Полный текст (581 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
(والصارم) بالمهملة: أي القاطع, من صرم الشيء: قطعه. (والمهند) كمعظم والهندواني) بزيادة الواو والنون في آخره على غير قياس في النسب, كما أجازوا ضم الهاء أيضًا للتغيير, وهو السيف المطبوع من حديد الهند. قال في المحكم: الهند لجيل معروف, والسيف الهندواني والمهند منسوب إليهم, وهندت السيف: شحذته. قال:
كل حسام محكم التهنيد ... يقضب عند الهز والتجريد
سالفة الهامة واللديد
وأنشدني غير واحد للحطيئة:
ترى الجود يسري سائرًا فوق وجهه ... كما زان متن الهندواني رونق
(والصمصام) بالمهملتين والميمين وقد يؤنث بالهاء. (والصفبحة, وهو) ذكره باعتبار الخبر, والمعنى (السيف العريض) (والمصمم) كاسم الفاعل (هو الماضي) , وأصله من التصميم على الأمر, وهو الجزم به والمضاء فيه. (والعضب) بفتح العين المهملة وسكن الضاد المعجمة وبالموحدة (وهو القاطع) كأنه وصف بالمصدر مبالغة, وعضبه: قطعه, (وكذلك القاضب) بالقاف والضاد المعجمة, وقضبه: قطعه, فهو صفة من القضب بمعنى القطع, (والقرضاب) بالكسر الذي يقطع العظام كما في الصحاح.
стр. 282
(والقاصل) كاسم الفاعل من قصل بفتح القاف والمهملة كضرب: إذا قطع. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
إذا الله لم ينصرك فيما تريده ... فلا الدرع مناع ولا السيف قاصل
(والجراز) بضم الجيم وفتح الراء وآخره زاي معجمة, (والمخذم) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الذال المعجمة, مفعل من خذمه: قطعه, لأنه آلة القطع. قال عنترة:
فطعنته بالرمح ثم علوته ... بمهندٍ صافي الحديدة مخذمٍ
стр. 283
[من صفات السيف المذمومة]
(ومن) بعض (صفاته) , أي السيف (المذمومة) عند العرب: (الكهام) , بفتح الكاف والهاء, قال السموأل, وانشدنيه غير واحد:
ونحن كماء المزن ما في نصابنا ... كهام, ولا فينا يعد بخيل
(وهو) أي الكهام (الكليل) مبالغة في كلالته وعجزه عن القطع. (وكذلك الددان) بفتح الدالين المهملتين وبعد الألف نون. قال الجوهري: الددان: الرجل لا غناء عنده, والددان: السيف الكهام لا يمضي, ولم توجد الفاء والعين من جنس واحد بلا فاصلة بينهما, وهما متحركتان إلا في هاتين الكلميتن. وفي القاموس أنه يطلق على القطاع أيضًا من أسماء الأضداد. (والمعضد) كمنبر ومفتاح كما في الصحاح وإن أغفله المجد. (وهو الذي يمتهن في قطع الشجر) والحجر (ونحو ذلك).
стр. 284
هذا فصل
يتعلق بأطراف السيف ونحوها
(فرند السيف) بكسر الفاء والراء وسكون النون, لا نظير له في الأوزان العربي: (جوهره) أي رواؤه ورونقه ووشيه, وقد يطلق على نفس السيف كما في القاموس وغيره. (وكذلك أثره) بالفتح وبكسر كما في القاموس, وضبطه ابن هشام في شرح الكعبية بفتح الهمزة وضمها, كلاهما مع سكون المثلثة, وعليه فهو مثلث الأول, إلا أن الضم الذي ذكره ابن هشام غير معروف لغيره. وقال الجوهري: قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعي إلا بالفتح, وقال: وأنشدني عيسى بن عمر الثقفي:
جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافًا, كلها يتقي بأثر
أي كلها يستقبلك بفرنده.
(وذبابه) بضم المعجمة كاسم الطائر المحتقر, وفي المصباح كالصحاح, ذباب السيف: طرفه الذي يضرب به. وفي القاموس: ذباب
стр. 285
السيف: حده أو طرفه المتطرف, فأطلق المصنف ففسره بقوله: (طرفه) محركة, وضميره للسيف.
(وغراره) بالكسر: (حده) وأنشدني الشيخ ابن الشاذلي:
أجفانهم نفت الغرار كما انتفى ... ماضي الغرار بهم من الأجفان
والغرار الأول: النوم, والأجفان: أجفان العين. والثاني: حد السيف والأجفان: الأغماد. ولا يخفى ما فيه من اللطف مع الجناس التام فيهما. (وكذلك ظبيته) بضم المشالة المعجمة كثبة, وأصلها ظبوة بالضم كبرة وثبة في تصريفه. (وغربه) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء.
(والعير) بفتح المهملة وسكون التحتية: (الناشز) فاعل من نشز بفتح النون والمعجمة والزاي: إذا ارتفع (في وسطه) محركة. (وقائم السيف) كفاعل من قام: (مقبضه) كمسجد ومقعد ومنبر, وبالهاء فيهن: ما يقبض عليه من السيف وغيره, قاله المجد (ورئاسه) بكسر الراء وفتح الهمزة وبعد الألف سين مهملة (قائمه) أي مقبضه كما مر, وأنشد الجوهري لابن مقبل:
إذا اضطجعت سلاحي عند مغرضها ... ومرفقٍ كرئاس السيف إذ شسفا
أي ضمر, يعني المرفق.
(وسيلانه) بكسر المهملة وسكون التحتية, وزنه «فعلان» بالكسر من سال, وياؤه أصلية: (ما دخل في القائم) أي المقبض وعبر غيره بالنصاب بدل القائم (من حديدته) قال أبو عبيد: قد سمعته ولم أسمعه من عالم, قاله الجوهري.
стр. 286
صفات الرماح
ترجمة: وهي خبر عن مبتدأ محذوف, أي هذه - على حذف مضاف أولًا, ويجوز كونها مبتدأ والخبر محذوف. والرماح جمع رمح بالضم وهو الآلة المعروفة.
(من) بعض (صفات الرماح: الرمح الخطي) نسبة إلى الخط, بفتح الخاء وشد المهملة, وهو موضع بالبحرين ترسي به السفن, تجلب إليه الرماح فتباع فيه, لا أنه منبت كما توهمه بعض, ومنع في الفصيح الكسر, وهو لغة ضعيفة كما في شرح نظمه, فقد أوسعت فيه الكلام هناك. (والسمهري) نسبة إلى سمهر بالفتح: رجل كان مشهورًا بتثقيف الرماح فنسب إليه, وقيل: سمهر موضع في بلاد الحبشة تجلب منه الرماح. (واليزني)
стр. 287
نسبة لذي يزن بفتح التحتية والزاي, أحد أدواء اليمن وأبناء «ذي أصبح» المشاهير بملك اليمن, وولايته وترجمته في شرحنا للقاموس. (ويقال: رمح يزني وأزني) بإبدال التحتية همزة تخفيف, (وأزأني) بزيادة همزة أخرى بعد الزاي بناء على أن أصله يزأن, كيمنع مضارع زأن كما قاله المجد. ولكن صرح الصاغاني بأن زأن غير معروف في الكلام, (ويزأني) بإبدل الهمزة تحتية, (كل ذلك) المذكور من الوجوه (لغات فيه) , واقتصر في القاموس كالصحاح وغيره على ثلاث دون الثانية وهي أزنى فلم يعرجوا عليها.
