Полный текст (2 431 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
الذَّيْلُ عَلَى
طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ
تَأْلِيفُ
الإِمَامِ الحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ
(٧٣٦ - ٧٩٥ هـ)
تَحْقِيقُ وَتَعْلِيقُ
الدكتورِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سُلَيْمَانِ العُثَيْمِيْن
مَكَة المكَرَّمة - جَامِعة أمِّ القُرى
مكتبة العبيكان
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرْسَلَيْن وَعَلَى آلِهِ وَالتَّابِعِيْن.
وَبَعْدُ: فَقَدْ مَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِإِتْمَامِ العَمَلِ فِي كِتَابِ "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" للحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ (ت: ٧٩٥ هـ) بَذَلْتُ فِيْهِ مَا وَسِعَنِي بَذْلُهُ مِنْ وَقْتٍ وَجُهْدٍ، وَأَنَا الآنَ أُقَدِّمُهُ للقُرَّاءِ بِثَوْبٍ جَدِيْدٍ مُحَقَّقًا عَلَى أُصُوْلٍ خَطِّيَّةٍ نَفِيْسَةٍ، وَمُعَلَّقًا عَلَيْهِ بِمَا سَمَحَ بِهِ الخَاطِرُ، مِنْ بَعْضِ مَا جَادَتْ بِهِ المَصَادِرُ، وَاسْتَدْرَكْتُ عَلَى المُؤَلِّف ﵀ مَا فَاتَهُ ذِكْرُهُ وَأَمْكَنَ اسْتِدْرَاكُهُ، وَأَوْرَدْتُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الكِتَابِ حَسَبَ تَرْتِيْبِ المُؤَلِّفِ لِيَكُوْنَ الكِتَاب بِصُوْرَةٍ قَرِيْبَةٍ مِنَ الكَمَالِ فِي اسْتِيْعَابِ أَغْلَبِ تَرَاجِمِ هَذِهِ الفَتْرَةِ؛ وَلِيَكُوْنَ جَمَعُهُمْ إِسْهَامًا فِي وَضْعِ مُعْجَمٍ شَامِلٍ لِعُلَمَاءِ المَذْهَبِ الحَنْبَلِيِّ الَّذِي وَعَدْتُ بهِ فِي مُقَدِّمَاتِ الكُتُبِ الَّتِي نَشَرْتُهَا، وَهَذَا الكِتَابُ آخِرُهَا. فللَّهِ الحَمْد الَّذِي وَفَّقَ لِلْبِدَايَةِ، وَلَهُ المِنَّةُ وَالفَضْلُ حَيْث تَفَضَّلَ بِالنِّهَايَةِ فَلَهُ الحَمْدُ فِي الأُوْلَى وَالآخِرَةِ. وَكُنْتُ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى نَشْرِ هَذَا الكِتَابِ قَبْلَ كِتَابِ "الطَّبَقَاتِ" فَبَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْ تَحْقِيْقِ "السُّحُبِ الوَابِلَةِ" آثَرْتُ العَمَلَ فِي "الذَّيْلِ عَلَى الطَّبَقَاتِ" قَبْلَ "الطَّبَقَاتِ" لِلْقَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ
стр. 3
ابنِ أَبِي يَعْلَى (ت: ٥٢٦ هـ) نَظَرًا لأهَمِّيَّةِ الكِتَابِ بَيْنَ كُتُبِ التَّرَاجِمِ عَامَّةً، وَكُتُبِ طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ خَاصَّةً، ثُمَّ مَضيْتُ فِي تَحْقِيْقِهِ أَحُثُّ الخُطَا، فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى مَا يَقْرُبُ مِنْ نِصْفِ الكِتَابِ أَوْقَفْتُ العَمَلَ فِيْهِ لَمَّا أَبْدَتِ اللَّجْنَةُ التَّحْضِيْرِيَّةِ للاحْتِفَالِ بِمُرُوْرِ مَائَة عَامٍ عَلَى تَأْسِيْسِ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُوْدِيَّةِ رَغْبَتَهَا فِي طَبْعِ كِتَابِ "الطَّبَقَاتِ" ضِمْنَ إِصْدَارَاتِهَا بِهَذِهِ المُنَاسَبَةِ، وَكُلِّفْتُ بِالعَمَلِ فِيْهِ فَأَجَّلْتُ العَمَلَ فِي كِتَاب الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ حَتَّى الانْتِهَاءِ مِنْ كِتَابِ "الطَّبَقَاتِ" المَذْكُوْرِ وَحَالَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ظُرُوْفٍ أُخْرَى أَدَّتْ إِلَى تَأْجِيْلِ العَمَلِ حَيْثُ أَصْدَرْتُ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ فِي "غَرِيْبِ المُوَطَّإِ" وَبَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنْهَا عُدْتُ إِلَيْهِ بِرَغْبَةِ أَكِيْدَةٍ، وَتَصمِيْمٍ كَبِيْرٍ، فَبَذَلْتُ فِي تَحْقِيْقِهِ أَقْصَى الجُهْدِ وَالطَّاقَةِ، وَبَالَغْتُ فِي تَخْرِيْجِ تَرَاجِمِهِ وَتَتَبُّعِ أَخْبَارِهَا فِي المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ، وَحَاوَلْتُ - جِاهِدًا - الرَّبْطَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الأُسْرَةِ الوَاحِدَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وآبَائِهِ، وَأَوْلَادِهِ، وَأَحْفَادِهِ، وإِخْوَانِهِ، وَذَوِي قَرَابَتِهِ فَتَحْتَ البَابَ لِمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ فِي مَعْرِفَةِ الأُسَرِ العِلْمِيَّةِ، وَلَمْ أُخْلِ الهَوَامِشِ مِنْ فَوَائِدَ عَنْ مُؤَلَّفَاتِ المُتَرْجَمِ، وَنَمَاذِجَ مِنْ أَشْعَارِهِ إِنْ وُجِدَتْ.
وَقَدَّمْتُ كُتُبِ الطَّبَقَاتِ فِي تَخْرِيْجِ التَّرَاجِمِ، ثُمَّ المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ. وَلَمْ أَسْتَعْمِلْ أَثْنَاءَ التَّحْقِيْقِ المُؤَلَّفَاتِ وَالكُتُبَ المُعَاصِرَةَ؛ لأنَّهَا - فِي نَظَرِي - لَا تُضِيْفُ جَدِيْدًا إِلَى مَا نَهْدِفُ إِلَيْهِ، وَمَا تَوَصَّلُوا إِلَيْهِ مِنْ مَعْلُوْمَاتٍ هُوَ فِي غَالِبِهِ مِنْ مَصَادِرَ يُمْكِنُ الوُقُوْفُ عَلَيْهَا، فَاقْتَصَرْتُ عَلَى الكُتُبِ القَدِيْمَةِ.
стр. 4
وَخَتَمْتُ العَمَلَ بالضَّرُوْرِيِّ مِنَ الفَهَارِسِ الَّتِي تُقَرِّبُ المَعْلُوْمَاتِ إِلَى القَارئ، رَاجِيًا مِنَ اللهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا العَمَلَ وَغَيْرَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيْمِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِه العِلْمَ وَأَهْلِهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيْمٌ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيْل، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ.
وَكَتَبَ الدُّكْتُوْر
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَانَ العُثَيْمِيْنَ
مَكَّةَ المُكَرَّمَة - جَامِعَةِ أُمِّ القُرَى
الثُّلَاثَاء ٢٩/ ٣/ ١٤٢٥ هـ
стр. 5
المَبْحَثُ الأوَّلُ
مُؤَلِّفُ الكِتَابِ
١ - اسْمُهُ وَنَسَبُهُ.
٢ - مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ.
٣ - رِحْلَتُهُ فِي طَلَبِ العِلْمِ.
٤ - شُيُوْخُهُ.
٥ - تَصَدُّرُهُ للتَّدْرِيْسِ.
٦ - أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِيْهِ.
٧ - تَلَامِيْذُهُ.
٨ - رُجُوْعُهُ عِنْ فَتْوَى الطَّلَاقِ.
٩ - وَفَاتُهُ.
١٠ - مُؤَلَّفَاتُهُ.
стр. 6
(الفَصْلُ الأوَّلِ): التَّعْرِيْفُ بمُؤَلِّفِ الكتَابِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ (١) (٧٣٦ - ٧٩٥ هـ)
اسْمُهُ ونَسَبُهُ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَجَبِ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ مَسْعُوْدٍ البَغْدَادِيُّ السَّلَامِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، زَيْنُ الدِّيْنِ (٢)، أَبُو الفَرَجِ. لَمْ أَجِدْ فِي نَسَبِهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى العَرَبِ لَا أَصَالَةً وَلَا وَلَاءً، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى الفُرْسِ، ولَا إِلَى غَيْرِهِم مِنَ الأُمَمِ. وَذَكَرَ وَالِدُهُ في تَرْجَمَةِ أَبِيْهِ - جَدُّ الحَافِظِ - في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" (٣)، أنَّ بَيْتَ آبَائِهِ يُعْرَفُ بـ "بَيْتِ الخَالِدَانِيُّ" بِـ "الجَدِيْدَةِ".
_________
(١) أَخْبَارُهُ في: الرَّدُّ الوَافِرِ لابنِ نَاصِرٍ (١٧٦)، وَالتِّبْيَانِ فِي شَرْحِ بَدِيعِيَّةِ البَيَانِ (ورقة: ١٥٩)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ٤٢٨)، وَإنْبَاءِ الغُمرِ (١/ ٤٦٠)، وَذَيْلُ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٧٢)، وَتَارِيْخِ ابنِ قاضِي شُهبَةَ (١/ ٣/ ٤٨٨)، وَلَحْظِ الألْحَاظِ (١٨٠)، وَالمَقْصَدِ الأرشد (٢/ ٨١)، ذيل تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ للسُّيُوْطِيِّ (٣٦٧)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٦٨)، وَمُخَتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" ٢/ ٥٧٩، والجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٤٦)، وَالذَّيْلِ التَّامِّ (١/ ٣٧٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٦/ ٣٣٩)، (٥٧٨) وطَبَقَاتِ الحُفَّاظِ (٥٤٠)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (٢/ ٤٧٤)، والبَدْرِ الطَّالِعِ (١/ ٣٢٨)، والمُدْخَلُ لابنِ بدران (٤١٤).
(٢) قَالَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ وَغَيْرُهُ: "كَانَ يُلَقَّبُ أَولًا جَمَالَ الدِّيْنِ".
(٣) المُنْتَقَى رقم (١٩).
стр. 7
قَالَ: "وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاشْتُهِرَ بـ "رَجَبٍ" لِوِلادَتِهِ فِيْهِ. قَالَ: "وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ اسْمَ جَدِّهِ فَكَانَ يَقُوْلُ: "عَبْدُ اللهِ" وَكَذلِكَ هُوَ مَكْتُوْبٌ في طَبَقَةِ السَّمَاعِ حَتَّى تَحَقَّقْتُهُ أَنَا". وَجَدُّهُ هَذَا من أَهْلِ العِلْمِ، ذَكَرهُ ابنُهُ أَحْمَدَ في "مُعْجَمِهِ" المُنْتَقَى (١). وَقَالَ: ". . . البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ، الحَنْبَلِيُّ، أَبُو التُّقَى سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنَ المُفِيْدِ بنِ المُجَلِّخِ، وَابنِ عَزَّازٍ المُقْرِئِ الوَاسِطِيِّ، وَصَفِيِّ الدِّيْنِ .... ابنِ المَالَخَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ شُيُوْخَ "بَغْدَادَ" وَجَدْنَا لَهُ سَمَاعَ "ثُلَاثِيَّاتُ البُخَارِيِّ" عَلَى ابنِ المَالَخَانِيِّ بَقِرَاءَةِ المُحَدِّثِ. جَمَالِ الدِّيْنِ القَلَانِسِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَذَكَرَ القَلَانِسِيُّ فِي أَوَلِ الجُزْءِ أنَّ هَذَا التَّارِيْخَ انْتَهَى بِسَمَاعِهِم لِجَمِيْعِ "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ" عَلَيْهِ حَدَّثَ بِهِ مِرَارًا، وَسَمِعَهَا مِنْهُ مُحَدِّثُو بَغْدَادَ. وَتُوُفِّيَ في صفر سنة (٧٤٢ هـ) (٢).
وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "الذَّيْلِ" قَالَ (٣): "قُرِئَ عَلَى جَدِّي أَبي أَحْمَدَ رَجَبِ بنِ الحَسَنِ غَيْرَ مَرَّةٍ بـ "بَغْدَادَ" وَأَنَا حَاضِرٌ في الثَّالِثَةِ، وَالرَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَزَّارُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. . ." ومَعَ هَذَا لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ فِي كِتَابِهِ؟!.
أَمَّا وَالِدُهُ أَحْمَدُ فَعَالِمٌ جَلِيْلٌ، مُقْرِئٌ مَشْهُوْرٌ (٤). بَغْدَادِيُّ نَزَلَ "دِمَشْقَ"
_________
(١) المُنْتَقَى رقم (١٩).
(٢) يُرَاجَعُ: تَارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (٢/ ١/ ٢٦٦)، وَالدُّرَرُ الكَامِنَةُ (٢/ ١٩٩). قَالَ: "كَانَ يُقْرئُ حِسْبَةً".
