Полный текст (581 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
اسم لها كالعلم. (والمشعشعة) بشينين معجمتين وعينين مهملتين: من أوصاف الخمر, (وهي الممزوجة) أي المخلوطة بالماء, وشعشعت الشراب: مزجته, قال عمرو بن كلثوم:
مشعشعةً كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا
(وكذلك المعرقة) كمكرمة ومعظمة, يقال: أعرق الشراب إعراقًا, وعرقه تعريقًا: إذا جعل فيه عرقًا من الماء بالكسر وهو القليل جدًا, أي لم يبالغ في مزجه كما في الصحاح وغيره. (والمصفقة) من صفق الشراب مضاعفًا, من إنناء إلى إناء إذا حوله ممزوجًا ليصفوا كأنه أخذه من صفق إلى صفق, أي من ناحية إلى ناحية. (والعاتق: الخمر القديمة) من عتق الشيء بفتح المهملة وضم الفوقية فهو عتيق وعاتق. قال الجوهري: المعتقة: الخمر التي عتقت زمانًا. والعاتق: الخمر العتيقة, ويقال: التي لم يفض ختامها أحد, ومنه قول الشاعر:
أو عاتقٍ كدم الذبيح مدام
(والبتع) بكسر الموحدة وسكون الفوقية وعين مهملة: (نبيذ العسل) هو المشهور وقيل: التبع: الخمر.
(والجعة) بكسر الجيم وفتح العين مخففًا كعدة, وهم يذكرونه في مادة «وجع» , لكن قال أبو عبيد: لا أدري ما نقصانه, واتفقوا على أنه (نبيذ الشعير).
стр. 527
(والمزر) بكسر الميم وسكون الزاي: (نبيذ الحنطة) , أي البر. (والسكركة) ضبطها ابن الأثير في النهاية بضم السين المهملة والكاف وسكون الراء, وقضية القاموس أنها كدحرجة, والصواب ما في النهاية (نبيذ الذرة) بضم الذال المعجمة وفتح الراء مخففة كثبة, وهو معتل اللام وأصله ذرو كما في القاموس وغيره. وصرح في القاموس زيادة على ما في الصحاح بأنها حبشية عربت, ويدل له قول المصنف: (وهو شراب الحبشة) , لأن الذرة أكثر حبوبهم بل لا يكاد يوجد عندهم غيره.
(والطلاء) بكسر الطاء المهملة ممدودًا: (المطبوخ بالنار) حتى يذهب ثلثاه كما في الصحاح وغيره. (والمصطار) بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين: (الحامض من الخمر) , ولم يقيد المجد المصطار بحامض ولا غيره, بل المقيد عندهم المسطار بالسين بدل الصاد. وضبطه الجوهري بالكسر, وأغفل المجد ضبطه, بل قال: المسطار: الخمر الصارعة لشاربها, أوالحامضة, أو الحديثة. وهو مضبوط بالقلم بالضم. والمصطار بالصاد صرح فيه بالضم وفسره بالخمر بلا قيد كما مر, وأغفل الجوهري مادته بالكلية, والموجود في أصول الكفاية وأصول نظمها هو الصاد دون السين, فكلامه لا يخلو عن تأمل. والله أعلم.
(والمزاء) بفتح الميم والزاي المشددة ممدودًا, وفي نسخة: المزة بهاء التأنيث, وكلاهما صحيح: (ضرب من الأشربة) أي نوع, وهو اللذيذ. وفي نسخة: المزاء: الخمر اللذيذة, وهي صحيحة أيضًا, وإن كانت الأولى هي
стр. 528
التي في أكثر الأصول, وعليها مشى الطبري في النظم. قال المجد: المزة: الخمر اللذيذة الطعم كالمزاء والمز, ثم قال والمزة بالضم: الخمر فيها حموضة. قلت: وهو الظاهر الذي لا غبار عليه, وإن كان شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي, ﵁, يضبط المزة في نسخة المصنف بالفتح والضم, فالأولى الاقتصار على الفتح ليوافق نسخة المزاء بالمد, وأما الضم فمعناه غير الفتح كما نبه عليه المجد وغيره والله أعلم. وفي الصحاح أن المزاء الممدودة بالضم أيضًا, وفسره بضرب من الأشربة, فهو عنده غير المزة بالفتح والمزة بالضم. فالمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم, سميت بذلك للذعها اللسان, قال الأعشى:
نازعتهم قضب الريحان متكئًا ... وقهوةً مزةً راووقها خضل
المزة بالضم: الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزاء بالضم والمد: ضرب من الأشربة, قال: وهو اسم للخمر, ولو كان صفة لكان على فعلاء, أي بالفتح, وفيه كلام أودعته شرح القاموس. وأنشد للأخطل يعيب قومًا:
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر
وفيه شاهد على قول المصنف.
(والسكر) محركة (كل شراب يسكر) شاربه, وفسره المفسرون بنبيذ
стр. 529
التمر, وعليه اقتصر الجوهري: وفي القاموس: السكر محركة: الخمرو ونبيذ يتخذ من التمر, وكل ما يسكر. (والقمحان) بضم القاف والميم المشددة وفتح الحاء المهملة, كعنفوان, وقد تفتح الميم كما في القاموس وغيره: (الزبد الذي يعلو على الخمر) كالذريرة, كما قاله الجوهري والمجد وغيرهما. (والحباب) بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف: (الطرائق) جمع طريقة (التي تكون فيها) أي الخمر (من المزج) أي الخلط بالماء. ويقال لها: ثفافاته وفقاقيعه.
(والسباء) بالكسر ككساء بـ (شراء الخمر) , يقال: (سبأت الخمر) بفتح السين المهملة والموحدة مهموزًا كمع (أسبأها) بالفتح لمكان حرف الحلق في اللام: (إذا اشتريتها).
زاد في نسخة: (ومن أسمائها) أي الخمر: (الإثم) بالكسر, وقال غيره أنه مجاز من إطلاق المسبب على السبب, وقال قوم إنه حقيقة, وهو ظاهر القاموس وأنشد الجوهري:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول
وسقطت هذه الزيادة في أغلب أصول هذا الكتاب, كما أسقطها ناظمه. والله أعلم.
стр. 530
[باب في الآنية]
هذا (باب في الآنية) جمع إناء كوعاء وأوعية وزنًا ومعنى.
(التبن) بكسر الفوقية وسكون الموحدة ونون: (أعظم الأقداح) , جمع قدح محركة, وهو من أواني الشرب, أو إناء بين اإناءين لا صغير ولا كبير, وربما وصف بأحدهما, (يكاد) أي التبن (يروي) بالضم من الإرواء (العشرين, ثم الصحن) بالفتح (مقارب له) , أي التبن (ثم العس) بضم العين المهملةوشد السين المهملة و (يروي الثلاثة والأربعة, ثم القدح) محركة (يروي الرجلين, ثم القعب) بفتح القاف وسكون العين المهملة وموحدة, (يروي الرجل. ثم الغمر) بضم المعجمة وفتح الميم. قال أعشى باهلة, وكنيته أبو قحافة يرثي أخاه المنتشر بن وهب الباهلي:
تكفيه فلذة كبدٍ إن ألم بها ... من الشواء, ويكفي شربه الغمر
كذا أنشده المبرد, وأنشده الجوهري: «تكفية حزة فلذ» , (وهو) أي الغمر (أصغرها) أي الأقداح, وقد نقلها الجوهري عن الكسائي على هذا الترتيب إلى الغمر, ولم يزد.
