← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

بالحلف على التمام (واعتمد على وكيله إن دخل عليه المشترى) شرط فى تبدئه البائع (وإلا فالمشترى) يحلف على النقص (وإن أسملت ما يغاب عليه فهلك بيدك فمنه) ضمانه (ولو استثنيت منفعته) وفى حش تقييد الاستثناء بما يجوز التأخير إليه بخلاف الإجازة وما قبل المبالغة الإيداع أو الإهمال (كان استعرت أو توثقت) حتى يأتيك بحميل مثلًا (وثبت الهلاك وإلا فمنك وفسخ إن حلفت والأخير) فى أخذ عوضه (وما لا يغاب منه مطلقًا) واتباع المالك لمن جنى بديهى (و) شرط السلم ــ (قوله: واعتمد) أى: فى حلفه (قوله: إن دخل عليه المشترى) أى: على اعتماده على وكيله فى الكيل وأنه لا يقف عليه (قوله: وإلا فالمشترى) أى وإلا يحلف البائع أو يدخل المشترى حلف المشترى فإن نكل فى الصورة الأولى فلا شئ له وفى الثانية له رد اليمين على البائع كما فى (ح) و (حش) (قوله: وإن أسلمت) أى: عقدت سلمًا لا أسلمت بالفعل بدليل قوله فهلك بيدك (قوله: ما يغاب عليه) عرضًا أو غيره (قوله: فمنه ضمانه) لانتقاله بالعقد الصحيح (قوله: ولو استثنيت إلخ) مبالغة فى قوله فمنه (قوله: تقييد الاستثناء إلخ) لئلا يلزم تأخير المال أكثر من المدة المغتفرة خصوصًا على أن المستثنى مبقى (قوله: بخلاف الإجارة) أى: فلا تقيد (قوله: الإيداع)؛ أى: تركه عنده وديعة ويحلف إن كان متهمًا كما فى (ح) (قوله: أو الإهمال) أى: تركه من غير نية فيحمل على الايداع (قوله: حتى يأتيك بحميل مثلًا)؛ أى: أو للإشهاد على قبضه لا رهنًا لما تقدم (قوله: وثبت الهلاك) أى: ثبت أنه من غير المسلم وهو قيد فيما بعد الكاف (قوله: وفسخ إلخ) للاتهام على تغييبه وقوله والأخير أى وإلا تحلف (قوله: منه مطلقًا) ترك على السكت أو الإيداع أو العارية أو توثقا قامت على الهلاك بينة أم لا (قوله واتباع المالك)؛ أى: المسلم إليه وأما المسلم فلا يتصور فيه ذلك لأنه لا يضمنه إلا إذا كان عارية أو توثقا ولم يثبت الهلاك وإذا لم يثبت فلا يتبع بمجرد دعواه (قوله: بديهى) فلذلك لم يذكره كالأصل (قوله: وشرط المسلم ــ خير وقريب من ذلك إذا اختلف الحد ودمع عدة الأفدنة فى طين الزراعة وقد ترددت فتوى شيخنا رحمه الله تعالى فى ذلك (قوله: بخلاف الإجارة) فإن عود عوضها للمسلم إليه جعلها كقبضه والظاهر أن الاستعارة مثلها لأنها باختيار المسلم إليه ولو شاء يفعل بخلاف التوثق (قوله: بديهى) اعتذار عن تركه مع أنه

стр. 1402

(أن لا يكونا) أى المسلم والمسلم فيه (طعامين ولا نقدين) للنسيئة والفلوس كالنقد (ولا متفاوتين جودة أو كثرة من جنس) للسلف بنفع أو الضمان بجعل (إلا أن تختلف المنفعة كفارة الحمر) جيدها (فى أعرابية) وفى شرط اختلاف العدد خلاف (وسابق الخيل لا هملاج) حسن السير إلا كبرذون) عظيم الخلقة مع الهملجة (وبعير كثير الحمل أو سابق وبقرة قوية العمل وإن أنثى ككثرة اللبن ظاهرها ــ أن ألا يكونا إلخ) إطلاق الشرط على ذلك اصطلاح للفقهاء وإلا فهو عدم مانع (قوله: طعامين)؛ أى: مع التساوى وإلا دخل فيما بعده (قوله: للسلف بنفع) إن كان المعجل الأدنى أو الأقل والشئ فى مثله قرض وقوله أو الضمان بجعل إن كان المعجل الأجود أو الأكثر ابن عبد السلام وهذا على منع تهمة ضمان بجعل إذ لم ينصا عليه وتقدم ما فيه (قوله: إلا أن تختلف المنفعة)؛ أى: أن يكون واحد فى اثنين أو بالعكس فاللخمى على عدم الاشتراط إلا فى ضعف اختلاف المنفعة وقبله ابن عرفة وابن غازى فى التكميل وفى (عب) وغيره الاشتراط إلا لضعف سلف جر نفعًا (ح) (قوله: وسابق الخيل) أى: وكسلم سابق الخيل فى أكثر منه وعكسه (قوله: لا هملاج) بالكسر فارسى معرب كما فى القاموس أى: لا هملاج فى مثله لأن المعتبر فى الخيل السبق لا الهملجة فلا تصيره سرعة مشيه مغايرًا لأبناء جنسه حتى يجوز سلمه فى غيره (قوله: إلا كبرذون) أى: إلا أن يكون الهملاج كبرذون بموحدة وذال معجمة فيسلم الواحد فى اثنين من غيره فأكثر ولا يجوز سلمه فى العربية التى لا سبق فيها (قوله: عظيم الخلقة إلخ) لا جرى فيه ولا سبق بل يراد لما يراد له البغال من الحمل والسير (قوله: وبعير كثير الحمل) أى: فيما ليس كذلك (قوله: وبقرة) التاء الموحدة لا للتأنيث لأن البقر اسم جنس جمعىّ يفرق بينه وبين واحدة بالتاء فالبقرة تطلق على الذكر والأنثى ولذا قال وإن أنثى (قوله: ككثرة اللبن) هذا ما للخمى فى تبصرته وهو محمول على ما إذا كان العرف إرادة البقر لكثرة اللبن لا للحرث كما هو عرف مصر ونحوها وإلا فلا يعتبر الاختلاف بكثرة اللبن وعليه يحمل ما للتوضيح وابن عرفة من عدم اعتباره فى البقر (قوله: ظاهرها ــ فى أصله (قوله للسلف بنفع) إن قدم الأقل أو الأدنى (قوله أو الضمان بجعل) إن

стр. 1403

ولو فى الضأن وصحح خلافه وكصغيرين فى كبير أو صغير فى كبير وعكسهما إلا الغنم والآدمىّ) فصغيرهما مع كبيرها جنس واحد (وحرم لزمن يكبر فيه الصغير أو يلده الكبير) وهو مراد الأصل بالمزاينة (وتؤوّلت على منع صورتى الفرد ولجذع غليظ) فالمدار على الغلظ على المعول عليه (لإى غيره والخشب أجناس) على الصحيح وقيل جنس يتفاوت بالأغراض (وكسيف قاطع أو جيد) وقيل لابد من الوصفين (فى اثنين دونه) وفى الواحد خلاف (كالجنسين) ــ ولو فى الشأن)؛ أى: ظاهر قول المدوّنة فى السلم الثالث لا يسلم ضأن الغنم فى معزها ولا العكس إلا شاة غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم فى حواشى الغنم شمول الضأن لدخوله فى الشارة (قوله: وصحح خلافه)؛ أى: صحح الباجى عدم اعتبار كثرة اللبن فى الضأن لأن ابنها تابع لمنفعة الصوف (قوله: وحرم لزمن يكبر فيه إلخ) لا دائه لضمان بجعل فكأنه قال اضمن لى هذا إلى أجل كذا فإن مات ففى ذمتك وإن سلم عاد إلى وكانت منفعته لك بضمانك وهو باطل (قوله: أو يلده الكبير)؛ أى: أو يلد الكبير الصغير فيحرم للجهالة لأنه كأنه قال خذ هذا الكبير فى صغير يخرج منه ولا يدرى أيخرج منه أم لا (قوله: وهو مراد الأصل بالمزابنة)؛ أى: وليس المراد المزابنة الحقيقية وهى بيع مجهول بمجهول أو بمعلوم من جنسه (قوله: وتؤولت على منع صورتى إلخ) أى: تؤولت المدوّنة على منع سلم صغير فى كبير وعكسه وزعم الرماصى أن التأويل مطلق غير خاص بمسئلة الانفراد وللبنانى معه كلام فانظره انتهى مؤلف (قوله: فالمدار على الغلظ) ولا يكفى الطول وحده خلافًا لابن الحاجب (قوله: على المعول عليه) خلافًا لما فى الأصل من ذكر الطول (قول فى غيره)؛ أى: جذع أو جذوع صغار خلقة أو كان لا يحصل الصغير من الكبير إلا بفساد ولا يقصد عادة فإن كان يحصل بدون فساد منع لسلم الشئ فى نفسه على أن المنحوت يسمى جائزة لا جذعًا (قوله: وقيل لابد من الوصفين) أى: القطع والجودة وهو ما لابن بشير وظاهر المدوّنة والأوّل لابن عرفة ونقل عن محمد أن الواو فيها بمعنى أو (قوله: وفى الواحد خلاف) أى: فى السلم ــ قدم الأكثر أو الأجود (قوله: صورتى الفرد) يعنى صغير فى كبير وعكسه (قوله: على الغلظ) ولا عبرة بالطول خلافًا لما فى الأصل (قوله: والخشب أجناس) فيسلم

стр. 1404

تشبيه فى الجواز ولم أعطفه كالأصل لأنه ليس من أمثلة ما سبق فى الجنس الواحد كما نبه عليه بن (ولو تقاربت المنفعة كرقيق القطن والكتان لا كجمل) أسلم (فى جملين مثله) لأنه سلف بزيادة وكذا إن عجل أحدهما (واختلف الطير بالتعليم) الشرعى (لا بالبيض والذكورة والأنوثة) فى الحيوان (ولو آدميا بل بالطبخ) ولو لم يبلغ النهاية خلافًا لما فى الأصل (كنهاية غزل أو حساب أو كتابة) ــ فى الواحد خلاف فذكر المواق المنع وذكر الزرقانى الجواز (قوله: تشبيه فى الجواز) أى: جواز سلم أحدهما فى الآخر ونص عليه مع وضوحه ليرتب عليه ما بعده (قوله: لأنه ليس من أمثلة إلخ) وهو اختلاف منفعة الجنس الواحد والاتيان بالعاطف يوهم ذلك (قوله: كما نبه عليه بن) مثله فى البدر (قوله: كرقيق القطن واكتان) أى يسلم أحدهما فى الآخر لاختلاف الجنس (قوله: لا كجعل أسلم فى جملين) فلا يجوز وتبع فى هذا الأصل وجعل (تت) مقابله من الجواز شاذا وفى المواق ما يفيد أن المعتمد المقابل لأنه قول ابن القاسم وروايته عن مالك وقاله أشهب أيضا وجعل المقابل الكراهة فقط وفى (بن) تأييد الأصل وأن الكراهة حملت على كراهة التحريم فانظره (قوله: مثله) صفة لجمليت ولم يثنَّها لتوغلها فى الإبهام وبه يندفع وصف النكرة بالمعرفة فإنها لا تتعرف بالإضافة ومفهوم مثله أنهما لو كانا معا أجود لكثرة حمل أو سبق أو أردأ جاز مطلقا كأن كان أحدهما أجود وعجل غيره وإلا امتنع انظر (عب) (قوله: وكذا إن عجل أحدهما) أى يمتنع لأنه سلف بزيادة فإن المؤجل هو العوض والمعجل زيادة وهو سلف جر نفعا وأما تعجيلهما معا فبيع وليس بسلم (قوله: واختلف الطير إلخ) فيسلم المعلم فى غيره من جنسه وأما من غير جنسه فيجوز مطلقا بناء على أن الطير أجناس وهو خلاف ما مر فى الربويات (قوله: ولو آدميا) هذا هو الأشهر وهو لمالك فيها وأكثر المتأخرين على اختلافه بهما لاختلاف المنفعة فإن ما يراد له الذكر غير ما تراد له الأنثى فى الخدمة (قوله: بل بالطبخ) ومثله الخياطة والبناء كما فى (حش) (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى من أنه لابد من بلوغ النهاية (قوله: كنهاية غزل) بأن يخرج عن عادة أمثاله أنه ــ جنس فى جنس آخر ولو تقاربت المنفعة بخلافه على القول الثانى (قوله: ليس من أمثلة ما سبق) أى: حتى يصح عطفه عليها وإن أجيب بأنه عطف على المعنى (قوله: بالتعليم الشرعى) كالصيد لا نطق الدرة.

стр. 1405

لا مجرد أحدهما أو اجتماعهما (والشئ فى مثله قرض) ولو بعنوان البيع أو السلم إلا فيما يحرم فيه ربا النسا (وأجل بما تختلف به الأسواق) كذا أصل النقل فقيل خمسة عشر يومًا وقيل بل يكفى أحد عشر (كالحصاد) مثلًا (واعتبر وقت أغلبة أو اشترط قبضه) عطف على أجل (ببلد على يومين فأكثر بمجرد الوصول) متعلق بقبضه (والخروج ــ يباع بوزنه فضة وفى المواق التقييد بكونه هو المقصود منها ولمثلة تراد (قوله: مجرد أحدهما) أى لا أحدهما المجرد عن بلوغ النهاية (قوله: فى مثله) أى صفة وقدرا (قوله: قرض) فلا يجوز إلا إذا قصد نفع المقترض فقط (قوله: ولو بعنوان) ما قبل المبالغة ما إذا لم يسموا شيأ (قوله: إلا فيما يحرم فيه ربا النسا) وهو الطعام والنقد فلابد فيه من لفظ القرض لئلا يلزم بيع الطعام بالطعام إلى أجل والبدل المؤخر (قوله: وأجل إلخ) عطف على الشروط فإن لم يؤجل منع للزوم بيع الإنسان ما ليس عنده ولما كان الغالب وجوده فى الأجل كان كأنه إنما بيع عند الأجل (قوله: بما تختلف إلخ) ولا حدَّ لأكثره إلا ما لا يجوز البيع له (قوله: وقيل بل يكفى أحد عشر) وإنما هو خلاف الأول وتبع فى هذا ما فى الخرشى وبعض الشراح ورده الرماصى والبنانى والبدر وعج بأنه غير موجود (قوله: كبالحصاد) أى كما يجوز التأجيل بالحصاد بفتح أو له وكسره والمعتمد أنه لابد أن يكون الأجل خمسة عشر يوما خلافا للخمى (قوله: مثلا) أى والدراس وقدوم الحاج والنيروز والمهرجان (قوله: وقت أغلبه) أى فى بلد العقد ولا ينظر لغيرها كما فى البدر والظاهر اعتبار الوسط (قوله: عطف على أجل) فالشرط أحد الأمرين لأن كونه على كيومين مظنة اختلاف الأسواق وإن لم تختلف بالفعل (قوله: على يومين فأكثر) أى ذهابا ولا يكفى دون اليومين ولو اختلف السوق بالفعل خلافا للجزولى (قوله: والخروج) أى بنفسه أو وكيله وهل لابد من شرط الوكالة هنا أن يلتزم الموكل عدم عزل الوكيل حتى يقبض الحق أولا يحتاج إلى هذا الشرط لأن الحكم يقتضه بسبب ــ (قوله: أو اجتماعهما)؛ أى: الحساب والكتابة من غير نهاية فيصح أنه عطف على مدخول مجرد (قوله: خمسة عشر يومًا) وما فى الأصل من الزيادة عليها متعقب والجواب بأنه من باب مالا يتم الواجب إلا به يقتضى الاكتفاء ببعض يوم (قوله: أحد عشر) كذا فى الخرشى ورده (ر) و (بن) (قوله: ببلد إلخ) تنزيلًا لاختلاف

