← Фикх малики

Фикх малики · id 32195

ضوء الشموع شرح المجموع

الأمير محمد السنباوي المالكي

Полный текст (2 245 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

من بديوانه) يخرج عنه، وأهل مصر مثلًا كلهم ديوان واحد (بإذن الإمام) حيث عين شخصه (وندب رفع صوت المرابطين بالتكبير)؛ لأنه شعارهم، ولا ينبغي التطريب (وقتل الجاسوس إلا أن يسلم ولو أمن)، فإن التأمين لا يبيح التجسس، (وإن جس مسلم فكالزنديق) يقتل حدًا، ولو تاب (والهدية من ملكهم من ملكهم لإمامنا، أو مقدم عنده فيء إلا أن يدخل أرضهم فغنيمة) تخص الجيش (كمن أحدهم، ولم يتعلق غرض بالمهدى له) كصلة قرابة (وإلا فله كلأحدنا) غير الإمام، وذي كلمة عنده (والترك والحبشة يقاتلون كغيرهم)، وما ورد من تركهم ما تركونا لم يستمر عليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إذا وقع الجعل عند صرفها إن كان الجعل من أصل ما يأتي له ليقل الغرر؛ إذ لا يدري كم يأتي له وهل تخرج أم لا؟ لا إن كان من غيرها (قوله: بديوانه) بكسر الدال على الأشهر وفيه الفتح، وأصله دوان. (قوله: يخرج عنه) إن كانت الخرجة واحدة لا إن كان المراد على أنه يخرج عنه متى وجب الخروج لقوة الغرر، والأظه: ركما لابن عرفة أن السهمين بينهما. وقيل: للنائب؛ انظر (الحطاب) (قوله: حيث عين إلخ) وإلا فلا يشترط إذنه وتعيين وكيل الإمام ككاتب الجند كالإمام (قوله: وندب رفع إلخ)، ولو لم يكن عقب صلاة، خلافًا لصاحب (المدخل) قوله: المرابطين لا إن كان واحدًا (قوله: وقتل الجاسوس) هو الذي يطلع على العورات ويخبر بها العدو، ومحل القتل ما لم يرد الإمام استرقاقه على وجه يأمن معه التجسس (قوله: يقتل حدًا) إن ظهر عليه لا إن جاء تائبًا قبله فيقتل، وأفتى سيدي يحيى السراج بأن مثله من اطلع عليه يبيع المسلمين للنصارى، واختلف في الاستعانة بالكافر على مسلم هل هو رده أولا، وهو الظاهر. (قوله: لإمامنا) أو لأمير الجيش (قوله: فغنيمة)؛ لأنه علم أنه من الخوف (قوله: ولم يتعلق غرض إلخ) قيد فيما بعد الكاف، وأما من ملكهم فلا يراعى فيه ذلك كما للزرقاني، خلافًا لجد (عج) (قوله: كصلة قرابة) أو مكافأة (قوله: كلأحدنا) ولو دخل أرضهم (قوله: لم يستمر عليه العمل)، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحرب (قوله: بديوانه) أصله دووان؛ بدليل جمعه على دواوين، وأول من رتبها عمر (قوله: فكالزنديق)، ولهذا لم يقتل حاطب؛ لأن الزنديق كان لا يقتل في صدر الإسلام؛ لئلا ينفر الناس منه (قوله: والترك) من أولاد يافث، تركوا من يأجوج ومأجوج خلف السيد لا يكادون يفقهون قولًا، فتولد لسانهم من الفارسي وشيء من العرب (قوله: وما ورد إلخ) قد تكلم في ذلك بالضعف بل بالوضع؛

стр. 877

العمل، (وجاز إقدام على من فوق الضعف إن أخلص) لله كما قال (الأصل)، إن لم يكن ليظهر شجاعة (وأنكأ) العدو (ولو أيقن التلف وانتقال من) سبب (موت لآخر، ووجب إن رجا طول حياة وإن لأصعب، وللإمام بالمصلحة رق الأسرى غنيمة) فيقسموا (أو حسبهم) بالقيمة (من الخمس فيقتل) من يجوز قتله على ما سبق (أو بمن أو بفداء) بمال باجتهاده يضعه في الخمس (أو يفادي) بأسرانا (ولا يمنع الرق حمل بمسلم ورق إن حملت به بكفر أبيه) فمع الشك لا يتبع أمه (ووجب وفاء بما فتح لنا عليه بعضهم) فإن اشترط الأمان لغيره ثبت له بالأولى (وبأمان الإمام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وإنما كان في أول الإسلام؛ للاهتمام بقتال العرب، وقيل: اشتداد بيضة الإسلام، وقد زال ذلك، بل تكلم فيه بالضعف بل الوضع كما للبليدي. (قوله: إن أخلص) قال المؤلف الظاهر: أنه شرط كمال لما يأتي من جواز الافتخار، فمفهومه الكراهة فقط على الأقوى (قوله: وانتقال) عطف على نائب فاعل جاز (قوله: من سبب إلخ) إنما قدر سبب؛ لأنه إذا رجا الحياة ليس فيه انتقال من موت لآخر (قوله: إن رجا) ولو شكا (قوله: وإن لا صعب)؛ أي: ولو حصل له معها ما هو أشد من الموت، لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن، ولذلك لا يجوز الإجهاز على منفوذ المقاتل، قاله (عب) وغيره. (قله: رق) اللخمي: وهو أولى من القتل، إلا لمن أنكأ في المسلمين أو كان في قتله نكاية للعدو (قوله: فيقتل) تفريع على حسبهم (قوله: بمال) شامل للجزية (قوله: حمل بمسلم) كأن يتزوج المسلم كتابية حزبية ببلادهم ثم تسبى، أي: أو يسلم زوجها الكافر، ولو حملت بعد إسلامه (قوله: ورق إن حملت به إلخ) الباء الأولى للتعدية، والثانية بمعنى "في"، وتصدق أنها حملت قبل إسلام أبيه كما في (كبير الخرشي). (قوله لا يتبع أمه)؛ أي: في الرق، بل إن وضعته لأقل من ستة أشهر رق، وإلا فلا (قوله: بما فتح لنا إلخ) فإن قال: على ألف درهم من مالي أخذها، وإن لم يف بها لم يكن له غيرها، فإن قال: من دراهمي ولا دراهم له فلا شيء له (قوله: بالأولى)؛ لأنه لا يطلبه لغيره إلا مع طلبه لنفسه (قوله: وبأمان إلخ) عطف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كما كتب السيد (قوله: إن أخلص) هذا شرط كمال أعني في الجواز من غير كراهة لما سبق أول الباب من جواز إظهار الشجاعة (قوله: فمع الشك لا يتبع)؛ لأنه شك في شرط الاسترقاق، والشك في الشرط يضر فلا يرق إلا إذا أتت به لأقل من ستة أشهر

стр. 878

مطلقًا) في أي محل، ولا يحتاج الإمام لإشهاد على تأمينه، بخلاف غيره (وله النظر إن أمن غيره عددًا لا ينحصر)، وهو مراد (الأصل) بالإقليم (فإن أمن محصورًا جاز، وهل وإن من امرأة وعبد وصبي عقل الأمان أو ينظر الإمام لتأمينهم؟ قولان، لا ذمي وخائف منهم) وأسقطت الخارج على الإمام؛ لأنه ليس من محل الخلاف، وقد تعقب (الأصل) (وأسقط التأمين القتل مطلقًا) ولو بعد الفتح، خلافًا لسحنون (كغيره) نحو الأسير (إن وقع قبل الفتح، وأجبروا على حكم من ارتضوه إن كان عدلًا وعرف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . على بما فتح (قوله: في أي محل)، ولو في بلاد غيره من السلاطين على أحد القولين. (قوله: بخلاف غيره)؛ أي: فلا بد من الإشهاد على تأمينه (قوله: إن أمن غيره) ولو خسيسًا هو لا يسئل عنه إذا غاب، ولا يشاور إن حضر (قوله: فإن أمن محصورًا جاز) ولو كان لا مصلحة فيه، أي: ولا مضرة وإلا رد (قوله: لا ذمي)؛ لأن مخالفته في الدين تحمله على سوء النظر للمسلمين فيرد فعله سدًا للذريعة. (قوله: وأسقط التأمين) من الإمام أو غيره (قوله: القتل مطلقًا)، أي: لا غيره من الفداء أو الجزية أو الاسترقاق، بل يرى الإمام رأيه (قوله: خلافًا لسحنون) في جواز قتله بغير موضعه (قوله: وأجبروا على حكم) ولو القتل كما فعل سعد وهذا بعد الوقوع؛ وإلا فلا يجوز للإمام أن ينزلهم على حكم غيره ابتداء وإنزال بنى قريظة على حكم سعد بن معاذ كان لمصلحة اقتضاها الوقت، وهو تطييب قلوب الأنصار؛ لأنهم حفاؤهم. (فرع) صح النهي عن إنزالهم على حكم الله . فإن وقع جهلًا من الإمام ردوا لمأمنهم، ذكر، الحطاب والمواق (قوله: إن كان عدلًا)؛ أي: عدل شهادة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . من إسلام أبيه (قوله: في أي محل) ظاهره، ولو في مملكة إمام آخر، وهو أحد قولين (قوله: حكم من ارتضوه)؛ أي: بعد الوقوع والنزول أو أنه على استمرار جواز نزولهم على حكم غير الإمام، وقد نقله الحطاب عن عياض، ويدل له ظاهر قصة سعد في بني قريظة، وقيل: خاصة بذلك الوقت كعدم قتل الزنديق. في (السيد) ما نصه: فرع صح النهي عن إنزالهم على حكم الله ، فإن وقع جهلًا من الإمام ردوا لما منهم اهـ (حطاب) و (المواق)، هذا ما في (السيد)، ولعل وجه النهي إجمال الحكم،

стр. 879

المصلحة، وإلا نظر الإمام، ووجب وفاء القرن بشرط قرنه ولا يعان إلا أن يخاف قتله (وقتل معين الكافر كهو) معه (إن أذن) في الإعانة (ولمن خرج في جامعة لمثلها إذا فرغ من قرنه الإعانة)؛ لأنهم كشخص واحد (وإن فهم الحربي الأمان، وإن من إشارة) فإنها فيه كاللفظ (أو نهى) الإمام (الناس عنه فخالفوا) عمدًا، أو نسيانًا، أو جهلًا (أو أمتعة ذمي فظنه مسلمًا لا) ظن (إمضاء أمته) مع علم كفره (أمضاه) الإمام (أو رد لمحله) راجع لما قبل النفي (وإن قال: ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر، رد مطلقًا) لمحله بأرضنا أو أرضهم أو بينهما (كأن قال: جئت أطلب الأمان أو الإسلام) بحث بأنه يطلب به حالًا، وأجيب بأنه قال: ثم عن لي عدمه (أو الفداء إلا أن يؤخذ بأرضنا، وقد طالت إقامته فينظر الإمام) استثناء مما بعد الكاف، (وإن قامت قرينة فعليها، وإن رجع المؤمن قبل وصوله) ولو اختيارًا لا كما يوهمه قول (الأصل) وإن رد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لا في خصوص ما حكم فيه؛ لأن الحاكم لا يكون إلا عدلًا، خلافًا لما في (عب)، انظر: (الرماصي). (قوله: وإلا نظر الإمام فيما حكم به) إن كان صوابًا أمضاه، وإلا رده (قوله: إلا أن يخاف إلخ)؛ أي: فيعان بغير القتل إن أمكن (قوله: إن أذن)، والظاهر: الحمل عليه عند الجهل (قوله: ولمن خرج في جماعة)؛ أي: من غير تعبير شخص لأخر عند العقد، ولكن حصل ذلك عند المناشبة، وأما إن عين عند المعاقدة فلا يجوز، وهي قوله: ولا يعان (قوله: وإن فهم إلخ) جواب الشرط قوله: أمضاه الإمام (قوله: وإن من إشارة)؛ أي: مفهمة وإن قصد المؤمن خلافه: كفتحنا لهم المصحف، وحلفنا أن نقتلهم فظنوا ذلك أمانًا، أو قصد هو الأمان وفهم الكافر ضده (قوله: فإنها فيه)؛ أي: الأمان (قوله: أو جهلًا)؛ أي: لم يعلموا نهيه، أو جهلوا وجوب طاعته (قوله: لمحله)، أي: التأمين (قوله بأرضنا)؛ أي: أخذ بأرضنا، أو بأرضهم، أو بينهما (قوله: كأن قال) تشبيه في أن يرد (قوله: بأن يطلب ألخ)؛ أي: فلا وجه لرده لمأمنه. (قوله: وإن قامت قرينة)؛ أي: على صدقه لعدم وجود السلاح معه، أو على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والمطلوب تفصيله كما سبق ودعوا إلى الإسلام، ثم جزية (قوله: قرنه)، والأقوى احتياج المبارزة لإذن من الإمام إن كان عدلًا إذ رب رجل ضعيف مبارزة فيهدد قلوب الجيش (قوله: قرينة) كان يدعى التجارة ولا مال معه فلا يصدق (قوله:

стр. 880

بريح (فعلى مأمنه حتى يصل، ولا يخرج وبعده غلبة أنزلهم الإمام أو ردهم واختيارًا فهم في عوان نقض الأمان، فقتل بمعركة فماله غنيمة، وإن أشر فك أسره بماله، وإن مات على أمانه فإن كان معه وارث) في دينه (ورثه، وإلا فإن دخل على التجهيز ولم تطل إقامته أرسل) ماله لهم (وإلا ففيء، ووديعته كما بيده، وقيل: ترسل إن قتل بمعركة، وكره لغير المالك اشتراء سلع المسلمين منه، وفاتت به وبهبتهم لها، وانتزاع ما سرقوه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كذبه لوجوده معه (قوله: ولا يخرج) بالبناء للمفعول؛ أي: لا يخرجه الإمام بل له النزول في مكانه الذي كون به (قوله: فلآسره) إلا أن يكون من الجيش أو مستندًا له، فغنيمة كما يأتي (قوله: وارث في دينه)؛ أي بقول أساقفتهم ولو ذا رحم. (قوله: وإلا فإن دخل إلخ)؛ أي: وإلا يكن معه وارث (قوله أرسل ماله لهم)، ولو لم يكن له وارث (قوله: وإلا ففيء)؛ أي: وإلا يدخل على التجهيز بل على الإقامة أو اعتادها، أو جهل ما دخل عليه، ولا عادة، أو دخل عليه، وطالت إقامته بالعرف؛ تنزيلًا له منزلة الدخول على الإقامة، ولا يمكن من الرجوع في هذه الصورة إن أراده؛ لأنه خيانة في الشرط الذي دخل عليه حقيقة أو حكمًا فيظن به عدم إظهار عوراتنا. (قوله: ووديعته) حملها (عب) على حقيقتها، واختيار الرماصي والبدر و (بن) أن المراد بها المال المتروك عندنا لا خصوص الوديعة العرفية، قال المواق: ويقدم غرماؤه فيها (قوله: كما بيده)؛ أي: بالتفصيل (قوله: وكره لغير المالك) كراهة تنزيه؛ كما لأبي الحسن؛ لأن شراءها يفوتها على المالك (قوله: سلع المسلمين)، أو أهل الذمة، لا الحربيين فيجوز حتى أولادهم؛ كما في (الحطاب) (قوله: منه)؛ أي: من الحربي. (قوله: وفاتت به)، فلا سبيل له إليها ولو بالثمن؛ إما؛ لأن الأمان يحقق ملكهم، أو؛ لأنه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما وقع في المقاسم، أو باعوه، أو وهبوه بأرضهم كما يأتي (قوله: وبهبتهم) في (كبير الخرشي) خلاف في كراهة الهبة. (قوله: وانتزع ما سرقوه) ولو لذمى أو رقيقًا، مثل به فلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ولا يخرج)؛ أي: لا يجبر على الخروج، فإن أراده لم يمنع منه، بخلاف من طالت إقامته عندنا، واطلع على أمورنا؛ لئلا يعود جاسوسًا لهم على خلاف يأتي أول الجزية في منعه من العود (قوله: وقيل ترسل) بناء على أن قبول الوديعة كالتأمين عليها بخصوصها (قوله: سرقوه)؛ أي: المؤمنون وهم عندنا، وذهبوا به لبلادهم

