Полный текст (2 245 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
وهل بصوت أو غيره؟ خلاف (فى الأوّل) من الأشواط (ثم لمسه بيده ثم عود ووضعًا على فيه، فإنه لم يمكن، فالتكبير واستلام اليمانى فقط) لا الشامى، والعراقى (فى الأول بيد ووضعها على فيه ودعاء بلا حدو رملٍ فى الثلاثة الأول من غير الإفاضة) يعنى طواف العمرة، وطواف القدوم؛ كما يدل عليه آخر السياق لا غير ذلك
ــ
بحق، وروى الأزرقى أيضًا أنه سيرفع آخر الزمان ويرده جبريل إلى الجنة، وذلك من أعظم الأشراط وطوله ذراع وأربعة أصابع، ورفعه عن الأرض ذراع، وثلث، ولا خلاف أن القرامطة -لعنهم الله- كانوا اقتلعوه، وذهبوا به إلى بلادهم من البحرين فى عام سبعة وعشرين وثلاثمائة، وحملوه على الإبل نحو أربعين، فما حملوه على بعير إلا هلك حتى أتلفوا فى ذلك إبلاً كثيرة ومكث عندهم اثنين وعشرين سنة أو تسعة وعشرين، فأصابهم بلاءٌ عظيم، وأصاب رئيسهم الجذام فراودوه على ترجيعه فامتنع عنادًا إلى أن مات، وتولى أخوه فتطير من الحجر فبدأ برده إلى موضعه. قال الجوزى: ولما جاء رسول القرامطة بالحجر إلى مكة عظم فرح أهلها وكثر شكرهم لله تعالى على ذلك، فقال الرسول عند رؤية ذلك وبما أمنتم أن نكون أتلفنا الحجر الأسود وجئناكم بشبهه من بعض الأدوية، فقال بعض العلماء: إنه قد ورد أن الحجر الأسود لا يغطس فى الماء إذا ألقى فيه ولا تعدو عليه النار، فقال الرسول لا أبرح حتى أختبر فدعا بإناء كبير ووضع فيه ما ورمى فيه الحجر فطفا على وجه الماء، ثم أوقد النار عليه ثلاثة أيام فلم تعد عليه فعجب من ذلك. وقال: هذا دين مفخم، ولا بأس باستلام الحجر بغير طواف إلا أنه ليس من شأن الناس، وكره مالك السجود عليه وتمريغ الوجه عليه، وكان يفعله إذا خلا به (قوله: أولاً)؛ أى: يكره (قوله: ثم لمسه)؛ أى: ثم إن لم يقدر على التقبيل لمسه إلخ (قوله: فالتكبير) من غير إشارة إليه (قوله: بيدٍ)، فإن لم يقدر كبر (قوله: ووضعها على فيه) بدون تقبيل (قوله: فى الثلاثة الأول)، فلا يرمل فيما عداها ولو تركه منها (قوله: طواف العمرة) إذا أحرم من الميقات وإلا فندب (قوله: لا غير ذلك؛ أى:
ــ
الأصنام، وأخذه القرامطة فى فتنتهم بعضًا وعشرين سنة ثم رد (قوله: آخر السياق) يعنى قوله: وندب بالإفاضة لمن لم يطف القدوم، فخض الإفاضة، والقدوم؛ وإنما يرمل من قدم على مكة؛ كما هو أصل مورده لا من أحرم من مكة، ومن اعتمر من
стр. 702
(بحسب الطاقة لغير امرأة وطائف عنها أو بها وندب بالإفاضة لمن لم يطف القدوم كتقبيل الحجر واستلام اليمانى بغير الأول) راجع لهما (والدنو من الكعبة) كالصف الأول (وكره كلام وإن قرآنا كثر) إلا ما كان دعاء (لا ذكر أو بيع وشراء وطواف عن غيره قبل نفسه ووجب قدوم وسعى بعده)، وذلك قبل الوقوف؛ كما هو ذوق السياق ويفوت به وفيه دم (على قادم أحرم بالحج) لا العمرة (من الحل) لا أن أردفه بحرم (وإلا فلا قدوم وسعى بعد الركن، فإن فعله بعد غيره أعاده إلا أن يشق الرجوع فدم ورجع من فسد طواف عمرته بحكم إحرامها)، وما فعل من المحظورات
ــ
فيكره (قوله: لغير مرأة) ولو نابت عن رجل (وقوله وطائف)؛ أى: ولغير طائف عنها اعتباراً بالأصل (قوله: أو بها) لا بصبى، أو مريض فيركل (قوله: لمن لم يطف القدوم)؛ أى: لمراهقة، أو نسيان لا عمدًا (قوله: راجعٌ لهما)؛ أى: لتقبيل الحجر واستلام اليمانى (قوله: والدنو من الكعبة)؛ أى: للرجال، وأمَّا النساء فالسنة لهن خلف الرجال كالصلاة قاله الباجى (قوله: وإن قرانًا)؛ لأنه خلاف العمل؛ ولأنه يقتضى تأملاً فى معانيه، والطواف عبادةٌ أخرى (قوله: وسعى بعده)؛ أى: ووجب سعى بعده، والوجوب منصب على البعدية، وإلا فالسعى فى حد ذاته فرض (قوله: على قادم)؛ أى: فى سعةٍ من الوقت ولو حائضًا، ونفساء، وناس اتسع الوقت بعذر زوال المانع (قوله: أحرم بالحج)؛ أى: مفردًا أو قارنًا؛ كما فى (الحطاب)، والمراد: يطلب منه الإحرام من الحل ولو على طريق الندب، وإن خالف كما للنفراوى (قوله: لا إن أردفه بحرم)، ولا إن حرم بهما معًا فإن أردفه بالحل وجب عليه طواف القدوم قوله: بعد غيره) ولو منذورًا على الراجح (قوله: فدم) لمخالفة الواجب (قوله: ورجع) ولو بعد (قوله: من فسد طواف عمرته) لاختلال شرط مما تقدم والإحرام صحيح، ولذلك لو أحرم بحج ولو بعد سعى يكون قارنا (قوله: بحكم إحرامها)؛ أى: محرمًا فيحرم عليه ما يحرم على المحرم قوله: وما فعل من المحظورات
ــ
التنعيم يرمل؛ كما فى (الأصل)، وهو فى (الموطأ) (قوله: وإن قرآنا كثير) للسنة العمل، وإن كان القرآن أفضل الأذكار إلا أنَّ له أوقاتًا، ألا ترى أنه لا يكون فى الركوع والسجود، والتشهد؟ (قوله: لا العمرة) ذكره تنبيهًا على دخوله تحت قوله الآتى، وإلا لئلا يتوهم رجوعه للقيد الأخير فقط أعنى: قوله: من الحل (قوله: لا إن أردفه)
стр. 703
على حكمه (وحلا من غير النساء والصيد، وكره طيبه من فسد قدومه، وسعى بعده واقتصر) على ذلك السعى لا إن سعى بعد الإفاضة، (أو إفاضته إلا ناسٍ) فيما أفسده (تطوع بعده فيجزيه ولا دم واعتمر إن وطئ) على المذهب؛ كما فى (ر) (الثالث
ــ
إلخ) فإن أصاب النساء فسدت وأتمها ويقيضها من محل إحرامه، وعليه جزاء الصيد وفدية ما يترفه به (قوله: وحلاً)؛ أى: ورجع حلاً إلخ لحصول التحلل برمى جمرة العقبة ويكمل ما عليه بإحرامه الأول ولا يلبى فى رجوعه؛ لانقضائها برؤية البيت فمن فسد طواف قدومه يعيد الإفاضة لفوات محل طواف القدوم بالوقوف، ولزمه إعادة بطل طوافها ويسعى بعده ولا دم، ومن فسد إفاضته أتى به، ولا يحتاج لحلق؛ لأنه قد حلق بمنى (قوله: من غير النساء ألخ)؛ لأنهما لا يحلان إلا بالإفاضة كما يأتى (قوله: وكره طيبه)، لأنه وإن حصل له التحلل الأصغر لا يخرجه عن الإحرام بالمرة (قوله: لا إن سعى بعد الإفاضة)؛ أى عالمًا بفساد الأول وإلا فلا يجزيه إلا أن يعود لبلده أو بطول فدم كما فى (ح)، ونقل ابن يونس عن بعض شيوخه، واختاره: أن من أعاد السعى بعد إفاضته مع عدم علمه ببطلان طواف القدوم ثم علم بذلك أنه يجزيه؛ لأنه كان يجب عليه الإتيان به وقد أتى به، وإنما عدم النية فيه قال الحطاب: وأحرى فى الإجزاء إن أتى بعمرة لاعتقاده تمام حجة فطاف لها وسعى فيجزيه ذلك عن سعى الحج الذى فى ذمته إن رجع إلى بلده، وإلا أعاد الطواف والسعى لحجه ليأتى بذلك بنية تخصه، وعلى كل حال فتلك العمرة غير منعقدة؛ لبقاء ركن من أركان الحج (قوله: أو إفاضته) عطف على قدومه (قوله: إلا ناسٍ ألخ) فى (الخرشى) عدم اختصاص هذا بالإضافة، بل ينبغى أن العمرة والقدوم كذلك إلا أن عليه دما لسعيه بعد غير الواجب، وقد أشار لذلك بقوله فيما أفسده، وأما المتعمد فلا يجزيه ولو تطوع بعده؛ كما فى (الحطاب) (قوله: فيجزيه) ولا يرجع من بلده؛ لأن تطوع الحج ينوب عن واجب جنسه؛ لانسحاب النية (قوله: لا دم)؛ أى: لما ترك من النية؛ لأن أركان الحج لا تحتاج لنية لانسحاب نية الإحرام عليها، فإن هذا الطواف فى الحقيقة للإفاضة (قوله: واعتمر الخ)؛ أى: من رجع لفساد قدومه أو
ذكر هذا أيضاً؛ لئلا يتوهم أن أصل الإحرام من الحل ينسحب عليه (قوله: تطوع بعده فيجزيه) على القاعدة فى نيابة تطوعات الحج عن فرائضه إذا شق، وينسحب الإحرام عليها (قوله: واعتمر)؛ أى: من فسد طواف إفاضته، أو قدومه الذى سعى
стр. 704
السعى) ذكر (عج)، أنه أفضل من الوقوف لقربه من البيت، وتبعيته للطواف الأفضل لتعلقه بالبيت المقصود بالحج، وحديث: "الحج عرفة" لإدراكه وفواته فى العام به، وببعده ما سبق عن (ح) من الخلاف فى ركنية السعى، وأنه لم يتقرر التطوع بتكراره بخلاف الطواف (سبعًا يبدأ بالصفا) لحديث: "أبدءوا بما بدأ الله به"، وقيل لعائشة؛ كما فى (البخارى) قوله تعالى ﴿فلا جناح عليه أن يطوّف بهما﴾ يفيد عدم وجوبه، فقالت: لو كان كذلك لقيل: أن لا يطوف، وإنما ذلك لتحرجهم منهما لما كان محل الأصنام فى الجاهلية؛ أى: والوجوب تقرر بغير ذلك كالسنة وكجعلهم أولاً من الشعائر باعتبار السعى المعبر عنه بالتطوف نظرًا للغة أو لتبعيته لطوافٍ.
ــ
إفاضته يأتى بعمرة بعد تمام ما عليه إن وطئ ليأتى بطواف صحيح لا وطء قبله وهدى؛ كما فى (ابن الحاجب) (قوله: لتعلقه بالبيت)؛ علة لأفضلية الطواف (قوله: لإدراكه إلخ) ضمير إدراكه وفواته لعرفه، وفى العام تنازعه إدراك، وفوات وضمير به لعرفة، وذكر باعتبار الوقوف؛ أى: وليس معنى الحديث أنه أفضل وقوله: ويبعده؛ أى: ما قاله (عج) (قوله: وإنه لم يتقرر الخ) عطف على ما سبق؛ أى: فلا يصح قياسه على الطواف (قوله: يبدأ بالصفا)، ولذلك كان أفضل كما للقرافى، فإن بدأ من المروة لم يحتسب به، وأعاده، فإن تركه وطال بطل سعيه، ولا يشترط إلصاق العقب به، ولا بالمروة، بل يبلغهما من غير تحديد (قوله: لو كان كذلك)؛ أى: إفادة عدم الوجوب (قوله: وإنما ذلك)؛ أى: نفى الحرج والجناح، فالمقصود من الآية رفع ما توهموه من الحرج (قوله: باعتبار السعى)؛ أى: لا باعتبار ذاتهما (قوله: لتخرجهم ألخ)؛ أى: لاعتقادهم الإثم، والحرج من أجلهم (قوله: نظر اللغة إلخ)؛ علة للتعبير عن
ــ
بعده ليأتى بطواف، وسعى بلا خلل، وأما من فسد طواف عمرته إذا وطئ فظاهر أنه يتم عمرته ويقضيها (قوله: به)؛ أى: بوقوف عرفة يتسلط عليه كل من الإدراك، والفوات (قوله: لم يتقرر التطوع بتكراره)؛ أى: بالسعى فلا يندب منفردًا فنذره لغو، وقيل: يلزمه أن يأتى به فى عمرة، وهذا رد لقياس السعى على الطواف فى الأفضلية، بجامع أن كلاً أقرب للبيت من الوقوف المأخوذ من كلام (عج) بأنه قياس مع الفارق، فإن الطواف فى ذاته من أعظم العبادات حتى جعله الشارع صلاة (قوله: يبدأ بالصفا إلخ) استدل به من قال: إن الواو ترتب، واحتج به أيضا من
стр. 705
كما يشير به ﴿فمن حج البيت﴾؛ فتدبر. (وهو مرة والعود أخرى وسن للسعى تقبيل الحجر بعد الطواف) وركعتيه، (واتصاله) بالطواف، (ورقيهما، ولو مرأة بلا زحمة)
ــ
السعى بالتطوف (قوله: كما يشير له إلخ)؛ أى: للتبعية، فإن الآية تفيد أن المقصود لببيت، والسعى تابع (قوله: تقبيل الحجر) على المراتب المتقدمة وجعل من سنن السعى مع أنه بعد الطواف؛ لأنه لا يوجد عند عدم السعى (قوله: واتصاله بالطواف) تبع فيه بعض شراح (الرسالة)، والراجح أنه واجب ينجبر بالدم، بل فى ماسك الحطاب أنه متفق عليه، وقد عده ميارة فى المرشد المعين من الواجبات (قوله: ورقيهما)؛ أى: فى كل مرة، والمندوب أعلاهما قال ابن المعلى: وينبغى أن لا يفرط فى إطالة الوقوف كما يفعل الناس (قوله: بلا زحمة)، وإلا وقفت أسفلهما
ــ
قال: لا ترتب، قال: لأنها لو كانت ترتب لما احتيج للتوجيه بالبدء فى الذكر فهو تنبيه على نكتة التقديم فى الذكر، فقد قال الشيخ شهاب الدين القرافى: الصفا أفضل؛ لأن السعى منه أربعًا، ومن المروة ثلاثة وما كانت العبادة فيه أكثر كان أفضل، وقال شيخه عز الدين بن عبد السلام: المروة أفضل قال: لأنها تقصد بالذكر والدعاء أربع مرات بخلاف الصفا، فإنه اتقصد ثلاثا، وأما البداءة بالصفا فلا ترد؛ لأنها وسيلة قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر؛ لأنَّ الصفا تقصد أربعًا أيضًا أولها عند البداءة فكل منهما معه مقصود لذلك، وتمتاز الصفا بالابتداء، وعلى التنزل يتعادلان، ثم ما ثمرة هذا التفصيل مع أن العبادة المتعلقة بهما لا تتم إلا بهما معا -من (شرح شيخ مشايخنا سيدى محمد الزرقانى على (الموطأ)) (قوله: كما يشير له فمن حج البيت)؛ أى: فإن فيه أن الأصل البيت وما يتعلق به (قوله: لأنه لا يطلب به من لم يرد سعيا فكان هذا التقبيل؛ لارتباط السعى بالطواف فى التبعية (قوله: واتصاله) سنة مؤكدة حتى أوجب بعضهم فيها دمًا، وتقدم أنهم ربما أدرجوا واجبًا فى السنن
стр. 706
