← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

بقول من به الأثر) إذ المشهور إلغاء التدمية البيضاء (دمى عند فلان ولو أطلق) لم ــ لأنه ﵊ إنما حكم بالقسامة فى النفس ولأن حرمة الجرح أخف من حرمة النفس ألا ترى أنه كفارة فيه كما فى النفس والعبد والكافر أخفض رتبة من المسلم والمراد بالقتل الهلاك (قوله: بقول من به الأثر إلخ) أي: البالغ ذكراً أو أنثى لا صبى ولو راهق وإن وجبت القسامة فيه بغير قوله كما مر وشرطه العقل إذ المجنون لا يعتبر قوله ولا يشترط عدالته على قول مالك وكافة صحابه إلا ابن القاسم ولو ادعى على عدوه فإن العداوة تؤكد صدق المدعى وألغى كثير العمل بالتدمية رأو أنها دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم والأيمان لا تثبت الدعاوى وإنما تردها من المنكر ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا يتجاسر على الكذب فى سفك الدم كيف وهو الوقت الذى يندم فيه النادم ويقلع فيه الظالم ومدار الأحكام على غلبة الظن وأيدوا ذلك بكون القسامة خمسين يميناً مغلظة احتياطا فى الدماء ولأن الغالب على القاتل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان ذلك فليتدبر أهـ مؤلف على (عب) (قوله: إذ المشهور) علة للتقييد بكونه به الأثر (قوله: إلغاء التدمية البيضاء) أى: التي لا أثر معها قال القلشانى: ومن ذلك ادعاء السم ولا أثر به (قوله: دمى عند فلان) وإن كان ذلك غير لائق به إلا أن يقول أولا: لا أدرى كما فى ابن يونس أو فلان أو فلان وإن حلف كل خمسين يميناً ولا دية وليست كمسئلة دخول القاتل بين محصورين لأنه ليس هناك إلا قول المقتول وهو كالشاهد وهو إذ اضطرب فى شهادته بطلت أو ببرئة ثم يرجع ويدعى أنه أبرأه للخوف منه\ ــ جرحه لخفة أمر الجرح عن النفس ولا قتل عبد أو كافر لأنهم لا يبلغون حرمته (قوله: ذمى إلخ) إنما يعتبر قول الحر البالغ العاقل لا العبد ولا الصبى ولو راهق ولا المجنون وإن ثبت اللوث فيهم بغيره ولهم ولا يشترط عدالته على قول مالك وأصحابه إلا ابن القاسم ولو ادعى على عدوه لأن العداوة تؤكد صدقه وألغى كثير العمل بالتدمية قالوا: هى دعوى من المقتول والناس لا يعطون بدعواهم والأيمان لأن تثبت الدعاوى وإنما تردها عن المنكر ورأى علماؤنا أن الشخص عند موته لا ينجاسر على الكذب فى سفك الدم فإنه وقت يئدم فيه النادم ويقلع فيه الظالم والغالب على القائل إخفاء القتل عن البينات فاقتضى الاستحسان إعمالها

стр. 2032

يبين أعمداً أم خطأ (وبينوا) معتمدين على القرائن (فإن قال بعض: عمداً وبعض: لا نعلم بطل) قول مدعى العمد (بخلاف الخطأ فلمدعيه نصيبه بحلفه الجميع) أى: جميع الأيمان (وإن اختلفوا فيهما) أى: فى العمد والخطأ (فلكل دية خطأ ومدعى العمد تبع) يسقط بنكول مدعى الخطأ ويدخل فى نصيب من حلف منهم (وإن خالفوا المقتول) فى العمد والخطأ (بطلت ولو رجعوا) له (أو بشاهدين ــ فلا يصدق كما فى الحطاب خلافاً لما فى المعيار عن ابن الماجشون (قوله: وبينوا) أي: بين أولياؤه أنه عمد أو خطأ والواو للحال أو الاستئناف (قوله: بطل قول مدعى العمد) لعدم الاتفاق عليه (قوله: بخلاف الخطأ) أي: بخلاف ما إذا قال بعض خطأو بعض لا نعلم فلا يبطل قول مدعى الخطأ لأنه مال أمكن توزيعه بخلاف العمد (قوله: بحلفه الجميع) أي: جميع الأيمان فإن نكلوا كلهم أو بعضهم عن الجميع ردت على عاقلة القاتل فإن حلفوها كلهم سقطت الدية وإن نكل بعضهم دفعت حصته (قوله: وإن اختلفوا) أي: مع استوائهم فى درجة القرابة وفى كون كل له التكلم كأولاد أو أخوة أو أعمام فإن اختلفت مرتبتهم قرباً وبعداً مع كون التكلم لجميعهم كبنت مع أعمام فقالت العصبة: عمداً والابنة: خطأ فدمه هدر ولا قسامة ولا دية ولا قود لأنه إن كان عمداً فلذلك للعصبة ولم يثبت الميت لهم ذلك وإن كان خطأ فالدية ولم يثبت أنه خطأ المدعى عليه ما قتله عمداً ويحرز دمه كما فى الموازية فإن قالت العصبة والابنة عمداً حلفت العصبة خمسين يميناً وكان لهم نصيبهم من الدية ولا عبرة بقول البنت لأنه يحلف فى العمد أقل من رجلين عصبة كما يأتى فإن اختلفا فيهما مع استواء الدرجة وليس للجميع التكلم كبنات مع بنين فالعبرة بكلام البنين كما أنه لا عبرة بكلام مع بنين (قوله: فلكل دية خطأ) ويحلف الجميع أيمان القسامة (قوله: من حلف منهم) أي: من مدعى الخطأ ولو البعض (قوله: وإن خالفوا المقتول) أي: كلهم أو بعضهم (قوله بطلت) لأنه إذا كان المقتول هو القاتل عمداً وهم خطأ فقد أبرأ العاقلة وهم أبرؤا القاتل وإن كان بالعكس فالعكس (قوله: ولو رجعوا له) لأنهم كذبوا أنفسهم ــ مع التشديد بكونها خمسين يميناً مغلظة احتياطاً فى صون الدماء ومدار الأحكام الشرعية على غلبة الظن (قوله: بطل قول مدعى العمد) لأنه لا يتبعض بخلاف الخطأ فكالأموال (قوله: ومدعى العمد تبع) ولابد من حلفه على طبق دعواه

стр. 2033

على ضرب ثم يتأخر الموت) وإلا لم يحتج لقسامة (وإن اختلفا) أى: الشاهدان (فى كيفيته) أى: القتل (بطل) وإن لم يلزمهم بيانها ابتداء (أو إقرار المقتول به يقسم لمن ضربه مات أو رئى يتشحط بدمه والقاتل بقربه عليه الأثر والعدل كالشاهدين إلا فى إقرار المقتول بالخطأ فلغو) لأن المقتول كالشاهد على العاقلة بالدية فلا ينقل عنه إلا اثنان (والمرأتان كالعدل والأيمان معه) ومعهما (لقد ضربه) تقوية فلا يحتاج ليمين أخرى مكملة للنصاب على المشهور (ولمن ضربه مات لا بإقرار القاتل بخطأ) ــ (قوله: على ضرب) وإن لم يكن به أثر (قوله: فى كيفيته) من عمد أو خطأ أو آلة (قوله: بطل) لتناقض الشهادتين وإن تأخر موته فإن صدقت البينة أحدهما كان لوثا (قوله: أو إقرار المقتول به) أي: بالضرب أي: من يصير مقتولاً واو مانعة خلو فتجوز الجمع بأن يشهد باثنان على الإقرار واثنان على معاينة الضرب بدليل ما يأتى ولو ضربه على حائط فحاد عن ضربه فسقط فمات حلفوا لقد حاد عن ضربته ولمن حوده سقط ولمن سقوطه مات (قوله: أو رئى) عطف على قوله بقول من به الأثر إلخ (قوله: يتشحط) أي: يضطرب (قوله: والقاتل بقربه إلخ) أى: أو خارجا من مكان المقتول ولم يوجد فيه غيره (قوله: كالشاهدين) أي: فى كونه لوثا فى الشهادة على معاينة الضرب مطلقاً أو الإقرار فى العمد (قوله: كالشاهد) أي: على العاقلة أى بخلاف العمد فإن المنقول عنه فيه إنما يطلب ثبوت الحكم لنفسه وهو القصاص (قوله: فلا يحتاج ليمين إلخ) لأن هذه اليمين اجتمع فيها أيمان القسامة واليمين المكملة للنصاب (قوله: على المشهور) خلافاً لمن قال بالحلف معه (قوله: لا بإقرار القاتل) أى: المجرد عليه وإلا فلوث على العاقلة ــ فمعنى التبعية قوله يسقط إلخ (قوله: على ضربه) وإن لم يكن به أثر (قوله: أو إقرار المقتول به) أى: بالضرب والمقتول مجاز أول على حد أعصر خمراً وأو تجوز الجمع بأت يشهد شاهدان على معاينة الضرب وآخران على إقرار المقتول به ويكون من قوله الآتى ووجبت وإن تعدد اللوث (قوله: يقسم لمن ضربه مات) هذا فى الشاهدين على معاينة الضرب بدليل ما يأتى فى الشاهد وأولى منه إقرار المقتول به ولو ضربه على حائط فحاد عن ضربته فسقط فمات حلفوا لقد حاد عن ضربته ولمن حوده سقط ولمن سقوطه مات (قوله: والقاتل بقربه) شمل الخارج من مكانه

стр. 2034

فليس لوثاً على العاقل بل يثبت عليه بمجرده ولو عدلاً على المعتمد كما سبق (أو وجوده بدار قوم) وكذا بلدهم حيث تطرق غيرهم (ووجبت وإن تعدد اللوث وإن دخل من شهد بقتله فى محصورين حلف كل خمسين والدية عليهم) إن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم (أو على من نكل وإن انفصل باغيتان عن قتلى فالمعنى به) مما فى الأصل كما فى (بن) وغيره (القسامة إن كانت تدمية ــ (قوله: ولو عدلاً) لا يتهم فى إغناء مورثة المقتول أو أخذ رشوة منهم على إقراره (قوله: أو وجوده) عطف على المنفى أى: فليس لوثا إذ لا يشاء رجل أن يلطخ قوماً بذلك إلا فعل ولأن الغالب أن من قتله لا يدعه فى مكان يتهم هو به وليس الموت فى الزحمة لوثا يوجب القسامة بل هو هدر وعند الشافعية تجب فيه القسامة والدية على جميع الناس بذلك الموضع (قوله: وكذا بلدهم) ولو مسلماً بقرية كفر على الأصح كما فى الشامب إلا لعداوة دنيوية ولم يخالطهم غيرهم (قوله: حيث تطرق إلخ) وإلا فلوث يوجب القسامة من ذلك من سكن بزوجته بمحل منفرد عن الناس ثم وجدت مقتولة انظر المعيار (قوله: ووجبت) أى: القسامة إن أراد الأولياء القتل أو أخذ الدية (قوله: وإن تعدد اللوث) كشهادة عدل بمعاينة القتل وقول المقتول قتلنى فلان وشهادة عدلين على إقراره (قوله: وإن دخل) أي: ولم يعرف (قوله: فى محصورين) وإلا فهدر لاحتمال أن القاتل ممن هرب (قوله: حلف كل إلخ) لأن يمين الدم لا تكون إلا خمسين يميناً ولأن التهمة تتناول كل واحد بمفردة إذ القاتل واحد فيحتمل كل أنه هو (قوله والدية عليهم) أى: فى أمواله فى العمد فإن كان خطأ فالدية على عواقلهم (قوله: إن حلفوا كلهم) بلا قسامة على أولياء المقتول فكان الغرم على جميعهم للقطع بكذب أحدهم وهو غير معين (قوله: أو على من نكل) بلا قسامة لشهادة البينة بلا قتل (قوله: وإن انفصل باغيتان) أى: بغى بعضهم على بعض لعداوة وإن كان تحت طاعة إمام (قوله: عن قتلي) أى: من الطائفتين أو من غيرهما ولم يعلم القاتل لهم من أي الفريقين ولا يشترط كما فى المعيار تعيين البينة أشخاص من حضر بل تؤخذ جميع القبيلة إلا من يعرف بعينه (قوله: إن كانت تدمية) أي: قول المقتول دمى عند فلان وإعمالها أحد قولى اين ــ (قوله: حيث تطرق) وإلا فلوث ومن ذلك من سكن بزوجته فى محل منفرد عن

стр. 2035

أو شاهد) ولم يجعلوا هذا من التمالئ لاحتمال أن يموت من فعله أو فرقته (وإن تأولا فهدر كدماء الزاحفة وفى الدافعة القصاص وهى خمسون يميناً بتا) فلا يكفى قولهم لا نعلم غيره قتله (وإن لم يحضر القتل) كالأعمى واعتمد البات على ظن قوى ولم أذكر قيد التوالى لما فى (بن) عن (ابن مرزوق) لم أره لغير (ابن شاس) و (ابن الحاجب) (يحلف فى الخطأ من يرث؛ ــ القاسم المرجوع إليه وبه قال وابن الماجشون وأصبغ وأشهب قال: لأن كونه بين الصفين لا يرد دعواه وأخذ من هنا أن تدمية العدو على عدوه عاملة وهو المشهور كما مر وعليه اقتصر صاحب الدرر المكونة (قوله: أو شاهد) قيده فى البيان بكوه من الطائفتين أما من غيرهما فهو لوث بلا خلاف كما فى (بن) خلافاً لما فى (عب) (قوله: ولم يجعلوا هذا من التمالئ إلخ) أي: حتى يقتل الجميع بواحد فإن كان القتل من إحدى الطائفتين اقتص من الأخرى وإن كان منهما اقتص من كل للأخرى إلخ (قوله: وإن تأولا) المراد بالتأويل الشبهة أى: أن يكون لكل شبهة يعذر بها بأن ظنت كل طائفة أنها يجوز لها قتال الأخرى لكونها أخذت أموالها وأولادها أو نحو ذلك (قوله: فهدر) أى: الدم الحاصل بينهما هدر فإن تأولت واحدة دون الأخرى فدم المتأولة قصاص والأخرى هدر كما أشار له بقوله كدماء الزاحفة (قوله: وفى الدافعة القصاص) إن لم يكن الدفع للأمام أو الدفع بالمناشدة وإلا فلا قصاص كما فى المجموعة (قوله: وهى) أي: القسامة (قوله: خمسون يمينا) التحديد بذلك تعيد (قوله وإن لم يحضر إلخ) مبالغة فى الحلف على البت (قوله: كالأعمى) أدخل بالكاف الغائب لأن العمى والغيبة لا يمنعان تحصيل أسباب العلم فإنه يحصل بالسماع والخبر كما يحصل بالمعاينة (قوله: قيد التوالى) إضافة بيانية أي: كون الأيمان متوالية تشديد للإرهاب (قوله: من يرث) أي: يرث المقتول ــ الناس ثم وجدت مقتولة (قوله: أو شاهد) أى: ولو متهما هذا محل الخلاف أما شاهد من غيرهما فلوث اتفاقا كما فى (بن) رداً على (عب) ومفهوم الشرط إن لم يكن تدمية ولا شاهد يكون هدار فى (بن) تبعاً لـ (ر) أن الدية على الفرقة التي نازعت المقتول وإن مات من غير الفئتين فديته عليهما ونحوه فى الموطأ (قوله: فهدر) ومن الهدر من مات فى الزحمة وعند الشافعية فيه القسامة والدية على

