← Гариб и словари

Гариб и словари · id 31370

تصحيح التصحيف وتحرير التحريف

الصفدي

Полный текст (563 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(و) العامة تقول: كنا في مِلاكِ فلان. والصواب إمْلاك. (ص) والمُمَزّق من المُضَرَّب بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، يقال بكسر الزاي وفتحها، والكسر أبينُ لأنه يقال إنما سمي المُمَزِّق لقوله: أنا المُمَزِّقُ أعراضَ اللئامِ كما ... أنّ المُخَرِّقَ أعراضَ اللئامِ أبي (م) ويقولون: لا مَمْدوحة من كذا. والصواب لا مَنْدوحة بالنون. (و) العامة تقول: ما رأيته من أمس، ومن أيام. وهو غلط. والصواب مُذْ أمسِ، ومنذ أيام، لأن مِنْ تختص بالمكان، ومُذْ ومُنذ تختصانِ بالزمان، فإن اعترضَ معترِض بقوله تعالى: ( ... مِن يومِ الجُمُعَة ... ) ، فالجواب أنها بمعنى في، وإن اعترضَ بقوله تعالى: ( ... من أوّل يومٍ ... ) ، فالجواب أنّ

стр. 492

تقديره: مِن تأسيس أوّل يومٍ، وقول الشاعر: ............ ... أقْوَينَ من حِجَجٍ ومن عَشْرِ (ز) ويقولون: هو مُنْتَن الريحِ، بفتح التاء. والصواب مُنْتِن بكسر التاء، لأنه من أنتَن. (ز) ويقولون: مَنْكَب الإنسان وغيره. والصواب: مَنْكِب بالكسر. قلت: يريد كسر الكاف. (و) العامة تقول: مَنْفَحة. والصواب: إنْفَحّة. (ز) ويقولون: مَنْتَقَة. والصواب: مِنْطَقَة، ومناطق. قلت: يريد كسر الميم وسكون النون وبعدها طاء مهملة، وهو النِّطاق أيضاً. (ز) ويقولون للشيء الذي لا غُضون فيه ولا حُزوز: مُنَوْبَل. والصواب: نَبيل، وأصلُ النُّبْلِ الارتفاع. (ص) ويقولون: مِنْجِل والصواب: مِنْجَل، بفتح الجيم.

стр. 493

(ص) ويقولون: مُنْكِر ونِكير. والصواب فتح الكاف من مُنْكَر وفتح النون من نَكير. (ص) ويقولون: اللهم اجعلنا من المُنسِيّين في قلوب المؤذيّين. والصواب المَنْسِيّين بفتح الميم، والمؤذين على وزن المُعْطين. (ص) يقولون: المُنْعَى إليها زوجُها. والصواب المَنْعِيّ، بفتح الميم وسكون النون وكسر العين وتشديد الياء. (و) وتقول للرَّطْلينِ: مَناً مخففاً، وفي التثنية: مَنَوانِ، والجمع أمناء. والعامة تقول مَنّاً وأمنَان. (ص) ومن ذلك: المَنْكِب والمَرْفِق، لا يفرقون بينهما. والمَرْفِق: رأس الذراع الذي يلي العَضُد، والمَنْكِب رأسُ العضُد الذي يلي الكتِف. (ص) ويقولون: المَنِي والوَذِي. والصواب مَنيّ، بالتشديد على وزن صَبيّ، ومَذْي بإسكان الذال، على وزن ظَبْي، وقد يقال مَذِيّ على وزن مَنِيّ. (ص ق) ويقولون لضرب من الثياب يُتخَذ من صوف: مَنْطَر.

стр. 494

والصواب: مِمْطَر، وهو مِفْعَل من المَطَر، كأنهم أرادوا أنهم يلبسونه في المطر. (وق) ويقولون للذي يُسْتَصْبَحُ به على أبواب الملوك: مِنْيار، بالياء. والصواب مِنْوار بالواو. (ص) ويقولون للصَّقْلَبيّ: مَنْبوص. والصواب: مَنْموص. (ص) ويقولون في جمع مَنارة: مَناير. والصواب مَناوِر. (وص) ويقولون: حُوت مَنْقور. والصواب مَمْقور. (س) أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم قال: قال الأصمعي: أنشد أبو كعب أبا عمرو بن العلاء: وأنا المَنيّةُ بعدما قد نوّموا ... وأنا المُعالِنُ صفحةَ النُّوّامِ فقلت: أنا المُنَبِّه بالباء، فقال أبو عمرو: خذها عنه. ومذهب الأصمعي أقوى في صنعة الشعر.

стр. 495

(وزق) ويقولون: أمر مُهْوِل. وإنما هو هائِل، يقال: هالني الشيء يَهولني هَوْلاً، إذا أفزعك، فهو هائِل، والهَوْل المخافة من الأمر. (وق) ويقولون: المُهَنذِز، بالزاي. وهو المُهَندِس، بالسين لا غير، وهو مشتق من الهِنداز، فصيرت الزاي سيناً، لأنه ليس في كلام العرب زاي بعد دال، والاسم الهندسة. قلت: ولقد قلتُ هذه القاعدةَ لبعض الناس، فغاب عني حيناً وجاءني وقال: انتقضتْ قاعدتُك التي ادّعيتها في أنه لا تجتمع الزاي بعد الدال في كلمة من الكلام. قلت له: بمَ نقضتَها؟ قال: تقول: عند زيد. فقلتُ: هذه نادرة. (ص) ويقولون: مُهَلْهَل، بالفتح. والصواب مُهَلْهِل بالكسر. قلت: يريد به اسم الشاعر، لأنه اسم امرئ القيس بن ربيعة أخي كليب وائل، أوّل مَنْ أرَقّ الشعرَ وهَلْهَل نَسْجَه. (ص) ويقولون: هو مَهْدور الجِناية. والصواب مُهْدَرٌ، لأنه لا