(والرديني) نسبة إلى ردينة مصغرًا, وهي امرأة سمهر. كانا يقومان الرماح بالخط, فتارة نسب للمرأة, وتارة للرجل, وتارة للمكان كما بسطته في شرح نظم الفصيح وغيره. وأغفل المجد ردينة في القاموس تقصيرًا كما أشرت إليه في شرحه, وذكره إياها استطرادًا في سمهر غير كافٍ عن ذكرها في مادتها كما لا يخفى, والله أعلم.
(والزاعبي) نسبة إلى زاعب بالعين المهملة. قال الخليل: الرماح الزاعبية منسوبة إلى زاعب لا أدري رجل هو أم بلد. قاله في المحكم. وقال في الأساس: رمح زاعبي, ورماح زاعبية: نسبة إلى رجل من الخزرج يعمل الأسنة, عن المبرد. وقيل: هي العسالة إذا هزت تدافعت كالسيل الزاعب يزعب بعضه بعضًا, أي يدفعه, وياء النسب للنسبة إلى الزاعب
стр. 288
بمعنى التشبه به, أو للتأكيد كياء الأحمري. (والأسمر) لأنه يميل للسمرة في الجملة. (والعاسل) فاعل من عسل بفتح المهملتين كضرب, أي اهتز واضطرب, ومنه العسال لكثرة اهتزازه للينه. (والمدعس) كمنبر وقد سبق أنه الرمح يدعس به. (والمثقف) اسم مفعول من ثقفه بفتح المثلثة وشد القاف: أي سواه وأصلحه, ورمح مثقف كمعظم. (والصعدة) بالمهملات: (القناة) أي الرمح. وقال:
وكنت كالصعدة تحت السنان
(والمزراق) «مفعال» من زرقه بفتح الزاي والراء كضرب, أي رماه بالمزراق, وهو (الرمح الخفيف) وقيدوه بالقصير. (وكذلك النيزك) بفتح النون والزاي بينهما تحتية وآخره كاف, هو الرمح القصير أيضًا, وهو فارسي معرب كما في الصحاح, ونزكه به ضربه: وفي القاموس هنا ت قصير. (والأله) بفتح الهمزة واللام المشددة: (الحربة) وفي نصلها عرض كما قاله الجوهري. وجمعها: أل بإسقاط الهاء. قال الأعشى:
تداركه في منصل الأل بعدما ... مضى غير دأداءٍ وقد كاد يعطب
الدأداء من الشهر: ثلاث ليال من آخره, قال الجوهري وأنشد البيت. [ويجمع] أيضًا على إلال مثل جفنة وجفان.
стр. 289
(والأسل) محركة: (الرماح) , وواحدها أسلة. (وقيل الأسل ما دق من الحديد وحد) مجهولًا, أي جعل له حد يقطع به, (فيقع ذلك) الاسم, أي يطلق (على الأسنة) جمع سنان بالكسر, وهي حديدة الرمح المركبة في رأسه (والسيوف ونحوها) مما يكون فيه تحديد. (وأكثر ما تستعمل الأسل) أي هذا اللفظ (في الرماح) تخصها (خاصةً) في أكثر استعمالها (لرقة أطرافها, ودقة حدائدها) جمع حديدة كعطف التفسير, (ومنه أسلة اللسان) محركة. (وهي) أي أسلة اللسان (حيث استدق ورق) عطف تفسير للإيضاح, ويقال لذلك المكان من اللسان: أسلة لرقته, كما يقال أسلة الذراع أيضًا خلافًا لمن زعم أن أسلة اللسان لحدة اللسان في الكلام, فهذا غير وارد بدليل أسلة الذراع, والله أعلم. (وهي) أي أسلة اللسان (العذبة, أيضًا) بفتح المهملة والمعجمة والموحدة. قال الجوهري: عذبة اللسان: طرفه الرقيق. (والوشيج) بفتح الواو وكسر المعجمة وبعد التحتية جيم (الرماح) قضيه أن الوشيج جمع, وأن معناه الرماح, والمشهور أن الوشيج هو شجر تتخذ منه الرماح كما في القاموس والصحاح. ويؤيده قول امرئ القيس:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل؟
(والمران) بضم الميم وشد الراء: (الرماح أيضًا, واحدها مارن) وقيده الجوهري بما لان من الرمح نظير المارن من الأنف. وفي القاموس أن الواحد مرانة فهو اسم جنس جمعي, وعبارته: المران كزنار: الرماح الصلبة
стр. 290
اللدنة, الواحدة مرانة. وكان شيخنا ابن المسناوي ﵁ كثيرًا ما ينشد:
ذهب الذين يهزهم مداحهم ... هز الكماة عوالي المران
وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي:
وخز الأسنة والخضوع لناقصٍ ... أمران عند ذوي النهى مران
والحزم إن يختار فيما دونه ... مر كوخز أسنة المران
(والخرصان) بكسر الخاء المعجمة: (الأسنة: واحدها خرص) مثلث الخاء ساكن الراء مهمل الصاد, وقد يطلق الخرص على الرمح الصغير كما في القاموس وغيره. (وهي) أي الأسنة (القعضبية منسوبة إلى قعضبٍ) بفتح القاف والضاد المعجمة بينهما عين مهملة آخره موحدة, وهو (رجل) جاهلي من بني قيس كما في شرح أمالي القالي (كان يعملها) أي يصنع الأسنة (في الجاهلية).
(وثعلب الرمح) بفتح المثلثة واللام بينهما عين مهملة ساكنة: (ما دخل في السنان). (وتحت الثعلب) من الرمح (العامل, وجمعه عوامل) (وهو) أي العامل [ما] تحت السنان إلى مقدار ذراعين. (والعالية) وفي نسخة ثم العالية كاسم الفاعل من علا إذا ارتفع, (وجمعها: عوال, وهي إلى قدر النصف من الرمح). (وما تحت ذلك) المذكور من العالية فما فوقها (إلى الزج) بضم الزاي وشد الجيم, وهي الحديدة التي أسفل الرمح (يسمى) ما كان تحت العالية (السافلة).
стр. 291
[باب في السهام]
هذا (باب في السهام) جمع سهم, وهو مجموع القدح والنصل, لأنه واحد النبل من غير لفظه, وبعضهم يجعله نفس النصل كما نقله الفيومي, وبعض بالعكس, والله أعلم.
