← Гариб и словари

Гариб и словари · id 32194

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

ابن الطيب

Полный текст (581 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

(والوكيرة) بفتح الواو وكسر الكاف وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (طعام البناء). (والنقيعة) بفتح النون وكسر القاف وبعد التحتية عين مهملة فهاء تأنيث: (طعام القدوم من السفر) قال ابن جني, قال الفراء: النقيعة: ما صنعه الرجل عند قومه من السفر, يقال: أنقعت إنقاعًا. وما اختاره المصنف هو المشهور بين علماء هذا الشأن, وهناك أقوال أخر, وولائم لم تشتهر, أبديناها في مواضع من شرح القاموس, وقد نظم أسماء الولائم جماعة, وزادوا على ما للمصنف, فمن ذلك ما رأيته بخط بعض شيوخنا لبعضهم ناظمًا أسماء الولائم: أسامي الطعام اثنان من بعد عشرةٍ ... سأسردها مقرونةً ببيان وليمة عرسٍ, ثم خرس ولادةٍ ... عقيقة مولودٍ, وكيرة بان وضيمة ذي موتٍ, نقيعة قادمٍ ... عذيرة أو إعذار يوم ختان ومأدبة الخلان لا سبب لها ... حذاق صغير يوم ختم قران وعاشرها في النظم تحفة زائرٍ ... قرى الضيف مع نزلٍ له بقران قلت: قوله المأدبة لا سبب لها, يعني أنها غير مقيدة بسبب كما يأتي في كلام المصنف, لا أنها مقيدة بنفي السبب, فهي أعم من الكل, ويأتي ضبطها وتصرفها في كلام المصنف. قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن الشاذلي: بقي على الناظم من أسماء الولائم: السلفة, واللمجة, واللهنة, والقفي, والحتيرة, والحترة, والخبرة, وغير ذلك مما يعلم بالاستقراء. قلت: يأتي بعضها للمصنف, ونتعرض له.

стр. 492

وكل من هذه الأنواع إذا كانت عامة تسمى الجفلى, وإن كانت خاصة تسمى النقرى, وسيأتي في كلام المصنف, وننعمه شرحًا والله أعلم. (وكل طعام صنع لدعوة) أي دعوة كانت, وكلامه نص كلام ابن جني (فهو) أي ذلك الطعام (مأدبة) بضم الدال المهملة, وهو الأفصح, (ومأدبة) بفتح الدال تليها, وعليهما اقتصر في النهاية والقاموس والصحاح والمحكم والخلاصة والعين ومختصره والمجمل والتهذيب وغيرها, وحكى ابن جني وغيره: مأدبة بالكسر أيضًا فهي مثلثة, وأفصحية الضم صرح بها ابن الأثير وغيره. قال شيخ شيوخنا العلامة الخفاجي في شرح الشفا: المأدبة: هي الأطعمة الكثيرة النقية المعدة لإكرام الأضياف والأصحاب تعم كل دعوة. وفي كلام الزمخشري وابن جني وغيرهما من أهل الاشتقاق ما معناه: أن تركيب أدب يدل على الجمع والدعاء كما أشرنا إليه في شرح القاموس. وقالوا: ومنه على الأشهر حديث: «القرآن مأدبة الله» بدليل الحديث الآخر: «إنه الجفنة الغراء» أي: التي يجتمع الناس عليها ويدعون إليها. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: يزاحم في المآدب كل عبدٍ ... وليس لدى الحفاظ بذي زحام (وقد أدب الرجل) بفتح الهمزة والذال المهملة والموحدة (يأدب) بالكسر, كضرب, قال:

стр. 493

وما أصبح الضحاك إلا كخالعٍ ... عصانا فأرسلنا المنية تأدبه (أدبًا) محركة. كذا قيل, وظاهر المصباح وصريح غيره أنه بالفتح كالضرب من ضرب وهو الصواب. والله أعلم. (فهو آدب) , وأنشد عليه الجوهري لطرفة: لا ترى الآدب منا ينتقر ويقال: آدب إبدابًا كما حكاه ابن جني عن أبي عبيد, والجوهري عن أبي زيد. (والمضيرة) بفتح الميم وكسر الضاد المعجمة وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (طعام يتخذ) مجهولًا, أي تتخذه العرب - (باللبن الماضر وهو) أي الماضر - (الحامض) الذي يحذى اللسان قبل أن يروب كما قال الجوهري وغيره. (واللفيتة) بفتح اللام وكسر الفاء وبعد التحتية فوقية فهاء تأنيث: (مرقة) محركة (كالحيس) , طعام مركب يأتي للمصنف. (واللفيتة) أيضًا: (العصيدة) وقيدها الجوهري والمجد وغيرهما بالغليظة من العصائد لأنها تلفت - أي تلوى. (واللهيدة) بفتح اللام وكسر الهاء وبعد التحتية دال مهملة فهاء تأنيث: (العصيدة الرخوة) مثلثة: اللينة. (والسخينة) بفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية نون فهاء تأنيث: (دون ذلك) - العضد - (قريب من الحساء) بفتح الحاء والسين المهملتين مقصورًا ويمد,

стр. 494

وإن اقتصر الجوهري على الثاني فقط: هو اسم لما يحسى, أي: يشرب مثل المرق ونحوه. يشير إلى أن السخينة عصيدة جارية تشرب وتحسى, ولذلك قال المجد: السخينة كسفينة: طعام رقيق يتخذ من دقيق وقال الجوهري: السخينة: طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء, وإنما يأكلون السخينة والنفيتة من شدة الدهر وغلاء السعر وعجف المال. قلت: النفيتة غير اللفيتة السابقة لأنها دونها في العصد, رقيقة خفيفة كما قالوه, وكانت قريش تلقب «سخينة» لاتخاذها إياها, وكانت العرب تعيرها بذلك, لهذا قال لهم القائل فيما أنشدنيه شيخنا ابن الشاذلي: زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب وقال الآخر: يا شدة ما شددنا غير كاذبةٍ ... على سخينة لولا الله والحرم (والخزيرة) بفتح الخاء وكسر الزاي المعجمتين وبعد التحتية راء فهاء تأنيث: (لحم يقطع صغارًا, ويصب عليه ماء كثير, فإذا نضج) بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وفتح الجيم كفرح, أي: أدرك واستوى (صب عليه الدقيق) , وقد وردت الخزيرة في حديث الصحيحين, وفسرها ابن قتية في

стр. 495

غريبه بما قال المصنف, قال: فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقال الخليل: الخزيرة مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ, ووافق يعقوب ابن قتيبة لكن قال: تكون من لحم بات ليلة, ولا تسمى خزيرة إلا وفيها لحم الخزيرة. والخزير: الحسا من الدسن والدقيق, قاله عياض في المشارق. (والربيكة) بفتح الراء وكسر الموحدة وبعد التحتية كاف فهاء تأنيث: (طعام يتخذ من بر) بالضم أي حنطة (وتمر) بفتح الفوقية وسكون الميم, في أحد الأقوال المنقولة في الصحاح والقاموس وغيرهما. (والحيس) بفتح الحاء وبالسين المهملتين بينهما تحتية ساكنة: (طعام يجمع) - مجهولًا - (من أخلاط: وهي التمر والأقط) بفتح الهمزة وكسر القاف وطاء مهملة في أشهر لغاته, وقد يثلث, ويحرك, وتضم قافة كرجل, وتكسر همزته كإبل, قال ابن العربي: هو لبن جامد متحجر, وقيل: لبن فيه زبدة, وقيل غير ذلك مما بسطناه في شرح القاموس وحاشية القسطلاني (والسمن). فالحيس مركب من هذه الأشياء الثلاثة إذا عجنت وخلطت, قال: وإذا تكون كريهةً أدعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب (والأصية) بفتح الهمزة وكسر الصاد المهملة وفتح التحتية مخففة وهاء تأنيث كفرحة (مثل الحساء) , ضبطناه هنا بالمد فقط. وإن جوز فيه المجد القصر أيضًا (يصنع بالتمر). (والرغيدة) بفتح الراء وكسر الغين المعجمة وبعد

