← Джавами‘

Джавами‘ · id 334

إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام

عمر العمر

Полный текст (95 стр.). Показаны 71–95 · переход к 76.

стр. 71

إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ، وَيَقْرَأُ بَعْدَهَا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. ١١ - إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةٌ -أَيْ: رَكْعَتَيْنِ- كَصَلَاةِ الْفَجْرِ أَوْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، جَلَسَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، نَاصِبًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى مُفْتَرِشًا رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، قَابِضًا أَصَابِعَهُ كُلَّهَا إِلَّا السَّبَّابَةَ، فَيُشِيرُ بِهَا إِلَى التَّوْحِيدِ (١)، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَرُكْبَتِهِ. ١٢ - يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ، وَهُوَ قَوْلُ: «التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ الْإِبْرَاهِيمِيَّةَ بِأَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، ثُمَّ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»، ثُمَّ يَدعُو بِمَا شَاءَ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

стр. 72

١٣ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَحْذِفُ السَّلَامَ، وَمَعْنَى الحَذْفِ: عَدَمُ الْمَدِّ وَالْإِطَالَةِ، قَائِلًا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ»، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ شِمَالِهِ مِثْلَ ذَلِكَ قَائِلًا: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ». ١٤ - إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُلَاثِيَّةً كَالْمَغْرِبِ، أَوْ رُبَاعِيَّةً كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، فَإِنَّهُ يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ الْمَذْكُورَ آنِفًا، وَهُوَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فَقَطْ، ثُمَّ يَنْهَضُ قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ فُرُوعِ أُذُنَيْهِ، قَائِلًا: «اللهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ، ثُمَّ يُكْمِلُ بَقِيَّةَ أَرْكَانِ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ الإِبْرَاهِيمِيَّةَ، بَعْدَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَبَعْدَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، ويُسَمَّى هَذَا التَّشَهُّدِ بِالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ مَرَّتَيْنِ، كَمَا فَعَلَ فِي السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ الثَّنَائِيَّةِ. ١٥ - يُسْتَحَبُّ لِلمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ السَّلَامِ مُبَاشَرَةً: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام»، ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجِدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»، «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ». ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ (٣٣) مَرَّةً، وَالْحَمْدُ للهِ (٣٣) مَرَّةً، وَاللهُ أَكْبَرُ (٣٣) مَرَّةً،

стр. 73

ثُمَّ يَقُولُ تَمَامَ الْمِائَةِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ». ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، وَالْمُعَوِّذَاتِ؛ وَهِيَ: سُورَةُ الْإِخْلَاصِ وَسُورَةُ الْفَلَقِ وَسُورَةُ النَّاسِ. * * * س ١٣١: مَا مُبْطِلَاتُ الصَّلَاةِ؟ مُبْطِلَاتُ الصَّلَاةِ أَهَمُّهَا ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: ١ - الْكَلَامُ عَمْدًا، وَأَمَّا مَنْ تَكَلَّمَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا؛ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ. ٢ - الضَّحِكُ. ٣ - الْأَكْلُ أَوِ الشَّرْبُ. ٤ - كَشْفُ الْعَوْرَةِ عَمْدًا. ٥ - الانْحِرَافُ الْكَثِيرُ عَنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، أَوِ اسْتِدْبَارِهَا. ٦ - الْعَبَثُ الْكَثِيرُ الْمُتَوَالِي فِي الصَّلَاةِ. ٧ - انْتِقَاضُ الطَّهَارَةِ. ٨ - تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهَا، أَوْ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا، أَوْ تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا عَمْدًا.

