← Гариб и словари

Гариб и словари · id 31370

تصحيح التصحيف وتحرير التحريف

الصفدي

Полный текст (563 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(ص) ويقولون في بيت امرئ القيس: كأن المُدامَ وصوبَ الغَمامِ ... وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القَطَرْ يفتحون القاف فيه. والصواب ضمها وضم الطاء. (ص) ويقولون لمؤخَّر الظهر: قَطْنَة. وإنما القَطِنَة، بكسر الطاء، كالرمانة في جوف البقرة، وهي أيضاً الفَحِثُ الذي تسميه العامة الفحتة، وأما مؤخَّر الظهر فهو قَطَن على وزن وطَن. (ح و) العامة تقول: لا أفعل هذا قطّ، في المستقبل، ولا أفعله أبداً، وهو غلط. والصواب أن تقوله في الماضي ما فعلت هذا قطّ، أي فيما انقطع من عمري، لأنه من قططتُ، إذا قطعتَ، وهو مشدد الطاء. (ز) يقولون: قَطينَة لواحدة القطانيّ. والصواب قِطْنيّة، والجمع قَطانيّ بالتشديد، وإن شئتَ خففت. (ق) وبَزْرُقَطوناء، بالمدّ لا بالقصر.

стр. 422

(ص) يقولون لداءٍ يصيب الدوابّ، ويَسيلُ من أنوفها شيءٌ: القُعاس بالسين، لا يعرفون غير ذلك. والصواب: القُعاص، وقد قُصِعَتْ بالصاد. وكذلك تقول: رميته فقتلته قَعْصاً، إذا قتلته مكانه، وأقعصته مثل أصميته. (وص) ويقولون في جمع قَفاً: أقفية، وفي جمع رَحىً أرحية. والصواب: أقْفاء وأرْحاء. (م) ويقولون: ما عندي إلا خُبْز قِفار بكسر القاف. وإنما هو بفتحها، أي ما عندي إلا خبز وحده ليس معه إدام. (ح) ويقولون: جَرى الوادي فطمّ على القَليب. والصواب فطمّ على القَرِيّ، وهو مجرى الماء الى الروضة، ومعنى طَمّ علا وقهر، ومنه سميت القيامة طامّة. (ص) ويقولون: قِلْفاط. والصواب: جِلْفاط، وصناعته الجَلْفَطَة، ذكره ابن دريد. (ص) ويقولون لشراع السفينة: قِلاع. والصواب قِلْع، والجمع قُلوع.

стр. 423

(ز) ويقولون: قَليع المركب، ويجمعونه على قُلوع. والصواب قِلاع، وجمع القِلاع: قُلُع. قلت: فعلى هذا بَطَل قولُ الزبيدي في كونه غلّطهم في قولهم قِلاع المركب، اللهم إلا أن يقول: هذا جمع، وهم يريدون به الواحد. (وز) ويقولون: قَلْسُوة. والصواب: قَلَنْسُوَة وقَلَنْسِيَة وقَلَنْساة وقَلْساة، وذكر الطوسي عن أبي عمرو: قَلْسُوَة. (ز) ويقولون للميزان العظيم: القَلَسْطون. والصواب قَرَسْطون، وهي شامية، ولا أعرف في كلام العرب بناءً على هذا المثال إلا حرفاً رواه يعقوب قال: يقال للرجل الطويل سَمَرْطَل وسَمَرْطول على وزن فَعَلّول. (ز) ويقولون للحزام: قِلادة. والقِلادَة: العِقْد يوضع في العُنُق، والعُنُق يقال له المُقَلَّد.

стр. 424

(ص) ويقولون: القَلْعة. وصوابه القَلَعة بفتح اللام، وكذلك أيضاً القَلَعة: السحابة العظيمة، والجمع قَلَعٌ، بفتح اللام وأنشد يعقوب: تَفَقّأ فوقَه القَلَعُ السّواري ... وجُنُّ الخازِبار به جُنونا قلت: قال الجوهري: القَلْعةُ الحِصْن على الجبل. (و) العامة تقول: رَصاصٌ قَلْعي، بسكون اللام. والصواب فتحها. (ق) هو القُلاع، من أدواء الفم، مُخففٌ ولا تشدِّدْه، كالصُّداع والسُّعال والزُّكام. (ق) ويقولون: القَلْطَبان للذي لا غَيْرَةَ له على أهله، وهو مُغَيَّر عن وجهه، وإنما الكلام الكَلْتبان، وروي عن ثعلب عن أبي نصر عن الأصمعي قال: الكلتبان مأخوذ من الكَلَب، وهو القيادة والتاء والنون زائدتان، قال: وهذه اللفظة هي القديمة عن العرب، وغيرتها العامة، الأولى فقالت: القلطبان، وجاءت العامة السُّفْلَى فزادتْ على الأولى وقالت: القَرْطَبان.

стр. 425

(ز) ويقولون للسَّفَط يكون فيه الكتب: قَمَطْرٌ. والصواب قِمَطْر، والجمع قَماطير. قلت: يريد أنهم يفتحون القاف، والصواب كسرها وفتح الميم وسكون الطاء. (ص) ويقولون: دابّة فيها قُماص. والصواب قِماص بالكسر. (زق) ويقولون للأمير من الروم: القُمْس. والصواب: القُومُس، كذلك تكلمتْ به العربُ، وهي رومية معرّبة، ويقال إن القومس يكون تحت يده نيِّف وثلاثون رجلاً. (ح) ويقولون: قَمِئَ الرجلُ ودَفِئَ اليوم. والصواب فيهما أن يقال قَمُؤَ ودَفُؤَ، لينتظما في سلك حيزهما من أفعال الطبائع التي تأتي على فَعُل مثل بدُنَ وسخُنَ وضَخُمَ وعظُم. (ز) ويقولون للذي يُصَبّ فيه الماءُ في القِرَب: قِماء ويجمعونه على أقمية. والصواب: قِمْع، والجمع أقماع، وفيه لغة أخرى مثل ضِلْع وضِلَع.

