← Фатава

Фатава · id 31225

فتاوى عاجلة لمنسوبي الصحة

ابن باز

Полный текст (46 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

[المقدمة] فتاوى عاجلة لمنسوبي الصحة

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد: فبين يديك أخي القارئ فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - حفظه الله - والتي تتعلق بالمستشفيات وما فيها من المرضى والأطباء والممرضات، والله أسأل أن ينفع بها المسلمين وأن يجعلها

стр. 3

خالصة لوجهه الكريم إنه سميع مجيب. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. معوض عائض اللحياني مكة - مستشفى الملك عبد العزيز في ٢٠ / ١ / ١٤١٣ هـ

стр. 4

أسئلة وأجوبتها في الشئون الصحية (١) [القسم الأول] [هل يصلي قبل العملية أم يؤخر الصلاة حتى يقدر على أدائها] القسم الأول س١ - من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدرًا حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متألمًا عدة ساعات فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت لم يحن بعد أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادرًا على أدائها بحضور حسي ولو تأخر ذلك يومًا فأكثر؟ ج١ - الواجب أولاً على الطبيب أن ينظر في الأمر فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي

стр. 5

المريض الظهر والعصر جميعاً إذا دخل وقت الظهر وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جميعاً إذا غابت الشمس قبل بدء العملية. أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور، فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين، متى أفاق قضى ما عليه والحمد لله، ولا شيء عليه مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهراً ثم عصراً وهكذا حتى يقضي ما عليه، لقول النبي ﷺ : «من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» متفق عليه، والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله فيبتدئ فعل

стр. 6

الصلاة بعد رجوع عقله إليه لقول النبي ﷺ : «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق» . ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون، وإنما ثبت عنه ﷺ الأمر بالقضاء في حق النائم والناسي. والله ولي التوفيق. [لا أستطيع الوضوء فهل أتيمم] س٢ - لا أستطيع الوضوء بنفسي وليس عندي من يساعدني فهل أتيمم علماً أن المستشفى ينظف يوميًّا الجدران والأرض والفرش فكيف أتيمم والحال ما ذكر؟ ج٢ - إذا كان المريض ليس عنده من يوضئه ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم لقوله سبحانه:

стр. 7

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦] (١) الآية. والعاجز عن الماء والتيمم معذور وعليه أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم لقوله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] (٢) ولقول النبي ﷺ : «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» . وقد صلى بعض الصحابة في بعض أسفار النبي ﷺ بغير وضوء ولا تيمم ولم ينكر عليهم النبي ﷺ ذلك، وذلك في السفر الذي ضاع فيه عقد عائشة، وذهب بعض الصحابة يلتمسه بأمر النبي ﷺ فلم يجدوه، وحضرت

стр. 8

الصلاة بغير وضوء وكان التيمم لم يشرع ذلك الوقت ثم شرع بسبب هذه الحادثة. وهذا هو الواجب، فإن المريض إذا لم يكن عنده قدرة على استعمال الماء وليس عنده من يوضئه فإنه يجب عليه التيمم بوجود تراب نظيف تحت السرير في إناء أو وعاء يتيمم منه ويكفي ذلك عن الوضوء، ولا يجوز التساهل في هذا الأمر بل يجب على جميع المستشفيات أن يهتموا بذلك. ويجب على المريض قبل الوضوء والتيمم أن يستنجي من الغائط والبول بالماء أو الاستجمار ولا يتعين الماء بل يجزئه أن يستنجي بمناديل طاهرة ونحوها كالحجر والتراب واللبن والخشب ونحو ذلك حتى يزيل الأذى، والواجب ألا ينقص ذلك عن ثلاث مسحات فإن لم يحصل النقاء بذلك

стр. 9

وجبت الزيادة حتى يحصل الإنقاء لقول النبي ﷺ : «من استجمر فليوتر» ولما ثبت عنه ﷺ أنه نهى أن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، ونهى أن يستنجى بالعظم والروث وقال: «إنهما لا يطهران» . [على إحدى يديه جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم] س٣ - إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بها جروح يضرهما الماء فكيف التيمم؟ وهل حد الوجه في التيمم مثله في الوضوء؟ ج٣ - نعم حد الوجه في التيمم كالوضوء، يمسح وجهه بالتراب من أعلى الجبهة إلى اللحية ومن الأذن إلى الأذن، ويمسح يديه ظاهرهما وباطنهما من مفصل الكف إلى أطراف الأصابع، وإذا كان في يديه جبس أو جروح كفى المسح بالتراب