стр. 2036

وإن امرأة) جميع الأيمان (وأخذ حصته من الدية وكمل أكبر الكسور) ولو فى أقل النصين وألغى غيره عند المساحة (وإلا) بأن استوى الكسر (فعلى الجميع) (عب) زوجة وأم وأخ لأم يكمل على الأم ويسقط الكسران وما بقى على العاصب إن كان وإلا رد عليهم ويجرى فيه تنظير (تت) أى قوله: لو حضر صاحب ثلث وسدس وغاب صاحب نصف يحلف هل كل من حصة الغائب بقدر نصيبه أو على التساوى وتعقبه (بن) بأن الذى يسقط ثلث الأخ للأم أم النصف فيكمل على الزوجة والعاصب لأنهما كسران متساويان قال: والظاهر أن هذا حيث كان المنكسر يمينان كما فى المثال أما فى يمين واحدة فإنه يكمل الأكثر ويسقط ما عداه ولو تعدد فى المدونة إن لزم واحداً نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب النصف فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب فيكمل على الزوج فقط لاجتماع الكسور فى واحد (ولا يأخذ أحد إلا بعدها) فيحلف جميعها ويأخذ حصته ــ وقت زهوق روحه وفى هذا إشارة إلى أنه يحلف على قدر إرثه حيث كان معه من يرث وإلا حلف جميع أيمانها (قوله: وإن امرأة) ويسقط باقى الدية إذا لم يكن مه المرأة وارث إلا بيت المال فإنه لا يطلب محلف ولا حق له فى باقى الأيمان قاله أبو الحسن على المدونة (قوله: أكبر الكسور) إن كان فى الأيمان كسر (قوله: ولو فى أقل النصيبين) كابن وبنت على الابن ثلاثة وثلاثون وثلث وعلى البنت ستة عشر يميناً وثلثان فتحلف سبعة عشر يميناً والابن ثلاثة وثلاثين (قوله: عند المشاحنة) وإلا اجتزى بالتكميل ولو فى الأقل (قوله: والظاهر أن هذا حيث كان المنكسر يمينان كما فى المثال) لئلا يلزم نقص يمين (قوله فصورت ببنت وأم وزوج وعاصب إلخ) وبيان أن على الأم سدس الأيمان وهو ثمانية وثلث وعلى الزوج الربع إثنا عشر ونصف وعلى العاصب نصف السدس أربعة أيمان وسدس فيكمل النصف على النصف ويسقط الكسران وهما الثلث والسدس عن الأم والعاصب لأن الانكسار إنما وقع فى يمين واحدة فتأمله اهـ (بن). (قوله: ولا يأخذ أحد إلخ) أى: لا يأخذ أحد من الدية شيأ وإن غاب غيره إلا بعد حلف إذ لا يلزم العاقلة شئ من الدية إلا ــ جميع الناس الموجودين بذلك المحل انظر (عب) (قوله: وإن امرأة) وبعد حلفها تأخذ ميراثها من الدية ولا حق لبيت المال فى دية ولا أيمان (قوله: يمينان) لأنهما

стр. 2037

(ثم حلف ن بلغ أو حصر حصته) ويأخذ نصيبه (ولو رجع الأول) لأن حلفه حكم مضى كما فى نقل (ابن عرفة) (وإن نكلوا حلف كل من العاقلة يميناً فمن نكل فحصته للناكل وإن حلف بعض الأولياء القسامة كلها فحصته) من الدية (وإن لم تكن عاقلة حلف الجانى خمسين وغرم ما لا يضر إن كان بيت مال وإلا فالجميع) جميع ما سبق فى الخطأ (ولا يحلف فى العمد أقل من عاصبين وللولى الاستعانة ــ بعد ثبوت الدم ولا يثبت إلا بعد حلف جميعها (قوله: ثم حلف إلخ) أي: ثم بعد حلف الحاضر جميع أيمان القسامة يحلف الصبى إذا بلغ الغائب إذا قدم ما ينويه من أيمان القسامة ويأخذ نصيبه من الدية فإن مات الغائب أو الصبى قبل قدومه وبلوغه وكان الحالف وارثه وحلف جميع أيمانها قبل ذلك فالراجع أنه لابد من حلفه ما كان يحلفه مورثه (قوله: ولو رجع الأول) أى: عن دعوى الدم وهو مبالغه فى حلفه نصيبه فقط (قوله: وإن نكلوا) أي: جميع ورثة المقتول كلهم أو بعضهم (قوله: حلف كل من العاقلة) أي: كل واحد من عاقلة الجانى ولو بلغوا ما بلغوا (قوله: فمن نكل) أى: من العاقلة (قوله فحصته للناكل) أي: كل واحد من عاقلة الجانى ولو بلغوا (قوله: فمن نكل) أى: من العاقلة (قوله: فحصته للناكل) أي: فيلزمه غرمها لأوليت الدم الناكلين كلهم أو بعضهم لسقوط حق لحالق بنكول غيره وعدم حلفه جيمعها (قوله: فحصته من الدية) أى: ولا يدخل ثانيا فيما رد على الناكلين بنكول عاقلة القاتل كلها أو بعضها (قوله: فحصته من الدية) أى: ولا يخدل ثانياً فيما رد على الناكلين بنكول عاقلة القاتل كلها أو بعضها (قوله: وغرم مالا يضر إلخ) أي: إذا نكل (قوله: أقل من عاصبين) أي: للمقتول نسباً أو ولاء إن لم يكن عاصب نسبل ورثا أم لا لوجود حاجب أو لعاصبة لقوله وللولى الاستعانة بعاصبه وأما النساء فلا يحلفن فى العمد لعدم شهادتهن فيه فإن انفردن صار المقتول بمثابة من لا ولى له فترد الأيمان على المدعى عليه فإن لم يحلف حبس وكذلك إذا لم يجد الواحد من يستعين به (قوله: وللولى) اللام ــ إذا لم يكملا نقص عدد الأيمان (قوله: وإن لم تكن عاقلة) مرتبط بقوله حلف كل من العاقلة (قوله: وغرم ما لا يضر) أى: إذا نكل فإن الغرم إنما هو بالنكول

стр. 2038

بعاصبه) ولو أجنبياً من المقتول كالعم فى دم الأم ووجبت الاستعانة على الواحد (ووزعت فى الخطأ على الميراث) كما سبق (وفى العمد على العدد وللولى حلف أكثر من معينه إن لم يزد على النصف كأحد المعينين) يحلف أزيد من الآخ (لا عكسه) أى: لا يحلف المعين أكثر من المولى (ولغا نكول المعين) ويستعين بآخر (بخلاف الأصل) فيضر نكوله (فترد الخمسون على القاتل وحلفها كل إن تعدد) الجانى (فإن لم يحلف حبس) ورجح ما فى التوضيح من أنه لا يطلق حتى يحلف (وإن أكذب بعض الأولياء نفسه فهدر) كالنكول (كأن عفى قبل القسامة وبعده ــ بمعنى على إن تحد وإلا فللتخيير على ماسيراليه كلامه فى الشرح (قوله: بعاصبه) أي: عاصب الولى والمراد به من يجتمع معه فى أب معروف ولا يكفى فى ذلك أن يكون معروفاً أنه من القبيلة الفلانية كما نقله ابن عرفة على سماع يحيى اهـ حطاب (قوله: ووزعت) أي: أيمان القسامة (قوله: على الميراث) فلا يستعين الولى بعاصبه إذا انفرد (قوله: على العدد) إلا أن يزيدوا على خمسين فلا يزاد عليها لأنه خلاف سنة القسامة فإن تنازعوا فى التقدم أقرع (قوله: إن لم يزد على النصف) أي: نصف الخمسين فإن زادت فليس له حلف الأكثر (قوله: ولغا نكول المعين) لأنه لا حق له فى الدم ولأنه قد يكون إنما نكل لأنه أرشى (قوله: ويستعين بآخر) فإن لم يجد من يستعين به سقط الدم حيث كان الولى واحداً لقوله ولا يحلف فى العمد إلخ (قوله: بخلاف الأصل) ولو بعد عن المقتول فى الدرجة مع استوائه مع غيره (قوله: وحلفها كل إلخ) أي: يحلف كل واحد خمسين يميناُ لأن كل واحد مدعى عليه بخصوصه ولا يضر كونه لا يقتل بالقسامة إلا واحد (قوله: ورجح ما فى التوضيح إلخ) خلافاً لما فى الجلاب من اطلاقه بعد ضربه مائة ان زاد حبسه على سنة ألا أن يكون متمرداً (قوله: وإن أكذب بعض الأولياء) بعد القسامة أو قبلها (قوله: فهدر) فلا قود ولادية وترد إن اخذت وهذا فى العمد وأما فى الخطأ فلغير المكذب قدر حصته من الدية بحلفه مقدار ما ينوبه من الأيمان بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب قدر حصته من الدية بحلفه مقدار ما ينوبه ــ نظير ما قبله فى العاقلة (قوله: فيضر نكوله) حيث كان له كلام كأحد البنين لا كأخ مع البنين فترد بقية الأيمان كما فى الموطأ (قوله: ما فى التوضيح)

стр. 2039

لغيره حصة الدية ولا ينتظر صغير فإن لم يوجد غيره حلف الكبير حصته والصغير معه) كذا في الأصل وأنكره بعض وحمل على الندب (ثم إذا بلغ فحصته ولا مغمى ومبرسم إلا أن يريد غيرهما القتل وعين في العمد واحد من جماعة) يقسمون عليه فإن استووا أقسم على الجميع واختاروا للقتل واحداً (بن) وظاهر ــ بناء على عدم إلغاء الأيمان الصادرة من المكذب على ما اقتصر عليه ابن عرفة (قوله: ولا ينتظر) أي: ببعض أيمان القسامة (قوله: صغير) أي: مساو لدرجة كبير وهو الأنسب لرجوع الضمائر بعد له (قوله: حلف الكبير إلخ) ولا يؤخر إلى بلوغ الصغير ولا يحبس القاتل حتى يبلغ الصغير فإن عفا الكبير اعتبر عفوه وللصغير نصيبه من دية عمد (قوله: والصغير معه) أي: حاضر معه لأنه أرهب في النفس وأبلغ (قوله: وأنكره بعض) أي: أنكر حضور الصبي مع الكبير من أصله في المذهب لأن حضوره غير شرط في اعتبار الأيمان (قوله: ثم إذا بلغ فحصته) فإن مات قبل بلوغه ولم يجد الكبير من يحلف معه بطل الدم (قوله: وعين في العمد واحد إلخ) لأنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد وليس لهم الانتقال عمن عينوه إلى غيره بعد القسامة وإن أقر غير من عينوه بالقتل فقيل: يقتل الاثنان وقيل: يخيرون وهو قول ابن القاسم في المجموعة ومفهوم العمد أنهم يقسمون على الجميع في الخطأ وتوزع الدية على قدر عواقلهم كما مر (قوله: من جماعة) مستوين في العمد ولم يعلم من مات من ضربه ولم ينفذ مقاتله ولم يرفع مغموراً وتأخر موته وإلا قتل الجميع من غير قسامة (قوله: يقسمون عليه) أي: أنه لمن ضربه مات وضرب غيره مائة وحبس سنة (قوله: فإن استووا) أي: في موته بأن مات من فعل الجميع كرمي صخرة عليه مثلا لا يقدر بعضهم على رفعها (قوله: أقسم على الجميع) فإن غاب أحدهم وطلب من حضر إما القسامة أو الإطلاق فله ذلك ويؤمن له فإن لم يأت أحد أقسموا عليه وقتلوه ولا كلام لهم على من بقى اهـ هقلشاني (قوله: وظاهر) ــ مقابلة إن طلب جنسه السنة جلد مائة وأطلق إلا أن يكون متمرداً (قوله: استووا) كأن حملوا صخرة ورموها عليه.

стр. 2040

المواق أن ما في نوازل (ابن رشد) من قتل الماسك والضارب بأمره بقسامة خلاف المشهور (ومن أقام شاهداً على جرح أو قتل كافر) من مسلم مطلقاً كمن كافر خطأ (أو عبد أو جنسين حلف واحدة وأخذ العقل) ويقتص بالشاهد واليمين في الجرح كما سبق في المستحسنات (فإن نكل برئ المدعى عليه إن حلف وإلا حبس في جرح العمد) فإن طال عوقب (وغرم غيره ولو قالت دمى وجنيني عند فلان ففيها القسامة والجنين هدر ولو استهل) لأنه لا يعمل بلوثها فيه. ــ المواق إلخ) وفي الحطاب أنه غريب (قوله: من قتل الماسك إلخ) وأن محل قتل واحد إذا اتحد نوع الفعل لا إن اختلف (قوله: خلاف المشهور) خلافاً لاقتصار (عب) عليه (قوله: على جرح) أي خطأ بدليل قوله: وأخذ العقل فإن جرح العمد يقتص فيه الشاهد واليمن (قوله: مطلقاً) أي: عمداً أو خطأ (قوله: كمن كافر خطأ) لقوله: وأخذ العقل إذ العمد لا دية فيه فهو هدر إذ لاقسامة في كافر كما مر هذا للقاني وهو الأظهر خلافاً لتعميم (عج) (قوله: حلف واحدة) أي: مقيم الشاهد إن اتحد فإن تعدد حلف كل واحد يميناً قاله ابن عرفة (قوله: واحد العقل) من دية كافر وقيمة عبد وما يجب في الجنين من دية إن نزل حياً في خطأ أو من غرة إن نزل ميتاً مع حياة أمه فإن نزل ميتاً مع ضرب عمد قتل به بقسامة كما مر (قوله: فإن طال عوقب) أي: وخلى سبيله إلا أن يكون متمرداً فيخلد في السجن كما مر نحوه (قوله: وغرم غيره) أي: غير جرح العمد (قوله: ولو قالت إلخ) أي: ولا شهد وإلا حلف ولي الجنين واحدة واستحق ما وجب فيه كما مر. ــ (قوله: خلاف المشهور) من أنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد وقال ابن رشد: محل ذلك إذا اتحد نوع الفعل فلو أقر غير من عينوه وبالقتل فقيل: يقتلان معاً وقيل: يخير الأولياء (قوله: خطأ) بدليل قوله: أخذ العقل (قوله: حلف واحدة) فإن تعدد المدعى حلف كل واحد يميناً (قوله: بلوثها) أي: قولها بخلاف الشاهد كما مر.

