← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 32150

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (4 723 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

المبحث السادس عشر: من خيانات الشيعة الاثني عشرية في لبنان بالتحالف مع النصيريين شيعة لبنان اثني عشرية رافضية خبيثة، وهم كسلفهم في الخيانة والبغض لأهل السنة، وما شاع خبره في التاريخ الحديث بالحرب الأهلية في لبنان لم يكن إلا مسلسلاً دمويًّا تضافرت فيه أكثر من جهة، النظام السوري النصيري والشيعة الاثني عشرية في مليشيات أمل وجيش لبنان، ويجمع كل هؤلاء عداؤهم لأهل السنة. "بدأت الحرب الأهلية في لبنان بحادث الأتوبيس في عين الرمانة في ١٣/ ٤/١٩٧٥ ووجد الفلسطينيون الذي يسكنون المخيمات أنفسهم طرفًا في هذه الحرب .. وتدخلت القوات السورية النصيرية بجيش قوامه ٣٠ألف جندي وخاضت معارك طاحنة تحالف معها أثناءها الشيعة ممثلين في حركة أمل وبعض لواءات الجيش اللبناني ومعهم الموارنة النصارى .. وبدأوا بحصار تل الزعتر .. وكان حصار التجويع ومنع رغيف الخبز، ومنع الأدوية مع القصف الرهيب المتوالي على المخيمات الفلسطينية .. فانطلقوا كالوحوش الكاسرة داخل المخيم يذبحون الأطفال والشيوخ، ويبقرون البطون، ويهتكون أعراض الحرائر .. وسوريا النصيرية تغطي جو هذه المذابح بستار فض الحرب الأهلية .. حتى أنه انهالت عليها المساعدات من الأنظمة العربية تتعهد بتغطية نفقات القوات السورية العاملة في لبنان .. وتم تدمير مخيم تل الزعتر بأكمله" (١).ثم كان الاتجاه إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين خارج صيدا، ويعتبر أكبر مخيم في لبنان؛ إذ كان يقطنه حوالي ٤٥ ألف شخص نصفهم من اللبنانيين الفقراء، ويضم المخيم ملاجئ كثيرة تحت الأرض كان السكان يستخدمونها تفاديًا للغارات الجوية الإسرائيلية .. وبدأ القصف العام حتى في المستشفى الذي دمر فيه جناحين التجأ المرضى إليها أثناء القصف (٢).

стр. 2837

فهل هذا من فض الحرب الأهلية؟ أم أنه مخطط رافضي خبيث، تنفذ حلقاته وتوزع أدواره بدهاء وخبث، وبالطبع أنكرت القوات النصيرية مسئوليتها عن ما حدث ونسبته إلى اشتباك كان بين الفدائيين."ونمضي بعجلة الزمان سريعًا فإن التقليب في هذه الجراح لا يزيدنا إلا توجعًا وهمًا، لنصل إلى عام ١٩٨٢ عندما حصل الاجتياح الإسرائيلي للبنان بحوالي ٢٠ ألف جندي، اكتسحت جنوب لبنان بسرعة خاطفة، ثم واصلت سيرها نحو بيروت العاصمة، وهناك استقبلتها المارونية بحفاوة بالغة وأمدتها بالعون والنصيحة .. وقصفت القوات الإسرائيلية بيروت الغربية – بيروت السنة- برًا وبحرًا وجوًا، ومنع الماء والغذاء والدواء عن المسلمين السنة في بيروت الغربية، ومن الأمثلة على القصف الرهيب الذي تعرضت له بيروت الغربية ما حدث في يوم الأحد ١/ ٨/١٩٨٢ حيث استمر القصف الإسرائيلي برًا وبحرًا وجوًا مدة أربع عشرة ساعة متواصلة سقطت خلالها ١٨٠ ألف قذيفة، أي بمعدل ما يزيد على ٢١٤ قذيفة في الدقيقة الواحدة، وتكرر مثل هذا القصف يومي الثالث والرابع ثم العاشر والثاني عشر من الشهر نفسه، لقد هدمت المنازل وروع الأطفال، وقتل الشيوخ .. وامتزجت دماء المسلمين اللبنانيين بدماء المسلمين الفلسطينيين وبعد هذا أخذ الشيعة الروافض والدروز والعلمانيين يطالبون منظمة التحرير الفلسطينية بالخروج من بيروت بل من لبنان كلها .. وقد حدث" (١)."وقد وقف النظام النصيري السوري من هذا الاجتياح موقف المتفرج .. بل أعلنها صراحة: إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأداء مهمة محددة هي إنهاء الحرب الأهلية .. ولم تذهب لتحارب إسرائيل من هناك" (٢)." وكذلك كان موقف الشيعة الروافض في لبنان فقد باركوا هذا النصر، لأن إسرائيل حققت لهم حلمهم في طرد الفلسطينيين من جنوب لبنان، وكانت إذاعات العدو الصهيوني تنقل تصريحات أعيانهم في تأييد إسرائيل" (٣).وجملة القول: فإن إسرائيل خاضت حربًا ضروسًا مع المسلمين السنة وحدهم .. وهذا ما أكدته صحيفة الأنباء الكويتية الصادرة بتاريخ ٣٠/ ٤/١٩٨٥ تحت عنوان "الإسرائيليون جردوا المنظمات السنية من السلاح وحدها .. لقد حصر الإسرائيليون عملية التجريد من الأسلحة بالفلسطينيين أولاً ثم بالسنيين من اللبنانيين دون سواهم .. أما الدروز ومليشيات حركة أمل والمارونيون لم يحدث لهم أي تجريد .. فأدركت القيادات الإسلامية السنية أنها في مواجهة استراتيجية أوسع مما كان يرى بالعين المجردة، استراتيجية ترتكز على النظرية الإسرائيلية التي تسوي بين السني اللبناني والفلسطيني المقيم في لبنان، فالمناطق السنية كانت وستبقى الأرض الخصبة لنمو المقاومة الفلسطينية" (٤). من خيانات حركة أمل الشيعية: حركة أمل هذه حركة مسلحة نشأت في لبنان، وهي شديدة النكاية ليس في العدو الصهيوني، بل في سكان المخيمات الفلسطينية وبيروت الغربية، وذلك لأنهم سنيون .. وتتلقى حركة أمل دعمها المالي من النظام النصيري في سوريا ومن النظام الاثنى عشري في إيران.

стр. 2838

وقد قامت حركة أمل بعمل عدة مجازر في أهل السنة، ربما لم يرتكب العدو الصهيوني مثلها."ففي ليلة الاثنين ٢٠/ ٥/١٩٨٢، اقتحمت مليشيات أمل مخيمي صابرا وشاتيلا، واعتقلوا جميع العاملين بمستشفى غزة .. وبدأ القصف المركز بمدافع الهاون والأسلحة المباشرة، وامتد فشمل مخيم برج البراجنة .. وانطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال .. وكانت أمل في وضع متميز لأنها قادرة على الكر والفر، وهي التي كانت تفرض المعركة متى أرادت، أما المقاتلون الفلسطينيون فكانوا يدافعون عن أنفسهم ولا يملكون التراجع عن مواقعهم .. ورغم ذلك فقد عجزت حركة أمل عن الصمود أمام المقاتلين الفلسطينيين فترة طويلة .. وهنا أصدر المجرم المحترف الشيعي نبيه بري أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين السنة في لبنان، ولم تمض ساعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة .. جدير بالذكر أن أفراد اللواء السادس كلهم من طائفة الشيعة، وقد خاض هذا اللواء معارك شرسة ضد المسلمين السنة في بيروت الغربية قبل ذلك" (١). "وجرت عدة محاولات لوقف إطلاق النار ولكن دونما جدوى، لأن زعماء حركة أمل الشيعية كانوا مراوغين يعطون الوعود بوقف إطلاق النار ولا يصدرون هذه الأوامر لمليشيات الحركة .. واستمرت الحرب تشتد حينًا وتخف حينًا آخر .. ورغم وقوف اللواء السادس مع حركة أمل في خندق واحد لم تستطع أمل أن تحسم المعركة لصالحها .. فتدخل اللواء الثامن من الجيش اللبناني إلى جانب حركة أمل ضد الفلسطينيين .. وطوق جيش النظام النصيري مخيم الخليل الفلسطيني في منطقة البقاع، وقام باعتقال عدد من شباب المخيم .. وتدخل الطرف الذي تجري لمصلحته كل هذه المعارك إذ اخترقت أسراب من الطائرات اليهودية الأجواء فوق المخيمات محدثة دويًّا هائلاً. وواصلت تحليقها بانخفاض فوق بيروت والجبل كي تتمتع برؤية عمليات التصفية، وتصور أمجاد عملائها، وتدخل مزيدًا من الرعب في قلوب الأطفال والشيوخ والنساء في المخيمات المنكوبة" (٢). صحف العالم تتحدث عن فظائع شيعة أمل: وقد تحدثت صحف العالم عن بشاعة ما ارتكبته حركة أمل وأعوانها في حق سكان بيروت الغربية ومخيمات الفلسطينيين فمن ذلك: يقول مراسل صحيفة (صنداي تايمز): " إنه من الاستحالة نقل أخبار المجازر بدقة لأن حركة أمل تمنع المصورين من دخول المخيمات، وبعضهم تلقى تهديدًا بالموت .. وقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفًا عليهم من الاختطاف والقتل، ومن تبقى منهم في لبنان يجدون صعوبة في العمل .. " (٣). وقالت صحيفة الوطن الكويتية: "لقد منعت حركة أمل واللواء السادس مراسلي الصحف حتى بعد سقوط مخيم صبرا من الدخول وحطموا الكاميرات والأفلام التي استطاع بعض الصحفيين التقاطها لآثار الدماء فقط، فما بالك بالجرائم التي صاحبت الأحداث".

стр. 2839

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية: " أنه بعد سقوط مخيم صبرا انتشرت مجموعات من الشيعة في الجيش وحركة أمل في حالة عصبية كل عشر وعشرين مترًا لمنع الصحفيين والمصورين من التقاط أيًّة صور. وذكرت صحيفة صنداي تايمز أيضًا أن عددًا من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت، وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق".وذكرت وكالة (أسو شيتدبرس): "عن اثنين من الشهود أن مليشيات أمل جمع العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم .. وكان من بينهم نحو ٤٥ من الجرحى في مستشفى غزة .. وذكرت صحيفة (ريبوبليكا) الإيطالية أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثًا في شتيلا أمام عناصر حركة أمل طالبًا الرحمة .. وكان الرد عليه قتله بالرصاص .. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: إنها الفظاعة بعينها" (١).وشاهد مراسل (كونا): "بعض النسوة خرجن من مخيم صابرا وشاتيلا أمام مبنى مستشفى عكا على الطريق العام لمدخل صبرا الجنوبي، وقالت إحداهن: أسفي على الشباب. هذه المعارك المفتعلة لصالح من؟ وقالت الثانية: نحن لسنا أعداء، عدونا المشترك واحد وهو إسرائيل، وهدفنا تحرير أرضنا فلسطين للعودة إلى ديارنا" (٢). ولقد بالغت هذه المسكينة في إحسانها الظن بالشيعة حين قالت ولسنا أعداء، وربما لها عذر فهي كغيرها من كثير من أهل السنة الضائعين الذين لا يعرفون العدو من الصديق. وفي تقرير طويل نشره (جون كيفنز) في صحيفة نيويورك تايمز جاء فيه:"دخل مجموعة من الصحفيين إلى مخيم برج البراجنة .. فبدا المخيم تقريبًا محطمًا بصورة سيئة للغاية .. حتى أن بعض الفلسطينيين ذكروا أن إسرائيل لم تفعل بهم ما فعلته بهم حركة أمل .. لقد كانت هناك مرارة في المخيمات ليس فقط تجاه مليشيات أمل بل وربما أكثر تجاه سوريا التي تعتبر على نطاق واسع قد خططت لحصار المخيم وساندته من أجل تحطيم نفوذ ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ولكي تعزز بالوكالة سيطرتها على لبنان" (٣). وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير من تقارير عالمية تابعت الأحداث في حين غفل عنها أو تغافل كثير من المسلمين السنة، ولا زالوا ينادون بالتقريب ويخدعون بتقية القوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون. تعاون الشيعة مع اليهود حقيقة لا وهم: قال الأستاذ/ عبد الله محمد الغريب: "تعاون الشيعة مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان حقيقة ثابتة وليس أسطورة اخترعها خصوم الرافضة، فلقد تحدثت الصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية عن هذا التعاون ولمسه المسلمون والنصارى في الجنوب لمس اليد واعترف به الطرفان الشيعي واليهودي". قالت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية في ١/ ٧/١٩٨٢: "إن القوات الصهيونية التي احتلت البلد سمحت لمنظمة أمل بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها وبحمل جميع ما لديها من أسلحة. وصرح أحد قادة مليشيات منظمة أمل ويدعى حسن مصطفى أن هذه الأسلحة ستستخدم في الدفاع عنا ضد الفلسطينيين، وبعد أن أعلنت إسرائيل عن عزمها الانسحاب من لبنان ضاعفت منظمة أمل من مطاردتها للقوات الفلسطينية في بيروت الغربية والجنوبية، وفي جنوب لبنان، وكانت ادعاءات إسرائيل ضد منظمة التحرير الفلسطينية تشبه ادعاءات أمل، فهل تتم مثل هذه الأمور بشكل عفوي بين الطرفين؟ ".

стр. 2840

تجيبنا على هذا السؤال صحيفة (الجروزاليم بوست) في عدد لها بتاريخ ٢٣/ ٥/١٩٨٥: " إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل .. إن إسرائيل ترددت حتى الآن في تسليم أمل مهمة الحفاظ على الأمن والقانون على الحدود بين فلسطين ولبنان، وإن الوقت قد حان لأن تعهد إسرائيل إلى أمل بهذه المهمة". كما يجيبنا على هذا السؤال رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية إيهود براك حيث يقول: " إنني على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية". ويجيبنا على السؤال – أيضًا- وزير الخارجية السويدي (بيير أوبيرت) الذي أكد في جنيف في ٢٤/ ٦/١٩٨٥ أنه نقل رسالة من رئيس حركة أمل نبيه بري إلى القيادة الإسرائيلية .. إلا أنه رفض إعطاء تفاصيل عن الرسالة .. (١). وفي تقرير نشرته مجلة الأسبوع العربي بتاريخ ٢٤/ ١٠/١٩٨٣عن مقابلة أجرتها المجلة مع حيدر الدايخ أحد قادة أمل في الجنوب جاء فيه: "وصلنا إلى معسكر حيدر الدايخ .. وكانت عناصره ترتدي الثياب العسكرية وتحمل الأسلحة .. بعضهم لم يتجاوز العشرين وبعضهم أطلق لحيته فأدركنا عندئذ أن هذه العناصر من أفراد الجيش الشيعي، وأن إسرائيل هي التي تدربهم، خصوصًا عندما شاهدنا على بعد أمتار قليلة من المعسكر (فيلا) يتمركز فيها الإسرائيليون .. وكان أحد الإسرائيليين بين الحين والآخر يرفع منظاره إلى عينيه ويحدق في الوجوه .. اقتربنا من حيدر الدايخ في وسط المعسكر، وقد رفع العالم اللبناني وقد كتبت بعض السيارات (قوات كربلاء) وسألنا حيدر عن سبب التسمية فقال: موقعة كربلاء لها مدلولات كثيرة في نظري، هي مأساة الإمام الحسين الذي حارب الظلم، ونحن نحارب الظلم، وفي رأي أن لبنان كله يمر بكربلاء حاليًا، لأن موقف لبنان مثل موقف الحسين بكربلاء، كان أعداء الإمام كثيرين والأصدقاء تخلوا عنه، وهكذا لبنان، لذلك نسترشد بالإمام الحسين ونمشي على خطاه. وسألنا: أحد عساكر الدايخ عن سبب حمله السلاح فأجاب: إن السبب في حملي السلاح يعود إلى المخاطر التي تتعرض لها الطائفة الشيعية وإلى التفتت الذي قد يعترضها في المستقبل. وسألنا حيدر الدايخ: هل تعتبر أن تسميتكم الجيش الشيعي تعود إلى أن عناصركم من الطائفة الشيعية؟ فقال: نحن في منطقة شيعية وجميع عناصري (أولاد الجنوب اللبناني) هم من الطائفة الشيعية، لكن هذا لا يعني أننا طائفيون، بل ليس لدينا أي بعد أو تفكير طائفي، يا أخي إذا كنا شيعة ماذا نفعل؟ هل نغير هويتنا؟ هل نغير طائفتنا كي نرضي بعض الناس؟ نحن لا يمكن أن نتخلى عن هذه الهوية .... ". ثم يمضي الدايخ في حديثه: " كل الناس تعلم والحكومة أيضًا بأننا نحمل السلاح منذ بداية الأحداث، وخضنا المعارك ضد الإرهاب الفلسطيني وضد التجاوزات التي كانت تحدث في الجنوب". ثم يثني على إسرائيل فيقول: " كنا نحمل السلاح قبل دخول إسرائيل إلى الجنوب، ومع ذلك فإنها فتحت لنا يدها وأحبت أن تساعدنا فقامت باقتلاع الإرهاب الفلسطيني من الجنوب وغيرها ولن نستطيع أن نرد لها الجميل ولن نطلب منها أي شيء لكي لا نكون عبئًا عليها" (٢). وأرجو بعد نقل هذه الدلائل على خيانة القوم وتعاونهم مع العدو الصهيوني أن يفيق كل مسلم يرى بعض الفصائل الشيعية في لبنان كحزب الله وهي تحارب إسرائيل فيخدع بمواقفها، إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد دفاع قومي أو وطني تتأجج ناره وتخمد حسب تقلبات السياسة، فمتى غضبت عليهم إسرائيل حصل التصادم، ومتى رضيت أخمدت النار، وفي الأمر من الخفايا ما سينكشف إن شاء الله ربما لنا، وربما لأجيال من بعدنا. المصدر: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية لمحمود محمد عبد الرحمن - ص ١٤٥

