Полный текст (563 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
(و) العامة تقول: الجَلَم للحديدتين اللتين يُقَصّ بهما. والصواب: جَلَمان.
(و) وتقول العامة: جَلَيْتُ السيف وجَفَيْت الرجل. والصواب بالواو مكان الياء.
(ح) ويقولون للجالس بفنائه: جلس على بابه. والصواب فيه: جلس ببابه، لئلا يوهم السامع أنه استعلى على الباب.
(ص) ويقولون: جُلوليّ بضم الجيم واللام. والوصاب: جَلوليّ بفتح الجيم نسبة الى جَلولاء.
(ز) ويقولون: جُمادِي الأولى. فيكسرون الدال. والصواب فتحها، وليس في الكلام فُعالي إلا والهاء لازمة له نحو قُراسِيَة وعُفارِيَة وصُراحِية، قال الشاعر:
إذا جُمادَى منَعتْ قَطْرَها ... زانَ جَنابي عطَنٌ مُغْضِفُ
стр. 212
(ز) ويقولون للبستان الذي يُحَظَّر عليه: جِنان، ويجمعونه على أجَنّة وذلك خطأ لأن أجَنّة أفْعَلَة، وأفعَلَة لا تكون من أبنية الجمع، فأما أجِنّة فجمع الجَنين، قال الله تعالى: (وإذْ أنتُمْ أجِنّة ... ) .
والصواب: جَنّة، ثم يجمع على جِنان، مثل ضَبّة وضِباب.
(ص) ومن ذلك الجِنان لا يعرفونه إلا البستان المفرد. وليس كذلك إنما الجِنان جمع جَنّة، كشَنّةٍ وشِنان، وقال النبي ﷺ : يوشِك يا مُعاذُ إنْ طالتْ بكَ الحَياةُ أن ترى ما ها هُنا قد مُلِئَ جِناناً.
(ص) ومن ذلك: الجَنْبُ والجانِبُ، لا يفرق كثير من الناس بينهما. والجَنْب للحيوان، والجانِبُ ناحية كل شيء، وليس لشيء من الحيوان غير جنبين، وله جوانب كثيرة، لأن كل ناحية من نواحيه جانب. والجَنْب أحد جوانبه، فكل جنْب جانِب، وليس كل جانبٍ جَنْباً، تقول: نزلنا بجانبي الوادي، ولا تقل بجنبيه إلا على سبيل المجاز.
стр. 213
(ق و) والعامة تقول: جَنِي وهو الطفل في بطن أمه، فيحذفون نوناً.
والصواب: جَنين.
(و) والعامة تقول: جُنّنار. والصواب: جُلّنار، بلام بعد الجيم.
(ص) ويقولون: الجُهاز بالضم. والصواب: جَهاز وجِهاز، بالفتح والكسر.
(و) والعامة تقول: جِهْدي، بكسر الجيم. والصواب أن تقول: جهَدتُ جَهْدي بفتح الجيم.
(و) والعامة تقول: الجُوْرَب والجُوذاب، بالضم. والصواب فتح أولهما.
(و) والعامة تقول: جواباتُ كُتبك. والصواب: جَوابُ كُتبِك، لأن الجَواب مثل الذّهاب، قال سيبويه: الجَواب لا يجمع، وقولهم جَوابات كتبي مولَّد، وإنما هو جواب كتبي.
стр. 214
(ح) ويقولون في جمع جُوالق: جُوالقات. والقياس المطرد ألا يجمع أسماء الجنس المذكر بالألف والتاء، وإنما أشذتِ العربُ عن هذا أسماءً تعويضاً لأكثرها عن تكسيره، نحو حمامات وسرادقات.
(ص) ويقولون: جَوْنة. والصواب: جُؤنَة.
قلت: الصواب أن تهمز الواو، والجمع جُؤَن.
(ص) ويقولون: جِيْد في معنى جَيِّد.
قلت: يريد أنهم يكسرون الجيم، وسكون الياء. على أنه قد جاء جِيْد مخففاً مكسور الجيم في لغة، إلا أنها رديئة.
(ص) ويقولون للذي تلاط به البيوت: جيْر والصواب: جَيّار.
(س) أخبرنا محمّد، ثنا عون بن محمّد، حدثني أبي قال: حضرت الأحمر وهو يملي باباً في النحو ويقول: تقول العرب: أوصيتك أباك، يريد: بأبيك، وأوصيتك جارك، يريد: بجارك، وأنشد:
عجبتُ من دهماءَ إذْ تَشْكونا
ومن أبي دهماءَ إذْ يوصِينا
جيرنَها كأنّها جافونا
стр. 215
فقال رجل: أن تقيس الباب على باطل، إنما هو:
خيراً بها كأننا جافونا
قلت: يريد الصحيح أنه خيراً بها بالخاء المعجمة من الخير وبها بالباء الموحدة، لا بالنون.
(م) ويقولون: جيعان، بالياء والصواب: جوعان، بالواو.
стр. 216
حرف الحاء المهملة
(ص) ويقولون: حالوق. والصواب حلوق، بغير ألف.
(ص) ويقولون لمجتمع الماء الحارّ: حامّة. وإنما هي حَمّةٌ على وزن فَعْلَة، من الحَميم وهو الماء الحارّ، فأما الحامّة فهي الخاصّة، ويقال: دُعينا في الحامّة لا في العامّة، ويقال: كيف حامَّتُك وعامّتُك؟ (ص) ويقولون للفرس السريع الحَسَن المشي: حادِر، وللمرأة الحسناء حادِرَة. والحَدارة إنما هي الغِلَظ، وإنما سمي الأسد حَيْدَرة لشدته وغِلَظه.
(ح) يقولون: يا حامِلُ اذكرْ حَلاً. وإنما هو: يا حابِل اذكرْ حَلاً، أي يا مَنْ يشد الحبل.