стр. 426

(و) العامة تقول: عُود قِماريّ بكسر القاف. والصواب فتحها وقَمَار مدينة باليمن. (م) ويقولون: قَنبيط، بفتح القاف. والصواب ضمها. (ز) ويقولون للدّويبة المُلبَّسة الظهر بالشوك: قُنفَط. والصواب قُنفَذ وقُنفُذ والجمع قَنافِذ. (ص) ويقولون قُنْفُد. والصواب: قُنفُذ، بالذال المعجمة، وقُنفُظ وقُنفَظ، لا غير. (ص) ويقولون: القُنْيُ في جمع قناة. والصواب: القُنِيُّ بالتشديد كما تقول: دَواة ودُوِيّ. ويقال في جمع القناة أيضاً قَناً، وفي جمع الدواة دَوَى، بينَه وبين واحدتِه الهاء. (ص) ويقولون: قُنْزَعَة الديك. والصواب قَوْزَعة، وقد قوْزَع الديكُ، إذا نبتتْ قوْزَعَتُه.

стр. 427

(ز) ويقولون للميزان العظيم: قَنْبان. والصواب قَفّان. قلت: يقولونه بالنون والباء الموحدة بعد القاف، وصوابه بالفاء مشددة بعد القاف. (وص) ويقولونه: قَنّينَة. والصواب قِنِّينة بكسر القاف. (ز) ويقولون لبعض البقول قَنّبيط. والصواب قُنَّبيط، هذا البناء ليس من أبنية العرب. (ز) ويقولون: بالدابة قَوام، فيفتحون. والصواب قُوام على مثال فُعال، من باب الأدواء. (ص و) ويقولون: قَوّارة الطَّوْق. والصواب: قُوَارة بالتخفيف وضم القاف. (و) والعامة تقول: القُوبة. وهي القوبَاء، ممدودة.

стр. 428

(و) العامة تقول: القَوْصَرَة، بتخفيف الراء. وهي مشددة. (ز) يقولون: ليس بينهما قَيْسُ شعرة. والصواب قِيسُ شعرة، مثل قِيد، ومعناه القَدْر، يقال: عُود قِيسُ إصبع. قلت: يريد أنهم يفتحون القاف والصواب كسرها. (ز) ويقولون للبيت الذي بجانب البيت المسكون: قَيْطون. والقَيْطون الذي يكون في جوف البيت يُتخَذُ للنساء، قال عبد الرحمن بن حسان: قُبّةً من مَراجلٍ ضَرَبتُها ... عند برْدِ الشتاءِ في قَيْطونِ (ز) ويقولون للشَّمَع: قِيرٌ. والقِيرُ والقارُ واحدٌ، يقال: قيّرتُ الإناءَ، إذا طليته بالقِير. (ص) يقولون: قيّمْتُ الرجلَ من مكانه، ومن منامه. والصواب: قوّمت وأقَمْتُه.

стр. 429

(زص) ويقولون لما يخرج من الجُرح وغيرِه: قِيح. والصواب قَيْح، بفتح القاف. (ص) ويقولون: لولا أنّ الله قيّضَك لي لهَلَكَت. والتقييضُ لا يكون إلا في الشَّرِّ. قلت: قد جاء في الحديث في الخير. (ح) يتوهّمون أن القَيْنَة اسم للمغنية، وهي في كلام العرب للأمَة مغنيةً كانت أو غير ذلك.

стр. 430

حرف الكاف (وح) ونظيرُ هذا الوهم قولُهم: حضرتِ الكافّةُ، فيوهمون فيه أيضاً، على ما حكاه ثعلب فيما فسره من معاني القرآن، كما وهِمَ القاضي أبو بكر بن قُرَيْعَة حين استُثبِتَ عن شيء حكاه فقال: هذا ترويه الكافّةُ عن الكافّة، والحافّةُ عن الحافّةِ والصافّةُ عن الصافّة. والصواب فيه أن يقال: حضرَ الناسُ كافّةً، كما قال تعالى: (ادْخُلوا في السِّلْمِ كافّةً) ، لأن العرب لم تُلحق لامَ التعريف بكافّة كما لم تُلحقها بلفظة مَعاً ولا بلفظة طُرّاً. ومن حكم لفظة كافّة أن تأتي متعقِّبة، وأما تصديرها في قوله تعالى: (وما أرسلناكَ إلا كافّةً للنّاس) ، فقيل إنه مما قُدِّم لفظُه وأُخِّر معناه، وتقديره: وما أرسلناك إلا جامعاً بالإنذار والبشارة للناس كافّةً، كما حُمِلَ قولُه تعالى: (وغَرابيبُ سودٌ) على التقديم والتأخير، وقيل إن كافّة في الآية بمعنى كافّ، وإلحاق الهاء للمبالغة، كالهاء في علاّمة ونسّابة. (ص ز) ويقولون: كاغَظ، بالظاء المعجمة. والصواب كاغَد، بالدال غير المعجمة، أخبرنا به أبو عليّ، ولا أدري ذلك عن غيره. (ز) ويقولون للجارية التي استكملت النّهود: كاعِبٌ، والكاعب التي كعَبَ ثديُها، وذلك قبل النهود، يقال: كعَبَ ثديُها وتكعّبَ، إذا تدوّر، وجارية كاعِب وكَعاب. (ص) ويقولون: أقرتْ فلانة، امرأةُ - كانَ - فلان، المتوفَّى عنها، فيجمعون بين العِيّ واللحن، لأن بقولهم: المتوفّى عنها يُعلَم أنّ الزوجية قد انقطعتْ بينهما بالوفاةِ، وأنها الآن ليست في عصمته، وإنما كانت زوجةً في حياته، فلا معنى لزيادة كان إلا العِيّ. وأما اللحن فلأنهم حالوا بكان بين المضافِ والمضافِ إليه

