Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.
стр. 7596
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن صالح أبو بكر العقيلي الأصبهاني الفابزاني حدث عن محمد بن سلم، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :
" إنه لينادي المنادي يوم القيامة: أين فقراء أمة محمد ﷺ ؟ فيقوموا فيصفوا صفوف القيامة. ألا من أطعمكم أكلة أو سقاكم شربة أو كساكم خلقاً أو جديداً، فخذوا بيده، فأدخلوه الجنة. فلا يزال صاحبه قد تعلق بصاحبه وهو يقول: يا رب العالمين هذا أرواني، ويقول الآخر: هذا كساني. فلا يبقى من فقراء أمة محمد ﷺ صغير ولا كبير إلا أدخلهم الله الجنة ".
وعن هشام بن عمار بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " المشاؤون إلى المساجد في الظلم، أولئك الخواضون في رحمة الله ".
توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم العقيلي سنة ثلاث وثمانين ومئتين.
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران أبو بكر الضرير البغدادي الصفار شيخ ثقة، أصله من الشام.
стр. 7597
أنبأنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصفار، عن محمد بن صالح بسنده إلى ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت مع النبي ﷺ ، آتيه بوضوئه وبحاجته، فقال: " سلني " قلت: مرافقتك في الجنة. قال: " أو غير ذلك؟ " قال: فقلت: هو ذاك. قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود ".
رواه أبو داود والنسائي عن هشام.
محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الأنطاكي المعروف بأخي العريف روى عن أبي بكر محمد بن عمر الجعابي بسنده إلى علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أفتى بغير علم، لعنته ملائكة السماء والأرض ".
محمد بن إسحاق بن إسماعيل بن مسروق العذري، والد أبي قصي روى عن معروف الخياط عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : " من شهد جنازة فحمل بأربع زوايا السرير، ومشى أمامها، وجلس حتى يدفن، كتب له قيراطان من أجر، أخفهما في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد ".
стр. 7598
محمد بن إسحاق بن جعفر - ويقال ابن إسحاق - بن محمد أبو بكر الصغاني ثم البغدادي الحافظ من ثقات الرحالين وأعيان الجوالين، أصله من خراسان، وسكن بغداد.
روى عن روح بن عبادة، بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ أن تخلط بسراً بتمر، أو زبيباً بتمر، أو زبيباً ببسر. وقال: " من شربه منكم فليشرب كل واحد منه فرداً: تمراً فرداً، أو بسراً فرداً، أو زبيباً فرداً ".
رواه مسلم عن أبي بكر الصغاني.
وعن سعيد بن أبي مريم، بسنده إلى أبي سعيد الخدري أنه قال: خرج النبي ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، فصلى، ثم انصرف، فقام فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة فقال: " يا أيها الناس تصدقوا " ثم انصرف فمر على النساء فقال: " يا معشر النساء تصدقن، فإني أراكن أكثر أمل النار " فقلن: وبم ذاك يا رسول الله؟ قال: " تكثرن اللعن، وتكفرن العشير ".
رواه مسلم عن محمد بن إسحاق.
وعن عفان بسنده إلى أبي هريرة أن أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا أنا عملته دخلت الجنة. قال: " تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان " قال: والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا شيئاً أبداً،
стр. 7599
ولا أنقص منه. فلما ولى، قال النبي ﷺ : " من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ".
رواه مسلم عنه.
مات أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني سنة سبعين ومئتين.
محمد بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي الطلحي حدث عن بشر بن مرحوم، بسنده إلى أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي ﷺ قال: " إن أمتي أمة مرحومة، جعل عذابها بأيديها في الدنيا ".
محمد بن إسحاق بن عمرو بن عمر بن عمران أبو الحسن القرشي المؤذن، المعروف بابن الحريص ختن هشام بن عمار.
حدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى معاوية بن حيدة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الغضب يفسد الإيمان، كما يفسد الصبر العسل ". ثم قال: " يا معاوية بن حيدة! إن استطعت أن تلقى الله وأنت تحسن الظن به فافعل، فإن الله عند ظن عبده به ".
توفي محمد بن إسحاق بن الحريص سنة ثمان وثمانين.
стр. 7600
محمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد ابن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد بن موسى أبو جعفر الحلبي والد القاضي أبي الحسن علي بن محمد.
حدث عن الخريمي، بسنده إلى أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله ﷺ ، وصلينا معه الفجر، فلما قضى صلاته قال: " ها هنا فلان؟ " قلنا: لا، قال: " ففلان شاهد؟ " قلنا: نعم، قال: " إنه لا صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الغذاة والعشاء الآخرة، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما، ولو حبواً " ثم قال: " الصف الأول على صف الملائكة، وصلاة الرجلين أفضل من صلاة الرجل وحده، وصلاة الثلاثة أفضل من صلاة الرجلين، وما أكثرت فهو أحب إلى الله ".
وحدث عن أبيه، بسنده إلى قتادة قال: سمع عمر بن الخطاب رجلاً يتبع القصص، فقال له: أتحسن سورة يوسف؟ قال: نعم. قال: اقرأها. فقرأ حتى بلغ " نحن نقص عليك أحسن القصص.. "، فقال عمر: أفتريد أحسن من أحسن القصص؟! توفي أبو جعفر محمد بن إسحاق سنة أربع وخمسين وثلاث مئة.
محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ابن منده - واسمه إبراهيم بن الوليد - بن سنده بن بطة بن استدار أبو عبد الله العبدي الحافظ أحد المكثرين والمحدثين الجوالين، قدم دمشق.
стр. 7601
حدث عن عبد الله بن يعقوب المعدل، بسنده إلى عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : " الله الله في أصحابي! لا تتخذوهم غرضاً من بعدي. فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم. ومن آذاهم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله ".
وعن أحمد بن علي المقرئ، بسنده، إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " من نسي صلاة أو نام عنها، فإن كفارتها أن يصليها إذا ذكرها ".
وعن سهل بن السري، بسنده عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه رأى رجلاً شعث الرأس فقال: " ما لهذا ما يسكن به شعره؟! ".
كان أبو عبد الله محمد بن إسحاق ديناً ثقة صالحاً كثير الحفظ، كتب على ألف شيخ، وثقة كثيرون. وقال بعضهم إن له في معرفة الصحابة أوهاماً وإنه اختلط في آخر عمره.
توفي أبو عبد الله بن منده سنة خمس وتسعين وثلاث مئة، وقيل ست وتسعين.