رجال. شيخنا: والخنثى فى مثل هذا كالمرأة (ودعاء عليهما) بلا حد (وأسرع بين الميلين (الأخضرين) عامود تحت منارة باب (على)، والثانى قبالة رباط (العباس) والميل المردود لامتدادهما ذاهبًا للمروة لا فى رجوعه على الراجح، وفى (البنانى) مطلقا، والإسراع فوق الرمل (وندب شروط الصلاة) ما عدا الاستقبال إذ لا يمكن حال السعى، (والرابع المختص بالحج حضور جزء عرفة) ولابد من مباشرة الأرض، أو
ــ
(قوله: ودعاء عليهما) اقتصار على الأكمل، وإلا فالحكم أنه يطالب به ولم لم يرق عليهما (قوله: وإسراع ألخ) فى (الحطاب)، و (البنانى) أن الرمل قبل الأول بنحو ستة أذرع قال بعض: لأنه زحلق عن محله الأصلى، واعلم أن الأحوط للإنسان أن يميل فى السعى لجهة المسجد؛ لأنهم ذكروا أن الحرم أخذ فيه من المسعى، والحذر من أن يجعل بناء العين الذى هناك بينه، وبين الحرم فيخرج عن المسعى وهو سطح ما بين القوسين المقنطرين على الصفا، والمروة، وقد نبه على ذلك الشافعية. أهـ؛ مؤلف. (قوله: الميلين) تثنية ميل المروة (قوله: لامتدادهما)؛ أى: شبه به العمودان لامتدادهما (قوله: ذاهبًا) حال من نائب فاعل قوله: سراع (قوله: إسراع (قوله: على الراجح)، وهوة ظاهر نقل الحطاب عن سند، والمواق عن ابن شاس، وابن اسحق (قوله: وفى (البنانى) إلخ) أصله لميارة، ولم يدعمه بنقل (قوله: وندب شروط إلخ)، فإن أحدث، أو تذكر نجساً ندب له إزالته وبنى (قوله: ما عدا الاستقبال)؛ أى: وستر العورة، فإنه واجب، فإن أريد حالة الخلوة، فلا خصوصية للسعى (قوله: حضور جزء إلخ) إضافة حضور إلى جزء على معنى فى أى حضور فى أى جزء، والأفضل محل وقوفه ﵊ عند الصخرات العظام المفروشة فى أسفل جبل الرحمة، ويكره الوقوف على الجبل،
ــ
(قوله: فى مثل هذا) مما الأحوط فيه الستر (قوله: بين الميلين) قبل الأول زحزح عن محله الأصلى نحو ستة أذرع، فيسرع فيها، ولا يطلب إلصاق عقبه بالصفا والمروة؛ لأنه تنطع وتشديد، وإنما المراعى فى ذلك الشأن، والعادة، ووافق السعى ما حصل لهاجر لما عطش إسماعيل، فترددت سبعًا بين الجبلين لتنظر عليهما أحدًا معه ماء، وصارت تسرع بين الميلين فأغيثت بزمزم، والأحوط أن يميل الساعى جهة المسجد؛ لأنهم ذكروا أن بعض المسعى أدخل فى الحرم، وليحذر أن يجعل بناء العين الذى هناك بينه وبين الحرم، فيخرج عن المسعى، وهو مسطح ما بين القوسين المقنطرين على
стр. 707
ما اتصل به كالسجود، فلا يكفى أن يقف فى الهواء (جزأ من ليلة النحر ولو مرَّ إن نواه غير جاهل). فالجاهل بأنها عرفة لا يجزيه المرور، ولو قال: نويتها إن كانت عرفة (أو مع إغماء) وأولى نوم (ووجب طمأنينة) فعلى تاركها دم (ولا يجزى بطن عرنة) وادٍ بين العلمين اللذين على حد عرفة (بل مسجدها يكره) للخلاف فإنه من عرفة بالفاء)، واغتفر) فتتأخر المناسك (خطأ الجم) كل الموسم لا بعض الناس (بعاشر) لا غيره (بالهلال)
ــ
والانفراد عن الناس وإضافة جزء لعرفة على معنى اللام (قوله: جزءاً) منصوب على نزع الخافض؛ أى: فى جزء (قوله: إن نواه)، أى: الوقوف المفهوم من الحضور، وعليه دم كما فى (الحطاب)، وإنما اشترطت النية؛ لأن فعل المار لا يشبه فعل الحاج، بخلاف الواقف، فإنه يشبهه فلم يحتج لنية؛ لاندراجها فى نية الإحرام (قوله: فالجاهل إلخ)؛ لأنه مقصر بخلاف المغمى عليه (قوله: ولو قال نويتها إن كانت إلخ)، فالنية لا تستلزم المعرفة (قوله: وأولى نوم)، أو سكر بحلال لا حرام (قوله: بين العلمين اللذين على حد الخ)؛ أى: والعلمين اللذين على حد الحرم فليس عرنة من عرفة، ولا من الحرم على المشهور (قوله: واغتفر إلخ)؛ أى: إذا تبين الخطأ بعد الوقوف، وفى أثنائه للقدوم على العبادة بوجه جائز لا إن تبين الخطأ بعد الوقوف، وفى أثنائه للقدوم على العبادة بوجه جائز لا إن تبين قبله فلا يجزيه، كما لسند، ورجحه الرماصى، والناصر، وغيرهما (قوله: فتتأخر المناسك)؛ أى: فيصير اليوم الخامس آخر أيام الرمى (قوله: لا بعض الناس)، ولو أكثرهم مخالفًا لظن غيره (قوله: بعاشر)؛ أى: وقفوا بعاشر فى نفس الأمر ظنًا أنه التاسع (قوله: لا غيره)؛ أى: لا غير العاشر من الثامن ظنًا أنه التاسع، ولم يذكر، وأخطأهم فى التاسع ليعيدوا الوقوف فيه، والفرق بين عدم إجزاء الوقوف به وإجزائه بالعاشر، أن الذين وقفوا به فعلوا ما تبعدهم الله به على لسان نبيه لأمر بإكمال العدة، حيث حصل الغيم دون اجتهاد بخلافه بالثامن، فإنه باجتهادهم أو شهادة من شهد بالباطل (قوله: بالهلال) بان لم ير الهلال ليلة الثلاثين من القعدة فلما كملوا العدة فإذا هو العاشر
ــ
الصفا، والمروة، وقد نبه على ذلك الشافعية (قوله: فى الهواء)؛ أى: هواء عرفة؛ كأن يكون على غصن شجرة أصلها خارج عن عرفة قال: فى الأرض للعهد؛ أى: أرض عرفة (قوله: ولو قال إلخ)، وذلك أن النية لا تكون إلا جازمة (قوله: أو مع إغماء) لعذره بخلاف الجاهل مفرط فى التعرف (قوله: بالهلال) بأن غم عليهم، فأكملوا
стр. 708
لا العدد (ووقف إن خشى) فالوقوف (فوات العشاء على الراجح خلافًا لما فى (الأصل) (ونجب كثرة شرب ماء زمزم، ونقله، ومزيته معه) من أنه: "لما شرب له" (والخطبة) واحدة؛ كما فى (الأصل) وأيده (ر) (سنة) على المعتمد وأدرجها (الأصل) فى المندوبات (بعد ظهر السابع بمكة يعلم فيها المناسك) إلى خطبة عرفة (وخروجه يوم الثامن) هو يوم التروية يجمع فيه الماء لرى عرفة (ومن كدى للمسافر) بالضم، والقصر باب شبيكة وفيه إشارة إلى أنَّ الداخل يفتح باب الأول ويمده والخارج يضم ما حصل ويقصر، فإنه كثير (قدر ما يدرك الظهر) فى اختياريها
ــ
والليلة عقبه ليلة الحادى عشر فيجزيهم (قوله: لا العدد) بان عرفوا أول الحجة، وأخطأوا فى عدد الأيام (قوله: بالوقوف؛ أى: بالذهاب له، وإلا فالصلاة لا تنافى الوقوف؛ كما فى (الحطاب) (قوله: على الراجح) ارتكابًا لأخف الضررين، ولأن الصلاة تقضى بقرب بخلاف الحج، وأصل هذا الترجيح للفيشى، وهو المأخوذ من (الحطاب) وأما الفائتة فيقدم عليها اتفاقًا (قوله: وأيده الرماصى) وقوى الحطاب أنهما خطبتان (قوله: بمكة)؛ أى: لا بغيرها (قوله: إلى خطبة عرفة)؛ أى: التى يعلم ما يفعل منها إلى خطبة عرفة (قوله: يجمع فيه الماء إلخ) أو لأن إبراهيم تروى فيه فى ذبح ولده (قوله: لرى) بالفتح مصدر روى من الماء يروى ريًا، والاسم بالكسر فترويه مأخوذ من الرى؛ لأنه المصدر المجرد أصل للمزيد (قوله: قدر ما يدرك الظهر)؛ أى: قصرًا، فإن كان لا يدرك إلا إذا خرج قبل الزوال خرج قبله، وإلا ندب له
ــ
العدة، ثم ثبت النقص؛ لأنهم فعلوا المأمور به والإجزاء إذا ظهر الخطأ بعد الوقوف أو فى أثنائه؛ لأنهم دخلوا العبادة بوجه جائز لا قبله فيفوت، ولا يقدمون على الخطأ؛ كما حققه الناصر، و (ر) وغيرهما من فوائد شيخنا السيد هنا الجم لا يستعمل معه الغفير إلا إذا كان منصوبًا على الحال (قوله: لا العدد)؛ أى: عدد ما مضى من أيام الشهر بعد معرفة هلاله (قوله: بالوقوف)؛ أى: بالذهاب له؛ وإلا فنفس الوقوف يصح وهو يصلى، وقيل: يصلى فى سيره كصلاة المسايفة (قوله: على الراجح) ارتكابًا لأخف الضررين، لسهولة قضاء الصلاة (قوله: يجمع فيه الماء) كان ذلك، وعرفة لا ماء بها (قوله: ومن كدى)؛ أى: للمسافر هذا استطراد،
стр. 709
(بمنى إلا يوم الجمعة لمقيم)، فتجب عليه بمكة، وخروج المسافر أفضل (وبياته بها، وسيره لعرفة بعد الطلوع، فإذا وصلها نزل بنمرة) محل بعرفة (ندبًا، وسن خطبتان بمسجدها إثر الزوال)، ولم يفد (الأصل) السنية، وعبر بدل إثر ببعد، وهو متسع، ثم زاد إثر بعد ذلك فى الصلاة، ولا احتياج له، فإنها بعد الخطبة (ثم أذن وأقيم وهو على المنير ونزل جمع) استنانًا (بين الظهرين) ولو يوم جمعة، فإنه ﷺ لم يجهر بالقراءة؛ كما قال (مالك) لـ (أبى يوسف) حيث قال له بمجلس (الرشيد): لم لا تقول إنها جمعة وهى ركعتان بعد خطبتين؟ فالخطبة لمجرد التعليم وللعصر أذان ثان وإقامة (ثم وقف بها متضرعًا للغروب، والوقوف بها نهارًا واجب) بعد الزوال؛ كما هو السياق، (وندب طهارة وركوب، ثم قيام إلا لتعب) له أو لدابته (فإذا غربت، وتمكن الليل حصل الركن)، وقال غير مالك: يحصل الركن نهارًا، وأجمعوا على فواته بفجر
ــ
الخروج بعده (قوله: بمنى) فى (عج) على (الرسالة): كراهة البناء بها؛ لأنها حرم (قوله: وخروج المسافر أفضل)؛ لأن فيه خروجًا للمناسك، فلا يقال: تقدم أنَّ الجمعة أفضل، وهذا رواية (محمد)، وقال غيره: يصلى الجمعة، ويخرج لفضيلة المسجد الحرام (قوله: وبياته بها) للسنة (قوله: بعد الطلوع) فلا يجاوز يطن محسر قبله؛ لأنه فى حكم منى (قوله: وسن خطبتان) يعلم فيهما ما يفعل بعرفه إلى آخر الحج (قوله: فإنها بعد الخطبة)؛ أى: فإن الصلاة بعد الخطبة، وهى بعد الزوال، فلا حاجة لأثر (قوله: وهو على المنبر)؛ أى: لا عند جلوسه، ولا قبلهما، ولا فى الخطبة ولا بعدها، ولا فى آخرها، خلافًا لزاعمى ذلك، قاله غير واحد (قوله: ونزل جمع)؛ أى: جمع تقديم (قوله: لمجرد التعليم)؛ أى: لا للصلاة (قوله: ثم قيام) للرجال فقط (قوله: حصل الركن) فإن نفر شخص قبل الغروب إلا أنه لم يخرج من عرفة حتى غربت الشمس، أجزأه ذلك، وعليه هدى، كما فى (المدوَّنة) قال الأصحاب: وإنما وجب عليه الدم؛ لأنه كان بنية الانصراف قبل الغروب. قال الحطاب: فعلى هذا من دفع قبل الغروب من محل الوقوف، لأجل ازدحام، ونيته أن يتقدم ويقف حتى تغرب الشمس، فلا يضره ذلك (قوله: وقال غير مالك) هو قول الجمهور خارج المذهب،
ــ
وأما الخروج لعرفة فمن حيث تيسر (قوله: وخروج المسافر أفضل) مسارعة لمواضع، النسك، وإنما تأخر المقيم لوجوبها عليه (قوله: وهو على المنبر) بعد فراغه، وقيل: بعد نزوله فى (بن): وسع الإمام فى ذلك (قوله: يحصل الركن نهارًا)؛ أى: بعد
стр. 710
النحر (فيدفع لمزدلفة) مفتعلة من الزفلى، وهى القرب (ووجب النزول بها) بقدر حط الرحال (وسن جمع العشائين بعد الشفق) إن قدم العشاء، فظاهر فسادها
ــ
واختاره اللخمى، وابن العربى، ومال إليه ابن عبد البر (قوله: وهو القرب) لقربها من عرفة؛ أو لأن آدم قرب فيها من حواء؛ أو للقرب من الله، وتسمى جمعًا؛ لاجتماع الناس إليها؛ واجتماع آدم مع حواء (قوله: ووجب النزول بها)، ففى تركه دم إلا لعذر، ويفوت بطلوع الفجر عند (ابن القاسم)، هذا ما حصله الحطاب من كلام صاحب (الطراز) معترضًا على (التوضيح)، وابن عرفة نسبتهما لابن القاسم أنه لا دم عليه، إلا إذا ترك النزول حتى طلعت الشمس. (قوله: بقدر حط الرحال)، ولو لم يحط بالفعل، ولا يكفى إناخة البعير (قوله: وإن قدم العشاء)؛ أى: على الشفق (قوله: فظاهر فسادها)، والمغرب صحيحة، إلا أنه يندب إعادتها عند ابن القاسم
ــ
الزوال، كما قال سابقًا؛ لأن المساء يدخل بالزوال فى (شرح شيخ مشايخنا سيدى محمد الزرقانى على (الموطأ)) فى ترجمة وقوف من فاته الحج ما نصه: قال (أبو الحسن اللخمى): ليس يشبه أن يكون الفرض من الغروب إلى طلوع الفجر، وما قبله من الزوال إلى الغروب تطوعًا، ويكلف النبى ﷺ أمته الوقوف من الزوال إلى الغروب مع كثرة ما فيه من المشقة فيما لم يفرض عليهم ثم يكون حظه من الفرض لما دخل بغروب الشمس لانصراف، لا ما سواه، فإنَّ الأحاديث جاءت أنَّه لما غربت الشمس دفع، ولم يقف أهـ أقول: ما ألزمه مشترك الإلزام، فإنَّ من قال يحصل الفرض، نهارًا يكفى عنده لحظة فما زالوا فى تطوع بعد، على أنَّ نظر مالك أدق؛ فإنَّ انتظاره الغروب دفع على عادته الشريفة فى التيسير على الناس، وأما مكثهم طول النهار قبله فكبياتهم بمزدلفة طول الليل بعده، فتلك مشاعر مطلوبة بالإجماع، منها الواجب، ومنها غيره، وها هو ابن عمر -شيخ السنة- كان يقول: من لم يقف بعرفة ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر، فقد فاته الحج. وكذلك قال عروة بن الزبير، ومعلوم أنَّ الليل الشرعى من الغروب، وأما رواية الترمذى: "من شهد صلاتنا هذه -يعنى الصبح- ووقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه" وفقًا للتأويل على معنى ليلاً فقط، أو نهارًا مع جزء من الليل، كما هو الأكمل، بدليل فعله فكان حسب
