Полный текст (581 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
(ولا يقال: نصب البعير) أي لازمًا, بل إنما يستعمل متعديًا - وفسره المجد وغيره بقوله: نصب ناقته: استخرج أقصى ما عندها من السير.
(والنصب) بفتح النون وسكون الصاد المهملة: (سير بين العدو والمشي) , كأنه مصدر نصب نصب سيرة إذا رفعه, أو هو أن يسير طول يومه, وهو سير لين, قاله في القاموس.
(والرفع) بالفتح: (أوسع ما يكون من السير) تقول: رفع البعير في سيره. إذا بالغ فيه, ورفعته أنا, لازم متعد, كما في القاموس وغيره.
(ومن) بعض (ضروب السير) أي أنواعه: (الوخد) بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وبإبدال المهملة (والوخيد) والخدان محرمة, وقد وخد كوعد: أسرع أو رمى بقوائمه كمشي النعام, والوخد: سعة الخطو, وهو آخد. وقد وقع لابن هشام في شرح الكعيبة ضبطه بالذال المعجمة, وأن «خذى» مقلوب منه, وهو غلط من وجهين: أحدهما أنه لا قائل من أئمة اللغة بإعجام الدال فيهما. الثاني: أن خذى يائي كرمى, ووخد واوي الفاء, فكيف يتصور فيه القلب, ولا سيما وكل واحد منهما كامل التصرف وما كمل تصرفه لا يجوز ادعاء القلب فيه, ولذلك غلطوا الجوهري في ادعائه أن الجذب مقلوب من الجبذ كما هو مشهور. والله أعلم.
стр. 247
(والإرقال) بالكسر, مصدر أرقلت الناقة: إذا أسرعت, ومنه قول كعب بن زهير:
لها على الأين إرقال وتبغيل
(والذميل) بفتح الذال المعجمة كأمير, مصدر ذملت الناقة تذمل وتذمل, ذملًا وذمولًا وذميلًا وذملانًا: إذا سارت سيرًا لينًا, والذميل فوق العنق كما أشار إليه المجد.
(والملع) بفتح الميم وسكون اللام وبالعين المهملة: الإسراع وحركة العنق, وقد أملعت رباعيًا, وامتلعت. (والرسيم) كأمير, مصدر رسم البعير كضرب: أسرع, ومن شواهد الاستثناء:
مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله
والشيخ في البيت الجمل كما صرحوا به.
(والتخويد) بالخاء المعجمة والدال المهملة, مصدر خودت الناقة: إذا أسرعت.
(والعسيج) بالعين والسين المهملتين والجيم كأمير, مصدر عسجت الناقة في مشيها: إذا مدت عنها. وأنشد الجوهري لذي الرمة:
والعيس من عاسج أو واسج خببًا ... ينحزن من جانبيها وهي تنسلب
стр. 248
يقول: الإبل مسرعات يضربن بالأرجل في سيرهن ولا يلحقن بنافتي. قلت: ينحزن من النحز بفتح النون وسكون الحاء المهملة والزاي, وهو الدفع والنخس, وقد نحزته برجلي: أي ركلته, قاله الجوهري وأنشد البيت.
(والوسيج) مصدر وسج كوعد: أسرع في السير. وأنشد الجوهري بيت ذي الرمة السابق.
(والوضع) بالفتح, مصدر وضع البعير في سيره بفتح الواو والضاد المعجمة, أي: أسرع. وقال:
يا ليتني فيها جدع ... أخب فيها وأضع
(والوجيف) بفتح الواو وكسر الجيم, مصدر وجف البعير والفرس كوعد, وجفا ووجيفا: إذا أسرع, وأوجفته, قال تعالى: ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾.
(يقال: وضع البعير) بالفتح (يضع) بالفتح أيضًا لمكان حرف الحلق, وأصله يوضع بالكسر, ولذلك حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها في الأصل, ثم فتح للحرف الحلقي على ما عرف في التصريف (وضعا) بالفتح. (وأوضعه راكبه) بالألف, لأنها ما أدوات التعدية, (إيضاعًا) بالكسر مصدر.
(كل هذه) المذكورات (أنواع من السير سريعة) , كما أومأنا لبعض ذلك.
стр. 249
[باب في الخيل]
هذا (باب في) أحوال (الخيل) , بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية, اسم لجماعة الأفراس, لا واحد له من لفظه, وقيل: مفرده خائل, لأنه يختال والأول أِهر, وهو مؤنث سماعي يعم الذكور والإناث, سميت لاختيالها, قال أبو حاتم, قال الأصمعي: جاء معتوه إلى حلقة ابن العلاء, فقال: يا أبا عمرو, لم سميت الخيل خيلا؟ فقال: لا أدري. فبقال: لكني أدري, فقال: علمنا. قال لاختيالها في المشي. فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولي: اكتبواة الحكمة وارووها ولو عن معتوه.
(الحصان) بكسر الحاء وفتح الصاد المهملتين: (الذكر) فلا يستعمل في الإناث (من الخيل) وقيل: هو المضنون بمائة فلا ينزى إلا على كريمة, ثم كثر حتى سموا كل ذكر حصانًا كما في الصحاح, وقيل: سمي لأنه يكون كالحصن المانع لراكبه كما أشار إليه ناظم الفصيح, وأوضحته في شرحه, وهو في المصباح أيضًا.
(والحجر) بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم: (الأنثى) من الخيل,
стр. 250
لا تطلق على الذكر, ولا تلحقها الهاء, ولذلك لحنوا من قال: حجرة. (وتسمى) أي الأنثى: (الرمكة) محركة, قال المجد: الرمكة محركة: البرذونة تتخذ للنسل, والجمع رمك, وجمعه أرماك, ومثله في الصحاح.
(والجواد) بفتح الجيم كسحاب: (والفرس الكريم السريع) , فرس جواد, بين الجودة بالضم: رائع. وقد جاده جودةً وجودًا, وأجود كما في القاموس والصحاح وغيره, وفي نظم الفصيح أنه يقال جودة بالفتح, وبيانه في شرحه مبسوط مع فوائد جمة.
(والطرف) بالكسر: (مثله) , أي مثل الجواد في المعنى, وقيده أبو زيد بالذكور خاصة وهو الأظهر, وإن كا كلام الأصمعي عامًا, ومن إنشاده:
قد جاءنا الطرف الذي أهيدته ...
البيت.
(والعناجيج) بالعين المهملة وجيمين: (جياد الخيل) جمع جواد و (الواحد عنجوج) بالضم, قاله أبو عبيد, ومن شواهد المغني وغيره قول أبي دؤاد:
ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار
стр. 251
وأنعمته شرحًا في شرح شواهد التوضيح.
(واليعبوب) «يفعول» من عب الماء بالمهملة والموحدة: (الفرس الجواد) فسروه بالكثير الجري, كأنه الماء يعب. قال السهيلي في الروض: اليعبوب من الخيل: الشديد الجري, ويقال الطويل والأول أصح لأنه مأخوذ من عباب الماء وهو شدة جريه, وأطال في تصحيحه بما نقلنا في شرح القاموس وغيره, وهذا خلاصته.