стр. 496

التحتية دال مهملة فهاء تأنيث: (لبن يغلى) مجهولًا من التغلية, أو الإغلاء بالغين المعجمة, أو يسخن تسخينًا بالغًا, إلى أن يغلى (ثم يذر) مجهولًا أيضًا من ذر بالذال المعجمة والراء أي نثر (عليه الدقيق حتى يختلط, فيلعق لعقًا) بالأصابع ونحوها. (والفريقة) بفتح الفاء وكسر الراء وبعد التحتية قاف فهاء تأنيث: (طعام يتخذ للنفساء من التمر والحلبة) بضم الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الموحدة وهاء تأنيث: حب معروف له منافع كثيرة أورد بعضها في القاموس واستوفاها في «التذكرة) وفي «ما لا يسع الطبيب جهلة» وفي حديث الطبراني: «لو يعلم الناس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا» وإن كان في سنده نظر أوضحته في حواشي القاموس وغيره. (واللمص) بفتح اللام وسكون الميم وصاد مهملة (الفالولذج) بالجيم في أصول هذا الكتاب المصححة, والمشهور حذفها, والبالوذ بالموحدة بدل الفاء آخره ذال معجمة: معرب بالودة وهي الحلواء المعروفة. وقال يعقوب: ولا تقل فالوذج, أي بالجيم, ونقله الجوهري وغيره وأقروه على ذلك, والله أعلم. (وهو) - أي الفالوذ - (السرطراط) - مهمل الحروف بكسرتين وبفتحتين أيضًا - (أيضًا) وقيل: السرطراط: الخبيص.

стр. 497

(والصفيف) بفتح الصاد المهملة: (القديد) أي المقدود من اللحم. (يقال: صففت اللحم) بالفتح (أصفه) بالضم على القياس, إذا قددته وصففته في الشمس ليجف, أو على النار لينشوي. (والفئيد) بفتح الدال وكسر الهمزة وبعد التحتية دال مهملة بمعنى مفئود, وهو (الشواء) بالكسر والضم أي المشروع. (والحنيذ) بفتح الحاء المهملة وكسر النون آخره ذال معجمة بمعنى محنوذ, وهو في القرآن: (المشوي بالرضاف) بالكسر, جمعه رضفة بفتح الراء والضاد المعجمة والفاء, (وهي الحجارة المحماة) بالنار ليشوى عليها. (والأنيض) بفتح الهمزة وكسر النون وبعد التحتية ضاد معجمة: اللحم (الذي لم ينضج) بالفتح, أي لم يدرك. (والنهئ) بفتح النونوكسر الهاء آخره همزة فعيل من نهئ اللحم كسمع وكرم إذا لم ينضج, فهو (اللحم النيء) بكسر النون وسكون التحتية: لم ينضج, وأنيأ اللحم مهموزًا لم ينضجه, فهو نيء. وذكره في المعتل وهم كما أشار إليه المجد وغيره. (والخنز) بفتح الخاء المعجمة وكسر النون وزاي: (اللحم المتغير) الرائحة, (] قال: خنز اللحم) كفرح, وعليه اقتصر المجد كالجوهري, ويقال خنز بالفتح كضرب ححكاها الحافظ ابن حجر في الفتح, والفيومي في المصباح, وابن القطاع وغيرهم (يخنز) بالفتح والكسر على اللغتين. (وصل) بفتح الصاد المهملة قال الخفاجي وهو كضرب وعلم, (وأصل) رباعيًا (وخم) بفتح الخاء المعجمة والميم يخم ويخم, قاله المجد وفيه نظر أودعناه شرحه. (وأخم) رباعيًا (إذا أنتن) رباعيًا, أفصح من نتن ثلاثيًا, مثلث الفوقية كما أشرنا إليه قبل (وتغيرت ريحه) عطف تفسير.

стр. 498

(والوذر) بفتح الواو والذال وتسكينها أكثر, ولذلك اقتصر عليه الجوهري (قطع اللحم) جمع قطعة (يقال للقطعة) بالكسر (المستديرة من اللحم وذرة) بالفتح والتحريك (ونصحة, وبضعة) بالفتح كما اقتصر عليه في الفصيح ونظمه والصحاح وغيرهم, قال الجوهري: هذه بالفتح وأخواتها بالكسر كالقطعة والفلذة وما لا يحصى. وحكى شراح الفصيح الكسر عن الفراء وغيره, كما أوضحته في شرح نظمه, ومن الغريب أن الخفاجي حكى ضمها أيضًا كما نقلته في شرح القاموس, وما إخاله ثبتًا والله أعلم. (وفدرة) بكسر الفاء وسكون الدال المهملة (فإن كانت) القطعة (مستطيلة فهي حزة) بضم الحاء المهملة وشد الزاي وخصها بعض بالكبد (وفلذة) بكسر الفاء وسكون اللام وفتح الذال المعجمة وهاء تأنيث (ووذمة) بفتح الواو والذال المعجمة (والجمع وذام) بالكسر كثمرة وثمار: ولكن أطبقوا على أن الوذام الكرش والأمعاء ولم يجعلوها من القطع التي زعم, والله أعلم. (وقيل الأفلاذ) بالفتح جمع فلذ أو فلذة: (قطع) الكبد, (ولا يكون) ما ذكر من الأفلاذ, والفلذ المفهوم من الكلام (إلا من كبد البعير خاصة) وهو الذي اقتصر عليه المجد كأصحاب الغريب الحديثي. وقيل الفلذة عامة في اللحم كبد أو غيره, وفي غيره من كل شيء مالٍ وغيره, وبه صرح الجوهري والفيومي وغيرهما والله أعلم. (والسديف) بفتح السين وكسر الدال المهملتين وبعد التحتية فاء: (شحم السنام) بالفتح: ذورة الجمل. وقال الجوهري: السديف: السنام بإسقاط شحم, وأثبتها المجد وغيره. وأنشدنا شيخنا ابن الشاذلي. ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من السديف إذا لم يؤنس القزع

стр. 499

(والإهالة) بالكسر (الودك) محركة كالدسم وزنًا ومعنىً. (يقال لستأهل الرجل) , استفعل من الاهالة: (إذا أكل الإهالة). (والقفار) بالفتح (الخبز بغير إدام) , ككتاب, ما يؤتدم به, وفي نسخة بغير أدم بضمتين جمع آدام, وكلاهما صحيح, والأول أنسب, والثاني هو الواقع في الصحاح, والله أعلم.

