Полный текст (563 стр.). Показаны 526–563 · переход к 531.
стр. 526
لأن المُبْتاع للثوب على أنه صحيح إذا وقف منه على خَرْقٍ أو عيْب وقَع بينه وبين البائع أرْش، أي خصومة، من قولك أرّشتُ بينهما، إذا أغريت أحدهما بالآخر.
(ص) ويقولون: هِزار الغناء. والصواب: هَزار الغناء، بالفتح، وكذلك الهَزار أيضاً: طائر، والهَزار: كلمة فارسية، ومعناه ألْفٌ، ومنه تسميتهم هَزار مَرْد معناه: ألْفُ رجل، ومَرْد عندهم: رجُل.
(و) تقول العامة: هشَشْتُ للمعروف، بفتح الشين. والصواب كسرها.
(ص) وكذلك أبو هِفّان الشاعر، بكسر الهاء.
(ح) وكذلك لا يفرقون بين موْطِنَيْ لا الداخلة على هَلْ وبلْ وقد فرّق بينهما العلماء بأصول الهجاء فقالوا: تكتب هَلاّ موصولة وبل لا مفصولة، وعللوا ذلك بأن لا لم تغير معنى بل لما دخلتْ عليها، وغيرت معنى هل فنقلتها من أدوات الاستفهام الى حيز التحضيض، فلذلك رُكِّبتْ معها وجُعِلَتا بمنزلة الكلمة الواحدة.
стр. 527
(و) العامة تقول: هَلِيلَج. والصواب: إهْلِيلَج.
(وح) ويقولون: هَمْ فعَلتَ، وهَمْ خرَجتَ، فيزيدون هَمْ في افتتاح الكلام. وهو من أشنع الأغلاط والأوهام، حكى أحمد بن المعذَّل قال: سمعت الأخفشَ يقول لتلامذته: جنبوني أن تقولوا: بَسَّ وأن تقولوا هَمْ، وليس لفلان بخْتٌ. والمنقول من لغات العرب أن بعض أهل اليمن يزيدون أمْ في الكلام فيقولون: أمْ نحن نضرِبُ الهامَ أم نحن نُطعمُ الطعامَ، أي نحن نضرِبُ ونطعم، وأخذوا في زيادة أمْ مأخذ زيادة معكوسها وهو ما، مثل قوله تعالى: (فبِما رحْمةٍ منَ الله ... ) و (عمّا قليل ... ) .
(ص) ومما يشكل: هَمْدان، بالدال وفتح الهاء وإسكان الميم، قبيلة
стр. 528
من اليمن، على وزن عَطْشان، وهَمَذان، بالذال المعجمة وفتح الهاء والميم، موضع بخراسان.
(م ز) ويقولون في جمع الهِمْيان: هَمايا. والصواب هَمايينُ، ومحمله في التصغير والجمع محمل سِرْحان، وحُدِّثتُ أنّ بعض الشُّهَيْديّين كتب الى رجل من أدباء الخَدَمَة: مُوصِل كتابي إليك رجلٌ من تجّار الهَمايا، فكتب إليه بأبيات أولها:
جمَعتَ هِمْياناً على هَمايا ... وأنتَ قرْمٌ قد شأى البَرايا
(س ث) قال ابن دريد: قال الخليل بن أحمد: الهَمْيَع: الموتُ الوَحِيُّ. ولا خلاف بين الناس أنه بالغين منقوطة.
(وح ق) ويقولون: هوْلى فعلوا ذاك. وإنما هو هَؤلاءِ، بالمدّ، وإن شئت قصرت.
(وق) وهي هَوامُّ الأرضِ، بالتشديد، الواحد هامّة، وسُمِّيتْ بذلك من الهَميم، وهوالدَّبيب.
стр. 529
(وح) ويقولون: هُو ذا يفعل، وهو ذا يصنع. وهو غلط فاحش، والصواب أن يقال: ها هو ذا يفعل، وكان أصل القول هو هذا يفعل، فنُزِع حرفُ التنبيه الذي هو ها من اسم الإشارة الذي هو ذا وصُدِّر في الكلام وأُقحِم بينهما الضمير، ويسمّى هذا: التقريب، إلا أنه إذا قيل: ها هو ذا كُتِبَ حرفُ التنبيه بإثبات الألف لئلا يبقى على حرف واحد، والعرب تكثر الإشارة والتنبيه فيما تقصد به التفخيم.
(وح) ومن توهمهم: أن هَوى لا يُستعمل إلا في الهبوط. وليس كذلك، بل معناه الإسراع الذي قد يكون في الصعود والهبوط، وفي حديث البُراق: فانطلق يهْوي به، أي يسرع، وذكر أهل اللغة أن مصدر الصعود الهُوِيّ، بضم الهاء، ومصدر الهبوط: الهَويّ، بفتحها.
(ص) ويقولون: هَوْذِج. والصواب: هَوْدَج، بفتح الدال المهملة، والجمع هوادج.
стр. 530
(ص) يقولون في قول ابن دريد:
إنّ القَضاء قاذِفِي في هوّةٍ ... لا تَستَبِلُّ نفْسُ مَنْ فيها هَوى
فيقولون في هُوَةٍ، بالتخفيف، وصوابه هُوّة، بتشديد الواو، وكذا قول الشاعر:
لو عرَفْتِ الهوى عذَرْتِ ولكنْ ... هانَ لمّا خفِي هَوايَ عليْكِ
والصواب: هان لمّا خفِيَ عليْكِ علَيْكِ، وتقديره: لمّا خفِيَ عليكِ هوايَ هانَ عليكِ.
