Полный текст (2 245 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.
стр. 1681
وفاتت باليبس) كما إذا بيعت بعده (فإن أخذ الأصول المشتراه معها) وفاتت هى باليبس (حط عنه حصة الثمرة) وذلك إذا كانت مؤبرة يوم البيع واشترطها المشترى (وفى بئر وممرّ وعرضه تبعًا لأرضها لا إن كانت الأرض مقسومة) على الراجح فى المتعددة والمتحدة (ولا فى عرض وطعام وزرع وبقل) كالهندبنا بخلاف المقلى كالقرع كما سبق (وإن بيع مع أرضه فالشفعة فى الأرض فقط) بما ينوبها من الثمن (ولا فى حيوان إلا أن يباع كالحائط
ــ
المواق اهـ بنانى (قوله: وفاتت) أى: الشفعة (قوله: باليبس) قال ابن رشد: معنى يبسها حصول وقت جذاذها لليبس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس وقال أبو الحسن: المراد به استغناؤها (قوله: حط عنه) أى: عن الشفيع (قوله: حصة الثمرة) أى: ما ينوبها عن الثمن (قوله: ومّمر) أى: طريق مشترك بين الدور (قوله: وعرضه) أى: ساحة بين الدور (قوله: تبعًا لأرضها) أى: أرض البئر التى يسقى بها زرعها وأرض الممر وهى الدار التى يسلك منه إليها وأرض العرضة الدار (قوله: لا إن كانت الأرض مقسومة) أى: فلا شفعة لأنها تابعة لما لا شفعة فيه (قوله: على الراجح فى المتعددة والمتحدة) كما فى المدوّنة وما فى العتبية من ثبوت الشفعة خلاف لا وفاق خلافًا لمن حمله على الوفاق بحمل ما فى المدوّنة على المتحدة وما فى العتبية على المتعدد (قوله: ولا فى عرض) إلا أن يحكم بها من يراها فى العرض نعم قال (عج): إذا وقف فى السوق على ثمن كان الشريك أحق به قبل البيع لدفع الضرر وما نقله بعض الشافعية عن مالك من ثبوتها فى العرض لا أصل له كما قال عبد الوهاب: (قوله: وإن بيع) أى: ما ذكر من الزرع والبقل (قوله: فالشفعة فى الأرض فقط) والزرع للمشترى هذا إن كان الزرع للشريك البائع فإن كان المشترى زرعه قبل قيام الشفيع فهو للشفيع بقيمته إن لم ينبت انظر (عب) و (عج) (قوله: إلا أن يباع كالحائط) الجار والمجرور نائب الفاعل والكاف استقصائية خلافًا لما فى (عب) من إدخال حيوان الرحى والمعصرة لقول ابن غازى:
ــ
منهما (قوله: باليبس) قال ابن رشد: يعنى يبسها هو حصول وقت جذاذها لليبس إن كانت يتبس أو للأكل إن كانت لا تيبس. اهـ. وقال أبو الحسن الصغير: المراد بيبس الثمرة استغناؤها. اهـ. (حش) (قوله: والمتحدة) أى: للبئر الواحدة (قوله:
стр. 1682
بحيوانها) فتبع (وإن باع نصف الدار خيارًا ثم الآخر بتَّاً فأمضى الأول فله الشفعة) على المشهور وإن كان مبنيًا على انعقاد بيع الخيار (وأخذ فى المبيع الفاسد بالقيمة) يما يمضى بها (حيث فات) وإلا فيرد (إلا) أن يكون الفوات (بيع صح فبثمن الثانى) الصحيح (وإن تنازعا فى سبق الملك) فكل يريد الشفعة (فلا شفعة إلا لمن حلف ونكل صاحبه والتبدئة بالقرعة) فى اليمين (وسقطت إن اشترى) الشفيع
ــ
لم أر من ذكر فيه الشفعة (قوله: بحيوانها) أى: المعد للعمل فيها وإن لم يعمل بالفعل (قوله: فتبع) أى: فالشفعة فيه تبع للحائط وإذا حصل فيما فى الحائط هلاك من الله ألزم الشفيع بجميع اللثمن ولا يسقط لما هلك شئ ما فى (عب) (قوله: فامضى الأول) أى: أمضى بيع الخيار من له الخيار من مشتر أو بائع أو هما أو أجنبى وقوله فله الشفعة أى: لمشترٍ الخيار فيما بيع بتًّا وفهم من هذا إن الشفعة فى بيع الخيار لا تكون إلا بعد مضيه بإمضاء من له الخيار أو مضى زمنه واختلف فى خيار النقيصة هل هو كالشرطى أو لا على أنه ابتداء بيع أو حل (قوله: وإن كان مبنيًا إلخ) أى: وهو خلاف المشهور أى فبإمضائه تحقق وقوعه من حين العقد فالمشترى بتًّا تجدد ملكه على مشترى الخيار فإن لم يمض بأن رد فإن كان بائع الخيار غير بائع البتّ فالشفعة لبائع البتّ وإلا فلا شفعة له فيما باعه بتًّا (قوله: فيما يمضى بها) أى: بالقيمة وذلك فى المتفق على فساده وأما ما يمضى بالثمن وهو المختلف فيه فبالثمن (قوله: وإلا فيرد) أى: وألا يفت فيرد فلا شفعة ولو علم بعد الأخذ بها (قوله: فبثمن الثانى إلخ) أى: إن قام الشفيع قبل دفع المشترى فاسدًا القيمة أو الثمن والأخير فى الأخذ بالصحيح وغيره كما فى (عج) (قوله: فلا شفعة إلا لمن حلف إلخ) أى: لا إن نكلا أو حلفا (قوله: وسقطت) أى: الشفعة (قوله: إن اشترى) ولو جاهلًا بحكم الشفعة كما فى (ح) و (تت) فلا يعذر بالجهل خلافًا لما فى بهرام إن قلت هو قد ملكه بالشراء كما يملكه بالشفعة فما فائدة السقوط؟ فالجواب: أنه قد يختلف ثمنهما فإن ثمن الشفعة قد يكون أقل وقد يكون الشراء بغير جنس الثمن الأول وإنما يكون باختياره والأخذ
ــ
بالقيمة) وأما الذى يمضى بالثمن فأمره واضح لأنه لم يطرأ شئ خلاف ما عقد عليه (قوله: إن اشترى) وفائدة السقوط مع أنه أخذ الشقص تظهر باختلاف
стр. 1683
(أو استأجر أو ساقى حصة المشترى) لا عكسه (أو قاصمه) ولا يكفى طلب القسمة كما حققه (ر) وغيره خلافًا لما فى (الخرشى) (أو ساومه أو باع حصة نفسه وإن جاهلًا وبسكوته على الهدم والبناء) ولو لإصلاح على أقوى التقريرين كما فى (الخرشى) (أو سنة وشهرين) على الأظهر (لا أقل ولو كتب شهادته) ما فى الأصل
ــ
بالشفعة ليس كذلك تأمل (قوله: أو ساقى) أى: جعل نفسه مساقى لدلالة فعله على الرضا (قوله: لا عكسه) أى: دفع فى الذات أو منفعة الأرض للحرث أو الدار للسكنى لا قسمة الغلة عند ابن القاسم خلافًا لأشهب (قوله: ولا يكفى طلب إلخ) وكذلك طلب التولية كما فى الدرر المكنونة (قوله: أو ساومه) أى ساوم الشفيع المشترى فى الحصة المشراة لأنه إعراض عن الأخذ وأما لو أراد بالمساومة الشراء بأقل من ثمن الشفعة فلا تسقط شفعته مع الحلف كما فى التوضيح (قوله: أو باع حصة إلخ) أى: كلها ولم ترد عليه لفساد لعدم الضرر الذى شرعت الشفعة لأجله وتصير الشفعة للمشترى الأول فإن باع البعض فله الشفعة فى الجميع إن يكن ثم شريك غيره كما فى المدوّنة وإلا فهل له الشفعة بقدر ما باع أو بقدر ما بقى ورجح خلاف ولو رد عليه كان له الشفعة هذا ما حققه البنانى خلافًا لـ (عب) (قوله: وإن جاهلًا) أى: يبيع شريكه وهذا ظاهر المدوّنة ولأشهب لا شفعة بعد مضى السنة وعليه مر فى الرسالة المتيطى: وبه العمل. المكناسى: وبه الحكم ولا شفعة له بعد المدة المذكورة ولو أشهد بها قبلها ولم يعلم المشترى كما فى التاودى على العاصمية (قوله: على الأظهر) وقيل: ثلاثة أشهر وقيل: أربعة (قوله: ولو كتب شهادته) أى: على بيع الشريك (قوله: وما فى الأصل) من أن مضى السنة وحده
ــ
الثمنين (قوله: لا عكسه) بأن استأجر المشترى حصة الشفيع أو ساقى عليها (قوله: أو ساومه) قال فى التوضيح: فإن قال إنما ساومته رجاء أن يرضى بثمن أنقص خلف ونفعه ذلك (قوله: وإن جاهلا) أى: بالحكم أو ببيع شريكه الشقص على ظاهر المدوّنة وهو المعتمد (قوله: وما فى الأصل) من السقوط مع الحضور شهرين وإذا طال فى داخل السنة سكوته حلف إن بعد كسبعة أشهر ما ترك شفعته كما
стр. 1684
ضعيف (هذا إن حضر أو قربت غيبته أو بعدت وعلم قبلها إلا أن يظن الأوبة) قبل المدة المسقطة فعيق كذات الشرط على غيابه مدة (وحلق ومن غاب غير عالم فله حيث حضر حكم الحاضر وإن أسقط لكذب فى الثمن أو المشترى) بالفتح والكسر
ــ
كاف وأنها تسقط بالأقل مع كتب شهادته (قوله: وقربت غيبته) ثلاثة أيام للذكر ويومان للأنثى كما لابن سلمون وقيل: وذلك باجتهاد الحاكم والمريض كالصحيح على الراجح لتمكنه من التوكيل وقيل: لا تسقط إلا بمضى سنة بعد البرء (قوله: إلا أن يظن إلخ) أى: فلا تسقط شفعته أشهد عند الخروج أنه على شفعته أم لا (قوله: فعيق) أى: لعذر منعه من الرجوع ولابد من بينة أو قرينة (قوله: كذات الشرط على غيابه إلخ) أى: فإنه لا قيام لها إذا عيق لأمرٍ بأن أسره العدوّ إلا أن يكون خرج غازيًا فلها القيام كما فى الطرر لأن العزو مظنة الأسر (قوله: وحلف) أى: من ظن الأوبة باق على شفعته (قوله: ومن غاب) أى: غيبة بعيدة (قوله: غير عالم) أى: بالبيع وصدق فى ذلك بيمينه (قوله: حيث حضر) ولو طالت غيبته السنين وهل ولو إلى ما يجهل فى مثله الثمن أو ينساه وتموت الشهود خلاف انظر (ح) (قوله: حكم الحاضر) أى: لا تسقط شفعته إلا بما يسقط شفعة الحاضر بعد حضوره (قوله: لكذب فى الثمن) من بائع أو من مشتر أو أجنبى ولو قل الكذب بزيادة أو نقص كان الأنقص أشد كما لو أخبره ببيعه بعشرة أرادب ثم ظهر أنه بعشرة دنانير وكانت قيمة الأردب خمسة دنانير فله الشفعة لأن الأردب يحتاج لكيل وحمل وغير ذلك وكالكذب فى الثمن لو أسقط لجهل الثمن ولم يطل أو اتهم المشترى بإخفاء الثمن فلا تسقط ويأخذ الشقص بقيمته وإن جهل الثمن مع الطول وموت الشهود فتسقط قاله الجزيرى فى وثقائقه (قوله: أو المشترى) قال (عج): نقل صاحب الاستغناء عن أشهب السقوط فى هذا ونقله البنانى بما صورته فى الاستغناء عن أشهب إذا سلم ثم علم أن شريكه باع نصف حصته فقط فأراد الأخذ وقال: إنما سلمت لعدم قدرتى على أخذ الجميع فليس له ذلك لأن إسلام الجميع كإسلام النصف اهـ. ونقله فى تكميل التقييد اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: أو المشترى) أى: شخصه أو شأنه انفرادًا وتعددًا لأنه قد يكون له
ــ
فى (ح) وكل هذا إن لم يوقف وإلا فسيأتى.
