Полный текст (563 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
قلت: الصواب: تتكافأ بهمز آخره.
(و) يقولون: تثاوبت. والصواب: تثاءبت، وهي الثُؤَباء، ممدودة.
قلت: يقولونه بالواو، وهي بالهمزة.
(ح) ويقولون لمن أصابته الجنابة: قد تجنَّب. ومعنى تجنَّب أنه أصابته ريح الجنوب، فأما الجنابة فيقال فيه: أجْنَبَ.
(ص ح و) تقول العامة: تَجيرِ، لعصارة التمر، بالتاء. وإنما هو ثَجير بالثاء.
قلت: الثجير، بالثاء المثلثة ثُفْل كل شيء يُعْصَر، وفي الحديث: لا تَثْجُرُوا، أي لا تخلطوا ثجير التمر مع غيره في النبيذ.
(ق) التحليق تذهب العامة الى أنه رمي شيء من علو الى أسفل، وهو غلط، إنما التحليق الارتفاع في الهواء، وحلق الطائر في كبد السماء إذا ارتفع في طيرانه.
(ز) ويقولون: قد تخلَّقتْ ثيابه، إذا بَلِيَتْ. والصواب: خَلِقَتْ ثيابه، تخْلَقُ، فهي خَلَقٌ، وأخلقتْ فهي مُخلِقة.
стр. 177
(ص) ويقولون: تخرّس على السلطان، إذا قال عليه ما لم يقل. والصواب: تخرَّصَ، بالصاد. وقد نطق القرآن به ماضع فقال: (قُتِلَ الخرّاصُونَ) .
(و) وتقول العامة: تخاريس. والصواب: دخاريص، وهي فارسية معربة.
قلت: هي بالدال والصاد.
(وزص) ويقولون: تَرْكُوة. والصواب: تَرْقُوة.
قلت: يريد أنهم يقولونه: تركوة، بالكاف، وهي بالقاف. والترقوة العظم الذي بين ثُغْرة النّحْر والعاتِق، وهي فَعْلُوة، ولا تقل: تُرقُوة بالضم من أوله.
(و) تقول العامة: ما هذا التّرادُو؟. والصواب: ما هذا التّرادِي؟ وليس في العربية واو ساكنة في آخر الاسم ولا المصدر. وإنما العرب تقول: ترادأ فلان ترادؤاً، بالهمز، فإذا خففوا قالوا: الترادي.
(ز) ويقولون: جاء بلا تربُّق. والصواب: بلا ترفُّق، يقال: رَفَق الرجل يرفُق رِفْقاً وتَرفُّقاً.
стр. 178
(ص) ويقولون في قول كُثيّر:
ولما وقفنا والقلوبُ على الغَضَى ... وللدمعِ سَحٌ والفرائِصُ تُرْعَدُ
يقولون: ترعد بفتح التاء، والصواب: تُرعَد بضمها.
(ق و) وتقول العامة تَدَرْمَن على الشيء. والصواب: تمرّنَ.
قلت: يقولونه بدال وراء، والصواب بالميم والراء المشددة والنون.
(زص) ويقولون: تَدَعْدَعَ البناءُ. والصواب: تذَعْذَع، بالذال، وأصل التّذعْذُع: التفرُّق، قال الحسن البصري ﵁: لا أعلمنّ ما ضنّ أحدكم بماله، حتى إذا كان عند موته ذعذعه ها هنا وها هنا.
(ص) ويقولون: تدشَّيتُ. والصواب: تجشّأْتُ، بالجيم والهمزة، قال حسان بن ثابت:
ألا طِعانَ، ألا فرسانَ عاديةٍ ... إلا تَجشُّؤَكم عندَ التنانيرِ
(ح) ويقولون في مصدر ذَكَر: تِذْكار، بكسر التاء. والصواب
стр. 179
فتحها كما تفتح في تَسْآل وتَسيار وتَهيام، وعليه قول كُثيّر عزة:
وإنّي وتَهيامي بعزةَ بعد ما ... تخلّيتُ مما بيننا وتخلَّتِ
وجميع المصادر كذلك، إلا قولك تِلقاء وتِبيان، فأما أسماء الأجناس والصفات فقد جاء منها عدة على تِفعال بكسر التاء، كقولهم: تِجْفاف، وتِمساح، وتِقْصار، وهي المخنقة القصيرة، وتمراد وهي بيت صغير يتخذ للحمام.
(ص) سأل أبو زيد الأخفشَ فقال: كيف تقول يوم التروية؟ أتهمز؟ قال: نعم، قال ولمَ؟ قال: لأني أقول: روّأتُ في الأمر.
قال: أخطأتَ، إنما هو تروَّيت من الماء، غير مهموز.
(س) أخبرني الهِزّاني عن الجَهْمِيّ قال: في الأنصار تَزيدُ ابن جُشم بن الخزرج بن حارثة، وليس في العرب تزيد إلا هذا
стр. 180
وتزيد بن حَيْدان في مَهْرة، وهم الذين تنسب لهم الرِّحال التزيدية، قال علقمة بن عَبَدَة:
............ ... فكُلُّها بالتّزِيديّاتِ مَعْكومُ
ثم قال الجهمي: وبيت أبي ذؤيب:
......... كأنّما ... كُسِيَتْ بُرودَ بَني يَزيدَ الأذْرُعُ
بياء تحتها نقطتان.
(ص) ويقولون: تَسْبيجَة. والصواب: دسْتيجة.
(س ك) حدثنا عون بن محمد، ثنا محمد بن عمران الضبي قال: أنشدنا أبو عمرو الشيباني:
стр. 181
وقربنَ للأحداجِ كُلَّ ابن تسعةٍ ... يضيقُ بأعلاه الحَويَّةُ والرَّحْلُ
فقال رجل: ما ابن تسعة؟ فقال: حتى أفكر، فقال الرّجُلُ: إنما هو ابن نِسْعَة - أراد أنه ابن سريعة كالنسعة، وهو على هذه الصفة. فسكتَ.
قلت: قاله أبو عمرو بالتاء، والصواب أنه بالنون.
