Полный текст (159 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
فقال رسول الله ﷺ : " فلتنفر» .
(ج: ١٦١٥ في ١١ - ٧ - ١٣٩٧ هـ)
[حجة الحائض]
س ٧١: ما حكم حجة الحائض؟
ج ٧١: الحيض لا يمنع من الحج، وعلى من تحج وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت، فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح.
(ج: ٦٨٧ في ١٠ - ٣ - ١٣٩٤هـ)
[دخول الحائض للحرم للصلاة فيه]
س ٧٢: ما حكم المرأة التي تذهب إلى الحرم لتصلي فيه أثناء عادتها الشهرية وهي عالمة لذلك؟
ج٧٢: أما ذهاب المرأة إلى الحرم الشريف والصلاة مع الناس وقد نزلت بها العادة الشهرية وهي الحيض وهي تعلم ذلك فهذا منكر عظيم لوجهين: أحدهما: لأنها لا صلاة لها وليس لها أن تتلبس بالصلاة وهي بهذا الحدث فذاك منكر عظيم، وصلاتها باطلة.
стр. 72
والأمر الثاني: أنه ليس لها دخول المسجد الحرام والجلوس فيه وهي حائض، فإن الحائض والجنب ممنوعان من الجلوس في المسجد، آما المرور والعبور فلا بأس للحاجة إلى ذلك. اهـ. (س)
[حكم من حلت إحرامها بالعمرة بعد الحيض وهي لم تطف واتسع وحكم من لم] تحل إحرامها
س ٧٣: أحرمت امرأة بالعمرة ثم حاضت فلم تطف ولم تسع ورجعت إلى منزلها وحلت إحرامها، فهل عليها شيء؟ وإن كانت لم تحل إحرامها فهل عليها شيء؟
ج ٧٣: من أحرمت بالعمرة ثم حاضت فحلت من إحرامها قبل أن تطوف وتسعى فإن كانت جاهلة الحكم ولم تجامع وجب أن تكمل عمرتها بعد انقطاع حيضها ثم اغتسالها منه كما تغتسل من الجنابة فتطوف وتسعى وتتحلل بقص شيء من أطراف شعرها ولا شيء عليها، وإن حصل جماع بطلت عمرتها وعليها أن تكملها بالطواف والسعي والتقصير ووجب عليها أن تقضيها فتأتي بعمرة بدلها، وعليها دم إما شاة من الضأن سنها ستة أشهر فأكثر أو المعز سنة فأكثر تذبح بمكة
стр. 73
توزع على فقرائها، أما إن كانت لم تحل من عمرتها فعليها أن تكمل عمرتها فتطوف وتسعى وتتحلل من عمرتها بقص شيء من أطراف شعر رأسها ولا تبطل عمرتها بالحيض على كل حال.
(ج: ٢٢٥٢ في ٥ - ١ - ١٣٩٩هـ)
[التوكيل في رمي الجمار عن المرأة للزحام ودخول الحائض في المسجد]
س ٧٤: حججت مع أمي فوكلتني أن أرمي عنها للزحام وأدخلت امرأتي الحرم وهي حائض هل يجوز؟
ج ٧٤: رمي الجمرات عن المرأة المذكورة في وقت الزحام الذي وصفته يجزئها ولا شيء عليها.
وأما دخول امرأتك المسجد الحرام وهي حائض فحرام وعدم وجود من تجلس عنده ليس بعذر ففي الإمكان تركها تحت جدار المسجد الخارجي أو بسيارة رفقتها إن كان معهم سيارة أو عمل غير ذلك وعليها التوبة والاستغفار وعدم العودة لمثل هذا العمل ولا فدية عليها.
(ج: ٣٠٤٩ في ١٥ - ٦ - ١٤٠٠هـ)
[استعمال الحبوب لمنع نزول العادة]
س ٧٥: هل يجوز للمرأة أن تستعمل حبوبًا تمنع
стр. 74
العادة أو تؤخرها في وقت الحج؟
ج ٧٥: يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض وقت الحج خوفًا من العادة ويكون ذلك بعد استشارة طبيب مختص محافظة على سلامة المرأة وهكذا في رمضان إذا أحبت الصوم مع الناس.
(ج: ٢٨٣٠ في ١٨ - ٢ - ١٤٠٠هـ)
[تقبيل المرأة للحجر الأسود مع الزحام]
س ٧٦: هل يصح للمرأة تقبيل الحجر والحال أنها تتكشف ويحيط بها الرجال؟
ج ٧٦: تقبيل الحجر الأسود في الطواف سنة مؤكدة من سنن الطواف، إن تيسر فعلها بدون مزاحمة أو إيذاء لأحد فعلت اقتداء برسول الله ﷺ في ذلك، وإن لم يتيسر إِلا بمزاحمة وإيذاء تعين الترك والاكتفاء بالإشارة باليد، ولا سيما المرأة؛ لأنها عورة ولأن المزاحمة في حق الرجال لا تجوز ففي حق النساء أولى، كما أنه لا يجوز لها عند تيسر التقبيل لها بدون مزاحمة أن تكشف وجهها أثناء التقبيل للحجر لوجود من ليس هو بمحرم لها في ذلك الوقت.
стр. 75
(ج: ١٧٧٥ في ٢١ - ١ - ١٣٩٨هـ)
[المضطرة لدخول الحرم والطواف حال الحيض]
س ٧٧: قدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورًا وليس لها أحد بمكة فما الحكم؟
ج ٧٧: إذا كان الأمر كما ذكر من حيض المرأة قبل الطواف وهي محرمة ومحرمها مضطر للسفر فورًا وليس لها محرم ولا زوج بمكة سقط عنها شرط الطهارة من الحيض لدخول المسجد وللطواف؛ للضرورة فتستثفر وتطوف وتسعى لعمرتها، إلا إن تيسر لها أن تسافر وتعود مع زوج أو محرم لقرب المسافة ويسر المئونة فتسافر وتعود فور انقطاع حيضها لتطوف طواف عمرتها وهي متطهرة، فإن الله تعالى يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] وقال رسول الله ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ٠٠٠» الحديث، إلى
стр. 76
غير ذلك من نصوص التيسير ورفع الحرج. وقد أفتى بما ذكرنا جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما.