محمد بن إسحاق بن هاشم بن يعقوب بن رافع أبو عبد الله الهاشمي الرافعي مولى رسول الله ﷺ ، يعرف باليتيم.
حدث عن سعيد بن عبد العزيز، بسنده إلى عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله ﷺ تسعة أو ثمانية أو سبعة، قال: " ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟ " وكنا حديث عهد ببيعة، قلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: "
стр. 7602
ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟ " قلنا: ألسنا قد بايعناك يا رسول الله؟ فقال: " ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟: " قال: فبسطنا أيدينا، فبايعناه، فقال قائل منا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: " على أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس، وأن تسمعوا وتطيعوا، وأسر كلمة خفية، ولا تسألوا الناس شيئاً ".
فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطه، فلا يسأل أحداً يناوله إياه! محمد بن إسحاق بن يزيد أبو عبد الله البغدادي المعروف بالصيني قدم دمشق.
حدث عن شجاع بن الوليد، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن أقربكم مني منزلاً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً في الدنيا ".
وعن نصر بن حماد، بسنده إلى ابن عباس قال: وقف النبي ﷺ على قتلى بدر فقال: " جزاكم الله عني من عصابة شراً، فقد خونتموني أميناً، وكذبتموني صادقاً " ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام، فقال: " هذا أعتى على الله من فرعون؛ إن فرعون لما أيقن بالهلكة وحد الله، وإن هذا لما أيقن بالموت دعا باللات والعزى ".
سئل أبو عون بن عمرو بن عون عن محمد بن إسحاق الصيني فقال: هو كذاب.
محمد بن إسحاق بن يعقوب بن إبراهيم أبو بكر دمشقي.
стр. 7603
حدث عن عبد الله بن جعفر، بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " اتقوا الله في الضعيفين: المملوك والمرأة ".
وعن محمد بن حمدان البلخي بسنده إلى يحيى بن أبي كثير قال: ولد الزنا لا يكتب الحديث.
محمد بن إسحاق أبو عبد الله الرملي روى عن هشام بن عمار، بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " لما قضى الله الخلق كتب كتاباً فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي ".
محمد بن إسحاق أبو جعفر الزوزني القارئ
قدم دمشق حاجاً.
حدث عن محمد بن علي بسنده إلى أنس بن مالك قال: من صام يوماً تطوعاً، فلو أعطي ملء الأرض ذهباً، ما وفي أجره يوم الحساب.
قال ابن عساكر: كذا ذكر هذا الحديث موقوفاً، وقد وقع لي مرفوعاً بعلو.
стр. 7604
محمد بن إسحاق المصري حدث عن جده قال: قال ذو النون: كل محب ذليل، وكل خائف هارب، وكل راج طالب، وكل عاص مستوحش، وكل مطيع مستأنس.
مات محمد بن إسحاق المصري سنة أربع وأربعين وخمس مئة.
محمد بن أسد أبو عبد الله الإسفراييني الحوشي حدث عن مران بن معاوية، بسنده إلى طارق بن الأشيم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دونه، حرم الله ماله ودمه، وحسابه على الله ".
محمد بن أسد بن هلال بن إبراهيم أبو طاهر الرقي الأشناني إمام جامع الرقة.
حدث عن عبد الله بن قثم، بسنده إلى جرير، عن النبي ﷺ قال: " أول الأرضين خراباً يسراها ثم يمناها ".
стр. 7605
محمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن سعيد أبو بكر الكشي الجوهري اجتاز بدمشق أو بأعمالها عند توجهه إلى مصر.
أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن أحمد الكجي الجوهري، عن إسماعيل بن الحسين، بسنده إلى عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: " ما كبر الحاج من تكبيرة، ولا هلل من تهليلة، إلا بشر بها تبشيرة ".
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بابن علية ولي القضاء بدمشق.
حدث عن يحيى بن السكن، بسنده إلى عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : " ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان واللقمة واللقمتان - زاد في رواية - ومن سأل الناس ليثري ماله، فإنما هو رضف من النار فيلهبه، فمن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر ".
وثقه النسائي، وقال الدارقطني: لا بأس به.
لم يزل محمد بن إسماعيل قاضياً بدمشق حتى توفي سنة أربع وستين ومئتين.
стр. 7606
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله الجعفي البخاري الإمام صاحب الصحيح والتاريخ. سمع بدمشق.
حدث الإمام البخاري عن مكي بن إبراهيم بسنده إلى سلمة أنه أخبره قال: خرجت من المدينة ذاهباً نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة، لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك ما بك؟ قال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ . قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صاحباه، يا صاحباه! ثم اندفعت حتى ألقاهم، وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في أثرهم. فقال: " يا ابن الأكوع، ملكت، فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم ".
قال أحمد بن سعدان البخاري: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بردزبه البخاري، وبردزبه مجوسي مات عليها. والمغيرة بن بردزبه أسلم على يدي يمان البخاري والي بخارى، ويمان هذا هو
стр. 7607
أبو جد عبد الله بن محمد المسندي. وعبد الله بن محمد هو ابن جعفر بن يمان البخاري الجعفي. والبخاري قيل له جعفي لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عبد الله المسندي، ويمان جعفي، فنسب إليه لأنه مولاه من فوق. وعبد الله قيل له مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته.
قال بكر بن منير: بردزبه هو بالبخارية. وبالعربية الزراع.
قال أبو عمرو المستنير: سألت أبا عبد الله بن محمد بن إسماعيل: متى ولدت؟ فأخرج لي خط أبيه: ولد محمد بن إسماعيل يوم الجمعة، بعد الجمعة، لثلاث عشرة ليلة مضت من شوال، سنة أربع وتسعين ومئة.
قال الحسن بن الحسين البزاز: رأيت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم شيخاً نحيف الجسم، ليس بالطويل، ولا بالقصير.
حدث محمد بن الفضل البلخي قال: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل البخاري في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل، فقال لها: يا هذه، قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك، أو لكثرة دعائك، قال: فأصبحنا وقد رد الله عليه بصره.