стр. 1685
(لم تسقط وحلف) ما أسقط إلا لذلك (وهى للمحجور متى رشد إن أسقط ولى بلا نظر والأب والوصى) محمولان (على النظر لا الحاكم) لكثرة أشغاله (وشغع الولى من محجوره لنفسه وبالعكس ورفع للحاكم) لتهمة الرخص والغلاء (والمحجور آخر وهى على الأنصباء يوم القيام) على الأرجح (وترك لشريك اشترى
ــ
غرض فى التعتدد وعدمه (قوله: إن أسقط) أى: باللفظ أو سكوته المدة المعلومة على خلاف فى ذلك وكذا له الأخ إذا رشد إن كان مهملًا حيث كان غنيًا وقت القيام وهل يشترط كونه مليا وقت البيع أيضًا فى هذا الثانى خلاف طويل انظر البنانى (قوله: بلا نظر) نحوه فى الوثائق المجموعة وظاهر المدوّنة أن الشفعة تسقط ولو كان غير نظر قال أبو الحسن: وبه قال أبو عمران وسبب الخلاف هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء فعلى الأول: له الأخذ وعلى الثانى: لا أخذ له إذ لا يلزم الوصى إلا حفظ مال المحجور لا تنميته انظر (ح) قال البنانى. اهـ. مؤلف على (عب) (قوله: محمولان على النظر) أى: عند جهل الحال (قوله: وشفع الولى من محجوره) أى: إذا باع حصته لأجنبى لمصلحة مما مر له الأخذ بالشفعة لنفسه ولا يكون توليه البيع مانعًا من ذلك (قوله: وبالعكس) أى: شفع لمحجوره من نفسه (قوله: لتهمة الرخص والغلاء) فيه لف ونشر مرتب (قوله: ولمحجور آخر) أى: من محجور غيره (قوله: وهى على الأنصباء) أى: أن الشفعة بمعنى الشقص المأخوذ بها مفضوض على قدر الأنصباء دون الرءوس لأنها إنما وجبت لشركتهم دون عددهم فيجب تفاضلهم فيها بتفاضل أصل الشركة فإذا كان العقار بين ثلاثة مثلًا لأحدهم النصف وللثانى الثلث وللثالث السدس فباع صاحب النصف حصته فإن من له الثلث يأخذ الثلثين ومن له السدس يأخذ الثلث (قوله: يوم القيام على الراجح) مقابله يوم الشراء تظهر ثمرة الخلاف فيما إذا باع بعض الشركاء بعض
ــ
(قوله: بلا نظر) وقيل: تسقط بإسقاط الولى مطلقًا ولو لم يكن نظرًا وسبب الخلاف هل الشفعة من باب الاستحقاق أو من باب الشراء؟ فإذا قلنا من باب الشراء سقطت مطلقًا لأن الولى إنما يجب عليه حفظ مال المحجور ولا يجب عليه تنميته (قوله: من محجوره) أى: من حصة محجوره التى باعها هو لأجنبى لمقتض شرعى فلا يمنعه تولية البيع من أخذها (قوله: على الأرجح) لا يوم البيع وتظهر ثمرة ذلك
стр. 1686
حصته) من الشفعة فإن كان مقدمًا فيها كالمشارك فى السهم الآتى فلا شفعة لغيره وقد حكم ابن عبد السلام بالشفعة ثم رجع بأنصافه لابن عرفة كما فى (بن) (ولا يطالب بها قبل الشراء فإسئقاطها حينئذ لغو بل بعده
ــ
نصيبه بعد وقوع الشراء وقبل القيام فعلى الراجح يأخذ بقدر الباقى وعلى الثانى يأخذ بقدر نصيبه بتمامه (قوله: حصته) مفعول ترك (قوله: فإن كان مقدمًا فيها إلخ) كما لو اشترت إحدى الزوجتين حظ الأخرى فطلب بقية الورثة الشفعة فى ذلك وطلبت هى الاختصاص به لأنه أشفع منهم فيه لو اشتراه غيرها فهى أحق منهم (قوله: ولا يطالب) أى: الشفيع من حيث هو لا بقيد كونه مشتريًا (قوله: فإسقاطها حينئذ لغو) لأن من وهب ما لا يملك لا يلزمه ولو أخذ مالًا أو كان على وجه التعليق الصريح كأن اشتريت أنت فقد أسقطت شفعتى والفرق بينه وبين الطلاق والعتق فى التعليق على نكاح أجنبية وملك مراعاة حق الله فإن الشارع متشوّق للحرية والاحتياط فى الفروج كذا لابن رشد وابن عبد السلام وليس بالقوى والأظهر صحة تخريج اللخمى اعتبار الإسقاط قبل الوجوب إذا كان تعليقًا ونقل ابن عرفة عن شيخه ابن الحباب الفرق بأن التزويج والشراء من فعل الملتزم بخلاف الشراء المعلق عليه فى مسئلة الشفعة المؤلف وفيه أنه لا يظهر بالنسبة لتعليق الطلاق والعتاق على دخول الدار فإنه من فعله إلا أن يقال إن هذا لا يلزم إلا بعد النكاح والملك والكلام فيما قبل العقد ولم يرض الأبىّ فى شرح مسلم فرق ابن الحباب هذا قائلًا لم يكن ابن الحباب عارفًا بالفقه إنما كان عارفًا بالعقليات. اهـ. تأمل (قوله: بل بعده) أى: بل يطالب بعدد وإن لم يعرف الثمن لما يحلق المشترى من الضرر بعدم التصرف فيما اشتراه وإن لم يجب عليه ترك التصرف حتى يعلمه بل يندب كما يندب للبائع ترك البيع حتى يعلم شريكه انظر الحطاب قال المواق:
ــ
إذا كانوا ثلاثة باع أحدهم ثم أحد الباقيين باع بعض نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فهل يأخذ على قدر ما بقى من نصيبه أو بقدره يوم البيع وأما لو لم يكن إلا شريك واحد وباع بعض نصيبه فظاهر أنه يأخذ جميع الشفعة بما بقى له (قوله: حكم ابن عبد السلام إلخ) وكانت الحادثة إحدى زوجتين اشترت نصيب الأخرى فقضى ابن عبد السلام بالشفعة لبقية الورثة فراجعه ابن عرفة (قوله: لغو) لأنه
стр. 1687
فيوقفه الحاكم فإن قال أخذت لزمت ثم إن لم يأت بالثمن باع الحاكم من ماله) الشقص أو غيره بالنظر (ما يوفى وللمأ خوذ منه الرجوع) ويأخذ الشقص (إن لم يسلم) حين الأخذ بأن أبى أوسكت (وإن قال آخذًا أو آخذ) مضارع أو اسم فاعل (أجل ثلاثة أيام للنقد إلا أن يستعجل المشترى فيعجل وألا) ينقد فى الثلاثة (سقطت) إن أراد المشترى (كأن قال أتروى وله ذهاب ساعة لينظر الشقص وإنما يعتبر الأخذ بعد معرفة الثمن) وإلا كان بيعًا بمجهول (وله نقض كوقف وهبة) وعتق فى عبيد بالحائط وصدقة (والثمن للموهوب إن علم الواهب الشفعة)
ــ
وانظر قد نصوا أن له أن يسلم الشفعة قبل علمه بالثمن وليس له أن يأخذ إلا بما يعلم (قوله: فيوقفه الحاكم) أى: فى المحل الذى يكون له فيه المطالبة كما فى القشانى (قوله: فإن قال أخذت لزمتم) أى: إن عرف الثمن كما يأتى (قوله: باع الحاكم) بعد التأجير باجتهاده كما فى (عب) (قوله: بالنظر) أى: فيما هو أولى بالبيع (قوله: وللمأخوذ منه الرجوع) أى: فى موضوع عدم الإتيان بالثمن فبيع الحاكم غير متعين وإنما هو إذا لم يرد المأخوذ منه الرجوع (قوله: إن لم يسلم) وإلا فلا رجوع له (قله: إلا أن يستعجل إلخ) بأن أبى من التسليم أو سكت لأن ما حصل به الشفيع ظاهر فى الوعد (قوله: كأن قال إلخ) تشبيه فى السقوط وعدم التأخير (قوله: أتروى) أى: فى الأخذ أو البيع (قوله: وله ذهاب ساعة إلخ) أى: إن كان الشقص على مسافة ساعة وإلا فلا يؤخر إلا بمقدار المسافة والمراد بالساعة الساعة الفلكية وهي خس عشرة درجة دائمًا لا الزمانية التي تختلف باختلاف الزمن (قوله: وإنما يعتبر إلخ) فلا عبرة به قبله ولا يلزمه ولو أشهد على الأخذ على ما فى المدوّنة (قوله: وإلا كان بيعًا بمجهول) أى: فيجب رده وله الأخذ بعد ذلك (قوله: وله) أى: للشفيع (قوله: نقض كوقف) إلا الحكم بخلافة (قوله: بالحائط) لما تقدم أنه لا شفعة فى الحيوان إلا تبعًا (قوله: والثمن للموهوب) وأما فى الوقف العتق فيصنع به المشترى ما شاء (قوله: إن علم الواهب إلخ) وإن لم
ــ
إسقاط للشئ قبل (قوله: فيوقفه الحاكم إلخ) وما سبق من اعتبار سنة وشهرين إذا عقل عنه ولم يوقف (قوله: الرجوع) حيث لم يأت بالثمن (قوله: إن أراد المشترى) وله الصبر فإن الحق له.
стр. 1688
لأنه داخل على ذلك (لا إن وهب دارًا فاستحق بعضها) نصفًا أو غيره وأخذ الباقى بالشفعة فالثمن للواهب (وملكه) أى: الشفيع الشقص (بحكم حاكم) له به (أو دفع ثمن أو إشهاد على أخذه ابن عرفة ولو فى غيبة المشترى خلافًا لابن عبد السلام (وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص) بأن كانت فى أماكن (أو البائع أو المشترى فأما أخذ الكل أو تركه كأن أسقط بعض الشفعاء
ــ
يعلم عين الشفيع (قوله: لأنه داخل على ذلك) أى: لأنه بعلمه بالشفعة داخل على هبة الثمن (قوله: نصفًا أو غيره) فقول الأصل نصفها فرض مثال (قوله: وأخذ) أى: المستحق للبعض (قوله: فالثمن للواهب) لأنه لم يعلم أن له شفعيًا فهذه محترز العلم كما هو قاعدته كأصله فى عطفه محترزات القيود بلا (قوله: على أخذه) أى: لا على أنه باق على شفعته ثم يسكت حتى يجاوز الأمد المسقط حق الحاضر فلا حق له كما لأبى عمران العبدوسى (ولو فى غيبة المشترى) غاب بعد الشراء أو اشترى وهو غائب ويوكل السلطان من يقبض له الثمن إن بعدت غيبته ولا وكيل له ولا يضر الشفيع رؤيته وكيل المشترى يهدم ويبنى ويؤاجر إلا أن يكون موكل برفع الشفعة ببينة حاضرة علم بها الشفيع قاله القلشانى على الرسالة عن ابن يونس (قوله: خلافًا لابن عبد السلام) وجد بخط المسناوى أن العمل جرى بفاس بما لابن عبد السلام خلافًا لابن عبد السلام) وجد بخط المسناوى أن العمل جرى بفاس بما لابن عبد السلام خلافًا لما فى نظم العمليات (قوله: إن اتحدت الصفقة) أى: العقدة اتحد البائع والمشترى أم لا وأما إن تعددت الصفقة والبائع والمشترى فله أخذ البعض (قوله: وتعددت الحصص) وأولى إذا اتحدت (قوله: أو البائع) مع شرط جمع الرجلين سلعتيهما فى البيع وسواء اتحد الشفيع أم لا (قوله: فأما أخذ الكل إلخ) أى: وليس له أخذ البعض إذا امتنع المشترى عن تبعيض الصفقة لأنه قد يكون غرضه فى الجميع إلا أن يتعدد الشفيع مع تعدد الحصص وكان شفيع كل على حدة فإن لأحدهم أن يأخذ شفعته مما هو شفيعًا فيها فقط كما فى المدوّنة أبو الحسن وظاهره ولو كان المأخوذ جل الصفقة وكأنه لأنها ابتداء بيع (قوله: كأن أسقط إلخ) تشبيه فى أنه إما أن يأخذ الكل أو يترك ولو قال الحاضر أنا آخذ نصيبى وإذا قدم الغائب ولم يأخذ أخذت الباقى (قوله: أسقط بعض الشفعاء) أى: قبل أخذ الباقين بشفعتهم وأما إن كان بعد أخذ الجميع أو بعد أخذ البعض فلا يلزم
ــ
(قوله: أو البائع) إن وجدت شروط جمع الرجلين سلعتيهما فى عقد واحد
стр. 1689
أو غاب) لأن تبعيض الصفقة ضرر على المشترى (فإن أخذ الحاضر الكل قاسمه من يأتى) كما لو كان حاضرًا معه (وهكذا) من يأتى يقاسمهما إلخ (وعهدة الجميع على المشترى) على الأظهر وقيل للثانى أن يرجع على الأول (كان قايل البائع) تشبيه فى أن العهدة على المشترى لأن الإقالة هنا لغو كأن لم تكن للتهمة (إلا أن يسلم الشفيع للمشترى قبل الإقالة فأخذه وعهدته من البائع) ومتى اختلف الثمن
ــ
الآخر أخذ الجميع لأن قبول المشترى لحصة المسقط رضا منه بتبعيض الصفقة ولا ينافى هذا ما تقدم من أنها على الأنصباء إما لأنها بآخرة الأمر على أنصبائهم وإما لأن ما مر يخص بما إذا حضر الجميع تأمل (قوله: أو غاب) أى: أو كان صغيرًا ليس له من يأخذ بالشفعة (قوله: قاسمه من يأتى) على قدر حصته ويقطع النظر عن غيرهما (قوله: كما لو كان حاضرًا) أيك على قدر حصته على تقديران كان حاضرًا أى فقط مع من أخذ لا حصته على تقدير حضر الجميع (قوله: وعهدة الجميع) أى: الشفيع الأول وغيره (قوله: على الأظهر) وهو قول ابن القاسم (قوله: وقيل للثانى أن يرجع) فهو مخير فى جعل العهدة على المشترى أو على الشفيع الأول وكذا الثالث مخير فى الرجوع على المشترى أو على الشفيع أو عليه وعلى الثانى بقدر ما أخذ منه على الظاهر وليس له كتبها على الثانى فقط لأنه أخذ منه بعض حصته وأخذ باقيها من الآخر وإنما كان له الرجوع على الأول فقط لأنه أصل الثانى والفرع يرجع لأصله لا العكس قاله المؤلف (قوله: لأن الإقالة إلخ) أى: فى باب الشفعة والمعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا ودفع بهذا ما قيل هذا لا ينبنى على ما أن الإقالة ابتداء بيع وإلا لكان له الأخذ بأى البيعتين شاء ويكتب عهدته على من أخذ بيعه ولا على أنها نقض بيع وإلا لم يكن له شفعة إذ كأنه لم يحصل بيع (قوله: للتهمة) أى: على إبطال حق الشفيع أو الهروب من العهدة (قوله: إلا أن يسلم الشفيع) أى: يترك الأخذ بالشفعة (قوله: فأخذه وعهدته من البائع) على أن الإقالة ابتداء بيع فلما أسقط للمشترى صار شريكًا فبإقالته البائع صار ملكه متجددًا فللشريك الآخر الأخذ بالشفعة منه ولا يكون إسقاطه للمشترى قبل ذلك مسقطًا لأخذه لها عند بيع المشترى لغيره أو تقايله مع البائع.
