Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
وملكية ولا يكفى مطلق دين النصرانية فلذا لم أتبع الأصل فى التعبير بالدين (ولم يذهب لبلاد الحرب) لئلا يعود جاسوسا (وإنما يباع طاهر) وأجاز الأشياخ فى الزبل إسقاط الحق قالوا: هو أوسع من البيع ولا يخفى إشكال ضبطه وإلا لزم إباحة كل ممنوع لمجرد عنوان على أن البيع ينعقد بكل ما دل على الرضا فليتأمل (كقابل التطهير) لا
ــ
فلا يجوز لما بينهما من العدواة (قوله: ولم يذهب إلخ) ذكر كريم الدين أنه لابد من اشتراط ذلك فى عقد البيع وإلا فلا ينعقد ولو لم يذهب به وهذا فى الذكر والأنثى التى يتأتى منها الكشف (قوله: وأجاز الأشياخ فى الزبل إلخ) هكذا قرره بعضهم والأولى كما فى العاصمية أن جواز بيعه للضرورة لأن محل هذا الشرط مع الاختيار قال فى المدوّنة: وكره مالك بيع العذرة ليزبل بها الزرع أوغيره قيل لابن القاسم: فما قولك فى زبل الدواب؟ قال: لم أسمع فيه منه شيئا إلا أنه عنده نجس ولا أرى أنا يبيعه بأسا قال أشهب: والمبتاع فى زبل الدواب أعذر وقال ابن الماجشون: يجوز بيع العذرة قال (ح): ويتحصل فى بيع العذرة أربعة أقوال: المنع لمالك على فهم الأكثر من المدّونة والكراهة على فهم أبى الحسن وظاهر اللخمى والجواز لابن الماجشون والفرق بين الاضطرار فيجوز وعدمه فيمنع لأشهب فى كتاب محمد انتهى وعليه فيشملها لفظ الزبل ابن القاسم ولا بأس ببيع بعر الإبل والغنم وخثا البقر. اهـ مؤلف ومنه يعلم جواز بيع قصبة المرحاض ولو لم تكن تبعا لبناء طاهر لأنه موضع ضرورة وكذا ما بنى بنجس (قوله: الزبل) أى: النجس من محرم الأكل أو مكروهه أو مباحه إن كان حلالا ومن ذلك الشمع المتخذ من شحم الميتة (قوله: قالوا: هو أوسع إلخ) أى: فيجوز فيما يمتنع فى البيع وقوله: ولا يخفى إشكال ضبطه) أى: إن خص ببعض ما يمنع فإن هذا البعض غير معلوم وعلى فرض التمييز يحتاج للفرق بين هذا البعض وغيره (قوله: وإلا لزم إباحة إلخ) أى: إلا نقل بإشكال ضبطه بل عمم لزم إباحة كل ممنوع ولا دليل على التخصيص فى هذا (قوله: بكل ما دل على الرضا) فلا فرق بين بعت وأسقطت (قوله: لا كزيت إلخ) من كل ما لا
ــ
(قوله الزبل) بكسر الزاى ما يزبل أى: يطرح كالذبح ما يذبح والزبالة بالضم أى: من غير المباح ومثله الشمع من دهن الميتة (قوله فليتأمل) إشارة لصعوبة الفرق
стр. 1227
كزيت تنجس (إن بين) لأنه عيب يكره فى ذاته ولو لم يكن المشترى مصليا ولا نقصه الغسل على ما استظهره (ح) ورجح على ما لـ (تت).
ــ
يقبل التطهير كالعسل والسمن (قوله على ما لـ (تت) أى: من أن محل وجوب البيان إذا كان مشتريه مصليا أو كان يفسده الغسل وعليه اقتصر التاودى فى شرح العاصمية (قوله: نافع) أى: انتفاعا شرعيا حالا أو مآلاً وشمل ذلك السم وقد يقتل الفار المؤذى مثلا فالمعوّل عليه مما فى البدر جوز بيعه ممن ل يضربه اهـ مؤلف (قوله: ولو قل) كالماء والتراب ومن ذلك الدخان الذى يشرب خلافا لمن قال بفسخ بيعه (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى: من منع بيعه إذا أشرف (قوله: ولو مباحا) لأن الذكاة لا تعمل فيه فمن فى السباق أشد غررا (قوله: لم ينه عنه) أى: لم ينه عن بيعه لا عن اتخاذه فإن كان الصيد غير منهى عن اتخاذه (قوله: نهيًا خاصًا) دفع به ما يقال أن عدم النهى يتضمن جميع الشروط فإن كل فاسد منهى عنه وحاصل الدفع أن المراد النهى الخاص لا العام فقد ورد نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن (قوله: ككلب صيد) أى: لا يباع ككلب صيد لنهيه ﵊ عن ثمنه وأولى غيره ولا يلزم من الإذن فى اتخاذه جواز بيعه فإن بيع الكلب فسخ إلا أن يطول وقيل: ولو طال وقيل: يمضى بالعقد مراعاة للخلاف وصوبه ابن ناجى (قوله: وقال سحنون إلخ) ولعله يحمل لنهى على غير المأذون فيه (قوله: مقدور عليه) أى للبائع والمشترى (قوله: لا آبق) أى: لم يعلم موضعه أو لم يكن رده وإلا جاز بيعه بشرط بيع الغائب ومثل الآبق الطير فى الهواء والنحل فى غير جبحه وفى جبحه
ــ
ولذا قال بعضهم إنه بيع أجيز لضرورة الناس فى معاشهم وفى (بن) خلاف طويل فى المقام منه الجواز مطلقا وفى زيت تنجس ومنه يعلم جواز بيع قصبة المرحاض ولو لم تكن تبعا لبناء ظاهر لأنه موضع الضرورة وكذا ما بنى بنجس وقد قالوا فى المسجد يبنى بنجس بجصص ولا يهدم وقد أطال (ح) وغيره هنا (قوله ما لـ (تت) أى: من التفصيل المشار له بالمبالغات قبله (قوله: نافع ولو قل) دخل فيه الدخان المشروب وقد سبق الكلام فيه فى المباح من باب الذكاة ودخل أيضا السم
стр. 1228
(نافع ولو قل كمريض) ولو محرما أشرف على ما لابن عرفة ورجحه (ر) خلافا لما فى الأصل تبعا لابن عبد السلام (إلا فى السياق) ولو مباحا (لم ينه عنه) نهيا خاصا لغير نجاسة ونحوها (لا ككلب صيد) وحراسة وقال سحنون: أبيعه وأحد بثمنه (مقدور عليه لا آبق وشارد ومغصوب) إلا أن يقر من تأخذه الأحكام لا إن أنكر ولو مع قيام البينة لأنه شراء ما فيه خصومة (إلا لغاصبه ما لم يعزم على عدم رده) بأن رده بالفعل أو عزم على الرد أو جهل الحال هذا هو المعول عليه (وإن ملك الغاصب) بالتشديد كأن باع (ثم ملك) بالتخفيف كأن ورث أو اشترى.
ــ
يجوز وإن لم يعلم عدده لعدم إمكانه ويدخل الجبح تبعا كما أنه إذا اشترى الجبح يدخل النحل ولا يدخل العسل فيهما كما لابن رشد وكذلك السمك فى الماء إلا أن يكون قليلا يمكن التوصل إلى معرفة ما فيه (قوله: إلا أن يقر) أى: فيجوز لأنه مقدور عليه حينئذ (قوله: من تأخذه الأحكام) أى تنفذ عليه (قوله: إلا إن أنكر) أى: أو لم تأخذه الأحكام (قوله: ولو مع قيام البينة إلخ) لاحتمال أن يبدى فيها مطعنا أو يعارضها ببينة أخرى (قوله: لأنه من شراء ما فيه إلخ) أى: وفيه غرر إذ لا يدرى أيتم أم لا (قوله: بأن رده بالفعل إلخ) تصوير للنفى أى: فيجوز لأنه حينئذ يكون مقدورًا عليه حقيقة أو حكما (قوله: هذا هو المعوّل عليه) مقابله ما لابن عبد السلام من اشتراط الرد لربه مدة حدها بعضهم بستة أشهر فأكثر (قوله: كأن باع) أى: أو تصدق أو وهب (قوله: كأن ورث إلخ) لكن القيد الذى ذكره فى الشراء فقط (قوله: أو اشترى) استشكل بأن شراء الغاصب بعد بيه مع أنه تقدم أن شرط شرائه الرد أو العزم عليه وهو إذا باعه قبل لم يتأت ذلك وأجاب شيخنا بأن بيعه لا ينافى العزم على الرد إذ قد يكون البيع على طريق الوكالة مثلا وهو بعيد ووجد بخط سيدى أحمد العربى أن ما تقدم فى جواز
ــ
فقد ينتفع به فى قتل الفأر المؤذى ونحوه وربما دخل فى بعض العاهات والصياغات فيجوز بيعه لمن لا يضرُّ به (قوله: إلا فى السياق) لمزيد الغرر فى حياته والمشرف ما أشرف أى: قارب السياق ولم يدخل فيه (قوله: ولو مباحا) إذ قد لا تدركه الذكاة (قوله: ولو مع قيام البينة) لأنه قد يطعن فيها أو يقابلها بينة أقوى (قوله: شراء ما فيه خصومة) وهو غرر لا يدرى لمن يتم (قوله: أو اشترى)
стр. 1229
(لا بقصد التحلل فله الرجوع) فى تمليكه أما إن قصد مجرد التحلل فلا وهو محل قول الأصل لا اشتراه ومن فروع المقام شريك دار باع الكل تعديًا ثم ملك حظ شريكه يرجع فيه ويأخذ نصيبه بالشفعة وبيع ملك الغير لا يجوز إلا لمصلحة وسأتعرض له فى مسئلة الحيازة من الشهادات (وإن بيع الجانى فلربها إن لم يدفع أحدهما).
ــ
القدوم وما هنا بعد الوقوع وهذا أيضا بعيد فإن ظاهر ما تقدم الفساد والأحسن ما فى البنانى من أن محل ما سبق فى غاصب معجوز عنه فيفرض ما هنا فى مقر تأخذه الأحكام. اهـ مؤلف على (عب) (قوله: لا بقصد التحلل) بأن قصد التملك أو كان لا قصد له وفى (عب) إذا كان لا قصد له كقصد التحلل فانظره وهذا القيد خاص بالشراء كما علمت (قوله: فله الرجوع) لأنه انتقل إليه ما كان لموروثه وقد كان له النقص إلا أن يسكت ولو أقل من عام فيما يظهر والظاهر أنه لا يعذر بجهل انظر (عب) (قوله: وسأتعرض له إلخ) فلذلك لم يذكره هنا كالأصل وستأتى مسألة بيع الرهن فى بابه (قوله: وإن بيع الجانى إلخ) وهل يجوز القدوم
ــ
استشكل شراؤه بأن شرط البيع للغاصب أن لا يعزم على عدم الرد وهو إذا باعه فقد عزم على عدم رده وأجاب شيخنا بأن البيع لا ينافى الرد إذ قد يبيعه على طريق الوكالة وهو بعيد ووجد بخط سيدى أحمد العربى أن ما تقدم فى جواز القدوم وما هنا بعد الوقوع وهذا أيضا بعيد لأن ظاهر ما تقدم الفساد فالأحسن ما فى (بن) من أن ما تقدم فى غاصب معجوز عنه فيفرض ما هنا فى مقر تناله الأحكام (قوله: مجرد التحلل) أى: رفع الإثم المجرد عن ملكه لنفسه (قوله: بالشفعة) لأنه ورث حصة شريكه مثلا بجميع ما يتبعها من الحقوق وقد يستغرب ذلك فقلت فيه:
قل للفقيه هل ترى * لمن يبيع رباعه لنفسه بشفعة * يأخذ ما قد باعه؟
وقولى: «لنفسه» احترازًا عن شفعته لمحجوره فلا غرابة فيها (قوله: وسأتعرض إلخ) اعتذار عن تركه هنا مع ذكر الأصل له وأما بيع المرهون فيأتى تفصيله فى بابه كما نبه عليه شراح الأصل (قوله: وإن بيع العبد الجانى) وهل يجوز القدوم على بيعه ابتداء؟ خلاف خرج بعضهم عليه خلافا فى بيع السلعة قبل وفاء ثمنها لأنه
стр. 1230
البائع أو المشترى (الأرش رده) فيجرى عى حكم الجنايات الآتى من قتل أو تخيير (وله أخذ الثمن) ويمضى البيع (وإن دفع المشترى الأرش رجع بالأقل منه ومن الثمن) قيد بما إذا لم يسلمه البائع قبل الشراء وإلا رجع عليه بالثمن بالغا ما بلغ (وحلف البائع إن ادعى عليه) رب الجناية (الرضا) بالأرش بسبب البيع فإن نكل غرم الأرش واليمين تهمة لا ترد (وللمشترى رده بعدها) حيث لم يبينه البائع (ورد بيع من حلف حنثا بحريته).
ــ
على بيعه ابتداء أو لا؟ خلاف خرج عليه بعضهم الخلاف فى بيع السلعة قبل وفاء ثمنها لأنه إن فلس فللبائع أخذه ورد بأن الثمن فى الذمة بخلاف الأرش ففى الرقبة اهـ مؤلف (قوله: من قتل) إن كانت الجناية على النفس ولم يستحيه ولى الدم وقوله: أو تخيير أى: فى إسلامه أو فدائه وإن استحياه فالخيار للمجنى عليه ابتداء وللسيد انتهاء بخلاف الأطراف فإن الخيار للسيد فى الإسلام أو الفداء ابتداء كما يأتى أن العبد يقتل فى الحر ولا يقطع. (قوله: رجع بالأقل منه ومن الثمن) أى: يرجع بالأرش إن كان أقل من الثمن أو الثمن إن كان أقل من الأرش وضاع عليه بقية الأرش لأن من حجة البائع أن يقول إن كان الثمن أقل لا يلزمنى إلا ما دفعت لى وإن كان الأرش أقل لا يلزمنى غيره (قوله: وإلا رجع عليه) لأنه أخذه فى نظير شئ لم يتم له فإن البيع لم يصادف محلا (قوله: رب الجناية).
وهو المجنى عليه (قوله: وللمشترى رده إلخ) أى: إذا فداه البائع لأنه لا يؤمن من عوده لمثلها (قوله: بعدمها) أى: الجناية لأنه فجور (قوله: ورد بيع من حلف إلخ)
ــ
إن فلس فللبائع أخذها ورد بأن الثمن فى الذمة بخلاف الأرش ففى الرقبة (قوله: من قتل) إن كانت الجناية عمدا على النفس أو تخيير فى الإسلام والفداء إن استحياه ولى الدم أو كانت الجناية خطأ أو على الأطراف كما يأتى (قوله: رب الجناية) أو المشترى ولذا قال (بن): الأحسن قراءة ادعى بالبناء للمفعول فى الأصل (قوله: لم يبينه البائع) ولم يعلمه هو لأنه فجور (قوله: إن كان عزم) يشير إلى دفع ما فى (عب) من أن بيعه فيه عزم على الضد فيحنث وسند الدفع احتمال بيعه ناسيا لليمين أو ينوى الاحتيال على عوده لملكه أو يضربه فى غير ملكه ظنا أنه يفيده فلذا كان مذهب المدونة إذا حلف بطلاق زوجته على عتقه فباعه ضرب له أجل
стр. 1231
ويرد لملكه على حكم الأيمان فيحنث إن كان عزم على الضد (وجاز بيع حامل) من الإضافة للفاعل لئلا يتوهم الحجر عليها فإنما هو فى التبرعات أو المفعول لئلا يتوهم أنها آيلة للهلاك (وسبع وهر للجلد وكره للحم أو لهما وعمود) عطف على حامل والمراد كل ما يعتمد عليه (عليه بناء) للبائع أو غيره (أمن كسره) أى العمود وإلا منع للغرر ولم أذكر ما فى الأصل إن انتفت الإضاعة لأنه ليس شرطا فى صحة البيع بل فى الجواز ولا يخص ما هنا للعلم بقاعدة حرمة إضاعة المال على أنه قيل: متى تعلق غرض بالبيع فليس من إضاعة المال المنهى عنها.
