← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ويكفي للجنابة، ولابد من انفصال الماء طهورًا، (ثم قرنه بالنية، ووجب استرخاء بغسل مخرج، ثم أعضاء وضوئه) قال: الأصل مرة، ورده (ر) بأنه تابع لقول (عياض) لم يرد تثليثه، والحق وروده؛ كما قال (ابن حجر)، فانظره، (ومسح رأسه) قبل غسلها ــ أي: ليقع الغسل على أعضاء طاهرة (قوله: ويكفي للجنابة)؛ أي: إن نواها؛ كما قال اللخمى، وهو مذهب المدونة وإلا كان لمعة إذ لا يشترط طهارة العضو في رفع الحدث الأصغر أو الالأكبر على ظاهر نصوصهم؛ خلافًا لابن مسلمة، وابن الجلاب، ومن قال بقولهما: إنَّ الغسلة الواحدة لا تجزئ لهما وأنه لابد من تقديم طاهرة المحل على غسل رفع الحدث. (قوله: ولابد من انفصال الماء إلخ) حتى يزول الأذى فلا حاجة لقول التتائي: إذا لزم تغيير الماء كان غسل الأذى واجبًا، وإلا كان الغسل باطلًا فإن إزالة النجاسة لابد فيه من انفصال الماء طهورًا سواء قدم أو أخر؛ تأمل (قوله: بالنية)؛ أي: نية رفع الحدث؛ لأنَّه إذا غسله بدون نية ربما لم يمسه بعد ذلك حفظًا على الوضوء فيؤدي لبطلان غسله. (قوله: ووجب استرخاء إلخ)؛ لأنه من إزالة الحدث المتفق على وجوبها مطلقًا، والتكاميش التي في الدبر من الظاهر. (قوله: ثم أعضاء وضوئه) ظاهره إعادة غسل يديه لكوعيه، وقوّى الرماصي عدمها، ويكون الغسل بنية الجنابة فإن نوى الأصغر أجزأه على مذهب المدونة كذا في التوضيح، قال الجيزي: والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذلك؛ لأنَّ النية التي تقدمت عند غسل فرجه منسحبة على ذلك؛ وليحذر من مس ذكره بعد ذلك إن أراد الصلاة فإن مسه بعد تمام الطهارة أعاده بنية رفع الحدث الأصغر وإن مسه في الأثناء فكذلك عند أبي أبي زيد، وقال القابسي: لا يحتاج لنية الأصغر، انظر تهذيب عبد الحق (قول: ورده) بأنه وارد من رواية عائشة وقد ذكره عبد الوهاب في شرح الرسالة، ولا يقال: نحن لا نستدل بالحديث لأنا غير مجتهدين فلا يستدل بما أثبته ابن حجر وغيره، لأن هذا لا يقال إلا لو كان الرد على نص الإمام وإنما هو على عياض وهو إنما ذكره متمسكًا بعدم وروده في الحديث لعدم اطلاعه فلو اطلع عليه لرجع عنه، وكثيرًا ما يبنى هو الأحكام في قواعده على الأحاديث؛ كما هو ظاهر لمن اطلع عليها (قوله: ومسح رأسه)؛ أي: ندبًا وقيل وجوبًا. ــ المضمضة في الغسل، وزاد الحنابلة الاستنشاق، فيحافظ عليهما للخروج من الخلاف

стр. 212

لتأنيسه بالماء، ويمنع الزكام، والنزلة (بقليل) في (ح) يبدأ من المؤخر، (ثم يثلثها) يعمم بكل مرة على التحقيق، (ثم رقبته، ثم شقه الأيمن، وهل، ولو ظهرا، وبطنا، أو يؤخرهما، ويبدأ بالظهر، وهل يغسل جميع الأيمن قبل الأيسر، أو للركبة، ثم مثله من الأيسر وجهان)، ومما ترددوا فيه أيضًا غسل الرجلين مع أعضاء الوضوء، أو يختم بهما، أو الأول في غسل غير واجب لموالاة الوضوء الواجب، ومسح الرأس معها أيضًا، ويدرج الصماخ في الأذن، ولا يصب فيه الماء؛ للإيذاء، وندب قلة ماء بلا حد)؛ كالوضوء، وغسل فرج جنب أراد الجماع، ــ (قوله: ويمنع الزكام الخ)؛ لأن الماء إذا أصاب المسام دفعه قبل أن تأنس به؛ تولد من ذلك النزلة. (قوله: والنزلة) بفتح النون وهو عطف مرادف (قوله: على التحقيق) قال ابن ناجي: هو ظاهر كلام أهل المذهب، وبه الفتوى؛ خلافًا لمن قال: واحدة لكل ناحية. (قوله: وهل ولو ظهرًا؟ ) ورجحه الصغير (قوله: أو يؤخرهما) ورجحه الزرقاني، وصريح نقل الحطاب عن ابن جماعة تقديم الظهر على الجانبين؛ أنظره. (قوله: أو للركبة) وهو ما للحطاب، وابن مرزوق، وابن عاشر. (قوله: أو يختم بهما) وهو الراجح؛ كما في البناني، وشهره الفاكهاني في شرح العمدة. (قوله: الموالاة الوضوء) فيه أنه فصل يسير قال المشذالي: وفيه أنه لا يلزم من اغتفاره بعد الوقوع جوازه ابتداءً (قوله: ومسح الرأس معها)؛ أي: مع أعضاء الوضوء (قوله: أيضًا)؛ أي: مما تردد فيه هل يمسحه أو لا؟ ؛ لأنها تغسل (قوله: ويدرج الصماخ)؛ أي: أن سنية مسح صماخ الأذن تدرج في مسح الأذن في الوضوء (قوله: ولا يصب فيه الماء)؛ أي: في الصماخ، أو الأذن (قوله: وغسل فرج الخ)؛ أي: ليقوى العضو فتتم اللذة وهو قاصر على الذكر؛ كما للأجهوري، والحاشية خلافًا للخرشي (قوله: أراد الجماع) ولو لغير الأولى، وذكر الحطاب في فصل القسم للزوجات عند قوله: ووطء ضرتها بإذنها عن ابن العربي من آداب الجماع، وألا يطأ حرة حتى يغتسل، وأن ذلك مكروه قبل الغسل؛ وكذلك من آدابه ألا يطأ زوجته بعد الاحتلام حتى ــ (قوله: قلة) تبع هنا أصله اختصارًا، وعبر في الوضوء بتقليل إيضاحًا للمراد، والخطب سهل (قوله: وعسل فرج) قيل محل الندب إذا تحدث الموطوءة، وإلا وجب لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها. قال ابن فجلة: ويندب للأنثى، ورده (عب) بأنه يرخى

стр. 213

ووضوءه لنوم، لا تيمم ولم يبطل) بحيث يطلب بآخر (إلا بجماع) أنشد (الخرشي) في (كبيرة): وإن سئلت وضوء ليس يبطله ... إلا الجماع وضوء النوم للجنب (وينتقض وضوء غير الجنب للنوم بمطلق الناقض (عياض) إن لم يضطجع؛ كلزيارة ولي) تشبيه في ندب الوضوء، (وسلطان، ودخول سوق، وتمنع الجنابة؛ كالأصغر والقراءة إلا كلتعوذ)، واستدلال ولا يتقيد بكالآية بل ظاهر كلامهم أن له قراءة (قل ــ يغسل فرجه من الأذى، وأما وطء الأمة بعد الأمة أو الحرة فلا بأس به بدون غسل ونقل عن بعض شراح الشفاء منع الجماع قبل غسل الفرج لإدخاله النجاسه عليها (قوله: ووضوء لنوم) اللام للتوقيت؛ أي: عند إرادة نوم؛ لأن المصنف مار على أن الوضوء معلل بالنشاط للغسل لقوله: لا يتيمم فلا يفعله إلا إذا وجد من الماء ما يكفي غسله. (قوله: لا تيمم) لعدم العلة وفي النشاط للغسل. (قوله: ولم يبطل الخ)؛ لأنه ليس لرفع الحدث. (قوله: إلا بجماع)؛ أي: ولو حكمًا كأن يخرج المني بلذة معتادة؛ قاله المحشي. (قوله: عياض) في الحاشية ضعفه، قال المؤلف: لكنه ظاهر فإن النوم من النواقض، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه توضأ بعد مضاجعة أهله وملاعبتهم مع أنه ناقض ومثله في حاشية عبد الباقي. (قوله: والقراءة) ولو خاف النسيان (قوله: إلا كلتعوذ الخ) ولا يحصل له ثواب القراءة؛ لأنه بالقصد امتثالًا إلا إذا لاحظ أن التعوذ مأمور به شرعًا، وامتثل فله ثواب، أنظر: الحاشية (قوله: واستدلال) ــ محلها، ولعل الأظهر كلام أحمد خصوصًا لفور الجماع، وتنشفه (قوله: ووضوءه) (عب): مثله الحائض بعد انقطاع الدم لا قبله وهذا على أن العلة رجاء نشاطه للغسل (قوله: لا تيمم) بناءً على أن العلة النشاط، وقيل: يتيمم عند عدم الماء بناءً على أن العلة الطهارة، وأما وضوء الجنب للأكل فلم يستمر عليه عمل عند المالكية وإن قال به بعض أهل العلم كما في الموطأ (قوله: أنشد الخرشي) البيت لـ (تت) وقد تسبناه له في حاشية (عب) (قوله: عياض إن لم يضطجع) ظاهر وإلا لطلب بتجديد إن لمس أهله بغير جماع قبل النوم، وهو حرج لم ينقل عن السلف (قوله: كالأصغر) ربما أفاد أن الجنب يمس المصحف؛ للتعلم كما سبق في الأصغر، وهو أحد قولين؛ كالحائض بعد انقطاع الدم (قوله: والقراءة) ولو بقصد الذكر لا القراءة؛

стр. 214

أوحى) إلى وتبعه في (ح) عن الذخيرة لا يتعوذ بنحو (كذبت قوم لوط) (عج) وغيره ونوقش بأن القرآن كله حصنٍ وشفاء وليس من القراءة مرور القلب بل حركة اللسان (ودخول مسجد وإن مجتازًا إلا الخوف أو انحصر الماء فيه فبالتيمم) وإن احتلم فيه هل يتيمم لخروجه كما حكاه في النوادر أولًا؟ وهو الأقوى كما (في) (ح) في باب ــ أو فتح على غيره (قوله: بأن القرآن الخ)؛ لأن (من) في قوله تعالى ﴿وننزل من القرآن﴾ للبيان (قوله: ودخول مسجد) وإن مسجد بيته، أو مغصوبًا، أو مستأجرًا، ولا يتيمم لدخول المسجد لفضل الجماعة؛ لأنه إذا كان لا يتيمم به للنوافل فأولى فضل الجماعة، ذكره الحطاب أول التيمم، ونظر فيه المواق، وبحث فيه المصنف بأنه إن كان لم يصل تلك الصلاة فيأتي أنه يفعل غير الفرض تبعًا له وإن كان صلاها فلا يتيمم لها ولا لدخول المسجد فتأمل (قوله: وإن مجتازًا) وقال ابن مسلمة، والشافعي بجوازه لقوله تعالى: ﴿إلا عابري سبيل﴾ فإن المعنى لا تقربوا مواضع الصلاة؛ لأنه ليس في الصلاة عبور سبيل وإنما هو موضعها وهو المسجد. لنا قوله ﵊: "فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"؛ ولأنه لا يجوز المبيت به إجماعًا فوجب المنع من الدخول كالحائض بجامع أن كلًا منهما نجس حكمًا ولا حجة لهما في الآية لقول الزجاج: المعنى إلا مسافرين وتقدير المضاف خلاف الأصل، وقولهما: ليس في الصلاة عبور قلنا: عبور السبيل هو السفر ففي الصلاة باعتباره عبور السبيل (قوله: أو انحصر الماء فيه الخ)؛ لأنه صار عاجزًا عن الماء، وكل عاجزٍ عنه يتيمم لكل شيء، أما عجزه عن الماء خارج المسجد فحسى وأما داخله فحكمي. إن قلت: إذا تيمم لدخول المسجد صار واجدًا للماء وذلك يبطل التيمم؛ فيلزم وقوعه في محذور الكينونة في المسجد جنبًا بلا تيمم فيمنع من الدخول بالتيمم لذلك. فالجواب: أن وجود الماء لا يكون مبطلًا إلا مع القدرة على استعماله، وهو غير قادرٍ على الاستعمال فيه بناءً على منع المكث في المسجد جنبًا. أفاده المعيار تأمل (قوله: هل يتيمم لخروجه؟ الخ) قال المشذالي عن ــ لأن قرآنية القرآن ذاتية له خلافًا للشافعية (قوله: وإن مجتازًا) وأجاز الشافعية دخول المجتاز الذي رده الأصل بقوله: ولو مجتازًا وفي (بن) أجاز ابن مسلمة دخوله مطلقًا؛ فأنظره (قوله: احتلم فيه) وأما إن احتلم في بيت القناديل مثلًا ولا يجد فيه ماء

стр. 215

التيمم لما فيه من طول المكث والإسراع بالخروج أولى؛ ولأنه ﷺ لم يتيمم لما دخله ناسيًا وخرج اغتسل وعاد للصلاة رأسه تقطر، وقد يقال من خصوصياته ﷺ إباحته مكثة بالمسجد جنبًا إلى أن يلتفت للتشريع وبالجملة الأحسن التيمم وهو مار حيث لم يعقه (ككفر) تشبيه في المنع من المسجد (وإن أذن مسلم إلا لضرورة) عمل ومنها قلة أجرته عن المسلم وإتقانه على الظاهر (ويجزئ) الغسل (عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته) لا إن تلاعب بنية الغسل بلا جنابة (كعكسه) ومنه لمعة في الغسل فعلها في الوضوء (وإن ناسيًا لها) أي الجنابة عند الوضوء ولو غسل رأسه في الوضوء ولمعة الغسل منها على الظاهر وكذا غسل جبيرته وأولى مسح عن مسح. ــ العوفي: والظاهر أن هذا الخلاف إنما هو إذا نام في المسجد، وأما لو نام في بيت المسجد فلا يختلف أنه يتيمم لخروجه (قوله: ككفر) انظر هل ولو صبيًا لاعتبار ردته؟ (قوله: تشبيه في المنع) لوجود علته وهو النجاسة (قوله: إلا لضرورة عمل) ويدخل من الجهة التي فيها عمله (قوله: ومنها قلة أجرته)؛ أي: قلة لها بال كما في الحاشية (قوله: ويجزئ الغسل الخ) لاندراج الأصغر تحت الأكبر فإذا سقط حكمه سقط، وهذا ما لم يمس ذكره بعد فراغ الغسل أو في الأثناء، وإلا فلابد من إعادة الوضوء بنية على ما تقدم (قوله: كعكسه) ولو سابقًا على الغسل قاله اللخمي (قوله: ومنه لمعة في الغسل ففعلها في الوضوء) ولو انتقض وضوءه قبل كماله وإن لم نقل بارتفاع الحدث عن كل عضو بانفراده؛ لأنها غسلت بنية الفرض كما لأبي الحسن المنتصر وخلافًا لابن قداح (قوله: ولو غسل رأسه الخ)؛ لأنه ناب عن الواجب ويجزئ عن اللمعة (قوله: ولمعة الغسل منها)؛ لأي: والحال أن لمعة الغسل من الرأس (قوله: وكذا غسل جبيرته)؛ أي: إن غسلها في الوضوء ينوب عن مسحها في الغسل (قوله: وأولى مسح عن مسح) كأن يكون فرضه مسح رأسه في الغسل فنسى مسحه في غسل جنابته ثم مسحه بعد ذلك في وضوئه وهذا ما ــ فمن ما صدقات قوله أولًا فبالتيمم (قوله: وإن أذن مسلم) خلافًا للشافعية لنا أن المسجد بيت الله فألحق لله وخص الحنفية الحرمة بالمسجد الحرام لنا أنه عمم بالجمع في قوله: ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ بعد التخصيص (قوله: ولمعة الغسل منها)؛ أي: من الرأس جملة حالية مما قبلها.

стр. 216

لا تيمم الوضوء عنه كما يأتي. (وصل حاز وإن بحضر وسفر معصية) وما في الأصل ضعيف فإن القاعدة كل رخصة لا تختص بالسفر يفعلها المسافر ولو عاصيًا بالسفر بخلاف الفطر والقصر وما قبل المبالغة السفر المباح (مسح خف ــ قاله ابن عبد السلام، وخالفه بعض شيوخه، قال ابن عرفة: وصوب؛ لأن المسح للغسل واجب لكل الرأس إجماعًا، والوضوء قد لا يعم وإن عن فالعموم غير واجب إجماعًا فصار كفضيلة عن واجب؛ ولأن المسح للغسل، كالغسل والمسح لا يكفي عن الغسل؛ تأكل ذكره القلشاني في شرح الرسالة. انتهى. (قوله: لا تيمم الوضوء عنه)؛ أي: لا يجزئ التيمم للحدث الأصغر عن الأكبر؛ لأنه نائب عن البعض بخلاف تيمم الجنابة فإنه عن الجميع، والفرق أن في الغسل نيابة أصلٍ عن أصل وفي التيمم فرع عن فرع. * وصل المسح على الخفين* (قوله: جاز) وإن كان خلاف الأولى فإن الغسل أفضل، والجواز باعتبار الإقدام فلا ينافي وجوب المسح بعد ذلك، وفيه أن الإقدام أمر اعتباري ولا تكليف إلا بفعل، فالأولى أن الجواز من حيث ذاته، والوجوب من حيث قيامه مقام الغسل؛ فتأمل، والظاهر أن الجواز لا يختص بالمكلف (قوله: مسح خف) وهو من الطهارة المائية ضرورة أن المسح بالماء ولذا قدمه على التيمم، ومن أطلق فيه النيابة عن البعض لاحظ أن الأصل الغسل ونيابته خاصة بالوضوء لبطلانه بالجنابة لما يأتي، ولا يكفر منكره؛ لأنه ثبت بالمشهور دون المتواتر؛ كما في حاشية السيد، وأجمع عليه أهل السنة فقط. وأما قراءة جر الأرجل فليست بكافية لاحتمال المجاورة أو أن المسح ــ (وصل الخف) (قوله: جاز)؛ أي: حيث العدول عن الغسل الأصل وإن قام مقام الواجب، حتى قيل: إن الواجب أحد الأمرين لكن الاصطلاح أن الواجب المخير ما ورد فيه التخيير ابتداءً، ككفارة الصيد (قوله: فإن القاعدة الخ) وسر ذلك أن المعدوم شرعًا

стр. 217

وإن جوربًا جلد كله) يعني ما ظهر ولا عبرة بالداخل كما يفيده عنوان تجليد الجورب فإنه وضع الجلد فوقه ويؤخذ أيضًا من قولي (أو فوق حائل)؛ أي: أو لبس فوق حائل على القدم؛ كلفائف، وأما المسح على حائل فيأتي أنه عدم (إن خرز) لا لزق أو سلخ؛ كذلك على الظاهر قصرًا على الوارد (وستر للكعبين) ولو بمعونة زر لا سراويل (واغتفر شق لم يعظم) والعظم الثلث عند الأصل، وابن بشير: وجل القدم على ما في المدونة، وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص، وما يعتذر معه مداومة المشي لذوي المرواءات عند العراقيين، وعول ابن عسكر في عمدته على الأخيرين؛ أنظر: (شب)؛ فلذلك لم أعبر بما في الأصل، والظاهر اعتبار تلفيقه من متعدد (إن التصق كمنفحٍ لم يصل منه البلل وأمكن تتابع المشي به) عادة لذوي المرواءات قال في ــ الغسل الخفيف؛ كما سبق. انتهى. مؤلف. (قوله: كما يفيده عنوان الخ) فإنه أن المراد ما ظهر وأنه لا عبرة بالداخل (قوله: فإنه وضع الجلد)؛ أي: تجلد الجورب (قوله: فوقه)؛ أي: الجورب (قوله: ويؤخذ أيضًا)؛ أي: ويؤخذ عدم الاعتداد بالداخل فإنه غايته أنه من الحائل (قوله: فوق حائل)؛ لأن المقصود مسح الخف (قوله: أو سلخ كذلك): أي: على هيئة المجزور (قوله: وستر) لئلا يلزم قصر النائب عن المنوب عنه (قوله: ولو بمعونة زر) وليس كالربط؛ لأنه منه فإنه فكه بعد المسح ضر حيث زاد على ما يغتفر في النزع الآتي، ولا يضر ما نزل عن محل الغرض لثقل ما حيط به وإذا رفع ستر (قوله: والعظم الثلث)؛ أي: ثلث القدم لا الخف وهذا إن كان في محل الفرض؛ وإلا اغتفر مطلقًا (قوله: والظاهر إلخ) وفاقًا لبعض الشرائح، وخلافًا لك (قوله: تلفيقه)؛ أي: العظم (قوله: إن التصق)؛ أي: في حالة المشي وعدمه فإن اتفق انفتاحه؛ فكالجبيرة إذا دارت (قوله: وأمكن) عطف على خرز (قوله: لذوي المروآت) ولا يكون ذلك إلا باستقرار جميع القدم (قوله: ــ كالمعدوم حسًا فالسفر الذي لا يقر عليه شرعًا كالعدم فهب أنه حاضر، نعم على القول الضعيف من أن أحاضر لا يمسح على الخف يظهر ما في الأصل (قوله: لا سراويل) يعني إذا كان لا يكمل الستر إلا بها لا يمسح (قوله: شق) يعني ملتصقًا الحافتين بدليل مقابلته بالمنفتح بعد. (قوله: والظاهر) استندت فيه في شرح

стр. 218

الأصل: فلا يمسح واسع وسكت عن الضيق ففي (حش) عن الصغير متى ما أمكن لبسه مسح لكنه خالفه في قراءة (عب) وهو الظاهر (ولبس بعد طهارة ماء كملت) ولو بمسح على خف أراد لبس ثانٍ عليه كما في (ح) وغيره فأولى جبيرة (لا إن غسل رجلًا وأدخلها) أو جلها بل قال (عج): إن أحدث بعد أن أدخل نصف القدم كان لابسًا على غيره طهارة كما في (عب) في مبحث النزع (إلا أن يخلعها بعد الكمال بلا ترفه لا لمنع برغوث أو مشقة الغسل) أو لإبقاء حناء مثلًا ــ وهو الظاهر)؛ لأنه غير لائق بذوي المرواءات (قوله: وليس بعد طهارة ماء) شمل الغسل الذي سلم من ناقض الوضوء ولا يشترط ذلك في شد الجبيرة، والفرق أن الجبيرة أمر ضروري لا اختيار له فيه، وقد يأتيه وهو محدث فلا يمكنه إيصال الماء إلى الجرح، بخلاف لبس الخف فإنه لا ضرورة له فيه بل أمر اختياري أفاده التلمساني بشرح الجلاب في باب الجبيرة (وقوله: كملت) حسًا ومعنى بأن تحل بها الصلاة فحرج المندوب (قوله: فأولى جبيرة)؛ أي: في رجله لبسه بعد مسحها (قوله: لا إن غسل رجلًا الخ) وكذا إن كان في وضوئه لمعةً كما للجزولي على الرسالة، قال الحطاب: وهو بناءً على أن الحدث لا يرتفع عن كل عضو بانفراده، وفيه نظر بل حتى على مقابله لما علمت أن هذا الخلاف لا تصح حقيقته (قوله: إلا أن يجعلها الخ) بناءً على أن الدوام ليس كالابتداء، ولا يقال: يلزم عدم البدء بالميامن لحصول ذلك ابتداءً والخلع للضرورة، وقيل: لابد من النزع لليسرى أنظر الحطاب، فإن قطعت اليسرى قبل النزع فلا يجزيه، وأما لو قطعت اليمنى بعد لبس اليسرى فلا يطلب بالنزع لها لوقوعه بعد تمام الطهارة (قوله: بلا ترفه) حال من لبس (قوله: لا لمنع برغوث) ــ الأصل لتعبيره بمخرقٍ لا مخروق (قوله: وسكت) بفتح التاء مخففة والضمير المستتر للأصل (قوله: وهو الظاهر)؛ أي: ما قرره صاحب الحاشية في قراءة (عب) حيث نافى كل منهما ما اشترط من تتابع المشي (قوله: كملت) ولو قلنا يرتفع الحدث عن كل عضوٍ بإنفراده؛ لأن الشرط كمال الطهارة (قوله: فأولى جبيرة) وجه الأولوية أنها ضرورية (قوله: نصف القدم) يعني اليسرى وقد كان لبس اليمنى، فلو أنه أدخل جل اليسرى أيضًا لم يضر حدثه؛ لأن الحكم للأغلب (قوله: برغوث) هو كقول الأصل لينام (قوله: أو مشقة الغسل) هو كقوله: لابس لمجرد

стр. 219

لغير دواء (وللعادة مسح) وأولى للسنة أو حر أو برد وأما خوف عقرب لـ (عج) يمسح وهو ظاهر. وقال السنهوري: لا يمسح. ونحوه في زمن نقل ابن فرحون عن ابن راشد وأقره (وعصيان) عطف على ترفه ومنه العجب (لا محرم لم يضطر والأظهر) من التردد (إجراء مسح المغصوب) وإن حرم (والواجب مسح جميع أعلاه) لكن لا يجدد كما سأقول بللًا: إن جفت يده إلا للرجل الأخرى؛ لأنه لا يعطي قوة مسح الرأس المطهر أصالة، ومن ثم في (عب)، و (حش) لا ــ محترز قوله: بلا ترفه (قوله: وقال السنهوري: لا يمسح)؛ لأن اتقاء العقارب بالخف أمر نادر لا حكم له فإن كان بمحلٍ ضرر العقارب به غالب فالظاهر أنه يمسح عليه من باب أولى من البرد. انتهى. مؤلف. (قوله: والأظهر اخ)؛ لأن المسح مأذون فيه في الجملة والمنع عارض كالوضوء بالماء المغصوب (قوله: المغصوب) والظاهر أن مثله المسروق (قوله: وإن حرم) والفرق بينه وبين المحرم الإذن له في المسح على الخف في الجملة والحرمة من حيث الغصب فأشبه المتوضئ بماء مغصوب بخلاف المحرم كذا للقرافي ورده ابن عرفة بأن المح رخصة ضعيفة لا تبقى مع الغصب والوضوء عزيمة، قال العلامة أحمد بن إدريس البجائي: وأيضًا الماء المغصوب فات بمجرد استعماله وتعلقت قيمته بالذمة وبطل وجوب رد عينه فلم يحصل الوضوء به إلا حالة فواته لا حالة وجوب رد عينه، وفرق ابن عتاب بأن النهي في حق المحرم خاص؛ لأنه ممنوع وقت الإحرام بخصوصه والماسح النهي في حقه عام؛ لأنه ممنوع من لبس الخف المغصوب مطلقًا والعام أخف من الخاص. انتهى. تأمل. (قوله: إلا للرجل الأخرى) ظاهره أنه لا يجدد للثانية إذا لم تجف الأولى وفي الحطاب وغيره في كيفية المسح ندب التجديد لها (قوله: لأنه لا يعطي) إشارة للجواب عما يقال؛ أي: فرق بين مسح الخف ومسح الرأس؟ مع أن ــ المسح (قوله: لغير دواء) أنظر هل يلحق حناء المرأة بالدواء؟ كما أجازوا لها مسح الرأس المطيب في الغسل وهو الظاهر بالأولى (قوله وللعادة)؛ أي: الحف عادة أمثاله (قوله: للسنة)؛ أي: الاقتداء بلبسه- ﷺ (قوله: وهو ظاهر) بالأولى مما قبله، وعلل القول الثاني بندور اتقاء العقرب به فيقتضي موافقته الأول عند الكثرة (قوله: والأظهر إجزاء مسح المغصوب) وذلك أن التحريم في الغصب لم يرد على

стр. 220

يشترط نقل الماء واستظهر شيخنا في الجوانب أن ما قارب كلًا له حكمه والوسط كالأعلى احتياطًا (وأسفله مندوب) ولكن يضر الشق فيه على ما سبق (فإن تركه أعاد الوضوء إن بعد غير ناسٍ) مراعاة للقول: بوجوبه فتخيل الموالاة (وإلا أتى به والصلاة في الوقت) فيهما (والمسح فوق حائلٍ عدم) فجري على ما سبق في الأعلى والأسفل (واغتفر مهماز (آلة همزة الدابة كمفتاح (صغر) كسلك (أو) ــ الرأس يجدد له إذا جفت يده وقد قال الحنفية: إن الخف غير مطهر وإنما هو مانع من سريان الحدث لما تحته (قوله: لا يشترط نقل الماء) في حاشية عبد الباقي لا يجزئ المسح ببلل رآه على الخف بخلاف مطر نزل عليه (قوله: ولكن يضر الخ) للزوم الجمع بين البدل والمبدل منه أن لو غسل ولا سبيل لمسحه لإمكان الأصل، فلا يقال: كيف الضرر مع أن مسحه غير واجب؟ ؛ لأن ذلك عند وجود هيئة الخف وقد حصل فيها خلل بالخرق (قوله: فتختل الموالاة) بهذا اندفع ما يقال: كيف تعاد الصلاة في الوقت والوضوء أبدًا؟ فإن الإعادة مندوبة (قوله: أتى به)؛ أي: بمسح الأسفل (قوله: والصلاة)؛ أي: وأعاد الصلاة فهو معمول لمحذوف لا معطوف على قوله به؛ لئلا يلزم العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ويلزم أنه قاصر على ما بعد إلا (قوله: في الوقت)؛ أي: المختار (قوله: فيجري الخ)؛ أي: فإن كان الحائل بالأعلى كان كمن ترك مسحه وإن كان بالأسفل كان كمن ترك أسفله ــ خصوص لبسه بل من أصل مطلق الاستيلاء عليه، وأما نهى المحرم فورد على خصوص لبس المخيط والوارد على الخصوص أشد تأثيرًا ولذا تراهم يعطفون الخاص على العام لمزيد الاهتمام. ومن كلام الحكماء: (المصيبة إذا عمت هانت، وإذا خصت هالت)، ويقع في المحاورات وعلى الخصوص كذا، وخصوصًا كذا (قوله: لا يشترط نقل الماء) كأنهم خففوا في الخف؛ لأنه ربما أفسده الماء فلم يجعلوه كالمسح على الجبيرة الذي سبق إعطاؤه حكم أصله، وكلها استظهارات (قوله: يضر الشق فيه)؛ لإخلاله بهيئة الخف الذي هو مورد الرخصة (قوله: للقول بوجوبه) فقد قيل: واجب خفيف. نقل عن الإمام علي- رضي الله تعالى عنه-: لو كان العلم بالمعقول لكان أسفل الخف

стр. 221

(كبر) وهو (مباح) لا نقد (احتاج له مسافر) في الركوب (ويطلب نزعه يوم الجمعة) لغسلها ومقتضى خذا سنية النزع فلذا عدلت عن التصريح بالندب وأما القول بأن سنية الغسل إذا لم يكن لابسًا له فيحتاج لنقل كما في (حش) والأقرب حمل الندب على مطلق الطلب (وكل أسبوع) إذا لم ينزع يوم الجمعة مراعاة للإمام أحمد (ووضع اليد اليمنى على طرف أصابعه واليسرى تحت اليمنى وعكسه في اليسرى) على الأرجح كما في (ح) وغيره ويمرهما لكعبيه (وكره غسله وأجزاء وإن مع قصد إزالة حائل كالمسح) لانسحاب نية الوضوء نعم إن قصر النية على إزالة الحائل لم يصح كما لا يصلي به إذا مسح ونيته إذا حضرت الصلاة نزع وغسل ولا يضر نيته أن ينزع بعد الصلاة كما في (ح) عند كراهة الغسل (وتكراره وتتبع غصونه ولا يجدد لرجل جفت يده بها) والظاهر عدم الإجزاء بكظهر اليد هنا وفي ــ (قوله: آلة همزة الدابة) وهو مباح ولو أدماها كما في الحطاب (قوله: احتاج له) قيد في الثاني (قوله في الركوب) فلا يغتفر الأزمنة (قوله: يوم جمعة) ولو ندبت له قاله الجيزي (قوله: لغسلها) فإن لم يرده فلا يطلب بالنزاع واستظهر طلبه به؛ لأنه إذا لم يأت بالغسل فلا أقل من أن يأتي بالوضوء خاليًا عن الرخصة (قوله: ومقتضى هذا سنية الخ)؛ لأن الوسيلة تعطي حكم مقصدها (قوله: تحت اليمنى) من المقدم وقيل: من المؤخر (قوله: وكره غسله الخ)؛ لأن المسح أول مراتب الغسل فهو في ضمنه، ووجه الكراهة أنه مظنة إفساد المال ومخالفة السنة في حصول المقصود تبعًا (قوله: وأجزأ) وندب المسح لما يستقبل كما في الحطاب وغيره (قوله: وإن مع قصد الخ) أو لم يكن له نية كما في الحاشية خلافًا لعبد الباقي (قوله: كالمسح) تشبيه في الإجزاء مع قصد إزالة حائل (قوله: ولا يضر نية أن ينزع) والفرق أن الأول بم ينو بمسحه الصلاة بخلاف هذا (قوله: وتكراره)؛ أي: المسح بماءٍ جديد (قوله: ولا يجدد لرجل الخ)؛ أي: يكره، فإن كانت الأولى جدد ــ أولى بالمسح من أعلاه (قوله: والأقرب حمل الندب)؛ أي: الذي عبر به الأصل، ولعله سري من العراقيين الذين لا يفرقون بين السنة والمندوب (قوله: وإن مع قصد الخ)، أي: وإن كان الغسل مع قصد الخ (قوله: تكرار) ضبطه شيخنا بكسر.

стр. 222

الرأس بالأولى من ذلك الوضوء فلينظر (وبطل بوجوب غسل) فلا يمسح بوضوء النوم (وخرق عظم ونزع كل رجل لساق خف الجلاب والأكثر كالكل والأظهر) وفاقًا لـ (عج) (أنه مقابل) كما في (شب) وفي (ح) أنه تفسير (وبادر) حيث نزع كالموالاة (للغسل أو مسح الأسفل) ولا يجمع بينهما نعم لا يشترط تساوي ما في الرجلين في (ح) عن الذخيرة خمسة لا ترفع الحدث على خلاف بين العلماء: التيمم ومسح الخف، والجبيرة، وشعر الرأس، والغسل على الأظفار، والمذهب في الأخيرين الرفع ويأتي توضيحه إن شاء الله تعالى في التيمم. ــ وجوبًا للثانية وندب إن لم تجف (قوله: فلينظر) أمر به؛ لأنه تقدم فيه خلاف في الوضوء فيحتمل جريانه هنا ويحتمل لا؛ لأنه رخصه (قوله: بوجوب غسل) ولو لم يغتسل (قوله: وخرق عظم) فإن كان في صلاة بطلت (قوله: وبادر) فإن كان المسح في وضوء التجديد ولم يبادر بطل هو فقط ذكره الوانوغي، وإنما لم يطلب بإعادة مسح الرأس إذا حلقه على المعتمد؛ لأنه مطهر أصالة بخلاف الخف؛ وكذلك الجبيرة (قوله: لا يجمع بينهما)؛ لأي: الغسل والمسح بأن يغسل رجلًا ويمسح الأخرى (قوله: ومسح الخف) بدليل وجوب المبادرة إلى مسح الأسفل (قوله: والمذهب في الأخيرين الرفع) ولذلك لا يطلب بغسل ما تحتهما إذا أزالهما. ــ التاء، ولعلع غير متفق عليه فقد فيل: التفعال كله بالفتح إلا تلقاء وتبيان (قوله: فلينظر) يشير لما سبق عن الرجال والمسناوي من إجزاء مطلق عضوٍ في الوضوء هل يجري هنا؟ (قوله: بجوب غسل) يشير إلى أن الصفة في قوله: الأصل بغسل وجب هي محط القصد لا الغسل بالفعل وقد وضحه بالتفريغ بعده (قوله: وخرق عظم) (عب) إن خاطه فورًا مسح وتعقبه شيخنا تبعًا لـ (ر) ببطلان المسح وتعين الغسل، وما لـ (عب) تبعا لـ (عج) قياسًا على الجبيرة إن ردت فورًا ورد بأن الجبيرة لا يشترط شدها على طهارة بخلاف الخف، ولذا أجبنا في شرح الأصل بجمل ما لـ (عب) على ما إذا لم يخرجه الخرق عن كونه لبسا عرفًا، وفصدق أنه ملبوس على الطهارة الأولى والخرق مانع كالحائل زال (قوله: لا ترفع الحدث) ومصداقه طلب الغسل بعد النزع والبرء ولو لم يحصل ناقض الطهارة الأولى (قوله: والمذهب الخ) لما سبق ولا يعيد

стр. 223

(وإن نزع رجلًا وعسرت الأخرى وضاق الوقت الذي هو به) على الأظهر كما في (عب) و (شب) وفي (ح) المختار) فهل يتيمم أو يغسل ويمسح؟ وإن كثرت قيمته وإلا مزقه وكثرته في ذاته عرفًا وقيل: باعتبار لابسه ويحتمل الزيادة على ما يلزم في التطهير (أقوال) خاتمة لم أذكر من شروط المسح طهارة الخف وإن كان في توضيح الأصل عن غير واحد ونفى الفاكهاني الخلاف فيه وعليه كثير من المؤلفين لقول إنه خلاف التحقيق ولم يذكره ابن شاس، ولا ابن الحاجب، ولا ابن عرفة، ولا صاحب المدونة وإنما يجري على حكم إزالة النجاسة- والله أعلى وأعلم. (وصل تيمم ولم يعد) في (عب) وغيره حرمة الإعادة. شيخنا: ليس في النقل تصريح بالحرمة. ــ (قوله: وإن نزع رجلًا) ولو لبسه على غير طهارة (قوله: فهل يتيمم؟ ) أو إن كثرت قيمته وإلا مزقه أو يجري على ما يأتي فيما إذا خاف بطلب الماء فوات ماء وهو الظاهر. (وصل التيمم) (قوله: ولم يعد) لا في الوقت ولا بعده وفي كل خلاف أنظر الحطاب، وفي القلشاني عن عبد الحق: إلا أن يكون جنبًا من جماع فإنه يعيد في الوقت؛ لأن دخول الفرج في الفرج يتجنس إلا أن يكون غسل ذكره (قوله: شيخنا: ليس في النقل الخ) قلت: ــ مزيل كاللحية فلو أطلق (ح) في الشعر كان أسعد بالترجيح (قوله: وفي (ح) المختار) لعله نص على المتوهم لبقاء الأداء بعده (قوله: ويمسح) إن وجدت شروط المسح، فإن لم يلبسه على طهارة فالتيمم؛ أو التمزيق، وموضوع المصنف نقص الوضوء، أما إن نزع رجلًا متوض ماسح ووضوءه باقٍ فالظاهر على القول بالجمع أنه يغسل ويكتفي بالمسح الحاصل حيث لم تبطل الموالاة، ولا معنى لإعادة المسح، وما قلنا من اعتبار الشروط في الممسوحة لا ينافيه ما في بعض العبارات من أنها صارت كالجبيرة؛ لأنه ليس تشبيهًا من كل وجهٍ هكذا يظهر. (وصل التيمم) من خصائص هذه الأمة اتفاقًا بل اجماعًا، وهل هو عزيمة أو رخصة أو لعدم الماء عزيمة وللمرض ونحوه رخصة؟ خلاف. (قوله: ليس في النقل تصريح بالحرمة)

стр. 224

(عاجز عن استعمال الماء) وليس منع المبطون بل يقوم للماء وما خرج غير ناقض كما سبق في السلس وفاقًا لـ (لح) (وإن صحيحًا) حاضرًا (خاف به المرض) فما قبل المبالغة مريض بالفعل يضره والعبرة بالتجربة؛ أو الطبيب، أو القرائن العادية (ومسافر)، ولا يلزمه استصحاب الماء كما في (ح) وغيره. ــ يدل عليها ما في الحديث (لا صلاتين في يوم) وهذا قد سقط عنه الصلاة (قوله: عاجز عن استعمال) دخل في ذلك من حصل له الميد في البحر ولم يجد من يناوله الماء، ومن عظمت بطنه حتى لا يستطيع تناول الماء ولا يجد موضئًا (قوله: بل يقوم للماء) إلا أن يضعف عن القيام ولم يجد من يوضئه (قوله: وفاقًا للحطاب)؛ أي: وخلافًا لعبد الباقي في قوله بالتيمم فإنه خلاف المعروف من المذهب (قوله: يضره) لزيادة المرض أو تأخر البرء ومن هذا القبيل كما في (الحطاب) خوف ذهاب العرق إذا قام وتوضأ فإنه يتيمم ويصلي إيماء للقبلة ولا إعادة عليه في الوقت (قوله: والعبرة)؛ أي: في الضرر (قوله: التجربة الخ) ولا يعتبر الشك (قوله: ومسافر) وإن لم يكن السفر تقصر فيه الصلاة (قوله: ولا يلزم استصحاب الماء) وإنما هو مندوب ولم يجعلوا كجماع المتوضئ؛ لأنه فرق بين إبطال العبادة الحاصلة والمترقبة ومثل المسافر الحصاد والحراث ونحوه يعلم أنه لا يجد الماء في الموضع الذي يشتغل فيه كما في زروق على الإرشاد عن الشبيبي، وفي المعيار عن سيدي ــ لكن لها وجه إن كانت الإعادة من حيث ذات الطهارة الترابية استضعافًا لها عن المائية لما فيها من الاستظهار على الشارع فيما شرع فما نقل عن ابن حبيب وعبد الملك وغيرهما من إعادة الحاضر الصحيح العادم للماء أبدًا أو في الوقت إما محمول على شائبة التقصير كقول الشافعية: يعيد إذا كان بموضع يوجد فيه الماء وسيأتي ويعيد المقصر، وإما أنه راعى قصر التيمم على السفر كما في القرآن ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ الآية لكن العموم ثابت بالسنة (قوله: المبطون)؛ أي الذي إذا قام للماء واستعمله انطلق بطنه كما يدل عليه ما بعد، أما مبطون يضر به الماء أو أعجزه الإعياء؛ أو عظم البطن عن تناول الماء فيتيمم (قوله: أو الطبيب) يعني إن لم يجرب هو فلا ينافي استبعاد الطب للتجربة مطلقًا (قوله: أو القرائن العادية) كخوفه انقطاع عرق العافية إذا استعمل الماء (قوله: ولا يلزمه استصحاب الماء) هذا

стр. 225

وإن عاصيًا به) وما في الأصل ضعيف نعم قد يقال: العاصي بالسفر لا يتيمم لغير ما يتيمم له الحاضر الصحيح؛ لأن رخصته تختص بالسفر لكن في (ح) يتيمم المسافر للنوافل مطلقًا ولو غير قصر على الصحيح (لفرض، ونفل، وحاضر صح لجنازة تعينت) ووجود مسافر، أو مريض يتيمم لها نافٍ للتعين عند (عج)، ومن تبعه ــ عبد الرحمن الوغليسي أن من رعى الماشية إلى الأماكن التي هي قليلة الماء ولا يجده فيها إلا مضافًا يجوز انتقاله إلى التيمم عند فقد الماء، وليستعد بالماء إلى الأماكن التي يعلم أن الصلاة تدركه بها وليس بها ماء وتعين عليه ذلك، وفيه أيضًا أن المار بالماء أول الوقت ويعلم أنه لا ماء غيره يجب عليه الوضوء، أو يحمل من الماء ما يتوضأ به أنظره (قوله: وإن عاصيًا به) وأولى فيه (قوله: نعم قد يقال الخ) في حاشية عبد الباقي لشيخنا العدوي أن بعض الشيوخ قال: من أخرج العاصي مراده أنه لا يتيمم لغير ما يتيمم له الحاضر الصحيح (قوله: ولو غير قصر) مبالغة في السفر وهو ما في الإشراق والبيان لوجود العلة وهي عدم الماء ولا يرد أن القصر والفطر لا يكونان إلا في سفر القصر؛ لأن التعويل فيهما على المشقة وهي لا توجد غالبًا إلى في هذه المسافة (قوله: لفرض) متعلق بتيمم (قوله: لجنازة) على أنها فرض كفاية وإلا فلا يتيمم لها وتدفن بلا صلاة، فإن وجد متطهر فعلى القبر على ما سيأتي (قوله: تعينت) بأن لم يوجد غيره (قوله: ناف للتعين) فلا يتيمم؛ لأنها ــ هو المشهور ونفي اللزوم لا ينافي الندب لمراعاة الخلاف (قوله: وما في الأصل) يعني من قوله، وسفر أبيح فرع (عب) عليه إذا لم يتب يؤخر لبقاء ركعة كتارك الصلاة، وفيه أنه لا يصح قتله مع وجود الخلاف في الترجيح بل يصان دمه بصلاته بالتيمم قطعًا (قوله: وعدمه)؛ لأن المصلحة إنما تحصل بالتمام ففائدة التعيين حرمة قطعه هو لا السقوط فضمير عدمه للسقوط لا للتعيين وهذا هو الأنسب بفعل المتيممين جماعة فإن الإمام يسبق (قوله: الفرض) أدرج السيد فيه تبعًا لكبير الخرشي المنذور، أقول: أجرو المنذر على أصله في أوقات النهي نعم أدرجه (عب) في قوله الآتي: ولا فرض آخر، لكن لا يلزم منه إجراؤه على الفرض هنا إذ ربما منع من ذلك الاحتياط وليس كجنازة تعينت؛ لأن ما أوجبه الشارع على المكلف

стр. 226

وفي نقل (ح)، و (ر) خلافه وإن تعدد الحاضرون تحت صحت لهم معًا ويجزي من لحق في الأثناء على سقوط فرض الكفاية لتعينه بالشروع، وعدمه (وفرض) غير معاد للجماعة فإنه كالنقل على الأظهر كما في (ح) (غير الجمعة) بل يصلي الظهر (إن عدمًا) المسافر، والحاضر (ماء كافيًا) ومن عدمه أن يكون مسبلًا لخصوص الشرب وإن كان في المسجد وهو جنب فسبق أنه يتيمم ويدخل وفي عكسه تردد سبق أيضًا (أو خافا باستعماله عطش محترم) ومثل العطش ضرورة العجن، والطبخ ــ سنة حينئذ في حقه (قوله: وفي نقل الحطاب والرماصي خلافه) هو أنه لا ينفي التعين إلى وجود التطهر بالفعل (قوله: صحت لهم معًا) إن دخولها معًا ولو لم يتيمموا دفعة لا إن دخل بعد فراغ الأول (قوله: على سقوط الخ)؛ أي: فيدخل في الثاني دون الأول (قوله: وفرض) شمل المنذور (قوله: غير الجمعة) بناء على أنها بدله (قوله: بل يصلي الخ) كذا في التوضيح وغيره، وقال البناني: يصلي الجمعة بالتيمم إذا كان عادمًا للماء، وقولهم: لا يتيمم للجمعة إذا كان واجدًا للماء وخاف باستعماله فواتها، اهـ. أنظر وقد يقال: مقتضى كون الراجح جواز التيمم إذا خاف خروج الوقت جوازه هنا أيضًا. اهـ. تأمل ولذلك في الحاشية أنه إذا خاف فواتها باستعماله تيمم لها (قوله: إن عدمًا)؛ أي: جزمًا أو ظنًا (قوله: أن يكون مسبلًا)؛ وكذلك إذا التبس بغيره فإن شك في تسبيله فالظاهر أنه يستعمله؛ لأن الأصل عدمه أنظر حاشية عبد الباقي (قوله: ماءً كافيًا)؛ أي: لمجرد الفرائض بأن لم يوجد أصلًا أو وجد ماءً يكفي (قوله وإن كان بالمسجد الخ)؛ وكذلك إن كان الدلو به ولم يجد من يناوله إياه وخاف خروج الوقت. اهـ (ح) (قوله: عطش محترم) من ذلك القوافل كما في (الحطاب)، وإن لم يعط ما معه بالفعل للفقراء لوجود المظنة ــ أقوى مما أوجبه هو على نفسه فتدبر (قوله: غير الجمعة) حج بعض أن محل عدم التيمم لها إذا خشي بطلب الماء فواتها فيطلبه للظهر، أما إن كان فرضه التيمم مطلقًا لعدم الماء بالمرة أو المرض فيصليها بالتيمم كالظهر، لكن في توضيح الأصل ما يقضي إطلاق منع التيمم كظاهره هنا أنظر (بن) (قوله: إن عدما) أما إن أمكن جمع ماء عضو لآخر فعل على أصل المذهب كما سبق، ومن العدم عدم آلة يتناول بها الماء وهل يستعمل آلة النقد المحرمة قياسًا على ستر العورة بالحرير؟ وهو ما

стр. 227

قالوا: فإن أمكن الجمع بقضاء الوطر بماء الوضوء فعل (ووجب) التيمم (إن ظن) وأولى تحقق (شديد الأذى) وأولى الهلاك (وظن يسيره يحوزه والشك لغو) وأولى الوهم؛ لأن الأحكام الشرعية إنما تناط بالظن كما في (ر) قال (عج) ومن تبعه: ما لم يتلبس بالعطش بالفعل فيعتبر مطلق التردد ولو شكًا أو وهمًا في شديد أذى (وإن مستحق قتل) مبالغة في المحترم (لم يوجد إمام) أو نائبه (يقتله) أو عجز عنه ولا يعذب بالعطش وليس كجهاد الكفار به لمظنة الحاجة وإمكان التخلص (وعجل قتل الكلب والخنزير) فإن عجز سقاهما وتيمم (أو بطلبه تلف مال وإن قل إلا أن يغلب ظن الماء) فيشترط الكثرة، (أو خروج وقت كباستعماله) على الراجح (بمجرد الفرائض) ولا يعيد إن اخطأ حيث دخل الصلاة بوجه جائز على ما في ــ ومثل العطش خوف فوات الرفقة كما في (الحطاب). (قوله: فإن أمكن الجمع) بأن كان لا يضر به لعيافة نفسه له (قوله: بقضاء الوطر) من الشرب، ونحوه (قوله: وظن يسيره) الذي لا تخشى عاقبته (قوله: وأولى الوهم) فالصور اثنا عشر وإن ضم عدم حصول شيء بصورة كانت ست عشرة (قوله: أو نائبه) ومثله جماعة المسلمين وصاحب الماء، وإن كان منهم لا يجوز له القتل بدون بينه (قوله: لمظنة الحاجة الخ)؛ أي: حاجتنا لجهاد الكفار لشدة ضررهم بالعطش بخلاف مستحق القتل (قوله: أو خروج وقت)؛ أي: أو خاف بطلبه خروج الوقت بأن لا يدرك ركعة ولو بالإخراج من البئر أو تسخينه إذا كان لا يقدر على استعماله باردًا كما في (الحطاب)، والظاهر أن مثله تبريده والمراد الوقت الذي هو به، فإن خرج عقب تيممه طالبه؛ لأن فضيلة الوقت فاتت (قوله: كاستعماله) ولو محدثًا أكبر. وأما الموسوس فيستعمل ويكون عاصيًا بالتأخر (قوله: ولا يعيد إن أخطأ) كان التبين فيها، أو بعد الفراغ، وأما إن خرج الوقت بمجرد فراغه من التيمم فإنه يتوضأ ولا يجوز له الصلاة بالتيمم؛ لأن الفضيلة قد فاتت ذكره ابن ناجي على المدونة (ح) ــ لبعضهم رادًا على (عب) قال: ما هنا أولى للخلاف في ستر العورة، ولكن قد ينتصر لـ (عب) بوجوب البدل هنا أعني التراب (قوله: بقضاء الوطر) بأن يجمع له ماء يكفي ولم تعفه نفسه حتى يتولد شدة ضرر (قوله: حيث دخل) ولو تبين

стр. 228

(عب) وغيره، (وجاز جنازة، ونقل لم يكثر جدًا) بالعرف على الأظهر وحده الشافعية بدخول وقت الثانية (ومس المصحف، وقراءة الجنب، وطواف) غير واجب، (وركعتاه)، ونظر (عب) إذا أخرج بعضها هل يجري على إخراج بعض المستباح في نية الوضوء؟ واستظهره في (حش) أولًا يفعل المخرج لضعف التيمم واستظهره في قراءة (عب) بتيمم نفل، وفرض وصح) الفرض (إن تأخرت) ينبغي قصر المفهوم على الفعل وهو تعبير كثير ولو الفجر أي: فيعيده للصبح لأمس مصحف، وقراءة لا تخل بالموالاة (والأرجح شرط اتصالها) لا نيتها كما أفاده (ح) ــ (قوله: وجاز جنازة)؛ أي: غير متعينة وإلا فلا (قوله: وحده الشافعية الخ) واستظهره ابن عبد السلام والتوضيح (قوله: غير واجب) استشكله البدر بأنه بعد فراغه منه يعود جنبًا فيلزم المكث في المسجد جنبًا ويجاب بأنه اغتفر تبعًا (قوله: بتيمم نفل وفرض) شمل ركعتي الطواف والجنازة (قوله: قصر المفهوم)؛ أي: مفهوم إن تأخر وهو عدم الصحة عند التقدم (قوله: على النفل)؛ أي: على ما إذا كان المتقدم النفل دون غيره (قوله: ولو الفجر) خلافًا فالرواية محمد بن يحيى خفته (قوله: وصح الفرض) وأما النقل غير المنوي فلا يشترط تأخره عن المنوي ولا يقدم الأقوى (قوله: فيعيده للصبح) تفريع على مفهوم الشرط (قوله: لامس مصحفًا) وإن كان خلاف الأولى (قوله: شرط اتصالها)؛ أي: النوافل مع بعضها وبالفرض ويسيره عفو ومنه المعقبات (قوله: لا نيتها)؛ أي: عند التيمم خلافًا ــ الخطاء فيها لا قبلها كأن خرج بعد تيممه وإنما تبرئ بالعلاوة بعد؛ لأن من القواعد لا عبرة بالظن المتبين خطؤه خصوصًا وأصل الجواز مختلف فيه، قالوا: ولو تعمد التأخير وإن حرم وينبغي ما لم يقصده استثقالًا للمائية فكثيرًا ما يعاملون بنقيض القصد (قوله: لم يكثر جدًا) يبقى النظر في طول مكثه بالمسجد أو قراءته وهو جنب هل يجدد تيممًا كصلاة طول بها؟ فإن عاد مرة أخرى جدد (قوله: لا نيتها كما أفاده (ح)) قال: كشفت عن ذلك أكثر من ثلاثين مصنفًا فلم أدر من ذكره إلا التوضيح ومن تبعه، قال الخرشي: العذر لـ (لح) أنه فنش في باب التيمم والقيد مذكور في البيان والتحصيل في المسح على الخفين وتبعه شيخنا و (بن)، وسمعت من شيخنا التاودي ابن سودة محشى (عب) حال قراءته لنا الموطأ عام حجه

стр. 229

(لا بتيمم ما لا يتوقف على طهارة كقراءة غير الجنب ولا فرض آخر ولزم موالاته وإلا بطل وإن ناسيا) كما في (ح) والموالاة هنا متفق عليها لضعفه (واتصاله بما فعل له) والظاهر أن دوام المكث بمسجد لا يحتاج لتجديد تيمم كركعتين طول فيهما وليس كنفل كثر؛ لأن كل ركعتين عبادة مستقلة (واستيهاب ماء) أي: طلب هبته فأولى قبولها (وقرضه كقرض ثمنه إن كان مليًا ببلده لا قبول هبته) الضمير للثمن (إلا لمنة ظهرت) راجع لما قبل النفي (وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له وإن بذمته) لا إن زاد على المعتاد، ولو قل كما في الـ (حش) وقيل: يغتفر اليسير كالثلث (وطلبه بكل محل) نزلوه (لدون المياين إن لم يشق وهل ــ للتوضيح ومن تبعه (قوله: لا يتيمم إلخ) عطف على قوله: يتيمم نفل الخ (قوله: ولا فرض آخر) عطف على لا يتيمم الخ من عطف الجمل؛ أي: ولا يصلي فرضًا، ولو غير أصلي بتيمم فرض آخر لوجوب طلب الماء لكل صلاة، وكل صلاة وجب طلب الماء لها وجب استئناف التيمم لها، وأيضًا هو غير رافع للحدث، ولو أدى به فرض آخر كان كالوضوء، وقوله- ﵊ "التراب طهور المؤمن" لا يفيد أكثر من الإباحة للصلاة في الجملة، وشروط الإباحة معلومة من غير هذا الخبر (قوله: بطل)؛ لعدم اتصاله بما فعل له (قوله: وإن ناسيًا) كما في (الحطاب) عن التوضيح وسند خلافًا لزورق وابن مرزوق من أن الناسي يبني ما لم يطل، وهو ظاهر المدونة (قوله بما فعل له)، ولو نفلا فلا يجزئ قبل دخول الوقت، ولا بعده متراخيًا فيه أنظر (الحطاب). (قوله: إن كان مليا) قيد فيما بعد الكاف (قوله: لا قبول هبته)؛ لأنه مظنة المنة (قوله: ظهرت)، ولو ظنا قوله: راجع لما قبل النفي من قوله: واستيهاب ماء (قوله: لم يحتج له) في نفقته المعتادة (قوله: وإن بذمته) إن كان عنده ما يوفي به، والفرق بينه وبين المفلس حيث لم يؤمر بالسلف؛ ليوفي دينه أن فيه انتقالًا من دين لآخر بخلاف هذا، فإنه انتقال للطهارة الأصلية (قوله: كالثلث)؛ أي: ثلث الثمن (قوله: وطلبه)؛ أي: بعد دخول الوقت، وتعين أداء الصلاة عليه كما في المعيار راجلًا، أو ركبًا بالمشي المعتاد، ولا يلزم ما خرج عنها، ولو بنائب بأجرة، قال بعض: ينبغي أن يختلف بحال الظان، والشاك، والمتوهم (قوله: بكل محل نزلوه)؛ أي: ــ بالأزهر قال: فتشت في المسح على الخفين أيضًا فلم أره. قلت: وقد تصفحت مسائل

стр. 230

وإن توهمه) وعليه مر الأصل وقواه (عج) أولًا رجحه ابن مرزوق (قولان كمن رفقة قلت أو قربت) حوله تشبيه في وجوب الطلب ويعيد في الوقت إن نسوه؛ لأنه كنسيانه (إن جهل بخلهم وإلا) يطلب (أعاد أبدًا إن ظن الإعطاء) وأولى جزم (وفي الوقت إن شك) لم توهم والإعادة بقسميها (إن لم يتبين عدم الماء) بأن تبين وجوده أو لم يتبين شيء شيخنا: نظر، وإذا شح العبد بمائة هل يجب نزعه؟ واستظهروا جواز التيمم اهـ ولعل الأظهر الانتزاع حيث لا ضرر (ونية استباحة الصلاة) ظاهر الوجه واستظهره البدر كما في (حش) قياسًا على الوضوء والأوجه الأول إذ يبعد أن يضع الإنسان يده على حجر مثلًا من غير نية تيمم بل بقصد الاتكاء أو مجرد اللمس مثلًا ثم يرفعها فيبدو له بعد الرفع أن يمسح بها وجهه ويديه بنية التيمم فيقال صح تيممه وفرق بينه وبين الوضوء؛ إذ الواجب في الوضوء كما قال الله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾ ولا مدخل لنقل الماء في الغسل وقال في التيمم: ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم﴾ فأوجب قصد الصعيد قبل المسح ــ لا إن كان بالأول إلا أن يحدث ما هو مظنة وجوب الماء من نحو مطر كما في (الحطاب) (قوله: وإن توهمه)؛ أي: قبل الطلب لا بعده على الظاهر قاله (حش) (قوله: إن لم يشق)؛ أي: بمثله؛ أن المشقة تختلف باختلاف الأشخاص (قوله: أو قربت حوله)؛ أي: أو أكثر، وكانت قريبة حوله، ولا يلزمه الطلب ممن يشق (قوله: ويعيد في الوقت) إلا أن يظن عدم الإعطاء، فلا إعادة (قوله: إن جهل الخ)، وأما إن علم عدم الإعطاء، فيتيمم كأن يعلم أن الإعطاء حياء (قوله: واستظهروا) استظهره الرماصي في أجوبته (قوله: ولعل الأظهر الخ) من باب أولى من الاستيهاب، وقد قال الشافعي: العبد لا يملك مؤلف (قوله: قياسًا على ــ المسح على الخفين ومسائل التيمم من البيان والتحصيل فلم أر ذلك في باب من البابين ولذا قال شيخنا في حاشية (عب): إن شرط نيتها ضعيف تبعًا للبدر (قوله: جواز التيمم)؛ أي: ؛ لأن من ملك لا يعد مالكً (قوله: لعل الأظهر الانتزاع)؛ أي: ولا يتيمم مراعاة لقول كثير كالحنفية، والشافعية: إن العبد لا يملك أصلًا وقد أوجبنا استيهاب الماء (قوله: فأوجب قصد الصعيد) قيل: ويبعد

стр. 231

وقد عدوا الضربة الأولى من الفرائض فلا يصح تقدمها على النية وقد قالوا: لا يجزئ هنا التقدم بيسير للضعف (ونية الجنابة إن كانت) فلا يكفي عنها نية الاستباحة (ولو تكرر) التيمم؛ لأنه مازال جنبًا (وفرض التيمم مجز عنهما) أي الأصغر والأكبر (وعين نوع الفرض، أو سكت) كمجرد صلاة فتصرف للفرض ويفعل غيره تبعًا على ما سبق (وندب تعيين شخصه فلا يفعل) حيث عينه (غيره فإن لاحظ الإطلاق) أي الصلاة الدائرة بين النفل، والفرض ملاحظًا هذا الدوران والشيوع (لم يجز به الفرض وفي رفعه الحدث فلا يكره إمامًا لمتوضٍ خلاف مشهورة عدم الرفع) لظاهر قوله تعالى ﴿ولا جنبًا إلا عابري سبيل﴾ أي: متيممين، ــ الوضوء)، فإن النية فيه عند غسل الوجه، والوضع على التراب كالاغتراف (قوله: وقد عدوا)؛ أي: فليست كالاغتراف (قوله: ونية الجنابة)، فإن نسيها أعاد أبدًا؛ لأن تيمم الوضوء لا يجزئ عن الغسل كما تقدم (قوله: فلا يكفي عنها نية الاستباحة)؛ أي: من غير ملاحظة الجنابة، وإلا كفى كما في (الحطاب) (وفرض التيمم الخ)؛ لقوة دلالة لفظ الفرض على الأكبر (قوله: الدائرة)؛ أي: على سبيل البدل (قوله: لم يجز به الفرض)؛ لاحتياجه لنية تخصه، وجاز به النفل (قوله: فلا يكره الخ) ويصح المسح على الخف إذا لبسه بعد تيممه، ويجوز له وطء الحائض (قوله: لظاهر قوله تعالى الخ) إنما قال لظاهر؛ لإمكان أن الاستثناء منقطع إلا أنه خلاف الظاهر إن قلت: يرد على ذلك قوله- ﵊ "جعلت لي الأرض مسجدًا، وجعل ترابها ــ حمل الفاء على مجرد الترتيب الذكرى من غير صارف عما هو الأصل فيها (قوله: وقد عدوا الضربة الأولى من الفرائض) وقول (بن) إنها ليست مقصودة لذاتها بل للمسح إنما ينهض على مذهب من خص الأعمال في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" بالمقاصد، والمذهب لا فرق فإن الطهارة من أصلها وسيلة (قوله: وقد قالوا الخ) حاصله أن أحكام التيمم خالفت أحكام الوضوء فلا يقاس عليه (قوله: الدوران والشيوع) يعني البدلي أما العموم الشمولي فكنية الفرض (قوله: فلا يكره الخ) أي: وتوطأ به الحائض ويمسح خف لبس عليه ويفعل قبل الوقت، وأما صلاة فرضين فلا، فإن الوضوء كان لا يصلي به فرضان في صدر الإسلام وهو رافع (قوله: لظاهر) إنما عبر بظاهر لإمكان أن الاستثناء منقطع (قوله:

стр. 232

ولقوله ﷺ لعمرو بن العاص- وقد احتلم في ليلة باردة وخاف إن اغتسل هلك فتيمم وصلى بأصحابه-: "صليت بالناس وأنت جنب" كما في (شب) وغيره؛ ولذلك لا ينوي رفع الحدث (وقيل لفظي) وأن المنفى الرفع المطلق وإلا ناقض الإباحة قاله القرافي: وتبعه (حش) وغيره وفي (ح)، و (ر) تقوية أنه حقيقي لابتناء أحكام على كل قلنا: إن فسر الحدث بالمنع تعين أنه لفظي، وبالصفة الحكمية كما هو الظاهر فلا (وتعميم وجهه) ولا يتعمق في نحو أسارير الجبهة ولا يخلل لحيته؛ لأن المسح مبني على التخفيف (ولكوعيه) قال (ح): الكوع طرف الزند الذي يلي ــ لي طهورًا)، ووصف الشيء في الشريعة بأنه ظهور يفيد أنه رافع للحدث، ويزيل النجس، لدلالة أن الماء لما وصف بذلك ثبتت له هذه الفائدة. وقوله: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور"، فإن يقتضي أن المتيمم طاهر لكونه مقبول الصلاة. فالجواب كما للقاضي عبد الوهاب أن فائدة وصف التراب بأنه طهور استباحة الدخول في الصلاة بعد أن كان ممنوعًا؛ وكذلك قوله: لا يقبل الخ فتأمل. (قوله: ولقوله ﷺ الخ)، فإنه جعله جنبًا بعد تيممه، فدل على أن التيمم لا يرفع الحدث (قوله: في ليلة الخ)، وكان ذلك في غزوة ذات الرقاع (قوله: ولذلك لا ينوي رفع الحدث)، ولو مقيدًا كما لبعض، وينبغي ما لم ينو رفع الحدث بمعنى المنع. مؤلف. (قوله: وإن المنفي الرفع المطلق) وإلا لزم عدم وجوب الغسل إذا وجد الماء (قوله: وإلا ناقض الإباحة)؛ لأن عدم الرفع مطلقًا يقتضي المنع، وهو ينافي الإباحة، فإنها رفع المنع. وقال ابن راشد: من قال برفعه الحدث أراد بعض مسبباته كإباحة الصلاة، ومن قال لا يرفعه أراد البعض الآخر، وهو وجوب الغسل عند وجود الماء (قوله: قلنا)؛ أي: في وجه جعل الخلاف لفظيًا، أو في بيان موضوع الخلاف (قوله: تعين أنه لفظي)؛ لأن المنع لو كان باقيًا ما صحت الصلاة (قوله: كما هو الظاهر)؛ للأمر بالغسل عند وجود الماء، وبطلانه بوجوده (قوله: وتعميم وجهه)، ولو بإصبع (قوله: الزند) بوزن فلس ــ وأنت جنب) فقال عمرو: يا رسول الله، إني سمعت الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ ذكره شيخ مشايخنا سيدي محمد الزرقاني في شرح الموطأ، ففيه جواز الاجتهاد على عهد رسول الله ﷺ فإذا أقره صار حجه (قوله: فلا)؛ أي: فلا يتعين أنه لفظي؛ لأن بقاء الصفة الحكمية لا يناقض الإباحة

стр. 233

الإبهام في الذخيرة آخر الساعد، وأول الكف ويقال: (كاع) (وخلل أصابعه) كما حققه (ح)؛ لأنها أضعاف ما تحت الخاتم (بالباطل)؛ لأنه الذي مس الصعيد (ونزع خاتمه) بمعنى إزالته عن موضعه ليمسحه (وإن مأذونًا واسعًا) لضعف ما هنا عن الوضوء (وصعيد طيب) قصدت التبرك بلفظ القرآن ولا معنى للزومه إلا من حيث وضع اليد عليه للتيمم وهو معنى الضربة الأولى فلا يكفي تراب أثاره الريح على ــ (قوله: لأنها (أضعاف) الخ)، وقد قيل بنزع الخاتم، وبحث فيه المؤلف بأن ما تحت الخاتم بعضه من الظاهر، وما بين الأصابع من الغضون، والمسح مبني على التخفيف (قوله: وصعيد)، ولزم شراؤه بالثمن المعتاد (قوله: قصدت الخ) إشارة لنكتة العدول عن قول الأصل، وصعيد طهر مع أنه أخصر (قوله: وهو معنى الضربة)، فلا حاجة لذكرها (قوله: فلا يكفي) تفريع على ما أفاده من أن الضرب معناه ــ للعذر كسائر الرخص وربما أخذ من ذلك وجه آخر لجعل الخلاف لفظيًا بحمل من قال: يرفع على الحدث بمعنى المنع، ومن قال: لا يرفع على الحديث بمعنى الصفة، لكن إن جعل موضوع الخلاف الصفة فكونه لفظيًا ظاهر وتقريره فيها على أنه حقيقي بأن من قال: يرفعها يقول: رفعًا مقيدًا ومن يقول: لا يرفعها يقول: لا يرفعها أصلًا وإنما يرفع المنع مع قيام الصفة الحكمية للعذر، والقول برفع الصفة رفعًا مقيدًا بالصلاة محوج لتكلف في قصة عمرو بتنزيل الرفع المقيد منزلة العدم، والعود المترقب منزلة الموجود بالفعل فتدبر (قوله: حققه (ح)) نقله ابن أبي زيد عن ابن القرطي- بلا باء بوزن كركي هو ابن شعبان صاحب الزاهي، وقبله اللخمي، وابن بشير، وعليه درج ابن الحاجب، فلا يقاوم ذلك قول التوضيح: المسح مبني على التخفيف، وقوله: لما كان المذهب لا يشترط النقل؛ أي: نقل التراب إلى الوجه إذ يجوز التيمم على الحجر ناسب ألا يلزم التخليل فيه أنه لا يلزم من عدم وجوب نقل الأثر حسًا عدم وجوب الفعل المتعدي حكمًا (قوله: إضعاف ما تحت الخاتم) لكن قد يقال ما تحت الخاتم بعضه من الظاهر بلا شك، وما بين الأصابع من قبيل الغضون، وهو محل النزاع، فربما قيس على بشرة اللحية الخفيفة، وأسارير الجبهة، والجرح الغائر لكن الأول أظهر، وأحوط (قوله: وصعيد)، ولو أرض الغير إلا أن يحوزها غاصب؛ لأنه لا يجوز دخولها إلا لضرورة، ويلزم شراؤه كالماء إن لم يمكن إلا به.

стр. 234

يديه واستظهر الإجزاء إذا عمد بيده لتراب متكاثف في الهواء (وهو الطاهر كتراب وهو الأفضل) للاتفاق عليه (وثلج) عجز عن تسييحه (كخضخاض لم يجد غيره وخفف) بالخاء وضع يده على الخضخاض (وجفف) بالجيم لتظهر الترابية ولا يلوثه (قليلًا) بحيث لا يخل بالموالاة؛ وذلك مندوب والخضخاض طين (ومعدن ليس جوهرًا ولا نقدًا)؛ لأنهما لا يظهر فيهما ذل العبادة (ولا منقولًا) بحيث يصير عقاقير (كشب) وحديد، ونحاس، وقليل: كالنقد، ورصاص، وكبريت، وأولى طفل، (وملح) أخرجه منه (عب) ما صنع من زرع وناقشه شيخنا بأن المعتبر الحالة الراهنة ألا ترى الثلج؟ وقد يقال: إنما تظهر المناقشة في الجملة إذا صنع من ماء بلا ــ الوضع (قوله: وهو الأفضل) إلا أن ينقل لقول ابن بكير يمنع التيمم (ح) (قوله: وثلج) خلافًا لما في مدنة أشهب، ولو وجد غيره، والتقييد بعدم وجوب التراب في المدونة إنما وقع في السؤال القلشاني، ومثله الماء الجامد، وقال الفاكهاني: لا (قوله: لم يجد غيره) إنما اشترط ذلك لبعد الخضخاض عن أجزاء الأرض بخلاف الثلج، فإنه لما جمد أشبه الحجر (قوله: ليس جوهرًا)، وقال اللخمي: يتيمم عليه من يجد غيره في معدنه، وقال سند: يتيمم على ترابه إذا ضاق الوقت، ولم يجد غيره. وعند ابن يونس: المنع مطلقًا (قوله: وأولى طفل)؛ لأنه حجر لم يشتد (قوله: وملح)، ونطرون كما في الحاشية (قوله: أخرج منه) عبد الباقي عبارة ميارة علي ابن عاشر، وفي جواز التيمم على الملح، ومنعه، ثالثها: يتيمم على المعدني دون المصنوع، الرابع: إن كان بأرضه، وفات الوقت تيمم، وإلا فلا، لكن يخص منه ما صنع من زرع؛ لأنه إذا ضر طرحه في الماء، فأولى التيمم (قوله: في الجملة)، وإلا فالثلج لم تدخله صنعه أحد بخلاف الملح، وإذا كان المعدني إذا صار عقاقير لا يتيمم عليه، فأولى الصنعة تأمل. (قوله: إذا صنع من ماء) ليعادل الثلج، ــ (قوله: لم يجد غيره) راجع لما بعد الكاف، ولا يشترط في الثلج؛ لأنه على صورة الحجر (قوله: وقيل كالنقد) راجع للحديد، والنحاس، وقائله سند (قوله: طفل) بفتح الطاء (قوله: إذا صنع من ماء) يعني لا ترد المناقشة على (عب) إلا لو كان أخرج ما صنع من ماء؛ لأنه المساوي للثلج في أن أصله ماء، وأما حيث أخرج المصنوع من الزرع، فهذا يسلب طهورية الماء كما سبق، وما يسلب الطهورية كيف

стр. 235

طبخ (ورخام لم يطبخ) ولا يضر مجرد النشر (وحجر ولم يشو) ولو الرحى (وحائط لبن لم يحرق ولم تخلط بغالب كتبن) ورماد (ولا كثير نجس) كالثلث (ولا حائل بها) كجبر، ولا فرق بين مريض، وصحيح فلا مفهوم لمريض في الأصل والحجر كاللبن أو أولى (لا بغير ذلك كخشب)، وزرعٍ رجح بعضهم التيمم عليه إن لم يجد غيره وضاق الوقت ولم يمكن قلعة كما في (ح) وغيره (وفعله في الوقت كبعد ذكر الفائتة) الكاف داخلة على تمم محذوف؛ لأنها لا تجر بعد فمن تيمم للصبح فتذكر أن عليه العشاء تيمم للعشاء غيره؛ لأن وقت الفائتة إنما يدخل ــ وأما إذا كان مصنوعًا من زرع فلا؛ لأنه إذا كان يخرج الطهور عن كونه طهورًا، فلا يكون طهورًا في نفسه (قوله: ولو الرحى)، وإن لم تكسر خلافًا للبلنسي (قوله: ورجح بعضهم) هو الخمي والأبهري، وابن القصار، وذكر ابن عرفة القولين من غير ترجيح (قوله: وفعله في الوقت) لوجوب طلب الماء لكل صلاة، ولا يكون إلا بعد دخول الوقت، فلا يصح قبله، ولو دخل الوقت بمجرد فراغه منه، ولهذا لم يكتف باشتراط اتصاله لما فعل له عن هذا إذ لا يلزم من الاتصال فعله في الوقت، كما لا يلزم من فعله في الوقت اتصاله بما فعل له (قوله: بخلاف الظهر مع العصر الخ) نحوه في الجزولي الكبير على ما في (البدر) فيما يقدم وفيه عن سند ما يخالفه، ومثله (ح) عند قول الأصل، ونية استباحة عن (سند) ما نصه: ، فهو أنه لما فرغ من تيممه الأول ذكر الثانية قبل أن يصلي الأولى؛ فإن كانت الثانية حكمها في الترتيب بعد الأولى صلى الأولى، ثم يتيمم للثانية، فصلاها، وإن كانت الثانية حكمها في الترتيب قبل الأولى لم يجزه أن يصليها ــ يكون طهورًا؟ وإنما قال في الجملة؛ لأنه قد يفرق بين الثلج، والمصنوع من الماء بأن الثلج لم تدخله صنعه، فمعنى قوله: في الجملة بالنظر لبعض الأحوال، وهو الاشتراك في أصلية الماء من غير نظر للفرق السابق بالصنعة التي ربما ألحقته بما صار عقاقير في أيدي الناس (قوله: بلا طبخ) أما الطبخ فيضر قطعًا؛ كإحراق اللبن مع أنه صعيد أصلي (قوله: مجرد النشر)؛ أي: النشر المجرد عن الطبخ، فلا يضر الصقل، ولا بيعه، ولا شراؤه؛ لأن الصيرورة عقاقير إنما تكون فيها يدخر لقوت، أو دواء مثلًا؛ كالملح، والكبريت لا مجرد البيع، والشراء في أحجار البناء مثلًا (قوله: وفعله في الوقت)؛ لأنه طهارة حاجية ضرورية، ولا تتحقق الحاجة، والضرورة إلا بعد دخول الوقت

стр. 236

بتذكرها بخلاف الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء لاتحاد وقتهما قبل وقت الاختصاص نعم إن خص بالتيمم شخص الثانية لم تجز الأولى كما سبق (والفراغ من غسل الميت) وأما تيمم النافلة فقال (عج): لا يشترط أن يكون بعد وقتها؛ لأنه يصلي الفجر بتيمم الوتر وفي (حش) عن الشيخ سالم أن هذا إذا تيمم للوتر بعد الفجر فأنظره (فالآيس أول المختار والمتردد في لحوقه، أو وجوده وسطه، ــ بذلك التيمم؛ لأنه لم يقصدها به، فإن فعل أعاد أبدًا اهـ (قوله: من غسل الميت)؛ أي: كفنه ومثل الغسل تيممه كما لابن فرحون، ويلغز بذلك لنا تيمم يتوقف على تيمم آخر، وقد نظمه المؤلف بقوله: يا من بلحظٍ يفهم ... أحسن جواب تفهم ... لم لا يصح تيمم إلا بسبق تيمم ... من غير فعل عبادةٍ ... بالأول المتقدم؟ (قوله: لأنه يصلي الفجر الخ) ظاهره، ولو لم يقصد الفجر، وقال الصغير: محله إذا قصده، وطلع الفجر عقب سلامه، ونص التلمساني في شرح الجلاب، قال شيخنا: وهذا إذا أتى بركعتي الفجر عقب الوتر، ولا يتصور إلا في صورتين: إحداهما: أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل حتى وقع فراغه منه متصلًا بطلوع الفجر، الثانية أن يكون نسى الوتر، أو نام عنه حتى أصبح، فيتيمم للوتر ثم ركع للفجر عقيبه، وهذه الصورة هي الأشبه (قوله: فالآيس)، ولو ظنًا، ولا يعيد إذا وجد الماء، ولو ما آيس منه على الصواب، ويلحق به من غلب على ظنه عدم وجود الماء فيه، والمريض الذي لا يقدر على مس الماء إذ لا فائدة في التأخير (قوله: والمتردد) قال في التوضيح: ويلحق به الخائف من سباع، ونحوها، والمريض الذي لا يجد مناولًا، وظاهره، ولو مع اليأس (قوله: في لحوقه) مع تيقن وجوده (قوله: وسطه)؛ لأنه غير آيس، فيقدم ولا ــ (قوله: شخص الثانية)، وكذا لو عين شخص الأولى، ثم تذكر أنه صلاها جدده للثانية (قوله: غسل الميت)، فإن عدم الماء لم يتيمم المصلي عليه إلا بعد تيممه، وفي ذلك قلت: يا من بلحظٍ يفهم ... أحسن جواب تفهم ... لم لا يصح تيمم إلا بسبق تيمم ... من غير فعل عبادةٍ ... بالأول المتقدم؟ واحترزت بقولي من غير الخ عن التيمم لثانية المشتركتين، فإنه إنما يصح بعد أن

стр. 237

والراجي آخره)، وآخر مختار المغرب بفعلها بعد شروطها كما يأتي وفي المدونة كما في الأصل تأخيرها للشفق، والأول أرجح (و) يتيمم (أول الضروري مطلقًا وسن ترتيبه) فيعاد المنكس ولا يتأتى هنا بعد، ولا بعد. (وإلى المرفقين وبجديدٍ ضربة ليديه). والفرض بآثار الأولى (وعدم مسح الغبار) وصح إن فعل وقيده (عب) بأن لا ــ راجٍ فيؤخر إن قلت: هلا رجع إلى الأصل، وهو التقديم؟ قلنا؛ لأنه راجٍ وجود الماء ولما لم يبلغ قوة الرجاء لم يؤخر، وفي (البدر): واختلف الشيوخ في معنى وسط الوقت، فحكى ابن هارون عن أكثر الشيوخ حمله على ظاهره، وقال ابن رشد، والباجي: معنى ذلك أن يتيمم من الوقت في آخر ما يقع عليه اسم أول الوقت لئلا تفوته الفضيلتان (قوله: والراجي)، أي لوجود الماء، أو وجود مناول (قوله: ولا يتأتى هنا بعد، ولا بعد)؛ أي: لا يتأتى أن يقال. يأتي بما بعد المنكس إن قرب لا إن بعد؛ لأنه عبادة ضعيفة يشترط اتصالها بما فعلت له (قوله: والفرض بآثار الأولى) بدليل أنه إذا اقتصر عليها أجزأته فلا يقال: كيف تكون الثانية سنة مع أن المفعول بها فرض؟ (وقوله: وقيده (عب)) مثله في تحقيق ــ يتيمم للأولى، ويصليها (قوله: ولا يتأتى هنا بعد)؛ أي: لا يقال بعاد المنكس مع ما بعده؛ لأن المنكس منفرد، وهو اليدان إذا قدما على الوجه، إن قلت: قد يقدم إحدى اليدين قلنا: هذا من التيامن المندوب لا تعادله اليد الثانية إنما الإعادة لترتيب الفرائض، ويجدد ضربًا على الصعيد للمنكس المعاد (قوله: ولا بعد)؛ أي: لا يتأتى نظير ما سبق في الوضوء أن بعد الموالاة التيمم مع ما فعل له، على أنه لا ثمرة لذلك لما عملت من انفراد المنكس، نعم قال في الأم: إذا صلة بالتيمم المنكس أجزأه وبعيده بتمامه لما يستقبل؛ أي من النوافل، ولم يكتف بإعادة المنكس لفصل الصلاة الأولى بيم أجزاء التيمم لو قيل بذلك وظاهر أن الإعادة ليست واجبة (قوله: وإلى المرفقين) في كتب الحديث قول بالتيمم للإبط، وانعقد الإجماع على خلافه، ولذا قال الشافعي: إن صح فهو منسوخ كما في حاشية السيد على (عب) (قوله: آثار الأولى) يعني الأثر المعنوي وإن لم يوجد حسى، وهو جواب عما يقال: كيف تكون

стр. 238

يقوي المسح ونوقش بصحته على حجر لا يخرج منه شيء وقد يفرق بشائبة التلاعب (وندب تسمية وبدء بظاهر يمناه بيسراه إلى المرفق ثم الباطن لآخر الأصابع) ظاهره لا يبقى غبارًا لكف الأخرى (ثم يسراه كذلك وسواك وصمت إلا بذكر الله تعالى واستقبال لا موضع طاهر) لأمن التطاير وقد ينظر هنا لتشريف العبادة نظير المرحاض قبل نجاسته في الوضوء (وذكر بعده) في حيز النفي لاتصاله بما فعل له على أظهر ما لأصحابنا (وبطل بمبطل الوضوء كردة وإن لأكبر) المبالغة بالنظر لمبطل الوضوء فتنظير (عج) وتلامذته في الردة بالنسبة لتيمم الأكبر لا محل له؛ لأنه إذا بطل بالبول مثلًا وعاد جنبًا على المشهور فلا يقرأ ــ المباني (قوله: بظاهر)؛ أي: من ظاهر بأن يجعل أصابع يده اليسرى على أطراف أصابع اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده، وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى يبلغ المرفق ثم يجعل كفه على باطن ذراعه من طي المرفق قابضًا عليه حتى يبلغ إلى أطراف أصابعه ثم يجري باطن بهمه على ظاهر بهم اليمنى، ويفعل باليسرى كذلك (قوله: ظاهره لا يبقى الخ) وهو كذلك؛ لأن بقاء التراب غير مرادٍ، وهو رواية ابن القاسم وصوبها اللخمي، وعبد الحق خلافًا لرواية ابن حبيب، وعليها مر في الرسالة من أن المسيح إلى الكوعين ثم يمسح الكفين بعد ذلك؛ لأنه يلزم عليه عدم تقديم الميامن (قوله: وسواك) قبل الضربة الأولى (قوله: بالنظر لمبطل إلخ)؛ ــ الثانية سنة وهو يفعل بها فرضًا؟ فحاصله أنها مكملة لو اقتصر على الأولى لصح (قوله: نوقش) المناقشة في حاشية شيخنا تبعًا للنفراوي (قوله: بشائبة التلاعب) بالتشديد يمسح ما حصل بعد حصوله بخلاف ما لم يحصل من الأصل كالحجر، ومما يقوي (عب) أن ابن الحاجب حكى في المسح من أصله قولين فاستظهر ابن عبد السلام الإجزاء ونقله صاحب الأصل في توضيحه لكنه تعقبه بأن تيممه صار للمسموح لا للأعضاء فكأن (عب) توسط؛ فتدبر. (قوله: ظاهره لا يبقى غبار الكف) أي؛ لأن العبرة بالأثر الحكمي لا الحسي كما عرفت، وهناك طريقة بإبقاء الكف ثم يمسح الكفين ببعضهما آخرًا وعليها مر صاحب الرسالة وكيفما عمم أجزأ، وإنما قال: ظاهره لإمكان أنه بيان للغاية في ذاتها ولو أخر البعض

стр. 239

ويحتاج لنيته الأكبر ثانيًا مع أن البول لا قائل بإبطاله الغسل، فأولى الردة؛ لأنه احتمل إبطالها الغسل خصوصًا، والبدل ضعيف، والتنظير من حيث نية الأكبر، وأصل التيمم لابد منه قطعًا (وبتيسر المائية) بوجود الماء، أو القدرة (في الوقت) بحيث يدرك باستعماله قيده (ح) بالمختار (حش) يؤخذ منه أن من انتبه في الضروري، وكان متسعًا وجب عليه المبادرة إذ لا يجوز التأخير في الضرورة، وفي (عب) عن بعضهم أن الضروري كالمختار، وهو وجيه، والعبرة في التيسر بظنه، فإن رأى مانعًا بعد الماء أعاد التيمم لا إن رآه معه، أو قبله، وإن ظهر عليه ركب احتمل معهم ماء بطل؛ لأنه لما ــ أي: لا بالنظر للردة (قوله: ويحتاج) من جملة المفرع (قوله: لأنه احتمل إبطالها)؛ أي: على أحد قولين (قوله: وبتيسر المائية)، فإن وجد جماعة ماء يكفي أحدهم فقط، فإن بادر إليه أحدهم لم يبطل تيمم الباقين؛ إذ لا قدرة لهم عليه، ومن أخذه، فهو أحق به، فيبطل تيممه، وإن سلموه لواحد منهم اختيارًا فقيل: يبطل تيمم الجميع؛ لأن الحكم فيه القرعة، فما من واحد إلا ويجوز أن يملكه، وقيل: لا يبطل إلا تيمم آخذه؛ لأن ما تركه كل واحد لا يكمل به الطهارة، واستظهره القلشاني على الرسالة. (قوله: بحيث يدرك) يأتي أنه بركعة، فإن لم يدرك، فلا بطلان خلافًا لتخريج اللخمي له على الخلاف فيمن خاف باستعماله خروج الوقت (قوله: باستعماله)؛ أي: على الوجه الذي تدل عليه الآثار من خفة وضوئه ﷺ (قوله: قيده (ح) الخ)، وعليه، فلا يبطل بوجوده في الضروري قبل الصلاة (قوله: يؤخذ منه)؛ أي: من عدم البطلان بالتيسر في الضروري (قوله: وهو وجيه) بل هو المتعين كما قال البناني؛ لأن الوقت وقع في عبارة الأئمة غير مقيد، وقد قالوا فيما تقدم الذي هو به، وكان اقتصار (ح) على المختار لدفع توهم أنه لا يشتط اتساعه (قوله: وإن ظهر عليه الخ) أفاد بهذا أن المراد التيسر في الاعتقاد لا في ــ (قوله: لأنه احتمل)؛ أي: كما هو أحد القولين السابقين (قوله: بحيث يدرك)، وإلا لم يبطل؛ لأن إذا أجزنا التيمم لإدراك الوقت على الأرجح إذا خاف فواته باستعمال الماء، فكيف نبطل التيمم الحاصل إذ ذاك؟ (قوله: وهو وحيه)، ولعل (ح) خص المختار نصًا على المتوهم لئلا يتوهم أنه لا يشترط اتساعه؛ لأن الصلاة بعده

стр. 240

وجب الطلب لم يصح التيمم إلا بعده (قبل الصلاة لا فيها)، فيحرم القطع، ولو بمجرد الإحرام (سند): إلا أن يكون راجيًا؛ لأنه بني صلاته على التخمين شيخنا: الأظهر الإطلاق؛ لأنه تأخير الراجي مجرد ندب على الراجح (إلا ناسيه) فيقطع إن تذكر، (وبعده أهاد في الوقت إن قصر كناسٍ) ذكر بعدها وفي حكمه أن يضعه غلامه، أو زوجته في رحلة على العادة، وهو لا يشعر، فإن لم يكن عادتهما ذلك فلا يعيد، (وكواجد عين الماء بعين المحل الذي طلبه به)، وإلا فلا (لا رحلة) عطف على مدخول ــ نفس الأمر (قوله: فيحرم القطع)؛ كما قال ابن العربي: عورض هذا بالعريان يجد ثوبًا في الصلاة، وبمن ذكر صلاة في صلاة، وبمن طرأت له الإقامة أثناءها، وأجاب ابن عرفة بأنه فرق بين من طرأ عليه الماء في الصلاة، وبين العريان بأن التيمم بدل من الوضوء، ولا بدل في مسألة العريان، وبتفريط ذاكر صلاة، وبتسبب ناوي الإقامة تأمل، وفي الطراز عن بعض الأصحاب بطلانه بالوجود فيها، ونقله في الكافي معللًا بالقياس على معتدة الأشهر ترى الدم أثناء العدة، فإنها تنتقل إلى الأقراء ابن عرفة: ويرد القياس بأن نظير الدم في أثناء العدة وجود المتيمم الماء قبل الصلاة أما بعد الدخول فيها، فقد أتى به كاملًا، ولا كذلك من رأت الدم في أثناء الشهور، فتدبر (قوله: إلا أن يكون راجيًا)؛ أي: فلا يبعد أن يقال بالقطع (قوله: لأنه بني صلاته الخ)، وهو توهم عدم الماء؛ لأن رجاء الماء هو ظن وجوده، والأولى التعويل على الظن دون الوهم (قوله: فيقطع إن تذكر)؛ لأنه كنا واجدًا للماء ومالكًا له، فلما تذكره، ووجده بطلت صلاته؛ لأنه قادر على الماء قبل تمامها، ومحل القطع ن اتسع الوقت (قوله: الذي طلبه)، أو أيس منه؛ كما في (حلولو) عن ابن هارون (قوله: وإلا فلا)؛ أي: وإلا يجد عين الماء بعين المحل بأن وجد ماء لم يكن، أو تغير المحل، فلا ــ مازالت أداء، فتدبر (قوله: إلا ناسيه) يصح نصبه، ولا يظهر قول (عب) أن الاستثناء مفرغ، فإن لا فيها عطف على قبل الصلاة؛ أي: لا بوجوده فيها إلا وجد ناسية، هذا في الأصل، التقدير هنا لا بتيسرها فيها إلا تيسر ناسيه، فهو استثناء من مذكور غايته حذف المضاف، والإضافة تأتي لأدنى ملابسة (قوله: إن قصر)، وأما أن فرط بأن لم يطلب الماء أصلًا، ولم يعتقد عدمه، فيعيد أبدًا (قوله: وإلا فلا)؛ كأن حدث مطر مثلًا، وأما إن كان ركب لم يطلبوا الماء؛ لاعتقادهم أن لا ماء، ثم وجدوه

