← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 31

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Полный текст (1 097 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

¬• «أين كأبي عبد الله؟ لقد عدمه الشّام فكان كمكّة إذ فقد هشام. . . فأصبح بطن مكّة مقشعرا ... كأنّ الأرض ليس بها هشام» شيخ العربيّة (أبو العلاء المعرّىّ) • «رأيته ببيت المقدس، وكان إماما، أحد أفراد الدّهر فى كلّ قسم من أقسام العلم والأدب، وكان إليه الرّحلة فى الآفاق، سكن حلب، وكان آل حمدان يكرمونه» الحافظ المحدّث (ابن عدىّ الجرجانىّ) • «وأمّا أبو عبد الله ابن خالويه فإنّه كان من كبار أهل اللّغة» الإمام النّحوىّ (كمال الدّين ابن الأنباريّ)

стр. 2

¬ تقديم الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين أمّا بعد: فقد أحجم الباحثون عن تحقيق كتاب (إعراب القراءات السّبع وعللها) لأبى عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذانىّ (ت ٣٧٠ هـ) مع نشاط حركة التّحقيق والنّشر فى العقدين الماضيين واندفاع أعداد كبيرة من أساتذة الدّراسات الإسلاميّة فى الجامعات العربيّة وغيرها، واشتغال كثير من الباحثين بتحقيق التراث وإقدامهم على نشر كلّ غثّ وسمين دون تمييز، وإخراج بعض النّصوص بطريقة عشوائيّة غير منظمة ولا مسئولة. وكان معهد المخطوطات العربيّة التابع للإدارة الثقافية فى المنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم فى جامعة الدّول العربيّة بالقاهرة يتابع حركة التأليف والتّحقيق بنشرة شهرية يصدرها المعهد (أخبار التراث)، ومجلة متخصّصة، كانتا تسهمان إلى حدّ كبير فى التّعريف بالتّراث والعاملين على تحقيقه، وتقرب بين وجهات نظر المحققين حول كتاب ما من كتب التّراث. وإن كان نشاط المعهد-سواء أكان فى القاهرة أم فى الكويت بعد ذلك-لم يحقّق رغبات الباحثين تحقيقا كما يرجوه الجميع، فقد كان إسهامه نافعا، وفائدة نشراته ظاهرة، لكنّ الظّروف السّياسية التى مرت بها وتمرّ بها الأمة العربيّة والإسلاميّة أدّت إلى اضطراب هذا النّشاط، بل توقفه تماما. ومع اطّلاعى على كثير من النّشرات، واجتماعى بكثير من ذوى التّخصّص والدّراية، لا أعلم أحدا أقدم على تحقيق كتاب أبى عبد الله هذا، مع تقدّم مؤلّفه وشهرته وتمكّنه فى النّحو واللّغة، واحتلاله مكانة عالية فى الدّراسات القرآنية. عرفه العلماء فى وقتنا الحاضر من خلال ما طبع من مؤلفاته مثل: (إعراب ثلاثين سورة)

стр. 3

¬و (مختصر الشّواذ) وما طبع من كتاب (ليس) وكتاب (الرّيح) و (الألفات) ... وغيرها. ولعلّ الذى صرف أنظار الباحثين عنه يرجع إلى أسباب من أهمها: -أنّه دوّن اسمه فى فهارس المخطوطات، وعرّف به فى مؤلّفاته بكتاب (القراءات) ولا يعرف حقيقته وأنه فى تعليل قراءات السّبع والاحتجاج لها وإعرابها إلاّ عدد قليل من الباحثين. وقد كتب عنوانه واضحا فى جزئه الثانى (إعراب القراءات السّبع وعللها).وجزؤه الثانى متّصل بجزئه الأول، فهما فى مجلد واحد ولا يحمل جزؤه الأول عنوانا، ولا شكّ أن أهميّة كتاب إعراب وتعليل يشتمل على فوائد لغويّة ونحويّة وطرائف أدبيّة تختلف عن أهميّة كتاب قراءات دون تعليل، وفى كلّ خير. -والأمر الثّانى: أنّ فى الكتاب خروما كثيرة فى مواضع مختلفة منه وهذا ما سأوضّحه فى وصف النّسخة إن شاء الله-وهى نسخة فريدة حسب علمى الآن، وهذه الخروم مجتمعة أقدّرها بما يقرب من ربع الكتاب، وهذا أمر يجعل أىّ باحث يفكّر فى نشره يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى. وقد عرفت كتاب ابن خالويه منذ ما يزيد على عشر سنوات، وكنت كلّما قرأته ووقفت على هذه الخروم لم أقدم رجلا ... إنّما أخرتهما معا، وبقي الكتاب فى طيّ النّسيان برهة من الزّمن، ثم شاءت إرادة الله أن أزور مكتبة مرادملا بتركيا فى صيف عام ١٤٠٦ هـ فطلبت الاطلاع على أصله؛ لأننى قدّرت فى نفسى أن بعض هذه الخروم من خلل التّصوير، لكن هذا التقدير لم يكن فى محلّه فهذه الخروم موجودة فى أصله، وما قبل الكتاب وما بعده من الكتب فى المكتبة المذكورة لا علاقة له به، وترقيم النّسخة قديم لكنّه بعد هذه الخروم. وجرى الحديث فى شأن نشر الكتاب مع شيخنا الأستاذ محمود محمد شاكر-متّعه الله بالصّحة والعافية وأسبغ عليه نعمه-فشجّعنى على العمل فيه

стр. 4

¬والمضى فى تحقيقه مع ما فيه من الخروم، ولم يأل الشّيخ جهدا فى مناصحتى وتوجيهى وإفادتى، وهذا دأبه مع طلاب العلم، ففضل نشره يعود-بعد توفيق الله-إليه. وقد بذلت جهدى فى قراءة النصّ ومحاولة تصحيحه وتقويمه، وخرجت قراءاته غير السّبعية، وشواهده الشّعرية والنثرية، وبعض مسائله النحوية واللغوية، وعرفت بما يحتاج إلى تعريف من الأعلام والمواضع وما إليها قدر الإمكان. أمّا الأحاديث الواردة فى الكتاب فاكتفيت بعزوها إلى مصادرها. والآن وقد أنهيت تحقيقه أقدّمه للقرّاء الكرام راجيا من الله تعالى أن ينفع به، ويجزل المثوبة لمؤلّفه ويتغمّده برحمته ورضوانه، وأن يجعل ما بذلته فيه من جهد ووقت مدّخرا عند الله. ولا يفوتنى أن أشكر أخى الكريم محمد أمين الخانجى الذى أتعب نفسه معى لإخراج هذا الكتاب فى مكتبة الخانجى للطّباعة بأبهى حلّة وأحسن إخراج، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. وكتب الفقير إلى الله تعالى عبد الرّحمن بن سليمان العثيمين مكة المكرمة ١٤١١/ ٤/١٤ هـ

стр. 5

¬ مؤلّف الكتاب الحسين بن أحمد بن خالويه (قبل ٢٩٠ - ٣٧٠ هـ) مصادر ترجمته: الفهرست لابن النّديم: ٩٢، ويتيمة الدّهر: ٨٨/ ١، تاريخ العلماء النّحويين: ٢٢٧، الرّجال للنجاشى: ٥٠، فهرست ما رواه ابن خير: ٣٤٢، ونزهة الألباء: ٣١٢، ٣١١، ومعجم الأدباء: ٢٠٠/ ٩، وإنباه الرّواة: ٣٢٤/ ١، وتلخيصه لابن مكتوم (مخطوط)، ومختصره لمجهول: (مخطوط)، ووفيات الأعيان: ١٧٨/ ٢، وطبقات الشافعية لابن الصّلاح (مخطوط)، ومسالك الأبصار ٤/مجلد (٢) ورقة: ٢٤٣ (نسخة دار الكتب)، والعبر: ٣٥٦/ ٢، ومرآة الجنان: ٣٩٤/ ٢، وإشارة التعيين: ١٠١، والوافى بالوفيات: ٣٢٣/ ١٢، وطبقات الشّافعية الكبرى: ٢٦٩/ ٣، وطبقات الشّافعية للأسنوى: ٤٧٥/ ١، والبداية والنهاية: ٢٩٧/ ١١، والبلغة: ٦٧، وطبقات القراء (غاية النهاية): ٢٣٧/ ١، لسان الميزان ٢٦٧/ ٢، نزهة الألباب فى الألقاب للحافظ ابن حجر: ٣١٢/ ١، وطبقات النّحاة واللّغويين لابن قاضى شهبة: ٣١٧، والنّجوم الزّاهرة: ١٣٩/ ٤، وبغية الوعاة: ٥٢٩/ ١، وتلخيص بغية الوعاة لابن حميد النّجدى: ١١٥، وطبقات المفسرين للدّاودى: ١٤٨/ ١، والفلاكة والمفلوكون للدّلجى: ١٠١، شذرات الذّهب: ٧١/ ٣، وأعلام النبلاء: ٥٤/ ٤.