(والهضب) بكسر الهاء وفتح الضاد المعجمة وشد الباء الموحدة: (الكثير العرق) محركة, وهو الرشح الذي يكون من الحيوان, لشبع أو تعب أو نحو ذلك, وعرق الخيل يدل على كرمها, وأنشد الجوهري لطرفة:
من عناجيج ذكورٍ وقحٍ ... وهضباتٍ إذا ابتل العذر
(والطمر) بكسرتين وشد الراء (السريع: وقيل المشرف) أي المرتفع العالي, من أشرف إذا علا شرفا, وفي القاموس: الطمر كفلز: الفرس الجواد أو الطويل القوائم الخفيف أو المستعد للعدون. فقوله: أو الطويل هو معنى المشرف وقوله: أو المستعد هو السريع عند التأمل, وفي الصحاح إيماء إليه أيضًا.
(والعجلزة) بكسر المهملة واللام وفتحهما, بينهما جيم ساكنة آخره زاي
стр. 252
فهو تأنيث: (الفرس الشديدة). قال في الصحاح: ناقة عجلزة وعجلزة: أي قوية شديدة, الفتح لتميم, والكسر لقيس, وفرس عجلزة أيضًا. قال بشر:
على شقاء عجلزةٍ وقاح
ولا يقال للذكر, زاد المجد: نعم يقال جمل عجلز, أي بغير هاء.
(والمقربة) بفتح الراء, اسم مفعول من أقربه: جعله قريبًا: (الخيل المعدة) اسم مفعول أيضًا (للحرب) , أي القتال كما يأتي, (فهي تقرب وتكرم) مجهولين أي يقربها أهلها ويكرمونها استعدادًا لملاقاة العدوة, فأما المقربات بصيغة الفاعل فالتي قرب ولادها, يقال: أقربت المرأة والفرس: إذا دنا ولادهما, ولا يقال ذلك في النوق كما نبه عليه الجوهري وغيره.
(والمذاكي) بالذل المعجمة: (الخيل المنتهية في السن). قال المجد: هي التي أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان, وذكى تذكية: أسن وبدن, (وهي المذكيات أيضًا) , وإنما المذاكي جمع تكسير, والمذكيات جمع سلامة, (واحدها) أي مفرد الخيل التي جمعت هذين الجمعين (مذكٍ) بضم الميم وفتح الذال المعجمة وشد الكاف: اسم فاعل من ذكى: إذا أسن كما **, (ومنه قولهم) - أي العرب في المثل: (جري المذكيات غلاء) جمع غلوة, (ويروى غلاب) بالكسر, مصدر غالبه مغالبة وغلابا. قال أبو الفضل الميداني في مجمع الأمثال: الغلاب: المغالبة, أي: إن المذكي يغالب مجاريه فيغلبه لقوته, ويجوز أن يراد أن ثاني جريه أبدًا أكثر من باديه, وثالثه أكثر من ثانيه, فكأنه يغالب بالثاني الأول, وبالثالث الثاني, فجريه أبدًا غلاب, وهذا معنى قول أبي عبيد حيث قال: فهي تحتمل أن تغالب الجري
стр. 253
غلابًا. ويروى: «جري المذكيات غلاء» جمع غلوة, يعني أن جريها يكون غلوات, ويكون شأوها بطينًا لا كالجذع, يضرب لمن يوصف بالتبريز على أقرانه في حلبة الفضل. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
وكأن الجو ميدان وغى ... رفعت فيه المذاكي رهجا
(والمراخي) من الخيل: (السراع) جمع سرير ككريم, وكرام.
(واحدها مرخاء) كمعطاء, من الرخو بالخاء المعجمة, وهو الشيء السهل اللين, سميت لسهولة عدوها ولين مشيها بلا مشقة.
(والسابح: الفرس السريع الذي كأنه يسبح) بالفتح مضارع سبح كمنع: إذا عام (بيديه) في سيره, وفي الأساس أنه مجاز كالسبوح كصبور.
(والمسح) بكسر الميم وفتح السين وبالحاء المهلمتين المشددة: (السريع أيضًا, كأنه يسح العدو) , هو بالضم مضارع سح, والعدو بالفتح كالجري وزنًا ومعنى: الإسراع, (أي يصبه) بالضم مضارع صب الماء وغيره: إذا أراقه, وقد قيدا السح بأنه الصب, وربما يشعر به التأكيد بالمصدر في قوله (صبًا).
(والصافن الذي يرفع إحدى قوائمه) الأربع على طرف الحافر (إذا وقف, ويقوم على ثلاث) قوائم. وأنشد الزجاج في تفسيره:
ألف الصفون فلا يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا
стр. 254
(يقال: خيل صافنات) جمع سلامة, ومنه الآية. (وصوافن): جمع تكسير على القياس, وقد صفنت الخيل, كضرب, صفونا.
(والمسنفات) بكسر النون اسم فاعل من أسنف الفرس: إذا تقدم أمام الخيل, ولذا فسرها بقوله (من الخيل: المتقدمات: في السير) بكسر الدال المشددة, أي تقدمت على غيرها. كلما سمعت المسنفة بكسر النون فهي الخيل, وكلما سمعت المسنفة بفتحها فهي الإبل المربوطة بالسناف بكسر السين المهملة, وهو حبل يشد به الرجل, لأن أربابها أسنفوها, فهي مسنفة بالفتح.
(ويقال: فرس بحر وغمر) بفتح الغين المععجمة وسكون الميم: (إذا كان كثير الجري) , وفي الحديث: «وإن وجدناه لبحرا» والزمخشري يحمل أمثال هذين على المجاز, (وفرس محضير) بكسر الميم كمسكين, ويقال محضار أيضًا كمعطار كما حكاه ابن سيده في المحكم, فلا اعتداد بقول المجد كالجوهري: لا محضار, والله أعلم. (إذا كان عداء) بشد الدال, أي كثير العدو, لأنه مبالغة فيه, (يقال: أحضر الفرس) رباعيًا (إذا عدا) أي جرى وأسرع (والحضر) بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة اسم منه, (والإحضار) بالكسر مصدر أحضر (العدو) , أي الجري والإسراع.
стр. 255
[ومن عدو الخيل]
(ومن بعض صفات) , وفي بعض النسخ المصححة «عدو» بدل «صفات» , أي: إسراع (الخيل) , وهو الأنسب بما ذكره بعد, لأنه لم يتعرض للصفات أصلًا, وإنما ذكر أنواعًا من العدو, ولو وجدت نسخة فيها: «ومن صفات عدو الخيل» لكانت صحيحة أيضًا, والله أعلم.
