← История

История · id 31372

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

السمهودي

Полный текст (1 302 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

إذا أقبل من مكة فكان بالأتاية طرح رداءه عن منكبيه وقال هذه أرواح طيبة وفي الدعاء للمحاملي عن

стр. 107

رسول الله ﷺ إنه كان إذا قدم من سفر من أسفاره فأقبل على المدينة يسير أتم السير ويقول اللهم اجعل لنا بها قرارا ورفقا حسنا وفي الصحيحين حديث اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ولهما أيضا اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في

стр. 108

صاعهم وبارك لهم في مدهم

стр. 109

قلت هذه البركة في أمر الدين والدنيا لأنهم نماء وازدياد والبركة لها حاصلة في نفس المكيل بحيث يكفي المدّ بها من لا يكفيه بغيرها وهذا محسوس لمن سكنها ولذا أقول إن سكنا ها تزيد في الإيمان ولمسلم اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم بارك لنا في صاعنا اللهم بارك لنا في مدنا اللهم بارك لنا في مدينتنا اللهم اجمع مع البركة بركتين وله أيضا الله بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وأنى عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعا

стр. 110

بمكة ومثله معه وله وللترمذيّ كان الناس إذا رأوا أول الثمرة جاءوا به إلى النبي ﷺ فإذا أخذه قال اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا الحديث وهو يقتضي تكرر الدعاء بتكرر ذلك

стр. 111

وللطبراني في الأوسط برجال ثقاة عن ابن عمر ﵁ صلى رسول الله ﷺ الفجر ثم أقبل على القوم فقال اللهم بارك لنا في مدينتنا الحديث وله في الكبير برجال ثقاة عن أبن عباس نحوه

стр. 112

وللترمذي وقال حسن صحيح عن علي ﵁ خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بحرة السقيا التي كانت اسعد بن أبي وقاص

стр. 113

فقال رسول الله ﷺ ائتوني بوضوء فتوضأ قام فأستقبل القبلة فقال اللهم أن إبراهيم كان عبدك وخليلك ودعاك لأهل مكة بالبركة وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين ورواه أبن شبة ألا أنه قال حتى إذا كنا بالحرة بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص قال رسول الله ﷺ ائتوني بوضوء فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم كبر ثم قال الحديث

стр. 114

وفيه إشارة إلى أن المدعوّ ستة أضعاف ما بمكة من البركة ولأبن زبالة عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ خرج إلى ناحية من المدينة وخرجت معه فاستقبل القبلة ورفع يديه حتى أني لأرى بياض ما تحت منكبيه ثم قال اللهم إن إبراهيم نبيك وخليلك دعاك لأهل مكة وأنا نبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم

стр. 115

وقليلهم وكثيرهم ضعفي ما باركت لأهل مكة اللهم من ها هنا وها هنا وها هنا حتى أشار إلى نواحي الأرض كلها اللهم من أرادهم بسوء فأذيه كما يذوب الملح بالماء ولأحمد برجال الصحيح عن أبي قتادته أن النبي ﷺ صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا ثم قال اللهم أن إبراهيم خليلك وعبدك ورسولك ونبيك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثلما دعاك به إبراهيم لمكة أدعوك أن

стр. 116

تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة وأجعل ما بها من وباء يختم الحديد وللجندي حديث اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وبارك لنا في مدها وصاعها وأنقل حماها وأجعلها بالجحفة

стр. 117

ولأبن زبالة في حديث قدومه ﷺ ووعظ أصحابه إنه جلس على المنبر ثم رفع يديه ثم قال اللهم أنقل عنا الوباء فلما أصبح قال أتيت هذه الليلة بالحمى فإذا بعجوز سوداء ملببة بيدي الذي جاء بها فقال هذه الحمى فما ترى فيها فقلت اجعلوها بخمّه وفي رواية له إنه أمر عائشه ﵂ بالذهاب إلى أبي بكر وموليه فرجعت فأخبرته فكره ذلك ثم عمد إلى بقيع الخيل وهو سوق المدينة فقام فيه ووجهه إلى القبلة فرفع يديه إلى الله تعالى فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لأهل المدينة في سوقهم وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم اللهم أنقل ما كان للمدينة من وباء إلى مهيعة ولمسلم عن عائشة ﵁ قدمنا المدينة وهي وبية فأشتكى أبو بكر وأشتكى بلال ﵁ فلما رأى رسول الله ﷺ شكوى أصحابه قال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد وبارك لنا في صاعها ومدها وحول حماها إلى الجحفة وللبخاري عنها لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال ﵁ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقولالمدينة فقام فيه ووجهه إلى القبلة فرفع يديه إلى الله تعالى فقال اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لأهل المدينة في سوقهم وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم اللهم أنقل ما كان للمدينة من وباء إلى مهيعة

