Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
مضروب مسلم بجزء من الربح) فإن كان الربح كله لواحد فإطلاق القراض عليه مجاز (إن علم قدرهما) أى النقد والجزء (ولو مغشوشًا)
ــ
بتجرٍ فالنقد متجر به فى أى نوع فلا يجوز بغيره ولو تعومل به أو انفرد بالتعامل قصرًا للرخصة على موردها وفى البنانى عن بعضهم جوازه حيث انفرد بالتعامل لأن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع بغيرهما وأخرد بذلك الشركة (قوله: مضروب) أى: ضربا يتعامل به لا بتبرٍ وفلوس ولا بمضروب لا يتعامل به كذا لزروق فهما من كلام التنبيهات قال الحطاب: ولم أرمن صرح به لا فى التنبيهات ولا فى غيرها فانظره (قوله: مسلم) أى: من ربه للعامل بدون أمين لا يدين عليه أو برهن أو وديعة كما يأتى ولا إن جعل عليه أمينًا فإن تسليمه حينئذ كالعدم (قوله: بجزء) الأولى تعلقه بتوكيل دون تجر لأن التوكيل يقتضى أن أصل هذا التجر من رب المال وتجر رب المال لا يكون بجزء فتعلقه بتجر يلجئ إلى أنه توكيل باعتبار التجر لا بقيده أفاده المؤلف بحاشية (عب) وخرج بذلك ما كان بقدر معين من ربحه كعشرة دنانير إلا أن ينسبها لقدر وسماه من الربح كلك عشرة إن كان الربح مائة لأنه حينئذ بمنزلة عشرة ولم يقيد الجزء بكونه شائعًا لأنه من الربح لا يكون إلا كذلك (قوله: من الربح) أى: لا من غيره فلا يجوز (قوله: مجاز) أى: مجاز استعارة أو مرسل علاقته الإطلاق والتقييد فقط (قوله: أى النقد) لأن الجهل برأس المال فيه زيادة جهالة وخروج عن رخصة القراض (قوله: والجزاء) علم قدر الجزء بالنوع كربع أو عشر مثلا لا علم قدره حقيقة لأنه قبل وجوده (قولهك ولو مغشوشا) مبالغة فى مقدر ليس من تمام التعريف لئلا يلزم
ــ
فاسدة وإن كان التعريف لمطلق القراض فليتأمل وهل يصح بالمعاطاة (بن) وهو مفاد قول ابن الحاجب إجارة على التجر فى مال بجزء من ربحه وقد علم أن الاجارة كالبيع تكفى فيها المعاطاة إذا وجدت القرينة أقول مقتضى كلام ابن الحاجب وما بناه عليه من صحته بلفظ الإجارة وهو أيضا مقتضى ما سبق من أنه مستثنى من الإجارة الفاسدة للضرورة خلاف تعريف ابن عرفة السابق فلينظر (قوله: مضروب) أى: مسكوك يتعامل به واشتراط التعامل فى المسكوك هو الذى فهمه الشيخ زروق من كلام التنبيهات قال (ح): ولم أر من صرح به لا فى التنبيهات ولا فى غيرها فانظره (قوله: قدرها) لا إن دفع له صرة لا يعلم قدرها وقال اتجر بها
стр. 1717
يتعامل به ورأس المال يرد مغشوشًا (لا بدين عليه) أى العامل (واستمر) على حكم الدين واختص العامل خسر أو ربحا (إلا أن يقبضه أو يشهد) ولو عدلًا وامرأتين (على ما به التعامل) من عدد أو وزن (كالرهن والديعة) لاقراض بهما إلا مع أحد الأمرين على الأظهر (والربح والخسر لربهما) بعد الوقوع وما سبق من أن الربح للمتجر بالوديعة إذا لم يأذن ربها (ولا بتبر إلا أن يتعامل به ببلده) أى: القراض (وفلوس
ــ
دخول الحكم فى التعريف أى: يجوز بالنقد الموصوف بما تقدم ولو كان مغشوشا ورد بذلك قول عبد الوهاب بالمنع (قوله: يتعامل به) وإن لم يرج رواج الخالص فإن لم يتعامل به منع لأنه كالعرض (قوله: يرد) أى: عند المفارقة (قوله: لا بدين عليه) أى: لا يجوز بدين على العامل لرب المال للاتهام على أن يكون أخره ليزيده فيه (قوله: على حكم الدين) من بقائه مضمونا بذمة العامل (قوله: واختص العامل إلخ) ولا شئ لرب المال للنهى عن ربح مالم يضمن (قوله: إلا أنيقبضه إلخ) أى: ثم يدفعه له قراضا فيجوز لانتفاء الذمة المتقدمة وظاهره ولو أعاده له بقرب وهو ظاهر المدونة فى السلم الأول انظر (عب) وحاشية المؤلف عليه (قوله: ولو عدلا وامرأتين) ولا يكفى واحد ويمين لعدم تصوره هنا لأن اليمين على المنكر عند التنازع ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد على شئ حاضر تأمل (قوله: لا قراض بهما) كان بيده أم بيد غيره للشبه بالدين مع ما فى كونه بيد الغير من زيادة التقاضى على العامل (قوله: مع أحد الأمرين) أى: القبض أو الإشهاد وظاهره أن مجرد الإحضار بدون إشهاد غير كاف والذى لـ (عج) وصوبه البنانى كفايته (قوله: على الأظهر) خلافا لما قاله الزرقانى من عدم كفاية الإشهاد لأن ذمة المودع بالفتح بريئة إلا أن يكون قبض بإشهاد (قوله: إذا لم يأذن إلخ) أى: وهو هنا قد أذن فكان العامل كالوكيل له (قوله: ولا بتبر) ولكن إن وقع مضى بالعمل كما لابن القاسم فى كتاب محمد ولأصبع ولو لم يعمل لقوة الخلاف فيه (قوله: إلا أن يتعامل به) ظاهره وإن لم ينفرد بالتعامل بأن كان فى البلد مضروب يتعامل به وهو ما ارتضاه اللقانى و (حش) ولـ (عب) و (عج) تبعا لما فى (ق) اشتراط الانفراد انظره (قوله: ببلده) أى: القراض أى: بلد دفعه (قوله: وفلوس) لأنها تؤل إلى الفساد والكساد
ــ
(قوله: على الأظهر) خلافا لمن لم يكتف بالإشهاد فى الوديعة لأن ذمته بريئة إلا أن
стр. 1718
إلا أن تنفرد بالتعامل وعرض) قال بعضهم: كما فى (بن) إلا أن يتعامل به كالودع ببعض بلاد السودان (كثمنه إن باعه العامل) أما إن باعه غيره وجعل الثمن رأس المال فجائز (وكأن قال خلص الدين أو اصراف الذهب واعمل أو اشتر سلعة فلان واعمل بثمنها) بعد بيعها (وله أجر مثله فى توليه) ما ذكره من تخليص دين وبيع (ثم قراض المثل كلك شرك) مبهم (ولا عادة أو أجل) ابتداء أو انتهاء كلا تعمل إلا بعد سنة أو اعمل سنة (أو ضمن) أى اشتراط أنه ضامن لأنه خلاف سنة القراض إما حميل إن فرط فجائز (أو قال اشتر بما عليك) من دين (معه) أى النقد (فاشترى به فقط) فله قراض مثله إما أن اشترى بالدين فيختص ربحًا وخسرا (أو عين ما قد يعدم) وقد يوجد قال مالك: لا يقارض فى البر إلا إذا وجد صيفًا وشتاء (وكأن اختلفا
ــ
وله أجر مثله فى بيعها وقراض مثله فيما نضَّ من ثمنها (قوله: كما فى (بن) خلافا لما فى (عب) من المنع ولو انفرد بالتعامل قصرا للرخصة على موردها (قوله: إن باعه العامل) وإن لم يكن لبيعه خطب (قوله: وجعل الثمن) أى: دون العرض أو قيمته الآن أو اليوم المفاضلة (قوله: خلص الدين) ولو كان الذى عليه الدين حاضرا مقرا مليا تأخذه الأحكام خلافا للخمى (قوله: أو اصرف الذهب) وإن لم يكن الصرف له بال (قوله: من تخليص دين) فى حاشية المؤلف على (عب) عن (البنانى) أنه راجع للتبر وما بعده (قوله: قراض المثل) أى: فى ربح المال (قوله: كالمشترك) أى: كقراض قال فيه: لك شرك أو جزء فإن فيه قراض المثل (قوله: مبهم) فإن لفظ شرك يطلق على النصف وأقل وأكثر وأما إن قال: مشترك فهو يفيد التساوى عرفًا فلا يجوز فيه فيجوز بلا خلاف كما فى (طيخ) (قوله: ولا عادة) أى: والحال أنه لاعادة تعين قدر الجزء فى القراض المقول فيه ذلك وإلا عمل عليها (قوله: أى: اشترط أنه ضامن) أى: لما هلك وأنه غير مصدق فى تلفه لأنه خلاف سنة القراض وله قراض المثل إذا عمل والشرط باطل فإن تطوع العامل بالضمان ففى صحته خلاف كما فى (البنانى) وغيره (قوله: فاشترى به) أى: بالنقد (قوله: أو عين ما قد يعدم) وسواء اشتراه وأما ما يوجد دائمًا إلا أنه قليل فهذا صحيح فلا ضرر فى اشتراطه أفاده (عب) (قوله: وكأن اختلفا إلخ) تشبيه فى كونه له قراض المثل وإنما لم يعطفه
ــ
يكون قبض ببينة (قوله: كلك شرك) وأما والربح مشترك فينصرف للمناصفة وربما عقد بعض العامة القراض بمادة الشركة نظرا للاشتراك فى الربح (قوله: أو ضمن)
стр. 1719
فى الجزء بعد العمل) ولا فقول ربه (ولم يشبها والقول لمن أشبه فإن أشبها فالعامل) لتقويه بالعمل (وفى فاسد غير ما سبق أجرة مثله كاشتراط يده) أى يد ربه أيا كان المشترط (أو مراجعته أو أمين عليه إلا غلامًا) استثناء منقطع لقولى (غير عين) رقيب (لم يأخذ رب المال جزءه) بأن كان لا جزء أصلًا أو جزء يأخذه الغلام (أو أن يخبط) العامل ثيابًا أو نعالًا (أو يخلط) بمال من عنده أو من عند غيرله (أو يبضع) مع غيره (أو يزرع) يعمل بيده فى الزرع أما صرفه المال فى الزرع فجائز
ــ
على ما قبله بل عدل إلى التشبيه لأن هذا صحيح وما قبله فاسد (قوله: وإلا فالقول لربه) وإن لم يشبه (قوله: كاشتراط يده) لأن فيه تجبرا عليه (قوله: أيا كان المشترط) أى: كان المشترط هو رب المال أو العامل (قوله: أو أمين عليه) لخروجه عن سنة القراض وإنما رد إليه أجرة المثل لأنه لما لم يأتمنع على مال القراض أشبه الأجير (قوله: أو يخلط) فإن وقع وخسر المالان فض الخسر عليهما بقدر كل ويقبل قوله فى الخسر والتلف أو قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به (عج) فإن تطوع العامل بعد العقد فجائز كما يأتى (قوله: أو يبضع مع غيره) أى: يرسله أو بعضه مع غيره ليشترى به ما يتجر به فإن لم يشترط عليه لم يجز له أن يبضع إلا بإذن رب المال وإلا ضمن فإن ربح حينئذ وكان الإبضاع بأجر فعلى العامل وإن زاد على أجره فإن نقص لم يكن على ربه غير أجرة المبضع لأن العامل لم يعمل شيئًا فإن عمل المبضع بغير أجرة للعامل الأقل من حظه من الربح وأجرة مثل المبضع معه أن لو استأجره لأنه لم يتطوع إلا للعامل وذو المال رضى أن يعمل له فيه بعوض قاله ابن عرفة.