стр. 531
(والرفد) بالكسر والفتح (إناء عظيم) قال المجد كالجوهري: القدح الضخم, (والناجود) بالجيم والدال المهملة: (كل إناء يجعل فيه الشراب من جفنةٍ أو غيرها) كما في الصحاح. (والحنتم) بفتح الحاء المهملة والفوقية بينهما نون ساكنة: (جرار) بالكسر جمع جرة, (خضر) بالضم جمع خضراء (يعمل فيها) أي الجرار (الخمر) قال أهل اللغة: الحنتم الخزف الأخضر. وقال الأصمعي: كل خزف حنتم, وأنشد:
من مبلغ الحسناء أن حليلها ... بمسيان يسقى في زجاجٍ وحنتم
وقال جرير:
ما في مقام ديار تغلب مسجد ... وبها كنائس حنتمٍ ودنان
وقد صرحوا بزيادة نونه, وأن وزنه «قنعل».
(وأعظم القصاع) جمع قصعة بالفتح كما يأتي - أي أكبرها قدرًا: (الجفنة) بالفتح, جعلها المجد كالجوهري كالقصعة وزنًا ومعنى. قال غيرهما: هي القصعة الكبيرة للطعام كالصحفة, وقيل: أعظم منها وهو مختار المصنف, (ثم القصعة) بالفتح (تليها) , (وهي) أي القصعة (تشبع) , بالضم من الإشباع, (العشرة) , أي تكفيهم لشبعهم, (ثم الصحفة) بالفتح قال الزمخشري: هي قطعة مستطيلة, (وهي تشبع الخمسة ونحوهم) كالستة
стр. 532
أو كالأربعة, (ثم الميكلة) بكسر الميم وسكون التحتية المبدلة من الهمزة وفتح الكاف لأنها مفعلة من الأكل (تشبع الرجلين والثلاثة) وقد نقل الجوهري هذا الكلام من قوله: وأعظم القصاع إلى هنا عن الكسائي في مادة «ص ح ف» ثم زاد: والصحيفة: [أي بالتصغير تشبع الرجل. وفي التوشيح أن الصحفة] أكبر من القصعة تشبع خمسة ونحوهم, وفيه نظر لمخالفته كلامهم. وقال في العناية نقلًا عن الراغب: أن الصحفة كالجفنة والقصعة ما يوضع فيه الطعام مطلقًا, ثم نقل كلام المصنف عن بعض اللغويين وجاء به فيهما, وهو في الصاحح وغيره, فلا معنى للإبهام. وقال ابن حجر في شرح الشمائل: الصحفة تسع ضعفي ما تسعه القصعة. وقيل: هما واحدو واستغربه الملا على القارئ جازمًا بأن القصعة ما يأكل منها عشرة كما في «تهذيب الأسماء» والصحفة ما يأكل منها خمسة كما في التهذيب والصحاح. قلت: وهو ظاهر موافق لكلام المصنف والجوهري وغير واحد, فانقلب ذلك على ابن حجر. والله أعلم.
(والفاثور) بالفاء وبعد الألف مثلثة مضمومة فواو فراء (الخوان) بكسر الخاء المعجمة وضمها: ما يؤكل عليه الطعام: معرب, وقيل: عربي كما في شفاء الغليل.
(والشيز) بكسر الشين المعجمة وسكون التحتية وزاي: (شجر) أسود وهو الآبنوس, أو الساسم, أو خشب الجوز (تعمل) مجهولًا, أي تصنع, (منه الجفان) , بالكسر, جمع جفنة, وفي الصحاح والقاموس وغيرهما: خشب
стр. 533
أسود تصنع منه القصاع, والمعنى واحد. (والشيزى) بالكسر والقصر كضيزي (الجفنة) نفسها كأنه مجاز. وقد أنشدني عليه شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي:
وماذا بالقليب قليب بدرٍ ... من الشيزى تجلل بالسنام
والذي في الدواوين أن كلًا من الشيز والشيزى اسم للخشب الذي تصنع منه القصاع. وأنشد الجوهري قول لبيد:
وصبًا غداة مقامةٍ وزعتها ... بجفان شيزى فوقهن سنام
стр. 534
[باب في اللباس]
هذا (باب في اللباس) بالكسر, اسم لما يلبس, كالكتاب ونحوه, ومثله اللبس بالكسر, وفعله لبس كفرح لبسًا بالضم, فأما اللبس بالفتح فهو التخليط والإيقاع في الإشكالات والشبهات, والفعل منه لبس كضرب, ومنه قوله تعالى: ﴿وللبسنا عليهم ما يلبسون﴾.
(السب) بكسر السين المهملة وشد الموحدة: (هو الثوب الرقيق) , ويراد به الخمار والعمامة كما الصحاح والقاموس وغيرهما. (والبرد) بالضم (المسهم) كمعظم: (هو المخطط) فهو مثله وزنًا ومعنى, أي الذي فيه خطوط من النقوش. (والمفوف) كمعظم بفاءين بينهما واو هو (الذي فيه نقوش) جمع نقش, وهو تلوين الشيء بلونين أو ألوان مختلفة. (والسحل) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين: (الثوب من القطن) قيدوا الثوب بالأبيض (والشف) بكسر الشين المعجمة وفتحها: (الثوب الرقيق الذي يظهر ما خلفه) أي: ما تحته من الثياب, وجمعه شفوف, ومنه الشاهد المشهور:
ولبس عباءةٍ وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف
стр. 535
(والسابري) بفتح السين المهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فراء فياء نسبة (مثله) أي رقيق, وأنشد الجوهري:
بمنزلةٍ لا يشتكي السل أهلها ... وعيشٍ كمس السابري رقيق
(والحصيف) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين وبعد التحتية فاء: (الثوب الكثيف) بالمثلثة أي الغليظ (الساتر) , كذا ضبطناه في أصول هذا الكتاب عن جمهور الشيوخ: وإن أغفله أرباب الدواوين, إلا أن يدعى أنه من أحصف الحبل رباعيًا: إذا أحكم فتله, وقد يقال: أحصف الشيء مطلقًا: إذا أحكمه, والله أعلم.
(والأتحمية: برود منسوبة إلى أتحم) بالفوقية والحاء المهملة (في أرض اليمن) , وجزم غير واحد بأن الياء فيه ليست للنسبة, بل للمبالغة, ويدل له قولهم: تحم الثوب: إذا وشاه. والتاحم: الحائك, والبرود الأتحمية والأتحمي بغير هاء, والمتحمة كمكرمةٍ ومعظمةٍ كما في القاموس وغيره. والله أعلم.
(والمجاسد): الثياب الحمر, واحدها مجسد, بضم الميم وفتح السين بينهما جيم ساكنة آخره دال مهملة, وقد تكسر ميمه: الثوب المشبع بالصبغ, قال البكري في شرح الأمالي للقالي, والذي في الدواوين أن المجسد كمكرم هو المشبع صبغًا بالزعفران لا مطلقًا, والمجسد بالكسر: هو الثوب الذي يلي الجسد. والله أعلم.
стр. 536
(والممصر) كمعظم, مفعول من مصر الثوب بفتح الميم والصاد المهملة المشددة وراء, أي: صبغه بالمصر بالكسر, وهو الطين الأحمر, وقال المصنف هو (المصبوغ بصفرة خفيفة) أي قليلة, ومشى عليه ناظمه فقال:
وكل ثوبٍ فيه صبغ أصفر ... ذو خفةٍ, فذلك الممصر
وأغفله الجوهري.