стр. 241

واجد أي إذا ضل رحله بالماء، ثم وجده لا يعيد، (وكخائف مانع) كلص، أو سبع (تبين عدمه إن تيقن الماء، وإلا فلا كأن زال) المانع، (فإن شك في المانع أعاد أبدًا، وكمعقد وجد الماء)، وإلا فلا يعيد إذا جاءه ماء، (وعدم مناولًا، ولم يتكرر عليه الداخل، وإلا فلا) لعدم تفريطه، (وكراج قدم، ومتردد في لحوقه، وإن تيمم في الوسط) المطلوب منه؛ لأنه لما كان جازمًا بالوجود، وتردده في اللحوق فقط لم يخل عن شائبه تقصير (لا وجوده)، فلا يعيد، ولو قدم؛ لأنه استند للعدم كما في (ح)، وفي (عب) إن قدم على الوسط أعاد، وهو وجيه لكن في (حش) ضعفه، (وفيها إن تيمم على متنجسٍ أعاد في الوقت)، ولا فرق بين أن يعلم بذلك بعد التيمم، أو قبله على التحقيق، (فأولت ــ إعادة (قوله: وكخائف مانع) في تحقيق المباني: ولو صلى في الوسط، وسواء كان الخوف جزمًا، أو ظنًا بدليل ما بعده (قوله: تبين عدمه)؛ أي: المانع؛ لأن الخوف حينئذ كالعدم (قوله: إن تيقن) وجودًا، أو لحوقًا (قوله: وإلا فلا)؛ أي: وإلا يتبين عدم المانع بأن تبين وجوده، أو لم يتبين شيئًا، أو ظن الماء، فلا إعادة (قوله: وكمقعد وجد الماء)؛ أي: وكان أخر لوسط الوقت، وفيه أن غاية ما ترك الاستعداد، وهو مندوب؛ ولذلك قال ابن ناجي: الأقرب أن لا إعادة عليه أصلًا، وفي حاشية الرسالة لشيخنا العدوي أنه كالراجي، والآيس (قوله: وكراج قدم)؛ أي: ووجد عين الماء الذي كان يرجوه (قوله: لأنه استند للعدم)؛ أي: عدم الماء، وهو الأصل بخلاف المتردد في اللحوق (قوله: أعاد في الوقت)، ولو الضروري، وبالتيمم (قوله: فأولت الخ)، وإلا فهو مشكل؛ لأن التيمم على النجس كالوضوء بالماء المتنجس ــ فيعيدون كواجد عين ما طلب؛ كما في (ح) (قوله: وإلا فلا)؛ كأن زال صرح بمفهوم الشرط ليشبه به (قوله: وإلا فلا؛ لعدم تفريطه)؛ أي: لأنه يقول إذا ذهب داخل جاء غيره، وصرح بمفهوم الشرط لئلا يتوهم إعادته أبدًا إذا تكرر الداخل، وأنه يجب انتظاره، فجعل الإعادة في الوقت إذا دخل عليه واحد، ولم يطلب منه مناولة الماء، وقيل: لا يعيد أصلًا مطلقًا؛ لأنه لا يلزمه إعداد الماء؛ كمسافر بطريقٍ لا ماء به (قوله: وكراج قدم) مراعاة للقول بوجوب تأخيره؛ لأنه عهدت الإعادة لترك مندوب؛ كستر عورة الصغيرة (قوله: للعدم) يعني العدم الأصلي، وهو عدم الوجود من أصله لا عدم اللحوق (قوله: فأولت)؛ أي: لأن مقتضى الظاهر وجوب أبدية

стр. 242

بأن الريح سترته) بتراب طاهر كما هو الشأن، (او مراعاة لطهارته بالجفاف)، ولو بالنسبة للتيمم (ابن حبيب)، و (أصبغ) يعيد أبدًا إن علم النجاسة)، فالثالث يعيد في الوقت، وهذا مذهب لهما كما حقق، ولا تأويل خلافًا للأصل، وإن نازعه (بن)، (ويعيد في الوقت مقتصر على كوعيه لا على ضربة)؛ لقوة الخلاف بالوجوب في الأول دون الثاني، (وكره)، وهو معنى المنع في الأصل على الأرجح (لمتطهر بماء فرضه التيمم ــ (قوله: بأن الريح سترته)، وإنما أمر بالإعادة؛ لاحتمال أنها لم تستحكم الستر (قوله: لطهارته بالجفاف) هو قول الحسن، ومحمد بن الحنفية، ومحمد بن الحسن الشيباني (قوله: ولو بالنسبة) متعلق بطهارته؛ أي: طهارته، ولو بالنسبة للتيمم دون الصلاة؛ كما هو القول الآخر (قوله: كما حققه الرماصي)، ومثله لزروق في شرح الإرشاد (قوله: ويعيد في الوقت)، ولو بالتيمم، والمراد الوقت الاختياري، فإن بم يكن صلى أعاد التيمم لمرفقيه إذا لم يحصل ما يخل بالموالاة (قوله: فرضه التيمم) ــ الإعادة؛ كمن توضأ بماء تبين أنه نجس، وأجيب أيضًا بأنه اقتصر على الوقت في التيمم؛ لأنه لا يشترط فيه ملابسة الأعضاء في الحس ألا ترى التيمم على الحجر بخلاف الماء بأن طهارة الصعيد تلتبس؛ لخفاء حاله؟ ، فخفف في الإعادة؛ لأنه لا ينتقل طهورًا قطعًا، بخلاف الماء، فطهوريته مشاهدة، وبأنه لما كان التيمم لا يرفع الحدث، وإنما هو طهورها جئ للضرورة خفف فيه (قوله: سترته)، ولما كان الشأن ألا يعم الستر طلبت الإعادة (قوله: ولو بالنسبة للتيمم)؛ كمذهب الحس، ومحمد ابن الحنفية، وأما الحنفية، فمشهور مذهبهم الطهارة بالجفاف بالنسبة للصلاة عليها لا التيمم (قوله: نازعه (بن)، وجعل الحمل على الشك تأويلًا، كما في الأصل، وفيه فهمان؛ أي: الشك في إصابة النجاسة له، أو الشك في أن البول مباح، أو نجس وهما متقاربان، واعترض بأن الشك لا يضر؛ كما سبق في المياه، وأجيب بأن ذاك لقوة الماء فمجموع الأجوبة سبعة تقدمت (قوله: وكره لمتطهر الخ)، وإنما جاز السفر حيث لا يجد ماء؛ لقوة الحاصل عن المتحصل، ولمن علم أن زوجته لا تغتسل وطؤها على الأظهر، ويأمرها جهده؛ لأن القتل بترك الصلاة إنما هو للحاكم (قوله: فرضه التيمم)، وأما الانتقال لمسح الجبيرة ففي (عب) أنه أخف؛ أي: لأنها طهارة مائية على كل حال، وبعضهم اعتبر ضعفها عن الغسل، فأجراها على الحكم التيمم أنظر

стр. 243

حدث) أصغر، أو أكبر (إلا لضرر) كحقن، وطول ترك الجماع، (و) كره (لزوجته كتقبيل فمه)، وتغييب حشفته، (وإن نسى إحدى صلوات لا يدرى ما هي، فكل واحدة بتيمم) خمسًا، أو غيرها؛ لأنه ما وجب عليه الكل صار واحد فرضًا مستقلًا، وظاهر أن الفرض لا يصلي بتيمم غيره، وأيضًا يحتمل أن الفرض هو الأخير، ووجب اتصاله، والذمة العامرة لا تبرأ إلا بيقين (وقدم ذو ماء مات)، فيغسل به (إلا لعطش غيره، أو كونه لهما)، فيتطهر به الحي، (وضمن قيمة ما للميت بمحل أخذه) ــ لعدم الماء، أو القدرة على استعماله (قوله: وطول ترك الجماع) لا مجرد شهوة، وليس له أن يجامع إلا بعد الطول إن ظن قرب الماء، وإلا جامع ابتداءً، كذي الشجة له أن يطأ لطول أمده، وفي المعيار عن المازري إن من امتنعت زوجته من الوطء خوفًا من برد الماء، وضرره، ومحافظة على الصلاة ليس له جبرها إلا أن يضربه ترك الجماع (قوله: وأيضًا يحتمل أن الفرض الخ)؛ أي: فيكون كمن تيمم للفرض، ثم تنفل قبله، وهذا على أن الواجب واحد لا بعينه، ووجوب الباقي لتحصيل تلك الصلاة، وهو الراجح فقهًا، وإن كان الراجح أصلًا أن كل واحدة واجبة؛ كما هو مقتضي التعليل الأول تأمل (قوله: إلا لعطش غيره)، وتقدم أن مثله حاجة العجن، والطبخ (قوله: أو كونه لهما)؛ أي: ولو لم يخش العطش (قوله: فيتطهر به الحي) للإجماع على وجوب غسل الجنابة (قوله: وضمن قيمة ماء)؛ أي: في الصورتين إن كان له قيمة في محل الأخذ، وإلا فالمثل، وظاهره الضمان، ولو كانت القيمة غير ــ (بن) (قوله: وطول) شيخنا، فإن جزم به بأن أيس من الماء، فله القدوم ابتداء (قوله: يحتمل أن الفرض)؛ أي: في الواقع، والأول نظر لما تبرأ به الذمة (قوله: لعطش غيره)، وكذا ضرورياته من عجنٍ ونحوه (قوله: فيتطهر به الحي)؛ لأن طهارته أهم؛ يحتاجها في أمور كثيرة؛ ولأنها متفق على وجوبها، والحيان يتناوبان ماءهما حيث لا يكفي إلا واحدًا، فإن كان مباحًا، فالقرعة، ومن صار له بطل تيممه، وظاهر (عب)، وغيره صحة تيمم غيره، وناقشه شيخنا؛ كطروّ ركب جهل بخلهم، فلما احتملت القرعة بطل تيمم الكل، فيبتدئ من لم يصر له تيممًا، ويقدم المحدث أكبر، وأما تقديم بعض الأكبر من جنابة، وحيض، ونفاس على غيرها، فلا يطرد له وجه، فقد لا يحتاج لوطء الحائض، والنفساء، على أن الجنابة تمنع القراءة دونهما، فتكافأ، وأما

стр. 244

وإن كان الماء مثليًا للمشقة في قضاء المثل بمحل الأخذ، والنجس في محل القضاء، فإن كان موقوفًا عليهما، فالظاهر تقديم الحي أيضًا لشركة الاستحقاق، وملك الغير (لمن) خصه، فإن أشركهما فكالأول، (وإن عدم الماء، والصعيد في جميع الوقت)، فلا يجب استصحاب أحدهما لركوب بحر مثلًا على ما يفيده كلامهم، وإن حسن نعم الظاهر الوجوب بإمكان الطهارة أول الوقت، وخيف تعذرها بعد قياسًا على ما سبق في السلس، وتقديم خائف الإغماء، ونحوه، (فالراجع قول الإمام بسقط أداؤها خلافًا (لأشهب)) والأكثر في (ح) وغيره، ولا تبطل عليه بالحدث سهوًا، أو غلبة، وعمده ــ موجودة معه، ولا يخالف ما يأتي في المضطر من لزومه الثمن إن وجد لتحقق الهلاك هناك، وهنا مجرد خوف، فإن تحقق الهلاك، فلا شيء عليه (قوله: وإن كان الماء مثليًا)؛ أي: يضمن بالمثل؛ كمن استهلك طعامًا في الغلاء، ثم حكم عليه في الرخاء، ومن تسلف فلوسًا، ثم قطع التعامل بها (قوله: والنجس) عطف على المشقة (قوله: في محل القضاء) إن غرم المثل، فيلزم ضرر الورثة؛ لأنه لا اعتبار له حضرًا (قوله: لشركة الاستحقاق)؛ أي: وهي كالشركة في الذات لا يقال: إنما قدم الحي لمنفعة الورثة بقيمة مال الميت؛ لأن نمنع ذلك، بل العلة أن طهارة الحي أكد لاحتياجه لها في كثير، وطهارة الميت للصلاة عليه فقط تأمل. مؤلف. (قوله: فكالأول)؛ أي: كونه لهما (قوله: وإن عدم الماء الخ) منه المسجون، والمطرود من لص، أو سبعٍ؛ كما لابن العربي، ومثل عدمهما عدم القدرة على استعمالهما (قوله: الظاهر الوجوب)؛ أي: للصلاة (قوله: فالراجح قول الإمام الخ) بناء على أن الطهارة شرط وجوبٍ، وهو يلزم من عدمه العدم (قوله: خلافًا لأشهب) ما قاله أشهب هو قول جمهور السلف بل أكثر المالكية، كما في (البدر) والقلشاني على ــ توجيه شيخنا تقديم النفساء بأن النفاس أقذر، وزمنه أطول، ففيه أن هذا أمر مضى، فتأمل (قوله: فلا يجب استصحاب) نسخة الفاء تفريغ على إناطة الحكم، وبالوقت لا بما قبله، فلا تعتبر، وصلحت في بعضها بالواو (قوله: قول الإمام)، فالقدرة على الطهور شرط وجوب، وصحة عنده (قوله: لأشهب)، فعنده الطهارة بالفعل شرط صحة على القادر فقط، وجعل أصبغ العاجز كذلك، واحتاط ابن القاسم، واتفق غير

стр. 245

رفض، وقد يمنع كونه رفضًا لصلاة المحدث نعم شائبة تلاعب (وقضاؤها خلافًا (لأصبغ)) و (لابن القاسم) يجبان قال بعضهم، وذيله (تت) بالأخير. ومن لم يجد ماء، ولا متيممًا ... فأربعة الأقوال يحكين مذهبًا يصلي، ويقضي عكس ما قال (مالك) ... و (أصبغ) يقضي، والأداء (لأشهبا) و(للقابسي) ذو الربط يومي لأرضه ... بوجه، وأيد للتيمم مطلبًا وفي (ر) التيمم على الشجرة على ما سبق في الزرع وفي (ح) قول بالإيماء للماء أيضًا. ــ الرسالة. (قوله: وقد يمنع كونه رفضًا الخ)، فإنه إذا كان الحدث موجودًا من قبل، ولا طهارة، فلا يتأتى الرفض، ومنافاة الحدث للصلاة بالنسبة لواجد الطهرين دون غيره، فإنه إذا كان لا يمنعه من ابتدائها لا يمنعه من دوامها (قوله: نعم شائبة تلاعب)؛ أي: فتبطل له، قال ابن مرزوق: ولا ينبغي التردد فيه، وذلك؛ لأن المصلي مأمور يتجنب الحدث ابتداءً، ودوامًا حسًا، وحمًا، فإن تعذر عليه تجنبه حكمًا لفقد الطهرين بقى مخاطبًا بما هو مقدور له، وهو التجنب حسًا، ولا نزاع في أمره به؛ كالأمر بترك غيره من المنافيات، والذي لم يمنعه من ابتدائها هو الحدث الحكمي لا الحسي الذي الكلام فيه، ولا يلزم من الحكم على أحدهما بشيء الحكم على الآخر به، وإذا أمر على ما حكاه القابسي بنية التيمم، فلا يبعد أن يؤمر بنية الطهارة؛ لأنها مما طلب منه، ولم يتعذر، أنظر المعيار، فقد أطال في ذلك (قوله: خلافًا لأصبغ) على أنها شرط الصحة (قوله: مطلبًا) مفعل بفتح أوله، وثالثه مراده به الطلب، وهو حال من فاعل يومي على حذف مضاف؛ أي: ذا مطلب، أو مفعول له، وهو أظهر. ــ الإمام على أن القدرة على ذلك ليست شرطًا في الوجوب؛ فتدبر (قوله: متيممًا) اسم مفعول على معنى المكان؛ كالمصدر الميمي (قوله: يحكين) بالبناء للمفعول، والنون ضمير الأقوال، ومذهبًا منصوب بنزع الخافض؛ أي: يحكين في المذهب.

