стр. 1436
المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: "لا بأس بها" (١).
• وجه الدلالة: أن من أجر ما استأجر بمثل الأجرة فقد عقَد عقْد إجارة صحيح لا شبهة فيه، فدخل في عموم الجواز الذي أمر به النبي ﷺ (٢).
الثاني: القياس على بيع الأعيان: فكما أن للمشتري بيع العين بمثل ما اشتراها به فكذلك في بيع المنافع، بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٥٠] جواز إجارة المشاع من الشريك:
• المراد بالمسألة: إذا كانت الشراكة بين اثنين في مال، ولم يكن هذا المال مقسوما بينهما، وإنما ملكهما عليه مشاعٌ شيوعا أصليا وليس طارئًا، ثم أراد أحدهما أن يؤجر نصيبه على شريكه، فإن هذا جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الإسبيجابي (في حدود: ٤٨٠ هـ) يقول: [إجارة المشاع من شريكه، جائزة بالإجماع]. نقله عنه العيني، والشلبي (٣).
• الطرابلسي (٨٤٤ هـ) يقول: [لو أجر أحد الشريكين نصيبه من شريكه، جاز بالإجماع] (٤).
• عبد الرحمن المعروف بـ[داماد أفندي] (١٠٧٨ هـ) يقول: [(ولا تصح إجارة المشاع) سواء كان الشيوع فيما يحتمل القسمة: كالعروض، أو فيما لا يحتمل