ــ
يعنى أن من حلف بحربة رقيقة بصيغة حنث ليفعلن كذا من ضرب ككثير أسواط مثلا أو حبس وسواء أطلق فى يمينه أو أجل ثم باعه قبل أن يضربه فإن البيع ينقض ويرد العبد إلى ملكه ويمنع فى الحنث المطلق من البيع والوطء وفى المؤجل من البيع (قوله: على حكم الأيمان) فإن كان الحلف على ما يجوز رد لملكه المستمر وإن كان على ما لا يجوز رد ونجز عليه عتقه بالحكم فإن ضربه قبل الحكم عتق عليه إن شانه وإلا بيع عليه للمضاررة (قوله: فيحنث إن كان عزم إلخ) لا يقال البيع عزم على الضد فمقتضاه الحنث لأنا لا نسلم ذلك لاحتمال أن يبيعه ناسيًا أو يحتال على عوده لملكه أو يضربه فى ملك غيره ظانا أنه يفيده (قوله: لئلا يتوهم) علة للنص عليها (قوله: فإنما هو) أى: الحجر (قوله: وسبع) أراد به كل ما يتسبع وكذلك الفيل لأخذ سنه (قوله: للجلد) البنانى هذا راجع للسبع وأما الهر فيجوز الانتفاع به حيا أيضا (قوله: أو غيره) من مستأجر أو مستعير (قوله: إن انتفت الإضاعة)
ــ
الإيلاء لعله يملكه ولا يجز عليه الطلاق خلافا لقول ابن دينار الذى فى (عب) (قوله: حامل) ولو حالة وضعه إلا أن تدخل فى السياق كما سبق (قوله: للجلد) (بن) هو ارجع للسبع وما الهر فينتفع به حيا لدفع الهوام يعنى أنه قيد لابد منه فى السبع وهو مقتضى إطلاق عدم النفع بالسبع حيا (قوله: أولهما) على القاعدة فى جمع الصفقة منهيا عنه وغيره (قوله: على حامل) باعتبار إعرابه اللفظى كانت الإضافة للفاعل أو المفعول إذ يكفى فى الإضافة مطلق الملابسة (قوله: ليس شرطا في صحة البيع) أى: فالتفت للصحة فإن التفت للجواز فالجواب ما بعد الإضراب وهو إشارة لجوابين الأول: لا يذكر للشيء إلا ما كان خاصا به كما قالوا لا يعد من شروط الشيء إلا ما كان خاصا بذلك الشئ الثاني: أن حذف ما يعلم جائز (قوله: غرض) كأن اضطر للثمن أو أضعفه له المشترى (قوله: فليس من إضاعة المال المنهى عنها)
стр. 1232
(ونقض البناء على البائع) فيضمن العمود إن كسر قبله (وهل العمود) أى تخليصه من الهدم (عليه أو على المشترى) كجز الصوف وحلية السيف (خلاف وفراغ) كستة أذرع (وإن بنيا فيه وصفا) لأن الأعلى يرغب فى عظم الأسفل وهو يرغب فى خفته (والمعاقدة على غرز جذع فى حائط بيع) لموضع الغرز (فعلى البائع) ووارثه والمشترى منه إن علم وإلا فعيب (إعادة الحائط) كما يجبر الأسفل على البناء ليتمكن الأعلى.
ــ
أى: إضاعة المال للبائع بأن يكون ما عليه من البناء قليل المؤنة أو احتاج إلى بيعه أو أضعف له المشترى الثمن (قوله: ولا يخص ما هنا) أى: ولأنه لا يخص ما هنا ببيع العامود (قوله: غرض بالبيع) وهو التوصل للعامود (قوله: فليس من إضاعة إلخ) لأنها هى التى لا يتعلق بها غرض والبيع من الأغراض (قوله: ونقض البناء إلخ) لأنه يلزمه تسليم المبيع) قوله: فيضمن إلخ) تفريع على كون النقض على البائع لأنه قبله فى ضمانه ولا يدخل فى ضمان المشترى إلا بتسليمه وهو يتوقف على النقض (قوله: إن انكسر قبله) أى: قبل إزالة ما عليه وأما بعد فإن قلنا تخليص العمود على البائع فالضمان عليه أيضا وإلا فعلى المبتاع كذا فى (عج) و (عب) خلافا لـ (لح) (قوله: كجز الصوف إلخ) أى: إذا بيعت الغنم فقط أو النصل فقط فإن الجز وتخليص الحلية على المبتاع وأما إذا اشترى الصوف أو الحلية فعلى البائع كما جزم به ابن يونس (قوله: وفراغ) أى: فوق سقف بيت أو فوق هواء ولذلك لم يقل كالأصل وهو أوفق هواء لأنه لا يشمل الأولى (قوله: كستة) أدخلت الكاف أربعة (قوله: وصفا) أى: البناء والمرحاض وقناته والميزاب ومصبه قال فى التوضيح: وفرش سقف الأسفل بالألواح على من اشترط عليه وإلا فعلى البائع على الأصح وأما البلاط فعلى صاحب العلو لأنه كالفرش وملك صاحب الأعلى الانتفاع بما فوقه من غير بناء إلا برضا الأسفل وفى المدوّنة ولا مرفق لصاحب الأسفل فى السطح الأعلى إذ ليس من الأفنية (قوله: لأن الأعلى إلخ) أى: وعند اختلاف الأغراض لابد من البيان (قوله: في خفته) أى: الأعلى بمعنى بنائه (قوله: وإلا فعيب) يوجب له الخيار فى رد المبيع (قوله: كما يجبر الأسفل إلخ) دفع بهذا ما يقال إذا كانت
ــ
لأنها إتلافه لا لغرض بحيث لا ينتفع به أحد كرميه فى الماء أو النار مثلا
стр. 1233
(إن انهدم إلا موضع الغرز فعلى المشترى وإن وقت) أى: ثبت التوقيت فيحمل عند الجهل على البيع كما فى (بن) (فكراء) وعبر الأصل بالإجارة وأصلها للعاقل (ينفسخ بالهدم وإن جمعت العقدة حلالا وحراما) كقلتى خل وخمر (فإن دخلا عليه فسدت وإلا فكاستحقاق إحدى السلعتين) يرد إن كان وجه الصفقة أو لا شئ له وإلا تمسك بما يخص الباقى ولو تخلل الخمر حيث ثبت لعدم ملك البائع ابن أبى زيد: وهو للبائع المازرى يمكن أنه رزق ساقه الله تعالى للمشترى انظر (بن).
ــ
المعاقدة على موضع الغرز بيعا فلم لزم البائع إعادته مع أنه صار مملوكا للمشترى (قوله: فعلى المشترى) لأنه لا خلل فى الحائط (قوله: وأصلها للعاقل) أى والحائط غير عاقل والعقد على منافع غير العاقل كراء وهذا بيان لوجه عدوله عما عبر به الأصل (قوله: ينفسخ بالهدم) لأن الإجازة تنفسخ بتلف ما يستوفى منه ويرجع للمحاسبة كما يأتى (قوله: كقتلى خل وخمر) أو شاتين إحداهما مذكاة والأخرى غير مذكاة (قوله: فإن دخلا) أو أحدهما (قوله: أو لا شئ) أى: أو لا يرد ولا شئ له ومحل حرمة التمسك بأقل استحق أكثره إذا لم يكن بجميع الثمن (قوله: وإلا تمسك) أى: إلا يكن وجه الصفقة (قوله: ولو تخلل إلخ) مبالغة فى قوله يرد إن كان وجه إلخ (قوله: حيث ثبت) أى: التخليل وإلا فالواجب إراقته (قوله: لعدم ملك البائع) أى: فقبض الثمن بوجه لا يجوز (قوله: ومنه الدخول إلخ) ومنه أيضا العقد على دراهم أو دنانير مجملة الصفة وهى متعددة بالبلد ولم يغلب إطلاقها على شئ واختلف نفاقها فإن غلب شئ منها حملا عليه وصح البيع كما إذا انتفى نفاقها ويجبر البائع فى قبول ما يدفع له ومنه أيضا شراء نصف شقة من غير بيان ما يأخذه من أى ناحية منها وليس للتجار سنة بشئ واختلف مع البائع ونكلا أو حلفا أو اتفقا على وقوع العقد على الإبهام فإن كان لهم سنة أو حلف أحدهما على البيان صح وكانا على سنتهم وقضى للحالف فإن لم يدع واحد بيانا ولا سنة كانا شريكين فيها فتقسم بينهما بالقرعة على المعتمد انظر (ح)
ــ
(قوله: وفراغ) أى خلو وهم مراد الأصل بالهواء (قوله: ينفسخ) على القاعدة فى تلف المستوفى منه المعين كما يأتى (قوله: للبائع) لأنه كان تحت يده وإنما منعه من
стр. 1234
(والجهل مفسد) ومنه الدخول على ملء وعاء أو وزن حجر لا يدرى كم هو والتساهل فى التوفيه ليسد بالوصية لا معيار محل لغريب وسواء جهلهم أو أحدهما علم الثانى بجهله أو لا على المعتمد كما في (بن) و (حش) (ولو تفصيلا) ولا يضر جهل الجملة مع علم التفصيل كصبرة كل صاع بكذا (كعبدى رجلين بكذا) صفقة (إلا أن يشتركا فى كل بنسبة واحدة أو يستويا قيمة أو يدخلا على
ــ
(قوله: والتساهل) عطف على الدخول (قوله: فى لتوفية) أى بالزيادة بعد ذلك (قوله: لا معيار ألخ) أى: ليس من الجهل الدخول على معيار محل لغريب كالشراء بمكيال الحاضرة فيها وبمكيال البادية فيها لا مكيال الحاضر, في البادية أو البادية فى الحاضرة لتيسير العلم وليس منه شراء نحو الزيت وزنا بظ وفه كل رطل بكذا على أن توزن ظروفه بعد تفريغه ويطرح وزنها من الجملة كما بمصر ولا يضمن المبتاع الظروف إذا كانت العادة ذهابه بها كما في (عج) وإذا تتوزع فى تبديل الظروف أعيد وزن السمن فيها وأجرة الوزن ثانيا على المبتاع إلا أن يظهر صدقه انظر البدر وكذلك بيعه كل رطل بكذا على أنه يوزن بظروفه ويتحرى الظرف ويطرح كما أفتى به ابن سراج وظاهره وإن لم يكن الظرف زقا ووافقه غيره إن كان زقًّا لأن الشأن أنها تعرف انظر (عب) (قوله: أو أحداهما) فإن ادعى أحدهما الجهل وادعى الآخر عدمه فالقول لمدعى عدمه لأن الأصل عدم الجهل وليس له أن يحلفه إلا أن يدعى عليه العلم بجهله ولم يذكر فى الوثيقة عمله وله رد اليمين وإلا فلا ذكره (ح) عن المتيطى وابن سلمون (قوله: علم الثانى) أى: العالم وقوله: بجهله أى: الجاهل: (قوله: على المعتمد) خلافا لما فى (عب) تبعا لابن رشد من عدم الفساد إذا لم يعلم الثانى بجهله وللجاهل الخيار (قوله: ولو تفصيلا) أى: مع علم الجملة (قوله: ولا يضر جهل الجملة) أى: جهل مقدارها مع التغيير كما يدل عليه ما يأتى (قوله: كصبرة) أى: كبيع صبرة بتمامها كل صاع بكذا فإنه لا يضر لأنه لا يخرج جزء من المثمن إلا بإزائه جزء من الثمن (قوله: كعبدى رحلين إلخ) أى: لكل واحد منهما عبد أو أحدهما لأحدهما والآخر مشترك بينما على التفاوت كثلث
ــ
تملكه خمريته وقد زالت (قوله: وسواء جهلهما إلخ) هذا الإطلاق هو مذهب المدونة خلافا لتفصيل ابن رشد الذى فى (عب) (قوله: ولا يضر جهل الجملة إلخ) فما قبل المبالغة جهلما معا كما فى (حش) كشراء ما فى بيته أو حانوته هكذا
стр. 1235
التسوية أو التوزيع) بحسب ما لكل (وكلحم شاة قبل سلخها بتا إذ يجوز بيع الغائب على الخيار (لا لبائعها عقب بيعه) كما فى الخرشى وغيره لأنه أدرى بلحمها إذ هو يتبع العلف (وكتراب صنعة) كصياغة (ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر) فإن زاد على الخارج فخلاف ذكره (بن) وغيره (ويجوز بيع تراب المعدن بغير جنسه لخفه الغرر جزافا أو لا كما فى (بن) (كالشاة قبل سلخها بلا وزن) لأن القصد الذات المرئية وبه منع لأن المقصود منه اللحم وهو غائب (والحب فى سنبله إن أمكن حرزه)
ــ
لأحدهما والثلثان من الآخر وعكسه أو هما مشتركان بنسبة مختلفة (قوله: بنسبة واحدة) بأن يكون لكل النصف أو لأحدهما الثالث من كل والآخر الثلثان (قوله: أو يدخلا على التسوية) أى بعد التقويم (قوله: أو التوزيع) أى: توزيع الثمن على العبدين لاعتبار قيمتهما (قوله: بحسب ما لكل) أى: مقسوما بعد ذلك بحسب ما لكل فى العبدين (قوله: وكلحم شاة) أى: على الوزن (قوله: قبل سلخها إلخ) لأنه مغيب وهذا صادق بما قبل الذبح (قوله: إذ يجوز إلخ) علة للتقييد بقوله بتا (قوله: عقب بيع إلخ) لأنه كالواقع فى العقد فيرجع للاستثناء الآتى (قوله: لأنه أدرى إلخ) ولأنه من باب الاستثناء الآتى (قوله: وكتراب إلخ) لأنه لا يدرى ما فيه (قوله: كصياغة) وعطارة (قوله: ورده مشتريه) إن كان باقيا فإن فات فقيمته يوم قبضه على غرره أن لو جاز بيعه (قوله: ولو خلصه) خلافا لقول ابن أبى زيد عليه قيمته على غرره ويبقى له (قوله: وله الأجر) أى: على تخليصه فإن لم يخلصه أو لم يخرج منه شئ فلا شئ له (قوله: فإن زاد) أى: الأجر (قوله: فخلاف) قيل: له ما خلصه وقيل: له أجر مثله أيضا ورجح كل (قوله: بغير جنسه) وإلا منع لأن الشك فى التماثل كتحقق التفاضل (قوله: لخفة الغرر) أى: بخلاف تراب الصنعة فإن الغرر فيه أشد لأن شأن الصانع التحفظ من السقوط (قوله: كما فى (بن) وخلافًا لما فى (عب) والحاشية من تقييده بالجزاف (قوله: وبه) أى: بالوزن منع (قوله: والحب إلخ) أى ونحوه من كل ما يمكن التوصل إلى معرفة جودته برؤية بعضه (قوله: فى سنبله)
ــ
مبهما (قوله: أدرى) غالبا ومعلوم أن الحكم للغالب (قوله: فخلاف) الأول: له الأجر لأنه ورطه الثانى: ليس له إلا ما خرج لأن ذاك يقول له: أنا لم استأجرك فخذ ما أخرجت (قوله: لخفة الغرر) لظهور ما فيه غالبا بخلاف تراب الصنعة فإن الصانع
стр. 1236
ليحرز (أو كان بكيل بشرط أن يستوفى قبل أجل السلم) وإلا لزم السلم فى معين (كمقدار معلوم من زيت زيتون ودقيق حب اتحدت صفتهما أو خير المشترى ومن الفاسد كل كذا بكذا من غير تعيين للجملة) ويكفى فى التعيين مشاهدة الصبرة حيث اشتريت كلها لا منها وأريد البعض أو لم يرد شئ وظاهر ما سبق الفساد فى كل عشرة بدينار وقيل: يلزم فى عشرة ككراء كل شهر بكذا يلزم شهرا انظر (ر)
ــ