(٣) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٥١).
(٤) أَخْبَارُهُ فِي: غَايةِ النِّهَايَةِ (١/ ٥٣)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (١/ ١٤٠)، وَإِنْبَاءِ الغُمُرِ (١/ ٣٧)، وَذَكَرَهُ العُلَيْمِيُّ في المَنْهَجِ الأحْمَدِ (٥/ ١٧١)، قَالَ: "وَوَالِدُهُ العَالِمُ، الصَّالِحُ، =
стр. 8
وَبِهَا مَاتَ سَنَةَ (٧٧٤ هـ)، أَوْ سَنَةَ (٧٧٥ هـ). قَالَ ابنُ الجَزَرِيِّ (١): "شَيْخُنَا الصَّالِحُ الكَبِيْرُ القَدْرِ، قَرَأَ السَّبْعَ عَلَى أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُؤْمِنٍ الوَاسِطِيِّ، وسَمِعَ مِنْهُ العَشْرَ، وَرَوَى "الشَّاطِبِيَّةَ" عَنِ القَاضِي أَبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ جَمَاعَةَ إِجَازَةً. قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الصُّغْدِيُّ، وَيَحْيَى الضَّرِيْرُ، وَمَحْمُوْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السَّمْنَانِيُّ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ القُرْآنَ بِالقِرَاءَاتِ، وَكَثِيْرًا مِنْ كُتُبِ القِرَاءَاتِ. . ." وفِي "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" (٢) مَوْلِدَهُ سَنَةَ (٦٤٤ هـ)، وَهَذَا مُحَالٌ، فَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَفَاةِ وَالِدِهِ سَنَةَ (٧٤٢ هـ)، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٧٧٤ أَو ٧٧٥ هـ). وَذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "إِنْبَاءِ الغُمُرِ" (٣) في وَفَيَاتِ سَنَةَ (٧٧٤ هـ) وَقَالَ: "وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَنَةِ أَو في الَّتِي قَبْلَهَا" كَذَا؟! وَلَعَلَّ القَصْدَ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَفِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ" "تُوُفِّي لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ ثاني رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَسَبْعَمِائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقَابِرِ الصُّوْفِيَّةِ" وَلَعلَّ هَذَا هُوَ الصَّحِيْحُ لتَحْدِيْدِهِ اليَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَالمَكَانِ.
وَوَصَفَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "إِنْبَاءِ الغُمُرِ" (٤) "بِأَنَّهُ كَانَ ذَا خَيْرٍ وَدِيْن وَعَفَافٍ"، وَفِي "الدُّرَرِ الكَامِنَةِ" (٥) "وَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهِ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا، عَفِيْفًا".
_________
= المُقْرِئُ، المُحَدَّثُ. . .".
(١) غَايَةُ النِّهَايَةِ (١/ ٥٣).
(٢) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
(٣) إنْبَاءُ الغَمْرَ (١/ ٣٧).
(٤) المَصْدَرُ نَفْسُهُ.
(٥) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
стр. 9
لَهُ "مُعْجَمُ شُيُوْخٍ" مَشْهُوْرٌ قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (١): "وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَمًا" مُفِيْدًا رَأَيْتُهُ" وَيُوْجَدُ من مُعْجَمِهِ مُنْتَقَىً لَدَيَّ مُصَوَّرَتُهُ (٢) يَشْتَمِلُ عَلَى (٢٤٧) شَيْخًا، وَالمُعْجَمُ نَفْسُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ بِكَثِيْرٍ فَقَدْ نَقَلَ عنه ابن قَاضِي شُهْبَةَ في تَارِيْخِهِ (٣)، وَنَسَبَ إِلَى "المُعْجَمِ" شُيُوْخًا لم يَرِدُوا في المُنْتَقَى. وَرَجَّحْتُ أَنَّ المُنْتَقِي هُوَ ابنُ قاضِي شُهْبَةَ تقيُّ الدِّين أَحْمَدَ (ت: ٨٥١ هـ) نَفْسُهُ. وَيَظْهَرُ أَنَّ لِشِهَابِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ أَوْلَادٌ لَمْ يَتَمَيَّزْ مِنْهُمْ إِلَّا زَيْنُ الدِّيْنِ أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَحْمَدَ. قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (٤): "وَرَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" بَأَوْلَادِهِ فَأَسْمَعَهُمْ بِهَا وَ"بِالحِجَازِ" وَ"القُدْسِ". . ." وَقَالَ (٥): "وَرَحَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ" وَغَيْرِهِمَا، وَسَمَّعَ وَلَدَهُ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ رَجَبٍ المُحَدِّثَ المَشْهُوْرَ الكَثِيْرَ".
مَوْلِدُهُ وَنَشْأَتُهُ:
مَوْلِدُهُ بِـ "بَغْدَادَ" فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ (٧٣٦ هـ) - بِلا خِلَافٍ - وَنَشَأَ نَشْأَةً عِلْمِيَّةً فَقَدْ وُلِدَ فِي بَيْتِ عِلْمٍ، فَوَالِدُهُ وَجَدُّهُ مِنَ العُلَمَاءِ كَمَا أَسْلَفْنَا، فَقَدْ حَضَرَ فِي
_________
(١) المَصدَرُ السابق.
(٢) أَتْحَفَنِي بِهَا أَخِي الفَاضِلُ الشَّيْخُ نِظَامُ اليَعْقُوبِيُّ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي خيرًا.
(٣) فِي مَوَاضِعَ كَثِيْرَةٍ جِدًّا مِنْ "تَارِيْخِهِ" يُرَاجَعُ: ٢/ ١/ ١٤١، ١٦٧، ١٧٧، ١٨١، ١٨٢، ٢٥٧، ٢٥٨، ٢٦٦، ٣٣٥، ٣٦٩، ٣٧٤، ٣٨٣، ٤٠١، ٤٧٠، ٤٧٥، ٥٢٢، ٥٣٦، ٥٦١، ٦٠٠، ٦٠٤، ٦٠٥، ٦١٥، ٦٢٢، ٦٣٢، ٦٥٣، ٦٥٨، ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٨٩، ٦٩٣، ٦٩٧، ٧٠٦، ٧٠٧ … وَغَيْرها.
(٤) إِنْبَاءُ الغُمُرِ (١/ ٣٧).
(٥) الدُّرَرُ الكَامِنَةُ (١/ ١٤٠).
стр. 10
الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ عَلَى جَدِّهِ رَجَبٍ، وَصَحِبَ وَالِدَهُ في رِحْلَتِهِ إِلَى "دِمَشْقَ" وَ"بَيْتِ المَقْدِسِ" وَ"مِصْرَ" وَ"الحِجَازِ" وَسَمِعَ - في زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ - عَلَى شُيُوْخٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ المُؤَذِّنُ الوَرَّاقُ (١) سَمِعَ عَلَيْهِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" حُضُوْرًا فِي الرَّابِعَةِ مِنْ كِتَابِ "النِّكَاحِ" بِكَمَالِهِ. وَحَضَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزَّرِيْرَانِيِّ وَهُوَ صَغِيْرٌ، قَالَ (٢): "وَحَضَرْتُ دَرْسَهُ وَأَنَا إِذْ ذَاكَ صَغِيْرٌ لَا أُحِقُّهُ جَيِّدًا" كَمَا حَضَرَ عَلَى عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ صَغِيرٌ أَيْضًا قَالَ (٣): "أَخْبَرَنَا [أَبُو] الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ البَغْدَادِيُّ بِهَا قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا فِي الخَامِسَةِ" وَقَالَ (٤): "قُرِئَ عَلَى أَبي الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الجَيْشِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" أَخْبَرَكَ وَالِدُكَ. . ." وَسَمَعَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَبُوْهُ مَعًا (٥).
وأَجَازَ لَهُ صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَبْدِ الحَقِّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) (٦) وَتوُفِّي عَبْدُ المُؤْمِنِ وَالحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ لَمْ يَتَجَاوَزَ الثَّالِثَةَ، وفي هَذَهِ الإِجَازَةِ حَدَّثَ عَنْهُ كَثِيْرًا في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٧)، وَبَهَذِةِ الإِجَازَةِ أَيْضًا يَصِفُهُ بِـ "شَيْخِنَا" وَيُبِيْحُ لِنَفْسِهِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، قَالَ: "أَنْشَدَنِي شَيْخُنَا الإِمَامُ صَفِيُّ الدِّيْنِ في كِتَابِهِ لِنَفْسِهِ.
_________
(١) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ١١٤)، وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ المُؤَلِّفُ؟!.
(٢) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٥/ ١٠٥).
(٣) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (١/ ١٥١).
(٤) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٣/ ٣٧٦، ٤٢١).
(٥) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٤/ ١٤١)، وَمُعْجَمُ ابنِ رَجَبٍ "المُنْتَقَى" رقم (٢٨).
(٦) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (٤/ ٢٩٨).
(٧) سَيَأْتي ذلِكَ في مَبْحَثَ شُيُوْخِهِ، يُنْظَرُ: الذَّيْلُ (٤/ ٨١).
стр. 11
وَمِثْلُهُ تَمَامًا أَجَازَ لَهُ الحَافِظُ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) (١) في الثَّالِثَةِ أَيْضًا، قَالَ: "أنْبَأَنِي القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ" وَقَالَ: "أَنْبَأَنِي البِرْزَالِيُّ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ. . ." وَمَعَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ "تَارِيْخِهِ" وَ"مُعْجَمِهِ" في مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ لَمْ يُوْرِدْهَا بِصِيْغَةِ التَّحْدِيْثِ أَوِ الإِخْبَارِ أَوِ الإِنْبَاءِ؟! وَهَذَا غَرِيْبٌ.
وَسَيَأْتِي فِي مَبْحَثِ شُيُوْخِهِ أَنَّ كَثِيْرًا مِنْهُم تُوُفِّي وَعُمُرُهُ دُوْنَ العِشْرِيْنَ، وَأَنَّ أَغْلَبَ شُيُوْخِهِ مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ الَّذِي كَانَ حَرِيْصًا عَلَى السَّمَاعِ، وَإِسْمَاعِ وَالِدِهِ زَيْنِ الدِّيْنِ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.
رِحْلَتُهُ فِي طَلَبِ العِلْمِ:
رَحَلَ مَعَ وَالِدِهِ إِلَى "دِمَشْقَ" سَنَةَ (٧٤٤ هـ) (٢) فَلَقِيَ بَقِيَّةَ المُسْنِدِيْنَ هُنَاكَ وَمِنْهُمْ: شَمْسُ الدِّيْنِ ابنُ الخَبَّازِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ دَاوُدَ العَطَّارُ، وَابنُ النَّقِيْبِ، وَابْنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّة، وَعَلِيُّ بنُ المُنَجَّى، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جُزْءًا فِيْهِ الأَحَادِيْثِ الَّتِي رَوَاهَا مُسْلِمٌ فِي "صَحِيْحِهِ" عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ. وَيُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَفِيْفِ النَّابُلُسِيُّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا "سُنَنَ ابنِ مَاجَه" وَغَيْرُهُمْ. ثُمَّ زَارَ "بَيْتَ المَقْدِسِ" وَلَقِيَا مُحَدِّثَهَا خَلِيْلَ بنَ كَيْكَلْدَى صَلَاحَ الدِّيْنِ العَلَائِيَّ (ت: ٧٦٠ هـ) وَدَخَلَا "نَابُلُسَ" فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ (ت: ٦٩٨ هـ)، قَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في تَرْجَمَتِهِ (٣): "قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحَابِهِ بـ "دِمَشْقَ" وَ"نَابُلُسَ" وَقَرَأْتُ
_________
(١) الذَّيْلُ (٣/ ٢٩٤، ٤/ ٤٨).
(٢) تَارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (٣/ ١/ ٤٨٨).
(٣) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ٣٠٥).
стр. 12
"سُنَنَ ابنِ مَاجَه" بِـ "دِمَشْقَ" عَلَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّابُلُسِيِّ الفَقِيْهِ الفَرَضِيِّ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ".
ثُمَّ انْتَقَلَا إِلَى "مِصْرَ" فَلَقِيَا هُنَاكَ جُمْلَةً مِنَ العُلَمَاءِ مِنْ أَشْهَرِهِمْ: أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَيْدُوْمِيُّ، وَأَبِي الحَرَمِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ القَلَانِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الأَيُّوْبِيُّ، وَعِزُّ الدِّين بنُ جَمَاعَةٍ … وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ "القَاهِرَةِ" "مَشْيَخَة قَاضِي المَارِسْتَانَ" وَيَظْهَرُ أَنَّهُمَا عَادَا إِلَى "بَغْدَادَ" قَبْلَ سَنَةِ (٧٤٨ هـ).