стр. 500

[هذا فصل يتعلق بالأكل] (اللمج) بفتح اللام وسكون الميم وجيم: (الأكل) , فهو مثله وزنًا ومعنى, وقيده الجوهري والمجد بأنه بأطراف الفم, (وكذلك الأرم) بفتح الهمزة وسكون الراء مصدر أرم كضرب. (العدف) بفتح العين وسكون الدال المهملتين, مصدر عدف كضرب (والقضم) بفتح القاف وسكون الضاد المعجمة: (الأكل بأطراف الأسنان). (والخضم) بالخاء المعجمة بدل القاف: (الأكل بجميع الفاء) هو المشهور, وقيل غير ذلك مما بسطه أهل الاشتقاق, وأوردته في شرح نظم الفصيح وشرح الاقتراح وحواشي القاموس وغيرها. (والوجبة) بفتح الواو والموحدة بينهما جيم ساكنة: (الأكلة) بالفتح (الواحدة). توكيد لأن الوحدة مفهومة من «فعلة» على ما عرف في الصرف (في اليوم والليلة, وفلان يأكل وجبةً واحدة: أي مرة في اليوم). (والسلفة) بالضم (واللهنة) بالضم: (الشيء) القليل (من الطعام يتعلل به الإنسان قبل

стр. 501

الغداء) , بفتح الغين المعجمة والدال المهملة ممدودًا: الطعام أول النهار, وهو في القرآن. وأما الغذاء بالمعجمتين والكسر فما يكون به قوام البدن من طعام أو شراب في كل وقت, وفي نسخة «قبل الطعام» , أي الكثير المشبع. (ولهنت لهم) تلهينًا, وكذلك لهنتهم يتعدى بنفسه وباللام, أي هيأت لهم اللهنة. وقد قالوا: اللهنة ما يدهيه المسافر قال الحسن بن عبد الله العسكري في كتاب «الأسماء والصفات»: اللهنة ما يهديه المسافر إذا قدم من سفر, يقال: لهنونا مما عندكم. وقال أبو زيد: الهنة ما يتعلل به الضيف قبل الطعام. وفي شرح إصلاح المنطق: اللهنة شيء يسير من الطعام يؤكل إلى أن يطبخ الطعام, يقال له السلفة واللهنة, وقد لهنت للقوم ولهنتهم, وسلفت لهم وسلفتهم, وحكى أبو عبيد لهجتهم بمعناها, ورد بأنه بالميم, والهاء تصحيف. وفي «المضاف والمنسوب» لهنة الضيف: ما يقدم إليه يتعلل به إلى أن يدرك الطعام. يقال: لهنوا ضيفكم, أي اقتصروا على اليسير إلى أن يدرك الكثير, ومن أمثال العامة في هذا المعنى: «كسيرة بملح إلى أن يدرك الشواء». (والكيص) بفتح الكاف وسكون التحتية وصاد مهملة: (أن يأكل الإنسان وحده) لبخله, (يقال: كاص فلان طعامه كيصًا. إذا انفرد بأكله, ورجل كيصى) بالكسر والقصر كضيزى (وهو الذي يأكل وحده) لشدة بخله وضيق خلقه, وقد قالوا: الكيصى البخيل جدًا والسيء الخلق كما في القاموس وغيره. وأغفل الجوهري هذه المادة. بالكلية. وقد أنكر سيبويه ورود

стр. 502

«فعلى) بالكسر صفة, وهذا يرد عليه كما أوضحته في شرح القاموس وغيره من كتب النحو. (والفيه) بفتح الفاء وكسر التحتية المشددة وهاء أصلية كسيد: (الكثير الأكل) النهم. (والبلعم) بالفتح: (الكثير الأكل الشديد البلع للطعام) , والميم فيه زائدة للمبالغة كزرقم ونحوه (وكذلك الجرضم) بضم الجيم والضاد المعجمة بينهما راء ساكنة آخره ميم, (والجراضم) بالضم كعلابط, ومن أشهر الشواهد: إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدًا ما دام فيها الجراضم (وهو الأكول) كصبور, البالغ الأكل. (والقتين) بفتح القاف وكسر الفوقية: (القليل الأكل) , وقد قتن ككرم. وامرأة قتين بغير هاء كما في الصحاح وغيره. قليلة الأكل, الذكر والأنثى فيه سواء. (والأرشم) بفتح الهمزة والشين المعجمة بينهما راء ساكنة (الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه) لنهمته, وقد رشم كفرح. (والوارش: الداخل على طعام القوم) وهم يأكلون كما في الدواوين (ولم يدع إليه). وقد ورش بفتح الواو والراء والشين المعجمة كوعد فهو وارش ووروش. (وهو) الداخل لغير دعوة (الطفيلي) نسبة إلى طفيل كزبير, قال ابن قتيبة في المعارف: وطفيل الذي ينسب إليه الطفيليون هو من أهل الكوفة من ولد عبد الله بن غطفان بن سعد, وكان يقال له طفيل العرائس لدخوله الأعراس وتتبعه لها. وقال المرتضى, في المجلس الحادي والثلاثين من

стр. 503

درره: قول العامة طفيلي مولد لا يوجد في العتيق من كلام العرب, وأصله رجل بالكوفة يقال له طفيل كزبير, يدعى طفيل الأعراس أو العرائس, كان يأتي الولائم بلا دعوة, فقيل للوارش طفيلي, تشبيه بطفيل المذكور. وقالوا في الأمثال: «أطمع من طفيل» , و «أوغل من طفيل». قال الميداني: زعم أبو عبيدة أن بعلًا من أهل الكوفة. يقال له طفيل بن زلال من بني عبد الله بن غطفان كان يأتي الولائم من غير أن يدعي إليها, وكان يقال له طفيل الأعراس, وطفيل العرائس, وكان أول رجل لابس هذا العمل في الأمصار, فصار مثلًا ينسب إليه كل من يقتدى به فيقال: طفيلي, فأما العرب بالبادية فإنها كانت تقول لمن يذهب إلى طعام لم يدع إليه: وارش وتقول لمن فعل ذلك على الشراب: واغل. وزعم الأصمعي أن الطفيلي مشتق من الطفل, وهو إقبال الليل على النهار بظلمته, وقال أبو عمرو: الطفل: الظلمة بعينها. ولا يخفى ما في دعوى اشتقاقه من ذلك من البعد, والله أعلم. (وإن كان ذلك) الدخول بغير دعوة (في شراب فهو الواغل) وقد وغل بفتح الواو والغين المعجمة كوعد. (والضيفن) بزيادة نون على الضيف (الذي يأتي مع الضيف ولم يدع. (ويقال: دعى فلان الجفلى) بفتح الجيم والفاء مقصورًا, (والأجفلى) بزيادة الهمزة في أوله: (إذا عم بالدعوة) قاطبة. (ولم يخص أحدًا) دون أحد. (والنقرى) بفتح النون والقاف والراء مقصورًا: (أن يخص) [الداعي] (قومًا بالدعوة بأعيانهم) [دون غيرهم] (يقال: انتقر في دعوته ينتقر انتقارًا) إذا دعا النقرى, قال طرفة بن العبد:

стр. 504

نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب منا ينتقر وفي نسخة مصححة: (ونقرت باسمه) كنصر: (سميته من بينهم, وقد انتقر في دعوته ينتقر انتقارًا: إذا دعى النقرى وهو أن يخص في دعوته إلى الطعام). وقد أنشدني شيخنا العلامة أبو عبد الله محمد بن الشاذلي, للفقيه الكاتب البليغ أبي القاسم خلف بن عبد العزيز القتبوري من قصيدة مدح بها رسول الله ﷺ حين زار قبره الشريف وأنشدها هنالك: دعا الدعاة إلى دين الهدى النقرى ... وجاء بعد فكان الداعي الجفلا قال العلامة الشريف الغرناطي في شرح المقصورة بعد إنشاده, يريد أن دعوة الأنبياء كانت خاصة, ودعوته ﵊ عامة كما جاء في الصحيح عنه ﷺ أنه قال: «وكان النبي يبعث إلى قومه, وبعثت للناس كافة» ومصداقه في غير آية من القرآن, والله أعلم.

