← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

لأخرى وأنت شريكتها) فنابها طلقة، ونصف (ولثالثة شريكتهما) ينوبها من الأولى واحدة ونصف ومن الثانية واحدة (فالوسطى اثنتين) إلا أن يكون العرف وأنت مثلها فثلاث وهما ثلاثًا (وأدب المجزئ ومطلق الجزء) يقتضى التحريم (ولزم بكل ما يلتذ به كالكلام)، والعقل، (والريق) لا البصاق، وهو المنفصل (لا كالدمع) والعلم وما فى كبير (بهرام) عن (ابن عبد الحكم) لا يلزم بالكلام؛ لأن الله حرم رؤية أمهات المؤمنين ولم يحرم كلامهن على أح ضعفه ظاهر؛ لأن الطلاق ليس مرتبطًا بحل ولا حرمة فإن وجه الأجنبية غير حرام وتطلق به وفى (حش) عن بعض مشابخه أن قال اسمك طالق لم يلزم لأنه من المنفصل، وضعفه أيضًا ظاهر لأن كل حكم ورد على لفظ فهو على مسماه وقد قيل: الاسم عين المسمى، وقد تنطق به فيكون كلامها وبعض الأسماء الحسنة لها مدخل فى التلذذ مع إبهامه صار الطلاق سمة لك فتدبر (وصح استثناء) يحرز القصد، ولابد من حركة للسان كما فى الأيمان ولا ينفع فى الحقوق (اتصل، ولم يستغرق ففى ثلاث) وفى معناها ألبتة بتاء على أنها تتبعض ــ إلخ)؛ لأن الشركة تقتضى التشريك فى كل جزء (قوله: ولثالثة شريكتهما) أى: بالتثنية وأما بالإفراد ولم يعلم عودة على الأولى، والثانية فالاحتياط أن يحمل على عودة للأولى فتطلق اثنتين (قوله: ينوبها من الأولى إلخ) فتطلق ثلاثًا (قوله: وهمًا) أى: الطرفان، ومقتضى كلام سحنون السابق الثلاث فى الكل (قوله: يقتضى التحريم) أى: التأديب يقتضى ذلك (قوله: وأدب المجزئ) لإبهامه على الناس أن الطلاق يتجزأ (قوله: والعقل) والروح (قوله: لا كالدمع) والشعر إذا كان شائبًا أو شعر غير الرأس، والحاجبين (قوله: اتصل) أى: بالمعدود المستثنى منه واغتفر الفصل لعطاس ونحوه، وإلا ظهر عم ضرر الفصل بالمعلق عليه من باب أولى من الفصل بالاستثناء المستغرق (قوله: ولم يستغرق) ولم يتكمل الكسر كطالق ــ طلقها واحدة. وقلنا: يلزم الثلاث قبلها لم تجد الواحدة محلًا فتنتفى، وإذا انتفت انتفى الثلاث المعلق عليها، وهكذا، وهى المسئلة السريجية نسبة لابن سريج من الشافعية، فعليه لو قاله شخص لم يقع طلاق أبدًا قال العز: وتقليده فيها ضلال مبين (قوله: ليس مرتبطًا بحل، ولا حرمة) يعنى: إنما يتم كلام ابن عبد الحكم لو اشترطنا فيما يلزم به الطلاق أن يحل بحل المرأة، ويحرم بحرمتها (قوله: على مسماه) حتى

стр. 1087

(إلا ثلاثًا أو إلا اثنتين ثم إلا واحدة بعدهما ثنتان) إلغاء للثلاث بعد الثلاث كذا فى الأصل تبعًا لابن شاس (ورجح فى الفرع (الأول واحدة)؛ لأن الثلاث أخرج منها واحدة يبقى اثنان يخرجان من الثلاث الأول كذا لـ (ابن الحاجب) قال ابن عرفة: هو الحق (وفى واحدة واثنتين الاثثنتين واحدة إن كان من المجموع وإلا فثلاث) يشمل عدم النية وهو الأحوط (والراجح اعتبار ما زاد على الثلاث) أو ما بقى واثنتين للعبد ــ ثلاثًا إلا اثنتين وربعًا وكباب الطلاق باب الإقرار، وأما فى باب الوصية فتبطل من أصلها؛ لأنها عقد غير لازم (قوله: إلغاء للثلاث بعد الثلاث)؛ لأنها مستغرقة فالاستثناء إنما هو لواحدة وهو توجيه للفرع الأول وأما الثاني فالثلاث أخرج منها اثنتين أخرج منهما واحدة والاستثناء من النفى إثبات (قوله: ورجح فى الأول إلخ) لعل الظاهر أنه يرجع فى ذلك لقصد التكلم هل الكلم من الأول أو كل مما قبله نظير ما يأتى؟ تأمل؛ مؤلف (قوله: وفى واحدة إلخ) قال المؤلف فى حاشية (عب): يجرى ذلك فى طلاق واحدة وواحدة إلا واحدة لعدم الغرض فى خصوص الوحدات كما لابن طلحة بخلاف جاء زيد وعمرو، وبكر إلا بكرًا فيمتنع للتناقض فإن الأشخاص مرادة لخصوصها وتوقف القرافى فى: أنت طالق أولى، وثانية، وثالثة إلا ثالثة، أى: هل هو باطل بناء على أن اختلاف الأوصاف بمنزلة اختلاف الأشخاص، أو لا بناءً على عدم اعتبار اختلاف الأوصاف لم تخرج عن الوحدات تدبر (قوله: إن كان من المجموع) أى: مجموع المعطوف، والمعطوف عليه فقد أخرج اثنين من ثلاث (قوله: وإلا فثلاث) أى: ألا ينو الإخراج من المجموع بل من أحدهما فيلزمه ثلاث؛ لأن الاستثناء حينئذ مستغرق (قوله: والراجح اعتبار ما زاد إلخ) أى: لوجوده لفظًا وإن كان معدومًا شرعًا فيستثنى منه (قوله: أو ما بقى) عطف على الثلاث، أى: ما زاد على ما بقى إذا لم يكن له فيها ثلاث، وقوله: أو اثنتين عطف ــ قيل: (سبح اسم ربك) معناه: سبح ربك (قوله: واحدة، واثنتين إلا اثنتين إلخ) يجرى مثل ذلك فى: طالق واحدة، وواحدة، وواحدة إلا واحدة؛ لعدم الغرض فى خصوص الوحدات، كما لابن طلحة فإن كان من المجموع لزمه اثنان وإلا فثلاث، بخلاف: جاء زيد، وعمرو، وبكر إلا بكر؛ فيمتنع للتناقض. فإن الأشخاص مرادة؛ لخصوصها. وتوقف القرافى فى: طالق أولى، وثانية، وثالثة إلا ثالثة هل يجرى اختلاف

стр. 1088

(ففي خمس إلا اثنتين ثلاث) واستظهر اعتبار الأحوط) هو في (عب). ففي خمس إلا ثلاثًا ثلاث) وعلى الاعتبار اثنان (ونجز إن علق على واجب ولو عادة أو شرعًا) ومنه امتناع الممتنع (لا جائز) ولا يعول على ما في الأصل (ماضيًا أو مستقبلًا كعند موتى، أو موتك لا بعده) ولو بمدة التعمير ومن الواجب عادة ما لا صبر عنه حكى شهاب الدين بي أبي حجلة في المستطرف: نظر رجل لامرأته على درجة فقال: أنت طالق إن صعدت وأنت طالق إن نزلت وأنت طالق إن وقفت فألقت نفسها قالت: إن لم يكن قصد توقف بره على أن السقوط ليس نزولًا عرفًا وهو الظاهر. (أو لهزل ــ على الثلاث أيضًا (قوله: ففي خمس إلخ) وعلى مقابل الراجح اثنان (قوله: ونجز إن علق إلخ) إي: حكم الشرع بتنجيزه من غير توقف على حكم إلا في مسئلة: إن لم تمطر أو إن لم أزن (قوله: ومنه إلخ) أي: من الواجب إلخ؛ لأن التعليق من حيث امتناع وهو واجب كزوجته طالق لو جئت أمس لجمعت بين وجودك وعدمك (قوله: الممتنع) أي: عقلًا أو شرعًا أو عادًة (قوله: لا جائز): كلو جئت أمس لأقضينك حقك ولو كان الحق واجبًا عليه قضاؤه (قوله: ولا يعول على ما في الأصل) أي: من التنجيز بالتعليق على فإنه خلاف نقل الصقلي عن مالك، وابن القاسم عدم الحنث وخلاف ظاهر (المدونة) (قوله: لا بعده) ومنه إذا مت أو إن مت أو متى إلا إن يريد نفي الموت عناداً، والفرق أن بالموت أو بعده نقضت العصمة بخلاف يوم أموت أو تموتين فإنه صادق بما قبل حلوله (قوله: ولو بمدة التعمير) لهما، أو لإحدهما؛ لأنه لا يقع على ميت، ولا من ميت (قوله: ما لا صبر عنه) كالأكل والقيام وأطلق أو عين مدة يعسر فيها ترك القيام وإلا فلا ينجز عليه إلا إذا حصل قبل فواتها فإن كان المحلوف عليه كسيحاً فلا ينجز إلا إن زال بعدها فيقع ــ الأوصاف على اختلاف الأشخاص، ويمتنع فيلزم الثلاث، أو على ما قبله (قوله: امتناع الممتنع) أي: انتفاء الممتنع الذي في الأصل من حيث عدمه يرجع للواجب الذي ذكرناه، لكن تعبيرنا أوضح (قوله: ما في الأصل) أي: من الحنث في الجائز (قوله: ولو بمدة العمير) مبالغة في البعدية؛ أي: هذا إذا صرح بقوله بعد الموت، بل ولو لم يصرح بالبعدية، لكن علق الطلاق على زمن بعد مدة التعمير بحيث لا يبلغانها. فإن هذه بعد موتهما لا محالة، فلا يلزم

стр. 1089

كأن لم يكن هذا الحجر حجرًا) إلا لقرينه صلابة ونحوها (أو طالق أمس أو بغالب كأن حصنت لمن شأنها ذلك أو بمحتمل غير مقدور كإن كان في بطنك غلام أو في هذه اللوزة قلبان أو إن لم يكن) ولا ينظر لما ظهر (أو فلان من أهل الجنة إلا أن يشهد له الإجماع) فأولى النص، وفي ــ كالآسية إذا حاضت (قوله: كأن لم يكن إلخ) هذا يقتضي أنه لا فرق بين تقديم أنت طالق أو تأخيره وهو ما لـ (تت) وقال ابن عرفة: لا شيء في التأخير؛ لأنه جعله عنده من باب تعقيب الرافع (قوله: أو طالق أمس) فإن أدعى الإخبار كذبًا دينه المفتي. اهـ. مؤلف (قوله: أو بغالب)؛ لأنه كالمحقق (قوله: لمن شأنها ذلك) بأن لم تكن يائسة، ولا صغيرة لم تر الحيض فإن لم تر الحيض فلا يعجل بالطلاق (قوله: غير مقدور) لا كدخول الدار (قوله: كأن كان في بطنك غلام) هذا إن كانت ظاهرة الحمل أو كانت في طهر مسها فيه، ولو عزل وإلا فلا حنث إلا أن تكون يمينه على حنث (قوله: أو في هذه اللوزة) ولا يعتبر غلبة الظن بعلامة مثلًا (قوله: أو إن لم يكن إلخ) عائد لقوله كأن كان في بطنك غلام وما بعده (قوله: أو فلان من أهل الجنة) سواء أراد أنه لا يدخل النار أصلًا أو لا يخلد فيها خلافًا لابن راشد ولا تعتبر رؤية منام أن النبي ﷺ أخبره أنَّه من أهل الجنة؛ لأنَّ الأحكام لا تبنى على المنامات وهذا ما لم يرد أنه عامل بعملهم وكان كذلك فلا حنث كما إذا أتى بالمشيئة كما في (البليدي) وخلافا لـ (هب)؛ لأنَّ التي لا تنفع في غير اليمين بالله هي التي قصد بها حل اليمين تأمل (قوله: إلا أن يشهد له الإجماع) كعمر بن عبد العزيز فإنَّ الأمة لا تجمع على ضلاله، والخلق شهداء الله في أرضه كما في حديث "من أثنيتم عليه بخير وجب" ومن هذا القبيل مسألة أنَّ مشاهير الأولياء على الإسلام وقد طالت مشدقة الناس فيها من زمان تقدم والله أعلى، وأعلم. (قوله: فأولى النص) ــ الطلاق فإن قدر خرق العادة، وعاشا، فيأتي في لزوم الطلاق خلاف (قوله: إن لم يكن قصد) فإن قصد: أنت طالق على كل حال لم ينفع ما فعلته (قوله: ونحوها) كالرد على من زعم أنه جوهر (قوله: لمن شأنها ذلك) خرجت البالغة، والآيسة فإن حاضت فخلاف سيذكر (قوله: من أهل الجنة) مثله موته على الإسلام، وأما قد مات على الإسلام، وسمعه تشهد عند الموت بر، كما إذا قصد بقوله: من أهل الجنة، أنه عامل بعملها، وكان كذلك (قوله: النص) ظاهر في المتواتر؛ لأنه القاطع النافي

стр. 1090

شرح رسالة ابن زيدون في شأن ولادة لجهور حلف رجل بالطلاق أنَّ الحجاج في النار فاستفتي طاوساً فقال: يغفر الله لمن يشاء وما أظنها إلا طلقت. فاستقتى الحسن البصري فقال: اذهب إلى زوجتك وكن معها فإن لم يكن الحجاج في النار فلا يضر كما أنكما في الحرام. واسظهر (ح) عدم حنث من حلف أن سورة الملك تجادل عنه وقد لازمها لصحة الحديث تخريجًا على من حلف على صحة ما في الموطأ ونحوه ــ كالمبشرين بالجنة (قوله: ولادة) اسم امرأة (قوله: لجهور) متعلق برسالة، وجهور اسم رجل (قوله: لصحة الحديث) قال الحطاب: لا يقال الحديث آحادي؛ لنا نقول خبر الآحاد كافٍ في العمليات، والمسألة منها، قال المؤلف: أقول: لا يلزم من صحة العمل بالآحاد القطع بصحته النافي لاحتمال الحنث (قوله: على من حلف على صحة ما في الموطأ) فإنَّه لا يخنث قال البنانى: هذا مما يقطع بعدم صحته وأنَّه لابد من الحنث لكثرة ما اشتمل عليه الموطأ من المراسيل، ومن الفروع الاجتهادية ــ للاحتمال، ويأتي للكلام تتمة (قوله: ولادة) اسم امرأة تنافس في صحبتها ابن زيدون تلك الرسالة توبيخًا لجهور، وزجرًا له عنها (قوله: فإن لم يكن الحجاج إلخ) هذا ملاطفة من الحسن، ومداعبة مع الرجل، وكان عنده شيء من ذلك كشيخه علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- ألا ترى قوله: آكل بشق عيني الصحيحة؟ لما نهاه ﷺ وهو معه في بستان عن إكثار أكل الرطب، وعينه وجعة؛ لئلا يتضرر بحرارتها، وليس هو مدرك الحكم، حاشا لو كان هو المدرك؛ لكان فيه رائحة التجاسر، وإنما المدرك اتفاق الأمة التي لا تجتمع على ضلالة (قوله: لصحة الحديث) قال: ولا يقال الحديث آحاد؛ لأنا نقول: خبر الآحاد كافٍ في العمليات، والمسألة منها. اهـ. أقول: لا يلزم من صحة العمل بالآحاد القطع بصحته النافي لاحتمال الحنث، وقد ذكر هو- أعنى الحطاب- بعد ذلك عن القابسى أن: من حلف أنه ابن أبيه في الواقع حنث؛ لأن اللحوق بالأب ظني، والمذهب أن الحلف على الظن غموس، وإن كنا نحكم في الشرع بالنسب؛ لأنه مبنى على الظاهر (قوله: تخريجًا إلخ) أي: وذلك أن حديث سورة الملك مذكور في الموطأ (قوله: صحة ما في الموطأ) عبارة (عب): صحة جميع ما في الموطأ. قال البنانى: هذا مما يقطع بعدم صحته، وأنه لابد من حنثه؛ لكثرة ما اشتمل عليه الموطأ من المراسيل؛ ومن الفروع الاجتهادية،