стр. 118

ولمسلم عن عائشة ﵁ قدمنا المدينة وهي وبية فأشتكى أبو بكر وأشتكى بلال ﵁ فلما رأى رسول الله ﷺ شكوى أصحابه قال اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد وبارك لنا في صاعها ومدها وحول حماها إلى الجحفة وللبخاري عنها لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال

стр. 119

رضي الله عنه وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراكة نعله وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقبرته ويقول ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي أذخر وجليل وهل أردن يوما ميساه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل

стр. 120

اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله ﷺ اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشدّ اللهمّ بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة قالت وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله تعالى وكان بطحان يجرى نجلا يعني ماء أحبنا أي متغير

стр. 121

أو لأبن أسحق عنها لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وهي أوبأ أرض الله تعالى من الحمى فأصاب أصحابه منها بلاء وسقم وصرفه الله عن نبيه ﷺ قالت فكان أبو بكر وعامر بن فهيرة وبلال موليا أبي بكر معه في بيت واحد فأصابتهم الحمى فدخلت عليهم أعودهم وذلك قبل أن يضرب الحجاب وبهم ما لا يعلمه إلا الله تعالى من شدّة الوعك فدنوت من أبي بكر فقلت كيف تجدك فقال كل امرئ البيت فقلت والله ما يدري أبي ما يقول ثم دنوت إلى عامر بن فهيرة فقلت كيف تجدك فقال لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه كل امرئ مجاهد بطوقه ... كالثور يحمي جلده بروقه

стр. 122

قالت فقلت ما يدري عامر ما يقول وكان بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت وذكر ما سبق ولأبن زبالة لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أصحابه فخرج يعود

стр. 123

أبا بكر فوجده بهجر فقال يا رسول الله لقد لقيت الموت البيت فخرج من عنده فدخل على بلال فوجده بهجر وهو يقول ألا ليت شعري البيتين ودخل على أبي أحمد بن جحش فوجده موعوكا فلما جلس إليه قال واحبذا مكة من وادي ... أرض بها تكثر عوّادي أرض بها تضرب أو تأذى ... أرض بها أهلي وأولادي أرض بها أمشي بلا هادي فخرج رسول الله ﷺ فدعا أن ينقل الوباء من المدينة فيجعله بخم وخم كما سيأتي قرب الجحفة وهي مهيعة وإنما دعا ﷺ بنقل الحمى إليها لأنها كانت دار شرك ولم تزل من يومئذ أكثر بلاد الله حمى قال بعضهم وإنه ليتقي شرب الماء من عينها التي يقال لها عين خم فقلّ من شرب منها الأحمّ

стр. 124

وللبيهقيّ في الحديث السابق عن هشام بن عروة قال وكان المولود يولد بالجحفة فلا يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى وله أيضا قدم رسول الله ﷺ المدينة وهي أوبأ أرض الله تعالى وواديها بصحان نجل يجري عليه الأثل قال هشام وكان وباؤها معروفا في الجاهلية وكان إذا كان الوادي

стр. 125

وفي خبر ثنية الوداع ما يقتضي أنّ الداخل كان يعشر بها أي ينهق كالحمار عشرة أصوات في طلق وإلا مات قبل أن يخرج منها حتى قدم عروة بن الورد العبسي فلم يعشر فتركه الناس وتحويل مثل هذا الوباء من أعظم المعجزات وللبخاريّ حديث رأيت امرأة سوداء ثائرة

стр. 126

الرأس خرجت من المدينة حتى نزلت مهيعة

стр. 127

فتأوّلتها أنّ وباء بالمدينة نقل إلى مهيعة ولأبن زبالة أصبح رسول الله ﷺ يوما فجاءه إنسان كأنه قدم من ناحية طريق مكة فقال له النبي ﷺ هل لقيت أحدا قال لا ألا امرأة سوداء عريانة ثائرة الشعر فقال ﷺ تلك الحمى ولن تعود بعد اليوم أبدا وله أيضا حديث أصح المدينة من الحمى ما بين حرة بني قريظة والعريض وحديث اللهم حبب إلينا المدينة وأنقل وباءها إلى مهيعة وما بقي منه فاجعله تحت ذنب مشعط وحديث إن كان الوباء في شيء من المدينة فهو في ظل مشعط