стр. 2041

﴿باب﴾ (تنعقد الإمامة) العظمى (بإيصاء) الخليفة (الأول) لأهل كما سبق ــ ﴿باب تنعقد الإمامة﴾ افتتح الباب بما تنعقد به الإمامة زيادة على أصله لتوقف معرفة البغي عليه واستقباحاً لافتتاح الباب بالبغي (قوله: بإيصاء الخليفة الأول) أي: وقبول الموصى له واختلف في زمن القبول فقيل: بعد موت الموصى والأصح ما بين عهده وموته وليس له عزله بعد العهد إلا أن يتغير حاله لأنه حق للمسلمين وظاهره أنه لا يشترط في الإيصاء حضور أهل العقد والحل وبه قال ابن عبد السلام وقال ابن عرفة: لا بد منه لأنها وصية تحتاج لتنفيذ قاله في المعيار ولا يجوز أن ينفرد بعقدها لأبيه وابنه إلا بمشاورة أهل الحل والعقد لأنها بمنزلة الشهادة لهما وقيل: تجوز لأبيه دون ولده لأن النفس إليه أميل وذكر ميارة أنه لا يجب على الخليفة الأول الإيصاء ولو أوصى لاثنين فالمقدم فإن لم يكن مقدم اختار أهل الحل والعقد واحداً منهما ولا يجوز غيره وراجع أول شرح الزقاقية لميارة فقد أشبع الكلام في هذا المبحث (قوله: لأهل) أي: حال الإيصاء وإلا استأنف أهل الحل والعقد بيعة أخرى ولا يشترط حضوره بل كونه مرجو الحياة وكان موقوفاً على قدومه فإن مات الأول استقدمه أهل الحل والعقد فإن بعدت غيبته واحتاج الأمر لحاكم استخلفوا غيره نائباً عنه فإذا قدم عزل ومضى ما حكم به قبل لا بعد وليس لولي العهد رد ما آل إليه ــ ﴿باب الإمامة﴾ افتح الباب بها لتوقف معرفة الباغية عليها وكراهة افتتاح الباب بالبغي ولهذا لم يعقد للردة باباً وإنما استطرد أحكامها حشواً وتعقيبها للدماء لما فيها من القتال والقتل وذكره الردة مع البغي لأن أول البغاة أهل الردة الذين قاتلهم أبو بكر -رضي الله تعالى عنه- (قوله: كما سبق) أي: أول باب القضاء ولا بد أن يكون ذا رأي في النوازل ونجدة لتنفيذ الأحكام فقد ورد: «السلطان الضعيف ملعون» ولابد من قبول الوصية ولا يجبر على قبول الإمامة إلا أن تتعين وهل لابد من حضور أهل الحل والعقد الوصية خلاف.

стр. 2042

(ورأى أهل الحل والعقد) (بن) وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور العلم بشروط الإمام والعدالة والرأي (ح) وبيعتهم بالحضور والمباشرة بصفقة اليد وإشهاد الغائب منهم ويكفي العامي اعتقاد أنه تحت أمره فإن أضمر خلاف ذلك فسق ودخل تحت قوله ﷺ : «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» (ومن اشتدت وطأته) بالتغلب (وجبت طاعته) (بن) ولا يراعى فيه الشروط ومدار الباب على درء المفاسد وارتكاب أخف الضررين (والبغي مخالفة الإمام العدل) وأما غيره فقال الإمام: دعه وما يراد منه ينتقم الله من الظالم ثم ينتقم من كليهما (في غير معصية) ــ لغيره قبل موت الأول لأنها لا تستقر له إلا بعد موته (قوله: ورأى أهل الحل إلخ) قيل: لابد من اجتماع الجميع وقيل: اثنان ولا يعزل بوجود من هو أفضل منه بعد انعقادها بآراء أهل الحل والعقد كما لو عقدوها للمفضول مع وجود الفاضل اتفاقا إن كان لوجه ككون غيره مريضاً أو غائباً أو أطوع أو أقرب للقلوب ولا يجبر عليها من امتنع (قوله: العلم بشروط الإمام إلخ) ليختاروا من هو أولى بها وأجمع لشروطها فإن تكافأ فيها اثنان قدم الأشبه فإن اختلفا بالعلم والشجاعة قدم ما يقتضيه الوقت والأصح أن التنازع غير قادح وأقرع بينهما وقيل: يختار من غير قرعة اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وجب طاعته) ولو فيما لا يعلم عاقبته وإلا كملوه وراجعوه إلى أن يظهر الصواب (قوله: مخالفة الإمام) أي: على وجه المغالبة بمنع حق وجب من زكاة أو حكم من أحكام الشريعة أو طلب مال أو ملك أو إرادة عزلة والمراد بالمغالبة إظهار القهر وإن لم يقاتل (قوله: فقال الإمام دعه إلخ) ولا يجوز الخروج عليه بل يحب وعظه وتخويفه إلا أن يقوم عليه إمام عدل فيجوز وفي المواق لا ينبغي المسارعة إلى مظهر العدل لأنه قد يظهر الأمر بخلافه (قوله: دعه وما يراد إلخ) فلا يقام معه وإنما يدفع عن نفسه وماله والمسلمين إن قدر قاله ابن مرزوق (قوله: ثم ينتقم من كليهما) أي: في ــ (قوله: أهل الحال والعقد) قيل: يكفي اثنان وقيل: ثلاثة وقيل: لابد من الجميع والمعظم كالكل والأظهر: جمع كثيراً ليتحقق به الحق ويشتهر فإن فوضوا لواحد منهم كفى رأيه كما في خلافه عثمان (قوله: ميتة) بكسر الميم للهيئة المذمومة وذلك الكسر هو الذي اقتضى قلب واو الموت ياء والظاهر أنه لا يسرى

стр. 2043

ولا يطاع فيها وإن لم يعزل والأظهر لا يجب اتباعه في المكروه مع الأمن (وإن تأولا) وإن لم يأثم المتأول كما يأتى (فيجب عليه) إذا تغلبوا (قتالهم كالكفار) فينذرون ومساعدته كفاية (ولا يسترقون ولا يحرق شجرهم ولا ترفع رؤوسهم ولا يتركون بمال بل بغيره بالنظر واستعين بمالهم عليهم إن احتيج له ثم رد) المستعان به (كغيره) من أموالهم (وإن أمنوا لم يتبع منهزمهم ولم يجهز على جريحهم وكره للرجل قتل ــ الآخرة (قوله: ولا يطاع فيها) فإن قاتل عليها قوتل (قوله: في المكروه) أي: المتفق على كراهته وأولى إذا قيل بتحريمه وانظر المختلف فيه بالجواز والكراهة (قوله: وإن تأولا) أي: وإن كانت المخالفة تأولا أي: ذات تأول (قوله: فيجب عليه) أي: على عدل وأما غيره فلا يجوز له قتالهم مع إصراره على الفسق (قوله: كالكفار) أي: كقتال الكفار فيقاتل الباغية بعد أن يدعوهم إلى الدخول تحت طاعته وموافقة جماعة المسلمين إلا أن يعاجلونا بالقتال وبمقاتلهم بالسيف والرمي بالنبل والمنجنيق والتحريق والتغريق وقطع الميرة والماء عنهم إلا أن يكون فيهم نساء أو ذرية فلا نرميهم بالنار قاله في النوادر كما في المواق وابن عرفة وهو مفهوم بالأولى مما ذكرها ابن بشير من عدم سبي ذراريهم (قوله ولا يسترقون) لأنهم أحرار مسلمون (قوله: ولا ترفع رؤوسهم) أي: إلى محل آخر لأنه مثله حرام وأما في محل قتلهم فيجوز كما صوبه (بن) تبعاً لـ (ر) خلافاً لـ (عب) (قوله: ولا يتركون بمال) أي: لا يتركهم الإمام بمال يأخذ منهم بل يتركهم مجاناً حيث كفوا عن البغي وطلبوا أياماً حتى ينظروا في أمرهم ولم يخش منهم التحيل للغدر (قوله: بما لهم) من سلاح وخيل ونحوها مما يقاتل عليه (قوله: ثم رد إلخ) لأنهم مسلون فلم يخرج عن ملكهم (قوله: كغيره) لا يقال: الرد فرع الأخذ وهو منتف فأين الرد لأنا نقول: لما قدر عليهم صار المال كائنه ملك الإمام أو يفرط فيما إذا أظفر لهم بمال (قوله: وإن أمنوا) بالبناء للمفعول مخفف الميم أي: أمن الإمام والناس منهم بالظهور عليهم مع عدم الخوف أو بعدم انحيازهم إلى فئة فإن لم يؤمنوا اتبع منهزمهم وأجهز على جريحهم كما وقع لعلى يوم صفين: (قوله: وكره للرحل قتل) أي: ــ هذا الحكم لمن اشتدت وطأته بل يكفى طاعته بالظاهر (قوله: وإن لم يعزل) لشدة الخطر إلا إذا كفر (قوله: وإن أمنوا) أي: لم يخف منهم في المستقبل

стр. 2044

أبيه) الباغي (وورثه ولا يأثم المتأول ولا يضمن) نفساً ولا مالا بخلاف غيره (ولا يتعقب حكم قاضيه والذمي مع المتأول يراد لذمته ومع المعاند ناقض) إلا أن يكرهه على الخروج (والمرأة تقاتل قتال الرجال كالرجل) في القتل (والردة كفر من تقرر إسلامه ــ عمداً وأمكنه الخلاص منه بدونه وإلا فلا كراهة كما في كبير الخرشى (قوله: أبيه الباغي) مسلماً أم لا بارزة أم لا وأولى أمه لا جده وأخوه وابنه فخلاف الأولى كما لابن مرزوق (قوله: وورثه) لأنه عمد غير عدوان (قوله: ولا يضمن إلخ) ترغيباً في الرجوع إلى الحق ولأن الصحابة أهدرت الدماء التي كانت في حروبهم (قوله: نفساً ولا مالا) ولا مهر فرج ولحق به الولد ولا حد لأنه متأول أنظر بن (قوله: بخلاف غيره) أي: بخلاف غير المتأول فإنه يضمن (قوله: ولا يتعقب حكم قاضيه) أي: أن الباغي إذا أقام قاضياً وحكم صواباً لا يتعقب حكمه لئلا تضيع الحقوق وكذا ما ثبت عنده ولم يحكم به فيحكم به من بعده من غير قضاه أهل البغي بما ثبت عند قاضيه للعلة المذكورة وشمل الحكم الحد الذي أقامه إن قلت: الحكم الصواب لأي توهم عدم إمضائه حتى ينص عليه فالجواب: أنه لما خرج عن طاعة الإمام ربما يتوهم عدم الاعتداد بما حكم به (قوله: يرد لذمته) من غير غرم عليه لما أتلف من نفس أو مال فيوضع عنه ما يوضع عن المتأول (قوله: ومع المعاند ناقض) أي: والذي مع الباغي المعاند ناقض لعهده (قوله: إلا أن يكرهه إلخ) أي فغير ناقض إلا أنه إذا قتل قتل كما سبق (قوله: كالرجل في القتل) فالمتأولة لا ضمان عليها وغير المتأولة تضمن وتقتل إن قاتلت بالسلاح أو قتلت أحداً على ما تقدم في الجهاد كما حققه (بن) خلافاً لما في (عب) (قوله: من تقرر إسلامه) بالوقوف على الدعائم والتزام أحكام الإسلام بعد الشهادتين إلا أدب فقط كما ــ (قوله: قتل أبيه) أي: عمداً حيث أمكن التخلص منه بغير القتل والمراد الأب دنية وغيره من القرابة قتله خلاف الأولى أي: كراهته أخف من الأب (قوله: وورثه) لأنه عمد غير عدوان (قوله: ولا مالا) منه لا مهر عليه لمن غضبها ويلحق به الولد ولا حد لأنه متأول أنظر (بن) (قوله: إلا أن يكرهه) لكن إن قتل قُتل ولو مكرهاً كما سبق (قوله: الردة) الرد الرجوع والكسر للهيئة الذميمة أعاذنا الله تعالى منها وجميع المسلمين بمنها وكرمه آمين (قوله: تقرر إسلامه)

стр. 2045

كإلقاء المصحف أو حديث في قذر أو حرق (استخفافاً) صوناً أو لمريض (أو شد زنار) ميلا للكفر (وسحر) يعظم به غير الرب وتنسب له المقادير (أو قول بقدم العالم أو بقائه) بلا قيامه؛ ــ سيأتي (قوله: كإلقاء إلخ) أدخل بالكاف وضعه بالأرض مع قصيد الاستخفاف وتفضيل غيره عليه وكإلقائه عدم نزعه منه لأن الدوام كالابتداء ويجب على من وجده بالقذر وإخراجه ولو جنباً وكالمصحف أسماء الله وأسماء أنبيائه إن كان الإلقاء من حيث إنها أسماء أنبياء لا مطلقاً (قوله: أو حديث) وإن لم يكن متواتراً إلا أن يكون الإلقاء على وجه الخوف من قتل أو قطع وأما حرقه لكونه ضعيفاً فلا إلا أن يشتد ضعفه كالموضوع وأما كتب الفقه إذا خلت عن الآيات والأحاديث وأسماء الله وأنبيائه ففيها الأدب (قوله: في قذر) أي ما يستقذر ولو طاهراً كالبصاق ويجب على مؤدب الأطفال أن ينهاهم عن مسح الألواح بالبصاق ولا يكون كفراً ولو أخذه ولطخه به لأنه لا يخشى منه الاستخفاف (قوله: أو شد زنار) بضم الزاي بعدها نون مشددة وكذلك ما يختص بالكافر كالبرنيطة والمشي لزيادة القسيس والتبرك به (قولا: ميلا للكفر) أي لا على وجه اللعب والسخرية (قوله: وسحر) أي مباشرة عمله ومن يخفيه كالزنديق وأما تعلمه وتعليمه ودفع دراهم لمن يعلمه فليس بردة وهو بالتعريف الذي ذكره المصنف يشمل ما كان للعطف أو عقد زوج عن زوجته وأما بغير هذا الوجه ففيه الأدب إلا أن يكون للعطف فلا يجوز إبطاله بغيره وإلا فلا يجوز وبه يرجع خلاف ابن المسيب والحسن بالجواز والمنع لفظياً (قوله: يعظم به إلخ) أي لا إن كان بنحو آيات قرآنية (قوله: وتنسب له المقادير) أي لا إن اعتقد أن الآثار تحدث عندها لا بها (قوله: أو قول بقدم العالم) وهو ما سوى الله تعالى لأن قدمه ينفي أن له صانعاً مختاراً ولا فرق بين القدم الذاتي والزماني كما في (عب) وخلافاً للخرشي (قوله: أو بقائه) أي بقاء هذا النظام كما يقول الدهرية فلا حشر ولو اعتقد مع ذلك أنه حادث أو أن محل الكفر إذا قال بالبقاء على سبيل الوجوب دون الجواز وبقاء الجنة والنار جائز لا واجب بخلاف القدم فإنه يكفر مطلقاً لأنه لا يعقل للزوم التسلسل في الماضي بخلاف البقاء فإنه ــ ولا بد من وقوفه على الدعائم والتزامه للأحكام بعد الشهادتين وإلا أدب فقط كما

