← Указатели

Указатели · id 31356

دليل مكتبة المرأة المسلمة

أحمد بن عبد العزيز الحمدان

Полный текст (708 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

- أ - [الجزء الأول] [مقدمة الناشر] مقدمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: ها نحن - أيها القارئ الكريم - نجدد العهد والصلة بك مع هذا الكتاب الجديد الذي نفتتح به سلسلة " عالم المرأة والأسرة " تحقيقا لهدفنا في " العناية بثقافة المرأة والطفل والأسرة "، ولعل هذه المحاور الثلاثة تعد أكثر العناصر أهمية في بناء الجيل والمجتمع الإسلامي المنتظر. فالمرأة سند الرجال، ومربية الأجيال، وصانعة الأبطال، وهي المدرسة الأولى في حياة كل إنسان. الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيب الأعراق المرأة هي الأم الرؤوم، والزوجة الودود، والبنت العطوف، وهي بذلك ركن ركين وأساس متين في البناء الأسري. وأطفال اليوم هم رجال المستقبل، وتعليمهم في الصغر كالنقش في الحجر، وتربيتهم على الإيمان والتقوى، وتنشئتهم على الفضيلة والإصلاح، صياغة قوية ودعامة متينة لمستقبل إسلامي يجدد ذكرى أسلافنا من العلماء والقواد والزهاد والمصلحين. وينشأ ناشئ الفتيان منا ... على ما كان عوده أبوه والأسرة هي البوتقة والنظام الإسلامي الذي يجتمع في الرجل والمرأة في علاقة شرعية نظيفة، وصلة إنسانية سامية، ويشكلان مظلة تحمي وترعى الأبناء والبنات، ولبنة في بناء المجتمع. والعناية بهذه العناصر مهمة لازمة للأمة وخاصة في هذا العصر، حيث توجه

стр. 2

- ب - جهود إفسادية عظمى، ذات وسائل وإمكانيات كبرى من أجل إفساد المرأة، ومسخ الطفولة، وهدم الأسرة. ونحن لا ندعي أننا سنقوم بهذه المهمة الجسيمة والخطيرة في الوقت نفسه، ولكننا نتشرف بأن نسهم بقدر استطاعتنا واجتهادنا لنقدم ما لعله يكون فيه شيء من إبراء الذمة، وجزء من أداء الواجب، والقليل مع القليل يكثر ويبارك الله فيه إن شاء الله. لا تحقرن من الأمور صغيرة ... إن الجبال من الحصى وهذا الكتاب الذي بين يديك هو البداية " وأول الغيث قطر ثم ينهمر " وهو الجزء الأول من أربعة أجزاء سيتوالى إصدارها تباعا، ونأمل أن لا يكون الفاصل الزمني بينها طويلا. وتأتي أهمية هذا الكتاب وفائدته من وجوه عدة: ١ - أنه دراسة نقدية فاحصة لعدد كبير من كتب المرأة والأسرة المتداولة بين أيدي الناس. ٢ - أن العرض والتعليق والنقد لتلك الكتب لم يكن نتاج استعراض عابر أو مطالعة جزئية، بل هو ثمرة قراءة مستوعبة متأنية. ٣ - أن المؤلف متوفر على دراسة الفقه من خلال الجمع بين التلقي على المشايخ، والدراسة الأكاديمية الجامعية، إضافة إلى سعة اطلاعه، ودأبه وجلده في مجال القراءة والبحث والدراسة، كما أنه قريب من قضايا المرأة من خلال عمله في ميدان الدعوة محاضرا ومجيبا على الاستفتاءات في موضوعات النساء. ٤ - فكرة الكتاب التي تقدم للمرأة خلاصة علم واطلاع ودراسة تزيل عنها الحيرة في اختيار الكتب المناسبة، وتكفيها مؤنة التقويم والتفضيل، وتوجهها نحو حاجتها الفقهية أو الفكرية أو غيرها في الكتب المختلفة. ٥ - الملاحق التي في آخر كل جزء من أجزاء الكتاب، والتي عنيت بتقديم

стр. 3

- جـ - معلومات مهمة عن إنتاج المرأة العلمي، وما قدم عن موضوعات المرأة من الرسائل العلمية الجامعية، وما كتب عنها من مقالات ونحو ذلك، يعد عملا شبيها بالعمل الموسوعي الذي يشير ويحيل إلى مصادر كثيرة من الكتب والمجلات لم يكن لكثير من القراء العلم بها أو القدرة على الحصول والاطلاع عليها. وبعد، فهذا هو الجزء الأول من كتاب " دليل مكتبة المرأة المسلمة " يشتمل على تعريف وعرض ونقد لخمسين كتابا من كتب المرأة والأسرة، مع ملحق عن الرسائل العلمية للطالبات في الجامعات السعودية، وكذا الرسائل المكتوية في موضوعات المرأة من قبل الطلاب والطالبات على حد سواء. إننا نرى أن تقديم هذا الكتاب خدمة علمية وثقافية متميزة، وخطوة نحو التوجيه والتوعية لأخواتنا القارئات اللواتي نخصهن بالمخاطبة لأول مرة في هذا الكتاب مع وعدنا بالتواصل معهن من خلال أجزائه الباقية وموضوعات وعناوين أخرى في المستقبل القريب بمشيئة الله تعالى. وأخيرا فإننا نلفت النظر إلى مقدمة المؤلف التي فيها خلاصة مهمة عن اتجاهات المؤلفين لكتب المرأة والأسرة، وبيان لمنهج المؤلف في كتابه هذا، ونحن نضم صوتنا إلى صوته في طلبنا من الجميع - رجالا ونساء - إهداءنا أخطاءنا، وإرشادنا لقصورنا، كما نفتح الباب للإسهام في الكتابة في هذه السلسلة المهمة بحوثا جادة وكتبا نافعة للمرأة والأسرة، وسيسعدنا أن نسعى لنشرها وتوزيعها تعميما للفائدة، وطمعا في الأجر والمثوبة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 4

[المقدمة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه. أما بعد: فإن العالم الإسلامي - اليوم - يعيش أهله صحوة إسلامية عامة، شملت: الرجل والمرأة، الصغير والكبير، الجاهل والمتعلم، التقي وغير التقي. حتى أصبحت - هذه الصحوة - شغلهم الشاغل، والمالك لحيز كبير من تفكيرهم، وحديث أكثر مجالسهم، وأكثر وسائل إعلامهم: المقروءة والمسموعة والمرئية، فمنهم من ملكت لبه، فأصبح يعمل لها ليل نهار، ويبذل كل ما في وسعه من أجلها، ومنهم من اكتفى بالسير في ركابها، ومنهم من أحبها وأحب أهلها لكنه بقي مكتوف اليدين تجاهها، ومنهم من وقف منها موقف المستريب المتشكك، ومنهم من عادى أهلها، وقعد لهم كل مرصد، و ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٤] (١) . وقضية شديدة خطورتها - كهذه - بل هي أشد قضايا مسلمي هذا العصر خطورة، كتب عنها من الكتب والنشرات والتقارير والمقالات ما لا يعلم عدده إلا الله سبحانه، وعقدت من أجلها مؤتمرات وندوات، وألقيت محاضرات وكلمات، وخططت من أجلها مخططات، كما حيكت ضدها دسائس ومؤامرات ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦] (٢) . وأكثر ذلك مرصود مدون، حتى تكونت مكتبات ضخمة في كثير من قضايا هذه الصحوة المباركة وأهلها. وإن المتتبع لحركة المطابع، وما تقذفه كل يوم من كتب وغيرها، ليدرك - تماما - أن متابعة ورصد كل ذلك متعذر لآحاد الناس. ومن أبرز قضايا هذه الصحوة، ومن أخطرها، ومما بسببها تقذف المطابع آلاف الكتب والنشرات والدوريات والمقالات: قضية المرأة المسلمة، حتى تكونت - من جراء

