← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ولا يرجم بالغ مكن صبيا وجلد البكر الحر) إذا زنى (مائة وتشطر للرق وإن بشائبة وتحصن من وطئ بعد) حصول (كالعتق) والبلوغ (دون صاحبه) إذا لم يحصل له ذلك (وغرب الحر الذكر والأجرة عليه فإن أعسر فبيت المال) والمسلمين (كفدك وخيبر من المدينة) يومان فأكثر (فيسجن سنة وأخرج إن رجع) لبلده (قبلها وإن غريباً تأنس) مبالغة في التغريب ولا يركن لتغريب نفسه لئلا سكون من شهواته (وأخرج الجلد لزوال مرض كنفاس واعتدال وقت) حرا وبرداً ويحضره أربعة فأكثر ــ المفعول بالغا (قوله ولا يرجم بالغ إلخ) وإنما يؤدب أدبا شديداً فإن كان مكرها فلا أدب (قوله: وتشطر إلخ) لقوله تعالى: ﴿فعليهم نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [النساء: ٢٥] والعبد فى معنى الأمة من باب لا فارق (قوله: وإن يشأ منه) كمبعض ومدبر ومكاتب وأم ولد ومعتق لأجل (قوله: من وطئ) من زوج أو زوجة (قوله: وغرب الحر الذكر) أى المتوطن فلا يغرب العبد ولو رضى سيده ولا الأنثى ولو رضيت هى وزوجها ولو مع محرم ولا من زنى بفور نزوله ببلد فيجلد ويسجن بها وأشعر قوله: غرب أنه لو غرب نفسه لا يكفى وظاهره أنه يغرب ولو كان عليه دين وكذلك لأنه يؤخذ من ماله (قوله: والأجرة) أى أجرة حمله ذهاباً وإياباً ومؤنته بموضع سجنه وأجرة الموضع (قوله: عليه) لأنه من تعلقات جنايته (قوله: كفدك) قرية من قرى خيبر بينها وبين المدينة يومان وقيل: ثلاث مراحل (قوله: سنة) من حين سجنه فى البلد الذى نفى إليه (قوله: وأخرج إلخ) أى أخرج مرة ثانية لكمال السنة إن عاد لبلده قبل كمال السنة ولا يشترط إخراجه إلى الموضع الذى كان فيه ولذلك عبر بأخرج دون أعيد وأما إن عاد إلى الزنا بموضع سجنه فإنه يخرج منه إلى غيره سنة وألغى ما بقى من الأولى فلا يكمل عليها ولا يحسب منها شئ كما فى ابن مرزوق (قوله: وأخر الجلد إلخ) أى خوف الهلاك ولذلك لا يؤخر الرجم (قوله: ويحضره أربعة) قيل: ندباً وقيل: وجوباً لقوله تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ [النور: ٢] ــ (قوله: بالغ مكن صبيا) وعكسه يرجع البالغ حيث كان المفعول مطيقاً ولابد من حضور طائفة عند الحد كما في القرآن أقلها أربعة لشهرة العشيرة وقيل: الأمر للندب والرجم فى ذلك كالحد انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: وغرب) فإن زنى فى غربته ابتدئ تغريب سنة أخرى بموضع آخر واندرج ما بقى من الأولى (قوله: الجلد) ولا

стр. 2067

على الأشهر (والرجم وضع ظاهرة الحمل وحيضة من أمكن حملها ومضى لزناها أربعون يوماً) إذ لا يتخنق قبلها حمل (أو لها سيد أو زوج لم يستبرها وقام بحقه) ويؤخر أيضاً لرضاع تعين (وللسيد أن يجلد الزانى إن لم يتزوج بغير ملكه وثبت بغير علمه) ولا قيم حد السرقة إلا الإمام فإن أقامه السيد عوقب لئلا يمثل الناس بعبيدهم (وإن أنكر أحد الزوجين الوطء بعد عشرين سنة فالظاهر) من الطرق (تصديقه) رجلاً أو امرأة وقيل: يكفى الطول عن عدم المناكرة وقبل: ترجم المرأة دون الرجل لقلة صبرها (وإن قالت: زنيت معه فادعى الزوجية وأقرا بوطء وادعيا غير طاريين الزوجية أو قالا: لم نشهد ولو طاريين حداً) فى الكل إلا لفشو (وإن أقر بعد إيلاد وبمفسد وطئه بلا ثبوت) كأن قال: وطئت عالماً بأنها ليست رقيقة أو بأنها خامسة (حد) لحق الله تعالى (ولحق) الولد مع عدم البينة فيستغرب الحد ولحوق ــ وأقل الطائفة أربعة قيل: ليشتهر الزجر وقيل: ليدعوا لهما بالرحمة والتوبة وقيل: ليشهدوا بزوال العفة لئلا يقذف بعد أو يشهد (قوله: من أمكن ألخ) وإلا فلا تؤخر (قوله أولها سيد إلخ) أى أو لم يمض لزناها إلا أربعون ولها سيد إلخ (قوله: أولها سيد إلخ) أى أو لم يمض لزناها إلا أربعون ولها سيد إلخ (قوله إن لم يجلد الزانى) وكذلك القاذف والشارب (قوله: إن لم يتزوج بغير ملكه) بأن لم يتزوج أصلاً أو تزوج بملكه فإن تزوج بغير ملكه حرة أو أمة فلا يقيمه إلا الحاكم لما يلحق الحرة أو سيد الأمة من المعرة (قوله: وثبت بغير علمه) عطف لم يتزوج إلخ (قوله: بغير علمه) من إقرار وظهور حمل أو بينة ليس السيد أحدها (قوله لئلا يمثل الناس بعبيدهم) لأن حد السرقة فيه تمثيل بالقطع بخلاف غيره (قوله: وإن أنكر أحد الزوجين إلخ) أى ناصداً بذلك عدم إحصانه (قوله: تصديقه) إذا لم يظهر ما يكذبه (قوله: ولو طاريين) لاتفاقهما على أنهما دخلا بلا إشهاد (قوله: فى الكل) أما في الأولى فلإنها لم توافقه على النكاح فلا تفاقهما على أنهما دخلا بلا إشهاد (قوله: عالما بأنها ليست إلخ) أى: أو بابها ممن تعتق عليها وتقر بأنه تزوجها بعد أن طلقها ثلاثا مع العلم بالحرمة أو يتزوج من تحرم عليه ويطأ عالماً ــ يؤخر الرجم فإنه للهلاك (قوله: بجلد الزانى) وكذا القاذف والشارب (قوله:

стр. 2068

الولد مع أن مقتضى الحد أنه زنا ومقتضى اللحوق أنه ليس زنا انظر النفراوى أى: على الرسالة. (باب) (قذف المكلف وإن سكران بنفى نسب حر مسلم) هو (أو أبوه عن أب وإن علا) فدخل الجد (ولا يقبل أنه أراد نفى المباشرة إلا لقرينة وإن ملاعناً فيه) فإنه لم يجزم ــ (قوله: انظر نف) أى في باب الأقضية. (باب قذف المكلف) (قوله قذف) يالذال المعجمة الرمى بالحجارة استعمل فى الرمى بالمكاره حقيقة عرفية وسماه الله تعالى رمياً فقال تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ [النور: ٤] ويسمى فرية من الافتراء وهو الكذب شرعاً (قوله: وإن سكران) أى أدخله على نفسه (قوله: حر مسلم) أى لوقت إقامة الحد فإن ارتد لم يجد قاذفه ولو رجع للإسلام وخرج قاذف العبد المسلم الذى ليس أبواه حرين فلا حد عليه وشمل كلامه قذف أمة حاملة من سيدها الحر بعد موته وقبل وضعها بأنها حاملة من زنا فيحد فى مذهب مالك وعند ابن مواز لا حد لاحتمال انفشاش الحمل قاله فى تكميل التقييد (قوله: هو) أى: ولو كان أبوه كافراً ورقيقاً وقوله: أو أبوه عطف على الضمير المستتر وقوله: هو للفصل العطف على الضمير المرفوع المتصل أى أبوه حر مسلم ولو كان هو كافراً أو رقيقاً على المعتمد (قوله عن أب) أى لا أم لأن اللحوق بها قطعى وإنما عليه الأدب وأما الأبوة فثابتة بالحكم والظن فلم يعلم كذبه فى نفيه فيلحقه بذلك معرة (قوله: وإن ملاعنا فيه) أى: وإن كان المقذوف ينفى نسب ملاعنا فيه وأما إن قال له: يا ــ نف) ذكره فى باب الأقضية. (باب القذف) أصله الرمى بالحجارة وسماه القرآن رميا ويسمى قرية (قوله: وإن سكران) أى: أدخله على نفسه (قوله: عن أب) لا أم فيؤدب لأن اللحوق قطعى لا يقبل النفى فلم يشدد فيه (قوله: لم يجزم بنفيه) فعل الحد إذا جزم بنفيه أما لو قال: أبوك نفاك

стр. 2069

بنفيه إذ يصح استلحاقه (أو ستحلقاً كقوله لمنبوذ هو ابن الزانية) على الأظهر وأما عدم الحد بنفيه عن أب معين فبديهى (أو زنا مكلفهما) عطف على نفى وخرج من جن من بلوغه إلى وقت القذف فلاحد على قاذفه كما فى (ح) وغيره (يمكن منه) لا مجبوب وعنين (عف عنه) أى عن الزنا الاصطلاحى الموجب للحد والمعتمد كما فى (حش) و (بن) حمله على العفة حتى يثبت القاذف خلافها كما قال تعالى: ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ [النور: ٤] فى نف ولا نيفع القاذف عدلان على أن الإمام حد المقذوف فيما قذفه به بل يحد والشاهدان وإنما ينفعه أربع على الفعل وفيه إذا شهد بأنه قذفه يوم الجمعة وآخر بأنه قذفه يوم الخميس لفق كالعتق والطلاق وفى (ح) إذا ارتد المقذوف سقط حقه (كمطيق بكونه مفعولا) ولو لم يبلغ ذكراً أو أنثى (وخنثى فى دبره) ــ منفى أو يا ابن الملاعنة أو يا ابن من لو عفت فلا حد كما فى الحطاب عن مختصر الوقار وإن قال له: لا أبا لك حدا كان على وجه المشاتمة لا الإخبار كقوله: أبوك نفاك إلى لعان قاله فى المدونة وشرحها (قوله: على الأظهر) فإنه لا يلزم من كونه منبوذاً أنه ابن زنا ومقابله ما فى العتبية عن مالك من عدم الحد وإنما يؤدب لأن أمه لم تعرف وفى (بن) تقويته بأنه إنما قذف أمه وهى غير معلومة وقد يقال: تعليق الحكم بمشتق يؤذن بالعلية فكأنه جلعه ابنا لها من حيث إنها زانية (قول: مكلفهما) لا صبى لعدم لحوق المعرة له بخلاف رميه بأنه مفعول (قوله: من جن من بلوغه إلخ) أى لم يتخلله إفاقة وأما من بلغ صحيحاً أو كان يفيق فإنه يحد قاذفه (قوله فلا حد على قاذفه) لأنه لا معرة عليه فى لحوق ذلك به (قوله: لا مجبوب وعنين) إلا أن يقيد زناه بما قيل القطع فيحد على ما يظهر (قوله عف عنه) أى قبل القذف وبعده لإقامة الحد على قاذفة كما فى ابن عرفة فإن زنى بعد أن قذف وقبل إقامة الحد لم يجد قاذفه (قوله: أى عن الزنا الاصطلاحى إلخ) سواء وجد منه غيره كوطء البهيمة فإنه يصدق عليه أنه عفيف عما يوجب الحد أو لم يوجد (قوله: ولا ينفع القاذف إلخ) كما لا ينفعه إثبات أنه زنى فى حال صباه أو كبره لأن هذا لا يثبت عليه اسم الزنا (قوله: سقط حقه) أى: فلا يحد قاذفه ولو عاد للإسلام كمن قذف رجلاً بالزنا فلم يحد له حتى زنى فإنه لا يجد (قوله ولو لم يبلغ) للحوق المعرة له ــ باللعان أو يا ابن اللعان بلا حد (قوله: سقط حقه) كما لو رمة رجلا بالزنا ثم لم

стр. 2070

لأن قاذفه تابع لحده كما سبق (أو ملاعنة إلا زوجها بما لاعنها فيه يوجب ثمانين ونصفها على الرق) خير قذف (وإن عريضاً كأنا عفيف الفرج وأدب إن لم يزد الفرج) لكثرة جهات العفة إلا لقرينة أو عرف (كما هو بعفيف وحد بقوله لعربى: ما هو بحر أو هو رومى أو قال: زنت عينه) واستظهر ابن عبد السلام قول أشهب بعدم الحد لأن الحديث أضاف الزنا للأعضاء ثم قال: والفرج يصدق ذلك أو يكذبه (أو) قال: (أكسره) على الزنا (أو نسبة لعمه لا جده أو قال لنفسه. هو ــ من ذلك (قوله: لأن قذفه تابع لحده) وهو إذا زنى بدبره حد لا بفرجه أو ذكره (قوله: أو ملاعنة إلخ) إذا لم يثبت عليها الزنا إذا قابلت شهادته بشهادتها (قوله: على الرق) أى حال القذف وإن تحرر قبل إقامة الحد عليه (قوله: وإن تغريضاً) أى: وإن كان القذف بأحد مما تقدم تعريضاً بالقرائن كخصام كأن قال: ما أنا بزان فكأنه قال يا زانى أو قال: أما أنا لست بلائط فكأنه قال: يا لائط أو أما أنا فأبى معروف فكأنه قال أبوك ليس بمعروف (قوله: إلا القرينة) كالمشاتمة (قوله: لعربى) أى من نسبه من العرب ولو طرأت عليه العجمة لا من تكلم باللغة العربية لأنه نفى نسبه قال المؤلف فى حاشية (عب) لعل هذا كان فى زمن لا تسترق فيه العرب والقذف مما يراعى فيه العرف بحسب كل زمن فاندفع ما لابن مرزوق (قوله: أو هو رومى) لأنه قطع نسبه وأما إذا قال لغير عربى: يا عربى فلاحد لأنه وصفه بصفات العرب من الشجاعة والكرم وغير ذلك ولأن محافظة العرب على أنسابها أشد من غيرها (قوله: أو قال زنت عينه) أى العضو المخصوص فإن الزنا إذا فصل تعلق بجميع الأعضاء ونسبته للبعض لا ينفيه عن البقية فإن أراد بالعين الذات فصريح (قوله: أو قال أكره على الزنا) إلا لقرينة على الاعتذار أو تقوم بينة على الإكراه (قوله: أو نسبة لعمه) لأنه قطع نسبه عن أبيه وكذا أن قال لا أعرف أباك في مشاتمة وكان يعرفه (قوله: لا جده) أى لا أن نسبه لجده لأبيه وأمه فلا حد لأن الجد يسمى أبا وسواء كان فى مشاتمة أم لا (قوله: أو قال إلخ) عطف على أمثلة التعريض ــ يحد له حتى زنى فلا يحد له (قوله: على الرق حين القذف) ولو تحرر قبل إقامة الحد عليه (قوله: لعربى ما هو إلخ) لعل هذا كان فى زمن لا تسترق فيه العرب والقذف مما يراعى فيه العرف باعتبار كل زمن (قوله: أكره) إلا أن تقوم قرينة

