Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
وامرأة وبامرأتين إن فشا فيهما) أي الصورتين (قبل العقد ولا يشترط حينئذٍ) أي: حين الفشو (عدالة) على الراجح مما في الأصل (لا بامرأة، ولا فشا وندب التنزه) مطلقًا (وعمل في غير الرشيد)، ولا رشد بعد البلوغ (بإقرار الأبوين)، ولو أما على الراجح خلافًا لما في الأصل، وأولى هما (قبل العقد (فيه فيفسخ إن وقع ولا يعتبر إقرارهما بعده.
ــ
(قوله: إن فشا) أي: ولو من قولهما ولا يشترط فشوه من قوله: غيرهما، نعم قال به بعضهم في فشو قول المرأة كما في (البناني). (قوله: أي: حين الفشو الخ) وأما مع عدمه فلابد من العدالة ولو في شهادة الرجلين، وإنما لم تشترط مع الفشو لقيامه مقامها (قوله: وندب التنزه)؛ لأنه من اتقاء الشبهات، وقوله (مطلقًا) أي: في كل شهادة لا توجب فراقًا بأن كانت شهادة امرأة، ورجل ولو عدلًا، أو شهادة امرأتين ولم يكن فشوًا (قوله: وعمل الخ) أي: فلا يعتبر الرجوع بعد ابن القاسم، وفرق بينهما إن تناكحا، وظاهره ولو تولى الود العقد لنفسه بعد رشده ورجح (قوله: في غير الرشيد) ظاهر في الذكر وأما الأنثى فيكفى كونها مجبرة (قوله: أحد الأبوين) أي: للرضيعين (قوله: خلافًا لما في الأصل) أي: من عدم اعتبار إقرار الأم، وأنه يندب التنزه فقط (قوله: ولا يعتبر إقرارهما الخ) أي: لا يعتبر الإقرار وحده بل يجري على ما تقدم في قوله: أو رجل الخ أنظر (عب).
ــ
استمراره. (قوله: بامرأة) ولا برجل وهذا في غير الأبوين بدليل ما يأتي فيهما (قوله: غير الرشيد) مفهومه وهو الرشيد فيه تفصيل فإن كان رجلًا لم يعتبر وإن كان أنثى، فإن كانت غير مجبرة فكذلك لا يعتبر الإقرار، وإن كانت مجبرة اعتبر إقرار الأب والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به.
стр. 1192
(باب)
تجب نفقته الزوجة بدعائها الدخول إن حضر وإلا كفى أن لا تظهر الامتناع ولا نفقة على صبي ولو دخل) هذا ما لـ (اللقاني) وغير واحد وفي (التوضيح) و (ابن عبد السلام): السلامة من المرض، والبلوغ في الزوج وإطاقة الوطء في الزوجة شروط في الدعاء للدخول فإن دعى إليه وقد اختل أحد هذه الشروط فلا تجب إلا إن دخل فتجب النفقة من غير شرط (ولا لمن لا يمكن وطؤها) كرتقاء (إلا أن يدخل)؛ لأنه يستمتع بغير الوطء (ومنع إشراف أحدهما ابتداءها لا استمرارها واعتبرت بالعادة ولا
ــ
(باب النفقات)
(قوله: بدعائها) أي: بعد مضى ومن التجهيز كما مر ولا يلزم أن يكون الدعاء عند حاكم خلافًا لأشهب، ومثل دعائها دعاء وليها ولو لم تكن نفقتها عليه واجبة على الأظهر كما في (الحطاب) (قوله: وإلا كفى الخ) ولو كان قريب الغيبة أنظر (الحطاب) (قوله: هذا ما للقاني) قال ميارة: ولم يدعمه بنقل (قوله: والبلوغ) عطف على السلامة (قوله: شروط في الدعاء) أي: في وجوب النفقة بالدعاء للدخول (قوله: كرتقاء) أي وصغيرة، فإن علم بالعيب، وروضيه كانت كالسليمة يكفي فيها الدعاء للدخول كما أفاده البدر (قوله: ومنع إشراف الخ) بالفاء: أي بلوغه حد السياق وهو الأخذ في النزع (قوله: لا استمرارها) أي: إذا كان الإشراف بعد الدخول (قوله: واعتبرت بالعادة) أي فلا يجاب لأنقص كما لا تجاب هي لأزيد وشمل ذلك الكسوة صيفًا، وشتاء.
ــ
(باب النفقات)
(قوله: وإلا) بأن غاب ولو قربت غيبته فلا يلزمها الإرسال له وإنما يوجب الدعاء في الحاضر إذا كان بعد مضي مدة الإمهال، وهي قدر ما يهيأ الأمر كما سبق (قوله: وغير واحد) فقد اقتصر عليه (عب) وفي (الخرشي): أنه المشهور وأقره (حش) (قوله: كرتقاء) فإن اطلع على العيب قبل الدخول ورضى فكالسليمة تجب بالدعاء للدخول بخلاف الصغيرة غير المطيقة؛ لأن النظر فيها للمستقبل (قوله: لا استمرارها) أي: بعد لدخول فلا تقطع بالإشراف، والدخول مع الإشراف كالعدم
стр. 1193
يكلف الفقير للعينة إلا وسعه) بحسب حالها كما في (بن) (ولا يكفي ما يمسك الحياة فقط؛ ولا دون ستر الجسد، ورفعت الفقرة مع الغني لحالة وسطى وزيدت المرضع) ما تقوى به (إلا الرقيق ولدها فليزدها السيد) وكذا مؤنات الوضع (وللأكولة ما يكفيها) أو يفارقها كما في الحديث (وليس للمريضة وقليلة الأكل إلا أكلها) وكل هذا ما لم يقر شيء معين كما في الخرشي (ولا يلزم الحرير ولو اعتيد) على الراجح مما في الأصل (وعليه الماء) ولو لغسلها من غيره ولو زنا) (وحصير وسرير احتج له، وأجره قابلة، وزينة يضر تركها ككحلٍ ودهنٍ معتادين، وحناء
ــ
(قوله: ولا يكفي ما يمسك الخ) فإذا كان لا يقدر على غيره عد معسرًا (قوله: وزيدت الخ) أي: على المعتادة (قوله: للاكولة الخ) بخلاف من استأجر جبرًا بأكله فوجده أكولًا فإنه يخير في الفسخ إلا أن يرضى بطعام وسط كما يأتي في الإجارة (قوله: إلا أكلها) إلا أن يزيد أكل المريضة في المرض على الصحة فلا يلزمه إلا أكلها في الصحة كما يفيده المواق، والفرق بينها حينئذ وبين الأكولة أن كثرة الأكل للمرض من قبيل الدواء، وهو لا يلزمه (قوله: ما لم يقرر شيء الخ) أي: وإلا لزمه ولو مريضة، أو قليلة الأكل (قوله: ولو اعتيد) ولو اتسع الزوج (قوله: وعليه الماء) شروع في جزئيات داخلة تحت قوله: بالعادة لزيادة البيان (قوله: ولو لغسلها من غيره) أي: من غير وطئه بان لم يكن وطء أصلًا كغسلها لاحتلامها والغسل المندوب أو وطئت بشبهة (قوله: وحصير) أي تحت الفرش أو هي الفرش (قوله: احتج له) أي لمنع عقارب أو براغيث (قوله: وأجرة قابلة) ولو مطلقة حرة، أو أمه ولدها حر، ويجب لها عند الولادة ما جرت به العادة. اهـ. (عب) (قوله: وزينة يضر تركها) أي: إن كان عرفهم ذلك كما لابن رشد لا يشترط أن يشترط أن تبلغ حد الاضطرار (قوله: ككحل) أي إلا لعرف بخلاف كما لابن زرب (قوله: وحناء) بالمد منصرف؛ لأن همزنه أصلية، والمراد حناء لرأسها، وأما لخضابها فلا يلزم ولو جرى به عرف كالطبيب؛ لأنه زينة لا يضر تركها أنظر (الحطاب) و (المواق).
ــ
(قوله: وليس للمريضة الخ) فإن زاد أكلها بالمرض لم تلزمه الزيادة إلحاقًا لها بالدواء (قوله: وحصير) تحت الفراش، أو هي الفراش (قوله: وحناء) لرأسها مثلًا لا لمجرد خضاب الكفين؛ لأنه لا يضر تركه.
стр. 1194
والإخدام ولو تعدد وأجز بنفسه، وقضى لها بخادعها إن أحبت إلا لزينة إن كانا من أهله) راجع لأصل الإخدام (وإلا فعليها الخدمة بالعادة لا التكسب كغزل، ونسج، ولا يلزم المشط بالضم إلا له (والمكحلة، والدواء) ومنه مبلول المرض إلا أن تتقوت به (وأجرة الحجامة، وثياب الخروج، ولا يقضي بالحمام إلا لقسم) فيقضي بالخروج لا الأجرة
ــ
(قوله: والأخدام)، ولا يطلق بالعجز عنه عند ابن القاسم (قوله: إلا لريبة) بان يدعي أن خادمها تفسدها عليه وتسرق ماله ولكن لا يقبل منه ذلك إلا ببينة أو يعرف ذلك جيرانه؛ قاله المشار (قوله: إن كانا من أهله) أي: إن كان الزوج أو الزوجة من أهل الإخدام وأولى هما، قال: ومثل الأهل إذا كان في صداقها ثمن الخادم فإنها إذا طلبت ذلك تجاب، ولا يطلق عليه بالعجز عنه على المشهور، وفي تصديقه إن ادعى العجز قولان وظاهر (المدونة) حمله على العدم حتى يثبت خلافه، فإن تنازعًا في كونها أهلًا ففي كون البينة عليه، أو عليها قولان حكاهما ابن عات (قوله: وإلا فعليها) أي: إلا يكونا أهلًا فعليها الخدمة بالعادة من عجن، وكنس، وفرش، وطبخ له لا لضيوفه، ولا استقاء الماء إلا فيمن عادتهم ذلك، وغسل ثيابه؛ (حش) عن بعض شيوخه: ولا يلزمها خدمة أولاده، وعبيدة (قوله: لا التكسب) ولو كان عادتهم؛ لأن التكسب للنفقة، وهي عليه (قوله: كغزل) فإن كان العادة أن عليها الغزل؛ كما في البادية وأتى بصوف، ونحوه لتغزله ثم حصل بينهما نزاع ففي (المعيار): غن عزلته على أن الغزل له فلا كلام لها وإن كان على أن الغزل لها فشريكة بقيمة غزلها (قوله: ولا يلزم الخ) وكذا أجرة متولية ذلك كما في (البناني) وفي (القلشاني) على (الرسالة)؛ إلا أن يكون العرف أنه عليه فإنه يلزمه (قوله: بالضم الآلة) عبارة (القاموس): الشمط مثلث الميم، وككتف، وعنق، وعتل ومنبر آلة يمتشط بها (قوله: وثياب المخرج) ولو غنيًا خلافًا لما في (المبسوط) (قوله: لا الأجرة)؛ لأنه من التداوي
ــ
(قوله: الخدمة) والشافعية يقولون: لا يجب على المرأة إلا التمكين من التمتع فقط (قوله: بالضم إلا له) لم يرد أن الضم متعين في الآلة فإن الميم مثلثة إنما احترز عن المشط بالفتح بمعنى الفعل أعني: التمشيط لرأسها فيجب عليه أجرته إن أضرها عدمه لرجوعه لزينة يضر تركها (قوله: والدواء)، ولا يلزمه أيضًا أجره الطبيب، وكل هذا مع المشاحة (قوله: إلا أن تتقوت) فيلزمه مقدار التقوت (قوله: وثياب الخروج) وإن
стр. 1195
إلا لجناية (أو نفاس، وله التمتع بشورتها) الكائنة (من الصداق، ولا يلزمه بدلها) بل ما لا غنى عنه بعد وله منعها من بيع شورتها قبل مضي مدة يرى أنه حصل له فيها ما يقصد من الاستمتاع، والسنة في ذلك قليلة كما في (بن) (ولها منع الضيوف منها) (وإثمًا يتمتع بنفسه، وله منعها مما يوهن جسدها) من الحرف (ومن أكل كالثوم إلا أن يفقد الشم، أو يأكل معها، وليس لها منعه منه) ولا يدخل هذا تحت قوله تعالى: ﴿ولهن مثل الذي عليهن﴾ بل للرجال عليهم درجة (ولأقله منع أبويها ولا ولدها الدخول ولو حلف) على منع من ذكر فيحنث (كحلفه أن لا تزور والديها وكانت مأمونة، ولو شابة وإن حلف لا تخرج لم يحنث) فيهما؛ لأنه لم يخصمها باليمين فبعد الضرر فلا يشدد عليه (وقضى للصغار كل يوم، وللكبار في الجمعة كالوالدين
ــ
(قوله: بشورتها) بالفتح متاع البيت، وبالضم الجمال (قوله: بل ما لا غنى عنه): أي: بل يلزمه ما لا غنة عنه (قوله: وله منها الخ) أي: لأن التمتع حق له (قوله: وإنما يتمتع بنفسه)، ولو لم يكن معها (قوله: كالثوم) أي: من كل ما له رائحة كريهة (قوله: يفقد) من باب ضرب كما في (المختار). (قوله: بل الرجال الخ) أي: بل يدخل تحت قوله: للرجال الخ (قوله: ولا له منع أبويها الخ) أي: الأبوين دنية لا الجد، والجدة، والأولاد حقيقة لا ولد الولد؛ لأن الشرع أمر بالمواصلة ولتفقدها لحال أولادها وتفقد أبويها لها (قوله: فيحنث) أي: بدخولهم لا بمجرد الحلف ولا بالحكم؛ لأن الحنث بفعل الضد (قوله: كحلفه أن لا تزور) تشبيه في عدم منعه وتحنيثه إلا أن يبعدوا عن البلد فلا يقضي به (قوله: والديها) وأما أولادها فله المنع (قوله: وكانت مأمونة) وإلا فله المنع ولو متجالة، أو مع أمينة (قوله: للصغار) أي: من
ــ
كان يقضي عليه بالخروج في بعض الأحوال كما يلصقه في الحمام، لكن لا يلزم من ذلك أن ثياب الخروج عليه بل تأتي هي بها (قوله: لجنابة) لا تقدر على إزالتها إلى في الحمام للقسم (قوله: بشورتها) تقدم في مبحث لصداق بشورتهما أن (حش) ضبطه بفتح الشين وضمها والقياس يقبله كغرفة وغرفة، وإن وقع في (الخرشي) وغيره ضبطه هنا بالفتح وأنه بالضم الجمال (قوله: بل ما لا غنى عنه) وتملك على الظاهر؛ لأنه ملحق بالنفقة والكسوة وأخذ الخلق الآتي إنما يكون إذا عرض غيره (قوله: جسدها) كلا أو بعضها بحيث بنقص التمتع.