(نصل السهم) بالفتح: (حديدته) التي تجعل في رأسه. (وقدحه) بالكسر: (عوده) بالضم, أي خشبه المنحوت, ومجموع الأمرين هو السهم, ولذلك قال فقهاء اللغة: لا يقال للقدح سهم إلا إذا كان فيه نصل وريش وإلا فلان. (والنضي) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وشد التحتية: (ما عري) بالكسر أي تجرد (من القدح) بيان «لما» أي المكان الذي تجرد من النصل حالة كونه كائنًا من القدح, والحديث يؤيده. لكن في القاموس: النضي كغني: السهم بلا نصل ولا ريش. (والرعظ) بضم الراء وسكون المهملة وبالظاء المشالة المعجمة: (مدخل) بالفتح أي: موضع دخول (النصل في السهم). قال في المحكم: رعظ السهم: مدخل سنخ النصل من فوقه لفائف
стр. 292
العقب. وسنخ النصل بالخاء المعجمة: الحديدة التي تدخل في رأس السهم, وسنخ السيف لسيلانه (والرصاف) بالكسر المهمل الصاد: (العقب) محركة, هو العصب الذي تعمل منه الأوتار الواحدة عقبة. تقول: عقبت السهم والقدح والقوس عقبًا: إذا لويت شيئًا منه عليه. قال الشاعر:
وأسمر من قداح النبع فرعٍ ... به علمان من عقبٍ وضرس
قاله في الصحاح. والضرس بفتح الضاد المعجمة: العض الشديد بالأضراس يقال: ضرست السهم: إذا عجمته, قاله الجوهري, وأنشد البيت ونسبه لدريد بن الصمة ووصف العقب بقوله: (الذي فوق الرعظ).
(والقذذ: ريش السهم, الواحدة قذة) بضم القاف وشد الذال المعجمة كغرفة وغرف.
(والفوق بضم الفاء: الفرض) بالفتح وهو مواقع الوتر من القوس, وفيه يكون السهم كما يفيده المجد (الذي يدخل فيه الوتر) محركة. وفي الصحاح كالقاموس: الفوق: موضع الوتر من السهم.
(والمرماة) بالكسر مفعلة من الرمي. كأنها آلة ولذا فسرها بقوله: (السهم) وقيدها المجد بأنه صغير ضعيف, أو سهم يتعلم به الرمي.
(والمعبلة) بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الموحدة: (السهم الذي له نصل عريض) طويل كما في الصحاح والقاموس. قال الكسائي: عبلت السهم جعلت فيه معبلة وأنشدني العلامة ابن الشاذلي:
стр. 293
إذا أنت أعطيت السيادة لم تبل ... وإن نظرت شزرًا إليك القبائل
نفتك على ... أبطالها القنا ... وهابتك في أغمادهن المناصل
وإن سدد الأعداء نحوك أسهمًا ... رجعن على أفواقهن المعابل
وفي نسخة: والمغلاة, وما إخالها إلا تحريفًا, فإن المغلاة سهم يغلى به, لم يخصوه بنصل ولا اتخذوه للقتل.
(والمشقص) كمنبر معجم الشين مهمل الصاد: (الطويل النصل) أو العريض.
(والمريخ) بكسر الميم والراء المشددة, وبعد التحتية خاء معجمة: (السهم الطويل). قال الجوهري: المريخ: سهم طويل له أربع قذذ يغلى به, قال الشماخ:
كما سطع المريخ شمرة الغالي
أي أرسله.
(والكثاب) بضم الكاف وتفتح وشد المثلثة المفتوحة وبعد الألف موحدة: (سهم صغير يتعلم) مجهولًا (به الرمي) هو نائب الفاعل. وفي نسخة: يتعلم الرامي به, وكلاهما بمعنى. وفي القاموس: كثاب كرمان وشداد: السهم لا نصل له ولا ريش, وقد أغفله الجوهري وطائفة. (والجماح) بضم الجيم وشد الميم وبعد الألف حاء مهملة: (نحوه) أي
стр. 294
الكثاب, فهو مثله وزنًا ومعنىً. قال الجوهري: الجماح بالضم والتشديد: سهم بلا نصل مدور الرأس يتعلم الصبي به الرمي. ومثله في القاموس والمحكم.
(والقرن) محركة: (جعبة) بالفتح: وعاء (السهم) , قال الأصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة, ثم تخرز, وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش, فلا تفسد, وقال:
يا بن هشامٍ أفسد الناس اللبن
فكلهم يعدو بقوسٍ وقرن
قاله الجوهري.
(وهي) أي الجعبة (الكنانة أيضًا) بكسر الكاف, لأنها تكن السهام, أي تسترها وتحفظها, وفي القاموس: كنانة السهم: جعبة من جلد لا خشب فيها, أو بالعكس (والجفير) بفتح الجيم وكسر الفاء. فسره المجد بما قاله في الكنانة بعينه, وقال غيره: الجفير: وعاء السهم, أوسع من الكنانة, وهو الذي في الصحاح. (والفوضة) بالفتح والضاد المعجمة, (وجمعها وفاض) بكسر الواو على القياس. قال الجوهري: الوفضة: شيء كالجعبة من أدم ليس فيها خشب, والجمع وفاض.
стр. 295
[باب في الدروع والبيض]
هذا (باب في الدروع) , جمع درع بالكسر, وهو آلة الحديد المتخذ للحرب, والأكثر على أنها مؤنثة, وحكى التذكير أبو عبيدة وأبو عليّ وغيرهما, وتصغيرهما بغير هاء مطلقًا على خلاف القياس. فأما الدرع الذي هو قميص المرأة فمذكر لا غير. قال ناظم الفصيح:
فأنث الدرع من الحديد ... وذكر الدرع لبوس الخود
وأنعمته شرحًا في الشرح. واليلب بفتح التحتية واللام والموحدة, ويأتي للمصنف شرحها. وفي نسخة: (والبيض) بالفتح جمع بيضة وهو ما يجعل في الرأس.
(البدن) بفتح الموحدة والمهملة (الدرع) بالكسر. وأنشدني ابن الشاذلي علامة هذه الفنون:
أعاذل عدتي بدني ورمحي ... وكل مقلصٍ سلس القياد
стр. 296
وقال:
تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب
وخرج عليه بعضهم قوله تعالى: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ أي: درعك, واستبعده الأخفش وغيره. (وهي النثرة) بفتح النون وسكون المثلثة. وقيدها الجوهري وغيره بالواسعة. (واللامة) بفتح اللام وسكون الهمزة كما في الحديث.