стр. 74

وَهُنَاكَ أُمُورٌ مُحَرَّمَةٌ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي الصَّلَاةِ: كَرَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، أَوْ مُسَابَقَةِ الْمَأْمُومِ لِلْإِمَامِ، أَوْ حُضُورِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِرَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ. * * * س ١٣٢: مَا مَحَاسِنُ الصَّلَاةِ؟ مَحَاسِنُ الصَّلَاةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا: ١ - الصَّلَاةُ تَمْحُو الْخَطَايَا وَالزَّلَّاتِ، وَتُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئاتِ. ٢ - الصَّلَاةُ شِعَارُ الصَّالِحِينَ، وَصِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ. ٣ - الصَّلَاةُ تَجْعَلُ الْمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ اللهِ تَعَالَى، وَتَحْفَظُهُ مِنَ الشُّرُورِ وَالْمَصَائِبِ. ٤ - الصَّلَاةُ طُمَأْنِينَةٌ لِلْقَلْبِ، وَانْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ، وَقُرَّةٌ لِلْعَيْنِ. ٥ - الصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ. ٦ - الصَّلَاةُ يُسْتَعَانُ بِهَا عِنْدَ النَّوَائِبِ وَالشَّدَائِدِ. * * *

стр. 75

(١٣) بَابُ الزَّكَاةِ س ١٣٣: مَا مَعْنَى الزَّكَاةِ؟ الزَّكَاةُ: هِيَ حَقٌّ وَاجِبٌ، فِي مَالٍ خَاصٍّ، لِطَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ. * * * س ١٣٤: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ؟ الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهِيَ قَرِينَةُ الصَّلَاةِ، وَأَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ. أَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]. وَأَمَّا السُّنَّةُ؛ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١). وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِهَا، وَكُفْرِ جَاحِدِهَا.

стр. 76

س ١٣٥: مَا الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ؟ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ خَمْسَةٌ، وَهِيَ: ١ - السَّائِمَةُ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ: وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ. ٢ - الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ. ٣ - النَّقْدَانِ: وَهُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَكَذَلِكَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنَ الْعُمْلَاتِ الْوَرَقيَّةِ. ٤ - عَرُوضُ التِّجَارَةِ. ٥ - الْمَعَادِنُ وَالرِّكَازُ (١). * * * س ١٣٦: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ؟ شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْإِسْلَامُ. ٢ - الْحُرِّيَّةُ. ٣ - مِلْكُ النِّصَابِ.

стр. 77

٤ - اسْتِقْرَارُ الْمِلْكِ. ٥ - تَمَامُ الْحَوْلِ فِي النَّقْدَيْنِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ (١). * * * س ١٣٧: مَنْ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ؟ أَهْلُ الزَّكَاةِ هُمْ: الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا، وَهُمُ الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ حَصَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. * * * س ١٣٨: مَا مَحَاسِنُ الزَّكَاةِ؟ مَحَاسِنُ الزَّكَاةِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا: ١ - إِعَانَةُ الْمُحْتَاجِينَ، وَالْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ. ٢ - تَحْقِيقُ التَّعَاوُنِ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ، وَتَثْبِيتُ أَوَاصِرِ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ. ٣ - تَطْهِيرُ النَّفْسِ، وَتَزْكِيَتُهَا، وَإِبْعَادُهَا عَنْ خُلُقِ الشُّحِّ وَالْبُخْلِ.

стр. 78

٤ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْمَالِ، وَاسْتِجْلَابُ الْبَرَكَةِ، وَالزِّيَادَةِ، وَالْخُلْفِ مِنَ اللهِ تَعَالَى. ٥ - نُزُولُ الْخَيْرَاتِ، وَدَفْعُ الشُّرُورِ وَالْعُقُوبَاتِ. * * *

стр. 79

(١٤) بَابُ الصَّوْمِ س ١٣٩: مَا مَعْنَى الصَّوْمِ؟ الصَّوْمُ: هُوَ التَّعَبُّدُ للهِ تَعَالَى بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَسَائِرِ الْمُفَطِّرَاتِ، مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. * * * س ١٤٠: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَفَرَائِضِهِ الْعِظَامِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ. أَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]. وأما السنةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١).

стр. 80

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكُفْرِ جَاحِدِهِ. * * * س ١٤١: مَا الحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الصِّيَامِ؟ الحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الصِّيَامِ: أَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِتَحْقِيقِ التَّقْوَى، بِفِعْلِ أَوَامِرِ اللهِ وَتَرْكِ نَوَاهِيهِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]. وَقَولُهُ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (١). * * * س ١٤٢: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ؟ شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ سِتَّةٌ، وَهِيَ: ١ - الْإِسْلَامُ. ٢ - الْبُلُوغُ. ٣ - الْعَقْلُ. ٤ - الْقُدْرَةُ عَلَى الصَّوْمِ.

