← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

يقبضه) بأن لم يقاسمك ولابد من اكتيالك ولا يشترط أن يصدقك (كاكتيال المسلم إليه) بأن قال خذه فقلت كله عندك (وصدقته) يا مسلم فتضمن ما تلف (وإن لم تبين الشركة فعلى النصف) دفعًا للتحكم والبيان متبع (وإن سأل ثالث شركتهما فله الثلث) ليستوى الكل فى الكل (إلا أن يختلف نصيبهما أو يسأل كلا بغير حضور الآخر فله النصف من كل, والراجح لا يجوز تأخير ثمن إقالة طعام السلم أو توليته أو شركته أو ثمن إقالة عرضه) أى السلم (إلا بالذهاب للبيت) مثلًا, وسبق كم الصرف, ويأتى رأس مال السلم والأضيقية التى فى الأصل كالتوضيح ــ بثمنه (قوله: بأن لم يقاسمك) تصوير لعدم القبض (قوله: ولابد من اكتبالك إلخ) وإلا كان ضمانه من البائع الأصلى إلا أني حمل على الجزاف (قوله: ولا يشترط أن يصدقك) خلافًا لما فى الأصل انظر حاشية (عب) (قوله: كاكتيال المسلم إليه) أى كما ينتقل الضمان عن المسلم إليه باكتياله (قوله وصدقته) وإلا فالضمان من المسلم إليه (قوله: فتضمن) لأنك صرت قابضًا (قوله: دفعا للتحكم) فإن النصف هو الجزء الذى لا ترجيح فيه لأحد الجانبين (قوله: والبين إلخ) أى بين ربع أو غيره متبع (قوله: وإن سأل إلخ) سألهما سؤال واحد أو أفرد كل واحد بسؤال (قوله: إلا أن يختلف إلخ) سألهما بمجلس أو مجلسين بلفظ إفراد أو تثنية (قوله: لا يجوز تأخير ثمن إلخ) لأنه يلزم فى الإقالة فسخ الدين فى الدين مع بيع الطعام قبل قبضه لأن الإقالة لما قارنها التأخير صارت بيعًا وفى التولية والشركة بيع الدين بالدين مع بيع الطعام قبل قبضه وفى إقالة عرض السلم فسخ الدين فى الدين (قوله: أى السلم) وأما البيع فيجوز التأخير ولو إلى سنة لأنه بيع حادث كما فى المدونة (قوله: وسبق حكم الصرف) أى التأخير فيه (قوله: والأضيقية إلخ) أى: المشار لها بقوله وإلا ضيق صرف ثم إقالة طعام ثم تولية وشركة فيه ثم إقالة عروض ــ المخصوصة فإن مثله يقوم مقامه (قوله: أو يسأل كلا) أى: يطلب منه الشركة فى نصيبه بخطاب يخصه كما هو الشأن عند غيبة الآخر ولم أذكر ما فى الأصل من ضرر والإلزام فى تولية ما اشتراه بما اشتراه وأن له الخيار اكتفاءً بما سبق فى بيع الغائب عن مجلس العقد لكن قال شيخنا: الحق جواز التولية مع عدم ذكر السلعة ولا ثمنها ولو كانت حاضرة فى مجلس العقد وكأنه لأن التولية معروف فلينظر

стр. 1367

تبعًا لابن محرز باعتبار الخلاف لا تخص المفتى على المعول عليه فى ح وغيره. ﴿وصل﴾ (الأولى ببيع المساومة) لما فى المزايدة من الشحناء والاستئمان من الجهالة والمرابحة من الاحتياج لمزيد علم (وجاز لمن يزيد واستئمان أحدهما على تعيين المعتاد) ــ وفسخ الدين فى الدين ثم بيع الدين ثم ابتداؤه (قوله: باعتبار الخلاف) أى باعتباره قوة الخلاف وضعفه (قوله: لا تخص المفتى) أى والغرض هنا بيان ما به الفتوى فلا حاجة للتعرض لها (قوله: على المعوّل عليه) أى خلافًا لمن قال إنها باعتبار الزمن فهو مرتبط بقوله باعتبار الخلاف. ﴿وصل المرابحة﴾ (قوله الأولى) من المزايدة والاستئمان والمرابحة ويليه المزايدة وأضيقها المرابحة (قوله: لما فى المزايدة من الشحناء) لأن فيها نوعًا من السوم على سوم الأخ قبل الركون (قوله: والاستئناف من الجهالة) أى: ولما فى الاستئمان من الجهالة لعدم معرفة المشترى الثمن من غير البائع (قوله: من الاحتياج لمزيد إلخ) لاحتياجه لمعرفة ما يحسب ومالا يحسب (قوله: وجاز لمن يزيد) أى: وجاز البيع لمن يزيد (قوله: واستئمان إلخ) أى وجاز استئمان أحدهما ويقال استينام بنون قبل الألف وتلحقه ــ (قوله على المعول عليه) راجع لقوله باعتبار الخلاف فما وجد فيه خلاف أو قوى المخالف فيه كان أوسع من غيره لا باعتبار الزمن الذى يخص المفتى وهو ما ذكرناه هنا وفى مواضعه. ﴿وصل المرابحة﴾ (قوله المساومة) المراجعة بين البائع والمشترى فقط فى الثمن والمثمن (قوله والاستئمان) ويقال استينام بنون قبل الألف وتلحقه التاء من استنام إليه سكن واطمأن وأما استمانه بميم قبل الألف من غير ياء تحتية قبلها فتصحيف هنا لأنه مصدر استمان كاستفاد من المين وقد وضح ذلك (شب) وإن كذب البائع فى الاستئمان خير المشترى فإن فاتت فالقيمة (قوله: الجهالة) يعنى جهالة مالا من كل وجه وإلا لفسد العقد (قوله: لمزيد علم) أى: بما يربح وما لا يربح ولذا قيدت

стр. 1368

فى الثمن (والمرابحة بزائد ولو بمضمون غير عين) ولا مفهوم للمقوم فى الأصل وأخل بقيد المضمون (ومنعه أشهب بما ليس عند المشترى) للسلم الحال (واتفق عليه) أى المنع (إن عين) ما ليس عنده (وهل الأوّل) وهو إجازة ابن القاسم المضمون (مطلق) ولو لم يكن عند المشترى (فهو) أى كلام أشهب (خلاف أو مقيد فهمان واربح حيث لا بيان) بشرط أو عرف) (ماله عين قائمة كقصر ــ التاء من استنام إليه سكن واطمأن وإما استمانة بميم قبل الألف من غير قبل الألف ياء تحتيه قبلها فتصحف هنا لأنه مصدر استمان كاستعان من المين وقد وضح ذلك شب انتهى حاشية المؤلف على (عب) (قوله: والمرابحة) أى: وجاز المرابحة والمفاعلة على غير بابها إذ الذى يربح إنما هو البائع فمرابحة بمعنى إرباح أو المرابحة باعتبار أن المشترى قد يشترى به سلعة أخرى يربح فيها أو يبيعها فيربح فيها (قوله: ولو بمضمون إلخ) أى: هذا إذا كان الثمن عينًا أو غيرها معينًا بل ولو كان بمضمون غير عين (قوله: غير عين) مقومًا أو مثليّاً (قوله: ولا مفهوم للمقوم) فإن المثلى كذلك وأجيب بأنه أراد بالمقوم ما قابل العين (قوله: للسلم الحال) فإن المضمون لا يباع إلا على وجه السلم ولما لم يؤجل كان كأنه حال ومراده بالحال ما لم يبلغ أجله خمسة عشر يومًا فيكون المسلم إليه المشترى مرابحة (قوله: إن عين إلخ) لقوة الفرد إذ يعسر شراء عبد مثلًا معين من مالكه لعزته عليه عند الشراء (قوله: ولو لم يكن عند المشترى) لأن السلم الحال أمر جر إليه الحكم لكن لابد أن يكون مقدورًا عليه كما هو معلوم وإلا اتفق على المنع (قوله: أو مفيد) أى: أو هو مقيد بما يملكه فيكون كلام أشهب وفاقًا (قوله: حيث لا بيان) أى: مشاهد بحاسة البصر وما فى حكمها فالمراد أثر عمله إذ العمل لا يشاهد وهذا إن استأجر عليه كان ممن يتولاه بنفسه أم لا فإن عمله بنفسه أو عمل له بغير أجرٍ لم يحسب أصله ولا ربحه على المعتمد خلافًا لتت لأنه إذا لم يحسب الأصل فلا يحسب الفرع ولأنه إنما ينظر لقيمته ولا يصح النظر لها فى بيع المرابحة لأنه يشبه التوظيف (قوله: كقصر إلخ) ــ كراهته بغير أهل العلم وبما إذا لم ينصا على شئ مخصوص فيه الربح من بعض أو كل فى كلفتها. (قوله والمرابحة) مفاعلة على غير بابها أو نظر إلى أن الشأن أن

стр. 1369

وكمد وله أصل غيره كحمل وشد وطىَّ اعتيدا وكراء بيت للمبيع وحده) لأنه لا يعمل بالتوظيف هنا وظاهر أن الربح والحط بقدر ما دخلا عليه وإن لعرف وعرفنا الآن كما أشار إليه بن وضيعة العشرة خمسة وضع النصف لا ما فى شب وغيره ــ أى: أجرة عمله (قوله: وكمد) بسكون الميم دق القصار (قوله: وله أصل غيره) أى وحسب ما له أصل غيره أى ما لا عين له قائمة ولكنه أثر زيادة فى المبيع حيث استأجر عليه وكان مما لا يتولاه بنفسه لأن هذا لا يقوى قوة ما له عين قائمة (قوله: كحمل) أى: أجرته ومعى ذلك أصلًا باعتبار ربحه أن لو كان له ربح وقيد اللخمى ذلك بأن يزيد فى الثمن كان تنقل من بلد أرخص إلى بلد أغلى لرغبة المشترى فى ذلك إذا علم به قال: ولو كان سعر البلدين سواء لم يحسب ولو كان السعر فى البلد المنقول إليه أرخص لم يبع حتى يبين لأن النقل على هذا الوجه مظنة العيب فهو من باب ما يكره ولو أسقط الكراء لأن المرابحة إنما كانت لما وقع فى شراء الرقاب وما فى حكمه واستحسنه المازرى إذا حمل المتاع عالمًا بأنه لا يربح وساق فى الشامل التقييد على أنه ضعيف وظاهر إطلاق ابن يونس وابن رشد وغير واحد وارتضاه ابن عرفة إن المدار على كون شأنه الزيادة ولو لم يزد أفاده (عب) بزيادة وتغيير (قوله اعتيدا) المأخوذ من كلام (عب) وغيره من الشراح أن معناه كون الأجرة أجرة المثل وفهمه (بن) على أن المعنى اعتيد أن يستأجر مثله على ذلك ولا يتولاه بنفسه قال والأولى إسقاط ضمير التثنية ليرجع لجميع ما زاد فى الثمن (قوله: لأنه لا يعمل إلخ) علة للتقييد بقوله وحده أى ولو كان البيت للمبيع وغيره لكان لها بعض الكراء وهو رجوع للتوظيف وهو لا يعمل به فى المرابحة (قوله: وظاهر إلخ) فلا حاجة للنص عليه كا فعل الأصل (قوله: وعرفنا) مبتدأ وقوله وضع النصف خير وقوله وضيعة إلخ منصوب على نزع الخافض أى: من وضيعة ويحتمل أنه خبر أول (قوله: لا ما فى شب وغيره) أى: من وضع الثلث بضم الخمسة إلى العشرة ونسبة ــ المشترى يدفع الربح لرجائه ربحًا فى السلعة بعد (قوله: كحمل) لم أنبه على ما ذكروه هنا من وجوب البيان إذا حملها من بلد أغلا لأرخص إكتفاء بعموم ما يأتى من بيان ما يكره المشترى لأن هذا النقل عادة لا مر فى السلعة (قوله: لا ما فى شب) أى: من زيادة الموضوع له على الموضوع ونسبة الموضوع له للجميع فيوضع

стр. 1370

(وحرم إجمال المؤنة كقامت بشدها وطيها بكذا وهل كالكذب) يلزم بحط ما يحط (أو الغش) يخير على ما يأتى (تأويلان) وما قول عج وتابعيه بالفسح فقد رده ر بأنه غير التأويلين (وبين) البائع وجوبًا (ما يكره المشترى) لوجه لا إن كره الدين والصلاح ولا عبرة بغير المشترى وهذه قاعدة عامة تشمل ما مثل به اللص وغيره ولا ــ الخمسة للمجموع وأما وضيعة العشرة أحد عشر فالنقص جزء من أحد عشر فيجزأ الأصل أحد عشر وينقص منها واحد وهو أقل من نقص واحد من عشرة ووضيعة العشرة عشرون وضع نصف الأصل وثلاثون وضع ثلثى الثمن فضابطها إذا زادت على الثمن أن يجزأ الأصل أجزاء بعدد الوضيعة وتنسب ما زاده عدد الوضيعة على عدد الأصل ابتداء إلى أجزاء الأصل التى جعل عددها بعدد الوضيعة وبتلك النسبة يحط عن المشترى انظر (عب) (قوله: وحرم إجمال إلخ) فلابد من البين تفصيلا إما ابتداء بأن يحسب ما يحسب ومالا يحسب ويشترط ضرب الربح على الجميع أو بين ما يحسب ويربح له ومالا يربح له ومالا يحسب أصلًا ويضرب الربح على ما يربح له خاصة أولا يبين ابتداء بل يفسَّر المؤنة إجمالًا كهى بمائة لم يبين أصلها كذا وحملها كذا ونحو ذلك (قوله: كقامت بشدة إلخ) أى: ولم يفصل بعد ذلك (قوله: أو الغش) لأنه لم يكذب فيما ذكر من ثمنه وإنما أبهم (قوله: وأما قول عج إلخ) أى: ولم يفصل بعد ذلك (قوله: كالكذب) بالزيادة فى الثمن مالا يحب فيه وحمله الربح عليما لا يحسب أصلًا (قوله: يلزم) أى: لبيع (قوله: أو الغش) لأنه لم يكذب فيما ذكر من ثمنه وإنما أبهم (قوله: وأما قول: عج إلخ) معترضًا به على الأصل بأن التأويل الثانى الفسخ (قوله: بأنه غير التأويلين) وإنما هو قول مقابل للتأويلين ذكره ابن رشد (قوله: ما يكره المشترى) كان فى ذات المبيع أو وصفه لو اطلع عليه المشترى ولو مع شك البائع فى كراهته أو قلة رغبته فيه (قوله ولا عبرة بغير المشترى) فإذا تحقق عدم كراهة المشترى لم يجب البيان ولو كرهه غيره المؤلف إلا أن يكون المشترى مظنة البيع لذلك الغير وإلا وجب البيان لسريان ــ الثلث فى المثال فكأنه عرف قديم كما يشير له لفظ الآن (قوله: وحرم إجمال المؤنة إلخ) حيث لم يدخلا على الربح فى شئ نصا عليه من بعض أو كل وإلا انتفى النهى (قوله: ولا عبرة بغير المشترى) إلا أن يكون المشترى ممن يظن به البيع لذلك

