← Книги сунны

Книги сунны · id 32381

الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (513 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم ﷺ تأليف الإمام الحافظ علاء الدين مغلطاي البكجري الحنفي (المولود سنة ٦٨٩ هـ، والمتوفى سنة ٧٦٢ هـ) رحمه الله تعالى إشراف ومراجعة محمد عوامة تقديم وتعليق حسن عبجي

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأنبياء وخاتم المرسلين، سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإنَّ من خيرِ ما صنّفَ فيه المصنفون: أحاديثَ الأحكام، إذ هي أدلة الفقه وعليها يَسْتند، وبها تُعرف الأحكام ومنها تُسْتَمدّ، وبها يُعبد الرب على بصيرة. لذلك فقد أولاها العلماء اهتمامًا بالغًا، وصنفوا فيها التصانيف المختلفة: فمنهم من أسهب، ومنهم من اختصر، ومنهم من توسط. فمن الذين أسهبوا -بل أولهم-: الإمام الحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي، أبو محمد، المعروف بابن الخَرَّاط -ت ٥٨١ هـ- حيث ألف فيه "الأحكام الكبرى"، جاء في مقدمة "تحفة الأحوذي" ١: ٢٧١: "وهو كتاب كبير في نحو ثلاث مجلدات، انتقاه من كتب الحديث" انتهى. ومنهم الإمام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحرَّانى المعروف بابن تيمية -ت ٦٥٢ هـ- جدُّ شيخ الإسلام، ألف كتابه "الأحكام الكبرى" ثم انتقى منه خَمسة آلاف حديث وتسعة وعشرين حديثًا، وسماه "المنتقى". ومن الذين توسطوا: الإمام تقي الدين محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري المعروف بابن دقيق العيد -ت ٧٠٢ هـ- صنَّف كتابه "الإلمام بأحاديث الأحكام" تضمن ١٤٧٣ حديثًا.

стр. 3

ومنهم: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني -ت ٨٥٢ هـ- صنّف "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" تضمن ١٥٩٦ حديثًا. ومن الذين اختصروا: الإمام الحافظ تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الدمشقي -ت ٦٠٠ هـ - صنّف "عمدة الأحكام"، واشتمل على ٤١٩ حديثًا مما اتفق الشيخان على إخراجه. ومنهم: مصنِّف كتابنا هذا: الحافظ علاء الدين مُغْلَطاي -ت ٧٦٢ هـ- جاء كتابه مشتملًا على ٣٦١ حديثًا، موزعة على أبواب الفقه، متحريًا فيها أصحَّ الصحيح، وهو ما أجمع الأئمة الستة على تخريجه، ملحِقًا بكل باب فصلًا للأحاديث الضعيفة فيه، فجاء هذا الكتاب متميزًا عن الكتب السابقة بهذا النهج الجديد. ولكونه مختصرًا: يسهل تداوله، وقراءته، والانتفاع به، وهو ما دعاني لخدمته وإخراجه. وتتميمًا للفائدة: قدمت بين يدي الكتاب بترجمةٍ لمؤلفه، ودراسة موجزة للكتاب، تضمنَّتْ: توثيقَه، والتعريفَ بالنسخة الخطية التى اعتمدتها في إخراجه، والتعريفَ بناسخ الكتاب، ومنهجَ مُغْلَطاي فيه، وخدمتي للكتاب. ولأستاذنا فضيلة الشيخ محمد عوامة حفظه الله الشكر الجزيل لإشرافه ومراجعته هذا العمل، وإرشادي إلى بعض مصادره، فجزاه الله عني خيرًا. هذا، وإني أضرع إلى الله القدير أن يرحم مُصَنِّفَه، وأن ينفع به من أخرجه، وكلَّ من طالع أو نظر فيه، إنه أكرم مجيب، وصلي الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين. المدينة المنورة ٢٨/ ١ / ١٤١٤ وكتبه حسن عبجي

стр. 4

ترجمة المؤلف - اسمه ونسبه - مولده - طلبه للعلم - شيوخه - تدريسه - تلاميذه - تصانيفه - وفاته

стр. 5

ترجمة الحافظ مُغْلَطاي (١) اسمه ونسبه: هو الإمامُ العلاّمةُ المحدِّثُ، الحافظُ المُفْتَن، النْسَّابهُ المؤرخُ، علاءُ

стр. 6

الدين، أبو عبد الله، مُغْلَطايُ (١)

стр. 7

ابنُ قِلِيجَ (١)

стр. 8

ابن عبد الله البَكْجَريُّ (١)، الحنفيُّ، المصريُّ من أصل تركي، الحِكْريُّ (٢).