стр. 10

على الجبس وعليهما إن كان بهما جروح. وإن كانت إحداهما سليمة والأخرى فيها جروح أو عليها جبس غسل السليمة ومسح بالماء على الجريحة ومسح على الجبس كما لو كان عليهما أو إحداهما جبيرة من خرق ونحوها. فإن كان يضره الماء أو كان الماء غير موجود أجزأه التيمم. [تمريض المرأة للرجل مع وجود ممرضين من الرجال] س٤ - هل يجوز أن تمرضنا امرأة ونحن رجال خاصة مع وجود ممرضين من الرجال؟ ج٤ - الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء. هذا الواجب، كما أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة،

стр. 11

وهكذا لو كان مرض الرجل لا يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء، هذا الواجب. وهكذا الممرضات والممرضون الممرض للرجال والممرضة للنساء؛ حسماً لوسائل الفتنة وحذراً من الخلوة المحرمة. [المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي] س٥ - المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي؟ وكيف يتوضأ؟ ج٥ - يصلي على حسب حاله مثل صاحب السلس ومثل المرأة المستحاضة، يصلي المريض إذا دخل الوقت على حسب حاله، ويتيمم إذا كان لا يستطيع استعمال الماء فإن كان يستطيع ذلك وجب عليه الوضوء بالماء لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] (١)

стр. 12

والخارج بعد ذلك لا يضره، لكن لا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، ويصلي ولو خرج الخارج ما دام في الوقت لأنه مضطر لهذا، مثل صاحب السلس فإنه يصلي في الوقت ولو كان البول يخرج من ذكره وهكذا المستحاضة تصلي في الوقت ولو خرج منها الدم مدة طويلة فإنها تصلي على حسب حالها، لكن لا يتوضأ من حَدَثُه دائم إلا إذا دخل الوقت، لقول النبي ﷺ للمستحاضة: «توضئي لوقت كل صلاة» فيصلي صاحب السلس والمستحاضة والمريض المسئول عنه في الوقت جميعَ الصلوات من فرض ونفل ويقرأ القرآن من المصحف ويطوف بالكعبة من كان بمكة

стр. 13

ما دام في الوقت، فإذا خرج الوقت أمسك عن ذلك حتى يتوضأ للوقت الذي دخل. والله ولي التوفيق. [من على لباسه بقع دم كيف يصلي] س٦ - من على لباسه بقع دم هل يصلي بها أم ينتظر حتى يحضر له لباس نظيف؟ ج٦ - يصلي على حسب حاله، فلا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت بل يصلي على حسب حاله إذا لم يمكنه غسلها ولا إبدالها بثياب طاهرة قبل خروج الوقت لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] (١) . والواجب على المسلم أن يغسل ما به من الدم أو يبدل ثوبه النجس بثوب آخر طاهر إذا استطاع ذلك فإن لم يستطع ذلك صلى

стр. 14

على حسب حاله، ولا إعادة عليه للآية الكريمة، ولقوله ﷺ : «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» متفق على صحته. [ارتفاع أصوات الممرضات في المستشفى ومصافحتهن للرجال] س٧ - بعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن مرتفعة عندما يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال وبعضهن يصافحن الرجال من أطباء وغيرهم، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل علينا إثم في السكوت؟ ج٧ - الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات وألا ترتفع أصواتهم عندهم بل يكون ذلك في محلات أخرى. أما المصافحة فلا تجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه، أما إذا

