← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وإن صالح أحدهما) بإذن الآخر (ثم عجز) العبد (فإما رد ما ينوب الآخر) مما صالح به والعبد بينهما (أو أسلم شقصه إلا أن يقبض الآخر أكثر فلكل ما أخذ) وأولى تساويهما (والعبد بينهما وإن مات فنصيب غير المصالح من تركته وباقيها لهما وصيغة العتق من أحدهما؛ ــ لشريكه كما في المدونة (قوله: وإن صالح أحدهما) أي صالح أحدهما العبد بأقل من حصته (قوله: بإذن الآخر) وإلا بطل إن أطلع عليه قبل العجز فإن أطلع عليه بعده وقبض غير المصالح مثله فواضح وإن قبض أقل أو لم يقبض شيأ خير بين أن يشارك المصالح فيما قبض أو ملك حصته حينئذ فإن اختار الثاني انتقل الخيار للمصالح في إسلام ذلك أو دفع حصته والاشتراك في العبد (قوله: أو أسلم شقصه) أي: رقا للذي لم يصالح فيصير كله رقا والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئًا فإن قبض دون المأذون دفع له حصته مما زاد على ما قبض الآذن حتى يتساويا (قوله: فلكل ما أخذ) ولا رجوع له على الآخر بشيء لأنه قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة (قوله: وإن مات) أي: المكاتب بعد أخذ المصالح ما صالح به وإلا أخذ ما صالح به وأخذ الآخر حصته من النجوم واشتركا فيما بقى فإن لم يف ماله بما هو لهما تحاصا فيه بحسب ما لكل وإن قبض كل بعض ماله حاص بما بقى (قوله: فنصيب غير المصالح الخ) وإن لم يحل أجلها لأنها تحل بالموت (قوله: وباقيها لهما) أي: على قدر حصصهما في المكاتب (قوله: وصيغة العتق من أحدهما) أي: في الصحة إلا فعتق حقيقة لا وضع لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أرد إبتالها وأن لا يعود إليهم شيء منها وأما الصحيح ــ جميعها بإذن شريكه فيخير الذي تعجل بين إعطاء صاحبه حظه مما قبض ويكون العبد بينهما وتسليم حصته رقا لشريكه كما في المدونة (قوله: بإذن الآخر) وإلا بطل إن أطلع عليه قبل العجز أطلع عليه بعده فإن قبض غير المصالح مثله فواضح وإن قبض أقل أو لم يقبض شيأ خيَّر بين أن يشارك المصالح فيما قبض ويعتق العبد وبين تمسكه بحصته رقا فإن اختار الثاني ملك مصالح الرضا بذلك أو يدفع له حصته وشارك في العبد (قوله: وإن مات) أي: بعد قبض المصالح به وإلا فهو أيضًا في التركة فإن لم يوفه ما تحاصا (قوله: من أحدهما) أي في حالة صحته أما في

стр. 2137

وضع لنصيبه) فيملكانه إن عجز (إلا أن يقصد العتق فيقوم إن عجز وإن كاتب معلق النصف ببر ثم حنث فوضع) وبصيغة الحنث عتق (وتصرف ــ فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه إن عجز كان رقًا له قاله ابن يونس (قوله: وضع لنصيبه) أي: من النجوم لا عتق حقيقة فإن كان بينهما نصفين سقط عنه نصف كل نجم ولا يعتق نصيبه (قوله: فيملكانه) تفريع على كونه وضعًا لا عتقًا حقيقة وإنما ملكاه لأنه إنما كان خفف عنه لتتم له الحرية فلما لم تتم رجع رقيقًا وقد حل له ما أخذه منه (قوله: إلا أن يقصد العتق الخ) أي: إلا أن يقصد بصيغة العتق العتق تصريحًا أو فهم عنه ذلك فيعتق الآن ويقوم عليه حصة شريكه إن عجز وإنما لم يقوم عليه من الآن لأن فيه نقل الولاء الذي انعقد لشريكه (قوله: فوضع) أي: ولو قصد بالصيغة العتق وإنما لم يعمل به في هذه وعمل به فيما قبلها أنه لما كان حال اليمين في ملك سيده قطعًا فنبة العتق حصلت حينئذ ولم يكن حال النفوذ الذي هو المعتبر في ملك سيده لتعلق البيع به بناء على أن الكتابة بيع لم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ ولو كان ذلك عتقًا لكمل عليه عند وجود المعلق (قوله: وتصرف الخ) أي: وجاز تصرف المكاتب ببيع وشراء ومشاركة ومقارضة وتزويج رقيق ومكاتبة رقيقة لانتفاء العضل وإلا لم يجز فإن عجز المكاتب الأعلى أدى الأسفل للسيد الأعلى وعتق وولاؤه له ولا يرجع الولاء للسيد الأسفل ولو عتق بعد ذلك كما في المدونة وإسلام رقيقة الجاني أو فداؤه أو إقرار بمال أو تعزير كقصاص لم ــ خال مرضه فعتق حقيقة لا وضع لأنه لو حمل على الوضع فيعجز رق للورثة وإنما غرض الموصى تبتيل وصيته فلم يحصل عرضه وأما الصحيح فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه إن عجز كان رقًا له وقاله اهـ (حش) (قوله: يقصد العتق) أي: تحرير الرقبة حقيقة من الآن (قوله: فوضع) من أن قصده بالعتق المعلق الحرية حقيقة لأنه لم يكاتبه إلا بعد لكن لما كان المعتبر حال النفوذ والحنث وهو إذ ذاك ليس في ملكه لأن الكتابة بيع فلوحظ في هذا الفرع كون الكتابة بيعًا كما في (الخرشي). (قوله: وبصيغة الحنث عتق) بأن يقول نصفك حر لأفعلن ولم يفعل وهل بكتابته يكون الحنث لأنه يكون عازمًا على الضد وهو ما أفاده بعض شيوخنا أو لا حرره كذا في (حش) (قوله: وتصرف) فله تزويج أمته ويوكل على العقد وكمكاتبة عبده طلبًا

стр. 2138

إلا بمظنة عجز ومعيب) كالزواج (إلا بإذن كسفر بعد أو حل فيه نجم وللعبد تعجيز نفسه ولو خالفه السيد على الأرجح (إن لم يظهر له مال) وإلا فلا ولو أنفقا لحق الله تعالى كما في (حش) (عج) ولا يعجز نفسه أيضًا إذا كان معه أحد في الكتابة (ثم ظهوره) بعد (لغولا لسيده) فليس له تعجيزه (ولو اشترطه بل يرفع للحاكم وتلوم لمرجوه ــ يتهم فيه وإلا لغا كإقراره بقتل عمدًا فاستحيا مولى المقتول على أن يأخذه فليس له ذلك لأن العبد يتهم أن يكون أراد الفرار من سيده بإقراره المذكور ويبطل حق المقر له ما لم يكن مثله يجهل ذلك ويدعى الجهل فيحلف ويقتص له منه وكإسقاط شفعة (قوله: إلا بمظنة عجزه) بأن يكون تصرفه في الأمور المتقدمة على غير وجه النظر وكالعتق ولو لقريبه والهبة لغير الثواب والصدقة وإقرار بجناية خطأ ولا يلزمه شيء من ذلك وإن عتق ولو لمن لا يتهم عليه (قوله: ومعيب كالزواج) ولو كان نظرًا فإن رده سيده بعد دخوله فسخ وترك للزوجة ثلاثة دراهم ولا يتبع بما بقى إذا عتق فإن أجازه سيده جاز إذا لم يكن معه أحد في الكتابة فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم فإن كانوا صغارًا فسخ تزوجه على كل حال (قوله: إلا بإذن) أي: فله التصرف بما هو مظنة العجز والمعيب (قوله: كسفر بعد) أي: ليس له فعله إلا بإذن وإن لم يحل فيه نجم (قوله: أو حل فيه نجم) أي: أو لم يبعد السفر وحل فيه نجم لا بعضه فإن مطلق سفر مقتض لذلك خلافًا لما فى (الخرشي) وأما القريب الذي لا يحل فيه نجم فليس له منعه منه (قوله: وللعبد تعجيز نفسه) أي: بعد حلول الكتابة كلها (قوله: ولو خالفه السيد الخ) خلافًا لما في الأصل من اشتراط الاتفاق (قوله: ولا يعجز نفسه أيضًا إذا كان الخ) ويؤخذ بالسعي عليهم صغارًا وإن تبين لدده عوقب قاله ابن المواز كره بهرام (قوله: ثم ظهوره بعد لغو) ظاهره ولو ثبت ببينة بعد ذلك إن كان أخفاه لأنه لم يظهر لأحد حين طلبه التعجيز (قوله: فليس له تعجيزه) أي: دون رضاه (قوله: وتلوم لمرجو) أي: مرجوا ليسر. ــ للفضل كسفيه فإن عجز الأعلى أدى الأسفل للسيد وعتق وولاؤه له (قوله: نجم) لا بعضه خلافًا لما في (الخرشي) إذ كل سفر لابد أن يحل فيه بعض (قوله: ولو خالفه السيد) خلافًا لما في الأصل (قوله: أيضًا) أي كما لا يعمل بشرط تعجيل السيد

стр. 2139

كأن غاب عند الحلول ولا مال له) تشبيه في الرفع للحاكم (كالقطاعة) على حال أو فسخ الكتابة تشبيه في تعجيز الحاكم والتلوم ولا يعمل بشرط عدم التلوم أيضًا (وقبض الحاكم إن غاب السيد وإن قبل الأجل) لأن الحق للمكاتب (وفسخت بموته وإن عن مال إلا لداخل) معه بشرط أو غيره ويكون الشرط في الولد المحمول به قبلها كالأجنبي (فتعجل) ويرجع مستحق تركة المكاتب على المحمول عنه حيث لم ــ (قوله: كأن غاب) أي: بغير إذن سيده قريبًا أو بعيدًا كان مليًا هناك أن لا لاحتمال تلف ما بيده قبل مجيئه أو إرساله فإن غاب بإذنه لم يعجزه بذلك ولو طال (قوله: تشبيه في الرفع) أي لا في التلوم كما قال الزرقاني وقال بعض القريب كالحاضر يتلوم له وإلا فلا (قوله: كالقطاعة) بفتح القاف وكسرها أفصح وهو اسم مصدر لقاطع والمصدر المقاطعة سميت به لأنه قطع طلب سيده عنه بما أعطاه أو قطع له بتمام الحرية بذلك أو قطع بعض ما كان له عنده قاله عياض (قوله: أو فسخ الكتابة) أي: فسخها في شيء يأخذه وإن لم يكن حالاً فالقطاعة لها صورتان (قوله: وقبض الحاكم الخ) أي: لزمه قبضها من المكاتب فإنه وكيل من لا وكيل له ويخرج حرًا (قوله: أن غاب السيد) أي: ولا وكيل له خاص (قوله: وإن قبل الأجل) أي وإن أراد المكاتب تعجيلها قبل الأجل وسواء كانت النجوم عينًا أو عرضًا (قوله: لأن الحق للمكاتب) أي: الحق في الأجل وذلك لأن القصد بتأجيل الكتابة التخفيف عن المكاتب ولأنها بمنزلة القرض (قوله: وفسحت بموته) أي: فسخت الكتابة بموت المكاتب قبل وفاء نجوم الكتابة وقبل الحكم على السيد بقبضها أو الإشهاد عليه بأن أتى بها ولم يقبلها في بلد لا حاكم به (قوله: وإن عن مال) أي: وإن مات عن مال يفي بكتابته (قوله: ويكون الشرط في الولد الخ) أي: يكون اشتراط الدخول في الولد الخ (قوله: فتعجل) لأنه يحل بالموت ما أجل (قوله: ويرجع مستحق الخ) فإن كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بحصة ما أدى ــ (قوله: الحق للمكاتب) أي: في الأجل لأنه تخفيف عنه ويقوم مقام الحاكم عند عدمه إشهاد جماعة من المسلمين على حضور النجوم فلا تفسخ الكتابة إذا مات بعد كما في (حش) (قوله: فتعجل) لأنها تحل بالموت (قوله: مستحق تركة المكاتب) ولو كان المستحق هو السيد حيث لا وارث غيره فيرجع على الأجنبي

стр. 2140

يعتق على المكاتب كما نقله (بن) عن العقباني (ويرث الباقي من معه) في الكتابة (ويعتق عليه) لا كزوجة (ولمن معه) ولدًا أو غيره (السعي) حيث قوى (إن مات ولم يخلف وترك متروكه لولد قوى أمين وإلا) يكن ولد (فلأم ولد كذلك) قوية أمينة فالولد مقدم وتباع في تحريره كما سبق (وإن استحق أو تعيب العوض ــ عنه من مال الميت وخاص به غرماء بعد عتقه كما في (بن) عن ابن عرفة (قوله: ويرث الباقي) أي: من ماله (قوله: ويعتق عليه) أي: والحال أنه ممن يعتق عليه ولو بعد عن غيره كأخ معه دون ولد ليس معه وإن كان في كتابة أخرى فإن كانا معه في كتابة واحدة فالإرث على فرائض الله تعالى فيقدم الابن على الأخ وبنتان في الثلثين والباقي لعمهما لكونه معهما في كتابة واحدة فإن لم يكن معهما في كتابة واحدة كان الثلث للسيد وإنما لم ترثه ورثته في كتابة أخرى لأن شأن المتوارثين التساوي في الحرية حال الموت وهو هنا غير محقق لاحتمال كون أصحاب أحدى الكتابتين أقوى على الأداء من أصحاب الكتابة الأخرى وتأديتهم قبلهم (قوله: لا كزوجة) فلا ترثه (قوله: ولدًا أو غيره) فلا مفهوم للولد في الأصل (قوله: ولم يخلف) أي: لم يخلف وفاء بأن كان لم يخلف شيأ أصلاً أو ترك قليلاً لا يوفى بالكتابة (قوله: وترك متروكه لولد الخ) ولا يعطى لغير من ذكر ولو قريبًا بل يتعجله السيد من الكتابة ويسعون في بقيتها خلافًا لقول الخرشي أن المراد الوارث ولد أو غيره كما في (بن) و (حش) (قوله: قوى) أي: على السعي (قوله: وإلا لا يكن ولد) أي: قوى أمين (قوله: فلام ولد كذلك) أي: قوية أمينة فإن لم يكن لها أمانة ولا قوة أخذه السيد (قوله: وتباع الخ) إن توقف عتق ولده الذي معها في الكتابة ولا أمانة له ولا قوة على ثمنها ولوامة كما إذا لم يترك شيأ أصلاً وكان بيعها بعتق الولد لا إن كان مع أم الولد أجنبي في الكتابة فلا تباع هي لأجله وتفسخ الكتابة فيه وفيها ويرقان والظاهر أنه إذا كان معه فيها ولده وأجنبي معًا مراعاة لولد فتباع هي لأجله (قوله: كما سبق) في مسائل بيع أم الولد (قوله: العوض) أي: عوض ــ بحصة ما أدى عنه ويحاص به غرماءه بعد عتقه كما في ابن عرفة (قوله: من معه) فأخوه الذي معه في الكتابة مقدم على ابنه الذي ليس معه فليس هذا على حكم الإرث الحقيقي (قوله: في تحريره) بأن لم يترك أبوه المكاتب غيرها وسبق ذلك في