стр. 1371

تخص المرابحة نعم الكراهة تختلف (كفى المرابحة أنه فقد غير ما عقد وإلا) يبين (فأقلهما بالفوت وإن بقيت فالنقد أو يرد وعين) فى المرابحة أيضًا (الأجل ولو تراضيا) لأنه أمارة ملاحظته ابتداء أو تفاحش الثمن (وزائفًا قبل كهبة) من الثمن (اعتيدت ــ الكراهة إذ ذاك للنجس انتهى (قوله: كفى المرابحة) أى: كما يجب أن يبين فى المرابحة أنه نقد غير ما عقد عليه أى نقد ذهبا عن فضة عقد عليها وعكسه أو أحدهما ونقد عرضًا أو طعامًا أو عكسه وسواء باع مرابحة بمثل ما نقد أو عقد (قوله: فأقلهما) أى: أقل ما نقد وعقد كما فى (ح) (قوله: وإن بقيت فالنقد ... إلخ) أى: يتماسك بما نقد أو يرد فليس كالغش خلافًا لسحنون (قوله: وعين فى المرابحة أيضًا الأجل) الذى اشترى إليه لأن له حصة من الثمن ويختلف به قربًا وبعدًا (قوله: ولو تراضيا) أى: ولو كان الأجل تراضيا أى تراضيا عليه بعد العقد على النقد لأن اللاحق للعقد كالواقع فيه فإن لم يبين وجب الرد مطلقًا مع القيام على ظاهر المدوّنة لفساده واستبعد وإن أراد المُبتاع كما هو مقتضى القواعد لأنه حق آدمى وإن شاء تمسك ونقده ولا يجوز تأخير لأجله الأول لأنه سلف من البائع الثانى مرابحة ليتمسك بنقده وقد انتفع بما زيد له مرابحة فقد جر له نفعًا وإن فات فعلى المشترى الأقل من الثمن والقيمة ولا مانع من تأجيله لأنه محض معروف انظر عب وحواشيه (قوله: وزائفًا قبل) أى: وبين بائع المرابحة زائفًا قبل كأن كل الثمن أو بعضه وظاهره ولو كان غير معتاد وهو ظاهر الأصل وابن عرفة والمدوّنة فإن لم يبين فالأظهر أنه كذب لأن الزائف نقص فى الثمن وفى عب والخرشى أنه غش (قوله: كهبة إلخ) أى: كما يجب بيان هبة وهبت له من الثمن (قوله: اعتيدت) بأن تشبه حطيطة الناس ولا فلا يجب البيان فإن لم يبين فإن كانت قائمة وحط ما وهب دون ربحه لزمه عند سحنون وقال أصبغ لابد من حط الربح وهو الظاهر لأنه ــ الغير فتسرى كراهته للمشترى لبوار السلعة وخسرها عليه (قوله: الكراهة تختلف) يعنى قرب أمر يكره فى المرابحة لا فى غيرها كالتوظيف وذلك ظاهر (قوله: الأجل) لأنه له حصة من الثمن فإن لم يعينه للمشترى الرضا بدفع الثمن حالًا على ما عقدا ولا يجوز تأخيره لمثل أجله لأنه سلفه بالتأخير لجرَّ نفع المرابحة (قوله: أو تفاحش) مصدر مجرور عطفًا على ملاحظة (قوله: كهبة) للمشترى

стр. 1372

وتزويج الأمة وولادتها وإن باع ولدها معها وجز صوف كثمرة أبرت ومكثا تغيرت ــ إذا لم يحسب الأصل فالفرع أولى وإن فاتت لزمه إن حطه فقط من غير خلاف كذا فى عب وهو مشكل لما علمت تأمل (قوله: وتزويج الأمة إلخ) أى: ووجب عليه بيان تزويج الأمة ولو طلقت وبيان ولادتها ولو ابتاعها حاملًا أو قرب الوضع على الأصح فيهما كما فى الشامل قال فى المقدمات لأن الولادة عنده عيب وكتم طول إقامتها عنده إلى أن ولدت غش وخديعة وما نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب فى الثمن وقد لا توجد هذه العلل كلها إذ قد تلد بإثر شرائها فإن باع ولم يبين فإن كانت قائمة ردها المشترى أو تماسك ولا شئ له وليس للبائع إلزامها له بحط شئ من الثمن لأنه يحتج عليه بالعيب والغش وإن حصل فيها مفوت فإن كان من مفوتات الرد بالعيب السابقة فإن شاء قام بالعيب فحط عنه أرشه وما ينوبه من الربح وإن شاء رضى بالعيب وحنيئذ فقيامه بالغشَّ أنفع له من القيام بالكذب لأن عليه فى الغش الأقل من الثمن والقيمة وفى الكذب الأكثر من الثمن الصحيح وربحه ما لم يزد على الكذب ربحه وإن كان من مفوتات الغش دون الرد بالعيب كحوالة الأسواق وحدوث قليل عيب أو متوسط فقيامه بالغش أنفع وإن كان من العيوب المفيتة مع بقائها بيده خير فى ردها أيضًا وما نقصها وإمساكها ويرجع بالعيب القديم وما نابه من الربح وبين الرضا بالعيب فيرد إلى قيمتها وأفهم كلامه أن وطء السيد لا يجب بيانه إلا رائعة افتضها فغن لم يبين فكذب أفاده عب باختصار وبعض زيادة (قوله: وإن باع ولدها إلخ) بالغ عليه ليفيد أنها ولدت عنده لأن مفاده أنه يتأتى بيعها مرابحة مفردة أو مع ولدها وإن لم يحصل توظيف ومن المعلوم أنه لا يتأتى بيعها مفردة إذا اشتراها مع ولدها من غير توظيف كذا أفاده بعض أشياخ عج تأمل (قوله: جزّ صوف) أى: ووجب بيان جز صوف إن كان تامًا يوم الشراء وإلا فلا إلا أن يطول الزمان فيبيَّنه على النقل فإن لم يبين ففى التام كذب وفى غيره غش (قوله: كثمرة أبرت) أى: كما أنه يجب عليه بيان جذ ثمرة أبرت يوم الشراء فإن لم تؤبر لم يجب البيان إلا أن يطول الزمان فمن باب قوله ومكثا إلخ (قوله: مكثا) عطف على الأجل أو ما يكره أى بيان مكثا تغير فيه أسواقها ــ أولا حد من طرفه كخادمه وولده (قوله: وأن باع ولدها) ما قبل المبالغة أن يعتق

стр. 1373

فيه أو أسواقها ومنقص الاستعمال) من لبس وركوب مثلًا (وتوظيفه ولو على متفق فى غير السلم) أما هو فالثمن تابع الصفة فلا يختل التوظف (لا غلة) لربع ــ تغيرا بوجب عدم الرغبة فيها واولى تغير ذاتها أو بوارها وشمل العقار ربعا وغيره ولأبى الحسن: تغير سوق الربع لا يوجب بيانه بخلاف طول زمانه الذى هو مظنة تغير الذات فإن لم يبين فغش (قوله: ومنقص الاستعمال) أى: ومنقص الاستعمال وإلا فكذب (قوله: وركوب) ولو في غير سفر (قوله: وتوظيفه) أى: وبين الثمن أى توزيعه على مقوّم متعدد اشتراه صفقة واحدة إذا أراد بيع بعضه لأنه قد يخطئ نظره فيه وقد لا يرضى لمبتاع به (قوله: ولو على متفق) أى: ولو كان التوظيف علفى متفق صفة وجنسًا فإن لم يبين فهل كذب أو غش خلاف ذكره بهرام وظاهر المواق ترجيح الثانى عب وينبغى أنه غش فى المتفق لإيهام شرائه كذلك وكذا فى المختلف لاحتمال خطئه ورد المصنف بلو على ابن نافع القائل بعدم وجوب البيان عند الاتفاق (قوله: فى غير السلم) استثناء مما بعد المبالغة (قوله: فالثمن تابع الصفة إلخ) لأن آحاده حين العقد غير مقصودة بعينها وإنما المقصود للصفة لكون المبيع فى الذمة ولذلك إذا استحق ثوب منه رجع بمثله لا بقيمته بخلاف المبيع فى غير السلم فيرجع بقيمته لقصد الآحاد بعينها ولا فرق بين كون التوظيف قبل القبض أو بعده كما للمواق والزرقانى وقيد جواز التوظيف فى السلم بأن لا يأحذ أدنى ولا أجود مما عقد النظر (عب) (قوله: لا غلة) أى: لا يجب عليه بيان الغلة التى اغتلها قال الوانوغى: لأنه لم يحدث فى المبيع نقص ولا ما تختلف به الأغراض ثم الغلة إن كانت أكثر من النفقة فلا يحسب ما أنفق وإن كانت النفقة أكثر حسب الزائد وإن أنفق ثم باع قبل أن يقبل حسب له ما أنفق من ثمن المرابحة كذا فى نقل ــ الولد أو بموت لا أنه تفريق (قوله: ولو على متفق) ما قبل المبالغة مختلف الصفة وظاهر أن التوظف فيه يختلف فربما دخل الخطأ وأما المتفق الذى بعد المبالغة فلأنه ربما تعلق له غرض بالجملة فزاد فى ثمنها لرغبته فى الهيئة الاجتماعية فتسرى الزيادة فى التوظيف ولم يعتبر المردود عليه بلو ذلك (قوله: تابع للصقة) أى: المضمومة وقال سحنون يجب البيان ولو فى السلم لجريان الرغبة فى الجملة السابقة فيه وكأنه رأى فى المشهور أن الرغبة الموجود فى الخارج بالفعل أكثر

стр. 1374

أو غيره (ولا أنه اشترى جزأ ثم جزأ) إلا أن يدفع ضرر الشركة (بخلاف الشراء والأرث ولو سبق الشراء) على المعتمد مما فى الأصل لأنه منتظر وهو محل للتسامح (وإن ثبت أنه نقص) ولو بيمين مع قرينة (أو صدقة المشترى دفعما تبين وربحه أوردها كقيمتها يوم القبض إن فاتت ولم تنقص ــ أبى الحسن اللخمى انظر حاشية المصنف على (عب) (قوله: أو غيره) من عقار أو حيوان واقتصار الأصل على الربع اقتصار على المتوهم لأن الربع لا نفقة له فربما يتوهم أن الغلة ليست له (قوله: بخلاف الشراء والإرث) أى: بخلاف ما إذا اشترى البعض وورث البعض فإنه إذا أراد بيع المشترى يجب عليه البيان لأنه إذا لم يبين دخل فى ذلك ما ابتاع وما ورث وأما البعض الموروث فلا يباع مرابحة إذ لا ثمن له عليه فإن لم يبين ففى الفوت يمضى المشترى بنصف الثمن ونصف الربح والآخر بالأقل مما وقع عليه من الثمن والقيمة ومع عدم الفوات فله الرد والتماسك بما وقع عليه العقد هذا هو التحقيق ووقع لعب هنا خلل بينه حواشيه (قوله: ولو سبق إلخ) مبالغة فى وجوب البيان (قوله: لأنه منتظر) أى: لأن الإرث مترقب (قوله: مع قرينة) كرقم الثوب (قوله: كقيمتها إلخ) كما يخير بين دفع ما تبين وربحه ورد قيمتها مع الفوات فى المقوم والمثل فى المثلى (قوله: إن فاتت) أى: ــ (قوله: يوم القبض) عدلت عن قول الأصل يوم البيع لأن ما ذكرته مذهب الموطأ وإياه اعتمد ابن الحاجب كما فى عب وهو أنسب بما ذكره الشرح بعد من أن مذهب ابن القاسم فى الغش والكذب اعتبار القيمة يوم القبض فجرى الكلام على وتيرة واحدة ولذلك لما قرروا مذهب ابن القاسم فيهما توقفوا وقالوا يحتاج للفرق بينهما وبين الغلط كما فى (حش) و (عب) قلنا فى حاشيته ولعل الفرق أن الكذب والغش أشبه بالفساد من الغلط والخلاف موجود فى الكلّ والذى أحوج الجماعة للتوقف التلفيق فإن الأصل مر على رواية على وحلُّوه بعد ذلك برواية ابن القاسم وهى مخالفة لما مر عليه وهم قد ذكروا الروايتين فى الكذب والغش وتبعوا الأصل فى الغلط حيث اقتصر على رواية على مع أن رواية ابن القاسم فى الغلط أيضًا فجاء التعب من التلفيق ونص الموطأ مع شرح سيدى محمد الزرقانى عليه وإذا باع رجل سلعة قامت عليه بمائة دينار العشرة إحدى عشر ثم جاءه بعد ذلك أنها

стр. 1375

عما التزم وان زاد لزم المشترى) العقد (إن حطه) أى المزيد (وربحه بخلاف الغش) فلا لزوم بحط وإنما الخيار للمشترى (وإن فاتت السلعة ففى الغش أقل الثمن والقيمة وفى الكذب للبائع الصحيح وربحه أو القيمة ما لم تزد على الكذب وربحه) إذ قد رضيه (وعيب المرابحة كغيرها) تدليسًا وغيره على ما سبق. ــ بنماء أو نقص لا بحوالة سوق كما فى (المدوّنة) و (التوضيح) خلافًا لظاهر ابن الحاجب (قوله: عما التزم) من الثمن الغلط وربحه أى وما لم تزد فلا يزاد عليه ولم يذكره لأنه معلوم أنه لا يختار إلا ما هو أقل على أنه سد باب التخيير ولذلك لم يذكره الأصل وابن الحاجب خلافًا للمدوّنة (قوله: إن حط إلخ) فإن لم يحطه لم يلزم المشترى وخير بين الرد والتماسك (قوله: بخلاف الغش) كرقمه عليه أكثر من ثمنه وبيعه ما ورثه موهمًا أنه اشتراه وكتمه طول الإقامة عنده (قوله: وإنما الخيار للمشترى) بين التماسك بالجميع والرد (قوله: وإن فاتت) أى: فى موضوع الزيادة والفوت بنماء أو نقص أو حوالة سوق (قوله: ففى الغش أقل إلخ) أى: يلزم المشترى أقل الثمن إلخ. (قوله: مالم تزيد على الكذب وربحه) أى: فيغرم المشترى الكذب وربحه فقط (قوله: إذا قد رضيه) فلا يزاد عليه قوله: على ما سبق) أى: من التفصيل. ــ قامت عليه يتسعين دينارا وقد فاتت السلعة خيرَّ البائع فإن أحب فله قيمة سلعته يوم قبضت أى قبضها المشترى منه لأنه يشبه البيع الفاسد كما روى عن مالك تعليه بذلك ووافقه ابن القاسم فى المدونة وروى فيها على عن مالك: له قيمتها يوم باعها أى لأنه عقد صحيح أهـ بالحرف ولا خفاء أن ابن القاسم مقدم على غيره خصوصًا مع موافقة نص مالك فى الموطأ: ودعْ كل صوتٍ بعد صوتى فإننى ... أنا الصائحُ المحكى والآخرُ الصدا (قوله: عما التزم) هو الثمن الذى اشترى به مرابحة (قوله: بخلاف الغش) فإنه معنى فى السلعة كالعيب وأما زيادة الكذب فالحكم يدور مع العلة.