стр. 881

ثم عيد به وقطع) الذي عاد به (إن كان السارق كالأحرار المسلمين) تشبيه في النزع على المعمول به، خلافًا (للأصل) (بالقيمة، وإن أسلم انتزع منه الحر المسلم مجانًا والحبس) الثابت تحبيسه، وكذا لا يملك بإسلامه اللقطة، وكذا عليه ما كان اقترضه أو استعاره (وأم الولد) عطف على مرفوع انتزع (بقيمتها رقًا يوم إسلامه إلا أن تموت هي أوصدها فلا شيء له وبقى المعتق لأجل تحت يده) ينتفع بخدمته (لحلوله والمدبر حتى يعتق من ثلث سيده، والمكاتب حتى يؤدي النجوم) للذي أسلم والولاء للسيد الأصلي (وما رق) من المكاتب والمدبر (له لا شيء للوارث والغريم) وإن كان الرد بالدين (ووقفت أرض العنوة) المفتوحة قهرًا: كمصر ومكة، فلا يؤخذ لدورها إذ ذاك أجرة عندنا (غير الموات)؛ فإنه ملك لمحييه (فخراجها)؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يعتق عليه (قوله: ثم عيد به) كان العائد السارق، أو غيره، كان بأمان أم لا (قوله: الثابت تحبيسه) لا غيره كأن يجد فرسًا مكتوبًا عليها: هذه وقف في سبيل الله فإن هذا لا يثبت كونه حبسًا لاحتمال أنه فعله صونًا لها (قوله: ما كان افترضه) وثمن ما اشتراه أو أجرة ما أجره، ولو بأرض الحرب (قوله: وأم الولد)؛ لأنه ليس فيها إلا الاستماع فأشبهت الحرة (قوله: بقيمتها)، فإن كان ربها مليًا فالأمر ظاهر، وإلا اتبعت ذمته (قوله: فينتفع بخدمته) في ذاته أو بأجرة (قوله: حتى يعتق من الثلث)، فإن لم يكن له سيد أو لم يعلم مورثه، فالظاهر: أنه يبقى إلى مدة التعمير لسيده مع تقدير سنة (قوله: له)؛ أي: للذي أسلم؛ لأن حقه مقدم. (قوله: ووقفت أرض ألخ)؛ أي: بمجرد الاستيلاء عليها، ولا يحتاج لإنشاء صيفة؛ لأنه ليس وقفًا مصطلحًا عليه بل معناه تركها للنوائب، وهذا صريح في أنها لا تورث، وبه صرح البدر في مواضع، وللناس في ذلك إلى الآن اضطراب. (قوله كمصر إلخ)، وما يقع من شراء بعض سلاطينها وحكامها بلادًا من بيت المال، ويجعلونها وقفًا مرصدًا على ما يبنونه من المساجد مثلًا فإنما يحكمون فيها من يرى ذلك لا على مذهبنا، ذكره (عج) في باب الوقف (قوله: لدورها)؛ أي: أرض العنوة (وقوله إذ ذاك)؛ أي: الموجودة وقت الفتح، فإن تهدمت وبنى أهل الإسلام غيرها، فلا تكون الأبنية وقفًا بل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: ووقفت الأرض)، فلا تورث كما صرح به البدر في مواضع، ووقعت الفتوى بالإرث قيل: إلحاقًا بالخلوات، والخراج كالحكر، وأما من قال: تملك، فيشكل عليه أخذ

стр. 882

أي: أرض الزراعة، فليس معنى وقفها أن يزرعها الفقراء مجانًا، والنظر فيها للسلطان (والخمس والفيء) المنجلي عنه بلا قتال (والجزية والعشر) من تجار الذميين كما يأتي (ومال جهل صاحبه، أو لا وارث له في بيت المال للمصالح العامة) كقنطرة (والخاصة) كقضاء الدين (وندب البداءة بآله ﷺ ، ووجب البدء بمن جبى فيهم المال لكفاية سنة إلا أن يكون غيرهم أحج، فلأكثر له) وجوبًا (ونفل الإمام بالمصلحة من الخمس سلبًا كليًا)، وهو المراد عند الإطلاق (كمن قتل فله سلب قتيله، وهل يكره قبل انقضاء القتال أو يحرم؟ )، وهو التبادر من (الأصل)؛ لئلا تفسد نياتهم، ويترامون على الهلاك (خلاف ومضى إن لم يبطله قبل المغنم، وجزئيًا كهذا المال) لمن قتل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأرض، وإذا جهل الأمر، فإن الحائ ينتفع بحيازته إذا جهل أصل مدخله فيها؛ انظر (عب). (قوله: أي أرض الزراعة) زرعها المسلمون، أو أهلها (قوله: والخمس) من الغنيمة والركاز (قوله: انجلى عن أهله) هو ما تقدم في قوله: وإلا ففيء (قوله: كقنطرة)؛ أي: ومسجد وعمارة ثغر وأرزاق القضاة (قوله: كقضاء الدين) وعقل الجراح، وتزويج الأعزب. (قوله: البداءة بآله ﷺ ؛ لمنعهم من الزكاة؛ وإن كان شرف العلم أفضل؛ كما في (السيد) (قوله: ووجب البدء) بعد آله ﷺ (قوله: فالأكثرية له)، والأقل لمن جبى فيهم المال، وظاهره وإن لم يفتوا به (قوله: ونفل الإمام بالمصلحة إلخ) قال الفاكهاني: ويندب أن يكون مما يظهر أثره على المنفل كالفرس والثوب والعمامة والسيف؛ لأنها أعظم في النفوس. (قوله: كليًا)، وهو الذي لم يتعين آخذه بخلاف الجزئي (قوله: فمن قتل إلخ)، فالكلي ما كان بالقول العام، والجزئي ما كان بالفعل (قوله: ومضى)؛ أي: القول المذكور (قوله: ولو على المنع)؛ لأنه بمنزلة الحكم بمختلف فيه؛ لأن الإمام أحمد وغيره أجازه. (قوله: قبل المغنم) لا بعده فلا يعتبر، بل من فعل استحق ما رتبه عليه الإمام، فإن أبطله قبل اعتبر فيما تحدد بعد الإبطال لا فيما كان قبل الإبطال (قوله: كهذا المال)، ويكون من الخميس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخراج عليها، ولنا في المقام رسالة لطيفة (قوله: والخاصة) منها نفقة السلطان وعائلته، ولا يدخل في الغنيمة بخلاف نائبه (قوله: بآله)؛ لعدم أخذهم من الزكاة، وإن كان شرف العلم أفضل؛ قاله السيد (قوله: ونفل) من النفل بسكون الفاء وفتحها كنهر ونهر والجمع أنفال كأنهار وهو الزيادة؛ لأنه زيادة على ما يسهم له (قوله ويترامون) أثبت النون عطفًا على المعنى، قال: لأنهم إذا سمعوا ذلك تفسد

стр. 883

(وللمسلم) لا الذمي، ولو قاتل إلا أن يجيزه له الإمام (الذكر) لا مرأة. شيخنا: إلا أن يتعين عليها القتل بفجء العدو قال: وفي تعيين الإمام تردد (ولو لم يسمع) لبعده مثلًا فيكفي سماع بعض الجيش (سلب اعتيد مع من جاز قتله) لامرأة، لم تقاتل ونحوها (لا تاج وسوار وصليب وعين) محترز اعتيد (بل دابته المعدة للركوب، وإن مع غلامه، وليس له في عرفنا نحو البغلة في نحو البغل) وما في (الأصل) لا يوافقه (فإن قتل جماعة فله سلبهم إلا أن يخصه)، أي: القاتل الإمام، (ولم يقل له: كلما قتلت فالأول)؛ لأن التعيين أمارة التضييق، (فإن جهل أو قتلهم معًا، فهل يؤخذ من كل بنسبته للمجموع، أو في الأول أقلهم) احتياطًا للخمس (وفي الثاني . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وغيره من بقية جهات بيت المال (قوله: شيخنا إلا أن يتعين) أصله، بحث لصاحب (التوضيح): والنص لا سلب لها مطلقًا، نعم إن أعطاها الإمام مضى مراعاة لقول أهل لشام. قاله (بن) (قوله فيكفي سماع)، وإلا فلغو (قوله: لم تقاتل)؛ أي: بسلاح، وإن قاتلت بحجارة (قوله: ونحوها) ممن تقدم أنه لا يقتل (قوله: المعدة للركوب) لا الجنيب (قوله: فإن قتل جماعة إلخ)، فإن جاء برأس وزعم أنه قتل صاحبه ففي كون السلب له خلاف، ولو جاء بالسلب وزعم أنه قتل صاحبه، فلا يقبل إلا ببينة، والفرق: أن الرأس في الأغلب يكون بيد من قتله، بخلاف السلب وفي ((تت) على (الرسالة)): ولو قتل اثنان فأكثر قتيلًا فسلبه بينهما على السواء، ولو كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نياتهم ويترامون (قوله: إلا أن يتعين عليها) أصله استظهار لصاحب (الأصل) في (توضيحه) والنص؛ لأسباب لها مطلقًا، نعم إن أعطاها الإمام مضى مراعاة لقول أهل الشام؛ انظر (بن). وأما الإسهام لها عند التعين بالفجء، فثابت؛ كما في (بن) عن الجزولي ردًا على الرماصي؛ فانظره (قوله: فيكفي سماع بعض الجيش) يفيد أنه لو لم يسمع أحد لا يلزم؛ لأنه ليس من باب النذور (قوله: ؛ لأن التعيين أمارة التضييق)؛ أي: والعموم يقوى العموم، ألا ترى أن فيمن قتل قتيلًا لو قتل جماعة جماعة لأخذ كل سلب قتيله فإذا قام واحد بفعلهم أخذ ما يأخذونه؟ ، لو قتل جماعة عن قول (بن): عموم المفعول موجود فيهما؛ فإن قتيلًا نكرة في سياق الشرط، فما الذي زاده عدم تعيين الفاعل، ولو اشترك جماعة في قتيل فسلبه بينهم على السواء، ولا ينظر لتفاوت الفعل، ومنه لو قال لجماعة: إن قتلهم هؤلاء فلكم سلبهم لم يختص

стр. 884

أكثرهم) احتياطًا له حيث قتلهم معًا (قولان وللإمام) سلب قتيله (إلا أن يقول منكم، أو يخص نفسه ومن يميل له) كصديقه، (وقسم الأربعة بالسوية لمكلف)، وهو البالغ العاقل (مسلم حر قاتل، أو خرج بنيته وإن تاجرًا أو أجيرًا أو ضالًا بغير اختيار وإن ببلدنا) خلافًا لما في (الأصل) (أو متخلفًا لحاجة الجيش أو أميره) كعثمان ببدر لبنت رسول الله ﷺ (أو مر أيضا إلا أن يبعد عن الصف، فقولان لا غير من سبق: كميت قبل اللقاء، ومن لا يستطيع قتالًا: كمقعد إلا الرأي). وقيل: ولو (وفي صبي قاتل بإذن الإمام خلاف) أرجحه عدم الإسهام، ولا يرضخ لمن لا يسهم له، وللفرس مثلًا فارسه، وإن مريضًا رجى) لا أعجف لا ينتفع به (أو في سفينة أو سيقت وقاتلوا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحدهما راجلًا والآخر ركبًا، ولو قال من قتل وحده فلا شيء لهما، ابن سحنون لو قال لعشرة: إن قتلتم هؤلاء فلكم أسلابهم لم يختص القاتل بسلب قتيله، بل كل أسلابهم بينهم بالسوية (قوله: احتياطًا له) إشارة للفرق بين المسألتين (قوله: أو خرج بنيته)؛ أي: ولم تكن نيته تابعة لغيرها؛ كما في (التوضيح)، وخلافًا لـ (عب) (قوله: وإن تاجرًا)، ولو لم تتعلق تجارته بالجيش (قوله: وأجيرًا) عامًا أو خاصًا، يسقط من أجزته بقدر ما أشغله القتال (قوله: أو مريضًا)؛ أي: حصل له المرض بعد القتال، أو في حاله واستمر ولو منعه من القتال خرج من بلده كذلك فلا يسهم له، إلا أن يقاتل خلافًا لما في (عب) (قوله: كميت قبل اللقاء) لانقطاع نيته بخلاف القتال (قوله: كمقعد) أدخلت الكاف الأعمى والأعرج إلا أن يقاتل راكبًا (قوله: وقيل ولو)؛ أي: وقيل: لا يسهم له ولو كان ذا رأي (قوله: ولا يرضخ)؛ أي: يعطى نفلًا (قوله: مثلًا فارسه)؛ لكثرة مؤنته وقوة المنفعة به، ولا فرق بين كون الفارس حرًا أو عبدًا (قوله: ومريضًا رجى)، ولو لم يشاهد صف القتال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . القاتل بسلب قتيله بل لهم أسلابهم بينهم بالسوية؛ لأنهم كشخص واحد، ولابد من ثبوت أن قتله ببينة لا بمجرد كون السلب بيده، وهل يثبت إن جاء برأسه بيده أو لا؟ ؛ لأنه قد يجز رأس غير فتيله بعد موته خلاف، ونقل سيدي محمد الزرقاني على (الموطأ) عن ابن عطية: إن الشاهد الواحد يكفي عند أكثر الفقهاء؛ أي: من غير يمين؛ لحديث أبي قتادة الذي في الموطأ وغيره (قوله: وللإمام) عطف على قوله سابقًا وللمسلم (قوله: بغير اختيار) في (السيد)، و (المواق) لو جاز الأمير بحرًا فتخلف

стр. 885

مشاة)؛ لأن الإرهاب حاصل بها (أو برذونا جافي الأعضاء) وصف كاشف، وكذا ما بعده (أو هجينا رديء الأم أو مقر فاعكسه، أو صغيرًا حيث قدر بكل على الكر والفر وسهما الحبس، والمكترى لراكبه وفي المعار قولان) لربه أو الراكب، ولا يصرفان على الحبس (ومن ركب ما لا يملك الانتفاع به) كالمغصوب (فله سهماه وغرم الأجرة) لرب الفرس (إلا أن يهرب من أحد الجيش وليس له غير فلربه، ولا سهم لبغل وبعير وفرس أخرى، والمشترى سهماه بحبس المقاتلة، وأجرته بحسب الملك والمستند للجيش كهو) فما أتى به غنيمة، (وإن قاتل الكفار مثلنا أو أشد دفع لهم نصف الغنيمة ولا نتعرض لهم) فيه، واختص غير المستند كسارق (وخمس المسلم)؛ أي: دفع الخمس لبيت المال (ولو عبدًا لا الذمي، ولا من عمل سرجًا من خشبهم) مثلًا ينبغي حيث كان الخشب وحده من غير الغالي، وأما إن وجده فأصله فإنه يخمس (وعمل السلف) المندوب (القسم ببلدهم إن أمن) العدو (وهل يندب البيع قولان؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: أو مقرفًا) اسم فاعل من أقرف. (قوله: وليس له غيره)، وإلا فللراكب ولربه الأجرة (قوله: فلربه)، ولا أجرة عليه للراكب (قوله: بحسب المقاتلة)، فإن كان المقاتل أحدهما فالسهمان له (قوله: فما أتى به غنيمة)، ويقسم الجيش عليه أيضًا في (المواق): لو جاز أمير بحرًا فتخلف بعض الجيش عنه؛ لعذر خوف من اقتحامه فلا شيء لهم؛ بخلاف من أبقاهم لحفظ مدينة مثلًا من الغزاة فيدخلون. (قوله: دفع لهم نصف إلخ)؛ أي: قبل التخميس، ثم خمس ما كان للمسلمين (قوله: كسارق) منه الأسير إذا هرب بمال من بلاهم (قوله: القسم ببلادهم) لتعجيل المسرة للغانمين وذهابهم لوطنهم، ونكاية للعدو (قوله: وهل يندب)؟ ؛ أي: أو يخير القولان ولو في الخمس، خلافًا لمن قال: يخرج سلعًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بعض الجيش عنه خوف اقتحامه فلا شيء لهم، بخلاف من أبقاهم لحفظ مدينة مثلًا من الغزاة فيدخلون (قوله: فما أتى به غنيمة)، ويدخل معهم في الجميع (قوله: المندوب)، وعبر عن ذلك (الأصل) بالشأن، والقول بأن يحتمل السنة والندب لا معنى له؛ فإن ما لهما في هذا المقام واحد، وإنما يفرق بالإظهار في جماعة في الصلوات التي شأنها الإظهار تارة وعدمه أخرى، وقد تعقب شيخنا بذلك (قوله: يندب البيع)، وما في (عب) من الوجوب، رد بأنه ليس في النقل.