﴿فرع﴾: قال ابن عرفة: سحنون من أذن لمقارضه أن يبضع ثم سافر رب المال فأبضع معه مقارضه فلما وصل رب المال عرف خريطته وماله فاشترى به فكل الربح له ابن رشد لأنه إنما أذن له أن يبضع مع غيره قلت إن اشترى به لنفسه فواضح وإن كان للعامل أى: أو للقرض فالأظهر كون الربح للقراض انتهى أفاده (عب) وغيره (قوله: يعمل بيده فى الزرع) وذلك زيادة ازدادها ربه عليه (قوله: أما صرف المال فى الزرع إلخ) أى: من غير أن يعمل بيده شيئا (قوله: فجائز) إلا أن يكون العامل ممن له وجاهة أو يكون الزرع ما يقل فى تلك الناحية كما لـ (تت) ونحوه
стр. 1720
(أو لا يشترى إلى بلد كذا أو عين) للبيع والشراء (شخصًا أو زمنًا أو محلًا أو يخرج ليجلب وقراض المثل فى الربح لا الذمة) فإن لم يخرج ربح فلا شئ له (ولا يفسخ معه إن عثر فى العمل) بل يتمه (وصاحبه أحق من الغرماء) لتعلقه بالمال (بخلاف أجرة المثل) فى الثلاثة (وإن أخبره بعد اشترائه) بأن اشترى فدفع له الثمن قراضًا (فقرض) فاسد يرد فورًا ويختص ربحًا وخسرا (وعليه) أى العامل (كالنشر والطى الخيفين ولو استأجر وله أجر ما لا يلزمه وحلف إن ادعى رب المال
ــ
للمصنف بحثا (قوله: أو زمنا) كالصيف أو موسم الحج مثلا وإنما كان فيه أجرة المثل دون التأجير فقراض المثل كما مر لأن التحير فى هذا أشد لأن المال هنا تحت يده وقد منع من التصرف فيه وإن كان التأجيل ابتداء فيه منع من التصرف فيما تحت يده إلا أنه مطلق بعد ذلك الفرق بين حقيقتهما أنه هنا عين زمنا صادقا على متعدد بخلاف ذلك فإنه لا يصدق على متعدد (قوله: أو محلا) أى: أو عين للتجر محلا لا يتعداه لغيره كحانوت بمحل كذا ولم يكن العامل جالسا قبل وإلا جاز (قوله: أو يخرج ليجلب) أى: من بلد أخرى وهذا غير قوله أو لا يشترى إلى بلد كذا لأن تلك شرط عليه أنه لا يشترى حتى يبلغ بلد كذا فإذا بلغه اشترى منه أو مكن غيره فحجر عليه فى الشراء قبل وصوله وأيضًا هذه شرط عليه أن يخرجد لبلد كذا فيشترى منه ثم يعود فيبيعه فى بلد العقد فحجر عليه فى ابتداء الشراء وفى محل التجر والسابقة حجر عليه فى ابتداء التجر فقط (قوله: بخلاف أجرة المثل فى الثلاث) أى: فإنها فى الذمة فيأخذها وإن لم يحصل ربح ويفسخ إن عثر عليه فى الثناء ولا يمكن العامل من التمادى وهو أسوة الغرماء على ظاهر المدونة ولا موازية إلا أن يكون الفاسد لاشتراط عمل يده فإنه يكون أحق من الغرماء لأنه صانع وهل أحقيته به فيما يقابل الصنعة أو فيه وفيما يقابل عمل القراض قولان ذكرهما أبو الحسن على المدونة (قوله: يرد فورا) ولا يلزم ربه أن ينتفع به العامل مدة كالقراض لأنه لم يقع على القرض (قوله: وإن أخبره) وإلا فقراض صحيح لكنه مكروه كما فى (عب) (قوله: وعليه كالنشر) أدخلت الكاف ما جرت العادة أن يتولاه (قوله: ولو استأجر) أى: على ما ذكر فالأجرة عليه لا فى المال ولا فى ربحه (قوله: ما لا يلزمه) وهو غير الخفيف وما لم تجر العادة أنه يتولاه لنفسه
стр. 1721
اشتراطه) ورجع عند السكوت بلا يمين (ولهما التراضى بعد العمل) وأولى قبله (على غير ما عقدا عليه وجاز اشتراط زكاة الربح على أحدهما) ولا يجوز اشتراط زكاة رأس المال على العامل اتفاقا (وهى للمشترط إن لم تجب) فيأخذها إن تفاصلا قبل الحول أما إن وجبت فهى لصارفها (والربح لأحدهما أو غيرهما) وتسمية ذلك
ــ
وهو من مصلحة المال (قوله: وأولى قبله) لأن العقد غير لازم فكأنهما ابتداءً الآن عقد آخر (قوله: على غير ما عقدا عليه) ولو أزيد منه خلافا لمنع ابن حبيب الزيادة بعد العمل وذلك لأن الربح لما كان غير محدود اغتفر فيه ذلك فلا يرد امتناع هبة المتقارضين قال الحصاب: فإن كانت الزيادة للعامل فهو أحق بها فى موت رب المال وفلسه لقبضه لها وإن كانت لرب المال فقيل تبطل لعدم الحوز وخرج اللخمى قولا بالصحة ومال إليه المتأخرون كما فى التوضيح وأصله لابن عبد السلام اهـ (قوله: وجاز اشتراط زكاة الربح إلخ) ولا يلزم من ذلك أنه قراض بجزء مجهول لأنه يرجع إلى جزء معلوم وهو ربع عشر الربح (قوله: وهى للمشترط) أى فلا يرجع الربح للقراض (قوله: قبل الحول) أى من يوم العقد فإذا كان الاشتراط على العامل والربح نصفين وهو أربعون كان له تسعة عشر دينار أو يرد دينار كامل لرب المال مع عشرين دينارا من الربح لأن الجزء المشترط زكاته على العامل كأنه زكاة الأربعين جميعا لا عشرى رب المال فقط (قوله: فهى لمصارفها) فلو كان الاشتراط على العامل دفعها للفقراء مثلا وجسبت من حصته من الربح فإن وجبت الزكاة على به فقط أخرج العامل ما ينوب حصة ربه للفقراء ودفع الباقى لربه وتجرى هذه الصور فيما إذا كان الاشتراط على رب المال (قوله: والربح لأحدهما) أى وجاز اشتراط
ــ
فإن تطوع العامل بالضمان بعد العقد ففى (بن) خلاف فيه (قوله: على غير ما عقدا عليه) ناقض أبو الحسن هذه المسألة بما فى القرض من امتناع مهاداة المتقارضين وأجاب بأن النفع هنا غير محقق بخلاف الهدية انظر (بن) قال (ح): فإن كانت الزيادة للعامل فهو أحق بها فى موت رب المال وفلسه لقبضه لها وإن كانت لرب المال فقيل: تبطل لعدم الحوز وخرج اللخمى قولا بالصحة ومال إليه المتأخرون كما فى التوضيح وأصله لابن عبد السلام. اهـ.
(قوله: وغيرهما) فإن لم يقبل الغير فالربح للمشترط كما فى الزكاة نقله (بن)
стр. 1722
قراضا مجاز (وضمنه) العامل (إن شرط الربح له إلا أن ينفيه أو يصرح بالقراض وشرط عمل غلام ربه ودابته) ولو معا (فى الكثير) بالنسبة للمشترط عرفا (و) جاز (خلطه) بلا شرط وإلا فسد كما سبق (وإن بماله) أى العامل (ووجب إن خشى بعدمه كساد القراض) أو يقدم القراض وإلا ضمن (وإن زاد ولو للقراض) على المعول
ــ
الربح لأحدهما أو لغيرهما لأنه من باب الهبة فيجرى على حكمها فإن اشترط لمعين قضى له به إنق بل وإلا فللمشترط كما فى التوضيح خلافا لـ (عب) وإن كان لغير معين كالفقراء وجب من غير قضاء وفى مسجد معين قولان وإذا اشترط للعامل لم تبطل بموت ربه أو فلسه قبل المفاصلة لأن المال كله بيده فكأن الربح هبة مقبوضة وإن اشترط لربه ففى البطلان بموت العامل قولان (قوله: وضمنه العامل) أى ضمن مال القراض (قوله إن شرط الربح له) لأنه حينئذ كالقرض فانتقل من الأمانة للذمة (قوله: إلا أن ينفيه) أى: الضمان العامل (قوله أو يصرح بالقراض) شرط معه نفى الضمان أم لا وهو مع الشرط قراض فاسد وهل الربح حينئذ للعامل عملا بالشرط أو فيه قراض المثل للفساد انظره (قوله: وشرط عمل إلخ) عطف على فاعل جاز (قوله: عمل غلام ربه) أى مجانا أو بنصيب للغلام دون ربه ولا يجوز شرط الخلف فى المعين وفيه إن وقع قراض المثل كما فى (البنانى). (قوله: فى الكثير) قيل هذا فرض مسئلة لا قيد ولذا لم يذكره فى المدونة كما قال المتيطى وإنما هو فى التوضيح عن ابن زرقون انظر (البنانى) اهـ مؤلف على (عب).
(قوله: وجاز خلطه إلخ) ولو بعد شغل أحد المالين على ظاهر التوضيح كما فى البنانى خلافا لـ (عب) (قوله: وإن بما له) أى إن تماثلا أو كانا من المثليات لا مقومين اختلفا فيمنع (قوله: إن خشى بعدمه) أى القراض (قوله: أو يقدم القراض) أى أو إذا لم يخلط يقدم مال القراض إن خاف بتقديم ماله كساد مال القراض لوجوب تنميته عليه دن ماله (قوله: وإلا فعن) أى وإلا يخلط أو يقدم ضمن (قوله: وإن زاد) أى:
ــ
عن التوضيح معترضًا به على ما فى (عب) مما يخالف ذلك (قوله فى الكثير) قبل هذا فرض مسئلة لا قيد ولذا لم تذكره المدونة كما قال المتبطى وإنما هو فى التوضيح عن ابن زرقون انظر بن فعلى هذا القيل لا ثمرة لتحديد الكثير الذى
стр. 1723
عليه كما فى (ر) خلافا لما فى الخرشى (شارك بقيمة المؤجل) ويقوم النقد بعرض ثم هو بنقد (وعدد غيره) فما نابه اختص به وغيره على حكم القراض (وسفره إن لم يحجر عليه قبل العمل وأعطنى فقد وجدت ورخيصا أشتريه) من غير تعيين السلعة ولا ربها لما سبق (وبيعه) بعرض وردّه بعيب ولربه قبوله) أى المعيب (مفاصلة) من القراض (إن كان الجميع) أو الباقى عينا (والثمن عين) لأنه إن رد نص المال فله أخذه (ومقارضة عبده وأجبره فإن شغله) أى القراض الأجير
ــ
العامل على مال القراض (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من أن محل المشاركة إن اشترى لنفسه وإلا خير رب المال فى قبوله ويدفع قيمته فيكون كله قراضا وعدم قبوله فيشارك العامل به وفى (البنانى) تصويبه عن ابن رشد (قوله: ويقوم النقد إلخ) أى: إذا كان المؤجل نقدا (قوله: وعدد غيره) أى: غير المؤجل وهو النقد (قوله: فما نابه) أى ما زاده (قوله: وسفره) عطف على الجائزات أى جاز للعامل سفره بمال القراض قليلا كان المال أو كثيرا وإن بعد السفر أو لم يكن العامل شأنه السفر (قوله: إن لم يحجر عليه قبل العمل) بأن لم يحجر عليه أصلا أو حجر عليه بعده للزوم العمل فإن حجر عليه قبله لم يجز السفر (قوله: وأعطنى فقد وجدت إلخ) عطف على الجائزات أيضا أى: وجاز قول شخص لآخر أعطنى مالا أعمل فيه قرضا لأنى قد وجدت رخيصا اشتريه به وهذا مفهوم قوله سابقا وإن أخبره بعد اشترائه (قوله: لما سبق) أى: فى قوله أو عين شخصا وفى قوله: وأن أخبره بعد الشراء إلخ (قوله: وبيعه بعرض) أى: وجاز بيع العامل بعرض لقوته بكونه شريكا بجزء فى الرحب وإن كان كوكيل مخصوص يمنع من البيع بعرض لا كوكيل مفوض وإلا لجاز بيعه بالدين (قوله: ورده بعيب) أى: وجاز للعامل رد اشتراه بعيب اطلع عليه فيه ولو أبى رب المال وظاهره ولو قل والشراء فرصة (قوله: مفاصلة) أى: لا للبيع (قوله: إن كان الجميع) أى: إن كان ثمن المعيب جميع مال القراض (قوله: أو الباقى) أى: من مال القراض بعد الثمن (قوله: والثمين عين) أى وكان الثمن الذى أخذ به المعيب عينا فإن لم يكن عينا لم يكن لربه قبوله لأن العامل يرجو ربحه إذا عاد ليده (قوله: ومقارضة عبده إلخ) أى: وجاز لرب المال مقارضة عبد
ــ
أحلناه على العرف (قوله: خلافا لما فى الخرشى) من تخيير رب المال إذا كانت
стр. 1724
(أسقط من الأجرة بحسبه) أى الشغل (ودفع مالين) معا (أو متعاقبين قبل الشغل) بالأول (إن شرطا الخلط) فى اختلاف جزئهما قولا واحد وفى اتفاقه على الراجح
ــ
نفسه وأجيره المؤاجر عنده لخدمة وإن لم يبق على عمله الأول عند ابن القاسم خلافا لسحنون فى منعه إذا لم يبق على عمله الأول لما فيه من فسخ الدين فى الدين فإنه فسخ ما ترتب له فى ذمته من المنفعة التى هى خدمته فى عمل القراض قال (عج): ولعل جوابه أن عقد القراض ناسخ للعقد الأول أو كأنهما تقايلا عقد التؤاجر عند عقد القراض (قوله: أسقط من الأجرة ألخ) ولا يسقط شئ مما جعله لعمل القراض (قوله: دفع مالين) أى مختلفين لعامل واحد (قوله: معا) إشارة إلى أن قوله أو متعاقبين معطوف على مقدر (قوله: قبل الشغل إلخ) قيد فى المعطوف والظروف متعلق بمحذوف أى: دفع الثانى قبل الشغل بالأول لا يدفع المذكور لاقتضائه أن هنا ثلاثة أمور (قوله: إن شرطا الخلط) أى: للمالين قبل العمل لا إن شرطا عدمه أو سكتا (قوله: جزئيهما) أى: جزء العامل فى المالين لأنه يرجع إلى جزء معلوم فإذا دفع له مائتين مائة على الثلث للعامل مائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن ينظر أقل عدد له نصف وثلث صحيح تجد وذلك ستة فقد علمت أن للعامل من ربح أحد المالين نصفه ومن الآخر ثلثه فخذ له نصف الستة وثلثها ولرب المال نصف ربح المائة الواحد وثلثا ربح الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح المائة الواحدة وثلثا ربح الأخرى فخذ له نصف الستة وثلثيها وذلك سبعة فيجمع ذلك مع الخمسة التى صحت للعامل فيكون إثنى عشر فيقسمان الربح على إثنى عشر جزأ للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح وربعه تأمل (قوله: وفى اتفاقه على الراجح) خلافا لمن قال بالجواز مع الاتفاق وإن لم يشترطا الخلط (قوله:
ــ
الزيادة للقراض بين أن يرضى بذلك ويدفع أولا وهى طريقة نقلها (بن) أيضا (قوله: فى اختلاف جزئهما) عبارة (ق) وقال ابن المواز: لأنه يرجع إلى جزء مسمى مثال ذلك لو دفع إليه مائتين مائة على الثلث للعامل ومائة على النصف على أن يخلطهما فحسابه أن ينظر أقل عدد له ثلث ونصف صحيح تجد ذلك ستة فقد علمت أن للعامل من ربح إحدى المائتين نصفه ومن الأخرى ثلثه فخذ له نصف الستة وثلثها وذلك خمسة ولرب المال نصف ربح المائة الواحدة وثلثا ربح الأخرى فخذ له نصف
стр. 1725
