Полный текст (159 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وهي محرمة بالعمرة أصابها الحيض قرب مكة فلم تتمكن من الطواف بالبيت وتكميل عمرتما، فأمرها الرسول ﷺ أن تحرم بالحج وأن تكون قارنة ففعلت ذلك وكملت حجها، ثم طلبت من النبي ﷺ ، أن تعتمر لأن صواحباتها قد اعتمرن عمرة مفردة، فأمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب بها إلى التنعيم فتحرم بالعمرة من هنالك فذهبت إلى التنعيم وأحرمت بعمرة ودخلت وطافت وسعت وقصرت، فهذا دليل على أن من يؤدي العمرة في حجه يكفيه أن يحرم من التنعيم وأشباهه من الحل، ولا يلزمه الخروج إلى الميقات، أما من اعتمر سابقًا وحج سابقًا ثم جاء ويسر الله له الحج فإنه لا تلزمه العمرة ويكتفي بالعمرة السابقة؛ لأن العمرة إنما تجب في العمر مرة، كذلك لا يجبان جميعًا، إلا مرة في العمر فإذا كان قد اعتمر سابقًا كفته العمرة السابقة، فإذا أحرم فردًا بالحج واستمر في إحرامه ولم يفسخه إلى عمرة فإنه يكفيه ولا يلزمه عمرة في حجته الأخيرة، لكن الأفضل له والسنة
стр. 37
في حقه إذا جاء محرمًا بالحج أن يجعله عمرة؛ بأن يفسخ حجه هذا إلى عمرة فيطوف ويسعى ويقصر ويتحلل، فإذا جاء وقت الحج أحرم بالحج هذا هو الأفضل وهو الذي أمر به النبي ﷺ أصحابه لما جاء بعضهم محرمًا بالحج وبعضهم محرمًا بالحج والعمرة وليس معهم هدي أمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، أما من كان معه الهدي فيبقى على إحرامه حتى يكمل حجه إن كان مفردًا أو عمرته إن كان معتمرًا مع حجه. (س) .
[حكم تغيير نية الحج والعمرة إلى نية الحج وحده]
س ٣٤ في أحد الأعوام نويت الحج والعمرة معًا وقت الإحرام وعندما سارت السيارة من قريتنا حوالي اثنين كيلو متر وجدت أن رفقائي في الحج أحرموا بالحج فقط ففعلت مثلهم فهل علي شيء في ذلك أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا، علمًا بأنني ذهبت للعمرة بعد ذلك في رمضان ثلاثة مرات.
ج ٣٤ إذا كان تحول نيتك من الإحرام بالحج والعمرة معا إلى الإحرام بالحج فقط - حصل قبل الإحرام فلا شيء
стр. 38
عليك، وإن كان ذلك بعد عقد الإحرام بالحج والعمرة فلا يسقط ذلك عنك حكم القران ودخلت أعمال عمرتك في أعمال حجك وعليك هدي التمتع. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ٣٠٥٣ في ١٥ - ٦ - ١٤٠١هـ)
[حكم المسافر إلى مكة للعمل وإنشاء الحج والعمرة منها]
س ٣٥ ما حكم الشرع فيمن خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد لا حجًا ولا عمرة، ثم بعد وصوله مكة أراد الحج فأحرم من جدة قارنًا، فهل يجزئه الإحرام من جدة أم عليه دم ولا بد من ذهابه إلى أحد المواقيت المعلومة؟ أفتونا مأجورين.
ج ٣٥ من خرج من الرياض أو غيرها قاصدًا مكة ولم يرد حجًا ولا عمرة وإنما أراد عملاَ آخر كالتجارة أو زيارة بعض الأقارب أو نحو ذلك، ثم بدا له بعد ما وصل مكة أن يحج، فإنه يحرم من مكانه الذي هو فيه، إن كان في جدة أحرم منها، وإن كان في مكة أحرم من مكة، وهكذا أي مكان يعزم على الحج أو
стр. 39
العمرة وهو فيه يحرم منه للحج والعمرة إذا كان دون المواقيت ولا حرج عليه؛ لأن ميقاته هو الذي نوى فيه الحج؛ لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت: «ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة» . (س) .
[الإحرام بعد تجاوز الميقات]
س ٣٦: استقدمت مربية وعند وصولها مطار جدة لم يكن أحد يرافقها وسافرت إلى مكة بدون أداء مناسك العمرة ومضت ثلاثة أيام من تاريخ قدومها ثم أحرمت بالعمرة من مسجد التنعيم وأدت المناسك بأكمل وجه هل هذا جائز أم لا بد من ذبح شاة؟
ج ٣٦ الواجب عليها أن تحرم حيثما محاذاة الميقات الذي مرت به عن طريق الجو، والتنعيم ليس ميقاتًا لها ونظرًا إلى أنها أحرمت بالعمرة من مكان دون ميقاتها فيجب عليها ذبح شاة، فإن لم تستطع فصيام عشرة أيام، وتذبح هذه الشاة في مكة وتُوَزَعُ على فقراء الحرم ولا تأكل منها شيئًا، وأما الصيام فيجزئ في كل
стр. 40
مكان، إذا كانت لهذه المرأة أرادت الحج والعمرة حين قدومها، أما إن كانت هذه المرأة حين قدمت لم ترد حجًا ولا عمرة وإنما أرادت الخدمة فليس عليها شيء، وعمرتها من التنعيم صحيحة. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآَله وصحبه.
(ج: ١٧١٤ ت ٢٩ - ١٢ - ١٣٩٧ هـ) .