حدث محمد بن أبي حاتم الوراق النحوي قال:
قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث، وأنا في الكتاب. قال: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ قال: عشر سنين أو اقل. ثم خرجت من الكتاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي
стр. 7608
وغيره، وقال يوماً فيما يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له: يا أبا فلان، إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل، إن كان عندك. فدخل ونظر فيه، ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، فقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة. فلما طعنت في ست عشرة، حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام هؤلاء. ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة. فلما حججت، رجع أخي، وتخلفت بها في طلب الحديث. فلما طعنت في ثمان عشرة، جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وذلك أيام عبيد الله بن موسى. وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول ﷺ في الليالي المقمرة. وقال: كل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة. إلا أني كرهت تطويل الكتاب.
وقال البخاري أيضاً: كتبت على ألف نفر من العلماء وزيادة، ولم أكتب إلا عمن قال: الإيمان قول وعمل، ولم أكتب قمن يقول: الإيمان قولي.
سمع حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل يختلف معنا إلى مشايخ البصرة، وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أيام. فكنا نقول له: إنك تختلف معنا ولا تكتب، فما معناك فيما تصنع؟ فقال لنا بعد ستة عشر يوماً: إنكما قد أكثرتما علي وألححتما، فاعرضا علي ما كتبتما. فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها على ظهر القلب، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه. ثم قال: أترون أني أختلف هدراً وأضيع أيامي؟! فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد.
стр. 7609
وقال أحمد بن حنبل: انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، والحسن بن شجاع البلخي.
وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري - وفي رواية - أحفظ لحديث رسول الله ﷺ ، ولا أعرف به من محمد بن إسماعيل البخاري.
وسمع عدة مشايخ يحكون: أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا، وعمدوا إلى مئة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر، ودفعوا إلى عشرة أنفس، إلى كل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون ذلك على البخاري، وأخذوا الموعد للمجلس، فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرها ومن البغداديين. فلما اطمأن المجلس بأهله، انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاري: لا أعرفه، فسأله عن الآخر، فقال: لا أعرفه. فما زال يلقي عليه واحداً بعد واحد حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه. فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: الرجل فهم. ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم. ثم انتدب رجل آخر من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال البخاري: لا أعرفه، فسأله عن آخر، فقال: لا أعرفه. فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد آخر حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه. ثم انتدب إليه الثالث والرابع، إلى تمام العشرة، حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه. فلما علم البخاري أنهم
стр. 7610
قد فرغوا، التفت إلى الأول منهم فقال: أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع على الولاء، حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها، وأسانيدها إلى متونها، فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل. وكان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل يقول: الكبش النطاح.
قال أبو حامد أحمد بن حمدون:
سمعت مسلم بن الحجاج، وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري، فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين، ويا طبيب الحديث في علله! وحدث أبو عيسى الترمذي قال: لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل.
وحدث محمد بن أبي حاتم الوراق قال: كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد، إلا في القيظ أحياناً، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة، في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري ناراً بيده، ويسرج، ثم يخرج أحاديث، فيعلم عليها، ثم يضع رأسه. وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم. فقلت: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني! قال: أنت شاب، فلا أحب أن أفسد عليك نومك.
قال محمد بن إسماعيل البخاري: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثاً إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.
стр. 7611
وقال: صنفت كتابي الصحاح ست عشرة سنة، خرجته من ست مئة ألف حديث، وجعلته حجة بيني وبين الله تعالى.
حدث محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال: سمعت البخاري يقول: لو نشر بعض أستاذي هؤلاء، لم يفهموا كيف صنفت كتاب التاريخ، ولا عرفوه. ثم قال: صنفته ثلاث مرات.
وقال أيضاً: دعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم. ثم قام للتطوع، فأطال القيام، فلما فرغ من صلاته، رفع ذيل قميصه فقال لبعض من معه: انظر، هل ترى تحت قميصي شيئاً؟ فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر أو سبعة عشر موضعاً، وقد تورم من ذلك جسده، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرة، فقال له بعضهم: كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك؟! فقال: كنت في سورة فأحببت أن أتمها.
قال محمد بن منصور: كنا في مجلس بي عبد الله محمد بن إسماعيل، فرفع إنسان من لحيته قذاة، فطرحها على الأرض. قال: فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس، فلما غفل الناس رأيته مد يده، فرفع القذاة من الأرض، فأدخلها في كمه. فلما خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض.
стр. 7612
حدث أبو سعيد بكر بن منير قال: كان حمل إلى محمد بن إسماعيل بضاعة أنفذها إليه ابنه أحمد أبو حفص، فاجتمع بعض التجار إليه بالعشية، فطلبوها منه بربح خمسة آلاف درهم، فقال لهم: انصرفوا الليلة. فجاءه من الغد تجار آخرون، فطلبوا منه تلك البضاعة بربح عشرة آلاف درهم، فردهم وقال: إني نويت البارحة أن أدفع إليهم بما طلبوا - يعني الذين طلبوا أول مرة - ودفع إليهم بربح خمسة آلاف درهم، وقال: لا أحب أن أنقض نيتي.
وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحداً.
وثقه علماء الحجاز والعراق والشام وخراسان وسائر الأمصار وأقروا له بالفضل.
حدث إسحاق بن أحمد بن خلف قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: ما تصاغرت إلي نفسي إلا عند علي بن المديني. قال إسحاق: وسمعت أحمد بن عبد السلام يقول: ذكرنا قول محمد بن إسماعيل هذا لعلي بن المديني فقال: دعوا هذا فإن محمد بن إسماعيل لم ير مثل نفسه.
وقال يحيى بن جعفر: لو قدرت أن أزيد - يعني من عمري - في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل ذهاب العلم.
قال محمد بن يوسف بن عاصم: رأيت لمحمد بن إسماعيل ثلاث مستملين ببغداد، وكان اجتمعوا في مجلسه زيادة على عشرين ألف رجل.
стр. 7613
قال محمد بن جابر: سمعت محمد بن يحيى لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور قال: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه. قال: فذهب الناس إليه، وأقبلوا على السماع منه، حتى ظهر الخلل في مجالس محمد بن يحيى، فحسده بعد ذلك، وتكلم فيه.
