Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.
стр. 7841
وثقوه. وقال ابن زبر: وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وثلاث مئة - توفي محمد بن العباس بن الدرفس المحدث بدمشق.
محمد بن العباس بن الوليد بن صالح
ابن عمر بن كوذك أبو عمر العبسي مولى القعقاع بن خليد العبسي، ويقال: القرشي حدث سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة عن أبي بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الرواس، بسنده إلى الصعب بن جثامة الليثي: أنه أهدى لرسول الله ﷺ حماراً وحشياً، وهو بالأبواء، فرده عليه رسول الله ﷺ . فلما رأى رسول الله ﷺ ما بوجهه، قال: " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم ".
حدث أبو الحسين الميداني قال: توفي أبو عمر محمد بن العباس بن كوذك يوم الاثنين لثلاث خلون من ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.
محمد بن العباس بن يحيى
ابن العباس بن عبد الله بن سعيد بن العباس بن عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن عبد الله أبو الحسين الحلبي مولى هشام بن عبد الملك قدم الأندلس على أمير المؤمنين المستنصر بالله الأموي، وكان يجري عليه النزل مع الأضياف، وكان عنده إسناد الشام.
стр. 7842
قال المصنف: كتبت عنه أجزاء من حديثه وأخباره، وكان قد كف بصره، وكان أديباً حسن الأخلاق.. وتوفي ﵀ سنة ست وسبعين وثلاث مئة، ودفن في مقبرة باب ليهود.
محمد بن العباس بن يونس
أبو بكر المحاربي، المعروف بابن زلزل يقال إن جدهم كان قسيساً بجوبر.
حدث عن جعفر بن محمد، بسنده إلى أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: " اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار إقامة، فإن جار البادية يتحول ".
مات أبو بكر المحاربي سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
محمد بن العباس أبو بكر الصيدلاني
العطار حدث بدمشق عن محمد بن خالد المعروف بابن أمة، بسنده إلى ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : " الندم توبة ".
محمد بن العباس الهيتي
أحد الصالحين، له ذكر.
стр. 7843
حدث الحسن بن حبيب عن أبيه قال: دعانا محمد بن عباس الهيتي، وكان من الصالحين، وكان عنده جماعة فيهم أحمد بن عبد الرزاق، فقدم إلينا خبيص، فأخذ أحمد لقمة من القصعة، فناولني إياها، وقال لي: اجعلها أنت بيدك في فمي، ففعلت، فقال لي: أتدري لم فعلت هذا؟ إنه يروى في الحديث: " من لقم أخاه المسلم لقمة حلوة، وقاه الله مرارة يوم القيامة " فأحببت أن تلقمني إياها، حتى يوقيك الله مرارة يوم القيامة.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد
أبو بكر السامري الفقيه الحافظ حدث عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، بإسناده إلى جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء. وأبو بكر وعمر منهم وأنعما ".
قال المصنف: وهذا حديث غريب بهذا الإسناد.
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد السامري يسكن بلاد الشام.. روى عنه تمام بن محمد الرازي، وذكر أنه كان حافظاً.
محمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ
ابن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر أبو سليمان بن أبي محمد الربعي الحافظ رحل في طلب الحديث، وصنف، وروى.
стр. 7844
حدث عن عبد الله بن محمد البغوي، بسنده إلى أسامة بن شريك قال:
كنت عند رسول الله ﷺ ، فجاءت الأعراب من كل مكان، فقالوا: يا رسول الله، أعلينا حرج في كذا أو كذا؟ قال رسول الله ﷺ : " يا عباد الله، وضع الحرج إلا من اقتضى امرأ مسلماً ظلماً، فذلك هلك، أو حرج وهلك " قالوا: يا رسول الله، أفنتداوى؟ قال: " نعم، يا عباد الله، إن الله لم ينزل داء - أو يضع داء - إلا أنزل له شفاء، غيرداء واحد: الهرم " قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أعطي الإنسان، أو المسلم؟ قال: " الخلق الحسن ".
قال علي بن هبة الله: أما زبر، بفتح الزاي وسكون الراء: أبو سليمان محمد بن عبد الله، دمشقي ثقة حافظ نبيل ...
قال ابن الجبان: سمعت أبا سليمان محمد بن عبد الله بن زبر ﵀ يقول: رأيت في السنة التي كتبت فيها العلم في المنام، كأني في مسجد، وأنا في حلقة، فيها اثنان وثلاثون رجلاً، وأنا أقول: هذا آدم، وهذا شيث، وهذا إدريس.. حتى عددت تسعة وعشرين نبياً. ثم قلت: كل هؤلاء أنبياء إلا أنا، وهذا الذي عن يميني وعن يساري، وهما الحسن والحسين، ورأيت بعد ذلك وقد جئت إلى باب عظيم مغلق، ففتح لي، فخرجت منه إلى نور عظيم، وبلد فسيح، ورجل قائم، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقصدت النور، فنوديت منه، يا محمد بن زبر. فوقفت، وقلت: أنت السلام ومنك السلام، وإليك يرجع السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام. وانتبهت، وخيل إلي في النوم أن القائم جبريل ﵇.
قال أبو سليمان بن زبر: كان الطحاوي قد نظر في أشياء كثيرة من تصنيفي، وباتت عنده، وتصفحها، فأعجبته، وقال لي: يا أبا سليمان، أنتم الصيادلة ونحن الأطباء.
стр. 7845
قالوا: مات أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي الحافظ يوم السبت، وأخرج كالغد لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاث مئة.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي الخطاب
أبو عبد الله الحراني الملطي قاضي حمص. رحل وسمع.
حدث عن أبي طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ".
محمد بن عبد الله بن أحمد الجوهري
أبو بكر البغدادي الجوهري قدم دمشق وسمع بها.
وروى بها عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي، بسنده إلى الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : " اللهم أنت باركت لأمتي في صحابتي، فلا تسلبهم البركة. وباركت لأصحابي في أبي بكر، فلا تسلبه البركة، واجمعهم عليه، ولا تنشر أمره، فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره. اللهم، وأعز عمر بن الخطاب، وصبر عثمان بن عفان، ووفق علياً، واغفر
стр. 7846
لطلحة، وثبت الزبير، وسلم سعيداً، ووقر عبد الرحمن، وألحق بي السابقين الأولين من المهاجرين وال، صار والتابعين بإحسان ".
قال أحمد بن محمد العتيقي: أبو بكر الجوهري كان شيخاً ثقة صالحاً، ينزل دار كعب، ويؤم بالناس في مسجد أبي القاسم بن حبابة. ويقال إنه مستجاب الدعوة منذ أربعين سنة. ولم يكن عنده غير جزء واحد عن خيثمة حسب.
محمد بن عبد الله بن أحمد القاضي
ابن راشد بن شعيب بن الوليد أبو عبد الله القاضي قدم من مصر، وولي قضاء دمشق نيابة عن أبيه عبد الله قاضي مصر.. ووردها يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة وكان شاباً.