стр. 1091

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والذي في (الحطاب) عن ابن فرحون تقييد ذلك بالحلف على أحاديثه فأنظره. اهـ. أقول أصل هذا الكلام أعني: عدم الحنث من قول الشافعي: ما تحت أديم السماء بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، وأبقاه بعضهم على عمومه للصحيحين ونقلوه عن أبي زرعة وغيره من المحدثين وحجة الحنث ما تقدم، وقول ابن عبد البر في ثلاث أحاديث من الموطأ أنه تتبعها فلم يعثر لها على سند متصل كما بسطه الزرقاني في أول شرحه على الموطأ لكن لا يخفي أنَّه لا يلزم من ذلك عدم صحتها في الواقع والذي يظهر أنه إن أراد بالصحة ما قابل الباطل أعني موافقة الشرع، ولو في الجملة فلا حنث فإن جميع ما في (الموطأ) مبرأ عن الكذب، والفساد وجميع أقوال الأئمة موافقة للشرع ويجوز العمل بها ولو في الجملة كما قيل: بجواز العمل بالضعيف، أو لأصحابها وإن أراد بالصحة بمصطلح الحديث أعنى: المرتبة المرتقية عن الضعف، وغيره ما هو مفصل عندهم حنث وعليه يحمل كلام البنانى إن قلت: يمكن أن يراد الصحة باعتبار ما عند الإمام- رحمة الله تعالى- قلنا: لم يتواتر لنا ذلك عنه وقد ذكروا أنَّه قرئ عليه أربعين عامًا وكان كل قليل يرجع عن شيء ويزيل منه بحسب ما يظهر حتى صغر بعد أن كان كبيرًا جدًا فقد تطرق الاحتمال في الجملة وقاعدة الحنث به بعد الحلف وإن أراد بالصحة مطابقة الواقع فإنه يحنث مطلقاً أما من حيث الفروع الاجتهادية؛ فلأن التحقيق أن الحق عند الله واحد فمن مصيب ومن مخطئ وأما من حيث النقل في الحديث؛ فلأنه لا قطع إلا بمتواتر فتأمل أعاده المؤلف في (حاشية (عب)) ــ والذي في (الحطاب) عن ابن فرحون تقييد ذلك بالحلف على أحاديثه، فأنظره. انتهى كلام البنانى. أقول: أصل عدم الحنث من قول الشافعي: ما تحت أديم السماء بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، وأبقاه بعضهم على عمومه للصحيحين، ونقلوه عن أبي زرعة، وغيره من المحدثين، وحجة الحنث. وقد رأيت بخط البنانى في فتوى اختلف فيها بالمغرب ما سبق عنه. وقول ابن عبد البر في ثلاثة أحاديث من (الموطأ) أنه تتبعها، فلم يعثر لها على سند متصل، كما بسطه سيدي محمد الزرقاني أوائل شرحه للموطأ، لكن لا يخفى أنه لا يلزم من ذلك عدم صحتها في الواقع، والذي يظهر أن يقال: إن الصحة تطلق على معانٍ: أحدها: ما قابل البطلان- أعنى- موافقة

стр. 1092

وخالف من حنثه القدرية لكن يؤيده أنَّ ذلك مشروط بحسن الخاتمة، ولا يعلم وفيه حنث من فضل صحابيا غير المشاهير في الإيمان على مشهور في الزمن قال: والتفضيل من حيث الجملة لكن التحقيق أن الخيرية في عصر الصحابة جملة وتفصيلًا كما ــ (قوله: يؤيده) أي من قال بالحنث وقوله: أن ذلك أي المجادلة (قوله: وفيه) أي: في (الحطاب) (قوله: على مشهور في الزمن) أي: على رجل صالح من مشاهير العصر (قوله: والتفصيل) أي: للصحابة (قوله: لكن التحقيق أنَّ الخيرية إلخ) بدليل (لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً لم يساو مد أحدهم ولا نصفيه) فالصواب قول من قال: إن حلف أنَّه أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنَّه اتقى لله، أو أحب لله مثلًا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من شاء على من شاء، وفرق بين المحب، والمحبوب خصوصًا ببركة ــ الشرع، ولو في الجملة، فإن أريد هذا فلا حنث، فإن جميع ما في (الموطأ)، مبرأ من الكذب، والفساد، وجميع أقوال الأئمة موافقة للشرع، ويجوز العمل بها، ولو في الجملة. كما قيل بجواز العمل بالضعيف، أو لأربابها، وهذا المعنى وإن قربه العرف، لكنه لا يخص (الموطأ)، وتطلق الصحة على ما اصطلح عليه علماء الحديث- أعني- المرتبة المرتفعة عن الضعف، وغيره، فإن أراد هذا حنث، كما تقدم عن (بن). إن قلت يمكن الصحة باعتبار ما عند الإمام. قلنا: لم يتواتر عنه ذلك حتى يحصل التعيين النافى للحنث، وقد ذكروا أنه قرئ عليه أربعين عامًا، كما كتب شيخنا السيد، وكان كل قليل يرجع عن شيء، ويزيله منه بحسب ما يظهر حتى صغر بعد أن كان كبيرًا جدًا، فقد تطرق الاحتمال في الجملة، وتطلق على موافقة الواقع، ونفس الأمر، والحنث على هذا ظاهر. أما من حيث الفروع الاجتهادية فالتحقيق أن الحق عند الله واحد، فمن مصيب، ومن مخطئ، وأما من حيث النقل في الحديث؛ فلأنه لا قطع إلا بمتواتر (قوله: مشروط بحسن الخاتمة) ولا يعلم هذا فيما إذا كانت يمينه متعلقة بشخص معين كما هو السياق في قوله: تجادل عنه، وقد لازمها (قوله: مشهور في الزمن) يعني: ولى من أولياء العصر (قوله: جملة وتفصيلًا) بدليل: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا لم يساو مدّ أحدهم، ولا نصيفه" فذكر الأحد دليل على الالتفاف إلى التفصيل. فالصواب أنه إن حلف أن الصحابي أفضل لم يحنث، وإن حلف على أنه أتقى لله؛ أو أحب لله مثلا حنث؛ لأن الله تعالى يفضل من يشاء على من يشاء، وفرق

стр. 1093

بيناه في حواشي الجوهرة (أو إن شاء الله) تعالى، (أو الملائكة)، أو الجن (أو إن لم تكوني حاملًا كأن كنت وقد مسها ولم تحض) بعد (ولو ــ صحبته الحبيب الأعظم وقد ينمي القليل والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (قوله: أو إن شاء الله) فإنَّ هذا أمر محتمل لا يمكن الاطلاع عليه وهذا بناء على مذهب القرية أنَّ بعض الأمور على خلاف مشيئة الله أمَّا على مذهب أهل السنة من أنَّ جميع الأمور بمشيئة الله فيطلع عليها بوقوع المشيء، فالصواب أنَّ الشرط تعليق بمحقق إن كان أراد إن كان شاء ذلك فإن ينطقه بالطلاق علم أنَّه شاء؛ لأنَّ لفظ الطلاق جعله الله سببًا لحل العصمة فحيثما أوجد ذلك السبب ترتب عليه مسببه فلا يقبل التعليق؛ لأن المعلق على الشيء ينعدم عند عدم ذلك الشيء، وذلك الشيء هنا لا يقبل العدد؛ لأنه حكم شرعي وجد سببه وإن أراد إن شاءه في المستقبل فهو لاغٍ لأن الشرع حكم بذلك فلا يعلق بمستقبل ولو قلنا: إن الحكم يتعدد عند الله؛ لأنا نفتى بما غلب على ظننا إلا أن يقال: التمثيل بالنظر بالمشيئة في حد ذاتها انظر (حاشية المؤلف على (عب)) (قوله: وقد مسها) أي: وأنزل ــ بين المحب، والمحبوب خصوصاً ببركة صحبة الحبيب الأعظم ﷺ ، وعلى أصحابه. وقد ينمى الله القليل، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم. وأما من حلف أن ما بين منبره ﷺ وقبره من رياض الجنة مجملاً فلا يحنث، بل ولو حلف بذلك على قبر المؤمن لاشتهار أحاديث ذلك، ونحن وإن لم نقل بالقطع في غير المتواترة. نقول: إذا احتف بقرائن شهرة، أو غيرها مما يقوى الظن كان من قوله، واعتمد البات على ظن قوى، ومحل الغموس في الظن إذا لم يقو (قوله: أو إن شاء الله) جعلوه من أمثلة ما لا يطلع عليه، واعترض بأنه: إنما يظهر على كلام القدرية من أن بعض الأمور على خلاف مشيئة الله تعالى، فيحتمل، أما على السنة أن كل ما في الكون بمشيئة الله تعالى، فالصواب أن قوله: أنت طالق إن شاء الله تعالى تعليق بمحق إن قصد أن قوله: إن كان شاء ذلك، فإنه ينطقه بالطلاق علم أنه شاء، وإن قصد: إن شاء في المستقبل فهو لاغٍ؛ لأن الشرع حكم بذلك، فلا يعلق بمستقبل. ولو قلنا أن الحكم يتعدد عند الله تعالى؛ لأننا إنما نفتى بما غلب على ظننا، وقال بعضهم: عليهم يكون التعليق بمحتمل غير مقدور، ولا يقال: لا يلزم من الحكم حصول المحكوم به، فإنه قد يأمر ولا

стр. 1094

عز) خلافاً لما اختاره اللخمى (أو إن لم تمطر ولو لعلامة إن أجمل غير ما لا بد منه فيه) عادة من الأزمنة ولا يكفي عموم الأمكنة (فإن غفل حتى حصل فخلاف كبلوغهما ما زاد على التعمير، وحيض الآيسة وبر بالحرام) إن غفل عن تنجيزه (وإثم وانتظر في إن أمطرت إلا بما لا بد منه) فينجز (ودين إن ادعى ممكنًا) كهلال لم يره غيره (فلا شيء على حالفين تناقضا) كطائر يقول هذا غراب وهذا حدأة ــ (قوله: خلافاً لما اختاره (اللخمى)) أي: من البراءة مع العزل (قوله: أو إن لم تمطر) فإنه مجازفة على الغيب (قوله: ولو العلامة) أي: شرعية (قوله: كبلو غهما إلخ) أي: إذا عاشا إلى ما زاد على التعمير، أو حاضت الآيسة في الحنث خلاف، ومحله في الآيسة إن كانت ممن يرجع في حيضها للنساء وإلا فلا حنث قطعًا كما في حاشية (عب) (قوله: بالحرام) منه الشكية (قوله: إلا بما لابد منه) أي: من زمان، أو علامة شرعية كما في حديث: "إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة" (قوله: ودين) ويحلف في القضاء كما في البنانى (قوله: فلا شيء على حالفين)؛ لأن كلا مخاطب بيقينه ولا يلزم بيقين غيره (قوله: كطائر يقول إلخ) أو يقول: قلت في كذا فقال الآخر: ما قلت، أو فلان يعرف أنَّ لي حقًا في كذا فحلف الآخر لا يعرف كحلفه عبده حر إن كان داخل المسجد فحلف الآخر حر إن لم يكن داخل المسجد ــ يريد؛ لأنا نقول: الحصول هنا ليس من مجرد الحكم، بل من حيث تحقق السبب وهو نطقه بالصيغة، فتدبر. ويمكن الجواب عن أصل البحث الأول بأن جعله ذلك مثالًا لما لا يمكن الاطلاع عليه منطور فيه للمشيئة في حد ذاتها، فلا ينافي أنها تعلم بتحقق المشئ (قوله: ولو عزل) لأن الماء سباق. نعم إن لم ينزل (قوله: فإن غفل) فالتنجيز في هذه المسألة بحكم حاكم (قوله: ممكنا) أي: ما يمكن الاطلاع عليه حال الحلف، بخلاف قلبي اللوزة (قوله: تناقضًا) ولم يمكن تحقيق الواقع؛ لأن كلًا مخاطب بيقينه، ولا يلزمه يقين غيره، ومن أمثلته: خلف لرجل بالطلاق: لقد قلت لي كذا، فحلف الآخر بالطلاق: ما قلت لك، وحلفه: إن فلانًا يعرف أن لي حقًا في كذا، فيحلف الآخر. لا يعرف، وحلفه: لقد دخل المسجد، فحلف الآخر: ما دخل، والظاهر: أن من ذلك تناقضهما في شاة ادعى أحدهما أن لحمها زنة كذا، والآخر خلافه، ولم يمكن التحقيق؛ لإمكان الحزر في ذلك كتخريص الزكاة فليس كقلب للوزة، ويرجع

стр. 1095

وطلق على غير الجازم كزوجتي متناقض) بهما (ونجز إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه كمشيئته إلا أن يعلق عليها، أو يستثنى بها من المعلق عليه فقط ــ (قوله: غير الجازم) كأن كلا منهما، أو أحدهما حلف على الظن، أو الشك، أو الوهم، ولا ينظر لتبين الصدق (قوله: متناقض بهما) أي: بالزوجتين بأن يحلف بإحداهما على الإثبات، وبالأخرى على النفي، والتبس عليه الحال، وتعذر التحقيق (قوله: ولو لمعلق عليه) كدخول الدار؛ لأن الشرط تعليق بمحقق، فإن كل شيء بمشيئة الله تعالى، والاستثناء لاغٍ، وتناقض، وتعقيب رافع؛ فإنه معلوم أنها لا تدخل الدار إلا إذا شاء الله الدخول، فكان كالاستثناء المستغرق؛ إذ لم يبق بعد الاستثناء حالة أخرى، كذا حقق المؤلف، تأمل (قوله: كمشيئة إلخ) أي: ينجز إلا أن يعلق عليها، والعبرة بما شاء بعد ذلك إلا أن يحصل المعلق عليه. قبله هذا هو الصواب، خلافًا لما وقع لـ (عج) و (عب) من أنه لا يلزمه شيء، ولا ينظر لإرادته (قوله: إلا أن يعلق عليها) كـ: أنت طالق إن شئت (قوله: من المعلق عليه) أي: من حيث أنه معلق عليه، لا من حيث ذاته (قوله: فقط) أي: دون التعليق، فإنه لا ينفعه؛ لأنه بعد نطقه به لا تعتبر إرادته، ودون المعلق؛ لأنه من باب رفع الواقع المحال إلا أن يريد من حيث التعليق. إن قلت كذلك مشيئة الغير. فالجواب: أنه وإن كان كذلك إلا أنه لما كان هنا الرافع هو الموقع أتهم ــ لأهل المعرفة إذا تناقضا في نخلة صغيرة أذكر أم أنثى؟ هل يمكن معرفة ذلك حالاً؟ (قوله: إن أتى بمشيئة الله ولو لمعلق عليه) وما قبل المبالغة أن يرجعها للتعليق، وللطلاق المعلق في: أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله، وهو كترجيعها للطلاق المنجز. إذ بصيغة التعليق علم أن الله تعالى شاء التعليق، وكذلك شاء المعلق حيث حصل المعلق عليه، والمعلق عليه لا يوجد إلا وقد شاءه الله، فبوجوده علم تحقق مشيئته، والاستثناء أيضاً لاغٍ، مستغرق إذا قال: إلا إن شاء الله؛ فإنه ليس ثم حال غير مشيئة الله على وزان ما سبق في تعليق المنجز بمشيئة الله تعالى، فتدبر (قوله: إلا أنت يعلق عليها) كـ: أنت طالق إن شئت، فيتوقف على مشيئته، فما قبل إلا هو أن يأتي بها على صيغة الاستثناء، كـ: أنت طالق إلا أن أشاء، فلا ينفعه ذلك؛ لأنه تعقيب رافع، وأما صيغ التعليق فهي أقوى بالشرطية (قوله: أو يستثنى بها من المعلق عليه فقط). نحو: أنت طالق إن دخلت الدار إلا أن أشاء، على معنى: إلا أن أشاهد دخول