(وص ق) ويقولون: الشاة تشْتَرّ. والصواب: تجْتَرّ.
قلت: يقولونه بالشين، والصواب بالجيم.
(ق) ويقولون لما يلقى من الشجر: خشب التشتيخ. والجيد أن يقال: خشب التشديخ، يقال: شَدَختُ الغصنَ، ونحوه، إذا كسرته، ويقال له أيضاً: الشُّذابة. وحُكِي عن أبي عمرو أنه يقال: شنّخَ نخلَه، إذا نزع عنه سُلاّه.
(ص) ويقولون: تشحّطَ الصبيُّ، إذا بكى، وتشحّطتِ المرأةُ إذا صاحتْ. وليس كذلك. إنما التشحُّط: التضرّج بالدم.
قلت: هو بالحاء المشددة والطاء المهملتين، تشحّط المقتول بدمه، أي اضطرب فيه وتلطخ به، وما أحسن قول أبي نواس:
стр. 182
يا ناظراً ما أقلعتْ نظراته ... حتى تشحّط بينَهنّ قتيلُ
(س ق ك) حدثنا محمد بن الرياشي قال: حدثنا أبي قال: أنشد المفضل الضبي والأصمعي حاضر:
بين الأراك وبينَ النّخْل تشْدَخُهم ... زُرْقُ الأسنّةِ في أطرافها الشَبمُ
فقال الأصمعي: يا أبا العباس، فقد صارت الرماح إذن كافر كوبات، لأنها تشدخ، قال: فكيف رويته؟ قال: تسْدَحهم، والسَّدْح: الصرع بطحاً على الوجه أو الظهر.
قلت: السّدْح، بالسين والدال والحاء المهملات، وهو الصرع بطحاً على الوجه أو على الظهر، لا يقع قاعداً ولا متكوراً.
(س ث) روى الأصمعي قول ذي الرمّة:
............ ... فيها الضفادعُ والحيتانُ تصطخِبُ
قال أبو علي الأصبهاني: أيُّ صوت للسمك؟! إنما هو تصطحب، أي تتجاور.
стр. 183
(ح) ويقولون: الحواملُ تطْلُقْنَ، والحوادثُ تطْرُقْنَ، فيغلطون فيه، لأنه لا يجمع في هذا القبيل بين تاء المضارعة والنون التي هي ضمير الفاعلات. ووجه الكلام أن يلفظ فيه بياء المضارعة كما قال تعالى: (تكادُ السّمَواتُ يتَفَطّرْنَ منه) ، وعلى هذا يقال: الغواني يمرحنَ، والنّوق يسرحنَ.
(ز) ويقولون: تطأطأ لها تخْطيكَ، ويذهبون الى الخُطا.
والصواب: تخْطُكَ، أي تَجُزْكَ، ويقال أيضاً: تطامَنْ لها تَجُزْكَ.
(ص) ومن ذلك التطفيف، وهو عندهم التوفية والزيادة، لا يعرفون فيه غير ذلك، ويقولون: إناء مطَفَّف، أي ملآن حتى فاض، أو كاد. وليس كذلك. إنما التطفيف: النقصان، يقال: إناء طفّان، وهو الذي قاربَ أن يمتلئَ، ويروى عن سلمان أنه قال: الصلاةُ مكيال فمَنْ وفّى وُفِّيَ له، ومَنْ طفّف فقد علمتم ما قال الله تعالى في المطفِّفين.
стр. 184
(ق و) والعامة تقول للمرأة: تعالِي. والصواب تعالَيْ، بفتح اللام.
قلت: قال تعالى: (فتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنّ ... ) .
(ص) ويقولون: خمِّروا الإناء، ولو أن تعرِضوا عليه عُوداً، وتَعرضوا، بضم الراء؛ وهو المختار.
(م) ويقولون: تعِبَ الخَضِرُ في حاجةِ الإسكندر. وإنما هو تَعِبَ الإسكندرُ في حاجة الخَضِر.
(ح) ويقولون: لمَنْ يأخذ الشيءَ بقوة: قد تَغَشْرَمَ وهو متغَشرِم.
والصواب أن يقال: تَغَشْمَر، بتقديم الميم على الراء، قال الراجز:
إنّ لها لسائٍِاً عَشَنْزرا
إذا ونَيْنَ ساعةً تَغَشْمَرا
стр. 185
(ق) ويقولون: تِغار. وهو التّيغار، بالياء، على وزن تِفْعال، مثل تِجفاف، وكذا أملاه عليّ أبو زكرياء عن أبي العَلاء في باب تِفعال.
(س) أنشد ابن الأعرابي:
تفاطيرُ الشبابِ بوجهِ سَلْمى ... حديثاً لا تفاطيرُ الشرابِ
قاله بتاء فوقها نقطتانِ، وقال: هي آثار الكِبَر، وقال: ليس: نفاطير، بالنون، بشيء.
قال العسكري: وقال أصحابنا: كلهم يقولونه: نفاطير، بالنون.
(ح) ويقولون: تفرّقت الأهواءُ والآراءُ. والاختيار افترقتْ، كما جاء في الخبر: تفترق أمتي كذا وكذا، أي تختلف. فأما التفرق فيستعمل في الأشخاص والأجسام، فإذا قيل: لزيدٍ ثلاثة إخوة متفرقين، كان المعنى أن كُلّ واحدٍ منهم ببقعة، وإن قيل: متفرقينَ، كان المعنى: أحدهم لأبيه وأمه، والآخر لأبيه، والثالث لأمه.
(ص) ويقولون: تفْتَرّ عن بَرَدٍ. والأفصح الأشهر تُفْتَرُّ، على ما لم يسمَّ فاعله، يقال: فُرَّ، وافْتُرَّ.
стр. 186
(ص) ويقولون: تَفَرُ الدابّة. والصواب: ثَفَرٌ، بالثاء. وسُمّي بذلك لمجاورته ثَفْر الدابة، بالإسكان، وهو حياؤها. وأصلها للبؤة.