стр. 15

كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا؛ لأن النبي ﷺ قال: «إني لا أصافح النساء» وقالت عائشة ﵂: «والله ما مست يد رسوله الله ﷺ يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام ﵊» . فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لها؛ فلا تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيرهم ممن ليس محرماً لها بل تكلمه بالكلام الطيب وتسلم عليه لكن بدون مصافحة وبدون تكشف فتستر رأسها وبدنها ووجهها ولو بالنقاب لأن المرأة عورة وفتنة والله - جل وعلا - يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١) ويقول سبحانه:

стр. 16

﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] (١) والرأس والوجه من أعظم الزينة، وهكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي أو الخضاب فكله فتنة للآيتين المذكورتين. والمقصود أنها كلها عورة فالواجب عليها التستر والبعد عن أسباب الفتنة. ومن أسباب الفتنة المصافحة. [لبس بعض منسوبات المستشفى لباساً ضيقاً وكشفهن عن نحورهن وسواعدهن] وسوقهن س٨ - بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباساً ضيقاً ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن، ما حكم الشرع في ذلك؟ ج٨ - الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى،

стр. 17

وأن يلبسن لباساً محتشماً لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن بل يكون لباساً متوسطاً - لا واسعاً ولا ضيقًا - ساتراً لهن ستراً شرعيًّا، مانعاً من أسباب الفتنة للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابع، ولقول النبي عنه: «المرأة عورة» وقوله ﷺ : «صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» رواه مسلم في صحيحه. وهذا وعيد عظيم، أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس فيضربونهم بغير حق من شرطة أو جنود أو

стр. 18

غيرهم فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق، أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن وكل هذا نوع من العري، فالواجب تقوى الله في ذلك والحذر من هذا العمل السيئ وأن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال، وشرع لها ذلك بين النساء؛ تكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى بها بين النساء، والواجب تقوى الله على الطبيب والطبيبة والمريض والمريضة، والممرض والممرضة لا بد من تقوى الله في حق الجميع، كما أن الواجب على الطبيبات والممرضات تقوى

стр. 19

الله في ذلك وأن يكن محتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة. والله الهادي إلى سواء السبيل. [وجود التليفزيون في غرف المرضى] س٩ - بعض غرف المرضى بها تليفزيون بعضهم يريد ذلك والبعض الآخر لا يريد ذلك لما يسببه من مضايقات وتشويش على بعضهم فماذا نفعل والحال على ما ذكر؟ ج٩ - ينبغي في مثل هذا إذا كان المريض في حجرة ومعه مرضى آخرون لا يرضون التلفاز ألا يجعل عندهم التلفاز جمعاً للقلوب وحسماً للفتنة. وإذا رغبوا فيه جميعاً فلا مانع من ذلك بشرط ألا يشاهدوا فيه إلا ما ينفعهم من قرآن بصوت منخفض وتعليم علم وغير ذلك مما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ويغلق عما يضرهم من الأغاني

стр. 20

والملاهي وما أشبه ذلك، وإذا تركوه بالكلية فهو أحوط وأحسن وهم أعلم بمصالحهم وأنفسهم، وأما أن يلزموا بشيء يضرهم ويؤذيهم وربما شغلهم عن النوم والراحة وربما كان بعضهم سفيهاً لا يبالي بإخوانه المرضى فذلك لا يجوز، والواجب أن يكون تحت رقابة إنسان ثقة يتقي الله فيهم فلا يشغِّله إلا على ما ينفعهم برضاهم وإلا فليغلقه إذا لم يرضوا بذلك. [حفلات التوديع المختلطة من الجنسين والعلاج بالموسيقى] س ١٠ - ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين؟ وما حكم العلاج بالموسيقى؟ ج ١٠ - الحفلات لا تكون بالاختلاط بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن، أما

стр. 21

الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك. أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء وهي من آلات الملاهي، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعوِّدهم الباطل ويزيدهم مرضاً إلى مرضهم، ويقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة. ولا حول ولا قوة إلا بالله. [هل يأخذ المرضى بفتوى الطبيب] س ١١ - هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذ بها المريض أم لا بد من