стр. 9

إمامُ وقته، وحافظُ عصره، من انتَهتْ رياسةُ الحديث في زمانه إليه رحمه الله تعالى وسائرَ علماء المسلمين. مولده: ولد مُغْلَطاي سنة تسع وثمانين وست مئة، وهذا منقول عنه، فقد كان يذكر هذا التاريخ لما يُسأل عن مولده (١). وذهب السَّلامي إلى أن مولده سنة تسعين وست مئة (٢)، وقارب بين القولين ابن ناصر الدين فقال: "في أواخر سنة تسع وثمانين" (٣). وبالنظر إلى هذه الأقوال نجدها متقاربة جدًا، ويكون مولده سنة ٦٨٩ هـ كما ذكر هو عن نفسه، لكن ليس أول السنة ولا أثناءها، بل آخرها بحيث لم يبق منها إلا أيامٌ يسيرة فلم يحسُبْها من قال: ولد سنة تسعين، والله أعلم.

стр. 10

وأبعد الصَّفَديُّ فقال: "ولد بعد التسعين وستِّ مئة" (١). والأول هو الراجح. طلبه للعلم: اختصت العناية الإلهية هذا الغلام اليافع، بأن يكون من خدام هذا الدين، ومن وُرَّاث هذا العلم العظيم. فصرف الله قلبَه عن لعب الصِّبا، ولهو الشباب، حتى صار لا يميل وهو في سن الصبا لأن يلهو مع أقرانه. وحَبَّب الله إلى قلبه العلمَ الشريف، فصار يستحسنه ويُفَضِّله على كل ما عداه. ذكر لنا ابن فهد (٢): أن مُغْلَطاي وهو في صِباه، كان أبوه يرسله ليرمي بالنشاب، فيخالفه ويذهب إلى حِلَق أهل العلم فيحضرها. فكان مخالطةُ حُبِّ العلم لقلبه، وشَغَفُه به، وإخلاصه فيه، من دواعي جِده ودَأبِه. قال تلميذه الحافظ العراقي: "وكان دائم الاشتغال، منجمعًا عن الناس" (٣).

стр. 11

ونقل الحافظ ابن حجر عن الصَّفَدى: "كان ساكنًا، جامد الحركة، كثير المطالعة والكتابة والدَّأب" (١). وجمود الحركة هنا مدح وليس بذم، فليس عنده طيش ولا خفة، بل ثبات أهل العزائم، وإصرار العلماء، حتى علا كعبه، وحاز قصب السبق على منافسيه، في الحديث وعلومه، واللغة، وفنون كثيرة. فأما في الحديث وعلومه: فقال ابن تَغْرِي بَردِي: "كان له اطِّلاعٌ كبير، وباغٌ واسع، في الحديث وعلومه" (٢). وقال السيوطي: "كان حافظًا عارفًا بفنون الحديث" (٣). حتى انتهت رياسة الحديث في زمانه إليه (٤)، وصار يلقب بـ: "الشيخ الإمام شيخ المحدثين" (٥). وتبحر في علم الأنساب الذي هو أحد علوم الحديث، وتمكن في ذاك العلم، حتى قال مترجموه: "كان عَلَّامة في الأنساب" (٣)، وترجمه الحافظ ابن ناصر الدين فقال: "هو. . . أبو عبد الله النسَّابة" (٦).

стр. 12

وقال الحافظ ابن حجر: "كان عارفًا بالأنساب معرفة جيدة، وأما غيرها من مُتَعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة" (١). وتعبيره -وكذا من جاء بعده- بـ"خبرة متوسطة" لا يفيد عدم تمكن المترجم في العلوم الحديثيةِ سوى الأنساب، بل يريد خِبرة متوسطة بالنسبة لتبحره في علم الأنساب، وإتقانه له، وإمامتِه فيه، فالحكم نسبي لا على إطلاقه. وإلا فكيف يتمكن ذو الخبرة المتوسطة بالحديث من شرح البخاري في عشرين مجلدًا مخطوطًا، وغيرِه، وغيرِه من المؤلفات الحديثية القيمة، التي ستراها في مبحث مُؤلَّفاته، وتلك خير شاهد على إمامته في الحديث. ويدل على سَعَةِ إطِّلاعه وتمكنِه في الأنساب شهادة تلميذه شيخ الإِسلام أبي الفضل العراقي: ذكر السيوطي في "التدريب" (٢) أن الحافظ ابن حجر سأل شيخه العراقي رحمهما الله تعالى عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ: مُغلطاي، وابن كثير، وابن رافع، والحسيني؟

стр. 13

قال: "فأجاب -ومن خطه نقلت-: أن أوسعَهُم إطلاعًا، وأعلمهم بالأنساب: مُغْلَطاي، على أغلاط تقع منه في تصانيفه. وأحفظهم للمتون والتواريخ: ابن كثير. وأقعدهم بطلب الحديث، وأعلمهم بالمُؤتَلِف والمختلف: ابن رافع. وأعرَفَهُم بشيوخ المتأخرين وبالتاريخ: الحسيني، وهو دونهم في الحفظ". فأوسَعُهم إطّلاعًا وأعْلَمُهم بالأنساب هو الإمام مُغْلَطاي، ولا يضيره أن يكون له بعض الأغلاط في تصانيفه، فمن ذا الذي لا يغلط من هؤلاء الأئمة المكثرين أمثاله؟!. وأما في اللغة: فقد حفظ في صباه "كفاية المتحفظ" (١)، وكذلك حفظ "الفصيح" (٢)، وكان على معرفة جيدة باللغة، مستحضرًا لها.