стр. 128

قلت ومشعط بالشين المعجمة كمرفق أطم لبني هذيلة كان في غربي مسجدهم قرب البقيع وهذا يؤذن بمقام شيء من الحمى كما هو اليوم فالذي نقل سلطانها أو أعيد الخفيف منها للتكفير لحديث أحمد وغيره برجال الصحيح

стр. 129

عن جابر استأذنت الحمى على رسول الله ﷺ فقال من هذه فقال ما شئتم أن شئتم دعوت الله تعالى ليكشفها عنكم وإن شئتم تكون لكم طهورا قالوا أو تفعل قال نعم قالوا فدعها وفي رواية وإن شئتم تركتموها وأسقطت بقية ذنوبكم

стр. 130

وله أيضا برجال ثقات أتاني جبريل بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون بالشام فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجز على الكافرين وأن الموجود منها اليوم ليس حمى الوباء بل رحمة ربنا ودعوة نبينا لما روى أحمد

стр. 131

في تفسير ما صح عن شرحبيل بن حسنة وغيره إنه أي الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم

стр. 132

من قول أبي قلابة إنه ﷺ سأل ربه أن لا يهلك أمته بسنة فأعطيها وأن لا يسلط عليهم عدوّا من غيرهم فأعطيها وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعه فقال في دعائه فحمى إذا أو طاعونا كرره ثلاثا أي فحمى للموضع الذي عصم من الطاعون فتضعف الأبدان عن إذاقة بعضهم بأس بعض فتمنعه وتطهرهم

стр. 133

وتكون حظهم من النار أو طاعونا للموضع الذي لم يعصم منه وهذا الأخير قد ظهر لي من فهم الأحاديث وترجح عندي

стр. 134

وفي الصحيحين وغيرهما حديث على أنقاب المدينة ملائكة يحرسونها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال وللبخاريّ وغيره حديث المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شار الله تعالى وقول إن شاء الله تعالى للتبرك للجزم بذلك في بقية الأحاديث

стр. 135

وقرن الدجال بالطاعون مع كونه شهادة ورحمة لما ثبت من تفسيره بوخز أعدائنا من الجنّ فقد منع منها مردة الجنّ كما منع رأس مردة الأنس وأيضا فالطاعون سببه أشياء تقع من الأمة ففيه نوع مؤاخذة وقد عوّضت المدينة عنه بالحمى

стр. 136

وقيل المعنى لا يدخلها من الطاعون مثل ما يقع لغيرها كطاعون عمواس وهو مردود فلم تزل محفوظة منه مطلقا في سائر الإعصار كما

стр. 137

جزم به أبن قتيبة وتبعه جمع جم من آخرهم النوويّ وهذا القائل فسر الطاعون بالموت العام الفاشي والصواب إنّ المراد به ما يكون عن ظعن الجنّ فيهيج به الدم في البدن فقد روى الطبراني وغيره برجال ثقات حديث ذكر لرسول الله ﷺ رجل خرج من بعض الآفاق حتى إذا كان قريبا من المدينة ببعض الطريق أصابه الوباء ففزع الناس فقال رسول الله ﷺ إني لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها يعني طرق المدينة والمراد بالوباء هنا الطاعون المعروف بعلاماته وإلا فموت الواحد لا يفزع

стр. 138

ولا يسمى وباء عاما وفي الصحيح قول أبي الأسود قدمت المدينة وهم يموتون بها موتا ذريعا فهذا وقع بالمدينة لكنه غير الطاعون

