Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
بالبينونة) كالخروج من عدة الرجعى، (فتدفع لورثتها إن ماتت بعدها)؛ أي: البينونة، (وسقطت بموته، ولا تمنع مفتدية ومسمى لها طلقت قبل البناء، ومختارة لعتقها، أو لعيبه ومخيرة ومملكة بلا أمر من جهته) كأن تزوج عليها (كملك أحد الزوجين الآخر، والفسخ لغير رضا) كاللعان ولا متعة في ردة.
(باب)
(الإيلاء حلف مكلف يواقع
ــ
وليس للسيد منعه كما في (البليدى) (قوله: كالخروج من العدة)؛ لأنها ما دامت فيها ترجو الرجعة فلا كسر عندها (قوله: ومسمى لها طلقت قبل البناء)؛ لأنها أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، فإن كانت غير مسمى لها متعت (قوله: أو لعيبه) كان بها عيب، أم لا وكذلك لا تمتع إذا ردت لعيبها، إلا أن يكون به، واختار هو الفراق (قوله: كملك أحد إلخ)؛ لأنه إن كان هو المالك فلم يخرج عن حوزه، وإن كانت هي فهو وما معه لها، والمراد ملكه كله، وإلا متعها، والفرق أن ملك الكل لا يمنع الوطء بخلاف ملك البعض (قوله: والفسخ لغير إلخ) كان قبل الدخول أو بعده (قوله: ولا متعة في ردة) كان هو المرتد أو هي ولو عادا للإسلام.
(باب الإيلاء)
هو بمعنى الحلف من باب الإفعال أصله إئلاء بكسر الهمزة الأولى وسكون الثانية قبلت الثانية ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة (قوله: حلف إلخ)؛ أي: بكل ما يلزم الحلف به شرعًا مما تقدم في الأيمان، وإلا فغير مولٍ (قوله: مكلف) خرج به غيره من صبي، ومجنون، وأما إن كان الجنون طارئًا فإن كان بعده، فإن الإمام يوكل له من ينظر، فإن رأى ألا يفئ طلق عليه، وإلا كفر عنه، والوطء حال الجنون لا يكون فيئة، ولا يحنث، ويسقط حقها في الوقت على الراجح (قوله: يواقع)؛ أي: يمكن منه
ــ
في بعض الأحوال كما يأتي (قوله: بالبينونة)؛ لأنها وقت الإياس، وتحتم الوحشة، قيل: الأولى أن المتعة تعبد، ولا تبطل بالتسلى؛ لأنها ربما هيجت بتذكر الإحسان (قوله: كملك أحد الزوجين الآخر)؛ لأنه إن ملكها فهي حل له وإن ملكته فلنا انتزاع ما بيده.
(باب الإيلاء)
بابه أكرم، وفي كتابة شيخنا السيد أنه من باب قاتل وهو وهم (قوله: يواقع)؛
стр. 1122
على ترك وطء زوجته فوق شهرين للعبد وضعفهما) عطف على شهرين (للحى، ولزم من المريض، وفي الرجعيه)، وإن كانت الرجعة حقاً له لا يطالب بها إن أباها إلا أنه لما شدد بالحلف شدد عليه، (والصغيرة وتربص بالأجل للإطاقة وغير المدخول بها، والأجل من دعائه له)؛ أي: للدخول (لا في المرضعة)؛ لأنه قد يقصد نفع الولد (إلا أن ينوي ضررها، وإن نوى بيمينه حولين فات؟ ؟ ؟ ؟ الولد فهو مول إن بقيت مدته) أي الإيلاء، (ولا ينتقل) العبد لأجل الحر (بالعتق بعد تقرره) بالحكم بأجله (كلا يراجعها لولا يطؤها حتى تسأله، أو
ــ
الجماع، ولو مائلاً ليدخل المريض، وخرج المجبوب، ولو طرأ عليه الجب في أثناء الأجل، والخصى، والشيخ الفاني، والحصور، والعنين (قوله: على ترك وطء إلخ)؛ أي: صريحًا أو تضمنًا كما يأتي في الأمثلة (قوله: زوجته)، ولو معلقًا على زواجها؛ كما في (المدونة)، ولا يلزم في السرية، وأم الولد، ولا يؤمر بالوطء؛ لأن الأمة لا حق لها في الوطء مطلقًا (قوله: فوق شهرين)؛ أي: ولو بيوم على ظاهر (المدونة) (قوله: ولزم المريض)؛ أي: مرضًا لا يمنع الوطء، ولم يقيد بمدته، وإلا فلا يلزم الإيلاء (قوله: وإن كانت الرجعة إلخ) دفع به قول اللخمى: هي لا حق لها في الوطء، والوقف إنما يكون لمن لها حق فيه، ولا خلاف أن الرجعة حق له لا عليه فكيف يجبر عليها ليصيب أو يطلق عليه طلقة أخرى (قوله: إلا أنه لما شدد إلخ)؛ لاحتمال أن يكون راجع وكتم (قوله: والأجل من دعائه إلخ)؛ أي: ومضى قدر ما يجهز (قوله: لأنه قد يقصد نفع الولد) أورد أن المريض قد يقصد نفع بدنه (قوله: إلا أن ينوى إلخ)؛ أي: فإن يكون موليا من يوم الحلف (قوله: وإن نوى بيمينه إلخ) بأن كانت يمينه: لا أطأ مدة الرضاع، ونوى الزمان أو الحولين (قوله: فمات الولد)؛ أي لو أرضعته غير أمة (قوله: بالحكم بأجله)، وذلك بتقرير بالحكم في الصريح، وبالرفع والحكم في غيره، فإن عتق قبله انتقل (قوله: كلا يراجعها)؛ أي: حلف لا يراجعها وهي في العدة، فإنه إن مضت أربعة أشهر يكون موليًا، فإن لم يفئ ولم يرجع طلق عليه (قوله: أو لا يطؤها حتى إلخ)، ولو كان شأن السؤال لا يزرى بها على الظاهر (قوله: حتى تسأله)؛ أي: ولم
ــ
أي: يمكن منه الجماع خرج المجبوب والشيخ الفاني والعنين، ويبطل حكم الإيلاء بطرو الجب (قوله: بالحكم بأجله)؛ أي: ضربه له وأول الأجل في الصريح من يوم
стр. 1123
تأتيه)؛ لأن شأن النساء الحياء، (وليس الرفع) للمحاكم (سؤالا) بحل اليمين، (أو يلتقي معها، أو لا يغتسل منها) كناية، (أولا يطؤها حتى يفعل كذا) كالسفر (مما فيه مشقة، أو في هذا الدار إن قبح الخروج له) أي لأجل الوطء (أو إن وطئتك فأنت طالق، ونوى ببقية وطئه الرجعة)، ويجوز القدوم على ذلك، (ولو غير مدخول بها) قيل:
ــ
تسأله فإن سألته انحل كما للرماصى (قوله: لأن شأن النساء إلخ)؛ أي: فعليها في السؤال مشقة، ومعرة (قوله: وليس الرفع للحاكم إلخ)؛ لأن القصد منه مطلق التحاكم لا خصوص الوطء (قوله: أو لا يلتقى إلخ)؛ أي: وقصد نفى الالتقاء للوطء أو لا قصد له، فإن قصد نفيه بمكان معين دين، ولو في القضاء؛ كما هو ظاهر كلام عبد الحق على نقل ابن عرفة خلافًا لابن عبد السلام (قوله: كناية)؛ أي أن قول الحالف: لا أغتسل كناية عن ترك الجماع فيحنث بالوطء، وأجله من يوم اليمين هذا ما استطهره ابن عرفة، وقيل: إنه على ظاهره من نفى الغسل إلا أنه لما استلزم شرعًا نفى الجماع لزمه الإيلاء، فيحنث بالغسل، ولو من جنابة سابقة وأجله من الرفع، وظاهر كلامه، ولو كان فاسقًا بترك الصلاة، وبحث فيه ابن عرفة بأن وطء الفاسق غير ملزوم للغسل فلا يكون نفي غسله كناية عن عدم وطئه لعدم اللزوم، فلا يلزم من وطئه حنثه لكن يلزم منع انعقاد يمينه على عدم الغسل، ولو كان حين حلفه جنبًا لم يلزمه إيلاء قال: إذ لا أثر لوطئه في عقد يمينه لانعقاده قبل وطئه، ويجاب بما سبق من اعتبار اللزوم الشرعي: تأمل. اهـ. مؤلف (قوله: مما فيه مشقة)، ولو تكلفه كما إذا رضى بالمعسرة في الثانية، وامتنع كان مضاررًا فيهما خلافًا لـ (عب) (قوله: ونوى ببقية وطئه إلخ)؛ لأن الحنث يقع عليه بمجرد الملاقاة بمغيب الحشفة، وما زاد على ذلك حرام، فلا يخلصه من ذلك إلا نية الرجعة ببقية الوطء من النزع، أو ما زاد على الحشفة وبه يلغز رجل لزمه الطلاق والرجعة في آن واحد، ورجل حرمت عليه امرأته وحلت بالوطء، وإنما كان النزع هنا وطأ دون باب الصوم؛ لأنه هناك لحق الله لا لشهوته، وما هنا لشهوته (قوله: ويجوز القدوم على ذلك)؛ أي: على الوطء الذي ينوى ببقيته الرجعة، وإلا فلا يجوز خلافًا لاستظهار البدر، وتبعه (عب) (قوله: ولو غير مدخول بها) مبالغة في
ــ
الحلف (قوله: وليس الرفع سؤالا)؛ لأنه ليس القصد به خصوص الوطء بل فصل القضاء ولو بطلاق (قوله: القدوم على ذلك)؛ أي: على الوطء الذي ينوى ببقيته
стр. 1124
مشهور مبنى على ضعيف من عدم الحنث بالبغض، وإلا بانت؛ لأن الدخول بمغيب جميع الحشفة، وفي (؟ ؟ ؟ ؟ ) البعض لا يسمى وطئا، ولا تجرى عليه أحكامه من غسل، وغيره (إلا بالثلاث فهل ينجز) الثلاث، أو يضرب الأجل لعلها ترضى) بالمقام بلا وطء (كالظهار) إذا قال إن وطئتك فأنت على كظهر أمي لا يمكن من الوطء، ويضرب
ــ
كونه ينوى ببقية وطئه الرجعة (قوله: وإلا بانت)؛ أي وإلا نقل: إنه مبنى على عدم الحنث بالبعض فلا يصح أن ينوى ببقية وطئه الرجعة؛ لأنها بانت بمجرد الملاقاة (قوله: وفي (بن) البعض إلخ)؛ أي: فلا حاجة للبناء على ضعيف (قوله: لا يسمى إلخ)؛ أي: ومحل قولهم: يقع الحنث بالبغض إذا كان البعض يشارك الكل في أصل حقيقته واسمه وحكمه (قوله: إلا بالثلاث)؛ أي: إلا أن يكون الحلف بالثلاث (قوله: فهل ينجز الثلاث)؛ لأنه لا فائدة في ضرب الأجل؛ لأنه حنث بأول الملاقاة وباقي الوطء، وهو النزع حرام فلا يمكن من وطئها، ومعلوم أن التنجيز لا يكون إلا بعد الرفع كما لابن القاسم خلافًا لمطرف، وأورد بأنه كيف ينجز الثلاث مع عدم وقوع المعلق عليه، وأجيب بأنه إنما نجز؛ لأنه أشبه التعليق على محرم كأن لم يزن وبأنه كالمعلق على أمر محتمل غالبًا؛ لأن القدرة على ترك الوطء أمر نادر. تأمل. (قوله: أو يضرب الأجل)؛ أي: وبعده يطلق عليه طلقة واحدة من غير طلب فيئة؛ لأنه لا يمكن منها، وهل يمكن من الرجعة على هذا، وهو المأخوذ من كلام ابن محرز لاحتمال رضاها بعدم الوطء، أو لا يمكن منها لكونه لا يمكن من الوطء، وإن كان الطلاق رجعياً، وهو ما قاله ابن رشد. تردد. اهـ مؤلف. (قوله: لا يمكن من الوطء)؛ لأنه بمغيب الحشفة يصير مظاهرًا فما زاد عيه وطء مظاهر قبل الكفارة، وهو حرام فإن نجز أو وطئ سقط الإيلاء، ولزمه الظهار فلا يقربها حتى يكفر، وظاهر كلامه أنه
ــ
الرجعة إلا أن تكون الأداة تقتضي التكرار ككلما وطئتك فأنت طالق انظر (عب)، وحاشيتنا عليه في ذلك (قوله: لا يمكن من الوطء)؛ لأنه بمجرد وطئه يلزمه الظهار، ولا يصح التكفير حاله بالعتق إن كان من أهله؛ لأن الله جعلها من قبل أن يتماسك، وعلى هذا فلتشبيه في القول الثاني، وقيل في القولين، ونقله (بن) عن الرجراجى أعنى جريان القولين في إظهار، ونقل أعنى (بن) عن صغير بهرام على الأصل أن عدم التمكين في الظهار أحد أقوال أربعة، وقال عبد الملك: يغيب الحشفة
стр. 1125
الأجل لعلها ترضى؟ (خلاف لا لأهجرنها، أو لأكلمنها)، وهو يمسها نعم ضرار، (أو قيد بليل) لتمكنه من النهار، وعكسه، (وإن لم أطأك، وامتنع ضرار) لا إيلاء خلافا لما في الأصل، (ولزم الكفار إن ترفعوا) لنا، والعبرة بحال اليمين، ولو أسلم بعد، (وإن ترك الوطء ضرارًا أو البيات، أو سرمد العبادة، أو عزل) لمنعة اللذة (طلق عليه، ولو غائباً، واجتهد في التلوم على الأصح، وإن وطئتك فما أملكه من مصر حر مضار قبل الملك
ــ
تشبيه في القول الثاني، وفي (البنانى) عن الرجراجى جريان الخلاف في الظهار أيضًا فالتشبيه تام (قوله: ويضرب الأجل إلخ)؛ أي: أجل الإيلاء، وليس لها مطالبته بالفيئة؛ لأن الكفارة لا تجزئ إلا إذا وقعت بعد العود، وهو العزم على الوطء على ما يأتي، وإنما يكون هذا بعد انعقاد الظهار، ولا ينعقد إلا بالوطء، فلا تطالبه بشيء لا يجزى بل بالطلاق أو ترضى (قوله: وهو يمسها) قيد فيهما، وإلا كان موليا؛ لأنه حينئذ أراد بيمينه الوطء (قوله: لا إيلاء)؛ لأنه ليس حلفًا على ترك الوطء (قوله: وإن ترك الوطء ضرارًا إلخ) ظاهره أنها لا تطلق عليه إلا إذا قصد الإضرار مع أن المدار على تضررها، ولو لم يقصده كما في (عب)، ولكن في (الحاشية) الحق ما للخرشى، واللقانى من أنها لا تطلق إلا إذا قصد؛ كما (التوضيح) (قوله: طلق عليه)؛ أي: من غير ضرب أجل (قوله: ولو غائبًا) قال البرزلى: طلاق زوجة الغائب عليه لا يكون بمجرد شهوتها الجماع بل حتى تطول غيبته؛ أي: سنة فأكثر، على ما لأبى الحسن أو أكثر من ثلاث على ما للغرياني، وابن عرفة، فيرسل إليه إن كان تبلغه المكاتبة إما قدم، أو ترحل امرأته إليه أو تطلق عليه، ولا يجوز أن يطلق على أحد قبل الكتب إليه، ثم إذا امتنع من القدوم تلوم له الحاكم، فإن لم تصله المكاتبة طلق عليه لضررها، وهي مصدقة في هذا (قوله: مضار وقبل الملك) هذا قول ابن القاسم في (المدونة)،
ــ
وينزع، الثالث: يطأ، ولا ينزل، الرابع، ولو أنزل فانظره (قوله: ضرار) بالأولى من توليتها ظهره السابق عند قوله، ولها التطليق بالضرر، فلا يضرب أجل الإيلاء (قوله: لا إيلاء)، لأن يمينه ليست مانعة من الوطء (قوله: ولو أسلم بعد) قصد به وجه ترك قوله الأصل، وإن أسلم يعنى أعناه عنه اعتبار حال اليمين في عدم اللزوم، ولا يلزم بطرو الإسلام حيث لا ترافع حال الكفر (قوله: ترك الوطء ضرارًا) ظاهره لا بد من قصد الضرر، وهو أحد قولين، وقبل الترك بذاته ضرر حيث قامت بحقها ولو لم
стр. 1126
مول بعده)، وأما فجميع ما أملكه فلغو كما سبق في تعميم اليمين (ولا أطؤك في هذه السنة إلا مرة مضار) إن امتنع ابتداء، (وإن فعلها، ونفى أجل الإيلاء فهو) على حكم المرتين فإنه إذا وطئ بعد كل أربعة أشهر فلا إيلاء، (وضرب أربعة أشهر للحر، ونصفها للعبد من الحف إن كان على ترك الوطء، ولو احتملت دون المدة)، وما في الأصل ضعيف (وإلا) بأن دخل لصيغة حنث مثلا (فمن) يوم (الحكم)، ولزمه الرفع، (وقيل بهما في مظاهر امتنع من الكفارة)، ولا امتناع إلا مع القدرة، والعاجز معذور إلا أن يضار (ثالثها من يوم امتناع، ودخل) الإيلاء (في ظهار عبد) امتنع من فيئته (رفعته) كما قال ابن لقاسم، وظاهره أن الأجل من الرفع كما في (ر) (كأن منعه السيد الصوم لضعفه) عن عمله، (وانحل) الإيلاء (بزوال من حلف بعتقه، وعاد بعوده
ــ
وقيل: يكون موليًا كمـ في (البنانى) (قوله: من الحلف)، فإذا لم يحصل الرفع إلا بعدها فلا يستأنف له جل آخر (قوله: ولو احتملت دون إلخ) هو إن كانت يمينه صريحة في المدة ولو حكمًا كلا أطؤك وأطلق أو حتى أموت أو تموتي، بل ولو كانت محتملة لأقل كلا أطؤك حتى يقدم زيد أو يموت عمرو (قوله: وما في الأصل)؛ أي من أن الأجل من يوم الرفع (قوله: لصيغة حنث) نحو إن لم أدخل الدار (قوله: ويلزمه الرفع)؛ أي: فلا حاجة للتصريح به (قوله: وقيل بهما في مظاهر إلخ)؛ إي قيل: إنه يضرب له الأجل من يوم الحلف وقيل: من يوم الرفع (قوله: والعاجز معذور)؛ أي: فلا قيام لها قال اللخمى: إلا أن يكون العجز طارئًا بعد الحلف مع علمه بـ لعجز فلها القيام، ثم اختلف هل يطلق عليه الآن أو تؤخر إلى انقضاء أجل الإيلاء لعلها ترضى بالمقام معه؟ (قوله: امتنع من فيئته)؛ أي: بالكفارة (قوله: كما قال ابن القاسم)؛ أي وخلافًا لما نقله ابن عبدوس عن سحنون من أنه مضارر (قوله: زوال من حلف)، ولو ببيع سلطان لفلس (قوله: وعاد بعود إلخ)، والأجل العود ولو محتملة.
