الحالات نجد عناصر أخرى تحدّ من عواملها وتخفف من شدتها، وهي العناصر التي نمت في الضمير الإسلامي مع البذور التي بذرها فيه القرآن، إننا نرى فعلاً كيف بدأ المناخ العقلي الجديد يتكون منذ بداية الوحي.
بينما ينفتح كتاب العهد القديم، منذ السطر الأول في سفر التكوين، على عالم الظاهرات المادية، وينفتح كتاب العهد الجديد في إنجيل يوحنه، على عملية التجسيد، ينفتح القرآن على الجانب العقلي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... ﴾ [العلق ٩٦/ ١].
اقرأ ... هذه هي الكلمة الأولى التي تفتح إليها أول ضمير إسلامي، ضمير محمد، ويتفتح لها بعده كل ضمير مسلم.
إن الحروف هي حقاً أداة لنقل الروح، لكل رسالةٍ، ولكل بلاغ، فهي الحامل والرمز لكل معلومةٍ من المعلومات، فأول ما نزل به القرآن يشير إلى أهميتها، ويخصص موضوعها بالذكر، ويرسم في الضمير الإسلامي قيمتها منذ اللحظة الأولى في كلمة اقرأ.
إن الحرف ينقل ويبلغ الروح، وفي نفس الوقت يحفظه من الضياع، وسيحفظ أولاً وقبل كل شيء القرآن نفسه، ذلك الكتاب الذي لم يتغير فيه حرفٌ واحدٌ منذ أربعة عشر قرناً، على خلاف كل الكتب الأخرى، من العهد القديم إلى العهد الجديد، حيث لم يبق فيها، من ناحية صحتها التاريخية، إلا القيمة الرمزية، التي يحترمها النقد الحديث، دون أن يعتمدها من الناحية العلمية.
وليست هذه الميزة إلا النتيجة العلمية الأولى، لهذا الفكر الجديد الذي ظهر في المناخ القرآني، ذلك المناخ الذي تدشن بالضبط يوم قام المجتمع الإسلامى الناشئ، أيام سيدنا عثمان، بجمع الآي الكريمة لحفظها من التلف، ولحصرها
стр. 177
نهائياً في صورة لا تقبل أي تغييرٍ، واللجنة التي قامت بهذا العمل تحت رئاسة سيدنا زيدٍ بن ثابت، قامت في الحقيقة بأول عمل علمي طبقاً لمنهج، ليس من موضوعنا هنا ذكر تفاصيله، ولكنه يوجب إعجاب النقد الحديث إزاء ما تحراه من دقة.
إنه كان حقاً أول عمل علمي للفكر الإسلامي، بل أول عمل علمي للفكر البشري من نوعه الذي طالما تعثر في تاريخه، حين تبع مبدأ التسليم للسلطة الرئيسة المتمثلة بالقدوة، بل لا زال يتعثر فيه حتى الآن أحياناً، مثلما حدث في الاتحاد السوفييتي حيث تأخر علم الحياة ثلاثين سنة عن الركب، أيام القدوة التي افترضها لنفسه ليسنكو في هذا الميدان.
ولهذا المعوق تاريخه في جميع المجتمعات الإنسانية، فهو ملازم لتطورها حسب عمرها النفساني.
فالإنسانية، على العموم، تمر بثلاثة أعمار من حيث تطورها النفسي، فهي في عمرها الأول، في طفولتها، تصوغ كل أحكامها طبقاً لمقاييس تتعلق بعالم الأشياء، بحيث تكون أحكامها في أبسط صورها، معتمدة على الحاسة أو ناتجةً عن الحاجة البدائية.
ثم في عمرها الثاني تصوغ أحكامها طبقاً لمقاييس خاضعة لمبدأ القدوة، أي صادرةً من عالم الأشخاص، ففي هذا الطور، لا تكون الفكرة حرة من تجسيد، بحيث تكون قيمتها مرتبطة بالشخص الذي يجسدها في نظرنا.
ثم تبلغ الإنسانية رشدها، أي عمرها الثالث، فتصبح الفكرة ذات قيمة في حدّ ذاتها، دون أيما تأييد من طرف عالم الأشياء أو عالم الأشخاص.
وإن مما تجب ملاحظته هنا، أن الإنسانية تبلغ هذا العمر، عمر النضج،
стр. 178
بحيث تصبح الفكرة لا تحتاج إلى ضمان قيمتها من طرف الأشخاص علاوة على الأشياء، والآية التي تنص على هذا الحدث في منتهى الوضوح، إذا ما لاحظنا أن الفكرة الإسلامية مرتبطة بذات النبي ﷺ الارتباط المعروف، كأنها المجسدة في شخصه في نظر ذلك المجتمع البسيط الذي وجهت إليه الدعوة.
ولكن أراد القرآن الكريم أن تتحرر الآية من هذا القيد، وبالتالي أن يتحرر المجتمع الجديد من هذا النوع من القيود المعطلة لتقدم الفكر والعلم.
ونزلت فعلاً الآية المحرِّرَة:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ... ؟﴾ [آل عمران ٣/ ١٤٤].
إن هذه الآية نزلت بمثابة الدفعة التي دفعت المجتمع البدائي الذي نزلت فيه، من عصر (الشيء) والشيئية، إلى عصر الفكر.
وهكذا نرى كل ملامح هذا المجتمع النفسية تتغير منذ نزول (اقرأ) تغيراً يتولد عنه المناخ العقلي الجديد، وبالإضافة إلى ذلك نرى نوعاً من الاختبارات تجري على هذا المناخ لتوضح أكثر ملامحه في الضمير الإسلامي الناشئ عندما يلقي عليه القرآن مثل هذا السؤال: ﴿قُلْ: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ؟﴾ [الزمر ٣٩/ ٩].
إن هذه الآية الواردة في صورة سؤال على لسان النبي ﷺ ، اختبار، وتركيز في الضمير الإسلامي لقيمة العلم، ولفضل رجل العلم على الجاهل في المجتمع الجديد.
والعلم ما هو، في أبسط معانيه، إلا البحث عن الحقيقة في كل ميدانٍ، في الأخلاق، في التشريع، في الاجتماع، في الطب، في الطبيعة إلخ ...