(الهملجة) بفتح الهاء واللام بينهما ميم ساكنة وآخره جيم فهاء تأنيث (وهي سير يزيد على العنق) محركة كما, وهي سير الهملاج بالكسر, وهو من البراذين ما يسرع مشيه ويكثر نقله على هيئة مخصوصة, وتسميه العامة «رهوان» , قاله في شرح الشفا, وصرحوا بأنه فارسي معرب. (والإلهاب) بالكسر مصدر ألهب الفرس في عدوه: إذا جد حتى أثار الغبار (وهو اضطرام الجري) أي اشتعاله واتقاده, افتعال من ضرمت النار: اتقدت, كفرح وكلاهما عند الزمخشري من المجاز عن المبالغة في السرعة كأنها تحترق.
стр. 256
(والرديان) بفتح الراء والدال المهملتين والتحتية, مصدر, (وهو أن يرجم) الفرس (الأرض) أي يرميها (بحوافره) جمع حافر [رجما] تأكيد ليرجم السابق (يقال: ردى الفرس) بالفتح (يردي) بالكسر على القياس كيرمي (رديا) بالفتح (ورديانًا) محركة لما فيه من معنى الحركة كالجولات ونحوه مما مر.
(والتقريب) مصدر قرب الفرس في عدوه: إذا رفع يديه معًا ووضعهما معًا, وهو دون الحضر, وله تقريبان: أعلى وأدنى, قاله الجوهري, (مثل الرديان) محركة (وهو) - أي ما ذكر - أو واحد منهما, لأنه يصدق على الآخر, (ضرب من الوثب) بفتح الواو وسكون المثلثة, مصدر وثب كوعد, إذا نفر وطمر. وفي نسخة: و «الوثب» بالعطف وإسقاط ما عداه, أي الوثب من نوع من السير ولا معنى له. والله أعلم.
(والخناف) بكسر الخاء المعجمة (أن يهوي) بالكسر مضارع هوى كرمى, وهو السقوط من علو إلى أسفل, أي: ينزل (الفرس بحافره إلى وحشيه) , نسبة إلى الوحش كما يأتي. (وهو) - أي الخناف (سير لين) بشد التحتية وتخفف (سهل) تأكيد لأنه بمعنى اللين. ولما كان وحشي الفرس والحافر غير متعارف بين الناس احتاج إلى تفسيره فقال: (والوحشي) كالمنسوب إلى الوحش وإن تنوسي فيه, (من حافره) أي الفرس (ما أدبر منه عن يديه, والإنسي) بالضم كأنه منسوب إلى الأنس, وهو خلاف الوحشية: (ما أقبل
стр. 257
منه عليه) , أي الفرس قال في المحكم: وقال بعضهم: أنسي القدم: ما أقبل منها على القدم الأخرى, ووحشيها: ما خالف إنسيها. (فأما الجانب الوحشي) المراد جانب الدابة لا جانب الحافر كما قد يتوهم, لأنه لا يستقيم كما هو ظاهر, (فالأيمن) أي: فالجانب الأيمن (في قول أبي زيد الأنصارى) وأبي عمرو. قال عنترة:
وكأنما تنأى بجانب دفها الـ ... وحشي من هزج العشي مؤوم
وإنما تنأى بالجانب الوحشي لأنه سوط الراكب في يده اليمنى, قال الراعي:
فمالت على شق وحشيها ... وقد ريع جانبها الأيسر
ويقال: ليس من شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن, لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن, وإنما تؤتى في الاحتلاب والركوب من جانبها الأيسر, فإنما خوفها منه, والخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن. قاله الجوهري: (والأنسي الأيسر, وقيل: الوحشي هو الأيسر, والأنسي هو الأيمن, هذا قول أبي عبيدة والأصمعي). وعن الأصمعي وحده نقل الجوهري (قال أبو عبيدة: وكذلك هو) أي الوحشي والأنسي على ما اختاره هو والأصمعي (في الناس أيضًا) فلا يختص بالداب. (وقد
стр. 258
توصف الإبل بالخناف أيضًا) كما توصف به الخيل, (يقال: ناقة خنوف وجمل خنوف) كصبور فيهما (الذكر والأنثى في ذلك) الوصف (سواء).
(والضبع) بفتح المعجمة وسكون الموحدة وآخره مهملة: (أن يهوي الفرس بحافره إلى عضده إذا عدا) أي أسرع (وقيل وهو) أي الضبع (أن يمد) بالضم مضارع مد بالفتح (ضبعيه) تثنية ضبع بالفتح, وقد سبق الكلام فيه, أي عضديه, تثنية عضد, بفتح فضم على الأِهر, وقد مر بيانه (حتى لا يجد بالرفع لانتفاء موجب النصب إلا بتكلف, (مزيدًا) أي زيادة. (وهو الضبح أيضًا بالحاء) المهملة (في قول بعضهم) لعله أبو عبيدة, فقد قال الجوهري: قال أبو عبيدة: ضبحت الخيل ضبحًا مثل ضبعت, وهو السير. (قال الله تعالى: ﴿والعاديات﴾ جمع عادية وهي المسرعة في العدو ﴿ضبحا﴾ مفعول مطلق من العاديات من غير لفظها, كقمت وقوفًا. (وقيل) أي قال غير أبي عبيدة, وهم الأكثر: (الضبح بالحاء (صوت يخرج من صدورها إذا عدت) أي أسرعت, فضبحا مفعول مطلق لمحذوف, أي تضبح, أو مصدر بمعنى الحال, أي تعدو في حالة كونها ضابحة, أي مصوتة وعلى الثاني اقتصر البيضاوي والزمخشري وطوائف المفسرين, وحكى الأول غير واحد أيضًا, وأشار إليهما في الصحاح والقاموس.
стр. 259
فصل في أسماء بعض المشاهير
من الخيل وأنسابها
(الخيل الأعوجية منسوبة إلى أعوج وهو فحل كريم) مشهور بالإنجاب. ويقال لأولاده: الأعوجيات, وبنات أعوج, وبنات عوج. قال:
تركنا في الحضيض بنات عوجٍ ... عواكف قد خضعن إلى النسور
(كان) أي أعوج (لبني هلال بن عامر). قال أبو عبيدة: كان أعوج لكندة فأخذته بنو سليم في عض أيامهم, فصار إلى بني هلال, وليس في العرب فحل أشهر ولا أكثر نسلًا منه. وقال الأصمعي في كتاب الفرس: أعوج كان لبني آكل المرار, ثم صار لبني هلال.
стр. 260
(والخيل الحرونية) بالفتح (منسوبة إلى الحرون) بفتح الحاء وضم الراء المهملتين, (وهو فرس كريم كان لمسلم) , وكنيته أبو صالح (بن عمرو) بالفتح (أبي) - أي والد (قتيبة بن مسلم) وفي بعض النسخ (الباهلي). نسبة إلى باهلة القبيلة المشهورة, وأنشد الجوهري:
إذا ما قريش خلا ملكها ... فإن الخلافة في باهله
لرب الحرون أبي صالحٍ ... وما ذاك بالسنة العادله
(وهو) أي الحرون (من نسل أعوجٍ فيما يقال). قال الأصمعي: هو الحرون بن الأثاثي بن خزز بن ذي الصوفة بن أعوج. قال: وكان يسبق الخيل ثم يحرن, أي يمتنع عن السير. يقال: حرنت الدابة كفرح ونصر: إذا وقفت عند اشتداد جريها, فكان الحرون يحرن حتى تلحقه الخيل, فإذا لحقته سبقها, وهذا هو المشهور كما في الصحاح وغيره. وقيل: إن الحرون كانت لشقيق بن جرير الباهلي. والله أعلم.