стр. 5

ذلك - مكتبة - لا أقول: إنها ضخمة، مقارنة بغيرها - لكنها شديدة الخطورة، والتعامل معها اطلاعا وقراءة واستفادة بحاجة ماسة إلى حذر شديد، وقراءة فاحصة لكل سطر من سطورها. ومن واقع اطلاع على هذه المكتبة - بالذات - وتعامل طويل معها، وتكرار توجيه أسئلة عنها من رجال ونساء من مختلف المستويات، منها - أي من هذه الأسئلة - ما يكون عن قضايا طرحت في بعض هذه الكتب، ومنها عن أسماء بعض الكتب الجيدة التي تناولت قضايا المرأة، ومنها عن قوائم بأسماء نخبة منها، تكون نواة لمكتبة منزلية أو مدرسية، من واقع ذلك كله تبين لي أن مؤلفي هذه الكتب - رجالا ونساء - أقسام بينها اختلاف وتفاوت، وقد لا تجد بينها ائتلافا - أحيانا - فمنهم: - من أئمة المسلمين: كتبوا عن المرأة، إما رواية لأحاديث تخصها، وآثار تتحدث عنها، وأشعار تصف حالها. أو كتبوا في الأحكام الفقهية المتعلقة بها. فكتب هؤلاء الأئمة - رحمهم الله تعالى - المصادر الأصلية لمن أراد أن يستقي معلومات عن المرأة، وأقوالهم وآراؤهم مرجع المسلم لفهم النصوص، والجمع بين ما يحتاج منها إلى جمع. - ومنهم - أي من كتب عن المرأة - علماء معاصرون، اقتفوا آثار من سبقهم من أئمة المسلمين الأوائل، ومشوا على طريقهم المستقيم، في فهم النصوص، والاهتداء بهديهم في ذلك، مع التنبيه لما يحاك ضد المرأة المسلمة - اليوم - من دسائس، وما يدبر ضدها من خطط، فردوا على ذلك، وحذروا منه، وبينوا زيف ما نسب وينسب إلى الإسلام زورا وبهتانا. على تفاوت بينهم في ذلك ـ فمنهم مقتصد ومنهم مكثر. - ومنهم: كتاب محدثون، يغلب عليهم حب الإسلام، والإخلاص له، والغيرة عليه، مع ضعف في العلم الشرعي، وكثير منهم أكثر من القراءة في كتب المستشرقين وأتباعهم، فحمله حبه للدين وغيرته عليه على الرد، فألف كتبا في ذلك. ولكن الغيرة والاندفاع مع ضعف التحصيل الشرعي لا يكفيان؛ لأن ضعف الجانب الشرعي عند هؤلاء يؤدي - في بعض الأحيان - إلى الغلو في الرد، فيقع في نفي أمور

стр. 6

شرعية ثابتة، لظنه أنها تؤدي إلى أن يجد أعداء الدين فرصة للطعن فيه، وقد يقع العكس، فينسب إلى الدين ما ليس منه، ظنا منه أن روح الدين - كما يقولون - تقره وتؤيده. وهذا مكمن خطر شديد في كتابات هذه الفئة. - ومنهم: صنف قريب من الصنف السابق، إلا أنه مستاء من وضع المسلمين المتخلف ماديا عن الغرب، وبهره بهرج المدنية الغربية، فأصبح يكتب - وهذه العقيدة مسيطرة عليه - وهو لا يرى شيئا مما عند المسلمين من حق وباطل لا ترضى عنه المدنية الغربية إلا وسعى - بجد وحماسة تحت سيطرة تلك العقدة - إلى إنكار ذلك الأمر، وإن كان مجمعا عليه عند أئمة المسلمين. بل زاد الطين بلة أن أصبح بعضهم ينادي - صراحة - بضرورة صياغة الإسلام من جديد - زعموا - ليواكب المدنية الغربية، وأن هذه الصياغة - التي نصب نفسه حكما، بل مشرعا فيها - سترضي الغرب، وستزول - بذلك - عقبات دخولهم الإسلام، ونسي أو تناسى قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠] (١) . - ومنهم: كُتَّاب فيهم ضعف في العلم الشرعي، أو ضعف في صياغة كتاب مفيد للمرأة المسلمة، وبعض كتبهم تصل إلى درجة من الضعف، يرى المنصف أنها لا تساوي قيمة المداد الذي كتبت به. - ومنهم: كُتَّاب يندرجون في مراتب بين هذه الأقسام التي ذكرت آنفا. - ومنهم: كُتَّاب - ليس هذا الكتاب موضوعا من أجلهم، وهم أعداء الإسلام، والمتربصون به الدوائر، من مستشرقين ومستغربين ومختلف الأصناف المعادية للإسلام - كتبوا عن المرأة المسلمة وقد أعرضت عن ذكرهم صفحا. هذه الأقسام - التي ذكرت آنفا - هم مؤلفو مكتبة المرأة المسلمة، وأسماؤهم مسطرة على أغلفة كتبها، وخيرهم وشرهم هو المدون على صفحاتها، وهو المادة التي تتكون منها ثقافة المرأة المسلمة غالبا. وإن المسلم - رجلا وامرأة - ليقف - في كثير من الأحيان - حائرا أمام مكتبة المرأة المسلمة

стр. 7

المنوعة، أيها يختار؟ وأيها مفيد له؟ وما يصلح لهذه الفئة وتلك؟ فإن ما يصلح للزوجة قد يكون سما للأم، وهكذا قد يكون العكس. وإن المرأة لتصاب - في بعض الأحيان - بخيبة أمل عندما يحضر لها زوجها أو والدها أو أخوها كتابا، فنتصفحه فتجده لا يفي بحاجتها، وقد تجد فيه سموما تتلقفها - إن كانت غير عالمة - دون فهم وبصيرة، وهذا خطر يواجه أكثر النساء في مكتبة المرأة المسلمة. وقد يكون الكتاب جيدا، لكنه ليس مناسبا لها، فتكون بكرا والكتاب يعالج مشكلات الزوجين، أو تكون مبتدئة والكتاب خاص بالباحثات، أو تكون مقصرة أو منحرفة والكتاب خاص بمن نذرت نفسها للدعوة إلى الله سبحانه، وهكذا. كل هذه الأسباب - مجتمعة - كانت السبب وراء إخراج هذا الكتاب، رجوت من الله أن تجد فيه المرأة المسلمة دليلا يعرفها بمجموعة جيدة من الكتب والمقالات، التي تخصها أو لها تعلق بها. وقد سلكت المنهج التالي في كتابة هذا الدليل: أولا: كان انتقاء الكتب - من قسم المرأة في مكتبتي - عشوائيا، فكنت أقرأ الكتاب من أوله إلى آخره، دون تفريق بين كتاب وكتاب. ثانيا: كنت أكتب ملخصا عن كل قسم من أقسام الكتاب، واكتب ملاحظاتي عليه. ثالثا: وضعت حدا معينا لقبول الكتاب ضمن هذا الدليل، وأي كتاب تجاوز هذا الحد استبعدته. رابعا: بعد الانتهاء من قراءة الكتاب أضع تلخيصا عاما له في نقاط، حسب تقسيم مؤلفه، في أبواب، أو فصول، أو مباحث، ثم أذكر رأيي المتواضع فيه، وحرصت على ذكر الفئة التي يصلح لهن هذا الكتاب، وأذكر - أحيانا - طريقة الاستفادة منه، قراءة منفردة، أو انتقاء، أو مذاكرة، أو محاضرة، أو توزيعا. خامسا: ذكرت ما أرى أنه انتقاد للكتاب، إما في صياغة أو جانب من جوانبه العلمية. وأذكر - أحيانا - بعض الاقتراحات على بعض الكتب، التي أرى أنها مناسبة لتحسين وضعها.

стр. 8

سادسا: رأيت أنه من المناسب وضع صورة لغلاف الكتاب قبل البدء في الحديث عنه، لإضفاء نوع من الحيوية على هذا الدليل، ومحاولة لجعل القارئة تعيش في جوه، فتكون الفائدة أكبر. سابعا: قبل الحديث عن أي كتاب وضعت بعض البيانات عنه، وهي: عنوانه، واسم مؤلفه، والناشر، ومكانه، ورقم الطبعة، وتاريخها - إن وجد - ثم أذكر مواصفات الكتاب طولا وعرضا وعدد صفحاته. ثامنا: كل كتاب رأيت أنه لا يصلح للقراءة استبعدته، وعدم الصلاحية يكون بسبب كثرة الأخطاء، أو شناعتها، حتى طمست جانب الخير الذي فيه. وأنا ما زلت أستخير وأستشير في إفرادها في جزء مستقل. تاسعا: إيرادي للكتاب في هذا الدليل لا يعني موافقتي لكل ما ذكر فيه من أقوال وآراء، بل إذا كان الكتاب مفيدا، وأخطاؤه ليست - كما أو كيفا - مانعة من التعريف به فإني أعرف به، وأذكر محاسنه، وأذكر ما أراه من ملاحظات عليه - في الغالب -. عاشرا: هذا الدليل يتكون من أجزاء، وهذا هو الجزء الأول منه عرفت فيه خمسين كتابا، ثم وضعت فهرسا عاما لجميع رسائل الدكتوراه والماجستير والبحوث المكملة التي نوقشت في جامعات المملكة العربية السعودية، ابتداء من عام ١٣٨٩ هـ إلى عام ١٤٠٩ هـ (١) وقد راعيت في هذا الفهرس الأمور التالية: أولا: أوردت فيه جميع الرسائل المقدمة من النساء، سواء كانت متعلقة بمكتبة المرأة المسلمة أم لا، حتى تعلم المرأة علم اليقين أنها تستطيع أن تتعلم وتتثقف وتبرز في التقدم العلمي دون حاجة إلى الاختلاط بالرجال، ودون حاجة إلى نزع حجابها، كما كانت قدواتها من نساء النبي ﷺ وغيرهن ممن جاء بعدهن من عالمات المسلمين، يتعلمن ويعلمن وهن مخدرات في بيوتهن، لا يرين الرجال ولا يرونهم، وحتى تلقم دعاة التهتك والتحلل حجرا يقول لهم: كذبتم، وكذبت ادعاءاتكم، فإن المسلمة قادرة - بعون الله - أن تنال العلم دون الاختلاط أو نزع الحجاب، وأن الشارع الحكيم لا يمكن أن يفرض عليهن ما