(ز) ويقولون: أخذتْه من السلطان هَوْبة. والصواب هَيْبَة، وقد هابَ الرجل الشيءَ يهابُه هَيْبَة، وقد تهيّبتُ الرجلَ، إذا هِبتَه.
(ق) ويقولون جلست هَوْنا. وصوابه هاهُنا.
(ص) ويقولون: سمعنا هَيْمَلة عظيمة، وبعضهم يقول هَتْلَمة.
والصواب هَيْنَمة، وهَتْمَلة أيضاً، قال الكميت:
стр. 531
ولا أشهدُ الهُجْرَ والقائِليه ... إذا هُمْ بهَيْنَمةٍ هَتْمَلوا
(ص) ويقولن عند الاستعجال: هيّا، وربما قالوا أيّا. والصواب هِيّا، بالكسر، وأكثر ما تستعمله العرب في استحثاث الإبل، قال الشاعر:
وقدْ دَنا الصُّبْحُ فهِيّا هِيّا
(ص) ويقولون: رجل هَيوبٌ، للذي يهابُه الناس. والصواب: مَهيبٌ. فأما الهَيوب فهو الجَبان.
стр. 532
حرف الواو
(ح) ويقولون: قَدِمَ الحاجُّ واحداً واحداً، واثنين اثنين، وثلاثةً ثلاثةً، وأربعة أربعة.
والصواب: جاءوا أُحادَ، وثُناءَ، وثُلاث ورُباع، أو يقال: جاءوا مَوْحَدَ، ومثْنَى، ومَثلَث ومَرْبَع، لأن العرب عدلتْ بهذه الألفاظ الى هذه الصيغ لتستغني بها عن تكرار الاسم، ويدلّ معناها على ما يدلّ مجموع الاسمين عليه، ولهذا امتنع أن يقال للواحد: هذا أُحاد، وللاثنين: هما مَثْنى.
(ح) ويقولون: هذا واحد اثنان ثلاثة، فيعربون أسماء الأعداد المُرسَلة. والصواب أن تُبْنى على السكون في حالة العدد، فيقال: واحدْ، بسكون الدال، وكذلك حكم نظائره، اللهم إلا أن يوصَف أن يُعطَف بعضها على بعض فيُعرب حينئذ بالوصف كقولك: تسعةٌ أكثر من ثمانية، وثلاثة نصف الستة.
(وص) ويقولون: واكَلْتُ فلاناً، بمعنى أكلتُ معه. والصواب آكلتُه.
стр. 533
(ص) ويقولون: وارَبْتُه. والصواب: آرَبْتُه مؤارَبة، بالهمز، وهي المُخالَفة.
(ص) ويقولون: وازَيتُه، أي حازَيتُه، والأفصح آزَيتُه، لأنه من الإزاء، فتقول: جلست بإزائه، ولا تقل بوِزائه.
(ص) ويقولون: واخَذْتُك بذنبك. والصواب آخذتك.
(ص) ويقولون: واتيتك على ما تريد. والصواب: آتيتك.
(و) العامة تقول: واجَرْته الدارَ. والصواب آجرته.
(ز) ويقولون: درهم وافٍ، إذا كان يزيد في وزنه، والوافي الذي
стр. 534
لا زيادة فيه ولا نقص، وهو الذي قد وَفَى بزِنَته، وكذلك الوافي في العروض: هو الذي لم يذهب الانتقاص بجزئه.
(ز) ومما يوقعونه على الشيء خاصة وقد يشركه فيه غيره قولهم الوادِي للنهر خاصة.
والوادي كُلّ بطْن من الأرض مطمئن، وربما استقر فيه الماء، والجمع أودية، على غير قياس.
(و) العامة تقول: والَك. والصواب وَيْلك.
(ق و) العامة تقول واشَتْ. وليس بشيء. والصواب وَيْ، وهو كناية عن الويل.
(ز) ويقولون: وَتْرُ القوسِ، فيخففون. والصواب وَتَر، والجمع أوتار، ويقولون للبخيل: ما يَنْدَى للوَتَر.
стр. 535
(ز) ويقولون وَتَد، فيفتحون التاء. والصواب وَتِد ومَنْ خفّف قال: وَتْدٌ، ولزمه الإدغام، لقرب مخرج التاء والدال، فيصير على ودّ، فإن جمعت الوَدَّ قلت: أوتاد، فأظهرت ما كان مدغماً. وتقول: وَتَدتُ والوَتِد أتِدُه، ووتَّده توْتيداً.
قلت: يريد أن الصواب وَتِد، بكسر التاء، وقال الشعر في لغة الوَدّ، مُدْغماً:
ثم اضربي بالوَدّ مِرْفَقيها
يريد الوَتِد.
(و) العامة تقول وَثِئَتْ يدُه، بفتح الواو. والصواب ضمها.
(ص) ويقولون: مكان وَحِش، وبلد وَعِر. والأشهر والأفصح الإسكان.
