وإن قلتُم: بعدة قراءاتٍ؛ لزمكم إقامة أدلةٍ على عددها!
فإن قُلتم: هي الباقيةُ إلى يومنا هذا بدليل بقائها بنقل القرون قرناً عن قرنٍ (١)؛ أشكل عليكم أنّ لدينا أدلةً تاريخيةً مُعتبرةً من مخطوطاتٍ موثَّقةٍ لكتُبٍ سابقةٍ (٢) ـ إنكارُها لمجرّد الإنكار ليس إلا رعونةً فكريةٍ على مذهب «عنزة ولو طارت» ـ أنّ قراءاتٍ قرآنيةً نسميها نحن «متواترةً» بشروط التواتر لدينا كانت مما يُقرأ به في عصورٍ سابقة، وهي مما لا يُقرَأ به اليومَ في أيٍّ من بلاد المسلمين، فكيف يستقيم مفهومكم لتعريف التواتر مع هذا؟
فإنّ هذه القراءات التي كانت متواترةً مقروءاً بها قدماً لم يستمرّ نقلُ الأجيال لها بالدليل الملموس الذي ذكرناه، أفلا يقدَحُ هذا في مقياس التواتر الذي طرحتُموه؟
стр. 107
فإن كان مقياسُكم هو الصواب للزم أن لا يضيع من المتواتر شيء؟
ولنا أن نسأل:
هذا الذي أضاعه تواتُركم وكان موجوداً ألا يُعدُّ ضياعُهُ انتقاصاً من القرآن؟ أن تضيع بعضُ طرائقِ قراءته؟
ولنا وقفةٌ ثانيةٌ عند مفهوم التواتر الذي يدعيه القرآنيون، وهو أن يُوكَلَ حفظ الدين والقرآن إلى التوارث جيلاً بعد جيل.
ذلك أننا وجدنا القرآن الكريم ينقض هذه المفهوم نقضاً ذريعاً، ويهتكه هتكاً مُريعاً.
يدل على ذلك:
إنّ الكتب السابقةَ لَمّا استُحفِظَ أهلُها إياها أضاعوها، والأديان المتقدمة لما اؤتُمن عليها الناسُ حرّفوها؛ وهذا دليلٌ على أنّ البشر غير قادرين بأنفسهم على الحفظ المزعوم، والصون الموهوم.
قال الله ﵎: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾
فالحفظُ ربّانيٌّ، وهو فوقَ قدرة البشر وطبيعتهم
فإن زُعِمَ أنّ الأمة المسلمة حفظت وأحب الاستدلال بنحو قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]؛ لَكان الجواب: وكذلك فُضِّلَ بنو إسرائيل ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ٤٧].
وأذكّر بقول كبير القوم أحمد صبحي منصور:
«ونجد تواتراً في أداء الصلاة تبلغ صحته فوق التسعين في المائة، ونجد ملامح أخرى من التواتر الصحيح في جوانب أخرى تراثية، كما نجد أخطاء فادحة وابتداعات في الدين لا سبيل إلى حصرها» (١).
стр. 108
ولنا أن نسأله ما ميزان التمييز بين المتواتر الصحيح، والأخطاء الفادحة والابتداعات في الدين التي لا سبيلَ إلى حصرِها؟
وكيف نفرّقُ هذا من هذا؟
فلو قال زيدٌ: الأمرُ الفلانيُّ من المتواتر الصحيح! لقال له عمرٌو: بل هو من جملةِ أخطاء فادحة وابتداعات في الدين لا سبيل إلى حصرها! والعكس صحيح.
فما الذي يجعل هذه الأمة تحفظ كتابها، وتصون دينها، وتكلأ شريعتها إلا الحفظُ الإلهيُّ؟
وهذه الأمة عينُها عندما وُكِلَت إلى نفسِها افترقت وابتدعت واخترعت وفعلت كما فعل من سبقها.
المطلب الثاني: طاعة النبيِّ ﷺ :
لن ينفيَ القرآنيون أنّ في القرآن كثيراً من الآياتِ التي تذكر ـ أو تأمر ـ بطاعة النبيّ ﷺ ؛ وإنني سأخرجُ عن السياقِ بسردِ الآياتِ القرآنية الكريمة الكثيرة الآمرة بطاعة سيدنا رسول الله ﷺ ؛ إنارة للعقول، وترقيقاً للقلوب!
قال الله ﵎: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة آل عمران ٣: الآية ٣٢].
وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [سورة آل عمران ٣: الآية ١٣٢]
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [سورة النساء ٤: الآية ٥٩].
وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [سورة المائدة ٥: الآية ٩٢].
إن كانت الأولى؛ فإنّ الآيات الآمرة بالطاعة الموجَّهَةَ إلى المؤمنين تنقُضُ هذا الاحتمال!
وإن كانت الأخرى ـ أي: إن طاعتَهُ ﷺ في غيرِ ذلك ـ سألنا:
أهي طاعةٌ فيما هو مأمورٌ به في نصّ القرآن أم لا؟
فإن قال منكرو السنة: هي في الذي أُمرَ به في القرآن.
قلنا لهم: وما الفائدة من إثباتِ طاعةٍ لرسول الله ﷺ في ما أمرَ به الله عيناً ونصّاً؟
فإنّ قالوا: تأكيداً على وجوب طاعة الله.
قلنا: لا يؤكّد على الكبير بالصغير، والله أعظم من أن يؤكِّدَ على طاعتِهِ بطاعة عبده ومخلوقه.
وإنّ لله تعالى أوامرَ كثيرةً وكثيرةً في القرآن الكريم لم يؤكِّدها بما تزعمون من طاعة مخلوقه وحبيبه ﷺ .
فلم أكّد بعضَها ـ كما تزعمون ـ وسلَبَ البعضَ الآخرَ هذا التأكيد؟
ثمّ إننا نلحظُ أنّ الله تعالى في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [سورة النساء ٤: الآية ٥٩] يُشيرُ إلى طاعةِ أولي الأمر، وهم ـ حسب تفسيرنا إما الأمراء وإما العلماء (١) ـ وكلا الفريقين غير
стр. 111
معصومٍ، ولا مؤيد بالوحي، أفيؤكد الله تعالى على طاعته بطاعة خلقٍ من خلقه فيهم الفاسد والفاسق، والجاهل والغافل، ومن فيه صفاتٌ سوأى قد لا يعُدُّها عادّ؟
وهنا نتابعُ توجيه أسئلتنا:
فإن لم يكن ما يُطاعُ رسول الله هو نفس ما يُطاع الله فيه؛ لزم أن يكون الذي سيُطاع فيه الرسول ﷺ غير ما يُطاعُ الله به مما أمرَ به ونصّ عليه في القرآن؟
فإن كان الأمر كذلك فما هو هذا الذي سيُطاعُ النبيُّ به مما ليس في القرآن الكريم منصوصاً عليه؟ أليس هو شيئاً زائداً على القرآن؟
فإن اتفقنا (١) على أنّ ما يُطاعُ فيه النبيُّ غير ما هو منصوصٌ عليه في القرآن، فإنّ هذا الشيء هو إما خاصٌّ بزمنه ﷺ أو هو غير خاصّ.