стр. 496

يقال: هُدِرَ دَمُه. وإنما يقال: أُهْدِر. (ص) ويقولون: سَيْل مَهْزوز. والصواب: مَهْزور، الأولى زاي والأخرى راء. (ص) ويقولون: مَوْتَة سُوءٍ. والصواب مِيتَةُ سوءٍ. (ص ز) ويقولون للحديدة التي يُقطَع بها ويحلق: مُوسٌ، ويجمعونه أمواساً، حتى قال بعض شعرائهم: بَرِئْتُ من نَجْمٍ ومِن فُلوسِه وحُلِّقَتْ لِحيتُه بِموسِه والصواب: موسَى، يقال: هذه موسَى حديدة، وزعم الأموي أن موسَى مُفْعَل مذكر، وصرّف له فِعْلاً وقال: أوسيت رأسَه، إذا حلقته. وقال الكسائي: موسَى فُعْلَى. وأكثر اللغويين على أن ألف موسَى لغير التأنيث. ولذلك ما يلحقونها التنوين.

стр. 497

(ز) ويقولون: موخِرَة السّرْج. والصواب آخِرَة السَّرْج، وكذلك آخِرَة الرحل وقادمتهما. (ز) ويقولون: صوف مُوَضَّح، بالضاد. والصواب مُوَذَّح، بالذال المعجمة، وقَلَنْسُوة مُوَذَّحة. وأصل الوَذَح ما لَصِقَ بأصواف الغنم من أبعارها وأبوالها، واحدتها وَذَحَة. (ز) ويقولون: رجل موْسوع عليه. والصواب مُوَسَّع عليه، وقد أوسَع الرجلُ إيساعاً، إذا استغنى. (ز) ويقولون: شجرة مؤقَرة. والصواب مُوقَرة ومُوقِرة وشجر موقِر أيضاً، كأنه أوقر نفسه. (ص) وهو المؤَمَّل بن أُمَيْل الشاعر، بفتح الميم الثانية. (ص) ويقولون: لحم موقوع. وهو خطأ، لأن وقَعَ لا يتعدى، لا يقال وقعته، وإنما أوقعته فوَقَع. قلت: فالصواب فيه مُوَقَّع.

стр. 498

(ص) ويقولون: نار مَوقودَة. والصواب مُوقَدَة. (ق وص ح) ويقولون: أما مؤيس من كذا. والصواب يائس وآيس، كلاهما على وزن فاعل، مقلوب. (ص) ويقولون: شاة مولودة، للتي ولَدَتْ قريباً، وهو غلط. إنما المَوْلودة ولَدُها إذا كانت أنثى. (ص) ويقولون: جرحة موضَحة. والصواب موضِحة، بكسر الضاد، لأنها توضِحُ عن العَظْم، أي تُبْدي عن وضَحِه. (ص) ويقولون المُولَى عليه. والصواب: المَولِيّ عليه، بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء. (و) وهذه مَؤُنة، مفتوح الميم مهموز الواو. والعامة تقول مُوْنَة. (و) العامة تقول: يا مُولاي، بضم الميم. والصواب فتحها. (م) ويقولون: مَيْشوم. والصواب مَشْئوم. (م ز) يقولون للموضع الذي تحطُّ فيه السفن: مِينَة. والصواب مِينا، بالقصر والمد، والقصر فيه أكثر، وهو مشتق من الوَنا، وهو الفُتور والسكون.

стр. 499

(س ك) حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثنا أبو محمد سلمة بن عاصم عن أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء أنه قال: المِيناءُ جوهَرُ الزجاج، ممدود يكتب بالألف، والمِينَى: موضع تُرْفأ إليه السفن، مقصور يكتب بالياء. وهذا مما غلِطَ فيه وقلَبَه؛ المِينَى جوهرُ الزجاج، مقصور يكتب بالياء، والميناء الموضع الذي ترفأ إليه السفن، ممدود يكتب بالألف، قال كُثَيِّر: كأنكَ لم تسمعْ ولم ترَ قبلَها ... تَفَرُّقَ أُلاّفٍ لهُنّ حَنينُ تأطّرنَ بالميناءِ ثمّ ترَكْنَه ... وقد لاح من أثقالهِنّ شُجونُ (ز) ويقولون للذي يُدَقُّ به الوَتِد: مَيْجَم. والصواب مِنْجَم، وهو مِفْعَل من نَجَمَ الشيءُ، إذا بَدا وظهر، كأنه تَنَأ على العودِ الذي يقبض عليه الضاربُ، ومنه مِنْجَم الكَعْبِ والعرقوب، وهما موضع نجومهما ونتوئهما.

стр. 500

(وز) ويقولون للمَطْهَرة: مِيضَة. وبعضهم يقول مِيضاة. والصواب: مِيْضَأة، بالهمز، والجمع مَواضِئ، وأصل الياء الواو في مِيضَأة. (ز) ويقولون: ماتَ مَيْتَة سوء، بالفتح والصواب: مِيْتَة، بكسر الميم. (ز) ويقولون لجمع الماء مِياةٌ، بالتاء، حتى قال بعض شعرائهم المطبوعين: فَسَماؤها بنُجومِها، وسَحابُها ... ورِياحُها وبحارُها ومياتُها والصواب أمْواه، للجمع الأقلّ، ومِياه للكثير. (ص) ويقولون لوِطاءِ السَّرْج: مَيْثَرة. والصواب: مِيْثَرة، بكسر الميم، وياؤها منقلبة عن واو؛ لأنها مِفْعَلة من الشيء الوَثير، وهو الوَطِِئ.