(ص) ويقولون: خرجنا وُوحودَنا، وجاء القوم وُحودَهم. وذلك على غير الصواب، وإنما يقال خرج زيدٌ وحْدَه، وخرجا وحْدَهما وخرجوا وحْدَهم، هكذا على التوحيد والنصب.
стр. 536
(س) قال ابن دريد: سمعت أبا حاتم يقول: روى البغداذيون من شعر الأعشى:
............ ... بَناهُ قُصيٌّ وحْدَه وابنُ جُرْهُمِ
ثم قال أبو حاتم: هذا والله الجهل! أيقول أحد: رأيتُ زيداً وحْدَه وعمراً؟ وإنما الرواية:
............ ... بَناه قُصَيٌ والمُضاضُ بنُ جُرْهُمِ
(و) العامة تقول: الوِداع، بكسر الواو. والصواب فتحها.
(ص) ويقولون لما يتعلق بأصواف الغنم بن البعر والبول: ودَحٌ. والصواب وَذَحٌ، بالذال معجمة، وصوف مُوَذَّح.
(ص) ويقولون الوَذْي. والصواب بالدال ساكنة غير معجمة.
(ق وص) ويقولون وَرَلٌّ، بتشديد اللام. والصواب وَرَل، بتخفيفها، على وزن جمَل، وهو، على ما يقال، ولد التمساح إذا خرج الى البَرّ وأقام به.
стр. 537
(و) العامة تقول وَرَن، بالنون.
وقرأتُ على شيخنا أبي منصور قال لم تجتمع الراء واللازم في شيء من لغة العرب إلا في أحرف يسيرة، هذا أحدها، وأُوُلٌ وهو جبل معروف، وغُرْلَة، وهي القُلْفة، وجَرَل، وهي الحجارة المجتمعة.
(ز) ويقولون: فرس وَرْدَا. والصواب وَرْدَةٌ، والذكر وَرْد، والجمع وِراد.
(م ز) ويقولون لِسامّ أبْرَص: وَزْغَة، فيخففون.
والصواب وَزَغَة، والجمع وَزَغ وأوزاغ.
قلت: الصواب فيه تحريك الزاي.
(ص) يقولون لسامّ أبرص: وِزْغَة. والصواب وَزَغَة.
قلت: أراد أنهم يقولونه بكسر الواو.
(ص) ويقولون لواحد الأوسُق: وِسْق.
والصواب: وَسْق، وقد وردت اللغتان: وَسْق ووِسْق.
стр. 538
قلت: الذي ذكره الجوهري: قال الخليل: الوَسْق: هو حِمْل الجَمَل، والوِقْر: حِمْل البغل والحمار.
ورأيت في نسخة بالصحاح صحيحة موثوق بها: الوِسْق، بكسر الواو.
(ص) ويقولون: وقعتْ عليه وَسْمَة فيما فعَل.
والصواب وَصْمَة، بالصاد، والوَصْمة: العيب.
(ز) قولهم للثوب وِشاح.
والوِشاح، من حَلْي النساء، نظمان من لؤلؤ يُخالَفان ويُعطَف أحدهما على الآخر، وتتوشّح به المرأة على كَشْحها.
ويقال وِشاح وإشاح، وروى الفراء أيضاً وُشاح. ويُسمّى الوشاح كَشْحاً، لأنه على الكَشْح يكون، قال الهُذَليّ يصف سيْلاً:
كأنّ الظِّباءَ كُشوحُ النّسا ... ءِ يطفونَ فوقَ ذُراهُ جُنوحا.
(ص و) العامة تقول للماء الذي يُتوضّأ به: وُضوء، بضم الواو.
والصواب فتحها.
(ح) ونظير ذلك لفظة وَعَد تستعمل في الخير، قال عزّ اسمُه: وَعَد
стр. 539
الله الذين آمنوا منكُم وعَمِلوا الصّالحاتِ ليَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الأرض ... ) ، وتستعمل أيضاً في الشر، قال الله : (النّارُ وعَدَها اللهُ الذين كَفَروا) ، فأما الوعيد والإيعاد فلا يستعملانِ إلا في الشر.
(و) العامة تقول: نحن على وَفاز. والصواب أوْفاز، فإن الواحد وَفَزٌ، إذا لم يكن على طمأنينة.
(ك) حدثنا يعقوب بن بيان قال: حدثني علي بن الحسين الإسكافي قال: أنشدتُ أبا محلم أبياتاً أنشدنيها ابن الأعرابي:
لأنتُم بالحبالِ مُدَفَّناتٍ ... أمام الحَيّ للرَّخَمِ الوَقوعِ
أحقُّ بكم وأجدرُ أنْ تصيدوا ... من الفُرسان ترفُلُ في الدُّروعِ
إذا صادوا بغاثاً شيطوه ... وكان وفاءَ شاتهم القَروعِ
فقال أبو محلم: صحف، والله، ابن الأعرابي، وإنما هو وقاء شاتهم القروع.
قلت: قاله ابن الأعرابي وفاء شاتهم، بالفاء، وصوابه بالقاف.
стр. 540
(ص) ويقولون لما بين الفريضتين: وَقْصٌ.
والصواب وَقَص، بفتح القاف، والجمع أوقاص، فأما الوقْصُ، بالإسكان، فدَقُّ العُنُق، لا غير.