стр. 2841

المبحث السابع عشر: من خيانات الشيعة الدروز: الدروز هي طائفة من الطوائف التي انشقت عن المذهب الإسماعيلي الفاطمي فهي تعد من غلاة الشيعة الإسماعيلية، وهي تنسب إلى أبي محمد الدرزي من أهل موالاته الحاكم بأمر الله الفاطمي .. ولهم معتقدات كفرية أقبحها الاعتقاد في ألوهية الحاكم بأمر الله. ومبنى هذه العقيدة أن الدرزي كان قد صنف كتابًا للحاكم ذكر فيه أن روح آدم انتقلت إلى علي بن أبي طالب وانتقلت روح علي إلى أبي الحاكم ثم انتقلت إلى الحاكم وساعده الدرزي على ادعاء الربوبية .. ويعتقدون بنسخ الشريعة الإسلامية وأنها منسوخة بشريعتهم التي ابتدعوها ... ويعتقدون في تناسخ الأرواح وانتقالها إلى الأحياء في صورة الإنسان والحيوان .. وينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخريين .. ويبغضون أهل كل الأديان خصوصًا المسلمين السنة ويستبيحون دماءهم وأموالهم .. وغير ذلك من العقائد الكفرية الباطلة (١). ويتمركز أكثر الدروز الآن في لبنان وهم محيرون للغاية في طبيعة عقيدتهم، هل لازالوا يقولون بألوهية الحاكم أم لا؟ فيرى بعض الباحثين أنهم لا زالوا يؤمنون بطبيعة الحاكم الإلهية، ويرى البعض أنهم تخلو عن بعض هذه المعتقدات لكن السرية الشديدة هي التي تصعّب مسألة الحكم عليهم (٢) ولكن تاريخ القوم ولو في العصر الحديث فقط مليء بالخيانات التي كان لها أعظم الأثر في تعريض الأمة للهزائم والانكسارات. فقد قاموا بعدة ثورات متلاحقة تسببت في زعزعة الأمن، وإرباك الدولة العثمانية واستنفاد كثير من الطاقات البشرية والمادية في سبيل القضاء عليها. ولما سير محمد علي باشا جيشًا لاحتلال بلاد الشام بقيادة ابنة إبراهيم بعد أن شق عصا الطاعة على الدولة العثمانية عام ١٢٤٧هـ كان الدروز من الموالين له والمناوئين للدولة العثمانية. وكان الأمير بشير الشهابي (المتوفي ١٢٦٦هـ) أمير الدروز وجنوده يقاتلون جنبًا إلى جنب مع جيش محمد علي وقد غدت مهمة إبراهيم باشا بن محمد علي قائد الحملة المصرية بفضل تعاون الأمير بشير مهمة سهلة، فتمكن من الاستيلاء على دمشق وهزم الجيش التركي (العثماني) في حمص، وغير جبال طورس وأوغل في قلب بلاد الأتراك، وكاد ينزل الضربة القاضية برجل أوربا المريض لكن بريطانيا والنمسا وروسيا اضطرته إلى الانسحاب. وقد حرص الدروز على استغلال كل فرصة مناسبة من أجل إقامة دولة درزية ولأجل ذلك هاجروا إلى جبل حوران الذي سمي ذلك بجبل الدروز بعد أن تمكنوا من طرد أهله المسلمين واستقلوا به تمامًا (٣). ولم يكف الدروز في هذه المرحلة عن مناوشة المسلمين والنصارى من أهل القرى والبادية وقتالهم، بل قد قاموا في غضون ذلك بمذابح مروعة كالتي وقعت في عام ١٢٩٨هـ حين هجموا على قريتي الكرك وأم ولد، وذبحوا سكانهما عن بكرة أبيهم، ولم يبقوا حتى على الأطفال الرضع، وقد حاولت الدولة العثمانية تأديبهم أكثر من مرة؛ لكنها فشلت وتراجعت أمام ضغوط الإنكليز. وحين احتل الفرنسيون مصر عام ١٢١٣هـ بقيادة نابليون الذي توجه بعد إخضاعها إلى بلاد الشام، وبينما كان محاصرًا لعكا بعث الرسالة الآتية:

стр. 2842

"مخيم عكا ٢٠ آزار ١٧٩٨م إلى بشير: "بعد السيطرة على مصر دخلت صحراء سيناء .. فأتيت إلى العريش ثم إلى غزة ثم إلى يافا بعد أن التقيت بجيوش الجزار وسحقتها، ومنذ يومين وصلت إلى عكا وأنا أحاصرها الآن. وأسرع إلى إعلامك بكل ذلك لأنك لا شك في أنك تفرح لهزائم هذا الطاغية (يعني الجزار) الذي سبب الكثير من الذعر للإنسانية عامة وللدروز الأباة بشكل خاص، ورغبتي المخلصة هي أن أقيم للدروز استقلالهم وأعطيهم مدينة بيروت ذات المرفأ كمركز تجاري لهم. لذلك فإني أرغب في أن تأتي شخصيًّا أو ترسل حالاً من يمتلك لرسم خطة للتغلب على عدونا المشترك، ويمكنك أن تذيع في جميع القرى الدرزية أن كل من يأتي لنا بالمؤن وخاصة الخمر سيكافأ بسخاء" (١). ويقول الكابتن (بورون): "إن الأمير بشير لم يجب على رسالة نابليون ولكن قوة من الدروز والموارنة انضمتا إلى جيش نابليون الذي كان يحاول إخضاع عكا في آذار ١٧٩٩، أتت قوة من الخيالة الدروز والموارنة لنجدة نابليون الذي كان يحاول إخضاع عكا .. ثم يقول إن الدروز والموارنة آزروا نابليون، وإن الأمير بشير أمده بالقادة والمستشارين، وإن فارس بك الأطرش قال له: إن جده إسماعيل كان يملك عدة رسائل بإمضاء نابليون موجهة إلى والده إسماعيل، ولكن هذه الأوراق أتى عليها حريق شب في المنزل". ومنذ تاريخ ٢٥/ ٧/١٩٢٠ وحتى ١٧/ ٤/١٩٤٦ والمسلمون يقاومون الاستعمار الفرنسي بكل ما يملكون من قوة مادية كانت أو معنوية .. غير أن الدروز كان لهم موقف في جبلهم، لقد رحبوا بالغزاة المحتلين، وقدموا لهم كل ما يقدرون عليه من دعم أو مساعدة، واطمأن الفرنسيون إليهم وأمنوا مكرهم ومن ذلك أنه حينما دخل الفرنسيون دمشق بعد معركة ميسلون سنة ١٣٣٨هـ - ١٩٢٠م اتخذ القائد الفرنسي (غورو) حرسه الخاص من الدروز بمعرفة متعب الأطرش، مما يدل على الثقة الكاملة التي أولاها الفرنسيون هؤلاء، الفرنسيون أجروا اتصالاتهم ورفعوا عريضة للمسئول الفرنسي يطلبون الاستقلال وهذه مقدمة عريضتهم: "لحضرة رئيس البعثة الفرنسي في دمشق الأفخم: بناء على بلاغاتكم المتكررة للرؤساء الروحيين، لنا الشرف أن نقدم لسيادتكم بالنيابة عن الشعب الدرزي في جبل حوران برنامج الاستقلال المدرج أعلاه الذي يطلبه الشعب لكي تتكرموا بتقديمه لحضرة صاحب الفخامة المندوب السامي؛ راجين أن يتوسل بالتصديق عليه من قبل حكومة الجمهورية الفرنسية المعظمة، واقبلوا فائق احترامنا". وفي ٢٤تشرين الأول عام ١٩٢٢م أصدر الجنرال غورو وقراره رقم ١٦٤١ بإعطاء جبل حوران استقلاله باسم دولة جبل الدروز المستقلة (٢). قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ. المصدر: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية لمحمود محمد عبد الرحمن - ص ١٥٧

стр. 2843

المبحث الثامن عشر: من خيانات الشيعة في بلاد الهند قال الدكتور علي بن بخيت الزهراني: "وفي بلاد الهند كان هؤلاء الشيعة ظهيرًا لأعداء الإسلام والمسلمين من الوثنيين الهندوس والسيخ والمستعمرين الإنجليز نكاية في أهل السنة .. واستمرارًا على نفس الطريقة الآثمة في مناصرة الكافرين فمن ذلك أنه كان يوجد في بلدة أجودهيا مسجد كبير من أبنية السلطان بابر وكان الهنادك يعتقدونها أرضًا مقدسة فلما انقرضت الدولة التيمورية غصبوا المسجد وجعلوه جزءًا لمعبدهم وكان ذلك عام ١٢٧٣هـ، فقدم الشيخ/ غلام حسين الأودي، ومن معه من المسلمين لاستخلاص المسجد من أيديهم فقتلوه وحرقوا المصاحف. فلما سمع ذلك الشيخ أمير علي الأميتهوري دخل لكهنؤ وحرض الولاة وكانوا من الشيعة لاستعادة المسجد، ولكن الوزير الشيعي (تقي علي) كان مرتشيًا والديوان وثنيا، فطفقا يدفعان عن الكفار، ولكن الأمير علي خرج إلى أجودهيا ليأخذ بثأر المسلمين وينتزع المسجد من أيديهم فمنعه الوزير الذكور واستفتى العلماء في ذلك وخلع عليهم ثيابًا فأفتوه بأنه لا يجوز الخروج، وكان واجد على شاه أمير تلك الناحية مغبون العقل والدين مشغولاً بالملاهي والمنكرات فحشد الوزير الجند وأمر بالغارة على أمير علي ومن كان معه من المسلمين فلما كاد يصل إلى أجودهيا أغارت عليه العساكر الشاهانية فاستشهد الشيخ ومن معه من المسلمين" (١).وللعلم فإن في أوائل القرن الثالث عشر الهجري قد شهدت الهند نشاطًا شيعيًا ملحوظًا، حيث أقام أحد علمائهم ويدعي دلدار علي النصير آبادي المتوفي سنة ١٢٣٥هـ، وأدى الاجتهاد وأقام الجماعة في الجمع والأعياد .. وكانت الشيعة الأمامية في عصره متفرقين في بلاد الهند ليست لهم دعوة إلى مذهبهم وما كانت لهم جامعة تجمعهم، وقد بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره من المذاهب .. حتى كاد يعم مذهبه في بلاد أوده وتتشيع كل الفرق (٢). وهكذا يسعى الروافض ليس في نشر مذهبهم الخبيث فحسب، وإنما في التواطؤ مع الهندوس – عباد البقر – في هدم مساجد المسلمين السنة وتحويلها إلى معابد يصلون فيها للأبقار!! المصدر: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية لمحمود محمد عبد الرحمن - ص ١٦٣

стр. 2844

المبحث التاسع عشر: وقفات مع بعض خيانات الشيعة في البلاد العربية في العصر الحديث تعتبر إيران بمثابة الأم الراعية لكل الشيعة وخصوصًا الاثني عشرية في كل مكان والشيعة أينما توزعوا فإنهم يدينون بالولاء لإيران أكثر من ولاءهم للأرض التي يعيشون فيها. وحكومات إيران ترى في دول الخليج العربي امتدادًا لأرض الإمبراطورية الفارسية القديمة، ولها فيها أطماع تزايدت بعد ظهور النفط في دول الخليج العربي، فجعلت الحكومات الإيرانية تتخذ من شيعة هذه البلاد مثار قلاقل لهذه البلاد وتكأة تعتمد عليها في تنفيذ بعض مآربها. وعندما قامت ثورة الخميني لقيت تأييدًا حافلاً من الشيعة في كافة الأنحاء واعتبرها الشيعة الشرارة الأولى التي ستفجر كل المنطقة. ففي البحرين:"ولم تمض إلا فترة وجيزة حتى أعلنت إيران عن نواياها وصرح مسئول رسمي بالمطالبة بضم البحرين إلى إيران وبعض جزر في الكويت وغير ذلك .. وادعى أن نحو ٨٥? من سكان البحرين هم من الشيعة، وهم مضطهدون وعلى رأسهم رجال الدين الشيعة، وخصوصًا من أسموه حجة الإسلام سيد هادي المدرسي الممثل الخاص في البحرين لآية الله الخميني .. وأذاع راديو طهران في ٣٠/ ٨/١٩٧٩ نداء للسلطة في البحرين بالإفراج عن سيد هادي المدرسي" (١). وعلى أثر هذا قام نحو اثني عشر زعيمًا شيعيًّا في البحرين بتفجير الثورة في أنحاء البلاد وقاموا بإحداث شغب واسع النطاق. وكان المدرسي هذا إيراني أصلاً توطن في البحرين لتنفيذ هذه الأغراض الشيعية الرافضية. وقد ساعد على تعميق الفجوة بين السنة والشيعة من جراء خطبه وتصريحاته المتطرفة، والتي فيها دائمًا نزعة التحيز والولاء لإيران مع النقمة على أهل السنة وخصوصًا الحاكمين في البحرين (٢). وفي الكويت: "حدثت أعمال شغب كهذه، حيث قام المدعو أحمد عباس المهري (من عائلة المهري وهم شيعة إيرانيون) بعقد ندوات في مساجد الشيعة، وأخذ يثير قضايا سياسية مثل قضايا الإسكان وإنصاف الشيعة .. وتجاوب معه الشيعة في الكويت بأثرها .. وصدرت الأوامر من الخميني بتسمية المهري الممثل الخاص للخميني في الكويت والمسئول عن صلاة الجمعة فيها .. وتوالت التصريحات في طهران تارة تعرب عن قلقها من المضايقات التي تعرض لها ممثل الخميني وشيعته وتارة تهدد بالتدخل .. والذي جعل اللهجة الإيرانية شديدة في أحداث الكويت هو أن أحمد عباس المهري هذا كان صهرًا للخميني" (٣). وفي السعودية:

