← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وأما إرثه، ورده بعيب فيثبت، ويجرى على ما سبق فى الإرسال (وفى صحة اشترائه من حلال) ومن محرم فاسد اتفاقاً (فيرسله، ويضمن ثمنه على الظاهر) كما فى (الخرشى)، خلافًا لقول (سند) بالقيمة، ويلغز به عليه إذ القيمة مع صحة البيع غريب (وإلا) يرسله (فجزاؤه وفساده) عطف على صحة (فكوديعته) السابقة (قولان، وجاز بغير نية الصيد) بان ينوى دفع الأذية أو لا نية له، لا إن نوى ذكاتها، فلا تؤكل. (قتل فأرة) ويلحق بها ابن (عرس)، وكل ما يقرض الثياب (وحية، وعقرب) ونحوهما كرثيلاً، وزنبور (وغراب، وحدأة) بوزن عنبة (كبرا) بكسر الباء فى الأعمار، وفى غيرها بالضم (وفى صغيرهما خلاف، وعادى سبع كذئب، وطير ــ حينئذ. (قوله وأما إرثه إلخ)؛ أى: مما يدخل فى ملكه جبرًا (قوله: اتفاقًا)؛ لأن البائع باع ما لا يصح ملكه له (قوله: على الظاهر إلخ) لأن القيمة إنما تلزم فى المتفق على فساده كما يأتى (قوله: كما فى (الخرشى)) أصله للحطاب (قوله: ويلغز به عليه)؛ أى: على كلام سند (قوله: وإلا يرسله)؛ أى: بل ردّه لبائعه مثلا (قوله: فكلوديعته)؛ أى: الحلال (قوله: فلا تؤكل) ولا جزاء على الظاهر؛ لأن الشارع أذن فى قتلها فى الجملة، خلافا لما فى (عب) و (الخراشى). أهـ؛ مؤلف. (قوله: فأرة) بالهمز، وعدمه (قوله: وحية) التاء فيه كالتاء فى فأرة للوحدة، لا للتأنيث (قوله: كرثيلا) فى (حياة الحيوان) بالمثلثة دابة صغيرة سوداء ربما قتلت من لدغته. (قوله: وزنبور) بضم الزاى، وسكون النون ذكر النحل. (قوله: وغراب) ولو أسود. (قوله: بوزن عنبة) ويجوز مده وكسدرة (قوله: وفى صغيرهما) الذى لم يبلغ حد الإيذاء (قوله: خلاف) بالجواز نظرًا لتناول لفظ الحديث له، والمنع مراعاة للمعنى، وهو انتفاء الإيذاء، وعليه لا جزاء فى قتله للخلاف (قوله: وعادى) عطف على فأرة (قوله: كبر)، ويكره قتل الصغير، ولا جزاء فيه. قال (ابن عاشر): وانظر قد ــ الجملة، وبعضهم أجازه مع الغيبة (قوله: فلا تؤكل)، وهل عليه جزاء؟ فى (عب)، و (الخرشى) استظهار، واستظهر شيخنا فى تقريره عدم الجزاء، وهو ما عرجنا عليه فى (حاشية (عب))؛ لأن الشارع أذن فى قتلها فى الجملة، غاية الأمر أنَّ نيته كالعدم؛ لمخالفتها الشرع من أنَّ المحرم لا يذكى صيدًا، وشيخنا فى (حاشية (الخرشى)) سايره. (قوله: كرثيلا) ضبطها السيد بالمثلثة، تبعًا لـ (حياة الحيوان) دابة صغيرة سوداء ربما قتلت.

стр. 737

خيف إلا بقتله، ووزغ لحل بحرم)؛ لئلا يكثر فيه (وكره لمحرم، وعليه جزاؤه) شيخنا فالكراهة للتحريم. وقد يقال: العلاوة للندب (ولا شئ فى جرادٍ عمَّ وتحرز من إصابته، وإلا فقيمة ما زاد على العشرة، وفى ما دونه حفنة وفى نحو الدود، والذباب) ولو كثر ودخل النمل (قبضة، والجزاء بقتله، وإن لمجاعة) ولا حرمة حينئذ (أو جهل، أو نسيان ــ جعلوا صغير الغراب، والحدأة أشد من صغير السباع (قوله: إلا بقتله) استثناء من خيف على تضمينه معنى لا يؤمن، أو من محذوف؛ أى: ولم يندفع إلا بقتله. (قوله: وكره لمحرم) لعدم علة قتله بالحرم، ومدة الإحرام قصيرة (قوله: شيخنا فالكراهة إلخ) أصله لـ (عب) والرماصى (قوله: العلاوة للندب)؛ أى: فلا يدل على الحرمة (قوله: عم) بحيث لا يستطاع دفعه (قوله: وإلا فقيمة)؛ أى: ألا يعمّ، أو عم ولم يتحرز من إصابته، فقيمة إلخ. ولا يحتاج لحكم على ظاهر (المدوّنة) و (الجلاب) (قوله: حفنة) بيد، فإن أراد الصوم صام يومًا واحدًا؛ كما فى (البنانى) (قوله: قبضة) بالضاد المعجمة (قوله: والجزاء بقتله)؛ أى: ويجب الجزاء بقتل البرى (قوله: وإن لمجاعة) مبالغة فى وجوب الجزاء بقتله، ولو كانت المجاعة خاصة تبيح أكل الميتة. (قوله: أو جهل أو نسيان) خلافًا لداود. وقوله تعالى ﴿ومن قتله منكم متعمدًا﴾ إلخ فذكر التعمد؛ ليناط به الوعيد الذى فى قوله ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، أو الجزاء على الناسى بالقياس على العامد، أو بالنسبة، ذكره ابن جزى فى ــ (قوله: خيف) لما كان معناه لم يؤمن وقع بعده الاستثناء المفرغ (قوله: وقد يقال) مناقشة فى صرف العلاوة للكراهة عن أصلها، فإنَّه ليس أولى من العكس، والتأويل فى الثوانى أولى. قال العلامة الخيالى: التأويل فى الأوائل كخلع الخف قبل الوصول لشاطئ النهر، نعم لو استنتد للأحوطية مع أنَّ الأصل براءة الذمة (قوله: وإن لمجاعة ولا حرمة) هذا إن لم يجد غيره، وإن ميتة فتقدم على الصيد. قال الإمام، كما فى (الموطأ): لأن الله تعالى استثنى فى الميتة من اضطر، ولم يستثن فى الصيد؛ أى: والترخيص بنص الشارع أقوى من الترخيص باجتهاد كقياس؛ لأنه ظنى، والأول قطعى (قوله: أو جهل أو نسيان) رد على الظاهرة على قاعدتهم، والجواب أنَّه خص المعتمد فى الآية؛ لقوله ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾، وبينت السنة حكم الناسى والجاهل (قوله:

стр. 738

كسهم، أو كلب مر بالحرم) ويستفاد من ذلك بالأولى مسألة الرمى منه أوله (وقتله خارجه، فإن لم يقصر فى ربطه فانفلت، أو أرسله عن بعد فدخله فميته) لا يؤكل (ولا جزاء) بخلاف ما إذا فرط، أو أرسله عن قرب. وأما السهم ففيه الجزاء قرب أو بعد؛ لأنه لا يصل بنفسه كالكلب (وبتعريضه للتلف، ولم يتحقق نجاته كطرده من الحرم، وجرحه) ونتف ريشه (ولا شئ فى مجرد النقص، وأخرج إن سك، ثم إن تبين سبق الإخراج على موته أعيد، وإن اشترك جماعة فعلى كل جزأ ــ (تفسيره) (قوله: كسهم)؛ أى: رماه حلال تشبيه فى لزوم الجزاء (قوله: أو كلب)؛ أى: تعين الحرم طريقه، فإن لم يعين طريقه، فإن لم يعين طريقه أكل ولا جزاء؛ لأن عدوله للحرم من نفسه (قوله: ويستفاد من ذلك بالأولى إلخ)، وذلك لأنه إذا وجب الجزاء بمجرد المرور فيه، فالرمى فيه أولى، وأما إن أخرج ما بالحرم من غير إرسال شئ عليه، ولو دخل بسببه، فلا شئ عليه إذا صاده، كما لأبى إبراهيم وغيره (قوله: وقتله خارجه) وأولى فيه، وأما لم يمر بالحرم وقتله قربة، فلا جزاء على المشهور، وإن كره. (قوله: عن بعد) بأن يغلب على الظن أنه لا يدركه فى الحرم قبله، (قوله: أو أرسله عن قرب) فإن عدل عن القريب إلى غيره فى الحرم، ففيه الجزاء (قوله: كطرده من الحرم) ولو أدخله فيه، وأما طرده عن طعامه ورحله فلا بأس به، إلا أنه إن هلك بسبب طرده فعليه الجزاء, أهـ؛ (حطّاب). (قوله: وجرحه)؛ أى: جرحًا لا يقدر معه على الطيران (قوله: أعيد)؛ لأنه تبين أنَّ الإخراج قبل الوجوب فى الواقع، والظاهر أنَّ الإخراج قبل الوجوب فى الواقع، والظاهر أنَّ الإخراج قبل تحقق موته موسع، فلا بأس كما فى (البدر) بالتأنى له. (قوله: فعلى كل جزاء) ولا يختص بمن فعله أقوى فى حصول الموت، إلا أن تتميز الضربات، وعلم أو ظن أنَّ موته عن ضربة معين، فيختص بجزائه ــ ويستفاد إلخ) اعتذار عن تركه مع أنَّه فى أصله (قوله: ولم يتحقق نجاته)؛ كأن نتف ريشه، وأبقاه عنده حتى نبت له غيره، وطار، فلا جزاء (قوله: أعيد) ن ولذا فى (البدر): لا بأس بالثانى حتى يتحقق، فليس الوجوب مع الشك فوريًا، فإن استمر على

стр. 739

وبإرسال، أو نصب شرك، لكسبع فوقع البرى) ومنه أن يظنه سبعًا (وبقتل عبد أمره بالإفلات فظن القتل، وإن لم يصطده السيد) أوّلاً، ولا أمره بصيده على الراجح مما فى (الأصل) (وأدى عن غلام محرم أمره بالقتل وباتفاقي) من الأحوال (كفزعه فمات، ومامات فى خيمة، أو بئر، وإن بطريق ميتة، ولا شئ فيه، وجاز رميه على فرع أصله بالحرم، ويؤكل) حيث كان الرامى حلاً، ولا يجوز قطع ذلك الفرع اعتبارًا بأصله كشعر الرأس، فيجوز قطع فرع أصله بالحل، ودخل الحرم ولم يعتبر (الأصل) فى الصيد؛ لانفصاله عنه (كأن تحامل فمات فى الحرم، وإن لم تنفذ مقاتله على المشهور) تشبيه فى الأكل، ولا جزاء قطعًا عند (عب)، وفى (البنانى) النزاع فى الجزاء أيضًا (وإن أمسكه؛ ليرسله فقتله آخر، فعلى القاتل إن كان محرمًا، وإلا فعلى الماسك، وغرم القاتل له الأقل إن لم يصم، وإن أمسكه للقتل، فقتله محرم فعلى كل ــ فيما يظهر إن لم تكن ضربة غيره هى التى عاقته عن النجاة، فإن تمالئوا على قتله، وباشر قتله أحدهم، فالجزاء عليه فقط؛ كما هو ظاهر كلامهم، قاله (عج). (قوله: وبإرسال لسهم) أو كلب (قوله: لكسبع) متعلق بالأمرين قبله. (قوله: وبقتل عبد إلخ) وعلى العبد جزاء آخر إن كان محرمًا (قوله: فظن إلخ) لا شك فعلى العبد (قوله: وأدى عن الغلام إلخ) كان مكرهًا، أو طائعًا؛ لأن العبد طوعه إكراه، وهل على السيد جزاء؟ آخر وهو ما للشيخ سالم أولاً، وهو ما قاله اللخمى. (قوله: أمره بالقتل) أو الاصطياد (قوله: أصله بالحرم)، وكذا إذا كان بعض الصيد بالحرم، وبعضه بالحل؛ كما فى (عج) (قوله: كشعر الرأس)، فإنه يجب مسج الجميع اعتبارًا بأصله، وقوله: فيجوز تفريغ على اعتبار الأصل (قوله: ولم يعتبر الأصل إلخ)؛ أى: حتى يحرم رمى الصيد على فرع أصله بالحرم (قوله: كأن تحامل)؛ أى: من الحل (قوله: وإن لم تنفذ مقاتله)؛ أى: قبل دخوله الحرم (قوله: قطعا)؛ أى: اتفاقا (قوله: النزاع)؛ أى: الخلاف (قوله: إن كان محرما)؛ أى: أو فى الحرم (قوله: وإلا فعلى الماسك) إلا أن يكون الحلال فى الحرم فعليه الجزاء (قوله: الأقل)؛ أى: من قيمة الصيد، وجزائه (قوله: فقتله محرم)؛ أى: من فى الحرم ــ شكه أخرج (قوله: وباتفاقية)، وما صححه (الأصل) من عدم الجزاء ضعيف (قوله: كشعر الرأس) إذا طال على الوجه يمسح ولا يغسل.

стр. 740

جزاء، وإلا فكما سبق، وما للمحرم فى ذكاته مدخل) بأن صاده، أو صيد له، أو أمر غلامه، أو وكيله بذبحه مثلاً (ميتة كبيض شوى له) وأولى شواه أو كسره، فحكمه حكم الميتة بالنسبة لكل أحد (فإن أكل مما ذبح، أو شوى له عالمًا فالجزاء)، ويتعدد إن أكل جماعة معًا، بخلاف الأكل بعد تقرر الجزاء، فلا يجب جزاء (فإن ذبح صيد المحرم بلا إذنه فجائز) أكله. والذابح حلال (وجاز أكل المحرم مصيد حل لحل) ولو أحر ما ــ (قوله: وما للمحرم فى ذكاته إلخ) قال الزرقانى: ومثل ما صاده المحرم فى ما صاده حلال فى الحرم فى كونه ميتة (قوله: بأن صاده) أو دل عليه، أو أعان عليه بإشارة، أو مناولة سوط، أو ذبحه، ولو بعد إحلاله؛ لأنه لما وجب عليه إرساله ولم يرسله وذبحه كان بمنزلة ذبحه حال الإحرام. إن قلت: ما الفرق بينه وبين حل الخمر إذا تخللت؟ فالجواب؛ كما لابن عرفة أن الخمرة لما تخللت صارت طعاما يحرم إراقته، فكان الحكم الذى حدث مناقضا للذى ثبت، وهذا بخلاف الصيد، فإنَّ الحكم الذى حدث غير مناقض للذى ثبت؛ لأن الذى ثبت وجوب الإرسال، والذى حدث جوازه، وهو لا يناقض الوجوب بل يندرج فيه، فلا يرفعه بخلاف التخليل، واعترض بأنَّا لا نسلم أنَّ الذى حدث فى الصيد غير مناقض؛ لأنه انقلب بعد، وهو يجب حفظه، وهو مناقض (قوله: لوجوب الإرسال) إن قلت: الصيد لم يثبت له ملك حال الإحرام حتى يصير مالاً قلنا: كذلك الخمر فهو مصادرة، ولذلك قال الوانوغى: إنه إقناعى. فالصواب ما تقدم فى الفرق (قوله: أو صيد له)؛ أى: للمحرم معينا أم لا؛ ليباع له، أو يهدى له، أو يضيف به، أو ذبح له فى حال إحرامه لا بعده؛ فإنه يكره فقط، إلا أن يدفع له حال الإحرام (قوله: بذبحه مثلا)؛ أى: أو بصيده (قوله: ميتة) لكل أحد (قوله: فحكمه حكم إلخ)؛ لأنه كالجنين (قوله: عالما)؛ أى: بأنه ذبح له، أو شوى له (قوله: بخلاف الأكل بعد تقرر الجزاء)؛ أى: فلا يتعدد به الجزاء كان هو الصائد، أو غيره (قوله: والذابح حلال) جملة حالية (قوله: مصيد حل)؛ أى: من حل (قوله: ولو أحرم إلخ) لا قبلها، فلا يجوز الأكل؛ ــ (قوله: فحكمه حكم الميتة)؛ أى: بالنسبة للأكل، لا النجاسة، فإنَّ طهارة البيض فى حياة أصله ذاتية، لا تتخلف عنه، ولا تحتاج لمطهر؛ قاله سند، وهو بين؛ كما قاله الحطاب. وفى (عب) و (الخرشى): نجاسته إلحاقًا له بالمذر (قوله: فإن ذبح صيد المحرم بلا اذنه)؛