стр. 1406

فورًا) عطف على نائب فاعل اشترط (ولم يخالف الشرط) بل خرج بالفعل (ولم يسافرا) المتعاقدان (بريح يوصل) إمكانًا (دون اليومين والأشهر بالأهلة) ولو ناقصة (وكمل المنكسر) ثلاثين (من التالى كجميع الآجال وإلى ربيع حل بأوّل ليلة وفيه قضى بالوسط) خلافًا لما فى الأصل (كالعام) وظاهر أن اليوم بالفجر وإذا أطلق ربيع مثلًا فالأول كما فى حش (وضبط بما يضبط به فى بلد العقد واعتبر قياس كالرمان بخيطٍ) ادخلت الكاف البيض كما فى (الخرشى) و (شب) ــ تعلق حق المشترى بالوكيل فلو عزله لم ينعزل كوكيل الخصومة إذا أشرف على ظهور الحق أو قاعد الخصم ثلاثا تردد (قوله: عطف على نائب إلخ) فلابد من اشتراطه (قوله: بل خرج بالفعل) فإن منع منه مانع انتظر إن رجى انكشافه والأخير المسلم إليه فى الفسخ والبقاء قاله بعض أشياخ عج اهـ (عب). (قوله: ولم يسافر إلخ) أى يسافر برا أو بحرا بغير ريح أو بريح لا يمكن أن يصل بدون اليومين (قوله: يوصل إمكانا دون إلخ) للزوم السلم الحال قال الزرقانى: لم لا يقال لا يمكن من القبض حتى تمضى المدة (قوله: والأشهر بالأهلة) أى تحسب بالأهلة إن وقع العد فى أولى (قوله: ثلاثين) وإن كان تسعة وعشرين (قوله: كجميع الأجال) من العدد والأيمان والأكرية (قوله: وإلى ربيع حل إلخ) أى: وقع بيع السلم بينهما مؤجلا إلى شهر ربيع مثلا حل بأول جزء منه (قوله: خلافا لما فى الأصل) أى من الفساد لإجماله فإنه يحتمل أوله ووسطه وآخره (قوله: كالعام) أى يقصى وسطه (قوله: وضبط) عطف على قوله وأجل (قوله: بما يضبط به إلخ) أى من كيل أو وزن أو عدد (قوله: واعتبر قياس إلخ) أى عند العقد ويوضع عند أمين عددا أو وزنا لاختلاف الأغراض بالصغر ــ البلدان منزلة اختلاف الأسواق بالأزمان (قوله: المتعاقدان) بدل من الألف فى سافر (قوله: التالى) أى: لأشهر الأهلة (قوله: خلافًا لما فى الأصل) من فساده (قوله: بالفجر) فيلغى إن سبق بالفجر (قوله: ربيع مثلًا) أو جمادى وما يتفق فى الأشهر غير العربية.

стр. 1407

ورده (ر) و (حش) (وفى كالقصيل بحبل الحزم وبتحر وهل يقدر كذا) أى ما يظن أنه خمسة أرطال مثلًا (أو يأتى به) أى القدر (ويقول كنحوه تأويلان وفسد بمجهول) كمل وظرف (وإن قرن بمعلوم) كأن يقول وهو أردت (اعتبر المعلوم وجاز بذراع رجل معين إن لم ينصب السلطان ذراعًا وويبة وحفنة) ليسارة غرر الحفنة التابعة (وفى الويبات والحفنات) غير الزائدة على الويبات (خلاف وبينت صفاته ــ والكبر (قوله: ورده (ر) و (حش) أى: بأنه لا يشترط فيه ذلك لعدم اختلاف الأغراض فيه (قوله: وفى كالقصيل بحبل إلخ) أى: لا بالفدان لأنه لا يحاط بصفته فلابد أن يعين والمسلم فيه لابد أن يكون فى الذمة وإلا لزم السلم الحال (قوله: وبتحر) عطف على بما يضبط به أى وضبط بتحر عند عدم آلة الوزن لا مع وجودها كما لأبى الحسن وابن عرفة (قوله: ودل بقدر إلخ) أى وهل معنى التحرى أن يقول آخذ منك ما إذا تحرى كان يقدر كذا أو أن يأتى له بقدر كحجر أوقُفَّه (قوله: ويقول كنحوه) أى ويقول أسلمك فى نحوه (قوله: تأويلان) الأول لابن يونس والثانى لابن زرب (قوله: وفسد بمجهول) أى: وفسد إن ضبط بمجهول (قوله: اعتبر المعلوم) زاد على المجهول أو نقص (قوله: بذراع رجل) أى عظم ذراعه والظاهر أنه من المرفق لآخر الأًابع فإن خيف غيبته أخذ قياسه كما لو مات فإن دفن قبل الأخذ واختلفا تحالفا وفسخ إلا أن يكون عند الحلول فقول المسلم إليه إن أشبه وإلا فقول المسلم إن أشبه فإن لم يشبه واحد حمل على ذراع وسط ولا ينبش عليه القبر (قوله: معين) صفة لرجل ولابد من رؤية ذراعه لأنه لا يلزم من معرفته معرفة ذراعه فإن لم يعين ففى سماع أصبغ يحملان على ذراع وسط قال وهذا استحسان والقياس الفسخ للجهالة (قوله: وويبة إلخ) عطف على فاعل جاز أى وجاز ويبة وحفنة وفى شرط رؤية الحفنة قولان أظهرهما الأول (قوله: التابعة) أى للويبة (قوله: غير الزائدة) بأن كانت بعدد الويبات أو دونها فإن زادت فيظهر الاتفاق على المنع أهـ (عب). (قوله: وبينت صفاته) بالبناء للمجهول أى بين البائع أو المشترى أو هما وهذا ــ (قوله: ورده (ر) ليسارة التفاوت فى البيض (قوله: الحفنة التابعة) يعنى

стр. 1408

التى تختلف بها القيمة) لاختلاف الأغراض (كاللون فى الرقيق) كأبيض مشرب بحمرة وكذا ما تختلف به الأغراض فى الحيوان وغيره (والثوب والعسل ومرعى نحله وبحر الحوت وببلد نوعين أحدهما وإلا فالموجود) يقضى به من غير بيان (وفى اللحم الخصاء والعلف وضدهما لا الجنب والرقبة إلا أن تختلف ــ إشارة للشرط الخامس (قوله: التي تختلف إلخ) أى اختلافا لا يتغابن بمثله وإلا فلا يشترط البيان كما فى بن (قوله: لاختلاف الأغراض) فأطلق الملزوم وأريد اللازم إذا المعتبر اختلاف الأغراض وبحث فيه التوضيح فى بأن الذى يختلف باختلاف الأغراض الثمن وأما القيمة فتتبع الذوات لا الأغراض وبحث فيه تت بأنهم قالوا فى غير هذا المحل القيمة تبع الرغبات قال المؤلف فى حاشية (عب): والإنصاف أن الأغراض العامة تختلف بها القيم كالصفات الذاتية كالبياض والسمن وإنما الخاص بالثمن رغبة العاقد لغرض خاص به فتدبر (قوله: فى الرقيق) أى دون غيره لأنه لا يختلف به الأغراض وهذا ما لسند وفى الجواهر أن غير الرقيق كذلك انظر بن (قوله: كأبيض إلخ) فالمراد لون خاص من عرضيات البياض أو السواد ككونه شديد أو دفع بهذا ما يقال ذكر الجنس مغنٍ عن ذكر اللون (قوله: ما تختلف به الأغراض إلخ) كالسمن والسن والذكورة والأنوثة والطول والقصر (قوله: وغيره) كالمعصر منه الزيت (قوله: والثوب) عطف على الرقيق (قوله: ومرعى نحله) لاختلاف بذلك وقد نص على ذلك المازرى فى شرح التلقين (قوله: وبلد نوعين) أى: وإن كان ببلد نوعين كالسمراء والمحمولة وأنواع الزيت عند أحدهما (قوله: وفى اللحم) أى وبين فى اللحم زيادة على بيان ما تقدم الخصاء والعلف إلخ (قوله: لا الجنب إلخ) ــ لاجتماع القلة والتبعية (قوله: لاختلاف الأغراض) أى: المعتادة عند عموم الناس وهى مرتبطة بصفات ذات المقوم فلا يرد بحث الأصل فى توضيحه بأن الذى يختلف باختلاف الأغراض الثمن وأما القيمة فينظر فيها لذات الشئ لأن ما ذكره فى الأغراض الخاصة بالمشترى وقد يرغب فى شئ لأمر خاص به فيزيد فى ثمنه وما نحن فيه فى الأغراض العامة العادية (قوله: وببلد نوعين) بالإضافة (قوله: وضدهما) فضد العلف السوم ربما كان لحم السائمة فى البادية أخف من المعلوفة لطيب الهواء والمرعى وكذا الفحل ضد الخصى والشأن أن المعلوف والخصى أسمن

стр. 1409

الأغراض) خلافًا لإطلاق الأصل (ولا عدم الغلث) أى لا يشترط بيانه (وقضى به) بعد (والثيوبة والبكارة والدعج) فى العين (والتكلثم) فى الخد (والجيد والردئ) يصرفان (للغالب وإلا) يكن غالب (فالوسط وكونه فى الذمة ــ أى لا يشترطان يبين ذلك (قوله: أى لا يشترط بيانه) وإنما يحسن فقط كما فى المتيطى (قوله: وقضى به بعد) أى قضى بعدم الغلث ويحمل على الغالب وإلا فالوسط (قوله: والثيوبة إلخ) أى يشترط بيان ما ذكر (قوله: والدعج فى العين) شدة سوادها مع سعتها وكذلك الشهلة وهى ميل سوادها إلى الحمرة والكحلة وهى الحورشدة البياض والسواد (قوله: والتكلثم فى الخد) هو كثرة اللحم فى الخدين والوجه بلا جهومة أى كلح وهو تكشر فى عبوسة (قوله: والجيد إلخ) مبتدأ وقوله للغالب متعلق بمحذوف خبر كما أشار له بتقدير يصرفان (قوله: يصرفان للغالب) أى فى إطلاق لفظهما عليه كما يفيده لا ما يغلب وجوده بالبلد كما فى (د) قاله (عب) ونقل الرماصى عن ابن فرحون المراد الغلبة فى الوجود (قوله: فالوسط) أى يعطى المتوسط بين الجيد والردئ لا أنه يعطى نصف كل وحد من الصنفين المذكورين (قوله: وكونه فى الذمة) أى: كونه المسلم فيه دينا فى ذمة المسلم إليه فلا يجوز السلم فى المعين لأنه إن لم يكن فى ملك البائع فالغرر ظاهر إذ قد لا يبيعه مالكه وإن كان فى ملكه فبقاؤه على تلك الصفة غير معلوم ولأنه يلزم منه الضمان بجعل لأن المسلم يزيد فى الثمن ليضمنه إليه المسلم إليه ولأنه إن لم ينقد الثمن اختل شرط السلم وإن نقده كان دائرا بين السلفية إنهلك والثمنية إن لم يهلك وهذا غير لازم فى بيع معين ليس فيه حق توفيةٍ يتأخر قبضه قاله فى التوضيح والذمة قال القرافى: معنى شرعى مقدر فى المكلف غير المحجور قابل للالزام فإذا التزم شيأ اختيارًا لزمه وتلزمه أروش الجنايات وما أشبه ذلك قال: والذى يظهر لى وأجزم به أنه الذمة من خطاب الوضع ترجع إلى التقارير الشرعية وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود وقال ابن الشاط: والأولى عندى أن الذمة قبول الإنسان شرعًا للزوم الحقوق ــ (قوله: وقضى به) أى: بعدم الغلث بالحالة المتوسطة عرفًا (قوله: والثيوبة) عطف على ما قبل النفى مما يجب بيانه (قوله: الدعج) شدة سواد العين مع اتساعها (قوله: التكلثم) السمن ضد أسيل الخد.

стр. 1410

ووجوده عند حلوله وإن انقطع قبله لا نسل حيوان عين) ولو كثر على المعتمد كما فى (حش) وغيره (أو ثمر حائط) ولو لم يكن صغيرا كما فى (ر) (وصح) ــ الشرعية دون التزامها فعلى هذا الصبى ذمة لأنه تلزمه أروش الجنايات وقيم المتلفات وعلى أنه لا ذمة للصبى نقول: الذمة قبول الإنسان شرعًا للزوم الحقوق والتزامها اهـ. وعلى كلام ابن الشاط عول فى (العاصمية) فقال: والشرح للذمة وصف قاما ... يقبل الالتزام والإلزاما قال المصنف فى حاشية عب وأقول: لعل إطلاق الذمة فى حق الصبى مجاز وفى كلام ابن عرفة تخصيص الذمة بالمتمول ورد باستعمالها فى العبادة وأجيب بأنه مجاز لتشبيه حقوق الله تعالى بالمتمولات؛ أقول: يبعد إدعاء المجاز كثرة استعمل شغل الذمة فى الصلاة والصوم والحج وغير ذلك وقالوا: الذمة العامرة لا تبرأ إلا بيقين ويقولون فى تعريف الشرط: ما تبرأ به الذمة ما تعمر به الذمة إلى غير ذلك وهذا بخلاف جوابنا فى الصبى بالمجاز فإنه نادر ت أمل (وقوله: ووجوده عند حلوله) أى وجود المسلم فيه عند حلول أجله المعين بينهما بأن يكون مقدورا على تحصيله لئلا يكون تارة بيعا وتارة سلفا (قوله: قبل) أى قبل الحلول أو عنده نادرا لأن النادر لا حكم له والغالب كالمحقق (قوله: لا نسل حيوان إلخ) معطوف على محذوف مفرع على الشرطين قبله أى فيجوز فى محقق الوجود لا نسل حيوان إلخ للتردد بين السلفية والثمنية (قوله: ولو كثر) خلافا لمن قيد كالأصل بالقلة فقد رده ابن عرفة بأن ظاهر المدونة المنع مطلقا (قوله: أو ثمر حائط) أى ولا ثمر حائط فلا يسلم فيه لأن المسلم فيه لابد من كونه دينا فى الذمة وثمر الحائط المذكور ليس كذلك فلا يتعلق به العقد على وجه السلم الحقيقى والعقد المتعلق به إنما هو بيع حقيقى فيجرى على حكمه فلا تنافى بين قوله أو ثمر حائط وبين قوله وصح من مالكه إلخ تأمل (قوله: ولو لم يكن إلخ) فإنه وإن كثر فى نفسه قليل فلا حاجة لما فى عب ــ (قوله: لا نسل حيوان) مفرع على الشرطين قبله كما فى الخرشى لتعيبن الحيوان وعدم الجزم بوجود نسله (قوله: أخذ ثمن الحائط) يعنى إن فاعل صح