стр. 2071

نغل أو ولد زنا) مترادفان (أو كقبحة) وصبية (أو قرنان أو ابن ذات الراية أو منزلة الركبان أو) قال: (فعل بها فى عكنها والمدار على العرف) والقرائن كما فى الذخيرة (لا فاجرة) الآن (ولا إن نسب جنساً لغيره ولو أبيض لا سودان لم يكن من العرب) لاحتمال أنه في الأصل كذلك وحد فى العرب لأنهم يبالغون فى معرفة ــ التعريض (قوله: نغل) بكسر المعجمة أى فاسد النسب من نغل الأديم بالكسر فسد لأنه نسب أمه إلى الزنا (قوله: أو ولد زنا) إنما لم يكن صريحاً لأنه لم يخاطبه (قوله: كفبحة) قال في القاموس: القحب المسن والعجوز قحبة والذى يأخذه السعال وقد قحب كنصر قحبا وقحابا وقحب تقحيباً وسعال قاحب شديد والقحبة الفاسدة الجوف من داء والفاجرة لأنها تسعل وتنحنح أى ترمز به وبه قحبة أى سعال اهـ وفى الصحاح القحاب سعال الخيل والإبل وربما جعل للناس والقحبة كلمة مولدة (قوله: وصبية) وفاجرة وعاهرة (قوله: أو قرنان) لأن معناه صاحب الفاعلة كأنه يقرن بينه وبين غيره على زوجته (قوله: أو ابن ذات الراية) لأنه تعريض لأمه بالزنا لأن المرأة كانت فى الجاهلية تجعل راية على بابها أى علامة لأجل النزول (قوله: ومنزلة الركبان) لأنه نسب أمه إلى الزنا فإن المرأة كانت فى الجاهلية إذا أرادت الفاحشة أنزلت الركبان (قوله: أو قال فعل بها إلخ) فإنه أشد من التعريض (قوله: عكنها) جميع عكنة كغرقة وغرف وهى طيات البطن (قوله: والمدار على العرف إلخ) فما جرى العرف فيه بأنه قذف فيه الحد وما لا فلا كندل الأن فإن المراد به عدم الكرم وكذا ابن منزلة الركبان أو ذات الراية الآن (قوله: إن لم يكن من العرب) شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها ولو كان المنسوب له قبيلة أخرى من العرب وإن أعلى منه والظاهر أنه إذا قصد بقوله العربى: يا رومى أو يا بربرى أى: فى اللون فى مشاتمة وقامت على ذلك قرينة لا حد (قوله: لاحتمال أنه فى الأصل كذلك) أى والحد يردأ بالشبهة تأتى لأدنى ملابسة ولسنا نطعن فى أنساب المسلمين غيلا العرب معاذ الله انظر (بن). (قوله: لأنهم يبالغون فى معرفة الخ) ــ الاعتذار أو يثبت الإكراه (قوله: قرنان) هو المعرص كتب السيد بالصاد بل بالسين وهو النازل بالمكان ليلاً كأنه يذهب ولا يأتى أهله إلا ليلا بعد انفضاض الغرض أو أنه يدخل الرجل على مرسه أى: زوجته ويحتمل أخذه بالصاد من عرضه الدار

стр. 2072

أنسابهم (أو قال مولى) أسفل (لغيره أنه خير منه) لاختلاف جهات الخيرية (أو ماله أصل ولا فصل) لأنه عرفا لذم الأفعال (إلا لقرينة النفى) فى النسب (أو قال لكثير أحدهم زان وكفى) حد (واحد إن قذف جمعاً أو كرره) لواحد (إلا بعده) أى الحد (وحد فى مأبون إلا أن يحلف أنه أراد المتكسر وكان كذلك واستعمل فيه عرفاً والفسق الآن الزنا) أو اللواط عند الإطلاق ففى الرمى به الحد ــ فلا تخفى عليهم بل يحفظون من الآباء والأقارب وجهات النسب ما لا يلتفت له غرهم فى علم الأنساب (قوله لغيره) هو الحر الأصل (قوله: لاختلاف جهات الخيرية) فإنها تصدق بالخيرية فى الدين والخلق والعلم والكرم أو نحو ذلك إلا أن يكون فى الكلام دلالة على الخيرية فى النسب فيحد كما إذا قال أنا خير منه نسباً قال القلشانة على الرسالة: قلت: الصواب الرجوع إلى بساط هذا القول فإن كلامهم يرجع لأيهما أدين أو انجب فلا حد وهو أكثر الواقع الآن وإلا حد (قوله: أو قال لكثير إلخ) لو قاموا كلهم إذ لا يعرف من أراد فلم تنعين المعرة لواحد منهم والحد إنما هو المعرة والمراد بالكثير ما زاد على الاثنين وما قاربهما فإن انتفت الكثرة حد إن قاموا أو أحدهم وعفا الباقى فإن خلف ما أراد القائم لم يحد وإلا حد كمن قال لذى زوجتين: با زوج الزانية وقامتا أو أحداهما ولم يحلف ما أراد القائمة فيحد كما فى ابن الحاجب (قوله: إن قذف جمعاً) فى خطاب واحد أو كل واحد بمفرده على المذهب (قوله: إلا بعده) ولو لم يكن صريحاً كوالله ما كذبت عليه ولقد صدقت (قوله: فى مأبون) وكذا مخنث (قوله: إلا أن يحلف إلخ) أى فيؤدب ولا حد (قوله: وكان كذلك) أى يتكسر (حش): قضية كونه كذلك عدم الحد وإن لم يحلف إلا أن يحمل على ما إذا كان يستعمل فيمن ذكر وفيمن يؤتى (قوله: واستعمل فيه عرفا) أى فيمن يتكسر وأما إن كان العرف استعماله فيمن يؤتى فيحد ولو تأنث (قوله: والفسق الآت إلخ) وفى الأصل الخروج عن الطاعة وعليه ما ــ ساحتها كأنه يخرج لها ويدع الزانى مع أهله فى الداخل (قوله: لكثر) منه أن يقول لمن تكرر نكاحه يا زوج الزانية إذ لا يدرى أى زوجاته أراد فإن قام بعض الكثير حلف ما أراده وإلا حد له (قوله: قذف جمعاً) بخطاب واحد أو أفرد كلا بخطابه (قوله: إلا بعده) منه ما كذبت عليه.

стр. 2073

(وأدب فى ابن النصرانى) لأن العرف الآن التشديد فى الذم والتوبيخ لا نفى النسب (وإن قال لقاذفه) أو قالت (هو أزنى أو قالت) أو قال (به غير قاصدة الإنكار فإنما يحد المقذوف للزنا) إلا أن يرجع (والقذف) وتسقطت عفته ولا تجد الزوجة بذلك لأنها قد تريح النكاح (ولا يحد أباه) على المعتمد (وله القيام وإن علمه من نفسه) فليس للقاذف تحليفه على البراءة كما فى (ح). (ولوارثه) ولو قام به مانع (وإن) ــ فى الأصل من الأدب (قوله: وأدب فى ابن النصرانى) ولو كان أحد أصوله كما فى المدونة وكذلك ابن الأعرج أو الأعمى أو يا نصرانى أو يا خائن أو يا آكل الربا أو يا شارب الخمر أو يا مجزم أو يا حمار كما فى المسائل الملقوطة ومثله كل إيذاء المسلم (قوله: لا نفى النسب) أى حتى يحد وما فى الأصل من الحد على غير العرف الآن (قوله: غير قاصدة إلخ) وإلا حد القاذف فقط (قوله: فإنما يحد المقذوف للزنا) لتصدينه عليه وقال أصبغ: يحد كل لصاحبه وهو قول مالك وانظر (حش) (قوله: إلا أن برجع) أى فيحد للقذف فقط (قوله: وتسقط عفته) أى ولذلك لم يحد القاذف الأول (قوله: ولا تحد الزوجة بذلك) أى بقولها ذلك وكذا الزوج (قوله: ولا يحد أباه) أى دنية كما هو مفاد الرماصى (قوله: على المعتمد) خلافاً لما فى الأصل من له حده وفسق به أى لا تقبل شهادته لإخلاله بمروءته (قوله: وله القيام) أى للمقذوف القيام بحد قاذفه (قوله: وإن عمله من نفسه) أى وإن علم صدور ما رماه به من نفسه لأنه مأمور بالستر على نفسه لخبر: "من أتى منكم شيئاً من هذه القذورات فليستتر" فإنه من يبدلنا صفحة وجهها أقمنا عليه الحد ولا به وإن كان فى الباطن غير عفيف فى الظاهر قاله أبو الحسن (قوله: ولوارثه) عطف على الضمير المجرور أى وللوارث القيام ولو ابنا على أبيه فى قذف أمه كما فى الخطاب وهذا ما لم يمض من الزمان ما يرى أنه تارك (قوله: ولو قام به مانع) أى من الإرث فالمراد الوارث بالقوة لا بالفعل فلا يراد اعتراض ابن مرزوق بأن مقتضى التعبير بوارث أن لا قيام للعبد والكافر بحد بحد أصله مع أن له ــ (قوله: ابن النصرانى) ولو كان أبوه كذلك للإيذاء (قوله: على المعتمد) خلافاً لما فى الأصل فقد رده والمراد الأب دنية (قوله: وللوارث) ولو ابنا لأمه إذا قذفها أبوه كما فى (ح) إلا أن يمضى زمن يرى أنه ترك (قوله: مانع) كالعبد والكافر

стр. 2074

قذف بعد موته أو أبعد إن سكت الأقرب) ولا كلام للزوجين فإن عدمت العصمة فالأخوات والجدات (وله العفو) إن لم يوص به الميت (قبل الإمام كبعده إن أراد الستر وإن قذف فى أثنائه ابتدئ لهما إلا أن يبقى يسير) دون النصف (فيكمل الأول). (باب) (تقطع اليمنى) إلا الأعسر فيراه على قاعدته كما فى (ح) و (عج). (من الكوع وتحسم) ــ القيام (قوله: ولو أبعد إلخ) لأن المعرة لاحقة لجميعهم على حد سواء وليس كالدم يختص بالقيام به الأقرب وأشار بالمبالغة لرد قول أشهب: يقدم الأقرب فالأقرب (قوله: وله العفو) أى للمقذوف أو وارثه العفو ولا يجوز له أخذ مال عليه لأنه أخذ مال عن العرض ويرد ولا شفعة إن كان على شقص (قوله: قبل الإمام) أما بعده فلا لإنه صار من حق الله ومثل الإمام نائبه ويجوز العفو عن التعزيز والشفاعية فيه ولو بلغ الإمام قاله الخطاب إلا أن يكون من أهل العداء (قوله: إن أراد الستر) أى إن أراد المقذوف الستر على نفسه بأن يخشى أنه إن أظهر ذلك قامت عليه بينة بما رماه به القاذف أو يخشى أن يقال ما لهذا حد فيقال: قذف فلانا أو يخشى أن المحدود يظهر للناس فى المقذوف عيباً أو يخشى ضرراً فى ماله (قوله: وإن قذف إلخ) الأول أو غيره (قوله: وإن قذف إلخ) الأول أو غيره (قوله: ابتدئ لهما) أى ابتدأ لهما حداً واحداً (قوله: فيكمل الأول) أى ثم يستأنف للثانى. (باب حد السرقة) (قوله: من الكوع) وقوله تعالى: ﴿فاقطعوا أيديهما﴾ [المائدة: ٣٨] عام خصصته السنة (قوله: وتحسم بالنار) أى تكوى بالنار بأن توضع فة زيت مغلى على النار فلينقطع جريان ــ (قوله: ولو أبعد) فليس كالدم خلافاً لأشهب (قوله: وله العفو) الضمير للمستحق أصلياً أو وارثاً (قوله: الإمام أو نائبه) ويجوز العفو فى التعزيز والشفاعة فيه ولو بلغ الإمام كما فى (ح) إلا أن يكون فى أهل العداء. (باب حد السرقة) (وتحسم بالنار) لئلا ينزف الدم فيقتله فهو واجب مستقل على الأظهر لا من

стр. 2075

بالنار إلا لشلل أو نقص أكثر الأصابع فرجله اليسرى) على المعول عليه (من الكعب) فهى ثانى مرتبة (ثم يده ثم رجله ثم عزر وحبس) حتى يحسن حاله (وإن ابتدئ بيده اليسرى أجزأ) ولو عمداً كما فى (شب) وغيره وتعقب ما فى الأصل ــ الدم باحتراق أفواه العروق لئلا يتمادى به الدم فيموت فالجسم من حق السارق لا من تمام الحد وحكى فيه ابن عسكر قولين وعلى أنه من تمام الحد فهو واجب على الإمام وعلى الآخر فهو واجب عليهما وتنظير الحطاب فيه قصور كذا فى (حش) (قوله: إلا لشلل) أى فساد بين كما فى الحطاب وظاهره ولو انتفع بها وهو قول ابن وهب وقال أصبغ: إلا أن ينتفع بها وسواء كان الشلل قبل الحكم بالقطع أو بعده على الظاهر كما فى (حش) وكالشلل العدم (قوله: على المعول) وهو الممحو ومقابله المثبت بدله قطع يده اليسرى (قوله: ثم يده) أى ثم بعد رجله اليسرى يده اليسرى وقوله: ثم رجله أى اليمنى (قوله: ثم عزر إلخ) أى ثم إذا سرق بعد قطع الأعضاء الأربعة أو كانت معدومة أو بها شلل عزر وحبس باجتهاد الحاكم ولا يقتل خلافاً لأبى مصعب (عب): والظاهر أن نفقته وأجرى الحبس عليه إن كان له مال وإلا فمن بيت المال إن وجد وإلا فعلى المسلمين (قوله: وإن ابتدئ بيده اليسرى إلخ) الأولى وإن ابتدئ بغير محل القطع لكن محل الإجراء إذا حصل القطع بين عضوين متساويين أما إذا قطع الرحل وقد وجب قطع اليد فلا والحد باق ويقطع القاطع أو يؤدى الدية (قوله: وتعقب ما فى الأصل) أى تعقب ابن مرزوق ما فى الأصل من أنه إذا ابتدئ باليسرى عمداً فالقود ةالحد ثابت بأنه لم يره لغير ابن الحجاب وهو تبع ــ تمام الحد فإن أمكن إمساك الدم بغير النار كدهن مثلاً كفى (قوله: إلا لشلل) وأولى عدم (قوله: على المعول عليه) وإن كان الممحو كما سبق فى الممحوات الأربع (قوله: بيده اليسرى) ومثله من باب لا فارق تقديم لرجل المؤخرة فى القطع على الرجل الأخرى أما تقديم الرجل على اليد التى تقطع قبلها فلا ولو خطأ وفيه الدية وإن كان الواجب قطع الرجل اليسرى فى ثانى مرة فعدل لليد لم يجز فالأجزاء إذا كان العدول من أحد المزدوجين لصاحبه (قوله: ما فى الأصل) أى من القود فى العمد والحد باق تعفبه ابن مرزوق بأنه لم يره لغير ابن الحاجب وهو تبع ابن شاس التابع لوجيز الغزالى.

