стр. 4201
ونقله أبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (١).
والنووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: (وأما إذا اشترى الكافر عبدًا مسلمًا من مسلم أو غيره، فهذا البيع حرام بلا خلاف) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: المالكية (٣) في بيع العبد المسلم، والصغير من الكفار، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع:
١ - لما فيه من إذلال للمسلم، وعلو للكافر عليه، واللَّه يقول: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].
٢ - ما جاء في كتاب عبد الرحمن بن غنم ﵀ لعمر بن الخطاب ﵁، في أمان أهل الجزيرة ما بين دجلة والفرات وفيه: فكتب لهم عمر ﵁: "أن امض لهم ما سألوه، وألحق فيه حرفين -أي شرطين- اشترط عليهم مع ما اشترطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا من سبايانا شيئًا، ومن ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده" (٦).
٣ - "أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب ينهى عنه أمراء الأمصار" (٧).
٤ - ولأن فيه تفويتًا للإسلام الذي هو الأقرب، فإنه إذا بقي رقيقًا للمسلمين فإن الظاهر إسلامه، فيفوت ذلك ببيعه لكافر.
• الخلاف في المسألة: للفقهاء في جواز شراء الكافر لرقيق المسلم -مسلمًا أو ذميًّا- قولان آخران:
• القول الأول: يرى الحنفية صحة البيع ولكن يجبر على إزالة ملكه.
• وحجتهم: لأنه يملك المسلم بالإرث، ويبقى ملكه عليه إذا أسلم في يده، فصح أن يشتريه كالمسلم (٨).