قلت: الوَقصُ: واحد الأوقاص في الصَّدَقة، وهو ما بين الفرضيضتين، نحو أن تبلغ الإبل خمساً ففيها شاةٌ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً، فما بين الخمس الى العشر وَقَص، وكذلك الشَّنَق، وبعض العلماء يجعلون الوَقَص في البقر خاصة والشَّنَق في الإبل خاصة، وهما جميعاً ما بين الفريضتين.
(ص) يقولون بيت ذي الرمة:
وَقَفْتُ بها حتى ذوَى العودُ في الثّرَى ... وساقَ الثُريّا في مُلاءَتِه الفَجْرُ
والصواب: أنه أقامتْ به حتى ذوَى العُودُ في الثرى.
قلت: ولم ينبه على وجه غلطهم الثاني في قولهم ذوى العود في الثرى، وذلك أن الوجه أن يقال: حتى ذوى العودُ والثَّرى؛ لأن العود لا يذوي إذا كان في الثرى، ولكن إذا جفّ الثرى وذوَى، ذَوى العود بعد ذلك.
(و) العامة تقول: الوُقود، بضم الواو. والصواب فتحها، وهو الحطب، وذاك التّوَقُّد.
стр. 541
(ز) ويقولون: وَلَمْتُ الشيءَ بالشيء. والصواب لأَمْتُ ولاءَمْت. قال الأعشى:
ودَأْياً تلاحَكْنَ مثلَ الفُئو ... سِ لاءَم منها الشَّليلُ الفِقارا
(ص) يقولون: كتاب الوَلا والمواريث، بالقصر.
والصواب الوَلاء، ممدود.
(و) العامة تقول: ما ومَّلْتُ فيك هذا.
والصواب: ما أمَّلْتُ.
(م ز) يقولون: وَهَبْتُ فُلاناً مالاً.
والصواب وهَبتُ لفلان مالاً. ولا يتعدى وهَبْتُ إلا بحرفِ جرٍّ، وإنما هي في ذلك بمنزلة مَرَرْتُ، لا يتعدى إلا بحرف جر، هكذا ذكر سيبويه.
стр. 542
حرف الياء
آخر الحروف
(ص) يقولون: هو ياسِي إليك. والصواب يسيء إليك، وفي الماضي أساءَ، بالمدّ والهمز.
(ص) ويقولون: هذا الأمر يأْلو الى كذا، أي يصير. والصواب يَؤول.
(ز) يقولون هو أمرٌ لم يَئِنْ. والصواب لم يأْنِ، على مثال يعْنِ، واشتقاقه من الأوانِ، والماضي منه آنَ، وهو من باب فعِلَ يفعِل، مثل ورِم يرِمُ وحسِبَ يحسِب.
قلت: كذا قاله، والمُراد أنهم يقولونه يَئِنْ، على وزن يعِنْ، من الإعانة، والصواب أنه يأْنِ، على وزن يرْمِ، بسكون الهمزة، قال الله تعالى: (ألَمْ يأْنِ للّذينَ آمنوا أن تخْشَع قُلوبُهم لذِكر الله ... ) .
(و) العامة تقول: أبَقَ يأْبَقَ، والصواب: يأبِقُ، بكسر الباء.
стр. 543
(و) العامة تقول: فُلان يأوي اللصوص. والصواب يُؤْوِي، إلا أن تقول: يأوي الى اللصوص.
(ص) يقولون: بارَ دابته يَبيرُها. والصواب يَبورُها.
قلت: يقول بارَه يَبوره، أي جرّبَه، وبارَ ناقتَه يَبورها، أي عرضها على الفحل لينظرَ ألاقِحٌ هي ألا.
(ص) ويقولون: برَّ أباه يبِرُّه، ومَلَّه، يمِلُّه. والصواب يَبَرُّه ويمَلُّ.
قلت: يريد أنهم يكسرون الثاني، والصواب فتحهما.
(ز) ويقولون: هو يتعالَلُ، إذا أظهر العِلّة، ويتقارَرون في الحقّ والصواب يتعالّ ويتقارُّون، وقد تقارّوا في حقِّهم.
(ص) ويقولون: فلان يتهَكّم بفلان، أي يهزل به.
والمتهكِّم: الغاضِبُ، قال يعقوب: المتهكِّم الذي يتهدّم عليك من شدة الغضب، ومن ذلك قيل: تهكّمت البئرُ، إذا تهدمتْ، وقد قيل المتهكِّم: المتحَيِّر وقد قيل هو الساخر.
стр. 544
قلت: هذا التفسير الآخِرُ هو الأقرب، فإن الجوهري وغيره قال: التهكُّم: الهُزْء.
