← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

والقرن مائة سنة في المشهور (وعصر، ودهر، أو إلا أن نعرف فالأبد خلاف، ولا ببر في لأتزوجن إلا بعقد صح ولو فاسدًا فات)، فإنه صح بمفوته (على من تشبه نساءه ووطء مباح) لا حائضًا أو في نهار رمضان، (فإن قصد كيد زوجته فلابد أيضًا أن تشببها)، ويقاس التسرى على النكاح (ومن حلف لا أتكفل ما لا حنث بالوجه إلا أن يشترط عدم الغرم، وبالوجه في الطلب وبالمال في الجميع لا بالطلب في غيره، وبضمانه لوكيله في لا أضمن له إن علم الوكالة أو كان كصديقه) وقريبه (وهل يشترط علم الحالف بالصدقة) ونحوها؟ ؛ (قولان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . اللغوي، وهل كذلك زمان أي سنة ولو عرف؟ (قول: فلابد)؛ أي: للعرف (قوله: إلا بعقد إلخ)، ولا يشترط أن يكون نكاح رغبة، بل ولو قصد إبرار يمينه على المعتمد (قوله: فإن صح إلخ)، فإن كان النكاح يفسخ أبدا: كالمحلل، والمعتدة فلا يبر (قوله: على من تشبه) متعلق بعقد (قوله: ووطء إلخ)، ولذلك إذا قيد بأجل ووطئ بعده حنث (قوله: لا حائضًا) لا يعارضه ما يأتي في قوله: وفي بره في ليطأنها إلخ؛ لأن ما يأتي في حلفه على زوجة في العصمة، بخلاف ما هنا (قوله: أيضا)؛ أي: كما تشبه النساء (قوله: إن تشبهها)؛ أي: في القدر والرفعة (قوله: ويقاس التسرى على النكاح)، فلابد أن تكون تشبه سراريه عرفًا، ويبر بالوطء ولو مرة (قوله: مالًا)، فإن لم يقيد به حنث بالوجه، ولو اشترط عدم الغرم، بل يحنث بأنواع الضمان كلها (قوله: حنث بالوجه)؛ لأنه يؤول للمال عند تعذر الغريم، والحنث يقع بأدنى سبب (قوله: إلا أن يشترط إلخ)؛ لأنه يصير ضمان طلب، وسيقول لا بالطلب في غيره (قوله: وبالمال في الجميع)؛ لأنه أشد (قوله: بضمانه لو كيله)؛ أي: فيما للموكل لا فيما للوكيل فلا حنث (قوله: أو كان صديقه إلخ) ليكون كالضمان للمحلوف علي عدم الضمان له، بخلاف ما إذا لم يكن كصديقه فلا حنث؛ لأن يمين الحالف لا تتناوله كذا قيل، وهو مشكل، فإنه إن كان الوكيل كالأصيل، فالوجه: الحنث مطلقًا، وإلا فلا حنث مطلقًا، وكأنهم توسطوا في حكم الوكيل استحسانًا؛ لأن المعاملة ليست مع الذات المحلوف عليها، وتأمل، مؤلف. (قوله: وهل يشترط علم الحالف)؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عرفًا للزمان الحاضر اهـ (قوله: لا حائضًا)، ولم تجر هذه على الخلاف الآتي في: لأطأنها الليلة، فوجدها حائضًا فوطئها. وتقدم أن استحسانات الأيمان مختلفة (قوله:

стр. 842

وبقوله لمخبر) بالكسر، والفتح (ما ظننت غيري عرفه) وأولى ما في (الأصل) ما ظننته؛ قاله لغيري (في ليسرنه) حنثوه بالمفهوم، فيؤخذ منه قوة الحنث في الفرع الذي ذكره (الحطاب) آخر الباب، لا ألعب معك إلا هذا الدست من الشطرنج، فيخلطه شخص عليهم فحنثه (الشافعية)، وجماعة بناء على أن الاستثناء من النفي إثبات، ولم يحنثه (الطرطوشي) بناء على أن المستثنى مسكوت عنه؛ كيف وقد قيل: إنه منطوق؛ في ((ابن قاسم) على (جمع الجوامع)) حلف لا يلبث ثوبًا إلا الكتان لا يحنث بترك اللبس أصلًا إما؛ لأن الأيمان على العرف، أو معنى الاستثناء من النفي إثبات أنه أخرجه من المنع باليمين (وأثبت) الإباحة، والتخيير لا الوجوب فلينظر (وباذهبي) مثلًا (أثر لا كلمتك حتى تفعلي، وبعفا الله عنك إني أحبك في لا كلمتني حتى تقولي: أحبك وليس) قولك: (لا أبالي بدأ في لا أكلمك حتى تبدأني، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي: ليصير بذلك كأنه علم بوكالته، وعلى هذا فالقول له في عدمه إلا أن يكون يمينه بطلاق أو عتق، وكأنه مشهور بأنه وكيل للمحلوف عليه؛ قاله التونسي (قوله: وبقوله المخبر) قال المؤلف ينبغي أنه إذا كان البساط عدم الفشو مثلًا ففشا من غيره أن لا يحنث (قوله: بالكسر)، أي: مخبر للحالف وقوله: والفتح؛ أي: مخبر من المحلوف له (قوله: ما ظنت غيري عرفه) لا إن قال: ما ظننته يقول أو قاله (قوله: بالمفهوم)؛ لأنه يفيد أنه عرفه (قوله: بناء على أن الاستثناء من النفي إلخ) فمعناه لا: ألعب غير هذا، أو ألعب هذا، وهو لم يتم (قوله: كيف وقد قيل إلخ)؛ أي: كيف يصح ما قاله عن الطرطوشي؟ مع أنه قيل: إن الاستثناء منطوق فهو قوي (قوله: وفي (ابن قاسم)) تعقب لما نقله عن الشافعية من الحنث (قوله: وباذهبي إلخ)؛ لأنه كلام قبل الفعل، والإشارة كذلك (قوله: إثر إلخ) نص على المتوهم، ومن باب أولى إذا لم يكن أثر؛ كما في (كبير (الخرشي)) (قوله: وليس لا أبالي بدأ)؛ أي: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . علم الحالف بالصداقة) قياسًا على الوكالة، وهو الأظهر، ولذا قدمه، وطوى مقابله (قوله: وبقوله لمخبر إلخ) في (حاشية (عب)): ينبغي إن كان بساط اليمين عدم الإفشاء ففشا من غيره، لا حنث (قوله: وف (ابن قاسم)) كالتعقب على قول الشارح، حنثه الشافعية (قوله: على العرف)؛ لأن المراد فيه: إن لبست لا ألبس إلا الكتان (قوله: وليس قولك لا أبالي بدأ)، لأن البر يحتاط فيه بخلاف فرع: اذهبي؛ لأن الحنث يقع

стр. 843

بالإقالة إن لم تف قيمة المبيع بالثمن)، ولا كمل عليها (في حلف البائع لأترك من الثمن شيئًا لا إن أخره) وإن كان للأجل حصة من الثمن فذلك في صلب العقد، (ولا إن دفن مالًا فلم يجده فحلف معتقدًا أنها أخذته) المراد بالاعتقاد ما يشمل الظن، وإلا فغموس ولزوم غير اليمين بالله (ثم وجده مكانه)؛ لأن المعنى إن كان ذهب فقد أخذتيه، وأولى إن وجده عندها (فإن وجده عند غيرها فلغو) لا يفيد إلا في الله (والسكوت إذن في الحنث لا البر) احتياطًا (فإن حلف لا يأذن لها إلا في كذا فزادت غيره . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . معتدًا به في حل اليمين؛ لأن البر لا يقع إلا بأمر قوى (قوله: إن لم تف قيمة إلخ)؛ أي: حين الإقالة، وهذا على أن الإقالة بيع لا حل للأول، وإلا فلا حنث مطلقًا؛ لأن بساط يمينه: إن ثبت لي حق فلا أضع منه، ولكن يرد عليه ما تقدم من حنثه إذا شهدت له بينة بالحق، ولم ينظر لكونه لا حق له؛ تأمل. (قوله: لا إن أخره)، وأما عكس هذه، وهي حلف لا أخره فوضع عنه، فإنه لا يحنث؛ كما في (عب)، وفيه أن إبراء المعسر تأخير وزيادة فكذلك هنا وأجاب شيخنا العدوى: بأن المراد لا أؤخرك ما دمت علي حالك (قوله: فذلك في صلب إلخ) وما هنا بعده (قوله: ولا إن دفن إلخ) أي: ولا حنث إن دفن إلخ، ولا مفهوم للدفن على ما لابن عرفة خلافًا للبرزلي (قوله: وإلا فغموس)؛ أي: وإلا يحلف معتقدًا (قوله: ثم وجده مكانه)؛ أي: أو لم يجده أصلًا إلا أن يحلف على غير يقين في غير الله (قوله: لأن المعنى إن كان إلخ)؛ ومن ذلك أخبر أن زوجته فعلت أمرًا، فقال: هي طالق ثم تبين عدمه فلا شيء عليه؛ لأن المعنى إن كانت فعلت إلخ، قرره المؤلف. (قوله: وأولى)؛ أي: في عدم الحنث (قوله: لا تفيد إلا الله)؛ أي: في الطلاق والعتق المعين (قوله: احتياطًا)؛ لأن الحنث يقع بأدنى سبب بخلاف البر (قوله: فزادت غيره)؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بأدنى سبب (قوله: إن لم تف) هذا على أنها بيع، أما إن كانت حلًا، فلا حنث مطلقًا إذا لم يثبت له حق يستمر (قوله: لا أن أخره)، وعكسه حلف لا أخره فأبراه في (عب) عدم الحنث، مع أن الإبراء تأخير وزيادة، ووجهه شيخنا بأن المراد لا أخره ما دامت ذمته مشغولة، وقد يقتضيه بساط كراهة تكرر لمطالبة (قوله: أخذتيه) الياء للإشباع، وتترك (قوله: وأولى إن وجده عندها)، ولم يجده أصلًا، ولو في

стр. 844

وهو عالم ساكت حنث) وعلمه كالإذن (كان تركها عالمًا في لا خرجت إلا بإذني)، وليس العلم إذنًا (فإن أذن لها في أمر فزادت غيره بعده فقولان)، وقبله حنث مطلقًا (لا إن خربت وصارت طريقًا في لأدخلها إلا أن يأمر به)؛ أي: بالتخريب معاملة له . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي: أو اقتصرت على الغير (قوله: وهو عالم)، أي: حال الزيادة لا إن علم بعدها، أو لم يعلم فلا حنث؛ أي: بعده أو قبله (قوله: وعلمه كالإذن)؛ أي: وهو قد حلف لا يأذن لها إلا في كذا (قوله: فقولان) الحنث لابن القاسم في (الواضحة)، وعدمه له أيضًا في سماع أبي زيد، ولأصبغ في (نوازله)، و (الواضحة) والخلاف على أن الإذن يعم إجزاء الخروج، أو يخص ما عين (قوله: لا إن خربت وصارت إلخ)، وليس من باب الحنث بالبعض؛ لأن من الإجزاء ما لا يثبت كونه بعضًا إلا عند وجود الهيئة الاجتماعية نظيرًا لمبتدأ، فإنه لا يصدق عليه أنه جزء، وجملة ابتدائية إلا عند وجود الهيئة الاجتماعية، ولا يصدق عليه وحده؛ قاله القلشاني قيل: ومنه إذا خرب المسجد لا يطلب بتحية؛ كما في (الحطاب)، ومقتضاه: زوال أحكام المسجدية لا أصل الحبس؛ فلينظر (قوله: وصارت طريقًا)؛ أي: أو حولت مسجد. المؤلف: وليس هذا شرطًا بل زيادة بيان، وذكر الحطاب الخلاف فيمن ترك داره طريقًا مدة طويلة هل تصير وقفًا عليه؟ . اهـ (قوله: في لأدخلها)، أو لأسكنها على ما للبساطي، والعليمي وظاهره (كالمدونة) كانت يمينه من أجلها صاحبها، أو كراهية فيها، وفي (الموازية) الحنث في الثاني (قوله: معاملة له إلخ) وإلا فاسم الدار . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الطلاق حيث كان معتقدًا أخذها، كما يأتي في تناقض حلفين على طائر غراب أو حدأة إن لم يتبين شيء، فلا حنث عليهما؛ دفعا للتحكم ويدين كل (قوله: وليس العلم)؛ أي: مع السكوت بدليل ما قبله، ومن هنا فرع (عب): حلف لا يسافر إلا بإذن فسافر معه يحنث نعم إن دل البساط على خوف هروبه وأمن معه لا حنث (قوله: وقبله)؛ أي: وإن فعلت غيره قبله، ومنى الإطلاق فعلت المأذون فيه بعد أولا، لعدم تبعية غيره ـه (قوله: خربت) قيل: منه إذا خرب المسجد لا يطلب له تحية؛ كتبه السيد عن (الحطاب)، ومقتضاه زوال أحكام المسجدية لا أصل الحبس، والحنفية عندهم خلاف في ذلك (قوله: وصارت طريقًا) ليس شرطًا بل زيادة

стр. 845

بنقيض قصده ما للأصل (والبيع لوكيله، أو الشراء كالضمان السابق في قوله: وبضمان لوكيله، (وإن قال للوكيل: أنا حلفت، فقال هو: لي ثم صح أنه ابتاع للمحلوف عليه) في (الخرشي) وذلك بالبينة لا بإقرار الوكيل بعد فلا يصدق (لزم البيع وحنث لا إن قال: إن كان لفلان فلا بيع بيننا)، فلا يلزم ولا يحنث (وأجزأ تأخير وارثه ووصيه في لأقضينك إن لم تؤخرني إلا أن يحيط دين، فالتأخير المغريم إن أبرأ الميت)، ولم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . زال عنها (قوله: أو الشراء)؛ أي: السمسرة (قوله: السابق في قوله)، فإن علم الوكالة حنث، أو كان كصديقه، وفي شرط عمله بالصداقة قولان، وفيه الإشكال المتقدم أيضًا (قوله: أنا حلفت)؛ أي: لا أبيع من فلان، وأخاف أنك تشتري له (قوله: فقال)؛ أي: الوكيل (قوله: لزم البيع) لتفريطه بعدم تتبعه (قوله: لا إن قال)؛ أي: الحالف (قوله: فلا يلزم) قال (عب): والفرق بينهما وبين قوله: إن لم تأت بالثمن لكذا فلا بيع، فإن الشرط باطل أن البيع لم ينعقد ابتداء بخلاف الآتية؛ انظر (البناني) (قوله: وأجزأ)؛ أي: في عدم حنث الحالف؛ لأنه حق يورث، وأخذ من هنا إذا مات المورث المظلوم فلوارثه ثوب في ذلك الظلم على أظهر الأقوال في (البدر). اهـ؛ مؤلف. (قوله: فالتأخير للغريم)؛ أي: فقط، وقيده أبو عمران بكون الحق من جنس دين الغرماء قال ابن عرفة: وإلا جاء فسج الدين في الدين، وأفاد أنه لا يشترط أن يجعل الورثة لهم ذلك، وما نقله الحطاب عن ابن عرفة في اشتراط ذلك محله إن لم يكن الدين محيطًا؛ كما حققه البناني. اهـ؛ مؤلف. فإن تعدد الغرماء فلابد من تأخير جميعهم، فكل من لم يؤخر عجل له، وكذا الورثة ومن غاب فالحاكم على ما سبق، وإذا أخر لأحل فحل، فاليمين عليه حتى يؤخره رب الحق ثانيًا، ولا تنحل اليمين بالتأخير الأول ولا في يدرب الحق رفعها، ولو أخره مطلقًا حكم بما يرى أن التأخير له عادة؛ نعم لو أخره للموت كفى؛ انظر (الحطاب). (قوله: وارثه)؛ أي: الكبير (قوله: إن أبر الميت)؛ أي: من القدر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بيان، وذكر الحطاب الخلاف فيمين ترك داره طريقًا مدة طويلة، هل تصير وقفًا عليه؟ وأما لو حلف لأخدمه عبد فلان فخدمه بعد عتقه حنث، والفرق بقاء الولاء عليه؛ كذا كتب السيد (قوله: فلا يصدق) يعني: لا يلزمه تصديقه، ولا يخفى الورع، أو ليس أنه قد قيل: كما يأتي في الرضاع، فإن علم صدقه لزم. كتب السيد عن (ابن عب)