ثُمَّ رَحَلَا إِلَى "الحِجَازِ" فَدَخَلا "مَكَّةَ" - شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى - سَنَةَ (٧٤٩ هـ)، وَفِي طَرِيْقِهِمَا إِلَيْهِ مَرَّا بـ "صَرْصَرَ" (١) وَ"الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ" (٢) وَسَمِعَ الحَافِظُ بِهَا "ثُلَاثِيَّاتِ البُخَارِيِّ" عَلَى أَبِي حَفْصٍ، يَظْهَرُ أَنَّهُ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيُّ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى "بَغْدَادَ" بَعْدَ ذلِكَ، ثُمَّ مِنْهَا سَافَرَ إِلَى "الحِجَازِ"، وَسَمِعَ بِـ "مَكَّةَ" - شَرَّفَهَا اللهُ - مِنْ عُثْمَانَ بنِ يُوْسُفَ فَخْرِ الدِّيْنِ النُّوَيْرِيِّ (٣). وَبـ "المَدِيْنَةِ" - عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ والسَّلَامِ. وَسَمِعَ بِهَا عَلَى مؤرِّخِهَا وَخَطِيْبُهَا مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجِيِّ عَفِيْفِ الدِّيْنِ المَطَرِيِّ (ت: ٧٦٥ هـ) (٤).
وَلَا أَدْرِي هَلْ عَادَ بَعْدَ ذلِكَ إِلَى "بَغْدَادَ" أَوْ إِلَى "دِمَشْقَ" لكِنَّهُ حَجَّ سَنَةَ (٧٦٣ هـ)
_________
(١) جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى الصَّرْصَرِيِّ (٤/ ٧٣) قَالَ: "وَحُمِلَ إِلَى "صَرْصَرَ" فَدُفِنَ بِهَا، وَزُرْتُ قَبْرَهُ بِهَا حِيْنَ تَوَجَّهْنَا إِلَى "الحِجَازِ" سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ".
(٢) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٥/ ١٤٧).
(٣) يُرَاجَعُ مَبْحَثُ شُيُوْخِهِ.
(٤) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ١٥٤).
стр. 13
قَالَ - فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بنِ إِدْرِيْسَ الأَنْبَارِيِّ (١) -: "وَقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَاضِي قُضَاةِ "مِصْرَ" المُوَفَّقِ (٢)، وَابنِ جَمَاعَةَ بِمِنًى، يَوْمَ القَرِّعَامَ ثَلَاثٍ وَسِتِّيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ".
شُيُوْخُهُ:
كَانَ نَتِيجَةَ هَذِهِ الجَوْلَةِ الَّتي صَحِبَ فِيْهَا وَالِدَهُ إلى "الشَّامِ" وَ"مِصْرَ" وَ"الحِجَازِ" الإِكْثَارُ مِنَ الشُّيُوْخِ - إِلَى حَدٍّ مَا - سَمَاعًا وَإِجَازَةً. وَمِنْ أَشْهَرِ شُيُوْخِهِ:
١ - إبْرَاهِيْمُ بنُ دَاوُدَ العَطَّارُ. هكَذَا ذُكِرَ فِي شُيُوْخِهِ؟! وَأَظُنُّهُ دَاوُدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الآتِي انْقَلَبَ اسْمُهُ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيْمَ.
٢ - أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الله، شَرَفُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" المَقْدِسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ قَاضِي الجَبَلِ" (ت: ٧٧١ هـ).
٣ - أَحْمَدُ بنُ رَجَبِ (عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ، شِهَابُ الدِّيْنِ المُقْرِئُ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٧٤ هـ)، وَالِدُ الحَافِظِ. ذَكَرَهَ الحَافِظُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٤٨٧) في تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ الدَّوَالِيْبِيِّ (ت: ٧٢٨ هـ) قَالَ: "سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ كأبِي حَفْصٍ القَزْويْنِيِّ وَمَحْمُوْدِ بنِ خَلِيْفَةَ، وابنِ الفَصِيْحِ الكُوْفِيِّ، وَوَالِدِي، وَعُمَرِ البَزَّارِ". وَيُرَاجَعُ: (٤/ ٤٥٢)، (٥/ ٤٩، ١٠٣).
٤ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَرِيْرِيُّ المَقْدِسِيُّ، الصَّالِحِيُّ (ت: ٧٥٨ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٩٢) فِي تَرْجَمَةِ عِزِّ الدِّين
_________
(١) الذَّيْلُ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٥/ ١٦٤).
(٢) عَبْدُ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَبْدِ البَاقِي الحَجَّاوِيُّ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٧٦٩ هـ) الَّذِي انْتَشَرَ فِي زَمَنِهِ مَذْهَبُ الحَنَابِلَةِ بِالدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ. وَيَوْمُ القَرِّ: الحَادِي عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ.
стр. 14
المَقْدِسِيِّ (ت: ٦٦٦ هـ) رَقَم (٤٢٤) قَالَ: "حَدَّثَنَا مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَرِيْرِيُّ عَنْهُ، وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِهِ. وَيُرَاجَعُ: (٤/ ١٢٢، ١٨١، ٢٢٦) في تَرْجَمَةِ سَيْفِ الدِّيْنِ بنِ النَّاصِحِ (ت: ٦٧٢ هـ) رقم (٤٣٣) قَالَ: "حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ شَمْسُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ مُدَرِّسُ الصَّاحِبِيَّةِ". . . . وَمُحَمَّدُ بنُ الخَبَّازِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَرِيْرِيُّ".
٥ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ أَبِي بَكْرٍ البَعْلِيُّ، شِهَابُ الدِّيْنِ (ت: ٧٧٧ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٢/ ٣٦٥) قَالَ: "أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ البَعْلِيُّ (ثَنَا) عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَلْوَانَ. . .".
٦ - أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الهَادِي بنِ يُوْسُفَ "ابنِ قُدَامَةَ" المَقْدِسِيُّ (ت: ٧٥٨ هـ) وَالِدُ الإِمَامِ شَمْسِ الدِّيْنِ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ زَيْنُ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٥/ ١٢٣) فِي تَرْجَمَةِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ (ت: ٧٤٤ هـ) رقم (٥٨٢) قَالَ: "وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيْهِ فَإِنَّه عَاشَ بَعْدَهُ".
٧ - أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ دَاوُدَ الجَزَرِيُّ، الصَّالِحِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ الهَكَّارِيُّ (ت: ٧٤٣ هـ) حَنْبَلِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ؟! اسْتَدْرَكْتُهُ في مَوْضِعِهِ أَسْنَدَ الحَافِظُ إِلَيْهِ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (١/ ٢٣٦) قَالَ: "أَنْبَأنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الجَزَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الهَادِي، عَنْ أَبي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ لِنَفْسِهِ. . .".
٨ - أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ القَاهِرِ، أَبُو العَبَّاسِ الفُوَطِيُّ (ت: ٧٥٠ هـ). حَنْبَلِيٌّ ذَكَرَ المُؤَلِّفُ جَدَّهُ عَبْدُ القَاهِرِ (ت: ٦٥٦ هـ)، فِي مَوْضِعِهِ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنِ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٤٤) قَالَ: "سَمعْتُ أَبَا العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ
стр. 15
ابنِ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ الفُوَطِيِّ بـ "بَغْدَادَ" سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ أَوْ سَنَةَ تِسْعٍ يَقُوْلُ .. . .".
٩ - أَحْمَدُ بنُ عَلِيُّ بنِ مُحَمَّدٍ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو العَبَّاسِ البَابَصْرِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٥٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلَّفُ في مَوْضِعِهِ: (٥/ ١٦٠) رقم (٥٩٢) قَالَ في تَرْجَمَتِهِ: "حَضَرْتُ دُرُوْسَهُ وَأَشْغَالَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ الحَدِيْثَ".
١٠ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمَانَ الشَّيْرَجِيُّ، شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٧٦٥ هـ) هُوَ شَيْخُ المُؤَلِّف الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ، وَشَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٢٣١) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٢/ ٢٠٨) قَالَ: "قَرَأْتُ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمَانَ الحَنْبَلِيِّ بِـ "بَغْدَادَ" أَخْبَرَكُمْ أَبُو الحَسَنِ. . .".
١١ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الصَّالِحِيُّ، المُسْنِدُ، الشِّيْرَازِيُّ الأَصْلِ، الدَّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ (ت: ٧٧١ هـ).
١٢ - بِشْرُ بنُ إبْرَاهِيْمَ بنِ مَحْمُوْدٍ البَعْلَبَكِّيُّ، نَاصِرُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ (ت: ٧٦١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٣/ ٤٣٧) قَالَ: "أَخْبَرَنَا بِشْرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ البَعْلِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. . ." وَهُوَ أَيْضًا مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ كَمَا فِي "مُعْجَمِهِ" المُنْتَقَى: رقم (٢١٠).
١٣ - الحُسَيْنُ بنُ بَدْرَانَ بنِ دَاوُدَ البَابَصْرِيُّ، صَفِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٤٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٥/ ١٤٤) رقم (٥٩٠) قَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ: "وَاخْتَصرَ "الإِكْمَالَ" لابنِ مَاكُوْلَا، وَعَلَّقْتُهُ في حَيَاتِهِ، وَقُرِأَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ. وَسَمِعْتُ بِقِرَاءَتِهِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" عَلَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ مُسَافِرِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الخَالِدِي. . .".
стр. 16
١٤ - حَمْزَةُ بنُ مُوْسَى بنِ أَحْمَدَ بنِ بَدْرَانَ "ابنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ" (ت: ٧٦٩ هـ) قَالَ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٥/ ١٤٣) "وَحَدَّثَنِي الإِمَامُ العَلَّامَةُ عِزُّ الدِّيْنِ حَمْزَةُ بنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ".
١٥ - خَلِيْلُ بنُ كَيْكَلْدَى العَلَائِيُّ الشَّافِعِيُّ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، المُحَدِّثُ المَشْهُوْرُ (ت: ٧٦١ هـ) شَيْخُ المُؤَلِّفِ ابنِ رَجَبٍ، وَشَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا جَاءَ فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٢٠٦). جَاءَ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٤٠٢): "قُلْتُ: وسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا سَعِيْدٍ العَلَائِيَّ بِـ "بَيْتِ المَقْدِسِ".
١٦ - دَاوُدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ العَطَّارُ (ت: ٧٥٢ هـ) أَخُو أَبِي الحَسَنِ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ شَمْسِ الدِّيْنِ بنِ أَبِي عُمَرَ (ت: ٦٨٢ هـ) رَقَم (٤٤٩) (٤/ ١٨١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ دَاوُدُ بنُ العَطَّارِ أَخُو أَبِي الحَسَنِ. . .". وَأَخُوْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيٌّ مُحَدِّثٌ، مَشْهُوْرٌ (ت: ٧٤٢ هـ) تَرْجَمَ لَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٣/ ٧٣) وَدَاوُدُ المَذْكُوْرُ هُنَا مِنْ شُيُوْخِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ وَشُيُوْخِ وَالِدهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رَقَمْ (١٤٦) وَلَهُمَا أَخْبَارٌ كَثِيْرَةٌ فِي الكُتُبِ.
١٧ - رَجَبُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ، جَدُّ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَ"رَجَبٌ" لَقَبُهُ؛ لأَنَّهُ وُلِدَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ذِكْرِ نَسَبِ المُؤَلِّفِ.
١٨ - زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ المَقْدِسِيَّةُ، المَشْهُوْرَةُ بِـ "زَيْنَبُ بِنْتُ الكَمَالِ" (ت: ٧٤٠ هـ) مُحَدِّثَةٌ مَشْهُوْرَةٌ ذَكَرَهَا المُؤَلِّفُ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (١/ ٩٧، ١٢٢، ١٨٩، ٣٤٣) قَالَ: "أَنْبَأَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ المَقْدِسِيِّ" كَذَا قَالَ، وَإِنَّمَا هِيَ شَيْخَتُهُ إِجَازَةً، فَقَدْ تُوُفِّيَتْ وَعُمْرُهُ لا يَتَجَاوَزُ أَرْبَعَ سِنِيْن.
стр. 17
١٩ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ أَيُّوْبَ "ابنُ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ" (ت: ٧٦٩ هـ) أَخُو الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّدٍ الإِمَامِ المَشْهُوْرِ. وَهُوَ أَيْضًا شَيْخُ وَالِدِهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٣٨). وَيُرَاجَعُ: الدَّارِسُ فِي تَارِيْخِ المَدَارِسِ (٢/ ٩٠، ٩١).
٢٠ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ بنِ عَبْدِ السَّلامِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ (ت: ٧٤٧ هـ) أَخُو شَيْخِ الإِسْلامِ. ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ جَدِّهِ مَجْدِ الدِّيْنِ عَبْدِ السَّلامِ قَالَ: "قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ القَيِّمِ حَدَّثَنِي أَخُو شَيْخِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ الحَلِيْمِ بنِ تَيْمِيَّةَ قُلْتُ: وَقَدْ أَجَازَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا عَنْ أَبِيْهِ. . .".
٢١ - عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ الزَّرِيْرَانِيُّ (ت: ٧٤١ هـ) شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، ابنُ شَيْخِ العِرَاقِ تَقِيِّ الدِّيْنِ (ت: ٧٢٩ هـ) قَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٥/ ١٠٤) "حَضَرْتُ دَرْسَهُ وَأَنَا إذْ ذَاكَ صَغِيْرٌ لَا أُحِقُّهُ جَيِّدًا".
٢٢ - عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَمَاعَةَ (ت: ٧٦٧ هـ) هُوَ شَيْخُ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ وَشَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رَقَم (٢٣٥) وَذَكَرَهُ الحَافِظُ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (١/ ١٩٣) قَالَ: "قُلْتُ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيْمَ بنِ جَمَاعَةَ الكِنَانِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ. . .".
