[كتاب الزكاة]
كتاب الزكاة س: ما الأشياء التي تجب فيها الزكاة؟
ج: تجب الزكاة في أربعة أشياء فقط، هي:
١ -) سائمة بهيمة الأنعام.
٢ -) الخارج من الأرض.
٣ -) الأثمان.
٤ -) عروض التجارة (١) .
س: على من تجب الزكاة؟
ج: تجب الزكاة على كل مسلم حر يملك النصاب ملكا تاما، ولو صغيرا أو مجنونا، إذا مضى على النصاب الحول، إلا الخارج من الأرض فزكاته وقت حصاده أو امتلاكه.
س: ما المقصود بسائمة بهيمة الأنعام؟ وما شروطها؟
ج: المقصود بها: الإبل والبقر والغنم، وشروطها أربعة:
١ -) أن تبلغ النصاب الشرعي.
٢ -) أن يحول عليها الحول.
٣ -) أن تكون سائمة أكثر الحول، أي
стр. 72
ترعى الكلأ المباح أكثر العام، فإن كانت لا ترعى أكثر العام، أو يجلب لها العلف فلا زكاة فيها.
٤ -) أن لا تكون عاملة، أي لا تستخدم في نقل الأمتعة والحرث وغيرها.
س: اذكر الأعداد التي تجب فيها الزكاة ومقدارها في سائمة بهيمة الأنعام.
ج:
(١) الإبل: من (٥ إلى ٩) شاة، ومن (١٠ إلى ١٤) شاتان، ومن (١٥ إلى ١٩) ثلاث شياه، ومن (٢٠ إلى ٢٤) أربع شياه، ومن (٢٥ إلى ٣٥) بنت مخاض، وهي ما تم لها سنة، ومن (٣٦ إلى ٤٥) بنت لبون، وهي ما تمت لها سنتان، ومن (٤٦ إلى ٦٠) حقة، وهي ما تمت لها ثلاث سنوات، ومن (٦١ إلى ٧٥) جذعة، وهي ما تمت لها أربع سنوات، ومن (٧٦ إلى ٩٠) بنتا لبون، ومن (٩١ إلى ١٢٠) حقتان، فإذا زادت عن ذلك فثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
стр. 73
(٢) البقر: من (٣٠ إلى ٣٩) تبيع أو تبيعة، وهو ما له سنة، ومن (٤٠ إلى ٥٩) مسن أو مسنة، وهو ما تم له سنتان، ومن (٦٠ إلى ٦٩) تبيعان أو تبيعتان، ومن (٧٠ إلى ٧٩) مسنة وتبيع، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.
(٣) الغنم: من (٤٠ إلى ١٢٠) شاة، ومن (١٢١ إلى ٢٠٠) شاتان، ومن (٢٠١ إلى ٤٠٠) ثلاث شياه، ثم في كل مائة شاة.
س: ما المقصود بزكاة الخارج من الأرض؟
ج: المقصود بذلك: زكاة الحبوب والثمار والعسل والمعدن.
أما الحبوب: فجميع أنواعها من الحنطة والشعير والأرز والعدس وغيرها من أنواع الحبوب والأباريز.
والثمار: تجب الزكاة فيما يكال منها ويدخر مثل: اللوز والتمر والزبيب والفستق، أما ما لا يكال ويدخر فلا زكاة فيه كالتفاح والموز والخوخ والرمان ونحوها.
أما المعدن: فالمقصود به كل ما خرج من الأرض من
стр. 74
غير جنسها مما له قيمة مثل: الذهب والفضة، والجواهر والبلور، والعقيق، والكحل والزرنيخ، والنورة والملح، والزئبق والكبريت، والنفط، والزجاج.
أما الخارج من البحر من مسك وعنبر ولؤلؤ ومرجان فلا زكاة فيه.
س: اذكر نصاب الحبوب والثمار، وهل يشترط لها حولان الحول؟ وما مقدار زكاتها؟
ج: نصابها خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، والمد ملء كفي رجل معتدل الكفين، فيكون النصاب بالأمداد ألف ومائتي مد.
ولا يشترط فيها حولان الحول، بل بمجرد بدو صلاحها تجب فيها الزكاة.
ومقدار الواجب فيها من الزكاة بحسب طريقة سقيه، فإن كان يسقى بدون كلفة كالذي يسقى بماء المطر والأنهار ففيه العشر، أما الذي يسقى بكلفة كالذي يسقى بالسواقي ومضخات رفع الماء ففيه نصف العشر.