стр. 846

أقيد تأخير الوصي بالنظر؛ كما في (الأصل) لقوله شراحه أنه ليس شرطًا في البر بل في الجواز، وإن كان الأنسب تخريجه على وطء الحائض الآتي؛ كما أني لم أذكر عدم اعتبار إذن الوارث في كدخول مما لا يورث لوضوحه كفرع عوده لها بملك آخر، فإن تفاصيله معلومة من الحنث بفوت ما حلف عليه إن لم تكن له نية (وفي بره في ليطأنها بوطء الحيض) ونحوه مما نهى عنه شرعًا، (وفي ليأكلنه يأكله بعد فساده قولان إلا أن يتوانى، فالحنث فيهما) على الأظهر، (فإن حلف ليأكلنها) مثلًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الذي أقربه الحالف حتى يكون كالقابض من الميت المحلوف له فيتمحض الحق له فيعتبر إذنه، واشترط أبى عمران أن يكون الحق من جنس دين الغريم حتى يكون حوالة مؤداه، وإلا لزم بيع الدين بالدين؛ انظر (الحطاب). (قوله: بل في الجواز)؛ أي: جواز تأخير الوصي (قوله: وإن كان الأنسب تخريجه)؛ أي: بجامع المانع شرعًا (قوله: عدم اعتبار إذن الورث) إلا لبساط ككون أمتعة صاحب الإذن بها فيكفي إذن وارث الأمتعة (قوله: في كدخول إلخ)؛ أي: في حلفه لا أدخل دار فلان إلا بإذن آخر غير ربها؛ لأنه ليس له إلا الإذن وهو لا يورث، وأما إن كان هو ربها، فإنه يكفي الإذن من الوارث؛ لأن الأذن صار حقًا يورث؛ كما في (عب) (قوله: كفرع إلخ)؛ أي: كما أنه لم يذكر فرع عوده لها؛ أي: الدار الحالف لأسكانها كانت في ملكه أو ملك غيره (قوله: إن لم تكن له نية) بما دامت ملكًا لمن كانت له حال الحالف (قوله: وفي بره إلخ) حملًا للفظ على مدلوله اللغوي وعدم بره حملًا على الجائز شرعًا والمعدوم شرعًا كالمعدوم- صبيًا (قوله: ونحو) كالصوم (قوله: إلا أن يتوانى)؛ أي: حتى حاضت أو فسد، ولا يستلزم الفساد التواني؛ لأنه قد يفسد بسقوط . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مثل ذلك إذا حلف على زوجته لا تدخل حمامًا مثلًا، فقالت: دخلت، لم يلزمه تصديقها إلا ببينة (قوله: تخريجه) بجامع مخالفة الشرع، وأما إذا أخر فحل الأجل، فاليمين باق عليه حتى يؤخر ثانيًا، ولا تنحل اليمين بالتأخير الأول، ولا في يد رب الحق رفعها، ولو أخره مطلقًا حكم بما يرى أن التأخير له عادة؛ نعم لو أخره للموت كفى؛ انظر الحطاب، ولا بد في تأخير الغريم إذا أبرأ الميت أن يكون ما علي المدين من جنس ما على الميت، لئلا يلزم بيع الدين بالدين (قوله: في كدخول) إلا أن يرث الدار، ومنه فرع الحطاب: حلف لا يزوج العبد إلا بإذن سيده فمات كفى إذن وارثه. وإذا مات المظلوم فلوارثه ثواب أيضًا في ذلك الظلم؛ لانتقال الحق له، وهو أظهر

стр. 847

(وتوانى فخطفتها هرة فشق جوفها، وأكلها فالراجح لحنث، فإن لم يتوان فلا حنث ولو لم يشق)، ولم يجبروه على المانع العادي، (وإن تحلل منها شيء حنث اتفاقًا وفيها الحنث بأحدهما في لا ألبسهما) مثلًا (ونيته لا يجمع بينهما، واستشكل) عدم قبول نيته (فحمل على القضاء في الطلاق، والعتق المعين) ولو جاء مستفتيًا لصدق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . شيء منه عقب حلفه من غير توان (قوله: وتوانى)؛ أي: في أخذها (قوله: فخطفتها) الأفصح كسر طائه قال تعالى: ﴿إلا من خطف الخطفة﴾ (قوله: وأكلها)، ولم يتحلل منها شيء (قوله: فإن لم يتوان) بأن لم تمض مدة بقدر التناول؛ كما في (المواق) (قوله: ولم يجروه على المانع)؛ أي: فيحنثوه ولو لم يتوان (قوله: فحمل على القضاء إلخ) أورد أن النية موافقة لظاهر اللفظ، فكانت تقبل ولو في القضاء وأجيب: بأنه لما احتمل لفظه الجمع أو أحدهما كانت النية مخالفة لظاهر اللفظ، وأجاب ابن عبد السلام: بأنه من باب الحنث بالبعض ورد بأن الحنث بالبعض إذا لم ينو عدم أكل جميعة، وإلا حنث. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأقوال في (البدر) و (السيد) (قوله: مما نهى عنه شرعًا) فهو كالمعدوم حسًا، ألا ترى أنه لا يعتد به في نحو الإحصان، وتحليل المبتوتة؟ نعم يسمى وطأ شرعًا، ويوجب الغسل، والحد، والمهر، والحنث ونحو ذلك (قوله: ولم يجروه على المانع العادي)، وإلا لحنثوه (قوله: فحمل على القضاء) بناء على أن المتبادر عموم السلب، ففي النية نوع بعد نعم إن قام بساط، وقرائن قبل في القضاء أيضًا، وأما جواب ابن عبد السلام بأنه من باب الحنث بالبعض فردوه بأن محل ذلك عند عدم النية، وهي هنا موجودة.

стр. 848

(باب) (إنما يجب بالنذر)، وهو الالتزام لا مجرد إخبار كذب * قال (ح): فرع: قال (ابن عرفة): وسمع (ابن القاسم) من سئل أمرًا فقال: على فيه مشى، أو صدقة كاذبًا إنما يريد أن يمنعه لا شيء عليه إنما يلزمه في العتق، والطلاق إن كانت عليه بينة اهـ وهو يفيد قبوله في الفتوى (الندوب) لكن في (الشامل)، وغيره إن نذر صوم بعض يوم لزمه، يوم وكأنه لعلم كل أحد بأن الصوم إنما يصح يومًا فكأن هذا متلاعب، فشدد عليه قالوا: ولو نذر ركعة لزمه ركعتان أو صدقة فأقل ما يتصدق به وسبق في الاعتكاف، ولزم يوم إن مر ليلة لا بعض يوم وإطعام مسكين، وأطلق فأغلبه شرعًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب النذر) (قوله: الالتزام)؛ أي: الإيجاب على النفس. (قوله: المندوب)؛ أي: لا غيره إلا أن يرجعه للمعلق عليه فقط فيلزم، وتقدم الجواب عن لزوم صوم رابع النحر ونحوه (قوله: وكأنه لعلم إلخ)، وإلا فصوم بعض يوم غير مندوب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب النذر) بابه: ضرب ونصر (قوله: إخبار كذب) قيد بالكذب؛ لموافقته النقل بعده، فلو أخبر عن نذر حاصل بنفس قوله: نذرت، فالظاهر اللزوم؛ كما قالوه في أتكلم إخبار عن كلام حاصل بنفس قوله أتكلم، فإن هذا أخو الإنشاء في الحصول بنفس اللفظ، أو كأنه استعمل اللفظ في معنييه؛ فليتأمل. (قوله: لكن في (الشامل) إلخ) استدراك على عموم مفهو المندوب، فإن بعض اليوم ليس صومه مندوبًا نعم على ما ينقل عن بعض الشافعية من صحة النية نهارًا في النفل، ولو سبقها استعمال مفطر، وظاهر: "الصائم المتطوع أمير نفسه"، حيث كان له ثواب في البعض السابق على إفطاره، لكنه داخل على اليوم كله؛ فتدبر. (قوله: لزمه ركعتان) نظروا لذات الصلاة، وصرفوها للكمال فيها شرعًا (قوله: أقل ما يتصدق به) ينبغي إن كان الناذر من الأمراء مثلًا، أن يصرف لأقل من يتصدق به أمثاله؛ لأنه بساط أو قريب منه (قوله: لا بعض يوم)؛ لأنه أشد بعدًا من الليلة من أقل الاعتكاف، وبالجملة استحسانات الفقهاء لا تجرى على قياس واحد، وهو الذي أوجب صعوبة الفقه (قوله: فأغلبه شرعًا)

стр. 849

مد أو بدله (على المكلف وإن غضبان)، وألزمه الليث وجماعة كفارة فقط (كعلي غداء فلان أو زيارة قبره)، ولم أمثل بالضحية لما سبق فيها (وكلام النفس)، وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وإن غضبان) ومثله اللجاج؛ أي: قطع لجاج نفسه بمنعها من فعل شيء، ومعاقبتها (قوله: كعلى غداء) ولو لم يلفظ بالنذر؛ لأن النذر ليس له صيغة تخصه كما حققه الرماصي، والبناني (قوله: وزيارة قبره) وإن أعمل فيه المطى، وحديث: "لا تعمل المطى" مخصوص بالصلاة، قاله ابن عبد البر، ولا عبرة بتوقف بعض الناس في زيارة القبور، وآثار الصالحين؛ لأنه من العبادات؛ قاله حلولو في (مختصر البرزلي)، وحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" لا دليل فيه على منع الزيارة؛ لأن المستثنى المحذوف: مسجد؛ أي: لا تشد إلى مسجد من المساجد إلا إلى الثلاثة إلخ؛ تأمل. (قوله: لما سبق فيها)؛ أي: من أنها لا تلزم بالنذر، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لتعدد أبوابه كاليمين، وكفارة الصيام (قوله: أو بدله)، كغداء، وعشاء (قوله: غضبان) منه اللجاج؛ وهو نذره غضبًا على نفسه فيما لجت به بزجرها عنه، والغضب أعم يشمل الغضب على غيره، كما نقل عن مالك فيمن نفرت ناقته فقال لها: أنت بدنة يعني: هديًا زجرها أردت؟ ، فقال: نعم، قال: لا شيء عليك؛ لأنه لم يقصد القربة، وفي (نوازل ابن الحاج): من عل مسجدًا ضرارًا فهو باق في ملكه؛ لعدم قصده البر، وعن ابن القاسم في حلفه يلزمه صوم الدهر سنة، وعن الشافعي كفارة يمين. (قوله: كعلى غداء فلان إلخ)، ول لم يصرح بمادة النذر؛ لأن النذر ليس له لفظ يخصه، وفي الأمثلة رد على قول ابن عاشر: إنما يلزم ما لا يصح أن يقع إلا قربة، أي: كالصلاة، والصوم، والصدقة، أما ما يصح وقوعه تارة قربة، وتارة غيرها، فلا يلزم بالنذر، وإن كان مندوبًا، كالنكاح، والهبة، ذكر ذلك الشريف التلمساني نقله (بن)، أقول: الأظهر: إطلاق (الأصل)، وغيره، ويعول على النيات فيما يختلف أحواله، وقد ذكر (عب) أن زيارة الحي مما يلزم بالنذر مع أن زيارة الناس لبعضهم تارة تكون قربة، وتارة لا (قوله: أو زيارة قبره)، وحديث "لا تشد الرحال إلا لثلاثة" محمول على الصلاة فيها بحيث يكون السعي لخصوصها قربة يلزم بالنذر (قوله: ولم أمثل بالضحية إلخ) يعني: اكتفيت بما سبق فيها، ولم

стр. 850

مرادهم بالنية المختلف فيها، وإلغاء القصد اتفاق (هنا وفي اليمين لغو وندب وفاؤه للصبي) ظاهره: ولو قبل البلوغ، فإنه يخاطب إذ ذاك بالمندوب (وللكافر إن أسلم)، ولم يجب ترغيبًا في الإسلام (وللسيد منع غير المال) كصوم (إن أضر به في عمله)، والمال عليه متى عتق قبل إن منع السيد الوفاء فقط، وله إبطاله أصلًا كبقية المحاجير، انظر (بن). (ومنع السفيه من المال ولو قل، وللزوج رد جميعه إبطالًا إن زاد على الثلث، وللوارث رد الزائد فقط)، والفرق: أن الزوجة حية لها أن تدارك باستئناف نذر صحيح بخلاف المورث (ولا ينفع فيه استثناء ولا تعليق)؛ كما قال (الأصل)، ولو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومعناه: عدم تعينها بحيث يلغي ما طرأ من عيب، وإن لزمه ذبحها، وحينئذ فالتمثيل بها صحيح؛ تأمل (قوله: وللكافر) لما في (البليدي): سأل عمر رسول الله- ﷺ عن نذر اعتكاف كان منه في الجاهلية فأمره بوفائه (قوله: كصوم)، وذكر (البناني) خلافًا في سقوطه لمضي زمنه المعين، وقضائه (قوله: قيل إن منع السيد الوفاء فقط)؛ أي: تعجيله؛ إذ لا يلزمه الإسقاط، وأما إن أبطله، فلا يكون عليه. (قوله: ومنع السفيه)، ولا يلزمه الوفاء إذا رشد (قوله: ولا ينفع فيه)؛ أي: في النذر في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يرد أن تمثيل (الأصل) بها لا يصح، فإنه سبق ما يفيد صحته (قوله: للصبي)، ولو صومًا؛ كما يخاطب به إذا اعتكف، وقولهم: لا يؤمر الصبي بالصوم ذاك في رمضان، لطوله، وقصور عقل الصبي، وقوة شهوته على الطعام، والشراب، فربما أفطر سرًا، فاعتاده بعد بلوغه، ودرء المفاسد مقدم، والشأن أن ما ألزمه لنفسه ينشط له (قوله: وللكافر)؛ كما أمر- ﷺ عمر أن يوفى بنذره اعتكافًا في الجاهلية (قوله: ولم يجب) مع أن الصحيح خطابه بفروع الشريعة، وصحته بالإسلام، وقد أسلم. (قوله: كبقية المحاجير)، كالسفيه، والزوجة على الراجح في رد الزوج، ولابن غازي: أبطل صنيع العبد والسفيه ... برد مولاه، ومن يليه وأوقفن فعل الغريم واختلف ... في الزوج، والقاضي كمبدل عرف (قوله: انظر (بن)) ذكر فيه خلافًا في سقوط قضاء الصوم المعني إن منعه السيد منه حتى مضى زمنه، ولعل الأظهر سقوطه؛ لأنه لم يفوته على نفسه، نعم غير المعين كالمال عليه إن عتق، فخص غير المال في المتن لأجل الشرط أعني، قوله: إن أضر