стр. 431

وإنما تدخل كان في مثل هذه المواضع في ضرورة الشعر لإقامة الوزن، كما قال الشاعر: سَراةُ بني أبي بكر تَسامَىعلى كانَ المطهَّمةِ الجِيادِ (و) العامة تقول: الكُبولة، وإنما هي الجَبولاء بالجيم والمد. (ز) ويقولون: في وجهه كَبْأةٌ، بالهمز. والصواب كَبْوَة، وقد كَبا يكْبو إذا تغيّر وجهُه، وأكبأه الأمرُ يُكبِئُه قال الشاعر: لا يغلِبُ الجهلُ حِلْمي عند مَقْدرةٍ ... ولا العَضيهةُ من ذي الضِّغْنِ تُكبيني (ص) ويقولون: كَبّار للقَبّار. والصواب: كبَر. (و) العامة تقول: كِتّان بكسر الكاف: والصواب فتح الكاف.

стр. 432

(وق) ويقولون: كبَلْتُ الشيءَ إذا خلَطته، والمعروف: لبَكْتُ وبكّلت وربّكت، إذا خلطت، فأما كبَلْتُ فمعناه: قيدت يقال: كبلته كبْلاً، والكَبْل: القيد. (و) العامة تقول: عندي شيء بكثرة، بكسر الكاف. والصواب فتحها. (و) العامة تقول: قد كُثِرَ الشيءُ وكُسِدَ، بضم الكاف فيهما. والصواب: كثُرَ وكَسُد، بفتح الكاف فيهما وضم الثاء والسين. (ز) ويقولون للصُّبْرة من الطعام: كُدْس بالضم. والصواب كَدْس بالفتح، والجمع أكداس، ومعناه ركوب الشيءِ الشيءَ، ومنه التكدس في سير الدوابّ، وهو ركوب بعضها بعضاً. (ق) وهو كَداء، بالمد، جبل بمكة، والعامة تقصره. (وق) ويقولون للخيوط المعقّدة: كُدّاد، وإنما كلام العرب جُدّاد. (وق) ويقولون لبثرة تخرج في جوف العين: كُدكُد.

стр. 433

الصواب فيه الجُدْجُد، بجيمين. (ق) ويقولون للمتأفِّف: قد كدّفَ وهو يكَدِّف. وإنما يقال: جدّف يجدِّف تجديفاً، بالجيم، إذا استقلّ ما أعطاه الله من النعمة، ويقال: لا تجدِّفْ بأيام الله. (ك) حدثنا الحزنبل محمد بن عبد الله بن عاصم قال: كنا عند ابن الأعرابي وحضر أبو هِفّان، فقال ابن الأعرابي: قال ابن أبي شبة العبلي: أفاضَ المَدامِعَ قَتْلى كذا وقَتْلى بكُثْوة لم تُرْمَسِ فغمز أبو هفان رجلاً فقال: قل: ما معنى قتلى كذا؟ قال: قال يريد كثرتهم. فلما قمنا قال لي أبو هفان: سمعتَ الى هذا المُعجِبِ الرقيع، صحّف اسمَ الرجل وهو ابن أبي سِنّة، والشعر: أفاض المدامعَ قتلى كدا ... ............ (ز) ويقولون: كُرْناسَة، للدفتر، ويجمعونها على كرانس، ويصرفون الفعل فيقولون: كرْنَستُ الكتابَ، وذلك خطأ. والصواب

стр. 434

كُرّاسة وكراريس، وقد كرّست الدفتر، وكل ما ضممتَ وركبتَ بعضَه فوق بعض فهو مكرَّس، ولذلك قيل كراسة لأنها مُطارَقة بعضها فوق بعض. (ز) ويقولون لجمع الكَرْمِ: كرْمات والصواب كُروم، والكُروم القلائد أيضاً، ويقال كرْمَة وكرْمات، ويجوز أن يقال كُرومات فيكون جمعاً للجميع كما يقال: طُرُقات لجمع الطُرَق. (ز) ويقولون: كُرْعُ الشاةِ وغيرها. والصواب: كُراع، والكراع من الإنسان ما دون الركبة، ومن الدوابّ ما دون الكعْب ويقال للدقيق القوائم من الدوابّ: أكرع، وللأنثى كرْعاء. (ص) ويقولون في جمع كُراع: كَوارِع. والصواب أكارِع، وفي أقل العدد: أكْرُع. (ق ز) ويقولون للبلد: كرَمان، وينسبون إليه: كرَمانيّ. والصواب: كرْمان. قلت: يريد أنهم يحركون الراء بالفتح والصواب سكونها.

стр. 435

(وق) ويقولون للجوالق الصغير: كُرْزَكَة، وإنما هو الكُرْز، ومنه المثل: يا رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز. (وق) وتقول: هو الكُرْدوس، والجمع كَرادِيس، بالسين المهملة لا غير. والعامة تقوله بالشين، وهو خطأ. والكراديس رءوس العظام، وقيل كل عظم تام كُرْدوس. (ق) وهي كَرْبَلاء بالمدّ، والعامة تقصرها. قلت: هو مكان قتل به الحسين بن عليّ بن أبي طالب، ﵄، وماأحسن قول بعض الشعراء فيه يرثيه: لا كربَ لا إلاّ رَزِيّة كَرْبَلا (و) العامة تقول: فعلتُ هذا كَراهيّة أنْ أعصيك، وتشدّد الياء من الكراهية وهي مخففة. (و) العامة تقول الكَرَوْيَا، مقصورة. والصواب مدُّها. قلت: قال بعض أهل اللغة كَرَوِيّاء على مثل زَكَريّاء، قاله ابن بري، وقال أبو منصور الجواليقي: هو ممدود كَرَوْيَا بفتح الراء وسكون الواو وفتح الياء مخففة، وقال بعضهم كَرْوِيّا بفتح الكاف