стр. 75
س: ذكرت أن من الخارج من الأرض العسل، فما نصابه؟ وكم يجب فيه؟
ج: نصاب العسل كنصاب الحبوب والثمار، والواجب فيه العشر.
س: ما نصاب المعدن؟ وكم يجب فيه؟
ج: نصابه مثل نصاب الذهب والفضة، والواجب فيه ربع العشر، أي (٢. ٥ %) .
س: ما هو الركاز؟ وهل فيه زكاة؟
ج: الركاز: هو ما دفنه أهل الجاهلية من ذهب أو غيره، والواجب فيه الخمس، أما ما دفنه أهل الإسلام فليس بركاز، بل هو لقطة.
س: ما المقصود بالأثمان؟ وما نصابها؟ وما الواجب فيها؟
ج: الأثمان: الذهب والفضة، وما يقوم مقامهما من الدراهم والريالات، ونصاب الذهب: عشرون مثقالا، وهو ما يساوي بالجنيه السعودي أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه، ونصاب الفضة: مائتا درهم
стр. 76
وهو ما يساوي بالريال الفضي السعودي ستة وخمسين ريالا، فمن ملك أحد هذين النصابين، أو قيمة أحدهما وجبت عليه الزكاة، ومقدارها ربع العشر، أي (٢. ٥ %) ، ونصاب الذهب بالغرامات (٨٥) غراما، والفضة (٥٩٥) غراما.
س: ما المقصود بعروض التجارة؟ ومتى تجب فيها الزكاة؟ وكيف تخرج؟
ج: هي كل ما أعد لبيع وشراء لأجل الربح، وتجب إذا ملكها التاجر ملكا تاما، وبلغت قيمتها قيمة نصاب الذهب والفضة، وفيها ربع العشر (٢. ٥ %) .
وطريق إخراجها: أن يحصر التاجر جميع ما عنده من بضاعة، ثم ينظر في قيمتها الحالية، ويضيف إليها الربح، ثم يخرج ربع عشر مجموع ذلك.
س: هل فيما أعد للكراء زكاة؟
ج: ما أعد للكراء من عمائر وسيارات وآلات لا زكاة فيه،
стр. 77
ولا في أجرته، إلا إذا حال على أجرته الحول فإنها تزكى.
س: هل في حلي النساء زكاة؟
ج: الأحوط أن تزكي خروجا من الخلاف القوي.
س: ذكرت أن بهيمة الأنعام التي لا ترعى أكثر الحول، وكذلك الثمار التي لا تدخر ولا تكال، أنها لا زكاة فيها، فما حكم من يعمل في هذه الأشياء بيعا وشراء للربح؟
ج: زكاته زكاة عروض التجارة.
س: هل فيما أعده الإنسان لحاجته زكاة، مثل المتاع والثياب والمسكن والسيارات والحيوانات والأراضي؟
ج: ليس في شيء من ذلك زكاة، إلا إذا قصد به التجارة.
س: لمن تصرف الزكاة؟
ج: تصرف الزكاة للأصناف الثمانية التي بينها الله ، وهي:
стр. 78
(١) الفقراء: الذين لا يجدون شيئا من الكفاية، أو يجدون أقل من نصفها.
(٢) المساكين: الذين يجدون نصف كفايتهم، أو أكثرها، لكنهم لا يجدونها كلها.
(٣) العاملون عليها: السعاة الذين يرسلهم الإمام لجبي الزكاة.
(٤) المؤلفة قلوبهم: السادة الذين يرسلهم المطاعون في عشائرهم، تعطى لهم الزكاة لكف شرهم، أو لتقوية إيمانهم.
(٥) الرقاب: المكاتبون يسعون لفك رقابهم من الرق، ويدخل معهم العبيد يشترون للعتق، وكذلك يفك به الأسير.
(٦) الغارمون: من يغرمون مالا، وهم نوعان: غارمون للإصلاح بين الناس، وغارمون لدين بسبب إفلاس.
(٧) في سبيل الله: المجاهدون المتطوعون الذين ليس لهم ديوان، أو لهم لكنه لا يكفيهم.
(٨) ابن السبيل: المسافر المنقطع.