ــ
يقصده هو (قوله: حكم المرتين) اعتذار عن تركه مع ذكر الأصل له (قوله: وظاهره)، أي: ظاهر قول ابن القاسم، واعلم أن دخول الإيلاء على العبد خلاف قول مالك في (الموطأ)، لكن نقل (حش) عن (ر) أن الباجى تداول عبارة (الموطأ) وصرفها عن ظاهرها، فانظره. (قوله: لضعفه) هو معنى قول الأصل بوجه جائز فإن لم يكن
стр. 1127
لغير ميراث) إلا أن يخص بزمن فات، وسبق حكم المحلوف بها، ولها وعليها في الطلاق، (وتعجيل ما يعجل) كيمين الله ونحوه مما سبق في الأيمان (ولها بعد الأجل المطالبة كسيد من تلد رقيقا له، والفيئة تغيب حشفة حل)، ولا يكون إلا في القبل (مع افتضاض البكر بلا حائل)، وفي الانتشار خلاف، (ولو مع جنونه لا يوطء) بين
ــ
(قوله: لغير ميراث)، ومثل الإرث الشراء بعد العتق لرج الغرماء؛ كما لأبي الحسن لعدم التهمة، وإن كان إكراه الشرع طوعاً، ولا يعتق عليه حينئذ بالعتق السابق؛ كما لابن رشد، وكذلك إذا اشتراه بعد لحوقه بدار الحرب وعود بعضه بإرث وبعضه بغيره كعوده كله بدون إرث انظر (عب)، و (الحطاب) (قوله: فات)؛ أي: كله أو لم يبق منه أكثر من أربعة أشهر (قوله: وسبق حكم إلخ) جواب عن إسقاطه له هنا مع ذكر الأصل له (قوله: ونحوه مما سبق إلخ)، وذلك الطلاق البالغ الغاية ومعين العتق والصدقة (قوله: المطالبة)؛ أي: بالفيئة (قوله: ولها بعد إلخ)، ولو سفيهة ومجنونة، وينتظر إفاقتها ولا كلام للولى، والراجع أن لها المطالبة، ولو قام بها مانع خلافًا للأصل والفيئة حينئذ بالوعد انظر (البنانى). (قوله: من تلد رقيقًا) لا إن كانت لا تلد، أو كان الولد يعتق (قوله: حل)، وأما غيره فلا ينحل به الإيلاء، ولا يلزم من الحنث بالفعل انخرام انحلال الإيلاء وعدم المطالبة بالفيئة؛ كما في الوطء بين الفخذين (قوله: ولا يكون إلا قي القبل)؛ أي: في غير محل البول (قوله: مع افتضاض البكر) لا يقال هذا لازم لما قبله؛ لأن العذرة قد تكون لداخل (قوله: بلا حائل)؛ أي: يمنع اللذة، أو كمالها (قوله: وفي الانتشار خلاف) فابن عرفة على عدم الاشتراط، وبعض أشياخ (عج) على الاشتراط لعدم مقصودها وإزالة الضرر بدونه، والظاهر حينئذ الاكتفاء بالانتشار ولو داخل الفرج (قوله: ولو مع جنونه)؛ أي: قد آلى عاقلاً، وفائدة
ــ
كذلك منعه الحاكم من منعه (قوله: وسبق حكم المحلوف إلخ) اعتذار عن تركه مع ذكر الأصل له. (قوله: رقيقًا له) لا إن كان يعتق عليه كأمة أبيه، ولم يقيد طلبها الفيئة بعد امتناع وطئها؛ كالرتقاء لقول شراح الأصل: إنه ضعيف، والمعتمد الإطلاق، وهو المناسب كما سبق في القسم بين الزوجات لإمكان مطلق الاستمتاع (قوله: ولا يكون إلا في القبل) اعتذار عن تركه مع ذكر الأصل له. (قوله: اقتضاض) بالقاف يقال اقتض اللؤلؤة ثقبها، ويصح بالفاء (قوله: جنونه) وإن بقى
стр. 1128
الفخذين، وحنث إن لم ينو الفرج وصدق إن ادعاها) أي الفيئة (إلا أن تحلف بعد نكو له وإن وعد بها انتظر بالاجتهاد، وإلا أمر بالطلاق، فإن أبي طلق عليه، وفيئة ذي المانع) كالمريض والمحبوس (بالوعد)، وسبق عموم حل الإيلاء (ولها الرجوع بعد الإسقاط ومنعه من السفر فإن أبي طلق عليه) حال سفره (بعد الأجل، فإن غاب ولم
ــ
ذلك أنه لا يطلق عليه، وإن لم ينحل عنه الإيلاء، فإنه إذا أفاق استؤنف له أجل، وبه يلغز رجل فاء وحكم الإيلاء باق عليه قرره المؤلف. وأما وطؤه مع جنونها فليس بفيئة؛ كما للنفراوى (قوله: وحنث إلخ)؛ أي: تلزمه الكفارة، ولا يحل عنه حكم الإيلاء، فإن كفر سقط عنه، وإلا بقى على حاله (قوله: إن لم ينو الفرج)، وإلا فلا حنث؛ لموافقة نيته لظاهر لفظه (قوله: وصدق)؛ أي: بيمين (قوله: إلا أن تحلف إلخ)؛ أي: فلا يصدق ونبقى على حالها، ولو سفيهة، ولا يحلف الولى بدلها؛ كما في العيوب؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبلها، فإن كانت صغيرة لا تحلف فالظاهرة؛ كما للزرقانى أنه يطلق عليه الآن (قوله فإن أبي طلق عليه)؛ أي: طلق عليه الحاكم، أو صالحوا البلد، والظاهر أنه يقال هل يطلق الحاكم، أو يأمرها به ثم يحكم؟ الخلاف المار في المعترض (قوله: كالمريض)؛ أي: الذي يمنع مرضه الوطء، وأدخلت الكاف ذا الغيبة البعيدة (قوله والمحبوس)؛ أي: العاجز عن خلاص نفسه بما لا يجحف به (قوله: بالوعد)؛ أي: بالوطء إذا زال المانع لا يفعل ما لا يعجل قبل وقفه إذ لو فعله أعاده مرة أخرى فلا فائدة فيه، وحنثه لا يكون إلا بالجماع (قوله: وسبق عموم حل الإيلاء) في قوله: وانحل بزوال من حلف إلخ؛ أي: فمحل كون فيئته بالوعد إذا لم تكن تنحل يمينه، وقصد الجواب عن عدم ذكره هنا مع ذكر الأصل له (قوله: ولها الرجوع بعد الإسقاط)؛ لأنه أمر لا صبر للنساء عنه، ولا يستأنف له أجل عند القيام، وهذا ما لم تقيد الإسقاط بمدة، وإلا فلا قيام لها إلا بعدها، ولا يمين عليها
ــ
عليه حكم الإيلاء؛ فيضرب له الأجل إذا أفاق، وبه يلغز مولٍ فاء ولم يسقط عن حكا الإيلاء. وأما وطؤها مع جنونها فلا يعتد به، ولا يكون فيئة. (قوله: عموم حل الإيلاء)؛ أي: للمعذور، وغيره، وهذا اعتذار عن عدم ذكر الحل في فيئة المعذور الذي ذكره الأصل. (قوله: الإسقاط)؛ أي: إسقاط حقها في الفيئة، والرضا بالمقام بلا وطء،
стр. 1129
تعلم به بعث له مسافة شهرين أمنا)، ونحو العشرة مع الخول (وإن وطئت إحداكما فالأخرى طالق إيلاء منهما)، فيطلقان إن رفعتا، ولو رفعت واحدة طلقت هي لما في الأصل، (وفيها إن حلف بالله لا يطأ، واستثنى فمولٍ وله الوطء، ولا كفارة واستشكل) جعله موليًا فجعل على ظاهر القضاء وما بعده على الباطن؛ كما في (بن)،
ــ
(قوله: بعث له)؛ أي: بعد الأجل، وفي (البدر) عن بعض أشياخه، وأجرة الرسول عليهما؛ لأنه ورطها ابتداء، وتمام الأمر منها، وفي (عب) أنها عليها؛ لأنها الطالبة، ويؤيده ما يأتي في القصاص من أن أجرة الطبيب على المستحق (قوله: في مسافة شهرين)؛ أي: لا أبعد فلها القيام بالطلاق كما إذا كان غير معلوم الموضع (قوله: فيطلقان إلخ)؛ أي: عند عدم العيب فيهما (قوله: خلافًا لما في الأصل)؛ أي: من أنه الحاكم إحداهما قال ابن عرفة وغيره وهو مشكل؛ لأن تطليق إحداهما حكم بمبهم، وكذا حكمه على الزوج به دون تعيين المطلقة، وإن أراد بعد تعيينه لا بالوطء فخلاف المشهور، فيمن طلق إحداهما غيرنا وتعيينها، وإن أراد بعد التعيين بالوطء فخلاف الفرض أنه أبى من الفيئة، والجواب بأن طلاق إحداهما بالقرعة، أو يجبر الحاكم على أيتهما شاء أو بالاجتهاد لا يدفع الإشكال فتأمل انظر (حاشية (عب)) للمؤلف (قوله: واستشكل جعله موليًا)، وذلك؛ لأن الاستثناء حل لليمين أو رافع للكفارة على ما تقدم، والإيلاء لابد معه من الكفارة فكيف يطأ بدونها (قوله: فحمل على ظاهر القضاء)؛ أي: حمل على ما إذا رفعته للتحكم، ولم تصدقه على أنه قصد حل اليمين بل أتى به للتبرك، وأن كان القضاء خاصًا بالطلاق إلا أن هذه اليمين آيلة إليه، وإن قلت: حيث صدقته على أصل الاستثناء فالقول قوله؛ لأنه أمر لا يعلم
وإنما كان لها الرجوع لقلة صبر النساء (قوله: خلافًا لما في الأصل)؛ أي: من أن الحاكم يطلق واحدة فإنه خلاف ما حققه ابن عرفة. انظر (عب)، وحاشيته. (قوله: على ظاهر الفضاء)؛ أي: أنه ترك وطئها فرفعته مدعية إيلاءه مسنندة ليمينه قائلة: لو ينو بالاستثناء حلها، فقال: نويت الحل فالقول قولها، ويجرى عليه القاضي أحكام الإيلاء؛ فإن فاء كفر عن يمينه (قوله: على الباطن)؛ أي: أن لمفتي يدينه ويقول: لك
стр. 1130
وأورد لو كفر عنها، ولم تصدقه، وفرق بشدة المال وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل.
(باب)
(الظهار) وهو حرام لأنه منكر من القول وزور (تشبيه المكان ما يلزم به الطلاق)
ــ
إلا من جهته، فالجواب أنه لما امتنع من الوطء تأيد قولها. تأمل. (قوله: ولم تصدقه)؛ أي على أن الكفارة عنها بل عن يمين أخرى، فإن الإيلاء ينحل عنه فمن باب أولى في هذه (قوله: وفرق بشدة المال)؛ أي: المخرج في الكفارة، وخفة الاستثناء؛ لأنه مجرد لفظ لا كلفة فيه فقويت معه التهمة (قوله: يحتمل غير الحل)؛ أي: احتمالاً ظاهراً بخلاف احتمال الكفارة عن يمين أخرى، فإنه غير ظاهر فاندفع قول ابن عرفة: الاحتمال قائم فيهما معا، ووجه الظهور أن احتمال غير الحل يتوقف على أمر واحد، وهو قصد التبرك بخلاف صرفها ليمين أخرى فإنه يتوقف على وجود يمين أخرى، وصرف القصد لها، وما يتوقف على أمر واحد أظهر مما يتوقف على أمرين. تأمل.
(باب الظهار)
(قوله: وهو حرام) حتى قيل: إنه من الكبائر قال أبو إسحاق: ويؤدب المظاهر (قوله: تشبيه)، فلا بد فيه من أداة؛ كما في (الحطاب)، وإلا كان من كنايات الطلاق، والمراد تشبيه من تحل ولو أمة، وأورد أن الظهار كناية عن التحريم، والأمة لا يلزم فيها صريح التحريم فأولى كنايته (قوله: المكلف)؛ أي: زوجًا أو سيدًا، ولو سفيهًا، وكفر عنه وليه بالعتق إن أيسر، إلا أن يرى أنه يجحف بماله أو يخاف عوده، ولا يجزئ حينئذ الصوم؛ لأنه قادر على العتق، وللزوجة الطلاق من غير ضرب أجل
ــ
الوطء بينك، وبين الله؛ ولا كفارة (قوله: ولم تصدقه)؛ أي: في أن الكفارة عنها وادعت أنها عن يمين أخرى، فالقول قوله؛ لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته فكان مقتضاه أن يصدق في نية الحل كنية التكفير عنها (قوله: بشدة المال)؛ أي: عليه في الكفارة فوكلت له. (فوله: يحتمل غير الحل)؛ أي: احتمالًا قريباً بخلاف الكفارة؛ فإن احتمالها لغيرها بعيد لتوقفه على أمرين: وجود يمين غير يمينها، ونية الصرف له.