ــ
(قوله: إلا أن يسلم إلخ) لأن الإقالة حينئذ كبيع من المشترى للبائع وقد صار
стр. 1690
فالإقالة كتعدد البيع (وقدم المشارك فى الفرض وإن كبنت ابن مع بنت) فإن السدس تكملة الثلثين فلا تختص إحدى الأختين لأب عن الشقيقة خلافًا لأشهب (ثم الوارث وإن عاصبا) على الأرجح (ثم الأجنبى) فالمراتب ثلاث لا أربع (وإن مات عن بنات فماتت إحداهن عن بنات) فباعت إحدى البنات السفليات نصيبها (لم
ــ
(قوله: فالإقالة كتعدد إلخ) فله الأخذ إما بالثمن الأول أو بثمن الإقالة وعهدته على من أخذ منه (قوله: وقدم) أى: فى الاختصاص بالشفعة عن غيره فهذا كالتخصيص لقوله وهى على الأنصباء (قوله: المشارك) أى: للبائع (قوله فى الفرض) كالزوجات مع الابن إذا باعت واحدة مالها فالشفعة لباقيهن ولا كلام للعاصب إن انقسم ما لهن وإلا فلا شفعة (قوله: وإن كبنت ابن إلخ) أى: أو أخت لأن مع أخت شقيقة (قوله: فالسدس تكملة إلخ) ولا يكون فرضًا مستقلًا إلا حيث لم يكن تكملة الثلثين (قوله: فلا تختص إحدى إلخ) تفريع على كون السدس تكملة الثلثين فإن الأختين اللتين للأب لهما مع الشقيقة السدس تكملة الثلثين وإذا كان كذلك فقد شاركتهما فى السهم فإذا باعت إحدى الأختين لا تختص التى للأب عن الشقيقة لأنهما متشاركتان فى السهم (قوله: ثم الوارث إلخ) أى: ثم أن لم يكن مشارك فى السهم قدم الوارث على غيره والمشترى من الوارث أن سلم له باقى الورثة الشفعة كالوارث لا يقدم عليه الوارث كما فى المفيد والمعيار (قوله: وإن عاصبا) ولا ينظر للأقعد (قوله: فالمراتب ثلاث لا أربع) أى: خلافًا لمن جعلها أربعًا مشارك فى السهم ثم من يرث بالفرض ثم بالتعصب ثم الأجنبى فإذا كانت بقعة لرجلين فمات أحدهما عن زوجتين وأختين وعمين فإذا باعت إحدى الزجتين اخصت الأخرى بنصيبها فإذا أسقطته فالشفعة للأختين فرذا أسقطنا فللعمين فإن أسقطا فللأجنبى وعلى الصواب الشفعة إذا أسقطت الزوجة للعمين والأختين على السواء ومحل كون المراتب ثلاثة ما لم يكن هناك موصى لهم وإلا فأربعة مشارك فى السهم ثم بقية الورثة ثم الموصى له ثم الأجنبى (قوله:
ــ
المشترى بالتسليم شريكًا (قوله: فلا تختص إلخ) تفريع على كون السدى فى الحقيقة بعض فرض لا فرض مستقل (قوله: ثلاث لا أربع) لما علم من أن العاصب مع أصحاب الفروض غير المشارك فى السهم مرتبة واحدة نعم لو كان هناك موصى
стр. 1691
تدخال الخالات عليهن) لأنهن أقرب للميت الثانى (بل عكسه) لأنهن يأخذن نيابة عن أمهن (كذى فرض) يدخل (على عاصب) فإن باع أحد عمين مع بنتين دخلتا (ووارث على موصى لهم وإن تعدد البيع نقض ما بعد الذى يأخذ به) وصح هو وانتقل له فيصحح ما قبله عكس المجاز فى الاستحقاق وفائدة الأخذ الثمن والعهدة (وإن حضر عالما) وسكت عن البياعات (فالأخير) هو الذى يأخذ به
ــ
لأنهن أقرب إلخ) أى: فهن أخص وهو مقدم على غيره وقد قال وقدم المشارك فى الفرض (قوله: بل عكسه) أى: تدخل البنات السفليات على الخالات (قوله: لأنهن يأخذن نيابة إلخ) أى: وهى مشاركة لهن فى السهم (قوله: كذى فرض إلخ) فإن ذا الفرض أخص من العاص (قوله: دخلتا) أى: مع العم الآخر (قوله: نقض ما بعد إلخ) فيتراجع فى الأثمان (قوله: وانتقل) أى: الشقص (قوله: عكس المجاز إلخ) فإنه ينقض ما قبله ويصح ما بعده والفرق أن المستحق مالك للشئ بالأصالة فإذا أجاز تصرف واحد أخذ ثمنه وسلم فى نفس الأمر الشئ المستحق فمضى ما انبنى على ما أجازه ونقض ما قبله وأما الشفيع فإنه إذا اعتبر بيعًا وعوّل عليه أخذ نفس الشقص لنفسه ودفع الثمن فلا يصح تصرف فيما أخذ تأمل (قوله: وفائدة الأخذ الثمن إلخ) فإن من أخذ ببيعه يأخذه بثمنه وعهدته عليه وإن كان يدفع الثمن لمن الشقص بيده كان من أخذ ببيعه أم لا لكن إن كان من بيده غير من أخذ بيعه وكان ثمنه أنقص دفع له ثمنه فقط ودفع الزائد لمن أخذ ببيعه وإن كان أزيد لمن تلزمه الزيادة ويرجع بها على بائعه واستثنى مسألتان الأولى إذا اشترى عامل القراض بمال القراض شقصًا هو شفيعه والثانية إذا اشترى شقصًا ورب المال شفيعه فإن عهدة الشفيعه فيهما على البائع كما لابن رشد لأن المشترى فى الأول هو عين الشفيع وفى الثانية نائب عنه والوكيل كالأصيل فكأنه عينه فلا يصح أن يكتب عهدته فى نفسه وتولى الشراء فى الأولى غير مسقط للشفعة كما مر فى الشفعة من المحجور تأمل (قوله: فالأخير إلخ) وذلك لأن سكوته مع علمه دليل
ــ
له كانت المراتب أربعًا لأنه بعد الورثة وقبل الأجنبى (قوله: أقرب للميت الثانى) أى: بالنسبة للميت الثانى لأنهم بالنسبة له ورثة اشتركوا فى فرض (قوله: المجاز فى الاستحقاق) فإنه يصح ما بعده وينقص ما قبله لأن إجازته ليس لا بتنائه على ما
стр. 1692
(والغلة للمشترى للقيام) بالشفعة (والضمان عليه وليس للشفيع) على أظهر القولين فى الأصل (فسخ كرائه) ولو طالت مدته كما فى (بن) ردًا على (عب) وغيره (اللازم) بأن وكل وجيبة أو نقدًا (وهو للمشترى) وعلى القول بالفسخ من الإمضاءات للشفيع والسابق للمشترى قطعًا (ولا يضمن) المشترى (ما نقصه) الشقص بسماوى أو لإصلاح (إلا لعبث) ولو خطأ (وإن هدم وبنى ولم تسقط) الشفعة بالهدم والبناء جملة حالية (أما لمقاسمة غير مفوّض) قيد فى الشرط حتى لا يكون متعديًا بالبناء وغير المفوض قاض أو وكيل خاص والمفوض تسقط الشفعة
ــ
على إجازته (قوله: والغلة للمشترى) لأن الضمان منه ومن عليه الغرم له الغنم وظاهره ولو علم أن له شفيعًا وأنه يأخذ بالشفعة لأنه مجوز لعدم أخذه فإن العلم العادى قد يتخلف فهو ذو شبهة (قوله: على أظهر القولين) فإن المذهب أن لأخذ بالشفعة بيع (قوله: فسخ كرائه) أى: المشترى فهو من إضافة المصدر للفاعل (قوله: ولو طالت مدته) بأن زادت على القدر الذى يجوز تأخير الكراء إليه ابتداء وهو العام وظاهره ولو كان غيره عالم أن له شفيعًا وفى القلشانى: أنه إذا كان غير عالم له الفسخ فى الطول (قوله: ردًا على (عب) وغيره) أى: فى التقييد ونقد الكراء (قوله: وهو) أى: الكراء (قوله: للمشترى) لما علمت أن الشفعة ابتداء بيع (قوله: من الإمضاء) أى: من وقت إمضاء الكراء وقوله والسابق أى: على الإمضاء (قوله: أو لإصلاح) لأنه إنما تصرف فى ملكه (قوله: إلا لعبث) لأن يأخذ الشفيع علم أنه تصرف فى غير ملكه وسواء علم أن له شفعيًا أم لا (قوله: قاضٍ) أى: مالكى قاسم على أنه شريك غائب لا على أنه وجبت له الشفعة إذ لو علم ذلك لم يجز له أن يقسم عليه إذ لو جاز لما تقرر له شفعة إذا قدم ولما تقرر لغائب شفعة لقدرة المشترى على إبطالها بالحكم قاله ابن عرفة فإن كان مفوضًا أو قاضيًا غير مالكى يرى أن القسمة تسقط سقطت. اهـ. (عب) (قوله: أو وكيل خاص) أى: على التصرف فى أمواله لا فى خصوص الشفعة فقط (قوله: والمفوض تسقط إلخ)
ــ
قبله كما فى بيوع الشفعة بل باعتباره فى ذات فتدبر (قوله: ولو طالت) كعام (قوله: القول بالفسخ) الذى هو مقابل الأظهر وكذا إذا طال على طريقة (عب)
стр. 1693
بقسمته (عن غائب أو كذب) من غير المشترى وإلا فه متعد له قيمته منقوصًا (فى كالثمن) أو المشترى أسقط لأجله (أو اشترى الدار فاستحق) بعد الهدم والبناء (نصفها أو لم يعلم أحدهما حتى فعل ذلك) ولم يذكر هذا فى الأصل (فله قيمته قائمًا وللشفيع النقض فإن فات وضع ما يقابله من الثمن وحط) عن الشفيع (ماحط) أى هبة كما هو حقيقة الحط أما العيب فيغنى عنه ما سبق فى مماثلة الثمن فإن ما آل إليه الأمر ولا يشترط فيه الشروط الآتية (إن اعتيد وفيها أيضًا إن أشبه الباقى ثمنًا وهل خلاف أو لابد منهما فهمان) كذا فى (عب) وغيره خلاف ما فى الأصل من الأسلوب
ــ
لأنه ينزل منزلة موكله (قوله: أو كذب) عطف على قوله أما لمقاسمة إلخ أى: أو لم تسقط لإسقاط الشفيع الشفعة الكذب فى الثمن (قوله: أو لم يعلم إلخ) بأن ظن المشترى أن بائعه يملك لجميع أو لم يعلم الشفيع إلا بعد البناء (قوله: ولم يذكر ذلك) أى: قوله أو لم يعلم إلخ (قوله: فله قيمته قائمًا) أى: يوم الأخذ بالشفعة لعدم تعديه (قوله: وللشفيع النقض) أى: الذى كان مبينًا وهدمه المشترى ولم يعده فى بنائه (قوله: فإن فات) بأن أعاده فى بنائه أو باعه أو أهلكه (قوله: وضع ما يقابله) أى: أسقط عن الشفيع ما قابل قيمته من الثمن فيغرم قيمة البناء قائمًا مع ما قابل قيمة الأرض من الثمن ويسقط عنه ما قابل قيمة النقض من الثمن وتعتبر قيمة النقض يوم الشراء كما فى البنانى عن المدوّنة خلافًا لما فى (عب) من اعتبارها يوم دخوله فى ضمان لمشترى (قوله: ما حط) أى: ما حطه البائع عن المشترى (قوله: أما العيب إلخ) فيه إشارة إلى التنكيت على الأصل فى ذكره (قوله: فإنه ما آل إلخ) أى: فإن الثمن ما آله إليه الأمر (قوله: أو لابد منهما) أى: من الاعتياد وكون الباقى أن يكون ثمنًا (قوله: خلاف ما فى الأصل من الأسلوب) فإنه يوهم أنه متى أشبه الباقى أن يكون ثمنًا حط ما حط ولو غير معتاد وعبارته إن حط الإعادة
ــ
(قوله: أو لم يعلم أحدهما) بأن ظن المشترى أن بائعه يملك جميع الدار ولم يبلغ الشفيع الهدم والبناء وأصل المسئلة قررها ابن الموّاز بجامع عمرو فقال بعض الطلبة المصريين: كيف تعقل الشفعة مع قيمة البناء قائمًا لأن المشترى إن لم يخبر الشفيع متعد له قيمته منقوضًا وإن أخبر الشفيع فسكت عنه سقطت شفعته؟ فأجيب بما ذكر (قوله: من الأسلوب) حيث عبر بأو وأجيب بأنها الحكاية الخلاف أو بمعنى
стр. 1694
(وإن استحق ثمن المشترى غير المسكوك) والفرض أن العقد على عينه لأنه من فرع عرض بعرض السابقة والمراد بالعرض ما قابل المسكوك (أو رد بعيب قبلها) أى: الشفعة (لإلا بيع ولا شفعة) ويرجع البائع بالشقص الذى خرج من يده (وبعدها) فات بها ر (رجع البائع على المشترى بقيمة شقصه ولو كان الثمن مثليًا وله مثل المسكوك قبلا وبعدها ولزوم الشفيع ما أخذ به) فلا ينتقض ما بينه وبين المشترى فى (حش) وغيره ويرجع بأرش العيب لأنه غرم قيمة الثمن على أنه سالم ورده (بن) وهو ظاهر لأن المشترى غرم القيمة عوض الثمن جبرًا للعيب ورد عليه عيبه فلا يظلم به مرة أخرى (والقول للمشترى فى الثمن بيمين إن أشبه
ــ
أو أشبه الثمن بعده (قوله: والفرض أن العقد على عينه) والأرجح بمثله ولو مقوّما (قوله: لأنه من فروع) وتقدم أنه يرجع بما خرج من يده أو قيمته إن فات قبلها فى صورتى الاستحقاق والرد بالعيب (قوله: فلا بيع ولا شفعة) لأن الاستحقاق والرد بالعيب كليهما نقض للبيع من أصله وتقدم أنهم إنما أوجبوا الشفعة فى الإقالة مع أنها نقض للبيع من أصله للاتهام تأمل (قوله: بقيمة شقصه) لا بقيمة المستحق أو المعيب لانتقاص البيع بن البائع والمشترى (قوله: وله) أى: البائع (قوله: ما أخذ به) وهو مثل اللثمن فى المثلى وقيمته من غيره ولو زادت قيمة الشقص على قيمة الثمن كثيرًا أو نقصت كذلك لأن هذا أمر طرأ أو قيل يقض ما بينهما حينئذ فيرجع المشترى على الشفيع بمثل ما دفعه من الشقص وهو قيمة (قوله: لأنه غرم قيمة الثمن على أنه سالم) أى: فتبين خلافه (قوله: ورده (بن) بأن البائع لم يدخل الثمن حين العقد على أنه معيب وإنما عقد به على أنه سالم (قوله: ورد عليه) أى: فلم يمض الشراء بالثمن المعيب (قوله: بيمين) إن حقق عليه الشفيع الدعوى أو كان ممن يتهم بما أذعن عليه به وإلا فلا يمين كما فى الحطاب وغيره (قوله: إن أشبه) أى: أشبه ما يدعيه أن يكون ثمنًا عند الناس أشبه الشفيع أم لا (قوله:
ــ
الواو ومر على الوفاق وإلا فظاهره كفاية أحد الأمرين (قوله: ما قابل المسكوك) وذلك أن اختلاف الأغراض فى المثلى غير النقد أقرب منه فى النقد (قوله: ورد عليه عيبه) أى: وعقد شرائه إنما وقع بالعبد مثلًا سليمًا لا معيبًا ولما ظهر العيب تفاضل مع بائعه على أخذ قيمة شقصه فلا نقص فى أخذ الشفيع بقيمة
стр. 1695
ككبير يرغب فى مجاوره) فيزيد فى الثمن ليوسع داره مثلًا (وإلا) يشبه (فللشفيع فإن لم يشبها حلفا ورد القيمة الشقص يوم البيع) فى الخرشى وغيره إلا أن تزيد على دعوى المشترى أو تنقص عن دعوى الشفيع فيهما لكن رده (بن) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف على الناكل (وإن نازع البائع) فى الثمن (فحلف ونكل المشترى فهل الشفعة بما دفع المشترى وهو الظاهر) لأنه لم يتوصل إلا به ولأنه يغرم المكس على الأرجح وقضاء الشرع ليس أضعف من العادة (أو بدعواه خلاف وإن ابتاع أرضًا يزرعها فاستحق نصفها) أو أكثر كما فى (بن) وغيره لأن حرمة التمسك بالأقل فى غير المشاع فلا يعوّل على ما فى (الخرشى)
ــ
ككبير يرغب إلخ) تشبيه فى كون القول له وإن لم يشبه وإلا دخل فيما قبله والمراد لم يشبه بالنسبة لغيره ويحتمل أن تمثيل (قوله: فى مجاورة) أى: فى عقار مجاور لداره فهو وبصيغة اسم الفاعل (قوله: فللشفيع) أى: القول قوله بيمين إن أشبه بدليل قوله فإن لم يشبها (قوله: فيهما) أى: فيأخذه بدعوى المشترى أو دعوى الشفيع (قوله: لكن رده (بن) بأنه غير صحيح فإن الموضوع لم يشبه واحد منهما يعنى فلو زادت على دعوى المشترى لكان المشترى مشبهًا مع أن الموضوع أنه لم يشبه بل زاد جدًا وكذا إن نقصت عن دعوى الشفيع كان الشفيع مشبهًا (قوله: وإن نازع البائع) أى: نازعه المشترى (قوله: بما دفع المشترى) قال الخرشى فى كبيره: ويكتب الشفيع العهدة على المشترى بما ادعاه وعلى البائع بما ادعاه زائدًا وفائدته إذا استحق الشقص يرجع على البائع ثم هو على المشترى (قوله: ولأنه) أى: الشفيع (قوله: وقضاء الشرع ليس أضعف) أى: فإذا أخذه بما قضت به العادة فأولى بما قضى به الشرع (قوله: بدعواه) أى: المشترى لادعائه أن البائع ظلمه فى الزائد (قوله: فاستحق نصفها) أى: الأرض وحده دون الزرع (قوله: فى غير المشاع) وهو المعين وما هنا مشاع ولا يعول علىما فى الخرشى
ــ
الذى وقع العقد عليه على أنه سليم ولما ظهر العيب عوّض فكيف يغرم له أرشًا بعد فتدبر (قوله: رده (بن) بأن الموضوع أنهما لم يشبها فلو زادت القيمة على دعوى المشترى كان المشترى مشبهًا أو نقصت عن دعوى الشفيع كان الشفيع مشبهًا (قوله: من العادة) أى: فى المكسر المعتاد.