стр. 501

حرف النون (ز) يقولون: نافِقُ القميص. والصواب نَيْفَقٌ، وكذلك نَيْفَقُ السراويل، والجمع نَيافِق. وعامة أهل المشرق يقولون نِيْفَق. وذلك خطأ لأنه لا يكون شيء من كلام العرب على فِيْعَل. قلت: يريد بذلك كسر النون من نِيْفَق. (ث) قال الرياشي: حدثني مُسلِمُ بن خالد بن أبي سفيان بن العلاء قال: لما أُشخِصَ أبو عبيدة جاء ابنُ خالد النميري ليَخْلُفَه، فكان أوّل شِعْرٍ أنشده قصيدة للأسْعَر بن مالك الجُعْفيّ،

стр. 502

فلما بلغ هذا البيت: أمّا إذا استدبَرْتَه فكأنّه ... باز يُكفكِفُ أن يطيرَ وقد رأى أنشده نار، فقال فيه الشاعر: جعلَ البازَ للجهالةِ ناراً ... وتَمادَى في غَيِّه وتجَبَّرْ (س) قال: أنشد أبو عمرو الشيباني لحُمَيد بن ثور: عَرِيبيّة لا ناخِصٌ من قَدامَةٍ ... ولا مُعْصِرٌ تجري عليها القَلائدُ وقال: نَخَصَ لحمُها أي قلّ، قال: قال أبو العباس: إنما هو ناحِضٌ مهزولة، وجسَدٌ نحيض، إذا كان مهزولاً، وأنشد للراعي: بنات نَحيضِ الزَّوْرِ يَبْرُقُ خَدُّهُ ... عِظامُ مِلاطَيْهِ مَوائِرُ جُنَّحُ

стр. 503

ورجل نَحيض وامرأة نحيضة، إذا كانا هزيلين، وسِنانٌ نحيض ومَنْحوض. قلت: قال الجوهري: نَخَص الرجلُ، بالخاء المعجمة، ينْخُضُ، بالضم، أي تخَدَّد وهُزِلَ كِبَراً، وعجوز ناخص: نخَصَها الكِبَرُ وخدَّدَها. وقال أيضاً: النّحْضُ والنّحْضَةُ: اللحمُ المُكْتَنِزُ، كلحم الفخذ، وسِنانٌ نحيض، وقد نحّضته، أي رقّقته. قلت: فذكره بمعنى واحد في فصل الخاء المعجمة من باب الصاد المهملة، وفي باب الضاد المعجمة في فصل الحاء المهملة. (وص ح) وهو النّاجِذُ بالذال المعجمة، والجمع نَواجِذ. (ص) يقولون: امرأة نافِسَة. والصواب نُفَساء، يقال: نُفِسَت بضم النون، إذا ولَدتْ، ونَفِسَتْ، بفتحها، إذا حاضت. قلت: النُّفَساء، بضم النون وفتح الفاء وبعد السين المهملة ألف ممدودة. (ص) وكذلك النّاب من الإبل، يكون عندهم للذكر والأنثى. وليس كذلك، إنما الناب: الأنثى المُسنّة من الإبل خاصّة. (ص) ويقولون: ما نالَ لك أن تفعل كذا. والصواب ما أنالَ لك، رباعيّ، وما آنَ لك، وما أنَى لك، كلّه بمعنى.

стр. 504

(ك ث) حدث موسى بن سعيد بن مُسْلِم الباهلي قال: كان ابن الأعرابي يؤدِّبُنا فدخل الأصمعي ونحن نقرأ شعر ابن أحمر فلما وصلنا الى قوله: أرى ذا شَيْبَةٍ حَمّالَ ثِقلٍ ... وأبيضَ مثلِ صدْرِ السّيفِ نالا فقال الأصمعي: ما معنى نالا؟ فقال: من النّوال. فقال: إنما هو بالا بالباء لا بالنون. قلت: البال: الحال، أي كالسيف في حاله. (ص ز) ويقولون: نَبْلَة لواحدة النَّبْل، وذلك خطأ، لأن النَّبْل عند العرب جمع لا واحد له من لفظه، مثل الغَنَم والخيْل، وواحد النَّبْل سهْمٌ أو قِدْح، كما أن واحد الخيل فرس. يقال: أنْبَلتُ الرجلَ، إذا أعطيته سَهْماً، وقد نَبَلَه ينبُلُه، إذا رماه بالنَّبْل. (ص) ويقولون: النَّبْق. والصواب النَّبِقْ، بكسر الباء. (ق ص) ويقولون نَبيِّة، وإنما هي نَفِيَّة، بالفاء، وهي سُفْرَة

стр. 505

تُعمَل من الخوص، وعن زيد بن أسلم: يُصنَعُ لنا نَفِيَّتيْن نُشَرِّرُ عليهما الأقِط. (و) العامة تقول: نبَحَتْ عليه الكلاب. والصواب نَبَحَتْهُ. (وص) ويقولون: نَتَجت الدابّة. والصواب نُتِجَتْ ونَتَجْتُها أنا. قلت: يريد نُتِجَتْ بضم النون وكسر التاء مُغَيَّراً لما لم يُسَمّ فاعله. (و) العامة تقول: نثَر كِنانَتَه. والصواب نثَلَ، باللام. (وح) يقولون: نَجَزَت القصيدةُ، بفتح الجيم، إشارة الى انقضائها. ومعنى نجَزَ، بفتح الجيم، حضَر، ومنه قولهم: بِعْتُه