(باب الظهار)
стр. 1131
كلا أو جزأ على ما سبق (بممنوع أصالة لا كحائض)، ومحرمة وفي الرجعية تردد، ويلحق فيها وعلى ذلك لو شبه إحدى رجعيتيه بالأخرى الأحوط اللزوم، (ولزم فيها)؛ أي: الحائض ما لم ينو مدة المانع (كرتقاء) تشبيه في اللزوم؛ لأنه يستمتع بغير الإيلاج، وكذا بقية المعيبات، (ومجوسية أسلمت)، ولا يشترط إسلام الكتابية (بحيث يقر عليها) على ما سبق، وظاهر قبل إسلامه بدليل فولى: (لا من كافر، ولو ترافعا)؛ لأن كفارته لا تكون إلا قربة وليس من أهلها؛ ولأن الله تعالى قال: (الذين
ــ
(قوله: كلا أو جزأ)، وكذلك دواعي الوطء من القبلة والمباشرة قال الحطاب (قوله: بممنوع) متعلق بتشبيه، وسواء كان ذلك الممنوع كلا أو بعضاً، وشمل ذلك المبعضة والمكاتبة والمعتقة لأجل والمشتركة والمتزوجة (قوله: وفي الرجعية تردد) فقيل: إنه ظهار احتياطًا في الفروج، وقيل: لا لأنها زوجة (قوله: الأحوط اللزوم) على أن التشبيه بها ظهار، وهو يلزم في الرجعية (قوله: ومجوسية أسلمت)، وكذلك الأمة وكذلك الأمة الكتابية إذا أعتقت، وأما المجوسية فلا بد فيها من الإسلام (قوله: لأن كفارته إلخ)؛ أي: بخلاف الإيلاء، قال المؤلف في (حاشية (عب)): وفيه أن يمين الإيلاء قد يكون بقربة على أنه إنما يظهر في الصوم، وأما العتق والصدقة فلا يشترط فيهما الإسلام، فإن أراد صحة كونهما كفارة يتوقف على الإسلام كان في الكلام مصادرة.
ــ
(قوله: الأحوط اللوزم)، أي: خروجاً من التردد وإن كان اللزوم فيها لا يناسب اللزوم بها إلا أنه قد يقال: الرجعية لها اعتبار أن حرمة الاستمتاع بها قبل الرجعة، وبهذا الاعتبار لزم الظهار بالتشبيه بها على أحد القولين، والثاني: تمكنه من رجعتها، وأنها زوجة حكما، وبهذا الاعتبار لحق فيها احتياطا في كل فلا تناقض تدبر. (قوله: ما لم ينو مدة المانع) ظاهر في الحائض إذ لوحظ فيها الوطء ما إن نظر لمطلق الاستمتاع فهو ممكن حال المانع كالرتقاء، والمسائل مختلف فيها، والصائمة كالحائضة، نعم الإحرام، والاعتكاف من طرفه أو طرفها يمنع الاستمتاع مطلقا فإذا قال: أنت على كظهر أمي مدة الإحرام أو الاعتكاف؛ فلغو؛ لأنه معلوم أنها مدة ما ذكر عليه كظهر أمه، فكان كمن ظاهر ثم ظاهر لا يلزمه الظهار الثاني. انظر (ح) (قوله: ولأن الله تعالى قال إلخ) إنما يحتاج لهذه المعونة؛ لأن القربة إنما تظهر في الصيام، وأما العتق، وإطعام المساكين فيصحان من الكافر إن أريد ليس من أهلها على أنها كفارة كان فيه
стр. 1132
يظاهرون منكم) بخلاف الإيلاء، وهذا خير مما في (الخرشي) وغيره، (وفي المجبوب قولان) رجع، وعدم اللزوم (بن) وبعض الأشياخ كما في (حش) اللزوم (لا في أمة لا توطأ) بكمبعضة ومؤجلة ومحبسة ومخدمة بخلاف المدبرة وأم الولد (إلا مكاتبة نوى إن عجزت)، وإلا فالأرجح عدم لحوقه، وعليه فيلحق بالتشبيه بها كالأجنبية كما في (ح) ن (وتعليقه وتفويضه كالطلاق)، ومن التعليق الملغى معنى تقييده بزمن فيتأبد، وإن علق بعدم الزواج فعند اليأس منه، أو العزيمة على الضد كقاعدة الحنث كما في
ــ
تأمل. (قوله: وهذا خير مما في الخرشى إلخ)؛ أي: من أن الإيلاء حق للمرأة بخلاف الظهار، فإنه حق لله فلا يفعل بين كفار، وفيه نظر، فإن المقصود منه تجنب وطئها كالإيلاء وحقوق الله تعالى تقام على الكفار والمسلمين، قال المؤلف: إلا أن يقال: لما كان الإيلاء مما التزمه هو على نفسه، وكان لا يتعرض له إلا إذا رفعته كان من حق المخلوق، وأما الظهار فجعل الله له شيئاً محدودًا في كفارته رفعته أم لم ترفع كان الحق فيه لله تعالى؛ تأمل (قوله: وفي المجبوب)؛ أي: وكذلك الخصى، والشيخ الفاني (قوله: ومحبسة) إلا أن ينوى بعد عودها فيما إذا كان الحبس غير مؤيد فكالمكاتبة (قوله: بخلاف المدبر إلخ)، فإنه يحل وطؤهما، وإن كان لاحق لهما في الاستمتاع مراعاة لحق الله تعالى، والفرق بين صحته من أمة يحل وطؤها ولغو تحريمها كما مر في باب اليمين أن الظهار فيه إلزام نفسه الكفارة بخلاف التحريم (قوله: وإلا فالأرجح إلخ)؛ أي: إلا أن ينوى إن عجزت فالأرجح عدم اللحوق، ولو عجزت؛ لأنها عادت إليه بملك جديد، ولأنها حال الظهار لم تكن حلالاً له ومثل المكاتبة الأمة المتزوجة (قوله: ومن التعليق الملغي إلخ) يستثنى منه قول المحرم: أنت على كظهر أمي مادمت محرمًا فلا ينعقد عليه ظهار، كما في (الحطاب) عن اللخمى؛ لأنها عليه كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر من مظاهر منها، ومثله الصائم والمعتكف. اهـ. مؤلف. (قوله: فيتأبد)؛ أي: لوجود سبب الكفارة (قوله: فعند اليأس منه)؛ أي: لا يكون رائحة المصادرة على أن يمين الإيلاء قد يكون بقربة (قوله: مما في الخرشى)؛ أي: من الإيلاء حق المخلوق، وشدد فيه، ولزم لتضررها بترك الوطء، والظهار حق لله، وفيه أن حقوق الله تتعلق بالكفار، والمسلمين إلا أن يراعى عدم خطاب الكفار بفروع الشريعة مع أن المقصود من الظهار تجنبها فيرجع الحق لها، إلا أن يقال: لما كان
стр. 1133
(بن) متعقبا على (ر)، ويمنع من الوطء قبل الزواج على القاعدة، ويدخل الإيلاء، وينجز بمحقق كزمن يبلغانه إلى آخر ما سبق (إلا أن الوط لا يبطل التفويض هنا)، ولو فوض الطلاق فظاهرت فلغوا لا أن يجيزه كالفضولى، فإن أرادت الطلاق به ففي (بن) ثلاث إلا أن يناكرها فيما زاد على الواحدة، وتعقب (عب) في إلغائه مع أنه الأنسب بما يأتي في صريحه، (وصريحه يظهر مؤبد تحريمها، ولو ملاعنة)، ومنكوحة في العدة؛
ــ
مظاهراً إلا عند اليأس إما بموت من حلف ليتزوجنها، وحصل منه تفريط؛ لأنه مانع عقلي لا إن تزوجت أو غابت بمكان لا يعلم خبرها فيما يظهر بناء على أنه لا بد في اليأس من التحقيق، ولا يكفى الظن؛ أي: بانقضاء المدة التي عينها للزواج أو هرمه المانمع للوطء، وإلا فلا يدخل عليه، إن قلت: الهرم غير مانع من الزواج قلنا: هو كالعدم كمن حلف ليتزوجن فإنه لا يبرأ إلا بالوطء؛ لأن القصد الإغاظه، نعم إن أراد بالزواج مجرد الخدمة (قوله: ويمنع من الوطء)؛ أي من وقت الحلف؛ لأنه نفى ولم يؤجل، فإن أراد أن يكفر ليحل له وطؤها فله ذلك، لأن يمينه على حنث، والمنع الآتي في المعلق إذا كانت على بر (قوله: ولو فرض الطلاق فظاهرات إلخ)؛ أي: لا يلزم المرأة كفارة ظهار ولا كفارة يمين كما في (المدونة)، ولا يلزم الزوج ظهار؛ كما في سماع أبي زيد؛ لأنه إنما جعل الفراق أو البقاء بلا غرم (قوله: ففي (بن) ثلاث) هو في (الحطاب) عن ابن رشد في (البيان) (قوله: بما يأتي في صريحه)؛ أي: من أنه لا يكون كناية في غيره (قوله: بظهر مؤبد تحريمها) بنسب أو رضاع أو صهر (قوله: ولو ملاعنة إلخ) (البنانى): التشبيه بالملاعنة والمنكوحة في العدة من الكنايات لا
ــ
الإيلاء بما التزمه هو على نفسه، وكان لا يتعرض لها إلا إذا رفعته كان من حق المخلوق، وأما الظهار فجعل الله تعالى شيئًا محدوداً في كفارته رفعته أم لا فكان من حدود الله تعالى، وحقوقه (قوله: إلا أن يجيزه) هذا كالتعريض قبله لا ينافيان ما يأتي في باب الوكالة من أنها لا تصح في معصية كالظهار لأن معنى ما يأتي أنها لا تنعقد الوكالة الشرعية في ذلك لأنها إنما تكون فيما فيه حق شرعي للموكل يقوم الوكيل مقامه فيه، والمعصية لا حق فيها لأحد، وأما اللزوم بالإجازة فشيء آخر فتدبر، وإنما استقر بيد المرأة حق في ظهارها إذا فوضه لها؛ لأنه من تعلقات عصمتها فلها فيها مزيد ارتباط ليس للأجنبي، وأما الإيلاء فلا يقبل التوكيل؛ لأنه اليمين، ومن
стр. 1134
لأنه في حكم الأصل تأييدًا (ولا ينصرف إلا له، ولو نوى الطلاق على الراجح) مما في الأصل، فلا يؤخذ بالطلاق معه؛ لأن ما كان صريحاً في باب لا يكون كناية في غيره فعلى هذا يخصص به قولهم في الطلاق، وإن نواه بأي كلام لزم مع أنهم اعملوا صريح العتق بالطلاق، (وكنايته الظاهرة ما أفهمه غير صريح) بأن لم يجمع بين ظهر ومؤبد، (وصدق فيما نواه بها) كنية كرامة، أو كبر في أمة، (فإن نوى الطلاق فبتات إن دخل، ونوى في غيرها كقوله: كابني أو غلامي أو كل شيء حرمه الكتاب، ولو نوى الظهار ولزم بأي كلام)؛ أي: نطق، ولو صوتا ساذجا (نواه، وبالعقل
ــ
الصريح انظره. اهـ. مؤلف، وتبع المصنف الأصل في توضيحه، وناقشه الحطاب بأن حرمتها لعارض (قوله: ولا ينصرف إلا له إلخ) كمن قال: والله ونوى به الطلاق أو الظهار، فلا يلزم إلا اليمين بالله. اهـ مؤلف. (قوله: على الراجح)؛ كما يفيده الحطاب (قوله: فلا يؤخذ بالطلاق معه)؛ أي في القضاء (قوله: لأن ما كان صريحًا إلخ) من هذا لا يكون صريح الطلاق كناية في هذا الباب كما للوانوغى (قوله: مع أنهم أعملوا إلخ)؛ أي: فهذا يرد على قوله: ما كان صريحًا في باب إلخ (قوله: بأن لم يجمع إلخ)؛ أي: أسقط أحد اللفظين (قوله: فإن نوى الطلاق فبتات)؛ لأن الجامع بين الظهار والطلاق التحريم، وهو ظاهر في البتات (قوله: ونوى في غيرها)؛ أي: غير المدخول بها، فإن كان لا نية له فالتبات (قوله: كقوله كابني إلخ) تشبيه في أنه يلزمه البتات في المدخول بها وينوى ي غيرها، فإن قال: كظهر ابني إلخ فظهار فقط؛ كما رواه ابن القاسم، وصوبه ابن يونس (قوله: ولو صوتا ساذجا) كنعيق الغراب، ونهيق الحمار، وتبع في هذا (عج)، قال المصنف: وفي النفس منه شيء فإن أصل الكناية الخفية مختلف فيها فلعل الأحسن إلحاق ما ذكر بالأفعال. انظر (حاشيته)
ــ
قال لآخر: احلف عني لم يلزمه يمينه، اللهم إلا أن يكون تعليق طلاق على الأظهر احتياطا في الفروج فليتأمل (قوله: تأييدًا) تمييز وفي (بن) إن ظهر الملاعنة، والمنكوجة في العدة من الكناية فلينظر. (قوله: ولا ينصرف إلا أنه)؛ لأنه قلب للحقائق الشرعية كما إذا حلف بالله ونوى به الطلاق لم يلزم (قوله: مع أنهم إلخ) ولذلك قال (عب): فيما سبق مستثنياً من هذه القاعدة أعنى ما كان صريحاً إلخ إلا ما نصوا عليه، ومعلوم أن أكثر قواعد الفقه أعلبية (قوله: ولو صوتا ساذجا) تقدم التوقف
стр. 1135
كالطلاق) لعرف أو قرينة، (ولغى إن وطئها أو راجعها فقد فعل ذلك أو حتى يفعله بأمه ما لم ينو ظهارا أو طلاقا، والمعتبر وقت الحنث فيلزم في إن فعلت فأنت كزوجتي الأخرى فطلقها ثم فعل لا عكسه) كأجنبية فتزوجها قبله على المعتمد، (وتعددت إن ظاهر بعد الوطء، أو أخرج الجل أو قال: من دخلت أو علقة بمختلف)، وكذا إن كان الأول منجزًا والثاني معلقا على ما قواه (بن)، (أو نوى كفارات وله الوطء بعد واحدة)
ــ