محمد بن عبد الله بن أحمد
أبو الفرج بن أبي طالب المتعبد، المعروف بابن المعلم الذي بنى كهف جبريل في جبل قاسيون.
حدث عن علي بن الحسن بن طعان، بسنده إلى جد موسى بن جعفر قال: قال رسول الله ﷺ : " الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين ".
وعن أبي العباس البردعي، بسنده إلى السري بن المغلس السقطي قال:
كنت في مسجدي ذات يوم وحدي، بعدما صليت العصر، وكنت قد وضعت ماء لأبرده لإفطاري في كوة المسجد، فغلب علي النوم، فرأيت كأن جماعة من الحور العين قد دخلن المسجد، وهن يسفقن أيديهن، فقلت لواحدة منهم: لمن أنت؟ قالت:
стр. 7847
لثابت البناني، وقلت للأخرى: وأنت؟ قالت: لعبد الواحد، وقلت للأخرى: وأنت؟ فقالت: لعتبة، وقلت للأخرى، فقالت: لفرقد. حتى بقيت واحدة. فقلت: لمن أنت؟ فقالت: أنا لمن لا يبرد الماء لإفطاره! فقلت لها: إن كنت صادقة، فاكسري الكوز. فقلبت الكوز، ووقع من الكوة، وانتبهت بكسر الكوز من منامي.
روى أبو محمد بن الأكفاني عن أبي محمد الكتاني قال: توفي شيخنا أبو الفرج بن المعلم صاحب الكهف، وكان شيخاً صالحاً عابداً مجاب الدعوة، لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وربع مئة. وقيل: سنة ثلاث عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة. وقبره بالكهف، على رأسه بلاطة مذكور فيها اسمه.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمير
أبو العباس الكناني اليافوني من أهل يافا. سمع بدمشق.
روى عن صفوان بن صالح، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، أو شفاعتي، فاخترت شفاعتي، ورجوت أن يكون أعم لأمتي. ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح، لعجلت دعوتي؛ إن الله لما فرج عن إسحاق كرب الذبح، قيل له: يا أبا إسحاق، سل، تعطه. قال: أما والله لا تعجلتها قبل نزغات الشيطان. اللهم من مات لا يشرك بك شيئاً وأحسن، فاغفر له، وأدخله الجنة ".
стр. 7848
وعن أبي عبد الله محمد بن مخلد المقدسي، بسنده إلى عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت قول الله " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات " فأين الناس حينئذ؟ فقال: " لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي. قال: إذاً الناس على جسر جهنم ".
محمد بن عبد بن إبراهيم بن ثابت
أبو بكر العنبري الأشناني البغدادي كان غير ثقة.
روى عن هشام بن عمار، بسنده إلى جابر، عن النبي ﷺ قال: " هبط علي جبريل، فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام ويقول: حبيبي، إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي، وكسوت حسن وجهك من نور عرشي، وما خلقت خلقاً احسن منك يا محمد ". ورواه من طريقين آخرين.
وعن أبي خيثمة، بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إذا صافح المؤمن المؤمن، نزلت عليهما مئة رحمة؛ تسعة وتسعون لأبشهما وأحسنهما خلقاً ". ورواه بإسناد آخر.
وعن هشام بن عمار، بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " ليلة ولد أبو بكر الصديق تباشرت الملائكة، واطلع الله إلى جنة عدن، فقال: وعزتي وجلالتي لا أدخلها إلا من أحب هذا المولود الذي ولد الليلة ".
стр. 7849
وعن يحيى بن معين، بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " من جمع مالاً من مأثم، فوصل به رحماً، أو تصدق به، أو جاهد في سبيل الله، جمع جمعاً، فقذف به في جهنم ". ورواه بغير هذا الإسناد.
قال الخطيب: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت أبو بكر الأشناني حدث أحاديث باطلة، وكان كذاباً، يضع الحديث.
وقال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأشناني كذاب دجال.
محمد بن عبد الله بن الأزرق
روى عن هشام بن عمار، بسنده إلى أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: " لا ينبغي لرجل، يمشي إليه أخوه، يطلبه قرضاً، هو عنده، يعلم أنه يرده إليه، فيرده، حتى يقرضه ".
محمد بن عبد الله بن بكار
ابن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة أبو بكر - ويقال: أبو عبد الله القرشي البسري حدث عن مروان بن محمد الطاطري، بسنده إلى ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليم وسلم يقول: " من رأى مبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به هذا، وفضلني عليه وعلى كثير ممن خلق تفضيلاً، عافاه الله من ذلك البلاء كائناً ما كان ".
стр. 7850
وعن الوليد بن مسلم، بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة إلا واحداً، لأنه وتر يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة ".
وعنه بإسناده إلى عائشة قالت:
إن رسول الله ﷺ كان إذا رأى ما يسر به قال: " الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " وإذا رأى شيئاً مما يكره قال: " الحمد لله على كل حال ".
مات محمد بن عبد الله بن بكار سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وصلى عليه مالك بن طوق.
محمد بن عبد الله بن بكار السلمي
أبو بكر - ويعرف بأبي هريرة - السلمي حدث سنة ست وتسعين ومئتين، عن ابن مصفى، بسنده إلى بريدة، عن رسول الله ﷺ قال: " من حلف بالأمانة، فليس منا ".
محمد بن عبد الله بن بندار
ابن عبد الله بن محمد بن كاكا أبو عبد الله المرندي قدم دمشق حاجاً سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة.
وحدث بها عن علي بن أحمد بن مهدي، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " من طلب الشهادة صادقاً أعطيها، وإن لم تنله ".
стр. 7851
محمد بن عبد الله بن بلال
أبو جعفر الجوهري المقرئ حدث عن شعيب بن عمرو، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : " أعن أخاك ظالماً أو مظلوماً " قال: قلت: يا رسول الله، أعينه مظلوماً، فكيف أعينه ظالماً؟ قال: " ترده إلى الحق، فذلك عون له ".
محمد بن عبد الله بن جبلة
ابن الرواد أبو بكر المصري البغدادي ثم الطرطوسي قدم دمشق.
وحدث بها عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، بسنده إلى جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: " أول الأرض خراباً يسراها ثم يمناها ".
وعن عثمان بن خرزاد، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " القرآن لا فقر بعده ".
قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني: محمد بن عبد الله بن جبلة كان شيخاً فيه نظر.
محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي
ابن عبد الله بن الجنيد أبو الحسين الرازي والد تمام بن محمد، يعرف بالري بابن الرستاقي. كان أحد المكثرين الثقات.