стр. 2076

(فبعدها رجله اليمنى) لأن سنة القطع من خلاف (بسرقة من لا يعقل) لصغر أو غيره (من حرز مثله) عادة (أو ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة) ولو ناقصة راحت ككاملة (أو ما يساويها بالبلد؛ ــ ابن شاس التابع لوجيز الغزالى (قوله: بسرقة) متعلق بقوله: نقطع (قوله: من حرز مثله) كدار أهله إن لم يكن يخرج منها أو بلده إن كان يخرج ومع سارق له (قوله: راحت ككاملة) بأن كان النقص بما يختلف به الموازين كان التعامل بالعدد أو بالوزن فإن لم ترج لم تقطع (قوله: خالصة) أى من الغش ولو رديئة المعدن فالمغشوشة لا قطع بها ولو راجت ككاملة إلا أن يقل الغش جداً (قوله: أو يساو بها) لأى عوض تساوى قيمته ثلاثة دراهم وقت الإخراج من الحرز بتقويم العارف فإن لم تساو قيمته وقت الإخراج لك فلا قطع ولو كانت قيمته قبله أو بعده زيد وإن اختلف المقومون فإن اجتمع عدلان على مساواته ما ذكر قطع وإلا فلا (قوله: بالبلد) أى بلد السرقة حيث كان يتعامل بالدراهم فيها أو كانت موجودة فيه وإن لم يتعامل بها وأما إن لم توجد ولم يتعامل فيها إلا بالذهب فالتقويم به فإن لم يتعامل فيها إلا بالعرض قوم باعتبار أقرب البلاد إليهم المتعامل فيها بالدراهم قاله عبد الحق عن بعض شيوخ صقلية ابن رشد هو خطأ صراح لاحتمال كساد السلعة ببلد السرقة بحيث لا تساوي ثلاثة دراهم بها وتساوى فى غيرها أكثر فيؤدى للقطع فى أقل من نصاب وأجيب بأن الضرورة داعية لذلك نظير اعتبار قيمة جزاء الصيد فى أقرب موضع لمحل التلف إن لم يكن له قيمة بمحله ولو سلم ما قاله ابن رشد لزم إهمال الحد فيما ذكر أصلا وإن كانت الحدود تدرأ بالشبهات قال ابن مرزوق: وإنما لم يقوم الذهب والفضة بغيرهما لأن فى الحديث: "القطع فى ربع دينار" فلا ينظر إلى قيمته وإنما ينظر لوزنه وقطع – ﵊ – فيما قيمته ثلاثة دراهم ففى نفس الثلاثة أحرى لأن الذهب والفضة أثمان الأشياء وقيم المتلفات ــ (قوله: من لا يعقل) أى حر وأما العبد فمال من الأموال (قوله: حرز مثله) كبيت أهله أو حارته أو خارجاً مع خادمه أو غيره ولو سارقاً له كما يأتى من عموم السرقة من السارق والإنسان حرز لما معه (قوله: يساويها) والعبرة بوقت السرقة إن طرأ كساد أو غلاء (قوله: بالبلد) فإن لم يتعامل فى بلد السرقة إلا بالعروض اعتبر

стр. 2077

وإن كماء) مما أصله مباح (أو جارح) غير كلب (لتعليمه أو جلده بعد ذبحه أو جلد ميتة إن زاد دبغه نصابا أو ظناً) أى النصابان (فلوساً أو الثوب فارغاً أو شركة غير مكلف) كصبى ومجنون (لا أب)؛ ــ ووزنها قيمتها فلا تقوم ويجب القطع أيضاً فى المجمع منهما أو من أحدهما مع عرض (قوله: وإن كماء) بالغ عليه لمخالفة أبى حنيفة (قوله: غير كلب) إذ الكلب لا قطع فيه لأنه لا يباع ومنه لا قيمة له (قوله: لتعليمه) فإن منفعته شرعية فإن لم يكن معلماً قطع إن كانت قيمة لحمه فقط أو مع ريشه أو ريشه فقط نصاباً (قوله: أو جلده بعد ذبحه) أى جلد الجارح غير الطير كالسبع ولا يراعى قيمة لحمه لكراهته أو مراعاة للقول بالحرمة فسارق لحمه لا يقطع وإن ساوى ثلاثة دراهم (قوله: إن زاد دبغه) أى على قيمة أصله بأن يقال ما قيمته غير مدبوغ أن لو كان يباع للانتفاع به؟ فإذا قيل: درهمان فيقال: وما قيمته مدبوغاً؟ فإذا قيل: خمسة قطع فإن لم يزد دبغه نصاباً يقطع سارقه كما لو سرقه غير مدبوغ (قوله: أو ظناً إلخ) فلا يعذر بظنه (قوله: أو الثوب إلخ) أى أو ظن الثوب المسروق الذى لا يساوى نصاباً فارغاً فإذا فيه نصاب قطع إن كان مثله يرفع فيه نصاب لا إن كان خلقاً ولا إن سرق خشبة أو حجر فظنه فارغاً فإذا فيه نصاب فلا يقطع لأن مثل ذلك لا يجعل فيه ذلك إلا أن تكون قيمة تلك الخشبة تساوى نصاباً فيقطع فى قيمتها دون ما فيها ومثل الثوب العصى المفضفضة بما يعدل ثلاثة دراهم حيث سرقت نهارا من محل غير مظلم لا من مظلم أو ليلاً والفرق بين ظن المسروق فلوساً وبين العصى المفضفضة حيث لا قطع فيها من ظلام أو ليلاً أن ذاتها دون نصلب وذات المسروق المظنون فلوساً نصاب والفرق بيم ظن الثوب فارغاً وبين العصى غير المفضفضة لا قطع فيها أن الثوب جرى العرف بوضع ما وضع فيها بخلاف العصى (قوله: أو شركة غير مكلف) وإن لم يذب كل واحد نصاب لأن غير المكلف كالعدم قاله ابن مرزوق (قوله: لا أب) أى لا شركة أب وكذا أم وجد وإن علا ولو لأن لشبهته القوية فى ــ قيمته فى أقرب البلاد إليه كجزاء الصيد على الأظهر انظر (عب). (قوله: مما أصله مباح) كالحطب خلافاً لأبى حنيفة (قوله: غير مكلف) ولا يعذر بأنه لا ينوبه نصاب فى الشركة لأن غير المكلف كالعدم نسبة السرقة إليه كما فى (حش)

стр. 2078

عاقل وخائن (ولا طير لإجابته) فى المحاكاة إذ لا عبرة بمنفعة غير شرعية (ولا إن تكمل بمرار) أو من أحراز شتى إلا أن يخرج من واحد نصاباً كما فى (ح) ولا يشترط اتحاد المالك (إلا أن يقصده ابتداء) ولو مفرقاً (وقطع المشتركون إلا أن يمكن الاستقلال فمن أخرج نصاباً) ولو بمناب القسمة (وإن دفعه لآخر فى الحرز بكبيع) وإيداع (قطع المخرج العالم؛ ــ المال فلا قطع على شريكه لدخوله مع ذى شبهة قوية ولا عليه ولو سرقا من محل حجره الفرع على أصله لأن الحجر المذكور لا يقطع شبهته فى مال فرعه وظاهره عدم قطع شريكته ولو نابه نصاب أو أكثر وإذا كان لا قطع على شريك أبى رب المال فأولى شريك رب المال نفسه (قوله: ولا طير لإجابته) أى: ولا بقطع سارق طير لإجابته يساوى نصاباً كالبلابل والعصافير التى تدعى فتجيب ولاغراب الذى يتكلم والدرة وأبو زريق: (قوله: ولا إن تكمل إلخ) أى: ولا قطع أن تكمل إخراج النصاب من حرز (قوله: ولا إن تكمل إلخ) أى: ولا قطع إن تكمل إخراج النصاب من حرز (قوله: ولا يشترط اتحاد المالك) أى فى النصاب المخرج من الحرز (قوله: إلا أن يقصده ابتداء) أى النصاب ويعلم ذلك بإقراره أو بقرينة كإخراج دون نصاب مما وجده مجتمعاً فى محل واحد من قمح أو متاع ثم يرجع مرة أو أكثر فيخرج تمام النصاب فيحمل فى ذلم على أنه قصد إخراج ما أخرجه فى أكثر من مرة قصداً واحداً وإن لم يقطع لم يقد على إخراج أكثر مما أخرجه أولاً وفى الحطاب أن أخذ النصاب من مجموع غرائز بنحو سرقة لا يقطع لأن غرارة كل متاع حرز فى نفسه وبه أفتى الإمام مالك وخالفه الفقهاء ثم راجعوا إليه وكان أول من رجع إليه ربيعة (قوله: وقطع المشتركون) أى: فى إخراجه وفى رفعه على ظهر أحدهم وخرج به وحده ولولا هم لم يقدر على رفعه وإن لم ينب كل واحد نصاب (قوله: الاستقلال) أى: استقلال كل واحد بإخراجه (قوله: فمن أخرج إلخ) أى فالمقطوع من أخرج نصاباً دون غيره (قوله: ولو بمناب القسمة) أى قسمته مع أصحابه (قوله: وإبداع) أى: وقضاء دين (قوله: قطع المخرج العالم) أى بأنه سارق أى: وإلا فلا قطع على واحد ــ عن ابن مرزوق (قوله: عاقل) وإلا اندرج فى المجنون السابق وأولى شركة نفس المالك نعم إن استقل السارق ونابه نصاب قطع كما يأتى هنا كما لـ (بن) عن ابن عاشر (قوله: أحراز شتى) كغرائز قمح فى السوق كما أفتى به مالك وخالفه الفقهاء ثم رجعوا له قال السيد: وكان أول من رجع له ربيعة شيخة (قوله:

стр. 2079

وإن كذبه ربه) لحق الله تعالى ولعله رحمه والمسروق فى بيت المال على الظاهر إلا أن يرجع ربه (وإن ادعى إرسال المالك لم يقبل ولو صدقه إلا أن يشبه) مكاناً وزمانا وحالا (لا) يقطع إن سرق (ملكه المرهون أو المستأجر كأن ملكه قبل إخراجه) بكارث (ولا غير محترم كخمر وطنبور إلا أن يساوى الوعاء أو الخشب) بعد كسره (نصاباً ولا كلب مطلقاً) ولو معلماً مأذونا للنهى عن ثمنه (ونحو أصحية) وهدى (بعد ذبحها إلا من معطى) صدقة أو غيرها (ولا ذو شبهة كجد وإن علا لأم) ولا عبد لزيادة الضرر على السيد؛ ــ (قوله: وإن كذبه ربه) أى وإن كذب رب الشئ المسروق فى أنه ملكه وهو مبالغة فى القطع لإقراره على نفسه بالسرقة ولا يفيده تكذيب به (قوله: على الظاهر) مقابله ما فى (عب) و (الخرشى) من أنه يبقى بيد السارق أى: على وجه الحيازة (قوله: ولو صدفه) إذ لعله رحمه (قوله: إلا أن يشبه مكاناُ إلخ) بأن دخل من مدخل الناس وخرج من مخارجهم فى وقت يشبه أنه أرسله فيه وكان فى خدمته أو عياله (قوله: لمرهون إلخ) وأولى المعار وإن تعلق به حق للغير (قوله: قبل إخراجه) وأما إن ملكه بعده بهبة ونحوها فيقطع إن بلغ الإمام وإلا فلا (قوله: كخمر) وإن لذمى ويوجع السارق أدباً وغرم قيمتها للذمى إن أتلفها (قوه: طنبور) بضم الطاء ويقال طنبار فارسى معرب (قوله: بعد كسره) ظاهره أنه لا تعتبر قيمته إلا بعد كسره بالفعل ولا يكفى تقدير الكسر وفى حلشيته على (عب) الظاهر كفايته إما قد تفقد عينه كما فى (بن) موافقة لظاهر ابن شاس نعم كسره واجب مستقل لأنه من المنكرات (قوله: للنهى عن ثمنه) فلا يباع بخلاف الجارح غير المتقدم (قوله: ونحو أضحية إلخ) لأنها تباع ولأنها وجبت بخلاف (قوله: بعد ذبحها) وقبله يقطع ولو نذرت لأنها تتعين به (قوله: إلا من معطى إلخ) لأنه يجوز له بيعه لملكه له (قوله: ولا ذو شبهة) أى قوية بدليل قوله: بخلاف الولد إلخ فإنه ذو شبهة إلا أنها ضعيفة (قوله: كجد إلخ) وأولى الأب والأم لخبر: "أنت ومالك لأبيك" (قوله: ولا عبد) أى سرق من مال سيده أما من مال ابنه فيقطع ولو كان فى حضانة أبيه (قوله: لزيادة الضرر على السيد) بضياع المال وقطع العبد ــ وإن كذبه ربه) فى إقرار، بالسرقة (قوله: طنبور) بضم الطاء ويقال: طنبار فارسى

стр. 2080

(بخلاف الولد وبيت المال ولا من الغنيمة قبل حوزها) وحد بعده كما سبق وفى (بن) تقييده بما إذا قل الجيش (وقطع شريك حجب) عما سرق منه (إن سرق نصاباً فوق حقه من المال فى المثلى وإلا) بأن سرق مقوماً (فما سرق والحرز ما لا يعد الواضع فيه مفرطاً) عادة (وإن لم يخرج هو كأن رمى زجاجاً فانكسر أو ابتلع ديناراً وخرج أو ادهن بما يحصل منه نصاب) بعد وإلا كالأكل وإن ضمنه ــ (قوله: وبيت المال) ولو غير منظم ومنه الشون (قوله: تقييده بما إذا قل الجيش) لعل الأولى بما إذا كثر الجيش وأما إذا قل الجيش فلا قطع إلا إذا سرق حقه كما فى حاشيته على (عب) (قوله: حجب إلخ) بأن أودعاه عند أجنبى أو مفتاحه عند الآخر أو جعل مفتاحه بيد الآخر للحفظ والإحراز وإلا فكغير المحجوب (قوله: من المال) ما سرق وما لم يسرق (قوله: وإلا فما سرق) والفرق أن المقومات تقصد أفرادها لاختلاف الأغراض فيها فلم يكن ما أخذه جميعه له بخلاف المثلى (قوله: ما لا يعد الواضع فيه إلخ) وإن لم يكن الوضع قصد أو قوله بن عرفة: الحرز ما قصد بما وضع فيه حفظه تعريفه للمحرز فى حد ذاته أن الشأن فيه ذلك وليس المراد أنه يشترط فى القطع قصد الوضع انظر (بن). (قوله: وإن لم يخرج هو) أى السارق فالصفة جارية على غير من هى له فلذلك أبرز الضمير (قوله: كان رمة إلخ) فلا يشترط بقاء النصاب خارج الحرز (قوله: أو ابتلع ديناراً) أى مما لا يفسد بالابتلاع وإلا فلا قطع وضمنه وأدب (قوله: بما يحصل منه نصاب بعد) أى بعد خروجه إذا ــ معرف اهـ سيد (قوله: بخلاف الولد وبيت المال) أى بخلاف شبهة الولد فى مال أبيه وشبهة بيت المال أى الشبهة فيه بالإضافة لأدنى ملابسة فما ذكر شبهة ضعيفة لا تسقط القطع وأولى شبهة الفقير فى مال الغنى إذا لم يعط من بيت المال لأن أموال المسلمين مرتبة ثانية فى المواساة بعد بيت المال (قوله: تقييده بما إذا قل الجيش) يعنى تخصيصه بإخراج هذا الفرد منه فلا تقطع فى القليل إلا إذا سرق فوق حقه نصاباً كالشركة الآتية فهذا كما يقال: ﴿اقتلوا المشركين﴾ [التوبة: ٥] يخصص بلا تقتلوا أهل الذمة وإلا وضح أن يبدل قل بكثر أى حمله على الكثير (قوله: فما سرق) لأن كل مقوم يراد لعينه (قوله: الواضع) أى شأنه أن لا يعد الواضع فيه مفرطاً ولا يشترط قصد الوضع فيه بل لو سقط من رب المال دراهم فى الحرز من غير شعور بها