стр. 506

ناجزاً بناجز، أي حاضراً بحاضر. والصواب نجِزَتْ، بكسر الجيم، ذكر ذلك أبو عبيد الهَرَويّ في كتاب الغَريبين. (ز) ويقولون: نجَزَني كذا وكذا، إذا لم يُحضِرْه. والصواب أعجزني الشيء يعجزني، إذا لم يستطع عليه. وقد عجَزتُ عنه أُعجِزُ، فأما النّاجِزُ فهو الحاضر. (ص) ويقولون نَجِبَ الغلامُ. والصواب نجُبَ نَجابَةً، بالضم. (ص) ويقولون: رجل نَحَويّ. والصواب نَحْويّ، بإسكان الحاء، منسوب الى النّحْو. (ق) ويقولون: نُحُنَى فعلنا ذلك، يريدون نحْنُ، وهو لُكْنَة قبيحة.

стр. 507

(ص) ويقولون لبائع الدواب والرقيق نخّاص. والصواب نخّاس، وأصله من النَّخْس وهو الضرب باليد على الكَفَل. (ص) ويقولون: نَخْعِيّ. والصواب فتح النون والخاء، وهو إبراهيم النّخَعِيّ، والأشْتَرُ النّخَعيّ. (و) العامة تقول: نُخْبَة القوم، بسكون الخاء. والصواب فتحها. (ك) حدثنا الحزنبل قال: كنا عند ابن السكيت فأنشدنا شعراً منه: ومَجازُ مُعْتَرَكٍ سقيتُ به ... أُدْمَ القِلاصِ كأنّها النّخْلُ

стр. 508

فقال له رجل: ما معنى النخل هنا؟ قال: من دقتها وهزالها، فإذا ضمُرَتْ طالتْ، فقال له الرجل: أنشدنا إسحاق: كأنها نَحْلُ، وقال: سألت عنها الأصمعي فقال: شبهها بالنحل لصغرها وهزالها. (وص) ويقولون: أرض نَدِيّة، وعصا مُستويّة، ومُلتَويّة ومُستَرخِيّة، وسمعت مُغَنيّة، ورأيت المُكارِيّين. والصواب في ذلك كله تخفيف الياء. (ح) ومما لا يستعمل إلا في الشّرِّ قولهم: ندّد به وسمّع به، وقولهم قيّض له كذا، ومثله (وباءُوا بغَضَبٍ ... ) ، وذكر أهل التفسير أنه لم يأت لفظ الأمطار ولا لفظ الريح إلا في الشّرِّ.

стр. 509

قلت: هذا ينتقض بما في القراءات السبع، فإنه قد قُرِئَ الريح، مفرداً: رياحاً، بالجمع. (م) ويقولون: سبحان مَنْ ليس له نَدٌّ، بفتح النون. والصواب كسرها. (ح) كما أن النِّذارة تكون عند إطلاق لفظها في الشّرِّ، كذلك البشارة تكون في الخير. (ز) ويقولون: نَرْجَس، بفتح الجيم، ويسمون به. والصواب نَرْجِس، بالكسر، وزعم أبو عثمان المازني أن نرْجِساً على وزن نَفْعِل وأن النون فيه زائدة، لأنه ليس في الكلام على مثال فَعْلِل. (ز) ويقولون لبعض آلة النسّاج: نَزْق. والصواب مِنْسَق، يقال: نسَقَ النّسّاج اللُّحمة بين سَدَى الثوب، ينسُقُ. (وح) يقولون لضد الذِّكْر: النَّسَيان، بفتح النون والسين. والنَّسَيَان: تثنية النَّسا، وهو العِرْق الذي في الفخِذ، فأما المصدر من نَسِيَ فهو النِّسْيان، على وزن فِعْلان مثل العِرْفان والكِتْمان، فإن جاءت مصادر في كلام العرب على فَعَلان، بفتح

стр. 510

الفاء والعين، فهي مما يختص بالحركة والاضطراب، كالوَخَدان والرَّمَلان واللَّمَعان والضّرَبان. (ص) ويقولون لصانع السفن: نشّاء. والصواب مُنْشِئ، لأنه من أنْشأَ. (ح) ويقولون: قد نشِبَ فيه. ووجه الكلام أن يقال: نشّم، لاشتقاقه من نشّمَ اللحمُ، إذا بَدا التغيّرُ والإرْواحُ فيه، وعلى هذا جاء في مقتل عثمان ﵁ فلما نشّم الناسُ في الأمر، أي ابتدءوا في التوثب عليه والنيل منه. ونشّم كان الأصمعي يرى أنها لا تستعمل إلا في الشرِّ. (و) العامة تقول: نشَقْتُ ريحاً طيبةً، بفتح الشين. والصواب كسرها. (و) تقول العامة للصغار: نَشْو، بالواو. والصواب نَشْءٌ بالهمز.