стр. 2141

فبمثل الموصوف) ولو مقومًا (كعوض معين) من مثل أو قيمة (فيه شبهة وإلا) يكن له شبهة (رجع لما كان له) من الرقية كان له مال أو لا كما قرره شيخنا (وبيعت كتابة كافر لمسلم والولاء كالتدبير) للمسلمين أو يكون قرابة مسلمون كما سبق (وكفر بالصوم ــ الكتابة أو القطاعة أو العتق على المال (قوله: فبمثل الموصوف) أي: فيرجع بمثل الموصوف (قوله: ولو مقومًا) خلافًا لما في الحطاب وغيره من الرجوع بقيمته لأن الموصوف غير العزيز يرجع بمثله (قوله: كعوض معين) أي: كما يرجع بعوض المعين إذا وجد معيبًا أو استحق ومعلوم أن المعين لا يكون إلا في القطاعة فإن الكتابة لا تكون إلا غير معين (قوله: فيه شبهة) قيد فيما بعد الكاف والشبهة من إيجار أو عارية (قوله: كما قرره شيخنا) أي: وخلافًا لما في (الخرشي) و (عب) من الرجوع بالعوض إذا كان له مال (قوله: كتابة كافر) من الإضافة للفاعل ولمسلم في موضع المفعول اشتراه مسلمًا أو أسلم فإن عجز رق لمشتريه (قوله: كان أسلم) أي: بعد الكتابة (قوله: إلا أن يسلم السيد) أي: فالولاء له لأنه قد ثبت له حين كتابته والعبد كافر ومعنى الولاء هنا الميراث وأما الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب فلا ينتقل عمن ثبت له ولا يمنع النصراني من فسخ كتابة عبده النصراني إلا أن يسلم العبد فإن أسلم السيد دونه فقال اللخمي: له فسخ كتابته عند ابن القاسم دون غيره ما لم يسلم العبد (قوله: وكفر بالصوم) أي: أن المكاتب إذا لزمته كفارة يكفر بالصوم في كفارة يصام فيها ولو وجب تقديم غيره عليه في الحر فلا يطعم ولا يعتق ــ مسائل بيع أن الولد (قوله: معين) وإنما يكون في القطاعة لأن الكتابة في الذمة وهي لا تقبل المعينات (قوله: رجع) على القاعدة السابقة في المعاوضة بعرض معين على عرض معين (قوله: قرره شيخنا) خلافًا لقول (الخرشي) و (عب) إن كان له مال أخذ منه (قوله: كأن أسلم) أي: العبد بعد الكتابة فإن استمرا على كفرهما لم يمنع سيده من فسخ كتابته كأن أسلم السيد وحده عند ابن القاسم وأما لو أسلمت أم ولد الكافر فهل يتميز عتقها وإليه رجع مالك أو تبقى إلى إسلامه أو يموت وكان يقول تباع لأن إيلاد الكفر ليس له حرمة اهـ (بدر) وأما إن وطئ كافر أمة مسلمة فأولدها نجز عتقها لقاعدة كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها ويكون الولد كافرًا تبعًا لأبيه اهـ (جيزي). (بدر) راجع باب الجهاد (بليدي).

стр. 2142

ولغا شرط وطء المكاتبة واستثناء حملها أو قليل خدمة بعد التوفية وكثيرها نجم وعجزه عن الأرش عجز (موجب للرق ولو كانت الجناية على السيد ويخير السيد في إسلامه ــ لمنعه من إخراج المال بغير عوض (قوله: ولغا شرط الخ) أي أن اشتراط في عقد الكتابة وطء المكاتبة ما دامت مكاتبة لاغ (قوله: واستثناء حملها) أي: وللسيد استثناء حملها الموجود في بطنها من زوجها وكذا ما يولد للمكاتب من أمته منه لا من غيره فيعمل به (قوله: أو قليل خدمة) عطف على وطء أي: ولغا شرط قليل خدمة بعد توفية ما عليه من نجوم الكتابة والتقييد بالقليل لعبد الحق عن بعض الأشياخ والأكثر على إلغاء الكثير أيضًا إبقاء لإطلاق المدونة على ظاهرها انظر (بن) (قوله: وكثيرها نجم) أي واشتراط كثير الخدمة في عقد الكتابة نجم يلزمه الوفاء به لأنه لما كثر فكأن عقد الكتابة عليها وعلى المال لكون مقصوده بخلاف القليلة فإنها في حكم التبع وسكت عما إذا وقع عقد الكتابة على خدمة فقط فيعمل بذلك قليلة أو كثيرة ولا يعتق إلا بعد تمامها وعما إذا اشترط خدمته في زمن الكتابة فيعمل بها فإذا أدى النجوم سقطت كما في المدونة ولا يتبع بشيء قاله ابن المواز (قوله: وعجزه عن الأرش الخ) لتعلقه برقبته (قوله: موجب للرق) أي: لا قبله لأنه أحرز نفسه وماله فإن أدى الأرش استمر مكاتبًا على ما كان عليه قبل الجناية (قوله: ولو كانت الجناية على السيد) بالغ عليه لدفع توهم أنه لا ــ (قوله: بعد التوفية) أما قبلها فيتبع فإن أدت النجوم سقطت الخدمة كما في المدونة (قوله: وكثيرها نجم) كذا لعبد الحق عن بعض الأشياخ وفي بعض: الأكثر على أن الكثير كالقليل إبقاء لإطلاق المدونة على ظاهره وإنما تبعنا عبد الحق لقولهم تصح المكاتبة على الخدمة فقط ولا يعتق إلا بعد وفائها نعم قليل الخدمة بعد النجوم تبع فلذا تسقط كتب السيد ما نصه: فرع: شرطه إن شرب خمرًا لا يكون مكاتبًا لاغ أيضًا بخلاف شرط العتق لأجل أنه إن أبق ينقض عتقه فمعتبر فانظر هل التفرقة بين العتق لأجل والكتابة لكونها بعوض وقد حصل وعليه فلا فرق بين الإباق والخمر أو بالعكس كما بحثه (عج) قال: لأن الإباق أضر بالسيد من الشرب قلنا وكذا الخمر لكثرة مفاسدها فربما لحقت السيد اهـ كاتبه و (عج) راعى كون ضرره محققًا بخلاف الثاني اهـ (قوله: ويخير السيد في إسلامه) أي: بعد عجزه (قوله:

стр. 2143

كالقن (وأدب الواطئ وعليه نقص البكر المكرهة وإن حملت خيرت في البقاء والأمومة فتحط حصتها إلا لضعف مصاحبها أو امتناعه وإن قتل فهل قيمته للسيد قنا أو مكاتبًا روايتان وإن اشترى من يعتق على السيد صح؛ ــ أرش عليه فيه لأنه ماله (قوله: كالفن) أي: كما يخير في إسلام العبد القن الجاني أو فدائه فإن أسلمه للمجني عليه رق له وإلا رق لسيده (قوله: وأدب الواطئ) أي أن السيد إذا وطئ مكاتبته يؤدب إلا أن يعذر بجهل ولا أحد عليه للشبهة القوية لخبر: "المكاتب عبد ما بقى عليه شيء" وكالجهل الغلط والنسيان وإنما لم يمنع وطء المدبرة لأنها لم تملك نفسها بخلاف المكاتبة (قوله: وعليه نقص البكر الخ) ولا شيء في الثيب أو البكر الطائعة (قوله: خيرت في البقاء) أي: على كتابتها وتكون مستولدة ومكاتبة ونفقتها لأجل الحمل زمن حملها على السيد على الأرجح فإن أدت نجومها قبل الوضع عتقت وتستمر نفقتها للوضع كالبائن وإن عجزت عتق بموت سيدها من رأس المال وله وطئوها عند عجزها (قوله: والأمومة) أي: وفي تعجيز نفسها وانتقالها إلى أمومة (قوله: فتحط حصتها) أي: عمن معها في الكتابة وكذا يحط عنها ما لزمها بطريق الحمالة عمن معها (قوله: إلا لضعف مصاحبتها الخ) أي: فلا خيار لها في الأمومة ويتعين بقاؤها على الكتابة (قوله: فهل قيمته الخ) وتحسب لمن معه في الكتابة ولا يرجع عليه بشيء إذا كان ممن لا يجوز له ملكه كما في المدونة خلافًا لما في (عب) و (الخرشي) وأما إن جني عليه فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتب قطعًا لأن حكم الكتابة لم تبطل لبقاء ذاته ويأخذه السيد ويقاص به في أحد النجوم كما في المدونة خلافًا لما في (عب) من الاستظهار (قوله: وإن اشترى من يعتق على سيده صح) وله بيعه ووطء الأنثى ولا يعتق عليه ولو اشتراه ــ كالقن) أي: ابتداء كتب السيد القن يستوي فيه المذكر والمؤنث (قوله: وأدب) ولم يحد لأن المكاتب عبد ما بقى عليه درهم لكنها أحرزت نفسها فأدب (قوله: في البقاء) ولها نفقة الحمل فإن عجزت رجعت أم ولد (قوله: قيمته للسيد) وتحسب لمن معه في الكتابة ولا يرجع عليه شيء إذا كان ممن لا يجوز ملكه كما في المدونة خلافًا لما في (عب) و (الخرشي) وأما إن جني عليه فيما دون النفس فالأرش على أنه مكاتبه قطعه لأن حكم الكتابة لم يبطل لبقاء ذاته ويأخذه السيد ويقاص به من النجوم كما في المدونة وخلافًا لما في (بن) استظهارًا (قوله: صح) ويجوز ابتداء

стр. 2144

وعتق إن عجز والقول لنا فيها) أي: الكتابة من سيد أو عبد لأن الأصل عدمها (وللسيد في) نفى (الأداء وفي القدر والأجل والجنس القول للعبد إن أشبه) ولو أشبه السيد (ثم سيد انفرد به) أي: الشبه (ثم) إذا لم يشبها (تحالفا ورد للمثل) ونكولهما كحلفهما ويقضى للحالف اللخمى والقول لمدعى العين إذا لم يخرج عن الشبه (ورجع معين) جماعة أو واحد (لم يقصد الصدقة) يصدق بعدم القصد أصلاً (لعجز ــ عالمًا ولا على السيد لأنه أحرز نفسه وماله فليس المكاتب كالمأذون وصرح في التوضيح بجواز الشراء ابتداء (قوله: وعتق الخ) أي: أن من يعتق على السيد إذا عجز العبد يعتق على السيد (قوله: من سيد) لأنه إقرار بالعتق ودعوى لعمارة ذمة العبد بالمال (قوله: وللسيد في نفى الأداء) بيمين كما جزم به ابن عرفة لأنها دعوى مال فإن نكل حلف المكاتب وعتق وهذا ما لم يشترط السيد في صلب العقد التصديق بلا يمين فيعمل به كما في وثائق الجزيري (قوله: وفي القدر الخ) خبر مقدم وقوله: القول للعبد مبتدأ مؤخر (قوله: والأجل) أي: أصله أو قدره وانقضائه (قوله: القول للعبد) أي: بيمين لتشوف الشارع للحرية (قوله: ثم سيد انفرد به) أي: القول له بيمين (قوله: لمدعى العين) أي: من سيد أو عبد (قوله: أو واحدًا) فلا مفهوم لقول الأصل جماعة (قوله: لم يقصد الصدقة) وإلا فلا رجوع لأنه ملكها بحوزه وقصد الصدقة لا ينافى الإعانة (قوله: يصدق بعدم الخ) كما يصدق ــ وله بيعه ووطء الأنثى ولو اشتراه عالمًا فليس المكاتب كالمأذون لأنه أحرز نفسه وماله (قوله: من سيد) ولا يمين عليه لأنها من دعوى العتق وهو لا يثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجرد دعواه (قوله: أو عبد) وعليه اليمين كما في (بن) ردًا على (عب) لأن السيد أقر بالعتق وادعى عمارة ذمة العبد بالنجوم فصارت الدعوى مالية (قوله: وللسيد في نفى الأداء) بيمين كما لابن عرفة فإن نكل حلف العبد وعتق كما لابن عرفة فإن اشترط السيد في صلب العقد التصديق بلا يمين عمل به كما في وثائق الجيزي (قوله: وفي القدر الخ) خبر مقدم وقوله: القول للعبد مبتدأ مؤخر ولدًا أعاد كلمة في (قوله: جماعة أو واحد) فلا مفهوم للجماعة في الأصل (قوله: لعجز) من فروع ذلك ما إذا أوصى شخص بمعونة زيد المكاتب فعند تنجيز الوصية ظهر عجز زيد المكاتب وعدم قدرته على الوفاء لا يعطى للمكاتب ولا لسيده شيء لعدم

стр. 2145

أو فضل وصدق)؛ بفكاك الرقبة (قوله: أو فضل) أي: زائد على فكاك رقبته إذا عتق وظاهره كالمدونة ولو كان الفضل يسيرًا أو قيدت بالكثير ويشهد له ما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ من الغنيمة في الجهاد وفضله من دفع لامرأة نفقة وكسوتها ثم ــ حصول غرض الموصى وهذا جواب حسن عما أنشده في الديباج لغزًا لقاضى القضاة أبى محمد عبد الرحيم بن شرف الدين بن المعز: (ألا فاسألو ذا الفضل من كان بارعًا ... لزيد سماه من ثلث ماله) (عن المرء يوصى قاصدًا وجه ربه .... وفي العلم أفنى عمره باشتغاله) فإن يك ذا قل وفقر وفاقة ... حرمناه ذاك المال فارث لحاله) وإن يكن الموصى له متمولاً ... دفعنا له الموصى به بكماله) (أيحرم ذو فقر ويعطاه ذو غنى ... لعمرك ما رزق الفتى باحتياله) (فلا تعتمد إلا على الله وحده ... ولا تستند إلا لعز جلاله) وفي (عب) في باب الوصايا عند قول الأصل: ودخل الفقير في المسكين كعكسه ما نصه: لطيفة: إذا أوصى بدينار ينفقه غاز مثلاً يملك ألف دينار لا دونها لم يعط لغاز مسكين أو فقيرًا ومن يملك دون ألف وألغز به (عج) نظمًا فقال (قد ينفذ إلا يصا لذي مال كثير ... ولا يصح لعديم أو فقير) (نحو وصية لمن ينفق في ... لذي غنى ولفقير لا يصح) هذا ما في (عب) وأنت خبير أنه إذا صرح الموصى بوصف اتضح العمل به فإنه إذا أوصى لسلطان لم يجز لغيره فأين اللغز وأين اللطف مع تصريح الموصى في وصيته فكأنهما حوما على ما ذكرناه فلم يصادفاه والأمر لله قال الجزولي: من دفع إليه مال على ظن أنه صالح أو عالم أو فقير ولم يكن فيه ذلك الوصف حرم عليه أخذه وكتب السيد ما صورته من وهب لرجل شيأ يستعين به على طلب العلم فلا يصرفه إلا في ذلك وأما من دفع لفقير زكاة فبقيت عنده حتى استغنى فلا تؤخذ منه بل تباح له لأنه ملكها بوجه جائز (قوله: أو فضل) ظاهره كالمدونة