(والمفدم) بوزنه والدال مهملة: (المشبع) اسم مفعول من الإشباع (الصبغ أي المبالغ في صبغه, أي لون كان كما هو ظاهر كلامه, والذي في الصحاح والقاموس أنه الأحمر المشبع حمرة, زاد في القاموس: أو ما حمرته غير شديدة. وقال قوم: المفدم: الذي يرد في العصفر مرة بعد أخرى, ثم كونه مشدد الدال المهملة هو الذي ضبطناه في أصول هذا الكتاب, ومشى عليه ناظمه وغيره, وهو الذي جزم به صاحب شمس العلوم, لأنه أورده في مفعل مشددة العين مفتوحها, وجزم الجوهري بأنه مخفف ساكن الفاء كمكرم, ومشى عليه صاحب القاموس. والله أعلم.
(والسرق) بفتح السين المهملة والراء وقاف: (شقائق الحرير) جمع شقة بضم الشين المعجمة وشد القاف (الواحدة سرقة) بالهاء. (والدمقس) بكسر الدال المهملة وفتح الميم وسكون القاف وسين مهملة: (القز) بفتح القاف وشد الزاي, وقيل: نوع منه كما في الصحاح, أو هو الديباج أو الكتان, قاله في القاموس. (والردن) بفتح الراء والدال المهملة ونون: (الخز) بفتح الخاء المعجمة وشد الزاي. قال المجد: معروف, وقال في مختصر النهاية: إنه الإبريسم, ونقل جماعة أنه ثياب تعمل من صوف
стр. 537
وإبريسم. وقال في «منهاج اللغة»: الخز: اسم دابة, ثم سمي المتخذ من وبرها بها, وفي التوشيح: الخز: ما غلظ من الديباج, وأصله من وبر الأرنب, وزدناه بسطًا في شرح القاموس.
(والعطب) بضم العين والطاء المهملتين وموحدة: (القطن) بالضم مثله وزنًا ومعنى, ويقال القطن بضمتين أيضًا, وتشدد النون فيقال قطن كعتل كما في القاموس, وخصه الجوهري بالضرورة. والله أعلم. (وهو) أي القطن (الكرسف) بالضم وقد يمد كزنبور, (والبرس) بكسر الموحدة وتضم وسكون الراء وسين مهملة هو القطن, أو شبيه به, أو قطن البردي, قاله في القاموس. وأنشدني الشيخ أبو عبد الله بن الشاذلي دامت سعادته:
لابسات من البياض فما تبـ ... ـصر منها إلا غلائل برس
(والعقل) بالفتح: مشترك بين القوة القابلة للعم كما مر, وبين الحبس, والدية وغير ذلك, ومن معانيه: ثوب أحمر كما في غير ديوان, وأنشد عليه الجوهري لعلقمة:
عقلًا ورقمًا تكاد الطير تخطفه ... كأنه من دم الأجواف مدموم
ويقال: هما ضربان من البرود. وفي القاموس: العقل: الدية, والحصن والملجأ, والقلب, وثوب أحمر يحلل به الهودج, أو ضرب من
стр. 538
الوشي. (والعقمة) بكسر العين المهملة وسكون القاف: الوشي كما في القاموس, وضبطه الجوهري بالفتح أيضًا, فقال: العقم والعقمة بالفتح: ضرب من الوشي, وكذلك العقمة بالكسر, وفرق بينهما المجد فقال: العقم والعقمة وبكسر: المرط الأحمر, أو أكل ثوب أحمر, والعقمة بالكسر: الوشي. (والرقم) بفتح الراء وسكون القاف: ضرب من البرود, قاله الجوهري, وأنشد لأبي خراش:
فهلا مست في العقم والرقم
وفي القاموس: الرقم: ضرب مخطط من الوشي, أو من الخز, أو من البرود, وفسر المصنف هذه الألفاظ الثلاثة بقوله: (ضروب) أي أنواع. (من الوشي) , وهو نقش الثوب بألوان مختلفة كما في القاموس وغيره, يعني أن العقل ومعطوفيه ضروب من النقش تستعمله العرب كما أوضحناه في الشرح. وظن العلامة أبو عبد الله جمال الدين محمد بن أحمد الطبري قاضي مكة أن هذه الألفاظ من أسماء القطن كالكرسف والبرس, فجعلها كلها من ذلك القبيل, وقال في نظم هذا الكتاب:
والقطن عطب فهو عقل يعرف ... كذاك برس عقمة وكرسف
وجعل قوله «ضروب من الوشي» خبرًا عن الرقم فقط, وهو وهم واضح بلا مرية كما يظهر من كلام أئمة اللغة المنقول في الشرح لبيان معنى العقمة والعقل, والله أعلم.
(والسيراء) بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء ممدودًا: (ضروب
стр. 539
من الوشي) أيضًا, وفي القاموس: السيراء كالعنباء: نوع من البرود فيه خطوط صفر يخالطه حرير. وفي الصحاح إيماء له, وأنشد عليه قول النابغة:
صفراء كالسيراء أكمل خلقها ... كالغصن في غلوائه المتأود
(والعصب) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة: (ضرب من ثباب اليمن مخططة) أي فيها خطوط (بحمرة) , قال السهيلي في الروض: العصب برود اليمن لأنها تصبغ بالعصب, ولا ينبت العصب والورس إلا باليمن, قاله أبو حنيفة, وقد زدناه بسطًا وشواهد في شرح القاموس وغيره.
(والحبر) بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة: (ثياب موشاة) أي منقوشة مفعول من وشاء كزكاه توشية إذا نقشه بأنواع النقوش كما مر (الواحدة حبرة) بالهاء وقد تفتح الحاء فيهما كما نبه عليه المجد.
(والريطة) بفتح الراء والطاء المهملة بينهما تحتية ساكنة آخرها هاء تأنيث (الملاءة) بالضم, وقيده الفيومي بذات اللفقين. وفي القاموس: الملاءة بالضم الريطة. فظاهر المصباح أن الريطة تشمل اللفق الواحد, وعليه فالملاءة أخص من الريطة لا مرادفة لها. وفي حواشي الشفا لابن التلمساني: الملاءة بضم الميم والمد: الملحفة ذات اللفقين, فإن
стр. 540
كانت ليست ذات لفقين فهي ريطة, فجعلهما متباينين. وقال شيخ شيوخنا الشهاب الخفاجي في شرح الشفا: الملاءة بميم مضمومة: ثوب له شقتان, فإن كان له شقة واحدة, فهو ريطة, وقد بسطنا فيه الكلام بأزيد من هذا في شرح القاموس وغيره, وذكرت هنا قول عمر بن أبي ربيعة:
أبصرتها ليلةً ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر
يرفلن في الريط والمروط ... كما تمشي الهويني سوابق البقر
(والحلة) بضم الحاء المهملة وشد اللام وهاء تأنيث: (ثوب ورداء) بالكسر, وهو كل ما يرتدى به, مذكر ولا يجوز تأنيثه, قاله ابن الأنباري. وفي التوشيح: الرداء: ما يوضع على العانق, أو بين الكتفين من الثياب بأي صفة كان وقال جماعة الرداء: ما يستر به أعلى البدن, ويقابله الإزار وهو ما يستر به أسفل البدن, وكلاهما غير مخيط, وزدناه بسطًا في شرح القاموس وغيره. (ولا تكون الحلة أقل من ثوبين) من جنس واحد كما في المصباح والنهاية وغيرهما, لكن الأكثر لم يقيد بكونهما, ومثلهما ثوب له بطانة فإنه حلة أيضًا كما في القاموس, سميت لأن كلا من الثوبين يحل على الآخر كما نقله القسطلاني, أو لأنها من ثوبين جديدين, كما حل طيهما, ثم استمر عليها ذلك الاسم كما قاله الخطابي وغيره, ونقله السهيلي في الروض, وزدناه شرحًا في حواشي القاموس.