стр. 511

(و) النَّشاءُ المأكول، ممدود، وهم يقصرونه. (ص) ويقولون لضرب من الطيب: نُضوحٌ. والصواب نَضوح، بالفتح، كما يقال: سَفوف، ولَعوق، ذَرور ودَلوك. (م ص ز) ويقولون للجِلد الذي يُبسَطُ للطعام: نَطاً، ويجمعونه على أنطاء. والصواب: نِطَعٌ، وأنطاع للجميع ونُطوع، وزعم الكسائي أن فيه أربع لغات: نِطْعٌ، ونِطَعٌ، ونَطْع ونطَعٌ. قلت: كسر النون وسكون الطاء، ثم كسر النون فتح الطاء، ثم فتح النون وسكون الطاء، ثم فتح النون والطاء. (زق) يقولون: نُعْرَة، بسكون العين. وهي نُعَرَة، واحدة النُّعَر، وهو الذباب الذي يدخل أنف الحمار. (ح) ويقولون: نِعْمَ مَنْ مدحتَ. وبِئْسَ مَنْ ذممتَ. والصواب أن تقول: نِعْمَ الرجلُ منْ مدحتَ، وبِئْسَ الشخصُ مَنْ ذممتَ، كما قال عمرو

стр. 512

بن مَعْدِيكَرِب وقد سُئِلَ عن قومه فقال: نعم القومُ قومي عند السيف المسلول والمال المسئول. ويكون التقدير: نعم الرجل زيد، أي الممدوح من الرجال زيد. وقد يجوز أن يُقتَصر على ذكر الجنس وتضمر المقصود بالمدح والذم اكتفاء بتقدم ذكره، كما جاء في التنزيل: (ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ، نِعْمَ العَبْدُ) ، أي نِعْمَ العبدُ سليمان. قلت: وطوّلَ الحريريُّ، ﵀، الكلامَ في هذا الفصل، وتقريره على هذه القاعدة التي ذكرها، ومع ذلك فقد قال في مقاماته، في المقامة الثالثة والأربعين: إنّكَ نِعْمَ مَنْ إليه يُحْتَكَمْ فجاء فيه بغير ما قرره في كتابه درة الغواص. (ص ح) ومن أوهامهم أنهم لا يفرقون بين معنى نَعَم ومعنى بَلَى ويقيمون إحداهما مقام الأخرى. وليس كذلك، لأن نَعَمْ تقع في جواب الاستخبار المجرد من النفي؛ فيَرِدُ الكلامُ الذي بعد حرف الاستفهام، كما قال

стр. 513

تعالى: (فهَلْ وجَدتُّم ما وَعَد ربُّكُم حقّاً؟ قالوا: نَعَم) ، لأن تقديره: نَعَمْ وجَدنا ما وَعَدنا ربُّنا حقّاً. وأما بَلَى فتستعمل في جواب الاستخبار عن النفي ومعناها إثبات المنفي وردّ الكلام من الجَحْد الى التحقيق، فهي بمنزلة بَلْ، وإنما زِيدتْ عليها الألف ليحسُنَ السكوتُ عليها. وحكمها أنها متى جاءتْ بعد ألاَ وأمَا وألَمْ وألَيْسَ رفعتْ حكم النفي وأحالت الكلامَ الى الإثبات، ولو وقَع مكانَها نَعَمْ لحققت النفي وصدقت الجَحْدَ، ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تأويل قوله تعالى: (ألَسْتُ بربِّكُم؟ قالوا: بَلَى ... ) : لو أنهم قالوا: نَعَمْ كفروا. وهو صحيح لأن حكم نعم أن ترفع الاستفهام، فلو أنهم قالوا: نَعم لكان تقدير كلامهم: لست بربنا، وهو كفر. ويُحى أن أبا بكر بن الأنباري حضر مع جماعة من العُدول ليشهدوا على رجُل، فقال أحدهم للمشهود عليه: ألا نشهد عليك؟ فقال: نعمْ، فشهدت الجماعةُ عليه، وامتنع ابنُ الأنباري وقال: إن الرجل منَع من أن يُشهَدَ عليه بقوله نعم. لأن تقدير كلامه: لا تشهدوا عليّ. (ح) ومن ذلك: النَّعَمُ والأنعام، لا يفرقون بينهما. وقد

стр. 514

فرّقت العرب بينهما فجعلت النَّعَم اسماً للإبل خاصة وللماشية التي فيها الإبل، وقد تُذكَّر وتؤنّث، وجعلت الأنعامَ اسماً لأنواع المواشي من الإبل والبقر والغنم، حتى إن بعضهم أدخل فيها الظباء وحُمُر الوحش، لقوله تعالى: (أُحِلّت لكُم بَهيمة الأنْعام) . (م ز) ويقولون لريحانة طيبة الريح: نَعْنَع. والصواب: نُعْنُع، بضم النونين، قال أبو حنيفة الأصبهاني: النُّعْنُع: والنُّعنُع من صفات ذكر الإنسان، ويقال للرجل الطويل: نُعْنُع. وروى بعض اللغويين فتْنا وقُلْنا إذْ نزَلْنا بحانِهِ. عنِ الصّافِناتِ الجُرْدِ والضُّمرِ العِيسِ أيا عابِدَ النّاسوت، إنّا عِصابةً. أتَيْنا لتَثْليثِ بَلَى ولتَسْديسِ وما قصْدُنا إلاّ المُقامُ بحانَةٍ. مَحاريبُ شتّى لاخْتِلاف النّواميسِ بَدَرْنا لَها طينَ الخِتامِ بسَجْدَةٍ. أرَدْنا بِها تجْديدَ حسْرَةِ إبْليسِ ودارَ العَذارَى بالمُدامِ كأنّها. قَطاً تَتهادَى في رِياشِ الطّواوِيسِ وصارَفْنا فِيها نُضاراً بمِثْلِه. كأنّا ملأنا الكأسَ ليْلاً من الكِيسِ وقُمْنا نَشاوَى عندَما متَعَ الضّحَى. كما نهَضَتْ غُلْبُ الأسودِ منَ الخِيسِ فلاثة

