← История

История · id 31372

خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى

السمهودي

Полный текст (1 302 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وللبخاري لا يدخل المدينة رعب المسيح لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان ولمسلم يأتي المسح من قبل المشرق وهمته المدينة حتى ينزل دبر أحد ثم تصرف الملائكة وجهه قبل المشرق وهنالك يهلك

стр. 142

ولهما قصة خروج الرجل الذي هو خير الناس من المدينة إليه إذا نزل بعض سباخها فيقول له أشهد أنك الدجال الذي حدّثنا رسول الله ﷺ حديثه الحديث بطوله فاختصبت بذلك لكونها حضرة المبعوث بالحق

стр. 143

ولا حمد برجال الصحيح أشرف رسول الله ﷺ على فلق من أفلاق

стр. 144

الحرة ونحن معه فقال نعم الأرض المدينة إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك لا يدخلها الدجال فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات لا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثرهم يعني من يخرج النساء وذلك يوم التخليص ذلك يوم تنفى المدينة الخبث كما ينفي الكير وسخ الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود كل رجل منهم ساج وسيف محلى فيضرب قبته بهذا المضرب الذي بمجتمع السيول الحديث بطوله وللطبراني يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص قالوا وما يوم الخلاص قال يقبل الدجال حتى ينزل بذباب

стр. 145

فلا يبقى في المدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر ولا كافرة ولا منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه ويخلص المؤمنون فذلك يوم الخلاص وقوله بذباب أي بما يقابله من مجتمع السيول كما سبق

стр. 146

وفي رواية ينزل الدجال خذوا المدينة فأقول من يتبعه النساء والإماء ولا حمدوا الحاكم يجيء الدجال فيصعد أحدا فيطلع فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه ألا ترون إلى هذا القصر الأبيض هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب من أنقابها ملكا مصلتا سيفه فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه أي فسطاطه ولا حمد ينزل الدجال في هذه السبخة بمر قناة أي ممرها

стр. 147

ولابن ماجة ينزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السبخة وللزبيرين بكار ركب رسول الله ﷺ إلى مجتمع السيول فقال ألا أخبركم بمنزل الدجال من المدينة ثم قال هذا منزله يريد المدينة لا يستطيعها يجدها متمنطقة بالملائكة على كل نقب من أنقابها ملك شاهر سلاحه لا يدخلها الدجال ولا الطاعون فينزل بالمدينة وبأصحاب الدجال زلزلة لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه وأكثر من يتبعه النساء فلا يعجز الرجل أن يمسك سفيهته

стр. 148

ولأبي يعلي برجال الصحيح في حديث الجساسة هو المسيح تطوى له الأرض في أربعين يوما إلا ما كان من طيبة قال ﷺ وطيبة المدينة ما باب من أبوابها إلا وملك مصلت سيفه يمنعه وبمكة مثل ذلك

стр. 149

الفصل الخامس في ترابها وثمرها روى ابن النجار وابن الجوزي في الوفاء حديث غبار المدينة سفاء من الجذام وفي جامع الأصول لرزين ابن الأثير وبيضا لمخرجه لما رجع رسول الله ﷺ من تبوك تلقاه رجال من المخلفين من المؤمنين فأثاروا غبارا فخمر أو فغطى بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 150

أنفه فأزال رسول الله ﷺ اللثام عن وجهه وقال الذي نفسي بيده أن في غبارها شفاء من كل داء وأراه ذكر من الجذام والبرص ولرزين عن ابن عمر نحوه وقال فمدّ الرسول ﷺ يده فأماطه عن وجهه وقال ما علمت أن هجوة المدينة شفاء من السقم وغبارها شفاء من الجذام ولابن زبالة عن صيفي بن أبي عامر مرفوعا والذي نفسي بيده أنّ تربتها المؤمنة وأنها شفاء من الجذام

стр. 151

وله عن سلمة بلغني أن رسول الله ﷺ قال غبار المدينة يطفئ الجذام قلت وقد شاهدنا من استشفى به منه وكان قد أضربه فنفعه جدا وروى يحيي بن الحسن بن جعفر الحجة العلوي وابن النجار كلاهما من طريق ابن زبالة أنّ النبي ﷺ أتى بالحرث فإذا هم رؤبى فقال مالكم يا بني الحرث روبى قالوا أصابتنا يا رسول الله هذه الحمى