стр. 1376

﴿وصل﴾ (تناول البناء والشجر الأرض) التى هما فيها وكذا حريم الشجرة على ما تفيده الذخيرة انظر حش (وتناولتهما) وهذا فى جميع العقود لا خصوص البيع (والبذر لا الزرع والثمر المنعقد أكثره) والتأبير مندرج فى الانعقاد فإن العبرة بقبوله كما فى حش (للبائع) ولا تناوله الأرض مع الأصول بالأولى كبيع الأصول صراحة (وعمل ــ ﴿وصل﴾ تناول البناء وةالشجر الأرض (قوله: تناول إلخ) أى: تناول شرعًا العقد على البناء والشجر الأرض (قوله: التى هما إلخ) أى: موضع البناء وموضع الشجر (قوله: وتناولتهما) أى: تناولت الأرض المعقود عليها ما فيها من بناء أو شجر (قوله: فى جميع العقود) فيشمل الرهن والوصية والهبة والصدقة ونحوها (قوله: والبذر) أى: وتناولت البذر (قوله: لا الزرع) أى: لا الزرع الظاهر عليها لأن أباره خروجه والفرق بينه وبين الشجر والبناء أنهما كجزء منها بخلافه (قوله: والثمر إلخ) مبتدأ خبره قوله للبائع (قوله: والتأبير مندرج إلخ) أى: فلا حاجة لذكره (قوله: بقبوله) أى: بقبول التأبير وإن لم يعلق الطلع عليه بالفعل (قوله: بالأولى) أى: من عدم تناول الأصول له (قوله: كبيع الأصول إلخ) أى: لا يتناول الثمر ــ ﴿وصل تناول﴾ (قوله: انظر حش) حكى خلافًا أقواه ما ذكر لكن الأظهر فيما بعد أعنى قوله وتناولتهما أنه إذا باع حريم الشجرة أو شيأ منه لا يتناول الشجرة إذ قد يريد قطعها بخلاف مشترى الشجرة لا يلزمه قطعها ويضره عدم حريمها وأما بائع الحريم فقد أخرجه عنه باختياره فتدبر (قوله: والبذر) الذى فى بطنها لأنه كالجزء منها (قوله: لا الزرع) لأنه عرضة لسرعة إزالته عنها (قوله: والثمر المنعقد أكثره) مبتدأ خبره للبائع (قوله: بالأولى) راجع للتناول المنفى يعنى: لا يتوهم أنها إذا تناولت الأصول تتناول الثمر الذى فيها بالأولى (وقوله: كبيع الأصول) تشبيه فى عدم تناوله الثمر المنعقد وإشارة لرد هذا التوهم يعنى إذا كان بيع الأصول قصد ألا يتناول ثمرها

стр. 1377

بالشرط فى الكل) دخولًا وخروجًا وليس منه تخصيص بعض أمكنة بالذكر بعد جميع ما يملك مثلًا فإن الخاص لا يقصر العام إلا إذانًا فى حكمه (وإن أبَّر نصف معين فلكل حكمه) وتأبير الأقل للمشترى (وإن شاع) مفهوم معين (لم يجز البيع إلا بتسليم أحدهما للآخر) على أظهر فى الشامل (ومال العبد المشترك لمشتريه) إلا لشرط ــ (قوله: فى الكل) أى: كل ما تقدم من البناء والشجر والأرض والبذر والزرع والثمر (قوله: وليس منه) أى: الشرط (قوله: تخصيص بعد أمكنة بالذكر) أى: فى الوثيقة وقوله بعد جميع ما يملك أى بعد ذكر جميع ما يملك فى عقد الشراء فإذا وجد زيادة عما فصل تكون للمشترى (قوله: معين) بأن تكون من نخلات بعينها (قوله: فلكل حكمه) فما أبر للبائع إلا بشرط ومقابله للمبتاع إلا لشرط (قوله: وتأبير الأقل للمشترى) ولا يجوز للبائع اشتراطه على المشهور كما فى شفقعة المدوّنة والقسمة بناء على أن المستثنى مشترى خلافًا لتصحيح الجواز بناء على أنه مبقى (قوله: على أظهر الأقوال) وهو قول ابن العطار الثانى كله للبائع الثالث كله للمبتاع الرابع يخير البائع فى تسليم جميع الثمرة وفى فسخ البيع الخامس أن البيع مفسوخ (قوله: لمشتريه) لأنه ليس لإحداهما انتزاعه حتى يجتمعا عليه فحين باعه قبله فلا مبتاع وظاهره ولوكان المشترى له أحد الشريكين وفى (بن) أنهما يقتسمان فى هذه حيث لا استثناء (قوله: إلا لشرط) أى: فلا يكون للمشترى وتبع فى هذا (عج) و (عب) وقد نقله الدر وغيره عن اللخمى وغيره وفى (بن) عن ــ المنعقد فأولى لا يتناوله البيع السارى للأصول من بيع الأرض فتدبر (قوله: وليس منه) أى: من تخصيص الخرج وقد مثل (عب) بقوله جميع ما يملكه وهو الدار والحانوت وكذا مع أن الجملة المعرفة الطرفين تفيد الحصر على أنهم يقولون الاقتصار فى مقام البيان يفيد الحصر وكأنهم لاحظوا احتمال تطرق السهو للموثق أو تخصيص المذكور لغرض اقتضى مزيد العناية فإن ظهر خلافه فللمشترى وأما الذى يتجدد ملكه بعد عقد الشراء فظاهر عدم إندارجه (قوله: أظهر الأقوال) وقيل للبائع وقيل للمشترى وقيل يفسخ لعدم التمييز فى حقهما ففيه جهالة وربما أكل أحدهما مال الآخر (قوله: المشترك لمشتريه) لأنه ليس لأحدهما انتزاعه فقوى

стр. 1378

(والمبعض يبقى له والقن لبائعه إلا ما شرطه المشترى للعبد) فيجوز مطلقًا (كلنفسه إن علم واشترط كله وإلا منع كمال أحد العبدين وبعض الثمرة) المؤبر قبل بدو الصلاح (وبعض حلية السيف) تباع بنقد لأن التبعيض يدل على قصدها بالعقد فيمنع (وهل) يجوز اشتراط مال العبد النقد (ولو كان الثمن نقدًا وهو الأرجح خلاف وجاز شرط جميع خلفة) ــ ابن رشد أنه إذا كان البيع لأجنبى ولم يشترط المال قيل: البيع فاسد وقيل: يفسخ إلا أن يتسلم البائع المال فانظره (قوله: يبقى له) أى: لينفق منه فى يوم نفسه ولا ينتزعه مشتر ولا بائع اتحد أو تعدد فإن مات فالمال للمتمسك بالرق (قوله: والقن لبائعه) أى: ومال القن الكامل الذى ليس بمشترك (قوله: فيجوز مطلقًا) أى: علم واشترطه كله أم لا (قوله: وإلا منع) أى: وإلا يعلم أو يشترطه منع لأن تبعيضه يدل على قصده وهذا إذا كان مجهولًا أو معلومًا وهو عين واشتراه بعين موافقة أم لا وعدم الجواز للتفاضل المعنوى أو البيع والصرف كذا أفاده (حش) فاندفع بحث (بن) بأنه لا حاجة لاشتراطه كله مع كونه معلومًا مما يباع انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: كمال أحد إلخ) تشبيه فى المنع أى أنه يمتنع اشتراط مال أحد العبدين (قوله: وبعض الثمرة) عطف على مال أحد العبدين أى كما يمنع اشتراط بعض الثمرة المؤبرة لأنه قصد لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها (قوله: فيمنع) فإن وقع فقال ابن القاسم يفسخ مالم يرض البائع بتسليم الكل ثم رجع وقال بالفسخ مطلقًا (قوله: وهو الأرجح) سواء قال اشتريه بماله أو مع ماله أو وماله على الراجح (قوله: جميع إلخ) فى بن ليس هذا الشرط فى المدوّنة (قوله خلفة) بكر الخاء ما يخلف ــ جانب المشترى وقيل: يقتسمانه (قوله: والمبعض يبقى له) ينفق منه يوم حربته (قوله: تباع بنقد) هذا الشرط فى بيع بعض مال العبد أيضًا لأنه نقدٌ وغيره من ذات العبد وذات السيف بنقد هو الثمن وهو تفاضلٌ حكمى إن كان من حقه ومن غير جنسه بيع وصرف فيجوز إن كان الجميع دينارًا أو اجتمعا فيه (قوله: التبعيض يدل على قصدها) لأنه ناشئ عن المشاحة وإنما تكون المشاحة فيما يقصد وأما التابع فيتساهل فيه (قوله: وهو الأرجح) لكن على الحكم السابق من أنه إذا كان للعبد جاز مطلقًا لنفس المشترى بالشروط السابقة (قوله: خلفةً) هو ما يخلفه القصيل

стр. 1379

لابعضها لما سبق (أمنت إن بلغ الأصل حد النفع) (بن) هذا وما بعده شرط لشراء الأصل قال والشروط أيضًا فى شرائها مخالفًا لـ (عب) و (حش) (ولم يشترط بقاؤه أو الخلفة للتحبب وتناولت الدار ما ثبت فيها) وسبق حكم المدفون فى الزكاة (جرجا بفوقيتها وباب لم يخلع وسلّم) لابد منه لكفرفة كما فى (بن) (ولو خلع على الظاهر) من القولين (لا كدكة) فإن عسر إخراجه كالثور من الشجر فأخف الضررين أو الصلح أو نظر الحاكم ويجب كما فى ــ من الزرع بعد جذه (قوله: لما سبق) أى: من أن التبعيض يدل على القصد إلخ (قوله: أمنت) بأن تكون تسقى بغير المطر (قوله: فى شرائها) أى: وحدها (قوله: مخالفًا لعب إلخ) أى: فى اشتراط إلا من فقد (قوله: ولم يشترط بقاؤه إلخ) لأن الأصل حينئذ لا خلفة له ولأن المبيع حينئذ الحب فيهما (قوله: وتناولت الدار) أى: المعقود عليها عقد بيع أو كراء (قوله: ما ثبت فيها) لا غيره وإن كان شأنه الثبوت (قوله: وسبق حكم إلخ) اعتذار عن عدم ذكره هنا مع أن الأصل ذكره (قوله: كرحا بفوقيتها) أطلق الرحا على السفلى تجوزًا وإلا فالحقيقة هى اسم العليا والسفلى وإنما عدل عن الحقيقة وذكر قوله بفوقيتها للرد على القول المفصل بين الأعلى والأسفل قاله الزرقانى (قوله: لا كدكة) ادخل بالكاف كل ما ينقل كالبكره والدلو والصخر والتراب والخشب والأعمدة والأزيار (قوله: كالثور من الشجر) أى: كالثور يعسر إخراجه من الشجر (قوله: فأخف الضررين) من إتلاف مال البائع أو هدم باب الدار وأمر البائع بإصلاحه وقوله أو الصلح عند استواء الضررين وقوله أو نظر الحاكم إذا لم يصطلحا وهذا أولى من قول ابن عبد الحكم: بأنه يتلف مال البائع ولا يقضى على البائع بالهدم وقول ابى عمران: الاستحسان ــ بالقاف أى ما يقصل ويقطع كالبرسيم (قوله: لا بعضها لما سبق) من أن التبعيض علامة المشاحة والقصد إنما تجوز بطريق التبع (قوله: مخالفًا لعب) حيث قال أن اشترى الخلعة بعد شراء الصل لم يشترط إلا الشرط الأول فقط أعنى قوله أمنت (قوله: للتحبب) لأنه يرجع لشراء الحب قبل وجوده (قوله: ولو خلع) لأن السلم ينتفع به مخلوعًا بخلاف الباب (قوله: أو الصلح) على قلع الشجر مجانًا أو مع

стр. 1380

(ح) تسليم وثائق الدار والأخير المبتاع ولا يدخل حانوت لم تنتناوله حدودها مثلًا (وفسد بشرط زكاة ما لم يطب على البائع) كما فى التزامات ح رادا على الأصل (واسقاط جائحة ما يجاح) على الظاهر وفاقًا لأبى الحسن (وألا) يكن يجاح عادة (لأغا الشرط كأن لا مواضعة وإن اشترط البائع ثياب مهنة العبد فهل يعمل به) وهو الأظهر عند ابن رشد ويسترد المشترى (أو لابد من ساتر) يواريه على البائع وهو قول مالك (وصحح خلاف وإنما يباع كالثمر) من الفواكه (والكراث) من البقول (والشعير) من الحبوب (إذا بدا صلاحه) من غير همز فإنه من البدو ــ ويبنيه البائع وقول ابن عبد الرحمن: أن علم المبتاع حال العقد لزمه إخراجها وإلا فإن كان الهدم يسيرًا فعله وأصلح (قوله: تسليم وثائق إلخ) فائدة ذلك إذا طرأ الاستحقاق يرجع المشترى لئلا يدعى البائع لأول أنه لم يسع (قوله: ولا يدخل حانوت إلخ) وأما الداخل فى حدودها فيدخل ولو اشتراه البائع بعقد جديد كما أفتى به (ح) والحدود تدخل إن قيل حدها كذا وإلى كذا فيه خلاف وبكذا الظاهر الدخول حملًا للباء على التصوير وهذا كله عند عدم القرينة وإلا عمل بمقتضاها (قوله: وفسد بشرط إلخ) لأنه يؤدى لجهل الثمن إذ لا يدرى ما يفضل له منه لو زكى (قوله: رادًا على الأصل) فى قوله بإبطال الشرط لأنه غرر لا يعلم مقداره ويصح البيع (قوله رادًا على الأصل) قائلًا لم أر من ذكر صحة البيع وبطلان الشرط غير المصنف فى توضيحه ومختصره (قوله: وإسقاط إلخ) أى: وفسد شرط إسقاط جائحة ما يجاح عادة لزيادة الغرر (قوله: وفاقا لأبى الحسن) أى: وخلافًا أن قال بعدم الفساد وبطلان الشرط وهو ظاهر الأصل وهو قول مالك فى كتاب محمد وسماع ابن القاسم واقتصر عليه فى البيان والمقدمات (قوله: كأن لا مواضعة) تشبيه فى قوله لغا الشرط لأنها حق الله (قوله: مَهْنَةَ) بفتح الميم على الأفصح وسكون الهاء ثياب الخدمة التى عليه (قوله: فهل يعمل به) أى: ويدفع للمشترى عريانًا (قوله: أو لابد من ساتر) فلا يعمل بالشرط (قوله: إذا بدا صلاحه) يبس ــ القيمة أو توسيع الباب كذلك أو ذبح الحيوان كذلك (قوله: مثلًا) راجع لحانوت (قوله: رادًا على الأصل) حيث جعله مما يصح فيه البيع ويبطل الشرط (قوله: كالتَّمر) بالمثناة باعتبار ما يؤل وصدر به تبركا بما فى الحديث وأشار لنكتة تعداد