стр. 6

¬ اسمه ونسبه: هو الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان، أبو عبد الله (١) الهمذانىّ النّحوىّ. كذا ذكر مترجموه ما عدا القفطىّ ومن نقل عنه فإنه سمّاه الحسين بن محمد (٢) وربّما قيل: الحسين بن خالويه اختصارا، وفى طبقات القراء (٣) : «ابن حمدون» بدل «حمدان». ونسبته إلى (همذان) المدينة المعروفة من بلاد الجبال ببلاد فارس معروفة مشهورة. قال الحافظ أبو سعد السّمعانىّ (٤) : «بالهاء والميم المفتوحتين والذّال المنقوطة بعدهما ... أقمت بها فى التّوجه والانصراف أربعين يوما وكان بها ومنها جماعة من العلماء والأئمة المحدثين عالم لا يحصى». ويلقّب ب «ذو النّونين» لأنّه كان يمدّ نون (الحسين) و (ابن) فى آخر كتبه كذا قال الحافظ ابن حجر (٥) . ونقل السّيوطى (٦) والدّلجّي (٧) كلاهما عن ابن مكتوم قال: «إنه كان يلقب ب (ذو النونين) لأنّه كان يطولهما فى خطّه وهما نون «الحسين» ونون «ابن» قال: وقد رأيتهما طويلتين فى آخر كتاب (الجمهرة) بخطّه، وقد طوّلهما جدّا» رسمهما: (الحسين بن خالويه).

стр. 7

¬ مولده: لم تذكر المصادر مكان وزمان مولد ابن خالويه، إلاّ أنهم ذكروا أنّه ورد بغداد سنة أربع عشرة وثلاثمائة، روى ابن مسعر التّنوخى فى تاريخ العلماء النحويين (١) عنه: أنّه قال: «دخلت بغداد سنة أربع عشرة وثلاثمائة بعد موت الزّجاج بسنتين» وقال الصّفدى (٢) : دخل بغداد وطلب العلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة». فلعل مولده بحدود التّسعين والثلاثمائة أو قبلها بقليل، فإنّ من شيوخ سماعه من توفى ٣٠٨ هـ وهو عبد الله بن وهب قال فى شرح المقصورة (٣) : «حدّثنا عبد الله بن وهب الحافظ بالدّينور ... ». وعبد الله بن وهب قال عنه الحافظ الذّهبيّ فى تذكرة الحفّاظ (٤) : «الحافظ الجوّال أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب الدّينورىّ ... » ثم ذكر وفاته سنة ٣٠٨ هـ. فإذا صحّ أخذ ابن خالويه عنه وسماعه منه فإنى أقدر مولد ابن خالويه يكون فى حدود الخامسة والثمانين ومائتين، وبهذا يكون من المعمرين ولم ينقل أنه كان معمّرا. لذلك فإننى أشكّ فى سماعه من ابن وهب (٥) ، فلعلّ بينهما واسطة، وأرجّح أن يكون الواسطة هو: ابن عقدة، وهو من شيوخ ابن خالويه. جاء فى التذكرة (٤) : «قال ابن عدىّ: كان ابن وهب يحفظ، وسمعت عمر

стр. 8

¬ابن سهل يرميه بالكذب، وسمعت ابن عقدة يقول: «كتب إلى ابن وهب جزءين من غرائبه عن الثّورىّ فلم أعرف منهما إلا حديثين. كنت أتهمه». وأما مكان ولادة ابن خالويه فهى فى بلاد فارس، وربما كانت همذان المدينة، أو إحدى القرى التابعة لها، اعتمادا على ما ورد فى نسبته إليها، وربما لا يكون مولده فيها، فيكون أصله منها، إلاّ أنّ المصادر تؤكّد قدومه إلى بغداد وذلك للتزود بالعلم سنة ٣١٤ هـ، كما سبق ولم تحدّد من أين قدم؟ رحلته فى طلب العلم: دخل ابن خالويه بغداد كما أسلفت سنة ٣١٤ هـ، وبها حلّ، وأخذ فى طلب العلم، ولقى بها أشهر شيوخه، ثم انتقل إلى الشّام مارا بالموصل وميافارقين، ثم حمص، واستقر بحلب فى كنف سيف الدّولة الذى صدّره وجعله من كبار شيوخ مجلسه وأوكل إليه تأديب أولاده. وزار دمشق وبيت المقدس. وأقدّر أن يكون دخل حلب ما بين سنتى ٣٣٤ - ٣٣٦ هـ (١) واستمرّ بحلب، ألقى فيها عصا التّسيار، وتديّرها، فكانت موطنه، بها قضى جلّ حياته، ونشر فيها علمه، تدريسا، وتأليفا، قال القاضى ابن خلكان (٢) ﵀: «انتقل إلى الشّام واستوطن حلب، وصار بها أحد أفراد الدّهر فى كلّ قسم من أقسام الأدب، وكانت إليه الرّحلة». نقل القفطىّ فى إنباه الرّواة عن ابن عدىّ قوله: «رأيته ببيت المقدس ... ». وذكر القفطىّ (٣) أيضا أنه دخل اليمن نقلا عن كتاب «الأترجّة» فى ذكر

стр. 9

¬شعراء أهل اليمن فى الجاهلية والإسلام لمسلم بن محمّد اللّحجىّ اليمنى وأقام بها وشرح ديوان ابن الحائك، وعنى به وذكر غريبه وإعرابه». ثم قال: «قلت: ولم أعلم أنّ ابن خالويه دخل اليمن إلا من كتاب «الأترجة» هذا ... ». وأكّد عبد الباقى اليمنى والفيروزآبادى والجزرى دخوله اليمن فقالوا (١) : «دخل اليمن وأقام بذمار ... ». وليس فى دخوله اليمن ما يستغرب ولا ما يستنكر، وشرحه لديوان ابن الحائك غير مستبعد أيضا، فقد نقل القفطىّ وغيره أنّ ابن الحائك (الحسن بن أحمد الهمذانى ت بعد ٣٤٤ هـ (٢) كان يكاتب علماء بغداد منهم أبو بكر بن الأنبارى، وأبو عمر الزاهد غلام ثعلب، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه» (٣) . ولا أعلم أن ابن خالويه دخل الحجاز وأدى فريضة الحج اوزار مسجد رسول الله ﷺ وإذا ثبت أنه دخل اليمن فإن مروره بمكة وأداءه مناسك الحج ليس ببعيد. وربما حجّ وزار مرارا لكنّ ذلك لم ينقل إلينا لعدم ارتباطها بأحداث مهمّة جديرة بالتّسجيل والوقوف عندها؛ لذلك أغفلها كلّ من كتب عن سيرته وأخباره، شأن كثير من العلماء فى ذلك، وخاصة إذا كان أداؤه للحج قبل تميّزه وشهرته. ويظهر أنّ لابن خالويه تردّد على العراق فقد دخل بغداد بعد علوّ سنه وأملى بجامع المدينة (٤) .ولعله دخل بلاد العجم بعد خروجه منها. وكان من نتيجة هذا التّجوال أن اجتمع بشيوخ كانوا زينة المجالس، متصدّرى الدّروس فى الجوامع ودور العلم. ***

стр. 10

¬ طلبه العلم وأشهر شيوخه: نشأ ابن خالويه حريصا على الطّلب، دءوبا على المطالعة، مكبّا على الإفادة شغوفا بالعلم، يشهد مجالس العلماء، ويحضر منتديات الأدباء، هذا كلّه وغيره له نماذج واضحة، وشواهد لائحة فى أغلب مؤلفاته، وفى ما نقل من سيرته، روى صلاح الدّين الصّفدى فى «تذكرته» قال (١) : قال ابن خالويه: حضرت مجلس أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل القاضى المحامليّ وفيه زهاء ألف، فأملّ عليهم إن الأنصار قالوا للنّبى ﷺ : والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] بل نفديك بأبنائنا وأمهاتنا، ولو دعوتنا إلى برك الغماد-بكسر الغين-فقلت للمستملى هو (الغماد) بضمّ الغين، فقال المستملى: قال النّحوى: (الغماد) بالضمّ أيّها القاضى، قال: وما برك الغماد؟ قال: سألت ابن دريد، فقال: هو بقعة فى جهنّم، قال القاضى: وكذا فى كتابى على الغين ضمّة ... قال ابن خالويه: وسألت أبا عمر عن ذلك فقال: برك الغماد بالكسر، والغماد بالضمّ، والغمار بالراء مع كسر الغين، وقد قيل: إن الغماد موضع باليمن ... ». وأمثال هذا المجلس فى مؤلفاته كثير. ولابن خالويه عناية تامّة فى تقييد الفوائد على الشّيوخ ونسخ مؤلفاتهم وتدبّرها ثم التعليق عليها بما يراه، وسأعرض لهذا فى صدر ذكر مؤلفاته إن شاء الله تعالى. ونظرا إلى تنوّع شيوخه وكثرتهم سأذكر جملة منهم، ويدخل فى عداد شيوخه كلّ من أسند إليه رواية، أو نقل عنه خبرا، أو حدث عنه بحديث، وحديثى عن شيوخه لا يدخل فى باب الحصر والاستقصاء والتتبع، وإنّما جمعت جملة منهم أثناء تتبّعى لآثاره، وقراءتى السّريعة لبعض ما وقفت عليه من أخباره، وأنما