стр. 7852
روى عن أبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، بسنده إلى جابر بن سمرة قال: من حدثك أن رسول الله ﷺ كان يخطب على المنبر جالساً، فكذبه، فأنا شهدته كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب خطبة أخرى. قيل له: فكيف كانت خطبته؟ قال: كلام يعظ به الناس، ويقرأ آيات من كتاب الله، ثم ينزل. وكانت خطبته قصداً، وصلاته قصداً، بنحو " والشمس وضحاها " و" والسماء والطارق " إلا صلاة الغداة. قال: وصلاة الظهر، كان بلال يؤذن حين تدحض الشمس، فإن جاء رسول الله ﷺ ، أقام، وإلا مكث حتى يخرج. والعصر نحو ما تصلون، والمغرب نحو ما تصلون، والعشاء الآخرة، يؤخرها عن صلاتكم قليلاً.
وعن أبي عاصم محمد بن إسحاق الرازي، بسنده إلى مسلم النحات قال: خرجت من مسجد البصرة، فإذا شيخ متوكئ على عصا، فقلت: من هذا؟ فقال: أنس بن مالك. فقلت: ما الواصلة والمستوصلة؟ فقال: هي التي تزني في شبابها، ثم تصلها بالقيادة إذا كبرت.
حدث تمام بن محمد بن عبد الله الرازي أن والده أبا الحسين محمد بن عبد الله توفي في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. قال عبد العزيز: وكان ثقة نبيلاً مصنفاً.
محمد بن عبد الله بن أبي الحسن بن الحسن
أبو عبد الله الأصبهاني الديلمي الصوفي قدم دمشق، وحدث بها، بدار أبي بكر السميساطي.
стр. 7853
حدث عن أحمد بن إبراهيم بن فراس، بسنده إلى عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ مر على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ : " دعه، فإن الحياء من الإيمان ".
محمد بن عبد الله بن الحسين
ابن إسحاق بن إبراهيم بن زكريا بن أيوب بن يحيى أبو بكر - ويقال: أبو الحسن - النحوي الشاعر، المعروف بابن الدوري روى عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة القرشي، بسنده إلى عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " سددوا وقاربوا وأبشروا، فإن أحدكم لن ينجيه عمله " قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة ".
وعن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، بسنده إلى عبد الرحمن بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تسأل الإمارة، فإن من سألها، وكل إليها، ومن ابتلي بها، ولم يسألها، أعين عليها ".
قال عبد العزيز الكتاني:
توفي شيخنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الدوري في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة، كتب شيئاً كثيراً بخط حسن ومعرفة..
стр. 7854
محمد بن عبد الله بن الحسين
ابن محمد بن جمعة حدث عن سعيد بن منصور، بسنده إلى أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، فمررت بصبيان، فجلست إليهم، فلما استبطأني، خرج، فمر بالصبيان، فسلم عليهم.
محمد بن عبد الله بن الحسين الحمصي
ابن هارون بن يحيى أبو بكر الحمصي المقرئ الزاهد، يلقب أبوه بالجرمي نزيل دمشق.
روى عن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " ما تحاب رجلان في الله، إلا كان أفضلهما أشدهما حباً لصاحبه ".
روى عبد العزيز الكتاني بإسناده توفي أبو بكر محمد بن الجرمي بن الحسين المقرئ في صفر سنة ست وثلاثين وأربع مئة. وكان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري، ﵀.
محمد بن عبد الله بن حفص الرازي
نزل دمشق.
стр. 7855
وحدث عن أبي نعيم عبد الرحمن بن قريش، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا كان يوم القيامة، نادى مناد على رؤوس الأولين والآخرين: ألا من كان خادماً للمسلمين في دار الدنيا فليقم، وليمض على الصراط من غير خوف، وليدخل الجنة، وليس عليه حساب ولا عذاب ".
محمد بن عبد الله بن حماد
وهو أبو مالك ابن مالك بن بسطام بن درهم أبو مالك الأشجعي الحرستاني روى عن أبيه، بسنده إلى عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع أنه كان في مسجد الكوفة ينتظر ركوع الضحى وممتع النهار، قال: فبينا هو جالس، إذ أجفل الناس في ناحية المسجد، قال: فأجفلت فيمن أجفل، فإذا برجل جاث على ركبتيه، عليه إزار له وملاءة، وهو يقول: أنا المصعب بن سعد بن أبي وقاص. سمعت أبي يأثر عن رسول الله ﷺ وهو يقول: " أربع من كن فيه فهو مؤمن، فمن جاء بثلاث، وكتم واحدة فقد كفر؛ شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وأنه مبعوث من بعد الموت، وإيمان بالقدر خيره وشره. من جاء بثلاث وكتم واحدة فقد كفر ".
كتب الرازي بخطه في تسمية من كتب عنه في قرى دمشق: أبو مالك محمد بن عبد الله بن حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي، من أهل قرية حرستا. مات سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة.
стр. 7856
محمد بن عبد الله بن أبي ذر
ويقال: عبد الله بن محمد بن أبي ذر - السوسي حدث عن أنس بن سلم أبي عقيل، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رجل للنبي ﷺ : يا خير البرية. قال: " ذاك أبي إبراهيم ﵇ ".
محمد بن عبد الله بن زكريا بن يحيى
ويلقب يحيى حيويه أبو الحسن النيسابوري نزيل مصر، سمع بدمشق ومصر وغيرها.. وذكر أبو نصر الوائلي أنه ثقة ثبت شافعي المذهب، وكان قد نظر في الفرائض، وضعف فيها.
حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر بن أعين، بسنده إلى أنس أن رسول الله ﷺ : " أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، أو وقول الزور ".
وعن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي، بسنده إلى أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " تفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده بخمسة وعشرين جزءاً مثل ذلك ".
قال أبو نصر بن ماكولا: أما حيويه، بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها: أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه.. كان ثقة نبيلاً.
стр. 7857
حدث أبو الحسن أحمد بن محمد بن مرزوق قال: توفي أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين لثماني عشرة ليلة خلت من رجب، يعني سنة ست وستين وثلاث مئة. وقال غيره: لخمس عشرة ليلة خلت منه.
محمد بن عبد الله بن زنجويه
حدث عن محمد بن عبد الرحمن الجعفي، بسنده إلى ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : " من فارق الروح الجسد، وهو بريء من ثلاث، دخل الجنة: الكبر والغلول والدين ".
محمد بن عبد الله بن سليمان
ويقال: ابن عبد الله بن محمد بن سليمان - بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. يلقب زبراً من أهل دمشق. ولاه هارون الرشيد مدينة الرسول ﷺ سنة ثلاث وسبعين ومئة.
له ذكر.
محمد بن عبد الله بن سليمان
أبو عبد الله الخراساني الزاهد حدث عن موسى بن إبراهيم المروزي، بسنده إلى سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : " عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء المغزل ".
стр. 7858
وحدث سنة اثنتين وأربعين ومئتين عن عبد الله بن يحيى، بسنده إلى ابن عمر قال: لما طعن عمر، فأمر بالشورى، فقال: ما عسى أن يقولوا في علي؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يا علي يدك في يدي يوم القيامة، تدخل معي حيث أدخل ".