(ز) ويقولون: تَقَعْور في كلامه. والصواب: تَقَعَّر، وقَعَّر، وهو أن يتكلم بملءِ فيه.
(ز) ويقولون: التَّقْدَمة، في الشيء يقدم فيه. والصواب: تَقْدِمَة، وكذلك ما كان على فَعَّل جاء مصدره على تَفْعِلَة قياساً.
(س) في كتاب العين: تقيّأَت المرأة على زوجها، إذا تثنّتْ عليه متغَنِّجَة. واحتجّ بقول الراجز المظلوم:
تقيأَتْ ذاتُ الدلالِ والخَفَرْ
وإنما هو تفيّأَتْ، بالفاء، وتفيؤها عليه: تميلها وتغنجها دَلاًّ، ومنه يقال: تفيّأَ الزَرعُ.
(وح) ويقولون: أنت تُكْرَمُ عليّ، بضم التاء وفتح الراء. والصواب: تَكْرُمُ عليّ، بفتح التاء وضم الراء؛ لأن فعله الماضي كَرُمَ،
стр. 187
ومن أصول العربية: كُلُّ ما جاء من الأفعال الماضية على مثال فَعُلَ، بضم العين كان مضارعة على يَفْعُل، مثل حَسُن يحْسُن.
(ق و) العامة تقول: تِكريت، بكسر التاء. والصواب فتحها.
(ز) ويقولون: تَكّة. والصواب: تِكّة، والجمع تِكَك.
قلت: يريد أنهم يفتحون التاء والصواب كسرها.
(ص) ويقولون: تلَبّشَ فلان بفلان، إذا تعلق به ولم يفارقه.
والصواب: تلبّس، من اللباس.
(و) وتقول العامة: التّلِّيسة، بفتح التاء، وقال ثعلب: قول الكُتّاب لكيس الحساب: تَلّيسة بفتح التاء غلَطٌ. والصواب كسرها.
(ح ق) ويقولون: تَلِميذُ فلانٍ، بالفتح. والصواب بالكسر.
стр. 188
(ص) ويقولون: إذا كانت الكلابُ تَلِغُ في الماء. والصواب تَلَغُ، بفتح اللام.
(ص) ويقولون: تَماسَى الثوب. والصواب: تمَسّى. ذكر ذلك أبو عبيد في غريب الحديث، وفي رواية تَمَسّأَ، وقال أبو زيد تفَسّى الثوب. وقال: أبو سعيد السُكَّري: هكذا رُوِي عن أبي عبيد: تَمَسّى، والصواب عندي تفَشّى.
قلت: وقد جاء في تمسّى بالسين المهملة والألف، وتفسّى بالفاء والسين، وأيضاً تفشّى بالفاء والشين المعجمة. ولم يقل أحد بقول العوام.
(ح) ويقولون لمن تغيّر وجهُه من الغضب: قد تمَغّر وجهُه، بالغين المعجمة. والصواب فيه: تمَعّر، بالعين المغفلة. ذكر ذلك: ثعلب واستشهد عليه بما روي عن ابن عباس ﵁: أنّ اللهَ أمرَ جبريلَ ﵇ بأنْ يقلِبَ بعض المدائن، فقال: يا رب فيها عبدك الصالح، فقال: يا جبريل ابدأْ به، فإنه لم يتمعَّرْ وجهُه لي قط، أي لم يغضب لأجلي.
стр. 189
(ح) ومن ذلك أنهم لا يفرقون بين التمني والترجي، والفرق بينهما واضح، وهو أنّ التمني يقع على ما يجوز أن يكون ويجوز ألاّ يكون لقولهم: ليت الشبابَ يعود، والترجي يختص بما يجوز وقوعه، فلا يقال: لعل الشباب يعود، ولهذا فرق نحاة البصرة بينهما في باب الجواب بالفاء، وأجازوا أن تقع الفاء جواب التمني في مثل قوله : (يا لَيْتَني كُنتُ معَهُم فأفوزَ فوْزاً عظيماً) ، ونهوا أن تقع الفاء جواباً للترجي، وضعّفوا قراءة من قرأ: (لعَلّي أبْلُغُ الأسباب، أسْبابَ السّمَواتِ فأطّلِعَ الى إلهِ موسى) ، بنصب أطّلِع.
(ص) ويقولون: تَنَوّر الرجلُ، من النُّوْرَة. والصواب: انْتَوَر، وانْتار ولا يقال: تنوّرَ، إلا إذا أبصر النار.
قلت: انتور، بهمزة وصل، وتقديم النوم على التاء. وأما تنوّرَ، من النار، فلقول امرئ القيس:
стр. 190
تنَوّرتُها من أذرعاتٍ وأهلها ... بيثربَ أدنى دارِها نظَرٌ عالِ
(ص) ويقولون: تنخّى الإنسان. والصواب: تنخّع، وتنخّمَ، وهي النُخاعة، والنُّخامة، فأما تنخّى فهو من النّخْوة وهي الكِبْر.
(س ك) قال حماد بن إسحاق: أنشدنا خالد بن كلثوم لرجل من كندة:
فلما رآني قد نزَلْتُ أريدُهُ ... تنَحْنَحَ عنّي ساعةً ثمّ أقدَما
فقلت له: ما معنى تنحنح؟ قال: سعَلَ من فرَقي، فقلت له: إن الأصمعي أنشدنا: تنجنج عني، فقال: وما معنى تنجنج؟ قلت: قال معناه تهيّب أمري ثم أقدم.
قلت: صوابه بالجيم، وهو بالحاء خطأ.
(و) تقول العامة: التَّنّين بفتح التاء. والصواب كسرها.
(ق و) وتقول العامة: تنهّسَ النصارى، بالهاء، إذا أكلوا اللحم قُبيل صومهم. والصواب: تنحّسَ، بالحاء.