стр. 2845

"حيث يوجد في المنطقة الشرقية تجمعات من الشيعة الاثني عشرية تعتبر سكانيًا امتدادًا للأغلبية الشيعية في إيران والعراق، وقد شهدت المنطقة الشرقية منذ أن استولى الملك عبد العزيز آل سعود عليها عام ١٩١٣م معارضات من حين لآخر للحكم السعودي قام بها المواطنون الشيعة. وفي عام ١٩٢٥ أنشئت جمعية شعبية بقيادة محمد الحبشي لتعبر عن المطالب المحلية وسرعان ما اعتبرتها الحكومة غير قانونية وحين اكتشف النفط، أصبح للمنطقة الشرقية أهمية جديدة حيث عمل كثيرون من المواطنين الشيعة في صناعة النفط، وفي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها نظم هؤلاء العمال الشيعة عماليا، وأظهروا استياء متزايدًا قبل الحكومة والجالية الأميركية الكبيرة، وفي عام ١٩٤٨ وصلت القلاقل الشيعية إلى حد الانفجار في مظاهرات واسعة النطاق وفوضى في منطقة القطيف بقيادة محمد بن حسنين الهراج، وقد تم بسهولة سحق المتمردين الذين كانوا يطالبون بالانفصال عن المملكة، وفي عام ١٩٤٩ اكتشفت الحكومة وجود جماعة ثورية في القطيف تحت اسم جمعية تعليمية، حلت الجمعية، ومات أحد زعمائها في السجن، وقد امتدت هذه الحركة إلى الجبيل حتى تم سحقها في عام ١٩٥٠، وفي الوقت نفسه كانت هناك مظاهرات عمالية كبيرة خلال ١٩٤٤، ١٩٤٩، ١٩٥٣ احتجاجًا على ظروف العمل، وفي سنة ١٩٧٠ أحدثت الشيعة قلاقل كبيرة في القطيف – أيضًا- فأرسلت الحكومة الحرس الوطني لاحتواء الاضطرابات، وفي عام ١٩٧٨ حدث انفجار آخر وتظاهرات أدت إلى اعتقالات وخسائر واسعة النطاق .. وقد تزامنت الاضطرابات الواسعة في القطيف أواخر ١٩٧٩م مع أيام الحداد الديني الشيعي (عاشوراء) وكان ذلك في أعقاب الثورة الإيرانية، وفي الواقع أن هذا كان بدعوة من آية الله الخميني لشيعة المنطقة الشرقية تضمنت الدعوة إلى الثورة" (١).هذا وقد مر بنا الكلام على خيانات الشيعة في سوريا وفي لبنان، وإضافة إلى ذلك فإن الشيعة في لبنان عندما أعلن الخميني ثورته في إيران قامت بإعلان مبايعتها على أنه إمام المسلمين في كل مكان (٢). وهكذا حينما وجدوا فولاءهم ليس للبلد الذي يعيشون على أرضه ويأكلون خيره أو للدين الذي ينتسبون إليه وإنما ولاءهم لإيران ولسياستها الاثني عشرية المتهورة في أكثر المواقف. وفي اليمن:

стр. 2846

يقول القاضي حسين بن أحمد العرشي متحدثًا عن الباطنية – أي الشيعة – وأثرهم في زعزعة الأمن وإثارة الثورات في بلاد اليمن:"اعلم أن الباطنية أخزاهم الله تعالى أضر على الإسلام من عبدة الأوثان، وسموا بها لأنهم يبطنون الكفر ويتظاهرون بالإسلام، ويختفون حتى تمكنهم الوثبة وإظهار الكفر، وهم ملاحدة بالإجماع، ويسمون بالإسماعيلية؛ لأنهم ينسبون أئمتهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق وبالعبيدية لدعائهم إلى عبيد الله بن ميمون القداح .. والآن يسمون شيعة لكونهم مظهرين أن أئمتهم من أولاد الرسول حين عرفوا أنهم لا يستقيم لهم إمالة الحق والدخول إلى دهليز المفر إلا بإظهار المحبة والتشيع ولهم قضايا شنيعة وأعمال فظيعة كالإباحية، وغيرها، وينكرون القرآن والنبوة والجنة والنار .. وتراهم إذا وجدوا لأنفسهم قوة أظهروا أمرهم وأعلنوا كفرهم، فإن غلبوا ولم تساعدهم الأيام كمنوا كما تكمن الحية في جحرها، وهم مع ذلك يؤملون الهجوم والوثبة وأن ينهشوا عباد الله .. ولا ينبغي لذي معرفة وقوة أن يعرف منهم أحدًا يقتدر عليه فيتركه وشأنه فإنهم أهلكهم الله تعالى شياطين الأرض" (١). وحتى الشيعة الزيدية في اليمن كانوا يضطهدون أهل السنة هناك حيث كانوا يسيطرون على مقاليد الحكم في ظل الدولة العثمانية، ولما أراد الترك الجلاء عن بلاد اليمن عام ١٣٣٧هـ، خشي أهل السنة من سيطرة الزيدية على بلادهم .. وحاول بعض أهل السنة المقاومة فلم تتحد كلمتهم، وباغتهم إمام الزيدية في اليمن آنذاك بجيش من قبائل الزيدية ودارت معارك طاحنة استمرت ستة أشهر، ثم هزمت جموع أهل السنة وأذعن جميعهم لحكم الإمام وسيطرة الزيدية .. وفي بلاد الضالع استمرت المعارك بين الزيدية والسنة عامين كاملين كانت الحرب فيها سجالا (٢).وكم عذبوا وآذوا وقتلوا من علماء السنة في اليمن كما فعلوا بالشيخ محمد صالح الأخرم، حيث اعتقلوه وهو في شيخوخته، واختطفوا الشيخ مقبل بن عبد الله وقتلوا العلامة محمد بن علي العمراني الصنعاني أحد تلامذة الإمام الشوكاني المشهورين (٣). ولعل أحدًا من أهل السنة لا يخدع ويردد أن الزيدية أقرب فرق الشيعة من أهل السنة والجماعة – حيث تتصف بالاعتدال والقصد والابتعاد عن التطرف والغلو – بعدما ذكرنا. ومن أراد المزيد فليراجع كتاب (هدية الزمان في أخبار ملوك الحج وعدن) لمؤلفه (العبدلي مؤرخ حضرموت). ولعل ذلك هو الذي حدا بالشيخ محمد أبي زهرة إلى أن يقول:"وضعف المذهب الزيدي فقد غالبته المذاهب الشيعية الأخرى أو طوته أو لقحته ببعض مبادئها ولذلك كان الذين حملوا اسم هذا المذهب من بعد لا يجوزون إمامة المفضول فأصبحوا يعدون من الرافضة، وهم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، وبذلك ذهب من الزيدية الأولى أبرز خصائصها" (٤). ومن طريف ما يذكر في قتالات الشيعة الزيدية وأهل السنة في اليمن ما قاله الشيخ الدفتردار:

стр. 2847

"حدثني صديق قضى في اليمن ردحًا من الزمن، وشاهد ثورات الزيدية الشافعية وقد انتدب ليدرس بواعثها وأسبابها، فإذا هو يسقط على الحقيقة إذ وجد وقد الفتن من جهل أعشار الشيوخ بمثل القرآن العليا، وقد سمع حديثًا يدور بين شيخين كانا في نظره – كما يقول – أمثل من يعرف هناك، لما يجد بينهما من مودة على اختلاف فرعيهما، وكم كان يتمنى أن تنتقل هذه المودة إلى أتباعهما المساكين المختلفين، سمعهما يتساران بالحديث التالي: قال الشيخ الشافعي: ألا يجدر بنا أن نفهمهم أنهم أخوة يسكنون وطنًا واحدًا وتظلهم سماء واحدة ويجمع كلمتهم وحي واحد واعتصموا بحبل الله جميعًا فكم من نساء رملت، وأسر تداعت وإثم ذلك راجع إلينا. قال الشيخ الزيدي الشيعي: دعهم دعهم فهم أهل لكل شقاق وشتات لأنهم لا يحملون لنا المودة ولا يعطوننا ما نستحقه من أجر؛ فإذا فهموا أن الوحي يجمعهم اكتفوا بأحدنا. قال الشيخ الشافعي: ولكن كيف نلقى الله وحالنا معهم ما تعلم من فتن وتمزيق وخلاف. قال الشيخ الزيدي: لا لا لا تمزيق ولا خلاف، هم المسئولون عن تمزيق أنفسهم ومالنا من أثر إلا أننا تركناهم على حالهم وسرنا مع أهوائهم. قال الشيخ الشافعي: بل نحن المسئولون أمام الله والإنسانية والحكومة لو كانت تدري، أما علمت أن رسول الله هدم مسجدًا شيده المنافقون إرصادًا لتمزيق الكلمة وفتنة للناس عن الهدى، أجل هدمه وهو مسجد!! فكيف حالنا ونحن الذين أغرينا بينهم العداوة والبغضاء؟ قال الشيخ الزيدي: هل تعتقد لو تركناهم على حالهم يجتمعون؟ قال الشيخ الشافعي: طبعًا طبعًا يجتمعون فهذه الحيوانات تسير مجتمعه فهل يكون الإنسان أقل من الحيوانات عقلاً وفكرًا ونفسًا وضميرًا؟ قال الشيخ الزيدي: وكيف تعيش إذا اجتمعوا؟ محال أن نفهمهم الحقيقة فإذا ذلك المبعوث يظهر فجأة بينهما قائلاً: لعيشكما وهم مجتمعون أرغد وأوسع من عيشكما وهم مختلفون لأن لحوم البشر لا تغذي الأحشاء يا أخباث" (١). وهذا الحوار يدلك على أن أئمة الشيعة يرون في إحاطة أنفسهم بهالة من السرية والتقديس سبيل للتكسب والتعيش الرغيد والسلطنة والجاه، فلا إله إلا الله. وفي العراق: الجرح الغائر في أعماق الأمة الإسلامية والذي لم يندمل بعد هناك شيعة ولاءها لإيران، وقد كان الخميني يستخدمهم كأداة تخريبية في العراق في أكثر الأحيان.

стр. 2848

وخيانة الشيعة في العراق للأنظمة المتعاقبة في حكمها ترجع إلى شعورهم بالاضطهاد ونقمتهم على حكامهم من أهل السنة وولائهم المتزايد نحو شيعة إيران."فالشيعة في العراق اليوم يعتقدون أن نسبتهم أكثر من ٧٠? ومع ذلك فهم محرومون مضطهدون .. وعلى شيعة العراق أن يتحرروا من القيادة السنية التي تتحكم بهم منذ عصور طويلة (١) كما أن وجود المدن الثلاثة المقدسة عند الشيعة (النجف – كربلاء – الكاظمية) وبها المزارات جعل شيعة العراق يتطلعون إلى التأييد العام في الشيعة في كل مكان إذا هم أعلنوا الثورة" (٢).وفعلاً استغل الشيعة ذكرى الأربعين للحسين في ٥/ ٢/١٩٧٧ فأطلقوا شرارة الثورة، وقاموا بمظاهرات وحوادث شغب شملت معظم المدن في جنوب العراق، ويبدو أن الأمر كان أكبر من مجرد مظاهرة واضطراب، فلقد كان الشيعة يوزعون نشرات دورية في العراق والخليج تحت عنوان (العراق الحر) (صوت الشعب المضطهد) وفي هذه النشرات كانوا ينادون بالثورة على حكام بغداد، ومن يقرأ هذه النشرات يعلم أنها شيعية لأول وهلة فهم إذا أرادوا وصف ظلم حكام بغداد شبهوهم بهارون الرشيد أو بحكام العصر الأموي وبعد حوادث النجف وكربلاء أسس الشيعة ما يسمى بالجبهة الوطنية الإسلامية في العراق، وأصدروا كتيبًا تحت عنوان برنامج الجبهة الوطنية الإسلامية في ٢٢/ ٢/١٩٧٧ أي بعد الحوادث بأسبوعين (٣) .. وقد نظرت حكومة العراق إلى هذا الحزب في ضوء التشجيع الواضح من الخميني للنضالية الشيعية على اعتباره طابورًا خامسًا يهدف إلى توحيد العراق وإيران .. فقامت الحكومة العراقية بعمليات قمع واسعة النطاق .. ووجهت تهمة الخيانة بالتخطيط لإقامة دولة شيعية في العراق إلى بعض زعماء الشيعة وقامت بإعدامهم وكان على رأسهم باقر الصدر وأخته بنت الهدى، وتم إعدامهم في أبريل ١٩٨٠ (٤).وبرغم ما حاول النظام العراقي فيما بعد اتباع سياسة الاسترضاء، فقام بإنفاق مبالغ كبيرة في إعمار المساجد والمراكز الدينية الشيعية في العراق، وإعطاء الحوافز للقادة والأفراد الشيعيين، بل أعلن صدام حسين رئيس النظام أنه من نسل الحسين بن علي، وأعلن ميلاد علي بن أبي طالب عيدًا قوميًّا .. وبرغم ذلك كله فإن كبار أئمة الشيعة رفضوا التعاون مع البعث (٥). وظلت روح التذمر موجودة تتحين الفرص من آن لآخر للفتك بهؤلاء الحكام. حول خيانة الشيعة في الحرب الأمريكية على العراق: لم تزل روح التذمر والسخط موجودة عند الشيعة في العراق فهي لا تبرح صدورهم، ومع طلعة كل شمس كانوا يتطلعون إلى إعلان دولة الشيعة في العراق أو التوحيد مع أم الشيعة إيران، وهذا لا يكون إلا بالإطاحة بالنظام الحاكم والتخلص من قيوده. وبمجرد ما واتتهم الفرصة عندما أعلنت أميركا وبريطانيا الحرب على العراق بحجة محاربة الإرهاب وإحلال الديمقراطية .. وجد الشيعة لهم متنفسًا للتخلص من نظام صدام حسين. وظهرت خيانتهم في أنهم لم يشاركوا في المقاومات التي قام بها سواء الجيش أو الشعب العراقي ضد هذا العدو الغازي، ووقفوا موقف المتفرج، ومن يدري لعلهم أعانوا العدو الصليبي وأمدوه بما استطاعوا من المعلومات كما فعل ابن العلقمي والطوسي .. قديمًا أيام التتار. وعندما سقطت بغداد خرج الشيعة في الشوارع كالكلاب المسعورة يخطفون وينهبون ويخربون حتى المستشفيات .. وكل هذا في ظل نظام حماية سادتهم الأمريكيين ..

стр. 2849

واستغل العدو الأمريكي هذه المناظر التي أحدثها الشيعة في العراق في إظهار نفسه بدور المنقذ المخلص لهذا الشعب المضطهد .. والواقع أننا في الوقت الحالي أمام مشكلة معلوماتية يعرف منها حقيقة الأمر تفصيلاً، وذلك لما اكتنف هذه الحرب من غموض، ولكن يومًا سنكشف إن شاء الله هذا الغموض، إما لنا وإما لأجيال بعدنا ليؤكد الحقيقة التي لا تستبعد على القوم وهي تآمرهم وخيانتهم. ومن بعض المقتطفات الإخبارية يمكن أن نرى كيف أن الشيعة كانوا متطلعين إلى زوال النظام العراقي وإحلال نظام شيعي محله أو تكون فيه أغلبية شيعية. والطريف في هذا ما أعلن عن عودة كثير من القادة الشيعيين الذي كانوا قد نفاهم نظام صدام لإحداثهم الشغب وإشعال الثورة في البلاد وتركيزهم بعد العودة على المطالبة بأن تضم الحكومة الجديدة الانتقالية التي أزمعت أمريكا تشكيلها أكبر عدد من رجال الحوزة الدينية الشيعية. نشرت جريدة الأهرام المصرية بتاريخ ١٢/ ٧/٢٠٠٣ بأن محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعي) عاد إلى العراق وعندما طرحت أمريكا تشكيل مجلس مؤقت لإدارة العراق اشترط ضم أكبر عدد ممكن من الشيعة للمجلس ليشكلوا غالبية مريحة من الأعضاء، على أن توضع صيغة مكتوبة تنص على صلاحيات المجلس التنفيذية كضمان لعدم التراجع .. وأن يتولى رئاسة المجلس الجديد مسعود البرزاني (شيعي). وفي ذات الجريدة في نفس العدد: "ذكرت أن الإمام المهدي مدرسي من أبرز علماء الشيعة العراقيين قد عاد إلى بغداد في يوم ١١/ ٧/٢٠٠٣ بعد غياب ٣٠سنة قضاها في المنفى .. ألقى مدرسي خطبة أمام أنصاره بمسجد الكاظمية في شمال بغداد طالب فيه بضرورة تنصيب حكومة منتخبة بالعراق بأسرع وقت ممكن وأكد أن حقوق الأقليات في العراق سوف تكون مكفولة إذا وصلت إلى السلطة حكومة تمثل غالبية أبناء الشعب". أرأيت كيف ينظر الشيعة إلى السنة على أنهم أقلية، ويدعي أن حقوقهم ستكون مكفولة عند تشكيل حكومة غالبيتها من الشيعة!! وفي نفس العدد: "ذكر تومي فرانكس القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية أن هناك عناصر إيرانية تنشط في العراق وتحاول التأثير على مجريات الأحداث وأوضح أن هناك رجال دين مدعومين من إيران يشاركون في الحوار السياسي في إطار الطائفة الشيعية كما أن أجهزة المخابرات الإيرانية تنشط في الجنوب العراقي لكن دون تقديم أي دعم عسكري ضد الجنود الأمريكيين". إنهم ينشطون لجني ثمار الخيانة، ولا يعترضون على العدو الأمريكي!! وفي جريدة الأهرام – أيضًا- بتاريخ ٢٢/ ٦/٢٠٠٣ ذكرت أن حشدًا كبيرًا من الشيعة في العراق شكلوا مظاهرة سلمية توجهوا بها إلى مقر القيادة الأمريكية البريطانية، وقدم ممثلون عنهم عريضة يطالبون فيها بسرعة تشكيل حكومة عراقية وبإقامة مجالس محلية وحكومية تحت إشراف الحوزة الدينية الشيعية .. ونظم المظاهرة أنصار مقتدى الصدر نجل الإمام آية الله محمد صادق الصدر الذي اغتيل في عام ١٩٩٥ في النجف. وفي جريدة الأهرام – أيضًا – بتاريخ ١٦/ ٥/ ٢٠٠٣ ذكرت أنه تظاهر نحو ٥٠٠ عراقي في بغداد للمطالبة بإقامة حكومة إسلامية وأعلنوا رفضهم قيام أي حكومة علمانية تشكلها الولايات المتحدة وطالب المتظاهرون الذين يمثلون الحوزة الشيعية في مدينة النجف بمنع العراقيين حريتهم في اختيار حكومتهم.