أى: بعد يبسه (قوله: ليحرز) أى: بالفعل فإن كان لا يمكن حرزه كما إذا كان منقوشًا أو مكدسا أو كانت ثمرته متفرقة فى قصبته كالفول والحمص (قوله: أو كان بكيل) لا جزافا (قوله: أجل السلم) خمسة عشر يوما (قوله: كمقدار معلوم إلخ) تشبيه فى الجواز وأما لو اشترى الزيتون على أن عليه عصره لم يجز إذا كان مقدار ما يخرج مجهولا ونص أبى الحسن إن قال: أشترى منك ما يخرج من هذا فهو فاسد وإن قال: أشترى منك وأؤجرك بكذا فهو جائز وهو بيع وإجارة وإن قال: أشتريه منك على أن عليك عصره لم يجز لحمل المبهم على الفساد اهـ (قوله: من زيت زيتون ودقيق إلخ) قبل عصر الزيتون وطحن الحب (قوله: اتحدت صفتهما) أي: الزيت والدقيق بأن يخرج الآخر كالأوّل ويجوز حينئذ النقد فيه بشرط وقوله: أو خير عطف على محذوف أى: أو لم تتحد وخير المشترى ولا يجوز النقد بشرط لتردده بين السلفية والثمنية فإن لم تتحد ولم يخير منع (قوله: كل كذا بكذا) أى: كل صاع مثلا أو ذراع من ثوب (قوله: من غير تعيين إلخ) أى: بشرط (قوله: ويكفى فى التعيين إلخ) لأنه مظنة حرزه (قوله: لامنها وأريد البعض) للجهل لأن البعض هنا صادق بالقليل والكثير (قوله: أو لم يرد شئ) وذلك لتبادر التبعيض منها وهذا أقوى الطريقين انظر (بن) اهـ مؤلف (قوله: فى كل عشرة) أى: كل عشرة آصع (قوله: وقيل يلزم الخ) أى: قال عبد الوهاب: يلزم فى عشرة فقط (قوله: ككراء كل شهر) أى: قياسا على من قال: أكترى هذه الدار كل شهر بكذا فإنه
ــ
مثلا لا يترك إلا ما خفى وندر وكذا العطار مثلا (قوله: قبل أجل السلم) هذا باعتبار غاية قبضه وأما الشروع فلابد أن يكون فى اليوم واليومين (قوله: ومن الفاسد كل كذا إلخ) يقع ذلك كثيرا فى شقة الكفن وشمع الزفاف بمصر
стр. 1237
(وللبائع استثناء جزء علمت نسبته) كنصف وثلث (وجهلت كميتة مطلقا كعكسه إن لم يبلغ الثلث فى الحيوان ولم يأخذ بدله في الطعام قبل قبضه) بناء على أن المستثنى كالمشترى (ولم يفقه) أى: الثلث (فى غيره) والفرق شدة الغرر فى الحيوان بفخاء اللحم (ر) التفصيل إن تركه ليطيب فإن أخذه من حينه جاز مطلقا (وساقط كجلد بسفر وكره بحضر وتولاه المشترى فالأجرة عليه ولم يجبر على الذبح إلا فى الأرطال فيضمن غيرها) لأنه فى ذمته وفى الأرطال شريكان
ــ
ينعقد فى شهر (قوله: استثناء جزء) أى: من حيوان أو غيره (قوله: كعكسه) أى علمت كميته وجهلت نسبته كأربعة أرطال مثلا وأما استثناء عضو معين فلا يجوز على مذهب المدونة كما فى (ح) (قوله: فى الحيوان) شاة أو غيرها (قوله: ولا يأخذ بدله) كان من جنسه أو من غيره (قوله: في الحيوان) شاة أو غيرها (قوله: ولا يأخذ بدله) كان من جنسه أو من غيره (قوله: فى الطعام) وهو الصبرة أو الثمرة أو الشاة المذبوحة (قوله: بناء على أن المستثنى كالمشترى) فيلزم بيع طعام المعاوضة قبل قبضه أورد أنه حينئذ يلزم بيع اللحم المغيب وأجيب بما تقدم من أن الغالب أن البائع عالم باللحم لأنه يتبع العلف (قوله: ولم يفقه) بضم الفاء وسكون القاف أى: لم يزد فإن كان المستثنى منه نوعا من أنواع ثمر الحائط وكان أكثر من ثلث المستثنى منه وثلث الجميع فأقل فاختلف فيه قول مالك وأخذ ابن القاسم وأشهب بالمنع (قوله: فى غيره) أى: الحيوان (قوله: والفرق) أى: بين المنع فى الحيوان والجواز فى غيره (قوله: التفصيل) أى: بين الثلث وغيره (قوله: ساقط) أى: واستثناء ساقط وهو الرأس والأكارع لا الكرش والكبد لأنه لحم (قوله: كجلد بسفر) لقلة قميته (قوله: بسفر) طريقة ابن يونس أنه قيد فى خصوص الجلد وتبعه أبو الحسن وعليه مرَّ (عب) و (الخرشى) وفى (بن) تقوية رجوه لما قبله أيضا وعليه مرَّ فى العاصمية (قوله: وكره بحضر) كذا نص المدونة وأبقى أبو الحسن الكراهة على ظاهرها وذكر غيره المنع (قوله: وتولاه) أى: تولى شأن الحيوان المستثنى منه من ذبح وسلخ وعلف وسقى وحفظ وغيره (قوله: إلا فى الأرطال) أى: فيجبر على الذبح لأنه دخل على أن يدفع للبائع لحما ولا يتوصل له إلا بالذبح والأجرة عليهما فهو استثناء من الأمرين قبله (قوله: فيضمن غيرها) أى: إذا تلفت ظاهره يضمن جلدا وساقطا
ــ
(قوله: التفصيل إن تركه) الضمير للثمن المستثنى المأخوذ من السياق وقد نقل (حش) كلام (ر) محشى (تت) هذا وقال: هو مطلع وإن أطلق الجماعة فانظره
стр. 1238
(والأحسن للمشترى دفع قيمة الرأس لا مثلها) بعدا عن شائبة الربا (وجاز جزاف) فى (حش) الخلاف فى اشتراط عدم الدخول عليه وهو فسحة (إن رئ ولو بعضه كغيب الأصل ووجه ملء الظرف لا إن قال: آتيك بملئه) لأن رخصة الجزاف فى المشاهد (إلا أن يلحق بالمكيال كسلة التين) وقربة الماء والعادة كما فى (عج) و (حش) انها فى ضمان البائع حتى يفرغها.
ــ
وقال الرماصى: معنى الضمان هنا الرجوع بما يخص ذلك من قيمة الشاة كمن باع الشاة بدراهم وعرض فاستحق العرض (قوله: لأنه فى ذمته) لما علمت أنه لا يجبر على الذبح فله دفع مثلها (قوله: لأنه فى ذمته) لما علمت أنه لا يجبر على الذبح فله دفع مثلها (قوله: وفى الأرطال إلخ) لأنه يجبر على الذبح فلا ضمان عليه والبائع مفرط بعدم الجبر (قوله: والأحسن للمشترى الخ) أى: إذا امتنع من الذبح وإلا تعين دفعها فإن فاتت فالقيمة وهل يوم استحقاق الفوات أو الأخذ؟ انظره (قوله: جزاف) مثلت الجيم فارسى معرب (قوله: فى (حش) الخلاف إلخ) مثله فى (بن) (قوله: فى اشتراط عدم الدخول) وعلى عدم الاشتراط فيجوز دفع درهم للعطار ليعطيه به فلفلا مثلا بلا وزن وأخذ الفول الحار كذلك انظر (عب) (قوله: إن رئ) أى: حال العقد على مذهب المدونة إلا الثمر والحب على أصوله فيكفى ولو رؤية سابقة على العقد واستمر على معرفته لوقت العقد وقال ابن حبيب: يكفى الرؤية السابقة مطلقا ومحل اشتراط الرؤية ما لم يلزم منها تلف المبيع وإلا فلا كقلال الخل فيجوز بيعها مطينة إن كانت مملوءة أو علم المشترى قدر نقصها من البائع أو غيره ولابد من بيان صفة ما فيها (قوله: ولو بعضه) أى: بعضه المتصل كبعض الصبرة ولا يشترط رؤية باطنها ولا يكفى رؤية المنفصل (قوله: لا إن قال إلخ) ولو على الخيار وهو محترز إن رئ (قوله: إلا أن يلحق إلخ) ولا مكيال له غيره كما فى (ح) (قوله: والعادة كما فى (عج) إلخ) وهو ما فى سماع عيسى عن ابن
ــ
(قوله: عدم الدخول) بأن صودق جزافا وهو مثلث الجيم فارسى معرب (قوله: رئ) أى: حال العقد إلا الحب والثمر فى أصله فيكفى فيه الرؤية السابقة هذا مذهب المدونة وقال ابن حبيب: تكفى الرؤية السابقة مطلقا والمنع إذا كان العقد على اللزوم (قوله: لا إن قال إلخ) مبنى على منع الدخول عليه (قوله: والعادة) أى:
стр. 1239
(وجهلاه فإن علم أحدهما خيار الآخر فإن علم حال العقد بعلمه فسد) للدخول على الخطر (ولم يسهل عده) أما الوزن والكيل فلاحتياجهما لآلة نزلت مظنة المشقة فيهما منزلة التحقق (ولا مقصود الأفراد) عطف على المعنى (إلا أن يقل ثمنها) أى: ثمن كل فرد (لا نقد تعومل بعدده) ولو مع الوزن أو لم يسك خلافا للأصل لا
ــ
القاسم واختار ابن رشد أنه فى ضمان المشترى لأنه من الجزاف وتأول رواية عيسى بأن المراد ضمان الثمن أو يحمل على ما إذا كان الماء لا قيمة له فيكون الثمن إنما هو على توصيله انظر القلشانى على الرسالة (قوله: فإن علم أحدهما) أى: علم بعد العقد بما جهله الآخر لا إن علم بوزنه مثلا مع جهلهما كيله إلا أن يلزم منه معرفة قدر الكيل وأما إن علماه فهو خارج عن الجزاف (قوله: خير الآخر) فإن فات لزم الأقل من الثمن والقيسة إن كان الجاهل المشترى وإلا فالأكثر منهما (قوله: فسد) فيرد المبيع إن كان قائما وإلا فالقيمة ما بلغت (قوله: للدخول على الخطر) دفع بهذا ما أورده ابن القصار بأنه إذا كان عيبا يوجب الخيار من المشترى فمن خواص المعيب جواز الرضا به فى العقد وبعده وحينئذ فلا وجه للفساد إذا علم حال العقد وحاصل الدفع على ما قاله القاضى عبد الوهاب أنه لما علم المشترى بعلم البائع ورضى بشرائه على الجزاف فقد دخل على الغرر والجهالة مع قدرته على العلم بغير مشقة بخلاف ما إذا لم يعلم فإنه غير داخل على الغرر تأمل (قوله: ولم يسهل عده) بأن كان يعد بمشقة (قوله: نزلت مظنة إلخ) لإمكان تعذر الآلة فلا يشترط المشقة (قوله: ولا مقصود الأفراد) كالجوز وصغار السمك والبندق فإن قصدت أفراده كالرقيق والثياب فلا يجوز بيعه جزافا (قوله: إلا أن يقل ثمنها) كالبطيخ والأترج والتفاح فإنه وإن قصدت أفراده ثمنه قليل والمراد قلة جملة ثمنها كما فى نقل البدر و (بن) (قوله: لا نقد إلخ) محترز قوله: ولا مقصود إلخ ومثل النقد
ــ
ما جرى به العمل والمسئلة مختلفة فيه (قوله: على الخطر) لأنه مقامرة وأشارة بهذا لدفع بحث ابن القصار بأن تخيير أحدهما إذا علم بعد العقد بعلم الآخر حاله يوجب الصحة إذا بين له علمه حال العقد على قاعدة خيار العيب كل ما أوجب التخيير بعد العقد صح العقد مع الدخول عليه وأجاب عبد الوهاب بمنع الكلية والسند بيع المغنية فاسد مع الدخول عليه موجب للخيار بعد العقد وأورد عليه أن الفساد إذا شرط لاستزادة الثمن وهو لا يتأتى هنا والجواب: أن الغرض منع
стр. 1240
بمجرد الوزن (وخرر وظن استواء أرضه) تكملة للشروط (فإن ظهر عدمه) أى: الاستواء (خير من عليه الضرر) وهو المشترى فى العلو والبائع فى الانخفاض (وجاز فى صفقة مكيلان وجزافان مطلقا) خرجا عن الأصل أولا (كمع عرض أحدهما) كعبد وكجزاف مع مكيل لم يخرج أحدهما عن الأصل (وهو) أى الأصل (في الحبوب الكيل و) فى (الأرض والثياب الجزاف ولا يضاف لجزاف على كيل) كصبرة كل أردب بدينار (غيره مطلقا) من جنس أو جنسين (الأمثلة) أى جزافا على كيل (متحدا معه ثمنا وصفة وجاز) البيع (برؤية الصوان) كقشر اللوز
ــ
الفلوس كما فى الجواهر وابن ناجى (قوله: خلافا للأصل) أى: فى غير المسكوك (قوله: وحرز) من باب قتل وضرب فإن كان لا يمكن حرزه لكثرته جدا أو تداخل بعضه فى بعض كالطير الحى وحمام البرج فلابد من حرزه بالفعل فإن لم يكونا من أهله واختلف حرزهما فى مقدار كيله كالبادى مع الحاضر فإن كلا يحرر بمكياله (قوله: للشروط) أى: شروط الجواز (قوله: خرجا) أى: معا أو أحدهما وهو مكروه حينئذ (قوله: كمع عرض) أى: لا يباع كيلا ولا وزنا (قوله: لم يخرج أحدهما إلخ) وذلك كجزاف أرض مع مكيل حب لا جزاف حب مع مكيل منه أو من أرض (قوله: ولا يضاف لجزاف إلخ) لأنه لا يدرى ما يخص غيره (قوله: على كيل) وفى معناه الموزون والمذروع وقد أشار لذلك أبو العباس القباب فى شرح قول ابن جماعة لا يجوز أن يشترى الرجل قربة لبن على أن يوزن زبدها إنما يشترى ذلك كله بغير وزن قاله ابن غازى (قوله: متحدا معه ثمنا إلخ) فإن اختلفا ثمنًا بأن كان ثلاثة من أحدهما بدينار وأربعة من الآخر أو اختلفا صفة كقمح وشعير ولو اتفقا ثمنا فلا يجوز (قوله: الصوان) بكسر الصاد وضمها ما يصون الشيء.
ــ
الكلية وخلف ذلك هنا موجب آخر للفساد وهو المخاطرة كما اقتصرنا عليه (قوله على المعنى) كأنه قال بشرط أن لا يكون سهل العد ولا مقصود الأفراد ولم يعطفه على قول لا إن قال: آتيك بمثله لئلا يلزم أنه من مفهوم رئ (قوله: أى ثمن كل فرد) هذا أحد طريقتين واقتصر عليه لأنه الأنسب بقصد كل فرد فإذا قل ثمنه كان قصده كالعدم وقيل: المعتبر ثمن الجملة (قوله: الصوان) بكسر الصاد وضمها ما
стр. 1241
(وبعض المثلى) لا المقوم على الراجح شيخنا إلا أن يكون فى نشر كالشاش إتلاف ثم إن ظهر عيب فللمشترى التكلم (وعلى الدفتر) وهو معنى البرنامج يكتب فيه أوصاف المبيع (فإن تنازعا) بعد غيبة المشترى على تصديق البائع كما فى (بن) (حلف البائع أنه موافق وبرؤية إن لم يتغير بعدها أو كان على الخيار ولو حاضرًا فإن تنازعا فى بقاء الصفة فالقول لموافق العادة وحلف إن لم تقطع له) شيخنا ويكفى واحد من أهل المعرفة على المعتمد (فإن أشكل حلف البائع بخلاف المبيع على الصفة فالقول للمشترى بيمينه).