стр. 11

¬ذكرت الّذين أسند عنهم الرّواية-وربما لا يكونون من شيوخه-لأنّهم من مصادر المعلومات لدى ابن خالويه، فبقدر ما تتنوع اختصاصات هؤلاء الذين روى عنهم بقدر ما تتنوع المعلومات التى ينقلها، من نقل قراءة، أو رواية حديث، أو ذكر فائدة تتعلق بالتّفسير، أو تكشف مشكل معنى أو إعراب، إضافة إلى ذكر فوائد تاريخية، وقصص أدبية، وملح ونوادر وأشعار. والغالب على فنّه هو علما اللّغة والنحو وما يتّصل بهما من شعر، وأدب، وعروض، وصرف، ومعان، وبيان، وقراءات ف «ابن خالويه نحوى لغوىّ» مشارك فى الفنون الأخرى مشاركة جيّدة. وقد أخذ اللّغة والنّحو عن جلّة من مشاهير علماء عصره من المذهبين البصري والكوفي، لذا فابن خالويه ممّن «خلط بين المذهبين» (١) . ومن هؤلاء الشيوخ: - أبو بكر محمد بن القاسم الأنبارىّ (ت ٣٢٨ هـ). -وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد (ت ٣٢١ هـ). -وأبو بكر محمد بن يحيي الصّولىّ (ت ٣٣٦ هـ). -وأبو بكر أحمد بن محمد بن الخيّاط (ت ٣٢٠ هـ). -وأبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) (٢) . -وإبراهيم بن عرفة (نفطويه) (ت ٣٢٣ هـ). -وأبو سعيد السّيرافىّ (ت ٣٦٨ هـ). -وأبو عمر الزّاهد (ت ٣٤٥ هـ).

стр. 12

¬وهذا الأخير أكثر من النقل عنه بعبارات مختلفة. هؤلاء هم أهمّ شيوخه الذين أخذ عنهم العلم من علماء اللّغة والنّحو، وهم من مشاهير نحاة زمانهم، أخبارهم مستفيضة، وذكرهم منتشر واسع، ولا حاجة تدعو إلى التّعريف بهم، ويظهر لى أنّ ابن خالويه كان محبّا فى الإكثار من الشّيوخ كثير المباهاة بهم، حريصا على ذكر وجوه الإفادة منهم، والرّواية عنهم، والإسناد إليهم، والإنشاد لهم، والاطلاع بهذا كلّه إلى درجة يزاحم بها مشاهير نحاة عصره: ليتسنّم ذروة المجد أمام الفارسيّ، وابن جنى، وأبي الطيب اللّغوي، وأبى الحسن الرّمانى وأضرابهم، ويضرب بسهم فى منازلتهم فى السّاحات العلميّة، والمجالس الأدبيّة والنّقدية، سواء ما كان على بساط سيف الدّولة، أو فى ميدان آخر من ميادين التنافس العلمى (١) . ومن جانب آخر فابن خالويه إنّما يستكثر من ذكر شيوخه بأسمائهم اقتداء بشيوخه من أهل الرّواية. وهؤلاء إنما يستكثرون من الشّيوخ لعلوّ الإسناد. فاقتدى بهم المؤلف-وإن لم يكن هناك سند فى الغالب-.قال (٢) : «لأنّا نحن متبّعون لشيوخنا لا مبتدعون». ويبدو أنّ غربته عن وطنه سواء فى العراق أو الشّام، ثم صلاته الاجتماعية بعد ذلك هيآ له الحرص على الطلب، والدّأب على حضور مجالس العلم، مع ما تمتع به من الذّكاء واللّياقة واللّباقة والحنكة، والدّربة على مساءلة الشيوخ وللإفادة منهم، وتقييد الفوائد عنهم، وهذا ما يلحظه القارئ لمؤلفاته وخاصّة ما ينقله من وقت إلى آخر من الطّرائف والنّكات التى يتورع كثير من العلماء عن نقلها؛ ليضفى على

стр. 13

¬جفاف علم اللّغة والنّحو والإعراب تلك النّسمات الأدبية التى تتمثل فى الحكايات المستعذبة، والأمثال الرّائقة، والإنشادات الرقيقة الفائقة، التى يهدف من وراء رواياتها نقل الذّهن من جدّ إلى هزل، ومن رتابة نحوية لغوية إلى متعة وتسلية وجدانية، ليعود إلى مباحثه الأولى وهو أكثر تقبلا لها من ذى قبل. ولكى تكون هذه الطّرائف مقبولة يطرزها بالإسناد والعزو على طريقة المحدثين. ومن شيوخه: المحدّث الكبير محمد بن مخلد العطّار، أبو عبد الله الدّورى البغدادىّ (ت ٣٣١ هـ) . ذكره السّيوطى فى تحفة الأريب: ١٧١/ ١ من بين شيوخه. وذكره الحافظ الخطيب فى تاريخ بغداد: وقال: «كان أحد أهل الفهم، موثوقا به فى العلم، متّسع الرّواية، مشهورا بالدّيانة موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة». ورأيت له فى مجاميع الظّاهرية بعض الفوائد والأمالى الحديثية عليها خطّ الحافظ عبد الغنى المقدسيّ، ورأيت له غير ذلك مما لا يحضرنى الآن. أخباره فى: تاريخ بغداد: ٣١٠/ ٣، وتذكرة الحفاظ: ٨٢٨/ ٣، وطبقات الحفاظ: ٣٤٤. -ومنهم: - أبو حفص القطّان (أبو عبد الله) أسند عنه روايات كثيرة فى إعراب القراءات: ٢٩، ٢٨، ٢٧، ٢٠/ ١، ٣٠ قراءة عليه ص ٢٩، وقال: «وحدثنا أبو عبد الله القطان الشيخ الصالح إملاء علىّ من أصله، قال: حدّثنا سليمان.

стр. 14

¬وينظر: إعراب ثلاثين سورة: ٢٠، وشرح المقصورة: ٣٦٤، ٣٦٣ ووصفه أيضا ب «الشيخ الصالح». -ومنهم: - القاضى الجليل الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل المحاملىّ أبو عبد الله (ت ٣٣٠ هـ) . جاء ذكره فى شرح المقصورة: ٥٥٤، ٥٢٥، ٢٦١، ويصفه بالقاضى وإعراب القراءات: ٤٤/ ١، وغيرهما وهو شيخ ثقة معمّر، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف رجل. أخباره فى: تاريخ بغداد: ١٩/ ٨، وتذكرة الحفاظ: ٨٢٤/ ٣، واللّباب: ١٧٢/ ٣، وطبقات الحفاظ: ٣٤٣. -وأسند المؤلف إلى أخيه أبى عبيد فى إعراب القراءات: ٢٣٥/ ٢ قال: «حدّثنا أبو عبيد أخو المحاملىّ ... ». -ومنهم: - محمد بن أحمد السّامرّىّ: - بفتح السّين المشدّدة والميم والرّاء المشدّدة أيضا-منسوب إلى سامرّاء المدينة المعروفة شمال بغداد. ذكره السّيوطى فى تحفة الأريب: ١٧١/ ١ من شيوخه. أسند عنه المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة: ١١٧. أخباره فى: الأنساب: ١٥/ ٧، وتاريخ بغداد: ٣٦٩/ ١. -ومنهم: - محمد بن أحمد بن قطن المقرئ، أبو عيسى السّمسار (ت ٣٢٥ هـ) ذكره السّيوطى من شيوخه.