стр. 9

يمنعهن من تحصيل العلم المفيد لهن، بل على العكس، لقد أثبتت الدراسات والواقع الذي نعيشه: أن المرأة تتلقى العلم بعيدا عن الرجال أكثر نجاحا وتحصيلا من المتهتكة التي أصبح شغلها الشاغل التفنن في طرق التزين أمام الطلبة والمدرسين. ثانيا: أوردت جميع الرسائل العلمية - المقدمة من قبل الرجال - الخاصة بالمرأة، وما يتعلق بها من تربية الأولاد وأحكام الأسرة عموما. ثالثا: بلغ مجموع عدد هذه الرسائل (٥٨٦) رسالة منها (١٦) رسالة دكتوراه و (٥٥٧) رسالة ماجستير، و (١٣) بحثا تكميليا. رابعا: رتبت هذه الرسائل حسب الترتيب الألفبائي لأوائل حروف كلمات عنوان الرسالة، مبتدئا برسالة الدكتوراه، ثم رسائل الماجستير، ثم البحوث التكميلية. خامسا: احتوى هذا الفهرس على: عنوان الرسالة، واسم المتقدم بها، والجامعة، والكلية، والتخصص، وتاريخ المناقشة. وإني أسأل الله أن ينفع بهذا الدليل، وأن يجعله كاسمه دليلا للمرأة المسلمة في مكتبتها. وأنا على استعداد - إن شاء الله - لتلقي ملاحظات الإخوة القراء واقتراحاتهم على العنوان التالي: جدة. ص. ب ٤٢٣٤٠ الرمز البريدي ٢١٤٥١. كتبه أحمد بن عبد العزيز الحمدان في غرة شهر ربيع الآخر عام ١٤١٤ هـ

стр. 10

[الكتاب الأول إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء] الكتاب الأول إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء المؤلف: إسماعيل بن محمد الأنصاري. المواصفات: ٩٦ صفحة، مقاس ١٦×٢٣سم لكل جواد كبوة، ولكل عالم هفوة، والمعصوم من عصمة الله ، ولو أن امرأ تتبع هفوة كل عالم ليأخذ بها لاجتمع فيه الشر، لذلك كان العلماء، وما زالوا، يحذرون من زلة العالم، وينهون عن متابعته فيها. وهذه الزلات على قسمين، قسم يبيح أمرا، وقسم يحرم، فما كان منها في جانب التحريم ظهر استنكاره من العلماء والعامة، من العلماء لعلمهم بخطئه، ووجوب تبيين الحق للناس عليهم، ومن العامة لأنهم يرون أن هذا التحريم يمنعهم من أمر مباح ألفوا فعله، وفي منعهم منه حرج عليهم. وزلات مبيحة، يظهر استنكارها من العلماء لعلمهم بخطأ المبيح، ووجوب تبيين الحق للناس عليهم، أما العامة فإن هذه الزلات المبيحة تلقى رواجا عند كثير منهم، خاصة إذا جاءت موافقة لشهواتهم ورغباتهم. وهذا سر رواج كثير من الفتاوى الشاذة بين كثير من الناس، مع مخالفة أكثرها للنصوص الصحيحة الصريحة التي وقع الإجماع عليها. وبهذه الفتاوى الشاذة، التي يروج لها بعض من لا يتقي الله سبحانه، يشغل العلماء، وتهدر طاقات كثير منهم، وتستنزف أوقاتهم، ويشغلون عما هو أهم، من إرشاد العباد، بتعليمهم الحق، وتحذيرهم من الباطل. وتعم الفوضى الفكرية، ويقع الاضطراب والبلبلة عند كثير من العوام، وتهتز بعض الثوابت لديهم، وهذه أمور خطيرة على الأمة المسلمة.

стр. 11

لذلك حرص العلماء -أعلى الله منارهم - على بيان خطأ من أخطأ، حتى لا يروج خطؤه بين المسلمين. ومن هذه البيانات: هذا الكتاب، الذي بين فيه مؤلفه -جزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين- صحة الإجماع الذي وقع في مسألة فرغ منها العلماء منذ قرون طويلة، فجاء في هذا العصر من يخرق هذا الإجماع، ويحرم ما أجمع المسلمون على حله. وقد قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة، وستة أبواب، وخاتمة. ذكر في المقدمة دلالة الكتاب والسنة الصحيحة على جواز تحلي النساء بالذهب المحلق، ونصوص العلماء -رحمهم الله تعالى - في كون إباحته أمرا قد أجمع عليه السلف والخلف. والباب الأول: ذكر فيه ما استدل به من رأى تحريم الذهب المحلق على النساء، وأجاب فيه عن كل دليل بما يكفي ويشفي - إن شاء الله - حيث أورد كلام أهل العلم في توجيه أدلة من قال بتحريم الذهب المحلق، بكونها ضعيفة، أو منسوخة، أو وردت في حق من تركت أداء زكاته، أو أظهرته أمام من لا يحل لها أن تظهره أمامه، أو أرادت به الفخر والخيلاء. وقد استغرق هذا الباب قرابة أربعين صفحة، وهو أطول أبواب الكتاب. الباب الثاني: رد فيه على من ادعى عدم وقوع الإجماع في هذه المسألة، وذكر أدلة إباحة التحلي بالذهب المحلق للنساء من الكتاب والسنة، ومنها أحاديث قد صححها من قال بالتحريم. وأفاض في بيان حجية الإجماع، وإمكان وقوعه، وكلام أهل العلم في هذه المسألة. الباب الثالث: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى النسخ في أدلة المحرمين. الباب الرابع: أجاب فيه على اعتراض من اعترض على دعوى أن الوعيد في حق من لم تؤد زكاته.

стр. 12

الباب الخامس: ذكر فيه الرد على الاستدلال بحديث النهي عن لبس الذهب إلا مقطعا، وكونه حديثا ضعيفا، وما حمل عليه على فرض صحته. الباب السادس: ذكر فيه الرد على المحرم بفعل أم المؤمنين عائشة ﵂. وختم الكتاب بذكر رد بعض علماء الهند على القائل بتحريم الذهب المحلق للنساء. والكتاب جيد في بابه، وفيه مباحث علمية مهمة تحتاجها الداعية، خاصة إذا واجهت من أخذت بهذه الفتوى الشاذة، وهو يعد مرجعا مهما للذين ألفوا في هذا الباب ممن جاء بعد المؤلف. إلا أنه يؤخذ عليه شدة عبارته -أحيانا - وقسوته في رده على المخالف، وكان بإمكانه -حفظه الله- أن يبين الخطأ دون حاجة إلى الشدة والقسوة. والكتاب صالح للباحثات، ومن تأثرت بتلك الفتوى الشاذة، والله أعلم.

стр. 13

[الكتاب الثاني إتحاف الخلان بحقوق الزوجين في الإسلام] الكتاب الثاني إتحاف الخلان بحقوق الزوجين في الإسلام المؤلف: د. فيحان بن شالي المطيري. الناشر: دار العاصمة، الرياض، ط١، عام ١٤١١هـ. المواصفات: ٤٨٠ صفحة، ٢٥×١٧سم. قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة ومدخل وثمانية فصول وخاتمة. تكلم في المقدمة: عن أهمية الحياة الزوجية، وضرورة معرفة حقوق الزوجين، ثم ذكر أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث، وأسلوبه فيه، ثم جعل المدخل في الأسس التي يقوم عليها نظام الحياة الزوجية، وهي: العدالة، والشورى، والدرجة التي فضل الله بها الرجل، والقيومية الحسية والمعنوية التي ألزم الإسلام بها الرجل، وجعلها من الحقوق التي عليه أداؤها. أما الفصل الأول: فخصصه للحديث عن حق الرجل على زوجته، وقسمه إلى أربعة مباحث: الأول: خدمة المرأة زوجها. الثاني: حق الوطء والاستمتاع. الثالث: احترام حقوقه أثناء غيابه. الرابع: حق الزوج وتصرفات الزوجة، مثل صيامها بدون إذنه، وصدقتها من ماله، وهبتها من ماله وخروجها معه من بلدها. والفصل الثاني: حقوق المرأة على زوجها، وجعله في مباحث: الأول: في الصداق.

стр. 14

الثاني: في النفقة. الثالث: في الكسوة. الرابع: في السكن. الخامس: في حسن المعاملة. السادس: في التعليم. السابع: في الوطء والاستمتاع، وقد أفاض المؤلف في الحديث عن هذا الموضوع، وقسم هذا المبحث إلى عدة مطالب وفروع، وفي حاجة المرأة الطبيعية لهذا الأمر، وطرق الاستمتاع، ومحاله، للمتطهرة، والحائض والنفساء والمستحاضة، ومن أتى حائضا، وكفارة فعله، ومدة النفاس، وآداب الجماع، والعزل وأحكامه. الفصل الثالث: تعدد الزوجات، ووضعه قبل الإسلام وبعده، وحكمه، وشروطه، والقسم للزوجات المسلمات وغير المسلمات، وحكم القسم حال السفر، والقرعة، وبعض الشبه والرد عليها. الفصل الرابع: نشوز الزوجة، والطرق الشرعية لعلاجه، وأحكام الحكمين. الفصل الخامس: الطلاق، وكونه حقا للزوج، وقسمه إلى مباحث: الأول: معنى الطلاق. الثاني: الأصل فيه. الثالث: أحكامه. الرابع: كونه بيد الزوج، ومن يقع منه، ومن لا يقع منه، والخلاف في ذلك على التفصيل، مثل: طلاق الصغير، والمكره، والمجنون، والسكران. الخامس: سبب كون الطلاق بيد الزوج. السادس: الطلاق السني والبدعي.