стр. 515

من الرجال الى العشرة فيقال: هم ثلاثة نَفَرٍ، وهؤلاء عشرة نَفَرٍ، ولم يسمع عن العرب استعمال النّفَر فيما جاوز العشرة بحال. (وح) ويقولون: مالي فيه مَنْفوع ولا مَنْفَعَة. وهو وَهمٌ، ويتوهمون أنه مما جاء على المصدر. ولم يجئ من المصادر على وزن مَفْعول إلا أسماء قليلة، وهي: الميْسور والمعْسور، بمعنى العُسْر واليُسْر، وقولهم: ماله معقول ولا مَجْلود، أي ليس له عقل ولا جلَد، وقولهم: حَلَف محْلوفاً،

стр. 516

وقد أُلحِقَ به المفتون، واحتجوا بقوله : (بأيِّكُمُ المَفْنونُ) ، أي: الفُتون، وقيل هو مفعول والباء زائدة وتقديره: أيكم المفْتون. قلت: إن العوام يقولون: مالي منْفوع، والصواب: نفْعٌ ومنْفَعة. (ص) ويقولون: رجل نفّاق. والصواب مُنْفِق، وهو كثير الإنفاق. (ص) ويقولون: نفَحَتْ الدابةُ، إذا ضربتْ برجلها، وليس كذلك، إنما يقال: نفَحَتْ بيدها ورمَحتْ برجلها. (ص) ويقولون: إذا أعطى الإمامُ النَّفْل. والصواب النَّفَل، بفتح الفاء، وكذلك النّبْت أيضاً: نفَلٌ بالفتح. (ص) ويقولون: نِقاوَة القمحِ، يذهبون الى غلَثِه الذي يُطرَح منه، وإنما ذلك نُفايَتُه، فأما نُقاوة كل شيء فهو خِيارُه، بضم النون.

стр. 517

(ص) ويقولون في جمع نِقْمة: نَقْمات، بفتح النون. والصواب: نِقْمات، بكسرها. (ز) ويقولون للذي يصيب الرِّجْلَ: نَقْرَس. والصواب نِقْرِس، بالكسر، على مثال فِعْلِل، وقد نُقْرِس الرَّجُلُ، إذا أصابه ذلك، والنِّقْرِس أيضاً العالِم، وكذلك النِّقْريس. (ص) ويقولون: نكّبَ عن الطريق. والصواب نكَبَ، بالتخفيف، قال الله تعالى: (عنِ الصّراط لَناكِبون) . (س ك) حدثنا محمد بن عبد الله التميمي قال: أملى ابن السكيت شعر عبد القيس فأنشد: إذا عُجْنَ السّوالِفَ مُصعَباتٍ ... ونَقّبنَ الوَصاوِصَ للعُيون فقيل له: ثقّبنَ، بالثاء. فقال: كلٌ واحِدٌ. قيل له:

стр. 518

لو كان كذا لسُمّيَ المُنَقِّب، لأنه إنم سُمّي المُثَقِّب لهذا. (ص) ويقولون للبساط: نُمْرُقة. وهو غلَط. إنما النُّمْرُقة الوسادة. (س ت ك) قال خلف الأحمر: أخذتُ على المُفضَّل في يومٍ واحدٍ ثلاث تصحيفاتٍ: أنشد لامرئ القيس: نَمَسُّ بأعْرافِ الجيادِ أكُفَّنا ... إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مُضَهَّبِ فقلت له: نمشُّ، والمشُّ: مسْحُ اليد بشيء يَقشِرُ الدَّسَم، ويقال للمنديل: مَشوش، فرجعَ الى قوْلي. (ص) ويقولون: رجل نِهْميّ في الأكل. والصواب: نَهِمٌ، فأما النَّهْميّ فمنسوب الى نِهْمٍ، قبيلة من هَمْدان.

стр. 519

(و) تقول: نَهاوَند، والنَّهْرَوان، بفتح النون. والعامة تكسرها. (و) وتقول: نَهَشْتُ اللحمَ، إذا أخذته بأضراسك، وإذا تناولته بأطراف الأسنان قلتَ: نهَسْتُه، بالسين غير معجمة. والعامة تجعل الكُلَّ نَهْشاً. (ز) ويقولون للسحاب المتراكم: نَوْء. والصواب أنه طلوع نجم من نجوم المنازل عند سقوط نجم آخر، يقال: ناءَ يَنوءُ نَوْءاً، إذا نهض متثاقِلاً، وناءَ الرجلُ بحملِه، من هذا. (م ز) ويقولون للملاح: نَوْتِيّ، بالفتح، ويجمعونه على نَواتِيّة. والصواب نُوْتِيّ، بضم أوله، والجمع نَواتيّ، وإن شئت خففت، قال الأعشى: إذا دَهِمَ الموجُ نُوْتِيَّهُ ... يحُطُّ القِلاعَ ويُرْخي الإزارا ويقال للنّوتيّ أيضاً: عَرَكِيّ، وهو منسوب الى العرَك.

стр. 520

(ق و) وهو أبو نُواس، بضم النون وتخفيف الواو، والعامة تقول: نَوّاس، بفتح النون وتشدد الواو. (و) وتقول لمَنْ بعُدَ عن أحبابه: ذهبتْ به النّوَى، فأما مَنْ لم يترك مَنْ يحبُّه فلا يقال في سفره نَوًى، والعامة تُطلِق النّوى على كل مسافر. (ز) ويقولون: مائة دينار غير نَيِّف. وإنما غلطوا في ذلك لأنهم حسبوا أن النَّيِّفَ بمعنى اليسير، وإنما النّيفُ الزيادة، من قولك: أناف على الشيء، إذا أشرف عليه، وامرأة نِيافٌ، أي مُشرِفَة. (وح) ويقولون: مائة ونَيْف، بإسكان الياء. والصواب أن يقال نيِّف، بتشديدها. وقد اختلف في مقدار النّيِّف، فذكر أبو زيد أنه ما بين العَقْدينِ، وقال غيره: هو الواحد الى الثلاثة. (ص) ويقولون: نِينوفَر. والصواب نِيْنَوفَر، بفتح النون الثانية،

стр. 521

ونِيْلَوفر باللام أيضاً. (ص) ويقولون لهذا الذي يُصبَغُ به: النِّيْل. والصواب: النِّيْلَج، والنّيلَنْج أيضاً، بزيادة نون. (م ص) ويقولون: لحم نَيّ. والصواب: نِيءٌ بالهمز وكسر النون، وقد أنأته أُنِيئه إناءةً، إذا لم تُنضجه، فأما النَّيُّ فهو الشحم.