стр. 79
س: من هم أحق ناس بالزكاة؟
ج: أحقهم بها أشدهم لها حاجة، ومن اجتمعت فيه أكثر من صفة من صفات أهل الزكاة.
س: من هم الذين لا تعطى لهم الزكاة؟
ج: لا تعطى للهاشمي، ولموالي بني هاشم، ولفقيرة زوجها غني، وللأصول وهم الأب والأم والأجداد، وللفروع وهم الأبناء والبنات وأبناؤهم وبناتهم، وللزوجة، وللأقارب الذين يرثون المزكي.
س: هل يجوز صرف الزكاة في بناء المساجد والأوقاف، وشراء المصاحف والكتب وتوزيعها؟
ج: لا يجوز ذلك لأنها ليست من مصارف الزكاة الثمانية، إنما ينفق على هذه من الصدقة.
س: هل يجوز تقديم وتأخير الزكاة عن وقتها؟
ج: يجوز تقديمها بسنة أو سنتين، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها.
стр. 80
[زكاة الفطر]
زكاة الفطر س: ما حكم زكاة الفطر؟ وعلى من تجب؟ وما مقدارها؟
ج: زكاة الفطر واجبة على كل مسلم حر أو عبد، ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، ومقدارها صاع من بر، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من أقط (١) .
س: متى تخرج زكاة الفطر؟ ولمن تعطى؟
ج: وقت إخراجها من غروب شمس ليلة العيد إلى انقضاء صلاة العيد، ويجوز تقديمها بيوم أو يومين، وتعطى لمن يجوز دفع الزكاة إليهم.
س: هل يجوز دفع زكاة الفطر نقدا؟
ج: لا يجوز ذلك، ولو فعل لم تجزئه.
стр. 81
س: هل يجوز تفريق الصاع بين أكثر من مسكين؟
ج: يجوز ذلك، كما يجوز إعطاء الواحد أكثر من صاع.
س: هل تجب زكاة الفطر على الجنين؟
ج: لا تجب، ولكنها مستحبة.
стр. 82
[كتاب الصيام]
كتاب الصيام س: ما الشروط التي يجب أن تتوفر في الإنسان حتى يفرض عليه الصوم؟
ج: أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، قادرا، مقيما، خاليا من الموانع كالحيض والنفاس (١) .
س: هل يشترط للصوم نية؟
ج: النية شرط لكل عبادة، والصوم منها، ومحل النية القلب، والنية المطلوبة للصوم أن يعلم المسلم أن غدا من رمضان، وأنه إن شاء الله صائم، ووقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر الثاني.
س: اذكر فروض الصيام؟
ج: فروضه: الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
стр. 83
س: اذكر المفطرات باختصار.
ج:
(١) كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من طعام أو شراب أو غيرهما.
(٢) الاحتقان في الدبر.
(٣) بلع النخامة بجذبها من الخيشوم إلى الفم ثم بلعها، أما الريق فلا يفطر.
(٤) العزم على الفطر لأنه إفساد لشرط النية، ولو لم يتناول مفطرا.
(٥) التردد في النية فمن كان لا يعلم عن دخول الشهر وصام لم يصح صومه في رمضان.
(٦) القيء عمدا بأن يدخل أصبعه في حلقه، أو يعصر بطنه، أو يفعل أي فعل يقصد به إخراج ما في بطنه أفطر، أما من ذرعه القيء بأن خرج منه من غير اختياره فلا شيء عليه.
(٧) الحجامة يفطر بسببها الحاجم والمحجوم.
стр. 84
(٨) ، (٩) خروج دم الحيض والنفاس، ولو خرج قبل المغرب بلحظة، ويجب الصوم متى انقطع الدم ولو قبل الفجر بلحظة.
(١٠) الجماع في الفرج: فتلزمه التوبة، والإمساك بقية يومه، والقضاء، والكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع (لمرض لا يرجى برؤه، أو لكبر سن مانع للصوم) أطعم ستين مسكينا، فإن كان فقيرا سقطت عنه الكفارة.
(١١) خروج المني: باستمناء، أو تقبيل، أو لمس، أو ضم، أو تكرار نظر.
(١٢) خروج المذي: باستمناء، أو تقبيل، أو لمس، أو ضم (١) .
(١٣) الردة عن الإسلام عياذا بالله.