стр. 1196
ومع أمينة إن حيف الإفساد)، ولا فرق بين حضوره، وغيابه، والحاكم وكيله كما في (بن) وغيره، ولا يعول على ما في (الخرشي) وغيره، (ولا تمنع بقية المحارم) ولا نساء الرحم، (ولا يحنث فيهم، ولغير الوضيعة أن لا تسكن مع أهله) لا الوضعية إلا لضرر، أو شرط (لكلٍ) من الروجين (إخراج ولد) للآخر عنه (لم يعلم به قبل البناء، ووجد من يحضه) فهو صغير وإلا فلا، (والخلق) من الكسوة (له) أي: للزوج (إلا أن يكون لها وضمنت) النفقة (بالقبض مطلقًا) ولو قامت بنية على الضياع (كنفقة الولد
ــ
أولادها (قوله: ومع أمينة) الأولى حذف الواو؛ لأن دخول الأبوين كل جمعة مقيد بما إذا خيف الإفساد وإلا فكل يوم كذا في (عب)، وفيه أن أجرة الأمينة عليه وقال البناني: عليهما قال الصنف: والظاهر أنه إن يثبت ضررهما فعليهما؛ لأن الظالم أحق بالحمل عليه وقد انتفعا بالزيارة وإن كان مجرد اتهام وخوف فعليه لانتفاعه بالحفظ. اهـ. (قوله: وكيله) أي: الغائب (قوله: ولا يعول على ما الخرشي الخ): أي من أن محل الدخول مع الأمينة إذا كان حاضرًا وإلا فليس لهما الإتيان ولو مع الأمينة؛ لأنه من جهته لا من جهتهما (قوله: أن لا تسكن مع أهله) ولها الرجوع بعد الرضا ومثل أهله جواريه وخدمه غير المحتاج إليهم من باب أولى، مما نقله في (لمعيار) عن المازري: أن لم الولد لا يلزمها أن تسكن مع الزوجة، ولا وجه لتنظير (عب) كما في (البناني) (قوله: إلا الضرر) كالتطلع على عورتها (قوله: وإلا فلا) أي: إن لا يعلم به قبل البناء الخ بأن علم، أو لم يعلم، ولم يوجد من يحضنه فليس له الإخراج (قوله: والخلق) بفتح اللام (قوله: ولو قامت بنية الخ) أي: ولو المستقبلة؛ لأنها قبضتها لحق نفسها (قوله: كنفقة الولد) أي ما تنفقه عليه بعد الرضاع وهو في
ــ
(قوله: ومع أمينة) فإن لم توجد إلا بالأجرة فقال (عب): الأجرة عليه. (بن): بل عليهم قلنا في حواشي (عب): إن ثبت توقع الإفساد بوجهه فعليهما؛ لأنهما ظالمان والظالم أحق بالحمل عليه وقد انتفعا بزيارتها وإن لم يكن إلا مجرد تهمة من الزوج؛ فعليه لأنه انتفع بالحفظ وراحة القلب (قوله: ما في الخرشي) من قصره على الحاضر؛ لأن الأمينة من طرفه (قوله: عنه) متعلق بالإخراج لتضمنه معنى الإبعاد (قوله: وإلا) بأن علمه أو لم يوجد من يحضن الصغير فلا يبعده (قوله: والخلق) بفتح اللام (قوله: وضمنت) على القاعدة في ضمان من قبض لحق نفسه مطلقًا (قوله: كنفقة الولد)؛ لأنها وإن كانت أمانة عندها لكن لما كان يقضي لها بقبضها كان لها
стр. 1197
إلا لبينة على ضياع المستقبلة) فلا تضمنها (واللازم الأعيان وجاز فرض الأثمان ومقاصتها يدينه إلا لضرر) لعدمها (وسقطت بالأكل معه ولها الامتناع) منه (كأن منعت الوطء) تشبيه في السقوط (أو الاستمتاع إن لم توطء) كرتقاء (أو خرجت بلا إذن حاضر ولم يقدر على ردها) في (ح) عن المسائل الملقوطة): ويجبس وليها حتى
ــ
حضانتها (قوله: إلا لبينة على ضياع المستقبلة) وأما الماضية فتضمنها مطلقًا كما للبساطي، وسيدي أحمد بابًا، وصوبه البناني، خلافًا للرماصي (قوله: فلا تضمنها)؛ لأنها لم تقبضها لحق نفسها لكن لما لم تكن أمانة محضة بل لحق المحضون ضمنتها عند عدم قيام البينة، وبحث ابن عرفة بأن حق المحضون ليس حقًا لها لا يرد النقل على أن في (البدر) الجواب عنه بأنه لما كان يقضي لها بقبضهما صارت كأن لها حقًا فيها وفي (البدر) عن (وثاثق الجيزي): محل عدم الضمان عند قيام البينة إذا لم تكن عليها وثيقة مكتتبة بالضمان وإلا ضمنت؛ أنظره (قوله: وجاز فرض الأثمان) ولو عن الطعام على المعتمد، ومنع بيع الطعام قبل قبضه خوف التحيل على دفع قليل في كثير مفقود بين الزوجين؛ لأن الغالب المكارمة ويزيدها إن غلا السعر بعد ذلك إلا إن تشتري الجميع زمن الرخص وإن نقص السعر رجع عليها بالزيادة إن قام فورًا (قوله: ومقاصتها) أي: إذا فرض الثمن، (وقوله: بدينه) أي: عليها (قوله: وسقطت بالأكل الخ) أي: سقطت النفقة بالأكل معه، ولو فرض الثمن أو كانت سفيهة؛ لأن السفيه؛ لا حجر عليه في نفقته، والكسوة كالنفقة إلى المحجور عليها أو المقررة؛ أنظر (عب) (قوله: الامتناع منه) أي: من الأكل معه (قوله: كأن منعت الوطء تشبيه في السقوط) أي: منعته لغير عذر وإلا فلا تسقط فإن أكذبها أثبتته بامرأتين إن كان لا يطلع عليه الرجال، والقول لها أنها لم تمنعه لاتهامه على إسقاط النفقة؛ قاله: (صر) (قوله: أو خرجت بلا إذن) أي: خرجت عن محل طاعته إلا أن تكون مظلومة ولا منصف (قوله: ولم يقدر على ردها) أي: أو منعها ابتداء ولا يلزم ولدها النفقة عليها مدة النشوز إذا كانت فقيرة؛ لأنها واجبة على الزوج وهي عاصية بمخالفته
ــ
شبه بما تقبضه لحق نفسها فأعطيت حكمًا وسطًا كما أجاب به البدر عن بحث ابن عرفة. (قوله: الأثمان) ويزيدها إن غلا السعر ما لم تشتر الجميع لجميع أيام الرخاء، وفي الرخص ترد ما زاد حيث لم تشت الجميع أيام الغلاء إلا أن يسكت مدة يرى فيها
стр. 1198
يردها (وللحامل من طلاق بائن النفقة، والكسوة وإن أبينت أثناءه فمنها بقدر ما بقى منه واستمر مسكن البائن مطلقًا) نقد كراءه أم لا (ولو مات، والأجرة من رأس المال لا إن ماتت، وردت النفقة مطلقًا) مات، أو ماتت حاملًا أولا (كأن أنفش، والكسوة إن بانت بعد شهر، أو شهرين منها، وأشهر لا ترد، (أو مات الولد) فيأخذ كسوته ولو
ــ
فيجب عليها تركه (قوله: وللحامل الخ) أي: ما دام الحمل حيًا ببطنها وإلا فلا نفقته لها على الأرجح (قوله: من طلاق بائن) أي: غير لعان (قوله: أثناءه) أي: الحمل؛ أي: أثناء مدته (قوله: فمنها) أي فالنفقة والكسوة من البينونة (قوله: ما بقى منه) أي: من الحمل (قوله: نقد كراءه الخ) كانت حاملًا أم لا (قوله: ولو مات) أي المطلق؛ لأنه حق تعلق بذمته كسائر الديون فلا يسقط بموته (قوله: لا إن ماتت) أي فلا شيء للورثة (قوله: وردت النفقة مطلقًا) إنما سقطت النفقة؛ لأنها للحمل وقد صار وارثًا، بخلاف السكنى فإنها للمرأة وقد وجبت لها في الصحة فلا تسقط بموته (قوله: حاملًا أم لا) وكانت في العصمة (قوله: كأن أنفش) تشبيه رد النفقة من أوله ولو تطوع بها على الأشهر (قوله: والكسوة إن بانت الخ) أي: أو مات هو، أو هي، وفرق بين النفقة، والكسوة بأن النفقة تدفع شيئًا فشيئًا لتبعيضها، والكسوة لا تتبعض غالبًا بل تدفع مرة واحدة؛ فكان قبض أوائلها قبض لها قال ابن فتحون: وهذا في الكسوة التي يفرضها الحاكم وأما ما كساها الزوج على وجه الهدية فلا شيء له فيها خلقت أم لا قرب عهدها أو بعد وهي موروثة لحقها، فإن اختلفا فقال الزوج: هذه الكسوة فيما فرض على، وقالت: بل مما أهديته لي كان القول له بيمينه، إلا أن تكون الكسوة مما لا يفرض مثلها القاضي فالقول لها؛ أفاده التاودي على (العاصمية) (قوله: بعد شهر، أو شهرين منها) أي: من يوم الكسوة (قوله: فيأخذ كسوته) ظاهره أخذ جميعها، ولا ترث أمه منها شيئًا؛ لأنه إنما دفع عما يظن لزومه له فإذا هو ساقط، وقال الشيخ كريم الدين: يرجع بقدر ميراثها منها
ــ
أنه قصد الترع بالتوسعة (قوله: بائن) وأما الرجعية فكالتي في العصمة النفقة لها ويندرج الحمل (قوله: والكسوة) بتمامها إن أبينت أول الحمل (قوله: لا إن ماتت) فلا ترثها، ورثتها (قوله: مات) أي الزوج؛ لن الحمل صار وارثًا فنفقته من نصيبه (قوله: فيأخذ كسوته) أي: بتمامها خلافًا لمن قال: قد ميراثه فقط (قوله:
стр. 1199
خلقه (ولها) أي: الحامل (إن أرضعت أجرته) زيادة على نفقة الحمل (ولا نفقة بدعواها بل بحركة الحمل) فتحاسب من أوله (ولا نفقة لغير لاحق) كحمل الملاعنة، (ولا لولد العبد) نعم إن كانت رجعية فكمن في العصمة (ونفقة) الحمل (الرق على مالكه)؛ لا أبيه (وسقطت) نفقة الزوجة (زمن عسره
ــ
قال الرماصي: وهو خطأ صراح مخالف لكلام أهل المذهب ورده البناني فأنظره (قوله: أي الحامل) أي البائن (قوله: أجرته) أي نقدًا لا طعامًا قاله أبو الحسن (قوله: زيادة على نفقة الحمل)؛ لأن الرضاع سبب آخر ولبائن لإرضاع عليها (قوله: ولا نفقة بدعواها) أي: لا نفقة للحمل بمجرد دعواها (قوله: بل بحركة الحمل) أي: ولا عبرة بمجرد الظهور (قوله: فتحاسب من أوله) أي من يوم الطلاق، وما قبله يندرج في نفقة الزوجية (قوله: ولا نفقة الخ) وإنما لها السكنى؛ لأنها محبوسة بسببه (قوله: كحمل الملاعنة) أي: الملاعنة للحمل، أو الرؤية ولم يكن الحمل ظاهرًا وأتت به لستة أشهر من الرؤية (قوله: فكمن في العصمة أي فلها النفقة) وهذا يجري في قوله: ونفقة الحمل (قوله: ونفقة الحمل الرق الخ) ولو اعتقه المالك؛ لأنه لا يعتق إلا بعد الوضع فإن الغرماء يبيعونها، ولا يجوز للسيد حينئذ بيعها لغير الزوج إلا أن يرهقه دين، نعم إن عتقت أمه وله بيعها للزوج وتكون بهذا الحمل أم ولد وإن كان تحريره بعتق السيد أو هراء الأب، وأم الولد هي الحر حملها من وطء مالكها؛ لأن استمراره في بطنها بعد ملكها بمنزلة حدوثه بعده (قوله: على مالكه) وهو مقدم على الأبوة لقوة تصرف المالك بالتزويج وانتزاع المال والعفو عن الجناية وحوز الميراث دون الأب في ذلك كله، ولا يرد وجوب نفقة الأمة على الزوج؛ لأنها في مقابلة الاستمتاع (قوله: وسقطت نفقة الخ) فلا ترجع بها عليه بعد يسره ولو مقررة بحكم والتعبير بالسقوط باعتبار الوجوب قبل العسر إذ بعده غير مخاطب بها حتى تسقط (قوله: زمن عسره) أي لا ما ترتب في ذمته
ــ
أرضعت) حذف الضمير ليشمل إرضاع ولد آخر معهما غير الحمل؛ لأن البائن لا إرضاع عليها (قوله: كحمل الملاعنة) ولها السكنى؛ لأنها محبوسة بسببه (قوله: ولا لولد العبد) أي: وهو حمل كما هو السياق فنفقته من بيت المال حيث كانت أمه حرة وإلا فعلى سيدها كما يأتي (قوله: فكمن في العصمة) ينفق عليها من
стр. 1200
لا إن حبسته) وأولى غيرها (وإن سافرت لحجة الفرض) ولو بلا إذنه (أو بإذنه) في غير الفرض (فلها الأقل من نفقة الحضر، والسفر ورجعت بما أنفقت عليه) متعلق بأنفقت (غير سرفٍ ولو مع معسرًا وحلفت إن لم تشهد أنها أنفقت لترجع) يتنازعه حلف وتشهد (كمنفق على أجنبي) تشبيه تام (كالصغير إن علم المنفق أن له مالًا وتعذر الإنفاق منه)
ــ
قبل العسر فيبقى دينًا عليه (قوله: لا إن حبست الخ) أي: لا تسقط إن جبست دين عليها؛ لأن المنع ليس من حقها ولا إن حبس هو في دين لاحتمال أن يكون له مال فأخفاه فيكون متمكنًا في الاستمتاع (قوله: أو بإذنه الخ) هذا ما لبهرام واستظهره العدوى قال؛ لأن إذنه لها في التطوع لا يزيد على إذن الله في الفرض خلافًا لقول العجماوي: إن لها نفقة سفر وقد يقال: هو ظاهر؛ لأنه بإذنه كأنه ملتزم لزيادة السفر وهذا بخلاف إذن الله في حج الفرض تأمل، فإن لم يأذن لها في التطوع فلا شيء لها (قوله: ورجعت الخ) إلا أن تكون على قصد الصلة فلا رجوع لها (قوله: غير سرف) باعتبار حاله، والزمن (قوله: تشبيه تام) أي: في قوله ورجعت الخ في (المعيار)، و (ميارة): الرجوع أيضًا إذا كان لا نية له (قوله: كالصغير) أي يرجع بما أنفق عليه غير صرف إن حلف أم أشهد أنه أنفق ليرجع كان وليًا أو نحوه في (المعيار): ولو ربيبًا على الراجح، وظاهر المصنف ولو كان المنفق وصيًا، وفي (عب) أنه الراجح وقيل: الوصي لا يحلف (قوله: إن علم المنفق أن له مالًا) وتعذر الإنفاق منه فإن مات الأب وقد كتب ما أنفق فإن كان مال الصغير عينًا بيده فلا تحاسب الورثة الصغير إلا أن يوصي، وإن لم يكتبه فلا كلام لهم ولو أوصى، وإن كان المال عرضًا فإن وجد بعينه حاسبوه بها ولو أوصى بتركها وإن لم يكتب فإن أوصى بالترك لم يحاسب وإن كن في ذمته فغن كتب لم يحاسب وإلا حوسب وإن لم يصل المال للأب فالقسم الثاني أنظر (القلشاني) على (الرسالة) و (الحطاب) (قوله: وتعذر الإنفاق)
ــ
غير خراجه وكسبه كما سبق. (قوله: أو بإذنه) خلافًا لمن قال: يعد بإذنه ملتزمًا زيادة نفقة السفر، والموضوع لم يسافر معها وإلا أنفق عليها في السفر (قوله: تشبيه تام) في قوله غير سرف الخ ويندرج في عموم الأجنبي الربيب كما في (المعيار) شيخنا: وهو المعتمد خلافًا لما في الخرشي ومن وافقه من عدم الرجوع بنفقة الربيب (قوله: وتعذر الإنفاق منه) بأن كان غائبًا أو عروضًا تحتاج لبيع.