قلت: قال العسكري: كان ابن الأعرابي يذهبُ من الخلاف على الأصمعي كلّ مَذْهَب، فروى الأصمعي هذا المثل: يا عاقِدُ اذكرْ حَلاً، فخالفه ابن الأعرابي وقال: يا حامِلُ اذكرْ حلاً، وقال: سمعته من أكثر من ألف أعرابي فما رواه أحدٌ منهم يا عاقِدُ.
(ص) ويقولون: حُبَّا وكرامة، بغير تنوين، بعضهم يقول: حُبّةً. والصواب أن يقال: نعم وحُبّاً وكرامة، بالتنوين.
стр. 217
(ز) حُبَارة. والصواب: حُبارَى، على مثل فُعالَى، وقال ابن غلفاء الهُجَيميّ يرُدّ على يزيد بن الصَّعِق:
هُمُ تركوكَ أسْلَحَ من حُبارَى ... ............
(ص) ويقولون:
ولَها في الفُؤادِ حُبٌ مُقيمُ ... ............
وذلك غلط، وإنما هو صَدْعٌ مُقيم.
(ص) ويقولون للبخيل ينظر في الحَبّة والحبتين: حِبّي، بكسر الحاء. والصواب: حَبّي، بفتح الحاء، نسبة الى الحَبّة.
(و) تقول العامة: قِفْ حتّى أجيء، فيميلون حتّى، وهي حرف والحروف لا تدخلها الإمالة.
فأما حذفهم الحاء منها، فيقولون: تا أجي، فهو أشْهَرُ من أن يُعاب.
стр. 218
قلت: أطلق الشيخ جمال الدين بن الجوزي ﵀ هذا وهو مقيد، فإنهم يقولون: افعلْ هذا إمّا لا. والعلة في إمالة لا في أنها: إن وما ولا، ثلاثة أشياء جعلت كلمة واحدة، فصارت الألف في آخرها كألف حبارَى. وقد أمالوا يا في النداء، والعلة فيهاأنها نابت عن الفعل الذي هو نادى، وأمالوا بلى وقد قامت بنفسها واستقامت بذاتها كأنها اسم، لا حرف.
(ح) ومن هذا أنهم لا يفرقون بين الحَثّ والحَضّ. وقال الخليل بن أحمد - رحمه الله تعالى -: الحَثُّ في السّيْر والسَّوْقِ وفي كل شيء، والحَضُّ يكون فيما عدا السّيْرَ والسَّوْقَ، قال الله تعالى: (ولا يَحُضّونَ على طَعامِ المِسْكين) .
(ص) وتقول العامة في العدد حِدَ عَشْر، وتقول الخاصة حَدَ عْشَر. والصواب: أحدَ عَشَر.
(ح) لا يقولون للبستان: حديقة إلا إذا كان عليه حائط.
(وح) ويقولون: حدُثَ أمرٌ. فيضمون الدال، قياساً على قولهم: أخذه ما حدُثَ وما قَدُم، وإنما فُعِلَ هذا في الثاني للمزاوجة بين قدم وحدث، والصواب في الأول فتح الدال.
стр. 219
(ص) وينشدون قول الشاعر:
يَغْشى صَلا الموتِ بحَدّيْهِ إذا ... كان لَظى الموتِ كَريهَ المُصْطَلَى
وهو تصحيف، وإنما هو بخَدّيْهِ، بالخاء المعجمة.
(و) العامة تقول: صار فلان حُدُّوثة. والصواب أُحْدوثَة.
(و) العامة تقول: حذَقَ الصبيُّ، بفتح الذال. والصواب كسرها.
(ص) ويقولون: عام الحُدَيبيّة، بالتشديد. والصواب بالتخفيف، (ز) يقولون: مضى لذلك سُبوتٌ وحُدود. والصواب: وآحاد، وهو جمع أحد.
(س ث) قال الرياشي: سمعت كيسان يقول: كنت على باب أبي عمرو بن العلاء فجاء أبو عبيدة فجعل ينشد شعراً لأبي شجرة، وهو قوله:
ضَنَّ علينا أبو عمرو بنائِلِهِ ... وكل مُخْتَبِطٍ يوماً له وَرَقُ
مازال يضربني حتى حَذيتُ لهُ ... وحالَ من دونِ بعض البُغية الشَفَقُ
стр. 220
فقلت: حذيت حذيت! وضحكتُ، فغضب وقال: كيف هو؟ فلما أكثر قلت: إنما هو خَذيتُ، فانخزل وما أحار جواباً.
قلت: قاله أبو عبيدة بالحاء المهملة، والصواب بالخاء المعجمة، ومعناه استرخيت.
(ز) ويقولون لواحد الحراب: حَرَبة، يفتحون الراء. والصواب حَرْبة بالتخفيف قال الراجز:
أنا الذي أصْلي وفَرْعي من بَلي
أطْعَنُ بالحَرْبة حتّى تَنْثَني
(ص) ويقولون: لا يجوز بيع حَرْز مُمَوَّه بفضة. والصواب: حُرْز.
قلت: يريد أنهم يقولونه بفتح الحاء والصواب ضمها، وهي المِقْرعة التي يمسكها الجند بأيديهم لضرب الفرس.
(وح) ويقولون في حراء، اسم الجبل: حَرِي فيفتحون الحاء وهي مكسورة ويكسرون الراء وهي مفتوحة، ويقصرون الألف وهي ممدودة. وحراء مما صرفته العرب ولم تصرفه.
стр. 221
(و) والعامة تقول: بصل حَرِّيف بفتح الحاء. والصواب حِرِّيف بكسر الحاء.
(ق) والحِرُ بتخفيف الراء، وهم يشددونه، وأصله حِرْح وجمعه أحراح.