стр. 505

[باب في الأشربة] هذا (باب في الأشربة) جمع شراب بالفتح, وهو ما يشرب من المائعات, قاله في المصباح كغيره. وترجم الفقهاء والمحدثون وغيرهم بكتاب الأشربة, وهو مقيس, لأن أفعلة جمع مطرد لاسم رباعي بمد كما في دواوين العربية والصرف, فلا اعتداد بقوله في القاموس: إن الشراب والعذاب لا يجمعان كالنهار, على أنه اضطرب كلامه في ذلك, والله أعلم. (الماء الفرات) , وقد فرت بفتح الفاء وضم الراء وفتح الفوقية ككرم, (وهو العذب) بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وموحدة, أي الحلو السائغ المشرب, وقد عذب ككرم عذوبة. وقال المجد: الفرات الماء العذب جدًا, قال في الكشاف: لأنه يرفت العطس أي يسكنه. وفي التوشيح أنه يقال بالهاء أيضًا كالتابون والتابوه, والله أعلم. (والنمير) بفتح النون وكسر الميم (هو النامي) أي الظاهر النفع الناجع (في الجسد وإن كان غير عذب) والفرات والعذب كلاهما في القرآن. (والشبم) بفتح الشين المعجمة وكسر الموحدة

стр. 506

هو (الماء البارد) , وقد شبم كفرح. (والنقاخ) بضم النون وفتح القاف وبعد الألف خاء معجمة: (العذب) الذي ينقخ الفؤاد ببرده: وأنشد ابن ظفر في شرح المقامات: فمنهن من تسقى بعذبٍ مبردٍ ... نقاخ, فتلكم طأطأت واطمأنت ومنهن من تسقى بآخر آجن ... أجاجٍ, فلولا خشية الله فرت (وكذلك الزلال) بالضم: سريع المر في الحلق, بارد عذب, صاف, سهل. وفي «حياة الحيوان» أن الزلال دود يتربى في الثلج يشرب ما في بطنه لشدة برده, ولذا يشبه الناس الماء البارد بالزلال. وهو وإن جاء به عن طريقة الجزم فبعده غير خافٍ, ولا سيما ولم يذكره أهل اللسان. وإنما الزلال عندهم من أوصاف الماء كالزليل كأمير وصبور, والله أعلم. (والسلسل) بفتح المهملتين وسكون اللام الأولى (والسلاسل) بالضم: (السهل الدخول في الحلق). (والشريب) بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية موحدة: (الذي فيه شيء من عذوبة) قليلة, (وهو) وفي نسخة صحيحة «فهو» , بالفاء, قال شيوخنا: وهي أولى, (يشرب على ما فيه) , أي مع ما فيه من الملوحة, (وليس يشرب إلا عند الضرورة) والاحتياج وهذا هو الذي صرح

стр. 507

به ابن قتيبة, وجزم به واختاره شراح الفصيح والزبيدي وغيرهم, وجعلهما الجوهري والمجد وغيرهما بمنزلة واحدة, فقالوا: الشروب والشريب: الماء بين العذب والملح. وفي كلام المجد نظر أوضحناه في شرح نظم الفصيح وغيره. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي لابن الخطيب: بكينا على النهر الشروب عشيةً ... فعاد أجاجًا بعدنا ذلك النهر ولعله أخذ معناه من قول مهيار: بكيت على الوادي فحرمت ماءه ... وكيف يحل الماء, أكثره دم (والأجاج) بضم الهمزة وجيمين بينهما ألف: (الماء الملح) بالكسر الذي فيه ملوحة, وهو في القرآن. (يقال: ماء أحاج, وقعاع) بضم القاف وعينين مهملتين بينهما ألف: شديد المرارة, قاله المجد. (ومأج) بفتح الميم وسكون الهمزة وجيم. قال الجوهري: المأج: الماء الأجاج, وقد مؤج الماء, أي بالضم ككرم, مؤوجة فهو مأج. قال ابن هرمة: فإنك كالقريحة عام تمهى ... شروب الماء ثم تعود مأجا (وزعاق) بضم الزاي وفتح العين المهملة وبعد الألف قاف, قال

стр. 508

المجد: هو الماء المر الغليظ لا يطاق شربه. وزعق ككرم, وقوله (إذا كان ملحًا) , قيد في الأربعة, وكأنه أراد به ما يشمل المر, أو أراد الذي لا يطاق شربه, فلا ينافي ما سبق, وإلا ففيه تأمل. (ولا يقال: ماء مالح) بالألف في الأفصح كما جزم به ثعلب وغيره من أرباب الفصيح, (وإنما يقال ماء ملح) بالكسر لأنه الأفصح وبه ورد القرآن. (وقد قيل): قال الأزهري وغيره من أئمة اللغة, (يقال) أ] تقول العرب: (ماء مالح) بالألف, (وهي لغة شاذة) وعبارتهم قليلة, وقد ملح الماء ككرم ومنع ونصر, والأولى لغة أهل العالية, والفاعل منها ملح وزان خشن, فهو خشن هذا هو الأصل في اسم الفاعل, وبه قرأ طلحة بن مصرف, ﴿وهذا ملح أجاج﴾ , لكن لما كثر استعماله خفف واقتصر في الاستعمال عليه, فقيل: ملح وزان حمل, وأهل الحجاز يقولون: أملح الماء إملاحًا رباعيًا, والفاعل مالح: من النوادر التي جاءت على غير قياس, نحو: أبقل الموضع فهو باقل, وأنشدوا: ولو تفلت في البحر, والبحر مالح ... لأصبح ماء البحر من ريقها عذبا ونقل الأزهري اختلاف الناس, وقال: ملح ومالح أيضًا. وفي نسخة من التهذيب, قلت: مالح لغة لا تنكر وإن كانت قليلة. وقال في المجرد: ماء مالح وملح بمعنى, وعبارة المتقدمين فيه: ومالح قليل, ويعنون بقلته أنه

стр. 509

لم يجيء على فعله, فلم يهتد بعض المتأخرين إلى مغزاهم, وحملوا القلة على الثبوت والاستعمال وليس كذلك, بل هي محمولة على جريانه على فعلة, كيف [وقد] نقل أنها لغة حجازية, وصرح أهل اللغة بأن أهل الحجاز كانوا يختارون من اللغات أفصحها, ومن الألفاظ أعذبها, فيستعملونه, ولهذا نزل القرآن بلغتهم, وكان منهم أفصح العرب, وما يثبت أنه من لغتهم لا يجوز القول بعدم فصاحته, وقد قالوا في الفعل أيضًا: ملح ملوحًا كقعد, وقياس هذا: مالح, وعليه هو جارٍ على القياس, وقد بسطناه في شرح نظم الفصيحو والله أعلم. (والصدى): بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورًا: (العطش) محركة. (يقال: رجل صديان) كعطشان وزنًا ومعنى, وقد صدى كرضى (وصادٍ) بالألف على غير قياس (وصدٍ) [كشج قياس] كالأول. (وكذلك الأوام) بالضم, أو هو أشد العطش أو حره. وقد آم يئوم كقام. (والعيم) بفتح العين المهملة وسكون التحتية مشترك بين العطش وشدة الشهوة إلى اللبن. (والنوع) بضم النون وسكون الواو وعين مهملة, جزم غير واحد بأنه العطش, وفي كلام العرب له أدلة, وزعم بعض أن النوع اتباع الجوع, وأن النائع تأكيد جائع, وبه صدر الجوهري. (واللوح) بضم اللام وآخره حاء مهملة. ومن شواهد المغني:

стр. 510

تركت بنا لوحًا ولو شئت جادنا ... بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح (والغليل) بفتح الغين المعجمة وكسر اللام, (والغلة) بالضم. (والجواد) بضم الجيم وفتح الواو وبعد الألف دال مهملة, أنشد عليه الجوهري للباهلي: ونصرك خاذل عني بطيء ... كأنبكم إلى خذلى جوادا بالضم, أي عطشًا, والجودة العطشة: وجيد مجهولًا: عطش, قال ذو الرمة: تظل تعاطيه إذا جيد جودةً ... رضابًا كطعم الزنجبيل المعسل (كل ذلك) المذكور من الصدى إلى هنا (من أسماء العطش). (النشح) بفتح النون وسكون الشين وحاء مهملة, مصدر نشح كمنع نشحا ونشوحًا. (والنضح) بالضاد المعجمة بدل الشين مصدر نضح كضرب, ومنع: (الشرب دون الري) بالكسر وقد يفتح, مصدر روى: بالكسر: إذا اكتفى من الماء. (والنقع) بالفتح (الري يقال: نقعني الماء) كمنع (نقعًا ونقوعًا). والذي في الأمهات: أنقعني رباعيًا: أرواني, ونقعني: نجع في, وماء نقع ناجع في البدن, (ونقعت بالماء نقوعًا, إذا رويت) بالكسر, أي اكتفيت. (والبغر) بفتح الموحدة والغين المعجمة داء وعطش. قال الأصمعي: هو عطش يأخذ الإبل فتشرب ولا تروى وتمرض عنه فتموت, قال الشاعر:

стр. 511

فقلت ما هو إلا الشأم تركبه ... كأنما الموت في أجناده البغر تقول منه: بغر بالكسر, قاله الجوهري: وحكى المجد بغر كمنع أيضًا, وكلامهم ظاهر في أنه من أوصاف الإبل. (والنجر) بفتح النون والجيم. (أن تكثر) أنت - من الإكثار من الشراب كسحاب, وفي نسخة (من الشرب) بالفتح والضم وهي الأولى (ولا تروى) بالفتح كترضى لأنه داء, وأصله في الإبل والغنم كما في الصحاح والقاموس وغيرهما: قال يعقوب: وقد يصيب الإنسان من شرب اللبن الحامض فلا يروى بالماء, (وقد نجر) بالكسر (ينجر) بالفتح كفرح (فهو نجران) كعطشان وزنًا ومعنى, (وهم نجارى) بالفتح. (والنغبة) بضم النون وسكون الغين المعجمة وموحدة فهاء تأنيث, وقد تفتح النون, أو الفتح للمرة والضم للاسم: (الجرعة) مثلثة - الحسوة (من الماء) , أو بالضم أو الفتح الاسم من جرع الماء كسمع ومنع: بلعه, وبالضم: ما اجترعت, قاله في القاموس. (وجمعها) - أي النغبة (نغب) بضم ففتح على القياس.

стр. 512

[فصل في اللبن] هذا (فصل في اللبن) محركة, يكون للآدمي وغيرهز (الرسل) بكسر الراء وسكون السين المهملة ولام: (اسم اللبن) قال: والشول ما حلبت تدفق رسلها ... وتجف درتها إذا لم تحلب وأنشدنا شيخنا العلامة أبو عبد الله بن الشاذلي: إذا هي لم تمنع برسلٍ لحومها ... من السيف لاقت حده, وهو قاطع تدافع عن أحسابنا بلحومها ... وألبانها, إن الكريم يدافع (والغبر) بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة: (بقية اللبن في الضرع, وجمعه أغبار) , وسبق قول الحارث بن حلزة: لا تكسع الشول بأغبارها البيت.

стр. 513

(والسيء) بفتح السين المهملة وسكون التحتية وهمزة, وعليه اقتصر الجوهري, وحكى المجد فيه الكسر أيضًا: (اللبن الذي ينزل من الضرع من غير حلب) بالفتح والتحريك, وقال المجد: السيء بالفتح ويكسر: اللبن الذي ينزل قبل الدرة يكون في أطراف الأخلاف. وقال الجوهري: السيء بالفتح: اللبن يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة, قال زهير: كما استغاث بسيءٍ فز غيطلةٍ ... خاف العيون ولم ينظر به الحشك (والفطر) بفتح الفاء وسكون الطاء المهملة: (الحلب بأطراف الأصابع) اعتمده كثيرون. وقيل هو الحلب بالسبابة والإبهام وعليه اقتصر الجوهري وبه صدر المجد. (والضب) بفتح الضاد المعجمة وشد الموحدة كاسم الحيوان السابق (والضف) بالفاء [بدل] الموحدة في لغة: (الحلب بجميع الكف) فيستعمل فيه الأصابع الخمس. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على الإبهام والخلف جميعًا. وقد ضبها بالفتح يضبها بالضم على القياس. (والصريف) بالفتح الصاد المهملة وكسر الراء وبعد التحتية فاء: (اللبن الحار يحلب) وينصرف به عن الضرع كما قاله الجوهري. (فإذا سكنت رغوته) مثلثة, وهي زبده محركه, أي ما يعلوه حين الحلب (فهو الصريح) بالحاء المهملة بدل الفاء, ومنه قولهم: نسب صريح أي خالص لا يشويه شيء. (فإذا أخذ شيئًا من التغير فهو خامط) بالخاء المعجمة والميم والطاء المشالة المهملة. وقد خمط كنصر وفرح إذا تغيرت رائحته تغيرًا كما قال

стр. 514

المصنف, فكانت كالنبق والتفح كما قاله المجد وغيره, ويقال أيضًا خمط: إذا كان طيب الرائحة حسنها, فهو من الأضداد كما في القاموس وغيره, والله أعلم. (فإذا حذى اللسان) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة كرمى, أي قرصه (فهو قارص) فاعل من قرص اللبن اللسان بفتح القاف وفتح الراء والصاد المهملة كنصر فهو قارص, أي يحذى اللسان وتؤثر فيه حموضته, أو هو حامض يحلب عليه حليب كثير يذهب بالحموضة, قاله في القاموس, واقتصر في الصحاح على ما للمصنف. (فإذا خثر) بفتح الخاء المعجمة والمثلثة كنصر, وقد تكسر كفرح وتضم ككرم, خثارة وخثورة وخثورًا, أي ثخن اللبن (فهو رائب) فاعل من راب روبًا, قال الزمخشري في الأساس: سقاه الرائب والروب والمروب, وهو اللبن الذي تكبد وكثفت دوايته وأنى مخضه. وعن الأصمعي إذا أدرك قيل له رائب ثم يلزمه هذا الاسم وإن مخض, وأنشد: سقاك أبو عامرٍ رائبًا ... ومن لك بالرائب الخاثر أي سقاك مخيضًا, ونحوه العشراء في لزومه الناقة بعد مضي الأشهر العشرة. وقد راب اللبن يروب روبًا ورؤبًا, وطرح فيه الروبة ليروب وهي خميرته, وقد روبوه وأرابوه في المروب, وهو وعاؤه الذي يخمر فيه, (فإذا اشتدت) قويت (حموضة الرائب) بالضم: هي طعم الحامضو وقد حمض اللبن كفرح خاصة, وأما غيره فيقال: حمض مثلثًا, أو هو مثلث في اللبن وغيره. (فهو حازر). قال المجد: الحازر من اللبن والنبيذ: الحامض, وقد حزر بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة والراء كنصر. (فإذا تلبد) صار كاللبد, كأنه من تلبد الصوف ونحوه إذا تداخل ولزم (بعض على بعض فهو إدل) بكسر الهمزة وسكون الدال المهملة, قال الجوهري: الإدل: اللبن