(ومن) بعض (الفحول المشهورة) بين العرب (التي تنسب) مجهولًا (إليها الخيل) هو النائب عن الفاعل: (الوجيه) بفتح الواو وكسر الجيم آخره هاء. (والغراب) بضم الغين المعجمة كاسم الطائر. (ولاحق) كاسم الفاعل من لحق كفرح: أدركه, لكثرة لحاقه لمن يسبقه. وقد جمعها طفيل الغنوي في قوله:
بنات الوجيه والغراب ولاحقٍ ... وأعوج تنمي نسبة المتنسب
стр. 261
(ومذهب) اسمك مفعول من أذهب. (ومكتوم) مفعول بن كتم السر: حفظه (وكانت) هذه الفحول (كلها لغني) بفتح الغين المعجمة وكسر النون: علم على رجل, وهو غني بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان, كما حققته في شرح القاموس في مواضع, لا أنه من غطفان, قاله المجد تبعًا للجوهري, فإنه وهم كما بينته في شرحه. وفي نسخة: (وهي) - أي غني, وأنث باعتبار الخير - (قبيلة) من قيس عيلان كما حققه غير واحد من أهل الأنساب لا من غطفان كما في الصحاح والقاموس, فإن غطفان هو ابن سعد بن قيس, فأعصر أخو غطفان, وغني هو ابن أعصر, فليس غني حيًا من غطفان كما لا يخفى. والله أعلم. (وقيل: كان الوجيه ولاحق لبني أسد). ولذلك كثيرًا ما يجمعان. وأنشدني غير واحد:
من الجود من آل الوجيه ولاحقٍ ... تذكرنا أورتارنا حين تصهل
(ومنها) أي الفحول المشهورة (قيد) بفتح القاف وسكون التحتية وبالدل المهملة. (وحلاب) بفتح المهملة واللام المشددة وبالموحدة (كلاهما لبني تغلب) بفتح الفوقية وسكون المعجمة وكسر اللام مضارع غلب, وهو أبو حي, لأنه تغلب بن وائل بن قاسط, وهناك تغلب بن قحطان ذكره العيني, ورده لقضاعة, وبينا ذلك في شرح القاموس. (ومياس) بفتح الميم والتحتية المشددة وبعد الألف سين مهملة (وهو لبني أعيى) بفتح الهمزة والتحتية بينهما عين مهملة, كمضارع عيي كفرح (من باهلة). في القاموس أن مياس لشقيق بن جزء, وأن أعيى من جرم لا من باهلة, وفي الصحاح
стр. 262
أغفل مياس وقال: أعيى أبو بطن من أسد. فليحرر. (وداحس) بالمهملات. (والغبراء) كمؤنث أغبر بالمعجمة والموحدة, (وهما لبني عبس) بالفتح كما مر ضبطه, وفي القاموس ما يقتضي أنهما فرس واحد, واضطرب كلامه في المادتين. والتحقيق أنهما اثنان كما قال المصنف, وبسط الكلام فيهما الميداني في قولهم في المثل, «أشأم من داحس» لأنها كانت سبب الحرب بين عبس وذبيان أربعين سنة وأورد قصتهما أيضًا الجوهري والمجد, وكلاهما كانا لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي. (والخطار) بفتح المعجمة والمهملة المشددة آخره راء مهملة. (والحنفاء) كمؤنث أحنف بالحاء المهملة (وهما لبني بدر) ولو قال «لابن» بالافراد لكان صوابًا, لأن صاحبهما هو حذيفة بن بدر وفي قصته مع قيس العبسي قيل:
وقد جرت الحنفاء قتل حذيفةٍ ... وكان يراها عدة للشدائد
وكان تراهن مع العبسي على مسابقة داحس والغبراء مع الخطار والحنفاء, وجعل الغاية مائة غلوة, والمضمار أربعين ليلة, فأجرى قيس داحسًا والغبراء, وأجرى حذيفة الخطار والحنفاء, فوضعت فزارة كمينًا في الطريق, فلطم الغبراء وكانت سابقًا, أو داحسًا, وهو الموافق لقولهم: «أشأم من داحس» فهاجت الحرب بينهم تلك المدة الطويلة, وبدر (من فزارة) بالفاء والزاي: أبو قبيلة من غطفان كما في غير ديوان, وتتمته في شرح
стр. 263
القاموس. (والنعامة) بالفتح كاسم الطائر (وهي للحارث بن عباد) بالتخفيف كغراب (من بني قيس بن ثعلبة) بفتح المثلثة واللام بينهما عين مهملة: القبيلة المشهورة, وهو القائل كما أنشدنيه الشيخان الإمامان:
قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائلٍ عن حيال
لم أكن من جناتها علم اللـ ... ـه وأني بحرها اليوم صال
стр. 264
هذا فصل
في بعض ألوان الخيل
(الكميت) بالضم على صورة المصغر, (الفرس الشديد الحمرة, ولا يقال: كميت حتى يكون عرفه) بالضم, وهو الشعر الذي يكون في عنقه (وذنبه) محركة: ذيله, واحد الأذناب (أسودين). (فإذا) - وفي نسخة فإن (كانا) - العرف والذنب (أحمرين فهو) - أي الفرس (أشقر). قال الجوهري: الكميت من الخيل يستوي فيه المذكر والمؤنث, ولونه الكمتة, وهي حمرة يدخلها قنوء. قال سيبويه: سألت الخليل عن كميت, فقال: إنما صغر لأنه بين السواد والحمرة. كأنه لم يخلص له واحد منهما, فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب, والفرق بين الكميت والأشقر بالعرف والذنب. فإن كانا أسودين فهو كميت, تقول منه: اكمت الفرس اكمتاتًا, واكمات اكميتاتًا مثله.
(والورد) بالفتح كاسم النور المشموم: (فيما بين الكميت والأشقر) , أي يوجد في اللون الذي بين هذين, ولو أسقط «في» لكان أبين وأدل, (والجمع وراد) بالكسر. (والأدهم: الأسود) وزنًا ومعنى. (والأحوى: الأخضر) ,
стр. 265
البالغ في الخضرة (الذي يضرب إلى سواد) أي يميل إليه, (والجمع حو) بضم المهملة وشد الواو. (والبهيم: المصمت اللون) اسم مفعول من أصمته: إذا جعله لونًا واحدًا, (وهو الذي لا شية) بكسر الشين المعجمة, أصلها وشية, فحذفت الواو كما حذفت في عدة (فيه, أي لون كان).
(وإن كان يوجه الفرس بياض يسير) أي قليل (بقدر الدرهم فما دون ذلك, فذلك) البياض يقال له (القرحة) بالضم. (والفرس أقرح) وقد قرح بفتح القاف وكسر الراء وبالحاء المهملتين كفرح قرحًا محركة. (فإذا جاوز البياض قدر الدرهم فهو الغرة بضم المعجمة وشد الراء (والفرس أغر). (فإن كان بجحفلته) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (العليا) صفة الجحفلة بياض (فهو أرثم) بالمثلثة. (والجحفلة من ذوات الحوافر) والخيل والبغال والحمير (بمنزلة الشفة) وهو طبق الفم, ولامها هاء في الأفصح, وواو في لغية, كما بينته في شرح نظم الفصيح وغيره, (من الإنسان) فلا يقال لها شفة إلا مجازًا, كما لا يقال للإنسان جحفلة ولا شفر إلا كذلك, نبه عليه في الفصيح ونظمه, وأوضحته في شرحه. (فإن كان بجحفلته السفلى فهو ألمظ) وقد المظ, بالميم والظاء المشالة المعجمة, المظاظًا, (وإن كان أبيض الظهر فهو أرحل) بالحاء المهملة, ضد الأرحل من الغنم, فإنه الأسود الظهر. (وإن كان أبيض البطن فهو أنبط) بالنون والموحدة والطاء المهملة في الصحاح: والنبطة بالضم: بياض يكون تحت إبط الفرس وبطنه, يقال: فرس أنبط, بين النبط. قال ذو الرمة:
كلون الحصان الأنبط البطن قائمًا ... تمايل عنه الجل, واللونُّ أشقر
(وإن كانت قوائمه الأربع بيضًا لا يبلغ البياض منها إلى الركبتين فهو
стр. 266
محجل) اسم مفعول من التحجيل. (فإن كان البياض بيديه دون رجليه فهو أعصم) بالعين والصاد المهملتين. وفي الصحاح ما يقتضي أنه أعصم ولو كان البياض في يد واحدة, لكن يقال: أعصم اليمين وأعصم اليسار, وفيه تأمل أوضحناه في شرح القاموس. (فإن لم يبيض من قوائمه إلا رجل واحدة فهو أرجل) بالجيم (وذلك) أي الرجل محركة, وهو ابيضاض رجل واحدة (مذموم) معيب عند العرب, (إلا أنيكون مع الرجل) محركة (وضح) بالتحريك, أي بياض (غيره) أي غير الرجل, وأكثر ما يستحسنونه إذا كان في الوجه (فلا يذم) لذهاب الوضح بقبح الرجل. وأنشد الجوهري:
أسيل نبيل ليس فيه معابة ... كميت كلون الصرف أرجل أقرح
فال: فمدح بالرجل لما كان أقرح.
стр. 267
هذا باب
في أسماء جماعات الخيل
(الكتيبة) بفتح الكاف وكسر الفوقية, ومن ثلثها فقد وهم: (الجماعة من الخيل) مجتمعة, مأخوذة من الكتب وهو الجمع, أو لأنهم يكتبهم الإمام. وفي القاموس: الكتيبة: الجيش أو الجماعة المنحازة من الخيل, أو جماعة من الخيل إذا أغارت من المائة إلى الألف. وكتباه تكتيبًا: هيأها, (والجمع الكتائب) , ومن تشبيهات القاضي عياض العجيبة ما أنشدناه شيخنا الإمام ابن المسناوي وغيره غير مرة:
انظر إلى الزرع وخاماته ... تحكي وقد ماست أمام الرياح
كتيبةً خضراء مهزومةً ... شقائق النعمان فيها جراح
(والرعلة) بفتح الراء وسكون العين المهملتين: (القطعة من الخيل). وكذلك الرعيل كأمير. والجمع رعال, قال طرفة:
ذلق في غارةٍ مسفوحةٍ ... كرعال الطير أسرابًا تمر
стр. 268
وفي مختصر العين أن الرعيل الجماعة السابقة من الخيل. وفي القاموس: الرعلة: القطعة القليلة من الخيل كالرعيل, أو مقدمتها, أو قدر العشرين أو الخمسة والعشرين. (وكذلك السرية) كعطية, قيل: سموا سرية لأنهم يكونون بأخيار العسكر, كأنها مؤنث السري, أي النفيس الشرايف, ويرشد إليه قول الزمخشري في الفائق: السرية من قولهم: يستري بين العسكر, أي يختار من سرواتهم, وظاهره يقتضي أنها واوية, والمشهور أنها يائية من سرى: إذا مشى ليلًا, لأن ذلك شأنها. قال المجد. من خمسة أنفس إلا ثلاثمائة, إلى أربعمائة, وهو نظير قول ابن الأثر في النهاية: أقصاها أربعمائة. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إنها من مائة إلى خمسمائة فما زاد فمنسر فإن زاد على ثمانمائة فجيش, فإن زاد على أربعة آلاف فجيش جرار. وقد أودعنا ذلك شرح القاموس وحواشي القسطلاني.
(والمقنب) بكسر الميم وفتح النون: (جماعة الخيل) ما بين الثلاثين إلى الأربعين, أو زهاء ثلاثمائة. وأنشدني العلامة ابن الشاذلي:
هيهات لا تنجي من الـ ... ـموت الكتائب والمقانب
وقوله: (تجتمع للغارة) أي للإغارة, فحذفوا الألف لكثرة الاستعمال. وأغار على القوم: تقدم لأخذهم, قيد خلت عنه الدواوين. (وكذلك المنسر) كمنبر ومجلس. قال الجوهري: قطعة من الجيش تمر قدام الجيش الكبير. قال لبيد يرثي قتلى هوازن:
стр. 269
سمالهم ابن الجعد حتى أصابهم ... بذي لجبٍ كالطود ليس بمنسر
(والفيلق) كصيقل: (الكتيبة العظيمة). وفسرها الأكثر بالجيش.
(والخميس) بفتح المعجمة وكسر الميم (الجيش) لأنه خمس فرق: المقدمة, والقلب, والميمنة, والميسرة, والساقة, قاله المجد. وفي النهاية: قيل للجيش خميس لأنه تخمس فيه الغنائم, وفيه تأمل. وأنشدنا الشيوخ مرارًا:
فلا كتب إلا المشرفية والقنا ... ولا رسل إلا الخميس العرموم
أي الجيش الجرار, وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي:
لا يحتمي بالجيش, كلا بل به ... وببأسه الجيش العرموم يحتمي
(والجحفل) بفتح الجيم وسكون المهملة وفتح الفاء: (الجيش العظيم).
стр. 270
(أسماء الخيل في السباق)
هذه ترجمة مستقلة, كأنها خبر مبتدأ محذوف, أي هذه أسماء, أو على حذف مضاف, أي هذا باب أسماء الخيل في السباق, بالكسر, مصدر لـ: سابقه سباقًا ومسابقةً: إذا أراد كل واحد أن يسبق صاحبه.