فإن قالوا: هو خاصٌّ بزمنه.
قلنا: ما الدليلُ من القرآن على ذلك؟ وإن العقولَ تتفقُ على أن العاقلَ حين يتكلم بكلامٍ عامٍّ يُريدُ أن يخُصَّهُ بشيءٍ أو أحدٍ يجعل في هذا الكلام ما يدلّ على مُراده تصريحاً أو تلميحاً.
وإذ لم يُوجد في القرآن ما يدلُّ على أنّ هذا الذي يجب أن يُطاع به النبيُّ ـ مما هو ليس منصوصاً عليه في القرآن ـ خاصٌّ بأهل زمانه؛ لزم أن يكون موجَّهاً إلى كلِّ مسلمٍ أنى كان.
فإن كان كذلك، فإنّ هذه الأوامرَ النبويةَ لازمةَ الطاعة هي إما موجودةٌ محفوظةٌ، أو هي ضائعة.
فإن كابر القرآنيون وادَّعَوا أنها ضائعة قلنا لهم: هذا يعني أنّ شيئاً مما أمر الله به في القرآن ـ وهو طاعة النبي ـ قد ضاعَ، وهذا يتناقضُ مع مفهوم عصمة القرآن من الضياع، وهذه العصمة تشمل حروفه وكلماتِه، وتشمل معانيه ومراداتِه.
بل ولَلَزِم أن يأمرَ الله بما لا يُستطاع، وبما لا يُطاق ولا يقدر المرء عليه، وهذا يتعارضُ مع ما في صريح القرآن من قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [سورة البقرة ٢: الآية ٢٨٦].
стр. 112
وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا﴾ [سورة الطلاق ٦٥: الآية ٧].
وهذا يقودُ إلى أنّ ما أمر الله به محفوظٌ موجود، وهنا نُطالبُهم بالإفراج عنْه، والإفصاح عما له من كُنْه.
أما نحن فنقول: إنه السنة التي فيها أمره ﷺ ونهيه لكلّ مسلمٍ.
فإن قالوا: إنكم تزعمون أن السنة محفوظةٌ كحفظ القرآن!
أجبنا ـ بملء الفم ـ: أجل هي كذلك!
فإن قالوا: إنكم يا أيها المؤمنون بالسنة ـ تقولون: السنة متواترةٌ وآحاد، بل إن أكثرَ السنة آحادٌ، بل إنكم لم تتفقوا على حدّ التواتُر، ولا على عدد الأحاديث المتواترة، بل إنكم مختلفون حول الكثير والكثير من الأحاديث: أهي صحيحةٌ أم غير صحيحة، يُضعّفها بعضُ محدثيكم وعلمائكم ويصححها غيرُهم ... فكيف تزعمون حفظ السنة؟
أما الجواب على ذلك فسهلٌ بحمد الله وهو:
أما أن تكون السنة محفوظةً؛ فبالدليل من القرآن والعقل الذي يُثبِتُ وجودَ شيءٍ غيرِ المنصوص عليه في آيات القرآن من أوامرِ الله قد أُمِرت الأمة كلُّها أن تُطيعَ النبيّ ﷺ به، وهذا الشيء هو السنة بمفهومها الكلّي جملةً، لا أبعاضاً وأفراداً.
وإنّ الثابت المتواتر المنقول بجميع وسائل النقل هو لزومُ متابعة النبيِّ ﷺ ، ووجوب طاعته فيما يأمر به وينهى عنه، فمن اعتقد ذلك فهو المسلم حقّاً، والمؤمن صدقاً.
وأّما التفريعات الجزئيةُ فلا يضرُّ الاختلافُ فيها، ثم إنّ هذه الاختلافات لا تصلُ ـ ولم تصِلْ ـ إلى حدٍّ يؤثِّرُ على العقائد والعبادات تأثيراً في أسِّها وأصلها.
فإن الاختلافَ في كون البسملة من الفاتحةِ أو ليست منها، وقول الشافعية بلزوم قراءتها كي تصحّ الصلاة؛ لأنها جزءٌ من ركنٍ من أركان الصلاة إذا فسد هذا الركن فسدت الصلاةُ؛ لا يجعل الحكمَ على صلاة من لا يعتقدُ جزئية البسملة في الفاتحة هو بطلانُ صلاته؛ لأن صلاته صحيحة بالنسبةِ إلى اعتقاده لا إلى اعتقاد مخالفِه.
стр. 113
ولذلك قرّر الفقهاءُ أنّ المخالفَ صلاتُهُ صحيحةٌ، ولا عبرةَ بأقوالِ بعضِ المتأخرين المتنطّعين الذين خرجوا على مناهجِ أئمتهم وأعلام مدارسهم الفكرية والفقهية.
فالراسخون من أهل العلم كانوا يقولون: مذهبي صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيري خطأٌ يحتمل الصواب (١).
وصحّ كثيرٍ من الأئمة القول: إذا صحّ الحديثُ فهو مذهبي (٢).
والمدوّن في كتب المذاهب صحةُ الصلاةِ خلف المخالف، وحتى من قال بكراهة الصلاة خلفَ المخالف، فإنّ قوله بالكراهةِ لا يُفيد بأيِّةِ حالٍ عدمَ صحة الصلاة، أو عدم صحةِ صلاةِ من ستُصلّى خلفَه.
وبهذا المثال العميق على اختلافٍ في شيءٍ أساسيٍّ هو جزءٌ من ركنٍ من الصلاة نُمثِّلُ على أنّ الاختلافَ حول تصحيح حديثٍ أو تضعيفِه لا يُؤثِّرُ على الاتفاقِ الواقع على أصل متابعة رسول الله ﷺ وطاعته في ما أمر ونهى.
стр. 114
وتأكيداً نقول: إنه لم يَرِد في كتب الفقه أنّ أحداً ـ ممن يُعبَأُ بقوله من الأعلام ـ رمى مخالفاً بتركِ السنة أو الإعراضِ عن هدي النبيِّ ﷺ إن خالفه في إثباتِ دليلٍ على مسألةٍ ما أو نفيها.
وإنّ هيكلَ الإسلام جملةً (عقائدَ وفرائضَ وأمهات فضائل وأساسيات معاملات) لا خلافَ مؤثِّراً فيه بين المسلمين حتى لو كانوا من غير أهل السنة كالشيعة (١) والخوارج والمعتزلة، ونحوِهم.
فالغريب عن الإسلام الذي لا يعرف عنه شيئاً إذا خالطهم واطلع على عباداتهم ومعاملاتهم وآدابهم وجدهم متفقين في الجملة، مختلفين في تفريعات ثانوية؛ تماماً كالإخوة الأشقاء يجمعهم شبهٌ كبيرٌ في ملامحهم، ولا يضرُّ نسبَهم شيءٌ من اختلافِ واحدٍ منهم عن الآخر.