стр. 1696
ومن وافقه (قبل يبسه) وبعده صح فى الزرع كان عند العقد يابسا أو لا (بطل البيع فى زرعه) أى: النصف المستحق ولو لم يأخذ بالشفعة لبقائه بلا أرض (وللمستحق الشفعة فى النصف الثانى فزرعه للمشترى) على الأرجح كغلة (وإن أسقطها فللمشترى الرد) لأنه استحق من صفقته ماله بال (وإن اشتريت قطعة من جنان لتتوصل من جنانكم) لها (فاستحقت جنانك بطل البيع).
﴿باب﴾
(القسمة مهايأة) ويقال بالموحدة من وهب بتأخير الفاء بعد اللام كما فى (بن)
ــ
أى: من تعيين الرد فى استحقاق الأكثر (قوله: قبل يبسه) ظرف للاستحقاق (قوله: بطل البيع فى زرعه) فهو للبائع وعليه كراء نصف الأرض إن لم يفت الإبَّان لأنه ذو شبهة (قوله: ولو لم يأخذ بالشفعة) خلافًا لما يوهمه الأصل من أن محل البطلان إذا أخذ بالشفعة (قوله: لبقائه إلخ) علة لبطلان البيع فى الزرع (قوله: فزرعه إلخ) لما تقدم أنه لا شفعة فى الأرض ولا كراء عليه بناء على أن الشفعة بيع ومن زرع أرضًا وباعها دون زرعها لا كراء عليه (قوله: وإن أسقطها) أى: أسقط المستحق الأخذ بالشفعة (قوله: فللمشترى الرد) أى: رد ما بقى وأخذ ثمنه وله التماسك بنصف الأرض الذى لم يأخذه الشفيع ونصف الزرع فلا يأخذ بقية الثمن وخيروه هنا دون الجوائح لأنه لا فعل لمخلوق فيه.
﴿باب القسمة﴾
(قوله: مهايأة) باللياء المثناة التحتية وهى قسمة المنافع للاستعمال من هيأ الشئ جهزه لصاحبه ويقال مهانأة بالنون لأن كل واحد منهما هنأ صاحبه بما دفع له (قوله: ويقال بالموحدة) من الهبة لأن كل منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه فى ذلك الشئ مدة معلومة (قوله: بتأخير الفاء) أى: فاء الكلمة وهى الواو
ــ
(قوله: ولم لم يؤخذ بالشفعة) فما فى الأصل من الاستشفاع ليس قيدًا
﴿باب القسمة﴾
(قوله: مهاياة) بالتحتية بعدها ألف لأن كلا يهيئ لصاحبه ما يأخذه بعده فاصل الألف الثانية همزة وربما قيل بالنون لأن كلا يهنئ صاحبه بما ترك له (قوله: بتأخير الفاء) وهى الواو فيقال هبو ثم تقلب الواو ألفًا فأصل مهاباة مواهبة ثم
стр. 1697
(بزمن كخدمة عبد كشهر لكل) فإن تعدد كعبدين يخدم كلا واحد فلابن رشد وعياض وابن الحاجب لا يشترط تعيين الزمن وارتضاه الأصل فى توضيحه خلافًا لابن عرفة (أو انتفاع بأرض) كالسكنى والخزن والزرع (سنين) كالإجارة لا فى غلة
ــ
وهب وقوله بعد اللام أى: لام الكلمة وهى الباء تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا والأصل مواهبة وتواهب فندفع ما فى (حش) القياس أن يكون من هبأ كنهر فلابد من تعيين الزمن فى المتحد لأنه يعرف قدر الانتفاع وإلا فسدت (قوله: واحد) بالرفع فاعل يخدم (قوله: لا يشترط تعيين إلخ) وهى غير لازمة عند عدم التعيين فلكل أن يحل متى شاء (قوله: خلافًا لابن عرفة) أى: فى اشتراط تعيين الزمن كالمتحد وعليه لا يشترط اتحاد المدنين (قوله: والزرع) أى: فى أرض الزراعة وقيده ابن رشد بالمأمولة فغيرها لا يجوز فيه قسمة المهأياة وإن قلت المدة لأنه يتضمن النقد بشرط فإن تسليم حظه من المنافع فى المدة السابقة كنقد أجرة لما يأخذه من حصة شريكه فى المدة اللاحقة واختلف فى الحبس فقيل يقسم للاغتلال جبرًا وينفذ بينهم إلى أن يحصل ما لو تغير القسم بزيادة أو نقص يوجب التغير وقيل: بتراض وقيل: لا قسم بحال ويفيده كلام الإمام فى المدوّنة ابن عرفة الأقرب حمل جواز القسم على ثمن المنفعة ومنعه على نفس الشئ واستظهر الحطاب قسمته مراضاة للاغتلال والانتفاع (قوله: كالإجارة) راجع لقوله أو انتفاع فقط والتشبيه من حيث اللزوم وتعيين المدة وفى قدرها فإنه خلافًا لما فى (عب) لا لقوله كخدمة عبد إلخ لأنه لا تجوز فى المعين يؤخذ بعد شهر التقدم بخلاف القسمة فإنه يجوز فى التهايئ شهر أو أكثر منه قليلًا كما قاله ابن القاسم وفهم من التشبيه أن المهايأة إنما تكون بتراض لأن الإجارة كالبيع فلا يجبر عليها من أباها ولا ينافى فى ذلك جعله المراضاة قسيمًا لها لأنه باعتبار تعلقها بملك الذات والمهايأة متعلقة بالمنافع مع بقاء الذات بينهما (قوله: لا فى غلة) أى: لا تجوز قسمة المهايأة
ــ
مهابوة (قوله: لا يشترط تعيين الزمن) اكتفاء فى رفع الجهالة بتعيين العيدين (قوله: كالإجارة) تشبيه فى لزوم العقد وتعيين المدة إلخ.
стр. 1698
لم تضبط ومراضاة كالبيع) فى الجملة وسيأتى فروع تخالفا (وقرعة وهى تمييز حق
ــ
فى غلة أى: كراء يتجدد بتجدد تحريك المشترى كعد أو دابة يأخذ أحدهما كراء يومًا والآخر كذلك لعدم انضباط الغلة المتجددة إذ قد تقل وتكثر ويستثنى من كلامه اللين كما يأتى (قوله: لم تضبط) فإن انضبطت جزت كما إذا كان الكراء كل يوم بقدر معين على أن لكل واحد يومًا مثلًا أو شهر أو كرحى مشتركة بين اثنين مثلًا دخلا على أن كل واحد يطحن متاعه فى مدة معينة فيجوز ولا يضره طحنه لغيره مع ذلك بكراء لأنه تبع لما وقعت المهايأة عليه فإن دخلا على أن كل واحد يكرى مدته ولم ينضبط لم يجز (قوله: ومراضاة) عطف على قوله مهايأة وهى أخذ كل واحد من مشترك فيه قدر حصته منه بتراض فسميت بذلك لأنها إنما تكون برضا الشريك كما قال كالبيع (قوله: فى الجملة) من حيث إنها تملك بها الذات ولا يرد فيها بالغين حيث لم يدخلا مقومًا كما يأتى وأنها تكون فيما تماثل واختلفا جنسًا وفى المثلى وغيره ولا يجبر عليها من أباها ولا تحتاج لتعديل وتقويم ويجمع فيها بين حظ اثنين وأكثر بخلاف القرعة فى الجميع (قولهك وسيأتي فروع تخالفه) كقسمة ما أصله أن يباع كيلًا مع ما أصله أن يباع جزافًا مع خروف كل عن أصله وذلك فيما يجوز فيه التفاضل من المكيلات كأن يقتسما فدانًا من الزعفران مذارعة بما فيه من الزعفران فقد قسم الزعفران جزافًا وأصله الوزن والأرض كيلا وأصلها الجزاف ولا يجوز جمعهما فى البيع كما تقدم وإنما قيدنا بما يجوز فيه التفاضل لأن ما لا يجوز فيه التفاضل لا يجوز قسمه مع الأرض كما يأتى كذا فى البنانى انظر حاشية المؤلف على (عب) وكمسئلة قفيز مشترك بينهما على السواء أخذ أحدهما ثلثه والآخر ثلثية ويجوز أيضًا قسمة ما زاد غلثه على الثلث ولم يجيزوا بيعه (قوله: وهى تمييز حق) أى: لا بيع ولذا يقام فيها بالغبن ويجبر عليها من أباها وغير ذلك.
ــ
(وقوله: فروع تخالفه) كالتفاضل على وجه المعروف فى الأقفزة والدارهم الآنية وكقسم أرض مزروعة زعفران بالفدان فقد قسمت الأرض كيلا مزارعة وأصلها الجزاف والزعفران جزافًا وأصله الوزن فقد خرجا عن الأصل وجمع الخارجين عن الأصل فى البيع لا يجوز كما سبق ويجوز ذلك فى القسمة.
стр. 1699
والراجح قصرها على مقوم) فنحو المكيل يقسم بالكيل من غير قرعة خلافًا لابن عرفة (تماثل أو تجانس) كأصناف البز (بالقيمة وكفى قاسم لا مقوّم) فلابد من تعدده (وأجره بالعدد) لا بحسب الأنصباء (وكره) أجره
ــ
(وقوله: فنحو المكيل) أى: من المثليات وأدخل بنحو الموزون وهذا تحرير لمحل الخلاف فغير المكيل والموزون يجوز قسمه بالقرعة (قوله: يقسم بالكيل إلخ) لأنه إذا كيل أو وزن استغنى عن القرعة يجوز قسمه بالقرعة (قوله: يقسم بالكيل إلخ) لأنه إذا كيل أو وزن استغنى عن القرعة فلا معنى لدخولها فيه (قوله: خلافًا لابن عرفة) وإن استظهره صاحب المعيار (قوله: بالقيمة) أى: لا بالعدد ولا بالمساحة إن اختلفت أجزاء المقسوم فإن اتفقت لم يحتج لتقويم بل يقسم مساحة قاله بهرام (عب) وهو حسن ولا يخفى أن معرفة تساوى الأجزاء لا تتوقف على التقويم إذ قد يعرفه من لا يعرف التقويم (قوله: وكفى قاسم) أى: كفى تمييز الحق فى قسم القرعة قاسم لأنه مخبر لا شاهد ولابد من كونه عدلًا إن أقامه قاض وإن أقامه الشريكان كفى ولو عبدًا أو كافرًا وأشعر كلامه أن الأولى التعدد وبه صرح ابن الحاجب ولا يقبل قولهم بعد عزل من أرسلهما لأنها شهادة على فعل النفس وإلا فهما قائمان مقامه (قوله: لا مقوّم) أى لمتلف ونحوه ترتب على تقويمه حد أو غرم كتقويم مسروق يترتب على سارقه قطع أو غرم وإلا كفى واحد فليس المراد به المقوم لسلعة تقسيم بين ورثة مثلًا فإن الذى يظهر من كلامهم أن القاسم هنا هو الذى يقوّم المقسوم ويدل له أنه لو كان المقوّم غيره لم يأت القول بأنه لابد من تعدد لأن العمل حينئذ ليس على قوله بل على قول المقوّم انظر الحطاب (قوله: بالعدد) أى مغضوض على عدد الشركاء (قوله: لا بحسب الانصباء) لأن تعبه فى تمييز اليسير كتعبه فى الكثير بل هو الذى أوجب كثرة التعب ومثل القاسم كاتب الوثيقة قال التاودىّ فى شرح العاصمية: والعمل عندنا اليوم فى الوثيقة والقسم على الأنصباء (قوله: وكره أجره) إن لم يكن له أجر من بيت المال وإلا حرم وفى (البنانى) تقييد
ــ
(قوله: فنحو المكيل يقسم بالكيل من غير قرعة) خلافًا لابن عرفة كأن ابن عرفة أراد زيادة الاحتياط (قوله: فلابد من تعدده) هذا فى تقويم يترتب عليه الغرم أو بلوغ نصاب السرقة لإقامة حد القطع وأما المقوم فى القسمة فهو نفس القاسم على ظاهر كلامهم انظر (ح) وغيره (قوله: لا بحسب الأنصباء) لأن تعبه للكل
стр. 1700
لأن القسمة من باب العلوم (وجاز) ارتزاقه (من بيت المال وإن أخذ منهم) أي من المقسوم عليهم أما من بيت المال فجائز (قسم أو لم يقسم حرم) لأنه من أكل أموال الناس بالباطل (وأفرد كل نوع كتفاح وخوخ حمل القسم وحده كشجر تفرق) أما شجر بستان فيجمع (ولا يفرد الشجر عن الأرض وحريرا والدور والأقرحة) المزارع
ــ
الكراهة بالمقام من القاضى فإن استأجره الشركاء فلا كراهة (قوله: لأن القسمة من باب العلوم) قضية هذا التعليل الكراهة ولو استأجره رشيد لا يتيم معه وهو ظاهر المدوّنة وبه قال ابن حبيب خلافًا لما فى (الخرشى) من الإباحة (قوله: وأفرد) أى فى قسمة القرعة فلا يضم نوع لغيره لاختلاف الرغبات والقيم (قوله: كتفاح إلخ) تشبيه لإفادة أفراد أصناف الفاكهة (قوله: حمل القسم وحده) وإلا ضم لغيره (قوله: كشجر تفرق) أى لم يختلط بعضه ببعض بأن كان كل صنف على حدة فيفرد ولا يجمع (قوله: أما شجر بستان) أى مختلطا بعضه ببعض (قوله: فيجمع) ويقسم ما فيه بالقيمة ولا يتلفت إلى ما يصبر فى نصيب أحدهم من ألوان الشجر قال فى المدوّنة: وإذا كانت الأشجار مثل تفاح ورمان وأترج وغيره وكلها فى جنان واحد فإنه يقسم كله مجتمعًا بالقيمة ويجمع لكل حظه من الحائط فى موضع واحد (قوله: وجمع الملبوس) أى جمع فى القسم بعد أن يقوّم كل على حدة إلا أن يطلب كل واحد الإفراد فلا جمع والمراد بالملبوس ما يلبس ولو غير مخيط ومنه الفراء كما لعياض (قوله: وإن صوفا إلخ) مبالغة فى محذوف أى مختلف ولو انتهى الاختلاف بأن كان صوفًا وحريرًا (قوله: أو الأقرحة) جمع
ــ
واحد بل ربما كان تمييز الأقل أكثر تعبا فلما كان التعب لاختلاط الأنصباء اعتبر عدد الرءوس قال شيخنا علامة المغرب صهرنا محشى (عب) سيدى التاودى بن سودة: جرى العمل عندنا أنه بحسب الأنصباء وقوى بأنه من المصالح لأنهم إذا كانوا ثلاثة لأحدهم العشر مثلا ربما كان ثلث الأجرة أزيد من عشر المقسوم فلا يكفى النصيب فى الأجرة (قوله: من باب العلوم) أى: ويكره أخذ عوض دنيوى على العلوم وهذا يقتضى الكراهة ولو برضا الراشدين وهو ظاهر المدونة (قوله: ولا يفرد الشجر عن الأرض) لئلا يخرج لأحد شجر فى أرض غيره (قوله: والأقرحة) جمع قراح بالفتح كزمان وأزمنة ورد (بن) على (عب) تجويزه الكسر فى أوله ويقال
стр. 1701
(إن تساوت نفاقًا) أى فى القيمة ورغبة الناس وجمعها كالميل ودعا له) أى للجمع (أحدهم ولو عرفت إحدى الدور بالسكنى) للميت أو الورثة على أظهر التأويلين (وهل ولو علوا وسفلا وهو الظاهر) أولا يجمعان (خلاف وكفى الوصف) أو لا يجمعان (خلاف وكفى الوصف) فى تقويم المقسوم (لا) يجمع (ما يزكى زرعها بالعشر لما يزكى بنصفه) كالبعل مع ذات الآلة أما مع السيح المسقى بالأنهار فيجمعان لاتحاد زكاتهما (وجار تراض) لا قرعة (على قسم صوف بظهر الغنم إن شرع فى جزه بعشرة أيام وانقضى الجز بخمسة عشر) ولو على سبيل التعقيب (وعلى أخذ
ــ
قراح بالفتح (قوله: إن تساوت إلخ) لئلا يلزم التراجع فى القيم وللخمى أن الاختلاف إذا كان يسيرا لا يضر (قوله: أى فى القيمة ورغبة الناس) لا يقال القيمة تابعة للرغبة فلا حاجة للجمع بينهما لأن المراد قيمته فى حد ذاته بقطع النظر عن رغبة أهل المعرفة وتلك تختلف وإن لم تختلف الرغبات ومقتضى كلامابن عرفة وابن ناجى أن المعتبر تساوى القيمة فإن أريد بالاستواء فى القيمة الاستواء فى القدر فلا أّخَالُهم يشترطونه أفاده (حش) (قوله: وجمعها كالميل) أدخلت الكاف ميلًا آخر فأكثر من ذلك لا يجوز فيه الجمع (قوله: ودعا له أحدهم) ليجتمع له حظه فى موضع واحد ويجبر الآبى (قوله: على أظهر التأويلين) مقابله تأويل فضل أن المعروفة بالسكنى لا تجمع إذا امتنع أحدهم (قوله: أو لا يجمعان) بناء على أنهما كالشيئين المختلفين ولا يجمع بين مختلفين فى قسمة القرعة (قوله: وكفى الوصف) أى: فى الغائب غير البعيد المانع من جمعهما (قوله: أما مع السيح إلخ) أى أما جمع البعل مع السيح وهذا أحد طريقتين مرجحتين انظر (بن) (قوله: لا قرعة) أى فإنها تجوز وإن لم ينقض الجز فى نصف شهر خلافًا للدميرى (قوله: بعشرة أيام) أى بعد عشرة أيام (قوله: وانقضى الجز بخمسة عشر إلخ) فى خمسة عشر يومًا فإن تأخر ولو بعضه عن ذلك فسد وظاهره ولو دخلا على جزه بنصف شهر وتأخر لمانع ونظر فيه (عب) (قوله: وعلى اخذ) عظف على قوله:
ــ
قريح كفقيز وأقفزة وهى الأرض التى لا بناء فيها ولا غرس (قوله: أظهر التأويلين) مقابلة أن القول لمن طلب إفرادها للتنافس فيها (قوله: لا قرعة) فتجوز ولم مع التأخر أكثر لأنها تمييز حق لا بيع فلا يلزم بيع معين يتأخر قبضه هذا ما لكريم الدين
стр. 1702
وارث عرضًا وآخر دينًا يجوز بيعه) باستيفاء الشروط السابقة ولا تجوز قسمة الغرماء لأنه دين بدين وليقسم ما على كل مديان (وعلى أخذ أحدهما كالقمح والآخر كالفول مناجزة) وأما القرعة فلا تكون فى جنسين كما سبق (والخيار) هنا (كالبيع وإن انقلعت شجرتك من أرض غيرك فلك غرس ما ليس أضر) هذا وما بعده استطراد تبع للأصل (كجانب نهر غير فى أرضك) تشبيه فى غرسك ما لا يضر بمائة (وطرح كناسته) أى نهر وغير ذى الأرض (على العرف لا بحافته التى بها شجر) لذى الأرض (إن وجد سعة ولا يشهد القسام عند غير من أرسله) لأنها شهادة على فعل النفس وهى مردودة إلا ممن أقامه الحاكم دائمًا كالقبانى بمصر كذا فى (عب) و (حش) ورده (بن) أمَّا
ــ
على قسم إلخ (قوله: باستيفاء الشروط إلخ) وهى أن يكون من عليه الدين حاضرًا مقرًا مليًا تأخذه الأحكام وجمع بينه وبين من تبعه من الورثة (قوله: الغرماء) أى من عليهم الدين بأن يتبع كل واحد واحدًا (قوله: منه دين بدين) فإن كل واحد من الشركاء باع بعض ماله على الغريم الذى تبعه شريكه ببعض ما لشريكه على الغريم الذى تبعه (قوله: مناجزة) لئلا يلزم بيع الطعام بالطعام لأجل (قوله: كالبيع) أى فى الجواز لهما أو لأحدهما وفى المدة فلابد أن تكون كالمدى فى الخيار فى البيع وفى أنه إذا فعل من له الخيار ما يدل على الرضا فهو رضا وما يدل على الرد فرد وغير ذلك مما تقدم (قوله: وإن انقلعت إلخ) أى قبل المدة والمعينة باللفظ أو العادة كان بفعل فاعل أو بنفسها (قوله: فلك غرس إلخ) وعليه السقى والعلاج فإن لم يفعل وشربت من الأرض فعليه الأجرة (قوله: ما ليس أضر) أى بالأرض بعروقه أو فروعه لستره الشمس عن الأرض فتضعف منفعتها (قوله: فى غرسك ما لا يضر) ابتداء أو بعد قلع غيره (قوله: لا بحافته إلخ) ولو جرى به العرف فهو كالاستثناء ما قبلها (قوله: ولا يشهد) أى على أن كل واحد وصل إليه نصيبه (قوله: ورده (بن) أى: بأنه غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق وغيره
ــ
وجعل الدميرى القرعة كالتراضى (قوله: استطراد) لمناسبة الشركة التى هى مورد القسمة (قوله: ممن أقامه الحاكم) الظاهر أن شهود القضاء بمصر وهم الموثقون مقامون دائمًا فى المحاكم فيحمل ما قبله على مرسل للقسمة من غير إقامة فيها كما كان شان السلف من اعتبار وقت الحاجة (قوله: ورده بن) بأنه خلاف النقل أقول:
стр. 1703
عند من أرسله فإخبار باستكشافه (وجاز تراض بتفاضل) كقفَّيز بينهما نصفين يأخذ أحدهما ثلثيه على سبيل المعروف (وإن فى طعام وعين) كثلاثين قفيز أو ثلاثين درهمًا مناصفة أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزًا (إلا أن يدور القفل من الجانبين كدناءة الأكثر) فيمتنع لخروجهما لمعنى المقامرة (ووجب غربلة حب زاد غلثه على الثلث وإلا ندبت كالبيع) تشبيه تام (ولا يقسم الثمر والزرع إلا منفردًا عن أصله) وإلا كان عرضًا وطعامًا بمثلهما (دخل على جذه) وإلا كان كبيعه على التبقية بدوّ صلاحه (ولم يبد صلاحه) وإلا كان طعامًا بطعام مع الشك فى التماثل
ــ
(قوله: فإخبار) فيجوز إخباره له ولو عزل ثم ولى (قوله: وجاز تراض) أى لا قرعة فلا يجوز ولو مع التراضى خلافًا لما فى (عب) تبعًا لـ (عج) فإنه عين المخاطرة وخلاف فرض الأئمة كما للرماصى فى أجوبته (قوله: ولو فى طعام ووعين) أى معًا لأنها ليست بيعًا بل تمييز حق (قوله: لخروجهما لمعنى المقامرة) لأن الزيادة لأخذ الردئ إنما تكون مع قصد المكايسة أو أنها مظنة ذلك لا قصد المعروف فغلب جانب البيع (قوله: غلثه) تبنا أو غيره (قوله: كالبيع إلخ) أى تجب الغربلة إن زاد الغلث على الثلث وإلا ندبت (قوله: الثمر) لنخل أو غيره كما للرماصى والبنانى خلافًا لتخصيص (عج) و (عب) ثمر النخل (قوله: عن أصله) هو الشجر والأرض مع القش وإنما امتنع قسم الزرع قتا وجاز بيعه قتا لكثرة الخطر هنا لاعتبار شوط الجزاف فى كل من الطرفين بخلاف البيع فإنها من طرف واحد (قوله: وإلا كان عرضًا إلخ) أى: وإلا يفرد عن أصله بل قسم معه كان من بيع طعام وعرض بطعام وعرض فيؤدى إلى الشك فى التماثل ولأن الخطر فيه أكثر من قسمه منفردًا (قوله: وإلا كان كبيعه) أى وإلا يدخلا على جذه بل دخلا على التبقية أو السكوت كان كبيعه على التبقية قبل بدوّ صلاحه لأن القسمة هنا ببيع (قوله: وإلا كان طعامًا إلخ) أى وإلا لم يبد صلاحه بأن بدا صلاحه كان طعامًا إلخ فيمنع ولو دخلا على
ــ
كثيرا ما يقول علماء المغرب فى مقابلة النقل جرى العمل بكذا لمصلحة كما سبق قريبا للتاودى فى أجرة القسام فلعلماء مصر نظيره هنا والمصلحة العامة ظاهرة لو لم يقبل قول القبانى ودفتره ضاعت أموال النسا (قوله: غرضا وطعاما) وجعل ما لم يبد صلاحه طعاما باعتبار ما يؤل إليه حاله كما فى (عب) وطرة تلميذه عبد الله
стр. 1704
فيخص الربوى (ورخص فى ثمر وعنب على أصله) أفرد باعتبار كل (حيث اختلفت الحاجة وإن بكثرة العيال) ما قبل المبالغة أن يريد أحدهما الأكل والآخر البيع مثلًا (فيقسم قليل). (عج) بالعرف. شيخنا بحسب الحاجة (اتحد من بسر أو رطب لا تمر) إذ لا موجب لإبقائه (بالقرعة) لأنها تمييز حق لا بالمراضاة لأنها كالبيع (وتحرى الكيل) إلا أن يوزن فقط فوزنه (إن حل بيعه) فيهما
ــ
جذه (قوله: فيخص الربوى) أى فيخص المنع الطعام الربوى لا نحو البرسيم (قوله: ورخص فى ثمر وعنب إلخ) أى رخص فى قسمه على أصله بالخرص للضرورة أو لأنهما ما يمكن حرزهما بخلاف غيرهما من الثمار فإنه يغطى بالورق (قوله: وإن بكثرة العيال) بأن اختلف عدد عيالهما لا إن اتفق فيمنع ولو كان أحدهما أكثر أكلًا (قوله: فيقسم قليل) أى لا الجميع أو الكثير (قوله: شيخنا بحسب الحاجة) هو فى (عب) عن نقل المواق (قوله: اتحد من بسر إلخ) فلو كان بعضه بسر أو بعضه رطبًا قسم كل منهما على حدته (قوله: إذ لا موجب لبقائه) أى فلا يجوز قسمة بالخرص على أصله حينئذ لأن فيه انتقالًا من اليقين وهو القسمة بالكيل لقدرتهما عليه بجذاذة إلى الشك وهو قسمة بالخرص (قوله: لأنها كالبيع) وهو لا يجوز فى المطعوم إلا بالقبض ناجزًا (قوله: وتحرى الكيل) أى بعد تجزيفه ثم يقرع عليه ولا يتحرى الوزن لأن الكيل أقل عددًا من التحرى بالوزن لتعلق الكيل بما يظهر للناظر بخلاف الوزن فإن تعلقه منوط بالثقل والخفة وهما لا يظهران للناظر (قوله: إلا أن يوزن إلخ) أى إلا أن يكون فى بلد ليس معياره فيه إلا الوزن كما بمصر فيتحرى وزنه لكونه معياره (قوله: فيهما) أى التمر والعنب خلافًا لمن قصر الشرط على العنب لجواز قسم البلح الكبير على أصله بالخرص لأن الكلام هنا فى قسمة لا تبطل بالتأخير بحال ولوالى أن يصير تمر أو شرطها حل
ــ
أى: ما يؤل إليه فى ذاته وإن كان الدخول هنا على الجذ (قوله: دخل على جذه) فلابد أن يكون يشفع به وإلا كان إضاعة مال (قوله: فيخص الربوى) لا الفواكه التى يجوز فيها التفاضل كالخوخ (قوله: ورخص) فهو مستثنى من قوله: ولم يبد صلاحه (قوله: الكيل) وإنما خص الكيل عند اجتماعه مع الوزن لأن متعلقه المقدار الظاهر بخلاف الوزن فإن متعلقه الثقل والخفة وذلك يخفى (قوله: يوزن فقط)
стр. 1705
(كأن كبر البلح ولم يدخلا على التبقية) راجع لما بعد الكاف (والسقى على ذى الأصل) عند المشاحة (كبائع له ثمر) بأن أبرت ولم يشترطها المشترى فالسقى على البائع (حتى يسلم) بجذ الثمرة (ولا يقسم ما فيه فساد كياقوتة مطلقًا) قرعة وتراضيا (وكمزودين) كالخف (إلا بتراضٍ) فلا تدخل فيه القرعة (ولا يقسم (بتراجع ولو قل) على المعتمد كعرضين بعشرين وعشرة على أن من خرج له الأول يغرم خمسة للمعادلة (ولا لبن فى ضروع) كان يحلب كل واحد يومًا أو بقرة (إلا لفضل بين على وجه المعروف وكان إذا هلك ما بيد هذا رجع على صاحبه) كذا فى الخرشى وغيره (ولا على انفراد أحدهم بما لابد للآخر منه) بحيث لا يمكنه غيره
ــ
البيع فيهما والبلح الكبير إذا ترك حتى أزهى بطل قسمه (قوله: كأن كبر البلح) أى الرامخ فيجوز قسمه بالخرص وإن كان ربويًا إذا اختلفت حاجة أهله قبل حل ببيعه ولو كثر (قوله: ولم يدخلا على التبقية) وإلا فسدت (قوله: والسقى على ذى الأصل) أى أنه إذا قسم الثمر لاختلاف الحاجة ثم اقتسما الأصول فوقع ثمر أحدهما فى أصل الآخر كان السقى على ذى الأصل (قوله: عند المشاحة) وما تقدم فى تناول البناء والشجر من أن لكيلهما السقى عند عدم المشاحة (قوله: كبائع له ثمر) أى كبائع للأصل حكم الشرع بأن له الثمر (قوله: بأن أبرت إلخ) وإلا فهى للمشترى كما مر (قوله: حتى يسلم) أى حتى يسلم الأصل لمشتريه بجذ الثمرة (قوله: ولا يقسم ما فيه فساد) أى ما فى قسمه فساد للنهى عن إضاعة المال ولعظم الخطر إذ لا يدرى من سلم نصيبه ممن يتلف وقد يتلفان (قوله: كالخف والمصراعين والنعلين) والكتاب سفرين كما فى (الحطاب) (قوله: إلا بتراضٍ) أى فيجوز لإمكان شراء كل من الشريكين فردة أخرى يكمل بها الانتفاع (قوله: ولا يقسم بتراجع) للغرر إذ لا يدرى كل منهما هل يرجع أو يرجع عليه وهذا فى قسمة القرعة وأما المراضاة فيجوز ولو كثر (قوله: ولو قل) خلافًا لما فى الأصل تبعًا (للخمى) وسلمه ابن عبد السلام من الجواز مع القلة (قوله: ولا لبن إلخ) ولو مراضاة أو اختلف ذو اللبن كبقر وغنم لأنه مخاطرة وقار لأنه لبن بلبن من غير كيل (قوله: ولا على انفراد إلخ) أى: ولا يجوز القسم على انفراد إلخ ولو مراضاة تراضيا بعد العقد على عدم الانفراد لوقوع العقد فاسدًا والغالب عدم انقلابه صحيحًا
стр. 1706
(كالمخرج والمرحاض وصحت إن سكت عنه وللشريك الانتنفاع) بذلك فيما بعد (ولا يقسم بئر الماء مطلقًا) ولا تراضيا (ولا القناة جبرا بل بالقلد) معيار الزمن كالمنكاب (من وقت الجرى إن ملكاه قبل الأرض) لأنهما اقتسما الأرض بالقيمة بحسب القرب منه كما فى إحياء الموات من الأصل (وإلا فمن الوصول وأقرع للتشاح فى السبق وجمع ورثة الشريك) فى مقاسمة شريكهم (وأهل السهم) كالزوجات (جبرًا كالعصبة) يجمعون (مقابلين لذى الغرض إن رضوا) ثم إن شاء المجموعون قسم بينهم ثانيًا (وقسم على أدق نصيب ثم كتب أسماءهم ورمى) على طرف (وكمل لذى المتعدد مما يلى الخارج ومنع اشتراء قسم قبل خروجه)
ــ