стр. 15

¬وتكرر ذكره فى مؤلفاته تارة بكنيته، وتارة باسمه دون لقبه (أحمد بن محمد المقرئ ... ) أسند عنه فى إعراب القراءات: ٣٤، ١٣، وشرح المقصورة: ٤٤٤، وذكره الخطيب الحافظ وقال: «وكان ثقة»، وذكره ابن الجزرى فقال: «شيخ مقرئ، حاذق، ضابط، روى القراءة سماعا عن أبى خلاد سليمان بن خلاد صاحب اليزيدى. وروى القراءة عنه ... والحسين بن خالويه». وفى تاريخ بغداد: «حدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعى قال: سمعت محمد ابن أحمد بن علىّ الكاتب يقول: قال لى أبو بكر بن مجاهد: إمض إلى أبى عيسى ابن قطن فاسمع منه قراءة أبى عمرو فإنى قد سمعتها منه». أخباره فى تاريخ بغداد: ٣٣٤/ ١، وغاية النهاية: ٧٩/ ٢. -ومنهم: - أحمد بن عبدان المقرئ الهمذانى أكثر المؤلّف من النّقل عنه عن علىّ بن عبد العزيز عن أبي عبيد وهو واسطة المؤلّف إلى أبي عبيد القاسم بن سلام ﵀، كما أن ابن مجاهد واسطة المؤلف إلى الفرّاء عن طريق السّمّرىّ، وأبو عمر الزّاهد هو واسطة المؤلف إلى ابن الأعرابى عن طريق ثعلب وابن دريد واسطته إلى الأصمعى عن طريق ابن أخى الأصمعى أو أبي حاتم، ذكره فى شرح المقصورة فى عدة مواضع ووصفه ص ٥٣٦ ب «المقرئ العدل» وقال: «أنشدنى ... بهمذان» هذه السّلاسل لا تكاد تنخرم. -وذكر منهم: يحيى بن عبدك القزوينيّ (عبدك) بكاف كذا قال الحافظ ابن حجر فى تبصير المنتبه: ٩٠٧/ ٣ وذكر يحيى، أورده السّيوطىّ فى تحفة الأديب: ١٧١/ ١ من بين شيوخه قال: «قال ابن النّجار فى تاريخه: قرأ الأدب على ابن الأنبارى، وسمع الحديث من أبى عبد الله محمد بن مخلد العطّار الدّورى، والصّولى، ويحيى بن عبدك القزوينى.

стр. 16

¬وهذا وهم ظاهر، فيحيى بن عبدك القزوينى توفى سنة ٢٧١ هـ أي قبل وفاة ابن خالويه بمائة عام. يراجع: الإرشاد للخليلى: ٧١٠/ ٢، والجرح والتعديل لابن أبى حاتم: ١٧٣/ ٩، وسير أعلام النبلاء: ٥٠٩/ ١٢. ولعل المراد: - على بن محمد بن مهرويه القزوينيّ (ت ٣٣٥ هـ) ذكر الرّافعىّ والذّهبى والخليلى ... وغيرهم أنه أخذ عن يحيى بن عبدك، وذكر السّيوطى فى تحفة الأديب: ١٧١/ ١ سندا لابن عساكر يرفعه إلى ابن خالويه عن على بن مهرويه هذا. وذكره فى إعراب القراءات: ٣٦٨/ ١. أخباره فى تاريخ جرجان: ٢٦١، والتّدوين: ٤١٧، ٤١٦/ ٣، والإرشاد: ٧٣٧/ ٢، وسير أعلام النبلاء: ٣٩٦/ ١٥. -ومنهم: - أبو علىّ الرّوذرىّ ؟ أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٤٤١، ٣٢٧، ٢٩٠، ٢٠٦ وإعراب القراءات: ٥٤٧/ ٢ وفى إعراب ثلاثين سورة: ١٧٥، قال محققه: فى الأصل: «الروذورى».أقول: لم أجده فى مصادرى إلاّ أن يكون المقصود الرّذبارىّ، وهو أبو علىّ محمد بن أحمد بن القاسم، قال ياقوت: صحب الجنيد، وكان فقيها محدّثا نحويا، وله شعر حسن رقيق مات سنة ٣٢٣ هـ.فيكون المؤلف عامله معاملة المركب المزجىّ مثل المروذى وأشباهه. والله تعالى أعلم. ولأبى عليّ أخبار وطرائف وأشعار وحكايات مستعذبة، وأكثر روايته عنه إنشاد شعر فلا يبعد أن يكون هو المقصود.

стр. 17

¬يراجع: تاريخ بغداد: ٣٢٩/ ١، والأنساب: ١٨١/ ٦، ومعجم البلدان: ٧٧/ ٣. -ومنهم: - أبو الحسن المقرئ . أسند عنه فى إعراب ثلاثين سورة: ٨٥، كما ورد فى إعراب القراءات: ٢١٧/ ١ ويظهر لى أنه محمد بن الحسن بن مقسم العطّار (ت ٣٥٥ هـ). إمام من أئمة اللغة. أخذ عن ثعلب وغيره ... وألّف فى النحو واللغة والقراءات منها كتاب «الاحتجاج فى القراءات ... ». أخباره فى: معجم الأدباء: ١٥٠/ ١٨، وإنباه الرّواة: ١٠٠/ ٣، وغاية النهاية: ١٣٢/ ٢. -ومنهم: - عبد الواحد، بن عمر بن محمد أبو طاهر النّحوىّ، من أجل تلاميذ ابن مجاهد (ت ٣٤٩ هـ) . ذكره المؤلّف ونقل عنه فى إعراب ثلاثين سورة: ٢٠٥، وشرح المقصورة: ٢٥١. أخرج له أستاذنا د/محمد بن إبراهيم البنا كتيّبا فى طبقات النّحويين. أخباره فى: تاريخ بغداد: ٧/ ١١، وإنباه الرواة: ٢١٥/ ٢، وغاية النهاية: ٤٧٥/ ١.

стр. 18

¬-ومنهم: - على بن هارون النّديم (ت ٣٥٢ هـ) أسند عنه فى شرح المقصورة: ٢١٩، قال: حدّثنا على بن هارون النّديم. وهو على بن هارون بن على بن يحيى بن أبى منصور المنجّم. قال صاحب الفهرست: «رأيناه وسمعنا منه، وكان راوية، شاعرا أديبا، ظريفا، متكلما حبرا، نادم جماعة من الخلفاء ... ». أخباره فى: معجم الشّعراء: ١٥٦، ومعجم الأدباء: ١١٢/ ١٥، وتاريخ بغداد: ١١٩/ ١٢. -ومنهم: - محمد بن همّام بن سهيل، أبو عليّ (ت ٣٣٢ هـ) . أسند عنه فى شرح المقصورة: ٤٧٤ قال: «أخبرنى أبو على بن سهيل- وهو ابن همّام-، رأس الشيعة ببغداد ... ». ذكره الحافظ الخطيب فى تاريخ بغداد: ٣٦٥/ ٣، وقال: «أحد شيوخ الشّيعة». -ومنهم: - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو العباس بن عقدة الكوفى (ت ٣٣٢ هـ) . ذكره المترجمون من بين جلّة شيوخه. واحتفل به المؤلّف وأسند عنه فى مواضع مختلفة من مؤلفاته. منها فى إعراب ثلاثين سورة: ١٤٨، وشرح المقصورة وإعراب القراءات وغيرها.

стр. 19

¬ونقل عنه مناقب أهل البيت والحديث عنهم. وذكر الحافظ الذّهبى فى السير: ٣٤٣/ ١٥ أن ابن عقدة قد رمي بالتّشيع وروى عنه ما يدلّ على عدم غلوه فى ذلك، ولقب والده بعقدة لعلمه بالتّصريف والنحو. ولم يذكر فى طبقات النحويين. أخباره فى: تاريخ بغداد: ١٤/ ٥، والمنتظم: ٣٣٦/ ٦، والوافى بالوفيات: ٣٩٥/ ٧، والشذرات: ٣٣٢/ ٢. -ومنهم: - ابن المسبّحى . جاء ذكره فى شرح المقصورة: ٥٣٤، ٢٩٧، إعراب القراءات: ٣٥/ ١ باسم: محمد بن زكريا المحاربي. قال فى شرح المقصورة: «وكان كذابا»، ويروى عنه المؤلف عن أبيه عن أبى حنيفة الدّينورى. قال الحافظ فى تاريخ بغداد: ٢٨٧/ ٥: «محمد بن زكريا بن يحيى بن داود ابن سليمان بن مسبّح، أبو على البغدادى الأعرج يعرف ب «المسبّحىّ» توفى سنة ٣٥٠ هـ. يراجع: اللباب: ٢٠٧/ ٣، وأنساب الرّشاطى: ٣٠٥، ولم يذكر أنّه كان كذابا. وفى اللّباب: فى رسم (المسيحىّ) بالياء المثناة التحتية ذكر محمد بن زكريا نفسه قال: ورأيته بالباء الموحدة المشدّدة فى تاريخ الخطيب، وهو الصّواب. -ومنهم: - عبد السّلام بن الجبّائى . هو ابن أبى عليّ الجبّائى، أبو هاشم المتكلّم، شيخ المعتزلة.