стр. 1096

كإلا أن يبدو لي، ومشيئة الغير مطلقًا؛ كالعتق، والنذر، ولا شيء إن لم تعلم) ومنه الميت (كإن علقه على مستقبل ممتنع كـ: إن شاء هذا الحجر) تبعت الأصل مع أنه سبق الحنث في الهزل كإن لم يكن هذا الحجر حجراً، ففي (عج)، ومن تبعه أن ذاك عريق في اللغو، لأنه قلب حقائق، وأفاد (بن) أنهما طريقان (أو: لمست السماء، أو: كان في بكنك غلام، وتحقق المرء) وإلا حنث كما سبق (أو: إن حملت، ونجز بالوطء، وإن قبل يمينه، بخلاف الأمة فيطؤها كل طهر مرة) لأن الأجل أقبل في العتق ــ بخلاف الغير، فتأمل. (قوله: كإلا أن يبدو لي) تشبيه في أنه لا ينفعه إلا إذا رجعه للمعلق، عليه، (قوله: مطلقًا)؛ أي: علَّق عليه، أو استثنى بها، أو رجعها للمعِّلق، أو المعلَّق عليه (قوله: كالعتق إلخ)؛ أي: ينجز إن أتى بمشيئة الله؟ ولو لمعلق كمشيئته إلخ، فهو تشبيه في جميع ما مرّ (قوله: ولا شيء إن لم تعلم إلخ)؛ لأن شأنه الاطلاع عليه، بخلاف مشيئة الله، أو الملائكة. (قوله: ومنه الميت) كان بعد اليمين، أو قبله، ولو عالمًا بموته على أقوى القولين (قوله: كإن شاء الحجر) فإنَّ مشيئة الحجر أمر ممتنع كلمس السماء (قوله: لأنه قلب حقائق)؛ أي: فهو ممتنع عادة، وعقلًا، بخلاف هذا؛ فإنه ممتنع عادة فقط، فهو غير عريق، قال المؤلف في حاشية (عب): وهذا مبنى على ما اشتهر عند المناطقة من تباين حقائق أنواع الجواهر، وأكثر المتكلمين على تماثل الحقائق الجوهرية في الكل وأن الاختلاف بالعوارض كما في (حواشي الكبرى) ثم المستحيل قلب الحقيقة؛ فإنه بأن تصير حقيقة الحجر نفسها هي حقيقة الذهب للتناقض، أما إن زالت الذهبية، وخلفها الحجرية؛ فقلب أعيان جائز، أنظره. (قوله: وتحقق البر) بأن كانت في طهر لم يمس فيه، أو لم ينزل (قوله: وإلا حنث)؛ أي ألا يتحقق البر بأن تحقق الحمل، أو شكل فيه (قوله: أو إن حملت) أي: لغير ظاهرة الحمل؛ بدليل ما تقدم؛ أي: إن حدث بك حمل، فلا يحنث إلا بحدوثه، ولو غير لا حق به إلا أن ينوى منى (قوله: ونجز بالوطء) أي: في الصورتين (قوله: لأن الأجل إلخ) فإن ــ الدار فينفعه؛ لأنه في معنى: إن دخلت بغير إذني، وأما الاستثناء بها من التعليق، أو المعلق فلا يفيد (قوله: كإلا أن يبدو لي) تشبيه في إفادته من المعلق عليه فقط (قوله: ومشيئته الغير مطلقًا) عطف على مدخول الكاف فقط، فتفيد في جميع الصور ولو المنجز؛ كـ: أنت طالق إلا أن يشاء زيد، فينفع كـ: إلا أن يمنعني أبي (قوله: الأجل أقبل في العتق) ألا ترى أنت حرة بعد شهر لا ينجز، وطالق بعد شهر ينجز؟

стр. 1097

(أو: طلقتك في صباي، أو جنوني نسقا إن سبقا) وهي معه (وإن علقه على قدوم زيد انتظر، والطلاق من حينه، لا من أو النهار، وعلى يومه، أو لا نية له نجز) وما في الأصل متعقب (ومنع في الحنث من البيع) للأمة، ولو أحل (كالوطء إلا إن لم أحبلها) فإن لم يحمل مثلها نجز (أو أطؤها) فات بره في الوطء (أو كان مؤجلا، ولو لعرف) لكحجٍ ــ يجوز العتق إلى أجل، ولا كذلك النكاح، وأشار بذلك إلى رد قول ابن الماجشون: أن الزوجة كالأمة، ولكن فيه أن ما هنا ليس من ذلك؛ لأن انتظار المعلق كدخول الدار عليه لا يعدُّ نكاحًا، كما لا يجوز وطء المعتقة لأجل، فلعل الأولى أنَّ الطلاق يشدد فيه ما لا يشدد في العتق، تأمل. (قوله: أو طلقتك في صباي)؛ أي: فليس قوله: في صباي من تعقيب الرافع، وأخذ من هنا أن: طالق من ذراعي، أو: على الطلاق من ذراعي لا شيء فيه، كما لابن الرحال وغيره (قوله: أو جنوني) أو: وأنا مكره، أو نائم، أو سكران بحلال. (قوله: إن سبقا) أي: الصبا، والجنون (قوله: وإن علقه على قدوم إلخ) فإن قدم به ميتًا، فخلاف، والحنث على ما تقدم في الأيمان، وبدخوله عليه ميتًا إلخ، ويعتبر البساط والقرائن. (قوله: من حينه) أي: القدوم (قوله: أو لا نية) تبع (عب)، وظاهر (الحطاب)، كما قال (بن): إن عدم القصد لا تنجيز فيه. (قوله: وما في الأصل إلخ) أي: من أنه إذا علقه على يوم القدوم ينتظر، وأن الطلاق من أول النهار لا من حيث القدوم، أنظره. (قوله: في الحنث) كإن لم أفعل (قوله: كالوطء) لأنه لا يعلم هل يفعل ما خلف أم لا؟ فيؤديه للاستمتاع بفرج مشكوك في إباحته، فإن تعدى ووطئ، ثم فعل ما حلف عليه، فلا يلزمه استبراء من ذلك الوطء؛ لأن الوقف هنا ضعيف، قاله أبو محمد؛ فإن لم يحصل المعلَّق عليه، ضرب له أجل الإيلاء. (قوله: فإن بره إلخ) أي: فلا يمنع منها، فإن ترك الوطء، قول عند مالك والليث لا عند ابن القاسم؛ لأن يمينه لم تمنع من الوطء، فهو مضار، (قوله: أو كان مؤجلًا) أي: فلا يمنع، (قوله: ولا لعرف) أي: كان التأجيل في صيغته، أو كان لعرف بأن كان الفعل لا يتمكن من فعله قبل زمنه، ومن ذلك إذا حلف على الخروج من البلد، ولا يمكنه؛ لفساد طريق؛ أو غلو كراء، وكذا إذا حلف لغريمه ليقضينه حقه في آخر ــ (قوله: لا من أول النهار) فلا تعتبر بطهرها أو النهار قبل القدوم، إذا قدم وقد نزل عليها الحيض، وتجبر على الرجعة (قوله: وعلى يومه) كيوم قدوم الحج (قوله:

стр. 1098

على أظهر التأويلين، كما قال (ابن عبد السلام) فحتى يتعين الأجل (ونجز في إن لم أطلقك، ولو أجل) وفي (الرماصي) أنه يتخلص بالمخالفعة في: إن لم أطلقك بعد شهر ألبته، فأنت بتة، فأنظره (وأن قال: إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق ألبتة. قيل له: إما نجزتها، وإلا فالبتة، وطالق اليوم إن فعل غدا، ثم فعل لزم من أول يوم الحنث، والراجح أن حلفه على الغير في الحنث يضرب له بقدر ما يراد بيمينه) الفعل فيه ــ الشهر؛ لكونه يأتيه دراهم إذ ذاك، ولم تأته هو معسر، فلا حنث؛ لأنه من باب البساط (قوله: على أظهر إلخ) لأن الأيمان تبنى على المقاصد؛ ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد. (قوله: فحتى يتعين الوقت) أي: فيقع عليه؛ ولو أقام بينه تشهد بفعله أفعال الحاج، وادعى أن بعض أهل الخطوة بلغه؛ لأن الإيمان تبنى على العرف، كما لـ (عج) و (عب) (قوله: في: إن لم أطلقك) أي في قوله: أنت طالق إن لم أطلقك (قوله: وفي (ر) أنه يتخلص إلخ) خلافاً لما في الأصل من التنجيز؛ لأن إحدى البنتين واقع، وهو ما لابن الحاجب وابن شاس، وشهره في (التوضيح)، لكن أنكره ابن عرفة (قوله: بالمخالعة) حتى يمضي الشهر، ثم يعقد. (قوله: في إن لم أطلقك إلخ) قيل: ومن ذلك: الأيمان بالله لازمة إن دخلت دار فلان إن كنت لي زوجة فدخلتها، فيبر المخالفعة، وله تزوجها، وبه أفتى ابن أبي زيد. وقيل: لا يتزوجها، ولا يبر؛ لأنه متى ردها صارت له زوجة (قوله: وإن قال: إن لم أطلقك إلخ) وأما إن قال: إن لم أطلقك ثلاثًا في آخر الشهر، فأنت طالق الآن واحدة؛ فإنه يختار الحنث، وتعجل واحدة، وكذلك إن قال: إن لم أطلقك واحدة في آخر الشهر، فأنت طالق واحدة الآن. (قوله: أما نجزتها) أي: الواحدة، ولا يقع عليه شيء بعد الشهر، لوقوع المعلق عليه؛ وكونه قبل الشهر لا يضر؛ لما علم أن المنجز قد يكون قبل أجله؛ كـ: طالق بعد شهر. (قوله: من أول يوم الحنث) أي: لا من يوم التعليق؛ لأنه بعد قوله: اليوم لغواً (قوله: على الغير) أي: غير فعله (قوله: في الحنث يضرب إلخ) وأما في البر، فحلفه على فعل نفسه، فينتظر، ولا منع من البيع، والوطء إلا أن يكون مؤقتاً؛ فيمنع من البيع، فقط (قوله: بقدر ما يراد إلخ) كذا في كلان ابن رشد. قال (عب) عن (تت): ولا يمنع زمنه من الوطء على الراجح، وقال الحطاب بالمنع نقلًا عن ــ بالمخالعة) يعني: الخلع حتى يمضي رأس الشهر، وهو مراده بقوله: بعد شهر؛ فلا تجد

стр. 1099

(عرفا) لا أجل الإيلاء (ثم طلقت بلا حكم) لفوت المحلوف عليه (وإن حلف على تكذيب نفسه) في إقراره، أو بينة قبل الحلف فيكذبها، لأنه كالطعن، وإن عمل بها في الحق. وأما إن شهدت بالفعل بعد ما حلف عليه، فيحنث ولو كذبها (صدق بيمين في القضاء وإن أقر بمحلوف عليه، ثم رجع صدق في الفتوى) ومنه رجوع عن الإقرار بالطلاق، أو الحلف (ولا تتزين من علمت بينونتها) أما الرجعية فتحتمل أنه راجعها بينه، وبين ربه (إلا مكرهة) قياسه ما في (ح): شهدت بينة أنه طلقها وقت كذا، ولم يخرج من عند ذاك الوقت، لا تتزوج عيره، والإكراه هنا على الزنا، كما سبق (ولتفتد منه، وهل تقتله إن لم ينته) بغيره كالصائل، وكذا من رأى محاول امرأة؟ ــ (المدونة). (قوله: ثم طلقت إلخ) ظاهره: ولو كان الأجل المضروب دون أجل الإيلاء، وتوقف فيه البدر (قوله: في إقراره إلخ) أي أو إظهار حقه بأخذ دين أو معلوم كما أفتى به (عج) (قوله: لأنه كالطعن) أي: وهو جائز (قوله: وأما إن شهدت إلخ) إلا أن يعلم قبل الحلف أنها تشهد عليه بعده، كما في (عب). قال ابن رشد: والفرق أن اليمين إذا تقدم فقد لزم حكمه، ووجب أن لا يصدق في إبطال، وأما إذا تقدم الفعل بينه، أو إقرار لم يثبت لليمين بتكذيب ذلك حكم؛ إذ لم يقصد الحالف إلى إيجاب حكم الطلاق الذي حكم به على نفسه، إنما قصد تحقيق نفي ذلك الفعل، تأمل. (قوله: صدق بيمين) فإن نكل حنث، كما في (عب) (قوله: وإن أقر) وكذا إن قامت عليه بينة (قوله: بمحلوف عليه) أي: بالطلاق (قوله: صد في الفتوى) أي: وينجز عليه في القضاء، ولا يقبل منه أنَّه كان كاذبَّا؛ لأنه اقر بانعقاد اليمين (قوله: من علمت إلخ) أي: ببينة، أو إقرار، أو سمعت منه (قوله: أما الرجعية إلخ) أي: فلا تمتنع (قوله: والإكراه هنا على الزنا إلخ) أي: فلا يكون إلا بخوف القتل، ورده في حاشية (عب) بأن هذا شبهة؛ لأنها زوجة (قوله: وهل تقتله) ولو غير محصن بأن لم يدخل بها؛ بدليل جعل كالصائل، وإن لم تقم بنية على ما ادعت قتلت فيه؛ لاحتمال كذبها، انتهى. (عب) (قوله: إن لم ينته) أي: وأمنت بالفعل (قوله: كالصائل) ــ البتة موضعاً، ثم يجدد عقدا بعد رأس الشهر (قوله: أو بينة) عطف على نفسه، (قوله: فيحنث ولو كذبها) لأنه ورط نفسه بالحلف ابتداء، وظاهر أن هذا في القضاء؛ كما قال بعد (قوله: على الزنا) كذا في (عب)، وتعقبه الشارح في حاشيته بأن هنا شبهة؛ كما قال نفس (عب) أول الكلام: لأنها زوجة (قوله: كالصائل)

стр. 1100

(خلاف، وأمر به في: إن كنت تحبيني، ونحوه في كل ما لا يعلم إلا منها نحو: إن كنت تبغضي فلانًا مثلًا (ولا ينجز) بقضاء (ولو أجابت بما يقتضي الحنث) على الأرجح مما في الأصل؛ نظراً لاحتمال الواقع (وهل ندب، أو وجوب مطلقًا، أو إن أجابت بحنث) راجع للوجوب (وهو الظاهر) للقول بالقضاء (خلاف) وفي (بن): ويحتاج على عدم التنجيز لإنشاء صيغة لا أنه يفارق بالأولى، خلافاً لبعضهم. اهـ. وعليه فلا يحسب طلقتين، وإنما تحية شك. لطيفة: في رحلة (العياشي) حكاية وقعت في زمن محمد بن جرير الطبري، ثم وقعت في زمن ابن عين الدولة، وهي أن امرأة قالت لزوجها: إن كنت تحبني فاحلف بطلاقي ثلاثًا، كلما قلت لك تقول مثل ما قتله في ذلك المجل فحلف فقالت له: أنت طالق ثلاثًا، فأمسكا، وارتفعا إلى (ابن عين الدولة)، فقال: خذ بعقيصتها، وقل: أنت طالق ثلاثا إن طلقتك. قال (السبكي): وكأنهما ارتفعا إليه في المجلس. أهـ. ولعل البساط لا يعتبر ذلك (وبالأيمان) التي شك فيها ــ دفع به ما يقال: كيف يجوز لها قتله؟ مع أنه قبل الوطء لا يستحق القتل بوجهٍ، وبعده سار حدًّا ليس لها إقامته وحاصلة: أنه من تغيير المنكر بمدافعته، فإن لم يندفع إلا بقلته قتلته. (قوله: خلاف) مبنى على أنه: هل هو من الحدود أو من النهي عن المنكر؟ (قوله: مثلًا) أي: أو إن كنت دخلت الدار (قوله: ولو أجابت إلخ) إلا أن يصدقها، فإنه يجبر كما في (البنانى) (قوله: وهل ندب؟ ) أي: وهل الأمر ندب؟ (قوله: وهو الظاهر) كذا في (الخزشي) (قوله: ويحتاج على عدم إلخ) فإن لم يطلق كان عاصياً بترك الواجب، وعصمته باقية غير منحلة (قوله: وعليه) أي: على ما قاله (بن) (قوله: إنما هو) أي: الإنشاء (قوله: وكأنهما ارتفعا إلخ) أي: وإلا وقع عليه الطلاق بمقتضى التعليق؛ لأن فيه أنه يقول في المجلس (قوله: ولعل البساط لا يعتبر ذلك) أي: لا يعتبر كلامها؛ لأن سياق الكلام أنه يقول مثل ما تقول من خطاب المواددة والمباسطة، فلم يندرج النطق بالطلاق، فطلاقه غير لازم، ولا يحتاج لفتوى ابن عين الدولة، وقد تقدم في الأيمان اعتبار البساط في ذلك، كما في (البدر) (قوله: وبالأيمان إلخ) عطف على الضمير في "به"، أي: وأمر بإنفاذها، وهل وجوباً أو ندبا؟ خلاف. في (الحطاب): والأول أظهر. انتهى. مؤلف (قوله: التي شك فيها) بأن ــ يعني أن هذا من باب دفع الصائل، لا حد الزنا، حتى يقال: لا يقيمه إلا القاضي بوجه مخصوص (قوله: لا يعتبر ذلك) أي؛ لأن يمينه فيما لا يضره، ولو عرف هذا