وقال مسلم بن الحجاج:
لما قدم محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور، ما رأيت والياً ولا عالماً فعل به أهل نيسابور ما فعلوا بمحمد بن إسماعيل؛ استقبلوه مرحلتين وثلاث مراحل! وقال محمد بن يحيى الذهلي في مجلسه: من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غداً، فليستقبله، فإني أستقبله. فاستقبله محمد بن يحيى وعامة من أهل نيسابور، فدخل البلد، فنزل دار البخاريين. قال: فقال لنا محمد بن يحيى: لا تسألوه عن شيء من الكلام، فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن فيه، وقع بيننا وبينه، ثم شمت بنا كل حروري وكل رافضي وكل جهمي وكل مرجئ بخراسان. قال: فازدحم الناس على محمد بن إسماعيل، حتى امتلأ الدار والسطوح. قال: فلما كان اليوم الثاني أو الثالث، قام إليه رجل فسأله عن اللفظ بالقرآن، فقال: أفعالنا مخلوقة، وألفاظنا من أفعالنا. قال: فوقع بين الناس اختلاف؛ فقال بعضهم: قال: لفظي بالقرآن مخلوق، وقال بعضهم: لم يقل. فوقع بينهم اختلاف، حتى تواثب بعضهم إلى بعض. فاجتمع أهل الدار، فأخرجوا الناس من الدار.
قال أبو حامد الأعمشي: رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان، ومحمد بن يحيى فسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث.. ومر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم، كأنه يقرأ " قل هو الله أحد " فما أتى على هذا شهر، حتى قال محمد بن يحيى: ألا من يختلف إلى مجلسه لا يختلف إلينا، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ. ونهيناه فلم
стр. 7614
ينته. ولا تقربوه، ومن يقربه فلا يقربنا. فأقام محمد بن إسماعيل ههنا مدة، وخرج إلى بخارى.
وحدث أبو عمرو أحمد بن نصر النيسابوري المعروف بالخفاف، ببخارى، قال: كنا يوماً عند أبي إسحاق القرشي، ومعنا محمد بن نصر المروزي، فجرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري، فقال محمد بن نصر: سمعته يقول: من زعم أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو كذاب، فإني لم أقله. فقلت له: يا أبا عبد الله فقد خاض الناس في هذا وأكثروا فيه. فقال: ليس إلا ما أقول. واحكي له عني. قال أبو عمرو الخفاف: فأتيت محمد بن إسماعيل، فناظرته في شيء من الحديث حتى طابت نفسه، فقلت: يا أبا عبد الله، ههنا رجل يحكي عنك أنك قلت هذه المقالة، فقال لي: يا أبا عمرو، احفظ ما أقول، من زعم من أهل نيسابور وقومس والري وهمذان وحلوان وبغداد والكوفة والمدينة ومكة والبصرة أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو كذاب، فإني لم أقل هذه المقالة. إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة.
حدث أبو سعيد بكر بن منير قال: بعث الأمير خالد بن أحمد الذهلي، والي بخارى، إلى محمد بن إسماعيل أن أحمل إلي كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لأسمع منك. فقال محمد بن إسماعيل لرسوله: أنا لا أذل العلم، ولا أحمله إلى أبواب الناس. فإن كنت لك إلى شيء منه حاجة، فاحضرني في مسجدي أو في داري. وإن لم يعجبك هذا، فأنت سلطان، فامنعني من المجلس، ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة، لأني لم أكتم العلم، لقول رسول الله ﷺ : " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار ". قال: فكان سبب الوحشة بينهما هذا.
стр. 7615
قال عبد القدوس بن عبد الجبار المرقندي: جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك، قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها، وكان له بها أقرباء فنزل عندهم. قال: فسمعته ليلة من الليالي، وقد فرغ من صلاة الليل، يدعو، ويقول في دعائه: اللهم إنه قد ضاقت علي الأرض بما رحبت، فاقبضني إليك. قال: فما تم شهر حتى قبضه الله تعالى. وقبره بخرتنك.
توفي محمد بن إسماعيل البخاري ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومئتين.
محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر أبو عبد الله الفارسي حدث عن أبي هاشم وريزة بن محمد بسنده إلى عمر بن الخطاب، أن النبي ﷺ قال: " نعم الإدام الخل ".
كان أبو عبد الله الفارسي ثقة فاضلاً. ولد سنة ثمان أو تسع وأربعين ومئتين، وتوفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
محمد بن إسماعيل بن زياد أبو عبد الله - ويقال أبو بكر - البغدادي الدولابي حدث محمد بن إسماعيل الدولابي، عن أبي مسهر بسنده إلى أبي سعيد الخدري
أن رسول الله ﷺ كان إذا قال: " سمع الله لمن حمده " قال: " ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد. لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
كان الدولابي ثقة، وتوفي سنة أربع وسبعين ومئتين.
стр. 7616
محمد بن إسماعيل بن علي أبو علي الأيلي حدث بدمشق سنة ست وعشرين وثلاث مئة، عن إسحاق بن إبراهيم، بسنده إلى أنس، أن النبي ﷺ قال: " حسبك من نساء العالمين أربع: مريم بنة عمران، وخديجة بنة خويلد، وفاطمة بنة محمد ﷺ ، وآسيا امرأة فرعون ".
محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إبراهيم بن طباطبا ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله العلوي الحسني المدني الرسي قدم دمشق في صحبة أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون حين توجه للقاء جيش ابن أبي الساج، فالتقيا بثنية العقاب من أرض دمشق.
حدث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قال: لما تراءى الجيشان أمر بإلقاء حصير الصلاة، فألقيت، ونزلت معه، فصلى ركعتين، فلما استتمهما أدخل يده في خفه، فأخرج منه خط ابن أبي الساج الذي حلف فيه بوكيد الأيمان أنه لا يحاربه، فقال: اللهم إني رضيت بما أعطانيه من الأيمان بك، ووثقت بكفايتك إياي غدره بحلفه. واجترأ على الحنث بما أكده لي اغتراراً بحلمك عنه، فأدلني عليه. فرأيت ميمنة خمارويه قد انهزمت، وتبعتها ميسرته، فحمل في شرذمة يسيرة على جيش أبي الساج، وهو في غاية من الوفور، فانهزموا بأسرهم. فوقف على نشز، وأطفت ومن حضر به. فاستأمنت إلينا عدة كبيرة. فقلت له: أيها الأمير، إن مقامنا مع هذه الجماعة خطر، فأمرني بالمسير بهم إلى مستقر سواء، فسرت معهم، وأنا على
стр. 7617
رقبة مطمع فيه، أو كيد له. فبلغوا نهراً احتاجوا إلى عبوره، فرأيتهم قد خلعوا الخفاف، وحطوا الرحال، وسلكوا سلوك المطمئنين، فأنست إليهم.