стр. 711
(بها لمن سار مع الناس، فإن عجز فبأى محل إن وقف) خير من قوله: نفر (مع الإمام، وإلا فكل لوقته، وندب البيات، وارتحالة بعد صلاة الصبح بغلس، ووقوفه بالمشعر الحرام سنة) على الراجح بين المزدلفة، وقزح (متضرعًا مستقبلاً للإسفار، وإسراع ببطن محسر) حسر فيه أصحاب الفيل قدر رمية الحجر بين مزدلفة ومنى (ورخص للضعفة تقديم، وتأخير فى الرد من المزدلفة لمنى، لا تقديم من عرفة) خلافًا لما يوهمة
ــ
(قوله: بها)، فإن جمع قبلها، أعادهما ندبًا (قوله: لمن سار)؛ أى: أمكنه السير، وإن تأخر لا لعذر (قوله: وإلا فكل لوقته)؛ أى: وإلا يقف مع الإمام، فكل لوقته (قوله: وندب البينات)؛ كذا لـ (الأصل)، وفى (حاشيته) أنّه سنة (قوله: بالمشعر الحرام) اسم بناء بناه قُصىّ؛ ليهتدى به الحجاج؛ سمى مشعرًا؛ لما فيه من الشعائر، وهى: معالم الدين، والطاعة، وقيل له: الحرام؛ لحرمة الصيد فيه (قوله: للأسفار) متعلق بوقوف، ولا وقوف بعده؛ كما قاله صاحب الجلاب، كما أنه لا وقوف بعد انصراف الإمام منه لمن بات بالمزدلفة مع الإمام، سواء وقف معه، أم لا؛ بخلاف من لم يبت معه بها، فإنه يقف وحده بالمشعر الحرام للإسفار (قوله: بين المزدلفة إلخ) فيه إشارة إلى أنه ليس منهما، وهو ما قاله النووى والطبرانى، وفى خبر الصحيحين ما يدل على أنه من منى فى نقل صاحب (المطالع) وصوبه أنَّ بعضه من منى، وبعضه من المزدلفة (قوله: وإسراع) عطف على البيات؛ أى: يندب الإسراع به ذهابًا وإيابًا، على ما نقله الحطاب عن ابن جماعة فى فرض العين لغير مرأة، إلا أن تكون راكبة (قوله: محسر) بضم الميم، وكسر السين مشددة (قوله: حسر فيه)؛ أى: نزل عليهم العذاب به، وقرر الصغير أن حسر أصحاب الفيل قبله، ويسمى "وادى النار" اصطاد رجل فيه، فنزلت عليه نارٌ أحرقته (قوله: تقديم)؛ أى: ويتركوا المبيت (قوله: وتأخير)، فلا يرتحلون بعد صلاة الصبح (قوله: فى الرد)؛ أى: الرجوع (قوله: لمنى) تنازعه كل من تقديم، وتأخير
ــ
اللخمى، أن يجعل المذاهب كفأ، ولكلٍ وجهة، وكان بعض المشايخ ينشد:
لقد مزَّقت قلبى سهام جفونها ... كما مزَّق الَّلخمىُّ مذهب مالك
(قوله: خير من قوله نفر)؛ لأن النفور السير (قوله: حسر فيه أصحاب الفيل) فإسناد التحسير له إسناد للمكان، كأخرجت الأرض أثقالها، وقرر الصغير أنهم
стр. 712
(الأصل) حيث قال فى الرد للمزدلفة: فإنّه شاذ، وإن أجيب عنه بأن اللام بمعنى من (فإذا وصل منى رمى العقبة، وإن راكبًا، ووقتها من الفجر، وندب بعد الطلوع للزوال، وحل بها غير نساء رصيد)، وعقد النكاح من توابع النساء، (وكره الطيب) فهى التحلل الأصغر، وظاهر نَّ المكروه لا دم فيه، (وندب مشى فى غيرها، وتكبيره مع كل حصاة، وتتابعها)؛ أى: مولاة الحصيات، وإلا فرمى كل واحدة بمرة واجب، فإن رمى السبع دفعة اعتد بواحدة (ولقط العقبة من مزدلفة، والباقى من منى، ووجب تأخير الحلق، والإفاضة عن الرمى) فتقديم أحدهما يوجب دمًا (وندب ذبح، أو نحر قبل الزوال، وطلب بدنته له)؛ أى: للزوال بحيث يمكنه الحلق (ثم حلق جميع رأسه ولو بنورة، والتقصير مجز،
ــ
(قوله: وإن راكبًا) مبادرة بها، فلا يشتغل بالنزول، كما أنَّ الماشى لا يشتغل بالركوب (قوله: بعد الطلوع)، فيؤخر إن وصل قبله (قوله: للزوال) وكره بعده، كما فى (الحطاب) (قوله: وحل بها)؛ أى: أو بخروج وقتها قوله: فى غيرها)؛ أى: العقبة يوم النحر، فيصدق بها فى غيره (قوله: مع كل حصاة)، أى: لا قبلها، ولا بعدها، ويفوت بمفارقتها ليده، ولو لم تصل المحل (قوله: ولقط العقبة)؛ أى: وندب لقطها من مزدلفة فيكره الكسر، ولقطها من غيرها (قوله: فتقديم أحدهما يوجب دمًا)، ولو أعاد الإفاضة بعد الرمى، على ما استظهره الحطاب؛ ومراده بالدم: ما يشمل الفدية؛ فإن تقديم الحلق فيه فدية، وتقديمهما يوجب فدية ودمًا (قوله: وطلب بدنته إلخ)؛ أى: ليشتريها؛ أو لكونها ضلت (قوله: بحيث يمكنه الحلق)، فليس المراد للزوال حقيقة، فإن لم يصبها وخشى الزوال حلق؛ لئلا تفوته فضيلة الحلق قبل الزوال (قوله: ثم حلق) الترتيب المفاد بثم من حيث تأخر الحلق عن النحر، وأراد به مطلق الإزالة، بدليل قوله: ولو بنورة، والأفضل كونه بمنى، والأفضل فى عمرة التمتع التقصير طلبًا لبقاء الشعث فى الحج، كما لزروق. (قوله: والتقصير مجز) إلا أن يكون به عقص أو تلبيد فالسنة الحلق، ويكره الجمع بينه، وبين الحلق لغير ضرورة،
ــ
حسروا قبله, وقد يقال وقوع التحسير قبله لا ينافى وقوعهم فيه أيضاً، ويسمى وادى النار اصطاد رجل فيه، فنزلت عليه نارٌ أحرقته، كما فى (حاشية (عب)) (قوله: فتقديم أحدهما يوجب دما) لكن دم تقديم الحلق فدية، ودم تقديم الإفاضة هدى
стр. 713
وتعين لمرأة لم تصغر جدًا)؛ لأن حلقها مثله (تأخذ حلقها مثله (تأخذ قدر الأنملة، والرجل من قرب أصله، وأجزأ من أطرافه وأساء)، وأما استيعاب الرأس فلابد منه مطلقًا (ثم الأفضل المبادرة بالإفاضة، وفى ثوبى إحرامه) الإزار، والرداء (وحل به والسعى إن أخره)، وإلا فبمجرد الإفاضة (ما يفى إن حلق، ورمى العقبة، أو فات وقتها، وإلا فلا دم فى الصيد بل فى الوطئ)، فإنه أشد؛ لإفساده فى بعض الأحوال (كتأخير الحلق لبلده) تشبيه فى الدم (أو لخروج أيام الرمى) فى (البنانى) عن (المدوَّنة) تقييده بمن لم يحلق بمكة، وأنه إذا حلق بها أيام التشريق، أو بعدها، أو فى الحل أيام منى، فلا شئ عليه (ورمى حصاة مّا)، وأولى جميع الجمرات، ولا يتعدد الدم إلا أن يخرج للأول قبل الثانى (لوقت القضاء) وأولى بعده (وهو من أوّل ليلها لغروب الرابع، وإن من ولى) لصغير (ونائب عاجز، ووجب
ــ
ومن جرت عادته بحلق بعض رأسه، وترك باقية، كشبان مصر وفاس، ففى (ابن عرفة) أنه يكفيه مع الكراهة حلق ما جرت العادة بحلقه، وتقصير باقيه (قوله: وتعين لمرأة) ولو ملبدة؛ كما فى (الخرشى) و (البنانى) (قوله: لم تصغر إلخ) بأن جاوزت التسع، والصغيرة كالرجل، وقيل: تخير (قوله: قدر الأنملة)؛ أى: أو أقل، أو أزيد، فليست الأنملة تحديدًا لابد منه (قوله: وأساء)، ولو أخذ قدر ما تأخذه المرأة (قوله: مطلقًا)؛ أى: رجلاً، أو امرأة (قوله: مطلقًا)؛ أى: رجلاً، أو امرأة (قوله: ثم الأفضل)؛ أى: بعد الرمى، والذبح، والحلق (قوله: إن حلق) أتى به مع قوله: ثم حلق؛ لأن الترتيب بينه، وبين الإفاضة مندوب (قوله: وإلا فلادم)؛ أى: وإلا يحلق إلخ، بل اصطاد، أو وطئ بعد الإفاضة، وقبل الحلق، والرمى (قوله: فى الصيد)؛ أى: والطيب (قوله: كتأخير الحلق لبلده)، وإن ناسيًا، وإن فعله بذى الحجة، أو قريب بلده (قوله: أو بعدها) محل الاستشهاد (قوله: وأولى جميع الجمرات)؛ كذا فى (شروح (الأصل)) ن وفى (القلشانى): إن ترك جمرة، أو جمارًا فبدنه، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة، وإن ترك حصاة واحدة، أهدى ما شاء وقال محمد: إن كانت حصاة فشاة، وفى الجمرة بقرة، وفى الجمار بدنة (قوله: من أول ليلها)؛ أى: الليل التالى لها الذى تقضى فيه (قوله: وإن من ولى)؛ أى: وإن كان التأخير من ولى، والدم علىلولى (قوله: لصغير)؛ أى: لا يحسن الرمى (قوله: ونائب عاجز) عطف على ما فيه دم، وفيه دمان إن أخر دم عن النائب، وأخر عن
ــ
(قوله: وإن من ولى) والدم عليه (قوله: ونائب عاجز)، وإن تعمد التأخير النائب،
стр. 714
استنابته، وتحرى وقت الرمى وكبر) ودعا (وأعاد) وجوبًا؛ كما فى (ح) (إن صح)، ومثله المغمى عليه إن أفاق (وإن فى وقت القضاء، وأهدى حينئذ)؛ أى: حين إذ فعلها فى وقت القضاء، فأولى إن فات وقت القضاء، وإهدى حينئذ)؛ أى: حين إذ فعلها فى وقت القضاء، فأولى إن فات وقت القضاء أيضًا وفائدة الاستنابة سقوط الإثم، نعم إن أعاد بوقت الأداء سقط الدم، (وحمل مطيق، ورمى ولا يجزيه فى كف نائب، ثم إذا أفاض وجب عوده للمبيت بمنى، وهى فوق العقبة) (حش)، والجمرة بمنى، (والأفضل فورًا ثلاث ليال، وإن ترك ليلة أو جلها)، أو جميع الليالى (فدم)، ولا يتعدد (وإن لضرورة ولا يأثم) ذو الضرورة (أو ليلتين للمتعجل -ولو مكيًا- المجاوز جمرة العقبة قبل غروب الثانى، فيسقط عنه رمى الثالث، وكره للإمام) التعجيل؛ لئلا يتبعه الناس، (ورخص فى عدم مبيت ساقى الركب فيرمى) كل يوم (عند مجيئه، وفى انصراف راعى الإبل بعد العقبة يوم النحر، ويأتى الثالث فيرمى له، وللثانى، ورمى من الزوال، وندب قبل الظهر فى غير النحر)، وأما يوم النحر، فلا يرم فيه غير العقبة، ولذا لم يعد من أيام الرمى (الثلاث كلا بسبع من حجارة) ولو
ــ
المستنيب إلا لعذر فى تأخير النائب، فعلى المستنيب أيضًا فيما يظهر (قوله: وحمل) وجوبًا كما هو مقتضى صيغة الفعل (قوله: والجمرة بمنى)، فلا يبيت أسفل منها (قوله: والأفضل فورًا)؛ أى: والأفضل عوده فورًا، ولو يوم الجمعة، كما فى (العتبية) من رواية (أشهب) (قوله: أو ليلتين إلخ)، فإن كان قد بات ليلة الحادى عشر بات ليلة واحدة (قوله: ولو مكيًا) ردَّ بلو القول المرجوع إليه من عدم الترخيص له (قوله: المجاوز) نعت للمتعجل، ولا يضره رجوعه بعد المجاوزة؛ لغرض ما قاله (عج) (قوله: قبل غروب الثانى)، وإلا فلا يباح له التعجيل (قوله: فيرمى إلخ)، فالرخصة فى عدم المبيت فقط (قوله: رعى الإبل) التقييد بالإبل وقع فى حديث "الموطأ"، وغيره، فيحتمل إنَّ غيرها كذلك، والقيد خرج مخرج الغالب، ويحتمل أن له مفهومًا، وظاهره كانت إبل حجاج أم لا؟ (قوله: ويأتى الثالث)، ومن باب أولى أن يأتى ليلاً فيرمى، ويذهب؛ كما فى (الحطاب) (قوله: لم تصغر جدًا)، أى: بأن
ــ
فالدم عليه، وإلا فعلى العاجز (قوله: وفائدة الاستنابة إلخ) جواب عما يقال ما ثمرة الاستنابة مع أنَّ الدم واجب، استناب، أم لا؟ (قوله: ولا يتعدد) إلا أن يخرج للأول قبل الثانى، كما قال فى الجمرات (قوله: لم تصغر جدًا) فيكفى ما فوق
стр. 715
رخامًا (لم تصغر جدًا، وكره كبير جدًا، وأجزأ متنجس) وكره، وندب إعادته بطاهر، (وما أصاب غيرها إن ذهب لها بقوة الرمى، وما أتى على البناء)، ووقف على الراجح (لا دونها، وإن طارت غيرها، ولا طين، ومعدن، وشرط صحته بدأ بالكبرى) التى تلى مسجد منى (ثم الوسطى) التى فيها السوق، ويرميان من على من جهة منى؛ كما فى (تت)، (وختم بالعقبة)، ويرميها من الأسفل من بطن الوادى، فإن تأخر يوم لآخر، ففى (ح) تقديم القضاء، ولو ضاق كيسير الفوائت، وظاهر اتحاد الدم، قال: إلا أن يضيق اليوم الأخير. (السنهورى): قياسًا على الاختصاص بالأخيرة عند الضيق. (عج): إذا ضاق عن كل القضاء أتى ببعضه لحديث "إذا أمرتكم بأمر إلخ"، (فيعيد) وجوبًا (ما بعد المنسية من يومها، وندب رضي الله إعادة ما يقى وقته بعدهما) لا يوم مضى (وتتابع الرميات، والجمرات مندوب، فإن رمى الثلاث بخمس) لكل واحدة (اعتد بخمس الأولى)
ــ