стр. 1101

(إن تحقق) يمينا (ولم يدر ما هو) منها (لا إن شك هل طلق؟ ) أتوا هنا على القاعدة من إلغاء الشك في المانع؛ لأن الأصل عدم وجوده، بخلاف الحدث؛ لسهولة الأمر فيه (بخلاف العتق) فيلزم بالشك؛ لتشوف الشارع للحرية؛ ولم ينظروا للاحتياط في الفروج (وأمر به إن شك غير المستنكح) بالوسواس (في حصول المعلق عليه، وهل يجبر؟ خلاف) ولا بد مستند للشك، كرؤية شخص داخلًا، شك هل هو المحلوف عليه؟ كما في الأصل، ولا يكفي مجرد التعليق على الأظهر وفاقاً لما في (بن) راداً على (ر) (وطلقتا إن قال: إحداكما طالق) ويختار في العتق؛ لخفة أمره بجواز الشركة، والتأجيل، وخيره المدنيون في الطلاق ــ شك: هل حلف بالطلاق، أو العتق، أو المشي، أو التصدق؟ (قوله: لا إن شك إلخ) أي: لا يؤمر إن شك هل طلق؟ كان الشك بسيطاً، أو مركبا، بأن يشك هل حلف وحنث أو لا يحلف ولم يحنث؟ ولا أثر للوهم (قوله: التشوف الشارع إلخ) أي: وبغضه للطلاق، فلا يحكم به بمجرد احتمال (قوله: وأمر به) أي: بالطلاق (قوله: غير المستنكح) وإلا فلا شيء عليه (قوله: في حصول) متعلق بشك (قوله: ولا بد من مستند إلخ) كان المعلق عليه فعله، أو فعل الغير، كما في (البنانى)، خلافًا لـ (عب) (قوله: لخفة أمره) وإن كان الشارع متشوفًا للحرية (قوله: بجواز الشركة) أي: بخلاف النكاح، فإنه لا يجوز الشركة، فيه فكذلك ما تسبب عنه، وقوله: والتأجيل؛ أي: بخلاف الطلاق، فلا يؤجل؛ لأنه يشبه نكاح المتعة (قوله: وخيره المدينون في الطلاق) ابن رشد: هو شذوذ من القول، وأما إن حلف: لا أفعل، أو: لا فعلت، وحنث، ولم يقصد غير مطلق الطلاق، فإنه يخير؛ لأنه أضعف من إحدا كما؛ لأن هذا مقيد لفظاً، ومعنى، وذاك مطلق لفظًا، فحصل للتقييد بمن معنى ذكره في (الفائق) ــ ما حلف، ويحتمل لا يعتبر التعقيب بالشرط الذي قاله ابن عين الدولة على فرض اللزوم؛ لأنه خلاف مرادها. اللهم إلا على النظر لمجرد اللفظ، فتدبر (قوله: لأن الأصل عدم وجوده) يعني: أن تأثير المانع بطرف الوجود، وهو طارئ على العدم، فاستصحب عند الشك الأصل من العدم؛ فلم يؤثر؛ ولما كان تأثير الشرط بطرف العدم المستصحب ضر عند الشك، فتأمل (قوله: لسهولة الأمر فيه) واحتياطًا للمشروط- أعني الصلاة- فإنها أعظم أركان الدين، وقد سبق ذلك (قوله: بالوسواس) متعلق بالمستنكح ضمنه معنى المبتلى (قوله: إحداكما)، وأما لو

стр. 1102

أيضا (إلا أن ينوى) معينة (وحلف) في القضاء (إن اتهم في المبقاة) لجمالها مثلاً (أو شكل فيمن طلقها) عطف على (قال: إحداكما) فيطلقان (أو أضرب) بتحويل أنت، أو لا أنت، وأما إن قصد (النفي فظاهر عدم طلاق الثانية، واختار في: أو أنت، إلا أن يقصد طلاق الأولى ابتداء، فهي فقط) ولا تطلق الثانية، كما قال (اللخمى)؛ لأنه جعل طلاقها على خيار، وهو لا يختاره حيث طلقت الأولى (وإن شك في عدده، فالأحوط في حليتها بالأزواج) فمتى شك أطلق واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا لم تحل له وقتًا ما إلا ــ و(المعيار)، وبه الفتوى (قوله: إلا أن ينوى إلخ) أي: ولم ينسها (قوله: لجمالها مثلًا) أي: وكونها الحية، والميتة وكان لها مال؛ لاتهامه على الميراث (قوله: أو شك فيمن إلخ) ولا يعمل بالتذكر على المعتمد، وليس من هذا ما لو قال لمشرفة: إن لم أطلقك فصواحباتك طوالق، وجهلت، خلافًا لقول ابن عرفة: تطلق الأربع، بل الصواب قول تلميذه الآبى: له أن يمسك واحدة، فإن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإلا فقد طلق المشرفة كما في (الحطاب)، أما لو قال للمشرفة: طالق وجهلت، طلق الأربع، كما في (البدر). اهـ. مؤلف (قوله: أو أضرب) لأنه أوجب الطلاق في الثانية، وإضرابه عن الأولى لا يعرفه عنها (قوله: فهي فقط) لأن طلاقها لا يرتفع بعد وقوعه (قوله: فالأحوط في حليتها بالأزواج) أي: لا تحل يومًا ما إلا بعد زوج (قوله: وقتًا ما) أي في أي وقت أراد نكاحها، ولو بعد ألف زوج. ــ حلف بالطلاق مطلقًا على شيء، وحنث، ولم يعين محلوفًا بها، فنقل عن (الفائق) و (المعيار) أنه يختار واحدة؛ لأن الطلاق في هذه وقع لفظه مطلقًا، وفي تقييده بإحداهما زيادة معنى، ولا يخفاك التعسف في هذا الفرق، وأنه إنما يناسب مذهب من يعتبر الألفاظ كالشافعية، وأصل المذهب اعتبار المعاني، فلا يظهر فرق (قوله: اوشك) جعل منه ابن عرفة ما لو رأى واحدة من زوجاته مشرفة من الكوة فقال: إن لم أطلقك فصوا حباتك طوالق، ثم التبست عليه المشرفة. قال ابن عرفة: يطلق الجميع من باب أو شك فيمن طلقها، والصواب قول تلميذه الآبي: يمسك له واحدة؛ لأنها إن كانت المشرفة فقد طلق صواحباتها، وإن لم تكن المشرفة فقد طلق المشرفة. (قوله: قصد النفي) أي: عن الثانية، كما هو ظاهر (قوله: اختار في: أو أنت) مع أن "أو" لأحد الشيئين، وقد قالوا في: إحداكما طالق، يطلقان؛ فكأنهم رأوا

стр. 1103

بعد زوج؛ لأن كل ثلاثة أزواج دور لأولهم سبق اثنتين، ولثانيهم واحدة، ولثالثهم ثلاثة، والمخلص أن يبتها يأتنف عصمة محققة بعد زوج، ومتى ما لم ينقسم مجموع طلاق مع احتمال قبله على ثلاثة لم يحتج لمحلل، فتدبر (وإن تذكر صدق بلا يمين) ويرتجع في العدة (وإن تناقض حالفان على فعل أحدهما فهو) أي: ذو الفعل شرعًا (أولى بالبر) لحلفه على ما يملك، ويحنث الآخر عند المشاحة، ويمكن برهما بإكراه الفاعل، وصيغته بر بالشروط السابقة (وإن قال: إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا ــ (قوله: دور) أي: فتكمل بهم عصمة، ويبقى احتمال الشك، فيضاف له ما يأتي بعد، وهذه المسئلة تعرف بالدولابية (قوله: لا ولهم سبق اثنتين) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل إلا بعد زوج، لأنها تضم هذه لاثنتين، ولثانيهم واحدة، فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أنَّ المشكوك فيه واحدة، وقد طلقها بعد الأول واحدة، وهذه ثالثة (قوله: ولثالثهم ثلاثة) فإذا تزوجها بعده، وطلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لأنَّ المشكوك فيه ثلاث، وقد تحقق منه ثلاث (قوله: ومتى ما لم ينقسم إلخ) فإن شك أطلق واحدة، أو اثنتين؛ فإنها تحل له قبل زوج، فإن طلقها فلا تحل له إلا بعد زوج؛ لحصول الشك في الثلاث، فإن طلقها ثانيا، فكذلك، فإن طلقها ثالثًا حلت له قبل زوج، وقس. وإن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ فلا تحل له إلا بعد زوج، فإن طلقها واحدة حلت قبل زوج، فإن طلقها ثانيًا لم تحل، وكذا إن طلقها ثالثًا، فإن طلقها رابعة حلت، وإن شك أطلق اثنتين أو ثلاثا؟ لم تحل إلا بعد زوج فإن طلقها، فكذلك، فإن طلقها ثانيًا حلت، وإن طلقها ثالثًا لم تحل، وقس. انتهى (روماصى) (قوله: على فعل أحدهما) وعلى فعل غيرهما دينا، كما في (المدونة) (قوله: بالشروط السابقة) أي: بأن ــ صراحة، أو في معنى التخيير، وللفقهاء استحسانات (قوله: لم ينقسم) كأن شك طلقها اثنتين، أو ثلاثًا لا تحل إلا بعد زوج، ثم إن طلقها لا تحل له إلا بعد زوج؛ لاحتمال أن الأولى ثنتان، ثم إن طلقها حلت قبل زوج، لأن الأولى إن كانت ثنتين كانت هذه واحدة من عصمة جديدة، وإن كانت الأولى ثلاثًا كانت هذه ثانية عصمة جديدة، ومعلوم أنه إذا ضممت الثنتين للثنتين، أو للثلاث لم ينقسم على ثلاثة (قوله: ذو الفعل شرعًا) خرج فعلٌ لا يمكَّن منه شرعًا؛ كأخذه مال غيره، فليس أولى بالبر (قوله: عند المشاحة) فإن طاع ذو الفعل بحنث نفسه، فذاك

стр. 1104

بهما) وسواء فعلهما على الترتيب، وعكسه، خلافا لمن قصر الحنث على الثاني؛ لأنه علق الأول على الأخير. فإذا فعل قبل فلغو فإن الإنصاف احتمال العكس فاحتيط، ولم يجعلوه مثل: إن دخلت الدارين يحنث بإحداهما لتعدد التعليق، فتأمل (وإن شهد شاهد بحرام، وأخر ببينه، أو بإنشائه، وحنث تعليقه، أو فعل المعلق عليه، أو الإنشاء في زمنين، أو مكانين لفقت)؛ حيث لم تنقض عدة الأول قبل الثاني، كما حققه (ر) ولابد من إمكان الذهاب عادة بين المكانين؛ ومن ثم حنثوا من حلف ليحجن السنة فلم يسافر، وأذهبه ولي وشهد له الحجاج؛ لأن اليمين على العادة فإن ادعى نية دينه المفتي (لا بتعليقه على فعلين ــ لا يعمم في يمينه، وأن لا يأمر بالإكراه، وأن لا يعود للفعل بعد الإكراه (قوله: على الثاني) أي: عكس الترتيب. (قوله: لأنه علق الأول على الأخير) أي: فالجواب الأول، وهما دليل جواب الثاني، وهذه المسئلة تعرف باعتراض الشرط، على الشرط وقد أفردت بالتأليف (قوله: فاحتيط) أي: بإعمال كل من الاحتمالين (قوله: لتعدد التعليق) أي: فيما نحن فيه دون: إن دخلت الدارين، فإنه تعليق واحد، وما مر من الحنث بالبعض فيما إذا كان المعلق واحدًا يصدق على البعض والكل، وهنا لا يصدق أحد الدارين على الآخر، وهو علقة لقوله: ولم يجعلوه إلخ (قوله: أو بإنشائه إلخ) أي: أو شهد عليه شاهد بالإنشاء، والآخر بحثه في التعليق. أو شهد شاهد بالإنشاء، والآخر يفعل المعلق عليه (قوله: لفقت) جواب عن الخمس مسائل (قوله: حيث لم تقض إلخ) أي: وإلا فلا تلفيق؛ لأن القول الثاني لا ينعقد به طلاق؛ لأنها قد انحلت عصمته عنها قبل هذا التاريخ بمقتضى شهادة الأولى، قال ابن الشاط (قوله: كما حققه (ر) أي: وخلافاً لـ (تت)، ومن تبعه (قوله: لا بتعليقه على فعلين) أي: غير مستلزم أحدهما الآخر كأن يشهد أحداهما أنه حلف: لا دخل الدار ودخلها، والآخر أنه: لا ركب الدابة، وركبها، ويحلف، ولو في الفتوى لرد الشهادة (فإن نكل حبس إلخ) قال القرافي: في الفرق التاسع والستين بعد المائة: ــ (قوله: علق الأول) كأنه قال: إن دخلت الدار، فأنت طالق إن كلمت. (قوله: احتمال العكس) أي: إن كلمت فإن دخلت الدار، فأنت طالق، ولا يقال كما يأتي بالفاء، لأن الحالف لا يلزم أن يراعى العربية، على أن الفاء قد تحذف (قوله: لتعدد التعليق) وهو معنى تعليق التعليق (قوله: حيث لم تنقض الخ) ظاهره أنه إنما

стр. 1105

أو بالتعليق، والفعل. ولزم المتفق عليه إن اختلفا في العدد، وسجن حتى يحلف) لنفى الزائد (فإن طال) سجنه (خلى سبيله) ووكل لدينه (كأن شهدا بطلاق واحدة نسياها)؛ لأن الشهادة إذا بطل بعضها بطل كلها (أو قام ثلاثة كل يمين) الراجح، خلافاً لما في الأصل. (وصل) الراجح جواز التخيير والتمليك؛ لأن الثلاث غير مجزوم بها. على أن الغالب أن ــ الفرق بين الأقوال والأفعال. أن الأقوال يمكن إعادتها، فيكون الثاني خبراً؛ فالمشهود به ثانيًا هو المشهود به أولًا فيضم، بخلاف الأفعال. ويرد عليه: أن الأصل في الاستعمال الإنشاء، والتأسيس؛ لأنه مقصود الواضع لا التأكيد، فلا تضم الأقوال وجوابه: أنَّ الأصل في هذه العقود الإخبار، ولما أمكن جعله في الثاني خبرًا، جعلناه كذلك ترجيحًا للأصل (قوله: أو بالتعليق والفعل) كأن شهد أحدهما بتعليقه بالدخول، والآخر بالدخول، فلا ضم؛ لاختلاف الجنس، ولا يمين في هذا، كما لأبي الحسن (قوله: كأن شهد إلخ) تشبيه فيما قبله من حيث إبطال الشهادة، والحلف (قوله: أو قام ثلاثة إلخ) أي أنه إذا شهد عليه ثلاثة كل بيمين؛ بأن شهد واحد أنه لا يكلم زيداً، وأنه كلمه، والآخر: لأنه لا يدخل الدار: ودخلها، والثالث: أنه لا يركب الدابة، وركبها، فإنه يحلف لرد شهادتهم، فإن لم يحلف سجن، فإن طال سجنه دين (قوله: خلافًا لما في الأصل) أي: من لزوم الثلاث إذا نكل، فإنه قول ربيعة. (وصل التخيير والتمليك) (قوله: لأن الثلاث إلخ) دفع به ما يقال: كيف الجواز مع أن الاختيار ثلاث، وقد ــ يحتاج لهذا إذا كان الطلاق الأول رجعيًّا (قوله: كل بيمين) كشهادة واحد أنه حلف: لا كلم زيدًا، وأنه كلَّمه، وآخر أنه حلف: لا ركب الدابة، وأنه ركبها، وآخر أنه حلف: لا دخل الدار، وأنه دخلها، يحلف لرد ذلك وإلا سجن؛ فإن طال سجنه دين، ومر في الأصل على أنه إن نكل لزمه الثلاث، وهو مبنى على القول الضعيف لمالك، وهو: التطليق بالنكول، انظر (بن) (وصل التخيير والتمليك) (قوله: الثلاث غير مجزوم بها) حتى يقال الوسيلة تعطى حكم مقصدها إذ يجوز