стр. 1201
وبقر للرجوع) وإلا لم تشغل ذمة الصغير كوليه إن تسلف ليوفي من ماله وما عدا ذلك تشغل فيه الذمة، ولا عبرة بالسلف في معين كما حققه (ر) (ورجع على الأب الموسر، ولو لم يعلمه وإن منعها نفقة الحال) أما الماضية فينظر بها كالدين (فلها القيام فإن لم يثبت عسره أنفق، أو طلق وإلا طلق عليه وإن ثبت تلوم له بالاجتهاد)
ــ
بأن كان عروضًا وعينا بغير يده (قوله: وبقي) أي: المال (قوله: وإلا لم تشغل ذمة الصغير) أي: وإلا يبق المال إلى الرجوع بأن تلف لم تشغل ذمة الصغير، فإذا أفاد مالًا بعد ذلك لم يرجع عليه بشيء؛ لأن الحق تعلق بالمال الموجود (قوله: كوليه، إن تسلف) تشبيه في عدم شغل الذمة فإن تسلف ليوفي من ماله إذا باعه فقصر عنه لم يتبع بما بقى (قوله: وما عدا ذلك) أي: ما عدا الإنفاق على الصغير وتسلف وليه لينفق عليه تشغل به الذمة، فإن تسلف شخص على مال معين فتلف ذلك المعين اتبع به؛ أن حقيقة السلف تقتضي أن يتعلق المدفوع بالذمة ولا عبرة بالسلف على ذلك المعين (قوله: ولو لم يعلمه) هذا ما لجد (عج) عن (المدونة)، والفرق بينه وبين المال أن الأصل عدم المال بخلاف الأب وفي ذاته كالمال، ونقل البناني عن ابن رشد ما يقويه، وفي (الحطاب) في الفرع الأول ما يدل لهما (قوله: وإلا طلق) أي طلق عليه الحاكم من غير تلوم (قوله: تلوم له الخ) ولا نفقة لها في زمنه فإن لم يحصل له
ــ
(قوله: كوليه) تشبيه في عدم شغل ذمته إذا تلف المال أو لم يوف؛ لأنه لما دخل المسلف على أن التوفية من المال كان كمن أنفق ليرجع في المال فلا حق له في غير المال (قوله: وما عدا ذلك) بأن تسلف في ذمته أعلى السكوت (قوله: ولا عبرة بالسلف في معين) أي: لا عبرة به في شغل الذمة؛ لأن القاعدة كما في نقل (حش) أن من سلف ليرجع في معين لا حق له في غير ذلك المعين، وفي (حش) أيضًا أنه قال: أنفق على الصغير فإن ظهر له مال رجعت فيه لم ينفعه ذلك، ولا رجوع له إلا إذا علم أن له مالًا حال الإنفاق كما سبق؛ وكذلك من قال: أنفق على المسجد فإن ظهر له ريع رجعت فيه لم ينفعه ذلك فأنظره، وعطف قوله ولا عبرة الخ على أول مسألة الولي من عطف العلة (قوله: ولو لم يعلمه) خلافًا لمن اشترط العلم، بالأب كالمال، والفرق سد ذرائع الفساد بطرح الآباء لأولادهم؛ ولأن الأصل عدم المال بخلاف الأب (قوله: أما الماضية) أي: التي كان موسرًا زمنها وأسقطها الحنفية إلا
стр. 1202
والزيادة لنحو المرض من مقتضيات الاجتهاد، (ولها القيام، ولو غاب أو لم يكونا حرين لا إن عملت فقره وأنه من السؤال إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وينقطع ولها إن أراد سفرًا طلبه بدفع المستقبلة أو إقامة وكيل) وكذا إن أبانها وخشيت حملًا يظهر في سفره فلها الكلام في شأن نفقته وقيد بأن لا ترى دمًا (وفرضت في مال الغائب ووديعته ودينه بعد حلفها باستحقاقها) أي: النفقة على الزوج وأنها لم تسقط عنه بوجه
ــ
يسار طلق عليه إلا أن ترضى بالمقام معه وإن قامت بعد ذلك فلابد من التلوم ثانيًا أنظر (عب) (قوله: كنحو المرض) أدخلت الكاف السجن، ومحل التأخير للمرض إذا رجى برؤه عن قرب إلا طلق عليه (قوله: ولها القيام الخ) ولو قبل البناء فإن تطوع بالنفقة أحد قريب، أو أجنبي، قال أبو القاسم بن الكاتب: لها أن تفارق؛ لأن الفراق قد وجب لها، وقال ابن عبد الرحمن: لا مقال لها؛ لأن سبب الفراق وهو عدم النفقة قد انتفى، وهو الذي تقضيه (المدونة) كما قال ابن المناصف أنظر (الحطاب) (قوله: واو عاب) وقريب الغيبة يعذر إليه، وبعيدها أو من لا يعلم موضعه يطلق عليه (قوله: لا إن عملت الخ) أي: عملت عند العقد فلا قيام لها (قوله: إلا أن بتركه الخ) فيه لف، وبشر مشوش (قوله: أو إقامة وكيل) أي: على الدفع لها على حسب ما كان يدفع هو بن بوم أو جمعة أو شهر (قوله: وخشيت حملًا) وأما إن كان الحمل ظاهرًا فلها كلبه بدفع الأقل من نفقة السفر، والحمل أو إقامة وكيل (قوله: فلها الكلام) أي بطلب إقامة وكيل (قوله: وقيد بألا ترى الخ) أي: قيد اللخمي كون لها الكلام بأن لا ترى الدم (قوله: ودينه) أي: دينه على الناس لكن إن كان غير حال أنفق الحاكم، أو أمر غيره، ويؤخذ من دينه إذا حل. اهـ (حش) (قوله: بعد حلفها الخ)؛ لأن رفعها كشاهدٍ واحد قال البدر: وإذا حلفت تكون أحق بالمؤجل من الغرماء فإن
ــ
أن يحصل فرض (قوله: والزيادة) أي: في أجل التلوم كحبس، أو مرض التي ذكرها الأصل فأراد توجيه تركها (قوله: من مقتضيات) بفتح الضاد؛ أي: أن الاجتهاد يقتضيها (قوله: ولو غاب) على القاعدة فإن كان قريبًا كثلاثة أيام مع الأمن أرسل إليه (قوله: أو يشتهر) يرجع لفرعي الاستثناء، وما قبله للثاني فقط (قوله: بوجه)
стр. 1203
وقد تحتاج مع ذلك اليمين استظهار إن كان لزوجها دين على ميت مثلًا وقد لا يتم نصاب البينة به إلا بيمين فتحلف ثلاثة (ولها إقامة البينة على المنكر) المدين للزوج (كالزوج ولا كفيل عليها) أي: الزوجة وخوفًا من أنها لا تستحق (وإذا قدم (الزوج) فله إثبات السقوط) ويرجع عليها (وينعت داره بعد ثبوت ملكه واستمراره في علمهم وحيزت) أي: حدها الشهود (وإن تنازعت في عسراه اعتبر حال قدومه، وخروجه والقول لها أنه لم يرسل من الرفع وإلا) بأن لم ترفع (فقوله) وإنما يعتبر الرفع للحاكم لا لكجيران
ــ
ماتت قبل الحلف وأراد ورثتها المحاسبة بما فرض لها من يوم الرفع فأفتى ابن لب: بأنهم يحلفون كحلفها، ولابد من يمين أخرى عند القضاء، على العلم أنها ما أسقطت عنه شيئًا. أنظر (شرح التحفة) لولد الناظم (قوله: البينة به) أي: بالدين على الميت (قوله: فتحلف ثلاثة) يمين لتكميل النصاب، والاستظهار، والاستحقاق وهي مؤخرة عن المكملة للنصاب (قوله: ولا كفيل عليها أي: بما أخذته من النفقة (قوله: ويرجع عليها) وترد له إن طلقت كما مر (قوله: وبيعت داره) أي: بيعت دار الغائب إذا لم يكن له غيره، فإن قدم، وأثبت السقوط لم ينقض البيع إلا أن يجدها لم تتغير، فيخير في إمضائه، أو أخذه ودفع الثمن ويرجع على الزوجة قاله المواق و (تت) كذا في (عب)، وفي (حش) عن المواق: لا ينقض بحال (قوله: واستمراره) أي: الملك وقوله: في علمهم؛ أي: الشهود (قوله: أي حدها) أي: شهود الملك أو غيرهم إن لم يحدها شهود الملك (قوله: اعتبر حال قدومه) هذا إن جهل حال الخروج (قوله: من الرفع) متعلق بقوله: والقول لها أي من وقت الرفع لا قبله (قوله: لا لكجيران) هذا هو المشهور المعمول به ومحله إن أمكن الرفع للحاكم وإلا
ــ
من ترك نفقة لها وإرسال أو إسقاطها عنه (قوله: ميت مثلًا) أو غائب (قوله: به) أي: بالدين على الميت (قوله: وبيعت داره) فإن قدم، وأثبت السقوط، ووجد داره بحالهم لم تتغير فله إمضاء البيع، وله دفع الثمن للمشتري ويأخذ الدار ويرجع على زوجته بالثمن فيهما، وقيل: لا ينقض البيع بحال لصدوره بالحكم بوجه جائز وفي (حش) تقويته (قوله: حال قدومه) فإذا قدم موسرًا فالقول لها بيمين في يساره قبل وقد اقتصر الأصلي على حال القدوم لكن قيده (عب) بما إذا جهل حال خروجه ولا استصحب حتى يتبين حاله (قوله: لا لكجيران) حيث أمكن حاكم عدل،
стр. 1204
(وحلف على القبض) معتمدًا على رسول، أو كتاب (لا البعث) لاحتمال أنه بلغه خبر تلفه وتلخص (وقبل قوله الحاضر) أنه أعطاها (إلا في المنكسرة أو للبائن وإن تنازعا في) مقدار (الفرض فقوله إلا أن تشبه فقط) فقولها، (والأظهر) من التأويلين (بيمين) من المشبه (وإن لم يشبها ابتدئ) الفرض (ولها نفقة المثل في الماضي.
(وصل)
تجب نفقة حيوان) وليس في الأشجار إلا عموم حفظ المال (لا قوت له) من نحو كلأ (ورقيقة فإن امتنع أو عجز قضى بما به النفقة) كبيع فيجب على المشتري أو
ــ
كفى الرفع للجيران (قوله: أو كتاب) أي: من المرسل، أو الذي أرسله لها بالأخذ وأقرت بوصوله.
(وصل في نفقة المملوك والولد والوالد)
(قوله: نفقة حيوان) من ذلك رعيه بنفسه أو بأجرة (قوله: من نحو كلا) شمل الصيد لنحو الهرة القادة عليه (قوله: ورقيقه) ولو بشائبة كالمدبر والمعتق، لأجل، وأم الولد، والمبعض بقدر الملك، إلا المكاتب فعلى نفسه والمخدم على مخدومه وهي بقدر حال الرقيق فلي لوغد كغيره ولا يلزمه أن يسوي بينه وبينه في المطعم والملبس وإنما هو الأفضل فقط، لقوله- ﵊: "أطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون" خلافًا لمن حمله على اللزوم أنظر (الحطاب) (قوله: كبيع) أي
ــ
وعدول الحاكم يقومون مقامه كما لابن عرفة، وقيل: يكفي الجيران أنظر؛ (حش) (قوله: أو للبائن) أي: إذا كانت حاملًا لانقطاع المكارمة ويأتي لـ (بن) في مبحث نفقة القرابة أن شرط قبول قوله في نفقة الزوجة أن لا يفرضها حاكم.
