стр. 4236
(وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم، فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم، وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر، فهو من المحرمات) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - ما تأوَّله غير واحد من التابعين وغيرهم في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢]. قال أبو العالية، وطاوس، وابن سيرين، والضحاك، والربيع بن أنس، وغيرهم: "هو أعياد المشركين" (٦).
٢ - الأدلة التي تنهى عن التشبه بالكفار عمومًا ومنها: ما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تشبه بقوم فهو منهم" (٧).
• وجه الدلالة: أن أعياد الكفار من أخص ما نهينا عن التشبه بالكفار فيه، لأنها من أخص الخصائص التي تميز الأمم (٨).
٣ - أن مشاركة الكفار أعيادهم وتهنئتهم بها هو في الحقيقة موافقة لهم في شعائرهم، والتي تؤدي إلى موافقتهم في الكفر والعياذ باللَّه (٩).
٤ - ما ورد من شروط عمر ﵁ وقد تلقتها الأمة بالقبول، وكان منها أن أهل الذمة لا يظهرون أعيادهم في دار الاسلام، حيث ورد فيه "وأن لا نخرج شعانين، ولا باعوثًا" (١٠).