(ص) ويقولون: حُزَّة السراويل. والصواب حُجْزَة.
قلت: بزيادة جيم ساكنة بعد الحاء.
(ص) ويقولون: لا تأخذ من حَزْرات الناس. والصواب: من حَزَرات الناس، بفتح الزاي، جمع حَزْرة، وهي خِيار مالِ الرجل.
(ص) قال حسن بن رشيق: إذا وقع في شعر جميل حِسْمَى فهي بالميم وكسر الحاء، وإذا وقع في شعر كُثَيِّر فهو حُسْنى بالنون وضم الحاء.
стр. 222
(و) العامة تقول: حُسِنَ الشيءُ، وحُمِضَ الخَلُّ؛ بضم الحاء وكسر السين والميم. والصواب فتح الحاء وضم السين والميم.
(س) قال عيسى بن عمر يوماً: حَسَّتْ يَدُه، بسين غير معجمة، فقال أبو عمرو: كيف قُلت؟! قال: حَشَّتْ.
قال ابن سلاّم: حَشّتْ يدُه، إذا يَبستْ، قال: حَشّ الصبيُّ في بطن أمه، إذا جَفّ، ومنه سُمّي الحشيش لجفافه.
(وح) ويقولون: حُسِدَ حاسدُك، بضم الحاء، فيعكسون المراد، ويجعلون المدعوَّ عليه مدعوّاً له.
والصواب: حسَدَ حاسدُك، بالفتح، بمعنى: لا انْفَكّ حاسِداً، أو لازلتَ محسوداً.
(ح) ويقولون: ما كان لك في حِسابي. والصواب: ما كان لك في حِسْباني، لأن مصدر حَسِبتُ، بمعنى ظننتُ، مَحْسَبة وحِسْبان، والمصدر من حَسَبْتُ بمعنى عدَدْتُ، حُسبان.
قلت: الظن بالكسر، والعدد بالضم.
(ص) ويقولون: حِيشَ الحشيش. والصواب: احتَشَّ، على وزن افْتَعَل، وحَشَّ أيضاً.
стр. 223
(ص) ويقولون للكلأ الأخضر: حشيش. وليس كذلك. إنما الحشيش اليابس، فأما الأخضر فيسمى الرُّطْب والخَلَى.
ويقولون للحشيش اليابس عُشْب. وليس كذلك.
وإنما العُشْب: الأخضر من المرعى.
(ص) ويقولون: فأزالا حَشْوَةَ بَطْنِه. والصواب حِشْوَة، بالكسر من الحاء.
(ص) ويقال للمرأة: حَصان، بفتح الحاء، للفرس: حِصان بكسرها.
(ز) ويقولون لِمَا لمْ ينضج من الفاكهة: حَصْرَم. والصواب حِصْرَم، وأصل الحَصْرمة الشدة، يقال: حَصْرَمَ قوسَه، إذا شدّ وترَها، ورجل حِصْرَم، وإذا كان بخيلاً.
(و) يقولون في كُنية الثعلب: أبو الحُسَين، بالسين: والصواب بالصاد.
(ث) قال ابن دريد: قال الخليل بن أحمد: الحصب: الحَيّة.
стр. 224
وإنما هو الحضب، بضاد منقوطة.
قلت: الحضب بالحاء المهملة والضاد المعجمة: الحَيّة.
(ز) ويقولون في التهجي حَطِّي، بالفتح. والصواب: حُطِّي بضم أوله.
(ص) ويوردون قول الشاعر:
ولمّا نزَلْنا مَنْزِلاً حَفَّهُ النّدَى ... أنيقاً وبُسْتاناً من النَّوْرِ حالِياً
فيقولون: حَفَّه وإنما الرواية طَلَّه النّدَى.
(زص) ويقولون: لبعض الأوعية: حُكّة. والصواب: حُقٌ وحُقّةٌ. وكذلك حُكُّ الوَرِك. والصواب حُقٌ؛ لأن الحُقّ هو خُرْبَة الورك.
(ح) ويقولون: حَكَّني جسَدي، فيجعلون الجسدَ هو الحاكَّ، وعلى التحقيق هو المحكوم، والصواب: أحكّني، أي ألجأني الى الحَكّ.
(ص) وينشدون قول الشاعر:
فهُنَّ كالحلل الموشَّى ظاهرها ... أو كالكتاب الذي قد مَسَّهُ بَلَلُ
стр. 225
فيقولونه بالحاء المهملة، وهو بالخاء المعجمة المكسورة، والخِلَلُ: بطائنُ السيوف.
(ق) الحليل تضعه العامة موضع الإحليل، يعنون به الذَكَر. والحليل: الزوج، والمرأة حليلة.
(ق) ويقولون على فلان حُلاّس. والصواب أحلاس، كأخلاق.
(و) ويقولون: حَلَبْتُ الناقةَ، بفتح الحاء واللام. والصواب حُلِبَتْ، على ما لم يسمَّ فاعله.
(ز) ويقولون لبعض الحبوب حِلْبا. والصواب حُلْبَة، وأعراب الشام يسمون الحُلْبَة الفَريقَة، والفريقة: نقوع يتخذ منها ومن أخلاط غيرها، قال الهذليّ:
ولقَدْ ورَدْتُ الماءَ لوْنَ جِمامِه ... لونُ الفَريقةِ صُفّيتْ للمُدْنفِ
(وز) ويقولون لثوب الوشي: حُلّة. والحُلّة الإزارُ والرِّداء معاً، ولا يقال حلة حتى يكونا ثوبين.
стр. 226
(زص) ويقولون: حَلْوة العَسَل، وحَلْوة السُكّر. والصواب: حَلْوى العسل، وحَلواء السّكّر، بالمد والقصر.