стр. 2146

أنه ما قصد الصدقة إذ لا يعلم إلا من جهته (وأن أوصى بكتابة فإن جمل الرقبة ثلثه فكتابة المثل وإلا فلا ورثة تنجيز ما حمل) أو يكاتبوه (وإن أوصى له بنجم معين فإن حمل الثلث قيمته جاز فيعتق قدره إن عجز وإلا أجاز الوارث أو نجز محمل الثلث ــ مات أحدهما وفضلة مؤنة عامل القراض الجزولي إن دفع إليه اثنان مالاً ليؤديه في الكتابة فدفع مال أحدهما وخرج حرًا فإنه يرد مال الآخر إليه وإن لم يعلم مال من بقى فإنهما يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه قال: ومن دفع إليه مال لكونه صالحًا أو عالمًا أو فقيرًا ولم تكن فيه خصلة حرم أخذه اهـ مؤلف على (عب) (قوله: أنه ما قصد الخ) إلا لعرف بخلافه (قوله: وإن أوصى) ولو في حال صحته (قوله: فإن حمل الرقبة الخ) اعتبر كون الثلث يحمله نظرًا إلى أنه أوصى بعتقه لأن الكتابة عتق على أحد القولين (قوله: فكتابة المثل) على قدر قوته فإن أدى فالأمر ظاهر وإن عجز عن البعض فهل يرجع كله رقًا لأن المكاتب عبد ما بقى عليه درهم أو يرق منه بقدر ما عجز فقط تنفيذ الغرض الموصى بقدر الإمكان فيه نظر (قوله: وإلا فالمورثة الخ) أي وإلا يحمله الثلث (قوله: قيمته) أي: النجم (قوله: جاز) أي: ما أوصى به (قوله: فيعتق قدره) أي: قدر ذلك النجم واستمر عليه بقية النجوم على تنجيمها فإن وفاها خرج حرًا وإلا رق ما عدا ما حمله الثلث (قوله: وإلا أجاز الخ) أي: وإلا يحمل الثلث قيمة النجم فعلى الوارث أحد الأمرين لئلا يبطل ما أوصى به الإجازة للوصية أو تنجيز محمل الثلث (قوله: من كل نجم) أي: لا من النجم المعين خاصة لأن الوصية قد حالت عن وجهها لما لم ينجزها الورثة وإذا عجز في هذه الحالة عن بقية ما عليه رق منه ما عدا ما حمله الثلث (قوله: وإن لم يعين) أي: واختلفت والأفكار لمعين (قوله: بنسبة واحد لها) أي: إلى عددها فإن كانت ثلاثة حط عنه من كل نجم الثلث أو أربعة فالربع وهكذا (قوله: من محمل الثلث) أي: فيعتق قدره وقوله وعدمه أي: فإما أجاز الوارث أو نجز محمل الثلث ــ يسيرًا كان الفضل أو كثيرًا وقيد بالكثير ويشهد له ما قالوه في رد فضلة الطعام والعلف المأخوذ من الغنيمة في الجهاد تقدم فيه وجاز أخذ محتاج ورد الفضل إن كثر فاليسير لغو يتساهل فيه وكذا فضلة من دفع لامرأته نفقة سنة أو كسوتها ثم ما أحدهما وفضلة مؤن عامل القراض الجزولي إن دفع إليه اثنان مالاً ليؤديه في

стр. 2147

وحط من كل نجم بنسبته) أي المنجز (وإن لم يعين حط من كل بنسبة واحد لها ثم على ما سبق) من محمل الثلث وعدمه (وإن أوصى لرجل بمكاتبه أو بما عليه أو بعتقه جازت إن حمل الثلث قيمة كتابته أو قيمة الرقبة على أنه مكاتب) أي: الأقل منهما (وأنت حر على أن عليك ألفًا لزم) العتق والمال (وخير العبد في نحو على أن تدفع) مما صرف له (إلا أن يقول أنت حر الساعة أو ينويها). ــ وحط من كل بنسبته (قوله: بمكاتبه) أي بكتابة مكاتبه لا برقبته لا يقال حينئذ هو عين قوله: أو بما عليه لأنا نقول هو عينه في المعنى والمقصود ذكر الصيغ التي من الموصى وإن اتحد معناها وقررت الأولى بظاهرها وأنه أوصى له برقبته (قوله: أو بعتقه) أي: أو بوضع ما عليه (قوله: جازت إن حمل الثلث الخ) والأخير الوارث في إجازة ذلك وفي إعطاء محمل الثلث أو عتقه وبحط من كل نجم بنسبته فإن عجز رق قدر محمل الثلث أو ما أجازه الوارث فيما أوصى به أو بما عليه وعتق بقدره فيما إذا أوصى بعتقه (قوله: أي الأقل منهما) احتياطه لجانب العتق في الإيصاء بالعتق وأما في المسئلتين قبله فالمنظور له قيمة الكتابة فقط كذا في (حش) (قوله: وأنت حر الخ) الفرق بين هذا والكتابة أنها بيع ولا يجبر أحد على الشراء (قوله: على أن عليك الخ) أو على ألف (قوله: وخير العبد الخ) أي: في أن يقبل ويلزم المال ولا يعتق إلا بأداء الجميع أو يرد ويبقى رقيقًا ولا يوسع في الزمن بحيث يضر السيد ولا يضيق بحيث يضر بالعبد (قوله: على أن تدفع) أي: أو تؤدى أو إن أديت أي: إذا أوصى (قوله: مما صرف له) فيه إشارة للفرق بين على أن عليك ألفًا وبين على أن تدفع ألفًا وحاصله أنه في هذه جعل الدفع إليه وفي تلك ألزمه المال (قوله: إلا أن يقول أنت حر الخ) أي: فيلزم العتق والمال. ــ الكتابة فدفع مال أحدهما وخرج حرًا فإنه يرد ماله الآخر إليه وإن لم يعلم مال من بقى فإنهما يتحاصان فيه على قدر ما دفعا إليه.

стр. 2148

(باب) (أم الولد ؛ ــ (باب أم الولد) الأم في اللغة أصل الشيء ومنه أم القرى وأم القرآن والنبي الأمي والأمة الأمية أي: على الحالة الأصلية من عدم الكتابة والقراءة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ وأصل أم أمهة فعلهة بدليل جمعه على أمهات والهاء زائدة، قال في التسهيل: وأمهات في الأم من الناس أكثر من أمهات وغيرها ما في بالعكس اهـ وإذا وقع قبل أم كسرة أو ياء نحو في أم الكتاب فلأمه السدس جاز كسر همزته وجاز في بطون أمهاتكم كسر الميم أيضًا وقرئ بجميع ذلك في السبع ابن عبد السلام: جرت العادة بترجمة هذا الكتاب بأمهات الأولاد ولعل سبب ذلك تنويع المولود الذي يحصل به الحرية للأم فقد يكون تام الخلقة وقد يكون مضغة أو علقة أو مصورًا ابن عرفة أم الولد هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرًا وفي (السيد): الأظهر أن قوله: عليه جبر البيان الواقع كما هو أصل القيود بناء على أن قوله من وطء مالكها متعلق بحر لا صفة لحمل خلافًا لما في (الخرشي) حيث أخرج به عتق جنين أمة العبد وفيه نقلاً عن البدر عن ابن غازي عن قواعد المقري ــ (باب أم الولد) الأم في اللغة أصل الشيء ومنه أم القرى وأم القرى وأم القري وأم القرآن والنبي الأمي والأمة الأمية أي على الحالة الأصلية من عدم الكتابة والقراءة ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ قيل أصل أم أمهة بدليل جمعه على أمهات وأجيب بزيادة الهاء قال ابن جني: دعوى الزيادة أمهل عن دعوى الحذف كذا في المصباح قال في التسهيل والأمهات في الأم من الناس أكثر من أمات وغيرها بالعكس اهـ وإذا وقع قبل أم كسرة أو ياء نحو في أم الكتاب فلامه السدس جاز كسر همزته وجاز في بطون أمهاتكم كسر الميم أيضًا وقرئ بجميع ذلك في السبع وفي المصباح عن البارع فيها أربع لغات ضم الهمزة وكسرها وأمة وأمهة قال هي لغات مستقلة لا يتفرع بعضها على بعض ولا حاجة لدعوى حذف ولا زيادة ابن

стр. 2149

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الولد يتحرك لمثل ما تخلق فيه ويوضع لمثليهما وهو عادة قد يتخلق في شهر فيتحرك في شهرين فيوضع في ستة وتارة يتخلق في شهر وخمسة أيام فيتحرك في شهرين وثلث فيوضع لسبعة وتارة يتخلق في شهر ونصف فيتحرك لثلاث فيوضع لتسع وذلك ابن ثمان لا يعيش ولا ينقص الحمل عن ستة وهذا بظاهرة قد يخالف حديث أطوار الأربعين إلا أن يحمل الحديث على الغالب وهو الوضع لتسع ويكون التخلق في طور العلقة يعني ابتداؤه قبل أخذها في الجمود ويكون ما في آية الحج من كون التخلق في المضغة باعتبار تمامه فتدبر وأصل الباب حديث: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» وفي الحديث: «من علامات الساعة أن تلد الأمة ربتها» ووجه ذلك كثرة الفتوحات والاسترقاق وقيل: قلة الدين ببيع أم الولد فربما اشترها ولدها وهو لا يدري وقد كان خلاف في بيعها في الصدر الأول ثم انعقد الإجماع على المنع وتحديث أبي داود وغيره: «كنا نبيع السراري أمها الأولاد وهو ــ عبد السلام جرت العادة بترجمة هذا الكتاب بأمهات الأولاد ولعل سبب ذلك تنويع المولود الذي يحصل به الحرية للأم فقد يكون تام الخلقة وقد يكون مضغة أو علقة أو مصوراً ابن عرفة أم الولد هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبراً وفي السيد الأظهر أن قوله: عليه جبر البيان الواقع كما هو أصل القيود بناء على أن قوله: من وطء مالكها متعلق بحر لا صفة لحمل خلافاً لما في (الخرشي) حيث أخرج به عتق جنين أم العبد وفيه نقلاً عن البد عن ابن غازي عن قواعد المقرى الولد يتحرك لمثل ما تخلق فيه ويوضع لمثليهما وهو عادة قد يتخلق في شهر فيتحرك في شهرين ويوضع في ستة وتارة يتخلق في شهر وخمسة أيام فيتحرك لشهرين وثلث فيوضع لسبعة وتارة يتخلق في شهر ونصف فيتحرك لثلاث فيوضع لتسع ولذلك ابن ثمانية لا يعيش ولا ينقص الحمل عن ستة وهذا بظاهره قد يخالف حديث أطواراً الأربعين إلا أن يحمل الحديث على الغالب وهو الوضع لتسع ويكون التخلق في طور العلقة يعني ابتداؤه قبل أخذها في الجمود ويكون الحج من كون التخلق في المضغة باعتبار تمامه فتدبر وأصل الباب حديث: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» وفي الحديث: (من علامات الساعة أن تلد الأمة ربتها) ووجه ذلك كثرة

стр. 2150

من رأس المال) بعد موت سيدها لا معه فلا يرثها ولدها فيما يظهر (كولدها من غيره بعد الاستيلاد والأنثى كربيبة) في الحرمة على السيد (ولا ترد بدين وإن سبق) الاستيلاد بخلاف التدبير (وصدق بلا يمين إن أنكر الوطء كأن استبرأ بحيضة لم يطأ بعدها وأمكن حدوثه بعد الاستبراء وإلا لحقه ــ ﷺ حي» منسوخ وانعقد الإجماع في زمن الفارق لأن الصديق لم يبلغه النسخ (قوله: من رأس المال) أي تعتق من رأس المال وأن قتلته عمد أو تقتل به كما مر (قوله: لا معه) أي لا مع موت السيد لأنه قد يحصل فيه نقص (قوله: فلا يرثها ولدها) إذا ماتت قبل خروجها حرة من رأس المال بعد موت السيد (قوله: كولدها من غيره) أي من غير السيد وانظر هل قتله للسيد كقتلها فيعتق ويقتل به وهو ظاهر قولهم كل ذات رحم فولدها بمنزلتها وأن كان له فيه كثير الخدمة كما يأتي أو لا (قوله: ولا ترد بدين وأن سبق) أي لا يرد عتقها بأمومة الولد بدين لا حق بل ولو كان سابقاً على الولادة حيث وطئها قبل قيام الغرماء ونشأ عنه حمل بخلاف من فلس ثم أحبل أمته فإنها تباع عليه وبخلاف المدبر كما مر (قوله: وصدق بلا يمين ألخ) أي أنه إذا ادعى عليه وطء الأمة فانكر فإنه يصدق بلا يمين لأنها دعوى عتق لا تثبت لا بعد لين فلا يمين بمجردها (قوله: كان استبرأ بحيضة) تشبيه في التصديق بلا يمين بمجردها (قوله: كان استبرأ بحيضة) تشبيه في التصديق بلا يمين (قوله: استبرأ بحيضة) زي بعد إقراره بالوطء (قوله: وأمكن حدوثه) أي الولد بأن أتت به لستة أشهر أو إلا خمسة أيام من الاستبراء أو لأقل وكان في طور لا يكون عليه إلا من حملت به بعد الاستبراء على ما قاله القرافي (قوله: وإلا لحقه) أي وإلا يستبرئ ووطئ بعده أو لم يمكن حدوثه بأن أتت به ولدون أمد الحمل فإنه يلحق ــ الفتوحات والاسترقاق فربما ولدت الملك الذي يسسوس الناس هي وغيرها وقيل قلة الدين ببيع أم الولد فربما اشتراها ولدها وهو لا يدري وقد كان خلاف في بيعها في القرن الأول ثم انعقد الإجماع على المنع وحديث أبي داود وغيره: «كنا نبيع السراري أمهات الأولاد وهو ﷺ حي» منسوخ وانعقد الإجماع في زمن الفاروق لأن الصديق لم يبلغه الفسخ (قوله: فلا يرثها ولدها) يعني إن ماتت مع موت سيدها فيضم مالها لمال سيدها لعدم تحقق حريتها قبل موتها (قوله: وإلا لحقه) لما تقدم أن