стр. 436

وسكون الراء وكسر الواو وتشديد الياء وآخره ألف مقصورة، ورأيته بخطّ ياقوت كَرَوْياء، بفتح الكاف والراء وسكون الواو وفتح الياء مخففة وبعدها ألف ممدودة. (ز) ويقولون للعود الذي يُتَبَخَّر به كُسْتٌ. والصواب: قُسْط، وفيه لغة أخرى: كُسْط. (ص) ويقولون: نَدمتُ ندامةَ الكُسْعِيّ. والصواب الكُسَعِيّ، بفتح السين. (ق) ويقولون: كِسْلان بكسر الكاف. والصواب كَسْلان بالفتح. (ص) ويقولون: كُشْكار. والصواب خُشْكار، بالخاء في أوله. (ص) ويقولون: كُشاجِم. والصواب كَشاجِم، بفتح الكاف. حكى لنا الشيخ أبو بكر عن أبي القاسم بن أبي مخلد العُماني

стр. 437

قال: كشاجم لقب له، جمعت أحرفه من صناعته، أخذ الكاف من كاتب والشين من شاعر والألف من أديب، والجيم من مُنَجِّم، والميم من مُغَنٍّ. قال: ثم طلَبَ الطّبَّ بعد ذلك حتى مَهَرَ فيه وصار أكبر علمه فزيد في اسمه طاء من طيب، ثم قدمت على سائر حروفه لغلبة الطبِّ عليه فقيل طَكَشاجم، ولكنه لم يَسِرْ كما سار كشاجم. (و) العامة تقول: أصاب فلاناً كَظّة، فيفتحون الكاف. والصواب كسرها. قلت: الكِظّةُ ما يعتري الإنسان عن الامتلاء من الطعام، يقال كظّه يكظه كظاً، وكظني الأمر، أي جهدني. (ز) ويقولون لعقب الرجل: كَعْب. والكَعْب هو العظم الناتئ في مَفْصِل القدم من الساق، وهو حد الوضوء. وروى أبو حاتم عن الأصمعي أن الكَعْبَ ما بين المِنْجَمَين الغائص في ظهر القدم. قلت: قال الجوهري: الكعْبُ: العظمُ الناشِزُ عند ملتقى الساق والقدم، وأنكر الأصمعي قول القائل إنه في ظهر القدم، وكُعوب الرمح: النواشِزُ في أطراف الأنابيب. (ز) ويقولون: كفّفتِ المرأةُ شعرَها، إذا صرّفته. والصواب كفَأَتْ شعرَها، قال يعقوب: كفّأ لمّته يُكَفِّئُها تكفِئَة، إذا صرّفها، وليس الأول ببعيد من الاشتقاق.

стр. 438

(و) العامة تقول: كفّة الميزان. والصواب كِفّة، بكسر الكاف. (ز) ويقولون لواحد الكُلَى: كُلْوَة. والصواب كُلْيَة، تقول كَلَيْتُه، إذا أصبتَ كُلْيَته، فهو مَكْليّ، وبعض اللغويين قال إن أهل اليمن يقولون: كُلْوَة بالضم، وذلك مردود. (ز) ويقولون للآلة التي يُمسك بها القينُ الحديدَ عند الإيقاد والضرب: كَلْبَتان، وكذلك يقولون للتي يُقلَع بها الأسنان. والصواب المعروف من كلامهم: كلاليب واحدها كُلاّب وكَلّوب، قال رؤبة: بجذبِ كَلّوب شديدِ المِحْجَن (ح) ومثل ذلك أنهم لا يؤكدون بلفظة كُلّ إلا ما يمكن فيه التبعيض، فلهذا أجازوا أن يقال: ذهبَ المالُ كُلُّه، لكونه يُبَعَّضُ، ومنعوا: ذهب زيدٌ كلُّه، لأنه مما لا يتجزّأ. قلت: ويجوز أن يقول: اشتريتُ العَبْدَ كُلَّه، لجواز أن يكون مُبَعَّضاً.

стр. 439

(ح) ويقولون: كلا الرجلين خَرَجا، وكلتا المرأتين حضرَتا. والاختيار أن يوحَّدَ لفظُ الخبر فيهما فيقال: كلا الرجلين خرجَ وكلتا المرأتين حضَرتْ، لأن كلا وكلتا اسمانِ مفردان وضعا لتأكيد الاثنين، وليستا في ذاتيهما مثنيين. قلت: لو كانتا مثنيين لكان لهما واحد، ولا واحد لهما فهما غير مثنيين حقيقةً، إذ لا يقال كِلت مفرد كِلا ولا كِلت مفرد كِلتا، ومثلما اثنانِ واثنتانِ ليس مفردهما اثنا واثنتا، فاعرفْه. (ح) ومن ذلك أنهم يكتبون كُلّما موصولة في كل موطن. والصواب أن تُكتَب موصولة إذا كانت بمعنى كلّ وقت كقوله : (كلّما أوْقَدوا ناراً للحَرْبِ أطْفأَها الله) ، وإن وقعتْ ما المقترِنة بها موقع الذي كتبت مفصولة نحو: كُلّ ما عِندَك حسَنٌ، وكذلك حكم إنّ وأين وأيّ. (ح) فأما مَنْ إذا اتصلتْ بلفظة كلّ أو بلفظة مع لم تكتب إلا مفصولة، وإنما كتبت موصولة في عمّنْ وممّنْ لأجل إدغام النون في الميم، كما أدغمتْ في عمّا وفي إنْ الشرطية إذا وصلتْ بما فصارت إمّا.