كما فى (ر) (كبعده) أى: دفع الثانى بعد شغل الأول جاز (إن انتفى الخلط) بالفعل (وشرطه فغن نص الأول مساويا فعلى ما سبق) إن دفع ثانيا من التفصيل لأنه كابتداء قراض (وإلا) بأن نض أزيد أو ناقصا (منع) لتهمة الترغيب بالثانى فى الربح أو جبر الخسر (وشراء ربه) من العامل (إلا أن يشترطه أو يقصد ربحا واشتراطه) أى: ربه (أن لا ينزل واديا ولا يشمى بليل ولا بحر ولا يشترى سلعة
ــ
جاز إن انتفى إلخ (إشارة إلى أن قوله إن انتفى شرط فيما أفاده التشبيه من الجواز فإن وجد الخلط بالفعل أو شرطه منع لأنه كزيادة اشترطها رب المال على العامل (قوله: مساويا) أى: لرأى المال (قوله: إن دفع ثانيا) أى: بعد نضوض الأول (قوله: من التفصيل) بين أن يكون قبل شغل الأول ثانيا فيشترط الخلط ولو اتفق الجزء وبعد فيشترط انتفاء الخلط (قوله: منع) وإن وقع بقى القراض الأول على حاله وكان الثانى فاسدا (قوله: لتهمة الترغيب إلخ) أى: أنه إذا نض بربح يتهم فى ترغيبه بالثانى لأجل البقاء وإن نض بخسريتهم فى ترغيبه بالثانى لأجل أن يعمل فى الأول حتى يجبره وذلك نفع وهذا مع عدم الخلط وأما معه ففى الربح قد يضيع على العامل ريحه وفى الخسر قد يجبر الثانى خلل الأول وهو كاشتراط زيادة على العامل (قوله: وشراء ربه) أى: وجاز شراء ربه بنقد أو مؤجل (قوله: أو يقصد ريحا) أى: التواصل لأخذ شئ من الربح قبل المفاصلة (قوله: إن لا ينزل إلخ) أن أمكن
ــ
الستة وثلثيهما وذلك سبعة فيجمع ذلك مع الخمسة التى صحت للعامل فيكون اثنى عشر فيقسمان الربح على اثنى عشر جزأ للعامل خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح وربعه اهـ كتبه شيخنا وإيضاحه أن لكل نصف النصف وهو ربع وللعامل ثلث النصف وهو سدس ولرب المال ثلثا النصف وهو ثلث وربعان وثلث وسدس هو مجموع الربح فإن شئت فاضرب الستة مخجر الكسور فى اثنين عدد المالين اللذين منهما الربح يكن اثنى عشر قسمها على ما سبق وأما حكم الخلط الممنوع بعد الوقوع فقال ابن يونس: يقسم الربح بينهما فما حصل فى الأول فعلى قراضه وما حصل فى الثانى فلربه وعليه للعامل أجرة المثل وإن حصل خسر فيهما فينسب كذلك فما خص الأول من الخسران جبر بربح الأول وما خص الثانى فعلى ربه وللعامل الأجرة انتهى وحاصله
стр. 1726
لغرض) فيها (وضمن) العامل (إن خالف كأن زرع أو ساقى بموضوع يظلم به) بالبناء للمجهول (أو حرك العين بعد علم موت ربه ولو غائبا) بعيد الغيبة لأن الفرض علمه وإلا لم يضمن للورثة (أو شارك وإن عاملا آخر لربه إلا من لا بغيب) على السلع (ولا يستقل) بالتصرف كما قيد به ابن القاسم (أو باع بدينٍ أو قارض بغير إذن) راجع للكل (والربح بين ربه والعامل الثانى ثم رجع الثانى على الأول إن بقى له مما اشترط)
ــ
غير ما ذكر (قوله: لغرض فيها) من قلة ربح أو وضيعة أى: خسر فيها (قوله: إن خالف) أى: وحصل تلف ولو بسماوى فى الثلاثة الأول زمن المخالفة فقط ولا يضمن السماوى بعدها ولا الخسر مطلقا بخلاف الرابعة فيضمن فيها الخسر والسماوى وضمنه وإن كان المتعدى لا يضمنه لأنه لما طواب بتنمية المال عد عند المخالفة كالغاصب لخروجه عن التنمية التى هى سنة القرض فإن رجع سالما فلا ضمان عليه والقول له فى ذلك كما فى الحطاب (قوله: كأن زرع) أى: العامل بأن اشترى بالمال طعاما وآلة للحرث أو اكترى آلة وزرع (قوله: أو ساقى) أى: عمل بالمال فى حائط شخص مساقاة أو اشترى به حائطًا وساقى فيه آخر (قوله: يظلم به) أى: العامل وإن لم يظلم به غيره لا إن كان يظلم به غيره فقط فلا ضمان عليه (قوله: أو حرك العين) حركها لنفسه أو للقراض والربح له فى الأول وأما غير العين فلا ضمان عليه فيه وليس للورثة أن يمنعوه (قوله: بعد علم موت ربه) وإلا فلا ضمان لأن له فيه شبهة وقيل: يضمن لخطئه على مال الوارث والعمد والخطأ فى أموال الناس سواء (قوله: ولو غائبا) خلافا لتقييد ابن يونس الضمان بما إذا كان ببلد ربه وأما إن كان طعن به فلا ضمان عليه رأى أن السفر كشغل المال لأن كلا عمل (قوله: أو شارك) أى: العامل (قوله: وإن عاملا آخر إلخ) ما قبل المبالغة مشاركته رب المال أو عامل لغير ربه (قوله: إلا من لا يغيب) أى: فلا ضمان بمشاركته (قوله: أو باع بدينٍ) لتعريضه للتلف (قوله: أو قارض) أى: دفعه لعامل آخر قراضا (قوله: راجع للك) أى: لكل ما فيه الضمان (قوله: والربح بين ربه والعامل الثانى) ولا شئ للعامل الأول ولو فى حالة الإذن (قوله: إن بقى له إلخ) وأما إن لم يحص ربح أصلا فلا رجوع له لأن العامل لا شئ له إذا لم يحصل ربح
ــ
أن القراض الأول: باقٍ والثانى فاسد (قوله: بموضع يظلم) قالوا ويضمن السماوى
стр. 1727
لكونه شرط أكثر من الأول أو جبر خسرا أو تلفا عند الأول فيرجع بحسبه (وإن وكلته على بيع أو ابتياع بكذا فالفائدة لك) وضمن إن خالف الخسر وسبق حكم تجر المودع والوصى (ومن أخذ) من رأس المال شيئًا (أو جنى) عليه (اتبع) أيا كان (ورأس المال ما بقى ولا تجبر الجناية بالربح أصلا على الصواب كما فى (ر) خلافا لما فى (الخرشى). (ولا يجوز شراؤه بنسيئة وأن يأذن) لأنه فى ذمته فيأكل به ربح ما لم يضمن (أو بأكثر من مال القراض) لما سبق (ولا يبيع ربه سلعة بلا إذن ولا
ــ
أصلا كما فى (البنانى) وتنظير (عب) مما لا وجه له (قوله: أو تلفا) بسماوى أو بجناية العامل الأول (قوله: عند الأول) وإن قبل عمله (قوله: فيرجع بحسبه) أى: فيرجع العامل الثانى على الأول بحسب ما نقص عما شرطه العامل الأول (قوله: وإن وكلته على بيع إلخ) أى: فاتجر فيما باعه أو ابتاعه لا فى الثمن فالربح له كما فى (عب) (قوله: فالفائدة لك) نظرا لما دخلا عليه ابتداء بخلاف عام القرض (قوله: اتبع) أى: بما أخذه أو بأرش الجناية (قوله: أيا كان) أى: أيا كان الأخذ أو الجانى عاملا أو رب مال أو أجنبيا (قوله: ورأس المال ما بقى) ولا ربح لمأخوذ أو ما نقصته الجناية (قوله: أصلا) أى: كانت الجناية قبل شغل المال أو بعده (قوله: خلافا لما فى الخرشى) أى: من جبر الجناية بالربح إن كانت بعد الشغل ومثله فى (عب) (قوله: ولا يجوز شراؤه) أى: عامل القراض للقراض أما لنفسه فجائز وقيد ابن رشد المنع بما إذا كان العامل غير مديرٍ وأما المدير فله الشراء على القراض بالدين ابن عرفة لأن عروض المدير كالعين فى الزكاة ويجب أن يقيد ذلك بكون ما يشتريه بالدين يفى به مال القراض وإلا لم يجز (قوله: لأنه فى ذمته) أى: لأن ما اشتراه بالدين فى ذمة العامل (قوله: فيأكل ربه ربح إلخ) فهم من هذا التعليل أنه إذا كان الربح للعامل لا منع لانتفاء علة النهى (قوله: لما سبق) أى: من أكل ربه ربح ما لم يضمن إن لم ينقد العامل فإن نقد فسلف جر نفعا وهذا إن أمضى ربه فلا ينافى قوله: وإن زاد ولو للقرض شارك إلخ (قوله: ولا بيع ربه إلخ) أى: ولا يجوز لرب المال بيع سلعة من سلع القراض بلا إذن من العامل لأنه الذى
ــ
لأنه بوضعه موضع الجور يصير كالغاصب (قوله: فالفائدة لك) بأن باع بأيد مما سميت أو اشترى لك بأنقص (قوله: ولا يجوز شراؤه بنسيئة إلخ). بيان لمنع
стр. 1728
أخذ العامل قراض غيره إن شغله وكره شراؤه) أى العالم من حيث هو عامل (من ربه) لئلا يتحيلا على القراض بعرض لرجوع رأس المال له أما شراؤه لغير المتجر فجائز (وجبر خسر بعضه) أما جميعه فخلفه قراض مؤتنف لا يجبر الأوّل (وتلفه) بسماوى (وإن قبل العمل بالربح لا إن قبض) رأس المال (ثم دفع) فالثانى عمل آخر لا يجبر الأول وظاهره أن تراضيهما على عدم الجبر بلا قبض لا يكفى وهو ما لمالك
ــ
يحركه وينميه وله حق فيما يرجوه من الربح (قوله: ولا أخذ العامل إلخ) لأن رب المال استحق منفعته (قوله: قراض غيره) أما منه فيجوز ولو شغله عن الأول (قوله: إن شغله) فإن لم يشغله جاز ولو خلطه مع الأول لغير شرط لا بشرط فيمنع (قوله: من حيث هو عامل) بأن يشترى بمال القراض قبل العمل وإلا جاز (قوله: لئلا يتحيلا على القراض إلخ) فإن ما خرج من اليد وعاء إليها كالعدم فكأنه دفع الآن عرضا ويحث فى التوضيح فى التعليل بأنه كره فى المدونة مصارفته مع رب المال مع أن الصرف لا يتصور فى العروض فالصواب التعليل بخوف محاباة العامل لرب المال انظر (البنانى) ذكره المؤلف على (عب). (قوله: وجبر) بالبناء للمفعول وقوله: خسر بعضه نائب الفاعل أى: جبر بالربح الحاصل فى الباقى وإن شرط خلافه خسر مال القراض فيكمل رأس المال مما حصل وما بقى بعد تمامه يقسم بينهما على ما شرطا (قوله: بسماوى) أما بحناية فقد تقدم ومن السماوى ما يأخذه اللص أو العشار ولو علما وقدر على الانتصاف منهما (قوله: وإن قبل العمل) أى: وإن كان تلف البعض قبل العمل فى المال من أصله فالمبالغة فى التلف فقط لأن الخسر إنما ينشأ بعد العمل فإنه ما كان عن تحريك (قوله: لا إن قبض) أى: بالفعل كما فى (عب) وهو قول أصبغ وظاهر إطلاق المدونة كفاية القبض ولو صورة (قوله: لا يكفى) أى:
ــ
القدوم ابتداء وما سبق من المشاركة بيان للمحكم بعد الوقوع والنزول (قوله: لئلا يتحيلا إلخ) اعترض الأصل فى توضيحه هذا التعليل بأنه كره فى المدونة مصارفته مع رب المال ولا يتأتى ذلك فيها قال: والصواب التعليل لخوف المحاباة أقول: التعليل الذى اعترضه كما فى الفرع الذى ذكر فيه وهذا لا ينافى تعليلا آخر فيه وفى غيره (قوله: بسماوى) احترازًا عن الجناية السابقة والحق فى المدونة العشار واللص بالسماوى قال الخرشى: ظاهرها ولو قدر عليهما وانتصف منهما أقول: الظاهر أنه
стр. 1729
وابن القاسم ورآه غيرهما من الشرط اللازم كما في (حش). (ولا يلزم ربه بدله) مطلقًا (كالعامل) لا يلزمه القبول (إن تلف الجميع ولزمه ما اشترى وشارك) بقدر ما دفع (حيث تلف البعض إن لم يخلف ربه) راجع لهما (وإن تعدد العامل سوّى الربح والعمل) فلا يقتسموا جزءهم على الرؤوس (ونفقة المسافر) وألحق اللخمى بالمسافر من اشتغل به عن تقوّته (بالمعروف في المال) فلا يتبع الذمة إن أنفق من عنده فتلف المال (الكثير) بالاجتهاد,
ــ
فى عدم الجبر (قوله: من الشرط اللازم) أى: فيعمل به (قوله: مطلقا) أى: تلف الجميع أو البعض (قوله: لا يلزمه القبول) فإن قبل فقراض مؤتنف (قوله: ولزمه) أى: العامل (قوله بقدر ما دفع) أى: فى ثمن ما اشتراه فيفض الربح عليه وعلى الباقى من رأس المال (قوله: إن لم يخلف) وإلا فلا يلزمه ما اشترى بل يكون للقراض ولا يجبر الأول بالثانى (قوله: راجع لهما) أى: لقوله لزمه ما اشترى وقوله وشارك إلخ (قوله: سوى الربح والعمل) أى: جعل الربح على قدر العمل ولا يجوز اختلافهما (قوله: من اشتغل به) أى: بمال القراض فى الحضر أو بالتزود للسفر كما فى (البنانى) وغيره (قوله بالمعروف) لا ما كان سرفا فلا يكون له إلا لمعتاد (قوله: فلا يبتع الذمة) أى: ذمة رب المال (قوله: بالاجتهاد) كذا لمالك فى الموازنة وله فى غيرها: السبعون يسير وعنه: له أن ينفقه فى الخمسين وجمع بينهما بحمل الأول: على السفر البعيد والثانى: على القريب فإن كان بيده مالان لرجلين وكل منهما لا يحتمل الإنفاق ومجموعهما يحتمله فقال اللخمى: تحسب على نصوص المذهب والقياس سقوطها واعترضه ابن عرفة بأنه لم ير هذه الرواية لغيره وبأنه خلاف أصل المذهب فيمن جنى على رجلين مالا تبلغ جنايته على كل منهما
ــ
التفت فى المدونة لما هو الشأن والغالب من أن العشار متغلب لا يقدر عليه واللص يتخفى ويذهب فلا يدرك فإن قدر عليهما وانتصف منهما فكالجناية السابقة (قوله: ونفقة المسافر) وأما المبضع معه إذا سافر فهل له النفقة مثل عامل القراض أو لا نفقة له أو تكره واقتصر الأقفهسى على أنها مثله كذا فى (عب) لكن فى (بن) عن ابن عرفة عن اللخمى والصقلى تصويب الثانى قال اللخمى: لا نفقة ولا كسوة فيها أما أن يعمل مكارمة فلا نفقة له أو بأجرة معلومة فلا شئ له غيرها انظر (بن)
стр. 1730
(لا إن سافر لحجٍ أو غزوٍ) أو صلة رحم لا ذهابًا ولا إيابا (ولا فى ذهابه لأهله) زوجته المدخول بها ومثل الزوجة السرية (بل فى رجوعه ولا دواء) بخلاف الحجامة والحلق والحمام (وقطعها) أى: النفقة (دخول المسافر بزوجته) ولا يكف بالدعاء للدخول كما حققه بن (لا سفره بها) فينفق على نفسه بناء على أن الدوام ليس كالابتداء (واستخدم إن تأخل واكستى إن طال السفر) هذا من النفقة بالمعروفة (وإن قصد معه) أى: سفر القراض (حاجة) لا تسقط نفقته (ووزع ما أنفق) على الحاجة والقراض
ــ