стр. 179
ولكن هذا البحث معرضٌ لمعوقاتٍ وإلى متاهاتٍ، قد تتخذ وهماً بمثابة حقيقة، قد نتيه في الآراء، وربَّ رأيٍ خطأ، فعلى العلم أن يواجه هذه الحالات التي يتردد فيها العقل بين الشك والاقتناع، بتمرينه على هذه المواجهة.
فالقرآن لا يهمل هذا الجانب بل يلفت النظر إليه أحياناً بالإشارة والتلميح، فيكشف الفرق بين الحقيقة وما سواها مثلاً في قصة يصف فيها انحراف اليهود من هذه الناحية: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة ٢/ ٧٨].
فهنا نرى الميل، والشك، ومجرد الاحتمال، هذه الأمور المعبرة عن صور مختلفة للتردد توضع في مكانها من (الحقيقة) الساطعة التي تعبر عن الاقتناع العقلي في أصفى صوره.
وهذه آية أخرى توجه النقد الصارم للفكر الذي يسوغ لنفسه المناقشة فيما لا علم له به، دون أن يتحرى أولاً، جمع معطيات موضوع المناقشة.
﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران ٣/ ٦٦].
فهذه الآيات، تضع الفكر الإسلامي في طريق العلم وتزوده لاكتسابه بأحسن التوجيهات المنهجية، وغيرها كثير، بحيث يكون القرآن الكريم، من هذه الناحية، منهجاً تربوياً جديراً بالدراسة في غير هذا المكان، إلا أننا نضيف أن المفهوم القرآني العام ينصب في الحديث النبوي الذي يصيغه في القالب التطبيقي، في صورة أحكام تدخل مباشرةً في حياة المسلم اليومية، وفي توجيه وجوه نشاطه.
((العلم فريضة على كل مسلم ومسلمةٍ)).
стр. 180
((أطلبوا العلمَ ولو بالصينِ)).
((حبر العلماء أفضل من دم الشهداء)).
فهذه الأحاديث وغيرها تدعم عملياً، كما نرى، البناءات العقلية التي أنشأها القرآن في الفكر الإسلامي الذي ينطلق محصناً، مزوداً، موجهاً هكذا للقيام بمهمته العلمية والسياسية والاجتماعية.
وإننا لنرى أثر هذا المنهج التربوي الذي هيأ المجتمع الجديد لمهماته العقلية، حتى في سلوك الفرد أمام اختباراتٍ بسيطةٍ في ظروف ذات مغزى، نرى مثلاً، عمر بن الخطاب يمر يوماً بدرب من دروب المدينة، وهو يتلو، على طريقته في الجلوس أو في المشي، يتلو الآية: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس ٨٠/ ٢٥ - ٣١].
وها عمر، يقف عند كلمة (أبّا) ويشعر أنه لا يعرف معناها، ترى كيف سيحل هذه المشكلة؟ إن عمر ليس من علماء اللغة، وهذا العلم نفسه ليس موجوداً بعد، إلى عصر صاحب كتاب العين، الخليل بن أحمد الفراهدي الذي يجب أن نعتبره اليوم المؤسس لعلم اللغات، وليس عمر بالمفسر أيضاً، إنه رجل فقط، رجل عمل لا يحق له أن يتورط في الشؤون التي ليست من اختصاصه، وإلا وقع فيما حذر منه القرآن الكريم في قوله لليهود: ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ؟﴾ [آل عمران ٣/ ٦٦].
وإننا لنرى عمر لا يقف إلا هنيهة عند الكلمة التي أوقفته، والتي لا تنقص شيئاً، إن جهلناها، من وضوح الآية لأي ضميرٍ مؤمنٍ، فالمشكلة بالنسبة له، في هذه اللحظة، ليست في نطاق العلم، ولكن في نطاق السلوك، ونراه فعلاً يحلها
стр. 181
بكلمة يؤنب بها نفسه: ((ما لعمر والأبّ، إن جهل ما الأبّ، إن هذا إلاّ لكلفةً يا عمر)).
وانطلق عمر إلى شؤونه، حيث تدعوه المسؤوليات الكبرى، ونراه يوماً آخر يجتهد في تحديد صداق المرأة، لأنه يراه فوق ما يناسب في نظره، ولكن ها هي امرأة تعارضه، فتقول له: ما أعطاك الله ذلك يا عمر وتذكر الآية: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا؟﴾ [النساء ٤/ ٢٢].
فسكت عمر ثم قال: ((إنّ كل الناس أعلم منك يا عمر حتى هذه المرأة العجوز)) .. وتراجع عن رأيه.
إننا نرى في هذين الظرفين موقف العقل تجاه الاختبارات التي تعرض له، نرى في الظرف الأول كيف يتحرر العقل في المناخ الجديد من الشكليات، من سلطان المفردات الذي طالما عوق تقدم العلم.
وفي الظرف الثاني، نراه كيف يتحرر من المكابرة وهي شرّ عدو للحقيقة، وأكبر معوق للفوز بها.
بل نرى كل ظرف يعبر في المجتمع الجديد على المناخ العقلي الذي كونه القرآن، نرى مثلاً، علي بن أبي طالب، يحتقر يوم النهروان رأي المنجم الذي يشير عليه بالانطلاق في وقت معين، فينطلق عليّ في غير ذلك الوقت، متعمداً وينتصر، ثم يقول على الملأ: ((لو انطلقنا في الوقت الذي أشار به المنجم لقال لنا إننا انتصرنا بما أشارت به النجوم)).
وفي ظرفٍ آخر يسم عليٌّ الراية إلى زياد بن النظر ويقول له: ((قُدْ هذه الفئات، واستفد برأي عالمهم، وعلم جاهلهم)).
стр. 182
وهنا نرى في المناخ الجديد الفكر الإسلامي يضع سلماً، يتسلقه الفرد، وهو يدلي بعلمه لمن دونه درجة، ويطلب العلم ممن فوقه، وهكذا ينطلق تيار العرفان في الاتجاهين ومن أسفل إلى أعلى أحياناً، عندما تقف المرأة مثلاً، وترد رأي عمر في قضية الصداق.
ولا شك أن هذا السلم، هو الذي أتاح للفكر الإسلامي الانطلاق، من عصر الشيئية في عهد العصر الجاهلي، للوصول إلى تلك القمم الشامخة التي أشعَّ منها العلم على العالم الذي كانت تخيم عليه الظلمات.