стр. 1411

أخذ ثمرة الحائط (من مالكه وشرع فى أخذ وإن لنصف شهر) لا أزيد (وبين كيفية القبض) جملة أو كل يوم كذا لا ما شاء (وحيث كان بكيل) لا جزافًا (شرط أخذه قبل التمر وعملًا به) ولم أنبه على الإزهاء لأنه شرط فى مطلق بيع الثمار كما أن سعته للقدر المشترى ترجع للقدرة عليه وقيد الأصل هذه الشروط بما إذا سميا سلمًا لا بيعًا وحقق (ر) إطلاقها (فإن شرط تتمر الرطب مضى بالقبض) تفصيل فى مفهوم الأخير (وهل المزهى كذلك وعليه الأكثر أو كالبيع الفاسد) لا يمضيه مجرد القبض لبعده ــ وتت من التقييد بالقلة. (قوله: من مالكه) أى لا من غيره إذ قد لا يجيز لمالك بيعه فلا يكون مقدورا على تسليمه (قوله: وشرع فى أخذه إلخ) قال (عب): هذا إن أتى فى بيان القبض بما يحتمل الشروع فى ذلك وفى أكثر منه فإن لم يشترط بيان كيفية قبضه حمل على الحلول (قوله: لا جزافا) أى: فله إبقاؤه إلى أن يتمتر لأن الجزاف قد تناوله العقد على ما هو عليه وقد تسلمه المبتاع بدليل أنه لو أراد بيعه لم يمنع ولم يبق على البائع فيه إلا ضمان الجوائح (قوله: وعملا به) أى بشرط الأخذ قبل التتمر فلا يكفى الأخذ من غير شرط ولا هو من غير أخذ ولا أخذه تمرًا وشرط ذلك فلا يجوز لبعدما بينه وبين المشترى حين الإزهاء وقرب البُسْر والرطب منه (قوله: ولم أنبه على الإزهاء) أى مع أن الأصل ذكر (قوله: لأنه شرط إلخ) أى ولا يعد من شروط الشئ إلا ما كان خاصا به (قوله: كما أن سعته) أى الحائط (قوله: يرجع للقدرة عليه) أى وهو شرط فى كل مبيع غير خاص بما هنا وهذا أيضا تعريض بالأصل فى ذكره (قوله: لا مبيعا) أى فلا يشترط (قوله: وحقق إلخ) فلذلك لم يتبع الأصل فيه (قوله: إطلاقها) أى سميا بيعا أو سلما (قوله: فإن شرط إلخ) أى صريحا والتزاما كما لو اشترط فى كيفية قبضه أياما يصير فيها تمرا (قوله: مضى بالقبض) ولو قبل تتميره ولم يفسخ لأنه مكروه كما نقل عن الإمام ومثله إذا يبس قبل الاطلاع عليه (قوله: فى مفهوم الأخير) أى الشرط الأخير وهو وأخذه قبل التتمر (قوله: وهل المزهى كذلك) أى يمضى يقبضه إذا ابتاعه مزهيا أو بسرا (قوله: لا يمضيه محرج إلخ) بل لا يلمضى إلا بمفوت البيع الفاسد (قوله: لبعده ــ الأخذ بالبيع أو تسمية سلم وليس سلمًا حقيقيًا حتى ينافى ما قبله (قوله: مضى) لقرب الرطب من التمر (قوله: مجرد القبض)؛ أى: بل لابد من مفوتات البيع

стр. 1412

من التمر (خلاف فإن انقطع ثمره) أى الحائط ومثله القرية غير المأمونة على ما استظهر كان الانقطاع بفوات إبان أو غيره على الصواب (فإن لم يدفع الثمن جاز البقاء لقابل وإلا رجع بحصة ما بقى معجلة على المكيلة إن شرط أخذه فى مدة لا تختلف فيها القيم أو كان الشأن بيعه جملة وإلا فالأكثر على القيمة) وقيل على ــ من التمر) أى: بعد الزهو من التمر بخلاف الرطب فإنه قريب منه فهذا إشارة للفرق بينهما (قوله: أو غيره) كالجائحة والعيب وأكل الأهل (قوله: على الصواب) خلافا لما فى (الخرشى) وغيره من أن الفوات بالجائحة دون فوات الإبان (قوله: فإن لم يدفع الثمن إلخ) وما ت قدم من شرط أن لا يؤخر رأسه فوق ثلاثة أيام فى السلم الحقيقى وقد علمت أن ما هنا بيع (قوله: جاز البقاء لقابل) أى جاز البقاء لعدم قابل لأنه لا يلزم عليه فسخ دين فى دين (قوله: والأرجح بحصة إلخ) أى وألا يدفع الثمن بل دفعه رجع بحصة ما بقى معجلة لأنه معين والمعين يفسخ البيع بتلفه وله أن يأخذ بباقى الثمن شيأ ولو طعاما فليس فيه الاقتضاء عن ثمن الطعام طعاما لأن ما يأخذ من الطعام ليس ثمنا لطعام بل هو رجوع فى شيئه لفسخ البيع بالانقطاع (قوله: معجلة) ولا يجوز له البقاء لقابل لأنه غير مضمون ففيه مزيد غرور هذا إن أراد التعجيل وليس المراد أنه حق الله لا يجوز ت ركه وإلا فله أن يؤخر ولا محذور فيه فإنه محض صبر نعم إن أخذ عن بقية الثمن شيأ آخر وجب تعجيله لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين انظر (بن) اهـ مؤلف (قوله: على المكيلة) أى يرجع من الثمن على قدر المكيلة فينظر لما وقع عليه العقد فإن كان المتأخر النصف مثلًا حطَّ عنه من الثمن أورجع بقدره (قوله: فى مدة لا تختلف إلخ) كاليوم واليومين (قوله: وإلا فألأكثر) أى وإلا يشترط أخذه فى مدة إلخ (قوله: فالأكثر على القيمة) أى على الرجوع بحسب القمية فينظر لقيمة كل مما قبض ومما لم يقبض فى وقته وتنسب قيمة ما لم يقبض لقيمة ما قبض وما لم يقبض وبتلك النسبة يرجع من الثمن مقاله إذا اشتراه بستين دينارا مثلا وقبض منه مكيلة قيمتها ستون وقيمة ما لم يقبض عشرون ــ الفاسد المعلومة (قوله: معجلة) أى: إن طلب التعجيل قضى له به وإن شراء انظره

стр. 1413

المكيلة أيضًا (وهل القرية الصغيرة كالحائط) مطلقًا (أو إلا فى وجوب تعجيل النقد فيها) لأنه أشبه بالسلم الحقيقى (أو) إلا (فيه وفى جواز السلم لغير المالك) أيضًا لأن تحصيله من أهل قرية يسر منه من رب حائط (تأويلات وإن انقطع ماله إبان) من السلم الحقيقى (أو من قرية) مأمونة صغيرة أو كبيرة (خير المشترى فى الفسخ وإلا بقاء لقابل وإن قبض البعض وجب التأخير إلا أن يرضيا بالمحاسبة) ولو كان رأس المال مقومًا خلافًا لـ (سحنون) (ولا يأخذ بدل البقية) فى سلم الطعام كما هو السياق لئلا يلزم بيع الطعام قبل قبضة بخلاف الإقالة على نفس الثمن فقد سبق ــ فتضم القيمتين ثم تنسب العشرين إلى الثمانين فتكون ربعا فيأخذ من الثمن بتلك النسبة فيرجع برع الستين (قوله: القرية الصغيرة) وهى ما ينقطع ثمرها فى بعض إبانة من السنة (قوله: مطلقا) أى من الشروط المتقدمة كلها (قوله: لأنه أشبه بالسلم إلخ) لأن المسلم فيه مضمون لاشتمالها على حوائط وجهات يتميز بضعها عن بعض لا يدرى المسلم من أيها يأخذ سلمه (قوله: أو إلا فيه) أى فى وجوب إلخ (قوله: لأن تحصيله من أهل إلخ) لأنه إن لم يبع هذا باع هذا فلا يتعذر استيفاء السلم منها (قوله: وإن انقطع إلخ) أى كله لجائحة أو فوات إبان (قوله: من السلم الحقيقى) وهو ما كان بالذمة (قوله: صغيرة أو كبيرة) هذا ما لـ (تت) وارتضاه ر دون ما لعب وشب من التقييد بالصغيرة (قوله: فى الفسخ) أى ويرجع بين شيمة إن كان المسلم فيه طعاما ولا يأخذ غيره للزوم بيع الطعام قبل قبضه (قوله: وإلا بقاء لقابل) قال ابن عبد السلام: ينبغى إن كان التأخير بسبب المشترى لربه عدم التأخير لظلمه البائع ببقائها مشغولة بالتأخير فتأخيره زيادة ظلم (عب) ومثله فيما يظهر غفلة كل منهما عن الأخذ (قوله: وجب التأخير) أى: بالباقى لأن السلم تعلق بذمة المسلم إليه فلا يبطلان ببطلان الأجل إلا أن يرضيا إلخ) لم يعتبروا تهمة بيع وسلف للضرر الداخل عليهما بالتأخير ومحل ذلك إذا كان الانقطاع من الله أو بهروب أحدهما حتى فات إلا بأن بدليل قوله: كأن سكت المشتى (قوله: بالمحاسبة) وتكون على المكيلة لأعلى القيمة (قوله: خلافا لسحنون) فى قوله لا يجوز إلا إذا كان مثليا ليأمنا من خطأ التقويم (قوله: بخلاف الإقالة إلخ) دفع به ما يقال بيع الطعام قبل قبضة لازم على المحاسبة وحاصلة أن المحاسبة إقالة على الثمن ــ نعم إن أخذ بدل ذلك شيئًا فلابد من تعجيله لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين

стр. 1414

جوازها (وإن غفل لقابل فلا فسخ كأن سكت المشترى حتى فات الإبان) لتهمة البيع والسلف (وجاز) السلم بشروطه (فيما طبخ وكلؤلؤ وعنبر وجص وزرنيخ وجلد وصوف بالوزن وسيوف وحطب خرمًا واشتراء إناء نحاس ليكمل على صفة كذا (وهذا له شبهه بالسلم والبيع كما فى (بن) (إن شرع) وإن لنصف شهر كما فى (حش) تبعًا (لر) ولا يدان يكون عند البائع نحاس يصنع منه ولا يشترى المسلم جملته للنقص بالنقض (أو من دائم العمل كالخباز إن شرع وهو بيع وألف كل يوم ــ الأول وهى جائزة فى الطعام قبل قبضه كما تقدم تأمل (قوله: فلا فسخ إلخ) فجعل التخيير إذا كان الفوات بسبب تأخير البائع قصدا (قوله: لتهمة البيع إلخ) أى فلا يصح الرضا بالمحاسبة (قوله: فيما طبخ) فلا يشترط فى المسلم فيه أن يكون ذاتا قائمة بل ولو مستهلكا إذا كانت تحصره الصفة لا كالأطعمة التى تخلط بأبزار كثيرة (قوله: وكالؤلؤ) بهمزتين وبتركهما وبهمز أوله دون ثانية وبالعكس واحد لؤلؤة وجمعه لآلى (قوله: بالوزن) أى: لا بالجزز لأنه يختلف بالصغر والكبر وأما شراؤه على على وجه المسلم فيجوز بالجزز تحريا وبالوزن مع رؤية الغنم كما فى المدونة وأن لا يتأخر الشروع فى الجز فوق نصف شهر (قوله: على صف كذا) أى: على صفة خاصة (قوله: وهذا له شبه بالسلم إلخ) شبهة بالسلم من حيث المعدوم وبالبيع من حيث الموجد (قوله: إن شرع) لأنه من بيع المعين فلو تأخر لزم بيع معين يتأخر قبضه (قوله: جملته) أى: النحاس (قوله أو من دائم إلخ) عطف على أنا (قوله: دائم العمل) بأن لا يفترعنه غالبا (قوله: إن شرع) ولو حكما بأن لا يتأخر فوق نصف شهر للضرورة (قوله: وهو بيع) أى: لا سلم فلا يشترط فيه عدم تأخير رأس المال ولا ضرب الأجل لأن الدوام كالتعيين إنما الشرط وجود المعقود عليه لئلا يلزم ــ (قوله: لتهمة البيع) فى البعض المقبوض والسلف فى ثمن ما فسخ فهذا فى قبض البعض كما هو الموضوع قبله وأما إذا لم يقبض شيئًا فى حالة سكوته فعدم تخييره فى الفسخ لظلمه البائع بإبقاء ذمته مشغولة فتخييره ظلم على ظلم كما فى عب عن ابن عبد السلام فإن تراضيا على الفسخ جاز (قوله: بالسلم) من حيث البعض المعدوم (قوله: للنقص بالنقض) الأول بالمهملة والثانى بالمعجمة يعنى إذا لم يعجب

стр. 1415

منها كذا لازم) فى المجموع (بخلاف) مجرد (كل يوم كذا) فلا يلزم (وإن لم يدم فسلم) يجرى على شروطه (كاستصناع سيف أو سرج وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل) ومسئلة تجليد الكتب جائزة بيع وإجازة وتوقف (حش) فى الفرق بينهما وبين السيف ولعله كونها خدمة فى متقرر فى ملك العاقد من قبل كالكتاب والبقعة فى البناء (إلا أن يشترى المعمول منه ويستأجر فإن كان العامل البائع بادار) على ما سبق ــ بيع ما ليس عنده (قوله: فلا يلزم) أى فلكل الفسخ وتعين بموت البائع (قوله: وإن لم يدم) بأن غلب انقطاعه أو تساوى (قوله: كاستصناع إلخ) تشبيه فيما قبله من حيث كونه سلما لا مع عدم الدوام (قوله: وفسد بتعيين إلخ) أى فسد العقد على استصناع سيف ونحوه بتعيين الشئ المعمول منه ذلك السيف فالصفة جرت على غير من هى له وإنما فسد لأنه ليس دينا فى الذمة فيلزم التردد بين السلفية والثمنية إذ لا يدرى ليسلم ذلك للأجل أم لا (قوله: أو العامل) أى أو بتعيين العامل لأن الآدمى يسرع له التغير وأولى فى الفساد تعيينهما ولا يرد على ذلك الشراء من دائم العمل لما علمت أنها بيع (قوله: بيع وإجارة) خلافا لقول الزرقانى أنها من السلم يشترط فيها شروطه ففى التهذيب لا بأس أن تؤاجره على بناء دارك والجص والآجر من عند اهـ الوانوغى قلت لشيخنا ابن عرفة: من هذا مسئلة تجليد الكتب المتداولة بين الطلبة شرقا وغربا وكأنها بعينها فصوبه وفى البنانى تصويب ما للزرقانى وأن كلام الأم يدل له انظره (قوله: وتوقف حش إلخ) أى مع أن فى كل اجتماع بيع وإجارة قوله: (كونها) أى مسألة تجليد الكتب (قوله: خدمة فى متقرر) أى بخلاف مسئلة السيف فإنه اليست كذلك (قوله إلا أن يشترى إلخ) أى فيجوز عين العامل أم لا لأنه من اجتماع البيع والإجارة فإن الصنعة إنما دخلته بعد انتقال الملك (قوله: على ما سبق) أى فى مسئلة النحاس. ــ المشترى يحتاج لإبطال ما صنعه فينقص النحاس فلا يجدما يكمل منه (قوله: وإن لم يدم فسلم) لأنه فى الذمة ونزلوا دوام العمل منزلة الوجود بالفعل فكان بيعًا (قوله: وفسد بتعيين ... إلخ) على قاعدة السلم كما سبق فى نسل حيوان عين (قوله: والبقعة فى البناء) كأن يعاقده على بناء بيت فيها والآجر والحيص من عند البانى فلا يضر التعيين وأما استصناعه نعلًا أو محفظةً أو دواةً فالظاهر أنه كالسيف