стр. 741

عقب تذكيته (وذبح صيد الحل بالحرم لساكنه فقط) لا عابر السبيل، فيرسله به (وليس الأوز، والدجاج بصيد، بل الحمام، وإن غير طائر) كالبيت اعتبارًا بجنسه (وحرم نقل أجزاء أرضه)؛ أى: الحرم (وقطع ما ينبت بنفسه، وإن استنبت إلا لكإصلاح بستان، أو بناء دار، والإذخر والسناء، والأراك) للضرورة (كما يستنبت) تشبيه فى الجواز (وإن نبت بنفسه، ولا جزاء فى الشجر كصيد المدينة بين الحرار) يشمل نفس البلد، والتشبيه فى الحرمة بلا جزاء، والحرة: أرض سوداء (وشجر خارجها بريد من طرف بيوتها القديمة) داخل السور (فى كل جهة لا فيها) ــ لأنه يجب إرساله (قوله: بالحرم) متعلق بقوله: ذبح (قوله: لساكنه فقط) قال الإمام: لأن شأن أهل مكة يطول (قوله: فيرسله به)؛ أى: لمجرد دخوله، ولا يجوز إبقاؤه، ولو أقام إقامة تقطع حكم السفر (قوله: وليس الأوز إلخ)؛ أى: البيئى الذى لا يطير. (قوله: بجنسه)؛ لأنَّ جنسه مما يطير (قوله: نقل أجزاء أرضه) وفى وجوب ردّه، وهو الأزهر خلاف (قوله: وقطع ما ينبت إلخ) ولو للبهائم، وقيل: ويكره، وأما اجتناء الثمر فجائز، كما فى (الحطاب) (قوله: وإن استنبت) اعتبارًا بجنسه (قوله: الإذخر) بكسر أوله، وثالثه، وبالمعجمة: نبت معروف كالحلفاء طيب الرائحة (قوله: والسنا) بالقصر نبت معروف؛ لشدة الحاجة إليه (قوله: بلا جراء) لخفة أمر المدينة، ولا يلزم من عظمة المخبر بحرمتها عن المخبر بحرمة مكة عظمها على مكة على أنَّ الكفارة لا يدخلها قياس. وقيل: إنه من قبيل اليمين الغموس (قوله: أرض سوداء)؛ أى: ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار من جهات المدينة الأربعة، وهى بين المدينة، والجبلين، وهما المراد بلابتى المدينة فى الحديث (قوله: من طرف بيوتها القديمة) التى كانت فى زمنه ﵊ وسورها الآن هو طرف البيوت التى كانت فى زمنه ﷺ (قوله: فى كل جهة) متعلق بقوله: بريد ــ أى: وبلا مدخلية له أصلاً، بدليل ما سبق، كأن أرسله فأخذه حل ذبحه، والنص على الجواز؛ لئلا يتوهم أنه كان صاده، فلا يحل له؛ كما نصوا على جواز مصيد حل لحل بعده؛ لئلا يتوهم حرمة لحم الصيد على المحرم مطلقًا. (قوله: الأوز)؛ أى: البيتى (قوله: أجزاء أرضه)، وهل يجب ردها إذا انقلبت؟ خلا (قوله: كصيد المدينة)، وقال ابن نافع وابن وهب بالجزاء فيه، وخالف فى حرم المدينة الحنفية

стр. 742

فهى خارجة عن حرم الشجر (والجزاء بحكم عدلين فقيهين فيه) والعدالة تستلزم الحرية، والبلوغ (مثله من النعم؛ او إطعام بقيمته يوم التلف بمحله، وإن لم يكن فبقربه ولا يجزى) الإطعام (بغيره) ولو ساوى سعر موضع التلف على الراجح مما فى (الأصل)، فلذا أطلقت (لكل مسكين مد فإن واد، أو نقص فكاليمين) فى النزع والتكميل (أو صوم يوم عن كل مد، ــ (قوله: فهى خارجة عن حرم إلخ) فلا يحرم قطع الشجر الذى بها؛ لأن بقاءه يشغل عن بناء البيوت المرغب فى سكناها (قوله: والجزاء) مبتدأ خبره قوله: مثله (قوله: بحكم إلخ) ولو كان المقوم غير مأكول كخنزير، وتعتبر قيمته طعامًا على تقدير جواز بيعه، كما مرّ، فإن أخرج الكفارة قبل الحكم أعاد، ولا يكفى الفتوى بل الإشارة، كما للزرقانى، وأيده البدر بأن الشهاب القرافى قال: حكم الحاكم نفسى لا لفظى، فيكفى ما يدل عليه إن كان قال شيخنا العدوى: والظاهر أنَّ المدار على مطلق ما أفهم الإلزام ولا يشترط لفظ الحكم، ولا لفظ الجزاء، خلافًا للحطاب والخرشى (قوله: عدلين)؛ أى: ليس هو أحدهما؛ فإن عدم العدلان، فعارفان بالتقويم. (قوله: فقهين فيه)؛ أى: فى حكم الصيد (قوله: مثله)؛ أى: الصيد؛ أى: مقاربه فى القدر والصورة، فإن لم يوجد فالقدر كاف. (قوله: أو إطعام) "أو" للتخيير، إنما احتيج فيه لالعدلين؛ لأنه يرجع للتقويم، وهو لا يعلم إلا برأى العدلين. أهـ؛ مؤلف. (قوله: بقيمته)؛ أى: قيمة الصيد، نفسه؛ أى: يقوم حيًا كبيرًا بطعام لا بدراهم؛ لأنَّ الطعام بدل من الصيد فوجب أن يقع به التقويم لا بمثله من النعم (قوله: يوم التلف) لا يوم التقويم، ولا يوم التعدى، ولا الأكثر منهما (قوله: بمحله) متعلق بإطعام وبقيمته؛ أى: تعتبر قيمته فى محل التلف (قوله: بغيره)؛ أى: بغير محل التلف أو قربه (قوله: فى النزع إلخ) فيه لف ونشر مرتب، فقوله: فى النزع عائد لقوله: زاد، وقوله: والتكميل عائد لقوله: أو نقص، ومحل النزاع إن بين، والتكميل إن كان باقيًا (قوله: أو صوم يوم) قال المؤلف: معنى احتياج هذا ــ (قوله: تستلزم الحرية)؛ لأنها عدالة الحكم لا الرواية (قوله: فى النزع والتكميل) لف، ونشر مرتب، فالنزع؛ للزيادة حيث بين، وبقى، فإن دفع عشرة لعشرين، فالنزع بالقرعة (قوله: أو صوم)، ودخوله تحت الحكم من حيث الأمداد التى يقابلها (قوله:

стр. 743

وكمل الكسر، ومثله النعامة السابق فيه التخيير بدنة، والفيل ذات سنامين، وحمار الوحش، وبقره بقرة، والضبع، والثعلب، شاة كحمام، ويمام صيدًا بالحرم) منه مكة تشبيه فى الشاة (بلا حكم، فإن عجز ففيهما)؛ أى: الحمام، واليمام فهما فقط مستثنيان من قاعدة الباب (عشرة أيام) ولا مدخل للإطعام فيهما (وإنما يصح ما أجزأ ضحية، وإن عن صغير مريض ولا نظر لحسن الأوصاف) ولا عدمه (وله أن ينتقل) عن نوع لآخر (إلا أن يلتزم، فقولان) رجح إطلاق الجواز استصحابًا للتخيير (والأولى كونهما بمجلس)، وظاهر أن لا حكم إلا باتفاقهما (ونقض إن تفاحش الخطأ، وفى البيض)؛ أى: كسره، أو إنزاله ناقصًا مثلاً (غير المذر) فإنه لا يتولد منه فرخ، ولا يضر نقطة دم، والظاهر الرجوع فيما اختلط بياضه وصفاره لأهل ــ للحكم أنه مبنى على عدد الأمداد التى لا تعرف إلا بالحكم، فإذا أخبره بعدد الأمداد، فأراد أن يصوم لم يحتج لحكمهما فى الصوم على الأظهر كما للرماصى والبنانى (قوله: وكمل الكسر) وجوبًا فى الصوم، وندبًا فى المد (قوله: ذات سنامين)؛ أى: بدنة ذات سنامين. (قوله: بقرة) التاء للوحدة، لا للتأنيث (قوله: والضبع إلخ)؛ أى: إذا لم يخش منهما، وإلا دخل فيما تقدم فى عادى السبع كما فى (البنانى) (قوله: كحمام) منه الفاخت، والقمرى، وكل ذوات الأطواق. (قوله: صيدًا بالحرم) ولو لم يولد به، وأما بالحل فجائز إلا أن يكون له فراخ فيحرم؛ لتعذيب فراخه. قاله ابن ناجى. (قوله: تشبيه فى الشاة)؛ لأنه لما كان يألف الناس شدد فيه؛ لئلا يتسارع الناس إلى قتله (قوله: بلاحكم)؛ لتساوى أفراده غالبا؛ ولأنه من الديات التى تقررت بالدليل، فلا محل للاجتهاد فيه (قوله: فهما فقط إلخ) لأن قاعدة الباب، إما المثل أو الإطعام أو الصوم، ولابد من حكم (قوله: ولا نظر لحسن إلخ)؛ لأن التحريم كان للأكل، وإنما يؤكل اللحم، وهذا فى الحكم بالمثل، كما هو السياق لا فى الإطعام، أو الصوم كما تقدم أنه بقيمة الصيد فلا تناقض؛ تأمل. ومثل حسن الأوصاف التعليم (قوله: عن نوع)؛ أى: حكم به وقوله: لا آخر؛ أى: مع الحكم إذا ليس له الانتقال من غير حكم (قوله: وظاهر أن لا حكم إلا باتفاقهما)، فلا حاجة لقول (الأصل): وإن اختلفا ابتدئ (قوله: إن تفاحش الخطأ) محكمهما بشاة فيما ــ وظاهر إلخ) اعتذر عن تركه قول الأصل: وإن اختلفا ابتدئ.

стр. 744

المعرفة هل يتولد منه فرخ؟ وهذا خير مما فى (حش) (وجنين لم يستهل)، ويندرج فى أمه إن ماتت (عشر الإمام) ويتعدد بتعدده فمن حمام الحرم عشر الشاة طعامًا، فإن عجز صام يومًا، فإن تكرر من القادر عر فهل شاه؟ أو كل على حدة؟ قولان (وإن تحرك) قليلاً (فإن استهل)، والاستهلال هنا كناية عن تحقق الحياة (فكالأم بجزاء) كامل. (وصل الهدى) ما وجب لنقص النسك، وندب إبل، فبقر) فلم يبق للغنم إلا التخيير، ومعلوم أنَّ الضأن خير (فإن عجز فصوم ثلاثة من الإحرام)؛ لأن الله تعالى جعلها فى الحج (للنحر وسبعة بعد الرمى) كله، وهو معنى الرجوع من أفعال الحج (وندب التتابع) ــ فيه بقرة أو بعير أو العكس. (قوله: خير مما فى ح)؛ أى: من أن ما فيه نقطة دم كالكدر. ورد ما لـ (عب) وغيره، من أن ما اختلط بياضه كالمذر بأنه يجوز أكله، ففيه الجزاء. (قوله: لم يستهل)، فإن تحقق موته قبل الضرب، فلا شئ فيه (قوله: فمن حمام الحرم)؛ أى: من كل ما ليس فى جزاء أمه طعام، وإلا فعشر الطعام (قوله: عشر الشاة)؛ أى: عشر قيمتها (قوله: فهل شاة؟ )، وهو ما استظهره ابن عرفة (قوله: أو كل على حدة)؛ لأن الجزاء لا يجتمع من يعاض (قوله: كناية عن تحق إلخ) فيشمل الصياح، وكثرة الرضع. (وصل الهدى) (قوله: لنقص نسك)؛ أى: من رمى، أو طواف قدوم، أو مبيت ليلة من ليالى منى، أو قران، أو تمتع (قوله: فلم يبق إلخ)؛ فإنَّ الهدى لا يكون من غير هذه الثلاثة (قوله: فإن عجز فصوم ثلاثة)؛ أى: إذا أيس من وجوده، فإن وجد الهدى بعد ذلك فلا شئ عليه، بل يندب له فقط، وأما إن كان راجيًا وجوده فيؤخر الصوم وجوبًا، فإن صام ووجده وجب عليه الهدى، وإن تردد فى وجوده ندب له التأخير، وأهدى إذا وجده ندبًا، ذكر شراح (الرسالة) عن ابن رشد. (قوله: بعد الرمى)، فإن ــ (قوله: مما فى (حش)) حيث ألحق ما فيه نقطة، وما اختلط بالمذر. (وصل فى بيان الهدى) (قوله: الضأن خير)؛ أى: من المعز (قوله: الرجوع من أفعال الحج)؛ كما يفيده

стр. 745

فيهما (فإن قدم السبعة فلغو، والراجح لا يعتد منها بثلاثة)؛ لأنه لم ينوها (والعشرة اعتد بثلاثة، وتأخير بعض الثلاثة إلى النحر مكروه) لا حرام (ثم لا تجزئ إلا بعد أيام منى كبها) وجوبًا حينئذ (إن تقدم النقص على الوقوف، فإن أيسر قبل الثالث ندب الرجوع) ولو فى أول يوم كما فى (البنانى) ردًا على قول (عب) بالوجوب (كإحضاره المواقف) كالمشعر، ومنى (الإجزاء بليلة عرفة فواجب لمنحور منى، وجب بها) وقيل: يندب، وعلى الوجوب فغير شرط؛ لأن ما ينحر بمنى ــ مات قبله أهدى عنه (قوله: فإن قدم السبعة)؛ أى: أو بعضها كما للحطاب (قوله: فلغو)؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إذا رجعتم﴾ (قوله: لا يعتد منها بثلاث إلخ)؛ لأنه أوقعها فى غير موقعها؛ لأنها لا تكون إلا بعد الرجوع إلى منى (قوله: وتأخير بعض الثلاثة)؛ أى: بغير عذر (قوله: لا حرام) وفاقًا للرماصى وحلافًا لـ (عج). (قوله: ثم لا تجزى)؛ أى: الثلاثة فى حد ذاتها فهو رجوع لحكمها بقطه النظر عن التأخير المكروه يعنى: إذا لم يمكن قبل النحر، كمن ترك النزول بمزدلفة أو رمى، أو حلق، أو مبيت منى، أو وطئ قبل الإفاضة، أو الحلق فلا يجزئه إلا بعد أيام منى إلخ. قال القرافى: لأنه نقص فى غير الحج، فيصوم فى غيره، فتدبر. قال أبو الحسن: وله أن يطأ أهله فى ليالى منى (قوله: حينئذٍ)؛ أى: حين إذا أخرها، ولم يصمها من إحرامه (قوله: إن تقدم إلخ) كتعدى الميقات، وتمتع، وقران، وترك طواف قدوم. (قوله: فإن أيسر) ولو بوجود مسلف. (قوله: قبل الثالث)؛ أى: قبل الشروع فيه، وإلا فلا رجوع؛ لأنها قسيمة السبعة فكانت كالنصف (قوله: كما فى (البنانى)) مثله لـ ((عج) على (الرسالة)) عن أبى الحسن وابن عرفة (قوله: كإحضاره) تشبيه فى الندب (قوله: ومنى) عدت من المواقف؛ لوقوفه بها إثر الجمرتين الأوليين (قوله: فواجب لمنحور إلخ)؛ أى: شرط فى إجزاء النحر بها كما تفيده (المدوَّنة) وغيرها (قوله: وقبل يندب) هو للحطاب وبهرام؛ لأنه لا يلزم من كونه شرطا ــ قوله قبل: فى الحج، فليس هو الرجوع لبلده (قوله: وجوبًا حينئذ)؛ أى: حين إذا أخرها، والتفت للثلاثة فى حد ذاتها، وإلا فالتأخير لا يكون إلا فى النقص المتقدم كالقران، والتمتع، وترك طواف القدوم الذى جعله شرطًا بعد؛ فتدبر (قوله: قبل الثالث)؛ أى: قبل شروعه فيه يتمادى؛ كما فى (المدوَّنة) (قوله: وقيل يندب)، ولا