стр. 2046

(أو شك) في ذلك (أو تناسخ الأرواح أو في كل جنس) في الحيوانات (نذير) نبي (أو شركة غير نبي له أو بمحاربة الأنبياء أو اكتساب النبوة أو صعود للسماء أو مكالمة الله تعالى أو معانقة الحور أو أنكر معلوماً من الدين ضرورة ــ لا ينافي الحدوث (قوله: أو شك في ذلك) أي المذكور من أحد الأمرين أي أتى بلفظ يدل على الشك (قوله: أو بتناسخ الأرواح) أي: أو قول بتناسخ الأرواح وانقلابها بعد موتها لشكل آخر مماثل أو أعلى إن كانت مطيعة أو أدنى إن كانت من عاص وهكذا ولا جنة ولا نار وذلك تكذيب للشريعة (قوله: أو في كل جنس إلخ) لأنه يؤدي إلى أن جميع الحيوانات مكلفة وذلك مخالف للإجماع وإلى أن توصف أنبياء هذه الأصناف بصفاتهم الذميمة وفيه الازدراء على هذا المنصب الشريف والمراد بالأمة في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ المكلفون (قوله: أو شركة غير نبي إلخ) أي أو قول بمشاركة غير نبي لنبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المنفردين (قوله أو بمحاربة الأنبياء) أي أو قول بجواز محاربة الأنبياء أي اعتقاده وأولى المحاربة بالفعل (قوله: أو اكتساب النبوة) لأنه يؤدي إلى توهين ما جاء به الأنبياء (قوله: أو صعود للسماء) أي بالجسد أو دخول الجنة والأكل من ثمارها كما في الذخيرة والنار كما بحث الشعراني (قوله: أو مكالمة الله) أي بالقول لا بالمكالمة عند الصوفية التي هي إلقاء نور في قلوبهم وإلهامهم سراً لا يخرج عن الشريعة ومن ثم كان الشاذلي يقول: قيل لي كذا وحدثت بكذا أي ألهمته كما بينه زروق ويوافقه خبر «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله وينطق بحكمته» قال عز الدين: إذا قال ولي من أولياء الله أنا الله عزر التعزير الشديد وهذا لا ينافي الولاية فإن الأولياء غير معصومين (قوله: أو معانقة الحور) وأما تكليم الملائكة فلا وزجر إن لم يكن مشهوراً بالصلاح كما في (عب) وغيره وفي بعض كتب الشعراني أن الولي إذا رأى الملك لا يكلمه وإذا كلمه لا يراه ولا يجتمع الأمران إلا للأنبياء والله تعالى أعلم بأحوال عبيده (قوله: أو أنكر معلوماً من الدين ضرورة) من إباحة أو تحريم وأما ما علم من الدين ضرورة وليس بحكم ولا يقتضي حكماً ولا تكذيب ــ في (بن) وسيأتي ذلك -إن شاء الله تعالى (قوله: أو مكالمة الله) وأما الذي يقع للأولياء فمن الإلهام كما ورد في عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- وإن عبروا

стр. 2047

ولا يعذر بجهل لا بدعائه بالكفر) عليه أو على غيره لأنه قاصد التعنيت لا راض بالكفر (وفصلت الشهادة فيه واستتيب ثلاثة أيام بلا معاقبة) بجوع ــ قرآن كإنكار وجود أبي بكر وعمر أو قتل عثمان أو خلافة علي أو غزوة تبوك أو موته أو وجود بغداد مما علم من النقل ضرورة وليس في إنكار جحد شريعة فلا يكفر بخلاف إنكار وجود مكة أو البيت أو غزوة بدر أو حنين فمرتد لتكذيب القرآن ولأن إنكار مكة أو البيت يتضمن إبطال حكم شرعي وهو الحج كذا في (عب) قال المؤلف في حاشيته: ولعل من قال إنكار وجود أبي بكر ليس كفراً أراد أنه يحمل الصاحب في الآية على غيره لكنه مخالف للإجماع إلا أن يقول ليس ضرورياً اهـ (قوله: ولا يعذر بجهل) ولا بقوله سبق لساني (قوله: لا بدعائه بالكفر إلخ) قال (عب): بخلاف قوله لكافر أماتك الله على ما تختاره بمثناة فوقية قبل الخاء المعجمة فيكفر لأنه رضي لما يختاره الكافر وهو إنما يختار الكفر بخلاف المسلم إلا صلى فلا شيء فيه على القائل ذلك فإنه إنما يختار الإسلام فإن قاله لذمي بمثناة تحتية فلا شيء عليه قال المؤلف في حاشيته: قد يقال أن قوله لكافر ليس بكفر كفرع المصنف سواء إلا أن يقال إن هذا دعاء له لا عليه ففيه كما قال تدبر (قوله: عليه) أي في غير يمين وإلا فلا يكفر قطعاً كما تقدم في بابه (قوله: وفصلت الشهادة فيه) أي في الكفر فلا يكتفي القاضي بقول الشاهدين أنه كفر من غير بيانهما وجهه صونا للدماء لاختلاف أهل السنة في أسباب الكفر فربما وجب عند بعض دون آخرين ولا يلفق شاهد أفعل مختلف فيه كشهادة شاهد عليه بإلقاء مصحف بقذر وآخر بشد نار ولا شاهد بفعل كالإلقاء المذكور والآخر بقول كفى كل جنس نذير وإنما يلفق القولان المختلفا اللفظ المتفقا المعنى كشاهد عليه أنه قال لم يكلم الله موسى تكليماً وآخر ما اتخذ الله إبراهيم خليلا (قوله: واستتيب ثلاثة أيام) أي يجب على الإمام استتابة المرتد عن الإسلام ثلاثة أيام بلياليها من يوم ثبوت الكفر عليه لا من يوم الكفر ولا من يوم الرفع ولا يحسب اليوم إن سبقه الفجر ولا تلفق الثلاثة احتياطاً للدماء ووجه التأخير ثلاثة أيام أن الله أخر قوم صالح هذا القدر فلو حكم الحاكم بقتله قبل الثلاثة مضى لأنه حكم بمختلف فيه فإن ابن القاسم يقول: ــ بنوديت أو قيل لي فهو تجوز عن ذلك (قوله: أيام) هذا هو المشهور وعن ابن

стр. 2048

ولا غيره ولو أصر على عدم التوبة (ولغا يوم ثبوت الكفر وقتل بغروب الثالث وأخرت الحامل للوضع أو أقصاه والمرضع لقبول الولد غيرها واستبرئت غير البائن) ولو رجعية كالسرية (بحضية) لا بائن حاضت (ومال العبد لسيده وغيره فيء وبقى ولده) ولو حال الردة كأن غفل عنه (مسلماً وأخذ من ماله ما جني على عبد كعلى ذمي عمداً لا) على (حر مسلم) فيندرج بقتله (وخطؤه عليهما) أي الذمي ــ يستتاب ثلاث مرات (قوله: ولا غيره) من ضرب (قوله ولو أصر على عدم التوبة) مبالغة في قوله بلا معاقبة وفي قوله: واستتب ثلاثة أيام أي قال: لا أتوب (قوله وقتل بغروب الثالث) ولا يقر على كفره بجزية ولا يسبي ولا يسترق وإن لحق بدار الحرب وظفرنا به استتيب وليس كالمحارب يظفر به قبل توبته (قوله بحيضة) خشية حملها إن مضى لما ببطنها أربعون يوماً ولو رضي الزوج أو السيد بإسقاط حقهما أو لم يمض له أربعون أو لم يرضيا بإسقاط حقهما وإلا لم تؤخر وكان استبراء الحرة حيضة لأن ما عداها تعبد وهي بردتها ليست من أهل التعبد وظاهره ولو كانت ممن تحيض في خمس سنين فأكثر فإن كانت ممن لا تحيض لضعف أو إياس مشكوك فيه استبرأت بثلاثة أشهر إن كانت ممن تحمل أو يتوقع حملها إلا أن تحيض أثناءها فإن كانت ممن لا يتوقع حملها قتلت بعد الاستتابة (قوله: ومال العبد) ولو ذا شائبة قتل أو مات زمن الاستتابة (قوله: لسيده) أي ملكاً لا إرثاً (قوله: وغيره فيء) أي ومال غير العبد وهو الحر لبيت المال ولو ارتد في مرضه وقتل أو مات زمن الاستتابة ولا ترثه زوجته ولا يهتم أحد أن يرتد لئلا ترثه زوجته وإذا مات من يرثه المرتد لو لم يرتد في حال ردته ورثه غيره ممن يستحق إرثه من أقاربه ومواليه ولا يحجب المرتد وإرثا فإن أسلم المرتد لم يرجع له إرثه (قوله: وبقى ولده إلخ) أي حكم بإسلام ولده الصغير ولا يتبعه لأن التبعية إنما تكون في دين يقر عليه فيجبر على الإسلام إن أظهر خلافه (قوله: كأن غفل عنه) أي ولم يطلع عليه إلا بعد البلوغ وأظهر خلاف الإسلام فيجبر عليه بالسيف على المعتمد كما في الجواهر خلافاً لقول النوادر وابن يونس: إن ولد له حال كفره ولم يطلع عليه غلا بعد بلوغه لم يجبر بخلاف من اطلع عليه قبل بلوغه فيجبر (قوله: ما جني) ولو قيل ردته (قوله: عمداً) قيد فيما بعد الكاف وأما ما قبلها فلا فرق بين العمد والخطأ (قوله

стр. 2049

والمسلم (من بيت المال كأخذه جناية عليه) وإن تاب قدر) في الجناية ٠ مسلمًا وإلا فمجوسي) كما سبق (وإن قذف في بلاد الحرب سقط لا ببلادنا هرب) فيقام عليه إذا رجع (وحجر عليه بردته) وما له موقوف (ورد مال التائب وقتل الزنديق ولا تقبل توبته) في إسقاط القتل فلا يستتاب (إلا قبل اطلاعنا وماله لورثته إن أكذب البينة أو لم يطلع عليه أو تاب وإن رجع من أسلم وقال: احتميت فالقرائن ــ كأخذه أي بيت المال (قوله جناية عليه) ممن جني عليه ولا يقتص منه ولو عبدًا كافرًا لأن شرط القصاص أن يكون المجني عليه معصومًا كما مر ومر أيضًا أن على قاتله الأدب (قوله: وإن تاب) أي المرتد بأن رجع للإسلام (قوله: في الجناية) أي منه أو عليه فإن كانت عمدًا على مسلم كان عليه القود وإن كانت خطأ كانت الدية على عاقلته وإن كانت على ذمي عمدًا ففي ماله عمد أو خطأ على العاقلة وإن جني عليه حال ردته ثم تاب فالقود في العمد والدية في الخطأ وهذا ما لبهرام وفي (عب) وسلمه في حاشيته أنه لا يعذر في الجناية عليه حال ردته إذا تاب كالمسلم فانظره (قوله: وإلا فمجوسي) أي: وإلا يثبت فحكمه حكم المجوسي في الجناية عليه (قوله: فيقام عليه) لما يلحق المقذوف من المعرة (قوله: وحجر عليه) أي: على المرتد الحر أما العبد فما له لسيده إن شاء نزعه وإن شاء تركه كما لابن الحاجب وابن عبد السلام خلافًا لما في (عب). (قوله: وقتل الزنديق) هو الذي يخفي الكفر ويظهر الإسلام وهو المنافق في الصدر الأول وإنما لم يقتله ﵊ خشية أن يقال محمد يقتل أصحابه فتنفر الناس عن الإسلام ومثل الزنديق الساحر الذي يخفي السحر (قوله: في إسقاط القتل) وإن قبلت من حيث النفع في الآخرة والغسل والصلاة عليه (قوله: فلا يستتاب) لعدم تحقق توبته إذ لا يطلع عليه (قوله: إلا قبل اطلاعنا الخ) أي: لا تكون توبته قبل الإطلاع عليه فتقبل لعموم قوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ ولأنه لو لم يكن صادقًا في توبته ما أقر على نفسه (قوله: وما له لورثته إن أكذب الخ) وأما إن لم يتب وقتل بعد الاطلاع عليه فماله لبيت المال (قوله: أو لم يطلع عليه) أي حتى مات (قوله أو تاب) ولو قتل لأنه حينئذ لا كفر (قوله: فالقرائن) فإن قامت على القاسم يستتاب ثلاث مرات (قوله: قدر في الجناية) أي منه بهرام وكذا عليه ورده

стр. 2050

وأدب من تشهد ولم يعلم الدعائم) فلما علمها كره ورجع وهذا في الطارين أما الناشئ في بلادنا فيعلمها فرجوعه رده (كساحر ذمي) تشبيه في الأدب وإن قتل كافرًا قتل كما سبق (وإن ضر مسلمًا فنقض) لعهده (وأسقطت قضاء صلاة وزكاة وصيام) وفي الحقيقة المسقط الإسلام بعدها (وإحصانا ونذرًا ومطلق اليمين) ومنه الظهار (إلا أن يرتد لذلك) فيعامل بنقيض مقصوده (وصار بها ضرورة) لبطلان صدق قبل وإلا فلا وهذا أن يقيم على الإسلام بعد ذهاب العذر (قوله: ولم يعلم الدعائم) أي حال إسلامه لأنه لم يعلم بها لم يكن مؤمنا لأن الإيمان هو التصديق بما علم مجيء النبي ﷺ به ضرورة ومما علم مجيئه به ضرورة أقوال الإسلام وأفعاله المبني عليها فمن لم يعرفها لم يصدق بها فلم يكن مؤمنًا ولا مسلمًا وهذا القدر لابد منه خلافًا لظاهر كلام اللخمي في كفاية الإيمان بها إجمالاً (قوله: فنقض لعهده) فيجري فيه حكم من نقض عهده فيخير فيه الإمام بين القتل والاسترقاق وضرب الجزية لا أنه يتعين قتله إذا لم يسلم كما نقله الباجي (قوله: قضاء صلاة الخ) فاتت زمن الردة أو قبلها وكذلك قضاء الحج المفسد والعمرة كما في الحطاب (قوله: وإحصانا) أي أسقطت الردة إحصان من تلبس بها من زوج أو زوجة بمعنى أبطلته فمن زنى بعد إسلامه فبكر ولا يؤثر ارتداد الزوج في إحصان المرأة ولا عكسه (قوله: ونزرًا) فلا يطالب نذره في حال إسلامه أو ارتداده (قوله: ومطلق اليمين) أي وأسقطت مطلق اليمين كانت بالله أو بغيره أي أبطلت نفس اليمين إن لم يحنث وكفارتها إن حنث وظاهره ولو كانت بعتق معين وهو ظاهر المدونة المعول عليه خلافًا لتقييد ابن الكاتب له بغير المعين (قوله: ومنه الظهار) أي من مطلق اليمين كان منجزا أو معلقًا فلا يلزمه كفارة (قوله: إلا أن يرتد لذلك) أي بقصد إسقاط قضاء الصلاة وظاهره ولو الإحصان وقيل: لا يحكم له به ولكن يعامل بنقيض قصده كمن ارتد لإسقاط حد الزنا (قوله: وصار بها ضرورة) فيجب عليه فعله إذا عاد الإسلام لبقاء وقته وهو العمر. (عب) فانظره. (قوله: المسقط الإسلام) لقوله تعالى: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (قوله: ومنه الظهار) أي من قوله: ومطلق اليمن لأنه في حكم اليمين بلزوم الكفارة وأنه حلف بالظهار كإن فعلت كذا فأنت على كظهر أمي