تزيد على الحمص، وكره كبير؛ لأنه خلاف السنة، وخوف الأذية (قوله: وما أصاب إلخ) عطف على متنجس (قوله: وما أتى على البناء) على أن الجمرة اسم للبناء، وما تحته (قوله: لا دونها) كان من جهة الرامى، أو من الجهة الأخرى بأن تجاوزتها، ووقفت بالبعد منها. (قوله: ومعدن) من ذهب، وفضة، ونحاس، وياقوت، وزرنيخ، وكبريت (قوله: كيسير الفوائت)، فإنها تقدم، ولو خرج وقت الحاضرة (قوله: وظاهر اتحاد الدم؛ أى: للأول، والثانى (قوله: قال إلا أن يضيق اليوم)؛ أى: فيقدم الحاضر؛ لفوات وقت القضاء حيث لم يبق للغروب إلا ما يسع الحاضر (قوله: أتى ببعضه) إن كان ترك الترتيب نسيانًا، ويقدمه على الحاضر (قوله: وجوبًا) لوجوب الترتيب (قوله: من يومها) ولو ذكر فى يوم آخر (قوله: بعدهما) ظرف للإعادة (قوله: لا يوم مضى)؛ أى: لت يندب إعادته، وذلك بأن ينسى فى ثانى النحر الحمرة الأولى فقط، ولا يتذكر إلا بعد رمى اليوم الرابع، فإنه يفعل المنسية، ويعيد ما بعدها مما هو من يومها وجوبًا، ويعيد اليوم الرابع، لبقاء وقته ندبًا، لأن الترتيب مع الذكر، ولا يعيد الثالث؛ لأنه فات (قوله: وتتابع الرميات؛ أى: فى حصى كل جمرة، وإنما أعاده مع أنه تقم فى قوله: وتتابعها، لأنه ذكره فى يوم النحر، فربما يتوهم اختصاصه بجمرة العقبة (قوله: والجمرات) بأن يرمى الثانية عقب الأولى، والثالثة عقب الثانية بكمالها (قوله: اعتد بخمس)؛ أى: وكملها بحصاتين، ورمى الثانية، والثالثة بسبع سبع، وإنما لم يعتد منهما بما روماه أولاً؛ لعدم الترتيب، واعتد بخمس الأولى؛ لأن
стр. 716
مثلاً (وإن لم يدر موضع حصاة تركت، وإن) كان الترك (شكّاً اعتد بست من أولى ما تطرق له النقص، ومن كل يوم إن تعدد) ما تطرق له الشك، ويأتى، وإعادة ما بعده إلخ، والمدار على الاحتياط (وأجزأ رمى حصاة عنه، ثم رميها)، وأولى غيرها، ويأتى كراهة الرمى بمرمى (عن غيره) لا رمى واحد عنهما، ولو بحصاتين معًا؛ كما فى (عب)، (وندب وقوفه إثر الأوليين مستقبلاً قدر إسراع البقرة للدعاء، وهما خلفه، وتياسر فى الثانية، ونزول غير المتعجل بالمحصب) حيث من الظهر)، ولا يؤخرها عن اختياريها له، ولا يحصب يوم الجمعة (للعشاء ولغير المقتدى به تركه، وطواف الوداع لغير متردد) كما سقط عنه إحرام الدخول، وفى (الخرشى) سقوطه عن المتعجل، واعترض، ووجهه
ــ
التتابع غير واجب (قوله: اعتد بست) الظاهر: ولو مستنكحًا؛ لأنه أمر يسير. أهـ؛ مؤلف. (قوله: ما تطرق له النقص) كان الثلاثة، أو اثنتين (قوله: ومن كل يوم)؛ أى: وبالأولى من كل يوم، وقوله: إن تعدد بان شك هل المتروك منه اليوم الأول؟ أو الثانى؟ (قوله: واجزأ رمى إلخ)؛ لأنه تفريق يسير، وقوله: حصاة، وأولى سبعًا ثم سبعًا، أو حصاتين ثم حصاتين (قوله: ولو بحصاتين) ما قبل المبالغة رمى حصاة واحدة عنهما (قوله: أثر الأوليين) لا الثالثة؛ للسنة؛ ولضيق موضعها (قوله: وتياسر فى الثانية)؛ أى: يقف جهة يسارها، فتكون هى على يمينه، كما لابن المواز وابن عرفة و (مناسك (ابن الحطاب)) (قوله: غير المتعجل)، ويكره له (قوله: بالمحصب) سمى بذلك؛ لكثرة الحصى به. (قوله: ولا يؤخرها عن اختيارتها) إذا أدركه الوقت قبله، وطواف الوداع، عطف على نائب فاعل "ندب"، ويندب الدعاء بعده بالملتزم قال ابن فرحون ولم يذكروا أنّه يقبل الحجر بعده، وهو حسن (قوله: الوداع) بفتح الواو، وكسرها (قوله: لغير متردد) ولو صبيًا، ومرأة وعبدًا (قوله: واعترض) بأنَّ
ــ
الحمصة (قوله: ولو بحصاتين)؛ لأن الفعل اتحد أعنى: نفس حركة الرمى (قوله: وتياسر)؛ أى: ذهب جهة يساره، فتكون من عن يمينه (قوله: الوداع) بفتح الواو، وكسرها، وقد قيل بوجوبه. وعلى وجوبه اختلف فى ترتب الدم على تركه؛ انظر (شرح الموطأ) (قوله: بالمحصب) بناء على أنَّ نزوله ﷺ به تسنين لا مجرد
стр. 717
شيخنا بأنه على التخفيف، وحملة بعض على من نزل من منى على بلاده دون مكة (خرج لمسكنه، أو موضع يقيم به، أو بعيد) كالجحفة، لا قريب كالجعرانة، (وتأدى بالإفاضة، والعمرة) على قياس التحية بالفرض، (وبطل) بمعنى طلبه بغيره (بإقامة فوق ساعة) فلكية (بمكة) لا شغل خف فى أقل منها (ورجع له) إن لم يخف (فوات أصحابه، ولا يرجع عن البيت) والقبر الشريف (قهقرى)، والأدب بالقلب، (وحبس الولى، والكرى لحيض، أو نفاس قدره، والرفقة كيومين، وقيد) ذلك (بالأمن)، وإلا فالأسهل تقليد (أبى حنيفة) و (أحمد) فى صحة طوافها (وكره رمى بمرمى به؛ كأن يقال للإفاضة: طواف الزيارة، والعشاء: العتمة، والمعدودات: التشريق، والمدينة: يثرب) كره
ــ
الصواب مطالبته بالوداع؛ لأن علة طواف الوداع، وهو أن يكون آخر عهده بالبيت الطواف قدر مشترك (قوله: وحمله بعض إلخ) فيه أنَّ هذا لا يختص بالمتعجل (قوله: خرج لمسكنه)؛ أى: أراد الخروج له، ولو قرب (قوله: لا قريب)؛ لأنه ليس فى عداد المفارق التارك للبيت (قوله: على قياس التحية)، فيحصل له ثوابه إن نواه (قوله: بمعنى طلبه)؛ أى: لا بمعنى فساده، وعدم ثوابه (قوله: بمكة)؛ أى: لا بذى طوى، ونحوه (قوله: ورجع له) إن لم يأت به، أو بطل (قوله: ولا يرجع إلخ)؛ أى: يكره، أو خلاف الأولى؛ لعدم وروده (قوله: وحبس الولى إلخ) علم بحملها، أم لا؛ حملت عند العلف فى النفاس فقط، كما فى (الحطاب) (قوله: قدره)؛ أى: ما ذكر من الحيض والنفاس أو أفرد؛ لأن العطف، بـ "أو"، ومن أيام الحيض أيام الاستظهار (قوله: والرفقة) عطف على الولى (قوله: وقيد ذلك)؛ أى: حبس الولى، والكرى، والرفقة (قوله: فى صحة طوافها)؛ لأنه لا يشترط عندهما فى الطواف طهارة حدث، ولا خبث ويلزمها ذبح بدنة، ومقتضى المذهب انفساخ الكراء، وتمكث وحدها إن أمكن، وإلا رحعت لبلادها، ثم تعود من قابل، وقال سند: إنها تصير كالمحصرة فلا تحل إلا بالإفاضة، كما يأتى (قوله: وكره رمى بمرمى به) ولو فى حضاة أو ثانى عام (قوله: كأن يقال إلخ) تشبيه فى الكراهة؛ لأن هذا اللفظ يقتضى التخيير مع أنه ركن (قوله: والمدينة يثربي)؛ لأنه من مادة "التثريب" وهو: المشقة،
стр. 718
الإمام كل ذلك (أو زيارة قبره ﷺ ) وعلى آله؛ لأن خادم العظيم إذا توجه له لا يقول أزوره (بل حججنا) ونحوه، وقد يكره مادة الحج؛ لأنه يقوى اعتقاد بعض الجهلة أنه جزء من الحج، بل ربما قالوا: هو الحج (ودخول البيت بنعل طهر، أو رقيه، أو منبيره ﵇) وحرم بغير الطاهر (عب)، ويحرم وضع المصحف على الطاهر، ومثله الخف؛ لشدة حرمة القرآن بخلاف الطواف) بنعل طاهر، (وفى الحجر خلاف)، وكراهة (أشهب) موافقة لترجيح أنَّه من البيت، (وإن قصد بطوافه فسه مع محموله لم يجز واحدًا منهما)؛ لأنه كالصلاة، وهذا ما شهره (ابن الحاجب)، وظاهر (الطراز) ترجيح الإجزاء عنهما، وعن (ابن القاسم) يجزئ الصبى؛ انظر (البنانى)، (ةأجزأ السعى عنهما كمحمولين فيهما)؛ لصيرورتهما كالشئ الواحد، (والعبرة بطهارة المحمول إن ميز، وإلا فالحامل.
ــ
وقوله تعالى "يا أهل يثرب" حكاية عمن قاله من المنافقين (قوله: لا يقول أزوره)؛ لأن للزائر فضلاً على المزور، واعترضه عياض بزيارة أهل الجنة لربهم، وأجاب المصنف: بأنَّه ليس فيه استعمال منهم، وإنما يقال لهم: زوروا ربكم، على أنها ليست دار تكليف؛ تأمل. ولعله كان فى زمن الإمام الزيارة لا تشعر بالتعظيم، والآن خلافه (قوله: أو رقيه)؛ أى: رقى البيت، ولو بدون نعل (قوله: أو منبره ﵊ ولو الآن (قوله: لأنه كالصلاة، وهى لا تكون عن اثنين (قوله: وعن ابن القاسم) كأنه؛ لأنه لما شركه أفصده على نفسه، وإلا فالظاهر فى النظر الإجزاء عنه. انتهى، مؤلف. (قوله: وأجزأ السعى)؛ أى: لخفة أمره (قوله: كشئ واحد)؛ أى: بخلافه هو مع محموله، فلذلك لم يجز عن واحد (قوله: وإلا فالحامل)؛ لأنه الطائف فى الحقيقة، فإن حمل مميزًا، وغير مميز فلابد من طهارة الحامل، والمميز.
ــ
استراحة (قوله: وحمله بعضهم إلخ) أخر هذا الجواب؛ لضعفه بأن هذا لا يخص المتعجل قوله: يجزئ الصبى) وجه بأنه أفسده على نفسه حيث شرك، وإن كان يتبادر العكس (قوله: وإلا فالحامل) فإن حمل مميزًا، وغيره، فلابد من طهارة، الحامل والمحمول المميز.
стр. 719
(وصل حَرُمَ بالإحرام)
على المراة ستر يديها لكوعيها، ووجها إلا لتستر) خشية فتنة، بل فى (البنانى): ولو لم تخش، متى أرادت سترًا (وإن لصق) بوجهها لا غرز بكأبرة (أو ربط فتفتدى، وعلى الرجل مخيط بعضو، وإن) بعقد يدخل قبل المبالغة المخيط بالمعجمة، والمنسوج كذلك كلادرع، والزر من العقد (كخاتم لرجل)، أو خنثى، (وقباء) بفتح أول: القفطان، والمكان عند المدينة، بالضم، وكلاهما بالمد، والقصر؛ كما فى (عب) (أدخل منكبيه، وإن لم يدخل كمًا، وستر وجه، ورأس بكل ساتر كطين)، ويدٍ ألصقها
ــ
(وصل محرمات الإحرام)
(قوله: بالإحرام) الأظهر: أنَّ الباء للسببية، وتحتمل المعية، والظرفية (قوله: على المرأة) ومثلها الخنثى إلا أنه يفتدى احتياطًا؛ كما فى (البنانى) (قوله: ووجهها) إلا ما ستره الخمار؛ لضرورة ستر الرأس؛ قاله الحطاب (قوله: خشية فتنة) فيكون عورة يجب سترها، فلا يقال: كيف يترك واجب لفعل محرم وهو الستر؛ لأجل أمر لا يطلب إذ الوجه غير عورة؟ (قوله: وعلى الرجل)، ولو صغيرًا غير حر (قوله: محيط بعضو) شمل التاسومة، والقبقاب إذا عرض سيره (قوله: والزر إلخ)، وكذلك التخليل بعود، ونحوه (قوله: كخاتم لرجل)؛ أى: بالغ، وأما الصغير فلا يحرم عليه، كما فى (البدر) عن أبى الحسن. (قوله: وقباء) من القبو، وهو الضم والجمع سمى به؛ لانضمام أطرافه، وأول من لبسه سليمان ﵇ (قوله: وإن لم يدخل كمًا)؛ أى: وإن لم يدخل كمًا فى يده، أو يديه، وجعل الكم داخلاً؛ لأنه الطارئ، أو أنه على نزع الخافض؛ أى: فى كم (قوله: وستر وجه)، وإن بعضًا، وقيل: لا يحرم، وأما ما طال من شعر لحيته، فلا يحرم ستره؛ كما فى (الحطاب) عن سند.
ــ
(وصل حرم بالإحرام)
(قوله: ووجهها) إلا ما يأخذه خمار رأسها منه، فعفو. (قوله: بل فى (بن)) قال: لأن الحياء كله خير. قال: وللخنثى الستر؛ لاحتمال أنوثته. قلت: ويفتدى؛ لاحتمال ذكورته (قوله: المخيط) بالمعجمة؛ لأنه إنما يحرم على وجه الإحاطة (قوله: والمكان)، ويجوز منعه من الصرف باعتبار البقعة,
стр. 720
طويلاً فيفتدى، كذا فى (عب)، وفى (البنانى) عن (ابن عاشر) يجوز الاتقاء باليد، ولا فدية بحال؛ لأنها لا تعد ساترًا (و) يجب (على الولى تجنيب الصغير)؛ لأن كون الإحرام سببًا لما ذكر من خطاب الوضع (وحرم سيف بلا عذر، ولا فدية) بخلاف السكين قصرًا للرخصة على موردها، (وجاز حزام) بالحاء والزاى، وإن بحبل بلا عقد، (واستثفار) بالمثلثة والفاء؛ لى إزاره من بين فخذيه (لعمل) راجع لهما، (وما ستر أسفل الكعب) قطعه، أو وجده كذلك على الصواب من خف وغيره (لغدو نعل فوق الثلث) فأولى فقده (واتقاء شمس، وريح، ومطر، وبرد بغير ملتصق، وإن فى محارة مقببة) أما تحتها أو بجنبها فيجوز، ولو غير مقببة سائرة كانت، أو نازلة أما فيها، وهى غير مقببة بل رفع عليها ثوبًا فيفتدى الرجل، وإن لمرض، ورفع الإثم هذا ما
ــ
(قوله: وفى (البنانى) عن (ابن عاشر) إلخ) أقول: مثله فى ((القلشانى) على (الرسالة))، ونصه: وأما ما لا يعد ساترًا مثل أن يتوسد بوسادة، أو يستظل تحت المحمل، وهو سائر، أو يجعل يده على وجهه، أو يستر وجهه بيديه من الشمس، فجائز إذ لا يعد ذلك ساترًا عرفًا (قوله: ولا فدية)، ولو غير عربى (قوله: بخلاف السكين)؛ أى: ففيها الفدية مطلقًا، وإن جازت بعذر (قوله: لأف إزاره إلخ)؛ أى: مع الغرز، لا العقد على الصواب (قوله: لعمل)، وهل منه الركوب، والنزول؟ أو مكروه؟ خلاف فى (البدر)؛ فإن كان لغير عمل فالفدية (قوله: قطعه) أوثاه (قوله: أو وجده كذلك) خلافًا لمن قال: لابد أن يقطعه بنفسه (قوله: لغلو نعل) عند الإحرام، فلا يجب إعداده قبل ذلك، وظاهر كلام سند لزومه، وأما لضرر ففيه الفية؛ كما فى (المواق) (قوله: فوق الثلث) مفاده: أنَّ الثلث يسير، وفى (البدر) و (البنانى) عن أبى الحسن أنه من الكثير. (قوله: واتقاء شمس إلخ) إلا فى يوم عرفة، فإنه يكره؛ كما فى (الحطاب)، والشامل لتكثير الثواب (قوله: مقببة)؛ لأنها كالبناء (قوله: أما تحتها إلخ)، ومن ذلك أن يجعل
ــ
(قوله: تجنيب الصغير) استثنى من ذلك بعضهم الخاتم، فيجوز للصغير (قول: بخلاف السكين)، ففيها الفدية مطلقًا، وإن جازت لعذر (قوله: لىّ إزاره)، ويغرزه فى أعلاه، والغرز المنهى عنه للمرأة ما كان بإبرة، ونحوها، كما سبق (قوله: فوق الثلث)، فالثلث يسير كالوصايا ملحق بما دونه، وقيل: كثير.