المطلب الثالث: الحكمة:
في القرآن الكريم ذكرٌ لِشيء آخر أوحى به الله إلى أنبيائه الكرام صلوات الله عليهم ومنهم محمد ﷺ غير الآيات، وغير الكتاب، وغير القرآن.
فقد قال تعالى بشأنِ سيدنا عيسى ﵇: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [سورة آل عمران ٣: الآية ٤٨].
وقال: ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ [سورة المائدة ٥: الآية ١١٠].
وقال في حقِّ آل إبراهيم: ﴿فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾ [سورة النساء ٤: الآية ٥٤].
إنّ المتدبّر في هذه الآيات يجدُ أنّ كلمة «الحكمة» وردت فيها معطوفةً على كلمة «الكتاب» (١)، وهذا يدل على أنها غيره؛ إذ ليس في اللغة الفصيحةِ عطفُ الشيء على نفسه (٢).
إذنْ؛ الله أوحى إلى الأمة شيئاً آخرَ يمتنّ به على المؤمنين، فما هو؟
وهل هو محفوظٌ بحفظِ الله أم مُضيَّع؟ فإن حُفِظَ فما هو؟
وإن ضُيِّعَ فلمَ أوحيَ به؟ وكيف يصحُّ الامتنانُ الإلهي به؟ وهل من دليلٍ على الامتنان الرباني به لزمن النبوة فحسب؟
وهل ضياعُهُ بأمرِ الله أم بقدرِه؟ وما الدليل على أيٍّ من الاحتمالين؟
كلّ هذه الأسئلة وسواها لدينا ـ معاشر المصدّقين بالسنة النبوية ـ أجوبةٌ واضحةٌ صريحةٌ مستدلّةٌ بالمنقول والمعقول عليها، ونحن ننتظر إجابة القرآنيين!
المطلب الرابع: التاريخ:
يؤكد القرآنيون على رفضِهم للسنة النبوية، ولكنهم ما أكثر ما يذكرون زيداً وعمراً من الصحابة والتابعين، وخلفاء المسلمين وأمرائهم، ويوردون أحداثاً وقعَت في التاريخ التليد (٣)، وهنا نسأل:
стр. 117
كيف يستقيم رفض السنة والتصديق بالتاريخ، ووقائعه وأشخاصه؟
هل ورد اسم أبي بكر أو عمر أو عليٍّ أو غيرهم من الصحابة الكرام في القرآن؟ إنه لم يرد في القرآن إلا اسم زيد، ومن زيدٌ هذا، وما الذي كان سيُعرّفنا به لولا الأخبار الواردة في السنة، وروايات التاريخ؟
ناهيك عن السلف الصالح واحداً واحداً، بلهَ من بعدَهُم من الأعلام!
فيا أيها القرآنيون: كيف تقبلون التاريخ؟ وما هي قواعد الاعتبار وعدمه لديكم؟
إذا ادعيتُم القبول بالتواتر على طريقتكم بِنقلِ الجيل بعد الجيل، فإنّنا قد نُسلم جدلاً بأن هناك واحداً اسمه أبو بكر الصديق، ولكن هيهاتَ أن يكون شيءٌ متواتراً ـ بحسب مذهبكم ـ من سيرة المدّعو أبي بكر، أو المدعوّ عمر بن الخطاب، أو غيرِهما أيّاً كان، وأياً كان زمنه؟
فكيف تستشهدون علينا بشيءٍ من التاريخ؟
ثم إن ردّكم مرويّات السنة الشريفةِ التي نُقِلَت بقوانينَ صارمةٍ أشدّ الصرامة، دقيقة أكبر الدقة، محتاطةٍ أعظم الاحتياط، يستلزمُ منكم أن تردوا من باب أولى مرويات التاريخ التي رُويَ جُلُّها دون أسانيدَ من الأساس، أو رُويت بأسانيدَ واهيةٍ (١).
ثمّ إن لنا أن نسأل:
غيرُنا وغيرُكم من والفرق والطوائف: أليس لديهم تواترٌ عن أشياءَ وأشخاص يؤكد القرآن بطلانها؛ كقضية صلب المسيح التي أجمع عليها السواد الأعظم من النصارى.
أوليس ثمةَ تواترٌ لليهود على زنا نبي الله داود بامرأة أوريا، وزنا لوطٍ بابنتيه تبعاً لِما في توراتهم.
стр. 118
أوليس لدى الشيعة تواتر على ولاية عليٍّ ﵁، بل لدى بعضِهم تواترٌ على سورٍ من القرآن غير التي بين أيدينا.
فهل لأولئكَ أن يقولوا: هذا القرآن قرآنُكُم أنتم وحدَكُم! فكيف تردُّون عليهم؟
ثمّ كيف يستقيم لكم تكذيب كتب السنة، والطعن فيها وبأصحابِها، وتصديق كتب التاريخِ والرواية عنها، والطائفتان من الكتب لذوات المؤلفين:
فعلى سبيل التمثيل:
هذا هو الإمام أبو جعفر الطبري (١) له «تفسيره»، و «تاريخه»، و «تهذيب الآثار».
والحافظُ ابن كثير الدمشقيّ (٢) له «تفسيره»، و «تاريخه»، و «جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن».
وعدوكم الأول الإمام البخاري له «صحيحه» وتواريخه: «الأكبر» و «الوسط» و «الأصغر» (٣).
وكذلك ابن سعد (٤) له «الطبقات الكبرى» وهو مليءٌ ـ إضافةً إلى الأحداث والأخبار التاريخية والتراجم ـ بالأحاديث المسندة ....
فما هذا التناقُضُ الشنيع، والتخبُّط المُريع؟ أم هو الحقدُ الأعمى، والوتر الأعشى، غشّى الأبصار والبصائر معاً؟
стр. 119
المطلب الخامس: من الكاذب ؟
يقول القرآنيون أحياناً: إنّ المرئيّ أنّكم بوصفكم جماعةً لا تتفقون على رأيٍ واحدٍ بالنسبة للسنة المطهّرة، فمنكم من يقول: السنة كلها كذبٌ مئة بالمئة، والصحيح منها صفر بالمئة (١).
السنة أكثرها كذب وما وافق القرآن قُبل (٢).
فأيّ القولين معتمدُكم؟ أم إنّ كلاًّ يأخذ برأيه وهواه، وما يعجبه واشتهاه؟
وهنا لنا أن نسأل من يقبل بعضَ الأحاديث:
هذا الذي وافق القرآنَ من أحاديثَ تردُّونَها جاء عبر أناسٍ مُحدّدين عُدولٍ ثقاتٍ ضابطين لدينا (الإسناد الصحيح).
стр. 120
فإن كانوا كذّابين بزعمكم افتَرَوا أحاديثَ أخرى فلا قيمة لحديثهم!
وكيف تقبلون بعضَ أحاديثهم؟ فإن قلتم: لموافقتها القرآن.
أجبنا: أنتم تكتفون بالقرآن، وما القيمةُ التي في هي لهذه الأحاديث حتى تُقبل؟
إنها إن كانت مجرد نسخةٍ عمّا في القرآن فلا قيمةَ لها، خصوصاً وأنكم تُكذِّبون رواتها أصلاً؛ إذ لا قيمةَ لشيءٍ لا قيمةَ ذاتيةً فيه.