стр. 522

حرف الهاء (ز) يقولون: في أمور هادّة، يعنون ساكنة. والصواب هادِئَة، بالهمز، يقال: هدأتِ الحالُ تَهْدأُ هُدوءاً، وأتيتُهم بعدما هدأتِ الرِّجْلُ، أي سكنتْ. فأما الهادَّة، بالتثقيل، فالتي تهدُّ، أي تكسر. (وح) ويقولون للاثنين: هاتا، بمعنى أعطيا، فيخطئون فيه؛ لأن هاتا اسم للإشارة الى مؤنث حاضر، وعليه قول عِمْران بن حِطّان: وليس لعَيْشِنا هذا مَهاهٌ ... وليست دارُنا هاتا بِدارِ والصواب أن يقال: هاتيا، لأن العرب تقول للواحد المذكر: هاتِ، بكسر التاء، وللجمع: هاتوا، لا كما تقول العامة: هاتُم. (ح) ويقولون: هاوَن وراوَق، فيوهمون فيه؛ إذ ليس في كلام العرب فاعَل والعين منه واو. والصواب أن يقال: هاوُون

стр. 523

وراووق لينتظما فيما جاء على فاعول مثل قارون وماعون. (ح) ومنها أنهم أيضاً يكتبون هاذاك وهاتاك بحذف الألف مقايسة على حذفها في هذا وهذه، فيوهمون فيه، لأن هَا التي للتنبيه لما وُصِلَتْ بذا جُعِلا كالشيء الواحد، فحذف الألِف من ها لهذه العلة، فإذا اتصلتْ بالكلمة كافُ الخطاب استغني بها عن التنبيه؛ فوجب لذلك فصله عن اسم الإشارة وإثبات الألف فيه. (ص) ويقولون: هاجَ الزرعُ، إذا غلُظَ وخَشُن، لا يعرفون فيه غير ذلك، وإنما هاجَ: تصوّح وجفّ، قال الله تعالى: (ثمّ يَهيجُ فَتراه مُصْفَرّاً) . (ح وص) وكذلك يقولون: الذّهَبُ بالوَرِقِ رِباً إلا ها وها، بالقصر والأصواب هاءَ وهاءَ، بالمدّ، وهي لغة القرآن: (هاؤُمُ اقْرَءوا كِتابِيَهْ) .

стр. 524

(و) تقول: ها هنا وهنا. والعامة تقول: هَوْنا. (وح) يقولون: هَبْ أنّي فعلت، وهَبْ أنّه فعل. والصواب إلحاق الضمير المتصل به فيقال هَبْني فعلتُ، وهَبْهُ فعَل. (وق) ويقولون: قد هجَزَ بقلبي كذا وكذا. والصواب هَجَس، بالسين. (و) العامة تقول: هَجَيتُ الرجلَ. وصوابه هَجَوتُ. (ز) ويقولون: بعينيه هُدْبُد. والصواب هُدَبد، قال الأصمعي: الهُدَبِدُ: عَمَشٌ يكون في العينين، والعُدَبِدُ أيضاً: اللبنُ الخاثِرُ، والأصل فيه هُدابِد، فحذفت الألف. (وص) ويقولون: هدَيتُ من قلقي. والصواب هدَأتُ، قال الشاعر: ............ ... إذا ما قُلتُ قد هدَأ استَطارا (ز) ويقولون لبيت الطعام: هُرِيّ. والصواب هُرْيٌ، والجمع أهْراء.

стр. 525

(ز) ويقولون للمرأة الكَهْلَة المُترهِّلة اللحم: هِرْكَوْل، ويعيبونها بذلك. والهِرْكَوْلَة: الضخمة الوَرِكَين، وقيل الحسنة الخَلْق والجسم والمِشية. (ص) ويقولون: ابن هَرَمة الشاعر. والصواب: ابن هَرْمَة بسكون الراء. (ص) ويقولون: فلَن يزال الهَرَج الى يوم القيامة، بفتح الراء. والصواب الهَرْج بإسكانها. (وح) ويقولون لما يتعجّل من الزرع والثمار: هرّفَ. وهي ألفاظ الأنباط ومفاضح الأغلاط. والصواب أن يقال: بَكّر، لأن العرب تقول لكُلِّ ما يتقدّم على وقته: بكّر، فيقولون: بكّر الحَرُّ وبكّر البرْدُ، وبكّرتِ النخلةُ، والثمرةُ المتعجّلة باكورة. (ق) يقولون لما يُدفَع بين السّلامة والعَيْب: هَرْش، وقد هرّشَ السلعة. وإنما هو أرْش، وقد أرَّشتُ الثوبَ، وسُمّي أرْشاً