(وصل نفقة الملك والقرابة)
(قوله: حيوان) أي: مملوك له بقرينة اللحاق في السياق أعني: عطف الرقيق عليه وهو عطف خاص على عام، فإن خص الحيوان بغير العاقل فعطف مباين ومثل المملوك ما حبسه لنفسه من هرة مثلًا (قوله: فتحب) بالنصب عطف على بيع من باب قول الخلاصة:
стр. 1205
تزويج فتجب على الزوج أو عتق فيستحقون من بيت المال. وله زكاة مأكول اللحم وهو ظاهر (وله لبن لا يضر بالولد وإن تكرر ضرر)، ولو في حمل الدآبة (ولم يرفعه حبر على البيع) على التكرر وينهي (وعلى الموسر نفقة والده المعسر وأثبتا العسر) بعدلين (ولا يمين) استظهار (وهل الابن محمول على الملاه) حتى يثبت العدم (وهو الأظهر؟ خلاف وأنفق على خادم أبوية، وأعف أباه) عن الزنا بالتزويج (وقدمت الأم
ــ
فيما يباع وإلا أجر عليه كالمدبر والمعتق لأجل، وقوله: أو تزويج أي: إن كان مما لا يباع (قوله: وله لبن) من دآبة أو أمه (قوله: وإن تكرر) أي: بأن زاد على مرتين (قوله: ولو في حمل الدابة) ما قبل المبالغة ما لايجوز شرعًا في رقيقه (قوله: وعلى الموسر) أي: ولو أنثى صغيرة كافرة مريضة، وهو في الصغير من باب خطاب الوضع ولا رجوع لمن أنفق على أخوته، ولو أنفق ليرجع إذا لا يجب عليهم إلا بالطلب كما في (الحطاب) (قوله: نفقة والده) أي: الحر (قوله: بعدلين) ولا يكفي شاهد ويمين ولا عدل وامرأتان؛ لأن العدم كما يأتي لا يثبت إلا بعدلين وإن كان آيلًا للمال إلا أنه يستثنى (قوله: ولا يمين استظهار) وإن كان العسر لا يثبت إلا بعدلين ويمين الاستظهار إلا أنهم رأوه هنا عقوقًا (قوله: وهل الابن؟ الخ) الأول: لابن العطار، والثاني: لابن الفخار، ومحل الخلاف إذا لم يكن له أخ موسر يشاركه في النفقة وإلا اتفق على أنه محمول على الملاء؛ لأن الأخ يطالبه بالنفقة معه، نقله في (التوضيح) والأولى؛ لأن شأن الأخوة التساوي وإلا فالوالد يطالبه أيضًا وأولى من ذلك؛ لأنه مدع على أخيه وجوب جميع النفقة على الوالدين؛ تأمل (قوله: وهو الأظهر) عند القرافي والبرزلي (قوله: على خادم أبويه) ولو تعدد وقدر على خدمة أنفسهما لتأكد حقهما ولو كان الخادم رقيقًا، ولا يعدان به موسرين نظرًا لحاجتهما بخلاف الولد فلا يلزم نفقة خادمه ولو احتاج (قوله: وأعف أباه الخ) ويصدق الأب في
ــ
*وإن على اسم خالصٍ فعل عطف*
ويصح الرفع على الاستئناف (قوله: لبن) من بهيمة، أو أمه لرضاع مثلًا (قوله: تكرر) ينبغي بالزيادة على الثلاثة؛ لأنها عدد الأعذار غالبًا (قوله: نفقة والده) ولو كافرًا ولو كان الولد صغيرًا له مال لا نهب من باب خطاب الوضع كالزكاة (قوله: خادم أبويه) لا خادم الولد فلا يجب على الأب (قوله: وأعف أباه) لا أمه، والفرق
стр. 1206
إن تعارضا، ولا تسط بزوج فقير) للام وكذا البنت، والراجح توزيعها على يسار الأولاد وإن أخره الأصل لا على الرؤوس ولا الإرث (ولا نفقة لولد ولا رقيق رقيق وزوج أم وجد ونفقة الابن الحر) وإلا فسيده (المعدم) لاذا مال أو صنعة (حتى يبلغ عاقلًا قادرًا بما يليق بخلاف الأب فتسقط نفقته بصنعة ترزي؛ لأنه سابق ولا تعود بالعجز بعد، والأنثى، ولو كافرة حتى تجب على الزوج) بدخول أو دعاء له (وعادت
ــ
ذلك ولا يلزمه ذلك لولده (قوله: إن تعارضا) أي: الأب والأم أو تعارضت الأم مع غيرها من زوجات الأب إذ لا لزمه إلا نفقة واحدة إلا أن تكون الأم لا تعفه فإنه ينفق على الأم بالقرابة وعلى غيرها بالزوجية، فإن كان لا قدرة له على أكثر من واحدة فالأم للقرابة، والزوجية، والقول للأب فيمن ينفق عليها عند التعدد ولو التي نفقتها أكثر (قوله: فقير) ولو طرأ فقره فإن قدر الزوج على البعض كمل الابن (قوله: والراجح الخ) وهو قول محمد، وأصبع (قوله: لا على الرءوس) أي: كما هو قول ابن الماجشون، وقوله: ولا الإرث أي: كما قال المطرف وابن حبيب (قوله: لولد ولد) ذكر أو أنثى (قوله: وزوج أم) أي ولو توقف إعفافها عليه؛ لن نفقته غير واجبة عليها بخلاف زوجة الأب أنظر (البناني). اهـ. مؤلف (قوله: وحد) من جهة الأم أو الأب (قوله: ونفقة الابن الخ) أي: على الأب دون الأم خلافًا لابن المواز أنها على الأبوين على قدر الميراث ويقدم الصغير، والأنثى على غيرهما عند التعارض وقدمت نفقة الزوجة على الجميع، والولد على الوالد؛ لأن نفقة الولد بالأصالة (قوله: لها ذا مال) أي: لم ينفد قبل بلوغه وإلا لزمه الإنفاق عليه؛ وكذلك إذا دفعه الأب قراضًا وسافر به العامل ولم يوحد مسلف (قوله: أو صنعه) فله أن يؤجره للنفقة وفي منع انتفاع الأب بما زاد قولان (قوله: عاقلًا) خرج المجنون فإنه تستمر عليه وظاهره ولو جن حين بلوغه ولا تسط إذا كان يأتي قبل البلوغ حينا بعد حين؛ لأنه يصدق عليه أنه بلغ مجنونًا أنظر (تت) (قوله: بما يليق) أي: به أو والديه (قوله: لأنه سابق) أي: لأن وجوب الأب سابق على وجود الولد فهو متصف بها قبل وجوده (قوله: بدخول) أي: حلوة وإن لم يحصل وطء ولو غير بالغ كما مر، وقوله: أو دعا
ــ
أن نفقة زوجها ليست واجبة عليها وكذا لا يجب نفقة زوجة الولد كولد الولد (قوله: وكذا البنت) لا تسقط نفقتها بزوج فقير أصالة فإن كان غنيًا وطرأ الفقر
стр. 1207
برجوعها بكرًا أو صغيرة أو دخل بزمنه وعادت بموت أو طلاق قبل برئها لا بعد ولو عادت الزمانة وسقطت نفقة القرابة فقط) لا الزوجة؛ لأنها في مقابلة الاستمتاع (عن الموسر بمضي الزمن إلا المفروضة عنه غير متبرع) يتناول تسلف المستحق (ونفقة أولاد المكاتبة الداخلية لشرط، أو وضع بعد الكتاب عليها إلا أن يكون الأب معهم) في الكتابة فعليه (وليس عجزها) أي: النفقة (عجزًا للكتابة)؛ لأنها تسقط بالعسر (إن أعدم الصبي والأب) وسبق في الصوم أن مال الصبي مقدم (فعلى الأم إرضاعه وأجرته أن عدمت اللبن مدنية غير بائن) رجعية، أو في العصمة (وإلا) بان كانت عليه أو
ــ
أي: وهي مطيقة والزوج بالغ (قوله: برجوعها بكرًا) أي: إلى دخول الزوج لا إن عادت بالغة ثيبًا قادرة (قوله: أو صغيرة) وهل تعود إلى بلوغها أو دخول زوج؟ قولان (قوله: لا بعده) أي: البرء (قوله: ولو عادت الزمانة) أي: عند الزوج أو بعد مفارقتها (قوله: وسقطت الخ) فلا رجوع له بها إذا تحيل وأنفق؛ لأنها لسد الخلة وقد انسدت (قوله: إلا المفروضة) أي: فلا تسقط بمضي الزمن؛ لأنها صارت من الدين وأما غيرها فلا يرجع غير المتبرع إلا في نفقة الولد الصغير على ما مر (قوله: ونفقة أولاد الخ) أي: أولادها الأرقاء وليس لنا أنثى تجب عليها النفقة للولد غير هذه، وفي الحقيقة هي على السيد؛ لأنه كأنه اشترطها بعقد الكتابة قاله (الموضح) وابن عرفة (قوله: وليس عجزها الخ) كان العاجز الأم، أو الأب (قوله؛ لأنها تسقط بالعسر) أي: لأن النفقة تسقط بالعسر؛ لأنها مواساة، والكتابة متعلقة برقبته (قوله: إن مال الصبي مقدم) وقيل: يقدم مال الأب وعليه مر الخرشي (قوله: فعلى الأم) أي: فيجب على الأم كانت في العصمة أم لا عليه أم لا إرضاعه (قوله: وأجرته الخ) لأنه خلف عما وجب عليها ولا رجوع لها على الأب أو الصبي إذا أيسر (قوله: إن عدمت) كان لأمر أم لا وكذا إن عدمت كفاية (قوله: وإلا بأن كانت عليه الخ)
ــ
عليه لم تعقد نفقتها على الأب إلا إن كانت بكرًا وصغيرةً أو زمنة (قوله: أولاد المكاتبة) قال صاحب الأصل: ليس لنا أنثى تجب عليها نفقة أولادها إلا هذه، وفي الحقيقة هي على السيد وكأنه حط عنها جزءًا من الكتابة لأجلها فلا تجب نفقة الولد على الأم بل على الأب خاصة خلافًا لقول ابن الموار عليها بحسب الميراث (قوله: كدنية) تشبيه في الإرضاع لا بقيد الإعدام.
стр. 1208
بائنًا فلها الأجرة ولو وجد لأب من يرضعه مجانًا (ووجب قبولها) أي: الأجرة (إن لم يقبل غيرها).
(باب)
(حضانة الذكر لمجرد لبلوغ) فلا يشترط عقل، ولا قدرة على الكسب على المشهور خلافا (لابن شعبان) و (ابن الحاجب) (والأنثى لنفس الدخول) لا للدعاء له
ــ
بأن لا يلزمها رضاعة (قوله: فلها الأجرة) أي: أجرة مثلها ولو زادت على وسعه فإن طلبت أكثر فالخيار للأب وهذا على أنه حق لها فالخلاف في كونها حقًا لها أو عليها لفظي (قوله: ولو وجد الأب الخ) ظاهره ولو كان الأب معسرًا ووجد من ترضعه عند الأم، وهو اختيار ابن يونس لحق الأم في الحضانة، والرضاع وهو قول ابن المواز خلافًا لابن الكاتب (قوله: ووجب قبولها) سواء كانت عليه أو دنية (قوله: أي: الأجرة) في صورة عدم لزوم الرضاع.
(باب الحضانة)
هي بفتح الحاء المهملة، وهو الأفصح، وكسرها قال صاحب التنبيه مصدر حضنت الصبي حضانة تحملت مؤنتة وتربيته، وعن ابن القطاع من الحضن بالكسر وهو الجنب كأنها تضمنه إلى جنبها وهو ما تحت الإبط إلى الكشح وهو الخصر وهي فرض كفاية (قوله: الذكر) أي المحقق، والخنثى للاتضاح، أو الموت (قوله: لمجرد البلوغ) أي: البلوغ المجرد عن العقل، والقدرة على الكسب، وظاهره ولو كان البلوغ بالإثبات وفيه خلاف (قوله: فلا يشترط) تفريع على قوله: بمجرد الخ (قوله: وابن الحاجب) أي: في تصديره بما لابن شعبان (قوله: والأنثى لنفس الخ) ظاهره ولو غير مطيعة وهو كذلك إلا أن يفصد الأب بتزويجها إسقاط الحضانة فأنه يعامل بنقيض
ــ
(باب الحضانة)
بفتح الحاء وكسرها حضه ضمه لحضنه بالكسر أي: جانبه (قوله: البلوغ) (عب): ولا يعتبر هنا بالإثبات ورده (بن) فإن ما هنا ليس من حقوق الله- تعالى- (قوله: الدخول) فالمشكل ما دام مشكلًا لا يخرج عن الحضانة كما لـ (عب) وذلك لاحتمال
стр. 1209
فليست كالنفقة خلافًا لما في الأصل (للأم) خبر بعد خبر، أو الأول ظرف لغو أو حال (ولو أمة تزوجت بحر أو ولدت من سيدها فتحضن ذلك الولد (وللأب تعاهده فيختنه عنده) ويؤدبه ويبعثه للمعلم (وزفت الأنثى من بيت أمها) (بن) وكذا كل حاضنة (ثم الجدة لها) أي: للام ولو علت، أو أدلت بذكر، وقدمت المدلية بالإناث)؛ لأن جهتهن أشفق (ثم الخالة، ثم خالة الأم، ثم عمة الأم) وهي: عمة الخالة (ثم الجدة للأب ثم الأب ثم الأخت ثم العمة للأب ثم الخالة له) وحذفها الأصل
ــ
قصدت إلى الإطاقة، والنكاح صحيح، وحرم على الأب قصده؛ قاله الوانشريسي، فإن طلقت قبل البناء استمرت الحضانة (قوله: أو الأول طرف الخ) أراد جنس الأول الصادق بالمتعدد فشمل لمجرد، ولنفس وإنما لم يجوز العكس؛ لأنه يلزم عليه الفصل بين العامل، والمعمول بأجنبي، إن قلت: الخبر غير أجنبي بن المبتدأ فالجواب أن جهة اختلاف العمل تنزل منزلة اختلاف الذات فإن عمله في أخبر من غير الجهة التي عمل فيها في الظرف أو الحال وإن كانت الظروف يتوسع فيها (قوله: أو حال) والمسوغ لمجيء الحال من النكرة تخصيصها بالإضافة وهو مذهب من أجاز مجيء الحال من المبتدأ (قوله: ولو أمة) أي: قنا أو زادت شائبة (قوله: تزوجت بعقر) كذا في (المدونة) وهو نص على المتوهم (قوله: أو ولدت الخ) أي: وقد أعتقها، أو مات عنها (قوله: وللأب تعاهده) أي: للأب تعاهد المحضون، وكذلك غيره من الأولياء (قوله: وزفت الأنثى الخ)؛ لأنه قبل سقوط الحضانة فإن المسقط الدخول (قوله: ثم الجدة) أي: ثم بعد الأم إذا ماتت أو حصل لها مسقط مما يأتي الجدة للأم، ولو كان له مال قليل وقالت جدة الأب: أنا أنفق عليه من مالي كما في (الحطاب) عن (المسائل الملقوطة)؛ أنظره (قوله: أو أدلت بذكر) كأم أبي الأم (قوله: وقدمت المدلية بالإناث) أي إلا أن تكون المدلية بالذكر أقرب كما في (عب) (قوله: ثم الجدة للأب) أي: الجدة من جهة الأب لو علت، أو أدلت بذكر فقط وقدمت المدلية بالإناث (قوله: ثم العمة للأب) أي: من قبله بأن كانت عمة الطفل نفسه أو عمة أبيه، وهي بعدها (قوله: ثم الخالة له) أي: للأب قوله: فكأنه احتبك أي حذف من كل ما أثبت نظيره في الآخر
ــ
أنوثته ولا يمكن دخول (قوله: أو أدلت بذكر) هي أحلدة الفاسدة في الميراث أدلت بذكر بين أنثتين فليست فاسدة هنا بل لها حق (قوله: العمة للأب) أي: من
стр. 1210
كعمة الأم فكأنه احتبك (ثم بنت الأخ على الراجح) مما في الأصل (ثم بنت الأخت) وقيل: بالعكس وقيل الأكفأ (ثم الوصي ثم الأخ ثم الجد) قال اللخمي: يستحق الجد الحضانة (ولو) كان (لأم والراجح قول ابن رشد: لا حق له كالخال ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابنه ثم المولي الأعلى ثم الأسفل) بأن أنجر ولاؤه للمحضون أو أعتق عنه مثلًا (وقدم في الجميع الشقيق) حيث يتصور ذلك (ثم للام، والأشفق على الأصون)؛ لأن أصل الحضانة الشفقة، والولي يتعاهد (واقترع المتساوون) من كل وجه) (وإن ساكن من انتقلت له الأول) المنتقل عنه (فلا حق له) كجدة ساكنت أما
ــ
(قوله: على الراجح) كما في (المواق) (قوله: وقبل بالعكس) هو للرجراجي (قوله: وقيل الأكفأ) أي: الأشد كفاءة؛ أي: قيامًا بأموره وذكر باعتبار الشخص وإلا فتلو أل طبق (قوله: ثم الوصي) ذكرًا كان أو أنثى كان المحضون ذكر أو أنثى وهل ولو مطيقة والوصي غير محرم وهو ما لابن عرفة؟ وفي (التوضيح) خلافه (قوله: ولو كان لأم) وعليه فهو بعد الجد للأب (قوله: ثم المولى الأعلى) ولو أنثى على ما لابن عرفة (قوله: بأن أنجز) أي: وإلا فهو محجور عليه في تبرعاته (قوله: وقدم في الجميع الشقيق) أي: الشخص الشقق ذكرًا كان أو أنثى وكذا ما بعده (قوله: حيث يتصور ذلك) احترازًا عن الأب، والجد، والوصي، والمولى، ونحوهم (قوله: ثم للأم) سكت عن جهة الأب؛ لأنه معلوم أن رتبته التأخير، وظاهره ولو الخالة للأب وهو ما لابن عرفة خلافًا لبهرام في قوله: لا حضانة لها، أو الأخ، أو الأخت وهو ما لابن ناجي وتكميل التقييد (قوله: والأشفق) أي: ولو تأخر رتبة (قوله: فلا حق له) هذا هو المشهور وقال سحنون: لا تسقط واقتصر عليه المتيطي
ــ
جهة الأب فتصدق بعمة الأب، وعمة المحضون، وهي مقدمة عليها (قوله: اللخمي الخ) إنما ذكره مع جزمه بترجيح ما بعده؛ لأن له حظًا من النظر من حيث قرابة الأم في الحضانة؛ فلذا صرح ابن رشد فيما بعده ليعادل ذلك بجلالته (قوله: ثم للأم) علم منه تأخير جهة الأب وظاهره كأصله أن الأخت للأب، والأخ للأب لهما حضانة وهو ظاهر المدون، وقيل: لا حضانة لهما؛ لأن العادة تباغض أولاد العلات أي الضرائر (قوله: يتعاهد) أي: فيحصل بتعاهده الصيانة (قوله: واقترع) عند المشاحة (قوله: فلا حق لها) هذا هو المشهور وقيل: لا يسقط حقه بذلك.