قال سعيد بن يونس: محمد بن إسماعيل بن القاسم، مديني، كان يسكن الرس، قرية نحو المدينة. قدم مصر قديماً روى عن أبيه عن جده حديثاً في فضل حضور موائد آل رسول الله ﷺ . وكان كريماً سخياً، وكانت له بمصر منزلة عند السلطان والعامة. توفي بمصر سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
محمد بن إسماعيل بن القاسم بن الحسن أبو عبد الله الحداد البانياسي حدث عن أصل كتاب أحمد بن بكر، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال الرسول ﷺ : " لا يزال العبد في الصلاة، ما دام ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ".
محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن يزيد بن دينار أبو حصين التميمي والد أبي الدحداح.
حدث أبو حصين محمد بن إسماعيل التميمي، عن أبيه، بسنده إلى أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يلبي بهما جميعاً: " لبيك عمرة وحجاً، لبيك عمرة وحجاً ".
стр. 7618
وحدث عن أبيه أيضاً بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ ، وهو الصادق المصدوق: " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة.. " فذكر الحديث.
توفي أبو الحصن محمد بن إسماعيل الدمشقي سنة تسع ومئتين.
محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلام أبو بكر الخشني، مولاهم، المعروف بابن البصال المعدل أصلهم من خراسان، وكان خليفة القاضي أبي محمد بن زبر على قضاء دمشق.
حدث أبو بكر المعروف بابن البصال عن أبي الوليد محمد بن أحمد، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة من خير، ما سقى كافراً منها شربة ".
كتب أبو الحسين الرازي بخطه في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن سلام الخشني ويعرف بابن البصال، شيخ جليل معدل، وكان أبوه محدثاً. مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
محمد بن إسماعيل بن محمد أبو عبد الله البخاري قدم دمشق لزيارة القدس وسماع الحديث.
حدث عن أبي بكر أحمد بن علي، بسنده إلى سعد بن ابي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ :
" أيمنع أحدكم أن يكبر في دبر كل صلاة عشراً، ويسبح عشراً، ويحمد عشراً، فذلك في خمس صلوات خمسون ومئة باللسان، وألف وخمس مئة في الميزان، وإذا أوى إلى
стр. 7619
فراشه كبر أربعاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وسبح ثلاثاً وثلاثين، فتلك مئة باللسان وألف في الميزان قال: ثم قال: وأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمس مئة سيئة؟! ".
قال الحافظ ابن عساكر: ذكر لي عن هذا البخاري عجائب ببغداد من الفسوق والكذب، وأنه غير اسمه وكنيته، وتكنى بمحمد بن إسماعيل تشبهاً بالبخاري. هلك ببغداد في البيمارستان، وكان قد حد في الشراب.
محمد بن إسماعيل بن مهران بن عبد الله أبو بكر النيسابوري المعروف بالإسماعيلي أحد الثقات الرحالين.
حدث عن علي بن ميمون العطار، بسنده إلى معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " كل مسكر على كل مؤمن حرام ".
وحدث عن سوار بن عبد الله العنبري، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا ولغ الكلب في الإناء، غسل سبع مرات، أولهن - أو أولاهن - بالتراب. وإذا ولغ الهر غسل مرة ".
توفي أبو بكر الإسماعيلي سنة خمس وتسعين ومئتين.
стр. 7620
محمد بن إسماعيل بن يوسف أبو إسماعيل السلمي الترمذي حدث عن الحسن بن سوار، بسنده إلى أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يتوارث أهل ملتين، المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم ".
وعن سعيد بن أبي مريم، بسنده إلى العباس بن عبد المطلب، أن رسول الله ﷺ قال: " إذا سجد العبد، سجد معه سبعة آراب: الجبهة وكفاه وركبتاه وقدماه ".
وعن محمد بن عبد الله الأنصاري، بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إن الله وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن ".
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن إسماعيل بن يوسف كان فهماً متقناً مشهوراً بمذهب السنة، روى عنه أبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في صحيحهما.
وقال الدارقطني: أبو إسماعيل الترمذي ثقة صدوق، تكلم فيه أبو حاتم.
توفي أبو إسماعيل الترمذي سنة ثمانين ومئتين.
стр. 7621
محمد بن إسماعيل أبو بكر المرثدي القاضي ولي قضاء دمشق نيابة عن عبد الله بن محمد بن الخصيب تسعة اشهر حتى مات الخصيبي. وكان محموداً على ما قيل. ثم ولي قضاء صيدا حتى توفي سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
محمد بن إسماعيل أبو بكر الفرغاني أحد مشايخ الصوفية، من أستاذي أبي بكر الدقي، وكان من مجتهدي أهل التصوف في العبادة وخلو اليد من العلوم.
حدث محمد بن إسماعيل الفرغاني قال: سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول: دخلت مسجد طرطوس، فرأيت فتيين جلوساً يتكلمان في علم الألفة، وسوء أدب الخلق، وحسن صنيع الله تعالى إليهم، وندمان نفوسهما فيما يجب لله تعالى عليهما. فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي، قد تحدثنا في العلم، فتعال حتى نعامل الله تعالى به، فيكون لعلمنا فائدة ومنفعة. فعزما على ألا يتناولا شيئاً مسته أيدي بني آدم، ولا ما للخليقة فيه صنع. قال أبو الحارث: فقلت: وأنا معكما. فقالا: إن شئت. فخرجنا من طرطوس، وجئنا إلى جبل لكام، فأقمنا فيه ما شاء الله. قال أبو الحارث: أما أنا فضعفت نفسي، وقام العلم بين عيني؛ لئن مت على ما أنت عليه، مت ميتة جاهلية. فتركت صاحبي، ورجعت إلى طرطوس، ولزمت ما كنت أعرفه من صلاح نفسي. وأقام صاحباي باللكام سنة، فلما كان بعد مدة دخلت المسجد، فإذا أنا بأحد الفتيين جالساً في المسجد، فسلمت عليه، فقال: يا أبا الحارث، خنت الله تعالى في عهدك، ولم تف به! أما إنك لو صبرت
стр. 7622
معنا، أعطيت ثلاثة أحوال، وقد أعطينا. فقلت: وما الثلاثة؟ قال: طي الأرض، والمشي على الماء، والحجبة إذا أردنا. واحتجب عني عقيب كلامه. فقلت: بالذي أوصلك إلى ما قد رأيت إلا ظهرت لي حتى أسألك عن مسألة. فظهر لي وقال: سل يا أبا الحارث، وأوجز. فقلت: كيف لي بالرجوع إلى هذه الحالة؟ ترى إن رجعت قبلت؟ فقال: هيهات يا أبا الحارث! بعد الخيانة لا تقبل الأمانة. فكوى قلبي بكية لا تخرج من قلبي حتى ألقى الله، جل وعز.