стр. 746

يصح بمكة، وما بمكة لا يصح فى غيرها (إن كان بأيام التشريق) لا رابع النحر (وسيق بحج، وإلا فمكة، وإنما يجزى هدى العمرة بعد سعيها)، وسبق ندب تأخير الحلق (ومطلق الهدى إذا جمع فيه بين الحل، والحرم بعد ملكه, وإن ساقه فى عمرة، ثم أردف) لعذر أو لا (أو حج من عامه) متمتعًا (أجزأ عن القران، والتمتع، ولو تطوعًا) على الراجح مما فى (الأصل) (والمندوب بمكة المروة، وبمنى الجمرة الأولى، وكره ذكاة غيره ــ لمنحور منى وجوبه فى نفسه، بل يكون مندوبا له تركه قال الحطاب: وهو الجارى على مذهب ابن القاسم فى المدوَّنة. قال فيها: ومن أوقف هديه، أو جزاء صيده، أو متعته، أو غيره بعرفة، ثم قدم مكة فنحره به جاهلاً، أو ترك منى متعمدًا أجزأه، أو متعته، أو غيره بعرفة، ثم قدم مكة فنحره به جاهلاً، أو ترك منى متعمدًا أجزأه، وقد يقال: هو كلام على ما بعد الوقوع. (قوله: وما بمكة لا يصح إلخ) ظاهره ولو كان ذبحه بها؛ لعدم الوقوف أو سياقه فى حج، وفى ((عج) على (الرسالة)): الإجزاء حينئذ (قوله: وسيق)؛ أى: الهدى، أو جزاء الصيد (قوله: بحج) ولو تطوعا (قوله: وإلا فمكة)؛ أى وإلا توجد هذه الأمور الثلاثة أو إحداها، فالواجب الزكاة بمكة، ولا يجزئ بغيرها (قوله: بعد سعيها)؛ لأنه كالوقوف (قوله: ومطلق الهدى) عطف على هدى العمرى أى: وإنما يجزئ مطلق الهدى إذا جمع فيه إلخ (قوله: إذا جمع) كان المخرج له حلالاً، أو محرمًا كان هو، أو نائبه (قوله: بعد ملكه) فإذا اشتراه من الحرم، فلابد من خروجه للحل، ولو قدم به بائعه منه (قوله: لعذر) من خوف فوات؛ لضيق وقت، أو حيض (قوله: أولاً) خلافًا لتقييد (الأصل) بالعذر (قوله: أجزأ إلخ) ولو قلده أو أشعره للعمرة قبل الإرداف خلافًا للبساطى كما يفيده ما نقله أبو الحسن عن اللخمى (قوله: ولو تطوعا)؛ أى: ولو كان الهدى تطوعًا بناء على جواز إخراج الكفارة قبل الحنث على أنه لا يرد الإشكال إلا لو وجب بالتقليد، أو الإشعار (قوله: زكاة غيره إلخ)؛ أى: يكره إلا لكثرة الهدايا جدًا على الظاهر، وقد أهدى ﷺ عام حجة الوداع مائة بدنة نحر بيده الشريفة ثلاثا وستين، ونحر علىُّ سبعًا وثلاثين. أهـ؛ مؤلف. وغير الذكاة من تقطيع وسلخ، فلا ــ ينافيه وجوب الوقوف بعرفة؛ لأنه لا يلزم من وجوب شئ لشئ وجوب ذلك الشئ كالطهارة للنافلة (قوله: يصح بمكة)؛ لأنها المقصود الأصلى (قوله: لعذر، أولاً)، فلا مفهوم لقول (الأصل): خوف فوات إلخ (قوله: وكره ذكاة غيره)؛ لأن المباشرة أليق

стр. 747

مع القدرة وأجزأ) المسلم إذا الكافر لا مدخل له فى القرب، وصرحت بالإجزاء لأشبه قولى: (كأن ضل مقلدًا فتحقق نحره مجزئًا، فإن نوى النائب نفسه غلطًا أجزأ، وعمدًا لم يجز واحدًا وضمنه لربه)، ولم أذكر قول (الأصل): وإن مات متمتع إلخ؛ لأنه سيأتى مع أنَّه يفهم مما سبق فى دم التمتع (وإنما يصح ما أجزأ ضحية وقت تغيينه ولو تعيب بعده، لا غيره، أو سلم أو كبر، ووجب المعيب) بالتعيين (ولا يجزئ، وأرشه كثمن المستحق يؤخذ به عدى إن بلغ، وغلا تصدق به إلا الواجب المضمون ــ كراهة فيه (قوله: إذ الكافر لا مدخل له)، فلا تجزئ زكاته (قوله: وصرحت بالإجزاء)؛ أى: مع أنه معلوم من الحكم بالكراهة (قوله: فتتحقق نحره مجزئًا) بأن نحر بمنى فى أيامها، أو بمكة بشرطه، وإن لم يتحقق نحره مجزئًا بأن لم يتحقق نحره مجزئًا بأن لم يتحقق نحره، أو تحققه غير مجزئ، فلا يجزئه. (قوله: لم يجز عن واحد)، وإنما أجزأ عن ربها فى الضحية إذا نوى النائب عمدًا؛ لأن المقصود منها -وهو إزهار الشعيرة- حصل، مع أن لربها أكلها، بخلاف الهدى، فإن الله؛ تأمل (قوله: إلخ) أى: فالهدى من رأس ماله إن رمى العقبة (قوله: مما سبق إلخ)؛ أى: من أنه يتقرر بإحرام الحج (قوله: وقت تعيينه)؛ أى: تمييزه عن غيره؛ ليكون هديًا فيما لا يقلد، وتقليده فيما يقلده. (قوله: ولو تغيب إلخ)، ولو فى الواجب إلا أن يكون بتعدٍ منه، أو تفريط فإنه يضمنه، كما أنه لا يجزئ عن الواجب والمضمون إن منعه التعيب من بلوغ المحل، كما ياتى. أهـ؛ مؤلف. (قوله: لا غيره)؛ أى: غير ما يجزئ ضحية، وإنما صرح به مع علمه من الحصر؛ لأجل قوله: ولو سلم إلخ (قوله: ولا يجزى) ذكره مع أنه معلوم من قوله: لا غيره كأنه ليرتب عليه ما بعده؛ ولزيادة البيان؛ تأمل. وظاهره عدم الإجزاء فى الفرض، وغيره، ولو غير عالم بالعيب وفى (البدر) عن طبخ الأجزاء فى التطوع (قوله: ووجب المعيب)، ولو لم يكن واجبًا (قوله: وأرشه) الذى يرجع به على البائع (قوله: إلا الواجب المضمون) بأن وجب أصالة، أو بنذرٍ غير معين ــ بالخدمة، وأهدى ﷺ فى حجة الوداع مائة بدنة، نحر بيده الشريفة ثلاثًا وستين، وعلىِّ الباقى؛ لبيان الجواز، واتفق أنَّ ما نحره بيده بعدد أعوام عمره الشريف (قوله: سيأتى) فى الوصايا (قوله: يفهم مما سبق) من أنَّه يتقرر بالعقبة.

стр. 748

فيستعين فى بدله)، وأما النذر المعين فكالتطوع يتصدق به مطلقًا، كما يتصدق بأرش ما لا يمنع الإجزاء (وسن تقليد غير الغنم، وإشعار ذى السنام)؛ لأنه لا يؤلم (وإن بقرًا، وذات السنامين فى واحدةٍ فيستقبل بها القبلة، ويشعر بيمينه) فيقطع من جلد السنام قدر الأنملة، والأنملتين، وشقه فى الأيسر (مبتدئًا من جهة الرقبة إلى المؤخر، وندب نعلان فى التقليد وتعليقهما بنبات الأرض)؛ لأن غيره يعسر عليها قطعه إذا أضرها، فربما اختنقت (وتجليل الإبل، وشق الجلال إن لم يرتفع) ثمنًا (وما عين لمساكين، وإن بالنية فى فدية، وتطوع ــ (قوله: وأما النذر المعين) محترز المضمون (قوله: مطلقًا)؛ أى: كان العيب يمنع الإجزاء، أم لا (قوله: كما يتصدق بأرشه إلخ)؛ أى: إذا لم يبلغ هديًا (قوله: وسن تقليد)؛ أى: تعليق شئ فى العنق، وفائدته إعلام المساكين، وليعلم به إذا ضل فيرد. (قوله: لأنه لا يؤلمه)؛ أى: بخلاف ما لا سنام له، والمراد: لا يؤلم ألمًا شديدًا؛ ولذلك مرَّ ندب تقديم التقليد عليه؛ لئلا تنفر فلا يمكنه تقليدها (قوله: ويشقه فى الأيسر)، ولابد من سيلان الدم (قوله: وندب نعلان)، ويكفى الواحد فى حصول السنة (قوله: وتجليل الإبل) بأن يجعل عليها شيئًا من الثياب والبياض أولى، وفى البقر ذى السنام قولان، كما فى (البنانى) (قوله: ويشق الجلال إلخ) ليظهر الإشعار وليمسك بالسنام خوف السقوط (قوله: إن لم يرتفع ثمنًا)؛ أى: بالزيادة على درهمين، فإن زاد فلا يندب له شقة؛ لأنه إضاعة مال للمساكين (قوله: وما عين لمساكين إلخ) الحاصل: أنَّ الدم إما هدى لنقص فى حج، أو جزء صيد، أو فدية منذور معين، أو مضمون فى الذمة، وكل منهما، إما أن يسميه للمساكين باللفظ، أو بالنية فقط، أو لا يسميه بلفظ، ولا نية هدى تطوع، فالمجموع ثمانية، وترجع باعتبار جواز الأكل، وعدمه إلى أربعة أقسام: ما لا يؤكل منه مطلقًا، وغليه الإشارة بقوله: وما عين إلخ؛ وما يؤكل منه مطلقًا، وإليه الإشارة بقوله: وأكل مطلقًا؛ وما يؤكل منه قبل المحل، لا بعده، وأشار له يقوله: إلا بعد المحل فى نذر إلخ؛ وما يؤكل منه بعد، لا قبل، وأشار له بقوله: إلا هدى تطوع إلخ. (قوله: لمساكين) وإن غير معينين (قوله: وإن بالنية)؛ أى: هـ ١ اإذا كان التعيين بلفظ بل، وإن كان ــ (قوله: ويشعر)، ويسمى عند افشعار، فإنَّه من ذوات البال (قوله: وشقه) تفسير

стр. 749

لا يأكل منه قبل المحل، ولا بعده)، والمحل فى الفدية عند نية الهدى بالذبح كما سبق، (وأكل مطلقًا، وأطعم الغنى، والقريب، وكره للذمى فى غيره) يتنازعه أكل، وما بعده، والضمير لما عين (كمطلق نذر)، وغير ذلك من دماء النسك (إلا بعد المحل فى نذر لم يعين، وفدية وجزاء) استثناء عن عموم الغير؛ لأنه برئ بذلك، (وإلا هدى، وتطوع، ومعين لا يقيد المساكين عطب قبل محله)؛ لأنه ليس عليه بدله (فتلقى قلادته بدمه، ويخلى للناس، ومن البدل) هديًا كاملاً (بأكله من ممنوع أو أمر ــ بالنية فى فدية إلخ. (قوله: لا يأكل منه)؛ أى: تحريمًا (قوله: قبل المحل)؛ لأنه غير مضمون، وقوله: ولا بعده؛ لأنه عين آكله (قوله: والمحل فى الفدية)؛ أى: وإلا فهى لا تختص بزمان ولا مكان (قوله: وأكل مطلقًا)؛ أى: قبل المحل؛ لأن عليه بدله وبعد المحل؛ لأن آكله غير معين (قوله: والقريب)، ولو لزمته نفقته (قوله: وغير ذلك) من دماء النسك: كهدى القرن، والتمتع، والفساد، وكل ما لزم لنقص (قوله: إلا بعد المحل)؛ أى: فلا يأكل منه، فإن فرق ذلك على المساكين، فأطعموه منه، فقال الحطاب: الظاهر أنه لا شئ عليه، وإنما هو مكروه من باب أكل الرجل من صدقته الواجبة (قوله: فى نذر لهم)؛ أى: باللفظ أو بالنية (قوله: لأنه برئ بذلك)؛ أى: بخلافه قبل المحل، فإن عليه بدله (قوله: وإلا هدى تطوع إلخ)؛ أى: فلا يأكل منه بعد لا قبل (قوله: لأنه ليس عليه بدله)؛ أى: فيتهم على عطبه إلا أن يمكنه، ذبحه فيتركه حتى يموت فيضعفه؛ لأنه مأمور بذبحه (قوله: فتلقى قلادته) ليكون علامة على كونه هديًا، ولإباحة أكله، ولئلا يباع (قوله: ويخلى للناس عمومًا) ولو كافرًا غنيا على المعتمد (قوله: هديًا كاملاً)؛ أى: من جنس المبدل منه من المنع، فإن أكل منه ضمن بدلاً كاملاً على الظاهر. (قوله: أو أمر ــ لكيفية القطع المذكور (قوله: لا يأكل منه)؛ لأن تعيينه للمساكين أخرج نفسه منه (قوله: وغير ذلك) من دماء النسك كهدى قران، وتمتع، وترك واجب (قوله: لأنه برئ بذلك) عما تعلق بذمته للمساكين، وعوضًا عن جناية الصيد والترفه، وأما قبل المحل فعليه بدله فليأكل منه ويفعل به ما يشاء (قوله: وإلا هدى تطوع إلخ) المنع للتهمة؛ لأنه لما لم يكن عليه بدل ربما تساهل فى استعمال نحره لأكله

стр. 750

غير مستحقها فأخذ إلا ما عين للمساكين فقدره بالأمر، وكذا الأكل على الراجح) مما فى (الأصل) (كأصل غير مستحق، وإن رسولاً) تشبيه فى ضمان قدر ما أكل قال (عج): ولو رد عين ما أخذ فى مسائل ضمان الهدى أجزأ، ولو مطبوخًا فيما يظهر، (والخطام، والجلال كاللحم) للمساكين، (وإن سرق بعد ذبحه أجزأ، ــ غير إلخ)؛ أى: بأخذها، أو بالأكل، أو الأقسام لا إن قال: أبحتها للناس، أو: من شاء فليأكل. أهـ؛ (حطاب). (قوله: غير مستحقها)، وإلا فلا شئ عليه، وظاهره: ولو من هدى التطوع، وهو ما عليه اللخمى، وسند، ومن وافقهما. وقيل: يضمن هديا مطلقًا، وهو المرتضى عندهم. ولعل الفرق أن هدى التطوع متهم فى عطبه؛ انظر (حش). (قوله: إلا ما عين إلخ) قال أبو عمران: إن قيل لِمَ كان عليه فى المضمون البدل هديًا كاملاً، وفى المعين قدر ما أكل، وكلاهما حصل فيه التعدى على حق المساكين وظاهر الحكم أن يكون عليه فيهما مثل ما أكل؟ فالجواب: أنه فى المضمون إنما يريد أن يطعم المساكين لحمًا من هدى جوِّز لهم، فإذا أكل منه شيئًا كان عليه أن يأتى بلحم مثله من هدى وجب لهم، ولا سبيل إلى ذلك إلا من هدى آخر ينحره لهم. وأما المعين فلما نذر لهم، وأوجبه لهم، فكأنه أوجب لهم أكل لحم بعينه، فإذا أكل شيئًا كان عليه مثله؛ لأنه أراق الدم الذى كان أوجبه، وما عدل به عن لحمه قد أتى به؛ تأمل. (قوله: فقدره)؛ أى: لحمًا إن عرف وزنه، وقيمته إن لم يعرف، كذا لعبد الحق وابن محرز، وصححه ابن بشير، وقال أبو عمران وابن الكاتب: قدر ما أكل طعامًا، وقال أبو اسحق: الأشبه: أن عليه قدر قيمة ما أكل دراهم؛ لأن المتلفات إنما تقوم بالدراهم لا الطعام، وكيف يدفع لحمًا، وقد أكل لحمًا؟ (قوله: كأكل غيره مستحق)؛ أى: من غير أمر (قوله: والحطام) بكسر المعجمة؛ أى: الزمام، سمى بذلك؛ لأنه يقع على خطمه؛ أى: أنفه إذ الخطم الأنف. (قوله: والجلال) بكسر الجيم، جمع جل بالضم (قوله: كاللحم) فى المنع، والإباحة، والضمان، لكن لا من كل وجه؛ لأنه هنا يضمن قيمة ما أخذ إن لم يكن أداء وأتلف فقط (قوله: وإن سرق بعد ذبحه أجزأ)؛ لأنه بلغ محله، ووقع التعدى فى خالص حق المساكين، وله المطالبة بقيمته وصرفها لهم؛ لأنه كان تحت يده، وهذا إذا كان يمتنع الأكل منه، وإلا صنع به ما شاء؛ كما فى (الحطاب، وفيه استحباب ترك المطالبة بالقيمة؛ لما فيه من