стр. 20

¬أسند عنه في شرح المقصورة: ٤٧٤. يراجع: تاريخ بغداد: ٥٥/ ١١. وممّن أسند عنهم رواية فى مؤلفاته: - أبو بكر البزّار ؟ ذكره فى إعراب القراءات: ٤١/ ١. - وأبو بكر ابن الأعرابى . أسند إليه فى إعراب القراءات: ٦٤، ٦٣/ ١ عن المبرّد. - وأبو بكر الخلنجىّ . ذكره فى إعراب القراءات: ٤٦/ ١، وشرح المقصورة: ٥١٧ ووصفه ب «إمام الجامع» و «إمام جامع المدينة ببغداد». - وأبو بكر الطّبرى . ذكر فى سند متصل بابن خالويه فى كتاب «التّرتيب فى اللّغة» لابن مطرف الكناني: ورقة ١٠٨. - وأبو بكر النّيسابورىّ، عبد الله بن محمد بن زياد (ت ٣٢٤ هـ) . ذكر السّبكى فى طبقات الشّافعية الكبرى: ٢٦٩/ ٣ أنه قد روى «مختصر المزنى» عن أبي بكر النّيسابورى. وأسند إليه فى إعراب القراءات: ٣٥٤/ ٢. ولا أستبعد ذلك إلا أن ابن خالويه نفسه روى فى إعراب ثلاثين سورة: ١٥ عن أبي سعيد الحافظ عن أبي بكر النّيسابورىّ، ولم يرو عنه مباشرة؟ ! .والله تعالى أعلم.

стр. 21

¬- وأبو جعفر بن الهيثم . أسند عنه فى إعراب القراءات: ٣٩/ ١، قال: «حدثنا أبو جعفر بن الهيثم العدل». - وأبو سعيد الحافظ . ذكره فى إعراب ثلاثين سورة: ١٥، قال السّبكى فى الطبقات: ٢٦٩/ ٣: «ولعله ابن رميح النّسوى، أحمد بن محمد». - وأبو طالب الهاشمى . أسند عنه فى إعراب القراءات: ١٢١/ ١ قال: «وسمعت أبا طالب الهاشمى ... »، ولعله هو أبو طالب السّمرقندىّ المذكور فى إعراب القراءات: ٤٨١/ ٢. - وأبو الظّاهر بن الطيّان . ذكر فى سند متصل بابن خالويه فى كتاب «التّرتيب فى اللّغة» لابن مطرف الكنانى: ورقة: ١٢٠ يروى عنه عن ابن السكيت. - وأبو عمران القاضى. الأشيب . تكرر ذكره فى مؤلفاته منها إعراب القراءات: ١٣/ ٢، ٣٩٨، ٣١/ ١، ٥١٦، ٣٦٤، ٢٨٧، قال: «حدثنى ابن دريد ... ثم قال: ذاكرت أبا عمران القاضى بما حدّثنى به ابن دريد ... ».وهو موسى بن القاسم (ت ٣٣٩) (تاريخ بغداد: ٦١/ ١٣). - وأبو عمرو بن الأشيب القاضى . أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٥٢٢ قال: «وسمعت أبا عمرو ابن الأشيب القاضى يقول ... ».

стр. 22

¬وهل هو أبو عمرو النيسابورى المذكور فى إعراب القراءات: ٤٢٧/ ٢. أو هو أبو عمران القاضى المتقدم وهو الأشيب أيضا؟ ! - وأبو القاسم البغوىّ . عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان المعروف ب «أبي القاسم البغويّ» وهو ابن بنت أحمد بن منيع البغوىّ الحافظ، من أجلّ تلاميذ الإمام أحمد، ت ٣١٧ هـ. أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٤٦٨ قال: «ومن الشّياع ما حدّثنا به أبو القاسم ابن بنت منيع ... »، وإعراب القراءات: ٢٦/ ١ قال: «وحدثنا أبو القاسم البغوى ... »، ومثله ص ٣٦. - وأبو القاسم المروزى . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٤٥، ١٦/ ١. قال: «قال أبو عبد الله بن خالويه: حدثنى أبو القاسم المروزى». - وأحمد بن العباس . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٤٥، ٣٨، ٣٦، ١٧، ١٠/ ١ بقوله: «حدثنى أحمد بن العباس».وهل هو أبو العبّاس بن رزين الكاتب المذكور فى إعراب القراءات ٢٣٧/ ٢؟ - وأبو أحمد كاتب عبد الغفار . روى عنه ابن خالويه فى سند ذكره ابن مطرف الكنانى فى كتابه: «التّرتيب فى اللغة»: ورقة: ١٠٥.

стр. 23

¬- اسماعيل الوراق . ذكره المؤلّف فى شرح المقصورة: ٥٢٦ قال: «حدثنا اسماعيل الوراق إملاء ... » ولعله هو المقصود ب إسماعيل القاضى الوارد فى إعراب القراءات: ٣٢١/ ٢، ٩٢/ ١. - وإمام جامع قرميسين . أسند عنه المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة: ١٧٣ ولم يسمّه قال: «وحدّثنى إمام جامع قرميسين قال: دخلت على قتيبة ... »، ويظهر أنه عمر بن سهل إسماعيل القرميسينى (ت.٣٣ هـ) حافظ مشهور. ذكره الخليلى فى الإرشاد: والحافظ الذّهبى فى سير أعلام النبلاء: ٣٣٧/ ١٥. قال الخليلى: «ثقة، أمام، عالم، متّفق عليه ... وكان صاحب سنّة. - والحسين بن إسماعيل: أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٣٧/ ١ قال: «وحدّثنى الحسين بن إسماعيل ... ». - وأبو الحسن الطبرى ورد فى سند عن ابن خالويه فى كتاب: «التّرتيب فى اللغة» لابن مطرّف الكنانى: ورقة: ٩٦. - والحسين بن فهم . ورد فى سند رواية لابن خالويه أورده ابن مطرّف الكنانى فى كتابه: «التّرتيب فى اللّغة»: ورقة: ١٠٧. - وعبد الرحمن السراج . أسند عنه إعراب القراءات: ٣٤٨/ ٢.

стр. 24

¬- وأبو عبد الله الجنيد . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٤٥/ ١ قال: «وحدثنى أبو عبد الله الجنيد». - وأبو عبد الله الحكيمى . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٣٦٤، ٢١٣/ ٢. - وعبد الله بن وهب الدّينورىّ الحافظ (ت ٣٠٨ هـ) . أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٢٨٤ قال: «حدثنا عبد الله بن وهب الحافظ بالدّينور».وفى إعراب القراءات ١٩، ١٠/ ١ وله أخبار فى كتب الجرح والتّعديل، ومنها فى سير أعلام النبلاء: ٤٠٠/ ١٤، ولسان الميزان: ٣٤٤/ ٣، والشذرات: ٢٥٢/ ٢. - وأبو عبد الله بن جوش بريذ . أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٢٩١ قال: «فسره بالفارسية: الجوش: الأذن، وابريذ: المقطوع، أى: ابن المقطوع الأذن. - وعمر بن الفتح . أسند عنه المؤلف فى شرح المقصورة: ٣١١ قال: «حدّثنى عمر ابن الفتح، وكان ظريفا. - والفضل بن الحسن . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ١١/ ١ قال: «حدّثنا الفضل ابن الحسن». - والفضل بن صالح . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٣٦/ ١ قال: «وحدثنا الفضل ابن صالح ... ».