محمد بن عبد الله بن سليمان المسفر
أبو سليمان السعدي المفسر صنف كتاباً في التفسير، منها كتاب مجتنى التفسير، جمع فيه الصغير والكبير، والقليل مما أمكنه والكثير، ومنها الجامع الصغير في مختصر علم التفسير، ومختصر آخر لقبه بالمهذب.. وكان شافعي الفروع أشعري الأصول كثير الاتباع للسنة حسن الكلام على التفسير.
أنشد أبو سليمان الدمشقي السعدي المفسر لابن طباطبا العلوي الأصبهاني: من الطويل
حسود مريض القلب يخفي أنينه ... ويضحي كئيب البال عندي حزينه
يلوم على أن رحت في العلم طالباً ... أجمع من عند الرواة فنونه
وأنظم أبكار الكلام وعونه ... وأحفظ مما أستفيد عيونه
إذا ما رأى الراؤون نطقي وصمته ... رأوا حركاتي قد قهرن سكونه
ويزعم أن العلم لا يجلب الغنى ... ويحسن بالجهل الذميم ظنونه
فيما لائمي دعني أغالي بقيمتي ... فقيمة كل الناس ما يحسنونه
محمد بن عبد الله بن عبد الله
أبي دجانة ابن عمرو بن عبد الله بن صفوان أبو زرعة النصري
стр. 7859
حدث عن إبراهيم بن عبد الرحمن، بسنده إلى جندب البجلي قال: قال رسول الله ﷺ : " من صلى الغداة، فهو في جوار الله " قال: وضرب على فخذي فقال: " فاتق الله لا يطلبك بشيء من ذمته ".
محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن مسهر
أبو عبد الرحمن الغساني روى عن أبي النضر إسحاق بن إبراهيم، بسنده إلى عمر بن هانئ قال: أتيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أرشدني أرشدك الله، فإني رجل من أهل الشام، وإني جئت في وفد الحجاج. قال: ما أنا لكم بحامد. ثم قلت: فأصحابنا الذين حاربونا؟ قال: ما أنا لهم بعاذر، أنتم قوم تتهافتون في النار تهافت الذبان في المرق. قال: قلت: أرأيت أصلحك الله؟ قال: مه، إني رأيت مولى لشيطان. قلت: اسمع مني: قال: ألك رحل؟ قلت: نعم. قال: فارحل رحلك.
وعن أبي الجماهر محمد بن عثمان، بسنده إلى ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب ".
وعنه أيضاً، بسنده إلى أبي هريرة، عن النبي ﷺ في رجل نسي، فأكل وهو صائم، قال النبي ﷺ : " أتم صومك، فإن الله أطعمك وسقاك ".
ذكر عمرو بن دحيم أن أبا عبد الرحمن ولد سنة ثمانين ومئة، ومات يوم الجمعة بدمشق لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومئتين.
стр. 7860
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين
أبو عبد الله المصري صاحب الشافعي.
روى عن أنس بن عياض، بسنده إلى بسرة بنت صفوان - وكانت صحبت النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: " إذا مس أحدكم ذكره، فلا يصلين حتى يتوضأ ".
قال ابن أبي حاتم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم مصري.. روى عن أبي، وكتبت عنه، وهو صدوق ثقة، أحد فقهاء مصر، من أصحاب مالك.
قال أبو سعيد بن يونس: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، يكنى أبا عبد الله.. توفي يوم الأربعاء للنصف من ذي القعدة سنة ثمان وستين ومئتين، وصلى عليه بكار بن قتيبة. وكان مولده سنة اثنتين وثمانين ومئة، وكان المفتي بمصر في أيامه.
قال أبو إسحاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء من الشافعيين: ومنهم أبو عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري.. صحب الشافعي، وتفقه به، وحمل في المحنة إلى بغداد، إلى ابن أبي دؤاد، ولم يجب إلى ما طلب منه، ورد إلى مصر، وانتهت إليه الرئاسة بمصر، ومات في سنة نيف وستين ومئتين.
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم:
قال لي الشافعي: ما كنيتك؟ فقلت: أبو جعفر، فقال: جاع، ففر! فكناني أبا عبد الله.
стр. 7861
وقال: كنت أتردد إلى الشافعي، فاجتمع قوم من أصحابنا إلى أبي، فقالوا: يا أبا محمد، إن محمداً ينقطع إلى هذا الرجل، ويتردد إليه، فيرى الناس أن هذا رغبة عن مذهب أصحابه. فجعل أبي يلاطفهم فيقول: هو حدث، وهو يحب النظر في اختلاف أقاويل الناس ومعرفة ذلك. ويقول في السر: يا بني الزم هذا الرجل، فإنه عسى أن تخرج يوماً من هذا البلد، فتقول: ابن القاسم، فيقال لك: من ابن القاسم؟ وقال: كان الشافعي أسخى الناس بما يجد، وكان يمر بنا، فإن وجدني، وإلا قال: قولوا لمحمد إذا جاء يأتينا المنزل، فإني لست أتغدى حتى يجيء، فربماجئته، فإذا قعدت معه على الغداء، قال: يا جارية اضربي لنا فالوذج. فلا تزال المائدة بين يديه حتى نفرغ منه ونتغدى.
قال أبو بكر محمد بن إسحاق: سمعت سعد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: كان الشافعي ربما جاء راكباً إلى الباب، فيقول: ادع لي محمداً، فأدعوه، فيذهب معه إلى منزله، فيبقى عنده، ويقيل عنده.
قال أبو بكر: وهم أربعة إخوة: عبد الحكم وعبد الرحمن ومحمد وسعد، وكان محمد أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك بن أنس وأحفظهم، سمعته يقول: كنت أتعجب ممن يقول في المسائل: لا أدري. قال أبو بكر: أما الإسناد، فلم يكن يحفظه، وكان أعبدهم وأكثرهم اجتهاداً وصلاة سعد بن عبد الله. وكان محمد من أصحاب الشافعي، وممن يتعلم منه، فوقعت وحشة بينه وبين يوسف بن يحيى البويطي في مرض الشافعي الذي توفي فيه. فحدثني أبو جعفر السكري صديق الربيع قال: لما مرض الشافعي مرضه الذي توفي فيه جاء محمد بن عبد الحكم ينازع البويطي في مجلس الشافعي، فقال البويطي: أنا أحق به منك، وقال ابن عبد الحكم: أنا أحق به منك. فجاء الحميدي، وكان في تلك الأيام بمصر، فقال: قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى، فليس أحد من أصحابي أعلم منه. فقال له ابن عبد الحكم: كذبت! فقال له الحميدي: كذبت أنت
стр. 7862
وكذب أبوك وكذبت أمك. وغضب ابن عبد الحكم، فترك مجلس الشافعي، وتقدم فجلس في الطاق الثالث، وترك طاقاً بين مجلس الشافعي ومجلسه. وجلس البويطي في مجلس الشافعي في الطاق الذي كان يجلس، وهو الطاق الذي كان يجلس فيه الربيع أيامنا، إلا أن الشافعي ﵀ كان يجلس مستقبل القبلة، وكان الربيع يجلس مستدبر القبلة.