стр. 81

٥ - الْإِقَامَةُ. ٦ - الْخُلُوُّ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. * * * س ١٤٣: مَا الْأَعْذَارُ الْمُبِيحَةُ لِلْفِطْرِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ؟ الْأَعْذَارُ الْمُبِيحَةُ لِلْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْمَرَضُ أَوِ الْكِبَرُ، اللَّذَانِ يَشُقُّ مَعَهُمَا الصِّيَامُ. ٢ - السَّفَرُ. ٣ - الْحَيْضُ أَوِ النِّفَاسُ. ٤ - الْحَمْلُ، مَعَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْحَامِلِ أَوْ جَنِينِهَا. ٥ - الرَّضَاعُ، مَعَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمُرْضِعِ أَوْ رَضِيعِهَا. * * * س ١٤٤: مَا مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ؟ مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْجِمَاعُ. ٢ - إِنْزَالُ الْمَنِيِّ بِاخْتِيَارِهِ. ٣ - الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ عَمْدًا. ٤ - مَا كَانَ بِمَعْنَى الْأَكْلِ أَوِ الشُّرْبِ، مِثْلُ الْإِبَرِ الْمُغَذِّيَةِ، أَوْ حَقْنِ الدَّمِ فِي الصَّائِمِ، أَوْ غَسِيلِ الْكُلَى.

стр. 82

٥ - إِخْرَاجُ الدَّمِ بِالْحِجَامَةِ، وَمِثْلُهَا التَّبَرُّعُ بِالدَّمِ. ٦ - التَّقَيُّؤُ عَمْدًا، وَهُوَ إِخْرَاجُ مَا فِي الْمَعِدَةِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ. ٧ - خُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. * * * س ١٤٥: مَتَى تَكُونُ مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ مُفَطِّرَةً لِلصَّائِمِ؟ مُفْسِدَاتُ الصَّوْمِ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ، وَهِيَ: ١ - أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ، وَعَالِمًا بِالْوَقْتِ. ٢ - أَنْ يَكُونَ ذَاكِرًا. ٣ - أَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا. * * * س ١٤٦: مَا هِيَ الْأُمُورُ الَّتِي لَا تُعْتَبَرُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ؟ هُنَاكَ أُمُورٌ تَقَعُ مِنَ الصَّائِمِ وَلَا تُعْتَبَرُ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ: ١ - اسْتِخْدَامُ قَطْرَةِ الْعَيْنِ، وَقَطْرَةِ الْأُذُنِ، بِخِلَافِ قَطْرَةِ الْأَنْفِ فَإِنَّهَا تُؤَثِّرُ فِي الصِّيَامِ. ٢ - اسْتِعْمَالُ بَخَّاخِ الرَّبْوِ، وَغَازِ الْأُكْسُجِينِ. ٣ - اسْتِعْمَالُ الْإِبَرِ غَيْرِ الْمُغَذِّيَةِ مِثْلُ الْإِبَرِ الْمُسَكِّنَةِ لِلْأَلَمِ، وَكَذَلِكَ اللِّقَاحَاتُ، وَإِبْرَةُ الْأَنْسُولِينِ لِمَرْضَى السُّكَّرِ.