стр. 515

الخاثر, الشديد الحموضة. (فإذا خثر) وفي نسخة فإذا ثخن بفتح المثلثة وضم الخاء المعجمة ككرم, أي غلظ وصلب, (جدًا) بالكسر منصوب على المفعولية المطلقة يراد به المبالغة, أي ثخانة بالغة, (وتكبد) بالكاف بدل اللام, أي خثر كما في القاموس فهو كعطف التفسير, (فهو هدبد) بضم الهاء وفتح الدال المعجمة وكسر الموحدة ودال أخرى, وظاهر المصنف أنه أصل, وقال الجوهري وغيره أنه مقصور من هدابد بالألف كعلابط. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي: إنه لا يبرئ من ذا الهدبد إلا القلايا من سنامٍ وكبد وأنشده الجوهري: «إنه لا يبئ داء الهدبد». قال: ويقال بعينه هدبد أي: عمش. (والضريب) بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية موحدة: (اللبن الخاثر) وقال المجد: الضريب: اللبن يحلب من عدة لقاح. وفي الصحاح: ضربت الشول: لبن يحلب بعضه على بعض, عن أبي نصر, وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريبًا إلا من عدة إبل, فمنه ما يكون رقيقًا, ومنه ما يكون خاثرًا. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطًا وصافيًا (والصرب) بفتح الصاد المهملة وسكون الراء وموحدة, (والصرب)

стр. 516

بالتحريك لغة (الشديد الحموضة) , هو كقول الجوهري: الحامض جدًا, الواحدة صربة بالهاء مفتوحة محركة لأنها تابعة للجمع. (والرثيئة) بفتح الراء وكسر المثلثة وبعد التحتية همزة فهاء تأنيث: (لأبن حليب يصب على حامض ثم يشرب) , وقد رثأه كمنع أي صيره رثيئةً, وقيدوه بأنه يخثر بعد الحلب عليه, (وكذلك المرضة) بضم الميم لأنها اسم فاعل من أرضت الرثيئة بالضاد المعجمة: إذا خثرت كما في القاموس وغيره. (والعكيس) بفتح العين المهملة وكسر الكاف وبعد التحتية سين مهملة: (اللبن الذي يصب على المرق) , والعكيس أيضًا: اللبن الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب, وعليه اقتصر الجوهري, وذكرها المجد معًا. (والنخيسة) بفتح النون وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية سين مهملة فهاء تأنيث: (لبن الضأن) ذوات الصوف, (يصب على لبن المعز) بالفتح والتحريك, ذوات الشعر, والغنم يشمل الجميع. (والوغير) بفتح الواو وكسر الغين المعجمة وبعد التحتية راء, وفي بعض النسخ «والرغيدة»: هي تحريف بلا شك لأنها سبقت في الأطعمة: (اللبن المسخن) اسم مفعول سخنه مضعف: إذا صيره سخنا بضم السين المهملة وسكون الخاء المعجمة, أي حارًا, وقيده الجوهري وغيره بأنه بالحجارة المحماة قال الصحاح: الوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة. والوغير أيضًا. قال يصف فرسًا عرقت: ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير (والهجير) بفتح الهاء وكسر الجيم وبعد التحتية راء: (اللبن الجيد) الظاهر الجودة, وأغفله الجوهري. وقال المجد: الهجير نصف النهار عند

стр. 517

الزوال, والحوض العظيم الواسع والقدح الضخم واللبن الخاثر. (والسمهج) بفتح السين المهملة والهاء بينهما ميم ساكنة آخره جيم: (الحلو الدسم) كفرح, أي فيه دسومة. وفي القاموس: لبن سمهج: خلط بالماء, أو حلو دسم, لكن في الصحاح أنه الخبيث الطعم. ويؤيده أنهم قالوا: أنه من السماجة, وهو القبح, والهاء فيه زائدة, وقالوا في سمج: لبن سمج وسميج, أي: دسم خبيث الطعم. والله أعلم. (والمحض) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضاد معجمة (الذي لم يخالطه ماء) فهو الخالص. (والمذق) بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وقاف, (والمذيق) كأمير. (المخلوط بالماء) فهو فعيل بمعنى مفعول, أي ممذوق, وقد مذقه كنصر. (فإذا كثر ماؤه فهو الضيح) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وحاء مهملة. وأنشد الأصمعي: امتحضا وسقياني ضيحا ... وقد كفيت صاحبي الميحا والميج: طلب الشيء ها هنا وها هنا, قاله في الكامل, وأنشد الجوهري شطره (والضياح) كسحاب. (والسجاج) بفتح السين المهملة وجيمين بينهما ألف: (أرق من الضياح) لكثرة مائه عليه (وكذلك السمار) بفتح السين

стр. 518

المهملة والميم, (والخضار) بفتح الخاء والضاد المعجمتين, وفي نسخة صحيحة زيادة: «وهما أرق من الضياح» , وهو مستغنى عنه لفهمه من قوله: «وكذلك». (والثمالة) بضم المثلثة: (رغوة اللبن) مثلثة كما مر. ما يعلوه من الزبد محركة. (والحباب) بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف (شيء يجتمع فوق لبن الإبل خاصة, فيصير كأنه زبد وليس للبن الإبل زبد) بالضم, بل لها زبد محركة ورغوة. (والدواية) بضم المهملة وكسرها: (شيء يعلو اللبن كأنه جلدة) رقيقة. (يقال: ادويت) بشد الدال المهملة على افتعلت: (إذا أكلت الدواية).

стр. 519

[فصل في العسل] هذا باب, وفي نسخة مصححة (فصل في العسل) , ولكل وجهة. قال المجد: العسل محركة: لُعاب النحل, أو طل خفي يقع على الزهر وغيره فتلقطه النحل, وهو بخار يصعد فينضج في الجو فيستحيل فيغلظ في الليل فيقع عسلًا. وقد يقع العسل ظاهرًا فيلقطه الناس, وأفردت لمنافعه وأسمائه كتابًا, ويؤنث. قلت: تفسيره بلعاب النحل وهو الذي عليه أئمة اللغة, وما بعده من الاحتمالات آراء للحكماء لا اعتداد بها ولا تعرفها العرب الذي مبني الكلام على أوضاعهم, فلا معنى لتفسير كلامهم بما لا يعرفون من البخار والطل وغيرهما, والكتاب الذي أفرده سماه «ترقيق الأسل لتصفيق العسل» وقد تتبعته فرأيته ذكر فيه من أسمائه ثمانين اسمًا وأبدع في جمعه وترتيبه, وقوله: وقد يؤنث, ظاهر في أن التذكير أغلب عليه وليس كذلك, بل قال القزاز إنه لا يقال إلا مؤنثًا, والحق أن التأنيث أكثر فيه وأغلب عليه كما في المصباح والصحاح وغيرهما, وقد أشبعت كلامه أيضًا في حواشيه, والله أعلم. (الأري) بفتح الهمزة وسكون الراء وتحتية: (العسل) , (والمأذى)

стр. 520

بفتح الميم وسكون الهمزة وتسهل, وكسر الذال المعجمة وياء نسبة, (العسل الأبيض) قاله في الصحاح وأنشد: في سماعٍ يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ماذي مشار وأنشدني غير واحد: هو العسل الماذي لينًا وشيمةً ... وليث إذا يلقى الدو غضوب (وكذلك الضرب) بفتح الضاد المعجمة والراء وموحدة: أي هو العسل الأبيض كما أفاده قوله «وكذلك» , قيده ابن مالك بكونه الأبيض الغليظ, كما في جوابه عن حديث «غير الدجال أخوفني عليكم» وهو الموافق لقول الجوهري: الضرب بالتحريك. العسل الأبيض الغليظ يذكر ويؤنث, قال الهذلي: وما ضرب بيضاء يأوى مليكها ... إلى طنف أعيا براقٍ ونازل (والضريب) كأمير (أيضًا) ثبت في بعض النسخ المصححة وهو ساقط في الأكثر وفي النظم, وأغفله الجوهري والمجد وغيرهم, لكن ذكره