(س) قال الأصمعي: حدثنا سفيان قال: حضَرتُ أبا عمرو بن العلاء عند الأعمش، فحدّث بحديثِ ابن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ يتخَوَّلُنا بالموعظة، فقال أبو عمرو: وإنما هو يتخَوَّنُنا، بالنون، فقال الأعمش: ومايدريك؟ فقال أبو عمرو: واللهِ لَئنْ شئت لأعلمنّكَ أنّ الله لم يعلِّمْك من هذا كبير شيء. قال: فسأل عنه فقيل: أبو عمرو بن العلاء، فسكت. ثم قال الأصمعي: قد ظلمه أبو عمرو، يقال: يتخوَّلُنا ويتخوّنُنا جميعاً، فمَنْ قال يتخوّلُنا يقول يستصلحنا، يقال: فلان خائِلُ مالٍ، ومَنْ قال يتخوَّنُنا قال يتعهدنا، وأنشد:
لا يُنْعِشُ الطَّرْفَ إلا ما تخوَّنُه ... داعٍ يناديهِ باسمِ الماءِ مَبْغومُ
стр. 545
(ص) ومما يصحف من الشعر قول الأشجعيّ:
وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سجيّةً ... مواعيدَ عُرْقوبٍ أخاه بيَتْرَبِ
ينشدونه بيَثْرب. والرواية الصحيحة بالتاء وفتح الراء.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالثاء المثلثة وكسر الراء، يتوهمون أنه طيبة مدينة النبي صلي الله عليه وسلم، وليس به، بل هو يتْرَب، بالتاء ثالثة الحروف مفتوحة الراء، اسم مكان قريب من اليمامة.
(ص) أكثرهم لا يفرق بين يجب وينبغي ويجوز.
وصوابه أن يجب في الفرائض وينبغي في النَّدْب، ويجوز في الإباحة.
(ص) ولا يفرقون بين يُجْزِئُك ويَجْزي عنك، فيضمون أوائلهما ويتركون الهمز. والصواب أنك إذا أتيت بعَنْ فتحت أوّل الفعلِ المستقبل ولم تهمز فقلت: يجْزي عنك، وإذا لم تأتِ بَعن ضممت أوّله في المستقبل وهمزت آخره.
(ص) ويقولون: مَهْرٌ يحِلُّ بالبناء. والصواب يحُلُّ بضم الحاء، يقال من الحُلول: حَلّ يحُلّ، ومن الحَلال: حلَّ يحِلُّ.
стр. 546
(ق) اليَتيم تذهب العامة الى أنه الصبي الذي مات أبوه وأمه.
وليس كذلك، إنما اليتيم الذي مات أبوه خاصة، فإن ماتت أمُّ الصبي قيل له عَجِيٌّ، واليتيم من البهائم الذي ماتت أمُه.
فاليتيم في الناس من قبل الأب، وفي البهائم من قبل الأمّ.
(ق) ويقولون: فلان يتطلّع علينا. والصواب يتنطّع علينا، بالنون، والمتَنَطِّع: الذي يتعمق في كلامه.
(س) قال أحمد بن إبراهيم الغَنَويّ: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب:
نحن المُقيمونَ لم تَبْرَحْ ظَعائِنُنا ... لا نستجيرُ ومَنْ يَحلُلْ بنا يُجَرِ
فقلت: لمن قال له إنما هو يُجِر، فقال: يُجِر ويُجَر بمعنى. فقلت: هذا مثل قوله:
نُجيرُ فَيقوى بالجوارِ مُجارُنا ... فيُؤمَنُ فينا سَرْحُ كلِّ مُجاوِرِ
قلت: يريد الصواب كسر الجيم، لأن المُجار فيهم يُجيرُ، وهو أمدحُ لهم من الأول.
стр. 547
(ص) يقولون: جمَدَ الماءُ يجْمَد. والصواب يَجْمُدُ.
قلت: الصواب: ضم الميم، ومثله: جمَسَ يجْمُسُ.
(ص) يقولون: فلان يُحَوقِلُ في أشغاله. يعنون يتلبّثُ ويتشاغلُ بغير ما هو فيه. والحَوْقَلة إنما هي سرعة المَشْي.
(ص) ويقولون: هو يحْصَدُ زرعه. وصوابه يَحْصِدُ ويحْصُدُ.
قلت: بكسر الصاد وضمها، لا بفتحها.
(س) أخبرنا ابن عمار أنا ابن أبي سعد قال: سمعت رجلاً يقرأ على الرياشي حديثَ ابن مسعود: إن المؤمن
стр. 548
لَتجتمع عليه الذنوبُ فيحارفُ عند الموت، فقرأه الرجل بالجيم والزاي، فانتبه فقال: أتصحِّفون وتروونه عني هكذا؟ فإذا قيل: عمّن رويتم؟ قلتم حدثنا به الرياشي! أفترون الرياشيَّ يُخطِئُ ويُصحِّف؟! إنما هو يُحارف، أي يُقايسُ، ثم أنشد:
فإن تكُ قَسْرٌ أعْقَبَتْ من جُنَيْدبٍ ... فقد علِموا في العَدِّ كيفَ نُحارفُ
وأنشد أيضاً:
إذا ما دخلت النار إلا تَحِلّةً ... ولا حُورفَتْ أعمالُنا بذُنوب
ويسمى المِيْلُ الذي تُسبَر به الجراحات المِحْرَف، والمِحْراف.
قلت: ومعنى الحديث: يُشَدَّد عليه لتُمحَّصَ عنه الذنوب.
(ص) يقولون: حبَقَ يحبُقُ. والصواب: يَحبِقُ.
قلت: يريد أنهم يضمون الباء في المضارع والصواب كسرها.
(ص) ويقولون: حَجَزَ بين الشيئين يحْجِزُ. والصواب يحْجُزُ.
стр. 549
قلت: الصواب ضم الجيم.