(قوله: إن سكت عنه) أى: عن الانفراد (قوله: وللشريك إلخ) أى: وإذا سكت عنه كان للشريك الانتفاع (قوله: ولا يقسم بئر الماء) لما فيه من النقص والضرر إذ لا يمكن قسم الماء إلا بحاجز بين النصيبين (قوله: ولا القناة جبرًا) أى ولا تقسم القناة جبر العدم تمييز كل نصيب بقسمة إذ قد يقوى أخرى فى محل دون آخر بسبب إمالة الريح (قوله: بل بالقلد) أى بل يقسم الماء بالقلد (قوله: معيار الزمن) أى: الذى يتوصل به إلى معرفة مقدار الزمن بحيث يتوصل إلى إعطاء كل ذى حظ من غير زيادة ولا نقص (قوله: كالزوجات) مع ذى سهم آخر كالأخوات (قوله: جبرًا) راجع للأمرين قبله (قوله: إن رضوا) أى العصبة ولا يعتبر رضا ذى الفرض (قوله: المجموعون) جبرًا أو برضاهم (قوله: وقسم على أدق نصيب) أى أن المقسوم يجعل أقسامًا بقدر مقام أقل الأنصاء فإذا كان فيها نصف وثلث وسدس جعل ستة أقسام (قوله: ورمى على طرف) أى من أحد طرفى المقسوم اللذين هما مبتدأ الأجزاء وانتهاؤها وبعد أن يكمل للأول يرمى ثانى ورقة على أول ما بقى مما يلى حصة الأول ثم يتعين الباقى للثالث فرمى ورقته غير محتاج إليه لكن كتبت وخلطت لاحتمال أن تقع أولّا إذ لا يعلم أنها الأخيرة إلا بعد (قوله: اشتراء قسم إلخ) كان المشترى أحد الشركاء أو أجنبى كما فى الحطاب وغيره وظاهره منع الشراء ولو خيارًا وهو ما لـ (عج) وللقانى جوازه على أن بيع
ــ
كعنب مصر (قوله: اشتراء) ولو من الشركاء مع بعض لأنه جهل يمكن التخلص منه بالصبر للخروج وأما الجهل بما يخرج لهم فى القسمة فهذا أمر لازم لا يمكن
стр. 1707
للجهالة بخلاف المشاع وفيه الشفعة (وهى) أي القسمة (بأنواعها لازمة إلا أن يثبت جور أو غلط) ولو لم يتفاحش (فى قرعة أو تراض بتقويم) وإلا فالغبن ماض فيه كالبيع (وإن لم يثبت حلف المنكر فإن نكل قسم الخطأ بينهما وحلف مدع حقق والقول لطالب القرعة حيث لا ضرر) فيجبر من أباها مع إمكان الاتنفاع (وإن
ــ
الخيار منحل (قوله: للجهالة) وذلك لأنه مجهول العين وقد يخرج ما لا يوافق غرض المشترى ويتعذر تسليمه عند العقد وإنما جازت القسمة مع تضمنها بيع كل نصف حظه بنصف حظ الآخر ولا يدرى ما يخرج له لأن ذلك من ضرورات الشركة (قوله: بخلاف المشاع) أى فإنه يجوز شراؤه على أن يقاسم بقية الشركاء وذلك لأن البائع هنا قادر على التسليم بخلاف القسم (قوله: لازمة) لأنها كبيع من البيوع فمن أراد الرجوع لم يكن له ذلك لأنه انتقال من معلوم لمجهول (قوله: إلا أن يثبت إلخ) أى فغير لازمة وتنقض إن قام واجده بالقرب كالعام إن لم يتفاحش وإلا فقبل مدة تدل على الرضا ويحلف فى المتفاحش مدعيه أنه ما اطلع عليه ولا رضيه لا أن بها جورا أو غلطًا لظهوره للعارف وغيره فإن فاتت الأملاك ببناء أو غرس رجع للقيمة يقسمونها كما فى (الحطاب) وغيره (قوله: جور) هو ما كان عن عمد (قوله: بتقويم) أى: مصاحب لتقويم منهما أو من غيرهما للدخول على التساوى قال ابن زرب: وكذلك إذا تولاها وكيل (قوله: حلف المنكر) أى لدعوى صاحبه الجور أو الغلط (قوله: قسم الخطأ بينهما) أى على قدر نصيب كل (قوله: حيث لا ضرر) وإلا فلا يجاب طالب القرعة (قوله: مع إمكان الانتفاع) أى انتفاع كل منهما بنصيبه انتفاعًا مجانسًا للانتفاع الأول فى مدخله ومخرجه ومرفقه وإن لم يساوه عند ابن القاسم كسكناه قبل القسم وبعده بخلاف عدم سكناه بعده بل إيحازه فقط فلا يجبر خلافًا لابن الماجشون المشترط أى انتفاع وقيل: الشرط انتفاع الآلى لأن الطالب أسقط حقه انظر (البنانى) ولا يعتبر نقصان الثمن عند ابن القاسم والفرق بين هذا وبين البيع بعده بقاء حظ الآبى فى ملكه وانتفاعه
ــ
إزالته إلا بنفس القسمة (قوله: المشاع) كاشتراء نصف حصة الشريك أو كلها قبل القسمة فلبقية الشركاء الأخذ بالشفعة فإن أسقوطها كان المشترى شريكا معهم وهو الذى يقاسمهم (قوله: إمكان الانتفاع) ظاهره لكل وقد صرح به الأصل وقيل لا
стр. 1708
أردت بيع حصتك فيما لا ينقسم أجبر معك الآخر,
ــ
به تأمل (قوله: بيع حصتك) ذاتا أو منفعة إن كان الكراء صفقة ودخلا مدخلًا واحدًا والقول لمدعى التبعيض كما ذكر ميَّارة فى رسالته فى بيع الصفقة (قوله: فيما لا ينقسم) من الأصول والعروض والحيوان وغير ذلك وإلا فلا يجبر لعدم النقص بالتبعيض بل ولو فرض نقصه خلافًا لـ (عب) إذ لو طلب القسم جبر له الآخر فإن قبلها على الشركاء الأول لقلتهم ولا يقبلها بعد لكثرتهم بالمناسخات ونحوها قسم على الأول فقط ثم ينتظر فى كل قسم بما يوجب الشرع فليس لورثة أحد الشريكين ضم الأخير إلى البيع معهم لأنه لا شفعة له معهم قاله ابن سلمون وغيره وذكر ميارة جريان العمل بالجبر فيما ينقسم (قوله: أجبر معك الآخر) أى: الشريك الآخر ووارثه وموهوبه ومشتريه كهو نعم لا يجبر هو لهم فلا ينزلون منزلة أصلهم فى ذلك لدخولهم وحدهم وهذا معنى قولهم فى ضابط بيع الصفقة: يجبر الدخيل للأصيل ما لم يبعض الأصيل حصته بأن كان له الجميع ثم باع بعضه لرجل ثم باع الآخر فإن المشترى وفروعه لا يجبرون على البيع ومثل البيع الهبة والصدقة ومحل جبر الآخر على البيع ما لم يكن موصى له يجبر على وجه الحبس وإلا فلا يجبره الورثة لأنهم لم يدخل عليهم ضرر كما فى نوازل الأحباس من المعيار وظاهر المصنف الجبر ولو كان هناك شريك ثالث محبس عليه وهو ما لابن الحاج ولابن رشد عدمه لأن التبعيض حاصل على كل حال ولو أراد جبر بعض الشركاء دون بعض فعلى الأول: له الجبر لأنه يكثر ثمنه لا على الثانى ذكره صاحب المعيار فى نوازل الأحباس ولو أراد مزيد البيع الأخذ بما وقف عليه فأقيم من المدوّنة أنه لا يأخذه إلا بزيادة وقال عياض: إن قصد بدعوه البيع إخراج شريكه والانفراد بالمبيع
ــ
يشترط انتفاع الطالب لأنه رضى وأسقط حقه بطلبه ووجه الأول: أنه لا يقر على ضرر نفسه لأنه رضاه بنفسه يدل على عدم استقامته فى طلب القسمة فربما أضمر لشريكه ضررا وهل يكفى مطلق الانتفاع ككراء قسمة بعد أن كان ساكنا فيه أو لابد من الانتفاع الأول كمطلق السكنى ببقاء المرافق الضرورية وإن حصل فيه صغر خلاف (قوله: فيما لا ينقسم) ولا جبر فيما ينقسم ولو حصل نقص كما رد
стр. 1709
إلا أن تشتريا مفرقا أو للتجر أو يكون) الربع (للغلة أو يلتزم النقص وإن وجد) بعضهم بعد القسمة (عيبًا بالأكثر) من نصيبه (فإما تماسك ولا شئ له أورد القسمة فإن فات نصيب أحدهما) بكهدم (رد قيمة نصفه) ونصيبهما
ــ
وإلا فله الأخذ بما وقف عليه وهو الراجح وقيل: له الأخذ مطلقًا. ﴿فرع﴾ لو توقف السوم فى الدار على إخلائها من السكنى أو كان ذلك أفضل أخرج الساكن اهـ ملخًا من رسالة ميارة فى بيع الصفقة (قوله: إلا أن يشتر يا مفرقا) ولو للبعض لأنه لا حجة له حينئذ فى بخس الثمن (قوله: أو للتجر) أى: أو إلا أن يشتريا للتجر فلا جبر لعدم نقص ما بيع منه مفردًا عادة بل قد يرغب فى شراء الشقص دون الجميع (قوله: أو يكون الربع للغلة) لأن بيع بعضه مفردًا عن بعض لا يحطّ من ثمنه بل ربما كان الراغب فى شراء البعض أكثر فى ميارة جريان عمل فاس بالجبر وفى التاودى على العاصمية أصل التفرقة بين ما للغلة وغيره لابن رشد فى أجوبته ونقلها عنه عياض وابن عبد السلام بعد أن أقر أن المذهب الإطلاق قاله اليزناسنى والعمل الآن على الإطلاق كما قرر ابن عبد السلام وابن عرفة: قال ابن عرفة المعروف عادة أن شراء الجملة أكثر ثمنًا فى رباع الغلة وغيرها إلا أن يكون ذلك ببلد الأندلس وإن كان فهو نادر (قوله: أو يلتزم النقص) أى: عن بيعها مفردة (قوله: عيبًا) أى قديمًا لم يظهر له عند القسمة وإلا فلا كلام له (قوله: بالأكثر من نصيبه) بأن زاد على النصف (قوله: ولا شئ له) لأن خيرته تنفى ضرره (قوله: أو ردّ القسمة) وتصير الشركة كما كانت (قوله: بكهدم) أدخلت الكاف البناء والصدقة والحبس والبيع على ما للرماصى خلافًا لما فى (عب) من أنه غير مفوت (قوله: رد قيمة نصفه) أى رد صاحب الفائت لصاحب القائم نصف قيمة الفائت وتعتبر القيمة يوم القبض كما فى الأصل كان موافقًا ليوم القسم أو بعده لأنها وإن كانت كالبيع الصحيح فكانت تعتبر يوم القسم لكنها أشبهت البيع الفاسد وأخذ العيب فى نقصها فكأنه لم تحصل قسمة (قوله: ونصيبهما) أى: وإن فات
ــ
به (بن) على (عب) (قوله: أو يكون الربع للغلة) فى هذا الشرط خلاف انظر
стр. 1710
يتقاصان وتعبيرى خير من قول الأصل نصف قيمته للنقص بالتبعيض كما فى الخرشى وغيره (والقائم بينهما وبالربع فأقل اشتراكا فى المعيب) بحسب ما لكل (ورجع) واجده (بعوضه) أى بعوض ما أخذ منه (من قيمة الصحيح وبما بينتهما) أى الأكثر والربع كالنصف والثلث (تماسك مجانًا أو رد نصف العيب) إن كانت الشركة بالنصف (وأخذ مثله من ذات الصحيح) هذا ما رجحه بعضهم وارتضاه
ــ
نصيبهما معًا (قوله: يتقاصان) فيرجع ذو العيب على ذى السليم بحصته مما زادته قيمة السليم على قيمة المعيب (قوله: وتعبيرى) أى فى قوله قيمة نصفه (قوله: للنقص بالتبغيض) فإن قيمة النصف أقل من نصف القيمة واعترض هذا البنانى بأنه غير صحيح إذ عبارة الأصل موافقة لعبارة المدونة ونصها فيرد قيمته يوم قبضه فيقسمان تلك القيمة مع الحاضر المردود اهـ ولكن الأوجه ما للمصنف إذ لو لم يحصل فوات أخذ النصف فإذا فات فليأخذ قيمته وكم فى المدونة خصوصًا على اختصار أبى سعيد - رحمه الله تعالى- الغالب عليهم النقل منه من أمور تؤول فليتأمل أفاده المؤلف بحاشية (عب) (قوله: والقائم) أى من غير فوات (قوله: بالربع فأقل إلخ) ظاهره ولو كان العيب لا ترد به الدار وهو ظاهر كلامهم أيضًا والظاهر بل المتعين عدم الرجوع به لأنهم اغتفروا فى القسمة ما لم يغتفروه فى البيع قاله (عب) (قوله: ما أخذ منه) أى من المعيب (قوله: من قيمة الصحيح) أى ولا يرجع شريكًا فيه وهذا ظاهر فيما إذا تميز العيب فى جهة فإن عم جميع ما أخذه أو نقص من ثمنه يسيرا رجع بنصف قيمة ما زاده السالم على المعيب وإن نقص من ثمنه كثيرًا فهل يكون كعيب كثير غير شائع فله رد القيمة أم لا ولم يتعرضوا فى هذا للفوات والظاهر أنه فى فوات السليم كما لا يحصل فوت وفى فوت المعيب كما إذا عم العيب جميعه قاله الحطاب وتعتبر القيمة فى هذا القسم يوم القسم
ــ
شرح شيخنا التاودى على العاصمية (قوله: يتقاصان) أى: إذا فات نصيبهما معا كما قال لأن على كل قيمة نصفه (قوله: وتعبيرى خير إلخ) لأنه إنما يرجع بقيمة الفائت الذى كان يأخذه هكذا القواعد والقياس وقول (بن) أن عبارة المصنف كعبارة المدونة يقال عليه كم فى المدونة من عبارة مؤولة مصروفة عن ظاهرها انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: رجحه بعضهم) إشارة لى اختلاف حتى فى الترجيح
стр. 1711
شيخن خلاف ما فى الأصل (كالاستحقاق فى هذا) أى ما بينهما (وفسخ) القسم (فى الأول) استحقاق الأكثر (وله قيمة المستحق فى الثانى) الربع فأقل (وإن طرأ غريم أو موصى له بالعدد على وارث أو موصى له بالثلث أو غريم على موصى له بالعدد نقضت القسمة وإن مثليا) علموا أو لا ولا يعول على ما فى الأصل هنا (وإن
ــ
لحصته لا يوم القبض (قوله: خلافًا لما فى الأصل) من مساواة النصف والثلث للأقل (قوله: كالاستحقاق فى هذا) أى: يخَّير بين التماسك مجانا ورجوعه شريكًا فيما بيد شريكه بنصف مقابل المستحق أو قيمته إن حصل فيه فوت (قوله: ما بينهما) أى: الأقل والأكثر (قوله: وفسخ القسم إلخ) فيرجع شريكًا بالجميع وإن أبقى القسمة على حالها فلا يرجع بشئ كما فى النقل (قوله: وله قيمة المستحق إلخ) فيرجع شريكًا بالجميع وإن أبقى القسمة على حالها فلا يرجع بشئ كما فى النقل (قوله: وله قيمة المستحق إلخ) ولا يرجع شريكًا (قوله: أو موصى له بالعدد إلخ) إنما نقضت القسمة فى طروّ الموصى له بالعدد على وارث أو موصى له بالثلث مع أن وصية الميت إنما تنفذ جبرًا على الوارث من الثلث فالقياس أن لا يرجع الموصى له بالعدد إلا على الموصى له بالثلث لأن حق الموصى له بالعدد تعلق بجميع التركة وقد يتلف ما قبضه الموصى له بالثلث أو ينقص قاله الزرقانى (قوله: علموا أو لا) خلافا لما فى (عب) من التقييد بالعلم ابن عرفة التونسى ما ظاهره إن هلك ما بيد أحدهم كان له الدخول على الورثة فيما فضل له عن الدين لأن القسم الأول لم يصادف محلًا وقد يقال لا دخول له عليهم لأنهم يقولون: نؤدى الدين دونك ولا يضمن الورثة للغريم ما تلف بفعهم انظر (البنانى). (قوله: ولا يعّول على ما فى الأصل هنا) أى من التفصيل بين المقوم وغيره وأن النقض إذا كان المقسوم مقومًا وإلا رجع الطارئ علي كل بما يخصه إن كان قائمًا وإلا فبمثله ومن أعسر فعليه إن لم يعلموا وفى البنانى عن ابن رشد وابن عرفة والحطاب ما يؤيده انظره.