стр. 851

قال: أن لا يبدو لي أو أرى خيرًا منه؛ نعم إن رجع قوله: إلا أن يبدو لي إلخ للمعلق عليه نفع؛ كما ياتي في الطلاق لا للمعلق ولا لهما أو أطلق وأنت طالق إن شئت ينفع؛ لأن التعليق معهود في الطلاق كثيرًا، وقاس القاضي إسماعيل النذر عليه، وهو خلاف المشهور. (إلا أن يشاء فلان فحتى يشاء، وفي حرمة نذر غير المطلوب) ولو مكروهًا ومباحًا؛ لأنه تغيير المعالم الشرعية (وعليه الأكثر وتبعيته للمنذور) حرمه وكراهة وإباحة (قولان) وسيأتي آخر الهبة مبحث القضاء بالنذر وعدمه (وندب مطلقه) ولو شكرًا لما حصل (وكره مكررًا) ككل خميس ولزم (وشاق) كسنة متتابعة (وكعتق عبد ثقلت مؤنته)؛ لأنه خرج عن التقرب إلى التخلص على حد ﴿ويجعلون لله ما يكرهون﴾، (وفي كره المعلق قولان) في (الحطاب) من (ابن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . غير المبهم، وأما هو فكاليمين كما تقدم (قوله: للمعلق عليه)؛ أي: فقط لا لصيغة النذر (قوله: نفع)؛ لأن معناه إلا أن يبدو لي في عدم جعل المعلق عليه سببًا في عدم اللزوم فهو موكول إلى إدارته (قوله: لا للمعلق)، وهو النذر (وقوله: ولا لهما)؛ أي: المعلق والمعلق عليه: كلله على نذر إن دخلت الدار إلا أن أشاء، فالنذر معلق ودخول الدار معلق عليه. (قوله: لأن التعليق الخ)؛ أي: بخلاف النذر؛ بل هو مكروه (قوله: وقاس القاضي إسماعيل النذر عليه)؛ أي: على الطلاق (قوله: إلا أن يشاء فلان)؛ أي: الحي، وإلا لزمه إن علم بموته (قوله: فحتى يشاء)، فإن مات ولم يعلم منه رد ولا عدمه، فلا شيء على الناذر (قوله: أي الذي ليس بمكرر مطلقه)، ولا معلق (قوله: ولو شكرًا على ما حصل)؛ أي: هذا إذا لم يكن شكرًا على أمر حصل، بل ولو كان شكرًا على ما يحصل؛ كما لابن رشد على ما ذكره المواق، خلافًا لما في (عب)، و (الحطاب) من الإباحة فيما لم يكن شكرًا. (قوله: ولزم)؛ لأنه طاعة، ولا ينافي قوله: إنما يجب بالنذر المندوب، فإنه في ذات المنذور، ففرق ما بين نذر المكروه، والنذر المكروه. اهـ؛ مؤلف (قوله: وكعتق عبد إلخ) أي: وكنذر عتق عبد (قوله: وفي كره إلخ)؛ لأنه يأتي به على سبيل المعاوضة لا القربة المحضة، وربما توهم الجاهل أنه يمنع حصول المقدور، ويؤيده ما في مسلم، وغيره "أنه نهى عن النذر"؛ أي: المعلق، وقال: "إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل". (قوله: قولان) في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: فحتى يشاء)، فإن مات، ولم تعلم له مشيئة، فلا شيء على الناذر. (قوله: ولزم)؛ لأن المنذور قربة، وإنما المكروه النذر، لا المنذور، ففرق بين النذر المكروه

стр. 852

عرفة): ظاهر الروايات عدم إجزاء المعلق على شيء بعد حصول بعضه، وقبل تمامه فليس كاليمين المحنثة بالبعض، كما إذا قال: إن رزقت ثلاثة دنانير فعلي صوم ثلاثة فرزق دينارين فصام الثلاثة، وفي (سماع أبي زيد) لابن القاسم: الإجزاء إن بقى يسير جدًا، ويقوم من سماع (ابن القاسم) في كتاب الصدقة اللزوم بحسب ما حصل، فالأقوال ثلاثة (ولزم البدنة بنذرها، فإن عجز فبقرة ثم سبع شياه)، والأظهر: القول بلزوم البعض؛ لعدم وحوبها معًا (وثلثه) بعد قضاء ما في ذمته (حين يمينه ولو زاد، فإن نقص فما بقى) يخرج ثلثه (بمالي في نحو: سبيل الله) من كل ما ليس معينًا كالفقراء (وهو الجهاد والرباط)، ولا يكون إلا بمحل خوف (وأنفق عليه من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . غير المعلق على فعله، وإلا كره قطعًا؛ لأنه يخرج إلى الحلف بغير اسم الله، وفي حق من لم يعتقد رفع النذر القضاء المبرم، وإلا حرم؛ كما في (الشارح) (قوله: ولزم البدنة إلخ) ذكره مع أنه معلوم ليرتب عليه ما بعده (قوله: بنذرها)؛ أي: البدنة، أما مطلق هدى فأقله كاف (قوله: ثم سبع شياه)؛ أي: تجزى ضحية قوله: والأظهر إلخ) لقوله- ﵊: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم" (قوله: وثلثه)؛ أي: ثلث مال من عين، ودين، وعرض، وقيمة كتابة وأجرة مدير ومعتق لأجل، لا ذاتها ولا خدمتهما. (قوله: ما في ذمته) ولو مؤجلًا (قوله: حين يمينه) كانت على حنث، أو بر، ومثل اليمين النذر على المعول عليه، خلافًا لـ (عب) (قوله: فإن نقص)؛ أي: بنفقة أو هلاك، ولو بتفريط في الحنث، أو البر (قوله: فما بقى)، فإن هلك ولو بتفريطه فلا شيء عليه اتفاقًا، كما لابن عرفة، وخلافًا لما في (عب) من الاتفاق على لزوم الثلث حين اليمين (قوله: بمالي) ومثله: ما أملكه إن أطلق في يمين، أو نذر وإن قيد بزمن، أو بلدة فجميع ما يتجدد؛ انظر (عب) (قوله: وهو)؛ أي: سبيل الله (قوله: الجهاد) فيعطى لمن بموضعه، ولا يعطى لمقعد، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بالوصف، ونذر المكروه بالإضافة الأول يلزم دون الثاني (قوله: يسير جدًا)؛ كإن رزقت مائة، فعلى صوم عشرة أيام، فرزق تسعة وتسعين (قوله: ولزم البدنة) حكم ظاهر ذكره؛ ليرتب عليه ما بعده (قوله: لعدم وجوبهما معًا)؛ أي: عند القدرة لا يلزم سوقها دفعة واحدة، فإن قدر على البعض أتى به، ثم كمل إن قدر (قوله: حين يمينه)، ومثله النذر. (قوله: فإن نقص)، ولو بتفريط خلافًا لـ (عب)، فقد فرق بين

стр. 853

عنده)، فقد خفف عليه بالاكتفاء بالثلث (بخلاف المسمى) كثلث مالي (فمنه) ينفق عليه (ولزم) المسمى من نصف وغيره (وإن أتى على الجميع) كألف، أو عبد لا يملك غيره (فإن جعل ماله لمعين لزم، ومثل مالي كل ما أكتسبه إلا أن يحلف به غير مقيد) بهذه السنة مثلًا (لغير معين فلا يلزمه شيء وكرر لتكرره) فيخرج ثلث الباقي، وهكذا (إن أخرج للأول قبل) وجوب (الثاني وإلا فقولان وبعث آلة جهاد، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأعمى، ومرأة، وصبي، ولو قاتل، ولا لمريض سيوأس منه، ولا أقطع الرجلين أو اليدين. (قوله: بالاكتفاء بالثلث)؛ أي: وقد كان الواجب إخراج الجميع (قوله: ولزم المسمى)؛ لأن العادة أن من سمى لا بد أن يبقى لنفسه شيئًا، ولعل الأولى أن يقال: إنما لزمه المسمى؛ لأن الاكتفاء بالثلث رخصة وهي لم ترد في التسمية؛ تأمل. (قوله: فإن جعل ما له لمعين لزم) بعد وفاء ما بذمته، وما يصرفه في حجة الإسلام، ويترك له ما يترك للمفلس؛ كما قال عبد الحق، ويقال مثل هذا في قوله: ولزم وإن أتى على الجميع (قوله: ومثل مالي)؛ أي: في جميع تفاصيله المتقدمة في يمين أو نذر. (قوله: وكرر)؛ أي الحالف، أو الناذر التصدق بما له، أو ثلثه (قوله: لتكرره)؛ أي: النذر، أو اليمين (قوله: قبل وجوب الثاني) بالإنشاء، أو الحنث (قوله: وإلا فقولان)؛ أي: بالتكرر، والاكتفاء بثلث واحد (قوله: آلة جهاد) لا ما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . النذر، واليمين، والتفريط، وغيره، وقد تعقبه (ر)، و (بن) (قوله: أتى على الجميع)، ويترك له وفاء ما في ذمته، وما يحج به، وما يترك للمفلس، كما في (عب)، وغيره، وكذا في مسألة جعل ما له لمعين اللاحقة، وقبل خلع الثلث في مسألتهم السابقة، فيؤخذ من ذلك أنه سمى ألفًا، وهي تزيد على ما عند لا يلزمه الزائد؛ لكن ربما نتج منه أن من نذر دينارًا، وليس عنده لا يلزمه، وما سبق في السبع شياه من أنه كلما قدر على شيء عند العجز عنها أخرجه يقتضي الوجوب، والذي ينبغي في المقام أن من نذر شيئًا يعلم عجزه عنه، ولم يقل: إن قدرت لا يلزمه؛ لأنه حرج منهي عنه، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولا ضرر، ويدل على ذلك ما يأتي في مسألة المشي؛ أنه إذا لم يظن القدرة عند نذره، ولا عند خروجه لا يلزمه شيء فوق قدرته، ولا هدي، نعم إن نوى عند القدرة، أو دل عليه البساط لزم بالقدرة؛ فليتأمل. (قوله: فلا يلزمه شيء)؛ كمن قال: كل امرأة أتزوجها طالق.

стр. 854

فإن عسر بيعت واشترى هناك من جنسها ولو أقل منها، فإن لم يبلغ الثمن دفع للغزاة) يصرفونه بالمصلحة. (ولا يجعل في شقص ولا في غير جنسها) كثمن سيف في فرس (وبعث هدى ولو معيبًا) حيث عينه كذلك، وإنما تشترط السلامة في الجابر (فإن عسر بيع واشترى الأفضل فالأفضل، وإن أهدى نحو ثوب كره بعثه) لمخالفة سنة الهدايا. (وأيا كان) بعث أو لا (بيع وشاترى به هدى، فإن قل صرف بالكعبة فإن استغنت)؛ كما هو الآن (تصدق به بأن مكان، ولا يجوز مشاركة خدمة الكعبة) حيث قامون بشئونها (في أمورها؛ لأنها ولاية منه- ﷺ ) لرهط عثمان خادمها عام الفتح في (ح)، وعادتهم أن المفتاح مع كبيرهم، ونقل أن الوقف إذا جهل شرطه عمل بما اعتيد في صرفه، وكثيرًا ما سمعته من شيخنا، ولا يجوز أخذ دراهم على فتح الباب (وفي العتبية) مقابل قوله: بيع (ومكان آخر من (المدونة) جواز تقويمه)؛ أي: الثوب على نفسه (وهل خلاف؟ فالراجح وجوب البيع، أو وفاق يحمل الأول على الندب أو النذر)؛ لأنه صدقة لا يعود فيها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ليس آلة كالثوب، والعبد فيباع، ويدفع لمن يغزو (قوله: فإن عسر)؛ أي: البعث (قوله: فإن لم يبلغ الثمن)؛ أي: شراء من جنسها إلخ (قوله: وبعث هدى)؛ أي: من بيت المال (قوله: حيث عينه)، وإلا لزم السليم (قوله: واشترى الأفضل) ولا يلزم الشراء من نوع الأول، لأن المقصود من الهدى واحد وهو اللحم. (قوله: ولا يجوز إلخ) ذكر هذا هنا استطراد (قوله: حيث قاموا بشئونها)، وإلا جعل عليهم ناظر (قوله: في أمورها) متعلق بمشاركة (قوله: ومكان آخر إلخ) من النذور (قوله: جواز تقويمه) قال ابن عبد السلام: الأحوط عندي لمن أراد التقويم أن لا يكتفي فيه بإحضار السلعة لأهل المعرفة وسؤالهم عن قيمتها بل يدخلها السوق، وينادي عليها فإن بلغت ثمنًا ولم يزد عليه خير الحطاب، ورده ابن عرفة بنص السماع على تخييره بين الثمن والقيمة وذلك منفي على كلامه. (قوله: بحمل الأول على الندب) وما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: ولا يجعل في شقص إلخ) يعني: لا يتعين ذلك، فإن اقتضته المصلحة جاز (قوله: لرهط عثمان) هو الشيبي لما أخذ على المفتاح من بنى شيبة، ونزل "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" رده- ﷺ لهم، وقال: "هي فيكم خالدة تالدة"، والتالد: الثابت المستقر (قوله: على الندب)، وهناك رابع بالتخيير من غير

стр. 855

(والثاني على الحلف أفهام ومشى لمكة أو المسجد أو جزء البيت)، ولا يكون الجزء إلا متصلًا كالحجر والركن (ولو لصلاة لا غيره كالمقام) والمروة وزمزم) إلا أن يقصد نسكًا وخرج من بها، وإن راكبًا، ومشى من الحل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . في (العتبية) من الجواز لا ينافيه (قوله: والثاني على الحلف)؛ لأن الحالف لا يقصد قربة فلم يدخل في خبر: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" قوله: ومشى) عطف على فاعل لزم ولو لمرأة؛ كما في (المدونة) إلا إن نوى القربة أو لا نية له، لا إن نوى مجرد الوصول والعود، فلا يلزم ولو ظن أنه قربة، وإن علم أنه غير قربة، فهو نذر معصية، وقيل: يطالب بالنسك إذا كان عالمًا؛ كأنه كفارة لهذا النذر الذي هو من قبيل نذر المعصية؛ كما في (الحطاب) و (شب)، وبحث فيه المؤلف في التقرير بأن أقل ما في نية الوصول مشاهدة البيت؛ وهي عبادة. (قوله: ولا يكون الجزء إلا متصلًا)؛ أي: فلا حاجة لاشتراط الاتصال (قوله: كالحجر) بالكسر، فإن المذهب أنه من البيت كما رد به أبو محمد كلام ابن حبيب. اهـ؛ مؤلف. (قوله: ولو لصلاة)؛ أي: هذا إذا كان لحج، أو عمرة، بل وإن كان لصلاة، ولو نافلة؛ لأن المضاعفة غير قاصرة على النفل على المذهب، خلافًا للزرقاني، ولا يدخل مكة إلا محرمًا بأحد النسكين، قال شيخنا العدوى في (حاشية الخرشي): وليس الاعتكاف، والصوم داخلين فيما قبل المبالغة بل هما كالصلاة، وبحث فيه المؤلف بأنه لا علاقة للصوم بالمشي إلا إن لوحظ المجاورة على وجه القربة في الجملة؛ تأمل. (قوله: لا غيره)؛ أي: الجزء (قوله: وخرج إلخ)؛ أي: للحل، ولو كان خارج المسجد في نذر المشي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ندب. (قوله: ولو لصلاة)، وقال القاضي إسماعيل: له الذهاب راكبًا في الصلاة، رأى أن المشي له خصوصية بالنسك؛ وقواه كثير، حتى قيل: كان ينبغي لـ (الأصل) هنا ذكر الخلاف في التشهير. شيخنا: والصوم، والاعتكاف، كالصلاة فما قبل المبالغة خصوص النسك، أو الإطلاق. أما إن نوى مجرد الوصول لمكة من غير عبادة أصلًا، والعود لم يلزمه شيء، ومشاهدة البيت عبادة؛ لما في حديث نزول الرحمات عليه، والحاصل: أنه إن ذكر البيت، أو جزأه المتصل، أو ما احتوى عليه، كالمسجد ومكة لزم؛ أطلق، أو نوى نسكًا، وما لم يتصل به، ولا احتوى عليه، كزمزم يلزم إن نوى بالنسك، لأن أطلق، وأما نية مجرد الوصول مع عدم العبادة، فلا يلزم في الكل. (قوله: ومشى من الحل) شامل لمن نذر المشي للمسجد وهو بمكة، ونقل عن الإمام