стр. 83

٤ - ذَوْقُ الطَّعَامِ دُونَ دُخُولِهِ إِلَى الْجَوْفِ. ٥ - اسْتِعْمَالُ التَّحَامِيلِ، وَالْحُقَنِ الشَّرَجِيَّةِ. ٦ - ابْتِلَاعُ الرِّيقِ. ٧ - اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ، وَأَمَّا الْبَخُورُ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ. ٨ - التَبَرُّدُ بِالْمَاءِ وَمُمَارَسَةُ السِّبَاحَةِ. ٩ - خُرُوجُ الْمَذْيِ، وَكَذَلِكَ الاحْتِلَامُ مَعَ نُزُولِ الْمَنِيِّ مِنَ النَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ. ١٠ - السِّوَاكُ وَتَفْرِيشُ الْأَسْنَانِ بِالْمَعْجُونِ، مَعَ التَّحَرُّزِ مِنْ دُخُولِ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَى الْجَوْفِ. ١١ - الْأَكْلُ أَوِ الشُّرْبُ نَاسِيًا. ١٢ - اسْتِعْمَالُ مِنْظَارِ الْمَعِدَةِ. * * * س ١٤٧: مَا مُسْتَحَبَّاتُ الصِّيَامِ؟ يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُرَاعِيَ فِي صِيَامِهِ الْأُمُورَ التَّالِيَةَ: ١ - السَّحُورُ، وَتَأْخِيُرُهُ إِلَى قُبَيْلِ الْفَجْرِ. ٢ - تَعْجِيلُ الْفِطْرِ. ٣ - الدُّعَاءُ أَثْنَاءَ الصِّيَامِ.

стр. 84

٤ - الْإِكْثَارُ مِنَ الصَّدَقَةِ. ٥ - قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَدَاءُ الرِّجَالِ لِصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ. ٦ - الْعُمْرَةُ. ٧ - كَثْرَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ. ٨ - كَثْرَةُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى. ٩ - الاجْتِهَادُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. ١٠ - الاعْتِكَافُ، وَهُوَ: لُزُومُ الْمَسْجِدِ لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى، لَا سِيَّمَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ؛ تَأَسِّيًا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَتَحَرِّيًا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ. * * * س ١٤٨: مَا مَحَاسِنُ الصَّوْمِ؟ مَحَاسِنُ الصَّوْمِ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا: ١ - الْوُصُولُ إِلَى تَقْوَى اللهِ بِفِعْلِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ. ٢ - تَعْوِيدُ النَّفْسِ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ، كَالصَّبْرِ وَالْحِلْمِ. ٣ - التَّذْكِيرُ بِنِعَمِ اللهِ عَلَى الْعَبْدِ، مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. ٤ - التَّذْكِيرُ بِحَاجَةِ الْفُقَرَاءِ، لِمُوَاسَاتِهِمْ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ. ٥ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى صِحَّةِ الْبَدَنِ وَسَلَامَتِهِ. * * *

стр. 85

(١٥) بَابُ الْحَجِّ س ١٤٩: مَا مَعْنَى الْحَجِّ؟ الْحَجُّ هُوَ: قَصْدُ الْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ لِأَدَاءِ الْمَنَاسِكِ، فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ، وَوَقْتٍ مَخْصُوصٍ، تَعبُّدًا للهِ . * * * س ١٥٠: مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ؟ الْحَجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ هُوَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَفَرَائِضِهِ الْعِظَامِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهِ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ. أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]. وأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١).

стр. 86

وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ: فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكُفْرِ جَاحِدِهِ. * * * س ١٥١: مَا شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَجِّ؟ شُرُوطُ الْحَجِّ خَمْسَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْإِسْلَامُ. ٢ - الْعَقْلُ. ٣ - الْبُلُوغُ. ٤ - كَمَالُ الْحُرِّيَّةِ. ٥ - الاسْتِطَاعَةُ. * * * س ١٥٢: مَا أَنْوَاعُ أَنْسَاكِ الْحَجِّ؟ أَنْسَاكُ الْحَجِّ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ، وَهِيَ: ١ - التَّمتُّع: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ التَّحَلُّلُ مِنْهَا، ثُمَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ (وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ). ٢ - الْقِرَانُ: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا. ٣ - الْإِفْرَادُ: وَهُوَ الْإِحْرَامُ بِالحَجِّ فَقَطْ.