стр. 1416

(لا فيما لا يمكن وصفه كتراب المعدن) ويجوز نقدًا بغير جنسه كما فى (حش) لأن القصد ذاته لا ما يخرج منه فتأمل (ولا كالدار والأرض) لتعين ذلك بوصف البقعة (والجزاف) إلا بتحر كما سبق انظر (بن) (وما لا يوجد) عند حلوله (وحديد وإن لم تخرج منه السيوف فى سيوق أو عكسه) ليسارة الصنعة (بخلاف ــ (قوله: لا فيما لا يمكن إلخ) عطف على قوله فيما طبخ أى جاز السلم فيما طبخ لا فيما لا يمكن وصفه أصلا أو غالبا ككبار اللؤلؤ والمراد وصفًا كاشفا فلا يراد أن تراب المعدم يمكن وصفه (قوله: كتراب المعدن) فلا يجوز أن يسلم فيه عين ولا عرض لأن عينه لا تعرف فإن عرفت أسلم فيه عرض لا عين لربا النسا (قوله: بغير جنسه) أى: من العين وأما العرض فلا يشترط فيه أن يكون نقدًا كما فى حاشية المؤلف على (عب) (قوله: لأن القصد ذاته) فإنها حجارة مرئية ودفع به ما يقال كيف يجوز شراؤه نقد مع أن ما يخرج منه مجهول (قوله: ولا كالدار إلخ) عطف على ما؛ أى: لا يجوز السلم فى كالدار والأرض (قوله: لتعين ذلك بوصف إلخ) فإن الرباع مما تختلف فيها الأغراض فلابد من وصفها وذلك يستلزم تعيينه والمسلم فيه لابد أن يكون فى الذمة (قوله: والجزاف) لأن شرطه أن يكون مرئيا فيصير معينا (قوله: إلا بتحر) أى إلا أن بين على شبط بتحر (قوله: كما سبق) أى فى قوله وبتحر فلا مخالفة بين ما هنا وما مر (قوله: ومالا يوجد) أى ويمتنع السلم فيما لا يوجد جملة لعدم القدرة على تحصيله أو نادرا ككبار اللؤلؤ الخارجة عن العادة وكالكبريت الأحمر (قوله: وحديد) عطف على قوله لا فيما إلخ عطف جمل أى ولا يسلم حديد (قوله: ليسارة الصنعة) أى: فهما كالشئ الواحد (قوله: بخلاف ــ والسرج (قوله: بغير جنسه)؛ أى: ويمنع بنقد من جنسه لأن الشك فى التماثل كتحقق التفاضل التفتوا فى هذا لماي خرج منه احتياطًا فى منع الربا وإن أجازوا بيعه نظرا إلى أن العقد على ذاته كما قال بعد فلا تناقض وإلى ذلك أشار بالأمر بالتأمل وأما تراب الصواغين فلا يجوز العقد عليه كما سبق أوّل البيوع مع الفرق بشدة الغرر لأن الصائغ لا يترك إلا ما خفى جدًا (قوله: بوصف البقعة) يعنى ذكر عينها لأن البقاع تختلف (قوله: والجزاف) لأن شرطه أن يكون مرئيًا فيناقض شرط المسلم من كونه فى الذمة (قوله: ليسارة الصنعة) خصوصًا سيوف العرب بالجملة

стр. 1417

الغزل والنسيج ولا ثوب ليكمل) لأنه لا يمكن عوده إن لم يعجب بخلاف التور (إلا أن يكثر غزل الناسج ولا هين الصنعة مع أصله) أيًا كان المقدم (بخلاف كالنسح إلا ثياب الخز) لأنها تنفش لأصلها (فإن قدم الأصل) فى كالنسج (أو أمكن العود اعتبر الأجل) فإن أمكن فيه صنع الأصل أو عود المصنوع له منع للمزابنة (والمصنوعات ينظر لمنفعتهما) فيجوز السلم بينهما إن تباعدت (وجاز ــ الغزل إلخ) أى فيجوز سلم أحدهما فى الآخر لأن النسيخ غير هَّين الصنعة (قوله: ولا ثوب إلخ) أى لا يجوز السلم فيه ولو شرط لم يأت على الصفة أبدله (قوله: بخلاف التور) فإنه إذا لم يعجب يمكن عوده على الصفة المشترطة فلذلك جاز (قوله: إلا أن يكثر إلخ) لأنه يمكن حينئذ عمل غيره إن لم يعجب فإن تلف ما اشتراه بالتمكين إلا أن تقوم بينة على أنه تلف بغير سببه ولو لم يكن فيه حق توفيه وإلا ضمنوبه يلغز صانع ضمن مصنوعه مع قيام بينة على تلفه بلا سببه وإن كان الضمان من حيث إنه بائع (قوله: ولا هين الصنعة ... إلخ) أى: ولا يجوز السلم فى هين الصنعة مع أصله كالكتان الشعر مع الغزل منه (قوله: أيًا كان المقدم) أى: هين الصنعة أو أصله (قوله: بخلاف كالنسج) أى: من كل ما ليس هين الصنعة فيجوز السلم فيه مع أصله (قوله: إلا ثياب الخز) أى: فلا يجوز أن تسلم فى الخز أصلها (قوله: لأنها تنفش إلخ) أى: فالنسج فيها غير ناقل كالغزل مع الكتان قال (سند) وهذا بعيد فإن المنسوج لا يقصد التعامل به لأجل نقض نسجه (قوله: فإن قدم الأصل) كان يمكن عوده أم لا (قوله: فى كالنسج) أى: مما ليس هين الصنعة (قوله: أو أمكن العود)؛ أى: أو لم يقدم الأصل وأمكن عود المصنوع لأصله (قوله: فإن أمكن فيه)؛ أى: فى الأجل (قوله أو عود المصنوع له) أى: لأصله (قوله: للمزابنة) أى: الجهل لأنه إجارة بما يفضل إن كان وإلا ذهب عمله باطلًا (قوله: والمصنوعان) أى: مكن جنس أمكن العود أم لا يسلم أحدهما فى الآخر (قوله: إن تباعدت) بأن كان المقصود من أحدهما غير ما يقصد من الآخر ــ جعلوا الحديد والسيوف كالشئ الواحد (قوله: يكثر غزل النضاج) كثرة ينشأ منها ثوب آخر أن لم يعجبه ذلك (قوله: إن تباعدت) كإبريق وسيف (قوله:

стр. 1418

قبل زمانه قبول مثله فقط) فى محله بدليل قولى (كقبل محله فى العرض والطعام إن حلا) عند ابن القاسم ولم يشترط (سحنون) الحلول ولفق فى الأصل فمشى فى العرض على قول (سحنون) وفى الطعام على المعتمد أفاده بن (إن لم يدفع كراء) لحمله فيمنع للربا ــ كإبريق نحاس فى طشت وأما إن اتحدت منفعتهما أو تقاربت منع لأنه سلم الشئ فى نفسه (قوله: وجاز قبل زمانه)؛ أى: قبل حلول أجل المسلم فيه وظاهره ولو كان قبل خمسة عشر يومًا وهو ما قاله الجيزى نظرًا إلى أن العقد وقع أولًا على الأجل والأصل عدم التواطؤ (قوله: قبول مثله)؛ أى: صفة وقدرًا لا غيره وإلا منع لصنع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك إن قلت المساوى صفة وقدرًا هو المسلم فيه فلا حاجة لذكره فالجواب ذكره لقوله فقط وللإشعار بأنه لا يجبر على القبول لأن الأجل فى السلم من حقهما (قوله: إن حلا) وإلا منع لأنه سلف جر نفعا لأن من عجل ما فى الذمة يعد مسلفا وقد زاد الانتفاع بإسقاط الضمان عنه إلى الأجل وفيه فى الطعام بيعه قبل أجله لأن ما عجله عوض عن الطعام الذى لم يجب عليه الآن وإنما يجب عليه إن حل (قوله: ولفق فى الأصل إلخ) فى البدر إن مثل ما له فى الواضح والعتبية ونقله فى (التوضيح) عن ابن رشد (قوله: إن لم يدفع إلخ) أى: إن لم يدفع المسلم إليه للمسلم كراء (قوله: لحمله) أى: من موضع القبض لموضع القضاء (قوله: فيمنع للربا) أى: ربا النسا فى الطعام لأن المسلم أخذه عن الطعام الذى يجب له ليستوفى من نفسه حقيقته فى بلد الشرط والاستيفاء الحاصل فى غير بلد العقد صورى فقط والتفاضل بين الطعامين لأن زيادة الكراء تنزل منزلة الطعام إن قلت الحمل واجب على المسلم إليه فما دفع إلا الواجب عليه قلت لما رضى المسلم بالأخذ قبل المحل سقط حقه فى الحمل وأيضا قد يحمل بأقل مما أخذ ــ مثله)؛ أى: صفته وإطلاق المثل على الصفة بعض ما قيل فى ليس كمثله شئ وإنما يكون بتراضيهما؛ لأن الأجل حق لهما وأما أفضل صفة فحط الضمان وأزيدك والأدنى ضع وتعجل (قوله: إن حلا)؛ لأنه إذا لم يحلا يلزم سلف جر نفعًا لأن المعجل لما فى الذمة يعد مسلفًا وقد انتفع ببراءة ذمته وحط الضمان وبحث شيخنا بأن هذا موجود فى قضائه فى المحل قبل زمانه وهى المسئلة التي قبلها مع أنه جائز وأجاب بأنه لما انضمت قبلية الأجل لقبلية المحل قوى جانب السلف (قوله: للربا)

стр. 1419

(ولزم) قبوله (وبعدهما) أى الأجل والمحل (كالقاضى) نيابة (عن غائب وجاز أجود وأردا) مساوٍ فى القدر لأن الأول حسن قضاء والثانى حسن اقتضاء والموضوع أنه ــ والشك فى التماثل كتحقق التفاضل أفاده المؤلف بحاشية (عب) وفى الطعام وغيره سلف جر نفعا من السلم إن كان المأخوذ من جنس رأس المال لأن ما دفعه له كراء يعد أن المسلم أسلفه له وإن أسلم ما عداه وبيع وسلف وحط الضمان وأزيدك إن كان فى موضع الاشتراط أرخص أو مساويًا (قوله: ولزم قوله يعدهما) أى: إن أتاه بجميعه وإلا فلا حيث كان المدين موسرًا كذا فى (عب) (قوله: بعدهما) أى: لا قبل لأن الأجل فى السلم حق لهما وظاهره كالمدونة ولو قبله بيوم وقال أشهب باللزوم حينئذ واقتصر عليه ابن الحاجب قال فى التوضيح: واستحسنه جماعة من المتأخرين لأن هذا لا تختلف فيه الأسواق (قوله: أى الأجل والمحل) لكن المراد بالبعدية فى المحل بلوغه لا مجاوزته ففيه تغليب تأمل (قوله: كالقاضى) تشبيه فى لزوم القبول ولو لم يخش عليه الضياع على ما أفتى به ابن العطار وليس للقاضى طلبه لأن فيه إخراجا من الذمة للأمانة كذا يؤخذ من قوة كلام التوضيح و (المشذالى) انظر (البدر) (قوله: عن غائب) أى: عن مسلم غائب عن موضع القبض ولا وكيل له ويبرأ إن لم يحقق جوره على قياس مامر فى اليمين (قوله: وجاز أجود إلخ) أى: وجاز للمسلم بعدهما قبول أجود مما أسلم فيه وأردأ منه وفى تعبيره بالجواز إشارة إلى عدم لزوم القبول خلافًا لابن شاس وابن الحاجب وإن اعتمده ابن ــ لأن الكراء المدفوع مع الطعام الربوى يقدر طعامًا فيلزم ربا الفضل كما يقدر العرض مع العين بمثلها عينًا كما سبق ولأن المحال بمنزلة الآجال ففيه حط الضمان وأزيدك كما فى توضيح الأصل فأردت بالربا ما يشمل ذلك وغير من كل زيادة ممنوعة وبحث شيخنا بأن الحمل واجب على المسلم إليه فما دفع إلا ما وجب عيه وأجاب بأن المسلم لما رضى بالتعجيل قبل المحل سقط حقه فى الكراء ولك أن تقول قد يكرى بأقل والشك فى الربويات كالتحقيق كما قالوا الشك فى التماثل كتحقق التفاضل (قوله: ولزم بعدهما) إن كان القدر بتمامه فإن أتى ببعضه فللمسلم الامتناع حتى يوفيه جميع حقه وأما القرض ففى ذلك خلاف كما فى (عب)

стр. 1420

بعد الحلول لئلا يلزم حط الضمان وأزيدك أو ضع وتعجل (كالأقل قدرا بالصفة أو) مخالف فيها (عن مثله ويبرأ مما زاد) لا مبايعة فيما يحرم فيه الفضل (ولا دقيق عن قمح وعكسه) مراعاة لمن يجعلهما جنسين فيلزم بيع الطعام قبل قبضه بخلاف القرض تحريا (وجاز قضاء غير الجنس معجلا) لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين (عما يباع قبل القبض) لا طعام (إن أسلم رأس المال فيه لا ذهب ــ عرفة (قوله: كالأقل) أى: كما يجوز أخذ الأقل (قوله: بالصفة) أبرأه مما زاد أم لا لأن التهمة فى الأقل لا تعتبر إلا مع اختلاف الصفة فقوله ويبرئ إلخ قيد فيما بعد أو وهذا ما لابن عرفة وظاهر المواق اعتماده وارتضاء الرماصى خلافا لظاهر الأصل من اشتراط الإبراء فيهما وعليه شرحه (عب) و (الخرشى) وهو ما لأبى الحسن (قوله: لا مبايعة) أى: يبرئه مما زاد لا على وجه المبايعة بأن لا يشترط فى العقد لأنه على وجه المعروف وهذا إشارة إلى نكتة قوله: ويبرئ مما زاد فلا ينافى أنه يجوز له إبقاء الزائد فى ذمته فاندفع ما قيل الأولى حذف قوله: ويبرئ إلخ لأنه غير شرط فتأمل (قوله: فيما يحرم إلخ) متعلق بقوله ويبرأ إلخ أى: محل الإبراء فيما يحرم فيه ربا الفضل وهو الطعام والنقد وأما غيره فيجوز ولو لم يبر من الزائد (قوله: لمن يجعلهما إلخ) بناء على أن الطعن ناقل (قوله: بخلاف القرض تحريا) أى: ذا تحر لما فى القمح من الدقيق وما فى الدقيق من القمح (قوله: قضاء غير إلخ) أى: قبل الأجل أو بعده (قوله: غير الجنس) أى: جنس المسلم فيه كان ذلك من غير جنس رأس المال أيضا أو من جنسه وإدراج هذا فى الموضوع لا ينافى إخراجها بقول إن أسلم رأس المال فيه (قوله: عما يباع قبل إلخ) أى: عما يجوز أن يباع قبل القبض (قوله: إن أسلم رأس المال إلخ) أى: إن كان المأخوذ يسلم فيه رأس المال (قوله: لا ذهب إلخ) أى: لا يجوز أن يؤخذ ذهب بدلا عن عرض مسلم فيه ورق أو عكسه لأنه لا يسلم أحدهما فى الآخر لصرف المؤخر (عب) إلا أن يزيد أحدهما ــ وذلك إن أقرض بابه المعروف فيتسامح فيه (قوله: بالصفة أو عن مثله ويبرئ إلخ) فالموافق فى الصفة لا يشترط فيه الدخول على الإبراء فإن الأصل فيه كما يأتى فى الصلح أنه على بعض الحق إبراء بخلاف المخالف فلاختلاف الأغراض أصله المباعية حتى يدخلا على الإبراء وهذا ما حققه (ر) رادًا على (عب) وغيره (قوله:

стр. 1421

ورأس المال ورق أو عكسه) قال الخرشى: إلا من غير البائع ولم أذكر قول الأصل وبيعه أى المأخوذ بالمسلم فيه لأنه احترز به عن اللحم والحيوان وحرمتهما مع اتحاد الجنس فيخرجهما الموضوع (وجاز بعد الأجل الزيادة ليزيده كذا إن أخذهما) أى الزيادة والمزيد عليه (قبل الافتراق كقبله) أى الأجل (إن عجلت دراهمه ــ زيادة بنسبة تبعد تهمة الصرف المؤخر (قوله: إلا من غير البائع إلخ) أى: إلا أن يكون الأخذ من غير البائع فلا يشترط فيه أن يسلم فيه رأس المال قال الباجى: لأنه لا يراعى فى البيع من زيد ما ابتيع من عمرو فالاستثناء من الشرط الأخير وأما ما قبله فغام فى البائع وغيره كما هو ظاهر (قوله: وحرمتهما مع اتحاد إلخ) واللحم هنا مع الحيوان جنسان ولو من جنس واحد كما فى (عب) (قوله: الزيادة) أى: فى الثمن عجلت الزيادة أم لا على ظاهر المدونة خلافا لظاهر (ابن الحاجب) (قوله: ليزيده كذا) أى: طولا أو عرضا أو صفة أى ليعطيه ثوبا أطول أى وليس المراد زيادة متصل فالأول للزوم تأخير المسلم فيه (قوله: إن أخذهما إلخ) لأنه إن لم يعجل الزيادة لزم السلم الحال إن كانت غير معينة أو بيع معين إن كانت معينة وإن لم يعجل المزيد عليه لزم اجتماع البيع وهو الزيادة والسلف وهو الأصل لأن المؤخر لما فى الذمة يعد مسلفا إن كان من غير صنفه وفسخ الدين فى الدين إن كان من صنفه (قوله: كقبله إلخ) الموضوع أن الزيادة متصلة فلا يشترط أن يبقى من أجل الأول أجل السلم كما فى (الخرشى) وإنما الشرط أن لا يتأخر الأول عن أجله لئلا يلزم البيع والسلف (قوله: إن عجلت دراهمه) أى: ولو حكما كأن يتأخر ثلاثة ــ من غير البائع) بأن يشترى ذلك الغير المسلم فيه بذهب ورأس المال ورق أو عكسه فيجوز لأنه لا يراعى فى البيع لزيد ما حصل فى مبايعه غيره (قوله: قبل الافتراق) لئلا يلزم إن أخر الأجل بيع بالزيادة وسلف فى تأجيره وإن أخرت الزيادة فإن عينت كان بيع معين يتأخر قبضه وإن لم تعين لزم السلم الحال (قوله: إن عجلت دراهمه) لأنها رأس سلم فى الزيادة فالمراد أن لا يتأخر فوق ثلاثة أيام ولذلك اشترطوا أن يبقى من أجل الأول ما يكفى فى السلم قال (عب) وغيره: أو يكملا أجل السلم إن بقى أقل ورده (بن) بأن هذا يقتضى أن الزيادة منفصلة فإن شرط الجواز أن لا يؤخر الأصل عن أجله لئلا يلزم بيع فى الزيادة وسلف بتأخيره مع أن النص فى

стр. 1422

وكانت فى الطول واشترط تعجيل المخالف) فى غير الطول كما فى الخرشى وذوق السياق أنهما لم يدخلا على الزيادة فى العقد (كغزل ينسجه) تشبيه فى جواز الزيادة فيه (ولا يلزم دفعه بغير محله ولو ثقل) وقوله ولو خف إنما يبالغ به على القبول (بخلاف العين) إلا لخوف. ــ أيام فقط لأنه سلم (قوله: وكانت فى الطول) قيد فيما بعد الكاف أى لا إن كانت فى العرض أو الصفاقة فلا يجوز لفسخ الدين فى الدين لأنه أخرجه عن الصفقة الأولى إلى غيرها بخلاف زيادة الطول فإنها صفقة ثانية لأن الأذرع المشترطة قد بقيت على حالها والذى استأنفوه صفقة أخرى (قوله: أو اشرتط إلخ) أى: أو لم تكن فى الطول واشترط تعجيل المخلف للأول مخالفة تتيح سلم أحدهما فى الآخر وإلا كان قضاء قبل الأجل بأجود أو أردأ (قوله: وذوق السياق إلخ) أى: فلا حاجة لعده شرطا كما صنع (عب) (قوله: تشبيه فى جواز الزيادة) أى: مع التعجيل (قوله: ولا يلزم دفعه إلخ) أى: لا يقضى على المسلم إليه بدفع المسلم فيه بغير محله لأن الأجل حق لهما (قوله: وقوله) أى: قول الأصل (قوله: إنما يبالغ به إلخ) أى: والكلام فى الدفع وهو لايتوهم فيه اللزوم (قوله: بخلاف العين) أى: فإنه يجبر الآتى منهما على القبول أو الدفع (قوله: إلا الخوف) أى: فلا يجبر. ــ المتصلة فالصواب حذف قوله أو يكملا إلخ (قوله: فى الطول) لأن زيادته كأنها عقدة ثانية لبقاء المقدار الأول بصفته (قوله: كما فى الخرشى) قال: شرط الجواز أن يكون ما يأخذه مخالفًا للأول مخالفة تبيح سلم أحدهما فى الآخر فانظره (قوله: لم يدخلا) وإلا منع للغرر.

стр. 1423

﴿وصل﴾ (القرض فيما يسلم فيه) أى ما يقبل جنسه السلم فلا ينافى قرض الميكال المجهول لأن منع سلمه لعارض كعدم الأجل (و) فى (جلد الأضحية ومدبوغ الميتة) لإباحة الانتفاع وإن لم يسلم فيهما ولذا اعترض قول الأصل ما يسلم فيه فقط (لا من تشتهى ــ ﴿وصل القرض﴾ (قوله: القرض) بفتح القاف أفصح من كسرها وأصل معناه القطع كأنه لما انقطع نفع صاحبه به وتمخض النفع للمقترض قطعه له من ماله (قوله: أى: ما يقبل إلخ) لا كالأرضين والأشجار وتراب المعادن (قوله: لعارض) وهو الجهل (قوله: وفى جلد أضحية) وفى قرض لحمها خلاف (قوله: وإن لم يسلم فيهما) لأن المعاوضة عليهما لا تجوز لكن جواز القرض فى جلد الميتة المدبوغ إن قلنا إن حرمة المعاوضة على النجس من خصوص البياعات لا مطلقا وإلا فلا يجوز (قوله: ولذا اعترض قول الأصل إلخ) بأنه غير منعكس لأن بعض الأشياء لا يسلم فيها ومع ذلك يجوز قرضها (قوله: لا من إلخ) عطف على قوله فيما يسلم فيها أى: لا يجوز قرض من تشتهى عادة لما فيه من احتمال عارية الفروج إذا رد عينها فإن ــ ﴿وصل القرض﴾ أصل معناه القطع لأنه لما منع جره نفعًا لربه كأنه قطعه عن ماله (قوله: لعارض) إن قلت إن الدور والأرضين تخلف الشرط وهو كونه فى الذمة عارض فمنع السلم فيها لعارض فلم منع القرض فيها؟ فالجواب: أن تعين الدرو والأرضين ذاتى لها لا ينفك عنها لتغاير البقاع فصار تخلف الشرط ذاتيًا لها فألحق بما لا يقبل جنسه السلم كالخمر وأما الجارية المعينة مثلًا فإنما صح قرضها لأنه قد يقطع النظر عن عينها وينظر لصفاتها الكلية فيقبل جنسها السلم فى هذه الحالة لقيام الكليات بالذمة وعوضها فى القرض من هذا القبيل وإن شئت فقل القيام بالذمة مشترك بين المسلم والقرض فمنع السلم فى الدور والأرضين لفقد الشرط وكذلك القرض منعه لفقد الشرط فإنه مشترك بينهما فقرض الحيوان المعين نظر التقرر عوضه فى الذمة ولا يتأتى مثل ذلك فى المسلم فيه بعينه فتدبر (قوله: لا من تشتهى) إخراج من

стр. 1424

تحل لمشته) خرج المحرم والصبى والشيح الفانى (وردت إلا لفوت فقيمتها والغيبة فوت ولو لم يظن الوطء) متى أمكن (ولهما ردها إن لم توطأ) كما فى حش (كأن حال سوق) ولاحد بالوطء وتكون به أم ولد كما فى بن وفيه أن ابن عبد الحكم أجاز قرضها إذا اشترط رد مثلها لا عينها (وحرم هدية ــ القرض يجوز فيه رد العين (قوله: المحرم) ولو برضاع (قوله: والصبى) إلا أن يكون أجل القرض إلى بلوغه فلا يجوز والمرأة أولى من الصبى (قوله: والشيخ الفانى) أى: الذى فنيت شهوته (قوله: وردت إلخ) أى: أنه إذا وقع قرض من تشتهى لمشته تحل له وجب ردها (قوله: إلا لفوت) أى: بمفوّت البيع الفاسد كالوطء وحوالة الأسواق (قوله: فقيمتها) كغيرها من القرض الفاسد (قوله: والغيبة فوت) أحد أقوال ثلاثة ذكرها ابن عرفة الثنى: غير فوت مطلقا الثالث: فوت إن كانت الغيبة يظن فيها الوطء واختاره المازرى بزيادة أن يكون الغائب ممن يظن به الوطء (قوله: ولهما ردها إلخ) وليس فيه تتميم للفاسد لأن ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور فى ذلك (قوله: كأن حال إلخ) تشبيه فى جواز ردها (قوله: ولا حد بالوطء) لأنه وطء شبهة (قوله: وتكون به أم ولد) لأنه ملكها بمجرد المسيس, وبالغيبة على ما تقد فلم تحمل إلا فى ملكه (قوله: وفيه) أى: فى البنانى (قوله: أجاز قرضها إلخ) بحث فيه المصنف فى حاشية (عب) بأنه يرجع إلى سلم الشئ فى جنسه إلا أن يقرض فيما إذا كان الشرط من المستقرض وتمحض النفع له وقد نقل (ح) فى الفروع آخر الفصل منع مثل هذا الشرط من المقرض فانظره. اهـ. (قوله: وحرم إلخ) أى: ظاهرا وباطنا وإن قصد المكافأة فإنها بما كان على قانون الشرع خلافا لـ (عب) من الكراهة حينئذ للمقتدى به دفعا وقبولا لأنه يؤدى ــ الجواز ولا يلزم أن يكون محترز شرط سبق ولك أن تقول محترز ما أفاده السياق من حلية الانتفاع فغلب فيها جانب الحظر احتياطًا (قوله: ابن عبد الحكم أجاز قرضها إلخ) أوردنا عليه فى حاشية (عب) أن هذا يؤل السلم الشئ فى مثله وقد صرح بمنع هذا الشرط من المقرض (ح) فى الفروع اللهم إلا أن يحمل الشرط فى كلام ابن عبد الحكم على أنه من المستقرض أو يقول هذا الشرط للتحاشى عما

стр. 1425

المديان وردت إلا أن يتقدم مثلها أو يحدث موجب) فليست لأجل الدين (كرب القراض وعامله والقاضى وذى الجاه) فإن امتنع إلا بها حاز الدفع والإثم عليه ويأتى فى هدية اعتادها القاضى قبل خلاف لأنه يشدد عليه وفى بن عن (المعيار وأبى عبد الله القورى) وغيرهما خلاف طويل فى الأخذ على الجاه أيجوز أم يحرم أم يكره أو الجوازان كأن بعمل وحركة ولا يدخل على جعلٍ بلا يقنع ما يعطى أو محل الحرمة إذا تعين عليه شئ بجاهه وأجازه الشافعية, والحمد لله على خلاف العلماء, وهنا دقيقة يتورع بعض ذوى الجاه ويقر أتباعه على الأخذ فيكون كمن غسل العذرة بالبول وليته لو عكس فإن أخذ الأتباع يتفاحشون فيه من غير شفقة على ما شهدنا ويصرفونه فيما لا يحل على أنه ربما كان من أكل أموال الناس بالباطل المجمع على ــ للسلف بزيادة ومثل الهدية إطعامه على ما للمشذالى وقال أبو الحسن: يجوز لرب الدين أكل طعام الغريم إذا جاءه يقتضى دينه ذكره فى النوادر ولعل محل الجواز ما لم يزد في ضيافته ويعلم أن تلك الزيادة لأجل تأخير الدين إذ لا يلزم من اقتضائه دفع المدين له حينئذ (قوله: المديان) من قرض أو غيره (قوله: وردت) أى: ووجب رد الهدية بذاتها إن كانت قائمة وإلا فبدلها من مثل أو قيمة يوم دخلت فى ضمانه (قوله: إلا أن يتقدم مثلها) أى: صفة وقدرا أو ما يقوم مقامه فإن زاد على المعتاد فظاهر عبارة اللخمى رد الجميع وعن الجيزى رد الزائد فقط (قوله: أو يحدث موجب) طهارة أو زواج وعلم أنها لذلك (قوله: كرب القراض وعامله) أى: يحرم المهاداة بينهما إن لم يتقدم مثلها أو يحدث موجب لئلا يقصد ربه بذلك أن يستديم العامل على العمل فيكون سلفا جر نفعا والعامل إبقاء المال بيده بعد النضوض لأنه لربه أخذه (قوله: وذى الجاه) أى: لأجل جاهه (قوله: فإن امتنع) أى: القاضى من تنفيذ الحق وذو الجاه من قضاء الحاجة (قوله: قبل) أى: قبل توليته القضاء (قوله: لأنه يشدد عليه) فإنه يحرم عليه الرشوة والهدية من قبلها بخلاف غيره (قوله: وأجازه الشافعية) أى: الأخذ على الجاه مطلقا (قوله: ربما كان من أكل أموال الناس إلخ) إذا التابع لا جاه له فالأخذ فى نظير شئ (قوله: ــ نهى عنه من إباحة الفروج بالعارية إن رد عينها لا لقرض (قوله: فليست لأجل الدين) فإن علم أنه لولا الدين ما أهداه أو زاد لأجله حرم (قوله: يشدد عليه) وذلك لأن غيره يجوز له ما اعتاد قبل (قوله: بالباطل) لأنهم هم لاجاه لهم فى