٢٣ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ الوَجِيْهِ الوَاسِطِيُّ (ت: ٧٤٠ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" في مَوْضِعَيْنِ: (٥/ ١٦، ١٤٧) قَالَ فِي المَوْضِعِ الأَوَّلِ - في تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدٍ البَغْدَادِيِّ -: ". . . وَقَرَأَ عَلَى شَيْخِنَا ابنِ مُؤْمِنٍ"، وَقَالَ في المَوْضِعِ الثَّانِي - في تَرْجَمَةِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ البَزَّارِ (ت: ٧٤٩ هـ) -:
стр. 18
"وَتَلَا بِـ "بَغْدَادَ" خَتْمَةً لأَبِي عَمْرٍو عَلَى شَيْخِنَا عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الوَاسِطِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ تَصَانِيْفِهِ في القِرَاءَاتِ" وَهُوَ شَيْخُهُ وَشَيْخُ أَبِيْهِ أَيْضًا، ذَكَرَهُ ابنُ الجَزَرِيُّ في "غَايَةِ النِّهاية" (١/ ٤٢٩) وَقَالَ: "الأُسْتَاذُ، العَارِفُ، المُحَقِّقُ، الثِّقَةُ، المَشْهُوْرُ، … ، وَلَمَّا ذَكَرَ الآخِذِيْنَ عَنْهُ قَالَ: "وشَيْخُنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ لِلسَّبْعِ خَاصَّةً، وسَمِعَ مِنْهُ حُرُوْفَ العَشَرَةِ مِنْ كِتَابَيْهِ" وَلَمْ يَرِدْ في "المُنْتَقَى مِنَ المُعْجَمِ"؟!.
٢٤ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَصْرِ بنِ فَهْدٍ المَعْرُوْفِ بـ "ابنِ قَيِّمِ الضِّيَائِيَّة" (ت: ٧٦١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في "الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" (٤/ ٢٢٦) في تَرْجَمَةِ شَمْسِ الدِّيْنِ بنِ الكَمَالِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ (ت: ٦٨٨ هـ) فَقَالَ: "وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم: ابنُ الخَبَّازِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ "ابنُ قَيِّمِ الضِّيَائِيَّةِ". . ." وَهُوَ شَيْخُ أَبيْهِ كَمَا في مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٢٠٨)، وَتَارِيْخِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (٣/ ٢/ ١٧٠).
٢٥ - وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ الخَزْرَجِيُّ، عَفِيْفُ الدِّيْنِ المَطَرِيُّ المَدَنِيُّ (ت: ٧٦٥ هـ) جَاءَ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٤/ ١٥٤) - في تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ القَوِيِّ الطُّوْفِيِّ (ت: ٧١٦ هـ) - "وَقَدْ ذَكَرَ ذلِكَ عَنْهُ شَيْخُنَا المَطَرِيُّ، حَافِظُ المَدِيْنَةِ وَمُؤَرِّخُهَا".
٢٦ - عَبْدُ اللهِ بنُ يُوْسُفَ "ابنُ هِشَامٍ" الأَنْصَارِيُّ، جَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ (ت: ٧٦١ هـ) الإِمَام النَّحْوِيُّ المَشْهُوْرُ، صَاحِبُ "المُغْنِي" وَ"التَّوْضِيْحِ" وَغَيْرِهِمَا، جَاءَ فِي رِسَالَةِ الكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾:
стр. 19
"وَالعَجَبُ أَنَّ أَبَا حَيَّان الأَنْدَلُسِيّ أَنْكَرَ عَلَى الزَّمَخْشَرِيّ … وَرَدَّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدِ بنِ هِشَامٍ. . .".
٢٧ - عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَبْدِ الحَقِّ بنِ عَبْدِ اللهِ، صَفِيُّ الدِّيْنِ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٣٩ هـ) تُوُفِّيَ صَفِيُّ الدِّيْنِ وَالحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ لَمْ يَتَجَاوَزِ الثَّالِثَةَ، لكِنَّهُ أَجَازَ لَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" في غَيْرِ مَوْضِعٍ وَيَصِفُهُ بـ "شَيْخِنَا بِالإِجَازَةِ" يُرَاجَعُ: ١/ ٨١، ١١١، ١١٥، ١١٢، ١٣٨، ١٧٠، ١٧٢، ٢٠٢، ٢٩٨، ٤٨٧. ٤/ ٨١. ٥/ ٨٣، ١٦٠.
٢٨ - وَعُثْمَانُ بنُ يُوْسُفَ بنِ أَبي بَكْرٍ النُّوَيْرِيُّ المَكِّيُّ (ت: ٧٥٦ هـ)، وَهُوَ شَيْخُهُ وشَيْخُ وَالِدِهِ المُقْرِئُ شِهَابِ الدِّيْنِ، ذَكَرَهُ في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٨١). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ: (٣/ ٢/ ٨٥).
٢٩ - عَلِيُّ "عَبْدُ المُنْعِمِ" بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الجَيْشِ البَغْدَادِيُّ (ت: ٧٤٢ هـ) أَكْثَرَ المُؤَلِّفُ مِنَ الإخْبَارِ عَنْهُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (١/ ١٥١. ٢/ ٢٠٩. ٣/ ٣٧٦، ٤٢١، ٤٧٧. ٤/ ١٢٢، ١٤٠، ١٤١، ١٥٦، ١٧٢، ٢٠٢. ٥/ ١٦٠). وَهُوَ أَيْضًا شَيْخُ وَالِدِهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى": رقم (٢٧). وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ مَعَ هَذَا لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ المُؤَلِّفُ فِي كِتَابِهِ؟! اسْتَدْرَكْتُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
٣٠ - عَلِيُّ بنُ عُمَرَ، عَلَاءُ الدِّيْنِ الرَّقِّيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، المَعْرُوْفُ بِـ "التَّعْجِيْزِيِّ" (ت: ٧٦٤ هـ) عُرِفَ بِـ "التَّعْجِيْزِيِّ" لِحِفْظِهِ كِتَاب "التَّعْجِيْزِ" لابْنِ يُوْنُسَ المَوْصِلِيِّ. ذَكَرَهُ وَلِي الدِّيْنِ العِرَاقِيُّ فِي ذَيْلِ العِبَرِ (١/ ١٢٦) وَقَالَ: "سَمِعَ مِنْهُ وَالِدِي، وَابْنُ سَنَدٍ، وَابْن رَجَبٍ. . .".
стр. 20
٣١ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الرِّفَاعِيُّ، نَجِيْبُ الدِّيْنِ (ت؟) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بنِ عُثْمَانَ الوُجُوْهِيِّ (ت: ٦٧٢ هـ) رَقَم (٤٣٢) (٤/ ١١٦) قَالَ: "رَوَى عَنْهُ ابنُ خَرُوْفٍ المَوْصِلِيُّ وَشُيُوْخُنَا بِالإِجَازَةِ نَجِيْبُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الرِّفَاعِيُّ. . .".
٣٢ - عَلِيُّ بنُ المُنَجَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ أَسْعَدَ بنِ المُنَجَّى التَّنُوْخِيُّ (ت: ٧٥٠ هـ) قَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٥/ ١٦٧) "قَرَأْتُ عَلَيْهِ "جُزْءًا" فِيْهِ الأَحَادِيْثُ الَّتِي رَوَاهَا مُسْلِمٌ فِي "صَحِيْحِهِ" عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ".
٣٣ - عُمَرُ بنُ حَسَنِ بنِ مَزْيَدِ بنِ أُمَيْلَةَ المَرَاغِيُّ الأَصْلِ، ثُمَّ الحَلَبِيُّ المِزِّيُّ مُسْنِدُ الشَّامِ. (ت: ٧٧٨ هـ) جَاءَ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" ١/ ٢٢٨ قَرَأْتُ عَلَى أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بنَ حَسَنٍ المِزِّيَّ. . .".
٣٤ - عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القَزْوِيْنِيُّ (ت: ٧٥٠ هـ) أَسْنَدَ إِلَيْهِ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (١/ ١٥١، ٣٤٥، ٤/ ٤٨٧) قَالَ في المَوْضِعِ الأَوَّلِ "قَرَأْتُ عَلَى أبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ القَزْوِيْنِيِّ بـ "بَغْدَادَ". . . ." وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١١٧)، وفِي تَارِيْخِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ: (٢/ ١/ ٦٩٧) "سَمِعَ مِنْهُ المُقْرِئُ شِهَابُ الدِّيْنِ ابنُ رَجَبٍ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ" وَوَلَدُهُ الحَافِظُ زَيْنُ الدِّيْنِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ "مَشْيَخَتَهُ".
٣٥ - عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ بنِ سَالِمِ بنِ خَلَفِ بنِ فَضْلٍ البَذَّيُّ المَقْدِسِيُّ (ت: ٧٦٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٢٢٦) - في تَرْجَمَةِ ابنِ الكَمَالِ - فَقَالَ: "حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم ابنُ الخَبَّازِ … وَعُمَرُ بنُ عُثْمَانَ بنِ سَالِمٍ المَقْدِسِيُّ.
стр. 21
٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ عِزُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٧٤٨ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَقَالَ: "وَأَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتُهُ".
٣٧ - مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبي البَدْرِ بنِ شُجَاعٍ الخَالِدِيُّ (ت: ٧٤١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٤/ ١٩٦) قَالَ: "أَنْبَأَنِي مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الخَالِدِيُّ. . ." وَلَا شَكَّ أَنَّه مِنْ شُيُوْخِهِ بِالإِجَازَةِ، فَقَدْ تُوُفِّيِ وَعُمْرُ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ لا يَتَجَاوَزَ خَمْسَ سِنِيْنَ. وَهُوَ شَيْخُ وَالِدِهِ أَيْضًا كَمَا فِي مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٢) وَهُوَ فَقِيْهٌ حَنْبَلِيٌّ، لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ، اسْتَدْرَكْتُهُ في مَوْضِعِهِ.
٣٨ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمَّامِ بنِ حَسَّانَ التَّلِّيُّ (ت: ٧٤١ هـ) شَيْخُ المُؤَلِّفِ وشَيْخُ وَالِدِهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٢) وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ ذَكَرَهَ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ: (٥/ ٩٩) وَقَالَ: "وأَجَازَ لِي مَا تَجُوْزُ لَهُ رِوَايَتُهُ بِخَطِّ يَدِهِ".
٣٩ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، صَلَاحُ الدِّيْنِ بنُ أَبي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ (ت: ٧٨٠ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٢/ ٩٣)، وَهَلْ هُوَ المَذْكُوْرُ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ: (١٨٨) أَوْ هَو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ التَّلِّيُّ الصَّالِحِيُّ؟! المَذْكُوْر قَبْلَهُ.
٤٠ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَالِمٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَبَّازِ، الدِّمَشْقِيُّ (ت: ٧٥٦ هـ) أَكْثَرَ مِنَ الإِسْنَادِ إِلَيْهِ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (١/ ٤٤١. ٢/ ١٠١، ٣٢٧. ٣/ ٩٣، ١٠٣، ١٦٦، ١٨١، ٢١٧، ٢٢٢، ٢٣٧، ٣٣٧، ٣٥٦، ٣٧٧، ٤٢٣، ٤٥٨، ٥٠٤، ١٥٧، ٢٠٢، ٣٥١). وهو أَيْضًا شَيْخُ أبيه كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى": رقم (١٨٠).
стр. 22
٤١ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَيْسَى بنِ أَبي بَكْرٍ الأَيُّوبِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ المُلُوْكِ" (ت: ٧٥٦ هـ)، ذَكَرَهَ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (١/ ٢٢، ٢٨، ٤٧، ٨٩) وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بِـ "القَاهِرَةِ". وَهُوَ شَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٧٨).
٤٢ - مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُمَرَ، أَبُو الفَضْلِ، عزُّ الدِّيْنِ، الحَمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت: ٧٥٧ هـ) أَسْنَدَ عَنْهُ الحَافِظِ ابنِ رَجَب في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: (٢/ ٢٠٩. ٣/ ٤٨٧. ٤/ ٢٧٤) قَالَ: "وَقَرَأْتُ عَلَى أَبي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَمَوِيِّ بِـ "دِمَشْقَ". . . ." وَقَالَ: "أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُمَرَ بنِ الحَمَوِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ. . ." وَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ المُنَجَّى بنِ عُثْمَانَ (ت: ٦٩٥ هـ) رقم (٤٧٤) قَالَ: ". . . وَحَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ العَطَّارِ، وَالمِزِّيُّ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ بنُ الحَمَوِيِّ وَغَيْرُهُ. . ." وَذَكَرَ تَقِيُّ الدِّيْنِ الفَاسِيُّ فِي ذَيْلِ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٧٢) أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ "أَمَالِي ابنِ سَمْعُوْنَ" وَهُوَ أَيْضًا شَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٨٦).
٤٣ - مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ النَّقِيْبِ" الشَّافِعِيُّ (ت: ٧٤٥ هـ) هُوَ شَيْخُهُ، وشَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا في مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٥٨) قَالَ وَالِدُهُ في مُعْجَمِهِ: "قَالَ لِي عَامَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعَمائَةَ "بالشَّامِيَّةَ البَرَّانِيَّةِ" قَدْ أَجَزْتُكَ وَوَلَدَكَ عَبْدَ الرَّحْمَن، كَمَا أَجَازَنِي النَّوَوِيُّ وَيَدي في يَدِهِ".