ــ
(قوله: وبعض المثلى) فإن وجد أسفله مخالفا لأعلاه فإن كان يسيرا فلا كلام له وإلا فله رده كما يأتى (قوله: لا المقوم إلخ) كذا فى التوضيح وقال ابن عبد السلام: ظاهر الروايات أنه كالمثلى وجعله ابن عرفة المذهب ونسبه للمدونة لكن قال القلشانى: إنه غير معمول به (قوله: وعلى الدفتر) فإن وجده أزيد فإن كان ما فى العدل متفقا صفة وثمنا رد الزائد وإن كان الزائد مخالفا لصفة الدفتر رده بعينه وإن اختلف ما فيه فإن كان الزائد فى صنف معين شارك البائع بجزء من هذا النوع وإن اتفقت صفة واختلف الثمن كان شريكا بجزء من الكل (قوله: يكتب فيه إلخ) أى: مما تختلف فيه الأغراض (قوله: فإن تنازعا) أى: فى الموافقة لما فى الدفتر وأما إن وجده أنقص فإنه يرجع بنسبته من الثمن (قوله: بعد غيبة إلخ) وإلا فالقول قوله (قوله: على تصديق البائع) أى: أنه إنما قبضه على تصديقه فإن قبض على تصديق المشترى كان القول قوله وكذا إن قبضه ليقلب وينظر كما صدر بنقله (بن) عن أبى الحسن عن اللخمى (قوله: حلف البائع) وكذلك يحلف المشترى إن ادعى البائع أنه أزيد مما فى المشترى (قوله: أنه موافق) أى: فى الدفتر (قوله: لموافق العادة) فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير المبيع فيه فالقول للبائع وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله فالقول للمشترى فى أنه تغير عما هو عليه (قوله: فإن أشكل) بأن لم يدر هل يتغير فيما بين الرؤية والقبض أم لا (قوله: فالقول للمشترى إلخ) والفرق أنه في الأوّل لما حقق صفة رآها وادعى الانتقال عنها
ــ
يصون الشئ ويحيط بـ «قوله: شيخنا إلا أن يكون فى نشر كالشاش إتلاف) بل ذكروا أن خشية الاتلاف تبيح البيع من غير رؤية أصلا كقلال الخل التى يفسدها الفتح ولابد من الوصف فإن تخلف فللمشترى القيام (قوله: البرنامج) بفتح الباء والميم وكسرهما (قوله: على تصديق البائع) متعلق بغيبة المشترى أى: غاب مصدقا
стр. 1242
كما فى الخرشى: وغيره (قوله ومن قبض دراهم ليريها قبل فى الرداءة والنقص) ولا يلزمه أن يقبل إلا ما اتفق النقاد على جودته كما لا يلزم الدافع أن يبدل بعد القبول إلا ما اتفقوا على رداءته ذكره الخرشى (وعلى المفاصلة قبل الدافع بيمين) على البت فى العدد والوزن كما فى (حش) وعلى نفى العلم فى الغش إلا أن يحقق وترد فى دعوى التحقيق (كفى أن القبض مفاصلة وجاز بيع غائب عن المجلس) ولو على دون يوم كما فى (حش) تعقبا على الأصل (إن وصف ولو من البائع) (كأنكان بخيار ولو حضر) بالمجلس فى
ــ
الذى ما خالف الأصل لأن الأصل عدم الانتقال وفى هذا لم يقع بينهما انبرام العقد كذلك وإنما هو على تقدير كون الصفة كذلك وأيضا فى الأوّل وقع الاتفاق على حصول صفة وهنا لم يقع بينهما اتفاق وإنما هو على حصول تلك الصفة والأصل عدمها فعلى من ادعاها الإثبات تأمل (قوله: ومن قبض) أى: من مديان أو مقرض بالكسر أو غيرهما كمشتر (قوله: قبل) أى: قبل قوله (قوله: ذكره الخرشى) وذكره الحطاب أيضا فى باب السلم عن أبى الحسن وغيره (قوله: وعلى المفاصلة) أى: ومن قبض على المفاصلة (قوله: كما فى حش) أى: وخلافا لما فى الخرشى و (ح) من أن الوزن كالغش (قوله: وعلى نفى العلم إلخ) فيحلف ما دفعت إلا جيادًا فى علمى ولا أعلمها من دراهمى وظاهره كالمدونة ولو صيرفيا وقال ابن كنانة: يحلف على البت (قوله: إلا أن يحقق) أى إلا أن يحقق أنها جياد وأنها ليست من دراهمه فيحلف على البت (قوله: كفى أن القبض ألخ) أى: يقبل قول الدافع بيمين أن القبض على المفاصلة لا على الرؤية (قوله: عن المجلس) أى: مجلس العقد (قوله: ولو على دون يوم) يصدق بما إذا كان حاضرا بالبلد على المشهور كما فى (ح) (قوله: تعقبا على الأصل) أى: فى ذكر اليوم (قوله: كأن كان بخيار) أى: كما
ــ
للبائع إن عدله كدفتره أما إن غاب ليختبر العدل وينظر هل هو موافق صدق بيمينه (قوله: فى بقاء الصفة) يتأتى هذا فى المبيع على رؤية سابقة ولا ينافى قوله: إن لم يتغير بعدها لأن معناه عدم التغير من الرؤية لوقت العقد والمتنازع فيه بقاؤها لوقت القبض وقد يتأخر فليتأمل (قوله: شيخنا ويكفى واحد) بناء على أنه خبر لا شهادة
стр. 1243
كصندوق (وشرطه إن كان على اللزوم عدم البعد جدا وجاز فيه النقد تطوعا إن بيع على اللزوم وبالشرط إن كان مع ذلك عقارا أو مقوّما على يومين) والكاف فى الأصل زائدة (بوصف غير البائع وضمن العقار المشترى إلا لمنازعة) فى سلامته عند العقد
ــ
يجوز بيع الغائب بدون وصف لنوعه أو جنسه إن كان على خيار (قوله: ولو حضر) خلافا لرواية محمد (قوله: وشرطه) أى: بيع الغائب (قوله: إن كا ن على اللزوم) أما على الخيار فلا (قوله: عدم البعد جدا) مما يظن فيه التغير (قوله: وجاز النقد فيه إلخ) ظاهره كالمدونة والرسالة أى شئ كان الثمن وقيد اللخمى المدونة بما يجوز قرضه (قوله: إن بيع على اللزوم) عقارا كان أو غيره ومفهوم على اللزوم أنه إن كان على خيار لا يجوز كما يأتى (قوله: إن كان مع ذلك عقارا) أى: إن كان مع اللزوم وعد البعد عقارا لأنه لا يسرع إليه التغير بخلاف غيره وظاهره بيع العقار جزافا أو مذارعة وهو ما صوبه الرماصى خلافا لما فى التوضيح وتبعه الشيخ سالم من أن محل الجواز إن كان جزافا لا مذارعة وهو قول أشهب مقابل للمذهب (قوله: على يومين) أى ذهابا وهو قيد فى المقوم فقط (قوله: بوصف غير إلى آخره) أى: ملتبسا بوصف غير البائع فإن وصفه البائع منع النقد ولو تطوعا لتردده بين السلفية والثمنية كذا فى (عب) وفى (بن) جوازه تطوعا وهو ظاهر المصنف ولابد من ذكر قدر أذرع الدار (قوله: وضمن العقار إلخ) أى: ضمنه بمجرد العقد ولو شرطه
ــ
كذا في (حش) والظاهر أن هذا نظير ما سبق لشيخنا فى زوجة المفقود إذا رفعت لجماعة المسلمين تبع هناك (عب) فى أن الواحد كاف وتقدم رده بأن (عج) فى شرحه الوسط نص على عدم كافية الاثنين فضلا عن الواحد وهو الأنسب فى هذا الزمان (قوله: بخلاف المبيع على الصفة) والفرق أن الصفة خبر يحتمل الصدق والكذب وأما البيع على الرؤية فقد استند لأمر شوهد والأصل بقاؤه فترجح جانب البائع فيه فليتأمل (قوله: مع ذلك) أى: مع بيعه على اللزوم وعدم البعد جدا (قوله: مقوما) التعبير به من قول الخرشى لم يتعلق به حق توفية فإن حق التوفية فى المثلى فإنه المكيل والموزون والقاعدة أن المثلى يقوم مثله مقامه فيلحق بالعقار ولعل هذا أظهر من قول (حش): الظاهر أن هذا القيد إنما هو على كلام أشهب الذى يقول بعدم جواز اشتراط النقد فى العقار إن بيع مذارعة لا على الإطلاق الذى هو المعتمد فانظره ثم إنهم استشكلوا بيع العقار الغائب جزافا بأن شرط الجزاف أن يكون مرئيا وأجابوا بأنه مبنى على الاكتفاء بالوصف أو بالرؤية السابقة (قوله: وضمن العقار المشترى) فهو مستثنى من توقف الضمان على القبض فى الغائب
стр. 1244
(فالبائع وعمل بالشرط) فى ضمانه على من (والإتيان به) أى الغائب (على المشترى وحرم ربا نساء فى مطلق النقد) مسكوكا أو لا (والطعام) ربويا أو لا اتحد جنسهما أو اختلف (كالفضل فى الجنس الواحد منهما على ما يأتى) فى تخصيص ذلك بالطعام الربوى (تت) عن بعض المشايخ إن حد السلطان سعرًا فى غير الربوى امتنعت مخالفته قال: ولم أره منقولا ولا يخفاك أن قاعدة اتباع السلطان فى غير
ــ
على البائع على ظاهر لموازية وقال اللخمى يفسد العقد لأنه بمنزلة الشرط المنافى لمقتضى العقد وهذا إن بيع العقار جزافا وأما إن كان مذارعة فالضمان من البائع إن قلت: كيف يجوز بيع الغائب جزافا مع أن شرطه الرؤية؟ فالجواب أنه بناء على أنه يكفى فيه الوصف تأمل أفادة النفراوى عى الرسالة (قوله: فالبائع) لأن الأصل انتفاء الضمان عن المشترى فلا ينتقل ضمانه إلا بأمر محقق (قوله: وعمل بالشرط) استشكل بأن فيه ضمانا بجعل فإن نقل الضمان على من ليس عليه لا يكون إلا لحصة من الثمن وأجيب بأنه اشترط كل واحد على الآخر ما لزمه على قول وحاصله مراعاة الخلاف انتهى (بن) عن التوضيح ذكره المؤلف على (عب) (قوله: على من) أى على من اشترط عليه (قوله: مسكوكا أو لا) وتخصيص النقد بالمسكوك طريقة لابن عرفة لم يوافق عليها (قوله: والطعام) عطف على نقد فالإطلاق مسلط عليه إلا الأمر اليسير فى المجلس فيكره (قوله: اتحد جنسهما) أى: النقد والطعام (قوله: كالفضل) أى فى العدد أو الوزن دون الصفة لما يأتى فى قضاء القرض (قوله: فى تخصيص ذلك بالطعام الربوى) أى: ويجوز غيره (قوله: امتنعت مخالفته)
ــ
لكن قيده بعضهم بما إذا لم يبع مذارعة فيتوقف الضمان على التوفية (قوله: وعمل بالشرط) للخلاف فى ضمانه فنزل الشرط منزلة حكم الحاكم المختلف فيه انظر (بن) (قوله: والاتيان به على المشترى) لدخوله على شرائه غائبا فإن شرط الاتيان به على البائع فإن كان مع شرط الضمان على البائع فسد لأنه لما شرط عليه الإتيان به صار كوكيل المشترى فانتفى عنه الضمان فشرط الضمان عليه موجب للفساد وإن كان ضمانه فى إتيانه من مبتاعه فجائز وهو بيع وأجازه انتهى (حش) (قوله ربا) ويقال بالميم ممدودا انظر (ح) (قوله: السلطان) يعنى كل من له سلطنة وهو الحاكم الشرعى وإنما يكون التسعير للضرورة وقد سبق فى الجبر على البيع شئ من هذا (قوله: مخالفته) ظاهره ولو بالنقص عنه وقال به عبد الوهاب وجماعة لئلا
стр. 1245
معصية تشمله (فلا يجوز نقد وغيره بمثلهما) لأن الغير يعطى حكم النقد والمراد غير النقد بخصوصه فيشمل دينارًا ودرهمًا بمثلهما (حش) فإن جزم بالتساوى جاز وأجاز الشافعى مد عجوة ودرهم بدرهم وأبو حنيفة الكل حتى أجاز مائة درهم فى كاغد بمائتين اعتدادا بالكاغد فى نظير مائة وهو فسحة.
ــ
فلا تجوز المفاضلة (قوله: فلا يجوز إلخ) تفريع على حرمة ربا الفضل (قوله: وغيره) من ذلك بيع المشغول بالنقد بمثله كما يؤخذ من (ح) (قوله: لأن الغير إلخ) فيؤدى إلى الشك في التماثل وهو كتحقق التفاضل (قوله: غير النقد بخصوصه) أى: ما كان مغايرا له بخصوصه ولو كان نقدا آخر (قوله: فيشمل دينارًا ودرهمًا) لأن الدرهم غير الدينار وكذلك الدينار وإنما حرم لاحتمال الرغبة فى أحد الدينارين أو الدرهمين فيقابله من الجهة الأخرى أكثر من دينار أو درهم فتقع المفاضلة (قوله حش فإن حزم إلخ) مثله فى (عب) وبحث فيه المصنف فى التقرير
ــ
يضر الجالبين برغبة الناس عنهم إليه فيقل الجلب وفى الموطأ أن عمر مرّ بحاطب بن أبى بلتعة وهو يبيع زبيبا له بالسوق بأرخص مما يبيع الناس فقال له: «إما أن تزيد فى السعر وإما أن ترفع من سوقنا» أى: تبيع فى غير السوق كبيته بما شاء وأما الأسواق فإفساد أسعارها عى الناس ضرر وقال ابن رشد فى البيان: لا يلام أحد على المسامحة فى البيع والحطيطة فيه بل يشكر على ذلك إن فعله لوجه الناس ويؤجر إن فعله لوجه الله تعالى فإن خشى من المخالة الضرر منع قطعا وأل فى قولى: غير الربوى للجنس لأن الربوى بالربوى العبرة فيه بما حدده الشارع من المماثلة والمناجزة ولا يعتبر حكم سلطان بخلاف ذلك (قوله: يعطى حكم النقد) تغليبا لحكم النقد وتحاشيا عن الربا قال ابن عباس ما توعد الله على شئ مثله حيث يقول: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) وقال عمر: أيها الناس إن آية الربا آخر ما أنزل الله تعالى فى كتابه ولو امتدت برسول الله ﷺ حياة بعدها لأراكم وجوها كثيرة من الربا لا تعرفونها فاتركوا الربا والريبة والريبة التهمة ولذا بنى مالك - رضى الله عنه - مذهبه على سد الذرائع ومنع كل حيلة فيها رائحة الربا فهو موافق للفاروق الذى يجرى الحق على قلبه ولسانه كما فى نصيحة زروق (قوله: جزم بالتساوى) تعقبه
стр. 1246
(ولا صرف مؤخر ولو غلبة) وكره مالك للصراف أن يدخل الدينار تابوته قبل تمام الصرف (كمتداينين بجنسى نقد تقاصا قبل الأجل) وهو صرف ما فى الذمة فإن حل جاز والمقاصة هنا لغوية وإلا فحقيقة الاصطلاحية فى النصف الواحد (وكرهن أو وديعة أو مستأجر أو عارية غاب) أفرد لأن العطف بأو.