стр. 1106

النساء يخترن أزواجهن (وليس له عزلهما، ولو عزل الوكيل عليهما) على الراجح مما في الأصل (بل على الطلاق، وإن هي إلا لحق) في تعليقه (كـ: إن تزوجت غيرك وحيل بينهما) حيث لا عزل (فتوقف) ولا تمهل (ولو قال لسنة، فإن لم تقض أسقطه الحاكم، وعمل بما يفيد الطلاق، أو البقاء) في (بن): ولو كناية خفية أرادت بها الطلاق، ورد على (عب) في إلغائها (كتمكينها، ولو جهلت الحكم) فلا تعذر ــ يملكها ثلاثة وقد تقدم كراهة الثلاث في كلمة أو حرمتها؟ (وقوله: غير مجزوم إلخ) أي: لأنها قد لا تطلق (قوله: بل على الطلاق) أي: بل له عزل الوكيل على الطلاق؛ لأن الوكيل يفعل بطريق النيابة، لا عن نفسه (قوله: وإن هي) أي: وإن كان الوكيل هي، ويأتي أن الفرق لعرف كان، وحكم به الفقهاء (قوله: كأن تزوجت إلخ) أي: فليس له العزل؛ لأنها تعلَّق لها بذلك حق؛ وهو رفع الضرر عنها (قوله: وحيل إلخ) حتى تجيب بما يقتضي الرد، والإمضاء، قال (عب): الظاهر أنَّ الحيلولة هنا كما يأتي في الظهار، أي: من أنه لا يطأ، ولا يستمتع، لا منعه من السكني إن أمن، والنفقة زمنها عليها؛ لأن الامتناع منها. (قوله: حيث لا عزل) وذلك في التخيير، والتمليك إلا أن يعلقا على شيء كتزوجه عليها، فلا يحال حتى يحصل المعلق عليه، أو التوكيل عليهما، أو على الطلاق. وكان لها حق في تعليقه، ولا يحال في غير ما ذكر لقدرة الزوج على العزل (قوله: فتوقف) أي: يوقفها الحاكم لتقضي (قوله: ولو قال إلخ) مبالغة في الوقت، أي: فلا تمهل للمدة التي عينها، بل ينجز كالطلاق المعلق بزمن يبلغانه (قوله: لسنة) أي: مثلاً من كل زمن يبلغه عمرهما عادة (قوله: أسقطه الحاكم) ولو رضى الزوج، أو هما بالبقاء؛ لحق الله تعالى؛ لأن فيه التمادى على عصمة مشكوكة (قوله: بما يفيد إلخ) أي من صريح، أو كناية. (قوله: كتمكينها إلخ) مثال لما يفيد البقاء فأولى القول، والقول له إن ادعاه مع ثبات الخلوة بامرأتين، كذا لـ (عب) و (الخرشي)، واستظهر (عج) أن القول لها، وقواه في (الحاشية)، ويؤخذ من هذا أن من علق تمليكها مثلًا على شيء، ثم فعله، ومكنته عالمة بوقوع المعلق عليه أنه يسقط حقها، ويأتي ذلك (قوله: ولو جهلت الحكم) أي: ــ أن تطلق واحدة، وبطلان ما بيدها بذلك، وعدمه شيء آخر (قوله: حيث لا عزل) خرج التوكيل؛ لأن الاستمتاع عزل (قوله: فتوقف) ولا يكون الإيقاف في المعلق إلا بعد حصول المعلق عليه (قوله: ولو كناية خفية) لقيامها مقام الزوج في ذلك

стр. 1107

(لا التمليك، والقول قولها بيمين أنه أكرهها إلا في الوطء) لأنه يبعد الإكراه عليه بخلاف نحو القبلة فيمكن الاستغفال عليها (والظاهر أنَّ نحو نقل قماشها) وتغطية وجهها (ليس طلاقاً إلا لنية، أو عرف، ونويت في: قبلت، والحكم في احترت نفسي، وزوجي، أو عكسه للمتقدم، ونويت في) عدد (طلقت، أو اخترت الطلاق، وهو تحمل على الواحدة حيث لا نية وهو الأقرب، أو الثلاث خلاف واخترت نفسي بتة، وناكر المملكة) مطلقًا (كالمخيرة قبل البناء) قيل: حكم ــ جهلت أن التمكين يسقط خيارها (قوله: لا التمليك) أي: لا جاهلة التمليك، فلا يسقط (قوله: لأنه يبعد الإكراه إلخ) لأنه لا يكون إلا على هيئة مخصوصة إلا في الوطء، أي: فالقول له بيمين. (قوله: والظاهر) أي: من تردد الأصل (قوله: أن نقل إلخ) بل في (المعيار) أن الحرام كذلك (قوله: أو عرف) أي: في النقل عند إرادة الطلاق (قوله: ونويت إلخ) أي: فيقبل ما أرادته من رد، أو طلاق، أو بقاء، وإنما قبل منها نية الرد مع أن: قبلت ليس موضوعًا له، ولا من مقتضياته، بل رافع له؛ لأنه لما كان الرد من آثار قبول النظر في الأمر صح تفسيره به مجازًا، من إطلاق السبب على المسبب، فإن لم تنو حتى خرجت من العدة، فقالت: أردت الطلاق، قبل منها بغير يمين، ولا رجعة له عليها لتفريطه؛ لكونه لم يوقفها، ولم ينوها قبل، فإن ماتت قبل البينونة، فإن كانت غير مدخول بها لم يرثها مطلقًا؛ لاحتمال أن تفسر بالطلاق، وهو يقع بائنا، ولا إرث بالشك، وكذا إن دخل، وكانت مخيرة، لاحتمال أن تفسير بالثلاث، وهو لا يناكرها، وأما المملكة فيرثها إن ناكر، وأما إن مات هو فترثه إلا أن تقول: نويت الطلاق، أفاده (عب). (قوله: والحكم) مبتدأ خبره قوله: للمتقدم (قوله: للمتقدم) ففي الأول يلزم الطلاق، وفي الثانية لا يلزم كأن شك في المتقدم انظر (عب) (قوله: ونويت) أي: المخيرة، أو المملكة (قوله: في طلقت) قالت: نفسي، أو زوجي أولا (قوله: وهل تحمل) أي: طلقت أو اخترت على الصواب، كما في (عب) (قوله: وهو الأقرب) لأنها الأصل (قوله: واخترت نفسي) ومثله: قبلت نفسي، كما في (الحطاب) (قوله: وناكر إلخ) فيما تنوى به، وغيره (قوله: قبل النباء) لأنها تبين بواحدة، وبعده لا منا كرة له إلا أن يقيده بطلقة، أو طلقتين. ــ (قوله: وهو الأقرب)؛ لأن الأصل براءة الذمة (قوله: قبل البناء)؛ لأن الواحدة

стр. 1108

الباب مبنى على مناسبة لغوية، وفي (بن) عن فروق (القرافى): إنه لعرف كان حتى عند تناسيه يكون كناية خفية، كما هو مذهب الأئمة الثلاثة، واستظهره (ابن الشاط) (إن زاد على واحدة، ونواها) وظاهر أن النية إنما تقبل إذا احتملها اللفظ، لا إن أتى بأداة تكرار نحو: كلما شئت فأمرك بيدك، فلا نكرة كما نص عليه ابن الحاجب (وبادر، ولم يشترط في العقد)، ومجرد الاشتراك لا يوجب أنه بائن، خلافاً لقول (سحنون): أنها أسقطت في نظيره من المهر (وفي حمله على الشرط ــ (قوله: على مناسبة لغوية) وذلك لأن التمليك يرجع للإعطاء، والمعطى والآخذ إن اتفقا على شيء فهو، وإلا فالقول للمعطى؛ لأن الأصل بقاء ملكه بيده على ما كان عليه، والتخيير. قال أهل اللغة: خيرت فلانا بين الشيئين؛ أي: فوضت إليه الخيار، فتخيير الزوجة إنما معناه أن الزوج فوض إليها في البقاء على العصمة، وفي الذهاب عنها، وإنما يتأتى لها إذا حصلت على حال لا يبقى للزوج عليها حكم، ولا يكون ذلك بعد الدخول إلا بإيقاع الثلاث. (قوله: إن زاد إلخ) كان في مرة واحدة، أو مرات، وكان نسقاً ولم تنو تأكيدًا (قوله: ونواها) أي: الواحدة عند التفويض، وهذا يستلزم نية الطلاق، فلا يقبل منه أنه لم ينو طلاقًا، فإن رجع، وادعى أنه أراد دون ما قضت به قبل منه بيمين على قول مالك، وأما ن نواها بعده، أو كان لا نية له، فلا مناكرة، كما إذا نوى أكثر. المؤلف: إلا أن يكون البتات؛ فالظاهر مناكرته في الثالثة (قوله: وظاهر أن النية إلخ) أي: فلا حاجة إلى جعله شرطًا، كما فعل (حش) (قوله: وبادر) وإلا سقط، ولو جهل. (قوله: ولم يشترط إلخ) أي: ما ذكر من التخيير، أو التمليك، فإن اشترط فلا مناكرة (قوله: ومجرد الاشتراك لا يوجب إلخ) أي: حتى يمنع رجعتها إن أبقت شيئًا (قوله: لقول سحنون أنها أسقطت إلخ) أي: فهو في ــ تكفي في إبانتها (قوله: مناسبة لغوية)، وذلك أن التخيير بين شيئين يقتضي انتفاء أحدهما بالمرة عند اختيار غيره، فاقتضى البينونية، وأما التمليك فإعطاء مطلق، ولما كان هذا ضعيفًا، أو فيه رائحة المصادرة حكاه بـ"قيل" وكلام الفروق، وشرحه وجيه، وقد قال العلماء: عليك بـ (فروق القرافى)، ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط (قوله: ومجرد الاشتراط لا يوجب أنه بائن) فإذا شرط لهما التمليك، فقضت بطلقتين، وقلنا: ليس له مناكرة في المشترط إن زادت على واحدة لا ينافى

стр. 1109

إن أطلق الموثق خلاف، وحلف إن أراد ردها) قبل زوج، أو رجعتها، (وتكرير أمرها بيدها تأسيس إلا لنية بالمجلس، وقبل نية الواحدة بعد لم أرد طلاقها، وحلف في اختارى في واحدة)، فأوقعت أكثر لاحتمال مرة واحدة (كطلقة واحدة، أو تقيمي) المقابلة شرط اليمين فيما بعد الكاف، قال عبد الحق: لأن قوله: أو تقيمي يؤيد الدفعة الواحدة في العصمة (لا طلقة) هكذا، فلا يمين، (وبطل تخبير المبنى بها إن قضت بدون الثلاث)، ولم يرض الزوج، وإلا فقصاراه فضولي أجازه، (ولها القضاء بأقل مما ملكها لا خيرها، ــ معنى الخلع فلا رجعة له (قوله: إن أطلق الموثق) بأن كتب أمرها بيدها إن تزوج عليها، ولم يعلم هل وقع ذلك في العقد أو بعده؛ كما يفيده أبو الحسن (قوله: وحلف إن أراد إلخ)؛ أي: يحلف أنه لم ينو زائدا على الواحدة، فإن لم يحلف لزم ما أوقعته، ولا ترد اليمين؛ لأنها يمين اتهام (قوله: قبل زوج) في البائن؛ بأن كان قبل الدخول، أو مضت العدة (وقوله: أو رجعتها) في غيره (قوله: وتكرير أمرها إلخ)؛ أي: فلا مناكرة له في الزائد حينئذ (قوله: إلا النية)؛ أي: نية تأكيد (قوله: وقبل نية إلخ)؛ أي: قبل من المملك أو المخير قبل البناء مع قضائها بأكثر من واحدة نية الواحدة بعد قوله: لم أرد طلاقا، فقيل له: إن لم تنوه، فإنه يلزمك؛ لاحتمال وقوع قوله المذكور سهواً ثم تذكَّر أنه كان قصد طلقة واحدة، ويحلف. (قوله: وحلف في اختياري)؛ أي: حلف أنه لم يرد إلا واحدًة (قوله: لاحتمال مرة واحدة)؛ أي: ولو الثلاث (قوله: كطلقة واحدة إلخ)؛ أي: كما يحلف في قوله: اختاري أن تطلقي نفسك طلقة واحدة أو تقيمي، فقضت بثلاث (قوله: شرط اليمين)؛ أي: شرط حلفه (قوله: يريد الدفعة الواحدة)، وذلك؛ لأن ضد الإقامة البينونة، فهو بدل على أنه لم يرد بالطلقة الواحدة حقيقتها (قوله: هكذا)؛ أي: بدون أو تقيمي (قوله: وبطل تخيير إلخ)؛ لعدولها عما جعله الشارع. (قوله: إن قضت بدون الثلاث)؛ أي: بدون موجبها، فإن قضت بواحدة مكملة للثلاث لم يبطل (قوله: وإلا فقصاراه إلخ)؛ أي: فيلزم (قوله: لا خيرها)؛ أي: فيبطل ما جعله لها. ــ ذلك أن له رجعتها (قوله: بالمجلس)، ولا تقبل نية التأكيد مع اختلاف المجالس (قوله: وقبل نية الواحدة بعد لم أرد طلاقا) فله المناكرة فيما زاد في التمليك، والمخيرة قبل الدخول؛ لأنه قد ينسى أنه نوى الطلاق، ثم يتذكر هذا قول ابن القاسم،

стр. 1110

وليس لها اختيار نفسها إن فعل كذا) كالدخول على ضرتها بل توقف، (وتعين ما قيد به زمانًا ومكانًا حتى توقف)، وإلا ففي الغائبة، ومن قال لها متى شئت حتى توقف) إذا لم تسقطه بتمكين، أو غيره مما سبق، (وفي الحاضرة بمضي ما يتروى في مثله) على الراجح مما في الأصل، (وهل إن وإذا كمتى؟ تردد)، وجعل أصبغ إذا فقط كمتى، (وهما في تنجيز المعلق) ــ (قوله: وليس لها إلخ)؛ أي: المخيرة أو المملكة لا الموكلة فلها، والمعنى أنه ليس لها أن تعلق اختيارها على فعل كذا بأن تقول إن فعل كذا فقد اخترت نفسي؛ لأن للزوج أن يقول: إنما جعلته لها ناجزاً ولأن فيه البقاء على عصمة مشكوكة، فإن رضي الزوج بتعليقها انتظر وقوع المعلق عليه، فتطلق من غير خيارها، قاله اللخمى، وليس فيه حينئذ البقاء على عصمة مشكوكة؛ لأن رضاه بتعليقها كوقوعه منه فيتوقف على وجود المعلق عليه، والفرق بين صحة التعليق منه دونها أن الله جعل الطلاق بيده فاغتفر له، ولأن التعليق لازم له دونها فإن له رفعه قبل وقوعه إذ لم يرض به الزوج. تأمل. (قوله: بل توقف)؛ أي: ناجز التقضي بفراق أو بقاء، ولا ينتظر وقوع المعلق عليه لما علمت، وإنما لم يبطل جميع ما بيدها على قياس ما قبلها بجامع ترك بعض مالها في كل؛ لأن البعيض في هذه في الصفات العارضة، وفي التي قبلها في نفس الحقيقة. تأمل. (قوله: وتعين إلخ)، فإن مضى سقط حقها، ولو غير عالمة (قوله: حتى توقف)؛ أي: يتعين الزمان، أو المكان إلى أن توقف، فإن اطلع عليها الحاكم أوقعها ناجزًا (قوله: وإلا ففي الغائبة)؛ أي: إلا يقيد بزمان أو مكان، فلا يبطل في الغائبة إلخ (قوله: وفي الحاضرة)؛ أي: ويبطل في الحاضرة (قوله: بمضى إلخ) بأن ينتقلا لمقام آخر، ولم ينتقل فرارا. (قوله: وهل إن وإذا إلخ)؛ أي: يكون أمرها بيدها، ولو بعد المجلس ما لم توقف أو توطأ أو كالتمليك والتخيير المطلقين؛ لأن إذا تدل على الزمان وضعًا، وإن تضمنًا؛ لأنها للتعليق في المستقبل (قوله: وهما)؛ أي: ــ وبه الفتوى، وقال أصبغ: لا يقبل؛ لأنه كذب نفسه (قوله: وليس لها اختيار نفسها إن فعل كذا)، وإنما جاز التعليق من الزوج؛ لأن الطلاق بيده أصالة (قوله: بل توقف)، ولم يبطل ما بيدها بالمرة كمخيرة بعد الدخول قضت بدون الثلاث؛ لأن الخلل في التعليق في وصف عارض للطلاق، وفي النقص في ذات الطلاق (قوله: تنجيز المعلق)؛ أي على أمر لابد منه كأن طلعت الشمس فأمرك بيدك