стр. 2081

(أو أشار إلى شاة فخرجت والقبر حرز لجائز) من الكفن وما يسد به اللحد لا ما لم يشرع (كفناء الخباء) حرز للخباء وما فيه (والحانوت والقطار للدواب وما عليهن والجرين ولو بعد) عن البلد (والآدمى إن سارقاً لما معه) فيقطع السارق عن السارق ولا يقطع من ــ ساوت أى قيمته نصاباً (قوله: أو أشار إلى شاة) أى يعلف أو غيره من الأصوات والمناداة بالاسم (قوله: فخرجت) ظاهره وأن لم يأخذها وهو مفاد ما فى النوادر وهو المعول عليه فإن المدار على الإخراج من الحرز وإن لم يأخذه وذ كرابن مرزوق عن اللخمى ما يفيد اشتراطه ونحوه لتت والزرقانى لأن الإشارة كالإخراج الحقيقى لأنه خارج الحرز (قوله: لجائز من الكفن) شمل المزعفر والمورس فيقطع سارقه وهو مفاد الذخيرة والمراد الجائز أصالة أو عند فقد غيره كالحرير والظاهر حمله على التكفين به عند وجود غيره إذا جهل الحال درأ للحد بالشبهة (قوله: من الكفن) ولو فنى الميت قال ابن مرزوق ولا يقطع سارق الميت بغير كفن (قوله: من الكفن) ولو فنى الميت قال ابن مرزوق ولا قطع سارق الميت بغير كفن (قوله: الخباء) أى الخيمة وكذلك كل محل اتخذه الإنسان منزلاً وسواء كان أهليه أم لا (قوله: والقطار) بكسر القاف وهو ربط الإبل أو غيرها بعضها ببعض ويقطع بمجرد الحل وأن لم يبن به بخلاف ما إذا كانت مجتمعة من غير قطار فلابد أن يبين منها (قوله: وما عليهن) أى وحرز لما عليهن من محمول أو أكان أو سرج أو برذعة (قوله: والآدمى) أى الحى المميز ولو نائماً بدليل ما يأتى (قوله: لما معه) إلا الغنم بالمرعى فلا قطع على من سرق منها بحضرة ربها كما هو ظاهر الرسالة والنوادر وأبى الحسن وغير واحد وكذا الثياب بنشرها الغسال وتسرق بحضرته فلا قطع وما لأبى الحسن على المدونة وكأن وجه ذلك تشتيت الغنم وعدم ضبطها ونشر الثياب قريب من ذلك فصار الآخذ خائناً أو مختلساً (قوله: ولا يقطع من ــ ففيها القطع (قوله: فخرجت) ظاهره ولو لم يأخذها وهو أحد قولين (قوله: والجرين) جمعه جرن بضمتين كما لـ (بن) أما بالسكون فمفرد كما فى (عب) فى السيد فرع: سرقة الفول من الساحل يغطى بحصير فيها القطع ليلاً أو نهاراً غاب عنه ربه أم لا كما فى المدونة وقال محمد: لا قطع ثم قال: راجع التوضيح (قوله: والآدمى لما معه) استثنى منه أبو الحسن على المدونة الغنم فى المرعى والثياب نشرها الغسال كأنه للانتشار قال ابن عاشر: إن قول المصنف كل شئ بحضرة ربه محله إذا لم

стр. 2082

سرق المال وصاحبه كالدابة براكبها أو السفينة بأهلها كأنه لم يخرجه من حرزه (وسفينة من كالخن) والطارمة (أو بحضرة ربه) ولو لم يخرجه منها أو كان من الركاب (أو أخرجه أجنبى منها أو خان للأثقال) ويقطع من أخرج خفيفاً من بيوته لحوشه (أو زوج فيما حجر عنه) ذكراً أو أنثى (أو موقف لدابة) لبيع أو عادة (والبحر لكفن من رمى به أو سفينة بمرساة) مطلقاً (أو مطمر) مخزن حب ــ سرق المال وصاحبه) لأنه لم يزل عن حرزه وهو مصاحبة ربه (قوله: كالخن) قال فى القاموس: والخن بالكسر السفينة الفارغة فعلى هذا إطلاقه على المكان المخصوص مجاز اهـ سيد مؤلف على (عب) (قوله: أو كان من الدكان) عطف على ما فى حيز المبالغة (قوله: أو أخرجه أجنبى) أى أو لم يكن بحضرة ربه وأخرجه أجنبى لا من الركاب فلا قطع لأنه من غير حرز (قوله: أو خان للأثقال) أى: للأثقال أى الأعدال فيقطع سارقها بمجرد إزالتها عن موضعها سواء كان من مكانه أو أجنبياً إذا كانت تباع فيها وإلا فلا قطع حتى يخرجها (قوله: من بيوته) أة الخان (قوله: أو زوج فيما حجر عنه) أى أن الزوج ذكراً أو أنثى يقطع بسرقته من مال الآخر إن كان فى مكان حجر عنه أن يدخله أو يفتحه من بيوت الدار وإنما يعتبر الحجر يغلق لا بمجرد حجر بالكلام وأما إن سرق مما لم يحجر عنه فلا قطع لأنه حينئذ خائن لا سارق إلا أن يكون بحضرة ربه وحكم أمة الزوجة حكمها فى السرقة من مال الزوج وحكم عبد الزوج حكمه إذا سرق من مال الزوجة (قوله: أو موقف دابة) فيقطع السارق منه وإن لم تربط أو غاب ربها فى موقف البيع وإلا فلغا قطع إلا إذا ربطت (قوله: لكفن من رمى به) فإنه غاية المقدور فى حفظه واحترز بقوله: رمى به عن الغريق فلا قطع على سارق ما عليه من ثيابه وكلامه ظاهر إذا دام به الميت فى البحر فإن فرقة الموج عنه ودلت قرينة على أنه كفن به أو رؤيا متقاربين فى التفريق فانظر هل يكون البحر حرزاً له أم لا؟ قاله (عب) (قوله: بمرساة) بفتح الميم من المجرد وبضمها من المزيك كما فى القراءة محل الرمى (قوله: مطلقاً) أى كان معتاداً أم لا بقرب العمران أم لا معها من يحرسها أم لا وأما إن سرق مرساتها بكسر الميم أى: ــ يكن صاحبه بحرز وإلا فلا يقطع السارق إلا بعد خروجه من الحرز فحرز الحضور إنما يعتبر عند عدم حرز الأمن اهـ (بن) (قوله: لكفن من رمى به) أما ثياب الغريق فلا

стр. 2083

(قرب) من البلد (أو مسجد لجميع ما به) كحصر وبسط تترك فيه وبلاط وقناديل (بإزالته وإن لم يخرج) خلافاً لما فى الأصل (أو حمام لمن لم يؤذن) وإلا فخائن (وصدق أنه ظنها ثيابه إن أشبه) لبسه ودخل فى قلوبنا: لم يؤذن من دخل للسرقة أو تسور أو نقب (أو خدع عبداً) فخرج له (أو أخرجه عن جميع الدار المأذونة عموماً) كدار المفتى (م البيوت المحجورة) بها متعلق بإخراجه لا إن أبقاه فى عرضها (لا ــ الآلة فيقطع لأن البحر حرر لها (قوله: قرب من البلد) أى بحيث يكون نظر ربه عليه فلا قطع إن بعد بعدم الحرز قال السيد البليدى: لعل الفرق بين المطمر والجرين حيث لم يشترط فيه القرب أن الجرين مكشوف فيكون أقوى من الحرزية ولو بعد ثم قال: ويمكن أن يفرق بين ذلك وبين القبر تأنف النفوس فى الغالب عن سرقة ما فيه بخلاف المطمر لأنه مأكول فلا يكون فى البعد حرزاً اهـ ذكره المؤلف على (عب). (قوله: أو مسجد إلخ) وإن لم يكن عليه غلق عند مالك وهو استحسان ولابن القاسم قول لا قطع إلا إذا تسور عليه بعد غلقه كما فى الحطاب وهو أقيس لأنه فى غير ذلك خائن (قوله: تترك فيه) أى ليلاً ونهاراً حتى صارت كالحصر وإن لم تكن وقفاً كما فى الحطاب، وأما إن تركت مرة مثلاً نسياناً فسرقت فلا قطع وإن كان على المسجد غلق لأنه لم يكن من أجلها وكذا لا قطع فى متاع نسيه ربه بالمسجد ومن سرق من داخل الكعبة إن كان فى وقت أذن له فيه بالدخول لم يقطع وإلا قطع لإخراجه لمحل الطواف ومما فيه القطع حليها وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر فى الأساطين انظر الحطاب (قوله: خلافاً لما فى الأصل) أى من اشتراط الإخراج فيما به (قوله: أو حمام) حرز لما فيه من ثياب داخل ومن آلات (قوله: لمن لم خداع عبداً) أى مميزاً فإن غيره لا يخدع (قوله: لا إن أبقاه فى عرصتها) أى ساحتها العامة كتب السيد ما صورته فرع:

стр. 2084

مأذون خصوصاً كضيف مما حجر عنه ولو خرج) بالسرقة (عن جميعه) أى المنزل (ولا إن نقله) عن موضعه (ولم يخرجه) عن الحرز (ولا فيما على صبى) وحده (أو معه وإن تأول آخر) داخل الحرز (قطع المخرج فإن التقيا فى النقب قطعا كأن ربطه فجذبه الخارج لا مجرد نقب) ولا على الآخذ بعد إلا أن يتواطأ فيعامل بنقيض القصد ــ بيوتها غير المحجورة لأنه نهائن ولو جرت العادة بوضعه فى المحل العام (قوله: لا مأذون إلخ) أى فلا قطع لأنه خائن بالإذن وإنما قطع الزوج فيما حجر عنه لقصد الحجر عنه بخصوصه والضيف إنما قصد فى العموم وما قصد بالخصوص أقوى مما قصد بالعموم (قوله: كضيف) أو مرسل لأخذ حاجة منها (قوله: على صبى) أى غير مميز فلا يعد حافظاً لما عليه وهو فى دار أهله على إحدى الروايتين وخرج بقولنا: غير مميز مخادعة المميز فإنها حرابة كما يأتى (قوله: وحده) أى لا حارس معه وإلا قطع سارق ما عليه (قوله: قطع المخرج) أى منهما كان هو الداخل أو الخارج (قوله: فإن التقيا فى النقب) أى: فأخرجاه معاً (قوله: كان ربطه فجذبه الخارج) تشبيه فى قطعهما وهذا فى المدونة قال اللخمى: وكان الأصل على قول ابن القاسم فى مسئلة المناولة أن لا يقطع الداخل لأن معونته فى الحرز وفرق بأن فعل الربط أثره مصاحب لفعل الجاذب حال الخروج من الحرز ولا كذلك فعل المناول (قوله: لا مجرد نقب) أى من غير أن يخرج منه شئ ولو خرج بنفسه وعلى الناقب ضمان ما خرج بسبب نقبه إلا أن يكون معه ربه ولو نائماً (قوله: ولا على الأخذ بعد) لأنه صار غير حرز (قوله: فيعامل بنقيض القصد) أى فيقطع المخرج على مذهب المدونة لأن النقب لا يخرج المكان عن كونه حرزاً ولابن شاس وتبعه ابن ــ فى التوضيح عن أبى عبد البر أن السوق المجعول عليه قيسارية تغلق بأبواب ويحيط بها بناء يمنع أى: كالجملون والشرب لا يقطع من حوانيته إلا إذا أخرجه خارج القيسارية لأنه حرز واحد لجميع ما فيه قال: وهو فرع مهم نقله فى قول ابن الحاجب فالدور والحوانيث حرز إلخ اهـ (قوله: ولم يخرج) فى السيد لو أخرجه ثم عاد به فأدخله الحرز قطع أيضاً قاله فى الذخيرة اهـ (بدر) وفيه بعد ذلك ما صورته فرع: إذا قتله رب الدار وهو يخلص متاعه فهدر وإلا فالدية فإن قتله بعد انفصاله عن الدار وبعده عنها فإنه يقاد له من رب الدار اهـ تبصرة وكتب عبد الله إذا

стр. 2085

حفظاً للأموال (ولا مختلس خفية يذهب جهاراً وغاصب كأن وجد فى الحرز فهرب به) لأنه كالمختلس (أو أخذ دابة بكباب مسجد) مما ليس سوق بيع ولا موقفاً دائماً (أو سحب ثوباً من بعضه الخارج أو ثمراً من رؤس الشجر إلا بغلق فخلاف وإن جذ فسرق قبل الجرين فثالثها: يقطع إن كدس) كالجرين (وشرطه التكليف) ويتضمن الطوع فلا قطع على مكره ولو بضرب لأنه يدرأ بالشبهة وأما جواز الإقدام فلا ولو بالقتل كذا فى (بن) ردا على من قال لا يسقط القطع إلا بالقتل وأنه يبيح (وإن سكر حراماً) ويحمل عليه إلا إن يخالف حاله وإن سراق المتقطع أخر حده لإفاقته ولا قطع إن شك هل سرق حال إفاقته (أو ذميا لمثله) خلافاً لمن قال: لا نتعرض لهم ــ الحاجب يقطعان حفظاً للأموال حفظاً للأموال ومعاملة لهما بنقيض قصدهما لكن قال ابن عرفة أن ذلك سرى لاب شاس من وجيز الغزالى (قوله خفية) أى يأخذ خفية (قوله: أو أخذ دابة بكباب إلخ) لأنه موقف غير معتاد (قوله: أو سحب ثوباً إلخ) تغليباً لجانب درء الحد بالشبهة وهى هنا كون بعض الثوب بغير حرز مثله (قوله: من بعضه الخارج) أى عن احرز والبعض صادق بالنصف والأقل والأكثر (قوله: من رؤس الشجر إلخ) أما إن قطع وعلق ثانياً فلا قطع ولو تعلق كالملتقط من الساقط (قوله: فخلاف) فى قطع السارق (قوله: فثالثها إلخ) والأول: القطع مطلقاً والثاني عدمه مطلقاً (قوله: إن كدس) أى جمع بعضه لبعض حتى يصير كالشيء الواحد فإن لم يكدس فلا قطع لعدم شبهه بالجرين (قوله: وشرطه) أى القطع المفهوم من تقطع اليمين (قوله: التكليف) فلا يقطع صبى ولا مجنون (قوله: رداً على من قال إلخ) كـ (عب) و (الخرشى) (قوله: وأنه) أى القتل (قوله: وإن سكر حراماً) وأخر لصحوه فإن قبله أجزأ (قوله: ويحمل عليه) أى يحمل على السكر الحرام عند الشك لأنه الغالب (قوله: وإن سرق التقطع إلخ) أى إذا سرق المجنون المتقطع الجنون حال إفاقته أخر قطعة لإفاقته وأما إذا سرق فى حال فلا قطع (قوله: ولا قطع إن شك إلخ) لدرء الحد بالشبهة (قوله: أو وذميا لمثله إلخ) لأن السرقة من الفساد فى الأرض فلا ــ وهب رب المال المسروق لسارق إن كان قبل بلوغ الإمام فلا قطع وإن بلغ الإمام فالقطع كما وقع لصفوان حيث قال لسارق رائه: "هو صدقه عليه" فقال ﷺ : "هلا