[الإفراد بالحج بعد أداء العمرة في أشهر الحج]
س ٣٧: أديت العمرة أواخر شهر شوال ثم عدت بنية الحج مفردًا فأرجو إفادتي عن وضعي هل أعتبر متمتعًا ويجب على الهدي أم لا؟
ج ٣٧ إذا أدى الإنسان العمرة في شوال أو في ذي القعدة ثم رجع إلى أهله ثم أتى بالحج مفردًا فالجمهور على أنه ليس بتمتع وليس عليه هدي؛ لأنه ذهب إلى أهله ثم رجع بالحج مفردًا، وهذا هو المروي عن عمر وابنه ﵄، وهو قول الجمهور. والمروي عن ابن عباس أنه يكون متمتعا وأن عليه الهدي؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة، أما
стр. 41
الجمهور فيقولون: إذا رجع إلى أهله، وبعضهم يقول: إذا سافر مسافة قصر، ثم جاء بحج مفرد فليس بتمتع. ويظهر - والله أعلم - أن الأرجح ما جاء عن عمر وابنه ﵄، أنه إذا رجع إلى أهله فإنه ليس بتمتع، وأما من جاء للحج وأدى العمرة ثم بقي في جدة أو الطائف ثم أحرم بالحج فهذا متمتع، فخروجه إلى الطائف أو جدة أو المدينة لا يخرجه عن كونه متمتعا؛ لأنه جاء لأدائهما جميعًا، وإنما سافر إلى جدة أو الطائف لحاجة، وكذا من سافر إلى المدينة للزيارة كل ذلك لا يخرجه عن كونه متمتعًا في الأظهر والأرجح فعليه الهدي، هدي المتمتع وعليه أن يسعى لحجه كما سعى لعمرته. (س) .
[الهدي على من أتى بالعمرة في شهر شوال مع نية الحج]
س ٣٨ أديت مناسك العمرة في شهر شوال وبعد تأديتها رجعت إلى بلدتي وبما أني عازم إن شاء الله على تأدية فريضة الحج هذا العام فهل يكون علي فدية أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.
стр. 42
ج ٣٨ جمهور الفقهاء يرون أن ليس عليك هدي؛ لأنك لم تتمتع بالعمرة إلى الحج في سفرة واحدة، حيث ذكرت أنك رجعت بعد أداء العمرة في شوال إلى بلدك ولم تبق بمكة حتى تؤدي الحج.
ويرى بعض الفقهاء أن عليك الهدي إذا حججت من عامك، ولو رجعت إلى بلدك أو إلى أبعد منها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] والفتوى والعمل جار على قول الجمهور من عدم وجوب الهدي في ذلك، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١١٣١ في ٢ - ١ - ١٣٩٦ هـ)
[أين يحرم المقيم للعمل بجدة]
س ٣٩ من كان ناويا الحج قبل حلول شهر ذي الحجة بشهرين وصار يعمل في مدينة جدة شهرًا حتى حل وقت الإحرام للحج وهو بجدة هل يحرم من السعدية أم يحرم من نفس مدينة جدة؟
ج ٣٩ من كان بالحالة التي وصفت في السؤال قادمًا
стр. 43
إلى جهة للعمل بها يحرم من جدة؛ لقوله ﵊ في بيان تحديد المواقيت: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» .
(ج: ٢٨٦٥ في ٨ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[حكم من جعل جدة ميقاتاً بدلاً من يلملم]
س ٤٠ هل تكون جدة ميقاتًا مكانيًا بدلًا من يلملم مع أن بعض العلماء يجوزه؟
ج ٤٠ الأصل في تحديد المواقيت ما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ قال: «إن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم. هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة» ، وروي عن عائشة «أن النبي ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق» رواه أبو داود والنسائي، وقد سكت عنه أبو داود والمنذري، وقال ابن حجر في التلخيص: هو من رواية القاسم عنها
стр. 44
تفرد به المعافى بن عمران عن أفلح عنه، والمعافى ثقة انتهى.
فهذه المواقيت هي لأقلها ولمن مر عليها من غير أهلها ممن يريد الحج أو العمرة، ومن كان دون هذه المواقيت فإنه يحرم من حيث أنشأ حتى أهل مكة يهلون من مكة، لكن من أراد العمرة وهو داخل الحرم فإنه يخرج إلى الحل ويحرم منه بالعمرة كما وقع ذلك من عائشة ﵂ بأمر رسوله الله ﷺ فإنه أمر أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم لتأتي بعمرة وذلك بعد الحج في حجة الوداع. ومن هذه المواقيت التي تقدمت يلملم فمن مر عليه من أهله. أو من غير أهله وهو يريد حجًا أو عمرة فإنه يحرم منه، ويجب أن يحرم من كان في الجو إذا حاذى الميقات، كما يجب على من كان في البحر أن يحرم من مكان محاذ لميقاته. أما جدة فهي ميقات لأهل جدة وأيضاَ للمقيمين بها إذا أرادوا حجًا أو عمرة، وأما جعل جدة ميقاتا بدلًا من يلملم فلا أصل له، فمن مر على
стр. 45
يلملم وترك الإحرام منه وأحرم من جدة وجب عليه دم، كمن جاوز سائر المواقيت وهو يريد حجًا أو عمرة؛ لأن ميقاته يلملم، ولأن المسافة بين مكة إلى يلملم أبعد من المسافة التي بين جدة ومكة.