س: متى يفطر المسافر؟ وأيهما أفضل في حقه الفطر أو الصوم؟
ج: يجوز للمسافر (سفرا مشروعا أو مباحا) الفطر
стр. 85
مطلقا (١) سواء وجد مشقة أم لا، لكن إن كان لا يجد مشقة في سفره فالأفضل في حقه الصوم، وإن استوى الحالان فهو مخير، وإن وجد بعض المشقة تمنعه فعل بعض الطاعات من النوافل فالأفضل في حقه الفطر، وإن وجد مشقة تمنعه فعل شيء من الفرائض أو تؤذيه وجب عليه الفطر.
س: كيف تفعل الحامل والمرضع إذا خافتا من الصوم؟
ج: إذا خافتا على أنفسهما أو على أنفسهما وولديهما جاز لهما الفطر، وتقضيان بعد رمضان، ولا فدية عليهما، أما إذا كانتا خائفتين على ولديهما فقط فيجوز لهما الفطر، وعليهما القضاء والفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم تفطرانه، مد من بر، أو نصف صاع من غيره.
س: ما حكم الكبير والمريض إذا شق عليهما الصيام؟
ج: الكبير الذي شق عليه الصوم مشقة شديدة يفطر
стр. 86
ويطعم عن كل يوم مسكينا، مد من بر أو نصف صاع من غيره.
والمريض نوعان: مريض مرضا يرجى برؤه (أي يرجى زواله بعد مدة) فهذا يفطر وينتظر حتى يشفيه الله، ثم يقضي الصوم، ومريض مرضا لا يرجى برؤه فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا.
س: ما حكم من أغمي عليه في نهار رمضان؟
ج: إن أغمي عليه طوال اليوم لم يصح صومه، وإن أفاق ولو جزءا من النهار صح صومه.
س: اذكر بعض الأمور التي لا بأس للصائم في فعلها.
ج: منها: خروج الدم برعاف أو جرح أو قلع ضرس أو دمل، والاحتلام، ودخول الغبار والذباب إلى الحلق، ومن ذرعه القيء، ومن بلع ريقه، أو دهن رأسه أو رجليه، والاغتسال للتنظف والتبرد، ومن أصبح جنبا واغتسل بعد الفجر، والسواك، والطيب، وحلق الشعر، وتقليم الأظافر، وأخذ الإبر غير المغذية، والأكل والشرب ناسيا.
стр. 87
س: متى يقضي من أفطر في رمضان؟
ج: يجب القضاء قبل حلول رمضان التالي، ويسن تعجيل القضاء، ولا يتنفل بصوم قبل القضاء، ومن أخر القضاء حتى أدركه رمضان آخر بدون عذر أثم، ووجبت عليه التوبة، والقضاء بعد رمضان، وإطعام مسكين عن كل يوم أفطره، أما إن كان ترك القضاء لعذر فلا شيء عليه، إلا أنه يقضي بعد رمضان.
س: ما هي الأيام التي يستحب صومها، والتي يمنع؟
ج: يستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم الاثنين والخميس، وأفضل الصيام صيام داود ﵇، صوم يوم وإفطار يوم، وصيام يوم عرفة وعاشوراء، ويوم قبله أو بعده، وصيام شعبان، وست من شوال، وعشر ذي الحجة، وشهر محرم.
ويكره صوم الدهر، وإفراد الجمعة، واستقبال رمضان
стр. 88
بيوم أو يومين، وإفراد رجب، ويحرم صوم يومي العيدين، وأيام التشريق.
س: ما هي أحكام الاعتكاف؟
ج: الاعتكاف مستحب للرجال والنساء خاصة في رمضان، ويتأكد في عشره الأخيرة، ويصح في كل مسجد تقام فيه الجماعة، ويستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القربات، واجتناب ما لا يعنيه من قول أو فعل، ولا يخرج من المسجد إلا لما لا بد منه، ويبطل بالخروج بدون عذر وبالوطء.
стр. 89
[كتاب الحج والعمرة]
كتاب الحج والعمرة س: على من يجب الحج والعمرة؟ وكم مرة يجبان؟
ج: يجب مرة واحدة في العمر على المسلم البالغ العاقل الحر المستطيع، ويشترط لسفر المرأة المحرم، ويصح من الصغير والعبد، ولا يجزئهما عن حجة الإسلام، ولا يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه.
س: اذكر المواقيت التي يحرم منها من أراد الحج أو العمرة.