(ص) ويقولون: حضَنَ الطائرُ بيضَه يحْضِنُ. والصواب يحضُن.
قلت: الصواب ضم الضاد.
(ص) ويقولون: خلَبَ يخلِبُ. والصواب يخْلُبُ، ويقولون: خدَم يخْدِمُ. والصواب يخْدُمُ.
قلت: يريد أنهم يكسرون اللام والدال من يَخْلُبُ ويخْدُمُ، والصواب ضمهما.
(ق) يقولون: فلان يتحنَّثُ ويتأثّمُ. يذهبون الى أن معناه يقع في الحِنْثِ والإثم، وليس كذلك، وإنما تحنّثَ أي فعل فعْلاً يخرج به من الحِنْث والإثم، يقال: هو يتحنّثُ، أي يتعبد. قال ابن الأعرابي: وللعرب ألفاظ تخالف ألفاظُها معانيها، يقولون فلان يتنجّس، إذا فعل فعلاً يخرج به من النجاسة، وكذلك يتأثّم ويتحرّج، إذا فعل فعلاً يخرج به من الإثم والحرج.
стр. 550
(ث ك س) حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: سمعتُ سَلَمة يقول: سمعتُ الفراء يقول: صحّفَ المُضل الضبيّ فقال في قول الشاعر:
أفاطِمَ إنّي هالِكٌ فتَبيَّني ... ولا تجْزَعي كلُّ النّساء يَئيمُ
فقال: يَتيم، وإنما هو يَئيم.
قلت: يريد أنه قاله بالتاء ثالثة الحروف بعد الياء الأولى، وإنما هو بالياء آخر الحروف، أي تصير أيِّماً، وليس لليتيم هنا معنى.
(ص) يقولون على هذا الزوج أنْ يُدْوِر على زوجه نفَقَتَها.
والصواب: أن يُدِرَّ، براءٍ واحدة مشدَّدة.
(ز) يقولون لكفّ الإنسان الى معصمه: يدٌ، واليَدُ اسمٌ جامع للأصابع والكفّ والذراع والعضُد، قال الله تعالى: (فاغْسِلوا وُجوهَكُم وأيْديَكُم الى المَرافِق) ، فجعل الذراع من اليد.
стр. 551
(ح) يقولون في مضارع ذَخَر: يذْخُرُ، بضم الخاء. والصواب يَذخَرُ، بفتحها، كما قال فخَرَ يَفْخَر وزَخَر البحرُ يزْخَرُ، ومن أصول العربية أنه إذا كانت عين الفعل أحدَ حروف الحَلْق كان الأغلب فتحها في المضارع، وإن نُطِق فيه بالكسر فهو مما شذّ عن أصله وندَر عند رسْمِه.
(ص) يقولون رابَ اللبنُ يَريبُ. والصواب يَروب.
(ص) وهو يَزْدَجِرْد، بكسر الجيم.
(و) العامة تقول: زَها يزْهو. والصواب زُهِيَ يُزْهَى.
(ص) ويقولون: لا يَشربنَّ أحدٌ منكم قائِماً، فإنْ نَسِيَ فلْيَستَقي، بغير همز. والصواب: فَلْيَستَقِئ، بالهمز.
(وح) يقولون: فلان يستأهِلُ الإكرام، وهو مُستأهِلٌ، للإنعام.
ولم تُسمَع هاتان اللفظتان في كلام العرب ولا صوبهما أحد
стр. 552
من علماء الأدب، ووجه الكلام أن يقال: يَستحق الإكرام، وهو أهل كذلك، فأما قول الشاعر:
لا، بلْ كُلي يا مَيُّ، واستأهِلي ... إنّ الذي أنفقتِ من مالِيَهْ
فإنما عنَى بذلك اتخذي الإهالة، وهو ما يؤتَدَم به من السَّمن والوَدَك.
(و) العامة تقول: هذا يَسْوَى ألفاً. والصواب يُساوي.
(و) العامة تقول: اليدُ اليِسار. والصواب فتح الياء.
(س ث ك) حدثنا الحسين بن يحيى: ثنا حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال: أنشد المفَضَّل الضبيّ في صفة البرْق:
стр. 553
........... ... يموتُ فُواقاً ويَسْري فُوَقاً
فضحك الأصمعي، فعلمت أنّ ضحكه لشيء، فسألته عنه فقال: نعم، إنما هو ويَشْرَى فُوافا.
وقال خلفٌ هذا للمفضل فقال له: الرواية:
............ ... يَموتُ فُواقاً ويَحيا فُواقا
لا يَسْري ولا يَشْرَى.
قلت: شَرِيَ البرقُ، بالشين معجمة، إذا تتابع لمعانه.
(س ث) قال كيسان: كنتُ على باب أبي عمرو بن العلاء فجاء أبو عبيدة وأنشد قول امرئ القيس:
تجاوزتُ أحراساً وأهوالَ معْشرٍ ... عليّ حِراصٌ لو يُسِرّون مَقْتَلي
وفسّر: (وأسَرّوا النّدامَةَ لمّا رأوا العَذابَ ... ) ، أي أظهروا، بهذا البيت، فصحّف البيت وفسّر به القرآن على غير ما ينبغي. والصواب في البيت: لو يُشِرّون بالشين معجمة، ومعنى
стр. 554
يُشِرّون: يظهرون، يقال: أشررت الثوبَ، أُشِرُّه إشراراً، إذا نشَرته.