стр. 14

قال الحافظ ابن حجر: "كان كثيرَ الاستحضار لها، متسع المعرفة فيها" (١)، وقال ابن فهد: "له اتساع في نقل اللغة" (٢). وتصنيفه في اللغة يدل على تمكنه وإمامته فيها. ولم يقتصر ﵀ على هذه العلوم فحسب، بل دَرَس علومًا شتى، وكان يكثر جدًا من القراءة بنفسه، حتى قيل: أكثرُ طَلَبِه بنفسه وبقراءته، قال الحافظ ابن حجر: "أكثرَ جدًا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق" (٣)، فكان ﵀ واسع الاطلاع، مشاركًا في فنون عديدة. قال الحافظ ابن حجر: "حصَّل من المسموعات ما يطول عدُّه" (٤). وقال ابن فهد: "انتقى، وخرَّج، وأفاد، وكتب الطباق" (٥). وقال ابن تَغْري بردي: "رحل، وكتب، وصنَّف. . . وله مشاركة في فنون عديدة" (٦).

стр. 15

ولم يكن موصوفًا بجمود النَّقَلة، بل كان ذا دراية، ونقد عن بصيرة ومعرفة، وله مآخذ على أهل اللغة، وعلى كثير من المحدثين (١). وفي كتابنا هذا سوف ترى كيف حكم على بعض الأحاديث بالضعف وإن كانت من أدلة مذهبه، شأنه شأن كل إمام منصف يدور مع الحق حيث دار. شيوخه: قبل الشروع في ذكر شيوخ مُغْلَطاي، أشير إلى أن بعض معاصريه تكلم في أخذه عن بعض شيوخه، وشكك في سماعه منهم، أو إجازتهم له؛ والعمدة في ذلك قوله، فهم شيوخه وهر أدرى بهم: من هم؟ ومتى سمع منهم؟ فإن قال: حدثني فلان، أو أجازني فلان، مع معاصرته لذلك الشيخ وإمكان اللقاء بينهما فبقوله نأخذ. كيف لا، وهو أمين لدينا في دين الله، ومُصَدَّق عندنا في النقل عن الله ورسوله، فلأن يكون مُصدقًا في مثل هذه الأمرر أحرى وأجدر. إذا ثبت هذا فإني ذاكرٌ شيوخَ مُغْلَطاي جميعَهم، مُتَرجمًا لكل شيخ بترجمة مختصرة، مُرتِّبا لهم على سني الوفاة، فأقدم من تقدَّت وفاتُه على من تُوفِّي بعد ذلك، ثم من توفي بعده، وهكذا، ذاكرًا أهمَّ مصادر ترجمته، والمصدرَ الذي عدَّ المترجمَ من شيوخ مُغلَطاي، فأقول -ومن الله أستمد العون والتوفيق-:

стр. 16

١ - علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن، السَّعدي، المَقْدِسي، الصالحي، الحنبلي، الفَخْرُ ابنُ البخاري، أبو الحسن، مُسْنِد الدنيا، الرُّحْلة. ولد سنة ٥٩٥ هـ، وتوفي سنة ٦٩٠ هـ، عن خمس وتسعين سنة. سمع من حنبل، وابن طَبَرْزَد، وخلق. وأجاز له أبو المكارم اللبان، وابن الجوزى، وخلق كثير. رحل الطلبة إليه من البلاد، وألحق الأحفاد بالأجداد، في علو الإسناد (١). ولمغلطاي إجازة منه (٢). ٢ - محمد بن علي بن وَهْب بن مُطِيع بنِ أبي الطّاعة، أبو الفتح، تَقِيُّ الدين، ابنُ دَقِيق العِيد، القُشَيريُّ، القُوصيُّ، قاضي قُضاةِ الشافعية، حاكمُ الحُكَّامِ، حُجَّةَ الإسلام، مفتي الأنام، شيخُ الإسلام، الفقيهُ المالكيُّ ثم الشافعيُّ. ولد بالبحر سنه ٦٢٥ هـ، وتوفي بالقاهرة سنه ٧٠٢ هـ، عن سبع وسبعين سنة.