стр. 22

الرجوع إلى عالم في ذلك؟ ج ١١ - لا بد أن يراجع المريض العلماء فيما يقوله له الأطباء من الأحكام الشرعية، لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم، والعلم الشرعي له أهله، فلا يعمل المريض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتليفون أو يرسل أحداً يسأل له، والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم. كأن يقول: سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا فأجابني بكذا وكذا، فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان وفي أي مستشفى وفي أي بلاد عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتها عما أشكل عليه حتى يفتى به المرضى، فالطبيب عليه أن يسأل وليس له أن يفتي بغير علم، لأنه ليس من أهل العلم الشرعي وإنما عليه

стр. 23

أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح. [خلوة الممرض بالممرضة] س ١٢ - أنا ممرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حتى الفجر وربما حصل بيننا خلوة كاملة ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع، فهل نترك الوظيفة مخافة الله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق؟ نرجو توجيهنا بما ترون. ج ١٢ - لا يجوز للمسئولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضاً مداوماً وممرضة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة، بل هذا غلط ومنكر عظيم، وهذا معناه الدعوة للفاحشة فإن الرجل إذا خلا

стр. 24

بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها، ولهذا صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما» فلا يجوز هذا العمل، والواجب عليك تركه لأنه محرم ويفضي إلى ما حرم الله ، وسوف يعوضك الله خيراً منه إذا تركته لله سبحانه لقول الله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣] (١) وقوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤] (٢) وهكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها لأن كل واحد منكم

стр. 25

مسئول عما أوجب الله عليه وما حرم عليه. [مرافقة الممرضة للطبيب في غرفة الكشف] س ١٣ - أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى فما هو رأي الشرع في هذا؟ ج ١٣ - حكم هذه المسألة حكم التي قبلها فلا يجوز لك الخلوة بالمرأة، ولا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة لا في غرفة الكشف ولا في غيرها للحديث ما السابق ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال وحدهم وعلى النساء للنساء وحدهن. [تفوته الصلاة ويجمعها مع التي بعدها ويتخلف عن صلاة الجمعة] س ١٤ - كثيراً ما تفوتني الصلاة وأجمعها مع التي بعدها وذلك لكثرة العمل

стр. 26

في التمريض أو الكشف على المرضى، وكذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى فهل عملي هذا جائز؟ ج ١٤ - الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها وليس لك أن تؤخرها عن وقتها، أما الجمعة فإن كنت حارساً أو نحوه ممن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة فإنها تسقط عنك وتصلي ظهراً كالمريض ونحوه، وأما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها وليس لك أن تجمع بين صلاتين. [بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل] س ١٥ - بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل وقد يكون ذلك جهلًا منهن بهذا أثناء العمل. ج ١٥ - إذا كن يراهن الرجال فلا يجوز

стр. 27

لهن ذلك أما بين النساء فلا بأس، ويجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال بالنقاب ونحوه لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١) وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] (٢) الآية. والزينة تشمل الوجه والرأس واليد والقدم والصدر، فكل هذا من الزينة.

стр. 28

[القسم الثاني] [تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان] القسم الثاني (١) س ١٦ - ما رأي سماحتكم في تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان، هل يجوز علماً بأنه يتوفر أطباء من الرجال في نفس المجال ونفس البلد؟ ج ١٦ - لقد سعينا كثيراً وعملنا كثيراً مع المسئولين لكي يكون طب الرجال للرجال وطب النساء للنساء وأن تكون الطبيبات للنساء والأطباء للرجال في الأسنان وغيرها، وهذا هو الحق لأن المرأة عورة وفتنة إلا من

стр. 29

رحم الله، فالواجب أن تكون الطبيبات مختصات للنساء والأطباء مختصين للرجال إلا عند الضرورة القصوى إذا وجد مرض في الرجال ليس له طبيب رجل فهذا لا بأس به، والله يقول: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] (١) وإلا فالواجب أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء وأن يكون قسم الأطباء على حدة وقسم الطبيبات على حدة أو يكون مستشفى خاصًّا للرجال ومستشفى خاصًّا للنساء حتى يبتعد الجميع عن الفتنة والاختلاط الضار. هذا هو الواجب على الجميع. [طبيب حصل على بعثة خارج المملكة لإكمال دراسته ولكن زوجته تعارضه بسبب] أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب س ١٧ - أنا طبيب حصلت على بعثة إلى خارج المملكة لإكمال دراستي ولكن زوجتي