стр. 2051

الحج بها (لا) تسقط (حبسا) وهبة (وعتقًا) بأنواعه (وطلاقا إلا أن يبتها ويرتدا ثم يرجعا فتحمل بلا زوج و) لا (إحلال بردة الرجل) المحلل لأنه وصف في غيره أثره بل بردة المرأة وفي الوصية خلاف) اقتصر في الأصل على بطلانها وفي المواق وأقره (بن) صحتها إذا رجع للإسلام (وأقر كافر انتقل لكفر وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون وتبيعيته لإسلام أبيه فقط) لا أمه وحده (كأن ميز إلا المراهق) أصالة (قوله: لا تسقط حبسًا الخ) سواء تاب أو قتل على ردته لأنها عقود لازمة فيستمر الوقف ويمضي العتق المنجز والهبة المنجزة المجازة قبل الردة تخرج أم الولد من رأس ماله والمدبر من ثلثه (قوله: وطلاقًا) ثلاثًا أو أقل وقع منه قبل الردة منجزًا ومعلقًا ووقع المعلق عليه قبل الردة فلا تحل له إلا بعد زوج (قوله: فتحل بلا زوج) لأن أثر الطلاق بطل بردتهما وذلك لأن الطلاق نسبة بينهما فإذا ارتد أحدهما بقي ببقاء أحدهما وإذا ارتدا معًا بطل بالمرة وهذا ما لم يرتدا بقصد التحليل فيعاملان بنقيض قصدهما على ظاهر فتوى ابن عرفة كما نقله سيدي أحمد بابا (قوله: لأنه وصف الخ) أي الإحلال (قوله: بل بردة المرأة) أي بل يسقط الإحلال بردة المرأة فلا تحل لمطلقها ثلاثا إذا رجعت للإسلام إلا بعد زوج لأنها أبطلت فعلها في نفسها وهو نكاحها الذي أحلها (قوله: وفي الوصية خلاف) أي في بطلانها بالردة فلا تصح ولو عاد للإسلام خلاف (قوله: وفي الحطاب) صوابه وفي المواق كما في حاشيته على (عب) فإن ما في الحطاب موافق لما للأصل (قوله: وأقر كافر انتقل لكفر) أي لا نتعرض له ولو انتقل إلى مذهب المعطلة والدهرية ولكن تؤخذ الجزية عملا بما كان عليه قبل وحديث: " من بدل دينه فاقتلوه" محمول على دين الإسلام فإنه الدين المعتبر شرعًا (قوله: وحكم بإسلام الخ) فائدة الحكم بإسلام من ذكر الحكم بردته يعد بلوغه إن امتنع (قوله: لصغر أو جنون) أي قبل المراهقة والبلوغ لا الطارئ بعدهما فلا يحكم بإسلامه تبعًا لإسلام أبيه الطارئ (قوله: كأن ميز) أي يحكم بإسلامه بالتبع لإسلام أبيه وهو من عقل الإسلام دينًا يتدين به (قوله: إلا المراهق) أي وإلا المميز لمراهق حين إسلام أبيه فلا يحكم بإسلامه بالتبع لإسلام فكاليمين بالطلاق ويشمل العتق المعين خلافًا لابن الكاتب والمراد إسقاط نفس اليمين أو كفارتها إن كان حنث فيها انظر (عب) (قوله: لبطلان الحج) لقوله تعالى ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (قوله: ويرتدا) وجهه عبد الله بأن الطلاق نسبة

стр. 2052

وغفل عنه حتى راهق (فلا يجبر بالقتل) بل بغيره (ووقف إرثه) حتى يحتلم ولم يعتبروا لإسلامه قبل احتلامه هنا (وتبع المجوسي) ولو كبيرًا (سابيه) لا الكتابي) ولو صغيرًا (والمنتصر كأسير) وتاجر ببلادهم محمول (على الطوع) حتى يثبت الإكراه (وإن عاب ملكًا أو نبيًا ولو بدنه قتل ولو جاء تائبًا) فهو أشد من أبيه (قوله: فلا يجبر الخ) أي وإلا المميز المراهق حين إسلام أبيه فلا يحكم بإسلامه بالتبع لإسلام أبيه (قوله: فلا يجبر الخ) أي وإذا لم يحكم بإسلامه فلا يجبر بالقتل بل بالضرب إن امتنع (قوله: ووقف إرثه) أي: إرث المراهق الذي لم يحكم بإسلامه إلى بلوغه ولو قال الآن لا أسلم إذا بلغت فإن أسلم بعد بلوغه أخذه وإلا المسلمين وإن أسلم قبل البلوغ لم يدفع إليه لأنه لو رجع عنه قبل بلوغه لم يقتل بل يجبر على الإسلام بغير قتل (قوله: ولم يعتبروا إسلامه قبل احتلامه) مع أن إسلام الصبي وردته معتبران وإنما لم يعتبروه لما علمت أنه إذا رجع عنه لا يقتل وقرينة أخذ المال تدل على أنه لم يقصد الإسلام وأنه غير ملتزم له بخلاف المميز المسلم استقلالا فإنه ملتزم له (قوله: ولو كبيرًا) خلافًا لمن قال بجبره على الإسلام (قوله: ولو صغيرًا) خلافًا لمن قال بجبره (قوله: محمول على الطوع) فله حكم المرتد لأن الأصل في أفعال المكلف الطوع حتى يثبت خلافه (قوله: حتى يثبت الإكراه) أي له بشخصه أو لعموم من دخل بلدهم كأن يشتهر عن جهة من الكفار أنهم يكرهون السير على الدخول في دينهم (قوله: وإن عاب ملكًا الخ) أي نسبه للعيب وهو خلاف المستحسن عقلاً أو شرعًا أو عرفًا (قوله: ملكًا) ظاهره ولو من عوام الملائكة مع أنهم فضلوا عليهم عوام البشر في أحد القولين, وكان هذا مزية لمصادمة قوله تعالى: ﴿لا يعصون الله ما أمرهم﴾ , وقوله: ﴿كراما كاتبين﴾ , نحو ذلك فليتأمل. اهـ. مؤلف على (عب). (قوله ولو في بدنه) أي هذا إذا عابه في خلقه أو خلقه أو دينه أو نسب إليه ما لا يليق بمنصب النبوة أو الملكية أو نسبة بل ولو في بدنه كعرج وعمى ونحوه (قوله: قتل) أي عاجلاً ولا إعذار له على الراجح كما يفيده المعيار (قوله: ولو جاء تائبًا) لأن قتله حينئذ حد وهو لا يسقط بالتوبة وهو حق مخلق. بينهما فيبقى ببقاء أحدهما فإذا ارتدا جميعًا بطل (قوله: إرثه) أي من أبيه المسلم إذا مات (قوله: ولم يعتبروا إسلامه قبل احتلامه) أي لا يدفع له الميراث بإسلامه قبل احتلامه لأنه لو رجع لم يجبر بالقتل كما علمت.

стр. 2053

الزنديق (إلا أن يسلم الكافر) الأصل وأما إن تاب ثم ارتد بغير السب ثم رجع للإسلام فأظهر ما في (ح) عدم سقوط القتل وفيه سئل ابن العربي عن رجل قال أبواه ﷺ ماتا على الكفر فأجاب بأن هذا القائل ملعون لقوله: تعالى: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله) الآية وهذا من أعظم الإيذاء وفي كرامات ابن أبي حمرة لتلميذه ابن الحاج أنه أفتى بالقتل وعدم قبول التوبة في رجل قال في حديث: "استأذنت ربي في زيادة أمي فأذن فاستأذنته في زيارة أبي فلم يأذن" أن اللحوق بالأب ظني فقيل له: ألم يقل ﷺ أنا ابن عبد المطلب فقال: ألم يقل كذب النسابون والعياذ بالله تعالى وله حكاية طويلة بسطها (ولا يعذر بجهل وزال لسان أو سكر كأن قيل رسول الله فلعن وقال أردت كالعقرب) والثعبان لأنه رسول لمن (قوله: إلا أن يسلم الكافر) ولو كان إسلامه لأجل أن لا يقتل فلا يقتل لأن الإسلام يجب ما قبله وإنما قبل توبة الكافر دون المسلم لأن الكافر كان على كفره فاعتبر المسلم زنديق لا تعلم توبته (قوله: فأظهر ما في (ح) عدم سقوط القتل) أي: بالردة الثانية وهذا ما للمشذالي ومقابله ما لابن عرفة من عدم قتله (قوله: ولا يعذر بجهل) لأنه لا يعذر أحد في الكفر بالجهالة وإنما يعذر بعدم التمييز بجنون أو صغر وأما الصغير المميز فتقدم أن ردته وإسلامه معتبران أنه يؤخر إلى بلوغه فإذا سب وهو صغير مميز ثم بلغ فتاب أو أنكر ما شهد به عليه فالظاهر أنه ينفعه ولا يقتل لأنه قذف من غير مكلف (قوله: أو سكر) أي أدخله على نفسه ولا يرد قول حمزة للنبي صلى الله عليه وغيرها (قوله: وقال أردت) فلا يقبل منه ذلك لأنه خلاف مقتضي اللفظ. (قوله: إلا أن يسلم الكافر) ولو كان إسلامه لأجل أن لا يقتل كما في السيد (قوله: هذا القائل ملعون) ليس فيه تصريح بكفره كيف وقد نسب للبعض قديمًا وحديثًا (قوله: لو سكر) أي بحرام بأن أدخله على نفسه وأما قصة حمزة التي في البخاري لما نفر نوق على وقوله للنبي ﷺ : "هل أنتم إلا عبيد أبي" فكان قبل تحريم الخمر ولا يقبل منه مسكين إرادة "اللهم أحينى مسكينًا" الحديث كما في السيد

стр. 2054

يلدغه فلا ينفعه ذلك (أو قال هزم أو كذبه أو تنبأ أو قال: لا صلى الله عليه أو على من صلى عليه أو جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي ﷺ على أظهر ما في الأصل (أو عصى آدم في غير القرآن) , والوارد فيه عصيان كما يعلم الله لا كعصياننا نظير وجه لا كالأوجه (وأدب اجتهادًا في أفعل كذا واشك للنبي ﷺ أو لو سبني ملك (قوله: أو قال هزم) هذا وقول مالك وأصحابه واختاره القرطبي وابن مرزوق خلافًا لقول ابن المرابط أنه مرتد يستتاب ثلاثة أيام وعليه مر الأصل (قوله: أو كذبه أو تنبأ) أعلن بذلك أم أسر كما لابن مرزوق خلافًا لما في الأصل (قوله: أو قال لا صلى الله الخ) ولو في حالة الغضب (قوله أو على من صلى عليه) لشمول لفظه للأنبياء والملائكة ولأنه استخفاف بحقه قال المؤلف في حاشية (عب). لا شيء على من لم يقبل الاستشفاع بالنبي ﷺ لما في حديث بريرة لما فارقت مغيثا وشفع ﷺ عندها في أن تمسكه فلم تفعل كذا في السيد وفي البخاري أنها قالت له: "أتأمرني؟ " فقال: "لا وإنما اشف" فقالت: "فلا حاجة لي به إذن" اهـ وفي المعيار عن ابن القاسم العقباني أن من قال: يلعن الله أبا من هو خير مني ولو كان وذكر سيدنا محمدًا ﷺ يؤدب الشديد اهـ والوجه القتل كما هو ظاهر (قوله: وأدب اجتهادًا في أفعل كذا الخ) فإن زاد إن سألت أنا أو جهلت فقد جهل أو سأل النبي ﷺ فيقتل ولا تقبل توبته كما أفتى به ابن عتاب خلافًا لما في بهرام بل ظاهر نقل المواق القتل في مسئلة المصنف قال ابن حجر في شرح البخاري وهو مقتض مذهبنا (قوله أو لو سبنى مالك الخ) لأنه لم يحصل منه سب بالفعل على أمر لم يقع ومثله ولو سبنى نبي لسببته كما في النقل ويستفاد ومن ذلك تأديب من قال: لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلتك بالأولى لأنه دون قوله: لسببته في إيهاب التنقيص من غير قرينة نعم لاختلاف المسافات والمقامات ولا يلزم من اتصافه بشيء جواز ذكره ألا ترى حرمة ندائه باسمه ﷺ ولا شيء على من لم يقبل الاستشفاع بالنبي ﷺ لحديث بريرة في فراق مغيث في البخاري وغيره (قوله: أو تنبأ) لأنه نقص مقام النبوة حيث ادعاها وكذب خاتم النبيين وما ذكرناه في هذه الفروع هو ما رجحه ابن مرزوق خلافًا لما في الأصل تبعاً لابن المرابط من الاستتابة (قوله: لو سبني الخ) لأن الشرطية لا تقتضي الوقوع.

стр. 2055

لسببته أو ابن ألف معرص) حيث لم يرد الأنبياء (أو تعيرني بالفقر والنبي ﷺ قد رعى لغنم) فإن رعيها لتعليم السياسة لا لما ساقه له (أو قال الغضبان كأنه وجه منكر أو الجبارين كأنهم الزبانية أو رفع نقصًا في حقه بحال نبي كإن كذبت فقد كذبوا) بالبناء للمجهول فيهما أو إن أحببت النساء فقد أحبهن (لا تأسيا) فلا بأس به (أو قال لا عن العرب أو بنى هاشم أدت الظالمين إن قامت عليه قرينة قتل وأما لو جئتني بالنبي على كتفك ما قبلته فالظاهر تعيين قتله لأنه لفظ فيه تنقيص وإن لم يرده أفاده (عب) (قوله: أو ابن ألف الخ) ولو كرر لفظ ألف (قوله: حيث لم يرد الأنبياء) وإلا فساب وإنما لم يقتل مع عدم علم إرادته الأنبياء مع أنه لا يخلو لفظه من دخول نبي لاحتمال أن يريد المبالغة والكثرة لا حقيقة الألف قال الزرقاني ولو قال لعنك الله إلى آدم قتل كما نقله عياض عن ابن عباس لأن في آبائه نبيًا وهو نوح إذ هو أب لمن بعده (قوله: أو تعيرني بالفقر والنبي ﷺ قد رعى الغنم) وكذا قد رعى كما في المواق فيؤدب اجتهادًا إلا أن يقصد تنقيصًا فيقتل وإن تاب كقولهم: يتيم أبي طالب أو أكل الشعير أو ضحى بكبش لعدم القدرة على ثمن قمح وإبل أو رهن درعه في ثمن شعير اشتراه من يهودي أو خرج من مخرج البول فيقتل وإن تاب حيث لم يقل ذلك في رواية لاستخفافه بحقه ﷺ ولا يلزم من اتصافه بشيء جواز الإخبار به ألا ترى حرمة ندائه باسمه (قوله: أو قال لغضبان كأنه وجه منكر) لأنه جرى مجرى تحقير مخاطبه وتهويل أمره بغضبه وليس فيه تصريح سب الملك وإنما السب واقع على المخاطب (قوله: أو رفع نقصًا الخ) أي ولم يقصد تنقيص النبي وإلا قتل ولو تاب (قوله كإن كذبت الخ) أو إن أو ذيت فقد أوذوا أو إن قيل في مكروه فقد قيل في النبي المكروه أو إن أحببت النساء فالنبي أحبهن أو أنا في قومي غريب كصالح في ثمود أو صبرت كما صبر أيوب أو أولو العزم من الرسل أو قيل له: إنك أمي فقال: النبي أمي لأن الأمية في حقه-﵊ كمال فإنها من أعظم معجزاته وفي غيره نقص (قوله: لا تأسيا) أي لا إن قال ذلك على وجه التأسي والتسلي بهم فلا أدب عليه (قوله: أو قال لا عن العرب الخ) أي فيؤدب وفي الثانية أشد فإن لم يقل أردت الظالمين قتل كما قال ابن مرزوق وظاهره من غير استتابة وكذا يؤدب