قال أحمد بن علي الرستمي:
كان أبو بكر الفرغاني من أجل الصوفية، وكان من رسمه أنه يسيح، وكان معه كوز ضيق الرأس، فيه قميص نظيف رقيق. فإذا اشتهى دخول مدينة، تنظف، وتطهر، وأخرج ذلك القميص فلبسه. وكان يسافر بمفتاح منقوش، فإذا دخل المدينة، عمد إلى مسجد يصلي، فطرح المفتاح بين يديه. فكل من يراه، توهم أنه تاجر قد ترك بعض الخانات. فلا يفطن له إلا الخلصان من أولياء الله . فدخل مصر مرة على هذا الزي، فعرف بها، واجتمع إليه الصوفية. فكان يوماً يتكلم عليهم، إذ عرض له خاطر السفر، فقام من مجلسه، وخرج معه نحو سبعين رجلاً من الصوفية فمشى في يومه فراسخ، لا يعرج إلى أحد، فيقطع من كان خلفه، وبقي منهم قليل، فالتفت إليهم فقال: كأني بكم وقد جعتم وعطشتم. فقالوا: نعم. فعدل إلى دير فيه صومعة لراهب، فلما دخلوا، أشرف الراهب على أصحابه فناداهم فقال: أطعموا رهبان المسلمين، فإن بهم قلة صبر على الجوع. فغضب من ذلك غضباً شديداً، ورفع رأسه إليه وقال: أيها الكافر، هل لك إلى خطة يتبين فيها الصابر من الجازع. قال: وما ذاك؟ قال: تنزل من صومعتك فتتناول من الطعام ما أحببت، ثم تدخل معي بيتاً، ونغلق علينا الباب، ويدلى إلينا من الماء قدر ما يتطهر به فأول من يظهر جزعه، ويستغيث من جوعه، ويستفتح الباب، يدخل في دين صاحبه كائناً من كان، على أني لم أذق من ثلاث ذواقاً. قال الراهب:
стр. 7623
لك ذلك. فنزل من صومعته، فأكل ما أحب، وشرب، ثم دخل مع أبي بكر بيتاً، وغلق الباب عليهما، والصوفية والرهبان يرصدونهما لا يسمعون لهما بحس أربعين يوماً. فلما كان في اليوم الحادي والأربعين سمعوا خشخشة الباب وقد تعلق بحده، ففتحوا الباب، فإذا الراهب قد تلف جوعاً وعطشاً، وإذا هو يستغيث بهم إشارة، فسقوه، واتخذوا له حريرة، فصبوها في حلقه، وأبو بكر الفرغاني ينظر ليهم. فلما رجعت إليه نفسه قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. ففرح أبو بكر، وجعل يتكلم على من في الدير من النصارى، حتى أسلموا عن آخرهم، وقدم بغداد، ومعه الراهب ومن أسلم من أولئك النصارى.
حدث أبو بكر الدقي قال: كان أبو بكر الفرغاني يأكل المنبوذ إلى أن ضعفت قوته. قال: فقال لنا: كنت جالساً يوماً بين الظهر والعصر، والناس يتنفلون، وليس يمكنني الصلاة قائماً، فأبكاني ذلك بكاءً شديداً أسفاً على الصلاة. ثم حملتني عيني، فإذا شخصان دخلا علي، فقال أحدهما لصاحبه: إن أبا بكر يبكي على الصلاة. فقال الآخر لي: يا أبا بكر لم تبكي؟ فقلت: أسفاً على الصلاة. قال: لا تبك فإن هذا الأمر ليس على هذا أسس. فقلت: يرحمك الله، فعلى ماذا أسس؟ فقال: على من أين؟ ولمن؟ يعني الورع.
مات أبو بكر الفرغاني سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
محمد بن الأشعث بن قيس بن معد يكرب
ابن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن معاوية أبو القاسم الكندي الكوفي وأمه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر.
стр. 7624
حدث عن عائشة أنها قالت: بينا أنا عند النبي ﷺ إذ استأذن رجل من اليهود، فأذن له، فقال: السام عليك. فقال النبي ﷺ : " وعليك " قالت: فهممت أن أتكلم. قالت: ثم دخل الثانية فقال مثل ذلك، فقال النبي ﷺ : " وعليك " قالت: ثم دخل الثالثة فقال: السام عليكم، قالت: قلت: بل السام عليكم وغضب الله إخوان القردة والخنازير، تحيون رسول الله ﷺ بما لم يحيه به الله! قالت: فنظر إلي فقال: " إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، قالوا قولاً فرددناه عليهم، فلم يضرنا شيئاً، ولزمهم إلى يوم القيامة. إنهم لا يحسدونا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها، وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها، وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين ".
قال يزيد بن سويد: أذن معاوية للأحنف، وكان يبدأ بإذنه، ثم دخل محمد بن الأشعث، فجلس بين معاوية والأحنف. فقال معاوية: إنا لم نأذن له قبلك فتكون دونه، وقد فعلت فعال من أحس من نفسه ذلاً، إنا كما نملك أموركم، نملك إذنكم، فأريدوا منا ما نريد منكم، فإنه أبقى لكم.
قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة:
محمد بن الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي بن عفير. وأمه أم فروة بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم.
стр. 7625
قال يحيى بن معين: أربعة محمد أبو القاسم: محمد بن الحنفية، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن حاطب، ومحمد بن الأشعث.
وقال إبراهيم: كان محمد بن الحنفية يكنى أبا القاسم، وكان محمد بن الأشعث يكنى أبا القاسم، وكان يدخل على عائشة فكانت تكنيه به.
حدث سليمان بن يسار: أن محمد بن الأشعث أخبره أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت، وأن محمد بن الأشعث ذكر ذلك لعمر بن الخطاب، وقال له: من يرثها؟ فقال له عمر: يرثها أهل دينها. ثم إنه سأل عثمان بن عفان عن ذلك، فقال له عثمان بن عفان: أتراني نسيت ما قال لك عمر؟! ثم قال: يرثها أهل دينها.
قتل محمد بن الأشعث سنة سبع وستين.