(أولها المجلي) فاعل من جلى تجليةً بالجيم, أي تقدم غيره, (وهو السابق المبرز). فاعل من برز على أقرانه: إذا فاقهم وانفرد عنهم, ومنه العدل المبرز من الفقهاء, وقد برز تبريزًا. (والمصلي) كالفاعل من صلى تصلية, سمي لأن رأسه يكون عند صلا الأول, أي ما حول ذنبه (وهو الثاني). (والمسلي) كالفاعل من سلاة تسلية: إذا جعله ساليًا, لأنه يسلي راكبه بكونه في أول الحلبة (وهو الثالث). (والتالي) كفاعل تلا كدعا, أي تبع, لأنه تابع لمن تقدمه, مجتهد في تحصيله, وهو (الرابع). (والمرتاج) صفة من استراح لاستراحته حتى تقدمه جماعة (وهو الخامس). (والعاطف) فاعل من عطف عليه: إذا كر, أو من عطف: إذا أشفق وخاف, كأنه مشفق من أن يدركه من خلفه ولا يدرك هو من أمامه, وقد خلت منه الدواوين المشهورة كالصحاح والقاموس ومختصر العين (وهو) أ] العاطف
стр. 271
(السادس). (والخطي) بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المشالة المعجمة أي له خظوة بالنسبة لمن وراءه, أو من حظا كدعا: إذا مشى مشيًا لينًا, وهو كالذي قبله لم يعرج عليه أكثر أرباب الدواوين المشهورة, (وهو السابع). (والمؤمل) كمعظم لأن صاحبه يرجو ويأمل فيه أن لا يبقى أخيرًا, وقد أغفله الأكثرون لأنه غير عربي وذكره المجد, (وهو الثامن). (واللطيم) كأنه فعيل بمعنى مفعول, لأن راكبه يلطمه من كل ناحية ليدرك من أمامه, أو لئلا يدركه من وراءه, والمشهور في اللطيم من الخيل عندهم الذي سالت غرته في أحد شقي وجهه, وعليه اقتصر الجوهري, وذكرهما المجد معًا, (وهو التاسع).
(والسكيت) ككميت, وقد تشدد الكاف كأنه سكت ولم تبق له حركة. (وهو العاشر).
(والمحفوظ) الذي حفظه الرواة (عن العرب) , ونقلته من هذه الألفاظ ثلاثة: (السابق) وهو الأول المعبر عنه بالمجلي (والمصلي) وهو الثاني (والسكيت الذي هو العاشر. وأما باقي تلك الأسماء) فهو - بالتذكير, لأن معاده «باقي» , وفي نسخة «فهي» بالتأنيث لإضافته لأسماء, وهو الأوفق لقوله: «محدثة» , أي: أحدثها المتكلمون وولدوها, وليست من كلام العرب, وفي نسخة (فأراها) مجهولًا أي فأظنها (محدثة) , إذ لا سبيل للجزم بأنها لم تتكلم بها العرب مع كثرة من نقلها وتكلم بها, وهي الصواب, لأنها في كثير من النسخ وعليها اقتصر الفيومي في النقل.
стр. 272
(والفسكل) بالكسر (الذي يأتي آخر الخيل في الحلبة) بفتح المهملة وسكون اللام. قال في الأساس: الحلبة: مجال الخيل للسباق, ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب حلبة. وكلام المصنف بأجمعه نقله الفيومي في المصباح, ثم قال: ونقل في التهذيب من أبي عبيد معنى ذلك, وفي نسخة منه, لا أدري أصحيحة هذه الأسماء أم لا, ثم قال الأزهري: وقد رأيت لبعض العراقيين أسماءها, وروى عن ابن الأنباري هذه الحروف وصححها, وهي السابق والمصلي والمسلي والمجلي والتالي والعاطف والحظي والمؤمل واللطيم والسكيت وقد جمعت في قولي:
وخذا المجلي والمصلي والمسلـ ... ـي تاليًا مرتاحها والعاطف
وحظيها ومؤمل ولطيمها ... وسكيتها هو في الأواخر عاكف
قلت: النظم موافق لترتيب المصنف, وعليه جرى الجماهير الذي لا يحصرون ممن ألف في خيل السباق. وقد عقد لها العلامة أبو عبد الله بن المناصف فصلًا في أرجوزته الموسومة بـ «المذهبة» وذكر ترتيبها واشتقاقاتها فقال:
وجملة المخصوص عند العرب ... من سبق الخيل بوضع اللقب
عشرة محفوظة الأسماء ... موقوفة النقل عن الفراء
стр. 273
أولها سبقًا هو المجلي ... ينقض مثل النجم أو كالنبل
واشتق من جلى بمعنى: أظهرا ... ما كان عن أمر الرهان مضمرا
وقد يقال أيضًا: المبرز ... والسابق الكل بهن ينبز
والفرس الثاني هو المصلي ... لأنه يليه دون فصل
فهو كأن رأسه تراه ... عند صلا السابق أو أخراه
وثالث الخيل هو المسلي ... من السلو في اشتقاق الفعل
كأنما سابقه به سلا ... إذ جاء بعد السابقين أولا
وبعده الرابع وهو التالي ... لتلوه الثالث في الإعجال
فنسبه الرابع للمسلي ... كنسبة الثاني من المجلي
ثم يليه الخامس المرتاح ... كأنه من كده يرتاح
إذ كان يخشى أن يكون بعد ... لكونه في السبق منه بعد
وبعده السادس وهو العاطف ... عطفًا على المرتاح يعني الواصف
لأنه قد فاته ما قبل ... فانضاف للمرتاح أيضًا يتلو
فنسبوه منه للتولي ... كنسبة الثاني من المسلي
والسابع الذي هو الحظي ... وأصله من حظوةٍ معني
لأنه يحظى وإن تأخرا ... بسبق ما خلفه مؤخرا
والثامن الذي هو المؤمل ... ليس وراءه لسبقٍ أمل
فهو مؤمل الثلاث الباقيه ... بأن يفوز من ملام اللاحيه
والتاسع اللطيم فهو يحرم ... حظ الجياد قبله ويلطم
لأنه لم يترك المؤمل ... لتلوه حظًا عليه يعمل
والعاشر السكيت ليس ينظر ... وما أتى من بعده لا يذكر
وأصله ووزنه فعيل ... من السكوت إذ عداه القول
стр. 274
لأنه ماذا عسى تراه ... يقول واللطيم في أولاه
ويؤثر السكيت والسكيت ... كلاهما فيه, وقد وفيت
وله من قصيدة أخرى مختصرة:
جلى وصلى ثم سلى تاليا ... وارتاح للعطف الحظي وأملا
وأتى السكيت يلي اللطيم, فلا أتى ... كلاهما حل الحضيص الأسفلا
[وقال غيره]:
جاء المجلي وصلى بعد صاحبه ... ثم المسلي وتالٍ ثم مرتاح
فعاطف فحظي والمؤمل قد ... بذ اللطيم وسكيت به صاحوا
[وقال آخر]:
أتانا المجلي والمصلي وبعده ... مسلٍ وتالٍ ثم مرتاحه يجري
وعاطفه ثم الحظي ومؤمل ... وتحت اللطيم والسكيت له يثري
قلت: أثرى الماء من الفرس, بالمثلثة: إذا ندي بعرقه.