стр. 1381

والظهور لا البدا (أو مع أصله أو ألحق به بقرب كعلى قطعه بقرب) لا على التبقية أو الإطلاق بن ومحل عدم الجواز إذا كان الضمان على المشترى أو على البائع والبيع على النقد وإلا جاز وفيه أيضًا القضاء بالثمن عند الفوات فى الإطلاق (إن احتيج له) يتضمن ذلك النفع على أنه شرط فى م طلق البيع (ولم يكثر ذلك بين الناس ــ الحب والانتفاع بغيره (قوله: أو مع أصله) أى: أو قبل بدو الصلاح مع أصله كبلح صغير مع نخله وزرع مع أرضه (قوله: أو ألحق به) أى: يبيع قبل بدوّ صلاحه بعد أصله بالقرب بحيث لم يخرج من يد المشترى وأما عكس ذلك فممنوع لفساد البيع كما فى الزرقانى (قوله: كعلى قطعه بقرب) أى: كما يجوز بيع ما ذكر منفردًا قبل بدوّ صلاحه على أنه يقطعه بقرب بحيث لا يزيد ولا ينتقل لطور آخر (قوله: أو الإطلاق) أى: من غير بيان لجذ ولا تبقية حملًا للبيع المحتمل للصحة والفساد على الفساد كما هو القاعدة (قوله: والبيع على النقد) لأنه تارة بيعًا وتارة سلفًا (قوله: عند الفوات) جذه رطبًا أو يابسًا وأما فى التبقية فإن جذه رطبًا رد قيمته إن جهلت المكيلة وإن جذه تمرًا رد المثل إن علم وإلا فالقيمة خلافًا لما فى (عب) وغيره من أن الإطلاق كالتبقية (قوله: إن احتيج له) من المتبايعين أو أحدهما (قوله: يتضمن ذلك النفع) أى: أن الاحتياج يتضمن النفع فإنه لا يحتاج إلا لما فيه منفعة فاستغنى بشرط الاحتياج عن شرط النفع وفيه تورك على الأصل فى ذكره ولكن قد أشار فى حاشية (عب) للبحث فى هذا بأن الذى يغنى إنما هو احتياج المشترى لا البائع فإنه ينتفع بالثمن تأمل (قوله: على أنه شرط فى مطلق إلخ) أى: ولا يدّ من شروط الشئ إلا ما كان خاصًا به (قوله: ولم يكثر ذلك إلخ) ــ الأمثلة لتعدد الأنواع (قوله: بقرب) قبل زيادته وانتقاله من طور لطور (قوله: الضمان على المشترى) للغرر فى حديث الموطأ قال رسول الله ﷺ : «أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأكل أحدكم مال أخيه» (قوله: والبيع على النقد) فيلزم التردد بين السلفية إذا تلفت الثمرة والثمنية (قوله: على أنه شرط فى مطلق البيع) إشارة لوجه تركه مع ذكر الأصل له وأتى بالعلاوة لأنه ناقش فيما قبلها فى حاشية (عب) بأن الذى يتضمن حاجة المشترى والحاجة تشمل حاجة البائع للثمن فإن لوحظ أن الثمن إنما يدفع لنافع لزم من هذا لو تم أن لا يحتاج والذكر الانتفاع فى شروط المبيع فتدبر (قوله: ولم يكثر ذلك) هو معنى التمالؤ فى الأصلا لئلا يتناسى الحكم

стр. 1382

وبدو غير الباكورة فى الثمار كافٍ فيما لاصقها) ولو من غير حائطها (من جنتسها وبدو الصلاح الانتفاع المعتاد) كزهو النخل وحلاوة الفواكه وتبطخ البطيخ وتمام إطعام البقول (والبطون لا تتميز للمشترى إلا بشرط ولا يجوز بكشهر) للغرر ــ أى: قطعه قبل بدو, الصلاح فإن كثر منع ولو لم يقطعوه بالفعل لئلا يكثر الغلاء وتمنع الزكاة وأفهم أن اعتياد المتعاقدين فقط لذلك غير مضر (قوله: غير الباكورة) بأن لا يسبق الزمان الطويل الذى لا يحصل معه تتابع الطيب من غيرها وأما الباكورة فلا يكفى بدو صلاحها وهى كافية فى نفسها فتباع (قوله: فى الثمار) أى: لا فى حب فلا يكفى بدوّ صلاح البعض فى جواز بيعه بقيته بل لابد من بدو صلاح الجميع والفرق حاجة الناس لأكل الثمار رطبة للتفكه بها ولأن الغالب تتابع طيبها وليس الحبوب كذلك لأنها للقوت وهذا يفيد أن المقثَّاة كالثمار (قوله: فيما لاصقها) أى: دون غيره ولو تلاحق طيبه بطيبها (قوله: ولو من غير حائطها) بل ولو لم تكن ملكًا لربها (قوله: من جنسها) كنخل كله أو تين كله ولو اختلفت أصنافه (قوله: كزهو) بفتح الزاى وسكون الهاء وبضمها وتشديد الواو الاحمرار والاصفرار وما فى حكمها ككمال لون البلح الخضارى (قوله: وتبطخ) بأن يقرب من الاصفرار (قوله: البطيخ) العبدلى والخربزى أى المهناوى ومثله المسمى بالقارون والضميرى والهندى تلونه بالحمرة (قوله: وتمام إطعام إلخ) بأن ينتفع بها فى الحال ولم يكن فى قلعها فساد (قوله: لا تتميز) أى: لا يتميز الثانى من الأوّل كالياسمين والمقثأة وأما المتميز للبائع إلا لشرط كما تقدم (قوله: للمشترى) أى: يقضى له بذلك وإن لم يشترطه (قوله: ولا يجوز بكشهر) أى: ولا يجوز شراء ذلك مؤجلًا بكشهر (قوله: للغرر) لاختلاف حملها ــ الأصلى على أن الكثرة مظنة الزيادة عن الحاجة (قوله: غير الباكورة) وأما هى فبدو صلاحها لنفسها فقط (قوله: لاصقها) لأن الأراضى تختلف ولا يشترط اتحاد المالك (قوله: ولا يجوز) أى الشرط فى البطون التى لا تتميز بكشهر بل لما أخذ الجميع أو اقتصر على شراء الموجود وترك جميع ما عداه للبائع وأما قوله بعد ووجب ضرب أجل فهو فى دائم الفواكه فى الأشجاب كلما انقطع ثمر شجرة أثمرت أخرى لأن الأجل هو غاية ما يمكن المكلف فى تحقيق غرره كما فى (الخرشى) وغيره ومثل

стр. 1383

(ووجب ضرب أجل إن دام كالموز ومضى بيع حب أفرك مع أصوله قبل يبسه) لا على الجذ (بقبضه ورخصٍ) وأصله النهى للمزابنة بل الربائين والرجوع فى الهبة (فى اشتراء الثمر بالخرص) هذا هو موضوع الشروط أما بدراهم أو عروض فلا زيادة ــ بالقلة والكثرة (قوله: ضرب الأجل) ولو سنين كثيرة (قوله: إن دام كالموز) من كل مالا آخر له وليس له إبان ينتهى إليه (قوله: ومضى بيع إلخ) أفاد أنه لا يجوز ابتداء وفيها أكرهه (قوله: مع أصوله) وأما بيعه مفردًا قبل اليبس فلا يجوز جزافًا لأنه مغيب (قوله: لا على الجذ) كالفول الأخضر والفريك فإن بيعهما جائز بلا نزاع لأنه حينئذ منتفع به كما فى الزرقانى (قوله: بقبضه) متعلق بمضى والقبض فى موضوعه اليبس وظاهر اشتراه على السكت أو على التبقية وهو قول جمع ولبعض لا يفوت فى الثانى بقبضه بل باليبس (قوله: للمزابنة) أى: المغالبة أى فى الجملة فلا ينافى قوله بالخرص وهى مزابنة ابتداء فلا ينافى أنه إذا وجد زائدًا بعد الجذ رده كما يأتى (قوله: بل الربائين) أى: ربا الفضل والنسا لأنه بيع طعام بطعام لأجل غير محقق التماثل (قوله: الرجوع فى الهبة) فإنه مكروه إذا كان بمعارضة اخيتارية وإن كان هنا لدفع الضرر (قوله: الرجوع فى الهبة) فإنه مكروه إذا كان بمعاوضة اختيارية وإن كان هنا لدفع الضرر (قوله: بالخِرْص) بكسر الخاء المعجمة أى قدر كيلها لا أزيد منه ولا أنقص فإن جذها فوجدها أكثر من خرصها رد الزائد وأقل وثبت ذلك لم يؤخذ منه إلا ما وجد فيها وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله ضمن الخرص حتى يوفى ما ضمن انظر (تت) (قوله: هذا موضوع إلخ) أى: أن كون الشراء بالخرص هو موضوع الشروط وفى هذا إشارة إلى الاعتراض على الأصل فى جعله من الشروط وتكلف (الخرشى) وغيره الجواب عنه وهو (قوله: أما بدراهم) محترز قوله بالخرص أى أما شراء الثمر بدراهم إلخ (قوله: فلا زيادة إلخ) أى: فلا يشترط زيادة على شرط الثمار وفى هذا رمز إلى التعقب على الأصل فى ذكره بدوّ الصلاح من جملة ــ الأجل تعيين شئ مخصوصٍ منه كالموجود الآن من الموز (قوله: أصوله) أى سنبلة ليكون مرئيًا لا جزافًا مغيبًا وأما الأصول التى يجوز البيع معها قبل بدو الصلاح فهى الأراضى بالنسبة للمزروع والأشجار بالنسبة للثمار (قوله: الربائين) الفضل بالشك فى الخرص والنسا بالتأخير (قوله: والرجوع فى الهبة) مكروه بالمعاوضة الاختيارية كما يأتى (قوله: موضوع الشروط) تورك على الأصل فى عده شرطًا

стр. 1384

على شرط الثمار العام وهو بدو الصلاح (إن كان من نوعه ويبس) هو بشخصه فلا يكفى يبس النوع كعنب مصر (للافظ بالعرية) أى بمادتها لا كالهبة (أو قائم مقامة) كوارث وكذا يقام مقام المعرى بالفتح (وإن باشتراء باقى الثمرة) دون الأصل (والخرص فى الذمة) لا من حائط معين (ولم يشترط تعجيله على جذّ العارية) فلا يضر التعجيل بلا شرط (ولم يزد المشترى على خمسة أوسق وإن تعدد المعرى أو العرية فمن كل خمسة) فأقل (للمعروف أو دفع الضرر ولو كانت كل الحائط) ــ شروط البيع بالخرص فإنه لا يعد من شروط الشئ إلا ما كان خاصًا به تأمل (قوله: إن كان من نوعه) أى: إن كان المشترى به من نوع الثمر لا صيحانى ببرنى ولو كان أجود أو أردأ خلافًا للخممى (قوله: ويبس) أى: شأنه أنه يبس بالفعل لو ترك لا أنه حين الشراء يابس بالفعل (قوله: فلا يكفى) أى: فى جواز البيع (قوله: يبس النوع) وأولى ما لا ييبس أصلًا (قوله: أو قائم مقامه) أى: مقام اللافظ بالعرية (قوله: كوارث) أى: وموهوب له ومتصدق عليه (قوله: وإن باشتراء إلخ) مبالغة فى قوله أو قائم إلخ (قوله: باقى الثمرة) أى: الباقى بعد العارية (قوله: دون الأصول) فأولى معها (قوله: لا منا حائط معين) قصر للرخصة على موردها فإن وقع فسد وفسخ وفى المبسوط يبطل الشرط (قوله: ولم يشترط تعجيله) وإلا فسد العقد فإن جذها رطبا رد مثلها إن وجد وإلا فقيمتها (قوله: جذ) بفتح الجيم وكسرها وضمها وإعجام الذال وإهمالها قطع الثمر (قوله: وإن تعدد إلخ) كان التعدد بألفاظ أو لفظ واحد فى حائط أو حوائط (قوله: أو العرية) أى: أو تعددت العرية لواحد ولا يعقل إلا بألفاظ (قوله: فمن كل إلخ) لأن كلا عرية مستقلة (قوله: للمعروف) علة لقوله رخص أى الرفق بالمعرى بالفتح لكفايته حراسته ومؤنثة لا للتجر فيمنع (قوله: أو دفع الضرر) أى: عن المعرى بالكسر الحاصل بدخول المعرى بالفتح للحائط وخروجه وإطلاعه على ما لا يريد إطلاعه عليه (قوله: ولو كانت كل الحائط) أى: ولو كانت الخمسة أوسق كل الحائط وقوله ــ وتكلف الخرشى فى الجواب عنه (قوله: بشخصه) أى أن شأن شخصه اليبس (قوله: للأَّفظ بالعرية) قصر للرخصة على موردها فى السنة (قوله: أو دفع الضرر) مانعة خلو تجوز الجمع لا لتجر مثلًا.

стр. 1385

وليس الضرر قاصرًا على الثمر (وإن باع ربها الثمار أو الأصل فالأخذ لمشترى الثمار ثم الأصول ثم ربها) معروفًا بكفاية مؤنتها (ولا يجوز أخذ زائد بعين) أو غيرها (معها) ولو كان الزائد سلعة على الصواب كما فى بن خلافًا لما فى (الخرشى) (وكالعرية) فى الجواز بما يمكن هنا من الشروط (ثمرة أصلٍ فى حائطك إن قصدت المعروف) لا دفع الضرر (وحورها) أى العرية الذى يمنع المانع كالفلس من إبطالها (بحوز الأصل وظهور الطلع) على الراجح وهو القول الثانى فى الأصل (وزكاتها وسقيها لا معالجتها على المعرى فيضمها لما له) فى نصاب الزكاة (بخلاف الواهب ــ وليس دفع الضرر إشارة لرد قول الخرشى وغيره أن هذا على التعليل بقصد المعروف دون دفع الضرر فإن الضرر قد يلحق الأصول أو البناء مثلًا (قوله: وإن باع ربها) أى: العرية (قوله: معروفًا) إذ بعد بيعه الأصول لا ضرر عليه (قوله: ولا يجوز أخذًا إلخ) قصر للرخصة على موردها (قوله: أخذ زائد) أى: على القدر المرخص فيه وهو خمسة أوسق (قوله: ولو كان الزائد إلخ) للعلة وهو خروج الرخصة عن موردها (قوله: فى الجواز) أى: جواز الشراء بالخرص (قوله: بما يمكن هنا إلخ) كبدو الصلاح ولا يمكن هنا اللفظ بالعرية (قوله: لا دفع الضرر) أى: فلا يجوز لأنه ببيع تمر برطب إذ لم يعره شيئًا حتى يشتريه بخرصه (قوله: من أبطالها) متعلق بالمانع (قوله: بحوز الأصل إلخ) أى: تخليته بينه وبينه فى البدر عن الجزيرى عدم كفاية إقرار المعرى بالكسر بذلك بل لابد من معاينة البينة (قوله: وزكاتها) أى: الثمرة المعراة (قوله: لا معالجتها) من تقليم وتنقية وحراسة فإنها على المعرى بالفتح (قوله: على المعرى) بالكسر (قوله بخلاف الواهب) أى: لا زكاة عليه ولا سقى لأن مادة العرية تقتضى بقاء تعلق له فيها ولذا رخص له ما لم يخرص لغيره كما سبقى. اهـ مؤلف على (عب). ــ (قوله: أو الأصل) مانعة خلو أيضًا (قوله: معروفًا) اقتصار على المحقق فلا ينافى الجواز لدفع الضرران بقى له أصل أو أرض أو بناء يخاف عليه (قوله: كما فى بن) قصرًا للرخصة على موردها (قوله: بما يمكن) لأنه لا يتأتى هنا اللفظ بالعرية (قوله: بخلاف الواهب) والفرق أن العرية باقية له فيها العلقة فى الجملة