стр. 721
يعول عليه، والمحارة: المحمل، ومثلها الخيمة (كثوب بعضا فى المطر والبرد لا غيرهما) كريح وشمس فلا يجوز (وفى وجوب الفدية، وندبها قولان، وجاز حمل على رأس لضرورة) من فقر، أو حاجة لا تجر زائد على عيشه، (وإبدال ثوبه، وإن لقمل، وغسله بما شاء إن تحقق خلوه) من الدواب (وإلا فبالماء للنجاسة، وإن قتل) فى تلك الحالة (لإلغو، وللوسخ، أو الترفة كره)، وهل تحريم، أو تنزيه؟ خلاف (فإنّ تحقق القمل فيهما كبنحو صابون) عند عدم التحقق (وجاز ربط جرحه، وشد منطقة لنفقة فقط على نفس الجلد) لا فوق الإزار، ولا يعقدها (ثم له إضافة نفقة غيره، ثم إن فرغت نفقته،
ــ
المقبب جهة الشمس، وكذلك وضع ثوب على شجرة؛ كما فى ((ابن ناجى) على (الرسالة)) (قوله: ومثلها الخيمة)، وأما المحفة، فيجوز، ولو لم يرفع ما عليها. (قوله: كثوب إلخ)، وسواء كان سائرًا، أو نازلاً (قوله: فلا يجوز)؛ لأنه لا يثبت (قوله: وجاز حمل إلخ) قال فى (المختصر): ولا بأس بجعل متاعه فى حبل، ويلقيه خلفه، والحبل فى صدره (قوله: من فقر) فيحمل لنفسه)، أو لغيره (قوله: لا تجر زائد)؛ أى: ففيه الفدية (قوله: وإبدال ثوبه إلخ)؛ لأنه ليس عليه شعوثة لباسه؛ لأن مالكًا رأى نزع ثوبه بقمله بمنزلة من ارتحل من بيته، وأبقاه ببقه حتى مات حتف أنفه من بدنه، أو ثوبه الذى عليه، للثوب الذى يريد طرحه فكطرحه، بخلاف النقل من مكان لمكان آخر من ثوبه، أو بدنه فلا بأس به (قوله: وإلا فبالماء)؛ أى: وإلا يتحقق الخلو، بل جزم به أو شك (قوله: فى تلك الحالة)؛ أى: حالة إزالة النجاسة (قوله: فلغو)؛ كذا فى (الموازية)، واستحب سند الإطعام (قوله: وهل تحريم إلخ؟ ) الأول لسند، والثانى لابن عبد السلام و (الموضح) (قوله: فيهما)؛ أى: الترفه، والوسخ (قوله: حرم) وإن قتل شيئًا، ففيه الفدية (قوله: عند عدم التحقق)؛ أى: عدم تحقق الخلو، وأما إن تحقق فيجوز (قوله: بط جرحه)؛ أى: شقه وإخراج ما فيه، أو وضع لزقة عليه (قوله: منطقة) بكسر الميم، وفتح الطاء: شئ يشبه الكيس، يجعل فيه الدراهم؛ وشدها: جعل سيورها فى ثقبها، أو الأبزيم؛ كما فى (عب) (قوله: ثم له إضافة إلخ)؛ أى: إذا شدها
ــ
(قوله: على رأس) خصها لوجوب كشفها، فأولى ظهر، ولو كان بحبل فى صدره. (قوله: ولا يعقدها) بل يغرزها، وله إدخالها فى الأبزيم المعلوم (قوله:
стр. 722
وأمكن ردها وجب، وإلا افتدى كعصب جرحه، وقرطاس صُدغ، وخرقة كدرهم بغلى، وقطنة بأذن، وإن صغرت، ولف خرقة على ذكر وإن لنجاسة وفى) منع (الالتفاف برداء) قياسًا على هذا (تردد، والحق جوازه)؛ لأن باب الارتداء مأذون فيه (وكره حك ما خفى بشدة) لئلا يقتل شيئًا (وشد نفقة بعضده، أو فخذه، ووضع وجه على وسادة)، وينهى غير المحرم أيضًا عن هذه النومة كعكسها للمرأة (ومصبوغ يشبه المطيب لمقتدى به) لئلا يظنه الجاهل مطيبًا، ويقتدى به (وعن الإمام كراهة المفدم) شديد الحمرة (لغير المحرم)، وفى المعصفر المفدم فدية على المحرم إذا لم يغسل (وحجامة بلا عذر، وغمس وفرة) لئلا يقتل شيئًا وأجازه (أشهب)، و (ابن وهب) قياسًا على صب الماء المثير المتفق على جوازه (وتجفيفها وبشدة، ونظر بمرآة)؛ لئلا يرى شعثًا، فيزيله (ولبس مرأة قباء) محدد إلا مع زوجها (وإن بغير إحرام، وشم طيب) مطلقًا،
ــ
لنفقته له إضافة نفقة غيره، ولو تواطأ معه على ذلك إلا أن يكون الحامل فى الحقيقة نفقة الغير، فلا. انتهى؛ مؤلف. (قوله: وإلا افتدى)؛ أى: وإلا يشدها لنفقته فقط إلخ، بأن شدها، لا لنفقته أو لها فوق إزار، أو أضاف غير نفقة الغير، أو شدها لهما ابتداء على الخلاف، أو مجردة عن قصد، أو فرغت ولم يردها مع الإمكان، افتدى (قوله: كعصب إلخ) تشبيه فى وجوه الفدية، ولو صغر (قوله: وقرطاس صدغ)، ولو أقل من درهم؛ أى: فى موضع أو مواضع (قوله: و؟ إن صغرت)؛ لأنه لكثرة النفع به بسد الأذن أشبه الكثير (قوله: ما خفى) لا ما يراه، فله حكمه، ولو أدماه (قوله: ووضع إلخ) لقول الجزولى: النوم على الوجه نوم الكفار، وأهل النار، والشيطان (قوله: يشبه المطيب)، وذلك كالمعصفر؛ فإنه يشبه المورس، والمزعفر؛ فإن لم يشبه المطيب، فلا كراهة فيه، إلا أن الأبيض أفضل (قوله: وفى المعصفر إلخ) هذا هو المشهور؛ كما فى (الحطاب)؛ انظره (قوله: وغمس وفرة)، وهل الكراهة للتحريم فيفتدى وجوبًا أو لا فيندب؟ خلاف (قوله: لئلا يقتل إلخ)، فإن تحقق نفيها لم يكره، وإن تحققه حرم (قوله: وتجفيفها)؛ أى: بخرقة (قوله: ونظر بمرآة)، وأما فى غير الإحرام، فمن سنة تحسين الهيئة، ولا يبالغ حتى يتشبه بالنساء (قوله: مطلقًا)؛ أى: مؤنثا،
ــ
وإن صغرت) تنزيلاً لنفع بها منزلة الكثير.
стр. 723
(واستصحاب مؤنثه، والأقرب أنه ما قصد ريحه) كالمسك، والعطريات، وفى ماء الورد، والريحان خلاف؛ انظر (البنانى)، (ومكث بمكانه، وحرم مسه، وافتدى وإن ذهب ريحه) مبالغة فى الحرمة، ولا فدية، وقوله: (أو لضرورة) بالعكس (أو لم يعلق) باليد مثلاً بعد مسه (أو فى كطعام)، وماء (لم يذهب جرمه، وإلا فلا فدية ولو بقى ريحه ولونه)، وإن صبغ الفم، (ووجب نزع ملقى ريح، أو غيره كالساتر المحرم) ألقى عليه نائمًا مثلاً (فورًا)، فإن تراخى بعد الإمكان افتدى، ولو
ــ
أو مذكراً، خلافًا لمن منع المؤنث (قوله: والأقرب أنه إلخ)، والمذكر ما قصد لونه كالورد (قوله: وفى ماء الورد إلخ)، فقيل من المذكر، فيكره، كما فى (المدونة)، و (الطراز)، وعليه عوَّل الحطاب، وقيل: من المؤنث، فيحرم، وعليه عوَّل الرماصى تبعًا لابن فرحون. قلت: ولعله يختلف؛ فإنّ الجيد من ماء الورد خير من المسك، ونحوه. أهـ؛ مؤلف (قوله: بمكانه) إلا البيت؛ فإنَّ القرب منه عبادة (قوله: وإن ذهب ريحه) سدّاً للذريعة (قوله: لا فدية)؛ كذا فى (الحطاب) قلنا شئ يحرم، ولا فدية فيه (قوله: بالعكس)؛ أى: مبالغة فى الفدية، ولا حرمة (قوله: يعلق) من باب تعب (قوله: وإلا فلا فدية)؛ أى: وإلا لم يذهب جرمه، بأن ذهب جرمه، واختار الرماصى والبدر: أنه لا فدية مطلقًا (قوله: ووجب نزع إلخ)؛ أى: بمجرد صب الماء إن أمكن، وإلا فبيديه، ولا فدية مع الفور؛ لأنه فعل ما أمر به (قوله: ملقى ريح إلخ)؛
ــ
(قوله: كالمسك) وقصد لونه؛ كأن تجعل البيضاء لها خالاً منه نادر قال الشاعر:
كتب العذار بليقةً مسكيَّةً ... فى خدِّه سطراً من الدُّخان
فعلى هذا تأنيث الطيب، وتذكيره فى اصطلاح الفقهاء، على العكس كالعدد عند النحاة، فإنَّ طيب الرجال فى نحو الجمعة ما ظهر ريحه (قوله: وفى ماء الورد، والريحان خلاف)؛ أى: هل هو من الطيب المؤنث أم لا؟ ولعله يختلف باختلاف المياه، فربما كان الجيد من ماء الورد أطيب من المسك، والمنهى عنه الاستصحاب الذى هو مظنة الشم، وكذا المكث بمكان هو به لا إن كان فى قارورة محكمة السد. (قوله: مبالغة فى الحرمة ولا فدية) اتكالاً على ما يأتى أنَّ الفدية فيما يترفه به، وإذا ذهب ريحه فلا ترفه فيه. (قوله: ملقى) بضم الميم، وفتح القاف من: ألقاه (قوله:
стр. 724
فى يسير الطيب (كمن خلوق كعبة كثر، وخير فى يسير منه، ومن مصيب قبل إحرامه، وفى متجسده الفدية، ولو نزعه بعده فورًا) لتقصيره لعدم نزعه قبل (وكره تخليقها أيام الحج، وينبغى إقامة العطارين من المسعى زمنه، بخلاف المذكر) راجع لقوله: واستصحاب مؤنثه، ومكث بمكانه، وحرم مسه، فيجوز الأولان، (وفى كره مسه قولان، وجاز لمرأة خر وحلى)، ومنه الخاتم؛ كما سبق (و) حرم (عليهما)؛ أى:
ــ
أى: ولو يسيرًا (قوله: ولو فى يسير الطيب) المراد به: اللون، أو الريح، وأما الجرم فحكمه حكم الكثير، والمراد بالنزع: الإزالة (قوله: كمن خلوق إلخ) تبع (المختصر)، واعترضه الرماصى: بأن نزع خلوق الكعبة الكثير على جهة الأحبية فقط، وأنه لم ير واعترضه الرماصى: بأن نزع خلوق الكعبة الكثير على جهة الأحبية فقط، وأنه لم ير الفدية لغيره (قوله: وخير فى يسير إلخ)؛ لأنه يعسر الاحتراز منه مع طلب القرب من البيت، والباقى مما قبل إحرامه استعمله بوجه جائز، فلا يقال كيف التخيير مع أنَّ استعمال الطيب يوجب الفدية ولو قل؟ وإنما وجبت فى التراخى فى نزع الكثير فى المصيب من الخلوق مع وجود العلة؛ لأنه يبقى مع مفارقتها (قوله: ومن مصيب) عطف على الضمير فى "منه"؛ أى: وخير فى يسير مصيب إلخ (قوله: وفى متجسده)؛ أى: المصيب مما قبل إحرامه (قوله: وفى كره مسه قولان) إلا الحناء، ففيه الفدية (قوله: وجاز لمرأة إلخ) نص عليه؛ لئلا يتوهم أنها كالمعتدة تمنع من الزينة بجامع المنع من الوطء فى كل، والفرق -كما لأبى الحسن: أنَّ ما ينشأ عن النكاح فى العدة أشد؛ لأنَّ فيه خلط الأنساب بخلافه فى الإحرام، فإنَّ فيه إفساد الحج؛
ــ
كمن خلوق كعبة كثير) تشبيه فى وجوب النزع، وإنما خير فى اليسير؛ لعسر الاحتراز عنه، وهل يفتدى إن لم ينزع الكثير؟ نص فى (الأصل) و (التوضيح) على الفدية. قال (ر): ولم أر ذلك يغره (قوله: ومن مصيب قبل إحرامه إلخ)؛ أما حديث عائشة فى تطيبه ﷺ لإحرامه فقيل اللام للتوقيت على حد: (أقم الصلاة لدلوك الشمس)؛ أى: يتطيب عند إحرامه، ثم يأتى نساءه وهن تسع، يغتسل من كل فلا يبقى طيب، وقيل: من خصوصياته؛ لأنَّ النهى عن الطيب؛ لأنه يجر للجماع، وهو ﷺ أملك لنفسه، كما قالت عائشة فى تقبيله وهو صائم أيكم يملك إربه كما كان ﷺ يملك إربه؟ ولا يجب على المرأة نزع طيب قبل العدة؛ لأنها لم تدخل العدة على نفسها فى تلك الحالة، بخلاف الإحرام. (قوله: خز) نص عليه؛ لئلا
стр. 725
المرأة، والرجل (دهن الشعر، والجسد، وافتدى إلا بغير مطيب لعلة بالقدم، والكف، وفى غيرهما قولان، وإزالة وسخ، وظفر، وشعر إلا وسخ يديه، وإن غسل بمزيله كتحت أظفاره، كتساقط شعر لوضوء) ومثله الغسل (وإن مباحًا) كتبرد (وركوب، وتقليم ظفر انكسر) بقدر الضرورة (وفى الظفر الواحد لغير إزالة الأذى حفنة كإثنى عشر فأقل من كقمل، وشعر، وتقريد بعيره)؛ أى: إزالة القراد بلا قتل اتفاقًا، وكذا لو قتل على المشهور، انظر (البنانى). (وفى غير ذلك فدية ككل ما يترفه به، أو يزيل أذى
ــ
تأمل (قوله: ودهن الشعر) رأسًا، أو لحية (قوله: بالقدم، والكف) ظاهرهما، وباطنهما، كما هو ظاهر (المدونة)، وقال ابن حبيب: الظاهر كباقى الجسد، وظاهر كلام ابن عرفة، وغيره: أنه خلاف، وجعله فى (التوضيح) تفسيرًا (قوله: وظفر) لغير ضرورة بدليل ما يأتى (قوله: وشعر)، ولو قل (قوله: وإن غسل بمبله)؛ أى: الوسخ من صابون، وغاسول، ونحوهما، وبتجنب غسلهما بما كان من قبيل الرياحين، والفواكه المطيبة التى تبقى فى اليد رائحتها لما فيه من التشبه بالتطيب (قوله: كتساقط شعر إلخ)، ولو كثر (قوله: وإن مباحًا) ما قبل المبالغة الواجب، والمندوب (وتقليم ظفر) عطف على المستثنى واحدًا كان، أو متعددًا، وقوله: انكسر؛ أى: وتأذى به (قوله: بقدر الضرورة) بأن يقتصر على قطع المنكسر، ومساواة محله حتى لا يتعلق بما يمر عليه، فإن زاد على ذلك ضمن. (قوله: لغير إزالة الأذى) بل عبثًا، أو ترفها؛ كما هو ظاهر (الحطاب)، وعليه فيخص قوله الآتى ككل ما يترفه إلخ بغيره، وقوله لغير إزالة أذى كأن يقلم ظفره لمداواة قرحة تحته أو يستقبح طوله، ويتأذى بوحاشته، وهذا الثانى قريب من الترفه، غير أنَّ الترفه أنعم؛ فتأمل. أهـ؛ مؤلف. (قوله: كإثنى عشر) تشبيه تام؛ أى: فيه حفنة إن كان لغير إماطة الأذى (قوله: وشعر) لغير إزالة الأذى (قوله: وتقريد بعيره)، ولو كثر على الراجح (قوله: وفى غير ذلك)؛ أى: غير الواحدة مطلقًا إلإن كان فى فور، أو أبان الثانى قبل الإخراج للأول، ولم يطل ما بينهما، وإلا ففى كل حفنة، وغى الواحدة؛ لإزالة الأذى وما زاد على الإثنى عشر من
ــ
يتوهم أنَّ المحرمة شعثاء، فيحرم عليها التزين كالمعتدة، كما يحرم عليها الطيب (قوله: إزالة الأذى) كأن يقص ظفره؛ لقرحة تحته يداويها؛ أو لكراهة طوله وتشوهه. والثانى قريب من الترفه غير أنَّ الترفه أنعم (قوله: وتقريد بعيره) عطف.