стр. 1111

فيما سبق، (وعدمه كالطلاق)، واستثنوا التعميم، فيلزم كل امرأة أتزوجها أمرها بيدها لعدم الجزم بالطلاق (وإن علقهما على أمر فأثبتته)، وتزوجت، (ثم تبين عدمه) كأن علق على غيبته، فقدم، ولم تشعر (فكذات الوليين) تفوت بتلذذ الثاني بلا علم، (وإن حصل المعلق عليه، ثم وطئها غير عالمة) بحصوله، (فعلى خيارها، واعتبر اخيتار المميزة، وهل إن أطاقت، أو يكفي التمييز (خلاف، وله التفويض لغير الزوجة، فينظر المحصلة إلا غائبًا أكثر من كاليومين) ذهابًا، (فينتقل لها كأن غاب، ولم يشهد ببقائه، ــ التخيير، والتمليك (قوله: فيما سبق)؛ أي: في قوله: ونجز إن علق على واجب إلخ؛ أي: أنها تختار الآن وقوله وعدمه؛ أي: فيما إذا علقه على ما لا تنجيز فيه المشار إليه بقوله؛ كأن علقه على مستقبل ممتنع إلخ، وبقوله: وإن علقه على قدوم زيد إلخ (قوله: لعدم الجزم بالطلاق)؛ لأن المرأة تختار البقاء فلم يضيق على نفسه. (قوله: وتزوجت)، أو تلذذ بالأمة سيدها (قوله: فقدم ولم تشعر)، وإلا فلا تفوت بتلذذ الثاني غير عالم، لكن محل ذلك إذا ثبت بإقرارها قبل عقد الثاني، وإلا فلا يلتفت لدعواها؛ لاتهامها على فسخ نكاح الثاني، كما في (البنانى) وغيره، ولأن تمكينها كالتكذيب بهرام، والظاهر: أنها تحد ولا تعذر بالعقد الثاني (قوله: وإن حصل المعلق عليه)؛ أي: من قدوم أو تزوج عليها أو وطء أمة: (قوله: واعتبر اختبار المميزة)؛ أي: لا غيرها (قوله: وله التفويض إلخ)؛ أي: بأنواعه الثلاثة (قوله: لغير الزوجة) صادق بالانفراد، واجتماعه معها (قوله: فينظر المصلحة)؛ أي: ينظر ذلك الغير، ويصير كالزوجة في الأحكام السابقة، فإن لم ينظر الحاكم (قوله: إلا غائبا)؛ أي: وقت التوكيل (قوله: فينتقل لها)؛ لأن في انتظارها ضررا (قوله: كأن غاب)؛ أي: بعد التفويض، تشبيه في أنه ينتقل الحق لها، ولا ينتظر في القريبة؛ لأنه ظالم بغيبته بعد توكيله بحضوره بخلاف السابقة، وهذا ما لابن الحاجب، وابن شاس وابن بشير وأجرى ابن عبد السلام ما هنا على ما قبله من التفصيل بين قريب ــ (قوله: بلا علم)، فإن ثبت العلم ردت للأول، ولا يكفي إقرارها به لاتهامها على حب الرجوع له (قوله: كأن غاب ولم يشهد) ظاهره انتقاله لها، ولو في قريب الغيبة لتفريطه بعدم الإشهاد، وارتضى في (التوضيح) أن الانتقال مع البعد وينتظر القريب.

стр. 1112

وإلا أعذر له في القريبة، وفي بقائه في البعيدة، وانتقاله لها خلاف، وانتقل إن أوصى به) لأحد، (وإلا فالظاهرة للزوجة، وهل يسقط تمكينها) ما فوضه لغيرها (أو إن رضي؟ خلاف، وإن فوض لرجلين فلأحدهما الاستقلال) عند ابن القاسم (ما لم ينو عدمه. (وصل) يرتجع) على أحكام النكاح كما وجده البدر القرافى بخط بعض أقاربه استظهارًا كما في (عج) (من صح طلاقه)، ولو محرمًا، أو مريضًا؛ لأن طلاقه صحيح، وإن كان ــ الغيبة وبعيدها، واختاره في (التوضيح) اهـ. مؤلف. (قوله: والا أعذر له)، ويضرب له أجل الإيلاء عند قيامها لحقها إن رجى قدومه، وطلقت بعد الأجل، فإن لم يرج قدومه فهل كذلك، أو يطلق عليه بلا أجل الإيلاء لكن بعد التلوُّم والاجتهاد، قولان (قوله: إن أوصى)؛ أي: الغير (قوله: وإلا فالظاهر للزوجة)؛ أي: ينتقل لها (قوله: أو إن رضي)؛ أي: ذلك الغير، وظاهر (عب) قوته. (قوله: وإن فوض إلخ) بأن قال: ملكتكما أمرها، أو أمرها بأيديكما، أو طلاقها (قوله: فلأحدهما إلخ) إلا أن يقول: إن شئتما؛ فليس لأحدهما الاستقلال لا أن يجعله له قال (قف) في طرة (شرح الرسالة): ولعل الفرق أنه إن قال: إن شئتما لا يستقل؛ لأنه إن طلق دون صاحبه يحتمل أن صاحبه شاء عدم الطلاق بخلاف ما إذا لم يعلق بمشيئتهما. تأمل (قوله: ما لم ينو عدمه)؛ لأنهما كوكيل واحد حينئذ. (وصل الرجعة) (قوله: يرتجع) عبر به دون يراجع؛ لأن اصطلاح الفقهاء أنه لا يكون إلا في البائن لتوقفه على رضا الزوجين، وخبر ابن عمر "مرة فليراجعها" وارد على استعمال اللغة (قوله: من صح طلاقه) خرج المجنون (قوله: أو مريضا)؛ أي: ولو مرضا مخوفا ــ (وصل الرجعة) (قوله: صحيح)؛ أي: منعقد لازم كالصلاة في ثوب أو مكان مغصوب صحيحة مع الحرمة (قوله: اعتبار الأصل) حيث قال يرتجع من ينكح.

стр. 1113

حرامًا فالتعبير بالطلاق أحسن من اعتبار الأصل النكاح، ولم ينظروا لكون الرجعية قد ينقطع إرثها، لأنه ليس كابتداء نكاح أجنبية، (وأن بلا إذن حاجر) لرقيق، أو سفيه أو مدين (غير البائن في عدة وطء) خرج الصغير، ولو أجزنا الطلاق عليه مجانًا؛ لأن وطأه كلا وطء، انظر (عج). (حل) لا أول وطء فاسد يتقرر بالدخول، ولا في صوم، ولا لم يجب الإمساك بناء على أن النزع ليس بوطء كما في (عج)، ومن ــ (قوله: فالتعبير بالطلاق أحسن الخ)؛ لعدم شمول عبارة الأصل للمحرم، والمريض، وإنما لم يجعله أصوب؛ لإمكان تأويل الأصل بأن المراد: من شأنه ذلك. تأمل. (قوله: ولم ينظروا لكون الرجعية إلخ)؛ أي: حتى لا تصح رجعة المريض، ولكن قد تقدم في الخلع أن المريض إذا أبان زوجته، ثم تزوجها يكون كنكاح المريض؛ لأن فيه إدخال وارث على التأبيد إلا أن يقال: أن النكاح بعد البينونة كابتداء نكاح الأجنبية، كما يشير لذلك تعليله. تأمل. (قوله: وإن بلا إذن إلخ)؛ لأن الإذن في النكاح إذن توابعه (قوله: غير البائن) مفعول يرتجع، وسواء البائن ابتداء، أو انتهاء. (قوله: خرج الصغير) نص على المتوهم، فأولى إذا لم يحصل وطء أصلًا، وهذا خارج بقوله غير البائن، فهو إيضاح له (قوله: لا أول وطء إلخ)؛ لأن النكاح لم يتحقق إلا بهذا الوطء فلم يوجد وطء حلال بعد صحة النكاح (قوله: يتقرر بالدخول)، وأولى إذا كان يتوقف على إجازة طلاق المحصور قبل اطلاع وليه. (قوله: ولا في صوم)؛ أي: ونحوه من كل وطء محرم، كالوطء في الحيض، أو الدبر (قوله: ولو لم يجب الإمساك) كقضاء رمضان، والنذر المضمون. ــ (قوله: لأنه ليس كابتداء نكاح أجنبية) إن قلت هذا التعليل مصادرة قلت: هو في قوة قوله لتغليب حالة الابتداء على الحالة اللاحقة؛ لأنها حالة الرجعة وارثة لا يتحقق فيها إدخال وارث، وإن كان إرثها ينقطع بخروجها من العدة؛ حيث طلقها قبل مرضه لولا الرجعة (قوله: في عدة الخ) كالإيضاح لقوله غير البائن (قوله: ولو أجرنا) يشير لما سبق من الخلاق بين (ح)، وابن عرفة (قوله: لا أول وطء فاسد) الظاهر أن مثله طلاق المحجوز قبل اطلاع وليه خلافاً لاستظهار شيخنا في (حاشية الخرشي) صحة رجعته، وتوقفها على إجازة (قوله: النزع)، وأولى لو راجع في دوام الإيلاج بعد طلاقه حال من غير حركة، نعم لو وطئ مرة ثانية مستقلة (قوله:

стр. 1114

تبعه عن ابن عرفة (بصريح كراجعت) بالألف، وبدونها في الخرشى من المحتمل، وجعله غيره صريحاً كما في (بن)، والظاهر اعتبار العرف، (وارتجعت، ورددتها، أو محتمل مع نية)؛ وأما نحو: اسقني الماء ففي (عج)، ومن وافقه تردد وفي (حش) تبعًا لـ (عب) أولويتها به مع نية من قول ابن رشد بمجرد النية، وفيه أن النية هنا القصد، وأما كلام ابن رشد ففسره بحديث النفس على أنه قرر لنا الأظهر عدم الصحة؛ لأن الرجعة أشبه بالنكاح بها بالطلاق (كأمسكت، وأعدت الحل، ورفعت التحريم) إذ يحتمل له ولغيره (أو بكلام نفسي في الفتوى على قول) هو لابن رشد تخريجاً على الطلاق كما في (بن) مع تقويته كغيره مقابلة، وقوى (حش) ما لابن رشد، (أو بهزل) بأن يأتي بالصريح ــ (قوله: كراجعت) اعترض كونه صريحاً بأنه تقدم أنه لا يكون إلا في البائن، قال المؤلف: وفيه نظر؛ فإن ما تقدم اصطلاح فقهي، وما هنا في الاستعمال عرفا على أن ما هنا يكون من باب أولى. تأمل. (قوله: وبدونها) مبتدأ خبره (قوله: في (الخرشي) إلخ) (قوله: من المحتمل)؛ لأنه يحتمل رجعت إلى نكاحها، أو إلى تحريمها (قوله: أولويتها به)؛ أي: أولوية الرجعة بالقول المحتمل. (قوله: بحديث النفس)؛ أي: لا مجرد القصد (قوله: أشبه بالنكاح)؛ لأن في كل منهما إدخال في العصمة بخلاف الطلاق (قوله: كأمسكت)، فإنه يحتمل: أمسكتها تعذيبا (قوله: إذ يحتمل الخ)؛ أي: إن أعدت الحل يحتمل له وللناس، ورفعت التحريم يحتمل عنه وعن الناس، وكذلك: أعدت حلها، ورفعت تحريمها، وتفرقة (عب) مجرد دعوى لا دليل عليها. (قوله: أو بهزل) لما تقدم أن هزلها جد (قوله: بأن يأتي بالصريح ــ كراجعت) شيخنا: كيف يكون هذا صريحًا مع فرقهم بين الرجعة والمراجعة بان المراجعة ما كان بعقد جديد. أقول: فرقهم اصطلاح فقهي، وما هنا منظور فيه للاستعمال عرفاً كحديث: "مرة فليراجعها" على أن ما كان من جانب في ضمن الجانبين، فهو صريح فيه؛ لأنه جزء معناه ومندرج فيه، فتدبر. (قوله: تردد) منشؤه هل تلحق بالنكاح أو الطلاق (قوله: كأمسكت)؛ لأنه يحتمل إمساك الإضرار. العضل المنهي عنه في القرآن بعد الطلاق في آية: (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن)، أو أمسكت عنها ولم ينظروا في رددتها لاحتمال ردها لأهلها لاشتهار الردة عرفًا في الرجعة.

стр. 1115

بلا نية (في الظاهر لا الباطن، أو يفعل) كالتلذذ) مع نية لا دونها كوطء، ولا صداق، ولا حد)، ويلحق به الولد نظراً لقول ابن وهب إن الوطء مجرد رجعة، ويستبرئها ويرتجها بغيره مادامت العدة الأولى، (وإن خرجت العدة لحقه طلاقها) كمن طلق في ــ إلخ)؛ لأن دلالته على الرجعة بالوضع (قوله: بلا نية)؛ أي: بلا نية الرجعة، وإنما أراد المزح مثلا (قوله: في الظاهر لا الباطن) فائدة ذلك لزوم النفقة، والكسوة بعد العدة، وبقية أحكام الرجعة من قسم مع أخرى وغيره، ولا تحل له فيما بينه وبين الله تعالى، وإنما حلت له في نكاح الهزل؛ لأن أمر النكاح أقوى؛ لأن له صيغة من الطرفين وأركان وشروط فكان الهزل فيه كالعدم بخلاف أمر الرجعة، أفاده للمصنف، وهو أولى مما في (عب). (قوله: لا دونها)، ولو صحبة قولٍ، والفرق بينه وبين الكلام النفسي أنه موضوع للرجعة بخلاف الفعل، وإنما كان وطء المبيعة بخيار اختيار الآن وطء المشترى بعد إدخال الأمة في ملكه بالعقد بناء على أن بيع الخيار منعقد ووطء المراجع بعد إخراج الزوجة عن عصمته بالطلاق، ولأن التصرف في الذات المملوكة أقوى. تأمل. أفاده المؤلف. (قوله: كوطء) اقتصار على أقوى الأفعال (قوله: ولا صداق)؛ أي: لهذا الوطء أو الرجعة، ويرجع به دافعه ظانًّا لزومه أم لا، ومقتضى بحيث البرزلى أنه لا يرجع إلا إذا ظن اللزوم (قوله: ويستبريها)؛ لأن الوطء حرام (قوله: ما دامت العدة الأولى)؛ أي: لا في الاستبراء، ولا ينكحها حتى تخرج منه، وإلا فسخ؛ كما في (الشامل). ولا يراعى قول ابن وهب؛ لأن الخلاف لا يراعى مرتين (قوله: وإن خرجت العدة الخ)؛ أي: وإن استمر على الوطء بلا نية رجعة، أو اكتفى بالوطء ــ (قوله: بلا نية) يعني نية العدم بأن نوى المزح فقط لا مجرد عدم النية، فإن الصريح لا يحتاج لها. فتدبر. (قوله: في الظاهر لا الباطن)، فيلزمه النفقة، وغيرها من لوازم الزوجية، ولا يحل له وطؤها، وإنما حل له الوطء في نكاح؛ لأن النكاح أقوى؛ لأن له صيغة من الطرفين، وشروط وأركان من صداق واستئذان، وغير ذلك فقوى أمره فكان الهزل فيه كالعدم، ولما ضعف أمر الرجعة بكون صيغتها من جانب الزوج فقط أثر هزله فيها في الباطن (قوله: كالتلذذ) يشير إلى أنه فعل له ارتباط بالرجعة بكونها سبب إباحته مثلًا لا نحو الضرب، نعم ما احتف بقرائن أو جرى به العرف؛ كدفع مفاتيح البيت لها (قوله: كوطء) وإنما كان الوطء من المشترى رضا