واليوم أرانا تبهرنا هذه القمم الشامخة ونتيه في عالم الخيال حين تذكرها أقلام المستشرقين، وإن نكرتها يعترينا مركب النقص، في كلتا الحالتين تصب هذه الدراسات في روحنا حرماناً مزدوجاً، لا نستطيع التخلص منه إلا إذا تذكرنا السلم الذي وضعه المفهوم القرآني ليتسلقه الفكر الإنساني حتى يصل على درجاته إلى تلك الإنجازات العلمية التي تهيمن حتى اليوم على التقدم التكنولوجي، مثل الحساب العشري أو الغباري، والجبر، والكيمياء وعدد من القوانين في عالم الكائنات العضوية، والطبيعة، والفلك، وإذا تذكرنا هذا السلم فلنعلم أنه ما زال تحت يد أو تحت قدم المجتمع الإسلامي متى أراد استخدامه من جديد، وبحسبنا أن نقرر أن مساهمة الفكر الإسلامي في تنمية تراث الإنسانية العلمي ليست تقدر فحسب بإنجازات يقرها أو ينفيها المستشرق، حسب هواه بل تقدر بالتغيير الجذري الذي أحدثه المفهوم القرآني في المناخ العقلي والبناءات العقلية، منذ كلمة (اقرأ).
وبالتالي، ربما وجب علينا أن نستخلص من هذا العرض نتيجة تحدد موقفنا من إنتاج المستشرقين، فنقول أولاً، إنه إنتاج لا يجوز نكران قيمته العلمية، بل نراه أحياناً يستحق كل التقدير لما يتسم- في بعض أصنافه مثل ما خلفه سيدييو أو غوستاف لوبون أو آسين بلاثيوس- بالإضافة إلى طابعه
стр. 183
العلمي، بطابع أخلاقي ممتاز لا يمكن نكرانه كشهادة نزيهة من طرف شهود نعرف قيمتهم كعلماء.
ولكننا نغفل جانباً أساسياً في الموضوع إذا لم نأخذ في حسابنا أن كل ما ينتجه العقل في هذا القرن العشرين الخاضع لمقاييس الفعالية، لا يخلو من بعد عملي قد يستغل في ميدان السياسة والانتفاع حيث تصبح الأفكار، ما سما منها وما كان تافهاً، مسخرةً لتكون وسائل افتضاض الضمائر والعقول.
إن الكتب، بغاليها وتافهها، تقع بمجرد خروجها من الطبع، وتقع أحياناً دون أن يشعر أصحابها في أيدي أخصائيين يسخرونها للصراع الفكري، فيصيرونها أدوات للمشاغبة، وللتحلل الأخلاقي، أو مجرد أدوات إلفات وتلهية، ومما نلاحظه أن الكتاب الذي يتعلق بموضوعنا يصدر في عاصمة أوروبية في نفس الوقت مع ترجمته في عاصمة عربية.
ولا يبدو هذا التنسيق يلفت النظر حتى في البلاد التي تعاني آثار الصراع الفكري، ودون أن تشعر هذه البلاد بالوسائل التي يستخدمها هذا الصراع ولا بأهدافه، بل ولا بمعنى هذه الكلمة نفسها كأنها مجرد مفردة.
ولنختبر بهذا الصدد عقلاً متنوراً فسوف نراه يحوم حول جوابٍ مترددٍ مرتابٍ، لا يستطيع صياغته بوضوح، وإنما يتمتم: الصراع الفكري؟ ... آه لعلكم تتحدثون عن الوجودية، والماركسية، والسريالية؟
وإذا ما أبرزتم أكثر معنى سؤالكم، وقلتم: لا يا سيدي بل أتحدث عن ماركسية لا صلة لها بماركس، وإنما هي مجرد كلمات وشعارات تلقنها لشبابنا بعض سلطات ترى في الماركسية مجرد وسيلة للعمل ضدَّ الإسلام، كما أتحدث عن وجودية لا صلة لها بوجودنا على الإطلاق، وعن سرياليةٍ لا تمت بصلة للفن، وليست هذه الأشياء في الواقع إلا وسائلَ للتغلغل في عقول النشئ الجديد،
стр. 184
تستعملها من أجل هذا الغرض دوائر لا تؤمن بها من الناحية الفلسفية والفنية والاجتماعية.
إنني أتحدث مثلاً، عن تلك الكتب من نوع (ديجست) التي توزع مجاناً أو بثمنٍ بخسٍ، على الشباب كي تعينه بتواضع ثمنها على هضم الأفكار المعروضة لضميره ..
ولكن هيهات ... هيهات أن يفقه هذا الحديث (الفكر المتنور) الذي يستمع لكم، إن على بصره لغشاوة، ولستما، أنتم وهو، على نفس الصعيد، فهو يعيش على الصعيد الفكري، حيث نتلقى أفكار الغير بكل تقدير، لأن الآراء والأذواق ليست موضوع نقاش، حسب زعمهم، وربما تكونون أنتم على الصعيد الأيديولوجي حيث يجب أن تطرح كل فكرة واردة تحت المجهر لينظر في شأنها، لأن الفكرة قد لا تكون، على هذا الصعيد، مجرد فكرة ينظر فيها من الزاوية الفكرية أو الفنية فحسب، أو بالنظر إلى نوايا صاحبها فقط، ولكن ينظر فيها من حيث نوايا من يستخدمها.
وعلى العموم فإن من يستمع إليكم لا يفهمكم لأن خالي الذهن من فكرة الصراع الفكري، في العالم، وعلى أكثر تقدير يشعر بوجود هذا الصراع في المجال الدولي بين الكتلتين الكبيرتين.
يجب إذن أن نذكر، ولو كلمة، على هذا المفهوم بالنسبة لموضوعنا، حيث لا نعتبر إنتاج المستشرقين من زاوية ذاتية أصحابه، من ناحية ميزاتهم الفكرية ونواياهم، بل من زاوية من يستخدم إنتاجهم لغايات خاصة في عالمنا نفسه، لا في عالم بعيد أو خيالي.
فهذه الغايات التي عرفناها فيما سبق بـ (افتضاض الضمائر) يمكن تلخيصها
стр. 185
كما يلي: إن كل فراغ أيديولوجي لا تشغله أفكارنا، ينتظر أفكاراً منافية، معادية لنا.