(والسدوس) بفتح السين وضم الدال المهملتين وبعد الواو سين أخرى, وقد تضم السين اتباعًا: (الطيلسان) مثلث اللام عن عياض والنوي وغيرهما.
стр. 541
ويقال: طالسان كما حكاه ابن الأعرابي وغيره. والفتح أفصح. وقيده المجد بالأخضر, وقال الجوهري: السدوس بالضم: الطيلسان الأخضر. قال الأفوه الأودي:
والليل كالدأماء مستشعر ... من دونه لونًا كلون السدوس
وكان الأصمعي يقول: السدوس بالفتح: الطيلسان, فلأنه يفرق بين المضموم والمفتوح. والطيالسة: شبه الأردية توضع على الرأس والكتفين, وفيها أقوال أوردناها في شرح القاموس وغيره, وللجلال السيوطي «الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان» (وهو الساج أيضًا) قال المجد: الساج: الطيلسان الأخضر أو الأسود, واقتصر في النهاية مثل الصحاح على الأول, وفيه أقوال أخر أوردناها في شرح القاموس وغيره, (وجمعه) أي الساج (سيجان) بالكسر كقاع وقيعان.
(والمشوذ) بكسر الميم وسكون الشين وفتح الواو وذال معجمة: (العمامة) بالكسر: ما يلف على الرأس, وأنشد الجوهري للوليد بن عقبة, وكان ولي صدقات تغلب:
إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ ... فغيك مني تغلب ابنة وائل
وفي الحديث: «أمرهم أن يمسحوا على المشاوذ».
стр. 542
(والمطرف) بضم الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الراء: (ثوب مربع من خز) وفي القاموس: رداء من خز مربع ذو أعلام وبينت في شرحه أن كسر الميم لغة حكاها الفراء وإن أغفلوها, وأشرت إلى أن الأصل هو الضم, ولذلك اقتصر الأكثرون عليه.
(والحنبل) بفتح الحاء المهملة والمواحدة بينهما نون ساكنة [آخره لام: (الفرو) بالفتح وتلحقه الهاء, والجمع فراء, وهو نوع من الثياب التي تلبس.
(والقرقل) بفتح القافين بينهما راء ساكنة] , وقد تشدد لامه مطلقًا أو ضرورة: (القميص الذي لا كمين له) وقيل: هو قميص للنساء, وعليه اقتصر في الصحاح. (والخيعل) بفتح الخاء المعجمة والعين المهملة بينهما تحتية ساكنة: (مثله) , أي قميص ليس له كمان, وعليه اقتصر في الصحاح, وقال في القاموس: الخيعل كصيقل: الفرو؛ أو ثوب غير مخيط الفرجين, أو درع يخاط أحد شقيه ويترك الآخر تلبسه المرأة, كالقميص, أو قميص لا كمين له.
(والخميصة) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وبعد التحتية صاد مهملة فهاء تأنيث. (كساء أسود مربع له علمان) تثنية علم محركة, وهو رقم في الثوب يخالفه, وفي المصباح: الخميصة كساء أسود معلم الطرفين, ويكون من خز أو صوف, فإن لم يكن معلمًا فليس بخميصة. وقد أشرنا في شرح القاموس إلى أن قومًا لا يشترطون فيها السواد, وآخرين لا يشترطون التربيع, وإلى غير ذلك. والله أعلم.
(والبت) بفتح الموحدة وشد الفوقية, مصدربته إذا قطعه: ضرب من
стр. 543
الثياب, وهو (كساء غليظ من صوف أو وبر) وفي القاموس أنه الطيلسان من الخز ونحوه, وأنشد الجوهري:
من كان ذا بتٍ فهذابتي ..............
الخ.
(والبرجد) بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة آخره دال مهملة: (كساء مخطط) , عبارة بعضهم: البرجد ثوب غليظ مخطط. (والبجاد) بكسر الموحدة (مثله). ومن أشهر الشواهد قول امرئ القيس:
كبير أناسٍ بجادٍ مزمل
(والقرطف) بفتح القاف والطاء بينهما راء ساكنة آخره فاء: (القطيفة) بفتح القاف وكسر الطاء المهملة: كل دثار له خمل بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم أي أهداب (المخملة) كمكرمة التي لها خمل, فهي صفة كاشفة لأن الخمل مأخوذ من تفسير القطيفة كما في غير ديوان والله أعلم. (والقرام) بكسر القاف ككتاب: (الستر) بالكسر, أي ما يستر به الفراش ونحوه, كما في الصحاح: القرام بالكسر: ستر فيه رقم ونقوش. وقال يصف دارا:
стр. 544
على ظهر جرعاء العجوز كأنها ... دوائر رقم في سراة قرام
(والعبقري) بالفتح منسوب: (البسط) بضمتين جمع بساط ككتاب. (والزرابي) جمع زربي بالكسر ويضم كما في القاموس وهي, أي البسط, أي كل ما بسط واتكئ عليه. وفي النهاية أن المفرد زربية مثلثة الزاي: ففي القاموس قصور من وجوه بيانها في شرحه: (نحوها) من أنواع البسط. والعبقري عنده شامل لذلك كله. وفي الصحاح والقاموس وغيرهما أن العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن, ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من حذقه وجودة صنعه أو قوته, فقالوا: عبقري, وهو واحد وجمع, والأنثى عبقرية. وفي الحديث «أنه كان يسجد على عبقري» وهي هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش, وخاطبهم الله بما تعارفوه فقال: ﴿وعبقري حسان﴾ وقرأه بعضهم «وعباقري» , وهو خطأ لأن المنسوب لا يجمع على نسبته. (والنمارق) جمع نمرقة مثلثة: (الوسائد) جمع وسادة مثلثة أيضًا: وهي ما يتكأ عليه. قال الفرزدق:
وإنا لتجري الكأس بين شروبنا ... وبين أبي قابوس فوق النمارق
وقال نصيب:
стр. 545
إذا ما بساط اللهو مد وقربت ... للذاته أنماطه ونمارقه
وناهيك عن قوله تعالى: ﴿ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة﴾.
(والقشيب) بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وبعد التحتية موحدة: (الجديد) الذي يكون كما جده الحائك, أي قطعه وقد يستعمل القشيب بمعنى الخلق البالي لأنه من الأضداد ومنه:
مررت بدار زينب في الكثيب ... كخط الوحي في ورقٍ قشيب
فمراده البالي لأنه الموافق لأوصاف الأطلال والديار البالية.
(والحشيف) بفتح الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة وبعد التحتية فاء: (الثوب الخلق) محركة, ويستوي فيه الواحد وغيره لأنه مصدر في الأصل, فإنك سرت اللام كان صفة ووجب التطابق, وأنشد الجوهري:
أتيح له أقيدر ذو حشيف ... إذا سامت على الملقات ساما
(وكذلك الطمر) بكسر الطاء المهملة وسكون الميم وراء (والهدم) بكسر الهاء وسكون الدال المهملة وميم. (والجرد) بفتح الجيم وسكون الراء ودال مهملة (والسحق) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين وقاف. (والدرس)
стр. 546
بكسر الدال وسكون الراء وبالسين المهملات. (والهدمل) بالكسر والدال مهملة, وزعم بعض أن اللام زائدة للمبالغة وأنه الهدم السابق, والأشهر أنه أصل ووزنه «فعلل» كزبرج. (والسمل) بفتح السين المهملة والميم. (والمرعبل) مفعول من رعبله إذا مزقه. فهذه الألفاظ كلها معناها الخلق من الثياب مطلقًا بغير قيد كونها من الصوف أو من غيره كما أشار إليه في القاموس وغيره, وأعرضنا عنه اختصارًا لأنه ليس مقصودًا للمصنف, وإنما أراد جمع الألفاظ الدالة على خلافة الثوب وبلاه. والله أعلم.