стр. 2151

ولا يشترط ثبوت الولادة) بل يكفي أن تأتي بولد تنسبه ولو ميتا (إلا إن أنكر فقال البينة أقر أو عدم الولد وكفى امرأتان على إثرها) أي الولادة (وإن اشترى زوجته حاملاً فهي به لا بسابق) وضعته (أو ولد) فلا يحتاج للاستبراء كما تقدم في النكاح خلافاً لأشهب (كأن وطئ أمة مكاتبه أو ولده) تشبيه في أنها تصير أم ولد ويغرم قيمتها كالمحللة (لا إن اشترى من أحملها بشبهة) غلطاً مثلاً ــ به (قوله: ولا يشترط) أي: في صيرورتها أم ولد إذا كان الولد لاحقا به (قوله: أن تأتي بولد) فلابد أن يكون موجحوداً (قوله: إلا إن أنكر) أي: الوطء (قوله: أو عدم) عطف على أنكر أي فلابد من الثبوت (قوله: فهي به إلخ) ولو اعتقه سيدها إلا أن يعتق عليه كمتزوج أمة جده وحملت ثم اشتراها منه حاملاً فلا تكون به أم ولد والفرق أن حملها لما كان يدخل معها في البيع وليس له استثناؤه كان عتقه له كلا عتق لأنه لا يتم عتقه إلا بالوضع بخلاف أمة الجد فليس له بيعها حاملاً لغير زوجها لتخلفه على الحرية قاله سيدي أحمد باباً (قوم: ويغرم قيمتها) أي: يوم الحمل في أمة المكاتب ويوم الوطء في أمة ولده لأنه يملكها بمجرد التلذذ كما تقدم في النكاح بخلاف أمة المكاتب فإنها لا تتلف عليه إلا بالحمل ولا قيمة عليه للولد فيهما (قوله: كالمحللة) تشبيه في أنها تكون أم ولد ويغرم قيمتها وكذلك الأمة المشتركة والمكاتبة إذا حملت واختارت أمومة الولد والأمة المتزوجة إذا استبرأها سيدها ووطئها وهي في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء فإنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر على زوجيتها (قوله: لا إن اشترى ــ الحامل قد تحيض واعلم أنه إن أنكر الوطء رأساً تحد كما في (ح) وأما إن وطئ وادعى الاستبراء فلا حد وعليه يحمل كلام (عب) انظر (بن) (قوله: وإن اشترى زوجته) ولو اعتقه سيدها لأن عتقه لا يتم إلا بالوضع بخلاف ما إذا كان يعتق على الوالد بالملك كمتزوج أمة جده واشتراها وهي حامل فلا تكون به أم ولد لتخلقه على الحرية فعلى هذا يحتاج للاستبراء في هذه كقول اشهب تدبر (قوله: قيمتها) يوم التلذذ في أمة الولد ويوم الحمل في أمة المكاتب لأنه إنما يملكها بالحمل ولا شيء عليه في الولد فيهما والأمة المتزوجة إذا استبرأها ووطئها وهي في عصمة زوجها وأتت بولد يلحق به تصير أم ولد وتستمر على زوجيتها (قوله: بشبهة) في (بن)

стр. 2152

ولا ينفع مع الإنزال عزل ووطء بدبر أو فخذ كأن أنزل ثم وطئها قبل بوله ولم ينزل وجاز برضاها إجارتها وإلا فسخت وللسيد أجرة المثل) كما في (حش) عن اللخمي (ومكاتبتها وإن أدت غير راضية مضى وكعتق على معجل وإن لم ترض وقليل خدمتها ــ إلخ) أي: فلا تكون أم ولد والولد لا حق به وظاهره أنه اشتراها وهي حامل وهو ما في (عب) وفي (بن) عن ابن مرزوق وقبله ابن عاشر أنها تصير أم ولد بوطء الشبهة في ذلك انظر حاشية المؤلف على (عب) (قوله: ولا ينفع إلخ) أي: في دفع الولد لأن الماء قد يسبق (قوله: مع الإنزال) أي: مع إقراره به لأنه أمر لا يعلم إلا منه فإن لم ينزل لم تكن أم ولد وصدق بيمين في عدمه ولا يلحق به واعلم أن الإنزال لابد منه في كونها أم ولد ولو بالوطء في الفرج كما نقله بهرام عن ابن القاسم وهو في الخطاب والتوضيح (قوله: وللسيد أجرة إلخ) أي: إذا لم تنفسخ الإجارة حتى استوفيت المنافع ولا رجوع لها خلافاً لما في (عب) تبعاً ل (عج) من أن لها أجرة المثل على من استخدمها وأن قبضها السيد ورجع عليه بها قال المؤلف قد يقال الأظهر ما ل (عب) لأنه ليس للسيد إلا يسير الخدمة (قوله: ومكاتبتها) أي: وجاز برضاها مكاتبتها الآن بعجزها لا يخرجها عما ثبت لها من أمومة الوالد (قوله: مضى) فلا ترجع بما أدت (قوله: وكعتق إلخ) تشبيه في الجواز (قوله: وقليل خدمتها) أي: وجاز للسيد قليل خدمتها وهو فوق ما يلزم الزوجة ودون ما يلزم الأمة وإنما نبه على ذلك ــ عن ابن مرزوق أنها تصير أم ولد وقبله ابن عاشر (قوله: مع الإنزال) أعلم أن الإنزال لابد منه حتى في الوطء في الفرج كما نقله بهرام عن ابن القاسم وهو في (ح) عن التوضيح وكتب السيد ما نصه: لو أنزل منيه بفرج أمة مثلاً فساحقت أمته الأخرى فنزل منيه في فرجها فحملت منه فكل تصير به أم ولد ويلحق به كما هو عند الشافعية نص عليه الرملي على منهاج النووي والظاهر أنها لا تكون أم ولد ولا يلحق الولد كما بحث بالأخير شارحنا في باب الغسل اهـ (قوله: أجرة المثل) أي إذا لم تفسخ حتى استوفيت المنافع وفي (عب) تبعاً ل (عج) أن الأجرة لها وهو ظاهر لأن السيد ليس له فيها إلا يسير الخدمة لكن رده ربما للخمي فلذا مشينا عليه لأن النقل مقدم على البحث (قوله: على معجل) وأما لو اعتقها على إسقاط حصانتها وأن يكون الولد عنده فهل لا يلزمها ذلك لأنه وقع الشرط عليها في حالة يملك

стр. 2153

وكثير خدمة ولدها من غيره وأرش جنايتهما وانتزاع مالهما إن لم يمرض وإن مات قبل قبض الأرش فلهما) على المعتمد خلافاً لما في الأصل كذا في (حش) (وكره تزويجها برضاها) لأنه خلاف المرؤة كما سبق في النكاح (ومصيبتها منه إن باعها ــ لأنه قد يتوهم منعه من منع إجارتها بغير رضاها (قوله: ولدها من غيره) أي الحادث بعد ثبوت أمومة الولد لها وله غلته لأنه لما حرم عليه وطؤها إن كانت أمة لأنها بمنزلة الربيبة أبيح له كثير الخدمة فيه دون أمه لحل وطئها ويجوز له إجارته بغير رضاه كما في (بن) خلافاً ل (عب) والظاهر فسخ إجارته لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أو جرت برضاها ففي (السيد): الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك اهـ مؤلف على (عب) (قوله: وأرش جنايتهما) أي أرش جناية عليهما فإن أعتقهما كان أرش الجناية لهما على المذهب وقيل له وإذا قتلت لزم القاتل قيمتها قنا عند ابن القاسم كما أنها إذا حملت تقوم قنا كما يأتي (قوله: إن لم يمرض) أي: مرضا مخوفا فإن مرض فليس له انتزاعه لأنه ينتزع لغيره (قوله: وإن مات) أي: السيد (قوله: خلافاً لما في الأصل) أي: من أنه لوارثه فإنه قول مالك المرجوع عنه وإن جعله ابن القاسم القياس لأنه حق ثبت لمورثه قبل موته وما مر عليه المصنف هو المرجوع إليه واستحسنه ابن القاسم كما في المواق (قوله: تزويجها) أي: لأنه خلاف المروءة لمنافاته للغيرة وحرم بغير رضاها لعدم جببرها على النكاح (قوله: ومصيبتها منه إلخ) لأنه الملك لم ينتقل فيرد ثمنها إن قبضه ولا يطالب به أن يكن قبضه ولا شيء على البائع من نفقة المشتري عليها ولا له من خدمته وقال شحنون يتحاسبان وهذا إن ثبت لها أمومة بغير إقرار المشتري ــ السيد عليها فيها الجبر وقيل: يلزم كالحرة وهما روايتان عن ابن القاسم انظر (بن) (قوله: وكثير خدمة ولدها من غيره) فله إجازته من غير رضاه كما رد به (بن) على (عب) والظاهر فسخ إجارته لعتقه بموت السيد وأما أمه إذا أو جرت برضاها ففي السيد الظاهر عدم الفسخ لرضاها بذلك قال: وتفسخ إجارة عبد يعتقه فانظره (قوله: ومصيبتها منه إن باعها) ولا شيء على البائع من نفقة المشتري عليها ولا له من خدمتها وقال سحنون: يتقاصان وانظر عليه إذا زادت الخدمة هي يقاصه بها من الثمن عند رده له في السيد ويمنع من سفره بها أي: لئلا يبيعها ثانياً فإن خيف

стр. 2154

ورد عتقها إلا أن يعلم المشتري على العتق) بالأمومة فالولاء للبائع) وهو افتكاك وأما العتق بالشراء فسبق لزومه بالشراء الفاسد (وفديت إن جنب بأقل قيمتها يوم الحكم والأرش) ولا يجوز للسيد إسلامها (وسلمت خدمة ولدها من غيره إن جنى وإن قال في مرضه أو لدتها صدق إن كان لها أوله ولد وإقرار المريض بعتق في الصحة لغو) ــ وإلا فمصيبتها منه كما في المدونة (قوله: ورد عتقها) أي: إذا أعتق المشتري أم الولد عتقا ناجزاً فإنه يرد على أنها أم ولد أم لا وعلم منه ردها إذا أولدها بالأولى لكن إن كان عالماً غرم قيمة الولد وإلا فإن غره البائع فخلاف اللخمي أحسنه عدم الغرم ولو زوجها المشتري من عبده ردت مع ولدها على الأصح ويكون له حكم أم الولد (قوله: المشتري على العتق) أي: على شرط العتق وللسيد حينئذ الثمن إن علم المشتري حين الشراء أنها أم ولد وإلا فالثمن له دون البائع (قوله: وهو افتكاك) أي: الشراء لعلم المبتاع أنها أم ولد وشرط العتق (قوله: العتق بالشراء) أي: على أنها حرة بالشراء فسبق لزومه فلا فرق بين علمه بأنها أم ولد وعدمه وللسيد الثمن (قوله: ونديت إن جنت) أي: وجب على السيد فداؤها إن جنت أو أفسدت شيئا يدها ونحوه (قوله: قيمتها) أي: على أنها أم ولد (قوله: وسلمت خدمة إلخ) فإن عتق بموت السيد اتبع بما بقي (قوله: وإن قال في مرضه إلخ) كانت الولادة في الصحة أو في المرض (قوله: صدق إلخ) أي: فتخرج من رأس المال عند ابن القاسم إذ لا تهمة وقال أكثر الرواة: لا تعتق من رأس المال ولا ثلث (قوله: إن كانت لها أوله ولد) وإلا فلا تعتق لا من الثلث ولا من رأس المال لقوة التهمة لا إن تشهد بينة على إقراره في صحته أنه أو لدها فتعتق من رأس المال كما في الحسن على المدونة (قوله: لغو) أي: فلا تعتق من ثلث ولا من رأس مال وإن عتقت من رأس ــ عليها ولم يمكن التحفظ منه عتقت قياسا على بيع الزوجة إلخ ورده (عج) أهـ (قوله: ورد عتقها) بخلاف المدبرة والمكاتبة والفرق أن أم الولد أدخل في الحرية لأن المدبرة قد يردها ضيق الثلث والمكاتبة قد تعجز اهـ (سيد) ورد إيلاد المشتري لها وإلغاؤه ولو زوجها المشتري من عبده ردت مع ولدها على الأصح ويكون له حكم أم الولد (قوله: وسلمت خدمة ولدها) فإن عتق بموت السيد اتبع بما بقى (قوله: صدق)

стр. 2155

لأنه لم يقصد الوصية (وفي المرض من الثلث وإن وطآها بظهر وإلا فللواطئ الثاني (فالقافة) ويكفى الواحد (ولو) كان (أحدهما عبد أو ذميا فإن أشركتهما غلب غيرهما) من الإسلام والحرية (وإن بلغ وإلى أحدهما) فيلحق به وقبل ذلك ــ المال إن وجد معها ولد (قوله: وفي المرض إلخ) أي: وإقراراه بالعتق في المرض يخرج من الثلث لأنه تبرع يخرج مخرج الوصية (قوله: وإن وطآها) أي: الشريكان أو البائع والمشتري كما في المدونة فالقافة فمن ألحقته به فهو ابنه وتقدم في الاستلحاق أنها لا تعتمد في الشبه إلا على أب عرفته قبل دفنه فإن دفنا معاً قبل أن تدعى القافة فقال أصبغ: هو ابن لهما وقال ابن الماجشون: يبقى لا أبي له (قوله: ولو كان أحدهما عبد إلخ) خلافاً لمن قال: يكون ولد الحر أو المسلم وقال ابن مرزوق: لا خلاف في لحوقه بالعبد أو الذمي إذا ألحقته به (قوله: فإن أشركتهما) بأن ألحقته القافة بهما (قوله: غلب غيرهما) أي: العبد والذمي فيكون حراً مسلماً يعتق نصفه بالنبوة والنصف الآخر بالتقويم عليه إن أشركته لحر وعبد وغرمه لسيد العبد قاله ابن يونس (قوله: وإلى إلخ) أي: إن شاء عند ابن القاسم لا لزوماً خلافاً لغيره فله أن لا يوالي واحداً ويكون ابنا لهما يرثانه بنصف بنوة ويرثهما بنصف أبوة (قوله: فيلحق به) لكن إن والي المسلم فواضح وإن والي الكافر فمسلم من كافر ولا يلزم ردته بموالاته له وإن والى العبد فحر ابن عبد لأنه ــ هذا قول ابن القاسم انظر حاشيتنا على (عب) (قوله: فالقافة) جمع قائف وهو مغلوب وزنه فعلة لأنه من قفا يقفو فهو قاف وأصله قافي فقياس الجمع قفية ثم قدم اللام فقيل: قيفة فقلبت الياء ألفاً كذا في (بن) ولا يخفاك أن الأصل الأصيل قافو وقفوة وقوف (١) لأن الكلمة واوية وإنما الواو المتطرفة بعد كسرة تقلب ياء كما في شاكي السلاح أصله شاكو مقلوب شاوك عكس ما هنا لأنه من الشوكة ووجه مناسبة المعنى في الاشتقاق أنها تقفو الشبه في الخلقة أي: تتبعه أو تتبع في النسب لذلك (قوله: غلب غيرهما) فيكون حراً مسلماً يعتق نصفه بالنبوة والنصف الآخر بتقويمه عليه إن اشركته لحر وعبد وغرمه لسيد العبد قاله ابن يونس (قوله: والى) أي: إن شاء عند ابن القاسم لا لزوماً خلافاً للمغيرة فله أن لا يوالى ويكون ابناً لهما