وإن قلتُم: نقبلها لسببٍ آخرَ!
فما هو؟ وما هي شروطه؟ وما هي ضوابطه؟
وإنَّ ثمةَ أحاديث قد توافق القرآن نرُدّها ـ نحنُ أتباعَ السنّة النبوية ـ بشروط علم الجرح والتعديل، فهل تقبلونها؟ .
فإن قلتم: نعم (١).
قلنا لكم: قد يكون رواتها كذّابين وضّاعين؛ بدليلين:
١. أنه قد رُويت عنهم أحاديثُ مخالفةٌ للقرآن والتاريخ والعقل والعلم البشري.
٢. شهادةُ المحدثين الأعلام، والمؤرّخين العظام، الجارحةُ لهم، والطاعنةُ فيهم (٢).
стр. 121
وإن قلتم: لا.
قلنا: كيف تردون ما يوافق القرآن؟
ثم قولوا لنا ـ أيها القرآنيون ـ من الكاذب بالتحديد إذ تردّون أحاديث يرويها البخاري مثلاً، وتُقيمون عليه القيامة، وتشددون عليه النكير، وتتهمونه أفظع الاتهامات.
وسأكتفي في هذا المقام بمثالٍ واحد:
إنّ المدعو علي عبد الجواد يزعم أنه لا يُنكر السنةَ ولكنه يُنكِرُ أشياءَ عدّدَ منها ثم قال: «وأستطيع سردَ مئات من تلك الروايات التي لا تتوافق مع القرءان والتي أرفضها، فهل أنا منكر لسنة النبي محمد (١) أم منكر لروايات الراوي المشكوك فيه» (٢).
وأنا سأختار من مقاله نفسِهِ مثالاً هو «أن رسول الله (٣) كان يطوفُ على نسائه التسعة في الليلة الواحدة».
فهل ستتهمون كلّ من روى هذا الحديث بالكذب، وقد ثبَتَ من رواياتِ عددٍ من الصحابةِ بأسانيدَ يصعُبُ حصرُها (٤)، فمن الكاذب تحديداً؟
стр. 122
أهم الصحابة الذين روَوها؟ (١)، أم التابعون؟ (٢)، أم من بعدهم في كلّ طبقة من طبقاتِ الأسانيد؟ ! !
أم هم مُخرّجو هذه الأحاديث من الحفّاظ؟ (٣).
стр. 123
إنكم تسخرون من المسلمين الذين يتحدثون عن «نظرية المؤامرة» ضدّ الإسلام والأمة المسلمة (١)، فإن لم تُحدّدوا من تتهمون بعينِه، وتُقيمون الدليل على ذلك غير دليل «هذا لا يُوافق العقل»، وأنتم لا تريدون إلا عقولكم المريضة بهوى «بُغض السُّنّة» التي تقف أمام حياةٍ تَحول بينَكم وبين ما تستحلّون من المحرّمات بفتاواكم المشبوهة (٢).
أقول:
إنكم إن لم تُقيموا الأدلة المعتبَرة على تكذيبِ مُتَّهمٍ بعينِه؛ فهل أنتم ترَونَها «مؤامرةً» من كلّ تلكم الطبقات من الرواة؟
أيها الذين تُنكرون السُّنَة:
الجوابُ لديكم.
стр. 124
قبل الختام: «اخسَأ ْ فلَنْ تَعدُوَ قَدْرَك»
هي عبارة قالها النبيُّ ﷺ للساحر الدّجّال ابن صياد (١).
وهذه السطورُ التي أكتُبُها إنما هي:
«قهقهة الشامت المسرور بفضيحة أحمد صبحي منصور»
الذي يأبى الله إلا أن يفضَحَهُ على رؤوس الخلائق؛ بسبب تَجديفه وكيده بالإسلام والمسلمين، وبُغضِهِ لسنةِ سيد المرسلين وحبيب رب العالمين سيدنا ونبيّنا محمد عليه صلوات الله وملائكته ورسله وعباده الصالحين.
وبسبب ما يُكنُّهُ هذا الرجل من حقدٍ على الأمة سلفاً وخلفاً، وعلى محدّثيها وحفّاظها ونقلةِ دينِها إليها جيلاً بعدَ جيل.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [سورة الشعراء ٢٦: الآية ٢٢٧].
فها هو هذا الرجل يكتب مقالاً بعنوان «علوم القرآن التي تطعن في القرآن» ينشره في موقعه البائس بتاريخ ٣/ ٢/٢٠٠٧ (٢)، وفي أكثر من موقعٍ آخرَ على شاكلته.
وفيه يوزّع أحمد صبحي منصور سُخريتَهُ يَمنةً ويَسرة، ويتهكّم كعادته بكلّ ما يتذكّره من مسلمي الأمة! فيقول:
«ويأتي السيوطي بروايةٍ عن الطبرانيِّ (٣) أشهرِ رواة الحديث في العصر العباسي الثاني، يقول السيوطي:
стр. 125
«وأخرج الطبرانيُّ في الدعاء من طريق ابن عباد ابن (١) يعقوب الأسدي (٢)، عن يحيى ابن يعلى الأسلمي (٣)، عن ابن لهيعة (٤)، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي (٥) قال: قال لي عبد الملك بن مروان: لقد علمتُ ما حملَكَ على حبِّ أبي تراب، إلا أنّكَ أعرابيٌّ جافّ.
стр. 126
فقلت: والله لقد جمعتُ القرآنَ من قبل أن يجتمع أبواك، ولقد علمني منه علي بن أبي طالبٍ سورتَين علَّمَهُما إيّاه رسول الله ﷺ ما علمتَهُما أنتَ ولا أبوك! »
المستفاد من هذه الرواية الكاذبة أن ذلك الشخص المجهول عبد الله بن زرير الغافقي اتهمه الخليفة عبد الملك بن مروان بأنه وأباه يحبان «أبا تراب» أي: علي بن أبى طالب.
ويرد ذلك الشخص مُواجهاً عبد الملك بن مروان قائلا: أن (١) علي بن أبى طالب قد علمه هو وأباه سورتَين من القرآن لا يعلمهما عبد الملك ولا أبوه مروان.
أي: أن النبيَّ محمدا ﵇ علّم ابنَ عمه عليا (٢) بن أبي طالب سورتَين من القرآن الكريم «سرّاً»، وأن علياً قام بتلقين هاتين السورتين للأخ عبد الله بن زرير الغافقي، وتم ذلك أيضا سرّاً.
وبالتالي فإن النبيَّ محمداً ﵇ لم يُبلِغْ كلَّ الرسالة، بل ترك بعضَها ليحكيَهُ سرّاً لابن عمِّه الشقيق، ثم يقوم ابنُ عمِّه الشقيق، بتعليم هذا السّرّ الخاص للسيد المحترم عبد الله بن زرير الغافقي.
والسيد المحترم إياه يُجابه الخليفة الأمويَّ سفّاكَ الدماء بهذا مفتخراً عليه وعلى أبيه، ثم يظل حيّاً يحكي الحكاية لأبي هريرة مفتخراً بها! ! ..