стр. 30

عارضتني بسبب أنها بلاد كفر وكيف تحافظ على الحجاب؟ وهل كشف الوجه محرم خاصة وأنه أساسي للدخول إلى أي بلد؟ ج ١٧ - الواجب التستر والحجاب على المؤمنة لأن ظهور وجهها أو شيء من بدنها فتنة، قال تعالى في كتابه العظيم: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (١) فبين سبحانه أن الحجاب أطهر للقلوب وعدم الحجاب خطر على قلوب الجميع، ويقول الله - جل وعلا -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥٩] (٢) الآية.

стр. 31

والجلباب ما تضعه المرأة على رأسها وبدنها حتى تستر به وجهها وبدنها زيادة على الملابس العادية، وقال سبحانه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] (١) الآية. فالواجب ستر الوجه وغيره من المرأة عن الأجنبي، وهو من ليس محرماً لها، لعموم الآيات المذكورات ولأنه فتنة ومن أوضح الزينة فيها، لكن لا مانع من اتخاذ النقاب وهو الذي فيه نقب للعين أو للعينين فقط، فإذا كانت تتستر وتحتجب عن المؤمن فعن الكافر من باب أولى، ولو استنكروا ذلك

стр. 32

فهم قد يستنكرونه ثم يعرفونه بعدما يبين لهم أن هذا هو الشرع في الإسلام. [استئصال الرحم للتعقيم] س ١٨ - ما الحكم في استئصال الرحم للتعقيم أي منع الحمل لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية كما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية؟ ج ١٨ - إذا كان هناك ضرورة فلا بأس وإلا فالواجب تركه لأن الشارع يحبذ النسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة، لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً للمصلحة الشرعية. [إسقاط الحمل إذا بان فيه عيب خلقي أو تشوهات] س ١٩ - إذا تم تشخيص حمل وبان فيه عيب خلقي وتشوهات خلال أشهر الحمل فهل يسمح بتفريغه أي بإنزال الحمل قبل استكمال شهوره؟

стр. 33

ج ١٩ - لا يجوز ذلك بل الواجب تركه فقد يغيره الله وقد يظن الأطباء الظنون الكثيرة ويبطل الله ظنهم ويأتي الولد سليماً. والله يبتلي عباده بالسراء والضراء. ولا يجوز إسقاطه من أجل أن الطبيب ظهر له أن فيه تشوهاً بل يجب الإبقاء عليه، وإذا وجد مشوهاً فالحمد لله يستطيع والداه تربيته والصبر عليه ولهما في ذلك أجر عظيم ولهما أن يسلماه إلى دور الرعاية التي جعلتها الدولة لذلك ولا حرج في ذلك، وقد تتغير الأحوال فيظنون التشوه وهو في الشهر الخامس أو السادس ثم تتعدل الأمور ويشفيه الله وتزول أسباب التشوه. [هل يعامل الخنثى معاملة الأنثى] س ٢٠ - الخنثى هل يعامل معاملة الأنثى علماً بأنه لم يتضح أمره؟ وهل ينطبق عليه

стр. 34

جميع ما ينطبق على الأنثى من انقضاء العدة وغيرها من الأمور المتعلقة بالنساء؟ ج ٢٠ - الخنثى فيه تفصيل. فالخنثى قبل البلوغ يشتبه هل هو ذكر أو أنثى؟ لأن له آلتين: آلة امرأة وآلة رجل. لكن بعد البلوغ يتبين في الغالب ذكورته أو أنوثته. فإذا ظهر منه ما يدل على أنه امرأة مثل أن يتفلك ثدياه أو ظهر عليه ما يميزه عن الرجال بحيض أو بول من آلة الأنثى فهذا يحكم بأنه أنثى وتزال منه آلة الذكورة بالعلاج الطبي المأمون. وإذا ظهر منه ما يدل على أنه ذكر كنبات اللحية والبول من آلة الذكر وغيرها مما يعرفه الأطباء فإنه يحكم بأنه ذكر ويعامل معاملة الرجال. وقبل ذلك يكون موقوفاً حتى يتبين الأمر، فلا يزوَّج حتى

