← Фикх общий

Фикх общий · id 32535

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (8 167 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

الجرجاني، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م. (١٩٦) كتاب الأصل المعروف بالمبسوط للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن الشيباني، بتعليق أبو الوفاء الأفغاني، من منشورات إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، باكستان. (١٩٧) كتاب السنن الكبرى، تصنيف الإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: دكتور عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م. (١٩٨) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، للإمام الحافظ عبد اللَّه بن محمد ابن أبي شيبة العبسي، تحقيق: الأستاذ عبد الخالق الأفغاني، نشر مختار أحمد الندوي السلفي، الدار السلفية، الهند، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م. (١٩٩) كشاف القناع للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، بتعليق الشيخ هلال مصيلحي مصطفى هلال، عالم الكتب، بيروت، عام ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٠٠) كشف اللثام شرح عمدة الأحكام، شمس الدين السفاريني، تحقيق نور الدين طالب، دار النوادر، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٨ هـ/ ٢٠٠٧ م. (٢٠١) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار، للإمام تقي الدين لأبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي، دار إحياء الكتب العربية، بيروت. (٢٠٢) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للإمام أبي محمد علي بن زكريا المنبجي، تحقيق: الدكتور محمد فضل عبد العزيز المراد، دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة، جدة، ط ١، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٠٣) اللباب في شرح الكتاب، للشيخ عبد الغني الغنيمي الدمشقي

стр. 5812

الميداني، الحنفي، على المختصر المشتهر باسم: الكتاب، الذي صنفه الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد القدوري، البغدادي، الحنفي، تحقيق محمود أمين النوادي، مكتبة الرياض الحديثة. (٢٠٤) لسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الأفريقي المصري، دار صادر، بيروت. (٢٠٥) لسان الميزان للحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧١ م. (٢٠٦) المبدع في شرح المقنع للشيخ أبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه ابن محمد بن مفلح المؤرخ الحنبلي، المكتب الإسلامي، بيروت، عام ١٩٨٠ م. (٢٠٧) مجمع الأنهر في شهر ملتقى الأبحر للفقيه عبد اللَّه بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي، دار إحياء التراث العربي، للنشر والتوزيع. (٢٠٨) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، دار الكتاب العرب، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م. (٢٠٩) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن ابن محمد بن قاسم وساعده ابنه محمد، طبع بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، طبعت هذه الفتاوى في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، عام ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م. (٢١٠) المجموع في شرح المهذب للإمام أبي زكريا محيي الدين بن شرف

стр. 5813

النووي، ويليه فتح العزيز شرح الوجيز للإمام أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، وبليه التلخيص الحبير في تخريج الرافعي الكبير للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الفكر. (٢١١) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للإمام مجد الدين أبي البركات ابن تيمية، ومعه النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية، تأليف: شمس الدين ابن مفلح الحنبلي المقدسي، مطبعة السنة المحمدية، ١٣٦٩ هـ. (٢١٢) المحلى للإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر، دار التراث، القاهرة. (٢١٣) مختار الصحاح، للإمام محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي، عنى بترتيبه محمود خاطر، دار الحديث، القاهرة. (٢١٤) المختارات الجلية من المسائل الفقهية للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ويليها كتاب المناظرات الفقهط للمؤلف نفسه، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، الطبعة الثانية، ١٤٠٥ هـ. (٢١٥) مختصر اختلاف العلماء لأبي بكر أحمد بن علي الجصاص الرازي، تحقيق: الدكتور عبد اللَّه نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٩٥ م. (٢١٦) مختصر اختلاف العلماء، لأبي بكر الرازي، دراسة وتحقيق الدكتور عبد اللَّه نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤٢٨ هـ/ ٢٠٠٧ م. (٢١٧) مختصر الخرقي من مسائل المجبل أحمد بن محمد بن حنبل، للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.

стр. 5814

(٢١٨) مختصر الطحاوي للإمام المحدث الفقيه أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الحنفي، تحقيق: أبو الوفاء الأفغاني، نشر لجنة إحياء المهارف النعمانية بحيدر أباد الدكن الهند، مطبعة دار الكتاب العربي بالقاهرة، بإشراف رضوان محمد رضوان، طبعة عام ١٣٧٠ هـ. (٢١٩) مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري، ومعالم السنن لأبي سليمان الخطابي، وتهذيب الإمام ابن القيم الجوزية، تحقيق أحمد محمد شاكر ومحمد حامد فقي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م. (٢٢٠) مختصر فتاوى ابن تيمية، وهو مختصر الفتاوى المصرية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، تأليف الشيخ بدر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن علي الحنبلي البعلي، تحقيق عبد المجيد السلفي، دار الكتب العلمية، بيروت. (٢٢١) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد للعلامة عبد القادر بن بدران الدمشقي تصحيح وتعليق الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م. (٢٢٢) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس برواية سحنون بن سعيد التنوخي، مطبعة السعادة، بمصر، توزيع مكتبة المثنى، بغداد. (٢٢٣) المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد، للشيخ محيي الدين يوسف بن الشيخ جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن علي الجوزي، نشر المؤسسة السعيدية، الرياض. (٢٢٤) مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات للحافظ أبي محمد علي بن أحمد ابن سعيد ابن حزم، ويليه نقد مراتب الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية، بعناية حسن أحمد اسبر، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م. (٢٢٥) مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه صالح، تحقيق الدكتور فضل

стр. 5815

الرحمن دين محمد، الدار العلمية، الهند، بإشراف عبد الوهاب عبد الواحد الخلجي، الطبعة الأولى عام ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م. (٢٢٦) مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد اللَّه، تحقيق الدكتور علي بن سليمان المهنا، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعه الأولى، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م. (٢٢٧) مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية إسحاق بن إبراهيم ابن هانئ النيسابوري، تحقيق: زهير الشاويش، نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة من ١٣٩٤ هـ إلى ١٤٠٠ هـ. (٢٢٨) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى، تحقيق الدكتور عبد الكريم بن محمد اللاحم، مكتبة المعارف بالرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م. (٢٢٩) المسائل عن أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل وأبي يعقوب إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي (المعروف بإسحاق بن راهويه) تأليف الإمام إسحاق بن منصور الكوسج، تحقيق: الدكتور محمد بن عبد اللَّه الزاحم، دار المنار، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م. (٢٣٠) المستدرك على الصحيحين في الحديث للحافظ الإمام أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم النيسابوري، وفي ذيله تلخيص المستدرك للحافظ شمس الدين أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد الذهبي، مكتبة المعارف، الرياض. (٢٣١) المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية، جمع وترتيب الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، شركة سامو برس غروب، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ. (٢٣٢) مسند أبي داود الطيالسي سليمان بن داود الجارود، تحقيق: الدكتور