стр. 15

الفصل السادس: الخلع، وكونه حقا للزوجة، وقد قسم هذا الفصل إلى مباحث: الأول: معنى الخلع. الثاني: حكمه. الثالث: أركانه وشروطه. الرابع: مقدار الفدية فيه. الخامس: الآثار المترتبة عليه، والخلاف في ذلك. الفصل السابع: أسباب عدم استقرار الحياة الزوجية، وذكر منها: الجهل، وضعف الإيمان، وسوء التصرف، والتعالي، والتقليد الأعمى، وبعض الأسباب الخلقية والخلقية والسهر خارج المنزل، والطمع المالي، وعدم العدل، وسوء الظن، وسوء الفهم، والميل إلى بعض الأولاد دون بعض، وعدم الرضا، وتدخل بعض الأقارب، وخروج المرأة بدون إذن زوجها، والخلوة المحرمة، وقد ذكر حلول بعض هذه المشكلات. الفصل الثامن: في آداب قدوم المسافر على أهله ليلا. وختم المؤلف الكتاب بذكر أهم نتائج البحث، في إحدى وعشرين نقطة. والكتاب مهم جدا في بابه، جمع فيه المؤلف بين حقوق الزوجين، مع ذكر أدلة كل قول يورده، وذكر الخلاف في كل مسألة خلافية يوردها، ويعمل على الترجيح بطريقة علمية نزيهة، وأدب جم مع كل عالم يورد رأيه. وقد جمع المؤلف في كتابه شتات مادة غزير جدا، من بطون كتب الفقه الكثيرة الطويلة، وحشد لها الأدلة من مصادرها الأصيلة، مع حسن التنسيق والتبويب، وجودة العرض، والحرص على بيان سماحة الشريعة، ومراعاتها في إحكامها جانبي الرجل والمرأة في آن واحد، دون أن يطغى جانب على آخر، وبين كيف أعطت كلا من الزوجين من الحقوق ما يكفل سعادته، وتسيير حياته الزوجية. والكتاب يعد بحق إثراء لمكتبة المرأة المسلمة، وحقيق ألا تخلو منه مكتبة منزلية، وأن

стр. 16

يكون مادة تعليمية لكل داعية تنشد إصلاح المجتمع، وذلك بإلقاء مادته على النساء في شكل دروس مرتبة منسقة مختصرة من مباحث هذا الكتاب القيم. والله أعلم.

стр. 17

[الكتاب الثالث أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي] الكتاب الثالث أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي المؤلف: الدكتور عبد الله بن أحمد قادري. الناشر: دار المجتمع، جدة، ط١، عام ١٤٠٩هـ. المواصفات: ٣٩٤صفحة، ١٧×٢٤سم. قسم المؤلف كتابه إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة، تحدث في المقدمة عن أسباب السعادة، وأسباب الشقاء، وأهمية التربية الإسلامية، وسبب اختياره الكتابة في هذا الموضوع. أما التمهيد فقد قسمه إلى ثلاثة مطالب، الأول: في معنى الأمن، والثاني: قسميه الدنيوي والأخروي، والثالث: في أصول الحياة الطيبة. الباب الأول: تربية الفرد المسلم، وفيه فصلان: الفصل الأول: تربية الفرد المسلم بالعلم النافع، وفيه ثمانية مباحث، المبحث الأول المقصود بالعلم هنا، وأنه هدى الله. الثاني: العلم بالله تعالى، وكونه أساس العلم النافع، وركائز هذا العلم: العلم بألوهية الله، والعلم بشمول علم الله وإحاطته بكل شيء، والعلم بقدرة الله التامة على كل شيء، والعلم بعدل الله الكامل، والعلم بصفات الله وأسمائه، وأثر هذه الركائز على تربية الفرد المسلم، وبعده عن كل ما يسخط ربه. المبحث الثالث: العلم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وطريق هذا العلم، وأثره في نفوس الذين أخذوا به، وعلى رأسهم صحابة رسول الله ﷺ . المبحث الرابع: العلم برسول الله ﷺ ، وهو التيقن بأنه رسول الله ﷺ ، وكون هذا

стр. 18

اليقين يقتضي متابعته ﷺ ، وكذا تصديقه وحبه. المبحث الخامس: العلم باليوم الآخر، وأثره في ضبط تصرفات المسلم، ولزوم تربية الفرد على الإيمان به، ودوام تذكره؛ لأنه الرقيب الذاتي في نفس المسلم عليها. المبحث السادس: العلم بالملائكة، ووظائفهم، وفائدة ذلك على المسلم. المبحث السابع: العلم بوجوب محبة الله ورسوله، وأن من انعدمت محبة الله ورسوله من قلبه فقد فقد إيمانه، وخطورة تربية الفرد على التعلق بمحبة غير الله ورسوله، والدمار والهلاك الذي سيقوده للأمة أمثال هذا الفرد من الناس. المبحث الثامن: العلم بأن الله واهب الحياة والرزق، وأن الفرد المؤمن بهذا الأمر مضبوط في كل تحركاته وسكناته بأوامر الشارع لا يحيد عنها. الفصل الثاني: تربية الفرد المسلم بالعمل الصالح، حيث بين المؤلف في افتتاحية هذا الفصل، من هو الذي له حق تحديد العمل الصالح من الفاسد؟ وأن الاضطراب في الإجابة على هذا السؤال أنتج أنماطا من السلوك والنشاط متناقضة في عالم اليوم، خاصة في تحديد الحرية الفردية، وما نتج عنها من تخبط وتباين في التعريف، وكيف جدد الإسلام العمل الصالح، وشرط له شرطين: الإخلاص، والمتابعة. ثم شرع في مباحث هذا الفصل، وهي: المبحث الأول: في الحض على طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ وأنهما سبب النجاة والفلاح، وطرق التمسك بالعمل الصالح وترك السيء. المبحث الثاني: اكتساب الحرية الحقة، وأنها في إفراد الله بالعبادة. المبحث الثالث: نماذج تطبيقية لأثر التربية الإسلامية، حيث ذكر أمثلة على سرعة التنفيذ اختيارا وامتثالا، وسهولة إثبات الجريمة بإقرار الجاني خوفا من الله، ورفض الإغراء، واحتمال المكاره رغبة فيما عند الله، والورع، وكل تلك الأمثلة كانت عن جيل الصحابة ﵃.

стр. 19

الباب الثاني: تربية الأسرة المسلمة، وفيه فصلان: الفصل الأول: ضرورة وجود الأسرة المسلمة، وأساسها، وفيه مبحثان: الأول: ضرورة وجود الأسرة المسلمة، وذلك أن النظام الأسري -عموما - قانون فطري لكل زوجين، وأنه لا يوجد قانون ينوب عنه. المبحث الثاني: الأساس في بناء الأسرة المسلمة: الزوجة الصالحة، والزوج الصالح، وصفات كل. الفصل الثاني: قدم له المؤلف بمقدمة قصيرة عن ضرورة معرفة كل فرد في العائلة -سواء كان من أصلها أو طارئ عليها - واجبه ليقوم به خير قيام، ثم ذكر المبحث الأول: في حقوق الوالدين. المبحث الثاني: في حقوق الزوج على زوجته، حيث تحدث عن عظيم حقه، ووجوب اجتهاد الزوجة في القيام به، وأن طاعته واجبة في غير معصية الله، ووجوب ابتعاد الزوجة عن كل ما يؤذي زوجها، ووجوب قرارها في البيت، وعدم خروجها إلا بإذنه، وعدم إذنها لأحد في بيته إلا بإذنه، وفي هذه الأمور ذروة الأمن الأسري، وكذلك عدم صومها تطوعا إلا بإذنه، والحرص على تربية أولادها تربية إسلامية، والقيام على شئونهم، وما في ذلك من تحقيق لما هو مطلوب منها شرعا، لقوله ﷺ : «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها» وكذلك اعترافها بإحسانه، وعدم إنكار نعمته وأثر ذلك في إسعاد الزوج، ورضاه عن حياته الزوجية، وحفظ ماله، وعدم التفريط فيه، وأثر ذلك على رضاه عن أسرته وشعوره بالأمن النفسي من قبلهم، وكذلك عن تمكينها أجنبيا من الخلوة بها، ومواساتها الزوج، وإدخال السرور عليه، وقد ضرب المؤلف لذلك أمثلة، وتحدث عن تسليمها بإمرته الأسرة في حدود ما شرع الله، وأن أمور الناس لا يمكن أن تنتظم إلا بوجود من يتولى أمرهم، وكذلك الأسرة لا يمكن أن يستقر وضعها إلا بوجود الأب القائم على شئونها، والأم الراعية لحقوق أسرتها وحقوق زوجها، وطاعته في حدود ما شرع الله، وكذا ضرورة تقارب سياسة الأبوين في تدبير