стр. 2850

وفي جريدة الأسبوع المصرية بتاريخ ٧/ ٤/٢٠٠٣ تحت عنوان: "قادة المعارضة العراقية عملاء مباشرون لإسرائيل" ذكرت أنه عندما أطلقت أمريكا ما أسمته إعادة ترتيب العراق روجت دوائر صهيونية عديدة في أمريكا وإسرائيل على حد سواء لاسم (أحمد الجلبي) أحد قادة المعارضة العراقية الواقعين المعترفين بالكيان الصهيوني وإمكانية تعاونه مع هذا الكيان في وقت لاحق في مرحلة ما بعد إعادة ترتيب العراق .. " وكان جلبي في إشارة واضحة تبين موقفه من الكيان الصهيوني قد قال في لقاء صحفي نشرته صحيفة (هاآرتس العبرية) من المفضل ألا يقترب منا القادة الإسرائيليون وألا يبحثون عن اتصال .. مضيفًا: عليهم ألا يسارعوا إلينا عندما نكون في السلطة- وهذا لتمويه وصرف الأعين عن علاقته بالكيان الصهيوني – وأحمد جلبي أحد قادة المعارضة الشيعة يعتبر من وجهة نظر الصهاينة أحد أهم المعارضين المعروفين على الساحة الدولية منذ عام ١٩٩١؛ خاصة بعد فشل التمرد الشيعي في ذلك العام والذي نفي على أثره .. علمًا بأنه قد قام بزيارات سرية لإسرائيل عدة مرات التقى فيها بعدد من المسئولين الصهاينة، من أبرزهم (افرايم هاليفي) رئيس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المسماة مجلس الأمن القومي والرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد، وليس أحمد جلبي فقط هو من يصارع في هذا المجال .. فهناك غيره كثير على هذه الشاكلة أغلبهم يرى نفسه أحق المتآمرين للحصول على أكبر قدر من الغنائم وأهمها كرسي الحكم. منهم ذلك المعارض الذي يسكن واشنطن (نجيب صالحي) أحد الضباط الكبار في الجيش العراقي قبل أن يفر إلى الولايات المتحدة ليخدم بكل ما أوتي من قوة أعداء العراق. ومنهم – كما جاء في إحدى المجلات البحثية التي يصدرها مركز الدراسات الإسرائيلية عن الحالمين بالحكم في بغداد – الشريف علي بن الحسين من سلالة العائلة الحاكمة التي حكمت العراق قبل الإطاحة بالملكية وإبعادها عن الحكم .. وهو يعتقد أن على العراق العودة إلى النظام الملكي. ومنهم: سعيد صلاح جفعر يقول عنه الإسرائيليون إنه الصديق المخلص لدولة إسرائيل: "إن والد سعيد قدم خدمات جليلة لليهود يوم أن كان وزيرًا للداخلية بالعراق. ولولا مساعدته لما نجحت حملة تهجير اليهود، ويضيف أن سعيد ورث حب إسرائيل واليهود عن أبيه، وقد هرب إلى لندن ليعمل على توحيد قوى المعارضة العراقية وانتخب رئيسًا لبرلمان المنفى خاصة بعد دعم الولايات المتحدة له. وسعيد صالحي هذا له علاقات قوية جدًّا مع قادة يهود العالم خاصة داخل أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ذلك إلى جانب دعمهم المالي السري كي يستميل أكبر عدد من المعارضة العراقية لصالح إسرائيل". وفي جريدة الأخبار المصرية بتاريخ ١٣/ ٧/٢٠٠٣ تحت عنوان: "الشيعة يطالبون أمريكا بتعويضهم عن عقود الاضطهاد تحت حكم صدام": "ذكرت الصحيفة أنه في انعقاد أول جلسة لمجلس الحكم الانتقالي والذي مثل الشيعة فيه ١٣ ممثلاً والسنة ٥، والأكراد٥، وتركماني١، ومسيحي١، وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم قوات الاحتلال الأمريكي بتعويض الشيعة عن عقود الاضطهاد، وكان قد صرح لوكالة رويتر بأن شيعة العراق قد ينقلبون ضد قوات الاحتلال إذا لم يحصلوا على تعويض سياسي مناسب عن عقود الاضطهاد التي عانوا خلالها في ظل الحكم السابق". إن القوم لا يهمهم إلا الصالح الشخصي لهم فقط، فهم يعلونها صراحة بأنهم لم يعترضوا على الاحتلال إلا إذا لم يلبوا مطالبهم ويقوم بتعويضهم عما أسموه الاضطهاد السياسي، وأعتقد أنه سيفعل لأن العدو ماهر في شراء ذمم الخونة. وفي حين يطالب الشيعة بتعويض عن الاضطهاد السياسي في العقود الماضية كما زعموا (١) يقاوم أهل السنة الاحتلال الأمريكي البريطاني ويبذلون دمائهم في سبيل الله . وفي تقرير إخباري لجريدة الأخبار بتاريخ ١٣/ ٧/٢٠٠٣ نشرت صورة لجمع كبير من الناس في مسجد وهو يتبرعون بدمائهم للجرحى المقاومين وكان التعليق تحتها: "المسلمون السنة في العراق يتبرعون بدمائهم بعد صلاة الجمعة في جامع عبد القادر الجيلاني في بغداد – الصورة للأخبار من أ. ف. ب". وهكذا لو قلبت في وابل الأخبار والنشرات التي تصدر عن الأوضاع في العراق لما أعجزك أن تقف على خيانات الشيعة في العراق والتعامل مع كل الأعداء اليهود والصليبيين ظنًا منهم بأنهم هم الذين سيعيدون الحكم للحوزة الشيعية ويعاونوهم في تأسيس دولة شيعية. ولكن بإذن الله ستظل المقاومة – مقاومة أهل السنة – حتى يرحل الغزاة أو يهلكون ساعتها ستنكشف خيانات الخائنين أكثر وأكثر، طال الأمد في تحقيق هذا الهدف أو قصر، والرجاء في الله وحده فهو المستعان. المصدر: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية لمحمود محمد عبد الرحمن - ص ١٦٧ - ١٨٢

стр. 2851

المبحث العشرون: الشيعة يرون تحول السنيين إلى النصرانية أهون من بقائهم على السنة لقد بلغت الخيانة الشيعية ذروتها، وهي تسعى في مواجهة أهل السنة أن يفكر أحد الحكام الإيرانيين في استدعاء حملات تنصيرية وعقد اتفاق معها لتنصير المسلمين السنيين من الأكراد. قالت الدكتورة/ أمال السبكي في كتابها (تاريخ إيران السياسي): "من الأشياء المريبة حقًا في السياسة التبشيرية الأمريكية أن يتم عقد اتفاق مع حكومات كل من إيران والعراق وتركيا في أدنبرة ١٩١٠م ينص صراحة على حق الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في القيام بالتبشير للديانة المسيحية بين شعب الأكراد المسلمين في الأقطار الإسلامية الثلاث .. وقد جددت الحكومية الإيرانية في عهد الشاه رضا بهلوي الاتفاق سنة ١٩٢٨م، وكان قصد الشاه الإيراني تحقيق أهداف عدة منها: أولاً: التخلص من الكثافة السكانية الكردية التي تقطن بأذربيجان بإيران منذ مئات السنيين، والتي كثيرًا ما عاونت تركيا السنية ضد إيران للتخلص من الظلم الواقع عليهم. ثانيًا: كسر شوكتهم بتحويل الكثير منهم إلى المسيحية بعد أن تغير موقف الحكومة التركية عن تأييدهم بعد ثورة كمال أتاتورك في الربع الأول من القرن العشرين. ثالثًا: تذويب الهوية الكردية (السنية) في القومية الإيرانية لإحكام السيطرة عليهم، والحيلولة دون التئام شمل القومية الكردية مع نظائرها في العراق وتركيا وسوريا" (١). عجبًا تفكير هؤلاء الخونة: أيرضى علي بن أبي طالب أو أحد من آل البيت بارتداد واحد عن الإسلام إلى النصرانية أو غيرها؟ ثم هم يرون الأكراد (وهم سنيون) أنهم لو تحولوا إلى النصرانية لخفت حدتهم، ولأمنوا شرهم. وهذا ليس مجرد سياسة بل عقيدة عند القوم، وأن الناصبي (السني) أشد كفرًا من النصراني واليهودي، ولذلك يرى أئمتهم جواز الصدقة على الذمي وعدم جوازها على السني. يقول آيتهم الخميني:"ويعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر لا الإيمان والإسلام، فتجوز على الغني الذمي والمخالف إن كان أجنبيين نعم، ولا تجوز على الناصبي ولا على الحربي وإن كان قريبين" (٢). وهذا يعني أن هذا الفعل وهو الاتفاق مع حملات التنصير بين الأكراد لم يكن نظرة خاصة بالشاة رضا بهلوي الذي ثار الخميني ضده، وإنما هي نظرة الخميني أيضًا وعموم الشيعة الرافضة الغالية المصدر: خيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية لمحمود محمد عبد الرحمن - ص ١٨٥

стр. 2852

الفصل الرابع والعشرون: الحكم على الشيعة: يسأل كثير من الدارسين عن حكم الشيعة ... هل هم كفار خارجون عن الملة، أم هم في عداد الفرق الإسلامية؟ وبغض النظر عن اختلاف وجهات نظر العلماء في الحكم عليهم، وبغض النظر أيضاً عما يورده كل فريق من أدلة على ما يذهب إليه فإن الواقع يدل على أن الحكم على الشيعة أو غيرهم من الفرق بحكم واحد يحتاج إلى تفصيل فأما بالنسبة للشيعة بخصوصهم الذي اتضح لي: أن الشيعة ليسوا جميعاً على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك، ومنهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم، فبعضهم أقرب من البعض الآخر. أن التثبت في تكفير المعين أمر لا بد منه، إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره. ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة، لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عموماً، خصوصاً من وجدنا نصاً فيهم. وعلى هذا فالحكم العام على الشيعة أنهم ضلال فساق خارجون عن الحق، وهالكون مع الفرق التي أخبرت عنها الأحاديث – حكم لا غبار عليه. اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم، من قال – ولو ببعض من تلك المبادئ - فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية، ومنها: أ- قولهم بتحريف القرآن وأنه وقع فيه الزيادة والنقص حين جمعه أفاضل الصحابة رضوان الله عليهم، كما صرح بذلك الطبرسي في كتاب (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب)، وغيره من كتب الشيعة، وانتظارهم أيضاً مصحف فاطمة كما يزعمون. ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء كما ملئت بذلك كتبهم القديمة، والحديثة، (الكافي) وما كتبه الخميني في العصر الحديث. ج - غلوهم في بُغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة ﵂ وحفصة وغيرهم ﵃ أجمعين، وردهم شهادة أم المؤمنين ﵂، وبقاؤهم على عداوتها وإفكهم عليها، واعتبارها عدوة وليست بأم، وهذا حق، فإنها ليست لمثل هؤلاء بأم، فهي أم المؤمنين فقط. د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك. ومواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى سلب العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها. وأما من لم يقل بتلك المبادئ، وكان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أو ردّه له. المصدر: فرق معاصرة لغالب عواجي ١/ ٤٦٢ حكم علماء الإسلام وفتاواهم في الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: إن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية من فرق الضلال التي جمعت في عقيدتها، كل شرٍ وانحراف موجود في باقي الفرق والنحل، ولهذا حكم جمهور العلماء بكفرهم وزندقتهم، وفي مقدمتهم سيد الأولين والآخرين، وإمام العلماء والمتقين، وخاتم النبيين والمرسلين: محمد بن عبد الله ﵌: حيث حكم رسول الله ﷺ ، بشرك الشيعة الإمامية، بل أمر ﷺ ، بقتلهم وأوصى بذلك أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب ﵁، فعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كنت عند النبي ﷺ ، وعنده علي، فقال النبي ﷺ : (يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهلَ البيت، لهم نبز يسمون الرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون) رواه الإمام الطبراني في (المعجم الكبير) (١٢/ ٢٤٢)، حديث (١٢٩٩٨) وإسناده حسن. قول: علي بن أبي طالب ﵁:

стр. 2853

قال علي بن أبي طالب ﵁: (سيكون بعدنا قوم ينتحلون مودتنا، يكذبون علينا، مارقة، آية ذلك، أنهم يسبون أبا بكر وعمر). قول: عمار بن ياسر ﵁: عن عمرو بن غالب: أن رجلاً نال من عائشة ﵂ عند عمار ﵁ فقال: (اغرب مقبوحاً، أتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ ، رواه الترمذي بإسناد حسن، وأقول كل الشيعة يطعنون في عائشة ﵂. قول: عبد الرحمن بن أبزى ﵁: فعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: (قلت لأبي: ما تقول في رجل سب أبا بكر؟. قال: يُقتل. قلت: ما تقول في رجل سب عمر؟ قال: يُقتل) والشيعة الإمامية يلعنون أبا بكر وعمر كما ذكرنا ذلك آنفا. قول: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: فعن سالم بن أبي حفصة (وهو شيعي) قال: سألت أبا جعفر وابنه جعفراً عن أبي بكر وعمر؟ فقال: (يا سالم تولهما، وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى. ثم قال جعفر: يا سالم أيسُبُ الرجل جده؟ أبوبكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد ﷺ يوم القيامة، إن لم أكن أتولاهما، وأبرأ من عدوهما). وقال أيضاً ﵁: (برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر). قول: عبد الله بن المبارك: قال رحمه الله تعالى: (الدين لأهل الحديث، والكلام والحيل لأهل الرأى، والكذب للرافضة). قول: سفيان الثوري (أمير المؤمنين في الحديث): عن إبراهيم بن المغيرة قال: (سألت الثوري: يُصلى خلف من يسب أبا بكر وعمر؟ قال: لا). قول: الزهري: قال الإمام الزهري: (ما رأيت قوماً أشبه بالنصارى من السبئية. قال أحمد بن يونس: هم الرافضة). قول: سفيان بن عيينة: قال رحمه الله تعالى: (لا تصلوا خلف الرافضي يعني الشيعي ولا خلف الجهمي ولا خلف القدري ولا خلف المرجئي). قول: علقمة بن قيس النخعي: قال رحمه الله تعالى: (لقد غلت هذه الشيعة في علي ﵁ كما غلت النصارى في عيسى بن مريم). قول: أبو يوسف القاضي: قال رحمه الله تعالى: (لا أصلي خلف الجهمي أو رافضي يعني الشيعي ولا قدري). قول: يزيد بن هارون الواسطي: قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (يُكتب عن كل مبتدع-إذا لم يكن داعية- إلا الرافضة فإنهم يكذبون). قول: أبو عبيد القاسم بن سلاّم: قال الإمام القاسم بن سلام: (لا حظ للرافضي يعني الشيعي في الفيء والغنيمة). وقال كذلك ﵀: (عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة). قول: الأعمش: قال معاوية بن خازن: سمعت الأعمش يقول: (أدركت الناس وما يسمونهم إلا بكذابين، يعني الرافضة). قول: مالك بن أنس: قال الإمام مالك: (الذي يشتم أصحاب النبي ﷺ ، ليس لهم اسم أو قال نصيب في الإسلام). كما سُئل الإمام مالك عن الرافضة الشيعة فقال: (لا تكلمهم ولا ترد عنهم فإنهم يكذبون). قول: الشافعي: قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: (لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة). قول: أحمد بن حنبل: روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: (سألت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟. قال: ما أراه على الإسلام). وقال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل قال: (من شتم يعني أصحاب رسول الله أخاف عليه الكفر مثل الروافض، ثم قال: (من شتم أصحاب النبي ﷺ لا نأمن أن يكون قد مرق من الدين) أي خرج من الدين. وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي ﷺ فقال: (ما أراه على الإسلام).