قال: قرأتُ على شيخنا أبي منصور اللغوي قال: هذا غلط
стр. 191
في اللفظ وقلْبٌ للمعنى الى ضده، أمااللفظ فإنما يقال بالحاء، وأما المعنى فإنما يقال لهم ذلك إذا تركوا أكل اللحم، ولا يقال لهم ذلك إذا أكلوه. قال ابن دريد: هو عربي معروف لتركهم أكل الحيوان، ويقال: تنحّس، إذا تجوّع - كما يقال: توحّش - وكأنه مأخوذ منه، كأنهم تجوّعوا من اللحم.
(ح) ويقولون: تنَوّقَ في الشيء. والأفصح أن يقال: تأنّقَ، كما رُويَ للمنصور، رحمه الله تعالى:
تأنّقْتُ في الإحسانِ لم أكُ جاهِداً ... الى ابن أبي لَيْلى فصيّره ذَمّا
فواللهِ ما آسَى على فوْتِ شُكْرِه ... ولكنّ فوْتَ الرأي أحدثَ لي هَمّا
(ص) ويقولون: فكُنّا نتحدّث أنّ غسّانَ تُنعِّلُ الخَيْلَ، بتثقيل العين. والصواب: تُنْعِل الخَيْلَ، بالتخفيف، وأكثر ما تقول العرب: أنْعَلْتُ فرسي.
(ز) ومما يوقعونه على الشيء خاصةً، وقد يَشْرَكُه في ذلك غيره، من
стр. 192
ذلك قولهم لتنوير الآس خاصةً: تَنْوِير. والتّنوير: نَوْر الشجر كله، والجمع تناوير.
(ح) تهافَتَ لا تستعمل إلا في المكروه والحَزَن.
قلت: التهافت: التساقط قطعة قطعة، وتهافتَ الفراشُ في النار أي تساقط.
(ص) ويقولون: تُهامة. والصواب: تِهامة، بالكسر، وإذا نسبت إليها قلت: تَهامٍ، كيَمانٍ، وتَهاميّ كيَمانيّ.
(ح) ويقولون: التّوضّي، والتّباطي، والتّبرّي، والتهزّي. والصواب فيه أن يقال: التوضّؤ، والتّباطُؤ، والتّبرّؤ، والتّهزّؤ. وعقد هذا الباب أن كل ما كان على وزن تفعّل وتفاعَل مما آخره همزة كان مصدره على التّفعُّل والتّفاعُل وهمز آخره.
(وح ق) ويقولون: تواتَرَتْ كُتبي إليك. يعنون: اتصلت من غير انقطاع، فيضعون التواتر في موضع الاتصال، وذلك غلط.
إنما التواتُر: مجيء الشيء ثم انقطاعه ثم مجيئه، وهو تَفاعُلٌ من الوتْر وهو الفَرْد، يقال: واتَرْتُ الخبرَ: اتبعتُ بعضَه بعضاً، وبين الخبرين هُنَيْهَة، قال الله تعالى: (ثُمّ أرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرَى) .
(ص) ويقولون: مَنْ تَوضّا بماء غير طاهر. بغير همز، وربما كتبوه بالياء، والصواب: توضّأ، بالهمز.
стр. 193
(ح) ويقولون لمن أخذ يميناً في سعيه: قد تَيامَنَ، ولمن أخذ شمالاً: قد تشاءَمَ.
والصواب أن يقال فيهما: يامَنَ وشاءَمَ، وأن يقال للمُستَرْشِد: يامِنْ يا هذا، وشائِمْ: أي خُذ يميناً وشمالاً.
فأما معنى تَيامَنَ وتشاءَمَ فأن يأخذ نحو اليَمَن والشام، فإذا أتاهما قيل: أيْمَنَ، وأشأمَ، كما يقال إذا أتى تهامة ونجداً: قد أَتْهَم، وأنْجَد.
(ص ح) ويقولون: للوَعِلِ المُسِنّ: تَيْتَل، بتاءين، يكْنُفانِ الياءَ، كلتاهما معجمةٌ باثنتين من فوق، وهو في كلا م العرب: الثّيْتَل، بإعجام الأولى منهما بثلاث.
(ق) يقولون: جئت تِي ألقاء. يريدون حتّى ألقاك.
стр. 194
حرف الثاء المثلثة
(زص) يقولون لما يخرج في الجسم: ثالولَة، وفي الجمع: ثالول.
والصواب: ثُؤلول، بضم الثاء والهمز، واحد مذكر، والجمع: ثآليل.
(ز) والمُتفَصِّح يقول: أثلولٌ.
(ص) ويقولون: ثَبُت لي شاهدٌ. والصواب: ثَبَتَ، وكذلك ثبَتَ، من قولك: رجل ثابِت.
قلت: يريد أنهم يضمون الباء الموحدة، والصواب فتحها.
(ح) ويقولون: عندي ثمان نِسوةٍ، وثمان عَشْرَةَ جاريةً، وثمانمائة درهم، فيحذفون الياء من ثماني في هذه المواطن الثلاثة. والصواب إثباتها فيها، فيقال: ثماني نسوةٍ، وثمانيَ عشرة جاريةً، وثماني مائة درهم، لأن الياءَ في ثمان ياءُ المنقوص، وياءُ المنقوصِ تثبت في حالة الإضافة وحالة النصب كالياء في قاض، وأما قول الأعشى:
ولقد شرِبتُ ثمانياً وثمانياً ... وثمانَ عشرةَ واثنتينِ وأربعَا
стр. 195
فإنه حذف الياء لضرورة الشعر.
(ح) ويقولون: ثلاثة شهور، وسبعة بحور. والاختيار أن يقال ثلاثة أشهر وسبعة أبحر، كما جاء في القرآن: (فَسيحُوا في الأرضِ أربَعَةَ أشْهُرٍ) ، وقوله: (مِن بعْدِهِ سبعةُ أبْحُرٍ) ، وذلك لأن العدد من الثلاثة الى العشرة وضْعُ القِلّةِ، وكانت إضافته الى مثال الجمع القليل المشاكل له أليقَ، وأمثلة الجمع القليل أربعة: أفْعال وأفْعُل، وأفْعِلَة وفِعْلَة.