(ج: ١٢١٦في ٢٥ - ٣ - ١٣٩٦ هـ)
[الاغتسال للحج من منى]
س ٧٨: إذا نزل مريد الحج من مكة في اليوم الثامن من ذي الحجة واغتسل من منى فهل يكفيه ذلك وماذا عليه؟
ج ٧٨: إذا اغتسل من منى فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل أن يغتسل قبل إحرامه في بيته أو في أي مكان في مكة، ثم يحرم بالحج في منزله ولا حاجة إلى دخوله إلى المسجد الحرام للطواف؛ لأن الخارج إلى منى يوم التروية ليس عليه وداع، فإذا أحرم من دون غسل فلا حرج، وإذا اغتسل بعد ذلك في منى وهو محرم فلا بأس، لكن الأفضل والسنة أن يكون غسله قبل أن يحرم فإن لم يغتسل بل أحرم من دون غسل أو من دون وضوء فلا حرج في ذلك؛ لأن الغسل سنة
стр. 77
والوضوء سنة في هذا المقام. (س) .
[المبيت بمنى ليلة عرفة]
س ٧٩: ما حكم من لم يبت في منى ليلة التاسعة من ذي الحجة حيث إنه لم يجد مكانًا في منى فبات ليلته في عرفة؟
ج ٧٩: المبيت بمنى ليلة عرفة سنة ولا شيء على من تركه، إلا أن الأولى فعله لمن تيسر له ذلك اقتداء برسول الله ﷺ فقد بات تلك الليلة في منى إلى أن صلى الفجر وقد قال: «خذوا عنى مناسككم» .
(ج: ٢١٩٤ في ٩ - ١١ - ١٣٩٨هـ)
[السعي والطواف للحج يوم الثامن والنزول من عرفة قبل غروب الشمس وترك] المبيت بمزدلفة
س ٨٠: حج جندي وأحرم من منى يوم ثمانية وطاف وسعى، ويوم تسعة صعد الساعة الثانية عشرة إلى عرفات ونزل منها قبل الغروب إلى خيام زملائه في وادي محسر وجلس معهم حتى اليوم العاشر ورمى وحلق هل حجه صحيح أم ناقص؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج ٨: إحرامه يوم ثمانية صحيح، والطواف والسعي اللذان حصلا منه ليسا مشروعين في حقه ولا يجزئان عن
стр. 78
طواف الحج وسعيه؛ لأنه أحرم من داخل الحرم، وصعوده إلى عرفة يوم تسعة الساعة الثانية عشر ليس عليه فيه شيء، ونزوله من عرفة قبل غروب الشمس من ذلك اليوم غير جائز، فالواجب عليه البقاء في عرفة إلى غروب الشمس وبنزوله قبل الغروب ترك واجبا يجب عليه فيه دم، وهو ما يجزئ أضحية من الضأن والمعز أو سبع بدنة أو سبع بقرة يذبح في الحرم ويوزع اللحم على فقراء الحرم، وبما أنه نزل من عرفة قبل الغروب إلى خيام زملائه في وادي محسر وجلس معهم فهذا يدل على أنه ترك المبيت بمزدلفة، وإذا كان الأمر كذلك فقد ترك واجبًا من واجبات الحج وعليه ذبح ما يجزئ أضحية من الضأن أو المعز أو سبع بدنة أو سبع بقرة، يذبح في الحرم ويوزع على فقراء الحرم، ورميه يوم العيد صحيح وكذلك حلقه، ولم يتعرض في الجواب إلى ما بقي من أعمال الحج لأن السائل لم يتعرض للسؤال عنها.
(ج: ٢٨٣٠ في ١٨ - ٢ - ١٤٠٠هـ)
стр. 79
[هل يدرك الحج من أتى إلى مكة في اليوم التاسع]
س ٨١: هل الحاج الذي يأتي من بلده في التاسع من ذي الحجة يدرك الحج وماذا يجب عليه وما صفة حجه من الأنواع الثلاثة وما آخر حد لانتهاء الوقوف؟
ج ٨١: نعم يمكنه أن يدرك الحج، فإن كان ساق الهدي حج قارنا وإلا حج متمتعاَ أو مفردًا، والتمتع أولى لمن لم يسق الهدي، وآخر حد لانتهاء الوقوف بعرفة طلوع فجر يوم العيد.
(ج: ٢٨٩٧ في ١٢ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة قبل طلوع الفجر]
س ٨٢: سمح للنساء الطاعنات في السن بالانصراف من المزدلفة إلى منى من منتصف الليل، فهل لهن أيضا برمي جمرة العقبة وبطواف الإفاضة قبل طلوع الفجر أو يبقين في منى إلى طلوع الشمس؟
. ج ٨٢: من تعجل بالإنصراف من مزدلفة بعد انتصاف ليلة العيد لعذر فله رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة فيما بين منتصف ليلة العيد وطلوع الشمس على الصحيح؛ لما ثبت في ذلك عن أم سلمة وأسماء بنت أبي بكر ﵄.
(ج: ٢٨٩٧ في ١٢ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
стр. 80
[السير من مزدلفة في الساعة الثانية ليلاً دون المبيت بها]
س ٨٣: حججت بعوائل مستأجرين مني السيارة للحج، وليلة الفيضة نزلنا من عرفة الساعة التاسعة ووصلنا إلى مزدلفة الساعة الثانية زوالي فأصروا على عدم المبيت بالمزدلفة بحجة أن معهم عوائل وأن الشرع سمح لهم بهذا ولم نجلس في المزدلفة أكثر من ربع ساعة، فهل عليَّ شيء في هذا؟
ج ٨٣: إذا كانت حالهم كما ذكرت من أن معهم عوائل يخشون عليها من المبيت إلى طلوع الفجر فلا حرج عليك ولا عليهم إذا كان سيركم من مزدلفة في الساعة الثانية ليلا بالتوقيت الزوالي؛ لأن ذلك بعد نصف الليل والضعفاء والنساء مرخص لهم في ذلك رحمة لهم.
(ج: ٢٣٠٠ في ٢٩ - ٢ - ١٣٩٩هـ)
[الرمي في الليل الليلة الثانية من أيام التشريق]
س ٨٤: لقد رميت الجمار في الليلة الثانية في تمام الساعة العاشرة من الليل بالتوقيت الغروبي. بسبب مشكلة حصلت لي وهي أن رفقتي مرضى ولا يقوم على خدمتهم سواي ولم تحصل لي الفرصة إلا في الليلة الثانية
стр. 81
من ليالي التشريق في تمام الساعة العاشرة غروبي أي منتصف الليل؟
ج ٨٤: إذا كان الأمر كما ذكرته فما وقع منك من الرمي صحيح ولا شيء عليك، وصلى الله على نبينا محمد وآله، وصحبه وسلم.