(ص) ومن ذلك الحِلْم، لا يعرفونه إلا الصَّفْح والتغاضي. والحَليم يكون الصفوح والعاقل، قال الله : (أمْ تأمُرُهُمْ أحْلامُهُم بهذا) ، أي عقولهم.
(و) وتقول: حلَمتُ في النوم، بفتح اللام. وإذا أردتَ الحِلْم ضمَمْتها.
قلت: يريد بالثاني إذا أردت الأناة والتغاضي.
(وز) ويقولون: حَلْفة، للنبت الذي يُتَّخذ منه الحِبال. والصواب حَلَفَة، وتجمع على حَلْفاء، مثل قَصَبَة وقَصْباء. ويجمع أيضاً: حَلَفٌ، مثل قَصَبَة وقَصَب، وقيل: واحد الحَلفاء: حلفاءة.
(ز) ويقولون: للدود الذي يغيب في قِشْرِه: حُلْزوم.
والصواب: حلَزون، والجمع حَلازين، وقال الأصمعي: هو دابّة تكون في الرِّمْث.
(وح) ويقولون: حلا الشيء في صدري، وبعيني. والعرب تقول: حَلا في
стр. 227
فمي وحَلِيَ في عيني، وليس الأول من نوع الثاني، بل الأول من الحُلو والثاني من الحَلْي الملبوس.
(ث) قال خلف الأحمر: روى المفضل بيت المُتلمِّس:
يكون نذيرٌ من ورائيَ جُنّةً ... وينصرني منهم حُليّ وأحْمَسُ
فقلت: إنما هو جُلَيّ، بالجيم، وأحْمَس، بطنانِ في ضُبَيعة، فقَبِلَه.
(ز) ويقولون لتصغير الحَمام: حُمَيم. والصواب حُمَيْميم.
(ز) ويقولون: حماليق، للحدَقِ. والصواب أنّ الحماليقَ بواطنُ الأجفان، وقد حمْلَقَ الرجلُ، إذا انقلب حِملاقُه من الجزَع.
(ص) ويقولون: حُمَّيْض. والصواب حُمّاض.
(ص) ويقولون: حُمًّى شديدة. والصواب حُمَّى، بغير تنوين.
(و) تقول العامة: حُمَةُ العقرب والزنبور: شوكتهما اللتانِ يلسعانِ بهما. والصواب أنهما سمهما.
стр. 228
(و) تقول العامة: الحمامُ: الدواجنُ التي تسكن البيوت خاصة. والعرب تقول ذلك لكل ذات طوق.
(ص) ويقولون: حُمادَى أنْ فعَلَ فلان كذا فعلتُ أنا كذا. فيجعلونه مثل مقدار ومسافة وما أشبه ذلك، وقد يضعون هذه الكلمة موضع بالحَرَي. وإنما هي بمعنى قُصارَى، يقال: حُماداك أنْ تفعل كذا، أي قُصاراك.
(ص) ومن ذلك: حَمُو المرأةِ، لا يعرفونه إلا والد زوجها خاصة. وليس كذلك. بل أخو زوجها وابن أخيه وابن عمه وسائر أهله، كُلّ واحدٍ منهم حموها. قالت عائشة ﵂ يوم منصرفها من البصرة: إنه واللهِ ما كان بيني وبينَ عليّ في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها، وإنه عندي - على معتبتي - لمن الأخيار.
(ق ز) ويقولون: حِمْص، بالتخفيف. والصواب: حِمِّص بالتشديد، على مثال فِعِّل. وزعم سيبويه أنه لا يوجد على هذا المثال إلا ثلاثة أسماء وهي حِمِّص وجِلِّق وحِلِّز. وقال ابن الأعرابي: حِمَّص بالفتح على مثال قِنَّب.
(وح) ويقولون: أجد حَمَى. والصواب حَمْياً أو حَمْواً، لأن
стр. 229
العرب تقول لكل ما سخن: حَمِيَ يَحْمى حَمْياً، ومنه قوله تعالى: (في عَيْنٍ حامية) .
(و) العامة تطلق الحَمْولة لكل الإبل. والصواب أنها للتي تحمل الأمتعة خاصة.
(و) ويقولون: حِماحِم للون من الصبغ فيكسرون الحاء. والصواب ضمها.
(و) العامة تقول: طاب حَمّامُك. والصواب: طاب حَميمُك، وإن شئت قلت: طابتْ حِمَّتُك، أي عرَقُك، لأن عرَق الصحيح طيب وعرق العليل خبيث.
(س ث ك) أنشد حماد الراوية لأبي ذؤيب:
أكل الحميمَ فطاوعتْه سَمْحَجٌ ... مثلُ القناةِ وأرغلتْه الأمرُعُ
قال: حدثنا محمد بن موسى، ثنا حماد بن إسحق عن أبيه، حدثني أبو حنش قال: صحف حماد الراوية في موضعين، وأنشد البيت، فقلت له: الجميم، وهو ما جَمّ من النّبْت، وقلتُ له:
стр. 230
ما أرغلته؟ فقال: أطابتْ عَيْشَه وأخصبتْه، وعيش أرغل: واسع. فقلت: إنما هو: أزعلتْه: نشَطَتْه.
قلت: الجميم بالجيم، لا بالحاء، وأزعلته بالزاي والعين المهملة لا بالراء والغين المعجمة.
(ص ز) ويقولون: لبعض بُسُط الصوف: حَنْبَل. والحَنْبَل: الفَرْو، عن الشيباني، والحَنْبَل: القصير من الرجال أيضاً.
(ص) ويقولون: إذا حنَثَ في يمينه. والصواب حنِثَ بكسر النون.
(م ز) ويقولون لبائع الحِنّاء: حِنّي، وقد حنّن يديه. وهو خطأ، والحِنّاء اسم مذكر ممدود مهموز، واحدته حثنّاءة، والنسبة إليه حِنّائيّ، وقد حنّأتَ يديك.