(والمردم) بشد الدال المهملة كمعظم: (الثوب المرقع) , فهو مثله زنة ومعنى, وردم الثوب ترديمًا: إذا رقعه. (والموادع: الثياب الأخلاق) بالفتح جمع خلق ك فرح, وقد يوصف به المفرد, فيقال: ثوب أخلاق كقولهم: برمة أعشار (التي تبتذل) مجهولًا - أي: تمتهن وتستعمل في البذلة بالذال المعجمة, أي في الامتهان فلا تصان, (واحدها) أي الموادع (ميد) بكسر الميم وسكون التحتية المبدلة عن واو وفتح الدال وبالعين المهملتين, ويقال ميدعة بالهاء أيضًا. (وهي) أي الموادع, أي الثياب الخلقان (المعاوز أيضًا والواحدة معوز) بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو وزاي معجمة, لأنه لباس المعوزين, أي المحتاجين, ويقال للواحد معوزة بالهاء أيضًا (والمضارج, واحدها مضرج) بكسر الميم وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء وجيم. قاله أبو عبيد, ونقله الجوهري وغيره وإن أغفله في القاموس. وفي نظم الكفاية أنه بالحاء المهملة وهو غلط واضح, والله أعلم.
(ويقال: خلق الثوب) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وفتحها وضمها, كفرح ونصر وكرم, خلوقة, وخلقًا محركة (وأخلق) رباعيًا كأكرم, (ومح) بفتح الميم وشد الحاء المهملة ثلاثيًا (وأمح) رباعيًا (ونهج) مثلث الهاء (وأنهج)
стр. 547
رباعيًا (وتسلسل) بفتح الفوقية والسينين المهملتين بينهما لام ساكنة آخره لام (وأسمل) رباعيًا واقتصاره عليه قصور فإنه يقال سمل الثوب كنصر سمولًا, وسمل ككرم سمولة, ثلاثيًا أيضًا كما في القاموس وغيره, (كل ذلك) المذكور من الأفعال, من أخلق إلى أسمل (بمعنى واحد) , وهو الخلوقة والبلا.
(والإزار) بالكسر (المئزر) كمنبر, وكلاهما اسم لما يُستر به أسفل البدن, وهو غير مخيط كما مر, وقيل: الإزار ما تحت العاتق في وسطه الأسفل, وفيه أبحاث أودعناها شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرها. (والسراويل) أعجمي معرب من الفارسية, مفرد على صيغة الجمع عند الجمهور, وحكى ابن سيده في المحكم أنه جمع, واحده سروال وسروالة, وأنشد:
عليه من اللؤم سروالة
وأنشده الجوهري وغيره أيضًا: (ما كان حجزة) بضم الحاء وسكون الجيم وزاي وهاء تأنيث: وهي من الإزار معقده, ومن السراويل مجمع شدة الذي تكون فيه التكة, (مخيطة) احترازًا عن النطاق كما سيأتي (وساقان) أي محل يكون فيه الساقان كل ساق على حدة (فإن لم يكن له ساقان, وكانت له حجز مخيطة فهو نقبة) بضم النون وسكون القاف وفتح الموحدة وهاء تأنيث (وإن لم تكن لها حجزة مخيطة ولا ساقان, وإنما يشد في الوسط, ثم يرسل أعلاه على أسفله فهو نطاق) بالكسر, وقيل: النطاق: إزار فيه تكة يشد به الوسط, وما ذكره المصنف هو الأصح المشهور الذي عليه الجمهور, والله أعلم.
стр. 548
(والدرع) بكسر الدال وسكون الراء وبالعين المهملة: (ثوب المرأة الكبير) , وهو مذكر, وقد أشبعناه شرحًا في شرح نظم الفصيح. (والمجول) بالجيم والواو واللام كمنبر: (ثوبها الصغير). (والنصيف) بفتح النون وكسر الصاد المهملة وبعد التحتية فاء: (الخمار) بكسر الخاء المعجمة: ما تغطي به المرأة رأسها, وأنشد الجوهري للنابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته وأتقتنا باليد
(والوصواص) بفتح الواوين بينهما صاد مهملة ساكنة وبعد الواو صاد أخرى: (البرقع) بالضم, كجندب: ما تستر به المرأة وجهها (الصغير) قاله الجوهري, وأنشد للمثقب العبدي:
رددن تحيةً وكتمن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون
(وإذا أدنت) رباعيًا من الإدناء, أي قربت (المرأة نقابها) بالكسر (إلى عينيها) تثنية عين, (فتلك) الحالة من الإدناء (الوصوصة) , (فإذا أنزلته دون ذلك) أي تحته (إلى المحجرين) تثنية محجر, كمنبر ومجلس ما أحاط بالعين كما مر, (فهو النقاب, فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام) بكسر اللام وفتح الفاء. (فإن كان على الفم فهو اللثام) بالمثلثة, بدل الفاء.
стр. 549
(والتلفع: الاشتمال بالثوب) , وقيل الالتحاف مع تغطية الرأس. قال عبد الملك ابن حبيب في شرح الموطأ: وأخطأ من قال أنه كالاشتمال, وكأن أصله من لبس اللفاع بكسر اللام وفتح الفاء وبعد الألف عين مهملة, وهو الملحفة أو الكساء, وفيه كلام أودعناه شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرهما. (والاضطباع) افعتال من الضبع وهو العضد كما مر: (أن يدخل الرجل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه) , كمجلس, وهو مجتمع رأس العضد والكتف (الأيسر) بالجر, صفة منكب, فيبدي المنكب الأيمن ويغطي الأيسر, سمي به لإبداء أحد الضبعين, قاله في القاموس. (واشتمال الصماء) بفتح الصاد المهملة وشد الميم ممدودًا كمؤنث الأصم: (أن يجلل) بالجيم (الرجل نفسه بثوبه) أي يديره عليه كالجلال, (ولا يرفع شيئًا من جوانبه). وفي القاموس: اشتمال الصماء أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر, ثم يرده ثانيةً من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن, فيغطيهما جميعًا, أو الاشتمال بثوب واحد, وليس عليه غيره, ثم يضعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه. (والسدل) بفتح السين وسكون الدال المهملتين ولام: (أن يلقي ثوبه عليه ولا يجمعه تحت يديه) , لأن السدل هو الإرسال فلا جمع فيه.