стр. 5816

محمد ابن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ش ترعة الزمر، المهندسين، جيزة، بإمبابة، بمصر، الطبعة الأولى، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م. (٢٣٣) مسند أبي يعلى الموصلي للحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي، تحقيق حسن سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م. (٢٣٤) مسند الإمام أحمد بن أحمد وبهامشه منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، الطبعة الثانية، ١٣٩٨ هـ/ ١٩٥٤ م. (٢٣٥) المسند للإمام أحمد بن محمد بن حنبل، بشرح الشيخ أحمد محمد شاكر، دار المعارف بمصر، الطبعة الرابعة، ١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م. (٢٣٦) المسند للإمام الحافظ أبي بكر عبد اللَّه بن الزيبر الحميدي، تحقيق: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت، مكتبة المتنبي، القاهرة. (٢٣٧) المسودة في أصول الفقه لآل تيمية، جمعها شهاب الدين أبو العباس البعلي أحمد بن محمد بن أحمد عبد الغني الحراني الدمشقي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي، بيروت. (٢٣٨) مشكاة المصابيح للشيخ محمد بن عبد اللَّه الخطيب التبريزي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م. (٢٣٩) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه للإمام أحمد بن أبي بكر البوصيري تحقيق موسى محمد علي والدكتور علي عزت عطية، نشر دار الكتب الإسلامية، مصر، مطبعة حسان، القاهرة. (٢٤٠) المصنف للحافظ أبي بكر عبد الرزاق عبد الرزاق بن همام الصنعاني،

стр. 5817

تحقيق: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، نشر: المجلس العلمي، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م، ويطلب من المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان. (٢٤١) المطلع على أبواب المقنع للإمام أبي عبد اللَّه شمس الدين محمد أبي الفتح البعلي الحنبلي، ومعه معجم ألفاظ الفقه الحنبلي، صنع محمد بشير الأدلبي، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م. (٢٤٢) المعتمد في أصول الفقه، للشيخ أبي الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي، تحقيق: الشيخ خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٤٣) المعجم الأوسط للحافظ الطبراني، تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م. (٢٤٤) معجم البلدان للإمام أبي عبد اللَّه ياقوت الحموي، تحقيق: فريد عبد العزيز الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣١٠ هـ/ ١٩٩٠ م. (٢٤٥) المعجم الكبير للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي ابن عبد المجيد السلفي، مطبعة الزهراء الحديثة، الموصل، شارع النجف، الطبعة الثانية. (٢٤٦) المعجم الوسيط، قام بإخراجه، إبراهيم مصطفى، وأحمد حسن الزيات وحامد عبد القادر ومحمد علي النجار، مجمع اللغة العربية، مصر، طبع بمطابع دار المعارف، مصر. (٢٤٧) معرفة السنن والآثار للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البهيقي، تحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي، الناشرون: جامعة الدراسات الإسلامية باكستان، دار قتيبة، دمشق، دار الوعي، القاهرة، دار الوفاء، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م.

стр. 5818

(٢٤٨) المعونة على مذهب عالم المدينة (الإمام مالك بن أنس) للقاضي عبد الوهاب البغدادي، تحقيق عبد الحق حميش، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. (٢٤٩) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج شرح الشيخ محمد الخطيب الشربيني، على متن منهاج الطالبين للإمام أبي زكريا بن شرف النووي، مع تعليقات للشيخ جويلي بن إبراهيم الشافعي، دار الفكر. (٢٥٠) المغني لموفق الدين أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي، بتحقيق: الدكتور عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م. (٢٥١) المقدمات المهمدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيان والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات للإمام أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق الدكتور محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م. (٢٥٢) المقنع في شرح المختصر الخرقي، للإمام أبي علي الحسن بن أحمد بن البنا، تحقيق الدكتور عبد العزيز بن سليمان البعيمي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م. (٢٥٣) المقنع في فقه إمام السنة أحمد بن حنبل الشيباني، للإمام موفق الدين عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، المؤسسة السعيدية، الرياض، الطبعة الثالثة. (٢٥٤) الممتع في شرح المقنع، تأليف: زين الدين المنجي التنوخي الحنبلي، تحقيق: الدكتور عبد الملك ابن عبد اللَّه بن دهيش، الرئيس العام

стр. 5819

لتعليم البنات بالمملكة سابقًا، دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع، يطلب من مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، الطبعة الأولى، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م. (٢٥٥) المنتقى لابن الجارود للحافظ أبي محمد عبد اللَّه بن علي الجارود النيسابوري، ويليه كتاب تيسير الفتاح الودود في تخريج المنتقى لابن الجارود للسيد عبد اللَّه هاشم المدني، مطابع الأشرف، لاهور، باكستان، الطبعة الأولى، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٥٦) المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ للإمام مجد الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية الحراني، بتعليق: الشيخ محمد حامد فقي، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٥٧) المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد للعلامة منصور بن يونس البهوتي، تحقيق الدكتور عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن المطلق، إدارة إحياء التراث الإسلامي، قطر. (٢٥٨) منهاج السنة النبوية في نقص منهاج الشيعة والقدرية لابن تيمية، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، بإشراف جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م. (٢٥٩) المهذب في فقه الإمام الشافعي، للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيرزآبادي الشيرازي ويليه شرح غريب المهذب للعلامة محمد بن أحمد بن طالب الركبي، جار الفكر، توزيع شركة نور الثقافة الإسلامية، جاكرتا. (٢٦٠) المواريث في الشريعة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة، محمد علي الصابوني، (د. ن) الطبعة الثانية، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م. (٢٦١) المواريث في الشريعة الإسلامية على ضوء الكتاب والسنة، محمد علي