стр. 751

وقبله فبدله) من هنا لو دفعه للمساكين، فاستحيوه لم يجز (إلا تطوعًا، ونذرًا معينًا، وحمل الولد وجوبًا إن كان) وضعه (بعد التقليد)؛ لأنه كالجزء، (وندبًا قبله، وإن كان) وضعه (بعد التقليد)؛ لأنه كالجزء، (وندبًا قبله، وإن من تطوع، ومعيبة وندب) حمله (على غير، ثم عليها ثم) بعد تعذر الحمل (إن لم يمكن تركه ليشتد فكعطب التطوع، وكره ركوبها بلا عذر، فينزل عند انتفائه)، وليس ذلك أمرًا لازما، (وشرب اللبن، وحرم إن أضر، فإن عيب الولد ضمن الأرش، ولا شركة فى دم الحج) بخلاف الضحايا، (فإن وجد بعد تعويضه نحر ما قلد، وإن هما، أو نحر غيره) هو فى حيز المبالغة، (فإن لم يقلد فواحد. ــ مضارعة البيع (قوله: وقبله فبدله) الفرق بينه وبين إجزاء المعيب بعد التقليد بقاء الذات هنام لا هنا، ومثل السرقة حينئذ: الموت، والضلال (قوله: من هنا لو دفعه للمساكين إلخ)، وعليه بدله ولو تطوعا؛ لأنه كمن أفسد بعد الدخول (قوله: إلا نطوعا إلخ)؛ أى: فلابد له (قوله: على غير)؛ أى: على غير الأم، ولو بأجرة (قوله: فكعطب التطوع)؛ أى: قبل محله، فإن كان فى أمن نحره بمحله، وخلى بينه وبين الناس، ولا يأكل منه كانت أمه متطوعًا بها، أو عن واجب، فإن أكل منه فعليه بدله، وإن كان فى غير أمن أبدله بهدى كبير من جنسه. فإن لم يمكنه ذكاه وتركه؛ انظر (الحطاب). (قوله: وليس لذلك)؛ أى: النزول (قوله: أمرًا لازما)؛ أى: بل هو مندوب (قوله: وشرب اللبن) عطف على فاعل "كره"؛ لأنه نوع من الرجوع فى الصدقة، وظاهره: ولو غير ممنوع الأكل، وهو ظاهر إطلاقاتهم, وقيده بعض بالممنوع (قوله: إن أضر)؛ أى: بالأم، أو بالولد (قوله: ولا شركة إلخ)؛ أى: لا فى ذاته، ولا فى الأجر (قوله: بخلاف الضحايا)، فإنه يجوز الشركة فيها فى الأجر، والفرق أن الهدى خرج عن ملك ربه؛ فلم يبق له فيه تصرف حتى فى الأجر، بخلاف الضحية (قوله: نحر ما قلد)؛ لأنه تعين هديًا بالتقليد. ــ فسدن الذريعة (قوله: وليس ذلك أمرًا لازما)، وقول (الأصل)، فلا يلزم النزول بعد الراحة، ونفى اللزوم لا ينافى أنه أولى كما قلنا.

стр. 752

(وصل من منع البيت وعرفة معًا) بحبس حق لا يباح له التحلل) هذا ظاهر مع القدرة، فيدفع ما عليه، ويتم نسكه، أما من يحبس فى تغريب الزنى، فإنه لا يؤخر لإحرام؛ كما فى (ح)، فله التحلل كالمريض ما فيه، وهو يقتضى أنه لا يتحلل إلا بعمرة؛ لأن هذا حكم المريض، (وبغيره كعدو، والأفضل تحلله بالنية)، فتكفى على المعتمد، (وسن الحلاق ولا دم)، وأوجبه (أشهب) للآية (حيث ظن قبل الإحرام عدمه)، وإلا كان داخلاً على أنه لما يستقبل، ــ (وصل الحصر) (قوله: بحبس حق) ظاهر كلام ابن رشد أن المعتبر الحق فى ظاهر الحال، وإن بريئًا فى الواقع، وأوكله ابن عبد السلام لدينه، وهو ظاهر (الطراز). (قوله: أما من يحبس إلخ) مقابل قوله: ظاهر مع القدرة وجواب؛ أما قوله فله التحلل إلخ. (وقوله فإنه لا يؤخر إلخ) تعليل؛ لأن حبسه من تمام الحد؛ فيجب تعجيله، ولعله إنَّما أحرم فرارًا من الحبس (قوله: كعدو)؛ أى: وفتنة، وحبس ظلمًا (قوله: الأفضل إلخ) ولو دخل مكة، أو دخلت أشهر الحج، وكراهة التحلل حينئذ كما يأتى إنَّنا هو فى التحلل بفعل عمرة (قوله: تحلله بالنية) فلا دم فى تأخيره (قوله: وسن الحلاق) فلا يكفى فى التحلل (قوله: وأوجبه أشهب للآية) هى قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾ وحملها ابن القاسم على المحصر بمرض، وبان الهدى كان ساقه بعضهم تطوعًا لا لأجل الحصر، فخذا بيان لحكم ما وقع منهم، ولو كان واجبًا لقيل؛ كما فى آية التمتع "فمن لم يجد" إلخ، وبه يسقط اعتراض اللخمى بأن الآية نزلت بالحديبية، وكان حصرها بعد، وتأمل. (قوله: وإلا كان داخلاً)؛ أى: إلا بظن عدمه ــ (وصل من منع البيت وعرفة معًا) (قوله: فإنه لا يؤخر الإحرام)؛ علة لكون حبس من زنى حبسًا بحق، ولو أحرم لكنه لا يقدر على التخلص، وجواب؛ أما قوله فله التحلل (قوله: بعتمرة)؛ أى: يبقى على إحرامه، فإذا فاته الحج اعتمر بعد مدة الحبس، فإن جاز منه أتمه على ما يأتى (قوله: وأوجبه أشهب للآية)؛ أى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، وأحيب بأنه فيمن كان معه هدى، فإنها نزلت فى قصة الحديبية، وكانوا ساقوا

стр. 753

(وأيس من زواله قبل الفوات)، وإلا انتظر، (وكان يدرك الحج لولاه)، وإلا فهو محرم قبل زمانه، (وإلا بقى) راجع للثلاثة لما عرفت، (ومن وقف، ومنع الباقى أدرك حجة، ولا يحل إلا بالإفاضة، وعليه للرمى، ومبيت منى، ومزدلفة) ضمن المبيت بالنسبة لها معنى النزول؛ لأنّه الواجب كما سبق (هدى واحد كنسيان الجميع (ابن القاسم)، وتعمده)، ويأثم (وعدده أشهب، ومن تمكن من البيت، وفاته الوقوف مطلقًا)، ولو بحبس ظلمًا؛ لأنّ الموضوع أنه متمكن من البيت، ولا (يغتر) بما (للخرشى) هنا، ولا ــ قبل الإحرام، بل ظن وجوده أوشك كان داخلاً على أنه لما يستقبل، فلا يجوز له التحلل إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه، فله التحلل ما وقع له ﵊ (قوله: وأيس من زواله)؛ أى: ولو ظنًا، وظاهره كأول كلام (المدونة): أن اليأس كاف، ولو اتسع الزمن فى ذاته، واختاره ابن يونس وسند آخر كلامها، وهو: أنه لا يحل حتى يكون الزمن لا يمكنه فيه إدراك عرفة، ولو زال العدو,. أهـ؛ مؤلف. (قوله: وإلا فهو محرم إلخ)؛ أى: وإلا يكن يدرك الحج لولاه فهو محرم إلخ، وفيه مع قوله أولاً، وإلا كان داخلاً إلخ تفنن (قوله: ومنع)، ولو بغير حبس (قوله: ولا يحل إلا بالإفاضة) ولو بقى سنين كثيرة، فإن مات قبله، كان قد أدى ما عليه من الفرض؛ كما فى (المواق)، و (الزرقانى) (قوله: وعليه للرمى)؛ أى: لتركه (قوله: كنسيان الجميع) عليه هدى واحد (قوله: ولو بحبس ظلمًا)؛ أى: هذا إذا كان بعدو، أو مرض، أو خطأ عدد، أو حبس بحق، بل ولو بحبس ظلمًا، وهذا ما لم يكن الموضع بعيدًا فيخير؛ لأنه لما كان لا يحل إلا بعمرة تعارض مشقة الوصول للبي، ومشقة البقاء على الإحرام فاستويا. أهـ؛ مؤلف. (قوله: للخرشى)؛ أى: من أنه يكفى تحلله بالنية فى الحبس ظلمًا قياسًا على ما تقدم، فإن ما تقدم لم يتمكن من البيت، بخلاف هذا ــ الهدى، فهى لبيان الواقع لا إيجاب لهدى، ولذا لم يقل فيها؛ كما قيل فى التمتع ﴿فمن لم يجد﴾ إلخ؛ تدبر (قوله: وأيس من زواله) ظاهره: الاكتفاء بالإياس، ولو لم يضق الزمن بالفعل، وقيل: يصبر حتى يضيق بالفعل؛ لاحتمال تخلف ما اعتقد (قوله: محرم قبل زمانه) هو كقوله فى الأول، وإلا كان على أنه لم يستقبل، فتفنن فى التعبير (قوله: ولا يغتر بما فى (الخرشى)) من أن المحبوس ظلمًا يجرى على

стр. 754

غيره كـ (عج)، فقد رده (ر)، والمحققون (لم يحل حيث قرب إلا بعمرة)، فإن بعد تحلل بالنية، وإحرامها محرد نية) بأن يتوجه لها، فليس هنا قول، ولا فعل تعلقا به (وخرج فيه للحل إن حج من الحرم) ليجمع بينهما بالنظر لتلك العمرة، ولا يكفى قدومه عن طوافها (كالمعى) بناء على أنه لا ينقلب للعمرة إلا من وقت الانصراف، (وله بموجروحية البقاء على إحرامه مرتكبًا للمشقة، فإن دخل مكة، أو قاربها كره) قدمت الدخول فرارًا مما أورد على (الأصل) فى تأخيره من إغناء القرب عنه، وإن لأجيب بأنه دفع توهم الحرمة، أو القول بها، (فإن عاد زمنه)؛ أى: الحج من قابل، وهو على إحرامه (أتمه، وإلا) بأن تحلل (فثالثها يمضى تمتعًا) نظرًا لصورة عمرة التحلل، وقيل: ليس متمتعاً، وقيل لا يمضى التحلل من أصله، ــ (قوله: لم يحل إلخ)؛ أى: حيث أراده (قوله: مجرد نية)؛ أى: نية التحلل (قوله: وخرج)؛ أى: وجوبًا (قوله: للحل)، ويكفى خروجه لعرفة إذا خرج له وفاته، بأن خرج فى اليوم الثامن، ولم يعلم بذلك، أو وقف نهارًا (قوله: ليجمع بينهما)؛ أى: بين الحل والحرم، وهذا يقتضى أنه إذا خرج لحاجة قبل لا يكفيه، وهو ما استظهره الخطاب والبدر. (قوله: البقاء على إحرامه)؛ أى: لقابل من غير تحلل بفعل عمرة (قوله: فإن دخل مكة، أو قار بها كره)؛ لأنه لا يأمن على نفسه من مقاربة النساء لو الصيد (قوله: دفع توهم الحرمة)؛ أى: حرمة البقاء، وأنه يجب عليه التحلل بفعل عمرة (قوله: أتمه)؛ أى: ندبًا أو وجوبا؛ ليسارة ما بقى. (قوله: يمضى إلخ)؛ أى: يصح، ويكون متمتعًا، وعليه دم بناء على أن ما جر إليه الأمر، وآل إليه الحال ليس كالابتداء بعمرة على الحج، وإلا كانت لاغية كما مرّ (قوله: نظر الصورة عمرة إلخ)، وإلا فهى ليست عمرة حقيقية؛ لأن إحرامه أولاً بالحج (قوله: وقيل: ليس متمتعًا) وهو الأقرب؛ لأن المتمتع: من تمتع بالعمرة إلى الحج، وهذا تمتع من حج إلى حج، فإن هذه العمرة لم يحرم بها إحرامًا مستقلاً، بل انقلب إحرامه الأول لها. (قوله: وقيل: لا يمضى التحلل من أصله) بناء على أن ما جرّ إليه الأمر كالإنشاء؛ فينبغى؛ أمل. وتظهر ثمرة الخلاف بالنسبة لمحظورات الإحرام فعلى هذا ــ ما سبق فى التحلل بالنية (قوله: فليس هنا قول إلخ)؛ فلا تلبية، ولا غسل، ولا صلاة (قوله: أو قاربها) زيادة على القرب السابق فى الموضوع؛ كما تفيده صيغة

стр. 755

(ولا يلزم المحصور طريق مخوفة) خير من قوله: مخيفة، والنص على هذا مع العلم بأن الحج بالاستطاعة؛ لئلا يتوهم التشديد بعد التلبس، (ولا يسقط عنه)؛ أى: المحصور (نسك الإسلام) حجًا، وعمرة، (ولا النذر المضمون، وأخر دم الفوات للقضاء)، وأجزأ إن قدم كما سبق، (وأرسل غير المريض الهدى لمكة كهو إن خاف عليه من حبسه معه)، وإلا حبسه، (فإن تعسر نحر حيث كان، ولا يجزئ عن دم الفوات)؛ لأنه تعين بغيره، (وإن اجتمع فوات، وفساد، فلكل دم، وله التحلل) تغليبا لحكم الفوات على إتمامه الفاسد، (وعليه القضاء، وإن أفسد عمرة التحلل أتمها، ولا يقضيها بل المتحلل ــ يفسد إذا وقعت بعد التحلل لا على الأول (قوله: ولا يلزم إلخ) بل يحرم؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (قوله: مخوفة)؛ أى: على نفسه، أو مال كثير، أو يسير مع عدو ينكث، وهو يدرك الحج لولا الخوف، وأما المأمونة فيلزمه ولو بعدت إلا أن تعظم المشقة. (قوله: خير من قوله مخيفة) على ما فى بعض نسخه؛ لأن الذى يخيف ليس هو نفس الطريق (قوله: ولا يسقط) خلافًا لمن قال به (قوله: نسك الإسلام) وأما التطوع، فلا يلزمه قضاؤه (قوله: المضمون) والمعين لا يقضى (قوله: وأخر دم الفوات إلخ) ولو خاف الموت، كما فى (المدوّنة) (قوله: وأجزأ إن قدم) فى تحلله بعمرة، لأنه لو فعل قبل أن يحج أهدى عنه، ولو كان لا يجزيه إلا بعد القضاء ما أهدى عنه بعد الموت، خلافًا لأشهب (قوله: إن خاف عليه)؛ أى: خاف عليه العطب (قوله: وإلا حبسه) قيل: ندبًا، ولو كان الهدى واجبًا، وقيل: وجوبًا فى الواجب (قوله: فإن تعسر)؛ أى: الإرسال (قوله: لأنه تعين بغيره)؛ أى: لأنه تعين بالتقليد، أو الإشعار لغير الفوات، وإنما أجزأ هدى التطوع إذا سيق فى العمرة عن القران، أو التمتع؛ لأنه لا مخالفة بين الحج والعمرة؛ لاندراجها تحت مطلق الإحرام، بخلاف الحج، والفوات؛ تأمل. (قوله: وإن اجتمع فوات إلخ) تقدم القران، أو تأخر (قوله: وعليه القضاء)، فإن قرن فيه، أو تمتع فدم. (قوله: أتمها)؛ أى: وجوبًا، ولا يجوز له البقاء على إحرامه؛ لأن فيه تماديًا على الفاسد، وكفت فى التحلل ــ المفاعلة (قوله: خير)؛ لأنه القياس فيما يخاف فيه؛ كما فى (الخرشى)، وغره نعم إذا كان ما فى (الأصل) إسنادًا مجازيًا على ضم الميم، أو اسم مكان كبيت.