стр. 550
هذا فصل له تعلق باللباس
(بنيقة القميص) بفتح الموحدة وكسر النون وبعد التحتية قاف فهاء تأنيث: (لبنته) بفتح اللام وكسر الموحدة ونون وهاء تأنيث وقد تشبع الموحدة فتكون كبنيقة وزنًا ومعنى. ويقال: لبنه ككتف, ولبنته بالكسر: (التي تجمع الأزرار) جمع زر بالكسر, وهو ما يوضع في العرى يضم أطراف القميص وغيره. وقالوا: البنيقة قطعة حرير تجعل في جيب القميص أو الجبة, وهو ما انفتح عنها عند النحر, وقال أبو زيد: البنيقة: اللبنة, وأنشد:
كما ضم أزرار القميص البنائق
وذكرت هنا أبياتًا أنشدها أبو تمام «في باب الأدب» من الحماسة تروة لنصيب:
كسيت ولم أملك سوادًا وتحته ... قميص من القوهي بيض بنائقه
وما ضر أثوابي سوادي وإنني ... لكالمسك لا يسلو عن المسك ذائقه
إذا المرء لم يبذل من الود مثل ما ... بذلت له فاعلم بأني مفارقه
стр. 551
ولا خير في ود امرئٍ متكارهٍ ... عليك, ولا في صاحبٍ لا توافقه
قلت: القوهي والقوهية ثياب بيض, ولذا قيل: جسم قوهي, قال:
وذات خدٍ مورد ... قوهية المتجرد
ويقال: عيش قاهٍ, أي مخصب تام, والقاهي: الرجل المخصب في عيشه, قاله البكري في شرح أمالي القالي قلت: وهو بضم القاف وسكون الواو وهاء أصلية, ورأيت بعضهم ضبطه بالفاء وهو وهم بلا شك. وفي القاموس أن الثياب القوهية نسبة لقوهستان بالضم, أو كل ما أشبهها من الثياب يقال لها قوهية وإن لم يكن منها, وقضيته أنه يقال قوهي لما نسج فيها مطلقًا ولو كان غير أبيض, والمعروف بين أئمة اللغة أن القوهية خاصة بالبيض والله أعلم.
(وذلاذله) [أي القميص, ويشمل غيره] (أسافله) التي تلي الأرض, جمع أسفل خلاف أعاليه (واحدها ذلذل) بضم الذال المعجمة وفتح اللام وكسر الذال المعجمة ولام كعلبط وهو الأكثر, ويقال بالضم كهدهد وبالكسر كزبرج.
(والأردان: أسافل الأكمام) جمع كم بالضم, فأما أكمام الزهر والثمر
стр. 552
فواحدها كم بالكسر كما في غير ديوان (واحدها) أي الأردان (ردن) بضم الراء وسكون الدال المهملة ونون.
(وكفة الثوب) بالضم: (حاشيته) قيدها المجد بالعليا (التي لا هدب فيها, وهي أيضًا طرته) بضم الطاء المهملة وشد الراء, قال أهل اللغة: الكفة بالضم: السجاف ويسمى الطرة, وكل مستطيل ككفة الثوب لحاشيته, وكفة الرمل لما كان منه كالحبل بالضم, وكل مستدير ككفة الميزان وكفة الصائد, وهي حبالته: بالكسر, وقيل: يجوز الضم والكسر في كل من المستطيل والمستدير, والتفصيل رأي الأصمعي والمحققين. وقال الخفاجي في الأعراف من العناية: الكفة بفتح فتشديد: كل مستدير, وبه سميت كفة الميزان المعروفة, وفيه نظر. (وصنفته) أي الثواب بفتح الصاد المهملة وكسر النون أي جانبه الذي لا هدب له, ويقال: هي حاشية الثوب أي جانب كان, قاله الجوهري, وزاد المجد: أو جانبه الذي فيه الهدب.
(وقبال النعل) بكسر القاف وفتح الموحدة ككتاب: (السير) بالفتح, أي القد من الجلد (الذي يجري بين السبابة والوسطى). (والزمام) بكسر الزاي: (القبال الآخر) بفتح الخاء المعجمة: (الذي بين السبابة والإبهام والشسع) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة وعين مهملة: (الشراك) بكسر الشين المعجمة: السير (الصغير الذي يشد) مجهولًا (به رأس) نائب الفاعل (القبال إلى النعل) , (والسعدانة) بفتح السين وسكون العين وفتح الدال المهملات
стр. 553
وبعد الألف نون فهاء تأنيث: (عقدة الشسع قيدها المجد بالسفلىو وهو مراد المصنف بقوله (مما يلي الأرض) بالنصب مفعول يلي, وفاعله عائد على «ما».
(والنعل الأسماط) مما وصف به المفرد وهو جمع كبرمة أعشار, كأنه جمع سمط, أو كأن كل طرف من النعل صار سمطًا وهي (التي ليست بمخصوفةٍ) , أي ليس لها غير طاق واحد ولا رقعة فيها كما في الصحاح وغيره بخلاف المخصوفة فهي ذات الطرائق. خصفها بفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة كضرب, أي: خرزها ليجمع طرائقها, ويضم كل طراق بالآخر.
(والنغل) بفتح النون وكسر الغين المعجمة ولام (النعل الخلق) أي البالي, كأنه من نغل الأديم كفرح: إذا فسد سواء كان نعلًا أو غيرها, فالتخصيص فيه تأمل. (والنعال السبتية) بالكسر (التي لا شعر عليها من قولهم: سبت رأسه) بفتح السين المهملة والموحدة والفوقية كضرب (أي حلقه. وقيل: هي المتخذة من السبت) بالكسر (وهي الجلود المدبوغة. بالقرظ) بفتح القاف والراء والظاء المشالة المعجمة, وهو ورق السلم كما صدر به المجد, والصواب أنه حب يخرج في علف كالعدس من شجر العضاه لأنهم يدبغون به. والورق لا يدبغ به كما أشار إليه في المصباح, وهذا الذي حكاه المصنف بـ: قيل هو الذي جزم به الأكثر, وخصوه بجلود البقر وحكي الآخر بـ: قيل, وبحثوا فيه بأنه لو كان من السبت بمعنى الحلق لقالوا: النعال السبتية بالفتح لا بالكسر, وهو إنما روي بالكسر فقط في جميع أصول الصحيح وكلام العرب والله أعلم. وقد أنعمناه شرحًا في شرح القاموس وحواشي الجلالين وغيرهما.
стр. 554
[باب في الطيب]
هذا (باب في الطيب) بكسر الطاء المهملة وبعد التحتية الساكنة موحدة اسم: لما يتطيب به من أنواع العطورات كالعطر وزنًا ومعنىً.
(الأناب) بفتح الهمزة والنون وبعد الألف موحدة: (المسك) بكسر الميم وسكون السين المهملة وكاف: الطيب المعروف, وكونه عربيًا أو معربًا بالفارسية أو غيرها, أو عرقًا أو غيره, وما له من المنافع مما أنعمناه شرحًا في حواشي القاموس والقسطلاني وغيرهما, وهو أشرف الطيب وأفضله, ولذلك ورد: «سيد طيب الدنيا والآخرة المسك» , و «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» , وكانت العرب لا تعدل به غيره, فقيل لها هذا الكلام ترغيبًا لها في الصيام, وتنظيره لها بما تعرف وتفضل والله أعلم. (وهو) - أي المسك (الصوار) بالكسر والضم والذي في الصحاح أنه وعاء المسك لا نفسه, وقال المجد: أنه القليل من المسك, ومنه قول الشاعر:
إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا فاح الصوار
стр. 555
الأول القطيع من بقر الوحش والظباء كما مر (أيضًا, والجمع أصورة).
(العبير) بفتح العين المهملة وكسر الموحدة وبعد التحتية راء: (الزعفران) بالفتح وبه جزم أبو عبيد نقلًا عن الجاهلية. (وقيل هو) - أي العبير: (أخلاط الطيب تجمع بالزعفران) , وهو الذي جزم به الأصمعي وغيره من المحققين. والأحاديث صريحة في الفرق بينهما والتغاير, لأنه جاء قسيمًا له في حديث وصف تربة الجنة كما حققته في حواشي القسطلاني, وأشرنا إليه في شرح القاموس وغيره والله أعلم.
(ومن) بعض (أسماء الزعفران) المشهورة عند العرب: (الملاب) كسحاب.