стр. 856

لكمال أركان النسك) من طواف وسعى، ويركب في غير ذلك إن شاء. (وابتدأ) المشي (من حيث نوى ثم المعتاد للحالفين) حيث لا نية (وإن مع غيرهم ثم من موضع الالتزام) وعبر (الأصل) بالحلف (أو مثله في البعد) لا الصعوبة والسهولة (وإن لم يحنث به) خلافًا لاشتراط (الأصل) له وبعد، فلزوم المشي كأنه على أفضليته على الركوب (وله الركوب في غير التوجه) من منهل وحاجة (وسلك الطريق البعدي إلا أن يعتاد الحالفون القربى، ولو معها فيخير، ولا يركب البحر إلا لضرورة) ككونه لا طريق له غيره (أو عادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عند ابن القاسم وقال الإمام يمشي من مكانه (قوله: في غير ذلك) من الواجبات (قوله: من موضع الالتزام) حلفًا، أو نذرًا، أي: من طرف البلد الذي التزم فيه، وتردد في ركوبه البساتين المسكونة (قوله: وإن لم يحنث به)؛ كما للخمي، وابن عرفة، وبهرام، وغير واحد (قوله: كأنه على أفضليته إلخ) تشديدًا على الحالف (قوله: من منهل) محل النزول (قوله: وحاجة)؛ أي: بغير المنهل رجع إليها. (قوله: وسلك الطريق البعدي)؛ أي: المعتاد للحالفين فقط، أو عند عدم العادة قال الخرشي في (كبيره): وانظر إذا مشى في القربى التي لم تعتد، هل يأتي بالمشيء مرة أخرى؟ أو ينظر فيما بينها وبين البعدي من التفاوت فيكون فيكون بمنزلة من ركب فيفصل تفصيله، والأول الأظهر. اهـ (قوله: إلا أن يعتاد الحالفون)، ولو لم يعتدها هو. (قوله: ولو معها)؛ أي: البعدي (قوله: ككونه لا طريق له إلخ)، وأما المشقة فلا تبيح له الركوب، فإن ركب رجع إن زالت المشقة، ومشاها، وإلا أهدى كمن لم يقدر على الرجوع إن كانت مسافته كثيرة، وإلا فلا شيء عليه إلا أن يكون لها بال فالهدى، والظاهر: أن المشقة الفادحة بمنزلة عدم الطريق. اهـ؛ (حاشية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يمشي له من مكانه بها (قوله: لكمال أركان النسك)، وقال ابن يونس: إنما يلزمه المشى لمكة؛ كما سمى في نطقه، ورأى المشهور؛ أن المناسك هي المقصودة (قوله: على أفضليته على الركوب)؛ لأن النذر إنما يلزم به ما ندب، فكأنهم شددوا على الحالف لما شدد على نفسه مع ما سبق من مناسبة المشى في المناسك، والمشى من طرف بلده، ونظر بعض في مشى البساتين المسكونة التي لا يقصر إلا بعدها (قوله: البعدي)، فإن سلك القربى فنظر الخرشي في (كبيره)؛ هل يمشى مرة ثانية بتمامها

стр. 857

الخالفين ورجع غير البعيد جدًا) كالمصري (إن ركب كثيرًا بحسب المسافة عرفًا)، وتعتبر الصعوبة والسهولة. (أو) ركب (في خروجه لعرفة) فما بعدها من المناسك (بنسك) متعلق برجع (مثل الأول إن التزمه معينًا، وإلا فله المخالفة إلا أن يركب في الناسك فيحج فيمشي) في رجوعه (أماكن ركوبه إن ظن حين خروجه القدرة)، وأولى علم، (وإلا فإن لم يظن حين يمينه القدرة) أيضًا (خرج ومشى مقدوره ولا هدى كأن نوى ذلك)؛ أي: مشى مقدوره ابتداء (وإلا) بأن ظن حين يمينه والموضوع أنه لم يظن حين الخروج، فالصور خمس وعشرون في (اخرشي) وغيره (مشى مقدوره وأهدى ولا يرجع كأن قل ركوبه كالرجوع لمنى وكان عين عامًا)، فركب فيه فليس عليه إلا الهدى، (فإن لم يحج فيه لضرورة فات واختيارًا قضاه)؛ لأنه فوته . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخرشي) (قوله: ورجع)؛ أي: وجوبًا إلى المحل الذي ابتدأ منه الركوب لا إلى بلده. (قوله: غير البعيد) يأتي محترزه، ومن قرب من أحدهما له حكمه وما بينهما من داره (قوله: كالمصري) مثال للغير (قوله: إن ركب كثيرًا)؛ أي: في نفسه لا بالنسبة لغيره؛ وإلا اقتضى أن النصف يسير مع أنه ليس كذلك؛ كما في (المواق) (قوله: أو ركب في خروجه لعرفة إلخ)؛ لأنه لما كان مقصودًا بالذات أشبه الكثير (قوله: مثل الأول) من حج أو عمرة. (قوله: إن التزمه) أو نواه (قوله: فيحج)؛ لأن العمرة ليس فيها المناسك التي ركبها؛ ولأن اختياره عينه (قوله: أماكن ركوبه)؛ أي: إن علمها وإلا مشى الجميع ولا يجزئه أن يمشي مدة أيامه؛ لأنه قد يركب أولًا (قوله: القدرة) ولو في عامين فقط؛ كما في (البدر) وغيره (قوله: ولا هدى) كذا في (التوضيح). (قوله: فالصور خمس إلخ)؛ لأنه حين الخروج إما ظان القدرة، أو عالمها، أو شاك، أو ظان العدم، أو عالمه، حين ليمين كذلك يرجع في عشرة العلم حين الخروج أو الظن مع حالات اليمين الخمس (قوله: مشى مقدوره) ولو قل (قوله: كأن قل) تشبيه في أن عليه الهدى ولا رجوع، وكذا ما بعده. (قوله: فإن لم يحج فيه) أي: المعين (وقوله: لضرورة) أي: سواء خرج أم لا (قوله: فأتى)؛ أي: ولا رجوع (قوله: واختيارًا)؛ أي: وإن فاته اختيارًا سواء خرج أم لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أو بقدر التفاوت بينها، وبني البعدي؟ واستظهر الأول، لأنه لا يلفق مشي من طريقين. (قوله: وتعتبر الصعوبة والسهولة) اعتبروها هنا مع عدم اعتبارها فيما

стр. 858

على نفسه، (وهل يلزم المشي كالأول؟ تردد، وكأن لم يستطع الرجوع) ماشيًا، (وكالبعيد جدًا كإفريقي)، وكان فرق المشي فوق العادة بأن أقام أثناءه كثيرًا، (ولو بلا عذر)، فيجزيه، ويهدي، (والهدى في جميع ما سبق واجب إلا من ركب في المناسك فندب) للقول بعدم وجوب المشي فيها، (ولو مشى جميع المسافة في الرجوع) مبالغة في طلب الهدى، فإنه تقرر أولًا، (وفي كون من ركب النصف كما سبق) يمشي أماكن ركوبه، (وهو الأظهر، أو كركوب الجميع) يمشي ثانيًا كل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وهل يلزم المشي)؛ أي: في القضاء (قوله: وكان لم يستطع)؛ أي: أصلًا أو كان يقدر على شيء قليل كان له بال أم لا على المعتمد، وفاقًا لابن عرفة، وخلافًا لابن بشير (قوله: كإفريقي) نسبة لإفريقية بكسر الهمزة، وتشديد التحتية وتخفيفها، نسبة لإفريق ملك اليمن، أول من فتحها (قوله: وكان فرق المشي)؛ أي: في الزمان مع مشي الجميع، وقد ذكر هذا ابن رشد، وإن قال الحطاب: لم أره. (قوله: بأن أقام إلخ)، ولو حج في ثاني عام (قوله: كثرًا)؛ أي: على غير المعتاد (قوله: في جميع ما سبق) كان معه رجوع أم لا (قوله: ولو مشى جميع إلخ) النقل عن ابن المواز في هذا سقوط الهدى قال ابن بشير: وتعقب بأنه كمن ترتب عليه سجود سهو، فأعاد الصلاة لا يسقط عنه، وفرق بعضهم بأن إعادة الصلاة غير مأمور، بها وهو في الحج مأمور بالرجوع في الجملة وقد تور المواق على (الأصل) ف يعدوله عن النقل إلى البحر مع أن ابن بشير لم يجزم به؛ انظر: (حاشية (عب)) للمؤلف لكن في ((القلشاني) عن (الرسالة)) نسبة ما للأصل لاختيار المتأخرين (قوله: في طلب الهدى)؛ أي: وجوبًا وندبًا (قوله: فإنه تقرر أولا)؛ أي: فلا يسقط بشيء غير واجب (قوله: بمشي أماكن ركوبه)؛ أي: فقط (قوله: يمشي ثانيًا)؛ لأنه كان لم يمش لما حصل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . سبق؛ أعني المشي من موضع الالتزام، أو مثله (قوله: كإفريقي) نسبة لإفريقية بتشديد الياء، وتخفف منسوبة لإفريق ملك اليمن أول من فتحها (قوله: في جميع ما سبق) من مسائل الرجوع أولها، ورجع غير البعيد، يدل على ذلك استثناؤه ركوب المناسك، وهو قوله سابقًا، أو في خروجه لعرفة، ولذا استغنى عن قول (الأصل) هناك، ورجع، وأهدى، ويندرج في قوله: في جميع ما سبق أيضًا المسائل التي نص فيها على الهدى من غير رجوع (قوله: تقرر أولًا)، فلا يسقط

стр. 859

المسافة، ويجزم به إذا لم يضبط أماكن الركوب (قولان، ولو فسد أتمه، ومشى في قضائه من موضع إحرامه الأول) لسريان الفساد له، (وأحرم بالقضاء من الميقات، ومن نذر مشى نسك مبهم، وفاته له أن يوفيه بعمرة، ويركب في قضاء الفائت، وإن نوى بالحج النذر، وفرض الإسلام أجزأ عن النذر فقط، وهل إلا أن ينذر الحج معينًا؛ فلا يجزئ عن أحدهما؟ قولان، وعلى الصرورة جعله)؛ أي: النذر المطلق (في عمرة وجوبًا على) القول بأن الحج واجب على (الفور، وندبًا على التراخي، ثم يحج، وإن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . له من الراحة بالركوب المعادل للمشي (قوله: ويجزم به)؛ أي: بمشي الجميع (قوله: ولو فسد)؛ أي: ما أحرم به من وجب عليه المشي (وقوله: أتمه)؛ أي: ولو راكبًا كما لابن عبد السلام قائلًا؛ لأن إتمامه ليس من النذر في شيء، وإنما هو لإتمام الحج (قوله: من موضع إحرامه) قال المؤلف: الظاهر: أن المشي إذا كان قبل الميقات يؤخر له كالإحرام؛ لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا، وإحرامه قبله أولًا منهي عنه؛ تأمل (قوله: لسريان الفساد له)، وأما ما قبله فلم يتسلط عليه الفساد، فلا يلزمه فيه شيء (قوله: أن يوفيه بعمرة) ويمشي فيها (قوله: أجزأ عن النذر) هذا مذهب (المدونة) وقيل: لا يجزئ عن واحد منهما. وقيل: يجزئ عنهما؛ كما في (تت) عن (الشامل) (قوله: فلا يجزئ عن أحدهما)؛ لأن النذر لقوته شابه الفرض (قوله: وعلى الضرورة إلخ)، فإن أحرم بحجة الإسلام أجزأه وأتى عن نذره بعمرة، أو حجة، ويمشي من حيث أحرم أولًا، وإن لم ينو فرضًا ولا نذرًا انصرف للفرض، قاله بعض. اهـ؛ (عب) ثم هذا فيمن يعرف الحج، والعمر، وأما نحو المغربي فيمشي في حج؛ لأنه لا يعرف العمرة، وإن عرفها فلا يقصدها، ويتعارض واجبات حجة الفرض وحجة الإسلام، فإن كان قد عين العام لنذره بدأ به، وإلا بدأ بحجة الإسلام، ذكره ((القلشاني) على (الرسالة)) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بمشي غير واجب، ورد على ابن المواز. (قوله: لسريان الفساد له)؛ أي: للإحرام الأول، فيتبعه المشي، وبحث في ذلك في (حاشية (عب)) بأن إحرامه قبل الميقات منهي عنه شرعًا، والمعدوم شرعًا، كالمعدوم حسًا، فكان الظاهر الاكتفاء بمشية أولا قبل الميقات، ولا يمشي ثانيًا إلا من موضع إحرامه من الميقات (قوله: أن يوفيه بعمرة) هي عمرة التحلل من الفائت يحصل بها نذره، نظرًا لإبهامه الأصلي لا لما صرفه له بإحرامه الأول (قوله: معينًا)، فتقوى بالتعيين، فاحتيط له، كحج الفرض.

стр. 860

نوى الإحرام بزمن ففيه) يحرم، (ولو حجًا قبل أشهره)، وإن كره نظرًا لذات العبادة، (فإن أطلق العمرة عجلها متى أمكن السفر) لا إن عدم رفقة؛ كما في (الأصل) (والمشي والحج بقدر ما يصل، ولزم النذر في طيب الكعبة لا إن قال: في الكعبة، أو بابها، ومن لفظ بهدى، أو بدنة لغير مكة لم يلزمه)، ولو قصد فقراءه، فإن الهدى لغير مكة ضلال، والبدنة في معناه، وأما لفظ ذبيحة لولى مثلًا، فيذبحه بأي موضع كان ويهدي ثوابه له. وله أن لا يذبحه (ويطعم المساكين بقدر لحمه؛ كما في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والتاودي (قوله: ففيه يحرم) مطلقًا، أو معلقًا، وحصل المعلق عليه سواء قال: أحرم أو أنا محرم كما لمالك، وقال سحنون: لا يحتاج لإنشاء إحرام في اسم الفاعل، بل يدخل في الحرمات بحصول ذلك الزمن، وما ذكره المصنف من التفصيل هو ما حصله في (حاشية الخرشي)، ووصى بالمحافظة عليه (قوله: ولو حجًا قبل أشهره)؛ أي: هذا إذا كان الإحرام بعمرة، أو حج في أشهره بل، ولو كان قبل أشهره. (قوله: فإن أطلق)؛ أي: لم يقيدها بوقت ولو يقيدها بوقت ولو حصل المعلق عليه، ومن المطلق المقيد بالشرط (قوله: والمشي إلخ) عطف على العمرة، وقال المؤلف: إنه بالرفع مبتدأ وخبر؛ أي: موقتان بقدر إلخ؛ أي: أطلق المشي أو الحج، فلا يؤمر بالتعجيل، بل يصبر إلى زمن يدرك فيه الحج، ولو كان منزله قريبًا من مكة، ويحرم من مكانه ويؤخر المشي للميقات، واعترض بأن إطلاق المشي كالتزام الحج والعمرة غير مصرح بإحرام، والصحيح في ذلك استحباب الفورية فقط، وإنما التعجيل عند التقييد بقوله: أنا محرم أو أحرم، والظاهر: أن مثله على الإحرام، تأمل؛ مؤلف. (قوله: في طيب الكعبة)؛ أي: أو كسوتها (قوله: لا إن قال في الكعبة)؛ أي: وأراد صرفه في بنائها إذا تضعضت، أو كان لا نية له (قوله: أو بابها)، أو المقام أو الحطيم (قوله: لم يلزمه)؛ أي: لم يلزمه بعثه ولا زكاته (قوله: والبدنة في معناه)؛ لقوله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: فإن أطلق العمرة)، أي: عن التعيين بزمن، ولا بد من ذكر الإحرام، وإلا لم يجب التعجيل بل يندب فقط؛ وكذا في الحج كما ذكره شيخنا في (حاشية (الخرشي)) تبعًا للزرقاني، ولا يعول على غيره مما في (الشراح) (قوله: لا إن قال في الكعبة)؛ لأنه شبه بأهل الجاهلية كانوا يكنزون فيها، ولاستغنائها عن البناء الآن فهو لغو (قوله: والبدنة في معناه) لقوله تعالى: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر

стр. 861

(الخرشي)، وغيره؛ وأما نحو الشمع لولى، فلا يلزم إلا أن ببيت به أناس، ولا يلزم كسوة القبر على الأظهر، وللمحتاج الانتفاع بمالا يلزم إذا أعرض عنه ربه كمال جهلت أربابه (كمال الغير) تشبيه في عدم اللزوم بالنذر، (إلا أن يريد أن ملكه، ومن نذر نحر عبده فعليه هدى)، وعبد غيره داخل في ملك الغير، (كحمر إن نوى الهدى) الشرعي، وأولى لو لفظ به، (أو ذكر مقام إبراهيم ﵇؛ أي قصته مع الذبيح خلافًا لما في (الخرشي) من تفسيره بالحجر، (وإلا فلغو كنذر الحفاء)، ومشى، (أو حمل فلان إن نوى التعب، بحقيقة الحمل (وإلا حجبه إن رضى)، وإلا فلا شيء له عليه (وحج هو)؛ أي الناذر (مطلقًا) حج المحمول أو لا (إن لم يرد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تعالى: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله﴾ (قوله: لولى) أو نبى، أو لمكة فكالفدية (قوله: وأما نحو الشمع)؛ أي: والطعام، والدراهم، ولمن أرسل معه أخذه؛ لأنه إن لم يأخذه لزم ضياع المال بدون انتفاع، وهو حرام، خلافًا لـ (عب) (قوله: إلا أن يبيت به أناس)؛ أي: فيلزم إرساله، ولو كان الأناس أغنياء إن قصدهم، وأما إن قصد مجرد الولى فلا يلزم، فإن كان لانية له، أو مات قبل علم قصده نظر لعادتهم؛ كما لابن عرفة، والبرزلي. (قوله: وللمحتاج إلخ)، وكذلك ما يوضع بصندوق ولي أو عند القبر الشريف؛ فإن علم ربه دفع له إن قبله، وإلا فلبيت المال (قوله: إلا أن يريد إلخ)؛ أي: فيلزمه إذا ملكه؛ ولو أتى بلفظ الجميع؛ لأنه أبقى مال نفسه (قوله: فعليه هدى)، وفي تعدده بتعدد العبد خلاف (قوله: كحر إلخ) كان قريبًا أم لا (قوله: أو ذكر)؛ أي: أو لم ينو الهدى، وذكر مقام إلخ (قوله: من تفسيره بالحجر)، فإنه لا يلزمه شيء؛ كما إذا نوى قتله ولو مع ذكر المقام، قال المؤلف: والظاهر: أن كلا كاف، والمدار على يه القربة. (قوله: وإلا فلغو)؛ أي: وإلا ينو الهدى، ولم يذكر المقام فلغو (قوله: كنذر الحفاء)، ومثله الزحف، والحبو، والقهقري (قوله: ومشى)؛ أي: متنعلًا إن شاء (قوله: وإلا حجبه)؛ أي: وإلا ينو التعب بل نوى إحجاجه، أو لا نية له؛ كما لابن يونس (قوله: إن لم يرد ولو باللفظ) كأن يقول: أحجه بضم الهمزة، وكذا إن قال: أنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الله﴾. (قوله: وله أن لا يذبحه) منه ينتج أن له التصدق بقيمته نظرًا لمطلق الثواب اللهم إلا أن يخص الإطعام؛ كما في نذره، وعليه يحمل ما في (عب) (قوله: قصته) مع الذبيح؛ لأنها آلت للفداء بذبح (قوله: خلافًا لما في (الخرشي)) في (حاشية

стр. 862

تخصيص المحمول) بالإحجاج، فلا يلزمه أن يحج (ولغى على المسير، والذهاب، والركوب لمكة)؛ لأن السنة إنما وردت بالمشي إن لم ينو نسكًا، فيلزم، ومطلق المشي غير مقيد بمكة كللمدينة أو إيلياء؛ أي: المشي المقيد بهما يلغى، (ولم ينو عبادة مسجديهما، ولم يسمهما)؛ أي: المسجدين، (وإلا أتاهما، ولو راكبًا، وهل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحج به، ونوى به معنى الهمزة؛ كما في (البناني). (قوله: والركوب) والإتيان، والانطلاق (قوله: لمكة) يقتضي أنه إذا قيد بالكعبة لزم، وهو فهم ابن يونس بكلام ابن القاسم، أخذًا من لزوم النسك في: أضرب بمالي حطيم الكعبة من قوله تعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾؛ كما في (التوضيح). اهـ؛ مؤلف (قوله: لأن السنة إلخ) دفع به ما يقال المسير، والذهاب مساو في المعنى للمشي، وتقدم أنه يلزم ولو كان لا نية له، وقد قيل هنا: بعدم اللزوم إلا إذا نوى نسكًا، فما الفرق بينهما (قوله: فيلزم)؛ أي: يلزم الإتيان راكبًا إلا أن ينوي المشي (قوله: ومطلق المشي) عطف على المسير. (قوله: غير مقيد بمكة)، ولا ببيت الله بلفظ أو نية، فإن نوى به مسجدًا غير الحرام دين؛ كما في (الحطاب) (قوله: أو إيلياء) قال النووي: إيلياء هو بيت المقدس، وهو بهمزة مكسورة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم لام مكسورة ثم ياء آخره ثم ألف ممدودة هذا هو الأشهر، وحكى فيه القصر، وحكى أيضًا تشديد الياء ولغة ثالثة بحذف الياء الأولى وكسر الهمزة مع سكون اللام والمد، ومعناه: بيت الله، وحكى الياء بالألف واللام وهو غريب ومن أسمائه بيت المقدس بضم الميم، وسكون القاف، وكسر الدال، والبيت المقدس بضم ففتح فتشديد؛ أي: المطهر وتطهره، خلوه من الأصنام وإبعاده، والمراد هنا البلد لا المسجد بدليل الاستثناء. (قوله: ولم ينو عبادة)؛ أي: والحال أنه لم ينو عبادة ولو نفلًا، أو الزيارة للقبر الشريف، كما استظهره القلشاني، وتوقف فيه الغبريني (قوله: وإلا أتاهما)، أي: وإلا لم ينو عبادة إلخ بأن نواها أتاهما؛ لأنه كأنه أراد الصلاة (قوله: ولو راكبًا)؛ لأن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (عب)) استظهار كفاية كل؛ ككل ما يرمز للهدى من ملاحظة إما كنه أو مجاورها كمزدلفة؛ فالمراد بالذكر القلبي. (قوله: فلا يلزمه أن يحج)، ولو أتى بالباء أو أراد بها التعدية مجردة عن المصاحبة على حد ﴿ذهب الله بنورهم﴾ فيدين إن كان ممن يعرف ذلك (قوله: غير مقيد بمكة)، فإن قيد بمكة لزم إن نوى نسكًا وأطلق في

стр. 863

إلا أن يكون بالأفضل وهو المدينة ثم مكة) على المذهب، أو مطلقًا؟ (خلاف) والأول (للخمي)، ورجح (ولزم إتيان ثغر لغير اعتكاف) مما لا ينافي الرباط (وفعل غير ذلك) من عبادة نذرها بمكان (بموضعه) إلا اعتكافًا، أو صلاة بقريب جدًا فقولان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . المشي لهما لا عبادة فيه بخلاف المشي إلى مكة (قوله: بالأفضل) المراد به ما كان ثواب العمل فيه أكثر من ثواب العمل في غيره (قوله: على المذهب)، وهو قول أهل المدينة، وقال ابن وهب، وابن حبيب: مكة أفضل، وهو مذهب الشافعي، وأهل الكوفة، والخلاف في غير البقعة التي ضمت جسده الشريف- عليه أفضل الصلاة والسلام-؛ فإنها أفضل حتى من العرش، قال الدماميني: ومثلها الروضة لما ورد أنها من الجنة، وفي غير الكعبة، فإنها أفضل من بقية المدينة، انظر: (عب) (قوله: أو مطلقًا)؛ أي: أو يأتي مطلقًا (قوله: مما لا ينافي الرباط) كالصوم، والصلاة الجمعة. (قوله: وفعل غير ذلك) عطف على فاعل لزم؛ أي: ولزم فعل غير ذلك؛ أي: غير إتيان الثغر إلخ، وهو إتيان غيره لعبادة مطلقًا، وإتيانه لاعتكاف ونحوه في موضعه لخبر "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى"، ولا يعارضه خبر"من نذر أن يطيع الله فليطعه"؛ لأنه عام فيخص بهذا؛ تأمل. (قوله: بقريب)، وهو ما لا يحتاج فيه لإعمال المطى؛ كما في (الحطاب) (قوله: فقولان) الأول لزوم الذهاب ماشيًا لا راكبًا، الثاني: عدم الذهاب؛ كذا في (تت). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نيته، أما إن نوى مجرد وصول مكة من غير نسك ورجع فلا يلزم، وقد سبق ذلك، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به. (قوله: ورجح)، ولذا قدمه، واقتصر عليه، وطوى مقابله (قوله: مما لا ينافي الرباط) كصوم، أو صلاة يوم، لا مجرد ركعتين فيما يظهر لقصر الزمن عما يعتد به في الرباط (قوله: فقولان) الأول: بموضعه، والثاني: يأتيه ماشيًا، كذا قيده (الشراح) وكان مقتضى القياس إتيانه ولو راكبًا كمسجد المدينة وإيليا، فكأنهم مع القرب نظر، والحديث "من اغبرت قدماه في سبيل الله" للتيسير وعدم المشقة، والله- أعلم.

стр. 864

(باب) (الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى) لا لغنيمة، وإظهار شجاعة، هذا هو الأكمل، ويعطى من الغنيمة على كل حال، ولا حرمة، فإن ما لهم حلال، وقد ورد أنها مشية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب الجهاد) مأخوذ من الجهد: وهو التعب، فمعنى الجهاد في سبيل الله المبالغة في إتعاب النفس في ذات الله سبحانه، وإعلاء كلمته التي جعلها طريقًا إلى الجنة، قال تعالى: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾، والجهاد ينقسم إلى أربعة أقسام: جهاد بالقلب؛ وه مجاهدة الشيطان، والنفس عن الشهوات المحرمات. قال : ﴿ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى﴾، وجهاد باللسان، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن ذلك ما أمر به تعالى نبيه- ﵊ من مجاهدة المنافقين. قال تعالى: ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ فجهاد الكفار بالسيف؛ والمنافقين باللسان. وجهاد باليد؛ وهو زجر أولي الأمر أهل البدع المحرمات والأباطيل والمعاصي، وإقامة الحدود وجهاد بالسيف وهو: قتال المشركين على الدين، وهو المراد عند الإطلاق، وهو المقصود الأعظم من هذا الباب وباب بالتنوين (قوله: الجهاد) مبتدأ خبره (قوله: فرض كفاية)، والدليل على أنه فرض كفاية قوله- تعالى-: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ الآية وقد نسخت آية "انفروا خفافًا وثقالًا" الدالة على أنه فرض على الأعيان. (قوله: كلمة الله)؛ أي: الكلمة التي أمر الله بها (قوله: هذا هو الأكمل) ففي (البخاري) (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في الجنة). (قوله: ويعطى من الغنيمة)، وتثبت له الشهادة أيضًا؛ كما في (شرح الجوهرة) (قوله: فإن ما لهم إلخ) راجع لقوله: لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب الجهاد) (قوله: كلمة الله) هو من قول الخلاصة؛ وكلمة بها كلام قد يؤم؛ أي: إعلاء خطاب دينه بالانقياد إليه (قوله: فإن مالهم حلال)؛ علة لعدم حرمة قصد الغنيمة، وما بعده علة لعدم حرمة إظهار الشجاعة (قوله: مشية) بكسر الميم، هيئة التبختر، خاطب- ﷺ بذلك من رآه يتبختر بين الصفين، والأصل: (وأعدوا لهم ما

стр. 865

يبغضها الله إلا في مثل هذا الموضع (كل سنة) إلا أن يشتد الخوف، فيزداد كما في (شب)، وهو أظهر من قول (عب) أنه مع الأمن مندوب. فإن الله تعالى غياه بالإسلام، أو الجزية لا الأمن، (كإقامة نسك الحج) فرض كفاية كل سنة، فإن لم يقم به أحد وجب على الإمام تعيين طائفة يظهرون الشعيرة (فرض كفاية كالقيام بعلوم الشريعة) بما يحفظها تشبيه في فرضية الكفاية لا بقيد كل سنة، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لغنيمة، وقوله: وقد ورد؛ راجع لقوله: ولا حرمة ففيه لف ونشر مرتب، وقوله: فإنها؛ أي: مشية التبختر؛ لأن سبب هذا الحديث أن النبي ﷺ رأى رجلا في الحرب يتبختر. اهـ؛ مؤلف. (قوله: كل سنة) ظرف لقوله: الجهاد (قوله: غياه بالإسلام) أي من حيث المفهوم، فإن الله قال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون﴾، أو غياه صريحًا على لسان نبيه، أو صريحًا في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾؛ أفاده المؤلف (قوله: كإقامة نسك إلخ)؛ أي: ولا يتعين على أهل قطر، فإن قام به جماعة، ولحقهم شخص في الوقوف بعرفة، فقد دخل معهم (قوله: يظهرون إلخ)، ولا يكون ذلك إلا بالوقوف فلا يكفي مجرد الإحرام قال المؤلف: ولو ضرورة؛ لأن المقصود إظهار الشعيرة على وجه صحيح، وحصول ثواب فرض الكفاية يتوقف على نية (قوله: فرض كفاية) يكفي فيه قيام البعض، وإن كان المخاطب به الجميع، وسقوطه عمن لم يفعل لفوات حكمته. (قوله: كالقيام بعلوم الشريعة)؛ أي: ممن هو أهل لها غير ما يجب عليه عينًا، وآلاتها كذلك كالنحو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . استطعتم من قوة﴾ الآية (قوله: بالإسلام) في آية ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾؛ أي شرك الآية، وفي أحاديث كثيرة (قوله: أو الجزية) في آية (حتى يعطوا الجزية) (قوله: يظهرون الشعيرة)، والواحد والاثنان والثلاثة مما لا تظهر بهم أبهة شعيرة الدين، ولا يشترط نية فرض الكفاية إذ قد يكون كل منهم ضرورة، نعم المتطوع يتوقف حصول ثواب فرض الكفاية له على نية. (قوله: فرض كفاية) ولو على كافر، على الصحيح من خطابه بفروع الشريعة، ولا يقال: يلزم أن يجاهد نفسه؛ لأنا نقول محصلة تكليفه بأن لا يكفر ولا يقر كافرًا؛ فيسلم ويجاهد من كفر، ولا ينافي ما يأتي من حرمة استعانتنا به؛ لأن ذلك حكم متعلق بنا وما هنا حكمه في نفسه. (قوله: بما يحفظها) تعلمًا وتعليمًا بتدريس وتأليف وآلاتها، وإنما لم يتعين