٤٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ أَيُّوبَ الزُّرَعِيُّ المَعْرَوْفُ بِـ "ابنِ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ" (ت: ٧٥١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في: (١/ ١٥٠، ١٩٢، ٤/ ٥)، وَفِي تَرْجَمَةِ (٥/ ١٧١):
стр. 23
"الفَقْيهُ، الأُصُوْلِيُّ، المُفَسِّرُ، النَّحْوِيُّ، العَارِفُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ "ابنُ قَيِّمِ الجَوْزِيِّ" شَيْخُنَا" وَهُوَ أَيْضًا شَيْخُ وَالِدِهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى": رقم (١٣٦) قَالَ: "سَمِعَ عَلَيْهِ شِهَابُ الدِّيْنِ ابنُ رَجَبٍ بَعْضُ مُصَنَّفَاتِهِ، وقَالَ: "وَحَصَلَ لَنَا بِمُجَالَسَتِهِ مِنَ النَّفْعِ وَالحُضُوْرِ وَالذِّكْرِ خَيْرٌ وَبَرَكَةٌ، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا".
٤٥ - مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُمَرَ بنِ السَّابِقِ، عَفِيْفُ الدِّيْنِ الأَزَجِيُّ البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ (ت: ٧٥٠ هـ)، ذَكَرَهَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٤/ ٢٠٢) - في تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدٍ العَلَثِيِّ (ت: ٦٨٥) - قَالَ: "حَدَّثَنَا عنه بِـ "بَغْدَادَ" العَفِيْفُ مُحَمَّدُ بنُ السَّابِقِ، شَيْخُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ. . . ." وَهُوَ أَيْضًا شَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٣٠) قَالَ: "قَرَأْتُ عَلَيْهِ بـ "المُسْتَنْصِرِيِةِ" "مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ" وَ"جَامِعَ مَعْمَرٍ" تَخْرِيْجُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. . .".
٤٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ أَحْمَدَ أَبُو المَعَالِي "ابنُ الفُوَطِيِّ" الشَّيْبَانِيُّ (ت: ٧٥٠ هـ)، وَالِدُهُ الإِمَامُ المَشْهُوْرُ كَمَالُ الدِّيْنِ (ت: ٧٢٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (٢/ ١٠١. ٣/ ١٨٦، ٢٢٦، ٤٢٣. ٤/ ٤٥٢). قَالَ: "قَرَأْتُ عَلَى أَبي المَعَالِي مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. . . ." وَهُوَ شَيْخُهُ وشَيْخُ أَبِيْهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٣١) قَالَ: سَمِعَ عَلَيْهِ ابنُ رَجَبٍ "ثُلَاثِيَّاتِ البُخَارِيِّ" وَ"ثُلَاثِيَّاتِ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ" تَخْرِيْجُ وَالِدِهِ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ … قَالَ: "وَخَرَّجَ لَهُ وَلَدِي أَبُو الفَرَجِ أَحَادِيْثَ ثُمَانِيَّاتٍ سَمِعَهَا عَلَيْهِ بِمَسْجِدِهِ بِـ "الخَاتُوْنِيَّةِ" مِنْ "بَغْدَادَ".
٤٧ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُؤَذِّنِ الوَرَّاقُ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٧٤١ هـ) حَنْبَلِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ اسْتَدْرَكْتُهُ في مَوْضِعِهِ،
стр. 24
ذَكَرَهُ ابنُ رَجَبٍ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" - في تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّهْرَبَانِيِّ - وقال: "وَحَدَّثَ الشَّيْخُ بالكَثِيْرِ، وَسَمِعَ منه خَلْقٌ وَرَوَى عَنْهُ ابنُ حُصَيْنٍ … وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُؤذِّنِ الوَرَّاقُ، وَرَوَى عَنْهُ "صَحِيْحُ البُخَارِيِّ" وسَمِعْتُ عَلَيْهِ حُضُوْرًا في الرَّابِعَةِ منه كِتَابَ "النِّكَاحِ" بِكَمَالِهِ" وَهُوَ أَيْضًا من شُيُوْخِ وَالِدِهِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٥).
٤٨ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الفَارِقِيُّ. ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي الذَّيْلِ (٤/ ٢٦٩) فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ الحَرَّانِيِّ (ت: ٦٩٥ هـ) رقم (٤٧٢) (٤/ ٢٦٩) قَالَ: "وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ الفَارِقِيُّ الشَّاهِدُ بِـ "القَاهِرَةِ". وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ المُظَفَّرِ، نَاصِرُ الدِّيْنِ الفَارِقِيُّ (ت: ٧٦١ هـ). ذَكَرَهُ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ (٣/ ٢/ ١٧٧) وَذَكَرَ فِي شُيُوْخِهِ نَجْمَ الدِّيْنِ ابنَ حَمْدَانَ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ بِـ "القَاهِرَةِ".
٤٩ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المِصْرِيُّ المَيْدُوْمِيُّ (ت: ٧٥٤ هـ) سمع عَلَيْهِ بِـ "مِصْرَ" وأَسْنَدَ عَنْهُ كَثِيْرًا في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (١/ ٢٨، ٦٢، ٦٦، ٧٦، ٢٧٧، ٣٠٧، ٣٠٩، ٣١٢، ٤٠١، ٤٠٧، ٤٢١، ٤٢٦، ٤٤١، ٤٥٩. ٢/ ٥، ١٩، ٤٣، ٥٠، ٦٠، ٨٧، ١٨٣، ٥٠٢، ٥١٤، ٥٢٢، ٥٢٧. ٣/ ٦٠، ٧٨، ١٧٣، ٢٩٦، ٥٠٤)، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ شِهَابِ الدِّيْنِ كَمَا فِي مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٦٢).
٥٠ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، فَتْحُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَرَمِ القَلَانِسِيُّ (ت: ٧٦٥ هـ) ذَكَرَهُ في شُيُوْخِهِ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ في تَارِيْخِهِ (٣/ ٢/ ٢٥٨)، وَالحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في الدُّرَرِ الكَامِنَةِ، وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ شُيُوْخِ وَالِدِهِ كَمَا في مُعْجَمِهِ "المُنْتَقَى" رقم (٢٤٣).
стр. 25
٥١ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الفَصِيْحِ الكُوْفِيُّ الهَاشِمِيُّ الوَاعِظُ (ت: ٧٤٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بنِ عُثْمَانَ الوُجُوْهِيِّ (ت: ٦٧٢ هـ) رقم (٤٣٢) (٤/ ١١٦) قَالَ: "رَوَى عَنْهُ ابنُ خَرُوْفٍ المَوْصِلِيُّ وَشُيُوْخُنَا بِالإِجَازَةِ نَجِيْبُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الرِّفَاعِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الكُوْفِيِّ الهَاشِمِيُّ الوَاعِظُ وَغَيْرُهُمْ" وَذَكَرَهُ ثَانِيَةً فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ الدَّوَالِيْبِيِّ (ت: ٧٢٨ هـ) رَقَم (٥٢٩) (٤/ ٤٨٧).
٥٢ - وَمِنْ شُيُوْخِهِ: "ابنُ النَّبَّاشِ" الَّذِي لَمْ نَعْرِفِ اسْمُهُ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ رَقَم (٥٧٥) (٥/ ٨٧) فِي أَصْحَابِ صَفِيِّ الدِّيْنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ عَبْدِ الحَقِّ (ت: ٧٣٩ هـ) قَالَ المُؤَلِّفُ ابنُ رَجَبٍ: "قَرَأْتُ عَلَيْهِ "مُخْتَصَرَ الخِرَقِيِّ" مِنْ حِفْظِي وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَجْزَاءً كَثِيْرَةً مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ وَصَحِبْتُهُ إِلَى المَمَاتِ".
٥٣ - يُوْسُفُ بنِ عَبْدِ الرَّحمن بنِ نَجْمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ "ابنُ الحَنْبَلِيِّ" (ت: ٧٥١ هـ) أَسْنَدَ إِليْهِ المُؤَلِّفُ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ": (١/ ١٥٤) - في تَرْجَمَةِ جَدِّهِ الأَعْلَى "عَبْدِ الوَاحِدَ" فَقَالَ: "أَخْرَجَ إِليَّ شَيْخُنَا يُوْسُفُ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بنِ نَجْمِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ الشَّيْخِ أَبي الفَرَجِ نَسَبَ جَدِّهِ وَهُوَ … كَذَا رَأَيْتُهُ، وَيُوْسُفَ هَذَا أَدْرَكْتُهُ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ جُزْءًا عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الخُشُوْعِيِّ"، وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِ أَبِيْهِ كَمَا فِي مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ "المُنْتَقَى" رقم (١٣٩).
٥٤ - يُوْسُفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ العَفِيْفِ مُحَمَّدٍ النَّابُلُسِيُّ (ت: ٧٥٤ هـ)، جَاءَ في "ذَيْلِ الطَّبَقَاتِ" (٤/ ٣٠٥)، - في تَرْجَمَةِ عَبْدِ الحَافِظِ بنِ بَدْرَانَ (ت: ٦٩٨ هـ) - قُلْتُ: "حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بـ "دِمَشْقَ" وَ"نَابُلُسَ" قَرَأْتُ "سُنَنَ ابنِ مَاجَه"
стр. 26
بِـ "دِمَشْقَ" عَلَى جَمَالِ الدِّيْنِ يُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّابُلُسِيِّ، الفَقِيْهُ، الفَرَضيُّ، بِسَمَاعِهِ مِنْهُ".
وَذَكَرَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ فِي تَارِيْخِهِ (٣/ ١/ ٤٨٨) فِي شُيُوْخِهِ: الفَخْرَ التَّوْزَرِيَّ قَالَ: "وَحَجَّ مَعَ وَالِدِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ بِـ "مَكَّةَ" عَلَى الفَخْرِ التَّوْزَرِيِّ. . .". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَهَذَا لَا يَصِحُّ فَالفَخْرُ التَّوْزَرِيُّ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ المَالِكِيُّ نَزِيْلُ مَكَّةَ (ت: ٧١٣ هـ)؟! تُوُفِّيَ قَبْلَ مَوْلِدِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ بِزَمَنٍ، وَإِنَّمَا المَقْصُوْدُ فِي نَصِّ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ هُوَ الفَخْرُ النُّوَيْرِيُّ عُثْمَانُ بنُ يُوْسُفَ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي شُيُوْخِهِ. وَفِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ": "أَجَازَهُ ابنُ النَّقِيْبِ والنَّوَوِيُّ. . ." وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَيْضًا فَالنَّوَوِيُّ (ت: ٦٧٦ هـ)؟! تُوُفِّيَ قَبْلَ مَوْلِدِ الحَافِظِ أَيْضًا، وَعَرَّفَ مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" بِنَوَوِيٍّ آخَرَ لَا صِلَةَ لَهُ بِابنِ رَجَبٍ؟! وَلَعَلَّ صِحَّةَ العِبَارَةِ: "وَأَجَازَهُ ابنُ النَّقِيْبِ عَنِ النَّوَوِيِّ؛ فَابْنُ النَّقِيْبِ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّوَوِيِّ. قَالَ السُّبْكِيُّ فِي طَبَقَاتِهِ (٩/ ٣٠٧) في تَرْجَمَةِ ابنِ النَّقِيْبِ: "مُدَرِّسُ الشَّامِيَّةِ البَرَّانِيَّةِ وَصَاحِبُ النَّوَوِيِّ، وَأَعْظِمْ بِتِلْكَ الصُّحْبَةِ رُتْبَةً عِلَيَّةً. . .". وَأَوْضَحُ مِنْ هَذَا مَا جَاءَ فِي مُعْجَمِ ابنِ رَجَبٍ "المُنْتَقَى" رَقَم (٥٨) - فِي تَرْجَمَةِ ابنِ النَّقِيبِ - قَالَ وَالِدُ الحَافِظِ: "قَالَ لِي عَامَ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "الشَّامِيَّةِ البَرَّانِيَّةِ" قَدْ أَجَزْتُكَ وَوَلَدُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ كَمَا أَجَازَنِي النَّوَوِيُّ وَيَدِي فِي يَدِهِ".
- وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْ شُيُوْخِهِ: مَحْمُوْدُ بنُ خَلِيْفَةَ المَنْبِجِيُّ (ت: ٧٦٧ هـ) قَالَ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ الدَّوَالِيْبِيِّ (ت: ٧٢٨ هـ) رقم (٥٢٩)
стр. 27
(٤/ ٨٧): "ذَكَرَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ كَأَبِي حَفْصٍ القَزْوِيْنِيِّ، وَمَحْمُوْدِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَابْنِ الفَصِيْحِ الكُوْفِيِّ، وَوَالِدِي، وَعُمَرُ البَزَّار". وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُم مِنْ شُيُوْخِهِ، فَلَعَلَّهُ كَذلِكَ. وَلَمْ أَجْزِم بِذلِكَ لِقَوْلِهِ فِي النَّصِّ: "مِنْ شُيُوْخِنَا وَغَيْرِهِمْ .. " وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ الفُوَطِيِّ (ت: ٧٢٣ هـ) (٤/ ٤٥٢) قَالَ: "وَسَمِعَ مِنْهُ مَحْمُوْدُ بنُ خَلِيْفَةِ" وَلَمْ يَصِفُهُ بِـ "شَيْخِنَا".