(ز) ويقولون: حَنْشٌ، فيسكنون. والصواب حَنَشٌ وبه سمي حَنَش الصنعانيّ.
قال أبو عَمْرو: الحَنَش كلُّ شيء يصطادُ من الطير والهوام، ويقال منه: حَنَشْتُ الصيدَ أحنِشُه.
(و) العامة تقول: في صدر فلان عليَّ حِنّة. والصواب: إحْنَة.
стр. 231
(ص و) العامة تقول: دقيق حَوّارَى، فتفتح الحاء. والصواب: حُوّارَى بضم الحاء.
(و) تقول العامة: حَوّاقة القوم، بفتح الحاء. والصواب حُوَاقة بضمها.
(ق و) تقول: في عينه حَوَر، بفتح الحاء. والعامة تقول: حِوَرٌ بالكسر.
(ز) ويقولون لجمع الحارة: حواير. والصواب حارات. وكل أهل محلة دنت منازلهم فهم أهل حارة لأنّهم يحورون إليها، أي يرجعون. أما الحوائر فجمع الحائر، وهو المكان المطمئن يتحيّرُ فيه الماء.
(وح) يقولون: حوائج في جمع حاجة. والصواب أن تجمع في أقل العدد على حاجات، كما قال الأوّل:
وقد تُخرجُ الحاجاتُ يا أمَّ مالِكٍ ... كرائمَ من ربٍّ بهنّ ضَنينُ
وأن تجمع في أكثر العدد على حاجٍ، مثل هامَة وهامٍ، وعليه قول الراعي:
стр. 232
ومُرْسِل ورَسول غير مُتَّهمٍ ... وحاجة غير مُزْجاةٍ منَ الحاجِ
(ص) يقولون: حَوْصَلَة ودَوْخَلَة. والصواب: حوْصَلّة ودوْخَلّة، بتشديد لاميهما.
(ح) ويكتبون الحياة والزكاة والصلاة بالواو في كل موضع، وليس على عمومه، لوجوب ثبوت الألف فيها عند الإضافة ومع التثنية كقولك: حياتك، وصلاتك، وزكاتك، وحياتان، وصلاتان. وإنما فعل ذلك لأن الإضافة والتثنية فرعان على المفرد، ويجوز في الأصل ما لا يجوز في الفرع.
(ز) ويقولون في تصغير حِيتانٍ: حُوَيْتنات. والصواب أُحَيّات، ترده الى أحوات لأنه أدنى العدد، وكذلك تفعل بكل جمع كثير، إذا صغرته رددته الى أدنى العدد، فإن لم يكن له أدنى عدد جمعته بالتاء، وذلك أنهم كرهوا أن يصغروه على البناء الذي يدل على الكثرة فيقع التضاد بين تقليله وتكثيره.
(ق) ويقولون: حَيُّ الشاة. وإنما هو حياؤها، ممدود.
стр. 233
(ص) ويقولون: حياة بن شُرَيح. والصواب حَيْوَة، وليس في الكلام ياء ساكنة بعدها واو إلا حَيْوَة وضَيْون، وهو القط، وكَيْوان وهو زُحَل.
стр. 234
حرف الخاء المعجمة
(و) العامة تقول: الخاتم لما كان فيه فصّ أو لم يكن. والصواب أنه لا يدعى خاتماً إلا وهو بفصّ، فإن لم يكن به فصّ فهو حَلْقة.
(س) قرأ رجل يوماً على أبي عبد الله المفَجَّع:
ولمّا نزَلْنا منزِلاً طَلَّه النّدى ... أنيقاً وبُسْتاناً منَ النَّوْرِ خالِيا
فحرك المفجَّع كتفيه وقال: يا سيدَ أمِّه! فعلى أي شيء كنتم تشربون؟ على الخَسْف؟ قلت: يريد أنه قاله بالخاء المعجمة، وصوابه بالحاء المهملة.
(م ص) ويقولون: خُبَّيز. والصواب خُبّاز، وخُبّازَى.
(ص) ويقولون: خَبّشْتُ وجهَه. والصواب: خَمَشْتُ، بالميم مخففة، إلا أن يراد التكثير فتشدد.
(ص) ويقولون للذي يروي الأخبار: خُبَريّ. والصواب خَبَريّ، بفتح الخاء.
(و) فلان خِبٌ. والصواب خَبٌ بفتحها.
стр. 235
قلت: الخَبُّ والخِبُّ، بفتح الخاء وكسرها: الرجل الخَدّاع الجُرْبُز.
(ص) ويقولون في قول الشاعر:
رَبِّ فارحمْهما كما رَحِماني ... وأقَلاّ عندَ الوداعِ الخِداجا
بالخاء. والصواب الحِداجا، بالحاء مهملة، والحِداج: إدامة النظر، ومنه حديث ابن مسعود ﵁: حدِّث القوم ما حدَجوكَ بأبصارِهم، أي ما أقْبَلوا عليك ورمَقوك.
(ح) لا يكون السِّتْرُ خِدْراً إلا إذا اشتمل على امرأة.
(ص) رافع بن خَديج الصحابي ومعاوية بن حُدَيْج، تابعيّ كان قد ولِيَ مصر في أيام معاوية.
стр. 236
قلت: الأول بالخاء المعجمة مفتوحة وكسر الدال، والثاني بضم الحاء المهملة وفتح الدال مصغَّراً.
(ص) ما خُدِّر لفلان في كذا، ومَنْ خُدِّر له في شيء فليلزمْه. والصواب خُضِّرَ بالضاد.
(س) وقال ابن دريد: سمعت أبا حاتم يقول: رويَ:
والشوقُ شاجٍ للعيونِ الخُذَّلِ
بالخاء المعجمة، وهو تصحيف. وإنما هو للعيون الحُذَّل، وهو حُمْرة وانسلاق في جفن العين ويقال: حَذِلتْ عينه، وعين حَذلاء.
قال أبو حاتم: ولا أدري أي شيطان فسّر لهم هذا البيت فقالوا الخذل إذا بكى أصحابها خذلتهم فلم تبكِ معهم؟! (ص) ويقولون خُرّافة. والصواب خُرَافة، بالتخفيف.
قلت: خُرافة اسم رجل من عُذْرة استهوته الجِنُّ، وكان يُحدِّثُ بما رأى وعاينَ ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: وخُرافَة حقٌ.
стр. 237
(ز) ويقولون لثقب الإبرة خَرْتٌ. والصواب خُرْتَة الإبرة وخُرْتُها، وجمع الخُرْت أخْرات، وكذلك خُرْت الفأس، ويقال جَمَلٌ مخْروت الأنف، إذا خَرَتَه الخِشخاش.
(ح) ويقولون خرَج عليه خُرّاج. ووجه القول أن يقال: خرَجَ به خُرّاج.
(ص ز) ويقولون: رجل خُرْطوم، إذا كان عظيم الأنف.
والصواب رجل خُرْطُمانيّ. والخرطوم: الأنف نفسه، ووصف بعض العرب ابنه فقال: كان أشدق خرطمانياً، والعرب تمدح بطول الأنف.
(س ك) قال محمد بن إبراهيم السَّكّوني: نظر حماد في المصحف فقرأ: (حتّى يُعْطوا الخُربَة عن يدٍ وهُمْ صاغِرون) ، فقيل له الجِزْيَة فقال: إنما عنَى السّرِقَة، وكان احتجاجه للخطأ أعجب من خطئه.
قلت: الخاربُ اللصُّ، قال الأصمعي: هو سارق البُعران خاصة.
стр. 238
(ص ز) ويقولون للنَّبْت الكثير الشوك المنبسط في الأرض: خُرْشُف.
والصواب: حَرْشف، قال أبو نصر: الحَرْشف نبتٌ خشِن الشوك، ولذلك قيل للرجالة في الحرب حَرْشف، شُبِّهوا لاجتماعهم وحملهم الرماح بهذا النبت.
قلت: يريد أن الصواب فيه بالحاء المهملة.
(ز) ويقولون: خَرْنَق لواحد الخَرانِق. والصواب خِرْنِق، على مثال فِعْلِل.
قلت: يريد أنهم يفتحون الخاء والصواب كسرها وكسر النون، والخِرْنِق ولد الأرنب.
(ز) ويقولون لبعض الرُّكُب المنوطة من السّرْج: خَرْز.
والصواب غَرْز، ومنه قولهم: أغرزت السير، إذا دنا بمسيره كأنه تمشّق من الغرز، وهو ركاب لا يكون إلا للإبل، كأنه وضع رجله فيه، وقال بعضهم: كل ما كان مسّاكاً للرجلين فهو غرز.
(ق) ومن ذلك الخِرْوَع، تذهب العامة الى أنه نبت بعينه، ويفتحون خاءَه، والخروع: كل نبتي يتثنى، أيّ نبتٍ كان، ولهذا قيل للمرأة اللينة الجسد خَريع.
(ص) ويقولون للقُرْط: خُرْس. والصواب خُرْص.
стр. 239
(ص) ويقولون: خَرُبَتِ الدارُ، تخْرُب. والصواب: خرِبَتْ تخْرَبُ.
قلت: يريد أنهم يضمون الراء فيهما، والصواب كسرها في الماضي.
(ص) ويقولون في النسبة الى الخَريف: خُرْفيّ. والصواب: خَرْفيّ، بفتح الخاء على غير قياس.
(و) تقول العامة: الخَرْنوب، بفتح الخاء. والصواب ضمها، وفيه لغة أخرى: الخَرّوب، بفتح الخاء وتشديد الراء من غير نون.
(و) العامة تقول: الخُرّافات بتشديد الراء. والصواب تخفيفها.
(ق و) تقول العامة: خرمش الكتاب، إذا أفسد. والصواب خرشن.
قلت يريد أنهم يقولونه بميم بعد الراء بغير نون. والصواب بشين بعد الراء وبعدها نون.
стр. 240
(ص ز) ويقولون: الخَزانة فيفتحون. والصواب: الخِزانة، وهو المكان الذي يخزن فيه المتاع، والخِزانة أيضاً: عمل الخازن، كالوِلاية والإمارة.
(ص) ويقولون لقبيلة من الترك: الخَزَر. والصواب: الخُزْر بالإسكان، ويقال: إنما سموا بذلك لخزر أعينهم.
(س) قال خلف الحدّاني كنا عند أبي عمرو فقرأ عليه الأصمعي:
ألا قتلتْ مَذْحِجٌ ربَّها ... وكانت خزايتُها في مُرادِ
فضحك أبو عمرو وقال: اجعل مكان الزاي راءً والياء باءً، إنما هو وكانت خرابتها في مراد، أي سرِقتها، والخارب: اللص.
(ق و) تقول العامة: ما بفلان خَساسَة بالسين. والصواب: خَصاصَة، بالصاد.
قلت: من قوله تعالى: (ويؤْثِرونَ على أنفُسِهِمْ ولوْ كانَ بهِمْ خَصاصةٌ) .
(ز) ويقولون: خَسٌ. والصواب خَسا، وزعم ابن الأنباري أنه مُنَوَّن، يقال خَساً وزَكاً، ومن لم ينونه جعله بمنزلة مَثنى ومَوْحَد، ولا يدخلها ألف ولام.
قلت: خَسا فرد، وزَكا زوج.