стр. 20

شئون منزلهما، وتفاهمهما على ذلك. المبحث الثالث: حقوق المرأة على الزوج والولي، حيث ذكر المؤلف حقوق المرأة قبل الزواج، بالتأكد من رضاها بالزواج ممن تقدم لها، وحقها على وليها أن يبحث لها عن كفء صالح، وأن يعرضها عليه، وعدم جواز عضلها إذا طلبها الكفء، وأن لا يقدم الخاطب على الزواج بها إلا بعد التأكد من رغبتها، ولذلك شرع الإسلام النظر إلى المرأة قبل الزواج بها، وإعطاء المهر المتيسر للمرأة، وعدم المغالاة فيه، ثم تحدث عن حقوق المرأة عند البناء بها، وذلك بإظهار الزواج للناس، وذلك يكون بإظهار أسرتي العروسين وجيرانهم الفرح والسرور، ومن مظاهره الضرب بالدف والغناء غير المحرم، وكذا إقامة الزوج الوليمة المتيسرة وإقامته عند زوجته المدة المأذون بها شرعا بعد البناء، ثم تحدث عن حقوق المرأة في فترة الحياة الزوجية، وهي: تعليمها أمور دينها، وتربيتها على ذلك، ومعاشرتها معاشرة حسنة، والتلطف بها، وعدم استعمال العنف معها، وصرف النظر عن أخطائها، وبذلك ما تحتاجه من النفقة والكسوة مما يكفي أمثالها، والإذن لها بالخروج من بيتها لقضاء حوائجها، وعدم طرقها ليلا إذا أطال الغيبة، حتى لا يدخل عليها إلا وقد تهيأت له، وكانت على حالة تسره. وعدم هجرها أو ضربها إلا لسبب مشروع، وعدم إفشاء سرها، وجواز إبقائها في عصمته بدون قسم إذا طلبت منه ذلك، إن كان قد كرهها ونوى طلاقها، وهو ما فعله رسول الله ﷺ مع أم المؤمنين سودة ﵂، وقد وهبت يومها لأم المؤمنين عائشة ﵂، وكذا عدم الحلف على هجرها، وعدم غشيانها، وهو الإيلاء، وعدم جواز مضرتها ليكرهها على افتداء نفسها منه، وأن يوقع الطلاق لعدتها المشروعة إذا أراد طلاقها، وهو الطهر الذي لم يجامعها فيه، أو أن تكون حاملا قد استبان حملها، وكذا وجوب النفقة والسكنى لها إذا كان طلاقها رجعيا، ثم تحدث المؤلف عن حقوق المرأة بعد الفراق، فذكر حقها في رضاع ولدها منه، لكونها أحق وأحن عليه من غيرها، وحقها في حضانة ولدها ما لم تتزوج، فإن تزوجت فقد أسقطت حقها بزواجها، وكذلك تمتيع المطلقة التي لم يدخل بها، أو لم يسم لها صداقا. المبحث الرابع: حقوق الأولاد على الوالدين، ومن يقوم بشئونهم، تحدث فيه عن

стр. 21

السعي في تحصين الأولاد من الشيطان قبل وجودهم بالدعاء والالتجاء إلى الله من شر الشيطان الرجيم، والعناية بهم في أرحام أمهاتهم، بالنفقة على الأم الحامل المطلقة، من أجل جنينها، ووقاية الأم -عموما - مما قد يؤذي ما في رحمها، وكذا طلب الأولاد، وإظهار السرور بهم، وذكر الله في آذانهم عند ولادتهم، والاعتناء بغذائهم وتمرينهم عليه، واختيار الاسم الحسن للولد، وإظهار شكر الله على هبتهم بالذبح تقربا له سبحانه، والعناية بتنظيفهم، وإزالة الأذى عنهم، ووجوب إرضاع الصغير، وكفالته حتى يستغني بنفسه، وتعليمه العلم النافع، وتربيته على العمل الصالح، ومراعاة أحواله، واستعداده، وتوجيهه إلى ما يرغب من أوجه الاكتساب والأعمال المباحة، وتمرينه على الحركة والعمل، وتجنيبه البطالة والكسل، وإعفافه بالنكاح عند الحاجة والمقدرة. المبحث الخامس: حقوق السيد والمستأجر على العبد والأجير، حيث تحدث عن طاعة العبد لسيده، والأجير لمستأجره في غير معصية، وأن يكون العبد والأجير أمينين ناصحين. المبحث السادس: حقوق العبد على السيد والأجير على المستأجر، وتواضع السيد والمستأجر وعدم تكبرهما، وأداء حق الأجير وعدم ظلمه، والعفو عن الخادم إذا أخطأ، والنفقة عليه، بإطعامه من طعام السيد، وإلباسه من لباسه، وأن يبذل السيد جهده في عتق عبيده. المبحث السابع: العدل الأسري بين الزوجان في المبيت والنفقة والكسوة قدر الاستطاعة، وبدون تكلف، والعدل بين الأولاد في المعاملة والعطية. الباب الثالث: تربية المجتمع، وفيه ثلاث فصول: الأول: السعي لتحقيق الأخوة الإسلامية، تحدث فيه المؤلف عن المحبة في الله، وكيف يأمن المجتمع المتحاب بعضه بعضا، وكذا التزاور والتواصل، والدعوة إلى الطعام وإجابتها، وإعانة المحتاجين والضعفاء، وإفشاء السلام، وأثره في بث روح التآلف، والتواد، وطلاقة الوجه، وطيب الكلمة، وأنهما صدقتان، وسببان عظيمان لإزالة الوحشة والنفرة، والتواضع وقبول الحق، والعفو والسماحة ودفع السيئة بالحسنة،

стр. 22

والإيثار، وحسن الظن، ونصر المظلوم، وستر المسلم، وتعليم الجاهل، والرفق به، والإحسان إلى الجار، وحب الطاعات وبغض الفواحش، وأداء الواجبات والحقوق إلى أصحابها، حيث يطمئن صاحب الحق فيأمن على حقه من أن يعتدي عليه غيره، والصدقة الجارية، والنصح لكل مسلم. الفصل الثاني: تجنب الأسباب المؤدية إلى فقد الأخوة الإسلامية أو ضعفها، وذلك باجتناب الظلم والحسد، والاحتقار والسخرية، والهجر والقطيعة، وترك ما يثير الشك والخوف في نفس المسلم، واجتناب الغيبة والنميمة، ومنافسة المسلم فيما بدأ فيه من معاملات، والابتعاد عن الغش والكذب، وهذه الأدواء إن لم تجتث من جذورها فإن المجتمع المسلم سيعيش في رعب وخوف، وينعدم أمنه؛ لأنه يصبح أفراده لا يأمن بعضهم بعضا على شيء من أمورهم، من النفوس والأهل والأموال. الفصل الثالث: تحقيق معنى الولاء والبراء في نفوس المجتمع المسلم؛ لأنه لا يمكن أن يسود الأمن مجتمعا لا يتناصح ويتعاون ويتناصر ويتحاب أفراده، ولا يمكن أن يأمن مجتمع لا يقف أفراده صفا واحدا في وجه أعدائهم، والخلل من فرد واحد قد يخلخل الصفوف، ويزعزع الأمن، وهذان الأصلان: الولاء والبراء، من أعظم أسباب حصول العزة المطلوبة من الشارع الحكيم، وقد أسهب المؤلف في بيان معنى الولاء والبراء، وأهلهما، ومظاهرهما، وضرب أمثلة على ذلك، وتحدث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصلته بهذا الباب، ومراتبه، وذروته، وأهله، ووسائله، وحالاته، وطرق معاملة غير المسلمين، وعدم التشبه بهم، وجهاد الكفار، وأقسام العزة. الخاتمة: شملت نتائج البحث. والكتاب مهم للغاية، والأسرة المسلمة تحتاجه حاجة شديدة، ولا غنى للمربين -على اختلاف مراتبهم - عن قراءته، والعمل بما جاء فيه، وترسم خطاه، فهو كتاب فريد -فيما أعلم - في بابه، أجاد فيه مؤلفه في ربط أسباب وجود الأمن وانعدامه، وطرق تنميته والمحافظة عليه، بالنصوص الشرعية -من الكتاب والسنة وأقوال العلماء - التي أوردها في الكتاب، ولم أر -مع قلة اطلاعي - من سبقه إلى هذا الأسلوب في ربط النصوص وتربية

стр. 23

الفرد والأسرة والمجتمع بالأمن الذي تنشده البشرية، وكيف يستطيع المسلم -بتوفيق من الله تعالى- أن يحافظ على الأمن، ويعيش في ظله، إذ أنفذ ما أمره به الشارع الحكيم، وغرس في نفوس الناشئة المعاني العظيمة التي بحثها المؤلف في هذا الكتاب النافع، بإذن الله. وأرى أن الكتاب يسد ثغرة عظيمة مهمة للغاية، تحتاجه مكتبة المرأة المسلمة، بل والمجتمع بأسره، وقراءته وتعلم ما جاء فيه لا غنى للأسرة بأسرها عنه. والله أعلم.