تَصَدُّرُهُ للتَّدْرِيْسِ:
وَلَمَّا حَصَّلَ العِلْمَ عَلَى شُيُوْخِهِ تَصَدَّرَ لإِفَادَةِ العِلْمِ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيْهِ وَذلِكَ أَنَّهُ وَلِيَ حَلْقَةَ الثُّلَاثَاءِ الَّتِي تُعْقَدُ في الجَامِعِ الأُمَوِيِّ في "دِمَشْقَ" الخَاصَّةَ بِالحَنَابِلَةِ في رَجبٍ سَنَةَ (٧٧١ هـ) (١) وَذلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ ابنِ قَاضِي الجَبَلِ (٢). وَهَذِهِ الحَلْقَةُ لَا يَتَصَدَّرُ فِيْهَا إلَّا مَشَاهِيْرُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ. ثُمَّ تَوَلَّى الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ بَعْدَ ذلِكَ التَّدْرِيْسَ في "المَدْرَسَةِ الحَنْبَلِيَّةِ الكُبْرَى" بَعْدَ وَفَاةِ القَاضِي شَمْسِ الدِّيْنِ ابنِ التَّقِيِّ سَنَةَ (٧٨٨ هـ) (٣)، وَبَقِيَ يُدَرَّسُ فِيْهَا إِلَى سَنَةِ (٧٩١ هـ). وَالمَدْرَسَةُ الحَنْبَلِيَّةُ
_________
(١) يُرَاجع مَصَادِرُ التَّرْجَمَةِ. وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا وَفَاةَ أَبِيْهِ سَنَةَ (٧٧٤ هـ) أو سنة (٧٧٥ هـ).
(٢) أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُمَرَ، شَرَفُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" المَقْدِسِيُّ، تُوُفِّي في يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ رَابِعَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ إحْدَى وَسَبْعَمِائَةَ. أَخْبَارُهُ فِي: المُعْجَمِ المُخْتَصِّ (١٦)، وَالوَفَيَاتِ لابنِ رَافِعٍ (٢/ ٣٥٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٥/ ١٣٥)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٩٣)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (١/ ١٣١).
(٣) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَرْدَاوِيُّ، القَاضِي، أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٧٨٨ هـ) أَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٢٧)، وَتَارِيْخِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (١/ ٣/ ٢٠٥) وَإِنْبَاءِ الغُمُرِ (١/ ٣٢٧)، وَالسُّحُبِ الوَابِلَةِ (٣/ ٩٨٣).
стр. 28
الكُبْرَى هَذِهِ أَوْقَفَهَا الشَّيْخُ شَرَفُ الإسْلَامِ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ "ابنُ الحَنْبَلِيِّ" (ت: ٥٣٦ هـ) (١) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ، وَنَقَلَ المُؤَلِّفُ في تَرْجَمَتِهِ عَنِ ابنِ النَّجَّارِ قَوْلَهُ: "وَبَنَى بـ "دِمَشْقَ" مَدْرَسَةً دَاخِلَ بَابِ الفَرَادِيْسِ، وَهِيَ المَعْرُوْفَةُ بـ "الحَنْبَلِيَّة" وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ دَرَّسَ فِيْهَا.
وَتَوَلَّى الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الدَّرْسَ وَخَزْنَ الكُتُبِ فِي الوَقْفِ الَّذِي أَوْقَفَهُ حَمْزَةُ بنُ أَحْمَدَ "ابنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ" (٢) (ت: ٧٦٩ هـ) كَذَا قَالَ ابنُ عَبْدِ الهَادِيّ، عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ، عَنْ شَيْخِهِ شِهَابِ الدِّيْنِ ابن حِجِّي (٣).
وَكَانَ يَسْكُنُ بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ السُّكَّرِيَّهِ" (٤) بِـ "القَصَّاعِيْنَ" وَبَقِيَ فِيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ، فَهَلْ كَانَ مُدَرِّسًا فِيْهَا؟! أَظُنُّ ذلِكَ.
أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فيه:
لَمَّا حَصَّلَ الحَافِظُ العِلْمَ في رِحْلَتِهِ، وَأَفَادَ مِمَّا عِنْدَ شُيُوْخِهِ مِنَ العِلْمِ،
_________
(١) الذَّيْلُ عَلَى الطَّبَقَاتِ (١/ ٤٤٦).
(٢) أَخْبَارُهُ فِي: الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٢/ ١٦٥)، وَالدَّارِسِ (١/ ٤٨٩)، وَالقَلَائِدِ الجَوْهَرِيَّةِ (١/ ٢٢٦)، وَالشَّذَرَاتِ (٦/ ٢١٤).
(٣) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٣٧). وَابنُ شَيْخِ السَّلَامِيَّةِ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي شُيُوْخِهِ. اسْمُهَا: التُّرْبَةُ العِزِّيَّةُ البَدْرَانِيَّةُ الحَمْزِيَّةُ كَمَا فِي الدَّارِسِ (٢/ ٢٠١) وَنَقَلَ عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ قَوْلُهُ: "وَوَقَفَ دَرْسًا بِتُرْبَتِهِ بِـ "الصَّالِحِيَّةِ" وَكُتُبًا، وَعَيَّنَ لِذلِكَ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ".
(٤) مَنْسُوْبَةٌ إِلَى وَاقِفِهَا شَرَفِ الدِّيْنِ السُّكَّرِيِّ (ت: ٦٧١ هـ) وَهِيَ الَّتِي كَانَ يَسْكُنُها شَيْخُ الإسْلَامِ تَقيُّ الدِّين أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَأَلَّفَ الأُسْتَاذُ مُحَمَّدُ مُطِيْع الحَافِظ "دَارَ الحَدِيْثِ السُّكَّرِيَّةِ" (ط) فِي دَارَ البَشَائِرِ هَذَا العَامِ ١٤٢٤ هـ.
стр. 29
وَرَوَى الحَدِيْثَ عَنْهُمْ، وَأَصْبَحَ مُتَمَكِّنًا مِنَ العِلْمِ تَصَدَّرَ لِلْعِلْمِ وَتَصَدَّى لِلتَّدْرِيْسِ وَالتَّأْلِيْفِ. أَثْنَى عَلَيْهِ كَثِيْرٌ مِنْ مُعَاصِرِيْهِ وَمَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ بِالتَّقَدُّمِ فِي العِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وعَدُّوْهُ مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ الثِّقَاتِ في زَمَنِهِ، صَادِقَ اللَّهْجَةِ، زَاهِدًا، وَرِعًا، مُجْتَهِدًا في العِبَادةِ وَطَلَبِ العِلْمِ وَالتَّهَجُّدِ.
قَالَ تِلْمِيْذُهُ ابنُ اللَّحَّامِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ (ت: ٨٠٣ هـ) (١): "سَيِّدُنَا وشَيْخُنَا الإِمَامُ، العَالِمُ، العَلَّامَةُ، الأَوْحَدُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الإسْلَامِ، مُجَليِّ المُشْكِلَاتِ، ومُوَضِحُ المُبْهَمَاتِ"، وَقَالَ: "شَيْخُنَا الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ الكِرَامِ، وَحِيْدُ عَصْرِهِ، وَفَرِيْدُ دَهْرِهِ، شَيْخُ الإِسْلَامِ. . .".
قَالَ شِهَابُ الدِّيْنِ ابنُ حِجِّي (ت: ٨١٦ هـ) (٢): - فِيْمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ - قَالَ (٣): "قَالَ شَيْخُنَا: كَانَ قَدْ قَرَأَ، وَأَتْقَنَ الفَنَّ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَى الاشْتِغَالِ بِمَعْرِفَةِ فُنُوْنِ الحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ وَمَعَانِيْهِ، وَانْفَرَدَ وَحْدَهُ بِكُتُبٍ، … ، وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيْرًا مِنْ كَلَامِ السَّلَفِ، وَكَانَ مُنْجَمِعًا عَنِ النَّاسِ، لا يُخَالِطُ، وَلَا يَتَرَدَّدُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ ذَوِي الوِلَايَاتِ .... وَكَانَ فَقِيْرًا، مُتَعَفِّفًا، غَنِيَّ النَفْسِ، وَحَجَّ، وَبِالجُمْلَةِ فَلَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ".
_________
(١) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٤٧).
(٢) هُوَ أَحْمَدُ بنُ حِجِّي بنِ مُوْسَى الحُسْبَانِيُّ الأَصْلِ، الدِّمَشْقِيُّ (ت: ٨١٦ هـ) لَهُ تَارِيْخٌ ذَيْلَ بِهِ عَلَى تَارِيْخِ الحَافِظِ ابنِ كَثيْرٍ "البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ" طُبِعَ أَخِيْرًا في هَذَا العَامِ سَنَةَ (١٤٢٤ هـ) في دَارِ ابنِ حَزْمٍ بِبَيْرُوت، وَالنُّسَخُ الَّتي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا المُحَقِّقُ نَاقِصَةُ الأَوَّلِ تَبْدَأُ بِحَوَادِثِ وَوَفَيَات سَنَةِ (٧٩٦ هـ)، أَيْ: بَعْدَ وَفَاةِ الحَافِظِ ابنِ رَجَبٍ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.
(٣) تارِيْخُ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ (١/ ٣/ ٤٨٨)، وَعَنْهُ فِي الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٤٨).
стр. 30
وَنَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في "إِنْبَاءِ الغُمُر" (١) عَنِ ابنِ حِجَّي قَوْلَهُ فيه: "أَتْقَنَ الفَنَّ، وَصَارَ أَعْرَفَ أَهْلِ عَصْرِهِ بِالعِلَلِ وَتَتَبُّعِ الطُّرُقِ، وَكَانَ لا يُخَالِطُ أَحَدًا، وَلَا يَتَرَدَّدُ إِلَى أَحَدٍ".
وَقَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّين الدِّمَشْقِيُّ (ت: ٨٤٢ هـ) (٢): "الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، العُمْدَةُ، الثِّقَةُ، الحُجَّةُ، وَاعِظُ المُسلِمِينَ مُفِيْدُ المُحَدِّثِيْنَ … أَحَدُ الأَئِمَّةِ الزُّهَّادِ، وَالعُلَمَاءِ العُبَّادِ. . ." وَعَدَّةُ فِي بَدِيْعِيَّتِهِ "البَيَانِ .. " مِنْ كِبَارِ الحُفَّاظِ فَقَالَ:
وَالرَّجَبِيُّ المُحَرِّرُ السَّلَامِي … ذُو هِمَّةٍ صَالِحَةِ النِّظَامِ
قَالَ فِي شَرْحِهَا (٣): "هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَجَبٍ … الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو الفَرَجِ. . .".
وَقَالَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ (ت: ٨٥١ هـ) (٤): "الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَلَّامَةُ، الحَافِظُ، الزَّاهِدُ، الوَرِعُ، شَيْخُ الحَنَابِلَةِ، وَفَاضِلُهُم، أَوَحَدُ المُحَدِّثِيْنَ".
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (ت: ٨٥٢ هـ) (٥): "وَمَهَرَ فِي فُنُوْنِ الحَدِيْثِ أَسْمَاءً وَرِجَالًا وَعِلَلًا، وَطُرُقًا، وَاطِّلَاعًا عَلَى مَعَانِيْهِ … وَكَانَ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَتَهَجُّدٍ".
_________
(١) إنْبَاءُ الغُمُرِ لِلْحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ (١/ ٤٦١).
(٢) الرَّدُّ الوَافِرُ (١٧٦)، وَعَنْهُ فِي الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ (٤٧).
(٣) التِّبْيَانُ شَرْحُ بَدِيْعِيَّةِ البَيَانِ (وَرَقَة: ١٥٩).
(٤) تَارِيْخُ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ (١/ ٣/ ٤٨٨).
(٥) إنْبَاءُ الغُمُر (١/ ٤٦١).
стр. 31
وَقَالَ ثَانِيَةً (١): "الشَّيْخُ، المُحَدِّث، الحَافِظُ. . .".
وَقَالَ التَّقِيُّ الفَاسِيُّ (٢) (ت: ٨٧١ هـ): "الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، وَالفَقِيْةُ، العُمْدَةُ، أَحَدُ العُلَمَاءِ الزُّهَّادِ، وَالأَئِمَّةِ العُبَّادِ، مُفِيْدُ المُحَدِّثِيْنَ، وَاعِظُ المُسْلِمِيْنَ … وَكَانَ إِمَامًا، وَرِعًا، زَاهِدًا، مَالَتْ القُلُوْبُ بِالمَحَبَّةِ إِلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الفِرَقُ عَلَيْهِ، كَانَتْ مَجَالِسُ تَذْكِيْرِهِ لِلنَّاسِ عَامَّةً نَافِعَةً، وَللقُلُوْبِ صَادِعَةً. . .".
وَقَالَ ابنُ مُفْلِحٍ (٣) (ت: ٨٨١ هـ): "وَكَانَ لا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنْ أُمُوْرِ النَّاسِ، ولَا يَتَرَدَّدُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ ذَوِي الوِلَايَاتِ".
وَقَالَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي (ت: ٩٠٩ هـ) (٤): الشَّيْخُ، الأَوْحَدُ، قُدْوَةُ الحُفَّاظِ، جَامِعُ الشَّتَّاتِ وَالفَضَائِلِ … الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، البَارِعُ، الأُصُوْلِيُّ، المُفِيْدُ، المُحَدِّثُ".
قال السَّخَاوِيُّ (٥) (ت: ٩٠٢ هـ): ". . . مَعَ العِبَادَةِ والتَّهَجُّدِ، وَعَدَمِ التَّرَدُّدِ إِلَى النَّاسِ، بَلْ جَمَعَ نَفْسَهُ عَلَى التَّصْنِيْفِ وَالإِقْرَاءِ. . .".
وَقَالَ السُّيُوْطِيُّ (٦) (ت: ٩١١ هـ): "الإِمَامُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، الوَاعِظُ … أَكْثَرَ الاشْتِغَالَ حَتَّى مَهَرَ، وَصَنَّفَ. . .".
_________
(١) الدُّرَرُ الكَامِنَةِ (٢/ ٤٢٨).
(٢) ذَيْلُ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٧٢).
(٣) المَقْصَدُ الأَرْشَدُ (٢/ ٨١).
(٤) الجَوْهَرُ المُنَضَّدُ (٤٨).
(٥) الذَّيْلُ التَّام (١/ ٣٧٣).
(٦) ذَيْلُ تَذْكَرةُ الحَفَّاظ (٣٦٧).
стр. 32
وَقَالَ العُلَيْمِيُّ (١) (ت: ٩٢٨ هـ): "الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، العَامِلُ، العَلَّامَةُ، الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، البَرَكَةُ، الحَافِظُ، العُمْدَةُ، الثِّقَةُ، الحُجَّةُ، زَيْنُ المِلَّةِ وَالشَّرِيْعَةِ وَالدُّنْيَا وَالدِّيْنِ، شَيْخُ الإسَلَامِ، وَاحِدُ الأَعْلَامِ، وَاعِظُ المُسْلِمِيْنَ، مُفِيْدُ المُحَدِّثِيْنَ، جَمَالُ المُصَنِّفِيْنَ، أَبُو الفَرَجِ … كَانَ أَحَدَ الأَئِمَّةِ الحُفَّاظِ الكِبَارِ، والعُلَمَاءِ الزُّهَّادِ الأَخْيَارِ، وَكَانَتْ مَجَالِسُهُ تَذْكِرَةً لِلْقُلُوْبِ صَادِعَةٌ، وللنَّاسِ عَامَّةً مُبَارَكَةً نَافِعَةً، اجْتَمَعَتِ الفِرَقُ عَلَيْهِ وَمَالَتْ القُلُوْبُ بِالمَحَبَّةِ إِلَيْهِ".
وَتَكَادُ تُجْمِعُ أَقْوَالُ العُلَمَاءِ فِيْهِ عَلَى بَرَاعَتِهِ فِي الوَعْظِ، وَمَعْرِفَتِهِ التَّامَّةِ في الفِقْهِ، وَأَنَّهُ ثِقَةٌ في الحَدِيْثِ، دِرَايَةً وَرِوَايَةً، ذُو مَعْرِفَةٍ بالعِلَلِ وَالرِّجَالِ. وَأَنَّه كَانَ مِنَ القُرَّاءِ، لكِنَّهُ لم يَتَمَيَّز فيها تَمَيّزًا ظَاهِرًا كَتَمَيُّزُ فِي الفُنُوْنِ المَذْكُوْرَةِ، وَلَا كَتَمَيُّزِ وَالِدِهِ فِيْهَا، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ وَاللُّغةِ وَالأَدَبِ. والمُطَّلعُ عَلَى مُؤَلَّفَاتِهِ يُدْرِكُ ذلِكَ، ومِثْلُ ذلِكَ يُقَالُ في مَعْرِفَتِه للعَقَائِدِ وَاطِّلاعِهِ التَّامِّ عَلَى المَذَاهِبِ المُختَلِفَةِ في ذلِكَ واتِّباعِهِ مَذْهَبَ السَّلَفِ الَّذِي كَانَ يَحْفَظُ كَثِيْرًا مِنْهُ (٢)، وَكَانَ جُلُّ اهْتِمَامِهِ بالحَدِيْثِ وَالوَعْظِ وَالفِقْهِ، مُتَخَصِّصًا بِهَا، بَارِعًا كُلَّ البَرَاعَةِ فِيْهَا.
تَلَامِيْذُهُ:
بَعْدَ أَنْ حَصَّلَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ العِلْمَ تَصَدَّرَ لِنَشْرِهِ فَدَرَّسَ بِـ "السُّكَّرِيَّةِ" بِـ "القَصَّاعِيْنَ" وَوَلِيَ تَدْرِيْسَ "الحَنْبَلِيَّةَ" كَمَا وَلِيَ حَلْقَةَ الثُّلَاثَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ شَيْخِهِ ابن
_________
(١) المَنْهَجُ الأحْمَدُ (٥/ ١٦٨).
(٢) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٤٨).
стр. 33
قَاضِي الجَبَلِ، فَانْتَفَعَ بِهِ الطَّلَبَةُ "وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَكَابِرِ" (١) وَنَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ عَنِ ابنِ حِجِّي قَوْلُهُ (٢): "تَخَرَّجَ بِهِ غَالِبُ أَصْحَابِنَا الحَنَابِلَةِ بِـ "دِمَشْقَ"". وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ:
١ - أَحْمَدُ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ الرَّسَّامِ" (ت: ٨٤٤ هـ) أَجَازَهُ ابنُ رَجَبٍ.
٢ - أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الحَلَبِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت:؟).
٣ - أَحْمَدُ بنُ نَصْرِ اللهِ، أَبُو الفَضْلِ التُّسْتَرِيُّ البَغْدَادِيُّ، مُحِبُّ الدِّيْنِ (ت: ٨٤٦ هـ).
٤ - إِلْيَاسُ بنُ خِضْرِ بنِ مُحَمَّدٍ التَّرْكُمَانِيُّ، نَاسِخُ نُسْخَةِ الظَّاهِرِيَّةِ رَقَم (٦٠) تَارِيْخ، جَاءَ فِيْهَا فِي تَرْجَمَةِ الشَّرِيْفِ أَبِي جَعْفَرٍ رَقَم (١١): "أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، زَيْنُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ … بنِ رَجَبٍ إِجَازَةً، وَأَنَّهُ أَخْبَرَهُ. . .".
٥ - أبُو بَكْرِ بنُ إبْراهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُفْلِحٍ (ت: ٨٢٥ هـ).
٦ - أَبُو بَكْرِ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ التَّلْعَفْرِيُّ (ت؟) ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ (٣٥٠) قَالَ: وَذَكَرَ أَنَّ مِنْ مَشَايِخِهِ وَالِدَهُ، وَزَيْنَ الدِّيْنِ ابنِ رَجَبٍ.
٧ - داوُدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الزَّين المَوْصِلِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ (ت: ٨٤٤ هـ) سَمِعَ منه شَرْحَهُ للأَرْبَعِيْن، وَمَجْلِسًا فِي فَصْلِ الرَّبِيْعِ مِن "لَطَائِفِهِ" مَعَ حُضُوْرِ مَوَاعِيْدِهِ.
٨ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الدِّمَشْقِيُّ الأَصْلِ،
_________
(١) المَصْدَرُ السَّابِق (٥٢).
(٢) إِنْبَاءُ الغُمُرِ (٣/ ١٧٦).
стр. 34
المَكِّيُّ الشَّافِعِيُّ المُقرِئُ (ت: ٨٥٣ هـ).
٩ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَان بنِ أَبي الكَرَمِ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "أَبي شَعْرٍ" أَخُو عَبْدِ الرَّزَّاقِ الآتِي فِيْمَا أَظُنُّ (ت: ٨٤٤ هـ).
١٠ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزَّرْكَشِيُّ، المِصْرِيُّ (ت: ٨٤٦ هـ).
١١ - وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ صِدِّيْقٍ الطَّرَابُلُسِيُّ، القَاهِرِيُّ الحَنَفِيُّ (ت: ٨٤١ هـ) أَجَازَهُ ابنُ رَجَبٍ.
١٢ - وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي الكَرَمِ بنِ سُلَيْمَانَ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٨١٩ هـ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ "أَبِي شَعْرٍ" السَّالِفِ الذِّكْرِ.
١٣ - وَعَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الحَجَّارِ الحَنْبَلِيُّ، المَدَنِيُّ الأَصْلِ. نَسَخَ كِتَابَ "جَامِعِ العُلُوْمِ وَالحِكَمِ" وَقَرَأَهُ عَلَى الحَافِظِ سَنَةَ (٧٩٠ هـ). يُرَاجَعُ مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ المَذْكُوْرِ.
١٤ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الجَعْفَرِيُّ النَّابُلُسِيُّ (ت: ٨٥٢ هـ).
١٥ - وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عُرْوَةَ المَشْرِقِيُّ (ت: ٨٣٧ هـ).
١٦ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَّرَطُوْسِيُّ المِزِّيُّ (ت: بعد ٨٥٠ هـ).
١٧ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبي بَكْرِ السُّلَمِيُّ الحَمَوِيُّ (ت: ٨٢٨ هـ).
١٨ - عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبَّاسٍ البَعْلِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، المَشْهُوْرُ بِـ "ابنِ اللَّحَّامِ" (ت: ٨٠٣ هـ).
١٩ - عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبي بَكْرٍ السَّرَّاجُ الحَلَبِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ (ت: ٨٤١ هـ).
стр. 35
٢٠ - عُمَرُ بنُ مُوْسَى بنِ الحُسَيْنِ المَخْزُوْمِيُّ، الحِمْصِيُّ، الشَّافِعِيُّ، سِرَاجُ الدِّيْنِ (ت: ٨٩١ هـ). ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي "مُعْجَمِهِ" (١٩٥) وَقَالَ: "وَاجْتَمَعَ بِزَيْنِ الدِّيْنِ ابنِ رَجَبٍ فَسَمِعَ عَلَيْهِ بقِرَاءَةِ وَالِدِهِ قَلِيْلًا مِنْ شَرْحِهِ عَلَى "المُقْنِعِ" وَهُوَ مُخْتَصَرُ "المُغْنِي" وَشَيئًا مِنَ "اللَّطَائِفِ" وَشَيْئًا مِنْ "تَفْسِيْرِهِ" وَأَجَازَهُ.
٢١ - وَوَالِدُهُ مُوْسَى بنُ الحَسَنِ (ت؟).
٢٢ - وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ "ابنُ المُزَلِّقِ" (ت: ٨٤١ هـ) ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي "مُعْجَمِهِ" (١٩١) قَالَ: "سَمِعَ مِنِ ابنِ رَجَبٍ مَجْلِسَ البِطَاقَةَ".
٢٣ - مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَعِيْدٍ المَقْدِسِيُّ، قَاضِي مَكَّةَ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٨٦٤ هـ).
٢٤ - مُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ مُوْسَى الحِمْصِيُّ "ابنُ زُهْرَةَ" (ت: ٨٢٩ هـ).
٢٥ - مُحَمَّدُ بنُ خَلِيْلِ بنِ طُوْغَانَ الدِّمَشْقِيُّ (ت: ٨٠٣ هـ).
٢٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٨٢٠ هـ) نَاظِمُ المُفْرَدَاتِ.
٢٧ - مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَادَةَ السَّعْدِيُّ (ت: ٨٢٠ هـ).
رُجُوْعُهُ عَنْ فَتْوَى الطَّلَاقِ:
قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ ﵀: "وَنُقِمَ عَلَيْهِ إِفْتَاؤُهُ بِمَقَالَاتِ ابنِ تَيْمِيَّةَ، ثُمَّ أَظْهَرَ الرُّجُوْعَ عَنْ ذلِكَ، فَنَافَرَهُ التَّيْمِيُّوْنَ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَ هَؤُلَاءِ وَلَا مَعَ هَؤُلَاءِ. . .". وَفِي تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلِيْلِ المُنْصِفِيِّ الحَرِيْرِيِّ المَعْرُوْفِ بـ "ابنِ طُوْغَانَ" نَقَلَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ قَوْلَهُ فِيْهِ: "وَصَحِبَ الإِمَامَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنَ رَجَبٍ وَأَخَذَ عَنْهُ، ثُمَّ نَافَرَهُ وَاعْتَزَلَ عَنْهُ، وَكَانَ يُفْتِي وَيَعْتَنِي بِفَتْوَى الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ عَلَى اخْتِيَارِ ابنِ
стр. 36
تَيْمِيَّةَ، فَامْتُحِنَ بِسَبَبِ ذلِكَ وَأُوْذِيَ وَهُوَ لَا يَرْجِعُ. وَرَأَيْتُ بِخَطِّ جَمَالِ الدِّيْنِ الإِمَامِ يَقُوْلُ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الظَّالِمِ يَعْنِي - فِيْمَا أَظُنُّ - ابنَ رَجَبٍ إِذْ تَسَبَّبَ فِي أَذَاهُ بِسَبَبِ الفَتْوَى بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ كَيْفَ فَعَلَ بِهَذَا العَبْدِ الصَّالِحِ يَعْنِي شَمْسَ الدِّيْنِ هَذَا".