стр. 2854

وجاء عن الإمام أحمد بن حنبل قوله عن الرافضة الشيعة ما نصه: (هم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد ﷺ ، ويسبونهم، وينتقصونهم، ويكفرون الأئمة إلا أربعة، علي، وعمار، والمقداد، وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام في شيء). وقال ابن عبد القوي: (كان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم (أي الصحابة) ومن سب عائشة أم المؤمنين مما برأها الله منه وكان يقرأ (يعظكم الله أن تعودوا لمثلهِ أبداً إن كنتم مؤمنين). وسُئل رحمه الله تعالى عن الذي يشتم معاوية أيصلى خلفه؟ (قال: لا يصلى خلفه ولا كرامة). قول: البخاري: قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون أي لا يزارون في مرضهم ولا يناكحون ولا يُشهدون، أي لا تُشهد جنائزهم لأنهم ماتوا على غير ملة الإسلام، ولا تؤكل ذبائحهم). قول: طلحة بن مصرِّف: قال الإمام طلحة بن مصرّف ﵀: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة). قول: الفريابي: روى الخلال قال: أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، قال: حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال: (سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر؟ قال: كافر. قال: فيصلى عليه؟ قال: لا. وسألته كيف يُصنع به وهو يقول لا إله إلا الله. قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته). وقال أيضاً ﵀: (ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقة). قول: محمد بن الحسين الآجري: قال الإمام الآجري (وهو إمام من أئمة الحديث) رحمه الله تعالى: (وقد تقدم ذكرنا لمذهب علي بن أبي طالب ﵁، وذريتُه الطيبة ينكرون على الرافضة، سوء مذاهبهم، ويتبرؤون منهم، وقد أجلَّ الله الكريم، أهلَ بيتِ رسول الله ﷺ ، عن مذاهبهم القذرة التي لا تشبه المسلمين). وقال رحمه الله تعالى: (أن الرافضة أسوأ الناس حالة، وأنهم كذبة فجرة، وأن علياً ﵁، وذريتُه الطيبة أبرياء مما تنحله الرافضة إليهم، وقد برأ الله الكريم علياً ﵁، وذريتَه الطيبة من مذاهب الرافضة الأنجاس الأرجاس). قول: أحمد بن يونس: قال الإمام أحمد بن يونس: (لو أن يهودياً ذبح شاة، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي، لأنه مرتد عن الإسلام). قول: أبو زرعة الرازي: قال: (إذا رأيت الرجل، ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ ، فاعلم أنه زنديق، لأن مؤدى قوله إلى إبطال القرآن والسنة). قول: البربهاري: قال الإمام البربهاري رحمه الله تعالى: (واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة، والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة). قول: الإمام ابن الجوزي: قال رحمه الله تعالى: (وغُلُوُّ الرافضة في حُبِّ علي ﵁، حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرها تُشينه وتؤذيه، ثم لهم خرافات لا يُسندونها إلى مستَنَد، ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تخالف الإجماع، ومسائلَ كثيرة يطول ذكرها، خرقوا فيها الإجماع، وسوَّل لهم إبليس وضعها). قول: عبد القاهر البغدادي: قال: (وأما أهل الإهواء من الجارودية والهاشمية والجهمية، والإمامية يعني الشيعة الذين أكفروا خيار الصحابة، فإنا نكفرهم، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا، ولا الصلاة خلفهم). وقال أيضاً: (وما رأينا ولا سمعنا، بنوع من الكفر، إلا وجدنا شعبة منه، في مذهب الروافض). قول: ابن حزم الظاهري:

стр. 2855

قال ابن حزم: (وأما قولهم- يعني النصارى- في دعوى الروافض تبديلَ القرآن، فإن الروافض ليسوا من المسلمين، إنما هي فرقة حدث أولها، بعد موت رسول الله ﷺ بخمس وعشرين سنة، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر). قول: القاضي عياض: قال رحمه الله تعالى: (نقطع بتكفير غلاة الروافض، في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء). قول: السمعاني: قال الإمام السمعاني رحمه الله تعالى: (واجتمعت الأمة، على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة، وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما يليق بهم). قول: شيخ الإسلام ابن تيمية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تُسقط الأعمال المشروعة، فلا خلاف في كفرهم، ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله ﵊، إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً، أو أنهم فسقوا عامتَهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره، بل من يشكُ في كفر مثلُ هذا، فإن كفره متعين). بل يرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، بوجوب قتال الشيعة، وأن قتالهم أولى وأحق، من قتال الخوارج وأن أئمتهم من الزنادقة، حيث قال: (إنهم شرٌ من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج، وأيضاً فغالبُ أئمتِهم زنادقة، إنما يظهرون الرفض، لأنه طريق إلى هدم الإسلام، كما فعلته أئمة الملاحدة). وقال أيضاً: (وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة، في كتابهم وخطابهم، علم أنهم من أكذب خلق الله). وقال أيضاً في (مجموع الفتاوى): (فإن الذي ابتدع الرفض، كان يهودياً أظهر الإسلام نفاقاً، ودس إلى الجهال دسائس، يقدح بها في أصل الدين، ولهذا كان الرفض، أعظم أبوابِ النفاق والزندقة، ولهذا انضمت إلى الرافضة أئمة الزنادقة من الإسماعيلية والنُصيرية، وأنواعِهم من القرامطة والباطنية، والدرزية، وأمثالهم من طوائف الزندقة والنفاق). وقال أيضاً رحمه الله تعالى في منهاج السنة النبوية ما نصه: (فلينظر كل عاقل، فيما يحدث في زمانه، وما يقرب من زمانه، من الفتن والشرور، والفساد في الإسلام، فإنه يجد معظم ذلك من قِبَل الرافضة، وتجدهَم من أعظم الناس فتناً وشراً). قول: ابن القيم: قال الإمام ابن القيم ﵀ في (مفتاح دار السعادة) ما نصه: (واقرأ نسخة الخنازير من صور أشباههم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرسل وهم أصحاب رسول الله ﷺ فإن هذه النسخة ظاهرة في وجوه الرافضة، يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب وهي تظهر وتخفى بحسب خنزيرية القلب وخبثه فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعاً ومن خاصيته أنه يدع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رجيعه فيبادر إليه). وقال أيضاً: (وأخرج الروافض الإلحاد والكفر، والقدح في سادات الصحابة، وحزب رسول الله ﵌، وأوليائه وأنصاره، في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم). قول: الذهبي: قال الإمام الذهبي في كتاب (الكبائر) ما نصه: (فمن طعن فيهم أو سبهم، يعني أصحاب رسول الله ﷺ فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين). قول: محمد المقدسي: قال الإمام المقدسي: (لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه من الباب قبلَه من عقائد هذه الطائفة الرافضة، على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم، والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام). قول: علي بن سلطان القارئ:

стр. 2856

قال رحمه الله تعالى: (وأما من سب أحداً من الصحابة، فهو فاسق ومبتدع بالإجماع، إلا إذا اعتقد أنه مباح، كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم، أو يترتب عليه ثواب كما هو دأبُ كلامهم، أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة، فإنه كافر بالإجماع). قول: محمد بن عبد الوهاب: وكذلك حكم الإمام المجدد شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى بكفر الشيعة الاثنا عشرية وذلك لسبهم الصحابة رضوان الله عليهم ولعنهم حيث قال: (فإذا عرفت أن آيات القرآن تكاثرت في فضلهم (يعني أصحاب رسول الله ﷺ والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصةٌ على كمالهم، فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم، وارتدادهم وارتداد معظمهم عن الدين، فقد كفر بالله تعالى ورسوله). وقال أيضاً: (وبهذا وأمثاله تعرف أن الرافضة أكثر الناس تركاً لما أمر الله، وإتياناً لما حرمَه، وأن كثيراً منهم ناشىء عن نطفة خبيثة، موضوعة في رحمٍ حرام، ولذا لا ترى منهم إلا الخبيث اعتقاداً وعملاً، وقد قيل كل شيء يرجع إلى أصله). وقال ﵀ أيضاً: (فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة، بل عن الملة واقعون في الزنا، وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا، في القبل والدبر، فما أحقهم بأن يكونوا أولاد زنا). قول: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: قال رحمه الله تعالى: (وعندهم المشهد الحسيني وقد اتخذه الرافضة وثناً، بل رباً مدبراً، وخالقاً ميسراً، وأعادوا به المجوسية، وأحيوا به معاهد اللات والعزى، وما كان عليه أهل الجاهلية، وكذلك مشهد العباس ومشهد علي والرافضة يصلون لتلك المشاهد، ويركعون ويسجدون لمن في تلك المعاهد، وقد صرفوا من الأموال والنذور، لسكان تلك الأجداث والقبور، مالا يُصرفُ عُشرُ مِعْشارهِ للملك العلي الغفور وكذلك جميع قرى الشط والمجره على غاية من الجهل، والمعروف في القطيف والبحرين من البدع الرافضية، والأحداث المجوسية، والمقامات الوثنية، ما يضاد ويصادم أصول الملة الحنيفية) انتهى كلامه من كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية). قول: محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ: قال ﵀: (وأما مجرد السلام على الرافضة، ومصاحبتِهم ومعاشرتِهم، مع اعتقاد كفرهم وضلالهم، فخطر عظيم، وذنب وخيم، يُخاف على مرتكبه، من موت قلبه وانتكاسه وزوال الإيمان، فلا يجادل في جوازه إلا مغرور بنفسه، مستعبد لفلسه، فمثل هذا يُقابل بالهجر، وعدم الخوض معه في هذه المباحث، التي لا يدريها إلا من تربى بين يدي أهل هذه الدعوة الإسلامية، والطريقة المحمدية). وقال أيضاً: (فهذا حكم الرافضة في الأصل وأما الآن، فحالهم أقبح وأشنع، لأنهم أضافوا إلى ذلك الغلو في الأولياء، والصالحين من أهل البيت فمن توقف في كفرهم والحالة هذه، وارتاب فيه، فهو جاهل بحقيقة ما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، فليراجع دينه قبل حلول رمسه) انتهى كلامه من كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية). قول: عبد الرحمن بن حسن: قال رحمه الله تعالى: (فأصل الرافضة، خرجوا في خلافة أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب ﵁ وهم الذين أحدثوا الشرك، في صدر هذه الأمة، بنوا على القبور، وعمت بهم البلوى، ولهم عقائد سوء يطول ذكرها) من مجموعة الرسائل والمسائل النجدية. قول: عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: قال رحمه الله تعالى: (فهذا حكم الرافضة في الأصل، فأما حكم متأخريِهم الآن، فجمعوا بين الرفض والشرك بالله العظيم، بالذي يفعلونه عند المشاهد، وهم الذين ما بلغهم شرك العرب، الذين بُعث إليهم رسول الله ﷺ مجموعة الرسائل والمسائل النجدية. قول: سليمان بن سحمان:

стр. 2857

قال الإمام رحمه الله تعالى: (وقد تقدم قريباً من كلام أهل السنة، في شأن هؤلاء الأرفاض، من مقالاتهم الشنيعة، وأوضاعهم الخاطئة الكاذبة الوضيعة، ما تمجُّه الطباع، وتستكُ عن سماعه الأسماع، فمن كان ما تقدم ذكره عنهم، هذه نحلته، وهذا دينه، فهم عند جماهير المسلمين ليسوا من أهل الإسلام). وقال أيضاً ﵀: (ولم يخالف فيما ذكرناه إلا هؤلاء الملاحدة كالرافضة، والإمامية، وعبّاد القبور والمشاهد، وهؤلاء لا عبرة بخلافهم فيما قالوا من المخرقة والخزعبلات التي لا تفيد، فلا يقول بها إلا كل كفَّار عنيد) انتهى كلامه من كتابه (الحجج الواضحة الإسلامية في رد شبهات الرافضة والإمامية). قول: شاه عبد العزيز الدهلوي: قال الإمام عبد العزيز الدهلوي وهو من محدثي القارة الهندية، بعد أن اطلع على كتب الشيعة الاثنا عشرية ما نصه: (ومن استكشف عقائِدَهم، وما انطووا عليه، علم أن ليس لهم في الإسلام نصيب، وتحقق كفرهم لديه) انتهى كلامه من كتاب (مختصر التحفة الاثنا عشرية). قول: الشوكاني: قال الإمام الشوكاني محدث اليمن: (وبهذا يتبين، أن كل رافضي خبيث، يصير كافراً بتكفيره لصحابي واحد، فكيف بمن كفر كل الصحابة، واستثنى أفراداً يسيرة، تَغطِيةً لما هو فيه، من الضلال) انتهى كلامه من كتاب (نثر الجوهر على حديث أبي ذر). وقال أيضاً: (لا أمانة لرافضي قط، على من يخالفه في مذهبه، ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه، عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يُظهره من المودة فهو تُقية، يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة) انتهى كلامه من كتابه (طلب العلم). قول: محمد صديق حسن خان القنوجي: قال رحمه الله تعالى: (وأقول ما أصدق هذا الكلام فإنه دل دلالةٌ واضحة صريحة، لا سُترة عليها، على أن الرافضة كفار كفراً بواحاً فينبغي أن يجري حكمُ الكفار عليهم، في جميع المسائل والأحكام، من ترِك المناكحةِ بهم، والجهادِ معهم، والرد على مذهبهم، والإنكار على صنيعهم، والاعتقاد بعدم إسلامهم، وبكونهم أخبث الطوائف في الدنيا) انتهى كلامه من كتابه (الدين الخالص). قول: محمود شكري الألوسي: قال العلامة محمود شكري الألوسي رحمه الله تعالى: (وقد زعم الروافض أن جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم، إلا من استثني قد ظلموا ولَعَمْرِي أن كفرهم أشهر من كفر إبليس) انتهى كلامه من كتابه (صب العذاب على من سب الأصحاب). قول: علماء ما وراء النهر: قال الإمام الألوسي صاحب (التفسير) مانصه: (وكالاثنا عشرية، فقد كفرهم معظم علماء ما وراء النهر، وحكموا بإباحة دمائهم، وأموالهم وفروج نسائهم، حيث أنهم يسبون الصحابة رضي الله تعالى عنهم، لاسيما الشيخين رضي الله تعالى عنهما، وهما السمع والبصر منه ﵊ من كتاب (صب العذاب على من سب الأصحاب).