стр. 726
كقصّ الشارب، وكحل بطيب، أو لغير ضرورة، وخضب بكحناء قدر درهم بغلى، وحمام أنقى الوسخ، وإلا فلا، ولو عرق وصب) الماء (الحار، ودلك) خلافا لقول (الأصل): ومجرد حمام (والقملة طرحها كقتلها)، ولم ينظروا لما سبق من أنها تعيس وتصير عقربًا (بخلاف كالبرغوث) والعلق (فلا شئ فى طرحه)؛ لأنه يعيش فى غير الآدمى (كقتل قمل فى طهارة طلبت، وفى قتل اليسير فى المباحة قبضة بالأنامل والكثير منها)؛ أى: المباحة كتبرد (فيه فدية، وإن حلق) المحرم (لغيره)، وهو الحل (فحفنة) باليد (إلا أن يتحقق نفى القمل)، فإن تحقق قتل كثيره، ففدية (ومن فعل بمحرم ممنوعًا بغير إذنه)؛ أى: ولم يتراخ بدليل ما يأتى (فدى عنه)، فإن كان محرمًا، وألقى عليه طيبًا مسه، ففديتان (فإن أعسر افتدى المحرم) وهل وجوبًا، أو ندبًا؟ خلاف
ــ
القمل، والشعر مطلقًا، أو الإثنا عشر لإزالة الأذى فدية (قوله: كقص الشارب) مثال لهما (قوله: أو لغير ضرورة)؛ أى: أو كان بغير طيب، وفعله لغير ضرورة؛ أى: فقط بأن كان للزينة أولهما (قوله: وخضب) فى أى محل، وأما جعلهما فى فم الجرح، أو استعمالها فى باطن الجسد، فلا شئ فيه، كما لو كانت أقل من درهم (قوله: بكحناء) بالمد مصروفًا (قوله: قدر درهم)، ولو نزعه مكانه (قوله: كالبرغوث) من كل ما لا يتولد من الحيوان كالنمل، والبعوض، والبق، والذباب، والقراد، ولذلك يجوز إلقاء القمل عن البعير؛ لأنه يتولد منه، كما لـ ((عج) على (الرسالة)) و (الحطاب) (قوله: فلا شئ فى طرحه) وأما قتله، ففى الكثير فدية انظر (عب) (قوله: كقتل قمل إلخ)، ولو كثر (قوله: طلبت)، ولو ندبًا (قوله: وفى قتل اليسير) ولو تعدد (قوله: وإن حلق المحرم إلخ) هذا التفصيل للخمى واختاره الحطاب (قوله: باليد)؛ أى: الواحدة، وهو اصطلاح للفقهاء، وإلا فالحفنة لغة: ملء الكفين، كما فى (الصحاح) (قوله: ممنوعًا) من القاطيب، أو ستر وجهٍ، أو رأس، أو حلق، أو غيره (قوله: بغير أذنه)؛ أى: ولم يكن قادرًا على منعه، وإلا فعليه؛ لأنه كالأذن. قاله الحطاب عن سند. (قوله: فدى عنه)؛ أى: بغير الصوم قوله: أو ندبًا)، وهو
ــ
على ما فيه الحفنة، وهل لو قتل، ولو كثر؟ خلاف النظر (عب) (قوله: أو ندبًا) هو ظاهر؛ لأن المحرم لم يحصل منه تعدِّ، وكان الأول رآه من خطاب الوضع كضمان
стр. 727
فى (البنانى) (ورجع كالصوم) بالأقل إن لم يصم، كما سبق (وبإذنه عليه، وإن ناسيًا، أو جاهلاً كأنى تراخى فى نزع ملقى عليه بعد التمكن، واتحدت الكفارة) فدية أو حفنة (وإن تعدد موجبها) فى نفسه، أو غيره كما فى (عب)، يعنى: فى وحدة ذلك الغير، وإلا فتتعدد بتعدد الأشخاص، ولو فورًا كما ينبغى الجزم به، إذ لو عجز لافتدى كل على حدته (إن ظن الإباحة بفساد، أو رفض) فظن أنه خرج من النسك بذلك (أو طواف تبين فساده) فى العمرة، وجعل (عب) طواف الإفاضة كذلك، فتعقبه (البنانى) بانه سبق رجوعه له حلا، فلا فدية إلا أن يتكلف بأنه فعل ذلك قبل الرمى، وقبل مضى زمنه، وخالف الواجب؛ فليتأمل. أما إن ظن الإباحة جهلاً محضًا، فتتعدد خلافًا لما فى (الخرشى) (أو كان بفور أو نوى عند الأول التعدد ولم يخرج قبل الآخر، أو قدم الأعم منفعة كثوب على سراويل لا يزيد على الثوب) زيادة يعتد بها (وشرط
ــ
ظاهر، فإنه لم يحصل منه شئ (قوله: ورجع كالصوم)؛ أى: ككفارة الصوم، وكذا يرجع إذا أخرج مع عدم العسر، ولو لم يأذن له؛ كما فى (تت) و (البدر) و (عب) (قوله: بالأقل)؛ أى: من قيمة النسك، وكيل الطعام، أو ثمنه (قوله: وبإذنه عليه) إلا أن يكون الفاعل محرمًا، وتحقق قتل قمل كثير على ما مر (قوله: فدية أو حفنة)، ولهذا أزهر فى قمام الإضمار (قوله: فى نفسه) متعلق بتعدد (قوله: أو غيره)، ولو تعمده الغير فى نفسه أيضًا (قوله: زمنه)؛ أى: الرمى (قوله: جهلاً محضًا) كأن جهل وجوب الفدية او تعددها (قوله: أو كان بفور)؛ أى: أو كان التعدد بفور، بأن تكون تلك الأفعال فى وقت واحد، كما هو ظاهر (المدوَّنة)، وأقره ابن عرفة (قوله: أو نوى)، أى: أو لم يكن بفور، ونوى عند الأول التعدد، ولو اختلف الموجب كاللبس، والطيب، كما فى (المواق) بأن ينوى فعل كل ما يحتاج إليه من موجبات الفدية، أو ينوى فعل موجبات الفدية، ويفعله، أو متعدد منه، أو ينوى متعددًا من موجبات الفدية معينًا (قوله: عند الأول)؛ أى: عند فعله أو غراداته لا قبله ولم تستمر، كما فى (البنانى) (قوله: ولم يخرج) عطف على قوله: إن ظن إلخ (قوله: لا يزيد إلخ)، وإلا
ــ
النائم ما اتلف؛ تدبر (قوله: فليتأمل) يشير إلى أن اسم الإشارة فى قوله: فعل ذلك، راجع للإفاضة، وفعل الممنوعات حتى يصح أنها وعت قبل تحلل، لا لخصوص الإفاضة, كما قد يتوهم من قوله: وخالف الواجب؛ أى: فى الترتيب بين التحللين
стр. 728
وجوبها فى اللبس) لا عيره (انتفاع، أو دوام كاليوم، وإلا فلا، وإن بصلاة) على الراجح مما فى (الأصل)، أما رداء فوق رداء، أو إزار فوق إزار، فحاصل ما فى (البنانى): لا فدية فى الأول، بخلاف الثانى؟ ، حيث لم يبسطهما معا؛ لأنه كالحزام والربط فانظره (ولا يأثم إن فعل موجبها لعذر، وهى صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى) وعدلت عن سياق (الأصل) إلى سياق القرآن (أو صدقة بإثنى عشر مدًا لكل مسكين مدان، وأجزأ غداء، وعشاء بلغهما) وإن كان المدان أفضل (أو نسك بشاة) كالضحية)، ولا يجزى إخراجها مذبوحة (فأعلى وهل الأفضل طيب اللحم كالضحايا؟ ) وجزم به (الخرشى)، وغيره (أو كثرته كالهدايا، ورجح) كما فى (حش) (خلاف ولم يختص بزمن، أو مكان
ــ
تعددت (قوله: فى اللبس)؛ أى: فيما كان موجب الفدية فيه مجرد اللبس، وأما ما كان موجب الفدية فيه الستر للوجه، والرأس، واليدين، أو لا يقع إلا منتفعًا به، فلا يشترط فيه ذلك؛ كما (لابن عاشر) (قوله: لا غيره) من طيب، وحلق؛ لأنه لا يقع إلا منتفعا به (قوله: أو دوام)؛ أى: أو لم ينتفع به ودام كاليوم؛ لأنه انتفاع فى الجملة (قوله: لا فدية فى الأول)؛ أى: الرداء فوق الرداء (قوله: حيث لم يبسطها) وإلا فلا فدية؛ لأنهما كالشئ الواحد (قوله: لأنه كالحزام) علة لوجوب الفدية فى الثانى (قوله: ولا يأثم إلخ) كأنه دفع توهم العامة أنَّ الفدية ترفع الأثم، فالمقصود مفهومه، أو أراد أنَّ غاية ما فى العذر عدم الأثم (قوله: لعذر) ولو مترقبًا (قوله: ثلاثة أيام)، ويندب تتابعها (قوله: عن سياق الأصل) من تقديم النسك (قوله: باثنى عشر)؛ أى: من غالب قوت البلد، بمده ﵊ (قوله: لكل مسكين إلخ)؛ أى: فلا يجزى مكرر، ولا ناقص، وكمل، ونزع إن بين على ما يأتى فى الكفارة (قوله: وأجزأ غداء، وعشاء بلغهما)، وكذلك إذا بلغه أحدهما؛ كما فى (عب) (قوله: فأعلى): أى: فى كثرة اللحم، أو الفضل على الخلاف بعد (قوله:
ــ
(قوله: لا غيره) كالطيب، والحلق مما يفتدى بمجرد حصوله، وكذلك تغطية وجه الرجل، ورأسه (قوله: فى الأول)؛ أى: وضع رداء على رداء، والثانى: وضع إزار على إزار (قوله: ولا يأثم إلخ) قصد به أنَّ العذر إنما يرفع الإثم، لا الفدية، أو قصد بمفهومه الرد على ما يفهه بعض العوام من أنَّ الفدية تنفى الإثم (قوله: سياق (الأصل) حيث قدم النسك.
стр. 729
إلا أن ينوى به)؛ أى: بالذبح، ولو لم يقلد، ولا أشعر (الهدى فكحكمه) الآتى (والجماع) عطف على محرمات الإحرام (ومقدماته) إلا قبلة وداع، أو رحمة (وأفسد مغيب الحشفة مطلقًا) ولو من صبى، أو فى غير مطيقة. فبالجملة المدار على مطلق مغيب حشفة، وإن بكثيف الوقوف، أو هوى كذا لـ (عب) وخصه (البنانى) بموجب الغسل (وإخراج المنى بمقدماتٍ، أو فكرٍ، أو نظرٍ أديما) ولا يشترط الدوام فى غيرهما (إن وقع) ما ذكر (قبل التحللين) الأصغر: وهو العقبة والأكبر: الإفاضى (ومضى يوم النحر)؛ لأن مضى وقتها بمنزلة فعلها، والجماع لا يفسد بعده (وإلا فهدى كإنزال ابتداءً، وإمذاء، وقبلة على فم لا غيره، فكالملامسة يهدى إن أمذى، أو كثرت،
ــ
فكحكمه الآتى)؛ أى: من الاختصاص بمنى إن وقف به، وإلا فمكة (قوله: ومقدماته) من لمس، أو قبلة، وإن لم يقصد لذة، على ظاهر (المدوَّنة)؛ لأن الحرمة لذاتها، ولو علمت السلامة، بخلاف الصوم، فالكراهة مع علم السلامة؛ ليسارة الصوم (قوله: ولو من صبى إلخ) ولو كان ناسيًا، أو جاهلاً (وخصه البنانى إلخ) مثله فى (البدر)، و (النفراوى) (قوله: بموجب الغسل) فالصبى لا يفسد حجه (قوله: بمقدمات) لا بمجرد احتلاك، والمقدمات من قبلة, أو مباشرة، إلا أن تكون القبلة لوداع فلا شئ عليه (قوله: ما ذطر)؛ أى: من مغيب الحشفة، وإخراج المنى بمقدمات إلخ (قوله: قبل التحللين) فعل شيئًا من أفعال الحج كطواف القدوم والسعى، أم لا، أو بعد الوقوف (قوله: وإلا فهدى)؛ أى: وإلا يقع قبل التحللين إلخ، بل وقع فى يوم النحر بعد الرمى، وقبل الطواف، أو بعده، وقبل الرمى، أو وقع بعد يوم النحر قبل الرمى والطواف، أو قبل أحدهما (قوله: كإنزال ابتداء)؛ أى: من غير إدامة، ولو قصد اللذة، وإنما أوجبوا به القضاء فى الصوم ليسارته (قوله: وإمذاء)؛ أى: ولو بعد إدامة فكر، ونظر، أو قبلة، أو مباشرة. قال (ابن عاشر): وانظر هل وجوب الهدى بالإمذاء والقبلة خاص بما إذا وقعا فى وقت يفسد الجماع الحج؟ أو لا يختص بذلك؟ انتهى. قال بعض الفضلاء: وظاهر النقل الإطلاق (قوله: أو كثرت)؛ لأنها مظنة اللذة (قوله:
ــ
(قوله: إلا قبلة وداع) استثناء منقطع، أو متصل بحسب الصورة (قوله: ولا يشترط الدوام فى غيرهما)؛ لقوة الملامسة (قوله: ابتداء) مفهوم قوله: سابقًا أديما (قوله:
стр. 730
وإلا فلا، ولو قصد ووجد، ومفسد الحج يفسد العمرة قبل تمام سعيها، لا بعده، وقبل الحلاق، فهدى ككل ما أوجب هديًا فى الحج) على ما لـ (السنهورى) وقيل: هو لـ (عب) (بشرط أن يفسده فى بعض الأحوال) كالمنى، لا المذى (وحيث لم يوجب الجماع فساد أوجب عمرة) على المعول عليه (إن لم يتأخر عن السعى، وركعتى الإفاضة) ليأتى بطواف وسعى لا خلل فيه (وتحلل من مفسد فاته وقوفه بعمرة) تقديمًا لحكم الفوات الآتى (وأتم غيره) أدرك الوقوف قبل الفساد، أو بعده، كما فى (عب) (فإن أحرم قبل إتمامه، فلغو) إحرامه، ويكون العمل الثانى إتمامًا للأوّل، وهو على حكمه، ولا يقع القضاء إلا بمرة ثالثة (وقضى الفاسد) إلا بردة، فبالعود للإسلام يسقط الإتمام، والقضاء (فورًا) اتفاقًا (وإن تطوعا) لوجوبه بالشروع. أنشد ابن عرفة:
صلاةٌ وصومٌ ثم حجٌ وعمرةٌ ... طوافٌ عكوفٌ وائتمامٌ تحتَّما
وفى غير ذا كالوقف والطهر خيِّرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما
ــ
قبل تمام سعيها) ولو شوطًا (قوله: ككل ما أوجب هديا إلخ) كالمذى، والقبلة، وطول الملامسة، او الملاعبة (قوله: إن لم يتأخر إلخ) وإلا فليس إلا الهدى (قوله: ليأتى بطواف وسعى إلخ)؛ أى: لا يقيد كونه للإفاضة، فاندفع قول القاضى إسماعيل: الطواف للعمرة، لا للإفاضة، فلا يكون جابرًا له (قوله: تحلل إلخ)؛ أى: ولا يجوز له البقاء لقابل؛ لأن فيه، تماديًا على الفاسد (قوله: تقديمًا لحكم الفوات) فإنَّه إذا تحلل للفوات، مع الصحة فأولى مع الفساد (قوله: وأتم غيره) ولو تطوعًا (قوله: فإن أحرم قبل تمامه إلخ)؛ أى: ولو بقصد القضاء عنه (قوله: إلا بردة إلخ) كذا نقله الحطاب عن (النوادر)، ونظر فيما إذا ارتد بعد الفساد، والظاهر السقوط؛ لوجود العلة، وهى العود للإسلام (قوله: فورًا) بخلاف الصوم؛ لأن زمن الحج يسير فشدد فيه سدًا للذريعة (قوله: وإن تطوعًا) فيقدم على حجة الإسلام؛ لأن فى فوريتها
ــ
لا بعده وقبل الحلاق)، وإن كان الحلاق من النسك؛ كما سبق (قوله: إلا بردة) وينبغى كما قيل فى غيره إن ارتد؛ لذلك عومل بنقيض مقصوده (قوله: اتفاقًا)،
стр. 731
ولبعضهم:
من النوافل سبعٌ تلزم الشارع ... أخذًا لذلك مما قاله الشارع
صومٌ صلاةٌ طوافٌ حجة الرابع ... عكوفه عمرةٌ إحرامه السابع
وأراد بالإحرام جماعة، أو فذًا (وقضاء) وعليه هديان (وتسلسل، ونحر هدى الفساد فى القضاء، وأجزأ إن قدم واتحد، وإن تكرر موجب الفساد خلاف الصيد، والفدية) فى غير مسائل اتحادها (فإن اجتمع إفساد القارن، وفواته) بلا شرط ترتيب (قضى، وأهدى ثلاثة) للفساد، والفوات، والقران الثانى (فقط)، لأن القران الأول لم يتم (وإحجاج المكرهة ككفارة الصوم) عليه
ــ
خلافًا (قوله: وقضاء) فيحج حجتين إحداهما عن الأصل، والأخرى عن القضاء، قال (عب): وانظر هل له تقديم الثانية على الأولى؟ وهو ما استظهره بعضهم (قوله: وعليه هديان) هدى للقضاء الأول، وهدى للقضاء الأول، وهدى للقضاء الثانى (قوله: فى القضاء) ليجتمع الجابر النسكى، والمالى. ابن الحاجب: إلا أن يكون قارنًا، أو ممتعًا، فإنه يقدمه (قوله: وإن تكرر)؛ لأن الثانى لم يوجب شيئًا، وإنما الفساد بالأول (قوله: بخلاف الصيد)؛ لأن الله تعالى قال: "فجزاء مثل ما قتل من النعم" (قوله: فى غير مسائل اتحادها)؛ أى: المتقدمة فى قوله: واتحدت الكفارة إلخ (قوله: إفساد القارن) أو المتمتع (قوله: بلا شرط ترتيب)؛ أى: فى تأخر الفوات، أو تقدمه؛ ولذلك عدل عن قول (الأصل)، وإن أفسد قارنًا، ثم فات (قوله: لم يتم) بل آل إلى فعل عمرة، وشرط دمه أن يحج القارن من عامه (قوله: عليه)؛ أى: ولو مكرهًا أيضًا، والظاهر -كما فى (البنانى): أنه لا شئ عليه، ولو أكره رجلاً لم يحججه نظرًا لانتشاره، ونظروا فيمن لاط بحاج كرهًا والظاهر أنه يحججه، فإن طلق المرأة، وزوجت غيره، أو باع الأمة، ورضى المشترى بذلك العيب لزم الزوج الثانى، والسيد الثانى أن يأذنا