على (عب) (قوله: لعرف إلخ)، وإلا فلا يلزم به، ولو نواه (قوله: فقد فعل ذلك)؛ أي: الوطء أو الرجعة، ولا يخفى لطف هذا عن قول (الأصل): وطئت أمي أو حتى أراجع أمي (قوله: ما لم ينو ظهارًا إلخ)؛ أي: في الكل، وما ذكره المصنف هو ما حرره الحطاب. فانظره. (قوله: والمعتبر وقت الحنث إلخ) في (حاشية (عب)) الأرجح كما في (البنانى) قول اللخمى: المعتبر يوم الحلف، فيلزم في الأجنبية لا في الزوجة (قوله: كأجنبية فتزوجها)؛ أي: قال: إن فعلت كذا فأنت على كظهر فلانة الأجنبية فتزوج فلانة، ثم فعل المحلوف عليه فلا شيء عليه (قوله: وتعدد)؛ أي: الكفارة (قوله: إن ظاهر بعد الوطء)؛ أي: من ظهار قبله، وأما مجرد العود من غيبر وطء، أو إخراج فلا يوجب التعدد (قوله: أو قال: من دخلت)؛ أي: تتعدد عليه الكفارة بكل من دخلت لتعلق الحكم بكل فرد من الأفراد؛ لأنه من باب الكلية، فكأنه قال: إن دخلت فلانة فهي على كظهر أمي، وهكذا (قوله: أو علقة بمختلف)؛ أي: ولو شرع في الثاني قبل تمام الأول (قوله: إن كان الأول منجزًا)، وأما إن كان الأول معلقًا، والآخر منجزًا فلا يتعدد، وهكذا ما نقله الحطاب عن ابن رشد، وقال الناصر عن أبي الحسن بالتعدد مطلقًا قال (عب): ولا وجه لما قاله ابن رشد، وذلك؛ لأنه إن كان المنجزة كالمعلقة بتعدد تعدد قدم أو أخر، وإلا اتخد فيهما، فالأظهر خلاف ما قواه البنانى أفاده المصنف في (حاشية (عب)) (قوله: وله الوطء بعد واحدة)؛ لأنها هي الكفارة
ــ
في هذا بأن أصل الكتابة الخفية مختلف فيها في المذهب، وخارج فقد ألغاه الشافعية وأشهب فكيف يتوسع فيها لهذا الحد، قال في حاشية (عب): وكأن ما هنا سرى تفسيرهم الكلام المبطل للصلاة بمطلق الصوت، لكنه قياس مع الفارق فإن الصلاة تبطل بكل مناف (قوله: كأجنبية)؛ أي: شبه بها. (قوله: على المعتمد) هو أحد اعتمادين في المسألة (قوله: وله الوطء بعد واحدة)؛ لأنها هي الكفارة حقيقة
стр. 1136
على الأرجح (لا إن ظاهر من نسائه)، وموضوعه كما بعده لم ينو العدد، (وإن قال كل من أتزوجها كظهر أمي فواحدة في الأو)، وإنما لم يلغ التعميم هنا؛ لن مخرج الكفارة نفى الضيق، وحرم الاستمتاع قبل) تمام (الكفارة ورفعته) للحاكم إذ عليها منعه (إن خافته، وجاز كونها معه في بيت إن أمن) بخلاف الرجعية، (ونظرها كالمحرم) للأطراف بلا لدة، (وعليها خدمته ولغى تعليقه بالبتات) قبل لزومه،
ــ
والباقي كنذر ابن رشد بل يجب عليه ذلك؛ لأنه إن أخرج الثانية قبل الوطء لا تجزئه إذ ليس بمظاهر، وإنما هو كحالف قال: إن وطئت فعلى كفارة، قال أبو عمران: وإن مات وأوصى بهذه الكفارات لم يتقدم على كفارة اليمين إلا واحدة (قوله: لا إن ظاهر)؛ أي كلمة واحدة، فلا يتعدد إن كن بمجلس، وأما إن كن بمجالس أو أفرد كل واحدة بخطاب، فإنه يتعدد، كما تدل عليه (المدونة)، وأبو الحسن؛ كما في (البنانى) خلافًا لـ (عب) (قوله: وإن قال: كل من أتزوجها إلخ) قال لزوجة أم لا خلافًا لقول الجلاب، وأبي الحسن: يتعدد في الأولى (قوله: فواحدة في الأولى) قال (عب): لأن الظهار كاليمين بالله فكفارته عن واحدة كفارة عن الجميع (قوله: ومحرم الاستمتاع)؛ أي: في الظاهر والباطن (قوله: قبل تمام إلخ) فأولى قبل الشروع، ولو عجز عن كل أنواها خلافًا للثورى (قوله: إن خافته)؛ أي: الاستمتاع، والمراد بالخوف هنا الظن لا الشك؛ لأن الأصل عدم العداء؛ كما لشيخنا العدوى (قوله: وجاز كونها معه إلخ) قال ابن عاشر: ومثل هذا من حلف ليتزوجن على امرأته (قوله: بخلاف الرجعية)، والفرق مع أن كلا منهما محرمة أن الرجعية منحلة العصمة مختلفة النكاح بخلاف المظاهر منها فإنها ثابتة العصمة (قوله: كالمحرم)؛ لأنها مشبهة بها وظاهره شمول الشعر، وهو ما في (الشامل) وشرحه وهو الأظهر، وفي (المدونة) لا ينظر شعرها (قوله: بلا لذة)، أي: بلا قصدها (قوله: وعليها خدمته)؛ لأنها زوجة لها النفقة (قوله: ولغا تعليقه)؛ أي بما لا يعجز كما تقدم، وقوله: بالبتات متعلق بلغى؛ أي: سقط بحصول البتات؛ فإذا عادت له بعد زوج، ودخلت الدار بعد عودها لا يعود عليه؛ لأن هذه عصمة أخرى، وأولى إن دخلت قبل عودها (قوله: قبل لزومه)،
ــ
وما زاد كنذر أو جبة على نفسه، ولذلك لا تكون في مرتبة كفارة الظهار في الوصايا (قوله: بخلاف الرجعية)؛ "لأنه قد حصل في عصمتها خلل بالطلاق
стр. 1137
(وبغيره)؛ أي: دون الثلاث، أو ما لزم (يعود بعودها، وسقط إن تأخر عن البينونة، وليس عن ذلك أتت حرام كأمي بل ظهار)؛ لأنه بين به وجه الحرمة نعم لو عطف (لا إن تقدم أو تصاحبا كإن تزوجتك فأنت طالق وكظهر أمي)، وفي العطف بمرتب خلاف. انظر (حش) و (بن) (وقوله: لأجنبية هي أمي ظهار) إلا لقرينه غيره كما سبق (إن عرض نكاحها،
ــ
أي: الظهار ظرف للبتات (قوله: وبغيره)؛ أي: بغير البتات قبل لزومه بل بدون البتات، أو به بعد لزومه كما أشار له بقوله بدون الثلاث أو ما لزم؛ أي: أو بعدما لزم الظهار (قوله: وسقط إن تأخر) لعدم وجود محله (قوله إن تأخر عن البينونة)، وهو الثلاث، أو الخلع في المدخول بها وطلاق غيرها (قوله: وليس من ذلك)؛ أي: من تأخره عن البينونة (قوله: لأنه بين به وجه الحرمة)؛ أي: صرف الحرام عن أصله من الطلاق، وجعل مرادا به الظهار فلا يلزم الطلاق، وإن نواه على ما تقدم (قوله: نعم لو عطف)؛ لأن العطف يقتضي المغايرة (قوله: كأن تزوجتك إلخ)؛ لأن المعلقين على شيء واحد يقعان عند وجود سببهما، وسواء قال لها ذلك في مجلس واحد أو مجالس قدم الطلاق أو الظهار (قوله: وفي العطف بمرتب إلخ) فقيل: إنه كالعطف بالواو؛ ولأن التعليق أبطل مزية الترتيب، وقال ابن محرز: واستيطى لا يلزمه الظهار؛ لأنه وقع على غير زوجته؛ لأن الظهار متأخر عن الطلاق، وفيه أن التراخى المأخوذ من ثم إنما هو في تعليق المظاهر الواقع منه لا في الوجود الخارجي، وعول البنانى على كلام ابن محرز و (حش) على كلام غيره (قوله: وقلوه لأجنبية إلخ)؛ لأنه خرج مخرج التعليق فكأنه قال: إن فعلت كذا فهي أمي فإذا تزوجها كان مظاهرًا منها (قوله: إلا لقرينه غيره)؛ أي: من كبر أو كرامة (قوله: إن عرض نكاحها)، وإلا فلا يلزمه الظهار، والفرق بينه وبين الإيلاء أن الأجنبية محرمة قبل الظهار فلم يزد نطقه به شيئًا، بخلاف الإيلاء فإنه حلف على ترك الفعل فمتى وجد كان حنثًا. ذكره في
ــ
(قوله: أي دون إلخ) يعني أن المراد غير ما ذكر وفي تفسير العير لف، ونشر مشوش، فقوله: دون الثلاث محترز البتات وقوله: وما لزم؛ أي: تنجز من الظهار محترز تعليق (قوله: وفي العطف بمرتب خلاف) نظرًا لصيغة الترتيب، أو لكون التعليق يخرجها عن الترتيب؛ لأن: المعلق بجميع أجزائه يقع مع المعلق عليه في آن واحد، ومحصله أن الترتيب ملاحظ قبل التعليق ثم علق المجموع كما يقال العطف ملاحظ قبل
стр. 1138
وإنما تصح بعد العزم على الوطء، وتتحتم بالوطء وسقطت بالموت قبله، وليس له إن كفر عنها نقله للحيلة كالبينونة) تشبيه في إسقاطها قبل الوطء (إلا أن يراجعها) كما سبق، (ولا تجزى) على الأرجح (إن وقع بعضها بعد البينونة وهي إعتاق رقة) لا بعضها كما إذا أعتق ثلاثا عن أربع وأبهم (ولا يجزي كتابي بلغ)؛ لأنه يقر على دينه، (وأجزأ الصغير على الأصح) لجبره على الإسلام، (وفي المجوسي مطلقًا) صغيرًا أو كبيراً (خلاف)، وقيل: يجزي الصغير قطعًا، (ولا جنين وعتق بعد وضعه، ولا آبق إلا
ــ
(التبصرة) , اهـ (عب). (قوله: العزم على الوطء)، وهو المراد بالعود في قوله تعالى: (ثم يعودون لما قالوا) على ما قاله اللخمى (قوله: وتتحتم بالوطء)، ولو ناسيًا وسواء بقيت في عصمته أو طلقها، ولو لم تقم بحقها؛ لأنه حق الله؛ ذكره (الخرشى)، و (عب) (قوله: بالموت قبله)؛ أي: قبل التحتم، وفي كلام البناني ما يفيد أن هذا إذا لم يعزم على الإمساك، وإلا فلا يسقط عنه؛ انظر (حاشية (عب)) (قوله: إن كفر عنها)؛ أي: الميتة (قوله: كما سبق)؛ أي: من أن الظهار إذا سبق على البينونة يعود بعودها للعصمة (قوله: ولا تجزئ إلخ)، فإن أعادها فلا بد من كفارة أخرى (قوله: إن وقع بعضها بعد البينونة)، والبعض الآخر قبلها، وأولى إن وقع الكل بعد البينونة اتفاقاً، وظاهره عدم الإجزاء، ولو كان بعد أن أعادها لعصمته بعقد جديد، وهو أظهر الأقوال؛ انظر (حش) و (الحطاب)، ومفهوم البينونة أنه إن فعل في عدة الرجعى أجزأ، وهو ما لابن رشد بشرط العزم على ارتجاعها (قوله: إعتاق رقبة) من إضافة المصدر للمفعول، والفاعل المظاهر وعبر بإعتاق مصدر الرباعي دون عتق مصدر الثلاثي ليفيد أنه لابد من إيقاع العتق عليه فلا يجزئ بدونه كما إذا علق عتقه على دخول الدار مثلاً، والمراد إعتاق، وما عطف عليه فالعطف ملاحظ قبل الإخبار إذ الكفارة ليست الإعتاق وحدة (قوله: كما إذا أعتق ثلاثًا إلخ) لا مفهوم له. (بن): لو أعتق أربعًا عن أربع حيث أبهم (قوله: وإنهم)، وأما إن أعتق عن ثلاث فإنه يصح لكن يمنع من الوطء حتى يكفر عن الأخرى (قوله: وفي المجوس مطلقًا خلاف)، وعلى القول بالإجزاء فالمعتمد أنه لا يوقف عنها حتى يسلم للإجزاء؛ كما في (حش) (قوله: وعتق بعد وضعه) لتشوق الشارع للحرية (قوله: ولا آبق)؛ أي: لأنه ليس رقبة محققة (قوله:
ــ
الإخبار فتدبر (قوله: بعد العزم) لقوله تعالى: (ثم يعودون)
стр. 1139
أن تظهر حياته)؛ لأنه رقبة بخلاف الجنين، (ولا مقطوع أصبع وأذنين وأعمى أبكم ومجنون ولو مرة في الشهر ومشرف) بالمرض، (وأصم وهرم) بخلاف الصغير؛ لأنه مرجو ويمنع دين يمنع تكسبه. شيخنا في (حاشية أبي الحسن): من أعتق صغيرا، أو فانيا لا يقدران على الكسب أنفق عليهما، (وأجذم وأبرص وذو عرج كثر وفالج)؛ يستعين بأرشه بعد العتق، ويصنع بأرش غير المانع ما شاء، (وعوض ومشترى للعتق،
ــ
بخلاف الحنين)؛ أي: فغنه ليس رقبة فلذلك لم يجز بعد الوضع، فإن تبين أنه حين العتق كان موجودًا أجزأ؛ كما لبهرام، وارتضاه (عب) خلافًا (تت) (قوله: أصبح)؛ أي: ولو زائد إن حس، وساوى غيره خلافًا لـ (عج) ومفهوم القطع أن الخلقة لا يضر خلافًا للقاني (قوله: وأبكم) الكم عدم النطق (قوله: ولو مرة إلخ) رد به خلاف أشهب (قوله: ومشرف إلخ) في (عب) بأن أخذ في النزع لا مطلقاً (قوله: ويمنع دين إلخ)؛ أي: يمنع من الإجزاء إذا كان على العبد دين يمنع التكسب لم يسقط عنه قبل العتق، ونقل الأقفهسى عن الجزولي الإجزاء (قوله شيخنا في (حاشية أبي الحسن)) نقله (الحطاب) هنا عن غير واحد، وذكره ابن ناجي عن بعض شيوخه وصوب أنها على السلطان (قوله: وأجذم)، ولو قل (قوله: وفالج) هو يبس بعض الأعضاء (قوله: بأرشه)؛ أي: الذي بأخذه من البائع (قوله: وعوض) عطف على عرج؛ أي: ولا ذي عوض في ذمته، وأما على ما في يده فيجزئ (فوله: ومشترى للعتق)؛ أي: ولا مشترى بشرط العتق؛ لأنها غير لوضع البائع من القيمة لأجل العتق
ــ
(قوله: بخلاف الجنين) إذا ولد بعد عتقه، نعم إن تبين إن العتق بعد الولادة (قوله: لا يقدران) لا إن قدرا ولو بالسؤال، ولبعض الشيوخ أن نفقة من ذكر على بيت المال، وهو وجيه. (قوله: وفالج) يبس بعض الأعضاء، ويقال فلج بسكون اللام، وأما بالفتح فهو وصف الأنسان كما في (السيد) (قوله: وعوض) عطف على عرج في (تت)، وغيره تقييد العوض من العبد بما كان في ذمته لا دينار في يده فلا يضر لأن له انتزاعه وقد يقال: أنه إذا أعتقه عليه لم يأخذه انتزاعاً بل معاوضة كالقطاعة التي هي أخت الكتابة، ومعلوم أن أصل المذهب أن العبد يملك ويعاقد نعم يتوقف على الإجازة.