ــ
(قوله: ما فى الأصل) أى: من الرجوع فى القيمة (قوله: على ما فى الأصل هنا) أى: من تقييد النقض بما إذا كان المقسوم كدار أى مقوما لا مثليا وهذا معنى قولنا:
стр. 1712
باعوا) أى الورثة (مضى) بيعهم ولو بغبنٍ نعم يرجع الغريم بالغبن عليهم أو على المشترى على الخلاف وإنما يمضى بيعهم إذا لم يعلموا بالغريم كما حققه (بن) وغيره خلافًا لما فى (الخرشى) ومن وافقه (وأخذ الملئ عن المعدم) فى الثمن على الأرجح (واستوفى) الغريم (مما وجد) من التركة مع بعضهم (ثم تراجعوا) أى الورثة فيما بينهم (كالحمالة) فيشترك العالمان عن المعدم (وإن طرأ غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء على وارث نقضت فى المقوّم واتبع فى المثلى كلا بحصته) عينا أو غيرها وقد قدم الأصل هذا التفصيل فى غير محله
ــ
(قوله: مضى بيعهم) كان البيع قبل القسم أو بعده وظاهره مضى البيع ولو كانت السلعة قائمة بيد المشترى ولو كانت الورثة معدمين بالثمن وهو كذلك إذ لا مطالبة على المشترى بخلاف بيع الوكيل بمحاباة فإن للغرماء رده مع قيام السلعة لأنه لم يبع ما هو ملكه بحسب اعتقاده (قوله: ولو بغبن) فلا مفهوم لقول الأصل: بلا غبن نعم رجوع الغريم بالغبن إذا كان مخالفًا للعادة كما للرماصى (قوله: إذا لم يعلموا بالغريم) أى لم يعلموا به حين القسم أو جهلوا أن الدين قبل القسم أما مع علمهم بتقديم الدين فللغرماء نقض البيع وانتزاعه ممن هو بيده كما نص عليه فى المدونة (قوله: فى الثمن إلخ) أى فهذا فى حالة البيع وإلا فلا يؤخذ الملئ عن المعدم بل يرجع عليه فى ذمته ومحل أخذ الملئ عن المعدم ما لم يجاوز ما قبضه (قوله: مما وجد) أى وجده باقيا من غير بيع أو استهلاك وكذلك ثمن ما بيع حيث كان يعرف بعينه (قوله: مع بعضهم) ظرف واحد (قوله: ثم تراجعوا إلخ) أى: يرجع من أدى على من لم يؤد (قوله: نقضت فى المقوم) لما يدخل عليه من الضرر بتبعض حقه (قوله: واتبع فى المثلى كلًا بحصته) فلا يؤخذ ملئ عن معدم (قوله: هذا التفصيل أي: بين المقوم وغيره (قوله: فى غير محله) قد علمته (قوله:
ــ
بعد أسطر وقدم الأصل هذا التفصيل فى غير محله (قوله: إذا لم يعلموا) قال بعضهم: جهل الحكم من تقديم الغريم على القسمة بمنزلة عدم العلم بالغريم (قوله: أخذ الملئ) ما لم يتجاوز ما قبضه كما سبق فى الفلس فلا يلزمه أن يدفع ما عنده أزيد مما قبضه (قوله: العالمان) أى: بالدين فإن كانوا ثلاثة أخذ كل مائة والدين ستون فإذا لقى أحدهم أخذها منه ثم إذا لقى المأخوذ منه واحدا أخذ منه
стр. 1713
(وأخرت) القسمة (لا دين لحمل ووصية العدد كالدين) فلا تؤخر (خلاف ويقسم عن الصغير أبوه المسلم) لا كأفراد ولا ولاية له على المسلم وخصه (تت) بالأنثى كالنكاح (وملتقطه ووصيه) ولو حكما كالمقدم (ورفع) الوصى (للقاضى) لينظر حيث لا جبر (لا ذو شرطة) كغرفة علامة حاكم السياسة (وكافل تطوعًا) إلا لعادة كأخذ كما سبق فى الحجر (وأب عن رشيد) ولا يكون إلا كبيرًا وكل هذا فى حيَّز النفى (فإن غاب فالقاضى وفيهما قسم نخلة وزيتونة إن تعادلا) أى القسمان
ــ
وأخرت القسمة) أى: قسمة التركة (قوله: لا دين) أى: لا يؤخر قضاء دين بل يقضى عاجلا خلافا لابن أيمن وإن ارتضاه ابن عرفة مخافة أن يهلك المال فيبطل حق صاحب الدين من غير وجود منفعة فى ذلك للورثة انظر (الحطاب) (قوله: كالدين) ظاهره من غير خلاف وهو ما لـ (عب) وفى (البنانى) الحق أن الخلاف فى الوصية مطلقًا (قوله: هل تعجل) ابن غازى وعليه فإن تلفت ببقية التركة قبل الوضع رجع الورثة على الموصى لهم الوضع رجع بثلثى ما بيدهم (قوله: أو تؤخر) كأن الوصية فى الثلث فإذا عجلت فربما حصل نقص فيدخل الضرر على الورثة وحدهم وظاهره كان الموصى له غائبًا أم لا (قوله: وخصه تت إلخ) أى: خص قوله: لا كافر وأما الذكر فيقسم عنه (قوله: وكافل إلخ) وظاهره ولو عدم القاضى أو كان المقسوم قليلًا (قوله: وأب) عطف على ذو شرطة أى: لا يقسم أب عن ابنه الرشيد (قوله: فإن غاب) أى: بعيدًا والا انتظر كذا فى (عب) (قوله: إن تعادلا) وإلا فلا يجوز القسم بل يتقاويا هما أو يبيعا هما كبقية مالا ينقسم ومن طلب البيع أجبر له
ــ
عشرين عن نفسه وعشرة عن الثالث ثم يرجع كل على الثالث بعشرة (قوله: لا دين) وقال ابن أيمن بتأخيره قال ابن رشد: لا وجه له ووجهه ابن عرفة بأن ثبوت الدين يتوقف على الأعذار لجميع الورثة ويقوم مقام الصغير وصية وإنما يقدم عليه بعد وضعه لكن رد (ح) توقف التقديم على الوضع بل يصحح على الحمل فانظره (قوله: ووصية العدد إلخ) هذا ما لعب وغيره وفى (بن) أن الخلاف فى الوصية مطلقا فانظره (قوله: ولا يكون إلا كبيرا) توجيه لعدم ذكره مع اقتصار الأصل عليه مع أنه لا يكفى عن الرشد (قوله: فإن غاب) أى: الكبير فلا ينتقل الحق لأبيه.
стр. 1714
(وتراضيا أى الشريكان واستشكل بأنها إن كانت قرعة كما هو مقتضى التعادل فلا تدخل فى النوعين ولا يشترط فيها التراضى وإن كانت مراضاة فلا يشترط التعادل وأشرت للجواب بقولى (وهل هى قرعة) ودخلت (فى نوعين للقلة ولا يجبر عليها) لاختلاف النوع (أو تراض بلا غبن) أى دخلا فيه على عدم الغبن فلذا شرط التعادل (خلاف).
﴿باب﴾
ــ
(قوله: وتراضيا) أى: على قسمها بأن يأخذ هذا واحدة والآخر أخرى (قوله: فلا تدخل) أى: القرعة (قوله: وأشرت للجواب) محط الإشارة قوله: للقلة (قوله: فلذا اشترط إلخ) وإن كان أصل التعادل لا يشترط فيه التعادل.
﴿باب القراض﴾
مأخوذ من القرض بمعنى القطع لأن كلا منهما يقطع جزءًا من الربح لا يختص به أحدهما وأهل العراق يسمونه مضاربة إما من قوله تعالى: ﴿يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أو لأن ك لا يضرب فى الربح بجزء كما عرفت وهو مستثنى للضرورة من الإجارة بمجهول زاد عياض ومن السلف بمنفعة ورده ابن عرفة بأن القراض ليس بمضمون حتى يكون سلفا ذكر الخطاب أو أول قراض وقع فى الإسلام فى زمن عمر - رضى الله تعالى عنه - قبل امرأن يقام من السوق م ن ليس بقيه فلجأ شخص إلى عثمان فدفع له مالا قراضًا وقال له أن أتاك أحد فقل له المال مال عثمان وقيل مر عبيد الله وعبد الله ابنا عمر على أبى موسى الأشرى فقال لهما لو أن عندى ما أنفعكما به ثم قال بلى أن عندى مالا من أموال الله تعالى أريد بعثه إلى أمير
ــ
﴿باب القراض﴾
تسمية أهل العراق مضاربة إما من قوله تعالى ﴿يضربون فى الأرض يبتغون من فضل الله﴾ أو لأن كلا يضرب فى الربح بجزء وهو مستثنى للضرورة من الإجارة بمجهول زاد عياض ومن السلف بمنفعة ورده ابن عرفة بأن القراض ليس بمضمون حتى يكون سلفا وأول قراض وقع فى الإسلام فى زمن عمر قيل: أمر أن يقام من
стр. 1715
(القراض) الظاهر أن المفاعلة على بابها لأن كلا منهما يقرض جزءًا من الربح فلا يستبد به الآخر (توكيل) فلا يقارض الكافر على ما سبق فى الوكالة (على تجر بنقد
ــ
والربح لكما فلما قدما قال لهما عمر أكلّ الجيش فعل معه كذلك فقالا: لا قال: ولدا أمير المؤمنين قصد نفعكما أديا المال كله فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ليس لك ذلك يا أمير لو هلك المال ضمناه فقال عبد الرحمن ابن عوف لو جعلته قراضًا يا أمير المؤمنين وأخذ منهما شطر الربح لبيت المال وهذا اجتهاد من عمر رضى الله تعالى عنه اهـ. مؤلف على (عب) (قوله القراض) أى: بالمعنى المصدرى لقوله: توكيل وإن احتمل حذف المضاف أى ذو توكيل (قوله: توكيل) ولا يشترط فيه لفظ خاص بل تكفى فيه المعاطاة كما يفيده قول ابن عرفة: القراض تمكين مال لمن يتجر بجزء لا بلفظ الإجارة وقول ابن الحاجب: إجارة على التجر فى مال بجزء من ربحه والإجارة كالبيع تكفى فيها المعاطاة إذا وجدت القرينة (قوله: فلا يقارض الكافر) لأنه لا يحسن التصرف على وجه الشرع (قوله: بنقد) متعلق
ــ
السوق من ليس بفقيه فلجأ شخص إلى عثمان فدفع له مالا قراضا وقال له: إن أتاك أحد فقل له المال مال عثمان وقيل: أوله مرّ عبيد الله وعبد الله ابن عمر فى جيش بالعراق على أبى موسى الأشعرى فقال لهما: لو أن عندى ما أنفعكما به ثم قال: بلى إن عندى مالا من أمال الله تعالى أريد بعثه إلى أمير المؤمنين فاشتريا من سلع العراق ما تبيعانه بالمدينة وأديا لأمير المؤمنين رأس المال والربح لكما فلما قدما قال لهما عمرا كل الجيش فعل معه كذلك فقالا: لا قال: ولدا أمير المؤمنين قصد نفعكما أديا المال كله فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال: ليس لك ذلك يا أمير المؤمنين لو هلك المال ضمناه فقال عبد الرحمن بن عوف لو جعلته قراضا وأخذ منهما شطر الربح لبيت المال وهذا اجتهاد من عمر - رضى الله تعالى عنه - وكان أولا رآه من الأخذ على الجاه قالوا: لا ينعقد القراض بلفظ الإجارة كما هو مفاد تعريف ابن عرفة له بقوله تمكين مال لمن يتجر بجزء لا بلفظ الإجارة واعترضه شيخنا بأنه حيث كان التعريف للحقيقة مطلقا فلا وجه لإخراج ما كان بلفظ الإجارة وإلا فيخرج كل فاسد ولكن أشار للجواب فى حواشى الخرشى بأن ما وقع بلفظ الإجارة كما أنه قراض فاسد إجارة فاسدة فالمقصود إخراجه من حيث كونه إجارة
стр. 1716
مضروب مسلم بجزء من الربح) فإن كان الربح كله لواحد فإطلاق القراض عليه مجاز (إن علم قدرهما) أى النقد والجزء (ولو مغشوشًا)
ــ
بتجرٍ فالنقد متجر به فى أى نوع فلا يجوز بغيره ولو تعومل به أو انفرد بالتعامل قصرًا للرخصة على موردها وفى البنانى عن بعضهم جوازه حيث انفرد بالتعامل لأن الدراهم والدنانير ليست مقصودة لذاتها حتى يمتنع بغيرهما وأخرد بذلك الشركة (قوله: مضروب) أى: ضربا يتعامل به لا بتبرٍ وفلوس ولا بمضروب لا يتعامل به كذا لزروق فهما من كلام التنبيهات قال الحطاب: ولم أرمن صرح به لا فى التنبيهات ولا فى غيرها فانظره (قوله: مسلم) أى: من ربه للعامل بدون أمين لا يدين عليه أو برهن أو وديعة كما يأتى ولا إن جعل عليه أمينًا فإن تسليمه حينئذ كالعدم (قوله: بجزء) الأولى تعلقه بتوكيل دون تجر لأن التوكيل يقتضى أن أصل هذا التجر من رب المال وتجر رب المال لا يكون بجزء فتعلقه بتجر يلجئ إلى أنه توكيل باعتبار التجر لا بقيده أفاده المؤلف بحاشية (عب) وخرج بذلك ما كان بقدر معين من ربحه كعشرة دنانير إلا أن ينسبها لقدر وسماه من الربح كلك عشرة إن كان الربح مائة لأنه حينئذ بمنزلة عشرة ولم يقيد الجزء بكونه شائعًا لأنه من الربح لا يكون إلا كذلك (قوله: من الربح) أى: لا من غيره فلا يجوز (قوله: مجاز) أى: مجاز استعارة أو مرسل علاقته الإطلاق والتقييد فقط (قوله: أى النقد) لأن الجهل برأس المال فيه زيادة جهالة وخروج عن رخصة القراض (قوله: والجزاء) علم قدر الجزء بالنوع كربع أو عشر مثلا لا علم قدره حقيقة لأنه قبل وجوده (قولهك ولو مغشوشا) مبالغة فى مقدر ليس من تمام التعريف لئلا يلزم