стр. 2056

وشدد عليه في كل صاحب فندق قرنان ولو نبيًا أو نسب قبيحًا لأحد ذريته -علية الصلاة والسلام- أو انتسب له وإن تلويحاً أو سب صحابيًا) إلا عائشة بما فيها برأها الله منه كفر لتكذيب القرآن؛ أدبًا وجيعًا كما في الشفاء قائل: لعن الله من حرم المسكر أو قال: لا أعلم من حرمه وكذا لو قال: لعن الله من قال: لا يبع حاضر لباد إن عذر بجهل لكونه حديث عهد لعدم قصد حينئذ سب الله أو رسوله وإنما لعن من حرمه من الناس فإن لم يعذر فمرتد في الأول لأن المحرم حقيقة هو الله تعالى وساب في الثاني (قوله: وشدد عليه) أي في الأدب بالضرب والقيود (قوله: قرنان) أي زوجته يزني بها (قوله: أو نسب قبيحًا) قولاً أو فعلاً فيشدد عليه في الأدب (قوله أو انتسب له) أي بغير حق تصريحًا بالقول أو الفعل كلبس العمامة الخضراء في زماننا فيؤدب لعموم قول مالك: من ادعى الشرف كاذبًا ضرب ضربًا وجيعًا ثم يشهر ويسجن مدة طويلة حتى تظهر لنا توبته لأن ذلك استخفاف منه بحقه ﷺ ومع ذلك كان يعظم من طعن في نسبه ويقول لعله شريف في نفس الأمر قال في المنن في الباب العاشر: إنما لم يحد مع أنه يلزم عليه حمل غير أبيه على أمه لأن القصد بانتسابه له شرفه لا الجهل المذكور ولأن المذهب ليس بمذهب (قوله: وإن تلويحًا) كأن قيل له: أنت شريف النفس أو ذو نسب فقال مجيبًا: ومن أشرف نفسًا من ذريته ﷺ وإنما لم يكن صريحًا لاحتمال قصد هضم نفسه أي أن ذريته- ﵊ هم الذين لهم الشرف في النفس والنسب ولم يقصد الانتساب له ﷺ (قوله: أو سب صحابيًا) ولو بما يوجب حدًا وأما من قال كانوا على ضلالة أو كفر فيقتل لأنه أنكر معلومًا من الدين فقد كذب الله ورسوله وكذلك من كفر أحد الخلفاء الأربعة أو ضللهم وهل حكمه حكم المرتد أو الزنديق فيه خلاف ذكره القرطبي وعياض على مسلم وفي (عج) عن الإكمال ما يفيد اعتماد عدم كفر من كفر الأربعة فانظره (قوله: إلا عائشة الخ) واختلف في غيرها من أزواجه ﷺ فقيل: يقتل لأن ذلك إيذاء له ﷺ وقيل: يحد وينكل قال في الإكمال: وأما غيرها من أزواجه ﷺ فالمشهور أنه يحد لما فيه من ذلك حد ويعاقب لغيره وحكي ابن شعبان قولاً آخر أنه يقتل على كل حال (قوله: بما برأها الله به) أي: في تلك القضية وأما في غيرها

стр. 2057

كنفي صحبة أبيها (أو من قبل بنوته أو ملكيته والراجح) مما في الأصل (قبول) توبة (من سب في جانب الألوهية وفي قتل من قال: لو فعلت كذا ما استوجبت هذا) لنسبة الحيف إلى المولى وهو الذي كفر به إبليس حيث قال: أنا خير منه (وتنكيله خلاف) ويشدد على من قال: سبحان زيد بمعنى أنزهه عن فاحشة ولم يعتقد الألوهية. (باب) إنما يحد المسلم؛ ــ فلا (قوله: كنفي صحبة أبيها) وكذا إنكار وجوده عل الظاهر فإن لازم المذهب لا يكون مذهبًا إذا لم يكن بينا (قوله: أو من قيل بنبوته) كالخضر ولقمان ومريم وخال بن سنان المذكور أنه نبي أهل الرس (قوله: أو ملكيته) كهاروت وماروت خلافًا لقول القرافي يقتل سابها (قوله: والراجح قبول توبته الخ) لأنه تعالى منزه عن سائر النقائص لا يلحقه نقص ليس كمثله شيء بخلاف جانب المخلوق (قوله: لو فعلت كذا) كقتل أبي بكر وعمر- ﵄. (باب الزنا) (قوله: إنما يحد المسلم) أي الشخص المسلم ذكرًا كان أو أنثى فلا يحد الكافر لأن ــ (قوله: سب في جانب) زاد في مع مثله للاختصار استقباحًا للفظ إلصاق السب بالجناب المعظم. (باب الزنا) يقصر ويمد ولذا جعل ابن المقصور والممدود من صيغ القذف والقصر لغة الحجاز وعليه جاء القرآن وعليه يكتب بالياء ومن مده نظر إلى أنه فعل بين اثنين كالقتال كما في كلام عياض وعليه يكتب بالألف ويأتي في اللغة بمعنى لتضييق ذكره ابن هشام في المثنى وأنشد عليه. (لا هم إن الحرث بن جبله ... زنى على أبيه ثم قتله) (وكان في جاراته لا عهد له ... وأي أمر منكر ما فعله) ولا يخفى مناسبته للمعنى الشرعي فإنه مقتض للتضييق بالحد والتغريب وقد ورد أنه من أسباب الفقر (قوله: المسلم) وأما وجهه ﷺ لليهوديين فهو حكم بينهم بما

стр. 2058

بوطء آدمي) لا جنية وفي (بن) تقييده بما إذا كان على وجه التخيل لا التحقق (ممكن لا غير مطيقة (بلا شبهة) لا من غلط أو جهل في غير الواضح (كمن أدخلت ذكر نائم) لا ميت ولا بحائل كثيف (أو بعد موت أجنبية) وأدب في الحليلة (ولا يوجب مهرًا) في الأجنبية والتفويض (كجنايته عليها) فلا أرش لها ويؤدب في ــ الحد من المطهرات وليس الكافر من أهلها ولو وطئ مسلمة إلا أن يترافعوا إلينا (قوله: بوطء آدمي) أي تغييب الحشفة أو قدرها ولو بغير انتشار أو مع لف خرقة خفيفة لا تمنع لذة لا كثيفة أو في هوى الفرج (قوله: لا التحقق) أي فإنه زنا (قوله: لا غير مطيقة) أي: فلا يحد (قوله بلا شبهة) أي بلا شبهة حل (قوله: لا من غلط) بأن ظنها زوجته أو أمته وأما إن قدم عليها وهو شاك ثم تبين بعد الوطء أنها أجنبية فظاهر كلامهم وإن لم يكن صريحًا سقوط الحد مع الحرمة عليه (قوله أو جهل) أي جهل الحكم بمعنى التحريم بأن كان حديث عهد (قوله: في غير الواضح) أما فيه فيحد كأن تكون زوجته أو أمته في غاية النحافة والتي اعتقد أنها هي في غاية السمن أو عكسه أو يكون لا يجهل إلا النادر كدعوى المرتهن أو المستعير حل وطء المرهونة أو المستعارة (قوله: كمن أدخلت الخ) تمثيل بالأخفى (قوله: لا ميت) فلا يحد لعدم اللذة (قوله: أو بعد موت الخ) أي لو أدخل ذكره بعد موت أجنبية فيحد لالتذاذه بذلك (قوله: ولا يوجب) أي وطء الميتة (قوله والتفويض) أي وفي المنكوحة تفويض (قوله كجنايته عليها) أي على الميتة ــ في التوراة لعدم دخولهم تحت الذمة إذ ذاك انظر السيد (قوله: لا جنية) فالمراد بالآدمي الشخص الشامل للذكر والأنثى وكذا قوله المسلم وقوله: بوطء أي: بسببه كان واطئا أو موطوأ ولذا مثل بقوله: كمن أدخلت الخ (قوله: التخيل) ولو إحساساً (قوله: لا التحقق) كأن يتميز جهارًا بحيث لا يشك فيه فيجب الغسل والحد لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا قالوا: في وطء الجني لآدمية ما جرى في وطء الآدمي للجنية (قوله: في غير الواضح) راجع للأمرين قبله فلا يقبل دعوى الغلط مع وضوح الفرق بالنحافة والسمن جدًا بين زوجته وبين من ادعى الغلط فيها مثلاً ولا يقبل دعوى جهل الحكم الواضح كحرمة الخامسة والمرهونة (قوله: كثيف)

стр. 2059

ذلك كله (أو في دبرها) أي الأجنبية وفي الحليلة الأدب (أو مستأجرة إلا للوطء من السيد فمحللة) تأتي (أو مملوكة تعتق) ولو يتعليق على الشراء (أو يعلم حريتها أو محرمة بصهر مؤبد)؛ ــ (قوله: أو في دبرها (فيسمى زنا لا لواطا فلا يرجم إلا إذا كان محصناً (قوله: وفي الحليلة الأدب) لحديث: «ملعون من أتى امرأة في دبرها» (قوله: أو مستأجرة) حرة أو أمة آجرت كل نفسها أو آجرها سيدها لوطء أو غيره كخدمة فيحد واطئها خلافا لأبي حنيفة في عدم حده لأن الإجازة عنده عقد شبهة تدرأ الحد وإن حرم عنده الإقدام وحده (قوله: فمحللة) فلا حد خلافاً لـ (عج) (قوله: ولو بتعليق إلخ) أي هذا إذا كانت تعتق بنفس الشراء كالأم والبنت أو كان معلقا عتقها على الشراء (قوله: أو يعلم حريتها) أي أو وطئ بملك من يعلم حريتها وحرمتها عليه وهي ممن لا تعتق عليه فيحد لأنه وطئ من ليست له زوجة ولا مملوكة واختلفت في حدها هي وعدمه إن علمت بحرية نفسها على قولين للأبهرى وابن القاسم قالت (تت) وكذا لو علم أنها ملك للغير بخلاف ما لو تزوجها وهو يعلم أنها ملك للغير فلا تحد لاحتمال أن سيدها وكل من زوجها فيدرأ الحد بذلك اهـ (عب). (قوله: أو محرمة بصهر مؤيد) ووطئها نكاح وأما بملك فلا تعتق عليه فلا حد وزاد مؤبداً لأن تحريم الصهر منه مؤبد وغير مؤبد فالأول: كالعقد على البنت فإنه يؤبد التحريم والثاني: كالعقد على الأم فإنه لا يؤيد تحريم البنت فله طلاق الأم قبل مسها والعقد على البنت فإن عقد على البنت ودخل بها قبل مس الأم لم يحد وبعده حال وقال ابن ــ فلا ينتفي الحد بالخفيف ولا يشترط الانتشار ولا يعتبر التغييب في هوى الفرج (قوله: ولو بتعليق) ما قبل المبالغة العتق الحد بالخفيف ولا يشترط الانتشار ولا يعتبر التغييب في هوى الفرج (قوله: ولو بتعليق) ما قبل المبالغة العتق بنفس الملك أما العتق بالمثلة قبل الحكم فلا حد (قوله: أو يعلم حريتها) وأما إذا علمت هي بحريتها فقد تقدم الخلاف في ذلك في مبحث الحيازة أخر الشهادات لعذرها مع عدم البينة ولا تصدق ووجه الحد أنه قد يصدقها لو أخبرته ويحد إن علم أنها ملك للغير ووطئها بالملك لا بالزواج لاحتمال أن سيدها وكل من زوجها فيدرأ الحد بذلك (قوله: بصهر مؤبد) وأولى نسب أو رضاع والحد في النكاح أما بملك

стр. 2060

يأتى مفهومه (أو خامسة أو مرهونة أو ذات مغنم أو حربية) لم يخرجها من بلادهم ــ عبد السلام: الصهر لا يكون إلا مؤبداً إذ حرمة نكاح البيت على الأم غير المدخول بها لأجل الجمع كالأجنبي لا بالصهارة بدليل أنه لو طلق الأم حلت البنت فإذا دخل بالأم صار صهراً وحينئذ لا يكون إلا مؤيد أي فالصهارة متى حصلت لا تكون إلا مؤبدة وإنما الذي يتصف بالتأييد التحريم لا الصهارة وإذا حد بوطء المحرمة بصهر فأولى محرمة النسب أو رضاع بنكاح لأنهما لا يكونان إلا مؤبدين أفاده (عب). (قوله: يأتي مفهومه) أي في قوله: وبنت على أم لك يدخل بها (قوله: أو خامسة) أي أو تزوج خامسة ووطئها عالما بتحريمها فيحد لأن حلها بعقد ضعيف جداً لا أثر له في درء الشبهة ولا يصدق فيه بعد عقدها أنه كان طلق واحدة من الأربع قبل كما في الزرقانى عن أبي الحسن (قوله: أو مرهونة) أي لم يأذن له الراهن في وطئها وإلا فلا حد كما تقدم في باب الرهن ونص عليه الحطاب هنا (قوله: أو ذات مغنم) أي أو وطئ من له سهم من الغنيمة وأولى غيره ذات مغنم حيز أم لا وإنما حد هذا مطلقاً ولم يحد السارق إلا إذا حيز مع أن الخلاف في ملكها هل بمجرد حصولها أو حتى تقسم جار في الجميع لأن حد السرقة إنما يكون بالإخراج من الحرز وهي قبل الحوز ليست في حرز مثلها وظاهره حد الواطئ ولو قل الجيش وقيده ابن يونس بالجيش العظيم دون السرية فلا يحد اتفاقاً واقتصر عليه في التوضيح وقال القشاني تبعاً للخمى: الأظهر أن الخلاف في الجميع للخلاف في الغنيمة هل تملك بمجرد حصولها أو حتى تقسم؟ ابن عبد السلام: والأقرب سقوط الحد لتحقق الشركة على أصل المذهب لإرث نصيبه عنه سيما مع كثرة الغنيمة وقلة الجيش وهذا فيمن له سهم وإلا حد ولو قل الجيش (قوله: لم يخرجها إلخ) صادق بوطئها في بلادهم وبوطئها في بلاد الإسلام بعد دخولها ــ ولا تعتق عليه فلا حد. (قوله: يأتي مفهومه) أي في قوله: وبنت على أم إلخ (قوله أو مرهونة) بغير إذن من الراهن وبه محللة (قوله: أو ذات مغنم) وإنما لم يقطع السارق من الغنيمة لأن شرط القطع الحرز كما سبق وقيد بعضهم حد الزاني بما إذا كثر الجيش لا إن قل ووطئ من له سهم بل استقرب ابن عبد السلام سقوط الحد مطلقاً لتحقيق