وقال: وقال لي ابن عبد الحكم: كان الحميدي معي في الدار نحواً من سنة، وأعطاني كتاب ابن عيينة، ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما وقع.
قال عبد الرحمن بن عيسى المعروف بابن القابلة: سمعت المزني يقول: كنا نأتي الشافعي، فنسمع منه، فنجلس على باب داره، فيأتي محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، فيصعد إليه، فيطيل المكث، وربما تغدى معه، ثم نزل، فيقرأ علينا الشافعي، فإذا فرغ من قراءته، قرب إلى محمد دابته، فركبها، وأتبعه الشافعي بصره، فإذا غاب شخصه قال: وددت أن لي ولداً مثله وعلي ألف دينار دين لا أجد لها قضاء.
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: قال لي أبي: يا بني، كان مالك بن أنس يشبه بالسلف الماضين. وإني لأرجو أن تكون له خلفاً. فالزم العلم تسد في الدنيا والآخرة.
وثقه كثيرون، وعده النسائي في فقهاء أهل مصر.
حدث أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت رجلاً من أهل مصر، وهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، يصلي الضحى، فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين. فسأله من سأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما بين كل ركعتين، ماذا تريد بهما؟ قال: شكراً لله على ما نعم به علي من صلاة الركعتين.
стр. 7863
حدث أبو الليث بن الأعلى قال:
سألنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أن تقرأ عليه كتب الشافعي، فأجابنا إلى ذلك على أن تكون قراءتنا في منزله. قال: فجئنا. فابتدأنا بالقراءة عليه. وكان رجل ممن يتفقه بقول المدنيين - يقال له محمد بن المعيد - عنده مجلس. قال: فجاء فوجدنا، ونحن نقرأ عليه، فقال لنا: روحوا، فإن لنا مجلساً، وأي شيء يصنع بهذه الكتب؟! قال: فقلت له أنا، ومحمد يسمع: ليس يمنعك أنت من هذه الكتب إلا أنك لا تحسن تقرأ فيها. فقال: أنا لا أحسن أن أقرأها؟ أنا أقرأ كتب عبد الملك بن الماجثون، ولا حسن أن أقرأ بكتب الشافعي؟! قال: وكان محمد متكئاً، فجلس إنكاراً لقوله، فقال: يا عبد الله، والله ما عبد الملك بن الماجثون عند محمد بن إدريس الشافعي إلا بمنزلة الفطيم عند الكبير! قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: قال الشافعي: يا محمد، لا تحدث عن حي، فإن الحي لا يؤمن عليه أن ينسى. قال محمد: وذلك أني سمعت من الشافعي حكاية، فحكيتها عنه، فنميت إليه، فأنكرها، فاغتم أبي لذلك غماً شديداً، وكنا بجنبه، فمضيت، فوقفته على الكلمة، فذكرها، فقال لي: لا تحدث عن حي، فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان.
روى أبو سليمان بن زبر، عن الطحاوي قال: سنة ثمان وستين ومئتين، فيها مات محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، في ذي القعدة، وصلى عليه بكار بن قتيبة، وهو ابن ست وثمانين سنة.
وقيل: مات سنة تسع وستين ومئتين.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله
أبو بكر الأسدي الحلبي، المعروف بالأسير، أخو الإمام قدم دمشق.
стр. 7864
وحدث بها عن جده، بسنده إلى أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله ﷺ قبطية مما هدى دحية الكلبي، قال: فكسوتها امرأتي. فقال رسول الله ﷺ : " ما لم لا تلبس القبطية؟ " قلت: يا رسول الله، إني كسوتها امرأتي. قال: " فأمرها أن تجعل تحتها غلالة، فإني أخشى أن تصف عظامها ".
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن
ويقال: ابن عبد الرحيم، ويقال: محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الواحد - أبو الأصيد الأزدي الإمام روى عن أبي عمرو أحمد بن محمد بن العمطريق بسنده إلى أبي سلمة قال: رأيت أبا هريرة يسجد في " إذا السماء انشقت " فذكرت ذلك له. فقال: لو لم أر النبي ﷺ يسجد فيها لم أسجد.
محمد بن عبد الله العجائز الأزدي
ابن عبد الرحمن بن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعيد بن خالد بن حميد ابن صهيب بن طليب بن النجيب بن علقمة بن الصبر أبو الحسن بن أبي العجائز الأزدي من أنفسهم، ويقال: من مواليهم.
روى عن محمد بن أبي نصر، بسنده إلى جد بهز بن حكيم أن النبي ﷺ حبس رجلاً في تهمة ساعة من نهار، ثم خلى عنه.
стр. 7865
قال أبو محمد بن الأكفاني: سنة سبع وستين وأربع مئة، فيها توفي أبو الحسين محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علي أبي العجائز الخطيب على ما بلغني.. وكان قد انتقل إلى بيروت، فتوفي بها، ﵀.
محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب
أبو عبد الرحمن البيروتي، المعروف بمكحول الحافظ روى عن أبي الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، بسنده إلى إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أكان رسول الله ﷺ بشر خديجة ببيت من قصب؟ قال: نعم. بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
قال أبو سليمان بن زبر: سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة توفي أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول، يوم الجمعة مستهل جمادى الآخرة.
وقيل: مات سنة عشرين وثلاث مئة.
محمد بن عبد الله بن عبد القاري
من القارة من حلفاء بني زهرة من أهل المدينة، وفد على عمر بن عبد العزيز.
قال عبد الرحمن بن عبد القاري: رآني عمر بن عبد العزيز، وأنا أمشي إلى جنب أبي، فقال: لا تمش إلى جنب أبيك، إنما ينبغي لك أن تمشي وراءه. قال أبي: إني أتوكأ على يده. قال: فهاه.
стр. 7866
قال المصنف: كذا نسبه إلى جد أبيه.
قال ابن أبي حاتم: محمد بن عبد الله بن عبد القاري، وهو جد يعقوب بن عبد الرحمن المديني الإسكندراني.
محمد بن عبد الله بن عبيد الله
ابن أحمد بن باكويه أبو عبد الله الشيرازي الصوفي سمع بدمشق.
روى عن علي بن محمد الحضرمي البصري، بسنده إلى أبي هريرة، رفعه إلى النبي ﷺ قال: " ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس ".