стр. 2858

قول: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي الديار السعودية: قال الإمام العلامة محمد بن إبراهيم ﵀: (وهؤلاء الروافض قد ارتكبوا بهذا الصنيع عدة جرائم شنيعة، منها الاستهزاء بأفاضل الصحابة رضوان الله عليهم، وسبهم ولعنهم وهذا يدل على خبثهم، وشدة عداوتهم للإسلام والمسلمين، فيجب على المسلمين، أن يغاروا لأفاضل أصحاب رسول الله ﷺ ، وأن يقوموا على هؤلاء الروافض، قيامَ صدقٍ لله تعالى، ويحاكموهم محاكمة قوية دقيقة، ويوقعوا عليهم الجزاء الصارم البليغ، سواء كان القتل أو غيره) (١).كما أفتى سماحته رحمه الله تعالى بقتل أحد الدعاة من الرافضة الذي قام بتأليف كتاباً ينشر فيه معتقده الخبيث حيث قال ﵀: (والذي أراه أنه يسوغ قتل هذا الخبيث تعزيراً، لأن ما أبداه رأس فتنة إن قُطع خمَدت وإن تسوهل في شأنه، عادت بأفظع من هذا الكتاب وقتل مثل هذا تعزيراً، إذا رآه الإمام ردع للمفسدين وحسم لمادة البدعة، وسد لهذا الباب) (٢). وقال أيضاً ﵀: (فالرافضة أحبت أهل البيت ولكنها غلت حتى صار الروافض هم أئمة كل شرك وخرافة، فهم أول من بنى المساجد على القبور) انتهى كلامه من كتاب (فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية). قول: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، في المملكة العربية السعودية: وهم كل من العلامة عبد العزيز بن باز، والعلامة عبد الرزاق عفيفي، والعلامة عبد الله بن غديان، والعلامة عبد الله بن قعود حيث وُجه إلى اللجنة الدائمة سؤال عن حكم أكل ذبائح جماعة من الجعفرية الإمامية الاثنا عشرية، فأجابت اللجنة بقولها: (إذا كان الأمر كما ذكر السائل، من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية، يدعون علياً والحسن والحسين وسادتِهم، فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله، لا يحل الأكل من ذبائحهم، لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله). وقالت اللجنة في جوابٍ آخر ما نصه: (إذا كان الواقع كما ذكرت، من دعائهم علياً والحسن والحسين ونحوهم، فهم مشركون شركاً أكبر يُخرج من ملة الإسلام، فلا يحل أن نزوجهم المسلمات، ولا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم، ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم). كما أجابت اللجنة الدائمة في جوابٍ آخر عن حكم من يعتقد أن القرآن قد وقع فيه التحريف كما تعتقده الشيعة الإمامية بقولها ما نصه: (ومن قال إنه غيرُ محفوظ، أو دخله شيء من التحريف، أو النقص فهو ضال مضل، يستتاب فإن تاب، وإلا وجب على ولي الأمرِ قتلُه مرتداً ولهذا أنكر علماء الإسلام على الشيعة الباطنية زعمهم أن القرآن الذي بين أيدي المسلمين ناقص، وأن الذي عندهم هو الكامل، وهذا من أبطل الباطل) انتهى كلامهم من (فتاوى اللجنة الدائمة). قول: مؤتمر رابطة العالم الإسلامي الثالث: حيث جاء في بيانه الصادر في ربيع الأول لعام ١٤٠٨هـ مانصه: (لقد تبين للمشاركين في المؤتمر، أن الخميني داعيةَ ضلال، جر على المسلمين من المصائب والفتن، ما مزق الشمل، وأن منهجه خارجٌ على الإسلام وتعالِيمه، ويشكل خطورة على أمة الإسلام، لذا فإنهم يطلبون الحكام والمنظمات، والشعوب الإسلامية، بمقاطعته على مختلف المستويات، والتصدي لتحركاته على الساحة الإسلامية). قول: عبد العزيز بن عبد الله بن باز:

стр. 2859

قال العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى في الشيعة الاثنا عشرية ما نصه: (وأفيدكم بأن الشيعة فرقٌ كثيرة، وكل فرقة لديها أنواع من البدع، وأخطرُها فرقة الرافضة الخمينية الاثنا عشرية، لكثرة الدُعاة إليها، ولما فيها من الشرك الأكبر، كالاستغاثة بأهل البيت، واعتقاد أنهم يعلمون الغيب، ولا سيما الأئمة الاثنا عشر حسبَ زعمهم، ولكونهم يكفرون ويسبون غالب الصحابة، كأبي بكر وعمر ﵄ نسأل السلامة مما هم عليه من الباطل) (مجموع فتاوى ومقالات عبد العزيز بن باز) ٤/ ٤٣٩. قول: محمد ناصر الدين الألباني: قال العلامة المحدث الألباني، مجيباً لسؤالٍ وُجه إليه، عن حُكمه في المدعو الخميني ما نصه: (فقد وقفت على الأقوال الخمسة التي نقلتموها عن كتب المسمى بـ (روح الله الخميني) راغبين مني بيانَ حكمي فيها، وفي قائلها، فأقول وبالله تعالى وحده أستعين: إن كل قول من تلك الأقوال الخمسة كفر بواح، وشرك صراح، لمخالفته للقرآن الكريم، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة، وما هو معلوم من الدين بالضرورة. ولذلك فكل من قال بها، معتقداً، ولو ببعض ما فيها، فهو مشرك كافر، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم) انتهى كلامه من كتاب (الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في ميزان الإسلام) لربيع السعودي. قول: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين: قال الشيخ عبد الله الجبرين: (فالرافضة بلا شك كفار ومن شك في ذلك فليقرأ كُتبَ الرد عليهم، ككتاب القفاري في تفنيد مذهبهم، وكتاب (الخطوط العريضة)، وكتاب إحسان إلهي ظهير وغيرها) انتهى كلامه من كتاب (اللؤلؤ المكنون). المصدر: موسوعة فرق الشيعة لممدوح الحربي

стр. 2860

مراجع للتوسع: من مراجع فرقة الشيعة كتاب (الكافي): للكليني. ((فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)): للطبرسي. (تحرير الوسيلة): للخميني. كتاب (الغيبة): للطوسي. ولاية (الفقيه): للخميني. (الشعائر الحسينية): للشيرازي. (فرق الشيعة): للنوبختي. (مختصر التحفة الاثني عشرية) ... للآلوسي. (الفقه الجعفري وأصوله): للسالوس. (الرد على الرافضة): للمقدسي. (المراجعات): للعاملي مع الرد عليها للزعبي. (وجاء دور المجوس): للغريب. (أمل والمخيمات الفلسطينية): للغريب. (الخميني بين التطرف والاعتدال): للغريب. (أبرهة الجديد): لقنديل. (سراب في إيران): للأفغاني. (الثورة البائسة): للموسوي. (الشيعة في الميزان): للنجرامي. (الشيعة وتحريف القرآن): لمحمد مال الله. (الشيعة والتصحيح): للموسوي. (عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في صدر الإسلام): لسليمان حمد العودة. (عبد الله بن سبأ حقيقة لا خيال): لسعدي الهاشمي. (السبئيون منهجاً وغاية): د. حمدي عبد العال. إحسان إلهي ظهير في كتبه: (الشيعة والسنة). (الشيعة وأهل البيت). (الشيعة والقرآن). (الشيعة والتشيع).

стр. 2861

المبحث الأول: نشأة حزب الله في لبنان تأسَّس حزب الله الشيعي في لبنان عام ١٩٨٢م، ولكنه دخل معترك السياسة عام ١٩٨٥م. وقد ولد هذا الحزب من رحم حركة أمل الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران. وقد تسمى بدايةً باسم (حركة أمل الشيعية) ثم تسمّى بـ (أمل الإسلامية) رغبةً في توسيع نطاقه ليشمل الأمّة الإسلامية، لأن دور حركة أمل اقتصر على النطاق الشيعي السياسي اللبناني، وتكون (أمل الإسلامية) هي من يتولّى نشر التشيّع في لبنان والعالم الإسلامي، وأخذ صورة المناضل المقاوم الذي يحمل همّ الدفاع عن الأمّة وحماية مقدّساتها. ونظراً لما اقترنت به (حركة أمل الشيعية) من أعمال وحشية وجرائم بشعة لا تخوّل وليدها (أمل الإسلامية) من استلام مهام الدفاع عن الأمة، وخشيةً من هذا فقد كُوّن حزبٌ جديد، وهو ما يُعرف اليوم بـ (حزب الله) (١). وبعد تغيير الاسم؛ تُلمَّع الشخصيات ويَصنع الإعلام أبطالاً وهميين لقتلة الأمس، وسفّاحي صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة، فهؤلاء هم المجاهدون الفاتحون اليوم!! إنّها عملية يُراد ترويجها على الأمة وعلى البسطاء، الذين لا يفقهون الدين، ولا يعلمون العقيدة الصحيحة، ولا يقرؤون التاريخ، بل يَحكمون على الناس من خلال وسائل الإعلام المضلّلة التي لا تبني الأمجاد على أسس علمية صحيحة ولا على حوادث وحقائق واقعية. من هنا جاء الحزب ليلعب دوراً خطيراً في الأمة الإسلامية أعمّ وأشمل من دور أٍُمِّهِ (أمل الشيعية)، التي اتخذت مسار الاهتمام بالطائفة الشيعية من ناحية سياسية بلباسٍ علماني (٢). المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ٩

стр. 2862

المبحث الثاني: مؤسس حركة أمل مؤسس حركة أمل هو: موسى الصدر، إيراني الجنسية، من مواليد عام ١٩٢٨م، تخرَّج من جامعة طهران، ووصل إلى لبنان عام ١٩٥٨م، وقد حصل على الجنسية اللبنانية بعد أن منحه إياها فؤاد شهاب بموجب مرسوم جمهوري مع أنه إيراني ابن إيراني (١)!! وهو تلميذ الخميني وتربطه أقوى الصلات به، فابن الخميني أحمد متزوج من بنت أخت موسى الصدر، وابن أخت الصدر مرتضى الطبطبائي متزوج من حفيدة الخميني. لقد قام موسى الصدر بتأسيس منظمة (أمل) المسلحة في الجنوب وبيروت والبقاع، وكانت هذه المنظمة متعاونة مع القوات الوطنية ... المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ١١

стр. 2863

المطلب الأول: الرؤساء المرشحون سعت إيران إلى تأسيس حركة جديدة تسمى (حزب الله) على يد محمد حسين فضل الله والملقب بـ (خميني لبنان)، وصبحي الطفيلي، وحسن نصر الله وإبراهيم الأمين وعباس موسوي ونعيم قاسم وزهير كنج ومحمد يزبك وراغب حرب (١). وسرعان ما تفجر الوضع بين هؤلاء بسبب محاولة كل طرف بسط نفوذه على مناطق الشيعة في لبنان؛ فاقتتل الطرفان - حركة (أمل) و (حزب الله) - قتالاً شرساً، حتى تمكَّن (حزب الله) من بسط نفوذه على أغلب مناطق الجنوب، وازدادت شعبيته بين أبناء الشيعة بسبب ما يقدمه من خدمات اجتماعية كبيرة لأبناء الشيعة في المنطقة بمساعدات سخية من الدولة الإيرانية. وهذا الحزب (حزب الله) يُعدُّ في زمننا الحاضر من أشد الفتن على أبناء السُّنة والجماعة في العالم، فظاهره جهاد أعداء الله من اليهود والنصارى، وحقيقته الدعوة إلى التشيع وتصدير الثورة الخمينية الإيرانية للعالم الإسلامي. المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص٢١

стр. 2864

المطلب الثاني: مرجعية الحزب لا نغالي إذا قلنا إن حزب الله هو حزب إيراني في لبنان، ففي البيان التأسيسي (١) للحزب، الذي جاء بعنوان (من نحن وما هي هويتنا؟) عرّف الحزب عن نفسه فقال: " ... إننا أبناء أمّة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزيّة في العالم ... نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثّل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدّد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظلّه مفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة .. "، وقد عبّر إبراهيم الأمين (قيادي في الحزب) عن هذا التوجّه عام ١٩٨٧ فقال: "نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران" (٢). المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ٢٢ فقد قيل لـ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله: إن دور حزبه لن ينتهي؛ لأنه حزب مستورد من الخارج، (سوريا أو إيران) فقال: لنكن واضحين ونحكي الحقائق: الفكر الذي ينتمي إليه "حزب الله" هو الفكر الإسلامي، وهذا الفكر لم يأت من "موسكو" أيام الاشتراكية ولا من "لندن وباريس" ولا حتى من "واشنطن" في زمن الليبرالية، هو فكر الأمة التي ينتمي إليها لبنان، إذاً نحن لم نستورد فكراً، وإذا كان من يقول: إن الفكر إيراني. أقول له: إن هذه مغالطة؛ لأن الفكر في إيران هو الفكر الإسلامي الذي أخذه المسلمون إلى إيران، وحتى هذا الفكر خاص بعلماء جبل عامل. اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والديني في القرون السابقة؛ أين هو الاستيراد؟ هذا الحزب كوادره وقياداته وشهداؤه لبنانيون. وفي إحدى الاحتفالات التأبينية التي تقام في لبنان قال إمام جمعية مسجد الإمام المهدي الشيخ حسن طراد: "إن إيران ولبنان شعب واحد وبلد واحد"، وكما قال أحد العلماء الأعلام: "إننا سندعم لبنان كما ندعم مقاطعاتنا الإيرانية سياسياً وعسكرياً". وفي مناسبة تأبينية أخرى قال الناطق باسم حزب الله ـ ذاك الوقت ـ إبراهيم الأمين: "نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران". ويقول محمد حسين فضل الله المرشد الروحي لحزب الله: "إن علاقة قديمة مع قادة إيران الإسلامية بدأت قبل قيام الجمهورية الإسلامية، إنها علاقة صداقة وثقة متبادلة، ورأيي ينسجم مع الفكر الإيراني ويسير في نفس سياسته". ويقول حسن نصر الله: "إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام والدولة التي تناصر المسلمين والعرب. وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون، ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه، كما إن المرجعية الدينية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا". ويُؤَمِّن على كلام أمين الحزب مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية، د. محمد صدر فيقول: "إن السيد حسن نصر الله يتمتع بشعبية واسعة في إيران كما تربطنا به علاقات ممتازة". وقد حذر علي خامنئي مرشد الثورة من إضعاف المقاومة الإسلامية وقال: "إنه يجب التيقظ ومنع الأعداء من ذلك، إن شعلة المقاومة يجب أن لا تنطفئ؛ لأن أولئك الأبطال واجب على إيران مساعدتهم". فهكذا يتبين الترابط المتكامل بين إيران الثورة وحزب الله وشيعة لبنان، فقد أصبحت إيران الأم الرؤوم والمحضن الدافئ والمرعى الخصيب والنموذج الذي يتطلع إليه عموم الشيعة؛ فهي القبلة الدينية والسياسية لهم. المصدر: حزب الله رؤية مغايرة لعبد المنعم شفيق