стр. 17

سمع الكثير، ورحل، وخرَّج، وصنّف مُصنَّفاتٍ عديدةً، فريدةً مفيدةً، منها: "إحكام الأحكام"، و"الاقتراح"، و"الإلمام بأحاديث الأحكام" وكلُّها مطبوع و"الإمام" وهو كاسمه، وله غير ذلك، وكان رأسًا في العلم والعمل (١). سمع منه مغلطاي (٢). ٣ - أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد، أبو العباس، السَّلامي، البغدادي نزيل دمشق، والدُ المحدث المشهور، الإمامِ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلى. ولد سنة ٦٤٤ هـ ببغداد، ونشأ بها، وتوفي بدمشق سنة ٧٠٥ هـ. قرأ بالروايات، وطلب الحديث، ورحل إلى مصر وغيرها، وكان دَيِّنًا، خَيِّرًا، عفيفًا (٣).

стр. 18

حدَّث عنه مغلطاي (١). ٤ - عبد المؤمن بن خلف بن أبى الحسن، أبو محمد، شرف الدين الدِّمْياطى الشافعي، الإمام، الحافظ، الحجة، الفقيه, النّسَّابة، شيخ المحدثين، صاحب التصانيف. ولد آخر سنة ٦١٣ هـ، وتوفي سنة ٧٠٥ هـ، وكانت جنازته مشهودة. سمع منه خلائق مثل: اليُونِيني، والمزِّي، والذَّهَبي، وخلق سواهم (٢). ومن تصانيفه: "المتجر الرابح"، و"فضل الخيل" وهما مطبوعان، وله "المختصر في سيرة خير البشر"، وغير ذلك. روى عنه مغلطاي (٣).

стр. 19

٥ - علي بن نصر الله بن عمر، أبو الحسن القرشي، المصري، ابن الصواف، المُسْنِد، الشافعى. توفي سنه ٧١٢ هـ وقد جاوز التسعين. سمع أكثر النسائي عن ابن باقا، وتفرَّد واشتهر، وسمع أيضًا من جعفر الهمذاني، والعلمِ ابن الصابوني، وغيرهما، ورحل الناس إليه وأكثروا عنه (١). سمع منه مغلطاي (٢). ٦ - ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المُنَجَّى، أم عبد الله التنوخية، الدمشقية، الحنبلية. وتدعى: وزيرة بنت القاضي شمس الدين عمر، بن شيخ الحنابلة وجيه الدين، مُسْنِدَةُ الوقتِ، رُحْلَةُ زمانها. ولدت سنة ٦٢٤ هـ، وتوفيت فجأة سنة ٧١٦ هـ.

стр. 20

روت عن أبيها، وابن الزُّبَيري، وحَدَّثَتْ بدمشق ومصر، وكانت طويلةَ الرُّوح على سماع الحديث، وكانت على خيرٍ عظيم (١). روى عنها مغلطاي (٢). ٧ - محمد بن محمد بن عيسى بن الحسن، الجلال, القاهرى، طباخ الصوفية. توفي سنة ثماني عشرة وسبع مائة. حدث عن ابن قُمَيرة، وابنِ الجُمَّيْزيِّ، والسَّاوِيِّ، وطائفة (٣). سمع منه مغلطاي (٤). ٨ - الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل، الكُرْدي، أبو علي وأبو محمد، الدِّمَشْقيُّ، المقرئ, الرُّحْلة.

стр. 21

ولد سنة ٦٣٠ هـ تقريبًا، وتوفي سنة ٧٢٠ هـ. سمع الحديث من ابن اللُّتِّي وجماعة، وأكثر من الرواية، وحدَّث, ورحل الناس إليه (١). سمع منه مغلطاي (٢). ٩ - عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام بن صمصام الكناني، كمال الدين المصري، المُنْشاوي، العَدْل، الفقيه. ولد بالمُنْشِيَّة بقناطر الأهرام سنة ٦٢٧ هـ، وتوفي سنة ٧٢٠ هـ، عن ثلاث وتسعين سنة. قال الذهبي: "كان خطيب جامع المُنْشِيَّةِ". سمع صدرَ الدين البَكْريَّ، وطائفةً، وحدث قديمًا (٣). سمع منه مغلطاي (٤).

стр. 22

١٠ - أحمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطَّاعة، تاج الدين، أبو العباس القُشَيريُّ، القُوصيُّ، أخو تقيّ الدين ابنِ دقيق العيد. ولد سنة ٦٣٦ هـ، وتوفي سنة ٧٢٣ هـ، عن سبع وثمانين سنة. سمع كثيرًا من ابن الجُمَّيْزِى، والرَّشِيدِ العَطَّار، والمُنْذِري، وغيرِهم، وكان كثيرَ العبادة، صائمَ الدهر، مُتَصدِّقًا، كافلًا للأيتام (١). سمع منه مغلطاي (٢). ١١ - أحمد بن محمد بن علي بن شجاع، تاج الدين، أبو العباس القرشي الهاشمي، العباسي، الرئيس. ولد سنة ٦٤٢ هـ، وتوفي بمصر سنة ٧٢١ هـ.