стр. 25

¬- ومحمد بن حمدان المقرئ . أسند عنه رواية فى إعراب القراءات: ٣٠٦/ ٢. - ومحمد بن زياد . أسند عنه فى إعراب القراءات: ٣٨/ ١. - ومحمد بن سليمان الباهليّ . أسند عنه فى إعراب القراءات: ٤١/ ١ قال: «حدثنى محمد بن سليمان الباهلى. ولعله المذكور فى تاريخ بغداد: ٣٠٢/ ٥ ذكر وفاته سنة (٣٢٢ هـ). - ومحمد بن عبد العزيز القارئ . أسند عنه فى إعراب القراءات: ١٥/ ١ قال: «وقرأت حرف أبي عمرو عن محمد بن عبد العزيز». والعبارة مشكلة فالقراءة على فلان، لا عن فلان فلعل قبله فى السّند شيخا قرأ عليه عن محمد بن عبد العزيز هذا، إلا أن تأول قرأ عليه بمعنى أخذ القراءة، والأسلوب الأول له نظائر فى عبارات المؤلف لذا فإننى أرجح أن يكون فى العبارة سقط، والله تعالى أعلم. - ومحمد بن عبد الله الاخبارى . أسند عنه فى إعراب القراءات: ٣٣/ ١، قال: «حدثنى محمد بن عبد الله الاخبارى». -ولعله المذكور فى تاريخ بغداد: ٤١٦/ ٥. ولا أدرى هل هو محمد بن عبد الله الكاتب المذكور فى إعراب القراءات: ٥٤٤/ ٢، ٣٤/ ١؟

стр. 26

¬- ومحمد بن عبد الله البصرى . أسند عنه المؤلف فى إعراب القراءات: ٤٠/ ١، ولعله المذكور فى تاريخ بغداد: ٤١٢/ ٥. -ويكثر المؤلف من الإسناد عن محمد بن عبيد الشّافعى الفقيه ويذكره أحيانا ب «أبو الحسن بن عبيد». إعراب القراءات: ١٨/ ١، وأبو سعيد الحسن بن عبيد فى تحفة الأديب: ١٧٣/ ١. ومنهم: - محمد بن موسى النّهرتيرىّ . أسند عنه فى إعراب القراءات: ٩/ ١، قال: «حدثنى محمد بن موسى النهرتيرى». - أبو الحسن العلوى الحسينى . حدث عنه ابن خالويه: تحفة الأديب: ١٧٣/ ١. - ولعل من بين شيوخه أو مفيديه . - أبو رياش اليمامىّ أصله من أهل اليمامة الإقليم المعروف فى نجد تتوسطه مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية فى الوقت الحاضر. واسمه أحمد بن إبراهيم القيسى، ولعل وفاته سنة ٣٣٩ هـ، وقد وفد أبو رياش إلى البصرة فبغداد والتقى هناك ب «ابن خالويه» ولا أدرى هل أفاد منه تلمذة أو مجالسة وزمالة، ولعل الأولى هى الأقرب، لذا ذكرته هنا. جاء فى إنباه الرواة: ٢٦/ ١: «قال ابن خالويه: قدم أبو رياش علينا

стр. 27

¬ببغداد، وقال: انى أريد أن أدخل على أبى عمر الزّاهد ولا تعلمه بمكانى إذا دخلت عليه-وكانت فى أبى عبد الله بن خالويه دعابة-قال فلما حضر أبو رياش عرّفت أبا عمر بمكانه فقال: إذا رآنى أبو رياش زاد فى ريشى ورياشى، يا أبا رياش: مالرّيش والرّيش والرّيش والرّياش ... » القصة. ويظهر أن ابن خالويه أدرك أواخر الفصحاء من الأعراب فقد نقل السّيوطى فى تحفة الأديب: ١٧٤/ ١ قال: «قال ابن خالويه: وقف على أعرابى من مضر- وكان فصيحا متلثّما متقلّدا سيفا-فسمعنى وأنا أقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ فلما انتهيت إلى قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾ قلت: أقسم الله تعالى ببقر الوحش، وهى خنّس، والخنس: تأخر فى الأنف، والذّلف: صغر الأنف والقنا: احديداب فى وسط الأنف، والفطس: عرض الأنف والخثم: مثلثة، والشمم: ارتفاع الأنف، والعرب تمدح بالشمم، قال حسّان: يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى تصفّق بالرّحيق السّلسل بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شمّ الأنوف من الطّراز الأول والعرب تقول: كل بقرة خنساء، وكل ناقة علماء، وكل شجرة ليناء-أي: تخرج الصّمغ-وكل فحل يمذي، وكل أنثى تقذي، وكل طائر مخزوم-أي: مشقوق الأنف-.فلما رآنى أهدر باللغة كالطير حسر اللّثام عن وجهه، وقال: أراك مفوها منطيقا أفلا أسألك؟ قلت: سل، قال: اسأل عن أشياء فى القرآن، منها ما تعلم، ومنها ما لا تعلم فأخبرنا عن ما تعلم منها، قلت: إذا سألتنى عن ما أعلم عرّفتك، وإذا سألتنى عن ما لا أعلم قلت: لا أعلم تأولت فيه قول عاقل الشعراء. إذا ما انتهى علمى تناهيت دونه ... أطال فأملى أم تناهى فأقصرا

стр. 28

¬-فقال لى: ما الكدية فى القرآن؟ وما المنية؟ ، وما ﴿جِمالَتٌ صُفْرٌ﴾ وما معنى ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾؟ وما معنى: ﴿كَلاّ لا وَزَرَ﴾ فقلت له أما الكدية والمنية ... » إلى آخر الحكاية. وذكر ابن العديم فى بغية الطلب: ١٠٠٠ من شيوخ ابن خالويه: -أحمد بن عبد الكريم الأنطاكى. ***

стр. 29

¬ تصدره للتدريس وأشهر تلاميذه: يظهر لى أن ابن خالويه تصدّر مجالس التّعليم بمدينة حلب، ولا أعرف أنّه تصدّر قبلها، ولا أدرى على التّعيين متى كان ذلك؟ كما أنّنا نجهل متى وصل حلب؟ وهل وصلها وافدا على سيف الدّولة أو أنّها كانت ضمن رحلته فى طلب العلم فاستوطنها. وأصبح فى حكم المؤكّد أنّه كان موجودا بحلب قبل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وهى السنة التى أنشد فيها أبو الطيّب المتنبي سيف الدّولة قصيدته التى مطلعها (١) : وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدّمع أشفاه ساجمه تقول القصة (٢) : ... وكان ابن خالويه هناك فقال له: يا أبا الطّيّب إنّما يقال شجاه-توهّمه فعلا ماضيا-فقال له أبو الطّيّب: اسكت فما وصل الأمر إليك! ». فلعلّه كان موجودا قبل هذا التاريخ بقليل، فسيف الدّولة على بن عبد الله الحمدانى (٣٠١ - ٣٥٦ هـ) (٣) ملك حلب سنة ٣٣٣ هـ (٤) .فأقدر قدوم ابن خالويه ما بين (٣٣٤ - ٣٣٦ هـ) هذا إذا كان قدمها وفادة على سيف الدّولة. وأجمعت المصادر على أنه ألقى عصا التّسيار بحلب، وحطّ بها رحاله واستوطنها، فيها يعقد مجالس العلم، ويجتمع إليه الطلبة للإفادة من علمه وأدبه

стр. 30

¬وروايته (١) فى مجالس ومنتديات آل حمدان، وكان آل حمدان يكرمونه، ويدرسون عليه، ويقتبسون منه (٢) ونفق سوقه بحلب على حدّ قول الحافظ ابن حجر-رحمة الله عليه (٣) -. ومع محبته للعلم، وجهده فى تحصيله، وسماعه على العلماء، وعلوّ إسناده فى القراءات؛ لأنّه الآخذ المكثر عن ابن مجاهد ... وغيره كان عسير التّحديث والإسماع، فقد روى السّيوطى عن أبي عمرو الدّانى قال: «سمعت فارس بن أحمد يقول: لم يكن ابن خالويه يمكّن أحدا من أخذ القراءة عليه، وقد كلّمه صديق له ليأخذ عنه ابنه فأبى، فلما كان بعد مدّة دخل عليه ابن صديقه فقال له: أقرأ فأخذ عليه من سورة (المزّمّل) إلى آخر القرآن على قراءة ابن كثير، ثم قال له: قم فافخر على أهل حلب، وقل: قرأت على ابن خالويه». فيظهر أنّ ابن خالويه شغل أغلب وقته فى التأليف والمطالعة، فكثير من مصنفاته وبحوثه يغلب عليها طابع التتبع والاستقراء، وهذا يلزمه المطالعة المستديمة فى الكتب. ومع هذا اشتهر جماعة بالأخذ عنه، وتميزوا بالسّماع عليه، وأصبح منهم من كبار الأدباء والشعراء والكتّاب والنّحاة واللّغويين. وذكروا فى ترجمة شيخ العربية أبى العلاء المعرى (ت ٤٤٩ هـ) -على جلالة قدره- «أنه قيّد اللّغة على أصحاب ابن خالويه» (٤) . قال القفطىّ (٥) : «ولما كبر أبو العلاء ووصل إلى سنّ الطلب أخذ العربيّة عن قوم من بلده كبنى كوثر أو من يجرى مجراهم من أصحاب ابن خالويه» وذكر ياقوت