стр. 2061

فيمكلها (أو مبتوتة وإن في مرة) على الراجح (أو مطلقة قبل البناء أو معتقة فلا عقد) فيهما (أو وطئها مملوكها أو مجنون لا صبي وعزر لائط بنفسه كقبل الخنثى) شيخنا وإن فعل به حدوه وهو مبنى عليه على أنه ليس خلقا ثالثاً وفي دبره الجلد (وأدب بما لا حد فيه وثبت بشاهدين كما حقه وبهيمة ومشتركة ومملوكة محرم وكحائض ــ بأمان (قوله: أو مبتوتة) أى وكذا يحد إن وطئ مبتوتة له بعقد وأولى بدونه انتهاء قبل البناء أو بعده وطئ في العدة أو بعدها إلا أن يجهل التحريم كان وطئها بعد الشراء (قوه: على الراجح) خلافاً لمن قال بعدم الحد مراعاة لمن قال بلزوم واحدة (قوله: أو مطلقة) أي دون الثلاث (قوله: بلا عقد فيهما) أى فيحد إلا أن يعذر بجهل كما مر ولا صداق عليه لهما مؤتنف كمن وطئها بعد حنثه ولم يعلم قال الحطاب وأما المطلقة بعد البناء طلاقاً بائنا دون الثلاث فلا حد عليه إن وطئها في عدتها منه وإلا حد وفاقاً لابن مرزوق وخلافاً للزرقاني (قوله: أوطئها مملوكها) أي بغير عقد وإلا فلا حد للشبهة وإن كان غير صحيح (قوله: لا صبى) لأنها لا تنال به لذة بخلاف المجنون البالغ (قوله: كقبل الخنثى) لأنه كثقبة (قوله: وهو مبنى على أنه ليس خلقاً ثالثاً) بل إما ذكر أو أنثى وإلا فمقتضى كونه خلقاً ثالثاً عدم حده (قوله: وفي دبره الجلد) تقديراً له أنثى لدرء حد اللواط (قوله: وثبت بشاهدين) لأنه ليس بزنا ولا مال ولا آيل إليه (قوله: كمساحقة) ولو بين رجل وامرأة أو رجلين أدخل بالكاف مجبوب واطئ ومقطوع ذكر ومدخلة ذكر صبى أو بالغ ميت أو ذكر بهيمة وإن حية في فرجها ومدخلة آلة كالذكر والاستمناء باليد على قول الجمهور (قوله: وبهيمة) يؤدب واطئها وما ورد من القتل فغير ثابت (قوله: ومشتركة) ولو أذن شريكه ما لم يعذر بجهل كما في المدونة (قوله: ومملوكة محرم) أي لا تعتق عليه بنفس الملك كالعمة وبنت الأخ والأخت من الرضاع وأخت الزوجة ولم يجد لعدم انطباق حد الزنا عليه ويلحق به الولد وتباع عليه خشية أن يعود لوطئها ثانية إن قلت: هو لا تسلط له على الفرح شرعاً فمقتضاه الحد فالجواب: أن المراد بالملك التسلط الشرعي وشبهه (فوله: وكحائض) أي ونفساء ومرحمة ومعتكفة. ــ الشركة أما من لا سهم له فلا كلام في حده (قوله: فيملكها) إن سباها لا إن

стр. 2062

ومعتدة وبنت على أم لم يدخل بها أو على أختها) لعدم التأبيد (وهل إلا أخت النسب لتحريمها بالكتاب خلاف وكأمة محللة وقومت) على الواطئ (وإن أبيا ولا شيء على مكرهة؛ ــ (قوله: ومعتدة) أي من غيره وطئها بنكاح أو ملك طارئ أو أصلى أو منه ولم ينو بوطئه الرجعة أو بائناً بدون الثلاث ووطئ بغير عقد وتقدم المبتوتة ووطء أمته المتزوجة كوطء أمته المعتدة في عدم الحد ذكره ابن غازى (قوله: وبنت على أم لم يدخل بها) أي إذا وطئ بنتاً تزوجها على أمها التي لم يدخل بها ففيه الأدب وفي عكس الحد كما هو ظاهر المدونة خلافاً للخمى (قوله: أو على أختها) أى أو وطئ أختا تزوجها على أختها ففيه الأدب (قوله: وهل إلا أخت النسب إلخ) أي وهل عدم الحد في نكاح الأخت على أختها مطلقاً أو في الأخت من الرضاع وأما الأخت من النسب فيحد لأن تحريمها أقوى لثبوته بالكتاب وهو قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ [النساء: ٢٣] خلاف (قوله وكأمة محللة) أي وكوطء أمة محللة من مالكها كان المالك زوجة الواطئ أو قريبه أما أجنبياً ففيه الأدب دون الحد ولو عالماً مراعاة لقول عطاء بجواز التحليل ابتداء قيل: ومن ذلك ما في بعض البلاد من تحليل الأزواج للأضياف يعتقدونه كرماً جهلاً منهم إذا كان الواطئ جاهلاً (قوله: وأن أبي) أي امتنع المحلل والمحلل له من التقويم لما يلزم على تركه من صحة اقتضاه من عارية الفروج وتؤخذ القيمة من الواطئ إن كان ملياً وإلا بيعت عليه إن لم تحمل وله الفضل فإن حملت فالقيمة من ذمته والولد حر لا حق له وتكون به أم ولد فإن فلس قبل دفع القيمة فربها أحق بها وبيعت عليه لئلا يعود إلى تحليلها وإن مات فهو أسوة الغرماء انظر (عب). (قوله: ولا شئ على مكرهة) أي: ليس عليها حد ولا ــ أدخلها بأمان (قوله: ومعتدة) أى من غيره ووطئها بنكاح أو ملك وكذا لا حد إن وطئ أمته المتزوجة بل الأدب وأنا المعتدة منه فالرجعية ينوى به الرجعة وتقدم الخلاف في كون الوطء بلا نية رجعة والمبتوتة تقدم الحد وأما البائن بدون الثلاث بعد البناء في عدتها ووطئ بلا عقد فلا حد وفي كبير الخرشى أن محل عدم الحد إذا كانت المبتوتة بلفظ الخلع بغير عرض مراعاة لمن يقول أنه رجعى واستحسنه (بن) (قوله: وكامة محللة) ولا عبرة بتحليل الزوجة والجهل عذر آخر لا يخص ذلك

стр. 2063

أو مبيعة بالغلاء كأن ادعى شراء أمة فنكل البائع وحلف وحد المكره) على المشهور إذ لا يخلو عن ميل (وعرم المهر للمكرهة ورجع على مكرهه وثبت بإقرار مرة) ومعاودة ماعز لأنه اتهم في عقله (إلا أن يرجع مطلقاً) ولو لغير شبهة ولا يسقط) ــ أدب لنفى التعمد عنها (قوله: أو مبيعة بالغلاء) أى أنه لا شئ على حرة مقرة ارزوجها بالرق فباعها لأجل غلاء فوطئها المشترى لعذرها بالجوع وقد بانت من زوجها ويرجع المشترى بالثمن على زوجها البائع لها إن وجد وإلا فعليها لأنها غرته قولاً وفعلاً فإن بيعت حيث لا جوع حدث ونكل زوجها واستظهر ابن رشد عدم حدها لأنها مركهة فإن المشترى ملكها بشرائه كالأمة فإذا امتنعت أكرهها ورده ابن عرفة بأن كون أصل فعلها في البيع طوعاً ينفى كونها مكرهة واجاب ابن مرزوق بأن أصل البيع وإن كان طوعاً لكن بعد انعقاده صارت مكرهة (قوله: كأن ادعى شراء الخ) تشبيه في عدم الحد يعنى أنه إذا وطئ أمة ادعى شراءها وأنكر البائع البيع ونكل عن اليمين وحلف الواطئ فلا حد عليه لأنه قد تبين أنه إنما وطئ ملكه فإن نكل الواطئ حد كأن حلف البائع ولا يتصور حلفهما لأنه حتى حلف البائع ثبت الحد ولا يمين على الواطئ (قوله وحد المكره) ولو كانت المرأة هي المكرهة له ولا صداق عليه حينئذ (قوله: إذ لا يخلو عن ميل) خصوصاً إذا انتشر (قوله: وثبت) أى: الزنا (قوله: بإقرار مرة) فلا يشترط أن يقر أربع مرات كما قال به أبو حنيفة وأحمد (قوله: ومعاودة ماعز إلخ) لأنه – ﵊ – عاوده حتى يقر أربع مرات (قوله: لأنه اتهم فى عقله) بدليل أنه – ﵊ – أرسل لقومه مرتين يسألهم عن عقله حتى أخبروه بصحته فلا دليل فيه لاشتراط أن يقر أربع مرات، وقد استدل لمذهب بخبر الصحيح: "اغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا إليها فاعترفت فأمر برجمها فرجمت" فظاهر ما فى الصحيح الاكتفاء بأقل ما يصدق اللفظ عليه وهو المرة الواحدة (قوله: ولو لغير شبهة) أى هذا إذا كان رجوعه لشبهة كظن أن لوطء في الحيض زنا بل ولو كان لغير شبهة. ــ كما رد به (بن) على (عب) (قوله: أو مبيعة بالغلاء) فى السيد: لو أضاع الرجل زوجته فتزوجت غيره ظناً أن تركه لها فراق لم تحد وتعذر بالجهل كمن فقدت زوجها ولم ترفع لحاكم وظنت موله وفيه أن الحسن وابن حنبل أجازا الاستمناء باليد كالفصادة فانظر عبد ابن حجر له مر الكبائر مع ذلك (قزله: ولو لغير شبهة) والرجوع لشبهة

стр. 2064

مهر المغصوبة بالرجوع (أو يهرب أثناء الحد) لا قبله الذي يفيده الحديث والنظر البحث عن حال الهارب فلا فرق بين أثناء الحد أو قبله (وبالبينة فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها) ولا رجال لاحتمال دخول البكارة ومن أسقط بالرجال أسقط بالنساء لأن شهادتهن وإن ضعفت شبهة كذا في (بن) (أو بحمل لا يلحق ولا تصدق) ــ (قوله: أو يهرب) بضم الراء كما في القاموس (قوله: في أثناء الحد) فيسقط عنه الحد ولا يحمل على أنه من شدة الألم قال المؤلف في حاشية (عب): والحق كما يدل قوله – ﵊ – في قصة ماعز: "هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه" أن الهارب يستفسر فإن كذب إقراره ترك لا إن كان لمجرد الخوف (قوله: لا قبله) أي فلا يسقط عنه الحد بل يؤتى به ويستخبر كما قال الرزقانى خلافاً لقول بهرام بأنه يقام عليه الحد انظر (ر) (قوله: وبالبينة) أى المتقدمة في باب الشهادات (قوله: فلا يسقط) أى الحد المترتب بالشهادة (قوله: ببكارتها) أى بكونها عذراء (قوله: لاحتمال دخول البكارة إلخ) أى فلا يكون دخول الحشفة فقط مزيلاً (قوله: ومن أسقط بالرجال إلخ) فما فى (عب) وغيره: من السقوط بالرجال دون النساء تلفيق (قوله: لا يلحق) بأن لم تكن ذات زوج يلحق به الحمل بأن لا يكون لها زوج ولها زوج لا يلحق به الحمل بأن كان صبياً ومجبوبا أو أتت به لدون ستة أشهر من العقد إلا أن تكون من أهل العفة وقالت: كنت نائمة فوجدت بلا وقال الزوج وجدتها عذراء وذات سيد مقر (قوله: ولا تصدق إلخ) لأن ظهور الحمل أوجبه عليها فلا يسقط بدعواها لاحتمال كذبها سدا لذرائع الفساد والأصل عدم ــ رجوعه مما سبق أنه لا يوجب الحد فقال ظننت أنه زنا. (قوله: يهرب) بضم الراء (قوله: يفيده الحديث) أى لما هرب ماعز فقال: ردونى إلى رسول الله ﷺ فقال ﷺ : «هلا رددتموه إلى لعله يتوب فيتوب الله عليه» والمراد بالتوبة الرجوع عن الإقرار فإن ظهرت مخايل الصدق في تكذيب نفسه قبل فإن كان من الألم أو الخوف فلا ومعنى لعله يتوب فيتوب الله عليه يصجق فى رجوعه فيقبل فالتوبة بمعنى الرجوع وإلا فالحد لا يسقط بالتوبة (قوله: دخول البكارة) ولو باللين عند الوطء (قوله: ومن أسقط بالرجال) وهى طريقة وهى مقابل مذهب المدونة الذى مر عليه المصنف (قوله: كذا فى (بن)) أى ردا على (عب) في عدم اعتبار شهادة النساء مع أن

стр. 2065

من ظهر حملها (أنها عصبت إلا لقرينة) كاستغاثتها عند النازلة (يرجم من وطئ) وطئا (مباحاً بنكاح لازم) ويلزم منه الصحة (وهو حر مسلم مكلف) وذكر (عج) خلافاً في الانتشار أشهره اشتراطه (ولا مناكرة) فى الوطء (بحجارة معتدلة) قدر ما يطيق الرامى بلا تكلف (ولا بقصد الوجه والرأس) ولا الفرج بل النصف الأعلى على الجملة لأنه مخل المقاتل كما فى (بن) (ولا يحفر له) ولا يربط وقيل: إن ثبت بإقرار لأنه ينفعه هروبه وتجرد المرأة مما يقى الضرب كالفرو (ولا يبدأ بالبينة ثم الإمام) لم يعرف الإمام ذلك (كلائط) تشبيه فى الرجم (مطلقاً) ولو لم يحصن (بلغ ــ الغضب (قوله: كاستغاثتها عند إلخ) مع التعلق بالمدعى عليه إن كان صالحاً أو مجهول حال كما مر (قوله: من وطئ) أى غيب حشفته (قوله: مباحاً) احترز به عن الوطء فى الحيض والنفاس والصوم والإحرام والاعتكاف وفى مسلك البول أو الدبر وفى غير المطيقة (قوله: بنكاح) أى بسببه لا بسبب ملك أو زنا (قوله لازم) أى ابتداء ودواماً فخرج نكاح العبد بغير إذن سيده ونكاح المعيب أو المعيبة والمغرور أو المغرورة فلا يكون محصناً وخرج الفاسد الذي يفسخ مطلقاً وأما ما يمضى بالدخول فيحصن إن لزم كما إذا دخل لكن على أحد القولين فى الوطئة الأولى التى حصل بها الصحة كما تقدم فى الإحلال وإن وطئ ثانياً حصن بلا نزاع (قوله: ويلزم منه الصحة) أى فلا حاجة لذكر الصحة بعد اللزوم كما فعل الأصل بناء على أن المراد بها فى كلامه حقيقتها لا الإباحة كما حمله عليه (عب) (قوله: مكلف) لا صبى أو سكران بحلال (قوله: لم يعرف الإمام ذلك) أى لم يعرفه فى حديث صحيح ولا سنة معمول بها والحديث وإن وجد فى النسائى وأبى داود إلا أنه ما صح عند الإمام وتمسك به أبو حنيفة (قوله كلائط) أى وملوط به أو إن لائط فاعل للنسبة كتامر تأمل وليس اسم فاعل من لاط يلوط (قوله: بلغ) وإن يكن ــ المقام مقام شهادتين ولذا اقتصر عليهن فى الأصل وعدم السقوط برؤية الرجال أولى لتجاريهم على العورة (قوله: يرحم) أى: وليس له أن يرحم نفسه لأن من فعل موجب القتل لا يجوز له قتل نفسه لأن ذلك للإمام والأولى له أن يستتر بشتر الله ولا يقر كما فى الحديث (قوله: ويلزم منه الصحة) اعتذار عن تركها مع ذكر الأصل لها (قوله: كلائط) فاعل للنسبة كتامر فيشمل المفعول.