стр. 2156

نفقته عليهما (كأن لم توجد قافة وميله قبلها لهما) لتنازعهما فيه وليس ارثا (وحرمت على المرتد أم ولده، ــ بموالاته لشخص صار ابناً له وفائدة الموالاة أنه إن استمر الكافر على كفره والعبد على رقه حتى مات الولد لم يرثه المسلم الحر لعدم موالاته له ولم يرثه من والاه لوجود المانع وإن مات الولد بعد ما أسلم أو عتق أبوه ورثه دون الآخر (قوله: نفقته عليهما) لأنه ابن لهما (قوله: كأن لم توجد قافة) تشبيه في تغليب غير العبد والكافر وموالاته أحدهما إذا بلغ وله موالاة غيرهما بخلاف الأولى لأن القافة ح أشركتهما فليس له أن يوالى غيرهما (قوله: وماله قبلها) أي قبل الموالاة (قوله: لتنازعهما فيه) لأنه تنازعه اثنان (قوله: وليس إرثا) لأن الكافر والعبد لا يرث وإنما هو مال تنازعه اثنان وإن مات الأبوان قبل بلوغه ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه منهما جميعاً حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له ميراثه منهما جميعاً حتى يبلغ فيوالي من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له من ميراث لآخر إلى ورثته اهـ (بن) (قوله: وحرمت على المرتد إلخ) وعتقت من رأس المال إن قتل على ردته. ــ بإلحاق القافة فيثبت لكل نصف حكم الأب في ميراثه وله من كل نصف ابن (قوله: أحدهما) فإن والى الكافر فمسلم من كافر ولا يرثه لموالاته له (قوله: كأن لم توجد قافة) فله في هذه موالاة غيرهما بخلاف الأولى كذا في (الخرشي) و (عب) وفي (حش) عن شيخه عبد الله عن شيخه ابن (عب) تعقب موالاته غيرهما المترتب عليها اللحوق والإرث بأن الوطء منحصر في الشريكين أو في البائع والمشتري قال وإذا والى غيرهما فلا يخلوا إما أن يصدقه أو يكذبه فإن صدقه فهو استلحاق لكن لا بد أن يتقدم له على الأمة ملك وإن كذبه فلا تصح الموالاة وحرر اهـ وقوله أو البائع والمشتري أي لأن وطئهما كوطء الشيريكين كما في (عب) قال: وهي مسألة حسنة كثيرة الوقوع نقلها من المدونة (قوله: قبلها) أي: قبل الموالاة ويصدق بما قبل البلوغ وأما لو مات الأبوان قبل أن يبلغ ففي نوازل سحنون يوقف له ميراثه منهما جميعاً حتى يبلغ فيوالى من شاء منهما فيرثه وينسب إليه ويرد ما وقف له من ميراث الآخر إلى ورثته اهـ (بن) (قوله: وليس إرثا) لأن الكافر لا يرث المسلم والعبد

стр. 2157

حتى يسلم ووقفت إن دخل دار الحرب كمدبر) للموت أو أقصى أمد التعمير (باب) (إنما الولاء لمن أعتق) لفظ الحديث. ــ (قوله: حتى يسلم) فتزول الحرمة وعاد إليه رقيقه وماله وقيل: تعتق بردته كما تطلق زوجته بردته (ابن يونس) وهو القياس لأن من أصلهم في أم الولد إذا حرم وطؤها وجب عتقها كنصراني أسلمت أم ولده وأجاب المشهور بأن سبب الإباحة وهو الملك في أم الولد باق بخلافه في الزوجة وفيه رائحة المصادرة وإنما عجل عتق أم ولد النصراني لعدم جبره على الإسلام ففي وقفها ضرر إذ لا غاية لذلك تنتظر والمرتد يستتاب ويطعم هو وهي من ماله (قوله: أو أقصى أمد التعمير) وإن لم يعلم له موت أو إسلام فإن لم يكن له مال ينفق منه فتقدم في النفقات في أم ولد المسلم المفقود الخلاف في إجارتها وعتقها. (باب الولاء) بفتح الواو ممدود أمن الولاية بفتح الواو وهي من النسب والعتق وأصله الولى وهو القرب وأما من الإمارة والتقديم فبالكسر وقيل: بهما فيهما والمولى لغة يقال للمعتق والمعتق وأبنائهما والناصر وابن العم والقريب والعاصب والحليف والقائم بالأمر وناظر اليتيم والنافع المحب والمراد هنا ولاية الإنعام والعتق وسببه زوال الملك بالحرية (قوله: لمن أعتق) بأي نوع من أنواع العتق وأي سبب من أسبابه حقيقة أو حكما كمن أعتق عنه بغير إذنه كان المعتق ذكراً أو انثى إلا مستغرق الذمم فولاء من ــ لا يرث (قوله: حتى يسلم) فإن قتل على ردته عتقت من رأس ماله وإن أسلم ردت إليه وقيل: تعتق بمجرد ردته كنصراني أسلمت أم ولده وكطلاق زوجته وهو مقابل المشهور (قوله: ووقفت) فإن لم يكن له مال تنفق منه فتقدم في باب النفقات الخلاف في إجارتها أو عتقها. (باب الولاء) (قوله: الحديث) في البخاري في شأن بريرة وغيره.

стр. 2158

(وفقيه لغو) كأن قال أنت حر ولا ولاء لي خلافاً لقول ابن القصار أنه للمسلمين كما في (حش) (وإن ببيع من نفس العبد أو عتق غير عنه بلا إذن) نص على المتوهم (وإن أعتق كافر مسلماً فالولاء للمسلمين، ــ أعتقه للمسلمين إن جهلت أرباب التبعات وأجر العتق لأربابها فإن لم تجهل حجر عليه كما تقدم في الفلس فإن أجاز غرماؤه عتقه جاز وكان الولاء لهم وإلا رد وقسم ماله بينهم (قوله: ونفيه لغو) لأنه قد استحقه شرعاً فقوله: ولا ولاء لي إلخ كذب باطل (قوله: وإن ببيع من نفس العبد) وإن كان العتق بسبب بيع السيد العبد لنفسه بعوض بأن كاتبه أو قاطعه أو أعتقه على مال معجل أو مؤجل وإن لم يرض (قوله: أو عتق غير إلخ) كان العتق ناجزاً أو لأجل أو تدبيراً وكتابة وهذا إن كان المعتق عنه حراً أو إلا فلسيده ولا يعود بعتق العبد على مذهب ابن القاسم خلافاً لأشهب وشمل كلامه العتق عن المسلمين وعتق سيد عبده المتزوج بحرة عنها فالولاء لها بالسنة ولا يفسخ النكاح كما في المدونة فليس تقدير الملك كالملك (قوله: نص على المتوهم) أي: كما هو شأن ما بعد المبالغة ويحتمل أن هذا على أنه غير داخل في حيزها أي: فأولى إذا كان العتق بإذن (قوله: وإن أعتق كافر إلخ) ولو حكما كعتق غير عنه وعكس المصنف مثله ففي المدونة وإذا أعتق المسلم كافراً فماله لبيت مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه اهـ فماله لهم فإن أسلم العبد الكافر عاد الولاء للسيد المسلم كما ذكره في المدونة في الكتابة ولا فرق وإنما لم يعد في مسئلة المصنف بإسلام سيده لعدم قوة الإسلام الطارئ (قوله: مسلماً) اشتراه كذلك أو أسلم عنده ويأتي مفهومه في قوله: وإن أسلم عاد الولاء بإسلام السيد (قوله: فالولاء للمسلمين) أي: لا للمعتق الكافر لقوله تعالى ــ (قوله: ببيع من نفس العبد) أي: بصيغة بيع ذاته له وبالغ عليه لئلا يتوهم أنه لما باعه سقط حقه فيه بالمرة كبيعه لأجنبي أما بصيغة العتق على مال كالقطاعة فلا يحسن تفسيراً للمبالغ عليه لعدم التوهم فيه فإدراج البيع في العتق باعتبار ما يحكم به شرعاً وإن لم يقصده السيد (قوله: أو عتق غير) منه العتق عن زوجة العبد فلها ولاؤه ولا ينفسخ النكاح فليس تقدير الدخول في الملك كالملك في هذا (قوله: بلا إذن) يندرج فيه عتق مستغرق الذمة حيث جهلت أرباب التبعات لأنه

стр. 2159

أو رقيق ينتزع ماله فلسيده إلى أن لا يرده حتى عتق) بأن لم يعلم أو سكت وإن رده فرق فالولاء له إذا أجاز والولاء لمن لا ينتزع حيث تحرر (وكره بأنت سائبة) لأنه من ألفاظ الجاهلية (والولاء للمسلمين وإن أسلم) عبد الكافر بعد عتقه (عاد الولاء بإسلام السيد وجر ولد المعتق، ــ ﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ ولو أسلم بعد ذلك على المعروف وعليه فلا يجر ولاء ولده وقاله مالك (قوله: أو رقيق إلخ) عطف على كافر أي: وإن أعتق رقيق ينزع ماله ولو ذا شائبة رقيقة ولو بإذن سيده وأجازه ولا يعود بعتقه (قوله: إلا أن لا يرده حتى عتق) أي: ولم يستثن ماله وإلا فالولاء له إن رضى بعتقه وإلا بطل العتق وكان ذلك الأسفل من جملة مال السيد (قوله: لمن لا ينتزع) كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد مرضاً مخوفاً ومعتق لأجل قرب ومكاتب لم يدره السيد ومعتق بعضه (قوله: حيث تحرر) وقبله الولاء لسيده لأن فائدة الولاء الإرث والعبد لا يرث (قوله: وكره بأنت سائبة) أي كره العتق بهذا اللفظ وحده أو مع قوله أنت حر وأجازه أصبغ منعه ابن الماجشون والسائبة المنهى عنها في الأنعام (قوله: والولاء إلخ) علم السيد الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته وإن صح السيد من مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن له نزع ماله وإنما ينظر إلى ساعة وقوع العتق (قوله: عاد الولاء إلخ) أي: عن عقبته المسلمين أو عن المسلمين إن لم يكن له عصبة والمراد بعود الولاء الميراث وإطلاق العود تجوز إذ لم يكن ل وانتقل عنه ثم عاد إليه إلا أن يراد الإرث بالقوة لأن الولاء الذي هو لحمة كلحمة النسب قائم لا ينتقل كمسلم ابن كافر فإن القرابة لا تنتقل وإنما ينتقل الإرث (قوله: بإسلام السيد) أسلم بعد العبد أو معه أو قبله بالأولى (قوله: وجر) أي: العتق أو الولاء (قوله: ولد المعتوق) ذكراً أو أنثى وكذلك ولد الولد ذكراً كان أو الأنثى إلا أن يكون لأولادها نسب من حر فلا ينجر ولاؤهم وكذا يقال في ــ يتصدق بماله والعتق كالصدقة والولاء للمسلمين فإن علموا فلهم الحجر عليه وحيث أجاز وأعتقه فالولاء لهم (قوله: فلسيده) وكذا من أعتق عبداً عن رقيق الولاء لسيده ولا ينتقل للرقيق بعتقه عند ابن القاسم خلافاً لأشهب (قوله: للمسلمين) فإن كان للسيد عصبة مسلمون فهم وإن أعتق المسلم كافراً فما له

стр. 2160

والمعتقة إن لم ينتسبوا لحر ولم يرقوا الآخر) أعتقهم أولا (ومعتقهما إلا حال حرية سبقت) ثم نقض بدار الحرب (وأولادها بعد عتقها من رقيق لمواليها ورجع) ولاء ــ ولد الولد كما يفيده كلام المؤلف في حاشية (عب) خلاف ما يفيده كلام (بن) في الحاصل الذي ذكره وفي (بهرام) إنجرار ولد المعتق ولو كان الولد حراً بطريق الأصالة كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب تحقيقاً وإلا فلا كمن اعتق مفقوداً فلاي جر عتقه ولاء أولاده لاحتمال موته قبل عتق سيده له فلم يصادف العتق محلا (قوله: والمعتقة) أي: وأولاد المعتقة وأولاد أولادها (قوله: إن لم ينتسبوا الحر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصلهم ارقاء وولدتهم بعد العتق ويأتي أن هذا لا يدوم أو نسبوا لأب حربي بدار الحرب وإن لم يمت بها بل انتقل بعد ذلك وصار من أهل الذمة أو أسلم لأن العبرة بوقت العتق خلافاً لما في (تت) فإن كان لهم نسب من حر أصالة أو عروضاً محقق الحرية ولو كافراً لم ينجز ولاء أولادها والشرط عائد للأمرين وصورته في الأول حر متزوج بأمة ولد منها ولداً فتزوج حرة أو معتقة فولد منها أولاداً فإذا أعتق السيد أباهم لا يجر عتقه أولاده لأن لهم نسباً من حر وهو جدهم فما لهم حيث لا وارث نسب لبيت المال ولا شيء لمعتق أبيهم نقله (بن) عن بعض شيوخه ثم قال: وهو مردود بقول المصنف فإذا أعتق الأب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد يعني لما تقدم أنه لا فرق بين الحرية الأصلية والعارضة ثم قال (بن): وإنما يظهر القيد بالنسبة لأول بنت المعتق ثم ناقض أعنى (بن) هذا الرد في السرادة التي قبل آخر الباب فليتأمل اهـ مؤلف على (عب) (قوله: ولم يرقوا الآخر) بأن كانت أمهم رقا لغير مالك الأب وسواء أعتقها سيدها بعد الحمل أم لا (قوله: أعتقهم) أي: الأولاد (قوله: ومعتقهما) عطف على ولد أي: وجر الولاء معتقهما أي: المعتق والمعتقة وكذا معتق معتقهما وهكذا (قوله: إلا حال حرية سبقت) أي: إلا أن يكون قد أعتقاه حال حرية سابقة قبل فلا يجر ولاءه عتقهما (قوله: ثم نقض بدار الحرب) كما لو أعتق نصراني حر عبداً مسلماً ثم لحق الذمي بعد رقه من دار الحرب (قوله: وولاء أولادها إلخ) ولكنه لا يستقر كما قال: ورجع إلخ (قوله: ورجع ولاء إلخ) أي: من موالي الأم لأن الأولاد صار لهم نسب حينئذ من حر ــ لبيت مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه (قوله: أن لم ينقبو الحر)