(ج: ٢٢٧٩ في ٩ - ٢ - ١٣٩٩ هـ)
[تجاوز الميقات بدون إحرام]
س ٤١ أنا رجل عسكري وكان مقر عملي في تبوك حجيت في العام الماضي وكنت في مقر عملي إلى يوم ٦ - ١٢ من العام وقد حصلت على رخصة وركبت طائرة من مطار تبوك وهبطت الطائرة في جدة ولم أحرم بعد فأحرمت من جدة وصليت ركعتين وتوجهت إلى الحرم فهل حجي جائز أم لا؟
ج ٤١ الواجب عليك أن تحرم أثناء مرورك بسماء الميقات الموقت لأهل الجهة التي قدمت منها ولكنك ما دمت أحرمت بعد تجاوز الميقات فإحرامك صحيح ولا يؤثر على حجك، لكن تجبره بذبح دم يجزء في الأضحيه يذبح في الحرم في أي وقت ويوزع على مساكينه، ولا تأكل
стр. 46
منه أنت شيئَاَ.
وبالله التوفيق وصلى الله على عبده ورسوله محمد وسلم.
(ج: ٣٤٨٤ في ٢١ - ٢ - ١٤٠١هـ) .
[الإحرام للعمرة من جدة]
س ٤٢ حضرت من الأردن بالطائرة إلى جدة قاصدًا مدينة بيشة وليس بنيتي أداء العمرة ولا حتى الذهاب إلى مكة ولكن تأخرت الطائرة إلى بيشة فجلست في جدة يومين وعند ذلك قمت بالإحرام من جدة وتوجهت إلى مكة لأداء العمرة فهل هذه العمرة صحيحة؟
ج ٤٢ هذا الإحرام صحيح؛ لأنك أنشأته من جدة ولم تنو العمرة قبل ذلك ولا دم عليك فيه، والأصل في ذلك حديث ابن عباس ﵄ قال: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم قال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله حتى أهل مكة
стр. 47
يهلون منها» متفق عليه. وما دل عليه عموم هذا الحديث من أن من أراد الإحرام بالعمرة فإنه يحرم من مكة ليس على ظاهره، فقد جاء ما يدل على أن من أراد الإحرام بالعمرة وهو بمكة فإنه يحرم من الحل - فعن عائشة ﵂ قالت: «نزل رسول الله ﷺ المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: " أخرج باختك من الحرم فتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هنا ". قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله في جوف الليل فقال " هل فرغت؟ " قلت: نعم، فأذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة» متفق عليه) .
(ج: ٢٨٧٣ في ٩ - ٣ - ١٤٠٠ هـ) .
[الغسل بالصابون المعطر للمحرم]
س ٤٣ نعلم أن المحرم لا يجوز له وضع الروائح العطرية، فإذا غسل المحرم بالصابون وكان الصابون من المعطر وليس عنده غير ذلك، فغسل يده وكان في يده
стр. 48
دسم أو بقايا زيت وذلك يمنع الماء عن البشرة فهل يجوز له ذلك؟
ج ٤٣ لا يجوز له وهو محرم أن يغسل يديه أو غيرهما من جسمه بصابون مصنوع بمسك أو نحوه من أنواع الطيب ويمكن إزالة ما بيده من زيت أو سمر، ونحوهما بغير هذا الصابون ولو بسدر أو أثل أو رماد أو تراب.
(ج ٣٥٩٢ تاريخ ٢٧ - ٣ - ١٤٠١ هـ) .
[هل يجزئ حج المرأة الحامل عن ولدها]
س ٤٤ امرأة حجت وهي حامل فرجعت من حجتها ومات مولودها فهل تلك الحجة تجزئ عنها وعن ولدها أم لا؟
ج٤٤ تجزئ الحجة عن المرأة فقط أما مولودها فلا حج عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (ج: ٢١٧٧ في ٢٩ - ١٠ - ١٣٩٨ هـ) .
[حج الولد من مال أبيه]
س ٤٥ عندي ولد عمره حوالي عشرين سنة وعندي سيارة ولكني لا أعرف قيادة السيارة وهو الذي يسوق وأردت الحج في سيارتي وعلى أساس أن الولد يقضي فرضه
стр. 49
والولد طالب بالمدرسة فسمع الولد أن الذي لم يقض فرضه لا يجوز له أن يقضيه من مال والده إلا أن يشتغل حتى يجد قيمة حجه وأنا بخير من فضل الله أفيدوني أثابكم الله؟
ج ٤٥ إذ حج الولد فرضه من مال أبيه فحجه صحيح، والأفضل له أن يبادر بالحج مع والده ويساعده في قيادة السيارة لأن هذا من البر بأبيه.
(ج: ٣٥٧٢ في ٢٦ - ٣ - ١٤٠١هـ) .
[من عاهد الله على الحج كل عام ولم يستطع]
س ٤٦ إنني قد عاهدت الله أن أحج كل عام وكنت قبل ذلك لست موظفًا ولكن أجبرتني الظروف وتوظفت عسكريا ولم يسمح لي مرجعي من أن أحج كل عام أرجو الإفادة هل علي إثم أم لا؟
ج ٤٦ إذا كان المانع الذي يمنعك عن الحج في بعض السنوات من الأمور القهرية التي لا تستطيع التغلب عليها فليس عليك إثم؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقوله تعالى
стр. 50
﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦]
وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وصحبه وسلم.
(ج: ٣٨٥٠ في ١٦ - ٣ - ١٤٠١هـ) .
[من حج عن والده ولم ينشئ السفر من مسقط رأسه]
س ٤٧: المتضمن أنه حج هذا العام عن والده المتوفى ولم ينشئ سفر الحج من مسقط رأس والده، ويسأل عن صحة ذلك الحج؟
ج ٤٧: يظهر من سؤال السائل أنه متبرع بالحج عن والده فإذا كان ذلك فلا يظهر بأس في صحة حجه عنه وإن لم ينشئ سفر الحج من مسقط رأس والده.