(ص) ويقولون: يَشْتُمُ، ويَنْحُتُ، ويَفْقُدُ، ويَبْطُش، ويصْلُبُ السارقَ.
والصواب: يشتِم، وينْحِتُ، ويَفقِد، ويَبْطِش، ويصْلِب، بالكسر.
قلت: يريد أنهم يضمون ثالث هذه الأفعال، وصوابه كسرها.
(و) العامة تقول: فلان يِشْتِهي كذا، بكسر أوّله.
والصواب فتحه.
(و) العامة تقول: شمّ يشُمُّ، ومصّ يمُصُّ.
والصواب فتح الشين والميم.
(وح) يقولون لمن يَصغُرُ عن فِعلِ شيء: هو يَصْبو عنه.
والصواب أن يقال: يَصْبَى عنه، لأن العرب تقول: صَبا من
стр. 555
اللهو، يَصبو صُبُوّاً وصَباءً، ومن فعْلِ الصبيّ: صَبِيَ يَصْبَى صِباً، بكسر الصاد والقصر.
(ص) ويقولون: لا يَضُرُّ بها في نفسها، بفتح الياء وضم الضاد.
والصواب يُضِرُّ، بضم الياء وكسر الضاد، يقال: ضرّهُ الشيءُ، وأضرّ به، إذا عديته بالباء أدخلت الهمزة في أوّله.
(و) العامة تقول: فلان يَضِنُّ بكذا. والصواب يَضَنُّ، بفتح الضاد.
(ص) يقولون: طلَعَ يطلَع. والصواب: طَلَع يطْلُعُ.
قلت: الصواب ضم اللام.
(و) العامة تقول: جاء فلان يطحَل، باللام. والصواب يطْحَرُ، بالراء.
(ص) يقولون: عطَسَ يعْطُسُ. والصواب يعطِسُ.
стр. 556
قلت: يريد أنهم يضمون الطاء، والصواب كسرها.
(ص) ويقولون يعْدِمُ. والصواب يعْدَم.
قلت: الصواب فتح الدال، لا كسرها، ومثله ندِمَ ينْدَم.
(ص) يقولون عثُر يعْثَر. والصواب يعْثُر، بالضم، ولا يقال بالفتح.
(وح) يقولون: ما يعرِّضُك لهذا الأمر؟ بضم الياء وكسر الراء وتشديدها. والصواب أن يقال: ما يعْرُضُك، بفتح الياء وضم الراء، أي ما ينْصِبُ عُرْضَك؟ وعُرْضُ الشيء: جانبه، ومنه قولهم، اضربْ به عُرْضَ الحائط.
(و) العامة تقول: شيء لا يُعْنيك. والصواب فتح أوّله.
(س ك) حدثني يموتُ بن المزرّع قال: صلّيتُ في المسجد الجامع، فإذا أنا برجلٍ عنده جُمَّيْعَة وهو يقول: صحّف الأصمعيّ وأخطأ سيبويه
стр. 557
وكذبَ قُطْرب! فأصغيتُ، فإذا هو قد قال: أنشدنا أحمد بن يحيى:
أكَلَّفْتني أدْواءَ قومٍ ترَكْتهم ... متى يغضَبوا مُسْتَحقبي الحَرب أغْرَقِ
فقلت: يا حَزَني!، أأنتَ تُشبعُ العلماء منذ جلستَ، وهذا مقدارك أنْ تصَحِّفَ البيت؟ فقال: كذا أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب، فقلت: لعلك غلطت علغيريه، فقال: فأنشِدْناه، فأنشدته:
متى يُعْمِنوا مَسْتحقبِي الحَرْب أُعرِقِ
أي يأتوا عُمان للحرب أُعْرِق أنا، أي آتي العراقَ.
(ص) ويقولون: غَرَسَ يغرُسُ، وفرشَ يفرِشُ، وحلبَ يحلِبُ، ومزجَ الشرابَ يمزِجُ، وخدَم يخدِم، وخلبَ يخلِب.
والصواب: يغرِسُ.
стр. 558
قلت: هذا وحده في المضارع بكسر ثالثه، البقية بضم ثالثه.
(ص) ويقولون: غارَ على أهلِه يَغيرُ، وحارَ في أمره يَحِير. والصواب يَغارُ ويحارُ.
(ص) فطمَ الصّبيَّ يفطُمُه. والصواب يفطِمه، بالكسر لا غير.
(س ك) حدثنا إبراهيم بن المُعلّى وأحمد بن محمد بن إسحاق قالا: كنا عند محمد بن حبيب فأنشدنا لأبي ذؤيب:
وكأنّ سَفّودينِ لمّا يَفْتُرا ... عجِلا له بشواءِ شَرْبٍ يُنزَعُ
فقيل له: إنما هو لم يَقترا، بالقاف، فرجع وقال: قد صحف ابن الأعرابي، فما يكون أن صحفت؟! (ص) ويقولون: قدِمَ من سفره يقدِمُ، ومرِضَ يمرِض.
والصواب: يَقدَمُ ويمْرَضُ.
قلت: الصواب فتح ثالثهما.