قلت: قال الشيخ جمال الدين بن مالك رحمه الله تعالى:
بأفعُلٍ وبأفْعالٍ وأفْعِلَةٍ ... وفِعْلَةٍ يُعرَفُ الأدنى من العَدَدِ
(ص) ويقولون: ثِلْج ونِسْر. والصواب: ثَلْج ونَسْر.
قلت: يريد أنهم يكسرون أولهما، والصواب فتحهما.
(ح) ومما يجب أن يكتب موصولين: ثلثمائة، لأن ثلثمائة حذف ألفها، فجعل الوصل عوضاً عن الحذف، وأن ستمائة كان
стр. 196
أصله سِدْساً، فقلبت السين تاء، وجعل الموصول عوضاً من الإدغام.
(ح و) وتقول ثَدْيُ الرّجُل. وهو غلط. وإنما يقال: ثُنْدُوَة الرجل.
قلت: الثُنْدُوَة، بالثاء المثلثة مضمومة، وسكون النون، وضم الدال وهي للرجل بمنزلة الثدي للمرأة، وقال الأصمعي: وهي مَغْرِزُ الثّدي.
(س) أهدى سعيد بن العاص هدايا لأهل المدينة، وقال لرسوله: لا تُعذِرْني عند أحد إلا عند عليّ بن أبي طالب، وقل له: ما فضّلتُ عليكَ أحداً في الهدية إلا أميرَ المؤمنينَ عثمان، فقال عليّ لما قال له الرسول ذلك: لَشَدّ ما نَفِسَتْ علي أمَيّةُ وصالفَتْني، واللهِ لَئِنْ وَليتُها لأنفضنَّها نَفْضَ القَصّابِ الثِّراب الوَذِمَة.
стр. 197
فقال الأصمعي: الثِّراب جمع ثَرْب، وقال شعبة: ما سمعت إلا التِّراب، بالتاء، فتحاكما الى أبي عمرو، فحكم أنه كما قال شعبة. قال أبو محلم: والصواب ما قاله شعبة، والتِّراب: الكروش، وهذه كروش تربة قال: والوَذِمَةُ: ذوات زوائد. وقال تَّوزي: صحّف الأصمعي وأصاب شعبة؛ سمعتُ ابن دريد يقول: التِّراب الوَذِمَة، مقلوبٌ، وأصحاب الحديث قلبوه، فهو: الوذام التَّرِبة، وأصله أن كل سَيْر قدَدْتَه مستطيلاً فهو وذم، وكذلك اللحم والكرش، وهذا أراد.
(ص ح) ويقولون: ثَفَلَ في عينه. بثاء معجمة بثلاث، فيصحفون فيه، لأن المنقول عن العرب تَفَل، بإعجام اثنتينِ من فوق، وحكى الفراء عن الكسائي أن العرب تقول: تَفَلَ في عينه، ونفَثَ: فالتَّفْل ما صحبه شيء من الريق، والنَّفْث النفخ بلا ريق.
(ح) ويقولون: ما فعلت الثلاثة الأبواب؟ فيعرفون الاسمينِ ويضيفون الأول الى الثاني. والاختيار أن يُعرَّف الأخير من كل عدد مضاف، فيقال: ما فعلتْ ثلاثة الأبواب؟ وفيمَ انصرفتْ ثلثمائة الدرهم؟ وعليه قول ذي الرمة:
وهل يَرجِعُ التسليمَ أو يكشفُ العَمى ... ثلاثُ الأثافي والرسومُ البَلاقِعُ
стр. 198
(ح) ومن أوهامهم في الثّدْي جمعهم إياه على ثَدايا. والصواب جمعه على ثُدِيّ، وكان الأصل فيه ثُدُوي على وزن فُعُول، فقلبت الواو ياءً لكونها قبل الياء، ثم أدغمتْ إحدى الياءين في الأخرى.
(ص) ويقولون: ثَوى المالُ، ومالٌ ثاوٍ. والصواب تَوِيَ تَوًى، فهو تَوٍ، على وزن حَذِرَ يحذَرُ حَذَراً، فهو حَذِرٌ.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالثاء المثلثة، وهو بالتاء ثالثة الحروف، لأن تَوِيَ معناه: هلَكَ، وثَوى بالثاء المثلثة، معناه: أقام.
(ص) ويقولون: ثُوبان مَوْلَى رسولِ الله ﷺ .
والصواب: ثَوْبان، بفتح الثاء.
(ص) ويقولون لضدِّ البِكْر من النساء خاصةً: ثَيِّبٌ، والثّيِّبُ يقع على الأنثى والذكر، يقال: امرأة ثَيِّب، ورجل ثَيِّب، كما يقال: امرأة بِكْر ورجل بِكْر.
(ح) ويقولون: ثَلْجم. وبعضهم يقول: شَلْجم، بالشين المعجمة، وكلاهما غلط، على ما حكاه أبو عمر الزاهد عن ثعلب، ونصّ على أنه سَلْجم، بالسين المهملة.
стр. 199
(ز) ويقولون للمرأة التي يطلقها زوجها بعد الدخول: ثَيِّب. والثّيّب يقع على الذكر والأنثى، يقال: رجل ثَيِّب وامرأة ثيّب، وقد ثيّبت المرأة. وكذلك الأيِّمُ يقع على المرأة والرجل.
стр. 200
حرف الجيم
(ص) يقولون: مَوْتٌ جاروفٌ. والصواب: جَروف.
قلت: أو جارِف، والجارِف: الموت العامّ يجْترِف أموالَ القومِ، والجارِف طاعون كان زمن ابن الزُّبير.
(و) والعوام تخصّ الجارية بالأمَةِ، وهو للصبية الصغيرة.
(ز) ويقولون: جائزة البيت، فيدخلون الهاء. والصواب: جائز، هكذا استعملته العرب بلا هاء، وفي الحديث أن امرأة أتت النبيّ ﷺ فقالت: إني رأيتُ في المنام كأنّ جائزَ بيتي انكسر، والجمع أجْوِزَة، وجُوزان، وجوائِز، عن أبي زيد.
قلت: الجائز الجذع، وهو سهم البيت، وهو الذي يقال له بالفارسية تير، بالتاء ثالثة الحروف والياء آخر الحروف وبعدها راء.