قال الزبير بن بكار في تسمية ولد علي بن أبي طالب: عبيد الله بن علي، قدم على المختار بن أبي عبيد الثقفي حين غلب المختار على الكوفة، فلم ير عند المختار ما يحب.. فخرج من عنده فقدم البصرة، فجمع جماعة، فبعث إليه مصعب بن الزبير من فرق جماعته، وأعطاه الأمان، فأتاه عبيد الله، فأكرمه مصعب، فلم يزل عبيد الله مقيماً عنده، حتى خرج مصعب بن الزبير إلى المختار، فقدم بين يديه محمد بن الأشعث، فضم عبيد الله إليه، فكان مع محمد في مقدمة مصعب، فبيته أصحاب المختار، فقتلوا محمداً، وقتلوا عبيد الله تحت الليل. فلما قتل المختار، قال مصعب للأحنف بن قيس: يا أبا بحر، إنه ليتنغص علي هذا الفتح أن لم يكن عبيد الله بن علي ومحمد بن الأشعث حيين فيسرا به. أما إنه قتل عبيد الله شيعة أبيه، وهم يعرفونه. وكان قتلهما في سنة سبع وستين.
стр. 7626
محمد بن أشعث بن يحيى
الخزاعي الخراساني أحد قواد بني هاشم. ولاه المنصور دمشق بعد صالح بن علي، وكان ممن حضر حصار دمشق في أول سلطان بني هاشم.
قال خليفة بن خياط: وفيها - يعني سنة ثلاث وأربعين ومئة - وجه محمد بن الأشعث، وهو على مصر، أبا الأحوص العبدي في ستة آلاف إلى إفريقية، فنزل برقة، فلقي أبا الخطاب الإباضي قريباً من برقة، فهزم أبو الأحوص، ورجع إلى برقة، ومضى أبو الخطاب إلى طرابلس، فلقيه محمد بن الأشعث بلبدة، فقتل أبو الخطاب، ودخل ابن الأشعث القيروان.
ذكر الواقدي أن محمد بن الأشعث هذا مات بآمد مجتازاً سنة تسع وأربعين ومئة أو بعدها. وذكر الطبري أنه مات سنة تسع وأربعين ومئة.
محمد بن أصبغ
أبو بكر المصري قاضي دمشق خلافة عن القاضي أبي القاسم عبد الله بن محمد قاضي القضاة الملقب بالعزيز. قدم دمشق سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة.
стр. 7627
محمد بن أمية بن عبد الملك
أبو عبد الرحمن القرشي الأسيدي حدث عن عباس بن الوليد بن صبح، بسنده إلى أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : " من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً، كان حقاً على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده " فقلنا: يا رسول الله، ألا نخبر بها الناس فليستبشروا بها؟ قال: " إن في الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله. ولولا أن أشق على المؤمنين، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي، ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل ".
محمد بن إياس بن عمرو
ابن المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي المؤملي سكن دمشق، له ذكر.
حدث ابن شهاب قال: كانت أم حبيب بنت قيس بن عمرو بن المؤمل ذات ميسم وجمال، فتزوجها محمد بن عمرو بن العاص ابن خالها، ففارقها. فخطبها غير واحد، فقالت: لا أنكح إلا المحمدين. فخطبها محمد بن أبي حذيفة بن عتبة، فتزوجته، فقتل عنها، فخطبها محمد بن أبي بكر الصديق، فتزوجته، فقتل عنها، فنكحت محمد بن جعفر بن أبي طالب، فمات عنها، فقدم عليها ابن عمها محمد بن إياس بن عمرو بن المؤمل، وكان بدمشق، فخطبها، فنكحته، فخرج بها إلى دمشق، فماتت عنده.
стр. 7628
محمد بن أيوب بن إسحاق
ابن عيسى بن إبراهيم بن يوسف بن تميم بن بحير أبو بكر الرافقي
قدم دمشق حاجاً سنة عشرين وثلاث مئة.
وحدث بها عن أبي العباس محمد بن علي، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " من فقه الرجل في دينه تعجيل فطره وتأخير سحوره. وتسحروا، فإنه الغداء المبارك ".
محمد بن أيوب بن حبيب بن يحيى
أبو الحسين - ويقال أبو عبد الله - المعروف بالصموت، الرقي نزيل مصر.
حدث عن هلال بن العلاء، بسنده إلى عمران بن الحصين قال: أخذ رسول الله ﷺ بطرف عمامتي من ورائي فقال: " يا عمران، إن الله يحب الإنفاق، ويبغض الإقتار. أنفق، وأطعم، ولا تصر صراً، فيعسر عليك الطلب، واعلم أن الله يحب النظر النافذ عند الشبهات، والعقل الكامل عند نزول الشهوات، ويحب السماحة، ولو على تمرات، ويحب الشجاعة، ولو على قتل حية أو عقرب ".
محمد بن أيوب بن الحسن
أبو بكر من أهل داريا.
стр. 7629
حدث عن الحسن بن علي بن خلف الصيدناني، بسنده إلى أني بن مالك، عن رسول الله ﷺ : " أن الملائكة قالوا: ربنا خلقتنا، وخلقت بني دم، فجعلتهم يأكلون الطعام، ويشربون الشراب، ويلبسون الثياب، ويأتون النساء، ويركبون الدواب، وينامون، ويستريحون، ولم تجعل لنا من ذلك شيئاً، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. فقال : لا أجعل من خلقته بيدي، ونفخت فيه من روحي كمن قلت له: كن، فكان ".
محمد بن أيوب بن مشكان
أبو عبد الله النيسابوري حدث بدمشق، وببيت المقدس.
روى عن المستحر بن الصلت، بسنده إلى حبيب بن مسلمة قال: نفل رسول الله ﷺ الثلث بادئاً، والربع راجعين. أو قال: الربع بادئاً والثلث راجعين.
محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس
أبو بكر الجبلاني دمشقي.
حدث عن أبيه، عن بسر بن أرطاة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ".
стр. 7630
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا بأس به، هو صالح الحديث، وليس بمشهور.
محمد بن أيوب الجسراني
قال الحافظ ابن عساكر: أظنه من أهل جسرين، قرية بالغوطة.
حدث محمد بن أيوب الجسراني عن الوليد بن مسلم، بسنده إلى ابن مسعود، أن النبي ﷺ قال: " إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط، فيكبو مرة، ويمشي مرة، وتسفعه النار مرة. فإذا جاوزها، التفت إليها فقال: الحمد لله الذي نجاني منك، لقد أعطاني شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين. فترفع له شجرة، فيقول: يا رب، أدنني منها أستظل بظلها. فيقول الله ﵎: يا ابن آدم، لعلي إن أعطيتك تسألني غيرها.. " وذكر الحديث، كذا فيه لم يزد عليه.