стр. 5820

الصابوني، طبع على نفقة السيد حسن عباس شربتلي، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م. (٢٦٢) الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق الشاطبي وهو إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، بتعليق: الشيخ عبد اللَّه دراز وابنه محمد، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، دار المعرفة، بيروت. (٢٦٣) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للشيخ أبي عبد اللَّه محمد بن محمد ابن عبد الرحمن المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني، تحقيق الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م. (٢٦٤) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، للشيخ أبي عبد اللَّه محمد بن محمد ابن عبد الرحمن المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني، بتحقيق: زكريا عمرات، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى عام ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م. (٢٦٥) موسوعة الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب الدكتور عبد اللَّه آل سيف، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ/ ٢٠٠٩ م. (٢٦٦) الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، طباعة ذات السلاسل، الكويت، الطبعة الثانية، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٣ م. (٢٦٧) موسوعة فقه ابن تيمية، تأصيل وتقعيد، تأليف: الدكتور محمد رواس قلعه جي، أستاذ الفقه بجامعة الملك سعود بالرياض، طبعة دار الفيص الثقافية بالرياض، الطبعة الأولى، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٩٤ م. (٢٦٨) موسوعة في الفقه الإسلامي، سعدي أبو جيب، دار الفكر، دمشق، الطبعة الثالثة عام ١٤١٩ هـ/١٩٩٩ م.

стр. 5821

(٢٦٩) الموطأ للإمام مالك بن أنس، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية. (٢٧٠) ميزان الاعتدال في نقد الرجال للإمام أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت. (٢٧١) نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار قي شرح معاني الآثار، بدر الدين العيني، تحقيق ياسر بن ابراهيم، دار النوادر، دمشق، بتمويل الهيئة القطرية للأوقاف، الطبعة الأولى، ١٤٢٩ هـ/ ٢٠٠٨ م. (٢٧٢) نصب الراية لأحاديث الهداية للإمام الحافظ جمال الدين أبي محمد عبد اللَّه بن يوسف الحنفي الزيعلي مع حاشيته (بغية الألمعي في تخريج الزيلعي) الطبعة الثانية، المجلس العلمي، جنوب أفريقيا وباكستان والهند. (٢٧٣) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الإمام الشافعي، للعلامة شمس الدين محمد بن أبي العباس حمزة، ابن شهاب الدين الرملي، ومعه حاشية أبي الضياء نور الدين علي ابن علي الشبراملسي القاهري، وحاشية أحمد بن عبد الرزاق المعروف بالمغربي الرشيدي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، الطبعة الأخيرة، ١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٧ م. (٢٧٤) النهاية في غريب الحديث والأثر، للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن أثير، تحقيق: طاهر حمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، الناشر: المكتبة الإسلامية. (٢٧٥) نوادر الفقهاء للإمام محمد بن الحسن التميمي الجوهري، تحقيق: الدكتور محمد فضل عبد العزيز المراد، دار القلم بدمشق، والدار الشامية ببيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م. (٢٧٦) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار، للإمام

стр. 5822

محمد ابن علي الشوكاني، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلي، مصر. (٢٧٧) نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، ويليه الاختيارات الجلية من المسائل الخلافية للشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام، نشر: مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، مطبعة المدني بمصر. (٢٧٨) هداية الراغب لشرح عمدة الطالب للشيخ عثمان بن أحمد النجدي الحنبلي، تحقيق الأستاذ حسين محمد مخلوف، خرج أحاديثه محمد وهبي سليمان بعناية أحمد عبد العليم البردوني، دار الصابون، حلب، سوريا، ودار الباز للنشر والتوزيع، بيروت، مكة المكرمة. (٢٧٩) الواضح في شرح مختصر الخرقي للشيخ نور الدين أبي طالب عبد الرحمن بن عمر البصري الضرير، تحقيق معالي الدكتور عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش، النائر مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، دار خضر للطباعة والنشر التوزيع، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م. (٢٨٠) الوسيط في المذهب للإمام محمد بن محمد بن محمد أبي حامد الغزالي، تحقيق علي محيى الدين علي القره داغي، نشر اللجنة الوطنية للاحتفال يمطلع القرن الخامس عشر الهجري في الجمهورية العراقية، الطبعة الأولى. (٢٨١) الوقوف من مسائل الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، للإمام أحمد بن محمد بن هارون الخلال، تحقيق الدكتور عبد اللَّه بن أحمد الزيد، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤١٠ هـ/ ١٩٨٩ م. * * *

стр. 5823

سلسلة الرسائل الجامعية (٨٣) موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي [٩] مسائل الإجماع في حد الزنا وحد القذف وحد المسكر والتعزير إعداد د. محمد بن معيض آل دواس الشهراني أستاذ الفقه المساعد بجامعة الملك سعود

стр. 5824

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد: فإنّ مصادر التشريع الإسلامي الذي يُستمد منه بيان أحكام هذه الشريعة المطهرة هي الكتاب، والسنة، والإجماع. ولما كان الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع الذي تُبنى عليه الأحكام صار محل اهتمام أهل العلم في بيان موارده، وتعظيم شأنه، والتحذير من مخالفته، بل نص بعض الأئمة على كفر منكر الإجماع القطعي (١).

стр. 5825

وكان من نعم اللَّه علينا ما خلَّفه لنا أئمتنا من ثروة علمية هائلة، جمعوا فيها أقوال أئمة الإسلام، وأخص هنا علم الفقه؛ حيث ظهرت العديد من المؤلفات التي جمعت مسائله وبينت الأدلة التي استندت إليها، بل كتب فيه بعض الفقهاء مؤلفات مستقلّة، تجمع المسائل التي أجمع عليها أهل العلم (١). إلا أن اهتمام أهل العلم بهذا المصدر -أعني الإجماع- لم يُعط حقه بالنظر إلى الاهتمام بالكتاب والسنة؛ إذ أن من ألَّف فيه ككتاب مستقل يجمع فيه شتات مسائل الإجماع هم عدد قليل من أهل العلم، وأكثر من ذكر الإجماعات من أهل العلم كان طريقه في ذلك هو ذكرُها في ثنايا تأليفه لكتاب فقهي أو عقدي أو نحوه. ولذا عنايةً بهذا المصدر وحرصًا على التحقيق فيه، فقد تبنى نخبة من أعضاء هيئة التدريس في مسار الفقه وأصوله من كلية التربية بجامعة الملك سعود مشروعًا لجمع المسائل التي حكي فيها الإجماع وتحقيقها فأحببت أن يكون لي شرف الانضمام إليه، فتقدمت بهذا المخطط وعنوانه: مسائل الإجماع في أبواب: حد الزنا والقذف وشرب الخمر والتعزير" "جمعًا ودراسةً". مشكلة البحث: يمكن إجمال المشكلات التي في هذا البحث فيما يلي: أولًا: لما كانت المسائل المذكورة في الإجماع منثورة في كتب الفقهاء، ومغمورة بين سطور مؤلفات العلماء، اقتضى الأمر جمعها، وحصرها، وذلك عن طريق استقراء تلك الكتب وجردها لاستخراج الألفاظ الإجماعية المحكية في المسائل التي أقوم بدراستها. ثانيًا: اختلاف ألفاظ الفقهاء في حكاية الإجماع، فبعضهم يحكي الإجماع،