стр. 866

ولذا أخرت، (والفتوى ودفع الضرر عن معصوم، وإن ذميًا) أحسن من قوله: "والضرر عن المسلمين" (والقضاء، وتحمل الشهادة كأدائها إن كثر المتحملون)، وهل تتعين بالطلب حينئذ؛ وهو ظاهر قول (مالك) وآية ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾، (والإمامة العظمى، والأمر بالمعروف) في معناه النهي عن المنكر (إن ظن إفادته، ولم يعتقد حله من مدرك قوى، وإلا ندب) كالأمر بالمندوب والنهي عن المكروه، (وحرم إن أدى لمنكر أعظم، وليكن باليد) حيث لم يغير بغيرها، (ثم اللسان) إن عجز عن اليد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . واللغة، والأصول لا الفاسقة، والهيئة قال المصنف: والحق عدم بعد وجوب المنطق لما حدثت شبه المخالفين خلافًا لما في (البناني)، والقيام بها حفظها، وإقراؤها، وقراءتها وتحقيقها، وتهذيبها لي غير ذلك (قوله: ولذا أخرت)، وقدم الحج لمشاركته في ذلك القيد. (قوله: والفتوى) الإخبار بالحكم، ولو كتبًا لا على وجه الإلزام (قوله: ورفع الضرر) إذا لم يخش ضررًا، قال ابن عرفة: وخوف العزل من المنصب ليس من الضرر، وشمل مواساة المضطر، وتخليص المستهلك (قوله: إن كثر المتحملون)، وإلا تعين (قوله: وآية) عطف على قول مالك (قوله: والأمر بالمعروف)، وإن لم يأته لخبر: "أؤمر بالمعروف وإن لم تأته، وإنه عن المنكر وإن لم تجتنبه"، وقوله- تعالى-: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ الآية خرج مخرج الزجر عن نسيان النفس؛ تأمل. (قوله: وفي معناه النهي إلخ)؛ أي: في معنى الأمر بالمعروف؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده. والنهي عن الشيء أمر بضده، ومحل اطلب النهي عن المنكر إذا ظهر في الحس، وحرم البحث عما خفى بتجسيس، واستراق سمع وشم ريح، ولكن إن وقع وجب النهي؛ كما في (عب) (قوله: ولم يعتقد حله إلخ) من ذلك أن لا يكون مجمعًا عليه (قوله: من مدرك قوي) لا إن ضعف؛ كقول الحنفي: بحل النبيذ فينهى عن شربه، وشمل القول المتوازي (قوله: إن أدى لمنكر أعظم)، ومن ذلك أذيته في دينه أو عرضه. (قوله: وليكن)؛ أي: الأمر بالمعروف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . طلب العلم بالشروع على قاعدة فرض الكفاية؛ لأن كل مسئلة منه بمنزلة عبادة مستقلة؛ كما في (المحلى على (جمع الجوامع)) (قوله: أخرت)؛ أي: هذه المشبهات، ولم تذكر مع إقامة الموسم (قوله: قوي) احتراز عن نحو حل النبيذ (قوله: ندب) لقاعدة الورع في مراعاة الخلاف. (قوله: إن عجز عن اليد) لا يعكر عليه قوله قبله

стр. 867

برفق، (ثم) إن عجز باللسان أيضًا (تعين الإنكار القلبي) وحده، (وكالحرف المهمة) في الضرورات كنسج الثياب، وخياطتها لا قصرها. (وتشميت العاطس بعد سماع حمده، ولو) عطس (بمعالجة، ورد السلام) الشرعي، وإن بكتابة، وتعين على مقصود من جماعة، (ولا بد من الإسماع إن كان المسلم حاضرًا) في (عب) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وكالحرف إلخ)، ولا يحصل فيها الثواب إلا بالنية (قوله: لا قصرها)، ونقشها (قوله: الشرعي) من غيره السلام على من فيهم كافر بلفظ السلام على من أتبع الهدى؛ كما للمناوي عن السيوطي. (قوله: وإن بكتاب) قال المؤلف: ينبغي تقييده بما إذا كان بالصيغة الشرعية؛ كما لبعض الشافعية. وفي (السيد) فتوى الناصر: أن إبلاغ السلام مندوب، وأنه لا يجب رده عليه، ونقل قبله عن ابن حجر الهيثمي وجوب إبلاغه، قال: بخلاف إبلاغ السلام عليه- ﷺ فإنه لا يسن، والفرق أن القصد في سلام الناس بعضهم لبعض المواصلة، وعدم المقاطعة فلذلك وجب، قال السيد أيضًا: السلام عليه- ﷺ يبلغه الملك؛ كما في حديث أقول: الظاهر: كلام الناصر إلا من حيث الجرم عند الوعد بالكذب في حلفه وجرت العادة بختم الكتاب بالسلام، وهو من قبيل السلام عند المفارقة، قال السيد: وهو وارد كالسلام عند القدوم اهـ. (قوله: إن كان المسلم حاضرًا)؛ أي: ولم يكن به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حيث لم يغير بغيرها وتقييده، أو لا يظن الإفادة، فإن الأحوال قد تتغير، فيرجى إفادة اللسان بعد العجز عن اليد، وإن كان عند القدرة عليها قد ييأس من إفادة اللسان فيجب (قوله: برفق) إن أفاد، فإن اقتضى الحال التشديد شدد (قوله: وحده) إشارة إلى أنه مصاحب للمراتب قبله، وما ورد أن ذلك أضعف الإيمان معناه أنه دليل غلبة الفساد، وإلا فقد أتى صاحبه بما أمر به (قوله: الشرعي)، أي: ما كان بصيغة شرعية لا نحو: فلان يسلم عليك. (قوله: وإن بكتاب) يحتمل المبالغة في السلام أو في رده؛ فيجزئ فيه الكتاب إن لم ينطق، قال السيد: وورد "ختم الكتاب بالسلام كبدئه"، وكذا المجلس، وهل يجب على الرسول تبليغ السلام- وهو ما لابن حجر الهيثمي الشافعي- أو لا يجب- وهو ما للناصر اللقاني؟ وهو أظهر، إلا لشحناء أو وعدٍ مع الجزم بالخلف عنده فيرجع للكذب.

стр. 868

يرج سلام الصبي، ولا يكفي عن البالغين (وإن حال قراءة، أو أكل)، ونحو ذلك على المذهب، (ورد الملبي والمؤذن بعد الفراغ)، والمصلي يرد بالإشارة كما سبق (لا قاض الحاجة والمجامع، وكفك الأسير وإن بجميع أموال المسلمين)، ولا يتبع بشيء في ذمته، وسيأتي، (وليكن الجهاد في أهم جهة)، ووجب سد الجميع مع الإمكان، (وقدم على المحاربين إلا أن يشتد خطرهم عنه) على قاعدة أخف الضررين، (ولا يقاتل مع جائر) ينقض العهود (إلا أن لا يمكن غيره، وإنما يجب على ذكر مكلف حر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صمم، وإلا فلا يجب سماعه (قوله: ولا يكفي إلخ)؛ لعدم خطابه هو بالرد (قوله: وإن حال قراءة)؛ كما للوانشريسي، وخلافًا لصاحب (المدخل) (قوله: أو أكل) في (البناني) ما نصه تقدم عن الخطاب في الأذان أنه يكره السلام عليه ولا يرد، انظره. (قوله: بعد الفراغ) إن استمر المسلم (قوله: والمصلي يرد إلخ)، ولا يرد بعد الفراغ ولو بقى المسلم، وظاهره ولو كان المسلم أعمى كرد سلام الغائب (قوله: لا قاضي الحاجة إلخ)، فلا يرد أن بعد الفراغ؛ لأنه لا يشرع السلام عليهما؛ ولأنهما في حالة تنافي الذكر. (قوله: وإن بجميع مال المسلمين)، وأما بماله أو بالفيء فليس فرض كفاية (قوله: في الأهم) بنظر الإمام (قوله: وقدم على المحاربين)، لأن فساد الشرك لا يعد له فساد (قوله: إلا أن يشتد خطرهم عنه)؛ أي: فيقدم قتال المحاربين، وعليه يحمل ما لابن شعبان من أفضلية قتالهم، وينبغي أن يدعو للتقوى قبل القتال كما للقلشاني (قوله: ولا يقاتل مع جائر)؛ لأن القتال معه إعانة على جوره (قوله: بنقض العهود) لا بوضع الخمس في غير محله (قوله: إلا أن لا يمكن غيره)؛ أي: فيقاتل معه، ولا يوافق على غدره (قوله: على ذكر إلخ) شمل الكافر على خطابه بالفروع ولو الجهاد خلافًا لما ذكره القرافي في (شرح التنقيح) وغيره من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: ونحو ذلك) كالحمام، فالنظم المشهور ليس كله موافقًا للمذهب؛ كما في لـ (عب) على (العزية)). (قوله: لا قاضي الحاجة والمجامع)؛ لأنهما في حالة تنافي الذكر بطلب إخفاءها، فالسلام عليهما منهي عنه، والمعدوم شرعًا؛ كالمعدوم حسًا، وأما الملبي والمؤذن فإنما لم يردا حالهما لاشتغالهما بما هما فيه، وإنما لم يردا بالإشارة كالمصلي لئلا يتطرقا للرد بالكلام، بخلاف الصلاة، فلها هيئة تمنع ذلك كما سبق. (قوله: ولا يتبع بشيء)، وذلك لتهييج حمية الجهاد في قلوب المسلمين.

стр. 869

قادر) فعلم سقوطه بأضدادها (وتعين على كل أحد) في (حنس): ولو صبيًا، وفيه أنه لا يخاطب بالوجوب إلا أن يريد جبره عليه كمكارم الأخلاق، وأن سبب التعيين خطاب وضع؛ فلينظر (بفجء العدو، وتعيين الإمام)، ولو لعبد أو أنثى (وسقط) غير المتعين (بدين) يشغله عنه، وسبق آخر الحج أن الوالدين دنية يمنعان فرض الكفاية، ولو كافرين إلا في الجهاد، وفي (ر) إن علم أن منع الكارف لمحض الشفقة لا لذلة الإسلام جاز (ودعوا للانتقال بمحل يؤمن) حيث خيف من محلهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . من استثنائه، ولا يلزم عن ذلك أن يجاهد نفسه؛ لأنه مخاطب بأن يقاتل من وجده كافرًا؛ كما أنه مخاطب بأنه لا يكفر، ولا ينافي هذا ما يأتي من حرمة الاستعانة بالمشرك؛ لأن ذلك بالنسبة لاستعانتنا نحن، وما هنا بالنسبة لهم (قوله: قادر) لا مريض وعادم آلة ونفقة ذهابًا وإيابًا. (قوله: فعلم سقوطه) فيه تجوز إذ لم يخاطبوا به، أجاب المؤلف بأن المراد بالسقوط عدم الطلب، أي: لم يطالبوا به (قوله: وتعين على كل أحد) ولو مرأة، ومن ترك الإعانة ضمن؛ لأنه من باب ترك تخليص المستهلك؛ كما استظهره ((تت) على (الرسالة)) (قوله: إلا أن يريد إلخ) لا بمعنى عقابه، على تركه؛ كما نقله السيد عن الرماضي. (قوله: بفجء العدو)؛ أي: نزوله بهم بغتة، أو قربه من ديارهم (قوله: وتعيين الإمام) لوجوب طاعته، واستئذانه في شأن الجهاد العام؛ كما في (الحطاب) وغيره؛ حيث كان عدلًا، وكان الجهاد على الأنصار عينًا، ويأتي الكلام في إخراج البدل. اهـ؛ مؤلف. (قوله: يشغله إلخ) بأن كان يحتاج لبيع بعض العروض، وأفاد أن هذا في دين يقضي بأن حل، وكان قادرًا على أدائه، أو لم يخل ولم يوكل من يقضيه لحلوله في غيبته، وإلا فلا يسقط، واندفع بهذا ما يقال: إن وفاه الدين فلا وجه للسقوط، وإن لم يوفه كان مطلًا فلا يسقط الفرض؛ تأمل. (قوله: ودعوا إلخ) ظاهره وجوب الدعوة مطلقًا كان الجيش كثيرًا قربت دارهم أم لا وهو لمالك في (المدونة) ورجح بعضهم التقييد بالجيش الكثير . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: سقوطه)، بمعنى: عدم الخطاب لا أنه تعلق بهم ثم سقط (قوله: فلينظر)؛ أي: يحرر نقلًا، وقد ذكر في (حاشية (عب)) نقل السيد له عن الرماصي، فيجب على وليه بمقتضى تعلق سبب الوضع به إلجاؤه للجهاد (قوله: وتعيين الإمام)، ويأتي الكلام في البدل، وكان الجهاد فرض عين على الأنصار؛ ولذا جرى للثلاثة الذين

стр. 870

(ليسلموا أو يعطوا الجزية ثم) إن أبوا (قوتلوا)، فيقتلوا إلا من يأتي (وإن بما يعم كتعطيش وتفريق وتحريق إلا أن يكون فيهم مسلم أو ذرية، وقدرنا عليهم بغيره وإن تترسوا بمسلم قوتلوا وتحرى البعد عن الترس وبذرية تركوا)؛ لأنا لو قلنا يتحرى الترس كالأول تساهل المسلمون فيه؛ لأنه ليس كالمسلم. (فإن خيف منهم) جدًا (فلا حرمة للترس بحال، ولا تقتل امرأة) ولو حال قتالها بحجر مثلًا (إلا أن تقتل أحدًا أو تقاتل بسلاح)، فتقتل حال القتال وبعده (كصبي) ولو مراهقًا على الأظهر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وتكرر ثلاث مرات في ثلاثة أيام، ولا تفصل لهم أحكام الإسلام ولا الجزية إلا أن يطلبوه وهذا في حق أهل العنوة كما هو ظاهر (قوله: ليسلموا) المراد به يحصل الإنقاذ من الكفر، وهو الشهادة، وعموم الرسالة فيمن يكره. (قوله: أو يعطو الجزية) ليس المراد التخيير في ذلك؛ لأنهم أولا يدعون للإسلام، فإن أبوا دعوا للجزية كما في (الجواهر)، أو التخيير باعتبار جوابهم. (قوله: ثم إن أبوا)؛ أي: من الإسلام أو الجزية أصلًا، أو الانتقال حيث خيف، وأما إن أجابوا للإسلام بالفعل وامتنعوا من الانتقال فلا يقاتلوا؛ لأن الانتقال ليس شرطًا في الإسلام؛ لأن الهجرة إنما كانت شرطًا قبل الفتح، وإنما حرم عليهم عدم الانتقال مع الخوف (قوله: إلا من يأتي) من المرأة وما بعدها (قوله: وإن بما يعم) ولو لم يخف منهم، وأمكن غيره كما للبناني. (قوله: وتفريق) بقطع ماء عينهم (قوله: وقدرنا إلخ)، وإلا قوتلوا بما ذكر إن خيف منهم ما هو أعظم (قوله: وإن، تترسوا بمسلم قوتلوا)، ولو لم يخف منهم (قوله: وبذرية تركوا) لحق الغانمين (قوله: لأنه ليس كالمسلم)، فإن نفوس أهل الإسلام جبلت على الشفقة على بعضها وبغض الكفار (قوله: فتقتل)؛ أي: جوازًا، ويجوز المن والفداء إلى آخر ما يأتي؛ كما في (البناني)، خلافًا لما يقتضيه كلام (عب) من تعين القتل (قوله: وبعده): هو مذهب ابن القاسم، وصححه ابن زرقون والفاكهاني، وقيل: لا تقتل بعد الأسر، وهو قول سحنون، وصححه ابن ناجي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تخلفوا ما جرى (قوله: ليسلموا) أشار بتقديم الإسلام إلى أنهم يدعون أولا إليه، وتكرر الدعوى ثلاثًا. وقيل: لا يحتاج لها حيث بلغتهم الدعوة. وقيل: لا تكون إلا من جيش مأمون، ولذا كانت سراياه ﷺ ربما فجأت العدو. (قوله: حال القتال وبعده) هذا قول ابن القاسم، وقال سحنون: لا يجوز قتلها بعد الأسر ورجح كل،