وحدث عن أبي أحمد الصغير أنه قال: سألت أبا عبد الله بن خفيف: فقير يجوع ثلاثة أيام، وبعد ثلاثة أيام، يخرج، ويسأل مقدار كفايته، أيش يقال فيه؟ قال: مكد. كلوا واسكتوا، فلو دخل فقير من هذا الباب، لفضحكم كلكم.
قال أبو عبد الله الحسين بن محمد الكتبي الحاكم بهراة: سنة ثمان وعشرين وأربع مئة ورد الخبر بوفاة أبي عبد الله بن باكويه، وأبي إسحاق الأرموي الحافظ وأحمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور.
стр. 7867
محمد بن عبد الله بن علي
ابن عياض بن أحمد بن أبي عقيل أبو الحسن القاضي الصوري قدم دمشق مع أبيه.
حدث عن أبي مسعود صالح بن أحمد، بسنده إلى أبي قتادة السلمي أن رسول الله ﷺ قال: " إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس ".
توفي محمد بن عبد الله القاضي سنة أربع وستين وأربع مئة، وقيل: سنة خمس وستين.
محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة
أبو جعفر الموصلي روى عن الحجاج بن فرافصة، بسنده إلى سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : " الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما تناكر منها في الله اختلف، إذا ظهر القول وخزن العمل، وائتلفت الألسن وتباغضت القلوب، وقطع كل ذي رحم رحمه فعند ذلك " لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم " ".
وعن المعافى بن عمران، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " أهل البدع شر الخلق والخليقة ".
стр. 7868
وعن عفيف بن سالم، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " حبذا المتخللون من أمتي ".
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة أبو جعفر المخرمي نزيل الموصل كان أحد أهل الفضل والمتحققين بالعلم، حسن الظن، كثير الحديث.. وكان تاجراً، قدم بغداد غير مرة، وجالس بها الحفاظ وذاكرهم وحدثهم.
وروى الخطيب بإسناده أن ابن عمار قال: ولدت سنة اثنتين وستين ومئة. ونقل أنهم وثقوه.
روى غير واحد، قالوا: انحدر محمد بن عبد الله بن عمار إلى سر من رأى في شكاية الزبيري القاضي بالموصل، وكثر الناس عليه في الحديث جداً، فبلغ الخليفة أمره، فقال: أي شيء أقدم هذا الرجل؟ قالوا: يتظلم من الزبيري القاضي بالموصل. فقال: اعزلوه له.
توفي محمد بن عبد الله القاضي سنة اثنتين وأربعين ومئتين.
محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الله القرشي الأموي، المعروف بالديباج سمي بذلك لحسن وجهه. وهو من أهل المدينة، وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي. قدم الشام غير مرة على خلفاء بني أمية.
стр. 7869
روى عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " لا تديموا النظر إلى المجذمين ".
حدث مصعب بن عثمان الزبيري قال: كان محمد الذي يقال له الديباج، وهو ابن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، يفد على أمراء بني أمية، فإذا انصرف، مر بابن عمه سعيد بن خالد بن عمرو، بالفدين، فأقام عنده بعض المقام، فعوتب محمد على ذلك، فقال: إنه يصلني كلما مررت به بألف دينار، وهي تقع مني موقعاً.
قال يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: عبد الله بن حسن بن حسن، وأخوه حسن بن حسن بن حسن، وأخوهما لأمهما محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
وقال محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب. كان يقال لمحمد الديباج لجماله. وكان أبوه عبد الله بن عمرو يدعى المطرف لجماله. قال محمد بن عمر: كان محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أصغر ولد فاطمة بنت حسين، وكان إخوته من أمه يخافون عليه ويحبونه، وكان مائلاً إليهم لا يفارقهم. وكان فيمن أخذ مع إخوته بني حسن بن حسن، فوافوا بهم أبا جعفر المنصور بالربذة، فضربه من بينهم مئة سوط، وحبسه معهم بالهاشمية، فمات في حبسه. وكان كثير الحديث عالماً.
стр. 7870
قال الزبير بن بكار في تسمية ولد عبد الله بن عمرو بن عثمان:
ومحمد بن عبد الله، كان يقال له الديباج من حسن وجهه، مات أو قتل في حبس أمير المؤمنين المنصور في أمر محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن، والقاسم ورقية ابني عبد الله بن عمرو، وأمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وإخوتهم لأمهم عبد الله والحسن وإبراهيم بنو حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
قال البخاري: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أبو عبد الله القرشي، مدني. قال لي إبراهيم بن المنذر: نا محمد بن معين قال: أخذ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان في سنة خمس وأربعين، وزعموا أنه قتله ليلة جاءه خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بالمدينة، وهو أخوه لأمه.
ضعفوه في رواية الحديث.
قال البخاري: كنية محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أبو عبد الله القرشي المدني الأموي، كناه يحيى بن سليم. لا يكاد يتابع في حديثه.
قال أبو بكر أحمد بن علي: محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عبد الله القرشي ثم الأموي، من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، وكان يعرف بالديباج لحسن وجهه، وهو أخو القاسم بن عبد الله.. قيل إنه قدم على المنصور ببغداد، وليس يثبت ذلك عندي.
وروى بإسناده إلى عبد الله بن موسى قال: كان عبد الله بن الحسن يقول: أبغضت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أيام ولد بغضاً ما أبغضته أحداً قط. ثم كبر وتربى، فأحببته حباً ما أحببته أحداً قط.
стр. 7871
روى ابن سعد بإسناده إلى داود بن عبد الرحمن العطار قال: رأيت عبد الله بن حسن بن حسن أتى أخاه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، فوجده نائماً فأكب عليه، فقبله، ثم انصرف، ولم يوقظه! وبإسناده إلى أبي السائب قال: احتجت إلى لقحة، فكتبت إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان أسأله أن يبعث إلي بلقحة، فإني لعلى بابي، فإذا بزجر إبل، وإذا فيها عبد يزجر بها، فقلت له: يا هذا، ليس ها هنا الطريق. فقال: أردت أبا السائب. فقلت: فأنا أبو السائب، فدفع إلي كتاب محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فإذا فيه: أتاني كتابك تطلب لقحة، وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها، وهي تسع عشرة لقحة، وبعثت فيها بعبد راع، وهن بدن وهو حر إن رجع مما بعثت به شيء في مالي أبداً. قال: فبعت منهن بثلاث مئة دينار سوى ما احتبست لحاجتي.
وبإسناده إلى أبي وجزة السعدي قال يمدح محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: من الوافر
وجدنا المحض أبيض من قريش ... فتى بين الخليقة والرسول
أتاك المجد من هنا وهنا ... وكنت له بمعتلج السيول
فما للمجد دونك من مبيت ... وما للمجد دونك من مقيل
ولا ممضى وراءك تبتغيه ... وما هو قابل بك من بديل
стр. 7872
فدى لك من يصد الحق عنه ... ومن ترضي أخاه بالقليل
فلولا أنت ما حملت ركابي ... مؤثلة وما حمدت رحيلي
قال عبد الرحمن بن أبي الموال: جد رياح بن عثمان في طلبهما يعني محمداُ وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن، ولم يدهن، واشتد في ذلك كل الشدة، حتى خافا، وجعلا يتنقلان من موضع إلى موضع، واغتم أبو جعفر بتغيبهما، فكتب إلى رياح بن عثمان أن يأخذ أباهما عبد الله بن حسن وإخوته حسن بن حسن وداود بن حسن وإبراهيم بن حسن ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو أخوهم لأمهم فاطمة بنت حسين، في عدة منهم..