(ج: ٩٣٢ في ١٣ - ١١ - ١٣٩٥ هـ) .
[حكم إنفاذ وصية من خلف مالاً ولم يقض فريضة الحج]
س ٤٨: المتضمن أن لهن خالة توفيت عن زوجها وعن ابن وبنتي أختها الشقيقة ويسألن عن قسمة تركتها ويذكرن أن خالتهن قبل وفاتها أودعتهن مبلغ خمسمائة وثمانين ريالا وأوصت أن تجعل صدقة وأضحية لها ولوالديها مع العلم أنها لم تقض فرضها؟
стр. 51
ج ٤٨: حيث ذكر في السؤال أن المتوفاة لم تقض فرضها، فإذا كانت مستكملة لشروط وجب الحج وتوفيت قبل أن تحج فيتعين أن يؤخذ من تركتها مما يحج عنها به، ويقضى دينها ما تخلفه إن كان عليها دين، فإن بقي شيء وكانت الخمسمائة والثمانون ريالا ثلث ما بقي فما دون فتنفذ وصيتها إذا ثبت شرعًا في المبلغ المذكور فإن كان المبلغ أكثر من الثلث فلا ينفذ ما زاد على الثلث منه إلا بإجازة الورثة، وما بقي فإذا لم يكن إلا صاحب فرض وارث إلا الزوج ولم يكن لها عاصب فتقسم تركتها إلى ستة أسهم للزوج النصف ثلاثة والباقي ثلاثة أسهم لأولاد أختها يستوي ذكرهم وأنثاهم لكل واحد منهم سهم واحد، وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١٥٦ في ٢٦ - ٧ - ١٣٩٥ هـ) .
[هل تكفي الحجة عن الميت بدون عمرة]
س ٤٩: رجل توفي ولم يحج فهل يجوز أن نحج عنه وهل تكفي حجة بدون عمرة مع أن له مالا؟
стр. 52
ج ٤٩: من وجب عليه الحج ومات قبل أدائه أخرج عنه من جميع ماله ما يحج به عنه ويعتمر، ويجوز أن يحج عنه بدون إخراج من ماله إذا وجد من يتطوع بذلك، أما الحج فمعروف أنه أحد أركان الإسلام ولا يسقط بموت من وجب عليه. وقد روى الإمام البخاري ﵀ في صحيحه «أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قالت: نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ أقضوا لله فالله أحق بالوفاء» «وسألته ﷺ امرأة من خثعم قائلة: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك» . أما العمرة فلما روى الخمسة «عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الطعن. فقال: حج عن أبيك واعتمر) » .
(ج: ٢١٩٤ في ٩ - ١١ - ١٣٩٨ هـ) .
стр. 53
[من وكل للحج عن والديه من ماله ومالهما]
س ٥٠: مات أبي وأمي ولم يحجا الفريضة ودفعت إجارًا من مالهما ومالي لمن يحج عنهما هل يلزمني شيء؟
ج ٥٠: إذا كان الشخص الذي دفعت له الإيْجار حج عن كل واحد منهما فنرجو أن يتقبل الله وأن يجزيك خيرًا على برك لهما.
(ج: هـ ١٧٢٠ في ٢٩ - ١٢ - ١٣٩٧ هـ) .
[من حج عن غيره بأجرة هل يكتب له أجر حجة]
س ٥١: من أخذ أجرة على حجة مبلغ ثلاثة آلاف ريال من دون الهدي وقام الذي أخذ الأجرة بأداء الحج على الوجه المطلوب هل له أجر حجة وللمتوفى حجة وللذي دفع الأجرة حجة أم يكون الذي قام بالحج محروما من ذلك حيث صار البعض يفتي بشيء لا نعرفه يقولون الذي حج ليس له أجر حجة وإنما أخذ الأجرة مقام حجته ونحن نبغي أن نعرف الصحيح عن الاشتباه؟
ج ٥١: إذا كان أخذ الأجرة في الحج من أجل رغبته في الدنيا فهو على خطر عظيم من ذلك ويخشى ألا يقبل
стр. 54
حجه؛ لأنه آثر بذلك الدنيا على الآخرة، أما إن كان أخذ الأجرة رغبة فيما عند الله سبحانه ولينفع أخاه المسلم بأداء الحجة عنه وليشارك المسلمين في مشاعر الحج وفيما يحصل له من أجر الطواف والصلوات في المسجد الحرام وحضور حلقات العلم فهو على خير عظيم ويرجى له أن يحصل له من الأجر مثل أجر من حج عنه.
(ج: ٢٨٦٥ تاريخ ٨ - ٣ - ١٤٠٠ هـ) .
[جهالة الأسماء لمن يحج عنهم]
س ٥٢: يوجد لدي حوالي أربعة أشخاص متوفين ما بين أعمام وأجداد ما بين رجال ونساء ولم أعرف أسماء البعض منهم وأريد أن أسرح لهم حججًا كل واحد منهم أرغب أن أحج له على حسابي الخاص؟
ج ٥٢: إذا كان الأمر كما ذكر فمن عرفت اسمه من النساء والرجال فلا إشكال فيه ومن لم تعرف اسمه فإنه يجوز لك أن تنوي عن الرجال والنساء من الأعمام والأجداد على حسب ترتيب أعمارهم وأوصافهم وتكفي
стр. 55
النية في ذلك وإن لم تعرف الاسم فالله يعلم، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
(ج: ٣١٠٧ في ٢١ - ٧ - ١٤٠٠هـ) .