стр. 1426

تحريمه ويجب على ذى الجاه تخليص المستهلك منهم ولا حول ولا قوةإلا بالله العلى العظيم ولو جاءت مغرمة لجماعة وقدر أحدهم على الدفع عن نفسه لكن حصته تلحق غيره فهل له ذلك أو يكره أو يحرم أقوال وعمل فيما يأخذه المكاس من المركب بتوزيعه على الجميع لأنهم نجوا به (ومبايعته مسامحة) وعكسه مكروه لاحتمال حمله على زيادة فى السلف (وجر منفعة) ومنه فرع مالك أخره وأنا أعطيك ما تحتاجه لأن التأخير تسليف نعم إن قضى عنه (كشرط أو عادة سالم عن عفن) وبدونهما حسن قضاء (أو ما عظم حمله بمكان آخر) لانتفاعه بالحمل (إلا أن يعم الخوف) الطرق للضرورة (وكعين) ذات (كرهت إقامتها) كخوف سوس ــ منهم) أى: من اتباعه (قوله: لكن حصته تلحق غيره) ولو احتمالا (قوله: ومبايعته) أى: من تحرم هديته قبل الأجل أو بعده (قوله: مسامحة) أى: بدون ثمن المثلورد إلا أن يفوت فالمثل أو القيمة (قوله: وعكعسه) أى يبيع رب الدين للمدين وإن لم تكن مسامحة بدليل التعليل (قوله: لاحتمال حمله على زيادة إلخ) أى: لاحتمال أن يزيد المدين فى الثمن فيكون سلفا جر نفعا. (قوله: وجر منفعة) أى: وحرم جر منفعة فى القرض (قوله: لأن التأخير إلخ) أى: فيلزم سلف جر نفعا (قوله: كشرط أو عادة سالم) أى: كشرط قضاء سالم أو اعتياده عن عفن (قوله: أو ما عظم إلخ) عطف على سالم أى: أو شرط أو اعتياد قضا ما عظم حمله بمكان آخر عينا كان أو غيرها ولو للحاج خلافا لما فى الحمد يسية لانتفاع المقرض بسقوط الحمل عنه فى الطريق (قوله: إلا أن يعم الخوف) أى: إلا أن يغلب الخوف عليه يظن بها الهلاك أو قطع الطريق فإن شك فى الهلاك أو قطع الطريق أو كان الخوف بالنسبة لغيره فلا يجوز (قوله: للضرورة) أى: فيجوز لضرورة حفظ المال أو النفس وهى مقدمة على مضرة سلف جر نفعا هذا ما لابن أبى زيد واللخمى وقيل المنع ولو عم الخوف وفى المواق والقلشانى وابن سلمون وتحقيق المانى أنه المشهور (قوله: ذات) أى: نقد أو غيره. ــ ذاتهم فيخرجون عن محل الخلاف وإنما قلت ربما لأنه قد يسرى لهم جاه متبوعهم (قوله: على زيادة) ويصورها فى صورة حسن القضاء ظاهرًا (قوله: التأخير تسليف) أى: وقد انتفع بما أخذ وإن شئت فقل ما أعطاه قرض انتفع به غير

стр. 1427

القمح ومن الممنوع شاة أو حب يؤخذ لحمًا أو خبزا ولو وسطًا دراهم لأنه لا يقتضى طعام عن ثمن طعام عن ثمن طعام وعند الشافعية حيلة الهبة فإن طرأ مانع رجع لفسادهما (وجاز إن قام دليل على نفع المقترض فقط) لا أجنبى (كفدان خفت مؤنته لمن يحصده ويدرسه) وضمانه حالهما على ربه (ويرد بدل مكيلته وملكه بالعقد وإنما يرد بشرط أو عادة) فالأجل حق لمن هو عليه عب وانفرد مالك بجواز التصريح ــ (قوله: ومن الممنوع شاة) مسلوخة أم لا (قوله: أوجب) وأولى دقيق (قوله: ولو وسطا دراهم) بأن تباع الشاة أو الحب بدراهم على أن يأخذ بدل الدراهم لحما أو خبزا وذكر هذا مجرد استطراد (قوله: وجاز) أى: ما تقدم منعه (قوله: إن قام دليل على نفع إلخ) بأن تكون العفن أو الذى خيف عليه السوس مثلا إذا باعه أتىثمنه بأضعاف ما يأتى له بدل القرض لمسغبة أو غلاء قبل نبات ما يحصل (قوله: لا أجنبى) وأولى المقرض لأن كل معروف صدقة والصدقة لا يجوز أخذ العوض عليها (قوله: كفدان) بتشديد الدال المهملة وقد تخفف جمعه أفدنة وفدادين وفدن مثال لما قام فيه الدليل أو تشبيه فيه لأنه إذا خفت مؤنته كان النفع للمقترض (قوله: خفت مؤنته) أى: على المقرض فى حصده ودرسه وذروه ليسارته فى جانب زرعه (قوله: يحصده) بكسر الصاد وضمها (قوله: وضمانه حالهما) أى: حال الحصد والدرس على ربه لأنه مما فيه حق توفية (قوله: وملكه بالعقد) أى: ملك المقترض القرض بالعقد وإن لم يقبضه لأنه معروف وأخذ من هذا احتياجه لحوز كالهبة (قوله: وإنما يرد إلخ) أى: لا يلزم رده فورا إلا إذا مضى الأجل المشترط أو المعتاد فعند عدمها له رده حالا وقيل: يلزم أن يبقيه له القدر الذى يرى أنه أقرض لمثله واختاره أبو الحسن وليس من العمل بالعادة لأن العادة قد تزيد عليه بفرض وجودها مثل الأجل المشترط اشتراط رده متى شاء والقول للمقرض فى أنه على الحلول وللمقترض فى انتهاء الأجل. انظر (عب). ــ المقترض له بالإمهال (قوله: ومن الممنوع إلخ) كان فى بيع أو قرض ففيه شائبة استطراد (قوله: لفسادها) أى: لبطلان الهبة بطر والمانع قبل استيفاء الخبز أو اللحم الذى التزم له قدرًا منه هبة فيرجع بما دفع أو عوضه (قوله: وانفرد مالك) وغيره يقول باب القرض المسامحة فلا يضيق فيه بتعيين أجل.

стр. 1428

بشرط الأجل فيه (ولزم بغير المحمل قبول العين فقط) ككل ما خف على ما استظهرو ولو ثقلت العين لم تلزم. ﴿وصل﴾. (قضى بالمقاصة إن حل أجل طالبها) حقيقة أو حكمًا بأن استوى الأجلان كما فى (عب) ــ (قوله: ولزم بغير إلخ) حل الأجل أم لا (قوله: قبول العين) إلا إذا كان فى الطريق خوف لخفة حملها ومفهومه أن غير العين لا يلزم قبوله لما فيه من زيادة الكلفة عليه فإنخرب محله أو انجلى عنه أهله فأقرب موضع عمارة له كما استظهره ابن عرفة (قوله: ككل ما خف) كالجواهر النفيسة (قوله: على ما استظهر) أى: استظهره (عب) وغيره. ﴿وصل المقاصة﴾ مصدر قاصة إذا تماثلا فى استيفاء بعضهم من بعض ومنه القصاص قال: فى الخلاصة: *لفاعل الفعال والمفاعلة* اهـ. مؤلف على (عب). وهى مستثناة من بيع الدين بالدين (قوله: قضى بالمقاصة) قال: ابن عرفة ولو شرط أن لا مقاصة ففى لغو الشرط وإعماله سماع القرويين وقول ابن كنانة مع ابن القاسم فى المدونة (قوله: إن حل أجل طالبها) أى: لا إن لم يحلا أو طلبها من لم يحل دينه لأن من يحل دينه له الامتناع منها وأخذه لينتفع به حتى يحل دين الآخر ــ ﴿وصل المقاصة﴾ مقدر قاصة إذا تماثلا فى استيفاء بعضهم من بعض ومنه القصاص قال فى الخلاصة: *لفاعل الفعال والمفاعلة* وهى مستثناة من بيع الدين بالدين (قوله: إن حل أجل طالبها) وإلا فمن حجة من حل أجله أن يقول ادفع لى حقى عاجلًا انتفع به فإذا حل أجلك وفيتك (قوله:

стр. 1429

وغيره (وجازت فى دينى العين إلا أن يختلفا صفة ولم يحلا أو يقضى القرض بأكثر) ــ (قوله: وجازت إلخ) المراد بالجواز الإذن لما علمت أنه يقضى بها إن حل أجل طالبها والحاصل أن الدين إما من عين أو من طعام أو عرض وفى كل منها ستة وثلاثون صورة تنتهى لمائة وثمانية وحاصلها كما فى تكميل التقييد لابن غازى إن الدينين إن كانا عينين إما أن يكونا من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض وفى كل من الثلاثة إما أن يتفق العينان جنسا وقدرا وصفة أو يختلفا جنسا أو صفة أو قدرا تضرب الأربعة فى الثلاثة بأثنى عشر وفى كل إما أن يحل الدينان أو أحدهما أو لا يحل واحد منهما بستة وثلاثين ومثلها إذا كان الدينان عرضين أو طعامين (قوله: فى دينى العين) كانا من بيع أو من قرض أو مختلفين حلا أو لم يحلا اتحدا قدرا وصفة أو لا والتعبير بالدين باعتبار الغالب أو المراد الدين ولو حكما ليدخل ما حل من الكتابة ونفقة الزوجة (قوله: إلا أن يختلفا صفة ولم يحلا) ولو كانا من قرض إن قلت قد تقدم جواز قضاء القرض بأفضل صفة ولو لم يحلا فالجواب أنه يلزم هنا قضاء الأجود بالأدنى وعكسه فممنع لأنه لا يجوز إلا مع الحلول (قوله: ولم يحلا) لأنه يؤدى للبدل المؤخر إن اتحد النوع أو الصرف المؤخر إن لم يتحد (قوله: أو يقضى القرض إلخ) أى: أو حلا ولزم قضاء بأكثر عددًا أو وزنًا كانا معًا من ــ دينى العينى) التعبير بالدين نظرًا للأصل أو الغالب أو المراد الدين وماألحق به فيها وقد عدل ابن عرفة فى حدها عن لفظ الدين إلى قوله ما عليه قال لتدخل المقاصة فيما حل من الكتابة ونفقة الزوجة وظاهر كلامهم أنه لا ينظر لأصل دينى العين من بيع ونص اللخمى على أن المقاصة إذا سلمت من الفساد اعتبر دخوله فى أصل مداينتهما فإن كان الدينان دنانير متساوية وأحدها ثمن قمح والآخر ثمن تمر لم يجز على أصل ابن القسم لأنهما يتهمان على أنهما قصد إلى بيع قمح بتمر ليس يدًا بيد والمقاصة فيما بين ذلك لغو إلا إن يكون البيعتان نقدًا انظر بقيته فى البدر (قوله: يختلفا صفة) ولم يحلا بأن أجلا أو أحدهما كيزيدية ومحمدية للبدل المؤخر ويدخل فى اختلاف الصفة اختلاف النوع كذهب وفضة للصرف المؤخر قال الأصل فى توضيحه فإن ضعفت تهمة الصرف المؤخر جاز كما تقدم إلا أن يعجل أكثر من قيمة المتأخر جدًا فى بيوع الآجال (قوله: أو يقضى القرض بأكثر) كان

стр. 1430

قدرا هذا ما أفاده ابن بشير وهو المعوّل عليه و (لابن شاس وابن الحاجب) المنع إذا اختلفا قدرا من بيع ولو حلا (وطعامًا القرض كعينه) فيجوز مع اتحاد الصفة أو حلولهما ويمنع عند اختلاف القدر (ومنعا) أى مقاصة الطعامين (من بيع) مطلقًا (ومن قرض وبيع جاز) عقد المقاصة (إن اتفقا) صفة (وحلا وفى عرضين اتفقا صفة أو أجلا أو حصل ولا لأحدهما وإلا منع من بيع) مطلقًا ــ قرض أو أحدهما (قوله: هذا ما أفاده إلخ) أى: من المنع فى القضاء بأكثر فى ذينى القرض دون البيع (قوله: وهو المعول عليه) عند ابن عرفة (قوله: ولابن شاس إلخ) وعليه عول بهرام (قوله: ولو حلا) أى: أو كان آأحدهما من بيع والآخر من قرض وقضى القرض بأقل (قوله: فتجوز مع اتحاد الصفة) حلًا أو أحدهما أولا (قوله: أو حلولهما) أى: مع حلولهما وإن لم يتفقا صفة (قوله: مطلقًا) أى: حلا أو أحدهما أو لم يحل واحد منهما اتفقا صفة وقدرا أو اختلفا لأن فيه بيع الطعام قبل قبضه وبيع الطعام بالطعام نسيئة (قوله: إن اتفقا صفة إلخ) وأما إن لم يتفقا أو لم يحلا فيمنع لأنهما إن لم يتفقا صفة كان المقصود حينئذ البيع فيلزم ببيع الطعام قبل قبضه وإن لم يحلا لزم سلف جر نفعا لأن المعجل لما فى الذمة بعد مسلفا وقد انتفع بإسقاط الضمان وكأنه لأن فيه حق توفية وإلا فالأجل حق لمن عليه القرض والأولى التعليل بلزوم بيع الطعام إلخ لأن اختلاف الأجل يستلزم اختلاف الأغراض ولم ينظروا لذلك عند الاتفاق تغليبًا لجانب القرض لأنه معروف والمقاصة معروف (قوله: وفى عرضين) أى: من بيع وقرض (قوله: اتفقا صفة) وإن اختلفا أجلًا وقوله: أو أجلًا أى: أو لم يتفقا صفة ولكن اتفقا أجلا لأنه لا يلزمشئ من العلل الآنية كان ذلك ابتداءً وانتهاءً بأن يكون أجل أحدهما شهرين وقد مضى له شهر ثم وقعت المعاملة بينهما بالثانى على شهر قاله ميارة (قوله: أو حصل حلول) أى: أو لم يحصل اتفاق فى الصفة ولا فى الأجل وحصل حلول ولو لأحدهما (قوله: وإلا منع إلخ) أى: وإلا يحصل حلول مع الاختلاف إجلًا وصفة منع (قوله: من بيع مطلقًا) كان الحال أو الأقرب حلولًا أجود أم لا. ــ ذلك الأكثر من قرض أيضًا أو من بيع (قوله: ومنعًا من بيع) لما فيه من بيع طعام

