← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

وعبداً فعلى آمرهما ويسيرها كحجر أطارته ضمن القائد أو السائق أو الراكب) ولو أنذر إذ لا يلزم التنحى انظر (عب) (فإن اجتمعوا فالأولان) حيث لا فعل من الراكب (وإن تعدد راكب فالمقدم وعن الجنبين اشتركا وإن شك هل منها أو بفعل فهدر). (باب) ــ فعلى آمرهما) قيمة العبد فى مالة ودية الصبى على عاقلته فإن قتلت رجلاً فى مسك الصبى أو العبد فعلى عاقلة الصبى ولا رجوع لهم على عاقلة الآمر وخير سيد العبد بين إسلامه فلا رجوع له على الآمر وبين فدائه بدية الحر (قوله: ضمن القائد إلخ) أى إذا لم يكن إلا أحد الثلاثة (قوله: ولو أنذر) لعدم لزوم التنحى إذ من سبق إلى مباح كطريق لا يلزمه التنحى لغيره وقيل ينفع الإنذار (قوله: فالأولان) لأن الراكب كالمتاع الذى على ظهرها (قوله: حيث لا فعل من الراكب) وإلا فالضمان عليه وحده أو معهما إن أعاناه (قوله: فالمقدم) ولو صبياً يقدر على إمساكها لأن لجامها بيده فلو حركها الآخر فعليهما إلا أن لا يقدر المقدم على رفعه أو يكون صبياً عاجزاً عن إمساكها فالمؤخر وحده (قوله: وعن الجنبين الخ) فإن كان ثالث فى الوسط فيظهر أن الضمان على الثلاثة إلا أن يكون بفعل أحدهم (قوله فهدر) لأن الأصل عدم التسبب. (باب العتق) وهو لغة الكرم والجمال والنجابة والشرف والحرية كما فى القاموس وذكره عقب الجنايات لجريانه فى كفارة القتل ولأنه يتسبب عن الجناية إذا مثل بعبده ولأنه ــ (باب العتق) ذكره عقب الجنايات لجريانه فى كفارة القتل ولأن يتسبب عن الجناية إذا مثل بعبده ولأنه يكفر ما جنى المعتق فى الحديث من رواية الصحيحين وغيرهما: "من اعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج بالفرج" وروى الترمذى: "أيما مسلم أعتق أمراً مسلماً كان فكاكا له من النار وأيما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار وأيما امرأة مسلمة اعتقت امرأة

стр. 2102

إنما يلزم عتق بلا حجر). ــ يكفر ما جنى المعتق فى الحديث من رواية الصحيحين وغيرهما: "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار حتى الفرج" بالفرج وروى الترمذى: "أيما امرئ مسلم أعتق أمرأ مسلماً كان فكاكا له من النار، وأيما امرئ مسلم اعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقن امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار" قيل: ولعل هذه لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل فعلى هذا لا يعتق من النار إلا بعتق عبدين نصرانيين ورواية الأرب بدل العضو ليست فى الصحيحين وليس فة تلك الرواية زيادة: "حتى الفرج بالفرج" كذا فى السيد ومع كون العتق بهذه المثابة فصلة الرحم أفضل منه لحديث مسلم عنه ﷺ وقوله للمرأة التى أعتقت رقبة: "لو كنت أخدمتيها أقاربك لكان أعظم لأجرك" قال الدميرى فى شرح المنهاج: أعتق رسول الله ﷺ ثلاثاً وستين ونحر يوم حجة الوداع ثلاثاً وستين كعمره الشريف أهـ مؤلف على (عب) (فائدة) يقال عتق من باب ضرب كما فى القاموس والصحاح والمصباح ويقال: أعتق العبد مبنياً للفاعل متعدياً للمفعول ولا يقال: عتق العبد بضم العين بدون همز فى أوله بل أعتق فهو عتيق وعتق العبد فهو عتيق وقيل: سمع عتق العبد ثلاثياً متعدياً (قوله: بلا حجر) فلا يلزم عتق المحجور كالزوجة والمريض فى زائد ويلزم عتق السفيه لأم ولده لعدم الحجر عليه فيها إذ ليس له ــ مسلمة كانت فكاكها من النار" قيل ولعل هذا لأن دية المرأة على النصف من دية الرجل فعلى هذا لا يعتق من النار إلا بعتق عبدين نصرانيين ورواية الأرب بدل العضو ليست فى الصحيحين وليس فى تلك الرواية زيادة: "حتى الفرج بالفرج" كذا فى السيد ومع كون العتق بهذه المثابة فصلة الرحم أفضل منه لحديث مسلم من قوله ﷺ للمرأة التي أعتقت رقبة: «لو كنت أخدمتيها لأقاربك كان أعظم لأجرك» قال الدميرى فى شرح المنهاج أعتق رسول الله ﷺ ثلاثاً وستين ونحر يوم حجة الوداع ثلاثاً وستين كعمره الشريف اهـ وباقى المائة الهدى جاء به على من اليمن ونحره على نيابة عن ﷺ سيد (قوة: عتق) ولو من كافر لعبده المسلم وولاؤه للمسلمين كما يأتى وله الرجوع عن عتق عبده الكافر إلا إذا بان عنه العبد فإن أسلم أحدهما لزم العتق انظر (ح) (قوله: بلا حجر) وإذا علق السنيه فحصل المعلق عليه

стр. 2103

ويلزم من عدم الحجر التكليف ومن الحجر فى العبد رهنه وجنايته (وإحاطة دين) ولو لم يحجر (ولغريمه رده أو بعضه إلا أن يعلم) ويسكت (أو يطول) لأن الطول مظنة العلم لو أقاده مال (أو يفيد مالاً ولو قبل نفوذ البيع) للعبد فإن السلطان ــ فيها إلا التمتع وإذا علق السفيه فيحصل المعلق عليه وهو رشيد فخلاف والأظهر لا يلزمه الصبى إذا جنث بعد بلوغه لا يلزمه تعليقه وهو صبى لأنه غير مكلفاً قطعاً اهـ مؤلف على (عب) (قوله: ويلزم من عدم إلخ) فإن عدم الحجر أعم وفى هذا إشارة إلى التورك على الأصل فى ذكره لهما مع أن الأعم يغني عن الأخص (قوله: ومن الحجر فى العبد إلخ) أى فلذلك لم يذكر قول الأصل لم يتعلق به حق لازم (قوله: وإحاطة دين) أى بكله أو بعضه بدليل ما بعده (قوله ولو لم يحجر) فهذا أعم من قوله بلا حجر ولذلك ذكره بعده فإن ذكر العام بعد الخاص لا يعد تكراراً فى الحطاب قال ابن رشد فإن كان الديون التي استغرقت ذمته من تبعات لا يعلم أربابها فإن العتق يمضى ولا يرد ويكون الأجر لأرباب التبعات والولاء لجماعة المسلمين اهـ (قوله: رده) أى العتق إن استغرق الدين جميعه وقوله: أو بعضه أى إذا لم يستغرق جميعه فإن لم يوجد من يشترى بعضه بيع كله (قوله: إلا أن يعلم) أى: رب الدين لمحيط بالعتق (قوله: أو بطول) بأن يشتهر العبد بالحرية وتثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة كذا فسره ابن القاسم ولابن عبد الحكم أربع سنين (قوله: أو يفيد مالاً) أى: فيه وفاء بالدين الذى عليه ولم يرد العتق حتى أعسر قال مالك لا رد له (قوله: ولو قبل نفوذ إلخ) أى: ولو كانت الإفادة قبل نفوذ البيع كما إذا كان البيع على الخيار (قوله: فإن السلطان إلخ) ظاهر فى أن البائع السلطان أو المفلس أو الغرماء بإذنه وأما بغير إذنه فيرد البيع بعد نفوذه حيث أفاد ــ وهو رشيد فخلاف لا يلزمه والصبى إذا حنث بعد بلوغه لا يلزمه تعليقه وهو صبى لأنه غير مكلف قطعاً ويلزم السفيه عتق أم ولده لأنه لم يبق له فيها غير الاستمتاع ويسير الخدمة لغو كطلاق السفيه (قوله: التكليف) لأن غير المكلف صبى أو مجنون وكلاهما محجور عليه نعم المكره غير مكلف ولا حجر عليه وكأنه اكتفى بتشبيهه بالطلاق فى غالب الأحكام ومعلوم أن طلاقه لا يجوز (قوله: أو يطول إلخ) هكذ اختار ابن غازى نسخة "أو" واختار تبعاً للشارح وابن مرزوق

стр. 2104

يبيع مال المدين بالخيار كما سبق فرد الغريم إيقاف والزوج قيل: إبطال وقيل: واسطة والحاكم كمن ناب منابه ولبعضهم: (أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه) (وأوقفن فعل الغريم واختلف ... فى الزوج والقاضى كمبدل عرف) (وإن سكر حراماً) لما سبق من لزومه العتق والطلاق والحدود والجنايات بخلاف المعاملات (بكأنت حرولو فى هذا اليوم) فيتأبد كالطلاق (إلا لقرينة مدح أو زجر) على معنى تفعل فعل الحر (أو دفع مكس) لأنه إكراه (وبلا ملك لى علبك إلا الجواب) بزجر؛ ــ مالاً كما فى الخطاب (قوله: فرد الغريم) تفريغ على ما أفاده الكلام المتقدم من نفوذ العتق إن أفاد مالاً قبل نفوذ البيع (قوله: والقاضى) مبتدأ وقوله: كمبدل خبره أى القاضى كمن بدل عنه (قوله: وإن سكر حراماً) إلا أن يكون طافحاً فإنه كالبهيمة (قوله: من لزومه العتق) تشوف الشارع للحرية (قوله: بكأنت حر) أو أعشقتك أو فككتك أو رقبتك أو حررتك (قوله: ولو فى هذا اليوم) ولو قيده بفقط أو قال: من هذا العمل إلا أن يحلف أنه أراد من عمل خاص أو من هذا العمل لا عتقاً فلا عتق ولا يستعمل فى هذا اليوم كما فى المدونة (قوله: إلا لقرينة إلخ) أى تصرف الصريح عن إرادة العتق فلا يلزم العتق ولا فى القضاء (قوله: مدح) كمن عجب من عمل عبده فقال له: ما أنت إلا حر أو أنت حر ولم يرد بذلك العتق وإنما أرادت أنت فى عملك كالحر (قوله: أو دفع مكس) وإن وقع فى يمين نحو إن كانت أمة فهى حرة (قوله: لأنه إكراه) ولابد من ثبوت طلب المكس حين ذكر الحرية بعتق أو غيره لأن القرينة بساط اليمين وهو لابد من ثبوته (قوله: إلا الجواب) أى إلا أن يكون ذلك لجواب عن كلام قبله وقع من العبد كأن يكلم ــ نسخة ويطول بالواو وانظر (بن) (قوله: ولبعضهم) هو ابن غازة فى تكميل التقييد وانشده (بن) هنا هكذا: أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه ومن يليه وأوقفن فعل الغريم واختلف ... فى الزوج والقاضى كمبدل عرف

стр. 2105

(ووهبت لك نفسك) وخدمتك أو غلتك طول عمرك ولا بعذر بجهل (كأرن نواه بكاسقنى الماء وعتق على البائع) ورد الثمن (إن علق على البيع والمشترى على الشراء) ولو تقدم القبول لفظاً لأنه مؤخر معنى عن الإنجاب (وإن قال: إن بعت السلعة فهى صدفة فالأظهر وجوب التصديق بثمنها وقيل: يندب) وعلى كل لا ينقض البيع بخلاف العتق (وبالفاسد فى إن اشتريتك) لتشوف الشارع للحرية (كأن اشترى نفسه فاسداً وعتق إلا لعرف) كقصر المماليك على الذكور ــ سيده بكلام فقال له هذا اللفظ وقال: لم أرد به العتق فيصدق (قوله: ووهبت إلخ) وإن لم يقبل العبد ولا يحتاج فى هذا النية لأنه كناية ظاهرة وهى كالصريح كما فى المدونة (قوله: وعتق على البائع إلخ) بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معاً فلا يقال بالبيع قد خرج عن ملكه فكيف يعتق عليه وظاهره العتق على البائع ولو كان البيع فاسداً أو بخيار بعد مضيه (قوله: ورد الثمن) فإن أعسر به البائع اتبع به ولا يرد العتق (قوله: لأنه مؤخر معنى عن الإيجاب) فإن لزوم الحكم فيه إنما هو لكونه بعد قول البائع فى الرتبة (قوله: فالأظهر وجوب إلخ) لأنه التزام (قوله: وعلى كل إلخ) وذلك لأن الصدقة لا يجبر على إخراجها ولو كانت لمعير بخلاف العتق (قوله: وبالفاسد) أى وعتق على المشترى بالشراء الفاسد لأن الحقائق الشرعية تطلق على فاسدها كصحيحها وعليه قيمته يوم قبضه لأن عتقخ عليه يفوت رده على بائعه فإن أعسر المشترى بيع من العبد بالأقل من الثمن والقيمة ويتبع بباقى القيمة إن كان الثمن أقل وظاهره كالمدونة ولو اتفق على فساده كوقوع ثمنه خمراً وهو كذلك لما علمت من فوقه بالعتق وقيد بعض بالمختلف فيه (قوله: لنشوف الشارع إلخ) دفع به ما يقال: البيع الفاسد لا ينقل الملك فلم يحصل المعلق عليه والقول بأنه مبنى على الشاذ من انتقال الملك بالفاسد فيه نظر لأنه لا يظهر فى المتفق على فساده إذ لم يقل أحد فيه بانتقال الملك (قوله: كأن اشترى إلخ) فإنه اعتق لتشوف الشارع للحرية ويأخذ سيده ما اشترى به نفسه حيث كان غير خمر ونحوه وكأنه انتزعه منه وأعتقه فإن كان خمراً أو خنزيراً فإن وقع ــ (قوله على البائع) ليس متفقاً عليه فقد قيل: يعتق على المشترى لخروجه عن ملك البائع انظر (بن) (قوله: وبالفاسد) ظاهره ولو متفقاً على فساده لأنه يفوت