محمد بن بركات بن محمد
أبو عبد الله المقدسي، الدهان المفصص سكن دمشق.
روى عن عبد الله بن الحسن التنيسي، بسنده إلى ابن عباس قال: استدبرت النبي ﷺ وهو ساجد، فرأيت بياض إبطيه.
قال الحافظ ابن عساكر: كان أبو عبد الله شيخاً مستوراً، مواظباً على صلاة الجماعة. توفي بعد العشرين وخمس مئة.
стр. 7631
محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم
ابن الفرداج أبو بكر الحافظ الحميري اليحصبي القنسريني، المعروف ببرداغس سكن حلب، ثم قدم دمشق.
وحدث بها عن أحمد بن محمد بن أبي رجاء، بسنده إلى أم الدرداء قالت: دخل علي أبو الدرداء مغضباً، فقلت: ما لك؟ فقال: ما أعرف مع الناس شيئاً مما كنا فيه على عهد رسول الله ﷺ إلا هذه الصلاة في جماعة.
وحدث عن أبي داود، بسنده إلى عامر بن ربيعة، عن رسول الله ﷺ قال: " العجماء جرحها جبار ".
قال ابن ماكولا: محمد بن بركة بن الفرداج القنسريني، يعرف ببرداغس، كان حافظاً.
وضعفه الدارقطني. توفي محمد بن بركة برداغس سنة سبع وعشرين وثلاث مئة.
محمد بن بزال
أبو عبد الله القائد المعروف بقائد الجيوش مختار الدولة ولي إمرة دمشق بعد أبي المطاع بن حمدان في أيام الملقب بالحاكم، قدمها لعشر خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربع مئة، وسار عنها معزولاً سلخ المحرم من سنة ست وأربع مئة، فكانت ولايته ثلاث سنين وثمانية أشهر وثمانية عشر يوماً.
стр. 7632
محمد بن بشر بن موسى بن مران
أبو بكر القراطيسي أصله من أنطاكية، وسكن دمشق.
حدث أبو بكر الأنطاكي القراطيسي، عن الحسن بن عرفة، بسنده إلى ابن عمر أنه كان يكره الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم ﷺ ؟ سمع أبو بكر سنة عشرين وثلاث مئة.
محمد بن بشر بن يوسف بن إبراهيم بن حميد بن نافع
أبو الحسن القرشي القزاز، يعرف بابن ماموية مولى عثمان بن عفان، من سكان المربعة، قرأ القرآن بحرف ابن عامر.
حدث محمد بن بشر مولى عثمان بن عفان، عن هشام بن خالد، بسنده إلى ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: " لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي. فقالت: قد افلح المؤمنون - زاد في رواية - ثم قالت: أنا حرام على كل بخيل ومراء ".
وحدث عن الوليد بن مسلم، بسنده إلى عبد الله أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة " ألم. تنزيل " السجدة، و" هل أتى على الإنسان ".
стр. 7633
سئل الدارقطني عن محمد بن بشر، ابن ماموية القزاز، بدمشق فقال: صالح.
توفي محمد بن بشر القزاز بدمشق سنة إحدى وثلاث مئة.
محمد بن بشر الأسدي الحريري الكوفي
حدث عن زنبور، بسنده إلى عائشة قالت: مرض رسول الله ﷺ ، فأمرنا أن نصب عليه ماءً من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن. فوضعناه في مخضب لحفصة، ثم شتا عليه الماء، حتى أشار بيده أن كفوا. قالت: قم صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، فسدوا هذه الشوارع كلها في المسجد إلا خوخة أبي بكر، فإنه ليس امرؤ أمن علينا في إخائه وذات يده من ابن أبي قحافة ".
مات محمد بن بشر الحريري سنة سبع وعشرين ومئتين.
محمد بن بكار
وفد على هشام.
وحدث عن الزهري، بسنده إلى عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ قال: " ما ترك عبد لله أمراً، لا يتركه إلا له، إلا عوضه الله ما هو خير له في دينه ودنياه ".
محمد بن بكار بن بلال
أبو عبد الله العاملي قاضي دمشق.
стр. 7634
حدث محمد بن بكار، عن سعيد بن بشر، بسنده إلى أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " من صلى الصبح قبل أن تطلع الشمس، فليمض في صلاته ".
وعنه أيضاً، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " الملك في قريش، ولهم عليكم حق، ولكم عليهم مثله، ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا. وعاهدوا فوفوا. فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ".
وعنه أيضاً، بسنده إلى سمرة قال: قال النبي ﷺ : " إن لكل نبي حوضاً يتباهون به أنهم أكثر واردة. وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة ".
وثقوه.
قال الحسن بن محمد بن بكار: توفي أبي أبو عبد الله محمد بن بكار بن بلال العاملي في سنة ست عشرة ومئتين، وكان مولده في سنة اثنتين وأربعين ومئة، فكانت وفاته وهو ابن أربع وسبعين سنة.
محمد بن بكار بن يزيد بن بكار
ابن يزيد بن المرزبان بن مران بن أوس بن وداعة بن ضمام بن سكسك أبو الحسن السكسكي من أهل بيت لهيا، وكان قاضيها.
стр. 7635
حدث أبو الحسن السكسكي عن العباس بن الوليد، بسنده إلى أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لا يزال بدمشق عصابة يقاتلون على الحق، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون ".
وحدث عن محمد بن إسماعيل، بسنده إلى عائشة قالت: " سئل رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته، فتزوجت زوجاً غيره، فدخل بها، ثم طلقها قبل أن يواقعها، أتحل لزوجها الأول؟ قال: " لا، حتى يذوق عسليتها، وتذوق عسليته ".
توفي أبو الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
محمد بن بكران بن أحمد بن عبد الله
أبو بكر الطرسوسي نزيل الرملة.
حدث عن أبي سهل محمد بن مران الطرزي، بسنده إلى أم سلمة قالت: أنشأ - تعني النبي ﷺ يوم الخندق، وهو يعاطيهم اللبن، وقد اغبر شعر صدره، وهو يقول: من الرجز
اللهم إن الخير خير الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره
وحدث عنه أيضاً، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله يحب إغاثة اللهفان ".
следующие страницы →