стр. 440

(ز) ويقولون كَلّة لشقاق الحَرير المتّخذة كالبيت. والصواب كِلَّة، وكِلَل وكِلال. قلت: يريد أنهم يفتحون الكاف، والصواب بالكسر. (ز) ويقولون في النسبة الى كَلْب: كِلْبيّ. والصواب كَلْبيّ بفتح الكاف. (ص) ويقولون: كُلِفْتُ بكذا. والصواب كَلِفتُ أكْلَفُ. قلت يريد أنهم يضمون الكاف ويكسرون اللام، والصواب فتح الكاف وكسر اللام. (م) ويقولون كُلوة الخروف. والصواب كُلْيَة. (ز) ويقولون: فرس كَمْتا. والصواب كُمَيْت للذكر والأنثى، هكذا استعملته العرب مصغَّراً تصغير الترخيم، وكان أصله أكمت للمذكر وكَمْتاء للمؤنث، فإذا جمعوا جعلوا الجمع على التكبير فقالوا كُمْت، وزعم الخليل أنهم إنما استعملوه مصغراً لأنها حمرة مخالَطة بسواد. (و) العامة تقول كَنّاني فلانٌ، بالتشديد. وصوابه التخفيف.

стр. 441

(ق) ويقولون لضرب من السمك الكَنْعَتُ بالتاء، وإنما الكَنْعَدُ بالدال، قال جرير: كانوا إذا جعَلوا في صِيرِهم بَصلاً ... ثم اشتوَوا مالِحاً من كَنْعَدٍ جدَفوا (ز) ويقولون للوعاء الذي يجعل الرجلُ فيه متاعه عند السفر من سكين وغيره: كيْف. والصواب كِنْف، بالنون، لأنه يكتنف ما فيه، ومنه قول عمر ﵁ في ابن مسعود: كُنَيْفٌ حُشِيَ عِلْماً. (ز) ويقولون كَنيسية، فيزيدون آخرها ياءً. والصواب كَنيسة وجمعها كَنائس. (ص) ويقولون: الكَهانة. والصواب الكِهانة، بالكسر، ومن أمثالهم: ظَنُّ العاقِلِ كِهانة. (ق ص) ويقولون: رجل كُوْسَج. والصواب كَوْسَج، بفتح الكاف والسين.

стр. 442

(ص) ويقولون: الكُورة والصَّلْوجان والصواب: الكُرة والصّولَجان. قلت: يريد الكُرَة مخففة الراء، والصولجان الواو قبل اللام. (ص) ويقولون: ما يعرِفُ كوعَه من بوعِه. الكوع: رأس الزَّند الذي يلي الإبهام، والبُوع: ما يلي طَرَفَيْ يدي الإنسان إذا مدّهما يميناً وشمالاً، يقال: باعَ يَبوعُ، وقد بُعْتُ الحبلَ بَوْعاً، إذا قِستَه بباعِك. (ص) ويقولون للأسود: كُوش. والصواب كُوشيّ أو ابن كوشيّ، لأن كُوشاً ولدُ حام بن نوح ﵇. (ق) ويقولون لمدقّ القصّار: الكُوذين، والكلام الكُذَيْنِق، قال الشاعر: قامة القُصْعُلِ الضئيل وكفٌ ... خِنصَراها كُذَيْنِقا قَصّارِ (ز) ويقولون للزقِّ الذي ينفخ به الحداد: كِيْر. والصواب الصحيح المعروف أن الكِيْرَ موقدُ النار الذي يبنيه الحداد، ويقال له الكُور أيضاً، قال علقمة بن عَبَدة يصف سنام الناقة:

стр. 443

قد عُرِّيَتْ حقبةً حتّى استطفّ لَها ... كِتْرٌ كَحافَةِ كَيْرِ القينِ مَلْمومُ (وح) يقولون: قال فلان كيْتَ وكَيْتَ، فيوهمون فيه، لأن العرب تقول: كان الأمر كيْتَ وكيْتَ، وقال فلان: ذَيْتَ وذَيْتَ، فيجعلون كيْتَ وكَيْتَ كنايةً عن الأفعال، وذَيْتَ وذَيْتَ كنايةً عن المقال، كما يكنون عن مقدار الشيء بكذا وكذا فيقولون: قال فلان من الشعر كذا وكذا بيتاً، واشترى الأمير كذا وكذا عَبْداً.

стр. 444

حرف اللام (ز) يقولون للحجر المطبوخ: لاجُور. والصواب آجُرّ وآجُور، وهو فارسي معرّب، ويقال أيضاً آجُرون، وقال أبو دؤاد الإيادي: ولقد كان في كتائبَ خُضْرٍ ... وبلاطٍ يُلاطُ بالآجُرونِ (و) يقول بعض من يتفاصح في مثل بغداذ والبصرة: ما بين لابَتَيْهَا مثلُ فلانٍ، وذلك خطأ، إنما ذاك في المدينة لأنها بين لابتينِ، واللابة: الحَرّة، وهي الأرض تركبها حجارة سود. (س ث) قال: صحف الأصمعي لمّا رَوى بيتَ الحطيئة فقال: وغَرَرْتَني وزعمتَ أنّ ... كَ لا تَني بالضّيْفِ تامُرْ فقال أبو عمرو: إذا صحفتم فصحفوا مثل هذا، إنما هو لابِنٌ بالصّيْفِ تامِرْ.

стр. 445

قلت: يريد أنه ناسب في تصحيفه فقال: لا تفتر تأمر بإنزال الضيف، وهو تصحيف حسن. (ص) ويقولون: لَبِدَ يلْبِدُ. والصواب لَبَدَ يلْبُدُ بالأرض لُبوداً. قلت: يريد أنهم يكسرون الباء في الماضي والمضارع، والصواب فتح الباء في الماضي وضمها في المضارع. (ص) ويقولون: هذا لُبوس أهل الشرّ. والصواب لَبوس بفتح اللام، قال الراجز: البَسْ لكلِّ عيشةٍ لَبوسَها إمّا نعيمَها وإمّا بوسَها (ح) ويقولون: ما أحسنَ لُبْس الفرس، إشارة الى تِجفافة، فيضمون اللام من لبس. والصواب كسرها، كما يقال لكسوة الكعبة: لِبْسٌ، ولِغشاء الهودج: لِبْسٌ، ومنه قول حُمَيد بن ثَوْر:

стр. 446

فلمّا كشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مسَحْنَه ... بأطرافِ طَفُلٍ زان عبْلاً موشَّما (ص) ويقولون اللِّبا، لأول ما يُحلَب من اللبن. والصواب اللِّبَأ بالهمز والقصر. (وص) ومن ذلك اللبن يجعلونه لبنات آدم كالبهائم ثم يقولون: تداويتُ بلبنِ النساءِ، وشبع الطفلُ بلبنِ أمِّه، وذلك غلط، إنما يقال: لبنُ الشاةِ، ولِبان المرأة، قال الشاعر: ............ ... أخي أرضعتْنِي أمُّه بلِبانها (ز) ويقولون: شاةٌ لَبون للتي لها اللبن خاصةً. واللبون: ذات اللبن، واللبون أيضاً: الخليقة أن يكون لها لبن وإنْ لم تكن ذات لبن. (و) العامة تقول: اللبْوَة، بسكون الباء ولا يهمزون الواو. والصواب اللّبُؤَة، بضم الباء وهمز الواو مفتوحة.

стр. 447

(وح) ويقولون: بعد اللُّتَيّا والتي، فيضمون اللام الثانية من اللَّتَيّا. وهو لحن فاحش، وغلط شائن، إذ الصواب فيها اللَّتيّا بفتح اللام، لأن العرب خصّتْ الذي والتي عند تصغيرهما وتصغير أسماء الإشارة بإقرار فتحة أوائلها على صِيَغها، وبأن زادتْ ألفاً في آخرها عوضاً من ضمّ أولها، فقالوا في تصغير الذي والتي: اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وفي تصغير ذاك وذلك: ذَيّاك وذَيّالك. (وص) ويقولون للحم الأسنان لَثّة. والصواب لِثّة بتخفيف الثاء وكسر اللام. (ز) ويقولون: مسجد اللِّجاجة بالكسر. والصواب اللَّجاجة بالفتح، يقال: لَجّ في الأمر يلَجُّ لَجاجةً، وقد يُحتَمل أن يكون لِجاجَة من لاججتهُ لِجاجاً ولِجاجة، مثل راميتُه رِماءً ورِمايةً، ولم أسمعه، والأوّل أفصح. (ز) ويقولون: لِحافٌ للغطاء الذي يكون على الأسرّة خاصة. واللِّحاف والمِلْحَفة والمِلْحَف: كل ما التُحِفَ فيه من ثوب أو رداء أو كساء، في حال قيام أو قعود أو اضطجاع.

стр. 448

(ز) ويقولون: هو ابنُ عمّي لَحاً، بالتخفيف. والصواب لَحّاً بالتشديد، وهذا ابن عمّ لَحٍّ، في النكرة، وكذلك تقول في المؤنث والتثنية والجمع بمنزلة الرجل الواحد، وهو من قولهم لحِحَتْ عينُه، إذا التصقَ جفناها. (ص) وكذلك لُحىً في جمع لِحْية، جاء لُحىً ولِحىً، إلا أنّ الكسر أفصح. (و) تقول العامة: لحَسْتُ الإناء، بفتح الحاء. والصواب كسرها. (و) العامة تقول: في الكتاب لَحْقٌ بسكون الحاء. والصواب لَحَقٌ بفتحها، وهو اللَّحاق، والعامة تكسر اللام. (و) العامة تقول: لُحْمَة الثوب، بضم اللام، وهي بفتحها، فأما لُحْمَة النّسَب فبالضمّ. (ص) ومن غلطهم في النّسَب الى القبائل نسبهم الى لَخْمٍ: لَخَميّ والى النَّخَع: نَخْعِيّ. والصواب: لَخْميّ بإسكان الخاء، ونَخَعي بفتحها.

стр. 449

(ص) ويقولون: لَدَغَتْه الحيّة تلدُغُه. والصواب تلدَغُه بفتح الدال. (و) وتقول: لسَعتْه العقرب، وكذلك كلَّ ما يضرب بذنبه، فأما ما يضرب بفيه كالحيّةِ فيقال: لدَغتْه. (م ز) ويقولون: لُطِخَ الرجل بشرٍّ. والصواب: لُطِحَ بالحاء غير المعجمة، يقال: لُطِحَ فلان بشرّ، وأجاز أبو عليّ، لُطِخَ بالخاء المعجمة. (ز) ويقولون: لطَمْتُ الخُبزة، إذا صنعَها بيده. والصواب طَلَمْتُها، والطُّلْمَة الخُبزة بعينها، والجمع طُلَم، وفي الحديث: أنّ رسولَ الله ﷺ مرّ برجلٍ يعالِجُ طُلْمةً لأصحابه في سَفَر. (ق) ويقولون: لطّشَ الكتاب، إذا مَحاه، وإنما هو طَلَسَه، إذا محاه ليفسد خطّه، ويقال للصحيفة إذا مُحيَتْ طِلْسٌ، فإذا أنعمت محوه قلت: طَرَسْتُه، وفي الحديث: أنّ النبي ﷺ أمرَ بطَلْسِ الصُّوَر.

стр. 450

(و) العامة تقول: لعَقْتُ العسلَ، بفتح العين، والصواب كسرها. (و) اللَّعوق بفتح اللام، والعامة تضمها. (ح و) وتقول العامة: لعلّه قد قدِمَ، وهو غلط. والصواب لعلّ فلاناً يقدم، لأن لعلّ لترقب الآتي، لا للماضي. (ص ز) ويقولون: رجل لَغَويّ يعنون صاحب لُغَة. والصواب لُغَويّ صاحب لُغة، ولُغِيّ: منسوب الى اللُّغة، فأما اللَّغَوي بالفتح فهو الكثير اللَّغا، وهو القبيح من القول، قال الراجز: عنِ اللَّغا ورَفَثِ التّكلُّمِ (ص) ويقولون لجنس من الحيات: لَفْعَة. والصواب أفعى، وهي الأنثى، والذكر أُفْعُوان. (ز) ويقولون لِقّةُ المدادِ، فيشددون. والصواب لِيقَة، يقال لاقت الدواة، أي لَصِقَتْ، ولِقْتُها أنا وألَقْتُها أُلِيقُها، حتى لاقَتْ: أي لصِقَتْ. (ص) ويقولون في جمع لُقْمَة: لِقام. والصواب لُقَم.

