← История

История · id 3283

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

الجلال السيوطي

Полный текст (1 061 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وقال ابن عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يَفَعة (١) . وقال ابن السكن: يقال له صحبة. وأخرج له الترمذي حديثا عن النبي ﷺ واستغربه، وقال: لا نعرف لأيمن سماعا عن النبي ﷺ . وقال الصولي: كان أيمن يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه. وكان به وضح يغيره بزعفران، فكان عبد العزيز بن مروان -وهو أمير مصر- يواكله، ويحتمل ما به من الوضح لإعجابه به؛ كذا نقله في الإصابة؛ وهو صريح في أنه كان بمصر. وقال المزي (٢) في التهذيب: ذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وكناه أبو عطية: الشاعر؛ وقال: شامي مختلف في صحبته. ومن شعره في قتل عثمان: إن الذين تولوا قتله سفها ... لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا ١٧- الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللخمي. قال في الإصابة: له إدراك. قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه. وقال أبو عمر الكندي في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة؛ عن أبيه، حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويا، وكان ذا دين وفضل وفقه الله في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم. وهو صاحب الفريضة

стр. 177

التي تسمى الأكدرية (١) ، وكان ممن سار إلى عثمان؛ وكان معاوية يتألف قومه به، وكان يكرمه؛ ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه؛ فلما حاصر مروان أهل مصر، أجلب عليه الأكدر بقومه، وحاربه بكل أمر يكرهه؛ فلما صالح مروان أهل مصر، علم أن الأكدر سيعود إلى فعلاته؛ فألب عليه قوما من أهل الشام، فادعوا عليه قتل رجل منهم. فدعاه، فأقاموا عليه الشهادة، فأمر بقتله. قال: فحدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان، حين دعي الأكدر، فجاء ولم يدر فيم دُعي له، فما كان بأسرع من أن قُتل، فتنادى الجند: قتل الأكدر، قتل الأكدر! فلم يبق أحد حتى لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان؛ فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا وذهب دم الأكدر هدرًا. وروى أبو عمر الكندي من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه علي بن أبي طالب ﵁ عائدا، فقال: كيف تجدك؟ قال: بأبي أنت يا أمير المؤمنين! قال: كلا لتعيشن زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنة إن شاء الله تعالى. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سميتم الفريضة الأكدرية؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر، وكان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال في الإصابة: لعله طرحها عليه قديما؛ وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر قُتل قبل أن يلى عبد الملك الخلافة. وروى ابن المنذر في التفسير عن ابن جريج (٢) في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ

стр. 178

سُوءٌ﴾ (١) ، قال: قدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل محمد، فرعبوا فجلسوا فقال: نفرت قلوصى من خيول محمد ... وكتيبة منثورة كالعسجد اتخذت ماء قديد موعد زعموا أنه الأكدر بن حمام؛ أورده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الإصابة في قسم المخضرمين؛ وهم من أدرك النبي ﷺ ولم يُسلم إلا بعد وفاته؛ وهم صحابة في قول ابن عبد البر وطائفة (٢) . حرف الباء: ١٨- بحر -بضم أوله وضم المهملة أيضًا- بن ضبع (٣) -بضمتين أيضًا- بن أنسة (٤) بن يحمد الرعيني. قال ابن يونس: وفد على رسول الله ﷺ ، وشهد فتح مصر. وقال في ترجمة حفيده مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر: كان شاعرا، وهو القائل: وجدي الذي عاطى الرسول يمينه ... وحنت إليه من بعيد رواحله قال: وحفيده الآخر أبو بكر بن محمد "بن بحر"، ولي مراكب دمياط خلافة عمر بن عبد العزيز. ذكره ابن يونس (٥) .

стр. 179

١٩- برتا بن الأسود بن عبد شمس القضاعي "ك". قال ابن يونس: له صحبة، شهد فتح مصر وقتل يوم فتح الإسكندرية (١) . ٢٠- برح -بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة- بن عسكر "ك"، بضم العين المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء. كذا ضبطه ابن ماكولا، ونسبه إلى قضاعة. وقال المنذري: كان السلفي يقول: عسكل بلام. وقال ابن عبد الحكم: يقال: ابن حسكل، والصواب عسكل. قال ابن يونس: له وفادة على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر واختط بها، وسكنها وهو معروف من أهل البصرة (٢) . ٢١- بسر -بضم أوله وسكون المهملة- بن أرطاة، أو ابن أبي أرطاة. قال ابن حبان: وهو الصواب. وقال في الإصابة: وهو الأصح. واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر القرشي العامري أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، وصحح أنه له صحبة أهل الشام وابن حبان والدارقطني. قال ابن يونس: كان من أصحاب رسول الله ﷺ ، شهد فتح مصر، واختط بها، وكان من شيعة معاوية (٣) ، شهد صفين معه، وولي البحرين له، ووسوس في آخر أيامه. وقال ابن السكن: مات وهو خرف (٤) .

стр. 180

وقال ابن حبان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له (١) . قال ابن الربيع وابن السكن: مات أيام معاوية بدمشق. وقال خليفة وابن حبان: مات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة. وقال المسعودي: مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين. وقال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال ابن الربيع: ولأهل مصر عنه حديث واحد وحكاية. ثم روى عن طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، قال: كان بسر إذا ركب البحر قال: أنت بحر وأنا بسر، علي وعليك الطاعة لله، سيروا على بركة الله. وقال المزي في التهذيب: لم يرو عن النبي ﷺ حديثين: حديث: "لا تقطعوا الأيدي في الغزو" (٢) ، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وحديث " [في الدعاء، أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة] (٣) . ٢٢- بشر بن ربيعة الخثعمي، ويقال الغنوي "ك". قال أبو حاتم: مصري له صحبة. وقال ابن السكن: عداده في أهل الشام (٤) . وقال ابن الربيع: دخل مصر؛ روى حديثه أحمد والبخارى في التاريخ والطبراني وابن السكن وغيرهم، من طريق المنذر بن المغيرة المعافري، عن عبيد الله بن بشير بن ربيعة الغنوي، عن أبيه، أنه سمع النبي ﷺ يقول: "لتفتحن القسطنطينية،

стр. 181

ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك جيشها". قال عبيد الله: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني، فحدثته بهذا الحديث، فغزا القسطنطينية. ٢٣- بشير -بفتح أوله وكسر المعجمة- بن جابر بن عراب -بضم المهملة- العبسي "ك". قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر ولا تعرف له رواية. وقال في الإصابة: ضبطه ابن السمعاني بتحتيه ثم بمهملة، مصغر (١) . ٢٤- بَصْرة (٢) الغفاري "ك" قال في الإصابة: له ولأبيه صحبة، معدود فيمن نزل مصر. أخرج حديث مالك والأربعة بسند صحيح. وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة (٣) . وقال المزي في التهذيب: له عن النبي ﷺ حديث واحد، رواه عنه أبو هريرة، وهو حديث: "لا تُعمل المطي إلا ثلاثة مساجد". قلت: قد ذكره ابن سعد أيضًا فيمن نزل مصر من الصحابة، وقال: هو وأبوه وابنه صحبوا النبي ﷺ ورووا عنه. وقال الذهبي في التجريد: هو وأبوه صحابيان نزلا بمصر. ٢٥- بلال بن حارث بن عصم (٤) بن سعيد بن قرة المزني، أبو عبد الرحمن. من أهل المدينة، أقطعه النبي ﷺ العقيق، وكان صاحب لواء مزينة يوم الفتح، وكان يسكن وراء المدينة، ثم تحول إلى البصرة، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من المهاجرين (٥) .

стр. 182

وقال ابن الربيع: شهد فتح مصر، وتوفي سنة ستين، وهو ابن ثمانين سنة. ٢٦- بدر بن عامر الهذلي "ك". ذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه شاعر مخضرم، وأسلم فيمن أسلم في عهد عمر، ونزل هو وابن عمه مصر، وأورد له في ذلك أشعارا (١) . ذكره في الإصابة في قسم المخضرمين (٢) . حرف التاء: ٢٧- تميم بن أوس بن حارثة الداري، أبو رقية -بقاف مصغر- من مشاهير الصحابة، أسلم سنة تسع، هو وأخوه نعيم، وذكر للنبي ﷺ قصة الجساسة والدجال؛ فحدث عنه النبي ﷺ بذلك على المنبر، وعد ذلك من مناقبه؛ وأورده أهل الحديث أصلا لرواية الأكابر عن الأصاغر؛ وكان نصرانيا من علماء أهل الكتاب. قال أبو نعيم: وكان راهب أهل عصره، وعابد فلسطين، وغزا مع النبي ﷺ . وهو أول من أسرج السراج في المسجد، وأول من قص، وذلك في خلافة عمر. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر؛ ولأهل مصر عنه حديث واحد، وسكن فلسطين بعد قتل عثمان، وكان النبي ﷺ أقطعه بها قرية عينون. مات سنة أربعين (٣) .

стр. 183

٢٨- تميم بن إياس بن البكير الليثي "ك". تقدم والده (١) ؛ ذكره ابن يونس وقال: شهد فتح مصر، وقُتل بها مع من استشهد. وقال في الإصابة: وكان ذلك سنة عشرين؛ ومقتضاه أن يكون ولد في عهد النبي ﷺ . ٢٩- تُبيع بن عامر الحميري أبو عبيدة، ابن امرأة كعب الأحبار "ك". قال في الإصابة في قسم المخضرمين: أدرك الجاهلية (٢) . وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام. وذكره أبو بكر البغدادي في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي الصحابة. قال: وكان رجلا دليلا للنبي ﷺ ، فعرض عليه الإسلام، فلم يُسلم، حتى توفي النبي ﷺ فأسلم مع أبي بكر. قال ابن يونس: مات بالإسكندرية سنة إحدى ومائة. حرف الثاء: ٣٠- ثابت بن الحارث -ويقال ابن حارثة- الأنصاري "ك". قال الذهبي في التجريد: يعد في المصريين، روى عنه الحارث بن يزيد. وقال البغوي: لا أعلم له غير حديث واحد. قال في الإصابة: بل له حديثان آخران، والثلاثة من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عنه (٣) . وقال الحسيني: مصري شهد بدرا.

стр. 184

٣١- ثابت بن رويفع -ويقال رفيع- الأنصاري "ك". قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رويفع، له صحبة، سمعت أبي يقول: هو شامي. وهو عندي رويفع بن ثابت. وقال ابن السكن: نزل مصر. وروى البخاري في تاريخه وابن منده وابن السكن من طريق الحسن البصري، قال: أخبرني ثابت بن رويفع من أهل مصر -وكان يؤمر على السرايا- سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إياكم والغلول" (١) ، الحديث (٢) . وقال ابن يونس: ثابت بن رويفع بن ثابت بن السكن الأنصاري، روى عن ابن مُليكة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع من أهل مصر، وأظنه ثابت بن رويفع، هذا، فإن أباه معروف الصحبة في المصريين. وقال البخاري في كتاب الصحابة: ثابت بن رويفع بن ثابت الأنصاري المصري وكان يؤمر على السرايا؛ سمع من النبي ﷺ حديث: "إياكم والغلول في المصريين". ٣٢- ثابت بن طريف المرادي "ك". قال في الإصابة: شهد فتح مصر، وله صحبة ذكره ابن منده عن ابن يونس (٣) . ٣٣- ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس أبو حية "ك". شهد فتح مصر. قاله (٤) ابن البرقي وابن يونس: وليس هو البدري، ووهم ابن منده فوحدهما. ٣٤- ثابت مولى الأخنس بن شريق "ك". قال في الإصابة: ذكر عبدان أنه شهد بدرا، ولا تُعرف له رواية، وقد شهد فتح مصر. أخرجه أبو موسى (٥) .

стр. 185

وقال الذهبي في التجريد: مهاجر شهد فتح مصر. ٣٥- ثعلبة الأنصاري، والد عبد الرحمن. نزيل مصري، روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السرقة. أخرجه ابن ماجه. قاله في الإصابة (١) . ٣٦- ثعلبة بن أبي رقية اللخمي. شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس، وأخرجه (٢) ابن منده. ٣٧- ثوبان بن يجدد -ويقال ابن جحدر- مولى رسول الله ﷺ ، من أهل السراة، أصابه سباء فاشتراه النبي ﷺ ، فأعتقه، ولم يزل معه في الحضر والسفر، حتى توفي ﷺ ، فخرج إلى الشام، فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص، فأقام بها إلى أن مات بها سنة أربع وخمسين. قال ابن كثير: ويقال: إنه توفي بمصر. وقال ابن الربيع: شهد فتح مصر واختط بها، ولهم عنه حديث واحد. وروى ابن السكن عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ دعا لأهله، فقلت: أنا من أهل البيت؟ فقال في الثالثة: "نعم، ما لم تقم على باب سدة، أو تأتي أميرا تسأله". وروى أبو داود عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : "من تكفل لي ألا يسأل الناس وأتكفل له بالجنة؟ " فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا. ٣٨- ثمامة الردماني، مولاهم "ك". قال في الإصابة: له إدراك، شهد مع مولاه خارجة بن عراك فتح مصر صحبة عمرو بن العاص، ذكره ابن يونس (٣) . ٣٩- ثمامة بن أبي ثمامة بكر الجذامي أبو سوادة "ك". قال في التجريد: له ذكر في تاريخ مصر وصحبة (٤) .

стр. 186

حرف الجيم: ٤٠- جابر بن أسامة الجهني. يكنى أبا سعاد. نزل مصر، ومات بها، قاله ابن يونس (١) . ٤١- جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، يكنى أبا عبد الله وأبا عبد الرحمن وأبا محمد، أحد المكثرين عن النبي ﷺ ، روى مسلم عنه، أنه غزا مع النبي ﷺ تسع عشرة غزوة (٢) . وفي مصنف وكيع، عن هشام بن عروة، قال: كان لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد النبوي، يؤخذ عنه العلم. قال ابن الربيع: قدم مصر على عقبة بن عامر -ويقال على عبد الله بن أنيس- يسأله عن حديث القصاص، وذلك في أيام مسلمة بن مخلد. ولأهل مصر عنه نحو عشرة أحاديث. أخرج البغوي، عن قتادة، قال: كان آخر أصحاب النبي ﷺ موتا بالمدينة جابر، بعد أن عمي. قال ابن حبان: مات بعد أن عمي سنة ثمان وسبعين -وقيل سنة سبع، وقيل سنة أربع، وقيل سنة ثلاث وستين- وقيل إنه عاش أربعا وتسعين سنة. ذكر الحديث الذي رحل فيه جابر بن عبد الله إلى مصر: قال ابن عبد الحكم: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قدم جابر بن عبد الله على مسلمة بن مخلد، وهو أمير على مصر، فقال له: أرسل إلى عقبة بن عامر الجهني حتى أسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﷺ ، فأرسل إليه (٣) .

стр. 187

وقال ابن الربيع: حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي ابن وهب، حدثني محمد مسلم الطائفي، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كان عبد الله بن أنيس الجهني -وكان عداده في الأنصار- يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا في القصاص. قال جابر بن عبد الله: فخرجت إلى السوق، فاشتريت بعيرا، ثم شددت عليه رحلا، ثم سرت إليه شهرا، فلما قدمت عليه مصر، سألت عنه؛ حتى وقفت على بابه، فسلمت، فخرج إلي غلام أسود، فقال: من أنت؟ قلت: جابر بن عبد الله، فدخل عليه فذكر ذلك، فقال: قل له: أصاحب رسول الله ﷺ ؟ فخرج الغلام، فقال ذلك، فقلت: نعم، فخرج إليَّ والتزمني والزمته، فقال: ما جاء بك يا أخي؟ قلت: حديث تحدث به عن رسول الله ﷺ في القصاص، لم يبق أحد يُحدث به عن رسول الله غيرك، أردت أن أسمعه منك قبل أن تموت أو أموت، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة حشر الله الناس حفاة عراة غرلا بهما، ثم جلس على كرسيه ﵎، ثم يُنادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يقول: أنا الملك الديان، لا ظلم اليوم؛ لا ينبغي لأحد من أهل الجنة يدخل الجنة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار عنده مظلمة، حتى لطمة بيد" قيل يا رسول الله، كيف؛ وإنما نأتي الله يوم القيامة حفاة عراة غرلا (١) بهما؟ قال: "من الحسنات والسيئات"، قال له بعض القوم: ما البهم؟ قال: سألت عنها جابر بن عبد الله فقال: الذين لا شيء معهم. قال ابن الربيع: وحدثنا علي بن الحسن بن الربيع بن إسحاق،

стр. 188

عن أحمد بن يحيى بن دريد، عن أبي نعيم، عن ابن المبارك، عن داود، عن عبد الرحمن العطار، عن القاسم بن عبد الواحد بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: سرت إلى عبد الله بن أبي أنيس وهو بمصر أسأله عن حديث ... ثم ذكره (١) . ٤٢- جابر بن ماجد (٢) الصدفي. قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر؛ وروى ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده مرفوعا، قال: "سيكون بعدي خلفاء، وبعد الخلفاء أمراء، وبعد الأمراء ملوك، وبعد الملوك جبابرة، وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا؛ ثم يكون من بعده القحطاني؛ والذي نفس محمد بيده ما هو بدونه". قال في الإصابة: وقد خالف فيه الأوزاعي، فرواه عن قيس بن جابر، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا فالرواية لماجد، والد جابر، ويكون الضمير في رواية ابن لهيعة في قوله: "عن جده" يعود إلى قيس. انتهى. قلت: قال ابن الربيع: جابر الصفدي، ويقال: قيس الصدفي، وأورد الحديث من طريق ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن جابر بن قيس، عن أبيه عن جده، ثم قال: روى عبد الرحمن بن قيس بن جابر. والله أعلم. ٤٣- جابر بن ياسر بن عويص -بمهملتين بوزن قدير- الرعيني القتباني. قال ابن منده: له ذكر في الصحابة. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر؛ وهو جد عباس بن جابر، لا يُعرف له حديث.

стр. 189

٤٤- جاحل أبو محمد الصدفي. روى ابن منده من طريق بن وهب؛ حدثنا أبو الأشيم مؤذن مسجد دمياط، عن شرحبيل بن يزيد، عن محمد بن مسلم بن جاحل، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: "إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم"، قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وذكره أبو نعيم، فقال: ليست له صحبة؛ ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين. قال في الإصابة: وقد ذكره محمد بن الربيع الجيزي في تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر، وقال: لا نعرف له حضور الفتح، ولا خطة بمصر، وللمصريين عنه حديث واحد، وذكره. وذكره أيضًا ابن يونس وابن زيد؛ فلابن منده فيهم أسوة (١) . انتهى. قلت: قال ابن الربيع: ولم يرو عنه غير أهل مصر فيما أعلم. ٤٥- جبارة -بالكسر والتخفيف- من زرارة البلوي. قال ابن يونس: صحب النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وليست له رواية. وقال ابن الربيع: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، وكان اسمه حبارة، فسماه النبي (٢) جبارة. ٤٦- جبر بن عبد الله القبطي، مولى بني غفار، ويقال مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاري. قال في الإصابة: حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد، أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول الله ﷺ . قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر (٣) .

стр. 190

قال في التجريد: قال سعيد بن عفير: والقبط تفتخر بأن منهم من صحب النبي ﷺ . وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين. وذكر ابن ماكولا جبر بن أنس بن سعد بن عبد الله من عبد ياليل بن حرام بن غفار الغفاري، وقال: وهو جبر بن عبد الله القبطي. انتهى. قلت: وفي فتوح عبد الحكم ما نصه: تزعم القبط أن رجلًا منهم قد صحب رسول الله ﷺ ، يريدون جبرًا؛ وهو كان رسول المقوقس إلى رسول الله ﷺ بمارية وأختها وما أهدى معهما. ٤٧- جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد الأنصاري، أخو أبي مسعود البدري. ذكره الطبراني فيمن شهد صفين مع علي في الصحابة. وروى البخاري في تاريخه وابن السكن من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، أنهم كانوا في غزوة بالمغرب مع معاوية بن حديج، فنفل الناس ومعه أصحاب النبي ﷺ ، فلم يرد ذلك غير جبلة بن عمرو الأنصاري. ورواه ابن منده وابن الربيع من طريق خالد بن أبي عمران، عن سلمان بن يسار، أنه سئل عن النفل في الغزو، فقال: لم أر أحدًا يعطيه، غير ابن حديج (١) ، نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس، ومعنا من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين الأولين ناس كثير، فأبى جبلة بن عمرو الأنصاري أن يأخذ منه شيئًا (٢) . وقال في التجريد: شهد أحدًا، وشهد فتح مصر، وشهد صفين، وغزا إفريقية

стр. 191

مع معاوية بن حديج سنة خمسين. وكان فاضلًا من فقهاء الصحابة. قاله ابن عبد البر. وقال: روى عنه من أهل المدينة ثابت بن عبيد وسليمان بن يسار. وقال ابن سيرين: كان بمصر رجل من الأنصار يقال له جبلة، صحابي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. ٤٨- جدرة -بضم ثم سكون- بن سبرة الثقفي. قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر (١) . ٤٩- جديع بن ندير (٢) -بالتصغير فيهما- المرادي الكعبي. قال ابن يونس في تاريخ مصر: له صحبة، وخدم النبي ﷺ ، ولا أعلم له رواية؛ وهو جد أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك (٣) . ٥٠- جرهد بن خويلد بن بحرة الأسلمي أبو عبد الرحمن. كان من أهل الصفة. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، روى الطبراني عن جرهد أنه أكل بيده الشمال، فقال له النبي ﷺ : "كل باليمين"، فقال: إنها مصابة، فنفث عليها فما شكا حتى مات. قال الواقدي: كانت له صحبة وله دار بالمدينة، ومات بها في آخر خلافة يزيد. وقال غيره: مات سنة إحدى وستين (٤) . ٥١- جعثم الخير بن خليبة بن ساجي بن موهب الصدفي "ك". بايع تحت الشجرة، وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره. قال ابن يونس: شهد فتح مصر.

стр. 192

ووهم ابن عبد البرحيث قال: إنه قتل في الردة لتصحيف وقع له؛ نبه عليه في الإصابة (١) . ٥٢- جميل بن معمر بن حبيب الجمحي "ك". قال المبرد في الكامل (٢) : له صحبة، وكان قاضيا لعمر بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل العذري الشاعر، المشهور صاحب بثينة، وهو الذي أخبر قريشا بإسلام عمر حين أخبره، واستكتمه، ثم أسلم، وشهد فتح مكة وحنينا. قال ابن يونس: وشهد فتح مصر، ومات في أيام عمر، وحزن عليه حزنا شديدا، وقارب المائة، فإنه فتح الفجار (٣) وهو رجل؛ وكان أبوه من كبار الصحابة (٤) . ٥٣- جنادح بن ميمون. قال ابن منده عن ابن يونس: يعد في الصحابة، وشهد فتح مصر (٥) . ٥٤- جنادة بن أمية الأزدي، أبو عبد الله الشامي. مختلف في صحبته. قال في الإصابة: وقد روى حديثين صحيحين دالين على صحة صحبته، قال: ولم يصح عندي اسم أبيه (٦) . وقال ابن يونس: كان من الصحابة، شهد فتح مصر، وروى عنه أهلها، وولي البحر لمعاوية. وكذا قال ابن الربيع. قال خليفة: مات سنة ثمانين، وقال في التجريد: له صحبة، شهد فتح مصر واسم أبيه كثير.

стр. 193

٥٥- جنادة بن مالك الأزدي "ك". قال في التجريد: نزل مصر. قال: وقد قال ابن سعد: إنه غير جنادة بن أبي أمية، وتابعه على ذلك ابن عبد البر. زاد في الإصابة: وفرق بينهما أيضا أبو حاتم وغير واحد. وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم الجمع بينهما، قال: وجمع بينهما أيضا ابن السكن وابن منده، والذي يظهر أنه وهم (١) . ٥٦- جناب بن مرثد أبو هانئ الرعيني "ك". أسلم في عهد النبي ﷺ وبايع معاذا باليمن. ثم شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس وغيره. وأورده في الإصابة في قسم المخضرمين (٢) . حرف الحاء: ٥٧- حابس بن ربيعة التميمي. قال ابن حبان: له صحبة. وقال ابن السكن: يعد في المصريين، وروى عنه ابنه حية -بتشديد التحتية- أنه سمع النبي ﷺ ، يقول: "العين حق". رواه أحمد والبخاري في تاريخه، والترمذي، وابن خزيمة (٣) . ٥٨- حابس بن سعيد الثمالي "ك"، ذكره عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تسمية من نزل بحمص من الصحابة، قال: وكان بحمص، ثم ارتحل إلى مصر. ٥٩- الحارث بن تُبَيع الرعيني. ذكر عبد الغني بن سعيد، عن ابن يونس أنه

стр. 194

وفد على رسول الله ﷺ ، ثم شهد فتح مصر وأبوه، ضبطه عبد الغني بضم الفوقية، وابن ماكولا بفتحها (١) . ٦٠- الحارث بن حبيب بن خزيمة بن مالك بن جبل بن عامر بن لؤي القرشي العامري "ك". ذكره خليفة بن خياط فيمن نزل مصر من الصحابة، قال: وقتل بإفريقية مع معبد بن العباس بن عبد المطلب (٢) . ٦١- الحارث بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ . قال ابن عبد البر: له رواية. وأمه حجيلة بنت جندب الهلالية؛ وقيل أم ولد، غضب أبوه عليه العباس، فطرده إلى الشام، فسار إلى الزبير بمصر، فقدم به الزبير على العباس، وشفع له. قاله ابن الكلبي وغيره (٣) . ٦٢- حاطب بن أبي بلتعة -بفتح الموحدة والفوقية والمهملة ولام ساكنة- بن عمرو بن عمير اللخمي. شهد بدرا، ودخل مصر رسولا من النبي ﷺ إلى المقوقس، ثم ورد عليه أيضا رسولا من أبي بكر. روى مسلم عن جابر، أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة، جاء يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار، فقال: "لا، إنه شهد بدرا والحديبية"، مات سنة ثلاثين، وله خمس وستون سنة. قال ابن عبد البر: لا أعلم له غير حديث واحد: "من زارني بعد موتي ... " الحديث، ووجد له ثلاثة أحاديث غيره (٤) . ٦٣- حبان -بكسر أوله على المشهور، وقيل بفتحها وهو بالموحدة، وقيل بالتحتانية -ابن بح- بضم الموحدة بعدها مهملة مشددة. أنصاري. ذكره ابن الربيع،

стр. 195

وقال لأهل مصر عنه حديث واحد. وله عند الطبراني حديثان. وقال في التجريد: له وفادة، وشهد فتح مصر. ٦٤- حبان -بالكسر وموحدة- بن أبي جبلة. قال في الإصابة: له إدراك. قال ابن يونس: بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل مصر يفقههم (١) . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال غيره: مات بإفريقية. ٦٥- حبيب بن أوس -أو ابن أبي أوس- الثقفي، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر. قال في الإصابة: فدل على أن له إدراكا، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم، وشهدها فيكون صحابيا (٢) . وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٦٦- الحجاج بن خُلَى السفلي -بضم أوله وفتح اللام وفاء "ك". قال ابن يونس: له صحبة (٣) فيما قيل، ولا أعلم له رواية. ٦٧- حذيفة بن عبيد المرادي. قال في التجريد: أدرك الجاهلية، وشهد فتح مصر. زاد في الإصابة: ولا تُعرف له رواية فيما ذكره ابن منده، عن ابن يونس (٤) . ٦٨- حزام بن عوف البلوي. من بني جعل، قال في الإصابة: بكسر أوله (٥) وزاي. ذكره ابن الربيع فيمن نزل مصر من الصحابة، وحكى عن سعيد بن عفير أنه ممن بايع تحت الشجرة في رهط من قومه. وقال في التجريد: بالراء، له صحبة، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس.

стр. 196

٦٩- حرملة بن سلمى "ك". من بني برد. قال في الإصابة: له (١) إدراك، شهد فتح مصر ذكره الكندي. ٧٠- حسان بن أسد (٢) -وفي التجريد: ابن سعيد- الحجري "ك". ذكر ابن يونس أنه له صحبة، وأنه شهد فتح مصر. ٧١- الحكم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي. قال في التجريد: شهد فتح مصر، وشهد خيبر، وكان من رجال قريش، استخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو بن العاص بالعريش، وله حديث أخرجه أبو موسى من طريق ابن هوب عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حبان، عن الحكم بن الصلت، رفعه: "لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم" (٣) . ٧٢- حمرة -بضم أوله وبالراء- ابن عبد كلال بن عريب الرعيني. أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وروى عنه رشدان بن سعد وغيره، ووثقه ابن حبان. ٧٣- حمزة بن عمر الأسلمي المدني أبو صالح. وقيل: أبو محمد. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر. وفي التهذيب للمزي أنه الذي بشر كعب بن مالك بتوبة الله عليه. مات سنة إحدى وستين، وله إحدى وسبعون سنة. حديثه في الصحيحين (٤) .

стр. 197

٧٤- حُمَيل -بالتصغير - بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري "ك". ذكره ابن سعد فيمن نزل من الصحابة، وقال صحب النبي ﷺ مع أبيه وجده. وروى عنه (١) . وذكره البخاري في تاريخ الصحابة، وقال: حديثه في المصريين. قال: ويقول جميل، وهو وهم. وقال علي بن المدني: سألت شيخًا من بني غفار، فقلت له: هل يعرف فيكم جميل بن بصرة؟ قلته بفتح الجيم، فقال: صحفت يا شيخ، والله إنما هو حُمَيل، بالتصغير والمهملة، وهو جد هذا الغلام -وأشار إلى غلام معه. ٧٥- حنظلة صاحب النبي ﷺ . دخل مصر، كذا ذكره ابن الربيع ولم يزد عليه. قلت: في الصحابة جماعة يسمون بهذا الاسم، وأقربهم إلى هذا حنظلة الثقفي، أحد من نزل حمص، روى عنه غطيف بن الحارث (٢) . أو حنظلة بن الطفيل السلمي، أحد الأمراء في فتوح الشام (٣) . ٧٦- حيان -بالتحتية- بن كرز البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة. قاله ابن يونس. ٧٧- حيي -بتحتيتين مصغر- بن حرام الليثي. قال ابن الربيع: لأهل مصر عنه حديث واحد، وذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: له صحبة (٤) .

стр. 198

وقال ابن السكن: له صحبة، عداده في المصريين. وقال القضاعي في الخطط: يقال إن له صحبة. وقال في التجريد: نزل بالشام (١) . ٧٨- حَيْوِيل بن ناشرة بن عبد عامر الكنفي أبو ناشرة. قال في الإصابة: أدرك النبي ﷺ ، ولم يره، وشهد فتح مصر وصفين مع معاوية، وهو جد قرة بن عبد الرحمن بن حيويل (٢) . ٧٩- حيوة بن مرثد التحيبي، ثم الأندوني. قال في الإصابة: له إدراك، وشهد فتح مصر، ولا أعلم له رواية (٣) . حرف الخاء: ٨٠- خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر العدوي. أحد الفرسان؛ قيل: كان يعد بألف فارس؛ وهو من مسلمة الفتح، وأمد به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شروط عمرو بن العاص، فحصل لعمرو ليلة مغص، فاستخلفه على الصلاة، فقتله الخارجي الذي انتدب لقتل عمرو، وهو يظنه عمرا، وقال: أردت عمرا. "وأراد الله خارجة" (٤) ؛ وذلك ليلة قتل علي بن أبي طالب، وفيه يقول الشاعر: فليتها إذ فدت عمرا بخارجة ... فدت عليا بمن شاءت من البشر له حديث واحد في الوتر. قال ابن الربيع: لم يرو عنه غير المصريين. قال في المرآة؛ وله من الولد: عبد الرحمن وأبان (٥) .

стр. 199

٨١- خالد بن ثابت بن ظاعن العجلاني الفهمي. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وولي بحر مصر سنة إحدى وخمسين، وأغزاه مسلمة بن مخلد إفريقية سنة أربع وخمسين. قال في الإصابة: ذكرته اعتمادا على أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. ٨٢- خالد بن العنبس. صحابي دخل مصر، ولا تُعرف له رواية، كذا قاله ابن الربيع. وذكر سعيد بن عفير أنه من بلي، وأنه بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. وذكره ابن يونس أيضا. وتعقب مغلطاي على ابن الأثير في نقله إياه عن ابن الربيع الجيزي، بأنه ليس في كتاب ابن الربيع. قلت: ليس كما زعم، بل هو في آخر كتابه كما سبقت عبارته أول الترجمة (١) . ٨٣- خرشة بن الحارث -ويقال له: ابن الحر- المحاربي الأزدي. قال ابن السكن: له صحبة، نزل مصر. وذكره ابن سعيد فيمن نزل مصر من الصحابة (٢) . وذكره ابن الربيع، وقال: لأهل مصر عنه حديث واحد. وقال في التجريد: له وفادة، وشهد فتح مصر. وقال في الإصابة: الراجح ابن الحارث، وأما خرشة بن الحر فرجل آخر تابعي، وقد فرق بينهما البخاري وابن حبان (٣) . وقال الحسيني في رجال السند: خرشة بن الحارث أبو الحارث المرادي، نزل مصر (٤) له صحبة ورواية عند يزيد بن أبي حبيب. ٨٤- خزيمة بن الحارث "ك". مصري له صحبة، حديثه عن أبي لهيعة، عن يزيد

стр. 200

ابن أبي حبيب، قاله ابن عبد البر وتبعه في التجريد. قال في الإصابة: أظنه وهما نشأ عن تصحيف، وإنما هو خرشة بن الحارث (١) . ٨٥- خليد المصري "ك". قال بكر بن عبد الله المزني: إن رجلا يقال له خليد، له صحبة كان بمصر، كذا في التجريد تبعا لعبدان والباوردي. قال في الإصابة: وهو غلط نشأ عن تصحيف؛ والمحفوظ أنه مسلمة بن مخلد، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، قاله ابن لهيعة. ٨٦- خارجة بن عقال (٢) الرعيني الرمادي. قال في الإصابة: له إدراك، شهد فتح مصر (٣) . ٨٧- خيار بن مرثد التجيبي ثم الأندوني "ك". قال في الإصابة: له إدراك. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان رئيسا فيهم. قلت: أخشى أن يكون تصحف بحيوة بن مرثد السابق. حرف الدال: ٨٨- دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي. من مشاهير الصحابة، أول مشاهده الخندق -وقيل أحد- وكان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ﵊ ينزل على صورته. روى العجلي في تاريخه، عن عوانة بن الحكم قال: أجمل الناس من كان جبريل ينزل على صورته.

стр. 201

وعن ابن عباس: كان دحية إذا قدم المدينة لم يبق مُعْصِر (١) إلا خرجت تنظر إليه. ذكره ابن قتيبة في الغريب. وهو رسول النبي ﷺ إلى قيصر. قال ابن البرقي: له حديث عن النبي ﷺ (٢) . وقال في الإصابة: اجتمع لنا عنه نحو ستة أحاديث (٣) . قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، وقد نزل دمشق وسكن المزة، إلى خلافة معاوية. ٨٩- دمون. قال في الإصابة: رفيق المغيرة بن شعبة في سفره إلى المقوقس بمصر، وله معه قصة في قتل المغيرة ورفيقه وأخذه إسلابهم، ومجيئه إلى النبي ﷺ فقبل منه الإسلام (٤) ، ولم يتعرض للمال، ذكره الوقدي. ٩٠- ديلم بن هوشع الجيشاني الحميري -ويقال: هو ابن أبي ديلم، ويقال: ابن فيروز- قال في الإصابة: صحابي، سأل النبي ﷺ عن الأشربة وغير ذلك، ونزل مصر، فروى عنه أهلها. قال ابن يونس: كان أول وافد وفد على النبي ﷺ من عند معاذ بن جبل من اليمن، وشهد فتح مصر، وروى عنه أبو الخير مرثد. وقد ذكر جماعة أنه يكنى أبا وهب، ورده ابن يونس بأن تلك كنية رجل آخر، جيشاني تابعي، وصوّبه في الإصابة. وصوب أن اسم أبي الصحابي هوشع. وقال: إن أبا الخير مرثد المصري تفرد بالرواية عنه. وذكر ابن الربيع أنه من موالي بني هاشم، قال: ولأهل مصر عنه حديث واحد. وقال بعضهم في اسمه: دليم، قال في الإصابة: والصواب ديلم (٥) .

стр. 202

حرف الذال: ٩١- ذو قَرَبات "ك" -بفتحات- الحميري ذكره ابن عبد الحكم فيمن دخل مصر من الصحابة (١) . وقال ابن يونس: يقال إن له صحبة، وقال ابن منده: اختلف في صحبته. وقال في التجريد: الصحيح أنه لا صحبة له. حرف الراء: ٩٢- رافع بن ثابت "ك". أكل مع النبي ﷺ رطبا. نزل مصر، كذا في التجريد. قال في الإصابة: هو رويفع بن ثابت، فرق بينهما ابن منده، وهما واحد قاله أبو نعيم (٢) . ٩٣- رافع بن مالك "ك": ذكره الكندي فيمن دخل مصر من الصحابة. والذي في الإصابة بهذا الاسم رافع بن مالك العجلاني الزرقي، شهد العقبة، وكان أحد النقباء. ٩٤- ربيعة بن زرعة الحضرمي "ك". من أصحاب النبي ﷺ ، شهد فتح مصر، قاله ابن يونس؛ ذكره في التجريد والإصابة (٣) . ٩٥- ربيعة بن شرحبيل بن حسنة. قال ابن الربيع: صحابي شهد فتح مصر، ولا يُعرف له حديث.

стр. 203

وقال في التجريدة: له رواية، شهد فتح مصر، وروى عنه ابنه جعفر. وقال ابن يونس: يقال إن عمرو بن العاص استعمله على بعض العمل. ٩٦- ربيعة بن عباد الديلي. قال ابن الربيع: ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة لغزو الغرب. قال في الإصابة: وأبوه بكسر المهملة وتخفيف الموحدة على الصواب؛ ويقال بالفتح والتشديد. قال ابن عبد البر: عمر ربيعة طويلا. وذكر خليفة وابن سعد أنه مات في خلافة الوليد (١) . ٩٧- ربيعة بن الفراس -ويقال: الفارسي. قال في التجريد والإصابة: يعد في المصريين، روى عنه زياد بن نعيم، وذكره ابن يونس (٢) . ٩٨- رشيد بن مالك أبو عميرة المزني -بفتح العين- من أصحاب النبي ﷺ ، ذُكر في أهل مصر، ولأهل مصر عنه حديث. قال ابن الربيع وابن يونس، وكذا في التجريد والإصابة (٣) . ٩٩- رشدان المصري. كذا ذكره البخاري في كتاب الصحابة ولم يزد عليه، قال في الإصابة: رشدان الجهني، له صحبة. قال البخاري: روى ابن السكن عنه أنه كان يدعى في الجاهلية غيّان -يعني بغين معجمة وتحتانية مشددة- فقال له النبي ﷺ : "بل أنت رشدان" (٤) . ١٠٠- ركب المصري. كذا ذكره البخاري في كتاب الصحابة ولم يزد عليه. وقال عباس الدوري: له صحبة.

стр. 204

وقال ابن عبد البر: كندي، له حديث حسن، وليس بمشهور في الصحابة، وقد أجمعوا على ذكره فيهم، روى عنه نصيح العبسي. وقال ابن منده: لا يُعرف له صحبة. وقال البغوي: لا أدري أسمع من النبي صلى الله عليه سلم أو لا، وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة، وذكره ابن الربيع (١) . ١٠١- رويفع بن ثابت بن السكن البخاري الأنصاري. نزل مصر، وولاه معاوية على طرابلس سنة ست وأربعين، فغزا إفريقية. قال ابن يونس: توفي ببرقة، وهو أمير عليها من قبل مسلمة بن مخلد سنة ست وخمسين. وقال في التجريد: يعد من المصريين، له صحبة ورواية، روى عنه جماعة. وقال ابن الربيع: شهد فتح مصر، واختط بها، ولأهل مصر عنه نحو عشرة أحاديث (٢) . حرف الزاي: ١٠٢- الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي أبو عبد الله. حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أعلام السادة السالفين البدريين، أسلم وله اثنتا عشرة سنة -وقيل ثماني سنين- وهاجر الهجرتين. قال عروة: وكان الزبير طويلا، تخط رجلاه الأرض إذا ركب. أخرجه الزبير بن بكار.

стр. 205

وكان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، وكان لا يدخل بيته منها شيئا، يتصدق به كله. أخرجه يعقوب بن سفيان. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، واختط بها، ولأهل مصر عنه حديث واحد، قتل راجعا من وقعة الجمل بوادي السباع في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع ستون سنة (١) . ١٠٣- زهير بن قيس البلوي أبو شداد (٢) "ك". قال ابن يونس: يقال له صحبة، شهد فتح مصر، وندبه عبد العزيز بن مروان وهو أمير على مصر إلى برقة، فخاطبه بشيء "يكرهه" (٣) ، فأجابه زهير: تقول لرجل جمع ما أنزل الله على نبيه قبل أن يجتمع أبواك هذا! ونهض إلى برقة فلقي الروم في عدد قليل، فقاتل حتى قُتل، وذلك سنة ست وسبعين (٤) . قال في التجريد: روى عنه سويد بن قيس التجيبي فقط. ١٠٤- زياد بن الحارث الصدائي "ك" -بضم المهملة. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، ولأهل مصر عنه حديث واحد. وقال في التجريد: بايع، وحديثه في الأذان في جامع الترمذي، نزل بمصر. وقال البخاري: قال بعضهم: زياد بن حارثة، وزياد بن الحارث أصح. وقال ابن سعد: نزل بمصر، روى عنه المصريون (٥) . ١٠٥- زياد الغفاري "ك". قال في التجريد تبعا لابن عبد البر: مصري له صحبة، روى عنه يزيد بن نعيم (٦) .

стр. 206

وقال في الإصابة: يعد في أهل مصر، أخرج حديثه ابن أبي خيثمة وابن السكن من طريق زيد بن عمرو، عن يزيد بن نعيم: سمعت زيادا الغفاري على المنبر في الفسطاط، يقول: سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول: "من تقرب إلى الله شبرا تقرب إليه ذراعا ... " الحديث (١) . ١٠٦- زياد بن قائد اللخمي "ك". قال في الإصابة في قسم المخضرمين: شهد فتح مصر، وعاش إلى أن رئي الأكدر بن حمام لما قتل في جمادى الآخرة سنة خمس وستين ومروان يومئذ بمصر، ذكره أبو عمر الكندي (٢) . ١٠٧- زياد بن نعيم الحضرمي. قال في التجريد: مصري، قيل له صحبة. وقال في الإصابة: ذكره ابن أبي خيثمة والبغوي في الصحابة (٣) . ١٠٨- زياد بن جمهور اللخمي "ك". قال في التهذيب: شهد فتح مصر، ونزل فلسطين، روى عنه ابناه (٣) . ١٠٩- زبيد بن عبد الخولاني. قال في الإصابة: له إدراك، شهد فتح مصر، ثم شهد صفين مع معاوية، وكانت معه الراية، فلما قتل عمار تحول إلى عسكر علي. ذكره ابن يونس ومن تبعه (٤) .

стр. 207

حرف السين: ١١٠- السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، وقدم على عقبة، فاستذكره حديث: "من ستر عورة ... "، الذي رحل فيه السائب بن خلاد إلى مصر. قال ابن عبد الحكم: ذكر يحيى بن حسان، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: إن سائب بن خلاد الأنصاري قدم على عقبة بن عامر الجهني، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يذكر في الستر شيئًا؟ فقال عقبة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ستر مسلمًا ستره الله"، فقال: أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: فراح. ولم يقدم من المدينة إلا لذلك. أخرجه محمد بن الربيع الجيزي (١) . وحدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس القتباني، عن وهب بن عبد الله المعافري، قال: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار على مسلمة بن مخلد "فألفاه نائمًا، فقال: أيقظوه، فقالوا: بل تنزل حتى يستيقظ، قال: لست فاعلًا، فأيقظوه مسلمة" (٢) ، فخرج مسلمة، فقال: انزل، فقال: لا، حتى ترسل إلى عقبة بن عامر، فأرسل إليه، فأتاه، فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وجد مسلمًا على عورة فسترها فكأنما أحيا موءودةً من قبرها"؟، قال عقبة: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك (٣) . وقال محمد بن الربيع: أخبرني يحيى بن عثمان بن صالح، أنبأنا يوسف بن عبد الأعلى،

стр. 208

أخبرني عبد الجبار بن عمر، أن مسلم بن أبي حرة، حدثه عن رجل من أهل قباء، أنه قدم مصر على مسلمة بن مخلد، فضرب عليه الباب، واستأذن عليه، فخرج مسلمة إليه، فقال: انزل، فقال: لا، ولكن أرسل معي إلى فلان -رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: حسبت أنه قال: سرق- فذهب إليه في قرية، فقال له: هل تذكر مجلسًا كنت أنا وأنت فيه مع رسول الله ﷺ ، ليس معنا أحد غيرنا؟ فقال: نعم، فقال: كيف سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: "من اطلع من أخيه على عورة ثم سترها جعلها الله له يوم القيامة حجابًا من النار"، قال: كنت أعرف ذلك؛ ولكني أوهمت، فكرهت أن أحدث به على غير ما كان. ثم ركب على صدر راحلته ثم رجع. ١١١- السائب الغفاري. ذكره ابن الربيع، وقال: لا يوقف له على حضور الفتح، ولأهل مصر عنه حديث واحد من طريق ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن رجل من بني غفار، حدثه أن أمه أتت به إلى رسول الله ﷺ وعليه تميمة، قال: فقطع رسول الله ﷺ تميمتي، وقال: "ما اسم ابنك؟ " قالت: السائب، فقال النبي ﷺ : "بل سمه عبد الله"، فقلت: أتجيب بكلتيهما؟ فقال: لا والله؛ ما كنت لأجيب إلا على اسم رسول الله ﷺ الذي سماني (١) . ١١٢- السائب بن هشام بن عمرو العامري "ك". قال في التجريد: يقال إنه رأى النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وولي القضاء بها لمسلمة بن مخلد، وكان جبانا وأبوه صحابي.

стр. 209

١١٣- سَخدور (١) -بسين مهملة ثم خاء معجمه، وقيل: بشين معجمة ثم حاء مهملة- بن مالك الحضرمي أبو علقمة "ك". قال في التجريد: له صحبة، شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس. وهو الذي حضهم على حرب مروان لما قصد مصر. ١١٤- سرق بن أسيد -ويقال: أسد- الجهني، ويقال له الديلمي، ويقال: الأنصاري. نزل مصر والإسكندرية. ذكره ابن الربيع وابن سعد؛ وأخرج عن عبد الرحمن السلماني، قال: كنت بمصر، فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي ﷺ ؟ قلت: بلى، فأشار إلى رجل، فجئته فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا سُرّق، فقلت: سبحان الله! ينبغي لك ألا تسمى بهذا الأسم، وأنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ قال: إن رسول الله ﷺ سماني سُرّقا، فلم أدع ذلك أبدًا؛ فقلت: ولم سماك سُرَقًا؟ قال: قدم رجل من البادية ببعيرين له يبيعهما، فابتعتها منه، وقلت: انطلق حتى أعطيك حقهما، فدخلت بيتي، ثم خرجت من خلف بيتي، وقضيت بثمن البعيرين حاجةً لي، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج، فخرجت فإذا الأعرابي مقيم، فأخذني فقدمني إلى رسول الله ﷺ ، فأخبره الخبر، فقال النبي ﷺ : "ما حملك على ما صنعت؟ " قلت: قضيت بثمنها حاجةً يا رسول الله، قال: "فاقضه"، قلت: ليس عندي، قال: "أنت سُرّق، اذهب به يا أعرابي، فبعه حتى تستوفي حقك"، فجعل الناس يسومونه بشيء، فيلتفت إليهم، فيقول: ما تريدون؟ قال: وماذا نريد! نريد أن نفتديه منك؛ قال: فوالله ما منكم أحد أحوج إليه مني؛ اذهب فقد أعتقتك. أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه (٢) .

стр. 210

١١٥- سعد بن أبي وقاص، واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي أبو إسحاق الزهري. أحد العشرة، فارس الإسلام، وسابع سبعة في الإسلام وصاحب الدعوة المجابة، بدعاء النبي ﷺ له بذلك. قال الربيع: شهد فتح مصر، ووردها رسولًا من قبل عثمان. ولأهل عثمان، ولأهل مصر عنه حديث واحد. مات بالعقيق وحمل إلى المدينة، فدفن بالبقيع سنة خمس وخمسين وقيل: سنة ست، وقيل سبع، وله بضع وسبعون سنة؛ وهو آخر العشرة وفاة (١) . ١١٦- سعد بن سنان الكندي "ك". قال في التجريد: روى عنه ابنه. ذكره ابن يونس (٢) . ١١٧- سعد بن مالك بن الأقيصر بن مالك بن قريع، أبو الكنود الأزدي. قال ابن يونس: له وفادة على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر. ومن ولده اليوم بقية بمصر، وروى عنه ابنه الأشيم (٣) . ١١٨- سعيد بن يزيد الأزدي. ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر من الصحابة، ولم يزد عليه (٤) . وقال في التجريد: مصري، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة. ١١٩- سفيان بن هانئ بن جير، أبو سالم الجيشاني "ك". قال في التجريد: مصري، وله رواية.

стр. 211

قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ومات بالإسكندرية، زمن عمر بن عبد العزيز بن مروان (١) . ١٢٠- سفيان بن وهب الخولاني، أبو أيمن. له صحبة ورواية ووفادة. شهد حجة الوداع وفتح مصر وإفريقية، وسكن المغرب. وقال ابن الربيع: لم يرو عنه غير أهل مصر فيما أعلم. ولهم عنده حديثان. مات سنة إحدى وتسعين (٢) . ١٢١- سلامة بن قيصر الحضرمي -وقيل: سلمة. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، ولأهلها عنه حديث واحد (٣) . ١٢٢- سلكان بن مالك. قال ابن الربيع: ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة لغزو المغرب. قال في التجريد: هو من الصحابة الذين دخلوا مصر (٤) . ١٢٣- سلم بن نذير. قال في التجريد: مصري، روى عنه يزيد بن أبي حبيب (٥) . ١٢٤- سلمة بن الأكوع "ك" -وهو سلمة بن عمرو، ويقال: ابن وهب- بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله بن قشير الأسلمي أبو مسلم إياس. بايع تحت الشجرة. قال ابن الربيع: ذكره الواقدي فيمن دخل مصر لغزو المغرب. مات بالمدينة سنة سبع وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، وكان شجاعا راميا، وكان يسبق الفرس شدا على قدميه (٦) .

стр. 212

١٢٥- سندر أبو عبد الله -وقيل: أبو الأسود- مولى زنباع الجذامي. وجده مولاه يقبل جارية له، فخصاه وجدعه، فأتى النبي ﷺ ، فأعتقه. سكن مصر في خلافة عمر، وأُقطع بها منية الأصبغ. قال ابن عبد الحكم: يقال سندر بن سندر، والله أعلم بالصواب. قال ابن أبي الربيع: لأهل مصر عنه حديثان، ثم أوردهما، وأحدهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط عن عبد الله بن سندر، عن أبيه؛ أنه كان عبدا لزنباع ... الحديث؛ وهذا تصريح بأن له أبناء؛ فالظاهر أنه ولد له قبل الخصي؛ فيكون صحابيا أيضًا (١) . ١٢٦- سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الساعدي المدني أبو العباس، وقيل: أبو يحيى. قال ابن الربيع: قدم مصر بعد الفتح على مسلمة بن مخلد؛ ولأهل مصر عنه أحاديث؛ مات سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة ثمان وثمانين؛ وهو ابن مائة سنة؛ وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة (٢) . ١٢٧- سهل بن أبي سهل "ك". روى عنه سعيد بن أبي هلال، عداده في المصريين، قاله في التجريد (٣) . ١٢٨- سيف بن مالك الرعيني الجيشاني "ك". قال في التجريد: أسلم في حياة النبي ﷺ ، ونزل مصر.

стр. 213

حرف الشين: ١٢٩- شبث بن سعد بن مالك البلوي. شهد فتح مصر، وله صحبة، روى عنه أبان؛ قاله في التجريد. وذكره ابن الربيع، عن سعيد بن عفير. ويقال فيه: شعث، ويقال: شيبة (١) . ١٣٠- شخدور بن مالك. تقدم في الحرف قبله (٢) . ١٣١- شرحبيل بن حسنة -وهي أمه- واسم أبيه عبد الله بن المطاع الكندي. وقيل التميمي. أبو عبد الله. حليف بني زهرة، أحد أمراء أجناد الشام؛ وهو من مهاجرة الحبشة؛ ذكره ابن عبد الحكم فيمن شهد فتح مصر، ولأهلها عنه حديث واحد؛ لكن في تهذيب المزي (٣) أنه مات بالشام سنة ثماني عشرة، وهو ابن سبع وستين سنة؛ وهذا يقدح فيما قاله ابن عبد الحكم (٤) . ١٣٢- شريح بن أبرهة "ك". قال في التجريد: له صحبة، قدم مصر؛ روى عنه محمد بن وداعة اليمامي، وذكره ابن قائع (٥) . ١٣٣- شريح اليافعي "ك". قال في التجريد: له صحبة، قدم مصر، وشهد فتحها (٦) . ١٣٤- شريك بن أبي الأعقل التجيبي الشاعر. قال في التجريد: قال ابن يونس:

стр. 214

وفد على رسول الله ﷺ ، وشهد فتح مصر (١) . ١٣٥- شريك بن سمي الغطيفي المرادي. قال في التجريد: له وفادة، وكان على مقدمة عمرو بن العاص ليوم فتح مصر (٢) . ١٣٦- شفي بن ماتع الأصبحي المصري "ك". قيل: له صحبة؛ والأصح أنه تابعي. مات سنة خمس ومائة (٣) . ١٣٧- شهاب. قال في التجريد: نزل مصر، روى عنه جابر بن عبد الله، وسار إليه يسأله عن حديث (٤) . حرف الصاد: ١٣٨- صالح القبطي "ك". قال في التجريد: نزل مصر، ثم سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية. ١٣٩- صحار بن صخر -وقيل ابن عياش، وقيل ابن عباس- العبدي قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر. نزل البصرة، وكان من الفصحاء، سأله معاوية عن البلاغة فقال: لا تُخطئ ولا تُبطئ. قال في التهذيب: وكان فيمن طلب بدم عثمان (٥) .

стр. 215

١٤٠- صلة بن الحارث الغفاري. قال في التجريد: مصري له صحبة. وذكره ابن الربيع، وأورد له أثرا (١) . حرف الضاد: ١٤١- ضمرة بن الحصين بن ثعلبة البلوي. قال ابن الربيع: شهد فتح مصر، وبايع تحت الشجرة. وقيل في التجريد: صحابي نزل مصر (٢) . حرف العين: ١٤٢- عامر بن الحارث "ك". قال في التجريد: شهد فتح مصر، وله صحبة، وهو أصبحي (٣) . ١٤٣- عامر بن عبد الله بن جهيزة (٤) الخولاني "ك". قال في التجريد: له صحبة، شهد فتح مصر. قاله ابن يونس (٥) . ١٤٤- عامر بن عمرو بن حذافة أبو هلال التجيبي. قال في التجريد: صحابي شهد فتح مصر (٦) . ١٤٥- عائذ بن ثعلبة بن وبرة البلوي. قال ابن الربيع: بايع تحت الشجرة،
следующие страницы →