стр. 1386

قبل الزهو) وبعده لا فرق كما فى (الخرشى) (وتوضع جائحة الثمار والمقانى وإن يبعث على الجذ) على المعول عليه (أو من عريته) إذا اشتراها بالخرص وقال أشهب لا جائحة لأنه معروف (أو مهرًا) على الراجح خلافًا لما فى الأصل (لا خلعًا على الظاهر) لضعف المعارضة فيه (إن بلغت الثلث والأصناف كصنف) يعتبر مكيلة ــ (قوله: لا فرق) أى: لا فرق بينه وبين المعرى فى أن الزكاة والسقى على الواهب لأنها وجبت عليه زكاتها قبل الهبة ولأنه لا كبير منفعة للموهب له فى السقى حينئذ (قوله: وتوضع إلخ) أى: عن المشترى وجوبًا فى البدر ويفسد البيع الصحيح وأما الفاسد فالضمان من البائع مطلقًا لأن الفاسد لا ينقل الملك (قوله: جائحة) من الجوح وهو الاستئصال والإهلاك قال ابن عرفة ما أتلف من معجوز عن دفعه عادة قدرًا من ثمر أو نبات بعد بيعه (قوله: الثمار) جمع ثمرة بمثلثة والمراد بها هنا مطلق ما ينبت لا بالمعنى المصطلح عليه فقط وهو ما تجنى ثمرته ويبقى أصله كالتمر وأما النبات فما تجنى ثمرته وأصله كالقمح (قوله: وإن بيعت على الجذ) أى: واجيحت فى زمن تجذ فيه عادة أو بعده وتأخر لعذر أو شرط أن تجذها شيئًا فشيئًا فى مدة معينة وأجيحت فيها وإلا فلا توضع (قوله: أو من عريته) عطف على ما فى حيز المبالغة لأنها بيع والرخصة لا تخرجها عن ذلك (قوله: إذا اشتراها بالخرص إلخ) أما بعين أو عرض فالجائحة اتفاقًا. اهـ. مؤلف. (قوله: أو مهرًا) داخل فى حيز المبالغة أيضًا (قوله: على الراجح) عند ابن رشد وابن يونس وابن عبد السلام قال ابن رشد: وعليه فرجوع المرأة بقيمة الثمرة لأن البضع مجهول والقياس صداق المثل (قوله: خلافًا لما فى الأصل) أى: من عدم الجائحة وهو قول ابن القاسم (قوله: لا خلعًا) أى: لا جائحة فيه (قوله: إن بلغت الثلث) أى: ثلث المبيع مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا (قوله: يعتبر مكيلة ــ ألا ترى أنه رخص له فى اشترائها ما لم يرخص لغيره (قوله: على الجذ) بشرط أن تجاح فى أيام جذها وما يلاحقه عادة فإن تفاحش تأخيره لغير عذر لم توضع عنه (قوله: أو مهرًا) وترجع بما قابل الجائحة من قيمة الثمرة وإلا قيس بنسبتها من مهر المثل (قوله: لضعف المعارضة فيه) ولذا اغتفر لغرر الكثير فيه. (قوله:

стр. 1387

المجموع (واشتريت وحدها ابتداء أو ألحق أصلها) وإلا فهى تبع (ولا جائحة بعد الطيب) وألحق به تأخيرها لتحسن (والوضع فيما يحبس أوله لآخره بالملكية) كالوزن فيما يوزن والعد فى المعدود (وغيره بالقيمة يوم الجائحة على أنها تؤخذ فى إبانها) فيستأنى بالتقويم إلى الإبان (وإن تبعث الثمرة المزهية غيرها) كالدار (فقولان) ــ إلخ) أى: ولا ينظر للمجاح وحده خلافًا لمن قال لا يجاح إلا إذا بلغ ثلث قيمة المجموع وأجيح ثلث مكيلته (قوله: أو ألحق أصلها) أى: أو اشتريت بعد بدو صلاحها كما فى ابن الحاجب ثم ألحق أصلها (قوله: وإلا فهى إلخ) أى: وألا تشتر وحدها أو يلحق أصلها بل اشتريا معًا أو ألحقت هى الأصل فهى تبعٌ لا جائحة فيها (قوله: ولا جائحة بعد الطيب) أى: وإمكان الجذ سواء عقد عليها قبل الطيب أو بعده جذت فى الأيام المعتادة أم لا كما فى (حش) وخلافًا للخرشى ودخل فيه ما لا يباع إلا بعد الطيب كالقصب (قوله: بالمكيلة) أى: بحسبها يرجع ولا يلتفت للقيمة لأن قيمة المجاح وغيره متساوية فلا فائدة فى التقويم (قوله: وغيره) أى: غير ما يحبس أوله لآخره (قوله: بالقيمة) أى: بحسب القيمة فينسب قيمة ما أُصيب إلى قيمة ما بقى سالمًا وما أجيح (قوله: يوم الجائحة) أى: قيمته يوم الجائحة لا فى زمنه ولا يوم البيع خلافًا لابن أبى زمنين قائلًا إنه بمنزلة ما إذا ظهر عيب فى المبيع أو استحقاق (قوله: على أنها تؤخذ فى إبانها) وذلك لأن اعتبار قيمته يوم الجائحة مراعى وجوده فى الزمن الذى وجد فيه أنقص من اعتبارها مع قطع النظر عن وجوده فى الزمن الذى وجد فيه للأجل فهو شبيه بالسلم (قوله: فقولان) فى اعتبار الجائحة الحاصلة فيها فتوضع نظرًا لأنها ثمرة مبتاعة كغيرها وعدم اعتبارها فلا توضع نظرًا لتبعيتها وإن كانت لا تدخل إلا بالشرط. ــ وألحق به) أى: بالطيب فما زاد عن ذلك من تأخير تفريط من المشترى أو نادر غير مدخول على تحمله فلا يوضع (قوله: فيستأنى) لتيقن أوصفاها وقت إبانها التى تختلف فيها الأغراض وهذا ما استظهره شيخنا آخرا قال: ولا يبنى التقويم على الحدس والتخمسين قبل الإبان والتقويم سلك به مسلك السلم وبه تقل القيمة عن يوم الإبان لأن الأجل له حصة.

стр. 1388

والتبعية الثلث وإنما تدخل بالشرط لدفع الضرر فلا يجوز شرط بعضها ولابد أن تطيب فى مدة الكراء ولا جائحة لغير المزهية وشرطها مفسد إلا تابعة وجائحة غير التابعة توضع اتفاقا (وهي مالا يستطاع دفعه كسماوى وجيش وسرق لم يرج يسره) (حش) كمن لا تأخذ الأحكام (وفي غير المعين خلاف والتعيب فى القيمة ــ (قوله: والتبعية الثلث) بأن تكون قيمتها ثلث الأجرة (قوله: وإنما تدخل إلخ) لما تقدم من عدم تناول الأرض لها (قوله: والتبعية الثلث) بأن تكون قيمتها ثلث الأجرة (قوله: وإنما تدخل إلخ) لما تقدم من عدم تناول الأرض لها (قوله: لدفع الضرر) أى: لابد أن يكون اشتراطها لدفع الضرر بالتصرف إليها لا إن كان لرغبة فيها لأنها حينئذ مقصودة فى نفسها (قوله: فلا يجوز شرط إلخ) تفريع على كون الشرط لدفع الضرر إذ مع بقاء البعض لم يندفع الضرر فيدل على قصدها (قوله: ولابد أن تطيب إلخ) لأنه إن تأخر طيبها كانت المضرة موجودة وهى هنا من جانب المشترى لأنه بعد انقضاء المدة يصير هو يدخل على بائعها (قوله: وشرطها) أى: شرط غير المزهية غير التابعة وإلا جاز اشتراطها بالشروط فى المزهية كما فى (عب) (قوله: مفسد) لما فيه من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (قوله: وهى) أى: الجائحة (قوله: ما لا يستطاع دفعه) أى: لو علم به (قوله: كسماوى) من مطر وبرد وريح وجراد وطير غالب وغبار مفسد والدود والفار (قوله: لم يرج يسره) فإنه لا يمكن الرجوع عليه ومحل ذلك إن لم يعلم به إلا بعد إتلاف المسروق وإلا فلا يكون الرجوع عليه ومحل ذلك إن لم يعلم به إلا بعد إتلاف المسروق وإلا فلا يكون جائحة للرجوع عليه. اهـ. مؤلف (قوله: كمن لا تأخذه إلخ) سارقا أو غيره مليًا أم لا (قوله: وفى غير المعين) أى: وفى كون السارق غير المعين جائحة خلاف (قوله: والتعييب فى القيمة إلخ) فإذا تعيب ثلث القيمة وضع وإلا فلا ولا ينظر للمكيلة ــ (قوله: وإنما تدخل) أى الثمرة أى: من حيث هى بالشرط لأن عقد الكراء إنما هو المنفعة (قوله: وشرطها مفسد) لأنه بيع لها قبل بدو صلاحها واغتفر ذلك فى التابعة كما يأتى للمصنف فى الإجارة (قوله: غير التابعة) أي: المزهية لأن شرطها كبيع لها فهو بيع وإجارة كما قاله: (حش) عند قول المصنف فى الإجارة واغتفر ما فى الأرض إلخ (قوله: لم يرج يسره) لأنه بعد أن أخذ وذهب معسر لا

стр. 1389

كذهاب المكيلة) فيوضع ولا خيار (وتوضع من العطش وإن قلت كمن البقول والزعفران والريحان واةلفرط وورق التوت ومغيب الأصل كالجزر) ولو لم تكن من العطش فيما ذكر وإنما يباع نحو الجزر بعد قلع شئ منه ليرى كما سبق على المعول عليه وذكروا أنه إذا اشترى ورق التوت لدود الحرير فمات كان له الفسخ كمن اكترى حماماً فخربت قريته وأما علف القافلة فلم تأت ففى رأيه لازم لا مكان نقله (ولزم المشترى باقيها وإن قل وإن اشترى أجناسًا فأجيح بعضها وضعت) بميزان القيمة كما فى حش (إن كانت قيمته) أى الجنس المجاح من المجموع (الثلث) ــ إذ لم ينقص من عينها شئ (قوله: وتوضع من العطش) لأن سقيها على بائعها فأشبهت ما فيه حق توفية (قوله: وإن قلت) ابن رشد إلا أن يكون لا خطب له (قوله: كمن البقول) تشبيه فى الوضع وإن قلت لأن غالبها من العطش ولأنه لا يتوصل إلى مقدار ثلث ذلك لأنه يجذ أولا فأولًا فلا يضبط قدر ما يذهب منه (قوله: والقرط) بضم القاف والطاء وسكون الراء والعشب الذى تأكله الدواب يشبه البرسيم خلقة (قوله: وورق التوت) الذى يباع لأجل دود الحرير (قوله كالجزر) بفتح الجيم والزاى (قوله: فيما ذكر) أى: من البقول وما بعده (قوله: على المعول عليه) خلافًا لاستظهار الناصر كفاية ما ظهر منه دون قلع ولمن قال لا يجوز إلا ما قلع ومالم يقلع مجهول (قوله: أنه لازم) خلافًا لبن ومن تبعته فى فسخه (قوله: لإمكان نقله) بحث فيه المصنف فى التقرير بأنه قد لا يمكن نقله وإمكان نقله وإمكان النقل موجود فى غيره (قوله: باقيها) أى: ما بقى بعد الجائحة (قوله: وإن قل) فليس كالاستحقاق لأن الجائحة لتكررها كأن المشترى داخل عليها بخلاف الاستحقاق فنادر (قوله: فأجيح بعضها) جنسًا أو بعضه من حائط فأكثر أو من كل بعضه (قوله: الثلث) أى: ثلث قيمة المجموع (قوله: ــ يمكن التخلص منه (قوله: على المعول عليه) وقيل لا يباع إلا ما قلع وقيل لا يشترط قلع ويستدل بالظاهر على الباطن (قوله: لإمكان نقله) يبحث بأنه قد لا يمكن نقله وبأن ورق التوت قد يمكن نقله لدود آخر فليحرر (قوله: وإن قل)

стр. 1390

واجيح ثلثه (وإن أجيح الثلثان أو الثلث الشائع خير المساقى) بالفتح أما معين أقل من الثلثين فلا خيار له بل يلزمه مساقاة الباقى (ومستشى كيل من الثمرة تجاج بما يوضع) كالثلث (يضع ما استثنى) فإن استثنى خمسة عشر وضع خمسة (والجزء) المستثنى كالربع يعتبر (بعد الداهب مطلقًا) بلغ الثلث فوضع أولًا (والقول للبائع فى نفيها وللمشترى فى قدرها) بعد تسليم وجودها, ــ وأجيح ثلثه) أى: ثلث مكيلته فإذا اختل أحد الأمرين فلا جائحة (قوله: الشائع) صفة للثلث والثلثان يخير فيه مطلقًا (قوله: خير المساقى) بين أن يبقى على عمله فى الجميع بالجزء المساقى عليه أو يفك عن نفسه ولا شئ له (قوله: أما معين أقل من الثلثين) ظاهره يشمل ما دون الثلث وهو ما فى (بن) وفى (عب) أنه يلزم العامل حينئذ سقى فى جميع الحوائط كان المجاح شائعًا أو معينًا (قوله: يضع ما استثنى) أى: يضع البائع من ذلك الكيل المستثنى عن المشترى بقدر ما أجيح من الثمرة وهذا قول ابن القاسم وروايته وهو المشهور بناء على أن المستثنى مشترى وروى ابن وهب: لا يوضع عن المشترى من القدر المشترى شئ وإنما يوضع من الدراهم فقط بناء على أن المستثنى مبقى انظر (عب) (قوله: والجزاء) مفهوم قوله بكيل قال (عب): والظاهر أنه إذا استثنى كيلًا وجزأ كل على حكمه (قوله: والقول للبائع فى نفيها) أى: إذا تنازع البائع والمشترى فى حصول الجائحة فالقول للبائع لأن الأصل السلامة حتى يثبت المشترى ما يدعيه وفى الاختلاف فى المحاج قولان حكاهما الشاذلى واقتصر الفاكهانى على أن القول للمبتاع. ــ فليست الجائحة كالاستحقاق لأنها لاعتيادها كأنها مدخول عليها (قوله: مساقاة الباقى) لا جميع الحائط وفى (عب) إن كان المجاح دون الثلث لزمه مساقاة الحائط كأنه اغتفر القليل لكن تعقبه بن وربما ظهر كلام (عب) فى الشائع ولذا اقتصرنا على المعين لكن قد يقال للعامل التحويط على شجرة من المجاح لمنع الماء (قوله: يضع مما استثنى) هذا قول ابن القاسم بناء على أن المستثنى مشترى وقيل لا وضع بناءً على أنه منفى.