стр. 24

[الكتاب الرابع أثر الخادمات الأجنبيات في تربية الطفل] الكتاب الرابع أثر الخادمات الأجنبيات في تربية الطفل المؤلف: عنبرة حسين عبد الله الأنصاري. الناشر: دار المجتمع، جدة، ط١، عام ١٤١١هـ. المواصفات: ٢٨٤صفحة، ١٦×٢٤سم. تعرضت الأسرة السعودية لكثير من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وكان من أبرز هذه التغيرات: ظاهرة الخادمات الأجنبيات في البيت السعودي، واحتكاكهن بالأطفال، وتأثيرهن عليهم، فجاءت هذه الدراسة: في أثر الخادمات على تربية الطفل (رسالة ماجستير) . قسمت المؤلفة الكتاب إلى أربعة فصول، الأول: في التغير الاقتصادي الاجتماعي، حيث تحدثت عن ماهية التغير، وعوامله وأنواعه، ثم التغير في المجتمع السعودي: عوامله، ومراحله، ومظاهره. الفصل الثاني: الأسرة والطفولة، حيث تحدثت عن الأسرة -عموما - مفهومها، وأنواعها، ووظائفها، ثم الطفولة، ومفهوم النمو وخصائصه، وذكرت حاجات الطفل باعتبارها نتائج طبعية للنمو، وضرورات أساسية له، وخطورة عدم إشباع هذه الحاجات، وما يحدث إذا أساءت الأسرة إشباعها، وأهم هذه الحاجات الجسدية والدينية، والنفسية، والاجتماعية، والعقلية. الفصل الثالث: ذكرت فيه أسباب وجود الخادمات، ومواصفاتهن، ودور الأم في تربية الطفل المسلم، وخطورة تفويض هذه المهمة للخادمة، والسلبيات المترتبة على ذلك. الفصل الرابع: الدراسة الميدانية للبحث، ونتائجها، وكانت هذه الدراسة على أربع مئة أم، عاملة وغير عاملة، من العوائل غير الوافدة، في مدينتي مكة المكرمة وجدة. ثم ذكرت

стр. 25

التوصيات بعد النتائج. والكتاب مهم جدا، وهو دراسة علمية جادة لشريحة لا بأس بعددها في مجتمعنا، أبانت نتائج خطيرة، يجدر بالجميع الاطلاع عليها، والاستفادة منها، خاصة وأنها سهلت النتائج بجداول تبرز أهم هذه النتائج بيسر وسهولة.

стр. 26

[الكتاب الخامس أحكام النساء] الكتاب الخامس أحكام النساء المؤلف: أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن الجوزي. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط٢، عام ١٤٠٥هـ. المواصفات: ١٦٠ صفحة، ١٦×٢٤سم. افتتح المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها سبب تأليفه، وهو أنه رأى انصراف الناس عن ذكر الآخرة، وأنه تأمل في أسباب ذلك فوجده الجهل بالعلم، ووجد أحق الناس به وأحوجهم إليه النساء، لبعدهن -في الغالب - عن مجالس العلم، بسبب انشغالهن بالصغار وشئون المنزل، ولكون الأطفال ينشأون في حجورهن، فيخرجون لا يعرفون أحكام الشعائر التعبدية، وإن أفلحت المرأة، وخرجت لمجالس الوعظ، فإنها كثيرا لا تسلم من التبرج، وافتتان الناس بها، وافتتانها برؤية الرجال، مع أن غالب مجالس الوعظ لا تعلمهن أحكام الشرع التي تخصهن، لذلك ألف الكتاب فيما يخصهن من أحكام. ثم شرع المؤلف يذكر علامات البلوغ، ثم وجوب طلب العلم على المرأة، وتعليم الصغار الصلاة، والتفريق بينهم في المضاجع، ثم ذكر أحكام النساء، حسب ما جاءت مرتبة في كتب الفقه: الطهارة فالصلاة، إلخ. ثم تحدث عن بعض الآداب مثل: بر الوالدين، وحرمة الغيبة، والقذف، وفضول الكلام والنظر، والسحر، والزنا، والتبرج، وغير ذلك من المنكرات المنتشرة. ثم ذكر الحث على الزواج، وحقوق الزوج، وإثم عصيانه، وثواب الزوجة الصابرة المحتسبة، ووجوب العدل بين الأولاد، والنهي عن الدعاء عليهم، وإثم أذى الجار، وثواب من مات لها سقط، والتحذير من النياحة، وأحكام الحداد، ونحو ذلك من آداب. ثم ترجم لبعض فضليات النساء، من سارة إلى زمن المؤلف، ذكر فيه ستا وستين

стр. 27

ترجمة، وبها ختم الكتاب. والكتاب جيد ومفيد -في الجملة - وأبوابه قصيرة غير مملة، فبعضها لا يتجاوز بضعة أسطر، والمؤلف يتنقل بالقارئ من روضة إلى أخرى، فمرة يتكلم عن الأحكام، ومرة عن الآداب، ومرة عن الأخلاق، ومرة يوصي، ومرة ينصح، وينبه على كثير من أخطاء النساء، مدعما أكثر أقواله بالأدلة. وختم الكتاب بباب ماتع، وهو ترجم النساء. والكتاب جيد للقراءة على عموم النساء، الجاهلة والمتعلمة.

стр. 28

[الكتاب السادس أختي المسلمة كيف تستقبلين مولودك الجديد] الكتاب السادس أختي المسلمة كيف تستقبلين مولودك الجديد المؤلف: نشأت المصري. الناشر: مكتبة القرآن، القاهرة، ط١، عام ١٤٠٣هـ. المواصفات: ٩٦ صفحة، ١٦×٢٤سم. قسم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أبواب، الباب الأول: فترة ما قبل الولادة، وفيه أربعة فصول. الفصل الأول: قبل الزواج، وما يجب على الزوجين، من حسن الاختيار، وخطورة دخول هذه المرحلة بتبعات الانحراف السابق، إن كان. الفصل الثاني: قرار الزواج، وكيف يتم، والصفات التي ينبغي على الشباب البحث عنها في الفتيات. الفصل الثالث: سلوك الزوجين بعد الزواج، ومدى تمسكهما بأوامر الشارع، وأثر ذلك عليهما وعلى أولادهما. الفصل الرابع: فترة الحمل، وبعض النصائح للمرأة وقت حملها، والعوامل المؤثرة على الجنين. الباب الثاني: فترة ما بعد الولادة، وفيه ثمانية فصول، الفصل الأول: البشارة، والتهنئة بالمولود، وصيغة التهنئة. الفصل الثاني: الأذان والإقامة في أذن المولود بعد الولادة. الفصل الثالث: تحنيك المولود، وكونه سنة عن النبي ﷺ . الفصل الرابع: حلق الرأس، وفوائده، ومحذوراته.

стр. 29

الفصل الخامس: العقيقة، تعريفها، وحكمها، وأدلتها، وحكم التصدق بثمنها، ووقتها، وحكمتها، وشروطها. الفصل السادس: تسمية المولود، وقتها، ومن يقوم بها، وأفضل الأسماء، والمحاكاة لأسماء الغربيين، وتكنية الصغير، وتعدد الأسماء. الفصل السابع: الختان، وأول من اختتن، وحكم الاختتان، ووقته، وحكم ختان الأنثى. الفصل الثامن: كيف يستقبل المولود إذا كان أنثى، وكون الضجر منها وسخطها من سلوك الجاهلية، وأمثلة لبعض فضليات النساء. الباب الثالث: شخصية الطفل، وقد قسمه إلى خمسة فصول. الفصل الأول: استثمار النواحي الإيجابية لدى الطفل، وضرورة تعليمه الصلاة في الصغر؛ وفوائد مواظبته عليها. الفصل الثاني: علاج النزعات غير السوية في الطفل، وتغييرها إلى طباع حميدة؛ وضرب المؤلف مثالا بالعدل. الفصل الثالث: تقوية الطفل نفسيا، وتربيته على التمسك بالسنة، وحب الأخلاق الحميدة، والنفور من القبيحة، وهكذا. الفصل الرابع: تقوية الطفل جسميا، وضرورة الاهتمام بغذائه وفوائد الغذاء لأجهزته الجسمية، ثم ذكر بعض التوجيهات الغذائية، وضرورة تغذية الطفل بحليب الأم، وفوائد هذا الحليب، ثم ذكر بعض الجداول الخاصة بالغذاء والوزن والطول. ثم ذكر بعض التوجيهات الصحية للطفل قبل بلوغه ستة أشهر، وبعد ذلك إلى سنة. الفصل الخامس: ملاحظات حول بعض عادات الطفل، مثل: وضع الأصبع في الفم، والعناد، والاشتراط في الأكل، والثناء عليه. . . إلخ. والكتاب جيد، مختصر، وفيه بعض الفوائد التي تحتاج الأم معرفتها، وإن كانت

стр. 30

أغلب فصول الباب الثاني منقولة باختصار من كتاب (تحفة المودود بأحكام المولود) للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى. ومما يؤخذ على الكتاب -وإن كانت ملاحظات ليست كثيرة - قوله: وربما كان أفضل الألبان -بعد لبن الأم - لبن الأتان (الحمارة) . ا. هـ. ولبن الحمارة لا يجوز شربه؛ لإنه خرج من حيوان محرم أكله بنص الشارع، وما حرم الشارع أكله، حرم أكل أو شرب شيء منه. وكذلك قوله: عبد المطلب ﵁. ا. هـ. ومعلوم أن عبد المطلب وغيره من أهل الجاهلية - لا يجوز أن نسأل الله لهم المغفرة والرضوان. بل إن أم رسول الله ﷺ لما زار قبرها بالأبواء، سأل الله أن يأذن له في الاستغفار لها، فلم يأذن له، فبكى رسول الله ﷺ . وهذا ثابت في صحيح مسلم، فمن باب أولى أن لا يقال لعبد المطلب: ﵁.

