стр. 5111
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (١)، ابن حزم من الظاهرية (٢).
قال الماوردي: (فإذا وقف شيئًا زال ملكه عنه بنفس الوقف ولزم الوقف، فلا يجوز له الرجوع فيه بعد ذلك ولا التصرف فيه ببيع ولا هبة، ولا يجوز لأحد من ورثته التصرف فيه، وليس من شرطه لزوم القبض ولا حكم الحاكم وهو قول الفقهاء أجمع) (٣).
قال ابن حزم ﵀: (والتحبيس وهو الوقف جائز في الأصول من الدور والأرضين بما فيها من الغراس والبناء إن كانت فيها وفي الأرحاء وفي المصاحف والدفاتر ويجوز أيضًا في العبيد والسلاح والخيل في سبيل اللَّه في الجهاد فقط لا في غير ذلك) (٤).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن عمر ﵁ قال: أصبت أرضًا من أرض خيبر فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أصبت أرضًا لم أصب مالًا أحب إلي ولا أنفس عندي منها، قال: (إن شئت تصدقت بها، فتصدق بها على أن لا تباع ولا توهب في الفقراء وذي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف غير متمول مالًا ويطعم) (٥).
• وجه الدلالة: أن عمر ﵁ جعل أرضه صدقة موقوفة، ثم ذكر أحكامها فدل ذلك على أن هذه الأحكام تتعلق بها إذا صارت وقفًا وإن لم يحكم حاكم (٦).
الثاني: القياس على الوصية فإنها تلزم من غير حكم حاكم، فكذلك