فهذه هي القاعدة العامة ... والمتخصصون في الصراع الفكري يعرفونها كما يعرفون أبناءهم، ولكن يجب أن نضيف إلى ذلك أن أولئك الأخصائيين ليسوا مجرد مثقفين، يبحثون عن الحقيقة، لأنها حقيقة، ولكنهم يبحثون عن جانب التطبيق منها في مجال المصلحة السياسية، ولعلهم إذن لا ينتظرون وقوع الفراغ الأيديولوجي لاحتلاله، بل يصنعونه هم، وربما يشغلونه مؤقتاً بأفكار سواهم حتى تنتهي، في مرحلة أولى، عملية فصلنا عن أفكارنا بتلك الأفكار الفاصلة الوسيطة.
أجل، إن هذا المجال ليس المجال الذي يطبق فيه المبدأ المقرر تبعاً لخط مستقيم، مثل الهندسة، حيث النتيجة المنطقية تتبع مباشرةً التي قبلها، فالصراع الفكري يجري فيه منطقه الخاص، تبعاً لخط ملتو على العموم، بحيث يقتضي الانتقال من مرحلةٍ معينيةٍ إلى أخرى، إلى مراحل وسيطة تفرض منرجات ومنعطفات الطريق.
فالماركسية المزيفة مثلاً، التي تلقن إلى الجناح اليساري من شبابنا، ليست إلاَّ مرحلةً وسيطةً، تفصل طائفةً من شبابنا عن الجبهة الأيديولوجية الوطنية، لأن المشرف على عملية الفصل، لا يستطيع أن يقول لتلك الطائفة: نريد تخفيض حركة النمو في بلادكم، والحد منها، هل لم أن تعينونا على تشويه واستنقاص الأفكار والمثل التي تدعم هذه الحركة (١)؟ إن قولاً كهذا يكون قطعاً، صنفاً من الجنون والعبث لا نتصورهما في إبليس.
стр. 186
فما يبقى عليه إلا أن يحمل هذه الطائفة على جسر من أفكار الغير، ليعبر بهم إلى الضفة الأخرى حيث نجد عصابة من ماركسيين مزيفين، وقوميين مصطنعين، وأفراد مقنعين على وجوههم قناع الثورة.
وبهذه العملية الأولى تكون قد حصلت على نتيجة أولى؛ أن وحدة الصف المعنوية قد انفصمت في الوطن في الوقت ذاته الذي هو في حاجة لها لمواجهة مشكلات الاستقلال الصعبة وذات الأهمية الكبرى.
حتى أن عدد هذه المشكلات، عوض أن ينقص، يتزايد بقدر ما تأتي العملية بنتائجها الفكرية لدى هذا الشباب، وبنتائجها الاجتماعية في المجتمع، حتى يصبح هذا الشباب يلعب دور الفرملة عندما يضع عليه أخصائيو الصراع الفكري قدمهم، ونقول قدمهم لأنهم ينزهون أيديهم أن يضعوها على هذه الأجهزة حتى لا تتسخ.
وربما تبدو هذه الاعتبارات دون صلة بموضوع المستشرقين، نقول أجل لها صلة، على شرط أن نتبصر في العملية بصورة شاملة، لأنها في الوقت الذي نلاحظها من جانب الشباب الذي تحقن له حقنة من سيروم الكلاب المسعورة، فينطلق يلهث في مجال الديماغوجية، نراها تستمر في الناحية الأخرى حيث يصب نفس الأخصائيون في روح الجناح الآخر من شبابنا عقار النوم والسلوى من خالص إنتاج المستشرقين.
وهكذا تتم العملية على جناحي شبابنا، الجناح المصاب بالشلل المضطرب والجناح المصاب بالشلل المسكن، فالبعض يصيحون ويضطربون، والآخرون يحلمون في بلاد تتطلب النظام والجدية، وتتطلب الضمير المتيقظ على الدوام لمواجهة مشكلات الاستقلال.
стр. 187
وعلى كل هكذا نرى الإنتاج الاستشراقي في دوره في إطار ما نسميه الصراع الفكري.
والآن نتساءل: كيف يجب أن يكون عملنا الفكري في هذا الإطار؟ فليسمح لنا ألاَّ ندخل في التفصيل في هذه السطور، وأن نتقدم فحسب بالملاحظة العامة التي نراها تتردد، عن حقٍّ، في أحاديثنا اليوم بأن الاستقلال السياسي لا يكفي ولا يشفي إن لم يدعمه الاستقلال الاقتصادي.
فهذا صحيح .. إلا أنه يجب أن نضيف له أن المجتمع الذي لا يصنع أفكاره الرئيسية، لا يمكنه على أية حالٍ أن يصنع المنتجات الضرورية لاستهلاكه، ولا المنتجات الضرورية لتصنيعه، ولن يمكن لمجتمع في عهد التشييد، أن يتشيد بالأفكار المستوردة أو المسلطة عليه من الخارج سواء كانت تمت إلى الاستشراق أو الشيوعية.
وإن في تجربة كوبا لأكبر دليل على ذلك فإنها تشق طريقها اليوم بالخبرة التي تكتسبها في التطبيق لا في الكتب.
فعلينا أن نكتسب خبرتنا كذلك، أي أن نحدد نحن موضوعات تأملنا وألا نسلم بأن تحدد لنا (١).
وبكلمة علينا أن نستعيد أصالتنا الفكرية، واستقلالنا في ميدان الأفكار حتى نحقق بذلك استقلالنا الاقتصادي، والسياسي.
_________
ألمانيا ٤٠، ٤٢، ٥٣، ٧١، ٧٩، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧
إمبراطورية إيفيان الرابع ٦٠
إمبراطورية روما = الإمبراطورية الرومانية ١٢، ٦٨، ١٣٨
أمير علي ١٨١
أميركا ١٤
إنجلترا = إنكلترا = إنكلترة ٣٣، ٤٠، ٥٠، ٩٧، ١٤٣
أنجلس ١٨١
أندونيسيا ٢٧، ٥٧
أنس بن مالك ١٦٠
أنغلز ٤٩
أنغولا ١٢٨
الإنكليز = الإنكليزيون ٤٦، ١٠٨
أنهار إفريقيا ١٠٦
الأهواز ١٨٦
الأودار نيكيين ١٠٧
أورسوس ١٤٠
أوروبا ١٤، ٤١، ٤٢، ٤٣، ٥٣، ٦١، ٨٥، ١٢١، ١٣٨، ١٣٩، ١٤٥، ١٥٨، ١٦٧، ١٦٩، ١٧٥، ١٨١، ١٨٤
أوروبا الغربية ٤٠، ٩٤
إيرلندا ٣٣
إيطاليا ٤٠، ٥٠
إيفيان الرابع ٦٠
إيقوسيا ٤٢
إيلات ١٧٩
"ب"
باريس ٧٣، ١٠٢، ١٢٨، ١٧٥
باندونغ ٣٨، ٧٠، ٩٤
ببرسن ١٠٨
البخاري - الإمام ١٣٥، ١٥٥
بدر ١٥٤
براهما ٦٠
برلين ٥٣
بروسيا ٥٣
بريجنيف ١٧٤
بسام البركة - الدكتور ١٠
بغداد ١٨٦
البلاد الإسلامية ٤٩، ١٢٤، ١٢٧، ١٦٤، ١٦٩، ١٧٤، ١٧٦
البلاد الأوروبية ١٣٨
البلاد الشرقية ١٤٦
البلاد العربية ٩٧، ١٧٥
البلاد الغربية ١٤٦
بلاد ما وراء البحار ١٧٤
البلاد المستعمرة ٩
البلدان الإفريقآسيوية ٤٠، ١٠٢
البلدان المتخلفة ٤٠، ٥٠، ٧٢، ٨٩
بلدان المغرب العربي ٢٢
البلدان المنخفضة - انظر هولندة
البلدان النامية ٣٨، ٣٩، ٥٠، ٨٠
بلوا ٤٢
بن باديس ٢٢
بن بلّه ١١٧، ١١٩، ١٢٤
بن نبيّ ٣٢، ٣٨، ٣٩،٥١، ٧٠، ٩٣، ١٠٦، ١٧٣
وانظر: مالك بن نبيّ
بوخار ١٥
بول فاليري ١٢٢
بومرداس - قرية ١١٥، ١١٦
بيت المقدس ١٥٥
стр. 199
_________
بيلدونجس فيليستر ٥١
"ت"
تركيا ٤٧
الترمذي - الإمام ١٣٥
توما الإكويني - القديس ٤٥، ١٢٦
توماس الأكويني ١٦٧، ١٦٩
توماس - القديس ١٢٦
تونس ٥٠، ١١٥، ١١٦، ١١٧
توينبي ١٥، ٣٢، ٤٩، ٥١، ٥٨
"ث"
ثوستراد موسى ١٨٥
"ج "
ج. أوتيجاجسيت ٥١
جامعة عليكرة ١٧٠، ١٧١
الجامعة الكاثوليكية ١٧٤
جان جاك روسو ١٣٧
جبريل ١٥١
جربر دوربياك ١٦٧
الجزائر - الجزائر العاصة ٧، ٨، ٩، ١١، ١٣، ١٥، ١٦، ١٧، ٢١، ٢٢، ٢٤، ٢٥، ٢٩، ٣١، ٣٣، ٣٤، ٤٤، ٤٦، ٤٨، ٤٩، ٥٠، ٥٩، ٦١، ٦٢، ٦٥، ٦٧، ٦٩، ٧٢، ٧٦، ٧٩، ٨٣، ٨٦، ٨٧،
٨٩، ٩١، ٩٥، ٩٨، ١٠٢، ١٠٣، ١١٢، ١١٣، ١١٦، ١١٧،١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤، ١٣٩، ١٧٥
الجزر البريطانية ٤٧
جمال الدين الأفغاني ٤٦، ٤٧، ٤٨، ١٧١
جمال عبد الناصر ٩٧
الجماهير الجزائرية ٣٢
الجمهورية الصينية ٨١ وانظر الصين
جوزيف ماري جكار ٤٤
جولدتسيهر ١٦٧
جوينبلين ١٤٠
جيب - المستشرق ١٢٥، ١٢٧
جيزو- المؤرخ ١٣٨
جيش نابليون ١٢٨
جيمس وات ٢،
"ح"
حافظ إبراهيم ٥٣
الحبشة ٤٨
الحكومة الجزانرية ٧٥
الحكومة الفرنسية ٢١
حكومة فيشي ٧٥
حلب ٤٨
"خ "
خالد الأمير ٧٤
خروتشوف ٦٠
الخلفاء الراشدون ١٥٠
الخليل بن أحمد الفراهدي ١٩١
دار الفكر بدمشق ٧، ٣٣
دانتي ٤٤
الدلتا - مستنقعات ٥٩
دلهي ٤٦
دمشق ٧، ١٦٣
دنيس بابان ٤٢، ٨٢
دوزوي ١٦٨، ١٧١، ١٧٢، ١٨٠
دوسلان ١٧٣
стр. 200
_________
الدول الاستعمارية ١٣٣
الدول الإسلامية ١٧٨
الدول الإفر يقية الآسيوية ١٤٤
الدول الحديثة ١٢
الدول الرأسمالية ١٧٤
دول الشرق ١٧٤
الدولة البروسية ١٠٦
الدولة الموحدية ٧٠
دونيس بيبان ١٨٤
دويلة إسرائيل ١٧٨
الدويلة الصهيونية ١٧٨
دي غول ٩٨
ديكارت ١٨١، ١٨٤، ١٨٥
ديوفانت ١٨٣
"ر"
راوند ١٨٦
الرباط ١١٧
رسل المسيح ١٢٦
رسول الله - محمد = النبي ﷺ ١٣، ٨٥، ١٢٩، ١٣٥، ١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٨، ١٦٠، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٩
روبسبيير ١٤٠
روسيا القيصرية ١٤٢
روما ٣٣، ٦٨، ١٠١، ١٠٤
رينان ٤٨، ٧٧، ٧٨
رينه مايير ٢٢
رينو ١٦٨
"ز"
زرادشت ١١٤
الزركلي ١٨٦
زنجبار ٤٨
زياد بن النظر ١٩٢
زيد بن ثابت ١٨٨
زيغريد هونكه ١٧٦
"س"
الساحة المحصنة (الغالية) ١٠٤
ستالين ١٣٩
سلاد ١٠٨