стр. 31

¬الحموى فى معجم الأدباء: ١٤٦/ ١٩ «مرجّى بن كوثر، أبو القاسم المقرئ النحوى المؤدّب، وقال: أديب نحوىّ كان مقيما بحلب وله «المفيد فى النحو» وكتاب «الظاء والضّاد» وكان بينه وبين أبى العلاء المعرى مكاتبة». ولم يذكر ياقوت وفاته، وعن ياقوت نقل السّيوطى فى بغية الوعاة: ٢٨٣/ ٢. فلعلّ ابن كوثر هذا من آل كوثر المشار إليهم فى كلام القفطى، فيكون من تلاميذ ابن خالويه والله أعلم. وقال الدّانى-﵀ (١) - «أخذ عنه غير واحد من شيوخنا» وذكروا أنه لما عاد إلى بغداد دخلها بعد علوّ سنّه وأملى بها فى جامع المدينة وروى عنه من أهلها ... (٢) ». وممن اشتهر من تلاميذه: - الحسن بن سليمان . ذكره الدّانى فى طبقات القراء (٣) : من بين الآخذين عن ابن خالويه، وكذا ذكره ياقوت الحموى فى معجم الأدباء: ٢٠١/ ٩، والسيوطى فى تحفة الأديب: ١٧٣. الحسين بن عليّ الرّهاوىّ . قال ابن الجزرى فى طبقات القراء: ٢٤١، ٢٣٧/ ١: «أخذ القراءة عن ابن خالويه عرضا». - ربيعة بن محمد المعمرى (ت فى حدود سنة ٤٠٠ هـ) اختصر شرح مقصورة ابن دريد لابن خالويه وجاء فيه قوله: «قرأت نسخة

стр. 32

¬هذه المقصورة على الشيخ أبى عبد الله الحسين بن خالويه النحوى ... ». - سعيد بن سعيد الفارقى (ت ٣٩١ هـ) . قال ابن الجزرى: « ... وسمع عن ابن خالويه ... ».ويراجع بغية الطلب: ٤٣٠١. - صالح بن أبي الفتح بن الحارث الشاشي، أبو محمد . جاء فى سند إلى ابن خالويه فى تحفة الأديب: ١٧٣/ ١، قال فيه: « ... (حدثنا) أبو محمد صالح ... (حدثنا) أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذاني النحوى بحمص ... » - عبد الله بن أحمد بن روزبه، أبو بكر . ذكره السّيوطى فى تحفة الأديب: ١٧١/ ١. - عبد الله بن الحسين بن فضيل البزّاز، أبو محمد . جاء ذكره فى بعض أسانيد الرواية عن ابن خالويه فى تحفة الأديب: ١٧٣/ ١: « ... أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن فضيل البزّاز قراءة عليه (حدثنا) أبو عبد الله الحسين بن خالويه ... ». - الإمام المحدّث الحافظ عبد الله بن عدىّ الجرجانيّ صاحب «الكامل فى الضّعفاء» وغيره (ت ٣٦٥ هـ) . ذكره السّيوطى من بين شيوخه فى تحفة الأديب: ١٧١/ ١، وقال: «رأيته ببيت المقدس، وكان إماما، أحد أفراد الدهر فى كل قسم من أقسام العلم والأدب ... ». - عبد المنعم بن غلبون المقرئ المصرى (ت ٣٨٠ هـ) روى القراءة عرضا عن ابن خالويه. ذكره أبو عمرو الدانى من الآخذين عنه، قال: «روى عنه غير واحد من شيوخنا [منهم] عبد المنعم بن عبيد الله.

стр. 33

¬- عثمان بن أحمد بن الفلو . ذكره الصفدى فى الوافى بالوفيات: ٣٢٤/ ١٢، والسيوطى فى تحفة الأديب: ١٧١/ ١. - على بن منصور الحلبيّ (ابن القارح) (ت بعد ٤٢٤ هـ) . جاء فى رسالته: «كنت أدرس على أبي عبد الله بن خالويه ... ولما مات ابن خالويه سافرت إلى بغداد ونزلت على أبى علىّ الفارسيّ». وقال: «وو الله-لقد رأيت علماء منهم ابن خالويه إذا قرأت عليهم الكتب ولا سيما الكبار رجعوا إلى أصولهم كالمقابلين يتحفّظون من سهو وتصحيف وغلط». - المحسن بن على بن كوجك، أبو عبد الله الأديب (ت ٣٩٤ هـ) . ذكره القفطى فى انباه الرواة: ٢٧٣/ ٣ قال: «صحب أبا عبد الله بن خالويه وأخذ منه وروى عنه. روى عن ابن خالويه حكايات وأناشيد وغير ذلك من أمال وأمثالها». -محمد بن بلبل البغداديّ قرأ عليه «نوادر أبى مسحل الأعرابي» وكتب له بخطه: «صدق وبرّ أبو عبد الله محمد بن بلبل البغدادي-أيده الله-قرأ على هذا الكتاب قراءة متقن للغة عارف بها ... ». - محمد بن عثمان النّصيبيّ، أبو الحسن القاضى (ت ٤٠٦) رافضىّ سكن بغداد وروى بها المناكير. وذكر الحافظ ابن حجر فى لسان الميزان: ١٦٧/ ٢: « ... وقد قرأ أبو الحسين؟ النصيبى-وهو من الإماميّة-عليه كتابه فى الإمامة». أقول: لا أعرف لابن خالويه كتابا فى الإمامة إلا أن يقصد به كتاب «الآل»، وقد ذكر فى معانى الآل (أهل البيت) وعرّف بالأئمة الاثنى عشر

стр. 34

¬الذين يعتقدهم الرّوافض. وترجم لهم، وليس الكتاب مخصصا بالإمامة ... كما سيأتى ذكره في مبحث مؤلفات ابن خالويه إن شاء الله. ولا يصحّ أن يكون الكتاب للنصيبى، لأنه من المستبعد أن يقرأه ابن خالويه عليه لما فيه من البأو والإعجاب بنفسه وقصة الطالب الذى قرأ عليه، وقال له: «قم فافخر على أهل حلب» دليلنا على ذلك. محمد بن عبد الله السّلاميّ، أبو الحسن البغدادىّ الشّاعر (ت ٣٩٤ هـ) . شاعر رافضى بغدادى انتقل إلى بلاط سيف الدّولة الحمدانى، وهناك التقى ب «ابن خالويه» وروى عنه «شرح مقصورة ابن دريد». أفدته من مقدمة شرح المقصورة تحقيق محمود جاسم الدرويش، فليراجع هنالك. وللسّلامى شعر جمعه صبيح رديف وطبع فى بغداد سنة ١٩٧١ م. محمد بن العبّاس الخوارزمىّ الأديب الشاعر، أبو بكر الإمام المشهور (ت ٣٨٣ هـ) . صاحب «الرسائل» و «الأمثال» وغيرهما. من أبرز تلاميذ ابن خالويه. - محمد بن على بن جعفر الواسطى، أبو يعلى الدّاودىّ . ذكر فى أسانيد الرواية عن ابن خالويه فيما نقله السّيوطى-﵀-عن الحافظ ابن النّجار-﵀ ... (أنا) أبو يعلى محمد بن على بن جعفر الواسطى الداودى (حدثنا) أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه ... ». - المعافى بن زكريا بن يحيى النّهروانىّ، الإمام المفسّر الأديب النّحوىّ (ت ٣٩٠ هـ) . الفقيه الجريرى نسبة إلى مذهب ابن جرير الطبرى الفقهى مؤلّف كتاب

стр. 35

¬«الجليس الصالح ... » ذكره ياقوت الحموى والقفطى ... وغيرهما من تلاميذ ابن خالويه. ومنهم: -القاسم بن عبد الله، أبو محمد. -القاسم بن محمد الأذربيجانى، أبو محمد. -أبو الحسن الطبرى. -عبد الله بن عامر. -عبد الله عمر. -عمر بن أحمد السّراج، أبو القاسم. -عبد الله بن أحمد، أبو محمد. هؤلاء رووا عن ابن خالويه، وردوا فى أسانيد رواية متصلة ب (ابن خالويه) رواها ابن مطرف فى كتابه «التّرتيب فى اللّغة». ومنهم: - محمد بن المهذب المقرئ . روى ابن خير الإشبيلى «شرح الفصيح» بسنده إلى محمد بن المهذب عن ابن خالويه. (فهرست ما رواه عن شيوخه: ٣٤٢) -وذكر السّيوطى فى تحفة الأديب: ١٧٣/ ١ قال: «أخرج ابن النجار عن معتصم بن محمد الكاشغري قال: قصدت ابن خالويه قال: ما اسمك؟ قلت: معتصم بن محمد، قال: من أي بلد؟ قلت: من كاشقر، قال: بلد ما سمعت به هل هو بلد زكا؟ قلت: لا، قال: فما تبعى من علومنا نحوا أم لغة؟ قلت: فما أحرم شيئا