стр. 23

سمع كثيرًا من جده علي الكمال الضرير، ومن غيره (١). سمع منه مغلطاي (٢). ١٢ - علي بن عمر بن أبي بكر، نور الدين، أبو الحسن الوَانِي، الصوفي، نزيل مصر. ولد سنة ٦٣٥ هـ، وتوفي سنة ٧٢٧ هـ، عن اثنتين وتسعين سنة. سمع من ابن رَوَاج، والسِّبْط، والمُرْسي، وغيرهم، وتفرَّدَ بعوالٍ، وكان دَيِّنًا صالحًا خيرًا, وكان قد أضرَّ بأَخَرةٍ، ثم عولج فأبصر (٣). سمع منه مغلطاي (٤).

стр. 24

١٣ - يونس بن إبراهيم بن عبد القوي، فتحُ الدين، أبو النونِ الكنانيُّ، العَسْقلانيُّ، ثم المِصْريُّ، الدَّبَابيسيُّ -ويقال أيضًا: الدَّبُوسي- مُسْنِد مصر. ولد سنة ٦٣٥ هـ، وتوفي سنة ٧٢٩ هـ. آخر من روى عن ابن المُقيَّر بالسماع، وبالإجازة عنه وعن كثير غيره، وتفرَّد، وروى الكثير (١). سمع منه مُغْلطاي، وأكثر عنه جدًا وعن أهل عصره (٢). ١٤ - أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن، شهاب الدين، أبو العباس الدَّيْرُمُقْرِنيُّ، ثم الصَّالحيُّ الدمشقي، الحنفي، الثمهير بابن الشِّحْنَةِ الحجَّارِ، مُسْنِدُ الدنيا. ولد في حدود سنة ٦٢٢ هـ، قال الحافظ: "عُمِّر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد"، وتوفي سنة ٧٣٠ هـ، ونزل الناس بموته درجة.

стр. 25

سمع الصحيح من الحسين بن المبارك الزَّبيدى، وابن اللُّتّي، وأجاز له ابنُ رُوزْبة، والقَطِيعيُّ، وعِدَّةٌ، وحدث بالصحيح أكثر من سبعين مرة، وصام رمضان وأتبعه بست من شوال وهو ابن مئة سنة، وكان حينئذ يغتسل من غشيان زوجته بالماء البارد، وحدَّث يوم موته (١)!! رحمه الله تعالى. سمع منه مُغْلطاي (٢). ١٥ - يوسف بن عمر بن حسين بن أبي بكر، بدر الدين، أبو المحاسن الخُتَني، الحنفي، المصري، الشيخُ العَدْل، مُسْنِد البلاد المصرية. توفي سنة ٧٣١ هـ، عن أربع وثمانين سنة، وعلى هذا: فمولده سنة ٦٤٧ لا ٦٤٥ كما في مطبوعة "الدرر الكامنة". سمع من ابن رَوَاج، والمُنْذريِّ، وغيرِهما (٣).

стр. 26

سمع منه مُغْلطاي (١). ١٦ - علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي، نور الدين بن التاج العَدْلُ الصالح. ولد سنة ٦٥٢ هـ، وتوفي سنة ٧٣٢ هـ. سمع الزَّكيَّ المُنْذريَّ، والرشيدَ العطَّار، والعزَّ ابن عبد السلام، وغيرهم، وكان مُكْثِرًا (٢). سمع منه مُغْلطاي (٣).

стр. 27

١٧ - محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس، فَتْحُ الدين، أبو الفتح اليَعْمُريُّ، الشافعي، الإمام الحافظ المحدِّث، العلامة المتفنن، الأديب المشهور. ولد سنة ٦٧١ هـ، وتوفي فجأة سنة ٧٣٤ هـ. سمع على القُطْب القَسْطَلَّاني، وابن الأنْماطي، وخلقٍ، وخرَّج، ورحل، وجمع وصَنّف، وله النَّظْمُ والنّثرُ، ومعرفة السِّيَر والرجال، واللغة، وبراعة الخط (١). من تصانيفه المطبوعة: "عيون الأثر"، و"بشرى اللبيب في ذكرى الحبيب"، و"النَّفْحُ الشَّذِي في شرح جامع الترمذي" ولم يكمله، وله "تحصيل الإصابة في تفضيل الصحابة" وهو مخطوط، وغير ذلك. تخرّج مُغْلطاي به (٢). ١٨ - محمد بن عبد الرحمن بن عمر، أبو المعالي، جلال الدين القَزْويني، الشافعي، القاضي، المعروف بخطيب دمشق.