ــ
بأنه تعليل بالمظنة فلا ينظر معه للمئنة (قوله: وأبو حنيفة الكل) أى: بيع النقد مع غيره بمثله مطلقا كان الغير نقدا أم لا (قوله: ولا صرف إلخ) أى: لا يجوز صرف مؤخر منهما أو من أحدهما ولو فى البعض وشمل هذا هروبهما أو أحدهما بقصد نقد الصرف ولامتناع الصرف المؤخر لم تجز فيه الحوالة والحمالة والرهن والخيار الشرطى وفى الحكمى خلاف انظر (ح) (قوله: مؤخر) ولو قريبا من المجلس (قوله: وكره مالك إلخ) أبقى أبو الحسن الكراهة على ظاهرها خلافا لظاهر بهرام والتوضيح من المنع (قوله: قبل تمام الصرف) بدفع الفضة (قوله: كمداينين بجنسى نقد) بأن يكون لأحدهما على الآخر دينار لأجل وللآخر عليه دراهم لأجل وهو إما تمثيل أو تشبيه (قوله: قبل الأجل) أى: قبل حلوله منهما أو من أحدهما لأنه صرف مؤخر ومفهومه الجواز فى الحالين لعدم التأخير (قوله: والمقاصة هنا لغوية) أى: المراد منها مطلق المطارحة وإلا فهى هنا صرف (قوله: فحقيقة الاصطلاحية) بالإضافة أى: حقيقة المقاصة الاصطلاحية (قوله: وكرهن أو وديعة إلخ) أى: وقع فيها الصرف وهذا ما لم يتلفا فيجوز كما فى المغصوب ذكره (ح)
ــ
فى حاشية (عب) بأن التعليل بالمظنة لا ينظر فيه للمئنة يعنى: ولو جزمنا بالتماثل إذا قدر العرض نقدا فلا جزم بالتساوى عند التقدير على كل حال وجاز رغبة أحدهما فى غير النقد من صاحبه أكثر فيقابله ببعض النقد فيحصل التفاضل فهو تفاضل حكمى لا حسى فلينظر (قوله: الكل) أى: مسائل نقد وغيره بمثلهما جزم بالتساوى أو لا ومد عجوة ودرهم بدرهم (قوله: ولو غلبة) كأن غصب منه نقده (قوله: وكره مالك) وأبقى أبو الحسن الكراهة على ظاهرها (قوله: صرف ما فى الذمة) يعنى أن فى الذمة شيأً مقررا قبل الصرف وأما الصرف فى الذمة أو على الذمة وهو تسلفهما بعد العقد فممنوع وسيأتى (قوله: لغوية) بمعنى مطلق
стр. 1247
(ولو سك وكمصوغ مغصوب غائب إلا أن يتلف فيجوز صرف قيمته) وقيمة الذهب فضة فتصرف بذهب وعكسه (كغير المصوغ وحرم).
ــ
(قوله: غاب) أى: عن المجلس (قوله: ولو سك) المبالغة فى الرهن أو الوديعة دون الإجارة والعارية لانقلابه قرضا فى العارية ولعدم جواز إجارته لانقلابه سلفا بزيادة الأجرة لأن القاعدة أن الغيبة على المثلى تعد سلفا ورد بلو على من جوزه مع الغيبة واعترضت المبالغة بأن الخلاف غير خاص بالمسكوك كذا فى الخرشى وحاشية المصنف على (عب) (قوله: وكمصوغ مغصوب) أى: للغاصب أو غيره (قوله: إلا أن يتلف) لما علمت أنه انتقل بالصفة إلى المقومات (قوله: وعكسه) أى: قيمة الفضة ذهب فتصرف بفضة (قوله: كغير المصوغ) أى: كما يجوز غير المصوغ من مسكوك أو تبر أو مكسور وكل ما لا يعرف بعينه والفرق أن المصوغ يلزم فى هلاكه القيمة لأنه بدخول الصنعة فيه انتقل للمقومات فعند غيبته يحتمل هلاكه ولزمت القيمة فإذا صرف احتمل أن المأخوذ أقل أو أكثر فيؤدى للتفاضل بخلاف غيره فإنه بمجرد غصبه ترتب فى الذمة فلا يدخل فى الصرف فى غيبته احتمال التفاضل وهذا ظاهر فى المسكون إن قلنا أن الدنانير والدراهم لا تتعين وإلا كانت كالمصوغ
ــ
المطارحة (قوله: ولو سك) أى: الرهن وما بعده وهو من باب صرف الكلام لما يصلح له فهو خاص بالرهن والوديعة لأن المسكون لا يستأجر لأن الغيبة على ما لا يعرف بعينه تعد سلفا بزيادة الأجرة ولا يعار لما يأتى فيها أن عارية النقود والأطعمة قرض على أنه لم يلتزم صحة الاستئجار والعارية وإنما مراده فساد الصرف فى الغائب من ذلك وهو حاصل مطلقا (قوله: صرف قيمته) التي حلت فى الذمة ويجوز صرف ما فى الذمة مع الحلول كما سبق وصار هو بالتلف عدما (قوله: كغير المصوغ) لأنه مثلى حصره عدد أو وزن فى (الخرشى) و (عب) أن هذا مبنى على أن الدراهم والدنانير لا تعرف بأعيانها وإلا كانت كالمصوغ أقول إنما ذلك فى الشهادة على شخص وإلا فلا تخرج عن المثليات قطعا والغيبة على المثلى تعد سلفا فرجع لصرف ما فى الذمة كما عرفت وإذا تلفت قام مثلها مقامها بيقين بخلاف المصوغ فعلى احتمال تلفه فيه القيمة وقد تكون أقل مما دفع فى صرفه
стр. 1248
الصرف (إن تسلفا) معا (بعده) أما تسلف أحدهما أو حل الصرة فجائز (أو قبض غير العاقد إلا بحضرته) شريكا أو لا على الأرجح نظروا فى ذلك لمظنة الطول (وحرم التصديق) فى الصرف لجواز التفاضل (كمقرض) لا يجوز التصديق فيه لاحتمال اغتفار نقص فيأتى الربا (ومعجل قبل أجله) فإنه فى حكم المقرض (ومبيع لأجل) ظاهر تعليلهم عموم ذلك فى الطعام وغيره كما فى (حش) و (بن) وفى
ــ
أفاده (عب) و (الخرشى) (قوله: إن تسلفا) ولو مع عدم التأخير (قوله: بعده) أى: بعد عقد الصرف وهي مسئلة الصرف على الذمة (قوله: أما تسلف أحدهما (أى: من غير تأخير (قوله: أو حل الصرة) مناسب لما قبله فى الجواز فهو كلام مستقل لا من المحترزات (قوله: فجائز) كذا نص المدوّنة خلافا لما فى (عج) و (عب) من الكراهة (قوله غير العاقد) وكيلا أو موكلا كما فى (ح) عن المدوّنة (قوله: إلا بحضرته) لانتفاء المظنة وإن كره كما فى (ح) (قوله: نظروا فى ذلك) أى: التوكيل (قوله وحرم التصديق إلخ) فإن وقع ففى فسخه وعدمه قولان كما فى (ح) وكذلك فى القرض كما فى (عج) عبد الحق والأشبه الفسخ على ظاهر المدوّنة وفى الخرشى القولان فى المبيع لأجل وعدم الفسخ هو الأشبه بظاهرها قال الأجهورى: وينبغى فى المعجل رده قبل الأجل وبقاؤه لأجله (قوله: لجواز التفاضل فى العدد) لأنه قد يكون فيه نقص أو زيادة وهذا إن دخلا على عدم التراجع وإلا كان صرفا مؤخرا (قوله: كمقرض) طعام أو غيره (قوله: فيأتى الربا) لأنه يؤدى للسلف بزيادة (قوله: ومعجل قبل أجله) أى: ودين معجل قبل أجله (قوله: فإنه فى حكم المقرض) لأن المعجل لما أجل يعد مسلفا فربما اغتفر نقصا فيؤدى للسلف بزيادة (قوله: ومبيع لأجل) لأنه قد يغتفر آخذه نقصا فيه لأجل التأخير فيؤدى إلى الجهل فى الثمن وتعليلهم الأجل له حصة من الثمن محلة مع التعيين وعدم الجهالة (قوله: عموم ذلك) أى: ما يحرم فيه التصديق
ــ
أو أكثر فتدبر (قوله أو قبض غير العاقد) فلا تجوز الحوالة فى الصرف كما لا تجوز كفالة ولا رهن فيه لمنافاة ذلك كله للمناجزة (قوله: وحرم التصديق) فإن وقع ففى الفسخ خلاف ومعنى الفسخ في المعجل قبل أجله رده لأجله (قوله: لجواز التفاضل) أى: الزيادة والنقصان فيما أخبر به فيلزم فى النقص الصرف المؤخر فإن دخلا عى عدم التراجع فهو من أكل أموال الناس بالباطل والمقامرة (قوله: حكم المقرض) على قاعدة المعجل لما فى الذمة حيث كان لمن هو عليه حق فى لأجل (قوله: عموم ذلك) أى: حرمة التصديق فيما بعد الكاف وتقديم الطريق الأولى
стр. 1249
(ر) أن ذلك مفروض فى الطعام (لا رأس سلم) وما فى الأصل من منع التصديق فيه ضعيف (وفى مبادلة الربويين خلاف) وإن اقتصر فى الأصل على منع التصديق (ولا يجتمع اثنان من بيع وصرف وقرض ونكاح وشركة وجعل ومغارسة ومساقاة وقراض) ويجمع غير البيع منها جص منقش (وجاز بيع وصرف بدينار كأن اجتمعا فيه كسلعة بدينار إلا كذا إن عجل الجميع) السلعة والدينار والدراهم المستثناة
ــ
(قوله: لا رأس سلم) الفرق بينه وبين غيره أن ابتداء الدين بالدين أخف من غيره ولذا أجازوا فيه التأخير ثلاثة أيام تأمل (قوله: وفى مبادلة الربويين) أى: ما يحرم فيهما الربا ولو نساء كنقدين أو طعامين متحدى الجنس أو مختلفين بيعا كيلا أو جزافا على كيل أو أحدهما مكيل والآخر جزاف على كيل لا جزافًا على غير كيل فإنه لا يتصوّر فيه التصديق (قوله: ولا يجتمع اثنان إلخ) لتنافى أحكامها فإن الصرف حكمه المناجزة والجعل عدم اللزوم والنكاح المكارمة والمساقاة والقراض جهل العوض والشركة بقاء تصرف البائع بخلاف البيع فى الجميع وأيضا البيع مترقب الحل بوجود عيب أو استحقاق فلا يعلم ما ينوب الصرف إلا فى ثانى حال (قوله: وجاز بيع وصرف بدينار) كأن يشترى سلعة وخمسة دراهم بدينار كان الصرف تابعا أو متبوعا أو متساويين ولابد من تعجيل السلعة تغليبا لحكم الصرف كما فى (ح) (قوله: كأن اجتمعا فيه) أى: فى الدينار سواء كان البيع أكثر أو الصرف فالأوّل: كما إذا اشترى سلعة بتسعة دنانير ونصف أو ربع ونحو ذلك ودفع له عشرة دنانير على أن يدفع له ببقية الدينار العاشر دراهم والثانى: كما لو صرف عشرة دنانير كل دينار بعشرين درهما على أن يعطيه مائة وتسعين درهما وسلعة اهـ (ح) (قوله: كسلعة) تشبيه فى الجواز (قوله: إن عجل الجميع) لئلا يلزم
ــ
وتعديد عزوها إشارة لرجاحتها ونص ما فى (بن) بعد أن نقل كلام (ر) ومن وافقه لكن مقتضى ما عللوا به التعميم فى الطعام وغيره كما فى (ق) ونحوه فى (حش) شيخنا على (عب) وهو مراده (حش) فليس على الغالب من الرمز به لحاشيته على الخرشى أقول: ولعل فرضه فى الطعام خرج مخرج التمثيل ولم يرد لحصر فيه (قوله: لا رأس سلم) لأنهم اغتفروا فى ابتداء الدين بالدين ما لم يغتفروا فى غيره ألا ترى أنهم اغتفروا فيه تأخير ثلاثة أيام (قوله: منقش) استلطفه عن مشنق فالميم للمغارسة والمساقاة والقاف للقراض والقرض (قوله: كسلعة بدينار إلا كذا) (حش)
стр. 1250
(كأن عجلت السلعة) فقط (والمستثنى دون ثلاثة دراهم) لعدم قوة القصد إلى الصرف حينئذ (فإن تعددت السلع) كل سلعة بدينار إلا كذا (فلابد من دخولهما على الصرف مقاصة إن أمكن) كلما اجتمع من الدراهم المستثناة صرف دينار وطرح من أصل الدنانير (وما فضل عنه) أى: عن الصرف (حكمه على ما سبق) ففى فضل ثلاثة فأكثر لابد من تعجيل الجميع ودونها يكفى تعجيل السلعة فإن لم يدخلا على المقاصة منع (والتأخير للصياغة نسأ) يضر فى صلب العقد (وأجرتها فضل)
ــ
الصرف المؤخر (قوله: فقط) أى: دون النقدين (قوله: والمستثنى دون إلخ) قيد فيما بعد الكاف (قوله: لعدم قوّة القصد إلى الصرف حينئذ) أى: حين إذا عجلت السلعة فقط والمستثنى دون ثلاثة ليسارة الدرهمين فإن الاعتناء بالمقدم يدل على أنه المقصود فلا يلزم الصرف المؤخر إن قلت: مقتضى هذا إذا أجلت السلعة فقط الجواز لعدم الصرف المؤخر فالجواب أن السلعة لما كانت كأحد النقدين كان تأجيلها تأجيلا لبعضهما مع ما فيه من بيع معين يتأخر قبضه تأمل (قوله: فإن تعددت السلع) أى: والدراهم المستثناة (قوله: وما فضل عنه إلخ) أى: بعد المقاصة وذلك كأن تكون السلع إثنى عشر كل سلعة بدينار إلا درهمان أو إلا درهمين وكان صرف الدينار عشرة فإنه فى الأولى يفضل أربعة دراهم وفى الثانية درهمان (قوله: فإن لم يدخل إلخ) بأن دخلا على عدمهما أو سكنا والموضوع إمكان المقاصة وهى لا تمكن إلا إذا كانت الدراهم صرف الدينار فأكثر فلا يقال ظاهره أنه إذا سكت عن المقاصة تمنع مطلقا مع أنها تجوز إن كان المستثنى درهما أو درهمين إن تعجل الجميع أو السلعة أو لم يبلغ صرف الدينار وكان الجميع نقدا كما فى (عج) والزرقانى تأمل (قوله: منع) لابتداء الدين بالدين وهو الدنانير التى التزمها والدراهم المترتبة فى ذمة البائع ولاجتماع البيع والصرف على غير وجهه الجائز (قوله: والتأخير للصياغة نسأ) أى: فلا يجوز أن يشترى من الصائغ قطعة فضة أو
ــ
هذا تقييد لجواز اجتماع البيع والصرف السابق وبيان التفصيل فى بعض أفراده ذكره آخر المبحث بعنوان فائدة وهو يفيد أن الكاف للتمثيل (قوله: فإن لم يدخلا على المقاصة منع) يعنى فيما إذا أمكنت المقاصة بأن اجتمع من الدراهم
стр. 1251
حيث روطل المصوغ بجنسه (ولا يجوز دفع زيتون بزيت) لاحتمال المفاضلة فيما يخرج (إلا أن يؤجره على عصره) من غير خلطه بغيره (وللمسافر المحتاج دفع غير مسكوك) ولو مصوغا والمراد غير مسكوك بالتى تنفعه انظر (حش) (وأجرة سكة ليأخذ زنته مسكوكا) ولو لغير دار الضرب كما فى (حش) (وإن لم يبلغ أكل الميتة) وما فى الأصل عن ابن رشد ضعيف (وجاز في نحو البيع) والإجارة لكن بعد
ــ