стр. 1391

﴿وصل﴾ (إن اختلفا فى العقد فلمنكره بيمين) من هنا مسئلة التنازع هل هى أمانة أو بيع أو سلف فالقول لمنكر البيع ويأتى آخر القراض شئ من هذا فى ح تنازعا هل المبيع النصف بخمسين أو الربع بخمسة وعشرين فالقول لمدعى الأقل بيمينه أى لأنه منكر العقد فى الزائد والأصل عدم انتقال الملك فإن نكل فالآخر أبو اسحق التونسى: الصواب تحالفًا وفسح لأن من حجة المشترى أن لا يرغب إلا فى الأكثر ابن رشد: الظاهر لا يجرى إذا قال البائع إلا فى الأكثر إذ لا حجة له فى أخذ الأقل يسوم رضى به فى الأكثر وفى (عب) هنا كلام تعقبه (بن) (وفى جنس العوض) ثمنًا أو مثمنًا (أو نوعه حلفا وبدئ ــ ﴿وصل اختلاف المتبايعين﴾ (قوله: إن اختلفا) أى: المتعاقدان على ذات أو منفعة (قوله: فى (ح) تنازعا إلخ) التنازع فى هذا فى كل من الثمن والمثمن (قوله: لمدعى الأقل) بائعًا أو مبتاعًا (قوله: فإن نكل فالآخر) أى فالقول للآخر (قوله: الظاهر لا يجرى) أى: كلام أبى إسحق وهو مستفاد من قوله لأن من حجة المشترى (قوله: وفى جنس العوض) كذهب وبر ومن ذلك ما قال المازرى: إذا انعقد البيع على حيل فقال أحدهما ذكران والآخر إناث لتباين الأغراض فإن ما يراد له الإناث غير ما تراد له الذكور فإن الإناث تراد للنسل بخلاف الذكور وأما الاختلاف فى ذكران البغال وإناثها فمن الاختلاف فى الصفة لأن البغال لا تراد للنسل ذكره بهرام (وقوله: أو نوعه) كذهب ودراهم أو قمح وشعير (قوله: حلفا) أى: حلف كل على نفى دعوى خصمه مع تحقيق دعوه إذ لا يلزم من نفى دعوى خصمه ثبوت دعواه لاحتمال أنه لغيره (قوله: وبدئ ــ ﴿وصل إن اختلفا فى العقد﴾ (قوله: شئ من هذا) كادعاء الأمانة وقال ربها قرض القول لمدعى القرض لأن نافية يتَّهم بنفى الضمان عن نفسه راجع بقيمته فيما يأتى (قوله: إذ لا حجة له) أى: للبائع ولم ينظر لقوله يبخس على البعض الباقى لأن ثمن النصف قد يكون أقل من نصف الثمن أخذًا من قول التونسى المشترى يرغب فى الأكثر.

стр. 1392

البائع وفسخ ظاهرًا وباطنًا بحكم أو تراض ورد العوض) من مثل أو قيمة (يوم البيع) لصحته مع الفوات (كنكولهما) تشبيه فى الفسخ وما بعده وظاهره فى حق الظالم والمظلوم وهو المعول عليه وأما الاختلاف فى الصفة فيلحق بالاحتلاف فى القدر ــ البائع) لأنه يطالب بالثمن ولأن الأصل استصحاب ملكه والمشترى يدعى إخراجه بغير رضاه (قوله: ظاهرًا) أى: فيما بينه وبين الناس وقوله وباطنًا أى: فيما بينه وبين الله تعالى (قوله: بحكم إلخ) متعلق بقوله فلأحدهما إلزام صاحبه بما قال الآخر قبل الحكم وبعد الحلف وهذا مذهب ابن القاسم ولسحنون وابن عبد الحكم الفسخ بنفس التحالف كاللعان والفرق على الأول أن اللعان من باب العبادات لأنه تابع لما هو م نها وما هنا معاملات لا يقطع النزاع فيها إلا الحكم (قوله: لصحته) أى: البيع وهو يدخل فى ضمان المشترى بالقبض (قوله وظاهره فى حق الظالم إلخ) أى: ظاهره الفسخ ظاهرًا وباطنًا ولا يعارض ما فى الصلح من أنه لا يحل للظالم لأنه لا حكم فيه بخلاف ما هنا ولا ما فى القضاء من أنه لا يحل حرامًا لأنهما لما تراضيا على الحلف هنا وحلفا فكأنهما تقايلا وهى ترفع الظلم عن الظالم هذا أقرب ما يقال تأمل (قوله: وهو المعول عليه) مقابلة ما نقل عن العوفى عن سند: أن الفسخ فى حق المظلوم ظاهرًا فقط وأنه إذا وجدت بينة أو أقر الخصم بعد الفسخ له القيام بذلكوعلى المعول عليه يحل للبائع الوطء وأما المظلوم فلا يحل له إن ظفر بها خفية ولو على الضعيف لأنه أخذ ثمنه ومراعاة للقول الآخر كما فى ــ (قوله: أو تراض) لأنه كالإقالة ما إذا لم يحصل حكم ولا تراضٍ فلأحدهما إلزام الآخر بالرجوع لقوله وقيل ينفسخ بمجرد التحالف كاللعان وأجيب بأن اللعان أشبه بالعبادات لأنه من توابع النكاح الذى قيل أنه من العبادات وما هنا معاملة محضة يفصلها الحكم أو إسقاط الحق بالتراضى (قوله: وما بعده) من الحكم أو التراضى وردا لعو مع الفوات (قوله: فى حق الظالم) فيحل له وطء الأمة لأنهما لما تحاكما وتراضيا كان ما وقع حلًا للبيع كالإقالة كما عرفت فلا يخالف ما يأتى من أن حكم الحاكم لا يحل الحرام فعلى هذا لا تعتبر بينة ولا إقرار بعد (قوله: وأما الاختلاف فى الصفة فيلحق بالاختلاف فى القدر) لأن القدر يتبع الصفة ارتفاعًا وانحطاطًا وقيل كالاختلاف فى النوع وقيل: القول البائع إن انتقد لتقوى جانبه

стр. 1393

على أحد الأقوال ومنه على الأظهر سمراء ومحمولة وانظر (بن) (وفى قدره) مع اتحاد قدر مقابله ليخرج فرع (ح) السابق (أو قدر أجله) ويأتى أصل الأجل فى الإقرار تحالفًا وفسخ إلا لعرف به ومع الفوات يعمل بالعرف أيضًا فإن لم يكن عرف حلف المشترى وصدق إن ادعى أمدًا قريبًا لا يتتم فيه وإلا صدق البائع بيمنه (أورهن أو حميل) يحتمل العطف على القدر ومدخوله من حيث التعدد (كذلك) يتحالفان ويفسخ (إلا لفوت ــ المعيار وغيره (قوله: على أحد الأقوال) الثانى قول ابن حبيب: إنه إن انتقد فالقول للبائع مع يمينه وإن لم ينتقد تحالفا وفسخ وما ذكره (عب) عن (عج) تعقبه (بن) انظر حاشية المؤلف على (عب) الثالث: أنه كالاختلاف فى النوع وجعله ابن عرفة مساويًا لما ذكره المصنف: (قوله: على الأظهر) خلافًا لما فى (تت) أنه من الاختلاف فى النوع (قوله: وفى قدره) أى: العوض ثمنًا أو مثمنًا ولم يجعل ذلك كمنكر العقد لاتفاقهما على وقوع العقد فى الجملة (قوله: ليخرج فرع (ح) إلخ) فإن الاختلاف فيه فى العوضين معًا كما علمت (قوله: تحالفا إلخ) بيان لما يأتى وهذا التفصيل هو المرتضى عند أبى الحسن وابن ناجى وغيرهما وهذا مع القيام بدليل ما بعده وقوله إلا لعرف به أى: بالأجل (قوله: والأصدق إلخ) أى: أن لا يدع أمرًا قريبًا إلخ (قوله: يحتمل العطف على القدر) فهو إشارة للاختلاف فى أصل الرهن والحميل وما فى الرهن من أن القول لمدعى نفى الرهينة فيما إذا تنازعا فى سلعة معينة هل هى وديعة أو رهن من غير تعرض لكون العقد وقع على رهن أم لا فالموضوع مختلف أفاده (عب) (قوله: ومدخوله) أى: ويحتمل العطف على مدخول قدر فيكون إشارة للاختلاف فى قدر الرهن والحميل (قوله: يتحالفان إلخ) كانت السلعة بيد البائع أو المشترى (قوله: إلا لفوت) أى: فوت المبيع كله بيد المبتاع ولو بحوالة سوق وهو كذلك إن فات بيد البائع قولان لابن القصار مع ظاهرها وإن فات البعض فلكل حكمه وإنما لم يكن الحكم هنا كالاختلاف فى الجنس والنوع لأن الاختلاف فيهما كالاختلاف فى الذات بخلاف هذا المسائل فإن الاختلاف فى شئ زائد على الذات أما الرهن والحميل والأجل فظاهر وأما فى القدر ــ بالنقد (قوله: ومنه على الأظهر سمراء) أى: من الاختلاف فى الصفة وقيل: كالاختلاف فى النوع (قوله: وفى قدره) الضمير راجع للعوض ثمنًا أو مثمنًا

стр. 1394

فيصدق مشتر أشبه) أشبه البائع أولا فإن انفرد فهو وإلا تحالفا وفسخ ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل والاختلال فى جنس الرهن أو نوعه كالاختلاف فى قدر الثمن على المعوَّل عليه لأنه له حصة من الثمن فى الجملة وإن اغتفر الغرر فيه كما أورده الناصر فى حاشية التوضيح واورد ابن عبد اسلام قولها أن أمر به أن يسلم لك فى طعام ففعل وأخذ (ر) هنا أو حميلًا بغير أمرك جاز؛ لأنه زيادة فى التوثق أى فلو كان يختلف به الثمن لكان الوكيل متعديًا كما فى (ر) وما فى (بن) عن ابن عرفة من أن الرهن لم يشترط فى التوكيل والذى له حصة المشترط لا يلاقى ما الكلام فيه فإن العبرة بالشرط فى عقد البيع فلينظر (وإن اختلفا فى انتهاء ــ فلاتفاقهما على أصل كل صار الزائد المختلف فيه كأنه خارج عن الذات تأمل أفاده (عب) (قوله: فيصدق مشتر) أى: مع يمينه (قوله: أشبه) أفعل على غير بابه أى: وقع منه شبه بدليل ما بعده (قوله: فإن انفرد) أى: البائع (قوله: وإلا تحالفا) أى: ألا يشبه واحد منهما (قوله: وفسخ) يعنى رد العوض من مثل أو قيمة فإن الموضوع الفوات (قوله: على المعول عليه) خلافًا لما وقع فى (الخرشى) وغيره من أنه كالاختلاف فى جنس الثمن أو نوعه (قوله: كما أورده الناصر إلخ) أى: على قولهم الرهن له حصة من الثمن بأنه لو كان له حصة من الثمن ما جاز الغرر إذ الغرر لا يجوز فى الثمن (قوله: وأورد ابن عبد السلام) أى: على قوله لأن الرهن حصة من الثمن فإن أصلها لابن الحاجب (قوله: لكان الوكيل متعديًا) لأنه يؤل بنقص فى المسلم فيه (قوله: وما فى (بن) عن ابن عرفة) أى: جوابًا عن إيراد ابن عبد السلام (قوله: لم يشترط إلخ) إذ لو كان مشترطًا لكان الوكيل متعديًا بتركه (قوله: فإن العبرة بالشرط فى عقد البيع) أى: وكلاهما من هذا القبيل فيؤل إلى النقص فهو متعد بفعله (قوله: وإن اختلفا فى انتهاء إلخ) أى: إن اختلف ــ (قوله: كما أورده الناصر) راجع لاغتفار الغرر يعنى أن الناصر أورد على قول ابن الحاجب الرهن له حصة من الثمن أنه لو كان كذلك ما اغتفر فيه الغرر لسريانه للثمن وقوله: فى الجملة إشارة للجواب وهو أنه ليس له جزء من الثمن من كل وجه ألا ترى أنه يجوز رجوعه بعينه (قوله: لا يلاقى ما الكلام فيه) أى: من أن الرهن يختلف به الثمن وله حصة من الثمن فإن العبرة فى ذلك بشرطه فى عقد البيع لا

стр. 1395

الأجل) لاختلاف المبدأ وإن اتحد القدر (فالقول لمنكر) الانتهاء (أشبه إن فاتت) السلعة (وإلا تحالفا وفسخ وإن تجاهلا الثمن بدئ المشترى) فى حلفهما على الجهل (وفسخ) ووارث كل فى التبدئة بمنزلته. ــ المتعاقدان مطلقًا فى انتهاء الأجل (قوله: فالقول لمنكر الانتهاء) لأن الأصل عدم الانتهاء فإن أقام كل بينة على ما ادعاه قدمت السابقة بالتاريخ وحلف معها (قوله: أشبه) وإلا فالقول لغيره بيمين إن أشبه فإن لم يشبه حلفا وغرم القيمة (قوله: إن فاتت) هذا القيد لأبى الحسن وابن يونس وذكره فى التوضيح خلافًا لظاهر إطلاق الأصل (قوله: وإلا تحالفا إلخ) أى: إلا تفت أشبه أحدهما أم لا تحالفا وفسخ إذ لا مرجح لقول أحدهما (قوله: وإن تجاهلا إلخ) وأما إن ادعى أحدهما العلم فإن وافقه الآخر فالأمر ظاهر وإن لم يوافقه صدق مدعى العلم بمعينه مع القيام وإن لم يشبه ومع الفوات إن أشبه فإن نكل فسخ حلف الآخر أم لا فإن لم يشبه مع الفوات فاستظهر (شب) أنه كحلفه حال قيامها يأخذ ما حلف عليه حلف الآخر أم لا (قوله: بدئ المشترى) لأن الجهل كالفوات وتقدم أنه معه يحلف المشترى فإذا حلفا هنا معًا فأقل مراتبه أنه يبدأ بالحلف ويحلف كل على تحقيق دعواه ولا يتأتى هنا حلفه على نفى دعوى خصمه لقول كل لا أدرى (قوله: فى حلفهما) ومعلوم أن نكولهما كحلفهما وكذا نكول أحدهما فيما يظهر. - إن قلت: ما فائدة الحلف مع نكول أحدهما مع أنه يفسخ والقاعدة القضاء للحالف على الناكل؟ قلنا: مزيد الإرهاب ولعل أحدهما يعترف ولم يعين شيئًا يقضى له بع ووقع لعب هنا تخليط انظر حاشية المؤلف عليه (قوله: وفسخ) فترد السلعة أو قيمته مع الفوات. والظاهر أن الفسخ هنا بحكم لأن فصل الخصومات لابد فيه من حكم (قوله: ووارث كل ... إلخ)؛ أى: إذا تجاهلا وكان كل ممن يظن به العلم فإن كانا ــ فى التوكيل نعم لو كانت عبارة ابن عرفة لم يشترط من الوكيل أى: لم يقع من الوكيل اشتراطه فى صلب العقد وإنما أخذه بعد عقد السلم وانبرامه على جهة التبرع ظهر لكن يكون هذا تأويلًا لأن ظاهرها العموم (قوله: ووارث كل) أى: من