стр. 451

(ص) يقولون: يُغَنَّى باللِّقاع. والصواب بالإيقاع، مصدر أوقع يوقِع. ومن أملح ما أنشدنيه الشيخ أبو بكر، ﵀، لبعض البغداذيين: غنّى وللإيقاع قب ... ل بيانِ منطِقهِ بَيانُ فكأنّما يده فمٌ ... وقضيبه فيها لِسانُ (ح) ويقولون: لقيتُه لَقاةً واحدة. والصواب: لقيتُه لَقْيَةً ولِقاءَةً ولِقْيانَةً، إذا أرادوا به المرة الواحدة، فإن أرادوا المصدر قالوا: لِقاءً ولُقِيّاً ولُقياناً ولُقىً، على وزن هُدًى. قلت: ومن مصادره أيضاً: لَقْياً بسكون القاف، ولَقاةً، مقصوراً من غير مدٍّ، ولَقًى، بفتح اللام، ولِقْياناً، بكسر اللام ولِقايَةً. (ز) ويقولون لحَبّةِ القلب: لُهَيّا، ولم أرَ أحداً، من مؤدبي العربية وغيرهم يفسرها إلا بذلك، واللُّهَيّا، فُعَيْلى من اللهو.

стр. 452

والصواب: اجعلْ هذا في حبّة قلبك، وفي جُلْجُلان قلبك وفي حَماطَة قلبك، وفي أقصى قلبك، وفي أسود قلبك وفي سويداء قلبك وفي سودائه. (و) العامة تقول: اللِّهاة بكسر اللام. والصواب فتحها. (وق) ويقولون: لولاك. والجيد: لولا أنت، قال الله : ( ... لوْلاً أنتُم لكنّا مؤمِنين) . (ق) ويقولون: اللّوبْيا. والصواب اللوبياء بالمد. (ص) ويقولون في جمع لوْح: لَواح. والصواب ألواح. (ص) ويقولون لواحد الألواح: لُوْح. والصواب لَوْح، بفتح اللام، واللُّوح: الهواء بين السماء والأرض. (ز) ويقولون لبعض الأصماغ المجلوبة: لَوْبان. والصواب لُبان، وحدثنا أبو عليّ قال: ثنا أبو بكر بن دريد قال: روى بعضهم بيت امرئ القيس يصف فرسه: وسالِفَةٌ كسَحوقِ اللُّبا ... نِ أضْرَمَ فيه الغَويُّ السُّعُرْ

стр. 453

قال أبو بكر: هذا محال، كيف يشبه عنق الفرس بشجرة اللبان وهي قدر قِعدة الرَّجُل؟ وإنما هي كسحوق اللِّيان، واللِّيان: النخل. (ز) ويقولون لبعض الأدوية لَوْغاذِيا. والصواب لُوْغاذِيّة، وهي منسوبة، فيما ذكروا، الى رجل من الأوائل اسمه لوْغاذيا. (و) العامة تقصر اللَّئيمَ على البخيل، والصحيح أنه لِمَنْ جمع مَهانة النفسِ والأصل.

стр. 454

حرف الميم (ح) ومن هذا قولهم رجل مأوُوف العقل، فيلفظون به على الأصل. ووجه القول أن يقال: مَئُوف العقل، على وزن مَخوف، وكذلك يقال: زَرْعٌ مَئوف، وكلاهما مأخوذ من الآفة. وشذّ من هذا الباب مَدْوُوف فلفظوا به على الأصل، وهو ما لا يُعبأ به ولا يُقاس عليه. (ح) يتوهم أكثر الخاصة أن المأتم مَجْمَع المناحة، وهي عند العرب النساءُ يجتمعنَ في الخير والشرِّ، بدلالة قول الشاعر: رَمَتْه أناةٌ من ربيعة عامِرٍ ... نَئُومُ الضُّحى في مأتَمٍ أيّ مأتَمِ (وق) الماصِر بكسر الصاد. وفتحها خطأ والمأصَرُ في اللغة الموضع الحابِسُ، من قولهم: أصَرتُ فلاناً على الشيءِ آصِرُه أصْراً إذا حبسته عليه وعطفته. (ح) يقولون: بلّغك اللهُ المأثور. يعنون به ما يؤثِره المدعوّ له. وليس هو في معنى المؤثَر، ولا هو مشتق منه، لأن المأثور ما يأثِرهُ اللسان، لا ما يؤثِره الإنسان، وهو مشتق من

стр. 455

أثَرتُ الحديثَ، أي رويتُه، لا مِن آثرتُ الشيءَ، أي اخترتُه. (ص) ويقولون: سدّ مآرب. والصواب مارب على وزن قارب. (ص) يقولون: مانِي المُوَسْوس. والصواب مانِيّ بتشديد النون، اسم فارسيّ. فأما المَنَويّ الذي تنسب إليه المانويّة فاسمه مانا بتخفيف النون وألف بعدها. (ص) ويقولون: القوة الماسِكة، وضَعُفتْ المَواسِكُ. والصواب: القوة المُمْسِكة والمُمْسِكات. (ص) ويصحِّفون قول جميل: راحتْ بُثَيْنَةُ في الخَليطِ الرّائِحِ ... فانهلّ دمعُك مثلَ غرْبِ الماتِحِ فيقولون المايح بالياء. والصواب الماتح بالتاء المعجمة من فوق.