стр. 2086

(لا رقيقاً من ملك سيده) كما سبق (وثبت بإقرار) وإنما يكون بالطوع كما سبق وحكموا بضرب المعروف بالعداء وسجنه فيعمل بإقراره (وقبل رجوعه ولو بلا شبهة) والشبهة كأن يظن أخذ ملكه المرهون سرقة (وإن شهد رجل وامرأتان أو أحدهما وحلف) وأولى إن نكل فحلف المدعى؛ ــ يقر عليها والحق لله تعالى لا للمسروق منه (قوله: لا رقيقاً من ملك سيده) أى لا يجوز قطع رقيق سرق من ملك السيد أو من مال رقيق آخر ولو رضى السيد لعموم خبر: "عبدكم سرق متاعكم" ولئلا يجتمع على السيد عقوبتان ذهاب ماله وقطع يد غلامه ولا فرق بين القن وذى الشائبة كأم ولد ومكاتب وغيرهما ولا يضمن له المال إذا أعتقه لأنه يتركه له مع قدرته على استثنائه عند عتقه عد مبرئاً له منه وأشعر قوله: ملك سيده أنه يقطع بسرقته من ملك أصله أو فرعه ولو فى حجر (قوله: وثبت بإقرار) أى موجب القطع كما يثبت بالبينة وتركه لوضوحه ولا يجوز كتم الشهادة إذا رفع السارق للإمام لتعيين الحق لله بوصوله لنائبه ويحبس حتى تزكى البينة إن احتيج لها وكره مالك أن يقول السلطان للمتهم أخبرنى ولك الأمان لأنه خديعة لأن أمانه هذا لا يمضى وقاعدة تحدث للناس أقضية بحسب ما يحدثون من الفجور ربما نفت الكراهة الآن قاله المؤلف على (عب) (قوله: وإنما يكون بالطوع) أى: إنما يكون الإقرار مع الطوع أما مع الإكراه فلا يكون إقرار أفلا يلزمه شئ ولو أخرج السرقة لاحتمال وصولها من غيره إلا أن يقر بعد الإكراه (قوله: وحكموا إلخ) وهو قول سحنون وحمل قول ابن القاسم بعدم العمل بإقرار المكره على غير المتهم فلا يخالف قول سحنون كما فى (عب) وغيره (قوله رجوعه) أى عن الإقرار فى محض الله لا فى المال (قوله: بلا شبهة) ككذبت فى إقرارى (قوله: وأولى إن نكل إلخ) أى أولى فى الغرم وعدم ــ كان ذلك قبل أن تأتينا" (قوله: ملك سيده) أو ملك رقيق آخر له لا ملك ابنه وأبيه (قوله: بإقرار) وكره مالك قول الحاكم للمدعى عليه أخبرنى وعليك الأمان لأنه خديعة فإن أمانه هذا لا يلزم وقاعدة تحدث للناس أقضية ربما نفت الكراهة الآن (قوله: وقبل رجوعه) أى: بالنسبة لحق الله تعالى وهو القطع ولا يسقط عنه ضمان مال من أقر له بالسرقة (قوله: وأولى إن نكل) فذا لم يذكره وإن ذكره الأصل

стр. 2087

(أو أقر السيد) دون العبد ولا حاجة ليمين كما فى (بن) (فالغرم بلا قطع) فى الجميع (وإن أقر العبد) فقط (فالعكس وضمن إن لم يقطع) مطلقاً كأن وجد عين المسروق (أو أيسر من) وقت (الأخذ إليه) أى: إلى القطع (وسقط الحد إن سقط العضو) بعد بسماوى أو قصاص أو جناية (لا بعدالة ولو طال الزمن) ــ القطع إذا ادعى على شخص سرقة ماله ولا بينة وتوجهت اليمين على المدعى عليه فنكل عنها وحلف المدعى فى دعوى التحقيق وفى هذا إشارة إلى الجواب عن عدم ذكره هذا الفرع تبعاً للأصل (قوله: أو إقر السيد) أى بسرقة عبده (قوله: ولا حاجة إلخ) أى من المقر له بل مجرد أقرار السيد كاف فى الغرم وإقرار العبد كاف فى القطع خلافاً لما فى (عب) (قوله: فالعكس) أى القطع بلا غرم فإن كان عليه مع ذلك شاهد فالغرم والقطع ولا يقبل رجوع العبد عن إقراره كما فى (عب) (قوله: إن لم يقطع) إما لعدم كمال النصاب الشاهد عليه بالسرقة أو المسروق أو لكونه مأخوذاً من غير حرزٍ أو يسقط العضو بعد ثبوت السرقة عليه بسماوى أو جناية عليه عمداً أو خطأ (قوله: مطلقاً) أى: كان باقياً أو تلف باختياره أو بغيره كان موسراً أم لا ويحاصص ربه غرماء السارق إن كان عليه دين (قوله: كأن وجد عين المسروق) أى يأخذه ربه مطلقاً من غير تفصيل (قوله: أو ايسر إلخ) أى أو قطع وكان موسراً من الأخذ للقطع لأن اليسار المتصل كالمال القائم فلم يجتمع عليه عقوبتان فإن أعسر لم يضمن ولو أيسر بعد القطع لئلا يجتمع عليه عقوبتان قطع يده واتباع ذمته (قوله: بعد) أى ثبوت السرقة وإلا انتقل للعضو الذى يليه (قوله: أو قصاص) تقدم موجه على السرقة لا إن تأخر فلا قصاص بل يقطع للسرقة وتتعين الدية للمجنى عليه لأن حق الله آكد (قوله: أو جناية) وليس على الجانى إلا ــ وفاعل نكل المدعى عليه بالسرقة بدليل قوله: وحلف المدعى أى: دعوى مجردة عن البينة فالغرم بلا قطع بالأولى من عدم القطع فى الفرع قبله. (قوله: فى (بن)) أى: تعقباً على (عب) (قوله: كأن وجد عين المسروق) تشبيه في أخذ ربه له مطلقاً ولو قطع وهو معمر لأنه إنما يسقط عن المعسر ابتاع ذمته لئلا يجتمع عليه عقوبتان القطع والاتباع (قوله: أو قصاص) أى سبق موجبه قبل السرقة وإلا قدمت لحق الله تعالى كما سبق (قوله: أو جناية) وعلى الجانى الأدب فقط لأن العضو غير معصوم

стр. 2088

وأولى توبة مجردة (وتداخلت) الحدود (إن تحدت كقذف وشرب) لا أحدهما مع زنا والقتل يغنى عن غير القذف (باب) (المحارب قاطع طريق لمنع سلوك) أى لمجرده بلا غرض آخر (بلا عداوة) خرج ــ الأدب لافتيانه على الإمام (قوله: وأولى توبة مجردة) ولهذا لم يذكره تبعاً للأصل (قوله: كقذف وشرب) أى كحد قذف وشرب فإنه متحد وهو ثمانون فإذا أقيم عليه أحدهما سقط عنه الآخر وإن لم يقصد عنه إقامة الحد إلا واحد فقط ثم ثبت الآخر كفى الأول (قوله: لا أحدهما مع زنا) خلافاً لابن حبيب فى اكتفائه بحد الزنا وله حظ من النظر فإن الأصغر يتدرج فى الأكبر كالأحداث (قوله: عن غير القذف) وأما القذف فلابد من إقامته لأنه لدفع المعرة ثم يقتل بعد ذلك ولو كان المقتول هو المقذوف كما لأبى عمران. (باب الحرابة) عقبة للسرقة لاشتراكها معها فى بعض حدودها وليكون المشبه به معلوماً فى قوله الآتى واتباعه كالسارق (قوله: قاطع إلخ) وكذا حمل السلاح على الناس لإخافتهم (قوله: لمنع سلوك) علة للقطع ويراد بقطع الطريق إخافته لا منع السلوك ــ (قوله: وأولى توبة) ولذا لم يذكرها وإن ذكرها الأصل (قوله: وتداخلت الحدود) ولو قال هذا لهذا لأنه خلاف ما جعله الشارع فليس كإخراج الحدث فة نية الوضوء فاستفيد أنه إذا ضربه لحد ثم ثبت بعد الضرب أنه سبق منه موجب آخر كفى هذا الضرب لهما وأما الضرب بلا نية حد أصلاً فلا يصح صرفه لحد بعد (قوله: لا أحدهما مع زنا) وقال ابن حبيب بالتداخل وله حظ من النظر كاندراج الأصغر فى الأكبر فى الأحداث (قوله: غير القذف) وأما حد القذف فيقام عليه ثم يقتل ولو كان المقذوف هو المقتول كما لأبى عمران. (باب المحارب) (قوله: أى لمجرده) فهو كما يقال: واجب الوجود لذاته أى لا من غيره فلا يلزم تعليل الشئ بنفسه.

стр. 2089

لفتن (وطلب إمارة) خرج البغاة (أو آخذ) اسم فاعل (مال محترم) لمسلم أو ذمى (على وجه يتعذر منه الغوث)؛ ــ لئلا يلزم تعليل الشئ بنفسه (قوله: أو أخذ إلخ) عطف على قوله قاطع ولا يصح قراءته مصدراً على أنه معطوف على لمنع لاقتضائه أن أخذ المال لا يكون حرابة إلا مع قطع الطريق وهو خلاف مفاد قوله كمسقى إلخ (قوله: مال) ولو دون نصاب السرقة والبضع أولى من المال كما قال ابن العربى (قوله: على وجه يتعذر منه الغوث) قيد فى المسألتين أى: شأنه تعذر الغوث معه لعدم الناس وإن أمكن تخليصه منه بقتال وظاهره وإن لم يقصد قتله وهو كذلك فإنه نص فى المدونة أنه إذا خرج سلاح بل خرج متلصصاً لكنه أخذ مكابرة يكون محارباً وفى البدر أن من أخذ وظيفة أحد لا جنحة فيه بتقرير سلطان محارب لأنه يتعذر الغوث ما دام معه تقرير السلطان قال: سمعته من لفظ شيخنا الصالح سيدى محمد البنوفرى ثم ذكر تردداً بعد فى كون الذين يأخذون المكوس محاربين بمنزلة قطاع الطريق أو غاضبين انظره فإن كان شأنه عدم تعذر الغوث معه فغير محارب بل غاصب ولو سلطانا لأن العلماء وهو أهل الحل والعقد عليه ذلك ويأخذون عليه كذا قال بعض: قال ابن مرزوق بعد نقله ولا يخفى ما فيه من البعد سيما فى هذا الزمان قال: والأحسن فى الجواب أن المراد يتعذر منه وجود المغيث وهو فى مسئلة الغاصب ــ (قوله: اسم فاعل) معطوف على قطع وعدل مع تعريف الحرابة لتعريف المحارب كراهة عنوان تعريف الحرابة لإطلاقه على تعريف كيفيتها وتعليمها وهى نكتة ذوقية (قوله: مال) والبضع أحرى كما فى (عب) ابن العربى رفع إلى فى ولايتى القضاء قوم خرجوا محاربين إلى رفقه فأخذوا منها امرأة فاحتملوها فأخذوا فسألت من كان ابتلانى بهم الله من المفتيين فقالوا: ليسوا محاربين لأن الحرابة فى الأموال دون الفروج فقلت لهم: ألم تعلموا أنها فى الفروج أقبح منها فى الأموال وأن الحر يرضى بسلب ماله دون الزنا بزوجته أو ابنته ولو كانت عقوبة فوق ما ذكره الله تعالى لكانت فى سلب الفروج وحسبكم من بلاء صحبة الجهلاء خصوصاً فى الفتيا والقضاء اهـ نقله الشيخ أحمد بابا اهـ (بن) (قوله: يتعذر معه الغوث) أى شأنه ذلك لعدم الناس وإن أمكن الخلوص منه بالقتال ولا يشترط أن يقصد القتل فقد

стр. 2090

ومنه قتل الغيلة (وإن انفرد بمدينة كمسقى السيكران) كالداتورة (لذلك) أى لأخذ المال (ومخوف صبى أو غيره ليأخذ ما معه ومقاتل فى زقاق بليل أو نهار ــ موجود إلا أنه عاجز المؤلف: وقد يقال: العاجز ليس مغيئاً تأمل (قوله: ومنه) أى من الوجه الذى يتعذر معه الغوث (قوله: وإن انفرد بمدينة) استظهر ابن عاشر أنه فى المعنى مبالغتان أى: وإن انفرد وإن كان بمدينة فلا يشترط فيه التعدد ولا كونه بقرية (قوله: كسمقى) بضم الميم اسم فاعل مثال للمحارب أو تشبيه فى كونه محارباً لأنه على وجه يتعذر من الغوث (قوله: السيكران) بضم الكاف مع الإعجام وبفتحها مع الإهمال نبت دائم الخضرة يؤكل حبه وظاهره وإن يكن ما سقاه يموت به حلاقاً لظاهر المواز به ودخل بالكاف بعض ظلمة بمصر يمنع أرزاق المسلمين ولا بيالون بحكم الباشا عليهم بالدفع. وجود المغيث العاجز كالعدم (قوله: أو غيره) وإن لم يكن خوفه بالقتل خلافاً لما فى عب (قوله: ليأخذ ما معه) أى على وجه يتعذر معه الغوث فلا يخالف ما تقدم فى السرقة فى أخذ ما على صبى أو ــ نص فى المدونة أنه إذا أخرج بدون سلاح بل خرج متلصصاً لكنه أخذ مكابرة يكون محارباً فإن كان شأنه عدم تعذر الغوث فغير محارب بل غاصب ولو سلطاناً لأن العلماء وهو أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ويأخذون عليه كذا قال بعض قال ابن مرزوق ولا يخفى ما فيه من البعد سيما فى هذا الزمان وذكر جواباً آخر وهو أن المراد تعذر وجوب المغيث وهو فى مسألة الغاصب موجود لكنه عاجز كذا فى (بن) وقد يقال: العاجز ليس مغيثاً وفى (البدر): من أخذ وظيفة أحد لا جنحة بتقرير السلطان فهو محارب لتعذر الغوث ما دام معه خط السلطان قال: سمعته من لفظ شيخنا الصالح الشيخ محمد البنوفرى ثم ذكر تردداً بعد فى كون الذين يأخذون المكوس محاربين أو غاصبين انظره (قوله: وإن انفرد يمدينة) قال ابن عاشر مبالغتان أى وإن انفرد فلا يشترط أن يكون معه جماعة تعينه وإن بمدينة أى: فلا يشترط أن يكون فى الصحراء ودخل بعض أمراء مصر الذين يساجون كم فى (عب): وقول (بن) هم غصاب من ناحية كلام ابن مرزوق فى السلطان وسبق ما فيه والسلطان كل من له سلطنة (قوله: السيكران) بفتح الكاف مع إهمال السين وضمها مع الإعجام اهـ من الـ (حش) كذا كتب السيد ونقل عن تكميل التقييد إذا صب الزيت فى منخر