стр. 2161

الولد المولى (وإن منفيا استحلق لمعتق الجد) إن كان الأب رقيقا (ثم معتق الأب والقول لمعتق الأب أنها حملت بعد عتقها إن أمكن) يمضي أقل الحمل فالولاء له (وقدم عصاب النسب ثم المعتق ثم مثله وهكذا وإنما تستحقه الأنثى بمباشرة أو جر ــ (قوله: وإن منفيا) أي: بأن لا عن فيه (قوله: استلحق) أي: استحلقه الأب بعد عتقه أو عتق الجد (قوله: المعتق الجد) متعلق بقوله رجع (قوله: ثم معتق الأب) أي ثم يرجع لمعتق الأب من معتق الجد إذا عتق الأب بعد الجد والموضوع الأولاد بعد عتقها وإلا فلا رجوع (قوله: والقول لمعتق إلخ) أي: لا لمعتقها لأن الأصل عدم الحمل وقت عتقها إذ ما كل وطء يكون عنه حمل (قوله: بمضى أقل الحمل) أي: من يوم العتق فإن لم يمضي أقله ولم تكن ظاهرة الحمل حين العتق فالقول لمعتق الأم بلا يمين لأنه بالوضع في المادة المذكور علم أنها كانت حاملاً قبل عتقها إذا مات على عاصب السبب وهو المعتق بالكسر وعصبته وأما عاصب النسب للمعتق بالكسر فلا حق لهم في الولاء كمعتقة بالكسر ماتت بعد موت أبيها الوارث لها فإن أباه لا يرثها ولم يذكر أصحاب الفروض لعدم توهم دخول المعتق معهم لتقديمهم على العصبة بخلاف عاصب النسب فيتوهم دخول المعتق معه لمشاركته له في كون كل عصبة (قوله: ثم المعتق) أي: ثم إن لم يكن عاصب نسب ورثه المعتق بالولاء (قوله: ثم عصبته) أي: المعتق المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له كعصبة عصبة المعتق بالكسر فلا ينتقل من الإبن إلى الأب إذا كان أجنبياً من الأم عند الأئمة الأربعة وخير: «من مات عن حق فهو لوارثه» غير موجود أو عام (قوله: مثله) أي: ثم عصبته (قوله: وهكذا) أي: ثم معتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا (قوله: وإنما تستحقه) أي: الولاء (قوله: بمباشرة) أي: لا بإرث فإذا ترك المعتق ابنا وبنتاً ورث الإبن الولاء دونها وكذا أخاً وأختاً فإن انفردت فالولاء لعاصب أسفل منها لا لها (قوله: أو جر) بولادة أو عتق على ما تقدم بأن يكون ولداً ــ راجح لأولاد المعتقة وفي رجوعه لأولاد المعتق كلام بسطناه في حاشية (عب) (قوله: وقدم) أي: في ورث العتيق بالعصوبة أما بالفرض فحكم الفرائض لا جامع بينه وبين الولاء فإنه من باب العصوبة.

стр. 2162

أو إن اشترى ابن وبنت أباهما ثم أعتق عبد فمات العبد بعد الأب ورثه الابن ككل عاصب للأب) نسباً (وإن مات الأب فالابن فالعبد فلها من العبد النصف لعتقها نصف معتقه ثم الربع لا نجز أو نصف ولاء الابن لها) لأنها أعتقت نصف أبيه (فإن مات العبد ثم الابن ثم الأب فلها سبعة أثمان أبيها نصف بالنسب ثم ربع بالعتق ثم ثمن بالجر من الولد) ولا يتوقف ذلك على أن يرث الابن ثم ترث منه فتدبر. ــ أو معتقا لمن أعتقته وإن سفل بقيده المتقدم (قوله: وإن اشترى إلخ) فرض مسئلة ومثله لو اشترت البنت أباها وجدها (قوله: ثم أعتق) أي: الأب (قوله: بعد الأب ورثه الإبن) أي: دون البنت لتقديم عصبة النسب على معتق المعتق وقد غلط في ذلك جماعة منهم أربعمائة قاض فجعلوا إرث العبد بين الإبن والبنت روية وهما منهم أنه جره لها ولاء بعتق أبيها له (قوله: ككل عاصب) أي: للأب كعمه وابن عمه فيأخذ جميع مال العبد ولا شيء للبنت (قوله: ثم الربع إلخ) أي: لأن النصف الباقي للإبن فقط فينجز لها نصف ذلك النصف (قوله: لأنجز أو نصف ولاء إلخ) لأنه لما مات أخوها ولا وارث له بالنسب انتقل إرثه لها لأن لها نصف ولاء أبيها فينجز لها على الأخ كذلك تأخذ نصف ما أنجز بواسطة وسكت عن الربع الباقي وهو لبيت المال خلافاً لقول (عب) لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة لأن الأخ له نسب من حر فإن فرض فيما إذا ولدته قبل عتقها لم ينجر للأخت عليه ولاء حينئذ (قوله: فلها سبعة أثمان إلخ) والثمن الباقي لبيت المال على ما مر (قوله: بالنسب) أي: ميراثاً (قوله: بالعتق) أي: بعتقها للأب (قوله: ولا يتوقف ذلك) أي: الجر وهو جواب عما يقال إذا مات الإبن قبل العبد فلا إرث له منه فكيف ترثه الأخت ــ (قوله: سبعة أثمان) والثمن الباقي لبيت المال فإن لم ينتظم رد عليها على ما يأتي (قوله: ولا يتوقف إلخ) فلا يشكل بتقدم موت الابن.

стр. 2163

(باب) (صحت وصية ــ (باب الوصايا) يقال: أوصيت له أي: بمال أوصيت إليه جعلته وصيا ولعل هذا معنى قوله: (تت) مختلفان والوصايا بكسر الواو وفتحها اهـ (سيد) ابن عرفة: الوية في عرف الفقهاء لا الفراض عقد يوجب حقاً في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده أهـ وقوله: أو نيابة عنه بالنصب عطفا على حقا وقوله: لا الفراض أي: لأنها عندهم خاصة بالأول وحينئذ لإخفاء في شموله التدبير قال الشيخ أحمد بابا لإخفاء في عدم صدقه عليه لخروجه بقوله: يلزم بموته للزومه قبله بإنشائه ونحووه للرماصي وأشار إليه الرصاع في شرح الحدود هو ظاهر وتقدم أول باب التدبير ما يفيده واعترضه بعضهم بأن التدبير لا يلزم بإنشائه وإلا لما أبطله الدين في مكوت السيد سابقاً أو لاحقاً وإنما الذي فيه عدم الرجوع (بن): الصواب ما ذكره بابا والرماصي وأما قول هذا ــ (باب الوصايا) يقال: أوصيت له أي: بمال وأوصيت إليه جعلته وصيا ولعل هذا معنى قوله: (تت) مختلفان والوصاية بكسر الواو وفتحها اهـ (سيد) ابن عرفة: الوصية في عرف الفقهاء لا الفراض عند يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعد اهـ وقوله: أو نيابة عنه بالنصب عطفا على حقاً وقوله: لا الفراض أي: لأنها عندهم خاصة بالأول وحينئذ لإخفاء في شموله التدبير قال الشيخ أحمد بالإخفاء في عدم صدقه عليه لخروجه بقوله: يلزم بموته للزومه قبله بإنشائه ونحوه للرماصي وأشار إليه الرصاع في شرح الحدود وهو ظاهر وتقدم أول باب التدبير ما يفيده واعترضه بعضهم بأن التدبير لا يلزم بإنشائه وإلا لما أبطله الدين في موت السيد سابقاً أو لاحقاً وإنما الذي فيه عدم الرجوع (بن): الصواب ما ذكره بابا ور وأما قول هذا البعض: وإلا لما أبطله الدين فإنه لا يقتضي عدم اللزوم لأن إبطال الدين له بعد الموت إنما هو لفقد الثلث الذي يلزم فيه إذ لا ثلث له مع استغرق الدين لما له ويدل على اللزوم أنه لا يبطله إلا ما يبطل العتق الناجز وهو الدين السابق بغنى إذا كان السيد حيا فتدبر قال عبد الحق: الوصية

стр. 2164

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البعض وإلا لما أبطله فإنه لا يقتضي عدم اللزوم لأن إبطال الدين له بعد الموت إنما هو لفقد الثلث الذي يلزم فيه إذ لا ثلث له مع استغرق الدين لما له ويدل على اللزوم أنه لا يبطله إلا ما يبطل العتق الناجز وهو الدين يعني إذا كان السيد حيا فتدبر قال عبد الحق: الوصية على ضربين واجبة ومستحبة فإن كان عليه حق أوله فهي واجبة ونظر بعض في قوله: أوله بأن له ترك حقه فما وجه وجوب الوصية اللهم إلا أن يكون لأجل وفاء ما عليه أو ينظر لحق الوارث تأمله ثم قال عبد الحق: وإن لم يكن عليه حق ولا له فهي مستحبة ونحوه للمازري وبعض القرويين كما في التوضيح وزاد وإنما عليه الوصية في ذلك فيما له بال وجرت العادة فيه بالإشهاد من حقوق الناس وأما اليسير من ذلك فلا تجب فيه إذ لا نكلف بذلك كل يوم وليلة وأوجبها الظاهرية ولنا ما في صحيحه مسلم: «ما حق أمرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين- وفي رواية - ثلاث ليال إلا على وصية مكتوبة» ولو كانت واجبة لما وكلها إلى إرادته وخصها بعض شيوخ عبد الحق بالموعوك وقال ابن رشد: الصحيح ــ على ضربين واجبة ومستحبة فإن كان عليه حق أوله فهي واجبة ونظر بعضهم في قوله أوله بأن له ترك حقه فما وجه وجوب الوصية اللهم إلا أن يكون لأجل وفاء ما عليه أو نظراً لحق الوارث تأمله ثم قال عبد الحق وإن لم يكن عليه حق ولا له فهي مستحبة ونحوه للمارزي وبعض القرويين كما في التوضيح وزاد وإنما عليه الوصية في ذلك فيما له بال وجرت العادة فيه بالإشهاد من حقوق الناس وأما اليسير من ذلك فلا يجب فيه إذ لا يكلف بذلك كل يوم وليلة للمشقة وأوجبه الظاهرية ولما ما في صحيح مسلم: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين وفي رواية ثلاث ليال إلا على وصية مكتوبة» ولو كانت واجبة لما وكلها إلى إرادته وخصها بعض شيوخ عبد الحق بالموعوك وقال ابن رشد: الصحيح كالموعوك إذ قد يفجؤه الموت ونحوه نقل أبي الحسن وسبق أول باب الفلس أن الدين الثابت ببينة لا يجب الإيصاء به في السيد ما نصه: فرع جزم (عج) بأن الوصية بالمكروه والمباح يحب تنفيذها قال محشي (تت) وهو غير ظاهر بل تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي المباح قولان والمكروه كعمل المولد الشريف كما في كتابة شيخنا وكأن (عج) قاس ما

стр. 2165

حر مالك لم يخلط بغير معصية ولو صغيراً أو سفيها أو كافرا ــ كالموعوك إذ قد يفجؤه الموت ونحوه نقل أبي الحسن، وسبق أول باب الفلس أن الدين الثابت ببينة لا يجب الإيصاء به في السيد ما نصه، فرع: جزم (عج) بأن الوصية بالمكروه يجب تنفيذها قال محشي (تت): وهو غير ظاهر بل تنفيذ الوصية بالمكروه مكروه وفي المباح قولان والمكروه كعمل اتلمولد الشريف كما في كتابة شيخنا وكأن (عج) قاس ما قال على إتباع شرط الواقف وإن كره وأم الوصية بالمندوب فتنفذ وجوباً وما في (تت) من أنه يندب تنفيذها فقط مردود ثم قال السيد لم يوص صلى الله عليه وسلك إلا بقوله: «لا يبقين دينان بجزيرة العرب» وبإكرام الوفود كما في مسلم انظره اهـ مؤلف على (عب) (قوله: حر) فلا تصح من رقيق ولو بشائبة (قوله: مالك) أي: للموصى به فغير المالك لا تصح وصيته ولابد أن يكون الملك تاماً فلا تصح وصية مستغرق الذمة فإنه مالك لما بيده لكن غير تام وإلا لما وفيت منه ديونه ولم يمض عتقه (قوله: لم يخلط) أي: لم يتناقض فإن تناقض بأن لم يعرف ما أوصى به ولا يعرف أوله من آخره لم تصح (قوله: بغير معصية) متعلق بوصية ومفاده صحة ما ليس طاعة ولا معصية كالوصية للسلطان وبالمكروه وهو ما للقاني وخالفه (عج) (قوله ولو صغيرا ــ قاله على إتباع شرط الواقف وإن كره وأما الوصية بالمندوب فتنفذ وجوبا وما (تت) من أنه يندب تنفيذها فقط مردود ثم قال السيد: لم يوص ﷺ إلا بقوله: «لا يبقين دينان بجزيرة العرب» وبإكرام الوفود كما في مسلم انظره (قوله: حر) لا رقيق ولو ذا شائبة وأغناني ذكر الحرية عن تمام الملك وتصح وصية مستغرق الذمة إن جهلت أرباب التعبات وصادف مصرفا من مصارف بيت المال على ما سبق في عتقه (قوله: لم يخلط) فهو شرط في كل وصية وما في الأصل من تخصيص الصبي كأنه لأن شأن التخليط أن يقع منه في السيد ما نصه: فرع: الموصى له مدع فعليه إثبات أن الوصية وقت حال التمييز قلت: وأما دعوى الوارث طرو شيء على الوصية بعد ثبوتها على الوجه الشرعي يبطلها فعليه إثباته لأن الأصل عدمه (قوله: بغير معصية) يشمل المباح وتقدم أن في وجوب تنفيذ وصيته قولين وسبق أيضا ما ل (عج) و (ر) في المكروه فهذا الحكم عام وإن ذكره الأصل في وصية الصبي (قوله: أو سفيها) لأن الحجر عليه إنما كان لحق نفسه لا للورثة وقد زالا فلا فرق بين