(ومن بعض صفاتها) - أي الدرع (الدلاص) بكسر المهملة وآخرة مهملة يوصف به الواحد والجمع. ومعناها: البراقة اللينة التي تزل عنها السيوف. قال عمرو بن كلثوم:
علينا كل سابغةٍ دلاصٍ ... ترى فوق النجاد لها غضونا
(والماذية) بكسر الذال المعجمة وشد التحتية: الدرع اللينة السهلة, قال:
فأوتاده ماذية, وعماده ... ردينية فيها أسنة قعضب
(والزعف) بفتح الزاي وسكون الغين المعجميتن, وفي نسخة والزغفة بهاء التأنيث وكلاهما صحيح. قال ابن سيده في المحكم: الزغفة والزغف. الدرع الواسعة الطويلة. والجمع رغف على لفظ الواحد, وقد تحرك الغين من كل ذلك. واقتدى أثره المجد كالجوهري. (والفضفاضة) بالفاء والضاد
стр. 297
المعجمة مكررتين, بهاء التأنيث وبدونها, أي: واسعة. (والسابغة) من سبغ الثوب وغيره, بفتح المهملة والموحدة وبالغين المعجمة: الطويلة, ومنه آية داود. (والموضونة) مفعولة من وضن الدرع وغيرها, بفتح الواو والضد المعجمة: إذا أتقن نسجها. والدرع الموضونة: المنسوجة بوضن حلقها بعضها في بعض مضاعفة, قاله الجوهري. وقال المجد: الموضونة: الدرع المنسوجة, أو المتقاربة النسيج, أو المنسوجة بالجواهر. (والمجدولة) مفعولة من جدل الشيء بفتح الجيم والدال المهملة: إذا أحكم فتله ونسجه, وكذلك الجدلاء, كلاهما بمعنى الدرع المنسوجة المحكمة كما في الصحاح وغيره. (والمسرودة) من سرد بفتح المهملات كنصر: إذا أتقن النسج وأحكمه. فهو كالذي قبله وزنًا ومعنى.
(والسلوقية: دروع منسوبة إلى سلوق) بالفتح كصبور, (وهي قرية باليمن) وقيل بلد بطرف أرمينية. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي للقطامي:
معهم ضوارٍ من سلوق كأنها ... حصن تجول تجرر الأرسانا
وأنشده الجوهري شاهدًا علىنسبة الكلاب إليها كما تنسب إليها الدروع.
(والحطمية: دروع منسوبة إلى حطمة) بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين (ابن محارب بن عبد القيس) بن أفضى أبي قبيلة من أسد, كما
стр. 298
أشار إليه في «تحفة العروس» , ولا معول على توجيهات القاموس.
(واليلب: دروع كانت تعمل قديمًا من جلود) الإبل وغيرهاا. (وقيل: اليلب: الدرق) بفتح الدال والراء المهملتين, فهو مثله وزنًا ومعنىً, والمراد منه الترسة التي يتلقى بها آلات الحرب. (وأنشد) هذا القائل الثاني:
(عليهم كل سابغةٍ دلاصٍ ... وفي أيديهم اليلب المدار)
هو ظاهر المعنى, لأن ألفاظه كلها مشروحة في الكتاب, والشطر الأول نظيره سبق لعمرو بن كلثوم, وقد وسع الكلام في اليلب الإمام السهيلي في الروض الأنف في شرح قول ضرار بن الخطاب قبل إسلامه:
على الأبطال واليلب الحصينا
فقال اليلب: الترسة, وقيل الدرق, وقيل بيضات ودروع كانت تتخذ من جلود الإبل, ويشهد لذلك قول حبيب:
هذي الأسنة والماذي قد كثرا ... فلا الصياصي لها قدر ولا اليلب
стр. 299
أي: لا حاجة بعد وجود الدروع الماذية إلى اليلب, وبعد الأسنة إلى الصياصي وهي القرون, وكانت أسنتهم [منها] في الجاهلية, قال:
يهزهز صعدةً جرداء فيها ... نقيع السم أو قرن محيق
قلت: ظاهر كلامه وصريحه أن الدرق غير الترسة, لأنه جعلهما: «قولان» ولا فرق بينهما, بل الكل بمعنى واحد, وإن كان بعض اللغويين يشترط في الدرق والجحف أن تكون من جلود ليس فيها خشب ولا عقب. والترسة أعم من ذلك, فالمعروف إطلاق بعضها على بعض بلا تحالف. والله أعلم.
(والقتير) بفتح القاف وكسر التحتية: (مسامير) جمع مسمار (الدروع) التي تسمر بها, ويقال لذلك التسمير السرد بالمهملات, وهو سمرك بين طرفي الحلقة بالقتير, ومنه, ﴿وقدر في السرد﴾ «كما في «غريبي الهروي» وغيره «وهي» أي المسامير (الحرابي) بشد التحتية الأخيرة قبلها موحدة مكسورة (أيضًا. واحدها حرباء) بكسر المهملة وسكون الراء وفتح الموحدة والمد, وأنشد الجوهري قول لبيد يصف درعًا:
أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل
والجنثي بكسر الجيم وسكون النون وكسر المثلثة منسوب,
стр. 300
هو الزراد, قاله الجوهري وأنشد البيت أيضًا. وصل: بفتح الصاد المهملة وشد اللام: صوت يقال: صل المسمار وغيره يصل صليلًا إذا صوت, قاله الجوهري وأنشد البيت ثالثة.
(والتريكة) بفتح الفوقية وكسر الراء: (البيضة) بالفتح: ما يجعل فوق الرأس من الحديد. وفي نسخة مصححة (وكذلك التركة أيضًا) أي بإسقاط التحتية بعد الراء وهي لغة فيها ذكرها المجد وغيره. قال البحتري:
حص التريك رؤوسهم, فرؤوسهم ... في مثل لألاء التريك المذهب
وهو أخذه من قول الآخر:
قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نومًا غير تهجاع
أي ابيضت الرؤوس لانحسار الشعر عنها باعتبار لبس المغافر والتريك لاتصال الحروب. قال الحماسي:
بيض مفارقنا, تغلي مراجلنا ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا
ويحتمل أنه أراد: بيض مفارقنا من استعمال الطيب المنبئ بالتمكن والقدرة من كثرة النزال في الحروب كقوله:
ومن يجد مثل حرها يشب
أو أراد: شبنا شيب الكرام لقوله:
стр. 301
وشبت مشيب العبد في نقرة القفا ... وشيب كرام الناس فوق المفارق
ومعنى تغلي مراجلنا: تفور حروبنا كقوله:
تفور علينا قدرهم فنديمها
أو غليانها للضيوف. وروي: بيض مقارفنا, أي وجوهنا, واحدة مقرف كمقعد, ومعنى نأسو: أنا عزيزون إذا قتلنا لا يقتص منا, وإنما يداوون بأموالهم ما أثرت أيديهم في القتل.