стр. 31

[الكتاب السابع أضواء على نظام الأسرة في الإسلام] الكتاب السابع أضواء على نظام الأسرة في الإسلام المؤلف: د. سعاد إبراهيم صالح. الناشر: تهامة، جدة، ط٢، عام ١٤٠٤هـ. المواصفات: ٢١٠ صفحة، ١٧×٢٤سم. قسمت المؤلفة الكتاب إلى أحد عشر فصلا، الأول: مقاصد الأسرة في الإسلام، حيث تحدثت فيه عن ضرورة الأسرة، ومقاصدها الأربعة، وهي: تنظيم الطاقة الجنسية، والإنجاب، والمشاركة في أعباء الحياة، وتربية الأجيال الجديدة. ثم تكلمت عن حفظ الأنساب والميراث، وأهم ضوابط حفظ النسب، من تحريم الزنا، والنهي عن التبني، وتشريع العدة. الفصل الثاني: أسس بناء الأسرة وهي: حسن الاختيار، واتقاء المحرمات من النساء، والخطبة الشرعية، والرضى، والإشهاد، وتحريم نكاح المتعة، ووجوب الصداق، وحرية الاشتراط في عقد الزواج، واعتبار قوامة الرجل، والتقيد بالحقوق والواجبات، وحسن المعاملة التي بها تسير الحياة الزوجية. الفصل الثالث: الخطبة، حيث ذكرت مقدماتها، من حسن اختيار الزوجة، وحقيقة الخطبة الشرعية، ومشروعيتها، وأهدافها، وطرقها، ونظر الخاطب لمخطوبته، وشروط هذا النظر، وتحريم الخلوة. الفصل الرابع: الكفاءة، تعريفها، والأمور المعتبرة فيها، والخلاف. الفصل الخامس: المهر، حكمه، وكونه حقا للمرأة، ومقداره، وأنواعه، ومتى يسقط، وبعض المشكلات المتعلقة بقبضه، والشرط فيه، والاختلاف في تسميته، وهل الهدايا منه، ومتاع البيت.

стр. 32

الفصل السادس: المحرمات من النساء على التفصيل. الفصل السابع: تعدد الزوجات، والهجوم الشرس عليه من قبل أعداء الدين، وموقف بعض الحكومات منه، وأسباب الهجوم، ثم تحدثت عن تعدد الزوجات في القرآن الكريم، ومعنى العدل المطلوب، وقيود التعدد، وأسبابه. الفصل الثامن: علاج الخلافات وبعض الضوابط لذرائع الطلاق، وقد أفاضت الكاتبة في الحديث عن النشوز، ومراحل الشقاق، والحكمين، والخلع، وأحكام الطلاق. الفصل التاسع: الطلاق. الفصل العاشر: الخلع، ثم عقدت مقارنة بينه وبين الطلاق. الفصل الحادي عشر: العدة؛ تعريفها، وأسبابها، وحكمتها، وعلى من تجب، وأنواعها. والكتاب جيد في عمومه، خلطت فيه المؤلفة بين الأسلوب الفقهي والأسلوب الإنشائي الذي يخاطب المرأة، ويبين لها مكانتها، ويرد على أعداء الدين، وأهل الشبه والشكوك. وقد حاولت المؤلفة بيان أحكام الأسرة ضمن إطار شامل لا ينفك بعضه عن بعض، وقد أجادت في ذلك، ولم تتعمق في ذكر الخلافات ومناقشة الآراء المختلفة، إنما تذكر رأي الجمهور، -إن ذكرت خلافا - ثم تذكر ما تراه راجحا.

стр. 33

[الكتاب الثامن اعترافات متأخرة] الكتاب الثامن اعترافات متأخرة (١) المؤلف: محمد بن عبد العزيز المسند. الناشر: دار الراية، الرياض، ط١، عام ١٤١١هـ. المواصفات: ٦٩صفحة، ١٢×١٧سم. الكتاب عبارة عن مجموعة اعترافات متأخرة، لعدد من المشاهير ممن عرفتهم الجماهير الهادرة، وصفقت لهم ردحا طويلا، وجعلتهم قدوات لها، وفسحت لهم مجال الصدارة في وسائل الإعلام وغيرها، حيث احتلت صورهم، وأسماؤهم، وأخبارهم، وأعمالهم، مساحات كبيرة في أكثر المجلات والصحف العربية والعالمية. وقد قسم المؤلف الكتاب إلى ستة أقسام: القسم الأول: اعترافات عن المدنية الغربية، والإسلام، ونبينا محمد ﷺ ، ذكر فيها كلاما لإليكس كاريل، والرئيس ولسن، وبرلتر اندرسل، وسيمون جارجي رئيس مركز الدراسات الشرقية بجامعة جنيف، وهاينزا سلنجر، مدير شركة ألمانية، وواصف الراعي، الذي كان نصرانيا فأسلم، وجورج برناردشو، الكاتب الإيرلندي، والفيلسوف كارلايل. القسم الثاني: اعترافات حول ما يسمى بـ" تحرير المرأة" ذكر في اعتراف: قاسم أمين، وغنيمة المرزوق، رئيسة تحرير مجلة "أسرتي"، والصحفية الأمريكية هيلسيان ستانسبري، وعزيزة عباس عصفور، والفنانة نادية أو بيرييه الفرنسية، وعارضة الأزياء فابيان، والأديبة الكويتية ليلى العثمان، ثم ذكر قصيدة للدكتور إبراهيم أبو عباة. القسم الثالث: اعترافات العوانس، فمنهن من قالت: أفكر في إحراق شهاداتي، وأخرى قالت: خذوا شهاداتي وأعطوني زوجا.

стр. 34

القسم الرابع: اعترافات أهل الفن، منهم: عمر الشريف، ومارلين مونرو، وبرجيت باردوا، وفهد بن سعيد، وعبد الله الصريخ، وفهد عبد المحسن. القسم الخامس: اعترافات أهل النار، ذكر فيه ما ورد في القرآن الكريم من اعترافات أهل النار بذنبهم، ولكنه اعتراف متأخر جدا. القسم السادس: اعترافات متنوعة، ذكر فيه الوثيقة السرية التي كتبها وزير المستعمرات البريطانية " أورمسي جو " والفيلسوف " رينان " ونقيب الأطباء النفسانيين في ألمانيا الاتحادية. والكتاب -مع صغر حجمه - مفيد جدا، وصالح للتوزيع على الفتيات، خاصة أولئك اللاتي تأثرن بالحضارة المادية الزائفة، وقل يقينهن بدين الله ، وهو كذلك جيد لغيرهن، ممن هن بحاجة إلى معرفة بعض الأدلة الواقعية لصحة ما هن عليه من حق، وبحاجة إلى مناقشة غيرهن ممن تأثرن بالغرب وزيفه.

стр. 35

[الكتاب التاسع إلى كل أب غيور يؤمن بالله] الكتاب التاسع إلى كل أب غيور يؤمن بالله المؤلف: د. عبد الله ناصح علوان. الناشر: دار المجتمع، جدة، طبع عام ١٤٠٨هـ. المواصفات: ٦٤ صفحة، ١٢×١٧سم. هذا الكتاب موجه - في الدرجة الأولى - إلى الآباء، بين لهم المؤلف -فيه - حقيقة عصرهم الذي هم فيه، وعظم المسئولية الملقاة على عواتقهم، وواجبهم نحو أبنائهم. وقد افتتح الكتاب بالحديث عن أهم سمات هذا العصر، وأبرز مظاهر الجاهلية فيه، وجعل ذلك في نقاط. ثم بين من هم المخاطبون في كتابه -وهم الآباء - وما يجب عليهم تجاه أبنائهم، عن طريق طرح الأسئلة، ثم الإجابة عليها. ثم عقد فصلا للحديث عن غطاء وجه المرأة، وذكر فيه أقوال بعض المفسرين، وما جاء في ذلك من أحاديث، وأقوال العلماء فيها. ثم تحدث عن التوعية والتثقيف، ومسئولية الآباء عنها. ثم تحدث عن واقع الغرب، عن طريق بعض الإحصاءات التي ذكرها، والحوادث، وما جناه الغربيون من وراء التبرج والاختلاط. ثم تحدث عن الإشاعات التي يقصد من ورائها صد المسلمات عن التمسك بالحجاب. ثم تحدث عن موقف أعداء الإسلام من المرأة المسلمة، من خلال بعض تصريحاتهم. ثم خطورة شيوع الفواحش، وهلاك الأمم بسببها. وختم حديثه بتوجيه نصيحة إلى الآباء.