سيدييو - المستشرق ١٦٨، ١٦٩، ١٩٣
سيناء ١٧٩
شاخت - الدكتور ١٠٢
شارل العاشر ٦١
شبنجلر ١٥، ١١٤
الشرق ١٤٥
شكيب أرسلان ٤٨
الشمال الإفريقي ١٦٣
شيشرون ١٠٦، ١١٠
"ص"
الصخرة السوداء ١١٥
صفين ١٥٢، ١٦٢، ١٦٣
الصين ١٣، ٨١، ١٤٥، ١٤٦، ١٧٤
الصين الشعبية ١٤٨
"ط "
طرابلس ٢٣، ٦٢، ٨٣، ١٠٣، ١١٥
طراببس - لبنان ٥، ١٠
طنطاوي جوهري ١٧٩، ١٨٠، ١٨٢
طه حسين ١٦٨
стр. 201
_________
الطيب الشريف ٧، ١٠
"ع "
عبد الرحمن بن عمارة ١٦
عبد الرحمن الكواكبي ٨،
عبد العزيز خالدي - الدكتور ٢١، ٢٥
عبد القادر - الأمير ١٩
عثمان بن عفان- الخليفة ١٨٧
علي بن أبي طالب - الخليفة ١٩٢
عليكرة ١٧١،١٧٠
عمار بن ياسر ١٠٧
عمر بن الخطاب - الخليفة ١١٣، ١٢٣، ١٢٤، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥، ١٥٦، ١٥٨، ١٥٩، ١٦١، ١٦٢، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣
عمر بن عيسى ٧، ١٦
عمر مسقاوي - المحامي ٥، ٧، ١٠، ١١
"غ "
غاغارين ١٠٧
غالفاني ٥٥
غاليليه ٤٤، ١٨٥
غاندي ١٠٨
الغرب ١٣، ١٤، ٣٩، ٤٨، ٥٢، ١٢١، ١٤٢، ١٨٠،١٧٠
غروسيه - الدكتور ٣٢
غرينوك ٤٢
غليوم الثاني ٥٣
غوبينو ٧٧
غوتنبيرغ = يوهان غنزفلايش ٤١
غوستاف لوبون ١٢٨، ١٦٩، ١٨٠، ١٩٣
"ف "
فانون ١٠٩
فاليري جيسكار ديستان ١٧٤
فخته ١٠٧، ١١٤
فرانز فانون ١٠٨
فرسنجيتوريكس - القائد ١٠٤
فرعون ١٤١، ١٤٢
فرنسا ٤٠، ٥٠، ٨٧، ٩٧، ٩٨، ١٢٨، ١٤٠، ١٤٣
فريدريك جيوم الثاني ١٠٦
فريد وجدي ١٨٠، ١٨٣
فيتنام ١٤
فيشي ٧٥
فيكتور هوجو ١٤٠، ١٤١
"ق"
القارة الإفريقية ١٢٨
القاهرة ١١٦
قسنطينة ٦٥، ١١٨
قصر الخضراء بدمشق ١٦٣
القمر ١٢
"ك "
كاترين دي مديتشي - الملكة ١٨٥
كارل ماركس ١٢١ وانظر: ماركس
كاره دوفو ١٦٧
كبلنغ ٩٧
كريستوف كولومب ٤٢
الكعبة المشرفة ٢٨
الكلدانيون ٨٢
كلفان ١٨١
стр. 202
_________
الكنائس القوطية ٦٠
كوبا ١٩٨
كونفوشيوس ٨٠
كولن ولسن ٩٥
كومابي - الإمبراطور ٥٢
كهف علي بابا ٢١
كيسرلنج ١٤٥
كيوتو ٥٢
"ل"
لالاند ٩٩
لامانس - الأب ١٦٨
لبنان ٥
لندن ١٠٢
لوثر ١٨١
لوثان ١٧٤
لوكتو ٤٦
لوكريس ١٢١
لويس برتراند ٧٧
لويس الرابع عشر ١٢٨
لويس السادس عشر - الملك ١٣٩
ليبيريا ٣٧
ليبيا ٥٠
ليست ٨٢
ليسنكو ١٨٨
لينن ٤٠، ٤٩، ١٤٥، ١٨١
ليون ٤٤
ليونارد دي فانشي ٤٤، ٤٥
"م"
مارتن لوثر ١٢١ وانظر: لوثر
المارسيلية ١٠٨
ماركلس ٤٩، ٦٠، ٩٦، ١٠٠، ١٨١، ١٩٤
ماسيس ٣٩
مالرو ١٢٩
مالك بن نبي ٥، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١٣، ١٥، ١٦، ١٩، ٣١ وانظر: بن نبي
مالينوفسكي ٨٠
المأمون ١٨٦أ
المحكمة الشرعية في طرابلس - لبنان ٥
محمد ﷺ انظر: رسول الله
محمد عبده- الشيخ ٤٦، ٤٨، ٦١
محمود شاكر ١٦١
المدينة المنورة ١٢٣، ١٩١
مرجليوث - المسثرق ١٦٨
المساجد الإسلامية ٦٠
مسالين- الإمبراطورة ٨٦
مسجد عمر بن الخطاب بيت المقدس ١٥٥
مسلم - الإمام ١٣٥
المسيح ﵇ ١٢٦
مصر ٤٨، ٥٠
مصطفى صادق الرافعي ١٦٨
معاوية ١٦٣
المغرب ٢٤
المغرب العربي ٢٢، ٩٦
مكة المكرمة ٤٩، ١٨٦
مكتبة النهضة الجزائرية ٧، ٢٢
مكسيم رودنسون ١٨٠
مهنو تزيروت ١١٤
الموالي ٧٨
موتسو هيتو ٥٢
الموحدون ٥١
стр. 203
_________
موسكو ١٠٧، ١٢٨
موسى ﵇ ٥٩، ١٤١،
مونتسيكو ٣٢، ١٣٨
ميانس ٤١
الميجي ٥٢
الميكادو ٥٢
ميكال آنج ٤٤
"ن "
نابليون ١٢٨، ١٤٣
نانا صهيب ٤٦
نانت ٤٢
ن بردييف ٦٠
النبي ﷺ انظر: رسول الله
نجلان - الوالي ٢٢
نصف الكرة الجنوبي ٣٨، ٧٠
نصف الكرة الشمالي ٣٨، ٤١
نهر الفولغا ١٠٧
النهروان ١٩٢
نور الدين بوقروح ٧، ٩، ١٧
نورمبورخ ٧٥، ٧٦
نيتشه ١٤، ٥١، ٨٠، ١٠٧
النيل ٥٩
نيوتن ٨٢
"هـ"
هارون ١٤٢
هتلر ٧٧
هردر ١٥
الهند ٣٣، ٤٦، ١٠٨، ١٧٠
هولندة = البلدان المنخفضة ٤٠، ٥٣
"و"
وات ٤٢، ١٨٤
الولايات المتحدة ٣٧ وانظر: أمريكا
وليام هارفي ١٧٠
وهران ١٠٣
"ي "
اليابان ٣٨، ٤٠، ٥٢، ٥٣، ٥٤
يسوع ٦٠
يعقوب ١٨٢