стр. 2066

ولا يرجم بالغ مكن صبيا وجلد البكر الحر) إذا زنى (مائة وتشطر للرق وإن بشائبة وتحصن من وطئ بعد) حصول (كالعتق) والبلوغ (دون صاحبه) إذا لم يحصل له ذلك (وغرب الحر الذكر والأجرة عليه فإن أعسر فبيت المال) والمسلمين (كفدك وخيبر من المدينة) يومان فأكثر (فيسجن سنة وأخرج إن رجع) لبلده (قبلها وإن غريباً تأنس) مبالغة في التغريب ولا يركن لتغريب نفسه لئلا سكون من شهواته (وأخرج الجلد لزوال مرض كنفاس واعتدال وقت) حرا وبرداً ويحضره أربعة فأكثر ــ المفعول بالغا (قوله ولا يرجم بالغ إلخ) وإنما يؤدب أدبا شديداً فإن كان مكرها فلا أدب (قوله: وتشطر إلخ) لقوله تعالى: ﴿فعليهم نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: ٢٥] والعبد فى معنى الأمة من باب لا فارق (قوله: وإن يشأ منه) كمبعض ومدبر ومكاتب وأم ولد ومعتق لأجل (قوله: من وطئ) من زوج أو زوجة (قوله: وغرب الحر الذكر) أى المتوطن فلا يغرب العبد ولو رضى سيده ولا الأنثى ولو رضيت هى وزوجها ولو مع محرم ولا من زنى بفور نزوله ببلد فيجلد ويسجن بها وأشعر قوله: غرب أنه لو غرب نفسه لا يكفى وظاهره أنه يغرب ولو كان عليه دين وكذلك لأنه يؤخذ من ماله (قوله: والأجرة) أى أجرة حمله ذهاباً وإياباً ومؤنته بموضع سجنه وأجرة الموضع (قوله: عليه) لأنه من تعلقات جنايته (قوله: كفدك) قرية من قرى خيبر بينها وبين المدينة يومان وقيل: ثلاث مراحل (قوله: سنة) من حين سجنه فى البلد الذى نفى إليه (قوله: وأخرج إلخ) أى أخرج مرة ثانية لكمال السنة إن عاد لبلده قبل كمال السنة ولا يشترط إخراجه إلى الموضع الذى كان فيه ولذلك عبر بأخرج دون أعيد وأما إن عاد إلى الزنا بموضع سجنه فإنه يخرج منه إلى غيره سنة وألغى ما بقى من الأولى فلا يكمل عليها ولا يحسب منها شئ كما فى ابن مرزوق (قوله: وأخر الجلد إلخ) أى خوف الهلاك ولذلك لا يؤخر الرجم (قوله: ويحضره أربعة) قيل: ندباً وقيل: وجوباً لقوله تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ [النور: ٢] ــ (قوله: بالغ مكن صبيا) وعكسه يرجع البالغ حيث كان المفعول مطيقاً ولابد من حضور طائفة عند الحد كما في القرآن أقلها أربعة لشهرة العشيرة وقيل: الأمر للندب والرجم فى ذلك كالحد انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: وغرب) فإن زنى فى غربته ابتدئ تغريب سنة أخرى بموضع آخر واندرج ما بقى من الأولى (قوله: الجلد) ولا

стр. 2067

على الأشهر (والرجم وضع ظاهرة الحمل وحيضة من أمكن حملها ومضى لزناها أربعون يوماً) إذ لا يتخنق قبلها حمل (أو لها سيد أو زوج لم يستبرها وقام بحقه) ويؤخر أيضاً لرضاع تعين (وللسيد أن يجلد الزانى إن لم يتزوج بغير ملكه وثبت بغير علمه) ولا قيم حد السرقة إلا الإمام فإن أقامه السيد عوقب لئلا يمثل الناس بعبيدهم (وإن أنكر أحد الزوجين الوطء بعد عشرين سنة فالظاهر) من الطرق (تصديقه) رجلاً أو امرأة وقيل: يكفى الطول عن عدم المناكرة وقبل: ترجم المرأة دون الرجل لقلة صبرها (وإن قالت: زنيت معه فادعى الزوجية وأقرا بوطء وادعيا غير طاريين الزوجية أو قالا: لم نشهد ولو طاريين حداً) فى الكل إلا لفشو (وإن أقر بعد إيلاد وبمفسد وطئه بلا ثبوت) كأن قال: وطئت عالماً بأنها ليست رقيقة أو بأنها خامسة (حد) لحق الله تعالى (ولحق) الولد مع عدم البينة فيستغرب الحد ولحوق ــ وأقل الطائفة أربعة قيل: ليشتهر الزجر وقيل: ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة وقيل: ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف بعد أو يشهد (قوله: من أمكن ألخ) وإلا فلا تؤخر (قوله أولها سيد إلخ) أى أو لم يمض لزناها إلا أربعون ولها سيد إلخ (قوله: أولها سيد إلخ) أى أو لم يمض لزناها إلا أربعون ولها سيد إلخ (قوله إن لم يجلد الزانى) وكذلك القاذف والشارب (قوله: إن لم يتزوج بغير ملكه) بأن لم يتزوج أصلاً أو تزوج بملكه فإن تزوج بغير ملكه حرة أو أمة فلا يقيمه إلا الحاكم لما يلحق الحرة أو سيد الأمة من المعرة (قوله: وثبت بغير علمه) عطف لم يتزوج إلخ (قوله: بغير علمه) من إقرار وظهور حمل أو بينة ليس السيد أحدها (قوله لئلا يمثل الناس بعبيدهم) لأن حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف غيره (قوله: وإن أنكر أحد الزوجين إلخ) أى ناصداً بذلك عدم إحصانه (قوله: تصديقه) إذا لم يظهر ما يكذبه (قوله: ولو طاريين) لاتفاقهما على أنهما دخلا بلا إشهاد (قوله: فى الكل) أما في الأولى فلإنها لم توافقه على النكاح فلا تفاقهما على أنهما دخلا بلا إشهاد (قوله: عالما بأنها ليست إلخ) أى: أو بابها ممن تعتق عليها وتقر بأنه تزوجها بعد أن طلقها ثلاثا مع العلم بالحرمة أو يتزوج من تحرم عليه ويطأ عالماً ــ يؤخر الرجم فإنه للهلاك (قوله: بجلد الزانى) وكذا القاذف والشارب (قوله:

стр. 2068

الولد مع أن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا انظر النفراوى أى: على الرسالة. (باب) (قذف المكلف وإن سكران بنفى نسب حر مسلم) هو (أو أبوه عن أب وإن علا) فدخل الجد (ولا يقبل أنه أراد نفى المباشرة إلا لقرينة وإن ملاعناً فيه) فإنه لم يجزم ــ (قوله: انظر نف) أى في باب الأقضية. (باب قذف المكلف) (قوله قذف) يالذال المعجمة الرمى بالحجارة استعمل فى الرمى بالمكاره حقيقة عرفية وسماه الله تعالى رمياً فقال تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: ٤] ويسمى فرية من الافتراء وهو الكذب شرعاً (قوله: وإن سكران) أى أدخله على نفسه (قوله: حر مسلم) أى لوقت إقامة الحد فإن ارتد لم يجد قاذفه ولو رجع للإسلام وخرج قاذف العبد المسلم الذى ليس أبواه حرين فلا حد عليه وشمل كلامه قذف أمة حاملة من سيدها الحر بعد موته وقبل وضعها بأنها حاملة من زنا فيحد فى مذهب مالك وعند ابن مواز لا حد لاحتمال انفشاش الحمل قاله فى تكميل التقييد (قوله: هو) أى: ولو كان أبوه كافراً ورقيقاً وقوله: أو أبوه عطف على الضمير المستتر وقوله: هو للفصل العطف على الضمير المرفوع المتصل أى أبوه حر مسلم ولو كان هو كافراً أو رقيقاً على المعتمد (قوله عن أب) أى لا أم لأن اللحوق بها قطعى وإنما عليه الأدب وأما الأبوة فثابتة بالحكم والظن فلم يعلم كذبه فى نفيه فيلحقه بذلك معرة (قوله: وإن ملاعنا فيه) أى: وإن كان المقذوف ينفى نسب ملاعنا فيه وأما إن قال له: يا ــ نف) ذكره فى باب الأقضية. (باب القذف) أصله الرمى بالحجارة وسماه القرآن رميا ويسمى قرية (قوله: وإن سكران) أى: أدخله على نفسه (قوله: عن أب) لا أم فيؤدب لأن اللحوق قطعى لا يقبل النفى فلم يشدد فيه (قوله: لم يجزم بنفيه) فعل الحد إذا جزم بنفيه أما لو قال: أبوك نفاك

стр. 2069

بنفيه إذ يصح استلحاقه (أو ستحلقاً كقوله لمنبوذ هو ابن الزانية) على الأظهر وأما عدم الحد بنفيه عن أب معين فبديهى (أو زنا مكلفهما) عطف على نفى وخرج من جن من بلوغه إلى وقت القذف فلاحد على قاذفه كما فى (ح) وغيره (يمكن منه) لا مجبوب وعنين (عف عنه) أى عن الزنا الاصطلاحى الموجب للحد والمعتمد كما فى (حش) و (بن) حمله على العفة حتى يثبت القاذف خلافها كما قال تعالى: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ [النور: ٤] فى نف ولا نيفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما قذفه به بل يحد والشاهدان وإنما ينفعه أربع على الفعل وفيه إذا شهد بأنه قذفه يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق وفى (ح) إذا ارتد المقذوف سقط حقه (كمطيق بكونه مفعولا) ولو لم يبلغ ذكراً أو أنثى (وخنثى فى دبره) ــ منفى أو يا ابن الملاعنة أو يا ابن من لو عفت فلا حد كما فى الحطاب عن مختصر الوقار وإن قال له: لا أبا لك حدا كان على وجه المشاتمة لا الإخبار كقوله: أبوك نفاك إلى لعان قاله فى المدونة وشرحها (قوله: على الأظهر) فإنه لا يلزم من كونه منبوذاً أنه ابن زنا ومقابله ما فى العتبية عن مالك من عدم الحد وإنما يؤدب لأن أمه لم تعرف وفى (بن) تقويته بأنه إنما قذف أمه وهى غير معلومة وقد يقال: تعليق الحكم بمشتق يؤذن بالعلية فكأنه جلعه ابنا لها من حيث إنها زانية (قول: مكلفهما) لا صبى لعدم لحوق المعرة له بخلاف رميه بأنه مفعول (قوله: من جن من بلوغه إلخ) أى لم يتخلله إفاقة وأما من بلغ صحيحاً أو كان يفيق فإنه يحد قاذفه (قوله فلا حد على قاذفه) لأنه لا معرة عليه فى لحوق ذلك به (قوله: لا مجبوب وعنين) إلا أن يقيد زناه بما قيل القطع فيحد على ما يظهر (قوله عف عنه) أى قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفة كما فى ابن عرفة فإن زنى بعد أن قذف وقبل إقامة الحد لم يجد قاذفه (قوله: أى عن الزنا الاصطلاحى إلخ) سواء وجد منه غيره كوطء البهيمة فإنه يصدق عليه أنه عفيف عما يوجب الحد أو لم يوجد (قوله: ولا ينفع القاذف إلخ) كما لا ينفعه إثبات أنه زنى فى حال صباه أو كبره لأن هذا لا يثبت عليه اسم الزنا (قوله: سقط حقه) أى: فلا يحد قاذفه ولو عاد للإسلام كمن قذف رجلاً بالزنا فلم يحد له حتى زنى فإنه لا يجد (قوله ولو لم يبلغ) للحوق المعرة له ــ باللعان أو يا ابن اللعان بلا حد (قوله: سقط حقه) كما لو رمة رجلا بالزنا ثم لم

стр. 2070

لأن قاذفه تابع لحده كما سبق (أو ملاعنة إلا زوجها بما لاعنها فيه يوجب ثمانين ونصفها على الرق) خير قذف (وإن عريضاً كأنا عفيف الفرج وأدب إن لم يزد الفرج) لكثرة جهات العفة إلا لقرينة أو عرف (كما هو بعفيف وحد بقوله لعربى: ما هو بحر أو هو رومى أو قال: زنت عينه) واستظهر ابن عبد السلام قول أشهب بعدم الحد لأن الحديث أضاف الزنا للأعضاء ثم قال: والفرج يصدق ذلك أو يكذبه (أو) قال: (أكسره) على الزنا (أو نسبة لعمه لا جده أو قال لنفسه. هو ــ من ذلك (قوله: لأن قذفه تابع لحده) وهو إذا زنى بدبره حد لا بفرجه أو ذكره (قوله: أو ملاعنة إلخ) إذا لم يثبت عليها الزنا إذا قابلت شهادته بشهادتها (قوله: على الرق) أى حال القذف وإن تحرر قبل إقامة الحد عليه (قوله: وإن تغريضاً) أى: وإن كان القذف بأحد مما تقدم تعريضاً بالقرائن كخصام كأن قال: ما أنا بزان فكأنه قال يا زانى أو قال: أما أنا لست بلائط فكأنه قال: يا لائط أو أما أنا فأبى معروف فكأنه قال أبوك ليس بمعروف (قوله: إلا القرينة) كالمشاتمة (قوله: لعربى) أى من نسبه من العرب ولو طرأت عليه العجمة لا من تكلم باللغة العربية لأنه نفى نسبه قال المؤلف فى حاشية (عب) لعل هذا كان فى زمن لا تسترق فيه العرب والقذف مما يراعى فيه العرف بحسب كل زمن فاندفع ما لابن مرزوق (قوله: أو هو رومى) لأنه قطع نسبه وأما إذا قال لغير عربى: يا عربى فلاحد لأنه وصفه بصفات العرب من الشجاعة والكرم وغير ذلك ولأن محافظة العرب على أنسابها أشد من غيرها (قوله: أو قال زنت عينه) أى العضو المخصوص فإن الزنا إذا فصل تعلق بجميع الأعضاء ونسبته للبعض لا ينفيه عن البقية فإن أراد بالعين الذات فصريح (قوله: أو قال أكره على الزنا) إلا لقرينة على الاعتذار أو تقوم بينة على الإكراه (قوله: أو نسبة لعمه) لأنه قطع نسبه عن أبيه وكذا أن قال لا أعرف أباك في مشاتمة وكان يعرفه (قوله: لا جده) أى لا أن نسبه لجده لأبيه وأمه فلا حد لأن الجد يسمى أبا وسواء كان فى مشاتمة أم لا (قوله: أو قال إلخ) عطف على أمثلة التعريض ــ يحد له حتى زنى فلا يحد له (قوله: على الرق حين القذف) ولو تحرر قبل إقامة الحد عليه (قوله: لعربى ما هو إلخ) لعل هذا كان فى زمن لا تسترق فيه العرب والقذف مما يراعى فيه العرف باعتبار كل زمن (قوله: أكره) إلا أن تقوم قرينة
следующие страницы →