ــ
ولا يجرى فيه الخلاف فى فورية أصل الحج، وذلك أنه من توابع ما أوجبه على نفسه بالشروع (قوله: ولبعضهم) هو ابن كمال باشا من الحنفية (قوله: وأراد بالإحرام جماعة، أو فذًا) يعنى: أنَّ ذلك غير مكرر مع قوله صلاة؛ لأن ذاك الصلاة من حيث ذاتها، وهذا من حيث الجماعة والفذية، وإن كان النفل الذى يتعين
стр. 732
ثم عليها، ورجعت بالأقل، وينبغى أنَّ التشبيه فى الإكراه المختلف بين الزوجة، والأمة (فارق من أفسد معها من الإحرام للتحلل) لئلا يفسد القضاء أيضًا، بل قال يعضهم: يفارقها فى إتمام الأول (ووجب فى القضاء ميقات أحرم منه، أوّلاً بلا نهى) لا إن تعدى ميقاتًا (لا شخص الزمن، وأجزأ ما عدا قرانًا عن غيره، وبالعكس) فى وجوه
ــ
لهما فى الخروج، فإن فلس الزوج الواطئ حاصت الغرماء بما وجب لها، ووقف لتحج به، وتهدى، فإن ماتت قبل ذلك رجعت حصة الإحجاح للغرماء، ونفذ الهدى (قوله: ثم عليها) إن أعدم (قوله: ورجعت بالأقل إلخ)؛ أى: يوم الإخراك، لا الرجوع؛ لأنها كالمسلفة كذا لـ (عب)، والصواب ما نفاه وقوله: بالأقل؛ أى: مما اكترت به، ومن كراء المثل، ومما أنفقته، ونفقة المثل فى السفر على غير وجه السرف ومن ثمن الهدى، أو قيمته، ومن النسك، والإطعام إلخ إن كان موجب الفدية بسبب الرجل، وإلا فلا رجوع لها (قوله: فى الإكراه المختلف إلخ)، فإن الأمة يلزمه إحجاجها مطلقًا، ولو طاعت؛ لأن طوعها إكراه ما لم تطلبه، ولو بلسان الحال (قوله: وفارق)؛ أى: وجوبًا إن تعمد، وإلا فندب قاله اللخمى (قوله: للتحلل) الظاهر: الأكبر، كما يشير له قوله: بل قال بعضهم (قوله: بل قال بعضهم إلخ) قال الحطاب: والظاهر خلافه (قوله: ووجب فى القضاء إلخ)، فإن تعداه فدم، ولو تعداه بوجه جائز. قال ابن فرحون فى منسكه: كما لو أقام بعد كمال المفسد بمكة إلى قابل، وأحرم منها بالقضاء لما تقدم أنَّ خروج ذى النفس لميقاته فى قضاء المفسد واجب. (قوله: ميقات أحرم منه) ظاهره، ولو كان فى جهة ميقات آخر ولا يحرم مما أتى عليه، واستظهر البدر أنه يحرم منه. قال المؤلف: وانظر هل يجب عليه دم؛ لأنه مأمور ابتداء بالذهاب لجهة ميقاته؟ (قوله: لا إن تعدى ميقاتًا) إلا أن يكون بوجه جائز كالذى يجاوزه غير مريد دخول مكة؛ كما للخمى، والباجى، والتونسى؛ لأنه ميقات شرعى له، ومثل التعدى التقدم (قوله: لا شخص الزمن)؛ أى: لا يجب، فله أن يقدم، وله أن يؤخر (قوله: وأجزأ ما عدا قرانًا إلخ)؛ أى: فيجزيه الإفراد عن التمتع، وعليه هديان: هدى للتمتع يعجله، لأنه لما وجب إتمامه وجب جميع لوازمه؛ وهدى
ــ
بالشروع الجماعة، والفدية ليست نفلاً، نعم ذكرها لمشاركتها فى الحكم؛ لأنه لا ينتقل منفرد لجماعة كالعكس، فتدبر (قوله: المختلف) وذلك؛ لأن طوع الأمة إكراه
стр. 733
الإحرام (ولا ينوب قضاء التطوع عن واجب) كالنذر. شيخنا: قضاء الضرورة يسقطها، وفاقًا للشيخ (سالم)، وخلافًا لتلميذه (عج) كما أفاده بعض المحققين (وكره حمل زوجته، أو أمته للمحمل، ورؤية ذراعيها) وأما الأجنبية فيحرم، وأما المحرم فيجوز (وجاز شعرها، والفتوى فى أمورهن وحرم بالإحرام) بحج، او عمرة (أو الحرم من جهة المدينة أربعة أميال) والمبدأ من الكعبة (أو خمسة) فى (عج)، وتبعه من بعده أن سبب الخلاف هل القياس بذراع الإنسان أو بذارع البز، وهو أكبر؟ وفيه أنَّ هذا يقتضى الخلاف فى جميع الجهات إلا أن يلاحظ ما اتفق (للتنعيم) بإنفاقهما (ومن جهة العراق ثمانية لثنية)؛ أى: طريق (جبلا المقطع) بفتح الميم مخففًا، وضمها مثقلاً مكان (ومن جهة عرفة تسعة) للجعرانة كذا فى (عب) وغيره. (البنانى): وخو غير صحيح إذ ليست الجحعرانة من جهة عرفة، وصوابه لو قال: وينتهى إلى حد عرفة كما فى (ابن غازى) وأما حد الحرم من جهة الجعرانة فهو كما فى (مناسك المؤلف) تسعة أميال أيضًا إلى موضع سماه (التادلى) شعب آل عبد الله بن خالد (ومن جهة جدة) بضم الجيم
ــ
للفساد فى القضاء؛ ولا يجزى القران عن التمتع، والإفراد؛ لأن القارن يأتى بفعل واحد للحج والعمرة بخلاف المتمتع، ولا يجزى عنه التمتع، والإفراد؛ لأن القران أفضا، والإفراد عبادة واحدة، ويجزى التمتع عن الإفراد؛ لأنه إفراد وزيادة؛ ولذلك اغتفر عدم إحرامه من الميقات، وفى التعبير بأجزأ إشعار بالمنع ابتداء، ونحوه لابن عبد السلام وفى (البدر) ما يخالفه (قوله: وأما المحرم إلخ) ولو محرم رضاع، أو صهر، كما للشيخ كريم الدين، وخلافًا للزرقانى (قوله: أو الحرم)؛ أى: وإن لم يكن محرمًا (قوله: مكان)؛ أى: اسم كان سمى به؛ لقطع الحجر منه لبناء البيت (قوله: بضم الجيم) علم القرية المعلومة، وأصله الطريق
ــ
ما لم تطلبي، أو تتزين له (قوله: ما اتفق) يعنى: اتفق أنه لم يقس بالذراعين إلا من جهة المدينة، فاختلف فيها (قوله: كذا فى (عب) وغيره)، وعبارة الشيخ سالم، ومثله الجعرانة، والظن أنَّه وقع فى عبارة كالجعرانة، تشبيه فى التحديد بتسع، فحرفت كاف التشبيه باللام، فانبنى على التحريف ما لـ (عب). وأما قول شيخ شيخنا الصغير:
стр. 734
(عشرة لآخر الحديبية) فهى داخلة، بخلاف الغايات السابقة فى (ح)، وغيره من اليمن إلى أضاة على وزن "نواة" (ويقف سيل الحل دونه) لأن الحرم مرتفع (تعرض) فاعل جرم (لبرى بوجه ما) فدخل فيه التعرض لجزئه، وحلبه، ولا جزاء فيه عندنا، والفرق بينه، وبين البيض أنَّ البيض يصير جنينا، وله أن يشرب ما وجده محلوبًا بيده (وليس منه)؛ أى: من الصيد (الكلب الإنسى، بل المتأنس وغير المأكول وملازم الماء) كبعض الطيور، والمتولد من الصيد وغيره احتياطًا (وبيضه مثله) فى الحرمة (وزال ملكه عما حضر) بيده، أو رفقته (فيرسله، ولو أبقاه حتى حل)؛ لأنه وضع يده عليه بغير وجه جائز، ولا كلام له مع من أخذه بعد إرساله (وإلا) يرسله (فجزاؤه إن مات)
ــ
(قوله: الحديبية) بالتشديد، والتخفيف (قوله: ويقف سيل الحل)؛ أى: باعتبار الغالب، فلا ينافى قول الأزرقى: يدخله من جهة التنعيم (قوله: لبرى)؛ أى: ما مقره البر، وإن كان يعيش فى البحر، ويدخل فيه الجراد، والضفدع البرى، والسلحفات البرية، ونحوها، وأما البحرى، ولو كان يعيش فى البر كترس الماء، والسلفحات، فلا يحرم التعرض له (قوله: فدخل فيه التعرض إلخ)؛ لأن التعرض للجزء تعرض للكل (قوله: وبين البيض) فإنَّ فيه عشر واجب الأم كما يأتى (قوله: وليس منه الكلب) وكذا الهر الأنسى، كما فى (البدر) وفيه عن مالك: إطلاق أنه صيد (قوله: وغير المأكول) كالخنزير (قوله: وغيره)؛ أى: غير الصيد، وهو الأنسى، أو البحرى (قوله: وزال ملكه) بمجرد الإحرام (قوله: بيده)؛ أى حوزه، كان بيده حقيق، أو بقفص، أو قيد، أو نحوهما (قوله: ولو أبقاه) مبالغة فى وجوب الإرسال (قوله: لأنه وضع يده عليه إلخ) وإنما لم يلزم إراقة الخمر بعد تخلله؛ لأن النهى عنه لمعنى فى غيره، وهو تغيير العقل، بخلاف الصيد؛ فالنهى عنه لذاته، وإن كان بسبب الإحرام فكان أقوى، هذا زبدة ما فى (البدر). أهـ؛ مؤلف. (قوله: ولا كلام له إلخ) بل هو له
ــ
ينتهى للجعرانة إذا لم يذهب لعرفة بل يذهب للجعرانة، ففيه أنَّ هذا عدول لجهة غير المحدد على أنه لا يوافق ما فى (مناسك (المصنف)) صاحب (الأصل) عن التادلى (قوله: ويسقف سيل الحل) أى: غالبًا؛ لأنه يدخله من جهة التنعيم (قوله: لجزئه) فلذا لم أذكر ما فى (الأصل) من الجزاء (قوله: ولو أبقاه حتى حل)، وإنما لم يجب إراقة إلخمر بعد تخلله؛ لأن النهى عنه؛ لإسكاره، وقد زال، بخلاف الصيد،
стр. 735
بيده، وإنما لم تزل عصمة الزوجة، مع أن العقد منهى عنه كالصيد؛ لأن النهى على العقد ليس لذاته، بل لئلا يتطرق للتلذذ، بخلاف الصيد فمنهى لذاته، فتشدد فى شانه (حش)؛ ولأن الصيد منهى عنه ابتداء ودوامًا، والعقد منهى عنه ابتداء فقط، وفيه رائحة المصادرة، والالتفات لمشقة زوال العصمة أحسن (لا ما فى بيته) فلا يخرج عن ملكه (ولو أحرم منه)؛ أى: من البيت على الراجح مما فى (الأصل)؛ لأنه لا ينتقل بانتقاله (ولا يقبله وديعة، فإن فعل من محرم أرسله) حضر المودع، أو غاب، ولا شئ عليه (ومن حل، وإن أحرم بعد، ولم يجده، ولا من يحفظه) وإلا دفعه لمن ذكر (أرسله، وضمنه إلا أن يحضر ربه) منقطع كالاستدارك (محرمًا) فلا يضمنه (أو آبيًا، وقيد) عدم الضمان بالإرسال فى الحلال. الآبى: (بما إذا لم يكن رده بحكم، ودفع ما أودع عنده قبل الإحرام) من خلال إذ المحرم لا يملكه (لربه أو من يحفظه، فإن لم يمكن أبقاه للضرورة، ثم إن مات فجزاؤه، ولا يجدد ملكه) بأن يشتريه، وهو محرم مثلاً، وظاهره: ولو غاب،
ــ
لزوال ملكه عنه لحق بالوحش أم لا (قوله: بيده) أو رفقته (قوله: عصمة الزوجة)؛ أى: التى فى عصمته قبل الإحرام (قوله: وفيه رائحة المصادرة) فإنَّ حاصل السؤال لِمَ حرم الصيد ابتداء ودوامًا دون النكاح؟ (قوله: فلا يخرج عن ملكه) ولا يرسله (قوله: لأنه لا ينتقل)؛ أى: بخلاف ما حضر، فإنه ينتقل بانتقاله (قوله: فإن فعل إلخ) الحاصل، إنَّ الصور تسع؛ لأنه إما أن يودعه حلال لحلال، ثم يحرم المودع بالفتح، أو حلال لمحرم، أو محرم لمحرم، وفى كل، إما أن يجد ربَّه، أو من يحفظه، أو لا يجد واحدًا منهما، (قوله: أرسله إلخ) لزوال ملكه عنه (قوله: وضمنه)؛ أى: ضمن قيمته، (قوله: منقطع)؛ لأن الموضوع أنه لم يجد ربّه (قوله: ودفع)؛ أى: وجوبًا (قوله: لربه)، فإن أبى من قبوله، أرسله، ولا ضمان عليه. (قوله: فإن لم يكن) بأن لم يجد ربَّه، ولا من يحفظه (قوله: أبقاه)؛ لأنه قبله بوجه جائز (قوله: فجزاؤه)؛ لأن المحرم يضمن الصيد باليد (قوله: بأن يشتريه) أو يقبله هبة (قوله: وظاهره ولو غاب) خلاف ما فى (الحطاب) من جواز الشراء
ــ
فالنهى عن ذاته، وإن كان بسبب الإحرام، انظر (البدر) (قوله: منقطع)؛ لأن موضوع ما قبله لم يجد ربّه. (قوله: وظاهره ولو غاب)؛ لأنه تعرض لملابسة الصيد فى
стр. 736
وأما إرثه، ورده بعيب فيثبت، ويجرى على ما سبق فى الإرسال (وفى صحة اشترائه من حلال) ومن محرم فاسد اتفاقاً (فيرسله، ويضمن ثمنه على الظاهر) كما فى (الخرشى)، خلافًا لقول (سند) بالقيمة، ويلغز به عليه إذ القيمة مع صحة البيع غريب (وإلا) يرسله (فجزاؤه وفساده) عطف على صحة (فكوديعته) السابقة (قولان، وجاز بغير نية الصيد) بان ينوى دفع الأذية أو لا نية له، لا إن نوى ذكاتها، فلا تؤكل. (قتل فأرة) ويلحق بها ابن (عرس)، وكل ما يقرض الثياب (وحية، وعقرب) ونحوهما كرثيلاً، وزنبور (وغراب، وحدأة) بوزن عنبة (كبرا) بكسر الباء فى الأعمار، وفى غيرها بالضم (وفى صغيرهما خلاف، وعادى سبع كذئب، وطير
ــ
حينئذ. (قوله وأما إرثه إلخ)؛ أى: مما يدخل فى ملكه جبرًا (قوله: اتفاقًا)؛ لأن البائع باع ما لا يصح ملكه له (قوله: على الظاهر إلخ) لأن القيمة إنما تلزم فى المتفق على فساده كما يأتى (قوله: كما فى (الخرشى)) أصله للحطاب (قوله: ويلغز به عليه)؛ أى: على كلام سند (قوله: وإلا يرسله)؛ أى: بل ردّه لبائعه مثلا (قوله: فكلوديعته)؛ أى: الحلال (قوله: فلا تؤكل) ولا جزاء على الظاهر؛ لأن الشارع أذن فى قتلها فى الجملة، خلافا لما فى (عب) و (الخراشى). أهـ؛ مؤلف. (قوله: فأرة) بالهمز، وعدمه (قوله: وحية) التاء فيه كالتاء فى فأرة للوحدة، لا للتأنيث (قوله: كرثيلا) فى (حياة الحيوان) بالمثلثة دابة صغيرة سوداء ربما قتلت من لدغته. (قوله: وزنبور) بضم الزاى، وسكون النون ذكر النحل. (قوله: وغراب) ولو أسود. (قوله: بوزن عنبة) ويجوز مده وكسدرة (قوله: وفى صغيرهما) الذى لم يبلغ حد الإيذاء (قوله: خلاف) بالجواز نظرًا لتناول لفظ الحديث له، والمنع مراعاة للمعنى، وهو انتفاء الإيذاء، وعليه لا جزاء فى قتله للخلاف (قوله: وعادى) عطف على فأرة (قوله: كبر)، ويكره قتل الصغير، ولا جزاء فيه. قال (ابن عاشر): وانظر قد
ــ
الجملة، وبعضهم أجازه مع الغيبة (قوله: فلا تؤكل)، وهل عليه جزاء؟ فى (عب)، و (الخرشى) استظهار، واستظهر شيخنا فى تقريره عدم الجزاء، وهو ما عرجنا عليه فى (حاشية (عب))؛ لأن الشارع أذن فى قتلها فى الجملة، غاية الأمر أنَّ نيته كالعدم؛ لمخالفتها الشرع من أنَّ المحرم لا يذكى صيدًا، وشيخنا فى (حاشية (الخرشى)) سايره. (قوله: كرثيلا) ضبطها السيد بالمثلثة، تبعًا لـ (حياة الحيوان) دابة صغيرة سوداء ربما قتلت.