стр. 886

فإن لم يبع أفراد كل صنف إن أمكن وما عرف لمعصوم) مسلم أو ذمي (معين قبل القسم أخذه مجانًا) بلا شيء، ومنه المجون الكلام بلا شيء يعتد به من الفائدة، فإن كان غائبًا حمل له أو بيع بالمصلحة ولا يمضي قسمة إلا لتأول) بمذهب من يراه (وبعده) مقابل قوله قبل القسم (بما وقع في المقاسم وإن من مشتر بخلافه، وإنما يدفع له حيث قامت البينة)، ولو شاهدًا أو يمينًا (وحف يمين الاستظهار) أنه باق على ملكه ((ومن عرف في سهمه مال معين أو اشتراه من حربي عليه ترك التصرف حتى يخيره، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وما عرف لمعصوم الخ)، ولو بشاهد أو كتابة أنه لفلان وعرف البلد الذي يشتري منه (قوله: أو بيع)، وهو لازم ليس له نقضه؛ كما في (المواق) وغيره (قوله: بالمصلحة)؛ أي: إن ما كان فيه المصلحة من حمل أو بيع فعل (قوله: إلا لتأول)؛ لأنه ينقض، وهو خلاف ما يأتي في الأقضية من عدم نقضه، وأجيب بأن ما يأتي فيما إذا حكم بمشاورة، وما هنا فيما إذا لم يشاور، تأمل (قوله: بمذهب من يراه)، وهو الأوزاعي ورواه ابن وهب عن مالك (قله: وبعده بما وقع) الفرق خفة الضرر قبله لعظم الجيش بخلافه بعده (قوله: بما وقع في المقاسم)؛ أي: من ثمن على القول بالبيع ليقسم أو بما قوم به على الآخر، وقيمته أن أخذه بدونه تقويم، أو جهل ما قوم وتعتبر القيمة يوم الأخذ (قوله: وإن من مشتر بخلافة)، أي: بخلاف ما وقع به في المقاسم، فإن أراد الأخذ بغير ما وقع به سقط حقه؛ لأنه قد سلم صحة الملك؛ لأخذه من القيمة؛ وإذا صح ملكه سقط حق المنازع له (قوله: وإنما يدفع له الخ) طريقة ابن شعبان، وهو خلاف ما مر عليه (الأصل) من عدم اشتراط الثبوت بالبينة ولا استظهار عليه، وهو خاص بالحاضر دون غيره (قوله: أو اشتراه من حربي)؛ أي: من بلاد الحرب لا في بلدنا بأمان، فإنه يفوت كما مر (قوله: حتى يخبره) في أخذه بما وقع به أو اشتراه به إن كان غنيًا، أو مثليًا مع إمكان المثل؛ وإلا فالقيمة، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: بمذهب من يراه)؛ كمذهب الأوزاعي، ورواية ابن وهب عن مالك (قوله: وإن من مشتر بخلافه) وليس له الأخذ بالثمن الثاني؛ لأن إعراضه عما وقع في المقاسم إمضاء له فيلزمه البيع (قوله: وحلف يمين الاستظهار) مع البينة؛ لأن حق المجاهدين والخمس كحق الفقراء، وهي تتوجه فيه، وهذا قول ابن شعبان وهو الأحوط، وعليه

стр. 887

فإن تصرف مضي، وإن بعتق مؤجل) على الراجح من تردد (أو تدبير) كالإيلاد (كالبيع في الثاني) وهو المشتري، ولا يفيت ما وقع في السهم (وكل ذلك ما لم ينو بأخذه رده وإلا فالراجح) من قولين (لا إمضاء ولربه أخذه مجانًا ممن أخذه منهم كذلك إن لم يفته بتصرف، ولربه الثمن إن باعه)؛ أي: ما أخذ مجانًا (كالزائد إن باعه بأكثر مما دفع وما فدي من نحو لص، الأظهر: أخذه بما لا يمكن تخليصه إلا به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قاله ابن ناجي؛ وتركه؛ لأنه لم يزل ملكه عنه (قوله: فإن تصرف مضي) لشبهه الكفار (قوله: ولا يفيت ما وقع الخ) هذا ما لابن غزي، والزرقاني تبعًا (للتوضيح)، خلافًا لابن يونس وأبى الحسن، وإن ارتضا الحطاب، والفرق على المعتمد: قوة ملك المالك في الأول إذ له أخذه مجانًا قبل القسم بخلاف الثاني (قوله: وكل ذلك)؛ أي: قوله: يعني الخ (قوله: من أخذه منهم)، أي: في بلادهم وما تقدم من بلادنا بعد الأمان (قوله: كذلك)؛ أي: مجانًا، (قوله: إن باعه بأكثر)، وإلا فلا شيء له (قوله: من نحو لص) من ظالم ومحارب، قال السيد: منه الكاشف الذي يمسك زرع شخص ظلمًا فيفديه إنسان (قوله: الأظهر أخذه الخ)، فإن كان يمكن خلاصة بدون شيء، فلا شيء له، قال ابن رحال: إن كان عالمًا، وإلا فله الفداء، واستظهر ابن رحال أيضًا أن للفادي الأجرة ولو دفع الفداء من عنده للضرورة؛ وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حمل (الأصل) جماعة من الشراح، وقيل: يكفي دعواه بيمنيه من غير بينة (قوله: ولا يفيت ما وقع في السهم)، والفرق قوة تكرر عقد الشراء (قوله: الأظهر أخذه بما لا يمكن الخ) هو قول ابن عبد السلام وغيره، قال: ؛ لأنه أخذ من غير شيء مع كثرة أخذ اللصوص سد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه، قلت: ونظيره ما يأتي في مضي البيع الذي أجبر على سيبه من حبس ظلمًا من المعمول به قال شيخنا: وإلا لم يخلص أحد محبوسًا مع أن ما يأتي فيه نية التملك فلينظر، وأفدي بالهمز لغة ضعيفة السيد: من فروع المقام الكاشف الذي يمسك زرع شخص ظلمًا فيفديه إنسان، وهل للفادي أجره سعيه زيادة على الفداء؟ قال في (التوضيح): لاشك في المنع إن وقع الفداء من عنده؛ لأنه سلف وإجارة، وإن كان من غيره ففي ذلك مجال للنظر؛ كذا في (بن)، وينبغي تقييد الجواز على القول بما إذا كان مثله يأخذ

стр. 888

ما لم ينو الفادي التملك فلا شيء له ولو جاهلاً بحاله، ويرجع على بائعه كالاستحقاق فإنما يرجع إذا أراد تخليصه لربه، (وله إسلام المدبر، والمؤجل) لمن أخذهما (لا أم الولد فتستوفي خدمتها ويتبعان بعد العتق بما بقي) وقيل: بالجميع، وما أخذه كالغلة (ولا تقسم اللقطة ولا حبس ثبت تحبيسه وإلا) بأن كان مجرد كتابة حبس عليه مثلاً (فقولان)؛ لأن ربه قد يكتب ذلك حماية بخلاف كتابتهم لقطة (وقسم مالا يمكن معرفة مالكه، وبيعت كتابته) الضمير راجع لما لا يمكن معرفة مالكه ويوضح الثمن في الغنيمة، فإن أداها لمشتريه عتق (ولاؤه للمسلمين) لجهل عاقد ولائه (إلا أن يعرف مالكه) بعد (فله و) بيعت (خدمته إن كان معتقًا لأجل فيخدم المشتري له)؛ أي: للأجل (ويعتق فإن جاء ربهما)؛ أي: المكاتب والمؤجل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خلاف ما في (التوضيح) (قوله: ما لم ينو الخ)، والقول للفادي في أنه أراد الرجوع؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله كذا (لابن عب، واستظهر المؤلف أنه لا بد من يمينه (قوله: لا أم الولد)؛ أي: فيخير ربها على فدائها بما وقعت به إذا اقتسمت جهلاً أنها (قوله: لا أم الولد)؛ أي: فيخير ربها على فدائها بما وقعت به إذا اقتسمت جهلاً أنها ولد فإنه يأخذها مجانًا على ما يأتي (قوله: وقيل بالجميع) على أخذه تمليكًا لا تقاضيًا، (قوله: ولا تقسم اللقطة)؛ أي: توجد عندهم مكتوبًا عليها ذلك، أم وجدها أحد من الجيش بدار الحرب، ثم إن عرف ربها حملت له وتبع في هذا (بهرام) و (عب) وجماعة، والذي للرماصي والبدر إن اللقطة التي توجد عندهم تقسم كغيرها ما لم يعتبر صاحبها، إذ لا فرق، وقول (الأصل): بخلاف اللقطة مراده بخلاف حكم اللقطة الآتية في بابها فإنها توقف، فالمقصود التنبيه على أن هذا ليس مثلها خلافًا لمن ألحقه بها؛ أنظر (البناني)، (قوله: فإن أداها الخ)، وإن عجز رق (قوله: وبيعت خدمته الخ)؛ أي لا رقبته، فإن وقع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أجرة؛ كما قالوه في تعريف اللقطة (قوله: ما لم ينو الفادي التملك) هذا القيد لابن هارون ابن ناجي لا يبعد حمل القول الثاني بالأخذ مجانًا على ما إذا نوى التملك فيرجعان للوفاق، ونظر (عب) إذا تنازعا في نية الفداء، أو التملك، واستظهر ولده سيدي محمد شيخ مشياخنا العمل بقول: الفادي إذا أشكل؛ لأنه غارم ولا يعلم إلا من جهته، قلت: وينبغي اليمين عند التهمة ولرب الشيء تركه في فدائه، ولا يجبر على أخذه (قوله: ملا يمكن) أقحم لفظ يمكن إشارة إلى طلب الفحص عنه مهما

стр. 889

(قبل عتقهما خير) في تسليمهما وفدائهما بما عليهما فيرجعان له بحالهما، (وعجل عتق أم الولد) لمن لا يعرف، والشهادة في ذلك بنقل عمن لم بعين السيد، وفي (بن): الظاهر: أنها تترك لحالها؛ لأن عتقها منع لسيدها منها (ولمدبر يقوم على أنه قن)، واستظهر (بن) على أنه مدبر على فرض بيعه، (ويوفي) من خدمته (ثم خدمته) بعد التوفية (فيء إلى زمن لا يعيش له السيد)، ويعتبر الوسط، فإن الموضوع أن السيد مجهول (فيعتق، وإن قسم ما فيه شائب حرية جهلاً بحالة ثم عرف سيده أجبر على فداء أم الولد) لشبهها بالزوجة الحرة (بما وقعت به في المغانم إلا أن تموت هي أو سيدها فتعتق مجانًا، وله فداء المعتق لأجل، والمدبر، وتسليم خدمتهما تمليكًا عند (ابن القاسم) رأسًا برأس و (لسحنون) تقاضيًا فإن أديا) عليه (قبل العتق رجعًا لسيدهما) كما كانا، واعتمد الأول في المؤجل (وفي العكس) بأن نقصه الخدمة (أتبعا، وما لم يحمله الثالث من المدبر رق للغازي هو مقدم على الغرماء (ولا خيار للوارث) في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . جرى قوله الآتي: وله فداء المعتق (قوله: وعجل الخ)؛ لأنه ليس لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة، والاستمتاع لا يقبل المعاوضة ويسير الخدمة لغو، قال الخرشي في (كبيرة): والظاهر: أنه لا بد من حكم؛ لأنها لا تعتق إلا بعد موت سيدها من رأس ماله، وهو ما لم يعلم (قوله: عمن لم بعين السيد) بأن يقولوا: أشهدنا قوم أنها أم ولد أو مدبر ولم نسألهم عن اسم السيد أو نسيناه (قوله على أنه قن) الصواب؛ كما في (البناني) أنه يقوم على أنه مدبر على فرض جواز بيعه كذلك (قوله: جهلاً)، وإلا أخذه مجانًا، ولو ظن جواز البيع؛ كما في (التوضيح) (قوله: أجبر) ن وأتبع أن أعدم (قوله: إلا أن تموت)؛ أي: قبل الفداء؛ كما للباجي (قوله: فتعتق مجانًا)؛ لأنها إذا ماتت تعذر تخليص الرقبة المقصود تخليصها، وإن مات السيد خرجت حرة بموت السيد (قوله: وله فداء لخ) هذا وإن علم من قوله بعده با وقع ليرتب عليه ما بعده (قوله: عليه)؛ أي: على قول سحنون (قوله: واعتمد الأول في المؤجل)، والفرق عليه بينه، وبين المدبر أن شائبة العتق أقوى فتمنع من العود للسيد؛ أنظر (حاشية (عب) (قوله: وما لم يحمله الثلث) كلا، أو بعضًا (قوله: رق للغازي)، وفي إتباعه بما ينوب البعض الذي عتق قولان، (قوله: ولا خيار للوارث) لترك السيد له، وهذا إذا كان المباع رقبته كما هو، والموضوع، وأما إن