стр. 1116

مختلف فيه كما في (عب)، قال: وهل هو رجعى، وإن لم تثبت له رجعة؟ ، وفائدته لزوم طلاق بعده وتأتنف له عدة فيلغو من وجهين رجعي تؤتنف له العدة، ولا رجعة معه أو بائن. اهـ. وجزم (بن) بالثاني، (وشرطها ثبوت الدخول)، ولو بمرأتين، (والتصادق على الوطء) ظاهرة لا يكفي إقراره في خلوة الاهتداء، وهو أرجح راجحين كما في (حش)، وغيره، والثاني في الأصل، (فإن تصادفا، ولا دخول أخذا بإقرارهما)، فلا تتزوج غيره، ولا يتزوج أربعة غيرها في العدة؛ كما في (ر). بعض المحققين: وبعدها إن ادعى رجعة (إلا في الوطء فلا تطلق لأجله)؛ لأنه لم يقصد ضررها، والتعليل بأنه يمكنها الرجوع لا يظهر إذا عملت صدقه، (وجبرت إن أراد عقد بأقل الصداق)، ــ الأول (قوله: وهل هو رجعى)؛ أي: إذا كان دون الثلاث؛ لأنه ليس ببتات، ولا في مقابلة عوض، ولا بلفظ الخلع، ولا في مدخول بها. (قوله: وإن لم تثبت له رجعة)؛ لأنها بانت بانقضاء عدة الأول (قوله: وتؤتنف له عدة)، ولا نفقة عليه فيما يظهر؛ لعدم استمتاعه بها (قوله: تؤتنف له عدة) مع أن الرجعى لا تؤتنف له كما يأتي (قوله: أو بائن) كالطلاق في النكاح الفاسد، وعليه فلا يلحقه طلاق إلا نسقا (قوله: والتصادق على الوطء) قال ابن عرفة: ولو حكما بأن يظهر بها حمل ولم ينفه، وإلا فلا تحصل الرجعة لئلا يلزم ابتداء عقد بدون صداق وولى. (قوله: في خلوة الاهتداء)، وأما خلوة الزيارة فلا يكفي قولا واحداً، وإلا في زيارتها له على الثاني (قوله: أخذ بإقرارهما)؛ أي: في جميع الأحكام، ولا تصح الرجعة (قوله: ولا يتزوج إلخ)، وتلزمه النفقة، وتكميل الصداق (قوله: بعض المحققين) هو جد (عج)، والشيخ خضر (قوله: يمكنها الرجوع) عن تصديقه (قوله: وجبرت)، وكذلك وليها؛ لأنها في عصمته، وإنما منع منها لحق الله في ابتداء النكاح بغير شروط، وذلك ــ في بيع الخيار؛ لأنه إدخال بعد إدخال في ملكه خصوصا على القول بأن بيع الخيار منعقد، فقوى جانبه بخلافه في باب الرجعة، فإنه إدخال بعد إخراج بالطلاق فاحتاج إلى التقوية بالنية؛ ولأن التصرف في الذات المملوكة أقوى (قوله: في العدة الخ) راجع للفرعين قبله (قوله: يمكنها الرجوع)؛ أي؛ فتحل لغيره وله بعقد جديد (قوله: وجبرت) استشكله (بن) بأنه لها الرجوع فكيف تجبر، وجوابه أن المراد جبرت ما دامت على إقرارها فهو جبر مقيد.

стр. 1117

وانظر هل تجبره هي؟ (ومن رجع سقط ما عليه كالنفقة، والكسرة إن رجعت)، ولو أقر، (وهل تبطل إن علقت) كالنكاح (أولها حكم المعلق)، فينتظر المعلق عليه؟ (خلاف، ولا تصح إن علقت قبل الطلاق)، وسبق اختيار الأمة، وذات الشرط في بابه، (أو ادعاها بعد العدة) ظرف الدعوى، (وأخذ بإقراره كهى إن صدقته، وصحت) الرجعة (إن أقام بينة) بعد العدة (على إقراره) بها (فيها، أو فعله ما لا يفعله غير الزوج ــ يزول بوجود العقد الجديد (قوله: هل تجبره هي)؛ أي: لرفع الضرر، وهو الظاهر. (قوله: ومن رجع)؛ أي: عن تصديق صاحبة فلا تجبر على العقد حينئذ؛ هذا ما للشيخ سالم، والرماصى خلافاً لقول (عج) سقط عن كل منهما (قوله: ولو أقر)؛ لأن شرط أخذ المقر بإقراره أن لا يكذبه الآخر (قوله: وهل تطل إلخ)؛ لأن الرجعة تحتاج لنية مقارنة، قال الحطاب: وعلى هذا لو وطئ وهو يرى أن رجعته صحيحة كان وطؤه رجعة؛ لأنه فعل قارن نية. (قوله: فينتظر المعلق عليه)؛ لأن الرجعة حق له فله تعليقها، ولا يجوز له القدوم على الوطء قبل وقوع المعلق عليه، فإن وقع ونزل كان ذلك رجعة كما لـ (تت) من باب أولى مما تقدم للحطاب، فإن انقضت العدة قبل وقوعه فلا رجعة له. (قوله: ولا تصح إن علقت قبل إلخ) كمن علق طلاق زوجته على دخول الدار وقال: إن دخلت فقد ارتجعتها؛ لأنها لا تكون إلا ببينة بعد الطلاق لقوله تعالى: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)، والفرق بين وبين الطلاق أن الطلاق حق عليه يلزم بالتزامه، والرجعة حق له ليس أخذه قبل وجوبه (قوله: وسبق إلخ)، فلذلك لم يذكره هنا كالأصل (قوله: وأخذ بإقراره)، فيؤاخذ بمقتضى دعواه وهي أنها على الزوجية على الدوام، فيحب لها عليه ما يجب للزوجة. (قوله: على إقراره بها)؛ أي: بالرجعة في العدة بأن أقر أنه وطئ، أو تلذذ مثلا، ونوى به الرجعة (قوله: أو فعله إلخ) عطف على إقراره؛ أي: أقام بعد العدة بينه تشهد على ــ (قوله: هل تجبره) الظاهر إن تضررت تجبره على قاعدة "لا ضرر" (قوله: خلاف) محله ما لم يطأ بعد حصول المعلق عليه معتقدًا صحة رجعته، فتصح قطعًا؛ لأنه فعل مع نية؛ كما في (الحطاب) (قوله: على إقراره بها فيها)؛ أما لأن الأصل في الأحبار الصدق والكذب احتمال عقلي، وأما إعطاء لذلك الإخبار حكم الإنشاء كما قالوا: أن أتكلم يحتمل الإخبار عن كلام حاصل في الحال بنفس النطق بهذا

стр. 1118

كالمبيت، والتصرف التام، (أو قالت حضت ثالثة فأقام بينه على إقرارها قبل بما يكذبها، أو أشد برجعتها فصممت، ثم قالت كانت انقضت)، فإن بادرت صدقت ما أمكن كما يأتي، (ولو ولدت) ولد تامًا، (ولم يمض فوق أبعد الحمل من طلاقه، ولا أقله) بالرفع (ومن وطء الثاني ردت برجعته)؛ أي: الأول فالفرض أنه راجعها فادعت خروج العدة، وتزوجت، (ولم تحرم) تأييداً (على الثاني)؛ لأنها ذات زوج، (وإن لم تعلم بها حتى تزوجت، أو وطئها السيد فكذات الوليين إلا أن يسكت) الأول مع ــ معاينة فعله إلخ، وادعى به الرجعة، ولا تكفى على إقراره بذلك (قوله: والتصرف التام) من غلق باب عليه معها، والأكل معها، التصرف في مالها. (قوله: أو قالت إلخ) عطف على قوله: أن أقام إلخ (قوله: فأقام بينه) قال (عب): الظاهر أن المراد بالبينة الرجال لا النساء (قوله: على إقرارها قبل)؛ أي: قبل القول: (قوله: بما يكذبها) بأن تشهد البينة أنها قالت لم أحض ثانية، وليس بين قوليها ما يمكن أن تحيضها فيه (قوله: أو أشهد) المدار على قيام البينة، ولو لم تقصد بالتوثق؛ كما في (البدر) (قوله: ثم قالت: كانت إلخ)؛ لأن سكوتها حال الإشهاد دليل على صحتها، وبعد قولها بعد ذلك ندبًا (قوله: ما أمكن)؛ أي: بأن تمضي مدة يمكن فيها انقضاء العدة (قوله: تاما)، وإلا فللثاني (قوله: ولم يمض فوق أبعد الحمل)، وإلا فلا ترد برجعته، ولا يلحق الولد بواحد مهما، وتأبد تجريمها على الثاني نظروا لنكاحٍ على الاستبراء من الزنا (قوله: ولا أقله إلخ) بأن أتت به لدون ستة أشهر (قوله: ردت برجعته)؛ لأنه تبين أنها حين الطلاق كانت حاملًا، وعدة الحامل وضع حملها (قوله: فالفرض أنه إلخ) هذا ما في (الجواهر)، وفي (عب) تصوير آخر عليه إشكال وجواب انظر (حاشية المؤلف) عليه (قوله: لأنها ذات زوج)؛ لأنه لما لحق الولد بالأول علم أن الرجعة صحيحة (قوله: وإن لم تعلم بها)؛ أي: الرجعة (قوله: فكذات الوليين)؛ أي: لا تفوت على الأول إلا بتلذذ الثاني غير عالم، وظاهره ولو كان الطلاق بإرسال كتاب، ثم راجعها، وهو ما لأبي بكر بن عبد الرحمن، خلافًا لما في (مختصر الوقار) من أنه لا سبيل له إليها انظر (الحطاب) (قوله: إلا أن يسكت)؛ أي: ــ الفعل أعنى لفظ أتكلم. (قوله: بالرفع) عطف على فاعل يمضي، وهو إما ضمير الزمن المأخوذ في السياق، والظرف أعني قوله: فوق حال، وإما موصول محذوف؛ أي

стр. 1119

علمه، (فلا حق له، والرجعية زوجة) فيلحقها الظهار، ونحو ذلك (إلا في حرمة الأكل معه، والدخول عليها) علم من ذلك حرمة الاستمتاع، فلا تسقط نفقتها بالخروج بلا إذنه، وقد حكى من هنا خلافا في سكنى الأعزب بين المتأهلين، والضرر يزال، (وصدقت بلا يمين في انقضاء العدة، وإن وضعا إلا أن تكذبها العادة، فإن أشكل سئل النساء وأنها رأت الدم فانقطع) قبل المدة المعتبرة في العدة (على الراجح) خلافًا لما ــ حال العقد (قوله: إلا في حرمة إلخ)، ولو كان معها من يحفظها تشديداً عليه؛ لئلا يتذكر ما كان فلا يرد أن الأجنبي يباح له الأكل والكلام مع الأجنبية إلا لقصد تلذذ أو خشية فتنة (قوله: علم من ذلك إلخ)؛ لأنه إذا حرم الدخول فالاستمتاع من باب أولى، فلذلك لم يذكره كالأصل (قوله: حرمة الاستمتاع)؛ أي: من غير قصد الرجعة (قوله: فلا تسقط نفقتها إلخ)؛ لأنها ليست في مقابلة الاستمتاع (قوله: في سكنى الأعزب)، وكذلك المطلق طلاقًا بائنا في سكناه مع من طلقها قيل بالمنع، وقيل إلا أن يكون مأمونا، وفي (البنانى) أن العمل جرى بالمنع، وهو الأنسب بسد الذرائع (قوله: وصدقت بلا يمين)، ولو خالفت عادتها؛ لأن النساء مؤتمنات، خلافًا لابن مغيث، وتبعه ابن عاصم في زجره، وهو الأوفق بفساد الزمان (قوله: وإن وضعا سقطا أم لا خلافاً للرجراجي (قوله: إلا أن تكذبها العادة) بأن لا يمكن انقضاء العدة فيما ادعت، ولو نادرًا (قوله: فإن أشكل) بأن لم يدر هل يمكن ذلك أم لا؟ (قوله: سئل النساء)، وفي حلفها إن صدقنها خلاف (قوله: وإنها رأت الدم) عطف على قوله: في انقضاء عدتها؛ أي: وصدق أنها رأت الدم إلخ فلها النفقة ــ ما فوق على حد (آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم) لاختلاف المنزلين، واحترزت عن جره عطفًا على أبعد مدخول فوق فإنه لا يصح إذ الأقل كاف بغير زيادة عليه (قوله: الظهار) اختاره لئلا يتوهم عدم لحوقه، فإن القصد منه تحريمها، وهو حاصل فيتوهم أنه لغو (قوله: الأكل معه)، وتحرم مكالمتها، وإن جاز مع الأجنبية كجواز رؤية وجهها وكفيها في كل، وإنما حرم مكالمة الرجعية لئلا يتذكر ما كان (قوله: حرمة الاستمتاع)؛ أي: الذي يصرح به الأصل ومن حرمة الدخول عليها علم أنه لا قسم لها (قوله: لا تسقط نفقتها)؛ لأنها ليست في مقابلة الاستمتاع

стр. 1120

في الأصل؛ (لأن كذبت نفسها)، ولو رآها النساء فوافقتها) على قولها الثاني فالعبرة بالأولى، (وإن مات فقالت لم أخرج منها) لترث (صدقت بيمين إن عرفت باحتباس الدم، أو لم يمض من الطلاق لموته سنة، وصدقت المرضعة، والمريضة بلا يمين كأن مات بعد كأربعة أشهر، وإن ادعت طولها، وهي حد أخذت بإقرارها) في أحكام العدة (كهو إن صدقها، ولا رجعة) للتهمة، (وإنما تتم رجعة المولى بانحلال الإيلاء قبل العدة والمعسر إن أيسر) بالنفقة (كذلك) قبل العدة، (ومنعها حتى يشهد) على الرجعة، (والمتعة على قد رحاله) في حيز الندب، (وإن عبدا وإنما تستحقها ــ والكسوة وله الرجعة خلافًا للزرقاني (قوله: لأن كذبت نفسها)؛ أي: فيما تصدق فيه فلا تصدق (قوله: ولا رآها النساء)؛ أي لا تصدق في تكذيب نفسها، ولو رآها النساء فوافقنها، ولا فرق بين القرء والوضع؛ كما في (التوضيح) (قوله: فالعبرة بالأول)، ولا يفيدها التكذيب فلا يحل لمطلقها رجعتها بدون عقد (قوله: وإن مات إلخ)، وأما إن ماتت هي وادعى هو عدم الانقضاء ففي القرء لا يصدق إلا لقرينه وهل بيمين؟ فيه نظر، وفي الوضع يصدق إلا لبينة على وضعها انظر (عب). (قوله: صدقت بيمين إلخ) لضعف التهمة حينئذ (قوله: وصدقت المرضعة إلخ)؛ أي: تصدق مدة الرضاع، والمرض بلا يمين، وأما بعدهما فيصدقان إلى عام إن كان المرض شأنه منع الحيض، ولا يصدقان بعده خلافًا لابن مزين، إلا أن يظهر عدم القضاء فبيمين أفاده (عب). (قوله: كان مات إلخ) تشبيه في التصديق بدون يمين، وأما إن زاد فلا تصدق إلا بيمين (قوله: كأربعة إلخ) أدخلت الكاف عشراً (قوله: وندب إشهاد)؛ أي: على الرجعة؛ لأن فيها ضربًا من النكاح (قوله: ومنعها)؛ أي: وندب منعها، ولا تكون بذلك عاصية لزوجها؛ لأنه حق لها خشية أن ينكر المراجعة (قوله: والمتعة) عطف على فاعل ندب، والأظهر أن الندب تعبدي، وأما التعليل بأنه يجبر ألم الفراق فقد اعتراضه ابن سعدون بأن المتعة قد تزيدها أسفًا على زوجها بتذكرها حسن عشرته، وكريم صحبته. انظر (حاشية (عب)) للمصنف. (قوله: في حيز الندب)، فأصلها مندوب، والأمر في قوله تعالى: (ومتعوهن) إلخ محمول على الندب عند الإمام لعمل أهل المدينة، وكونها على قدر حاله مندوب آخر قال ابن عرفة، وإنما لم يراع حالها أيضًا كالنفقة؛ لأن الفراق جاء من قبله (قوله: وإن عبدًا)، ــ (قوله: وإن وضعا)، فلا يلزمها الإشهاد عليه (قوله: سنة)؛ لأن السنة عهدت عدة