وأنشد الجوهري لجرير:
بصن الوبر تحسبه ملابا
وميمه زائدة عند الأكثر بدليل لوبه: إذا ضمخه به, فوزنه «مفعل» كمقام, وأصلية عند البعض, فوزنه «فعال» , ولذلك ذكره المجد في الموضعين والله أعلم. وقيل: هو طيب يشبه الزعفران, لا هو نفسه.
(والجادي) بالجيم والدال المهملة منسوب: قال شيخ شيوخنا عبد الرؤوف المناوي في شرح القاموس: الجادي: الزعفران نسبة إلى
стр. 556
قرية ينبت بها بأرض البلقاء على ما جرى عليه الزمخشري. قال الشاعر:
وسربٍ كعين الرمل عوجٍ إلى الصبا ... رواعف بالجادي حور المدامع
وقال جميل:
تضمخن بالجادي حتى كأنما الـ ... أنوف إذا استعرضتهن رواعف
(والريهقان) بفتح الراء وسكون التحتية وضم الهاء وفتح القاف فألف ونون, من أسماء الزعفران, ووزنه «فيعلان».
(والجساد) بكسر الجيم وفتح السين المهملة وبعد الألف دال مهملة, من أسماء الزعفران, وثوب مجسد كمعظم: مصبوغ به.
(والحص) بضم الحاء وشد الصاد المهملتين, قال المجد: إنه الزعفران, أو الورس, كالجوهري, وأنشد في الصحاح قول عمرو بن كلثوم:
مشعشعةً كأن الحص فيها ...
البيت.
واقتصر المصنف على أنه (الورس) بفتح الواو وسكون الراء وسين
стр. 557
مهملة: هو نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة, قاله في القاموس وذكر له منافع, وزدنا عليها في شرحه. وقال غيره: الورس نبت أصفر مثل نبات السمسم طيب الريح, يصبغ به, بين الحمرة والصفرة. وقال السهيلي في الروض الأنف: الورس ينبت باليمن يقال لجيدة باردة الورس, من أنواعه الحبشي وهو آخره وتفصيله في كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري, وقد سقناه وزدنا عليه في شرح القاموس, وأشرنا إليه في حواشي القسطلاني وغيره, والله أعلم.
(واليرنأ) بفتح التحتية وضمها, وفتح الراء والنون المشددة مهموزًا مقصورًا في الأشهر, وقد يمد, قال المجد: اليرنأ بضم الياء وفتحها مقصورة مشددة النون, واليرناء بالضم والمد: (الحناء) بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة ممدودًا وقال في البارع: البرنأ واليرنأ, أي بالضم والفتح مهموزًا, واليرنا أي مقصورًا بغير همز قال:
كأن ورسًا خالط اليرنا ... خالطه من ها هنا وها هنا
وقال ابن بري في حواشي الصحاح: إذا قلت اليرنأ بفتح الياء همزت لا غير, وإذا ضممت جاز الهمز وغيره, وأنشد الجوهري:
كأن باليرنا المعلول ... ماء دوالي زرجونٍ ميل
والهمزة لا كلام في أصالتها, وإنما الخلاف في التحتية التي في أول الكلمة, فقضية الصحاح والقاموس والبارع وغيرها من الدواوين أصالتها, وصرح أبو حيان بأنها زائدة, وبسط ذلك أودعناه شرح القاموس وغيره.
стр. 558
(ومن أسماء الحناء) بالكسر كما مر واتفقوا على أصالة همزته فوزنه فعال, قال السهيلي في الروض الآنف: يقال حنأ شيبه ورقنه: إذا خضبه, وجمع الحناء حنان على غير قياس. قال:
ولقد أروح بلمةٍ فينانةٍ ... سوداء قد رويت من الحنان
كذا قال أبو حنيفة أنه جمع حناء. قال السهيلي: وهو عندي لغة في الحناء لا جمع له. قلت: المضبوط في الروض وكتاب النبات حنان بضم الحاء وشد النون كما مر, وهو الذي قال السهيلي أنه المختار أنه مفرد, والذي في القاموس أنه جمع الحناء حنئان بضم الحاء المهملة وسكون النون وفتح الهمزة وألف ونون, ثم أن الجمهور أطبقوا على أن الحناء مفرد بلا شبهة. وقال ابن دريد وابن ولاد إنها جمع لحناءة بالهاء أخص من الحناء, لا أنه مفرد لها فليتأمل. وقد أفرد الجلال السيوطي تصنيفًا مستقلًا جمع فيه أسماء الحناء ومنافعها وما ورد فيها من الأحاديث سماه «الروضة الغناء في منافع الحناء» وهو مفيد في بابه. والله أعلم. وقول المصنف «من أسماء الحناء» خبر مقدم, والمبتدأ قوله (العلام) بضم العين المهملة وشد اللام, وتخفيفه وهم وإن بنى عليه في النظم (والرقون) بفتح الراء وضم القاف وواو ونون, (والرقان) بالكسر ككتاب (يقال: رقن فلان رأسه) بالتضعيف (وأرقن)
стр. 559
بالألف كأكرم (إذا خضب) بفتح الخاء والضد المعجمتين والموحدة كضرب, أي صبغها (بالحناء. والقطر) بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضمها أيضًا إتباعًا أو لغة, قال امرؤ القيس:
كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر
يعل به برد أنيابها ... إذا غرد الطائر المستحر
وهو (العود) بالضم (الذي يتبخر به) مجهولًا أي يتخذه الناس بخورًا للتطيب به (وهو) أي العود (الألنجوج) بفتح الهمزة واللام وسكون النون وضم الجيم وبعد الواو الساكنة جيم أخرى. (والألنجج) بحذف الواو, (واليلنجوج) بالتحتية بدل الهمزة, (واليلنجج) بحذف الواو أيضًا, أربع لغات, قال الشاعر:
تجعل المسك واليلنجوج والند ... صلاء لها على الكانون
وأوردها في الصحاح, وأنشد قول حميد:
لا تصطلي النار إلا مجمرًا أرجًا ... قد كسرت من يلنجوجٍ له وقصا
وزدا في القاموس على الأربع لغتين أخريين: يلنجوجٍ له وقصا وزاد في القاموس على الأربع لغتين أخريين: يلنجج بفتح الجيم, ويلنجوجي بزيادة ياء النسب في آخره. واتفقوا على أن الألف أو التحتية في
стр. 560
أولها والنون وبعد اللام زائدة, فوزنه أفنعول أو يفنعول والمقصور مثله, والله أعلم.
(والألوة بضم الهمزة) واللام وتفح الواو المشددة وهاء تأنيث, واعتنى المصنف يضبط الهمزة لاختياره الضم وإلا فالفتح أيضًا لغة مشهورة فصيحة لم يخل عنها ديوان, قال السهيلي في الروض: الألوة: العود الرطب. وفي الحديث في صفة أهل الجنة: «مجامرهم الألوة» , قال فيها أربع لغات: ألوة وألوة ولوة بلا ألف, ولية قاله أبو حنيفة. وقال تلميذه الحافظ الكبير ابن دحية في كتابه «التنوير» الألوة بفتح الهمزة وضمها وضم اللام وسكونها, قال الأصمعي: هو العود الذي يتبخر به, وهي كلمة فارسية عربت قال الأزهري: ويقال لوة ولية, وحكى عن الكسائي إلية بكسر الهمزة واللام, وهو الألنجوج.