[الحج عن الوالدة دون الوالد]
س ٥٣: حججت لأمي بعد وفاتها ولم أحج لوالدي بعد وفاته فهل علي إثم في ترك الحج لوالدي؟
ج ٥٣: ليس عليك إثم في ترك الحج لوالدك؛ لأنه ليس بواجب عليك أن تحج له، ولكن من البر والإحسان أن تحج عنه وهو داخل في عموم الإحسان الذي أمر الله به في قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣] وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١٧٥٣ في ٢٩ - ١٢ - ١٣٩٧ هـ) .
[الحج عن الوالدين اللذين لم يحجا لفقرهما]
س٥٤: هل أحج عن والدي اللذين ماتا، ولم تجب عليهما فريضة الحج لفقرهما إلا أني أردت الحج ولذا أريد حكم الشرع فيه؟
ج ٥٤: يجوز لك أن تحج عن والديك بنفسك، أوتنيب من يحج عنهما إذا كنت حججت عن نفسك أو
стр. 56
كان الشخص الذي يحج عنهما قد حج عن نفسه؛ لما روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: " من شبرمة؟ " قال: أخ لي أو قريب لي قال: " أحججت عن نفسك؟ " قال: لا قال: " حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة» وأخرجه ابن ماجه. قال البيهقي: هذا إسناد صحيح ليس في الباب أصح منه.
(ج: ١٣٧٥ في ١٤ - ٩ - ١٣٩٦ هـ) .
[هل يتبرع الإنسان ببناء مسجد أو يحج عن والديه]
س ٥٥: ما قولكم عن بر الولد والديه بحجة، وعنده مسجد بناء هل يتبرع لبناء المسجد أو للحج عن والديه؟
ج ٥٥: إذا كانت الحاجة ماسة إلى تعمير المسجد فتصرف نفقة الحج تطوعاٌ في عمارة المسجد أولى لعظم النفع واستمراره وإعانة المسلمين على إقامة الصلاة جماعة، أما إن كانت الحاجة غير ماسة إلى صرف النفقة - أعني نفقة الحج التطوع - في عمارة المسجد لوجود من يعمره غير صاحب الحج فحجه تطوعًا عن والديه بنفسه
стр. 57
وبغيره من الثقات أفضل إن شاء الله لكن لا يجمعان في حجة واحدة بل يحج لكل واحد وحده. (س)
[الحج للغير قبل النفس]
س ٥٦: هل الذي يحج عن الميت أو عن شيخ عجوز ولم يسبق له الحج، ولا مال له إلا مال موكله يقدم عن نفسه أو عن الذي وكله؟
ج ٥٦: لا يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجه عن نفسه، والأصل في ذلك ما رواه ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم عن شبرمة» .
(ج: ٢١٧٣ في ٢٨ - ١٠ - ١٣٩٨ هـ)
[الحج عن الوالدة العاجزة عن ركوب السيارة لضعف بدنها]
س ٥٧: عند رجل والدته وهي طاعنة في السن ولم تسقط فريضة الحج عنها لعدم استطاعتها ركوب السيارة ولو لكيلو واحد، فهل يلزم ابنها الحج عنها لأنه مستعد بذلك إذا ذلك يجوز؟
ج ٥٧: إذا كان الواقع كما ذكر من أن الأم لم تحج
стр. 58
الفريضة وأنها عاجزة عن السفر لأداء الحج بنفسها شرع لولدها أن يحج عنها إذا استطاع ذلك، وكان قد حج عن نفسه؟ لما ثبت عن ابن عباس ﵄ «أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: " نعم " وذلك في حجة الوداع» رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم «قالت يا رسول الله: إن أبي شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره فقال ﷺ : فحجي عنه» .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ٢٥٠٩ في ٢٨ - ٧ - ١٣٩٩ هـ) .
[توكيل القادر غيره للحج عنه]
س ٥٨: رجل صحيح الجسم ويريد أن يحجج عن نفسه فهل الحجة صحيحة؟
ج ٥٨: لا تجوز استنابة القادر على الحج في حج واجب عليه بإجماع العلماء قال ابن قدامة في المغني
стр. 59
رحمه الله: لا يجوز أن يستنيب في الحج من يقدر على الحج عنه إجماعا كما لا تجوز استنابته في حج نافلة على القول الصحيح؛ لأن الحج عبادة والأصل في العبادات التوقيف، ولم يرد في الشرع - فيما نعلم - ما يدل على ذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، وفي لفظ «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
[حكم الحج أو النيابة عن المريض للحج عنه]
س ٥٩: هل يجوز أن يحج أو يعطي حجه عن إنسان حي لكونه مريضًا ولا يستطيع أداء مناسك الحج سواء بداخل المملكة أو خارجها؟
ج ٥٩: إذا كان هذا المرض لا يرجى برؤه ولا يستطيع من أصيب به أن يحج فتجوز النيابة عنه بإذنه كالشيخ الهرم والميت.
(ج: ٣١٢٢ في ٢٤ - ٧ - ١٤٠٠ هـ)
[الاكتساب في الحج]
س ٦٠: من أخذ حجة بألفين وخمسمائة ريال لشخص متوفى ثم ذهب إلى مكة واشتغل مع مطوف بمثل
стр. 60
ما أخذ أجرة للحجة المشار عنها وصار يعمل تحت تصرف المطوف وهو يقضى حجة فرض للمتوفى الذي دفع أهله له أجر حجه ويريد أن يؤديها على الوجه الأكمل هل يجوز ذلك أم لا يجوز؟
ج ٦٠: الأصل أن الاكتساب في الحج مباح؛ لقوله سبحانه ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] ولا فرق في إباحة الاكتساب أثناء تأدية مناسك الحج لمن حج عن نفسه أو حج عن غيره بأجر، إذا كان ذلك لا يصده عن تأدية الحج على الوجه المطلوب، أما إن كان عمل المطوف الذي ذكر في السؤال يشغل عن تأدية الحج على الوجه المطلوب شرعًا أو على ما شرط عليه دافع الأجرة في حدود الشرع فلا يجوز له ذلك العمل.