стр. 2091

للمال) لا للنجاة بعد أخذه (فيقاتل) ظاهره ولو طلب خفيفاً وبه قال سحنون قطعاً لطمعهم مخالفاً (وندب) قبل القتال (مناشدة من لم يبدأ بالقتال) بالله لينزجر (ثم قتل) ظاهره ولو أخذ بفور خروجه قبل أن يضر خلافاً لخمى انظر (بن) (أو صلب بلا تنكيس فقتل مصلوباً؛ ــ معه (قوله: لا للنجاة) أى لا مقاتل للنجاة بالمال بعد الاطلاع عليه فإنه سارق إن اطلع عليه بعد الخروج من الحرز لا قبله وكذا من قتل شخصاً بعد أخذ ماله خوفاً من شكايته فليس محارباً كما لـ (عج) (قوله: فيقاتل) أى فبسبب حرابته يقاتل فهو شروع فى حكمه بعد تعرفه قال فى المدونة: جهاد المحاربين جهاد وفى العتبية من أعظم الجهاد وأفضله أجراً ولمالك –رحمه الله تعالى- فى أعراب قطعوا الطريق جهادهم أحب إلى من جهاد الروم (قوله: خفيفاً) كالطعام والثوب (قوله: مخالفاً لمالك) أى قوله إذا طلبوا ما خف يعطوه ولا يقاتلوا ابن عبد السلام وينبغى قصر هذا الخلاف على ما إذا طلبوه من الرفاق المارة بهم ولو طلبوه من الوالى لم يجز أن يعطيهم لأن فيه وهنا على المسلمين اهـ وينبغى إلا لمفسدة أعظم بن والمعتمد قول مالك كما فى المدونة فيقيد جواز القتال فى كلام المؤلف بطلب الكثير أما حد الحرابة قيثبت بالقليل والكثير كما فى المدونة وإن أقل من ربع دينار بل حكم الحرابة بمجرد الإخافة وإن لم يأخذ شيئا كما مر اهـ مؤلف على عب (قوله: مناشدة) ثلاث مرات يقول فى كل مرة: ناشدتك الله إلا ما خليت سبيلى (قوله: مناشدة) ثلاث مرات يقول فى كل مرة: ناشدتك الله إلا ما خليت سبيلى (قوله: من لم يبدأ إلخ) ولو علم أنه يندفع بغيره أو كان يمكن الهرب لأن القتل أحد حدوده والتخيير بين جميع هذه الأمور فى حق الذكر الحر البالغ فإن المرأة لا تصلب ولا تغرب والعبد لا يغرب والصبى يؤدب ومفاده التخيير ولو عظم فساد وطال أمره وأخذ الأموال وليس كذلك بل يجب قتله كما أشار له ابن مرزوق (قوله: أو صلب) أى حيا على خشبة يربط جميعه بها لا من أعلاه فقط وينزل إذا خيف تغيره ويصلى غير فاضل عليه (قوله: فقتل مصلوباً) أى: قبل نزوله وإذا مات قيل أن ــ من سقى السيكران أو أذنه استفاق (قوله: لا للنجاة) (عج): مثله من قتل شخصاً بعد أخذ ماله خوفاً من أن يشتكيه فليس محارباً (قوله: مخالفاً لمالك) (بن): المعتمد

стр. 2092

أو قطعت يمينه ويسرى رجليه ولاء) أى لا يؤخر خوف الموت لأنه أحد حدوده (أو ضرب بالاجتهاد فنفى كالزنا) كفدك وخيبر من المدينة فيحبس (للأقصى من سنة وظهور توبته وبالقتل قتل مطلقاً) ولو بغير مكافئ أو عفا الولى (إلا أن يجئ ــ يصلب لم يصلب لأنه يفعل معه شئ من الحد ولو قتله إنسان قبل صلبه فله صلبه لأنه بقية حده (قوله: أو قطعت يمينه) فإن عدمت فاليسرى ورجله اليمنى ليكون القطع من خلاف وكذا إن كان أقطع الرجل اليسرى فنقطع رجله اليمنى ويده اليسرى فإن لم يكن له إلا يد أو رجل واحدة قطعت وإن كان يدان قطعت اليمنى فقط وإن لم يكن له إلا رجلان قطعت اليسرى (قوله: ولاء) استظهر اللقانى أنه غير شرط وإنما هو مسقط للإثم عن الإمام وإلا فلو فرق سقط الحد (قوله: أو ضرب إلخ) مفاده أن الضرب مع النفى حد واحد وهو ما صوبه الحطاب انظره (قوله: كفدك الخ) أفاد أنه تشبيه فى مسافة البعد لا تام لأن السجن هنا لأقصى الأمرين وفى الزنا سنة (قوله: وظهور توبته) أى ظهوراً بيناً لا مجرد كثرة صلاة وصيام (قوله: فيحبس) قال الحطاب نصوص المذهب صريحة فى أنه يحبس ولو لم يخش هربه خلافاً لما فى تفسير الثعالبى (قوله: وبالقتل إلخ) أى وإن حارب بالقتل ولو بالإعانة عليه أو التقوى بجاهه وإن لم يأمر به ولا تسبب فيه لأن ذلك إعانة وتمالؤ وكذا يجب قتل قاطع الطريق بطول فساده وأخذ المال كما فى النوادر عن كتاب ابن المواز وابن سحنون والأكثر على عدم تعينه كما فى (بن) (قوله: قتل) أى أو صلب ولا يقطع وهذا لم تكن المصلحة فى إبقائه بأن يخشى بقتله فساد أعظم من فئته المتفرقين فلا يجوز قتله بل يطلق ارتكاباً لأخف الضررين كما أفتى به الشيبى وأبو مهدة وابن ناجى (قوله: ولو بغير مكافئ إلخ) لأن قتله ليس على سبيل القصاص بل الحد وهو حق الله ولهذا سقط بتوبته قبل القدرة عليه (قوله: ــ قول مالك: فلا يقاتل إذا طلب خفيفاً وأما الحرابة فتئبت ولو بأخذ القليل فيترتب حدها ولو بأقل من ربع دينار بل بمجرد الإخافة ولو لم يأخذ شيئاً كما سبق ابن عبد السلام أن جواز دفع الخفيف من الرفقة أما من الإمام فلا لأن فيه وهنا على المسلمين إلا لمفسدة أعظم وتقدم فى الجهاد ما قيل فى تقديمه أو تقديم قتال

стр. 2093

تائباً) فحكم القود (ونظر) الإمام (فقتل ذا التدبير وقطع ذا البطش والنفى والضرب لغيرهما) كمن وقع منه فلتة (والتعيين للإمام لا كمقطوع يده وهم حملاء كاللصوص والغصاب والبغاة) للتعاون (وأتباعه كالسارق) إذا لم يحد أو أيسر من الأخذ للحد (ودفع ما بأيديهم لمن طلبه بعد الاستيناء واليمين) ويضمنه إن ظهر مستحق (أو بشهادة رجلين من الرفقة ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت وإن لم ــ فحكم القرد) لأن قتله حينئذ قصاص لا حرابة فيجوز العفو ولا يقتل إلا بالمكافئ كما فى المدونة انظر (ح) و (المواق) (قوله: وانظر الإمام) أى يندب له النظر فى حال المحارب حيث لم يصدر منه قتل (قوله: فقتل ذا التدبير) لأن ضرره لا يندفع إلا به إلا لمفسدة أعظم (قوله: والنفى والضرب) والأرجح تقديم الضرب على النفى (قوله: لغيرهما) أى لغير ذى التدبير والبطش (قوله: والتعيين للإمام) أى تعيين ما يفعل بالمحارب من العقوبات (قوله: لا لكمقطوع إلخ) أى لا تعييم له لأن ما يفعله الإمام بالمحارب ليس عن شئ معين وإنما هو عن جميع ما فعله فى حرابته من إخافة وأخذ مال وجرح (قوله: وهم جلاء) فمن أخذ منهم غرم الجميع كان ما بيد أصحابه باقياً أم لا ولو جاء تائباً أو لم ينبه شئ لأن كل واحد منهم تقوى بأصحابه (قوله: إذا لم يحد) بأن جاء تائباً (قوله: أو أيسر إلخ) أى: أو حد ولكنه أيسر من الأخذ لإقامة الحد عليه ولو انتفى على الراجح فإن أعدم لم تبع لئلا يجتمع عقوبتان كما مر (قوله: بعد الاستيناء) خوف أن يأتى أحد بأثبت مما أتى به من طلبه قال أشهب: وهذا إذا اقروا أنه مما سبوه فإن قالوا: من أموالنا كان لهم انظر (بن) (قوله: واليمين) أى: من الطالب أنه له (قوله: أو شهادة رجلين) أى للطالب وحده لا لهما معه ويشترط أن لا يكون الطالب أصلاً ولا فرعاً ولا عبداً لهما وكالرجلين الرجل والمرأتان والشاهد واليمين كما فى (حش) (قوله: من الرفقة) أى المقاتلين للمحاربين (قوله: ولو شهد اثنان أنه المشتهر إلخ) أى: إذا اشتهر شخص بالحرابة فرفع للحاكم وشهد عدلان أن هذا الشخص هو المشتهر هو المشتهر بالحرابة لمعرفتهما له يعينه ثبتت لاحرابة فللإمام قتله بشهادتهما وكذا ثبت إذا شهد اثنان أن فلانا ــ المحاربين (قوله: ما بأيديهم) أى: وأقروا أنهم سلبوه أما إن ادعوا أنه مالهم فهو لهم فاله أشهب (قوله: ونفر) أى: طلب منه النظر وهل وجوباً أو ندباً وعليه اقتصر

стр. 2094

يعاينا) وثبنت بإقرار ويقل رجوعه عن القتل غيلة كما فى (ح) (وسقط حدها فقط بالتوبة) قبل القدرة ولا يسقط الضمان. (باب) (بشرب المسلم المكلف ما يسكر جنسه طوعاً بلا عذر) كغلط (ولو قل) أو لم ــ اشتهر بالحرابة وهو معين باسمه واسم أبيه وجده وحرفته ثم شهد اثنان هو هذا ولم يشهدا أنه المشتهر بها (قوله: وسقط حدها إلخ) لقوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾ [المائدة: ٣٤] ولم يقل ذلك فى حد السرقة فلم يسقط ﴿حدها بالتوبة ولأن السرقة أخذ المال خفية﴾ والتوبة أمر خفى فلا يزال حد شئ فلا يزا لحد شئ حفى بأمر خفى بخلاف الحرابة فإنها ظاهرة فإذا كف أذاه لم يبق فى قتله فائدة فإن الأحكام تتبع المصالح (قوله: فقط) أى دون غيرها مما هو الله أو لآدمى زنا وقذف وقتل ودية وقيمة متلف (قوله: بالتوبة) وتوبته بأحد أمرين إما أن يترك ما هو عليه وإن لم يأت الإمام أو يلقى سلامه ويأتى الإمام طائعاً هذا قول ابن القاسم وأما مجرد إقراره فلا عبرة به (قوله: ولا يسقط الضمان) أى ضمان ما اتلفه من أموال الناس ودمائهم. (باب الشرب) (قوله: يشرب) متعلق بمحذوف مقدم وقوله ثمانون مبتدأ مؤخر أى: يجب بسبب شرب إلخ ثمانون قال اللقانى و (نف): وخرج بذلك ما لو غمس إبرة ووضعها على لسانه وابتلع ريقه خلافاً للفاكهانى فى شرح العمدة لأنه ليس شرباً وقوى (عب) ماللفاكهانى (قوله: المسلم) خرج الكافر ولو ذميا فلا يحد وإنما يعذر لظهور السكر (قوله: المكلف) خرج الصبى وإنما يؤدب للزجر والمجنون (قوله: ما يسكر جنسه) أى: ــ الأصل (قوله: عن القتل غيلة) أى: من حيث إنه غيلة الذى لا يشترط فيه التكافؤ وحقه للإمام أما من حيث القوة فلا (قوله: ولا يسقط الضمان) أى: لمال أو جناية وكذا حد القذف وكله مفاد قوله: فقط. (باب حد الشرب) (قوله: جنسه) ولو لبنا حامضاً باعتبار الآن فإن غيب من غير نشأة وفرح فكالمرتد لا حد فيه كما كتب السيد وعبد الله بل الأدب ولا يكون نجساً (قوله:

стр. 2095

يسكر هو (أو جهل الحكم) من حرمة أو حد (وهل ولو حنفيا شرب قليل نبيذ) أو لا يحد (خلاف ولو للحلق من الفم ثمانون بعد صحوة وتشطر بالرق إن أقرا وشهد ــ دون غيره ولو اعتقد أنه يسكر شئ يعتقد أنه خمر فتبين أنه غير خمر فلا يحد وإنما عليه إثم الجراءة (قوله: طوعاً) فلا يحد المكره (قوله: كغلط) أى: وإساغة غصة ودفع ألم جوع أو عطش وإن حرم فإنه لا يلزم من الحرمة الحد أو ظنه غير مسكر أو شكه لدرء الحد بالشبهة فيه وإن حرم إقدامه عليه مع الشك (قوله: أو جهل) إنما لم يعذر بالجهل هنا مع عذره به فى الزنا لأن الشرب أكثر وقوعاً من غيره ولأن مفاسده أشد من مفاسد الزنا لكثرتها لأنه ربنا حصل بشربه زنا وسرقة وقتل ولذا ورد أنها أم الخبائث (قوله: وهل ولو حنفياً إلخ) فيحد إذا رفع لمالكى لضعف مدرك حله (قوله: قليل نبيذ) أى: لا يسكر فإنه جائز عند أبى حنيفة ولا يحرم إلا ما أسكر والنبيذ هو ما اتخذ من زبيب ولم يسكر قليله (قوله: أو لا يحد) وهو ضعيف كما فى (حش) (قوله: من الفم) أى لا من أنف أو أذن أو عين وإن وصل للجوف فيما يظهر وظاهره ولو سكر بالفعل ولا من حقنة لدرء الحد بالشبهة والفطر فى الصوم بهذه للاحتياط فى العبادة (قوله: ثمانون) ولا يزاد عليه سجن ولا غيره من حلق لحية ولا طواف إلا المدمن المشهور بالفسق فلا بأس أن ينادى به ويشهر واستحب مالك أن يلزم السجن نقله الزرقانى عن ابن عرفة (قوله: بعد صحوه) لا قبله ولو خاف أن يأتى بشفاعة تبطل حده كما فى سماع أبى زيد فإن أخطأ الإمام فحده حال سكره أجزأه إلا أن يكون طافحاً لا ميز عنده فيعاد عليه فإن أحس فى الأثناء حسب له من إحساسه على الراجح (قوله: أو شم) أى لرائحتها فى فيه وعلم رائحتها لا يتوقف على شربها أو قد يحصل العلم بها لمن لم يشربها قط برؤية شاربها أو برؤيتها مراقة مع علمه بها وضم شاهد بشرب لشاهد بشم لاستلزام أحدهما الآخر وما تقدم من عدم ضم الفعلين محله ما لم يستلزم أحدهما الآخر كما فى الأبى وإن شكا فى رائحته فإن كان من أهل الخير ترك وإلا نكل كما لابن ناجى. ــ أو جهل الحكم) لوضوح حرمة السكر وما سبق فى الزما من العذر بالجهل محله فى غير الواضح كما سبق فاستويا (قوله: بعد صحوه) فإن جلده حال سكره أجزأ إن