стр. 526

لأن المُبْتاع للثوب على أنه صحيح إذا وقف منه على خَرْقٍ أو عيْب وقَع بينه وبين البائع أرْش، أي خصومة، من قولك أرّشتُ بينهما، إذا أغريت أحدهما بالآخر. (ص) ويقولون: هِزار الغناء. والصواب: هَزار الغناء، بالفتح، وكذلك الهَزار أيضاً: طائر، والهَزار: كلمة فارسية، ومعناه ألْفٌ، ومنه تسميتهم هَزار مَرْد معناه: ألْفُ رجل، ومَرْد عندهم: رجُل. (و) تقول العامة: هشَشْتُ للمعروف، بفتح الشين. والصواب كسرها. (ص) وكذلك أبو هِفّان الشاعر، بكسر الهاء. (ح) وكذلك لا يفرقون بين موْطِنَيْ لا الداخلة على هَلْ وبلْ وقد فرّق بينهما العلماء بأصول الهجاء فقالوا: تكتب هَلاّ موصولة وبل لا مفصولة، وعللوا ذلك بأن لا لم تغير معنى بل لما دخلتْ عليها، وغيرت معنى هل فنقلتها من أدوات الاستفهام الى حيز التحضيض، فلذلك رُكِّبتْ معها وجُعِلَتا بمنزلة الكلمة الواحدة.

стр. 527

(و) العامة تقول: هَلِيلَج. والصواب: إهْلِيلَج. (وح) ويقولون: هَمْ فعَلتَ، وهَمْ خرَجتَ، فيزيدون هَمْ في افتتاح الكلام. وهو من أشنع الأغلاط والأوهام، حكى أحمد بن المعذَّل قال: سمعت الأخفشَ يقول لتلامذته: جنبوني أن تقولوا: بَسَّ وأن تقولوا هَمْ، وليس لفلان بخْتٌ. والمنقول من لغات العرب أن بعض أهل اليمن يزيدون أمْ في الكلام فيقولون: أمْ نحن نضرِبُ الهامَ أم نحن نُطعمُ الطعامَ، أي نحن نضرِبُ ونطعم، وأخذوا في زيادة أمْ مأخذ زيادة معكوسها وهو ما، مثل قوله تعالى: (فبِما رحْمةٍ منَ الله ... ) و (عمّا قليل ... ) . (ص) ومما يشكل: هَمْدان، بالدال وفتح الهاء وإسكان الميم، قبيلة

стр. 528

من اليمن، على وزن عَطْشان، وهَمَذان، بالذال المعجمة وفتح الهاء والميم، موضع بخراسان. (م ز) ويقولون في جمع الهِمْيان: هَمايا. والصواب هَمايينُ، ومحمله في التصغير والجمع محمل سِرْحان، وحُدِّثتُ أنّ بعض الشُّهَيْديّين كتب الى رجل من أدباء الخَدَمَة: مُوصِل كتابي إليك رجلٌ من تجّار الهَمايا، فكتب إليه بأبيات أولها: جمَعتَ هِمْياناً على هَمايا ... وأنتَ قرْمٌ قد شأى البَرايا (س ث) قال ابن دريد: قال الخليل بن أحمد: الهَمْيَع: الموتُ الوَحِيُّ. ولا خلاف بين الناس أنه بالغين منقوطة. (وح ق) ويقولون: هوْلى فعلوا ذاك. وإنما هو هَؤلاءِ، بالمدّ، وإن شئت قصرت. (وق) وهي هَوامُّ الأرضِ، بالتشديد، الواحد هامّة، وسُمِّيتْ بذلك من الهَميم، وهوالدَّبيب.

стр. 529

(وح) ويقولون: هُو ذا يفعل، وهو ذا يصنع. وهو غلط فاحش، والصواب أن يقال: ها هو ذا يفعل، وكان أصل القول هو هذا يفعل، فنُزِع حرفُ التنبيه الذي هو ها من اسم الإشارة الذي هو ذا وصُدِّر في الكلام وأُقحِم بينهما الضمير، ويسمّى هذا: التقريب، إلا أنه إذا قيل: ها هو ذا كُتِبَ حرفُ التنبيه بإثبات الألف لئلا يبقى على حرف واحد، والعرب تكثر الإشارة والتنبيه فيما تقصد به التفخيم. (وح) ومن توهمهم: أن هَوى لا يُستعمل إلا في الهبوط. وليس كذلك، بل معناه الإسراع الذي قد يكون في الصعود والهبوط، وفي حديث البُراق: فانطلق يهْوي به، أي يسرع، وذكر أهل اللغة أن مصدر الصعود الهُوِيّ، بضم الهاء، ومصدر الهبوط: الهَويّ، بفتحها. (ص) ويقولون: هَوْذِج. والصواب: هَوْدَج، بفتح الدال المهملة، والجمع هوادج.

стр. 530

(ص) يقولون في قول ابن دريد: إنّ القَضاء قاذِفِي في هوّةٍ ... لا تَستَبِلُّ نفْسُ مَنْ فيها هَوى فيقولون في هُوَةٍ، بالتخفيف، وصوابه هُوّة، بتشديد الواو، وكذا قول الشاعر: لو عرَفْتِ الهوى عذَرْتِ ولكنْ ... هانَ لمّا خفِي هَوايَ عليْكِ والصواب: هان لمّا خفِيَ عليْكِ علَيْكِ، وتقديره: لمّا خفِيَ عليكِ هوايَ هانَ عليكِ. (ز) ويقولون: أخذتْه من السلطان هَوْبة. والصواب هَيْبَة، وقد هابَ الرجل الشيءَ يهابُه هَيْبَة، وقد تهيّبتُ الرجلَ، إذا هِبتَه. (ق) ويقولون جلست هَوْنا. وصوابه هاهُنا. (ص) ويقولون: سمعنا هَيْمَلة عظيمة، وبعضهم يقول هَتْلَمة. والصواب هَيْنَمة، وهَتْمَلة أيضاً، قال الكميت:
следующие страницы →