(ج: ٢٨٦٥ في ٨ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[الحج عن من لم يحج من تركته]
س ٦١: عن رجل مات ولم يقض فريضة الحج وأوصى أن يحج عنه من ماله ويسأل عن صحة الحجة وهل حج الغير مثل حجه لنفسه؟
стр. 61
ج ٦١: إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه سواء أوصى بذلك أم لم يوص، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه صح حجه وأجزأه في سقوط الحج عنه كحجه عن نفسه، أما كونه أقل فضلا أو أكثر فذلك راجع إلى الله ولا شك أن الواجب عليه المبادرة بالحج إذا استطاع قبل أن يموت؛ للأدلة الشرعية الدالة على ذلك، ويخشى عليه من إثم التأخير. (س) .
[الحج عن الوالد من ماله أو مال ولده]
س ٦٢: والدي توفى ولم يحج فريضة الإسلام وخلف قطعة أرض وأرغب تأدية الفريضة عن والدي إلا أنني أسأل هل يكون من تركة الوالد أم من مالي؟
ج ٦٢: إذا كان والدك توفى وهو مستطيع الحج بنفسه وماله ولم يحج أخرج عنه مما خلفه أجر حجة يحج عنه بها لوجوبها عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ولما في الصحيحين واللفظ
стр. 62
للبخاري عن ابن عباس ﵄ قال: «كان الفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، وإن شددته خشيت عليه أفأحج عنه؟ قال: نعم» وذلك في حجة الوداع.
وفي صحيح البخاري «أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته، اقضوا لله فالله أحق بالوفاء» .
ففي الحديثين دليل على أن ما وجب على العبد لا يسقط بموته وأنه دين عليه لا تبرأ ذمته إلا بأدائه، وإن حج عنه ابنه من ماله أجزأه ذلك إذا كان قد حج عن نفسه، أما إن كان غير مستطيع الحج حتى مات فهو غير
стр. 63
واجب عليه، وإن خرج عنه ابنه بشرط أن يكون حج عن نفسه فحسن وإلا فلا شيء عليه. وحيث ذكر السائل أن والده لا يملك غير قطعة أرض توفي فخلفها، فإذا كان يرتفق بهذه الأرض سكنا أو زراعة فلا يعتبر بتملكه إياها مستطيعا الحج إذا لم يكن عنده غيرها فلا يلزمه الحج، وإن كان معدها للتجارة وفي قيمتها كفاية لنفقته في الحج ونفقته من يعول حتى يرجع من الحج فيلزم أن يحج عنه من ثمنها، وكذلك الأمر بالنسبة للعمرة لوجوبها على من وجب عليه الحج؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] «ولقوله ﷺ لأبي رزين العقيلي حينما ذكر له شأن أبيه من أنه شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال له ﷺ : حج عن أبيك واعتمر» رواه الخمسة وصححه الترمذي. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١٣٦٦ في ٧ - ٩ - ١٣٩٦ هـ)
[الهدي عمن قام بالعمرة بدون نية الحج ثم حج من عامه]
س٦٣: أتيت من المدينة إلى مكة بعمرة في أيام الحج غير قاصد الحج إذا تحصلت على بدل فسوف أحج وبعد أيام
стр. 64
تحصلت على بدل فقمت بالحج عن هذا الشخص وبعد أن فرغت من الحج أتيت بعمرة لي ثم سألت هل يجب علي هدي أم لا؟ لأن العمرة لنفسي والحج نيابة عن غيري مفردًا؟
ج ٦٣: إذا كان الواقع كما ذكرت من اعتمارك عن نفسك دون قصد إلى الحج هذا العام إلا إذا وجدت حجة عن غيرك، ثم حججت عامك عن غيرك؛ فعليك هدي وإن لم تكن جازما بالحج عند اعتمارك عن نفسك ولو كان اعتمارك عن نفسك، وحجك عن غيرك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] الآية، فعم الله من قصد الحج وقت اعتماره ومن لم يقصده وهو في عمرته، وعم من اعتمر وحج عن نفسه ومن جعل العمرة لنفسه ولمن حج لغيره، ولم يفرق سبحانه بين ذلك في اعتباره متمتعًا وفي وجوب الهدي.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١٨٢٠ في ١٦ - ٢ - ١٣٩٨ هـ)
[توكيل المرأة وزوجها في الحج عن والديه وإعطاء الأجرة للمرأة]
س ٦٤: إن السائل تصدق على كل من والده ووالدته
стр. 65
بحجة فأعطى حجة أبيه لامرأة على أساس أنها تدفعها لزوجها ليحج بها وأعطى حجة أمه لهذه المرأة ويسأل عن حكم ذلك؟
ج ٦٤: أما صدقتك على كل من والدك ووالدتك بحجة فهذا من باب البر والإحسان، والله يجزل لك الآخر على هذا البر، وأما تسليمك النقود التي تريد أن يحج بها عن والدك لامرأة تدفعها لزوجها ليحج بها، فهذا توكيل منك لهذه المرأة على ما وصفت، والتوكيل في هذا جائز والنيابة في الحج جائزة إذا كان النائب قد حج عن نفسه، وكذلك الحال فيما تدفعه للمرأة لتحج عن أمك فإن نيابة المرأة في الحج عن المرأة وعن الرجل جائزة؛ لورود الأدلة الثابتة عن رسول الله ﷺ في ذلك، لكن ينبغي لمن يريد أن ينيب في الحج أن يتحرى فيمن يستنيبه، أن يكون من أهل الدين والأمانة حتى يطمئن إلى قيامه بالواجب. وبالله
стр. 66
التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(ج: ١٢٦٥ في ٩ - ٥ - ١٣٩٦ هـ)
[الحج عن من لم يستطع الحج]
س ٦٥: هل يجوز لمن حج الفريضة أن يحج عن أحد أقاربه في بلاد الصين لعدم تمكينه من الوصول لأداء فريضة الحج؟
ج ٦٥: يجوز للمسلم الذي قد أدى حج فريضته أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنه أو لمرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتا؛ للأحاديثّ الصحيحة الواردة في ذلك، أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمريض الذي يرجى برؤه وكالعذر السياسي وكعدم أمن الطريق نحو ذلك فإنه لا يجزئ الحج عنه.