стр. 2096

يشرب أو شم وإن خولفا) لأن المثبت مقدم على الباقى ولم يجعلوا المخالفة هنا شبهة (وجاز) أى انتفت حرمته (لإكراه وغصة) على المعتمد (لا دواء ولو طلاء والحدود بسوط وضرب معتدلين) متوسطين (بلا ربط إلا المضطرب) بحيث لا يمكن من مواقع الحد (فى الظهر والكتفين وجرد) موضع ضرب الرجل من كل شئ (كالمرأة ــ (قوله: وإن خولفا) أى خالفهما غيرهما بأن قال رائحة خل أو شرب خلا (قوله: لأن المثبت مقدم إلخ) أى: والشهادة بالشرب أثبتت حكما والمخالفة نفته والمثبتة مقدمة على النافية ولهذه المسئلة نظائر منها لو شهد اثنان أن فلاناً قتل فلانا وقت كذا وشهد آخر أنه كان فى بلد بعيد بحيث لا يمكنه قتله فقال سحنون يقتل لأن من أثبت حكماً أوثق ممن نفاه وهو المشهور وقال القاضى إسماعيل: يقضى ببينة البراءة ومنها: لو شهدت بينة أنه نكح فى المرض وأحرى فى الصحة وحكى فيها ابن خزيز منداد قولاً بتقديم الأعدل (قوله: أى: انتفت حرمته) فأراد بالجواز لازمه وإلا ففعل المكره لا يوصف بحكم من الأحكام الخمسة فإن الموصوف بها فعل المكلف والمكره غير مكلف وإساعة الغصة قد يجد غيره (قوله: لإكراه) بقتل أو خوف مؤلم (قوله: وغصة) ويقدم عليها النجس لعدم الحد فيه (قوله: على المعتمد) خلافاً لقول ابن عرفة بالحرمة وإن كان لا حد عنده (قوله: لا دواء) أى لا تجوز لدواء ولو فعله لخوف الموت ويحد إن تداوى به شرباً ولو خلط بغيره إلا إن لا يسكر بالفعل (قوله: ولو طلاء) أى: فى ظاهر الجسد ولكن لا حد فيه ومحل المنع إن لم يخف الموت بتركه (قوله: والحدود) أى: مطلقاً (قوله: بسوط) أى: جلد له رأس لين لا رأسان ويقبض عليه بالخنصر والبنصر والوسطى لا بالسبابة والإبهام ويقدم رجله اليمنى ويؤخر اليسرى قاله الجزولى ولا تكون بالدرة وإنما كانت درة عمر للأدب وفى سماع أبى زيد إن ضرب بالدرة فى الظهر أجزأ وما هو بالبين (قوله: متوسطين) بأن لا يكون الضرب مباحاً ولا خفيفاً وتوسط بما مر (قوله: فى الظهر والكتفين) أى: عليهما دون غيرهما من الأعضاء وإن تعذر بهما لمرض ونحوه أضر ولو فعل بهما شيأ فشيئأ فإن تعذر جملة سقط (قوله: كالمرأة ــ كان عنده وإلا أعيد (قوله: ولم يجعلوا المخالفة) كأنه تشديد فى الخمر لأنها أم الخبائث (فوله: ولو طلاء) أى فى ظاهر الجسد فى منع الدواء ويحتمل

стр. 2097

مما يقى الضرب) كالفرو (وندب بل تراب فى فقه تحتها) ستراً لما يخرج منها (والتعزيز بالاجتهاد لمعصية الله وحق الآدمى ولا شئ إن مات من ظن سلامته) على الأظهر (واقتص منه إن ظن عدمها فإن تردد فعلى العاقلة وضمن طبيب جهل ــ مما يفى إلخ) لأنها عورة يجب سترها وانظر إذا لم يجرد هل يجزئ إن أحس به أولا (قوله: بالاجتهاد) فيما يكون به من ضرب ومحله وحبس وتوبيخ ووقوف على القدمين بالمجلس ونزع عمامة ونفى وإخراج من ملك كتعزيز الفاسق ببيع داره والتصدق عليه بماله كما تقدم فى الغش والمناداة عليه كما تقدم فى شاهد الزور وأخذ المال كأخذ أجرة العون من المطلوب الظالم وفى جوازه فى معصية لا تعلق لها بالمال خلاف فمذهب الأئمة الثلاثة عدم جوازه ومذهب الحنفية جوازه ومعناه كما قال البزارى: أن يمسكه عنده مدة لينزجر ثم يعيده إليه إذا تبا لا أنه يأخذه لنفسه أو لبيت المال كما توهمه الظلمة إذ لا يجوز أخذ مال مسلم بغير سبب شرعى فإن آيس من توبنه صرفه الإمام إلى ما يرى وحقق ميارة على الزقاقية أنه إذا كان هناك إمام يقيم الحدود لا تجوز العقوبة بالمال لأنه حكم بغير ما أنزل الله وإلا جاز لأنه أولى من الإهمال وعدم الزجر وترك القوى يأكل الضعيف وليس المراد أن الحد يسقط بذلك بل هو غاية ما تصل إليه الاستطاعة فى الوقت دفعاً للمفسدة ما أمكن فإن أمكن بعد ذلك إقامة الحد أقيم إن اقتضت الشريعة إقامته والظالم أحق بالحمل عليه (قوله: لمعصية الله) وسقط بإتيانه تائباً وأما المكروه فلا أدب فيه إلا أن يداوم عليه كالمداومة عسى ترك السنن أفاده الحطاب (قوله: وحق الآدمى) تقدم أن المراد به ماله إسقاطه وإلا فكل حق لآدمى حق لله (قوله: ولا شئ إن مات إلخ) سواء قال أهل المعرفة أنه ينشأ عنه هلاك أو لا على الأقوى (قوله: إن ظن عدمها) أى: السلامة (قوله: فعلى العاقلة) أى عاقلة الإمام (قوله: وضمن طبيب جهل) أى: ــ أنه مبالغة فى المسكر والمراد به شراب الطلاء المعقود حتى يغلظ وقد اختلف فيه رأى عمر كما فى الموطأ لكنه حد ابنه فيه فكان أفراده تختلف إسكاراً وعدمه (قوله: بالاجتهاد) ولا يكون بأخذ مال خلافاً للحنفية وحمل على أنه يمسك لأدبه ثم يرد له وقيل: كان فى صدر الإسلام ثم نسخ (قوله: على الأظهر) والقول بالضمان مطلقاً بعيد مع أمر الإمام بالفعل وأنشدوا على استبعاده:

стр. 2098

أو قصر أو أذن له عبد بمحل مخوف) جرحه مثلاً (كمن أذن له رشيد فى قتل) لانتقال الحق للولى كما سبق (لا جرح أو مال ضمان إلا فى الوديعة) كما فى حاشية شيخنا لأبى الحسن (لالتزام حفظها بالقبول والكتاجيج نار فى يوم عاصف وسقوط جدار ظهر ميلانه) لصاحب كأن بناه كذلك (أو أنذر صاحبه وأمكن تداركه لا سل يده فقلع أسنان العاض (فهدر كما فى الحديث ــ جعل علم الطب وظاهره الضمان عليه فى ماله وهو ظاهر سماع أشهب وقال ابن دحون: كالدية (قوله: أو قصر) كأن أراد قلع سن فقلع غيرها خطأ أو تجاوز بغير اختياره الحد المعلوم فى الطب عند أهل المعرفة كأن زلت أو ترامت يد خاتن أو سقى عليه دواء غير مناسب للداء معتقد أنه بناسبه وقد أخطأ فى اعتقاده قوله: (أو أذن له عبد) لأن إذنه غير معتبر (قوله: كما فى حاشة إلخ) وقد ذكره أيضاً فى حاشية الخرشى فى الدماء (قوله وكتأجيج نار إلخ) أى فأحرقت شيئاً فإنه يضمنه المال فى والديه على عاقلته إلا أن يكون بموضع بعيد لا يظن أن تصل النار إلى ما أصابته فلا ضمان وكذا إذا فار القدر فمات صبى حوله ولو لم يعلم به ربه ومثل النار الماء (قوله: فى يوم عاصف) إسناد العصف إلى اليوم مجاز لأن العصف التصويت والهبوب وهذا إنما يتصف به الريح لا اليوم (قوله: وسقوط جدار) أى على شئ (قوله: كأن بناه كذلك) أى فيضمن وإن لم ينذر (قوله: أو نذر أصحابه) بأن قيل له أصلح جدارك ويشهد عليه بذلك وإن لم يكن عند حاكم مع وجوده فإن لم يشهد عليه لم يضمن ولو كان مخوفاً وخرج بصاحبه المرتهن والمستعير والمستأجر فلا يعتبر انذارهم إذ ليس لهم الهدم وأراد بصاحبه مالكه المكلف أو وكيله الخاص ومنه ناظر وقف أو العام وهو الحاكم فيمن لا وكيل له خاص ووصى صغير أو مجنون (قوله: وأمكن تدراكه) قيد فى الكل (قوله: كما فى الحديث) هو كما فى الصحيحين أن رجلاً عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثناياه فاختصما إلى رسول الله ﷺ ــ (ألقاه فى الماء مكتوفاً وقال له ... إباك إياك أن تبتل بالماء! ! ) وقد استفتى مالك فى رجل احتك فى أمرد فى زحمة حتى أمرد فى زحمة حتى أمنى فأمر بضربه مائة سوط فانتفخ الرجل بعد ذلك ومات وبلغ الإمام فلم يكترث (قوله: عاصف) بحيث يخشى وصول النار لا إن بعدت جداً (قوله: بناه كذلك) أى مائلاً يخشى سقوطه (قوله: الحديث) هو: "يعض أحدكم أخاه كما يقضم الفحل لا دية له" وقد

стр. 2099

(حيث لا يمكن إلا به أو لم يقصد القلع وإن رمى ناظراً من كوة اقتص إن قصد القلع) لناظره (وإلا فـ لعاقلة ولا إن سقط ميزاب أو ظلة) إلا لإنذار قياساً على الجدار (أو طرأ ريح لنا أو حرقت طافئها وجاز دفع صائل وإن عن مال وقصد قتله إن لم يندفع إلا به لا جرح) لغير محارب (إن قدر على الهرب بلا مضرة وندب مناشدة فاهم لم يبدأ) بالقتال (وما لا يمكن منعه كالحمام والنحل ــ فقال: "يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل لا دية له" (قوله: حيث لا يمكن إلا به الخ) وإلا ضمة الدية فى ماله (قوله: أو لم يقصد القلع) أى: أو لم يكن بغيره ولكن لم يقصد القلع بل قصد تخليص يده أو لا قصد له (قوله: وإلا فالعاقلة) أى وإلا يقصد الرامى لقلع بل قصد زجره واجبة على العاقلة والقول قول الرامى فى ذلك لأنه أمر لا يعلم إلا من جهته ولأنه لا قصاص بالشك أة لبينة أو قرينة بخلافه (قوله: ولا إن سقط ميزاب الخ) أى: فهدر ومثل الميزاب حفر البئر والسرب للماء فى داره أو أرضه حيث يجوز له اتخاذه (قوله: أو طرأ ريح لنار) أى إذا أوقدت فى غير وقت ريح فطرأت عليها ريح فلا ضمان لما أصابته لعدم التعدى (قوله: أو حرقت طافئها) ظاهره ولو فى حلال ضمان فاعلها ما أتلفته كما تقدم وهو ظاهر البساطة وبهرام (قوله: وجاز دفع الخ) المراد به الإذن فلا ينافى الوجوب إذا خاف هلاكاً أو شديد أذى له أو لأهله أو ذهاب مال يخشى منه ذلك على الراجح كما فى (حش) (قوله: وإن عن مال) بالغ عليه لئلا يتوهم أم مقاتلة المعصوم لعظمها لا تباح إلا للدفع عن النفس أو الحريم فدفعه لحديث من قتل دون ماله فهو شهيد (قوله: وقصد) عكف على دفع أى: وجاز قصد قتله ابتداء (قوله: أن لم يندفع إلخ) وثبت ذلك ببينة لا بمجرد قوله إلا أن لا يحضره واحد فمع يمينه (قوله: لا جرح إلخ) أى لا يجوز للمصول عليه فعله فى الصائل (قوله: على الهرب) بنفسه وأهله وماله (قوله: مناشدة فاهم) من إنسان يوعطه وزجره وإشهاد عليه ــ كانت رفعت له هذه القضية (قوله: إن قصد القلع) وما فى الحديث خرج مخرج التشديد فى الزجر (قوله: وجاز) المراد أذن فشمل الوجوب إن خيف هلاك أو شدة ضرر (قوله: لغير محارب) أما المحارب فيقاتل على ما سبق بلا هرب (قوله: لم يبدأ) ومثل البدء خوب مبادرته إن نوشد لأن الوسيلة إذا لم يترتب عليها مقصدها

стр. 2100

لا ضمان على ربه) ويتحفظ أرباب الزرع (بل على رب معلوم العداء) إن لم يحفظه (وغيره ضمن راعيه ولو صبيا) لأنه لم يؤمن على امتلف فإن لم يكن فيه كفاية فعلى ربها (لا غير مفرط فهدر كأن أغلق ربها الباب أو أبعدها جداً عن المزارع وإلا ضمن الزرع لا نائماً داسته وما أتلفته الدابة بفعل فعلى فاعله كالساقط) من فوقها يضمن المال والدية على العاقلة (وبكذنبها أو ولدها هدر كانلافها ممسكاً إلا صبياً ــ لعله ينكف ولا يندب مناشدة غيره إذ لا تفيد (قوله: لا ضمان على ربه) ولا يمنع من اتخاذه عند ابن القاسم وابن كنانة وروى مطرف عن مالك المنع وصوبه ابن عرفة لإمكان استغناء ربها عنها وضرورة الناس للزرع والشجر ويؤيد قاعدة ارتكاب أخف الضررين عند التقابل (قوله: إن لم يحفظه) بربط أو غلق يمنعها منعاً كلياً وإلا فهدر كما يأتى (قوله: وغيره) أى غير معلوم العناء (قوله: لا غير مفرط) أى: لا يضمن غير مفرط فى حفظها من ربها لو راع (قوله: أو بعدها جداً) بحيث يغلب على الظن أنها لا ترجع لذلك الزرع (قوله: وإلا ضمن الزرع) أى على البت إن بدا صلاحه وإلا فعلى الرجاء والخوف فيقوم على فرض تمامه وعلى فرض عدمه ويجعل له قيمة ابن القيمتين فيقال: لو بقى حتى تم فقيمته دينار فإن لم يتم ورعى فنصف دينار فاللازم ثلاثة أرباع دينار كذا قال ابن مرزوق فى معنى عبارة الأصل وقال سيدى أحمد بابا: إنما يقوم تقويماً واحداً على جواز شرائه الآن على احتمال أن يتم وأن لا يتم واستظهره شيخنا العدوى وغيره فلو تأخر الحكم ثم عاد الزرع لهيئته سقطت قيمته ويؤدب المفسد وليس لرب الماشية أن يسلمها فى قيمة ما أفسدت بخلاف العبد الجانى والفرق أن العبد مكلف فهو الجانى ولا كذلك الماشية فليست هى الجانية حقيقة تأمل (قوله: لا نائماً إلخ) أى: لا يضمن نائماً دراسته أتلفت كله أو بعضه حيث لا يقصر فى حفظها (قوله: بفعل) كنخس وإجفال فإن لم يكن بفعل ومن الفعل سوقها وقودها (قوله: ممسكاً) أو سائقاً أو مجرياً (قوله ــ لا تشرع واعلم أن بعض فروع هنا لا تخلو عن تكرار مع شئ مما سبق فلم نبال بذلك لجمع النظائر وتكميل الفوائد