стр. 1211
تزوجت (وشرط الحاضن الكفاية) الشرعية، وتتضمن العقل، والأمانة بل وحرز المكان حيث خيف على النفس، أو المال، (وهو محمول عليها) حتى يثبت خلافها، وعكس الأصل ضعيف، (وعدم كجذام بين) وكل ما يعدي عادة (ولو قام بالمحضون) لزيادة الاجتماع كما سبق في عيوب النكاح (لا بلوغ) وإنما هو رشيد المال وحفظه ويندرج في الكفاية السابقة، (وحرية) في حيز النفي ولم أكتف به بقولي في الأم، ولو أمة لئلا يتوهم أنه خصوصي لها ولم أحذف ذاك؛ لأن
ــ
(قوله: الكفاية) أي القيام بأمور المحضون خرج الزمن والمس ونحوه (قوله: وتتضمن الخ) فإنه لا كفاءة مع عدمها (قوله: العقل) فلا حضانة لمجنون ولا لمن به طيش (قوله: والأمانة) أي: في الدين فلا حضانة لفاسق إذ رب شريت يذهب يشرب، ويترك ابنته ويدخل عليها بالرجال؛ وكذلك المرأة التي تكثر الخروج كما في (فائق الوانشريسي) (قوله: وحرز المكان الخ) لكن من وقت الخوف لا بعده (قوله: وهو محمول الخ)؛ لأنها الأصل (قوله: وكل ما يعدي) أي: كالبراص، والجراب الدامي، والحكة (قوله: عادة) أي باعتبار عادة الناس، وطباعهم وإلا ففي الحديث (لا عدوى، ولا طيرة) وفيه (فمن أعدى الأول) أي: لا يعدي شيء شيئًا بطبعه، ولا بخاصة جعلها الله فيه، وقوله (فر من المجذوم فرارك من الأسد) محمول على أن البعد عنه أولى لئلا يكون سبق القضاء بشيء فيظن أنه من ذلك فيفتتن (قوله: ولو قام بالمحضون) أي: أو كان عنده من يحصنه لاحتمال اتصاله بالمحضون (قوله: لا بلوغ) فللصبي الحضانة إن كان عنده من يقوم بالمحضون؛ أو حاضنه كما في (الفائق) (قوله: وإنما هو رشد المال) أي: وإنما الشرط رشد المال فلا حضانة لسفيه، وسفيهة على ما أفتي به ابن عبد السلام، وهو الراجح خلافًا لفتوى ابن هارون بأن للسفيهة الحضانة وقواها ابن عرفة (قوله: ويندرج في الكفاية الخ) فإن منها حفظ المال (قوله: ولم أحذف ذاك
ــ
(قوله: الكفاية) بوزن الحماية، والرعاية، ومعناهما (قوله: محمول عليها)؛ لأنه أمين شرعًا لجعل الشارع الحضانة له حتى يثبت عليه خلافًا ذلك (قوله: عادة) وفي الحقيقة لا عدوى فمن أعدى الأول (قوله: لا بلوغ) فللصبي الحضانة ويكون عنده من يحضن ولو نفس حضانته (قوله: وإنما هو) أي: الشرط المفهوم من السياق رشد المال، وحفظه عطف تفسير إشارة إلى أن التنوين في قول الأصل ورشد للنوعية
стр. 1212
ما بعده لا يؤخذ مما هنا على أنه وقع في مركزه (وإلام وضم الكافر إن حيف لمسلم وشرط الذكر مصاحبة أنثى تحضن، وكونه محرمًا للمطيقة والأنثى أن لا تدخل بمن لا ولاية له) فلا يضر الولي ولو على المال (غير محرم) فلا يضر المحرم ولولا حضانة له كالخال (لا أن لا يقبل الولد، أو مرضعته غيرها) استثناء من المفهوم (أو يعلم من بعدها) بالدخول (ويسكت العام) فلا حق له (كأن تأيمت) بموت، أو طلاق (قبل قيامه وهل) سقوط حق الأنثى بالدخول (ولو وصية أو تفردهم بمسكن؟ ) روايتان
ــ
أي: استغناء عنه بما هنا (قوله: لأن ما بعده) أي وهو قوله: تزوجت بحرٍ الخ (قوله: على أنه وقع في مركزه) أي: فلا يغني عنه الثاني (قوله: وإسلام) في حيز النفي أيضًا لا يقال: الكافر أسوأ حالًا من الفاسق لما تقدم أنه يقر على دينه (قوله: إن خيف) أي: خيف على المحضون أن يتغذى بالخمر، أو الفساد، والضم وقت الخوف (قول وشرط الذكر) أي: شرط حضانته، وهذا شروع في الشروط الخاصة بعد العامة (قوله: أنثى تحضن) أي: مستوفية للشروط سواء كانت زوجة، أو سرية، أو أمة خدمة أو مستأجرة، أو متبرعة (قوله: وكونه مجرمًا) ولو في وقت الحضانة كأن يتزوج بأخت المحضونة وإلا فلا حضانة له مأمونًا ذا أهل (قوله: ولأنثى الخ) أي: وشرط حضانة الأنثى (قوله: أن لا تدخل الخ) وإلا فلا حضانة لها لانشغالها بأمره ووطء السيد الأمة كالدخول (قوله: فلا يضر الولي) تفريع على (قوله: أن لا تدخل الخ) فليس للأب أخذه، وإذا تزوجت أمه بعمه؛ لأنها أولى من زوجة الأب الأجنبية مع العم؛ وكذلك خالته إذا تزوجت بعمه (قوله: ولو على المال) كابن العم، ولا فرق بين المحضون الذكر، والأنثى إلا أنه يشترط في الأنثى إذا كانت مطيقة أن يصير بتزوج الحاضنة محرمًا وإلا نزعت قاله اللخمي، ولا يشترط أن يكون للمحضون حاضنة فارغة عن زوج على المعول، عليه خلافًا للشيخ سالم و (عج) و (عب) (قوله: فلا يضر المحرم) أي: أصالة (قوله: إلا أن لا يقبل الخ) أي: ويعلم أنه مسقط (قوله: وسكت العام) أي: من يوم العلم لا عذر له في السكوت مع العلم بأن الدخول مسقط وإلا فلا يسقط حقه (قوله: قبل قيامه) أي: من بعدها (قوله: روايتان) الذي به الفتوى
ــ
واكتفيت عنه بالكفاية وأما الذي لا يكون إلا بعد البلوغ فذاك الرشد الكامل (قوله: ما بعده) يعني التنصيص على المبالغ عليه وما عطف عليه.
стр. 1213
(وللولي أخذه) ويسقط حق الحضانة (إن سافر نقله) لا بنية الرجوع، (وحلف عليها)؛ وكذلك تحلف هي أنها لا تريد النقلة لتأخذه (ستة برد) لا أقل وقول الأصل: وظاهرها بريدين ضعيف (في أمن) في المسافة والمنتقل إليه برًا وبحرًا (وإن رضيعًا قبل غير أمه، ولها السفر معه وسفرها كذلك) نقله ستة برد (مسقط) فلا تأخذه (ولا تعود) الحضانة (بعد الإسقاط) للغير بعوض أو لا (أو الطلاق) وقد سقطت بالدخول (أو فسخ ما يدرأ الحد) ولو متفقًا عليه ومالا يدرؤه كالعدم فلا يسقطها
ــ
كما في (الطرر)، وغيرها: عدم النزع وهما جاريان ولو قال الأب: إن تزوجت فنزعوهم؛ قاله: محمد (قوله: وللولي الخ كانت ولاية مال كالوصي، والأب، أو عصوبة كالأخ وابن العم والمعتق وليس ثم ولي حاضر يساويه وإلا فلا تسقط؛ قال القلشاني على (الرسالة): ينبغي أن يكون قول سحنون إنما يكون له أخذه وإذا لم يقصد ضرر بالأم تقييدًا ولاسيما في هذا الزمان الفاسد (قوله: إن سافرت نقله) أي: أرادت السفر (قول لابنيه الرجوع) وأما السفر للتجارة، أو النزاهة فليس له أخذه (قوله: وحلف عليها) ظهره ولو غير متهم وهو قول ابن الهندي ورحجه ابن رحال في (شرح التحفة)، وغيره وقال بعض القرويين: يحلف المتهم دون غيره (قوله: في أمن في المسافة) أي: كان الغالب السلامة والأمن على النفس والمال والمحضون ولا يشترط القطع بذلك كما للبدر و (عب) (قوله: والمنتقل إليه) أي: فليس له أن ينقله للبادية (قوله: وإن رضيعًا الخ) وحديث: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" مخصوص بما إذا كان التفريق بالبيع كما يأتي (قوله: ولها السفر معه) أي: مع الولي فلا تسقط حضانتها (قوله: وسفرها كذلك) وأولى غيرها ممن له الحضانة (قوله: نقلة) أي: عن بلد الولي وأما إن لم يكن سفر نقله فلا تسقط بل تأخذه معها ولو بعد السفر بإذن أبيه أو وصية (قوله: ولا تعود الحضانة بعد الإسقاط) أي: لا تعود الحضانة جبرًا بعد الإسقاط بعد وجوبها وإلا فلا؛ لأنه إسقاط للشيء قبل وجوبه كما في (الحطاب)، وأما إن أسقط من انتقلت إليه فإنهما يعود، ولا كلام للأب (قوله: بعوض) كما تقدم في الخلع (قوله: أو الطلاق) أي: أو
ــ
(قوله: وقد سقطت) الجملة حالية، وسقوطها بقيام المستحق بعدها مع وجود المانع من الزوجة أعني: الدخول، إلا أن تأيمت قبل قيامه فلا تسقط حضانتها كما سبق
стр. 1214
(بل تعود (بعد زوال نحو المرض)، والعجز، والسفر (وللحاضنة قبض نفقته) وليس للأب أن يقول: يأتي يأكل عندي ويرجع للمشقة، (والسكنى) عطف على قبض فهي للحاضنة ينظر الحاكم فيهما (ولا أجرة للحاضن) على الحضانة).
ــ
الموت لتعلق حق الغير وإن كان الحكم يدور مع العلة (قوله: بل تعود بعد زوال الخ) إلا أن يكون على الولد ضرر الانتزاع ممن أخذه أو يترك من زال عذره مختارًا (قوله: نحو المرض) أدخل عدم اللبن، وليس من هذا موت نحو الجدة، أو تزوجها الأم خلية على ما لابن رشد وعزاه لظاهر (المدونة) وصرح به في (التحفة) وغيرها وخلافًا للأصل (قوله: وللحاضنة) أما وغيرها (قوله: قبض نفقته)؛ وكذلك كل ما يحتاجه (قوله: وليس للأب الخ) إلا أن يدعي أنه لا قدرة له على ما ينفق عليه وقامت قرينة على صدقه كما في سماع القرينين وأقره ابن رشد قاله القلشاني (قوله: للمشقة) أي على الولد؛ لأم أكله غير منضبط وفيه ضرر عليها أيضًا وذلك يؤدي للإخلال لصيانته (قوله: فهي للحاضنة) بناء على أن الحضانة حق للمحضون وإن كان ضعيفًا (قوله: ينظر الحاكم فيهما) أي النفقة والسكن فينظر في قدرها وقرب المسكن وأمنه وأجرته (قوله: على الحضانة) وأما على الخدمة فلها كما في (الحطاب) وغيره.
ــ
(قوله: على الحضانة) وأما على الخدمة فلها.
(تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله باب البيع)
стр. 1215
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿باب البيع﴾
ــ
﴿باب البيع﴾
هذا الباب مما يتأكد الاهتمام بمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه إذ لا يخلو مكلف غالبا من بيع أو شراء فيجب أن يعلم حكم الله في ذلك قبل التلبس به قال القباب: لا يجوز للإنسان أن يجلس في السوق حتى يعلم أحكام البيع والشراء فإنه حينئذ يكون فرضا واجبا عليه وكذلك الذي يتصرف لنفسه أو غيره يجب عليه أن يعلم حكم ما يتصرف فيه ولا يجوز أن يدفع الإنسان قراضًا لمن لا يعلم أحكام البيع والشراء وكذلك التوكيل والشركة وبعد العلم يجب عليه الاجتهاد في العمل بما علمه ويتولى بيعه وشراءه بنفسه إن قدر وإلا فغيره بمشاورته ولا يتكل في ذلك على من لا يعرف الأحكام أو يتساهل في العمل بمقتضاها لغلبة الفساد وعمومه والبيع مصدر باع الشيء إذ أخرجه عن ملكه بعوض وحده ابن عرفة بقوله: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه (فقوله: عقد معاوضة) يشمل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم وأخرج به التبرعان كالهبة والصدقة والوقف والعتق والوصية (وقوله: على غير منافع) الكراء والإجارة لأن العقد فيهما على المنافع (وقوله: ولا متعة لذة) عطف على معنى ما قبله كأنه قال: عقد على ذات لا على منافع ولا على متعة لذة أخرج به النكاح لأنه عقد معاوضة على متعة لذة وإنما زاد هذا لأن الزوج لا يملك منفعة البضع وإلا لاستحق مهر لغصب والشبهة وإنما يملك الانتفاع فقط وخرج (بقوله: ذو مكايسة) هبة الثواب لأنها على المكارمة وهذا القيد باعتبار الغالب فلا يضر تخلفه في بعض الأفراد كبيع الاستئمان وخرج أيضا الشفعة والإقالة على نفس الثمن الأول إذ لا مكايسة وإلا فبيع مستقل وكذا التولية والشركة وخرج (بقوله: أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة (الصرف والمراطلة لأن العوضين معا ذهب أو فضة
ــ
﴿باب البيع﴾
стр. 1216
ويطلق على الشراء وجعل منه ابن حبيب «لا يبيع أحدكم على بيع أخيه» الباجي ويصح على ظاهره لغير ترخيص وله مندوب انظر (بن) وفى (شب) على الأربعين النووية تفسيره بأن يقول للمشترى في أيام الخيار اترك السلعة وأنا أبيعك أحسن منها مثلا (بمفيد الرضا) دخل فيه المعاطاة في حقير وجليل حيث أفادته عرفه كما
ــ
أو مجتمع منهما وشمل (قوله: أحد عوضيه إلى آخره) ما إذا كان أحد العوضين ذهبا أو فضة والآخر عرض وما إذا كانا معا عرضين وخرج (بقوله: معين غير العين فيه) السلم لأن غير العين فيه وهو المسلم فيه في الذمة غير معين قال المصنف: إن قلت: إذا أسلم عرضا في عرض فقد تعين غير العين وهو المسلم قلت: أجابوا بأن المعين على العموم أى معين جميع غير العين فرجت هذه وأورد السلم في ذهب أو فضة غير مسكوكة وأجيب بأن العين خاص بالمسكوك أما السلم في مسكوك فبيع لأجل على التحقيق ويحتمل أن تجعل العين كناية عن الثمن وهو ما يدفعه الطالب أولا ولو غير نقد فتأمل (قوله: ويطلق) أي: لغة والشراء كذلك فهما من أسماء الأضداد ولغة قريش استعماله في الإخراج والشراء في الإدخال وهى أفصح وعليها اصطلاح الفقهاء تقريبا للفهم (قوله: وجعل منه ابن حبيب إلخ) لأن النهى إنما وقع على الشراء لأن المعروف إنما هو حصول ذلك من المشتريين في المساومة (قوله: أخيه) القيد للغالب وإلا فالكافر كذلك بل الفاسق ولا يجرى على ما تقدم في الخطبة في النكاح لأن النكاح تراعى فيه الكفاءة بخلاف البيع اهـ مؤلف (قوله: لغير ترخيص) أي تسهيل على المشترى وإنما أراد إنفاق سلعته (قوله: وفي شب إلخ) بيان لما قبله وقوله: تفسيره أى: الترخيص (قوله: بمفيد الرضا) أى: يحصل ويوجد ولا يقدر وينعقد لأن البيع بمعنى العقد وهو لا ينعقد ولا يصح لأنه قد يحصل العقد ولا
ــ
(قوله: وجعل منه ابن حبيب) وذلك لأن التنافس بين الطالب وهو المشترى وليناسب الخطبة عى الخطبة المذكورة معه في الحديث (قوله: الخيار) ليتأتى عقد على عقد إذ متى لزم العقد الأول فالثانى لا يتأتى وما قبله اكتفى فيه بالتهُّيؤ للعقد أو حصوله من جانب كالركون في الخطبة وسيأتى الخلاف في بيع الخيار هل هو منحل أو منعقد؟ (قوله: بمفيد الرضا) الآية ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾
стр. 1217
فى (بن) ومن جانب لا يلزم قبل الآخر فيجوز التبديل في نحو الخبز لا بعده للربوية ولابد من معرفة الثمن إلا الاستئمان وألغى الشافعية المعاطاة مطلقا والحنفية فى الجليل (وصدق أحدهما بيمين) في (حش) وغيره إنما يحتاج له بعد جواب الآخر (في نفيه إن نطق بمضارع أو أمر) على الراجح.
ــ
يصح كما في البياعات لفاسدة تأمل (قوله: دخل فيه إلخ) أى: دخل في مفيد الرضا لأن المراد به هو أعم من القول والفعل كان منهما أو من أحدهما وشمل أيضا الإشارة إلا من أخرس أعمى أصم فإنه يمتنع معاملته (قوله: المعاطاة) هى أن يدفع له الثمن فيدفع له المثمن من غير إيجاب ولا استيجاب ولا نطق منهما أو من أحدهما (قوله: ومن جانب إلخ) أى: والمعاطاة من جانب لا يلزم (قوله للربوية) لأنه بعد المعاطاة من الجانبين لزم البيع فإذا بدله بغيره لزم بيع طعام بطعام غير محقق التماثل والشك فيه كتحقيق التفاضل (قوله: وألغى الشافعية المعاطاة مطلقا) قالوا: لأن الفعل لا دلالة له وضعا فلا ينعقد به البيع وأجاب أصحابنا كما أشار له المصنف بأن الأفعال وإن انتفت عنها الدلالة الوضعية ففيه دلالة عرفية وهى كافية إذ المقصود من التجارة إنما هو أخذ ما فى يد غيره بدفع عوض عن طيب نفس فتكفى دلالة العرف في ذلك على طيب النفس كان بقول أو فعل فتأمل (قوله: مطلقا) أى: في الحقير والجليل (قوله: والحنفية في الجليل) أى: وألغاها الحنفية في الجليل قال ابن عمار المالكي فى شرح جمع الجوامع: وينبغى للمالكى الوقوف عنده فإن العادة ما جرت قط بالمعاطاة في الأملاك والجوارى ونحوها ومراعاة خلاف العلماء مندوبة فإن المعاطاة في الجليل اتفق على إلغائها الشافعية والحنفية اهـ (قوله: وصدق أحدهما) أى: البائع أو المشترى (قوله: بيمين) ولا ترد لأنها يمين اتهام لتعلقها بأمر خفى (قوله: إنما يحتاج له) أى: لليمين (قوله: إن نطق بمضارع إلخ) نحو: أبيعكها بكذا أو اشتريها أو بعنى أو اشتر منى أو خذها فإنهما غير صريحين في الإيجاب والقول لاحتمال الوعد أو المزح والالتماس فى الأمر أو الأمر بلبيع فلذلك صدق في نفسه (قوله: على الراجح) أى: فى الأمر وهو قول ابن
ــ
وحديث: «إنما البيع عن تراض» وإنما عينت صيغ في النكاح احتياطا فى الفروج وقد قيل: إن النكاح من باب العبادات وشأنها التعبد بصيغ مخصوصة (قوله: للربوية) أى: الشك في التماثل (قوله: على الراجح) وقول (بن):
стр. 1218
لا ماضٍ (كالبائع إن قيل له: بكم؟ فقال: بكذا فقال: أخذتها) ولا فرق بين تسوق وغيره على المعول عليه ولا يعلق البيع عقدًا ولا يضره الفصل إلا أن يخرجا لغيره عرفا وللبائع إلزام المشترى فى المزايدة ولو طال حيث لم يجر عرف بعدمه.
ــ
القاسم فى المدوّنة ومقابله ما في كتاب محمد وابن مزين واختاره ابن المواز ورجحه أبو اسحق من عدم التصديق وتبع المصنف في هذا الترجيح (عج) ومن تبعه وفى البنانى ترجيح المقابل (قوله: لا ماض) نحو بعت أو ابتعت فلا يصدق فى نفيه وإن كان مازحا أو مريدا خبرة ثمن السلعة (قوله: كالبائع) أى: يصدق فى نفيه بيمين (قوله: ولا فرق بين تسوق وغيره على المعلول عليه) وهو قول ابن رشد وما فى (عب) و (الخرشى) من ضعفه رده البنانى بأنه لا مستند به (قوله: ولا يعلق البيع عقدا) الظاهر أن عقدًا تمييز أى: لا يعلق من جهة العقد وأما من جهة اللزوم كأبيعك بشرط أن لا يلزم البيع إلا بدفع الثمن فإنه يقبله كما لأبى الحسن على المدوّنة واستثنوا من تعلق البيع مسئلة وهى إذا طلب البائع الإقالة من المشترى فقال: أخاف أن تبيعها لغيرى فقال: إن بعتها فهى لك بالثمن الأول فأقاله فإنه إذا باعها بالقرب من بيعها فى زمن يحصل فيه التهمة تكون له فهذا البيع الثاني معلق وإن باعها بعد بعد فلا تكون له وهذا إن أتى بإن أو إذا لا متى فإنه له مطلقا وهذا كله بناء على أن الإقالة ليست ابتداء بيع وإلا كانت فاسدة لأن هذا شرط مناقض لمقتضى العقد (قوله: إلا أن يخرجا لغيره) كانقضاء المجلس أو يخرجا لكلام لا يكون جوابا للكلام السابق عرفا ولو طال ولو أمسكها عنده حتى انقضى المجلس (قوله: واللبائع إلزام المشترى) ولو زاد غيره بعده كما في (عب) و (القلسانى) على الرسالة ونقل
ــ
صيغة الأمر تدل على الإيجاب فهى أقوى إن أراد إيجاب العقد وتحققه فلا تسلم الدلالة وهذه هى أصل الدعوى فالاستدلال بها مصادرة وإن أراد بالإيجاب التحتم فى الطلب فهو يتعلق بالمخاطب وجاز أن يقول كنت لا أظن أنه يمتثل فلا يدل على العقد منه هو (قوله: ولا يعلق البيع عقدا) أى: لا يكون التعليق عقد إلا فى الحال ولا فى المآل كإن جاء زيد فقد بعتك والنكاح كذلك انظر (عب) وتقدم في النكاح استثناء إن مت فقد زوجت ابنتى بفلان وكذلك يستثنى هنا من أتى لى بثمن كذا فقد بعته فيلزمه لمن سمع كلامه أو بلغه وإلا فلا كما فى نقل (ح) و (بن)
стр. 1219
(وإن قامت قرينة فيها وإنما يصح من مميز) واعتمد (ر) صحته من مميز مع غيره رادا على (ح) لكنه تعقبه (بن) وهو ظاهر وسكت عن السكران لأن المعول عليه انعقاد (ر) مع تمييزه نعم لا يلزم كالإقرار لئلا يتسارع الناس لما فى يده.
ــ
البنانى وغيره متى أذن رب السلعة للمنادى فى البيع فهى لمن دفع ولا تقبل زيادة بعد اهـ مؤلف في (ح) والمعيار عن ابن أبى زيد من قال: من أتانى بكذا فى سلعتى فهى له فإن أتى له من سمعه لزمه وإلا فلا (قوله: ولو طال) لأن المشترى إنما فارقه على أن يستوفيه البيع (قوله: حيث لم يجر عرف بعدمه) كما هو عرف مصر إلا أن تكون السلعة بيد المبتاع فالأقرب اللزوم (قوله: وإن قامت قرينة إلخ) أى: إن قامت قرينة على إرادة البيع كالتردد بينهما أو عدمه كذكر البائع ثمنا قليلا عمل بها ولا يمين (قوله وإنما يصح إلخ) مقتضاه أن التمييز شرط فى الصحة وأن عقد غير المميز موجود غير صحيح وهو الموافق لما قاله أهل الأصول من شمول الحقائق الشرعية الصحيح والفاسد وقال البنانى: إنه شرط فى وجود أصل العقد لأن الصادر من غير المميز كالصادر من الحيوانات العجم (قوله: من مميز) وهو من إذا كلم بشئ من مقاصد العقلاء فهمه وأحسن الجواب عنه فلا يصح من غير مميز (قوله: واعتمد (ر) إلخ وهو ما لابن عرفة (قوله: صحته من مميز مع غيره) واللزوم يتوقف على إجازة الولى (قوله: عن السكران) أى: بحرام وإلا فكالمجنون (قوله: مع تمييزه) وإلا فلا يصح إما اتفاقا أو على المشهور (قوله كالإقرار) تشبيه فى عدم
ــ
(قوله: فى المزايدة) نقل (بن) وغيره متى أذن رب السلعة للمنادى فى البيع فهى لمن دفع ولا تقبل زيادة بعد (قوله: قرينة) على الوعد أو الهزل مثلا وقد بلغنى عن بعض من يدعى العلم أنه جعل هزل البيع جدا وقطع بذلك وجزم فقيل له: ذاك النكاح فأنكر كون هزل النكاح جدا وقد أنشدت عند ذلك للتروح قول الشاعر:
أباحت دمى من غير جرم وحرمت ... بلا سبب يوم اللقاء كلامى
فليس الذى حللته بمحلل ... وليس الذى حرمته بحرام
(قوله: وهو ظاهر) أى: التعقب وذلك أن الصحة موافقة الشرع والفساد مخالفته فلا يمكن اجتماعهما متى خالف ولو من وجه غلب جانب الفساد كصفقة جمعت حلالًا وحراما وأما اللزوم فقد يكون من أحد الجانبين دون الآخر لأن مرجعه التحتم وقد يتحتم على هذا دون هذا كخيار أحد المتعاقدين ولا يصح أن يكون صحيحا من طرف فاسدا من طرف.
стр. 1220
وتلزم الحدود والجنايات (ويلزم مكلفًا ولو جبر حلالًا) كجبر السلطان العامل الظالم وإنما يترك للمستغرق ما يسد جوعته انظر (بن) (وإن ظلم بسببه) أى: بسبب البيع كأخذ مال ظلما (رد له مجانا) ولو جهل المشترى الجبر وليرجع على الظالم أو وكيله.
ــ
اللزوم (قوله: مكلفا) هو البالغ العاقل الطائع ولابد أن يكون رشيدا وإذا وهب شخص للمحجور مالًا بشرط إطلاق يده في تصرفه فيه فقيل: يعمل به وقيل: لا لقوله تعالى: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ [النساء: ٥] نقله (ح) انتهى مؤلف وسيأتى فى باب الحجر (قوله ولو جبر حلالا) أى: جبرا حلالا (قوله كجبر السلطان إلخ) أى: جبره على بيع ما فى يده ليوفى من ثمنه ما كان ظلم فيه غيره فإنه لازم ولو لم يدفع السلطان للمظلوم حقه لأنه ظلم آخر وكذلك جبر المديان لوفاء الغرماء أو المنفق للنفقة أو الخراج الحق وهو ما ضربه السلطان العدل على الأرض وكذلك الإكراه على بيع الأرض لتوسيع المسجد الجامع والطعام إذا احتيج له ولو مجلوبا على المعتمد (قوله وإن ظلم بسببه) كان البائع المظلوم أو ولده لا زوجته أو قريبه لتخليصه لأنه حسنة منهما (قوله: رد له مجانا) ولا يفيته تداول الأملاك ولا عتق ولا هبة والصواب عدم حد المشترى للخلاف والعمل على المضى فإن فات بتلف أخذ الأكثر من قيمته أو ثمنه (قوله: ولو جهل المشترى) خلافا لقوله سحنون يرد عليه بالثمن وفى البنانى والتاودى على العاصمية تقويته (قوله: وليرجع على الظالم إلخ) إلا أن يعلم أنه بقى عند المظلوم وصرفه على مصالحه أو تلف من سببه فإنه يرجع عليه (قوله: أو وكيله) محل هذا التخيير إن علم أنه دفعه
ــ
(قوله: وتلزم الحدود) لئلا يتساكرأناس وتلفون دماء قوم وأموالهم والكلام فى السكران بحرام أما بحلال بأن لم يظنه مسكرا فكالمجنون (قوله: مكلفا) فالصبى لمميز ينظر له وليه فلو وهب شخص هبة للصبى أو السفيه بشرط استقلاله بالتصرف فيها فهل يعمل بشرطه فى ملكه أو لا لقوله تعالى: ولا تؤتوا السفهاء ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ (قوله: العامل) وكذا من يحتكر القوت لأن الجبر الشرعى طوع لكن إن كان اشتراه للتضييق بيع عليه بثمنه يوم اشتراه وإن لم يقصد ذلك فبثمن وقت الغلاء ومما يقتضيه عدم الضرر تسعير
стр. 1221
ولا ينفع خوفه إن لم يقبض ومن دل ظالما رجع عليه (وعمل بالإمضاء) حيث جبر على سبب البيع كما في (بن) وفيه أيضا رجوع مسلفه رادا على (عب) بخلاف الحميل (وربه) أى: وإن ظلم بالبيع نفسه رد عليه (بالثمن إلا أن يتلف وهل لابد من إثبات التلف.