стр. 5826

وآخرون الاتفاق، وآخرون ينفون الخلاف، وغيرهم ينفون نفي الخلاف، إلى غير تلك من العبارات، وهذا يستدعي التدقيق في الاستقراء والنظر. ثالثًا: اختلاف مناهج العلماء في مرادهم بألفاظ الإجماع، فبعضهم يحكى الإجماع أو نفي الخلاف ويراد به الإجماع المذهبي، وأنه لا خلاف فيه في المذهب، مع ثبوت الخلاف فيه خارج المذهب. فكان على الباحث في هذا الموضوع أن يجمع شتات هذه الأقوال في بطون الكتب، وثنايا الأسطر والمسائل، مع اختلاف ألفاظها، ثم النظر والتحقيق في تحقق الإجماع فيها من عدمه، وعند التحقق من عدم صحة الإجماع بوجود المخالف لا بد من النظر في سياق الكلام لتحرير مراد المؤلف بحكاية ذلك الإجماع هل أراد به إجماع المذهب الذي ينتمي إليه، أو أنه حكى الإجماع لعدم اعتباره بالمخالف لكونه من قبيل الشاذ مثلًا، أو أنه قد وهم في حكاية الإجماع، وربما أنه قلد غيره دون أن يتحقق من صحة ما نقله. حدود البحث: يتحدد موضوع البحث في المسائل التي حكي فيها الإجماع أو الاتفاق أو نفي الخلاف، أو نفي العلم بالخلاف، والمصطلحات ذات الصلة، ومشتقاتها، وذلك في حد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والتعزير. وذلك من خلال الكتب المعتمدة في المشروع من قبل اللجنة المشكَّلة من القسم -وفقهم اللَّه-، وعددها ثلاثون كتابًا. مصطلحات البحث: المصطلحات الرئيسة في هذا البحث على سبيل الإجمال هي: الإجماع: وهو اتفاق علماء العصر من أمة محمد ﷺ على أمر من أمور الدين (١).

стр. 5827

الحدود: هي عقوبة مقدرة شرعًا في معصية لتمنع الوقوع في مثلها (١). الزنا: إتيان المكلف امرأة لا شبهة له فيها (٢). القذف: هو رمي آدمي بالزنا (٣). الخمر: هو كل ما أسكر العقل وغطاه عن وعْيه عند جمهور الفقهاء (٤). وعند الحنفية يخصونه بعصير العنب إذا اشتد وقذف الزبد (٥). التعزير: هو العقوبة على معصية لا حد فيها ولا كفارة (٦). أهمية الموضوع وأسباب اختياره: يمكن إجمال بيان أهمية الموضوع فيما يلي: أولًا: المكانة التي يحتلها الإجماع بين أصول الشريعة الإسلامية فهو المصدر الثالث من مصادر أدلة الشريعة الإسلامية. ثانيًا: أهمية معرفة مواضع الإجماع لأهل العلم، وهو أحد الشروط

стр. 5828

الواجب توفرها في المجتهد. ثالثًا: أن الإجماع إذا تحقق وكان من قبيل القطعي فإنه يجب قبوله والعمل به، وكان في منزلة نص الكتاب أو السنة. رابعًا: أن معرفة مسائل الإجماع وحصرها في أبواب حد الزنا، والقذف، والمسكر، والتعزير مما يعين القضاة ويساعدهم في الحكم فيما يعرض لهم من قضايا من هذا النوع، فمعرفة الإجماع له أثره في اجتهاد المجتهد، وفتوى المفتي وحكم القاضي، لاسيما أن العلماء يشترطون في بلوغ رتبة الاجتهاد معرفة مواطن الإجماع. خامسًا: أن الإجماعات التي حكيت في أبواب حد الزنا، والقذف، والمسكر، والتعزير كثيرة وتحتاج إلى دراسة وتحقق من صحتها، فكثير من الإجماعات أو ما أطلق فيه الفقهاء الاتفاق أو نفي الخلاف وغيره من الألفاظ التي توحي بالإجماع، تكون محل خلاف معتبر عند الدراسة والتحقيق. سادسًا: أن من الفقهاء من يحكي لفظ الإجماع أو غيره من الألفاظ ذات الصلة، ويكون له مراد خاص بالإجماع، كأن يريد به الإجماع المذهبي، أو يكون له منهج خاص بذلك كأن يكون ممن لا يعتبر خلاف الواحد والاثنين، أو نحو ذلك، فكان لهذه الدراسة أهمية في معرفة مناهج العلماء، ومراداتهم في حكاية الإجماع. سابعًا: الإسهام في دراسة منهجية علمية تخدم الإجماعات في هذه الأبواب. ثامنًا: أهمية هذه الحدود وخطورة الحكم فيها. تاسعًا: عدم وجود دراسة وافية للمسائل التي حكي فيها الإجماع أو الاتفاق بحيث تكون مرجعًا أصيلًا للباحثين في المسائل الإجماعية الفقهية.

стр. 5829

أهداف البحث: الهدف العام من البحث الإسهام في تقريب المصدر الثالث من مصادر التشريع لدينا، وهو الإجماع، وذلك من خلال بيان المسائل المتحقق فيها الإجماع من غيرها التي حكي فيها الإجماع دون تحققه. أما الأهداف الخاصة فتتلخص فيما يلي: أولًا: استقراء جميع مسائل الإجماع في أبواب حد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والتعزير، ثم دراستها دراسة علمية وافية للخروج بنتائج، من أهمها: معرفة تحقق الإجماع من عدمه في هذه المسائل. ثانيًا: استقصاء العلماء الذين حكوا الإجماع، أو نقلوه، وارتضوه في المسائل الفقهيّة المتعلقة بمحل البحث. ثالثًا: استقراء جميع آراء العلماء الذين كانت لهم مواقف أخرى من هذا الإجماع، بأن حكوا الخلاف، أو نفوا وقوع الإجماع، أو أظهروا الخلاف في المسألة. رابعًا: العناية ببيان مستند الإجماع في المسألة، ووجه الاستدلال منه. خامسًا: بيان أن الفقه الإسلامي يحوي الكثير من المسائل التي هي محل إجماع أو اتفاق، في أبواب حد الزنا، وحد الفذف، وحد شرب الخمر، والتعزير. سادسًا: تكوين حصيلة علمية مناسبة للباحث، وذلك بالاطلاع على هذا العدد الوفير من مسائل الإجماع الواردة في كتب الفقه في شتى المذاهب. سابعًا: تسهيل وصول الباحثين من المتخصصين وغيرهم إلى مواضع الإجماع في الفقه في باب حد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والتعزير. أسئلة البحث: تجيب هذه الدراسة عن تساؤلات أهمها: أولًا: ما مسائل الإجماع في أبواب "حد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والتعزير" من كتاب الحدود؟

стр. 5830

ثانيًا: من حكى الإجماع في تلك المسائل من أهل العلم؟ ومن نقل ذلك الإجماع عن غيره وارتضاه؟ ثالثًا: ما المستند الشرعي الذي بني عليه الإجماع، في المسائل التي حكي فيها الإجماع؟ رابعًا: هل هناك من أهل العلم من نفى الإجماع في مسألة من تلك المسائل؟ أو حكى خلافًا في المسألة، أو أظهر خلافًا؟ خامسًا: ما المستند الشرعي لمن قال بالخلاف في المسألة التي حكي فيها الإجماع؟ سادسًا: عند وقوع اختلاف بين من يدّعي وقوع الإجماع، وبين من ينفي وقوعه، أو يحكي خلافًا، فما النتيجة النهائية في المسألة هل هي محل إجماع أو لا؟ سابعًا: إذا حكى أهل العلم إجماعًا في مسألة معينة، ثم وُجد من يذكر قولًا يخالف الإجماع، فما مراد من حكى الإجماع في المسألة؟ ثامنًا: ما الأقوال الشاذّة التي تتعارض مع الإجماع، وما الأدلّة على شذوذها ومخالفتها للإجماع؟ تاسعًا: ما جوانب الاتفاق التي وقعت بين الفقهاء في المسائل المتعلقة بحد الزنا، وحد القذف، وحد المسكر، والتعزير؟ إجراءات البحث: أولًا: إجراءات الجمع: قمت بجمع المسائل التي حكي فيها الإجماع من خلال كتب المشروع، ورتبتها على حسب ترتيب الأبواب الفقهية عند متأخري الحنابلة. ثانيًا: إجراءات الكتابة: سلكت في هذه الرسالة الخطوات التالية: ١ - قمت باستقراء الكتب المعتمدة في المشروع لحصر جميع المسائل التي

стр. 5831

حكي فيها الإجماع أو الألفاظ ذات الصلة بالإجماع فيما يختص بالأبواب المعنيَّة بالرسالة. ٢ - أعنون للمسألة التي حكي فيها الإجماع بصيغة مناسبة شاملة. ٣ - أذكر المراد بالمسألة، وذلك بشرح المسألة وبيان غريب ألفاظها إذا كان ثمة ألفاظ يتطلَّب بيانها. ٤ - أذكر من نقل الإجماع في المسألة، فأذكر اسم العالم، ثم تاريخ وفاته، ثم أنقل نص عبارته التي حكى فيها الإجماع، وقد تكون العبارة في معرض كلام له لا يستقيم الكلام إلا بذكر ما يوضحها، فأذكر ما يوضح المراد إما قبل إيراد كلامه، أو أثناء الكلام لكني أميز التوضيح بوضعه بين شرطتين وأفتتحه بكلمة [أي] للدلالة على أن الكلام من الباحث، وألتزم بنقل الإجماع عن العلماء بترتيبهم الزمني حسب وفاتهم. ٥ - إذا كان العالم قد حكى الإجماع عن غيره من أصحاب الكتب المعتمدة في المشروع، كأن ينقل ابن قدامة الإجماع عن ابن المنذر مثلًا فإني أكتفي بقولي: (ونقله عنه ابن قدامة) بعد ذكر نص الإجماع لابن المنذر. ٦ - عند تكرار الإجماع من عالم واحد في المسألة الواحدة، فإنني أكتفي بذكر نصّ واحد يكون هو أوضحها وأصرحها، وأشير إلى بقيّة النصوص بالهامش. ٧ - أذكر من وافق العلماء الذين نقلتُ عنهم الإجماع من المذاهب الأخرى الذين لا ينتمي إليهم العلماء المنقول عنهم الإجماع وذلك بالرجوع إلى كتابين -على الأقل- من كتبهم المعتبرة. فمثلا: إذا انفرد ابن عبد البر بحكاية الإجماع في المسألة، فإني أذكر المذاهب الأخرى التي لا ينتمي إليها ابن عبد البر وهي المذهب الحنفي، ثم الشافعي، ثم الحنبلي، وأذكر المسألة عند ابن حزم من المذهب الظاهري إذا وجدتها صراحة، وإلا فلا، إلا في القليل النادر من المسائل

стр. 5832

الظاهرة التي يعلم قوله فيها وإن لم ينص عليه، مبينًا ذلك في الحاشية، واقتصرت على ذكر المذاهب الأربعة دون ذكر مذاهب الصحابة والتابعين وأتباعهم، وغيرهم من العلماء المستقلين عن المذاهب؛ وذلك لأن القول الذي حُكي فيه الإجماع هو الأصل، فذكرهم استكثار لا حاجة له. ٨ - إن وجدتُ المسألة في المذهب الموافق منصوصًا عليها فالحمد للَّه، وإلا فإني أجتهد في إلحاق المسألة بنظائرها من مسائل المذهب وما يشبهها من الفروع الفقهية، وأنبه على هذا في الحاشية. ٩ - أذكر مستند الإجماع من الأثر والنظر، فإن لم أجد من ذكر دليلًا لشهرة المسألة مثلًا فإني أذكره بطرق الاستنباط الأخرى مراعيًا أن تكون الصيغة شاملة ومختصرة. ١٠ - أذكر القول المخالف للإجماع المحكي في المسألة، ثم أذكر دليله إن وجد وإلا فأجتهد في استنباط دليل له. ١١ - أذكر نتيجة الإجماع المحكي في المسألة هل ثبت أم لا؟ وذلك يكون إما من خلال نصوص العلماء، أو باجتهاد مني مع بيان التعليل باختصار. ١٢ - عزوت الآيات إلى سورها مع ذكر رقمها. ١٣ - خرَّجت الأحاديث والآثار من مصادرها وذلك بذكر الكتاب، والباب، ورقم الحديث أو الأثر، فإن كان الحديث في الصحيحين، فأكتفي بالتخريج منهما، معتمدًا على لفظ مسلم؛ وذلك لكونه أشمل فإنه يذكر الحديث بتمامه في موضع واحد، وأكتفي بذكره في موضع واحد عند البخاري، وهو أول ذكر له. وإن كان الحديث في أحدهما فأكتفي بتخريجه منهما فقط، وإن كان غير ذلك فأُخرّج الحديث من المصادر الأخرى مع نقل كلام العلماء الذين يعتمد عليهم في نقد الحديث وبيان درجته صحة وضعفًا.