(والقونس) بالفتح: (أعلى البيضة, وجمعه قوانس). وفي الصحاح: القونس: أعلى البيضة من الحديد, قال الشاعر:
بمطردٍ لدنٍ صحاحٍ كعوبه ... وذي رونقٍ عضب يقد القوانسا
(والمغفر) مفعول من غفره: إذا ستره: (زرد) بفتح الزاي والراء وبالدال المهملتين مأخوذ من الزرد بالفتح, وهو كالسرد وزنًا ومعنىً, لأنه تداخل حلق الدرع بعضها في بعض. والزرد محركة: الدرع المرودة (ينسج) مجهولًا (على قدر الرأس) كالبيضة تحت القلنسوة كما في الصحاح نقلًا عن الأصمعي, (وجمعه مغافر). ومن محاسن المعتمد بن عباد:
ولما اقتحمت الوغى دارعًا ... وقنعت وجهك بالمغفر
حسبنا محياك شمس الضحى ... عليها سحاب من العنبر
стр. 302
[باب في السباع والوحوش]
هذا (باب في السباع) جمع سبع بفتح المهملة وضم الموحدة وتسكن وتفتح, ثلاث لغات: وهو المفترس من الحيوان (والوحوش) جمع وحش, وهو كعطف العام. وفي نسخة: والوحش بالإفراد.
(من أسماء الأسد) محركة وهو المستأسد الجريء المفترس من الحيوان, وأسماؤه كثيرة زادت على الألف أورد أكثرها المجد الشيرازي في «الروض المسلوف»: (الليث» بالفتح وآخره مثلثة وياؤه أصلية عند الأكثر, وقيل إنها عن واو لأنه من اللوث, أي: القوة, أو مخفف عن ليث كميت. (والضيغم) «فيعل» من الضغم بالمعجمتين وهو العض. والضيغم: الكثير العض والياء زائدة كما قاله أبو عبيد. وفي نسخة: الضرغم وهو بفتح الضاد والغين المعجمتين بينهما راء ساكنة, من أسمائه أيضًا. (والضرغام) بكسر الضاد المعجمة لغة من ضرغم كجعفر, ويقال ضرغامة بالهاء أيضًا. (والهزبر) بكسر الهاء وفتح الزاي وسكون الموحدة, هذه أفصح لغاته, ويقال هزبر كدرهم, وهزابر كعلابط, والهاء أصلية عند الأكثر, وقيل إنها زائدة وأنه من
стр. 303
الزبر وهو الدفع بقوة, حكاهما أبو حيان (والهيصم) بفتح الهاء والصاد المهملة بينهما تحتية ساكنة «فيعل» من الهصم وهو الكسر. (والعنبس) بفتح المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة وآخره سين مهملة, «فنعل» من العبوس, والنون زائدة, لأن لذلك شأنه. (والرئبال) بكسر الراء وسكون الهمزة وفتح الموحدة وبعد الألف لام. قال أبو سعيد: ويجوز فيه ترك الهمزة, وأنشد لجرير:
ريابيل البلاد يخفن مني ... ...................
(والقسورة) بفتح القاف والواو بينهما مهملة ساكنة وبعد الراء هاء تأنيث كما في ﴿فرت من قسورة﴾ ويجوز حذفها. (والهرماس) بكسر الهاء وسكون الراء آخره سين مهملة, قال الأصمعي: هو صفة للأسد من الهرس, والميم زائدة, ونقله ابن أبي الربيع عن أبي علي الفارسي, واختار ابن عصفور أصالة الميم, وأنه اسن للأسد الشديد العادي على الناس, لا صفة. ولكلٍ وجه بسطناه في شرح القاموس. والله أعلم.
(والفرافصة) كعلابطة بفاءين وصاد مهملة, وقد تحذف الهاء: الأسد الشديد الغليظ. (وأسامة) بالضم على جنس على الأسد مشهور, ومن أشهر الشواهد قول زهير:
стр. 304
ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعيت نزال, ولج في الذعر
(وساعدة) علم جنس كالذي قبله, ولذا أعقبهما المصنف بقوله: (وهما اسمان معرفتان) , أي بالعلمية والجنسية كما أشرنا إليه.
(والشبل) بكسر الشين وسكون الموحدة: (ولد الأسد) , (وهو) أي الولد (الشيع) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية آخره مهملة: (والحفص) بالحاء والصاد المهملتين. (ويقال به) أي بحفصٍ الذي هو ابن الأسد (سمي الرجل حفصًا) , أي نقل منه إلى الأعلام, وقال:
وإن حفصًا كحفص الضيغم الضاري
(واللبؤة) بفتح اللام وضم الموحدة وفتح الهمزة وآخره هاء تأنيث, وقد تسكن الموحدة وتسهل الهمزة عن ابن السكيت: (الأنثى من الأسد). (والغيل) بكسر الغين المعجمة: (موضع الأسد, وجمعه أغيال) وغيول أيضًا, حكاه الجوهري, وأنشد لعبد الله بن عجلان كما أعاده:
جديدة سربال الشباب كأنها ... سقية بردي نمتها غيولها
والغيل أيضًا الشجر الملتف كما قاله الأصمعي وغيره. (وهو العرين) بفتح المهملة وكسر الراء, ويقال عرينه بالهاء أيضًا. قال السهيلي: الأباءة أي
стр. 305
بالفتح, كسحابة: الأجمة التي فيها الأسد, وكذلك الخر والغيل والعرين والعرينة. قال الجوهري: العرين والعرينة: مأوى الأسد الذي يألفه, يقال: ليث عرينةٍ, وليث غابةٍ. (والغريف) بفتح الغين المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية فاء. قال الجوهري: هو الشجر الكثير المتلف من أي شجر كان.
قال الشاعر:
كبردية الغيل وسط الغريـ ... ـف ساق الرصاف إليه غديرا
وقيل: الغريف في هذا البيت ماء في الأجمة. وقيل: الغريف والغريفة: الأجمة من البردي والحلفاء, وقد تكون من الضال والسلم.
(والعريس) بكسر المهملة والراء المشددة وبعد التحتية سين مهملة, والعريسة بالهاء. (والخيس) بكسر المعجمة وآخره سين مهملة (وجمعه أخياس). (والشرى) بفتح الشين المعجمة والراء مقصورًا: (موضع) في طريق سلمى كثير الأسود, (ينسب) مجهولًا, أي تنسب العرب (إليه الأسد) لكثرة وجود جنسه فيه. (وكذلك خفان) بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة, «فعلان» من خف, وهو مأسدة عظيمة فريبة من الكوفة, ومنه قول الشاعر:
هصور له في غيل خفان أشبل
стр. 306
(وخفية) بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء وشد التحتية وآخره هاء تأنيث, أصله الغيضة المتفة, وأطلق على مأوى الأسد لأن شأنه ذلك.
(وحلية) بفتح المهملة والتحتية بينهما لام ساكنة: مأسدة بناحية اليمن. قال يصف أسدًا:
كأنهم يخشون منك مدربًا ... بحلية, مشبوح الذراعين مهزعا
(وترج) بفتح الفوقية وسكون الراء وبالجيم. قال الجوهري: اسم موضع, وأنشد الأصمعي:
وهابٍ كجثمان الحمامة أجفلت ... به ريح ترجٍ والصبا كل مجفل
بال: ويقلل في المثل: «هو أجرأ من الماشي بترج» لأنها مأسدة.