ــ
فاسدة وإن كان التعريف لمطلق القراض فليتأمل وهل يصح بالمعاطاة (بن) وهو مفاد قول ابن الحاجب إجارة على التجر فى مال بجزء من ربحه وقد علم أن الاجارة كالبيع تكفى فيها المعاطاة إذا وجدت القرينة أقول مقتضى كلام ابن الحاجب وما بناه عليه من صحته بلفظ الإجارة وهو أيضا مقتضى ما سبق من أنه مستثنى من الإجارة الفاسدة للضرورة خلاف تعريف ابن عرفة السابق فلينظر (قوله: مضروب) أى: مسكوك يتعامل به واشتراط التعامل فى المسكوك هو الذى فهمه الشيخ زروق من كلام التنبيهات قال (ح): ولم أر من صرح به لا فى التنبيهات ولا فى غيرها فانظره (قوله: قدرها) لا إن دفع له صرة لا يعلم قدرها وقال اتجر بها
стр. 1717
يتعامل به ورأس المال يرد مغشوشًا (لا بدين عليه) أى العامل (واستمر) على حكم الدين واختص العامل خسر أو ربحا (إلا أن يقبضه أو يشهد) ولو عدلًا وامرأتين (على ما به التعامل) من عدد أو وزن (كالرهن والديعة) لاقراض بهما إلا مع أحد الأمرين على الأظهر (والربح والخسر لربهما) بعد الوقوع وما سبق من أن الربح للمتجر بالوديعة إذا لم يأذن ربها (ولا بتبر إلا أن يتعامل به ببلده) أى: القراض (وفلوس
ــ
دخول الحكم فى التعريف أى: يجوز بالنقد الموصوف بما تقدم ولو كان مغشوشا ورد بذلك قول عبد الوهاب بالمنع (قوله: يتعامل به) وإن لم يرج رواج الخالص فإن لم يتعامل به منع لأنه كالعرض (قوله: يرد) أى: عند المفارقة (قوله: لا بدين عليه) أى: لا يجوز بدين على العامل لرب المال للاتهام على أن يكون أخره ليزيده فيه (قوله: على حكم الدين) من بقائه مضمونا بذمة العامل (قوله: واختص العامل إلخ) ولا شئ لرب المال للنهى عن ربح مالم يضمن (قوله: إلا أنيقبضه إلخ) أى: ثم يدفعه له قراضا فيجوز لانتفاء الذمة المتقدمة وظاهره ولو أعاده له بقرب وهو ظاهر المدونة فى السلم الأول انظر (عب) وحاشية المؤلف عليه (قوله: ولو عدلا وامرأتين) ولا يكفى واحد ويمين لعدم تصوره هنا لأن اليمين على المنكر عند التنازع ولا نزاع هنا إنما هو إشهاد على شئ حاضر تأمل (قوله: لا قراض بهما) كان بيده أم بيد غيره للشبه بالدين مع ما فى كونه بيد الغير من زيادة التقاضى على العامل (قوله: مع أحد الأمرين) أى: القبض أو الإشهاد وظاهره أن مجرد الإحضار بدون إشهاد غير كاف والذى لـ (عج) وصوبه البنانى كفايته (قوله: على الأظهر) خلافا لما قاله الزرقانى من عدم كفاية الإشهاد لأن ذمة المودع بالفتح بريئة إلا أن يكون قبض بإشهاد (قوله: إذا لم يأذن إلخ) أى: وهو هنا قد أذن فكان العامل كالوكيل له (قوله: ولا بتبر) ولكن إن وقع مضى بالعمل كما لابن القاسم فى كتاب محمد ولأصبع ولو لم يعمل لقوة الخلاف فيه (قوله: إلا أن يتعامل به) ظاهره وإن لم ينفرد بالتعامل بأن كان فى البلد مضروب يتعامل به وهو ما ارتضاه اللقانى و (حش) ولـ (عب) و (عج) تبعا لما فى (ق) اشتراط الانفراد انظره (قوله: ببلده) أى: القراض أى: بلد دفعه (قوله: وفلوس) لأنها تؤل إلى الفساد والكساد
ــ
(قوله: على الأظهر) خلافا لمن لم يكتف بالإشهاد فى الوديعة لأن ذمته بريئة إلا أن
стр. 1718
إلا أن تنفرد بالتعامل وعرض) قال بعضهم: كما فى (بن) إلا أن يتعامل به كالودع ببعض بلاد السودان (كثمنه إن باعه العامل) أما إن باعه غيره وجعل الثمن رأس المال فجائز (وكأن قال خلص الدين أو اصراف الذهب واعمل أو اشتر سلعة فلان واعمل بثمنها) بعد بيعها (وله أجر مثله فى توليه) ما ذكره من تخليص دين وبيع (ثم قراض المثل كلك شرك) مبهم (ولا عادة أو أجل) ابتداء أو انتهاء كلا تعمل إلا بعد سنة أو اعمل سنة (أو ضمن) أى اشتراط أنه ضامن لأنه خلاف سنة القراض إما حميل إن فرط فجائز (أو قال اشتر بما عليك) من دين (معه) أى النقد (فاشترى به فقط) فله قراض مثله إما أن اشترى بالدين فيختص ربحًا وخسرا (أو عين ما قد يعدم) وقد يوجد قال مالك: لا يقارض فى البر إلا إذا وجد صيفًا وشتاء (وكأن اختلفا
ــ
وله أجر مثله فى بيعها وقراض مثله فيما نضَّ من ثمنها (قوله: كما فى (بن) خلافا لما فى (عب) من المنع ولو انفرد بالتعامل قصرا للرخصة على موردها (قوله: إن باعه العامل) وإن لم يكن لبيعه خطب (قوله: وجعل الثمن) أى: دون العرض أو قيمته الآن أو اليوم المفاضلة (قوله: خلص الدين) ولو كان الذى عليه الدين حاضرا مقرا مليا تأخذه الأحكام خلافا للخمى (قوله: أو اصرف الذهب) وإن لم يكن الصرف له بال (قوله: من تخليص دين) فى حاشية المؤلف على (عب) عن (البنانى) أنه راجع للتبر وما بعده (قوله: قراض المثل) أى: فى ربح المال (قوله: كالمشترك) أى: كقراض قال فيه: لك شرك أو جزء فإن فيه قراض المثل (قوله: مبهم) فإن لفظ شرك يطلق على النصف وأقل وأكثر وأما إن قال: مشترك فهو يفيد التساوى عرفًا فلا يجوز فيه فيجوز بلا خلاف كما فى (طيخ) (قوله: ولا عادة) أى: والحال أنه لاعادة تعين قدر الجزء فى القراض المقول فيه ذلك وإلا عمل عليها (قوله: أى: اشترط أنه ضامن) أى: لما هلك وأنه غير مصدق فى تلفه لأنه خلاف سنة القراض وله قراض المثل إذا عمل والشرط باطل فإن تطوع العامل بالضمان ففى صحته خلاف كما فى (البنانى) وغيره (قوله: فاشترى به) أى: بالنقد (قوله: أو عين ما قد يعدم) وسواء اشتراه وأما ما يوجد دائمًا إلا أنه قليل فهذا صحيح فلا ضرر فى اشتراطه أفاده (عب) (قوله: وكأن اختلفا إلخ) تشبيه فى كونه له قراض المثل وإنما لم يعطفه
ــ
يكون قبض ببينة (قوله: كلك شرك) وأما والربح مشترك فينصرف للمناصفة وربما عقد بعض العامة القراض بمادة الشركة نظرا للاشتراك فى الربح (قوله: أو ضمن)
стр. 1719
فى الجزء بعد العمل) ولا فقول ربه (ولم يشبها والقول لمن أشبه فإن أشبها فالعامل) لتقويه بالعمل (وفى فاسد غير ما سبق أجرة مثله كاشتراط يده) أى يد ربه أيا كان المشترط (أو مراجعته أو أمين عليه إلا غلامًا) استثناء منقطع لقولى (غير عين) رقيب (لم يأخذ رب المال جزءه) بأن كان لا جزء أصلًا أو جزء يأخذه الغلام (أو أن يخبط) العامل ثيابًا أو نعالًا (أو يخلط) بمال من عنده أو من عند غيرله (أو يبضع) مع غيره (أو يزرع) يعمل بيده فى الزرع أما صرفه المال فى الزرع فجائز
ــ
على ما قبله بل عدل إلى التشبيه لأن هذا صحيح وما قبله فاسد (قوله: وإلا فالقول لربه) وإن لم يشبه (قوله: كاشتراط يده) لأن فيه تجبرا عليه (قوله: أيا كان المشترط) أى: كان المشترط هو رب المال أو العامل (قوله: أو أمين عليه) لخروجه عن سنة القراض وإنما رد إليه أجرة المثل لأنه لما لم يأتمنع على مال القراض أشبه الأجير (قوله: أو يخلط) فإن وقع وخسر المالان فض الخسر عليهما بقدر كل ويقبل قوله فى الخسر والتلف أو قدر ما تلف بيمينه كما أفتى به (عج) فإن تطوع العامل بعد العقد فجائز كما يأتى (قوله: أو يبضع مع غيره) أى: يرسله أو بعضه مع غيره ليشترى به ما يتجر به فإن لم يشترط عليه لم يجز له أن يبضع إلا بإذن رب المال وإلا ضمن فإن ربح حينئذ وكان الإبضاع بأجر فعلى العامل وإن زاد على أجره فإن نقص لم يكن على ربه غير أجرة المبضع لأن العامل لم يعمل شيئًا فإن عمل المبضع بغير أجرة للعامل الأقل من حظه من الربح وأجرة مثل المبضع معه أن لو استأجره لأنه لم يتطوع إلا للعامل وذو المال رضى أن يعمل له فيه بعوض قاله ابن عرفة.
﴿فرع﴾: قال ابن عرفة: سحنون من أذن لمقارضه أن يبضع ثم سافر رب المال فأبضع معه مقارضه فلما وصل رب المال عرف خريطته وماله فاشترى به فكل الربح له ابن رشد لأنه إنما أذن له أن يبضع مع غيره قلت إن اشترى به لنفسه فواضح وإن كان للعامل أى: أو للقرض فالأظهر كون الربح للقراض انتهى أفاده (عب) وغيره (قوله: يعمل بيده فى الزرع) وذلك زيادة ازدادها ربه عليه (قوله: أما صرف المال فى الزرع إلخ) أى: من غير أن يعمل بيده شيئا (قوله: فجائز) إلا أن يكون العامل ممن له وجاهة أو يكون الزرع ما يقل فى تلك الناحية كما لـ (تت) ونحوه
стр. 1720
(أو لا يشترى إلى بلد كذا أو عين) للبيع والشراء (شخصًا أو زمنًا أو محلًا أو يخرج ليجلب وقراض المثل فى الربح لا الذمة) فإن لم يخرج ربح فلا شئ له (ولا يفسخ معه إن عثر فى العمل) بل يتمه (وصاحبه أحق من الغرماء) لتعلقه بالمال (بخلاف أجرة المثل) فى الثلاثة (وإن أخبره بعد اشترائه) بأن اشترى فدفع له الثمن قراضًا (فقرض) فاسد يرد فورًا ويختص ربحًا وخسرا (وعليه) أى العامل (كالنشر والطى الخيفين ولو استأجر وله أجر ما لا يلزمه وحلف إن ادعى رب المال
ــ
للمصنف بحثا (قوله: أو زمنا) كالصيف أو موسم الحج مثلا وإنما كان فيه أجرة المثل دون التأجير فقراض المثل كما مر لأن التحير فى هذا أشد لأن المال هنا تحت يده وقد منع من التصرف فيه وإن كان التأجيل ابتداء فيه منع من التصرف فيما تحت يده إلا أنه مطلق بعد ذلك الفرق بين حقيقتهما أنه هنا عين زمنا صادقا على متعدد بخلاف ذلك فإنه لا يصدق على متعدد (قوله: أو محلا) أى: أو عين للتجر محلا لا يتعداه لغيره كحانوت بمحل كذا ولم يكن العامل جالسا قبل وإلا جاز (قوله: أو يخرج ليجلب) أى: من بلد أخرى وهذا غير قوله أو لا يشترى إلى بلد كذا لأن تلك شرط عليه أنه لا يشترى حتى يبلغ بلد كذا فإذا بلغه اشترى منه أو مكن غيره فحجر عليه فى الشراء قبل وصوله وأيضًا هذه شرط عليه أن يخرجد لبلد كذا فيشترى منه ثم يعود فيبيعه فى بلد العقد فحجر عليه فى ابتداء الشراء وفى محل التجر والسابقة حجر عليه فى ابتداء التجر فقط (قوله: بخلاف أجرة المثل فى الثلاث) أى: فإنها فى الذمة فيأخذها وإن لم يحصل ربح ويفسخ إن عثر عليه فى الثناء ولا يمكن العامل من التمادى وهو أسوة الغرماء على ظاهر المدونة ولا موازية إلا أن يكون الفاسد لاشتراط عمل يده فإنه يكون أحق من الغرماء لأنه صانع وهل أحقيته به فيما يقابل الصنعة أو فيه وفيما يقابل عمل القراض قولان ذكرهما أبو الحسن على المدونة (قوله: يرد فورا) ولا يلزم ربه أن ينتفع به العامل مدة كالقراض لأنه لم يقع على القرض (قوله: وإن أخبره) وإلا فقراض صحيح لكنه مكروه كما فى (عب) (قوله: وعليه كالنشر) أدخلت الكاف ما جرت العادة أن يتولاه (قوله: ولو استأجر) أى: على ما ذكر فالأجرة عليه لا فى المال ولا فى ربحه (قوله: ما لا يلزمه) وهو غير الخفيف وما لم تجر العادة أنه يتولاه لنفسه
следующие страницы →