стр. 1140
ومن يعتق وإن يتعلق إلا إن اشتريته فهو حر عن ظهارى فالظاهر الإجزاء) ومن التأويلين، ولا بعد قوله: عن ظهارى ندما، (ولا ذو شائبة كأن أعتق نصا فكمل عليه)، أو أعتقه أيضاً، وإن عن الظهار، (ويجزى أعور ومغصوب كجان ومرهون فكًا ومقطوع أذن وأنف ودون أصبع وذو مرض وعرج خفا وعتق الغير إن رضيه) والإذن رضى والعود شرط في كل كفارة (وكره الخصى والجبوب وندب المميز) وبه فسر قول الأصل وندب أن يصلى ويصوم (ثم إن عجز ولو بما لا يباع على المفلس) تشديدا على من يقول منكرا من القول وزورا
ــ
(قوله: ومن يعتق عليه)؛ لأن العتق لغير الظهار (قوله: وإن بتعليق) ما قبل المبالغة من يعتق عليه بالقرابة ودخل في ذلك شراء زوجته الحامل إن كان الحمل لا يعتق على السيد، وإلا أجزأه عتقها؛ لأنها لا تصير أم ولد، فالظاهر الإجزاء (قوله: هذا إن كان مظاهرًا)، وإلا أجزأ اتفاقًا؛ لأنه حينئذ خرج إلى التعليق، وكأنه قال: إن اشتريته فهو حر عن ظهارى إن ظاهرت؛ ولأنه حين الشراء وقبل الظهار له إبقاؤه من غير عتق (قوله: أو أعتقه أيضاً)؛ لأن شرط الإجزاء عتق جميع الرقبة دفعة واحدة، ولأنه لما كان يجب عليه التتميم صار ملكه غير تام (قوله: ومغصوب)، ولو غير مقدور على خلاصة؛ لأنه على ملكه ويجوز له القدوم على ذلك ابتداء؛ كما في بعض نسخ (المواق) (قوله: كجان ومرهون)؛ لأنهما على ملكه (قوله: فكا)؛ أي يدفع الأرش، أو الدين أو إسقاط ذي الحق حقه، وهو شرط في الإجزاء خلافًا لـ (عب)، والخرشى، كما حققه الرماصى. (قوله: ودون أصبع)، ولو من الإبهام (قوله: والعود شرط إلخ)؛ أي: فلا حاجة لاشتراط، هنا كما فعل الأصل. (قوله: وكره الخصى) وكذا العنين (قوله: ثم إن عجز)؛ أي: وقت الأداء على المشهور (قوله: بما لا يباع على المفلس) وذلك كدار سكناه التي لا فضل بها وكتب فقه محتاج إليها أو قوته (قوله: تشديداً) علة لما أفهمه من أنه يحصل قادراً ولو بما لا يباع على المفلس (قوله: على من يقول منكراً إلخ)؛ أي: بخلاف الملفس، وإن كان قد يكون الدين حرامًا في بعض الأحيان إلا أنه لا يبلغ هذا، وبهذا يفرق بينه، وبين المتيمم مع أن الله شرط في كل العدم،
ــ
(قوله: في كل كفارة) اعتذار عن تركه مع ذكر الأصل له (قوله: ولو بما لا يباع) مبالغة في القدرة التي في ضمن العجز فإن معناه لم يقدر (قوله: تشديدا إلخ)
стр. 1141
(أو أمة ظاهرة منها) فيكفر بها، عنها والعزم على الوطء، ولو بنكاح بعد، وهذا خير من قول الخرشى يعزم عليه، وإن كان حراما، وفي (بن) عن ابن عرفة العزم على الوطء يقتضي الملك حاله، وهو سابق على التكفير المقتضي عدمه؛ لأنه شرط وشرط التناقض اتحاد الزمن فليتأمل. (صام شهرين وان تكلف العتق مضى)، وإن كان قد يحرم
ــ
ولم يلزمه بذل ما يحتاجه (قوله: أو أمة) عطف على ما في قوله: بما لا يباع (قوله: فيكفر إلخ) تفريع على ما أفهمته المبالغة من اعتبار قدرته بها (قوله: والعزم على الوطء إلخ) دفع به ما يقال: شرط صحة الكفارة العزم على الوطء كما تقدم، ووطء هذه بعد الكفارة حرام فلا يعزم عليه ولو مع نية التفكير؛ لأنها بعد تصير حرة (قوله: ولو بنكاح) والحرام الوطء المستند لعقد، ولم يعزم عليه من هذه الحيثية (قوله: وهذا خير إلخ)؛ لأن العزم على الحرام حرام (قوله: وفي (البنانى))؛ أي: ردًا للاعتراض من أصله (قوله: يقتضى الملك حاله)؛ أي: حال العزم وقوله: وهو أي: الملك وقوله: سابق على التكفير؛ أي: بعتقها (قوله: المقتضى عدمه)؛ أي: عدم الملك (قوله: لأن شرطة) علة لكون العزم سابقًا على التكفير؛ لأن الشرط سابق على المشروط (قوله: وشرط التناقض اتحاد الزمن)؛ أي: والزمان هنا غير متحد؛ لأن الامتناع لزوال الملك يتعلق بالفعل وهي حال العزم ملك له يباح له وطؤها لولا المانع فلا يوجد المنع إلا بعد العزم، وبعد التكفير لا يحتاج للعزم؛ فتأمل. (قوله: وإن كان قد يحرم) كما
ــ
فليس كالدين الذي قال الله تعالى فيه: (فنظرة إلى ميسرة) (قوله: وهذا خير إلخ) وجه الخيرية أن العزم على الحرام حرام قال في حاشية (عب): وينبغي فهمه على أنه يعزم على الوطء في حد ذاته، وإن كان في الواقع حرامًا، إي: يعزم عليه غير ملاحظ وصفه لا أنه يعزم ملاحظًا أنه حرام (قوله: يقتضى الملك حاله)، أي: حال العزم بدليل ما بعده، ويرد على ابن عرفة أنه إنما يتم لو كان الوطء المعزوم عليه قبل التكفير، وليس كذلك فإن الوطء التكفير حرام لقول الله تعالى: (من قبل أن يتماسا) فلا محالة الوطء المعزوم عليه إنما يكون بعد التكفير فيتوقف على ملكها بعد التكفير، والتكفير بها يلغى ملكها فتناقض، فالأحسن ما صدرنا به تبعًا للقاني، وحاصله أن حل الوطء لا يتوقف على خصوص الملك لحصوله بعقد النكاح، وإلى ذلك الإشاة بقولنا آخر العبرة فليتأمل (قوله: قد يحرم) كدين لا
стр. 1142
(وعول على الهلال إن صامه كله) وإلا فالثلاثون (وافتقرت الكفارة مطلقا) صوما أو غيره (لنية وتعين) الصوم (لمن التزم) ولو بعد الظهار كما يملك عدة، وطولب بالفيئة قبلها) وإلا صبرها ليعتق (وصح عتق الغير عنه بلا علمه ثم برضاه) قبل مضي المدة (ولذى الرق وللسيد منعه إن أضر به) في عمله (وندب عدمه كصبره للصوم) إن منع (إن أذن له في الإطعام ككل عاجز يرجو القدرة، ولا بن القاسم
ــ
إذا كان لا يقدر على وفاء الدين الذي عليه، ولا يعلم أربابه بالعجز عنه (قوله: وعول على الهلال)؛ أي: عول في صومه على الهلال ولو ناقصًا. (قوله: إن صامه كله) بأن ابتدأ من أوله ولم يحصل له عذر في أثنائه (قوله: وإلا فالثلاثون)؛ أي: إلا يصمه كله بأن لم يبتدئ من أوله أو حصل له عذر في أثنائه صام ثلاثين، ولو كان الشهر ناقصًا، وإنما قضى رمضان بالعدد مع أن كلا منهما جاء بلفظ الشهر لأن كفارة الظهار غير مقيدة بزمن بل المقصود مطلق شهرين؛ فإذا لم يبتدئ من الأول رجع لأصل العدد بخلاف رمضان فإنه المقصود الزمني لذاته (قوله: لنية)؛ أي: لنية كونها كفارة وإن كانت الكفارة عن نسوة أجزأت النية عن واحدة، وإن ذاكرا غيرها إن لم يخرجه على الصواب كما في (البنانى) (قوله: كما ارتضاه (بن))؛ أي: وخلافاً لمن قصره على ما إذا كان الالتزام قبل الظهار (قوله: مدة)؛ أي: يبلغها عمره (قوله: بالفيئة قبلها)؛ أي: قبل المدة التي التزام العتق فيها (قوله: عتق الغير عنه)؛ أي: عمن التزم. (قوله: ولذى الرق) عطف على من في قوله: ولمن التزم؛ أي: تعين لذى الرق والتعين بالنسبة للعتق ولو أذن له السيد؛ لأنه: لا ولاء له في الحال وإذا انتفى اللازم، انتفى الملزوم والإطعام إن عجز عن الصوم ولم يؤذن له وإلا وجب عليه الإخراج (قوله: منعه)؛ أي: منع ذى الرق من الصوم (قوله: في عمله)؛ أي: من خدمة أو خراج (قوله: وندب عدمه)؛ أي: عدم منعه (قوله: كصبره للصوم)؛ لأنه هو الواجب عليه فلعله يأذن له سيده فيه (قوله: إن منع)؛ أي: مع القدرة عليه كما مر
ــ
يقدر على وفائه ولم يخير المقرض بذلك (قوله: صومًا أو غيره) إشارة لا ستغنائه عن قول أصله في الصوم منوى التتابع، والكفارة، وأما التتابع فيأتي (قوله: ولو لم يدخل)، ومقابل الراجح ينتقل إذا شك في القدرة ولم يتلبس بالصوم.
стр. 1143
وجوب الصبر، ولا ينتقل) للإطعام (إلا إذا أيس) من قدرة الصوم (ولو لم يدخل في الصوم) على الراجح مما في الأصل (وإن أيسر في اليوم وجب الرجوع) للعتق، وبهذا استغنيت، عن قولى: لمعسر، وقت الأداء وأصل الإعسار مأخوذ من ثم والأصل ذكره توصلا للوقت (وفي الرابع، وجب التمادى)، وظاهر إن فسد رجع للحكم ابتداء (وندب الرجوع بينهما، ووجب نية تتابعة، وانطقع بالتلذذ بالمظاهر منها)، وطئا أو مقدمات (ولو ليلا ناسيا كبطلان الإطعام) بذلك (ويفطر السفر أو مرض حركة) الشخص بسفر، أو غيره مما علم أن يحركه كما في (بن)
ــ
(قوله: إلا إن أيس) أفاد أن الشك لا يجب معه الصبر (قوله: في اليوم)، أي: الأول (قوله: وجب الرجوع)، أي: وكمل اليوم (قوله: مأخوذ من ثم)، أي: في قوله: ثم إن عجز (قوله: والأصل ذكره)؛ أي: قوله لمعسر مع إتيانه بثم وقوله توصلا للوقت؛ أي: لقوله وقت الأداء (قوله: إن فسد)؛ أي: الصوم (قوله: رجع للحكم ابتداء)؛ لأن الصوم قد بطل فيجب عليه استئناف الكفارة وهو الآن متيسر (قوله: وندب الرجوع إلخ)؛ أي: وإن أتم صوم اليوم (قوله: وانقطع إلخ) إن قلت: قد قالوا إذا تأخر جميع الكفارة عن الوطء بالإجزاء فمن باب أولى مع تقدم البعض، فالجواب أن الوطء في الأثناء فيه عداء مع منافاته للكفارة بخلافة قبل، فإنه مخض عداء كذ لـ (عب)، ولا يخلو عن مصادرة فإن المنافاة هي نفس السؤال (قوله: بالمظاهر منها) وإن مع غيرها (قوله: ولو ليلاً) وأما وطء غيرها ليلاً فلا يقطعه ولو كانت هي مظاهرًا منها أيضًا وكان لها كفارة مستقلة (قوله: ناسيًا) وكذا الجهل والغلط (قوله: كبطلان الإطعام بذلك)؛ أي: بالتلذذ والتقييد بقبل المس وإن كان في الصوم إلا أنه قيس عليه الإطعام لدليل (قوله: وبفطر) عطف على بالتلذذ (قوله: مما علم أنه يحركه)؛ أي: من كل سبب اختياري علم أنه يحرك كأكل شيء علم من عادته أنه يضره ثم أفطر
ــ
(قوله: وبهذا استغنيت)؛ أي: بوجوب الرجوع فإن وقته هو الذي يعتبر فيه اليسار والإعسار (قوله: ذكره)؛ أي: الإعسار كما أنى ذكرت العجز توصلًا للمبالغة فيما سبق (قوله: كبطلان الإطعام) الظاهر أن مثله إذا أعتق أثناء وطء المظاهر منها بجامع مصاحبة المنافى في كل وإنما لم يضر الوطء قبل الكفارة لأنه محض عداء من توابع العداء الأول، أعنى الظاهر الذي هو منكر القول وزور فأتت الكفارة عليهما
стр. 1144
(لا إن لم يحركه كحيص) شبيه في عدم القطع وإن كان في غير الظهار كالقتل (وإكراه وظن غروب، ونسيان) على الراجح مما في الأصل (فإن لم يدر محل يومين من كفارتين صامهما متصلبن لاحتمال الترك من الثانية (وقضى شهرين) لاحتمال الترك من الأولى فبطلت بالدخول في الثانية، وسواء اجتماعهما، وافتراقها، وما في الأصل من صوم أربعة إن لم يدر الاجتماع على الضعيف من القطع بالنسيان
ــ
(قوله: لا إن لم يحركه بأن قال الأطباء: لا دخل له فيه (قوله: وإن كان في غير إلخ)؛ لأن الظهار لا يتأتى من المرأة. (قوله: وظن غروب) وأما مع الشك فيقطع إلا أن يتبين أنه أفطر ليلًا وجعل في (التوضيح) ظن كمال الشهر كظن الغروب، ورده الحطاب، بأن تبييت نية الفطر يقطع التتابع ولو خطأ كما قال ابن رشد بخلاف من بيت الصوم ثم أفطر غير متعمد (قوله: ونسيان)؛ أي: بغير الجماع في المظاهر منها لما تقدم (قوله: على الراجح مما في (الأصل)) بل حكى عليه ابن راشد القفصى الاتفاق، وأما تشهير ابن رشد في (البيان) القطع فإنما هو في تبييت الفطر نسيانًا (قوله: فإن لم يدر إلخ) تفريع على عدم إبطال النسيان (قوله: لاحتمال الترك من الثانية)؛ أي: فلا ينتقل عنها مع القدرة على إتمامها فصيام اليومين بنية جبر الثانية (قوله: وقضى شهرين) ولو لم يبيت النية كل ليلة على المعتمد (قوله: فبطلت بالدخول إلخ)؛ أي: لفصل القضاء (قوله: من صوم أربعة)؛ أي: أربعة أشهر (قوله: على الضعيف إلخ)؛ أي: وإلا فلا وجه لبطلان الثانية مع صحة تداركها وإتمامها
ــ
بعد محتهما، واما الوطء في الأثناء فبالشروع في الكفارة صار عداء مستقلًا طرأ على الكفارة فأفسده، وللمقام نوع شبه بورود ماء دون القلتين على النجاسة وعكسه عند الشافعية، وإن شئت فانظر (عب) وحاشيتنا عليه. (قوله: وظن غروب) قال الأصل في توضيحه: مثله ظنٍ كمال الشهر رده (ح) بأن ابن رشد قال: النسيان الذي لا يقطع لتتابع الفطر ناسيًا بعد تبييت نية الصوم وأما تبييت نية الفطر، نسيانًا فيقطع التابع فمثله تبييت الفطر لظن كمال الشهر (قوله: صامهما قال ابن الماجشون: يكفيه يوم واحد، وشهران؛ لأنه كما الشهر (قوله: صامهما) قال ابن الماجشون: يكفيه يوم واحد، وشهران؛ لأنه إن كان الترك من أحداهما فالشهران بدله والذي لم يترك منه صحيح، وإن كان من كل يوماً فقد جبر الأخيرة بيوم متصل وقضى الأولى، وهو مبنى على الأكثر نية الجبر مبهمة والمشهور مبنى على اعتبار التعيين، ومتى صرف اليومين للثانية؛ لأنه لا ينتقل عنها حتى يتيقين كمالها قضى شهرين لتطرق الشك للأولى (قوله: القطع بالنسيان)؛ أي: فيحتمل أن
стр. 1145
(ووجب وصل القضاء، ولا يعذر فيه بالنسيان، وأبطل العبد التتابع إن تعمده، وعلم أنه يقطع التتابع؛ وإلا فلا، ولو لم يمسك فيه) على الراجح، وصام تاليا النحر وأجزأ) على الراجح (وهل يقطع فطرهما خلاف، ورمضان كالعيد) فلا يقطع عند الجهل (ثم تمليك ستين مسكيناً أحرارا مسلمين لكل مد ثلثان بمده ﷺ برا
ــ
(قوله: ووجب وصل إلخ)؛ أي: في زمن يصح فيه الأداء وإلا فلا يقطع التتابع (قوله: ولا يعذر فيه)؛ أي: في عدم الوصول (قوله: وإلا فلا)؛ أي: إلا يعلم أنه يقطع (قوله: وصام تاليًا)؛ أي: ندبًا كما في (عب) (قوله: ثم تمليك إلخ)؛ أي: ثم إن عجز عن الصيام يملك إلخ، وهل يكفي الشك خلاف ذكره (الأصل)، وأشار بقوله تمليك إلى أن المراد بالإطعام في الآية التمليك، وأن المعتبر عدد المساكين لا عدد الخلاف كما قال أبو حنيفة، فإنه يكفى تمليك واحد في ستين يومًا لأن حاجة الستين محققة عند الإخراج بخلاف الواحد أغناه في بعض الأيام، ولا في الجمع الكثير من توقع إجابة الدعاء. (قوله: أحرار) صفة لمسكين، لأنه في معنى مساكين فلا تجزئ لرقيق ولو ذا شائبة؛ لأنه غنى بسيده يجبر على الإنفاق أو البيع أو تنجيز العتق (قوله: لكل مد وثلثان) إنما كانت هنا مدا وثلثين؛ لأنها وردت في القرآن غير
ــ
اليومين اللذين أفطرهما نسيانًا من كل كفارة يوم فبطل تتابعهما فقضاهما بأربعة، قال شيخنا الدردير في شرحه على الأصل: لا معنى لصوم اليومين مع صوم الأربعة، وجوابه أنه يحتمل أن اليومين من أول الثانية فلا ينتقل عنها حتى يتمها، وموضوع الكلام كله أن حكم التتابع باق لم يحصل ما ينافيه جزمًا، وعلى ضعف ما في الأصل هو مقيد بما إذا تطرق الشك لأمسه فإن تحقق صومه، أو مع شيء قبله بنى على المحقق، ولم يبتدئ الأربعة (قوله: ولا يعذر فيه)؛ أي: في وصل القضاء بالنسيان فإذا بيت الفطر ناسيًا القضاء ضر وأما لو بيت الصوم قضاء فافطر ناسيا فلا يضر كما مر (قوله: وإلا فلا) صرح به توصلًا للمبالغة بعد (قوله: عند الجهل)؛ أي: برمضان أو بأنه يقطع التتابع، بقى لو أفطر عمدًا في رمضان هل ينقطع التتباع؟ الظاهر لا لكون رمضان لا يقبل غيره فارتفع حكم الكفارة وبقى حكم رمضان وأما لو تلذذ بالمظاهر منها في رمضانه ذلك فالظاهر بطلان الكفارة، لأن هذا معه آخر يخص الكفارة لا تعلق له بصوم، ولا إفطار ألا ترى أنه يضر ولو ليلًا؟ (قوله: تمليك) وبه فسر الإطعام في الآية (قوله: مد وثلثان) اختار ذلك على التعبير بمد هشام
стр. 1146
وإن اقتاتوا غيره فقدره بالشبع) على الراجح وأجزأ غداء، وعشاء بلغ، وإن أطعم مائة، وعشرين فكاليمين) يكمل، وينزع بالقرعة إن بين (ولا يجزئ تركيب صنفين، ولا تشريك) في نصيب مسكين. (ولو نوى لكل عدداً أو عن الجميع كمل ولو كفر عن ثلاث من أربع منع منهن حتى يخرج الرابعة، ولو ماتت إحداهن، أو بانت.