ج: المواقيت: ذو الحليفة (أبيار علي) لأهل المدينة، والحجفة (بقرب رابغ) لأهل الشام ومصر، وقرن (السيل) لأهل نجد، ويلملم لأهل اليمن، وذات عرق (الضريبة) لأهل العراق، ومن كان دون الميقات فميقاته بيته، وأهل مكة من مكة في الحج، ومن مر بميقات من هذه المواقيت وهو ليس من أهلها أحرم منها، ومن جاوز الميقات وهو يريد الحج والعمرة ولم
стр. 90
يحرم منه وجب عليه الرجوع، فإن لم يرجع فعليه دم.
س: اذكر أركان الحج.
ج: أركانه: الإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي.
س: اذكر واجبات الحج.
ج: واجباته: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس، والمبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل، والمبيت بمنى ليالي التشريق، ورمي الجمار مرتبا، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع لغير حائض ونفساء.
س: اذكر أركان العمرة.
ج: أركانها: الإحرام، والطواف، والسعي.
س: اذكر واجبات العمرة.
ج: واجباتها: الإحرام من الميقات، والحلق أو التقصير.
стр. 91
س: ما حكم من ترك ركنا أو واجبا من الحج أو العمرة؟
ج: من ترك ركنا لم يصح حجه أو عمرته حتى يأتي به، ومن ترك واجبا جبره بدم، فمن لم يجد صام عشرة أيام، ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله.
س: صف لنا العمرة من أولها إلى آخرها.
ج: إذا وصل الميقات تجرد من ثيابه، واغتسل، وتطيب في بدنه، ويسن أن يكون إحرامه بعد فريضة، ثم يلبي، ويشترط إن خاف من عائق يعوقه، ويكثر من التلبية إلى أن يبتدئ في الطواف، فإذا وصل المطاف استلم الحجر الأسود بيمينه وقبله، فإن لم يتيسر ذلك استقبله وأشار إليه، ويطوف جاعلا البيت عن يساره، فإذا بلغ الركن اليماني استلمه إن استطاع من غير تقبيل، فإن لم يستطع مضى في طوافه من غير استلام أو إشارة، وهكذا يفعل إلى أن يتم طوافه سبعة أشواط.
ويسن للرجال فقط
стр. 92
الاضطباع في جميع الطواف (وصفته: أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ومحله في الطواف فقط) ، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى (وصفته: أن يسرع في المشي مع مقاربة الخطى) .
فإذا أتم طوافه صلى ركعتين خلف المقام، ثم يخرج إلى الصفا ويرقاه ويستقبل الكعبة، ويرفع يديه ويدعو، ثم ينزل إلى السعي باتجاه المروة، يمشي حتى إذا وصل العلمين الأخضرين ركض بينهما، إن كان رجلا، ثم يكمل بقية الشوط ماشيا، فإذا وصل المروة صعد وفعل مثل ما فعل على الصفا، وهكذا حتى يكمل سبعة أشواط، ثم يحلق شعره أو يقصره إن كان رجلا، أما المرأة فتأخذ من شعرها قدر أنملة.
س: علمنا أن للحج ثلاثة أنساك، وهي: التمتع والإفراد والقران، فما صفة كل منها؟
ج: التمتع:
(١) وهو أفضلها، أن يحرم بعمرة في
стр. 93
أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، ثم يتحلل ويمكث في مكة إلى يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) ، ثم يحرم بالحج ويخرج إلى منى، ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة، يقصر الرباعية من غير جمع.
(٢) يخرج في يوم عرفة إلى عرفة، ويصلي بها الظهر والعصر جمعا وقصرا.
(٣) إذا غربت شمس يوم عرفة نفر إلى مزدلفة، وصلى بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا، وبات بها إلى الفجر، ثم يذكر الله إلى أن يسفر.
(٤) يذهب إلى منى ويرمي جمرة العقبة، وهي الأخيرة مما يلي الكعبة، ثم ينحر هديه، ويحلق رأسه، ثم ينزل إلى مكة ويطوف طواف الزيارة (الإفاضة) ويسعى، ويكون بذلك قد تحلل التحلل الأكبر، والتحلل الأصغر يكون بفعل اثنين مما ذكرنا.
стр. 94
(٥) يعود إلى منى ويبيت بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويرمي الجمار الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، كل واحدة بسبع حصيات بعد الزوال.