(ج: ١٦٩٦ في ١١ - ١١ - ١٣٩٧ هـ)
[من لم يذبح الهدي لعدم المال أثناء الحج ثم توفر لديه المبلغ قبل الصوم] والسير من مزدلفة منتصف الليل ورمي جمرة العقبة بعد الفجر
س ٨٥: أ - قضيت فريضة الحج متمتعا ولم يكن معي ريالات كافية أشتري بها الهدي ولم أستدن من أحد والآن توفر لدي المبلغ فهل أصوم الثلاثة أيام مع السبعة الأخرى. ب - بارحنا مزدلفة بعد النوم إلى منتصف الليل إلى منى فهل في ذلك شيء؟ ج - رمينا جمرة العقبة بعد أداء صلاة الفجر يوم النحر فهل في ذلك شيء؟ د - رمينا الجمرات أيام التشريق قبل الزوال فما حكم ذلك؟
стр. 82
ج ٨٥: أ - يجب عليك أن ترسل نقودًا إلى مكة لشراء الهدي الذي وجب عليكم بالتمتع ويذبح في مكة ويوزع على الفقراء ويجوز لك الأكل منه، فإذا كنت لا تستطيع ذبح الهدي فعليك أن تصوم عشرة أيام في أي مكان وعليك التوبة إلى الله من تأخير الواجب. ب - ليس عليكم شيء في مبارحتكم مزدلفة بعد منتصف الليل ولكنكم تركتم الأفضل وهو البقاء فيها إلى ما بعد صلاة الفجر. ج - رميكم جمرة العقبة بعد صلاة الفجر ليس فيه شيء أيضًا.
د - يجب على كل واحد منكم من رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر قبل الزوال أن يذبح هديًا في مكة، والذي يجزئ أضحية يجزئ هديًا؛ لأن الرمي قبل الزوال لا يصح لكونه تقديمًا للعبادة على وقتها، وبالله التوفيق.
(ج: ٣٥٧٣ في ٢٦ - ٣ - ١٤٠١هـ)
[من لم يذبح الهدي لظنه أن غيره ذبح عنه والرمي قبل الزوال أيام التشريق] ونقص عدد الحصى عند رمي الجمرة
стр. 83
س ٨٦: أولًا - أديت فريضة الحج هذا العام وذهبت من محل إقامتي بخميس مشيط وأحرمت عمرة متمتعًا بها إلى الحج وكان معي مرافق لي ولما وصلنا إلى مكة وطفنا وسعينا فقدت صاحبي وكان كل ما معنا من نقود معه في المحفظة التي يحملها إلا شيئَاَ يسيرًا معي فلما صعدت إلى منى ثم إلى عرفات ومنها إلى مزدلفة ومن مزدلفة رميت الجمرة الكبرى ومنها طفت وسعيت وتحلقت وتحللت من الإحرام ورجعت إلى منى ولم أذبح الهدي ولم أصم ضمانا بأن صاحبي يذبح الهدي عني ولم أجده إلا بعد رجوعي إلى بلدي فأخبرني أنه لم يذبح عني فماذا يجب علي في هذه الحالة.
ثانيًا - في اليوم الأول من أيام التشريق رميت الجمرات قبل الزوال جاهلا الحكم وقال لي شخص تعيد الرمي قبل الغروب من نفس اليوم ولكن غربت الشمس قبل أن أصل فتركت الرمي ظانا أنه لا يجوز بعد الغروب.
стр. 84
ثالثًا - وفي اليوم الثاني من أيام التشريق رميت الجمرات ونقص علي حصاة واحدة عند إحدى الجمرات حيث سقطت السابعة من يدي ولم التقطها ولم أعوضها؟
ج ٨٦: أولا - إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك أن تذبح هديا بمكة المكرمة عن تمتعك بالعمرة إلى الحج إن قدرت على ذلك ولك أن تأكل منه وتعطي الفقراء ولك أن توكل من يذبحه عنك بمكة وإن عجزت عن ثمن الهدي فصم عشرة أيام بدله.
ثانيًا - عليك ذبيحة تجزئ أضحية تذبحها بمكة بنفسك أو توكل أمينا يذبحها عنك وذلك لأن رميك جمرات اليوم الحادي عشر قبل الزوال لا تجزئ ولما نبهت إلى ذلك لم تعد الرمي في وقته فكأنك لم ترم فوجب عليك دم.
ثالثًا - نقصان حصاة من رميك الجمرات في اليوم الثاني عشر يُعفى عنه.
(ج: ٣٥٣١ في ١٨ - ٣ - ١٤٠١هـ)
стр. 85
[التقصير من بعض الرأس]
س ٨٧ رأينا في الحج بعض الناس عند التقصير في حج أو عمرة يقصرون من أسفل الرأس فقط على شكل دائرة يمرون على أسفله من جميع الجهات أما الباقي فلا يأخذون منه شيئًا، ولما قلنا لهم أن التقصير لا بد أن يكون بتعميم الرأس، قالوا لنا هذا هو المطلوب، فأي العمل هو الواجب؟
ج ٨٧ الواجب تعميم الرأس كله بالحلق أو التقصير في حج أو عمرة، ولا يلزمه أن يأخذ كل شعرة بعينها، وما فعله من ذكرت لا يكفي في أصح أقوال العلماء وليس من سنة محمد بن عبد الله ﵊.
(ج: ١٧٣٤ في ٢٩ - ١٢ - ١٣٩٧ هـ)
[حكم من لم يعلم أن عليه دم حتى رجع إلى بلاده]
س ٨٨ هل الذي حج وعليه دم وذهب إلى بلاده وهو يعرف بهذا الدم فهل يجوز أن يذبح هذا الدم ببلاده ويوزعه على فقراء المسلمين هناك أم لا؟
ج ٨٨ كل هدي أو طعام يتعلق بحرم أو إحرام فهو لمساكين الحرم، وهم المقيمون به والمجتاز به من حاج
стр. 86
وغيره ممن له أخذ الزكاة. ولا يجوز أكله منه إلا إذا كان هدي تمتع أو قران، ومحل ذبحه الحرم. وفدية الحلق واللبس ونحوهما كطيب وتغطية الرأس وكل محظور فعله خارج الحرم ودم الاحصار يذبح حيث وجد سببه، ويجزئ بالحرم أيضًا، وهذا السائل ذكر أنه وجب عليه دم ولكنه لم يذكر السبب الموجب له لهذا ذكرنا الجواب مفصلًا يطبق منه ما يناسب حالته.
(ج: ٨٣٦ في ٢٤ - ٨ - ١٣٩٤هـ)
[المشروع في حق من أراد أن يضحي أو يضحى عنه]
س ٨٩ من أراد أن يضحي ويسمي الأضحية أو يضحي عنه فهل يحرم؟ وإذا أردت أن أضحي عن والدي أو رجل محرم فهل يجوز بأن لا أحرم أنا شخصيَاَ؟
ج ٨٩ يشرع في حق من أراد أن يضحي؛ إذا أهل هلال ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا أظافره ولا بشرته شيئًا حتى يضحي؛ لما روى الجماعة إلا البخاري ﵏ عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي
стр. 87
فليمسك شعره وأظافره» ولفظ أبي داود ومسلم والنسائي «من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره وأظافره حتى يضحي سواء تولى ذبحها بنفسه أو وكل ذبحها إلى غيره» أما من يضحى عنه فلا يشرع ذلك في حقه لعدم ورود شيء بذلك.
(ج: ٢١٩٤ في ٩ - ١١ - ١٣٩٨ هـ)
[الاحتلام لمن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة]
س ٩٠ أديت فريضة الحج، وفي ليلة وأنا في منى احتلمت ولم أتمكن من الغسل، فهل علي شيء؟
ج ٩٠ الاحتلام ممن هو متلبس بإحرام حج أو عمرة لا يؤثر على حجه ولا على عمرته فلا تبطلان، ومن حصل منه ذلك فانه يغتسل غسل الجنابة بعد استيقاظه من النوم ولا فدية عليك؛ لأن الاحتلام ليس باختياره وبالله التوفيق.
(ج: ١٧٢٠ في ٢٩ - ١٢ - ١٣٩٧ هـ)
[رجل باع بعيرا لحاج على أن يستلمه يوم العاشر بمنى ولم يأت لاستلامه]
س ٩١ باع رجل من حاج بعيرًا في اليوم الثامن بمنى ودفع له النقود على أن يستلمه في اليوم العاشر بمنى ولكن
стр. 88
المشتري لم يستلم البعير في موعده بسبب عدم حضوره، وبعد انتهاء الموسم وعدم حضور المشتري وعدم معرفة عنوانه باع صاحب البعير بعيره تخلصًا منه واستلم القيمة، فماذا يعمل بها هل يتصدق بها على نيته أو يشتري له بدلا منه؟ . علما بأنه لم يفوضه في الذبح أو التصرف
ج ٩١ إذا كان يعرف اسم صاحب البعير فالأولى أن يسلم ثمنه للمحكمة بمكة، ويخبرها باسمه الكامل لعله يعرف فيعطى حقه، وإن لم يعرفه فالأولى أن يتصدق به على الفقراء أو يصرفه في تعمير المساجد بالنية عن صاحبه، وبذلك تبرأ ذمته وينتفع صاحبه بذلك وإن سلمه للمحكمة برئ منه إن شاء الله. (س)
[الخروج من مكة يوم العيد وذبح الهدي خارج مكة]
س ٩٢ من حج ورمى الجمرة الأولى وذهب ليذبح الهدي فوجده غالي الثمن فذهب من منى إلى مدينة جدة واشترى هديه وذبحه هل يصح أم لا؟
ج ٩٢ أولًا: لا يجوز للحاج أن يخرج إلى جدة يوم العيد.
стр. 89
ثانيًا: شراء الهدي من خارج حدود الحرم كجدة وغيرها جائز، وإنما الذي لا يجوز هو ذبحه خارج حدود الحرم فذلك لا يجوز، ومن ذبح فشاته شاة لحم ولا تجزئه عن الهدي الواجب، ويعتبر في حكم من لم يهد؛ لقوله تعالى ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وقوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]
(ج: ٢٨٦٥ في ٨ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[ذبح الصغار من الغنم]
س ٩٣ في أثناء ما كنا حاجين وفي وقت الغداء شاهدنا جماعة يذبحون أغناما صغار السن جدًا، فقال لهم البعض ما يجور ذلك فقالوا ليس فيه شيء، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] علمًا أنهم معهم علم، حيث إن بعض الحجاج يسألونهم في أشياء كثيرة فنرجو توضيح ذلك، فهل يجوز ذبح الصغار، وليس هناك شرط للسن ونحوه كالأضحية؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] ؟
ج ٩٣ دلت الأدلة الشرعية على أنه يجزئ من الضأن
стр. 90
ما تم له ستة أشهر، ومن المعز ما تم له سنة، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن الإبل ما تم له خمس سنين، وما كان دون ذلك فلا يجزئ هديًا ولا أضحية.
(ج: ٢٦٥٠ في ١٣ - ١ - ١٩٣٣هـ)
[شروط الإجزاء في الهدي]
س ٩٤ هل يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية أو لا؟ وهل يجوز أن تكون هزيلة أو صغيرة السن؟
ج ٩٤ نعم يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية فلا تجزئ العوراء البين عورها، ولا المريضة البين مرضها ولا العرجاء البين عرجها، ولا الهزيلة التي لا تنقى، وأدنى سن في الشاة ستة شهور، وفي المعز سنة، وفي البقر سنتان، وفي الإبل خمس، فما كان أقل من ذلك لا يجزئ هديا ولا أضحية.
(ج: ٢٨٩٧ في ١٢ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[من أين يشتري القارن هديه]
س ٩٥ هل يجوز لمن حج قارنًا أن يشتري الهدي من ميقات إحرامه أو يسوقه من بلده؟
ج ٩٥ يجوز لمن حج قارنًا أن يسوق من ميقات
стр. 91
إحرامه أو قبل أو بعده وأن يشتريه من بلده وأن يشتريه من عرفات.
(ج: ٢٨٩٧ في ١٢ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[حكم من لم يؤد الهدي لجهله وضحى أيام منى]
س ٩٦ رجل قرن الحج بالعمرة وفعل جميع مناسك الحج، وفي أيام منى ذبح أضحية ولم يؤد الهدي لجهله حتى انتهت أيام منى فهل عليه الهدي؟
ج ٩٦ إذا كان الواقع كما ذكرت وجب عليه أن يذبح هديًا عن القران بمكة، وله أن يأكل منه، وله أن يوكل أمينا يذبحه عنه بمكة المكرمة، ولا يجزئ عنه ما ذبح بنية الأضحية.
(ج: ٣٥٩٤ في ٢٧ - ٣ - ١٤٠١هـ)
[هل يجزئ هدي واحد عن العائلتين في بيت واحد]
س ٩٧ أخوان ساكنان في بيت واحد وأكلهما وشربهما واحد، ولكن رواتب كلا منهما على حدة وكسوة عيالهما على حدة، هل يكفي ذبح هدي واحد عن العائلتين أم لا؟
ج ٩٧ إن كان الواقع كما ذكر فالمشروع أن يضحي كل واحد منهما عن نفسه وعائلته بأضحية واحدة لكونهما
стр. 92
عائلتين، أما في هدي التمتع أو القران فيلزم كل واحد منهما هديا مستقلا عن كل واحد يجزئ في الأضحية.
وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.
(ج: ٢٨٦٥ في ٨ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[التوكيل في ذبح الفدية]
س ٩٨ عند ذبح الفدية أصابتني حمى وأتعبتني وفي جوارنا ناس من الخويا التابعين لوزارة الداخلية المشاركين في تنظيم سير الحجاج وأخذت فديتي وسلمتها لهم وأخذوها وربطوها في خيمتهم، وتكفل أحدهم بذبحها، علما بأنني لم أخبرهم باسمي، وأيضا لا أعرفهم ولا أرى عليهم إلا سيما الخير، وبعد ذلك صار في نفسي من ذلك شيء أفتوني مأجورين والله يحفظكم؟
ج ٩٨ إذا كان الواقع كما ذكرت من تسليمك الذبيحة لهم ليذبحوها عنك، وأنهم من أهل الخير في نظرك وأن أحدهم قال سنذبحه عنك، وأخذوها إلى خيمتهم اعتبر ذلك توكلا منك لهم في ذبحها عنك
стр. 93
وكفاك ذلك؛ لأن الله تعالى قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] فإن ذبحوها فالحمد لله، وإن لم يذبحوها فلا حرج عليك وإنما الإثم عليهم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
(ج: ٣٥٢١ في ١٢ - ٣ - ١٤٠١هـ)
[اشتراك الأحياء والأموات في الأضحية]
س ٩٩ ما قولكم في الأضحية عن الميت بدون وصية هل يجوز أن يشترك فيها الأحياء مع الأموات أم لا؟
ج ٩٩ الأضحية سنة مؤكدة إلا إذا كان وصية فإنه يجب تنفيذها، ويشرع للإنسان أن يبر ميته بالأضحية، ويجوز أن يشترك الأموات مع الأحياء من أهل بيت المضحي، والأصل في ذلك حديث أنس ﵁: « (ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر» متفق عليه، وفي رواية أخرى: بيان أنه ذبح أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته وذلك يشمل الحي والميت.
وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن «رجلا سأل
стр. 94
ابن عمر عن الأضحية أواجبة هي؟ فقال: (ضحى رسول الله ﷺ والمسلمون) فأعادها عليه فقال: أتعقل؟ (ضحى رسوله الله ﷺ والمسلمون) فأعادها عليه فقال: أتعقل؟ (ضحى رسوله الله ﷺ والمسلمون) » أخرجه الترمذي، ومراده ﵁ بيان أن الأضحية مشروعة من كل مسلم تأسيا برسول الله ﷺ والمسلمين. (س)
[من فقد ماله في الحج ولم يستطع شراء الهدي]
س١٠٠ لقد أحرمت الإحرام الذي يلزم معه الهدي ولكن ضاعت نقودي وفقدت كل مالي الذي معي فما حكمي في هذه الحالة؟ علما بأن زوجتي ترافقني أيضا.
ج ١٠٠ إذا أحرم الإنسان بالعمرة في أيام الحج متمتعا بها إلى الحج، أو بالحج والعمرة جميعا قارنا فإنه يلزمه دم، وهو رأس من الغنم ثني معز أو جذع من الضأن أو سبع بدنة أو سبع بقرة يذبحها في أيام النحر فيعطيها الفقراء والمساكين ويأكل منها ويتصدق هذا هو الواجب عليه، فإذا عجز عن ذلك لذهاب نفقته أو لفقره وعسره وقله النفقة، فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج
стр. 95
وسبعة إذا رجع إلى أهله، كما أمره الله بذلك، ويجوز أن يصوم عن الثلاثة اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر, وذلك مستثنى من النهي عن صيامها في حق من فقد الهدي فإنه يصوم هذه الأيام الثلاثة, وإن صام ذلك قبل يوم عرفة فهو أفضل إذا كان فقد النفقة متقدما ويصوم السبعة عند أهله. (س)
[من ذبح قبل يوم العيد دم التمتع]
س ١٠١ أحرمنا ونحن جماعة متمتعين فأدينا العمرة وتحللنا، وأشار بعضهم بذبح الهدي وتوزيعه قي مكة وفعلا تم الذبح في مكة، ثم علمنا بعد ذلك أن الذبح لا يكون إلا بعد رمي جمرة العقبة، وكنت أعلم بذلك وأشرت عليهم بتأجيل الذبح إلى يوم النحر أو بعده، ولكنهم أصروا على الذبح بعد وصولنا وأدائنا العمرة بيوم واحد، فما حكم ذلك وماذا يلزمنا في هذه الحالة؟
ج ١٠١ من ذبح قبل يوم العيد دم التمتع فإنه لا يجزئه؟ لأن الرسول ﷺ وأصحابه لم يذبحوا إلا في أيام النحر، وقد قدموا وهم متمتعون في اليوم الرابع من ذي
стр. 96
الحجة وبقيت الغنم والإبل التي معهم موقوفة حتى جاء يوم النحر، فلو كان ذبحها جائزًا قبل ذلك لبادر النبي ﷺ وأصحابه إليه في الأيام الأربعة التي أقاموها قبل خروجهم إلى عرفات؛ لأن الناس بحاجة إلى اللحوم في ذلك الوقت فلما لم يذبح النبي ﷺ ولا أصحابه حتى جاء يوم النحر دل ذلك على عدم الإجزاء، وأن الذي ذبح قبل يوم النحر قد خالف السنة وأتى بشرع جديد، فلا يجزئ كمن صلى أو صام قبل الوقت فلا يصح صوم رمضان قبل وقته ولا الصلاة قبل وقتها ونحو ذلك، فالحاصل أن هذه عبادة أداها قبل الوقت فلا تجزئ، فعليه أن يعيد هذا الذبح إن قدر وإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فتكون عشرة أيام بدلا من الذبح. (س)
[الصيام بدلاً عن الهدي مع القدرة على ثمنه والتصدق بثمن الهدي]
س ١٠٢ هذا الهدي الذي يهدى ولا يستفاد منه إلا قليلا أليس من الأفضل أن يصوم الحاج القادر على الهدي، وعند عودته يخرج قيمة الهدي لمساكين وطنه ثم
стр. 97
يتم صيام باقي العشرة أيام فما رأيكم أثابكم الله؟
ج ١٥٢ من المعلوم أن الشرائع تتلقى عن الله وعن رسوله لا عن آراء الناس، والله شرع لنا في الحج إذا كان الحاج متمتعا أو قارنا أن يهدي، فإذا عجز عن الهدي صام عشرة أيام ثلاثة منها في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وليس لنا أن نشرع شيئا من قبل أنفسنا، بل الواجب أن يعدل ما يقع من الفساد في الهدي، بأن يذكر ولاة الأمور لتصريف اللحوم وتوزيعها على الفقراء والمساكين والعناية بأماكن الذبح وتوسعتها للناس وتعدادها في الحرم حتى يتمكن الحجاج من الذبح في أوقات متسعة، وفي أماكن متسعة، وعلى ولاة الأمور أن ينقلوا اللحوم إلى المستحقين لها، أو يضعوها في أماكن مبردة حتى توزع بعد على الفقراء في مكة وغيرهم، أما أن يغير نظام الهدي بأن يصوم وهو قادر أو يشتري هديا في بلاده للفقراء أو يوزع قيمته فهذا تشريع جديد لا يجوز للمسلم أن يفعله؛ لأن المشرع هو الله سبحانه وتعالى
стр. 98
وليس لأحد تشريع ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] فالواجب على المسلمين أن يخضعوا لشرع الله وأن ينفذوه، وإذا وقع خلل من الناس في تنفيذه وجب الإصلاح والعناية بذلك مثل ما وقع في الهدي في ذبح بعض الهدايا وعدم وجود من يأكلها، وهذا خلل وخطأ يجب أن يعالج من جهة ولاة الأمور ومن جهة الناس، فكل مسلم يعتني بهديه حتى يوزعه على المساكين أو يأكله أو يهديه إلى بعض إخوانه، وأما أن يدعه في أماكن لا يستفاد منه فلا يجزئه ذلك، وهكذا في المذبح يجب على صاحب الهدي أن يعتني بهذا المقام وأن يحرص كل الحرص على توزيعه إذا أمكن، وعلى ولاة الأمور أن يعينوا على ذلك بأن ينقلوا اللحوم إلى الفقراء في وقتها أو ينقلوها إلى أماكن مبردة يستفاد منها بعد ذلك ولا تفسد، هذا هو الواجب على ولاة الأمور وهم إن شاء الله ساعون بهذا الشيء، ولا يزال أهل العلم ينصحون بذلك ويذكرون ولاة الأمور بهذا الأمر ونسأل الله أن يعين
стр. 99
الجميع على ما فيه المصلحة العامة للمسلمين في هذا الباب وغيره. (س)
[التوكيل في الرمي للسفر ثاني أيام التشريق]
س ١٠٣ هل يمكن توكيل شخص عني لرمي الجمرات ثاني أيام التشريق بسبب ظروف عائلية تستوجب عودتي للرياض في هذا اليوم أم أن علي في ذلك دما؟
ج ١٠٣ لا يجوز لأحد أن يستنيب ويسافر قبل إتمام الرمي بل يجب عليه أن ينتظر، فإن كان قادرا رمى بنفسه، وإن كان عاجزا انتظر، ووكل من ينوب، ولا يسافر الإنسان حتى ينتهي وكيله من رمي الجمار ثم يودع البيت هذا الموكل وبعد ذلك له السفر.
أما إذا كان صحيحا فليس له التوكيل بل يجب أن يرمي بنفسه؛ لأنه لما أحرم بالحج وجب عليه إكماله وإن كان متطوعا، لأن الشروع بالحج يوجب إكماله كما قال : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وهكذا العمرة كما في الآية الكريمة إذا شرع فيها وجب عليه الإتمام
стр. 100
والإكمال وليس له أن يوكل في بعض أعمال الحج على الصحيح ما دام قادرًا على فعلها. (س)
[التوكيل في الرمي وطواف الوداع]
س ١٠٤ ما حكم من وكل على رمي الجمرات في اليوم الثاني؟ وما حكم من وكل على طواف الوداع وذهب إلى بلده هل يجوز ذلك أو لا علمًا بأن المتوكل شاب؟
ج ١٠٤ أولًا: إذا كان الموكل عاجزا عن الرمي بنفسه وكان وكيله حاجًا مكلفًا ويتحرى من يثق به في ذلك صح التوكيل في الرمي ولو كان الوكيل شابًا، ثم يرمي الوكيل عن نفسه أولا وعمن وكله ثانيًا، أما إن كان الموكل قادرًا على الرمي بنفسه أو كان الوكيل غير مكلف أو غير حاج فلا يصح توكيله في الرمي وعليه دم.
ثانياٌ: لا يصح التوكيل في طواف الوداع ولا في طواف آخر بالبيت، ومن وكل في طواف الوداع ولم يطفه بنفسه أثم ووجب عليه دم لتركه طواف الوداع يذبح بالحرم وليس للموكل أن ينفر حتى يرمي وكيله ويطوف بنفسه طواف الوداع بعد الانتهاء من الرمي.
стр. 101
(ج: ٢٨٩٧ في ١٢ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[من تسقط إحدى حصواته في حوض الجمرة]
س ١٠٥ ماذا يجب على من رمى إحدى الحصوات وهي آخر ما كان معه فلم تقع في حوض الجمرة الكبرى من شدة الزحام الذي أنهك قوته؟
ج ١٠٥ إن أمكنه أن يرمي بدلها دون حرج رمى واحدة عنها وإلا أجزأه ما رمى ولا دم عليه ولا إطعام.
(ج: ٢٢٦٩ في ٢٥ - ١ - ١٣٩٩هـ)
[ما شرط المُوكَّل في الرمي عن غيره وما حكم توكيل عدة أشخاص واحداً] للرمي عنهم
س ١٠٦ ما هي شروط الموكل عن الرمي؟ وهل إذا وكل ثلاثة أو أكثر شخصًا واحدًا وكان المحل بعيدًا هل يجوز أن يرمي عنهم في وقت واحد ومع بعضهم؟
ج ١٠٦ يشترط أن يكون الوكيل في الرمي عن غيره حاجًا تلك السنة وأن يرمي عن نفسه أولا، وإذا وكل أشخاص واحدا في الرمي عنهم جاز ما داموا عاجزين عن مباشرة الرمي بأنفسهم، أو كان فيه حرج عليهم ويرمي الوكيل عن نفسه أولا الجمرة الأولى ثم يرمي عن كل موكليه بعد ذلك ولو في موقفه ثم يرمي الثانية عن
стр. 102
نفسه ثم عن موكليه وهكذا الثالثة.
(ج: ٣٥٩٢ في ٢٧ - ٣ - ١٤٠٠هـ)
[من وكل غيره لرمي جمار اليوم الثاني عشر وسافر]
س ١٠٧ بعض الحجاج عندما رموا جميع الجمرات يوم الحادي عشر من ذي الحجة استأجروا من يرمي عنهم يوم الثاني عشر وذهبوا إثر ذلك إلى مكة. . وطافوا طواف الوداع وذهبوا إلى جدة ليركبوا الطائرة ولأن تذكرة الطائرة محددة بذلك الوقت فلا بد من الحضور هل حجهم صحيح؟ وهل عليهم دم؟ وكم عدد الذبائح عليهم؟
ج ١٠٧ إذا كان الوقع كما ذكر فحجهم صحيح لكنه ناقص بمقدار ما نقصوه من انصرافهم قبل أن يبيتوا بمنى ليلة الثاني عشر ويرموا الجمرات لثلاث بعد زوال ذلك اليوم ويودعوا بعده وهم بلا شك آثمون لفعلهم هذا المخالف؟ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وقوله ﵊: «خذوا عني مناسككم» وعليهم أن يستغفروا الله ويتوبوا إليه من ذلك، وعلى كل واحد منهم على القول الراجح دم يجزئ في الأضحية عن
стр. 103
ترك المبيت وآخر عن ترك رمي الجمرات وثالث عن ترك الوداع لأنهم في حكم من لم يرم لنفرهم قبل الرمي وفي حكم من لم يودع لوقوع ما نووه طواف وداع قبل إكمال مناسكهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
(ج: ٣٤٢٢ في ٢٥ - ١ - ١٤٠٠هـ)
[الرمي في الليل]
س ١٠٨ رميت الجمار ثاني أيام العيد الساعة العاشرة مساء مع العلم أنني مضطر إلى ذلك فهل علي إثم في ذلك أم لا؟
ج ١٠٨ من أخر رمي الجمار في اليوم الحادي عشر حتى أدركه الليل وتأخيره لعذر شرعي ورمى الجمار ليلا فليس في ذلك شيء، وهكذا من أخر الرمي في اليوم الثاني عشر فرماه ليلا أجزأه ذلك ولا شيء عليه ولكن الأحوط أن يجتهد في الرمي نهارا في المستقبل.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
(ج: ١٦١١في ١١ - ٧ - ١٣٩٩هـ)
стр. 104
[رمى عن نفسه وعن موكليه دفعة واحدة لأجل الزحام والمشقة ورمى اليوم] الثالث قبل الفجر
س ١٠٩ حججت لأختي التي ماتت وهي دون البلوغ ومعي ولد عمره يقارب ١٨ سنة وفي صباح العيد رمينا جمرة العقبة أنا وولدي واليوم الثاني قبل صلاة العصر مضينا للرمي فرمينا الأولى ثم الثانية والثالثة التي هي جمرة العقبة فوجدنا زحمة حول الجمرة مات أناس تحت الأقدام وحصل علينا أذى من الناس وكادت أنفسنا تزهق من كثرة العالم فأخذت حصاي ورميت بها دفعة واحدة وكذا بالنسبة للولد ولم نعد لقضائها وفي اليوم الثالث رميت قبل الفجر عني وعن ولدي أفتونا عن الرمي دفعة واحدة وعن رمي صباح اليوم الثالث؟
ج ١٠٩ بما أن السائل ذكر أنه رمى جمرة العقبة في اليوم الحادي عشر بعد الساعة التاسعة عنه وعن ابنه فرمى حصاه السبع دفعة واحدة وكذلك حصى ولده، وأنه رمى عن نفسه وعن ابنه في الساعة العاشرة قبل الفجر في اليوم الثالث فأما بالنسبة لجمرة العقبة فإن رمية كل منهما يعتبر رمي حصاة واحدة وهذا غير مجزئ؛
стр. 105
لأن الواجب عليه وعلى ابنه أن يرمي كل منهما حصاه مرتبا؛ لأن الرسول ﷺ رمى مرتبا وقال: «خذوا عني مناسككم» والأمر في الأصل يقتضي الوجوب إلا إذا دل الدليل على صرفه ولا نعلم دليل يصرفه عن أصله في هذه المسألة.
وأما الرمي عنه وعن ولده قبل الفجر في اليوم الثالث فهذا رمي فُعل قبل دخول وقته، ووقته يدخل بزوال الشمس من هذا اليوم بدليل أن الرسول ﷺ رمى الجمار في أيام التشريق بعد الزوال وقال: «خذوا عني مناسككم» يقتضي الوجوب كما سبق، فبناء على ذلك فقد حصل على كل من السائل وابنه ترك نسك فيجب على كل واحد منهما ذبح شاة فإن لم يستطع صام عشرة أيام والشاة المجزئة في هذا هي ما تجزئ أضحية، ومحل ذبحها الحرم ذبحها توزع على فقراء الحرم والأصل في إيجاب الشاة أثر ابن عباس ﵁ «من ترك نسكًا فعليه دم» .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 106
(ج: ٩٢٥ في ١١ - ١ - ١٣٩٥ هـ)
[رمى حصى موكليه في الشارع ولم يرم عنهم]
س ١١٠ رجل أخذ وكالة من جماعة من الحجاج في رمي الجمار وأخذ منهم الحصاة تم رماها في الشارع ولم يرم الجمرات ولم يخبرهم وهم عاجزون عن الرمي فما الحكم؟
ج ١١٠ إذا كان الواقع كما ذكره السائل فإنه يعتبر آثم بفعله تلزمه التوبة والاستغفار من ذلك وإخبارهم جميعا بالواقع، وإذا بلغهم لزم كل واحد منهم دم عن ترك الرمي ولهم مطالبة الوكيل بقيمة الدم لكونه المتسبب إذا ثبت عنه فعل ما ذكر في السؤال وبالله التوفيق.