стр. 2166

إلا بكخمر لمسلم لمن يملك) لا بهيمة (كمن يوجد إن استهل، ــ إلخ) أي: لأن الحجر عليهما لحق غيرهما (قوله: بكخمر) أي: مما لا يصح تملكه (قوله: لمسلم) أما الكافر فتصح لصحة ملكه لذلك ويحكم بإنفاذها إذا ترافعا إلينا أنه حكم بينهم بحكم الإسلام بالنسبة لهم ومثل وصية الكافر للمسلم بالخمر وصية مسلم لمسلم به أو بمناحة ميت أو لهو محرم في عرس أو لمن يصوم ويصلى عنه فرائض أو ضرب قبة على قبر مباهاة فلا ينفذ ويرجع ميراثا بل يكون في الفئ كم في فتاوي ابن عتاب قال: إلا ما ثبت كسبه بمال حلال فيصح وبخلاف وصية لمن يقرأ على قبر أو ضرب قبة للتمييز فقط فتنفذ كالاستئجار للحج (قوله: لمن يملك) أي: لمن يصح تملكه للموصى به شرعاً بالغاً كان أو صبياً أو مجنوناً مسلماً أو كافراً ودخل في ذلك المسجد والقنطرة لا بقنديل ذهب يعلق على قبره ﷺ فلا يلزم تنفيذه وللورثة أن يفعلوا بها ما شاءوا قاله (حش) و (عب) (قوله: كمن يوجد) كأن يوصى لمن يوجد من ولد فلان فيؤخر الموصى به للحمل والوضع أو للوضع لأنه وإن كان لا يملك الآن يملك بعد وجوده فإن لم يولد لفلان انتظر بها الإياس ومن ولادته فترجع بعده للموصي أو وارثه (قوله: إن استهل) أي: شرط في الاستحقاق لا في صحة الوصية ويستحقها إن استهل صارخاً وكثر رضعه ونحوه مما يدل على تحقق حياته وإلا فلا ويحتمل أنه شرط في الصحة وهو ظاهر وغلة الموصى به قبل وجود الموصى له لورثة الموصى لأنه لا يملك إلا بعد وضعه وتحقق حياته وقيل: توقف وأشار إلى القولين ميارة في تكميل المنهج بقوله: السفيه المهمل والمولى عليه كما في (ح) قال في التوضيح: وإذا أدان المولى عليه ثم مات لم يلزمه دينه إلا أن يوصى به ففي ثلثه ولابن القاسم إذا باع المولى عليه فلم يرد بيعه حتى مات يلزمه بيعه ابن زرقون: فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله ونحوه لابن مرزوق وقد تقدم ذكر الخلاف في مسئلة البيع في باب الحجر فانظره اهـ (بن) (قوله: لا بهيمة) إلا أن تكون حبساً على كمسجد لأن المقصود المنتفعون (قوله: كمن يوحد) وترجع بعد الإياس للورثة واختلف في غلة الموصى به قبل وجود الموصى له هل لورثة الموصى لأنه لا يملك إلا بعد وضعه وتحقق حياته أو يوقف وأشار للقولين ميارة في تكميل المنهج بقوله:

стр. 2167

ووزع على رؤسه) على قاعدة التبرعات (غلا لشرط بمفهمها) ولو إشارة (وقول المعين غير عتقه) فالعتق لا يحتاج لقبول ــ (في علة قبل الولاة اختلف ... لوارث ووقفها لمن وصف) واختلف أيضاً إذا أوصى لولده ومن يولد لولده فدخل الموجود من الأحفاد يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود منهم بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن تنقطع ولادة الولد وحينئذ يقسم الأصل والغلة فمن كان حياً أخذ حصته من مات أخذ ورثته حصته على قولين للشيوخ قال في التكميل: (وهل على المولود منهم تقسم ... أو يوقف الكل خلاف يعلم) اهـ ابن أفاده المؤلف على (عب) (قوله: ووزع على رؤسه) أي: أنه إذا وجد من الحمل متعدد فإنه يوزع على عدد رؤسه لصدق لفظ الحمل عليه الذكر والأنثى فيه سواء (قوله: إلا لشرط) أي: بالتفضيل أو علم أن الإيصاء المذكور من جهة من يرثه الحمل فيقسم على قدر الميراث (قوله: بمفهمها) متعلق بصحت (قوله: ولو إشارة) ولو من قادر على النطق خلافاً لابن شعبان ودخل فيما قبل المبالغة الكتابة (قوله: وقبول المعين إلخ) أي: قبول الموصى له البالغ الرشيد الذي عينه الموصى وحده أو مع الفقراء بعد الموت شرط في وجوبها ولزومها له فإن كانت لغير معين كالفقراء لم يشترط قبول لتعذره (قوله: فالعتق لا يحتاج إلخ) بل يعتق إن حمله ــ (في غلة قبل الولادة اختلف ... لوارث ووقفها لمن وصف) واختلف أيضاً إذا أوصى لولده ومن يولد لولده فدخل الموجود دون من الأحفاد يوم الوصية ومن سيوجد منهم هل يستبد الموجود بالغلة إلى أن يوجد غيره فيدخل معه وبه أفتى أكثر الأئمة أو يوقف الجميع إلى أن تنقطع ولادة الولد وحينئذ يقسم الأصل والغلة فمن كان حياً أخذ حصته ومن مات أخذ ورثته حصته على قولين للشيوخ قال في التكميل: (وهل على المولود منهم تقسم ... أو يوقف الكل خلاف يعلم)

стр. 2168

وسبق أن الرقيق يقبل التبرع بلا إذن (بعد الموت) ولا عبرة بما قبله (شرط فإن رد فلا قبول له ووارثه بدله إلا لقرينة عينه والعبرة بيوم النفوذ فالغلة قبله ولو بعد الموت تركة) فتسرى الوصية لثلثها (وخيرت جميلة أوصى ببيعها للعتق ــ الثلث ومحمله (قوله: وسبق) أي في باب الحجر وهذا اعتذار عن عدم ذكره له هنا تبعاً للأصل (قوله: يقبل التبرع بلا إذن) فلا يحتاج لأذن من سيده في قبول ما أوصى له به بل يقبله بغير إذنه ويملكه الرقيق ولسيده انتزاعه منه إلا أن يعلم أن الموصى قصد به التوسعة على العبد (قوله: شرط) أي: في لزومها للموصى وهل في ملك الموصى له أيضاً أو الملك بالموت والقبول كاشف له خلاف كما في (بن) لا في الصحة لصحتها مطلقاً (قوله: ولا عبرة بما قبله) أي: لا عبرة بما قبل الموت من قبول أو رد فله أن يرجع ويقبل بعده لأن عقد الوصية غير لازم للموصى الرجوع فيها ما دام حيا (قوله: فإن رد) أي بعد الموت (قوله: ووراثه إلخ) أي: وارث المعين بدله في القبول إذا مات قبله الموصى أراد عين الموصى له المعين فلا يكون لوارثه القبول (قوله: والعبرة) أي: في تحقق ملكه (قوله بيرم النفوذ) كيوم القبول في المعين (قوله: فالغلة قبله) أي: قبل يوم النفوذ (قوله: فتسري الوصية لثلثها) لأنها لما كانت كامنة في الأصول فكأنها معلومة عادة (قوله: وخيرت جميلة إلخ) أي: أن ــ اهـ بن (قوله: وسبق أن الرقيق إلخ) إعتذار عن عدم ذكره هنا بأنه اكتفى بما سبق في الحجر وليس للسيد انتزاع ما أوصى به للعبد لأنه إنما أوصى للعبد ولم يوص للسيد ذكره ابن يونس في عبد الوارث قال: (بن): ومثله عبد الأجنبي (قوله: فإن رد) أي: بعد الموت لما قبله بلصقه أنه لا يعتبر ما قبل الموت قال السيد: ويقع ذلك كثيراً حياءً من الموصى فلا يضر نعم إن أبطل الموصى الوصية ورجع عنها لذلك بطلت (قوله: بيون النفوذ إلخ) هذا بحسب الظاهر ينافي ما ذكره الأصل من أن الملك للموصى له بالموت فلذا حذفته من هنا فلذا في (حش) أنهما قولان وفي (عب) أنه حكم بين حكمين فانظرهما وفي (بن) قل الملك له بالقبول قال: ولما ذكر ابن شاس هذا الخلاف قال: ويتخرج عليه أحكام الملك لصدقة الفطر إذ وجبت بعد الموت وقبل القبول وكما إذا أوصى له بزوجته الأمة فأولدها ثم علم فقبل انظره (قوله: ببيعها للعتق) وأما إذا أوصى بعتقها فلا خيار لها على مذهب المدونة خلافاً

стр. 2169

ولها الانتقال وصحت بتافه أريد به عبد الوارث كأن اتحد وارث جميع المال أو العبد له سوية) أو بحسب المواريث (ولكمسجده صرفت فيما عرف) من مصالح ــ الجارية الجميلة التي شأنها لا تراد إلا للوطء إذا أوصى سيدها ببيعها للعتق تخير بين الرضا بالبيع للعتق وبين البقاء على الرق وإنما خيرت لأن الغالب ضياع جواري الوطء وأما من أوصى بعتقها فليس لها البقاء على الرق لأن العتق حق لله لا يجوز لها إبطاله بل تمضي الوصية لتشوف الشارع للحرية على مذهب المدونة وأما جارية الخدمة والعبيد الذكور فلا خيار لهم بل تنفذ الوصية (قوله: الانتقال) أي: عما اختارته من أحد الأمرين إلى الآخر إلا أن ينفذ فيها ما اختارته أولاً أو بوقفها الحاكم أي: وشهدت عليها الشهود (قوله: بتافه) أي لا تلتفت له النفوس (قوله: عبد الوارث) شمل القن ومن فيه شائبة إلا مكاتب ولده فله الوصية له بما يزيد على التافه إلى مبلغ ثلث الموصى لأن القصد تحريره ولأنه أحرز نفسه وماله (قوله: كأن اتحد الخ) تشبيه في الصحة ولو بكثير إلى مبلغ الثلث (قوله: أو العبد له الخ) أي: أو لم يتحد الوارث والعبد له سوية وإذا صح الإيصاء فليس للسيد نزعه منه ابن يونس لأنه إذا انتزعه لم تنفذ الوصية لأنه إنما أوصى للعبد دون السيد ومثل ذلك الإيصاء لعبد الأجنبي كما في (بن) (قوله: ولكمسجد) أي: وصحت لكمسجد وقنطرة وسور ونحوها وإن كان كل ليس أهلا للملك لأنه في معنى المنتفع بذلك وقوله: صرفت الخ بيان للحكم بعد الصحة (قوله: من مصالح) كمرمة وحصر وزيت وخدمة وغير ذلك. ــ لأصبغ ومر (بن) على كلام أصبغ (قوله: ولهما الانتقال) إلا أن يوقفها الحاكم وتشهد عليها الشهود (قوله: بتافه) لا غيره (عب): إلا أن يوصى لمكاتب ولده فتصح إلى مبلغ الثلث لأنه أحرز نفسه وماله وأيده (بن) بأن القصد تحرير العبد ولم يرتضه (حش) وكذا تصح بغير التافه إذا كان على العبد دين يستغرقه ونظر في ذلك التونسي بأن زوال الدين عن العبد يزيد في ثمنه فينتفع الوارث بذلك إلا أن يكون بقاء الدين عليه وهو مأذون له بأجر لا ينقص من ثمنه كثيراً وزواله لا يزيد في ثمنه (قوله:

стр. 2170

ومجاورين (ولمن علم موته فلدينه ثم وارثه ولذمي لا حربي) على الراجح (ولمن علم أنه قتل) لا إن لم يعلم على الأظهر (وبطلت بردة أحدهما) ــ (قوله: ومجاورين) أي: إذا لم يقض المعرف أن القصد مصالحه كالجامع الأزهر (قوله: فلدينه) أي: فيصرف لدينه (قوله: ثم وارثه) أي: ثم إن لم يكن عليه دين فوارثه الخاص إذ الإرث بعد الدين فإن لم يكن له وارث خاص بل بيت المال بطلت كأن لم يعلم بموته كذا الـ (عج) ونقل عن الشيخ سالم أن بيت المال من الوارث (قوله: ولذمي) أي: وصحت لذمي إذا كانت على وجه المصلحة كما لو كان أبوه نصرانياً كما في التوضيح عن ابن القاسم قال: وقيد ابن رشد إطلاق قول أشهب بجوازها للذمي بكونه إذا سبب من جوار أو من يد سلفت لهم وإن لم يكن لذلك سبب فالوصية لهم محظورة إذ لا يوصى للكافر من غير سبب ويترك المسلم إلا مسلم سوء مريض الإيمان (قوله: لا حربي على الراجح) مقابلة قول عبد الوهاب في الإشراف بجوازها (قوله: ولمن علم أنه قتله) ويكون في الخطأ في المال والدية وفي العمد في المال فقط إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية ويعلم بها (قوله: على الأظهر) وهو المفهوم من المدونة وقال محمد: تصح لأن الوصية بعد الضرب فلا يتهم على الاستعجال وحمل اللخمي قوله على خلاف وحمله ابن أبي زيد وغيره على الوفاق (قوله: وبطلت بردة أحدهما) أما بطلانها بردة الموصي فظاهر لأنها من فعليه وقيد بما إذا مات عليها فإن رجع للإسلام فقال أصبغ: إن كانت جازت وإلا فلا نقله بهرام وأما بطلانها بردة الموصي له فاستبعده بأنها ليست من فعله ــ ولذمي) إذا كان لمقتض شرعي كصلة رحم ومكافأة عن يد سلفت وشدة اضطراره فإن في كل كبد رطبة أجراً وهو معصوم الدم (قوله: قتله) أي: ضربه ضرباً نشأ عنه القتل (قوله: على الأظهر) وهو المفهوم من المدونة ومقابله قول محمد: تصح لأن الوصية بعد الضرب فلا يتهم على الاستعجال وهو يفيد أن الضرب إذا طرأ تبطل الوصية قطعاً كما لـ (بن) رداً على (عب) وفي (عب): إذا قال: أعطوا من قتلني كذا تنفذ قلت: ما لم يقصد الحث على القتل فيكون إيصاء بمعصية وأما لو وهب في مرضه لأجنبي فقتله لم تبطل قبض أم لا علم الواهب أم لا عمداً أو خطأ فليس حكمها كالوصية في هذا وإن كان يخرج من الثلث مثلها وذلك لأنه أضر بنفسه لأنه لو