стр. 28

ولد سنة ٦٦٦ هـ، وتوفي سنة ٧٣٩ هـ، عن ثلاث وسبعين سنة. سمع الحديث من العز الفاروثيِّ، وغيره، وخرَّج له البِزْراليُّ جزءًا حدث به، وكان فَهِمًا، منصفًا في البحث، مع الذكاء والذوق في الأدب، وحُسْنِ الخط. وهو مصنف كتاب "تلخيص المفتاح" في المعاني والبيان، وهو من أجل المختصرات فيه، وكتاب "الإيضاح" في شرح "تلخيص المفتاح"، وكلاهما مطبوع، وله غير ذلك (١). قال الحافظ: "وكان -أي: العلامةُ مُغْلطاي- قد لازم الجلال القَزْويني" (٢). وقد أثنى عليه مغلطاي ثناء عظيمًا في مقدمة كتابه المختصر في السيرة "الإشارة"، وذكر أنه ألَّفه بناء على طلب الجلال القزويني. ١٩ - سعيد بن عبد الله، نجم الدين، أبو الخير الدِّهْلي، -بكسر الدال المهملة، وسكون الهاء- البغدادي، الحنبلي، المحدِّث الحافظ الُموَرِّخ. ولد سنة ٧١٢ هـ، وتوفي بالطاعون سنة ٧٤٩ هـ، عن سبع وثلاثين سنة!

стр. 29

سمع ببغداد، ودمشق، ومصر والإسكندرية، ومن شيوخه: أبو بكر بن الرَّضي، وزينب بنت الكمال، وغيرهما، وحدَّث، وحفظ في نوع الوفيات كثيرًا، وجمع تراجم لبعض الأعيان (١). حدَّث عنه مُغْلطاي (٢). ٢٠ - ابن سند: حدث عنه مغلطاي (٣).

стр. 30

تدريسه: تصدر الحافظ مُغْلطاي للتدريس والإقراء، وتولى مشيخة الحديث في كثير من مدارس القاهرة، ومنها: ١ - الجامع الصالحي (١): ويسمى أيضًا: جامع الصالح، أنشأه الصالح طلائع بن رُزِّيك، وهو من المساجد التي عُمِرَتْ زمن الفاطميين، ولما حدثت الزلزلة سنة ٧٠٢ هـ تهدَّم الجامع، فَعُمِر على يد الأمير سيف الدين بُكْتمر الجو كندار (٢). ٢ - جامع القلعة (٣): وهذا الجامع بقلعة الجبل، أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاون في سنة ٧١٨ هـ، ولما تم بناؤه جلس فيه السلطان بنفسه، واستدعى جميع المؤذنين بالقاهرة ومصر، وسائر الخطباء والقراء، وأمر الخطباء فخطب كل منهم بين يديه، وقام المؤذنون فأذنوا، وقرأ القراء، فاختار خطيب جامع عمرو بن العاص وجعله خطيبًا بهذا الجامع، واختار عشرين مؤذنًا رتبهم فيه! وجعل به قراء، ودرسًا، وقارئ مصحف، وجعل له من الأوقاف ما يفضل عن مصارفه، فجاء بن أجلِّ جوامع مصر (٤).

стр. 31

٣ - المدرسة النَّجْمِيَّة (١): وتسمى: الصالحية أيضًا، نسبة لبانيها الملك الصالح نجم الدين أيوب، وهى من أمهات المدارس في القاهرة. تم بناؤها سنة ٦٤٠ هـ، ورتب فيها الملك الصالح دروسًا أربعة للفقهاء المنتمين إلى المذاهب الأربعة، وهو أول من عمل بديار مصر دروسًا أربعة في مكان واحد (٢). ٤ - المدرسة الناصرية (٣): أمر بإنشائها السلطان الملك العادل زين الدين كَتبُغَا المنصورى -ت ٧٠٢ هـ- فما إن ارتفع بناؤها عن الأرض قليلا، حتى خلع عن السلطنة، ولما عاد الملك الناصر محمد بن قلاون إلى مملكة مصر سنة ٦٩٨ هـ أمر بإتمامها، فكملت في سنة ٧٠٣ هـ. وهي من أجل مباني القاهرة، ورتب فيها أربعة مدرسين للمذاهب الأربعة وإمامًا يؤم الناس في الصلوات الخمس، وخزانة كتب جليلة (٤). ٥ - المدرسة المُهَذَّبية (٥): بناها الحكيم مُهَذَّب الدين محمد بن أبي الوحش، المعروف بابن أبي

стр. 32

حُلَيقة، تصغير حَلْقة، رئيس الأطباء بديار مصر، ومحلها بحارة حلب خارج القاهرة آنذاك (١). ٦ - قُبَّة خانِقاه ركن الدين بَيْبرس (٢): هذه القبة من ضمن الخانقاه الذي بناه الملك المظفر ركن الدين بَيْبَرْس الجاشنكير المنصوري سنة ست وسبع مئة بالقاهرة. ولما كَمُلَ البناء سنة تسع وسبع مئة رتب بالقبَّة درسًا للحديث النبوي، له مدرس وعنده عدة من المحدثين. ووقف عليها عِدَّةَ ضياع بدمشق، وحماة، ومنية المخلص، وبالصعيد، والوجه البحري. ثم أغلقت بخلع الملك المُظَفر عشرين سنة، وأعيد فتحها سنة ست وعشرين وسبع مئة (٣). ٧ - المدرسة المَجْدية (٤): هذه المدرسة بمصر، ويعرف موضعها بدرب البلاد، عمرها الشيخ الإمام