ــ
الوكيل للظالم أوأوصاه بقبضه وإلا فعلى الوكيل فقط (قوله: وفيه أيضا إلخ) هو فى (ح) (قوله: مسلفه) أى: الملظلوم (قوله: رادًا على (عب) أى: فى قوله: لا يرجع عليه وإنما يرجع على الظالم (قوله: بخلاف الحميل) أى: فإنه إذا غرم لهرب المظلوم يرجع على الظالم لأنه هو الذى دفع له وحكمه فى ذلك حكم المظلوم لأنه فى ذلك مأخوذ بغير حق ولا رجوع له على المظلوم كذا فى المعين وفى نوازل: مازونه إن كانت الحمالة بإذن المظلوم فغرم الحميل رجع عليه وإن تحمل عنه بغير إذنه فلا رجوع عليه وهذا الذى لا ينبغى العدول عنه لأن إذن الغريم فى الحمالة وطلبه لها التزام لما يؤديه الحميل عنه بخلاف ما لو ضمن بغير إذنه فإنه متبرع بفكه وبما أصابه من أصله ذكره التاودى على العاصمية (قوله: رد عليه بالثمن) لأنه عنده فيرده للمشترى إن كان قائما والقول لمدعى عدم الإكراه كما للبرزلى وابن فرحون وإن تنازعا فى الإكراه على البيع أو على سببه فالقول للبائع على الظاهر كما فى (عب) (قوله: إلا أن يتلف) أى: إلا أن يتلف الثمن فإنه يرد عليه ولا رجوع للمشترى عليه لطوعه بالشراء وأما إن تلف المبيع فلربه رد ثمنه وأخذ القيمة إن
ــ
الحاكم بحضور العارفين وقد اتفق أن بعض القضاة جمع أهل العلم لتسعير الأثمان فقلت فى ذلك:
قد سعر الأثمان قاضى بلدة ... لكن محاصيل الدعاوى كثرت
فقيل لو سعرها فقلت بل ... تسعيرها إذا الجحيم سعرت
(قوله: حيث جبر على سبب البيع) احتراز عن القسم الثانى هو الجبر على نفس البيع فلم يعمل فيه بالإمضاء حتى ذكر ابن رشد حد مشترى الأمة جبرا انظر (بن) (قوله: بخلاف الحميل) فهو متبرع بما يدفع ولا رجوع له لكن نقل (بن) عن فضل بحثا رجوع الحميل أيضا شيخنا وهو الذى ينشرح له القلب وإلا لم
стр. 1222
أو يكفى اليمين كالمودع (خلاف) كمال فى (الخرشى) وغيره وحقق (بن) أن الإكراه على الشراء كالإكراه على البيع خلافا لما في (عب) (ومنع بيع كمصحف) وعلم وتوراة ولو مبدلة لأن فيهما أسماء الله تعالى (لكافر ولو عظمه) لأن مجرد تمليكه إهانة (و) بيع (مسلم) ولو تبعا لإسلام أبيه فإن كان دون الإثغار بيعت أمع لحرمة التفريق ولو على دين مالكها كما فى (عب) وغيره وبه يلغز كافر يجبر على بيع رقيقه الذى على دينه (ومن يجبر على الإسلام وهو غير الكتابى البالغ).
ــ
زادت من المكره بالكسر أو المشترى ولا رجوع لأحدهما على الآخر لأن كلا منهما ظالم قال المصنف: وينبغى إلا أن يكون تلف بفعل الآخر (قوله: خلافا لما في (عب) أى: من اللزوم (قوله: ومنع بيع إلخ) ابن عبد السلام ويعاقب البائعان إلا أن يعذرا لجهل (قوله: كمصحف) أدخلت الكاف بيع آلات الحرب لهم أو المحاربين والدار لمن يتخذها كنسية والخشبة لمن يتخذها صليبا والعنب من يعصرها خمرا والنحاس لمن يتخذه ناقوسا قال فى المعيار: وكل ما يعلم أن المشترى قصد بشرائه أمرا لا يجوز كبيع الجارية لأهل الفساد الذين لا غيرة لهم أو يطعمونها من حرام والمملوك لمن يعلم منه الفساد (قوله: لأن فيهما أسماء الله تعالى) أى: وهى لم تبدل وهذا يقتضى منع المعاقدة معهم فى كل ما فيه اسم الله ولو درهما وهو بعيد فالأولى التعليل بأنه إعانة لهم على ضلالهم ولا يلزم من إقرارهم على أمور دينهم إعانتهم (قوله: بيعت أمه) أى: مع إذا أجبر على إخراجه ببيع (قوله: ومن يجبر على الإسلام) أى: من المسببين لا من كان تحت الذمة (قوله: وهو غير الكتابى) كان على دين مشتريه أم
ــ
يخلص أحد أحدا فيعظم الضرر أقول: ينبغى أن استحسان المضى ما لم يقل البائع: أنا أغرم الثمن وآخذ سلعتى فله ذلك لأن استحسان الإمضاء إنما هو ارتكاب لأخف الضررين فقط فلينظر (قوله: أسماء الله) كأنه أشار بالجمع إلى احتوائها عليها على وجه مخصوص من أسماء الصفات وأخبار الإلهيات وإلا فيستبعد منع كل ما فيه اسمه تعالى كدرهم رقم عليه ذلك وقد علل الشارح فى حاشية (عب) بغير هذا وهو مساعدتهم على اعتقاداتهم الفاسدة التى غيروا فيها وبدلوا كبيع العرصة لمن يبنيها كنيسة والخشبة لمن يجعلها صليبا والعنب لمن يعصره خمرا والجارية لديوث والغلام لأهل الفساد (قوله: يجبر على الإسلام) أى: عند سبائه لا
стр. 1223
بأن كان محوسيا مطلقا أو كتابيا صغيرا ولو عقل أمر دينه على الأرجح (بالتهديد فالضرب) متعلق بيجبر ودلت الفاء عى أن ذلك بمجلس (وأخرج) المسلم ومن فى حكمه (من ملكه) أى: الكافر فورا (ولو بهبة لولد مسلم صغير) ولا يضر القدرة على الاعتصار نعم إن حصل ترتب حكمه من الإخراج ثانيا وإن لم تكف هبة الاعتصار فى حلية الأخت احتياطا فى الفروج والكبير أولى من الصغير لقدرته على إفاتة الاعتصار كما فى (بن) وظاهره كان الواهب أبا أو أما وهو ما فى (عب) وغيره والأصل فرضه فى الأم فنقل (بن) عن أبى على مخالفة الأب لها بقوة تسلطه ولم أنسب هذا الفرع لابن يونس لتعقبه على الأصل بأنه فى إسلام العبد لا فى شراء المسلم وإن قال (ح): كأن المصنف رأى أنه لا فرق بينهما فقد رده (ر) على أنى جعلت المبحث مطلق.
ــ
لا ويأتى مفهومه (قوله: أو كتابيا صغيرا) ولو على دينه (قوله: فالضرب) ولو لم يفد (قوله: وأخرج إلخ) أى: من غير فسخ كما هو مذهب المدوّنة وإن قال الأصحاب يفسخ إن علم البائع بكفر المشترى إن قلت: يأتى أن من اشترى دينا على عدوّه يفسخ فمقتضاه انفسخ هنا بجامع العداوة قلنا: بيع الدين فيه عداوة خاصة وما هنا عامة والخاصة شد ولأن الدين يتعذر بيعه لأن له شروطا الغالب عدم توفرها (قوله: ولو بهبة) أى: هذا إذا كان الإخراج ببيع أو عتق ناجزا وهبة لغير ولده الصغير (قوله: ولا يضر القدرة إلخ) لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا (قوله: إن حصل) أى: الاعتصار (قوله: احتياطا) إشارة للفرق بين المسألتين (قوله: على إفاتة الاعتصار) بخلاف الصغير فإنه محجور عليه (قوله: بقوة تسلطه) أى: فلا يكفى فى الإخراج هبته لمن يعتصر منه (قوله: لتعقبه على الأصل) من إضافة المصدر للمفعول أى: لتعقب النسبة لابن يونس على الأصل (قوله: بأنه) أى: ما لابن يونس (قوله: فقد رده إلخ) أى: بأنه فرق ما بينهما فلا يعتمد على توجيه
ــ
إن كان تحت ذمتنا (قوله: وأخرج) فلا يفسخ البيع الأول على المعتمد والذى يبيعه الإمام ولا يوكل لكافر فإن بادر الكافر بالبيع قبل رفعه مضى (قوله: ولا يضر القدرة على الاعتصار) لأن من ملك أن يملك لا يعد مالكا كما وجهوا به عدم وجوب زكاة مال العبد على سيده (قوله: على أنى جعلت إلخ) أى: فقد فارق
стр. 1224
إخراج المسلم من ملك الكافر فليتأمل (وإن تصرف) الكافر (باستيلاد) للمسلمة (عتقت) إذ يسير الخدمة لغو (وبكتابة بيعت) وحكم الأصل بعدم كفايتها حيث لم تبع (وبتأجيل أو تدبير أُوْجِر له) كما فى (الخرشى) وغيره (وبرهن بيع وأتى برهن ثقة) مثله فى القيمة والضمان وله أن يدع الثمن (وهل إن علم مرتهنه بإسلامه) وهو ما قيد به ابن محرر (أو إن لم يعين) الرهن بالعبد وهو ما قيد به بعض القرويين (وإلا عجل) الدين فيهما (كعتقه) حيث كان مما يعجل (تأويلان وجاز رده) أى: المسلم على الكافر (بعيب) فى (بن) فرضه فيما إذا طرأ الإسلام بعد البيع قال: فلا يرد البحث بأن البيع هنا من السلطان وبيعه براءة ولا موجب لتخصيص (عب) القاعدة ببيع الفلس (وإن باع الكافر عبده بخيار فأسلم استعجل
ــ
الحطاب (قوله: مطلق إخراج إلخ) كان الإسلام قبل الملك أو بعده (قوله: وحكم الأصل) مبتدأ خبره قوله: حيث لم تبع (قوله: حيث لم تبع) أى: وكان الكافر هو الذى يتولى نجوم الكتابة (قوله: وبتأجيل إلخ) وأما المعتق بعضه فإنه يباع عليه ما يملك فإن أعتق هو البعض قوم عليه باقية (قوله: فيهما) أى: فى حالة عدم العلم أو حالة التعيين والحاصل أن الصور أربع لأنه إما أن يعلم بالإسلام أو لا وفى كل إما أن يعين أو لا ففى حالة عدم العلم مع التعيين يتفق على التعجيل وفى حالة انتفائهما أو وجودهما الخلاف (قوله: كعتقه) تشبيه فى التعجيل إذا أعتق العبد الرهن الراهن مسلما كان أو كافرا (قوله: حيث كان مما يعجل) بأن كان عينا مطلقا أو عرضا أو طعاما من قرض لا إن كان طعاما أو عرضا من بيع فإنه يأتى برهن أو يغرم قيمته وينعقد هنا (قوله: تأويلان) محلهما إذا كان الرهن بعد الإسلام وإلا أتى برهن مطلقا بقدر الرهن وعدم تعديه (قوله: وجاز رده) بناء على أنه نقض للبيع لا ابتداء بيع وإلا رجع بالأرش (قوله: فرضه) كما فى نصوص الأئمة (قوله: وبيعه براءة) أى: لا يرد فيه بالعيب (قوله: القاعدة) أى: قاعدة أن بيع السلطان بيع براءة
ــ
موضوع الأصل المخصوص وما انبنى عليه فى عزوه لابن يونس ولدقة المقام أمر بالتأمل (قوله: باستيلاد) مثله إذا أسلمت بعد حملها منه (قوله: إذ يسير الخدمة إلخ) جواب عما يقال هلا أوجرت له كالتدبير (قوله: والضمان) نفيا وإثباتا فإن العبد مما لا يغاب عليه لا يضمن إلا بتفريط.
стр. 1225
إلا المسلم) يحتمل إلا أن يكون الخيار لمسلم ويحتمل ألا أن يكون البيع لمسلم لما فى (بن) من أن استعجل الكافر إذا لم يكن عقده مع مسلم لاحتمال أن يؤول للمسلم خلافا لعموم الأصل (فإن كان البائع مسلما) والمشترى كافرا وأسلم العبد (فلا يمضيه) حقق (بن) أن عدم الإمضاء استحسانى فقط فانظره (وإن أسلم عبد الغائب) الكافر (أعذر للقريب) ليتصرف فيه بما يخرجه (وبيع على البعيد وهل للكافر بيع من أسلم بخيار) لئلا يبخس (تردد المازرى وهل كغيره) أمده جمعة (أو ثلاثة أيام طريقان وله شراء البالغ الكتابى إن كان على اعتقاده) من يعقوبية
ــ
قال البنانى: وهذا شئ لا مستند له فى كتب أهل المذهب (قوله: فأسلم) أى: زمن الخيار (قوله: استعجل) باستعلام ما عنده من إمضاء او رد لئلا يدوم ملك الكافر على المسلم (قوله: إلا أن يكون الخيار لمسلم) أى: فإنه يمهل لانقضاء خياره لسبق حقه على حق العبد (قوله: إلا أن يكون البيع لمسلم) ولو كان الخيار للبائع الكافر (قوله: حقق (بن) إلخ) أى: رادا على الأصل فى ذكره منع الإمضاء (قوله: استحسانى) أى: ندب (قوله: فانظره) إنما قال ذلك لأن المذهب أن بيع الخيار منحل وحينئذ فالإمضاء كابتداء عقد وابتداء عقد بيع الكافر للمسلم ممنوع وكأنه روعى أن بيع الخيار غير منحل تأمل (قوله: وبيع على البعيد) البعد عشرة أيام مع الأمن ويومان مع الخوف وهل يمهل إن رجى خلاف فإن قدم وأثبت إسلامه قبل البيع نقض ولو أعتقه المشترى ولو حكم فيه لأن الحاكم لم يصادف محلا إلا أن يكون الحكم من مخالف يرى إمضاء البيع على الوجه المذكور (قوله: لئلا يبخس) إذا باعه بتا وعليه فى البخس ضرر ولا يدفع ضرر بضرر وأشار بهذا للفرق بين هذا على القول بالجواز وبين قوله: فإن باع الكافر إلخ وحاصله أنه لما وقع الخيار أولا حصل الاستقصاء فى الثمن بخلافه هنا وفيه أن الاستقصاء بالخيار وقد فات بالاستعجال والأولى أنه لما تأخر الإسلام هناك عن البيع لم يكن له ثمرة إلا الاستعجال ولما سبق هنا كانت الثمرة هى البيع (قوله: أو ثلاثة أيام) لأن المقصود الاستقصاء فى الثمن وهو يحصل بالمدة المذكورة (قوله: إن كان على اعتقاده) وإلا
ــ
(قوله ليتصرف فيه) ينبغى بناؤه للمفعول ليتناول تصرف الإمام له.