هذا مع أن حقائق التاريخ تؤكد أن عبد الملك بن مروان كان سفّاكاً للدماء، وقد هدّد علناً بالقتل من يقول له: اتق الله! (٣).
стр. 127
وهو الذي سلّط الحجّاج (١) على المسلمين في الحجاز ثم العراق يقتلهم لمجرد الظن والشك حتى ألجم الأفواه.
ولكن الرواية المضحكة لذلك الكذاب الجاهل (الطبراني) تجعل فاه (٢) ذلك الأخ الجليل المجهول عبد الله بن زرير الغافقي يتحدّى عبدَ الملك بن مروان بِما يكرَهُ في حقِّهِ وحقِّ أبيه.
جهلُ الطبراني يتجلّى أيضاً في اختراعه السند لهذه الرواية الكاذبة.
فقد زعم أنه رواها عن طريق ابن عباد ابن يعقوب الأسدي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ابن لهيعة، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي.
стр. 128
أي: جعل أبا هريرة الصحابي المشهور برواية الأحاديث يروي عن أحد التابعين، وهو الأخ المحترم عبد الله بن زرير الغافقي.
وبالتالي لا بد أن يكون أبو هريرة حيّاً في ذلك الوقت الذي جرت فيه المواجهة القولية بين الأخ المحترم عبد الله بن زرير الغافقي ـ لا فضّ فوه ـ والخليفة عبد الملك بن مروان، ولكن لسوء الحظ فقد مات أبو هريرة قبل هذا العصر، في خلافة معاوية» ...
إلى أن قال: «جَهِلَ الطبرانيُّ كلَّ ذلك التاريخ، فافترى هذه الرواية؛ لِمجرد أن يطعن في القرآن ويثبت أن هناك سورتين من القرآن ليستا في المصحف (١).
ويطول بنا الوقت لو توقفنا مع كلِّ رواية من تلك الروايات بالتمحيص والنقد، ولكنها جناية الأحاديث على القرآن والإسلام.
ولولا تلك الأحاديث لكانت علوم القرآن الكريم جهداً عقلياً إيجابياً نأخذ منه ونردُّ دون الكذب على الله تعالى ورسوله». ا. هـ.
افترى أحمد صبحي منصور هذه الفريةَ وهو يتوهّمُ أنّ أحداً لن يُكلِّفَ نفسَهُ عناءَ التحقُّقِ من أقواله المعصومة، وآرائه المحفوظة.
ووالذي لا إله غيرُهُ لو أنّ طفلاً صغيراً نوّر الله بصيرته بحبّ رسول الله ﷺ قرأ هذا الكلام لاشتمّ منه عفونة الكذب والدجل والافتراء.
وإنّ من لديه الحظُّ اليسير من العلم والاطلاع على سِيَر علماء السُّنّة الأعلام وجهودِهم ليَجزِمُ حين يقرأ مثل هذا الكلام أنّ «وراء الأكمةِ ما وراءَها» (٢)! .
فماذا وراء أكمة دعاوى أحمد صبحي منصور؟
قال السيوطي في «الإتقان»:
стр. 129
وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق عباد بن يعقوب الأسدي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة (٣)، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: قال لي عبد الملك بن مروان: لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جافٍ؟
فقلت: والله لقد جمعت القرآن من قبل أن يجتمع أبواك، ولقد علمني منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما إياه رسول الله ما علمتهما أنت ولا أبوك! :
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إن عذابك بالكفار ملحق» (١).
وأما الروايةُ في «كتاب الدعاء» للإمام الطبراني فهي حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عباد بن يعقوب الأسدي، ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ابن لهيعة عن عبد الله هبيرة، عن عبد الله بن زرير قال: قال لي عبد الملك بن مروان: ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف.
فقلت: والله لقد قرأت القرآن قبل أن يجتمع أبويك (٣) لقد علمني سورتين علمهما إياه رسول الله ما علمتهما أنت ولا أبوك:
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجد، إن عذابك بالكفار ملحق، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب والمشركين، الذين يصدون عن سبيلك، ويجحدون آياتك، ويكذبون رسلك،
стр. 130
ويتعدَّون حدودك، ويدعون معك إلهاً آخر، لا إله إلا أنت تباركت وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيراً» (١).
إذن الراوي عن الغافقيّ هو ابن هبيرة، وليس أبا هريرة كما أحبّ أحمد صبحي منصور أن يفتري.
وإنني أتحداه أن يُثبتَ أنه قرأها في طبعة معتمدةٍ من كتاب «الإتقان» بأن يُبيِّنَ لنا بطاقتَها، وبشرطِ أن تكون طبعةً مطبوعةٍ في البلاد العربية؛ بحيث يُمكن التحقُّقُ منها، لا أن يطبَعَها له أسيادُه الأمريكيّون ليستروا سوأته.
ولو كان هذا الرجلُ باحثاً علميّاً حقيقياً لعلِمَ أنه يتوجّبُ عليه إلى طبعةٍ ـ غير تجاريةٍ ـ لكتابٍ مثل «الإتقان».
فلو عاد ووجد الخطأ في عديدٍ منها، لَلَزِمَهُ أن يتحقّقَ من مَخطوطات الكتاب، فلعلّه ـ ولنَفترِضْ ـ خطأٌ تناقَلَهُ ناسخٌ عن ناسخ.
ثم ها هو كتاب «الدعاء» للإمام الطبرانيّ مُحقّقٌ مطبوعٌ!
فهل جشَّمَ نفسَهُ عناءَ العودةِ إليه ليتحقّق مما فيه؟
أم هو الحقد الأعمى على تراثنا، وعلى علمائنا، وعلى مُحدّثينا، وعلى صحابة نبيّنا، وعلى نبيّنا نفسِه ﷺ ... أعماه وأنساهُ أصولَ البحث العلمي المجرّد النزيه ـ وهو الدكتور العالم الأزهري؛ كما وصف نفسه (٢) ـ الذي يفرضُ عليه كلَّ ما ذكرتُ وأكثرَ منه قبل أن يخرُجَ إلى الناس بتلك الجوهرة التي لم يسبقه
стр. 131
إلى اكتشافِها أحدٌ دليلاً على كذب وجهل أحدِ أكابرِ عُلماء الأمة الإسلامية الحافظ الطبراني رحمه الله تعالى، وجزاه عن سنة النبيِّ ﷺ كلّ خير.
ثمّ إنّ الطبراني الحافظ العلَمَ الذي شُهِدَ له في علم الحديث بطول الباع، وعُرِفَ بالحفظ والضبط والاطلاع، لو أراد ـ جدلاً ـ أن يضَعَ هذا الحديث لاصطفى له سنداً ذهبيّاً يُمكن أن يَغُرَّ به، لا أن يأتي بسندٍ واهٍ فيه شيعيَّان أحدُهما غالٍ وسيّئ الحفظ يجعلون هذا السندَ ظُلُماتٍ بعضُها فوق بعض!