وقال آخر:
أول الخيل في السباق المجلي ... والمصلي ثم المسلي وتال
ثم مرتاحاها وثانٍ حظي ... قبله عاطف سريع التوالي
ثم يأتي مؤمل واللطيم ... وسكيت مؤخر في المجال
وأنشدني شيخنا العلامة ابن الشاذلي فيها:
стр. 275
فجلى الأعر وصلى الكميت ... وسلى فلم يذمم الأدهم
وأردفها رابع تاليا ... وأين من المنجد المتهم
وما ذم مرتاحها خامسًا ... وقد جاء يقدم ما يقدم
وسادسها العاطف المستحير ... يكاد لحيرته يحرم
وجاء الحظي لها سابعا ... فأسهمه حظه المسهم
وخاب المؤمل فيمن يخيب ... وعن له الطائر الأشام
حدا سبعةً وأتى ثامنًا ... وثامنةُ الخيل لا تسهم
وجاء اللطيم لها تاسعًا ... فمن كل ناحيةٍ يلط
وجاء السكيت لها عاشرًا ... وعلباه من قنبةٍ أعظم
وفي هذا كفاية, إذ لو استقصيناه لخرجنا عن شرح الكفاية.
стр. 276
[باب في أسماء الحرب]
هذا (باب في أسماء الحرب) بالفتح, وهو الترامي بالسهام, ثم المطاعنة بالرماح, ثم المجالدة بالسيوف, ثم المعانقة والمصارعة: إذا تزاحموا فلم يبق للسيف مجال, ومنه المحاربة وهي المقاتية والمنازلة, وأصل الحرب: السلب, أي الأخذ, وقد يستعمل في معناه, يقال: حربه: إذا سلبه, والحرب مؤنثة, ويجوز تذكيرها كما في القاموس وغيره, لكن إذا صغرت التزم فيها التذكير ذهابًا بالمعنى إلى القتال, والله أعلم.
(الهيجاء: [الحرب] وهي تمد وتقصر). (والوغى) بالمعجمة مقصورًا (ضجة الحرب) , أي لما فيها من الأصوات والجلبة, وضج ضجيجًا: صوت. (والرحى) بالمهملة مقصورًا: (معظم الحرب) , ويقال حومتها. (والمعركة) بالفتح وتضم الراء. (والمعترك) بضم الميم وفتح الراء اسم مفعول: (موضع القتال) , لأنه مكان الاعتراك والمقاتلة. (وكذلك المأقط) كمجلس لأنه موضع المصارعة, لأنه يقال: أقط قرنه كضرب: إذا صرعه, والمأقطن المضيق في الحرب أيضًا, وهي بالطاء المهملة. (والمأزق) كالذي قبله وزنًا ومعنى. (وحومة القتال) بفتح المهملة وسكون الواو (معظمه) وأشد
стр. 277
موضع فيه. (والملحمة): مفعلة من اللحم, لأنه يسقط في الملاحم, وللتداخل فيها قيل لها ملحمة, كأن لحوم المتقاتلين تختلط وتلتحم, وهي (الوقعة العظيمة). (والغارة) بالمعجمة, اسم من أغار عليهم: إذا وقع عليهم الخيل والرجل لأخذهم, وأصلها إغارة فحذفوا الألف كما حذفوها في طاعة ونحوه لكثرة الاستعمال. وقوله (الشعواء) صفة الغارة, وهي بفتح المعجمة وسكون المهملة: المتفرقة (التي تأتي من كل الجهات) ومن الشواهد العروضية, وأنشده في المغني:
قد أشهد الغارة الشعواء
البيت.
(والهرج) بفتح الهاء وسكون الراء المهملة وبالجيم (الفتنة والاختلاط) وأطلق في الحديث على القتل. ولذلك قال: (وقد يسمى القتل هرجًا) و (الرهج) بفتح الراء والهاء والجيم: (غبار الحرب):
رفعت فيه المذاكي رهجا
(وهو القسطل) بفتح القاف والطاء بينهما سين مهملة, وتبدل صادًا, وقد يمد فيقال: قسطال, وإن كان فعلال قليلًا كما في الصحاح وغيره. (والعجاج) بالفتح. (والنقع) بالفتح ومنه ﴿فأثرن به نقعًا﴾. (والعثير) كبسر
стр. 278
المهملة وسكون المثلثة وفتح التحتية آخره راء مهملة. (والمصاع بالكسر مصدر ماصعه بالمهملتين مماصعة ومصاعًا: إذا قاتله وضاربه بالسيف, وأصل المضع الضرب بالسيف كما نقله الخفاجي وغيره: هو (الجلاد) بكسر الجيم, مصدر جالده, كالمجالدة أي المضاربة (بالسيوف) , جمع سيف ويأتي.
(والمداعسة) بالمهملات: (المطاعنة) وزنًا ومعنى. والدعس: الطعن. والمدعس كمنبر: الرمح يدعس به, أي يطعن. (والوخض) بالفتح معجم الأخيرين (الطعن في الجوف). وفي الصحاح: الوخض: طعن غير جائف. وقال المجد: الوخض: الطعن يخالط الجوف ولم ينفذ, أو غير المبالغ فيه, ولا منافاة بين كلامهم عند التأمل. (والغموس) بفتح الغين المعجمة وآخره مهملة (الطعنة النافذة) أي الواصلة إلى المنافذ, من نفذ السهم بالمعجمة كنصر: خرق الرمية ودخل في المرمى, وقد يقال غامس بمعنى قاتل. وغمس نفسه في الحرب: ألقاها.
ولما كانت الخيل والحروب تستدعي آلات الحرب والسلاح, عقبها بها, فقال:
стр. 279
[باب في السلاح]
هذا (باب في السلاح) بالكسر: آلة الحرب أو حديدتها, وهي تختص بالسيف والقوس ونحوهما, وهو مذكر, ويؤنث كما في القاموس والصحاح وغيرهما. وذكر صفات السيوف - جمع سيف - غير محتاج إلى الاشتقاق. وادعاء يعقوب وابن دريد, أنه مشتق من السواف بالفتح أو بالضم كما حكاه الأصمعي وهو الهلاك, أو من ساف المال كقال: إذا هلك - دعوى لا دليل عليها, مع وضوح بطلانها بأن السيف يائي ولم يسمع بالواو والسواف إنما هو بالواو, وقد وأضحته في شرح القاموس وغيره. وله أسماء زادت على ألف, أوردها المجد في «الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف» ورأيت فيه تأليفًا مستقلًا.
(من أسماء السيوف ونعوته) عطفة إشارة إلى أن الألفاظ التي تطلق على السيف إما أسماء له, أو صفات ونعوت, والمختار عند المحققيبن كأبي علي وأضرابه أنه إنما له اسم واحد وهو السيف وما عداه كلها نعوت له, لأنها تدل على أمر زائد على مجرد كونها سيفًا كما هو ظاهر: (النصل) بالفتح, وقيده المجد بما لم يكن له مقبض. (والمنصل) بضم الميم والمهملة بينهما نون ساكنة, وقد تفتح الصاد (والحسام) بضم الحاء وفتح السين المهملتين.