(ج: ١٧٤٦ في ٢٩ - ٢ - ١٣٩٧هـ)
[وقت رمي جمار اليوم الثالث لمن أدركه الليل]
س ١١١ ما حكم من مكث يومين بعد العيد وبات ليلة اليوم الثالث هل يجوز له أن يرمي بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس إذا بدت له ظروف قاسية؟
ج ١١١ من بقي في منى حتى أدركه الليل في الليلة الثالثة عشرة لزمه المبيت وأن يرمي بعد الزوال ولا يجوز له الرمي قبل الزوال؛ لأن الرسول ﷺ بقي في منى اليوم
стр. 107
الثالث عشر ولم يرم إلا بعد الزوال وقال: «خذوا عني مناسككم» س) .
[حكم رمي جمرة العقبة والطواف قبل نصف الليل وحكم طواف الإفاضة على] غير طهارة
س ١١٢ يقول أنا حاج رميت الجمرة الكبرى قبل منتصف الليل ثم توجهت من فوري إلى الحرم لطواف الإفاضة وأثناء ذلك انتقض وضوئي فأكملت الطواف ونظرًا لزحمة ما حول المقام لم أتمكن من تأدية ركعتي الطواف ثم غادرت حدود الحرم ومنى ولم أعد إلا بعد صلاة المغرب فهل أخللت بشيء من مناسك الحج علمًا. بأن حجي كان مفردًا؟
ج ١١٢ أولا: رمي الجمرة قبل نصف الليل لا يجوز فإن أول وقت لرمي الجمرة بعد نصف ليلة النحر عند جمع من أهل العلم فلا يجوز رميها قبل ذلك.
ثانيا: طوافه إن كان قبل نصف الليل فكذلك لا يصح وإن كان بعد نصف الليل لم يصح أيضًا لكونه طاف على غير طهارة وانتقض وضوءه أثناء الطواف فهو على كل حال لم يطف على الصحيح، فعليه أن يعيد
стр. 108
الرمي وعليه أن يعيد الطواف بعد ذلك بنية طواف الإفاضة وبنية رمي الجمرة يوم العيد ولا يجزئه طوافه الذي أحدث فيه وإذا لم يتذكر ولم ينتبه إلا بعد مضي أوقات الرمي فعليه دم؛ لأنه ما رمى في الحقيقة، فعليه دم يذبحه بنية ترك الرمي وعليه الطواف في أي وقت فيطوف ولو في آخر ذي الحجة وفي محرم متى ذكر حتى يكمل حجه، وعليه أيضًا دم ثالث عن تركه المبيت في مزدلفة إلى ما بعد نصف الليل وبالله التوفيق. (س)
[كيف يرمي الجمار من استنابه والديه في الرمي عنهم]
س١١٣ إذا ناب المرء عن أبيه وأمه في رمي الجمار إضافة إلى نفسه فهل يلزمه ترتيب معين في الرأي أم أنه مخير في تقديم من يشاء؟
ج ١١٣ إذا ناب الإنسان عن أمه وأبيه في الرمي لعجزهما أو مرضهما فإنه يرمي عن نفسه ثم يرمي عن والديه وإذا بدأ بالأم فهو أفضل؛ لأن حقها أكبر ولو عكس فبدأ بالأب فلا حرج، أما هو فيبدأ بنفسه ولا سيما إذا كان مفترضا، أما إذا كان متنفلا فلا يضره سواء بدأ
стр. 109
بنفسه أو بهما لكن إذا بدأ بنفسه هو الأفضل والأحسن ثم يرمي عن أمه ثم يرمي عن أبيه في موقف واحد في يوم العيد، لكن في غير يوم العيد يكون الرمي بعد الزوال يرمي عن كل منهم إحدى وعشرين حصاة في كل جمرة ولو قدم بعضها على بعض فلا حرج ولو قدم رمي أبيه على أمه أو قدم رميهما على نفسه إذا كان متنفلا أما إذا كان مفترضا فيجب أن يبدأ بنفسه ثم يرمي عن والديه. (س)
[من سافر بعد يوم العمِد ووكل عنه لرمي الجمار]
س ١١٤ ما حكم من وكل في رمي الجمار وهو قادر وسافر بعد يوم العيد ولم يمكث في مني يومين؟
ج ١١٤ الوكالة لا تجوز إلا من علة شرعية مثل كبير السن والمريض ومثل الحبلى التي يخشى عليها وما أشبه ذلك، أما التوكيل من غير عذر شرعي فهذا لا يحوز والرمي باق عليه حتى لو كان حجه نافلة على الصحيح؛ لأنه لما دخل في الحج والعمرة وجب عليه إكمالها وإن كانا نافلة؛ لقوله : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]
стр. 110
فهذا يعم حج النافلة وحج الفرض كما يعم عمرة الفرض وعمرة النافلة، لكن إذا كان معذورًا لمرض أو كبر سن فلا بأس، والنائب يرمي عنه وعن موكله في موقفا واحد الجمرات كلها هذا هو الصواب، وكذلك إن سافر قبل طواف الوداع بعد انتهاء الرمي وبعد فراغ وكيله من الرمي إذا كان عاجزا وكونه يسافر قبل طواف الوداع وقبل مضي أيام الرمي هذا فيه شيء من التلاعب فلا يجوز هذا الأمر بل عليه دمان دم عن ترك الرمي يذبح في مكة ودم عن ترك طواف الوداع يذبح في مكة أيضًا، ولو طاف في نفس يوم العيد لا يجزئه ولا يسمى وداعًا لأن طواف الوداع يكون بعد رمي الجمار فلا يطاف للوداع قبل الرمي، لقول النبي ﷺ : «لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» ، ولما ثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق على صحته. (س) .
[سافر ثاني أيام العيد ووكل غيره لرمي الجمار لأجل العمل]
س ١١٥ مسلم موظف اضطره عمله كموظف أن
следующие страницы →