ذهب بوزنها ويدفعه له ليصيغها ويدفع له الأجرة (قوله: فى صلب العقد) أى: إن وقع ذلك فى صلب العقد وإلا فلا منع (قوله: حيث روطل إلخ) وإلا فليس إلا النسأ (قوله: ولا يجوز دفع إلخ) ولو لم يدفع أجرة فلا مفهوم لما فى الأصل ومثل الزيتون الجلجلان والقصب والقمح لا بذر الكتان لأنه غير طعام كما يأتى (قوله: لاحتمال المفاضلة) إن وفاه من زيت غيره وإلا فالنسأ أيضا (قوله: خلطه إلخ) وإلا منع إلا أن يكون قليلا لا يمكن عصره وحده فيستخف مع اتحاد أرض الزيتون وأما خلط لبن لا ناس وقسم جبنه وسمنه فمنعه الحفار وأجازه ابن لب للضرورة إن كان يكال كل يوم لا إن كيل أوّل يوم واستمر على ذلك كل يوم فيمنع لكثرة الغرر وحكى عن الشاطبى الجواز مطلقا وليس بظاهر قاله الموّاق (قوله: المحتاج) وإلا منع (قوله: ولو مصوغا) خلافا لما وقع فى (عب) من استظهار المنع لأن الضرورة موجودة (قوله: والمراد غير مسكوك إلخ) أى: غير مسكوك بالسكة التى تنفعه فيشمل ما إذا كان معه مسكوك لا ينفعه (قوله: ولو لغير دار الضرب) وذكر الأصل دار الضرب مجرد تمثيل بالشأن (قوله: وما فى الأصل عن ابن رشد) أى: من أنه لا يجوز إلا إذا خشى على نفسه الهلاك (قوله: وجاز فى نحو البيع) للضرورة وخرج بنحو البيع القرض والصدقة فالقرض كأن يكون عليه فلوس من قرض فيدفع نصف درهم ويأخذ درهما (قوله: والإجارة) بيان لما أدخله نحو (قوله: لكن بعد العمل) فى (ح) من هنا الخلاف فيمن اشترى لبنا مثلا فى إناء من البائع يحمله
ــ
المستثناة صرف دينار فأكثر (قول لاحتمال المفاضلة) لما ياتى أن الزيت ربوى (قوله غير مسكوك) بالتى تنفعه ولو كانت مسكوكة سكة لا تنفعه لعدم المعاملة بها فى طريقته (قوله: ولو لغير دار الضرب) وذكر الأصل دار الضرب تمثيل بالشأن
стр. 1252
العمل لأن التعجيل شرط (دفع درهم فيأخذ بنصفه طعاما أو فلوسا) هى الجدد النحاس جعلوها هنا عروضا وفى الصرف كالعين (ويسترد النصف الأخر إن تعومل بهما) وهو مراد الأصل باتحاد السكة (هذا درهم وهذا نصف) وهو مراده بمعرفة الوزن (وانتقد الجميع) الدرهم والعوضان (وردت زيادة بعد الصرف لعيب الأصل لا لعيبها) تسامحا فيها لتبعيتها (ولو أوجبها) دافعها على نفسه لتردد الصارف منه وقوله: نقصتنى (غير معين) لها بدراهم مخصوصة على المذهب فى الأصل من
ــ
فيها بنصف درهم على أن البائع يرد عليه نصفا فمنهم من منعه نظرًا إلى أنه بيع وإجارة لم يتم فيها العمل ومنهم من أجازه ليسارة منفعة الحمل وإليه مال ابن عرفة انظره (قوله: لأن التعجيل شرط) أى: لأنه من شرط الجواز ولا يكون ذلك إلا بعد تمام العمل (قوله: دفع درهم) أى: لا أزيد أو دينار لا اثنتين ابتداء (قوله: يسترد النصف) أى لا أكثر ليعلم أن الشراء هو المقصود (قوله: إن تعومل بهما) أى بالدرهم والنصف ولو كان التعامل بأحدهما أكثر (قوله: وهو مراد الأصل إلخ) أى وليس المراد باتحادهما أن يكونا من سكة سلطان واحد (قوله: وهذا نصفه) ولو زاد وزنه (قوله: وهو مراده بمعرفة الوزن) أى لاتحاده (قوله: وانتقد الجميع) لا أن تأجل النقدان ولو عجلت السلعة والفرق بين ما هنا وما تقدم أن الأصل فى هذه المنع وإنما أجيزت للضرورة (قوله: وردت زيادة إلخ) لأنه للصرف زاده فترد لرده كالهبة بعد البيع لأجله (قوله: بعد الصرف) أى كائنة تلك الزيادة بعد الصرف (قوله: لا لعيبها) أى فلا ترد (قوله: لتردد الصارف) بيان لا لإيجابها (قوله: وقوله نقصتى) وطلب منه الزيادة أو قال له أزيدك لا إن دفعه بدون طلب ومن غير قوله أزيدك فإنه غير إيجاب.
ــ
ويحتمل أنه أراد أن الأجرة تعرف فى دار الضرب هو بيان لما تضبط به وظاهر كلامهم أن الرخصة تعم الطرفين فليس مثل من اضطر لدفع الربا له الدفع لأنه كالمكره ويحرم الأخذ نعم على كلام ابن رشد يكون مثله فيما يظهر فلينظر (قوله: لعيب الأصل) هو على قاعدة من وهب لغرض لم يحصل له الرجوع ومنه ما فى (ح) قال له: البعير الذى اشتريته منك هلك فوضع عنه من الثمن ثم تبين عدم هلاكه له الرجوع (قوله: غير معين) والمعين داخل فيما قبل المبالغة وهما فى
стр. 1253
إطلاق المدوّنة (وإن ظهر عيب بالحضرة) أى: حضرة عقد الصرف (جاز البدل وأجبر عليه من أباه إلا أن يعين) المعيب فلا جبر (وإن افترقا أو طال) مفهوم الحضرة (نقض فى نقص العدد كالوزن إن تعومل به) كذا ألحقه اللخمى (وكالرداءة إن أخذ البدل) كما فى الخرشى وغيره (وهل ولو معينا غش أو يجوز فيه البدل تردد والنقض فى الأصغر فالأصغر ولو لم يسم لكل) بل جعل الجميع فى مقابلة الجميع
ــ
(قوله: عيب) من نقص عدد أو وزن أو رداءة أو غش (قوله: إن تعومل به) أى بالوزن (قوله: إن أخذ البدل) قيد فى المعطوف لعدم المناجزة حينئذ (قوله: وهل ولو معينا) أى: من الجانبين أو من أحدهما وغن كان الراجح النقض فى هذا إذا أخذ البدل (قوله: أو يجوز فيه البدل) والفرق عليه بين المعين وغيره أنهما افترقا فى المعين وليس فى ذمة أحدهما شئ للآخر فلم يزل مقبوضا إلى حين البدل بخلاف غير المعين فإنه لم تزل ذمة كل منهما مشغولة إن قلت: غير المعين تعين بالقبض والمفارقة فقد افترقا وليس فى ذمة أحدهما للآخر شئ فالجواب أن التعيين فى المعين بذاته أقوى من المعين بالقبض تأمل. (قوله: والنقض فى الأصغر) أى: نقض الصرف فى المعيب فى الأصغر إلا أن ينقص عنه إلى أصغر منه فالنقض فيه ولا ينقض فى بعضه لأن الدنانير المضروبة لا تقطع لأنه من الفساد فى الأرض ولا ينقض فى الكل لأن كل دينار كأنه منفرد بنفسه إذ لا يختلف قيمته من قيمة صاحبه (قوله: ولو لم يسم لكل) أى: لم يسم لكل دينار عددا من الدراهم.
ــ
الحقيقة مبالغتان إحداهما على الإيجاب والثانية على عدم التعيين ردا على من خالف فى هذا أو هذا انظر الأصل وشراحه (قوله: إن أخذ البدل) يعنى إن قام بحقه وأراد أخذ البدل فى الموطأ ما نصه قال مالك إذا اصطرف الرجل دراهم بدنانير ثم وجد فيها درهما زائفا فأراد رده انتقض صرف الدينار ورد إليه ورقه وأخذ الآخر ديناره انتهى جعلوا التأخير اللاحق للعقد كالمدخول عليه (قوله: معينا غش) الفرق بين المعين وغيره أن المعين لما لم يقم بالذمة فقد افترقا وليس فى ذمة أحدهما شئ لا أصالة ولا انتهاء وأما غير المعين وإن تعين بالقبض لكن الذمة مشغولة فيه ابتداء والفرق بين المغشوش وغيره كالنحاس الخالص أن المغشوش يصدق عليه اسم نوعه فى الجملة فكل هذا من فروع الرداءة.
стр. 1254
على الراجح مما فى الأصل وقيل يفسخ الكل حينئذ (وهل ينفسخ لاختلاف السكك الجميع) وهو قول سحنون لاختلاف الأغراض وظاهر كلام بعضهم كما فى (ح) ترجيحه فلذا قدمته خلافا للأصل (أو الأعلى فالأعلى خلاف وإنما يبدل) المعيب حيث جاز (بمجانس معجل وإن استحق مصوغ نقض) صرفه (مطلقا) ولو بالحضرة كذا الفقه (كغيره) من مسكوك وتبر (إن طال والأصح وهل إن تراضيا أو يجبر الآبى تردد) فى المعين وغيره كما حققه (ر).
ــ
(قوله: ح) أى: حين إذ لم يسم لكل (قوله: وظاهر كلام بعضهم) هذا البعض ابن يونس وابن رشد والباجى (قوله: أو الأعلى فالأعلى) لأن دافع الدراهم إن كان عالما بالعيب فهو مدلس وإن لم يكن عالما فهو مفرط فى عدم الانتقاد فهو أحق بالحمل (قوله: حيث جاز) أى: حيث جاز أخذ البدل وذلك إذا كان بالحضرة أو مع الطول فى المعين المغشوش على أحد القولين (قوله: بمجانس) فلا يجوز أخذ ذهب بدل دراهم لأنه يؤدى للتفاضل المعنوى ولا عرض لأنه يؤدى إلى دفع ذهب فى فضة وعرض لأنه بيع وصرف ولا يشترط اتفاق الجنسية بل يجوز أن يرد عن الزائف أجود أو أردأ أو أنقص أو أوزن لأنه يجوز الرضا بذلك بالحضرة (قوله: معجل) للسلامة من النسأ (قوله: وإن استحق مصوغ) ولا يكون إلا معينا على ما لابن عرفة لأنه لا يراد إلا لعينه (قوله: نقض صرفه مطلقا) لأن المصوغ يراد لعينه فلا يقوم غيره مقامه وقد يقال عدم قيام غيره مقامه ظاهر بالنسبة إلى عدم لزوم المستحق منه غيره وأما إن تراضيا فلم لا يجوز أن يقوم غيره مقامه وكان الصرف وقع عليه؟ ! فتأمل (قوله: وهل إن تراضيا) أى: وهل الصحة إن تراضيا (قوله: فى المعين وغيره) خلافا لما فى الأصل وشراحه من أن غير المعين يخير فيه الآبى من غير تردد والفرق بينه وبين العيب حيث خير فى غير المعين قطعا ولم يخير فى غيره قطعا إذ الاستحقاق لا ينشأ غالبا إلا عن تفريط من المشترى وتدليس من البائع بخلاف المعيب.
ــ
(قوله: أو الأعلى) أخذا بأعظم الأغراض (قوله: حيث جاز) بأن كان بالحضرة أو معينا مغشوشا على أحد الترددين (قوله: كذا الفقه) وإن كان بالحضرة لا يلزم صرف مؤخر لكن المصوغ يراد لعينه.
стр. 1255
(وللمستحق إلزام مصطرف) كبيع الفضولى (لم يعلم التعدى) وإلا فهو دخول على خيار ممنوع (وجاز) بيع (محلى بأحد النقدين إن أبيحت وعسر نزعها) وهو مراد الأصل بالتسعير (وعجل) من الجانبين (ويشترط إن بيع بصنفه كونها ثلث المجموع) فأقل (وهل يعتبر وزنها أو قيمتها وهو الأرجح) كما فى (حش) ويفيده (بن) واكتفيت بقولى: عسر نزعها عن اشتراط خروج شئ منها وإلا لم يشترط ما ذكر فإن لم تتوفر الشروط.
ــ
(قوله: وللمستحق إلزام إلخ) أى أن المستحق يخير فى حالة نقض الصرف وعدمه على الصواب بين إلزام المصطرف الصرف وأخذ ثمنه ممن باعه وعدم إلزامه وأخذ عين شيئه وحذف المصنف شق التخيير الثانى لظهوره فإذا طلب حينئذ المستحق منه إعطاء بدله فلا يجوز إلا مع عدم الطول وعلم المصطرف بالتعدى وإذا ألزمه رجع على المصطرف بما أخذ لا عوض شيئه ولو كان المستحق ذهبا وأخذ بدله دراهم وليس صرفا مؤخرًا لوقوع المناجزة فى العقد ابتداء ولابد من أخذ الدراهم حالة فإن غاب البائع وطاع المبتاع بالدفع حالا جاز انتهى (ح) (قوله: مصطرف) بكسر الراء اسم فاعل يطلق على كل واحد ممن أخذ الدنانير والدراهم والمراد به من استحق منه ما أخذه (قوله: كبيع الفضولى) وهو لازم من جهة المشترى (قوله: وإلا فهو دخول على خيار) أى فليس للمستحق إجازته (قوله: محلى) من نحو سيف وثوب (قوله: بأحد النقدين) يتنازعه محلى وبيع المقدر (قوله: وعسر نزعها) بأن يكون فيه فساد اتفاقا أو غرم ثمنها على أحد لقولين (قوله كونها) أى الحلية (قوله: ثلث المجموع) أى مجموع المحلى مع حليت أى: ثلث ثمنها (قوله: وهل يعتبر وزنها) أى: فينسب لوزن الثمن وقوله: أو قيمتها أى: ينسب لعدد الثمن وتعتبر القيمة بالصياغة (قوله: وإلا لم يشترط ما ذكر) أى: من الشروط لأنه كالعدم كما فى (ح) (قوله: فإن لم تتوفر الشروط) بأن كانت الحلية محرمة أو لم يعسر نزعها أو لم يعجل.
ــ
(قوله: محلى) وأما آنية النقد فيجوز بيعها لأن ذاتها مال مملوك اتفاقا وحرمة اقتنائها عارض لها قد يتخلف عنها فقد أجازوا اقتناءها للتداوى ولفداء الأسير وتجرى على حكم الصرف إن بيعت بغير صنفها وعلى المراطلة إن بيعت بصنفها وتقدم أن أجرة الصياغة ربا فضل ولو كانت الصياغة مباحة.
стр. 1256
جرى على البيع والصرف (وإن حلى بهما جاز بأحدهما إن لم يزيدا على الثلث) كما قال ابن حبيب (وجاز بيع عين بمثله موازنة) ولا يشترط معرفة كميتهما فليس من الجزاف المنهى عنه لاكتفائه فى الحديث بمماثلتهما ثم شبهت المبادلة بالمراطلة
ــ
(قوله: جرى على البيع والصرف) أى: فلا تجوز إلا إذا اجتمعا فى دينار ويجوز بيع أوانى النقد لأن ذاتها تملك وإن كانت غير مباحة ولا يشترط فيها إلا شروط الصرف إن بيعت بغير جنسها أو المراطلة إن بيعت به (قوله: جاز باحدهما) أى: بالشروط السابقة كان هو الأكثر أو الأقل ولا يجوز بهما لأنه بيع ذهب وفضة بذهب وفضة (قوله: إن لم يزيدا على الثلث) أى: ثلث المجموع وهل المعتبر الوزن أو القيمة فيه ما تقدم هذا فى صنف ما بيع وإلا فلا تعتبر إلا القيمة (قوله: كما قال ابن حبيب) وفى (شب) اعتماده (قوله: وجاز عين) ولو مسكوكا اختلفت سكته كان التعامل بالعدد أو الوزن (قوله: موازنة) أما بصنجة وهو الأولى لحصول التساوى به بين النقدين وإن لم يعتدل الميزان أو وضع أحدهما فى كفة والآخر فى كفة ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما لصاحبه رجحان شئ (قوله: ولا يشترط معرفة كميتهما) أى: معرفة وزنهما خلافا للقابسى.