ثلث الدية وفى مجموعهما ما يبلغه أن ذلك فى ماله لا على العاقلة أهـ مؤلف على (عب) (قوله: لا أن ساف لحج) أى: بقصده أما إن سافر بقصد التجارة فمرّ بمكة لكونهما بطريقة وقصد الحج فإن له النفقة بعد فراغه من النسك وتوجهه لبلد التجر (قوله: قوله لا ذهابًا ولا إيابًا) لأنه فى عبادة ذهابا ورجوعا بخلاف الراجع من عند أهله (قوله: زوجته) وأما أهله غير الزوجة فكالأجانب على مقتضى كلامهم (قوله: بل فى رجوعه) إلا أن يكون له أهل فيما رجع إليه فلا نفقة كما فى الحطاب (قوله: بخلاف الحجامة إلخ) فليست من الدواء بل من النفقة (قوله: وقطعها دخول المسافر إلخ) والظاهر أنه إذا طلقها طلاقا بائنا تعود له النفقة ولو كانت حاملا لأن النفقة للحمل لا للزوجة كذا كتب شيخنا تبعا لـ (شب) اهـ مؤلف على (عب) (قوله كما حققه (بن) خلافا لما فى (عب) و (الخرشى). (قوله: فينفق على نفسه) ظاهره ولو فى إقامته بالبد التى سافر إليها وقيل: لا بناء على أن الدوام كالابتداء (قوله: ليس كالابتداء) أى: ابتداء التزوج (قوله: واستخدم أن تأهل) أى: جاز للعامل استخدام خادم يخدمه فى السفر إن كان من أهل الخدمة وإلا فلا كفى الحضر مطلقا لأن الاستخدام من جملة الإنفاق وهو إنما يكون فى سفر التجر ولابد من شروط الإنفاق المتقدمة فإن الخدمة أخص من النفقة وكل ما هو شرط فى الأعم فهو شرط فى الأخص كما فى حاشية المؤلف على (عب). (قوله: إن طال السفر) بحيث امتهن ما عليه وإن لم يكن الموضع الذى سافر له بعيدا (قوله: هذا من النفقة إلخ) أى: فيشترط فيه شروطها المارة (قوله: لا تسقط نفقته) بأن لم تكن مما تقدم من الحج ونحوه (قوله: على الحاجة والقراض) أى: على ما ينفقه فى الحاجة وحدها وعلى ما ينفقه فى القراض وحده على ما فى الموازية وصححه
стр. 1731
بالنسبة والنظر (ولو بعد تهيئة) بالاكتراء والتزود (لأحدهما وإن اشترى) العامل (من يعتق على ربه عالما بقرابته) ولو لم يعلم الحكم (عتق وولاؤه لربه وغرم العامل ما دفع فيه غير جزئه من الربح) إن كان قبل العبد (فإن أعسر بيع من العبد لذلك) فإن لم يوجد من يشترى الشقص بيع الكل (وأنه لم يعلم عتق على ربه وللعامل ربحه قبله فإن أعسر) ربه (بقى له) أى: للعامل (من العبد بحسبه و) إن
ــ
العوفى وابن عرفة وفى العتبية والمدونة توزيعه على مال القراض وما ينفقه فى خروجه لحاجته لكن نظر فيه ابن عبد السلام والتوضيح (قوله: ولو بعد تهيئة إلخ) مبالغة فى قوله: وزع وهو نص المدونة خلافا لعزو اللخمى لمعروف المذهب عدم التوزيع فى هذه الحالة (قوله: لأحدهما) أى: القراض أو الحاجة وفى (عج) أن خلاف اللخمى إنما هو إذا أخذ القراض بعد تهيئه للحاجة (قوله: ولو لم يعلم الحكم) أى: كونه يعتق عليه لأن الجهل به لا أثر له عندهم كما قال ابن عبد السلام (قوله: عتق) أى: على العامل بمجرد الشراء من غير احتياج لحكم (قوله: وولاؤه لربه) لأن العامل كأنه التزم عتقه عن رب المال (قوله: غير جزئه إلخ) أى: غير جزء العامل من الربح وهذا إن أراد المفاصلة ولا يلزم ردها للعامل قرضا ولا قبوله ها فإن أرادا بقاء القراض غرم ثمنه كله (قوله: إن كان قبل العبد) أى: إن كان الربح قبل العبد وأما الكائن فى العبد فلا شئ لربه منه خلافا لما فى (الخرشى) لأن الذى أذهبه العتق إنما هو الثمن الذى دفعه فيه كما فى الرماصى ولأن القاعدة أن الإنسان لا يربح فيمن يعتق عليه (قوله: لذلك) أى: لما دفعه فيه غير جزء العامل من الربح (قوله: بيع الكل) ويأخذ العامل حصته من الربح قبله وفيه وكذا رب المال وما تقدم من أن الإنسان لا يربح فيمن يعتقه عليه معناه حيث عتق عليه وأخذ حظه من الربح وأما إن بيع فإنه يربح فيه كما يربح إن حسب له فيما وجب عليه كما يأتى (قوله: وإن لم يعلم) والقول له فى ذلك (قوله: عتق على ربه) أى: يوم الشراء بمجرده لدخوله فى ملكه (قوله: وللعامل ربحه قبله) أى: لا فيه على ما للرماصى رادا على (عج) فى قوله: إن له الربح الكائن فى العبد لكن رد البنانى ما للرماصى وصوب ما لـ (عب) (قوله: بحسبه) أى: بحسب ربح العامل فله بيعه ولا تقوم الحصة على ربه
стр. 1732
اشترى العامل (من يعتق عليه عالما عتق ولو لم يكن ربح وقت الشراء) لأن العامل شريك بمجرد القبض (بالأكثر من قيمته والثمن ما عدا ربح العامل) مما يعزم (وإن لم يعلم وقيمته ما عدا ربحه) أى: العامل ولعتق عند عدم العلم إذا كان ربح وقت الشراء كما فى (الخرشى) (فإن أعسر بيع. بما وجب فيهما نعم فى الأول إذا كان الثمن أكثر يباع بقدر القيمة فقط لتشوف الشارع للحرية وزيادة الثمن فى الذمة كذا فى (الخرشى) (وإن أعتق مشترى من القراض للعتق غرم الثمن
ــ
لأن الفرض عسره (قوله: من يعتق عليه) أى: على العامل (قوله: عتق) أى: على العامل بحكم كما فى المواق (قوله: ولو لم يكن ربح وقت إلخ) أى: وإن لم يكن فى المال الذى اشترى به من يعتق عليه ربح بأن كان قدر رأس المال أو دونه خلافا لمن قال إن لم يكن فى المال ربح لا يعتق عليه (قوله: لأن العامل شريك إلخ) لأنه تعلق به حق (قوله: بالأكثر من قيمته إلخ) لأن القيمة إن كانت أكثر فلا يختص بالربح لأن قبض المال لينميه وإن كان الثمن أكثر فقد أتلفه على رب المال لغرضه فى قريبه وتعتبر القيمة يوم الحكم كما للتوضيح وابن عرفة (قوله: مما يغرم) أى: من القيمة أو الثمن ولا يلزم عليه ربحه فى قريبه لأنه لم يأخذ وإنما أسقط عنه (قوله: فبقيمته) ولو كانت أقل من رأس المال لعذره (قوله: إذا كان ربح وقت الشراء) وإلا فلا يعتق عليه لأنه إنما عتق مراعاة للقول بأنه شريك وإذا لم يكن فضل لا شركة فلا يتصور عتق جزء حتى يقوم عليه حصة شريكه بخلاف حالة العلم فإنه روعى تعديه شراؤه وإن لم يعتق منه شئ فإنه يباع ويدفع لرب المال ماله (قوله بيع بما وجب) أى: بيع من العبد بقدر ما وجب على العامل غرمه لرب المال إن أراد رب المال البيع وإن شاء اتبعه به دينا فى ذمته وعتق جمعية وإن أراد أن يأخذ من العبد بقدر رأس ماله وحصته من الربح يوم الحكم على ما يساوى جملته كان لك له لأنه أوفر لنصيب العامل الذى يعتق منه وإن أراد به أخذ ذلك مبعضا لم يكن ذلك له قال ابن رشد (قوله: فيهما أى: حالتى العلم وعدمه والمعتبر فى اليسر والعسر يوم الحكم (قوله: نعم فى الأول إلخ) استدراك على عموم قوله بما وجب والأول حالة العلم (قوله: وإن أعتق) أى: العامل (قوله: للعتق) متعلق بقوله مشترى أى: اشتراه لأجل العتق واعتقه بعد الشراء (قوله: غرم الثمن) أى: دون
стр. 1733
وللقراض غرم قيمته يوم العتق إلا ربحه) أى: العامل راجع لهما (فإن أعسر بيع بما لربه) فيهما (وإن وطئ مة فإن لم تحمل) اشتراها للوطء أو للقراض (أبقاها ربُّه) أى: للوطء على الأرجح بالثمن (أو قومها فتباع للقيمة ويتبع بما بقى إن أعسر وإن حملت وهى للقراض فالولد حر) نسب مطلقا (وعليه قيمتها يوم الوطء) فلا شئ له فى الولد
ــ
الربح الحاصل فى العبد على ما لجد (عج) وصوبه الرماصى لأنه متسلف خلافا لما للبساطى والهارونى و (تت) من غرم الربح الحاصل فيه نظرا لأخذه المال للتنمية لكن قال البنانى على ما للجدّ يحتاج للفرق بين شرائه هذا وبين ما إذا اشترى من يعتق عليه عالما (قوله: وللقراض) أى: وإن أعتق مشترى للقراض (قوله: يوم العتق) لأنه يوم التعدى (قوله: راجع لهما) أى: لمسئلة اشترائه للعتق ومسئلة اشترائه للقراض (قوله: بما لربه) أى: بقدر ما وجب لربه وهو الثمن فى الأولى والقيمة فى الثانية إلا ربح العامل وعتق على العامل ما بقى إن كان ربح وإلا لم يعتق شئ قاله (تت) (قوله: اشتراها للوطء إلخ) هذا للمتيطى وظاهر ابن عرفة خلافا لقصر (تت) والزرقانى له على الثانى (قوله: أو أبقاها) أى: للعامل (قوله: على الأرجح) هذا ما لابن شاس وأقره الناصر وابن عرفة رادا على قول ابن عبد السلام أنه بعيد وأنها تبقى للقراض بقوله فى المدونة فى وطء أحد الشريكين أمة بينهما أنه لا يجوز إبقاؤها للشركة وهو فى القراض أجرى لاختصاصه يجوز بحوز مال القراض ورد (عج) عليه بأن المصرح به فى الشركة أن المعروف والمشهور أن للشريك غير الواطئ إذا لم تحمل أن يبقيها للشركة وقد تقدم ذلك فى كلام المؤلف ونص المدونة الذى استدل ابن عرفة إنما هو فى الأمة التى اشتراها أحد الشريكين لنفسه لا للشركة وذلك غير موضوع كلام ابن عبد السلام فإنه فى الأمة التى اشتراها عامل القراض للقراض لا لنفسه فصحَّ مالا بن عبد السلام فإنه فى الأمة التى اشتراها عامل القراض للقراض لا لنفسه فصحَّ مالا بن عبد السلام وبإبقائها للشركة صرح العبدوسى فى شرح المدونة وتبعه فى التوضيح ابن عبد السلام كذا حققه البنانى ردادا على الرماصى فى رادًا على (عج) وتصنيعه عليه انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: إن أعسر) قيد فى قوله: فتباع وأما التخيير بين الإبقاء والتقويم فمطلق (قوله: مطلقا) أى: كان العامل موسرا أم لا كان فى المال فضل أو لا (قوله: يوم الوطء) أى: لا يوم الحمل (قوله: فلا شئ له فى الولد) تفريع على كون
стр. 1734
(وله إن أعسر أن يبيع منها بقدر ماله) من رأس مال وربح (فيتبع بحصة الولد) وله أن يتبعه بالقيمة (وللوطء) محترز قوله: وهى للقراض (فالثمن) واتبع به إن أعسر (ولكل فسخه قبل العمل أو بعد نضوضه وسفره عمل لا لتزود فيغرمه) أى: ما تزود به العامل من المال (إن فسخ) وإن فسخ ربه لزمه (وإن استنص أحدهما) وأبى الآخر (نظر الحاكم وإن مات) العامل (كمل الوارث الأمين وأتى غيره) أى: غير
ــ
القيمة يوم الوطء لأن الولد حينئذ تخلق على الحرية (قوله: بقدر ماله إلخ) فإن لم يف ثمنها بماله اتبعه بالباقى وإن زاد عتق الباقى ولا يباع منها شئ فى مقابلة الولد (قوله: وربح) ولو الحاصل فيها كما فى (عب) (قوله: فيتبع بحصة الولد) لأنه حينئذ لم يتخلق على الحرية (قوله: وللوطء) سكت عن حكم ما إذا لم يعمل هل اشتراها للقراض أو لنفسه وحمله مالك على أنها للقراض ولم يصدقه فتباع كما تقدم وصدقه ابن القاسم فلا تباع عنده ابن رشد هذا محل الخلاف وأما إن قامت بينة على شرائها للوطء لم تبع قولا واحدا وصوب ابن عرفة عدم الفرق بين شرائها للقراض أو لنفسه لأنه إنما أخذ للتنمية فشراؤه منه لنفسه لغو البساطى قلت: نعم ولكن له من النماء جزء فلا يكون شراؤه لنفسه لغوا وإلا لزم أن لا تكون أم ولد إذا تأملت اهـ (عب) (قوله: ولكل) أى: من العامل ورب المال (قوله: فسخه) أى: عقد القراض وأراد به الترك والرجوع عن القراض إذ حقيقة الفسخ فى العقود الفاسدة (قوله: قبل العمل) أى: تحريك المال (قوله: أو بعد نضوضه) أى: إن حصل عمل ولم يتراضيا على الفسخ كما فى الحطاب وهذا إن نض ببلد القراض ولا عرف بتحرره مرة أخرى وإلا فله تحريكه ثانيا كما فى (عب) (قوله لا التزود) أى: فليس بعمل فلكل الفسخ لا لربه فقط خلافا لما فى الأصل تبعا لابن عبد السلام (قوله: فيغرمه) إن كان التزود من المال القراض (قوله: وإن فسخ ربه لزمه) فيغرمه للعامل إن تزود العامل من مال نفسه لأنه الذى ورطه كما فى (البنانى). (قوله: وإن استنض إلخ) أى: طلب نضوضه (قوله: نظر الحاكم) أى: فى الأصلح من تأخير أو تعجيلٍ فيحكم به ويجوز قسمة لعروض إذا رأى التعجيل أصلح كما إذا تراضيا ويكون بيعًا فإن لم يكن حاكم فجماعة المسلمين والظاهر كفاية واحد عارف يرضيانه كما لشيخنا العدوى (قوله: كمل الوارث) فلا ينفسخ بموته
ــ
(قوله: فسخه) أراد بالفسخ الترك والإعراض وإن غلب اصطلاحا فى العقود
стр. 1735
الأمين (بأمين) ولا يشترط مساواة الأول فى الأمانة كما أنه إن كان الأول غير أمين لا يلزم الرضا بمثله (وإلا فلا كلام له) بل يسلم المال هدر ولو كمل ربه العمل بغيره كما فى (بن) (والقول للعامل ولو متهما) لأنه ربه رضى به (فى تلفه وخسره ورده أن قبضه بلا بينة توثق) خوف دعوى الرد (ولم تكذبه العادة) فى الجميع
ــ