ــ
مقيدة بالوسط فحمل على الشبع الكامل (قوله: وإن اقتاتوا)؛ أي: كلهم أو جلهم وقت التكفير (قوله: غيره) ولو لم يغلب اقتياته (قوله: على الراجح) مقابلة بالكيل كما في زكاة الفطر (قوله: واجزأ إلخ) أفاد أن الأولى خلافه (قوله: بلغ) وإلا فلا يجزئ (قوله: يكمل)؛ أي: لستين (قوله: بالقرعة) ظاهره ولو علم إلا الأحد بعد الستين، واستظهر ابن عرفة أنه يتعين رد ما بيده حينئذ فإن تناهب المساكين الكفارة بنى على واحد إن لم يزيدوا على ستين، وإلا ابتدأها؛ كما في (الشامل). (قوله: ولا تشريك إلخ)؛ أي: تشريك كفارتين مثلًا بأن يجعل نصيبه مأخوذًا منهما (قوله: ولو نوى لكل إلخ)؛ أي: لو كانت عليه كفارات، وأخرج دون الواجب عليه، ونوى لكل عدد أونوى بما أخرجه عن الجميع كمل على ما نواه في الأولى، وعلى ما ينوب كل واحد في الثانية (قوله: عن ثلاث)؛ أي: لم يعينهن (قوله: ولو ماتت إلخ)؛ أي: قبل إخراجها لما تقدم أنه ليس له أن ينقل ما أخرجه عن الميتة إلى غيرها (قوله: أو بانت) لاحتمال أنها ممن أخرج عنهن.
ــ
حرصًا على التبرك به ﷺ (قوله: تركيب صنفين) كأن يصوم ثلاثين ويعجز عن تمام الصوم فيطعم ثلاثين مسكينًا بل لابد من إطعام الستين، وأما لو دفع أداد بر، وشبهه من غيره المقتات لهم فهذا صنف واحد يجزئ من غير شرط عجز. انظر حاشية (عب)؛ وكذا أمداد لثلاثين وغداء، وعشاء بلغ لثلاثين. (قوله: ولو ماتت إلخ)؛ لأنها متت ولا بانت إلا بعد أن ضربت في الكفارات نصيب.
стр. 1147
(باب)
إنما يلاعن زوج) لا سيد والولد للفراش إلا أن ينفيه على ما يأتي، وفي حكم الزوجية شبهتها، فينفي الحمل (ولو أجمع على فساد نكاحه، أو رقيقين، أو فاسقين، أو كافرين ترافعا) وإلا فلا وهو محمل قول الأصل: لا كفرا (إن ادعى في العصمة أو العدة) وإن من بائن؛ لأنها من تعلقات الزوجية، وإلا حد لأنه ليس زوجًا (زناها بقينا، ولو يصيرا لم ير) على مذهب المدونة خلافاً لما في الأصل كذا في بعض شراحه، ورده (بن) بأنه حيث انتفت الرؤية رجع لقوله، وفي حده بمجرد القذف خلاف، وأبطل نسبة هذا للمدونة (وإن ولدت لحق إن لم يمض اقل الحمل من زناها) فينتفى باللعان الأول (ولم
ــ
(باب اللعان)
(قوله: لا سيد إلخ) فالحصر إضافي بالنسبة له وإلا فالزوجة كالزوج (قوله: أو فاسقين) الذي جرى به العمل بفاس تركه للفاسق (قوله: أو كافرين إلخ) لكن المعتمد أنها إذا نكلت لا ترجم خلافا لعيسى لما تقدم أن أنكحتهم فاسدة اهـ. (حش) (قوله: والأحد)؛ أي: أن لا يدفع في العصمة، أو العدة بان كانت أجنبية أو خرجت من العدة حد (قوله: زناها) مفعول ادعى (قوله: يقينًا) خرج الظن والشك والمعتمد؛ كما في (حش) أنه لابد أن يصفه؛ كما في شهادة الزنا؛ انظره. (قوله: زناها)؛ أي: طوعاً ورفعته؛ لأنه من حقها، وإلا فلا لعان، ولا بد أن يكون القذف صريحًا لا تعريضًا على المعروف وإلا أدب فقط على الراجح كان في قبل أو دبر. (قوله: ولو قبل النكاح) تبع ما نقله (عب) عن (شرح الشامل) قال المصنف في (حاشية (عب)): وهو مردود بنقل المواق وغيره الاتفاق على أنه يحد في هذه الصورة ولا لعان (قوله: فينتفى باللعان الأول) تفريع على مفهوم الشرط هذا ما لم تكن ظاهرة الحمل وقت الرؤية كما سيأتي (قوله: ولم يدع إلخ) وفي انتفائه بالأول، واحتياجه للعانٍ ثانٍ
ــ
(باب اللعان)
(قوله: أو رقيقين أو فاسقين) خالف في ذلك أبو حنيفة، قال: سماهم الله تعالى شهداء، وكل من الرقيق، والفاسق لا شهادة له، والجمهور على أن الاستثناء في الآية منقطع والشهادة بمعنى الحلف انظر: شرح (الموطأ).
стр. 1148
يدع استبراء مضى له أقل الحمل) فإن لم يمض فالحامل تحيض (ولا عن لنفى الحمل) وهو واجب لحفظ النسب، والأولى في الرؤية الستر (وإن مات) لدفع الحد. (واتحد أن تعدد) الحمل (كبطران لقريب الغيبة) أما بعيدها كشرقي، ومغربي، فسيأتي أنه ينتفي بلا لعان، والحاضر يسقط حقه بالتأخير كما سيأتي (أو نفى، ورمى) فيكفي لعان، واحد يقول: لرأيتها تزني وما هذا الحمل مني (وإنما ينفي إن تحقق نفيه) لعدم إنزال، واستبراء بحيضة، أو وضع، أو زيادة على أقصى الحمل من الوطء، أو نقص على أقله (لا إن عزل أو أنزل بفخذها) لأن الماء سباق (أو أولج ولم ينزل بعد إنزال، وقبل بول أو لم يشبهه، ولا ينتفي بالتصادق) على أنه ليس منه وإن حدت
ــ
خلاف؛ إنظر: (البنانى). (قوله: استبراء)؛ أي: بيحضة وقوله: مضى له؛ أي: للاستبراء (قوله: فالحامل تحيض)؛ أي: فيلحق به الولد إلا أن ينفيه بلعان آخر؛ قال أحمد بابا ردًا على (تت) (قوله: لنفى الحمل)؛ أي: الظاهر بشهادة امرأتين (قوله: والأولى في الرؤية الستر) فلا يقذفها، فإن وقع وجب اللعان لدفع المعرة عنها والحد عنه؛ كما نقله ابن عرفة عن سراج بن العربي (قوله: إن تعدد إلخ (كالتوأم (قوله: ورمى) كان الرمى برؤية قبل الولادة أو بعدها (قوله: أو استبراء إلخ)؛ أي: وأتت به لأقل أمد الحمل من الاستبراء (قوله: أو نقص عن أقله)؛ أي: أو أتت به لأقل من أمد الحمل من الوطء (قوله: لا إن عزل إلخ)؛ أي: ولا حد عليه لعذره (قوله: بعد إنزال وقبل بول)؛ أي لاحتمال بقاء شيء في القصبة (قوله: بالتصادق) بل لابد من لعان من الزوج فقط؛ لأنها مصدقة، فإن لم يلاعن فلا حد عليه؛ لأنه قذف غير عفيفة، وإنما لم ينتف
ــ
(قوله: أو نفص عن أقله)؛ أي: من الوطء كما قال قبله، فلا ينافى مضى مدة الحمل من العقد ولا انتفى بلا لعان كما يأتي؛ لأن اللعان لاحتمال وقوع وطء أنكره أو نسيه فيلحق إذا لم يلاعن (قوله: بفخذها) مثله دبرها، قال (عب): واستبعده الباجي بأنه غير محل الحرث، ومن لطائف شيخنا السيد أن كتب عليها إلا استبعاد مع القرب، أي: فيمكن سيلان المنى من الدبر للفرج (قوله: أو لم يشبهه)؛ لأن أصل النسب هنا محقق شرعًا، وقد قال الشارع: "لعل عرقا جذبه" وإنما اعتبر الشبه في الفافة؛ لأنه مع الشك في النسب فاعتبرت مثبتة له لتشوف الشارع للحوق النسب (قوله: ولا ينتفى بالتصادق) لحق الله تعالى وتحد.
стр. 1149
(وانتفى بلا لعانٍ إن أتت به لدون أقل الحمل من العقد، أو فوق أكثره من خروجها من عصمته، أو هو صبي حين الحمل، أو مجبوب، أو مقطوع البيضة اليسرى) لفساد منيه (أو بعبد الغيبة) لا يمكن مجيئة لها خفية عادة (وهل يلاعن لمجرد القذف) بلا رؤية (وهو الظاهر أو يحد؟ خلاف وله استلحاقه) ويرثه على ما يأتي في الاستحقاق (فيحد إلا تزول عفتها وإن سمى الزاني) بها (وجب إعلامه) على الراجح (فيحد أو يعفو) سترا كما سيأتي (ولا حد إن كرر قذفها به)؛ أي: بما لا عن فيه، وغيره له حكم آخر، ولو علما بعد خاص (وسقط
ــ
به لحق الولد في لحوق نسبه (قوله: وانتفى إلخ) لقيام المانع الشرعي على نفيه (قوله: أو هو صبي)؛ أي: أو أتت به، وهو صبى (قوله: وهو الظاهر) لعموم آية اللعان إذ لم يذكر فيها رؤية والقذف رمى (قوله: وله استلحقاقه)؛ أي: الولد المنفى بلعان له أو للرؤية على ما تقدم (قوله: على ما يأتي إلخ)؛ أي: من كونه لابد أن يكون له ولد يرث، وإلا فلا يرث للتهمة أو يكون المال قليلًا (قوله: فيحد)، أي: في الصورتين، وقبل: لا يحد إن كان اللعان للرؤية. انظر (البنانى)، ولا يتعدد عليه الحد إن استلحق واحدًا بعد بعد واحد كان استلحاق الثاني بعد الحد للأول أم لا على الصواب كما في (البنانى)؛ لأنه قذف واحد خلافًا لـ (عب) (قوله: إلا أن تزول عفتها) بأن تزني بعد اللعان، وقبل الاستلحاق، أو قبل اللعان كما للبنانى (قوله: وجب إعلامه)، أي: وجب على الحاكم أو البينة (قوله: فيحد) إلا أن يحد للعان قبله فلا يحد له، كما أنه إن حد له قبل اللعان سقط حد اللعان (قوله: بما لا عن فيه) الفرق بينه وبين من قذف أجنبيًا يعد حده بما قذفه به أولا أن اللعان كالشهادة بالزنا فزال عنها اسم العفة، ومن قذف غير عفيفة لا يحد، لا يقال هذا يقتضي عدم حده مطلقاً، وكذلك غيره؛ لأن التنزيل بالنسبة للزوج في خصوص ما لا عن فيه؛ تأمل (قوله: وغيره إلخ)؛ أي غيره ولو بالإضافة لشخص آخر كما استظهره شيخنا العدوى. (قوله: ولو عامًا بعد خاص) كزنيت مع كل الناس بعد قوله: زنيت مع زيد، وأما الاختلاف بالمكان كبفرجك بعد بدبرك، أو عكسه، فاستظهر شيخنا العلامة العدوى عدم التعدد خلافًا
ــ
(قوله: وهو الظاهر)؛ لأن العبرة بعموم النص لا بخصوص السبب (قوله: على ما يأتي) من عدم تهمة لكثرة ميراثه في استلحاقه.
стр. 1150
إن أخره بعد علمه الحمل أو وطئ) ولو بعد رؤية (وأخرت الحائض والنفساء) لأنه إنما يكون بالمسجد؛ ولا يدخلانه (لا المريضة وشهد بالله) ولا يزيد الذي لا إله إلا هو على الأرجح فهذا مستثنى مما يأتي في الشهادات من أن اليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو (لرأيتها تزنى) ظاهره ولو في الحمل وهو ما في المدونة تشديداً عليه وقال الأصل: يقول ما هذا الحمل منى (أربعا والخامسة أن لعنه الله عليه إن كان من الكذابين، ولا عن الاخرس بما يفهم وكذبته بأربع) بلقد كذب، أو ما رآنى أزني
ــ
لـ (عب)؛ لأنه كقوله لها: زنيت مرتين (قوله: إن أخره)؛ أي: بلا عذر وليس منه التأخير؛ لاحتمال كون الحمل ريحًا (قوله: بعد علمه الحمل) أفاد أن التأخير بعد علمه الرؤية لا يسقط، والفرق تشوف الشارع للحوق النسب (قوله: ولا يزيد الذي إلخ)، وأما زيادة، أنه لمن الصادقين ففي (البنانى) فيها خلاف، واقتصر السيد البليدى على الزيادة، وظاهر (حش) فوته، وفي (الحطاب) أنه الصواب (قوله: تشديدًا عليه) لعلة ينكل فيتقرر النسب المتشوف له الشارع، وإلا فلا يلزم من زناها كون الولد من غيره، ولا يلزم من كونه من غيره زناها لا حتمال أنه بشبهة (قوله: وقال الأصل إلخ)؛ أي: تبعًا لابن المواز وجماعة (قوله: والخامسة إن لعنه إلخ) ظاهرة كـ (المدونة) وابن الحاجب أنه لابد من زيادة أن وطاهر الجلاب والكافي أنه غير شرط بل أولى لموافقة القرآن (قوله: ولا عن الأخرس بما يفهم)؛ أي: من إشارة أو كتابة وكررها بعدد تكرير
ــ
(قوله: لرأيتها تزني) كتب السيد: ولابد من زيادة "وإني لمن الصادقين"، وسكت عنه لوضوحه لنص القرآن عليه، ولكن في (بن): أن في زيادة ذلك خلافاً فكأن من لم ير الزيادة حمل الكلام على المعنى، ومما اختلف فيه أيضًا زيادة المرود في المكحلة كالشهود (قوله: تشديدًا عليه) هذا مشكل مع قولهم: اللعان في الحمل واجب صونًا للنسب فكيف يشدد عليه في أمر أوجبناه وتكلفه فيه الحلف على ما لم يدعه، إذ قد يكون من شبهة، أو غصب لكن لعظم مرتبة المدونة لم يصرح بمخالفتها كما صرح به أصله، وأبقى الأمر مطلقًا قابلًا للتقييد، والتعميم (قوله: أن لعنة الله) أتى بكلمة أن إتباعًا للقرآن، وقال بعضهم: لا يشترط، ولا يخفى وضوح العبارة عن عبارة الأصل الموهمة تكرير الشهادة في الخامسة، وقد أولها شراحه وقدمت جواب القسم أعني قوله: لرأيتها على قولي: أربعاً لئلا يتوهم التكرار في القسم فقط، والجواب واحد (قوله: بما يفهم من أشارة أو كتابة، ويكرر ذلك أربعاً
стр. 1151
(والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين وإنما يصح بالشهادة واللعن والغضب) في موضعهما (ووجب بأشرف البلد وبحضور أربعة فأكثر وندب إثر صلاة، والأحب بعد العصر وتخويفها خصوصا عند الخامسة وأعادت إن بدأت) على
ــ
النطق، وإن نطق بعد لم يعد كما نقله (تت)، عن ابن ناجي (قوله: والخامسة أن غضب إلخ) في أن ما تقدم (قوله: وإنما يصح بالشهادة)؛ أي: لا بالحلف والقسم ولا بعلم الله أو عزته (قوله: في موضعهما) وهو اللعن في خامسة الرجل؛ لأنه مبعد لأهله وولده، والغضب في خامسة المرأة فإن عكس فلا يجزئ (قوله: ووجب بأشرف إلخ)؛ أي: لحق الله تعالى؛ لأنها أيمان مغلظة المقصود منها التخويف، وفي نقل الحطاب عن القرطبي أنه غير شرط. (قوله: بأشرف البلد)؛ أي: كالجامع (قوله: وبحضور أربعة)؛ لأنها شعيرة من شعائر الإسلام، وأقل ما يظهره أربعة (قوله: والأحب بعد العصر)؛ أي: الأحب عند ابن وهب أن يكون بعد العصر؛ لأنه وقت اجتماع الملائكة ولخبز "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليهم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا فلم يبايعه إلا لدينا فإن أعطاه منها رضى وإن لم يعطيه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله إلا هو لقد أعطيت فيها كذا وكذا وصدقه" (قوله: خصوصًا عند الخامسة)؛ فإنها هي الموجبة للعنة، والغضب، والعذاب؛ لأن أحدهما كاذب ولا محالة (قوله: وأعادت إن بدأت) فلا يتأبد تحريمها إلا بالإعادة، وكذلك ارتفاع الحد عنها.