стр. 2171

الموصي والموصى له (كلوارث أو فوق الثلث وإن أجيز فعطية) من الوارث ــ حتى تبطل بردته (بن): وهو ظاهر (قوله: الموصى والموصى له) أي: دون الموصي به فلا أثرها (قوله: كلوارث) تشبيه في البطلان أي: كما تبطل الوصية لوارث ولو بقليل (قوله: أو فوق الثلث) أي أو وصية فوق الثلث فتبطل ولو لغير وارث وتقدم أن العبرة بيوم التنفيذ وظاهرة ولو كان لا وارث له وهو ما لابن عرفة في مختصر الحوفى وقيل: يمضي إلا أن يكون الإمام كعمر بن عبد العزيز وظاهرة أن الوصية بالثلث ماضية ولو قصد الضرر به ابن ناجي في شرح المدونة وغيره (قوله: وإن أجيز) أي: أجاز الورثة ما أوصى به الموصى به الموصى لبعض الورثة أو فوق الثلث (قوله: فعطية) أي: ــ صح لكان ذلك له من رأس المال نقله السيد عن التوضيح أيضاً (قوله: والموصى له) كذا في (عب) وغيره واستبعده (ر) بأنها ليست من عمل الموصى له حتى تبطل بردته (بن): وهو ظاهر أقول: المرتد انتقل لحالة لا يواسي عليها ولا يكوم بل يهدد بالقتل ويقتل وقد أزال الشارع عنه أموراً كثيرة كعصمة زوجته وقد كان يملكها وحجر في ماله وسبق أن الكافر لا تصح الوصية له إلا لمقتض وهذا وهذا كافر لا يقر على كفرة فصارت وصيته لكافر لغير مقتض شرعي باعتبار الدوام وقال ابن رشد: إنها محظورة وقد جعلوا الدوام كالابتداء في مواضع كثيرة نعم يجري في ذلك ما قاله أصبغ في ردة الموصى من أنه إذا رجع للإسلام صحت الوصية ولا يقال: وارث الموصى له يقوم مقامه ووارث المرتد بيت المال لأنا نقول بيت المال لا يخطر ببال المرتد فهو كوارث من قصدت عينه وتقدم أنه لا يقوم مقامه إنما هو كسيد لاستبعاد (ر) ولم أذكر بطلان الوصية بمعصية لأني ذكرته أول الباب (بن): من الوصية بمعصية أن يوصى بكتب جواب سؤال القبر وجعله معه في كفنه أو قبره اللهم إلا أن يجعل في صوان من نحاس ويجعل في جدار القبر لتناله بركته قاله المسناوي (قوله: أو فوق الثلث) ولو لم وارث كما لابن ناجي وغيره فإن الجلال وغيره فسر المضارة في قوله تعالى: ﴿غير مضار﴾ بالزيادة على الثلث (قوله: فعطية) قال (ر): لم يريدوا أنها

стр. 2172

تحتاج لحوز (ولغا إن لم يجيزوا لوارثي فللمساكين) ولا شيء للمساكين (بخلاف العكس) للمساكين إلا أن يجيزوه لوارث فتصح للوارث (إن أجازوا وبطلت برجوع ــ يكون ذلك ابتداء عطية منهم لا تنفيذاً لوصية قال (ر): لم يريدوا أنها عطية حقيقية لأن كونها إجازة ينافيه بل إنها كالعطية كما عبر به عياض لكن هذا ربما رجع الخلاف لفظياً وفي السيد: من ثمرات الخلاف لو أوصى بعتق جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه؟ أو أوصى بجارية هي زوجة الوارث كذلك فأجاز الوارث فهل يفسخ النكاح أو لا؟ وبالثاني قالت الحنفية أهـ مؤلف على (عب) (قوله: تحتاج لحوز) فتبطل بالمانع قبله واختلف إن أجاز الوارث ولا دين عليه فلم يقبل الموصى له حتى استدان الوارث أو مات فقيل: غرماؤه وورثته أحق بها لأنها هبة منه لم تحز وقال أشهب: يبدأ بالوصية قبل الدين ذكره اللخمي قال: (عب): ولعل هذا الخلاف إذا لم يعلم الموصى له بالإجازة إلا بعد موت المجيز وأن الراجح منه هو القول الأول قال (ر): ولم أر الاحتياج لقبول لغير (عج) (قوله: ولغا إن لم إن لم يجيزوا الوارثي الخ) لأنه لما بدا بذكر الوارث دل على قصد الضرر وما قصد به الضرر لا يمضي لقوله تعالى في حق الموصى: ﴿غير ضار﴾ والخبر: "لا ضرر ولا ضرر" وظاهرة في هذه الصبغة سواء أجازوا أو لا وهو قول ابن القاسم لأنهم إن لم يجيزوا فلا ضرار واضح وإن أجازوا فلقصده ابتداء الضرر ببداءته بالوارث وبحث فيه بأنه حق لهم وقد أجازوه وأجيب بأنه حكم بفساد الوصية للنهي عنها (قوله: فتصح) للوارث لبتدائه بما يصح الإيصاء له (قوله: وبطلت برجوع) أي: برجوع الموصي عنها ولو ــ عطية حقيقية لأن كونها إجازة ينافيه بل أنها كالعطية كما عبر به عياض لكن هذا ربما رجع الخلاف لفظيًا وفي السيد: من ثمرة الخلاف أي: في أنها باطلة من أصلها أو صحيحة موقوفة على الإجازة لو أوصى بعتق جارية ليس له غيرها فأجاز الوارث فهل الولاء كله للميت أو ثلثه؟ أو أوصى بجارية هي زوجة الوارث كذلك فأجاز الوارث فهل ينفسخ النكاح أو لا؟ وبالثاني قالت الحنفية (قوله: لحوز) ويلزم منه القبول فعجيب توقف (ر) في احتياجها للقبول مع تسليمه الاحتياج للحوز (قوله: فتصح) لأنه لما قدم الصحيح لم يكن مطمح نظره للفاسدة (قوله: برجوع) ولو التزم عدم الرجوع فيها فهل يعمل بذلك أوله الرجوع؟ خلاف وأما

стр. 2173

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الذي يبتله المريض في مرضه من عطية أو حبس أو عتق فليس له رجوع فيه وإن كان حكمه حكم الوصية في الخروج من الثلث ومن استطرادات السيد في عطية المرضى: مريض وهب عبده لمريض آخر ثم وهبه الموهوب للأول ولا مال لهما غيره فمن المعلوم أن هبة كل في ثلثه وإذا زاد في ثلثه زاد فيا يرجع إليه وإذا زاد فيما يرجع إليه زاد في ثلثه وهكذا توقف أهل الكوفة حتى قدم أبو حنيفة من الحج فقال لهم: أسقطوا السهم الدائر تصح المسئلة وطريق تصحيحها أن تجعل عدداً له ثلث وثلث ثلث وهي تسعة صحت الهبة في ثلاثة منها ثم رجع من الهبة الثانية من الثلث سهم للواهب الأول فهذا السهم هو سهم الدور وهو ساقط فأسقطه من الأصل وهو تسعة تبقى ثمانية ومنها تصح فتجعل للواهب الأول ستة ضعف ما صح منه هبته وللواهب الثاني اثنان وهي ثلثا ما أعطى الواهب الأول فصحت الأولى في ثلاثة من الثمانية مضروبة في اثنين والثانية في واحد منها مضروب في اثنين اهـ فحاصله أن الهبة الثانية حطت الموهوب له الأول من الثلث إلى الربع لأن اثنين من ثمانية ربع وقد كان يأخذ ثلاثة من تسعة وتصحيحها بطريق الجبر والمقابلة أن تقول: صحت هبة الأول في شيء من العبد فيبقى عبداً لا شيء وصح هبة الثاني في ثلثه فيكون الباقي معه يعدل ضعف ما صحت فيه هبته لأن الثلثين ضعف الثلث وقد قلنا: صحت هبة الأول في شيء مجهول هكذا لا يعلم ومفاد السؤال عبد إلا ثلثي شيء يعدل شيئين أجبر بزيادة المستثنى على الجانبين وهو المعني بإزالة النقص عندهم تصير المسئلة عبد كامل يقابل بشيئين وثلثي شيء وهي ثالثة البسائط أعني عدداً يقابل جذراً فإن العبد عدد كالدراهم والشيء بمعنى الجذر فيقسم العدد على الجذور بعد بسطها من جنس الكسر أثلاثاً يخص ثلث الشيء في المثال ثمن فيكون الشيء ثلاثة أثمان وهي التي تصح فيها هبة الأول يبقى معه خمسة أثمان وهبة الثاني في ثلث الثلاثة يبقى اثنان فيجتمع لورثة الأول ستة أثمان وهي ضعف ما صحت فيه هبته الثلاثة يبقى اثنان فيجتمع لورثة الأول ستة أثمان وهي ضعف ما صحت فيه هبته ولورثة الثاني ثمنان وهما ضعف

стр. 2174

وإن بمرض بقول أو بيع إلا من أوصى بالثلث فباع ماله أو بثياب بدنه فاستخلفها كأن رجع المعين) لأمثله (وعتق وكتابة وإيلاد) لا مجرد وطء كما يأتي (وتصفية زرع) لا مجرد حصد (ونسج) غزل وصوغ فضة وحشو قطن بمضربة بخلاف كالمخدة) والطراحة مما يسهل إخراجه (وذبح شاة وتفصيل شقة ولا رجوع بمتجز مرض وإن لم يسترد الكتاب صحت كأن لم يخرجه أو لم يكتبه ولم تقيد بمفقود) ــ التزم عدم الرجوع على ما به من الخلاف (قوله: وإن بمرض) أي: وإن كان الرجوع في مرض وبالغ عليه لئلا يتوهم أن الرجوع فيه انتزاع للغير فلا يعتبر (قوله: بقول) كأبطلتها أو رجعت عنها أو لا تنفذوها (قوله: إلا من أوصى الخ) لأن العبرة بما يملك يوم الموت زاد أو نقص لا يوم الوصية (قوله: بثياب بدنه) أي: غير المعينة (قوله: كأن رجع المعين) أي: كما لا تبطل إذا باع الثوب الموصى به المعين ثم عاد بعينه (قوله: وعتق) عطف على قول: أي وبطلت بعتق للموصى به (قوله: وكتابة) لم يستغن عنها لأنها ليست بيعاً محضاً ولا عتقاً محضا (قوله: وإيلاد) لا مجرد وطء (قول: وتصفية زرع) لتغير الاسم وسواء أدخله بيته أم لا (قوله: لا مجرد حصد) خلافاً لظاهر الأصل (قوله: وحشو قطن بمضربة) لأنه لا يخرج إلا أقله (قوله: وتفصيل شقة) أي: موصى بها بلفظ شقة لا بلفظ ثوب ففصلها فليس رجوعاً لأن اسم الشقة يزول بالتفصيل بخلاف اسم الثوب والظاهر أن مثل الشقة ما شابهما عرفا كبفتة وبردة وحرام (قوله: بمنجز بمرض) من صدقة أو هبة أو حبس (قوله: وإن لم يسترد الكتاب) أي: الذي فيه الوصية (قوله: كأن لم يخرجه) أي: مع الاجتهاد وإلا لم يجز لأنه قد يكتب ولا يغرم (قوله: ولم تقيد بمفقود) قيد فيما بعد الكاف وما قبلها الصحة فيه مطلقة. ــ هبته وفي السيد أيضاً عند قول الأصل: وتفصيل شقة ترك أحد الورثة حصته للورثة هل تقسم على قدر المواريث؟ سئل ذلك الوارث النازل عن ذلك فإن تعذر فعلى التساوي اهـ عن المعيار (قوله: وإن بمرض) بالغ عليه لئلا يتوهم أنها قاربت اللزوم بالموت فتعطي حكمه (قوله: وكتابة) فإن عجز رجع للوصية (قوله: لا مجرد وطء) ويجوز له وطؤها وتوقف لينظر هل حملت فإن قتلت حال الوقف بعد موته قبل ظهور حملها فقال ابن القاسم: قيمتها للورثة وقال ابن عبدوس: للموصي

стр. 2175

كموت من مرض أو سفر بأن أطلقت أو قيدت بموجود وإن استرد بطلت مطلقاً فالصور إثنا عشر كما في (حش). (وإذا من إطلاق) إذ معلوم لا وصية إلا بعد موت (بأن بني العرصة اشتركا بالبناء قائماً كلزيد بما وصى به لعمرو) تشبيه في اشتراكهما (وبطل الأول لقرينة) تدل على الرجوع عنه (لا برهن وفك من التركة وتزويج رقيق وتعليمه فيشتركان ووطء وتجصيص دار وصبغ ثوب ولت سويق فبزيادته ــ (قوله: كموت من مرض الخ) أي: ولم يحصل (قوله: وقيدت بموجود) وإلا بطلت إلا أن شهد عليه فقولان في بطلانها (قوله: وإن استرد بطلت) لأنه رجوع (قوله: مطلقاً) أي: قيدت بموجود أو بمفقود أو أطلقت (قوله: فالصور إثنا عشر) لأنها إما مطلقة أو مقيدة بموجود أو مقيدة بمفقود وفي كل إما بكتاب أخرجه ولم يسترده أو بغير كتاب أو بكتاب ولم يخرجه أو بكتاب أخرجه واسترده فتصح في سبع وتبطل في خمس (قوله: اشتكا) أي الموصي والموصى له فالبناء لا يبطل الوصية وقال أشهب: تبطل قال في التوضيح: وهو أظهر لانتقال الاسم اهـ (سيد) اهـ مؤلف على (عب) (قوله: قائماً) لأم له شبهة (قوله: لقرينة تدل على الرجوع) وكذلك اللفظ كقوله: الذي أوصيت به لزيد هو لعمرو فهو رجوع فيختص به الثاني (قوله: لا برهن) أي: لا تبطل الوصية به لأن الملك لم ينتقل (قوله: فيشتركان) أي: بما زادته الصنعة في قيمة العبد (قوله: ووطء) أي: من الموصي لجارية أوصى بها وله وطؤها لأن الإيصاء سبب ضعيف لا يعارض الملك المتقدم ولاسيما والحمل محتمل وتوقف بعد موت الموصى لينظر هل حملت فتكون أم ولد وتبطل الوصية بها أم لا فتعطى للموصى له فإن قتلت حال الوقف فقال ابن القاسم: قيمتها للورثة لأن الإيصاء سبب ضعيف لا يعارض الملك المتقدم وقال ابن عبدوس: للموصى له لأن الوطء ليس بمانع وإنما هو الحمل وقد تعذر الاطلاع عليه أفاده (عب) (قوله: فبزيادته) أي: فيأخذه الموصى له بزيادته ولا يشاركه الورثة بذلك كمشاركتهم بزيادة قيمة صنعة العبد وكأن الفرق قوة تعليمه حتى كأنه ذات أخرى بخلاف ــ له (قوله: إثنا عشر) فتصح في سبع ظاهرة في كلامنا ولا يعول على ما في (عب) (قوله: إذا مت) من غير تقييد الموت بمرض مخصوص أو سفر وهذا تورك على الأصل في ذكر متى مت مع أنه داخل في الإطلاق (قوله: لقرينة) وأولى بطلان
следующие страницы →