стр. 890

فدائه (بخلاف الجناية، وإن أدي المكاتب ثمنه رجع مكاتبًا لسيد، وإلا بطلت كتابته) لعجزه عن تخليص نفسه لها يدفع ما عليه كعجزه عن دين (ولسيده) بعد أن رق (إسلامه وفداؤه) بدفع ما عجز منه (وإن قسم المعصوم) مسلمًا، أو ذميًا (جهلاً فهو حر وأتبع بما وقع به إلا لعذر كغفلته)، فلا يتبع بشيء (وعند الحربي إن اسلم وبقي حتى غنم حر، وكذلك إن فر إلينا ولو كافرًا فيملك ما معه إلا أن يسلم سيده قبل خروجه)، ولو بعد إسلامه (فرق) له (وإن) كان (مسلمًا وهدم نبينا نكاحهم إلا أن يسلم ثم تسلم أو تعتق قبل حيضة)، والمراد إسلامه في دار الحرب ولم يسب (ومن أسلم وفر إلينا فولده حال الكفر وما له الذي بأرضهم غنيمة) وما فر به يملكه كما ان ولده حال الإسلام حر كما سبق (وإن سبوا معصومة) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بيعت خدمته لاعتقاد أنه مدبر فللوارث الخيار؛ لأن المشتري لم يدخل على أن يملك رقبته (قوله: بخلاف الجناية)؛ أي: إذا جني المدبر وأسلمه السيد، ثم مات والثلث يحمل بعضه، فإن الوارث يخير في فدائه وإسلامه؛ لأن السيد إنما أسلم خدمته فخير الوارث؛ لأن الأمر آل إلى خلاف ما أسلم السيد، وهذا وإن كان فيما وقع في المقاسم إلا أن المشتري دخل على تملك الرقبة (قوله وإن أدي الخ)؛ أي: قدر عليه فإنه يجبر عليه، انتهي؛ (مؤلف) (قوله: رجع مكاتبًا) فإن بيعت كتابته خرج حرًا (قوله: بعد أن رق)، وإنما لم يخبر فيه ابتداء كالمدبر والمعتق لأجل، لأنه لم أحرز نفسه وما له لم يكن للسيد تسلط على إسلامه؛ لأنه لا يملك خدمته حتى يسلمها بخلافهما؛ تأمل، (قوله: حتى غنم)؛ أي: قبل إسلام السيد. (قوله إلا أن يسلم الخ) والقول للسيد في ذلك على الظاهر؛ كما في (عب)؛ لأن ملكه محقق فلا يزول بمجرد دعوى العبد (قوله: قبل خروجه) أي: ومعه (قوله: وهدم سبينا) لهما أو لأحدهما (قوله: إلا أن يسلم ثم تسلم)، ولا يشترط شروط نكاح الأمة؛ لأن لدوام ليس كالابتداء (قوله: قبل حيضة) ظرف لقوله: تسلم وتعتق (قوله: حال الكفر)؛ أي الذي حملت به حاله. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أمكن معرفته ٠ قوله: ولم يسب)؛ كالبيان لقوله: في دار الحرب، وأما لو اسلما بعد سبيهما، فقد أنهدم النكاح، ومثل إسلامه بدار الحرب إسلامه بعد دخول بلدنا بأمان ثم أسلمت بعد كما أشرنا له ببيان المراد بقولنا: في دار الحرب؛ أي: لم

стр. 891

مسلمة أو ذمية (وأولدها فصغار ولدها أحرار وكبارهم غنيمة إلا من مسلمة ولم يقاتلوا فقولان فإن كانت أمة فالأولاد لمالكها). (باب) (لا يبقين دينان بجزيرة العرب) تبرك بالحديث فإن مات كافر بها دفن خارجها، فإن دفن بها لم ينبش (وهي الحجاز) مكة، والمدينة، وغيرهما (واليمن فلا يحيا بها ذمي) ولا بوكيل وتعرض (الأصل) لهذا في إحياء الموات (ولهم المرور وإقامة القليل لحاجة، وللإمام بالمصلحة أن ينزلهم غيرها) لا إن خيفوا على المسلمين (بالجزية على كل مكلف) لا صبي ومجنون (حر يصح سبيه) لا راهب منعزل (قادر وإن على بعضها) فتضرب كاملة، وإن خفف عنه عند الأخذ ما يأتي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: لمالكها)؛ لأن الولد تابع لأمة في الرق، والحرية، ولأبيه في الدين. (باب الجزية) (قوله: بجزيرة العرب الخ) سميت بذلك؛ لانكشاف البحر عنها، يحيط بها من المغرب بحر القلز، ومن الشرق بحر فاس، ومن الجنوب بحر الهند (قوله: لم ينبش) إذ لم يصح أنه ﷺ أخرج ميتة المشركين من مكة من الحرم، خلافًا لقول الآبي، والنووي بالنبش (قوله: القليل) ينظر الإمام (قوله: على كل مكلف)، ولو قرشيًا على الراجح (قوله: لا راهب)، ولو بعد ضربها عليه عند ابن القاسم إلا فراراً، وكذلك المعاهد قبل انقضاء عهده ولو طال مقامه؛ إلا أن يضربها الإمام عليه حين إرادته الإقامة فيصير من أهلها على أحد القولين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يسب، فكأنه كالحصر الإضافي، وغما إذا سبيت قبل إسلامه وقبل قدومه بأمان فلا يقر عليها بحال. (باب الجزية) (قوله بجزيرة العرب) انجزر عنها، أي: انقطع البحر القلزم من جهة المغرب، وبحر فارس من جهة المشرق، وبحر الهند من جهة الجنوب، وبقي شمالها طريقًا برًا (قوله: مكلف) اكتفي بتذكير الأوصاف عن شرط الذكورية، ولا شيء على الخنثي؛

стр. 892

(لم يعتقه ببلادنا مسلم) بأن أعتقه كافر أو مسلم ببلادهم، فإن اشترك فيه مسلم وكافر فنظر، (فإن عقدها غير الإمام فمؤمنون) يسقط عنهم القتل (وله النظر) يمضيها أو يردهم لمأمنهم (وضربت على كل عنوي أربعة دنانير، أو أربعون درهمًا شرعية) راجع لهما فدينار الجزية بعشرة دراهم، وأما النكاح والديه والسرقة فاثنا عشرة، والصرف ما جري به التعامل (فإن لم يكونوا أهل عين فما شرطه الإمام من غير ها ثم لا يزاد على الغني بل يحط عن الفقير ما عجز عنه، وأخذت آخر الحول) من السنين القمرية (من الضرب وبمجرد صيرورته من أهلها بعد أن لم يكن كذلك كصبي بلغ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: لم يعتقه ببلادنا مسلم)، ولو كان المعتق، في غير محل العتق، وهذا ما لم يلتحق بأرض الحرب، ويحارب، فإنه إذا اسر بعد ذلك تضرب عليه؛ فعدم الضرب إنما هو إذا لم يلحق بدار الحرب وحينئذ فيخرجه قوله: صح سباؤه فكان الواجب الاستغناء به عن قوله: لم يعتقه الخ، ثم في (البدر) أن هذا القيد لابن رشد، وظاهر الأمهات خلافه؛ تأمل (قوله: بأن أعتقه كافر) أورد أن عتيق الذمي لا يسبي فلا يدخل تحت قوله: يصح سباؤه، وأجيب بأن ضربها عليه بالتبع لسيده؛ كذا في (البناني) (قوله: فإن عقدها غير الإمام)؛ أي: بغير إذنه (قوله: يمضيها الخ)؛ أي: أنه إن رأي المصلحة في الإمضاء أمضاه، بل يجب إذا بذلوا المال، وإن رأي المصلحة في ردهم بأن خاف غائلهم ردهم (قوله: أربعة دنانير الخ)، فإن كانوا من أهلهما، فالغالب إن كان، وإلا فما يراه الإمام (قوله: فما شرطه الإمام من غيرها)، وإن لم يكن عدل الأربعة دنانير، فإن لم يكن مراضاة أخذ ما يعدلها (قوله: وأخذت آخر الخ) إلا ليسار أوله دون آخره فتؤخذ أوله على ما ينبغي (قوله: وبمجرد صيرورته الخ) مراعاة لقول أبى حنيفة: تؤخذ أول السنة (قوله: كصبي بلغ)؛ أي: ومجنون أفاق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لأن شرطها الذكورية المحققة (قوله: ببلادنا) حال من الهاء في يعتقه، نعم إن لحق بدار الحرب، وحارب صح سباؤه وضربت عليه (قوله: كافر) إن قلت عبد الذمي لا يجوز سبيه فلم يوجد فيه الشرط؟ ؛ أجيب بأنها ضربت عليه تبعًا لسيده (قوله: أو مسلم ببلادهم)؛ أي: حال كون العتق ببلادهم، وهذا ظاهر إن حارب؛ ولذا قيل: إن هذا الشرط يغني عنه قولنا: إن صح سبيه وفي (البدر) التقييد ببلادنا لابن رشد، وظاهر كلام الأمهات خلافه؛ فلينظر.

стр. 893

وراهب رفض الترهب إن مضي له ولأهله حول عندنا) ثم يصير مستقلاً بحول، ولا يضم لهم اللهم غلا أن ينزل لهم حاكم كساعي الزكاة (وعلى الصلحي ما رضي به الإمام لا غيره ولو أضعاف الأول) وقول (الأصل) فالظاهر أن بذل الأول حرم قتاله ضعفوه كن رجحه (بن) (ووجب إذلال عند أخذها وسقطتا بالإسلام) ترغيبًا فيه (ولو حيل على إسقاطها انكسر عليه غنيًا كأرزاق المسلمين) التي كان عمر زادها على الجزية (وضيافة المجتاز ثلاثًا لكثرة الظلم الآن، والعنوي بعد ضربها حر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وعبد عتق وفقيرًا استغني (قوله: إن مضي له الخ)، وإلا فلا تؤخذ منه، من باب أولى من الكبار إذا لم يمض لهم حول (قوله: لا غيره)؛ أي: لا غير ما رضي به وهو صادق بما إذا لم يقع شرط أصلاً (قوله: لكن رجحه (بن) وفي (البدر) خلافه (قول: ووجب الإذلال الخ) لقوله تعالى: (وهم صاغرون)، ومن هنا لا يقبل النائب؛ لأن المقصود إذلال كل واحد على حياله؛ عسي أن يكون مقتضيًا لرغبتهم في الإسلام، فيجمعوا بمكان مشتهر قائمين ويحدق بهم أعوان الشريعة يخوفونهم على أنفسهم، حتى يظهر لهم ولغيرهم أن المقصود قتلهم، وأن الفضل لنا في قبولها منهم وتركهم، ثم يجذب كل كافر على حدته لقبضها، ويصفع على عنقه ويدفع بشده كأنما خرج من تحت السيف، (قوله: بالإسلام) وكذلك الفقر، والجنون، والظاهر: أخذهما بما كان متجمدًا قبل، وكذلك الترهب مع العزلة عن أهل دينه إلا أن يكون تحيلاً على الفرار منها (قوله: المجتاز)؛ أي: من المسلمين (قوله: ثلاثًا)؛ أي ثلاثة أيام، وحذف التاء؛ لأن المعدود إذا حذف جاز تذكير العدد وتأنيثه (قوله: لكثرة الظلم) قال البساطي: الآن هم الظلمة فلا تسقط عنهم (قوله والعنوي بعد ضربها حر)؛ لأن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وممن تضرب عليه المعاهد بعد انقضاء مدة الأمان على أحد قولين في ضربها عليه ابتداء كما في (بن) ردًا على (عب)، كما أن في تمكينه من الرجوع ومنعه خوف إخباره بعورتنا قولان وأما قبل انقضاء مدته فلا تضرب عليه ولو طالت إلا أن يشترطها عليه الإمام عند دخوله (قوله: على كل عنوي) عبر بعلي: إشارة إلى أن لا يشترط رضاه هي حكم قهري (قوله: رجحه (بن)) لكن في (البدر) وغيره ترجيح خلافه (قوله: المجتاز)؛ أي: من اجتاز بهم من المسلمين (قوله: للظلم) قال البساطي: الآن هم الظلمة فلا تسقط عنهم، أقول: لا ينبغي الطلاق؛ فإن الظلمة فيهم أشخاص

стр. 894

فلا يتعرض ماله إلا أن يموت بلا وارث فللمسلمين ووصيته في الثلث) في هذه الحالة (وإلا الأرض الحبس فالإمام النظر فيها) كما سبق أو أسلم وإن أجملت الجزية على المصالحين فحملاء لا يبرأ منهم واحد ما بقي عليهم درهم ولا زيادة ولا نقص بموت أو ولادة (والأرض لهم مطلقًا كالمال وإن فصلت على الرقاب) كل رقبة كذا (فلهم إلا أن يموت بلا وارث فكمال العنوي، وأرضه) للمسلمين (وتفصيلها على الأرض) كل فدان كذا (أو عليهما كتفصيلها على الرقاب إلا أن خراج المبيعة في هذين على البائع)؛ لأخذه الثمن من المشتري (والراجح لا يجوز لغير صلحي ببلده)، وهو العنوي مطلقًا، والصلحي ببلد المسلمين (إحداث كنيسة ولا رمها)، ولو شرط خلافًا لما في (الأصل) والمراد كما في (بن) الاشتراط من الإمام للعنوي لا أن العنوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إقراره في الأرض من ناحية المن، وهو العتاقة (قوله: فلا يتعرض الخ)؛ أي لا يمنع من الصدقة به، والهبة، والوصية بجميعه وسواء المال الذي اكتسبه قبل الفتح أو بعده؛ كما لابن رشد؛ خلافًا لابن المواز (قوله: فللمسلمين)، وما يأتي في الفرائض من أن مال الحربي المؤدي للجزية لأهل دينه في غير العنوي (قوله: فللإمام النظر فيها)؛ أي: في دفعها لمن يزرعها بالخراج، ولا كلام لورثته (قوله: بموت أو والدة) لف ونشر مشوش (قوله: ولأرض لهم مطلقًا)؛ أي: مات بلا وارث أم لا (قوله: كالمال) تشبيه في أنه لهم مطلقًا (قوله: فلهم)؛ أي الأرض، والمال (قوله: في هذين)؛ أي: تفصيلها على الأرض، وعليهما، وأما إن جملت على الأرض، أو عليهما فالخراج على جميع أهل الصلح (قوله: على البائع) إلا أن يسلم فتسقط عنهما، وهذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: على المشتري؛ لأنه تابع للأرض، وبه عمل المنصور؛ كما في (المواق)؛ فإنه مات البائع ولا تركه له، فلا شيء عليهما، وإلا وفي من التركة ما بقي بخراجها؛ كما في (البدر)، وفي (حاشية (الخرشي)) استظهار إتباع ورثة البائع؛ أنظره (قوله: وهو العنوي مطلقًا)؛ لأن أرض العنوة وقف لا شيء لهم فيها (قوله: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مخصوصة منهم لا عامتهم، ولا تزر وزارة وزر أخرى (قوله: بموت أو ولادة) لف ونشر مشوش (قوله: على البائع) هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب على المشتري؛ لأنه تابع للأرض، وهناك قول ثالث بمنع البيع (قوله فأنظره)؛ أي: (بن) ونصه المنع غير صحيح، لتصريح أبى الحسن في العنوي بالجواز، وظاهره مطلقًا؛ وذلك أنه لما

стр. 895

يشترط فإنه مقهور، وفيه أيضًا ترجيح العمل بالشرط في الإحداث، والرم فأنظره (إلا لمفسده أعظم ومنع الخيل مطلقًا ونفس البغال، ووسط الطريق، والسروج، وألزم بلبس يميزه وعز لترك النزار، وكثرة لغطة بحضرتنا، وإظهار محرم عندنا كاعتقاده . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفيه أيضًا ترجيح الخ) تبعًا للخطاب والمواق؛ لأنه قول ابن القاسم في (المدونة)، ولكن ما مر عليه المصنف هو ما في المختصرات الجواهر والمعنوة والمذهب، وأفتى ب شمس الدين القرافي، والناصر (قوله: ونفيس البغال)، والإبل تتبع العرف (قوله: السروج)، ولو على الحمير، ويركب من جانب واحد (قوله: يميزه)؛ أي: عن المسلمين؛ لئلا يلتبس بهم ٠ قوله: الزنار) بضم الزاي مع التشديد ما يشد في وسطه علامة على ذله (قوله: وكثرة لغطة بحضرتنا)، فأولى علينا (قوله: كاعتقاده)، أي: الذي لا ضرر فيه على المسلمين، وإلا فهو نقض للعهد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال ابن القاسم في كتاب: الجعل، والإجارة من (المدونة): ليس لهم أن يحدثوا الكنائس في بلاد العنوة؛ لأنها فيء، ولا تورث عنهم، وإن أسلموا لم يكن لهم فيها شيء، وما اختط المسلمون عند فتحهم وسكنوا فليس لهم إحداث ذلك فيها إلا أن يكون لهم عهد فيوفي به أهـ قال أبو الحسن: قوله: ليس لهم الإحداث في بلد العنوة: مفهومه أن لهم أن يرموا ما كان قبل ذلك، وكذلك الجواز في الصلحي على قول ابن القاسم، ونص ابن عرفة ويجوز لهم بأرض الصلح يعني: إحداث الكنائس وتركها قديمة إن لم يكن معهم بها مسلم، وإلا ففي جوازه قولاً ابن القاسم وابن الماجشون قائلاً: ولا شرط ذلك لهم، ويمنعنون من رم قديمها إلا أن يكون شرط فيوفي به قال المواق بعد نقل كلام ابن عرفة هذا: فتبين أن للصلح الإحداث كرم المنهدم على قول ابن القاسم، فلعل المخرج ندم وآخر نقله (ر)، ولعله من الكبير، وقوله: فلعل المخرج، يعني مخرج المبيضة قدم كرم المتهدم وأصله، وأن يكون بعد قوله: وللصلحي الإحداث، وهو كلام حسن قاله (طفي) أهـ. كلام (بن) بالحرف، وقوله: وتركها، في نص ابن عرفة لعل حقه: وترميمها فصحف، وبما علمت لا حاجة لتكلف توجيه ما للأصل من أن في الترميم اعتناء بآثارهم القديمة، وفي (السيد): إذا جلبناهم لبلدنا يمكن كل نوع منهم من كنيسة واحدة، قال: ويمنعون من زخرفة ظاهر الكنيسة وبنائه؛ أي: الظاهر بالحجر.