стр. 2106

البيض والعبيد على السود (فيمن أملكه أولى أو عبيدى أو مماليكى الشقص) فاعل عتق (والمدبر وأم الولد وولد عبده من أمته وإن بعد يمين الحنث) بخلاف البر ولا يلزم من تجدد ملكه مطلقاً على ما فى (بن) (وقبل الخنث والأنثى لا عبيد العبيد ولا يقضى إلا بمعين نجز) ومن التنجيز حصول المعلق عليه وأما اللزوم بالنذر فظاهر على ــ عليه مضموناً فى ذمته عتق وغرم قيمة رقبته لسيده يوم عتقه وإن وقع على عينه أريق الخمر وسرح الخنزير أو قتل ولزم العتق ولا يتبع بقيمة ولا غيرها (قوله: فيمن أملكه) أى فى قوله كل مملوك أملكه حر (قوله: الشقص) وكمل عليه باقيه إن كان مليا (قوله: من أمته) أى أمة العبد لأنه عبده وأما من حرة أو أمة لأجنبى فلا يعتق وأما من أمة السيد فهو أولى بالعتق من ولده من أمة نفسه (قوله: وإن بعد يمينه) أى: وإن حدث للولد بعد يمينه وهذا فى صيغة الحنث فقط كعلى عتق عبدى لأدخلن الدار أو إن لم أدخلها وأما فى صيغة البر فلا يعتق ما حدث به يمينه لأنه فى صيغة الخنث على حنث حتى يتم بخلاف صيغة البر (قوله: ولا يلزم من تجدد إلخ) ولو فى صيغة الحنث (قوله: على ما فى (بن)) خلافاً لما ذكروه عن كريم الدين أنه كمن حدث من الأولاد (قوله: لا عبيد العبيد) أى لا يعتق عبيد العبيد عليه لعدم تناول كل لفظ من الألفاظ المذكورة لهم إذ ليسوا مملوكين له بل لساداتهم لأن العبد عندنا يملك وعورضت هذه المسئلة بما فى نذور المدونة فيمن حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده أنه حانث ورأى بعضهم أنه اختلاف قول وفرق اللخمة لأن الأيمان يراعى فيها النيات والقصد فى هذه اليمين عرفاً رفه المنة والمنة تحصل بركوب دابة العبد (قوله: ولا يقضى) أى: بل يستمر فى الذمة لأن ذلك عدة جعلها الله من عمل البر يؤمر بها من غير قضاء (قوله: إلا بمعين نجز) أى فيقضى به ناجز أو بعد وقوع المعلق عليه لأنه ناجز مآلاً (قوله: فظاهر إلخ) أى فلا حاجة ــ بالعتق وقيده بعضهم بالمختلف فى فساده (قوله: من أمته) الضمير للعبد أو السيد فهو من الكلام الموجه (قوله: مطلقاً) أى فى صيغة البر والحنث على الصواب الذي رجع إليه ابن القاسم ولا يقاس على ما حدث الحمل به بعد اليمين لأن الأمهات مرتهنات فى يمين الحنث لا يستطيع بيعهن ولا وطئهن (قوله: لا عبيد عبيده) لأنهم ليسوا ملكه لأن العبد عندنا يملك وعورض بما سبق فى الأيمان من حنث من

стр. 2107

قاعدة القرب (وهو فى خصوصه) كمن أملكه من نوع كذا فيلزم (وعمومه) ككل من أملكه أبداً فلا يلزم (ومنع من وطء فى صيغة الحنث) إلا أن يؤجل فيطأ حتى يضيق (وكونه على عضو وتمليكه للعبد وجوابه كالطلاق) فى الجملة وإلا فالتكميل فى العضو يحتاج لحكم هنا (ابن القاسم لا يعتق باخترت نفسي إلا بنيته لأن فراقه قد يكون بالبيع بخلاف الزوجة لا تفارق إلا بالطلاق (ووطئ غير مؤجلة ــ لذكره وهنا كما فعل صاحب الأصل (قوله: فيلزم) أى فيمن عينه من فى ملكه ومن يتجدد علمه أم لا أن لم يقيد بالآن ولا بأبداً ونحوه فإن قيده بالآن أو بأبداً فيلزم فيمن يتجدد لا فيمن عنده (قوله: فلا يلزم) أى فيمن تجدد ولا فيمن تحته للحرج والمشقة فإن لم يقيد بأبد الزم فيمن تحته لا فيمن تجدد بخلاف الطلاق فى هذا لأنه يلزم فيمن تحته (قوله: ومنع) عطف على خصوصه (قوله: فى صيغو الحنث) وأما فى صيغة البر فلا يمنع (قوله: فيطأ ألخ) أى ويمنع من البيع لأنه يقطع العتق ويضاده دون الوطء فإن مات فى صيغة الحنث غير المقيدة خرج من ثلثه وإذا مات فى صيغة البر لا يخرج من ثلثه ولا غيره والظاهر أن مثله صيغة حنث مقيدة بأجل قال عب (قوله: وإلا فالتكميل إلخ) وأيضاً التجزئة هنا مكروهة فلا أدب فيها بخلاف الطلاق كما فى (بن) خلافاً لـ (عب) (قوله: ابن القاسم ألخ) إشارة إلى أن التشبيه بالطلاق من حيث هذا الفرع غير تام وقال أشهب لا يحتاج لنية (قوله: لأن فراقه ألخ) فلذلك احتاج لنية (قوله: غير مؤجلة ألخ) أما من ذكر فلا لأنه ــ خلف لأركب دابة فلان بركوب دابة عبده فقيل: هو اختلاف قول وفرق اللخمى بأن القصد بهذه اليمين عرفاً قطع المأنية وهى تحصل بداية العبد قال (عب): لا يدخل المكاتب ورد بنص المدونة على دخوله كما فى التوضيح وغيره (قوله: أبدا) ومثله فى المستقبل فلا يلزم فيمن يتحدد ولا فى الحال كالطلاق سواء فإن لم يفيد بأبدا ولا فى المستقبل بل اقتصر على قوله: كل مملوك أملكه حر سواء كان منجزاً أو معلقاً لزمه عتق من يملكه فى حال نطقه لا فيمن يتجدد وهو يخالف كل امرأة تزوجها طالق فإنه لا يلزم فيمن يتجدد ولا فيمن تحته علق أو نجز والفرق تشوف الشارع للحرية انظر (عب) و (حش) (قوله: وكونه على عضو) (بن) التجزئة هنا مكروهة ولا أدب ورد على (عب) (قوله: لحكم) قياساً على عتق الجزء الآتى (قوله: ابن القاسم

стр. 2108

ومبعضة ومكاتبة ومشتركة) إلا أن يزوجها كما سبق وهو ظاهر (وإن قال أحداً كما معتقة اختار) حيث لا نية له بخلاف الطلاق (فإن نسى من نواها عتقاً) كالطلاق (ووطئ أثر كل طهر من علق عتقها على حملها) وترجع بالغلة من يوم وطئ وسبق الطلاق بالوطء ولو سابقاً (وإن أمرهما بالعتق فياجتماعهما إلا الرسولين) ــ يشبه نكاح المتعة (قوله: إلا أن يتزوجها) أى غير المؤجلة إلخ (قوله: اختار إلخ) فإن امتنع من الاختيار سجن فإن أصر عتق الحاكم أدناهما كما يعتقه إذا أنكر الورثة الاختيار حيث نازعهم العبيد أو اختلفوا أو كانوا صغاراً أو بعضهم وإن مات قبل أن يختار عتق من كل بالنسبة للجميع وقال أشهب ورجع إليه ابن القاسم يختار الورثة (قوله: حيث لا نية) والأصدق بغير يمين فى العتق وبه فى الطلاق (قوله بخلاف الطلاق) أى فإنهما يطلقان معا لأن الطلاق فرع النكاح وهو لا يجوز فيه الاختيار والعقت فرع الملك وهو يجوز أن يشترى أمة يختارها من إماء ولأن العتق يتبعض بخلاف الطلاق (قوله: وسبق الطلاق إلخ) أى فى الزوجة التى علق طلاقها على حملها فلا يمنع (قوله: وسبق الطلاق إلخ) أى فى الزوجة التى علق طلاقها على حملها فلا يمنع من الوطء بل إذا وطئ نجز عليه الطلاق خلافاً لما فى (عب) (قوله: ولو سابقاً) بخلاف العتق فإنها لا تعتق إلا بحمل متأخر عن اليمين فهذه المسئلة مما يخالف العتق فيها الطلاق (قوله: وإن أمرهما) أى: الشخصين أى: فوض لهم عتق رقيقه فى مجلس أو مجالس (قوله: فياجتماعهما) أى: فلا يعتق إلا باجتماعهم فى مكان العبد أو غيره (قوله: إلا الرسولين) أى: اللذين أمرهما بتبليغ العبد أنه أعتقه وفى هذه الحالة لا يتوقف عتقه على التبليغ منهما ولا من أحدهما ويحتمل أن يريد من أرسلهما لعبده على أن يعتقاه إذا وصلاه وفى هذه الحالة لا يستقل أحدهما إلا إذا شرط له الاستقلال لأنهما وكلا على عتقه غير مرتبين وهذا هو الذي أشار له بقوله: بأن فهم إلخ إن قلت: على هذا الاحتمال بلزم اتحاد ما قبل الاستثناء وما بعده قلنا: لا ــ إلخ) مما يتفرع على قوله: فى الجملة (قوله: من يوم الوطئ) أى الذي حدث به الحمل أى لا من يوم ظهور الحمل فقط (قوله: ولو سابقاً) لاحتمال أنها حملت منه وتقدم أن له وطئها إن كان استبرأها قبل اليمين لكن بمجرد الوطء يعجل الطلاق (قوله: استقلال) فالمراد رسولين ينشأن العتق أما يبلغان ما صدر منه من

стр. 2109

بأن فهم استقلال كل (وإن قال: إن دخلتما فبدخولهما في زمن واحد) حملوه على كراهة الاجتماع وأما إن دخلت الدارين فيحنث بالبعض بخلاف إن دخلت إن أكلت كما سبق (وعتق بنفس الملك) فلا يحتاج لحكم على المشهور (أصل غير المدين) ولو علا ذكراً أو أنثى (وفصله) ولو سفل بالإناث (وأخوته) لا عماته وخالاته إلا ــ اتحاد لأنهما في هذه لا يعتقاه حتى يبلغاه بخلاف ما قبل الاستثناء فيوقعاه في أي وقت تأمل (قوله: فبدخولهما) أي فلا عتق إلا بدخولهما وظاهره ولو مترتبين ولا يلزم شيء بدخول أحدهما خلافاً لقول أشهب: تعتق الداخلة لاحتمال أن الشرط لكل منهما ولكن جمع في اللفظ (قوله: على كراهة الاجتماع) خيفة ما يحدث بينهما من الشر (قوله: فيحنث إلخ) أي: فتعتق بدخول أحدهما (قوله: بنفس الملك) أي بالملك المجرد عن الحكم وذلك بالعقد الصحيح البت أو بعد مضي أمد الخيار أو الفاسد ويكون العتق فوتا وفيه القيمة عمد الحق عن بعض شيوخه فإن لم يكن له مال فإنه يباع منه بالأقل من القيمة أو الثمن فإن كان الثمن أقل بيع منه بمقداره وعتق الباقي ويطلب بباقي القيمة دينا قاله أشهب وابن القاسم اللخمي يحمل كلام ابن القاسم على أنه اختلف في فساده والمجمع على فساده لا يعتق إذ لا ينقل ملكاً ولا ضماناً وليس كمثل عتق المشترى لأن البائع سلطه على إيقاع العتق فأوقعه وهذا لم يوقع عتقا وإنما يقع حكماً إذا ملكه وهو لم يملكه بهذا الشراء اهـ نقله العوفي اهـ (بن). (بخ) (قوله: أصل غير إلخ) الأصل في عتق الأصل قوله ﷺ : (أنت ومالك لأبيك) فلا يكون أبوه له لأن المملوك لا يكون مالكاً وفي عتق الفصل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً﴾ ﴿سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ فنافي بين الولدية والعبودية واقتصر الشافعية على الأب والابن وقاس الحنفية كل محرم وتوسط المالكية فاقتصروا على الحاشية القريبة أفاده المؤلف في حاشية (عب) (قوله: وأخوته) ــ العتق فلا يشترط التبليغ (قوله: حملوه ألخ) وإنما يكون الحمل حيث لا نية ولا قرينة بخلافه (قوله: بالبعض) فإن قال: إن دخلتما الدارين فباجتماعهما ولو بواحدة (قوله: وعتق بنفس الملك إلخ) أصل عتق الولد قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ ورد على قولهم في الآية الأخرى ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ فنافي بين الولدية والعمدية وأصل عتق

стр. 2110

أن يولد محرماً جاهلاً فينجز لأن القاعدة أن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها لأن يسير الخدمة لغو كما ذكره الخرشي في النكاح عند قوله وملك أب إلخ (وإن) ملك (بلا عوض إن علم الدافع) أنه يعتق (ولو مع دين الآخذ) لأن الدافع قصد بالإعطاء العتق أو قبله) الموهوب (والولاء للآخذ ولو لم يقبل ولا يكمل في) هبة (جزء لم يقبل أو قبله ولي محجور) صغير أو سفيه (و) عتق (بالحكم إن مثله برفيقه أو رقيق رقيقه أو محجوره ولو مكاتباً ورجع) بعد عتقه (بفضل الأرش على كتابته أو قصد) ــ أشقاءاً ولأب أو لأم (قوله: إن علم الدافع أنه يعتق) ولا يكفي علمه بالقرابة فقط على المعتمد بخلاف باب القراض والوكالة والصداق والفرق والمعاوضة فيها بخلاف ما هنا (قوله: أو قبله إلخ) أي: أو لم يعلم الدافع وقبل الموهوب له وليس عليه دين وإلا بيع فيه (قوله: ولو لم يقبل) مبالغة في قوله: والولاء للآخذ (قوله: في هبة جزء) أي: لمن يعتق عليه (قوله: وعتق بالحكم إلخ) وتبعه ماله على الأقوى كما في (عب) (قوله: أو رقيق رقيقه) أي الذي له انتزاع ماله وأما إن مثل برقيق من لا ينتزع ماله كعبد مكاتبه لم يعتق عليه ولزمه أرش جنايته إلا أن تكون مثلة مفسدة مفيتة للمقصود فيضمن قيمته ويعتق عليه وكذا في عبد زوجته مع العقوبة في تعمده (قوله: أو محجوره) عطف على المضاف إليه في قوله أو رقيق رقيقه أي: أو رقيق محجوره فيعتق عليه ويغرم القيمة المحجورة وأما إن مثل برقيق ولده الكبير الرشيد فلا يعتق عليه وغرم للابن أرش الجناية إلا أن يبطل منافعه فيعتق عليه ويغزم قيمته إلا أن يكون على الأب دين (قوله: ورجع) أي المكاتب على سيده (قوله: بفضل الأرش إلخ) فإن زادت الكتابة سقط الزائد لعتق المكاتب على سيده (قوله: أو قصد إلخ) عطف على ما في حيز المبالغة فيعتق عليه بالحكم ولو قصد بخصائه استزادة ثمنه لأن قصد زيادة الثمن غير ممدوحة شرعاً فرجع قصدها لقصد تقبيح الصورة ــ الولد قوله ﷺ : «أنت ومالك لأبيك» والمالك لا يكون مملوكاً واقتصر الشافعية على ذلك وقاس الحنفية جميع المحارم وتوسط المالكية فاقتصروا على قياس الحاشية القريبة ويكثر عند المالكية التوسط في الأحكام كما في سجود السهو والقراءة خلف الإمام (قوله: حرم وطؤها) أي: على سبيل التأبيد فخرجت الحرمة المقيدة بحالة كالتزويج (قوله: أو رقيق رقيقه) أي الذي ينتزع ماله لا رقيق المكاتب فيغرم