стр. 1121

بالبينونة) كالخروج من عدة الرجعى، (فتدفع لورثتها إن ماتت بعدها)؛ أي: البينونة، (وسقطت بموته، ولا تمنع مفتدية ومسمى لها طلقت قبل البناء، ومختارة لعتقها، أو لعيبه ومخيرة ومملكة بلا أمر من جهته) كأن تزوج عليها (كملك أحد الزوجين الآخر، والفسخ لغير رضا) كاللعان ولا متعة في ردة. (باب) (الإيلاء حلف مكلف يواقع ــ وليس للسيد منعه كما في (البليدى) (قوله: كالخروج من العدة)؛ لأنها ما دامت فيها ترجو الرجعة فلا كسر عندها (قوله: ومسمى لها طلقت قبل البناء)؛ لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، فإن كانت غير مسمى لها متعت (قوله: أو لعيبه) كان بها عيب، أم لا وكذلك لا تمتع إذا ردت لعيبها، إلا أن يكون به، واختار هو الفراق (قوله: كملك أحد إلخ)؛ لأنه إن كان هو المالك فلم يخرج عن حوزه، وإن كانت هي فهو وما معه لها، والمراد ملكه كله، وإلا متعها، والفرق أن ملك الكل لا يمنع الوطء بخلاف ملك البعض (قوله: والفسخ لغير إلخ) كان قبل الدخول أو بعده (قوله: ولا متعة في ردة) كان هو المرتد أو هي ولو عادا للإسلام. (باب الإيلاء) هو بمعنى الحلف من باب الإفعال أصله إئلاء بكسر الهمزة الأولى وسكون الثانية قبلت الثانية ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة (قوله: حلف إلخ)؛ أي: بكل ما يلزم الحلف به شرعًا مما تقدم في الأيمان، وإلا فغير مولٍ (قوله: مكلف) خرج به غيره من صبي، ومجنون، وأما إن كان الجنون طارئًا فإن كان بعده، فإن الإمام يوكل له من ينظر، فإن رأى ألا يفئ طلق عليه، وإلا كفر عنه، والوطء حال الجنون لا يكون فيئة، ولا يحنث، ويسقط حقها في الوقت على الراجح (قوله: يواقع)؛ أي: يمكن منه ــ في بعض الأحوال كما يأتي (قوله: بالبينونة)؛ لأنها وقت الإياس، وتحتم الوحشة، قيل: الأولى أن المتعة تعبد، ولا تبطل بالتسلى؛ لأنها ربما هيجت بتذكر الإحسان (قوله: كملك أحد الزوجين الآخر)؛ لأنه إن ملكها فهي حل له وإن ملكته فلنا انتزاع ما بيده. (باب الإيلاء) بابه أكرم، وفي كتابة شيخنا السيد أنه من باب قاتل وهو وهم (قوله: يواقع)؛

стр. 1122

على ترك وطء زوجته فوق شهرين للعبد وضعفهما) عطف على شهرين (للحى، ولزم من المريض، وفي الرجعيه)، وإن كانت الرجعة حقاً له لا يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه، (والصغيرة وتربص بالأجل للإطاقة وغير المدخول بها، والأجل من دعائه له)؛ أي: للدخول (لا في المرضعة)؛ لأنه قد يقصد نفع الولد (إلا أن ينوي ضررها، وإن نوى بيمينه حولين فات؟ ؟ ؟ ؟ الولد فهو مول إن بقيت مدته) أي الإيلاء، (ولا ينتقل) العبد لأجل الحر (بالعتق بعد تقرره) بالحكم بأجله (كلا يراجعها لولا يطؤها حتى تسأله، أو ــ الجماع، ولو مائلاً ليدخل المريض، وخرج المجبوب، ولو طرأ عليه الجب في أثناء الأجل، والخصى، والشيخ الفاني، والحصور، والعنين (قوله: على ترك وطء إلخ)؛ أي: صريحًا أو تضمنًا كما يأتي في الأمثلة (قوله: زوجته)، ولو معلقًا على زواجها؛ كما في (المدونة)، ولا يلزم في السرية، وأم الولد، ولا يؤمر بالوطء؛ لأن الأمة لا حق لها في الوطء مطلقًا (قوله: فوق شهرين)؛ أي: ولو بيوم على ظاهر (المدونة) (قوله: ولزم المريض)؛ أي: مرضًا لا يمنع الوطء، ولم يقيد بمدته، وإلا فلا يلزم الإيلاء (قوله: وإن كانت الرجعة إلخ) دفع به قول اللخمى: هي لا حق لها في الوطء، والوقف إنما يكون لمن لها حق فيه، ولا خلاف أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب أو يطلق عليه طلقة أخرى (قوله: إلا أنه لما شدد إلخ)؛ لاحتمال أن يكون راجع وكتم (قوله: والأجل من دعائه إلخ)؛ أي: ومضى قدر ما يجهز (قوله: لأنه قد يقصد نفع الولد) أورد أن المريض قد يقصد نفع بدنه (قوله: إلا أن ينوى إلخ)؛ أي: فإن يكون موليا من يوم الحلف (قوله: وإن نوى بيمينه إلخ) بأن كانت يمينه: لا أطأ مدة الرضاع، ونوى الزمان أو الحولين (قوله: فمات الولد)؛ أي لو أرضعته غير أمة (قوله: بالحكم بأجله)، وذلك بتقرير بالحكم في الصريح، وبالرفع والحكم في غيره، فإن عتق قبله انتقل (قوله: كلا يراجعها)؛ أي: حلف لا يراجعها وهي في العدة، فإنه إن مضت أربعة أشهر يكون موليًا، فإن لم يفئ ولم يرجع طلق عليه (قوله: أو لا يطؤها حتى إلخ)، ولو كان شأن السؤال لا يزرى بها على الظاهر (قوله: حتى تسأله)؛ أي: ولم ــ أي: يمكن منه الجماع خرج المجبوب والشيخ الفاني والعنين، ويبطل حكم الإيلاء بطرو الجب (قوله: بالحكم بأجله)؛ أي: ضربه له وأول الأجل في الصريح من يوم

стр. 1123

تأتيه)؛ لأن شأن النساء الحياء، (وليس الرفع) للمحاكم (سؤالا) بحل اليمين، (أو يلتقي معها، أو لا يغتسل منها) كناية، (أولا يطؤها حتى يفعل كذا) كالسفر (مما فيه مشقة، أو في هذا الدار إن قبح الخروج له) أي لأجل الوطء (أو إن وطئتك فأنت طالق، ونوى ببقية وطئه الرجعة)، ويجوز القدوم على ذلك، (ولو غير مدخول بها) قيل: ــ تسأله فإن سألته انحل كما للرماصى (قوله: لأن شأن النساء إلخ)؛ أي: فعليها في السؤال مشقة، ومعرة (قوله: وليس الرفع للحاكم إلخ)؛ لأن القصد منه مطلق التحاكم لا خصوص الوطء (قوله: أو لا يلتقى إلخ)؛ أي: وقصد نفى الالتقاء للوطء أو لا قصد له، فإن قصد نفيه بمكان معين دين، ولو في القضاء؛ كما هو ظاهر كلام عبد الحق على نقل ابن عرفة خلافًا لابن عبد السلام (قوله: كناية)؛ أي أن قول الحالف: لا أغتسل كناية عن ترك الجماع فيحنث بالوطء، وأجله من يوم اليمين هذا ما استطهره ابن عرفة، وقيل: إنه على ظاهره من نفى الغسل إلا أنه لما استلزم شرعًا نفى الجماع لزمه الإيلاء، فيحنث بالغسل، ولو من جنابة سابقة وأجله من الرفع، وظاهر كلامه، ولو كان فاسقًا بترك الصلاة، وبحث فيه ابن عرفة بأن وطء الفاسق غير ملزوم للغسل فلا يكون نفي غسله كناية عن عدم وطئه لعدم اللزوم، فلا يلزم من وطئه حنثه لكن يلزم منع انعقاد يمينه على عدم الغسل، ولو كان حين حلفه جنبًا لم يلزمه إيلاء قال: إذ لا أثر لوطئه في عقد يمينه لانعقاده قبل وطئه، ويجاب بما سبق من اعتبار اللزوم الشرعي: تأمل. اهـ. مؤلف (قوله: مما فيه مشقة)، ولو تكلفه كما إذا رضى بالمعسرة في الثانية، وامتنع كان مضاررًا فيهما خلافًا لـ (عب) (قوله: ونوى ببقية وطئه إلخ)؛ لأن الحنث يقع عليه بمجرد الملاقاة بمغيب الحشفة، وما زاد على ذلك حرام، فلا يخلصه من ذلك إلا نية الرجعة ببقية الوطء من النزع، أو ما زاد على الحشفة وبه يلغز رجل لزمه الطلاق والرجعة في آن واحد، ورجل حرمت عليه امرأته وحلت بالوطء، وإنما كان النزع هنا وطأ دون باب الصوم؛ لأنه هناك لحق الله لا لشهوته، وما هنا لشهوته (قوله: ويجوز القدوم على ذلك)؛ أي: على الوطء الذي ينوى ببقيته الرجعة، وإلا فلا يجوز خلافًا لاستظهار البدر، وتبعه (عب) (قوله: ولو غير مدخول بها) مبالغة في ــ الحلف (قوله: وليس الرفع سؤالا)؛ لأنه ليس القصد به خصوص الوطء بل فصل القضاء ولو بطلاق (قوله: القدوم على ذلك)؛ أي: على الوطء الذي ينوى ببقيته

стр. 1124

مشهور مبنى على ضعيف من عدم الحنث بالبغض، وإلا بانت؛ لأن الدخول بمغيب جميع الحشفة، وفي (؟ ؟ ؟ ؟ ) البعض لا يسمى وطئا، ولا تجرى عليه أحكامه من غسل، وغيره (إلا بالثلاث فهل ينجز) الثلاث، أو يضرب الأجل لعلها ترضى) بالمقام بلا وطء (كالظهار) إذا قال إن وطئتك فأنت على كظهر أمي لا يمكن من الوطء، ويضرب ــ كونه ينوى ببقية وطئه الرجعة (قوله: وإلا بانت)؛ أي وإلا نقل: إنه مبنى على عدم الحنث بالبعض فلا يصح أن ينوى ببقية وطئه الرجعة؛ لأنها بانت بمجرد الملاقاة (قوله: وفي (بن) البعض إلخ)؛ أي: فلا حاجة للبناء على ضعيف (قوله: لا يسمى إلخ)؛ أي: ومحل قولهم: يقع الحنث بالبغض إذا كان البعض يشارك الكل في أصل حقيقته واسمه وحكمه (قوله: إلا بالثلاث)؛ أي: إلا أن يكون الحلف بالثلاث (قوله: فهل ينجز الثلاث)؛ لأنه لا فائدة في ضرب الأجل؛ لأنه حنث بأول الملاقاة وباقي الوطء، وهو النزع حرام فلا يمكن من وطئها، ومعلوم أن التنجيز لا يكون إلا بعد الرفع كما لابن القاسم خلافًا لمطرف، وأورد بأنه كيف ينجز الثلاث مع عدم وقوع المعلق عليه، وأجيب بأنه إنما نجز؛ لأنه أشبه التعليق على محرم كأن لم يزن وبأنه كالمعلق على أمر محتمل غالبًا؛ لأن القدرة على ترك الوطء أمر نادر. تأمل. (قوله: أو يضرب الأجل)؛ أي: وبعده يطلق عليه طلقة واحدة من غير طلب فيئة؛ لأنه لا يمكن منها، وهل يمكن من الرجعة على هذا، وهو المأخوذ من كلام ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطء، أو لا يمكن منها لكونه لا يمكن من الوطء، وإن كان الطلاق رجعياً، وهو ما قاله ابن رشد. تردد. اهـ مؤلف. (قوله: لا يمكن من الوطء)؛ لأنه بمغيب الحشفة يصير مظاهرًا فما زاد عيه وطء مظاهر قبل الكفارة، وهو حرام فإن نجز أو وطئ سقط الإيلاء، ولزمه الظهار فلا يقربها حتى يكفر، وظاهر كلامه أنه ــ الرجعة إلا أن تكون الأداة تقتضي التكرار ككلما وطئتك فأنت طالق انظر (عب)، وحاشيتنا عليه في ذلك (قوله: لا يمكن من الوطء)؛ لأنه بمجرد وطئه يلزمه الظهار، ولا يصح التكفير حاله بالعتق إن كان من أهله؛ لأن الله جعلها من قبل أن يتماسك، وعلى هذا فلتشبيه في القول الثاني، وقيل في القولين، ونقله (بن) عن الرجراجى أعنى جريان القولين في إظهار، ونقل أعنى (بن) عن صغير بهرام على الأصل أن عدم التمكين في الظهار أحد أقوال أربعة، وقال عبد الملك: يغيب الحشفة

стр. 1125

الأجل لعلها ترضى؟ (خلاف لا لأهجرنها، أو لأكلمنها)، وهو يمسها نعم ضرار، (أو قيد بليل) لتمكنه من النهار، وعكسه، (وإن لم أطأك، وامتنع ضرار) لا إيلاء خلافا لما في الأصل، (ولزم الكفار إن ترفعوا) لنا، والعبرة بحال اليمين، ولو أسلم بعد، (وإن ترك الوطء ضرارًا أو البيات، أو سرمد العبادة، أو عزل) لمنعة اللذة (طلق عليه، ولو غائباً، واجتهد في التلوم على الأصح، وإن وطئتك فما أملكه من مصر حر مضار قبل الملك ــ تشبيه في القول الثاني، وفي (البنانى) عن الرجراجى جريان الخلاف في الظهار أيضًا فالتشبيه تام (قوله: ويضرب الأجل إلخ)؛ أي: أجل الإيلاء، وليس لها مطالبته بالفيئة؛ لأن الكفارة لا تجزئ إلا إذا وقعت بعد العود، وهو العزم على الوطء على ما يأتي، وإنما يكون هذا بعد انعقاد الظهار، ولا ينعقد إلا بالوطء، فلا تطالبه بشيء لا يجزى بل بالطلاق أو ترضى (قوله: وهو يمسها) قيد فيهما، وإلا كان موليا؛ لأنه حينئذ أراد بيمينه الوطء (قوله: لا إيلاء)؛ لأنه ليس حلفًا على ترك الوطء (قوله: وإن ترك الوطء ضرارًا إلخ) ظاهره أنها لا تطلق عليه إلا إذا قصد الإضرار مع أن المدار على تضررها، ولو لم يقصده كما في (عب)، ولكن في (الحاشية) الحق ما للخرشى، واللقانى من أنها لا تطلق إلا إذا قصد؛ كما (التوضيح) (قوله: طلق عليه)؛ أي: من غير ضرب أجل (قوله: ولو غائبًا) قال البرزلى: طلاق زوجة الغائب عليه لا يكون بمجرد شهوتها الجماع بل حتى تطول غيبته؛ أي: سنة فأكثر، على ما لأبى الحسن أو أكثر من ثلاث على ما للغرياني، وابن عرفة، فيرسل إليه إن كان تبلغه المكاتبة إما قدم، أو ترحل امرأته إليه أو تطلق عليه، ولا يجوز أن يطلق على أحد قبل الكتب إليه، ثم إذا امتنع من القدوم تلوم له الحاكم، فإن لم تصله المكاتبة طلق عليه لضررها، وهي مصدقة في هذا (قوله: مضار وقبل الملك) هذا قول ابن القاسم في (المدونة)، ــ وينزع، الثالث: يطأ، ولا ينزل، الرابع، ولو أنزل فانظره (قوله: ضرار) بالأولى من توليتها ظهره السابق عند قوله، ولها التطليق بالضرر، فلا يضرب أجل الإيلاء (قوله: لا إيلاء)، لأن يمينه ليست مانعة من الوطء (قوله: ولو أسلم بعد) قصد به وجه ترك قوله الأصل، وإن أسلم يعنى أعناه عنه اعتبار حال اليمين في عدم اللزوم، ولا يلزم بطرو الإسلام حيث لا ترافع حال الكفر (قوله: ترك الوطء ضرارًا) ظاهره لا بد من قصد الضرر، وهو أحد قولين، وقبل الترك بذاته ضرر حيث قامت بحقها ولو لم
следующие страницы →