стр. 896

وكسر الناقوس) في موضع الإظهار علينا، وإلا ضمن، (وأواني الخمرة) على المعتمد خلافًا لما في (الخرشي) فأولى إراقتها (ولا يمنع الحمير، وإن نفيسة ولا نكاح محرم اعتقده حلاً (وحرم كل مؤذن بتعظيمه كمعلم)، وكنية (إلا في لحاجة وانتقض عهده بقتالنا ولم نظلمه) الجملة حالية (وبمنع الجزية، التمرد على أحكامنا، وغصب حراتنا أو غرورهن) بقوله: أنا مسلم، ليتزوجنه لا إن طعن (وإرسال عوراتنا للعدو وسب كنبي) وملك (بغير معتقده فيخير الإمام كالأسرى إلا الساب والغاصب فالقتل، أو الإسلام) ونص عياض على جواز حرق الساب حيًا، وميتًا كما في (حش) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وأواني الخمرة) إن أظهرها. (قوله: إلا لحاجة) منه أن لا يعرف إلا بها (قوله: وبمنع الجزية) يقيد كما في (البدر) بمنعها تمردًا، أو نبذًا للعهد لا لمجرد بخل مثلاً فيجب عليها أنتهي؛ مؤلف (قوله: والتمرد على أحكامنا) بأن يظهر عدم المبالاة بها (قوله: وغصب حراتنا) بشهادة أربعة على الفعل على الراجح، والولد تبع لها في الإسلام، ومحل كون الولد تبعًا لأبيه في الدين إن كان لاحقًا به، وأما غصب إمائنا فليس نقضًا إلا أن يعاهد على أنه إن فعله يكون ناقضًا للعهد، ويلغز هنا: سبعة زنوا بامرأة، قتل أحدهم بالسيف، والثاني رجم، والثالث ضرب مائة، والرابع ضرب خمسين، والخامس أدب، والسادس استغفر الله ولا شيء عليه، والسابع لا شيء عليه فالأول: الكافر الغاصب، والثاني: الحر المسلم المحصن، والثالث: الحر البكر، والرابع: العبد، والخامس: الصبي، والسادس: الغالط، والسابع: المجنون (قوله: لا إن طعن)؛ أي: لا ينتقض عهده إن طعن بأن طاوعن على الزنا أو علمن أنه كافر (قوله: وسب كنبي)؛ أي: مجمع على نبوته لا إنه اختلف فيه كالخضر (قوله: فيخير الإمام)؛ أي: فيمن نقض عهده (قوله: أو الإسلام)؛ أي: غير فار به من القتل؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وكسر الناقوس) مثله الصليب، وفي (البناني) عن ابن عرفة أنهم لا يمنعون من إظهارها في الاستقساء؛ لأنهم يخرجون بمعزل عن الناس (قوله فأولى إراقتها)، وإنما أريقت الخمر دون غيرها نم النجاسات؛ لأنها لما حرمت أريقت بطريق المدينة، ولأن النفس تشتهيها (قوله: ويمنع الجزية) يقيد كما أفاده البدر بمنعها تمردًا أو نبذًا للعهد لا لمجرد بخل مثلاً فيجبر عليها (قوله: وغصب حراتنا)؛ لأن عدم مبالاة بحرمنا وقد نقل السيد عن (المعيار): أن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه- قتل علجًا

стр. 897

(ولا مرسل العورات فالقتل، أو الرق، ولا ينتقض بحرابته مختفيًا، وإن خرج لدار الحرب ثم أخذ استرق إلا لظلم) حمله على الخروج (وإن ارتد مسلمون وحاربوا فحمك الردة) لا الحربين (وللإمام المهادنة) على ترك (بالمصلحة مدة باجتهاده، وندب أن لا يجاوز أربعة أشهر إلا لمصلحة، ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم) عندهم (أو إخلاء قرية) من المسلمين لهم (أو دفع مال) منا (أو ورد مسلمة إلا لخوف) من أعظم، والظاهر أن الخنثي ليس كالأنثى هنا؛ لأن الشأن عدم وطئه (وإن استشعر خيانتهم نبذة وأنذرهم، ووجب الوفاء وإن برد رهائن، ولو اسلموا) ن ولا يلزم بقاء مسلم عندهم كما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كما في (المعيار) قوله: فالقتل أو الرق) في (البناني) تعين الفعل لينزجر غيره (قوله: استرق) خلافًا لقول أشهب أنه لا يعود للرق؛ ولهذا اقتصر عليه؛ وإن كان الإمام يخير فيه كغيره من الأسرى (قوله: إلا لظلم)؛ أي: فلا يسترق ولا يرد لجزيته، ويصدق في ذلك (قوله: فحكم الردة)؛ أي: يستتاب ثلاثة أيام: فإن تابوا، وإلا قتل كبارهم وأجبر صغارهم على الإسلام (قوله: وللإمام المهادنة) اللام للاختصاص، أي: دون غيره، والمراد شأن المهادنة، وقوله: بالمصلحة، فإن استوت جازت، وإن تعينت وجبت، وإن تعين عدمها امتنعت (قوله: وندب أن لا يجاوز الخ)؛ لاحتمال زيادة قوة للمسلمين أو نحوها ٠ قوله: إلا لمصلحة) أي: في الزيادة نتجوز، أو تتعين (قوله: إلا لخوف)؛ أي فيجوز الشرط الفاسد (قوله: وإن استشعر خيانتهم)؛ أي ظنها ظنً قويًا، وإنما جاز نقض العهد المتيقن بالظن للضرورة (قوله: وأنذرهم)؛ أي: أعلمهم وجوبًا أنه لا عهد لهم، وأنه يقاتلهم، فإن تحقق خيانتهم نبذة من غير إنذار (قوله: ووجب الوفاء)؛ أي: بالعهد (قوله: وإن برد رهائن الخ)، ولو لم يكن لنا عندهم رهائن على المعتمد، ولا يرد الإناث، إلا لمفسدة أعظم (قوله: ولا يلزم بقاء الخ)؛ أي: لا يلزم من الرد بقاء المسلم، فلا ينافي قوله: ولا يجوز شرط فاسد كإبقاء مسلم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نخس بغلاً عليه امرأة فسقطت فانكشفت عورتها ولو أحبل أمته المسلمة قبل بيعها عليه نجز عتقها؛ لأن القاعدة: كل أم ولد، حرم وطؤها نجز عتقها (قوله: فالقتل أو الرق) وقيل: يتعين في مرسل العورات القتل لينزجر غيره، وعلى الرقية فبمكان يؤمن فيه إرسال العورات (قوله: وللإمام المهادنة)، فإن وقعت من غيره نظر؛ فإن رآها صوابًا أمضاها (قوله: إن الخنثي)، وأما الغلمان حيث كان العدو لا يبالون

стр. 898

قلت. (وفدي المسلم بالفيء ثم مال المسلمين)، ولو استغرقه لتتحرك حمية الجهاد إلا أن يلزم استيلاؤهم علينا وقدم بعضهم ماله؛ أنظر (بن) وهو أحدكم ثم ماله، فإن تعسر ما سبق وفداه إنسان رجع عليه)، وإن أعسر في ذمته (إن لم يقصد صدقة) بأن قصد الرجوع أولاً قصد له (وهل بجميع ما دفع واعتمد؟ ) نقلاً كما في (حش) (أو بما لا يمكن الخلاص بدونه وهو الوجيه خلاف ولا رجوع بغير التزام) مع يسار . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وفدي المسلم) من الرهائن أو غيرها (قوله: ثم مال المسلمين)؛ أي: الذين يمكن الأخذ منهم من أهل قطره لا بعد (قوله: وقدم بعضهم ماله)؛ أي: حتى على الفيء (قوله: رجع عليه) قال (الأصل) تبعًا للباجي، وابن بشير بمثل المثلى إن أمكن، وإلا فالقيمة، واستشكله ابن عبد السلام بأنه كقرض، فالواجب المثل مطلقًا ابن عرفة: إن كان الرجوع بقول الأسير: أفدني وأعطيك الفداء فالمثل مطلقًا؛ لأنه قرض، وإن كان بغير ذلك فقول الباجي؛ لأن المقوم لم يثبت له تقرر في الذمة بل أتلف في الفداء فيرجع لقيمته، واستشكل الرجوع من أصله بأنه مناقض لوجوب الفداء، والأولى في الواجب مراعاة الخلاف لقول بتقديم ماله؛ لئلا يلزم سد باب فكه مع الحاجة؛ تأمل؛ أنظر (حاشية (عب)) (قوله: إن لم يقصد صدقه)، والقول له في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله (قوله: وهو الوجيه)؛ لأن الفادي هو الذي أتلف على نفسه الزائد (قوله: ولا رجوع الخ) لشدة الوصلة لا؛ لأنه قد عتق عليه إذ لا يملك بالفداء حتى يعتق عليه (قوله: بغير التزام)؛ أي: من المفدي، وظاهره ولو أمر به، وهو كذلك خلافًا لـ (عب)؛ أما مع الالتزام، فله الرجوع إلا أن يكون المفدي أبًا أو أمًا؛ كما في (عب) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بفاحشة قوم لوط فأقبح من رد الأنثى (قوله: بالفيء) هذه طريقة ابن رشد، وطريقة ابن حارث عن ابن عبدوس البدء بماله واختارها اللخمي، وهو ما نقلناه عن (بن) آخرًا (قوله: رجع عليه) استشكل بأن مقتضي القياس الرجوع على بيت المال أو جماعة المسلمين - كما في (المواق) - أقول: قد سبق أن هناك طريقة مرجحة بتقديم ملا الأسير، فالرجوع عليه لمراعاة الخلاف؛ لئلا يلزم سد باب فكه مع الحاجة، وليس هذا بإبدع من بناء مشهور على ضعيف، وأما جواب البدر بأن وجوب بذل الفداء لا ينافي الرجوع كما تقدم في مواساة المضطر، وله الثمن إن وجد فلا يظهر مع تقديم مال المسلمين ومع وجود مال الأسير (قوله: أولا قصد له)؛ لأنه الشأن: أن الإنسان لا

стр. 899

(على من يعتق على الفادي كمحرم، وزوج عرفًا وقدم الفادي على الغرماء) ظاهرة ولو في رهن (والنفل إطلاق أن القول للأسير في الفداء أو بعضه ابن رشد الأوجه) قياسًا على البيع (تصديقه إن أشبه ثم الفادي) إن أشبه (ثم قضي للحالف فإن حلفًا أو نكلاً ففداء المثل، وإن فديت جماعة فعلى العدد إلا أن يشحوا لشرف بعضهم فبحسبه، وجاز بأسرارهم المقاتلين وبالخمر، والخنزير، ولا يرجع بهما مسلم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: على من يعتق) متعلق برجوع، وقوله: على الفادي متعلق بيعتق (قوله: كمحرم)؛ أي: بالقرابة دون الصهر والرضاع، وقوله: وزوج ولا يفسخ النكاح؛ لأنه ليس شراء حقيقة، ولذا في (البليدي) يجوز جمع الأسيرين في الفداء، وليس كجمع الرجلين سلعتيهما في البيع (قوله: عرفًا) بالبناء للمفعول؛ أي: عرف كل من المحرم والزوج، وأما مع عدو المعرفة فإنه يرجع (قوله: وقدم الفادي)؛ أي: في رجوعه بما فدي؛ لأنه دخل في ذمة الأسير جبرًا لجبره على الفداء، وهو مقدم على ما دخل فيها طوعًا (قوله: والنقل)؛ أي: في (العتبية) عن ابن القاسم (قوله: في الفداء)؛ أي: إنكاره (قوله: لشرف بعضهم)، أو غناه مع العلم حين الفداء (قوله: بأسرارهم)، ولو أمواتًا كالخمر والخنزير، وليس كأخذ مال فيهم الذي في (الحطاب) عن عياض منعه؛ لأنه من باب بيع الميتة وقد جعل للنبي ﵊ يوم الخندق عشر آلاف درهم في جيفة نوفل بن عبد الله المخزومي فردها ودفعه لهم وقال: "لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه"، وأما الجارية يبيعها الغاصب، وتموت بيد المشتري فلسيدها إمضاء البيع ويأخذ الثمن فليس من بيع الميتة؛ لأن العبرة بحال العقد، وإن قلت: مال الحربي حلال لنا فمقتضاه الجواز؛ كما في (الحطاب) أيضًا عن غير عياض، قلت: لا يلزم من ذلك جواز هذه المعاقدة؛ وإلا لبعنا الخمر، والخنزير، انتهي؛ مؤلف (قوله: المقاتلين)؛ أي: الذين شأنهم المقاتلة؛ لأن قتالهم مترقب، وخلاص الأسير محقق، وقيدها اللخمي بما إذا لم يخش منهم، وإلا حرم (قوله: وبالخمر الخ)؛ أي: إذا لم يمكن بغيرهما (قوله: ولا يرجع الخ) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يدفع ماله إلا بقصد الرجوع (قوله: وزوج)، ولا يفسخ النكاح؛ ولا يفسخ النكاح؛ لأنه ليس شراء حقيقيًا، ولذا يجوز جمع الأسيرين في الفداء، وليس كجمع الرجلين سلعتيهما في البيع وسيأتي، فعلى العدد (قوله: لشرف بعضهم) إما بمال أو جاه، أو علم، أو نحو ذلك) (قوله: بأسراهم المقاتلين) نص على المتوهم؛ فأولى غير المقاتلين ولو أمواتًا