ــ
(قوله: على البيع والصرف) أى: إن بيعت بغير صنفها كما هو واضح وحرمة الاستعمال شئ آخر (قوله: بأحدهما تساويا) أولا كان البيع بالأقل أو الأكثر عند ابن حبيب وقيد اللخمى وصاحب الإكمال الجواز بالبيع بالأقل ومفهوم أحدهما لو بيع بهما قال الخرشى: انظر فى ذلك ثم قال: والذي تقتضيه قواعد المذهب المنع لأنه بيع ذهب بذهب وفضة وبيع وفضة بفضة وذهب انتهى ومثله فى (عب) بعد أن نقل التنظير عن (د) وقد يتوقف فيه مع أصل الترخيص للتبعية وهى قدر مشترك فى صورة البيع بأحدهما أو بهما إلا أن يقال يشدد عند الاجتماع للتبعية وهى قدر مشترك فى صورة البيع بأحدهما أو بهما إلا أن يقال يشدد عند الاجتماع ما لا يشدد عند الانفراد فيبقى على الأصل من المنع وأما المصوغ من الذهب والفضة من غير عرض فيه أصلا فلا يجوز بيعه بأحدهما ولا بهما بحال وهو ما رواه ابن القاسم في المدوّنة ورجع له الإمام وهو المشهور وروى على الجواز إذا كان أحدهما الثالث وبيع بنصف الأقل واختار اللخمى ومحل الخلاف حيث جاز اتخاذه كملبوس المرأة وإلا منع ولو بيع بالتابع كركاب فضة مطلى بذهب ونحوه انظر (ق) وفى (تت) نظر قاله (عب) وتأمل قوله: مطلى فإن موضوع المقام صياغة يخرج منها شئ (قوله: المنهى عنه) لكونه مدخولا عليه.
стр. 1257
فقلت: (كستة فأقل تعومل بها عددا دفعت فى مثلها واحدا بواحد بلفظ البدل ولم يزد تفاضلهما على السدسد) وفى الخرشى وغيره اشتراط السكة واتحادها وفى (حش) النزاع فى اشتراط الاتحاد وتكلم الخرشى نفسه بما يفيد أن المدار على التعامل بالعدد وليعلم أن شروط المبادلة فيها خلاف كما فى (ر)
ــ
(قوله: كستة) أى: لا أزيد ولو لم يبلغ سبعة (قوله: عددا) أى: لا وزنًا (قوله: واحد بواحد) أى: لا واحد باثنين (قوله: بلفظ البدل) كذا فى (ح) عن التوضيح فهو مستثنى من قولهم: ينعقد البيع بما يدل على الرضا (قوله: ولم يزد تفاضلهما) أى: تفاضل كل واحد لأنه لما كان التعامل عددا صار اليسير كأنه غير منتفع به وإن كان مقتضى القواعد المنع لعدم المساواة فإن كان لا تفاضل فيها جاز له مطلقا فى القليل والكثير (قوله: وفى حش) مثله فى (عب) و (ر).
ــ
(قوله: بلفظ البدل) لأن الجواز إذا كان على وجه المعروف لا على وجه المكايسة والمغالبة ولو عبر بالبيع اقتضى ذلك لأنه شأن البيع بالمعنى الأخص وإن كان ما نحن فيه بيعا بالمعنى الأعم كهبة الثواب لكن قصدوا التحرز عما يقتضى المنع من المكايسة فتدبر وهذا يقتضى أن ما يفيد معنى المبادلة مع قرينة المعروف له حكمه كخذ هذا وأعطنى هذا (قوله: تعقبه بن) حاصله أن (ر) قال: شرط كون المبادلة واحدا بواحد ذكره ابن جماعة وغيره لكراهة مالك فى سماع أبى زيد إبدال الدينار بأربعة وعشرين قيراطا من الذهب ابن رشد وأجازه ابن القاسم استحسانا على وجه المعروف فى الدينار الواحد قال القباب: هذا والله أعلم ما لم يتبين أن الدينار أنقص من القراريط أو بالعكس فتصح المسئلة قال (ر): يعنى لتمحض المعروف وظاهر قوله: فتصح المسئلة من غير خلاف حينئذ قال (بن): فتصح المسئلة تحريف وقع فى نسخة من القباب والذى رأيته فى نسخة عتيقة من القباب بخط العلامة سيدى يحيى السراج تلميذ القباب مصححه مقروء بها على مؤلفها فتقبح المسئلة أى: فيتعين منعها باتفاق القولين وهكذا فى نسخة أخرى بخط شيخ شيوخنا أبى على المصراتى وهذا هو الظاهر وبه تعلم ما فرعه على هذا التحريف من الجواز مع تمحض الفضل وتعلم أن الذى فى كلام ابن رشد إنما هو اغتفار ما عسى أن يكون وقع من النقص بسبب تفرق الأجزاء وأما النقص البين فلا دليل على اغتفاره والله أعلم
стр. 1258
حتى فرع من بعض النقول جواز الريال بالأنصاف على ما هو الآن لكن قد تعقبه (بن) وقد سمعنا من الأشياخ الاغتفار فى ذلك بقدر الضرورة غير مرة والشافعية يقولون فى ذلك بحيلة الهبة وربما أخذوا فلوسا قليلة بناء على أنها عروض تفريعا على المذاهب السابقة فى مد عجوة فلينظر (ويجوز تمحض الفضل) من جانب لأنه محض معروف (لا دورانه من الجانبين كبدل أجود ذاتا أو سكة بردئ أعظم وزنا) لخروجه للمكايسة (وكمراطلة أجود وأدنى بمتوسط والراجح إلغاء جودة السكة والصياغة فى المراطلة) فلا يدور الفضل بهما خلافا للأصل (وجاز بيع المغشوش بمثله) ولو لم يتساويا على ظاهر كلامهم (وبخالص) وأولى عروض (إلا لمن لا يؤمن فيكره وفسخ ممن يغش فإن تعذر) وهو الأرجح فى تفسير الفوات فى الأصل (فالراجح) مما
ــ
(قوله: حتى فرغ من بعض النقول إلخ) وذكر التاودى فى شرح العاصمية فتوى بى عبد الله القصار بذلك فى الريال الواحد وارتضاه (قوله: لكن تعقبه بن) أى: بأن الصواب عدم الجواز وأنه وقع له تحريف فى النقل (قوله: ويجوز تمحض الفضل إلخ) بأن يكون من أحد الطرفين أجود سكة أو جوهرية مع المساواة فى الوزن أو الزيادة أو أوزن مع المساواة فى الجوهرية أو أجود فى المبادلة (قوله: كبدل أجود إلخ) لأن صاحب الأجود يغتفر الجودة لأجل زيادة الوزن وذلك زيادة الوزن لأجل الجودة (قوله: أو سكة) أى وهو أردأ ذاتا (قوله: وأدنى) ولو قل (قوله: بمتوسط) كمغربى وسكندرى بمصرى (قوله: وجاز بيع إلخ) خلافا لابن رشد (قوله: بمثله) كمغربي وسكندرى بمصرى (قوله: وجاز بيع إلخ) خلافا لابن رشد (قوله: بمثله) موازنة ومراطلة أو غيرهما (قوله: ولو لم يتساويا) أى: فى الغش وهذا أحد قولين (قوله: وأولى عروض) أى: بيعه بها (قوله: إلا لمن لا يؤمن) أى: لا يؤمن أن يغش به بأن شك فى غشه صيرفيا أو غيره (قوله: فإن تعذر) أى: لذهاب عينه أو تعذر المشترى (قوله: وهو الأرجح فى تفسير إلخ) خلافا لما وقع فى آخر عبارة الخرشى و (عب) من أنه مفوت العروض فى المصوغ والمثلى فى المسكوك (قوله: فالراجح إلخ) مقابله وجوب التصدق بالكل
ــ
فالريال بالأنصاف كالدينار بالقراريط (قوله: تمحض الفضل) أى: خلوصه من جانب كأن تكون الجودة فى الأوزن سدسا ونص على هذا توصلا للإخراج بعده أو لئلا يتوهم أنه زيادة مضرة فى رخصة المبادلة (قوله: محض معروف) أى: معروف خالص عن معنى المكايسة فقد زاده فى المبادلة معروفا على معروف بخلاف دوران الفضل (قوله: فى المراطلة) احتراز عن المبادلة السابقة والفرق أن المبادلة رخصة لا تتحمل والمراطلة على الأصل فى المماثلة فيجوز مراطلة تبر جيد بردئ مصوغ أو مسكوك ومراطلة أدنى وأجود سكة أو صياغة بمتوسط فى إحداهما وذلك أن السكة والصياغة عارضان طاريان فلا يبلغان مرتبة الصفة الذاتية أعنى الجودة
فى الأصل (وجوب التصدق بالزائد على بيعه ممن لا يغش) كمهر البغى على الأظهر وثمن الخمر وندبه
стр. 1259
بالباقى (والأحسن لمالك المغشوش التصدق به) خلافا لقول الخرشى فى قول الأصل وتصدق بما غش أنه واجب (وجاز قضاء قرض بأفضل صفة) إلا لشرط أو عرف فيحرم لأنه ربا لا تطوع بحسن القضاء وقيده (عب) باتحاد النوع أو اختلافه وحل الأجل وإلا منع قمح عن شعير لحط الضمان وأزيدك ورده (بن) بأن الأجل فى القرض حق لمن هو عليه مطلقا فيجوز (كبأقل قدرًا أو صفة
ــ
أو ندبه (قوله: التصدق به) أى: على من يعلم أنه لا يغش (قوله: خلافا لقول الخرشى إلخ) مثله فى (عب) وهو خلاف النقل كما فى الرماصى (قوله: وجاز قضاء إلخ) حاصل صور القضاء العقلية أربعة وعشرون صورة لأن الدين إما من عين أو عرض والمراد به ما يشمل الطعام وكل منهما إما عن بيع أو قرض وكل من الأربعة إما حال أو مؤجل فهذه ثمانية وفى كل إما أن يكون القضاء بمثل الدين قدرا وصفة وإما أن يكون بأقل منه قدرا أو صفة وإما أن يكون بأكثر قدرا أو صفة فإن كان بالمثل جاز فى الثمان وإن كان بأقل صفة أو قدرا جازت صو الأجل الأربع عين أو عرض من بيع أو من قرض ومنعت صور ما قبل الأجل كذلك لما فيه من ضع وتعجل وإن كان بأكثر فلابد من التفصيل فإن كان قدرا منع فى القرض عينا أو عرضا قبل الأجل أو بعده وفى العرض من بيع قبل الأجل لما فيه من حط الضمان وأزيدك وجاز فيه بعد الأجل وفى العين مطلقا وإن كان بأقل صفة جاز فى القرض مطلقا وفى البيع قبل الأجل وبعده وهو عين وإلا منع لحط الضمان وأزيدك (قوله: حق لمن هو عليه مطلقا) أى: فى العين وغيرها فلا يدخله حط الضمان وأزيدك لأنه متمكن من حط الضمان إذ ربه يجبر على قبوله (قوله: كبأقل إلخ) ولا
ــ
الجوهرية (قوله: على ظاهر كلامهم) حملا للمثلية على المماثلة فى مطلق الغش لتعسر معرفة مقدار الغش على عموم الناس وهذا أقرب القولين (قوله: وهو) أى التعذر بتلف المغشوش أو ذهاب مشتريه ولا يدرى محله لا كفوات البيع الفاسد (قوله ورده (بن) إلخ) وأيضًا لو تم ما قاله (عب) لاقتضى منع الأفضل قبل الحلول ولو اتحد النوع (قوله: مطلقا) عينا أو غيره كالبيع فى العين.
стр. 1260
إن حل الأجل) وإلا حرم لأن فيه ضع وتعجل (لا بزائد فيما به التعامل من عدد أو وزن) فإن تعومل بهما ففى (حش) ترجيح إلغاء العدد (ولا يضر رجحان فى ميزان دون أخرى) ليسارة ذلك (ومنع دوران الفضل) من الجانبين (كقليل جيد عن كثير ردئ) ومنه دقيق عن قمح لا إن تمحض الفضل (والثمن كالقرض إلا أنه يجوز بالأزيد فى العين مطلقا) لأن الحق لمن هو عليه (كغيره إن حل الأجل) وإلا دخله حط الضمان وأزيدك (ويشترط فى قضائه بالأقل) وإنما يجوز مع الحلول كما هو مفاد التشبيه
ــ
يشترط على الظاهر أن يكون كل درهما بل ولو كان نصف درهم ومن هذا دقيق عن قمح مثله ولم يكن الدقيق أجود لأن للقمح ريعا (قوله: لأن فيه ضع إلخ) وإنما امتنع لأن من عجل شيأً قبل وجوبه عد مسلفا فيؤول إلى السلف بزيادة لأنه دفع قليلا ليأخذ عند الأجل من نفسه كثيرا (قوله: لا بزائد فيما به التعامل من عدد أو وزن) فإذا كان التعامل بالعدد لا يجوز بأكثر عددا للسلف بزيادة مع دوران الفضل إن كان المقضى عنه أوزن وحط الضمان وأزيدك إن لم يحل الأجل ويجوز الزيادة فى الوزن وإن كان التعامل بالوزن منع الزيادة فيه لا فى العدد كنصفى محبوب فى محبوب (قوله: من عدد أو وزن) فإنكان التعامل بالعدد جاز قضاؤه به ولو كان أزيد أو أقل وزنا وإن كان بالوزن قضى به وإن كان أقل عددا أو أكثر (قوله: ولا يضر رجحان إلخ) أى: فى التعامل به وزنا (قوله: ومنه دقيق إلخ) أى دقيق جيد عن قمح مثله كيلا فإن القمح له ريع (قوله: والثمن كالقرض) يجوز بأفضل صفة مطلقا وبأقل صفة وقدرا إن حل الأجل إلخ (قوله: إلا أنه يجوز إلخ) لأنه لا يلزم سلف بزيادة (قوله: بالأزيد) أى: فى العدد والوزن وقوله: مطلقا أى: حل الأجل أم لا (قوله: لأن الحق لمن هى عليه) أى: فهو من باب الأرباح فلا يدخله حط الضمان إن كان قبل الأجل (قوله: كغيره) أى:
ــ
(قوله: ضع وتعجل) باب من الربا يرجع للسلف بزيادة لأن المعجل لما فى الذمة يعد مسلفا فكأن المدين سلف قليلا ليقضى من نفسه عند الأجل كثيرا (قوله: لا بزائد) قد يوافيه عموم أدلة منع الربا ولم يجعلوه حسن قضاء احتياطا واقتصروا فى حسن القضاء على ما ورد من تسلفه بكرا ورده رباعيا ﷺ وألحقوا به ما شابهه فى الصفة وغير ما به التعامل واستحسان الأئمة حجة (قوله: ومنه) أى: من القليل الجيد دقيق بغير ريعه عن قمح مثله كيلا (قوله: يجوز بالأزيد) لأن علة المنع فى القرض التسلف بزيادة ولا سلف هنا (قوله: حط الضمان) ممنوع لما فيه من المعاوضة على الضمان وهو لا يكون إلا لله (قوله: مفاد التشبيه) أى: فى قوله: والثمن كالقرض
стр. 1261
(إن كان طعاما دخولهما على الإبراء من الباقى) دفعا للتفاضل (ويدور الفضل هنا بسكة أو صياغة مع جودة) لشغل الذمتين بخلاف المراطلة (وإن بطلب معاملة) يعنى المتعامل به من فلوس أو غيره (فالمثل).