стр. 87

وَأَفْضَلُ الْأَنْسَاكِ: التَّمَتُّعُ، ثُمَّ الْقِرَانُ، ثُمَّ الْإِفْرَادُ. وَالْقَارِنُ وَالْمُفْرِدُ فِي أَعْمَالِ الْحَجِّ سَوَاءٌ، إِلَّا أَنَّ الْقَارِنَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، وَالْمُفْرِدَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. * * * س ١٥٣: مَا صِفَةُ الْحَجِّ؟ صِفَةُ الْحَجِّ بِحَسَبِ أَفْضَلِ أَنْسَاكِ الْحَجِّ، وَهُوَ التَّمَتُّعُ، بِالْإِجْمَالِ وَالاخْتِصَارِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: ١ - يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُحْرِمَ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْهِ، أَوْ مَا يُحَاذِيهِ، فَإِذَا وَصَلَهُ اغْتَسَلَ وَتَطَيَّبَ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ؛ إِزَارًا وَرِدَاءً، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَا أَبْيَضَيْنِ، وَالْمَرْأَةُ تَلْبَسُ مَا تَشَاءُ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينَةٍ، ثُمَّ يَنْوِي الْإِحْرَامَ بِالعْمْرَةِ بَعْدَ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ عُمْرَةً»، وَيُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». وَيَجْهَرُ بِهَا الرِّجَالُ وَلَا تَجْهَرُ بِهَا النِّسَاءُ، وَلَا يَزَالُ الْمُعْتَمِرُ يُلَبِّي حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ. ٢ - إِذَا وَصَلَ الْمُعْتَمِرُ إِلَى مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يَبْتَدِئُ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مُكَبِّرًا، وَيَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَيَذْكُرُ اللهَ وَيَدْعُوهُ بِمَا يَشَاءُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَخْتِمَ كُلَّ شَوْطٍ بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»، ثُمَّ يُصَلِّي خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَوْ

стр. 88

بَعِيدًا عَنْهُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَفِي أَيِّ مَكَانٍ مِنَ الْمَسْجِدِ. ٣ - يَخْرُجُ بَعْدَ الانْتِهَاءِ مِنَ الطَّوَافِ إِلَى الصَّفَا، وَيَصْعَدُ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلًا الْكَعْبَةَ، وَيَحْمَدُ اللهَ وَيُكَبِّرُهُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا تَيَسَّرَ، رَافِعًا يَدَيْهِ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ يَنْزِلُ وَيَسْعَى سَعْيَ الْعُمْرَةِ، سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، يُسْرِعُ فِي سَعْيِهِ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ، وَيَمْشِي الْمَشْيَ الْمُعْتَادَ قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا، ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَيَحْمَدُ اللهِ، وَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، وَيُكَرِّرُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا. وَلَيْسَ لِلطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ؛ بَلْ يَأْتِي الطَّائِفُ وَالسَّاعِي بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَوْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، مَعَ الْعِنَايَةِ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ. ٤ - إِذَا أَتَمَّ الْمُعْتَمِرُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ شَعَرَ رَأْسَهُ، وَالْأَفْضَلُ التَّقْصِيرُ؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الْحَجِّ، وَبِذَلِكَ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ، وَبَعْدَهَا يُبَاحُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ. ٥ - إِذَا جَاءَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ -وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَانِهِ، وَيَغْتَسِلُ وَيَتَطَيَّبُ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ، وَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ حَجًّا»، ثُمَّ يُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ، وَهِيَ قَوْلُ: «لَبَّيْكَ

стр. 89

اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَلَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. ٦ - يَخْرُجُ إِلَى مِنًى، وَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، وَالصَّلَاةُ الرُّبَاعِيَّةُ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا رَكْعَتَيْنِ قَصْرًا، بِلَا جَمْعٍ. ٧ - إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، يَتَوَجَّهُ الْحَاجُّ إِلَى عَرَفَاتٍ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ قَصْرًا، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَأَكَّدَ مِنْ دُخُولِهِ حُدُودَ عَرَفَاتٍ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ثُمَّ يُكْثِرُ فِيهَا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ تَأَسِّيًا بِالرَّسُولِ ﷺ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. ٨ - إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَخْرُجُ الْحَاجُّ مِنْ عَرَفَاتٍ مُتَّجِهًا إِلَى مُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مُلَبِّيًا، فَإِذَا وَصَلَهَا صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمْعًا وَقَصْرًا، ثُمَّ يَبْقَى بِهَا إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ وَيُسْفِرَ الصُّبْحُ، وَيْكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ . ٩ - يَسِيرُ الْحَاجُّ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى مُلَبِّيًا، وَإِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ كَالنِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ، أَوْ كَانَ قَوِيًّا بِرِفْقَتِهِم، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَسِيرَ إِلَى مِنًى فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، أَمَّا بَاقِي الْحَصَى فَيَلتَقِطُهُ مِنْ مِنًى، وَإِذَا أَخَذَ جَمِيعَ الْحَصَى مِنْ مِنًى فَلَا بَأْسَ. ١٠ - إِذَا وَصَلَ الْحَاجُّ إِلَى مِنًى فَإِنَّهُ يَقُومُ بِالْأَعْمَالِ التَّالِيَةِ: (أ) رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ (الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى)، وَهِيَ الْقَرِيبَةُ مِنْ مَكَّةَ، بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ

стр. 90

مُتَعَاقِبَاتٍ، وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. (ب) ذَبْحُ الْهَدْيِ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ دُونَ الْمُفْرِدِ. (ج) حَلْقُ شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ تَقْصِيرُهُ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْهُ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ هُوَ الْأَفْضَلُ، وَإِنْ قُدِّمَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَلَا حَرَجَ. وَبِالرَّمْيِ، وَالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ، يَتَحَلَّلُ الْحَاجُّ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ، فَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ، وَيَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ، وَلَو تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ بِالرَّمِي فَقَطْ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ. ١١ - يَذْهَبُ الْحَاجُّ إِلَى مَكَّةَ لِيَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الثَّانِي، وَبِهَذَا التَّحَلُّلِ يَحِلُّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى النِّسَاءُ. وَيَجُوزُ لِلحَاجِّ تَأْخِيرُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ مِنًى، وَالانْتِهَاءِ مِنْ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَإِذَا كَانَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ آخِرَ أَعْمَالِ الْحَاجِّ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ عَنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ. ١٢ - يَرْجِعُ الْحَاجُّ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى مِنًى، وَيَبِيتُ فِيهَا لَيَالِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ (لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ)، وَإِنْ بَاتَ لَيْلَتَيْنِ فَجَائِزٌ. ١٣ - يَرْمِي الْحَاجُّ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ بَعْدَ الزَّوَالِ، فِي الْيَوْمِ الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ إِذَا تَأَخَّرَ، يَبْدَأُ بِالْجَمْرَةِ الصُّغْرَى

стр. 91

وَهِيَ أَبْعَدُهُنَّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ الْجَمْرَةِ الوُسْطَى، ثُمَّ الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، وَهِيَ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ، يَرْمِي كُلَّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. وَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى يَوْمَيِ الْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ؛ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ مِنًى قَبْلَ غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّانِيَ عَشَرَ، فَإِنْ غَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ فِي مِنًى، لَزِمَهُ الْبَقَاءُ لِلْيَوْمِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَرَمْيِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ فِيهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَأَخَّرَ، وَيَبِيتَ لَيْلَةَ الثَّالِثَ عَشَرَ. وَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَوِ الضَّعِيفِ أَنْ يُنِيبَ عَنْهُ نَائِبًا يَرْمِي عَنْهُ، حَيْثُ يَرْمِي النَّائِبُ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا، ثُمَّ عَنْ مُنِيبِهِ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ. ١٤ - إِذَا أَرَادَ الْحَاجُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ أَعْمَالِ الْحَجِّ، فَإِنَّهُ يَطُوفُ طَوَافَ الْوَدَاعِ، وَهَذَا الطَّوَافُ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الْحُجَّاجِ إِلَّا الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ وَأَهْلَ مَكَّةَ، وَبِهَذَا الطَّوَافِ تَنْتَهِي جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَللهِ الْحَمْدُ. * * * س ١٥٤: مَا أَرْكَانُ الْحَجِّ؟ أَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْإِحْرَامُ. ٢ - الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ. ٣ - طَوَافُ الْإِفَاضَةِ. ٤ - السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.