стр. 900

إلا أن يشتريهما فبثمنهما) على المسلم، والكافر، واغتفر شراؤهما للضرورة (بل الكافر على مثله) بأن أسر ذمي (بمثلهما) حيث تملكت عندهم (وعلى المسلم بقيمتهما) حيث دفعهما من عنده (أو الثمن إن اشتراهما، وفي الفداء بالخيل والسلاح خلاف، وجاز افتخار ورجز وصياح وقول: أنا فلان، والأولى ذكر الله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لوجوب الإراقة عليه والقتل (قوله: إلا أن يشتريهما)؛ كذا في (حاشية الخرشي) وهو الظاهر خلافًا لا في (البناني) من عدم الرجوع مطلقًا (قوله: حيث تملكت الخ)؛ أي: وإلا فحكمه كالمسلم (قوله: بقيمتهما)؛ أي: عندهم (قوله: أو الثمن إن اشتراهما) كذا في (الحطاب)، و (المواق) خلافًا لـ (عب) (قوله: وفي الفداء بالخيل والسلاح الخ) حيث لم يخشي بهما الظفر، وإلا منع اتفاقًا (قوله: وجاز افتخارًا الخ) لما فيه من التشجيع وإراحة النفس من التعب، والافتخار ذكر المفاخر بالانتساب إلى أب أو قبيلة (قوله: ورجز) لخير مسلم عن سلمه بن الأكوع خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وارتجز وأقول: أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع؛ أي: الذي يظهر فيه من أنجب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كالخمر، والخنزير، وليس كأخذ مال في أمواتهم الذي في (الحطاب) عن عياض منعهم؛ لأنه من باب بيع الميتة، وقد جعل النبي ﷺ يوم الخندق عشرة آلاف درهم في جيفة نوفل بن عبد الله المخزومي فردها، ودفعه إليهم وقال: "لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه"، وأما الجارية يبيعها الغاصب وتموت بيد المشتري؛ فلسيدها إمضاء البيع ويأخذ الثمن، وليس من باب بيع الميتة؛ لأن العبرة بحال العقد إن قلت: مال الحربي حلال لنا فمقتضاه الجواز، كما في (الحطاب) أيضًا عن غير عياض، قلت: لا يلزم من ذلك جواز هذه المعاقدة، وغلا لبعنا له الخمر والخنزيل (قوله: افتخارًا) كقول سلمة بن الأكوع -رضي الله تعالى عنه- وقد خرج في إثر قوم من خزاعة استقاوا إبلاً للنبي ﷺ وكان سلمة شديد الجري فصار يرميهم بالنبل ويقول: (أنا ابن الأكوع اليوم يوم الرضع) حتى أدركته المسلمون، والرجز قوله: (اليوم يوم الرضع) منهوك وليس مع قوله: (أنا ابن الأكوع) إذ لا يتزن إلا إذا كرر لفظ: أنا، أوزاد قبلها إني أو قبل الأكوع: ذاك مثلاً، والرجز كثير التغيرات حتى جعله بعضهم سجعًا، ولذا جرى على لسانه ﷺ (أنا النبي لا كذب) على أن نحو بيت لا يكون به الشخص شاعرًا، وقد وضحنا ذلك في شرح مجموع العروض، والرضع قيل: من

стр. 901

في جائز القتال والمسابقة، وهي جائزة بقصد التقوى له مجانًا في كل شيء، كالصراع والحمام (وبجعل صح بيعه) لا كثمر (كعتق رق عنه) تشبيه (وعفو عن جرح . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . رضاعة من غيره (قوله: في جائز) تنازعه افتخار وما بعده (قوله: والمسابقة) عطف على القتال، وهو حسن تخلص لذكر أحكام المسابق (قوله: وهي جائزة بقصد الخ) المراد بالجواز الإذن؛ لأنه إذا توقف معرفة الجهاد عليها وجبت؛ كما هو ظاهر (قوله: بقصد التقوي)؛ أي: لا بقصد المغالبة كفعل أهل الفسوق، وأما ما كان للتبسط مع الأهل مثلاً فجائز، وقد سابق ﷺ عائشة على الإقدام (قوله: له)؛ أي: للقتال الجائز (قوله: مجانًا) ذكر الحطاب في مفهومه قولين بالجواز، والكراهة حيث كان من متبرع في النفل نقل زورق عن شيخه القوري جواز المجاعلة على السبق في العلم، وهو ظاهر (قوله: كالصراع)؛ أي: مما فيه منفعة شرعية، لا نحو ما يفعله المجري بمصر فحرام للمشقات الفادحة، وكذا ما يقع للسقايين من حمل القربة طول النهار، والليل (قوله: لا كخمر) أدخلت الكاف كل ما لا يجوز بيعه، كالغرر، والخنزير، والميتة، والدم، وأم الولد، والمدير، والمكاتب، والحر؛ فإن وقعت بمنوع، فقال المؤلف: الظاهر لاشيء فيها؛ لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى يقول: عليه جعل المثل: خلافًا لما في (البدر) بل تكون كالجناية (قوله: كعتق رق)، فإنه يقدر دخوله في ملك العتق عنه بدليل أن الولاء له (قوله: وعفو الخ) لا يعارضه قوله: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أرضعته الحروب فتمرن، وقيل: من أنجب رضاعة ممن لم ينجب، وقيل: أراد هلاك اللئام وأصله أن لئيمًا أرتضع ناقة بفمه خوفًا من أن يسمع ضيفه، ومن هنا افتخار أهل العلم والإنشاد والصياح عند الذكر؛ لأن جهاد النفس هو الجهاد الأكبر؛ كذا استنبطه بعضهم (قوله: والمسابقة) عطف على ما قبله بالجر تخلص لها لطيف من غير ترجمة (قوله: بقصد التقوي له)؛ لأنه لو فجأ لم يسحنه الناس، ومن هنا ما يفرضه الفقهاء في تاليفهم، والمتكلمون من الشبه؛ خلافًا لمن شنع عليهم بأنه جهاد في غير عدو (قوله: لا كخمر)، فإن وقع بها، فالظاهر، لا شيء فيها وتصير كالمجانية، لأنه لم ينتفع الجاعل بشيء حتى يلزمه جعل المثل؛ خلافًا لما في (البدر) (قوله: وعفو عن جرح) لجواز المعاوضة عليه فاندرج في قولنا: صح بيعه في الجملة، والبيع في كل شيء بحسبه على أنا جعلنا الكاف المسلطة عليه للتشبيه لا للتمثيل

стр. 902

وعمل معين في الخيل، والإبل وبينهما، والسهم فقط إن عين المبدأ، والغاية، وشخص المركوب) فلا يكفي نوعًا كما ارتضاه (شيخنا) وفاقًا لما في (الخرشي) وخلافًا (للقاني) (والرامي وعدد الإصابة وكيفيتها، وأخرجه غيرهما وجاز إن سبق فلان فله خمسة وفلان فله عشرة) فلا يشترط تساويهما في الجعل، (أو أحدهما) عطف على غير . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . صح بيعه؛ لأنه محمول على ما إذا كان على معاوضة مالية (قوله: في الخيل) متعلق يجعل (قوله: وبينهما) خيل من جانب، وغبل من جانب (قوله: إن عين) بالبناء للمفعول؛ فشمل ما كان بصريح، وما كان بعادة (قوله: فلا يكفي نوعه) ولا الوصف (قوله: والرامي)، وإن جهل رميته (قوله: وكيفيتهما من خزف) بمعجمتين أن يثقب، ولا يثبت، وخسق، وهو ما يثبت وخرم براء مهملة ما يصيب طرق الغرض وغير ذلك (قوله: وجاز)؛ أي: من الغير (قوله: فإن سبق غيره)؛ أي: غير المخرج، ولا بد من التصريح بذلك؛ كما بي (الخرشي)، وهو الأظهر، خلافًا لـ (عب)، فإن اشترط أن سبق له حرم، ومع الشرط إذا لم يحصل سبق لأحد فلربه على الظاهر (قوله: فكمن حضر)؛ أي: العقد، أو المسابقة، وهو ما استظهره البدر، فإن لم يحضر أحد، فقال المؤلف: الظاهر: أنه لمن شأنه الحضور (قوله: لا إن أخرجا الخ)؛ أي: فيحرم؛ لأنه ظاهر في القمار، ومع الشرع في المعاوضة من اجتماع العوضين الماليين لواحد، فإن وقع فقال بعض شيوخ الزرقاني: لا شيء للسابق لدخولهما على القمار، ولو وقع العقد على السكوت، فلا مع ويكون لمن حضر على الظاهر، وإن كان على أن يأخذه المسبوق فجائز؛ كما هو ظاهر كلامهم، قاله (عج)، وتبعه (عب)، قال المؤلف: وفي النفس منه شيء لوجود معني المقامرة، وقد ميل للمسبوقية لأخذ المال؛ فلينظر (قوله: ولو مع ثالث الخ) رد لما نقل عن مالك من الجواز، وهو قول ابن المسيب، (البناني) ووجهه أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر، وفيه إنه إذا أخرج أحدهما ليخذ منع وإنما الذي في (الحطاب) عن الجزولي توجيهه بأن دخول الثالث يدل على أنهما لما يقصدا القوة على الجهاد؛ فتدبر. أهـ؛ مؤلف. (قوله: فلا يكفي)؛ لأن فيه عود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وإخراجه غيرهما) نقل زورق عن شيخه القوري جوازه في السبق في العلم، وكأنه استغربه؛ أقول: (غرابة حيث إنه من متبرع، والترغيب في العلم مثل الترغيب

стр. 903

(فإن سبق غيره أخذه وإن سبق هو فلمن حضر)، أو وليه في السبق (لا إن أخرجا على أن من سبق) منهما (يأخذهما لو مع ثالث لم يخرج) محللاً في اعتقادهما فلا يكفي (ولا يشترط تعين السهم، والوتر، وله ما شاء ولا الراكب ولا تساوي المبدء، والغاية وموضع الإصابة، وإن جزم بسبق أحدهما منعت وإن عرض للسهم عارض أو انكسرا وللفرس ضرب على وجه أو نزع سوط لم يكن مسبوقًا بخلاف تضييع السوط وحزن الفرس ولزمت بالعقد وكرهت من صبي) وهل السابق بتقدم الإذن، أو الصدر، أو الذنب على رأس الأخرى أقوال فإن اشترط شيء أو اعتيد فهو. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: ولا يشترط تعيين السهم)، وكذلك القوس لكن إن تناضلاً بمتحدين لم يجز الإبدال بغير صنفه وإلا جاز؛ لأن دخولهما على المختلفين ابتداء يؤذن بعدم قصد عين سبق ما دخلا عليه، بخلاف الدخول على المتماثلين في (عب)، وهذا إذا كان الجعل على إصابة الغرض لا يعد الرمية فلا يجوز؛ لأن غير العربية أبعد رمية لرقتها فيكون كالجزم بالسبق. (قوله: والوتر) برقة، أو طول. (قوله: وموضع الإصابة (قوله: بسبق أحداهما)؛ أي: المتساويين أو المتناضلين. (قوله: وحرن الفرس)، أو نفوره عن دخول الخيمة، أو سقوط من عليه، أو قطع اللجام (قوله: وكرهت من صبي)، وإن من بالغ. (قوله: فإن اشترط شيء)؛ أي: في السبق. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . في الجهاد أو أولى. (قوله: وإن جزم بسبق الخ)؛ لعدم الغرض من المبالغة، ولذا قال الأقفهسي: ومن شروط الصحة المسابقة أن يجهل كل واحد من المسابقين فرس صاحبه.

стр. 904

(وصل) أهمله الأصل (إن تجر ذمي) من إقليمه (لإقليم آخر أخذ عشر ثمنه) فلا يؤخذ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (وصل فيما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين) (قوله: من إقليمه)؛ أي: محل أخذ جزيته (قوله: ذمي)، ولو عبدًا على ما في (المدونة)، أو امرأة أو صبيًا على ما لأبي الحسن، وأما المسلم فلا يؤخذ منه شيء؛ لقوله ﵊: (وليس على المسلمين عشر، وإنما العشر على اليهود والنصارى"، وأجمع الصحابة على ذلك؛ لأن عمر ﵁ أخذ من القبط الشعر؛ ومضي عليه الأئمة بعده (قوله: لإقليم آخر)، وأما في إقليمه فلا يؤخذ منه شيء (قوله: أخذ عشر ثمنه)؛ أي: ثمن ما باعه إن قدم بعروض، ولو كان ما قدم به مما يحرم علينا كالخمر، والخنزير على ما قاله ابن نافع، وذلك إذا حملوه لأهل الذمة لا إلى أمصار المسلمين التي لا ذمة فيها، وإن خاف الإمام خيانتهم جعل عليهم أمينًا، فإن قدم بعين أخذ عشر ما اشتراه، قال عبد الحق في نكته عن بعض الشيوخ يؤخذ منه تسع قيمتها؛ وذلك؛ لأن لنا عشر السلعة في عينها، فإذا أعطونا أيضًا قيمة هذا العشر كان كأنهم اشتروا سلعة ثانية منا فلنا أيضًا عشرها فإذا أعطونا أيضًا قيمة هذا العشر صار كسلعة قائمة اشتروها منا فلنا أيضًا عشرها، وهكذا كلما أعطونا عشر قيمة صار مشتريًا منه فلنا: عشر، إلى ما لا نهاية له حتى يدق ذلك العشر فلا يعلم قدره إلا الله تعالى فيؤخذ منه التسع ابتداء، قال أبو الحسن: وهو الحق الذي لا محيد عنه، وإن قدم بعروض، وباعها بعروض فعشر قيمة ما اشتراه، وأما المنافع غير الأعيان كالأكرية، فإن كان من غير إقليمية إلهي أخذ العشر، وإلا فلا على المشهور، قال عبد الحق في (تهذيبه): وإن ادعي ان عليه دينًا محيطًا فلا يصدق إلا أن يثبت، والدين للمسلمين، فلا يؤخذ منه شيء، وإن كان لأهل الذمة أخذ أهـ. وإن استحق ما بيده أو باعه أو رد بعيب رجع بما أخذ منه؛ قاله أبو الحسن (قوله: فلا يؤخذ منهم الخ)، ولهم أن يرجعوا به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (وصل إن تجر ذمي)

стр. 905

منهم قبل البيع كما قال (ابن القاسم) خلافًا؛ (لابن حبيب)، لأن الأخذ في نظير النفع لا دخول الأرض؛ لأنهم مكنوا من الأرض بالجزية (وتكرر) بتكرر النفع في التردد (ولو بعام واحد وعلى تجار الحربين ما شرطه الإمام فإن أطلق فعشر ما قدموا به ولو لم يبيعوا، أو باعوا بأقاليم)؛ لأنه في نظير مجرد التمكين من جميع أراضي المسلمين (وأسقط من طعام للمحرمين نصف العشر)؛ لشدة حاجتهم فكثير الجلب لهم. (وصل) خص نبينا ﷺ بوجوب الأضحية إن لم يكن حاج، والتهجد، والوتر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: خلافًا (لابن حبيب) في قوله: يؤخذ عشر ما قدموا به بمجرد الوصول (قوله؛ لأن الأخذ في نظير إلخ)، وغذا لم يبع لم يحصل له انتفاع (قوله: وتكرر بتكرر الخ)؛ لأن الحكم يدور مع العلة (قوله: في التردد)؛ أي: لا إن داموا بأفق واحد، فلا يتكرر؛ كما في (المدونة) (قوله: ولو بعام واحد)؛ أي: ولو كان التكرر بعام واحد (قوله: ما شرطه الإمام)، ولو أقل من العشر على مذهب ابن القاسم أو أكثر، إلا أن يكون لهم عادة بأقل؛ فلا يزاد عليهم؛ كما في (أبى الحسن) (قوله: ولو لم يبيعوا) خلافًا لأشهب (قوله: لأنه في نظير الخ)؛ علة للأمرين قبله (قوله: وأسقط الخ) كان القادم به ذميًا، أو حربيًا (قوله: من طعام) قيل: خصوص الحنطة والزيت، ومقتضى التوضيح) ترجيحه، وقيل: جميع أنواعه، ورجحه ابن ناجي. (وصل الخصائص) فائدة ذكرها مع أن المقصود بيان الأحكام المتعلقة بالمكلف التنويه بعظم قدره ﵊، ولئلا يقاس به أحد فيها، أو بظن أحد أنه خالف الشرائع في الزيادة على أربع مثلاً فيهلك (قوله: خص)؛ أي: دون غيره من أمته وغيره من الأنبياء، والمراد خص بجميعها (قوله: إن لم يكن حاجًا)، وإلا فهو كغيره (قوله: والتهجد) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: لأن الأخذ في نظير النفع) حسن دخول في المعني على قوله بعد: وتكرر كما شرح به (وصل الخصائص) ذكرها الفقهاء؛ لئلا يتحير قاصر اطلع عليها فيما تقرر من الأحكام، أو يسيء