(س ك) حدثنا علي بن الصباح قال: أنشدنا خالد بن كلثوم لعمران بن عصام العنزي:
وكِلْمة حاسدٍ من غيْرِ جُرْمٍ ... سمعتُ فقلتُ: مُرّي فانْفُذيني
стр. 201
رَمَيْتُ بها كأنْ قِيلتْ لغَيري ... ولم يعرقْ لجانبها جبيني
فقال أبو محلم: صحف واللهِ، إنما هو لجابتها، وأنشد:
أصَمُّ الصّدى لم يدْرِ ما جابَةُ الرُّقَى ... ولم يُمسِ إلا نابُه يتفَطَّرُ
قال: ومنه المثل: أسأت سمعاً فساءتْ جابة.
(ك) حدثنا عون بن محمد الكندي، قال: حدثني أبي قال: حضرت خَلَفاً الأحمر وهو يملي باباً من النحو ويقول: تقول العرب: أوصيتك أباك، وأوصيتك جارك، تريد: بأبيك، وبجارك. وأنشد:
عجبتُ من دَهْماءَ إذْ تَشْكونا
ومن أبي دهماءَ إذْ يوصينَا
جيرانَها كأنّنا جافونَا
فقال له رجل: تقيسُ البابَ على باطلٍ، إنما هو:
... خَيْراً بِها كأنّنا جافُونا
فغَضِبَ وقام.
(ص ز) ويقولون للبئر المَطْوِيّة لماء المطر: جُبٌ.
стр. 202
وأبو عبيدة يقول: الجُبُّ: البئر التي لم تُطْوَ. وقال غيره: الجُبُّ والرّكيّة والطّويّة: أسماء آبار، ولم يفرِّقْ بينها بشيء.
(ص) ويقولون: جَبْرَؤُت، وذلك خطأ، وإنما يقال: جَبَروْت وجَبْرِيّة.
قلت: يريد أنهم يقولون بفتح الجيم وسكون الباء وفتح الراء وهمز الواو وضمها. والصواب: فتح الجيم والباء وضم الراء وسكون الواو.
(ص) ويقولون في جمع جُبَّة: جِبَبٌ. والصواب: جِباب.
قلت: يريد أنهم يقولون بكسر الجيم وفتح الباء، والصواب: كسر الجيم وبعد الباء ألف.
(م ز) ويقولون للذي يُلاطُ به البيوت: جَبْسٌ. والصواب: جِصٌّ، وهكذا أخبرني أبو عليّ، ويقال أيضاً: قصّ وشِيْدٌ، وفي الحديث: نهى عن تَقْصيص القبور، أي تبييضها بالقصة، والجَصّاص والقَصّاصُ واحد.
стр. 203
(و) والعامة تقول: الجبين لما يسجد عليه الإنسان. والصواب أنه الجَبْهَة، والجبينان ما يكتنفانِها.
(ص) ويقولون: جَبَدَ الحبلَ وغيره. والصواب: جَبَذَ، بالذال معجمة، يقال: جبَذَ يجبِذُ، وجذَبَ يجذِبُ بمعنى، ولا يقال: يجذُبُ بضم الذال.
(ق) ويقولون: جِبِّه، يريدون: جِئْ بِه.
(و) العامة تقول: جبَرْتُ فلاناً على كذا. والصواب أجْبَرتُه. ولا يقال جبَرتُ إلا في العَظْم والفَقْر.
(س ك) حدثنا أحمد بن يحيى، ثنا سلمة قال: قال الفراء: الجَبَى ما حول البئر، والجِبَى ما جمعت من الماء، وأنشد:
حتّى إذا أشرفَ في جوفِ جَبا
بإضافة جوفٍ الى جَبا. والذي قاله في الجَبَى والجِبَى صواب إلا أنه وَهِم في البيت لأنه من قصيدة للعجاج أولها:
ما هاجَ دمْعاً ساكِباً مُسْتَسْكبا
стр. 204
أراد: جَبَأ يا هذا، فترك الهمز، أي جبُنَ ورجَعَ، يعني الحمار.
(ق) والعامة تجعل الجُحْرَ للإستِ خاصةً. والجُحْر: كل ما تحتفره في الأرض الدوابُّ، ما لم يكن من عِظام الخَلْقِ، نحو جُحْر اليربوع والثعلب والأرنب وشبه ذلك.
(ك) الكسائيّ صحّف جَحْمَرِشاً فقال فيه بالسين مهملة، وإنما هو بالشين المعجمة.
(ك) حدثني أبو عبد الله الحسين بن عمر قال سمعت علي بن الحسين الإسكافيّ يقول: أنشدنا ابن الأعرابي للشماخ:
وقد عرِقَتْ مَغابِنُها وجادتْ ... بِدِرَّتِها قِرَى حَجنٍ قتينِ
فأنشد البيت أبا محلم فقال: سَلْه عن تفسيره، فسأله، فقال: جادتْ الناقة بعرَقِها: ظهر هذا القراد الحجن، قلت: ما الحَجنُ؟ قال: صغيرٌ فعرّفتُ أبا محلم فقال: صحّف واللهِ، إنما هو:
стр. 205
قِرَى، أي عرَقُ الناقةِ قرًى لهذا القراد، وليس بحَجِن، إنما هو جحن، بالجيم قبل الحاء وهو السّيئُ الغذاء، وقتين: قليل الطّعْم.
(م) ويقولون: جَزّةُ صوفٍ، بفتح الجيم. والصواب كسرها، والجمع جِزَرٌ، وفيها لغة أخرى: جَزيرة صوفٍ.
(ز) ويقولون لدُوَيْبَّة تألف المياه: جَخْظَب. والصواب: جُخْدُب بالدال غير معجمة، ويقال لها أيضاً: جُخادِب، وقال الكسائي: هو أبو جُخادِب، وقال سيبويه: هو أبو جُخادِباء، بالمد، وأبو جُخادِبَى بالقصر، وزعم بعض اللغويين، أنه يقال للجراد الطويل الأخضر الرجلين: أبو حُخادِباء.