وأنا أحمد الله أن شرّفني بالدفاع عن الإمام الطبراني هذا الدفاعَ القائم على أصول العلم والبحث المتأصل، لا على إلقاءِ الاتهامات جُزافاً، وإطلاق الأحكام اعتسافاً.
وصدق الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [سورة الحج ٢٢: الآية ٣٨].
стр. 132
خاتمة البحث: النتائج والتوصيات:
رغمَ أنّ هذه الوُرَيقات لا تصلُحُ إلا أن تكون نُويَّةً لبحثٍ أكبرَ وأعمقَ يتناول «فرقة القرآنيين» بالتحليل والتمحيص في دعاواهم وأدلتهم وشبههم.
ثم تأتي الحملةُ العلميةُ عليهم بنقضٍ قرآنيٍّ عقليٍّ تفصيليٍّ لِما يأفكونه ويفترونه ويروّجونه ...
فإنّ أوراقي ـ على وجازتها ـ تخلُصُ إلى ما بيّنته في مواضعه منها من التالي:
١ - القرآنيون طائفةٌ غير إسلامية؛ بسبب هدمِها ما أجمعَ عليه المسلمون من وجوب طاعة واتباع النبيّ ﵌، إضافةً إلى اقترافها جريمة السُّخرية من السنة النبوية، والصحابة الكرام، وسلف الأمة، والمحدّثين، وعموم المسلمين!
٢ - القرآنيون دعاةٌ إلى حلّ عرى الإسلام ونقضه من أركانه، وهم عبارة عن شرذمة من شراذم أعداء الدين؛ تفرّغت لمحاربة السنة النبوية المطهّرة بدعوى برّاقة هي العودة إلى القرآن الذي هجره المسلمون والتفتوا إلى ما افترَوه من الأحاديث.
٣ - وجوب تحصين المسلمين من شرور هذه الطائفة وأمثالها، ومن متفرِّق أفكارها مع عدم لفتِ نظر العامّة إليها، وعدم الاطلاع على كتبها وموقعها ـ أو مواقعها ـ إلا من قبل الخاصة.
٤ - يجب أن تخصِّصَ الجامعاتُ الإسلاميةُ المرموقةُ هذه الفرقةَ بشيءٍ غير يسير من مقرّراتِها الدراسية، وأن تُوجِّهَ إلى دراستها التفصيلية في عددٍ جيدٍ من الدراسات التخصصية في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
٥ - وجوب وجود متخصصين في نقض فرياتِ هذه الطائفة الخبيثة على سبيل التفرُّغ والإحاطة، لا على سبيل التبرُّعِ والحسبة؛ إذ إنّ خطورة شُبَهِ هذه الفرقة وتوسُّعها وانضمام كثيرٍ من المغرورين والموتورين إليها مما يستدعي أن
стр. 133
تنهضَ من أجلها هيئةٌ ـ بل هيئاتٌ ـ متخصِّصةٌ من علماءَ فطاحلَ تقومُ بالردّ المفصَّل على كلّ كبيرةٍ وصغيرةٍ من شُبَهِ ودعاوى هذه الفرقة (١).
٦ - يلزمُ بعدما سبق أن يكون هناك موقعٌ الكترونيٌّ عملاقٌ هائلُ الإمكانيات يُلاحقُ موقع أهل القرآن وغيره من المواقع بالردّ على كلّ مقالٍ من مقالات أتباع هذه الطائفة الرديئة.
هذا
والله تعالى أعلى وأعلم
وصلى الله على سيدنا ونبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم
والحمد لله رب العالمين
стр. 134
مسرد المصادر والمراجع
القرآن الكريم
كتب التفسير وعلوم القرآن
«الإتقان في علوم القرآن» للإمام السيوطي (٩١١ هـ)
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الأمانة العامة الشؤون العلمية:
تحقيق مركز الدراسات القرآنية (د. ت).
«تفسير التحرير والتنوير» تأليف سماحة الأستاذ الإمام الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور (١٩٧٣ م).
الدار التونسية للنشر ـ تونس: ١٩٨٤.
«تفسير الطبري» للإمام أبي جعفر (٣١٠ هـ)
اعتنى بتصحيحه وفهرسته: مكتب الإعداد العلمي في دار الأعلام.
دار الأعلام ـ عمان, دار ابن حزم ـ بيروت. ط ١: ١٤٢٣/ ٢٠٠٢.
«تفسير القرطبي» (الجامع لأحكام القرآن) للإمام القرطبي (٦٧١ هـ)
تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي. مؤسسة الرسالة ـ بيروت. ط ١: ١٤٢٧/ ٢٠٠٦.
«كيف تحفظ القرآن» الشيخ محمد الحبش.
دار الخير ـ دمشق. ط ٣: ١٤١٠/ ١٩٩٠.
كتب الحديث الشريف وعلومه
«بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» للهيثمي (٨٠٧ هـ)
تحقيق: عبد الله محمد الدرويش. دار الفكر ـ بيروت ط ١: ١٤١٤/ ١٩٩٤.
«تأويل مختلف الحديث» لابن قتيبة الدينوري (٢٧٦ هـ)
دار الفكر ـ بيروت. (دتح).
«تذكرة الموضوعات» وفي ذيلها «قانون الموضوعات والضعفاء» للفتني (٩٨٦ هـ)
أشرف على طبعهما إدارة المطبعة المنيرية. ط ١: ١٣٤٣.
«الدعاء» للإمام الطبراني (٣٦٠ هـ)
دراسة وتحقيق وتخريج: د. محمد سعيد بن حسن البخاري. دار البشائر الإسلامية ـ بيروت. ط ١: ١٤٠٧/ ١٩٨٧.
«سنن ابن ماجه» للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد الربعي (٢٧٥ هـ)
بإشراف ومراجعة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. دار السلام ـ الرياض. ط ١: ١٤٢٠/ ١٩٩٩.
«سنن أبي داود» للإمام أبي داود السجستاني (٢٧٥ هـ)
بإشراف ومراجعة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
دار الفيحاء - دمشق , دار السلام - الرياض. ط ١: ١٤٢٠/ ١٩٩٩.
«سنن الترمذي» (الجامع المختصر من السنن عن رسول الله (ص) ومعرفة الصحيح والمعلول وماعليه العمل) للإمام محمد بن عيسى بن سورة (٢٧٩ هـ)
بإشراف ومراجعة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
دار الفيحاء - دمشق , دار السلام - الرياض. ط ١: ١٤٢٠/ ١٩٩٩.
«صحيح البخاري» للإمام البخاري (٢٥٦ هـ)
مكتبة دار السلام ـ الرياض، دار الفيحاء ـ دمشق. ط ٢: ١٤١٩/ ١٩٩٩.
«صحيح مسلم» للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (٢٦١ هـ)
مكتبة دار السلام ـ الرياض، دار الفيحاء ـ دمشق. ط ٢: ١٤٢١/ ٢٠٠٠.
стр. 135
«فتح الباري بشرح صحيح البخاري» لابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)
طبعة مصححة على عدة نسخ, وعن النسخة التي حقق أصولها وأجازها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز, دار الفكر بيروت: ١٤١٤/ ١٩٩٣.