стр. 906

بحضر والسواك) لكل صلاة (وتخيير نسائه فيه، وطلاق مرغوبته) ولم يرغب في زوجة أحد، وغاية ما في زينب إخبار الله تعالى بأنه يتزوجها وكتمه (وإجابته بصلاة، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . هو نافلة الليل قال تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾، (قوله: بحضر) راجع للأمرين قبله، والدليل على أن الوتر في السفر غير واجب عليه إيتاره على راحلته، وهي لا يفعل الفرض عليها حيث توجهت، لكن في (الخطاب) آخر الباب أن من خصائصه ﵊ جواز صلاته الوتر على الدابة مع أنه من الواجبات عليه؛ أنظره (قوله: لكل صلاة) ظاهرة ولو نفلاً (قوله: وتخيير نسائه)؛ أي: في المقام معه طلبًا للآخرة، ومفارقته طلبًا للدنيا؛ فإنه ﵊ أعرض عنها، والأصح أن من اختارت الدنيا تبين بمجرد اختيارهن، وقوله تعالى: ﴿فتعالين أمتعن وأسرحكن﴾؛ أي: بعد البينونة، وليس هو: تسريح الطلاق، بل تخليه السبيل، والإطلاق، وكان ذالك وليس في عصمته غير التسعة على الأصح، وكلهن اخترن الله ورسوله خلافًا لمن قال: إنه كان منهن فاطمة بنت الضحاك فاختارت الدنيا (قوله: وطلاق مرغوبته)؛ أي: طلاق من رغب في نكاحها على فرض وقوعه (قوله: وغاية ما في زينب الخ) خلافًا لما وقع في بعض التفاسير أنه رغب فيها وأحبها وأخفاه (قوله: وكتمه)؛ أي: كتم إخبار الله بذلك خوفًا من ألسنة الأعداء؛ أن يقولوا: تزوج زوجه ابنه؛ لأنه كان تبني زيدًا، فأمره بالإمساك؛ لئلا يجب عليه زواجها فتطرق الألسنة، وهذا ليس صغيرة فضلاً عن كونه كبيرة (قوله: وإجابته الخ) ثمرة ذلك اعتقاد أن الله أوجب الإجابة على أمته، وكذلك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ظنه بحضرة الرسول ﷺ فيهلك، وقد تكون من مباحث أصول الدين للتخلص من الهلاك، وهي اعتبار تصحيح نقلها من مباحث علم الحديث، مع ما في ذكرها من التنبيه على مزيد شرفه عد ربه، حيث خصه بأحكام - عليه أفضل الصلاة والسلام -، ووسطت بين الجهاد والنكاح، لكثرة الخصائص فيهما (قوله: بحضر) لا سفر، ولذا أوتر على راحلته صوبت سفره، والقول بأن من خصوصياته جواز ذلك له في الفرض بعيد؛ إذ لم يعهد ذلك في غير الوتر من الفرائض (قوله: وكتمه) خشية أن يقال: يتزوج حليلة أبنه؛ لأنه كان تبناه فخشي كلام الناس الذي لإثبات لهم في الدين وعليهم رد الله تعالى بقوله: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم)، وقيد بقوله:

стр. 907

ولا تبطل وإن بعد موته، ومشاورة ذوي الأحلام في غير الأحكام مع كمال رأيه) ﷺ وإنما هو تطييب لخاطرهم (وقضاء دين المعسر وكفاية عياله من ماله الخاص به ﷺ أما من بيت المال فحكم عام (ودوام عمله ومصابرة العدو وإن تكاثر، وتغيير المنكر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . غيره من الأنبياء (قوله: ولا تبطل)؛ لأمره ﵊ بالإجابة فإجابته طاعة، وهي خارجة عن الكلام، أنظر (الحطاب) (قوله: وإن بعد موته) خلافًا لمن قال بالبطلان لبقاء خصيصة الحياة (قوله: ذوي الأحلام) جمع حلم؛ أي: الأناة، والعقل الكامل (قوله: في غير الأحكام) بل في الحروب، ونحوها، والمراد الأحكام الثابتة بالوحي، فلا يرد مشاورته في الأذان فإن أول أمره كان بالاجتهاد؛ تأمل (مع كمال رأيه)، فالخاص به وجوب المشاورة مع الكمال، وأما غيره من الولاة فيجب عليه المشاورة في مصالح العباد، وفيما لا يعلمونه من الأحكام كما للقرطبي، وذكر ابن عطية وجوب عزل من لم يشاور؛ أنظر (الحطاب)، (قوله وإنما هو تطييب الخ) لا ليستفيد منهم علمًا (قوله: وقضاء دين المعسر) والأحاديث الواردة في الحبس عن الجنة بالدين منسوخة بما جعله الله من قضاء الدين على ولاة الأمور (قوله: إما من بيت المال) أي: إما قضاء دين المعسر من بيت المال فحكم عام عبر غبر خاص به ﷺ خلافًا لمن قال: إنه خاص به ٠ قوله: ودوام عمله)؛ أي: الخاص به ﵊، أو المراد أن لا يقطع رأسًا، فلا يرد أنه كان لا يداوم على المندوبات، وقد ورد أنه "كان يصلى الضحي حتى يظن أنه لا يتركها ويتركها حتى يظن أنه لا يفعلها"؛ تأمل. (قوله: وإن تكاثر)، ولو أهل الأرض؛ لأن الله وعده بالنصر بقوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، أي: قلتهم فلا ينافي أنه شج وجهه وكسرت رباعيته (قوله: وتغيير المنكر الخ)؛ لأن إقراره ﵊ له يدل على جرازه؛ بخلاف غيره، فإنه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ﴿الذين من أصلابكم) وبين حكمة ذلك بقوله: ﴿وبين حكمة ذلك بقوله: ﴿لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم﴾، ولذا عاتبه بقوله: ﴿والله أحق أن تخشاه﴾ في أظهار ما أراد من الحكمة، ولا يلتفت لمن فسر ﴿وتخفي في نفسك ما الله مبديه﴾ بميل قلبه لزينب، فإن الله ما أبدي لنا ذلك، وإنما الذي أبداه تعالى وأظهره زواجه بها (قوله: في غير الأحكام)؛ أي: التي بصريح الوحي لا الاجتهادية كالآذان في مبدأ أمره، وشأن الجهاد من تعجيل، وتأخير، وصلح، ونحو ذلك.

стр. 908

وإن أدي لأكبر منه، والراجح لم يجب عليه الضحي)؛ خلافًا لما في (الأصل) (وبإباحة المكث بالمسجد جنبًا، ودخول مكة بلا إحرام، وابتداء القتال فيها، وأخذه من رأس الغنيمة ما شاء) وهو صفى المغنم (واختصاصه بخمس الخمس) وسقط من (الأصل) المضاف (وتزويج نفسه، أو من شاء بمن شاء، وبمجرد الهبة، وبلا مهر، ولأولى، ولا شهود، وبإحرام، وزوائد عن أربع، وعدم القسمة، والحكم، وحماية الأرض لنفسه، وولده، ووصال الصوم ولا ينتقض وضوءه بنوم ولا لمس، وكأن يتوضأ لكل صلاة، ولا يرد سلامًا؛ ولا يتكلم إلا متوضئًا ثم نسخ كحرمة تبديل من اخترنه) الثابت بآية "لا يحل لك النساء من بعد"بآية "ترجي من تشاء" (وبحرمة الصدقتين عليه إلا الأحباس العامة والواجبة على آلة إلا لضرورة)؛ كما سبق في الزكاة، وما في (الأصل) من تحريم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . في حقه فرض كفاية؛ كما مر (قوله: المضاف)؛ أي: خمس (قوله: بمن شاء)، ولو لم تأذن هي، أو وليها وقوله: وبمجرد الهبة)؛ أي: وتزويجه بمجرد لفظ الهبة من غير صداق وشهود (قوله وبلا مهر)، ولو في تزويج غيره (قوله: ولا شهود) أطلق الجمع على أثنين؛ لأن حضارهم خوف الجحد وهو مأمون (قوله: وبإحرام) منه أو منها أوالولي (قوله: وزائد عن أربع)؛ أي: عن أربع نسوة (قوله: وعدم القسم)؛ أي: وجوبه (قوله: والحكم)؛ أي: على غيره، وكذلك الشهادة (قوله: ووصال الصوم) بأن يتابعه من غير أكل وشرب، ويكره لغيره على المشهور، ولو إلى السحر، وقيل: بجوازه، قال ﵊: "لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" قيل: على حقيقته وقيل: كناية عن إعطاء القوة (قوله: كحرمة تبديل من أخترنه) مكافأة لهن (قوله: وبحرمة الصدقتين)؛ أي: الواجبة والتطوع صيانة لمنصبه الشريف؛ لإنبائها عن ذلك آخذها لما ورد: "اليد العليا خير من اليد السفلى" (قوله: إلا الأحباس العامة) كالمساجد، ومياه الآبار، والمراد العامة ابتداء وانتهاء احترازًا عما إذا جاءت صدقة لعموم الناس، فلا يكال منها؛ لأنها إذا فرقت بطل عمومها، وأما الأحباس الخاصة به ﵊ فمن صدقة التطوع (قوله: والواجبة) أصالة لا بالنذر على الظاهر (قوله: على آله)، ولو من بعضهم لبعض، وزوجاته كآله؛ لأنه ينفق عليهم من ماله ولو بعد موته (قوله: إلا لضرورة) بأن لم يعطوا من بيت المال ,أضر بهم الفقر، ولو لم يبلغوا أكل الميتة كما مر.

стр. 909

التطوع على الآل ضعيف، (و) حرمة (التزوج على بناته)، كما نقله القسطلاني في شرح باب أصهار النبي ﷺ من (البخاري) عن أبى على السنجي في (شرح التلخيص)، (وأكل الثوم، ونحوه وإمساك من لم يخترنه، ويتأبد تحريمها) باختيار الدنيا، (ووطء الكتابية) بالعقد اتفاقًا، وبالملك على أحد قولين (ونزع آلة حرب إن لبسها حتى يحكم الله بينه، وبين محاربه) بقتال، أو غيره (كبقية الأنبياء، وانتظار ثواب ما أعطاه) وهو المن ليستكثر، (وإظهار خلاف ما يبطن)، وهو خائنة الأعين إلا لمصلحة جرب، ونحوه، و (أكله متمكن الجلوس)؛ كالتربع وهو الاتكاء لتأديته إلى كثرة الأكل (ومدخولته، أو من مات عنها لغيره، وحكم أحد بينه وبين خصمه، ورفع الصوت . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: ضعيف) فإنه قول مطرف وابن الماجشون، وهو خلاف قول ابن القاسم وجمهور أهل العلم كما بينه الحطاب (قوله: وحرمة التزوج على بناته) لأنه إيذاء لهن، وقد قال ﵊ في حق فاطمة: "يريبني ما يريبها" (قوله: ونحوه) من كل ما له رائحة كريهة، لا إن ذهبت رائحته بطبخ أو وضع في خل (قوله: وبالملك)؛ لأن أجل من أن يختلط ماؤه بكافرة (قوله: وانتظار ثواب ما أعطاه) فأولى طلب ما هو أكثر ٠ قوله: وهو خائنة الأعين) سمي بذلك لشهبه بالخيانة بإخفائه، ولا يحرم على غيره إلا في محظور (قوله: إلا لمصلحة الخ) فكان إذا أراد سفرًا لغزو وري بغيره بأن يسأل عن طريقه، وكيف ماؤه (قوله: ونحوه) كبشة في وجوه قوم، وقلبه يلعنهم (قوله: كالتريع)؛ أي: لا الميل على الجنب؛ كما في (الحطاب) (قوله: ومدخولته)، ولو سرية على الأظهر، كما في (الحطاب) (قوله: أو من مات عنها)؛ أي: قبل الدخول لا المطلقة قبله أو بعده وقبل المس . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: باختيار الدنيا) أي: على فرض ذلك ولم يقع فلا يحتاج لطلاق، وقوله تعالى "وأسرحكن" هو تسريح الإبعاد لا إنشاء طلاق (قوله: على أحد قولين) واقتصر عليه؛ لأن نطفته الشريفة أجل من أن تمازج نطفة كافرة (قوله: بقتال أو غيره) كلح (قوله: وإظهار خلاف ما يبطن)، ولا يحرم على غيره إلا أن يصل لضرر الحقد (قوله: ونحوه) كاتقاء الشر في حديث: "أنا لنبش في وجوه قوم وقلوبنا تلعنهم" (قوله: وهو الاتكاء)؛ أي: في حديث: "أما أنا فلا آكل متكئًا" وليس هو الاضطجاع. نبه عليه صاحب (القاموس) وغيره، وأدخلت الكاف في قولى: كالتربع، مد الرجلين وبالإتكاء عبر (الأصل) (قوله: وحكم أحد الخ) لقوله تعالى:

стр. 910

عليه، أو) على (كلامه بعد موته) ﷺ ، (وندائه من وراء الحجرات) بيوته، (وباسمه، وإن بعد موته إلا أن يقترن بتعظيم، كالصلاة عليك يا محمد، وترث الأنبياء ولا تورث) بل ما تركوه صدقة، فلهم الوصية بالجميع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وحكم أحد إلخ)؛ لأنه من التقدم بني يديه ﷺ وهذا إن كان بغير إذنه قبل الفتح، وإلا جاز كما في تحكيم سعد في بني قريظة (قوله: أو على كلامه)، ويكره رفع الصوت في مجالس العلم كالقيام لقارئ كلامه لمن قدم عليه. أ. هـ (حطاب) (قوله: بعد موته)؛ لأن حرمته ميتًا كحرمته حيًا، وأيضا كلامه من الوحي، وقد قال تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ (قوله: وندائه من وراء الخ)؛ لأنه إساءة أدب في حقه، وإزعاج له عن أشغاله (قوله: وباسمه)، وأما بالكنية، فإن كان على وجه العظيم جاز، وإلا فلا على الأظهر (قول: كالصلاة الخ) أو الشفاعة يا محمد، ونظر فيه (عب) (قوله: وترث الأنبياء) هذا هو الراجح؛ كما في (الحطاب) فقد ثبت أنه ﵊ ورث من أبيه أم أيمن بركة الحبشية، وبعض غنم وغيره (قوله: ولا تورث) خلافًا للرافضة، قيل: لأن نسبه المؤمنين إليه واحدة فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكان صدقة لعموم فقرائهم، وقيل لئلا يتمني وارثه موته فيهلك، وقيل: لأن الأنبياء لا ملك لهم مع اله حتى قال ابن عطاء الله لا زكاة عليهم، وهو خلاف ظاهر ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ انتهي؛ مؤلف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "لا تقدموا بين يدي الله ورسوله"، وأما حكم سعد في بني قريظة فهو بأمره فكان نائبًا عنه (قوله: بتعظيم) منه الكنية عند العرب نحو: يا أبا القاسم، فأظهر القولين جوازه (قوله: وترث الأنبياء)، ولذا قالوا في أن أم أيمن بركة الحبشية حاضنته أنه ورثها من أبيه (قوله: ولا تورث)، وأما: "يرثني ويرث من آل يعقوب" فالإرث النبوة والحكمة، فهو من باب "العلماء ورثة الأنبياء"، ولا يتوقف ذلك على موت؛ فإنه استفادة وتشريف فقط لا انتقال، وقد مات يحيي في حياة زكرياء، قيل: الحكمة في عدم إرثهم أن المؤمنين كلهم ينسبون إليهم بنسبة واحدة ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾، وقيل: لئلا يتمني الوارث موتهم فيهلك، وقيل: لأنهم لا ملك لهم مع الله: حتى قال ابن عطاء الله: لا يجب على الأنبياء زكاة، لكنه خلاف ظاهر قول عيسي ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾.