стр. 2111

بكالخصاء زيادة) في الثمن (غير محجور) فاعل مثل (وذمي بمثله كقلع ظفر وقطع بعض أذن أو جسد أو برد سن) حتى أذهب منفعتها (أو خرم أنف أو وسم بنار كبغيرها بوجه لا لجمال) هذا ما رجحه (عب) وإن توقف فيه (بن) (كحلق رأس رفيعة ولحية نبيل) كالتاجر مقتضي ترجيح (عب) أنه تشبيه في النفي ومقتضى (بن) ترجيح ما في الأصل من أنه شين فهو تشبيه فيما قبل لا (والقول للسيد والزوج في نفي العمد) لأن الشأن أن الناس لا يمثلون بعبيدهم ولأن الزوج مأذون من الأديب وقد سبق أن لها التطليق بالضرر ولو لم يتكرر (إلا أن يعلم عداهما لا في أن العتق بمال) ــ فإن لم يحكم بعتقه لم يعتق وصح بيعه كما بمصر وقال أشهب يعتق بغير حكم (قوله: غير محجور) لسفه أو صبا أو رق أو مرض أو زوجية من زائد الثلث أو دين ولو بعد المثلة وقبل الحكم (قوله: وذمى بمثله) أي وغير ذمي بمثله بل مسلم بعبده مطلقاً أو ذمي بعبده المسلم لا الذمي فلا يعتق عليه وليس المعاهد كالذمي فثلثه بعبده لا توجب عتقاً لأن المعاهد لم يلتزم أحكامنا (قوله: كقلع إلخ) شروع في أمثلة المثلة التي توجب العتق أي: إن قلع الظفر بتمامه مثلة لأنه لا يخلف غالباً إلا بعضه ولا يرد أنه قد تقدم أن قطع الأنملة عيب خفيف في الوخش لا يوجب عليه أرشا إذا حصل الرد بغيره لأنه إنما جعل قلم الظفر مثلة لتشوف الشارع للحرية وإن كان لا يوجب أرشا في الرد بالعيب (قوله: أو جسد) معطوف على إذن أي أو قطع بعض حسد وظاهره من أي موضع كان (قوله: وإن توقف فيه (بن)) بأن مذهب المدونة أن الكي بالنار في غير الوجه ليس مثلة وأن الوسم بغيرها في الوجه القولان فيه متساويان كما يفيد كلام ابن الحاجب والتوضيح وابن عرفة عن اللخمي (قوله: ترجيح (عب)) أي أنه غير مثلة فلا يوجب عتقا لأنه يعود سريعا (قوله: إلا أن يعلم عداهما) أي فلا يقبل قولهما ويؤدب الزوج ويعتق العبد (قوله: لا في أن العتق بمال) أي ليس القول ــ أرشه إلا أن يكون التمثيل متلفاً لمنافعه فيغرم قيمته ويعتق عليه كرقيق الزوجة بل والأجنبي لأنه ملكه بدفع قيمته (قوله: زيادة في الثمن) لأنها منفعة غير شرعية فلا يشترط ما قصده التمثيل ومعنى عمد لشين أنه يعتمد الفعل الذي هو شين ومثلة عادة ويقصده احترازاً عما وقع خطأ أو قصد ضرباً مأذوناً فيه لأدب مثلا وترامى له أو لمداواة فنشأ الشين (قوله توقف فيه (بن)) وقال: الوسم بالنار في غير الوجه ليس

стр. 2112

لأن الأصل عدم المال في (ح) عن المسائل الملقوطة ما نصه ولا يجوز بيع الخصى والمجبوب لأنه بمجرد الفعل عتق على مالكه وقيل: يجوز بيعه إذا كان سيده كافراً اهـ (وكمل بالحكم إن أعتق جزأ والباقي له كأن بقى لغيره بالقيمة يوم الحكم) يدفعها لشريكه (إن فضلت عن متروك المفلس) وهو معنى اليسار بها (وبعضها فمقابله والمعتق أو العبد مسلم وعتق باختياره لا ورث من يعتق عليه وابتدأه) أي العتق (لا إن كان حر البعض وقوم) نصيب الثالث (على الأول وإلا) يعلم الأول أو أعتقا معاً ــ للسيد في ذلك بل للعبد بيمين (قوله: وكمل بالحكم) على المشهور وقيل: يكمل بنفس العتق وقيل: إن كان الباقي له لم يحتج لحاكم (قوله: إن أعتق) أي سيد غير عبد وسيفه وذمي (قوله: جزأ) أي من قن أو مدبر أو معتق لأجل أو أم ولداً ومكاتب أو رقيق رقيقه الذي ينزع ماله (قوله: والباقي له) موسراً أو معسراً فيعتبر فيمن عليه بالسراية ما يعتبر فيمن يعتق عليه بالمثلة (قوله بالقيمة) قيد فيما بعد الكاف (قوله: يوم الحكم) أي بالعتق (قوله: يدفعها إلخ) ولا يشترط الدفع بالفعل على المعتمد خلافاً لابن الحاجب (قوله: عن متروك المفلس) أي عما يترك له (قوله: وهو معنى اليسار بها) أي في عبارة الأصل فلا حاجة لذكره مع قوله فضلت إلخ (قوله: وبعضها فمقابله) أي: وإن كان الفاضل عن متروك المفلس بعض القيمة عتق مقابله ولا يقوم عليه المعسر به ولو رضي الشريك بإتباع ذمته (قوله: والمعتق أو العبد مسلم) أي: والمعتق كافر والشريك كذلك نظراً لحق العبد المسلم فإن كان الجميع كفاراً لم يقوم إن لم يرض الشريكان بحكم الإسلام فإن رضيا به نظر فإن أبان العبد المعتق حكم بالتقويم كما في عتق الكافر عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا ذكره في الشامل (قوله: لا ورث) فلا يعتق ولا يقوم عليه جزء الشريك ولو كان مليا (قوله: وابتدأه) لأنه أفسد الرقبة بإحداث العتق فيها (قوله: لا إن كان حر البعض) أي: فلا تقويم لأن هذا الذي أعتق لم يبتدئ العتق كما لو كان العبد بين ثلاثة فأعتق أحد الشركاء حصته وهو معسر ثم أعتق الآخر حصته فلا يقوم عليه نصيب الشريك الثالث أن لو كان الثاني مليا (قوله: على الأول) لأنه ــ مثله انظره (قوله: بمجرد الفعل عتق) أما أنه مشهور مبني على ضعيف من عدم احتياجه لحكم أو أن المراد عتق بالفعل أي تهيأ للعتق وذلك كاف في منع البيع

стр. 2113

(فعلى حصصها إن أيسرا وإلا فعلى الموسر وعجل) التقويم (في ثلث مريض أمن) كالعقار (ولم يقوم على ميت لم يوص) لانتقال التركة (وقوم كاملاً إن اشترياه معاً ولم يبعض الثاني ــ المبتدئ للعتق إلا أن يرضى الثاني بالتقويم عليه فيقوم نصيب الثالث عليه ولو طلب الأول التقويم على نفسه لأنه لا يستحق إلا كمال وإنما الاستكمال حق للعبد قاله في التوضيح ولا يقوم على الثاني إن أعسر الأول (قوله: فعلى حصصهما) أي فيقوم نصيب الثالث عليهما على قدر حصصهما فإن كان لأحدهما نصفه والآخر ثلثه فقيمة السدس الباقي بينهما على خمسة ثلاثة أخماسها على ذي النصف وخمساها على ذي الثلث (قوله: في ثلث مريض) أي: أعتق في مرضه نصيباً من قن باقية له أو لغيره (قوله: أمن) فإن كان ماله غير مأمون لم يعجل عتق الجزء الذي أعتقه وأخر التقويم لموته فيعتق ما حمله الثلث بعد الموت (قوله: ولم يقوم على ميت) أي: أعتق في صحته أو مرضه جزأ (قوله: لم يوص) أي: بالتكميل فإن أوصى بالتكميل واطلع عليه بعد موته فيهما كمل عليه من الثلث فقط فإن أطلع عليه في مرضه فيمضي ما أعتقه في صحته ولو زاد على الثلث أو كان ماله غير مأمون وما أعتقه في مرضه يوقف لموته فيخرج ما أعتقه من الثلث ويتعجل تكميل الباقي من الثلث إن كان المال مأمونا وإلا أخر لبعد موته (قوله: لانتقال التركة) لأنها بمجرد موته انتقلت للورثة فصار كمن أعتق ولا مال له ومثله إذا أوصى بعتق جزئه وهو بعد موته فلا يقوم الباقي له أو لغيره لصيرورة ما زاد على وصيته للورثة (قوله: وقوم) أي: في المعتق بعضه في كل المسائل (قوله: كاملاً) لما في تقويم البعض من الضرر على الشريك الذي لم يعتق (قوله: إن اشترياه معاً) وإلا قوم البعض الباقي (قوله: ولم يبعض الثاني إلخ) وإلا قوم البعض الباقي من حصة الثاني لأن من حجة الأول أن يقول إنما يقوم على كاملاً إذا كان الولاء كله لي وأما لو كان بعضه لغيري فلا وهذا إن تأخر الحكم على الثاني بالعتق حتى حصل له مانع من فلس ونحوه وإلا لم يقوم البعض الباقي على الأول بل يعتق على الثاني بالسراية قاله كريم الدين. ــ كيمين الحنث (قوله: ولم يبعض الثاني حصته) فإن بعضها الباقي يقوم على الأول قنا وهذا إذا منع من تكميل الحصة على الثاني مانع كفلس طرأ وإلا كملت الحصة

стр. 2114

حصته) بالعتق (ولم يأذن) في عتق شريكه (بماله وولده من أمته بعد امتناع شريكة من العتق ونقض) للعتق (بيع الثاني وكتدبيره لاهبته فالقيمة للموهوب إلا أن يحلف ما وهب لذلك ولا ينتقل) الشريك (بعد اختياره عتقاً أو تقويماً ومضى الحكم بعدمه لعسر فإن طرأ يسر فلغو كأن ظهر عسره عند عتق) العبد ــ (قوله: ولم يأذن إلخ) في حاشيته على (عب) الصواب حذف هذا القيد لأنه طريقة مفصلة والمشهور الإطلاق ابن عبد السلام وعلى أنه يقوم كاملاً فللشريك الرجوع على المعتق بقيمة عيب نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم عليه نقله في التوضيح (قوله: بماله) متعلق يقوم أي: يقوم كاملاً على أنه رقيق لا عتق فيه مع ماله لأنه بعتق بعضه يمنع انتزاع ماله لأنه تبع له إلا أن يستثنيه السيد (قوله: بعد امتناع إلخ) ظرف لقوله: قوم فيخير الشريك أولاً في العتق وفي البيع (قوله: ونقض للعتق) لأن المشتري دفع عوضاً في شيء وجبت فيه القيمة وهي مجهولة فكأنه إنما باع القيمة (قوله: بيع الثاني) ولو تعددت البياعات علم الثاني بالعتق أم لا إلا أن يعتقه المشترى أو يفوت بيده بمفوت البيع الفاسد أو يبيعه للمعتق بالكسر لأنه بدخوله في ملكه لزمه عتقه للتكميل (قوله: وكتدبيره) أي: الثاني فينقض ودخل بالكاف العتق لأجل والكتابة ويقوم قناً في الثلاثة على المعتق الموسر بتلا ويكون لسيده حصته من القيمة لأنه لما نقض فكأنه لم يحصل منه شيء (قوله: لا هبته) أي: فلا تنقض ويقوم على المعتق (قوله: إلا أن يحلف ما وهب إلخ) أي: إلا أن يحلف الواهب أنه ما وهب لتكون القيمة للموهوب فلا تكون له بل للواهب (قوله: ولا ينتقل) أي: عما اختاره من نفسه أو تخيير المعتق أو الحاكم إلا أن يرضي الآخر (قوله: بعدمه) أي: عدم التقويم (قوله: فلغو) أي: فلا يقوم بعد ذلك لأن الحكم يمنع التقويم لا ينقض (قوله: كأن ظهر إلخ) تشبيه في عدم التقويم (قوله: ظهره) بأن علمه الناس والشريك وإلا قوم لاحتمال أن يكون هذا اليسر كان حاصلاً قبل وأخفاه (قوله: عند عتق العبد) لأن العبرة بيوم العتق. ــ على الثاني بالسراية انظر (عب). (قوله: ولم يأذن) هكذا في (عب) لأن إذنه أسقط حقه في نقص التبعيض وفي (بن) أن التقييد أحد طريقتين والثانية ولو أذن وعليها مر الأصل وهي المشهورة فأنظره (قوله: ولا ينتقل الشريك) إلا أن يتراضيا على ذلك (قوله: لعسر)

стр. 2115

(الحاضر ثم رفع موسراً ولا يلزم سعي العبد إن أعسر المعتق ولا قبول مال الغير ولا تخليدها) أي القيمة (في الذمة ولو رضي الآخر) منهما (ومن أعتق حصته لأجل قوم عليه الآن ليعتق الكل عند الأجل وإن دبر حصته قوم إن أيسر ولم يستأذن) ــ (قوله: الحاضر) أي وقت العتق والقيام عليه لأنه إن كان حين العتق علم أن عدم التقويم إنما هو للعسر لا لتعذر التقويم إذ الحاضر لا يتعذر تقويمه بخلاف الغائب فإذا قوم والمعتق موسر قوم عليه وكأنه أعتق الآن في حال يسره وكالحاضر قريب الغيبة مع علم موضعه (قوله: ثم رفع) أي المعتق للبعض (قوله: ولا يلزم سعي إلخ) أي: لا يطلب منه أن يسعى في قيمة بقيته ليدفعها لسيده المتمسك بالرق ليتحرر جميعه إن طلب سيده منه ذلك خلافاً لقول أبي حنيفة بذلك وكذا إن طلب العبد السعي لا يلزم السيد إجابته بل يندب للعبد وللسيد على ما بحثه البساطي قائلاً خلافاً فالظاهر كلامهم أنه غير مشروع وفيه أن الندب لا يثبت إلا بالدليل والخبر الذي أخذ به أبو حنيفة زيادة السعاية فيه شاذة وهو: «من أعتق شقصا له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال وإن لم يكن مال استسعى العبد غير مشقوق عليه» (قوله: ولا قبول مال الغير) أي: ولا يلزم المعتق قبول مال الغير ليقوم فيه حصة شريكة وكذا لا يلزم الشريك ولا العبد (قوله: ولا تخليدها) أي: ولا يلزم المعتق تخليد القيمة في ذمته لأن شرط وجوب التقويم يسر المعتق (قوله: قوم عليه الآن إلخ) أي: لأن المقصود تساوي الحصتين فلا يعجل عتق نصيب المعتق الآن لأنه خلاف الواقع ولا نصيب شريكه لأنه تابع وظاهره كظاهر المدونة ولو بعد الأجل وقال أصبغ عن ابن القاسم وأشهب: إن بعد الأجل أخر التقويم إلى انتهائه (قوله: وإن دبر حصته) أفهم أنه مشترك فإن كان يملك جميعه لزمه تدبير باقية وإن دبر كل من الشريكين حصته تقاوياه ليكون مدبراً لأحدهما لاحتمال موت من صار له فيعتق بتمامه (قوله: قوم) ولزمه تدبير جميعه. ــ في التوضيح إذا سقط التقويم لعسر فإن الشريك يتبعه بالنقص الحاصل بتبعيض الصفقة فإن قيمة النصف أقل من نصف القيمة (قوله: الحاضر) لأن حضور العبد يدل على أن عدم التقويم لأجل العسر الذي ظهر للناس وأن هذا اليسير وقت الترافع طارئ بخلاف ما إذا غاب العبد فيمكن أن عدم التقويم لغيبته وأن هذا اليسير كان موجوداً (قوله: ولو رضي الآخر) فلا يجبر صاحبه فإن رضيا معاً جاز (قوله: الآن)

стр. 2116

وهل من غير مقاواة واقتصر الرماصي عليه في النسبة للمدونة أو معها ونسبة (بن) لها أيضا صادق ومفهوم الشرطين لا تقويم فيه (وإن ادعى عيبه) عند تقويمه (بدئ الآخر بيمين) على نفيه (وإن أذن السيد) ابتداء (أو أجاز عتق عبده جزأ قوم في مال السيد ولو) العبد (المعتق) وبه يلغز سيد بيع في عتق عبده وربما اشتراه نفس ــ (قوله: من غير مقاواة) بأن يتزايد إلى أن يقف عند حد فإن وقف على ما قاله الذي لم يدبر رق جميعه وإن وقف على ما قاله الآخر بقى كله مدبراً (قوله: في النسبة للمدونة) وهو ما في عتقها الأول (قوله: ونسبه (بن) لها إلخ) وهو ما في كتاب المدبر منها (قوله: صادق) فيه أنه يمنع من صدقه بالثاني قوله: ولم يستأذن فإن التقييد به إنما هو على عدم المقاواة وأما على المقاواة فلا يظهر تأمل (قوله: عيبه) أي عيب العبد المعتق عيباً خفياً كسرقة وإباق لتقل قيمته ولا بينة له على ذلك وقال: شريكي يعلم ذلك ولم يصدقه وقيل: ولو لم يقل وقال شريكي (قوله: بدئ الآخر على نفيه) أي: على أنه لا يعلم ذلك لأنها دعوى بمال فإن فكل حلف الآخر أنه معيب بما يعينه فيه ويقوم معيباً (قوله: وإن أذن السيد) أي: لعبده في عتق عبد مشترك بينه وبين حر (قوله: قوم) أي: نصيب الشريك (قوله: في مال السيد) لأنه بإذنه أو إجازته صار هو المعتق حقيقة لأن الولاء له (قوله: ولو العبد إلخ) أي: ولو كان مال السيد العبد المعتق لأنه لا فرق بينه وبين غيره (قوله: وبه يلغز إلخ) قال (تت) في هذا المعنى: (يحق لجفن العين إرسال دمعه ... على سيد قد بيع في عتق عبده) (وما ذنبه حتى يباع ويشرى ... وقد بلغ المملوك غاية قصده) (ويملكه بالبيع إن شاء فاعلمن ... كذا حكموا والعقل قاض برده) (فهذا دليل أنه ليس مدركاً ... لحسن ولا قبح فقف عند حده) وقوله ليس أي العقل إذا خلى ونفسه قصد به الرد على المعتزلة القائلين بالتحسين ــ ظاهره ولو بعد الأجل وقيل: إذا بعد الأجل يؤخر التقويم له (قوله معها) أي مع المقاواة بأن تزايد فيه فإن وقف على المدبر فمدبر وإن وقف على غيره فقن (قوله: يلغز) قال (تت) في ذلك:

стр. 2117

عتيقه (وإن أعتق أول ولد فنزل ميتاً) نص على المتوهم (لم يعتق الثاني وعتقا إن شك أيهما الأول) وأولى نزلاً معاً (وإن أعتق جنيناً أو دبره فما لم يزد على أكثر الحمل ولو خفي) والزائد طار في (حش) والمبدأ انقطاع الاسترسال (وإن استرسل زوجها) أو السيد (فالظاهر أو الناقص عن أقل الحمل) لاحتمال طرو غيره (ويبعت) الأمة التي أعتق جنينها (للدين مطلقاً كحملها إن قاموا) أي: الغرماء (قبل الوضع كبعده إن سبق الدين على عتقه ولا يستثنى الجنين بيبع ولا عتق بخلاف ــ والتقبيح العقليين فقف عند حده الشرعي (قوله: نص على المتوهم) فأولى إذا نزل حيا (قوله: وعتق إلخ) دفعاً للترجيح بلا مرجح (قوله: فما لم يزد إلخ) أي: فيعتق ناجزاً أو يدبر ما لم يزد على أكثر الحمل (قوله: أو الناقص عن أقل إلخ) بأن أتت به لأقل من ستة أشهر وخمسة أيام (قوله: لاحتمال طرو غيره) أي: غير الزائد والناقص على أقل الجمل أي: لاحتمال أن لا يكون حال قوله المذكور موجوداً فلا يعتق أو يدبر ولذا إذا مات رجل وولدت أمه بعد موته من غير أبيه ولذا فهو أخوه لأمه فإن وضعت لستة أشهر من موته لم يرثه وإن كان لأقل ورث لتحقق وجوده حال حياة أخيه (قوله: مطلقاً) أي كان الدين سابقاً على عتق الجنين أو متأخراً عنه وسواء قام عليه الغرماء بعد وضعها أو قبله لأنها مال من أمواله (قوله: كحملها إن قاموا إلخ) لأنه حينئذ كجزئها ولو كان فيها وفاء الدين (قوله: كبعده إن سبق الدين إلخ) أي: ولم يوف ثمن الأم (قوله: ولا يستثنى الجنين ببيع إلخ) أي: لا يصح بيع حامل في دين أو غيره أو عتقها واستثناء جنينها لحديث: «كل ذات رحم فولدها ــ (يحق لجفن العين إرسال دمعه ... على سيد قد بيع في عتق عبده) (وما ذنبه حتى يباع ويشرى ... وقد بلغ المملوك غاية قصده) (ويملكه بالبيع إن شاء فاعملن ... كذا حكموا والعقل قاض برده) (فهذا دليل أنه ليس مدركاً ... لحسن ولا قبح فقف عند حده) أشار للرد على المعتزلة في تحكيم العقل في تحسينه وتقبيحه ولم يرد البرهان القطعي فقد لا تقول المعتزلة بهذا الفرع والضمير في حده للشرع في (عب) أن قال السيد قوموه في مال العبد لا يجاب قال بعضهم: هذا إن أراد قصره على مال العبد

стр. 2118

التبرع) كالوصية والهبة فيصح استثناؤه (ولا يتم شراء ولى بمال محجور) صغيراً أو سفيهاً (من بمال محجور) صغيراً أو سفيهاً (من يعتق عليه ولا عبد غير مأذون من يعتق على سيده كأن لم يعين بالإذن وعلم العبد أنه يعتق أو أحاط الدين بالعبد) وعتق إن عين أو لم يعلم ولم يحط (وإن دفع عبد مالاً تشتريه به لنفسك أو لتعتقه فاشترط ماله وإلا غرمت الثمن ثانية وإن كان) الثمن (عرضا معيناً فلسيده الرجوع فيه) أي العبد أو قيمته عند الفوات على القاعدة (وبيع) العبد (فيه) أي الثمن (واتبعت بالباقي ولا رجوع لك عليه وولاؤه لك وحيث غرمت بطل شرط العتق) ــ بمنزلتها» ولأنه جزء منها فيعتق بعتقها وإنما لم تعتق بعتقه مع أن من أعتق جزاً لزمه عتق الكل كما مر لعدم تحقق الحمل المستتبع للعتق فإنه لا يتحقق إلا بعد وضعه فكان منفصلا عنها تأمل (قوله: ولا يتم شراء ولي إلخ) أي: أنه إتلاف لمال المحجور على الولى أنه يعتق عليه أم لا (قوله: ولي) أبا أو غيره (قوله: ولا عبد غير مأذون إلخ) لأن ذلك إتلاف لمال سيده فلا يعتق على سيده ولا عليه سواء علم بقرابته لسيده وبعتقه أم لا كان على العبد دين أم لا (قوله: كأن لم يعين) تشبيه في عدم تمام الشراء فلا يعتق على واحد منهما (قوله: أو أحاط الدين بالعبد) أي: أو لم يعلم وأحاط الدين بمال العبد فلا يعتق لتعلق حق الغرماء بما دفع من المال في ثمنه (قوله وإلا غرمت) لأن الشراء بمال السيد فإن العبد لا يتبعه ما له في البيع بخلاف العتق (قوله: على القاعدة) أي قاعدة اشتراء عرض يعرض فاستحق فإن له أن يرجع في عين شيئه إن كان قائماً وبقيمته إن فات (قوله: وبيع العبد فيه) أي: إن كان المشترى لا مال له ولو ابتدأ عتقه لأنه معسر ويباع كله إلا أن يفي بعضه بالثمن فيعتق الباقي (قوله: واتبعت بالباقي) أي: إن لم يوف بالثمن (قوله: ولا رجوع لك إلخ) هذا في صورة العتق إذ في صورة الشراء لنفسه لا يتوهم أنه يرجع عليه بما دفعه فيه من الثمن حتى يحتاج للنص على نفيه ولا ولاء لأنه ملك له تأمل (قوله: بطل شرط العتق) لأنه إنما التزم العتق على شرط عدم الغرم. ــ (قوله: على القاعدة) في المعارضة على عرض معين بعرض معين إذا استحق أحدهما يرجع المستحق منه بما خرج من يده (قوله: وبيع فيه) مرتبط بقوله: غرمت

стр. 2119

وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه) كالمقاطع (إن اشترطت ماله وإلا فرق وإن تنازعا أو أطلقا فلك وإن أعتق عبيداً في مرضه أو أوصى بعتقهم ولو سماهم ولم يحملهم الثلث أو أوصى بعتق ثلثهم أو بعدد سماه من أكثر) كعشرة من أربعين فيجعلون أربعة أقسام (أقرع كالقسمة) دفعاً للتحكم؛ ــ (قوله: فحر) أي: بمجرد الشراء لملكه نفسه بعقد صحيح فإن قلت: هذه وكالة من العبد ووكالته باطلة فالشراء باطل فالجواب: أن توكيل العبد يصح فيما تصح مباشرته كما هنا وذلك أن العبد يجوز له أن يشتري نفسه من سيده فيجوز توكيله على ذلك تدبر (قوله: وولاؤه لبائعه) أي: لا لمشتريه لأنه اشتراه لغيره وهو العبد والعبد لا يستقر ملكه على نفسه (قوله: وإلا فرق) أي: وإلا يشترط المشترى ماله فرق للبائع لأن المال ماله (قوله: وإن تنازعا) أي: المشترى والعبد فقال المشترى قلت اشترني لنفسك وقال العبد: لنفسي (قوله: فلك) أي: فالقول لك يا مشترى (قوله: ولو سماهم) خلافاً لقول سحنون: إذا سماهم ولم يحملهم الثلث فإنه يعتق من كل واحد جزء بقدر محمل الثلث من غير قرعة (قوله: ولم يحملهم الثلث) وإلا فلا قرعة (قوله أو أوصى بعتق ثلثهم) أي: مثلا فإن النصف وغيره من الكسور كذلك ومثله إذ أبتل عتق ثلثهم في مرضه وأما في صحته فله الخيار في التعيين ولا قرعة كما إذا أعتق عدداً من أكثر في صحته فإن لم يعين حتى مات انتقل الخيار لورثته كما كان له وقيل: يعتق ثلثهم بالقرعة انظر التوضيح اهـ مؤلف على (عب) (قوله: فيجعلون أربعة أقسام) لأنه ينسب عدد من سماه إلى عدد الجميع ويجزؤن بتلك النسبة (قوله: أقرع) وصفة القرعة فيما عدا المسئلة الأخيرة أن يقوم كل واحد منهم ويكتب اسمه في ورقة مفردة وتخلط الأوراق بحيث لا تتميز واحد من البقية ثم تخرج واحدة وتفتح فمن وجد اسمه فيها عتق وينظر إلى قيمته فإن كانت قدر ثلث الميت فواضح وإن زادت عتق منه بقدر ثلثه وإن نقصت أخرجت أخرى وعمل فيها كما عمل في الأولى وهكذا وصفة القرعة في المسئلة الأخيرة تختلف فإن عين العدد الذي سماه من أكثر باسمه المعين وحمله الثلث فواضح وإن ــ الثمن (قوله: لنفسي) وصح توكيله لأن العبد يصح توكيله فيما يصح له مباشرته وهو يباشر شراء نفسه من سيده كالمقاطعة (قوله: في مرضه) وأما في صحته فله

стр. 2120

(وأتبع ترتيبه) كالأكبر فالأكبر (وتبعيضه) كأثلاثهم أو نصف كل فمن كل بنسبة محمل الثلث منهم ولو أقل مما سمى (وتبع) المعتوق (سيده بدين إن لم يشترط ماله ورق) الشخص (بيمين مع شاهد رق أو سبق دين) على عتقه (وإن شهد بالولاء أو القرابة شاهد أو اثنان بسماع) لم يبلغ القطع (استؤني ثم حلف ــ لم يحمله سلك فيه ما تقدم وإن لم يعين اسمه وإنما سمي العدد فقط ولم يحمله الثلث فإنه ينسب عدد من سماه إلى عدد جميع رقيقه وبتلك النسبة يجزؤن حيث أمكن تجزئتهم وإلا نظر للقيمة (قوله: واتبع ترتيبه) فلا قرعة (قوله: كالأكبر فالأكبر) هذا في الترتيب بالوصف وكذا الترتيب بالزمان كأعتقوا فلانا اليوم وفلاناً غداً مثلاً وبالأداة كأعتقوا فلانا ثم فلانا ويقدم من قدمه إن حمله الثلث أو محملة فإن حمل جميعه وبقيت منه بقية عتق من الثاني محمل الثلث أو جميعه فإن بقى من الثلث بقية أيضا عتق من الثالث على نحو ما تقدم وهكذا إلى أن يبلغ الثلث (قوله: وتبعيضه) عطف على ترتيبه (قوله: كأثلاثهم أو نصف كل) إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يضيف الجزء لمفرد أو لجمع لأن القاعدة أن مقابلة الجمع وهو هنا ثلاث بالجمع وهو الضمير تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد (قوله: فمن كل بنسبة إلخ) فإن حمل الثلث ثلث قيمتهم أو نصفها عتق وإن حمل أقل عتق ما حمله (قوله: وتبع المعتوق إلخ) لما مر من أنه يتبعه ماله في العتق دون البيع (قوله: ورق الشخص بيمين مع شاهد إلخ) أي: يمين من مدعى الرق أو الغرماء لأنه مال يثبت بشاهد ويمين فإن نكل حلف العبد فإن نكل رق إلا أن يكون أعتقه آخر فاليمين عليه فإن نكل رد العتق على ما في ابن مرزوق وظاهر كلام بعض اعتماده وفهم منه أنه إذا لم يكن إلا مجرد الدعوى لا يرق ولا يمين على العبد وذلك يخصص مفهوم قوله سابقا: وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين ــ الخيار بلا قرعة فإن مات قبل أن يختار انتقل الخيار لورثته وقيل: يرجع للقرعة (قوله: كأثلاثهم) لأن هذا من مقابلة الجمع فهو كقوله: ثلث كل وإذا لم تمكن التجزئة بالعدد في القرعة كتسعة من أربعين عدل لقيمتهم فيؤخذ خمسها وثمن خمسها ثم يكتب أسماؤهم وينظر إلى قيمة من خرج اسمه فإن حملها الثلث والقيمة المأخوذة عتق وإلا عتق ما حمله وإن بقيت بقية أخرجت ورقة أخرى

стр. 2121

وورث لا يثبت النسب (وإن قال أحد الورثة: ) شهادة أو إقرار (أن المورث أعتق حراً فلغو وملك نصيبه) تبعاً لغيره (فإن ملكه كله عتق) لانتفاء تهمه ضرر الورثة ومعاملة له بكلامه (كنصيب شاهد يعتق شريكه الموسر) وقد ظلمه في القيمة هذا هو المعتمد. ــ بمجردها (قوله: لم يبلغ القطع) وإلا فلا استيفاء ويثبت النسب وقصد بهذا عدم معارضة ما هنا لما تقدم في العتق من ثبوت العتق بالسماع وما يثبت به العتق يثبت به الولاء لأن ما تقدم في السماع البالغ القطع وما هنا في غيره (قوله: استؤني) لعله أن يأتي أحد بأثبت مما جاء به (قوله: ثم حلف وورث) لأن الدعوى آلت إلى مال وهذا قول ابن القاسم وقال أشهب: لا يدفع إليه بالشاهد الواحد قال في التوضيح: وهما مبنيان على القاعدة المختلف فيها بينهما وهي الشهادة بما ليس بمال إذا أدى إليه كما لو أقامت بعد الموت شاهداً على الزوجية (قوله: ولا يثبت النسب) أي: ولا الولاء لما تقدم أنه لا يثبت بواحد ولا بالسماع لاحتمال أن يكون أصله عن واحد إذ لو ثبت بذلك لم يكن للاستيفاء فائدة (قوله: شهادة أو إقرارا) الشهادة ما كان على يد حاكم والإقرار ما لم يكن كذلك أو الأول: إذا كان عدلاً والثاني: إذا كان غير عدل وهو رشيد (قوله: فلغو) ولا يقوم عليه لأنه ليس هو المعتق وإنما هو مقر على غيره ولا يثبت العتق بشاهد واحد ولا يمين على العبد مع شهادة هذا المقر (قوله: كنصيب شاهد) تشبيه في العتق لأن دعواه تتضمن شيئين إقراره بعتق نصيب نفسه وأنه يستحق قيمته على شريكه فألغى الثاني وعمل بالأول فقط (قوله: شاهد) أي وحده وإلا عتق نصيب الشريك ونصيب الشاهد ولا يرجع بقيمته لشهادته لنفسه أنه يستحق قيمته على المشهود عليه والمراد لا يرجع بمجرد الشهادة فلا ينافي أن له أن يحلف مع الشاهد الآخر ويرجع (قوله: الموسر) وإلا فلا يعتق (قوله: وقد ظلمه في القيمة) أي ظلم الشريك المشهود عليه الشاهد بإنكار العتق (قوله: هذا هو المعتمد) مقابله قول أكثر الرواة أنه لا يعتق نصيب الشاهد وقاله أشهب. ــ وفعل ما سبق فليتأمل (قوله: شهادة) بأن كان عدلاً مستوفياً لشروط الشهادة (قوله: هو المعتمد) ومقابله عدم العتق لأنه تابع للحكم بالقيمة وكأن المعتمد مشهور مبني على ضعيف من عدم الاحتياج لحكم.

стр. 2122

﴿باب﴾ (لزم تدبير الزوجة فوق الثلث الآن) ولا كلام للزوج لأن العبرة بما بعد الموت فيكون كبقية الورثة (وهو من الصبي والسفيه وصية فلهما الرجوع بعد البلوغ والرشد) هذا هو الأظهر وفي (حش) ترجيح البطلان من أصله (لا على وجه الوصية كأن مت من مرضى أو سفري هذا) لأنه لما علق بمحتمل خرج عن لزوم التدبير والجواب ــ ﴿باب التدبير﴾ (قوله: تدبير) هو عتق العبد عن دبر وهو أن يعتق بعد موت صاحبه (قوله: فوق الثلث) وإن لم يكن لها مال غيره وإنما لزمها التدبير في زائد ثلثها بخلاف عتقها ولو لأجل لأنه يخرج بالعتق عن تمتع الزوج بخلاف التدبير فلا يخرجه عن يدها ولها فيه الخدمة والتجمل فكذا الزوج (قوله: الآن) ظرف لقوله تدبير (قوله: من الصبي) أي: المميز (قوله: وصية) فإطلاق التدبير عليه مجاز (قوله: هذا هو الأظهر) ابن عرفة واللقاني (قوله: لا على وجه إلخ) متعلق بقوله: تدبير خرج به ما كان على وجه الوصية فإنه غير لازم وحاصل الفرق الذي في (بن) عن المعيار أن التدبير ألزمه نفسه وأنشأه من الآن وإن كان معلقاً على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقاً الآن أنظره متأملاً اهـ مؤلف على (عب) (قوله: كأن مت إلخ) مثال للمنفى (قوله: بمحتمل) أي: محتمل لأن يكون ولأن لا يكون (قوله: والجواب) أي: جواب الشرط. ــ ﴿باب التدبير﴾ (قوله: لا على وجه الوصية) خبر ثان عن قوله: وهو لا بقيد الجار والمجرور والمعطوف عليه بلا محذوف أي على وجه اللزوم لا على إلخ وحاصل الفرق الذي نقله (بن) عن المعيار أن التدبير ألزمه نفسه وأنشأه من الآن وإن كان معلقاً على الموت فوجب أن لا يرجع فيه والوصية أمر بالعتق بعد موته ولم يعقد على نفسه عتقاً الآن فأنظره متأملاً (قوله: بمحتمل) أي: ليس في كسبه وهو الموت في السفر أو المرض وأما قوله بعد للزومه بالمعلق عليه فهو في الذي من كسبه ومقدوره كأن كملت زيداً فأنت حر بعد موتي وكلمه وقوله: كأن مت إلخ مثال للمنفى أعني وجه الوصية (قوله:

стр. 2123

فأنت حر وفي فأنت مدبر خلاف في بن (أو بعد موتي) حراماً مدبر فتدبير (إن لم يرده ولم يعلق) للزومه بالمعلق عليه (أو حر بعد موتي بيوم) فإن أراده فخلاف (بكدبرتك أو حر عن دبر منى إلا أن يقول ما لم أغير فوصية ومضى تدبير كافر) ــ (قوله: خلاف) أي في كونه وصية أو تدبيراً (قوله: إن لم يرده) أي: إن لم يرد التدبير وهو قيد في الصور الثلاث فإن أراده في نيته كأن ينوي أنه حر لا يغير ولا رجوع له فيه كان عقداً لازماً ومن باب أولى ما قامت عليه قرينة مقالية (قوله: ولم يعلق) أي لم يعلق على شيء وهذا خاص بقوله: أو بعد موتي ولا يرجع لما قبله من الصورتين لوجود التعليق فيهما والمعلق لا يعلق فإن علقه في الأخيرة كأن كلمت فلاناً فأنت حر بعد موتي لزمه التدبير بتكليمه وإن لم يرده بخلاف الأوليين فلابد من إرادته لأن المعلق عليه فيهما الموت وهو ليس فيه اختيار وقدرة بخلاف غيره والمعلق على الاختيار يلزم بحصوله (قوله: أو حر بعد موتي بيوم) عطف على أمثلة الوصية لمخالفته للتدبير لكونه غير معلق على الموت (قوله: فخلاف) أي في كونه وصية أو تدبيراً لأنه إذا أراده كان وصية التزم فيها عدم الرجوع والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها عدم الرجوع والوصية إذا التزم عدم الرجوع فيها هل تلزم أو لا قولان (قوله: بكدبرتك) متعلق بقوله: تدبير (قوله: دبر) بضم الباء وسكونها مأخوذ من أدبار الحياة ودبر كل شيء آخره والوجهان في الجارحة كما في القاموس (قوله: فوصية) انصرف باب التدبير هنا لغيره لقوة شبهه بالوصية فانصرف إليها للقرينة الصارفة عن التدبير كما انصرف صريح الوصية إلى التدبير للقرينة كما مر (قوله: ومضى تدبير إلخ) لأنه نوع من العتق قال أبو إسحاق النظار: ويعتق في ثلثه فيما ترك من الخمر والخنزير إذا كان ورثته نصارى ولو ترك ولدين فأسلم أحدهما ــ وفي فأنت مدبر خلاف) وجه عدم التدبير ما قبله ووجه التدبير التصريح بمادته (قوله: دبر) بضم الباء وسكونها في الجارحة وغيرها كما في القاموس خلافاً لعب (قوله: تدبير كافر إلخ) قال أبو إسحاق النظار: ويعتق في ثلث ما ترك من الخمر والخنزير إذا كانت ورثته نصارى ولو ترك ولدين فأسلم أحدهما بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك مائة ناضة وخمراً قيمته مائة لا ينبغي أن يعتق نصف المدبر على الذي لم يسلم لأنه أخذ خمسين ناضة وخمسين خمراً ونصف المدبر خمسون

стр. 2124

نصرانيا أو غيره (لمسلم وأوجر له ولاؤه للمسلمين إلا أن يسلم بعده) أي التدبير (فلورثة الكافر المسلمين أو سيده إن أسلم وسرى للحمل) حالة أو بعده (كولد العبد من أمته بعده وصارت له أم ولد إن عتق وإن ضاق) الثلث (عنه وولده تحاصا) على المذهب وتقديم الأصل تبع لاستظهار ابن عبد السلام (وإن مرض مخوفاً ــ بعد موته وقيمة المدبر مائة وترك مائة ناضة وخمراً قيمته مائة لا نبغي أن يعتق نصف المدبر على الذي لم يسلم لأنه أخذ خمسين ناضة وخمسين خمراً ونصف المدبر خمسون فخرج النصف من ثلث ما ناب النصراني والذي أسلم لم يتم له إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون وأهريق نصيبه من الخمر فيعتق ثلثا نصيبه نقله في تكميل التقيد اهـ مؤلف على (عب) (قوله: لمسلم) قبل التدبير أو بعده (قوله: وأجر له) أي: أوجر عليه عند مسلم فلا يتولاه هو بل يؤجراه الحاكم ويدفع له ما أوجر به شيأ فشيأ لأن منتهى أجل السيد لا يعلم (قوله: إلا أن يسلم بعده) أي: إلا أن يسلم العبد بعد التدبير (قوله: فلورثة الكافر إلخ) لثبوت الولاء للسيد لا تفاقه مع المدبر حين التدبير في الدين (قوله: وسرى للحمل إلخ) لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها (قوله: كولد العبد) أي المدبر وقوله بعده: أي بعد تدبير العبد بخلاف ما حملت به قبل التدبير فلا يسرى له التدبير لأن انفصال مائة عنه قبل التدبر كانفصال ولد المدبرة عنها قبل تدبيرها فإن أشكل الأمر نظر فإن وضعته لستة أشهر فأكثر فدبر وإلا قرقيق (قوله: إن عتق) أي: الولد كله أو الأب المدبر (قوله: وتقديم الأصل) من إضافة المصدر للفاعل وقوله: تبع خبر عن المبتدأ أعني قوله: تقديم أي: والتقديم الذي في الأصل أي: ما ذكره من تقديم الأب عند الضيق تابع فيه لاستظهار ابن عبد السلام وهو خلاف المذهب (قوله: وإن مرض مخوفاً ــ فخرج النصف من ثلث ما ناب النصراني والذي أسلم لم يتم له إلا خمسون ناضة وقيمة نصف المدبر خمسون وأهريق نصيبه من الخمر فيعتق ثلثا نصيبه نقله في تكميل التقييد وهو كما يشعر به سياقه فيما إذا أسلم الولد قبل قسمة التركة لما يأتي أن حكم المدبر بعد الموت وقبل النظر هل يحمله الثلث على الرق أما بعد ذلك فحكم المدبر بعد الموت وقبل النظر هل يحمله الثلث على الرق أما بعد ذلك فحكم مضى (قوله: أو سيده أن أسلم) ويفرض ذلك فيما إذا أطرأ عليه كتابة أو تتمييز عتق وإلا فالمدبر لا يعتق إلا بعد موت سيده (قوله: وتقديم الأصل)

стр. 2125

فلا ينتزع عبر خراجه وأرشه إلا بشرط وله كتابته ورهنه لا ليباع في حياته بيدين لاحق) (عج). (ويبطل التدبير دين سبقا ... إن سيد حيا وإلا مطلقا) (ولا إخراجه لغير حرية ــ إلخ) وأما إن لم يمرض مرضاً مخوفاً فيجوز له انتزاع ماله لقوة الشبهة ولهذا جاز له وطء المدبرة (قوله: فلا ينتزع إلخ) لأنه ينتزع لغيره (قوله: غير خراجه إلخ) مما وهب له أو تصدق به عليه أو اكتسبه بتجارة أو مهراً وخلع زوجته أو أم ولد كما في المدونة وأما خراجه أي: غلته وأرش جناية عليه فله انتزاعه على أن إطلاق الانتزاع عليه مجاز فإنه له أصالة (قوله: إلا بشرط) أي لا أن يشترط انتزاعه عند التدبير (قوله: كتابته) لأن مرجعها للعتق وهي أقرب من التدبير غالباً بدليل حرمة وطء المكاتبة فإن أدى عتق وإن عجز بقى مدبراً فإن مات سيده قبل أدائها عتق من ثلثه وسقط عنه باقي النجوم وإن لم يحمله الثلث عتق منه محمله وأقر ماله بيده ووضع عنه من كل نجم عليه يقدر ما عتق منه فإن عتق منه نصفه وضع عنه نصف كل نجم وإن لم يترك غيره عتق ثلثه ووضع عنه ثلث كل نجم عليه ولا ينظر لما أداه قبل ذلك ولو لم يبق عليه غير نجم عتق ثلث المدبر وحط عنه ثلث ذلك النجم وسعى فيما بقى فإن أدى خرج حراً قاله (تت) والشارح وزاد فإن مات السيد وعليه دين فاستغرق الدين قيمة رقبته كان لمكاتب تباع الدين كتابته فإن أدى فولاؤه لعاقدها وإن عجز ق لمبتاعه وإن استغرق الدين بعض الرقبة بيع من كتابته بقدر الدين ثم عتق من رقبته بقدر ثلث ما لم يبع من كتابته وحط عنه من كل نجم ثلث ما لم يبع من ذلك النجم فإن أدى خرج جر وولاؤه للميت وإن عجز فيقدر ما بيع من كتابته يرق للمبتاع من رقبته وما عتق منه يكون حراً لا سبيل لأحد عليه وباقي رقبته بعد الذي عتق يبقى للورة رقاً أفاده (عب) (قوله لا ليباع في حياته إلخ) بل بعد موته مطلقاً أو في حياته بدين سابق (قوله: ولا إخراجه لغير حرية) أي: بوجه ــ يحتمل الإضافة للفاعل والمفعول محذوف أي تقديمه الأب ويحتمل الإضافة للمفعول والأصل هو الأب فهو كلام موجه (قوله: غير خراجه وأرشه) أما هذا إن فهما للسيد أصالة (قوله: كتابته) لأن الكتابة أقوى في الحرية بدليل حرمة وطء المكاتبة فإن أدى خرج حراً وإلا رجع مدبراً فإن مات السيد وحمله الثلث سقط عنه ما بقى من النجوم وإن لم يحمله عتق محمله وحط من كل نجم بقدر ما عتق فإن حمل نصفه حط من كل نجم نصفه وهكذا (قوله: ولا إخراجه لغير حرية) ابن

стр. 2126

وفسخ بيعه إلا أن ينجز عتقه) في حياة السيد (كالمكاتب) برد بيعه إلا أن ينجز (وإن جنى فإن فداه) سيده فمدبر على حاله (وإلا فمن خدمته) فمن خدمته) يتقاضى الأرش وباقيها للسيد (وإن نقصت فعليه إن عتق أو بعضه) يرجع (بحصته) من الباقي (وأسلم الوارث مارق أو فداه) بحصته (وإن جني أخرى فالحصاص بالنسبة) كما لابن مرزوق وغيره (من ثبوتها) أي: الثانية (وبدئ) في فدائه (بماله وقوم به) أي: بماله (وإن لم يستثنه) السيد (وعتق محمل الثلث ــ من الوجوه كهبة وبيع ورجوع عن تدبير لأن في ذلك إرقاقه بعد جريان شائبة الحرية والشارع متشوف لها ابن عبد السلام: هذا هو المشهور من المذهب وقال ابن عبد البر: كان بعض أصحابنا يفتى ببيعه إذا تخلق على مولاه وأحدث أحداثاً قبيحة لا ترضى اهـ وأراد بالبعض ابن لبابة كما قاله ابن عرفة قال في التكميل: وكان شيخنا الفوري أفتى مرة بما نقله ابن عبد البر اهـ (قوله: وفسخ بيعه) وكذا هبته (قوله: إلا أن ينجز عتقه) أي: فلا يفسخ (قوله: في حياة السيد) وإلا فسخ لأن الولاء انعقد لمن دبره فلا ينتقل لغيره (قوله: وإن جني) أي: المدبر (قوله وإلا فمن خدمته) فإن جني عليه وهو في أثناء الخدمة فأرشها لمن له الخدمة كما قال أبو إسحاق: إنه الأشبه ونازعه ابن مرزوق واستظهر أنها لسيده (قوله: وإن نقصت إلخ) أي: بأن مات السيد قبل الاستيفاء وحمله الثلث (قوله: أو بعضه) أي: أو عتق بعضه ورق باقية للوارث لضيق الثلث (قوله: يرجع بحصته من الباقي) أي يتبع بالأرش في الحصة التي صار بها حراً أو الحصة التي صارت رقا للوارث (قوله: وأسلم الوارث إلخ) إنما خير مع أن مورثه أسلم جميع خدمته لأنه لم يسلم الرقبة وهي الآن صارت لوارثه (قوله: بالنسبة) أي بنسبة ما لكل من الأرش لما بقى من الخدمة (قوله: من ثبوتها) ويختص الأول بما استوفاه قبل ذلك (قوله: وبدئ في دائه إلخ) فما تقدم من تخيير سيده إذا لم يكن له مال وإلا فدى به وبقى مدبراً (قول: وقم به) لأنه صفة من صفاته ويقوم يوم النظر فيه لا يوم موت سيده (قوله: إن لم يستثنه إلخ) وإلا قوم بدونه (قوله: وعتق محمل الثلث) كلا أو بعضاً وجه العمل في ذلك ينظر ــ عبد السلام: هذا هو المشهور من المذهب وقال ابن عبد البر: كان بعض أصحابنا يفتي ببيعه إذا تخلق على مولاه وأحدث أحداثاً قبيحة لا ترضى اهـ وأراد بالبعض ابن لبابه كما قاله ابن عرفة قال في تكميل التقييد: وكان شيخنا الفوري أفتى مرة

стр. 2127

وماله) كله لأن المنظور له الرقبة (وقوم دين السيد على مقر موسر بحال والنقد بعرض ثم هو بنقد إن حضر فإن قربت غيبته) كالأيام كما سبق في القضاء (ولم يبعد أجله انتظر وبيع للغرماء إن أعسر أو بعد فإن أيسر أو حضر) بعد (عتق) بقدره (حيث كان) العبد (عند مشتر أو غيره وأنت حر قبل موتى بسنة) ومثله موت العبد على الأظهر كما في (حش)؛ ــ لثلث المال وينسب لقيمة المدبر مع ماله إن كان له وبتلك النسبة يعتق من العبد فإن تعدد المدبر فأقرب الطرق أن تقسم ثلث التركة على قدر الجميع فما ناب كل مدبر نسبته من رقبته وبتلك النسبة يعتق (قوله: وماله له إلخ) أي: ولو جمل الثلث بعضه (قوله: لأن المنظور له الرقبة) فلا يقال إذا حمل الثلث بعضه يكون في إعطاء المال كله له غبن على الورثة والقياس القسم بينه وبين الورثة وحاصل الجواب أن المنظور له الرقبة وقيمتها تزيد بالمال فلا غبن على الورثة تأمل (قوله: وقوم دين إلخ) لينظر مجمل الثلث أن لم يحمله ثلث الموجود (قوله: بحال) متعلق بقوم (قوله: إن حضر) أي المقر الذي عليه الدين (قوه: ولم يبعد أجله) بأن كان حالاً أو قريب الحلول (قوله: انتظر) أي: انتظر بيع ما رق من المدبر لزيادته على ثلث الحاضر إلى قبض الدين فيعتق من المدبر بقدر ثلث الحاضر وثلث ما قبض من الدين (قوله: وبيع) أي: المدبر كله أو بعضه إن حمل الثلث بعضه (قوله: أو بعد) أي: من عليه الدين أو أجله (قوله: بعد) أي بعد بيعه للغرماء (قوله: عند مشتر) ولو تداولته الأملاك أو أعتقه المشتري والفرق بينه وبين قوله: وفسخ بيعه إلخ رجوعه هناك من عتق لتدبير ضعيف وهنا من عتق لآخر وهو ظاهر أن أعتق جميعه بما حضر من المال فإن عتق بعضه وقد أعتق المشترى جميعه نقص من عتقه بقدر ما عتق مما حضر ومضى عتقه في الباقي ويحل للمشترى ما أخذه في نظير ما نقص من العتق وإذا أراد المشترى رد عتق ما بقى لانتقاض البيع في بعض ما عتق جرى على استحقاق بعض المبيع والظاهر أنه إذا كانت قيمته يوم البيع أقل مما بيع به وأيسر أو حضر ما يفي بالقيمة عتقه وأتبع المشترى البائع بباقي الثمن كما في (عب) (قوله: على الأظهر) مقابله ما في (الخرشي) و (عب) أنه حر من الآن لأنه لم يعلم ــ بما نقله ابن عبد البر اهـ (بن). (قوله: لأن المنظور له الرقبة) أي: وبقاء ما له بيده يزيد

стр. 2128

(عتق من رأس المال ورجع بخدمتها) أي السنة (على ملئ صح فيها فإن مرض) جميع السنة (فمن الثلث ولا يرجع) من يعتق من الثلث (بغلة وإن أعسر وقف خراج سنة ثم دفع قدر ما يمضي) زمنا ولو لم يخدم فيه العبد لأنه أفاته على نفسه ــ الأجل تحقيقاً ولا خدمة له لأنه يحتمل حريته فيلزم استخدام الحر وفيه أن هذا موجود فيما إذا قال: أنت حر قبل موتى (قوله: من رأس المال) لأنه معتق في الصحة ولا يضره ما أحدثه سيده من الدين في تلك السنة ابن رشد: إلا أنه يحاصص الغرماء بقيمة خدمته (قوله: ورجع بخدمتها) أي: بأجرة خدمته التي خدمها له سنة قبل موته لأن تبين أنه كان حراً من أولها فهو مالك لأجرته من أول السنة وتبعه الورثة أي: بأجرة خدمته التي خدمها له سنة قبل موته لأنه تبين أنه كان حراً من أولها فهو مالك لأجرته من أول السنة وتبعه الورثة بقيمة النفقة عليه سنة وانظر إذا زادت على خدمته هل يسقط الزائد أو تتبعه الورثة به كما تبع هو بخدمته سنة (قوله: على ملئ) متعلق بعتق (قوله: ملئ) أي: حين قوله ذلك لعبده (قوله: صح فيها) أي في السنة أولها أو وسطها أو آخرها صحة بينة ولو مرض بعد ذلك (قوله: فمن الثلث) لأنه تبين أنه أعتقه في المرض (قوله: ولا يرجع إلخ) لأن من يخرج من الثلث خدمته وغلته لسيده لأن النظر فيه بالتقويم إنما يكون بعد الموت (قوله: وقف خراج سنة) أي: من يوم قوله المذكور أي أنه لا يمكن السيد من استخدامه لنفسه بل يحسب له خراج سنة على يد عدل بإذن الحاكم لا على يد السيد ولا العبد كان المستخدم له السيد أو غيره (قوله: ثم دفع إلخ) أي: ثم إذا تمت السنة دفع للسيد مما وقف من خراج أول السنة بقدر ما يمضي من السنة دفع للسيد مما وقف بدله مما يحدث في السنة الثانية وسواء ساوي خراج الأولى أولا وهكذا في سنة ثالثة ورابعة وخامسة إلى ما لا نهاية له كلما حصل خراج بعد السنة أخذ السيد مقداره من الوقف ووقف الحاصل ليبقى للعبد خراج سنة محفوظاً لاحتمال أن يكون السيد في السنة التي اتصلت بموته صحيحاً بحيث يخرج من رأس المال ويكون له ــ في قيمة رقبته فلا ظلم على الورثة في بقاء ماله كله بيده (قوله: على ملئ) أي تركة ملئ (قوة: فيها) فإن مات السيد قل تمام السنة فالظاهر اعتبار الصحة والمرض في القدر الذي مضى منها والعتق على الحكم الذي في السنة وقال (عج):

стр. 2129

(ووقف بدله ثم اعتبر الصحة والمرض) على ما سبق (وبطل بتعمد القتل وعليه) لا العاقلة لأنه رق حين الجناية (إن أخطأ الدية بخلاف أم الولد فيهما) فلا يبطل عتقها بالعمد لأنها أدخل في الحرية ولا شيء في خطئها عند ابن القاسم فيلغز عمد فيه القصاص ولا شيء في خطئه كما قلت (وقتلا في العمد وهو بعد الموت وقبل النظر كرق وأنت خر بعد موتى وموت فلان تدبير لازم للأقصى و) المقول له (في ــ خراج تلك السنة ولو سلط السيد عليه مع عدمه لم يجد العبد ما يرجع به على سيده لعدمه (قوله: ثم اعتبر الصحة الخ) فإِن كان قبل الموت بسنة صحيحًا رجع بالأجرة وإلا فلا قال الزرقاني: وهذا إن مات السيد بعد سنة فأكثر وانظر ما لو مات قبل مضى سنة هل يراعى كونه صحيحًا أو مريضًا حال القول ويعتق من رأس المال في الأول ومن الثلث في الثاني كما هو ظاهر أم لا؟ اهـ وقال (عج): الظاهر لا عتق لأنه علقه على شيء لم يحصل قال المؤلف في حاشية (عب) قد يقال هو بمنزلة أنت طالق أمس (قوله: وبطل التدبير بتعمد القتل) العمد قتل سيده عدوانًا لا في باغية ويقتل به فإن استحياه الورثة بطل تدبيره وكان وقالهم (قوله: وعليه إن أخطأ الخ) ولا يعتق فيها (قوله: لأنها أدخل في الحرية الخ) لأن الحرية ثابتة قبل القتل بخلاف المدبر (قوله: ولا شيء في خطئها عند ابن القاسم) وقال عبد الملك: عليها (قوله: وقتلا في العمد) إلا أن يعفو الورثة ويرجع وقالهم (قوله: بعد الموت) نص على المتوهم (قوله: كرق) في خدمته وحدوده وعدم حد قاذفه وعليه نصف العقوبة فيما فيه التنصيف ولا يقتل قاتله الحر (قوله: وأنت حر بعد موتى وموت فلان) ابن عاشر انظر كيف عينوا هنا أنه تدبير مع قولهم في نظيرتها بل: هي أحرى منها أنها وصية حتى ينوى التدبير أو يعلقه وهي قوله أو بعد موتى اهـ وقد يجاب بأنه لما علق على موت الأجنبي لم يكن وصية إذ لا يعلق عليه ولم يجعل من باب العتق لأجل لأنه علق على موته هو وهو لا يعلق عليه والله أعلم اهـ (بن). (قوله: للأقصى) أي ــ الظاهر لا عتق لأنه ربطه بأمر لم يحصل وقد يقال: هو بمنزلة أنت طالق أمس فليتأمل (قوله: وأنت حر بعد موتى وموت فلان تدبير الخ) ابن عاشر انظر كيف عينوا هنا أنه تدبير مع قولهم في نظيرتها: بل هي أحرى منها أنها وصية حتى ينوى التدبير أو يعلقه وهي قوله: أو بعد موتى اهـ وقد يجاب بأنه لما علق على موت الأجنبي لم

стр. 2130

الصحة) أنت حر (بعد موت فلان معتق لأجل من رأس المال). (باب) (ندبت كتابة أهل تبرع، ــ منهما فإن مات فلان انتظر موت السيد وإن مات السيد قبل فلان عتق إن حمله الثلث وصار كمعتق الأجل فيستمر للورثة من الخدمة إلى أن يموت فلان وإن لم يحمله خير الورثة فيما لم يحمله الثلث بين الرق والعتق (قوله: معتق لأجل) فلا يلحقه دين ويخدم للأجل (قوله: من رأس المال) وأما إن قال في مرضه فمن الثلث ويخدم الورثة حتى يتم الأجل وهو حرّ فإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية وعتق محمل الثلث بتلا قاله في المدونة اهـ (عب). (باب الكتابة) ابن عرفة: هي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه فيخرج ما على معجل ولذا قال في المدونة: لا تجوز كتابة أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل ويخرج عتق العبد على مال مؤجل من أجنبي اهـ مؤلف على (عب). (قوله: ندب كتابة الخ) أي: ندب لأهل التبرع أن يكاتب عبده فمكاتبة مصدر مضاف لفاعله ومحل الندب إن طلب الرقيق ذلك وإلا فلا تندب ومفهومه أن غير أهل التبرع لا تندب مكاتبته وما وراء ذلك شيء آخر فالكلام في الندب لا في الصحة وإن كانت لازمة للندب إلا أنها غير مقصودة أو في المفهوم تفصيل فإن كان صبيًا أو مجنونًا كانت مكاتبته باطلة وإن كان سفيهًا محجورًا عليه أو زوجة أو مريضًا في زائد الثلث كانت صحيحة متوقفة وليست باطلة كما في العتق لأنها هنا بعوض وتصح ــ يكن وصية إذ لا يعلق عليه ولم يجعل من باب العتق لأجل لأنه علق على موته هو وهو لا يعلق عليه انتهى (بن). (باب الكتابة) ابن عرفة: هي عتق على مال مؤجل من العبد موقوف على أدائه فيخرج على معجل ولذا قال في المدونة: لا يجوز كتابة أم الولد ويجوز عتقها على مال معجل ويخرج عتق العبد على مال مؤجل من أجنبي اهـ (قوله: أهل تبرع) فغيره لا