стр. 241
(س ك) حدثنا محمد بن الرياشي ثنا أبي قال: أنشدني بعض أصحاب الفراء ببغداد عن الفراء:
والعطيات خساس بيننا ... وسواءٌ قبْرُ مُثْرٍ ومُقِلّ
فقلت: ما معنى خساس؟ قال: قال الفراء: قليلة، لأن أمر الدنيا كله قليل. فقلت: أنشدني الأصمعي خصاص بيننا، وفسّره فقال: الاختصاص في العطايا: يُحَرم هذا أو يُعطَى هذا ويستوون في القبور، فقالت الجماعة: هذا هو الصواب وغيره خطأ.
(ص) ويقولون: خُشكَنان والصواب: خُشْكنانَج، لا غير، الواحدة خُشْكَنانجة.
(و) ويقولون لرءوس الحَلْي وما تكسّر منه: خَشْرٌ. والصواب أنه خَشْل باللام.
(ق ص ز) ويقولون لحشرات الأرض: خُشاش. والصواب: خَشاش بالفتح، واحده خَشاشة.
(ق) ويقولون: الخِشخاش، بكسر الخاء، وهو بفتحها.
(ص) ويقولون لنوع من البقول: خَصّ. والصواب خَسّ.
стр. 242
(ص) ويقولون لواحد أخصام العِدْل، وهي أركانه: خِصْم. والصواب خُصْم، بالضم.
قلت: يريد بذلك حركة الخاء، وأنهم يكسرونها.
(ص) ويقولون: خَصْلة غزل، وخَصْلة شعَر، وفي الجمع خَصالي، والصواب خُصْلة وجمعها خُصَلٌ، فأما الخَصْلة بالفتح، فهي الخَلَّة من الخِلال.
(ص) ويقولون: ابن الخَصّاصيّة، بتشديد الصاد. والصواب تخفيفها، وهو رجل من الصحابة.
(ز) ويقولون: خِصْر الإنسان وغيره، بالكسر. والصواب بالفتح.
(و) العامة تقول: خَصْوة. والصواب خُصْيَة، بالياء.
(و) العامة تقول: أباد الله خضراءَهم. والصواب غضراءَهم، لأنه من غضارة العيْش.
(ص) ويقولون: القنا الخِطِّية. والصواب: الخَطّيّة، بالفتح،
стр. 243
منسوب الى الخَطّ، وليس الخطّ مَنبِتَها، وإنما تأتي بها سفن الهند فتُرفأ في خَطّ البحرين فنسبت إليه، وهو ساحل ترفأ فيه السفن.
(ص) ومن ذلك الخَطاء بالمد، جائز عند بعض العرب، وقد قرأ الحسن: (وما كانَ لمُؤْمِنٍ أنْ يقْتُلَ مُؤمِناً إلاّ خَطاءً) ، بالمد.
(زو) العامة تقول: الخَطْمي بفتح الخاء ولا تشدد الياء. والصواب أنه خِطْميّ بتشديد الياء وكسر الخاء.
(وح) ويقولون للذهب: خَلاصٌ، بفتح الخاء. والاختيار فيه الكسر، واشتقاقه من أخلصتْه النارُ بالسَّبْك.
(ز) ويقولون لذراع من البحر: خَلَنْج. والصواب: خَليج، بالياء، وأصل الخَلْج الجَذْب يقال: خَلَجه يَخلِجه، إذا جذَبه.
قلت: يريد أنهم يقولونه بنون بعد اللام بدل الياء، آخر الحروف.
(ص ز) ويقولون: خِلخال بكسر أوّله. والصواب خَلْخال بفتح أوّله،
стр. 244
وكل ما كان من المضاعف على هذا المثال لا يكون إلا مفتوح الأوّل مثل الجَثْجاث والصَّلْصال والجَرْجار وما أشبهه، إلا حرفاً واحداً وهو الدّيداء، وهو آخر الشهر، ويقال: الدّأداء، فإن كان مصدراً جاء مكسور الأول مثل القِلْقال والزِّلْزال.
(ص) ويقولون: ظهرت الشمس من خِلل السحاب، ورأيت الصبحَ من خِلل الديار. والصواب خَلَل بالفتح.
(ص) ويقولون: فلان حسَنُ الخُلَق بفتح اللام. والصواب ضمها وإسكانها أيضاً.
(ث) قال خلف الأحمر: روى المفضل بيتي حاتم الطائي:
لَحى اللهُ صُعْلوكاً مُناهُ وهمُّهُ ... منَ العيْشِ أنْ يَلْقى لَبوساً ومَطْعَما
يرى الخِمْسَ تعْذيباً وإنْ يَلْقَ شَبْعةً ... يَبتْ قلبُهُ من قِلّة الهمّ مُبْهَما
فقلت: لا معنى لذكر الخِمْس ها هنا، إذا كان ورود الإبل الخِمْس، والصواب: يرى الخَمْص، من خَماصة البطن، فقَبِلَه أحسن قَبول.
(ز) ويقولون: خِمار المرأة: لما خمّرتْ به المرأة رأسها من شقاق الحرير خاصة. والخمار كل ما خمّرت به الرأس من ثوب أو ما أشبهه، وفي
стр. 245
الحديث: خَمّروا الآنيةَ وأوْكوا السِّقاء.
(ز) ويقولون: خمّمتُ الشيءَ تخميماً، إذا قدّرته. والصواب: خمّنتُ، بالنون وهو من التخمين.
(ص) ويقولون: الخميرة. والصواب: الخمير.
(ص) يقولون: عليك بالخَمول. والصواب الخُمول بالضم لا غير.
(ص) ويقولون: لا يُضَحّى بالشاةِ الخَمِرة، أي البَشِمَة.
والصواب: الحَمِرة، بالحاء غير المعجمة، وهي التي أنتن فمُها من البَشَمِ.