стр. 911

(باب) (ندب لراغب) ومنه راجي النسل (قادر نكاح، ولو ضيع غير واجب فإن خشي الزني وجب ولو ضيع واجبًا) لخطر الزني، (فإن لم يرغب، فإن ضيع غير واجب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب النكاح) (قوله: ندب لراغب) ولو أنثى لحديث: "تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (قوله: قادر) على الصداق، والنفقة، والوطء (قوله: فإن خشي الزنا) أو عجزت المرأة عن قوتها أو سترها إلا به (قوله: وجب) وجوبًا مطلقًا إن كان لا يندفع إلا بالنكاح، وإلا كان الواجب أحد الأمرين إلا أن النكاح أفضل، فإن كان ضرر العنت لا يندفع إلا بالتزوج لها بعينها، فالظاهر لا تجبر على زواجه لما في الحديث: "إنما معها مثل الذي معها" أهـ؛ مؤلف (قوله: لخطر الزنا)؛ أي: فيرتكب أخف الضررين؛ وبهذا اندفع ما نقله البناني عن ابن رحال من أنه لا يحل محرم؛ لدفع محرم فإنه مكلف بترك الجميع، والمراد بخشية الزنا: الإلجاء لذلك، لا مجرد غلبة الشهوة، نعم لا يؤخذ مقتضي التحريم على عموم؛ بل يقيد بما هو أخف من الزنا؛ فليتأمل. انتهي؛ مؤلف (قوله: فإن ضيع غير واجب الخ)، وأما إن ضيع واجبًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (باب النكاح) (قوله: ومنه راجي النسل) فإن الرجاء تعلق القلب بمرغوب، فالرغبة في النكاح إما باعتبار ذاته، وإما باعتبار ما يترتب عليه من النسل (قوله: لخطر الزنا) يفيد تقييد الواجب بما لم يكن أهم من العفة كحفظ النفس، وقول (بن): المعاصي لا يدفع بعضها ببعض فإنه مكلف بترك الجميع؛ جوابه: أنه يرتكب أخف الضررين عند الإلجاء، ألا تري أن المضطر يقاتل على طعام الغير، فإن خشي الزنا بعينها، فالظاهر: أنها لا تجبر على زواجه؛ لحديث الذي يشغل خاطره بأجنبيه قال فيه: "فليأت حليلته فإن ما معها مثل ما معها"، وتكرر ذلك يكسر ثورة الشهوة ولا بد، وفي الحديث: "إن الصوم له وجاء"، فيتوقف فيه بعض الناس بأنه قد يحدث حرارة؛ فقيل: الحرارة في أول الأمر، أقول: الظاهر أن الحديث محمول على ما كان عليه السلف من أكل السنة الشرعي عند الإفطار، واليوم تشتد نهمتهم فيفسدون عند الإفطار ما أصلحوا

стр. 912

كره، وإلا أبيح، وندب بكر، وأن ينظر، أو وكيله وجهها، وكفيها بعلمها، وأن تنظر منه ذلك، وكره استغفالها، وحل بالعقد غير الإيلاج بدبر) من نظر فرج، وغيره (كملك غير المحرم والمبعضة والمعتقة لأجل، والمكاتبة وهؤلاء كأمة الغير)، فلا يري ما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فيحرم؛ كأن يضر بالمرأة المعجزة عن الوطء، أو مطلق النفقة، أو متكسب من موضع لا يحل (قوله: وندب بكر)؛ لأنها أقرب للطوع (قوله: وأن ينظر الخ) إذا علم الإجابة للنكاح، وإلا حرم لما فيه من المعرة كأن قصد اللذة (قوله: أو وكيله) ذكره البرزلي (قوله: وجهها) وأما نظر ما في الفم، وشم الأبط فجائز، ويجوز لها أن تتزين للخطبة، وليس من باب الغش (قوله: بعلمها)؛ أي: أو علم وليها إن كانت مجبرة (قوله: وكره استغفالها)؛ لأنه مظنة اللذة؛ ولئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس، ويدعون أنهم خطاب، وإن كان نظر وجه الأجنبية جائزًا فإن خشي الفتنة حرم (قوله: وحي الخ) وإن كره (قوله: بالعقد)؛ أي: الصحيح المبيح للوطء، لا الفاسد أو الصحيح قبل الغشهاد ٠ قوله: غير الإيلاج بدبر)، وأما الإيلاج به فحرام، بل قال شيخنا العدوي: الظاهر: أنه من الكبائر؛ لحديث النسائي: "من أتى امرأة في دبرها فعليه لعنة الله"، وما في كتاب السر من أنه أحل من الماء البارد فباطل لا اصل له، ويجوز التمتع به بغير الإيلاج ولو بوضع الذكر عليه، وإن أدي إلى استمناء؛ لأنه كالاستمناء باليد ونحوه، وقيل بالمنع حينئذ (قوله: وغيره) حتى الدبر كما للبرزلي، وخلافًا للأقفهسي (قوله: كملك غير المحرم)؛ أي: كما يحل ما ذكر بملك غيرا لمحرم (قوله: والمبعضة الخ) عطف على غير المحرم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: أو وكيله)؛ وإلا سلم توكيل النساء كما هو الآن، ولهن نظر ما يحل لهن، ولها التزين للخطبة، ولبس من الغش (قوله: بالعقد)؛ أي: بشرط الإشهاد؛ كما يفيده ما يأتي (قوله: من نظر فرج) خلافًا لمن قال: يورث العمى؛ نعم الأكمل خلافه؛ كما في حديث عائشة: "والله ما رأي مني ولا رأيت منه"، وله وضع ذكره على دبرها، قيد (عب) بقوله: من غير إمناء، ورد بن) هذا القيد، وكتب السيد عليه مخافة أن يسيل إليه، ولعله لاحظ ضررها لما قيل: أنه يولد الأجنة، ويحتمل خشية إيلاج فيه: "كالراعي يراعي حول الحمي".

стр. 913

بين السرة والركبة، (وندب خطبة) بالضم (بخطبة) بالكسر (وعقد وبدء وليها فيه) ن والزوج في الخطبة، (وتقليلها وإظهاره وتفويضه لفاضل، وتهنئة ودعاء وإشهاد غير ولي عند العقد، وإلا وجب قبل الدخول، وغلا عزر للخلوة)، وفسخ إلا لحكم به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وندب خطبة، وأقلها كما في (الحطاب): الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ، فلا يلزم هنا التحذير والتبشير (قوله: بخطبه بالكسر) هي التماس الزواج (قوله: وعقد) عطف على خطبة المجرور (قوله: وبدء) عطف على فاعل ندب؛ أي: بدء الولي بالخطبة؛ لأنه صار معطيًا فيقدم، وقوله فيه؛ أي: العقد (قوله: والزوج الخ)؛ لأنه طالب فيقدم الوسيلة (قوله: وتقليلها)؛ أي: الخطبة (قوله: وإظهاره؛ أي: العقد، وأما الخطبة با لكسر فيندب إخفاؤها؛ خشية كلام المفسدين (قوله: وتهنئة) بالهمز؛ أي: للعروس ذكر أو أنثى؛ أي: إدخال السرور عليه عند العقد، والبناء على غير وجه الدعاء نحو: ما فعلت إلا خير، أو سرنا ما فعلت (قوله: وإشهاد الخ) ظاهرة أنه لا بد من إشهادهما، وهو كذلك في حصول الواجب والمندوب، وأما صحة العقد فالذي يفيده ابن عرفة أنه يكفي في صحة النكاح، شهادتهما، وإن لم يشهداهما (قوله: غير ولي)؛ أي: غير من له ولاية النكاح، ولو تولى غيره أو أبعد مع وجود القريب؛ كما في (الحطاب) عنها؛ لأنه يتهم في الستر عليها (قوله: عند العقد) هو محط الندب (قوله: وإلا وجب قبل الدخول) سواء لقي كل منهما شاهدين وأشهدهما، ويقال لها شهادة الأبدا بفتح الهمزة، أو لقي الشاهدين اللذين أشهدهما الآخر على الصواب، خلافًا لـ (عج) ومن تبعه (قوله: وفسخ)؛ أي: بطلقة بائنة؛ لأنه عقد صحيح، وإنما فسخ سدًا لذرائع الفساد إذا لا يشاء اثنان يجتمعان في خلوة على فساد إلا ادعيا سبق عقد بغير إشهاد؛ فيؤدي إلى ارتفاع حد الزنا، والفسخ ولو مع الطول كما لـ (بهرام) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: خطبة) أقلها؛ كما في (الحطاب): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ فلا يلزم هنا تحذير ولا تبشير (قوله: وإظهاره)؛ أي: العقد، وأما الخطبة - بالكسر- فالأولى إخفاؤها خشية المفسدين (قوله: وتهنئة) بالدعاء وغيره، وكره النووي: بالرفاء والبنين؛ لأنها من صنيع الجاهلية؛ ولا يعرف النهي عنها في المذهب، فإنها

стр. 914

كما يأتي (إلا أن يثبت الوطء فيحدا ما لم يفش) بكوليمة وشاهد واحد (وحرم خطبة راكنة وإن لذمي) ولو من صالح (لا لفاسق) ولو من مجهول (إلا من مثله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وغيره، خلافًا لما في (المعين) (قوله: إلا أن يثبت)؛ أي: بإقرار أو بينة كالزنا (قوله: ما لم يفش) ولو علما وجوب الإشهاد على المعتمد، ومثل الفشو ما إذا جاء مستفتيين؛ كما في (الحطاب) (قوله: وشاهد واحد)؛ أي: غير ولي على البناء باسم النكاح، أو العقد كما في (الحطاب) و (البدر) عن (اللباب) خلافًا للبناني (قوله: وحرم خطبة راكنة) هي أو وليها بخطبة من الأول، وإلا فلا حرمة ولا عبرة برد المجبرة، ولا برد الولي مع ركون غير المجبرة، ولا بركونه مع ردها، وشرط الرد الذي تنتفي به الحرمة أن لا يكون من سبب الثاني، والقول لها في ذلك؛ لأنه أمر لا يعلم إلا من قبلها، وهل حرمة الخطبة ولو لم يقدر صداقًا؟ قولان، المشهور المنع قاله ابن القاسم وغيره كذا في (القلشاني)، وفي (البناني) أنهما مشهوران (قوله: وإن لذمي)؛ أي: هذا إذا كان الركون لصالح ومجهول حال؛ بل وإن لذمي، التقييد بالأخ في الحديث خرج مخرج الغالب (قوله: ولو من صالح)؛ أي: ولو كانت الخطبة من صالح (قوله: لا لفاسق) ولو بالاعتقاد كما هو ظاهره، وفي (البدر) جوازا لخطبة إن كان الأول غير كفؤ انظره، فإن تنازعا في الفسق فالأصل عدمه (قوله: ولو من مجهول حال)؛ أي: هذا إذا كانت الخطبة على الفاسق من صالح، بل وإن كانت مجهول حاله، والفرق بينه وبين الذمي أن الذمي يقر على حاله دونه (قوله: إلا من مثله) وأولى ذمي على ما ينبغي الجزم به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . دعاء (قوله: ما لم يفش) في (الحطاب): مثل الفشو ما إذا جاءوا مستفتيين فانظره (قوله: راكنة) والمعتبر في المجبرة مجبرها كما ذكره بعد في المواعدة، والركون: الميل والرضا إلا أن ترجع عنه الغرض الثاني قال في (الأصل) ولو لم يقدر صداق والمردود عليه بلو أنه لا يحرم حتى يقدر الصداق، وهو مشهور أيضًا على ما في (بن) وهو فسحة، وفي (البدر) جواز الخطبة إذا كان الأول غير كفئها فأنظره (قوله: لا لفاسق) يشمل الفاسق بالاعتقاد؛ لأنه لا يقر على فسقه فيهدر لعله يرجع، وأما الذمي فيقر على دينه بعقد الذمة وهذا إذا كان مخطوبًا عليه، ولا يمكن الذمي من الخطبة على فاسق؛ فإنه مسلم على كل حال هذا ما ينبغي الجزء به

стр. 915

وفسخ إن لم يدخل ولم يقم الأول وحرم مواعده معتدة) من غيره فأولى صريح الخطبة (أو مستبرأة كمجبرهما) خلافًا لإطلاق (الخرشي) الولي (وفسخ إن عقد فيها وابد وطء غير صاحب الماء غير الرجعية إن كان نكاحًا أو شبهته مطلقًا) على نكاح أو شبهة نكاح أو ملك أو شبهته أو زني أو غصب (أو ملكًا أو شبهته على الأولين) [ما مني] (١) فالصور ست وثلاثون، التابيد في ستة عشر (والمقدمات في العدة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . انتهي؛ مؤلف (قوله: وفسخ إن لم يدخل)؛ أي: وجوبًا، وقيل: ندبًا غلا أن يتبين فسقه كما في (البدر) عن ألىبي، وفيه استظهار عدم تأديبه إذ لا يجتمع عليه عقوبتان ٠ قوله: من غيره) لا منه إذ له تزوجها في العدة (قوله: أو مستبرأة) ولو منه (قوله: خلافًا لإطلاق (الخرشي)) وإن كان ظاهر (المدونة) عند أبى الحسن وابن عرفة فإنه خلاف ما حكي عليه ابن رشد الإجماع (قوله: وفسخ إن عقد الخ)؛ أي: بغير طلاق؛ لأنه مجمع على فساده (قوله: وأبد وطء الخ)؛ أي: عليه وعلى أصوله وفصوله قيل: تعبد، وقيل: لأنه لم استعجل عوقب بالحرمان، وقيل: لإدخاله الشبهة في نسبه، ونسب غيره فأشبه الملاعن (قوله: غير صاحب الماء) وأما هو فلا غير أنه حرام إذا كان الطلاق بالغ الغاية. (قوله: ست وثلاثون) من ضرب ستة في مثلها (قوله: في ستة عشر) طرو النكاح، أو شبهته على السنة أو الملك أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (قوله: وفسخ إن لم يدخل) وقيل: يفسخ مطلقًا، وقيل: لا يفسخ مطلقًا (قوله: ولو لم يقم الأول) نظرًا لحق الله في تحريمه؛ فعلى هذا لا تجوز الخطبة إن أن الخاطب الأول (قوله: صريح الخطبة) فإن لها هيبة معتادة تخصها كالبدء بالخطبة -بالضم- (قوله: غير الرجعية) أما الرجعية فزوجة؛ فوطئها كوطء ذات زوج لا يؤيد على ما للأصل وابن عبد السلام، وإن كان ظاهر أبى الحسن التأبيد، وصححه في (الشامل)، وأما إن كان أفسدها على زوجها ليتزوج بها فتأييدها كغيرها لمعني آخر معاملة بنقيض مقصودة؛ ولئلا يتسارع الناس إلى إفساد الزوجات، والظاهر أنه تأبيد مقيد بدوام أثر الإفساد، لا إن طال الزمن جدًا، وطلقها الأول باختياره، أو مات عنها (قوله: أو زني أو غصب) التابيد في هاتين قول مالك ومطرف، وهو ظاهر، وقال ابن القاسم وابن الماجشون بعدم التأبيد أهـ (بن). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (١) ما بين المعكوفتين غير واضح بالأصل
следующие страницы →