كالإجارة المنفسخة بتلف ما يستوفى منه ارتكابًا لأخفّ الضررين هنا لحق الورثة فى التمكين قاله فى التوضيح (قوله: الأمين) وهو محمول على عدمها كما هو ظاهر المدونة فعليه إثباتها كذا فى (عب) ومثله فى شرح التحفة لولد مؤلفها استظهارا قياسا على العدالة فإن الأمانة من واديها (قوله: ولا يشترط مساواة الأول إلخ) فى الوارث أو الأمين الذى يأتى به خلافا لما فى الأصل من أنه لابد أن يكون الأمين المأتى به كالأول (قوله: هدارا) أى: بغير شئ من ربح أو أجرة لأن عمل القراض كالجعل لا يستحق فيه شئ إلا بتمام العمل والفرق بينه وبين المساقاة أن عملها فى الذمة لأن المقصود فيها مطلق خدمة للشجر حتى بالبهائم والقراض المقصود فيه عين العامل فإن تحريك الأموال ينظر فيه لعين الأشخاص (قوله: ولو كمل ربه العمل بغيره) فلا يكون للوارث بحساب الثانى كالجعالة خلافا لما فى (عب) والفرق أن العامل لما ترك كان معرضا عن حقة بخلاف المجاعة فإن الشارع لما لم يمكنه من الإتيان بغيره صار مغلوبًا كذا فى النقراوى (قوله: والقول للعامل إلخ) استظهر الحطاب أن القول للعامل فى أنه لم يعمل بمال القراض إلى الآن قال ولم أرَ فيه نصا (قوله: لأن ربه رضى به) أى: رضى به أمينا وإن لم يكن فى الواقع كذلك (قوله: ورده) أى: إذا ادعى رد رأس المال وجميع الربح عن كان فيه ربح فإن ادعى رده دون جميع الربح لم يقبل على ظاهر المدونة وقبل عند اللخمى وقال القابسى: يقبل إن ادعى رد رأسه مع حظّ ربّ المال من الربح ذكر الثلاث ابن عرفة ومر ابن المنير فى نظم الدونة على ما للقابسى أفاد (عب) (قوله: إن قبضه بلا بينة توثق) بأن قبضه لا ببينةٍ أصلا أو بينة غير مقصودة للتوثق بأن أشهد رب المال خوف إنكار الورثة فإن قبضه ببينةٍ مقصودة للتوثق لم يقبل قوله فى رده والظاهر أن
ــ
الفاسدة (قوله: كما بن) أى: ردا على (عب) (قوله: ورده) وكذا إذا ادعى ورثة العامل أن العامل رده لأن دعوى رد اليد المؤتمنة على من ائتمنها تقبل كانت
стр. 1736
(وحلف ولو مؤتمنا) فى نفسه (كأن قال قراضًا وربه بضاعة بأجر) تشبيه فى أن القول للعامل بيمين (وبدونه) الضمير للأجر (حلف) ربه (وغرم أجرة المثل) على المشهور (أو ادعى عليه) أى: على العامل (الغصب) للماغل الذى ادعى أنه قراض (أو قال أنفقت من غيره) ليرجع (قبل المفاصلة) بأن كان المال بيده أو مودعا ولو عند ربه (وفى الجزء بعد العمل) أما قبله فلكليهما الترك (إلا إن ينذر ربه بالشبه) فقوله فإن لمي شبها فقراض المثل ويقضى للحالف على الناكل (أو يتفاصلا
ــ
القول لربه فى أن البينة مقصودة للتوثق كما فى (عب) (قوله: وحلف ولو مؤتمنا) راجع للجميع (قوله: فى أن القول للعامل إلخ) بشروط خمسة أن تكون المنازعة بعد العمل الموجب للزوم القراض وأن يكون مثله يعمل فى قراض ومثل المال يدفع قراضا وأن يزيد جزؤه على جزء البضاعة وأن يشبه أن يقارض بما ادعاه وأن لا يطابق العرف دعوى ربه فإن اختل شرط أو نكل لم يقبل قوله وحلف ربه إن نكل (قوله وغرم أجرة المثل) قال سحنون ما لم تزد على ما ادعاه من جزء القراض فلا يزاد ففائدة كون القول لربه عدم غرامته جزء القراض الذى ادعاه العامل حيث زاد وبهذا يندفع ما يقال إذا كان القول قول رب المال فينبغى أن لا يكون للعامل اجرة مثله وظاهره كان مثله يأخذ أجرا أم لا ولعل وجهه أنه لم يوافق ربه على دعواه وادعى أن عمله بعوض قراضا لا بضاعة وأورد أنه إذا كان القول للعامل مع قول ربه بأجر فمع عدمه يكون القول له بالأولى وأجاب (عب) بأن الأولوية لا تظهر إلا إذا كان رب المال لا يغرم شيئا وهو هنا يغرم أجرة المثل تأمل (قوله: أو ادعى عليه إلخ) لأن الأصل عدم العداء ولو كان العامل مثله يغصب وعلى رب المال إثبات ذلك (قوله: أو قال أنفقت من غيره إلخ) ولو كان المال يمكن منه الإنفاق لكونه عينا (قوله: قبل المفاصلة) وإلا فلا يقبل قوله (قوله: وفى الجزء) أى: والقول لعامل بيمنه فى قدر جزء الربح (قوله: أو يتفاضلا) وإن أشبه العامل والقول لربه فى قبضة على
ــ
الدعوى من نفس اليد المؤتمنة أو من غيرها وأما إذا ادعى الورثة أنهم ردوه فلا تقبل إلا بإثبات لأن رب المال لم يأتمنهم واستظهر (ح) قبول قول العامل: لم أعمل فى القراض إلا الآن قال: ولم أرّ فيه نصا قلت: ويقيد قبوله بما إذا أشبه ويحلف (قوله: أجرة المثل) ولو كان القراض أكثر جزء لم يلزمه جزؤه وهذا فائدة قبول قول ربه.
стр. 1737
ويطول) ومع القرب القول للعامل (ولربه إن قال قرض وقال العامل قراض) وعكسه القول للعامل فالقول لمن ادعى القرض كذا فى (الخرشى) (أو وديعة وإن قال) ربه (وديعة ضمه العامل بالعمل ولمدعى الصحة إلا أن يغلب الفساد) فموافقة على الأظهر انظر (بن) (ومن مات وقبله كقراض) أو وديعة (حلف ربه وأخذ من التركة وإن لم يوجد لا إن طال) كعشر سنين (وقبل تعيين ما شهد بأصله) مطلقا (كمن مريض لم يتهم وصحيح لم يفلس) ولو بدون شهادة بالأصل فإن لم يوجد المعين فلا شئ لربه ويختص به عن الغرماء إن وجده بخلاف غير المعين فيحاصص (وحرم) على الراجح (هبته) أى: العامل (لغير ثواب وتوليته)
ــ
المفاصلة (قوله: ولربه إن قال إلخ) أى: والقول لربه بيمين فى دعواه أنه قرض إلخ لأن الأصل تصديق المالك فى كيفية خروج ماله من يده ولأن العامل يدعى عدم ضمان ما وضع يده عليه (قوله: وإن قال ربه وديعة) أى: وقال العامل قراض وأما عكسه فالقول للعامل لأنه ربه مدع على العامل الربح إن كان التنازع بعد العمل وإلا فقول ربه كما لابن عبد السلام (قوله: ضمنه العامل إلخ) لعدم موافقه ربه على دعواه أنه أذن له فى تحريكه قراضا والأصل عدمه (قوله: بالعمل) وقبله لا ضمان لاتفاق دعواهما على أنه كان أمانة (قوله: فموافقة) أى: فالقول لمن وافق قوله الفساد (قوله: ومن مات) ولو حكما كالمفقود إذا مضت مدة التعمير (قوله: وقبله كقرض إلخ) وثبت ذلك ببينه أو إقرار وأدخلت الكاف البضاعة (قوله: حلف ربه) أى: أنه لم يصل إليه ولا قض منه شيئًا (قوله: وأخذ من التركة) ولا يرجع عليها بالربح إلا أن يحقق كما فى البرزلى والمعيار وغيرهما (قوله: وإن لم يوجد) لاحتمال كون العامل أنفقه أوضاع منه بتفريطه قبل موته فإن ادعى ورثته أنه رده قبل موته أو تلف بسماوى أو خسر فيه أو أخذه ظالم أو نحو ذلك مما يقبل فيه قول مورثهم لم يؤخذ من ماله لأنهم نزلوا منزلته ولا تقبل دعواهم أن الرد منهم لرب المال كذا فى (عب) ورده ابن رحال بأن رب المال لم يأتمنهم فلا يصدقون فيما يصدق فيه العامل (قوله: لا إن طال) لحمله على الخسارة وكذا لا يؤخذ من التركة إن أوصى بما ذكر كما مر فى الوديعة (قوله: مطلقا) ولو من مريض متهم أو صحيح مفلس (قوله: هبته) أى: من مال القراض (قوله: وتوليته) أى: توليته لغيره سلعة
стр. 1738
وأما فرع اتيانه بطعام كغيره فى الأصل فمن جزئيات الإنفاق بالمعروف.
﴿باب﴾
(تنعقد المساقاة بساقيت) أى: لا غير هذه المادة عند ابن القاسم وفى (بن) رجحانه
ــ
من سلع القراض بما اشتراها لتعلق حق رب المال بالربح فيها وهذا إن لم يخف وضيعة وإلاَّ جاز كمكافأة لمعروف أسدى لمال القراض على وجه التجارة والنظر فإن أسدى له ليختص به هو منعت قاله الغريانى (قوله: كغيره) أى: كما يأتى غيره بطعام ليشتركوا فى أكله (قوله: فمن جزئيات الإنفاق إلخ) فلا يجوزما كان زائدا له بال فيستسمح ربه أو يكافئه.
﴿باب المساقاة﴾
مفاعلة من السقى سميت به لأنه أعظم مؤنها ابن عرفة هى عقد على عمل مؤنة النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل فيدخل قولها لا بأس بالمساقة على أن كل الثمرة للعامل ومساقاة البعل وهى مستثناة من أصول خمسة ممنوعة للضرورة وهى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وبيع الطعام بالطعام نسيئة حيث كان العامل يغرم طعام الدواب والأجراء والغرر للجهل بما يخرج إذ لا يدرى العامل أتسلَّم الثمرة أم لا وعلى تقدير سلامتها لا يدرى قدره والدين بالدين لأن المنافع والثمار كلاهما غير مقبوض الآن والمخابرة: وهى كراء الأرض بما يخرج منها بالنسبة لترك البياض للعامل كما يأتى والمفاعلة على غير بابها أو يلاحظ العقد كذا قيل وفيه أنه لا يصح أن يكون كل فاعلا ومفعولا وإلا لزم أن البيع من المفاعلة (قوله: بساقيت) أى: من البادئ منهما ويكفى فى الجانب الآخر رضيت وقبلت أو نحو ذلك ولا تنعقد بلفظ الإجارة لأنها أصل مستقل كما لا تنعقد الإجارة بلفظ المساقاة قاله ابن رشد انظر (عب) (قوله: لا غير هذه المادة) أى: مادة ساقيت من نحو أنا مساقيك أو أعطيت حائطى مساقاة (قوله: رجحانه) بتصحيح ابن رشد
ــ
﴿باب المساقاة﴾
المفاعلة على غير بابها لأن الساقى هو العامل وهى للضرورة مستثناة من أصول خمسة ممنوعة ببيع التمر قبل بدو صلاحه وبيع الطعام بالطعام نسيئة حيث كان
стр. 1739
رادا على من رجح قول سحنون تنعقد بعاملتك بل فيه أن خلافه فى مادة الإجارة أيضا (وأن فى بعل) لا يحتاج لسقى (بكل الثمر) للعامل (أو بجزء علم) اسمه كالربع و (شاع) فى كل الحائط (واتحد فى كل الأنواع) لا النصف من كذا والثلث من كذا (لا بشرط نقص كالآت) وأجراء موجودة فى الحائط (عند العقد) وجاز نقصها قبله ولو أرادها بخلاف المرأة يخرجها من بينها قبل طلاقها فتعتد به (أو زيادة على أحدهما) كتجديد العامل شيأ أو خدمته خارج الحائط (وعلى العامل ما يفتقر إليه عرفا كأبار ودوابّ ومساح وأجراء واتفق وكسا) من يومها
ــ
وغيره له (قوله: على من رجح) كـ (عب) تبعا لابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة (قوله: بل فيه) أى: في (بن) (قوله: وإن فى بعل) مبالغة فى انعقاد المساقاة لأن ما فيه من المؤن والكلف يقومان مقام السقى (قوله: بكل الثمرة) أى: لا بعدد أصع (قوله: أو بجزء) أى: من ثمر الحائط لا من غيره (قوله: وشاع فى كل الحائط) فلا يصح أن يكون من ثمر شجرة معين (قوله: لا بشرط نقص كالآت) فتفسد بذلك لأنه يصير كزيادة اشترطها وللعامل مساقاة المثل فى الحطاب وليس للعامل أن يعمل بالات فى حائط آخر ولا يجوز له اشتراطه وأما ما يأتى به فيجوز لأنه ليس عليه إلا العمل فى الحائط (قوله: ولو أرادها) أى: المساقة (قوله: بخلاف المرأة إلخ) والفرق الاحتياط فى صون الفروج وفيما صرح به القرآن وأكد عليه بقوله: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾ اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أو زيادة) عطف على قوله نقص (قوله: ما يفتقر إليه) أى: العمل الذى يفتقر إليه الحائط ولو بقى بعد مدة المساقة (قوله: عرفا) لقيامه مقام الوصف فإن لم يكن عرف اشترط بيانه (قوله: كابار) أى: فعله وهو تعليق طلع الذكر على الأنثى وكذا ما يؤبر به على الراجح إلا أن يشترط ما ذكر على ربها كما فى الحطاب (قوله: ودواب ومساح وأجراء) أى: ليسوا فى الحائط وهو عطف على ما يفتقر (قوله: وأنفق) أى: من يوم عقد المساقاة لأن عليه العمل وجميع المؤن المتعلقة به التى تنقطع الثمرة بانقطاعها لأن
ــ
العامل يغرم طعام الدواب والأجراء والغرر للجهل بما يخرج والدين بالدين لأن المنافع والثمار كلاهما غير مقبوض الآن والمخابرة وهى كراء الأرض بما يخرج منها بالنسبة لترك البياض للعامل وعليه بذره كما يأتى (قوله: وإن فى بعل) المبالغة لدفع التوهم
стр. 1740
(لا أجرة من كان ولا خلفه إن مات أو مرض بل إن رث) الحبل أو الدلو فخلفه على العامل (على شجر) متعلق به بتنعقد (بلغ الإطعام ولم يبد صلاحه ولم يستمر إخلافه لا كموز وتبع الثلث) فدون (بلا شرط) حيث استوفى متبوعه الشروط (وعلى زرع وقصب
ــ
العوض على ذلك وقع (قوله: لا أجرة من كان إلخ) ولو كان الكراء مشاهرة لم ينقد فيه على ظاهر المدونة خلافا لتقييد اللخمى له بالوجية ذكره الحطاب وانظر إذا كان من فى الحائط يخدم بالنفقة ولظاهر لزومها للعامل قرره المؤلف (قوله: ولا خلفه إلخ) وإن اشترط عليه بل لا يجوز (قوله: إن مات) أو غاب أو أبق أو تلف أو سرق وينتفع به العامل إذا أخلفه ربه إلى قدر ما ينتهى إليه الانتفاع بالمسروق ثم يأخذه ربه بعد ذلك ويخلف العامل بدله اهـ حطاب (قوله: فخلفه على العامل) لأنه إنما دخل على انتفاعه حتى تهلك أعيانها وزمن الانتفاع بها معلوم عادة بخلاف نحو الدواب والعبيد فلو لم تتعلق بذمة رب الحائط لزم الضرر (قوله: بلغ الإطعام) أى: بلغ أن يطعم فى عامه كان موجودا أم لا فلا تجوز على غيره (قوله: ولم يبد صلاحه) صادق بعدم الوجود أصلا فإن بدا صلاحه منعت المساقاة إذ لا ضرورة حينئذ لها (قوله: ولم يستمر إخلافه) بأن لم يخلف أصلا أو كان يخلف لأنه تنبت أخرى منه مع وجود الأولى فانتهاؤه بمثابة جذه فلا تجوز مساقاته لأنه يناله من سقى العامل فكأنه زيادة عليه وأدخلت الكاف القرط بطاء مهملة والقضب بضاد معجمة والبقل والكراث والريحان لأن المراد بالشجر الأصول وهذه الخمسة لها أصول وإخلافها بجذها فإنها إذا أجذت أخلفت (قوله: وتبع الثلث إلخ) أى: أنه يجوز المساقاة على ما لم يستوف الشروط تبعا إذا بلغ الثلث فدون بلا شرط (قوله: الثلث فدون) وفى كونه بالعدد أو القيمة نظر (قوله: وعلى زرع) ولو بقلا إذ قد يخاف عليه الموت عند عدم سقيه واحتياجه لعمل ومؤنة (قوله: وقصب) بفتح الصاد المهملة فى بلد لا يخلف فيه كبعض بلاد المغرب وأما قصب مصر فلا يصح مساقاته وإن كان يخلف بعد قطعه لأن ذلك خاص بالشجر إذ معنى الإخلاف فى الشجر غير معنى الإخلاف فى الزرع.