стр. 139

ولأحمد برجال ثقات وأبن شيبة برجال الصحيح حديث المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها ملك لا يدخلها الدجال ولا الطاعون قلت كذا هو لا يدخلها بالأفراد فيحتمل عودها للمدينة فقط وإن ثبت لما سيأتي عدم دخول الدجال لمكة فقد نقل جماعة عن الطاعون العام سنة تسع وأربعين وسبعمائة إنه دخلها بخلاف المدينة فلم ينقل ذلك فيها أو أن ليس كما ظن ناقله من كونه طاعونا وفي الصحيحين حديث ليس بلد إلا سيعلوه الجبال إلا مكة والمدينة ليس نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة صافين يحرسونها فينزل السبخة ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات أي بسبب الزلزلة التي تقع فيخرج إليه كل كافر ومنافق وفي رواية فيأتي سبخة الجرف فيخرج إليه كل منافق ومنافقة وللبخاري لا يدخل المدينة رعب المسيح لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ولمسلم يأتي المسح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل المشرق وهنالك يهلك ولهما قصة خروج الرجل الذي هو خير الناس من المدينة إليه إذا نزل بعض سباخها فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول الله ﷺ حديثه الحديث بطوله فاختصبت بذلك لكونها حضرة المبعوث بالحق ولا حمد برجال الصحيح أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق الحرة ونحن معه فقال نعم الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها الدجال فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثرهم يعني من يخرج النساء وذلك يوم التخليص ذلك يوم تنفى المدينة الخبث كما ينفي الكير وسخ الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب قبته بهذا المضرب الذي بمجتمع السيول الحديث بطوله وللطبراني يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص قالوا وما يوم الخلاص قال يقبل الدجال حتى ينزل بذباب فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر ولا كافرة ولا منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ويخلص المؤمنون فذلك يوم الخلاص وقوله بذباب أي بما يقابله من مجتمع السيول كما سبق وفي رواية ينزل الدجال خذوا المدينة فأقول من يتبعه النساء والإماء ولا حمدوا الحاكم يجيء الدجال فيصعد أحدا فيطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من أنقابها ملكا مصلتا سيفه فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه أي فسطاطه ولا حمد ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة أي ممرها ولابن ماجة ينزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة وللزبيرين بكار ركب رسول الله ﷺ إلى مجتمع السيول فقال ألا أخبركم بمنزل الدجال من المدينة ثم قال هذا منزله يريد المدينة لا يستطيعها يجدها متمنطقة بالملائكة على كل نقب من أنقابها ملك شاهر سلاحه لا يدخلها الدجال ولا الطاعون فينزل بالمدينة وبأصحاب الدجال زلزلة لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر من يتبعه النساء فلا يعجز الرجل أن يمسك سفيهته ولأبي يعلي برجال الصحيح في حديث الجساسة هو المسيح تطوى له الأرض في أربعين يوما إلا ما كان من طيبة قال ﷺ وطيبة المدينة ما باب من أبوابها إلا وملك مصلت سيفه يمنعه وبمكة مثل ذلك يفزع ولا يسمى وباء عاما وفي الصحيح قول أبي الأسود قدمت المدينة وهم يموتون بها موتا ذريعا فهذا وقع بالمدينة لكنه غير الطاعون ولأحمد برجال ثقات وأبن شيبة برجال الصحيح حديث المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على كل نقب منها ملك لا يدخلها الدجال ولا الطاعون قلت كذا هو لا يدخلها بالأفراد فيحتمل عودها للمدينة فقط وإن ثبت لما سيأتي عدم دخول الدجال لمكة فقد نقل جماعة عن الطاعون العام سنة تسع وأربعين وسبعمائة إنه دخلها بخلاف المدينة فلم ينقل ذلك فيها أو أن ليس كما ظن ناقله من كونه طاعونا

стр. 140

وفي الصحيحين حديث ليس بلد إلا سيعلوه الجبال إلا مكة والمدينة ليس نقب من أنقابها إلا عليه ملائكة صافين يحرسونها فينزل السبخة ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات أي بسبب الزلزلة التي تقع فيخرج إليه كل كافر ومنافق وفي رواية فيأتي سبخة الجرف فيخرج إليه كل منافق ومنافقة

стр. 141

وللبخاري لا يدخل المدينة رعب المسيح لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ولمسلم يأتي المسح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل المشرق وهنالك يهلك

стр. 142

ولهما قصة خروج الرجل الذي هو خير الناس من المدينة إليه إذا نزل بعض سباخها فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول الله ﷺ حديثه الحديث بطوله فاختصبت بذلك لكونها حضرة المبعوث بالحق

стр. 143

ولا حمد برجال الصحيح أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق

стр. 144

الحرة ونحن معه فقال نعم الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها الدجال فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثرهم يعني من يخرج النساء وذلك يوم التخليص ذلك يوم تنفى المدينة الخبث كما ينفي الكير وسخ الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب قبته بهذا المضرب الذي بمجتمع السيول الحديث بطوله وللطبراني يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص قالوا وما يوم الخلاص قال يقبل الدجال حتى ينزل بذباب

стр. 145

فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر ولا كافرة ولا منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ويخلص المؤمنون فذلك يوم الخلاص وقوله بذباب أي بما يقابله من مجتمع السيول كما سبق
следующие страницы →