стр. 5833

١٤ - وثَّقت أقوال الفقهاء من الكتب المعتمدة في كل مذهب، ولا أذكر معلومات الكتاب اكتفاء بما سيذكر في قائمة المراجع. ١٥ - عرفت بالمصطلحات الأصولية والفقهية والألفاظ اللغوية الغريبة التي ترد في البحث، موثقة من مصادرها ومراجعها المعتمدة. ١٦ - ترجمت باختصار لكل علم يرد في صلب البحث ترجمة تتضمن: اسمه، ونسبه، ومذهبه الفقهي، وشهرته، وأهم مؤلفاته، وتاريخ مولده ووفاته، مع ذكر مصادر ترجمته. منهج البحث: سلكت في هذه الرسالة المنهجين العلميين التاليين: أوّلًا: المنهج الاستقرائي: الذي يعتمد على استقراء الكتب المعتمدة في خطة المشروع، وتتبع المسائل التي حكي فيها الإجماع، وجمعها، وتقييدها. ثانيًا: المنهج الاستنتاجي: الذي يعتمد على دراسة تلك المسائل التي حكي فيها الإجماع، وتأكيد الإجماع حال ثبوته، أو تفنيده حال وقوع الخلاف في ذلك. خطة البحث: تتكون الخطة من مقدمة، وتمهيد، وخمسة أبواب وخاتمة بيانها كما يأتي: المقدمة: وتشتمل على بيان مشكلة البحث، وحدوده، ومصطلحاته، وأهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة حوله، وأهدافه، وأسئلة البحث، وإجراءات البحث، ومنهج البحث. التمهيد: وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: تعريف الإجماع. المبحث الثاني: مكانة الإجماع، وطرق نقله. المبحث الثالث: حجية الإجماع. المبحث الرابع: أنواع الإجماع.

стр. 5834

المبحث الخامس: ألفاظ العلماء في حكاية الإجماع. المبحث السادس: أثر الخلاف في نقض الإجماع. الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود، وفيه تمهيد وثلاثة فصول: التمهيد: يتضمن تعريف الحدود والحكمة من مشروعيتها، وشروط إقامتها. الفصل الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود. الفصل الثاني: مسائل الإجماع العامة في مسقطات الحدود، وما لا يجب به إقامة الحد. الفصل الثالث: مسائل الإجماع العامة فيما يتعلق بإقامة الحدود. الباب الثاني: مسائل الإجماع في حد الزنا، وفيه تمهيد وستة فصول: التمهيد: يتضمن تعريف الزنا وبيان عقوبته. الفصل الأول: مسائل الإجماع في حقيقة الزنا وحكمه وسبب الحد فيه. الفصل الثاني: مسائل الإجماع في شروط حد الزنا. الفصل الثالث: مسائل الإجماع في إثبات حد الزنا. الفصل الرابع: مسائل الإجماع في عقوبة الزنا. الفصل الخامس: مسائل الإجماع في إقامة حد الزنا. الفصل السادس: مسائل الإجماع في الجرائم الملحقة بالزنا (اللواط، إتيان البهيمة. . . وغيرها). الباب الثالث: مسائل الإجماع في حد القذف، وفيه تمهيد وخمسة فصول: التمهيد: يتضمن تعريف القذف وعقوبته. الفصل الأول: مسائل الإجماع في حقيقة القذف، وحكمه، وسبب الحد فيه. الفصل الثاني: مسائل الإجماع في شروط حد القذف. الفصل الثالث: مسائل الإجماع في إثبات القذف. الفصل الرابع: مسائل الإجماع في عقوبة القذف.

стр. 5835

الفصل الخامس: مسائل الإجماع في إقامة حد القذف. الباب الرابع: مسائل الإجماع في حد شرب الخمر، وفيه تمهيد وأربعة فصول: التمهيد: يتضمن تعريف الخمر، وبيان عقوبة شاربه. الفصل الأول: مسائل الإجماع في حقيقة الخمر وحكمه وسبب الحد فيه. الفصل الثاني: مسائل الإجماع في إثبات حد شرب الخمر. الفصل الثالث: مسائل الإجماع في عقوبة شرب الخمر. الفصل الرابع: مسائل الإجماع في إقامة حد شرب الخمر. الباب الخامس: مسائل الإجماع في التعزير، وفيه تمهيد وثلاثة فصول: التمهيد: يتضمن تعريف التعزير وبيان حكمه. الفصل الأول: مسائل الإجماع العامة في التعزير. الفصل الثاني: مسائل الإجماع في العقوبات التعزيرية. الفصل الثالث: مسائل الإجماع في موجبات التعزير. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها، والتوصيات التي أرى أهميتها من خلال هذا البحث. المصادر والمراجع الفهارس: وتشمل فهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات. وفي ختام هذه المقدمة أسدي شكري للَّه تعالى أولًا ثم لوالدي العزيزين، ولمن تكرم عليّ بإشرافه على هذه الرسالة الشيخ الدكتور عبد اللَّه بن فهد الحيد وفقه اللَّه، أشكره على ما أعطى من وقته، ومن توجيهات قيمة، وما قدم لي من دعم معنوي لإنجاز هذه الرسالة، فأسال اللَّه أن يجزيه عني خير الجزاء، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته. والشكر موصول لصاحبي الفضيلة وفقهما اللَّه اللذين شرفاني بقبولهم لمناقشة هذا البحث.