стр. 871

لا يقتل إلا أن يقاتل بسلاح (ولا معتوه) لا يعقل (كشيخ فان وزمن وأعمى وراهب منعزل بدير أو صومعة بلا تدبير واستغفر)؛ أي: تاب (قاتلهم كمن لم تبلغه الدعوة إلا أن يحاربوا فقيمتهم) للمغنم (والراهب والراهبة حران)، ولا دية في قتلهما خلافًا لما في (الخرشي) (ويترك لهما الكفاية كمن رأى الإمام بقاءه وكره سم نبل) هكذا للإمام في (النوادر)، وحمله (الأصل) على الحرمة)، وعدلت عنه؛ لأنه علل بشيئين لا يقتضيانها خوف رده علينا، وأنه ليس من عمل من مضى (وخمر)؛ كما قال سحنون (وحرم استعانة بمشرك لا لخدمة)، فإن خرج بلا طلب لم يمنع على المشهور، (وإرسال قرآن إلا يسير الاحتجاج أمنت إهانته)؛ كما أرسل- ﷺ ﴿يا أهل الكتاب تعالوا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وزمن)؛ أي: عاجز، وقوله: وأعمى عطف خاص (قوله: وراهب)؛ لأنه لتركه أهل دينه أشبه الأنثى؛ لا لفضله، فإنه أشد كفرًا (قوله: بدير أو صومعة)؛ أي: لا بغيرها (قوله: بلا تدبير) قيد في جميع ما بعد الكاف (قوله: كمن لم تبلغه الدعوة)، ولو متمسكًا بكتاب (قوله: والراهب)؛ أي: الذي لا يقتل (قوله: ويترك لهما الكفاية)؛ أي: ما يعيشون به مدة الحياة: كالبقرة والغنيمات، ويقدم ما لهم ثم مال الكفار ثم مال المسلمين (قوله: وكره سم بنبل) إلا أن يكون عندهم نبل مسموم، ولو لم يرمونا به كما لبعض (قوله: لا يقتضيانها)؛ لأنه قد يجزم بعدم العودة، وقد يبدؤنا به، وعدم عمل من مضى إنما ينتج أنها بدعة وهي أعم (قوله: خوف رده) بيان للشيئين (قوله: وخمر) عطف على نبل. (قوله: وحرم استعانة) في الصف والزحف، وأما استعارة السلاح فتجوز؛ كما في (البدر)، وهي أولى من خدمتهم (قوله: بمشرك) أراد مطلق الكافر (قوله: إلا لخدمة)؛ أي: منهم لنا؛ كحفر بئر أو هدم أو رمى بمنجنيق أو صنعة (قوله: فإن خرج إلخ) مفهوم قوله: استعانة؛ لأن السين والتاء للطلب (قوله: لم يمنع على المشهور) مقابله قول أصبغ: بالمنع لخبر مسلم "ارجع فلن أستعين بمشرك"؛ قاله ليهودي خرج من غير طلب، وأجاب الأصحاب بأن النهي كان في وقت خاص وهو بدر؛ بدليل غزو صفوان معه في حنين والطائف قبل إسلامه، تأمل. (قوله: وإرسال قرآن). ولو طلبه الطاغية ليتدبره . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولكن القول ما قالت حذام (قوله: الكفاية) هو ما يتمعش به الفقير كالغنيمات؛

стр. 872

إلى كلمة﴾ الآية، وكذا الأحاديث (وسفر به)؛ لئلا يسقط بأرضهم (كالمرأة) حرة وأمة (وإن كتابية نحت مسلم إلا أن يؤمن عليها)؛ لأنها تنبه على نفسها بخلاف المصحف (وفرار ذوي سلاح لم يختلفوا) كلمة (ولم ينفرد عدوهم بمدد) وبلغوا النصف أو إثنى عشر ألفًا، فإن فر بعض ثم بعض، فلا حرمة على الفار بعد نقص المقدار والفرار م الكبائر، وتوبته كغيره (ألا تحرف مكر) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وسفر به) ولو مع جيش كثير (قوله: إلا أن يؤمن عليه) لعظم الجيش (قوله: بخلاف المصحف)، فإنه يسقط ولا يشعر به (قوله: وفرار مسلحين)، وإن لم يتعين عليه القتال بل ولو كان مندوبًا كإتمام النفل (قوله: ولم ينفرد عدوهم إلخ) ظاهره أن هذا قيد مع بلوغ الإثني عشر، قال البناني: ولم أرد من ذلك هذا القيد هن، وإنما ذكره ابن عرفة في بلوغ النصف فقط، وأما الاثنا عشر فلا يفرون، ولو كان العدو أضعافًا مضاعفة، فضلًا عن انفراده بمدد. هذا ظاهر كلامه، أقول: هذا القيد ذكره (عج) عن (تت)، وهو ظاهر مع أنه في هذا الفرع بالأولى لما يأتي من الخلاف فيه، انظره اهـ. (قوله: وبلغوا)؛ أي: في العدد كما لابن القاسم لا العدة، ولو كان البلوغ شكا أو وهمًا، فإن نقصوا ولو واحدًا جاز الفرار (قوله: أو اثنى عشر ألفًا)، ولو كثر الكفار لخبر: (لن يغلب إثنا عشر ألفًا من قلة إلا أن تختلف كلمتهم) قال بعض: ومحل ذلك إذا كان في عدم فرارهم نكاية للعدو، وأما إن ظن المسلمون عدم قدرتهم جاز الفرار. ثم هذا القيد من أصله أنكره سحنون وابن عبد السلام، لكن ابن رشد نسبه لأكثر أهل العلم، ونقله أبو الحسن، وابن عرفة، وابن غازي، وسلموه، وعول عليه المؤلف لموافقة الحديث المتقدم، وقد أقره الحفاظ (قوله: من الكبائر) قال السهيلي في "الروض الأنف" لا يقال: كيف ذلك مع فرار الصحابة يوم حنين؟ لأنا نقول لم يكن مجمعًا عليه إلا في بدر. اهـ؛ انظر (الحطاب). (قوله: وتوبته كغيره) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كما في الشارح ويواسيهم بذلك إن لم يكن لهم مال (قوله: وفرار) توهم البعض أن الجهاد يجب بالشروع إذا كان أصله مندوبًا أخذًا من حرمة الفرار، وفيه أن الفرار أخص من مطلق الترك؛ فإنه ترك مع انهزام فيخذل المسلمين ويذل الإسلام؛ أما: رجل انصرف مع قيام الحرب المندوب، فلا يأثم؛ لأنهم لم يعدوا الجهاد من النوافل التي تلزم بالشروع (قوله: وتوبته كغيره) بالندم، والعزم أن لا يعود، خلافًا لمن قال:

стр. 873

ليكر (وتحيز أمن بقريب لمن خاف، ولم يكن الأمير) فإن شجاعة الأمير في الثبات وشجاعة الجند في الوثبات (وتمثيل بعد القدرة) إلا أن يبدءوا به (وحمل رأس لبلد أو والٍ). شيخنا: إلا لتسكين فتنة، ونقتضيه مراعاة المصالح والمفاسد (وجاز في الأزقة بخلاف الباغين)؛ كما في (عب) وغيره (وخيانة أسير)، ولو بفراره فقط (أمنهم) بعهد ويمين أو لا (طوعًا)، ولا يلزم المكره عهد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بالندم والعزم على ألا يعود كما للآبي، وخلافًا لابن عرفة في اشتراط ثباته في زحف آخر (قوله: ليكر)؛ أي: ير العدو الهزيمة ليتبعه فيرجع وهو من مكايد الحرب (قوله بقريب) متعلق بأمن؛ أي: بمحل قرب فيه الأمير أو فئته يتقوى بها، فإن بعد المنحاز إليه بحيث لا يدرك المراد بالانحياز إليه لم يجز، وما في (الحطاب) من أنه من بلد أخرى، الظاهر: أنه فرض مثال. اهـ؛ مؤلف. (قوله: لمن خاف)؛ أي: خاف خوفًا بينًا (قوله: فإن شجاعة) علة لعدم جواز تحيز الأمير. (قوله: وتمثيل)، وأما ضربه وإيلامه بغير مثله؛ ليقر بما عهده من أمر العدو فجائز؛ كما في (الإكمال) (قوله: أو وال)؛ أي: في بلدهم، وأما في أخرى فهو ما قبله، قال المؤلف: ولعل المنع لأجله لفساد النية، ولئلا يتسارع الناس للإكثار من ذلك، فلينظر المواق نفيه التعليل بأنه من فعل الأعاجم. (قوله: إلا لتسكين فتنة إلخ) ككون المقتول شجاعًا (قوله: وجاز في الأزقة)؛ أي: لغير وال (قوله: بخلاف الباغين)؛ أي: فلا يجوز مطلقًا (قوله: ولو بفراره)؛ أي: ولو كنت الخيانة بفراره (قوله: أمنهم)، ولو على نفسه ألا يهرب، أو عدم الخيانة في أموالهم. (قوله: ولا يلزم المكره عهد) مع يمين أم لا على ما للإمام، خلافًا لقول سحنون وابن القاسم: اليمين كالعهد، وفرق اللخمي بينهما بأن اليمين يحل بالحنث، بخلاف العهد، إلا أنه كان طائعًا باليمين يحنث وأولى إن لم يكن عهد أصلًا، وإذا أذنوا له في دخول بلاد الإسلام ليأتي بفدائه فلم يقدر عليه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لا يكون تائبًا إلا إذا جاهد جهادًا ثانيًا، ولم يفر (قوله: تمثيل) في (عج) ما نصه: قيل لمالك: أفيعذب الحربي إن رجى أن يدلنا على عورة الكفار، فقال: ما سمعت ذلك اهـ. وأجازه البعض إذا لم يبلغ حد التمثيل (قوله: لتسكين فتنة) كأن يكون النحولة رأسه شجاعًا يخذل بقاؤه (قوله: وخيانة أسير) في (السيد): وإن عاهدهم على الفداء لم يجب عليه الرجوع إن عجز بل يسعى جهده، ويرسله إلا إن شرط لهم

стр. 874

(والغلول وحد زان) مطلقًا كأسير في بلادهم (كالسارق إن حيز المغنم) الشرط فيما بعد الكاف (وإلا أدب إلا أن يجيء تائبًا، وأقيمت الحدود ببلدهم)، ولا يجوز تأخيرها (وللمحتاج نعل مثله وحزامه) لا ما كان للملوك مثلًا (وإبرة وطعام، وإن نعمًا وعلفًا، ورد الفضل إن زاد على نحو الدرهم) والدرهمين (فإن تفرق الجيش أخرج الخمس وتصدق بالباقي، وثوب وسلاح ودابة بنية الرد) في (الخرشي) أو بلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فقال سحنون وأشهب: لا يلزمه الرجوع، ويكون ذلك المال في ذمته، وهل ولو شرط عليه الرجوع؟ خلاف. (قوله: والغلول)؛ أي: ويحرم الغلول، وهو: أخذ ما لم يحتج إليه من الغنيمة قبل حوزها ويرده، فإن تفرق الجيش أخرج الخمس، وتصدق بالباقي، كما في (الحطاب)، وليس من الغلول من أخذ مقدار حقه إذا قاتل مع والٍ لا يعدل في القسم؛ إن أمن على نفسه (قوله: مطلقًا)؛ أي: حيز أم لا، زنى بحرة أو أمة عند ابن القاسم وأصبغ، خلافًا لعبد الملك (قوله: كأسير إلخ) خلافًا لعبد الملك. (قوله إلا أن يجيء تائبًا)؛ أي: قبل القسم وتفرق الجيش؛ وإلا أدب؛ كما في (الحطاب) و (البدر)، وخلافًا لـ (عج) (قوله: وللمحتاج)، ولو نهى عن ذلك الإمام لم يعتبر، ولا يشترط بلوغه حد الضرورة قبل أن يكون ممن يسهم له، وإلا ففيه قولان المؤلف ينبغي إلا أن يضطر فيأخذ بلا خلاف (قوله: وحزامه)؛ أي: حزام مثله (قوله: وإن نعما) يذبحها، ويرد الجلد إن لم يحتج له. (قوله: ورد الفضل)؛ أي: الفاضل عن حاجته مع جميع ما أخذه أو ما فضل (قوله: إن زاد على نحو درهم)، وإلا فلا يرده، وحديث: "أدوا المخيط" خرج على التحذير على حد: "من بنى مسجدًا ولو مفحص قطاة" نقله المواق (قوله: وأخرج الخمس)؛ أي: لبيت لمال، وهو أوسع صرفًا من الصدقة، وهذا أظهر مما في (البدر) و (بن) من التصدق بالجميع (قوله: في (الخرشي) أو بلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الرجوع، وذكر خلافًا في وجوب الوفاء إذا افترضه من حربي (قوله: وحد زان إلخ) هذا هو المشهور، وهو قول ابن القاسم، وقال عبد الملك: لا يحد ولا يقطع إلا إذا سرق فوق حقه نصابًا وصوب؛ انظر (الحطاب). (قوله: إلا أن يجيء تائبًا) (عب) ولو بعد القسم، وتبع (عج) والذي في (الحطاب) أن عدم الأدب، إذا رده للغنيمة قبل القسم، وأما بعده فيردب (قوله: ولا يجوز تأخيرها)، ومن المنكر التساهل في إقامة الحدود على العساكر كما يقع الآن، وهو من أسباب عدم النصر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل إنا لله وإنا إليه راجعون (قوله أو بلا

стр. 875

نية أصلا (ولا) يراعى (ربا في مبادلة المحتاجين)؛ لعدم خلوص الملك، وحقيقة المبايعة (وجاز تخريج وقطع نخل إن أنكأ أو لم ترج) وإلا بقى (وإزهاق حيوان إلا قليل النحل فيكره، وفي كثير لم يتوصل بقتله لعلة قولان) بالجواز، والكراهة، وفي التوصل يجوز قطعًا (وإتلاف ما عجز عن حمله، ووجب حرق ما يأكلونه، ولمن سبى مع موطوءته) من زوجة، وأمة (وطئها إن سلمت منهم)؛ لأن دار الحرب لا تهدم ملك المسلم، ولا نكاحه، بخلاف العكس (لأحد المعينين مجاعلة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نية أصلًا) وهو ظاهر (المدونة)؛ كما في (المواق) إنما المضر نية التملك. (قوله: ولا يراعى ربا ألخ) سواء كان ربا فضل، أو نساء أو اجتمعا للعلة (قوله: في مبادلة المحتاجين)؛ أي: تبديل المستغنى عنه بما هو محتاج إليه، وأما ما كان محتاجًا إليه فلا يجوز على أحد القولين، لأنه لقوة الحق فيه صار كالملك، والبيع الحقيقي، وأما غير المحتاجين فيراعى (قوله: لعدم خلوص إلخ) أفاد أنه قبل القسم، وإلا منع (قوله: وحقيقة إلخ) عطف على خلوص (قوله: أو لم ترج)؛ أي: أو لم ينك، ولكن لم يرج لهم، فإن أنكأ ولم يرج تعين التخريب، كما في (البدر)، وخلافًا (بن) (قوله: والأبقى)؛ أي: وإلا لم يرج مع عدم الإنكاء بقى وجوبًا على المعتمد. (قوله: وإزهاق حيوان)، ولو بغير الزكاة، أو غير مأكول (قوله: حيوان) أي: عجز عن الانتفاع به (قوله: وفي كثير)، وهو ما في قتله نكاية للعدو (قوله: ما عجز عن حمله)، أو الانتفاع به (قوله: ما يأكلونه) ميتة أم لا، كانوا يأكلونها أم لا على الأظهر؛ لئلا ينتفعوا به (قوله: إن سلمت منهم)؛ أي: علم عدم وطئها أو استبرئت، وإلا حرم، وأراد بالجواز عدم الحرمة. وإلا فهو مكروه؛ لئلا يلزم بقاء ذريته هناك فأولى التزوج في بلادهم كتابية. (قوله بخلاف العكس)، وهو هدم دار الإسلام ملكهم ونكاحهم (قوله: ولأحد المعينين إلخ) إلا أن تكون نية النائب ألا يخرج إلا بجعل فيكره (قوله: مجاعله) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نية) ويرد بعد، فالمحرم نية التملك. (قوله: إنكاء) تبع (الأصل) في إتيانه بالرباعي، وشاع على الألسنة في مصدره الإنكاء؛ والذي في (المصباح) و (القاموس): نكأ ثلاثي بالهمزة من باب منع، وبلا همز من النكاية من باب رمى قاسم المفعول منه منكى لغتان بمعنى؛ فانظره (قوله سلمت) إما بعدم قربانهم أو بالاستبراء، والجواز مع الكراهة فأولى كراهة تزوجه الكتابية في بلادهم؛ وذلك خوف بقاء ذريته بدار