стр. 1396

(والأصل عدم القبض إلا لعرف) هذا هو المعول عليه من تشتيت الأصل (والإشهاد ببقاء العوض فى الذمة مقتض لقبض عوضه وحلف ربّه إن لم يمض كالشهر من الإشهاد كان قال إنما أشهدت ثقة) تشبيه فى حلف الآخر مع القرب (و) الأصل (البت ــ ممن لا يظن بهما العلم فيفسخ بدون حلف وإن كان الذى يظن به ورثة البائع فقط فإنهم يحلفون ولهم الأكثر مما يشبه وإن كان ورثة المبتاع حلفوا ولزمهم بأقل مما يشبه ذكره البدر عن أبى الحسن (قوله: والأصل عدم القبض)؛ أى: للعقود عليه ثمنا أو مثمنا فالقول لمنكر (قوله: إلا لعرف)؛ أى: بالقبض فالقول لمن وافقه بيمين لأنه كشاهد وسواء ادعى الدفع قبل الأخذ أو بعده ويدخل فى العرب طول الزمان فى العرض والحيوان والعقار طولًا لا يصير بالثمن لمثله وهو عامان عند ابن حبيب وعشرون ونحوها عند ابن القاسم (قوله: والإشهاد) وكذلك الشهادة من غير قصد فيما يظهر كما فى (عب) (قوله: ببقاء العوض) ثمنًا أو مثمنا وكذلك الشهادة بدفعه كما فى (بن) خلافًا لـ (عج) ومن تبعه وأما الإشهاد بانعقاد البيع فلا وإن لزم منه تعمير الذمة والفرق أن الثمن لا يتحتم إلا بقبض العوض والإشهاد ببقاء العوض فى الذمة مقتض لذلك بخلاف الإشهاد بالانعقاد ولذا قال فى المعيار شهادة البينة بانعقاد البيع لا يلزم منها الإشهاد بقبض الثمن إلا أن تشهد بقبض الثمن (قوله: مقتض لقبض عوضه)؛ أى: عوض ذلك العوض المشهود ببقائه فلا يقبل منه دعوى عدم القبض (قوله: وحلف ربه)؛ أى: رب العوض المقتضى قبضه (قوله: إن لم يمض ... إلخ) وإلا فليس له تحليفه (قوله: كأن قال ... إلخ)؛ أى: إذا أشهد أحد المتعاقدين بالقبض ثم قام بعد ذلك يطلبه وقال إنما أشهدت ثقة فلا تقبل دعواه وله تحليف الآخر إن كان بالقرب إلا أن يقر بقبض بعضه بعد الكتب أو الإشهاد فلا يحلفه لترجيح قوله بالإقرار بقبض البعض وكذلك إذا أشهد بإقباض العوض من غير معاينة البينة على الأظهر (قوله: والأصل البت)؛ أى: لأنه الغالب من بياعات الناس فالقول لمدعيه دون مدعى الخيار ولو مع قيام المبيع إلا لعرف ــ المشترى والبائع فهى قضية كلية ترجع لما يبدأ فيه البائع أيضًا السابق فى صدر الوصل.

стр. 1397

وإن قال كل الخيار لى حلفا وفسخ) على الأظهر (و) الأصل (الصحة) ما لم ينقل عنها غلبة (وهل إلا أن يختلف الثمن) بأن يكون الفساد بزيادة منهى مثلًا (فكقدره) إذا تنازعا فيه (تردد والمسلم إليه كالمشترى) يقدم شبهه عند الفوات (وإن اختلفا فى القدر ولم يشبهاه الغالب) فى السلم (عرفا وإن تسدد فالوسط فإن لم يكن حلفا وفسخ وفى موضعه صدق مدعى موضع العقد ثم المسلم إليه إن أشبه وفسخ إن لم يفت رأسه) أى السلم (كما يقبض بقطر) لاتساعه (وجاز ببلد وقبض بالسوق أو ما عرف وإلا فأى مكان منها). ــ بالخيار (قوله: حلفا وفسخ ... إلخ) إلا لعرف بأنه لأحدهما كما فى (عب) (قوله: والأصل الصحة) أى: فالقول لمدعيها دون مدعى الفساد وهل ولو مع قيام المبيع قولان (قوله: ما لم ينقل عنها غلبة)؛ أى: فالقول لمدعى خلافها كدعوى أحدهما صحة الصرف والمغارسة والآخر فسادهما فالقول لمدعيه لأنه الغالب (قوله: وهل إلا أن .. إلخ)؛ أى: وهل القول لمدعى الصحة مطلقًا اختلف بهما الثمن أم لا أو إنما يكون القول قوله إلا أن يختلف بهما الثمن كدعوى أحدهما بيع عبد والآخر بيع عبد آبق أو بعير شارد (قوله: بزيادة منهى) كآبق مثلًا (قوله: فكقدره)؛ أى: فكالاختلاف فى قدر الثمن المتقدم يتحالفان ويفسخ ... إلخ (قوله: يقدم شبهه)؛ أى: فى الاختلاف فى رأس المال (قوله: عند الفوات) هو فى العين بطول الزمن الذى هو مظنة الانتفاع وفى غيرها ولو بحوالة سوق (قوله: وإن اختلفا فى القدر)؛ أى: قدر المسلم فيه (قوله: وإن تعدد)؛ أى: الغالب (قوله: فإن لم يكن)؛ أى: فإن لم يوجد الوسط (قوله: وفى موضعه)؛ أى: وإن اختلفا فى موضع قبض المسلم فيه (قوله: ثم المسلم إليه ... إلخ)؛ أى: ثم إن لم يدع أحد موضع العقد صدق المسلم إليه إن أشبه فإن لم يشبه صدق المسلم بالكسر إن أشبه مع يمينه فإن لم يشبه واحد تحالفًا وفسخ (قوله: وفسخ)؛ أى: بعد الحلف (قوله كما يقبض بقطر)؛ أى: كما يفسخ ما يقبض بقطر (قوله: لا تساعه)؛ أى: فموضع القبض مجهول (قوله: وجاز ببلد)؛ أى: وجاز العقد على القبض ببلد (قوله: وإلا فأى مكان .. إلخ)؛ أى: وإلا يكن سوق أو ما عرف فأى مكان.

стр. 1398

﴿باب﴾ (شرط السلم أن لا يؤخر رأسه فوق ثلاثة أيام إلا) أن يؤجل السلم (لكيومين ببلدٍ أخرى) غير بلد العقد يقبض بها (فبالمجلس أو قربه) يجب قبض رأس المال (وجاز خيار لها) أى الثلاثة (إن لم ينقد إلا بلا شرط ما يعرف بعينه أو استرده) ــ ﴿باب السلم﴾ هو رخصة مستثناة من بيع الإنسان ما ليس عنده (قوله: شرط السلم)؛ أى: شرط صحة عقدة زيادة على ما تقدم من شروط البيع بالمعنى الأعم (قوله: إن لا يؤخر رأسه)؛ أى: أن لا يؤخر رأس ماله كله ورأس الشئ أصله ولما كان ما يعجل أصلًا للمسلم فيه لأنه لولا هو ما حصل معى ما يعجل رأس المال (قوله: يقبض بها)؛ أى: وقع العقد على ذلك (قوله: أو قربه) بأن لا يؤخر أكثر من كاليوم (قوله: يجب قبض رأس المال) ولا يجوز التأخير لأنه الكالئ بالكالئ فى غير محل الرخصة فإن السلم رخصة مستثناة من ذلك فى الجملة (قوله: وجاز خيار لها)؛ أى: جاز عقد السلم بخيار فى رأس مال أو مسلم فيه لهما ولأحدهما أو لغيرهما (قوله: أى الثلاثة) لا أزيد ولو فى كرقيق ودار على المعتمد (قوله: إن لم ينقد) فإن نقد رأس المال ولو تطوعًا فسد كما تقدم لتردد المنقود بشرط بين السلفية والثمنية والشرط منزل منزلة النقد لكن هذا ظاهر فيما لا يعرف بعينه أما ما يعرف بعينه فلا لأن له أن يتلفه ويضمنه بذمته أو لما فيه من الغرر لأن الشرط مظنة الانتفاع فإن أمضى العقد كان الانتفاع بوجه جائز وإلا كان بوجه غير جائز (قوله: إلا بلا شرط ... إلخ) استثناء من مفهوم الشرط أى فإن نقد فسد مطلقًا لأنه فسخ دين فى دين إلا أن يكون النقد بلا شرط فيما يعرف بعينه لأن المعين لا تقبله الذمة أو كان لا يعرف بعينه ولكن استرده ولو بعد مضى زمن الخيار كما فى (حش) و (عب) المؤلف ويجب حمله على ما إذا لم يبلغ أمد الخيار منتهى الثلاثة ــ ﴿باب السلم﴾ (قوله: فبالمجلس أو قربه) بأن يكون فى يوم العقد.

стр. 1399

وافهم كلامى فساد الزيادة على الثلاثة مطلقًا والمعول عليه مما فى الأصل (و) جاز السلم (بمنفعة معين) واكتفوا هنا بقبض الأوائل لخفّة ابتداء الدين عن فسخه وهل كذلك غير المعين أو يمنع مطلقًا طريقان وأخذ مما هنا أن الذمة وإن لم تقبل المعين تقبل منافعه (وجزاف) عطف على منفعة (بشرط وتأخير حيوان) عطف على فاعل جاز فما سبق فى تأخير رأس المال النقد (بلا شرط) ولو فوق الثلاثة (وهل الطعام والعرض إن كيل واحضر كذلك) فى الجواز (أو يكره مطلقًا خلاف ــ أيام (قوله: وأفهم كلامى فساد ... إلخ) لأنه جعل شرط صحة العقدان لا يتأخر فوق ثلاثة أيام والشرط يلزم من عدمه العدم (قوله: فساد الزيادة) من إضافة المصدر للفاعل (قوله: مطلقًا)؛ أى: قليلة كانت أو كثيرة بشرط وبدونه (قوله: مما فى الأصل)؛ أى: من التردد الذى فى الأصل (قوله: بمنفعة معين) كعبد ودابة وسواء كانت المنفعة تنقضى مع الأجل أو بعده قال (عب): والظاهر أنه لابد من قبض ذى المنفعة قبل ثلاثة أيام إلا أن يكون حيوانًا فيجوز تأخير قبضة بلا شرط أكثر من ثلاثة أيام قياسًا على ما إذا كان رأس مال فإن تلف ذو المنفعة المعين رجع المسلم إليه على المسلم بما يقابل المنفعة التى لم يقبضها (قوله: لخفّة ابتداء الدين ... إلخ) ومسائل السلم كلها كذلك (قوله: عن فسخه)؛ أى: عن فسخ الدين بالدين فلذلك امتنع قبض منفعة المعين عن دين (قوله: وهل كذلك غير المعين)؛ أى: يجوز مع قبض الأوائل كما فى الإجارة بن على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر (قوله: أو يمتنع مطلقًا)؛ أى: قبضت الأوائل أم لا لأنه كالكالئ بالكالئ (قوله: طريقان) الأولى للقانى وأيدها بن وعليها فلا مفهوم للمعين والثانية لـ (عج) ومن تبعه ومر عليها (حش) (قوله: وجزاف) بشروطه (قوله: وتأخير حيوان) لأنه مما يعرف بعينه (قوله: إن كيل وأحضر)؛ أى: إن كيل الطعام وأحضر العرض مجلس العقد فإن لم يكل ويحضره كره (قوله: فى الجواز) أى: جواز التأخير بلا شرط لأنه لما كيل الطعام وأحضر العرض انتقل ضمانهما للمسلم إليه (قوله: أو يكره مطلقًا)؛ أى: ولو كيل وأحضر لأنهما لّما كانا يغاب عليهما ــ (قوله: لخفة ابتداء الدين) ألا ترى أنه يتغفر فيه ثلاثة أيام (قوله: أويكره مطلقًا) لشبهه بالنقد فى أنه يغاب عليه بخلاف الحيوان ولم يحرم لأنه الأيدى لا

стр. 1400

وفسخ مقابل كالنحاس) على قول سحنون ورجحه حش (كأن لم يعجل بدال لمغشوش والتصديق فيه) (قوله وجزاف) بشروطه كذا بالأصل ولا يخفى أن هذا هو لفظ الشارح فكان الأولى إسقاطه أو لعله كتبه قبل زيادة الشارح لفظ بشرطه فى وقت تحرير المبيضة اهـ مصححه؛ أى: المسلم فيه جائز (كطعان من بيع ثم لك وعليك الزيد والنقص المعروف والا غرم) بائعك (المقربه كأن قامت بينه لازمت) وظاهر ترجيع الزيادة غير المتعارفة له (وإلا) يكن إقرار ولا بينة (بدئ البائع) ــ أشبه العين والكراهة فى الطعام أشد كما فى (ح) (قوله: وفسخ مقابل إلخ) ولا يجوز أخذ البدل خلافًا لأبى عمران فى جعله كالمغشوش وهو ما فى سلمها الأوّل (قوله: كأن لم يعجل إلخ) تشبيه فى الفسخ أى: كما يفسخ ما يقابل المغشوش على ما لابن عمران إذا لم يعجل بدله بأن تأخر فوق ثلاثة أيام ولو بدون شرط كما فى المدوّنة وقيد ابن بشير الفسخ بما إذا قام بالبدل قبل حلول الأجل بكثير وإلا جاز التأخير ما شاء ولو بشرط لأنه محض صبر وليس ابتداء دين بدين حيث انقضى أمر السلم إلا أن يدخلا على تأخير ما يظهر مغشوشًا كثيرًا ورأس المال عين للدين بالدين انظر شب (قوله: والتصديق فيه إلخ)؛ أى: فى شأنه كيلا أو وزنًا أو عددًا إذا أتى بعد أجله لا قبله لما مر من منع التصديق فى معجَّل قبل أجله (قوله: المسلم فيه) وأما رأس مال السلم فقد تقدم حرمة التصديق فيه (قوله: كطعام إلخ) تشبيه فى جواز التصديق (قوله: ثم لك إلخ)؛ أى: ثم إذا وجدته يا مصدق مخالفًا لك الزائد وعليك النقص (قوله: المعروف) المعتاد (قوله: والأغرم)؛ أى وإلا يكن النقص معروفًا بل متفاحشًا غرم جميع النقص ولا يترك له قدر النقص المتعارف كما فى (ح) عن أبى الحسن (قوله: المقرّ به)؛ أى: ما أقربه من النقص (قوله كأن قامت) أى: كما يغرم إن قامت بينة (قوله: لازمت) أى: من حين القبض إلى وجود النقص (قوله: وظاهر ترجيع إلخ) فسكت عنه لوضوحه. ــ تسارع للطعام والعرض كتسارعها للنقد (قوله: والتصديق فيه) إلا أن يعجل قبل أجله كما سبق من أن المعجل مسلف ويحرم التصديق فى السلف (قوله: ثم لك وعليك إلخ) لف ونشر مرتب فى (ح) خلاف إذا اشترى دارًا على أنها ثلاثون ذراعًا مثلًا فوجدت أكثر هل يفوز به المشترى أو يكون البائع شريكًا بالزائد وأنقص