стр. 5836

ولا يفوتني أن أشكر الشيخ الدكتور عبد اللَّه الناصر على ما قدم من جهد ودعم في اختيار وتسجيل موضوع هذه الرسالة. وكذلك أشكر كل من قدم لي العون لهذا الإنجاز. هذا وما كان من صواب فمن اللَّه وحده وهو صاحب المنة، والخطأ مني ومن الشيطان فأستغفر اللَّه وأتوب إليه.

стр. 5837

الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود وفيه: تمهيد، وثلاثة فصول: التمهيد وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: تعريف الحدود لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: الحكمة من مشروعيتها. المبحث الثالث: شروط إقامة الحد. الفصل الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود. الفصل الثاني: مسائل الإجماع العامة في مسقطات الحدود، وما لا يجب به إقامة الحد. الفصل الثالث: مسائل الإجماع العامة فيما يتعلق بإقامة الحدود.

стр. 5838

التمهيد المبحث الأول: تعريف الحد لغة واصطلاحًا • أولًا: الحد في اللغة: الحد في اللغة مصدر من حَدَّ يَحُدُّ حدًّا، وجمعه: حدود، قال ابن فارس: "الحاء والدال أصلان: الأوّل المنع، والثاني طَرَف الشيء" (١). فأصل هذه المادة ترجع إلى هذين المعنيين: • المعنى الأول: المنع، ومنه قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (٢)، أي محارمه التي حرمها سبحانه، سميت حدودًا للمنع من ارتكابها، فحدود اللَّه تعالى: الأشياء التي بَيّن تحريمها وتحليلها، ومنع من مخالفتها، فلا يتعدى شيئًا منها بترك المأمور أو فعل المنهي عنه (٣). ويُقال: هذا أمر حَدَدٌ: أي منيع حرام لا يحل ارتكابه، ودونه حدد أي منيع، وسُمي الحديد بذلك؛ لأنه مَنِيع. ومن هذا إطلاق الحد على الحاجز بين الشيئين؛ سمي حدًا لأنه يمنع اختلاط أحدهما بالآخر (٤). • المعنى الثاني: طرف الشيء ومنتهاه، ومنه: حد السكين: أي طرفه الحاد (٥). والمراد بالحدود في هذه الرسالة يرجع للمعنى الأول وهو المنع، فحدود اللَّه تعالى كالزنا والقذف وغيرهما سُميت بذلك حدودًا؛ لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب.

стр. 5839

وقيل: لأن اللَّه تعالى حددها بأمر مقدَّر، ومنع من الزيادة عليها (١). • ثانيًا: الحد في الاصطلاح: الحدود في الشرع محصورة بسبعة حدود هي حد الزنا، والقذف، وشرب الخمر، والسرقة، والحرابة، والبغي، والردة. وقد تنوعت عبارات الفقهاء في وضع حد اصطلاحي للحد بحيث يكون جامعًا مانعًا لهذه الحدود السبعة، وبيان ذلك فيما يلي: قال ابن الهمام من الحنفية عرَّف الحد بأنه: "العقوبة المقدرة حقًا للَّه تعالى" (٢). وعرَّفه النفراوي (٣) من المالكية بأنه: "ما وضع لمنع الجاني من عوده لمثل فعله، وزجر غيره" (٤). وعرَّفه الخطيب الشربيني من الشافعية بأنه: "عقوبة، مقدرة، وجبت حقا للَّه تعالى كما في الزنا، أو لآدمي كما في القذف" (٥).

стр. 5840

وعرَّفه البهوتي (١) من الحنابلة بأنه: "عقوبة، مقدرة، شرعًا، في معصية؛ لتمنع من الوقوع في مثلها" (٢). وبعد عرض هذه الأقوال في شتى المذاهب يمكن أن نخلص إلى تعريف في ضابط الحد فيقال: "هو عقوبة مقدرة في الشرع على معصية يُغلَّب فيها حق اللَّه" (٣).

стр. 5841

• شرح التعريف: عقوبة: العقوبة عرَّفها السرخسي (١) بأنها: "التي تجب جزاء على ارتكاب المحظور الذي يستحق المأثم به" (٢)، وهو لفظ عام يشمل العقوبات المقدرة وغير المقدرة، فمن العقوبات المقدرة: الحدود كحد الزنا، وشرب الخمر، والديات، والقصاص، ونحوها. أما العقوبات غير المقدرة: فهي العقوبات التعزيرية. مقدرة: أي لها مقدار معيَّن، كجلدٍ بعدد معين، أو قتل، أو قتل وصلب، أو نحو ذلك. وهو قيد يخرج به العقوبات التعزيرية؛ لأنها غير مقدَّرة. في الشرع: أي أن أصل تقديرها من قبل الشارع إما بكتاب أو سنة أو إجماع، فخرج بذلك العقوبات التي يقدرها الإمام من باب السياسة الشرعية. على معصية: قيد خرج به الجزاءات المقدرة شرعًا في غير معصية ككفارة اليمين، والفدية في الحج وغيرها. يغلب فيها حق اللَّه تعالى: أي يجتمع في هذه العقوبة حق اللَّه تعالى وحق الآدمي لكن الأغلب هو حق اللَّه تعالى، فلا تسقط بالعفو. وخرج بهذا القيد: العقوبات المقدرة على الجنايات كالقصاص والديات، حيث الغالب فيها حق الآدمي.

стр. 5842

المبحث الثاني: الحكمة من مشروعية الحدود شرعت الحدود لمقاصد نبيلة وحِكم عظيمة وأهداف سامية ومن أهم هذه الحكم: أولًا: حفظ الضرورات الخمس التي جاء الشرع الحنيف بحفظها: فإن الشرع الحنيف جاء بحفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ العرض (أو النسل)، وحفظ المال (١). وهذه ضرورات خمس لحفظ بقاء الإنسان كريمًا نافعًا، ويتضح ذلك ببيان هذه الحدود وهي كالتالي: ١ - حد الزنا: لحفظ النسل. ٢ - حد القذف: لحفظ العرض. ٣ - حد الخمر: لحفظ العقل. ٤ - حد السرقة: لحفظ المال. ٥ - حد الحرابة: لحفظ النفس والمال والعرض. ٦ - حد البغي: لحفظ الدين والنفس. ٧ - حد الردة: لحفظ الدين. ثانيًا: ردع المجرم عن الوقوع في جرمه مرة أخرى: فإن المجرم إذا ذاق ألم العقوبة وشعر بالإهانة وما ترتب على فعله من فضيحة له، فسيكون ذلك رادعًا له من العودة إلى مقارفة المعصية مرة أخرى، وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ

стр. 5843

اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (١). ثالثًا: كفارة وتطهير للمذنب: فالحدود كفارات لصاحبها، كما في الصحيحين عن عبادة بن الصامت ﵁ (٢) قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في مجلس فقال: (تبايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على اللَّه، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك فستره اللَّه عليه فأمره إلى اللَّه، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه) متفق عليه (٣)، وكذلك قصة ماعز، والغامدية ﵄ (٤). رابعًا: حماية المجتمع وتحقيق الأمن فيه: فإن الناس إذا رأوا ما وقع بالمجرم من عقوبة وإهانة، وأن ذلك هو مصير كل من يفعل فعله، فإنه سيرتدع من تُسول له نفسه الوقوع في المعصية، ولذلك

стр. 5844

أمر اللَّه تعالى بإعلان حد الزنا وإقامته أمام الناس لكي يتحقق الردع فقال تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١). ولو لم تُشرع الحدود لفسد نظام العالم ولاعتدى بعض الناس على بعض، ولأكل القوي الضعيف، فلذلك شرع اللَّه العقوبات رحمة بالعباد ليحفظ حقوقهم، وليقيم العدل بينهم. خامسًا: حصول البركة ودفع الأمراض والأوباء عن المجتمع: فما انتشرت المعاصي وفشت في أمة إلا وظهر فيها الفساد كما قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ (٢)، وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (لَحَدٌّ يقام في الأرض أحبّ إلى أهلها من أن يمطروا أربعين صباحًا) (٣)، قال ابن كثير: "والسبب في هذا أن الحدود إذا أقيمت انكفَّ الناس أو أكثرهم أو كثير منهم عن تعاطي المحرمات، وإذا تركت المعاصي كان سببًا في حصول البركات من السماء والأرض" (٤).

стр. 5845

المبحث الثالث: شروط إقامة الحد الحدود عند الفقهاء على قسمين: الأول: قسم مجمع عليه أنه حد، وهذا يشمل حد الزنا، والسرقة، والحرابة، والقذف. الثاني: قسم مُختلف فيه، وهذا يشمل البغي، وشرب الخمر، والردة، ولكل حد شروط تخصه، وفي بعض تلك الشروط خلاف بين أهل العلم، لكن المراد هنا هو بيان شروط إقامة الحد فيما يتعلق بمن يقام عليه الحد، ويمكن إجمال ذلك في أربعة شروط هي كما يلي: الشرط الأول: التكليف: والمراد به أن يكون من وجب عليه الحد عاقلًا بالغًا، وهذا الشرط محل إجماع بين أهل العلم، كما حكاه الشافعي (١)، وابن حزم (٢)، وابن عبد البر (٣)، وابن قدامة (٤)، وغيرهم (٥). الشرط الثاني: الاختيار: فإن كان من يجب عليه الحد فعل ما فعله مُكرهًا فلا حد عليه، وهذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء على قولين: القول الأول: أن الاختيار شرط لإقامة الحد. وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية (٦)، . . .

стр. 5846

والمالكية (١)، والشافعية (٢)، ورواية عند الحنابلة (٣)، اختارها ابن قدامة (٤)، وبه قال الظاهرية (٥)، وابن المنذر (٦) واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: الدليل الأول: قال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٧). • وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى لم يؤاخذ من كفر مُكرهًا، وهو أعظم الذنوب، فغيره من المعاصي من باب أولى (٨). الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٩).

стр. 5847

• وجه الدلالة: الحديث صريح في رفع الحرج عن المُكره، وهو يدل على

стр. 5848

عدم مؤاخذته بما فعله بموجب الإكراه (١). الدليل الثالث: أن الحدود تدرأ بالشبهات، والإكراه شبهة فتدرأ بها الحدود (٢). القول الثاني: أن الاختيار ليس شرطًا في جميع الحدود. وأصحاب هذا الرأي قد يرون الإكراه شرطًا في بعض الحدود، لكنهم لا يرونه عامًا في جميع الحدود، من جهة أن بعض الحدود لا يُتصور فيها الإكراه، ومن ذلك حد الزنا في حق الرجل، حيث ذهب الحنابلة إلى أن الرجل إن أكره على الزنا فعليه الحد (٣)، وهو قول لبعض المالكية (٤)، وقول للشافعية (٥)، وبه قال أبو ثور (٦). واستدلوا لذلك بـ: أن الزنا من الرجل لا يُمكن تحصيله إلا عن انتشار، والانتشار لا يكون إلا عن اختيار (٧) ونوقش بأمرين. الأول: عدم التسليم بأن الانتشار لا يكون إلا عن قصد واختيار، بدليل أن النائم قد تنتشر آلته من غير قصد منه، وإنما انتشار الآلة دليل على فحولة الرجل (٨). الثاني: أن الانتشار فطرة فطرها اللَّه تعالى في الرجل عند إثارة شهوته سواء قصد الزنا ذلك الوقت أم لا، وتكليفه عدم انتصاب الذكر قد يكون من تكليف ما لا يُطاق (٩).

стр. 5849

وكذا في حد السرقة ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن شرط الاختيار غير معتبر في حد السرقة، فمن سرَق مكرَهًا وجب إقامة الحد عليه. وهو قول عند الشافعية (١)، ورواية عن الإمام أحمد (٢). الترجيح: يظهر -واللَّه أعلم- رجحان القول الأول بأن الاختيار شرط لإقامة الحدود؛ لقوة أدلته، ومناقشة القول الثاني. الشرط الثالث: انتفاء الشبهة: يشترط لإقامة الحد على الشخص ألا يكون له شبهة في ارتكابه لما يوجب الحد، ومن الأدلة على هذا الشرط: الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : (ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) (٣).

стр. 5850

الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا) (١). وهذا الشرط متفق عليه بين المذاهب الفقهية الأربعة على اختلاف بينهم في الصور المندرجة تحتها، وحكاه جمع من أهل العلم إجماعًا منهم ابن المنذر (٢)، وابن الهمام (٣)، وغيرهم (٤)، ولم يخالف فيه إلا الظاهرية حيث ذهبوا إلى أن الحد لا يدرأ بالشبهات (٥). الشرط الرابع: العلم بالتحريم: فلا يقام الحد على شخص حتى يكون عالمًا بتحريم ما ارتكبه من زنى، أو قذف، أو شرب خمر، أو غير ذلك (٦)، قال الموفق ابن قدامة: "وبهذا قال
следующие страницы →