стр. 35

يتبين الأمر هل هو ذكر أو أنثى وهو بعد البلوغ كما قال العلماء بتبين أمره. [بتر جزء معين من الإنسان زائد هل ترمى مع النفايات أم تدفن] س ٢١ - ما حكم بتر جزء معين من الإنسان زائد كبتر الأصبع أو غيرها هل ترمى مع النفايات أو أنها تجمع ويكلف شخص بدفنها بمقابر المسلمين؟ ج ٢١ - الأمر واسع فليس لها حكم الإنسان ولا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراماً لها فهذا أفضل وإلا فالأمر واسع والحمد لله كما قلنا فلا يجب غسله ولا دفنه إلا إذا كان جنيناً أكمل أربعة أشهر، أما ما كان لحمه لم ينفخ فيها الروح أو قطعة من أصبع أو نحو ذلك فالأمر واسع لكن دفنه في أرض طيبة يكون أحسن وأفضل. [هل يبلغ عن بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر فارتكبوا بعض الجرائم] مثل الزنا واللواط

стр. 36

س ٢٢ - يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدر وقاموا على إثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط. هل أقوم بالتبليغ عنهم أم لا؟ ج ٢٢ - عليك النصيحة، تنصح لهم وتحثهم على التوبة وتستر عليهم ولا ترفع أمرهم ولا تفضحهم، وتعينهم على طاعة الله ورسوله، وتخبرهم أن الله سبحانه يتوب على من تاب، وتحذرهم من العودة إلى هذه المعاصي لقول الله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة: ٧١] (١) الآية، وقوله

стр. 37

سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣] (١) وقول النبي ﷺ : «الدين النصيحة. .» وقول النبي ﷺ أيضاً: «من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة» رواهما الإمام مسلم في صحيحه، والله ولي التوفيق. [أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فهل] له توبة س ٢٣ - إنسان أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًّا فما الحكم في توبته في هذا الوقت؟ ج ٢٣ - عليه أن يبادر بالتوبة ولو في لحظة الموت لأن باب التوبة مفتوح مهما كان ما دام عقله معه، وعليه أن يبادر بالتوبة

стр. 38

والحذر من المعاصي ولو قالوا إن عمرك قصير فالأعمار بيد الله وقد يخطئ ظنهم فيعيش طويلاً. وعلى كل تقدير فالواجب البدار بالتوبة والصدق في ذلك حتى يتوب الله عليه لقول الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] (١) وقوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] (٢) وقول النبي ﷺ : «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» . والمعنى ما لم يتغرغر بها الإنسان ويزول شعوره. والله المستعان. [هل يأثم من يأذن لمن يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية] س ٢٤ - بعض الموظفين يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية

стр. 39

غير الوظيفة فيستأذن من رئيسه ويختلق الأعذار التي غالباً ما تكون مقنعة أو غير مقنعة فإذا كان رئيسه يعلم بعدم صحتها فهل يأثم على موافقته الإذن للموظف؟ ج ٢٤ - لا يجوز لرئيس الدائرة أو مديرها أو من يقوم مقامهما أن يوافق على شيء يعتقد عدم صحته بل عليه أن يتحرى إن كان هناك ضرورة في الاستئذان لحاجة ماسة والاستئذان لا يضر العمل فلا بأس به، أما الأعذار التي يعرف أنها باطلة أو يغلب على ظنه أنها باطلة فإن على رئيسه أن لا يأذن له ولا يوافق عليه؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وعدم نصح لمن ائتمنه وللمسلمين، يقول ﵊: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» وهذا أمانة، والله

стр. 40

سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (١) الآية، ويقول سبحانه في وصف المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] (٢) ويقول سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧] (٣) [من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير] القبلة س ٢٥ - بعض المرضى من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة؟ ج ٢٥ - لا حرج في ذلك، والسنة أن يُستقبل بالمريض القبلة إذا تيسر ذلك عند حضور الوفاة وإلا فلا حرج. [يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى] آخر
следующие страницы →