стр. 456

(ق) وهي المائة، ولا تَقُلْ مِيّة. (و) تقول: هذا المارَستان، بفتح الراء، والعامة تكسرها، وبعضهم يتفاصح فيقول البيمارستان، وهو أعجمي عُرِّبَ فقيل المارَستان. (ح و) العامة تقول المائدة للخِوان، ولا يكون مائدة إلاّ إذا كان عليه طعام، وإلا فهو خِوان. (وق) ويقولون: مُبَرْطح. والكلام: مُفَلْطَح، يقال: درهم مُفَلْطَح ونعْل مفَلْطَحة، وكذلك قرص مفلطح، إذا بُسِط. وقال رجل من بني الحارث: جُعِلتْ لَهازِمُه عِزينَ ورأسُه ... كالقُرصِ فُلْطِحَ من طَحين شَعيرِ (ح) ويقولون: مَبْيوع ومَعيوب. والصواب فيه مَبيع ومَعي، كما جاء في القرآن الكريم في نظائرهما: ( ... وقَصْرٍ مَّشِيدٍ) و ( ... كانَتِ الجبالُ كَثيباً مَّهيلاً) . (ز) ويقولون: مِبْتاع، بكسر أوّله. والصواب مُبْتاع بضم أوّله.

стр. 457

(ص ز) يقولون: هو مَبْطول اليد. والصواب مُبْطَل، من قولك أبطَلَه اللهُ. إلا أنْ يكون خَرَج مَخْرَجَ مَجْنون ومَزْكوم، وهذا ما يحفظ ولا يقاس عليه. (ز) ويقولون: ثوب مُبَنَّق، وبيت مُبَنَّق، إذا كان مُعَوَّجاً، والتبنيقُ التحسينُ والتزيينُ وبنَّقتُ الكتابَ، إذا جمعته وحسنته، وقيل بنائق القميص لأنها تحسِّنُه. (ح) ويقولون: مَبْرَد ومَبْضَع. وصوابه مِبْرَد ومِبْضَع، لأن أسماء الآلات كذلك. (ص) ويقولون: عَرَض عليّ المِبيتَ. والصواب: المَبيت بفتح الميم. (ص) ويقولون: عالم مُبَرَّز. والصواب مُبَرِّز بكسر الراء. (و) العامة تقول: مَبْغوض. والصواب مُبْغَض. (وص زح) ومن مفاضح اللحن الشنيع قولهم: قلب مَتْعوب وعمل مَفْسود ورجل مَبْغوض. ووجه القول أن يقال: قلب مُتْعَب وعمل مُفْسَد ورجل مُبْغَ، لأن مفعول الرباعي يبنى على مُفْعَل.

стр. 458

(ح) ويقولون: رجل مَتْوس. ووجه الكلام أن يقال تاعِس كما يقال عاثِر. (ص) المُتَنَخِّل الهذلي الشاعر، بكسر الخاء المعجمة. (ص) قول الشاعر: مُتعَوِّدٌ لَحِنٌ يفعيدُ بكفِّه ... قلَماً على عُسُبٍ ذَبلْنَ وبانِ والرواية فيه مُتعوِّد بالدال غير معجمة، وقوله لحِنٌ أي فطن، ولم يكن لهم قراطيس يكتبون فيها فكانوا يكتبون في عُسُب النخل. (ص) ويقولون: فلان مُتبَضِّخٌ في النعمة. وصوابه متَبَذِّخ بالذال معجمة. (ص) ويقولون: فلان المُتَطَبِّبُ إذا أرادوا عالِماً بالطب، ويتوهمون أنه أبلغ من طَبيب. وليس كذلك، لأن المُتَفَعِّل هو الذي يُدخل نفسَه في الشيء ليضاف إليه ويصير من أهله، ألا ترى أنك تقول: مُتَجَلِّد ومُتشَجِّع.

стр. 459

(و) العامة تقول: فلانٌ متَفنِّن. والمتَفَنِّن: الضعيف. والصواب مُفْتَنٌ. وقد افتنّ في الأمر: أخذَ من كلّ فنٍّ، وتفنّن: أخذ من الفَنَنِ، وهو ما لانَ وضَعُف من أعلى الغُصن. (ق) ومنذلك المُتَفَتِّيَة، تذهب العامة الى أنها الفاجرة، وليس الأمر كذلك، إنما المُتَفتِّية: الفتاة المراهقة، يقال تفتَّتِ الجاريةُ، إذا راهَقَتْ فخدِّرتْ ومُنِعتْ من اللعب مع الصبيان، وقد فُتِّيَتْ تَفْتِيَة. (ز) ويقولون للذي يقلع عن الشراب ويصيبه صداع وكسل: مَثْمول. والثَّمِل: الذي يغلبه السُّكْر، يقال ثَمِلَ يَثْمَل فهو ثَمِلٌ. قال الأعشى: فقلت للشَّرْبِ في دُرْنا وقد ثَمِلوا ... شِيموا وكيف يَشيمُ الشارِبُ الثَّمِلُ والذي أصابه ذاك هو مخمور.

стр. 460

(وح) ويقولون للَّندِّ المتَّخذ من ثلاثة أنواع من الطِّيب: مُثَلَّث. والصواب أن يقال فيه مَثلوث، كما قالت العرب: حبل مَثْلوث، إذا أُبرِم على ثلاث قُوًى. (ق وز) ويقولون للدينار: مِثْقال. والمِثقال: زِنَة الشيء الذي يثقل به، قال الله : (فمَنْ يعمَلْ مِثْقال ذرّة ... ) . (ص) أبو المثلِّم الهُذَلي، بكسر اللام لا بفتحها. (ص) ويقولون مُثِّلْتُ بين يديه. والصواب مثَلْتُ، أي قُمتُ. قلت: يريد أنه بفتح الميم وتخفيف الثاء. (ص) ويقولون: شيء مُثْنى. والصواب مَثْنِيّ، بفتح الميم وكسر النون. (و) العامة تقول: شيء مَثْبوتٌ. والصواب مُثْبَت. (وح) ويقولون لما يكثر ثمنه: مُثْمِن. وصوابه: ثَمينٌ.
следующие страницы →