(ص) ويقولون: قصَدَ يقْصُدُ، وسبقَ يسْبُقُ.
والصواب: يقْصِدُ ويسْبِقُ، بالكسر.
(ز) ويقولون: هو يُقَرطِسُ في كذا، أي يفكر فيه، ويحاول علمه.
стр. 559
والقَرْطَسة إنما هي الإصابة، وأصله من القِرطاس الذي يُجعَل غَرَضاً للرُّماة.
(ص) يقولون: رجل يَقَظان، ويكنون بأبي اليَقَظان.
والصواب إسكان القاف، إلا أن اليَقَظة، ضد النوم، مفتوح القاف، وقد غلط التهاميّ في إسكانها حين قال:
العيْشُ نوْمٌ والمَنيّةُ يقْظَةٌ ... والمرْءُ بينهما خَيالٌ سارِي
فأما يَقْظَة، اسمُ رجل، فبالإسكان، ومنه مخزوم بن يَقْظة أبو القبيلة.
(ق و) العامة تخصّ القَرْع باليقطين، وهو مصداق على كل شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساق، كالقرع والقثاء والبطيخ ونحو ذلك، وقال سعيد بن جبير: كل شيء يموت
стр. 560
من عامه بعد نباته فهو اليقطين.
(و) العامة تقول: الفأر يقرُض، بضم الراء. والصواب كسرها، وقال ابن دريد: ليس في كلام العرب يَقرُض البتّة.
(ص) ويقولون: كَبِرَ المولود يكبِر. والصواب يكبَر، بفتح الباء، يقال: كبُرَ الأمر يكبُر، وكبِرَ الإنسان وغيره يكبَر، قال الشاعر:
............ ... الى الآن لم نكْبَرْ ولم تكْبَرِ البَهْمُ
(ص) يقولون: يُكفيك ما أعطيتُك. والصواب يَكفيك، بفتح الياء.
(ص) يقولون: كمَنَ يكْمِن. والصواب يكْمُنُ.
قلت: الصواب ضم الميم، لا كسرها.
(و) العامة تقول: فلان يُكَدِّف، إذا تأفّف من الشيء.
والصواب يُجدِّف، بالجيم بدلاً من الكاف.
(ص) يقولون: هذا الثوب يَلْبُق بك. والصواب: يلْبَق، بفتح الباء، وكذلك اسم الرجل يَلْبَق لا غير.
стр. 561
(ص) يقولون: هو يلبِسُ ثوبه. والصواب: لبِسَ الثوبَ يلْبَسه، ولبَسَ عليهم الأمرَ، يلْبِسه.
(ص) ويقولون: لَبَد يلبِدُ. والصواب: لَبَد يلْبُدُ بالأرض لُبوداً.
قلت: يريد أنهم يكسرون الباء في المضارع، والصواب ضمهما.
(وح) ويقولون للمعرض عنك: هو يَلْهو عنْ شُغْلي.
ووجه الكلام يَلْهى؛ لأن العرب تقول لها يَلهو، من اللهو، ولَهِيَ عن الشيء يَلْهى، إذا شُغِل عنه، ومنه الحديث: إذا استأثرَ اللهُ بشيء فالْهَ عنه، وجاء في الأثر أيضاً: إذا وجَدتَ البَلَل بعد الوضوء فالْهَ عنه، أي أعرضْ عنه.
(و) العامة تقول: هذا طعام لا يُلاوِمُني، أي لا يوافقني.
والصواب: يُلائِمُني.
стр. 562
(ز) يقولون: خُذْ يَمَنَةً ويَسَرَة.
والصواب: يَمْنَةً ويَسْرَةً.
قلت: يريد: الصواب سكون الميم والسين.
(ص) يقولون: ملَكَ يمْلُك، ومَلّه يمِلُّه.
والصواب: يمْلِكُه ويمَلُّه.
قلت: الصواب كسر اللام من الأوّل، وفتح الميم من الثاني.
(ص) يقولون: نظَمَ العِقْدَ ينْظُمُه.
والصواب ينْظِمه، بالكسر.
(ص) يقولون: يهْدِرُ في قراءته.
والصواب يحدُرُ بالحاء، قال أبو عبيد في غريب الحديث: حدَرَ القراءةَ يحدُرُها حدْراً، والقراءة السريعة تُسمّى الحَدْر.
(ص) يقولون: يهْرَبُ ويحْرَثُ.
والصواب: يهْرُبُ ويحْرُثُ بالضم.
(ص) يقولون: هلَكَ يهلُكُ.
والصواب: يهلِكُ، بالكسر.
стр. 563
قلت: حُكيَ أنّ بعض الوزراء الفضلاء أمر في بعض عمّاله بأن يُضرَبَ ألفَ سوطٍ، فقال: إذَنْ أَهلِكُ أيها الوزير، وكسر اللام، فقال الوزير: وأنتَ من أهلِ أهلِك! الحَقْ بأهلِك.
(وح) يقولون: يوشَكُ أن يكون كذا، بفتح الشين.
والصواب كسرها، لأنّ الماضي منه أوشَكَ، فيكون مضارعه يوشِكُ، كما يقال: أَوْدَعَ يودِعُ، وأورَدَ يورِدُ.
ومعنى يوشِكُ: يُسرِعُ.
تم الكتاب بحمد الله