قلت: ظهر فيها أن فيها سبع لغات, ويزاد عليها ألو بغير هاء بالضم وبضمتين, فصارت تسعًا والله أعلم. وذكرت هنا أبياتًا قالها أعرابي شهد دفن رسول الله ﷺ , فلما فرغوا من دفنه أنشأ يقول:
هلا دفنتم رسول الله في سفط ... من الألوة أحوى ملبسًا ذهبا
وفي سحيقٍ من المسك الذكي ولم ... ترضعوا لجنب رسول الله متربا
стр. 561
خير البرية أتقاها وأكرمها ... عند الإله إذا ما ينسبون أبا
فقال له أبو بكر, ﵁: إني لأرجو أن يغفر الله لك بما قلت, إلا أن هذه سنتنا.
(والمندل) بفتح الميم والدال المهملة بينهما نون ساكنة آخره لام: (العود) أو أجوده. قاله المجد. ويقال فيه المندلي بزيادة ياء النسبة, وعليه اقتصر في الصحاح. وقال أنه عطر ينسب إلى المندل, وهي من بلاد الهند, قال الشاعر:
إذا ما مشت نادى بها في ثيابها ... ذكي الشذا والمندلي المطير
والأكثرون يقتصرون على غير المنسوب, ويفسرونه بالعود كالمصنف, وبعضهم يذكر المنسوب قولًا والله أعلم.
(والعود القماري بفتح القاف) في الأكثر (منسوب إلى قمار) كسحاب وكتاب, (وهي جزيرة من جزائر) بحر (الهند) بالكسر, الاقليم المعروف, كذا ضبطناه عن شيخنا أبي عبد الله محمد بن الشاذلي, وأكثر أرباب الدواوين كالمجد والجوهري واقتصروا على الفتح كالمصنف, وفسروه بموضع في بلاد الهند.
стр. 562
(والكباء) بكسر الكاف وفتح الموحدة ممدودًا: (البخور) بفتح الموحدة وضم الخاء المعجمة وواو ساكنة وراء: ما يتبخر به, قال المجد: الكباء ككساء, عود البخور, أو ضرب منه, وقال الجوهري: الكباء ممدودًا ضرب من العود, وأنشد:
ورندًا ولبنى والكباء المقترا
يقال: منه كبى ثوبه بالتشديد: أي بخره, وتكبى واكتبى: أي تبخر وأنشدني شيخنا الإمام أبو عبد الله بن الشاذلي:
أضيع في معشري وكم بلدٍ ... يعود عود الكباء من حطبه
(والنشر) بفتح النون وسكون الشين المعجمة: ضد الطي: (ريح الطيب) فلا يستعمل في غيره, وأنشد الجوهري:
وريح الخزامى ونشر القط
ومن شواهد التلخيص:
النشر مسك ... البيت.
стр. 563
(الأرج) بفتح الهمزة والراء والجيم (الرائحة الطيبة الذكية) بفتح الذال المعجمة كالتأكيد لما قبلها. قال الجوهري: الأرج, والأريج: توهج ريح الطيب, تقول: أرج الطيب بالكسر يأرج أرجا إذا فاح, قال أبو ذؤيب:
كأن عليها بالةً لطميةً ... لها من خلال الدأيتين أريج
وقال في القاموس: الأرج محركة, والأريج والأريجة: توهج ريح الطيب, أرج كفرح, (وكذلك العبق) بفتح العين المهملة والموحدة وقاف. (يقال: طيب أرج وعبق) ككتف فيهما. والمشهور الذي عليه الجمهور أن العبق هو لزوق الرائحة الطيبة وعلقوها. وعبق به الطيب كفرح عبقا وعباقية كثمانية: إذا لزق به, وإطلاقه على الرائحة إنما يصح بضرب من المجاز, والله أعلم.
(وفوغة الطيب) بفتح الفاء والغين المعجمة بينهما واو ساكنة آخره هاء تأنيث (وفغمته) بالفاء والغين المعجمة والميم كفوغته وزنًا ومعنىً, وفسرهما بقوله: (قوة رائحته) أي كثرة انتشارها. (وقد فغم) الطيب كمنع (يفغم) بالفتح كيمنع (فغومًا) بالضم وفغمًا كالمنع على القياس: (إذا ملأ الخياشيم) جمع خيشوم بالمعجمتين كقيصوم, وهو أقصى الأنف (ريحه) وقال المجد: سد الخياشيمو وهما بمعنى, وكذلك يقال: فاغت الرائحة تفوغ: أي فاحت كما في القاموس وغيره وأغفل الجوهري هذه المادة فاستدركها عليه المجد.
стр. 564
(والذفر) بفتح الذال المعجمة والفاء: (قوة) هو الذي في الأصول الصحيحة المقروءة وفي نسخة حدة (الرائحة) , وعلى ذلك مشى الناظم (تكون في الطيب) بشد التحتية وصف, (والنتن) بفتح النون وسكون الفوقية أي الخبيث الرائحة, وعليه غير واحد. وقال الخفاجي في العناية: الذفر بالمعجمة: شدة ذكاء الرائحة, طيبة أو كريهة, والمشهور اختصاصه بالأول, فيقال: مسك أذفر, (فأما الدفر بالدال. غير المعجمة) وهو المهملة المفتوحة (وإسكان الفاء فلا يكون إلا في النت خاصة, ومنه قيل للدنيا: أم دفر بالدال غير المعجمة) وإسكان الفاء, وحركها القالي في الأمالي, وغلطه السهلي في الروض, وقيل لها ذلك لما فيها من الدواهي والآفات الخبيثة, وزدناها كلامًا في شرح القاموس.
(والبنة) بفتح الموحدة والنون المشددة وهاء تأنيث: (الرائحة الطيبة, وقيل البنة: الرائحة: طيبة كانت أو غير طيبة) وعليه اقتصر المجد والجوهري وغيرهما, وأنشد في الصحاح:
وعيد تخدج الأرام منه ... وتكره بنة الغنم الذئاب
(وجمعها) أي البنة (بنان) بالكسر.
стр. 565
[باب في الآلات وما شاكلها]
هذا (باب في الآلات) جمع آلة, وهي ما اعتملت به من أداة, تكون واحدًا وجمعًا, أو هي جمع بلا واحد, أو واحد وجمعه آلات. قاله في القاموس, وكلامه الأخير هو المشهور, (وما شاكلها) أي: ماثل الآلات من الأواني المحتاج إليها. (المحلات) بضم الميم جمع محلة اسم فاعل من أحلت صاحبها أين شاء, أي: أنزلته لعدم احتياجه لأحد في المهمات التي يفتقر إليها المسافر ونحوه: (القربة) بالكسر: السقاء من الجلد كما مر. (والفأس) بالفتح مهموزًا ويسهل: آلة للحفر ونحوه معروفة. (والقداحة) بفتح القاف والدال المهملة المشددة وألف وحاء مهملة وهاء تأنيث, وقد تحذف الهاء كما في الصحاح والقاموس: الحجر الذي يوري النار. (والدلو) بالفتح: آلة السقى. و (الشفرة) فتح الشين المعجمة وتكسر وسكون الفاء: السكين العظيم, أو الذي امتهن في العمل أو العريض, أو غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وحواشي القسطلاني وغيرهما. (والقدر) بكسر القاف وسكون الدال المهملة وراء: آلة الطبخ المعروفة, ولا تلحقها هاء التأنيث - ولو صغرت على جهة الشذوذ كما نبه عليه في الصحاح, وإن كانت مؤنثة في المعنى كما نصوا عليه, وبه تعلم أن قول ناظم الأصل:
الدلو والقرية ثم الشفرة ... قداحة والفأس ثم القدرة
следующие страницы →