стр. 280
(والمشرفي) بفتح الراء نسبة إلى مشارف الشام كما قاله الأكثر. وقال السعد في مختصره ومطوله: المشارف: اليمن. واعترضوا عليه, ونقل الوجهين في المصابح. وفي ضرام السقط «أنها» نسبة لشرف, وهو قين كان يعمل السيوف وزدت ذلك إيضاحًا في شرح القاموس وحواشي المختصر السعدي. ويوجد في بعض النسخ المصححة: قال امرؤ القيس, وهو ابن حجر الكندي الملك الضليل الشاعر المشهور, وسعت الكلام في ترجمته في حاشية ديوانه وشروح الشواهد:
أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وهو من القصيدة المشهورة الطويلة الجامعة التي أولها:
ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي؟
وأراد بمضاجعة السيف أنه رفيقه حتى في النوم كناية عن شدة الملازمة, والمسنونة المحدودة بالمسن, وأراد بها المشاقص. والزرق: الصافية اللامعة والأغوال: الشياطين, وهم يذكرونها للتهويل والتفظيع. قال المبرد: لم يخبر صادق قط أنه رأى الغول. وأنشده شاهدًا على المشرفي وهو قليل إنشاد الشواهد, فلذلك تسقط الشواهد في بعض النسخ, ولا سيما وقد قال في الخطبة, «وأعريته من الشواهد» كما سبق.
стр. 281
(والصارم) بالمهملة: أي القاطع, من صرم الشيء: قطعه. (والمهند) كمعظم والهندواني) بزيادة الواو والنون في آخره على غير قياس في النسب, كما أجازوا ضم الهاء أيضًا للتغيير, وهو السيف المطبوع من حديد الهند. قال في المحكم: الهند لجيل معروف, والسيف الهندواني والمهند منسوب إليهم, وهندت السيف: شحذته. قال:
كل حسام محكم التهنيد ... يقضب عند الهز والتجريد
سالفة الهامة واللديد
وأنشدني غير واحد للحطيئة:
ترى الجود يسري سائرًا فوق وجهه ... كما زان متن الهندواني رونق
(والصمصام) بالمهملتين والميمين وقد يؤنث بالهاء. (والصفبحة, وهو) ذكره باعتبار الخبر, والمعنى (السيف العريض) (والمصمم) كاسم الفاعل (هو الماضي) , وأصله من التصميم على الأمر, وهو الجزم به والمضاء فيه. (والعضب) بفتح العين المهملة وسكن الضاد المعجمة وبالموحدة (وهو القاطع) كأنه وصف بالمصدر مبالغة, وعضبه: قطعه, (وكذلك القاضب) بالقاف والضاد المعجمة, وقضبه: قطعه, فهو صفة من القضب بمعنى القطع, (والقرضاب) بالكسر الذي يقطع العظام كما في الصحاح.
стр. 282
(والقاصل) كاسم الفاعل من قصل بفتح القاف والمهملة كضرب: إذا قطع. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
إذا الله لم ينصرك فيما تريده ... فلا الدرع مناع ولا السيف قاصل
(والجراز) بضم الجيم وفتح الراء وآخره زاي معجمة, (والمخذم) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال المعجمة, مفعل من خذمه: قطعه, لأنه آلة القطع. قال عنترة:
فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهندٍ صافي الحديدة مخذمٍ
стр. 283
[من صفات السيف المذمومة]
(ومن) بعض (صفاته) , أي السيف (المذمومة) عند العرب: (الكهام) , بفتح الكاف والهاء, قال السموأل, وانشدنيه غير واحد:
ونحن كماء المزن ما في نصابنا ... كهام, ولا فينا يعد بخيل
(وهو) أي الكهام (الكليل) مبالغة في كلالته وعجزه عن القطع. (وكذلك الددان) بفتح الدالين المهملتين وبعد الألف نون. قال الجوهري: الددان: الرجل لا غناء عنده, والددان: السيف الكهام لا يمضي, ولم توجد الفاء والعين من جنس واحد بلا فاصلة بينهما, وهما متحركتان إلا في هاتين الكلميتن. وفي القاموس أنه يطلق على القطاع أيضًا من أسماء الأضداد. (والمعضد) كمنبر ومفتاح كما في الصحاح وإن أغفله المجد. (وهو الذي يمتهن في قطع الشجر) والحجر (ونحو ذلك).
стр. 284
هذا فصل
يتعلق بأطراف السيف ونحوها
(فرند السيف) بكسر الفاء والراء وسكون النون, لا نظير له في الأوزان العربي: (جوهره) أي رواؤه ورونقه ووشيه, وقد يطلق على نفس السيف كما في القاموس وغيره. (وكذلك أثره) بالفتح وبكسر كما في القاموس, وضبطه ابن هشام في شرح الكعبية بفتح الهمزة وضمها, كلاهما مع سكون المثلثة, وعليه فهو مثلث الأول, إلا أن الضم الذي ذكره ابن هشام غير معروف لغيره. وقال الجوهري: قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعي إلا بالفتح, وقال: وأنشدني عيسى بن عمر الثقفي:
جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافًا, كلها يتقي بأثر
أي كلها يستقبلك بفرنده.
(وذبابه) بضم المعجمة كاسم الطائر المحتقر, وفي المصباح كالصحاح, ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به. وفي القاموس: ذباب
стр. 285
السيف: حده أو طرفه المتطرف, فأطلق المصنف ففسره بقوله: (طرفه) محركة, وضميره للسيف.
(وغراره) بالكسر: (حده) وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي:
أجفانهم نفت الغرار كما انتفى ... ماضي الغرار بهم من الأجفان
والغرار الأول: النوم, والأجفان: أجفان العين. والثاني: حد السيف والأجفان: الأغماد. ولا يخفى ما فيه من اللطف مع الجناس التام فيهما. (وكذلك ظبيته) بضم المشالة المعجمة كثبة, وأصلها ظبوة بالضم كبرة وثبة في تصريفه. (وغربه) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء.
(والعير) بفتح المهملة وسكون التحتية: (الناشز) فاعل من نشز بفتح النون والمعجمة والزاي: إذا ارتفع (في وسطه) محركة. (وقائم السيف) كفاعل من قام: (مقبضه) كمسجد ومقعد ومنبر, وبالهاء فيهن: ما يقبض عليه من السيف وغيره, قاله المجد (ورئاسه) بكسر الراء وفتح الهمزة وبعد الألف سين مهملة (قائمه) أي مقبضه كما مر, وأنشد الجوهري لابن مقبل:
إذا اضطجعت سلاحي عند مغرضها ... ومرفقٍ كرئاس السيف إذ شسفا
أي ضمر, يعني المرفق.
(وسيلانه) بكسر المهملة وسكون التحتية, وزنه «فعلان» بالكسر من سال, وياؤه أصلية: (ما دخل في القائم) أي المقبض وعبر غيره بالنصاب بدل القائم (من حديدته) قال أبو عبيد: قد سمعته ولم أسمعه من عالم, قاله الجوهري.
следующие страницы →