ــ
لأن المادة من السقى لا لرد الخلاف حتى يرد قول (بن): لم أر من ذكر الخلاف فى
стр. 1741
وبصل ومقثأه إن عجز ربه وخيف موته وبرز ولم يبد صلاحه وهل الورد) ذكرته تبعا لأصل وإن لم يوجد فيما نقله (بن) (ونحوه ومخلف القطن) أما غير المخلف فكالزرع قطعا كما فى الخرشى (كالزرع أو كالشجر وعليه الأكثر تأويلان وجاز توقيتها بسنين عجمية لا تتغير فيها الأصل (وهو معنى الكثرة جدا فى الأصل (وباحذاذ لا بالعربية إلا أن توافقه) أى: الجذاذ لدورانها
ــ
(قوله: وبصل) ومثله الفجل واللفت والجزر (قوله: ومقثأه) بوزن مجزأة وباذنجان وباميا وعصفر ونحوه (قوله: إن عجز ربه) أى: عن عمله الذى يتم أو ينمو به ومنه فيما يظهر اشتغاله عنه بسفر أو نحو كما فى (بن) خلافا لـ (عب) وإنما اشترط هذا فى الزرع دون الشجر لأن السنة إنما وردت فى الشجر (قوله: وخيف موته) أى: إذا ترك العمل فيه ولا يلزم من عجز ربه خوف موته لأن ربه قد يعجز والسماء تسقيه والمراد الخوف ولو ظنا (قوله وبرز) أى: خرج من الأرض ليصير مشابها للشجر وإلا كان سوادا فإن قيل: لا حاجة لهذا الشرط لأن التسمية بالزرع وما معه إنما تكون بعد البروز وقبله لا يسمى بذلك حقيقة فالجواب: أنه أطلق الاسم المذكور على البذر باعتبار ما يؤل إليه مجازا فاشترط المذكور لدفع توهم أن المراد بالزرع ما يشمل البذر (قوله: ولم يبد صلاحه) أى: ببروزه واستقلاله فإن يد إصلاحه لم تجز مساقاته (قوله: ذكرته) أى: فى سياق الخلاف (قوله: وإن لم يوجد فيما نقله (بن) وأنه كالشجر اتفاقا (قوله: ونحوه) كالياسمين وإلا مما تجنى ثمرته ويبقى أصله (قوله: ومخلف القطن) أى: الذى تجنى ثمرته ويبقى أصله فيستمر مرة أخرى (قوله: كالزرع) فتعتبر فيه شروطه (قوله: أو كالشجر) أى: فلا يشترط فيه زيادة على ما يعتبر فيه ولابن رشد أنه لا يعتبر فى مساقاة الورد العجز اتفاقا وأن الراجح أن القطن كالزرع ذكره (عب) وغيره (قوله: بسنين عجمية) صريحا أو كان العرف ذلك لأن كل ثمرة تجذ فى وقتها وبه تعلم أن المعتبر فى الحقيقة الجذاذ كما للرماصى (قوله: لا تتغير فيها الأصول) وذلك يختلف باختلاط الحوائط فليس القديم كالجديد (قوله: وبالجذاذ) بفتح الجيم وكسرها مع إعجام الذال وإهمالها ذكره فى المحكم (قوله: لدورانها) أى: فتخالف الجذاذ
ــ
البعل (قوله: لم يوجد فيما نقله (بن) بل ظاهر كلامهم أنه كالشجر بلا خلاف.
стр. 1742
قوله: على شجر وعلى زرع (بذره على العامل ووافق جزءه) ما جعل فى النبات ولم يشترط أصبغ المساواة قال المسناوى كما فى (بن): وعليه ما جرى من كثرة جزء البياض (وكان كراؤه ثلث قيمة المجموع فأقل وهو) أى: البياض اليسير (للعامل إن سكتا) عنه (وفسدت إن شرط لربه) حيث ناله عمل العامل لأنه زيادة عليه (والكثير لربه وتبع الشجر) بأن كان الثلث فأقل (الزرع وعكسه والمعتبر شرط
ــ
(قوله: وحملت عليه) أى: على الجذاذ (قوله: وعلى أول البطون إلخ) أى: وحملت على أول البطون إن تميزت البطون فيما طعم أكثر من بطن واحد فى السنة فإن لم تتميز كالتوت والنبق فالجميع (قوله: وعلى بياض) كان مفردا على حدة أو فى خلال الأشجار أو الزرع سمى بياضا لأن أرضه لخلوها من الشجر أو الزرع مشرقة فى البهاء بضوء الشمس وفى الليل بضوء القمر أو الكواكب فإن استترت بشجر أو زرع سميت سواد الحجب ما ذكر عن الأرض بهجة الإشراق فيصير ما تحته سوادا (قوله: عطف على قوله شجر) فيه مسامحة فإن العطف إما على الأول أو الثانى كما هو مقرر فى النحو ولعل الواو بمعنى أو إشارة للخلاف (قوله: بذره على العامل) أى: ووجد البذر منه بالفعل فإن كان البذر على رب الحائط والزرع له أو بينهما فسد وكان للعامل فى الحائط مساقاة المثل وفى البياض أجرة مثله وكذا إن كان البذر على العامل واشترط العمل على رب الحائط كما فى (بن) عن ابن رشد وغيره (قوله: ولم يشترط أصبغ إلخ) وهل مع الكراهة وهو المرجوع عنه أولا وهو المرجوع إليه (قوله: ثلث قيمة المجموع) أى: مجموع الثمرة والبياض بعد إسقاط كلفة الثمرة (قوله: وهو للعامل) فإن أجيحت الثمرة ففى سماع سحنون عن مالك على العامل كراء البياض ابن رشد إلا أن يتمادى على العمل فى الحائط (قوله: إن شرط لربه) أى: ليعمل فيه بنفسه وللعامل مساقاة المثل وأجرة المثل فى البياض (قوله: حيث ناله عمل العامل) فإن كان بعلا أو كان لا بسقى بماء الحائط جاز اشتراطه لربه (قوله: والكثير لربه) ولا يجوز اشتراطه للعامل (قوله: وتبع الشجر إلخ) أى: لزوما فيكون بينهما ولا يجوز إلغاؤه للعامل ولا لربه لأن السنة إنما وردت بالغاء البياض فقط (قوله: بأن كان الثلث إلخ)
стр. 1743
المتبوع) كما سبق فى نفس الأشجار (وجازت على زرع وشجر) قصدا بالعقد (وحوائط) متعددة فلابد من اتحاد جزئها حيث لم تتعدد الصفقات (وغائب إن وصف) كما فى بيعه كما لـ (لح) و (بن) (وأمكن الوصول قبل الطيب) وإن لم يصل بالفعل ويحط بقدر التقصير كما يأتى (واشتراط جزء الزكاة على أحدهما) والأصل التبدئة بها وإن لم تجب ألغيت كما فى الضشامل خلافًا لقول (الخرشى) هى
ــ
بالنسبة لمجموع قيمته وقيمة المتبوع ولا يعتبر فى كل منهما سقوط الكلفة كما هو ظاهر التبصرة وهو ظاهر إذا الغالب أن البياض لا كلفة فيه وفى الثمرة كلفة خلافا لما فى الزرقانى (قوله: وجازت على زرع وشجر) وإن لم يتبع أحدهما الآخر واعتبر شروطهما معا حينئذ وإلا فالمتبوع فقط فإن لم توجد ففى فاقد الشروط أجرة المثل ومساقاة المثل فى غيره إن لم يتبع أحدهما الآخر وإلا فأجرة المثل فيهما ولابد من اتفاق الجزء فى الكل فإن اختلف فسد وفى كل مساقاة المثل (قوله: قصدًا بالعقد) بخلاف ما قبله فالمقصود أحدهما (قوله: وحوائط) , أى: وجاز مساقاة حوائط بعقد واحد أو عقود تحد ربها والعامل أولًا اتفقت أنواعها أو اختلفت (قوله: حيث لم تتعدد الصفقات) وإلا فلا يشترط اتحاد الجزء (قوله: وغائب) ولو بعيدًا (قوله: إن وصف) , أى: ما فيه من جنس الشجر وعدده وهل هو بعل أو يسقى بعين أو غرب وأرضه وما هى عليه خيارة بالرؤية قصرًا للرخصة على موردها كذا فى (عب) وفى الحطاب جوازها وهو ظاهر المدوّنة لأنها شبهت مساقاته ببيعه (قوله: وأمكن الوصول إلخ) فإن جزم بعدم الوصول فسد وإن وصلة قبله (قوله: ويحط بقدر التقصير) أى: أنه إذا كان العقد بزمن يمكن فيه الوصول قبل الطيب فتوانى فى طريقه فلم يصل إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك وإن قصر عما شرط حط بنسبته (قوله: جزء الزكاة) إضافة بيانية (قوله: على أحدهما) بأن يخرجها من حصته لمرجوعه لجزء معلوم (قوله: التبدئة بها) , أى: من الجميع عند عدم الشرط وقسم الباقى (قوله: وإن لم تجب) , أى: لفقد شرط من شروط وجوبها على رب الحائط إذ لا عبرة بالعامل لأنه أجير ولا فى مساقاة الزرع كما فى (بن) وخلافًا لـ (عب) (قوله: ألغيت) , أى: ألغى اشتراط إخراجها وقسما
ــ
(قوله: وإن لم تجب) بأن لم تبلغ نصابًا.
стр. 1744
للمشترط إن لم تجب (واشتراط غلام رب) الحائط (الكبير أو دابته) والمشترط العامل كما سبق فى القراض (وعصر الزيتون على أحدهما وقسمه قبله أو بعده) عطف على غلام فإن لم يكن شرط فالعرف وإلا فالقسم بالجنى حبا وعصر كل على صاحبه (وإصلاح الجدار والحظيرة) للزرب (والضفيرة) مجتمع الماء (ونزح البئر على ربه إلا لشرط) فعلى العامل (كما قل) من غير ذلك (وتقايلهما
ــ
الثمرة على ما شرطا (قوله: غلام رب إلخ) واحدًا كان أو متعددًا ولابد من شرط الخلف فى المعين كما فى (الحطاب) (قوله: الكبير) , أى: دون الصغير لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط جميع العمل على ربه (قوله: أو دابته) أو هما كما فى (الحطاب) وغيره (قوله: وقسمه قبله إلخ) , أى: وجاز شرط قسمه قبل عصره أو بعده وإن كان العرف بخلافه ولا يفسد العقد بذلك فاندفع ما قيل: لا فائدة لاشتراط قسمه حبا لأن ذلك هو الواجب فيه إذ مساقاته تنتهى بجناه (قوله: بالجنى) بصيغة المصدر (قوله: الحظيرة) بالظاء المشالة من الحظر وهو المنع لمنعه التسور (قوله: والضفيرة) باالضااد المعجمة (قوله: على ربه) فلو انهارت البئر وأبى ربه من الإصلاح أنفق العامل عليها قدر ثمرة سنة فقط كما فى وثائق الجزيرى وفى ابن عبد السلام والتوضيح إن لم يكن عند ربه شئ أنفق العامل ويكون نصيبه من الثمرة رهنًا بيده (قوله: إلا لشرط إلخ) إنما جاز اشتراط ما ذكر على العامل ليسارتها وعدم بقائها بعد انقضاء مدة المساقاة غالبًا (قوله: كما قل) , أى: على ربه إلا لشرط كنا طور (قوله: من غير ذلك) دفع به ما يقال ظاهره جواز اشتراط إصلاح ما ذكر على العامل ولو كانت كثيرة لأن التشبيه يتقضى المغايرة مع أنه لابد من اليسارة (قوله: وتقايلهما) ولو قيل العمل للزومها بالعقد (قوله:
ــ
(قوله: بالجنى) مصدر جنى يجنى كرمى يرمى وفائدة شرط قسمه قبل العصر أنه الحكم الأصلى بلا شرط تظهر فيما إذا جرى عرف بخلاف ذلك (قوله: وإصلاح) يشمل السد بالمهملة والمعجمة (قوله: والحظيرة) من الحظر وهو المنع (قوله: للزرب) أى: لأجل الزرب فيشمل إصلاح أعواده وأحباله ومغرزه (قوله: ونزح البئر) فإن انهدمت وعجز ربها عن إصلاح أصلح العامل بالمتحصل من عامه (قوله: من غير ذلك) إشارة لاشتراط القلة فى الأمور السابقة أيضًا (قوله:
стр. 1745
هدرا) عطف على فاعل جاز (ابن رشد أو بمسمى قبل العمل وبعده خلاف ومساقاة العامل والفرق بينه) وبين القراض أن الحائط لا يغاب عليه (ولو لأقل أمانة لا غير أمين ولو كان مثله) لأنه لا يلزم من اغتفار الأول اغتفار الثانى (وحمل الثانى على ضدها فيضمن الأوّل) حتى تثبت أمانة الثانى (وإن عجز ولم يجد أمينا أسلمه هدرًا
ــ
هدرًا) , أى: من غير أخذ أحدهما من الآخر شيأ (قوله: أو بمسمى قبل العمل) لأنه هبة للعامل (قوله: وبعده خلاف) , أى: وفى الجواز بمسمى بعد العمل خلاف الجواز لابن القاسم والمنع لأشهب للزوم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (قوله: ومساقاة العامل إلخ) , أى: وجاز مساقاة العامل عاملًا آخر قبل العمل وبعده اتفق الجزء أو اختلف كما فى (الحطاب) وله الزيادة فى الأقل وعليه فى الأكثر ومحل الجواز إن لم يشترط رب الحائط عمل العامل بعينه وإلا منع مساقاته لآخر (قوله: وبين القراض) حيث منع عامل القراض من مقارضة غيره (قوله: لأنه لا يلزم من اغتفار إلخ) لأنه ربما رغب فى الأول ليس فى الثانى (قوله: وحمل الثانى) , أى: عند جهل حاله (قوله: على ضدها) , أى: إلا أمانة (قوله: فيضمن الأول) , أى: موجب فعله كانت المساقاة فى شجر أو زرع وورثة العامل على الأمانة حتى يتبيّن ضدها لأنه ثبت لهم حق مورثهم فلا يزول عنهم إلا بأثر محقق بخلاف الأجنبى (قوله: وإن عجز) , أى: العامل أو وارثه وكان ذلك قبل بدوّ الصلاح وأما بعده فقال اللخمى فى تبصرته: يباع نصيبه ويستأجر عليه منه فإن كان له فضل فله وإن نقص اتبع به ابن يونس إلا أن يرضى رب الحائط أخذه ويعفيه من العمل فذلك له (قوله: أسلمه هدرًا) لأنها كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل ولزوم ربه القبول للنهى عن إضاعة المال فإن لم يقبل حتى حصل فيه تلف ونحوه فلا رجوع
ــ
بمسمى) كربع الثمر لأنه قبل العمل هبة للعامل وتبرع وبعد العمل من أجازه أجراه على حكم أصله أعنى المساقاة فى الترخيص ومن منع نظر إلى أنه يلزم عليه بيع الثمرة قبل بدو الصلاح وربا النساء بالنظر لما أخذه فى نظير العمل (قوله: على ضدها) بخلاف ورثة العامل فعلى الأمانة لأنهم ثبت لهم حق عن مورثهم حتى
стр. 1746
ولا تنفسخ بموت ربها ولا فلسه فيباع مساقى) وأما المستحق فله أخذها ودفع أجرة العمل كما سبق (ومساقاه وصى ومدين بلا حجر) وسبق أن قيام الغرماء يمنع ولو من المعاوضات ولا يعول على ما فى (الخرشى) و (عب) هنا (وفسخ ما اطلع على فساده قبل العمل وبعد فراغه أحدهما شيئًا) لأنه إن دفع رب الحائط إجارة فاسدة
ــ
له على أحد (قوله: ولا تنفسخ بموت ربها) كان قبل العمل أو بعده (قوله: ولا فلسه) , أى: الطارئ على عقدها كان بالمعنى الأعم أو الأخص وأما السابق على عقدها فللغرماء فسخه (قوله: فيباع مساقى) , أى: وإذا لم تنفسخ بموت أو فلسه فيباع الحائط مساقى فلم يدخل جزء العامل فى البيع حتى يلزم استثناؤه الممتنع المؤدى إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها تأمل ولو كانت المساقاة شيئين على الأصح ولو قبل تأبيره (قوله: فله أخذها إلخ) لكشف الغيب أن العاقد له غير مالك وله إبقاء العامل (قوله: ومساقاة وصى إلخ) عطف على فاعل جاز ومثل الوصى القاضى ومقدمه وإنما جاز ذلك لأنه من جملة تصرفه له وهو محمول على النظر لأنه ليس من بيع ريعه حتى يحمل على عدمه (قوله: بلا حجر) , أى: قيام الغرماء عليه وإلا فلا يجوز ولهم الفسخ (قوله: ولا يعول على ما فى الخرشى إلخ) من أن قيام الغرماء إنما يمنع التبرعات دون المعاوضات فالمنع هنا مشكل فإنه غفلة عما تقدم من أن هذا فى مجرد إحاطة الدين وأما قيام الغرماء فيمنع ولو المعاوضات وقد مر لها ذلك (قوله: وفسخ ما اطلع إلخ) كان فيه مساقاة المثل أو أجرة المثل لأن العامل لم يضع عليه شئ (قوله: قبل العمل أصلًا) أو بعد عمل لا بال له (قوله: إن خرجا عنها) , أى: عن المساقاة إلى إجارة فاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها (قوله: فأجر المثل) , أى: للعامل أو للأرض على ما تقدم من كون الزرع لرب الحائط أو العامل (قوله: إجارة فاسدة) لأنه كأنه استأجر العامل على أن يعمل فى حائطه بما أعطاه وبجزء من ثمرته وذلك إجارة فاسدة توجب أن ترد إلى إجارة مثله ومحاسبة ربه على حكم إجارة المثل بما أعطاه ولا شئ له فى الثمرة إلا لضرورة كأن لا يجد ربه عاملًا إلا مع دفعه له شيأ زائدًا على الجزء فيجوز كما
ــ
يثبت خلاف ذلك (قوله: ما فى الخرشى) من أن القيام يمنع التبرعات فقط وسبق أن ذلك فى إحاطة الدين من غير قيام (قوله: وبعد فراغه) أما فى أثنائه فسيأتى
стр. 1747
والعامل شراء الثمرة قبل بدو صلاحها (وإلا فمساقاة المثل كمع ثمر أطعم) وغير المطعم فوق الثلث (أو مع بيع) ونحوه (أو اشترط عمل ربه) فإن كان الشراط من ربه فأجر المثل كذا فى (الخرشى) (كدابة وغلام وهو) أى الحائط (صغيرًا وحمله
ــ
ذكره ابن سراج (قوله: والعامل) , أى: وإن دفع العامل (قوله: شراء الثمرة إلخ) , أى: لزم شراء الثمرة قبل بدو صلاحها لأنه كأنه اشترى منه الجزء بما دفع له وبأجرة عمله (قوله: وإلا فمساقاة المثل) , أى: وألا يخرجها عنها وإنما جاءها الفساد من عقدها على غرر ونحوه فمساقاة المثل هى الواجبة فيها (قوله: كمع ثمر إلخ) , أى: كمساقاته حائطا سنين آتية وحاضرة وفيه ثمر أطعم وولى تبعًا أو مساقاته حائطين أحدهما لا ثمن فيه والآخر فيه ثمر أطعم أو حائطا سنة وبعض ثمره مطعم وليس تبعًا لأنه بيع ثمن مجهول بشئ لا يقال: أصل المساقاة كذلك لأنا نقول: خرجت عن أصل فاسد لا يتناول هذا فبقى على أصله وإذا اطلع عليه فى الصرة الأولى فى العام الأول فتفسخ وله أجر مثله فيما سقى وإن لم يطلع عليه حتى شرع فى العام الثانى فأجر مثله فى الأول ومساقاة مثله فى الثانى وإذا اطلع عليه فى الأخيرتين فله فيما لم يثمر مساقاة المثل أفاده (عب) (قوله: أو مع بيع) , أى: أو وقعت المساقاة مع بيع سلعة بأن ساقاه على حائطه وباعه سلعة صفقة واحدة (قوله: ونحوه) , أى: نحو البيع كالإجارة (قوله: أو اشترط) , أى: العامل فى صلب العقد (قوله: فإن كان الشرط من ربه) ومعلوم أنه لا يكون إلا قبل العقد وإلا فتطوع جائز (قوله: فأجر المثل) لأنه باشتراطه العمل مع العامل لم يسلمه له وإنما هو أجير بجزء من الثمرة بخلاف ما إذا كان الشرط من العامل أفاده (حش) (قوله: كدابة إلخ) , أى: كاشتراط العامل عمل دابة أو غلام لرب الحائط (قوله: أو حمله) , أى: أو اشترط حمل نصيبه لمنزله.
ــ
حكمه (قوله: ثمر أطعم) بالبناء للفاعل أو المفعول والمراد شجر ثمر أطعم أى تم إطعامه بأن بدا صلاحه وهذا هو المناسب لقوله بعد: أو مع بيعه فى أن ما بعد أوجب الفساد فى كل وقد سبق أن شرط المساقاة لا يبدو صلاحه لاستغنائه عن العمل إذا بدا صلاحه ويحتمل أن معنى أطعم بلغ حد الإطعام فالفساد من الذى لم يبلغ حد الإطعام لما سبق وهذا الثانى هو المناسب لقول الشارح وغير المطعم فوق الثلث أى
стр. 1748
لمنزله) اشترطه أحدهما على الآخر وفيه مشقة (أو خدمته فى) شئ (آخر) حوائط أو لا (وإن بأجر أو اختلف الجزء فى سنين أو حوائط) مع اتحاد الصفقة (وفسخ فى الأثناء ما فيه الأجرة ومضى ما فيه مساقاة المثل بها وإن اختلفا فى الجزء قبل العمل تحالفا) بخلاف القراض لعدم لزومه (وفسخ) ويقضى للمحالف ولا ينظر لشبه (وبعده فالأشبه بيمينه فإن نكلا فمساقاة المثل كأن لم يشبها فإن أشبها فالعامل وإن ألفيته سارقًا لم تنفسخ وتحفظ كالدار) والدابة (تكريها) له بخلاف الخادم
ــ
(قوله: اشترطه أحدهمما إلخ) لكن إن كان المشترط العامل فله مساقاة المثل إلا أن تكون أكثر من جزء المساقاة فلا يزاد عليه وأن كان المشترط رب الحائط فللعامل مساقاة المثل إلا أن تكون أقل من الجزء فهو لأن الشأن أن مساقاة المثل حينئذ تكون أقل من الجزء قال (عب): وينبغى أن له أجرة المثل مع مساقاة المثل (قوله: وفيه مشقة) فإن لم يكن فيه مشقة جاز (قوله: أو خدمته) , أى: العامل (قوله: فى شئ آخر) وله فيه أجرة مثله مع مساقاة المثل (قوله: فى سنين) , أى: لم تكثر جدًا وإلا منع ولو اتفق الجزء وللعامل فيما مضى مساقاة المثل على الأظهر إذ لم يخرجا عنها لغيرها قاله المؤلف بحاشية (عب) (قوله: مع اتحاد الصفقة) وإلا جاز (قوله: فى الأثناء) ولو طال العمل (قوله: ومضى ما فيه مساقاة المثل بها) , أى: بمساقاة المثل للضرورة لأن العامل لا يدفع له نصيبه إلا من الثمرة فلو فسخت لزم أن لا شئ له لأن المساقاة كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل (قوله بخلاف القراض) فإذا كان التخالف قبل العمل يرد المال لربه بلا تحالف (قوله: لعدم لزومه) فإن عقده قبل العمل منحل بخلاف المساقاة فتلزم بالعقد (قوله: كأن لم يشبها) تشبيه فى وجوب مساقاة المثل لكن بعد إيمانهما (قوله: فالعامل) , أى: مع يمينه (قوله: وإن ألفيته سارقًا) , أى: يخشى على الثمرة منه (قوله: وتحفظ) فإن لم يمكن ساقى الحاكم غيره (قوله: تكريها له) , أى: فتجده سارقًا يخشى منه فلا ينفسخ عقد الكراء وتحفظ فإن لم يمكن أكرى الحاكم عليه كما يأتى فى الإجارة (قوله: بخلاف الخادم) , أى: تجده سارقًا فتخير فى فسخ عقد الإجارة (قوله:
ــ
حتى لا يكون تابعًا تأمل. (قوله: كالدار والدابة) يخشى منه سرقة أخشاب الدار
стр. 1749
لعسر التحفظ كما يأتى وأسلفنا الفلس فى الأصل فى بابه (والليف والجريد) وأولى التبن (كالثمر) على عدد ما دخلا أما إن سقط أصل الجذع فلربه (والقول لمدعى الصحة وإن قبل العمل) إلا أن يغلب الفساد كما حققه (بن) وأسلفنا القيد فى القراض (وللعامل أنه دفع الثمر بيمين وإن قصر عما عليه) بشرط أو عرف (حوسب لا إن أغنى الفيض) عن سقى (بخلاف الإجارة) فيحاسب فيها إن أغنى المطر للمسامحة هنا.
ــ
وأسلفنا الفلس فى الأصل) , أى: فرع الفلس المذكور فى الأصل وهو أنه إذا باع سلعة لشخص مفلس ولم يعلم بفسله السابق على البيع فالبيع لازم وليس له فسخه لتفريطه وعدم تثبته وليس له أخذ عين ماله (قوله: فى بابه) , أى: فى باب الفلس فأغنى ذلك عن ذكره هنا لئلا يكون تكرارًا (قوله: والقول لمدعى الصحة) , أى: مع يمينه (قوله: وإن قبل العمل) خلافًا لما فى الشامل من التحالف والفسخ (قوله: إلا أن يغلب الفساد) بأن يكون عرفهم (قوله: كما حققه (بن) خلافًا لما فى (تت) عن ابن ناجى من أنه ولو غلب الفساد (قوله: وللعامل أنه دفع إلخ) لأنه أمين (قوله: حوسب) فيحط من نصيبه بنسبته (قوله: لا إن أغنى إلخ) , أى: فلا يحاسب (قوله: بخلاف الإجارة) , أى: إذا آجره على سقاية حائطه زمن السقى وهو معلوم عند أهل المعرفة وجاء الفيض فأقام به حينا فإنه يحط من إجارته بقدر إقامة الماء فيه (قوله: للمسامحة هنا) , أى: فى المساقاة لأنها رخصة وبابها التمهيل بخلاف الإجارة فإنها مبنية على المشاحة.
ــ
مثلًا وجهل الدبة وركابها مثلًا (قوله: الفلس) أى: فرع الفلس وهو البيع جاهلًا بفلسه فلا عذر له ولا يأخذ شيئه لعدم تثبته.
стр. 1750
﴿باب﴾
(جازت المغارسة) المفاعلة ليست على بابها إلا أن يعتبر إعانة رب الأرض بدفعها وقد أهملها الأصل (تدفع أرضك لمن يغرسها نوعا معينًا) ولا يشترط تعيين العدد بل بحسبهما (على أنه إذا بلغ كذا مما لا يثمر قبله) من السنين (كانت الأرض والشجر بينكما على ما سمى) وقد تضمن هذا التصوير شروطها
ــ
﴿باب المغارسة﴾
قال ابن عرفة: المغارسة جعل وإجارة وذات شركة الرصاع هى عقد على تعمير أرض بشجر بقدر معلوم كالإجارة والجعالة أو بجزء من الأصل قال: ولم يحددها ابن عرفة وما زلت استشكل عدم رسمه لها ولم يظهر قوة جواب عنه اهـ قلت: لما ذكر أنها راجعة للأبواب الثلاثة وقد رسمها أغناه ذلك عن رسمها قالة التاودى على العاصمية (قوله: نوعا) , أى: أو أنوةاعًا مع اتفاق الأمد أو تقاربه (قوله: بل بحسبها) , أى: الأرض (قوله: على أنه إذا بلغ كذا) , أى: قدرًا معينًا كقامة أو نصفها أو بشأن معروف عند الناس.
﴿فرع﴾ لو أراد العامل بيع حصته قبل الأمد من رب الأرض أو غيره ممن يقوم على الغرس إلى تمامه بذلك الجزء الذى أخذها به فنقل ابن سلمون عن مسائل ابن الحاج المنع لأنه لا يجب له نصيب إلا إذا بلغنا ما أنفقا عليه ونقل عن ابن رشد الجواز (قوله: على ما سمى) من نصف أو غيره فلو احترق الشجر أو أصابته آفة بعد بلوغه القدر المعين كان له نصيبه من الأرض ولو كان فى الأرض شجر قبل المغارسة فهى لرب الأرض ولا يجوز شرط دخولها بخلاف ما نبت فيها أثناء المغارسة ولو لم يغرسه العامل فبينهما (قوله: شروطها) هى أن يكون فيما يغرس مما له أصل من شجر أو نخل أو نحو ذلك كقطن يمكث فى الأرض عدد سنين فلا تصح فى بقل وزرعٍ وقطن يزرع كل سنة وان يكون ما يغرس معينًا لا مبهما وأن يحدد بقدر مبلغ من الشجر كطول قامة وأن لا يطعم قبله فلا يصح إن دخلا على
ــ
﴿باب المغارسة﴾
شروطها وهى تعيين نوع الشجر والتأجيل بمالا يثمر قبله وأن تكون الشركة فى
стр. 1751
فإن اختل شرط فسدت فى (الخرشى) وعليك من قيمة الغرس يوم بلغ ولك من قيمة البراح وذلك بينكما بالنسبة والذى فى (عج) تبعًا للذخيرة أنه إن لم يجعل له شيأ من الأرض فقولان قيل: كراء فاسد فعليه كراء الأرض وقيل: إجارة فاسدة فعلى رب الأرض قيمة الغرس يوم وضعه وكلفة العمل وإن جعل له لكن أجل بأجل بعد الإطعام مثلًا فأقوال ثلاثة أصحها قول (سحنون) إجارة فاسدة (وإن عجز فكالمساقاة) إن لم يجد أمينا سلم هدرًا (وجار شرط البياض) الخالى عن الشجر (لربه وعمل قلَّ على الفارس لا كجدار ولك بكل شجرة تنبت كذا جعل) وقد تكون إجارة كاغرس لى كذا ولك كذا فإن كان الغرس من عند العامل جرى على مسئلة ابن لى دارًا والجص من عندك السابقة ولا تكون المغارسة إلا فى الأصول الثابتة كالشجر لا فيما يزرع كل سنة
ــ
عدم التحديد أو سكتا عنه أو حددا بالإطعام لأنه لا يدرى متى يطعم وقيل بجواز التحديدية ونقل عن مالك ونحوه فى الموازية زاد فى سماع عيسى وهو المشهور ذكره الشيخ على السنهورى فى رسالة له فى المغارسة ولا يجوز بما فوق الإطعام أو بالسنين وأن يكون الجزء المشترط معلومًا كنصف أو ثلث أو غير ذلك مما اتفقا عليه وأن يكون الجزء المشترط فى الأرض والشجر معا فلا تصح فى أحدهما دون الآخر اتفاقا كما فى الرسالة المذكورة (قوله: وعليك) , أى: يا رب الأرض وهذا إذا اطلع عليه بعد العمل أما قبله فتفسخ (قوله: يوم بلغ) ظرف لقيمة (قوله: بالنسبة) , أى: بنسبة ما دخلا عليه وهو متعلق بقوله: عليك ولك وبينكما فإذا دخلا على النصف كان عليه نصف قيمة الغرس يوم بلغ وله نصف قيمة الأرض براحا وكان الشجر والأرض بينهما نصفين (قوله: وإن عجز) , أى: العامل (قوله: وعمل قل) , أى: وجاز شرط عمل قلَّ على الغارس (قوله: لا كددار) , أى: لا يجوز أن يشترط ذلك على العامل للغرس لأن الغرس قد لا يتم أو يهلك قبل بلوغ الحد المشترط فترجع الأرض لربها بما فيها وقد خاب العامل فى عمله الكثير (قوله: ولك بكل شجرة إلخ) , أى: أنه إذا دفع له الأرض على أن يغرسها وله بكل شجرة تنبت كذا يكون جعالة فله الترك متى شاء ولا شئ له إن لم ينبت شئ (قوله:
ــ
كل من الأرض والشجر وأن تكون الشركة بجزء معلوم فيهما (وقوله: فعليه كراء الأرض) أى: وغرسه له (قوله: ابن لى دارا إلخ) أى: فيجوز ذلك كما سبق فى
стр. 1752
ومثلها بناؤه رحى فى أرضك بصفة مخصوصة على أن الأرض والرحى بينكما فإن اشترطت عليه إصلاحها كلما احتاجت منع للغرر كما فى آخر رسالة (عج) (ومنعت على أنها إذا بلغت كذا كانت مساقاة مدة ثم ترجع لربها فإن عمل وأثمر فمساقاة المثل وكلفة الغرس) هذا الفرع فى الأصل.
﴿باب﴾
ــ
ومثلها) , أى: المغارسة (قوله: ومنعت على أنها إلخ) , أى: منعت المغارسة إن وقع عقدها على أنه إذا بلغت الأشجار كذا كانت مساقة سنين سماها ثم يكون الغرس ملكًا لرب الأرض لأنه خطر (قوله: فإن عمل إلخ) فإن لم يعمل أو عمل ولم يثمر فسخت العقدة من أصلها (قوله: فمساقاة لمثل إلخ) , أى: فى سنين المساقاة وأما فيما مضى فأجرة مثله ونفقته.
﴿باب الإجارة﴾
مثلت الهمزة والكسر أشهر مصدر أجر بالقصر من باب كتب قال تعالى: ﴿على أن تأجرنى ثمانى حجج﴾ ويقال آجر إيجارًا كأكرم إكرامًا وأنكر بعضهم المد ويستعمل الممدود من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة والإجار بالقصر كالقفال وأما الإجارة من السوء ونحوه فمن أجار إجارة كأعاذ إعاذة وأقام إقامة فليتأمل اهـ
ــ
السلم فى مسألة تجليد الكتب لأنه يجوز اجتماع البيع مع الإجارة لا مع الجعالة (قوله: رسالة عج) وضعها فى المغارسة.
﴿باب الإجارة﴾
قال فى القاموس: مثلثة الهمزة والكسر أشهر وأجر من باب ضرب وكتب كما فى القاموس والثانية لغة القرآن قال تعالى: ﴿على أن تأجرنى ثمانى حجج﴾ ويقال آجرًا ايجارًا كأكرم إكرامًا وأنكر بعضهم المد ويستعمل الممدود أيضًا من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة والإجارة بالقصر كالقتال وأما الإجارة من السوء ونحوه فمن أجارا إجارة كاعاد إعادة وأقام واعلم أن الإجارة قد يقضى بها شرعًا وإن لم يحصل عقد وذلك فى الأعمال التى يفعلها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها أجرًا
стр. 1753
(الأجرة كالبيع) وإذا آجر الصبى نفسه,
ــ
مؤلف على (عب) (قوله: إلا إجارة كالبيع) فتنعقد بما يدل على الرضا وإن بمعاطاة غير لفظ المساقة على ما لابن رشد لإخراج الوضع الشرعى عما جعل له وشرط صحتها تمييز عاقدها ولزومها تكليفه وشرط الأجر أن يكون معلومًا طاهرًا منتفعا به مقدورًا على تسليمه.
* وأورد على ذلك كراء الأرض بما يخرج فإنه ممنوع من أنه يصح ثمنا فيى بيعها *
وأجاب ابن عبد السلام بأن هذا لمانع يخصه وهو نهيه ﵊ عن المخابرة وبحث فيه أيضًا بما لابن القاسم فى العتبية فى الخائط لا يكاد يخالف مستخيطه وهو مخالط لمؤجر يخيطه الثوب فإذا فرغ أرضاه فإنه جائز مع كون الأجر غير معلوم وأجاب فى التوضيح بندورها على أن ابن حبيب يخالف فيها وقد ذكر الحطاب أن المنع فى هذه ونحوها غلو فى الدين كما يفعل فى دخول الحمام وحلق الرأس والفران يخبز واستدل للجواز بما وقع منه ﵊ فى حجامته ولم يشارط الحجام ثم أعطاه وربما ألحق بذلك حميرًا لكراء عندنا بمصر بجامع القلة والمسامحة فكان ذلك رخصًا مستثناة ومما يفيده التشبيه صحة الإجارة على حفظ زرع مثلًا ويكون على كل قفييز مدان نص عليه ابن أبى زيد لأنه كشراء صبرة كل صاع بكذا وعن الأبهرى المنع وأما بِعْ سلعتى وما زاد على مائة فهو بينى وبينك فلا يجوز وله كراء المثل كما فى (الحطاب) اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وإذا آجر الصبى نفسه) , أى: المميز ومثله العبد بغير إذن سيده
ــ
وهى كثيرة جدًا ذكر منها (ح) تخليص دين له وبعض فروع يأتى ذكر بعضها وذلك أن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط وأن العادة محكمة (قوله: الإجارة كالبيع) فتنعقد بالمعطاة ومعنى التشبيه أن ما يشترط فى الثمن يشترط فى الإجارة والشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود قد يتخلف لمانع آخر فلا يرد كراء الأرض بما يخرج منها فإنه ممنوع لمانع يخصه وهو نهيه ﷺ عن المخابرة مع صحة بيعها بما يخرج منها وجعله كالطعام ثمنًا لها وبحث فى التشبيه بما لابن القاسم فى العتبية فى الخياط لا يكاد يخالف مستخيطه وهو مخالط لمؤجره بخيطه
стр. 1754
فلوليه الكلام بخلاف السفيه فإن الحجر عليه فى المال (حش) إلا أن يجابى (ووجب شرط تعجيل الأجر المعين أو عرفه) وإلا فسدت (ثم
ــ
(قوله: فلوليه الكلام) , أى: بالإمضاء والفسخ مع صحة العقد وكذا للسيد فإن لم يطلع عليه إلا بعد العمل فالأكثر من المسمى وأجرة المثل فإن أصابهما شئ من سبب العمل فلهما قيمة ما نقصها أو ديتهما إن هلكا ولهما الأجرة إلى يوم أصابهما ذلك وليس لهما فيما أصابهما من غير سبب العمل شئ انظر (عب) (قوله: بخلاف السفيه) , أى: فلا كلام لوليه إذا آجر نفسه بخلاف ماله (قوله: إلا أن يحابى) لأن العوض حينئذ مال للولى فيه الكلام (قوله: ووجب شرط إلخ) , أى: إن كان فى عقد بيت وإلا فسد كما تقدم فى الخيار ولم ينقد فسد للتعيين فعقد الخيار فاسد البتة (قوله: المعين) كانت المنافع معينة أو مضمونة (قوله: وإلا فسدت) , أى: وإلا يشترط لتعجيل ولا جرى به عرف بأن جرى العرف
ــ
الثوب فإذا فرغ أرضاه فإنه جائز مع كون الأجر غير معلوم وأجاب فى التوضيح بندورها على أن ابن حبيب يخالف فيها وقد ذكر (ح) أن المنع فى هذه المسألة ونحوها غلو فى الدين كما يفعل فى دخول الحمام وحلق الرأس والفران يخبز استدل للجواز بما وقع منه ﷺ من حجامته ولم يشارط الحجام ثم أعطاه وربما ألحق بذلك حمير الكراء بمصر بجامع القلة والمسامحة وكان ذلك رخصة مستثناة ومما يفيده التشبيه صحة الإجارة على حفظ زرع مثلًا ويكون له على كل قفيز مدان نص عليه ابن اأبى زيد لأنه كشراء صبرة كل صاع بكذا وعن الأبهرى المنع وأما بِعْ سلعتى وما زاد عن مائة فهو بينى وبينك فلا يجوز وله كراء المثل كما كتبه السيد عن (ح) وأما سمسرة الدلال على ثوب وله فى كل أوقية من الثمن درهم فهو من قبيل حفظ الزرع بصاع من كل قفيز السابقة (قوله: فلوليه الكلام) أى: فى الرد والإجازة وكذا سيد العبد وفى عملهما قبل الاطلاع الأكثر من أجرة المثل والمسمى وإن أصابهما شئ من العمل فالأرش أو الدية وقيمة العبد إن هلكا ولهما الأخرة إلى يوم أصابهما ذلك ولا شئ أصابهما من غير العمل انظر (عب) (قوله: ووجب شرط تعجيل إلخ) أى والعقد بتُّ لما سبق فى الخيار أن شرط النقد يفسده فعلى هذا هو بالخيار فاسدًا البتة للشرط أو لعدمه تأمل (قوله: وإلا فسدت)
стр. 1755
عجل) بالفعل وجوبًا وإلا كان من بيعٍ معين يتأخر قبضه (كاليسير) يكفى تعجيله فى الحج وغيره (إن تأخر) زمن (مضمون المنافع وإن جاء إِبَّانها عجل الجميع أو شرع) لئلا يلزم الدين بالدين (وكأن شرط التعجيل أو اعتيد) فيجب فيهما لحق المخلوق (وفى غير ذلك مياومة) كلما تمكن من زمن دفع أجرته
ــ
بعدمه أو لا عرف لهم فسدت عقدة الإجارة ولو عجل بالفعل أو شرع فى المنافع (قوله: عجل) ولو حكما كتأخيرة ثلاثة أيام (قوله: يكفى تعجيله) للضرورة خوف اقتطاع الأكرياء أموال الناس كما قال الإمام (قوله: فى الحج وغيره) لوجود العلة وذكر الحج فى الأصل فرض مثال (قوله: إن تأخر) قيد فيما بعد الكاف (قوله: مضمون المنافع) , أى: المنافع المضمونة (قوله: وإن جاء إبانها إلخ) مفهوم قوله: إن تأخر إلخ (قوله: عجل الجميع) , أى: وجب تعجيله ولا يكفى تعجيل اليسير (قوله: أو شرع) ولو حكما كتأخيره يومًا فقط فلا يجب التعجيل بناء على أن قبض الأوةائل كقبض الأواخر لأنه لما شرع فى السير فكأنه استوفى جميع المنفعة (قوله: لئلا يلزم الدين بالدين) لشغل ذمة المكرى بالمنفعة والمكترى بالأجرة (قوله: فيجب فيهما) أى: فى التأخير ومجئ الإِبَّان فعلم أنه يقضى بتعجيل الأجرى إذا شرط التعجيل سواء كانت الأجرة شيئًا معينًا أو شيئًا مضمونًا وسواء فى ذلك الإجارة المعينة والمضمونة وكذلك يقضى بالتعجيل إذا كانت المنفعة المستأجرة مضمونة فى ذمة الأجير وتأخر شروعه فى العمل يومين انظر الحطاب (قوله: وفى غير ذلك) أى: غير ما ذكر بأن لم تكن الأجرة معينة ولم تكن المنافع مضمونة ولم
ــ
يدخل فيه ما إذا لم يجر شرط ولا عرف بشئ والفساد فيه قول ابن القاسم وهو المعتمد الذى مرّ عليه الأصل خلافًا لابن الحاجب (قوله: كاليسير) فى النقل أنه الدينار والديناران (قوله: فى الحج وغيره) فالحج فرض مثال (قوله: عجل الجميع) حقيقة أو حكما كتأخيره ثلاثة أيام لأنه كرأس مال السلم (قوله: أو شرع) ويغتفر تأخير الشروع يوما فقط كما فى (ح) انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: لحق المخلوق) هذا فى غير الأجر المعين كما هو سياقه لما سبق فى المعين ويكفى فى حق الله تعالى الشروع كما قبله للصقه بناء على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر فتدبر (قوله: وفى غير ذلك) يدخل فيه المنافع المعينة ويجوز فيها التقديم والتأخير إذا شرع فى
следующие страницы →