стр. 1401

بالحلف على التمام (واعتمد على وكيله إن دخل عليه المشترى) شرط فى تبدئه البائع (وإلا فالمشترى) يحلف على النقص (وإن أسملت ما يغاب عليه فهلك بيدك فمنه) ضمانه (ولو استثنيت منفعته) وفى حش تقييد الاستثناء بما يجوز التأخير إليه بخلاف الإجازة وما قبل المبالغة الإيداع أو الإهمال (كان استعرت أو توثقت) حتى يأتيك بحميل مثلًا (وثبت الهلاك وإلا فمنك وفسخ إن حلفت والأخير) فى أخذ عوضه (وما لا يغاب منه مطلقًا) واتباع المالك لمن جنى بديهى (و) شرط السلم ــ (قوله: واعتمد) أى: فى حلفه (قوله: إن دخل عليه المشترى) أى: على اعتماده على وكيله فى الكيل وأنه لا يقف عليه (قوله: وإلا فالمشترى) أى وإلا يحلف البائع أو يدخل المشترى حلف المشترى فإن نكل فى الصورة الأولى فلا شئ له وفى الثانية له رد اليمين على البائع كما فى (ح) و (حش) (قوله: وإن أسلمت) أى: عقدت سلمًا لا أسلمت بالفعل بدليل قوله فهلك بيدك (قوله: ما يغاب عليه) عرضًا أو غيره (قوله: فمنه ضمانه) لانتقاله بالعقد الصحيح (قوله: ولو استثنيت إلخ) مبالغة فى قوله فمنه (قوله: تقييد الاستثناء إلخ) لئلا يلزم تأخير المال أكثر من المدة المغتفرة خصوصًا على أن المستثنى مبقى (قوله: بخلاف الإجارة) أى: فلا تقيد (قوله: الإيداع)؛ أى: تركه عنده وديعة ويحلف إن كان متهمًا كما فى (ح) (قوله: أو الإهمال) أى: تركه من غير نية فيحمل على الايداع (قوله: حتى يأتيك بحميل مثلًا)؛ أى: أو للإشهاد على قبضه لا رهنًا لما تقدم (قوله: وثبت الهلاك) أى: ثبت أنه من غير المسلم وهو قيد فيما بعد الكاف (قوله: وفسخ إلخ) للاتهام على تغييبه وقوله والأخير أى وإلا تحلف (قوله: منه مطلقًا) ترك على السكت أو الإيداع أو العارية أو توثقا قامت على الهلاك بينة أم لا (قوله واتباع المالك)؛ أى: المسلم إليه وأما المسلم فلا يتصور فيه ذلك لأنه لا يضمنه إلا إذا كان عارية أو توثقا ولم يثبت الهلاك وإذا لم يثبت فلا يتبع بمجرد دعواه (قوله: بديهى) فلذلك لم يذكره كالأصل (قوله: وشرط المسلم ــ خير وقريب من ذلك إذا اختلف الحد ودمع عدة الأفدنة فى طين الزراعة وقد ترددت فتوى شيخنا رحمه الله تعالى فى ذلك (قوله: بخلاف الإجارة) فإن عود عوضها للمسلم إليه جعلها كقبضه والظاهر أن الاستعارة مثلها لأنها باختيار المسلم إليه ولو شاء يفعل بخلاف التوثق (قوله: بديهى) اعتذار عن تركه مع أنه

стр. 1402

(أن لا يكونا) أى المسلم والمسلم فيه (طعامين ولا نقدين) للنسيئة والفلوس كالنقد (ولا متفاوتين جودة أو كثرة من جنس) للسلف بنفع أو الضمان بجعل (إلا أن تختلف المنفعة كفارة الحمر) جيدها (فى أعرابية) وفى شرط اختلاف العدد خلاف (وسابق الخيل لا هملاج) حسن السير إلا كبرذون) عظيم الخلقة مع الهملجة (وبعير كثير الحمل أو سابق وبقرة قوية العمل وإن أنثى ككثرة اللبن ظاهرها ــ أن ألا يكونا إلخ) إطلاق الشرط على ذلك اصطلاح للفقهاء وإلا فهو عدم مانع (قوله: طعامين)؛ أى: مع التساوى وإلا دخل فيما بعده (قوله: للسلف بنفع) إن كان المعجل الأدنى أو الأقل والشئ فى مثله قرض وقوله أو الضمان بجعل إن كان المعجل الأجود أو الأكثر ابن عبد السلام وهذا على منع تهمة ضمان بجعل إذ لم ينصا عليه وتقدم ما فيه (قوله: إلا أن تختلف المنفعة)؛ أى: أن يكون واحد فى اثنين أو بالعكس فاللخمى على عدم الاشتراط إلا فى ضعف اختلاف المنفعة وقبله ابن عرفة وابن غازى فى التكميل وفى (عب) وغيره الاشتراط إلا لضعف سلف جر نفعًا (ح) (قوله: وسابق الخيل) أى: وكسلم سابق الخيل فى أكثر منه وعكسه (قوله: لا هملاج) بالكسر فارسى معرب كما فى القاموس أى: لا هملاج فى مثله لأن المعتبر فى الخيل السبق لا الهملجة فلا تصيره سرعة مشيه مغايرًا لأبناء جنسه حتى يجوز سلمه فى غيره (قوله: إلا كبرذون) أى: إلا أن يكون الهملاج كبرذون بموحدة وذال معجمة فيسلم الواحد فى اثنين من غيره فأكثر ولا يجوز سلمه فى العربية التى لا سبق فيها (قوله: عظيم الخلقة إلخ) لا جرى فيه ولا سبق بل يراد لما يراد له البغال من الحمل والسير (قوله: وبعير كثير الحمل) أى: فيما ليس كذلك (قوله: وبقرة) التاء الموحدة لا للتأنيث لأن البقر اسم جنس جمعىّ يفرق بينه وبين واحدة بالتاء فالبقرة تطلق على الذكر والأنثى ولذا قال وإن أنثى (قوله: ككثرة اللبن) هذا ما للخمى فى تبصرته وهو محمول على ما إذا كان العرف إرادة البقر لكثرة اللبن لا للحرث كما هو عرف مصر ونحوها وإلا فلا يعتبر الاختلاف بكثرة اللبن وعليه يحمل ما للتوضيح وابن عرفة من عدم اعتباره فى البقر (قوله: ظاهرها ــ فى أصله (قوله للسلف بنفع) إن قدم الأقل أو الأدنى (قوله أو الضمان بجعل) إن

стр. 1403

ولو فى الضأن وصحح خلافه وكصغيرين فى كبير أو صغير فى كبير وعكسهما إلا الغنم والآدمىّ) فصغيرهما مع كبيرها جنس واحد (وحرم لزمن يكبر فيه الصغير أو يلده الكبير) وهو مراد الأصل بالمزاينة (وتؤوّلت على منع صورتى الفرد ولجذع غليظ) فالمدار على الغلظ على المعول عليه (لإى غيره والخشب أجناس) على الصحيح وقيل جنس يتفاوت بالأغراض (وكسيف قاطع أو جيد) وقيل لابد من الوصفين (فى اثنين دونه) وفى الواحد خلاف (كالجنسين) ــ ولو فى الشأن)؛ أى: ظاهر قول المدوّنة فى السلم الثالث لا يسلم ضأن الغنم فى معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم فى حواشى الغنم شمول الضأن لدخوله فى الشارة (قوله: وصحح خلافه)؛ أى: صحح الباجى عدم اعتبار كثرة اللبن فى الضأن لأن ابنها تابع لمنفعة الصوف (قوله: وحرم لزمن يكبر فيه إلخ) لا دائه لضمان بجعل فكأنه قال اضمن لى هذا إلى أجل كذا فإن مات ففى ذمتك وإن سلم عاد إلى وكانت منفعته لك بضمانك وهو باطل (قوله: أو يلده الكبير)؛ أى: أو يلد الكبير الصغير فيحرم للجهالة لأنه كأنه قال خذ هذا الكبير فى صغير يخرج منه ولا يدرى أيخرج منه أم لا (قوله: وهو مراد الأصل بالمزابنة)؛ أى: وليس المراد المزابنة الحقيقية وهى بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه (قوله: وتؤولت على منع صورتى إلخ) أى: تؤولت المدوّنة على منع سلم صغير فى كبير وعكسه وزعم الرماصى أن التأويل مطلق غير خاص بمسئلة الانفراد وللبنانى معه كلام فانظره انتهى مؤلف (قوله: فالمدار على الغلظ) ولا يكفى الطول وحده خلافًا لابن الحاجب (قوله: على المعول عليه) خلافًا لما فى الأصل من ذكر الطول (قول فى غيره)؛ أى: جذع أو جذوع صغار خلقة أو كان لا يحصل الصغير من الكبير إلا بفساد ولا يقصد عادة فإن كان يحصل بدون فساد منع لسلم الشئ فى نفسه على أن المنحوت يسمى جائزة لا جذعًا (قوله: وقيل لابد من الوصفين) أى: القطع والجودة وهو ما لابن بشير وظاهر المدوّنة والأوّل لابن عرفة ونقل عن محمد أن الواو فيها بمعنى أو (قوله: وفى الواحد خلاف) أى: فى السلم ــ قدم الأكثر أو الأجود (قوله: صورتى الفرد) يعنى صغير فى كبير وعكسه (قوله: على الغلظ) ولا عبرة بالطول خلافًا لما فى الأصل (قوله: والخشب أجناس) فيسلم

стр. 1404

تشبيه فى الجواز ولم أعطفه كالأصل لأنه ليس من أمثلة ما سبق فى الجنس الواحد كما نبه عليه بن (ولو تقاربت المنفعة كرقيق القطن والكتان لا كجمل) أسلم (فى جملين مثله) لأنه سلف بزيادة وكذا إن عجل أحدهما (واختلف الطير بالتعليم) الشرعى (لا بالبيض والذكورة والأنوثة) فى الحيوان (ولو آدميا بل بالطبخ) ولو لم يبلغ النهاية خلافًا لما فى الأصل (كنهاية غزل أو حساب أو كتابة) ــ فى الواحد خلاف فذكر المواق المنع وذكر الزرقانى الجواز (قوله: تشبيه فى الجواز) أى: جواز سلم أحدهما فى الآخر ونص عليه مع وضوحه ليرتب عليه ما بعده (قوله: لأنه ليس من أمثلة إلخ) وهو اختلاف منفعة الجنس الواحد والاتيان بالعاطف يوهم ذلك (قوله: كما نبه عليه بن) مثله فى البدر (قوله: كرقيق القطن واكتان) أى يسلم أحدهما فى الآخر لاختلاف الجنس (قوله: لا كجعل أسلم فى جملين) فلا يجوز وتبع فى هذا الأصل وجعل (تت) مقابله من الجواز شاذا وفى المواق ما يفيد أن المعتمد المقابل لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك وقاله أشهب أيضا وجعل المقابل الكراهة فقط وفى (بن) تأييد الأصل وأن الكراهة حملت على كراهة التحريم فانظره (قوله: مثله) صفة لجمليت ولم يثنَّها لتوغلها فى الإبهام وبه يندفع وصف النكرة بالمعرفة فإنها لا تتعرف بالإضافة ومفهوم مثله أنهما لو كانا معا أجود لكثرة حمل أو سبق أو أردأ جاز مطلقا كأن كان أحدهما أجود وعجل غيره وإلا امتنع انظر (عب) (قوله: وكذا إن عجل أحدهما) أى يمتنع لأنه سلف بزيادة فإن المؤجل هو العوض والمعجل زيادة وهو سلف جر نفعا وأما تعجيلهما معا فبيع وليس بسلم (قوله: واختلف الطير إلخ) فيسلم المعلم فى غيره من جنسه وأما من غير جنسه فيجوز مطلقا بناء على أن الطير أجناس وهو خلاف ما مر فى الربويات (قوله: ولو آدميا) هذا هو الأشهر وهو لمالك فيها وأكثر المتأخرين على اختلافه بهما لاختلاف المنفعة فإن ما يراد له الذكر غير ما تراد له الأنثى فى الخدمة (قوله: بل بالطبخ) ومثله الخياطة والبناء كما فى (حش) (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى من أنه لابد من بلوغ النهاية (قوله: كنهاية غزل) بأن يخرج عن عادة أمثاله أنه ــ جنس فى جنس آخر ولو تقاربت المنفعة بخلافه على القول الثانى (قوله: ليس من أمثلة ما سبق) أى: حتى يصح عطفه عليها وإن أجيب بأنه عطف على المعنى (قوله: بالتعليم الشرعى) كالصيد لا نطق الدرة.

стр. 1405

لا مجرد أحدهما أو اجتماعهما (والشئ فى مثله قرض) ولو بعنوان البيع أو السلم إلا فيما يحرم فيه ربا النسا (وأجل بما تختلف به الأسواق) كذا أصل النقل فقيل خمسة عشر يومًا وقيل بل يكفى أحد عشر (كالحصاد) مثلًا (واعتبر وقت أغلبة أو اشترط قبضه) عطف على أجل (ببلد على يومين فأكثر بمجرد الوصول) متعلق بقبضه (والخروج ــ يباع بوزنه فضة وفى المواق التقييد بكونه هو المقصود منها ولمثلة تراد (قوله: مجرد أحدهما) أى لا أحدهما المجرد عن بلوغ النهاية (قوله: فى مثله) أى صفة وقدرا (قوله: قرض) فلا يجوز إلا إذا قصد نفع المقترض فقط (قوله: ولو بعنوان) ما قبل المبالغة ما إذا لم يسموا شيأ (قوله: إلا فيما يحرم فيه ربا النسا) وهو الطعام والنقد فلابد فيه من لفظ القرض لئلا يلزم بيع الطعام بالطعام إلى أجل والبدل المؤخر (قوله: وأجل إلخ) عطف على الشروط فإن لم يؤجل منع للزوم بيع الإنسان ما ليس عنده ولما كان الغالب وجوده فى الأجل كان كأنه إنما بيع عند الأجل (قوله: بما تختلف إلخ) ولا حدَّ لأكثره إلا ما لا يجوز البيع له (قوله: وقيل بل يكفى أحد عشر) وإنما هو خلاف الأول وتبع فى هذا ما فى الخرشى وبعض الشراح ورده الرماصى والبنانى والبدر وعج بأنه غير موجود (قوله: كبالحصاد) أى كما يجوز التأجيل بالحصاد بفتح أو له وكسره والمعتمد أنه لابد أن يكون الأجل خمسة عشر يوما خلافا للخمى (قوله: مثلا) أى والدراس وقدوم الحاج والنيروز والمهرجان (قوله: وقت أغلبه) أى فى بلد العقد ولا ينظر لغيرها كما فى البدر والظاهر اعتبار الوسط (قوله: عطف على أجل) فالشرط أحد الأمرين لأن كونه على كيومين مظنة اختلاف الأسواق وإن لم تختلف بالفعل (قوله: على يومين فأكثر) أى ذهابا ولا يكفى دون اليومين ولو اختلف السوق بالفعل خلافا للجزولى (قوله: والخروج) أى بنفسه أو وكيله وهل لابد من شرط الوكالة هنا أن يلتزم الموكل عدم عزل الوكيل حتى يقبض الحق أولا يحتاج إلى هذا الشرط لأن الحكم يقتضه بسبب ــ (قوله: أو اجتماعهما)؛ أى: الحساب والكتابة من غير نهاية فيصح أنه عطف على مدخول مجرد (قوله: خمسة عشر يومًا) وما فى الأصل من الزيادة عليها متعقب والجواب بأنه من باب مالا يتم الواجب إلا به يقتضى الاكتفاء ببعض يوم (قوله: أحد عشر) كذا فى الخرشى ورده (ر) و (بن) (قوله: ببلد إلخ) تنزيلًا لاختلاف
следующие страницы →