стр. 2131

وحط جزء و) ندب (كونه آخرًا ولم يجبر العبد) عليها على المشهور (بكبعتك نفسك بكذا) فأولى كاتبتك (وحمل على التأجيل) وإن لم ينص عليه على المعتمد (وجازت بغرر كجنين وجد) لا قبل الحمل به وكآبق يملكه العبد وعبد فلان غير الآبق ــ من السكران بناء على أنها عتق تشوف الشارع للحرية وتبطل على أنها بيع على ما مر في البيع (قوله: وحط جزء) أي وندب للسيد حط جزء من الأجزاء عن مكاتبه (قوله: وندب كونه آخرًا) ليحصل له الاستعانة به على تنجيز العتق (قوله: ولم يجبر العبد عليها) أي: على قبول كتابة سيده نظرًا لما فيها من المعاوضة ومحل عدم الجبر إن لم يكن معه غيره في الكتابة كما يأتي وإلا اتفق على الجبر (قوله: على المشهور) مقابله المأخوذ من المدونة الجبر مطلقًا وقول اللخمى: الجبر إذا جعل عليه مثل خراجه وأزيد منه بشيء قبل (قوله: بكذا) الباء للمعاوضة نحو اشتريت العبد بدرهم وانظر لو ترك بكذا هل تبطل الكتابة بناء على أنها بيع وقد جهل الثمن أو لا وعليه كتابة المثل واستظهر ولا ينافى ذلك أن المكاتب به ركن من أركانها تنعدم بانعدامه لأن الركن أن لا يشترط العدم لاشتراط القدر تأمل (قوله: وإن لم ينص الخ) فلا يشترط الدخول عليه وإن لزم ولو دخل على الإطلاق (قوله: على المعتمد) خلافًا لما صححه عبد الوهاب وغيره من عدم لزوم التأجيل وأنه يجوز وقوعها حالة (قوله: وجازت بغرر) لعدم شبهها بالعوض في النكاح لأن الأصل في العتق أن يكون مجانًا فلا يضر كونه على شيء مترقب الوجود أو على شيء سبق له وجود (قوله: يملكه المكاتب) وإلا لم تجز (قوله: غير الآبق) وإلا لم تجز ولم تصبح وإذا كان غير آبق فعليه تحصيله من فلان ولا يعتق إلا به كما قال ابن ميسر كما في ــ تندب ثم قد تكون باطلة كمن مجنون وصبى غير مميز وقد تكون صحيحة موقوفة على الإجازة كزوجة ومريض فوق ثلث مالهما وفي الصبي المميز والسفيه والسكران تخريج الخلاف على أنها بيع فيصح ويتوقف على إجازة وليهما أو عتق فتبطل (قوله: آخرًا) لتعجيل العتق وبالحط فيه وقوله تعالى: ﴿وآتوهم من مال الله﴾ (قوله: ولم يجبر) لقوله تعالى: ﴿وآتوهم من مال الله﴾ (قوله: ولم يجبر) لقوله تعالى: ﴿والذين يبتغون الكتاب﴾ (قوله: كاتبتك) ولو لم يقل بكذا وترجع لكتابة المثل (قوله: وإن لم ينص عليه) فيرجع للتأجيل في كتابة مثله.

стр. 2132

(لا لؤلؤ لم يوصف وخمر فكتابة المثل) راجع للخمر وهل مثله اللؤلؤ أو تبطل من أصلها خلاف وفي (عب) محل كتابة المثل في الخمر إذا كان حال كفرهما ثم حصل إسلام وإلا بطلت لكن توقف فيه (بن) (وبيع طعامها قبل قبضه) عطف على فاعل جاز (وفسخها في مؤخر أو فضة عن ذهبها) لأنها ليست كغيرها من الديون (ومكاتبة ولى المحجور بالمصلحة) لا على حال لأنه ينتزع (ومكاتبة من لا يكتسب ــ بهرام و (تت) والمواق (قوله: لا لؤلؤ لم يوصف) فلا تصح به الكتابة (قوله: أو تبطل من أصلها) وهو ما رجحه ابن مرزوق و (عج) (قوله: وإلا بطلت) أي: وإلا يكونا كافرين بأن كانا مسلمين أو أحدهما بطلت وفي (عب) أيضًا محله إذا وقعت على خيرٍ موصوف في الذمة فإن وقعت على معين بطلب لكن عزى لأبي الحسن أنه يخرج حرًّا ولا يتبع شيء فأنظره ومحله أيضًا حيث لم يؤد نصف الخير قبل الإسلام وإلا رجع بعده لنصف كتابة مثله كما في الشرح عن العتبية وعليه فإن أداه كله قبل إسلام أحدهما ثم أسلم خرج حرًا ولا يتبع بشيء (قوله: وبيع طعامها) لأنها ليست كالمعاوضة المحضة ولتشوف الشارع للحرية (قوله: وفسخها في مؤخر) كمنافع دار يستوفى النجوم من أجرتها (قوله: لأنها ليست كغيرها الخ) تعليل لجواز هذه الأمور أي أن الكتابة ليست كغيرها من الديون الثابتة في الذمة حتى يمتنع الفسخ في مؤخر وفضة عن ذهب للصرف المؤخر بل كخراج موظف فله أن ينتقل من شيء لآخر لتشوف الشارع للحرية (قوله: ومكاتبة ولى) عطف على صغيرًا أو مجنونًا (قوله: بالمصلحة) أي: المستوية في الكتابة وعدمها فإن انفردت لخوف تلفٍ بإباق أو غصب مثلاً وجب (قوله: لا على حال الخ) أي: لا يجوز عتق الولي على مال معجل لأنه إذا شاء انتزعه من الرقيق لمحجوره (قوله: ومكاتبة من لا يكتسب) أي: وجاز مكاتبة من لا يكتسب بالفعل لصغر مثلاً وأما القدرة عليها فلابد منها وإنما لم تكن مندوبة لأن الندب في الآية مشروط بالخيرية وهي القدرة ــ (قوله: بالمصلحة) وقد تجب إذا خيف غصب العبد مثلاً ولا تجب للربح أنه لا يجبر على التنمية بل الحفظ.

стр. 2133

وبيعها أو جزء لا نجم من مختلفة) فإن عرف قدره ونسبته للنجوم فكالجزء (ومكاتبة مريض بلا محاباة وإقراره بقبضها إن ورثة ولد وإلا) بابن حابى أو لم يرث ولد (ففي الثلث ومكاتبة عبيده؛ ــ على الأداء ولا يلزم من القدرة على الكسب القدرة عليه (قوله: وبيعها أو جزء) أي: جاز بيع الكتابة أو جزء منها معين كربع لكن إن كان بيعها لغير المكاتب فلابد من حضوره ولا يكفى قرب غيبته كما في الدين لأن ذاته مبعة على تقدير عجزه فلابد من معرفتها واغتفار الغرر فيها إنما هو في عقدها لا في بيعها خلافًا لابن عبد السلام وإن كانت عينًا فتباع بعرض نقد أو أن كانت عرضًا فبعرض مخالف أو بعين نقدًا وإلا كان دينًا بدين كذا في المدونة وإذا طلع المشترى على عيب بالمكاتب فإن أدى فلا كرم له وإلا فله رده ويرد جميع ما أخذ من كتابته وليس كالغلة (قوله: لا نجم) لكثرة الغرر (قوله: فكالجزء) أي: يجوز بيعه لوقوع الشراء على شيء معين معلوم وهو النجم أو ما يقابله من الرقبة (قوله: ومكاتبة مريض) عطف على فاعل جاز والإضافة من إضافة المصدر للفاعل (قوله: وإقراره بقبضها) عطف على كتابة أي: وجاز إقرار المريض بقبضها (قوله: إن ورثة ولد) أي: لا غيره ولو الأب (قوله: ففي الثلث) أي: فمحاباته وإقراره في الثلث فإن حملهما صح الإقرار والمحاباة ولا كلام للورثة وإلا خير الورثة بين إمضاء الإقرار والمحاباة وبين أن يعتقوا مبلغ الثلث بتلا كذا لابن مرزوق والذي في نقل الطخيخي أنه إذا حمل بعضه بطل ما حمله وغيره فلا يصدق للتهمة إلا ببينة (قوله: ومكاتبة عبيده) أي: وجاز مكاتبة عبيده بعقد واحد فإن تعدد المالك بلا شركة بينهم لم يجز جمعهم بعقد واحد إن شرط حمالة بعضهم ولكن يمضى بعد الوقوع عند سحنون وهو المعتمد وبطل الشرط ــ (قوله: وبيعها) فإن أدى للمشترى فحرّ والولاء للأول لأنه انعقد له فلا ينتقل عنه نعم إن عجز رق أو مقابل ما اشترى للمشترى وإن أطلع المشترى على عيب في المكاتب فرد به رد ما استوفاه منه فليس كالغلة ولابد من شروط البيع لا ذهب بورق حيث كان البيع لغير العبد (قوله: عبيده) ويسأتى حكم الشركاء وأما إن تعدد المالك بلا شركة فلا يجوز جمعهم في كتابة واحدة حيث شرط جمالة بعضهم عن بعض ولكن يمضى عند سحنون بعد الوقوع لتشوف الشارع للحرية

стр. 2134

فتوزع على قوتهم وهم حملاء ورجع الدافع إلا عن زوج ومن يعتق من الأقارب (ولا تحط عنهم بكموت واحد) وغصبه (بل باستحقاقه) برق أو حرية (وللسيد العتق) منهم (إلا قويًا لا يقوون بلاه أو لم يرضوا فإن عجزوا) بعد رد عتقه (عتق) ورجع بما أدى (والخيار وإن بعد ومكاتبة شريكين، ــ (قوله: فتوزع على قوتهم) أي على قدر قوتهم على الأداء يوم عقد الكتابة لا على قدر قيمة رقبة كل واحد ولا على عددهم ولا على قوتهم من حيث القوة نفسها إذ لا يلزم من ذلك القوة على الكسب ولا تعتبر القوة بعد يوم العقد فلو انعقدت على صغير معهم لا يقدر على الكسب لم يتبع بشيء ولو قدر بعده وقبل انقضائها وقال الطخيخي إن لم يقدر على الكسب من يوم الكتابة إلى انقضائها لم يتبع بشيء (قوله: وهم حملاء) فيؤخذ المليء عن المعدم ولا يعتق أحدهم إلا بتمام الجميع ولو طرأ لأحدهم العجز بعد ذلك وسواء شرط ذلك عليهم في صلب العقد أم لا بخلاف حمالة الديون لا تكون إلا بالشرط وأما الزمن منهم يوم العقد فلا شيء عليه أصالة ولا حمالة كما مر (قوله: ورجع الدافع) أي: على بقيتهم بحسب حصته من الكتابة ووارثه ومن انتقل الحق إليه بغير إرث كهو (قوله: إلا عن زوج الخ) ولو أثره بالدفع عنه فليس كفداء الكافر (قوله: ولا تحط الخ) بل يؤخذ جميعها أو بقيتها ممن بقى ولو واحدًا منهم (قوله: بل باستحقاقه الخ) لكشف الغيب أنه كاتب من لا يملك (قوله: وللسيد العتق منهم) فتسقط حصته عن أصحابه إن كان قويًا وإلا وزعت على أصحابه كمن مات (قوه: إلا قويًا) أي: على السعي أو له مال (قوله: لا يقوون بلاه) ولا يعتبر رضاهم (قولهم: أو لم يرضوا) أي: أو قدروا بلاه ولم يرضوا (قوله: عتق) لأنه إنما رد عتقه لحقهم فإذا سقط حقهم نفذ عتقه (قوله: ورجع بما أدى) لأنه إنما أدى وهو حر (قوله: والخيار الخ) أي: وجاز الخيار في عقد الكتابة أي: في حل عقدها وفي إجارته لهما أو ــ ويبطل الشرط (قوله: قوتهم) أي: حال العقد فلا شيء على عاجز لا أصالة ولا حمالة ولو قدر بعد (قوله: حملاء) أي: لا بعتق أحد إلا بأداء النجوم كلها ويؤخذ بعضهم عن بعض ولو من غير شرط بخلاف حمالة الديون فلا تكون إلا بشرط وليس المراد الحمالة الاصطلاحية فإنها إنما تكون في الديون الثابتة في الذمة بل

стр. 2135

بمال وعقد واقتضاء واحد) مشترك على حسب ما لك (لا أحدهما ولأحدهما تقديم الآخر) في القبض (ورجع بحصته) مما قبض (إن عجز وأذن قبل الأجل لطالب ــ لأحدهما أو لأجنبي يومًا أو جمعة أو شهرًا أو أزيد بخلاف البيع لأنه يخاف فيه أن يكون زاد في الثمن مكان الضمان فيلزم ضمان بجعل وما استفاده العبد زمن الخيار له حيث تمت كتابته بناء على أنها عتق إلا أن يشترط السيد ماله (قوله: بمال) أي متحد قدرًا وصفة وأجلاً ونجمًا وإلا امتنع لأنه يؤدى إلى عتق البعض دون تقويم لأنه إنما يكون على من أنشأ العتق دون من أنشأ سببه وهو الكتابة (قوله: واقتضاء واحد) وإلا منع فإن شرط كل واحد أن يقتضى دون صاحبه فسد الشرط ولا يفسخ العقد على المعتمد وكان ما أخذ بينه وبين شريكه مع رقبة العبد سواء قبض الكتابة كلها أو بعضها (قوله: لا أحدهما) أي: لا يجوز كتابة أحد الشريكين نصيبه دون شريكه وإن أذن له لأنه مخاطرة لأن أحدهما يأخذ نجمًا والآخر اغتلالاً ولتأديته لعتق البعض دون البعض (قوله: ورجع) أي من قدم صاحبه لأنه سلف منه له (قوله: وأذن قبل الأجل الخ) أي: وكان الإذن قبل حلول الكتابة لطالب التقديم وأما إذا حلت الكتابة كلها وأخذ أحدهما جميع حقه منها برضا شريكه وأخر شريكه المكاتب بماله من الكتابة فإنه إذا عجز المكاتب فلا رجوع لمن قدم على من قدمه بشيء مما أخذه لأنه ليس مسلفًا بل مفرط بالتأخير إلا أن يشترط الرجوع عليه والعبد بينهما كما كان قبل الكتابة ويفوز الذي تقدم بما أخذ وكذا إذا كان السائل بعد حلولها في تقديم أحدهما المكاتب فلا رجوع والعبد بينهما وأما إذا تعجل أحدهما جميع حقه قبل حلول جميعها بإذن شريكه فيخير الذي تعجل بين إعطاء صاحبه حظه مما قبض ويكون العبد بينهما وتسليم حصته رقًا ــ معناه ما عرفت أي: قولنا لا يعتق أحد الخ (قوله: واقتضاء واحد) فإن شرط الاستقلال بالقبض بطل الشرط وكان ما قبض بينهما (قوله: لا أحدهما) لأنه مخاطرة أحدهما يأخذ نجومًا والثاني يأخذ غلة والشركة تقتضى التساوي (قوله: قبل الأجل لطالب) لأنه كأنه سلفه والعبد بينهما كما كان فإن حل الأجل فلا رجوع له لأنه ليس مسلفًا بل مفرط بالتأخير إلا أن يشترط الرجوع عليه وكذا إذا كان الطالب تقديم أحدهما المكاتب وإذا تعجل أحدهما جميع حقه قبل حلول