(س ث) قال ابن دريد: قال الخليل بن أحمد: بنو جَخْجَبَى، بخاء منقوطة. ولا خلاف بين الناس أنهم بنو جَحْجَبَى بحاء غير منقوطة.
قلت: يريد بذلك أنها حاء مهملة بين جيمين.
(ث) روى أبو عمرو بيت ابن مقبل:
стр. 206
مَنَحْتَ نَصارَى تغلبٍ إذْ منَحتهم ... على نأيِها حذّاء مانعة الغُبْرِ
جداء، لا لبن لها، فقال الأصمعي: هذا تصحيف، لأن الغُبْر بقية لبنها، وإنما هو حذاء، وهي الخفيفة السريعة.
قلت: هو بالحاء المهملة والذال المعجمة.
(ص) ويقولون في جمع جَدْي: جِدْيان، ويقول المتفصِّح منهم: الجَدا. وكل ذلك خطأ. والصواب: أجْدٍ في قليل العدد وجِداء في كثرته، ووزن أجْدٍ أفْعُل كقولك أكْلُب في قليل العدد وكِلاب في كثيره. والأصل في أجْدٍ أجْدُيٌ، ثقلت الضمة على الياء فحذفت وكسر ما قبل الياء؛ إذ ليس في الكلام ياء ساكنة قبلها ضمة، وحذفت الياء لسكونها وسكون التنوين.
(و) ويقولون: جِدْيٌ، بكسر الجيم. والصواب فتح الجيم.
(و) العامة تقول: الجِدَري. والصواب: الجَدَري والجُدَري بضم الجيم وفتحها، لا بكسرها.
(ص) ويقولون: أصابه جُدام. والصواب: جُذام، بالذال معجمة، ورجل مُجَذَّم، ولا يقال: مِجْذام، إنما المِجْذام: النّافِذُ في الأمور الماضي فيها.
(ص) ويقولون: ثياب جُدَد. والصواب: جُدُد، بضم الدال.
стр. 207
(ص) ويقولون في أسنان الإبل: جَذْعة وحَقّة. والصواب: جذَعة وحِقّة، بكسر الحاء، قلت: يريد أنهم يقولون بسكون الذال، والصواب فتح الجيم والذال.
(و) والعامة تقول: قد ردّها جَذْعة. والصواب: جَذَعة.
قلت: يريد أنهم يسكنون الذال والصواب فتحها.
(ص) ويقولون: جذَعتُ أنفَه. والصواب جدَعته، بالدال المهملة.
(ص) ويقولون: حتّى يبْلُغَ الماءُ الجَذر. والصواب: الجَدْر، بدال غير معجمة.
(س ث ك) حدثنا الحرمازي قال: صحّف المفضل الضبي في بيت أوس بن حجر فقال:
وذاتُ هِدْمٍ عارِ نواشِرُها ... تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَباً جذَعا
فقال الأصمعي: تولبا جدِعا، وهو السيئ الغذاء، فقال المفضل: جَذَعاً، جذَعاً، وصاح. فقال له الأصمعي: والله
стр. 208
لو نفَخْتَ في ألْفَيْ شَبّور ما كان إلا جَدِعا، ولا ترويه بعدها إلا جَدِعا، وما يغني الصياح؟ تكلمْ كلامَ النملِ وأصِبْ.
(وص) ويقولون للكثير من الفئران: جِرْدان. والصواب: جُرَذٌ، بالذال معجمة والجمع جِرْذان، كصُرَد وصِرْدان، وجُعَل وجِعْلان، وقد جاء في شعر بعض المُحدَثين بالدال غير معجمة، قال: ابن العلاّف:
يا هِرُّ فارقتَنا ولم تَعُدِ ... وكنتَ منّا بمنزلِ الولَدِ
تدْفَعُ عنّا الأذى وتنصُرنا ... بالغيب من خُنْفسٍ ومن جُرَدِ
(ص) وكذلك يقولون لداء يحدث في قوائم الدواب: جَرَدٌ. والصواب: جَرَذ، بالذال معجمة، وهذا قول أهل اللغة إلا ابن دريد فقال في الجمهرة: لا أدري بالدال هو أم بالذال.
(ص) ويقولون: جُرَبٌ وكُرَع. والصواب: جَوْرَب وكُراع. قال الشاعر:
أثْني عليّ بما علمتِ فإنّني ... أُثني عليكِ بمثلِ ريح الجَوْرَبِ
стр. 209
(و) والعامة تقول: الجَراب، والجَرْجير، وجَرْم الشمس، والجَريّ، لضرب من السمك، والجَراحة، وجميع ذلك بفتح الجيم.
والصواب كسر جيمها.
(و) العامة تقول: جرَعتُ الماءَ، بالفتح، والصواب بكسر الراء.
(ص) الجَريءُ، بالهمز: الشجاع، والجَرِيّ، بغير همز: الوكيل.
(و) العامة تقول: الجِرْجس. وصوابه: قِرقِس، بالقاف.
(ص) يكتب أصحاب الدواوين وغيرهم من الخاصة: جرْجِنْت، ويكتبها العامة بالكاف، وهو الصواب.
(ك) أنشد ابن الأعرابي أبياتاً منها:
إنّ لهم بعدَ الجِراءِ واللُّعَنْ
سَبّاً إذا ما ظهر السّبُّ بَطَنْ
ثم قرأناه على التَّوجي، فقال صحَّف واللهِ، إنما هو:
إنّ لهم بعدَ الخِزاءِ واللُّعَنْ
والخزاء والخزاية واحد.
стр. 210
قلت: قاله ابن الأعرابي بالجيم والراء. والصواب بالخاء المعجمة والزاي.
(ز) ويقولون: جَزّة صوف، بفتح الجيم. والصواب: جِزّة، والجمع جِزَرٌ، ويقال للرجل المُسْبِل كأنه عاضٌ على جِزّة. وفيه لغة أخرى، يقال: جَزيزة صوف، وجمعها جَزائِز، قال الشماخ:
عليها الدُجَى مُستَنْشِآتٌ كأنها ... هَوادِجُ مشدودٌ عليها الجزائِزُ
(ز) ويقولون للمكان المنفرد: جَشَرٌ، ومَجْشَرٌ.