قال عبد الرحمن بن أبي الموال:
وسجنت مع عبد الله بن حسن وأهل بيته، ووافى أبو جعفر الربذة منصرفاً من الحج، فسأل عبد الله بن حسن أبا جعفر أن يأذن له في الدخول عليه، فأبى أبو جعفر، فلم يزل حتى فارق الدنيا. قال: ثم دعاني أبو جعفر من بينهم، فأدخلت عليه، وعنده عيسى بن علي، فلما رآني عيسى، قال: نعم هو هو يا أمير المؤمنين، وإن أنت شددت عليه أخبرك بمكانهم، فدنوت، فسلمت، فقال أبو جعفر: لا سلم الله عليك ابن الفاسقين ابني الفاسق، الكذاب بن الكذاب. قلت: يا أمير المؤمنين، هل ينفعني الصدق عندك؟ قال: وما ذاك؟ قال: قلت امرأته طالق، وعلي وعلي إن كنت أعرف مكانهما، قال: فلم يقبل ذاك مني، وقال: السياط. فأتي بالسياط، وأقمت بين العقابين، فضربني أربع مئة سوط، فما عقلت بها حتى رفع عني. ثم وصل إلى أصحابي على تلك الحال. ثم بعث إلى الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن الحسن، فلما أدخل عليه، قال: أخبرني عن الكذابين
стр. 7873
ما فعلا، وأين هما؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم. قال: لتخبرني. قال: لقد قلت لك، وتالله إني لصادق. ولقد كنت أعلم علمهما قبل اليوم، فأما اليوم، فلا والله ما لي بهما علم. قال: جردوه، فجرد، فضربه مئة سوط، وعليه جامعة حديد في عنقه، فلما فرغ من ضربه، أخرج فألبس قميصاً له قوهياً على الضرب، فأتي به غلينا، فوالله ما قدر على نزع القميص من لصوقه بالدم، حتى حلب عليه شاة، ثم انتزع القميص، ودووي. فقال أبو جعفر: أحدروهم إلى العراق. فقدم بنا إلى الهاشمية، فحبسنا بها، فكان أول من مات عبد الله بن حسن في الحبس، فجاء السجان، فقال: ليخرج أقربكم منه فليصل عليه، فخرج أخوه حسن بن حسن بن علي، فصلى عليه. ثم مات حسن بن حسن بعده، فأخرج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فصلى عليه، ثم مات محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فأخذ رأسه، فبعث به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان، فطافوا به في كور خراسان وجعلوا يحلفون بالله إن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، يوهمون الناس أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن حسن الذي كانوا يجدون في الرواية خروجه على أبي جعفر.
قال عبد الرحمن بن أبي الموال: وكان معنا في الحبس علي بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وهو أبو حسين بن علي صاحب خبرهم، وكان من أفضل أهل زمانه عبادة ونسكاً وورعاً، لم يأكل لأحد من أهل بيته طعاماً، تمرة فما فوقها، من القطائع التي أقطعهم أبو العباس وأبو جعفر، ولا يتوضأ من تلك العيون، ولا يشرب من مائها. وكانت تحته بنت عمه زينب بنت عبد الله بن حسن، وكانت متعبدة، فكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد منهما، يعنون علي بن حسن وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن، وكان السجان بالهاشمية يحبه ويكرمه ويلطفه، لما يرى من اجتهاده وعبادته، فأتاه بمخدة، فقال: ضع رأسك عليها، توطأ بها، فأعطاها أباه حسن بن حسن بن حسن، فقال له أبوه: يا بني عمك عبد الله بن حسن أحق بها، فبعث بها إليه. فقال له عبد الله بن
стр. 7874
حسن: يا أخي أخونا هذا البائس الذي ابتلي بسببنا وصار إلى ما صار إليه من الضرب أحق بها، يعني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فأرسل بها إليه، وقال: إنك رجل أحق أن تكون هذه المخدة تحت رأسك، فأخذها، فكانت تحت رأسه.
وروى البخاري بإسناده إلى محمد بن معن قال: أخذ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان سنة خمس وأربعين - يعني ومئة - وزعموا أنه قتله ليلة جاءه خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وبعث برأسه إلى خراسان.
محمد بن عبد الله بن عمير بن عبد السلام
أبو جعفر الرملي روى عن هشام بن عمار، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لما خلق الله الرحم، قامت، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: أما ترضين أن أقطع من قطعك، وأصل من وصلك؟ قالت: بلى. قال: فذلك بك " ثم تلى: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله، فأصمهم، وأعمى أبصارهم ".
محمد بن عبد الله بن علاثة
ابن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر بن ربيعة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو اليسير العقيلي الجزري الحراني القاضي دخل دمشق، وسمع بها.
стр. 7875
روى عن خصيف بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً فيما ينفعهم من أمر دينهم، بعثه الله يوم القيامة من العلماء، وفضل العالم على العابد سبعين درجة، الله أعلم بما بين كل درجتين ".
قال خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة من أهل الجزيرة: محمد بن عبد الله بن علاثة ولي القضاء للمهدي.
وقال ابن سعد: محمد بن عبد الله بن علاثة الكلابي، ويكنى أبا اليسير، وكان ثقة، إن شاء الله، وكان من أهل حران، فقدم بغداد، فولاه المهدي القضاء بعسكر المهدي، ثم ولى عافية بن يزيد الأودي أيضاً القضاء معه. فأخبرني علي بن الجعد قال: رأيتهما جميعاً يقضيان في المسجد الجامع بالرصافة، هذا في أدناه، وهذا في أقصاه، وكان عافية أكثرهما دخولاً على المهدي.
قال البخاري: محمد بن عبد الله بن علاثة، ويقال محمد بن علاثة القاضي.. هو أبو اليسير، في حفظه نظر.
قال الخطيب: محمد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر بن ربيعة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو اليسير العقيلي، من أهل حران، وهو أخو سليمان وزياد.
стр. 7876
وقال: استقضى المهدي محمد بن عبد الله بن علاثة الكلابي، وعافية بن يزيد جميعاً على الجانب الشرقي من مدينة السلام. وكان زياد بن عبد الله بن علاثة يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهدي.