стр. 521

المجد في «ترقيق الأسل في أسماء العسل» , وزاد فيه. وفي القاموس: الضرب بالفتح, قال: والتحريك أشهر, والله أعلم. (والدبس) بكسر الدال وبالسين المهملتين بينهما موحدة ساكنة: (عسل التمر) بفتح الفوقية, (ويسميه أهل الحجاز الصقر) بالفتح كاسم الطائر, وفي الصحاح: الصقر: الدبس عند أهل المدينة, يقال: رطب صقر للذي يصلح للدبس. (والشور) بفتح الشين المعجمة وسكون الواو وراء (اجتناء العسل) , أي: أخذه من أجبابه, (يقال: شرت العسل) ثلاثيًا كقمت, (وأشرته) رباعيًا, (واشترته) كافتعلت: (إذا أخذته من أجباحه) , جمع جبح بفتح الجيم وسكون الموحدة وحاء مهملة, وقد يثلث أوله كما في القاموس وغيره, وإن أغفله في الصحاح. (والخلايا: الأجباح, واحدتها خلية) , بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وشد التحتية وهاء تأنيث: هو بيت النحل الذي يعسل فيه. وذكروا من أسماء العسل «المزج» بكسر الميم وسكون الزاي, وفي الصحاح أنه بالفتح. قال المجد: المزج الخلط, وبالكسر: اللوز المر والعسل, وغلط الجوهري في فتحه, أو هي لغة, وقد أنشد الجوهري: فجاءوا بمرج لم ير الناس مثله ... هو الضحك, إلا أنه عسل النحل ومن أسمائه «الشوب» , لأنه مزاج الأشربة, من شابه: خلط كما في المصباح. وقد نقل أسماءه في «المزهر» , وزدت عليها في «المسفر». والله الموفق سبحانه.

стр. 522

[باب في الخمر] هذا (باب في أسماء الخمر) وسقط لفظ «باب والجار» في كثير من النسخ. والخمر: بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم: ما أسكر من عصير العنب, أو عام كالخمرة, وقد يذكر, وأن أنكر الأصمعي التذكير. والعموم فيها أصح, فهي اسم لكل مسكر خامر العقل, أي غطاه, لأنها حرمت وما بالمدينة خمر عنب, وما كان شرابهم إلا البسر والتمر كما هو مشهور في الأحاديث الصحيحة التي لا تحصر, سميت لأنها تخمر العقل وتستره كما مر, أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت بتغيير ريحها كما قاله ابن الأنباري, أو لأنها تخامر العقل وتخالطه وتداخله, وقد خصها جماعة بالتصنيف, وأورد غالب أسمائها وما قيل فيها صاحب «الحلبة». (ومن أسماء الخمر ونعوتها) , جمع نعت أي أوصافها, عطف إشارة إلى أن المراد من الأسماء في الترجمة ما يعم الأوصاف كما هو ظاهر: (المدام) بضم الميم مفعول من أدام الشيء وعليه: إذا أدمن عليه, فالميم زائدة, قال المجد: المدام: المطر الدائم, والخمر كالمدامة, لأنه ليس شراب يستطاع إدامة شربه إلا هي. وألغز بعضهم في لفظ مدام فقال:

стр. 523

وما شيء حشاه فيه داءٌ ... وأوله وآخره سواء (والقهوة) بالفتح, يقال: سميت بذلك لأنها تقهى, أي تذهب بشهوة الطعام, قاله الجوهري. (والراح) لأن شاربها يرتاح للعطاء, ويقال لها رياح بزيادة تحتية بعد الراء المفتوحة كما قاله المجد وغيره, وأنشد الجوهري: كأن مكاكي الجواء غديةً ... نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل وأنشده ابن هشام في شرح الكعبية ونسبه لامرئ القيس, ولم أقف عليه في ديوانه. ويراد بالرح أيضًا الارتياح كما قاله الجوهري وابن هشام وغيرهما, وأنشدوا: ولقيت ما لقيت معد كلها ... وفقدت راحي في الشباب وخالي أي ارتياحي واختيالي. قال ابن هشام: وذكر أبو عمرو أن الأول منقول من هذه فإنه قال: سميت الخمر راحًا لارتياح شاربها إلى الكرم, والراح أيضًا جمع راحة وهي الكف كما سبق في أول الكتاب, والله أعلم. (والرحيق) بفتح الراء وكسر الحاء المهملة وبعد التحتية قاف. الخمر, أو أطيبها, أو أفضلها, أو الخالص, أو الصافي. (والسلاف) بضم السين المهملة (والسلافة) بالهاء: ما سال من العنب قبل العصر, من سلف, أي: تقدم,

стр. 524

وهو أرق الخمر وأعتقها, وقد يجعل أول ما يسيل منها عند العصر, ويدل للأول قوله: من عصير الكروم جاءت سلافًا ... لم يطأها برجله العصارا أي: جاءت العصار سلافًا لم يطأها برجله, قاله ابن السيد في شرح السقط. (والخرطوم) بضم الخاء المعجمة والطاء بينهما راء ساكنة: الخمر السريعة الإسكار, أو أول ما يجري من العنب قبل أن يداس, قاله في القاموس. (والقرقف) بفتح القافين بينهما راء آخره فاء [وفيه لغة قرقوف كعصفور: الخمر يرعد عنها صاحبها, وإنكار الجوهري رده في القاموس] وفيه بحث بيناه في شرحه. (والشمول) بفتح الشين المعجمة: الخمر, أو الباردة منها, لأنها تشمل الناس, أو لأن لها عصفة كعصفة الشمال, قاله في القاموس, ويقال لها المشمولة أيضًا كما في غير ديوان, وأنشد ابن هشام: فقلت لو باكرت مشمولةً ... صفرا كلون الفرس الأشقر

стр. 525

(والخندريس) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة بينهما نون ساكنة وبعد الراء المكسورة تحتية ساكنة فسين مهملة, قال الجوهري: سميت بذلك لقدمها. وقال المجد: من الخدرسة, ولم تفسر, أو هي رومية معربة, وكونها «فنعليس» فأصولها «خدر» لأنها تخدر كما اختاره أبو حيان والمطرزي, أو هي من الخرس, لأنها تحبس اللسان كما قال غيره, وردوه لأن الدال لا تزاد, أو المختار أنه «فعلليل» كما قاله سيبويه مقتصرًا عليه كما بسطناه في شرح القاموس وغيره. (والعقار) بضم العين المهملة لمعاقرتها أي ملازمتها الدن, أو لعقرها لشاربها عن المشي قاله في القاموس. (والإسفنط) بالسين والطاء المهملتين. قال المجد: الإسفنط بالكسر وفتح الفاء المطيب من عصير العنب, أو ضرب من الأشربة, أو على الخمر. سميت لأن الدنان تفطتها, أي تشربت أكثرها, أو من السفيط للطيب النفس. قال الجوهري: والإسنفط: ضرب من الأشربة فارسي معرب وقال الأصمعي: هي بالرومية, قال الأعشى: وكأن الخمر العنيق من الإسفنط ممزوجةً بماءٍ زلال (الصهباء) سميت بذلك للونها كما في الصحاح. وقال المجد: إنه