стр. 756

منه)، فإنها ليست عمرة حقيقة، (ولا ينفع نية التحلل بمجرد المانع) بل لابد من إنشاء تحلل على ما مر، (وجاز دفع مال لحاصر، ولو كافرًا على الأظهر) كما مال إليه (عج)، وشيخنا وفاقًا (لابن عرفة)؛ لأن ذل منع الحج أشد من ذل دفع المال، واقتصر فى (الأصل) على المنع، (وفى جواز قتال عدو بالحرم، ولم يبدأ قولان)، فإن بدأ بالقتال قوتل قطعًا. (وصل) (وللولى منع سفيه) حيث لم يمكن حجه مع حفظ ماله، وإلا فليس الرشد من شروط وجوب الحج، انظر (بن)؛ (كزوج فى تطوع، فإن أحركت بلا إذن ــ (قوله: فإنها ليست عمرة حقيقة) بل تحلل (قوله: ولا ينفع إلخ)؛ لأنه شرط مخالف لسنة الإحرام (قوله: وجاز دفع مال) ولو كثر (قوله: لأن ذل منه الحج أشد)؛ أى: فيرتكب الأخف. قال الحطاب: قد لا يسلم له؛ بحثه المؤلف؛ لأن دفع المال رضا بالذل كالجزية، وأما الرجوع فكسجال الحرب لا يوهن الدين، وقد وقع منه ﵊ ومن أصحابه دون دفع المال (قوله: قتال عدو) ولو مسلمًا بفئ؛ لأن إقامة حدود الله فى حرمه أولى من إضاعتها، ويجوز حينئذ حمل السلاح. وقوله ﵊: "إنما أحلت على ساعة من نهار" محمول على القتال بما يعم كالمنجنيق إذا أمكن الإصلاح بدونه، وقوله: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة" محمول على غير الضرورة؛ تأمل. (وصل) وللولى منع سفيه (قوله: حيث لم يمكنه حجه مع حفظ ماله)؛ أى: وشرط وجوب الحج الأمن على المال، فاندفع استشكال ابن عاشر: كيف يكون للولى منع السفيه مع أن واجب عليه وليس الرشد من شروط وجوب الحج؟ تأمل (قوله: فى تطوع) حج، أو عمرة، وهذا قيد فيما بعد الكاف، وأما الفرض فليس له المنع، ولو ــ (وصل) وللولى منع سفيه (قوله: مع حفظ ماله)، فإن الولى لا يلزمه السفر معه، وهو لا يحسن الإنفاق، فاندفع بحث ابن عاشر المشار إليه بقوله: ليس الرشد إلخ (قوله:

стр. 757

حللا كالعبد، وكأن أحرمت فى الفرض قبل الميقات) مكانيًا، أو زمانيًا، (وكان معها حال الإحرام) لا إن طرأ، (ولم يحرم، واحتاج لمباشرتها، وقضى كل إن حلل من غير حج الإسلام)؛ أما هى، ففى ذمته، فيأتى بها، وتكفى عن القضاء؛ كذا نقل (المواق) (سند لا يقضى السفيه، والصغير أصلاً)؛ لأن الحجر عليهما لحق أنفسهما، وهو ظاهر الأصل فى السفيه، (وإن باشرها بلا نية التحلل) لها، (فإفساد، ومكنها من إتمامه)؛ لأنه الذى أفسده، (ولمشتر ضره الإحرام) لا إن قرب الإحلال، (ولم يعلمه رده لا تحليله، وإن أذن، فأفسد لم يلزم إذن فى القضاء، وما لزمه)؛ أى: العبد (عن خطأ، أو ضرورة لا يخرجه، وإن من ماله إلا بإذن، فإن لم يأذن صام بلا منع، وإن تعمد، فله منعه إن أضرَّ به فى عمله, ولا يجوز دفع صداقها على أن ينفق عليها فى السفر) لزيادة نفقته؛ لأنه فسخ دين فى دين، إن كان مؤخر الصداق، ولجاهلة النفقة إن ــ على القول بالتراخى (قوله: تحللاً)؛ أى: كتحلل المحصر (قوله: كالعبد) له تحليله -ولو مكاتبًا- إن أضر إحرامه بالكتابة (قوله: واحتاج لمباشرتها) وإلا فلا يحللها (قوله: وهو ظاهر (الأصل)) وفى (البيان) عن ابن القاسم: القضاء على السفيه أيضًا (قوله: وإن باشرها)؛ أى: وقد امتنعت من التحلل (قوله: رده)؛ لأنه عيب كتمه البائع، ولو أحرم بغير إذن البائع، وللبائع تحليله حينئذ إلا أن يعلم به قبل البيع، ولو قرب؛ لوقوعه بغير إذنه (قوله: عن خطأ) كأن فاته الحج لخطأ طريق، أو عدد، أو أخطأ فى تقل صيد (قوله: أو ضرورة) كلبس، وتطيب (قوله: وإن من ماله) ما قبلها بمال السيد (قوله: بلا منع)؛ أى: ليس للسيد منعهم، وإن أضرَّ به الصوم (قوله: فله منعه)؛ أى: من الصوم (قوله: لأنه فسخ دين) وهو المؤخر، وقوله: فى دين، هو زيادة النفقة؛ لأنها لا تلزم الزوج ــ والصغير) هو استطراد، ولأنه وقع فى نقل سند فتممه (قوله: لحق أنفسهما) فكان قوبا مسقطا (قوله: بلانية التحلل) ظاهره: أن نية الزوج تكفى عن نيتها، وهو ما فى (الخرشى)، و (عب)، وناقشه (بن) بان قول (الأصل)، وأثم من لم يقبل، يقتضى أنه لابد من شئ منها، وقد يقال لابد منه فى نفى الإثم عنها، وهذا لا ينافى كفاية نيته فى التحلل (قوله: وإن من ماله) قبل المبالغة مال سيده الذى فى يده

стр. 758

دفعت ما قبضت؛ نعم إن ضبطت (بل على أن يخرج معها، ولمن ظنت أن له منع الفرض الرجوع) بما دفعته ليأذن بخلاف العالمة؛ أو فى النفل، فلا رجوع، (ومنع الوالدان لات الجد من غير فرض العين)، ولو علما قام به الغير، (ولو كافرين إلا فى الجهاد)؛ كما قال (الأصل)، والكافر كغيره فى غيره. (باب) (الذكاة قطع مميز) لا خنق ولا نهش (حل وطء أنشاه)، ولو أمة كتابية (جميع ــ (قوله: نعم إن ضبطت) النفقة جاز (قوله بل على أن يخرج إلخ)؛ أى: بل يجوز على أن يخرج؛ لأن ما دفعته؛ لدفع الحرج لخروجه معها؛ لئلا تمضى مفرده دونه، وكأن ما هنا على أن قبض الأوائل كقبض الأواخر، وإلا فهو فسخ دين، فإنها لم تقبض المنافع بتمامها (قوله: ليأذن) متعلق بدفعته (قوله: بخلاف العالمة) فأنها متبرعة. (باب الذكاة) (قوله: الذكاة)؛ أى: بالمعنى المصدرّى (قوله: قطع إلخ)؛ أى: وما عطف عليه فشمل أنواعها الثلاثة (قوله: مميز)؛ أى: تحقيقًا لا صبى غير مميز، أو سكران تحقق عدم تمييزه، أو شك فيه (قوله: ولو أمة كتابية) فإنها تحل بالملك، فتؤكل ذبيحة ــ (قوله: إن ضبطت)، ولم يلزم ربا نساءً لا إن كانا نقدين (قوله: على أن يخرج)، وفى فرع المؤخر شرط الشرع؛ لئلا يلزم فسخ الدين فى الدين ما يأتى فى الإجارة إن شاء الله -تعالى-. (باب الذكاة) مناسبتها للحج ما ذطر فى دمائه (قوله: ولا نهش)؛ كأنه يشير بهذا المفهوم إلى أن المراد بالقطع ما قابل النهش اتكالاً على شهرة الكيفية السنية، وإن كان فى النهش قطع لغةً، وهذا كقول ابن عرفة: إنما تقال الذبائح فى عرف الفقهاء على ما يحل تارة، ويحرم أخرى لا ما يحرم دائمًا كالخنزير، ولا ما يحل دائمًا كالبحرى، وإن وجدت فى ذلك صورة الذبح. (قوله: حل وطءٍ)، ولو بالملك كما بالغ عليه، وعدل

стр. 759

الحلقوم، والودجين) فى الصفحتين (من المقدم)، لأنه من غيره نخع (فإن رفع قبل التمام أكلت إلا أن ينفذ مقتلاً، ويبعد العود وإن اضطراراً) والبعد بالعرف، وفتوى (ابن قداح) بالأكل فى ثلثمائة باع اتفاقية، فإن المشى يتفاوت (وجددت النية) حيث ذهل عنها (والتسمية إن عاد غيره)، فلا يشترط اتحاد المذكى (أو لم ينفذ مقتلاً)؛ لأن الفعل ابتداء ذكاة حينئذ (فلا يكفى غير ذلك، ولو نصف الحلقوم مع ــ الكتابى (قوله: الحلقوم) هو مجرى النفس (قوله: فى الصفحتين) حال من الودجين؛ أى: العرقين حالة كونهما فى الصفحتين (قوله: من المقدم) ولا يضر انحرافه عن الحلقوم حيث لم يصدق عليه الذبح من الصفحة؛ كما فى (البنانى) (قوله: لأنه من غيره)؛ أى: غير المقدم كالقفا، وصفحة العنق، ولو ترامت يده قهرًا عنه على ظاهر (المدوَّنة) (قوله: نخع) هو قطع النخاع؛ أى: المخ الأبيض الذى فى عظام الرقبة (قوله: فإن رفع إلخ) أراد به ترك العمل، ولو مع بقاء الآلة فى المحل (قوله: أكلت) إلا أ، يتكرر ذلك من اختيارًا، فلا تؤكل للتلاعب (قوله: إن عاد غيره) كان عن قرب، أو عن بعد (قوله: فلا يشترط اتحاد إلخ) بل يجوز تعدد، ولو مع كل آلة (قوله: أو لم ينفذ مقتلاً)؛ أى: أو عاد هو، والحال أنه لم ينفذ مقتلاً (قوله: غير ذلك)؛ أى: من قطع الودجين دون الحلقوم. أو العكس، أو الحلقوم وأحد الودجين، أو نصف الحلقوم، ونصف الوجدين، أو نصف الحلقوم مع جميع ــ عما فيه المشاغبة من صيغة المفاعلة فى الأصل. (قوله: من المقدم)، ولا يضر الانحراف فيه حيث لم يلزم النخع قطعٍ نخاع الرقبة، والمخ فى عظامها قبل تمام الذكاة (قوله: فإن رفع) حقيقة، أو حكمًا إلخ؛ كأن ترك الفعل مع بقاء الآلة (قوله: ابن قداح) هذا هو الصواب، ونسب (عب) الفتوى لابن العطار، وتعقب بأن غاية ما لإبن العطار إن قامت فأضطجعها، وتمم ذكاتها أكلت. وقال سحنون: لا تؤكل مطلقًا متى كانت لو تركت لم تعش، وهو ظاهر قول (الأصل) بلا رفع قبل التمام، وعليه اقتصر الحطاب، وقيل: إن رفع معتقدًا التمام أكلت، وإن رفع مختبرًا لم تؤكل كأنه رأى اعتقاد التمام عذرًا، وعكس بعضهم كأنه رأى العذر الاختبار، وقيل بالكراهة، فالأقوال خمسة (قوله: حيث ذهل عنها) إنما يحتاج لهذا فى الشق الثانى أعنى قوله: أو لم ينفذ مقتلاً (قوله: اتحاد المذكى)، ولو تعددت الآلة فى

стр. 760

جميع الودجين) وتشهير الاكتفاء فى (الأصل) ضعيف (كأن أدخل الآلة) لكلالها مثلاً (وقطع من أسفل)، فلا تؤكل على الأزهر (أو حيزت الجوزة للبطن وهى المغلصمة) فمتى انحاز للرأس دائرة، ولو دقت أكلت، ولا يتأتى انحيازها كلها للرأس (ولا يشترط قطع المرئ) بوزن أمير، عرق أحمر تحت الحلقوم، واشترطه (الشافعية) (وطعن بلبة) فى المنحور على ما يأتى (وأكلت ذبيحة الكتابى وإن) كان (أصله مجوسيًا كالسامرى) فرقة من اليهود تشبيه فى الأكل (لا غيره، وإن ــ الودجين؛ كما أشار له بقوله: ولو نصف إلخ (قوله: وتشهير الاكتفاء ألخ)؛ أى: تبعا لابن بزيزة (قوله: لكلالها مثلا) وأولى إذا كان لا مع الكلال (قوله: على الأزهر) كما لابن رشد (قوله: أو حيزت إلخ) ويضمنها الجزار لربها عند (ابن يونس)، وهذا هو المشهور، وقيل: يجوز أكلها، وعليه الفتوى قديمًا، وقوَّاه فى (المعيار) وغير واحد (قوله: المغلصمة) بالصاد والسين، والغلصمة: رأس الحلقوم (قوله: دائرة) لا نصفها (قوله: ولا يتأتى انحياز كلها للرأس)؛ لأن الحلقوم نازل للرئة (قوله: ولا يشترط قطع إلخ) خلافًا لأبى تمام السبتى ورواية العراقيين، ولابد من البيان عند البيع، ولو لغير الشافعى؛ لأنه مما اختلف فيه العلماء (قوله: عرق أحمر) هو: مجرى الطعام، والشراب (قوله: وطعن)، ولو لم يقطع شيئًا من الحلقوم، والأوداج (قوله: بلبة) بفتح اللام والباء الموحدة مشددة موضع القلادة من الصدر (قوله: ذبيحة الكتابى) يهوديًا، أو نصرؤانيًا ولو رقيقًا (قوله: فرقة من اليهود) تنكر ما عدا نبوة موسى، وهرون، ويوشع (قوله: لا غيره) فى شروح (الرسالة)) إلا أن يأمره المسلم بالتسمية، وفيه أنه لو كان كذلك لكان الشرط التسمية ــ (حاشية شيخنا السيد): نحر ﷺ فى حجة الوداع مائة من الإبل؛ ثلاثون بيده الشريفة، وثلاث وثلاثون مع على؛ وسبعة وثلاثون نحرها على وحده (قوله: وهى المغلصمة) عدم أكلها هو المشهور، وقد قيل بأكلها (قوله: ولا يتأتى انحيازها كلها للرأس)؛ لأن الحلقوم ممتد للرئة (قوله: واشترطه الشافعية)، فإن باع مالكى لهم بيَّن بل الأظهر عموم البيان، ولو باعه لمالكى؛ لأن ما قال بعض العلماء: أنه ميتة تكرهه النفوس، ووجب بيان ما يكره، وأما لو صنعه مالكى وليمة، فاستظهر شيخنا

стр. 761

صابئيًا)، لكثرة مخالفتهم النصارى فلحقوا بالمجوس (أو صغيرًا ارتد)؛ لاعتبار ردته، وإن لم يقتل إلا بعد البلوغ (ولا يشترط) فى ذبيحة الكتابى (حضور مسلم يعرفها أو يصفها) لمن يعرفها ((إلا أن يأكل الميتة وإنما يؤكل ما ذكاه على ملكه إن كان حلالاً له وإلا) يكن حلالاً له (حرم) أكله (إن ثبت تحريمه عليه بشرعنا) كذى الظفر (وإلا بأن أخبر هو بحرمته كالطريقة فاسدة الرئة (كره كجزارته) يبيع للمسلمين (وذبحه ملك مسلم) تشبيه فى الكراهة على أحد قولين (وقيل: لا تصح إنابته، وكبيع وإجارة لعيده) لمعاونته (وشراء ذبحه، ــ (قوله: لكثرة مخالفتهم) فلا يقال: السامرى آخذ ببعض ليهودية، والصابئ آخذ ببعض النصرانية فما الفرق بينهم؟ (قوله: إلا أن يأكل الميتة) ولو شكًا، فلابد من حضور مسلم إلخ، وهذا بناء على عدم اشتراط النية من الكافر، فلا يرد البحث بأنه إذا أكل الميتة لا ينوى التذكية، وإذا ادعاها كيف يصدق؛ تأمل. أهـ؛ مؤلف. (قوله: إن ثبت تحريمه إلخ)؛ أى: أخبر شرعنا عن تحريمه فى شريعتهن (قوله: كذى الظفر) وهى الإبل، والنهام، والأوز، وشمل أيضا حمار الوحش، لا الدجاج (قوله: كره)؛ أى: كره أكله وشراؤه على الأزهر، ولا وجه لما فى (الخرشى) من الحرمة؛ فإنه طاهر منتفع به، وما وقع فى (المدخل) وغيره من فسخ البيع محمول على الندب، كما لـ (عج) (قوله: كجزارته) بكسر الجيم؛ وإنما كره لعدم نصحه (قوله: على أحد القولين)، وهو صحة استنابته (قوله: ذبحه) بكسر الذال؛ أى: المذبوح ــ وجوب البيان للشافعى، كأنه رأى عدمه إيذاء، ويحتمل الندب؛ لأن له التقليد، ولو بعد الوقوع، واكتفى الحنفية بثلاثة من أربعة، الحلقوم، والودجين، والمرئ (قوله: إلا أن يأكل الميتة) فيكفى الحضور بناء على عدم اعتبار النية من الكافر إذ شرطها الإسلام فاندفع قول (بن) أنه إذا أكل الميتة لا ينوى الذكاة، وإذا أخبر بنيتها كيف يصدق بل فى بعض شراح (الرسالة) أن غير الكتابى إذا ذكى بحضرة مسلم، وسمى أكلت هذا، ولكن نية فعل الذكاة لابد منه، ولو من الكافر، وإلا لأكلت موقوذته إن صادفت الذكاة، نعم لا يشترط نية التحليل، فتأمل، ويأتى تتمة المقام عند النية (قوله: إن ثبت تحريمه بشرعنا)؛ لأن إخبار شرعنا له قوة، وإن نسخ بشرعنا، ألا ترى أنه قد قيل: الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة؛ فتدبر. (قوله: وذبحه ملك مسلم) بأجرة، أو مجانًا، ولا ينظر فى ملك المسلم لتحريمه عليه. (قوله: ذبحه)

стр. 762

وتسلف ثمن خمر، أو بيع به)؛ أى: بالثمن (لا أخذ قضاء عن دين) كالجزية (وكشحم يهودى) عطف على المكروهات (وقبول صدقة عن موتاهم، أو قربة لآلهتم، وذكاة خنثى، وخصى، وأغلف، وفاسق لا امرأة، وصبى، وما ذبحوه لكعيسى) وصليب، وصنم (إن ذكروا عليه اسم الله أكل، ولو قدموا غيره)؛ لأنه يعلو، ولا يعلى ــ لنفسه (قوله: وتسلف ثمن خمر)؛ أى: لكافر سواء باعه لكافر، أو لمسلم، بل المسلم أشد كراهة، وما للمسلم يحرم تسلف ثمنه؛ لأنه لا يملكه؛ كما أن ما حرم على الكتابى فى شرعنا كذلك إلا شحم اليهودى فإنه يكره؛ لأنه جزء مذكى، ومثل السلف: الهبة، والصدفة (قوله: أى بالثمن) بان يأخذه ثمن مبيع (قوله: لا أخذ قضاء إلخ) لتقدم سببه؛ وعدم المعاقدة على عين هذا المال (قوله: وكشحم يهودى) يكره أكله وشراؤه، وإنما لم يحرم مع أنه ثبت تحريمه بشرعنا، لما علمت أنه جزء مذكى، والذكاة لا تتبعض (قوله: وقبول صدقة عن موتاهم)؛ لأنه تعظيم لشركهم قال (تت): وينخرط فى هذا قبول ما يهدونه للمسلمين فى أعيادهم من الرقاق والبيض، وأما مهاداتهم فى غير ذلك، فلا بأس بها ما لم تصل لحد الصداقة (قوله: أو قربة لآلتهم) بذبح أو غيره، وكذا ما ذبحوه لكنائسهم، وأعيادهم، ومن مضى من أحبارهم (قوله: وذكاة خنثى) ولو لنفسه (قوله: وخصى) وكذلك المجبوب، والأخرص، ولو مع وجود غيره، كما يؤخذ من (عج) (قوله: وفاسق) بجارحه ودخل فى ذلك السارق؛ لأنه إنما حرم عليه الشاة فأخذ جلدها، وترك اللحم؛ الاحتياط عم الأكل للشك فى نية الزكاة، والتسمية أو بالاعتقاد (قوله: لا امرأة)؛ ــ بكسر أوله؛ أى: مذبوحة كلاً، أو بعضًا، ولو لم ينصب نفسه جزارًا، وكراهة جزارته من حيث عمل الحرفة، ولو ذبح غيره فبينهما عموم وجهى (قوله: كالجزية) تشبيه فى عدم كراهتها منه؛ لأنه لم تقع معاقدة على عين ثمن الخمر؛ كما هو محل الكراهة؛ لتقرر الحق فى الذمة (قوله: وكشحم يهودى)؛ لأنه جزء مذكى تابع والنظر للتحريم عليه إنما هو فى جميع الذات لكنه اعتبر فى الجملة للكراهة (قوله: وما ذبحوه لكعيسى الخ) هذا حاصل ما لمشايخنا المصريين، وهو ظاهر. وفى (بن): الذى لا يؤكل ما ذبحوه لآلهتهم، وتركوه لا ينتفعون به، والذى يؤكل بكراهة ما

стр. 763

عليه، (وإلا فإن قصدوا إهداء الثواب من الله فكذلك) يؤكل بمنزلة الذبح للولى، (وإن قصدوا التقرب أو التبرك) بالألوهية، أو تحليلها بذلك (حرم) أكله (وجرح مسلم) لا كتابى فليس كالذكاة؛ لأنه من قبيل الرخص، وسياق الآية "وما علمتم" للمؤمنين، فإنه قيل بعد: " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم" (مميز وحشيًا، وإن تأنس قبل) ثم عاد لوحشيته (عُجز عنه) بالبناء للمجهول؛ أى: عجز الصائد وغيره؛ لأنه لا يؤكل حيث مر به شخص ولم يذكه، ويضمن كما يأتى (إلا بمشقة، لا إنسيا توحش كالمتردى بحفرة)، ولو وحشيا؛ لأنه ليس صيدًا حينئذ؛ نعم ينحر ما لا يمكن ذبحه (برمى ذى حد، وإن خشبًا) كالمعراض بغير عرضة ــ أى: لا يكره؛ لأن المرأة كاملة فى نوعها (قوله: يؤكل)؛ أى: مع الكراهة (قوله: وجرح مسلم) من إضافة المصدر للفاعل فى؛ أى: أدماه، ولو فى الأذن، ولو لم يشق الجلد، كما يأتى، ولا يكفى الشق بدون إدماء، والمعتبر الإسلام من الإرسال؛ للإصابة على الظاهر، قياسًا على ما يأتى فى الدماء، وسواء كان ذكرا، او أنثى (قوله: لا كتابى) إلا أن يدرك غير منفوذ المقاتل، ويذكيه هو، أو مسلم (قوله: لأنه من قبيل الرخص)؛ أى: يقتصر فيه على ما ورد (قوله: وسياق الآية إلخ)؛ أى: فيقتضى اختصاص الرخصة بالمؤمنين (قوله: فإنه قيل إلخ) علة لكون السياق فى المؤمنين (قوله: لأنه لا يؤكل) علة لزيادة قوله: وغيره (قوله: إلا بمشقة) مستثنى من معنى قوله: عجز عنه؛ أى: لم يقدر عليه إلا بمشقة، وأما إن قدر عليه بدونها، فلا يؤكل (قوله: لا أنسيا) عملا بالأصل ولو حمام البيوت، خلافًا لابن حبيب (قوله: ولو وحشيا) ولو كان وقوعه فى الحفرة بسبب طرد الكلاب له، إذا كان يقدر عليه ربه؛ كما فى (ح) (قوله: كالمعراض) بالعين المهملة على وزن مفتاح: سهم لا ريش له، ــ ذبحوه لأنفسهم لكن تبركوا بها، فتناوله عموم ﴿طعام الذين أوتوا الكتاب﴾، بخلاف الأول، وما عوَّلنا عله أظهر، فإنهم لا يتركون ذلك هدرًا بل يطعمونه لفقرائهم على أنه يقتضى عدم الأكل فى الأول، ولو ذكر اسم الله، وهو خلاف عموم "ما أنهر الدم"، و"ذكر اسم الله"؛ كما أنه يقتضى الأكل فى الثانى، ولو ذكر آلهتهم فقط، وهو خلاف عموم، ﴿أو فسقًا أهل لغير الله به﴾ (قوله: فإنه قيل بعد إلخ)؛ أى: فدل على أن الخطاب للمؤمنين، والرخص يقتصر فيها على ما ورد (قوله: ينحر ما لا يمكن ذبحه)

стр. 764

(كرصاص على الأصح)، فإنه أقوى جرحًا من المحدد (لا برامٍ)، وهو بندق الطين، (أو إرسال حيوان)، ولو كلبًا أسود، عطف على رمى (علم)، ولو لم يقبل جنسه التعليم، ولا يضر ندور خطئه (بأن يطيع إذا أرسل، وفى شرط انزجاره) إذا زجر (قولان، الأصح عدمه) فى الطير وغيره (لم يشتغل بغير ما أرسل له) قبله (كثيرًا -ولو تعدد مصيده- إلا أن ينوى واحدًا فهو) على ما نوى، فإن عينه فلا يأكل غيره، وإنما يأكل الواحد (إن علمت أوليته) وما قبل الاستثناء أن ينوى الجميع، أو ما جاء به الجارح، وكذا السهم ــ دقيق الطرفين، غليظ الوسط. وقال عياض: المعراض: عصى فى طرفها حديدة، وقد تكون يغر حديدة (قوله: على الأصح) وهو ما أفتى به القورى وغيره (قوله: فإنه أقوى جرحًا إلخ)، وقد قال ﵊: "ما أنهر الدم فكله" (قوله: لإبرام) بل يحرم الرمى به؛ لأنه من باب اصطياد المأكول لابنية الذكاة، وهذا إذا لم يذكه بعد إدراكه منفوذ المقاتل (قوله: وإرسال)؛ أى: من يده، أو ما فى حكمها لا إن كان مفلتًا (قوله: ولو كلبًا أسود) خلافًا لمن قال: لا يؤكل صيده، لأنه شيطان، وهو لا يسمى الله، وقد شنع عليه ابن العربى، وقال: إن سخر لك الشيطان فاصطد به، أنت سليمان؛ انظر (ح). (قوله: ولو لم يقبل جنسه) كالأسد، والنمر (قوله: الأصح عدمه)؛ لأن الجارح لا يرجع بعد أشلائه (قوله: ولو تعدد إلخ) فليس اشتغاله بأفراد ما أرسل عليه مضرًا، فهو مبالغة فى المفهوم (قوله: إن علمت أوليته)؛ أى: لا إن شك فيها (قوله: أن ينوى الجميع)، فإن كان لا نية له ــ كعكسه كما ياتى، وإنما اقتصر على الشأن من نحره بشئ طويل فى قعر الحفرة (قوله: بندق الطين)؛ أى: بالقوس، فإن رمى بالبارود فكالرصاص فيما يظهر (قوله: ولو كلبًا أسود) خلافًا لمن استثناه، وقال هو شيطان، قال ابن عربى: مشنعًا عليه إن سخر لك شيطان فاصطد به، وأنت سليمان (قوله: الأصح عدمه)؛ لأن شان الجارح لا يرجع بعد اندفاعه (قوله: على ما نوى)؛ أى: من تعيين وعدمه؛ كما قال بعد (قوله: وإنما يؤكل الواحد)؛ أى: حيث نواه عينه، أو لا بقى إذ نوى واحدًا، فأصاب الكلب صيدين معًا كل صيد بيد، فإن كان عيَّن أحدهما فظاهر أكله، وأما إن لم يعيَّن، فالظاهر له اختيار واحد، وأنه لا ينتقل لغيره؛ لأنه صرف نيته إليه يحرر. (قوله: أو ما جاء به)؛ أى: وكان مرئيا، أو فى محلٍ محصور

стр. 765

فيما يظهر إن أصاب جماعة، وليس إصابته الأول اشتغالاً عن الآخر أو أكل) الكلب (من الصيد، أو لم يدر نوع المصيد) بخصوصه مع العلم بأنه مباح (لا إن لم يتيقن إباحته، او وقع غير مقصود) برمى أو كلب (أو لم ينفذ المبيح مقاتله، وشاركه غيره كماء) فمع الإنفاذ لا يضر المشارك، فيؤكل ما ذبح فى الماء -ولو لم يرفع رأسه- إلا أن يظن موته بالماء (أو سم بسهم)، وضرر السم شئ آخر، (أو كلب كافر)، وأولى سهمه (أو نهش الحيوان مع الذبيح، أو قتل ما قدر على خلاصه منه، أو تراخى فى اتباع ما لو جد لحقه، أو حمل الآلة مع من يتأخر) لا إن كانت عادته السبق فعقيق، فيؤكل (أو فى خرج فمات قبلها)، وكان يدرك ذكاته لو كانت بيده، أو خرامه مثلاً، ــ أصلاً لم يؤكل عند (عج)، ويؤكل عند جده، وهو الأصوب، ومحل قوله الآتى: أو قصد ما وجد عدم الرؤية، والموضوع هنا تحققها (قوله: وليس إصابته الأول إلخ) والفرق أن الحيوان له فعل، فربما وقف على الأول، ثم استأنف الآخر من قبل نفسه، بخلاف السهم، فإن أصابته الكل من أثر رمى الصائد قطعًا؛ فليتأمل (قوله: أو أكل إلخ) عطف على ما فى حيز المبالغة (قوله: بأنه مباح)؛ أى: بالصيد (قوله: لا إن لم يتيقن إباحته) بأن ظن الحرمة، أو شك فيها، أو توهمها، والمكروه إن رماه بنية الذكاة أكل لا إن قصد قتله، أو كان لا نية له، أو نوى الجلد على أن الذكاة تتبعض (قوله: أو لم ينفذ إلخ) تغليبًا لجانب الحرمة (قوله: فبؤكل ما ذبح فى الماء)؛ أى: إذا وقع غير منفوذ المقاتل (قوله: أو كلب كافر إلخ)؛ أى: أرسله كافر، ولو كان ملكًا لمسلم، ومثل كلب الكافر كلب المسلم الذى لم يدر هل أرسله ربه أو لا؟ أو شك هل نوى وسمى أولا؟ (قوله: لحقه)؛ أى: فى الواقع لا بحسب ظنه (قوله: أو حمل الآلة) مع مت يتأخر إلا أن يكون الصائد لا يحسن الذكاة، ويعلمها ــ كما يأتى (قوله: وليس إصابته)؛ أى: السهم فيما إذا عيَّن ما أصابه آخرًا، وذلك أن السهم برميته على كل حال، وأما الكلب فله فعل من نفسه يشتغل به (قوله: إباحته) ينبغى أن الإضافة للعهد؛ أى: إباحته المعهودة أعنى بالصيد، فإن شك هل بقرة وحشية، أو إنسية لم يؤكل لتردد النية؟ (قوله: وضرر السم شئ آخر) لا ينافى أنه مذكى طاهر إذا أنفذ السهم مقتله مباح الذات يتناول عند أمن السم (قوله: وأولى يهمه) وجه الأولوية أن الكلب له فعل فى الجملة، والفعل فى السهم كله