стр. 152

قال فأين أنتم عن صعيب قالوا يا رسول الله ما تصنع به قال تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ثم يتفل عليه أحدكم ويقول بسم الله تراب أرضنا بريق بعضنا شفاء لمريضنا بأذن ربنا ففعلوا فتركتهم الحمى

стр. 153

قال طاهر بن يحيى العلوي عقب روايته لذلك عن أبيه صعب وادي بطحان دون الماجشونية أي الحديقة المعروفة اليوم بالمدشونية وفيه حفرة مما يأخذ الناس منه وهو اليوم إذا وبئ إنسان أخذ منه قال أبن النجار وقد رأيت أنا هذه الحفرة اليوم والناس يأخذون منها وذكروا أنهم قد جرّبوه فوجدوه صحيحا قال وأخذت منه أنا أيضا قلت وهذه الحفرة موجودة يؤثرها الخلف عن السلف وينقلون ترابها

стр. 154

للتداوي وذكر المجد أنّ جماعة من العلماء ذكروا أنهم جرّبوه للحمى فوجدوه صحيحا قال وأنا سقيته غلاما لي مريضا من نخوسنة تواظبه الحمى فانقطعت عنه من يومه وذكر هو في موضع آخر كالمطري أنّ ترابه يجعل في الماء ويغتسل به من الحمى قلت فينبغي أن يفعل أوّلا ما ورد ثم يجمع بين الشرب والغسل وفي الصحيحين حديث كان رسول الله ﷺ إذا أشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح قال بإصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها وقال بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بأذن ربنا وفي رواية يقول بريقه ثم قال به في التراب

стр. 155

ولأبن زبالة أنّ رجلا أتى به رسول الله ﷺ وبرجله قرحة فرفع رسول الله ﷺ طرف الحصير ثم وضع إصبعه التي تلي الإبهام على التراب بعد ما مسها بريقه وقال بسم الله ريق بعضنا بتربة أرضنا يشفى سقيمنا بأذن ربنا ثم وضع إصبعه على القرحة فكأنما حل من عقال

стр. 156

وله مرفوعا من تصبح بسبع تمرات من العجوة لا أعلمه إلا قال من العالية لم يضره يومئذ سم ولا سحر ولمسلم حديث من أكل سبع تمرات مما بين لا بتيها حين يصبح لم يضره شيء حتى يمسي

стр. 157

ولا حمد برجال الصحيح من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة على الريق لم يضره يومه ذلك شيء حتى يمسي قال فليح وأظنه قال وأن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح وفي الصحيحين من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر

стр. 158

ولمسلم أن في عجوة العالية شفاء أو إنها ترياق أوّل البكرة

стр. 159

لا حمد برجال الصحيح في حديث وأعلموا أن الكمأة دواء العين وأن العجوة من فاكهة الجنة وللطبراني في الثلاثة وغيره بسند جيد الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم

стр. 160

وصح لأبي داود عن سعد بن أبي وقاص مرضت فأتاني رسول الله ﷺ يعودني فوضع يده بين ثدييّ حتى وجدت بردها على فؤادي

стр. 161

فقال إنك رجل مفؤود أنت الحرث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليلماهن ثم ليدلكهن أي يسقيك يقال لده إذا سقاه الدواء في أحد جانبي الفم وفي كامل بن عدي مرفوعا ينفع من الدوام أن تأخذ سبعة تمرات من عجوة المدينة كل يوم تفعل ذلك سبعة أيام