(٦) بعد رمي الجمار اليوم الثالث عشر ينزل إلى مكة ويطوف طواف الوداع، وينصرف.
(٧) من أراد التعجل بعد رمي الجمار في اليوم الثاني عشر فله ذلك، على أن يخرج من منى قبل غروب الشمس، فإن غربت قبل خروجه وجب عليه المبيت.
القران: أن يحرم بالحج والعمرة معا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج، فإن كان قد ساق الهدي لم يتحلل بعد عمرته، بل يبقى على إحرامه حتى يؤدي الحج، وإن لم يسق الهدي فينبغي له أن يتحلل بعد العمرة، ويجعل نسكه تمتعا إلا إن خشي فوات الحج، وعليه دم كالتمتع، ويفعل هو والمفرد ما يفعله المتمتع، غير أنهما لا يسعيان إلا مرة واحدة.
стр. 95
الإفراد: أن يحرم بالحج وحده، وليس عليه دم.
س: اذكر محظورات الإحرام، والفدية في كل نوع.
ج: حلق الشعر، وتقليم الأظافر، والطيب بشم أو مس أو أكل أو شرب، والإمناء بنظرة، والمباشرة بغير إنزال، ولبس الرجل المخيط، وتغطية رأسه، ولبس المرأة القفازين، وتغطية وجهها ببرقع أو نقاب، ويجوز لها أن تسدل على وجهها بإجماع العلماء، فإن كانت بمحضر رجال أجانب وجب عليها تغطية وجهها، ولا فدية عليها.
من فعل واحدا من هذه المحظورات فعليه الفدية، وهي: ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين.
ومن صاد حيوانا وحشيا مباحا فهو مخير بين ذبح مثله من النعم، وتوزيعه على فقراء الحرم، أو تقويم المثل بثمن يشتري به طعاما، ويوزعه على
стр. 96
فقراء الحرم، لكل واحد مد من طعام، أو يصوم عن كل مد يوما.
ومن جامع في الفرج، أو أنزل منيا بمباشرة أو استمناء أو تكرار نظر، قبل التحلل الأول فسد حجه، ووجب عليه المضي فيه، ويحج السنة القادمة، وينحر بدنة، وإن كان بعد التحلل الأول ففيه شاة، ويحرم من التنعيم ليطوف محرما، وإن كان بعد التحلل الثاني فلا شيء عليه، وإن كان في عمرة أفسدها وعليه شاة.
وعقد النكاح لا يصح من المحرم، وليس عليه فدية فيه، والضرورات تبيح المحظورات، ولكنه يفدي عن كل محظور.
س: ما أحكام الفوات والإحصار؟
ج: من طلع عليه فجر يوم النحر قبل أن يصل إلى
стр. 97
عرفة فقد فاته الحج، وانقلب إحرامه عمرة، وعليه دم، ويحج السنة القادمة.
ومن حصر عن البيت ذبح هديا بنية التحلل، أو صام عشرة أيام إن لم يجد هديا، ولا يتحلل قبل الذبح أو الصوم، ولا يلزمه الحج في السنة القادمة.
ومن اشترط ابتداء فحصر حل إحرامه، ولا شيء عليه.
س: تكلم باختصار عن أحكام الأضحية.
ج: الأضحية سنة مؤكدة، والأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم، وتجزئ الشاة عن واحد وأهل بيته، والبدنة والبقرة عن سبعة.
وشروطها:
(١) أن لا يقل سن الضأن عن ستة أشهر، والمعز عن سنة، والبقر عن سنتين، والإبل عن خمس.
(٢) أن لا تكون عرجاء بينة العرج، ولا عوراء بينة العور، ولا مريضة بينة المرض، ولا هزيلة بينة
стр. 98
الهزال، وهذه العيوب الأربعة لا تجزئ معها الأضحية، وهناك عيوب تجزئ معها الأضحية مع الكراهة مثل: شق الأذن، وكسر القرن، ويستحب أن تكون سمينة مليحة كثيرة الشعر.
(٣) وقت ذبحها من بعد صلاة عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق.
ويستحب أن تقسم أثلاثا: للفقراء ولصاحبها وهدايا، ولا يعطي الجزار أجرته منها، بل من غيرها، ولا بأس أن يهدي له منها.
" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ".