Полный текст (1 081 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
والفتاوى العراقية (٢/ ٨٠٤)، وفرقها ابن قاسم في مجموع الفتاوى (٣٣/ ٧٥، ١٤٤، ٢١٥ وما بعدها).
٩ ــ مسألةٌ في الفرق بين الطلاق الحلال والطلاق الحرام (١)؛ طبعت ضمن مجموع الفتاوى (٣٣/ ٥)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٢٧٦)، والفتاوى العراقية (٢/ ١٠٩٤ إلى نهاية الكتاب) (٢).
١٠ ــ فتوى في الطلاق الثلاث استطرد فيها إلى مسائل تتعلق بالطلاق والنذر المعلَّق بالشرط، والحلف بالعتاق أو الطلاق؛ طبعت هذه الفتوى ضمن مجموع الفتاوى (٣٢/ ٨٣)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٢٠٧)، والفتاوى العراقية (٢/ ٧٥٠).
١١ ــ مسألة في الرجل يَحلف بالطلاق على شيءٍ أنه لا يَفعله ثم يَفعله؛ هل يَلزمه الطلاق الثلاث؟؛ وهي ضمن مسائل أهل الرحبة، وقد طُبعت ضمن جامع المسائل (المجموعة السابعة / ١٥)، وكذلك ضمن مجموع طُبِعَ بتحقيق حسين عُكَّاشة، بدار الفاروق الحديثة للطباعة والنشر.
١٢ ــ فصلٌ: إذا قال الرجل: عليَّ الطلاق لأفعلنَّ كذا أو لا أفعله ... فهل يقع به طلاق؟، طُبِعَ هذا الفصل ضمن مختصر الفتاوى المصرية (ص ٤٢٤).
_________
(١) كذا عُنْوِنَ لها في الفتاوى الكبرى، ويَحتمل أنه من صنيع المحقق. وفي مجموع الفتاوى والفتاوى العراقية: فصلٌ مختصر فيما يَحلُّ من الطلاق ويحرم، وهل يَلزم المُحَرَّم أو لا يَلزم؟ ثم علق ابن قاسم عليها بقوله: تسمى «البغدادية» فيما يحل من الطلاق ويحرم.
(٢) توجد نسخة من الرسالة في معهد المخطوطات في باكو بأذربيجان، كما في منتخب مخطوطاته المطبوع (ص ٤٤) ورقمه في المعهد (٤١٥٦ - d)، ويوجد لها صورة في مركز جمعة الماجد برقم (٥٦٣).
стр. 37
١٣ ــ فصلٌ: والألفاظ التي يَتكلم بها الناس في الطلاق ثلاثة أنواع ... ، طُبِعَ هذا الفصل ضمن مختصر الفتاوى المصرية (ص ٤٢٧)، وهو مطبوع ضمن مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٤٠)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٣١١).
١٤ ــ فصلٌ: ومَنْ حَلَفَ على زوجته بالطلاق الثلاث لا تفعل كذا، ففعلت ... إلخ، طُبِعَ هذا الفصل ضمن مختصر الفتاوى المصرية (ص ٥٢٤)، والمستدرك على مجموع الفتاوى (٥/ ٣٥).
١٥ ــ فصلٌ: وإذا حَلَفَ بالطلاق الثلاث: أنَّ أَحدًا من أرحام المرأة لا يطلع على بيته ... ، طُبِعَ هذا الفصل ضمن مختصر الفتاوى المصرية (ص ٥٢٨)، والمستدرك على مجموع الفتاوى (٥/ ٣٩).
١٦ ــ فصلٌ: إذا حَلَفَ بالطلاق أو غيره: أنه لا يَدخل دار فلان ... ، طُبِعَ هذا الفصل ضمن مختصر الفتاوى المصرية (ص ٥٣٣).
١٧ ــ فصلٌ: إذا حلف الرجل بالحرام، فقال: الحرام يلزمني لا أفعل كذا، والحلُّ عليَّ حرام لا أفعل كذا، وما يحل للمسلمين يحرم عليَّ إنْ فعلتُ كذا ونحو ذلك وله زوجة؛ ففي هذه المسألة نزاع مشهور بين السلف والخلف ... إلخ. طُبِع ضمن مجموع الفتاوى (٣٣/ ٧٤) (١)، والفتاوى الكبرى (٣/ ٢٢٦)، وقد نَقَلَ هذه الفتوى الآلوسي في جَلاء العينين (ص ٢٥٧).
١٨ ــ الرد الكبير على من اعترض على ابن تيمية في مسألة الحلف بالطلاق، وهو كتابنا هذا (٢).
_________
(١) انظر تعليق الشيخ ناصر الفهد في صيانة مجموع الفتاوى (ص ٢٣٩).
(٢) سيأتي وصف المخطوط والكلام عليه في الفصل الثاني: دراسة المخطوط.
стр. 38
١٩ ــ مؤاخذة ابن حزم في الإجماع؛ طُبِعَ عِدَّة طبعات باسم (نقد مراتب الإجماع) ملحقًا بمراتب الإجماع لابن حزم، وهو ضمن جامع المسائل (المجموعة الثالثة / ٣٢١ ــ ٣٥٠). وقد علَّق ابن تيمية على كلام ابن حزم فيما يتعلق بالطلاق إذا خرج مخرج اليمين؛ أيلزم أم لا؟
٢٠ ــ في الحلف بالطلاق وتنجيزه ثلاثًا؛ ذكره الصفدي في أعيان العصر (ص ٣٥٨) والوافي بالوفيات (ص ٣٨١).
٢١ ــ الفرق المبين بين الطلاق واليمين؛ ذكره الصفدي في أعيان العصر (ص ٣٥٨) والوافي بالوفيات (ص ٣٨١)، وابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٩٢) (١)، والكتبي في فوات الوفيات (ص ٣٩٥)، كما ذكره ابن رجب في ذيل الطبقات (ص ٤٨٣) باسم (الفرقان بين الطلاق والأيمان) ووصفه بأنه في مجلد لطيف.
٢٢ ــ الحلف بالطلاق من الأَيمان حقيقةً؛ ذكره الصفدي في أعيان العصر (ص ٣٥٨) والوافي بالوفيات (ص ٣٨١)، وابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٩٢).
٢٣ ــ التحقيق في الفرق بين الأيمان والتطليق؛ ذكره الصفدي في أعيان العصر (ص ٣٥٨) والوافي بالوفيات (ص ٣٨١)، والكتبي في فوات الوفيات (ص ٣٩٥)، كما ذكره ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٩٢) ــ ووصفه بأنه قاعدة كبيرة نحو أربعين كراسة ــ، وابن رجب في ذيل الطبقات (ص ٤٨٣)
_________
(١) ووصفها بأنها قدر النصف من (تحقيق الفرقان بين التطليق والأيمان) والذي هو في أربعين كراسة.
стр. 39
باسم (تحقيق الفرقان بين التطليق والأيمان) ووصفه بأنه في مجلد كبير.
٢٤ ــ مسائل الفرق بين الحلف بالطلاق وإيقاعه والطلاق البدعي والخلع ونحو ذلك؛ ذكره الصفدي في أعيان العصر (ص ٣٥٨) والوافي بالوفيات (ص ٣٨١) (١)، وابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٦١) (٢)، والكتبي في فوات الوفيات (ص ٣٩٥).
٢٥ ــ قاعدة في أنَّ جميع أيمان المسلمين مكفَّرة؛ ذكرها ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٩٢) ووصفها بأنها في مجلد لطيف.
٢٦ ــ اللمعة؛ ذكرها ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٩٢)، ويحتمل أنها تصحيف من (اللمحة) وهي لمحة المختطف في الفرق بين الطلاق والحلف، كما بيَّن ذلك الشيخ علي العمران ــ وفقه الله ــ في حاشية تحقيقه للعقود نقلاً من هامش إحدى مخطوطات الكتاب.
٢٧ ــ رسالة في الطلاق؛ نسخة محفوظة ضمن مجاميع المدرسة العمرية الظاهرية برقم (٩١) (٣).
_________
(١) وقد أشار الصفدي إلى أنها تُقدَّر بخمسةَ عشر مجلدًا!
(٢) حيث قال: وله في مسائل الطلاق والخلع وما يتعلق بذلك من الأحكام شيءٌ كثيرٌ ومصنفات عديدة، بيَّض الأصحاب من ذلك كثيرًا، وكثيرٌ منه لم يبيَّض، ومجموع ذلك نحو العشرين مجلدًا.
(٣) وهي الفتوى المعترض عليها، وقد طبعت ضمن مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٨٧)، وفي المخطوط ما ليس في الفتاوى، وما في المخطوط متفق مع اعتراض السبكي وجواب ابن تيمية، وقد قدم الناسخ قبل نقل الفتوى بمقدمة تفيد في دراسة الحيِّز الذي أخذته هذه المسألة من ابن تيمية.
стр. 40
٢٨ ــ الإفتاء بمسألة الطلاق؛ نسخة خطية محفوظة ضمن مخطوطات جامعة أم القرى برقم (١/ ١٧٤ مجاميع)، ومصدر النسخة المكتبة الظاهرية، ولم أطلع عليها.
٢٩ ــ رسالة في الحلف بالطلاق وغير ذلك، ضمن مجاميع العمرية (٩١)، وهي ناقصة، قال المفهرس: المؤلف مجهول. لكن بالاطلاع عليها ظهر لي أنها لابن تيمية لعدة قرائن منها إشارته إلى كتابه «بيان الدليل على بطلان التحليل».
٣٠ ــ نقض جواب الطبرسي في مسألة الطلاق؛ لها عدة نُسَخ في الظاهرية برقم (٩٩ مجاميع) و (٣٨٣٥)، بعض هذه النسخ في (٥) ورقات، وبعضها في (٣٥) ورقة!، وقد جاء في إحدى النسخ زيادة (لَمَّا كان بمصر مسجونًا)، ولم يتضح لي كونها في تعليق الطلاق أو الطلاق الثلاث (١).
المبحث الثاني: المؤلفات في الرد على ابن تيمية:
١ ــ الدُّرَّةُ المضيَّة في الرد على ابن تيمية، للشيخ كمال الدين ابن الزَّمْلَكَاني الشافعي (٢)، كتبها ردًّا على قول ابن تيمية بالاكتفاء في تعليق
_________
(١) انظر: الأثبات في مخطوطات الأئمة، للدكتور علي الشبل (ص ٨٦، ٢٤٢)، وقد اطلعت على الموضع الذي في مجاميع العمرية برقم (٩٩) واتضح أنها ليست في الطلاق، وإنما في حكاية ما حصل لابن تيمية في الحبس، وهي في مجموع الفتاوى (٣/ ٣٤٨)، ولا أدري عن الموضع الآخر.
(٢) وقد ذكر الحبشي في معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي (٢/ ١٢٣٩) بحث ابن تيمية والزملكاني في مسألة الطلاق، ولم يتضح لي هل هو هذا أو كتاب آخر؟
стр. 41
الطلاق على وجه اليمين بالكفارة عند الحنث؛ ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (١٨/ ٢٨٦) ووصفها بأنها مجلدٌ كبير، كما ذكرها صاحب كشف الظنون (١/ ٧٤٤) وأفاد بأنَّ ابن الزملكاني رتَّبَها على ثلاثة فصول: في حكم المسألة، في إجمال دفع الاستدلال، في الجواب عنه. وأوله: الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ... إلخ، وفَرَغَ منه ناسخه في رمضان سنة (٨٣٤) (١).
٢ ــ الدُّرَّةُ المضيَّة في الرد على ابن تيمية، لتقي الدين السبكي، طبعت بمطبعة الترقي عام (١٣٤٧)، وله نسخةٌ خطية في جامعة (برنستون) بالولايات المتحدة (٢)، وهو في فهرس (خزانة التراث) من إصدارات مركز الملك فيصل برقم (٣٩٤٧١).
٣ ــ رافع الشقاق في مسألة الطلاق، لتقي الدين علي بن عبد الكافي السُّبكي، ذكرَهُ ابنُ المؤلف في ترجمته لوالده من طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٠٨)، وقد بحثتُ عنه فلم أجده.
٤ ــ التحقيق في مسألة التعليق؛ لتقي الدين علي بن عبد الكافي السُّبكي، يوجد صورة من المخطوط غير كاملة في مكتبة الملك فيصل تحت رقم (١١٨٨٧٦) (٣).
_________
(١) يحتمل عندي أنَّ صاحب كشف الظنون اطَّلَعَ على نسخةٍ من (الدرة المضيَّة) والتي من تأليف السبكي منسوبةً خطأً إلى ابن الزملكاني، بدليل أنَّ وصفَه هذا منطبقٌ تمامًا على كتاب السبكي.
(٢) صورت مكتبة الملك فهد الوطنية مخطوطات هذه الجامعة.
(٣) وقد سجل الباحث/ إياد أحمد الغوج تحقيقه في رسالة علمية.
стр. 42
٥ ــ مختصر التحقيق في مسألة التعليق؛ لتقي الدين السبكي، وهو اختصارٌ من كتابه المطوَّل في الرد على ابن تيمية المسمَّى بِـ (التحقيق في مسألة التعليق) يوجد صورةٌ منه على الشبكة المعلوماتية ضمن ما نُشر من المخطوطات الأزهرية وهي تحت رقم (٨٤١ مجاميع ــ زكي ٤١٧٣١)، وجاء في وصفها أنها بقلم معتاد بخط العلامة الشيخ علي بن محمد الأشموني الشافعي النحوي، وفرغ من تأليفها عام (٧٢٤).
٦ ــ مؤاخذات تقي الدين السبكي على رسالة ابن تيمية (الاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق)، طبعت ضمن فتاواه (٢/ ٢٦٧)، كما طبعت بمطبعة الترقي بدمشق ضمن مجموع في مجلد، وعنوان الرسالة (نقد الاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق).
٧ ــ المقالات السُّنِّيَّة في كشف ضلالات أحمد بن تيمية، لعبد الله بن محمد الهرري المعروف بالحبشي (١)، طبعته شركة دار المشاريع للطباعة والنشر. وقد ذكر في كتابه هذا مجموعة مسائل ردَّ فيها على ابن تيمية والوهابية، ومن ضمنها مسألة الطلاق المعلَّق.
المبحث الثالث: مؤلفات ورسائل غير ابن تيمية أو الرَّادِّين عليه:
مسألة تعليق الطلاق من المسائل الكبار التي لا يكاد يخلو مصنف في الفقه إلا وتعرض لها؛ فلهذا تجاوزت ذكر كتب الفقه إلى المؤلفات والرسائل التي أفردت مسألة تعليق الطلاق والحلف به بالبحث أو ما كان من
_________
(١) وقد رَدَّ عليه د. عبد الرحمن دمشقية بكتابه (المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية)، دار المسلم للنشر والتوزيع، عام ١٤١٨.
стр. 43
بحوث حول مسائل الطلاق والأيمان وقد تعرضت لمسألتنا هذه، أما كتب الفتاوى فهي زاخرةٌ بالأسئلة الموجَّهة للعلماء حول تعليق الطلاق بنوعيه.
أولًا: الكتب المتعلقة بمسألتنا:
١ - رسالةٌ في الطلاق، لمؤلفٍ مجهول ولعله شيخ الإسلام ابن تيمية؛ كذا قال المفهرس، وهي ضمن مجاميع المدرسة العمرية الظاهرية برقم (٩٩)، وبالاطلاع عليها اتضح أنها لغير ابن تيمية حيث نقل عنه في عدة مواضع.
٢ - فتح الانغلاق في مسألة عليَّ الطلاق، للنابلسي، ذكره الحبشي في معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي (٢/ ١٢٤١) وأشار إلى أنه ضمن مخطوطات الظاهرية.
٣ - النظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلَّق، لتقي الدين السبكي، طُبِعَ بمطبعة الترقي بدمشق سنة (١٣٤٧) ضمن مجموع في مجلد، كما طبع ضمن فتاوى السبكي (٢/ ٢٧٣).
٤ - أحكام تعليق الطلاق، للباحث: عاصم بن ناصر بن عبد الرحمن القاسم، وهو بحث تكميلي لنيل درجة (الماجستير) بالمعهد العالي عام (١٤١٧) (١).
٥ - الرسالة الحاكمة في مسألة الأيمان اللازمة، للقاضي أبي بكر ابن العربي، تحقيق: إبراهيم الوافي، مركز الدراسات والأبحاث بالرباط.
٦ - الطلاق المعلَّق مفهومه وأثره في الفقه الإسلامي، بحث للدكتور: علي بن محمود الزقيلي، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، المجلد
_________
(١) وقد زرتُ الشيخ ــ وفقه الله ــ وأطلعني ــ مشكورًا ــ على رسالته، وهي مشتملة على بحث حكم مجموعةٍ من ألفاظ التعليق.
стр. 44
الخامس، العدد الأول، عام ١٤٣٠ هـ.
٧ - الطلاق المعلَّق على شرط، للباحث: عبد الرحمن بن عبد اللطيف النمر، مجلة الوعي الإسلامي في عددها (٤٣٩).
٨ - معطية الأمان من حنث الأيمان، لابن العماد الحنبلي، تحقيق: عبد الكريم صنيتان العمري، المكتبة العصرية.
٩ - الرسالة الحلفية، لقاضي بن قاسم العلوي القريشي، منسوخة عام (١٠٤١)، نسخة محفوظة في مكتبة الملك عبد العزيز برقم (٣٦٤٢).
١٠ - الحجة القوية في جواب الرسالة الحلفية، محمد بن جعفر بن محمد ميران (١).
١١ - أحكام اليمين بالله ــ ــ دراسة فقهية مقارنة، للدكتور: خالد بن علي المشيقح، دار ابن الجوزي.
١٢ - أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية (٢/ ٣٣٣).
١٣ - آراء ابن تيمية في مسائل الطلاق، للباحث: عبد الله بن جاسم كردي الجنابي، رسالة (ماجستير) مقدمة إلى جامعة بغداد، نوقشت عام (١٩٩٨ م) (٢).
_________
(١) ذكر هذا والذي قبله الباحث / إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى في (ملتقى أهل الحديث)، وهو من المخطوطات المحفوظة في مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وقد قام الباحث ــ مشكورًا ــ بنشر (الرسالة الحلفية) في الشبكة المعلوماتية.
(٢) انظر: دليل الرسائل الجامعية في علوم شيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٨٦)، للباحث: عثمان بن محمد الأخضر شوشان.
стр. 45
١٤ - تيسير الفقه الجامع للاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف: د. أحمد موافي، فقد ذكر اختيار ابن تيمية ثم بحث المسألة بحثًا جيدًا (١/ ٥٠٩ ــ ٥٢٩ ط. الخامسة)، طبع لدى دار ابن الجوزي.
١٥ - اختيارات شيخ الإسلام الفقهية (من أول باب الخلع إلى نهاية كتاب الإقرار)، تأليف: د. زيد بن سعد الغنام، فقد بحث المسألة عند ذكره لاختيار شيخ الإسلام في باب الطلاق (٩/ ١٠٢)، طبع في كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع ضمن مجموعة رسائل.
١٦ - القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في الأيمان والنذور، تأليف: د. محمد بن عبد الله بن الحاج التُّمْبُكْتِيّ الهاشمي، طبع لدى المكتبة المكية.
١٧ - نظام الطلاق في الإسلام، للشيخ أحمد شاكر، وتحدث عن بعض قضايا إصلاح المحاكم، ومن ذلك الحكم في مسائل الطلاق المختلف فيها كالطلاق الثلاث والمعلَّق، طبعته مكتبة السنة.
١٨ - الإشفاق على أحكام الطلاق، للأستاذ محمد زاهد الكوثري، وهو في أصله ردٌّ على كتاب الشيخ أحمد شاكر (نظام الطلاق)، ومن المسائل التي تعرض لها مسألة تعليق الطلاق، طبعته المكتبة الأزهرية للتراث.
١٩ - الاستئناس لتصحيح أنكحة الناس، لعلامة الشام الشيخ جمال الدين القاسمي، طبع بتحقيق علي بن حسن الحلبي، بدار عمار.
٢٠ - أحكام الحلف بالطلاق، د. عز الدين أحمد محمد إبراهيم، مجلة جامعة القرآن الكريم، العدد (١٦)، عام ١٤٢٩.
стр. 46
ثانيًا: الكتب المتعلقة بتعليق الطلاق عمومًا:
بعض هذه الكتب وقفتُ عليه، واتضح لي أنه خاصٌّ بتعليق الطلاق المحض، وبعضها لم أقف عليه لكن يَغلب على الظن أنها لم تتعرض لتعليق الطلاق الذي يُقصد به الحث أو المنع.
١ - تعليق الطلاق بالمجهول، لابن شجرة التدميري، وهي ضمن فهرس مجاميع المدرسة العمرية الظاهرية برقم (١٢٨).
٢ - رسالة في تعليق طلاق إحدى المرأتين بتطليق الأخرى، لابن نجيم الحنفي، وهي ضمن مخطوطات المكتبة البديرية بالقدس، تحت رقم (٧٩٩).
٣ - المحرر من الآراء في حكم الطلاق بالإبراء، للسمهودي، له نسخٌ كثيرة في مكتبات العالم (١)، وقد ذكره الحبشي في معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي (٢/ ١٢٤٢) بعنوان: المحرر في تعليق الطلاق.
٤ - إتحاف البريات بالوقوف على الطلاق بالبراءات، للشيخ عبد المعطي بن سالم السملاوي الشافعي، مخطوط منشور في الشبكة المعلوماتية ضمن مخطوطات الأزهر الشريف.
٥ - القول الأحرى في وقوع الطلاق المعلَّق على نفقةِ العِدَّةِ بالإبرا؛ لمحمد أمين بن حسن الميرغني الحنفي؛ محفوظةٌ نسخةٌ منه ضمن مخطوطات المسجد المكي، تحت الرقم العام (٢٠٥٠).
_________
(١) المكتبة الأزهرية برقم (٢٦٧٩) عروسي (٤٢٣٥٩)، ومكتبة الجامع الكبير بصنعاء برقم (٨٥ مج، ٣٨ مج، ٦٢ مج)، والمكتبة المركزية بالرياض برقم (٢٧٦٤).
стр. 47
٦ - نزهة الألباب في بيان تعليق الطلاق بِغَسْلِ الثياب، لمؤلفٍ حنفيٍ مجهول، كتبت بتأريخ ١٧/ ١ / ١٢٩٥ بخطٍّ فارسي، وهي ضمن مخطوطات الحرم المكي تحت رقم (٢١/ ٣٨٠٣).
٧ - إنباه الأنباه في الطلاق المعلَّق بِـ (إن شاء الله)، للكوكباني، ذكره الحبشي في معجم الموضوعات المطروقة في التأليف الإسلامي (٢/ ١٢٣٩).
٨ ــ تعليق لابن رجب على قول صاحب المحرر في الفقه: (فإنْ قال: أنتِ طالق طلقةً إن ولدت ذكرًا، وطلقتين إن ولدت أنثى .. ) (١)، وهي محفوظة في مكتبة الفاتح في تركيا برقم (٥٣١٨) ضمن مجموعة رسائل لابن رجب (٢)، وفي مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود صورة منها.
وهناك بعض المصنفات التي وقفتُ عليها ضمن فهارس المخطوطات، ولم يتبيَّن لي هل تعرضت لمسألة تعليق الطلاق أم لا؟
١ - رسالة في الطلاق، لتقي الدين السبكي، وهي ضمن مجاميع
_________
(١) ومثله ما فعله الطوفي في كتابه (الصعقة الغضبية في الردِّ على منكري العربية) (ص ٣٧٣ وما بعدها) في ذكره جملة من المسائل الشرعية المتفرعة من القواعد العربية، وقد ذكره على ترتيب المحرر في الفقه، ويصدِّر كثيرًا من المسائل بنقل كلام المجد، ثم يعقب عليه بالتوضيح والأمثلة وما ينبني عليه الخلاف.
(٢) انظر: وصفها، وتفاصيل ما ورد في المخطوط في كتاب (ابن رجب الحنبلي وأثره في الفقه) (ص ٢٨٤) للدكتور / محمد بن حمود الوائلي.
ثم طبع بتحقيق عمر الأحمد، لدى دار التوحيد للنشر، وبتحقيق أبي جنة الحنبلي، لدى دار الأوراق الثقافية.
стр. 48
المدرسة العمرية الظاهرية تحت رقم (٩٩)، وهي في الحقيقة ليست رسالة مستقلة، وإنما نقل من شرح المنهاج للسبكي، حيث ذكر فرعًا في كتاب النكاح محله كتاب الطلاق، كما قال الناسخ، وختم الناسخ نقوله بقوله: (وليس فيه شيء من التحقيق).
٢ - مسألة في الطلاق، للسيوطي، وهي ضمن مجاميع المدرسة العمرية الظاهرية تحت رقم (١٤٠).
٣ - إحكام التحقيق بأحكام التعليق، لبدر الدين القرافي، ضمن مخطوطات جامعة أم القرى.
٤ - رسالة الصنهاجي في الطلاق، وهي مسألة (الصنهاجي مع الشيخ شمس الدين بن الحريري كانت في سنة ٧٨٩ هـ) أولها: الحمد لله، قال القاضي تقي الدين السبكي إلخ، وهي ضمن المخطوطات الأزهرية تحت رقم [٣٧٥ ــ بخيت ٤٤٥٧٥].
٥ - مسألة في تعليق الطلاق، لابن الشهرزوري، وهي ضمن المخطوطات الإسلامية بمكتبة تشستربيتي بدبلن، تحت رقم (٣٨٥٤).
* * * *
стр. 49
الفصل الثالث
دراسة المخطوط
ويشتمل على مباحث:
المبحث الأول: توثيق نسبة الكتاب:
هذا الكتاب ثابت النسبة لابن تيمية، ويدلُّ على ذلك ما يلي:
١ ــ أنَّ تلاميذ ابن تيمية ومن ترجم له ذكروا أنَّ له ردًّا مطولاً على من اعترض عليه في مسألة تعليق الطلاق، ومادة هذا المخطوط كذلك؛ فقد نَصَرَ قول ابن تيمية، وردَّ على من اعترض عليه.
وممن أشار إلى ردِّ ابن تيمية على السبكي:
أـ ابن عبد الهادي (ت ٧٤٤) في العقود الدرية (ص ٣٩٣) حيث قال: وله في ذلك ــ أي: الحلف بالطلاق ــ جوابُ اعتراضٍ وردَ عليه من الديار المصرية، وهو جوابٌ طويلٌ في ثلاث مجلدات، بقطع نصف البلدي.
ب ــ ابن القيم (ت ٧٥١) في إعلام الموقعين (٣/ ٣٦٣) حيث قال عن شيخه: (فنقَضَ حُجَجَهم وأقام نحوًا من ثلاثين دليلًا على صحة هذا القول، وصنف في المسألة قريبًا من ألف ورقة، ثم مضى لسبيله راجيًا من الله أجرًا أو أجرين، وهو ومنازعوه يوم القيامة عند ربهم يختصمون).
وكأنَّ المقصود هنا هو كتابنا هذا، وفي (٥/ ٥٤٠): ( ... فبيَّنَ فساد جميع حججهم، ونقضها أبلغ نقض، وصنَّفَ في المسألة ما بينَ مُطوَّل
стр. 50
ومتوسط ومختصر ما يقارب ألفي ورقة ... ) إلخ= بيانُ جميع ما كتبه في هذه المسألة.
ج ــ تاج الدين السبكي (ت ٧٧١) حيث قال في طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ١٩٥): ( ... وهذا الرد الذي لابن تيمية على الوالد لم يقف عليه، ولكن سمع به؛ وأنا وقفتُ منه على مجلدٍ).
وهذا يشير إلى أنه أكثر من مجلد، كما يشير إلى أنَّ المجلد الأول مفقودٌ قديمًا، حيث شنَّ بعض الناس حربًا على ابن تيمية وكتبه ورسائله وفتاويه وتلاميذه مما أدَّى إلى فقدان بعضها.
د ــ ابن رجب (ت ٧٩٥) في ذيل الطبقات (٤/ ٥٢٣) عَدَّ جملةً من مؤلفات ابن تيمية، وذكر منها: الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق ثلاث مجلدات (١).
٢ ــ أنَّ نَفَسَ مؤلفِ هذا الرد هو نَفَسُ ابن تيمية في الاستدلال والاعتراض والمناقشة، وهذا ظاهر لكلِّ مَنْ له اطلاعٌ على مؤلفاته وفتاويه وردوده، حيث يستخدم عبارات ونقولًا تتكرر في كثيرٍ من كتبه بلفظها لا سيما ما كتبه في ذات المسألة، وبعضها مروي بالمعنى لأنه يسوقها من حفظه.
٣ ــ أنَّ هذا الرد متضمن لكثيرٍ من الاختيارات العلمية في مسائل فقهية وأصولية وغيرها مطابقةٍ لاختيارات شيخ الإسلام، مما يؤكد أنَّه هو مصنِّف هذا الرد.
_________
(١) وانظر: المنهج الأحمد للعليمي (ص ٦١١ الجامع)، والدر المنضد له (ص ٦١٩ الجامع).
стр. 51
٤ ــ أن المؤلف كان يفتي بما عليه جمهور أصحاب المذاهب ومنهم المعترض حتى تبيَّن له الحق، وقد أشار إلى هذا في (ص ٤٥١) حيث قال: (فإنَّ المجيب لم يكن هذا القول مما تربَّى عليه، ولا له فيه غرضٌ يميل لأجله إليه، بل كان يعتقد خلافه ويفتي دائمًا بخلافه، لكن لمَّا نظر ورأى الحق لم يجز له أن يقول خلاف ما تبيَّن له ... ) إلخ، وهذا ــ والله أعلم ــ هو ما حصل لابن تيمية في مراجعته واجتهاده في بعض المسائل التي احتاج لها الناس عندما كثر التحايل والتحليل في عصره.
٥ ــ أنَّ التاج السبكي في ترجمته لوالده في الطبقات (١٠/ ١٩٥) أشار إلى أنَّ ابن تيمية قال عن والده في ردِّه عليه: (لقد برَّزَ هذا على أقرانه)، وهذه العبارة موجودة في هذه القطعة التي بين يدينا حيث قال (ص ٧٨٩): ( .. كما ادعى هذا المعترض الذي بَرَّزَ على أقرانه، وظهر فضله عليهم في فعله ما يعجزون عن فعله)، وقال في (ص ٩٣٣): (وما سلكه من (التحقيق في التعليق) ــ كما سمَّى بذلك مصنفه ــ ودقق فيه من المعاني، وذكر فيه من الآثار، وأتى فيه من النقل والبحث بما برَّز به على غيره).
٦ ــ أنَّ التاج السبكي ذكر أنه لم يطلع إلا على مجلَّدٍ منه، ولعل ما وقف عليه هو الجزء الذي بين يديك؛ بدليل ما ذُكِرَ في الفقرة السابقة.
٧ ــ أنَّ ناسخ المخطوط التزم ذِكْرَ صاحب الكتاب المردود عليه بِـ (المعترض) وقد اتضح أنَّ الكتاب المردود عليه هو كتاب للسبكي؛ كما التزم ذكر صاحب الرد وصاحب الفتوى التي ردَّ عليها السبكي بِـ (المجيب)، والفتوى المردود عليها لابن تيمية؛ فهذا دليلٌ على أنَّ المجيب هو ابن تيمية.
стр. 52
٨ ــ أنَّ المجيب هنا تحدث عن أشياء تتعلق بصاحب الفتوى المعترَض عليها مما لا يمكن أن يقوله إلا صاحب الفتوى؛ فمن ذلك:
أـ ما ذكره في (ص ١٧٠): (وابن تيمية يجزم بذلك، ويباهل عليه من يباهله، بل يباهل على هذا وعلى أن هذا القول هو القول الذي بعث الله ــ ــ به رسوله؛ فليقم هذا وأمثاله فليباهلون على أن هذا لم يقله أحد من السلف والخلف، وأنه خطأ مخالف لشرع الله ورسوله ﷺ ).
ب ــ ما ذكره في (ص ٤٢٨): ( ... وقد تقدم أنَّ هذا سوء فهمٍ منه (أي المعترض)، لم يخطر ببال المجيب أنَّ أحدًا يفهم من كلامه هذا، فإنه لم يقل ما يدلُّ عليه، ولو خطر له أنَّ أحدًا يفهم هذا لبسط الكلام في ذلك الجواب المختصر الذي اعترض عليه المعترض ... ) إلخ.
٩ ــ أنَّ المؤلف أشار إلى كتابٍ له في (نقد مراتب الإجماع) (١)، ولم أجد من انتقد إجماعات ابن حزم في مصنف مستقل إلا ما ذكر عن ابن تيمية وابن شيخ السلامية (ت ٧٦٩)؛ ولا يصح نسبة هذا الرد للثاني لأمورٍ منها:
أـ أنَّ ما أشار إليه المصنف هنا موجود في نقده مراتب الإجماع (٢).
ب ــ أنَّ ابن شيخ السلامية ولد سنة (٧١٦ أو ٧١٢)، وناسخ المخطوط انتهى من نسخها في عام (٧٤٤)؛ بمعنى أنَّ ابن شيخ السلامية أَلَّفَهَا في أوائل الثلاثينات من عمره أو قبل ذلك، وهذا الرد يعجز عنه من هو في هذا العمر؛ حيث حرر كثيرًا من المسائل المشتبهة، وفنَّد الإجماعات المدَّعاة،
_________
(١) انظر صفحة رقم (٦٢٣، ٦٢٤).
(٢) انظر: جامع المسائل (٣/ ٣٣٣، ٣٣٤).
стр. 53
وخاض غمار نقد المرويات، وذكر تراجعه عما تربَّى ونَشَأَ عليه في هذه المسألة، وأشار إلى بسط بعض المسائل في موضع آخر ... وغير ذلك مما يشير أنَّ كاتب هذ الرد رجلٌ كبيرٌ في السِّنِّ له باعٌ طويل في العلم مع تفننٍ في كثيرٍ من العلوم.
ج ــ ما أشير إليه من دلائل تؤكد نسبته لابن تيمية لا غير.
١٠ ــ أنَّ هذا الكتاب ردٌّ على السبكي (١)، ولم أجد ــ بعد تتبعٍ ــ مَنْ ذُكِرَ أنه رَدَّ على المعترضين على ابن تيمية في مسألة الحلف بالطلاق إلا ثلاثة؛ هم:
١ ــ يوسف بن محمد السُّرَّمُرِّي الحنبلي (ت ٧٧٦)، وقد سمَّى رَدَّهُ: (الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية)، وهذا الرد عبارة عن قصيدة في مائة واثنين وخمسين بيتًا عَارَضَ بها قصيدة السبكي التي كتبها بعد اطلاعه على كتاب ابن تيمية (منهاج السنة النبوية) (٢)، وأشار فيها إلى بعض المسائل التي خالف فيها شيخ الإسلام، ومنها: مسألة الحلف بالطلاق.
وقد ذَكَرَت كتب التراجم طرفًا من قصيدة السُّرَّمُرِّي، وطبعت فيما بعد كاملةً (٣)؛ وهي لا تنطبق على كتابنا هذا.
_________
(١) وسيأتي بيان أدلة كون المعترض عليه هو السبكي في (ص ٥٩).
(٢) ذكر هذه القصيدة التاج السبكي عند ترجمته لوالده في طبقات الشافعية (١٠/ ١٧٦).
(٣) بتحقيق صلاح الدين مقبول، نشر مركز (أبو الكلام) للتوعية الإسلامية، الطبعة الأولى عام ١٤١٢.
стр. 54
٢ ــ محمد بن جمال الدين الشافعي اليمني (ت؟)، وهي قصيدة ردَّ فيها على قصيدة السبكي السابقة، في مائةٍ وعشرة أبيات، وقد ذكر هذه القصيدة الآلوسي في جلاء العينين (ص ٣٢)، ثم طبعت مستقلةً مع قصيدة السُّرَّمُرِّي؛ وهي كسابقتها لا تنطبق على كتابنا هذا.
٣ ــ يوسف بن أحمد بن إبراهيم (ابن أبي عمر) المقدسي الحنبلي (ت ٧٩٨)، وقد سمَّى رَدَّهُ: (الرد على المعترضين على ابن تيمية في الطلاق)؛ ولا يصح نسبة هذا الكتاب له لما يلي:
أـ أنَّ المقدسي ولد عام (٧٢٠ أو ٧٢١) وناسخ المخطوط انتهى من نسخها في عام (٧٤٤)؛ بمعنى أنَّ المقدسي أَلَّفَهَا وعمره قرابة عشرين عامًا، وهذا الرد لا يَتَأَتَّى ممن هو في هذا العمر من حيث التحرير، والإشارة إلى بسط بعض المسائل في مواضع أُخَر ... وغير ذلك مما يشير إلى أنَّ كاتب الرد رجلٌ كبير السِّنِّ والعلم كما تقدم.
ب ــ أنَّ صاحب الردِّ ذكر كتابًا له في نقد إجماعات ابن حزم، ولا يُعرف لابن أبي عمر مؤلفٌ في هذا الباب.
ج ــ أني لم أجد من وصف ردَّ ابن أبي عمر بما يوضح لنا المسألة التي ردَّ عليها؛ هل هي الطلاق الثلاث أو تعليق الطلاق أو غيرهما؟ وهل هو ردٌّ على السبكي أو غيره؟
خاصةً أنَّ ابن أبي عمر له مزيد عناية بمسألة (الطلاق الثلاث) فقد صنّف فيها عدَّة كتبٍ منها: (التحفة والفائدة في الأدلة المتزايدة على أنَّ طلاق الثلاث واحدة) و (الرد على من قال إنَّ الطلاق الثلاث بلفظٍ واحدٍ
стр. 55
يقع ثلاثًا) و (الرسالة إلى ابن رجب في الطلاق الثلاث)؛ فيحتمل أنَّ هذا الرد هو على ذات المسألة (١)؛ والله أعلم.
١١ ــ أنَّ ابن القيم ذكر في إعلام الموقِّعين (٥/ ٥٤٠) عن ابن تيمية: (وصار إلى ربه، وهو مقيمٌ عليها، داعٍ إليها، مباهل لمنازعيه، باذل نفسه وعرضه وأوقاته لمستفتيه)؛ والمجيب يطلب المباهلة كما في قوله (ص ١٧٠): (وابن تيمية يجزم بذلك، ويباهل عليه من يباهله، بل يباهل على هذا وعلى أَنَّ هذا القول هو القول الذي بعث الله ــ ــ به رسوله؛ فليقم هذا وأمثاله فليباهلون على أن هذا لم يقله أحد من السلف والخلف، وأنه خطأ مخالف لشرع الله ورسوله ﷺ ).
وقال في (ص ١٦٩): (وأما المثبت للخلاف فيحلف الأيمان المغلَّظة، ويُباهل مَنْ يُباهله على أنَّ الخلاف موجودٌ في الأمة من سلفها وخلفها في وقوع الطلاق وفي التكفير).
المبحث الثاني: تحقيق اسم الكتاب:
لم يكن ابن تيمية ﵀ ممن يعتني بتسمية مؤلفاته وقواعده ورسائله، ولعل هذا عائدٌ لكثرة تصانيفه المطوَّلة والمختصرة، وكثرة الأسئلة والاستفتاءات التي تَرِدُ عليه، مما يصعبُ معه اعتناؤه بتسمية كتبه؛ فيكتفي بتسميتها قاعدة، أو باسم البلد الذي ورد منه الاستفتاء، أو الرد على فلان باسم المردود عليه ونحو ذلك.
ولهذا لم أقف على تسميةٍ واضحةٍ لهذا الرد فيما بين يديَّ من مصادر،
_________
(١) انظر: معجم مصنفات الحنابلة (٤/ ٢٤١).
стр. 56
حيث يُذْكَرُ هذا الرد في كتب التراجم بقولهم: (وله في ذلك جواب اعتراضٍ ورد عليه من الديار المصرية، وهو جوابٌ طويل في ثلاث مجلدات) (١)، أو بقولهم: (الرد الكبير على من اعترض عليه في مسألة الحلف بالطلاق) (٢) ونحو ذلك؛ ومما لا يخفى أنَّ هذا وصفٌ للكتاب لا اسمًا علميًا له.
ولكن من خلال الأوصاف التي ذكرها تلاميذه ومَنْ ذكرَ كتابه هذا اخترت أنْ أُسميه بِـ (الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق)، ولعلَّه بهذا العنوان يكون واضحًا في الدلالة على الكتاب.
المبحث الثالث: سبب تأليفه:
تقدمت الإشارة إلى أنَّ السبكي تعقَّب ابن تيمية في مسألة تعليق الطلاق بِعِدَّةِ ردود، وبخصوص الفتوى المعترض عليها ألَّف ردَّه المسمَّى (رافع الشقاق في مسألة الطلاق) و (التحقيق في مسألة التعليق)، وجواب ابن تيمية هو على أحد هذين الاعتراضين، ولم يتبيَّن لي على وجه الجزم على أيِّهما كان جواب ابن تيمية هذا.
لكن هناك من القرائن ما يدلُّ على أنَّ هذا الرد إنما هو على كتاب السبكي (رافع الشقاق) بدليل ما يلي:
١ ــ أنَّ النصوص التي ينقلها المجيب في كتابه هذا نقلًا عن المعترض هي بنصِّها كلام السبكي الوارد في مخطوط كتابه (التحقيق في مسألة التعليق) إلا أنَّ بينها تقديمًا وتأخيرًا، مما يَدُل على أنَّ الكتاب المردود عليه
_________
(١) العقود الدرية (ص ٣٩٣).
(٢) انظر: فهرس مصنفات ابن تيمية آخر الجامع لسيرته خلال سبعة قرون (ص ٧٩٣).
стр. 57
للسبكي ليس هو (التحقيق)، وإنما هو كتابٌ آخر، والذي يفهم من كلام ابن تيمية أنَّ كتاب السبكي (التحقيق) كتبه بعد (رافع الشقاق)، فرافع الشقاق هو الأصل الذي بنى عليه كتابه التحقيق (١)، ولهذا حصل فيه من التقديم والتأخير والزيادة والتكرار ونحو ذلك.
٢ ــ أنَّ رد ابن تيمية توقف وقد بقي على نهاية الموجود من كتاب (التحقيق) للسبكي قرابة (٦) لوحات، والمفقود من التحقيق لا ندري كم يبلغ، ولعل هذا يؤكد أنَّ الكتاب المردود عليه هو (رافع الشقاق).
أما ما ورد في هذا الرد من ذكر كتاب السبكي (التحقيق) فيحتمل أنَّ ابن تيمية اطَّلعَ عليه أثناء رَدِّه فأشار إليه، إلا أنَّه يُشكل على هذا التقرير أنَّ في الكتاب إشارة إلى أنَّ الردَّ على (التحقيق) من مثل قولِهِ: ( ... وهذا قاله بعد البحث التام وما سلكه من (التحقيق في التعليق) كما سمى بذلك مصنفه، ودقَّقَ فيه من المعاني وذكر فيه من الآثار وأتى فيه من النقل والبحث بما بَرَّزَ به على غيره ... )، ومثله إشارته إلى ما وقع فيه من التكرار واعتذاره عنه.
وعلى أيِّ حال؛ فالمناقشة التي ذكرها المعترض في كتابيه واحدة، وقد بسط الاعتراض في كتابه (التحقيق)، والعبارات التي ساقها المجيب موجودة بنصِّها في التحقيق.
_________
(١) قال في (ص ٥٩٣): (قد اعترض أولًا اعتراضًا مختصرًا ذكر فيه هذا الكلام، ثم بسط الاعتراض بما تقدم ذكره له أولًا؛ فلهذا تكرر هذا منه).
وقال في (ص ٧٠٩ - ٧١٠): (وبلغني أَنَّ المعترض لَمَّا رأى بعض ما ذُكِرَ ــ غَيْرَ الجواب المختصر ــ بَسَطَ هذا الاعتراض هذا البسط؛ ولهذا وقع فيه ما وقع من التكرار، وأنه لما رأى ما هو أبلغ من ذلك استعفى عن معاودة الاعتراض).
стр. 58
وبسبب فقدان المجلد الأول من رَدِّ ابن تيمية هذا لم يتضح لنا ما اسم الكتاب المردود عليه، ولا سبب تأليف ابن تيمية له، لكن غالبًا ما يكون اتهامه بخرق الإجماع، وتكثير أولاد الزنا، وما صاحَب ذلك من حملة سُلِّطت عليه= هي السبب الرئيس في الكتابة، ثم قد يكون ــ أيضًا ــ بإشارة من أحد محبِّيه أو طلابه، أو ابتداءً من الشيخ ﵀.
المبحث الرابع: تأريخ تأليفه:
هذا الرد ألَّفَهُ ابن تيمية ﵀ في دمشق قطعًا، فإنَّ ابن رجب في الذيل (١) ذكر أنَّ ابن تيمية صنف أثناء مُقامِهِ بمصر أعيان مصنفاته، ولم يذكر منها ردَّه على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، كما أنَّ الذاكرين لردِّه هذا يشيرون إلى اعتراض ورد عليه من مصر.
وقد أشار السبكي ــ كما تقدَّم ــ في رسالته التي أرسلها للنبي ﷺ ــ إنْ صحَّت عنه ــ ما يَدُلُّ على أنَّه أَلَّف ردَّه على ابن تيمية بعد مغادرته مصر في رحلته الثانية إليها (٢).
ويؤكد ما تقدم: ما ذكره التاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٣) من أنَّ والده (تقي الدين) حَجَّ عام (٧١٦)، ثم قال: (وفي هذه المُدَّة رَدَّ على
_________
(١) (٤٨٢ من الجامع).
(٢) حيث كانت الرحلة الأولى عام (٧٠٠) واستمرت مدة قصيرة، والثانية استمرت من عام (٧٠٤ - ٧١٢) ثم عاد إلى دمشق، وفي رحلته الأخيرة صنَّف مصنفاته التي ذكرها ابن رجب.
(٣) (١٠/ ١٦٧).
стр. 59
الشيخ أبي العباس ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة) (١)، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الاعتراض كُتِبَ في عام (٧١٧) أو في أوائل السنة التي بعدها، وذلك لأنَّ السبكي كتب نقدًا على كتاب (الاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق) لابن تيمية، وقد أشار إلى أنه استوفى بعض المسائل في كتابه (التحقيق)، وكان فراغه من هذا النقد (بكرة نهار الأربعاء عشر شهر رمضان المعظَّم سنة ثمان عشرة وسبعمائة) (٢).
ومن المعلوم أنَّ ابن تيمية كانت وفاته عام (٧٢٨)؛ فيتضح لنا ــ إذن ــ أنَّ هذا الرد كُتب ما بين سنة (٧١٧ ــ ٧٢٨).
والناظر في سيرة شيخ الإسلام ﵀ يرى أنَّ الكلام حول هذه المسألة اشتدَّ عام (٧١٨) وما بعدها حيث أشار القاضي شمس الدين الحنبلي على ابن تيمية بترك الإفتاء في مسألة الحلف بالطلاق، ثم حدثت بعد ذلك حوادث انتهت بالترسيم باعتقاله عام (٧٢٠) (٣).
فبناءً على ما تقدَّم: يحتمل أنَّ هذا الرد أَلَّفَهُ أثناء مكوثه في السجن بدمشق عام (٧٢٠)، حيث كَتَبَ كثيرًا من كُتُبِهِ ومؤلفاته وهو في الحبس (٤)،
_________
(١) وهذا بعد رجوعه إلى دمشق؛ كما تقدم.
(٢) فتاوى السبكي (٢/ ٢٧٢).
(٣) انظر: العقود الدُّرِّيَّة (٣٩٣ - ٣٩٥)، وقد مكث في سجنه هذا خمسة أشهرٍ وثمانية وعشرين يومًا.
(٤) قال ابن عبد الهادي في مختصر طبقات علماء الحديث (ص ٢٥٧ من الجامع): (مع أنَّ تصانيفَهُ كان يكتبها من حفظه، وكتبَ كثيرًا منها في الحبس، وليس عنده ما يَحتاج إليه ويُراجعه من الكتب).
стр. 60
ونستأنس في ذلك بأن كُتُبَ التراجم لم تُشر إلى أنه مُنع من الكتابة في هذه المرة؛ وهذا ما استظهره الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد ﵀ (١).
المبحث الخامس: منهج ابن تيمية في هذا الكتاب:
تميَّز منهج ابن تيمية ﵀ العلمي في الرد على المخالفين عمومًا وفي ردِّهِ هذا خصوصًا بميزات كثيرة؛ أُجملها فيما يلي:
١ ــ الاستدلال على ما يريد تقريره من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح وآثار الصحابة وأقوال السلف، وبيان المفاسد المترتبة على القول المخالف ... مما يجعل المخالف إما أنْ يُسَلِّمَ له أو على الأقل يَنظر إلى المسألة إلى أنها من المسائل الخلافية التي تقبل الاختلاف.
٢ ــ التعامل مع المردود عليه وفق منهج السلف بالعدل والإنصاف؛ ومن مظاهر ذلك:
أـ بيان ما يحتمله كلام المخالف من المعاني الصحيحة والباطلة وبيان ما فيه من إجمال ونحو ذلك؛ وهذا ظاهر في مواضع كثيرة من هذا الرد؛ وقد بيَّن منهجه هذا في ردِّه على الشاذلي (ص ١٩١) حيث قال: (فلهذا وغيره نَذكر ما تحتمله الكلمة من المعاني، لاحتمال أنْ يكون قَصَدَ بها صاحبها حقًا، ما لم يتبين مرادُهُ؛ فإذا تبيَّن مرادُهُ لم يكن بنا حاجة إلى توجيه الاحتمالات) (٢).
_________
(١) انظر: المداخل إلى آثار ابن تيمية وما لحقها من أعمال (ص ٣٧)، ومقدمة الشيخ للجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص ٣٢).
(٢) وقال في الجواب الصحيح (٤/ ٤٤): (فإنه يجب أَنْ يُفَسَّرَ كلامُ المتكلم بعضه ببعض، ويؤخذ كلامه هاهنا وهاهنا، وتعرف ما عادته يعنيه ويريده بذلك اللفظ إذا تكلم به، وتعرف المعاني التي عرف أنه أرادها في موضع آخر، فإذا عرف عرفه وعادته في معانيه وألفاظه، كان هذا مما يستعان به على معرفة مراده.
وأما إذا استعمل لفظه في معنى لم تجر عادته باستعماله فيه، وترك استعماله في المعنى الذي جرت عادته باستعماله فيه، وحمل كلامه على خلاف المعنى الذي قد عرف أنه يريده بذلك اللفظ بجعل كلامه متناقضا، وترك حمله على ما يناسب سائر كلامه، كان ذلك تحريفا لكلامه عن موضعه، وتبديلا لمقاصده وكذبا عليه).
стр. 61
وانظر أمثلة لذلك في كتابنا هذا (ص ١٩، ١٠٨ - ١٠٩، ١٣١).
ب ــ الابتعاد عن الانتقادات اللفظية التي لا ثمرة لها في البحث؛ فقد قال في كتابنا هذا (ص ٧٨٩) مجيبًا على اعتراض ذكره السبكي: (فهو مع أَنَّه من المؤاخذات اللفظية التي لو فتح المجيب بابها على المعترض لطال الزمانُ بكثرة ما يرد عليه منها) (١).
وقال في (ص ٣٤٢): (فمثل هذا الكلام وأمثاله لولا أن المعترض سطره لم يكن بنا حاجة إلى أن نذكره ونجيب عنه).
ج ــ الثناء على المخالف فيما أصاب فيه الحق؛ فقال في كتابنا (ص ٨٩١): (وهو وإنْ كان قد غلط في هذه المواضع فقد أصاب وأحسن في قوله: (على أَنَّ هذا القول بالتحرير الذي يقوله المتأخرون ــ وهو: أَنَّ الواجب الكفارة عيناً بحيث لو أتى بالذي التزمه لا يكفي ــ لسْتُ أعرف الآن دليلاً عليه، لا من خبرٍ ولا من نظرٍ، فإنَّ هذا القول في غايةِ الضعف)، وقد أحسن في تضعيفه، بل هو خلاف الإجماع الذي حكاه الإمام أحمد، مع
_________
(١) ومثله ما قاله في الرسالة الأكملية: (والفروق اللفظية لا تؤثر على الحقائق العلمية). وقال في تنبيه الرجل العاقل (١/ ٣٥): (وبالجملة فهذه مشاحة لفظية).
стр. 62
تحري أحمد في حكاية الإجماع، وَرَدِّهِ على مَنْ يجزم بالإجماع، وَأَمْرِهِ له بأنْ يقول: ما أعلم خلافاً).
وقال (ص ٩٣٣): (وهذا قاله بعد البحث التام وما سَلَكَهُ من (التحقيق في التعليق) كما سَمَّى بذلك مُصَنَّفَهُ، وَدَقَّقَ فيه من المعاني، وَذَكَرَ فيه من الآثار وأَتَى فيه من النقل والبحث بما برز به على غيره).
وقال في (ص ٨٩٧): (قد أحسن المعترض في هذا وأصاب).
ولهذا نظائر كثيرة مبثوثة في ثنايا هذا الرد.
د ــ الاعتذار عن المخالف فيما وقع فيه من غلط؛ فقال في كتابنا (ص ٨٩١): (وأنا أعذر المعترض وأمثاله في كثيرٍ مما يقولونه، لأنَّ مَنْ هو أكبر منهم غَلِطَ في مواضع، وهم زادوا في الغلط؛ فتضاعف الغلط وضعفت معرفتهم بالكتاب والسنة ومعاني أقوال الصحابة ومن اتبعهم).
وقال (ص ٧٨٩): (كما ادعى هذا المعترض الذي برز على أقرانه، وظهر فضله عليهم في فعله ما يعجزون عن فعله، فإنه يتكلم كثيراً مما لا يحققه، ويقفوا ما ليس له به علم، ويخوض من النقول والبحوث فيما لا يعرف حقيقته.
ولا ريب أن المقصرين في هذه المسألة معذورون لكونهم لم يجدوا فيها من النقل والبحث ما يصلون به إلى تحقيقها، لكن من رحمة الله ــ تعالى ــ أنهم ابتداءُ ظنهم أنهم يصلون إلى آخرها من قريب، وأَنَّ فيها نقولاً وأدلة تشفيهم، فلما أمعنوا النظر والكشف و [ ... ] (١)، وطالت مدة النظر
_________
(١) بياض مقدار كلمة.
стр. 63
والمناظرة، وتبيَّن لكلٍّ من الناس منها ما لم يكن يعرفه = عَرَفَ ــ حينئذٍ ــ مَنْ عَرَفَ عجزه، وعرف العاقل عذر المقصِّر، وعرف أَنَّ من كمال الدين الذي بعث الله ــ ــ به رسوله ﷺ اشتمال الشريعة على مثل هذه الحكم والأحكام التي تبين ما أنعم الله به من كمال دين الإسلام).
وقال (ص ٩٥٠): (وأهل العلم والدين يَعرفون الحق ويرحمون الخلق، ويعذرون من خالفهم مع جزمهم بأنه أخطأ ولم يفهم، وأهل الأهواء والبدع يخطئون ويذمون من خالفهم، ويتكلمون فيه بالباطل؛ فتارة يكفرونه وتارة يفسقونه، كما يفعل الخوارج والروافض وغيرهم من أهل البدع).
٣ ــ التغليظ في الرد على المخالف عندما يبلغ غلطه مبلغًا عظيمًا، حتى قال في السبكي (ص ٧٧٣): (وأما تصنيف أقوال العلماء من غير آثار تُروى عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين، فهذا مما أحدثه المتأخرون، لم يكن شيء منه في عهد السلف، وليس هذا مما يصلح له شيوخ شيوخ المعترض، فضلًا عنه وعن أمثاله .. ) إلخ.
وهذا متسقٌ مع منهج ابن تيمية الذي حكاه هو عن نفسه في قوله (١): (وتعلمون أيضًا؛ أَنَّ ما يجري من نوع تغليظٍ أو تخشين على بعض الأصحاب والإخوان ــ ما كان يجري بدمشق ومما جرى الآن بمصر ــ، فليس ذلك غضاضة ولا نقصًا في حقِّ صاحبِهِ ولا حَصَلَ بسبب ذلك تَغَيُّرٌ مِنَّا ولا بُغْض؛ بل هو بعد ما عومل به من التغليظ والتخشين أرفع قدرًا وأَنْبَهُ ذِكرًا وأحب وأعظم، وإنما هذه الأمور هي من مصالح المؤمنين التي يصلح الله بها بعضهم ببعض، فإنَّ المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما
_________
(١) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٥٣).
стр. 64
الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين).
ومع ذلك؛ فليس المقصود من التغليظ على المخالف هو القدح فيه، بل (المقصود بالجواب عن اعتراضاته ليس هو ذمه والردُّ عليه، بل هو مشكور محمود مُثْنَى عليه مكرم لما ذكره مما استفرغ فيه وسعه ... ولكنَّ المقصود: رَدُّ جنس الكلام الباطل الذي يناقض ما يناقضه من الهدى ودين الحق ... ) (١).
أما منهج ابن تيمية في ترتيب كتابه هذا؛ فأُجْمِلُهُ في النقاط التالية:
١ ــ تقسيم الرد إلى فصول، ويبدأ الفصل ــ غالبًا - بنقل عبارة المعترض (٢)، ثم يعقب عليها ببيان مراد المعترض أو مراد المجيب في أصل الفتوى.
وقد يحتاج الجواب إلى بسط فيقول: والجواب من وجوه، ثم يسوقها واحدًا تلو الآخر.
وربما أجمل الجواب، ثم شَرَعَ في تفصيله وبيانه؛ كما في (ص ٢٥٣، ٥٥٢، ٧٨٣، ٧٨٤).
٢ ــ تكرار بعض المباحث بحسب ما يقتضيه المقام؛ فقد يكرر الكلام على مسألة معينة لأنَّ المعترض ذكرها في مواطن من اعتراضه، أو لأنَّ
_________
(١) انظر (ص ٧٠٩).
(٢) وهذا من الأمانة العلمية؛ حيث يتم نقل كلام المعترض كاملًا، وربما ذكر كلام المجيب ثم أتبعه باعتراض المعترض، ثم تعقبه بما تيسّر.
стр. 65
المجيب ذكرها في موضع بشكل مجمل وفي موضع آخر يقتضي الإطالة فيطيل البحث والتقرير لهذه المسألة.
٣ ــ عدم الخروج عن الموضوع؛ فمع طول الكتاب إلا أنَّه لم يخرج عن صلب النقاش؛ فإنْ تحدَّث عن مسألة أصولية أو فرعية فلعلاقتها بالمسألة التي فيها النقاش، وليس هذا بغريب عليه فقد (وقعت مسألة فرعيةٌ في قسمةٍ جرى فيها اختلاف المفتين في العصر، فكتب فيها مجلَّدةً كبيرةً، وكذلك وقعت مسألةٌ في حدٍّ من الحدود، فكتب فيها مجلدةً كبيرةً ــ أيضًا -، ولم يَخرج في كلِّ واحدةٍ عن المسألة، ولا طوَّل بتخليط الكلام والدخول في شيء والخروج من شيء، وأتى في كلِّ واحدةٍ بما لم يكن يَجري في الأوهام والخواطر) (١).
٤ ــ الفصول التي عقدها ابن تيمية في آخر الرد تميَّزت بالقِصَر مقارنة بالفصول التي في أول الكتاب أو وسطه، وهذا عائدٌ في الجملة إلى أنَّ عامة المباحث تقدم ذكرها تفصيلًا.
المبحث السادس: وصف النسخة الخطية:
الكتاب ليس له إلا نسخة واحدة حسب اطلاعي، حُفِظَ أصلها في مكتبة (شستربيتي) برقم (٠١٣٩٠٦ - ١)، وقد صورتها كثيرٌ من المكتبات (٢)
_________
(١) العقود الدُّرِّيَّة (ص ١٣ - ١٤).
(٢) ومن تلك المكتبات: مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وهي محفوظة برقم (٣٢٣٢ - ف)، ومكتبة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية برقم (٤٠١٣ - قص).
стр. 66
ــ كما يظهر هذا باستعراض فهارس المخطوطات العربية في الدول الإسلامية وغيرها ــ منسوبةً خطأً للسبكي (١).
وهي نسخة جيدة مكتوبةٌ بخط نسخي واضح، تقع النسخة في (٢٧٩) لوحة بترقيمي، في كل صفحة (٢٥) سطرًا، في كلِّ سطر نحو عشر كلمات أو أكثر.
كُتِبَ في أعلى اللوحة الأولى بخطٍّ مغايرٍ لخط النسخة: (فقه)، وأسفل منها: (التحقيق الرد على التعليق للسبكي)، وهل هو من المفهرس أو هو سبب الخطأ في فهرستها؟ وفي أسفل اللوحة على الجانب الأيسر بخط حديث متدرج من الأعلى إلى الأسفل (عموم ــ ١٠٩١ ــ فقه شافعي ــ ٢٠٠٦٠٩).
وتبدأ النسخة بقول المجيب ﵀: (الدين ما لم يأذن به الله، وهذا يُنكر من الدين ما شرعه الله ... ) إلخ؛ مما يدل على وجود سقطٍ في أول المخطوط، والذي تَرَجَّحَ لديَّ أنَّ الساقط من هذا المجلد هو قَدْرُ عَشْرِ لوحات، وذلك لأن الناسخ قام بتقسيم الكتاب إلى أجزاء، كل جزء يحتوي على عشر ورقات، يشير إلى ذلك في الجانب الأعلى من الجهة اليسرى من الورقة، ويكتب ذلك بالحروف، وابتدأ ذلك بِـ (الثاني)، ثم استمر الترقيم كلَّ عشر لوحات.
_________
(١) وهذا الخطأ وقعَ فيه ــ أيضًا ــ الدكتور عبد الرحمن بن سليمان المزيني في كتابه (اتجاهات التأليف والنَّسْخ في مجال الفقه وأصوله في القرنين السابع والثامن الهجريين)، فقد عَدَّ ناسخ المخطوط ــ وهو الساوجي ــ من نُسَّاخ الفقه الشافعي، كما في (١/ ٣٨٢). مع التنبيه إلى أنَّ معلومات الكتاب والنسخة الخطية قد سقطت من (٣/ ٣٨).
стр. 67
والنسخة ــ أيضًا ــ رُقمت بالأرقام، ولا أدري هل هي من الناسخ أم من غيره، وقد سقط منها اللوحة رقم (٨٥) حسب الترقيم الموجود في الأصل.
وفي اللوحة الأخيرة يظهر في وسط الجانب الأيمن منها أثر ختم دائري الشكل، لا يمكن قراءة نَقْشِهِ.
وكتب الناسخ في آخر المخطوط: (إلى هنا انتهى كلام المصنف المجيب ــ رحمة الله تعالى عليه ــ، وبه كَمَلَ المجلدُ الثاني)، مما يدلُّ على أنَّ المجلد الأول ما زال مفقودًا؛ وقد أشرت إلى شيءٍ من ذلك في الكلام على نسبة الكتاب وبيان أنَّ هذا الرد كبيرٌ جدًا.
وقد حصل خلل في ترتيب بعض الأوراق في عدة مواضع، وهذا أَدَّى إلى وجود إشكال في موضعين لم أستطع الوصول إلى تتمتها، وسأُشير إلى كلِّ ذلك في موضعه.
فُرِغَ من نسخها ــ كما ورد في آخر المخطوط ــ يوم السبت ٣/ ١٢ / ٧٤٤ هـ، أي قبل وفاة ناسخها بقرابة خمسة أعوام حيث توفي عام (٧٤٩)، وبعد وفاة ابن تيمية بستة عشر عامًا.
ولم يتضح لي الأصل الذي نَقَلَ منه الناسخ، وإنْ كنتُ أقول احتمالًا أنه ربما وقف على خَطِّ ابن تيمية (١)، والذي دعاني لذلك كتابته لكلمات يظهر منها أنه قام برسمها كما في الأصل (٢)، ووجود العديد من الكلمات التي
_________
(١) وخطُّ ابن تيمية مشهور بالإغلاق والتعليق؛ انظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام (ص ٧٦١)، وتكملة الجامع (ص ٤٠).
(٢) انظرمثلًا: (ص ٤٣٩، ٧٩١).
стр. 68
كتب عليها ما يُفيد الظن، وتصحيح أو زيادة بعض الكلمات بما يُفيد اطلاعه على نسخةٍ أخرى (١) مما قد يُشير إلى محاولة تصحيحه لنسخته منها، إضافةً إلى قُرْبِ عهده وداره بالمصنِّف.
ويقوي هذا الاحتمال ما ورد في هامش (٧٣ / ب) حيث كتب الناسخ: (حشية [كذا] من خط الشيخ لفظة في أصول الفقه).
والنسخة حالتها جيدة في الجملة إلا أنَّ في وسطها تشويش بسبب سوء الحفظ أو غيره، يصعب معه قراءة كثير من الكلمات.
وقد اعتنى الناسخ بتجويد نسخته، فيلحق الكلمات والأسطر الساقطة في الهامش، ويختمها بعلامة التصحيح (صح)؛ انظر لذلك ــ مثلًا ــ ما ورد في (٣ / ب، ٤ / أ، ٦ / ب، ٧ / ب، ٩ / أ، ١٣ / ب).
ومن مظاهر عنايته بالنسخة أنه ربما لم تتضح له الكلمة (٢)، فيكتب في الهامش (أظنه)، وأحيانًا يرمز لذلك بحرف (ظ)، وربما كتب فوقها (لعله)؛ انظر لذلك ــ مثلًا ــ ما ورد في (١٧ / أ، ٥٧/ أـ ب، ٦٠/ أـ ب، ٦٥/ب، ٨٣ / أ، ١٢٤/ ب).
ومن مظاهر ذلك ــ أيضًا ــ: أنه عند وجود خطأ في تقديم كلمة على كلمة يُبيِّنُ ذلك بحرف (م) فوق الكلمتين؛ انظر لذلك: ما ورد في (٢٧ / ب، ٧٨ / ب).
_________
(١) ويضع فوقها حرف (خ)؛ كما في (١٥ / أ، ١٩ / أ، ٢٤ / أ، ٢٨ / أ، ٣٠ / أ، ٣٩ / أ) وغيرها من المواضع.
(٢) وقد يفعل ذلك فيما يرى أنه خطأ في النسخة التي يَنقل منها كما في (٣ / أ).
стр. 69
كما أنه إذا لم تتضح الكلمة أعاد كتابتها في الهامش وكتب فوقها (بيان)؛ كما في (١٥٨ / ب، ٢٢٠ / ب، ٢٢٦ / ب، ٢٤٨ / أ).
وربما قام بشطب أحرف أو كلمة أو أكثر عند تكرارها أو كونها خطأ؛ انظر لذلك ــ مثلًا ــ ما في (٥٥ /أ).
وربما كتبَ حاشية لبيان معنى كلمة؛ كما في (٤٠/أ، ٧٩/أ، ١١٧/أ).
وقد يقوم بكتابة أول كلمتين أو ثلاث من الصفحة التالية في أسفل الصفحة السابقة؛ كما في (١١ / أ، ٢١ / أ، ٣١ / أ، ٤٥ / أ).
وآثار هذه المقابلة ظاهرة بما تقدَّم، وبما وضعه من دوائر منقوطة قبل كل فصل، وبعضها قد لُوِّن بالكامل، بما يُشير إلى موضع نهاية المقابلة.
ومع هذه العناية إلا أنه يوجد في الأصل بياضات ما بين كلمة إلى عدة أسطر، كما حصل تكرار في بعض الكلمات لم يتنبَّه له الناسخ، كما وقع في أخطاء في قراءة النص، وبيان ذلك في مواضعه من هوامش التحقيق.
ومن تجويده لنسخته أنه يميِّز الفصول والكلمات التي تدل على بداية الجواب من مثل (فيقال) أو (والجواب) بخطٍّ كبيرٍ محبَّر.
كما أنَّ الناسخ التزم تشبيك بعض الكلمات من مثل: (معمن) و (كلما)، وأكتفي بالتنبيه هنا عن بيان ذلك في مواضعها من الرد.
ومع هذه العناية من الناسخ إلا أنه وقع في أخطاء غير قليلة، وبقيت بياضات في النسخة لم تملأ، وتكرار لبعض الكلمات والجُمَل.
أما ناسخ المخطوط فهو: شهاب الدين (١) محمد بن أبي بكر بن
_________
(١) ذكر ذلك الحُسيني وابن رافع.
стр. 70
أحمد بن هارون بن أسعد السلمي الساوجي ــ كما هو مُدَوَّنٌ في آخر المخطوط ــ، وهو سبط الشيخ شرف الدين بن حمويه.
وقد ذكر الحُسيني في ذيله على (العِبَر في خبر من غبر) (١) أنه توفي عن سبعين سنةً، وهذا يدل على أنه ولد في عام (٦٧٩)، حيث إنه توفي في عام (٧٤٩).
والذي يبدو أنه كان من أهل العلم، فقد وَلِيَ مشيخة خانقاه القصَّاعين (٢)، ووثَّقَهُ الحسيني، ووصفه بالمشيخة ابن رافع في وفياته.
وقد سمع جامع الترمذي على الفخر ابن البخاري، وحدث بالمجلس الأخير منه (٣)، وهو من مناقب عبد الله بن عباس إلى آخره.
وقد كان صوفيًا بخانقاه الطواويس.
وتوفي ﵀ في يوم الأحد ١٨/ ٧ / ٧٤٩ ودفن بِقَاسِيُون (٤).
أما بالنسبة لمخطوط (التحقيق) للسبكي؛ فأصله محفوظ في المتحف البريطاني برقم (٥/ ٩٢٦٢ OR)، وهو من مصورات مكتبة الملك فيصل
_________
(١) (٤/ ١٥١) وهو ملحق بكتاب العبر وذيله للذهبي.
(٢) ذكر ذلك الحُسيني في ذيل العبر (٤/ ١٥١)، ونقله عنه النعيمي في الدارس في تأريخ المدارس (٢/ ١٣٢).
(٣) والذي أفاده الحسيني أنه حدَّث بالترمذي كاملًا.
(٤) الدرر الكامنة في تراجم أعيان المائة الثامنة (٤/ ٢٠)، والوفيات لابن رافع السلامي (٢/ ٨٩)، وذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد (١/ ١٠٥)، وكتب التراجم شحيحة في ذكر شيءٍ من سيرته وأخباره.
стр. 71
للبحوث والدراسات، وتقع النسخة في (٥٥) لوحة، في كل صفحة (٢٧) سطرًا، في كلِّ سطر قرابة خمسةَ عشرَ كلمةً.
كُتِبَ في اللوحة الأولى عنوان المخطوط بخط كبير (كتاب التحقيق في مسألة التعليق)، وتحته اسم المؤلف تقي الدين السبكي، وفي أعلى العنوان من الجهة اليسرى كتب (بالله يَثق العبد الفقير محمدٌ، حسبه ربي وكفى)، وبجانب اسم المؤلف خَتْمُ وقفية الكتاب، وفيها (وقف لله تعالى هذا الكتاب محمد السيد أبو الأنوار) (١).
والنسخة ناقصة الآخر حيث انتهت المصوَّرة والكلام لا يزال متصلًا.
وخطُّ النسخة مقروءٌ في الجملة، ويوجد لَحَق وتصحيحات على هوامش النسخة، مع أنها لا تَسلم من الأخطاء.
المبحث السابع: منهج التحقيق:
وقد اعتنيت بالكتاب وفق المنهج التالي:
١ ــ نسخ المخطوط وفق القواعد الإملائية ــ ما عدا الآيات فقد جعلتها موافقة للرسم العثماني ــ ومقابلته ثلاث مرات (٢).
٢ ــ تقسيم الكتاب إلى فقرات، وإضافة علامات الترقيم.
_________
(١) هذا ما استطعت قراءته.
(٢) آخرها كان غالبه مع الشيخ: عبد السلام بن إبراهيم الحصين، وفي مواضع منه مع الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن القادري؛ فجزاهما الله خيرًا على ما بذلاه من الوقت والجهد.
стр. 72
٣ ــ عزو الآيات إلى مواضعها من القرآن الكريم.
٤ ــ تخريج الأحاديث والآثار؛ وذلك من خلال المنهج التالي:
أـ إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما؛ فأكتفي بالعزو إليهما دون غيرهما إلا عند الحاجة إلى ذلك.
ب ــ ما كان خارج الصحيحين فإني أكتفي بذكر بعض المصادر مبتدأً بمن تقدمت وفاته، وفي الغالب أني لا أتجاوز الكتب المشهورة كالسنن الأربع ومسند الإمام أحمد ونحوها إلا عند الحاجة.
هـ - ذيلت تخريج الحديث والأثر ــ قدر الطاقة ــ بذكر المصادر التي اعتنت بتخريجه وبيان طرقه ورواياته، ومثله العزو للكتب المسندة التي خُرِّجَت أحاديثها تخريجًا موسَّعًا كمسند أحمد وغيره.
وـ الحديث الذي يذكره المصنِّف دون بيان راويه أو مصدره، فأشير إلى بعض مَنْ رواه من الصحابة إنْ وجد.
٥ ــ اجتهدتُ في توثيق النصوص والأقوال التي ينقلها شيخ الإسلام من مصادرها الأصلية، وإنْ تعذَّر ذلك لكونه مفقودًا أو غير ذلك فأُشير إلى من نقله؛ وكل هذا حسب الوسع والطاقة.
٦ ــ قمتُ بعزو كلام السبكي إلى رَدِّهِ الكبير على ابن تيمية المسمَّى بِـ (التحقيق في مسألة التعليق) حيث لم أعثر على مخطوطٍ لِـ (رافع الشقاق)، والذي يَحتمل أن يكون هو الكتاب المردود عليه.
٧ ــ ترجمتُ للأعلام غير المشهورين ــ من وجهة نظري ــ ممن نقل كلامه المجيب أو المعترض، أما رجال الأسانيد ونحو ذلك فلم أُترجم لأحدٍ منهم.
стр. 73
٨ ــ ربطتُ ــ حسب المستطاع ــ إحالات المصنف التي يُشير إلى بسطها في موضع آخر مع كتبه الأخرى.
٩ ــ علقتُ على مواضع من الكتاب بتتميم فائدة، أو ذكرٍ لاختيار ابن تيمية، أو مواضعَ بحثِ هذه المسألة من كتبه الأخرى، أو نحو ذلك مما رأيتُ فائدته لقارئ الكتاب؛ ملتزمًا في ذلك كلِّه الاختصار.
وأرجو ألا أكون داخلًا فيمن عناهم الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم ﵀ في مقدمته لمجموع الفتاوى (١ / د): (وأعيذ بالله مَنْ قد يتولاه أنْ يُحَشِّي عليه، فهو ذهبٌ مصفَّى، حقَّقَهُ مَنْ قد علمتَ نزرًا من مزايا فضله، فهو غنيٌّ عَن زعم تحقيق بعض العصريين الذين لم يَبلغوا شأوه، وغَنِيٌّ عن عنونتهم وغيرها أثناء كلامه، وعن تعليقاتهم؛ فلبعضهم من الاعتراضات والسقطات ما يَعرفه الناقد البصير).
١٠ ــ صنعت فهارس للكتاب، وهي على النحو التالي:
أولًا: الفهارس اللفظية؛ وتشمل:
أـ فهرس الآيات القرآنية.
ب ــ فهرس الأحاديث النبوية.
ج ــ فهرس الآثار.
د ــ فهرس الأشعار.
هـ ــ فهرس الأعلام.
وـ فهرس الكتب.
стр. 74
ثانيًا: الفهارس العلمية؛ وتشمل:
أ - العقيدة.
ب - الحديث وعلومه.
ج - أصول الفقه.
د - القواعد الفقهية والأصولية.
هـ- اللغة والنحو.
و- فوائد متفرقة.
وختمت الفهارس بفهرس مراجع التحقيق.
وقدمت للكتاب بمقدمات تبيِّن أهميته، وصحة نسبته لمؤلفه، وما يتعلق بذلك، وعرَّفت بجملةٍ من الكتب التي تحدثت عن تعليق الطلاق.
وأرجو ممن وقعَ على خطأ أو استدراك أنْ يزودني به مشكورًا، لتدارك ذلك في الطبعات القادمة إن شاء الله، (ويأبى الله العصمة لكتابٍ غير كتابِهِ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه) (١).
وأحمد الله على إعانته لي على إتمام هذا العمل، وأسأله ــ سبحانه ــ أن يَجعله خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
عبد الله بن محمد المزروع
mzroa ١٤٠٠@gmail.com
٠٥٠٤٤٦٠٧١٧
_________
(١) تقرير القواعد وتحرير الفوائد (١/ ٤).
стр. 75
نماذج من النسخة الخطية
следующие страницы →