(والسبنتى) بفتح المهملة والموحدة وسكون النون وفتح الفوقية مقصورًا: (النمر) بفتح النون وسكون الميم, سمي لتنمره وجرأته وشدة غضبه. قالت الخنساء:
стр. 307
يا صخر وراد ماءٍ قد تناذره ... أهل المياه فما في ورد عار
مشي السبنتى إلى هيجاء معضلةٍ ... له سلاحان: أنياب وأظفار
وأنشد الجوهري للشماخ يرثي عمر بن الخطاب, ﵁:
وما كانت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق
(والأنثى سبنتاه) بزيادة هاء التأنيث, فالألف للإلحاق.
(والسيد) بكسر المهملة وسكون التحتية: (الذئب) بكسر المعجمة وسكون الهمزة ويسهل, فيكون مثله وزنًا ومعنى. قال الشنفري في لامية العرب:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زهلول وعرفاء جيأل
(وهو) أي الذئب (السرحان) بكسر السين وفتح الحاء المهملتين بينهما راء ساكنة, وتطلقه هذيل على الأسد أيضًا. وفي المثل: «سقط العشاء به على سرحان». قال سيبويه: النون زائدة وهو «فعلان» , والجمع سراحين. قال الكسائي: والأنثى سرحانة. (والطمل) بكسر الطاء المهملة وسكون
стр. 308
الميم (والطملال) كذلك. ويقال طمل بشد اللام كطمر, فسره المجد بالذئب الأطلس الخفي الشخص, وأغفله الجوهري. (والأطلس) بالمهملتين, قال الجوهري: ذئب أطلس: هو الذي في لونه غبرة إلى السواد, وكل ما كان على لونه فهو أطلس. (واللعوس) بفتح اللام والواو بينهما عين ساكنة وآخره سين مهملتان, قال الجوهري: هو الخفيف في الأكل وغيره, ومنه قيل للذئب: لعوس. وزاد المجد أنه يقال بالغين المعجمة أيضًا. (والعملس) بفتح المهملة والميم وشد اللام وآخره سين مهملة: (الذئب أيضًا) الأولى إسقاطه لأنه في تعداد أسماء الذئب كما هو ظاهر. قال أبو عمرو: العملس: السريع القوي, وأنشد:
عملس أسفارٍ, إذا استقبلت له ... سموم كحر النار لم يتلثم
وقال ابن دريد: والعملسة: الإسراع, ولذلك سمي الذئب عملسًا, لأن سيره هرولة.
(وهو) أي الذئب (أوس) , كلام الجوهري والمجد وغيرهما صريح في أنه من أسماء الذئب المطلقة, ولذا ذكروه معرفًا بأل فقالوا: الأوس: الذئب, وكلام المصنف صريح في أنه مجرد, وأنه علم لذكره مقرونًا بذؤالة, وهو الذي صرح به السهيلي ﵀ فقال: أوس للذئب علم كأسامة
стр. 309
للأسد, وليس أوس للذئب كقولك ذبب, وإلا لجمع وعرف كأسماء الأجناس ولقيل للأنثى أوسة كذئبة, وهو ظاهر لا غبار عليه, وزدته شرحًا واستدلالًا في شرح القاموس, ويقال له. «أويس» أيضًا بالتصغير كما في الحديث. قال الهذلي:
يا ليت شعري عنك والأمر أمم ... ما فعل اليوم أويس في الغنم
(وذؤالة) بضم المعجمة وفتح الهمزة كثمامة: علم على جنس الذئب, ولو نبه عليه كما فعل في أسامة لأجاد.
(والسلفة) بكسر المهملة وسكون اللام: (الأنثى من الذئاب) ويقال للذكر سلق بغير هاء كما في الصحاح, ولكن صرح جماعة بأنه لا يقال للذكر سلق بل ذئب, والأنثى سلقة, ولعل المصنف أراد ذلك. والله أعلم. (والسمع) بكسر المهملة وسكون الميم آخره مهملة: (ولد الذئب من الضبع) قالوا: وهو أسمع من جميع الحيوان, ولذلك سموه سمعًا, ومن أمثالهم: «أسمع من سمع». قال ابن هرمة:
تراه حديد الطرف أبلج واضحًا ... أغر طويل الباع, أسمع من سمع
стр. 310
وقالوا: أسمع من السمع الأزل. قال الكميت يخاطب رجلًا ادعى مقاومته:
فإما تدعني أتركك جزرًا ... بسمع الأرض للسمع الأزل
ويقال أيضًا: «أسرع من السمع» كما في مجمع الأمثال للميداني, لأنه ليس من الحيوان من يعدو عدوه, لأنه أسرع من الطير. يقال: وثبات السمع تزيد على ثلاثين ذراعًا, وذكر أنواعًا من المركبات بين الحيوانات ذكرها يخرج عن المقصود.
(والضبغان): بكسر المعجمة وسكون الموحدة وفتح العين المهملة: (ذكر الضباع) وجمعه ضباعين, كسرحان وسراحين, وجمع الضبع ضباع كسبع وسباع, قاله ابن هشام. (وهو) أي ذكر الضباع (الذبح) بكسر الذال وسكون التحتية وبالخاء المعجمتين (أيضًا). وفي الصحاح والقاموس أنه ذكر الضباع الكثير الشعر. قال الكسائي: والأنثى ذيخة, والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة. قال جرير:
مثل الضباع يسفن ذيخا ذائخًا
(والفرعل) بضم الفاء والعين المهملة بينهما راء: (ولد الضبع). قال حسان يخاطب عكرمة ويذكر فراره يوم الخندق:
стр. 311
ولم تلق ظهرك مستأنسًا ... كأن قفاك قفا فرعل
قال المجد: وهي بهاء, والفرعلان بالضم: الذكر منه.
(ومن أسماء الضبع) بفتح الضاد المعجمة, وضم الموحدة وقد تفتح: الحيوان المعروف, يطلق على الذكر والأنثى, ولا يقال ضبعة لأن الذكر ضبعان بالكسر كما مر, وزعم الجوهري أن الأنثى يقال لها ضبعانة بالهاء, وتابعه على ذلك في القاموس وغيره, قال ابن بري في حواشي الصحاح: قوله والأنثى ضبعانة غير معروف. قلت: هو الحق الذي صرحوا به, ومتابعة المجدله من الغرائب. والله أعلم. (جيأل) بفتح الجيم والهمزة بينهما تحتية ساكنة وهي زائدة والهمزة أصلية, ووزنه «فيعل» , وهي معرفة بلا ألف ولام كما في الصحاح وغيره. وكونه علمًا على الضبع هو الذي في الأمهات المشهورة, وصرح به جماهير أئمة اللغة, وأطبق عليه شراح لامية العرب, وأغرب ابن السيد في كتاب «أبيات المعاني» فقال: إن الجيأل الذئب.