ــ
ولا يعيد اللعان إن نطق وقد وقع التردد في بطلان صلاة الأخرس بإشارته والظاهر أنه إن قصد بها معنى الكلام، وأنه متكلم لولا المانع أبطلت؛ لأنه من معنى الرفض (قوله: بالشهادة)؛ فلا يجزى أحلف، ولا أقسم، ولا غير لفظ الجلالة، وإن انعقدت الأيمان بأسمائه تعالى وصفاته، لكن اللعان سنة متبعة بكيفيتها المخصوصة، ألا ترى تعين اللعن والغضب في محله؟ وقد طال توقفه ﷺ في قضية اللعان حتى أنزل الله ما أنزل فوجب إتباعه على ما نزل (قوله: بأشرف البلد) المسجد الجامع (قوله: أربعة)؛ فإنه من الشعائر المطلوب إظهارها (قوله: العصر)؛ لأنه: نظير
стр. 1152
الراجح (ولا عنت الذمية بموضع تعظمه وإن نكلت أدبت وردت لحكم دينها وأدب إن قال وجدتك مع رجل في لحاف، ولا لعان في صغيرة إلا أن تطيق فيلتعن هو ثم إن حملت لم يلحق ولها حينئذ اللعان فيفرق، وعدمه فتجلد، وتبقى زوجة، وإن رماها بغصب أو شبهة فإن ثبت ولو بقرينه التعن فقط لنفي الحمل وإلا التعنت أيضاً لدفع الحد، ولو صدقته فتقول لقد عصبت وأن شهد مع ثلاث فرمى وحد الثلاث إن
ــ
(قوله: بموضع تعظمه) من كنيسة، أو بيت نار، ويجبر الزوج على الحضور معها فإن لم يكن لها موضع ففي محل الحكم؛ أنظر (الحطاب) (قوله: أدبت) لإيذائها زوجها المسلم؛ وإدخالها اللبس في نسبه (قوله: وردت لحكم إلخ) لاحتمال تعلق حد عندهم بنكولها، أو إقرارها، ولا يمنعون من رجمها إذا كانوا يرونه (قوله: ثم إن حملت إلخ) فلو لم يقم بحقه حتى ظهر بها الحمل، فإنه يجب لعانها، فغن نكل حد ولحق به الولد، وإن نكبت جلدت (قوله: فتجلد) لعدم الجزم ببلوغها قبل الزنا حتى يحصنها النكاح انتهى؛ مؤلف (قوله: وتبقى زوجة)؛ لأن لعانه؛ لنفى الحد (قوله: ولو بقرينة) كمستغيثة عند النازلة (قوله: التعن فقط)؛ أي: دونها؛ لأنها تقول يكن أن يكون من الغصب، فإن نكل لم يحد (قوله: لنفى الحمل) ولو صدقته على ما رماها، وظاهره أنـ: إذا لم يكن بها حمل، لا يلتعن، وهو ما لابن شاس. وظاهر نقل المواق عن ابن يونس: أنه يلتعن مطلقًا (قوله: وإن شهد مع ثلاث فرمى)؛ أي: فيتلاعنان، وأما إن أقام بينة كاملة على زناها، وكانت ممن لا ترجم؛ لفقد شرط من شروط الإحصان، فالجمهور، كما قال الوانوغي: أن لهما اللعان؛ لدفع الحد عنها، أو الأدب، وقوله ﵎: (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) خرج مخرج الغالب، كما قال البلقيني، وحقق البنانى: أنه لا لعان عليها، ولا يسقط عنها الحد، وإنما يلتعن الرجل؛ لنفي الوعد عنه إذا أتت به لسنة أشهر (قوله: وحد الثلاث) لعدم تمام
ــ
السحر بالليل، ووقت تعاقب الملائكة (قوله: بموضع تعظمه) ويجبر الزوج على ذهابه معها للكنيسة (قوله: وردت لحكم دينها)؛ أي: في الحد فإن رأوا رجمها لم يتعرض لهم، والأدب السابق لإيذائها زوجها (قوله: لحاف) بكسر أوله كرداء وهذا في الأجنبي تعريض يوجب الحد لكن الزوج يعذر بشدة الغيرة (قوله: فتجلد) لعدم الجزم بإحصانها قبل الحمل (قوله: فرمى)؛ أي: فشهادته رمى يندرج
стр. 1153
التعنت لا إن رجمت)؛ لأنه: حكم مضى للخلاف في صحة شهادة الزوج (وإن لكل حد وأدب للأمة، والذمية، وإن لاعنت فسخ وتأبد تحريمها ولو بملك أو انفش حملها
ــ
النصاب (قوله: لا إن رجمت) أو جلدت، كذلك كما في (البنانى)، ولا إن نكل؛ لأنه كالرجوع بعد الحكم، وهو يوجب حد الراجع (قوله: لأنه حكم مضى إلخ) لا حاجة لهذا، فإن عدم حدهم؛ لنكولها بعد لعانه، فصارت مقرة غير عفيفة. أفاده البنانى، وشيخنا عدوى (قوله: في صحة شهادة الزوج)؛ أي: في الزنا (قوله: وإن لاعنت فسخ) ولا يحتاج لحكم على الراجح؛ كما في (البليدى)، ونقل قولًا بأنها طلقة بائنة، وقولا بأنه بتات. أنظره ولها نصف الصداق إن كان قبل البناء؛ لاتهامه على إسقاطه، كما تقدم (قوله: وتأبد تحريمها) ولو لم يلاعن (قوله: ولو بملك) فلا يطؤها به (قوله: أو أنفش حملها) لاحتمال أن تكون أسقطته، كذا علل في (المدونة)، ومقتضاه أنه إذا تحقق عدمه بأن لازمتها البينة لانقضاء أمد الحمل، أنها ترد إليه، وبه قال ابن عبد السلام، وغيره، وهذا وإن كان من المحال عادة الملازمة لأقصاه إلا أنه لو فرض، لكان الحكم كذلك، واعتراض ابن عرفة غير ظاهر؛ أنظر (عب)، و (حواشيه) (قوله:
ــ
تحت قوله تعالى: (والذين يرمون أزواجهم) إلخ وليست شهادة شرعية تضم للثلاثة ويتم النصاب، ويثبت الزنا، وأما لو أقام أربعة على زناها، وسقط الرجم بعدم إحصانها، فقيل: لها اللعان لدفع الحد، أو الأدب، وقوله تعالى: (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) خرج مخرج الغالب، وضعف هذا الكلام غنى عن البيان والتحقيق كما في (بن): أنها لا تلاعن، ولا يسقط عنها الحد، وإنما يلتعن الرجل لنفي الولد عنه إذا أتت به لستى أشهر (قوله: لا إن رجمت) مثل الرجم جلد البكر (قوله: لأنه حكم مضى) قيل: لا حاجة لهذا فإن عدم حدهم لنكولها بعد لعانه فصارت مقرة غير عفيفة، أقول: إنما تكون الناكلة غير عفيفة بالنسبة للزوج الملاعن لها ولو قذفها غير لحد، والكلام هنا في الثلاثة غيره على أن مفاد قوله: في التعليل: لأن حكم مضى إلخ؛ أنه في غير صورة الملاعنة، وإنما رأى الحاكم رجمها بشهادة الأرجح التي فيها الزوج فرجمت؛ فليتأمل. (قوله: فسخ) حكى بعضهم الخلاف في أن الفسخ بطلقة بائنة، أو بالثلاث ولا ثمرة لهذا مع التأبيد كتب السيد: ولا يحتاج لحكم على المعتمد (قوله: أو أنفش) لاحتمال إنها أسقطته كذا علل في (المدونة)،
стр. 1154
وإن نكلت حدت ولو صلبه بعد نكوله لم يقبل) لأنه كالرجوع عن القذف (بخلاف المرأة ولحق أحد التوأمين باستحقاق الآخر وفيها إن استلحقه) فأتت بآخر بعد ستة أشهر فأقر به، وقال: لم أطأك بعد الأول حد)؛ لأن نفى الوطء نفى له، والإقرار استلحاق إلا أن يقول النساء إنه يتأخر هكذا) فالستة أشهر فاصلة حيث لم ينف النساء فصلها.
ــ
وإن نكلت حدت)؛ لأنها كالمصدقة إلا أن يكون الزوج كافراً، لأنها أيمان قائمة مقام الشهادة، ولا شهادة لكافر، ذكره (عب) أول الباب (قوله: ولو طلبه)؛ أي: اللعان (قوله: لم يقبل) خلافًا للأصل (قوله: لأنه كالرجوع عن القذف)؛ أي: وهو لا يقبل؛ لأنه يريد إسقاط ما يترتب عليه من حد القذف لها، وهو لا يسقط (قوله: بخلاف المرأة)؛ أي: فإنه يقبل رجوعها؛ لأنه بمنزلة الرجوع عن الإقرار بالزنا الذي يترتب على نكولها، والرجوع عنه مقبول (قوله: ولحق أحد إلخ) بأن لا يكون بينهما أقل الحمل؛ لأنهما حينئذ كالشيء الواحد (قوله: وفيها إن استلحقه إلخ) كالاستشكال على قوله: ولحق أحد إلخ المفيد أنه إذا كان بينهما أقل الحمل لا يلتفت لقول النساء، فيحد. وإن قلن: إنه يتأخر. وحاصل الجواب: أن محل كون البينة قاطعة ما لم يعارضها أصل وهنا عارضها: "ادرءوا الحدود بالشبهات"، وكلامهن شبهة؛ تأمل. "قوله: إن استلحقه فأتت إلخ) وإما إن أقر بالثاني فقط، مع قوله المذكور، فإنه يحد مطلقًا، قال النساء بتأخر أم لا، كما في (الحطاب)، وغيره، لأن قوله: لم أطأ بعد الأول مع الإقرار بالثاني قذف لها. نعم إن قلن بتأخر لحق، وإلا فلا (قوله: فأقر به) وإلا انتفى عنه بلعان؛ لأنه بطن ثان (قوله: نفى له) فهو قذف (قوله: إلا أن يقول النساء إنه يتأخر) فلا حد؛
ــ
فيفيد أنه لو جزم بذلك حلت، وبه قال ابن عبد السلام: واعتراض ابن عرفة باستحالة ملازمة البينة لها عادة مدة الحمل حتى يعلم عدم الإسقاط مدفوع بأنه قد يكون اللعان آخر الحمل لغيبة الزوج، ويظهر الغش في الحال على أنه لا يبعد العمل بنظر القوابل العارفات في مثل ذلك (قوله: بخلاف المرأة)؛ لأن رجوع المقر بالزنا يقبل، وقصارى نكولها الإقرار (قوله: فأقر به) وأما لو نفى الثاني فينتفي عنه بلعان لأنه بطن ثان؛ وإنما احتيج للعان لاحتمال أنه وطئها أثناء الحمل الأول الذي لاعن فيه فلم يمض مدة حمل من وطئه؛ تأمل. (قوله: إلا أن يقول النساء)؛ أي: فيسقط الحد بقولهن؛ لأنه شبهة تدرأ الحد، والولد لاحق فإن لم يستلحق الأول، وأقر بالثاني فقط
стр. 1155
(باب)
(عدة الطلاق على الحرة بخلوة بالغ غير مجبوب وسئل أهل المعرفة في الخصى) هل يلد فتعتد لبراءة الرحم (ثلاثة أطهار وذات الرق اثنان ولا تسقط بالتصادق على
ــ
لأنه بطن واحد، وليس قوله: لم أطأ بعد الأول، نفيًا للثاني صريحًا؛ لجواز أن يكون بالوطء الذي كان عنه الأول؛ لقولهن: إنه يتأخر.
(باب العدة)
(قوله: على الحرة)؛ أي: البالغة بدليل ما يأتي، ولو كانت حائضًا، أو نفساء، أو صائمة، أو كافرة، إن كان الزوج مسلمًا، أو أراد نكاحها مسلم، كما يأتي، وإلا فلا يتعرض لهم إلا أن يتحاكموا إلينا (قوله: بخلوة بالغ)؛ أي: زمنًا يمكن فيه الوطء خلوة زفاف أو اهتداء، ولو كان البالغ مريضًا، وخرج الصبي؛ لأنه لا يلود لمثله (قوله: غير مجبوب)؛ أي: ذكره وأنثياه (قوله: وسئل أهل المعرفة في الخصى)؛ أي: مقطوع أحدهما؛ كما في (المدونة)، وما ذكره المصنف تبع فيه الرماصي. وذكر الحطاب في هذا عدم عدتها، وفي ((ابن ناجي) على (الرسالة)) عن (المدونة) أن السؤال في المجبوب وهو الموافق لما تقدم في اللعان أن مقطوع البيضة اليسرى ينتفي عنه الولد بلا لعان، وأما الأول فمخالف؛ لما تقدم في اللعان من أنه لا ينتفى عنه إلا بلعان؛ تأمل. (قوله: وذات الرق)؛ أي: وعدة ذات الرق (قوله ولا تسقط بالتصادق إلخ)؛ أي: لحق الله تعالى، وأولى إذا أقر به
ــ
مع قوله: لم أطأك بعد الأول؛ فإنه يحد مطلقا، قال النساء يتأخر أولا كما في الحطاب، وغيره؛ لأنه قوله: لم أطأك بعد الأول مع الإقرار بالثاني قذف لها نعم إن قلنا يتأخر لحقه وإلا فلا.