стр. 36

والكتاب جيد، مفيد ومختصر، يصلح أن يكون مادة لمحاضرة تلقى على أولياء أمور البنات، من رجال ونساء، بل وحتى الفتيات أنفسهن، خاصة في رد الشبه، والإحصاءات، وموقف أعداء الإسلام من المرأة المسلمة.

стр. 37

[الكتاب العاشر الإمداد بأحكام الحداد] الكتاب العاشر الإمداد بأحكام الحداد المؤلف: د. فيحان بن شالي المطيري. الناشر: المؤلف، ط١، ١٤٠٥هـ. المواصفات: ١٢٨ صفحة، مقاس١٧×٢٤سم. قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وستة فصول وخاتمة، تحدث في المقدمة عن تكريم الإسلام لبني آدم، وما أنعم عليهم، وخاصة نعمة الزواج، ثم ربط ذلك بحكمة الحداد. أما الفصل الأول: فقد خصصه للحديث عن تعريف الحداد. والفصل الثاني: حكمه، وكونه واجبا بإجماع من يعتد به من العلماء. والفصل الثالث: شروطه المتفق عليها والمختلف فيها. والفصل الرابع: أقسام الحداد الجائز وغير الجائز. والفصل الخامس: مدة الإحداد على الزوج وغيره، وسبب وجوبه، وشروط وجوب عدة المتوفى عنها. والفصل السادس: الآثار المترتبة على الإحداد، حيث تكلم عن حكم الطيب، والزينة في بدن المرأة، وفي ثيابها، وحليها، وحكم سكنها ومبيتها، وحكم خروجها من منزلها، ونفقتها. والخاتمة: ذكر فيها أهم نتائج بحثه، وجعلها في عشر نقاط. والكتاب مهم، وجيد، ومفيد، ويرد على كثير من التساؤلات التي تطرحها النساء عن أحكام الحداد، وأرى أن تلخيص ما جاء فيه، في مذكرة تلقى على النساء، ليعرفن أحكام الحداد -التي يكثر حولها الجدل، وتحاك حولها كثير من الأحكام الملفقة- أمر جيد ومفيد.

стр. 38

[الكتاب الحادي عشر أين محاضن الجيل المسلم] الكتاب الحادي عشر أين محاضن الجيل المسلم؟ المؤلف: يوسف العظم. الناشر: الدار السعودية للنشر والتوزيع، جدة، ط٥، ١٤٠٠هـ. المواصفات: ٥٦ صفحة، ١٢×١٧سم. الكتاب نص محاضرة ألقاها الأستاذ يوسف العظم، جعلها تدور حول هذا السؤال (أين محاضن الجيل المسلم؟) . بدأ حديثه عن المحضن الأول، وهو: الأم، من حين تخيرها زوجة صالحة، وصعوبة هذا التخير، خاصة في الوقت الذي ألقى فيه تلك المحاضرة (عام ١٣٨٦هـ) فمن فتاة مدنية متبرجة إلى قروية جاهلة، إلى بدوية لا تعرف غير تقاليد قومها، وكيف استغل المبشرون هذه الثغرة للنفوذ والتغلغل داخل المجتمع المسلم بإقامة المدارس الخاصة، التي أخرجوا منها جيلا غربيا في تفكيره وسلوكه وهيئته. ثم تساءل عن المحضن الثاني، وهو: الأم، بعد أن أصبح ابنها قابلا لتلقي التوجيه، وغرس المبادئ فيه، وجعله يعيش مع قدواته في كل تصرفاته. بعد ذلك، أخذ يصف حال الأمهات في هذا الزمن، بين أم جاهلة، همها الأكبر ثياب ابنها، وغرفته، وبدنه، وأم مثقفة، لا تعرف عن ابنها شيئا، لانشغالها بالندوات والحفلات، وتركت ابنها بين أيدي المربيات، وخطورة ذلك على الجيل، الذي يخرج لنا مفتونا بكل غربي، ويقوم بدور العميل لهم خير قيام. وذكر كيف استطاع الغرب أن يستغل هذه الثغرات لصالحه، خاصة العواطف، التي استغلتها الراهبات في المدارس الخاصة، حيث ظهرن أمام البنين والبنات في صورة المرأة الحنون، التي لا تعرف القسوة والشر، إنما هي رسول خير وسلام للعالم أجمع. ثم تحدث عن نفسية الطفل في هذه السن المبكرة، وميله للاكتشاف، والتقليد، والقلق

стр. 39

والخوف، وسرعة الانفعال، وكيف استغل الأعداء هذه الثغرة للنفوذ إلى نفسيات أطفالنا، والسيطرة عليهم، بالإجابة عن تساؤلاتهم، بطريقة ماكرة تغرس في نفوسهم المبادئ النصرانية، بالظهور أمامهم بمظهر المتمسك بالدين النصراني، وأنه سبب استقامة ولطف وانضباط ذلك القس والراهبة، فيحاول الطفل تقليدهم ولو بلبس الصليب، بإظهار المسيح ﵇ في صورة المخلص، حتى يزول الخطر والخوف من الطفل، ويلجأ إليه، وهكذا، حتى يمسخ الطفل تماما، والأدلة على كثرة أفراد هذا الجيل الممسوخ، ما نراه من تقليد لكل شيء وافد من الغرب، في مجتمعات المسلمين. ثم ضرب المؤلف مثالا بـ" سنغور الإفريقي " الذي كان ضحية من ضحايا التنصير، دون أفراد عائلته المسلمين، والأب " بطرس " باساما أحمد نامي الفلبيني. واستمر يسرد بعض الأمثلة والإحصاءات في العالم الإسلامي، التي تبين مدى تغلغل الإرساليات التبشيرية داخل بلاد المسلمين. ثم تحدث عن أهم واجبات المسلمين تجاه هذه القضية العظيمة، فذكر واجبات الدولة، ثم واجبات المربين والمربيات، ثم المؤسسات الأهلية، ثم الجمهور. وختم الكتاب بثلاث إجابات عن السؤال الذي عنون به للمحاضرة. والكتاب جيد ومفيد، تميز بسهولة العرض، وجودة العبارة، والواقعية، وبيان أهم مخططات الأعداء في جانب التربية، وذكر بعض الإحصاءات. ويؤخذ على الكتاب خلوه تماما من الاستشهاد بآية أو حديث، مع أن أصل المحاضرة ألقيت في موسم ثقافي تقيمه وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، والمستمعون مسلمون، وما طلب منهم في المحاضرة أمور من أسس الدين، وهي المحافظة على عقائد الأبناء من الانحراف، فكيف يصح أن تخلو غيور -كهذه - من الاستشهاد بآيات من الذكر الحكيم، وأحاديث من سنة المصطفى ﷺ ؟ ولو أن المؤلف فعل، لأضاف إلى محاضرته قوة إلى قوتها، وبهاء ونورا على بهائها ونورها، والله الموفق. والمحاضرة مهمة للأمهات، والمربيات.

стр. 40

[الكتاب الثاني عشر بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد] الكتاب الثاني عشر بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد المؤلف: عياض بن موسى اليحصبي. المحققون: صلاح الإدلبي، ومحمد أجانف، ومحمد الشرقاوي. الناشر: دار الفرقان. المواصفات: ٢٣٨ صفحة، ٢٤×١٧سم. حديث" أم زرع " حديث متفق عليه، يروي قصة إحدى عشرة امرأة، اجتمعن -في الجاهلية - على أن تصف كل واحدة منهن زوجها، ففعلن، وكانت آخرهن أم زرع. وقد اعتنى العلماء -رحمهم الله تعالى- قديما بهذا الحديث، وأفرده بعضهم بالتأليف، منهم: ابن أبي أويس -شيخ البخاري - وأبو عبيد القاسم بن سلام، والضرير النيسابوري، وابن قتيبة الدينوري، والخطابي، حتى جاء القاضي عياض -في القرن السادس - فشرح الحديث شرحا جامعا واسعا، استفاده ممن سبقه، وقد أجاد فيه وأفاد، حتى أصبح عمدة من تكلم عن الحديث بعده. ابتدأ الكتاب برواية الحديث بأسانيد مختلفة، ثم ساق متنه، وبين اختلاف الرواة في بعض ألفاظه، ثم تكلم على الأسانيد، ومن من الرواة رفعه كله، ومن منهم رفع بعضه ووقف بعضه. ثم ذكر أسماء المتكلمات في الحديث، ثم ذكر غريبه، وما فيه من فقه، وعقد في آخر الكتاب فضلا عن أحكام بعض الألفاظ، وحكم المزاح، وما كان من مزاحه ﷺ ، وبعض صحابته، وقد شرح كل قول على حده -من أقوال النسوة - وركز في كتابه الحديث عن العدالة والمروءة والشهادة.
следующие страницы →