стр. 162

وفي غريب الحديث للخطابي عن عائشة ﵁ إنها كانت تأمر للدوام والدوار بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق والدوام والدوار ما يأخذ الإنسان في رأسه فيدومه ومنه تدويم الطائر وهو أن يستدير في طيرانه وتخصيص العجوة دون غيرها وعدد السبع مما لا يعلم حكمته فيجب الإيمان به واعتقاد فضله وبركته وسوق هذه الأحاديث وأطواق الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يأثره الخلف عن السلف بالمدينة ولا يرتابون في تسميته بذلك يردّ ما قيل هنا مما سوى ذلك والعجوة كما قال أبن الأثير ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد قال وهو مما غرسه النبي ﷺ بيده بالمدينة وذكر هذا الأخير البزار أيضا ولأبن حبان عن أبن عباس ﵁ كان أحب التمر إلى رسول الله ﷺ العجوة ولأحمد خير تمركم البراني يخرج الداء ولا داء فيه ورواه أبن شبة والحاكم خطابا لوفد عبد القيس في ثمارهم وللطبراني في الصغير برجال الصحيح كان رسول الله ﷺ إذا أتى بالباكورة من الثمار ووضعها على عينيه ثم قال اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره ثم يأمر به للمولود من أهله وفي الكبير كان إذا أتى بالباكورة من التمر قبلها وجعلها على عينيه وفي نوادر الأصول إذا أتى بالباكورة من كل شيء ثم قبلها ثم وضعها على عينيه اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا الحديث وللبزار مرفوعا يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني وفي الغيلانيات كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرطب في أيام الرطب وعلى التمر إذا لم يكن رطب ويختم بهن ويجعلهن وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول فبغلت مائة وبضعا وثلاثين نوعا منها الصيحاني وفي فضل أهل البيت لأبن المؤيد الحموي عن جابر ﵁ قال كنت مع النبي ﷺ يوما في بعض حيطات المدينة ويد عليّ في يده قال فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء وهذا عليّ سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد رسول الله ﷺ وهذا عليّ سيف الله فلتفت النبي ﷺ إلى عليّ فقال له سمه الصيحاني فسمى من ذلك اليوم الصيحاني فكان هذا سبب تسمية هذا النوع بذلك أو المراد نخل ذلك الحائط وبالمدينة اليوم موضع يعرف بالصيحاني. هـ ومنه تدويم الطائر وهو أن يستدير في طيرانه وتخصيص العجوة دون غيرها وعدد السبع مما لا يعلم حكمته فيجب الإيمان به واعتقاد فضله وبركته وسوق هذه الأحاديث وأطواق الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يأثره الخلف عن السلف بالمدينة ولا يرتابون في تسميته بذلك

стр. 163

يردّ ما قيل هنا مما سوى ذلك والعجوة كما قال أبن الأثير ضرب من التمر أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد قال وهو مما غرسه النبي ﷺ بيده بالمدينة وذكر هذا الأخير البزار أيضا ولأبن حبان عن أبن عباس ﵁ كان أحب التمر إلى رسول الله ﷺ العجوة ولأحمد خير تمركم البراني يخرج الداء

стр. 164

ولا داء فيه ورواه أبن شبة والحاكم خطابا لوفد عبد القيس في ثمارهم وللطبراني في الصغير برجال الصحيح كان رسول الله ﷺ إذا أتى بالباكورة من الثمار ووضعها على عينيه ثم قال اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره ثم يأمر به للمولود من أهله وفي الكبير كان إذا أتى بالباكورة من التمر قبلها وجعلها على عينيه وفي نوادر الأصول إذا أتى بالباكورة من كل شيء ثم قبلها ثم وضعها على عينيه اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا الحديث

стр. 165

وللبزار مرفوعا يا عائشة إذا جاء الرطب فهنيني وفي الغيلانيات كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يفطر على الرطب في أيام الرطب وعلى التمر إذا لم يكن رطب ويختم بهن ويجعلهن وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول فبغلت مائة وبضعا وثلاثين نوعا منها الصيحاني وفي فضل أهل البيت لأبن المؤيد الحموي عن جابر ﵁ قال كنت مع النبي ﷺ يوما في بعض حيطات

стр. 166

المدينة ويد عليّ في يده قال فمررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد سيد الأنبياء وهذا عليّ سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين ثم مررنا بنخل فصاح النخل هذا محمد رسول الله ﷺ وهذا عليّ سيف الله فلتفت النبي ﷺ إلى عليّ فقال له سمه الصيحاني فسمى من ذلك اليوم الصيحاني فكان هذا سبب تسمية هذا النوع بذلك أو المراد نخل ذلك الحائط وبالمدينة اليوم موضع يعرف بالصيحاني.

стр. 167

" الفصل السادس " في تحريمها والألفاظ المتعلقة به وسر تخصيص ذلك بالتحريم. وفي الصحيحين حديث أن إبراهيم حرم مكة ودعا لها وفي رواية ودعا لأهلها وأني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة وللبخاري من حديث أبي هريرة ﵁ حرم ما بين لابتي المدينة على لسان قال وأتى النبي ﷺ بني حارث فقال أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم ثم التفت فقال بل أنتم فيه ولأحمد أن الله حرم على لسان ما بين لابتي المدينة

стр. 168

وللإسماعيلي نحوه وقال ثم جاء بني حارثة وهم في سند الحر أي في الجانب المرتفع منها والمراد منزلهم الذي جاء الإسلام وهم فيه من الحرة الشرقية يمينا متوجه في الطريق الشرقية لمشهد حمزة ﵁ لا كما قال المطري إنهم كانوا غربية المشهد بيثرب لما أوضحناه في الأصل وكأنه ﷺ لما رأى منزلهم فيما أرتفع من الحرة فلا يصدق عليه إنه فيما بين الحرتين قال لهم ذلك رأى أن ذلك داخل فيما بين الجبلين فقال بل أنتم فيه