стр. 1226
وملكية ولا يكفى مطلق دين النصرانية فلذا لم أتبع الأصل فى التعبير بالدين (ولم يذهب لبلاد الحرب) لئلا يعود جاسوسا (وإنما يباع طاهر) وأجاز الأشياخ فى الزبل إسقاط الحق قالوا: هو أوسع من البيع ولا يخفى إشكال ضبطه وإلا لزم إباحة كل ممنوع لمجرد عنوان على أن البيع ينعقد بكل ما دل على الرضا فليتأمل (كقابل التطهير) لا
ــ
فلا يجوز لما بينهما من العدواة (قوله: ولم يذهب إلخ) ذكر كريم الدين أنه لابد من اشتراط ذلك فى عقد البيع وإلا فلا ينعقد ولو لم يذهب به وهذا فى الذكر والأنثى التى يتأتى منها الكشف (قوله: وأجاز الأشياخ فى الزبل إلخ) هكذا قرره بعضهم والأولى كما فى العاصمية أن جواز بيعه للضرورة لأن محل هذا الشرط مع الاختيار قال فى المدوّنة: وكره مالك بيع العذرة ليزبل بها الزرع أوغيره قيل لابن القاسم: فما قولك فى زبل الدواب؟ قال: لم أسمع فيه منه شيئا إلا أنه عنده نجس ولا أرى أنا يبيعه بأسا قال أشهب: والمبتاع فى زبل الدواب أعذر وقال ابن الماجشون: يجوز بيع العذرة قال (ح): ويتحصل فى بيع العذرة أربعة أقوال: المنع لمالك على فهم الأكثر من المدّونة والكراهة على فهم أبى الحسن وظاهر اللخمى والجواز لابن الماجشون والفرق بين الاضطرار فيجوز وعدمه فيمنع لأشهب فى كتاب محمد انتهى وعليه فيشملها لفظ الزبل ابن القاسم ولا بأس ببيع بعر الإبل والغنم وخثا البقر. اهـ مؤلف ومنه يعلم جواز بيع قصبة المرحاض ولو لم تكن تبعا لبناء طاهر لأنه موضع ضرورة وكذا ما بنى بنجس (قوله: الزبل) أى: النجس من محرم الأكل أو مكروهه أو مباحه إن كان حلالا ومن ذلك الشمع المتخذ من شحم الميتة (قوله: قالوا: هو أوسع إلخ) أى: فيجوز فيما يمتنع فى البيع وقوله: ولا يخفى إشكال ضبطه) أى: إن خص ببعض ما يمنع فإن هذا البعض غير معلوم وعلى فرض التمييز يحتاج للفرق بين هذا البعض وغيره (قوله: وإلا لزم إباحة إلخ) أى: إلا نقل بإشكال ضبطه بل عمم لزم إباحة كل ممنوع ولا دليل على التخصيص فى هذا (قوله: بكل ما دل على الرضا) فلا فرق بين بعت وأسقطت (قوله: لا كزيت إلخ) من كل ما لا
ــ
(قوله الزبل) بكسر الزاى ما يزبل أى: يطرح كالذبح ما يذبح والزبالة بالضم أى: من غير المباح ومثله الشمع من دهن الميتة (قوله فليتأمل) إشارة لصعوبة الفرق
стр. 1227
كزيت تنجس (إن بين) لأنه عيب يكره فى ذاته ولو لم يكن المشترى مصليا ولا نقصه الغسل على ما استظهره (ح) ورجح على ما لـ (تت).
ــ
يقبل التطهير كالعسل والسمن (قوله على ما لـ (تت) أى: من أن محل وجوب البيان إذا كان مشتريه مصليا أو كان يفسده الغسل وعليه اقتصر التاودى فى شرح العاصمية (قوله: نافع) أى: انتفاعا شرعيا حالا أو مآلاً وشمل ذلك السم وقد يقتل الفار المؤذى مثلا فالمعوّل عليه مما فى البدر جوز بيعه ممن ل يضربه اهـ مؤلف (قوله: ولو قل) كالماء والتراب ومن ذلك الدخان الذى يشرب خلافا لمن قال بفسخ بيعه (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى: من منع بيعه إذا أشرف (قوله: ولو مباحا) لأن الذكاة لا تعمل فيه فمن فى السباق أشد غررا (قوله: لم ينه عنه) أى: لم ينه عن بيعه لا عن اتخاذه فإن كان الصيد غير منهى عن اتخاذه (قوله: نهيًا خاصًا) دفع به ما يقال أن عدم النهى يتضمن جميع الشروط فإن كل فاسد منهى عنه وحاصل الدفع أن المراد النهى الخاص لا العام فقد ورد نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن (قوله: ككلب صيد) أى: لا يباع ككلب صيد لنهيه ﵊ عن ثمنه وأولى غيره ولا يلزم من الإذن فى اتخاذه جواز بيعه فإن بيع الكلب فسخ إلا أن يطول وقيل: ولو طال وقيل: يمضى بالعقد مراعاة للخلاف وصوبه ابن ناجى (قوله: وقال سحنون إلخ) ولعله يحمل لنهى على غير المأذون فيه (قوله: مقدور عليه) أى للبائع والمشترى (قوله: لا آبق) أى: لم يعلم موضعه أو لم يكن رده وإلا جاز بيعه بشرط بيع الغائب ومثل الآبق الطير فى الهواء والنحل فى غير جبحه وفى جبحه
ــ
ولذا قال بعضهم إنه بيع أجيز لضرورة الناس فى معاشهم وفى (بن) خلاف طويل فى المقام منه الجواز مطلقا وفى زيت تنجس ومنه يعلم جواز بيع قصبة المرحاض ولو لم تكن تبعا لبناء ظاهر لأنه موضع الضرورة وكذا ما بنى بنجس وقد قالوا فى المسجد يبنى بنجس بجصص ولا يهدم وقد أطال (ح) وغيره هنا (قوله ما لـ (تت) أى: من التفصيل المشار له بالمبالغات قبله (قوله: نافع ولو قل) دخل فيه الدخان المشروب وقد سبق الكلام فيه فى المباح من باب الذكاة ودخل أيضا السم
стр. 1228
(نافع ولو قل كمريض) ولو محرما أشرف على ما لابن عرفة ورجحه (ر) خلافا لما فى الأصل تبعا لابن عبد السلام (إلا فى السياق) ولو مباحا (لم ينه عنه) نهيا خاصا لغير نجاسة ونحوها (لا ككلب صيد) وحراسة وقال سحنون: أبيعه وأحد بثمنه (مقدور عليه لا آبق وشارد ومغصوب) إلا أن يقر من تأخذه الأحكام لا إن أنكر ولو مع قيام البينة لأنه شراء ما فيه خصومة (إلا لغاصبه ما لم يعزم على عدم رده) بأن رده بالفعل أو عزم على الرد أو جهل الحال هذا هو المعول عليه (وإن ملك الغاصب) بالتشديد كأن باع (ثم ملك) بالتخفيف كأن ورث أو اشترى.
ــ
يجوز وإن لم يعلم عدده لعدم إمكانه ويدخل الجبح تبعا كما أنه إذا اشترى الجبح يدخل النحل ولا يدخل العسل فيهما كما لابن رشد وكذلك السمك فى الماء إلا أن يكون قليلا يمكن التوصل إلى معرفة ما فيه (قوله: إلا أن يقر) أى: فيجوز لأنه مقدور عليه حينئذ (قوله: من تأخذه الأحكام) أى تنفذ عليه (قوله: إلا إن أنكر) أى: أو لم تأخذه الأحكام (قوله: ولو مع قيام البينة إلخ) لاحتمال أن يبدى فيها مطعنا أو يعارضها ببينة أخرى (قوله: لأنه من شراء ما فيه إلخ) أى: وفيه غرر إذ لا يدرى أيتم أم لا (قوله: بأن رده بالفعل إلخ) تصوير للنفى أى: فيجوز لأنه حينئذ يكون مقدورًا عليه حقيقة أو حكما (قوله: هذا هو المعوّل عليه) مقابله ما لابن عبد السلام من اشتراط الرد لربه مدة حدها بعضهم بستة أشهر فأكثر (قوله: كأن باع) أى: أو تصدق أو وهب (قوله: كأن ورث إلخ) لكن القيد الذى ذكره فى الشراء فقط (قوله: أو اشترى) استشكل بأن شراء الغاصب بعد بيه مع أنه تقدم أن شرط شرائه الرد أو العزم عليه وهو إذا باعه قبل لم يتأت ذلك وأجاب شيخنا بأن بيعه لا ينافى العزم على الرد إذ قد يكون البيع على طريق الوكالة مثلا وهو بعيد ووجد بخط سيدى أحمد العربى أن ما تقدم فى جواز
ــ
فقد ينتفع به فى قتل الفأر المؤذى ونحوه وربما دخل فى بعض العاهات والصياغات فيجوز بيعه لمن لا يضرُّ به (قوله: إلا فى السياق) لمزيد الغرر فى حياته والمشرف ما أشرف أى: قارب السياق ولم يدخل فيه (قوله: ولو مباحا) إذ قد لا تدركه الذكاة (قوله: ولو مع قيام البينة) لأنه قد يطعن فيها أو يقابلها بينة أقوى (قوله: شراء ما فيه خصومة) وهو غرر لا يدرى لمن يتم (قوله: أو اشترى)
стр. 1229
(لا بقصد التحلل فله الرجوع) فى تمليكه أما إن قصد مجرد التحلل فلا وهو محل قول الأصل لا اشتراه ومن فروع المقام شريك دار باع الكل تعديًا ثم ملك حظ شريكه يرجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة وبيع ملك الغير لا يجوز إلا لمصلحة وسأتعرض له فى مسئلة الحيازة من الشهادات (وإن بيع الجانى فلربها إن لم يدفع أحدهما).
ــ
القدوم وما هنا بعد الوقوع وهذا أيضا بعيد فإن ظاهر ما تقدم الفساد والأحسن ما فى البنانى من أن محل ما سبق فى غاصب معجوز عنه فيفرض ما هنا فى مقر تأخذه الأحكام. اهـ مؤلف على (عب) (قوله: لا بقصد التحلل) بأن قصد التملك أو كان لا قصد له وفى (عب) إذا كان لا قصد له كقصد التحلل فانظره وهذا القيد خاص بالشراء كما علمت (قوله: فله الرجوع) لأنه انتقل إليه ما كان لموروثه وقد كان له النقص إلا أن يسكت ولو أقل من عام فيما يظهر والظاهر أنه لا يعذر بجهل انظر (عب) (قوله: وسأتعرض له إلخ) فلذلك لم يذكره هنا كالأصل وستأتى مسألة بيع الرهن فى بابه (قوله: وإن بيع الجانى إلخ) وهل يجوز القدوم
ــ
استشكل شراؤه بأن شرط البيع للغاصب أن لا يعزم على عدم الرد وهو إذا باعه فقد عزم على عدم رده وأجاب شيخنا بأن البيع لا ينافى الرد إذ قد يبيعه على طريق الوكالة وهو بعيد ووجد بخط سيدى أحمد العربى أن ما تقدم فى جواز القدوم وما هنا بعد الوقوع وهذا أيضا بعيد لأن ظاهر ما تقدم الفساد فالأحسن ما فى (بن) من أن ما تقدم فى غاصب معجوز عنه فيفرض ما هنا فى مقر تناله الأحكام (قوله: مجرد التحلل) أى: رفع الإثم المجرد عن ملكه لنفسه (قوله: بالشفعة) لأنه ورث حصة شريكه مثلا بجميع ما يتبعها من الحقوق وقد يستغرب ذلك فقلت فيه:
قل للفقيه هل ترى * لمن يبيع رباعه لنفسه بشفعة * يأخذ ما قد باعه؟
وقولى: «لنفسه» احترازًا عن شفعته لمحجوره فلا غرابة فيها (قوله: وسأتعرض إلخ) اعتذار عن تركه هنا مع ذكر الأصل له وأما بيع المرهون فيأتى تفصيله فى بابه كما نبه عليه شراح الأصل (قوله: وإن بيع العبد الجانى) وهل يجوز القدوم على بيعه ابتداء؟ خلاف خرج بعضهم عليه خلافا فى بيع السلعة قبل وفاء ثمنها لأنه
стр. 1230
البائع أو المشترى (الأرش رده) فيجرى عى حكم الجنايات الآتى من قتل أو تخيير (وله أخذ الثمن) ويمضى البيع (وإن دفع المشترى الأرش رجع بالأقل منه ومن الثمن) قيد بما إذا لم يسلمه البائع قبل الشراء وإلا رجع عليه بالثمن بالغا ما بلغ (وحلف البائع إن ادعى عليه) رب الجناية (الرضا) بالأرش بسبب البيع فإن نكل غرم الأرش واليمين تهمة لا ترد (وللمشترى رده بعدها) حيث لم يبينه البائع (ورد بيع من حلف حنثا بحريته).
ــ
على بيعه ابتداء أو لا؟ خلاف خرج عليه بعضهم الخلاف فى بيع السلعة قبل وفاء ثمنها لأنه إن فلس فللبائع أخذه ورد بأن الثمن فى الذمة بخلاف الأرش ففى الرقبة اهـ مؤلف (قوله: من قتل) إن كانت الجناية على النفس ولم يستحيه ولى الدم وقوله: أو تخيير أى: فى إسلامه أو فدائه وإن استحياه فالخيار للمجنى عليه ابتداء وللسيد انتهاء بخلاف الأطراف فإن الخيار للسيد فى الإسلام أو الفداء ابتداء كما يأتى أن العبد يقتل فى الحر ولا يقطع. (قوله: رجع بالأقل منه ومن الثمن) أى: يرجع بالأرش إن كان أقل من الثمن أو الثمن إن كان أقل من الأرش وضاع عليه بقية الأرش لأن من حجة البائع أن يقول إن كان الثمن أقل لا يلزمنى إلا ما دفعت لى وإن كان الأرش أقل لا يلزمنى غيره (قوله: وإلا رجع عليه) لأنه أخذه فى نظير شئ لم يتم له فإن البيع لم يصادف محلا (قوله: رب الجناية).
وهو المجنى عليه (قوله: وللمشترى رده إلخ) أى: إذا فداه البائع لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها (قوله: بعدمها) أى: الجناية لأنه فجور (قوله: ورد بيع من حلف إلخ)
ــ
إن فلس فللبائع أخذها ورد بأن الثمن فى الذمة بخلاف الأرش ففى الرقبة (قوله: من قتل) إن كانت الجناية عمدا على النفس أو تخيير فى الإسلام والفداء إن استحياه ولى الدم أو كانت الجناية خطأ أو على الأطراف كما يأتى (قوله: رب الجناية) أو المشترى ولذا قال (بن): الأحسن قراءة ادعى بالبناء للمفعول فى الأصل (قوله: لم يبينه البائع) ولم يعلمه هو لأنه فجور (قوله: إن كان عزم) يشير إلى دفع ما فى (عب) من أن بيعه فيه عزم على الضد فيحنث وسند الدفع احتمال بيعه ناسيا لليمين أو ينوى الاحتيال على عوده لملكه أو يضربه فى غير ملكه ظنا أنه يفيده فلذا كان مذهب المدونة إذا حلف بطلاق زوجته على عتقه فباعه ضرب له أجل
следующие страницы →