стр. 2101

وعبداً فعلى آمرهما ويسيرها كحجر أطارته ضمن القائد أو السائق أو الراكب) ولو أنذر إذ لا يلزم التنحى انظر (عب) (فإن اجتمعوا فالأولان) حيث لا فعل من الراكب (وإن تعدد راكب فالمقدم وعن الجنبين اشتركا وإن شك هل منها أو بفعل فهدر). (باب) ــ فعلى آمرهما) قيمة العبد فى مالة ودية الصبى على عاقلته فإن قتلت رجلاً فى مسك الصبى أو العبد فعلى عاقلة الصبى ولا رجوع لهم على عاقلة الآمر وخير سيد العبد بين إسلامه فلا رجوع له على الآمر وبين فدائه بدية الحر (قوله: ضمن القائد إلخ) أى إذا لم يكن إلا أحد الثلاثة (قوله: ولو أنذر) لعدم لزوم التنحى إذ من سبق إلى مباح كطريق لا يلزمه التنحى لغيره وقيل ينفع الإنذار (قوله: فالأولان) لأن الراكب كالمتاع الذى على ظهرها (قوله: حيث لا فعل من الراكب) وإلا فالضمان عليه وحده أو معهما إن أعاناه (قوله: فالمقدم) ولو صبياً يقدر على إمساكها لأن لجامها بيده فلو حركها الآخر فعليهما إلا أن لا يقدر المقدم على رفعه أو يكون صبياً عاجزاً عن إمساكها فالمؤخر وحده (قوله: وعن الجنبين الخ) فإن كان ثالث فى الوسط فيظهر أن الضمان على الثلاثة إلا أن يكون بفعل أحدهم (قوله فهدر) لأن الأصل عدم التسبب. (باب العتق) وهو لغة الكرم والجمال والنجابة والشرف والحرية كما فى القاموس وذكره عقب الجنايات لجريانه فى كفارة القتل ولأنه يتسبب عن الجناية إذا مثل بعبده ولأنه ــ (باب العتق) ذكره عقب الجنايات لجريانه فى كفارة القتل ولأن يتسبب عن الجناية إذا مثل بعبده ولأنه يكفر ما جنى المعتق فى الحديث من رواية الصحيحين وغيرهما: "من اعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج" وروى الترمذى: "أيما مسلم أعتق أمراً مسلماً كان فكاكا له من النار وأيما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار وأيما امرأة مسلمة اعتقت امرأة

стр. 2102

إنما يلزم عتق بلا حجر). ــ يكفر ما جنى المعتق فى الحديث من رواية الصحيحين وغيرهما: "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج" بالفرج وروى الترمذى: "أيما امرئ مسلم أعتق أمرأ مسلماً كان فكاكا له من النار، وأيما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقن امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار" قيل: ولعل هذه لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل فعلى هذا لا يعتق من النار إلا بعتق عبدين نصرانيين ورواية الأرب بدل العضو ليست فى الصحيحين وليس فة تلك الرواية زيادة: "حتى الفرج بالفرج" كذا فى السيد ومع كون العتق بهذه المثابة فصلة الرحم أفضل منه لحديث مسلم عنه ﷺ وقوله للمرأة التى أعتقت رقبة: "لو كنت أخدمتيها أقاربك لكان أعظم لأجرك" قال الدميرى فى شرح المنهاج: أعتق رسول الله ﷺ ثلاثاً وستين ونحر يوم حجة الوداع ثلاثاً وستين كعمره الشريف أهـ مؤلف على (عب) (فائدة) يقال عتق من باب ضرب كما فى القاموس والصحاح والمصباح ويقال: أعتق العبد مبنياً للفاعل متعدياً للمفعول ولا يقال: عتق العبد بضم العين بدون همز فى أوله بل أعتق فهو عتيق وعتق العبد فهو عتيق وقيل: سمع عتق العبد ثلاثياً متعدياً (قوله: بلا حجر) فلا يلزم عتق المحجور كالزوجة والمريض فى زائد ويلزم عتق السفيه لأم ولده لعدم الحجر عليه فيها إذ ليس له ــ مسلمة كانت فكاكها من النار" قيل ولعل هذا لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل فعلى هذا لا يعتق من النار إلا بعتق عبدين نصرانيين ورواية الأرب بدل العضو ليست فى الصحيحين وليس فى تلك الرواية زيادة: "حتى الفرج بالفرج" كذا فى السيد ومع كون العتق بهذه المثابة فصلة الرحم أفضل منه لحديث مسلم من قوله ﷺ للمرأة التي أعتقت رقبة: «لو كنت أخدمتيها لأقاربك كان أعظم لأجرك» قال الدميرى فى شرح المنهاج أعتق رسول الله ﷺ ثلاثاً وستين ونحر يوم حجة الوداع ثلاثاً وستين كعمره الشريف اهـ وباقى المائة الهدى جاء به على من اليمن ونحره على نيابة عن ﷺ سيد (قوة: عتق) ولو من كافر لعبده المسلم وولاؤه للمسلمين كما يأتى وله الرجوع عن عتق عبده الكافر إلا إذا بان عنه العبد فإن أسلم أحدهما لزم العتق انظر (ح) (قوله: بلا حجر) وإذا علق السنيه فحصل المعلق عليه

стр. 2103

ويلزم من عدم الحجر التكليف ومن الحجر فى العبد رهنه وجنايته (وإحاطة دين) ولو لم يحجر (ولغريمه رده أو بعضه إلا أن يعلم) ويسكت (أو يطول) لأن الطول مظنة العلم لو أقاده مال (أو يفيد مالاً ولو قبل نفوذ البيع) للعبد فإن السلطان ــ فيها إلا التمتع وإذا علق السفيه فيحصل المعلق عليه وهو رشيد فخلاف والأظهر لا يلزمه الصبى إذا جنث بعد بلوغه لا يلزمه تعليقه وهو صبى لأنه غير مكلفاً قطعاً اهـ مؤلف على (عب) (قوله: ويلزم من عدم إلخ) فإن عدم الحجر أعم وفى هذا إشارة إلى التورك على الأصل فى ذكره لهما مع أن الأعم يغني عن الأخص (قوله: ومن الحجر فى العبد إلخ) أى فلذلك لم يذكر قول الأصل لم يتعلق به حق لازم (قوله: وإحاطة دين) أى بكله أو بعضه بدليل ما بعده (قوله ولو لم يحجر) فهذا أعم من قوله بلا حجر ولذلك ذكره بعده فإن ذكر العام بعد الخاص لا يعد تكراراً فى الحطاب قال ابن رشد فإن كان الديون التي استغرقت ذمته من تبعات لا يعلم أربابها فإن العتق يمضى ولا يرد ويكون الأجر لأرباب التبعات والولاء لجماعة المسلمين اهـ (قوله: رده) أى العتق إن استغرق الدين جميعه وقوله: أو بعضه أى إذا لم يستغرق جميعه فإن لم يوجد من يشترى بعضه بيع كله (قوله: إلا أن يعلم) أى: رب الدين لمحيط بالعتق (قوله: أو بطول) بأن يشتهر العبد بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة كذا فسره ابن القاسم ولابن عبد الحكم أربع سنين (قوله: أو يفيد مالاً) أى: فيه وفاء بالدين الذى عليه ولم يرد العتق حتى أعسر قال مالك لا رد له (قوله: ولو قبل نفوذ إلخ) أى: ولو كانت الإفادة قبل نفوذ البيع كما إذا كان البيع على الخيار (قوله: فإن السلطان إلخ) ظاهر فى أن البائع السلطان أو المفلس أو الغرماء بإذنه وأما بغير إذنه فيرد البيع بعد نفوذه حيث أفاد ــ وهو رشيد فخلاف لا يلزمه والصبى إذا حنث بعد بلوغه لا يلزمه تعليقه وهو صبى لأنه غير مكلف قطعاً ويلزم السفيه عتق أم ولده لأنه لم يبق له فيها غير الاستمتاع ويسير الخدمة لغو كطلاق السفيه (قوله: التكليف) لأن غير المكلف صبى أو مجنون وكلاهما محجور عليه نعم المكره غير مكلف ولا حجر عليه وكأنه اكتفى بتشبيهه بالطلاق فى غالب الأحكام ومعلوم أن طلاقه لا يجوز (قوله: أو يطول إلخ) هكذ اختار ابن غازى نسخة "أو" واختار تبعاً للشارح وابن مرزوق

стр. 2104

يبيع مال المدين بالخيار كما سبق فرد الغريم إيقاف والزوج قيل: إبطال وقيل: واسطة والحاكم كمن ناب منابه ولبعضهم: (أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه) (وأوقفن فعل الغريم واختلف ... فى الزوج والقاضى كمبدل عرف) (وإن سكر حراماً) لما سبق من لزومه العتق والطلاق والحدود والجنايات بخلاف المعاملات (بكأنت حرولو فى هذا اليوم) فيتأبد كالطلاق (إلا لقرينة مدح أو زجر) على معنى تفعل فعل الحر (أو دفع مكس) لأنه إكراه (وبلا ملك لى علبك إلا الجواب) بزجر؛ ــ مالاً كما فى الخطاب (قوله: فرد الغريم) تفريغ على ما أفاده الكلام المتقدم من نفوذ العتق إن أفاد مالاً قبل نفوذ البيع (قوله: والقاضى) مبتدأ وقوله: كمبدل خبره أى القاضى كمن بدل عنه (قوله: وإن سكر حراماً) إلا أن يكون طافحاً فإنه كالبهيمة (قوله: من لزومه العتق) تشوف الشارع للحرية (قوله: بكأنت حر) أو أعشقتك أو فككتك أو رقبتك أو حررتك (قوله: ولو فى هذا اليوم) ولو قيده بفقط أو قال: من هذا العمل إلا أن يحلف أنه أراد من عمل خاص أو من هذا العمل لا عتقاً فلا عتق ولا يستعمل فى هذا اليوم كما فى المدونة (قوله: إلا لقرينة إلخ) أى تصرف الصريح عن إرادة العتق فلا يلزم العتق ولا فى القضاء (قوله: مدح) كمن عجب من عمل عبده فقال له: ما أنت إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق وإنما أرادت أنت فى عملك كالحر (قوله: أو دفع مكس) وإن وقع فى يمين نحو إن كانت أمة فهى حرة (قوله: لأنه إكراه) ولابد من ثبوت طلب المكس حين ذكر الحرية بعتق أو غيره لأن القرينة بساط اليمين وهو لابد من ثبوته (قوله: إلا الجواب) أى إلا أن يكون ذلك لجواب عن كلام قبله وقع من العبد كأن يكلم ــ نسخة ويطول بالواو وانظر (بن) (قوله: ولبعضهم) هو ابن غازة فى تكميل التقييد وانشده (بن) هنا هكذا: أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه وأوقفن فعل الغريم واختلف ... فى الزوج والقاضى كمبدل عرف

стр. 2105

(ووهبت لك نفسك) وخدمتك أو غلتك طول عمرك ولا بعذر بجهل (كأرن نواه بكاسقنى الماء وعتق على البائع) ورد الثمن (إن علق على البيع والمشترى على الشراء) ولو تقدم القبول لفظاً لأنه مؤخر معنى عن الإنجاب (وإن قال: إن بعت السلعة فهى صدفة فالأظهر وجوب التصديق بثمنها وقيل: يندب) وعلى كل لا ينقض البيع بخلاف العتق (وبالفاسد فى إن اشتريتك) لتشوف الشارع للحرية (كأن اشترى نفسه فاسداً وعتق إلا لعرف) كقصر المماليك على الذكور ــ سيده بكلام فقال له هذا اللفظ وقال: لم أرد به العتق فيصدق (قوله: ووهبت إلخ) وإن لم يقبل العبد ولا يحتاج فى هذا النية لأنه كناية ظاهرة وهى كالصريح كما فى المدونة (قوله: وعتق على البائع إلخ) بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معاً فلا يقال بالبيع قد خرج عن ملكه فكيف يعتق عليه وظاهره العتق على البائع ولو كان البيع فاسداً أو بخيار بعد مضيه (قوله: ورد الثمن) فإن أعسر به البائع اتبع به ولا يرد العتق (قوله: لأنه مؤخر معنى عن الإيجاب) فإن لزوم الحكم فيه إنما هو لكونه بعد قول البائع فى الرتبة (قوله: فالأظهر وجوب إلخ) لأنه التزام (قوله: وعلى كل إلخ) وذلك لأن الصدقة لا يجبر على إخراجها ولو كانت لمعير بخلاف العتق (قوله: وبالفاسد) أى وعتق على المشترى بالشراء الفاسد لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها كصحيحها وعليه قيمته يوم قبضه لأن عتقخ عليه يفوت رده على بائعه فإن أعسر المشترى بيع من العبد بالأقل من الثمن والقيمة ويتبع بباقى القيمة إن كان الثمن أقل وظاهره كالمدونة ولو اتفق على فساده كوقوع ثمنه خمراً وهو كذلك لما علمت من فوقه بالعتق وقيد بعض بالمختلف فيه (قوله: لنشوف الشارع إلخ) دفع به ما يقال: البيع الفاسد لا ينقل الملك فلم يحصل المعلق عليه والقول بأنه مبنى على الشاذ من انتقال الملك بالفاسد فيه نظر لأنه لا يظهر فى المتفق على فساده إذ لم يقل أحد فيه بانتقال الملك (قوله: كأن اشترى إلخ) فإنه اعتق لتشوف الشارع للحرية ويأخذ سيده ما اشترى به نفسه حيث كان غير خمر ونحوه وكأنه انتزعه منه وأعتقه فإن كان خمراً أو خنزيراً فإن وقع ــ (قوله على البائع) ليس متفقاً عليه فقد قيل: يعتق على المشترى لخروجه عن ملك البائع انظر (بن) (قوله: وبالفاسد) ظاهره ولو متفقاً على فساده لأنه يفوت
следующие страницы →