«كشف الخفا ومزيل الألباس» للعجلوني (١١٦٢ هـ)
عنيت بنشره مكتبة القدسي: (١٣٥١ هـ).
«المستدرك على الصحيحين» للحافظ أبي عبد الحاكم النيسابوري (٤٠٥ هـ)
تحقيق: عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية- بيروت, ط ١: ١٤١١/ ١٩٩٠.
«مسند الإمام أحمد» للإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (٢٤١ هـ)
المشرف العام على إصدار الموسوعة: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي.
المشرف العام على تحقيق المسند: الشيخ شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة, ط ١: ١٤١٧/ ١٩٩٧.
«المعجم الأوسط» للإمام أبي القاسم الطبراني (٣٦٠ هـ)
تحقيق: قسم التحقيق بدار الحرمين ـ القاهرة: ١٤١٥/ ١٩٩٥.
«المعجم الكبير» للإمام أبي القاسم الطبراني (٣٦٠ هـ)
حققه وخرّج أحاديثه: حمدي عبد المجيد. دار إحياء التراث العربي: ١٤٠٦/ ١٩٨٦.
«المنهاج شرح الجامع الصحيح» («شرح صحيح مسلم») للإمام النووي (٦٧٦ هـ)
تحقيق وتعليق: د. مصطفى ديب البغا (أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة جامعة دمشق)
دار العلوم الإنسانية ـ دمشق. ط ١: ١٤١٨/ ١٩٩٧.
«النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (٦٠٦ هـ)
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت. ط ١: ١٤١٨/ ١٩٩٧.
كتب العقائد والفرق
«السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» للدكتور مصطفى السباعي ﵀ (١٩٦٧ م).
المكتب الإسلامي ـ بيروت. دار الوراق. ط ٢ (د. تخ).
«الشريعة» للآجري (٣٦٠ هـ)
دراسة وتحقيق: د. عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي. دار الوطن ـ الرياض. ط ١: ١٤١٨/ ١٩٩٧.
«الفرق الإسلامية منذ البدايات» لسعد رستم.
دار النفائس.
«الفرق بين الفرق» للبغدادي (٤٢٩ هـ)
تحقيق محيي الدين عبد الحميد. المكتبة العصرية ـ بيروت صيدا: ١٤١٦/ ١٩٩٥.
«الفِصل في الملل والأهواء والنحل» لابن حزم الأندلسي (٤٥٦ هـ)
تحقيق: د. محمد إبراهيم نصر ود. عبد الرحمن عميرة دار الجيل ـ بيروت: ١٤٠٥/ ١٩٨٥.؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
«مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة» للسيوطي (٩١١ هـ)
عنيت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه للمرة الأولى: إدارة الطباعة المنيرية (د. تخ).
«الملل والنحل» للشهرستاني (٥٤٨ هـ)
تحقيق: أمير علي مهنا , علي حسن فاعور. دار المعرفة ـ بيروت. ط ٨: ١٤٢١/ ٢٠٠١.
стр. 136
كتب الفقه وأصوله
«الإحكام في أصول الأحكام» لابن حزم الظاهري (٤٥٦ هـ)
طبعة محققة عن النسخة التي بين أيدينا، ومقابلة على النسختين الخطيتين المحفوظتين بدار الكتب المصرية والمرقمة ١١ و ١٣ من علم الأصول، كما قوبلت على النسخة التي حققها الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر.
قدم له: د. إحسان عباس رئيس دائرة اللغات العربية ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأمريكية ببيروت، مدير مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط. تاريخ المقدمة ٣٠ تشرين الثاني ١٩٧٠.
منشورات دار الآفاق الجديدة ـ بيروت. (د. تخ).
«إحياء علوم الدين» للإمام الغزالي (٥٠٥ هـ)
تحقيق: أبي حفص سيد بن إبراهيم بن صادق بن عمران.
دار الحديث ـ القاهرة. (د. ت). تاريخ المقدمة: ١٤١٢/ ١٩٩٢
«رد المحتار على الدر المختار» (حاشية ابن عابدين) (١٢٥٢ هـ)
ويليه «حاشية قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار على الدر المختار» لنجله علاء الدين ابن عابدين (١٣٠٦ هـ)
و«تقريرات الرافعي على رد المحتار على الدر المختار» لمفتي الديار المصرية عبد القادر الرافعي (١٣٢٣ هـ)
دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع ـ الرياض. طبعة خاصة: ١٤٢٣/ ٢٠٠٣.
«الفتاوى الكبرى الفقهية» لابن حجر الهيتمي (٩٧٤ هـ)
دار الفكر ـ بيروت.
«كتاب الأم» للإمام الشافعيّ (٢٠٤ هـ)
تحقيق وتخريج: د. رفعت فوزي عبد المطلب. دار الوفاء ـ المنصورة مصر. ط ١: ١٤٢٢/ ٢٠٠١.
«مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ)
اعتنى بها وخرج أحاديثها: عامر الجزار وأنور الباز. دار الوفاء ـ المنصورة. ط ٣: ١٤٢٦/ ٢٠٠٥.
كتب التراجم والتاريخ والجغرافية
«إتمام الوفاء في سيرة الخلفاء» للشيخ محمد الخضري (١٣٤٥ هـ)
اعتنى به وقدم له بمقدمة منهج التعامل السليم مع الروايات التاريخية.
وتوطئة في أهمية منصب الحاكم، وضرورة قيام الدولة، وخطورة الفكر الخوارجي: علي محمد زينو.
مكتبة الإخلاص ـ دمشق. ط ١: ١٤٣١/ ٢٠١٠.
«الإصابة في تمييز الصحابة» للحافظ ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ)
طبعت هذه النسخة طبق النسخة المطبوعة سنة ١٨٥٣ م في بلدة كلكتا، بعد مقابلتها على النسخة الخطية المحفوظة في دار الكتب بالأزهر الشريف بمصر. طبعة مصورة الناشر دار الكتب العلمية ـ بيروت. (د. تخ).
«أطلس دول العالم الإسلامي (جغرافي تاريخي اقتصادي)» للدكتور شوقي أبو خليل.
دار الفكر ـ دمشق. الطبعة الثانية (محدّثة): ١٤٢٤/ ٢٠٠٣.
«الأعلام» لخير الدين الزركلي
دار العلم للملايين ـ بيروت. ط ١٤: شباط ١٩٩٩.
«أعلام الموقعين عن رب العالمين» لابن قيم الجوزية (٧٥١ هـ)
شرح وتحقيق: رضوان جامع رضوان. مكتبة الإيمان ـ المنصورة, مصر. ط ١: ١٤١٩/ ١٩٩٩.
стр. 137
«البداية والنهاية» للحافظ ابن كثير (٧٧٤ هـ).
تحقيق: د عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر.
دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع. ط ١: ١٤٢٠/ ١٩٩٩.