стр. 2865

المطلب الثالث: حسن نصر الله رئيساً للحزب حسن عبد الكريم نصر الله من مواليد ٢١ أغسطس ١٩٦٠م،، سافر إلى النجف في العراق عام ١٩٧٦م لتحصيل العلم الديني الإمامي، عيِّن مسؤولاً عن حركة (أمل) في بلدة البازورية في قضاء صور، وعيِّن مسؤولاً سياسياً في حركة (أمل) عن إقليم البقاع وعضواً في المكتب السياسي عام ١٩٨٢م، ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله، وعيِّن مسؤولاً عن بيروت عام ١٩٨٥م (١)، ثم عضواً في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحزب عام ١٩٨٧م، واختير أميناً عاماً على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام ١٩٩٢م مكملاً ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام ١٩٩٣ - ١٩٩٥م (٢). وأما صلة نصر الله بمنظمة (أمل) فهي على النحو التالي: منظمة (أمل) - كما سبق - أنشأها موسى الصدر وله من الصلة الوثيقة بالخميني ما له. في ٨/ ١٠/١٩٨٣م، أعلن المفتي الجعفري عبد الأمير قبلان باسم المجلس الشيعي الأعلى ما يلي: "إن حركة (أمل) هي العمود الفقري للطائفة الشيعية، وإن ما تعلنه (أمل) نتمسك به كمجلس شيعي أعلى، ومن ثم فإن ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة" (٣).وقد بايعت (حركة أمل) الزعيم الشيعي (الخميني) وأعلنته إماماً لها وللمسلمين في كل مكان (٤)! جاء هذا التأييد للحركة بعد الانشقاق الذي خرجت به (أمل الإسلامية) (حزب الله فيما بعد) وبعد الحضور الفعلي لـ (حزب الله) على أرض الصراع. وكان حسين الموسوي وهو نائب رئيس حركة (أمل) قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمل وأعلن (أمل الإسلامية) التي تحولت فيما بعد إلى (حزب الله) (٥). وبهذا يتضح أنه لم يكن هناك إبعاد كبير لـ (حركة أمل) بقدر ما هو زحزحة من الصورة العسكرية والمواجهة إلى الساحة السياسية واستبقاؤها لأدوار أخرى تتوافق والمتغيرات السياسية لإيران وملفاتها في لبنان .. إن قضية حسن نصر الله لا تحتاج إلى كثير بحث .. فهو شيعي جعفري ينتهج من شتم الصحابة ولعنهم ديناً وقربة إلى الله .. وقد صرّح الشيخُ يوسف القرضاوي في لقاءٍ معه أن (حسن نصر الله) شيعي متشدّد (٦). وبعد هذه الأعمال والمخازي من حركة (أمل) الشيعية، والتي لا يمكن للناس أن يثقوا بها أو يقبلوا شيئاً منها؛ نتج منها هذا الحزب (حزب الله)، فكيف يمكن للمسلمين الصادقين أن يثقوا به؟! وإن حصل بينهم قتال شرس وطاحن قبل سنوات، فهذا هو حال أهل الباطل وديدنهم منذ قديم الزمان، فقد قال الله تعالى عن أمثالهم - وهم اليهود -: بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ [الحشر: ١٤]، وقال أيضاً: وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [المائدة: ٦٤]، وقال عن أمثالهم من النصارى: فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [المائدة: ١٤]. المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ٢٣

стр. 2866

المبحث الرابع: أهداف حزب الله الأهداف المعلنة للحزب: أنه حركة مقاومة إسلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي للبنان ورفع شعار تحرير المقدسات الإسلامية في فلسطين للتغرير بالمسلمين وصرف أنظارهم عن مخططات الحزب الخفية، ولاستمالة قلوبهم وتعاطفهم، وقد زادت شعبية هذا الحزب بين الناس بسبب ما قدَّمه من خدمات اجتماعية وإنسانية بدعم من حكومة إيران. أما الأهداف غير المعلنة فهي: نشر التشيع في لبنان، والحفاظ على الوجود الشيعي الدائم في هذا البلد، والسيطرة على منافذ القوة فيه، وتهيئة موطئ قدم لإيران للتدخل في المنطقة متى تشاء لتحقيق مصالحها وأهدافها القومية والدينية. وكذلك ضرب البنية التحتية للبنان، وجرّه إلى حرب ليتسنّى لهذا الحزب السيطرة على لبنان وهذا جزء من تصدير الثورة الإيرانية إلى العالم الإسلامي، ومن أجل إقامة دول الهلال الشيعي حسب ما يخططون ويسعون له. المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ٧١

стр. 2867

المبحث الخامس: حزب الله وإسرائيل .. شقاق أم وفاق • المطلب الأول: الانسحاب الإسرائيلي وقواعد اللعبة. • المطلب الثاني: حزب الله .. هل يسعى لتحرير فلسطين؟.

стр. 2868

المطلب الأول: الانسحاب الإسرائيلي وقواعد اللعبة أما الاتفاق الأخطر، والذي يكشف حقيقة حرب حزب الله، فهو الاتفاق الذي سبق الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام ٢٠٠٠، وهو الاتفاق الذي أشار إليه حسن نصر الله في خطاباته بقواعد اللعبة، وأبرز بنود هذا الاتفاق تتمثل في النقاط التالية: المرحلة الثانية بند (أ) يقوم الجيش الإسرائيلي بسحب قواته كافة من كامل الأراضي اللبنانية والحزام الأمني إلى الحدود الدولية في مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر تحت إشراف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وفقا للقرارات الدولية المتعلقة بجنوب لبنان وإنهاء حالة الحرب هناك، كما يقوم جيش الدفاع الإسرائيلي بحل وتفكيك مليشيات جيش لبنان الجنوبي، ولا يشمل الانسحاب مزارع شبعا على أساس أنها أرض سورية، مرتبطة أمنيا بهضبة الجولان، وأمن دولة إسرائيل. فقرة (ب) تقوم ميليشيات حزب الله بتسلم المواقع العسكرية والأمنية من جيش الدفاع الإسرائيلي، وجيش لبنان الجنوبي فورا بعد إخلائها؛ للحيلولة دون وقوعها بأيدي منظمات فلسطينية أو إرهابية معادية لإسرائيل. فقرة (ج) يتعهد الجيش الإسرائيلي بعدم استهداف أعضاء أو مؤسسات تابعة لهذا الحزب، وأن يسمح للحزب بتحريك أسلحته الثقيلة في المنطقة الحمراء للحفاظ على الأمن والهدوء. فقرة (د) أن تعمل ميليشيا حزب الله على الانتشار في المنطقة الحمراء كلها "الحزام الأمني" حتى الشريط الحدودي بين لبنان ودولة إسرائيل وإحلالها مكان ميليشيا جيش لبنان الجنوبي بعد حل الأخرى. فقرة (و) أن يعمل الحزب على ضمان الأمن في هذه المناطق التي ستصبح تحت سيطرته، وذلك "بمنع المنظمات الإرهابية من إطلاق الصواريخ على شمالي إسرائيل"، ووقف التسلل، واعتقال العناصر التي تهدد أمن حدود إسرائيل الشمالية، وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية لمحاكمتهم، كما يتعهد الحزب بمنع الأنشطة العسكرية وغير العسكرية لمنظمات إرهابية فلسطينية أو لبنانية معادية لإسرائيل في المنطقة الحمراء. فقرة (هـ) تنسق الحكومة اللبنانية والسورية مع حزب الله على تنفيذ الاتفاق كما تتعهد إيران بكونها المرجع والمؤثر القوي لحزب الله بضمان الاتفاق والمساهمة الفعالة في تثبيت الأمن في هذه المنطقة. وتتعهد الحكومة اللبنانية والسورية بعدم ملاحقة، أو محاكمة أعضاء جيش لبنان الجنوبي وأن تقدما المساعدة على دمجهم بالمجتمع وتوفير المساعدة والحماية اللازمة لمن يرغب منهم العودة إلى بيته، وبناء عليه ستقوم كل من إيران وأمريكا بالسعي لحل مشكلة الأموال الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة التي تطالب بها إيران اهـ. نقلا عن مقال: "حزب الله على أي أساس يقاتل" للأستاذ عبد المنعم شفيق في مجلة ((البيان)) (عدد رمضان ١٤٢٧).

стр. 2869

المطلب الثاني: حزب الله .. هل يسعى لتحرير فلسطين ؟ مع أنه أتى في ميثاق حزب الله أنه "يجب إزالة إسرائيل من الوجود" ويدعو لتوحد العرب والمسلمين – كما يقولون – لتحرير فلسطين كلها "من النهر إلى البحر" إلا أن ما سبق وعرضناه من تفاهمات واتفاقيات بين حزب الله وإسرائيل، تؤكد أن فلسطين ليست على خريطة حزب الله، وهو ما أكده نصر الله في الخطاب الذي ألقاه في بنت جبيل عقب الانسحاب الإسرائيلي، حيث أشار نصر الله إلى أن حزب الله لن يشارك في أي عمل عسكري ضد إسرائيل لهدف تحرير فلسطين (١). وقد تكرس التزام حزب الله بضوابط الصراع مع إسرائيل حتى أثنت عليه إسرائيل في ذلك الشأن، حيث كانت صحيفة ((هارتز)) (بتاريخ ٦/ ٧/٢٠٠٦) قد امتدحت الأمين العام لحزب الله بسبب عقلانيته وتحمله للمسؤولية وأنه حافظ على الهدوء في الجليل الأعلى بشكل أفضل من جيش لبنان الجنوبي. وبينما اشتكى الأمين السابق لحزب الله "صبحي الطفيلي" من إعاقة حزب الله لعمليات المقاومة ضد إسرائيل عقب الانسحاب الإسرائيلي، واصفاً حزب الله بأنه خفر حدود لصالح إسرائيل. فإننا نجد الموارنة النصارى في لبنان يمدحون هذا السلوك من حزب الله، حيث يقول ميشال سماحة وزير الإعلام اللبناني: "إن حزب الله قد جعل الحياة مستقرة في جنوب لبنان بسيطرته على الأنشطة العنيفة لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين القذرة المتناثرة في أنحاء المنطقة ورصدها أحياناً". وأضاف سماحة: "إن أمريكا وقعت في خطأ بعدم سعيها إلى التفاهم مع حزب الله"، وأشار سماحة إلى أن الجماعة ملتزمة بإصرار سوريا على منعها منفذي العمليات الانتحارية الفلسطينيين المحتملين عبور الحدود إلى إسرائيل. ولنا أن نتساءل إذا كان حزب الله يسعى لتحرير فلسطين فلماذا دوماً لا تنطلق عملياته العسكرية إلا على فترات وفي ظروف يكون مؤسسيه سواء إيران أو سوريا في حاجة لورقة خارجية تخفف الضغط عنهما. وإذا كان حزب الله يسعى لتحرير فلسطين فكيف يعد إسرائيل بعدم القيام بأية حرب أخرى كما صرح بذلك في لقائه مع فضائية “ New TV” عقب انتهاء الحرب الأخيرة. كما أن من عجيب أمر حزب الله أنه ما فتئ أيام الحرب من التهديد بضرب حيفا وما بعد حيفا، غير أننا فوجئنا بعدم إقدامه على ضرب حيفا إلا بعد قيام إسرائيل بنقل مصفاة حيفا الكيمياوية، فمصفاة حيفا وتل أبيب اللتان تقعان ضمن مدى صواريخ الحزب قد "حيّدتا" "اللفظ لحسن نصر الله" ولم تقصفا طوال الحرب. وقد كانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونادليزا رايس قد طلبت من إيران الضغط على حزب الله بعدم قصف الهدفين، وهو الحلقة الأهم في هذا الصراع. حاجة إسرائيل إلى حزب الله:

стр. 2870

على الرغم من نزوات حزب الله الهجومية ضد إسرائيل، إلا أن حزب الله يبقى هو الأفضل لبقاء إسرائيل، أخذاً في الاعتبار ما قاله الطفيلي وأكدته صحيفة ((هآرتز))، مضافاً إليه الضعف الأمني للدولة اللبنانية، فإن الاستئصال الأمني الكامل لحزب الله لن يصب في المصلحة الأمنية لإسرائيل، فزوال الحزام الأمني العازل الذي يشكله الحزب بين إسرائيل وباقي لبنان، الذي حفظ السلام في الجليل الأعلى، يعني عودة التماس الجغرافي مع قطاعات الشعب اللبناني والفلسطينيين، التي تختلف مع مدرسة الحزب السياسية والمذهبية، ومع رؤيته إلى طبيعة الصراع مع إسرائيل، وهو الأمر الذي احتلت من أجله إسرائيل جنوب لبنان في عام ١٩٨٢، وأوجدت جيش لبنان الجنوبي، ذو الأغلبية الشيعية، الذي لم يثبت فاعلية في حماية مناطقها الشمالية من عمليات المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية التي كانت تنشط قبل وصول حزب الله وتوقفت تماماً بمجيئه. فعلى المدى البعيد نسبياً: فإن زوال حزب الله بالكامل يعني من المنظور الإسرائيلي تحول لبنان إلى منطقة أمنية رخوة، وقبلة لفصائل المقاومة الإسلامية التي تجوب العالم بحثاً عن نقطة تماس مباشرة مع ما تعتبره العدو الحقيقي، وما تعده أيضاً تجسيداً لخطابها السياسي، الذي ينتقده خصومه على أنه ينشط بعيداً عن جغرافية المواجهة الحقيقية، وهو ما فعلته بعد سقوط العراق، وتواجه دوراً من قبل المليشيات الشيعية المحلية والوافدة شبيه بدور حزب الله؛ بعبارة أخرى، ستبقى حاجة إسرائيل قائمة إلى حزام أمني طائفي يعزلها عن محيط الأغلبية ذات المنطلقات والرؤى المختلفة. ولابد أن نشير هنا إلى أن المقاومة الحقيقية في جنوب لبنان والعمليات النوعية التي شهدها الجنوب اللبناني لم يقم بها حزب الله، وذلك باعتراف صبحي الطفيلي أمين حزب الله في تلك الفترة، حيث نفى مسئولية الحزب عنها كما في مقابلته مع "الجزيرة الفضائية" في ٢٣/ ٧/٢٠٠٤. ويقول الكاتب اليهودي "آريه ناؤور" (معاريف: ٢٦/ ٥/٢٠٠٠): "عندما بدأت حرب لبنان – أي سنة ١٩٨٢ – سميت "حملة سلامة الجليل" وكان يفترض بالحملة أن تستغرق ٤٨ ساعة، على عمق ٤٠ كيلو متراً، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن لمجموعة من كبار الضباط على مشارف بيروت: "أنتم تعرفون جيداً أنني ما كنت سأصادق على حملة تنطوي على عدد كبير من الإصابات تزيد على بضع عشرات من جانبنا، وبعد وقت قصير من ذلك ارتفع عدد ضحايانا إلى ٥٠٠"، فأغلق بيجن على نفسه في بيته ولم يجد ما يواسيه، ولم يتهم أحداً، وفي آخر مرة يظهر فيها أمام مركز الليكود قال: "إنه يجري في لبنان مأساة، ومنذئذٍ ارتفع عدد ضحايانا ضعفين وأكثر ... ". وهنا يثور سؤال: من الذي أوقع هذا العدد الكبير من قتلى اليهود الذين بلغوا "٥٠٠"، كما يقول الكاتب اليهودي "آريه ناؤور"؟!.أما حزب الله فلم يكن قد ظهر إلى الوجود عام ١٩٨٢، وأما حركة أمل فقد كانت تقف في الطرف المعادي للذين أحسنوا إليها – منظمة التحرير -، فلم يبق إلا أهل السنة من الفلسطينيين واللبنانيين، وما كانت القوات النصيرية بقادرة على منعهم لأنها قابعة على الحدود السورية اللبنانية، بل "إن معظم العمليات النوعية قبل انسحاب الكيان اليهودي من جنوب لبنان، قام بها شباب فلسطينيون من تنظيم الجبهة الشعبية - القيادة العامة - بزعامة أحمد جبريل، حيث قدم هذا التنظيم ٧٥٠ قتيلا نحسبهم عند الله شهداء من مجموع ١٥٠٠ قتيل أعلن عنهم الحزب، دون أن يذكر دور هؤلاء المقاتلين الفلسطينيين ولو بالإشارة في يوم من الأيام، فالحزب قد استغل تعطش هؤلاء الشباب لقتال عدوهم – والمغلقة في وجوههم الحدود الغربية – حتى يبني أمجاداً على جماجمهم ... " (١). وبعد الانسحاب الصهيوني من لبنان، عمل حزب الله على تأكيد وفائه بالتزاماته مع إسرائيل، وأحبط العديد من العمليات الفدائية ضد إسرائيل، حتى اشتكى سلطان أبو العينين أمين حركة فتح في لبنان من ذلك، وقال: "لقد أحبط حزب الله أربع عمليات للفلسطينيين خلال أسبوع، وقدمهم للمحاكمة". ويقول أيضا: "نعيش جحيما منذ ثلاث سنوات، ومللنا الشعارات والجعجعة"، وذلك بعد ثلاث سنوات فقط من الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، والذي اعتبروه نصراً مؤزراً ومجداً تاريخياً. المصدر: حرب لبنان الوعد الصادق أم الوهم الكاذب لوليد نور - ص ٧١