стр. 33

مجد الدين أبو محمد عبد العزيز بن الشيخ الإمام أمين الدين أبي علي الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي الداري -ت ٦٨٠ هـ- فتمت في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وستين وست مئة (١). ٨ - المدرسة الصَّرْغَتْمَشيَّة (٢): هذه المدرسة خارج القاهرة سابقًا، بجوار جامع أحمد بن طولون، بناها الأمير سيف الدين صَرْغَتْمَش الناصري -ت ٧٥٩ هـ-. ورتبَ فيها مُدَرسًا للفقه الحنفي، وجعلها وقفًا على الفقهاء الحنفية الآفاقية. ورتْبَ بها أيضًا درسًا للحديث النبوي الشريف (٣)، ودرس فيها الحافظ مُغْلَطاي أول ما فتحت، ثم صرفه صَرْغَتْمَش نفسُه، ولم يلها بعدَه، فحدَّثَ فيها بعد ذلك من لا خبرة له بفن الحديث (٤). ٩ - المدرسة الظاهريُّة (٥): هذه المدرسة بالقاهرة، بناها الملك الظاهر بَيْبَرْس البُنْدُقْدارِيُّ، وفرغ منها سنة اثنتين وستين وست مئة.

стр. 34

ولم يقع الشروع في بنائها حتى رتب السلطان وقفها وكان بالشام، ورتَّبَ فيها درسًا للفقه الحنفي، ودرسًا للفقه الشافعي، ودرسًا للحديث الشريف، ودرسًا للقراءات، وجعل بها خزانة كتب تشتمل على أمهات الكتب في سائر العلوم (١). وتولى الحافظ مُغْلَطاي مشيخة الحديث بالظاهرية بعد وفاة ابن سيد الناس -ت ٧٣٤ هـ- وكان مُغْلَطاي قد لازم الجلال القزويني، فتكلم له مع السلطان، فولاه تدريسها. قال الحافظ (٢): "فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا، ولم يُبالِ بهم، وبالغوا في ذَمِّه، وهَجْوِه" قلت: ولعل ما حصل بسبب المنافسات بين الأقران، والتزاحم على المناصب، فلا يستدعي منا طويل وقفة، والله أعلم. ١٠ - جامع آق سنقر (٣): هذا الجامع قريب من قلعة الجبل، أنشأه الأمير آق سَنْقَر الناصري، أحد مماليك السلطان الملك المنصور قلاون، وأنشأ بجانبه مكتبًا لإقراء أيتام المسلمين القرآن، وقرر فيه درسًا فيه عدة من الفقهاء، وهذا الجامع من أجلِّ جوامع مصر (٤).

стр. 35

تلاميذه: قال الحافظ ابن حجر (١): "انتهت إليه رياسة الحديث في زمانه، فأخذ عنه عامة من لقيناه من المشايخ". انتهى. ولم أترجم في هذا المبحث إلا لمن ذُكِر بالأَخْذ عن مُغْلَطاي صراحة، مرتبًا لهم على سني الوفاة كما تقدم في "شيوخه"، مع ذكر أهمِّ مصادر الترجمة، فأقول وبالله التوفيق: ١ - محمد بن علي بن أيبَك، شمس الدين السَّرُوجي، أبو عبد الله، المحدث الحافظ، المفيد البارع، المصرى الحنفي (٢). ولد بمصر سنة ٧١٤ هـ، وتوفي بحلب سنة ٧٤٤ هـ، عن ثلاثين سنة، وتأسف المحدثون على حفظه وذكائه. سمع بالقاهرة من مشيخة الوقت، ورحل إلى دمشق غير مرة، وسمع بحلب وغيرها. قال الحافط في "اللسان" (٣) عند ترجمة مغلطاى: "وقرأ عليه في الدرس شمس الدين السروجى الحافظ".

стр. 36

٢ - عبد الله بن العلامة علاء الدين مُغْلطاي بن قِلِيج بن عبد الله، جمال الدين، أبو بكر البَكْجَرى، التركي، ولد صاحب الترجمة (١). ولد سنه ٧١٩ هـ، وتوفي سنة ٧٩١ هـ. بكر به أبوه فأسمعه "صحيح البخاري" على الحجار وهو في الخامسة، وأسمعه على الدبوسي، والواني وهؤلاء من شيوخ أبيه، ومُسْتبعد أن لا يكون سمع من أبيه، وإن كانت المصادر لم تذكر ذلك. ٣ - إبراهيم بن موسى بن أيوب، برهان الدين، أبو محمد وأبو إسحاق الإبناسى (٢)، ثم القاهري، الفقيه الشافعي (٣). ولد سنة ٧٢٥ هـ، وتوفي سنة ٨٠٢ هـ. اشتغل في الفقه، والعربية، والأصول، والحديث، وسمع بمصر ودمشق ومكة، وتخرج بالعلامة مُغْلَطاي، وقال في مقدمة كتابه "الشذا الفياح من