стр. 1431

للسلف بنفعٍ أو حط الضمان وأزيدك أوضع وتعجل (كمن قرض إلا أن يكون الأجود أقرب) ومنه الحال لأنه حسن قضاء. (وكمن بيع وقرض إلا أن يكون الأجود من بيع) لأنه قضاء عن القرض (كذلك) أى أقرب أو حالا وأما اختلاف المقدار فحكمه عموم المنع. ﴿باب﴾ (الرهن كالبيع) فيصح من صبى مميز. ــ (قوله: للسلف بنفع أو حط إلخ) وذلك إذا كان الحال أو الأقرب حلولًا أجود وقوله أوضع إلخ وذلك إذا كان أدنى (قوله: كمن قرض) تشبيه فى المنع مطلقًا (قوله: لأنه حسن قضاء) ولا يجرى فيه حط الضمان لأنه لا ضمان فى القرض لأنه يلزم قبوله كما مر (قوله: إلا أن يكون الأجود من بيع) لا إن كان من قرض فيمنع كالأدنى فيهما (قوله: عموم المنع) من بيع أو قرض حلا أو أحدهما أولًا. ﴿باب الرهن﴾ (قوله الرهن كالبيع) الرهن اسمًا قال ابن عرفة مال قبض توثقا فى دين أشار بقوله فى دين إلى أنه لا يكون فى معين ويأتى ذلك واعترضه تلميذه الوانواغى بأنه لا يشمل من الرهن إلا ما هو مقبوض ولا خلاف فى المذاهب أن القبض ليس من حقيقة الرهن ومصدرا قال الوانوغى: عقد لازم لا ينقل الملك يقصد به التوُّثق فى الحقوق وأورد عليه أنه صادر على عقد الحمالة شيخنا المؤلف إلا أن يخرج بما هو ظاهر السياق فى قوله: لا ينقل الملك من أنه عقد على متمول خارجى غير متعلق بالذمة وهو بهذا المعنى الثانى مراد المصنف بدليل قوله كالبيع لأن العقد هو الذى يوصف بالصحة والفساد (وقوله: كالبيع) أى: فى شروط صحته وشرط لزومه ــ المعاوضة قبل قبضه (قوله: للسلف بنفع) هذا فى اختلاف القدر والأقل أقرب فأدرجه فى الإطلاق ليفيد علته وسيقول آخر المبحث أن اختلاف المقدار حكمه عموم المنع (قوله: حط الضمان) إن كان الأجود أقرب (قوله: ضع وتعجل) إن كان الأقرب أدنى. ﴿باب الرهن﴾

стр. 1432

ونحوه ويتوقف على الإجازة حش أى إن اشترط فى صلب البيع وإلا فهو تبرع باطل (إلا فى الغرر) فلا يضر الرهن (فيجوز رهن الآبق) وظاهر توقف تمام الرهن على الحيازة فإن أبق بعدها ففى (الخرشى وعب) يستوى الغرماء فيما رهن وهو آبق ورده (بن) بأنه متى حيز كان كمن رهن وهو حاضر فلا يضر إلا رجوعه لسيده مع علم المرتهن وسكوته فيهما ــ من عاقد ومعقود عليه فيشمل كلامه رهن وثيقة سائر الأملاك ووثيقة الحق خلافًا لابن عرفة فإنها تباع ولو بدرهم أو بالنظر لما فيها ويجوز رهن القليل فى أكثر منه وشمل أيضًا مكتوب الوقف من موقوف عليه ووثيقة الوظيفة على القول بصحة النزول عن الوظيفة وهو الراجح ورهن المغضوب من غاصبه ويسقط عنه حينئذ ضمانه ضمان العداء وعلى أنه لابد فى الرهن من التحرير وأنه لا يكفى الحوز إذا حصل مانع قبل تحويزه كان الغاصب أسوة الغرماء وشمل أيضًا رهن الدين ويشترط فيه إن تأجلا وكان الدين المجعول فيه من بيع أن يتفق الدينان أجلًا أو يكون المجعول رهنًا أبعد لا أقرب لأن بقاءه بعد محله كالسلف فصار بيعًا وسلفًا إلا أن يجعل بيد أمين إلى حلول أجل الدين المرهون فيه وإن كان من قرض أن لا يكون دين الرهن أقرب حلولًا لئلا يلزم أسلفنى وأسلفك ويشترط إذا رهنه لغير المدين قبضه بإشهاد فى حوزه ودفع الوثيقة ولا يشترط إقرار المدين وكونه ممن تأخذه الأحكام لأنه لم يلزم من عدم الأخذ منه ضياع الحق للرجوع على الراهن بخلاف بيع الدين قوله: ونحوه) من كل محجور عليه كالمريض الذى لم يحط الدين بما له لجواز بيعه والسفيه وعبد غير مأذون (قوله: ويتوقف إلخ) أى: يتوقف لزوم رهن الصبى ونحوه على إجازة الولى كما فى الخطاب فما تعلف قبلها ضمانه من المرتهن ضمان عدا إن علم بعدم اللزوم لا ضمان الرهان (قوله: حش أى إن اشترط إلخ) أى: أن صحة الرهن من الصبى ونحوه إن اشترط فى صلب البيع وأما المتطوع به بعد العقد فتبرع وهو باطل ممن ذكر (قوله: فيجوز رهن الآبق) ومثله الغائب والإشهاد كان فى قبضه ما. فى الحطَّاب: بخلاف الآبق (قوله: وظاهر توقف تمام الرهن إلخ) أى: بحيث يختص به المرتهن إذا حصل مانع (قوله: كان كمن رهن وهو حاضر) يختص به المرتهن ولو أبق بعد ذلك ثم حصل المانع بعد ذلك (قوله: فيهما) أى: ــ (قوله: ونحوه) كالسفيه (قوله: فيهما) أى: فيمن رهن وهو آبق ثم رجع

стр. 1433

(كجنين لم يشترط فى البيع) لشدة الغرر (والولى محمول على المصلحة فى رهن الربع بخلاف بيعه) حتى يثبتها (ويجوز رهن المكاتب) على الحكم الآتى كما أفاده بن وغيره (وكتابته والاستيفاء) فى الصورتين (منها فإن عجز فمنه والخدمة) عطف على المكاتب فيجوز رهنها (كرقبة المدبر الأعلى بيعه فى حياة السيد بدين بعد التدبير) فإنه ممتنع (والراحج) مما فى الأصل (لا ينقل) الرهن إذا بطل فى رقبة ــ رهن الحاضر والآبق الذي حيرثم أبق بعد رهنه (قوله: لم يشترط فى البيع إلخ) قيد فيما بعد الكاف بأن لم يشترط فى عقد البيع بل وقع بعده أو كان فى قرض ولو اشترط فى عقده (قوله: لشدة الغرر) علة لتخصيص الجنين بعدم الاشتراط فى عقدة البيع دون الآبق فإن غرره أخفّ لإمكان زواله ولأنه يمكن وصفه وهو أمر موجود وشئ خير من لا شئ (قوله: والولى) أبا أو غيره (قوله: فى رهن الربيع) وأولى غيره (قوله: بخلاف بيعه إلخ) أى: بخلاف بيع الولى الربع فإنه محمول على عدم المصلحة حتى يثبتها لتحقق الإخراج فيه دون الرهن (قوله: على الحكم الآتى) أى: الاستيفاء من كتابته أو رقبته إن عجز لا على بيع رقبته دون عجزه فإن فاسد لأن المكاتب لا يباع (قوله: والاستيفاء إلخ) فإن فلس السيد أو مات قبل الاستيفاء لم يلزم المرتهن الصبر لقبض النجوم شيئًا فشيئًا بل تباع الكتابة ويأخذ ثمنها ناجزًا (قوله: فى الصورتين) هما رهنه ورهن كتابته (قوله: فإن عجز فإنه) أى: فى الصورتين (قوله: والخدمة) أى: لمكاتب أو مدير أو مخدم أو معتق لأجل (قوله: كرقبة المدبَّر) أى: كما يجوز رهن رقبة المدبَّر فى دين سابق أو لاحق (قوله: إلا على بيعه إلخ) أى: إلا رهنه على بيعه إلخ (قوله: فإنه ممتنع) لعدم بطلان التدبير (قوله: لا ينتقل إلخ) لأنه إنما رهن الرقبة وهى لا ترهن (قوله إذا بطل فى رقبة إلخ) ــ وحيز ومن رهن وهو حاضر (قوله: لشدة الغرر) أى: فى الجنين فضر شرطه وأما الآبق فلا يضر شرطه كما فى الخرشى وغيره وإنما اغتفر يسير الغرر لأن صاحب المال له دفعه بلا رهن فشئ خير من لا شئ فإن اشتد الغرر واشترط سرى لأصل العقد (قوله: على الحكم الآتى) أى: فى الاستيفاء فى الصورتين رهنه ورهن كتابته (قوله: إلا على بيعه إلخ) هو مفاد قول (عج).

стр. 1434

المدبر (للخدمة) كأن اعتقد أنه من عند رهنه فتبين تدبيره (كالمعتق لأجل وولد أم الولد بعد إيلادها) تشبيه فى رهن الخدمة وعدم الانتقال لها (وإن رهن الدار فظهر أنها حبس عليه) أى على الراهن وإلا بطل قطعًا كأن دخلا على رهن الوقف (فهل ينتقل لمنافعها خلال وإن رهن مالم يبد صلاحه) رجح ولو قبل وجود الثمر خلافًا لما فى الخرشى (فحصل المانع حاص المرتهن) بجميع الدين (ثم إذا بدا) الصلاح (بيع واختص به وحاص بما بقى) ــ بأن رهنه على أنه يباع فى حياة السيد يدين بعد التدبير أو أطلق (قوله: كأن اعقتد أنه إلخ) تشبيه فى عدم الانتقال للخدمة (قوله: بعد إيلادها) أى: ولدها الحادث بعد إيلادها (قوله: والأبطل قطعًا) أى: وإلا يظهر أنها حبس على الراهن بل ظهر أنها حبس على غيره ولو بانتقال للغير فإن الرهن لا ينتقل للمنفعة من غير خلاف (قوله: كأن دخلا على رهن الوقف) تشبيه فى البطلان قطعا وفى (حش) عن البدر أن هذا إذا علم المرتهن بالوقفة وإلا انتقل قطعًا فانظره (قوله: فهل ينتقل لمنافعها) لأنها كجزء من الذات ولا يلزم من بطلانها فى الجزء الفاسد بطلان الصحيح والقول المطوى البطلان فى المنفعة أيضًا لأنه إنما رهنه الرقبة وفى (حش) الذى يظهر أن الراجح عدم الانتقال ولذلك صرح به المصنف وطوى مقابله (قوله: رجح ولو قبل إلخ) أى: رجح ابن عرفة صحة رهنه قائلًا أنه ظاهر الروايات (قوله: خلافًا لما فى الخرشى) أى: من عدم صحة رهنه قبل وجوده كالجنين وهو ظاهر ما فى التوضيح والفرق على الأوَّل أن الغرر فى الجنين أشد (قوله: فحصل المانع) أى: الموت أو الفلس قبل بدو الصلاح (قوله: خص المرتهن إلخ) فى ماله غير الثمرة لأن الدين تعلق بذمة المدين ولا قدرة له على الاستيقاء من الرهن لعدم بدوّ الصلاح (قوله: وحاص بما بقى) أى: إذا لم تف الثمرة بدينه قدر محاصًا أولًا بالباقى من دينه بعد اختصاصه بثمن الثمرة مثال ذلك لو كان عليه ثلاثمائة لثلاثة أشخاص منهم مرتهن ما لم يبد صلاحه وماله مائة وخمسون فأخذ كل خمسين بالحصاص ــ ويبطل التدبير دينا سبقا ... إن سيد حيا وإلا مطلقا (قوله: كان اعتقد أنه قن إلخ) تشبيه فى جريان الخلاف والترجيح (قوله: فيريقها) وأما كسر الآنية فلا ولو غاص فيها لأنه تحجر انظر حاشية (عب) (قوله:

стр. 1435

ورد ما زاد للغرماء (وليس للمسلم أن يرتهن خمرا فيردها على الذمى ويريقها على المسلم كتخمر العصير) تشبيه فى الحكمين قبله (ورفع) المرتهن عند إراقتها (للمالكى) من الحكام (إن كان مخالف وإن تخلل الخمر وصح رهن شائع ولا يتوقف على إذن الشريك) وإن ندب كما فى التوضيح لعدم تمييز الأقسام فمن ثمَّ فى (عج) هذا ما غصب باسم أحد الشريكين مع الشيوع يوزع عليهما على الأصح كما لا يسقط الدين باقتضاء ظالم له العدم تعينه فانظره. ــ ثم بدا صلاح الثمرة فباها المرتهن بخمسين فإنه يقدر محاصًا بخمسين ونسبتها المجموع الديون الخمس فيأخذ ثلاثين من الخمسين لأنها خمس ماله غير الثمرة ويرد لصاحبيه عشرين لك عشرة فيصير لك لواحد ستون (قوله: ورد ما زاد) أى: على ما ينوبه فى الحصاص لأنها زيادة عما يستحقه (قوله: أن يرتهن خمرًا) من مسلم أو ذمى ومثله جلد الميتة ونحوها (قوله: فيردها على الذمى) قال أبو الحسن: فإن خللها أو تخللت انتزعت منه وردت إلى المرتهن (قوله: ويريقها على المسلم) ولو تأخر إسلامه عن الرهن (قوله: فى الحكمين) أى: الرد على الذمى والإراقة على المسلم (قوله: عند إراقتها) أى: الخمر ولر المنقلبة عن عصير (قوله: إن كان مخالف) أى: وجد مخالف من الحاكم يرى تخليل الخمر وعدم إراقتها (قوله: وصح رهن شائع) أى: إن جزء شائع من ربع أو حيوان أو عرض وإن لم يكن الباقى للراهن (قوله: ولا يتوقف إلخ) أى: لا تتوقف صحة رهن الجزء الشائع على إذن الشريك لأنه يتصرف مع المرتهن إذ الرهن لم يتعلق بحصته (قوله: لعدم تمييز إلخ) أى: فربما دعا الشريك لبيع الجميع فيؤدى إلى بيع المرهون ومن حق المرتهن أن يتوثق فى الرهن فلا تزال يده عنه فإذا استؤذن لم يكن له الدعاء لبيع الجميع (قوله: فمن ثم) أى من أجل أن الأقسام غير متميزة فى الشركة (قوله: فى عج إلخ) مثله فى الخطاب آخر الغصب عند قول الأصل ولربه إمضاؤه وانظر نوازل البرزلى (قوله: يوزع عليهما على الأصح) ولا عبرة بقول الحاكم أنه حصة فلان إذ ليس له تسلط ولا إقرار (قوله: لعدم تعينه) ولذلك إذا كان المأخوذ وديعة أو عارية ــ ورفع إلخ) هو لدفع الضرر المترقب عن نفسه لا أنه واجب عليه (قوله: فمن ثم) أى: من أجل اعتبار عدم تميز الأقسام (قوله: يوزع) لأن الظالم لا حق له حتى