стр. 169

ولمسلم اللهم أني أحرم ما بين جبليها مثلما حرم إبراهيم مكة وله اللهم أن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراما وأني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف " قلت " ومأزما المدينة جبلاها كما صوبه النووي وهما عير وثور لما فيه رواية مسلم في حديث الصحيفة عن عليّ المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ولأبي داود مثله وزاد أن رسول الله ﷺ قال لا يختلي خلالها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها الأمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها سلاح لقتال ولا أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره

стр. 170

وللطبراني برجال ثقات ما بين عير وأحد حرام حرمه رسول الله ﷺ ولأحمد نحوه وللبخاري عن أبي هريرة ﵁ لو رأيت الضبا بالمدينة ترتع ما ذعرتها قال رسول الله ﷺ ما بين لابتيها حرام

стр. 171

ولمسلم عنه حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتي المدينة قال أبو هريرة فلو وجدت الضباء ما بين لابتيها ما ذعرتها وجعل اثنا عشر ميلا حول المدينة حما ولأبي داود حما رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريدا بريد إلا يخبط شجرة ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل

стр. 172

ولأحمد في حديث الصحيفة وهو صحيح إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين حرتيها وحماها كله لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها ولا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره ولا يحمل فيها السلاح لقتال

стр. 173

وللبهيقي في المعرفة أن إبراهيم حرم مكة وأني أحرم المدينة ما بين حرتيها وحماها الحديث وقال ولا يلتقط لقطتها إلا من أشاد بها يعني أنسد ومقتضى رواية أحمد إنه حرم بين حرتي المدينة وحرّم حماها كله وفي رواية البيهقي أنه حرم ما بين اللابتين وحمام المدينة وهنّ ثلاثة أجبل مما يلي حرّتها الغربية

стр. 174

ولمسلم من حديث جابر إن إبراهيم حرم مكة وأني حرمت المدينة ما بين لابيتها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها ولأحمد وأنا أحرم ما بين حرتيها ولذا قال النوويّ ﵁ لابتيها أي حرتيها الشرقية والغربية والمدينة بينهما وهو حد للحرم من المشرف والمغرب وما بين جبليها بيان لحدّه من الجنوب والشمال قال ومعنى قوله ما بين لابتيها اللابتان وما بينهما " قلت " ويؤيده ما سبق في منازل بني حارثة وأن التحديد بالجبلين مقتض لذلك وللمدينة أيضا حرة من القبلة وحرة من الشام لكنهما يرجعان إلى

стр. 175

المشرق والمغرب ويتصلان بهما والأحاديث الصحيحة في هذا الباب كثيرة جدّا وهي المعول عليه عندنا في تحديد حرم المدينة وما وقع في أبي داود وغيره من ذكر البريد فقد بين إنه حمى وهو غير الحرم ولم يتعرض أصحابنا لإجراء أحكام الحمى على ما بين نهاية حرم المدينة وبين البريد وجاء في أحاديث ليست بالقوية ما يبين أنه حرم أيضا فلأبن زبالة حرم رسول الله ﷺ شجر المدينة بريدا في بريد منها وأذن في المسد والنجدة ومتاع الناضح أن يقطع منه والمنجدة عصا الناضح وللمفضل الجندي أن سعدا قال في قصة العبد الذي وجده يعضد أو يخبط شيئاً من عضاه بالعقيق سمعت رسول الله ﷺ يقول من وجد من يعضد أو يخبط شيئاً من عضاه المدينة بريدا في بريد فله سلبه فلم أكن لأردّ شيئاً أعطانيه رسول الله ﷺ وللبزار عن جابر حرّم رسول الله ﷺ المدينة بريدا من نواحيها وللطبرانيّ عن كعب بن مالك حرّم رسول الله ﷺ الشجر بالمدينة بريدا في بريد وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش وعلى شريب وعلى أشراف مخيض ولأبن النجار حرّم رسول الله ﷺ المدينة بريدا في بريد وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش وعلى مشيرب وعلى أشراف المجتهر وعلى تيم ورواه أبن زبالة لكن أسقط أشراف المجتهر وأبدل تيما شبيب وزاد وعلى الحفياء وعلى ذي العشيرة وفي رواية أنه ﷺ حمى الشجر ما بين المدينة إلى وعيرة وإلى تنية المحدث وإلى أشراف مخيض وإلى ثنية الحفياء وإلى مضرب القبة وإلى ذات الجيش من الشجر أن يقطع وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة وله أنّ النبيّ ﷺ نزل بمضرب القبة وقال ما بيني وبين المدينة حمى المدينة لا يعضد فقالوا إلا المسد فأذن لهم في المسد قال وقال مالك بن أنس عن أبي بكر بن حزم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في الحمى إلى مضرب القبة قال مالك وذلك نحو من بريد وله عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال بعثتني عمتي إلى رسول الله ﷺ تستأذنه في مسد فقال رسول الله ﷺ أقرئ عمتك السلام وقل لها لو أذنت لكم في مسد لطلبتم ميزابا ولو أذنت لكم في ميزاب لطلبتم خشبة ثم قال حماي من حيث اتسقت بنو فزارة لقاحي قوله عير لفتح المهملة وسكون المثناة تحت مرادف الحمار ويقال عاير جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة وفوقه جبل يسمى باسمه ويميز الأوّل بالوارد والثاني بالصادر وثور بالمثلثة مرادف فحل البقر جبل صغير خلف أحد كما سنحققه وفي المشارق أنّ الزبير بن بكار قال عير جبل المدينة وقال عمه مصعب الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور ولذا كنى عنهما بعض رواة البخاري قلت في النقل عن مصعب الزبيري نظر فقد ذكر الزبير بن بكار أنّ عمه مصعبا ذكر عيرا في شعره حيث قال من أبيات ذكر فيها العرصة وغيرها من بقاع المدينةول الله ﷺ المدينة بريدا من نواحيها