стр. 36

¬فمعتصم هذا من تلاميذ ابن خالويه. -وذكروا أن ابن الحائك اليمنى، واسمه الحسين بن أحمد الهمدانىّ (لسان اليمن) ومؤرخها ونسابتها وشاعرها المذكور فى محافلها توفى فى حدود (٣٤٤ هـ) كان يكاتب ابن خالويه-ولعله اجتمع به فى اليمن، إذا صحّ أن ابن خالويه دخل اليمن، كما يقال: إنه شرح ديوان ابن الحائك الهمدانىّ هذا والله-جلّ ثناؤه- أعلم. -وذكر القفطى فى إنباه الرواة: ٨٦/ ١. أحمد بن عبد الرحمن الطّرابلسى، أبو اليمن، وذكر أنه ممن عاصر ابن خالويه (١) ، ولعل تخصيصه ابن خالويه يدل على مزيد صلة من صداقة أو تلمذة أو لقاء. -وذكر ياقوت الحموى فى معجم الأدباء: ١٥٠/ ٥. أحمد بن يحيى بن سهل بن السّرى الطائىّ، أبو الحسن المنبجىّ الشاهد المقرئ النحوى ... وقال: وكان يحفظ من أخبار أبى عبد الله ابن خالويه، وكان ثقة. وذكر وفاته سنة ٤٢٥ هـ. وذكر ابن العديم-﵀-فى «بغية الطّلب» جملة من تلاميذ ابن خالويه منهم: أحمد بن الحسين العقيقى، وأحمد بن محمد المعنوى، وأبو على الصقلى، والخضر بن الحسن الحلبيّ، وعمار بن الحسين الموصلى، وأخوه عقيل وإسحاق ابن عمار بن حبش، وابنه محمد بن إسحاق، وأحمد بن عبد الله السهلى وابن الصقر ... وغيرهم وذكر أوجها من إفادتهم من وروايتهم عنه.

стр. 37

¬ ظاهرة التّشيّع عند ابن خالويه. وهل كان شيعيا ؟ ! الذي يقرأ كلام ابن خالويه يلمس فيه نزعة التّشيّع ظاهرة ليست بالخفية، كما يلمس فيها أيضا دفاعه عن السّنة وأهلها، ومحبّته لأصحاب رسول الله ﷺ جميعا والتّرضي عنهم، وعدم إظهار السّخط على أحد منهم، وذكر مناقبهم، والغضب لهم. وتكلّم كثير من العلماء-﵏-في مذهب ابن خالويه فمنهم من ينسبه إلى السّنة وأهلها ويقول: هو شافعىّ المذهب (١) صحيح الانتماء إليه، ومنهم من ينسبه إلى الشيعة وطوائفها، ويقول هو شيعىّ إمامىّ «عالم بمذهبهم» (٢) . وأنا فى هذا المبحث لا أريد الدّفاع عنه بقدر ما أنزله منزلته الصّحيحة، ناقلا كلام أهل العلم، مصغيا إلى ما يقوله هو عن نفسه أولا، ثم تحليل ذلك وموازنته مع ما نسبه إليه العلماء مع معرفة الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بابن خالويه فى حياته العامّة وبيئته الخاصّة التى عاش فيها، وظروف حياته التى جعلته متنقلا بين البلدان، والتأثير النّفسي على حياة ابن خالويه التى جعلته مترددا فى أفكاره وآرائه بين مذهبى أهل السّنة والرّافضة، كما كان مترددا فى آرائه النّحوية بين البصريين والكوفيين. ونزعة التّشيّع عند ابن خالويه أدركها بعض القدماء فحكموا عليه بأنه شيعىّ، وظهر لأغلب العلماء من خلال ثقافته وسلوكه ومنهجه العلمى-فى غالبه -أنه سنّى شافعى المذهب (٣) . فأبدأ أولا بإبراز ظاهرة التّشيّع التى يلمسها القارئ لآثاره، ثم أذكر بعد ذلك

стр. 38

¬الدّلائل التى تكشف أنه لم يكن شيعيا وهى التى انتهى إليها البحث. أقول: نقل الحافظ ابن حجر-﵀ عن ابن أبي طي قوله (١) : «كان إماميا عالما بالمذهب». وقال الحافظ ابن حجر: -معقبا على كلام ابن أبي طي-قلت: وقد ذكر فى كتاب «ليس» ما يدلّ على ذلك. ثم قال الحافظ أيضا: وقد قرأ أبو الحسن النصيبى-وهو من الإمامية-عليه كتابه فى «الإمامة» (٢) . أقول: ألّف ابن خالويه كتابا اسمه (الآل) ذكر معانى هذه الكلمة وما تطلق عليه والفرق بين الآل والأهل. وذكره ياقوت فى معجم الأدباء (٣) وابن خلكان فى «وفيات الأعيان» وقال (٤) : «وله كتاب لطيف سماه (الآل)، وذكر فى أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما، وما أقصر فيه، وذكر فيه الأئمة الاثنى عشر وتواريخ موليدهم ووفياتهم وأمهاتهم، والذى دعاه إلى ذكرهم أنه قال فى جملة أقسام الآل: آل محمد بنو هاشم ... ». وذكره ابن خالويه فى شرح مقصورة ابن دريد فقال (٥) : «والآل خمسة

стр. 39

¬وعشرون شيئا وقد أفردنا له كتابا، فأمّا آل الرسول ﷺ فحقيقته من آل إليه بحسب أو قرابة: آل عقيل، وآل العباس، وآل أبي طالب، وقد يجوز على المجاز أن يجعل كل مؤمن من آل محمد ﷺ ». ونزعة التّشيع هذه تلمس في نقله عن جملة من آل البيت منهم على، وفاطمة، والحسن، والحسين، وجعفر بن محمد، ومحمد بن علي، وعلي بن الحسين، كما تلمس في تفسيراته الغريبة التي يختارها في توجيه بعض معاني الآيات. منها قوله في تفسير الآية (١) ﴿وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ قال: «ويقال إن الرامي ذلك اليوم هو علىّ، وهو-وإن أتى بها بصيغة التمريض (ويقال) فذكره لهذا الخبر غير مقبول منه؛ لأنّ الكتاب توجيه نحوي لغوي لقراءة السبعة وليس تفسيرا، وإذا أراد أن يذكر بعض فوائد التفسير التي توضح المعنى فكان ينبغي أن يختار الأقوال الراجحة لا المرجوحة. ولم يذكر الطبرسي-وهو رافضي-في تفسير «مجمع البيان» (٢) أن الرامي على ﵁ مع حرصه على نقل مناقب أهل البيت- ومنها: تفسير قوله تعالى (٣) : ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ قال: أي: داع يدعوهم، فقيل الهادي هاهنا محمد ﵇ وقيل: علي ﵁. وقيل: الله تعالى. وأورد ابن الجوزيّ ﵀-في «زاد المسير» (٤) ستة أقوال في المراد

стр. 40

¬بالهادي في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ ليس من بينها أنه على، ثم قال: «وقد روى المفسرون من طرق ليس منها ما يثبت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله ﷺ يده على صدره فقال: «أنا المنذر» وأومأ بيده على منكب على فقال: وأنت الهادي يا علي بك يهتدي من بعدي». قال ابن الجوزي-﵀: «قال المصنّف: وهذا من موضوعات الرّافضة».وخرجه محقق «زاد المسير» وتكلم على رجاله وقال: أورده ابن كثير في تفسيره عن ابن جرير، ثم قال: «وهذا الخبر فيه نكارة شديدة». -وروى ابن خالويه (١) عن ابن عقدة بسنده عن جعفر بن محمد قال: «على جناح كل هدهد مكتوب بالسريانية آل محمد خير البرية». -وفي سورة (الحاقة) قوله تعالى (٢) : ﴿وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ، ﴾ روي عن النبي ﷺ : «اللهم اجعلها أذن علىّ». -وفي قوله تعالى (٣) : ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ .. ﴾. قال: «وهذه السّورة نزلت في أهل بيت رسول الله ﷺ ، وكذلك أكثر هذه السورة ... ».وقد ذكر العلماء أسبابا أخرى لنزول هذه الآية. -وفي قوله تعالى (٤) ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، ﴾ قال ابن خالويه: فيه عشرة أقوال أحسنها: عن ولاية على بن أبي طالب ﵁.
следующие страницы →