стр. 876

من بديوانه) يخرج عنه، وأهل مصر مثلًا كلهم ديوان واحد (بإذن الإمام) حيث عين شخصه (وندب رفع صوت المرابطين بالتكبير)؛ لأنه شعارهم، ولا ينبغي التطريب (وقتل الجاسوس إلا أن يسلم ولو أمن)، فإن التأمين لا يبيح التجسس، (وإن جس مسلم فكالزنديق) يقتل حدًا، ولو تاب (والهدية من ملكهم من ملكهم لإمامنا، أو مقدم عنده فيء إلا أن يدخل أرضهم فغنيمة) تخص الجيش (كمن أحدهم، ولم يتعلق غرض بالمهدى له) كصلة قرابة (وإلا فله كلأحدنا) غير الإمام، وذي كلمة عنده (والترك والحبشة يقاتلون كغيرهم)، وما ورد من تركهم ما تركونا لم يستمر عليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إذا وقع الجعل عند صرفها إن كان الجعل من أصل ما يأتي له ليقل الغرر؛ إذ لا يدري كم يأتي له وهل تخرج أم لا؟ لا إن كان من غيرها (قوله: بديوانه) بكسر الدال على الأشهر وفيه الفتح، وأصله دوان. (قوله: يخرج عنه) إن كانت الخرجة واحدة لا إن كان المراد على أنه يخرج عنه متى وجب الخروج لقوة الغرر، والأظه: ركما لابن عرفة أن السهمين بينهما. وقيل: للنائب؛ انظر (الحطاب) (قوله: حيث عين إلخ) وإلا فلا يشترط إذنه وتعيين وكيل الإمام ككاتب الجند كالإمام (قوله: وندب رفع إلخ)، ولو لم يكن عقب صلاة، خلافًا لصاحب (المدخل) قوله: المرابطين لا إن كان واحدًا (قوله: وقتل الجاسوس) هو الذي يطلع على العورات ويخبر بها العدو، ومحل القتل ما لم يرد الإمام استرقاقه على وجه يأمن معه التجسس (قوله: يقتل حدًا) إن ظهر عليه لا إن جاء تائبًا قبله فيقتل، وأفتى سيدي يحيى السراج بأن مثله من اطلع عليه يبيع المسلمين للنصارى، واختلف في الاستعانة بالكافر على مسلم هل هو رده أولا، وهو الظاهر. (قوله: لإمامنا) أو لأمير الجيش (قوله: فغنيمة)؛ لأنه علم أنه من الخوف (قوله: ولم يتعلق غرض إلخ) قيد فيما بعد الكاف، وأما من ملكهم فلا يراعى فيه ذلك كما للزرقاني، خلافًا لجد (عج) (قوله: كصلة قرابة) أو مكافأة (قوله: كلأحدنا) ولو دخل أرضهم (قوله: لم يستمر عليه العمل)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحرب (قوله: بديوانه) أصله دووان؛ بدليل جمعه على دواوين، وأول من رتبها عمر (قوله: فكالزنديق)، ولهذا لم يقتل حاطب؛ لأن الزنديق كان لا يقتل في صدر الإسلام؛ لئلا ينفر الناس منه (قوله: والترك) من أولاد يافث، تركوا من يأجوج ومأجوج خلف السيد لا يكادون يفقهون قولًا، فتولد لسانهم من الفارسي وشيء من العرب (قوله: وما ورد إلخ) قد تكلم في ذلك بالضعف بل بالوضع؛

стр. 877

العمل، (وجاز إقدام على من فوق الضعف إن أخلص) لله كما قال (الأصل)، إن لم يكن ليظهر شجاعة (وأنكأ) العدو (ولو أيقن التلف وانتقال من) سبب (موت لآخر، ووجب إن رجا طول حياة وإن لأصعب، وللإمام بالمصلحة رق الأسرى غنيمة) فيقسموا (أو حسبهم) بالقيمة (من الخمس فيقتل) من يجوز قتله على ما سبق (أو بمن أو بفداء) بمال باجتهاده يضعه في الخمس (أو يفادي) بأسرانا (ولا يمنع الرق حمل بمسلم ورق إن حملت به بكفر أبيه) فمع الشك لا يتبع أمه (ووجب وفاء بما فتح لنا عليه بعضهم) فإن اشترط الأمان لغيره ثبت له بالأولى (وبأمان الإمام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وإنما كان في أول الإسلام؛ للاهتمام بقتال العرب، وقيل: اشتداد بيضة الإسلام، وقد زال ذلك، بل تكلم فيه بالضعف بل الوضع كما للبليدي. (قوله: إن أخلص) قال المؤلف الظاهر: أنه شرط كمال لما يأتي من جواز الافتخار، فمفهومه الكراهة فقط على الأقوى (قوله: وانتقال) عطف على نائب فاعل جاز (قوله: من سبب إلخ) إنما قدر سبب؛ لأنه إذا رجا الحياة ليس فيه انتقال من موت لآخر (قوله: إن رجا) ولو شكا (قوله: وإن لا صعب)؛ أي: ولو حصل له معها ما هو أشد من الموت، لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن، ولذلك لا يجوز الإجهاز على منفوذ المقاتل، قاله (عب) وغيره. (قله: رق) اللخمي: وهو أولى من القتل، إلا لمن أنكأ في المسلمين أو كان في قتله نكاية للعدو (قوله: فيقتل) تفريع على حسبهم (قوله: بمال) شامل للجزية (قوله: حمل بمسلم) كأن يتزوج المسلم كتابية حزبية ببلادهم ثم تسبى، أي: أو يسلم زوجها الكافر، ولو حملت بعد إسلامه (قوله: ورق إن حملت به إلخ) الباء الأولى للتعدية، والثانية بمعنى "في"، وتصدق أنها حملت قبل إسلام أبيه كما في (كبير الخرشي). (قوله لا يتبع أمه)؛ أي: في الرق، بل إن وضعته لأقل من ستة أشهر رق، وإلا فلا (قوله: بما فتح لنا إلخ) فإن قال: على ألف درهم من مالي أخذها، وإن لم يف بها لم يكن له غيرها، فإن قال: من دراهمي ولا دراهم له فلا شيء له (قوله: بالأولى)؛ لأنه لا يطلبه لغيره إلا مع طلبه لنفسه (قوله: وبأمان إلخ) عطف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كما كتب السيد (قوله: إن أخلص) هذا شرط كمال أعني في الجواز من غير كراهة لما سبق أول الباب من جواز إظهار الشجاعة (قوله: فمع الشك لا يتبع)؛ لأنه شك في شرط الاسترقاق، والشك في الشرط يضر فلا يرق إلا إذا أتت به لأقل من ستة أشهر

стр. 878

مطلقًا) في أي محل، ولا يحتاج الإمام لإشهاد على تأمينه، بخلاف غيره (وله النظر إن أمن غيره عددًا لا ينحصر)، وهو مراد (الأصل) بالإقليم (فإن أمن محصورًا جاز، وهل وإن من امرأة وعبد وصبي عقل الأمان أو ينظر الإمام لتأمينهم؟ قولان، لا ذمي وخائف منهم) وأسقطت الخارج على الإمام؛ لأنه ليس من محل الخلاف، وقد تعقب (الأصل) (وأسقط التأمين القتل مطلقًا) ولو بعد الفتح، خلافًا لسحنون (كغيره) نحو الأسير (إن وقع قبل الفتح، وأجبروا على حكم من ارتضوه إن كان عدلًا وعرف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . على بما فتح (قوله: في أي محل)، ولو في بلاد غيره من السلاطين على أحد القولين. (قوله: بخلاف غيره)؛ أي: فلا بد من الإشهاد على تأمينه (قوله: إن أمن غيره) ولو خسيسًا هو لا يسئل عنه إذا غاب، ولا يشاور إن حضر (قوله: فإن أمن محصورًا جاز) ولو كان لا مصلحة فيه، أي: ولا مضرة وإلا رد (قوله: لا ذمي)؛ لأن مخالفته في الدين تحمله على سوء النظر للمسلمين فيرد فعله سدًا للذريعة. (قوله: وأسقط التأمين) من الإمام أو غيره (قوله: القتل مطلقًا)، أي: لا غيره من الفداء أو الجزية أو الاسترقاق، بل يرى الإمام رأيه (قوله: خلافًا لسحنون) في جواز قتله بغير موضعه (قوله: وأجبروا على حكم) ولو القتل كما فعل سعد وهذا بعد الوقوع؛ وإلا فلا يجوز للإمام أن ينزلهم على حكم غيره ابتداء وإنزال بنى قريظة على حكم سعد بن معاذ كان لمصلحة اقتضاها الوقت، وهو تطييب قلوب الأنصار؛ لأنهم حفاؤهم. (فرع) صح النهي عن إنزالهم على حكم الله . فإن وقع جهلًا من الإمام ردوا لمأمنهم، ذكر، الحطاب والمواق (قوله: إن كان عدلًا)؛ أي: عدل شهادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . من إسلام أبيه (قوله: في أي محل) ظاهره، ولو في مملكة إمام آخر، وهو أحد قولين (قوله: حكم من ارتضوه)؛ أي: بعد الوقوع والنزول أو أنه على استمرار جواز نزولهم على حكم غير الإمام، وقد نقله الحطاب عن عياض، ويدل له ظاهر قصة سعد في بني قريظة، وقيل: خاصة بذلك الوقت كعدم قتل الزنديق. في (السيد) ما نصه: فرع صح النهي عن إنزالهم على حكم الله ، فإن وقع جهلًا من الإمام ردوا لما منهم اهـ (حطاب) و (المواق)، هذا ما في (السيد)، ولعل وجه النهي إجمال الحكم،

стр. 879

المصلحة، وإلا نظر الإمام، ووجب وفاء القرن بشرط قرنه ولا يعان إلا أن يخاف قتله (وقتل معين الكافر كهو) معه (إن أذن) في الإعانة (ولمن خرج في جامعة لمثلها إذا فرغ من قرنه الإعانة)؛ لأنهم كشخص واحد (وإن فهم الحربي الأمان، وإن من إشارة) فإنها فيه كاللفظ (أو نهى) الإمام (الناس عنه فخالفوا) عمدًا، أو نسيانًا، أو جهلًا (أو أمتعة ذمي فظنه مسلمًا لا) ظن (إمضاء أمته) مع علم كفره (أمضاه) الإمام (أو رد لمحله) راجع لما قبل النفي (وإن قال: ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر، رد مطلقًا) لمحله بأرضنا أو أرضهم أو بينهما (كأن قال: جئت أطلب الأمان أو الإسلام) بحث بأنه يطلب به حالًا، وأجيب بأنه قال: ثم عن لي عدمه (أو الفداء إلا أن يؤخذ بأرضنا، وقد طالت إقامته فينظر الإمام) استثناء مما بعد الكاف، (وإن قامت قرينة فعليها، وإن رجع المؤمن قبل وصوله) ولو اختيارًا لا كما يوهمه قول (الأصل) وإن رد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لا في خصوص ما حكم فيه؛ لأن الحاكم لا يكون إلا عدلًا، خلافًا لما في (عب)، انظر: (الرماصي). (قوله: وإلا نظر الإمام فيما حكم به) إن كان صوابًا أمضاه، وإلا رده (قوله: إلا أن يخاف إلخ)؛ أي: فيعان بغير القتل إن أمكن (قوله: إن أذن)، والظاهر: الحمل عليه عند الجهل (قوله: ولمن خرج في جماعة)؛ أي: من غير تعبير شخص لأخر عند العقد، ولكن حصل ذلك عند المناشبة، وأما إن عين عند المعاقدة فلا يجوز، وهي قوله: ولا يعان (قوله: وإن فهم إلخ) جواب الشرط قوله: أمضاه الإمام (قوله: وإن من إشارة)؛ أي: مفهمة وإن قصد المؤمن خلافه: كفتحنا لهم المصحف، وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك أمانًا، أو قصد هو الأمان وفهم الكافر ضده (قوله: فإنها فيه)؛ أي: الأمان (قوله: أو جهلًا)؛ أي: لم يعلموا نهيه، أو جهلوا وجوب طاعته (قوله: لمحله)، أي: التأمين (قوله بأرضنا)؛ أي: أخذ بأرضنا، أو بأرضهم، أو بينهما (قوله: كأن قال) تشبيه في أن يرد (قوله: بأن يطلب ألخ)؛ أي: فلا وجه لرده لمأمنه. (قوله: وإن قامت قرينة)؛ أي: على صدقه لعدم وجود السلاح معه، أو على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والمطلوب تفصيله كما سبق ودعوا إلى الإسلام، ثم جزية (قوله: قرنه)، والأقوى احتياج المبارزة لإذن من الإمام إن كان عدلًا إذ رب رجل ضعيف مبارزة فيهدد قلوب الجيش (قوله: قرينة) كان يدعى التجارة ولا مال معه فلا يصدق (قوله:

стр. 880

بريح (فعلى مأمنه حتى يصل، ولا يخرج وبعده غلبة أنزلهم الإمام أو ردهم واختيارًا فهم في عوان نقض الأمان، فقتل بمعركة فماله غنيمة، وإن أشر فك أسره بماله، وإن مات على أمانه فإن كان معه وارث) في دينه (ورثه، وإلا فإن دخل على التجهيز ولم تطل إقامته أرسل) ماله لهم (وإلا ففيء، ووديعته كما بيده، وقيل: ترسل إن قتل بمعركة، وكره لغير المالك اشتراء سلع المسلمين منه، وفاتت به وبهبتهم لها، وانتزاع ما سرقوه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كذبه لوجوده معه (قوله: ولا يخرج) بالبناء للمفعول؛ أي: لا يخرجه الإمام بل له النزول في مكانه الذي كون به (قوله: فلآسره) إلا أن يكون من الجيش أو مستندًا له، فغنيمة كما يأتي (قوله: وارث في دينه)؛ أي بقول أساقفتهم ولو ذا رحم. (قوله: وإلا فإن دخل إلخ)؛ أي: وإلا يكن معه وارث (قوله أرسل ماله لهم)، ولو لم يكن له وارث (قوله: وإلا ففيء)؛ أي: وإلا يدخل على التجهيز بل على الإقامة أو اعتادها، أو جهل ما دخل عليه، ولا عادة، أو دخل عليه، وطالت إقامته بالعرف؛ تنزيلًا له منزلة الدخول على الإقامة، ولا يمكن من الرجوع في هذه الصورة إن أراده؛ لأنه خيانة في الشرط الذي دخل عليه حقيقة أو حكمًا فيظن به عدم إظهار عوراتنا. (قوله: ووديعته) حملها (عب) على حقيقتها، واختيار الرماصي والبدر و (بن) أن المراد بها المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة العرفية، قال المواق: ويقدم غرماؤه فيها (قوله: كما بيده)؛ أي: بالتفصيل (قوله: وكره لغير المالك) كراهة تنزيه؛ كما لأبي الحسن؛ لأن شراءها يفوتها على المالك (قوله: سلع المسلمين)، أو أهل الذمة، لا الحربيين فيجوز حتى أولادهم؛ كما في (الحطاب) (قوله: منه)؛ أي: من الحربي. (قوله: وفاتت به)، فلا سبيل له إليها ولو بالثمن؛ إما؛ لأن الأمان يحقق ملكهم، أو؛ لأنه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما وقع في المقاسم، أو باعوه، أو وهبوه بأرضهم كما يأتي (قوله: وبهبتهم) في (كبير الخرشي) خلاف في كراهة الهبة. (قوله: وانتزع ما سرقوه) ولو لذمى أو رقيقًا، مثل به فلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا يخرج)؛ أي: لا يجبر على الخروج، فإن أراده لم يمنع منه، بخلاف من طالت إقامته عندنا، واطلع على أمورنا؛ لئلا يعود جاسوسًا لهم على خلاف يأتي أول الجزية في منعه من العود (قوله: وقيل ترسل) بناء على أن قبول الوديعة كالتأمين عليها بخصوصها (قوله: سرقوه)؛ أي: المؤمنون وهم عندنا، وذهبوا به لبلادهم
следующие страницы →