والجَشَر: القوم يبيتون مكانهم ولا يرجعون الى أهلهم، يقال: أصبح بنو فلان جَشَراً، ويقال: مال جَشَرٌ، إذا رَعى في مكانه ولم يرجع الى أهله، وجَشَرنا دوابَّنا، إذا أخرجناها الى المرعى.
(و) والعامة تقول: جِفْن السيف، بالكسر. والصواب فتح الجيم.
(ص) ويقولون: جُلْجَلان، بفتح الجيم الثانية.
والصواب: جُلْجُلان، بضمها.
قلت: والجُلْجُلان، بضم الجيمين، حبّةُ القلب، يقال: أصبتُ جُلجُلان قلبه. والجُلجَلان، بفتح الثانية: ثمر الكُزْبرة، وقال أبو الغَوْث: هو السِّمسمُ في قِشْره قبل أن يُحصَد.
стр. 211
(و) العامة تقول: الجَلَم للحديدتين اللتين يُقَصّ بهما. والصواب: جَلَمان.
(و) وتقول العامة: جَلَيْتُ السيف وجَفَيْت الرجل. والصواب بالواو مكان الياء.
(ح) ويقولون للجالس بفنائه: جلس على بابه. والصواب فيه: جلس ببابه، لئلا يوهم السامع أنه استعلى على الباب.
(ص) ويقولون: جُلوليّ بضم الجيم واللام. والوصاب: جَلوليّ بفتح الجيم نسبة الى جَلولاء.
(ز) ويقولون: جُمادِي الأولى. فيكسرون الدال. والصواب فتحها، وليس في الكلام فُعالي إلا والهاء لازمة له نحو قُراسِيَة وعُفارِيَة وصُراحِية، قال الشاعر:
إذا جُمادَى منَعتْ قَطْرَها ... زانَ جَنابي عطَنٌ مُغْضِفُ
стр. 212
(ز) ويقولون للبستان الذي يُحَظَّر عليه: جِنان، ويجمعونه على أجَنّة وذلك خطأ لأن أجَنّة أفْعَلَة، وأفعَلَة لا تكون من أبنية الجمع، فأما أجِنّة فجمع الجَنين، قال الله تعالى: (وإذْ أنتُمْ أجِنّة ... ) .
والصواب: جَنّة، ثم يجمع على جِنان، مثل ضَبّة وضِباب.
(ص) ومن ذلك الجِنان لا يعرفونه إلا البستان المفرد. وليس كذلك إنما الجِنان جمع جَنّة، كشَنّةٍ وشِنان، وقال النبي ﷺ : يوشِك يا مُعاذُ إنْ طالتْ بكَ الحَياةُ أن ترى ما ها هُنا قد مُلِئَ جِناناً.
(ص) ومن ذلك: الجَنْبُ والجانِبُ، لا يفرق كثير من الناس بينهما. والجَنْب للحيوان، والجانِبُ ناحية كل شيء، وليس لشيء من الحيوان غير جنبين، وله جوانب كثيرة، لأن كل ناحية من نواحيه جانب. والجَنْب أحد جوانبه، فكل جنْب جانِب، وليس كل جانبٍ جَنْباً، تقول: نزلنا بجانبي الوادي، ولا تقل بجنبيه إلا على سبيل المجاز.
стр. 213
(ق و) والعامة تقول: جَنِي وهو الطفل في بطن أمه، فيحذفون نوناً.
والصواب: جَنين.
(و) والعامة تقول: جُنّنار. والصواب: جُلّنار، بلام بعد الجيم.
(ص) ويقولون: الجُهاز بالضم. والصواب: جَهاز وجِهاز، بالفتح والكسر.
(و) والعامة تقول: جِهْدي، بكسر الجيم. والصواب أن تقول: جهَدتُ جَهْدي بفتح الجيم.
(و) والعامة تقول: الجُوْرَب والجُوذاب، بالضم. والصواب فتح أولهما.
(و) والعامة تقول: جواباتُ كُتبك. والصواب: جَوابُ كُتبِك، لأن الجَواب مثل الذّهاب، قال سيبويه: الجَواب لا يجمع، وقولهم جَوابات كتبي مولَّد، وإنما هو جواب كتبي.
стр. 214
(ح) ويقولون في جمع جُوالق: جُوالقات. والقياس المطرد ألا يجمع أسماء الجنس المذكر بالألف والتاء، وإنما أشذتِ العربُ عن هذا أسماءً تعويضاً لأكثرها عن تكسيره، نحو حمامات وسرادقات.
(ص) ويقولون: جَوْنة. والصواب: جُؤنَة.
قلت: الصواب أن تهمز الواو، والجمع جُؤَن.
(ص) ويقولون: جِيْد في معنى جَيِّد.
قلت: يريد أنهم يكسرون الجيم، وسكون الياء. على أنه قد جاء جِيْد مخففاً مكسور الجيم في لغة، إلا أنها رديئة.
(ص) ويقولون للذي تلاط به البيوت: جيْر والصواب: جَيّار.
(س) أخبرنا محمّد، ثنا عون بن محمّد، حدثني أبي قال: حضرت الأحمر وهو يملي باباً في النحو ويقول: تقول العرب: أوصيتك أباك، يريد: بأبيك، وأوصيتك جارك، يريد: بجارك، وأنشد:
عجبتُ من دهماءَ إذْ تَشْكونا
ومن أبي دهماءَ إذْ يوصِينا
جيرنَها كأنّها جافونا
стр. 215
فقال رجل: أن تقيس الباب على باطل، إنما هو:
خيراً بها كأننا جافونا
قلت: يريد الصحيح أنه خيراً بها بالخاء المعجمة من الخير وبها بالباء الموحدة، لا بالنون.
(م) ويقولون: جيعان، بالياء والصواب: جوعان، بالواو.
следующие страницы →