(وحضاجر) بفتح المهملة والمعجمة, علم أيضًا على الضبع. قال الجوهري: سميت بذلك لعظم بطنها, وهو معرفة, قال الحطيئة:
هلًا غضبت لرحل جا ... رك إذا تنبذه حضاجر
ولا يصرف في معرفة ولا نكرة لأنه اسم لواحد على بناء الجمع.
стр. 312
(وجعار) بفتح الجيم والعين المهملة. قال الجوهري: اسم للضبع لكثرة جعرها, وإنما بنيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة, ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه وهي معدولة عن جاعرة, فإذا منع من الصرف لعلتين وجب البناء لثلاث, لأنه ليس بعد منع الصرف إلا منع الإعراب. قلت: وهذا موجب غريب للبناء لا يذكره أكثر النحاة.
(وأم عامرٍ, وأم عمرو) كلاهما كنية للضبع, والأولى أشهر وأكثر, وعليها اقتصر الجوهري, وأوردهما معًا المجد والجلا في المزهر وغيرهما. (وأم خنور) بفتح الخاء المعجمة وشد النون المضمومة كتنور, عليها اقتصر الجوهري, وفيها لغة خنور بكسر المععجمة وفتح المشددة كسنور حكاها المجد وغيره. وذكر السهيلي وغيره من أسماء الضبع: قثام بالقاف والمثلثة كقطام, وعيثوم بفتح المهملة وسكون التحتية وضم المثلثة, والذكر منها: عيلام وعتبان.
(والوجار) بفتح الواو وكسرها والجيم: (الغار الذي يكون فيه الضبع) , والذئب أيضًا كما في فقه اللغة للثعالبي وغيره.
(والثعلبان) بضم المثلثة واللام بينهما مهملة, وبعد الموحدة ألف فنون: (ذكر الثعالب, والأنثى ثعلبة) بالهاء. والثعلب للجنس, وهو مختار الكسائي, وعليه اقتصر الجوهري.
(وثرملة) بضم المثلثة والميم بينهما راء: أنثى الثعالب أيضًا.
(والهجرس) بالكسر: (ولد الثعلب). وفي الصحاح أنه الثعلب نفسه.
стр. 313
وفي القاموس: الثعلب أو ولده, فجمع بينهما. (وهو) أي الولد (التنفل) بضم الفوقية الأولى وسكون الثانية وضم الفاء (أيضًا). (قال امرؤ القيس) في المعلقة في صفة فرس:
(له أيطلا ظبي وساقا نعامةٍ ... وإرخاء سرحانٍ وتقريب تنفل)
قلت: أيطلا تثنية أيطل, ومر أنه الخاصرة, والإرخاء: الإسراع, وسرحان: الذئب. وتقريب نوع من السير, أضيف للتنفل.
(والخزز) بخاء وزاءين معجمات كصرد: (الذكر من الأرانب) , جمع أرنب, (وجمعه خزان) بالكسر (وقال امرؤ القيس أيضًا) في اللامية:
(تخطف خزان الشربة بالضحى ... وقد جحرت منها ثعالب أورال)
قلت: الشربة بشد الموحدة: علم على موضع, وحجرت بتقديم. الجيم: دخلت في جحرها, والشاهد فيه خزان كصردان, جمع خزر كصرد.
(والعكرشة) بكسر العين والراء المهملتين بينهما كاف ساكنة وآخره شين معطعجمة فهاء تأنيث: الأنثى من الأرانب) وقيدها في القاموس بالضخمة. (والخريق) بكسر المعجمة والنون بينهما راء ساكنة: (ولدها) أي الأرنب. (والقشة) بكسر القاف وفتح الشين المعجمة المشددة: (الأنثى من القرود) جمع قرد بالكسر: الحيوان المعروف. وفي القاموس: القشة بالكسر. القردة أو ولدها الأنثى, والضئيلة الصغيرة الجثة. (وهي) أي الأنثى (المنة أيضًا)
стр. 314
وفي نسخة شيخنا أبي عبد الله بن الشاذلي بالصاد المهملة والنون, وفي غيرها من الأصول بالميم بدل الصاد, وهو الذي في النظم, وكلاهما مفقود في أمهات اللغة التي رأيناها, والله أعلم. ثم رأيت في جمهرة ابن دريد: تسميتهم الأنثى من القرود منه مولد. وهو بالميم على ما في الأصول الكثيرة, وبين أن الصاد تحريف, وأن إهمال أهل المصنفات له قصور. والله أعلم. (والحودل) كجوهر, والحاء والدال مهملان: (ولدها) أي القردة. وفي كثير من النسخ: وهودل بالهاء بدل الحاء المهملة تصحيف. والله أعلم.
стр. 315
[باب في الظباء]
هذا (باب في الظباء) جمع ظبي بفتح الظاء المشالة المعجمة وسكون الموحدة, أي الغزلان. (الظباء ثلاثة أصناف) جمع صنف بكسر الصاد المهملة وتفتح مع سكون النون, هو النوع والضرب: (منها الآرام وهي ظباء بيض). جمع أبيض (خالصة البياض) أي صافيته ناصعته (الواحد منها رئم) بكسر الراء وسكون الهمزة, ومنه قول امرئ القيس:
وجيدٍ كجيد الرئم ... ..................
البيت.
(وهي) أي الآرام (تسكن الرمل) بالفتح لسهولته ونعومته. (ويقال) أي على لسان العرب: (هي ضأن الظباء) بفتح الضاد المعجمة وسكون الهمزة, ذوات الصوف من الشاء. وهي أشرف من الماعز وأطيب. وإنما قيل للآرام ضأن الظباء (لأنها أكثر لحمًا وشحمًا). وفي نسخة: لحومًا وشحومًا بالجمع, ففاقت غيرها من الأصناف كما فاقت الضأن الماعز. وصدر كلام المصنف نقله الجوهري عن الأصمعي.
стр. 316
(ومنها) أي من أصناف الظباء: (العفر) بالضم (وهي ظباء هنع) بضم فسكون جمع أهنع, وأشار إلى شرحه بقوله: (قصار الأعناق مطمئنتها) أي منخفضتها قال الجوهري: والهنع من العفر في الظباء خاصة دون الأدم, لأن في أعناق العفر قصرًا, (يعلوا بياضها) بالنصب, أي بياض الظباء العفر (حمرة) بالرفع فاعل. (ويقال: ظبي أعفر: إذا كان كذلك) الوصف السابق, والواحدة عفراء, والاسم العفرة بالضم. قال المجد: الأعفر من الظباء: ما تعلو بياضه حمرة, أو الذي في سراته - أي وسط ظهره - حمرة, وأقرابه بيض, والأبيض ليس بالشديد البياض. وقال الجوهري: قال أبو عمرو: والعفر من الظباء: التي يعلو بياضها حمرةٌ, قصار الأعناق, وهي أضعف الظباء عدوًا, تسكن القفار وصلاتة الأرض. قال الكميت:
وكنا إذ جبار قومٍ أرادنا ... بكيدٍ, حملناه على قرن أعفرا
يقول: نقتله ونحمل رأسه على السنان, وكانت تكون الأسنة فيما مضى من القرون.