стр. 737
خيف إلا بقتله، ووزغ لحل بحرم)؛ لئلا يكثر فيه (وكره لمحرم، وعليه جزاؤه) شيخنا فالكراهة للتحريم. وقد يقال: العلاوة للندب (ولا شئ فى جرادٍ عمَّ وتحرز من إصابته، وإلا فقيمة ما زاد على العشرة، وفى ما دونه حفنة وفى نحو الدود، والذباب) ولو كثر ودخل النمل (قبضة، والجزاء بقتله، وإن لمجاعة) ولا حرمة حينئذ (أو جهل، أو نسيان
ــ
جعلوا صغير الغراب، والحدأة أشد من صغير السباع (قوله: إلا بقتله) استثناء من خيف على تضمينه معنى لا يؤمن، أو من محذوف؛ أى: ولم يندفع إلا بقتله. (قوله: وكره لمحرم) لعدم علة قتله بالحرم، ومدة الإحرام قصيرة (قوله: شيخنا فالكراهة إلخ) أصله لـ (عب) والرماصى (قوله: العلاوة للندب)؛ أى: فلا يدل على الحرمة (قوله: عم) بحيث لا يستطاع دفعه (قوله: وإلا فقيمة)؛ أى: ألا يعمّ، أو عم ولم يتحرز من إصابته، فقيمة إلخ. ولا يحتاج لحكم على ظاهر (المدوّنة) و (الجلاب) (قوله: حفنة) بيد، فإن أراد الصوم صام يومًا واحدًا؛ كما فى (البنانى) (قوله: قبضة) بالضاد المعجمة (قوله: والجزاء بقتله)؛ أى: ويجب الجزاء بقتل البرى (قوله: وإن لمجاعة) مبالغة فى وجوب الجزاء بقتله، ولو كانت المجاعة خاصة تبيح أكل الميتة. (قوله: أو جهل أو نسيان) خلافًا لداود. وقوله تعالى ﴿ومن قتله منكم متعمدًا﴾ إلخ فذكر التعمد؛ ليناط به الوعيد الذى فى قوله ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، أو الجزاء على الناسى بالقياس على العامد، أو بالنسبة، ذكره ابن جزى فى
ــ
(قوله: خيف) لما كان معناه لم يؤمن وقع بعده الاستثناء المفرغ (قوله: وقد يقال) مناقشة فى صرف العلاوة للكراهة عن أصلها، فإنَّه ليس أولى من العكس، والتأويل فى الثوانى أولى. قال العلامة الخيالى: التأويل فى الأوائل كخلع الخف قبل الوصول لشاطئ النهر، نعم لو استنتد للأحوطية مع أنَّ الأصل براءة الذمة (قوله: وإن لمجاعة ولا حرمة) هذا إن لم يجد غيره، وإن ميتة فتقدم على الصيد. قال الإمام، كما فى (الموطأ): لأن الله تعالى استثنى فى الميتة من اضطر، ولم يستثن فى الصيد؛ أى: والترخيص بنص الشارع أقوى من الترخيص باجتهاد كقياس؛ لأنه ظنى، والأول قطعى (قوله: أو جهل أو نسيان) رد على الظاهرة على قاعدتهم، والجواب أنَّه خص المعتمد فى الآية؛ لقوله ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، وبينت السنة حكم الناسى والجاهل (قوله:
стр. 738
كسهم، أو كلب مر بالحرم) ويستفاد من ذلك بالأولى مسألة الرمى منه أوله (وقتله خارجه، فإن لم يقصر فى ربطه فانفلت، أو أرسله عن بعد فدخله فميته) لا يؤكل (ولا جزاء) بخلاف ما إذا فرط، أو أرسله عن قرب. وأما السهم ففيه الجزاء قرب أو بعد؛ لأنه لا يصل بنفسه كالكلب (وبتعريضه للتلف، ولم يتحقق نجاته كطرده من الحرم، وجرحه) ونتف ريشه (ولا شئ فى مجرد النقص، وأخرج إن سك، ثم إن تبين سبق الإخراج على موته أعيد، وإن اشترك جماعة فعلى كل جزأ
ــ
(تفسيره) (قوله: كسهم)؛ أى: رماه حلال تشبيه فى لزوم الجزاء (قوله: أو كلب)؛ أى: تعين الحرم طريقه، فإن لم يعين طريقه، فإن لم يعين طريقه أكل ولا جزاء؛ لأن عدوله للحرم من نفسه (قوله: ويستفاد من ذلك بالأولى إلخ)، وذلك لأنه إذا وجب الجزاء بمجرد المرور فيه، فالرمى فيه أولى، وأما إن أخرج ما بالحرم من غير إرسال شئ عليه، ولو دخل بسببه، فلا شئ عليه إذا صاده، كما لأبى إبراهيم وغيره (قوله: وقتله خارجه) وأولى فيه، وأما لم يمر بالحرم وقتله قربة، فلا جزاء على المشهور، وإن كره. (قوله: عن بعد) بأن يغلب على الظن أنه لا يدركه فى الحرم قبله، (قوله: أو أرسله عن قرب) فإن عدل عن القريب إلى غيره فى الحرم، ففيه الجزاء (قوله: كطرده من الحرم) ولو أدخله فيه، وأما طرده عن طعامه ورحله فلا بأس به، إلا أنه إن هلك بسبب طرده فعليه الجزاء, أهـ؛ (حطّاب). (قوله: وجرحه)؛ أى: جرحًا لا يقدر معه على الطيران (قوله: أعيد)؛ لأنه تبين أنَّ الإخراج قبل الوجوب فى الواقع، والظاهر أنَّ الإخراج قبل الوجوب فى الواقع، والظاهر أنَّ الإخراج قبل تحقق موته موسع، فلا بأس كما فى (البدر) بالتأنى له. (قوله: فعلى كل جزاء) ولا يختص بمن فعله أقوى فى حصول الموت، إلا أن تتميز الضربات، وعلم أو ظن أنَّ موته عن ضربة معين، فيختص بجزائه
ــ
ويستفاد إلخ) اعتذار عن تركه مع أنَّه فى أصله (قوله: ولم يتحقق نجاته)؛ كأن نتف ريشه، وأبقاه عنده حتى نبت له غيره، وطار، فلا جزاء (قوله: أعيد) ن ولذا فى (البدر): لا بأس بالثانى حتى يتحقق، فليس الوجوب مع الشك فوريًا، فإن استمر على
стр. 739
وبإرسال، أو نصب شرك، لكسبع فوقع البرى) ومنه أن يظنه سبعًا (وبقتل عبد أمره بالإفلات فظن القتل، وإن لم يصطده السيد) أوّلاً، ولا أمره بصيده على الراجح مما فى (الأصل) (وأدى عن غلام محرم أمره بالقتل وباتفاقي) من الأحوال (كفزعه فمات، ومامات فى خيمة، أو بئر، وإن بطريق ميتة، ولا شئ فيه، وجاز رميه على فرع أصله بالحرم، ويؤكل) حيث كان الرامى حلاً، ولا يجوز قطع ذلك الفرع اعتبارًا بأصله كشعر الرأس، فيجوز قطع فرع أصله بالحل، ودخل الحرم ولم يعتبر (الأصل) فى الصيد؛ لانفصاله عنه (كأن تحامل فمات فى الحرم، وإن لم تنفذ مقاتله على المشهور) تشبيه فى الأكل، ولا جزاء قطعًا عند (عب)، وفى (البنانى) النزاع فى الجزاء أيضًا (وإن أمسكه؛ ليرسله فقتله آخر، فعلى القاتل إن كان محرمًا، وإلا فعلى الماسك، وغرم القاتل له الأقل إن لم يصم، وإن أمسكه للقتل، فقتله محرم فعلى كل
ــ
فيما يظهر إن لم تكن ضربة غيره هى التى عاقته عن النجاة، فإن تمالئوا على قتله، وباشر قتله أحدهم، فالجزاء عليه فقط؛ كما هو ظاهر كلامهم، قاله (عج). (قوله: وبإرسال لسهم) أو كلب (قوله: لكسبع) متعلق بالأمرين قبله. (قوله: وبقتل عبد إلخ) وعلى العبد جزاء آخر إن كان محرمًا (قوله: فظن إلخ) لا شك فعلى العبد (قوله: وأدى عن الغلام إلخ) كان مكرهًا، أو طائعًا؛ لأن العبد طوعه إكراه، وهل على السيد جزاء؟ آخر وهو ما للشيخ سالم أولاً، وهو ما قاله اللخمى. (قوله: أمره بالقتل) أو الاصطياد (قوله: أصله بالحرم)، وكذا إذا كان بعض الصيد بالحرم، وبعضه بالحل؛ كما فى (عج) (قوله: كشعر الرأس)، فإنه يجب مسج الجميع اعتبارًا بأصله، وقوله: فيجوز تفريغ على اعتبار الأصل (قوله: ولم يعتبر الأصل إلخ)؛ أى: حتى يحرم رمى الصيد على فرع أصله بالحرم (قوله: كأن تحامل)؛ أى: من الحل (قوله: وإن لم تنفذ مقاتله)؛ أى: قبل دخوله الحرم (قوله: قطعا)؛ أى: اتفاقا (قوله: النزاع)؛ أى: الخلاف (قوله: إن كان محرما)؛ أى: أو فى الحرم (قوله: وإلا فعلى الماسك) إلا أن يكون الحلال فى الحرم فعليه الجزاء (قوله: الأقل)؛ أى: من قيمة الصيد، وجزائه (قوله: فقتله محرم)؛ أى: من فى الحرم
ــ
شكه أخرج (قوله: وباتفاقية)، وما صححه (الأصل) من عدم الجزاء ضعيف (قوله: كشعر الرأس) إذا طال على الوجه يمسح ولا يغسل.
стр. 740
جزاء، وإلا فكما سبق، وما للمحرم فى ذكاته مدخل) بأن صاده، أو صيد له، أو أمر غلامه، أو وكيله بذبحه مثلاً (ميتة كبيض شوى له) وأولى شواه أو كسره، فحكمه حكم الميتة بالنسبة لكل أحد (فإن أكل مما ذبح، أو شوى له عالمًا فالجزاء)، ويتعدد إن أكل جماعة معًا، بخلاف الأكل بعد تقرر الجزاء، فلا يجب جزاء (فإن ذبح صيد المحرم بلا إذنه فجائز) أكله. والذابح حلال (وجاز أكل المحرم مصيد حل لحل) ولو أحر ما
ــ
(قوله: وما للمحرم فى ذكاته إلخ) قال الزرقانى: ومثل ما صاده المحرم فى ما صاده حلال فى الحرم فى كونه ميتة (قوله: بأن صاده) أو دل عليه، أو أعان عليه بإشارة، أو مناولة سوط، أو ذبحه، ولو بعد إحلاله؛ لأنه لما وجب عليه إرساله ولم يرسله وذبحه كان بمنزلة ذبحه حال الإحرام. إن قلت: ما الفرق بينه وبين حل الخمر إذا تخللت؟ فالجواب؛ كما لابن عرفة أن الخمرة لما تخللت صارت طعاما يحرم إراقته، فكان الحكم الذى حدث مناقضا للذى ثبت، وهذا بخلاف الصيد، فإنَّ الحكم الذى حدث غير مناقض للذى ثبت؛ لأن الذى ثبت وجوب الإرسال، والذى حدث جوازه، وهو لا يناقض الوجوب بل يندرج فيه، فلا يرفعه بخلاف التخليل، واعترض بأنَّا لا نسلم أنَّ الذى حدث فى الصيد غير مناقض؛ لأنه انقلب بعد، وهو يجب حفظه، وهو مناقض (قوله: لوجوب الإرسال) إن قلت: الصيد لم يثبت له ملك حال الإحرام حتى يصير مالاً قلنا: كذلك الخمر فهو مصادرة، ولذلك قال الوانوغى: إنه إقناعى. فالصواب ما تقدم فى الفرق (قوله: أو صيد له)؛ أى: للمحرم معينا أم لا؛ ليباع له، أو يهدى له، أو يضيف به، أو ذبح له فى حال إحرامه لا بعده؛ فإنه يكره فقط، إلا أن يدفع له حال الإحرام (قوله: بذبحه مثلا)؛ أى: أو بصيده (قوله: ميتة) لكل أحد (قوله: فحكمه حكم إلخ)؛ لأنه كالجنين (قوله: عالما)؛ أى: بأنه ذبح له، أو شوى له (قوله: بخلاف الأكل بعد تقرر الجزاء)؛ أى: فلا يتعدد به الجزاء كان هو الصائد، أو غيره (قوله: والذابح حلال) جملة حالية (قوله: مصيد حل)؛ أى: من حل (قوله: ولو أحرم إلخ) لا قبلها، فلا يجوز الأكل؛
ــ
(قوله: فحكمه حكم الميتة)؛ أى: بالنسبة للأكل، لا النجاسة، فإنَّ طهارة البيض فى حياة أصله ذاتية، لا تتخلف عنه، ولا تحتاج لمطهر؛ قاله سند، وهو بين؛ كما قاله الحطاب. وفى (عب) و (الخرشى): نجاسته إلحاقًا له بالمذر (قوله: فإن ذبح صيد المحرم بلا اذنه)؛
следующие страницы →