(ج: ٢٢٠٠ في ١٣ - ١١ - ١٣٩٩ هـ)
стр. 67
[دخول حجر إسماعيل أثناء الطواف]
س ٦٦: هل يصح للحاج أو المعتمر أثناء الطواف بالبيت أن يدخل من حجر إسماعيل أثناء طوافه؟
ج ٦٦: لا يجوز لطائف بالبيت في حج أو عمرة أو نفل أن يدخل من حجر إسماعيل ولا يجزئه ذلك لو فعله؛ لأن الطواف بالبيت، والحجر من البيت؛ لقول الله : ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] ولما روى مسلم وغيره عن عائشة ﵂ قالت: «سألت رسول الله ﷺ عن الحجر قال: هو من البيت» وفي لفظ قالت: إني نذرت أن أصلي في البيت قال: صلي في الحجر فإن الحجر من البيت.
(ب: ١٧٧٥ في ٢١ - ٨ - ١٣٩٨ هـ)
[حكم السعي قبل الطواف]
س ٦٧: معتمر لم يدر فسعى قبل أن يطوف هل عليه بعد إعادة الطواف أن يسعى ثانية؟
ج ٦٧: روى أبو داود في سننه بإسناد صحيح إلى أسامة بن شريك قال: «خرجت مع النبي ﷺ حاجًا فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل
стр. 68
أن أطوف أو قدمت شيئًا أو أخرت شيئًا، فكان يقول: لا حرج إلا على رجل اعترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك» وبهذا الحديث الصحيح يعلم السائل أنه ليس عليه إعادة السعي، وبالله التوفيق.
(ج: ١٥٥٩ في ٢٩ - ٥ - ١٣٩٧ هـ)
[ختام الطواف بالتكبير عند محاذاة الحجر الأسود]
س ٦٨: هل يختم الطواف بالتكبير عند الحجر الأسود كما بدئ به أو لا؟
ج ٦٨: الطواف بالكعبة من العبادات المحضة، والأصل في العبادات التوقيف، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه كان يكبر في طوافه كلما حاذى الحجر الأسود. ولا شك أن الطائف يحاذيه في نهاية الشوط السابع، فيسن له أن يكبركما سن له التكبير في بدء كل شوط عند محاذاته إياه اقتداء برسول الله ﷺ .
(ج: ٢٢٣٢ في ١٨ - ١٢ - ١٣٩٨ هـ)
[من طافت طواف الإفاضة وهي حائض]
س ٦٩: رجل حج بزوجته ويوم عرفة أتتها العادة وأخبرت زوجها ولم يصدقها يحسب أنها تمزح عليه
стр. 69
واستمرت في حجها ودخلت البيت الحرام وهي لم تغتسل لطواف الإفاضة يوم العيد بعد رمي الجمرة الكبرى والتقصير فهل حجها صحيح أم باطل؟
ج ٦٩: إذا كان الأمر كما ذكر من طوافها وهي حائض وعلمها بأنه لا يجوز لها أن تطوف وهي حائض بدليل أنها أخبرت زوجها بذلك واعتذر بفهمه أنها تمزح عليه، فعليها أن ترجع وتطوف طواف الإفاضة وتسعى بين الصفا والمروة احتياطًا لصحة حجها وخروجها من الخلاف.
(ب: ٨٣٦ في ٢٤ - ٨ - ١٣٩٤ هـ)
[من حاضت في أيام الحج]
س ٧٠: ما حكم المسلمة التي حاضت في أيام حجها أيجزئها ذلك الحج؟
ج ٧٠: إذا حاضت المرأة في أيام حجها فإنها تفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت ولا تسعى بين الصفا والمروة حتى تطهر، فإذا طهرت اغتسلت وطافت وسعت، وإذا كان الحيض حصل لها ولم يبق عليها من
стр. 70
أعمال الحج إلا طواف الوداع فإنها تسافر وليس عليها شيء لسقوطه عنها وحجها صحيح، والأصل في ذلك ما رواه الترمذي وأبو داود عن عبد اللِّه بن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «النفساء والحائض إذا أتتا على الميقات تغتسلان وتحرمان وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت» ، وفي الصحيح عن عائشة ﵂ أنها حاضت قبل أداء مناسك العمرة فأمرها النبي ﷺ أن تحرم بالحج غير أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر وأن تفعل ما يفعله الحاج وتدخله على العمرة.
ورواه البخاري عن عائشة ﵂ «أن صفية زوج النبي ﷺ حاضت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال ﷺ : " أحابستنا هي؟ " قالوا: إنها قد أفاضت " قال فلا إذًا» . وفي رواية قالت: «حاضت صفية بعد ما أفاضت، قالت عائشة: ذكرت حيضتها لرسول الله ﷺ فقال ﷺ : " أحابستنا هي؟ " قلت: يا رسول الله إنها كانت أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة،
стр. 71
فقال رسول الله ﷺ : " فلتنفر» .