стр. 766

(أو أغراه بلا إرسال) بأن كان منفلتًا. كان الإغراء فى الأوّل، أو فى الأثناء (أو وجده بعد طول ليلاً) وأولى لو بات لثوران الهوام ليلاً (أو صدم، أو عض بلا جرح)، ويكفى الإدماء ولو لم يشق الجلد (إلا لضعف، أو قصد ما وجد، ولم يكن تبعًا لمرئى، ولا بمحل محصور) كغيضة أشجار، فيؤكل فى خذين (أو أرسل ثانيًا بعد مسك أول فشارك فى قتله أو اضطراب، فأرسله ولم ير)؛ لاحتمال أن يأتى بغير ما اضطرب عليه (إلا أن ينوى المضطرب عليه وغيره، فتأويلان، ووجب نيتها)؛ أى: قصد التذكية، وتكفى الحكمية، ولا يشترط أن ينوى أنه يحللها بذلك، خلافًا لما فى (الخرشى)، ــ من هى معه، فالعبرة به (قوله: فى الأول)؛ أى: أول الانبعاث، وهذا قول مالك المرجوع إليه، وأخذ ابن القاسم بقوله الأول: يأكل، واختاره غير واحد. (قوله: ووجده بعد طول إلخ) ولو جد فى اتباعه، أو وجد السهم فى مقاتلة، إذ لعله غاص بحركته، أو يثوران الهوام إلا أن يتيقن الإنفاذ قبل الليل، هذا مذهب ابن القاسم فى (المدونة)، ورجح أنه يؤكل مطلقًا متى وجده منفوذ المقاتل (قوله: أو صدم إلخ) فى (المعيار): إذا ذكى الصيد مع سكره من الضرب أكل؛ لقوله: وأكل المذكى وإن أيس من حياته (قوله: أو عضه) ولو نيبه (قوله: إلا لضعف) فيكفى الجرح (قوله: لمرمى)؛ أى: معلوم (قوله: بعد مسك الأول) لا قبله، فيؤكل مسكا معا أو أحدهما (قوله: فشارك) وأولى إن استقل، وأما إن قتله الأول قبل وصول الثانى؛ فإنه يؤكل (قوله: لاحتمال أن يأتى إلخ) فإن تيقن أنه هو أكل (قوله: ووجب نيتها)؛ أى: مطلقًا، ولو مع العجز والنسيان (قوله: ولا يشترط أن ينوى أنه يحللها)؛ أى: لا يشترط قصده صريحًا بدليل ما قبله؛ لأن هذا متقرر ضمنًا فى ــ للكافر (قوله: أو وجده بعد طول)، ولو أنفذ السهم مقتله؛ لاحتمال أن الإنفاذ من عبث الهوام به، وقيل يؤكل مع الإنفاذ. (قوله: أو أرسل ثانيًا)؛ لأنه صار مقدورًا عليه فليس صيدًا (قوله: خلافًا لما فى (الخرشى))، فإن التحليل حكم الله تعالى، فإنه المجلل المبيح، فلا معنى لنيته، وإن أراد نية سبب التحليل، فهو عين نية الفعل، وإن أراد نية جعله سببًا للحل؛ كما هو مفاد قوله أعنى: بحللها بذلك، فهذا أيضًا بجعل الشارع لا بنيتهن ولذلك قال شيخنا فى (حاشية الخرشى): إنه إن نوى قطع الحلقوم والودجين ذاهلا عن كون ذلك سببا فى حلها أكلت، وكأنه أعنى الخرشى رأى أن

стр. 767

فالمحترز عنه أن ينوى مطلق ضرب أو قتل، فيصادف الذكاة، ولابد من النية ولو من كافر. والذى يشترط فيه الإسلام نية التقرب: كالضحايا، والهدايا. فمن ثم إن ذبحها كافر كانت ذبيحة أكل فقط، ولا يعول على ما لـ (عج) ومن تبعه، (وذكر الله إن ذكر ــ الذكاة الشرعية؛ لأنه لا معنى لكونها ذكاة شرعية إلا حلية الأكل، ولابد من النية؛ أى: نية الفعل (قوله: ولا يعول على ما لـ (عج))؛ أى: من عدم اشتراط نية الفعل من الكافر (قوله: وذكر الله)؛ أى: عند التذكية، أو الإرسال (قوله: إن ذكر)، وتسقط مع النسيان، وإن تذكرها فى الأثناء أتى بها، وقوله: وقد رأى فتسقط مع العجز كالإكراه والخرس، وعدم معرفة العربية، وأما إن تركها عمدًا فلا تؤكل إلا أن يأتى بها ــ المسلم متى قصد الذكاة الشرعية، فهو ناوٍ للتحليل حكمًا إذ لا معنى لكونها شرعية إلا كونها السبب المبيح لأكل الحيوان، والنية الحكمية كافية على القاعدة، فعلى هذا لابد من نية التحليل، ويدل لذلك ما سبق أنه إذا شك فى إباحة الصيد لا يؤكل؛ لعدم الجزم بالنية، نعم لا ينبغى أن يعد قصد التحليل قدرًا زائدًا على نية الذكاة الشرعية لما علمت، نعم يظهر الفرق فى الكتابى، فيكفى منه قصد الفعل المعهود، وإن لم ينو التحليل فى قلبه، فإنه إذا اعتقد حل الميتة أكلت ذبيحته حيث لم يغب عليها، وأما المسلم، فإن شك فى التحليل ارتد، وإن نفاه عمدًا عن قصده مع اعتقاده فمتلاعب، وكلاهما لا تؤكل ذبيحته، وهذا لا ينافى ما تقرر من أن النية قدر زائد على الاعتقاد، فإنها من قبيل الإرادات لا من قبيل العلوم، نعم تابعة له، فتدبر فى دقة المقام (قوله: ولا يعول على ما لـ (عج)؛ أى: من عدم اشتراط النية من الكتابى؛ لأنه يلزمه أكل موقوذته إذا صادفت الذكاة مع أنها لا تؤكل من مسلم، فضلاً عن الكافر، لكن (عج) نسب عدم اشتراط النية من الكتابى للحفيد، ومذهب الحفيد -كما كتب السيد تبعًا للبدر- أن النية قصد التحليل، وهو قول القرطبى، وجنح له البدر، فهو الذى لا يشترط من الكتابى، وأما قصد الفعل فلابد منه على ما عرفت آنفا (قوله: وذكر الله) فى (حاشية شيخنا) على (الخرشى) تعين لفظ الجلالة، وأن الصفة كالخالق لا تكفى، لكنه توقف فى تقريره فى ذلك وجنح لكفاية مطلق الذكر، ويؤيده أن صاحب (البيان) جعل ذكر الله تعالى كناية عن التذكية، كما أن قوله تعالى: ﴿واذكروا الله فى أيام معدودات﴾ كناية عن رمى

стр. 768

وقدر ولو جهل) فلا يعذر به (ونحرا، بل وفيل، وزرافة، وذبح غيرها، وإن نعامة وجازا) فى كل (للضرورة كمهواة) وقع فيها المذكى (وعدم آلة لانسيان، وجهل حكم، وفى جهل الكيفية قولان، إلا البقر) استثناء من وجوب ذبح الغير، ومثله الحمر الوحشية ونحوها (فيندب الذبح كالحديد، وإحداده وقيام المنحور)، ولو غير إبل على الظاهر مقيدًا (فإن عجز، فمعقول اليد اليسرى) والأصل ذكر هذا فى الهدايا، وهو هنا أشمل، (وضجع المذبوح على الأيسر)؛ لأنه أعون على ذبحه باليمنى (إلا أعسر، فالأيمن، وتقبيل المذكى) مطلقًا (وإزالة ما على المحل من نحو الصوف، وذكاة صيد أدراك منفوذ المقاتل) تسهيلاً عله (كما لا يؤكل إن أيس منه)، بخلاف الآدمى؛ لحرمته وشرفه (والراجح كراهة الذبح بالعظم، والسن -وإن من منفصلين- إن وجد غيرهما)، ويحمل الحديث الشريف على التأديب، وبيان الأكمل (وحرم اصطياد مأكول لغير ذكاة وتعليم)؛ كالحمام الذى يرسل بالمكاتيب، والدرة تخبرك بما وقع، ــ فى الأثناء قبل إنفاذ المقاتل على الظاهر، كما للنفراوى (قوله: وقيل)؛ لأنه لا يمكن فيه إلا النحر (قوله: وجاز للضرورة) فإن لم يمكن إلا الطعن، فلا يؤكل به على المشهور (قوله: وفى جهل الكيفية)؛ أى: كيفية الذبح فيما يذبح، والنحر فيها ينحر (قوله: إلا البقر) ومثلها الخيل، والبغال، والحمير على القول بأكلها (قوله: كالحديد) تشبيه فى الندب (قوله: وإحداده) لسرعة الإجهاز (قوله: كما لا يؤكل)؛ أى: كما يذكى الحيوان الذى لا يؤكل إن أيس منه حقيقة، لمرض، أو عمى، أو حكمًا، كمضيعة لا علف فيها، ولا يرجى أخذ أحد له، وكذا بعير عجز فى السفر، ولا ينتفع بلحمه إلا أن يخاف على من يأكله، فلا ينحر؛ كما فى (الواضحة) تقديمًا لحياة العاقل على تعذيب غيره، وقيل: يعقر، ومن ذلك القطط الصغار؛ لقلة غذاء أمهاتها؛ ونفورها، وأما إذا صار لا منفعة فيه أصلاً لعمى، وكبر، ونحوه ففيه خلاف بالجواز وعدمه (قوله: الحديث الشريف إلخ)، وهو قوله ﵊ "ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والعظم" (قوله: لغير ذكاة) بل لمجرد قتل الوحش؛ لأنه من الفساد فى الأرض؛ وأما للهو ــ الجمار للمصاحبة بينهما، فيصدق ولو بالسنية، فلا يشدد فى ذلك (قوله: الحديث الشريف) "ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكلوا ليس السن والعظم" (قوله:

стр. 769

وفى (ح) اغتفار اللعب اليسير؛ لحديث (أبى عمير)، و (محرم) كخنزير (لغير قتل، وكره ذبح الدائرة) للتعذيب برؤية بعضهم؛ لأن بعضها لغير القبلة (وسلخ، وقطع، وحرق قبل الموت، وقول مضحٍ: اللهم منك وإليك، إن رآه متأكدًا)، وإلا فلا بأس به (وتعمد إبانة رأس، وأكلت وإن قصده ابتداء) على الراجح مما فى (الأصل) (وما أبين قبل الذكاة ميتة)، ومعلوم أن ذكاة المصيد بموته، أو إنفاذه مقتله، والرأس والنصف لا يخلوان من مقتل (وملك الصيد المبادر لأخذه) أو تعطيله لا رؤيته (وإن تدافع قادرون) له (فبينهم) دفعًا للنزاع (وإن هرب، فإن توحش) ثبتت وحشيته بأن ــ فمكروه على المشهور، وللأكل أو لينتفع بثمنه مباح؛ ولسد الخلة، والتوسعة على العيال مندوب، والإحياء للنفس واجب (قوله: اللعب اليسير) بأن يكون خاليًا عن التعذيب (قوله: كخنزير)؛ أى: وكل ما أذن الشارع فى قتله (قوله: لغير قتل) بل بنية الفرحة (قوله: للتعذيب برؤية إلخ) يؤخذ منه كراهة دبح شاة، والأخرى تنظر، بل ورد الأمر بإخفاء الشفرة عن الذبيحة؛ كما فى (البليدى) (قوله: وحرق) ولو لسمك على الأظهر (قوله: اللهم منك)؛ أى: من فضلك (قوله: وإليك)؛ أى: وإليك التقرب لا لغيرك (قوله: فلا بأس به) بل يؤجر فاعله (قوله: وتعمد إلخ)؛ لأنه قطع قبل الموت (قوله: وإن قصده) مبالغة (قوله: وما أبين قبل الذكاة)؛ أى: ولو حكمًا بأن تعلق بيسير جلد، ولا يعود لهيئته، وهذا فيما له نفس سائلة، وإلا أكل الجميع (قوله: ومعلوم)؛ أى: فلا حاجة إلى استثناء الصيد مما ذكر هنا؛ لأن هذا لم يبن بغير ذكاة، وإنَّما أبين بها (قوله: والرأس إلخ)؛ أى: فإذا كان المبان هما فليس بميتة، فإن أبين الثلث، ثم السدس، أكل ما حصل به إنفاذ المقتل، ومالا فلا؛ كما استظهره المؤلف من التنظير المنقول عن (عب) (قوله: وملك الصيد إلخ)؛ أى: إن لم يكن بمحلٍ مملوك، وإلا فلربه، إلا أن يقع فى حوز غيره الأخص كالحجر؛ فإنه ينتقل بانتقاله (قوله: أو تعطيله) بجرحه، أو وقوعه فى حبالة، أو قفل حجرٍ أو مطمورة عليه (قوله: وإن تدافع إلخ) فأولى إن لم يحصل تدافع ــ أبى عمير) هو فى الصحيح كان غلام له طائر يسمى النغير بالمعجمة مصغرا، فمات فوجد عليه الغلام فكان ﷺ يقول له مازحًا: "يا أبا عمير ما فعل النغير" فلو كان فى ذلك منكر لنبَّه ﷺ (قوله: ومعلوم الخ) توجيه لمخالفة قول (الأصل)،

стр. 770

لحق بها فور صيده، أو تأنس ثم تطبع بطباع الوحش (فلصائده) ثانيًا، (وإلا) بأن تأنس ولم يتوحش (فلمن هربي منه، ودفع أجرة الصائد، واشترك طارد مع ذى حبالة ولولاهما لم يقع)، وإن لم يقصد الطارد الحبالة؛ كما ارتضاه شيخنا (بقيمة فعليهما) من الطرد والنصب (وإن أيس منه فلربها، وعلى تحقيق منه بغيرها فله كالدار وما نزل) بغير طرد صائد (فى دار لمالك ذاتها لا منفعتها، فإن كانت وقفًا ففى مصالحه، وضمن الصيد) الذى لم تنفذ مقاتله؛ أى: قيمته مجروحًا (من أمكنته ذكاته، وترك، وغير الراعى إن ذكى غير صيد، فلا يصدق أنه خاف موته، بل يتركه, ولا ــ (قوله: فلمن هرب منه) فإن تنازعا، ولا بينه لأحدهما، قسم بينهما؛ لأنه كمالٍ تنازعة اثنان؛ قاله (عب) (قوله: حبالة) بكسر المهملة: الشيكة، أو الشرك، أو الفخ (قوله: لولاهما)؛ أى: الطارد، والحبالة (قوله: وإن لم يقصد الطارد) فلا مفهوم لقول (الأصل): قصدهما (قوله: وإن أيس منه) بان أعياه، وانقطع عنه، ويتعارض هذا مع قوله: وعلى تحقيق إلخ بحسب المفهوم فى الشك، والظاهر: أنه عند عدم المرجحات بينهما. اهـ؛ مؤلف. (قوله: فله)، وعليه أجرة الحبالة إن قصد إراحة نفسه (قوله: كالدار) تشبيه فى اختصاص الطارد مطلقًا، ولا شئ عليه فيما خففه عنه من التعب؛ لأنها لم توضع للصيد (قوله: فى دار)؛ أى: مسكونة، وإلا فلواجده على الظاهر؛ كما للتتائى، وكذا ما يوجد فى البساتين المسكونة (قوله: لمالك ذاتها)؛ أى: هو لمالك ذاتها (قوله: لا منفعتها)؛ لأنه لم يكنزها للصيد، والظاهر فى السفينة لمستأجرها من ربها؛ ليعمل فيها؛ لأن له مدخلاً بالعمل فى وقوعه فيها. اهـ؛ مؤلف. (قوله: وضمن الصيد إلخ)، واو صبيًا؛ لأنه من خطاب الوضع؛ لأنه فوته على ربه فإنه ينزل منزلته، وهذا ولو أكله ربه؛ لأنه أكل غير متمول بخلاف من أكل ما غصب منه، فلا يضمنه الغاصب؛ لأنه أكل متمولاً (قوله: من أمكنته ذكاته) بوجود آلتها، ولو ظفراً، وعلمها، وكان ممن تصح ذكاته (قوله: غير صيد)، ــ ودون نصف أبين ميتة إلا الرأس، فهو خاص بالصيد، وما عدل إليه أعم (قوله: وما نزل فى دار)؛ أى: مسكونة، وإلا فلواجده، والبساتين المسكونة كالدور. (قوله: لا منفعتها)؛ لأنه لم يكثرها للصيد، وأما السفينة فللعامل فيها، لأن للعمل مدخلاً فى موافاة الصيد لها فيما يظهر، ويقدم على جميع ذلك صاحب الحوز