стр. 176

وللطبرانيّ عن كعب بن مالك حرّم رسول الله ﷺ الشجر بالمدينة بريدا في بريد وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش وعلى شريب وعلى أشراف مخيض ولأبن النجار حرّم رسول الله ﷺ المدينة بريدا في بريد وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش وعلى مشيرب وعلى أشراف المجتهر وعلى تيم ورواه أبن زبالة لكن أسقط أشراف المجتهر وأبدل تيما شبيب وزاد وعلى الحفياء وعلى ذي العشيرة وفي رواية أنه ﷺ حمى الشجر ما بين المدينة إلى وعيرة وإلى تنية المحدث وإلى أشراف مخيض وإلى ثنية الحفياء وإلى

стр. 177

مضرب القبة وإلى ذات الجيش من الشجر أن يقطع وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة وله أنّ النبيّ ﷺ نزل بمضرب القبة وقال ما بيني وبين المدينة حمى المدينة لا يعضد فقالوا إلا المسد فأذن لهم في المسد قال وقال مالك بن أنس عن أبي بكر بن حزم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في الحمى إلى مضرب القبة قال مالك وذلك نحو من بريد

стр. 178

وله عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال بعثتني عمتي إلى رسول الله ﷺ تستأذنه في مسد فقال رسول الله ﷺ أقرئ عمتك السلام وقل لها لو أذنت لكم في مسد لطلبتم ميزابا ولو أذنت لكم في ميزاب لطلبتم خشبة ثم قال حماي من حيث اتسقت بنو فزارة لقاحي

стр. 179

قوله عير لفتح المهملة وسكون المثناة تحت مرادف الحمار ويقال عاير جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة وفوقه جبل يسمى باسمه ويميز الأوّل بالوارد والثاني بالصادر وثور بالمثلثة مرادف فحل البقر جبل صغير خلف أحد كما سنحققه وفي المشارق أنّ الزبير بن بكار قال عير جبل المدينة وقال عمه مصعب الزبيري ليس بالمدينة عير ولا ثور ولذا كنى عنهما بعض رواة البخاري

стр. 180

قلت في النقل عن مصعب الزبيري نظر فقد ذكر الزبير بن بكار أنّ عمه مصعبا ذكر عيرا في شعره حيث قال من أبيات ذكر فيها العرصة وغيرها من بقاع المدينة وعلى عير فما حاز الغرا ... وإبل مار عليها واكتسح قال وقال عبد الله بن مصعب من أبيات أيضا بالعرصتين فسفح عير فالربا ... من بطن خاخ ذي المحل الأسهل وقال عامر بن صالح الزبيري قال للذي رام هذا الحيّ من أسد ... رمت الشوامخ من عير ومن عظم وذكره أبن أذينة وغيره من الشعراء وثنوه لما قدمناه وذكره أبن زبالة أيضا
следующие страницы →