стр. 2871

المبحث السادس: هل هناك اتفاقيات سرية بين حزب الله وإسرائيل ؟ يقول ضابط إسرائيلي من المخابرات: "إن العلاقة بين إسرائيل والسكان اللبنانيين الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية، ولذلك قامت إسرائيل برعاية العناصر الشيعية وخلقت معهم نوعاً من التفاهم للقضاء على التواجد الفلسطيني والذي هو امتداد للدعم الداخلي لحركتي حماس والجهاد" (١).واعترف الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي (٢) فقال: "إن حزب الله هو حرس حدود لإسرائيل" (٣). وقال أيضاً صبحي الطفيلي: "مع بداية التسعينات بدأت ملامح التغيير في السياسة الإيرانية .. بتفاهم تموز ١٩٩٣م، ثم بتفاهم نيسان ١٩٩٦م، والذي تم الاعتراف فيه وبحضور وزير خارجية إيران آنذاك، بأمن العدو اليهودي في فلسطين .. ومن ذلك الحين بدأ العدو الصهيوني يسعى إلى الانسحاب من لبنان على ضوء هذا التفاهم، لأن التفاهم يفرض على المقاومة أن تقف .. تصل إلى الحدود وتقف".ثم قال: "أريد أن أقول: إن النتيجة لتفاهم نيسان هو أن المقاومة تحولت من: مقاومة - هذه حقيقة (٤) - إلى حرس حدود" (٥). ولذلك فإسرائيل تحرص على النفوذ الشيعي في جنوب لبنان ليكون حامياً لها ممن يريد الهجوم على إسرائيل من الحدود الشمالية لها. وقد جاء في صحيفة ((الجروزاليم بوست)) في عددها الصادر بتاريخ (٢٣/ ٥/١٩٨٥م): "إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح إسرائيل التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان، وجعلها منطقة خالية من أي هجمات ضدّ إسرائيل .. إن الوقت حان لأن تعهد إسرائيل إلى (أمل) بهذه المهمّة" (٦).ويؤكّد هذا الأمر توفيق المديني فيقول: "حركة (أمل) التزمت من جانبها بمنع رجال المنظمات الفلسطينية من التسلل إلى مناطق الجنوب للقيام بعمليات مسلحة ضد الجيش الإسرائيلي وضد مستوطنات الجليل في شمال فلسطين المحتلّة" (٧).وقد أكّد هذا الأمر الأمين العام السابق لحزب الله: صبحي الطفيلي، حيث يقول: "من أراد أن يتثبّت - يعني من كون حزب الله أصبح حامياً لحدود إسرائيل كما سبق -، فباستطاعته أن يأخذ سلاحاً ويتوجّه إلى الحدود، ويحاول أن يقوم بعملية ضدّ العدو الصهيوني، لنرى كيف يتصرّف الرجال المسلحون هناك! لأن كثيرين ذهبوا إلى هناك، والآن هم موجودون في السجون!، اعتقلوا على يد هؤلاء المسلحين" (٨). "فإسرائيل لم تكن تسعى إلى القضاء على حزب الله وتدميره، ليس لقدراته وقوته، ولكن لأنه حزبٌ منضبط، على الرغم من الانزعاج الذي يسبّبه في بعض الأحيان، إلا أن زوال حزب الله من جنوب إسرائيل كفيلٌ بصعود مقاومة سنّية بديلة، وهو أمرٌ لا تقبله إسرائيل. ومن أجمل ما قيل: أن من مصلحة إسرائيل بقاء حزب الله، ومن مصلحة حزب الله بقاء إسرائيل. فالمشروع الشيعي - وإن كان مزعجاً للمشروع الصهيوني الأمريكي - إلا أنّه يبقى مشروعاً منضبطاً لا يرفض التعاون والتفاوض، بل قد يبادر إلى التعاون، مثلما حدث من إيران في أفغانستان والعراق، ومثلما حدث من حزب الله قديماً عندما عمل على إحباط هجمات المقاومة من جنوب لبنان. أما المشروع السنيَّ للمقاومة، فهو مشروع مزعجٌ ولا يقبل التفاوض أو المساومة، والوقائع على ذلك كثيرة، بدءً من طالبان في أفغانستان وانتهاءً بالمقاومة الفلسطينية، ومروراً بالمقاومة العراقية" (٩). المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ١٠١

стр. 2872

المبحث السابع: علاقة حزب الله بإيران بالرغم مما يؤكده قادة الحزب بأنه لبناني ونشأ لبنانياً وجاء الدور السوري والإيراني لاحقاً، إلا أن المعطيات تؤكد أن إيران لعبت دوراً أساسياً في ولادته ونشأته ونموه، وتصريحات قادة الحزب وميثاق الحزب تؤكد دوماً التبعية للثورة الإيرانية ومرشدها، وصور قادة إيران وعلمها تسيطر على مرافق وفعاليات الحزب. وتتميز العلاقة بين حزب الله وإيران بتداخل البعدين السياسي والديني فيها، فاللبنانيون الشيعة الذين يمثلون كوادر حزب الله تربطهم بالمرجعيات الدينية الإيرانية روابط روحية عميقة، ويعتبر مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامئني أكبر مرجعية دينية بالنسبة لهم، ويسمى أمين عام حزب الله حسن نصر الله الوكيل الشرعي لآية الله خامئني. يقول حسن نصر الله:"إننا نرى في إيران الدولة التي تحكم بالإسلام، والدولة التي تناصر المسلمين والعرب وعلاقتنا بالنظام علاقة تعاون، ولنا صداقات مع أركانه ونتواصل معه، كما أن المرجعية الدينية هناك تشكل الغطاء الديني والشرعي لكفاحنا ونضالنا" (١). ويقول إبراهيم الأمين الناطق باسم حزب الله:"نحن لا نقول: إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران" (٢). ويقول حسن سرور أحد قادة الحزب "نعلن للعالم أجمع أن إيران هي أُمُّنا وديننا وكعبتنا وشراييننا"، ويزيد عباس موسوي: "كلنا أخوة ونقاتل من أجل القضية نفسها، وكل من يحاول التفرقة بينا وبين إخوتنا الإيرانيين أو بين المسلمين عموماً فإنه يرتكب جريمة".وفي ذكرى أسبوع أحد موظفي السفارة الإيرانية ببيروت "مصطفى توراني" قال الشيخ حسن طراد إمام جمعية مسجد الإمام المهدي بالغبيري: إن إيران ولبنان شعب واحد وبلد واحد وكما قال أحد العلماء الأعلام إننا سندعم لبنان كما ندعم مقاطعتنا الإيرانية سياسياً وعسكرياً (٣). وقد جاء في بيان صادر عن الحزب في ١٦ فبراير ١٩٨٥ أن الحزب "ملتزم بأوامر قيادة حكيمة وعادلة تتجسد في ولاية الفقيه، وتتجسد في روح الله آية الله الموسوي الخميني مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة".ويقول هاشمي رفسنجاني الرئيس الإيراني السابق ورئيس مجمع تشخيص النظام والرجل القوي في إيران: تعتقد إيران أن مساعدتها لحزب الله في لبنان "واجب مذهبي وثوري" وأنها سوف تستمر في دعمه طالما ظلت أراضيه محتلة أو "مهددة" وأنها مع تقديرها للمواقف الشجاعة لشعب لبنان وحكومته في دعم جبهة المقاومة أمام محاولات التوسع للنظام الصهيوني تؤكد استمرار دعم إيران للمقاومة الشعبية في لبنان (٤). الدعم المادي والعسكري والسياسي والإعلامي الإيراني لحزب الله واضح لا لبس فيه، وإن كان يصعب تحديد حجمه، وهناك جهات إيرانية عديدة تعمل في حزب الله: حراس الثورة، وزارة الخارجية، مؤسسة الشهيد، وزارة الإرشاد الإسلامي، وزارة الداخلية، الأجهزة الأمنية الاستخباراتية.

стр. 2873

وبشكل عام نستطيع أن نلخص الدلائل على الدور الإيراني في نشأة حزب الله فيما يلي:١ - نشأ حزب الله في إيران بتأثير ولاية الخميني على الشيعة كافة، يقول نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم: "كان هناك مجموعة من المؤمنين ... تفتحت أذهانهم على قاعدة عملية تركز على مسألة الولي الفقيه والانقياد له كقائد للأمة الإسلامية جمعاء، لا يفصل بين مجموعاتها وبلدانها أي فاصل، ... وذهبت هذه المجموعة المؤلفة من تسعة أشخاص إلى إيران ولقاء الإمام الخميني "قدس" وعرضت عليه وجهة نظرها في تأسيس وتكوين الحزب اللبناني، فأيد هذا الأمر وبارك هذه الخطوات" (١). ٢ - ذكرت مجلة الشراع بتاريخ ١٤/ ٨/١٩٩٥ نقلاً عن ((حزب الله)) د. غسان عزي (ص: ٣٤) " وجود عضوين إيرانيين في قيادة حزب الله!. ٣ - حسن نصر الله يشغل منصب الوكيل الشرعي لمرشد إيران الأعلى علي خامنئي، وقد نشرت له عدة صور يقبل فيها يد خامنئي، وقد تساءل البعض ماذا لو تنازعت لبنان مع إيران فلمن سيكون ولاء نصر الله ومن ورائه الحزب والطائفة؟.٤ - لقد سبق في تاريخ أمل وحزب الله التحاكم إلى القيادة الإيرانية عند الاختلاف فيما بينهم (٢).٥ - أعلنت حركة أمل في المؤتمر الرابع في آذار ١٩٨٢ أنها جزء لا يتجزأ من الثورة الإسلامية في إيران (٣). ٦ - بسبب تبعية حزب الله لولاية الفقيه، يقرر الباحث الإيراني د. مسعود أسد الله في كتابه ((الإسلامييون في مجتمع تعددي)) (ص:٣٢١) ما يلي: "بما أن حاكمية الخميني كولي فقيه لا تنحصر بأرض أو حدود معينة فإن أي حدود مصطنعة وغير طبيعية تمنع عمل هذه الولاية، تعد غير شرعية، لذا فإن حزب الله في لبنان يعمل كفرع من فروع حزب الله الواسعة الانتشار ... الآراء المذكورة آنفاً توضح أن حزب الله كان مستعداً لإنجاز أي مهمة يأمر بها الولي الفقيه". لقد كلف حزب الله إيران الكثير من الجهد والمال، غير أن إيران استفادت منه الكثير، فهي من جهة تمكنت إيران عبر حزب الله من تحسين شعبيتها أمام المجتمع السني خاصة بعد أن ساءت صورتها كثيراً خلال حربها الطويلة مع العراق، كما ساءت صورة الشيعة بشكل عام بعدما اتضح للجميع الجرائم التي يقترفها الشيعة ضد أهل السنة في العراق، لذلك فكان حزب الله هو المنقذ الذي عمل على إظهار إيران بمظهر البلد الذي يواجه إسرائيل والولايات المتحدة. - ومن جهة ثانية؛ يخدم الدعم الإيراني لحزب الله المشروع الشيعي في الأساس والذي يحلم باستعادة إمبراطورية فارس. وهو أمر يقر به أحد قادة حزب الله في لبنان وهو إبراهيم الأمين حيث يقول: "إن تصدير الثورة لا يعني تسلط النظام الإيراني على شعوب منطقة الشرق الأوسط، وإنما المفروض أن تعيش هذه المنطقة الإسلام من جديد – والإسلام الذي يقصده هو الإسلام الشيعي – فيكون المتسلط على هذه الشعوب الإسلام وليس الإنسان، على هذا الأساس نحن نعمل في لبنان من خلال المسؤولية الشرعية ومن خلال القناعة السياسية أيضاً، حتى يصبح لبنان جزءاً من مشروع الأمة – الأمة الشيعية بالطبع – في منطقة الشرق الأوسط، ولا نعتقد أنه من الطبيعي أن يكون لبنان دولة إسلامية خارج مشروع الأمة. - ومن جهة ثالثة؛ يمثل حزب الله ورقة رابحة بيد إيران يستطيع أن يستخدمها وقتما شاء في الضغط على أمريكا وإسرائيل لتحقيق مآربها. المصدر: حرب لبنان الوعد الصادق أم الوهم الكاذب لوليد نور - ص ٥١

стр. 2874

المبحث الثامن: انخداع كثير من أهل السُّنة بحزب الله إن انخداع أهل السُّنة بحزب الله يعود إلى أمور كثيرة من أبرزها:١ - جهل كثير من أهل السُّنة بعقيدة الرافضة التي تغلو في الأئمة، وتقول بتحريف القرآن، وتكفّر كبار الصحابة وأمهات المؤمنين وتكفِّر جميع الطوائف الإسلامية إلا الشيعة الإمامية الاثنى عشرية وهي الطائفة الناجية وما سواها في النار (١). ٢ - التقية؛ فحزب الله يجيد التقية والعمل بها بصورة ممتازة، وتعريف التقية عند الرافضة كما عرَّفها شيخهم المفيد بقوله: "كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه، ومكاتمة المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً في الدين والدنيا".وقال محمد العاملي المعروف عند الرافضة بالشهيد الأول في تعريف التقية: "التقية مجاملة الناس بما يعرفون، وترك ما ينكرون حذراً من غوائلهم" (٢). إنّ التقية من أهم العوامل التي جعلت كثيراً من أهل السُّنة يصدِّق تلك العبارات التي يطلقها حسن نصر الله في خطاباته المُتٍَلفزة في أنه سيحرر الأقصى، ولا يأتي خطاب إلا ويذكر فلسطين واليهود مما جعل أولئك يصدقون ما يقول!! ٣ - الإعلام، فإن له دوراً كبيراً في نقل الأحداث وتصوير الحزب بالصورة الرائعة؛ كيف لا! وهم يمتلكون قناة "المنار" الفضائية التي تلمّع في الحزب ورئيسه ليلاً ونهاراً، حتى صار حزب الله عند عوام الناس هو الحزب المجاهد في سبيل الله الذي جاء فقط من أجل طرد المحتل وتحرير بلاد المسلمين من اليهود، وصوَّر نفسه بصورة غير صورته الحقيقية التي هي تصدير الثورة الإيرانية الخمينية إلى لبنان والعالم الإسلامي. المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ١٢١

стр. 2875

المبحث التاسع: حزب الله والغزو الصليبي للعراق يقول دانييل سوبلمان: "لم يُخْفِ قادة حزب الله معارضتهم للحملة الأمريكية ولنظام صدام حسين، ولكنهم حافظوا على صمتهم بشكل شبه كامل .. ولم يعلُ صوتهم إلا عندما أعلنوا بأنهم لم يرسلوا أية مساعدات إلى العراق لطرد الغازين، وعندما ذكر من بغداد أن ستة مجاهدين من حزب الله تم اعتقالهم على الحدود السورية - العراقية سارع التنظيم للإعلان عن رفض رسمي" (١).كما أعلنت المراجع الشيعية في اجتماعٍ عقدوه بمنزل آية الله العظمى علي السيستاني في النجف معارضتهم القتال ضد الوجود الأمريكي في العراق (٢).بل ذكرت صحيفة الوطن الكويتية أن حزب الله اللبناني أقام قواعد له في العراق، وأرسل لها ٩٠ مقاتلاً تسلّلوا للعراق عن طريق الأراضي السورية (٣)، وذلك بهدف إيجاد الدعم اللوجستي ونقل الخبرات للمليشيات الشيعية من أمثال فيلق بدر، وجيش المهدي في كيفية توطين النفوذ الشيعي والسيطرة على مختلف المناطق وسحق الوجود السني وتصفيته (٤).وفي شهر أكتوبر من عام ٢٠٠٦م، تم إرسال ٣٥ قيادياً في جيش المهدي الشيعي العراقي، إلى حزب الله في لبنان بناءً على دعوة رسمية منه، وذلك بهدف التعاون العسكري وتطوير التدريب العسكري لهؤلاء وإعطائهم صورة كاملة لكيفية مقاتلة الجماعات السنية التي يرون أنها تُعيق إقامة الهلال الشيعي (٥)! المصدر: ماذا تعرف عن حزب الله لعلي الصادق – ص ١٣٩
следующие страницы →