стр. 771

يضمن إلا لبينة أو قرينة) فيصدق، ويضمن، ويأتى تصديق الراعى فى الإجارة بنوع تكرار إيضاحًا (و) ضمن (تارك تخليص نفس) ديتها، بل قيل: إن قصد إهلاكها قتل (أو مال) ويدخل فيه التخليص بالجاه والشفاعة (وإن بإعلام الجاهل بالبينة، أو بمن هو عنده)، فإن قال: كنت أظن أنه لا يجهل صدق (أو بإمساك وثيقة) يتوقف الحق عليها (فإن قطعها، فإن كانت فى السجل غرم ما يخرج مثلها، وإلا فالحق وقيمة القرطاس) على ما هو عليه (وبقتل شاهد لا يثبت الحق إلا به) على الراجح، وهل ــ وأما الصيد فيصدق؛ لأن الأصل عدم العداء (قوله: فيصدق) أفاد أنه استثناء من قوله: فلا يصدق، ومن قوله: ولا يضمن (قوله: بنوع تكرار)؛ أى: مع مفهوم ما هنا (قوله: ديتها)؛ أى: دية خطأ مطلقًا، ولو كان الترك عمدًا، ويأتى أن دية الخطأ على العاقلة (قوله: ويدخل فيه التلخيص إلخ) كما يدخل بالمال، ويضمنه رب المتاع، واتبع به إن أعدم، والفرق بينه وبين مسألة المواساة الآتية فإنه لا يتبع إن أعدم شدة الضرورة هناك (قوله: وإن بأعلام الجاهل إلخ)؛ أى: وإن كان التخليص بإعلام الجاهل بالنية، أو بمن عليه الحق وترك فقوله: بالبينة متعلق بالجاهل، وقوله: أو بمن إلخ عطف عليه، ومن هذا إخفاء الغريم حتى هر [، أو إفلاته من الحبس، أو من يد العون (قوله: يتوقف الحق عليها) بأن كان شاهدها لا يشهد إلا بها، أو نسى الشاهد ما يشهد به، وكان يتذكر برؤيتها، أو لا يشهد بما فيها إلا على خط شاهدها، والظاهر الضمان، ولو كانت فى السجل؛ لأنه متعدٍ ولا يلزم ربها إخراج غيرها من إمكانها؛ قرره المؤلف (قوله: على ما هو عليه) فإن كان لا قيمة له، فلا يضمن شيئًا (قوله: وبقتل شاهد) ولو خطأ؛ لأن العمد والخطأ فى أموال الناس سواء، ويعلم ذلك بإقرار القاتل، أو شهادة بينة لا تشهد بالحق (قوله: لا يثبت الحق إلا به) بأن لم يكن هناك غيره فيما يثبت بالشاهد واليمين، ويغرم جميع الحق؛ لأن اليمين استظهار لا النصف فقط على أنها جزء نصاب، أو كانت الدعوى لا تثبت إلا ــ الخاص كمن وقع فى حجره (قوله: بنوع تكرار) عبر بنوع؛ لأنه باعتبار المفهوم (قوله: أو بإمساك وثيقة) ظاهره، ولو كانت فى السجل؛ لأنه إنما فصل بعد فى تقطيعها، وهو ظاهر؛ لتعديه، ولا يلزم ربها إخراج غيرها مع وجودها (قوله: على الراجح)؛ أى:

стр. 772

يضمن الحق الذى يثبت بشاهد ويمين بقتل أحد الشاهدين؟ وهو الظاهر؛ لأنه كلفة لا يقلبها بعضهم (وترك مواساة بفاضل عما به حياته) كعياله (من خيط لجرح، وطعام، وشراب لمضطر، وعمد، وخشب لحفظ جدار، فيضمن ما نقصه الهدم وما أتلفه) مع الإنذار (وله الثمن وأجرة العمد إن وجدت مع المضطر، وإلا فلا يتبع ذمته) ولو أيسر بعد. فى (الخرشى) يضمن الحق بقتل من هو عليه؛ أى: إذا لم يخلف تركه؛ لأنه كان يرجو يساره، وذكروا أنه إن قتل زوجة بعد العقد، وقبل الدخول ضمن للزواج المهر؛ لأنه فوَّت عليه البضع الذى فى نظيره. وأما إن قلنا: إنها لا تملك بالعقد شيئًا، ــ بعدلين قتل أحدهما (قوله: لأنه كلفه إلخ) فإنه كلفه اليمين، ولا يقول به الحنفى، فربما رفعه رب الحق له (قوله: وترك مواساة إلخ)؛ أى: يضمن دية خطأ -إن أخطأ- وعمد إن تأوَّل- وإلا قتل (قوله: عما به حياته) متعلق بفاضل؛ أى: فاضل عما به حياته، ولو مآلاً لمحل يوجد فيه، ويعلم أنه لا يمنعونه لا عادته فى الأكل (قوله: كعياله)؛ أى: الذين تلزمه نفقتهم، وإلا كان كالمضطر (قوله: من خيط)؛ أى: لجرح يخشى من عدم خياطته الموت، ومثل الخيط: الإبرة (قوله: وطعام إلخ)؛ أى: ولباس، وركوب (قوله: لمضطر) وحالاً، ومآلاً بأن كان بمضيعة (قوله: ما نقصه الهدم)؛ أى: عن قيمته مائلاً (قوله: فلا يتبع ذمته) لا يقال: كيف لا يتبع فى مسألة العمد والخشب مع بقاء متاعه بعينه، وإمكان رب الجدار تعويضه؟ ؛ لأن المراد لا شئ عليه حال الإعدام ما دامت الضرورة ولو أيسر بعد الاستيفاء، فلا يحاسب على ما مضى، إما فى الأثناء فقد زالت الضرورة، أو العدم فيتبع (قوله: وأما إن قلنا إلخ) ــ من التردد فى الأصل (قوله: لا يقبلها بعضهم) كالحنفية لا يقولون بالشاهد واليمين؛ لظاهر الحديث "واليمين على من أنكر" (قوله: وترك مواساة) من ذلك المرأة تترك رضاع ولدها (قوله: لمضطر) فى (عب) حالاً، أو مآلاً، ويجب تصويره بما إذا لقيه بطريق منقطع، فيواسيه بما يوصله، أما مضطر بين أظهر القوم، فإنما يواسى وقتًا بوقت، على أن الباجى يقول: لا بتزود من مال الغير؛ لأن حق الآدمى مبنى على المشاحة، وأما الميتة فالحق فيها لله تعالى، وهو مبنى على المسامحة (قوله: إن وجدت)، فإن طرأت أثناء الضرورة سقط ما قبلها فقط (قوله: أى: إذا لم يخلف تركه) فإن خلفها فلا عبرة بإحواجه ليمين الاستظهار فيما يظهر؛ لأنها مجرد تقوية، وقد تعترف الورثة (قوله: فوّت عليه البضع)؛ أى: من أول استيفائه؛ كما

стр. 773

فظاهر أنه أدخله عليه بالموت، أما بعد الدخول فقد استوفى (وأكل ما لم تنفذ مقاتله، ولو المنخنقة وما معها) فى الآية فتحريمها عند إنفاذها كغيرها، ولعلها خصت؛ لكثرة الابتلاء بها إذ ذاك (أو مريضًا أيس منه بالذكاة) متعلق بأكل، والاستثناء فى الآية متصل (أن تحرم قويًا. أو سال دمه بشخبٍ)، ولو مريضًا (كبغيره فى الصحيح، والمقتل قطع النخاع) مخ الرقبة والظهر (ونثر الدماغ، وتفرق الأمعاء، وفرى الودج، وثقب المصران) ــ ظاهره أن ما قبله على أنها تملك الجميع أو النصف، وبحث فيه فى (حاشية (عب)) بأنه على الأول كالمدخول بها؛ لأنه إنما فوت عليه البضع، وهو لا يضمن له؛ وعلى الثانى يضمن النصف فقط، بل قيل بعدم الضمان أصلاً، فإنه قد لا يقصد بقتلها إتلاف المهر؛ انظره تأمل، وكأنه لذلك تبرأ منه (قوله: فتحريمها)؛ أى: مطلقًا (قوله: كغيرها)؛ أى: من أنواع الميتة (قوله: أو مريضا إلخ)، ومنه المنفوخ أمر أكله (قوله: والاستثناء فى الآية الخ)؛ أى: فى قوله تعالى: ﴿إلا ما ذكيتم﴾؛ أى: من هذه، وهذا تفريع على قوله: ولو المنخقة (قوله: إن تحرك)؛ أى: مع الذبح أو بعده على الراجح (قوله: قويًا)؛ أى: لا مجرد ارتعاش، أو ارتعاد، أو مديد، أو رحل، أو قبضها (قوله: إرسال دمه الخ) فإنه دليل الحياة (قوله: والمقتل قطع النخاع) فى (البرزلى) عن ابن غلاب: من المقاتل شق القلب، والطحال، والكبد، والمرارة، والكلية، والنخاع، مثلث النون، وأما كسر الصلب دون قطع النخاع فليس بمقتل كما لابن عرفة (قوله: ونثر الدماغ) هو أن يبرز التصاق بعضها ببعض بحيث لا يمكن ردها إلى محلها لا مجرد شق الجوف (قوله: وفرى الودج)؛ أى: إبانة بعضه من بعض (قوله: وثقب المصران)؛ أى: ولو شكًا، ولا عبرة بالوهم، والمصران -بضم الميم- جمع مصير كرغيف ورغفان، وجمع الجمع "مصارين" فـ (أل) فيه للجنس، وأما شق الكرش فغير مقتل على ما أفتى به ابن زرقون ويبين عند البيع، وصوَّبه ابن عرفة؛ خلافًا لفتوى ابن حمد يس، والقاضى ابن مكى (قوله: ــ يرمز قوله بعدُ: الذى فى نظيره بخلاف تفويته بعد التمكن بالدخول؛ كما قال آخرًا، وهذا التوجيه على أنها تملك بالعقد الكل؛ كما يشير له قوله، وأما إلخ فإن قلنا: تملك بالعقد النصف احتيج للتوجيه باعتبار النصف الذى ملكته؛ فإنها إنما

стр. 774

قيده بعضهم بأعلاه؛ لأنه يفسد الغذاء (وفى شق الودج خلاف، وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم) تخلّقه، ولو ناقص عضو (بشعره) فى الجسد إلا لعارض كأكل أمه ما يزيله، فيعتبر زمنه (وعلم أنه لم يمت قبل الذكاة، وإن خرج حيًا) بعد ذكاتها (ولو شكًا وجبت ذكاته، ووهمًا ندبت، وذكى السقط إن كان يعيش مثله، وإلا طرح) ووعاء الولد تابع له (وافتقر لها ما لا دم له) كالجراد (بما يموت به) فمن ثم قيل ــ قيده بعضهم) ابن رشد، وعياض (قوله: بأعلاه)، وهو مجرى الطعام والشراب المعروف بالمرئ، وأما أسفله -وهو موضع الرجيع- فليس ثقبه مقتلاً، وأما قطعه ففيه خلاف، اقتصر فى (المعيار) أنه ليس مقتلا، وكذا إذا نزل مقطعًا (قوله: وفى شق الودج)؛ أى: الودجين معًا لا أحدهما، فليس بمقتل؛ كما فى (التوضيح) و (أبى) الحسن)، خلافًا لظاهره (قوله: وذكاة الجنين)؛ أى: المباح نوعه، ولو خالف نوع الأم المباحة (قوله: بذكماة أمه)؛ أى: حاصلة بذكاة أمه، وأما بيض الدجاجة المذكاة فيؤكل ولو لم يتم. اهـ؛ مؤلف. (قوله: بشعره)؛ أى: بسبب شعره، أو مع شعره، وهو الظاهر (قوله: فى الجسد)؛ أى: لا مجرد الرأس والعينين كما لابن عرفة (قوله: وعلم أنه لم يمت) فلا يؤكل مع الشك (قوله: وإن خرج حيًا إلخ)، فإن بودر بذكاته فمات قيل: لا يؤكل، ورجح الأكل؛ لأن المتبادرة علامة التوهم (قوله: وجبت ذكاته)؛ أى: أنه لا يؤكل إلا بذكاة (قوله: إن كان يعيش)؛ أى: ولو ظنًا لا وهمًا، ولابد أن يتم خلقه وينبت شعره. اهـ؛ (حاشية (الرسالة)). (قوله: ووعاء الولد تابع إلخ)؛ أى: أنه بمنزلته فى الأكل وعدمه، وهذا أحد أقوال ثلاثة الثانى: الأكل مطلقًا، الثالث: عدمه مطلقا (قوله: فمن ثم)؛ أى: من أجل أن ذكاته ما يموت به، ــ ملكته فى نظير التمكين، وقد فوته فكان كمن أتلف سلعة، وقفت على ثمن فيضمنه، وأما قول (بن): يضمن نصف الصداق؛ لأن الزوج يرث النصف الثانى ففيه أن الإرث لا ينظر له، وإلا فقد يزيد ما يرثه من التركة على جميع الصداق، وقد يكون هناك دين مستغرق، أو يكون الزوج، أو هى رقيقًا، أو لها ولد، فلا يرث الزوج إلا الربع (قوله: وفى شق الودج) ظاهره، ولو واحدًا، وهو ما فى (بن) (قوله: ووعاء الولد تابع له) استظهارًا للطريقة الوسطى، وقيل يؤكل مطلقًا؛ لأته جزء منها، وقيل: يطرح مطلقًا. (قوله: فمن ثم)؛ أى: من كونها بما يموت به، فقوله

стр. 775

فى الحديث: ميتتان؛ لعدم ضبط ذكاته، ولتغليب السمك، ويحتاج مع ذلك لند كالعمل. (ولو لم يعجل) كإلقاء بماء، وقطع جناح (ولا يؤكل محرم ولده مباح) ولا عكسه؛ نعم يؤكل نسل مباح) بالإضافة (ولده)؛ أى: المباح (محرم لبعده)؛ أى: النسل، أفاده شيخنا (والمباح كل طاهر غير مؤذ، ولا مغيب) هذا فى غير الحيوان، فإنه على ما سبق فى احتياجه لذكاة، وقد فصلت منه هنا بقولى: (والبحرى، وإن ميتًا)، ولو فى بطن حيوان؛ إلا أن تغوص فيه النجاسة كالمملح بدمه المسفوح (أو كلبًا أو خنزيرًا بلا كره) وما فى (الأصل) ضعيف (أو آدميًا، وفى وطئه الأدب والطير ــ وقوله: لعدم ضبط كـ (التوضيح) لما استفيد من قوله: فمن ثم (قوله: فى الحديث الخ) لم يثبت على شهرته؛ كما نقله السيد عن (تت) (قوله: ويحتاج مع ذلك الخ)؛ لأن المجاز خلاف الأصل؛ فلابد له من قرينة، وربما يؤيد التجوّز؛ كما فى عجز الحديث: "ودمان الكبد والطحال"، فإن الدم ما كان مسفوحًا؛ تأمل؛ مؤلف. (قوله: ولو لم يعجل)؛ أى: ولو كان شأنه ذلك عجل بالفعل أم لا (قوله: محرم)؛ أى: نظرًا لصورته، وقوله: ولا عكسه؛ أى: نظرًا لأصله (قوله: والمباح)؛ أى: فى حال الاختيار (قوله: فإنه على ما سبق)؛ أى: جار على ما سبق، فلا يلزم من كونه طاهرًا إلخ جواز أكله (قوله: وقد فصلت منه)؛ أى: بينت بعضًا من الحيوان من حيث هو (قوله: وإن ميتًا)؛ أى: خلافًا لأبى حنيفة (قوله: إلا أن تغوص الخ) إما ــ بعدُ: لعدم ضبط ذكاته علة للعلية (قوله: ويحتاج إلخ)، وذلك؛ لأن الأصل الحقيقة، فعمل أهل المدينة -مثلا- يدل على فهم المراد إذ ذاك، ومما يؤيد التجوز، قوله بعد: "ودمان الكبد، والطحال" مع أن المحرم الدم المسفوح على أن الحديث مع شهرته لم يثبت؛ كما فى (حاشية السيد) (قوله: وقطع جناح)، ويؤكل الجميع، فإن هذه ذكاته خلافًا لقول (عب): لا يؤكل ما انفصل منه، فإن لم ينو الذكاة لم يؤكل شئ. (قوله: أفاده شسيخنا)، وهو فى (عب) أيضًا (قوله: غير مؤذ)، فالطاهر أعم؛ فإن كانت الميتة نجسة بالنسبة للمضطر، فالعموم وجهى، ومن ذلك تعلم النسبة بين النجس والممنوع، وقد سبق ذلك فى فصل الطاهر أول الكتاب (قوله: ولا مغيب)؛ أى: مائع، وذلك أن المغيب الجامد، كالحشيشة طاهر (قوله: كالمملح بدمه) هو الفسيخ، فنجاسته تتوقف على أن النازل منه دم مسفوح، وأنه يغوص فيه، لا دهن، ولا غير مسفوح، ولا من الصف الأعلى؛ كما قيل بكل (قوله: وفى وطئه الأدب) لا
следующие страницы →