(ج: ١٦١٥ في ١١ - ٧ - ١٣٩٧ هـ)
[حجة الحائض]
س ٧١: ما حكم حجة الحائض؟
ج ٧١: الحيض لا يمنع من الحج، وعلى من تحج وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت، فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح.
(ج: ٦٨٧ في ١٠ - ٣ - ١٣٩٤هـ)
[دخول الحائض للحرم للصلاة فيه]
س ٧٢: ما حكم المرأة التي تذهب إلى الحرم لتصلي فيه أثناء عادتها الشهرية وهي عالمة لذلك؟
ج٧٢: أما ذهاب المرأة إلى الحرم الشريف والصلاة مع الناس وقد نزلت بها العادة الشهرية وهي الحيض وهي تعلم ذلك فهذا منكر عظيم لوجهين: أحدهما: لأنها لا صلاة لها وليس لها أن تتلبس بالصلاة وهي بهذا الحدث فذاك منكر عظيم، وصلاتها باطلة.
стр. 72
والأمر الثاني: أنه ليس لها دخول المسجد الحرام والجلوس فيه وهي حائض، فإن الحائض والجنب ممنوعان من الجلوس في المسجد، آما المرور والعبور فلا بأس للحاجة إلى ذلك. اهـ. (س)
[حكم من حلت إحرامها بالعمرة بعد الحيض وهي لم تطف واتسع وحكم من لم] تحل إحرامها
س ٧٣: أحرمت امرأة بالعمرة ثم حاضت فلم تطف ولم تسع ورجعت إلى منزلها وحلت إحرامها، فهل عليها شيء؟ وإن كانت لم تحل إحرامها فهل عليها شيء؟
ج ٧٣: من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى فإن كانت جاهلة الحكم ولم تجامع وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة فتطوف وتسعى وتتحلل بقص شيء من أطراف شعرها ولا شيء عليها، وإن حصل جماع بطلت عمرتها وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها، وعليها دم إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر أو المعز سنة فأكثر تذبح بمكة
стр. 73
توزع على فقرائها، أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من أطراف شعر رأسها ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال.
(ج: ٢٢٥٢ في ٥ - ١ - ١٣٩٩هـ)
[التوكيل في رمي الجمار عن المرأة للزحام ودخول الحائض في المسجد]
س ٧٤: حججت مع أمي فوكلتني أن أرمي عنها للزحام وأدخلت امرأتي الحرم وهي حائض هل يجوز؟
ج ٧٤: رمي الجمرات عن المرأة المذكورة في وقت الزحام الذي وصفته يجزئها ولا شيء عليها.
وأما دخول امرأتك المسجد الحرام وهي حائض فحرام وعدم وجود من تجلس عنده ليس بعذر ففي الإمكان تركها تحت جدار المسجد الخارجي أو بسيارة رفقتها إن كان معهم سيارة أو عمل غير ذلك وعليها التوبة والاستغفار وعدم العودة لمثل هذا العمل ولا فدية عليها.
(ج: ٣٠٤٩ في ١٥ - ٦ - ١٤٠٠هـ)
[استعمال الحبوب لمنع نزول العادة]
س ٧٥: هل يجوز للمرأة أن تستعمل حبوبًا تمنع
стр. 74
العادة أو تؤخرها في وقت الحج؟
ج ٧٥: يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض وقت الحج خوفًا من العادة ويكون ذلك بعد استشارة طبيب مختص محافظة على سلامة المرأة وهكذا في رمضان إذا أحبت الصوم مع الناس.
(ج: ٢٨٣٠ في ١٨ - ٢ - ١٤٠٠هـ)
[تقبيل المرأة للحجر الأسود مع الزحام]
س ٧٦: هل يصح للمرأة تقبيل الحجر والحال أنها تتكشف ويحيط بها الرجال؟
ج ٧٦: تقبيل الحجر الأسود في الطواف سنة مؤكدة من سنن الطواف، إن تيسر فعلها بدون مزاحمة أو إيذاء لأحد فعلت اقتداء برسول الله ﷺ في ذلك، وإن لم يتيسر إِلا بمزاحمة وإيذاء تعين الترك والاكتفاء بالإشارة باليد، ولا سيما المرأة؛ لأنها عورة ولأن المزاحمة في حق الرجال لا تجوز ففي حق النساء أولى، كما أنه لا يجوز لها عند تيسر التقبيل لها بدون مزاحمة أن تكشف وجهها أثناء التقبيل للحجر لوجود من ليس هو بمحرم لها في ذلك الوقت.
стр. 75
(ج: ١٧٧٥ في ٢١ - ١ - ١٣٩٨هـ)
[المضطرة لدخول الحرم والطواف حال الحيض]
س ٧٧: قدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورًا وليس لها أحد بمكة فما الحكم؟
ج ٧٧: إذا كان الأمر كما ذكر من حيض المرأة قبل الطواف وهي محرمة ومحرمها مضطر للسفر فورًا وليس لها محرم ولا زوج بمكة سقط عنها شرط الطهارة من الحيض لدخول المسجد وللطواف؛ للضرورة فتستثفر وتطوف وتسعى لعمرتها، إلا إن تيسر لها أن تسافر وتعود مع زوج أو محرم لقرب المسافة ويسر المئونة فتسافر وتعود فور انقطاع حيضها لتطوف طواف عمرتها وهي متطهرة، فإن الله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقال رسول الله ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ٠٠٠» الحديث، إلى
следующие страницы →