стр. 37

علوم ابن الصلاح" (١) في معرض حديثه عن كتاب "علوم الحديث" لابن الصلاح: "وكنت قديمًا قرأتُه على شيخنا الحافظ علاء الدين مُغْلَطاى، وأجازني به". ٤ - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى، مجد الدين الحنفي، أبو الفداء، الكناني، المصري قاضى قضاة الحنفية بالديار المصرية (٢). ولد نحو سنة ٧٢٨ هـ، وتوفي ٨٠٢ هـ. اشتغل في الفقه والفرائض، ونظم الشعر، وشارك في الأدب، وله مؤلف في "الفرائض"، و"تذكرة" فيها فنون كثيرة. تفقه به الفخرُ الزَّيْلعى، ورافق الجمالَ الزيْلعيَّ المحدثَ فأكثر من سماع الكتب والأجزاء بقراءته، وتخرج بمُغْلَطاى وغيره. ٥ - موسى بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن جمعة، شرف الدين، أبو البركات الأنصاري، الشافعي، الحلبي، قاضى قضاة حلب، وخطيب الجامع فيها (٣). ولد سنة ٧٤٨ هـ، وتوفي سنة ٨٠٣ هـ.

стр. 38

نشأ في حَجر عَمِّه شهاب الدين خطيب حلب، وتفقَّه، وبرع في فنون كثيرة، ورحل إلى دمشق والقاهرة، وسمع من الحافظ علاء الدين مُغْلَطاي وغيره. ٦ - يوسف بن موسى بن محمد بن أحمد بن تكين بن عبد الله، أبو المحاسن ابن الشرف المَلَطي، ثم الحلبي، الحنفي، يعرف بالجمال المَلَطي (١). ولد سنة ٧٢٦ هـ، وتوفي سنة ٨٠٣ هـ. رحل إلى الديار المصرية، وسمع من مُغْلَطاي وغيره، وحدث عنه بالسيرة النبوية، وذكر أنه سمعها منه سنة ستين، وبـ"الدر المنظوم من كلام المعصوم"، وهو كتابنا هذا. ٧ - عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، سراج الدين، أبو حفص ابن المُلَقِّن، الأنصاري، الأندلسي ثم المصري، الشافعي (٢). ولد سنة ٧٢٣ هـ، وتوفي سنة ٨٠٤ هـ.

стр. 39

من أكابر العلماء بالفقه، والحديث، وتاريخ الرجال، وله نحو ثلاث مئة مُصنَّف. سمع من علماء عصره، ومن أهمهم: الحافظ مُغلطاي، واشتدت ملازمته له، وكتب عنه الكثير، وتخرَّج به. ٨ - عمر بن رسلان بن نصير بن صالح، أبو حفص، الكنانى، العسقلاني، نزيل القاهرة، سراج الدين البُلْقيني، الشافعى، شيخ الإسلام، وإمام الأئمة (١). ولد سنة ٧٢٤ هـ، وتوفي سنة ٨٠٥ هـ. ذكره ابن حجر (٢) فيمن أخذ عن الحافظ مُغْلَطاي. ٩ - عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن إبراهيم الكردى ثم المصرى، الشافعى، زين الدين، أبو الفضل العراقي، حافظ عصره، وفريد دهره (٣). ولد سنة ٧٢٥ هـ، وتوفي سنة ٨٠٦ هـ.

стр. 40

ذكره ابن حجر (١) فيمن أخذ عن الحافظ مُغْلَطاى. ١٠ - على بن أبى بكر بن سليمان بن أبى بكر بن عمر بن صالح، أبو الحسن، نور الدين الهيثمي، المصرى، الشافعي، الإمام الحافظ الزاهد (٢). ولد سنة ٧٣٥ هـ، وتوفي سنة ٨٠٧ هـ. ذكر ابن فهد في "لحظ الألحاظ" (٣) حديثًا بسماعه من العراقي والهيثمي "أن الحافظ أبا عبد الله مُغْلَطاي بنَ قِلِيج بن عبد الله البكجري الحنفي أخبرهما سماعًا عليه، بقراءة الأول في يوم الخميس رابع عشر صفر، سنة أربع وخمسين وسبع مئة، في منزله بجوار المدرسة الظاهرية من القاهرة قال: أخبرنا. . .". ١١ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حيدرة، تقي الدين، أبو بكرٍ، الدجوي (٤)، ثم القاهري، الشافعي، ولد سنة ٧٣٧ هـ، وتوفي
следующие страницы →