стр. 1366
الثالث: أن هذا لون من ألوان الإجارة التي منفعتها معلومة، فصح الاستئجار عليها.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٦] جواز الاستئجار على الختان والمداواة وقطع السلعة:
• المراد بالمسألة: إذا استأجر من يختن له ولده في وقت مناسب يغلب على الظن عدم وقوع الضرر فيه، أو كان على مداواة مريض ممن يتقن التمريض، أو على قطع سلعة (١) من جسده، فإن الإجارة على مثل هذه الأمور جائزة، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [ويجوز الاستئجار على الختان، والمداواة، وقطع السلعة، لا نعلم فيه خلافًا] (٢).
• النفرواي (١١٢٥ هـ) يقول: [وأما الاستئجار على المداواة في زمن المرض فعلى ثلاثة أقسام: قسم يجوز باتفاق: وهو استئجاره على مداواته مدة معلومة، بأجرة معلومة] (٣).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن هذه الأفعال يحتاج إليها، وهي مما أُذِن فيها شرعا، فجاز الاستئجار