ــ
غير العين كان من جنس الدين أم لا (قوله: وإلا دخله حط إلخ) وهو من باب أكل أموال الناس بالباطل وإسقاط الضمان ليس منفعة متمولة أو من باب الضمان بجعل لأن الضمان انتقل لذمة رب الدين (قوله: فى قضائه) أى الثمن (قوله: الإبراء من الباقى) وجعل الأقل فى مقابلة قدره (قوله: دفعا للتفاضل) إن كان الجميع فى مقابلة الجميع (قوله: هنا) أى: فى قضاء القرض وما شابهه (قوله: بسكة وصياغة) أى: يقابله غيره أجود فلا يقضى تبر أو قراضة عن مثله مسكوكا ولا عكسه ولا مصوغ ردئ عن مثله طيب غير مصوغ وعكسه (وقوله: مع جودة) أى: دار بهما معها إلا بالسكة مع الصياغة (قوله بخلاف المراطلة) فإنه لم يجب لأحدهما قبل الآخر شئ فلا يتهم أنه ترك الفضل فى المسكوك أو المصوغ لفضل الجودة (قوله: وإن بطلت معاملة) أى: قطع التعامل بها بالكلية وأولى تغيرها بزيادة أو نقص مع بقاء عينها والظاهر أنه فى صورة العدم يجوز القضاء بما تجدد وفى صورة البطلان يجرى على ما تقدم من منع القضاء بأكثر إلا إن كان الدين من بيع ويجوز بأقل إن حل الأجل أفاده المصنف ﴿فرع﴾: لو وقع العقد فى زمن يتسامح فيه فى اقتضاء الدراهم الناقصة وكان القضاء بعد النداء على التعامل بالوازنة فقال أبو سعيد: الذى يوجبه النظر أن ينظر إلى زمن العقد فإن كانت الدراهم يؤمئذ كاملة وناقصة قضى بالكاملة لأن قبض الناقصة يومئذ إنما هو معروف ولا يقضى وإن كانت يومئذ كلها ناقصة لم يقض عليه إلا بها لأن الناس إنما يقصدون إلى ما يجدون ويعقدون على ما يعتادون والعادة كالشرط (اهـ) تاودى وميارة على العاصمية (قوله: فالمثل) ولو كانت حين العقد
ــ
(قوله: إن كان طعاما) العلة تقتضى أن العين كذلك لحرمة الفضل فيهما (قوله: الذمتين) أى: ذمة المدين بالقرض والمدين بالثمن فإنهما يشتركان فى هذا الحكم أى: وشغل الذمة يشدد معه ما لا يشدد حال براءتها ألا ترى أن ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك وغير ذلك من موجبات المنع إنما يكون مع شغل الذمة (قوله: بخلاف المراطلة) فإنه متعلقة بالعين الموجودة خارجا وليست الذمة مشغولة بشئ فألغيت فيها السكة والصياغة لعروضهما كما سبق (قوله: يعنى المتعامل به)
стр. 1262
على من فى ذمته (أو عدمت من بلدهم فالقيمة) وتعتبر بموضع التعامل ولو كانوا بغيره كما فى (ح) عن البرزلى (يوم الحكم) على الأرجح خلافا لما فى الأصل ولا عبرة بشرط غير ما ذكر كما في (ح) (إلا لمطل فالأحظ لربها) على أظهر ما فى (بن) (عج) كمن عليه طعام امتنع ربه من أخذه حتى غلا ليس له إلا قيمته يوم الامتناع فانظره.
ــ
مائة درهم ثم صارت ألفا به كما فى المدوّنة أى: أو عكسه لأنها من المثليات (قوله: على من فى ذمته) كان من بيع أو قرض أو صداق وكذلك إذا وجبت له الشفعة كما فى (ح) (قوله: يوم الحكم) فإن لم يحصل بحكم فالأظهر أن طلبها كالحكم (قوله: على الأرجح) وهو مختار ابن يونس وأبى حفص قال أبو الحسن: وهو الصواب. البرزلى: وهو ظاهر المدوّنة (قوله: خلافا لما فى الأصل) أن المعتبر وقت اجتماع الاستحقاق والعدم فإذا استحقت ثم عدمت فالقيمة يوم العدم وإن عدمت ثم استحقت فالقيمة يوم الاستحقاق (قوله: ولا عبرة إلخ) فإذا اشترط عليه أنها إذا عدمت أو بطلت لا يأخذ إلا مما يتجدد لا يعمل به (قوله: فالأحظ لربها) فإن كان ما تجدد أزيد لزمه أن يدفع له منه وإلا فمن القديم (قوله: على أظهر ما فى بن) خلافا لما فى البدر وفتوى ابن لب بأن ظلمه لا يوجب زيادة عليه إن قلت سيأتى أن الغاصب يضمن المثل ولو بغلاء مع أنه أشد ظلما من هذا فالجواب أن الغاصب لما كان يغرم الغلة خفف عنه ولا كذلك المماطل (قوله: كمن عليه إلخ) ذكر هذا (ح) أيضا عند قول الأصل فى الخيار وإتلاف البائع إلخ (قوله: ليس لا إلا قيمته إلخ) فالظلم من صاحب الحق.
ــ
ليصح قوله أو عدمت وبطلت وتلفت وتركت وأولى لو تغير الصرف فالحكم بالمثل ولا يعتبر تغير الصرف متى قيل محبوب ذهب أو ريال حجرا وفرانسه ولو قيل صرف الواحد كذا لا يعتبر ولا يعتبر الحكم لأنه من قبيل ما يأتى عن (ح) من أنه لا عبرة بشرط غير ما ذكرتم لو قيل محبوب وأطلق انصرف للمعاملة وهو مائة وعشرون أو ريال وأطلق فمعاملة تسعون هكذا عرف مصر الآن (قوله: أظهر ما فى بن) فإن المسئلة خلافية فقد نقل عن البدر وغيره أن غاية ما يزيد بمطل الغنى الإثم ولا يغير الحكم (قوله: امتنع) قياسه لو مطل من عليه الطعام ترقبا لرخصه فالقيمة يوم حلوله ويجرى فى ذلك خلاف البدر وغيره السابق.
стр. 1263
﴿وصل﴾
الراجح أن علة ربا الفضل فى النقد غلبة الثمنية فهو فى الفلوس النحاس مكروه لا حرام (وفى الطعام صلاحتيه للاقتيات والادخار وإن لم يغلب عيشا) على الراجح مما فى الأصل (كر وشعير وسلت وهى جنس) على المذهب (ونخالة البر لا الشعير) لأنها كالتبن (مثله وكعلس وأرز ودخن وذرة وهى أجناس كالقطينة) هنا بخلاف الزكاة هذا هو المشهور (والتمر كله جنس كالزبيب والبيض والسكر واللبن
ــ
﴿وصل الربويات﴾ (فوله: إن علة إلخ) أى: علة حرمته وذكر هذه العلة مع أن مقتضى كون المختص لبيان ما به الفتوى عدم التعرض لها ليبين الجزئيات المقتاتة والمدخرة وغيرها وما هو جنس وغبره (قوله: لا حرام) خلافا لمن حمل الكراهة على الحرمة وإن اختاره الباجى (قوله: للاقتيات) أى: قيام البنية بحيث يكفى فى المعيشة ونظام الحياة إذا اقتصر عليه ولو فى بعض البلاد (قوله: والادخار) أى عدم الفساد بالتأخير إلى الأمر المبتغى منه عادة ولا يحدّ بمدة على ظاهر المذهب (قوله: وإن لم يغلب) أى: ولم يستعمل بالفعل كالتين (قوله: وهى جنس) لتقارب منفعتها (قوله: على المذهب) وخالف عبد الحميد وحلف بالمشى إلى مكة لا يوافق مالكا فى هذا (قوله: وكعلس) تقدم أنه حب طويل يشبه خلقة البر باليمن (قوله: كالقطنية) تشبيه فى كونها أجناسا وهى مثلثة القاف مع التشديد والتخفيف وهى الترمس واللوبيا والحمص والعدس والفول والجلبان والبسلة ومنها الكرسنة (قوله: والبيض) أى: كله جنس بيض النعام وغيره وما يطير وما لا يطير ولا يدخل بيض الحشرات فليس بطعام كلحمها (قوله: والسكر) أى: كله جنس وأما مع العسل فجنسان فيباع به وبالقصب وبالرب متفاضلا وأما بيع القصب بعسله أو ربه فلا يجوز لأنه رطب بيابس إلا أن يكون فيهما إبزار كالعسل مع الرب والنبات مع عسله (قوله: واللبن) كله بجميع أنواعه ومنه اللبأ على الأظهر ولو لبن الآدمى لا مكروه الأكل بل ليس بطعام واللبن وإن كان لا يدخر لكن يستخرج منه ما
ــ
﴿وصل الربويات﴾ (قوله: علة الخ) أى: علامة حكمه من الحرمة فإن العلة الشرعية علامة جعلها الشارع غير مؤثرة (قوله: الفلوس النحاس) لا تغلب أثمانا إنما هى فى محقرات الأمور غالبا وتقدم جعلها عروضا وبعضهم حمل الكراهة على التحريم (قوله: على المذهب) خلافا لقول السيورى وعبد الحميد الشعير مع البر جنسان (قول: بخلاف الزكاة) فتضم فيها كما سبق.
стр. 1264
ودواب الماء ولحم الطير وإن اختلفت مرقته) بإبزار أم لا وإنما نقل الإبزار الآتى عن النئ (والمباحات من ذوات الأربع) ولو وحشية (جنس وكره التفاضل بين المباح والمكروه والرجح) مما فى الأصل (أن الجراد ربوى والظاهر) مما فيه (بقاء الجنسين على حالهما ولو طبخا بإبزار وقيل: هما حينئذ جنس وقدر المرق والجلد) وبعد الدبغ عرض (لحما كالعظم إلا منفضلا لا يؤكل) لصلابته (وكنوى فى تمره
ــ
يدخر (قوله: ودواب الماء) حتى آدميه وترسه وخنزيره قال (ح): والصير إذا ملح لا يصير جنسا غير السمك والبطارخ كالبيض لأنه فى حكم المودع فيباع بالسمك ولو متفاضلا كما يباع الطير ولحمه ببيضه كذا لـ (ح) و (عج) وبحث فيه (تت) بأنه فرق بين ما ينفصل عن الشئ فى حال حياته وما لا ينفصل عنه إلا بعد موته وأقول المشاهدان أن السمك يرمى بطارخه من جوفه فى بعض الأيام (قوله: ولحم الطير) ولو طير ماء أى: ملازم له (قوله: وكره التفاضل) أبقى (ح) الكراهة على ظاهرها وفى الذخيرة أنها على التحريم وعليه فهى جنس واحد وإنما كره على الأوّل مراعاة للقول بالجواز (قوله: المباح) أى: من الانعام والطير ودواب الماء (قوله: والمكروه) أى: من ذوات الأربع كالهر والثعلب والضبع ومن الطير كالوطواط ودواب الماء من الكلب والخنزير (قوله: أن الجراد) وهو جنس غير الطير (قوله: بقاء الجنسين إلخ) فإن كانا فى قدر واحد فالاعتبار للغالب إن كان فلا يجوز التفاضل بينه وبين آخر من جنس ذلك الغالب فإن لم يكن غالب فهما مستويان (قوله: على حالهما) أى: فيجوز التفاضل (قوله: ولو طبخا بإبزار) أى: فى قدر واحد (قوله: وقدر المرق) وعليه إذا بيع اللحم المطبوخ بمثله يعتبر بما فيه من رطوبة المرق وكذلك ما يضاف للحم من نحو الخضار والقمح والخردل عند ابن أبى زيد وخالفه غيره ذكره (ح) (قوله: والجلد) وأولى الشحم وحوايا البطن كما فى (ح) (قوله: إلا منفصلا) أى: بعد إخراج ما فيه من المخ وإلا لزم بيع دهن وعرض بمثلهما (قوله: وكنوى فى تمره) أى: يقدر تمرًا إلا أن يكون منفصلا
ــ
(قوله: أن الجراد ربوى) وليس من الطير ألا ترى أن ذكاته بما يموت به لا كالطير (قوله: والمرق) فإنه أحد اللحمين ولو فيه خضار كالقرع والمسائل هنا ذات خلاف
стр. 1265
ولابد من استثناء صوف لجلد وقشر بيض النعام إن بيعا بمثلهما) وإلا وجد التفاضل المعنوى كعرض وطعام بمثلهما ويكفى تحرى ما فى البيض للضرورة ومر أن البيض كله جنس (والعسول أجناس كالزيوت وأصولها) كل منهما جنس (والخلول والأنبذة جنس) واحد أفراد كلٍ وفى الخلول مع الأنبذة خلاف وفي (ر) وغيره ترجيح أنهما جنس وهو ظاهر عبارتى (كالأخباز ولو بعضه قطنية) جنس واحد (إلا ما خلط بدهن أو أبزار مع غيره فجنسان وهل الحلبة) بضم الحاء (طعام) فيحرم فيها النسا مطلقا وهو قول ابن القاسم (أو إن كانت خضرة) وهو قول أصبغ (أولا) مطلقا وهو قول ابن حبيب (أقوال وهل ترجع للوسط) تردد (واتفق على جواز الفضل فيها ومصلح الطعام ربوى كالزنجبيل والكزبرة وهو) أى: المصلح (أجناس إلا الكمونين فجنس) واحد الأبيض مع الأسود (والتين ربوى كالخردل) وما فى الأصل ضعيف
ــ
(قوله: ولابد من استثناء إلخ) وأجرة الكسر على المستثنى (قوله: وقشر بيض إلخ) وشمع العسل كما فى (عب) (قوله: بمثلهما) أى: جلد فيه صوف وبيض نعام وكذلك إذا كان الجلد ل صوف فيه أو كان غير بيض النعام (قوله: ويكفى تحرى إلخ) ولو اقتضى مساواة بيضة بيضتين (قوله: كالزيوت) أى: التى تؤكل احترازًا عن زيت الكتان والسلجم فإنهما لا يؤكلان غالبًا كما فى (ح). (قوله: كل منهما) أى: من الزيت وأصله لاختلاف منافعهما (قوله: أفراد كل) أى: من الخل والنبيذ (قوله: مع غيره) يشمل ما بدهن مع ما بأبزار كما هو مقتضى نقل المواق واستظهر بعض شيوخ الزرقانى أنها جنس ومقتضى نقل الشامل أن ما بالسكر معها أجناس والظاهر أن الأبزار إذا كانت مختلفة فى كل جنسان لاختلاف العظم (قوله: أو أبزار) لجمع غير مقصود (قوله: أو لا مطلقا) أى: وإنما هى دواء (قوله: وهل ترجع للوسط) أى: فقول ابن القاسم: الحلبة طعام أراد الخضرة وقول ابن حبيب: غير طعام أراد اليابسة (قوله: واتفق على جواز الفضل فيها) لأنها غير ربوية (قوله: كالزنجبيل) أدخلت الكاف الملح والبصل والثوم والفلفل (قوله: والكزبرة) بضم الكاف وفتح الموحدة وقد تبدل المعجمة سينا (قوله: والتين ربوى) هذا ما للمواق وغيره.
ــ
منتشر (قوله: كل منهما) الضمير للقسمين الزيوت والأصول فالزيوت مع بعضها أجناس والأصول بعضها مع بعض أجناس.
следующие страницы →