وَأَلَّفَ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ جَمَالُ الدِّيْنِ "ابنُ قُدَامَةَ" (ت: ٧٩٨ هـ) "الرِّسَالَةَ إِلَى ابنِ رَجَبٍ فِي الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ" ذَكَرَ ذلِكَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي (١) قَالَ: "يَقُوْلُ فِي أَوَّلِهَا: مِنَ العَبْدِ الضَّعِيْفِ الحَقِيْرِ يُوْسُفَ بنِ أَحْمَدَ إِلَى شَيْخِ الحَنَابِلَةِ زَيْنِ الدِّيْنِ بنِ رَجَبٍ. . .".
وَفَاتُهُ:
تُوُفِّيَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ رَابِعَهُ، شَهْرَ رَمَضَانَ، بأَرْضِ "الخَمِيْرِيَّةِ" فِي بُسْتَانٍ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ الصَّغِيْرِ" إِلَى جَانِبِ قَبْرِ الشَّيْخِ أَبِي الفَرَجِ الشِّيْرَازِيِّ (٢).
قَالَ ابنُ عَبْدِ الهادِي (٣): "وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ "القَوَاعِدِ" لَهُ: مَاتَ مُصَنِّفُهَا بَعْدَ العَصْرِ ثَالِثَ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ وَقَالَ عِنْدَ خُرُوْج رُوْحِهِ ثَلَاثِيْنَ مَرَّةً: "يَا للهِ العَفْوُ" وَقَالَ لِي شَيْخُنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّيْنِ بنُ هِلَالٍ
_________
(١) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٧١٥).
(٢) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٥٣) عَنِ ابنِ قَاضِي شُهْبَةَ. وَأَبُو الفَرَجِ الشِّيْرَازِيُّ عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ (ت: ٤٨٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ (١/ ١٥٣).
(٣) المَصْدَرُ السَّابِق.
стр. 37
الأَزْدِيُّ: إِنَّمَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَوَهِمَ فِي ذلِكَ.
وَقَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ (١): تُوُفِّيَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ ابنُ رَجَبٍ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ البَابِ الصَّغِيْرِ، وَذَكَرَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ أَيْضًا أَنَّهُ حَدَّثَهُ مَنْ حَضَرَ لَحْدَ ابنِ رَجَبٍ أَنَّ الشَّيْخَ زَيْنَ الدِّيْنِ بنَ رَجَبٍ جَاءَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوْتَ بِأَيَّامٍ قَالَ: فَقَالَ لِيْ: احْفِرْ لِيْ هُنَا لَحْدًا، وَأَشَارَ إِلَى البُقْعَةِ الَّتِي دُفِنَ فِيْهَا، قَالَ: فَحَفَرْتُ لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فِي القَبْرِ، وَاضْطَجَعَ فِيْهِ، فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: هَذَا جَيِّدٌ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَ: فَواللهِ مَا شَعَرْتُ بِهِ بَعْدَ أَيَّامٍ إِلَّا وَقَدْ أُتِيَ بِهِ مَيِّتًا مَحْمُوْلًا فِي نَعْشِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي ذلِكَ اللَّحْدِ، وَوَارَيْتُهُ فِيْهِ.
مُؤَلَّفَاتُهُ:
وَكَانَ مِنْ نَتِيْجَةِ هَذَا التَّصَدُّرِ للتَّدرِيْسِ وَالتَّعْليمِ وَالوَعْظِ أنَّه تَلَمَّسَ حَاجَةَ الطَّلَبَةِ وَالعُلمَاءِ في زَمَنِهِ فَكَانَ يُؤَلِّفُ مَا تَمَسُّ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ. فَصَنَّفَ مُصَنَّفَاتٍ كِبَارًا وَمُتَوَسِّطَاتٍ وَصِغَارًا، لذلِكَ "انْفَرَدَ وَحْدَهُ بِكُتُبٍ" وَوُصِفَتْ مُصَنَّفَاتُهُ بِأنَّهَا "مُصَنَّفَاتٌ مُفِيْدَةٌ، ومُؤَلَّفَاتٌ عَدِيْدَةٌ"؛ وَوَصَفَهَا ابنُ عَبْدِ الهَادِي (٢) بِأَنَّهَا "مِنَ الكُتُبِ النَّافِعَةِ المُفِيْدَةِ الَّتِي لَمْ نَرَ مِثْلَهَا" وَأَنَا أَذْكُرُ فِي هَذَا المَبْحَثِ مَا وَقَعَ إِلَيَّ مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوْفِ المُعْجَمِ دُوْنَ الدُّخُوْلِ فِي التَّفْصِيْلِ إلَّا مَا تَمَسُّ الحَاجَةُ إِلَيْهِ، خَشْيَةَ الإطَالَةِ، ولا يَبْعُدُ عَنِ الذِّهْنِ أَنَّ أَغْلَبَ مُؤَلَّفَاتِهِ رَسَائِل مُخْتَصَرَةٌ، بَعْضُهَا لَا يَزِيْدُ عَلَى الوَرَقَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ لَعَلَّهَا فِي الأَصْلِ إِجَابَةٌ عَنْ سُؤَالٍ في شَرْحِ
_________
(١) الرَّدُّ الوَافِرِ (١٧٧).
(٢) الجَوْهَرُ المُنَضَّدِ (٥١).
стр. 38
حَدِيْثٍ أَوْ آيَةٍ، أَوْ فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الفِقْهِ وَالعَقِيْدَةِ … وَإِلَيْكَ مَا عَرِفْتُهُ مِنْهَا:
١ - الأَحَادِيْثُ وَالآثَارُ المُتَزَايدَةِ فِي أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَاحِدَةٌ.
٢ - أَحْكَامُ الخَوَاتِمِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (ط).
٣ - أَخْبَارُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ (ط).
٤ - اِخْتِيَارُ الأَبَرِّ فِي سِيْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (خ).
٥ - اِخْتِيَارُ الأَوْلَى بِشَرْحِ حَدِيْثِ اخْتِصَامِ المَلإِ الأَعْلَى (شَرْحُ حَدِيْثِ مُعَاذٍ) (ط).
٦ - إِزَالَةُ الشُّنْعَةِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
= وَيُرَاجَعُ: نَفْيُ البِدْعَةِ … قَالَ المُؤَلِّفُ فِي "فَتْحِ البَارِي. . ." (٨/ ٣٣٥): "وَقَدْ كَتَبْتُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ جُزْءًا مُفْرَدًا سَمَّيْتُهُ "نَفْيَ البِدْعَةِ. . ." ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الفُقَهَاءِ المُشَارُ إِلَيْهِ فِي زَمَانِنَا فَأَجَبْتُ عَمَّا اعْتَرَضَ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ آخَرَ سَمَّيْتُهُ "إِزَالَةَ الشُّنْعَةِ عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الجُمُعَةِ" فَمَنْ أَحَبَّ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا هَهُنَا فَلْيَقِفْ عَلَيْهِمَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى".
٧ - الاسْتِخْرَاجُ لأَحْكَامِ الخَرَاجِ (ط).
٨ - الاسْتِغْنَاءُ بِالقُرْآنِ في تَحْصِيْلِ العِلْمِ وَالإِيْمَانِ = بَيَانُ الاسْتِغْنَاءِ …
٩ - اسْتِنْشَاقُ نَسِيْمِ الأُنْسِ فِي نَفَحَاتِ رِيَاضِ القُدْسِ (ط).
١٠ - الاسْتِيْطَانُ فِيْمَا يَعْتَصِمُ بِهِ العَبْدُ مِنَ الشَّيْطَانِ (خ).
١١ - إِعْرَابُ أُمِّ الكِتَابِ. ذَكَرَهُ ابنُ عَبْدِ الهَادِي في "الجَوْهَرِ المُنَضَّدِ" (٥٠) قَالَ: "مُجَلَّدٌ، وَلَعَلَّهُ كِتَابُ الفَاتِحَةِ" وَلَمْ يَذْكُرْ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ أَنَّ لِلْمُؤَلِّفِ كِتَابًا اسْمُهُ "الفَاتِحَةُ"؟!.
стр. 39
١٢ - إِعْرَابُ البَسْمَلَةِ.
١٣ - أَهْوَالُ القُبُوْرِ وَأَحْوَالِ أَهْلِ النُّشُوْرِ (ط).
- أَهْوَالُ يَوْمِ القِيَامَةِ. يَظْهَرُ أَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ الكِتَابُ السَّابِقُ؟!.
١٤ - الإِيْضَاحُ وَالبَيَانُ فِي طَلَاقِ كَلَامِ الغَضْبَان.
١٥ - البِشَارَةُ العُظْمَى فِي أَنَّ حَظَّ المُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ الحُمَّى (ط).
١٦ - بَيَانُ الاسْتِغْنَاءِ بِالقُرْآنِ. ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي كِتَابِهِ "نُزْهَةِ الأَسْمَاعِ" (٤) بِهَذَا العِنْوَانِ، وَذَكَرَهُ بِعُنْوَانِ: "الاسْتِغْنَاءِ بِالقُرْآنِ" فِي كِتَابِ "الذُّلِّ والانْكِسَارِ" (٤٨).
- بَيَانُ المَحَجَّةِ فِي سَيْرِ الدُّلَجَةِ = المَحَجَّةُ.
١٧ - تَحْقِيْقُ كَلِمَةِ الإخْلَاصِ (ط).
١٨ - التَّخْوِيْفُ مِنَ النَّارِ وَالتَّعْرِيْفُ بِدَارِ البَوَارِ (ط).
١٩ - تَسْلِيَةُ نُفُوْسِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ عِنْدَ فَقْدِ الأَطْفَالِ (ط).
- تَعْلِيْقَةٌ عَلَى المُحَرَّرِ = شَرْحُ المُحَرَّرِ …
- تَفْسِيْرُ سُوْرَةِ الإِخْلَاصِ = تَحْقِيْقُ كَلِمَةِ الإِخْلَاصِ
٢٠ - تَفْسِيْرُ سُوْرَةِ الفَاتِحَةِ (ط). وَيُرَاجَعُ: إِعْرَابُ أُمِّ الكِتَابِ.
٢١ - تَفْسِيْرُ سُوْرَةِ الفَلَقِ (خ).
٢٢ - تَفْسِيْرُ سُوْرَةِ النَّصْرِ (ط).
٢٣ - تَفْسِيْرُ القُرْآنِ. ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي "مُعْجَمِهِ" (١٩٥) قَالَ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بنِ مُوْسَى المَخْزُوْمِيِّ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: "وَاجْتَمَعَ بِزَيْنِ الدِّيْنِ ابنِ رَجَبٍ فَسَمِعَ عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ وَالِدِهِ قَلِيْلًا مِنْ "شَرْحِهِ عَلَى المُقْنِعِ" وَهُوَ مُخْتَصَرُ "المُغْنِي" وَشَيْئًا مِنَ
стр. 40
"اللَّطَائِفِ" وَشَيْئًا مِنْ "تَفْسِيْرِهِ" وَأَجَازَهُ".
٢٤ - تَعْلِيْقُ الطَّلَاقِ بِالوِلَادَةِ (خ).
٢٥ - جَامِعُ العُلُوْمِ وَالحِكَمِ فِي شَرْحِ خَمْسِيْنَ حَدِيْثًا مِنْ جَوَامِعِ الكَلِمِ (ط). قَالَ ابنُ عَبْدِ الهَادِي: "مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، وَهُوَ كِتَابٌ جَلِيْلٌ، كَثِيْرُ النَّفْعِ".
٢٦ - جُزْءٌ فِي ضَبْطِ "سَلَامٍ" فِي مُحَمَّدِ بنِ سَلَامٍ البِيْكَنْدِيِّ (ت: ٢٢٥ هـ).
- الحِكَمُ الجَدِيْرَةُ بِالإِذَاعَةِ = شَرْحُ حَدِيْثِ: "بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ" (ط).
- حِمَايَةُ الشَّامِ … = فَضَائِلُ الشَّامِ.
- الخُشُوْعُ فِي الصَّلَاةِ = الذُّلُّ وَالانْكِسَارُ.
٢٧ - الذُّلُّ وَالانْكِسَارُ للعَزِيْزِ الجَبَّارِ (ط). وَهُوَ كِتَابُ الخُشُوْعِ فِي الصَّلَاةِ المَذْكُوْرُ قَبْلَهُ.
٢٨ - ذَمُّ الخَمْرِ شَرْحِ حَدِيْثِ "الخَمْرُ أُمُّ الكَبَائِرِ" (ط).
٢٩ - ذَمُّ قَسْوَةِ القَلْبِ (ط).
٣٠ - ذَمُّ المَالِ وَالجَاهِ (خ).
٣١ - ذَيْلُ طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ أَبِي يَعْلَى. وَهُوَ كِتَابُنَا هَذَا.
٣٢ - الرَّدُّ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ (ط).
- رِسَالَةٌ في مَعْنَى العِلْمِ = العِلْمُ النَّافِعُ …
٣٣ - رِسَالَةٌ في أَنَّ جَمِيْعَ الرُّسُلِ دِيْنهُمُ الإِسْلَامِ (ط).
٣٤ - رِسَالَةٌ فِي ذَمِّ قَسْوَةِ القَلْبِ (ط).
следующие страницы →