стр. 1436

(ولابد من حوز جميع ما للراهن) لئلا تجول يده (ولشريكه القسمة) وقع فى (الخرشى) و (عب) تبعا لـ (عج) بلا إذن فاعترضه (ر) و (بن) وذكر (حش) أن المعنى بلا إذن فى أصل القسمة لا أنه يباشرها بالفعل فى غيبته (والبيع والتسليم) للمشترى ونقلوا هنا عن الذخيرة لو باع أحد الشريكين وسلم بدون إذن الآخر ضمن فى كالحيوان لأن كل جزء مشترك بينهما فخصَّ, (عج) بغير مسألة الرهن ــ سقطت لأنها متعينة (قوله: ولابد من حوز جميع ما للراهن) أى: إن بقى منه بقية (قوله: لئلا تجول يده) أى: لئلا تجول يد الراهن مع المرتهن إذا لم يحز جميع ما له فيبطل الرهن (قوله: ولشريكه) أى: شريك الراهن الذى لم يرهن (قوله بلا إذن) أى بلا إذن الراهن لأن حقه قد سقط بتعلق حق المرتهن بحصته وبغير إذن المرتهن لأن حقه إنما تعلق بالحصة المرتهنة (قوله: فاعترضه رووبن) بأنه لا يقسم إلا مع شريكه فلا يتأتى القسم من غير إذنه (قوله: إن المعنى بلا إذن إلخ) أى: أن القسمة لا تتوقف على رضا الراهن بل يجبره على ذلك فلا ينافى أنه لابد من حضوره ومقاسمته (قوله: لا أنه يباشرها إلخ) أى: كما فهم من اعترض (قوله: والبيع) أى: ولشريكه البيع من غير إذن الراهن كما مر ولأن فى تأخير بيعه ضررًا لأن الغالب أن الدين الذى فيه الراهن مؤجل فإن نقصت حصته مفردة جبر الراهن على البيع معه وكان ثمن حصته رهنًا إن بيع بغير جنس الدين وإلا قضى الدين منه إن لم يأت برهن كالأوّل (قوله: باع إلخ) وكذا إن أعار بغير إذن شريكه لا إن أسلم للراعى لأنه مدخول عليه عادة أفاده شيخنا اهـ مؤلف على (عب) (قوله: فخصه) أى: خص كلام الذخيرة (قوله: بغير مسئلة الرهن) أى: فإن له التسليم بدون إذن شريكه والفرق أن المرتهن قد حاز حصة الراهن فلم يسلم البائع حصته ولأنه برهن حصته قد سلط الشريك على التصرف فيما له من غير استئذان لأنه من حجة الشريك أن يقول ما كمنت أرضى إلا بيدك وحيث جعلته فى يد غيرك لكونه ــ يعتبر تخصيصه (قوله: لعدم تعينه) فلو أنها وديعة أخذها الظالم من غير تفريط من الذى هو عنده لم يضمن لأنها عين متعينة هو أمين عليها وأما خراج الأرض إذا أخذه متغلب هل يغرمه الزراع لملتزمها ثانية صرح الحنفية بأن الجباية بالحماية إذا لم يحمه لم يحبه (قوله: بغير مسئلة الرهن) وكأن الفرق أن الراهن فتح باب

стр. 1437

هذه (وللراهن إجارة ما لشريكه فيؤجره له المرتهن أو يقتسما ولو أمنا شريكا فرهن حصته للمرتهن وأمنا الراهن الأوّل عليها فحوز كلٍ يبطل رهنه ما لم ينزع منه) فإن نزع منهما صح رهنهما كما أفاده (حش) و (بن) (والمستأجر والمساقى وحوزهما الأول كاف وإن رهن ما بيدهما لغيرهما جعل) ذلك الغير (له حائزا وهل ولو ممن فى الحائط خلاف) فى (الخرشى) وغيره (وكمعار ومودع) تشبيه فى الصحة والاكتفاء بالحوز الأول (ومثلى وجاز إن طبع عليه) عينا أو غيره والعطف أفاد أصل ــ ملكك كذلك جعلته بيد غيرى بمقتضى ملكى ولا كذلك أحد الشريكين يبيع حصته ويسلم الجميع لأن فيه نوع عداء (قوله: وللراهن إجازة إلخ) أى: يجوز للراهن إجازة ما لشريكه لكن لا يتولاه بل المرتهن هو الذى يتولاه لئلا تجول يده فى الرهن فيبطل حوز المرتهن (قوله: أو يقتسما) أى: الذات أو المنفعة حيث أمكن وقد اشترط الراهن منفعة الرهن كما إذا كان بين رجلين داران على الشياع ورهن أحد الشريكين دارًا ملفقة منهما ثم استأجر حصة شريكه واقستم الراهن والمرتهن الغلة بأن جعل له غلة دار ولنفسه غلة أخرى (قوله: ولو أمنا) أى: الراهن والمرتهن أى أمناه على الرهن فإن أمنا غيره على حصة الثانى بطل رهنه فقط لحوزه حصة الأول (قوله: فرهن) أى: ذلك الشريك (قوله: وأمنا الراهن الأول إلخ) أى: حصة الشريك (قوله: فحوز كل إلخ) لأن الصحة لما كانت شائعة كان جولان يده فى حصة شريكه جولانا فى حصته (قوله: يبطل رهنه) أى: إذا حصل مانع والحالة هذه وإلا فلا يبطل إلا الحوز بدليل قوله ما لم ينزع إلخ (قوله: والمستأجر إلخ) عطف على قوله شائع أى وصح رهن الفئ المستأجر والمساقى لمن هو مستأجره أو للعامل فى المساقاة (قوله: وحوزهما لأول) أى: بالإجازة وذلك قبل انقضاء مدتها والمسافة (قوله: كاف) أى: عن حوز ثان للرهن (قوله: وليمعن فى الحائط) أى: ولو كان ذلك الغير ممن فى الحائط من عامل وأجير (قوله: فى الصحة) أى: فى صحة الرهن لهما (قوله: ومثلى) أى: وصح رهن مثلى وليس منه الحلى لعدم احتياجه لطبع عليه كما قاله (ح) (قوله: إن طبع عليه) أى: طبعًا لا يقدر على فكه أو إذا أزيل علم حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدًا على فكه أصلًا فغير مطلوب والذى يسهل على كل أحد ولا يعلم بزواله كالعدم ومثل الطبع جعله بيد أمين (قوله: والعطف) أى: على قوله شائع.

стр. 1438

الصحة (وفضلته إن رضى حائزه) للثانى ليكون حائرا له كان الحائز هو الأول أو أمينا (للأول إن تساوى الأجلان) وإلا كان بيعا وسلفا بالتعجيل لأن العبرة بأقرب الأجلين كما فى (بن) فيباع لهما حيث لم يمكن قسمه فإن كان فى سلف فأسلفنى وأسلفك (ولغيره مطلقا فإن حل أحدهما فالحق للأول) فلذا لا ــ (قوله: وفضلته) عطف على شائع أى وصح رهن فصلته باعتبار قيمته أى برهن قيمة باقية لا بعضه المنفضل لأن هذا لا يتوقف على الرضا وقوله للأول متعلق برهن المسلط بالعطف (قوله: ليكون حائزًا) أى: لا لأجل صحة الرهن (قوله: أو أمينًا) ولا كلام للأول (قوله: بالتعجيل) أى: لما لم يحل فإن الرهن يباع كله عند أجل الأول (قوله: بأقرب الأجلين) كان الأكثر أو الأقل (قوله: فيباع لهما) أى: للدينين (قوله: ولغيره مطلقًا) أى: تساوى الأجلان أم لا (قوله: فإن حل أحدهما) أى: دين أحدهما الأول أو الثانى (قوله: فالحق للأول) لتقدم حقه فإن لم يكن فيه إلاوفاء حقه فقط بأن تغيرت أسواقه لم تكن للثانى شئ ولكن إذا كان الذى حل هو الثانى حينئذ فلا يباع حتى يحل أجل الأول وقوله فإن فضل عنه إلخ أى: إن فضل عن دين الأول شئ قسم بينهما إن أمكن قسمه على قدر الدينين قيمة أو عددًا وتعتبر قيمة الحال يوم حلوله ولذى لم يحل عند حلوله ووفى منه حق الأول وما بقى لثانى فإن لم يمكن قسمه بيع وقضى الدينان من ثمنه بتبدئة الأول ويعجل إذا كان الحال هو الأول وهل يعجل للثانى ما يخصه أولا بل يطبع عليه ويبقى رهنًا للأجل؟ قولان اقتصر البنانى على التعجيل وإنما جرى فيه الخلاف لضعفه عن الأول (قوله: فلذا إلخ) أى: لكون الحق للأول ودفع بهذا ما يقال كيف لا يشترط رضا الأول إذا كان الحائز غيره مع أن من حجته أن يقول أنا لم أرض إلا برهنه كله فى دينى وحاصلا لدفع أنه لما كان الثانى لا يستحق منه فى دينه شيئًا إلا بعد أن يستوفى الأول جميع دينه كان لا كلام له تأمل.

стр. 1439

يشترط رضاه بالرهينة (فإن فضل عنه قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا وضمن الفضل إن رهن الجميع لا إن رهن بعضه فهو فقط) لأنه أمين فى الباقى (كأن رهن الفضلة أو استحقت حصته فتركت وآخذ دينار يستوفى منه ولو أمر بصرفه فضاع بعده عليهما) ما ضاع (وقبل الصرف) وقد أمر به (كله على الدافع والمستعار له) أى للرهن عطف على شائع (وبيع) فى الدين (وهل يرجع ربه بقيمته يوم الإعارة وهو الأقرب أو بالثمن قولان وإن استعارها لدراهم فرهنها فى طعام فلابن القاسم تبقى) رهنا (ويضمنها مطلقا) ولو مما لا يغاب عليه أو قامت بينة لأنه ضمان عداء من المستعير (أشهب ترهن فى قدر الدراهم من قيمته) أى الطعام (وهل خلاف) فيبقى الأول على إطلاقه وهو الأرجح فلذا قدمته (أو الأول إذا خالف المرتهن) وقال إذن ــ (قوله: قسم إن أمكن) اعترض بأنه قد تكسد الأسواق فلا يفى قسم الأول بدينه وأجاب ابن عاشر بأنه لما رضى برهن الفضلة عدَّ داخلًا على ذلك البنانى ويرد عليه ما سبق من أنه إذا كان بيد أمين فالشرط رضا الأمين لا المرتهن الأول تأمل (قوله: وقصيا) أى: الدينان ويبدأ بالأول (قوله: وضمن) أى: المرتهن (قوله: كان رهن الفضلة) أى: لغيره فلا يضمنها إن أحضر الرهن وقت ارتهان الثانى أوله بينة وإلا ضمن جميعه (قوله: أو استحقت حصته) أى: من الرهن فلا يضمنها لأنها خرجت من الرهنية إلى الأمانة (قوله: فتركت) أى: عند المرتهن (قوله: عليهما ما ضاع) ويحلف المتهم (قوله: وقبل الصرف إلخ) والقول لآخذ أنه قبل على ما استظهر (قوله: وقد أمر به) أى: بالاستيفاء فعليهما مطلقًا (قوله: كله على الدافع) لأنه قبل الصرف وكيل عن ربه لا شئ عليه وبعده قبض لحق نفسه (قوله: وبيع فى الدين) أى: لعسر المدين أو غيبته (قوله: بقيمته) أى: الشئ المستعار وما زاد للمستعير لأنه إنما أسلفه نفس السلعة وهى حينئذ إنما بيعت على ملك الراهن (قوله: يوم الإعارة) وقيل: يوم الرهن وقيل: يوم القبض (قوله: أو بالثمن) فالفاضل عن وفاء الدين لربه فإنه إنما أسلفه ما فيه وفاء دينه (قوله: ويضمنها) أى: تعلق الضمان به على تقدير التلف وليس لربها أخذها خلافًا لما فى (عب) ومن وافقه (قوله: ترهن فى قدر إلخ) ولا يضمنها مطلقًا بل ضمان الرهان (قوله: على إطلاقه) أى: خالف المرتهن أم لا حلف المعير أم لا.

стр. 1440

المعير فى الطعام (ولم يحلف المعير) لرد كلام المرتهن فتقوى جانب المرتهن فإن وافق المرتهن أو حلف المعير رجع للثانى (فهمان) وموضوع الكلام اتفاق المعير والمستعير على التعدى (وبطل بشرط مناف) ومنه أنه الرهن بما فيه إذا لم يوف ويخص به للوفاء ــ (قوله: فتقوى جانب إلخ) لأن المعير بنكوله صار كأنه معترف بالإذن (قوله: اتفاق المعير والمستعير) وإلا فالقول للمعير بيمينه ويضمن المستعير القيمة كما فى (عج) و (شب) خلافًا لما فى (عب) (قوله: وبطل) أى: الرهن بمعنى العقد وظاهره ولو أسقط الشرط المناقض للبيع (قوله: ومنه أن الرهن إلخ) أى: من الرهن الباطل لأنه ليس شأن الرهن أن يكون قاصرًا على أخذه فى الدين ولا يدرى ما يؤول إليه هل الدين أو الرهن (قوله: ويختص به إلخ) كلام مستأنف بيان لحكمه بعد الوقوع أى: حكمه أنه إذا وقع يختص به المرتهن للوفاء برد المبيع أو دفع القرض ويصير حالًا لفساده أو قيمة المبيع حالة إن فات بحوالة سوق فأعلى وأما إن وقع بعد عقد البيع أو السلف فيبطل الرهن وحده ويأخذه ويبقى البيع والسلف بلا رهن إلى أجله ولا يكون رهنًا فى الثمن لأنه غير مشترط ولا يختص به المرتهن فإن حل الأجل ولم يدفع إليه ثمنه أو سلفه فإنه يصير حينئذ كأنه باعه الرهن بيعًا فاسدا ــ التصرف وضعف جانبه بعدم حوزه (قوله: اتفاق المعير والمستعير) وإلا فالقول للمعير (قوله: وبطل بشرط مناف) ظاهره ولو أسقط الشرط وقد أطال (عب) وغيره الكلام فى ذلك ولكن الذى يتجه أنه إن أسقط الشرط صح لأنه إذا صح به البيع الذى يخرج من الملك فأولى الرهن الذى للتوثق فقط على أنه يأتى فى مسائل يبطل فيها الرهن أنه إذا تداركه قبل المانع صح (قوله: ويختص به للوفاء) أى: مع كونه فاسدًا وفائدة فساده تظهر فى سريان الفساد للقرض والبيع حيث اشترط فى عقدهما فيؤخذ القرض حالا ويبطل البيع ويرد لمبيع إلا لفوات بحوالة سوق فأعلى فيكون رهنًا فى قيمة المبيع حالة وأما إن وقع بعد عقد البيع أو السلف فيبطل الرهن دونهما ويبقى الدين بلا رهن ولا يكون رهنًا فى الثمن ولا فى السلف كما فى (بن) عن ابن يونس قال: فإن حل الأجل ولم يدفع إليه ثمنه أو سلفه فإنه يصير حينئذ كأنه باعه الرهن بيعًا فاسدًا فيفسخ ما لم يفت ويكون أحق به من الغرماء وتستوى هذه والتى فيها فى عقد البيع أى يكون الرهن إن لم يفت
следующие страницы →