стр. 526

اسم لها كالعلم. (والمشعشعة) بشينين معجمتين وعينين مهملتين: من أوصاف الخمر, (وهي الممزوجة) أي المخلوطة بالماء, وشعشعت الشراب: مزجته, قال عمرو بن كلثوم: مشعشعةً كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا (وكذلك المعرقة) كمكرمة ومعظمة, يقال: أعرق الشراب إعراقًا, وعرقه تعريقًا: إذا جعل فيه عرقًا من الماء بالكسر وهو القليل جدًا, أي لم يبالغ في مزجه كما في الصحاح وغيره. (والمصفقة) من صفق الشراب مضاعفًا, من إنناء إلى إناء إذا حوله ممزوجًا ليصفوا كأنه أخذه من صفق إلى صفق, أي من ناحية إلى ناحية. (والعاتق: الخمر القديمة) من عتق الشيء بفتح المهملة وضم الفوقية فهو عتيق وعاتق. قال الجوهري: المعتقة: الخمر التي عتقت زمانًا. والعاتق: الخمر العتيقة, ويقال: التي لم يفض ختامها أحد, ومنه قول الشاعر: أو عاتقٍ كدم الذبيح مدام (والبتع) بكسر الموحدة وسكون الفوقية وعين مهملة: (نبيذ العسل) هو المشهور وقيل: التبع: الخمر. (والجعة) بكسر الجيم وفتح العين مخففًا كعدة, وهم يذكرونه في مادة «وجع» , لكن قال أبو عبيد: لا أدري ما نقصانه, واتفقوا على أنه (نبيذ الشعير).

стр. 527

(والمزر) بكسر الميم وسكون الزاي: (نبيذ الحنطة) , أي البر. (والسكركة) ضبطها ابن الأثير في النهاية بضم السين المهملة والكاف وسكون الراء, وقضية القاموس أنها كدحرجة, والصواب ما في النهاية (نبيذ الذرة) بضم الذال المعجمة وفتح الراء مخففة كثبة, وهو معتل اللام وأصله ذرو كما في القاموس وغيره. وصرح في القاموس زيادة على ما في الصحاح بأنها حبشية عربت, ويدل له قول المصنف: (وهو شراب الحبشة) , لأن الذرة أكثر حبوبهم بل لا يكاد يوجد عندهم غيره. (والطلاء) بكسر الطاء المهملة ممدودًا: (المطبوخ بالنار) حتى يذهب ثلثاه كما في الصحاح وغيره. (والمصطار) بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين: (الحامض من الخمر) , ولم يقيد المجد المصطار بحامض ولا غيره, بل المقيد عندهم المسطار بالسين بدل الصاد. وضبطه الجوهري بالكسر, وأغفل المجد ضبطه, بل قال: المسطار: الخمر الصارعة لشاربها, أوالحامضة, أو الحديثة. وهو مضبوط بالقلم بالضم. والمصطار بالصاد صرح فيه بالضم وفسره بالخمر بلا قيد كما مر, وأغفل الجوهري مادته بالكلية, والموجود في أصول الكفاية وأصول نظمها هو الصاد دون السين, فكلامه لا يخلو عن تأمل. والله أعلم. (والمزاء) بفتح الميم والزاي المشددة ممدودًا, وفي نسخة: المزة بهاء التأنيث, وكلاهما صحيح: (ضرب من الأشربة) أي نوع, وهو اللذيذ. وفي نسخة: المزاء: الخمر اللذيذة, وهي صحيحة أيضًا, وإن كانت الأولى هي

стр. 528

التي في أكثر الأصول, وعليها مشى الطبري في النظم. قال المجد: المزة: الخمر اللذيذة الطعم كالمزاء والمز, ثم قال والمزة بالضم: الخمر فيها حموضة. قلت: وهو الظاهر الذي لا غبار عليه, وإن كان شيخنا أبو عبد الله بن الشاذلي, ﵁, يضبط المزة في نسخة المصنف بالفتح والضم, فالأولى الاقتصار على الفتح ليوافق نسخة المزاء بالمد, وأما الضم فمعناه غير الفتح كما نبه عليه المجد وغيره والله أعلم. وفي الصحاح أن المزاء الممدودة بالضم أيضًا, وفسره بضرب من الأشربة, فهو عنده غير المزة بالفتح والمزة بالضم. فالمزة بالفتح: الخمر اللذيذة الطعم, سميت بذلك للذعها اللسان, قال الأعشى: نازعتهم قضب الريحان متكئًا ... وقهوةً مزةً راووقها خضل المزة بالضم: الخمر التي فيها طعم حموضة ولا خير فيها. والمزاء بالضم والمد: ضرب من الأشربة, قال: وهو اسم للخمر, ولو كان صفة لكان على فعلاء, أي بالفتح, وفيه كلام أودعته شرح القاموس. وأنشد للأخطل يعيب قومًا: بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر وفيه شاهد على قول المصنف. (والسكر) محركة (كل شراب يسكر) شاربه, وفسره المفسرون بنبيذ

стр. 529

التمر, وعليه اقتصر الجوهري: وفي القاموس: السكر محركة: الخمرو ونبيذ يتخذ من التمر, وكل ما يسكر. (والقمحان) بضم القاف والميم المشددة وفتح الحاء المهملة, كعنفوان, وقد تفتح الميم كما في القاموس وغيره: (الزبد الذي يعلو على الخمر) كالذريرة, كما قاله الجوهري والمجد وغيرهما. (والحباب) بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف: (الطرائق) جمع طريقة (التي تكون فيها) أي الخمر (من المزج) أي الخلط بالماء. ويقال لها: ثفافاته وفقاقيعه. (والسباء) بالكسر ككساء بـ (شراء الخمر) , يقال: (سبأت الخمر) بفتح السين المهملة والموحدة مهموزًا كمع (أسبأها) بالفتح لمكان حرف الحلق في اللام: (إذا اشتريتها). زاد في نسخة: (ومن أسمائها) أي الخمر: (الإثم) بالكسر, وقال غيره أنه مجاز من إطلاق المسبب على السبب, وقال قوم إنه حقيقة, وهو ظاهر القاموس وأنشد الجوهري: شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم تذهب بالعقول وسقطت هذه الزيادة في أغلب أصول هذا الكتاب, كما أسقطها ناظمه. والله أعلم.

стр. 530

[باب في الآنية] هذا (باب في الآنية) جمع إناء كوعاء وأوعية وزنًا ومعنى. (التبن) بكسر الفوقية وسكون الموحدة ونون: (أعظم الأقداح) , جمع قدح محركة, وهو من أواني الشرب, أو إناء بين اإناءين لا صغير ولا كبير, وربما وصف بأحدهما, (يكاد) أي التبن (يروي) بالضم من الإرواء (العشرين, ثم الصحن) بالفتح (مقارب له) , أي التبن (ثم العس) بضم العين المهملةوشد السين المهملة و (يروي الثلاثة والأربعة, ثم القدح) محركة (يروي الرجلين, ثم القعب) بفتح القاف وسكون العين المهملة وموحدة, (يروي الرجل. ثم الغمر) بضم المعجمة وفتح الميم. قال أعشى باهلة, وكنيته أبو قحافة يرثي أخاه المنتشر بن وهب الباهلي: تكفيه فلذة كبدٍ إن ألم بها ... من الشواء, ويكفي شربه الغمر كذا أنشده المبرد, وأنشده الجوهري: «تكفية حزة فلذ» , (وهو) أي الغمر (أصغرها) أي الأقداح, وقد نقلها الجوهري عن الكسائي على هذا الترتيب إلى الغمر, ولم يزد.
следующие страницы →