(ومنها) أي أصناف الظباء (الأدم) بالضم: (وهي ظباء طوال الأعناق والقوائم, بيض البطون, سمر الظهور) بالضم جمع أسمر, أي ظهورها سمر وبطونها بيض: (وتسمى) أي تدعى وتلقب عند العرب: (العواهج) جمع عوهج كجوهر, وهو الطويل العنق من الظباء والظلمات والنوق كما في الصحاح وغيره (وهي) أي الأدم (أسرع الظباء عدوًا) أي جريًا, (ومساكنها) جمع مسكن, أي مواضع سكناها (الجبال وشعابها) جمع شعبة, أي نواحي الجبال. وقد نقل الجوهري مثل هذا الكلام عن الأصمعي.
стр. 317
(وتقول الأعراب) - بالفتح: سكان البوادي من العرب: وليس جمعًا كما يتوهم, لأن العرب سكان القرى والأمصار, وأسند القول للأعراب لأنهم أمس بالوحش وأعرف بالغزلان وغيرها من الحاضرة: (هي) أي الأدم (إبل الظباء) أي هي في الظباء كالإبل, (لأنها أغلظها لحمًا) كالإبل. (ويقال) في مفرد الأدم: (ظبي آدم, وظبية أدماء) كأحمر وحمراء, (والجمع أدم) بالضم كحمر على القياس (وأدمان) بالضم على غير قياس.
(والسرب) بكسر السين المهملة وسكون الراء: (القطيع) [من الظباء] بفتح القاف وكسر الطاء المهملة: الطائفة من العشرة إلى الأربعين. وفي التوشيخ وغيره ويكون السرب في غير الظباء أيضًا كالقطا وبقر الوحش والغنم وغير ذلك. (وكذلك الإجل) بكسر الهمزة وسكون الجيم (وجمعه آجال وجماعة البقر إجل) بالكسر (أيضًا).
(والفور) [بضم الفاء كنور]: (الظباء, وهو) أي لفظ الفور (جمع لا واحد له من لفظه).
(والخشف) مثلثًا: (ولد الظبية) , أول ما يولد كما في القاموس وغيره, وزادوا: ذكرًا كان أم أنثى, وكسر المعجمة أفصح من فتحها وضمها كما صرحوا به وإن كان في القاموس (وهو) أي الولد (الطلا) بفتح الطاء المهملة كالفتى, قال المجد: ولد الظبية ساعة يولد, والصغير من كل شيء كالطلو, والجمع أطلاءو وطلاء وطليان.
стр. 318
(والغزال) بفتح الغين المعجمة والزاي كسحاب. قال المجد: هو الشادان حتى يتحرك ويمشي, أو من حين يولد إلى أن يبلغ أشد الإحضار والأنثى غزالة. وزعم جماعةٍ كالصفدي اختصاص الغزال بالشمس وأن أنثى الغزال ظبية ولا يؤنث لفظ الغزال - مردود كما حكاه في المصباح وغيره كما بينته في شرح القاموس وغيره, وإن كان ظاهره ربما يشعر به, فإنه لا يلتفت إليه. والجمع غزلة وغزلان بكرسهما.
(والشادن) اسم فاعل من شدن, بفتح المعجمة والمهملة كنصر, شدونا: إذا اشتد وقوي واستغنى عن أمه, فهو شادن, والأشهر استعماله في الظباء, ويستعمل في ولد كل ذي ظلف وخف وحافر كما في القاموس وغيره. (واليعفور) بفتح التحتية الزائدة, في أوله, لأنه «يفعول» من العفرة, يستعمل في الخشف أكثر, ويستعمل بمعنى الظبي الذي لونه كلون التراب, أو عام كما في القاموس وغيره.
فائدة: قيل: أول ما يكون ولد الظباء خشفًا, ثم رشًا, ثم شادنًا, ثم طلًا, ثم غزالًا: وقيل أول ما يكون طلًا, ثم خشفًا, ثم رشًا, ثم غزالًا, فإذا طلع قرناه فهو شادن, ثم شصر محركة, والأنثى شصرة, ثم جذع, ثم ثني إلى أن يموت. وقال أبو حاتم: الطلا: ولد الظبية ساعة يولد, ثم هو غزال وهي غزالة, فإذا قوي وتحرك فهو شادن, فإذا بلغ شهرًا فهو شصر, فإذا بلغ ستة أشهر أو سبعة فهو جداية بالفتح للذكر والأنثى, وهو خشف أيضًا. واعتمد الجوهري كلام أبي حاتم. والله أعلم.
стр. 319
[باب في البقر الوحشية]
(باب في البقر) محركة, جمع بقرة, والتاء للوحدة, فتشمل الذكر والأنثى, وتجمع على بقرات, وبقر بضمتين, وبقار, وأبقور, وبواقر, وأما باقر, وبقير, وبيقور, وباقور, وباقورة فأسماء للجمع, قاله في القاموس, وفي كلامه مناقشات أوضحتها في شرحه. (الوحشية) نسبة إلى الوحش, خلاف الإنسية لأنها لا تتنوع تنوع الوحشية: (الربرب) براءين مهملتين وموحدتين: (جماعة البقر) , أي قطيع بقر الوحش كما في الصحاح والقاموس وغيرهما. وقد استعمله «حازم» على جلالته في قطيع الظباء فقال:
يا ظبية الربرب الحالي سوالفه ... من قلد الحلي أرآما وغزلانا
(وكذلك الإجل) بالكسر كما مر.
(والصوار) بكسر الصاد المهملة وضمها: القطيع من بقر الوحش, ويستعمل بمعنى وعاء المسك, وقد جمع بينهما الشاعر في قوله:
стр. 320
إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا فاح الصوار
كذا أنشدنيه شيخنا العلامة ابن الشاذي بمقابلة «فاح» , وكذلك سمعته من شيخنا نحوي العصر أبي العباس أحمد الوجاري, والذي في الصحاح: وأذكرها إذا نفح «والمعنى واحد». وقد أخذت معناه, واستعملته في ملطع قصيدة خاطبته بها فقلت:
تبدت في قطيعٍ كالصوار ... فتاة عرفها نشر الصوار
وتبدل الواو ياء فيقال صيار بالكسر (والجمع صيران) بالكسر.
(والغيطلة) بفتح المعجمة والمهملة بينهما تحتية: (البقرة الوحشية) قيدها الجوهري بأنها ذات اللبن, وأنها تطلق على الظبية أيضًا.
(والحسيلة) بفتح الحاء وكسر السين المهملتين: (البقرة) أيضًا, (وجمعها) أي الحسيلة (حسائل). وفي الصحاح: الحسيل: ولد البقرة لا واحد له من لفظه, ومنه قول الشاعر:
وهن كأذناب الحسيل صوادر
والأنثى حسيلة وفي كلامه تأمل, وزعم المجد أن الحسيل البقر الأهلية.
следующие страницы →