(ص) ويقولون: الخُنفَسا بفتح الفاء وقصر الألف. والصواب فتح الفاء والمد.
(ق) الخُنان تضعه العامة موضع الحَنَك، ويقولون: خَنّنه، إذا ضرب حنكه. والخُنان: داءٌ يأخذ الإبل مثل الزُكام.
(ص) وينشدون قول مالِك بن الرّيْب:
стр. 246
وأشقَرَ خنذيد يجُرّ عِنانَهُ ... الى الماءِ لم يتركْ لهُ الموتُ ساقِيا
يقولون خنذيد بالدال غير معجمة، وهو بالذال.
قلت: والخنذيذ بالذال المعجمة يطلق على الفحل وعلى الجَيّد من الخيل، وعلى الخَصيّ أيضاً، فهو من الأضداد.
(ص) ويقولون: لولد الخنزير: خَنّوس. والصواب خِنَّوص بالصاد.
قلت: يريد بكسر الخاء وفتح النون المشددة وسكون الواو، وبالصاد المهملة.
(س) قال الحزنبل: كنت عند ثعلب فأنشد للمُسيَّب بن عَلَس:
جَزى اللهُ عنّي والجزاءُ بكفّه ... عُمارَة عَبْسٍ نَضْرةً وسَلاما
هو المشْتَري من طَيّئٍ بخَميسهِ ... خميس بن بدر رجعةً وتَماما
فلما خلا قلت له: حُمَيْس بن بدر، فقال: خميس يعني جَيْشاً، فعرّفته أن التوزي حدثنا عن أبي عبيدة أنّ عُمارة بن زياد العَبْسيّ أسرتْه طيّئ ومعه حُميس بن بدر، فقامر عُمارة بعضَ
стр. 247
طيِّئ عن نفسه وإبِله فقَمَر عمارةُ فأُطلِقَ، وقامرَ عن حُميس ابن بدر فخلّصه، فجعل القِداحَ بمنزلة الجيش لمّا كان فكاكهما به، فقال لي: ويحك! هذا الحق، ولكن كذا أنشدنيه ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه.
قلت: حُمَيْس بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف مصغر أحمس.
(ص) ويقولون: لكن البائِس سعد بن خَوَلة، بفتح الواو. والصواب سكونها.
(ز) ويقولون للقُضُب التي يتخذ منها المخاصر ويعمل بهاالأطباق: خَيْزَران. والصواب: خَيزُران. والعرب تسمي كل قضيب لدْنٍ ناعمٍ خيزُراناً.
قلت: يريد ضم الزاي.
(ز) يقولون لريحانة طيبة الريح: خَيْريّ. والصواب: خِيْريّ بالكسر، كأنه نسَبٌ الى الخِيْر، قال الأعشى:
стр. 248
وآسٌ وخِيْريّ وسَرْوٌ وسَوْسَنٌ ... ............
قلت: هو معرَّب.
(ص) ويقولون: الخِيْرَة، والطِّيرَة. والصواب الخيرَة والطّيرَة، بفتح الياء.
(ص) ويقولون لضرب من العود: الخيزُران. والخيزُران كلّ عود يتثنى.
(ص) ويقولون البيت:
متى كان الخِيامُ بذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيْثَ أيتُها الخِيامُ
فيفتحون الخاء. والصواب كسرها أينما وقع.
(ص) ويقولون خَياطَة وقَصارة، بالفتح. والصواب الكسر فيهما.
стр. 249
حرف الدال المهملة
(ص) يقولون: دامُوس. والصواب: ديماس، والجمع دياميس، فأما الداموس فهو القبر.
قلت: الديماس سجن كان للحجاج بن يوسف، فإن فتحت الدال جمعته على دياميس، مثل شيطان وشياطين، وإن كسرتها جمعته على دماميس مثل قيراط وقراريط، وسمي بذلك لظلمته، ويسمى السَّرَب ديماساً. وفي حديث المسيح: أنه سَبْط الشعرِ كثيرُ خِيْلانِ الوجهِ كأنه خرَج من ديماس، يعني في نضرته وكثرة ماء وجهه كأنه خرج من كنّ.
(ح) ومن أوهامهم في الهجاء أنهم لا يفرقون بين ما يجب أن يكتب بواو واحدة وما يكتب بواوين.
والاختيار عند أرباب العلم أن يكتب داود وطاوس وناوس بواو واحدة للتخفيف، وكذلك يكتب مسئول ومسئوم ومشئوم بواو واحدة، ويكتب ذوو بواوين لئلا يشتبه بواحدِه وهو ذو.
(ز) ويقولون: الدِّبيران لذباب يلسَع. وهي الزنابير، واحدها زُنبور.
стр. 250
(و) تقول العامة: آخر الداء الكيّ. والصواب آخر الدواء الكيّ.
(ص) ويقولون في الدُّبّا والمزفت، بالقصر. والصواب الدُبّاء بالمد.
قلت: الدُبّاء القرع، الواحدة دُبّاءَة، قال امرؤ القيس:
إذا أقبلتْ قلتَ دُبّاءَةٌ ... ............
(ق) ومن ذلك الدُّبُر. تذهب العامة الى أنه الاست.
ودبر كل شيء خلاف قُبُله، بضم الدال ما خلا قولهم: جعل فلان قولك دَبْرَ أذنه، أي خلف أذنه، بفتح الدال.
(ص) ويقولون: دُبَير الأسدي، تصغير أدبر كما في قول من قال في أبلق: بليق، وفي أسود: سويد.
وإنما هو تصغير دَبِر لأنه سمي بذلك من كون السلاح أدبر ظهره، أي ترك به دَبْراً، وهؤلاء القبيلة بنو دُبَير.
следующие страницы →