стр. 92

س ١٥٥: مَا وَاجِبَاتُ الْحَجُّ؟ وَاجِبَاتُ الْحَجِّ سَبْعَةٌ، وَهِيَ: ١ - الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ (١). ٢ - الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ لِمَنْ أَتَاهَا نَهَارًا. ٣ - الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ يَوْمِ النَّحْرِ. ٤ - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. ٥ - رَمْيُ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ بِالتَّرْتِيبِ. ٦ - الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ. ٧ - طَوَافُ الْوَدَاعِ لِغَيْرِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَلِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ.

стр. 93

س ١٥٦: مَا سُنَنُ الْحَجِّ؟ سُنَنُ الْحَجِّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا: ١ - الاغْتِسَالُ وَالتَّطيُّبُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ. ٢ - طَوَافُ الْقُدُومِ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ. ٣ - الرَّمَلُ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ. ٤ - الاضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ. ٥ - صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ. ٦ - الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ. ٧ - التَّلْبِيَةُ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ إِلَى رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ. ٨ - الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي عَرَفَةَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي مُزْدَلِفَةَ عِنْدَ الْوُصُولِ إِلَيْهَا، مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ. * * * س ١٥٧: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَرْكَانِ الْحَجِّ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ؟ الرُّكْنُ: لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ. وَالْوَاجِبُ: يَجِبُ فِيهِ الدَّمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ. وَأَمَّا السُّنَنُ: فَفِعْلُهَا مُسْتَحَبٌّ، وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا.

стр. 94

س ١٥٨: مَا مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ؟ مَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ: هِيَ الْأَشْيَاءُ الْمَمْنُوعَةُ عَلَى الْمُحْرِمِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَحْظُورَاتٍ: ١ - الْجِمَاعُ، وَهُوَ أَشَدُّ الْمَحْظُورَاتِ. ٢ - الْمُبَاشَرَةُ لِشَهْوَةٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ. ٣ - عَقْدُ النِّكَاحِ. ٤ - إِزَالَةُ الشَّعَرِ مِنَ الرَّأْسِ أَوِ الْبَدَنِ. ٥ - تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ. ٦ - اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ. ٧ - قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ. ٨ - لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ. الْقِسْمُ الثَّانِي: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الذُّكُورِ فَقَطْ، وَهُمَا مَحْظُورَانِ: ١ - تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِمْلَاصِقِ. ٢ - لُبْسُ الْمَخِيطِ عَلَى الْبَدَنِ، أَوْ عَلَى قَدْرِ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ. الْقِسْمُ الثَّالِثُ: قِسْمٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْإِنَاثِ فَقَطْ، وَهُوَ لُبْسُ النِّقَابِ أَوِ الْبُرْقُعِ (١).

стр. 95

س ١٥٩: مَا حُكْمُ مَنِ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ؟ فَاعِلُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ: الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ عَالِمًا ذَاكِرًا مُخْتَارًا، بِلَا عُذْرٍ وَلَا حَاجَةٍ، فَهَذَا آثِمٌ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ. الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ عَالِمًا ذَاكِرًا مُخْتَارًا لِحَاجَةٍ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ أَوْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ الْمَحْظُورِ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَفْعَلَ الْمَحْظُورَ إِمَّا جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ نَائِمًا، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةَ، وَلَكِنْ إِذَا زَالَ الْعُذْرُ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّخَلِّي عَنْ الْمَحْظُورِ فَوْرًا. * * * س ١٦٠: مَا مَحَاسِنُ الْحَجِّ؟ مَحَاسِنُ الْحَجِّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا: ١ - اجْتِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ بِلَادِ الْعَالَمِ، وَحُصُولُ الْمَوَدَّةِ، وَالْمَحَبَّةِ، وَالتَّعَارُفِ فِيمَا بَيْنَهُمْ. ٢ - إِظْهَارُ الْوَحْدَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ، يَجْتَمِعُونَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَزَمَانٍ وَاحِدٍ، وَبِلِبَاسٍ وَاحِدٍ، لَا فَرْقَ بَيْنَ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ، وَعَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيٍّ، وَأَبْيَضَ وَأَسْوَدَ. ٣ - التَّذْكِيرُ بِالْآخِرَةِ، وَوُقُوفِ الْعِبَادِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