اليمن ٣٣
اليهود ٧٦، ١٩٠
يوتوبيا ١٢٨
يوسف زيروت ١٢٠
يوليوس قيصر ١٠٤
اليونان ٣٣
يوهان غنزفلاديس - انظر غوتنبيرغ يوهان فوست ٤١
стр. 204
٤ - مسرد المذاهب والجماعات والشعوب
стр. 205
_________
الثورة الجزانرية ٦٢، ٨٢
الثورة الروسية ١٤٥
الثورة الفرنسية ١٢٨، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٣٩،
"ج"
الجرمانية ١٢٨
الجزائريون ٢٤
الجمالية الإيطالية ٦١
الجماهير المسلمة ١٧٦
الجنود الهنود ٤٦
الجيش الإنكليزي - الجيش البريطاني ٤٦
جيش التحرير الوطني ١١٦
الجيل اليوناني المعاصر ١٥٠
"ح"
حركة الإصلاح ٤٦، ١٣٨، ١٨١
الحركة الإصلاحية ٧٣
حركة الأفكار ١٧٤
الحركة الدينية للنهضة ٦١
الحركة العصرية التجديدية ٧٣
حركة النهضة ٤٦، ١٣٨، ١٦٧، ١٦٩
الحركة الوطنية ٧٥
حضارة إسرائيل ٥٩
الحضارة الإسلامية ٨، ٤٩، ١٦٧، ١٧١، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٦
الحضارة الغربية ٨، ٤٦، ١٣٣، ١٦٩، ١٧٩،١٨٠
الحضارة المصرية ٥٨، ٥٩
الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨، ١٢٠، ١٢٧
الحلفاء ٢١
"خ"
الخدم ١٤٠
خط موريس ١١٥
الخلفاء الراشدون ١٦٢
"د"
الدجل السياسي ٢٢
الدولية ١٠٨
ديانة توما ١٠٦
الديمقراطية ٩٣، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٧، ١٣٩، ١٤١، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥٢، ١٥٦، ١٥٧، ١٦٤، ١٧٥
ديمقراطية أثينا ١٤٩، ١٥٠
الديمقراطية الإسلامية ١٤٨، ١٥٠، ١٥٣، ١٦٠، ١٦١
الديمقراطية الجديدة ١٤٥، ١٤٨
الديمقراطية الشعبية ١٤٥
الديمقراطبة العلمانية (اللائكية) ١٤٨، ١٤٩
الديمقراطية الغربية ١٣٨، ١٤٥
"ر"
الروح الديمقراطية الإسلامية ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤
الرومان ٣٢، ١٨٠
الرومانسية المتفائلة ١٠
"ز"
الزحف الثقافي الغربي ١٧٠
الزنادقة ١٨٦
"س"
الستاخانوفيين ١٠٧
السريالية ١٩٤
السوفيات ٤٠
стр. 206
_________
"ش "
شعب أثينة ١٣٤
الشعب الألماني ٧١
الشعب الإنجليزي ١٤٤
الشعب الجزائري ٣٢، ٢٤، ٣٤، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٨، ١١٠، ١١٦، ١١٧، ١١٨، ١١٩، ١٢٢، ١٢٩
الشعب اليوناني ١٤١
الشعوب الآرية ٨٥
الشعوب الإسلامية ١٣٣
الشعوب الإفريقية الآسيوية ١٣٣
الشعوب السامية ٨٥
الشوغون ٥٢
الشيوعية ٤٠، ١٣٨، ١٧٣، ١٧٧، ١٧٨، ١٩٨
"ص "
الصراع الفكري ١٧٥، ١٧٦، ١٧٣، ١٨١، ١٩٤، ١٩٥، ١٩٦، ١٩٧، ١٩٨
الصليبية ١٢٨
"ض "
الضمير الإسلامي ١٨٩
"ع "
العالم الاستعماري ٨
االعالم لإسلامي ٤٦، ٤٧، ٤٩، ٥٠، ٥١، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٧، ١٢٤، ١٦٢، ١٧٠، ١٧١، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٧، ١٧٨، ١٨٠، ١٨١
العالم الثالث ٨، ١٣، ٣١
العالم العربي ٢٤، ١٧٤
العالم الغربي ١٣٣، ١٦٧
العالم الغربي المعاصر ١٠
عالم القرن العشرين ٣٤
العالم الكادح ٣٦
العالم المعاصر ٣٨
العبقرية الغربيو ١٢١
العرب ١٧٩، ١٨٠، ١٨٢
العروبة ١٢٢، ١٢٤
العصر الجاهلي ١٩٣
العصر الحديث ٥٣
العقلانية الفرنسية ٦١
العلماء المسلمون ١٧٠
العلمانية ١٨٠
عهد الاستعمار ٤٢
العهد الاستعماري ١٠٤
عهد الإصلاح ٤٢
العهد الإغريقي والروماني ١٨٣
عهد بيبان ١٨٤
العهد الديمقراطي الإسلامي ١٦٢
عهد الرأسمالية ٤٢
عهد القرون الوسطى ٥٣
العهد القيصري ١٣٩
عهد النهضة ٤٢، ٨٥
العهد الموحدي ١٢٥
"ف "
الفاتيكان ١٠١
الفدائيون الفلسطينيون ١٧٩
الفراغ الثقافي ٧٣
الفكر الإسلامي ١٢٥، ١٢٧، ١٦٧، ١٦٩، ١٧١، ١٧١، ١٨٠، ١٨١، ١٨٢، ١٨٨، ١٩٠، ١٩١، ١٩٣
الفكر الإسلامي الحديث ١٦٥
стр. 207
_________
الفكر الأوروبي ٦١، ١٨٤
الفكر الأوروبي المعاصر ٦١
فكر بن نبي ٧، ٨، ٩، ١٠
الفكر الجزائري ١٥
فكر الشيئية ٥١
الفكر الغربي ٣٢
الفكرة الإسلامية ١٨٩
فكرة الشيخ بن باديس ٢٢
"ق "
القابلية للاستعمار ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٥، ٤٨
القبائل الأسترالية ١٢
القرون الوسطى ٣٤
قضية الأفكار ١٧٩
القوميون ١٩٧
قيم الحضارة الغربية ١٧٠
القيم الجمالية ٨٥
القيمة الأخلاقية ٨٦
القيمة الجمالية ٨٦
"ل "
اللوثرية ١٢١
الليبرالية ١٧٣
المادية ٤٨، ١٢١
الماركسية ٦٠، ٦١، ١٩٤، ١٩٦
الماركسيون ١٩٧
المبدأ الإنجيلي ٦١
المجتمع الأثيني ٩٦
المجتمع الإسلامي ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٦١، ٧٠، ١١٣، ١٢٥، ١٥٠، ١٦٠، ١٦٨، ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، ١٧٢،١٧١، ١٧٨، ١٨١، ١٨٣، ١٨٥ - ١٨٦، ١٨٧، ١٩٣
المجتمع الاشتراكي ٤٩
المجتمع الأوروبي ١٨٥
المجتمع الجزائري ١١٣، ١١٤
المجتمع الرأسمالي ٤٩
المجتمع الروماني ١٠٤
المجتمع الصيني ١١١
المجتمع العربي الجاهلي ١١١
المجتمع الغالي ١٠٤
المجتمع الغربي ٤٤، ٤٥، ٤٩، ١٣٨
مجتمع فوق القومية ٣٩
مجتمع القرون الوسطى ٤٤
مجتمع ما بعد الموحدين ١٨٢
مجتمع ما قبل ديكارت ١٨٥
المجتمع المتحضر ٨٤٠٦٧
المجتمع المتخلف ٤٣، ٦٧
المجتمع المذرذر ١١١
المجتمع الميسحي ١١٢
المجتمع النامي ٤٣، ٤٤
المجتمع الهندي ١١١
المجتمعات الإنسانية ١٨٨
المجتمعات البدائية ٧٠
المجتمعات النامية ٣٥، ٦٧، ٨٨
مجمع روما ١٠١
المجموعة اليهودية الجزائرية ٧٥
المرابطون ١٦٣
المرابطية ٤٨
المرتزقة ٢٤
المستشرقون ٨، ١٦٥، ١٦٧، ١٦٨، ١٧١، ١٨٠، ١٨٣، ١٩٣، ١٩٥، ١٩٧
стр. 208
_________
المستشرقون الغربيون ١٦٩
المسيحية ٦٠، ٦١، ١٠١، ١٧٤
المسيحيون ١٢٦
المسيرون الصينيون ١١٢
مشكلة الأفكار ١٢٤
مشكلة الثقافة ٦٧، ٦٩
المصطلحات البافلوفية ١٠٩
المعسكر الشرقي ٩٤
مفترسو الأفكار ٩٦
المفكرون العرب ١٧٨
الموالي الإقطاعيون ٥٢
الموحدون ٢٢، ٣٤، ١٦٣، ١٧٢، ١٨٢
الموسوية ٦٠
ميثاق طرابلس٦٢
الميكيافيلية ١٠٣
"ن "
الناشورية ٤٨
ندوة مالك بن نبي ٥
نزعات الدروشة المرابطية ٨٦
النزعة الكاثوليكية ١٢١
النزعة المرابطية ٣٣، ٧٣
النساء الجزائريات ١٠٥، ١١١
النظرية الثورية الجزائرية ١٠٩
النظرية العلمية للثقافة - مالينوفسكي ٨٠
النظرية النسبية ٥٥
نظريات توينبي ٥٨
النظام الأرستقراطي ١٣٤
النظام الإسلامي ١٦٢
النظام الإقطاعي ٥٢
النظام الديمقراطي ١٣٧
النظام الصيني ١١١
النظم الاشتراكية ٢٤
النهضة الإسلامية ٤٥، ٥٠، ٦١، ١٢٣، ١٦٧، ١٧١
النهضة الجزائرية ٣٤
نهضة العالم الإسلامي ٥٢، ٥٧
نهضة العالم العربي ١٧٤
النهضه اليابانيه ٥٢
"هـ "
الهندوسية ٦٠
"و"
الوجودية ١٩٤
"ي "
اليوتوبيا ١٢٨
اليونان ١٨٠
стр. 209
٥ - مسرد المعاهدات والمؤتمرات والمنظمات
стр. 210
_________
مؤتمر باندونغ ٣٨، ٧٠
مؤتمر جبهة التحرير الوطني ٢٣
مؤتمر الشمال - الجنوب ٣٨
مؤتمر الطلبة الجزائرينن ٩٥، ٩٧
مؤتمر العمال الجزائريين ١٧٥
الموثق الوطني ١٢٣
موقعة آليزيا ١٠٤
"ن"
نادي الطلبة المغاربة ١٣١
"هـ "
هزيمة ٥ حزيران (يونيو) ١٩٦٧م ١٧٨
"و"
واقعة صفين ١٦٢ وانظر يوم صفين وصية عمر - الخليفة ١٥٦
"ي"
يوم بدر ١٥٤
يوم صفين ١٥٢
يوم النهروان ١٩٢
стр. 211
٦ - مسرد الكتب والمراجع والمصادر
стр. 212
_________
"ق "
القضايا الكبرى ٧، ٨، ١٦
"م"
مجلة الأزمنة العصرية - الاتحاد السوفياتي ٨٦
مذكرات شاهد القرن ١٧٢
مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي ٩
مشكلة الثقافة ٦٥، ٧٢، ٧٤، ٧٩، ٨٨
مشكلة الحضارة ٩، ٢٩
مشكلة المفهومية ١،،٩١
مضار الأيديولرجيات ١٩٦
مقدمة ابن خلددن ١٧٢
ملاحظات ودراسات حول الإسلام في إفريقيا السوداء ١٧٤
منابع واتجاهات الشيوعية الروسية - ن بردييف ٦٠
موازنة التاريخ - د. غروسيه ٣٢
"ن"
نظرات من العالم المعاصر - بول فاليري ١٢٢
النظرية العلمية للثقافة - مالينوفسي ٨٠
"و"
وجهة العالم الإسلامي ٣٢، ٣٣، ٤٧، ٩٣، ١٢٥