قال الخطيب: وكان محمد بن عبد الله بن علاثة صديقاً لسفيان الثوري، فلما ولي القضاء، أنكر عليه سفيان ذلك. فأخبرني علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، حدثني عبد الباقي بن قانع قال: حدثني بعض شيوخنا قال: استأذن ابن علاثة على سفيان الثوري، بعد أن ولي القضاء، فدخل عمار بن محمد، ابن أخت سفيان، يستأذن له على سفيان، فلم يأذن له، وكان سفيان يعجن كسباً للشاة، فلم يزل به عمار حتى أذن له، فدخل ابن علاثة، فلم يحول سفيان وجهه إليه، ثم قال: يا بن علاثة، ألهذا كتبت العلم؟! لو اشتريت صبراً بدرهم - يعني سميكات - ثم درت في سكك الكوفة، لكان خيراً من هذا.
وروى الخطيب بإسناده إلى علي بن سراج قال: محمد بن عبد الله بن علاثة، يقال له: قاضي الجن، وذلك أن بئراً كانت بين حران وحصن مسلمة، فكان من يشرب منها خبطته الجن. قال: فوقف عليها، فقال: أيها الجن، إنا قد قضينا بينكم وبين الإنس، فلهم النهار، ولكم الليل. قال: فكان الرجل إذا استقى منها بالنهار لم يصبه شيء.
مات محمد بن عبد الله بن علاثة سنة ثمان وستين ومئة.
стр. 7877
محمد بن عبد الله بن فرن
أبو عبد الله الفرغاني الوراق، المعروف بأخي أزغل سكن دمشق.
وحدث بها عن علي بن حرب، بسنده إلى أبي طليق قال: قال رسول الله ﷺ : " عمرة في رمضان تعدل حجة ".
قال ابن ماكولا: وأما فرن، بفتح الفاء وسكون الراء، فهو محمد بن عبد الله بن فرن، يعرف بأخي أزغل، كان بدمشق بعد الثلاث مئة.
قال ابن زبر: وفي ذي القعدة - يعني من سنة ثلاثين وثلاث مئة - توفي أبو عبد الله محمد بن فرن الفرغاني أخو أزغل.
محمد بن عبد الله بن القاسم
أبو الحسن البغدادي سمع بدمشق.
روى عن علي بن يعقوب، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " كلم الله موسى ببيت لحم ".
стр. 7878
محمد بن عبد الله بن لبيد الأسدي
ويقال: الأسلمي قاضي دمشق في خلافة مروان بن محمد. ثم عزل، وولي القضاء بعده كلثوم بن زياد ثالثة، ثم عزل وولي ابن لبيد ثانية في دولة بني العباس، فهلك أيام السفاح، وولي سالم بن عبد الله. ويقال: إن ابن لبيد عزل بعد سالم. وكان ابن لبيد من حملة القرآن، وممن يحضر دراسته في جامع دمشق.
قال أبو زرعة في ذكر قضاء دمشق: محمد بن عبد الله بن لبيد الأسدي.
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف ويقال: عبد الله بن محمد - أبو جراب القرشي قدم الشام غازياً.
روى عن غطاء في الصبي والمعتوه يقتلان قتيلاً، أنهما لا يرثانه، لأنهما قاتلان.
قال الزبير بن بكار:
فولد أمية الأصغر بن عبد شمس الحارث، فولد الحارث بن أمية عبد الله، وولد عبد الله بن الحارث علياً والوليد ومحمداً. ومن ولد عبد الله بن الحارث أبو جراب، قتله داود بن علي، وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. وأمه رملة بنت العلاء بن طارق بن المرقع من كنانة.
стр. 7879
قال ابن ماكولا: أبو جراب عبد الله بن محمد القرشي، سمع غطاء، روى عنه إسحاق بن سعيد. قاله مسلم.
محمد بن عبد الله أبي العباس السفاح
ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ولد بأرض البلقاء، من أعمال دمشق، وخرج مع أبيه السفاح منها إلى الكوفة، وولاه عمه المنصور البصرة، وكان غير محمود الطريقة.
قال خليفة: ولى أبو جعفر - يعني المنصور - سلم بن قتيبة - يعني البصرة - فولي شهرين ثم عزله - يعني سنة ست وأربعين ومئة - وولى محمد بن أبي العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فلقبه أهل البصرة أبا الدبس، ثم شخص محمد بن أبي العباس عن البصرة فيها - يعني سنة سبع وأربعين ومئة - واستخلف عقبة بن سلم الهنائي.
وقال يعقوب: وفيها - يعني سنة سبع وأربعين ومئة - عزل محمد بن سليمان عن البصرة، وولي عليها محمد بن أبي العباس.
وقال أبو جعفر الطبري: وفيها - يعني سنة سبع وأربعين ومئة - ولى أبو جعفر محمد بن أبي العباس ابن أخيه البصرة، فاستعفى منها، فأعفاه، فانصرف عنها إلى مدينة السلام، فمات.
стр. 7880
وقال: وذكر علي بن محمد قال: حدثني أبي قال: وجه أبو جعفر مع محمد بن أبي العباس بالزنادقة والمجان، فكان فيهم حماد عجرد، فأقاموا معه بالبصرة يظهر منهم المجون. وإنما أراد بذلك أن يبغضه إلى الناس، فأظهر محمد أنه يعشق زينب بنت سليمان بن علي، فكان يركب إلى المربد فيتصدى لها، يطمع أن تكون في بعض المناظر تنظر إليه، فقال محمد لحماد: قل لي فيها شعراً، فقال أبياتاً يقول فيها: من السريع
يا ساكن المربد قد هجت لي ... شوقاً فما أنفك بالمربد
قال: فحدثني أبي قال: كان المنصور نازلاً على أبي سنتين، فعرفت الخصيب المتطيب لكثرة إتيانه إياه، وكان الخصيب يظهر النصرانية، وهو زنديق معطل، لا يبالي من قتل، فأرسل إليه المنصور رسولاً يأمره أن يتوخى قتل محمد بن أبي العباس، فاتخذ سماً قاتلاً، ثم انتظر علة تحدث بمحمد. فوجد حرارة، فقال له الخصيب: خذ شربة دواء، فقال: هيئها لي، فهيأها، وجعل فيها ذلك السم، ثم سقاه إياها، فمات منها. فكتبت بذلك أم محمد بن أبي العباس إلى المنصور، تعلمه أن الخصيب قتل ابنها، فكتب المنصور يأمر بحمله إليه. فلما صار إليه ضربه ثلاثين سوطاً ضرباً خفيفاً، وحبسه أياماً، ثم وهب له ثلاث مئة درهم، وخلاه.
ذكر أحمد بن كامل بن حنف قال: سنة تسع وأربعين ومئة، فيها مات محمد بن أبي العباس السفاح ببغداد. وكان قدم مع أمه أم سلمة من البصرة.
محمد بن عبد الله بن محمد
ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو عبد الله المهدي بن المنصور بويع له بالخلافة عند موت أبيه بالحجاز، وقدم دمشق في خلافته، ومضى إلى بيت المقدس.
следующие страницы →