стр. 2136

وإن صالح أحدهما) بإذن الآخر (ثم عجز) العبد (فإما رد ما ينوب الآخر) مما صالح به والعبد بينهما (أو أسلم شقصه إلا أن يقبض الآخر أكثر فلكل ما أخذ) وأولى تساويهما (والعبد بينهما وإن مات فنصيب غير المصالح من تركته وباقيها لهما وصيغة العتق من أحدهما؛ ــ لشريكه كما في المدونة (قوله: وإن صالح أحدهما) أي صالح أحدهما العبد بأقل من حصته (قوله: بإذن الآخر) وإلا بطل إن أطلع عليه قبل العجز فإن أطلع عليه بعده وقبض غير المصالح مثله فواضح وإن قبض أقل أو لم يقبض شيأ خير بين أن يشارك المصالح فيما قبض أو ملك حصته حينئذ فإن اختار الثاني انتقل الخيار للمصالح في إسلام ذلك أو دفع حصته والاشتراك في العبد (قوله: أو أسلم شقصه) أي: رقا للذي لم يصالح فيصير كله رقا والموضوع أن الآذن لم يقبض شيئًا فإن قبض دون المأذون دفع له حصته مما زاد على ما قبض الآذن حتى يتساويا (قوله: فلكل ما أخذ) ولا رجوع له على الآخر بشيء لأنه قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما عقد عليه الكتابة (قوله: وإن مات) أي: المكاتب بعد أخذ المصالح ما صالح به وإلا أخذ ما صالح به وأخذ الآخر حصته من النجوم واشتركا فيما بقى فإن لم يف ماله بما هو لهما تحاصا فيه بحسب ما لكل وإن قبض كل بعض ماله حاص بما بقى (قوله: فنصيب غير المصالح الخ) وإن لم يحل أجلها لأنها تحل بالموت (قوله: وباقيها لهما) أي: على قدر حصصهما في المكاتب (قوله: وصيغة العتق من أحدهما) أي: في الصحة إلا فعتق حقيقة لا وضع لأنه لو عجز ورق للورثة لم ينفذوا وصية الميت وهو قد أرد إبتالها وأن لا يعود إليهم شيء منها وأما الصحيح ــ جميعها بإذن شريكه فيخير الذي تعجل بين إعطاء صاحبه حظه مما قبض ويكون العبد بينهما وتسليم حصته رقا لشريكه كما في المدونة (قوله: بإذن الآخر) وإلا بطل إن أطلع عليه قبل العجز أطلع عليه بعده فإن قبض غير المصالح مثله فواضح وإن قبض أقل أو لم يقبض شيأ خيَّر بين أن يشارك المصالح فيما قبض ويعتق العبد وبين تمسكه بحصته رقا فإن اختار الثاني ملك مصالح الرضا بذلك أو يدفع له حصته وشارك في العبد (قوله: وإن مات) أي: بعد قبض المصالح به وإلا فهو أيضًا في التركة فإن لم يوفه ما تحاصا (قوله: من أحدهما) أي في حالة صحته أما في

стр. 2137

وضع لنصيبه) فيملكانه إن عجز (إلا أن يقصد العتق فيقوم إن عجز وإن كاتب معلق النصف ببر ثم حنث فوضع) وبصيغة الحنث عتق (وتصرف ــ فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه إن عجز كان رقًا له قاله ابن يونس (قوله: وضع لنصيبه) أي: من النجوم لا عتق حقيقة فإن كان بينهما نصفين سقط عنه نصف كل نجم ولا يعتق نصيبه (قوله: فيملكانه) تفريع على كونه وضعًا لا عتقًا حقيقة وإنما ملكاه لأنه إنما كان خفف عنه لتتم له الحرية فلما لم تتم رجع رقيقًا وقد حل له ما أخذه منه (قوله: إلا أن يقصد العتق الخ) أي: إلا أن يقصد بصيغة العتق العتق تصريحًا أو فهم عنه ذلك فيعتق الآن ويقوم عليه حصة شريكه إن عجز وإنما لم يقوم عليه من الآن لأن فيه نقل الولاء الذي انعقد لشريكه (قوله: فوضع) أي: ولو قصد بالصيغة العتق وإنما لم يعمل به في هذه وعمل به فيما قبلها أنه لما كان حال اليمين في ملك سيده قطعًا فنبة العتق حصلت حينئذ ولم يكن حال النفوذ الذي هو المعتبر في ملك سيده لتعلق البيع به بناء على أن الكتابة بيع لم يكن لنية العتق تأثير في حال النفوذ ولو كان ذلك عتقًا لكمل عليه عند وجود المعلق (قوله: وتصرف الخ) أي: وجاز تصرف المكاتب ببيع وشراء ومشاركة ومقارضة وتزويج رقيق ومكاتبة رقيقة لانتفاء العضل وإلا لم يجز فإن عجز المكاتب الأعلى أدى الأسفل للسيد الأعلى وعتق وولاؤه له ولا يرجع الولاء للسيد الأسفل ولو عتق بعد ذلك كما في المدونة وإسلام رقيقة الجاني أو فداؤه أو إقرار بمال أو تعزير كقصاص لم ــ خال مرضه فعتق حقيقة لا وضع لأنه لو حمل على الوضع فيعجز رق للورثة وإنما غرض الموصى تبتيل وصيته فلم يحصل عرضه وأما الصحيح فإنما أراد التخفيف عن المكاتب وأنه إن عجز كان رقًا له وقاله اهـ (حش) (قوله: يقصد العتق) أي: تحرير الرقبة حقيقة من الآن (قوله: فوضع) من أن قصده بالعتق المعلق الحرية حقيقة لأنه لم يكاتبه إلا بعد لكن لما كان المعتبر حال النفوذ والحنث وهو إذ ذاك ليس في ملكه لأن الكتابة بيع فلوحظ في هذا الفرع كون الكتابة بيعًا كما في (الخرشي). (قوله: وبصيغة الحنث عتق) بأن يقول نصفك حر لأفعلن ولم يفعل وهل بكتابته يكون الحنث لأنه يكون عازمًا على الضد وهو ما أفاده بعض شيوخنا أو لا حرره كذا في (حش) (قوله: وتصرف) فله تزويج أمته ويوكل على العقد وكمكاتبة عبده طلبًا

стр. 2138

إلا بمظنة عجز ومعيب) كالزواج (إلا بإذن كسفر بعد أو حل فيه نجم وللعبد تعجيز نفسه ولو خالفه السيد على الأرجح (إن لم يظهر له مال) وإلا فلا ولو أنفقا لحق الله تعالى كما في (حش) (عج) ولا يعجز نفسه أيضًا إذا كان معه أحد في الكتابة (ثم ظهوره) بعد (لغولا لسيده) فليس له تعجيزه (ولو اشترطه بل يرفع للحاكم وتلوم لمرجوه ــ يتهم فيه وإلا لغا كإقراره بقتل عمدًا فاستحيا مولى المقتول على أن يأخذه فليس له ذلك لأن العبد يتهم أن يكون أراد الفرار من سيده بإقراره المذكور ويبطل حق المقر له ما لم يكن مثله يجهل ذلك ويدعى الجهل فيحلف ويقتص له منه وكإسقاط شفعة (قوله: إلا بمظنة عجزه) بأن يكون تصرفه في الأمور المتقدمة على غير وجه النظر وكالعتق ولو لقريبه والهبة لغير الثواب والصدقة وإقرار بجناية خطأ ولا يلزمه شيء من ذلك وإن عتق ولو لمن لا يتهم عليه (قوله: ومعيب كالزواج) ولو كان نظرًا فإن رده سيده بعد دخوله فسخ وترك للزوجة ثلاثة دراهم ولا يتبع بما بقى إذا عتق فإن أجازه سيده جاز إذا لم يكن معه أحد في الكتابة فإن كان معه غيره لم يجز إلا برضاهم فإن كانوا صغارًا فسخ تزوجه على كل حال (قوله: إلا بإذن) أي: فله التصرف بما هو مظنة العجز والمعيب (قوله: كسفر بعد) أي: ليس له فعله إلا بإذن وإن لم يحل فيه نجم (قوله: أو حل فيه نجم) أي: أو لم يبعد السفر وحل فيه نجم لا بعضه فإن مطلق سفر مقتض لذلك خلافًا لما فى (الخرشي) وأما القريب الذي لا يحل فيه نجم فليس له منعه منه (قوله: وللعبد تعجيز نفسه) أي: بعد حلول الكتابة كلها (قوله: ولو خالفه السيد الخ) خلافًا لما في الأصل من اشتراط الاتفاق (قوله: ولا يعجز نفسه أيضًا إذا كان الخ) ويؤخذ بالسعي عليهم صغارًا وإن تبين لدده عوقب قاله ابن المواز كره بهرام (قوله: ثم ظهوره بعد لغو) ظاهره ولو ثبت ببينة بعد ذلك إن كان أخفاه لأنه لم يظهر لأحد حين طلبه التعجيز (قوله: فليس له تعجيزه) أي: دون رضاه (قوله: وتلوم لمرجو) أي: مرجوا ليسر. ــ للفضل كسفيه فإن عجز الأعلى أدى الأسفل للسيد وعتق وولاؤه له (قوله: نجم) لا بعضه خلافًا لما في (الخرشي) إذ كل سفر لابد أن يحل فيه بعض (قوله: ولو خالفه السيد) خلافًا لما في الأصل (قوله: أيضًا) أي كما لا يعمل بشرط تعجيل السيد

стр. 2139

كأن غاب عند الحلول ولا مال له) تشبيه في الرفع للحاكم (كالقطاعة) على حال أو فسخ الكتابة تشبيه في تعجيز الحاكم والتلوم ولا يعمل بشرط عدم التلوم أيضًا (وقبض الحاكم إن غاب السيد وإن قبل الأجل) لأن الحق للمكاتب (وفسخت بموته وإن عن مال إلا لداخل) معه بشرط أو غيره ويكون الشرط في الولد المحمول به قبلها كالأجنبي (فتعجل) ويرجع مستحق تركة المكاتب على المحمول عنه حيث لم ــ (قوله: كأن غاب) أي: بغير إذن سيده قريبًا أو بعيدًا كان مليًا هناك أن لا لاحتمال تلف ما بيده قبل مجيئه أو إرساله فإن غاب بإذنه لم يعجزه بذلك ولو طال (قوله: تشبيه في الرفع) أي لا في التلوم كما قال الزرقاني وقال بعض القريب كالحاضر يتلوم له وإلا فلا (قوله: كالقطاعة) بفتح القاف وكسرها أفصح وهو اسم مصدر لقاطع والمصدر المقاطعة سميت به لأنه قطع طلب سيده عنه بما أعطاه أو قطع له بتمام الحرية بذلك أو قطع بعض ما كان له عنده قاله عياض (قوله: أو فسخ الكتابة) أي: فسخها في شيء يأخذه وإن لم يكن حالاً فالقطاعة لها صورتان (قوله: وقبض الحاكم الخ) أي: لزمه قبضها من المكاتب فإنه وكيل من لا وكيل له ويخرج حرًا (قوله: أن غاب السيد) أي: ولا وكيل له خاص (قوله: وإن قبل الأجل) أي وإن أراد المكاتب تعجيلها قبل الأجل وسواء كانت النجوم عينًا أو عرضًا (قوله: لأن الحق للمكاتب) أي: الحق في الأجل وذلك لأن القصد بتأجيل الكتابة التخفيف عن المكاتب ولأنها بمنزلة القرض (قوله: وفسحت بموته) أي: فسخت الكتابة بموت المكاتب قبل وفاء نجوم الكتابة وقبل الحكم على السيد بقبضها أو الإشهاد عليه بأن أتى بها ولم يقبلها في بلد لا حاكم به (قوله: وإن عن مال) أي: وإن مات عن مال يفي بكتابته (قوله: ويكون الشرط في الولد الخ) أي: يكون اشتراط الدخول في الولد الخ (قوله: فتعجل) لأنه يحل بالموت ما أجل (قوله: ويرجع مستحق الخ) فإن كان الوارث هو السيد تبع الأجنبي بحصة ما أدى ــ (قوله: الحق للمكاتب) أي: في الأجل لأنه تخفيف عنه ويقوم مقام الحاكم عند عدمه إشهاد جماعة من المسلمين على حضور النجوم فلا تفسخ الكتابة إذا مات بعد كما في (حش) (قوله: فتعجل) لأنها تحل بالموت (قوله: مستحق تركة المكاتب) ولو كان المستحق هو السيد حيث لا وارث غيره فيرجع على الأجنبي

стр. 2140

يعتق على المكاتب كما نقله (بن) عن العقباني (ويرث الباقي من معه) في الكتابة (ويعتق عليه) لا كزوجة (ولمن معه) ولدًا أو غيره (السعي) حيث قوى (إن مات ولم يخلف وترك متروكه لولد قوى أمين وإلا) يكن ولد (فلأم ولد كذلك) قوية أمينة فالولد مقدم وتباع في تحريره كما سبق (وإن استحق أو تعيب العوض ــ عنه من مال الميت وخاص به غرماء بعد عتقه كما في (بن) عن ابن عرفة (قوله: ويرث الباقي) أي: من ماله (قوله: ويعتق عليه) أي: والحال أنه ممن يعتق عليه ولو بعد عن غيره كأخ معه دون ولد ليس معه وإن كان في كتابة أخرى فإن كانا معه في كتابة واحدة فالإرث على فرائض الله تعالى فيقدم الابن على الأخ وبنتان في الثلثين والباقي لعمهما لكونه معهما في كتابة واحدة فإن لم يكن معهما في كتابة واحدة كان الثلث للسيد وإنما لم ترثه ورثته في كتابة أخرى لأن شأن المتوارثين التساوي في الحرية حال الموت وهو هنا غير محقق لاحتمال كون أصحاب أحدى الكتابتين أقوى على الأداء من أصحاب الكتابة الأخرى وتأديتهم قبلهم (قوله: لا كزوجة) فلا ترثه (قوله: ولدًا أو غيره) فلا مفهوم للولد في الأصل (قوله: ولم يخلف) أي: لم يخلف وفاء بأن كان لم يخلف شيأ أصلاً أو ترك قليلاً لا يوفى بالكتابة (قوله: وترك متروكه لولد الخ) ولا يعطى لغير من ذكر ولو قريبًا بل يتعجله السيد من الكتابة ويسعون في بقيتها خلافًا لقول الخرشي أن المراد الوارث ولد أو غيره كما في (بن) و (حش) (قوله: قوى) أي: على السعي (قوله: وإلا لا يكن ولد) أي: قوى أمين (قوله: فلام ولد كذلك) أي: قوية أمينة فإن لم يكن لها أمانة ولا قوة أخذه السيد (قوله: وتباع الخ) إن توقف عتق ولده الذي معها في الكتابة ولا أمانة له ولا قوة على ثمنها ولوامة كما إذا لم يترك شيأ أصلاً وكان بيعها بعتق الولد لا إن كان مع أم الولد أجنبي في الكتابة فلا تباع هي لأجله وتفسخ الكتابة فيه وفيها ويرقان والظاهر أنه إذا كان معه فيها ولده وأجنبي معًا مراعاة لولد فتباع هي لأجله (قوله: كما سبق) في مسائل بيع أم الولد (قوله: العوض) أي: عوض ــ بحصة ما أدى عنه ويحاص به غرماءه بعد عتقه كما في ابن عرفة (قوله: من معه) فأخوه الذي معه في الكتابة مقدم على ابنه الذي ليس معه فليس هذا على حكم الإرث الحقيقي (قوله: في تحريره) بأن لم يترك أبوه المكاتب غيرها وسبق ذلك في
следующие страницы →