стр. 246

(وصل) (إن عسر غسل محل) اقتصار على الغالب، فمثله مسح الرأس، وهل يصح التيمم من فوق حائل كما في (عب)، وغيره أولًا كما صدر به (ح) عن (السبوري)، فيكون كفاقد الماء، والصعيد الظاهر الأول (مسح)، ولا يثلث بل يعمم، (وإن بغسل)، ولو من زنى (فإن عسر ففوق حائل وإن جاوز المحل) لضرورة الشد، (وهكذا) إن تعددت ــ (وصل الجبيرة) (قوله: إن عسر الخ) على التفصيل المتقدم في قوله: ووجب إن ظن شديد الأذى الخ (قوله: ولا يثلث)؛ أي: في محل التثليث (قوله: بل يعمم)، ولا يغتفر ترك البعض بخلاف الخف؛ لأنه لا يجب مسح جميعه، وأيضًا مسح الجبيرة للضرورة، وهي ترتفع بالانتقال من غسل العضو إلى مسح الجبيرة لا بالاقتصار على مسح بعضها بخلاف مسح الخف، فإنه رخصة، ولهذا يمسح مع القدرة على غسل الرجلين، والرخصة مبناها على التوسعة. والفرق بين الجبيرة، والتيمم: أن التيمم عبادة لها حكم الاستقلال، فنابت بأصلها عن أصل الوضوء؛ كما نابت عن أصل الغسل؛ فجاز ألا يراعى فيها إيعاب العضو الذي يوعب فيه الوضوء، كما لا يراع مشروعيته في الرأس والرجل، بخلاف مسح الجبيرة، فإنه بعض من الوضوء فروعي فيه ألا يعاب؛ كما روعي في الوضوء اهـ تلمساني (قوله: وإن بغسل)؛ كما لابن عرفة، وابن عبد السلام، خلافًا لاستظهار ابن رشد أن من لا يستطيع غسل رأسه ينتقل للتيمم (قوله: ولو من زنى)، وليس كالعاصي بالسفر يمنع من القصر، والفطر؛ لأن الرخصة هنا بعد المعصية. أنظر (ح). (قوله: ففوق حائل)، وإن لم يحتج المحل له في حد ذاته، واستظهر (عج) أنه لا ــ (وصل الجبيرة) (قوله: عسر غسل محل) لمعنى في المحل؛ كما في السياق، فلا يتوهم شموله قلة الماء بحيث لا تكفي الغسل (قوله: الظاهر الأول) قياسًا على أصله (قوله: بل يعمم)

стр. 247

الحوائل للحاجة؛ (كقرطاس صدغ، وعصابة عين، وعمامة خيف بفكها)، فأولى بنزعها، (ومرارة ظفر) طاهرة، أو اضطر، (ووجب تكميل على كعمامة إن تيسر مسح بعض الرأس)؛ كما أفاده القرطبي، وهو الصواب كما في (عب)، و (حش)، وغيرهما، (وغسل الصحيح إن لم يضر الجريح، ولم يقل جدًا كيد، وإلا تيمم، وغسل الكل لا الغسل، والمسح) في صورة التيمم، وفي (بن) الإجزاء (مجز، فإن تعذر مسها بكل وجه، فإن كانت بأعضاء التيمم) للمرفقين كما في (ح)، وقواه شيخنا بقوة وجوبه، وقصره الشيخ سالم، ومن تبعه على الكوعين (تركها، وتطهر بالماء) ــ تتبع الغضون بالأولى من الخف (قوله: كقرطاس) بكسر القاف، ويجوز الضم (قوله: للحاجة)، وأما لغيرها، فلا يجوز المسح على ما زاد على المحتاج له (قوله: خيف بفكها)؛ أي: خاف مرضًا، أو زيادته، أو تأخر برء، أو إخلالها بهيئته، ولم يجد من يلفها له، فإن لم يخف مسح على ما تحتها (قوله: أو اضطر) بأن تعينت للدواء (قوله: كبد)، والظاهر كما لـ (حش) أنها في الغسل للإبط (قوله: وإلا تيمم)؛ أي: وإلا لم يضر أو لم يقل بأن ضر، أو قل تيمم. (قوله: وغسل الكل)؛ أي: في صورة جواز المسح، وفي صورة التيمم، وقوله: في صورة التيمم مرتبط بقوله: لا الغسل الخ (قوله: لا الغسل الخ)؛ لأنه لم يأت بالأصل، ولا بالبدل (قوله: وفي (بن) الإجزاء) لم يوافقه شيخنا العدوي في الثانية؛ أي: القلة لنص الإرشاد على البطلان فيها كما في (شب)، ومثله في (ح) عن ابن الحاجب، وابن عبد الرحمن (قوله: فإن تعذر مسها)؛ أي: الجراحات بأن كانت لا تثبت عليها الجبيرة، كما لو كانت تحت المارن، أو لا تمكن أصلًا، كما لو كانت في أشفار العين، ولا يقدر أن يمسها بالماء بدونها، أو لا يقدر أن يمسها أصلًا بالماء، ولا بغيره، ولو على الجبيرة (قوله: بكل وجه) بالماء، والتراب (قوله: وقصره الشيخ سالم الخ) قال: لأن ما زاد سنه (قوله: وتطهر بالماء)؛ أي: فيما عداها؛ لأن المائية الناقصة خير من الترابية الناقصة، فإن عدم الماء، أو القدرة على استعماله تيمم؛ قاله ابن فرجون ــ بخلاف؛ الخف؛ لأنه قد يفسده الماء. (قوله: خيف بكفها) شيخنا، ولو بعدم اللياقة؛ كما قالوه في لباس الجمعة الذي عدمه عذر لتركها. (قوله: وهو الصواب) خلافًا لمن قال بالندب، أو بعدم الطلب (قوله: وفي (بن) الإجزاء) يتجه حيث أضر الصحيح الجريح

стр. 248

وضوءًا وغسلًا، (وإلا) تكن بها، (فهل كذلك، أو إن قلت، وإلا يتيمم، أو يتيمم مطلقًا، أو جمعهما أقوال)، وإذا جمع قدم المائية، فإن خاف الماء تيمم فقط، واستظهر (عج) أنه يعيد المائية لكل صلاة؛ لأن الطهارة بالمجموع، والتيمم لا يصلي به إلا فرض، وقلت على ذلك: ألا يا فقيه العصر إني رافع ... إليك سؤالًا حارمني به الفكر سمعت وضوءًا أبطلته صلاته ... فما القول في هذا فديتك يا حبر وليس جوابًا لي إذا كنت عارفًا ... وضوء صحيح في تجدده النذر ــ (قوله: فهل كذلك)؛ أي: يتطهر بالماء، ويتركها (قوله: قدم المائية)؛ أي: وجوبًا؛ لوجوب اتصال الترابية بما فعلت له (قوله: فإن خاف الماء الخ) على الأول، والثاني، والرابع (قوله: واستظهر (عج))، وفي البناني خلافه المؤلف، ولو قيل بالإعادة إن كثرت الجراحات، وعدمها إن قلت كان له وجه. اهـ (قوله: لأن الطهارة بالمجموع الخ)؛ أي: وإذا بطل الجزء بطل الكل (قوله: وقلت على ذلك)؛ أي: لغزًا أجاب عنه بقوله: إليك جوابًا وفق ما أنت سائل ... به ارتفع الإلباس، واتضح الأمر إذا ما جراحات تعذر مسها ... بغير محلات التيمم يا حبر فيجمع في كل صلاة أرادها ... ترابًا وماءً كي يتم له الطهر وهذا على بعض الأقوال فادره ... وكن حاذقًا فالعلم يسمو به القدر ولبعض الإخوان: فدونك قد ألغزت اسكن جوابه ... وضوء جريح، والصعيد له شطر وقد يجاب عنه أيضًا بما تقدم في مسألة اشتباه الأواني على مسامحة (قوله: ــ لا إن قل جدًا (قوله: أقوال) مبناها تقديم الأصالة، أو الكمال، أو الثاني إن كثر النقص، والرابع يحتاط (قوله: استظهر عج) قال بعض الإخوان في مجلس المذكرة: لو قيل بعيد المائية إن كانت الجراحات كثيرة لضعف أمرها كان له وجه.

стр. 249

(وإن نزعها، أو سقطت ردها، وسمح كالموالاة، وبصلاة بطلت كان برئ) تشبيه في بطلان الصلاة، (وفعل الأصل) غسلًا، أو مسحًا على ما تحتها، ولا يضر مجرد دورانها، واشتهر هنا اللغز بمن سقطت عمامته، فبطل بمجرد سقوطها صلاة الإمام، والجماعة أحد الإثنى عشر في الجمعة مسح. ــ وليس جوابًا الخ)؛ لأنه لم توجبه الصلاة (قوله: وإن نزعها)؛ أي: الأمور المتقدمة من الحائل، والعصابة، والقرطاس الخ سواء مسح عليها في وضوء، أو تيمم (قوله: وبصلاة بطلت) أورد على ذلك ما مر من عدم بطلان صلاة المتيمم بوجود الماء فيها مع فعل شرط الصحة فيهما، فإن شرط المسح على الجبيرة كونها على العضو وشرط صحة التيمم عدم وجود الماء. وأجاب بعض الحذاق بأن مسألة الجبيرة المشروط فيها، وهو المنع قد انتفى عن العضو انتفاء حسيًا ضورة سقوط الجبيرة التي باشرها المسح عنه، فانتفى حكمًا؛ لأن موضعها حينئذ لمعة، ومسألة التيمم المشروط فيها هو التيمم لم ينتف عن العضو حسًا، نعم نظير الجبيرة قطع أصبح، ونحوه من بعض أعضاء التيمم؛ لبقاء موضعه لمعة، فتأمل (قوله: وفعل الأصل الخ)، فإن تركه نسيانًا، وكان الغسل عن جنابة، فإن كانت في مغسول الوضوء أجزأه غسل الوضوء، وقضى ما صلى قبل غسلها، وإن كانت في غيرها غسل ذلك الموضع فقط، وقضى كل ما صلى قبل غسلها، إلا أن يكون تطهيرًا لجنابة أخرى بعد برئه، فإنه يعيد ما صلى بعد برئه إلى طهره الثاني. انتهى تلمساني و (ح). وإنما قامت نية الأصغر هنا مقام نية الأكبر بخلاف ما تقدم في التيمم، لما مر أن تيمم الوضوء قائم مقامه، وهو لا يقوم مقام الغسل، وهنا قد استوعب محل الجبيرة بالغسل؛ وذلك المحل هو الذي كان يجب غسله في الجنابة، والنية مستلزمة للنية تأمل.

стр. 250

(وصل) (الحيض دم، أو صفرة، أو كدرة)، أو ترية؛ كغسالة اللحم، وقال: ابن (الماجشون) وجماعة إذا رأت ذلك بعد غسلها ليس عليها إلا الوضوء أنظر (ح) (خرج بنفسه وإن بغير زمنه) المعتاد لها (كبعلاج في زمنه، أو بعده، وقبله به لا نص) كما في (حش) خلافًا لـ (عب)، والمنفي نص قديم (المنوفي) استظهر (لا تحل به المعتدة)، واحتمال أن تعجيله لا يضر؛ كتعجيل الحدث بالإسهال رده الناصر بأن الحيض أخذ في مفهومه خروجه بنفسه بخلاف الحدث (التوضيح) لصاحب الأصل (قياسه لا تترك العبادة)، وبحث ــ (وصل الحيض) (قوله: أو صفرة) شيء؛ كالصديد تعلوه صفرة، وليس على شيء من ألوان الدماء القوية، والضعيفة (قوله: أو كدرة) شيء كدر ليس على ألوان الدماء الخاصة، وسواء رأتهما في أيام الحيض، أو بعده، وقبل طهر فاصل على ظاهر المدونة، والجلاب؛ والتلقين خلافًا لابن الماجشون (قوله: أوترية) بفتح التاء المثناة فوق، وكسر الراء، وتشديد آخر الحروف (قوله: إذا رأت ذلك)؛ أي: ما ذكر من الصفرة، وما بعدها كما يدل عليه كلام (ح) (قوله: أنظر (ح)) حاصل ما فيه أن قول ابن الماجشون خلاف الراجح (قوله: بنفسه) الباء للتعدية، أو متعلقة بمحذوف؛ أي: ملتبسًا بنفسه خرج النفاس، والاستحاضة (قوله: خلافًا لـ (عب))، فإن النص الذي ذكره في علاج تأخيره (قوله: والمنفي نص قديم)، فلا ينافي ما بعده (قوله: إن تعجيله لا يضر)؛ ــ (وصل الحيض) جنس يطلق على القليل، والكثير، فإن أريد التنصيص على الوحدة لحقت التاء، ومن أسمائه لغة الضحك وبه فسر قوله تعالى: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾؛ أي: حاضت مقدمة لحمل الذي بشرت به، ولكن الذي اقتصر عليه الجلال أنها ضحكت سرورًا بهلاك قوم لوط؛ لفجورهم (قوله: خلافًا لـ (عب)) زعم أن النص في سماع ابن القاسم، وكلام ابن كنانة، ورد بأن سماع ابن القاسم امرأة لا حيض بها خافت حصوله، وفمنعته بدواء لكطواف، وسماع ابن كنانة امرأة بها دم قطعته بدواء فحكمًا بالطهر، وهذا غير فرع المنوفي، والتوضيح، و (عب) تبع (عج) (قوله:
следующие страницы →