«تهذيب الكمال في أسماء الرجال» للحافظ جمال الدين المزّيّ (٧٤٢ هـ)
حقّقه وضبط نصوصه وعلق عليه د. بشار عواد معروف. مؤسسة الرسالة ط ١: ١٤٢٢/ ٢٠٠٢.
«جمهرة أنساب العرب» لابن حزم (٤٥٦ هـ).
نشر وتحقيق وتعليق: أ. ليفي بروفنسال أستاذ اللغة والحضارة العربية بالسربون مدير معهد الدراسات الإسلامية بجامعة باريس. سلسلة ذخائر العرب ٢، دار المعارف بمصر. (د. تخ).
«سير أعلام النبلاء» للإمام الذهبي (٧٤٨ هـ)
مؤسسة الرسالة ـ بيروت. ط: ١: ١٤٠٥/ ١٩٨٤.
«الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» للحافظ السخاوي (٩٠٢ هـ).
دار الجيل ـ بيروت. ط ١: ١٤١٢/ ١٩٩٣.
«الطبقات الكبير» لابن سعد (٢٣٠ هـ)
تحقيق: د. علي محمد عمر. الناشر مكتبة الخانجي ـ القاهرة. ط ١: ١٤٢١/ ٢٠٠١.
«طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (٧٧١ هـ)
تحقيق: محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو. دار إحياء الكتب العربية فيصل عيسى الباب الحلبي (د. تخ).
«معجم الأدباء» لياقوت الحموي (٦٢٢ هـ)
تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار الغرب الإسلامي ت بيروت. ط ١: ١٩٩٣.
«معجم البلدان» لياقوت الحموي (٦٢٢ هـ)
دار صادر ببيروت.
«ميزان الاعتدال في نقد الرجال» للذهبي (٧٤٨ هـ)
ويليه: «ذيل ميزان الاعتدال» للعراقي (٨٠٦ هـ)
دراسة وتحقيق وتعليق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود.
شارك في تحقيق الأستاذ الدكتور عبد الفتاح أبو سنة خبير التحقيق بمجمع البحوث الإسلامية وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. دار الكتب العلمية ـ بيروت. ط ١: ١٤١٦/ ١٩٩٥.
«الوافي بالوفيات» للصفدي (٧٦٤ هـ)
تحقيق واعتناء: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى. دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. ط ١: ١٤٢٠/ ٢٠٠٠.
كتب اللغة والأدب
«الكامل في اللغة والأدب» لمحمد بن يزيد المبرد (٢٨٥ هـ)
أعده واعتنى به: علي محمد زينو وعماد حيدر الطيار. مؤسسة الرسالة ناشرون ـ بيروت. ط ١: ١٤٢٧/ ٢٠٠٦.
«كتاب التعريفات» للفاضل العلامة علي بن محمد الجرجاني (٨١٦ هـ).
مكتبة لبنان ـ ساحة رياض الصلح بيروت. طبعة جديدة: ١٩٨٥.
«خزانة الأدب» للبغدادي (١٠٩٣ هـ)
تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون. مكتبة الخانجي ـ القاهرة، دار الرفاعي ـ الرياض. ط ١: ١٤٠٣/ ١٩٨٣.
«شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (٤٢١ هـ)
نشره أحمد أمين وعبد السلام هارون. دار الجيل ـ بيروت. ط ١: ١٤١١/ ١٩٩١.
стр. 138
«لسان العرب» لابن منظور (٧١١ هـ).
تولى تحقيق لسان العرب نخبة من العاملين بدار المعارف هم الأساتذة: عبد الله علي الكبير، محمد احمد حسب الله، هاشم محمد الشاذلي. دار المعارف ـ القاهرة.
«مجمع الأمثال» للميداني (٥١٨ هـ)
حققه وفصله وضبط غرائبه وعلّق حواشيَه: محمد محيي الدين عبد الحميد.
دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت لبنان: ١٣٧٤/ ١٩٥٥.
كتب الطوائف والفرق والجماعات
«تاريخ الدعوة الإسماعيلية» للدكتور مصطفى غالب (١٩٨١ م).
دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت. ط ٢ (د. ت).
«فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة» وهو ثلاثة كتب:
ذكر المعتزلة من «مقالات الإسلاميين» لأبي القاسم البلخي (٣١٠ هـ)
«فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ومباينتهم لسائر المختلفين» للقاضي عبد الجبار (٤١٥ هـ)
الطبقتان ١١ و ١٢ من «شرح العيون» للحاكم الجشمي (٤٩٤ هـ) اكتشفها وحققها: فؤاد سيد رئيس قسم إرشاد باحثي المخطوطات بدار الكتب المصرية.
الدار التونسية للنشر. (د. تخ).
«كتاب المعلمين وكتاب في الرد على المشبهة» للجاحظ (٢٥٥ هـ)
تحقيق ودراسة: إبراهيم خليل جريس.
جامعة تل أبيب، مكتبة ومطبعة السروجي ـ عكا: ١٩٨٠ م.
«المذهب الإسلامي الشيعي الإسماعيلي» (وجهة نظر معاصرة) للأستاذ حسام خضور
دار الغدير ـ سلمية سورية. ط ١: ١٩٩٩.
«نظام الإسلام» للشيخ تقي الدين النبهاني (١٩٧٧ م)
من منشورات حزب التحرير (١) الطبعة السادسة (طبعة معتمدة) ٢٠٠١ دون ناشر
«النظام الاجتماعي في الإسلام» تقي الدين النبهاني (١٩٧٧ م)
من منشورات حزب التحرير
دار الأمة للطباعة والنشر والتوزيع ـ بيروت. ط ٤ (طبعة معتمدة): ١٤٢٤/ ٢٠٠٣.
مواقع انترنت مختلفة
«موقع إزالة القناع» (www.unmasking-islam.net).
«موقع الأقباط الأحرار» (www.freecopts.net).
«موقع أهل القرآن» (www.ahl-alquran.com).
«موقع التوحيد» (www.eltwhed.com).
«موقع الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي» (www.bouti.net).
«موقع العربية نت» (Alarabiya.net).
«موقع الموسوعة الحرة» (ويكيبيديا) (ar.wikipedia.org)
«موقع جريدة الجزيرة السعودية» (www.al-jazirah.com.)
стр. 139
«موقع شبكة اللادينيين العرب» www.٣ almani.org)).
«موقع صوت الحق» (www.soutulhaq.com).
«موقع عرب تايمز» (www.arabtimes.com).
«موقع غلوبال ريبورت» (www.global-report.com)
«موقع قائمة الصحوة» (www.freewebs.com).
«موقع كونوا ربانيين» (kuno-rabbaniyeen.org)
«موقع المجمع العلمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية»: (www.taghrib.org).
«موقع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي»، (www.ssrcaw.org).
«موقع الملتقى العلمي للعقيدة والمذاهب المعاصرة» (www.alagidah.com).
«موقع ملتقيات فضاء» (www.fadhaa.com)
«موقع منتديات قمر جدة» (jeddah-moon.net)
«موقع منتديات الجزيرة توك» (www.aljazeeratalk.net)