(باب العدة)
(قوله: غر مجبوب إلخ) موافق لما سبق في اللعان من أن الحمل ينتفي عنه بلا لعان، والمسألة خلافية فقد قيل بالسؤال في المجبوب أيضًا (قوله: في الخصى) تقدم في اللعان أن قطع اليسرى يفسد المنى؛ لأنها له، واليمنى لشعر اللحية فلعل هذا جواب أهل المعرفة (قوله: ولا تسقط بالتصادق)؛ أي: مع الخلوة لحق الله تعالى؛ لأن
стр. 1156
نفى الوطء؟ وأخذ بإقرارهما)، فلا رجعة له ولا نفقة ولا تكميل صداق لها (كبه)؛ أي: الوطء (بلا خلوة) فتعتد إن اقرت به، (ولو استحاضت وميزت أو تأخر لرضاع) مبالغة في عدتها بالأطهار وضمير تأخير للحيض المفهوم من السياق (وله نزع ولدها إن لم يضر به كهى إن كانت عليه) تشبيه في النزع بشرط عدم الضرر بأن يقبل غيرها ويكون للزوج مال (وكولد غيرها إلا أن يسكت بعد علمه بإلاجازة خوفا من الإرث) علة النزع وأولى إسقاط للنفقة ولا يلزمه الإرداف بائناً؛ لأنه خلاف السنة ولعل له غرضا (أو إباحة للنكاح)؛ أي: نكاح المرأة أو الرجل خامسة أو أختها (وإنما يعتبر) الحيض (حيث اعتيد في خمس سنين وإلا فسنة بيضا) كما في (حش)
ــ
أحدهما (قوله: ولا نفقة) ولو سفيهة على المشهور؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبلها، وقيل: لا يقبل قولها حينئذ (قوله: كبه) تشبيه في الأخذ بالإقرار (قوله: إن أقرت به) وأما إن أقر هو فقط فلا عدة عليها، وإن تكمل لها الصداق، ولو رشيدة على أحد التأويلين السابقين في الصداق، ولا نفقة لها، ولا كسوة مطلقًا (قوله: وميزت) حال (قوله: أو تأخر لرضاع) فإن لم تحضٍ بعد الرضاع فسنة. اهـ؛ (عب). (قوله: وله نزع ولدها)؛ أي: للمطلق طلاقًا رجعيًا نزع ولد من تأخر حيضها لرضاع؛ لأنه الذي ترث في عدته، ويحرم تزوجه من يحرم جمعه معها، ولذلك لم يذكره، وأما التي لم يتأخر حيضها، فليس له نزع ولدها؛ لعد الثمرة (قوله: إن كانت عليه)؛ وإلا فلا؛ لأنه يلزمها إرضاعه؛ كما يأتي في النفقات (قوله: تشبيه في النزع) ولا يلزم من ذلك إسقاط حضانتها، كما توهم، بل يأتي للأب بمن يرضعه عندها، كما يأتي والحضانة وإن كانت حقًا للأم إلا أنه عارضها حق الزوج (قوله: خوفًا من الإرث)؛ أي: إن مات قبل تمام العدة (قوله: وأولى إسقاطًا للنفقة)؛ لأن هذا حق لنفسه، وخوف الإرث إنما هو رعيًا لحق غيره من الورثة (قوله: أو أختها) وكذا كل من يحرم جمعه معها (قوله: حيث اعتيد في خمس سنين) فلا تحل إلا بخمس عشرة سنة إذا رأته، وأما إن جاء وقته ولم تخض، فإنها تحل (قوله: وإلا فسنة إلخ)؛ أي: إلا يعتد في خمس سنين
ــ
فيها ضرباً من التعبد (قوله: إن كانت عليه) خرجت الدنية؛ لأنها لا يلزمها الإرضاع (قوله: وأولى اسقاطا للنفقة) وجه الأولوية إن هذا لحق نفسه، وما قبله لحق الورثة،
стр. 1157
وغيره عن الناصر، وهي فسخة (وإن ظهر حمل ولم ينفه اعتدت ولو لم تعلم خلوة) أما إن نفاه فاستبراء وهما بالوضع (وعلى من تأخر حيضها لغير رضاع كمرض ولو أمة أو استحيضت ولم تميز تربص تسعة أشهر استبراء وهل من يوم الطلاق) وهو ما في المدونة وغيرها كما في (بن) (أو ارتفاع الحيض؟ خلاف ثم عدتها كاليائسة) لكبر (والبلغة) خلقة (والصغير المطيقة بثلاثة أشهر والعبر بالهلال إلا أن ينكسر
ــ
بل زاد (قوله: وهي فسحة) خلافًا لما نقل عن أبي عمران من اعتباره في العشر (قوله: ولم ينفه) أي: مع صحة استلحاقه بأن مضى أقل الحمل من العقد، وإلا فاستبراء (قوله: اعتدت)؛ أي: بالوضع (قوله: فاستبراؤها بالوضع)؛ أي: ولا يقال له عدة (قوله: لغير رضاع إلخ) الفرق بينه، وبين المرضع أنها لما كانت قادرة على الإبراء بترك الرضاع أمرت به (قوله: ولو أمة) فتمكث سنة عدتها منها ثلاثة كالحرة لما يأتي أنه لا تنصيف في الزمن؛ لأن الثلاث أقل ما يظهر فيها الحمل، ورد قول أشهب إن عدة الأمة شهران، ونقل ابن بشير بشهر ونصف (قوله: تسعة أشهر استبراء) لزوال الريبة؛ لأنها مدة الحمل غالبًا (قوله: أو ارتفاع الحيض) ولو وهي في العدة (قوله: ثم عدتها)؛ أي: عدة من تأخير حيضها لغير رضاع، ومن عطف عليها؛ أي: عدتها المتقررة لها دائمًا بعد هذه التسعة، أو بعد تزوجها زوجًا آخر، ولذلك لم يقل: ثم اعتدت (قوله: كاليائسة)؛ أي: كعدة اليائسة إلخ (قوله: والصغيرة إلخ) الفرق بينها، وبين الصغير أني الحمل منه مأمون؛ لأنه لا ماء له، وهي غير مأمونة، لأن زوجها بالغ، واختلاف أحوال البنات، وذكر عن الشافعي أنه رأى جدة بنت إحدى وعشرين سنة، وذلك في أهل مكة، وأهل اليمن كثير (قوله: المطيقة) ولو لم يمكن حملها عادة على المشهور، وأما غرها فلا عدة عليها؛ المقطع بعدم حملها؛ لأن وطئها جرح (قوله: والعبرة بالهلال)؛ أي: ولو ناقصًا (قوله: إلا أن ينكسر) بأن
ــ
وأيضا الضرر محقق في النفقة وفي الإرث محتمل مستقبل (قوله: فاستبراء)؛ أي: فلا تجرى عليها أحكام المعتدة، وإن كانا معًا بالوضع كما قال، وهما بالوضع لكن لا يخفى أن العدة لها أحكام تخصها كالنفقة، والميراث، والتأييد بالتمتع فيها بملك، أو شبهة ملك (قوله: ولو أمة)؛ فلا تنصف في عدة الأشهر، ورد على من قال: عدتها شهران ومن قال: شهر ونصف (قوله: والصغيرة المطيقة)؛ لإمكان شغلها، وإنما اعتبر
стр. 1158
فالبعدد) ثلاثين ولو كان المنكسر تسعاً وعشرين بخلاف رمضان لتعينه (ولغي يوم سبق فجره) فاعل (الطلاق وإن حاضت المرتابة قبل المدة انتظرت الحيض أو تمام سنة بيضاء) غير ملوثة بالدم (ووجب استبراء إن وطئت بزنا أو شبهة أو غاب غاصب, أو ساب ولو قالت: لم يطأ وهو)؛ أي: الاستبراء في الحرة (كعدتها إلا لنفي الولد، وحد الزنا، والردة فحيضة وهل كذلك الأمة) استبراؤها كعدتها (ونسب إليها أو حيضة مطلقا؟ طريقتان) كما في (حش) (ولا عقد فيه ولا يستمتع الزوج)
ــ
تطلق أثناء شهر (قوله: ولغا يوم)؛ أي: لا تحسبه من الأشهر، وإن جرت عليه أحكام العدة (قوله: فاعل)؛ أي: فاعل سبق (قوله: الطلاق) ومثله الموت، كما في (الحطاب) (قوله: وإن حاضت)؛ أي: أو ميزت (قوله: المرتابة)، وهي من تأخر حيضها لغير رضاع (قوله: قبل المدة)؛ أي: قبل تمام سنة، ولو في آخر يوم منها (قوله: انتظرت الحيض)؛ أي: فإن أتاها قبل تمام سنة انتظرت الثانية، أو تمام سنة، وكذلك إذا ميزت (قوله: أو تمام سنة)؛ أي: من يوم الطهر (قوله: ووجب استبراء إلخ) فائدته في المتزوجة مع أن الولد للفراش عدم حد من رمى من ولدته لستة أشهر بأنه ابن شبهة، أو ماء فاسد، أما ابن زنا فيحد، (خلافًا لـ (عب)، وحد من ولدته لأقل (قوله: أو شبهة) كالغلط، والنكاح المجمع على فساده، ولم يدرأ الحد (قوله: ولو قالت لم يطأ) فلا تصدق، ولو وافقها (قوله: كعدتها) على التفصيل السابق (قوله: وحد الزنا) هذا إن كانت متزوجة، وإلا فلا تؤخر (قوله: وهل كذلك الأمة) وهو ما صدر به الحطاب قوله: أو حيضة، وهو ما في (المواق) عنها، وارتضاه (عب) (قوله: ولا عقد فيه)؛ أي: الاستبراء (قوله: ولا يستمتع الزوج)؛ أي: لا يجوز للزوج أن يستمتع بها زمن الاستبراء، ولو بغير الوطء، كما في نقل (المواق) عن ابن عرفة، خلافًا لنقل (الموضح) وبهرام
ــ
في الزوج البلوغ دون إطاقة الجماع؛ لأن بلوغه يظهر بخلاف الأنثى فقد لا يعرف بلوغها إلا بحملها (قوله: بزنا) يدخل فيه النكاح الفاسد الذي لا يدرأ الحد (قوله: أو شبهة) يستثنى منه النكاح الفاسد الذي يدرأ الحد فالتربص عدة لا استبراء. (قوله: ولو قالت: لم يطأ) ولو صدقها لحق الله تعالى حيث وجدت غيبة يمكن فيها الإصابة (قوله: وحد الزنا) حيث كانت ذات زوج، وأما ماء الزنا فلا حرمة له. (قوله: ولا يستمتع) أعم من قول الأصل لا يطأ فتحرم المقدمات، وليس
стр. 1159
بغير ظاهرة الحمل منه قيل: ولا بها لأنه قد ينفش فتختلط المياه (وفي وجوبه بوطء المحجور ولو أجازه الولى أو فسخ وأراد العقد ثانياً خلاف) في (عب) ترجح الوجوب، وفي (ر) و (بن) و (حش) ترجيح عدمه (واعتدت بطهر الطلاق وإن لحظة فتحل بأول الحيضة الثالثة وإن طلقت بحيض، أو نفاس فبأول الرابعة، وندب مكثها حتى يدوم يوما بعضه) حتى يكون حيضا متعبرا في العدد على ما سبق ولا يجب حملًا لينبغي في كلام أشهب على ظاهرها من الندب فيوافق ابن القاسم، وهو تأويل الأكثر (فإن بادرت بالعقد فانطقع
ــ
عن ابن القاسم الجواز لغير الوطء (قوله: بغير ظاهرة إلخ)، وأما بها فقيل: جائز، وقيل: مكروه وقيل: خلال الأولى (قوله: قيل: ولا بها) وهو ما رجحه البنانى (قوله: وأراد العقد ثانيًا) أما إن أراد غيره العقد، فلا خلاف في الوجوب (قوله: بطهر الطلاق)؛ أي: الذي طلقت فيه (قوله: وإن لحظة) لا يلزم على ذلك أن العدة قرآن، وبعض ثالث؛ لأن إطلاق الجمع على مثل ذلك شائع؛ لقوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) مع أنه شهران، وبعض ثالث، فهو نظير ما هنا، كذا كتب السيد، وظاهره: ولو كان مسها في ذلك الطهر، وإن كان خلاف السنة. اهـ؛ مؤلف، و (حش) (قوله: وندب مكثها)؛ أي: في الصورتين، خلافًا لـ (عب) (قوله: ولا يجب حلا إلخ)؛ أي: وإن كان مقتضى التعليل؛ لأن الأصل استمرار ما كان (قوله: فيوافق ابن القاسم)؛ أي: في قوله: تحل بأول الثالثة، أو الرابعة (قوله: فإن بادرت بالعقد فانقطع إلخ) قال المؤلف في (حاشية (عب)): ولا تصدق في دعوى الانقطاع إذا مات إلا إذا ذكرته قبل؛ أنظر
ــ
كالحيض، وفاقا لنقل المواق وخلافا للأصل وتوضحيه (قوله: ولو أجازه إلخ) الواو للحال، وتصح للمبالغة، والخلاف فيما بعدها، وما قبل المبالغة متفق عليه، وهو وجوبه إذا فسخ وأراد العقد غيره. (قوله: بطهر الطلاق) ظاهر كلامهم، ولو كان مسها فيه وإن كان خلاف السنة، وفي سيدي محمد الزرقاني على (الموطأ): أن بعضهم يجبره على الرجعة إذا كان معها فيه ويراه كالطلاق في الحيض (قزل: وإن لحظة) أورد عليه أنه يلزم أن العدة قرءان، وبعض قرء؛ وبالقرآن يقول: (ثلاثة قروء) فأجيب بأنه نظير الحج أشهر معلومات، وإنما هي شهران، وبعض الثالث (قوله: بأول الحيضة الثالثة)؛ فإذا ماتت قبل انقطاع الدم لم يرثها، ولا تصدق في دعوى انقطاعه إذا مات
стр. 1160
فمنكوحة في العدة وإن حاضت الصغيرة في عدتها انتقلت للأقراء وإن أتت بعدها) أي العدة (بولد لم يزد على أقصى الحمل من وطء الأول: ولم يبلغ أقله من الثاني لحق بالأول إلا أن ينفيه بلعان) فإن إذ لم يلحق بواحد منهما وحدت فيها ولو بشهر واستبعده القابسي. (وإن ارتابت بحمل فأقصاه وهل أربع أو خمس؟ خلاف إلا أن تزيد) الريبة فحتى نزول) كما لو مات ولها إن مات إنزاله بدواء (وعدة الحامل من طلاق أو
ــ
(الحطاب)، وأنظره مع ما تقدم في الرجعة من تصديقها في انقطاع الدم قبل المدة المعتبرة؛ تأمل (قوله: فمنكوحة في العدة)؛ لأنه تبين أنها غير حيضة (قوله: انتقلت للإقراء)؛ أي: وألغت ما تقدم، ولو بقى منها يوم واحد؛ لأن الحيض هو الأصل في الدلالة على براءة الرحم، فإن لم يعاودها الدم كانت في معنى المرتابة، تعتد بالسنة من يوم ذهب الحيض، ذكره ((القلشاني) على الرسالة)) (قوله: ولم يبلغ أقله إلخ)، وإلا لحق بالثاني (قوله: لحق بالأول) وفضح نكاح الثاني، وحكم له بحكم النكاح في العدة؛ قاله (بع): قال (تت): ولا يضرها إقرارها بأن عدتها كانت انقضت؛ لأن دلالة القرء على براءة الرحم أكثرية، والحامل تحيض (قوله: واستبعده القابسي) قال: كيف تحد مع عدم لحوقه بالأول، والحدود تدرأ بالشبهات؟ والخلاف في أقصى أمد الحمل إلى السبع، والشارع مشتوف للحوق (قوله: وإن ارتابت)؛ أي: المعتدة، ولو من وفاة (قوله: فحتى تزول) ولو تحقق عدمه، وفي (الشاذلي) عن ابن ناجي: المشهور خروجها بمضي أقصى أمد الحمل (قوله: كما لو مات)؛ أي: لا تخرج من العدة إلا بنزوله؛ ولا نفقة لها حينئذ على المعتمد، خلافًا لما في (عب) في النفقات؛ لأنها للحمل ومات (قوله: طلاق)؛ أي: ثابت قبل الوضع، وأما إن أقر المسافر أنه طلق زوجته قبل وضع الحمل، ولا بينة تشهد له بذلك، فإقراره ساقط، وتستأنف العدة من يوم
ــ
إذا إذا ذكرته قبل؛ انظر (ح) (قوله: فيها ولو بشهر)؛ أي: في المدونة اعتبار الزيادة ولو بشهر (قوله: واستبعده القابسي) كذا في (البدر) عن ابن يونس نسبة الاستبعاد لأبي الحسن القابسي قال: كان الخمس سنين نص من الله تعالى مع أنه نقل عن مالك أن أقصى الحمل ست سنين، أو سبع فالخلاف شبهة تدرأ الحد، ونقل (بن) أن المسألة مفروضة في المرتابة، وأنها محل الاستبعاد وغيرها تحد قطعا فأنظره. (قوله: إلا أن تزيد) فعلى هذا إذا استمرت على حالها ولم تزد تحل بأقصى أمد الحمل وهو
следующие страницы →